وذكر أبو محمد عبد اللّه بن محمد المالكى الإفريقى، فى كتابه (أخبار أفريقية) عن أنس بن مالك مرفوعا: (من قال بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلى العظيم عشر مرات برئ من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وعوفى من سبعين بلاء من بلايا الدنيا، منها الجنون والجذام والبرص والريح) . ويشهد له ما رواه الترمذى عن أبى هريرة

قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم-: (أكثروا من ذكر لا حول ولا قوة إلا باللّه العلى العظيم فإنها من كنز الجنة) . قال مكحول: من قال لا حول ولا قوة إلا باللّه العلى العظيم، ولا ملجأ من اللّه إلا إليه، كشف اللّه عنه سبعين بابا من الضر أدناها الفقر (٣) .

__________

(١) الفالج: داء معروف يرخى بعض البدن، وكذلك تباعد الأعضاء كالقدمين والأسنان.

(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٥٠٨٨) فى الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، والترمذى (٣٣٨٨) فى الدعوات، باب: ما جاء فى الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، وابن ماجه (٣٨٦٩) فى الدعاء، باب: ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى، وأحمد فى (المسند) (١/ ٦٢ و ٦٦ و ٧٢) ، وابن حبان فى صحيحه (٨٥٢ و ٨٦٢) ، والحاكم فى (المستدرك) (١/ ٦٩٥) ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو كما قال.

(٣) أخرجه الترمذى (٣٦٠١) فى الدعوات، باب: فضل لا حول ولا قوة إلا باللّه، وقال الترمذى: ليس إسناده بمتصل مكحول لم يسمع من أبى هريرة، وهو كما قال إلا أن لطرفه المرفوع شواهد يصحح بها.

وروى الطبرانى عن أبى هريرة

قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم-: (من قال لا حول ولا قوة إلا باللّه كان دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم) (١) .

ومن ذلك فى الأمان من الفقر: عن أبى موسى

قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم-: (من قال لا حول ولا قوة إلا باللّه مائة مرة فى كل يوم لم يصبه فقر أبدا) . رواه ابن أبى الدنيا.

وروى الطبرانى عن أبى هريرة

قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه وسلم-: (من أبطأ عليه رزقه فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا باللّه) (٢) . وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب يرفعه: من قال كل يوم وليلة: لا إله إلا اللّه الملك الحق المبين، مائة مرة كان له أمانا من الفقر وأنسا من وحشة القبر، واستفتح به باب الغنى، واستقرع به باب الجنة. قال بعض رواته: لو رحلتم فى هذا الحديث إلى الصين ما كان كثيرا. ذكره عبد الحق فى كتاب الطب النبوى.