|
الدرر الكامنة - حرف القاف
قارا بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع أحد أمراء آل فضل
مات سنة 781 بأرض السر من عمل حلب أثنى عليه طاهر بن حبيب.
القاسم بن أحمد بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن
خليفة بن شقير الحراني التاجر ولد سنة 674 واحضر على الفخر
مشيخته التي خرجها له ابن بلبان وحدث ومات في سلخ شهر
رمضان سنة 746 قاسم بن أحمد بن عبد القادر البعلبكي التاجر
رضي الدين ابن الحبوبي المعروف بابن قسيم سمع من الحجار
ثلاثيات الدارمي وثلاثيات البخاري وحدث سمع منه أبو حامد
بن ظهيرة بعد السبعين ببعلبك.
قاسم بن سليمان بن قاسم بن جابر الحوراني شرف الدين
الأذرعي نزيل القدس ولد سنة 678 وسمع من داود الهكاري وحدث
ومات بالقدس سنة 755 قاسم بن محسن الاربدي شرف الدين
الفقيه ولد في حدود السبعمائة أو قبلها وسمع من ابن شرف
وحفظ المنهاج واشتغل إلى أن أعاد بالاتابكية وحدث وناب في
الحكم باذرعات وغيرها ومات في شعبان سنة 764 أرخه ابن
رافع.
القاسم بن محمد بن غازي بن علي بن شير التركماني الأصل الصالحي شرف
الدين المعروف بالحجازي سمع من أبي بكر بن أحمد بن عبدالدائم ودرس
بالمدرسة الاصبهانية الغرباء بدمشق وأم بتربة بني الزكي بعد والده وكان
يخطب بالشامية ويلازم لبس العذبة وأمه بنت عز الدين أبي القاسم بن
الربيع اللخمي قال البرزالي في ترجمة أبيه عن القاسم هذا إنه اشتغل
وحصل وحفظ ومات في صفر سنة 772 القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف
البرزالي علم الدين ابن بهاد الدين الدمشقي الحافظ ولد في جمادى الأولى
سنة 665 وأجاز له ابن عبد الدائم وابن عزون والنجيب وابن علاق وغيرهم
واسمع صغيرا في سنة 73 من أبيه والقاضي عز الدين ابن الصائغ ثم أحب
الطلب وسمع بنفسه ودار على الشيوخ وأكثر عن ابن أبي الخير والمسلم بن
علان وابن شيبان والفخر والمقداد القيسي ورحل إلى حلب وبعلبك ومصر
والحرمين وغيرها وخرج لنفسه أربعين بلدية ونقل ابن كثير أن ابن تيمية
كان يقول نقل البرزالي نقر في حجر وخرج لنفسه ولغيره وتفقه بالشيخ تاج
الدين الفزاري وجود القراآت على الرضي بن دبوقار وتقدم في معرفة الشروط
وولي تدريس الحديث بالنورية والنفيسية وكتب الخط الجيد وبلغ عدد مشايخه
بالسماع ألفي نفس وبالإجازة أكثر من ألف وجمعهم في معجم حافل قال فيه
الذهبي:
إن رمت تفتيش الخزائن كلها ... وظهور أجزاء بدت وعوالي
ونعوت أشياخ الوجود وما رووا ... طالع واسمع معجم البرزالي
وقال فيه ابن حبيب:
يا طالبا نعت الشيوخ وما رووا ... ورأوا على التفصيل والإجمال
دار الحديث انزل تجد ما تبتغي ... لك بارزا في معجم البرزالي
وله تاريخ بدأ فيه من عام مولده وهو السنة التي مات فيها أبو شامة
فجعله ذيلا على تاريخ أبي شامة وكان باذلا لكتبه وأجزائه مؤثرا متصدقا
وكان وافر العقل جدا بحيث إنه كان يصحب المتعاديين فلا يكتم واحد منهما
منه سره لوثوقه به وبلغ ثبته بضعا وعشرين مجلدا أثبت فيه كل من سمع معه
وانتفه به المحدثون من زمانه إلى آخر القرن قال الذهبي جلس في شبيته
مدة مع الشهود وتقدم في الشروط وكتب بخطه المليح الصحيح كثيرا جدا وحصل
كتبا جيدة في أربع خزائن وكان رأسا في صدق اللهجة والأمانة صاحب سنة
واتباع ولزوم للفرائض خيرا دينا متواضعا حسن البشر عديم الشر فصيح
القراءة قوي الدربة عالما بالأسماء والألفاظ سريع السرد مع عدم اللحن
والدمج قرأ ما لا يوصف وحدث بجملة كثيرة وكان حليما صبورا متوددا لا
تنكر فضائله ولا ينتقص فاضلا بل يوفيه فوق حقه ويلاطف الناس وله ود في
القلوب وحب في الصدور حلو المحاضرة قوي المذاكرة عارفا بالرجال ولا
سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ولم يخلف في معناه مثله ولا عمل أحد في
الطلب عمله وكان باذلا لكتبه وأجزائه سمحا في أموره متصدقا مقصدا لمن
يلتمس الاستماع قال وهو الذي حبب إلي طلب الحديث فإنه رأى خطي فقال خطك
يشبه خط المحدثين فأثر قوله في وسمعت منه وتخرجت به في أشياء وقال
الصفدي كان يصحب الخصمين فكل منهما راض بصحبته واثق به حتى كان كل من
ابن تيمية وابن الزملكاني يذيع سره في الآخر إليه وثوقا به وسعى في
صلاح ذات بينهما فلم يتيسر له ورثاه الشهاب ابن فضل الله بقصيدة أولها:
شط المزار وبان البان والعلم
وقرأت بخط البدر النابلسي كان حسن الوجه واللباس كثير التواضع كريم
النفس كثير الحلم ضحوك السن يحتمل الأذى ويغضى عن من يغض منه ومات
ذاهبا إلى مكة غريبا في رابع ذي الحجة سنة 739 ودفن بخليص.
القاسم بن أبي غالب المظفر بن محمود بن تاج الأمناء أبي الفضل أحمد بن
الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن محمد بن عساكر الدمشقي الطبيب بهاء
الدين ولد سنة 629 في صفر واحضر في سنة مولده على المشهور النيرباني
وفي الثانية على كريمة وفي الثالثة على محمد بن غسان والاربلي ومكرم
وعم جده أبي نصر عبد الرحيم بن محمد وفي الرابعة على ابن المقير وسمع
بعد ذلك من ابن اللتي وابن سني الدولة والعز النسابة في آخرين وسمع
بطلبه من الرشيد العراقي وعثمان بن خطيب القرافة وشيخ الشيوخ وغيرهم
وحدث بالإجازة عن القطيعي وأبي الوفاء بن منده وغيرهما وكان يعالج
المرضى احتسابا وله من وقفه وملكه شيء وافر وخدم في ديوان الخزانة مدة
ثم ترك وكان يتودد إلى المحدثين وخرج له البرزالي والعلائي وابن
الصيرفي وكان يتصدق ويؤثر وجعل داره دار حديث وروى الكثير وعمر وتفرد
وارتعش خطه لكنه متع بحواسه وذهنه قال الذهبي كان كثير المحاسن صبورا
على الطلبة وينسب إلى تخليط في نحلته قرأ عليه البرزالي نحوا من خمس
مائة جزء ومات في شعبان سنة 723 قلت حدثنا عنه جماعة منهم بالسماع أبو
الحسن علي بن محمد بن أبي المجد الدمشقي بالقاهرة وخديجة بنت إبراهيم
ابن إسحاق بن سلطان بدمشق ومنهم بالإجازة الشيخ أبو إسحاق التنوخي
وغيره.
القاسم بن يوسف بن محمد بن علي التجيبي السبتي النجار المحدث علم الدين
ولد في حدود السبعين وستمائة وسمع ببلده وحج فسمع من العراقي وابن
عساكر وابن القواس وغيرهم قال الذهبي خرجت له مائة حديث عن مائة شيخ
وحصل أصولا وكتبا وله فضيلة جيدة قلت وقفت على رحلته وهي ثلاث مجلدات
ضخمة وقد حذا فيها حذو ابن رشيد وكان رحل قبله بنحو عشر سنين وزاد هو
على رحلة ابن رشيد بتضمين الرحلة مشيخة له مستوعبة يذكر ترجمة الشيخ
وما يمكن من مروياته ويبين ما سمعه منه بأسانيده ويخرج عنه بعد ذلك
شيئا من حديثه وفوائده وإنشاداته ويفعل ذلك في كل بلد دخلها.
القاسم التكروري أحد الصلحاء الزهاد كان يقيم بالمدينة ويسيح في الجبال
فلا يدخل إلا يوم الجمعة مات في ذي الحجة سنة 747 قاسي بن سمكان النقيب
سمع من النجيب الحراني.
قان بن ايبك التركماني من معجم الذهبي.
قائماز......
قبجق المنصوري أصله من المغل كان قد وقع في نوبة الابلستين لما دخلها
الظاهر
بيبرس سنة 45 فأعطاه للمنصور قلاون وكان مواخيا للاجين في أيام
أستاذهما ولم يزل قبجق مقدما في البيت المنصوري وأستاذه مع ذلك لا يركن
إليه ولا يخرجه معه إلى حروب الشام وكان يتفرس فيه الميل إلى المغل
وسئل فيه مرة أن يجرده في عسكر فامتنع وقال متى خرج قبجق إلى الشام لحق
بالتتار فلما مات المنصور قدمه الأشرف وكان يستشيره فلما قتل وكان
كتبغا يقصد لاجين وقبجق فعملا عليه إلى أن طرداه وملك لاجين واختار
قبجق نيابة الشام فوليها في ربيع الأول سنة 96 فباشرها إلى أن أوقع
الافرم بينه وبين لاجين فانقلبت الصداقة عداوة إلى أن خرج مقدما لعساكر
الشام إلى التتار لما شاع خبر قدومهم وخرج قبجق في تجمل زائد إلى
الغاية وذلك في النصف الأول من المحرم سنة 98 فبلغه أن لاجين دس عليه
من يسمه بتدبير مملوكه ونائبه منكوتمر فتحيل من ذلك وهرب إلى جهة
التتار وذلك في ربيع الآخر منها فلم يكن بعد هروبه إلا قدر أسبوع حتى
جاء الخبر بقتل لاجين فساق بعض البريدية إلى قبجق واعلمه بالخبر فكذبه
واستمر حتى وصل إلى غازان فقبل وفادته واقطعه همذان وأعطاه عشر آلاف
وأكرم من معه وكانوا خمسمائة نفس منهم عشرة أمراء واتفق أنه وجد أبائه
وإخوته في خدمة غازان فاجتمعوا بعد طول الغربة ولم يزل عند غازان حتى
بدا له فأشار عليه بقصد الشام فقصدها وكان من وقعة وادي الخرندار ما
كان وكن قبجق يقول لولا أنا ما قتل من المسلمين أحد ولولا أنا ما نجا
منهم أحد فإذا سئل عن ذلك قال لما وقع المصاف حمل المسلمون حملة صادقة
فهم غازان بالرجوع فطلبني ليضرب عنقي ففطنت لذلك فقلت له يا خوند
أصحابنا لهم فرد حملة فألقان يصبر ويبصر كيف ما يبقى منهم أحد فكان
كذلك فلما انكسروا وأراد أن يتبعهم فقلت له إن عادتهم ترتيب الكمائن
فلا نأمن أن يكونوا انهزموا مكيدة فيردوا عليكم فوقف حتى أبعدوا وكان
غازان لما وصل إلى مرج راهط جعل الحكم بدمشق لقبجق وكان مع ذلك مغلوبا
مع التتار لكن كان يدافع بجهده عن المسلمين ثم لما رجع غازان جعل إليه
نيابة الشام فلما كان يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة 699 خطب
بمنبر دمشق باسم غازان ثم قرئ تقليد قبجق بنيابة الشام ودمشق وحلب
وحماة وحمص ومعاملات ذلك على سدة المؤذنين وهو يتضمن أنه نائب الشام
ورحل غازان في جمادى الأولى وجعل عند قبجق بعض عظماء دولته اسمه
قطلوشاه في عشرين ألفا فما عدا غازان الفرات جمع قبجق لقطلوشاه مالا
وأشار عليه بالمسير إلى حلب فلما كان في أول جمادى الآخرة رتب أمور
البلد على ما كانت عليه قبل مجيء غازان فخرج بمن معه يريد مصر بعد أن
خرجت العساكر قاصدة إليه فلحق قبجق ببيبرس وسلار بين غزة وعسقلان
فاجتمعوا ثم توجه سلار وبيبرس إلى دمشق ووصل قبجق إلى مصر فأكرموه إلى
أن عاد سلار وبيبرس فسأل قبجق أن ينعم عليه ببلد يقيم به ثم راسل
المصريين واستعان عليهم بمحمد بن عيسى فلان له سلار ولم يزل بيبرس
الجاشنكير إلى أن أذعن وأرسلوا له بالأمان فأفردوا الشوبك إلى أن وقعت
وقعة شقحب فكان له فيها العمل الكبير والبلاء العظيم فإنه سبق التتار
إلى الماء وحال بنيهم وبينه فكان ذلك من أعظم أسباب النصر ثم أعطي
نيابة حماة بعد ذلك فباشرها في سلطنة بيبرس كالملك السمتقل فلما عاد
الناصر من الكرك لاقاه ودخل معه مصر فقلده نيابة حلب في شوال سنة 709
فلم يزل بها إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 710 وكان بطلا شجاعا عارفا
جيد الرأي قليل الطمع والظلم رحمه الله تعالى.
قبلاي الناصري ولي نيابة الكرك ثم الحجوبية في أيام الناصر حسن
بالقاهرة ثم النيابة في أيام الصالح صالح ومات في سنة 756 قجا البريدي
كان خادما فلم يزل يترقى إلى أن ولي تقدمة البريدية ثم ولي أمر
طبلخاناة ومات في شوال سنة 756
قجليس الناصري السلاح دار كان من خواص الناصر يندبه في المهمات ولا
يمسك أمير بالشام غالبا إلا على يده وكان عارفا بالميقات وله أوضاع
نفيسة الفضلاء يلازمونه وكان جميل المودة حسن الصحبة والعشرة وكان له
شغف بالكتب بجمع نفائسها ويزوج بنت الملك وكان يقال ليس بالقاهرة لها
نظير في الحسن وكان يحبها محبة مفرطة وينفق عليها نفقات بالغة فلما مات
لم تتزوج بعده وكان قويا شديد البأس شجاعا يأكل عظم الفخذ ثم يكسره بيد
واحدة وكان قد نال من الناصر منزلة عظيمة فكثرت مهابته وعظمت حرمته حتى
كان معدا للأمور العظيمة يقذف به فيها ويعتمد عليه فيما يرو معه منها
وكانت وفاته في صفر سنة 731.
قد يدار والي القاهرة كان خفيف الروح مليح العبارة تام الخلقة عارفا
فتنقل إلى ولاية القاهرة في سنة 34 في رمضان فأول شيء فعله ضرب
الخبازين ةالسوقة بالمقارع وسمر بعضهم ثم عرض السجن ووسط جماعة من
المفسدين وتتبع من عصر الخمر فأراق الكثير منها وكبس باب اللوق فأحرق
الحشيش وأقام قدر شهر لا يخلو باب زويلة في يوم منه من كسر جرار خمر
وتحريق حشيش فأعجب الناصر ذلك منه وشكره شكرا زائدا ومكنه تمكينا قويا
وكان النائب أرغون يبغضه ومع ذلك لم يتمكن منه ومات في صفر سنة 730
فكانت مدة ولايته ست سنين وكان من مماليك برلغي وترقى إلى أن ولي
البحيرة فسار فيها سيرة عنيفة وكان شديد البأس.
قرابغا دوادار أرغون شاه نائب دمشق تقدم عنده حتى كان لا يخالف له أمر
مات في الطاعون في شوال سنة 749 قراجا بن دلغادر بن خليل التركماني
نائب الابلستين كان معظما عند تنكز ورزق من السعادة وبعد الصيت ما لم
يبلغه غيره وهو الذي غدر بأحمد الشهاب الناصري وبيبغاروس وبكلمش لما
هربوا إليه فأرسلهم إلى السلطان وكان بيبغاروس لما عصى راسله فحضر إليه
بعسكره فلم يزل بهم العسكر المصري في بيبغاروس مع قراجا إلى بلاده فسار
أرغون الكاملي في طلبهم وذلك في سنة 54 فنازلوا الابلستين فهرب قراجا
فتبعوه وانتهبت بيوت التركمان أتباعه واستمر هو في هزيمته إلى أن وصل
إلى ارتنا صاحب الروم فغدر به وجهزه إلى مصر فكان آخر العهد به ولم يزل
على طغيانه إلى أن امسك واعتقل بقلعة حلب ثم فر إلى الروم فقبض عليه
صاحبها فجهزه إلى القاهرة فوسط بها في ذي القعدة سنة 754 قراد مرداش
تنقلب به الأحوال إلى أن استقر أميرا كبيرا بحلب ثم استقر من أمراء
الألوف بمصر فلما عصى يلبغا الناصري كان من أمرائه وعظمت منزلته في
ولايته فلما قام منطاش حبس بالإسكندرية فلما عاد برقوق إلى السلطنة
أطلقه وجهزه مع الناصري لطرد منطاش فلما التقوا قتل الجوباني في
المعركة ورجع الناصري إلى دمشق فقرره برقوق في أمرتها وولي قراد مرداش
نيابة حلب ونقل نائبها كمشبغا الحموي إلى مصر وذلك كله في سنة 792 فلما
وصل برقوق إلى حلب في سنة 793 صرفه عن ينابتها بجلبان ورجع في ذي الحجة
منها وصحبته قرادمرداش المذكور فقبض عليه في السنة المقابلة فكان آخر
العهد به سنة 794 قراسنقر العلمي أبو الليث وأبو ضيغم سمع من تقي الدين
إسماعيل ابن أبي اليسر وابن عبد الدائم وكان يذكر أن مولده تقريبا سنة
43 وحدث في شعبان سنة 732 وعاش إلى سنة 736 نقلته من خط البدر النابلسي
وهو في معجم الذهبي مذكور.
قراسنقر الجوكندار الجركسي المنصوري اشتراه المنصور قلاون قبل أن
يتسلطن فيقال إنه كان من أبناء نصارى قارة سبي وهو أمرد ثم جعل ساقيا
ثم رقاه وعرف من صغره بحسن التأني وهو من أقران طرنطاي وكتبغا وولي
نيابة حلب لأستاذه وأغراه به طرنطاي وتوجه للكشف عليه فلم يظفر منه
بطائل بل استمر إلى سلطنة الأشرف فأغراه ابن السلعوس الوزير فلم يزل
إلى أن صرفه عن نيابة حلب وقدم مصر فأمره أمير جندار ثم كان فيمن سعى
في قتل الأشرف فلما تسلطنو كتبغا أخفاهما وجعل ينادي عليهما وهما عنده
ثم أخرجهما بعد وأمرهما وعظمهما ثم ناب قراسنقر في السلطنة لما تسلطن
لاجين فلم يزل منكوتمر يغريه به إلى أن اعتقله في ذي القعدة سنة 696
واستقر منكوتمر في النيابة ثم لما تسلطن الملك الناصر ناب في الصبيبة
ثم نا ب في حماة بعد كتبغا ثم نقل إلى نيابة حلب فلم يزل بها إلى أن
رجع الناصر من الكرك كان فيمن تلقى السلطان فعظمه وترجل له وقام
قراسنقر بتدبير المملكة وصار الناصر تبعا له فيما يريد فلما استقرت
قدمه استنابه في الشام فوصلها في ذي القعدة سنة 709 فباشرها على حذر
إلى أن خرج منها في سنة 711 فاستجار بمهنأ أمير العرب ثم توصل إلى
خربندا ملك التتار فدخل ماردين في ربيع الأول سنة 712 فتلقاهم صاحبها
وأحسن إليهم وكان قد توافق هو والافرم والزرد كاش ثم توجهوا إلى خربندا
فتلقاهم وأحسن إليهم واقطع قراسنقر مراغة والافرم همذان والزردكاش
نهاوند وتفقدهم بالأنعام حتى عمهم وكان يقول إن أرجحهم عقلا قراسنقر
لأنه اختبرهم عن مآربهم فكل طلب شيئا إلا قراسنقر فقال أريد امرأة كبير
القدر أتزوجها فقال خربندا هذا يشير إلى أنه عزم على الإقامة عندنا
فأعجبه كلامه وأجلسه فوق الافرم وزوجه بنت قطلوشاه وغير اسمه فسماه آق
سنقر لأنهم يكرهون السواد وعاش قراسنقر بعد الافرم دهرا ودس الناصر
إليه الفداوية مرات فلم يظفروا به حتى يقال إن الذين هلكوا بسببه
ثمانون رجلا وكان له عيون تطالعه بالأخبار ولم يزل معظما في تلك البلاد
إلى أن مات في مراغة سنة 728 قال الذهبي كان ذا خبرة ودهاء وأموال
عظيمة ولما ولي نيابة دمشق كان يرتشي ويجور وكان يعظم ابن تيمية فكتب
إليه مرة كتابا يعظه فيه ويقول فيه فإنه ضاعف الله بركاته قد أحيى سن
هذه الملة وكان ممن وصف بقول " الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر "
وفيه يقول البهاء علي بن أبي سوادة الحلبي:
إلى قيل لي من أفرس الترك في الوغى ... وأثبتهم فوق الجياد السوابق
أقول كفيك الملك والبطل الذي ... له صولة الآساد تحت السناجق
قراسنقر المنصور في كل مرقب ... وحامي حمى الإسلام عند الحقائق
قراجين المنصوري كان من مماليك المنصور وترقى في الخدم إلى أن عمل
استدارا وكان جيدا قليل الشعر سليم الباطن مات ثالث عشر شعبان سنة 715
قراطاي الأشرفي الجوكندار أول ما ترقى عمل حاجبا بحلب ثم ناب في طرابلس
وكان من الأبطال ثم أمر بدمشق سنة 726 ثم أعيد إلى نيابة طرابلس في سنة
33 فمات بها في صفر سنة 734 وكان مشهورا بالفروسية والحشمة والحلم
والمعرفة.
قردمير أمير آخور في أيام الصالح صالح ثم نقل إلى دمشق أميرا ثم سجن في
نوبة بيبغاورس ومات في رمضان سنة 756 قرمشى من كبار أمراء المغل في
أيام خربندا تقدم ذكره في ترجمة جوبان.
قرمشى بن أقطون الحاجب نشأ بصفد على خير وعبادة واعتقاد في ابن تيمية
وأتباعه وكان تنكز يحبه ثم ولي الحجوبية بالقاهرة بعد إمساكه ثم ولي
نيابة صفد في أيام الصالح إسماعيل ثم آل أمره إلى أن خنق في شعبان سنة
747 بدمشق.
قررنه السلحدار كان من الاويراتية الذين وفدوا في سلطنة كتبغا ثم ترقى
إلى أن أرسله السلطان إلى بو سعيد ملك التتار ثم استقر سلحدارا ثم توجه
في الرسلية في سلطنة الصالح إسماعيل وأخيه الكامل إلى شيخ حسن ببغداد
واستقر في إمرة طلبخاناة وكان فارسا كريما مات في الطاعون العام سنة
749 قرة العين هاجر بنت علي بن عمر بن شبل الصنهاجية.... سمعت من العز
الحراني..
قشتمر زفر بفتح الزاي والفاء نائب الرحبة ثم أعيد إلى دمشق ومات في
شوال سنة 762
قشتمر المنصوري كان من بقايا مماليك الناصر وتنقل في الخدم بعده إلى أن
ولي نيابة السلطنة بعد قتل حسن ثم نيابة دمشق ثم صفد ثم أعيد إلى مصر
ثم ولي نيابة طرابلس ثم أعيد إلى مصر ثم ولي حاجب الحجاب بعد قتل يلبغا
الاتابك ثم نقل إلى ينابة حلب سنة 70 ثانية ذكره العثماني في تاريخ صفد
وقال كان كبير القدر كثير الخير والإحسان ملازما للقرآن ويكتب الخط
الحسن مات مقتولا بضواحي حلب في ذي القعدة سنة 775 لأنه بعد دخولها
نائبا بقليل بلغه أن كثيرا من العرب المفسدين يقطعون الطرقات على
الحجاج وغيرهم من المسافرين فتجهز واستصحب عسكرا من الحلبيين فلما وصل
إلى تل السلطان وجد قوما نزولا من العرب في مضاربهم فاستاقوا كثيرا من
مواشيهم وجمالهم ونهبوا بيوتهم فاستنهض من كان نازلا من العرب من قرب
منهم من آل مهنا وغيرهم فأدركوا العسكر مشغولا بالنهب فحملوا عليهم
فكسروهم ونهبوا ما معهم وقتل الأمير قشتمر في المعركة ودخل العسكر
البلد دخولا شنيعا وكان قشتمر شيخا شجاعا عارفا يكتب الخط الحسن ويتكلم
بالعربي فصيحا وقد أنجب ولده عليا ونبغ من ممالكيه جماعة وفي الوقعة
المذكورة قال ابن حبيب:
تبا لجيش طمعوا فوقعوا ... في شراك العرب والأعراب
وعاد كل منهم مجردا ... من الثواب ومن الأثواب
قضاة بنت عبد الرحمن تأتي في مريم قطر الندى هي سكرة تقدمت في حرف
السين المهملة.
قطز أمير اخور بالقاهرة في أيام المنصور حاجي في رجب سنة 48 ثم ناب في
صفد ثم نقل إلى دمشق أميرا ومات بها في سنة 749 قطز الحاج الظاهري كان
مماليك الظاهر بيبرس وحضر معه الابلستين وهو رجل كبير وأمره الناصر
طبلخاناة ومات وقد بلغ المائة وكان دينا عفيفا.
قطلقتمر بك الناصري أحد الأمراء بدمشق ثم بحلب مات في جمادى الآخرة سنة
705 قطلقتمر صهر الحالق ولي نيابة غزة قبل الجاولي ومات سنة بضع عشرة
وسبعمائة
قطلوبغا الساقي الناصري المعروف بالفخري كان من أخص مماليك الناصر
وأكثرهم عليه إدلالا إلى أن أمره في سنة 16 وكان يتجاسر عليه ويجاوبه
فيقول له أنت مجنون فلم يزل عنده أميرا عالي المكانة إلى أن غضب عليه
لكثرة مجاوباته له ويقال بل وجد في مرقده ورقة تتضمن أن الفخري وطشتمر
عزما على الفتك به فقبض عليهما فارتجت القلعة وكثر البكاء وامتنع
المماليك سكان الطباق من الطعام فلم يزل بكتمر يتلطف بالسلطان إلى أن
أمر بإخراجه إلى الشام مع تنكز نائب الشام في ربيع الآخر سنة 727 وكان
تنكز حينئذ قد قدم إلى مصر فسار به صحبته فصار يتقرب إلى خاطر تنكز
بالخدمة والملازمة الجيدة إلى أن أحبه فعظمه وأمره طبلخاناة وترضى له
من السلطان إلى أن قدر الله بإمساك تنكز فكان الفخري من جملة من كاتبه
السلطان يأمره فباشر إمساكه مع غيره ثم توجه إلى مصر بإذن السلطان
فعظمه السلطان وأمره واستمر في أعز مكانه إلى أن مات السلطان فمال
الفخري إلى قوصون وقام بنصره فأعطاه عشرة آلاف دينار وقيل خمسة عشر
وأمره على عسكر وخرج إلى حصار أحمد الناصر بن الناصر بالكرك فحاصره
وافحش في خطابه وكان ذلك في زمن الشتاء فحصل لعسكره شدة فاتفق وصول
كتاب أخيه طشتمر من حلب ينكر عليه ما فعل ويشير عليه أن يوافق الناصر
أحمد ففعل وحلف لأحمد فبلغ حينئذ خروج الطنبغا نائب دمشق إلى حلب لقتال
طشتمر نائبها فاغتنم ذلك فعاد من الكرك من توجه إلى دمشق وترك الكرك
بغير حصار واقترض من مال الأيتام أربع مائة ألف درهم فأنفقها وضم إليه
العساكر وحلفهم للناصر أحمد واستخدم الأجناد ومال الناس إليه وقام في
ذلك الأمر بعزم وحزم ودافعه نائب غزة ونائب صفد وقصده الطنبغا من حلب
بعساكر الشام وهو نحو تسعة عشر ألف فارس فلم يظفروا منه بشيء بل مال
غالب العسكر إلى الفخري ففر الطنبغا ودخل الفخري دمشق وملكها وأرسل
إليه الناصر أحمد بالنيابة وذلك في شوال سنة 742 وأعطاه مائة ألف درهم
وأربعة آلاف دينار ثم غدر الناصر به وأراد إمساكه فهرب فأمسكه ايدغمش
وجهزه إلى القاهرة فاعتقله الناصر بالكرك قليلا ثم قتله هو وطشتمر وكان
الفخري شجاعا مقداما داهية جوادا لا يستكثر شيئا يطلب منه وكان يلقب
الفول المقشر ورفيقه طشتمر الحمص أخضر فلزم طشمتر اللقب دون الفخري
ويقال إنه لما قدم للقتل قال لهم ابدؤا بي قبل طشتمر فإنه لا ذنب له
فلعل يحصل فيه شفاعة وكان قتله في المحرم سنة 744 قطلوبغا الناصري
المعروف بالغربي أحد الأمراء المقدمين وممن سفر رسولا إلى بوسعيد ملك
التتار فوصل إلى الفرات ورجع ومات بعد وصوله إلى القاهرة في رمضان سنة
727 وكان دينا خيرا حج بالركب المصري مرة وحمدت سيرته.
قطلوبغا الاحمدي نائب حلب مات في صفر سنة 765 وكانت ولايته نيابة حلب
سنة 762 ثم عزل بمنكلي بغافى سنة ثلاث ثم عاد إليها سنة أربع إلى أن
مات.
قطلوبا بك المنصوري الكبير كان مماليك المنصور وكان مواخيا لسلار وولي
الشد بدمشق سنة 697 ثم الحجوبية بمصر سنة 98 فباشر الحجوبية بمهابة
وحرمة حتى كان في الحرمة أعظم من النائب ثم ولي نيابة طرابلس فلم يقم
بها وطلب النقلة عنها فأعطي إمرة مائة بدمشق فمشى على عادته في البذخ
والعظمة والإفراط في التجمل والمكارم فتثلت وطأته على الافرم لفرط تكبر
قطلوبك فوقع بينهما فاتفق أن الحاج بهادر أصلح بينهما وقام قطلوبك
بالشكرانة بالمرج فيقال إنه اتفق على ذلك ثلاثين ألف دينار وكانت
الضيافة ثلاثة أيام قال القاضي شهاب الدين ابن فضل الله كنت ممن حضرها
وهي تزيد على الوصف والخلع في تلك الأيام مستمرة على الأمراء والحواشي
قال وقد تدرك الرحبة مرة فجر نحو مائة جنيب من الخيل بحلال الحرير وحلي
الذهب والفضة وجميعها باسمه ورنكة وأقام بها عشرة أشهر فكان يقيم بأكثر
الجند المضافين إليه فضلا عن حاشيته وبنى بها جامعا وقصرا وميدانا
ومنازل
للجند وكان راتبه في الشرب خاناة في كل يوم من السكر قنطار بالمصري وقس
على هذا ثم ولي نيابة صفد فعمل بها عيد النحر وليمة فجافت صفد مدة من
كثر ما نحر من الأنعام وفضل فلم يجد من يأكله وكان يتزيا بزي المغل
ويكتب خطا قويا ويشارك في شيء من العربية والفقه والحديث والسير وكان
ظالما متعديا لا يدفع لأحد ثمن ما يشتريه منه إلا بعسر وحيل ويقال إن
ابن تيمية دخل عليه مع تاجر يشفع له في قضاء حقه فقال له قطلوبك إذا
رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير وإذا رأيت الفقير
بباب الأمير فبئس الأمير وبئس الفقير فقال له ابن تيمية كان فرعون أنحس
منك وموسى خيرا مني وكان يأتي بابه كل يوم يأمره بالإيمان وأنا آمرك أن
تدفع لهذا حقه فلم يسعه إلا امتثال أمره ووفى الرجل حقه وهو الذي توجه
للناصر في العسكر المجهز من الافرم محاربة إلى الناصر بالكرك فمال مع
الناصر وأحضره من الكرك إلى الشام وقام له بشعار المملكة فلما قدم مصر
أعطاه نيابة صفد في جمادى الأولى سنة 711 وحمل منها إلى الكرك فسجن بها
فلم يزل في السجن إلى أن قتل في سنة 716 وكان شكلا جميلا مهيبا له
نوادر وشعر بارد عفا الله عنه قرأت بخط قطلوبك المنصوري من شعره لنفسه:
لا تنكري شيب رأسي يا معذبتي ... ما الشيب عار إذا فعلي غدا حسنا
وسائلي من شباب الحي حين لقوا ... فوارس المغل كيف كانوا وكنت أنا
قطلوبك بن قراسنقر أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق وباشر الحجوبية بدمشق ثم
عمر القناة التي أجراها بناء إلى القدس وطلبه الناصر فقال له ولمن معه
من الصنار أريد أن أجري خليجا من بركة الجيش إلى سوق الخيل ثم يدخل من
ثم إلى القاهرة فتوجهوا إلى حلوان ووزنوا مجرى الماء فأخبروا السلطان
بإمكان ذلك لكن يحتاج إلى صرف ثمانين ألف دينار طول عشر سنين فاستعظم
السلطان المدة ولم يستكثر المال وفتر عزمه عن ذلك إلى أن عمل الخليج
الذي أجراه من فم الجزر ومات قطلوبك هذا في ربيع الأول سنة 729 قطلوبك
الشيخي أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق أيضا مات في شهر ربيع الآخر سنة
712 قطلوتمر الخليلي كان من الحجاب بدمشق ثم ولي نيابة صفد فمات بها في
جمادى الآخرة سنة 746 قطلوشاه الططرى كان أحد أكابر المغليين مقدم
المغل في وقعة بينهن مشهورة في سنة 702 في شهر رمضان منها وهي مشهورة
وجهزه خربندا بعد ذلك إلى أهل كيلان قتل في أيام خربندا لما أغزاه بلاد
كيلان فنازلوهم ففتحوا عليهم الماء فكادوا يغرقون حين هجم عليهم ماء
بالليل وظنوها كبسة فقتل بعضهم بعضا وقتل قطلوشاه من جملتهم ويقال إن
خربندا فرح بقتله وكان ذلك في أول سنة 707 قطلوا بنت سيف الدين عبد
الله أم ناصر الدين محمد بن الشجاعي قال ابن سكر أذنت في الكتابة عنها
في الاستدعاء وهي من مسندات الشام ماتت سنة 785 قطليجا الحموي الجمدار
كان من أخصاء الناصر ثم أمر بدمشق بعده أمير عشرة في ايام الناصر ثم
أمر أربعين بعده ثم ولي نيابة حماة في سنة 47 فأساء السيرة ثم نقل إلى
نيابة حلب في ربيع الآخر سنة 50 فمات بها في جمادى الآخرة سنة خمسين
وسبعمائة وكان قد عين لنيابة الشام وجاءته الولاية وهو مريض فمات بحلب
قبل أن يحصل له المأمول.
قطليجا بن بلبان الجوكندار أحد الأمراء الأربعين من دمشق كان فارسا
بطلا خفيف الحركات يقال إنه ساق فرسه فأخذ نصف سفرجلة من غصنها وبقي
نصفها الآخر مكانه وكان في لعب الكرة غاية ومات في جمادى الأولى سنة
720 قطليجا البكتمري كان من مماليك بكتمر الساقي فتمكن منه وتصرف في
أحواله وكثرت أمواله وولي بعده نيابة الإسكندرية ثم أحضر إلى القاهرة
واستقر وإليها أشهرا ومات في الطاعون سنة 749 قفجق في قبجق تقدم قلبوس
بن طبرس الوزيري كان مقيما بدمشق مواظبا على الصلاة خيرا دينا مات في
ثامن ذي القعدة سنة 730 قلقلة خان المغلي صاحب الدشت وليها في سنة 62
بعد قتل بروي خان ثم قتل بعد قليل واستقر بعده نوروزخان.
قماري أمير شكار كان حظيا عند الناصر حتى زوجه بنته وأمره تقدمة في سنة
738 ثم ولي أيام الصالح إسماعيل آخور ومات في أواخر سنة خمس أو أوائل
سنة 746
قماري الناصري أخو بكتمر الساقي أمره الناصر بعد موت بكتمر وكان أحضره
من بلاد الترك من أجل أخيه وعمل الاستادارية في أيام الصالح إسماعيل
وخرج مع الفخري لحصار الناصر أحمد بالكرك ثم أخرجه الكامل إلى نيابة
طرابلس ثم قبض عليه في أواخر سنة 746 ونقل إلى مصر فكان آخر العهد به
فإنه نقل إلى سجن الإسكندرية فقتل في سنة 747 قمارى المارداني أخو أمير
علي كان به عرج يسير وتأمر بأخرة ومات بعلة الصرع في ربيع الأول سنة
757 قمارى الحموي أحد الأمراء مات بسجن الإسكندرية سنة 753 قمر بن محمد
بن حميد بن محاسن النيربي أخو سليمن كان يذكر أنه سمع صحيح البخاري على
ست الوزراء وابن الشحنة وكان مولده سنة سبعمائة.
قوام بنت عبد الله مولاة سنجر عتيق ابن عطاف أم إبراهيم سمعت من يوسف
الغسولي وابن القواس وماتت في رمضان سنة 742 عن ثمانين سنة.
قوصون الساقي الناصري حضر مع الجماعة الذي أحضروا ابنة القان أزبك زوج
الناصر فرآه السلطان فالزم كبير الجماعة ببيعه منه فاشتراه بثمانية
آلاف درهم فسلمها التاجر المذكور لأخيه صوصون ثم عظمت منزلته عند
الناصر وأمره تقدمة فكان يفتخر ويقول أنا اشتراني السلطان وكنت من
خواصه وأمرني وقدمني وزوجني بنته وأما غيري فتنقل من التجار إلى الطباق
إلى الإصطبلات وكان الناصر يبالغ في الإحسان إليه وزوجه بنته في سنة 27
واحتفل السلطان بعرسه حتى كانت قيمة التقادم التي حملت إليه من الأمراء
خمسين ألف دينار وهو صاحب الجامع الكبير بالقاهرة والخانقاه المشهورة
بباب القرافة ولما توفي الناصر تعصب للمنصور أبي بكر حتى سلطنه وقام هو
بتدبير المملكة ثم قبض على بشتاك وسجنه بالإسكندرية وأرسل إليه من قتله
واستبد بتدربير السلطنة على طريق النيابة للمنصور ثم وقعت الوحشة
بينهما فعمل على المنصور حتى أخرجه إلى قوص ثم دس إليه من قتله واستمر
قوصون يجلس في مجلس نائب السلطة في أيام الأشرف كجك ثم ترفع عن ذلك
فبنى له دارا داخل باب القلعة وصار يجلس فيها ويمد السماط بها أعظم من
سماط السلطان ثم نازع الناصر أحمد وهو بالكرك وأساء إليه إلى أن ثار
لطلب السلطنة فجهز قطلبغا الفخري إلى حصار الناصر أحمد بالكرك ثم انعكس
الأمر وأغرى الفخري الأمراء قوصون فقاموا عليه لما بلغهم أنه يريد أن
يستبد بالمملكة وأنه يقول في ملكي سبعمائة مملوك ألقى بهم أهل الأرض
فلما انهزم الطنبغا نائب الشام ممن تعصب للناصر احمد وحضر إلى مصر خرج
قوصون لتلقيه فخامر الأمراء عليه وثار العوام فنهبوا إسطبله وخانقاته
ثم أمسكوا قوصون وقيدوه واعتقل بالإسكندرية إلى أن حضر الناصر إلى مصر
فجهز أحمد ابن صبح فقتل قوصون في محبسه بالإسكندرية وذلك في أواخر شوال
سنة 742 وكان خيرا كريما يعطي الألف أردب قمح والعشرة آلاف الفضة ونحو
ذلك وكان إذا انفرد عن السلطان في الصيد يروح معه ثلث العسكر واحضر
أخاه صوصون فأمره وابن أخيه بلجك وأمره ولما نهبت داره أخذ منها ما
يجاوز الوصف حتى إن الذهب المختوم كان أربع مائة الف دينار وأما الزركش
والحوائض الذهب والأواني الذهبية والفضية فقيمة ذلك مائة ألف دينار
وكان فيما نهب له ثلاثة أكياس ملئ جوهر نفيسة يقال إن قيمتها مائة ألف
دينار ومنها نوبة خام حرير أطلس إلى غير ذلك واستغنى العوام والرعاع
حتى صاروا يتبايعون الدينار بأحد عشر درهما والقمح بستة دراهم الاردب
وقس على ذلك.
قلاون الجمدارا الأمراء بدمشق ولي نيابة حمص ثم كان فيمن فر مع يلبغا
اليحياوي فمات معه بحماة في جمادى الآخرة سنة 748 قيران المنصوري كان
أمير عشرة ثم عمل شد الدواوين بطرابلس ثم بدمشق ومات بها في ربيع الآخر
سنة 709 قيران الحسامي أحد الأمراء بدمشق نقل إليها من القاهرة سنة 717
فلم يزل بها إلى أن مات ....
قيران السلاري كان من مماليك سلار ثم استقر نقيب المماليك السلطانية
إلى أن مات بعد موت الناصر محمد.
قيس بن حياة بن علي بن قيس بن سلطان بن رحال الحراني شرف الدين أبو
إسماعيل التاجر ولد سنة 685 وسمع من العز أحمد ابن عبد الحميد المقدسي
مشيخته تخريج الذهبي وحدث وكان حسن الشكلل مشكور السيرة سمع منه ابن
رافع وذكره في معجمه وقال مات في سنة ....
قيس بن عبد الرحمن بن حمدان المتعيش أبو اليمن بفتحتين الشامي سمع من
المشايخ الأربعة والثلاثين جزأ أيوب منهم .... وسمع منه منتقى من جزء
أيوب الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي.
أبو القاسم بن عبد السلام بن أبي عبد الله بن عبد السلام الدمشقي شرف
الدين ابن الرامي ويعرف بابن المصلى ولد سنة 654 وسمع من ابن عبد
الدائم ومن علي بن الأوحد وابن أبي اليسر وغيرهم وسمع منه البرزالي
والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجيمهم ومات في سابع عشر ذي الحجة سنة
728 بدمشق أبو القاسم بن عثمان بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد
التميمي البصروي الحفني صدر الدين أحد الأمراء الفقهاء كان الناصر يحب
أخاه نجم الدين لأجل خدمته له لما كان بالكرك فلما مات أعطى أخاه
إقطاعا وتدريس المدرسة ببصرى فكان يلبس قباء وعمامة مدورة ثم ألزمه
الناصر يلبس الكلوتة بآخرة فترك التدريس لولده ثم ولي نابلس فباشرها
بشهامة وأمانة ومهابة مدة سنين وتولى نظر القدس والخليل بآخرة ومات في
أواخر سنة 759 أو أول التي بعدها عن نحو الستين وله نظم وسط وحج بالناس
في سنة 756 وعمر بركة الرجيع التي هي كالمدد لبركة عطاف فغرم في
عمارتها من ماله عشرة آلاف وباشرها في الحر الشديد فكان ذلك سبب موته
وأرخ ابن كثير وفاته عن برهان الدين بن جماعة في خامس عشر ذي الحجة سنة
760 أبو القاسم بن عياش بن علي الدير ملكي ولد سنة ... سمع من ....
وأجاز للعز بن جماعة وغيره من بغداد في سنة 703 أبو القاسم بن عز
القضاة محمد بن محمد بن سعيد الاسكندراني ولد سنة .... وأجاز من
الإسكندرية للعز بن جماعة ومات عشر سنة أو إحدى عشرة وسبعمائة.
أبو القاسم بن نصر الله بن فخر الدولة بن يحيى الدمشقي الحنفي فخر
الدين ولد سنة 629 وبرع في الفقه والنحو ودرس بالمنكوتمرية في القاهرة
أول ما فتحت ومات في ذي الحجة سنة 708 وله تسع وسبعون سنة.
أبو القاسم بن يحيى بن زياد الحراني الحنبلي بهاد الدين خطيب بيت لهيا
سمع من ابن عبد الدائم كان شيخ المواعيد بغيطة دمشق وكان قبل ذلك شمس
الدين ابن عمار الحنبلي صار يجمع الناس ويقرؤن ختمة كاملة ويدعون بدعاء
طويل وذلك في عشي كل سبت ليلة الأحد واستمر ذلك وكان بهاء الدين مشكور
السيرة كثير الحج مات في سابع المحرم سنة 706 |