يلبغا الناصري سيف الدين كان من أتباع يلبغا الكبير الناصري فنسب
كنسبه وأول ما اشتهر أمره أنه كان مقدماً في أول دولة الصالح حاجي
ابن الأشرف فقرر في نيابة حلب عوضاً عن إينال اليوسفي وفي ولايته
هذه وقعت له وقائع مع التركمان منها مع ابن رمضان باذنة وفي تلك
الوقعة قلعت عينه وانكسر معه عسكر حلب ثم لم ينتصر العسكر واستمر
في إمرته وبنى بحلب جامعاً كان أولاً مسجداً بجوار دار العدل فجدد
فيه منارة ووسعه فلما تسلطن الظاهر برقوق عزله عن إمرة حلب وولاها
السودون للظفري وتوجه يلبغا إلى القاهرة فسجن بالإسكندرية ثم أفرج
عنه وأعاده إلى إمرة حلي في سنة تسعين فوقعت له في هذه الإمرة
الثانية وقعة مع منطاش بملطية وكان أميرها قبل سلطنة برقوق وكان
ينتمي إلى بركة فلما يلبغا إلى إمرة حلب أمر بأن يواقع منطاش
وتنتزع منه ملطية ففعل ذلك ووقعت له وقعة كبيرة انكسر فيها منطاش
وأنبأ يلبغا عن شجاعة مفرطة واستمر في إمرة حلب فبلغه أن بريدياً
قدم بعزله فركب فلاقاه وأظهر العصيان وحاصر القلعة والنائب بها
ناصر الدين المهمندار إلى أن أخذها بالأمان فحينئذ مدحه البهاء خضر
بن سحلول بقوله موالياً.
يا ناصري سهم عزك في العدى مرشوق ... وأنت منصور ومن حنت إليه
النوق
اصبر فما دامت الشدة على مخلوق ... غدا يجيء الخوخ تذهب دولة
البرقوق
ثم كاتب يلبغا أمراء البلاد فأطاعوه وانضم إليه منطاش بمن معه فبلغ
ذلك الظاهر فجهز له عسكراً كثيفاً فيه ايتمش الأتابك وجركس الخليلي
أمير آخور ويونس الدوادار وتذكار الحاجب الكبير وأحمد ابن يلبغا
وعدة من مماليك السلطان فوصلوا إلى دمشق وعليها يومئذ طرنطاي وعنده
من أعيان الأمراء اينال اليوسفي فاجتمعوا وراسلوا يلبغا في الصلح
مع جماعة من أعيان الفقهاء والرؤساء فوجدوا بين فارا والنبك فما إذ
عن لشيء والتقى العسكران في حادي عشرى ربيع الأول 791 على بريد من
دمشق فانكسر العسكر المصري ووقع أكثرهم في قبضة الناصرية فحبس
ايتمش بقلعة دمشق وطرنطاي بقلعة حلب وهرب يونس فألفاه بعض أمراء
العرب ممن كان أساء إليه فقتله وتحظى بإحضار رأسه إلى الناصري ثم
جمع الناصري العساكر وتوجه من دمشق في حادي عشر جمادى الأولى
فوصلوا إلى القاهرة في أوائل جمادى الآخرة فخامر أكثر العسكر على
الظاهر وكان ما كان من القبض عليه ودخل الناصري القلعة وأعاد
الصالح حاجي إلى السلطنة ولقبه المنصور وذلك في السادس من جمادى
الآخرة ثم قبض على الظاهر فسجنه بالكرك بعد أن صمم منطاش على قتله
فمنعه منه فلم ينشب يلبغا أن ركب عليه منطاش فغاب وسجنه واستقل
بتدبير المملكة وكان ما كان مما مضى في ترجمته وخلص الظاهر من سجن
الكرك فبلغ منطاش فخرج بالعسكر المصري ومعه الخليفة والقضاة فوقعت
له مع الظاهر وقعة شقحب فانكسر منطاش وعاد برقوق إلى القاهرة فأفرج
عن يلبغا الناصري ومن معه من الأمراء كالجو باني وأعيد الناصري إلى
نيابة حلب وقرر الجوباني في نيابة دمشق وأمر الجميع بالتجهيز إلى
قتال منطاش فلما واقعوا احتمى بنعير أمير العرب فانكسر العسكر
المصري وقتل الجوباني وفر الناصري إلى دمشق فقلده الظاهر إمرتها
فحاصره منطاش ثم واف الظاهر دمشق ففر منطاش ومن انضوى إليه فاستمر
إلى أن دخل حلب في شوال سنة 793 فجهز الناصري وجماعة إلى البلاد
الشمالية لطرد منطاش ففعلوا فلما كان في ذي الحجة أمسك الناصري
جماعة من الأمراء فحبسهم بالقلعة ثم قتلهم وكان يلبغا المذكور
شجاعاً عاقلاً حليماً لا يحب سفك الدماء ولولا ذلك لكان منطاش قتل
الظاهر ولكن تأخر بأجله ليقضي الله أمراً كان مفعولاً لخصت هذه
الترجمة من تاريخ حلب للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية وقد
ذكرنا في التاريخ المسمى أنباء الغمر بأبناء العمر في الحوادث أتم
من هذا.
يلقطو بنت ابغا الخاتون عمة غازان كانت جيدة الإسلام كثيرة
المناصحة للمسلمين وكان يقال لزوجها عرب طي ولما قتل ركبت بنفسها
فقتلت قاتله وخطبها الأفرم وهو نائب دمشق فنهرت رسله وامتنعت بعد
أن كان بذل لها حمص وبلادها مهر أو حجت سنة 723 في تحمل زائد فيقال
تصدقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار وكانت تركب بالجتر وتتصدق طول
الطريق ودخلت دمشق فتلقاها تنكز وبالغ في إكرامها ورجعت إلى بلادها
إلى أن ماتت سنة...
يمان بن مسعود بن يمان المقدسي الحنبلي ولد سنة...وأسمع على الفخر
ابن البخاري من أمالي القطيعي وحدث مات سنة...
ينجي السلاح دارشاد الدواوين بدمشق مات سنة 723.
ينغجال الناصري نائب القلعة بدمشق وولي أيضاً به الرحبة ثم بعلبك
ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة 748.
يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير الطائي جمال
الدين ابن القواس أبو المحاسن ولد في شوال سنة 663 وسمع من المقداد
القيسي وعمر بن أبي عصرون وغيرهما وأحضر في الرابعة على أحمد ابن
عبد الدائم كتاب الترغيب للأصبهاني وحدث مات بدمشق في سادس ذي
القعدة سنة 725.
يوسف بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف أبو
المحاسن المحيحي الفقيه الشافعي الحوراني ثم الصالحي جمال الدين
ابن جملة ولد سنة ست وقيل سنة 682 وتفقه للحنابلة ثم تحول شافعياً
سمع من الفخر علي وجماعة وأخذ عن فضلاء عصره كان الوكيل وغيره
وتمهر وفاق الأقران ودرس بالدولعية وناب عن القزويني ثم ولي القضاء
بعد العلم الأخنائي في شهر ربيع الأول سنة 733 فباشره بصلف ونزاهة
وعزة وصيانة وكان شديد المعارضة في البحث فصيحاً بليغاً ولم يزل
على ذلك إلى أن غضب عليه بنكز بسبب مبالغته في تقرير الشيخ ظهير
الدين فعقد له مجلس في رمضان سنة 734 فتعصبوا عليه وحكم المالكي
بفسقه فسجنه بالقلعة فطال حبسه إلى أن شفع فيه عند تنكز فتكلم معه
القاضي شرف الدين المالكي في إخراجه فقال بشرط أن يشهد أن الحكم
الذي صدر في حقه صحيح فلم يجب إلى ذلك وطال التردد إلى أن أجاب بأن
يمشي إلى مجلس المالكي ويسلم عليه فخرج في صفر سنة 736 إلى دار
المالكي ثم إلى الجامع ثم إلى أهله بالمسرورية ثم درس بالرواحية
والشامية اليرانية ومات في ذي القعدة سنة 738 قال الذهبي كان كثير
الدعاوي حتى أنه يوم عقد له المجلس قال في أثناء كلامه أنا على كل
حال شيخ الإسلام قال وكان يبالغ في أذى ابن تيمية وجماعته ويتمقت
ويعجب بنفسه لكنه يحب الله ورسوله ويؤذي المبتدعة وفيه ديانة وحسن
معتقد برحمة الله قال البرزالي خرجت له جزءاً عن أكثر من خمسين
شيخاً وحدث به بدمشق و...قال كان فاضلاً في فنون تميز وأفتى وأعاد
ودرس وناب في الحكم ثم استقال وكانت له همة عالية وحرمة وافرة وقال
الأسنوي كان فقيهاً بارعاً ديناً قوياً قواماً بالحق ولما ولي
القضاء حاول سلوك الحق المحض بغير سياسة فتعصبوا عليه حتى عزل
وحبس.
يوسف بن إبراهيم بن محمد بن قاسم بن علي الفهري الساحلي من أهل
غرناطة قال ابن الخطيب ولد سنة 667 وقرأ على ابن الزبير وأبي جعفر
ابن المطاع وأبي الحسن بن فضيلة وأبي جعفر ابن الزيات وأخذ عن ناصر
الدين المشدالي وأبي عبد الله بن فرتون وغيرهم وأجاز له جماعة من
مصر منهم حسن بن عمر الكردي والبدر ابن جماعة وشهدة بنت الحصني
ومحمد بن أحمد ابن الدباغ وغيرهم ومن شعره.
إن كنت محموماً ضعيف القوى ... فإنني أحسد حماكا
ما رضيت حماك إذ باشرت ... جسمك حتى قبلت فاكا: مات في رمضان سنة
752.
يوسف بن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الواحد الدمشقي جمال الدين
الشافعي قاضي بردى أسمع على النجيب وابن علاق وغيرهما بالقاهرة ومن
محمد بن أبي بكر العامري وأحمد بن أبي عصرون وغيرهما بالشام وحدث
مات ليلة عيد الفطر سنة 722.
يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أبي عر المقدسي
الحنبلي أبو المحاسن الإمام العلامة الفقيه المفتي جمال الدين أخو
الصلاح ابن أبي عمر ولد في سنة 721 وسمع من الحجار وابن الزراد
وغيرهما وأجاز له جماعة ومات في رمضان سنة 798 حدث ودرس وأفتى
والله يرحمه.
يوسف بن أحمد بن إبراهيم القناوي الخطيب علم الدين قرأ على الجلال
الدشناوي ومهر وله نظم حسن ولا سيما في الألغاز وهو القائل في مغن.
ما اسم إذا عكسته ... نظرت ما سمعته
ينعم بالوصل متى ... صحفت ما عكسته
ناب في الحكم بدشناء وغيرها ومات سنة 728.
يوسف بن أحمد بن جعفر بن يوسف بن عبد الجبار الشاطبي الشافعي اشتغل
وحصل وتعانى النظم وخطب بجامع جراح من إنشائه وكان ديناً أميناً
مات في رمضان سنة 717.
يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الحنفي المعروف بابن
الكفري جمال الدين ولد سنة 724 واشتغل بالعلم وسمع الحديث من ابن
الشحنة وزينب ومحمد ابني الخباز وأفتى ودرس وخطب وجعل مع من ابن
والده شريكاً في القضاء سنة 63 ولقب قاضي القضاة وخلع عليه ثم نزل
أبوه عن المنصب فاستقل به وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال قرأ
الكثير له محفوظات في العلوم وقال ابن رافع كان بارعاً في العربية
ومات في صفر سنة 766 وعاش أبوه بعده عشر سنين.
يوسف بن أحمد بن شيبان ين خضر المديني اللبان الحاج أبو يعقوب ولد
سنة 651 وأحضر على خطيب مردا جزء ابن فيل وحدث سمع منه العز ابن
جماعة وسمع من ابن المحب بقراءة والده سنة 719 ومات سنة 730 في
رابع جمادى الآخرة.
يوسف بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن عبد
الرحمن بن ظافر بهاء الدين أبو المحاسن بن كمال الدين ابن العجمي
سبط الكمال ابن العديم ولد سنة 655 وسمع من النجيب وغيره وقرأ
الفقه واشتغل وحصل وكتب المنسوب ودرس بحماة وناب في الحكم بها وولي
كتابة الإنشاء بدمشق وكان ديناً مشكوراً أثنى عليه الذهبي وابن
حبيب ومات في جمادى الآخرة سنة 716.
يوسف بن أحمد بن عبيد الله بن قطبة له ديوان شعر سمع منه العز ابن
جماعة ومات قبل العشرين وسبعمائة.
يوسف بن أحمد بن عبيد الله بن جبريل الموقع صلاح الدين ولد في
رمضان سنة 660 وسمع من النجيب الثمانيات والمسائل عن ابن قتيبة
وغير ذلك وحدث مات في 14 ذي الحجة سنة 741.
يوسف بن أحمد بن عيسى بن الحسن بن أبي القاسم المشهدي ابن عم الشيخ
جلال الدين ابن الطباخ ولد سنة 627 وسمع من ابن المقير ويوسف بن
محمود الساوي وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وحدث سمع منه السبكي
والعز ابن جماعة وكان نقيب الفقهاء بالمشهد ومات في ثاني ذي الحجة
سنة 708 وقد جاوز الثمانين وأرخه البرزالي.
يوسف بن أحمد بن مجاهد الدعجاوي سمع من ابن الصواف مسموعه من
النسائي.
يوسف بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الغني بن موسى بن عبد الله
ابن محمد بن أبي العز الجذامي الاسكندراني المالكي صدر الدين ابن
غنوم ولد سنة 686 واشتغل بالعلم وتعانى الآداب ومهر حتى صار أديباً
فاضلاً ناظماً ناثراً وقد سمع من ابن أبي الذكر والشريف الغرافي
وغيرهما وكتب التوقيع للقضاة بالثغر مدة وخمس قصائد الصرصري قال
الكمال جعفر أنشدني لنفسه قلت وأجاد.
وبي غريب الدار مستأنس ... أسأل دمعي منه خد أسيل
فإن أمت شوقاً إلى وصله ... ففي سبيل الله وابن السبيل
قال وأنشدني له مضمناً.
جلا مسواك ثغرك خير در ... فجل بذاك واكتسب المزايا
وأنشد صحبه تيهاً وزهواً ... أنا ابن جلا وطلاع الثنايا
مات ببلده آخر سنة ثلاث أو أول سنة 734 كذا أرخه الصفدي وجزم ابن
رافع بأنه مات في 21 ربيع الآخر سنة 733 بالإسكندرية أسن وانقطع في
منزله قال الكمال جعفر أنشدني أول ما لقيته وسألته أن ينشدني من
نظمه.
يا من يسائل عن شعري ليرويه ... مهلاً فليس شعاري نظم أشعار
مذ حل زائر هذا الشيب صيرني ... بعد الصبي وأزاري ذكر أوزاري
وقال البدر النابلسي أنشدني لنفسه سنة 728 بثغر الاسكندرية.
قم نفترع بكر المدامة بكرة ... في روضة حسنت وراقت منظرا
فالراح سيف قاطع لهمومنا ... أو ما تراه بالحباب مجوهرا
وقال كان حسن الشكل والفكاهة.
يوسف بن أحمد بن يزيد الغرناطي ولد سنة 666 قال ابن الخطيب روى عن
أبي جعفر ابن الزبير وأبي الحسن بن سمعون وغيرهما وكان من أهل
التمكن ولي القضاء بجهات.
يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الخالق
بن شكر نجم الدين ابن الصاحب درس بمدرسة جده بالقاهرة ومات في حادي
عشر جمادى الأولى سنة 710.
يوسف بن إسحاق بن إبراهيم الرهاوي الحلبي عز الدين الحنفي سمع من
العز الحراني وابن خطيب المزة وخليل المراغي وغيرهم وحدث وأفتى
ودرس وكان يذكر أنه سمع من النجيب وكان مولده تقريباً سنة خمسين
أخذ عنه ابن رافع وذكره في معجمه وقال مات في شعبان سنة 735
بالقاهرة.
يوسف بن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الناصري الكركلي جمال الدين
أبو الحسن ولد سنة 646 وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته ومن أبي محمد
بن عطاء الغيلانيات وسمع منه الحفاظ البرزالي والذهبي وابن رافع
وذكروه في معاجيمهم وقالوا مات سنة 734 في سادس رمضان بدمشق.
يوسف بن أسعد بن علم العسال صلاح الدين كان صاهر الصاحب غبريال
فأدخله ديوان الإنشاء وباشر فيه وكان مطبوعاً ظريفاً فيه رياسة
وحشمة فلما أمسك صهره صودر هو وبطل من كتابة الإنشاء إلى أن مات
سنة 749.
يوسف بن أسعد الدمشقي الأمير صلاح الدين الدوادار تعانى الكتابة
وصار له مشاركة في استحضار التواريخ وتراجم الناس ثم لبس الجندية
وتوصل إلى أن صار دوادار قبحبق ثم ولي بحلب إمرة ثم ولي نيابة
الاسكندرية سنة 724 ثم تنقل في الولايات وولي شد الدواوين في وزارة
الجمالي ثم توجه رسولاً إلى بوسعيد ثم عاد فاستقر دويدارا فاستطال
على الناس خصوصاً الكتاب فعملوا عليه وأخرجوه كاشف الجسور ثم أخرجه
الناصر أميراً بصفد ثم طرابلس ثم حلب وكان لما ولي شرف الدين ابن
الشهاب محمود كتابة السر ناكده واستطال عليه وحجا جميعاً فلما قدما
القاهرة لم يزل يعمل عليه حتى أعيد إلى دمشق وأعيد ابن فضل الله
إلى القاهرة فسلك مع ولده شهاب الدين أشد مما كان مع ابن الشهاب
وكان الشهاب قوي النفس فنافروه إلى أن ترافعا إلى السلطان فاتفق أن
السلطان ترحم على الفخر ناظر الجيش فقال له صلاح الدين لا تترحم
عليه فإنه ما كان مسلماً فغضب وقال والله إنه كان يقول إنك ما أنت
مسلم فاغتنم ابن فضل الله الفرصة إلى أن أخرجه الناصر وكان يكتب
خطاً حسناً وينهض فيما يتولاه إلا أنه كان مفرط الشح وإذا بطل يكون
مثل الزلال الحلو البارد في اللطافة فإذا ولي ولو حراسة درب لا
يطاق ولهذا لم يطل له في شيء من ولاياته مدة ومات في جمادى الأولى
سنة 745.
يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد
الرحمن بن الحسن ابن العجمي تاج الدين ولد سنة 641 في شوال وسمع من
الضياء صقر وإبراهيم بن الخليل وغيرهما أخذ عنه ابن رافع وأثنى
عليه وابن حبيب وحدث ومات في 27 شوال سنة 729.
يوسف بن إسماعيل بن عثمان بن محمد تقي الدين ابن المعلم الفقيه
الشافعي درس بالبلخية بدمشق وكتب في الفتوى ثم توجه مع أبيه إلى
القاهرة فماتا بها هو في جمادى الآخرة سنة 714 ثم مات أبوه بعد
شهر.
يوسف بن إسماعيل بن فرح بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الخزرجي أبو
الحجاج ابن أبي الوليد ابن الأحمر سلطان الأندلس ولد سنة 718 وولي
السلطنة في ذي الحجة سنة 733 بعد أخيه وأمه أم ولد تمسى نهارا
وكانت في زمنه الوقعة العظمى بظاهر طريف بين المسلمين والفرنج
فنازل صاحب قشتالة الجزيرة الخضراء عشرين شهراً وقتل فيها جماعة من
المسلمين إلى أن فرج الله عن المسلمين على يديه وكان موته مقتولاً
بيد شخص مجنون رمى بنفسه عليه وهو في صلاة عيد الفطر سنة 755 قال
ابن الخطيب كان أزهر أبيض أيداً براق الثنايا رجل الشعر كثير
اللحية يفضل الناس حسن مرأى وجمال هيئة كما يفضلهم مقاماً ورتبة مع
عذوبة اللسان ووفور العقل وعظم الهيبة وثقوب الذهن والتبريز في
كثير من الصنائع وكان كلفاً بالأبنية جماعاً للحلي والذخائر
متميلاً لمن عاصره من الملوك.
يوسف بن بدران بن بدر بن زعيم ويقال سم بن نصر الحجبي المقدسي تقي
الدين الشامي نزيل بلبيس أبو يعقوب سمع من جعفر بن علي والضياء
المقدسي وابن أبي الفضل المرسي وغيرهم وعنده عن جعفر جزء الغضائري
وغيره وروى عنه أبو العلاء الفرضي وغيره وسمع منه السبكي والعز ابن
جماعة ومات سنة 709 قال الشيخ تقي الدين السبكي سألته سنة خمس
وسبعمائة عن مولده فقال لا أحققه ولكن عمري اليوم مائة وسبعة عشر
سنة.
يوسف بن حرب الحسني المكي الأصل المارديني الغزي ذكر أنه قرأ على
الشيخ جمال الدين ابن مالك وعلى الشيخ محي الدين النووي وأنه سمع
الشاطبية من الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس أنا الناظم وعني
بالقراآت وشرح الشاطبية في مجلدين كبيرين قرأ عليه الشيخ زين الدين
سريجا ومات في رمضان سنة 743 وله مائة وأربع أو خمس وعشرون سنة
نقلته من خط الشيخ بدر الدين بن سلامة.
يوسف بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص قال ابن الخطيب
ولد سنة 649 وقرأ على والده أبي علي وأجاز له أبو عمر ابن حموط
الله وأبو الخطاب خليل وأبو القاسم بن ربيع وغيرهم وكان من أهل
العلم والنزاهة ولي كثيراً من القواعد فحسنت سيرته ومات في رجب سنة
705.
يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الأنصاري عز الدين أبو
المظفر الزرندي ولد سنة 64 وسمع ببغداد من عبد الصمد بن أبي الجيش
وأبي وضاح ثم رحل إلى الشام ومصر وغيرهما وطلب وحصل وجمع وخرج وحج
أربعين حجة وكان عدلاً فاضلاً وعابداً ممعناً يحكى عنه كرامات وزر
ند من عمل الري مات وهو قاصد إلى الحجاز مع الركب العراقي في سنة
712 وله ذرية في المدينة الشريفة.
يوسف بن حماد الحسيني المشهدي الشيعي مفتي الشيعة حج مرات وجاور
وله نظم مات في سنة 727 وقد نيف على الستين.
يوسف بن دانيال بن منكلي بن صرفا الشوبكي بدر الدين أبو المحاسن بن
أبي الفضائل سمع من أبيه ومن أبي الفرج بن أبي الفخر وغيرهم وكان
فقيهاً فاضلاً قرأ على الشيخ تاج الدين الفزاري وعلى ولده وأقام
بالكرك مدة يفتي ويدرس ثم ولي قضاء الشوبك وكان مليح الشكل حسن
الهيئة كثير المروءة فجمدت سمع منه العز ابن جماعة وآخرون ومات في
رمضان سنة 731.
يوسف بن رزق الله الموقع جمال الدين ابن أخت شرف الدين ابن فضل
الله باشر التوقيع بصفد وبغزة قبلها وكان له كرم ومروءة وله نظم
وسط وعمر طويلاً لعله قارب التسعين وثقل سمعه لكن حواسه كلها صحيحة
وهمته همة ابن ثلاثين ومات وهو يباشر التوقيع بصفد في ربيع الآخر
سنة 745.
يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان
بن يوسف بن رضوان بن محمد بن جبر بن أسامة الأنصاري قال ابن الخطيب
كان من أهل الوقار صدراً من الصدور ولي شهادة الديوان ببلده وهي
أكبر الخطط العملية فحمدت سيرته وهو والد أبي القاسم صدر الفضلاء
وثقة الخواص ببلده ومات يوسف...
يوسف بن سليمان بن أبي الحسن بن إبراهيم النابلسي جمال الدين
الخطيب الشاعر ولد بنابلس سنة 693 ونشأ بدمشق وتأدب بعبد الباقي
اليماني والقحفازي واشتغل في الفقه قليلاً وكان مليح النادرة سريع
الجواب ولما جدد شهاب الدين ابن فضل الله رسوم المدرسة البدرية
التي في أرض مقري جعل بها خطبة جمعية فجعل فيها جمال الدين هذا
خطيباً فكان أول يوم خطب يوماً مشهوداً حضره القضاة والعلماء
واستمر على ذلك يخطب من إنشائه إلى أن مات وكان محي الدين ابن فضل
الله رتبه في ديوان الإنشاء كاتب غيبة الموقعين فكان يحضر بكرة
والعصر فيكتب اسم من يغيب ويأخذ من معلومه ما يخبر كل يوم وأمل أن
يكون من جملة كتاب الإنشاء فتحيلوا عليه حتى بطل ذلك بتوسلهم
بالفخر عثمان النصيبي الذي كان مسخرة عند تنكز فإنه أضحك تنكز ليلة
ثم قال له لي صبي لو حضر معي لكمل شغلي فأمر بإحضاره فحضر جمال
الدين في الحال وهو لا يعرف الصورة بل ظن أن الفخر أراد نفعه فجلس
بجانب الفخر فأخذ الفخر يتمسخر وينزل في قذال الجمال ففهم المراد
فكاد ينشق غيظاً وفطن الأدباء لذلك فنظموا فيه كثيراً حتى جمع ذلك
عمر بن الحسام وصيرها مقامة فمما نظموا في ذلك.
يوسف الشاعر من جهله ... يروم نقصاً رتبة الفاضل
تطلب التوقيع في جلق ... فجاءه التوقيع في الساحل
ومن نظم الجمال يوسف مضمناً
سقيا لمرآة الحبيب فإنها ... أمست لطلعته السعيدة مطلعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا
وله وكان حسن الغزي يدعيهما
ونوار خشخاش ثناها نزوره ... وقد دهش الرائي لحسن صفوفه
يغني به الشحرور من فرط شجوه ... فنقط بالياقوت مثل دفوفه
وله
كأن ضوء البدر لما بدا ... ونوره بين غضون الغصون
وجه حبيب زار عشاقه ... فاعترضت من دونه الكاشحون
وله وكان الغزي يدعيهما أيضاً
كأن السحاب الجون لما تجمعت ... وقد فرقت عنا الهموم بجمعها
نياق ووجه الأرض قعب ثلجها ... حليب ومر الريح حلب ضرعها
قال الصفدي كانت له بديهة مطاوعة وفكرة مسرعة لذيذ المفاكهة حسن
العشرة وتنسك في آخر عمره وحسن حاله ومات له ولده سليمان فتألم
كثيراً وحج وذلك في سنة 747 وبقي إلى أن مات في الطاعون في ربيع
الآخر سنة 750 وقد كتب عنه من شعره القاضي عز الدين ابن جماعة.
يوسف بن سليمان الكركي كان يتعانى عمل الكيميا فاشتهر بها واتصل
ببهادر التقوي بصفد فأتلف له مالاً كثيراً فاعتقله ثم أفرج عنه
فتوجه إلى تنكز نائب الشام فأراد أن يقتله فبلغ الناصر فطلبه فوصل
على البريد واجتمع به فخلع عليه وأجرى له راتباً وافر دله مكاناً
فشرع يستدعي الآلات حتى أحكم أمره وأحضر رئيس دار الضرب حضر جماعة
من الأعيان عند السلطان وعملوا بوتقة فألقى يوسف فيها شيئاً
وأوقدوا النار فخرجت سبيكة ذهب جيد فأعجب الناصر وخلع عليه ثانياً
فاشتهر أمره وصار غالب حاشية الناصر يتقربون له ويخدمونه وحصل
مالاً طويلاً ثم طلب أن يمكن من التوجه إلى الكرك ليأتي بالنبات
الذي هو أصل صناعته فزوده وكتب له إلى غزة وغيرها بالإكرام فاتفق
أنه خادع من معه وفر فكتب الناصر إلى الأعمال بالتنقيب عليه فقبض
عليه من إخميم وكان آخر أمره أن مات مسمراً مشهوراً على جمل في ذي
الحجة سنة 731.
يوسف بن سيف الدولة بن زماخ بفتح الزاي وتشديد الميم وآخره معجمة
ابن بركة بن ثمامة التغلبي من ذرية سيف الدولة بن حمدان فيما يقال
بدر الدين ابن مهمندار العرب ولد سنة اثنتين وستمائة وكان متجنداً
وله يد في النظم والتاريخ ولع تصانيف في الأنساب والبديع وغير ذلك
كتب عنه أبو حيان وابن سيد الناس وغيرهما.
ومن شعره من أبيات
أردفته فوق دهم الليل مختفياً ... والصبح يركض خلفي خيله الشهبا
ما هي أول عادات الصباح معي ... ليل الشباب بصبح الشيب كم هربا
منها
كم بيننا رشف ثغر حشوه برد ... وكلما زدت لثماً زادني لهبا
وله
ما إن عجبت لكون فضلك فإنني ... لسواد حظي وهو بحر مزبد
لكنني متعجب كيف أختفي بين ... الأيادي البيض خط أسود
وله وهو أعلى أسلوب القدماء
مسائل دور شيب رأسي وهجرها ... وكل على كل ما له سبب ينبي
فأحلف لولا الهجر ما شاب مفرقي ... وتقسم لولا الشيب ما كرهت قربي
مات على رأس القرن.
يوسف بن شادي بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شادي صلاح
الدين بن الأوحد بن الزاهر بن المجاهد ولد سنة 686 وكان أحد أمراء
دمشق الطبلخاناة حسن الصورة بهي المنظر ولي عدة أنظار وله بستان في
غاية الحسن كان يضيف فيه الأكابر مع حسن ملتقى وجميل عشرة ومحبة في
أهل العلم والصلاح وكثرة البر لهم وكانت له معرفة بالهندسة وله عند
تنكز منزلة عالية ومات في صفر وقيل في جمادى الأولى سنة 741.
يوسف بن عبد الرحمن بن محمد بن إسمعيل بن عثمان ابن عساكر بدر
الدين بن عماد الدين مات في أواخر شهر ربيع الأول سنة 701.
يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف ابن علي بن
أبي الزهر الحلبي الأصل المزي أبو الحجاج جمال الدين الحافظ ولد في
ربيع الآخر سنة 654 بالمعقلية بظاهر حلب فلو كان له من يستجيز له
لأدرك إجازة المرسي والمنذري واليلداني ونحوهم ولو كان له من يسمعه
صغيراً لسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وغيرهما ولكنه طلب بنفسه
في أول سنة خمس وسبعين فأكثر عن أحمد بن أبي الخير والمسلم بن علان
والفخر ابن البخاري ونحوهم من أصحاب ابن طبرزذ والكندي والخرستاني
وسمع الكتب الطوال كالستة والمسند والمعجم الكبير وتاريخ الخطيب
والنسب للزبير والسنن الكبير والمستخرج على مسلم والحلية والدلائل
ومن الأجزاء ألوفاً ومشيخته نحو ألف شيخ وأخذ عن الشيخ محي الدين
النووي وغيره وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والإسكندرية وغيرها
وأتقن اللغة والتصريف وكان كثير الحياء والاحتمال والقناعة
والتواضع والتودد إلى الناس مع الانجماع عنهم قليل الكلام جداً حتى
يسأل فيجيب ويجيد وكان لا يتكثر بفضائله ولا يغتاب أحداً ويتوجه
إلى الصالحية ماشياً إلى أن دخل في العشر التسعين وهو على ذلك وكان
مغرى بالمطالب فلا يزال في فقر وأول ما حصل له من وظائف الناصرية
بعد ابن أبي الفتح ثم دار الحديث الأشرفية بعد ابن الشريشي وقال
ابن تيمية لما باشرها المزي لم يلها من حين بنيت إلى الآن أحق بشرط
الواقف منه لقول الواقف فإن اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية
قدم من فيه الرواية قال الذهبي ما رأيت أحداً في هذا الشأن أحفظ
منه وكان في شبيبته صحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلاله هجره
قال وكان يترخص في الأداء من غير الأصل ويصلح من حفظه ويسامح في
دمج القارئ ولغط السامعين ويعتمد في ذلك الإجازة وكان يتمثل بقول
ابن مندة يكفيك من الحديث شمه وأوذي مرة في سنة 705 بسبب ابن تيمية
لأنه لما وقعت المناظرة له مع الشافعية وبحث مع الصفي الهندي ثم
ابن الزملكاني بالقصر إلا بلق شرع المزي يقرئ كتاب خلق أفعال
العباد للبخاري وفيه فصل في الرد على الجهمية فغضب بعض وقالوا نحن
المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضي الشافعي يومئذ فأمر بسجنه فتوجه
ابن تيمية وأخرجه من السجن فغضب النائب فأعيد ثم أفرج عنه وأمر
النائب وهو الأفرم بأن ينادي بأن من يتكلم في العقائد يقتل قال
الذهبي لم يخرج لنفسه شيئاً لا مشيخة ولا معجماً ولا فهرست ولا
عوالي إنما أملي قليلاً ثم ترك وكان يلام على ذلك فلا يجيب وصنف
تهذيب الكمال فاشتهر في زمانه وحدث به خمس مرار وحدث بكثير من
مسموعاته الكبار والصغار عالياً ونازلوا غالب المحدثين من دمشق
وغيرها قد تلمذوا له واستفادوا منه وسألوه عن المعضلات فاعترفوا
بفضيلته وعلوا ذكره وبالغ أبو حيان في القطر الحبي في تقريظه
والثناء عليه وكذلك ابن سيد الناس في أجوبة أبي الحسين بن أيبك قال
ووجدت بدمشق من أهل العلم الإمام المقدم والحافظ الذي فاق من تأخر
من أقرانه ومن تقدم أبا الحجاج بحر هذا العلم الزاخر وحبره القائل
كم ترك الأول للآخر احفظ الناس للتراجم وأعلمهم بالرواة من أعارب
وأعاجم لا تخص معرفته مصراً دون مصر ولا ينفرد علمه بأهل عصر
معتمداً آثار السلف الصالح مجتهداً فيما نيط به في حفظ السنة من
المصالح معرضاً عن الدنيا وأسبابها مقبلاً على طريقته التي أربى
بها على أرباً بهالاً يبالي ما ناله من الأزل ولا يخالط جده بشيء
من الهزل وكان بما يضعه بصيراً وبتحقيق ما يأتيه جديراً وهو في
اللغة أيضاً إمام وله بالقريض معرفة وإلمام فكنت أحرص على فوائده
لأحرز منها ما أحرز وأستفيد من حديثه الذي إن طال لم يمل وإن أوجز
وودت إنه لم يوجز وكانت رؤية ابن سيد الناس له بعد سنة التسعين
وكان معتدل القامة مشرباً حمرة قوي الركب متع بذهنه وحواسه وكان
يستعمل الماء البارد مع الشيخوخة ويحكم ترقيق الأجزاء وترميمها
ويعتني بكتابة الطباق عليها قال الصفدي سمعنا صحيح مسلم على
البندنيجي وهو حاضر فكان يرد على القارئ فيقول القارئ وهو إن طغريل
ما عندي إلا ما قرأت فيوافق المزي بعض من حضر ممن بيده نسخة أما
بأن يجد فيها كما قال أو يقول مطفر عليه أو مضيف أو في الحاشية
ولما كثر ذلك منه قلت له ما النسخة الصحيحة إلا أنت قال ولم أر بعد
أبي حيان مثله في العربية خصوصاً التصريف ولم يكن مع
توسعه في معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا
من الوزراء والقضاة والأدباء ونحو ذلك حتى إني سألت عن القالي
بالقاف فقال أعرف الفالي بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد في علم
الحديث لم أجدها في كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبي كان خاتمة
الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا
حفظ القرآن في صباه وتفقه للشافعي مدة وعني باللغة فبرع فيها وأتقن
النحو والصرف وله عمل في المعقول ومعرفة بشيء من الأصول وكتابته
حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للجمل وانجماع عن
الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام إلا أن يسأل فيفيد وكان معتدل
القامة أبيض أبطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل
كان يصعد إلى الصالحية ماشياً وهو في العشر التسعين وكان طويل
الروح ريض الخلق جدالاً يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب
أحداً وكان يستحم بالماء البارد في الشيخوخة قال وما علمته خرج
لنفسه عوالي ولا موافقات ولا معجباً وكنت ألومه على ذلك فيسكت قال
ولو كان لي رأي للازمته أضعاف ما جالسته فإنني أخذت عنه هذا الشأن
بحسبي لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره إلا من أكثر مجالسته قال
ولو كان مع حسن خطه ذا إتقان قل إن يوجد له غلطة أو يؤخذ عليه لحنة
وكان خيراً ذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت
فيه سذاجة قد توقعه على أمر فيأكله ويستأكله حتى لا يزال في إفلاس
حتى احتاج إلى بيع أصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مأمون الصحبة حسن
المذاكرة خير الطوية محباً للآثار منظماً لطريقة السلف جيد المعتقد
وكان اغتر في شبيبته وصحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلالة
هجره وتبرأ منه وكان أوذي مرة واختفى بسبب إسماعه لتاريخ الخطيب
وأوذي أخرة بسبب قراءته كتاب خلق أفعال العباد كما تقدم مرض أياماً
يسيرة ولم ينقطع وعرض له بعد أن أسمع الحديث إلى قرب التوجه إلى
الجمعة وقال ليتأهب وجع في باطنه ظنه قولنجا وإنما كان طاعوناً
قاله صهره ابن كثير قال فاستمر به إلى أن مات بين الظهر والعصر من
يوم السبت 12 صفر سنة 742 وهو يقرأ آية الكرسي وصلي عليه من الغد
بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن
تيمية وكان الجمع جنازته متوفراً جداً ولما مات جمع الحافظ صلاح
الدين العلائي جزء أسماه سلوان التعزي عن الحافظ المزي ومن نظمه.
في معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من
الوزراء والقضاة والأدباء ونحو ذلك حتى إني سألت عن القالي بالقاف
فقال أعرف الفالي بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد في علم الحديث
لم أجدها في كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبي كان خاتمة الحفاظ
وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا حفظ
القرآن في صباه وتفقه للشافعي مدة وعني باللغة فبرع فيها وأتقن
النحو والصرف وله عمل في المعقول ومعرفة بشيء من الأصول وكتابته
حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للجمل وانجماع عن
الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام إلا أن يسأل فيفيد وكان معتدل
القامة أبيض أبطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل
كان يصعد إلى الصالحية ماشياً وهو في العشر التسعين وكان طويل
الروح ريض الخلق جدالاً يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب
أحداً وكان يستحم بالماء البارد في الشيخوخة قال وما علمته خرج
لنفسه عوالي ولا موافقات ولا معجباً وكنت ألومه على ذلك فيسكت قال
ولو كان لي رأي للازمته أضعاف ما جالسته فإنني أخذت عنه هذا الشأن
بحسبي لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره إلا من أكثر مجالسته قال
ولو كان مع حسن خطه ذا إتقان قل إن يوجد له غلطة أو يؤخذ عليه لحنة
وكان خيراً ذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت
فيه سذاجة قد توقعه على أمر فيأكله ويستأكله حتى لا يزال في إفلاس
حتى احتاج إلى بيع أصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مأمون الصحبة حسن
المذاكرة خير الطوية محباً للآثار منظماً لطريقة السلف جيد المعتقد
وكان اغتر في شبيبته وصحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلالة
هجره وتبرأ منه وكان أوذي مرة واختفى بسبب إسماعه لتاريخ الخطيب
وأوذي أخرة بسبب قراءته كتاب خلق أفعال العباد كما تقدم مرض أياماً
يسيرة ولم ينقطع وعرض له بعد أن أسمع الحديث إلى قرب التوجه إلى
الجمعة وقال ليتأهب وجع في باطنه ظنه قولنجا وإنما كان طاعوناً
قاله صهره ابن كثير قال فاستمر به إلى أن مات بين الظهر والعصر من
يوم السبت 12 صفر سنة 742 وهو يقرأ آية الكرسي وصلي عليه من الغد
بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن
تيمية وكان الجمع جنازته متوفراً جداً ولما مات جمع الحافظ صلاح
الدين العلائي جزء أسماه سلوان التعزي عن الحافظ المزي ومن نظمه.
إن عاد يوماً رجل مسلم ... أخاله في الله أوزاره
فهو جدير عند أهل النهي ... بأن يحط الله أوزاره
يوسف بن عبد السيد بن المهذب إسحاق بن يحيى الإسرائيلي كان يهودياً
فأسلم مع أبيه سنة 701 وقد سمع مع أبيه من محمد بن عبد المؤمن
الصوري وحدث عنه وكان ماهراً في الطب قليل الإنطراح على الدنيا إذا
حصل كفايته في أول النهار توجه إلى النزاهة لا يخل بذلك مات في شهر
رمضان سنة 757 وقد تقدم ذكر أبيه.
يوسف بن عبد الصمد بن يوسف البكري البغدادي الحنفي جمال الدين سمع
من العفيف الدواليبي وروى عن صالح بن عبد الله بن علي الصباغ
الكوفي بالإجازة وعن أبي البركات أيمن بن محمد بن محمد المغربي
نزيل الشريفة روى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة في معجمه.
يوسف بن عبد الغالب بن هلال الاسكندري العلاف كان عامياً إلا أنه
جيد النظم كقوله في الجناس التام.
كم قلت للحائك الظريف وفي ... راحته طاقة يخلصها
هل لك في رد مهجة لفتى ... ليس له طاقة يخلصها
مات في سنة 720 ذكره الكمال جعفر في البدر السافر.
يوسف بن عبد الكريم بن هبيل الموصلي نزيل اليمن عز الدين أبو
المحاسن ذكره الشهاب ابن فضل الله ونقل عن التاج عبد الباقي
اليماني أنه ذكره له في شعراء اليمن وقال قدم من الموصل في حدود
الثمانين أيام المظفر يوسف وأقام إلى سنة 726 وركب البحر إلى الهند
وهو في قبضة التسعين وكان ذا ذهن وقاد وكان يتشيع وينسج الحرير
الموشي ومن شعره في ذلك.
يا إمام الزمان في كل فن ... وبديعاً قد بذ شأو البديع
قد رفعنا إلى معاليك روضاً ... من حرير في غاية التوشيع
دوحة في أواخر الصيف فاختر ... هاكما جاء في زمان الربيع
يوسف بن عبد الله بن علي بن قائم ابن الحبال الجمال أبو المحاسن
ولد في سنة ثمانين وستمائة وسمع بها من التاج عبد الخالق القاضي
وأبي الحسين اليونيني وشمس الدين بن أبي الفتح وحدث وتفرد ورحل
إليه سمع منه ابن ظهيرة ومات سنة 778.
يوسف بن عبد الله بن عمر بن علي بن خضر الكردي الكوراني المعروف
بالعجمي أخذ عن الشيخ نجم الدين الأصبهاني والبدر التستري وكان
أعجوبة زمانه في التسليك وله أتباع ومريدون وله رسالة سماها ريحان
القلوب في الوصل إلى المحبوب تتضمن شرائط التوبة ولبس الخرقة وتلقن
الذكر ورحل يوماً لزيارة الشيخ يحيى الصنافيري فقام إلى لقائه.
وهو يقول
ألم تعلم بأني صيرفي ... أحك الأصدقاء على محكي
فمنهم بهرج لا خير فيه ... ومنهم من أجوزه بشك
وأنت الخالص الذهب المصفى ... بتزكيتي ومثلي من يزكي
فحصل الشيخ يوسف بذلك سرور زائد وجلس وأقبل الشيخ يحيى على محمد
ابن الشيخ يوسف فأنشده.
أن السري إذا سرى فبنفسه ... وابن السري إذا سرى أسراهما
فازداد سرور الشيخ يوسف بذلك واشتهر عنه الذكر الذي ملأ الآفاق وله
زاوية بقرافة مصر مشهورة وعدة زوايا في عدة بلاد وللناس فيه اعتقاد
زائد وزعم الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي الغرياني أنه سمع منه ما
يقتضي أنه على طريقة ابن العربي فالله أعلم بسره مات في جمادى
الأولى سنة 768.
يوسف بن عبد الله بن العفيف محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن
سلطان بن سرور بن رافع بن حسين بن جعفر المقدسي النابلسي ولد سنة
691 بنابلس وسمع من عبد الحافظ بن بدران والتقي سليمان وغيرهما
وحدث قال ابن كثير كان من العباد الورعين كثير التلاوة وقيام الليل
والأمر بالمعروف ودرس وأفتى ونفع الناس ومات في شهر رجب سنة 754.
يوسف بن عبد الله بن محمد اليحصبي اللوشي قال ابن الخطيب كان من
وجوه البلد طيب النفس عريض النعمة كثير المشاركة مألفاً للإخوان
مات سنة 702.
يوسف بن عبد الله الطبيب صلاح الدين المغربي تقدم في الفن حتى صار
رئيس الأطباء ومات في جمادى الآخرة سنة 776.
يوسف بن عبد المحمود بن عبد السلام البتي الحنبلي كان من فضلاء
العراق وإليه المرجع في القراآت والعربية مات في شوال سنة 726.
يوسف بن عبد المنعم بن سالم بن عبد العزيز بن عبد الوهاب المقرئ
الأنصاري ولد سنة 679 وكتب عنه إبراهيم بن يونس البعلي سنة 720
بغزة شعراً منه.
يا غصن لم لا تميل نحوي ... والميل في الغصن مستحب
نقلته من ثبته.
يوسف بن عثمان بن محمد بن خليل الأعزازي شرف الدين سمع من الفخر
وسكن بارين قرية من قرى حماة سمع منه بها شيخنا العراقي وحدثنا
وأرخ وفاته سنة 760.
يوسف بن علي بن حسين المعقلي من أمراء نصر بن المعقل كان بسجلماسة
ثم خالف على صاحب فاس الأمير أبي العباس ابن أبي سالم في سنة 84
فبعث له عسكر فهزمه وخربت بيوته وبساتينه وأقام بالصحراء ثم كان
ممن سار إلى حصار فاس لما توجه يوسف إلى حصار مراكش فجمع لهم
العشائر من بني منصور بن أبي علي وأبو حمو أصاحب تلمسان ويوسف
المذكور العسكر وحاصروا فاس فلم يتم لهم أمر ثم صلح ما بينه وبين
أبي العباس وحج في سنة 793 واجتمع مع الظاهر البرقوق ولما رجع من
الحج سنة 794 أرسل معه هدية حسنة إلى السلطان أبي العباس فأعجبته
وشرع في تجهيز هدية من عنده إلى الظاهر فمات أبو العباس في المحرم
سنة 796 وأقيم بعده أبو فارس وبقي يوسف إلى سنة...
يوسف بن علي بن عبد الرحمن الخواجا الكبير جمال الدين الدروي نزيل
حلب كان تاجراً رئيساً كبيراً شيخاً حسناً عنده حشمة ومروءة ومكارم
أخلاق وعصبية وفيه دين وكياسة ومواظبة على فعل الخير والصلوات
والقيام مع الأصحاب وقضاء حوائج الناس ووقف على قراءة البخاري
بجامع حلب وكان يحتفل به ويجيء من بيته ليلاً وربما كان يجيء في
الشتاء حافياً إلى الجامع الأعظم لسماع الصحيح كل يوم بعد صلاة
الصبح ويجلس بالجامع بعد القراءة إلى أن يصلي الضحى ثم يتوجه إلى
حانوته لقضاء حوائج الناس ويعطي الخلع يوم ختمه وسائر أهل حلب
يعظمونه ويحترمونه وكلمته نافذة مسموعة عند الأمراء والحكام أنفق
عدة ألوف دراهم على جهات البر ومكارم الناس ومات سنة 795 بحلب
وكانت جنازته مشهودة.
يوسف بن علي بن عبد الواحد المكناسي قال ابن الخطيب ولد سنة 701
وكان حسن الخط صدراً من صدور المشيخة وانتهت إليه المعرفة بتجليد
الكتب في زمانه ومشيخته متعددة.
يوسف بن علي بن يوسف بن محمد الدمشقي جمال الدين بن مجد الدين ابن
المهتار ولد سنة 13 وأحضر على التقي سليمان والدشتي وطبقتهما وأسمع
على الحجار وغيره وحدث بالكثير وأم بمسجد الرأس وأسن ولم يتزوج
ومات في جمادى الآخرة سنة 776 ولحيته سوداء كلها.
يوسف بن علي الطرطوسي قال ابن الخطيب كان فاضلاً متواضعاً عذب
الفكاهة حسن الخط جيد الشعر عارفاً بالفرائض وألف...بالعدو...وكتب
قبل ذلك في دار سلطان الأندلس ومن شعره يمدح الوزير ابن الحكيم.
رضاكم أن مننتم خير موهوب ... وما سوى هجركم عندي بمرهوب
ومات بعد الأربعين وسبعمائة.
يوسف بن عمر بن حسين بن أبي بكر الختني بضم المعجمة وفتح المثناة
الخفيفة بعدها نون الحنفي المصري الشيخ المعمر بدر الدين ولد سنة
645 وسمع من ابن رواج وهو خاتمة أصحابه ومن صالح المدلجي وابن
اللمطي وأبي علي البكري والمرسي والزكي والمنذري وغيرهم وتفرد
بأشياء وخرجت له مشيخة عن نيف وستين شيخاً وأكثر عنه الطلبة قال
البدر النابلسي كان في إسماعه صعوبة وكان لا يسمع إلا بالأجرة لأنه
كان مقلاً وكانت زوجته تشترط عليه ذلك ومات في نصف صفر سنة 731.
يوسف بن عمر بن علي بن عبد الرحمن الغفاري الحمصي ثم المقدسي ولد
سنة 695 وسمع الصحيح من ابن الشحنة بحمص وجزء الجابري من العز
إبراهيم بن صالح ابن العجمي بحلب وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
بعد السبعين بالقدس وكان استوطنها إلى أن مات وقرأت بخطه مولدي سنة
96 وأجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة.
يوسف بن عمر بن عوسجة العباسي ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في
أصحاب التقي الصائغ بمصر سنة 727 وكان شيخ العربية قلت...ومات سنة
749.
يوسف بن قيس بن أبي بكر بن حياة الشيخ أبو قيس الحراني ولد سنة 633
بحران قاله البرزالي وقال الذهبي سنة 39 وسمع من إبراهيم ابن خليل
الأربعين لابن المعري وسمع من غيره وحدث قليلاً روى عنه الذهبي
وابن رافع وغيرهما وكان للناس فيه اعتقاد كثير وهو منقطع في مكانه
يقصد الزيارة إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 719.
يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبد الخالق المرداوي المقدسي الحنبلي
الفقيه المفتي جمال الدين أبو العباس من أصحاب ابن تيمية شرح
المحرر سمع من الحجار وغيره ومات سنة 783.
يوسف بن محمد بن إبراهيم بن عمر الخطيب قطب الدين بن أصيل الدين
العوفي الأسعردي خطيب جامع الصالح مات في رجب سنة 713 فجأة واستقر
عوضه الزين الكتناني.
يوسف بن محمد بن إبراهيم بن عيسى الكردي سبط ابن أبي اليسر ولد سنة
652 وأسمع على أحمد بن عبد الدائم وغيره وحدث سمع منه العز ابن
جماعة وآخرون ومات بأذرعات في ذي الحجة سنة 727.
يوسف بن محمد بن إسمعيل العزازي من عزاز بفتح المهملة وتخفيف الزاي
وآخره مثلها ولد سنة 637 وأسر في الوقعة العظمى مع التتار ثم خلص
فقدم دمشق فقطنها وسمع من الكمال ابن عبد وغيره وكان يحفظ كثيراً
من شعر الصرصري وينشده بنغمة طيبة وصوت شجي وهو الذي شهره بدمشق
ومات في صفر سنة 708 ذكره البرزالي.
يوسف بن محمد بن رجب الحنفي محتسب دمشق كان من أصحاب الشيخ شمس
الدين الأيكي بدمشق وتعلق بالخدم وأقام في الحسبة مدة مشكور السيرة
وكان بيده نظر المرستان النوري ومات في جمادى الآخرة سنة 704.
يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العز بن وهب بن عطاء جمال الدين
الأذرعي الحنفي ولد سنة 651 وسمع من الرضي ابن البرهان وله إجازة
من عثمان ابن خطيب القرافة وأبي علي البكري وغيرهما وتعانى الخدم
وتفقه ودرس بالإقبالية والعذراوية وولي نظر الجامع وتوكل لجماعة من
الأمراء ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وسمع منه العز ابن
جماعة ومات في ثالث صفر سنة 728.
يوسف بن محمد بن شاهنشاه ابن بهرام بن فروخ شاه بن شاهنشاه ابن
أيوب الدمشقي صلاح الدين ابن الحافظ بن السعيد بن الأمجد كان جد
أبيه صاحب بعلبك وولد هذا في سنة 646 وأحضره على إسمعيل بن أحمد
العراقي في الثالثة وحدث مات في ذي القعدة سنة 704.
يوسف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الحراني المعسل سمع على
الفخر من مشيخته.
يوسف بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله بن
المغيزل الحموي الشافعي ولد سنة 68 وسمع من ابن أبي عمر وغيره
وتفقه فمهر وفاق الأقران وأفتى ودرس قال شمس الدين ابن النصيبي كنت
مرة عند القاضي شرف الدين ابن البارزي بحماة وعنده صدر الدين ابن
الوكيل وصلاح الدين ابن المغيزل فتباحثا من بكرة إلى أن أذن الظهر
فقال لهما القاضي شرف الدين طول الله للمسلمين في عمركما سروراً
بهما وقال الذهبي كان مفتياً مناظراً له محفوظات وفضائل مات في
جمادى الآخرة سنة 719.
يوسف بن محمد بن التقي عبد الله بن محمد بن محمود المرداوي جمال
الدين القاضي الحنبلي ولد سنة سبعمائة تقريباً وسمع من أبي بكر بن
أحمد بن عبد الدائم وفاطمة بنت الفراء وست الوزراء التنوخية وهدية
بنت عسكر والتقي سليمان وولي قضاء الحنابلة سبع عشرة سنة لأنه ولي
في رمضان بعد وفاة علاء الدين ابن المنجا سنة خمسين بعد تمنع
فاستمر إلى أن عزل سنة 767 وكان نزهاً عفيفاً وقوراً خاشعاً وكان
يركب الحمارة ولا يحضر مع النائب إلا في دار العدل لا يركب في
المحمل ولا العيد وكان ماهراً في مذهبه مشاركاً في الأصول والعربية
حسن الفهم جيد الإدراك مواظباً للجلوس بالجامع وقد ذكره الذهبي في
المعجم المختص وقال أبو الفضل شاب خير إمام في المذهب نسخ الميزان
وله عناية بالمتن والإسناد انتهى وقال ابن حجي جمع كتاباً في
الأحكام وكان ابن مفلح عين تلامذته وكانت وفاته في ثامن شهر ربيع
الأول سنة 769 وقد جاوز السبعين.
يوسف بن محمد بن عبيد الله بن جبريل الموقع صلاح الدين كاتب الدرج
تعانى ذاك من شبيبته واستمر فيه وكان فتح الدين ابن عبد الظاهر
يعتمد عليه وكذا من بعده مع ضعف خطه ورداءته إلا أنه كان مأموناً
قليل الشر خيراً محتملاً للأذى حتى كان قطب الدين ابن مكرم يلعنه
ويسبه صريحاً ويقول له مع ذلك يا عبد نحس لأنه كان أسمر اللون جداً
قطط الشعر صغير الذقن ضعيف النفس بحيث أنه لما مات علاء الدين ابن
الأثير طلبه السلطان ليقرأ عليه شيئاً في السر فلما أخذه الجاي
الدوادار بيده ودخل به في دهليز القصر أحدث في سراويله فأعفاه وطعن
في السن وهو يلازم الديوان فإذا لامه أحد يقول أخشى أن يقطعوا
معلومي ولم يكن أحد يقدم على ذلك لقدم هجرته وثبوت قدمه في الخدمة
إلا أنه كان كثير التخيل وكانت مدته في الخدمة تزيد على الخمسين
سنة لم ينقطع عن الديوان قط ومات سنة 741 هذا جميعه ترجمة من
الصلاح الصفدي ويوسف بن أحمد الذي تقدم وكنت أظن الصفدي وهم في اسم
أبيه والله أعلم ثم تبين لي أنهما اثنان فإن هذا سمع منه العز ابن
جماعة من نظم والده محمد بن عبيد الله شيئاً.
يوسف بن محمد بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم السرخسي ثم الدمشقي شرف
الدين ولد سنة 639 وكان ينادي على الكتب بدمشق وينسخ الدواوين
اللطاف كشعر ابن المشد والشواء وكان يقول قبلت مرة قبلة بألف درهم
يفتخر بذلك لجهله وقد سمع من أبي إسحاق بن مضر صحيح مسلم والموطأ
لأبي مصعب وأجاز له عثمان بن علي بن عبد الواحد خطيب القرافة وعبد
الحميد بن عبد الهادي وغيرهما وأخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع
ومات في رابع شهر رجب سنة 721.
يوسف بن محمد بن علي القباقبي مجد الدين كان ناظر الفتوحات بدمشق
وطلب في سنة 95 إلى مصر وعزل من مناصبه وصودر ثم أعيد وكان فاضلاً
له أدب ونظم قاله في علم الدين الدوادار.
يا من كفاني وحرب الدهر قائمة ... بنصرة سمتها من فضلة الخدم
حللت من بابك العالي بذي سلم ... ليهنني أنني من جيرة العلم
مات في جمادى الأولى سنة 701 بالقاهرة.
يوسف بن محمد بن عمر بن سالم بن جميل المشهدي تقي الدين ابن العدل
ناصر الدين ولد سنة بضع وتسعين وستمائة وحضر في الأولى والثانية
على غازي الحلاوي وفي الخامسة على البوصيري قصيدته المعروفة
بالبردة وهو آخر من حدث عنه بها بالسماع حدثنا عنه بها بعض المشايخ
سماعاً به ومات المشهدي في ربيع الآخر سنة 745 روى لنا عنه بسماعه
منه أبو الخير ابن الشيخ صلاح الدين العلائي وغيره.
يوسف بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة تقدم نسبه قريباً في ترجمة والده
وكان مولده في رمضان سنة 720 وتفقه على أبيه وغيره وكان أبوه يثني
على فهمه وولي الحكم في بعض الجهات ثم ترك وأقام بدمشق ونزل له
أبوه عن وظائفه في حياته ثم درس بالعصرونية وغيرها وكان خيراً
ديناً منجمعاً حسن الشكل لكنه ثقل لسانه وعسر عليه الكلام إلى أن
مات في شوال سنة 789 بعد والده بسبع سنين.
يوسف بن محمد بن الفضل الغرناطي قال ابن الخطيب كان ذكياً وقاد
الذهن صحيح النقل ولي القضاء بجهات وأدرك أبا جعفر بن الزبير وقرأ
على أبي الحسن القيجاطي ومات في ذي الحجة سنة 733.
يوسف بن محمد بن قلاون جمال الدين ولد الناصر دس عليه أخوه الكامل
شعبان لما ولي السلطنة من خنقه ليلاً وأشاع أنه أصابه قولنج ومات
منه فجاءة وذلك سنة 747.
يوسف بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابن
عبد الواحد بن هبة الله بن طاهر بن يوسف زين الدين أبو بكر ابن
النصيبي الحلبي ولد في شهر رمضان سنة 645 بها وسمع من شيخ الشيوخ
بحماة مسند العشرة من مسند أحمد وحدث سمع منه عبد القادر المقريزي
وعبد الرحمن بن محمد البعلي وابن رافع ومات في ربيع الآخر سنة 731.
يوسف بن محمد بن محمد الصالحي...
يوسف بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري الدمشقي
القباني جمال الدين أبو المحاسن الشهير بابن الصيرفي ولد في سنة
710 وأحضره أبو على أبي بكر الدشتي والقاضي سليمان وابن المهتار
وأسمعه على إسمعيل بن مكتوم وابن الحظيري وأبي بكر بن عبد الدائم
ووزيرة والمطعم وابن السري وابن النحاس...ابن عساكر وآخرون وحدث
ومات في سنة 788.
يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العبادي الحنبلي
جمال الدين السرمري ثم الدمشقي العقيلي نزيل دمشق سمع ببغداد من
الصفي عبد المؤمن والدقوقي وغيرهما وبدمشق من أصحاب ابن عبد الدائم
فمن بعدهم فأكثر وبرع في العربية والفرائض ونظم عدة أراجيز في عدة
فنون وخرج لغير واحد وحدث بالإجازة عن الحجار وقد أخذ عنه ابن رافع
مع تقدمه وذكره في معجمه وكان يذكر أن تصانيفه بلغت مائة وزادت في
بضعة وعشرين علما وتفقه على سراج الدين الحسين بن يوسف التبريزي
وغيره ومن تواليفه كتاب الأربعين الصحيحة فيما دون أجر المنيحة
ونشر القلب الميت بفضل أهل البيت وغيث السحابة في فضل الصحابة
وعقود اللآلي في الأمالي وعجائب الاتفاق والثمانيات وغير ذلك ومات
في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة 776 وقد جاوز الثمانين لأن
مولده كان في رجب سنة 696.
يوسف بن محمد بن مظفر بن حماد الحموي جمال الدين الخطيب الشافعي
وكقد ينسب إلى جده فيقال يوسف بن حماد ولد سنة 667 وسمع من المؤمل
البالسي والمقداد القيسي وغيرهما وتفقه ففاق في الفقه والأصول
والنحو ونظم الشعر الجيد وأخذ عن الفضلاء وكان مفتي حماة وخطيبها
كتب عنه أبو حيان من شعره قديماً.
وهو القائل
ولما أن قضي أجلي بهجر ... وسر كليم وجد لا محاله
بجانب خده أنست ناراً ... ولكني وجدت بها ضلاله
قال الذهبي كان على قدم متين من العلم والعمل والتعبد ونشر العلم
وليوسف هذا.
حبيبي طال ما وافيت هجري ... لأنك لا ترى إلا خلافي
وخالفت الوصال وملت عنه ... لأنك بعض أغصان الخلاف
قال الكمال جعفر أخذ عن جمال الدين ابن واصل وغيره وأرخ مولده في
جمادى الآخرة سنة 69 وموته في ذي الحجة سنة 736 وذكر في ترجمته
تقريظه لمطلع الفوائد جمع الشيخ جمال الدين ابن نباتة وقد ترجم لن
ابن نباتة في سجع المطوق.
يوسف بن محمد بن منصور بن أحمد بن صالح بن صارم بن مخلوف القاضي
نور الدين الأنصاري الفيومي تنقل في الخدم بمصر وصفد وحلب ومن نظمه
في العصفر.
أتت عصفراً في الروض يزهى ... ويشتهي لهيبه مقارب
ككنز فيه بلور عليه ... دنانير ومهلكه عقارب
وله في قصب السكر
في حلب أبصرت أعجوبة ... تخرج أذكى الناس من عقله
شخصاً رشيق القد عذب اللمى ... لا يقدر الروم على مثله
وهو بلا عقل جريح الحشا ... والدود لا يشبع من أكله
لا يبرح البول على رأسه ... والقيد لا ينفك من رجله
يا من سما بين الورى قدره ... اكشف لنا عنه وعن أصله
كتب عنه البدر النابلسي قصيدة نبوية أولها.
قف بالأبواب ولذ وسل ... تحظى بالفوز وبالأمل
مات سنة بضع وأربعين وسبعمائة.
يوسف بن محمد بن منصور بن عمر الحوراني الكفري أبو الفضل الهلالي
ولد سنة بضع وثلاثين وستمائة وسمع من أحمد بن عبد الدائم وصحب
محمود الزاهد بدمشق وسمع بعض تصانيفه وسمع بمصر من الرشيد العطار
وحدث ونسخ أحكام الضياء وقرأ على ابن الكمال وكان يقرأ على الكرسي
من حفظه وكان ديناً قانعاً آم بمسجد آدم بدمشق وله كتب وأجزاء مات
في رجب سنة 710.
يوسف بن محمد بن موسى بن يونس بن محمد بن يونس بن منعة الموصلي
القاضي انتهت إليه رياسة إقليمه وشرح الحاوي وقدم رسولاً من غازان
إلى الناصر محمد فأكرمه وكان محتشماً مهيباً مات بمدينة سلطانية
سنة 716 هكذا نقلته من خط العثماني قاضي صفد ولست منه على وثوق.
يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم المعدني الحنبلي جمال الدين ولد
سنة 664 وبخط ابن رافع سنة 51 وبخط غيره سنة خمسين وسمع من النجيب
والعز الحرانيين وابن علاق وغيرهم والمعني نسبة إلى بلد المعدن بين
عباد وأسعرد قال البدر النابلسي كان من العلماء العاملين تربى مع
شمس الدين بن أبي بكر المقدسي وسمع من الصفي المراغي أنبأنا
الحلاوي عن يوسف المعدني قال ألبسني خرقة التصوف أبو بكر بن العماد
قال ألبسني أبو محمد بن قدامة قال ألبسني الشيخ عبد القادر مات في
15 صفر سنة 745 وقد أسن جداً.
يوسف بن محمد بن يوسف بن أحمد بن علي أبو المحاسن الدمشقي جمال
الدين القرشي المعروف بابن الزكي حفظ التنبيه وهو صغير ثم عني
بالفقه والحساب واشتغل كثيراً وولي بعض الوظائف بدمشق وأجاز له
الرشيد بن أبي القاسم من بغداد وجماعة ومات في شهر ربيع الأول سنة
774.
يوسف بن محمد بن يوسف بن حميد البعلبكي أبو المحاسن ابن العماد
المعروف بابن أبي أصيبعة سمع من النجم أحمد بن يحيى بن طي جزء ابن
فيل ومجلس البطاقة ومن الشرف أحمد بن إبراهيم بن حاتم سداسيات
الرازي ومن المجد عيسى بن عبد الرحمن المقرئ وحدث سمع منه أبو حامد
بن ظهيرة ببعلبك بعد السبعين.
يوسف بن محمد العيسى سابق الدين ذكره الشهاب ابن فضل الله ونقل عن
التاج عبد الباقي أنه كان من عظماء أدباء اليمن كتب الدرج للمؤيد
وغيره وكان في النظم على طريق البداوة وترك التصنع والتكلف ومن
نظمه.
أظهرت بالجيش العرعرم كلما ... أخفى ظهور منهم وبطون
ضمنت لك الملك السيوف وكل ما ... ضمن السيوف فإنه مضمون
يوسف بن المظفر بن أحمد بن أبي بكر عبد الله بن نصر الحراني ثم
الدمشقي المعروف بابن قاضي حران الحنفي الجمال أبو المظفر ولد في
منتصف رجب سنة 646 بحران وسمع من شيخ الشيوخ جزء ابن عرفة ومن يحيى
بن أبي منصور الصيرفي وحدث ذكره ابن رافع والذهبي في معجميهما وقال
العدل الكبير ناب في حسبة دمشق مدة وتوفي في شوال سنة 728.
يوسف بن مظفر بن أحمد الحراني ولد سنة 650 تقريباً وسمع من...روى
عنه العز ابن جماعة وغيره ومات في نصف صفر سنة 745.
يوسف بن مظفر بن عمر بن أبي الفوارس محمد المعري جمال الدين ابن
الوردي أخو زين الدين وهو الأكبر ولد قبل سنة 680 وسمع المسلسل على
ابن السكري أنا ابن الجميزي وكان فقيهاً ماهراً حفظ التنبيه واشتغل
بالحاوي وكان ينقل من الرافعي الكبير مع فقه نفس وجود يد وولي قضاء
بلاد معاملات حلب وكان ضعيفاً في العربية طويل القامة ولأخيه زين
الدين فيه عدة مقطعات من مديح ومعاتبة وغير ذلك مات في أواخر ذي
القعدة سنة 749 بالطاعون أيضاً وفيه يقول أخوه.
أخي أبقى ببذل المال ذكراً ... وإن لاموه فيه ووبخوه
أزال فراقه لذات ذكرى ... وكل أخ مفارقه أخوه
يوسف بن مظفر بن كوركيك بن الشرف بن سماك الكحال ولد سنة 616 وسمع
من...روى عنه العز ابن جماعة والتقي السبكي وغيرهما ومات
سنة...وسبعمائة.
يوسف بن موسى بن أحمد صلاح الدين ابن شيخ السلامية رأس وهو شاب
وكان تنكز يقدمه ويكرمه وصاهر الشمس غبريال الوزير في سنة 718 ومات
قبل أن يدخل في سن الكهولة في ذي الحجة سنة 730.
يوسف بن موسى بن سليمان بن فتح بن محمد بن أحمد الجذامي الرندي قال
ابن الخطيب روى عن عبد الواحد بن أبي السداد وأبي جعفر ابن الزبير
وابن برطال ومحمد بن عبد الرحمن الطنجي وأبي الحسين بن منظور وعلي
بن محمد بن سمعون ومحمد بن عياض وخلق كثير وصنف الخصائص النبوية
وله ديوان شعر وخمس البردة وله أرج الأرجاء في مسرح الخوف والرجاء
قال وكان حسن اللقاء والخلق والعشرة ولي القضاء ببلده وغيرها وقد
أسن وفيه بقية ظرف ومن مدائحه النبوية قصيدة.
أولها
لما تناهى الصب في تسويفه ... درت الدموع اعتاضها بعفيفه
ومن شعره
لوعة الحب في فؤادي تعاصت ... أن تداوى ولو أتى ألف راق
كيف تبرى من عله وعليها ... زائد علة النوى والفراق
مات سنة...
يوسف بن ندا بن نجا بن رجا بن قطامي البكري الزرعي الخباز ولد سنة
658 وسمع من الكرماني وابن أبي اليسر وغيرهما وحدث ومات في سلخ
جمادى الآخرة سنة 723.
يوسف بن هارون بن أسعد بن عبد الكريم الثقفي القاياتي المصري جلال
الدين بن نجم الدين ولد في شهر ربيع الآخر سنة 666 وسمع من العز
الحراني وعبد الرحيم ابن خطيب المزة وأبي بكر ابن الأنماطي وغيرهم
وحدث سمع منه النور الهمذاني وغيره وكتب عنه ابن رافع وذكره في
معجمه ومات في 18 شعبان سنة 723 وعاش عمه كمال الدين محمد بن أسعد
بعده.
يوسف بن يحيى بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي
الدمشقي جمال الدين بن أبي البركات بن أبي الطاهر ابن شيخ الإسلام
عز الدين السلمي الدمشقي ولد سنة 688 وسمع من محمد بن مشرف مجلساً
من أمالي أبي موسى المديني وحدث سنة 76 سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة
وأجاز له ابن الموازيني وابن القيم المصري وغيرهم وكان يباشر في
الأوقاف وعلى ذهنه فوائد مات في جمادى الأولى سنة 776 ولو سمع على
قدر سنة لكان مسند عصره وهو قريب المسندة زينب بنت يحيى.
يوسف بن يحيى بن الناصح بن عبد الرحمن بن نجم الحنبلي الشيرازي
الأصل الدمشقي شمس الدين أبو المحاسن بن سيف الدين ولد سنة 665
وأحضر على أبيه وهو خاتمة أصحاب الخشوعي ومات سنة 672 وسمع عليه
الخامس والسابع والعاشر والحادي عشر من الحنائيات وجزء ابن زبر
الصغير وأسمع من ابن أبي عمر وابن شيبان وابن البخاري وابن المجاور
والتقي الواسطي وغيرهم وولي تدريس الصالحية ونظرها ودرس بغيرها
وولي مشيخة الكاملية سمع منه ابن رافع وأثنى عليه وآخرون مات في
شعبان سنة 751.
يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بن يحيو المريني المغربي مرين عرب من
ظواهر فاس فرسان شجعان يقاتلون بغير جنة وكان أول مظهر مع رئيسهم
أبي سعيد عبد الحق جد هذا في سنة عشر وستمائة وكان داهية ماكراً
شجاعاً فاستخاص لنفسه مملكة وضم إليه قومه ثم قام أخوه عثمان أخو
عبد الحق عم هذا في حدود سنة 43 وهي الدولة المؤمنية وملك فاس ومات
فقام أخوه محمد الأعرج ثم أخوه أبو بكر ثم عمر ثم قام يعقوب وتمكن
ودانت له المغرب فبقي في الملك ثمانياً وعشرين سنة فمات بالجزيرة
الخضراء فتملك ابنه أبو يعقوب هذا وتلقب الأصفر وحاصر تلمسان بعد
السبعمائة فقتل بظاهرها وثب عليه خادم أسود على فراشه ففتك به
مواطأة من أخيه أبي بكر وكان قتله في ذي القعدة سنة خمس وقتل به
وتسلطن بعده حفيده عامر بن عبد الله ثم مات مسموماً بطنجة بعد سنة
ونصف وولي أخوه أبو الربيع سليمان فأقام ثلاثة سنين ومات على رباط
الفتح وتسلطن عم أبيه أبو سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق فامتدت
أيامه كما تقدم ذلك في ترجمته ثم رأيت ابن الخطيب في تاريخ غرناطة
أرخ قتله في 7 ذي القعدة سنة 6 وهو المعتمد وقال في ترجمته كان
عالي الهمة وله الوقعات المشهورة مع الفرنج وجرت بينه وبين ابن
الأحمر صاحب الأندلس منافرات ثم قدر أنه وصل إلى يوسف مستعيناً
وأعظمته الملوك شرقاً وغرباً وجاءته الهدايا من كل وجهة ونازل
تلمسان فامتنعوا منه فحاصرهم وبنى تجاهها مدينة سماها تلمسان
الجديدة وأقام على ذلك ثمانية أعوام إلى أن قيض الله له عبداً
خصياً حبشياً حقد عليه أنه قتل قريباً له في جناية جناها فاستقبله
يوماً وهو في قصره فوجأه بسكين فأتى على نفسه وضج القصر ففر القاتل
العبد من تلمسان فصاحوا في أثره فامسك وقتل من حينه على ذلك وكان
ذلك في أوائل ذي القعدة سنة 706 وكانت مدة ملكه إحدى وعشرين سنة.
يوسف بن يوسف بن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الصالحي الحنفي بدر
الدين بن جمال الدين اشتغل كثيراً وناظر وباشر الإعادة بالظاهرية
ومات في ربيع الآخر سنة 725 ولم يكمل الأربعين.
يوسف بن أبي بكر بن محمد بن عثمان بن علي بن محمد بن حمويه الجويني
فخر الدين بن شرف الدين بن تاج الدين شيخ الشيوخ بالسميساطية مات
في ربيع الأول سنة 701 واستقر بعده في مشيخة الشيوخ القاضي بدر
الدين ابن جماعة قاضي دمشق يومئذ.
يوسف بن أبي بكر ابن خطيب بيت الآبار ولد سنة 689 وتعانى المباشرات
ثم باشر في ديوان تنكز وكان جواداً مطعاماً داره مألف الضيفان وكان
القاضي جلال الدين القزويني يحبه ويكرمه فلما ولي القضاء بمصر طلبه
على البريد فولاه نظر الصدقات والأيتام وكان يحضر دار العدل مع
القضاة وأحبه المصريون لفتوته ومكارمه وولي نظر المطابخ والأسرى
والمرستان مدة وحسنت فيها سيرته وولي الحسبة وفي الآخر عظمت منزلته
عند صرغتمش فلما أمسك صودر وضرب وأهين نفي إلى قوص ثم أعيد إلى
القاهرة بطالاً ومات على ذلك وكان شكلاً تاماً مهاباً في العامة
لطيفاً مع أصحابه في خلوته عظيم الرياسة طاهر اللسان لا يذكر أحداً
إلا بخير وكان ملجأ الشاميين في زمانه وخرج له ابن ايبك الدمياطي
أربعين حديثاً حدث بها ومات في ذي الحجة سنة 761 وقد قارب
الثمانين.
يوسف بن أبي البيان الإسرائيلي كان يهودياً يخدم في الاستيفاء بصفد
وخدم بدمشق عند أرجواش وغيره وأسلم اختياراً لأنه كان يجتمع بابن
تيمية وابن الوكيل وكان وادعاً لا شر فيه ومات في رجب سنة 741 وقد
جاوز الثمانين.
يوسف بن أبي عبد الله بن يوسف بن سعد النابلسي جلال الدين أبو
المحاسن الشافعي ولد قبل سنة أربعين وسمع من عمه خالد بن يوسف
النابلسي ومجد الدين الاسفرائيني وشيخ الشيوخ وغيرهم واشتغل بالفقه
وولي قضاء بعلبك وطرابلس ودرس وأفتى وكان محموداً ومات قريباً من
سنة 710 وقد روى عنه القاضي عز الدين ابن جماعة.
يوسف بن أبي الفتح بن محمود بن أبي الوحش أسد بن سلامة ابن سليمان
بن فتيان جمال - الدين الشيباني سمع من الفخر ابن البخاري والمسلم
بن علان وغيرهما وحدث وهو أخو كمال الدين ابن العطار الشيباني مات
في 19 رجب سنة 751 بديد من أعمال عجلون وكان جندياً روى عنه الذهبي
وابن رافع وغيرهما وكان قد انقطع في زاويته إلى أن ضعف وانحنى
والناس يعظمونه ويهرعون إلى زيارته ويقبلون يده ويلتمسون بركته.
يوسف بن الكيال الحلبي الصوفي ذكر الشيخ برهان الدين سبط ابن
العجمي أنه حدثه بالتائية لابن الفارض المسماة نظم السلوك وأنه
سمعها على سبط ابن الفارض بسماعه من جده وأنه سمع على السبط أيضاً
الترجمة التي جمعها لجده وهي في أول ديوانه قال وما أظنه متعمداً
للكذب لأنه مولى متقشف متعفف كثير السكون ولكنه ليس من أهل الحديث
فيعرف استقامة شيء أم لا وكان أكثر إقامته بقلعة المسلمين من
معاملة حلب.
يوسف ابن الأردبيلي مصنف كتاب الأنوار في الفقه في مجلدين قال
العثماني قاضي صفد أنه في سنة 79 كان موجوداً بأردبيل وهو شيخ
المشرق في هذا العصر كبير القدر غزير العلم أناف على السبعين وهو
جد الشيخ جلال الدين عبيد الله ابن الشيخ تاج الدين عوض ابن محمد
الأردبيلي مولدا الشرواني منشأ لأمه وكان يقرئ في المذهب.
يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود الكناني العسقلاني
فتح الدين أبو النون الدبابيسي ولد سنة 635 وأسمع على أبي الحسن
ابن المقير يسيراً فكان آخر من حدث عنه بالسماع والإجازة وأجاز له
هو وجمع جم من أصحاب السلفي وغيرهم وخرج له عنهم أبو الحسين بن
ايبك معجماً جوده لأن غالبهم من مشايخ الدمياطي فسهل عليه الأمر في
ذلك وأفرد منهم أصحاب السلفي في جزء ثم ذيل على المعجم بذيل وحدث
قديماً سمعوا منه في حدود الثمانين وممن سمع عليه المزي والبرزالي
وابن نباتة وأبو العلاء الفرضي ماتا قبله بدهر والقطب الحلبي وأبو
الفتح اليعمري والسبكي وابن رافع وكان ساكناً ديناً صبوراً على
السماع حسن السمت مع أميته مات في جمادى الأولى سنة 729.
يونس بن أحمد بن صلاح القرقشندي شرف الدين الشافعي تفقه كثيراً
واشتهر وأفتى وأعاد وكان له سماع في الموطأ فقصدوه ليسمعوا عليه
فامتنع استصغاراً لنفسه وكان يعيد بزاوية الشافعي بالجامع بمصر
ووقع بينه وبين المحوجب منازعة فانفصلا على غضب فبكر عليه المحوجب
واستغفر له وقال رأيت الشافعي في المنام فقال لا تنازعه مات في شهر
ربيع الآخر سنة 725.
يونس بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن العباس بن الحسن
بن الحسين بن علي بن إسمعيل بن جعفر الصادق الحسيني أبو محمد ناصر
الدين بن ولي الدولة بن شرف الملك الدمشقي ولد سنة 45 وسمع من محمد
بن إسمعيل خطيب مرداً وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال
مات في 27 المحرم سنة 726.
يونس بن أحمد بن أبي الحسين بن جامع بن عبد الكريم الأنصاري الحنفي
ولد سنة 617 واشتغل قليلاً وسمع في سنة 629 من النجيب عبد الله بن
عمر خطيب بيت الآبار وغيره وحدث قرأ عليه الشيخ تقي الدين السبكي
في رحلته بكرة يوم السبت شيئاً فاتفق أنه مات يوم الأحد 14 شوال
سنة 707 وعاش تسعين سن وكان مؤذن الجامع الأموي قال البرزالي كان
رجلاً صالحاً.
يونس بن أحمد بن أبي الحسين ناصر الدين الحسيني كبير الأشراف بدمشق
ولد في ذي الحجة سنة 645 وسمع من خطيب مردا من مسند أبي يعلي وحدث
عنه وكان خيراً متودداً إلى الناس مات سنة ست أو 727.
يونس بن حمزة بن عباس الأربلي أبو محمد القطان كان يقال أنه ولد
سنة 606 باربل وطال عمره جداً ولم يوجد له سماع ولا إجازة على قدر
سنه فقرؤا عليه بالإجازة العامة عن داود بن معمر بن الفاخر ولم
يقدموا على أن يقرؤا عليه عن أقدم منه لتوقفهم في تحقيق سنة مولده
وكانت وفاته في نصف ذي القعدة سنة 718.
يونس بن عبد المجيد بن علي بن داود الهذلي القاضي سراج الدين
الأرمنتي ولد بأرمنت سنة 644 وسمع من الرشيد العطار وعمر بن يونس
العامري والمجد ابن دقيق العيد وأجازه بالفتوى وسمع من غيرهم وتفقه
على الظهير التزمنتي وحدث وأفتى ورافق الشيخ نجم الدين ابن الرفعة
في الإعادة بمدرسة زين التجار فحكى عن ابن الرفعة قال بكرت يوماً
فوجدته فكان كل من يجيء من الطلبة يجيء عندي حتى اتسعت الحلقة
ووصلت إليه فأخذ سجادته على كتفه ونظر إلي فقال أروح إلى الجامع
ألقي درسين في الأصول والنحو يعرض بأني لا مهارة لي فيهما كالفقه
قال الكمال الأدفوي كان حسن المحاضرة مليح المحاورة صنف المسائل
المهمة في اختلاف الأئمة وكتاب الجمع والفرق وولي قضاء اخميم في
ولاية تقي الدين ابن بنت الأعز ثم ولي بهنسا في ولاية ابن دقيق
العيد ثم ولي قضاء قوص في ولاية ابن جماعة بعد أن ولاه بلبيس
والشرقية قال ورأيت بخطه لنفسه.
الحال مني يا فتى ... يغني عن الخبر المفيد
وبغير سكين ذبحت ... وأدرجوني في الصعيد
قال وكان كذلك لم يزل بقوص إلى أن مات.
وهو القائل
شرط الكفاءة ستة قد حررت ... يغنيك عنها بيت شعر مفرد
نسب ودين صنعة حرية ... فقد العيوب وفي اليسار تردد
قيل وفاته أن لا يكون الزوج بولي للزوجة ولا لأهلها وهذا مردود
فإنه يدخل في النسب.
وله
إن ترمك الأقدار في أزمة ... أوجبها أجرامك السالفه
فافزع إلى ربك في كشفها ... ليس لها من دونه كاشفه
وله ثم رأيته في البدر السافر أنشده ليونس بن محمد الحريري الآتي
ذكره وهو به أشبه.
لما بدت بين أتراب لها من طي ... خود طوت ثوب وصلى بعد نشر وطي
قلتو سقيتو بدمعي حيكم يا مي ... قالت عجب ما رأينا ميت يسقي حي
قال الكمال جعفر أنشدني لنفسه
يدل على أن لا اعتبار بعلة ... موانع يبديها إذا قاس قائس
فنقض وقلب ثم قول بموجب ... يلي عدم التأثير والفرق خامس
مات من لسعة ثعبان في ربيع الآخرة سنة 725.
يونس بن عيسى بن جعفر بن محمد الهاشمي الأرمنتي قال الكمال الأدفوي
كان فقيهاً فاضلاً قليل الكلام كثير الحشمة وأسمع الصدر سمع من أبي
العباس القرطبي وأخذ عن خاله الرضي الأرمنتي والجلال الدشناوي وولي
القضاء بأماكن كأدفو ودشنا وأسوان وقمولا وناب بقوص قريباً من
ثلاثين سنة وكان عارفاً بالفرائض والحساب والشروط ودرس بالمعزية
بقوص وأعاد بالشمسية وكان حلو المحاضرة مع المهابة وفقه النفس وكان
يتكلم على الوسيط كلاماً حسناً ولما حج أخيراً أعجب ابن جماعة سمته
وأحسن إليه وعرض عليه قضاء الشرقية فقال أنا في آخر العمر ما أخرج
من وطني وأنا أي من حضر قاضياً أقرني على حالي والكد عليه ورجع إلى
قوص فمات بها سنة 724 سقط من علو فمات.
يونس بن محمد بن أيوب البعلي أبو النون النساج سمع من الحجار
ثلاثيات البخاري وثلاثيات الدارمي وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
بعد السبعين وعاش بعدها.
يونس بن محمد بن يونس بن أبي القاسم الحراني أبو النون ابن القصار
الدلال ولد سنة 650 وأسمع على النجيب الحراني السادس والعاشر
والحادي عشر من موافقاته ومن أبي بكر بن العماد مصافحاته وحدث مات
في 12 جمادى الأولى سنة 739 ذكره ابن رافع.
يونس بن محمد الجابري الحريري قال الكمال جعفر نبغ في الشعر وبرع
حتى فاق أبناء جنسه وله من قصيدة.
جفتاها فإن أهاجت بكاء ... يمنع النطق فانعفا إيماء
إن هذي البقاع كانت لأسما ... ء قديماً فأصبحت أسماء
أيها الربع إن عيني تبكي ... ك وإن كنت كاتمي الأنباء
غادرتني دماك أبكي دماء ... ولقد زادني بلاك بلاء
كل يوم لمهجتي يحدث البي ... ن مدى الدهر غارة عشواء
قال جعفر مات بالقاهرة في حدود سنة 720.
يونس بن أبي بكر ابن الحسام الرازي كان جده قاضي القضاة وكان هو
يلبس الجندية وخدم دويدارا عند منجك نائب الشام ومات على ذلك في
شهر ربيع الأول سنة 772 وله نحو الأربعين.
يونس النوروزي عتيق الأمير جرجي الناصري تنقل في الخدمة إلى أن أمر
طلبخاناة وولي إمرة ببعلبك ثم اتصل بالظاهر برقوق فاستقر عنده
دويداراً كبيراً وتقدم في سلطنته الأولى وكانت له حرمة وافرة وتغلب
عليه محبته لأهل الخير وعمر الخان الكبير الذي بعد غزة في طريق مصر
فعظم النفع به وله آثار حسنة وحضر عدة وقعات كان النصر على يده
فيها إلى أن كانت أول فتنة يلبغا الناصري فخرج مع الأمراء الذين
جهزهم الظاهر برقوق لدفاع المتغلبين فانكسر في الوقعة بجانب دمشق
من جهة الشمال فلما انهزم مع من انهزم ظفر به الأمير عنقاء بن شطي
من آل مري فقتله وقطع رأسه وتقرب به إلى الناصري وذلك في سنة 771.