الدرر الكامنة - حرف الياء الأخيرة
ياسر بن عون بن عبد المنعم الهذلي ذكره الشهاب بن فضل الله وقال لقيته بمكة سنة ثمان وثمانين وقد بلغ الخمسين أو قاربها وألفيته شافعاً يامن صبوة وغرام وأنشد له من أبيات.
وطائفة بالبيت لم تبغ حسبة ... محجبها من حيث رابت أمورها
خف الله في هذا الجحيم فإنهم ... أصيبوا بعين لا يكف فتورها
ياسين أم هدية بنت عبد الله الجلبية عتيقة الحاج علي الحمال بالحاء المهملة سمعت من التاج يوسف بن إسمعيل بن العجمي منتقى من الجزء الثاني من المعجم الصغير أنا صقر وحدثت سمع منها أبو حامد ابن ظهيرة والبرهان الحلبي وعمرت وكانت دينة خيرة.
ياقوت بن عبد الله الحبشي الشاذلي تلميذ المرسي مشهور نقل العثماني ابن قاضي صفد أنه قال أنا أعلم الخلق بلا إله إلا الله مات في جمادى الآخرة سنة 732.
ياقوت الخرندار افتخار الدين خادم الحرم الشريف النبوي استقر لما عجز عز الدين دينار فباشر بحرمة وعقل وكان ديناً وقد خدم في قلعة الجبل خمساً وعشرين سنة لم يتناول معلوماً إلا من الجزية تورعاً وكانت شهادته مقبولة عند القضاة وله مواظبة على سماع الحديث ومطالعة الكتب وملازمة الصلاة في الصف الأول ولما ولي المشيخة لم يتناول مما شرط له في الأوقاف شيئاً فنظمت مهابته في النفوس وكان قوي النفس مستبداً برأيه ولم يزل على ذلك إلى أن مات.
يحيى بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد السلام عز الدين أبو البركات السلمي الدمشقي ولد سنة 658 وسمع من قرا بن علي بن زيد بن أبي العشائر العسقلاني وابن أبي اليسر وغيرهما وله شعر روى عنه البرزالي ومات في سنة 710 وكان يباشر بالمرستان بدمشق.


يحيى بن إبراهيم بن يحيى البرغواطي قال ابن الخطيب كان من أهل بيت عماد يعرفون بني الترجمان أولى شهرة وشدة فعزف عنهم وانقطع إلى لقاء الصالحين ومجرد ونزل برباط السودان من مالقة واشتهر وانثال عليه الناس وكان طلق السان ذاكراً لكل غريبة على طريق الصوفية يستظهر كتاب منازل السائرين للهروي وتائية ابن الفارض مليح الملبس يسترفع مع الكدية عزيز النفس وكان جماعة يغضون منه لولوعه بالنقد ولمخالفة لكل ما يطرق بهمته وكثرة فلتات لسانه وكان يدعي لقاء جماعة من المشايخ وله مصنفات شاهدة بكثرة هذيانه وفلتات لسانه وهو الآن بحاله قد ناهر حد الاكتهال قلت ورأيت حاشية بخط ابن مرزوق توفي هذا البرغواطي الشيطان المارق على يد المصنف بعد أن كان منقطعاً إليه مقولاً بالسياط وأراح الله منه العباد والبلاد والناس في سبب قتله اختلاف وبجانب الحاشية المذكورة بخط ابن الخطيب اتق الله يا أبا عبد الله فإنك لم تحضره ولا نقله لك عدل واطلب من ربك العافية ولا تأمن من المكر يا ابن مرزوق وارتك القحة مع الغربة.
يحيى بن إبراهيم السنجاري ولي إمرة سنجار ولقبه ناصر الدين وكان قتله على يد خربندا سنة 711.
يحيى بن أحمد بن أحمد بن صفوان القيني المغربي المالكي أبو زكرياء المقرئ سمع ببلده من أبي محمد عبد الله بن أيوب وجاور بمكة وأم في مقام المالكية نيابة واشتغل بالقراآت والعربية وكان خيراً مات سنة 772.
يحيى بن أحمد بن خداداد الخلاطي وحيد الدين أبو حامد الرومي المقرئ قرأ على الصائن البصري صاحب المنتخب وقدم دمشق فأم بالكلاسة مدة طويلة قال الذهبي قدم دمشق أيام الفاضل وكان بصيراً بالقراآت ودقائقها مستظهراً للخلاف عارفاً بالقصيد وبالمقاطيع والبادي تام السكينة حسن الديانة كثير التواضع والحياء ولد سنة 641 ثم قال وبلغني أنه يترفض ويأخذ على الإجازة فالله أعلم وولي مشيخة الأسدية وكان المجد الطوسي يكرمه مات في جمادى الأولى سنة 720 وقد جاوز الثمانين.
يحيى بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن علي بن عبد الباقي ابن علي ابن الصواف الجذامي الاسكندراني شرف الدين أبو الحسين ابن نجيب الدين ولد في أحد الربيعين سنة 609 وسمع من ابن عماد وناصر الأغماتي وعبد الخالق بن إسمعيل التنيسي وإبراهيم بن عبد الرحمن ابن الجباب ومرتضى بن العفيف وغيرهم وقرأ بالروايات لعنان على ابن الصفراوي وحدث قديماً وحصل له صمم في آخر عمره وكف وكانت فيه جلادة وشهامة وسمع منه المزي وجماعة وكان كبير الشهود بالإسكندرية كأبيه وجده قال الذهبي فوجدته صعب المراس فقرأت عليه فانقطع صوتي مما أرفعه فسمعت منه ثلاثة أجزاء وتركت القراءة ولحقه بعدي القاضي تقي الدين السبكي بآخر رمق فلقنه أحاديث سمعها منه وهو آخر من حدث عن ابن عماد بالسماع وآخر من قرأ على الصفراوي.
يحيى بن أحمد بن مسعر الكفرطابي شرف الدين القاضي أبو سالم المعري كتب عنه الذهبي في معجمه قوله في فوطة شاشية.
ومشمولة رقت وراقت فأصبحت ... على الشرب تزهو حين تجلى على الكأس
معتقة ما شمست بعد عصرها ... لإثم وكم فيها منافع للناس
ولا عصرت يوماً برجل وكم لها ... إذا ما أديرت من صعود إلى الرأس
مات كهلاً سنة 707 تقريباً.
يحيى بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر حسين بن حماد محي الدين أبو زكرياء أخو العلامة شرف الدين النابلسي خطيب الشام ولد سنة 630 تقريباً أو سنة 629 وسمع من سنة أربعين وهلم جراً من مكي بن علان وأبي عبد الله اليونيني وشيخ الشيوخ وإسمعيل العراقي والنجم البلخي وابن خطيب القرافة وغيرهم وله إجازة من السخاوي وابن الصلاح والعز ابن عساكر والبراذعي وغيرهم واشتغل بالعلم في أول عمره وأعاد بمدارس القاهرة والشام وكان موصوفاً بالخير والدين قال الذهبي كان شيخاً فقيهاً عارفاً بالمذهب ذا خير وتواضع وإطراح للتكلف حسن الأخلاق كبر وضعف وترك التدريس وقنع بمشيخة دويرة حمه وحدث بالكثير وتفرد بأجزاء مات في شهر رمضان سنة 716.


يحيى بن أحمد بن إبراهيم بن هذيل التجيبي الغرناطي أبو زكرياء فيلسوف الأندلس قال ابن الخطيب قرأ على أبي بكر ابن الفخار العربية والأدب وعلى أبي عبد الله بن خميس المنطق والتصوف وأبي عبد الله الأركسي الطب وعلى أبي القاسم بن شاطر الأصول وعلى راشد بن راشد الحساب وعلى أبي إسحاق البرغواطي الهندسة وعلى أبي عبد الله ابن الرقام أكثر هذه العلوم العقلية قال وهو خاتمة العلماء في الطب والهندسة والهيئة ونحوها مع الأدب وإمتاع المحاضرة والمجالسة وعموم الفائدة وكان مؤثراً للخمول وخدم في آخر عمره باب السلطان بالطب وقعد في مدرسة يقرئ الأصول والفرائض والطب وصنف الإيجاز والاعتبار في الطب وشرح كراسة الإمام فخر الدين في الطب شرحاً غريب المأخذ وغير ذلك.
ومن شعره
أناديك والأشواق يركض جمرها ... بصفحة خدي من دموع سوابق
أبارق ثغر من عذيب رضابه ... فصب مهجتي بين العذيب وبارق
مات في 25 ذي القعدة سنة 753.
يحيى بن أحمد بن يوسف بن كامل الحسيني عماد الدين البصروي ولد في شهر رمضان سنة 626 وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وابن سلمة وعتيق السلماني وغيرهم وحدث وكان خيراً متواضعاً سنياً شافعياً يحب الصحابة يتبرأ من التشيع وكان عالماً بالتاريخ حفظة للأخبار والنظم والنوادر وكان يقسم ما يتحصل له أثلاثاً ثلثاً يتصدق به وثلثاً يصرفه لأقاربه وثلثاً يكتسي به وكان موصوفاً بالأمانة في مباشرته لا يقبل من فلاح هدية وكانوا يتحيلون عليه في ذلك فلا يغفل وبالغ حتى كان لا يشتري من أحد سكن في شيء يتعلق بالأشراف حاجة وكان محافظاً على الوضوء وقد باشر نظر الأوقاف مدة وديوان الأيتام وتركه اختياراً واعتذر بعدم القيام بأمرهم وولي نظر ديوان الأشراف ومات في ربيع الأول سنة 705.
يحيى بن أحمد بن أبي بكر ابن الأشقر أبو زكرياء المالكي البجائي كان من أئمة الفقهاء العارفين بالمذهب مات في ثامن عشر جمادى الأولى سنة 714 ذكره الأقشهري في فوائد رحلته.
يحيى بن أحمد الأنصاري أجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة.
يحيى بن إسحاق بن خليل بن فارس محي الدين أبو زكرياء الشيباني ولد سنة 648 وسمع من والده وابن أبي عمر وأحمد بن أبي الخير والقطب ابن أبي عصرون وغيرهم وصحب الشيخ شرف الدين ابن الفركاح واشتغل وحصل الكثير وولي القضاء بأذرعات وغيرها وكان حسن السيرة كثير التواضع وخرج له الذهبي جزءاً وحدث به ومات في شهر ربيع الآخر سنة 724.
يحيى بن إسمعيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد ابن نصر القيسراني المخزومي شهاب الدين ولد سنة سبعمائة وورد مع أبيه من حلب فباشر أبوه توقيع الدست وباشر هو كتابة الإنشاء وكان حسن الشكل جداً تام الخلق متودداً صبوراً على الأذى كثير التجمل في ملبوسه وهيئته كلها حتى كان ابن فضل الله يقول المولى شهاب الدين جمال الديوان وكان يتب قلم الرقاع قوياً إلى الغاية ثم باشر توقيع الدست بعد أبيه سنة 736 ثم ولي كتابة السر بعناية تنكز ثم أمسك بعد وصودر فلزم بيته مدة ثم باشر كتابة الدست في إمرة الفخري ثم انتقل إلى القاهرة فكتب بها الإنشاء ثم عاد إلى توقيع الدست بدمشق قال الصفدي صحبته أكثر من عشرين سنة وما رأيت منه سوءاً قط وكان يتودد للصالحين ويكثر الصوم والعبادة ويصبر على الأذى ولا يعامل صديقه وعدوه إلا بالخير وطلاقة الوجه وكان مرض بعلة الاستسقاء وطال به الأمر إلى أن مات في 22 رجب سنة 753 وأرخه السبكي بخطه يوم الأحد حادي عشر شهر رجب وذكر أنه صلى عليه بالجامع الأموي بعد العصر.
يحيى بن إلياس بن أمين الدولة القونوي ثم الدمشقي الحنفي ذكره البرزالي في الشيوخ المتوطنين فقال فيه فاضل معيد ببعض المدارس وله حظ من العلم والأدب وحسن الخط سمع من ابن القواس والغسولي وحدث وقال ابن رافع كان حسن الخلق والتودد ومات في شعبان سنة 743.
يحيى بن ثابت بن يحيى حضر الرشيد العطار.
يحيى بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن مجدف الحسيني المصري العدل ضياء الدين ولد بعد سنة أربعين وسمع من عبد الغني ابن بنين وابن مضر وغيرهما ومات في 21 ذي الحجة سنة 731.
يحيى بن حسين بن عبد الرحمن الجذامي عرف بابن قصاصة ولد في رمضان سنة 640 وأجاز للعز ابن جماعة...


يحيى بن الخضر بن العباس بن الفضل بن عقيل العباسي الشريف كمال الدين ولد سنة...وأسمع على الفخر ابن البخاري ومات في 12 المحرم سنة 737 ذكره ابن رافع.
يحيى بن رخوا بن تاشفين بن معطي الزناتي أبو زكرياء شيخ قبيلته قال ابن الخطيب كان وحيد دهره في النبل والفطنة والحشمة حسن التوصل لأغراضه بعيد الغور بصيراً بالسياسة كثير الظفر بالملوك غير رياض بسيرهم ولو بلغوا معه من الإكرام ما بلغوا جماعاً للمال يذب عنه بعض التقتير وبما غمس فيه إبراة الصدقة وجرت له خطوب وانتهبت أمواله التي جمعها ولم ير الناس له نظيراً في إثارة الفتن وإشعالها وإعمال الحيل في خراب الدول وكان مع ذلك كله ناصح الرأي لمن استنصحه قواماً فيه بالقسط ولو على نفسه ومات في بعض الحروب بظاهر سجلماسة في المحرم سنة 764.
يحيى بن خليل بن زكرياء المغيثي نجم الدين أبو زكرياء الاسكندراني مات سنة 705 سمع منه العز ابن جماعة شعراً.
يحيى بن زكريا بن عبد الله بن محمد بن عقبة البصروي الصالحي مجد الدين ابن الزكي سمع من عبد الله بن الناصح عبد الرحمن الحنبلي وحدث ومات بعد سنة 745 بحوران.
يحيى بن سليمان بن علي الرومي محي الدين الأسمر الحنفي كان فاضلاً اشتغل الطلبة بالجامع الأموي وولي المدرسة الركنية بعد ابن المعلم ومات في شهر رمضان سنة 728.
يحيى بن صالح بن عتيق الزواوي ثم الدمشقي المالكي ناب في الحكم مدة ومات في شوال سنة 710.
يحيى بن طلحة بن مجلى الوزير قال ابن الخطيب كان مجموعاً رائقاً حسن شكل واستجادة بزة جلداً على الحسبة والملازمة محباً للأدب متواضعاً للفقراء تولى وزارة السلطان أبي الحسن بفاس ومن شعره.
أنا ابن طلحة ولا أبالي ... ليث الشرى في الحرب والنزال
يحيى قناة البيض والعوالي ... أن يسمعوا باسمي في مجال
يلقوا بأيديهم في النكال
وكانت وفاته في أواخر سنة 735.
يحيى بن ظهربغا المغلي كان أبوه ينوب عن أبي سعيد بن خربندا وكانت بينه وبين الناصر محمد قرابة فاستدعاه فحضر مع رسل أبي سعيد في رجب سنة 726 فأعطى أباه إمرة أربعين ويحيى إمرة عشرة.
يحيى بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن الحكيم أبو زكرياء الرندي أخو الوزير أبي عبد الله ابن الحكيم قال ابن الخطيب كان جليلاً وقوراً استبد بلدة رندة مدة بإسناد له من ملك فاس أبي يعقوب المرسي ثم انتقله أخوه إلى غرناطة بحيث أتاك أن يصير ثاني ملوكهم فسما جاهه في دولة أخيه فلما فتك بأخيه نهبت أمواله ورجع إلى فاس فأدركه أجله بها في شوال سنة 710.
يحيى بن عبد الرحمن الجعبري نظام الدين المعروف بابن النور الحكيم أصله من بغداد وكان أبوه من فضلاء المتميزين في صناعة الكحل وخالط الوزير وكثر ماله واشغل ابنه يحيى وتأدب وكتب الخط الجيد واتصل بأبي سعيد فكان يكتب عنه الكتب التي بالناربية ويكتب عنه إلى مصر وغيرها بعبارة جيدة وحج بالناس مرة على الركب العراقي ثم قدم دمشق مع الوزير نجم الدين ثم دخل صحبته إلى القاهرة واستقر نجم الدين أمير مائة وبقي هو في خدمة قوصون وكان حاذقاً بالموسيقى فكان قوصون يستدعي لذلك منه خلوة فمل من ذلك فسأل السلطان أن يأذن له في العود إلى دمشق فأذن له فاستقر بها في مشيخة الربوة وطلب الحديث فسمع بدمشق والقاهرة فأكثر وكتب الخط الجيد كثيراً وكان في أول أمره يكتب الإنشاء عن حكام بغداد وعاد عليها بعد مدة فأعيد إلى وظيفته ثم عاد إلى القاهرة وكان أبوه طبيباً واشتغل هو فأحرز الموسيقى وجود الكتابة والإنشاء وكان يضع بخطه أشياء من النقوش في البيوت والدروج في غاية الإتقان وكان له نظم حسن فمنه لغز في ماء.
ما اسم شيء مناسب الأجزاء ... مستطيل إذا سعى في فناء
مستدير لكونه فلكاً فيه ... نجوم طوالع في سماء
عم حيناً مشارق الأرض والغر ... ب وطاف الدنيا باستيلاء
منزل غير أنه ليس قرآ ... ناً وآياته بلا إحصاء
ذو عيون له فم وعليه ... شارب وهو مفرط بالحياء
وتراه طوراً على جبل عا ... ل وطوراً يرى يسير الماء
فيه نون وأول الاسم منه ... ألف تلوه بغير مراء


واحد في صفاته ثاني اثنين ... لتخمير طينة الأشياء
وهو طويل ومنه
ألا ليت شعري متى نلتقي ... ومن مدة الهجر كم قد بقي
لقد طال عهد النوى بيننا ... كأن التوصل لم يخلق
ومات بعد السبعين وسبعمائة ببغداد يحيى بن عبد الرحيم بن زكير القوصي محي الدين قال الكمال جعفر كان جيد الإدراك يجيد الفهم أخذ عن الجلال الدشنائي وابن دقيق العيد وبدر الدين ابن جماعة وغيرهم ودرس بقوص مدة وكان درسه مفيداً جداً وولي الحكم نيابة وناب بقوص وكان محمود السيرة إلا أنه كان يستعمل العينة كثيراً ويقول إذا طولبت يوم القيامة قلت أفتى بها أصحاب الشافعي وأنا مقلد ثم صودر وأخذ منه مال كثير ولقي وبال تلك الخصلة الشنيعة وتضعضع حاله ومات سنة 718.
يحيى بن عبد الرحيم الأرمنتي تقي الدين الشافعي كان من بيت علم وجلالة ودرس بأسيوط وولي الحكم بمنفلوط وكان مشكور السيرة مات سنة 708.
يحيى بن عبد اللطيف بن محمد بن مسند التاجر الكارمي ولد سنة 677 وتعانى التجارة ودخل اليمن فحظي عند ملكها واستوزره مدة وكان له حظوة عند الناصر محمد أيضاً وكان يحفظ كثيراً من الشعر والنثر وكان واسع البذل مفرط الكرم وكان إذا عوتب على ذلك يقول قال لي جماعة من أهل الكشف تموت سعيداً فكان كذلك ومات سنة 723.
يحيى بن عبد الله بن عبد الملك الواسطي الشافعي فقيه العراق في زمانه ولد سنة 662 وتفقه على والده وسمع من الفاروني وأجاز له ابن أبي الدنية وغيره وله مؤلف في الناسخ والمنسوخ وكتاب مطالع الأنوار النبوية في صفات خير البرية قال الذهبي قرأ القرآن والفقه والأصلين والعربية وبرع في الفقه وتخرج به الأصحاب وكان يقال في حقه هو فقيه العراق في زمانه وله إجازة من عبد الصمد بن أبي الجيش وابن أبي الدنية ومات بواسط في ربيع الآخر سنة 738.
يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبي عرفة اللخمي العزفي بمهملة ثم معجمة مفتوحتين ثم فاء الرئيس أبو عمرو بن أبي طالب بن أبي القاسم ولد سنة 677 وأخذ عن أبي إسحاق الغافقي وأبي القاسم البلفيقي وأبي علي بن طاهر وعن أبي جعفر ابن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهم قال ابن الخطيب كان قيماً على الحديث رواية وضبطاً وتخريجاً مع براعة الخط وجودة الشعر تكلم في رياسة سبتة نيابة عن صاحب فاس أبي سعيد بن عبد الحق وكان مقداماً شجاعاً ثم جرت له محنة وانتقل إلى الأندلس وأمر بها إلى أن مات في شعبان سنة 719.
يحيى بن عبد الله بن مروان بن عبد الله بن قمر الفارقي ثم الدمشقي فتح الدين بن زين الدين ولد سنة 672 بالقاهرة وسمع من ابن أبي عمر فكان خاتمة أصحابه ومن الفخر وابن شيبان وغيرهم وأم بالأشرفية وكان خازن الكتب بها وأذن بالجامع أثنى عليه البرزالي وجماعة قال شيخنا الحافظ أبو الفضل سألت الشيخ تقي الدين السبكي أن يشفع لي عنده ليحدثني فامتنع وقال هذا رجل صالح لا أحب تكليفه ثم إنني بعد ذلك سمعت عليه قلت حدثني عنه بجزء حديثي وكذا قال ابن سند وابن رافع أنه امتنع أن يحدثهما وقال التاج السبكي في الطبقات الصغرى فتح الدين الثقة الثبت الكبير السيد ولي الله وقال ابن كثير أتت عليه تسعون سنة في خير وصيانة وتلاوة وانجماع وكان أول ما حدث سنة 770 وهو بطريق الحج ببصرى ثم لما كبر واحتيج إليه صار يتعسر تورعاً ومات في ربيع الآخر سنة 763.
يحيى بن عبد الله بن أبي العلاء بن عبد الله بن عبد الحق المريني أبو يحيى شيخ الجند بمالقة ولد سنة 664 قال ابن الخطيب اشتهر بالفضل والعقل والدين وكان يجالس الفقهاء ويصاحب الصلحاء ويقتني الكتب ويفعل الخير ولم يزل رأساً يرجع إليه في حل المعضلات إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 740 وقد أكمل في مدة عمره ثلاثاً وسبعين غزوة.
يحيى بن عبد الله المالكي الشيخ شرف الدين الدهوني كان من أئمة المالكية ودرس بالشيخونية ودرس للمحدثين بالصرغتمشية مات في شوال سنة 773 ورثاه ابن الصائغ أنبأنا أبو حامد بن ظهيرة ثالث أنشدنا الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن الصائغ لنفسه.
سلبتني اللذات أيدي المنون ... وتقاضت ما أسلفت من ديوني
قبضت مالها من الدين حتى ... قد نقلت من بعد ذا للرهون


يحيى بن عبد الناصر بن فخر القضاة نصر الله بن أبي العز هبة الله ابن أبي محمد ابن الفارقي المصري ثم الدمشقي المعروف بابن بصاقة محي الدين ولد سنة 668 وسمع من ابن أبي عمر والفخر وابن الزبير وغيرهم وحدث وكان يجلس مع الشهود مات في شوال سنة 752 وكانت وفاة جده فخر القضاة الكاتب الشاعر المشهور سنة 650.
يحيى بن عبد الولي بن أبي المجد بن خولان البعلي حسام الدين أبو زكرياء ولد سنة 655 تقريباً وسمع من ابن هامل وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات في سلخ المحرم سنة 739.
يحيى بن عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدمنهوري الشافعي تاج الدين كان فقيهاً فاضلاً نحوياً تصدر لإقراء العربية بجامع الصالح وصنف مصنفات وكان يؤثر الانجماع والعبادة ووقف كتبه عند موته بالجامع الظاهري ومات في جمادى الأولى سنة 721.
يحيى بن عثمان بن علي بن عثمان الهذباني الدمشقي محي الدين ولد سنة 669 وسمع بإفادة خاله علاء الدين ابن العطار من أحمد بن شيبان والفخر ابن البخاري وابن الزين وغيرهم وولي عمارة دار الحديث الأشرفية وباشر الصدقات الحكمية وغيرها ومات في جمادى الأولى سنة 743.
يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى السبكي صدر الدين عم الشيخ تقي الدين كان عارفاً بالفقه والأصول وله سماع من ابن خطيب المزة وأخذ عن العراقي والأصبهاني والظهير التزمنتي والسديد الأرمنتي ودرس بالسيفية بالقاهرة إلى حين وفاته فتلقاها بعده ابن أخيه سمع منه حفيده تقي الدين أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف وكان قد ولي قضاء المحلة وغير ذلك ومات في صفر سنة 725.
يحيى بن علي بن مجلي بن طاهر بن محمد الصالحي ابن الحداد هو الذي بعده.
يحيى بن علي بن أبي الحسن مجلي بن أبي الفرج محمد بن طاهر بن محمد الصالحي ابن الحداد الحنفي ولد سنة 666 بدمشق وأسمع على الفخر ابن البخاري وكان يذكر أن والده أحضره إلى النووي وهو أمرد فاعتذر وقال أنا أرى أن النظر إلى الأمرد حرام مطلقاً فاذهب به إلى الشيخ تاج الدين وكان يذكر أنه رآه وأنه سمع منه قال شيخنا العراقي ولم أقف على ذلك قال ابن رافع كان قد ولي التوقيع بطرابلس ثم عزل وأقام بجبل الصالحية وحدث وكان أصله من الرق وسكن القاهرة وباشر بها نظر الوكالة ثم ولي كتابة الإنشاء بطرابلس بعد شمس الدين الطيبي فاستمر بها دهراً طويلاً وكان ينظم نظماً وسطاً فمنه من أبيات.
أخجل النظم منك نظم وازري ... نثره الشهب من مقالك نثر
وإذا ما نظمت شعراً فللشعري ... احتشام منه وللشعر فخر
ثم عاد المذكور من طرابلس إلى دمشق فأقام بها قليلاً بطالاً ومات في شوال سنة 757.
يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازي بن إبراهيم بن أحمد بن علي ابن الأسد البعلي رضي الدين المؤذن ولد سنة 653 وسمع من الفقيه اليونيني جزء ابن زبان وجزء الأنصاري وغير ذلك وحدث ومات في جمادى الأولى سنة 735.
يحيى بن عمر بن رخو بن عبد الله بن عبد الحق المريني شيخ الغزاة بالأندلس قال ابن الخطيب ولد سنة 691 وكان رئيساً أصيلاً شجاعاً داهية شديد التيقظ عارفاً بأحوال قبيلته تولى رياستهم سنة 727 عوضاً عن شيخ الغزاة عثمان بن أب العلا بعناية الوزير ابن المحروق فلما قبض عليه أعاد ابن أبي العلا إلى المشيخة وذلك في سنة 729 ثم رجع الأمر إلى أبي زكريا ساعة واستمر إلى أن صارت الدولة لمحمد بن إسمعيل بن نصر سنة...وستين فعزله ففر إلى الفرنج فأكرمه ملكها ثم رضي عنه السلطان فأعاده إلى مكانه واستمر إلى أن قبض السلطان على ولده عثمان وأخيه وآل بيته فسجنوا أجمعين ثم نفاهم أجمعين.
يحيى بن عمر بن أبي القاسم الكركي ولد سنة 699 واشتغل بالعلم حتى ولي قضاء الكرك ثم الشوبك ثم قدم دمشق ونزل دار الحديث وأم بها ثم عين لتدريس الصلاحية بالقدس فلم يتمكن من ذلك فولي تدريس مدرسة الرملة إلى أن مات بالقدس في أوائل ذي القعدة سنة 762.


يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن نصر بن منصور ابن عبيد الله بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر العدوي محيي الدين أبو المعالي ولد بالكرك في شوال سنة 654 وأجاز له مكي بن علان وإسمعيل ابن العراقي والرشيد بن مسلمة وغيرهم وحدث بشيء كثير بالإجازة وكان يكتب خطاً حسناً إلى الغاية وأول ما كتب الإنشاء في سنة 61 بدمشق وأخوه شرف الدين عبد الوهاب كاتب السر بها ثم نقل إلى حمص فمكث بها مدة ثم عاد إلى دمشق ثم استحضره المنصور لاجين لما ضعف أخوه شرف الدين في سنة 697 وناب عنه ثم عاد إلى دمشق فاستقر في كتابة السر إلى أن عاد الناصر من الكرك ثم استقر بعد ذلك أخوه شرف الدين في كتابة السر بدمشق وعطل هو ثم صودر هو وبقي مدة بطالاً ثم وقع في الدست بدمشق عن تنكز ثم استقر في كتابة السر بعد شمس الدين ابن الشهاب محمود سنة 727 أو في التي بعدها ثم استقر فيها بمصر بعد علاء الدين ابن الأثير في أول سنة 729 واستقر عوضه بدمشق حفيد الشهاب محمود ثم نوقلا في الوظيفتين في شعبان سنة 732 ثم رجع كل منهما إلى وظيفته في أول سنة 733 فاستمر محي الدين في كتابة السر بالقاهرة وكان ابنه شهاب الدين يقرأ على السلطان إلى أن مات بعد أن اشتد ضعفه لعلو سنه وطلب التوجه إلى دمشق فأذن له واستقر ولده علاء الدين في سد الوظيفة في حياته لما كبر وضعف واستقل بعده وعظمت منزلة محي الدين أخيراً عند الناصر حتى أمر أن يكتب له لما ثقل في مرضه واستأذن أن يرجع إلى دمشق ليموت بها توقيع في قطع الثلاثين أن يستمر على صحابة ديوان الإنشاء بالممالك الإسلامية وأن يكون جميع المباشرين لها نوابه وتجهز ليرحل إلى دمشق فأدركه أجله وكان سعيد الحركات ورأى من السعادة في أولاده وأملاكه ووظائفه وطول عمره ما لم يشاركه فيه أحد وكان قليل الأذى كثير الانجماع عن الناس قال الذهبي كان صدراً معظماً وقوراً كامل العقل حسن الصيانة تاركاً لمعاشرة الناس خبيراً بوظيفته بديع الكتابة جزل العبارة كثير الأنوار خرج له أبو الحسين بن ايبك معجماً سمعناه من شيخنا برهان الدين التنوخي بسماعه منه وكان لا يكاد يتكلم إلا جواباً وله نظر جيد وكانت وفاته في ثامن شهر رمضان سنة 738 ودفن بالقرافة ثم نقل تابوته إلى دمشق ودفن بالصالحية بعد موته بأشهر.
يحيى بن محمد بن أحمد بن سعيد الجزار الحارثي الكوفي النحوي سبط الشريف شرف الدين عبد الله بن يحيى الأبزاري ولد في شعبان سنة 678 بالكوفة واشتغل بها وببغداد وصنف في النحو كتاباً سماه مفتاح الألباب لعلم الإعراب وقدم دمشق وسمعوا عليه من نظمه ومات بالكوفة سنة 752.
يحيى بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن علي البيساني محي الدين ابن عز الدين ابن القاضي الأشرف ابن القاضي الفاضل مات في تاسع ربيع الأول سنة 702.
يحيى بن محمد بن الحسين بن عبد السلام بن عتيق بن محمد بن محمد السفاقسي التميمي الاسكندراني المالكي جللا الدين ولد سنة 632 وسمع من ابن عم أبيه أبي بكر محمد بن أبي الحسن بن عبد السلام مشيخته تخريج ابن العمادية ومن ابن أبي الفضل المرسي الموطأ وحدث سمع منه الذهبي والعز ابن جماعة ومات سنة 721.
يحيى بن محمد بن زكرياء بن محمد بن يحيى العامري المعروف بابن الخباز الشاعر الزجال ولد سنة 697 وتلمذ للسراج المحار ونظر الفنون ومهر في البلاليق والأزجال قال الصفدي اجتمعت به غير مرة وأنشدني كثيراً من نظمه وكان له غوص على المعاني وفيه تشيع وغلو مات في شهر المحرم سنة 773 بحماة أرخه ابن حبيب.


يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح الأنصاري المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد في ربيع الأول سنة 631 وأجاز له ابن روزبه والقطيعي والحسن بن صباح وعلي بن مختار وعبد المحسن السطي وأبو القاسم الصفراوي وعلي بن مختار وآخرون وأحضر في الثالثة على ابن اللتي وأسمع في الخامسة وما بعدها على جعفر بن علي والشرف المرسي والكفرطابي وغيرهم وكان اسمه في الطباق سعد بن محمد بن ابن سعد فيقال كان له اسمان ولم يكن له أخ أصلاً وحدث بالكثير وكان خيراً متواضعاً حسن الخلق روى الكثير على سداد وخير وحضور ذهن جاوز التسعين قال الذهبي في حقه العبد الصالح بقية السلف تفرد في زمانه ونعم الشيخ كان خيراً وسكينة وتواضعاً وقد ولي مشيخة الضيائية ومات في 14 ذي الحجة سنة 721.
؟يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حفاظ العلي الدمشقي كمال الدين بن بدر الدين ابن الفويرة الحنفي ولد سنة 666 وسمع من المسلم بن علان ويحيى بن الصيرفي وابن أبي عمر والفخر العامري وابن الصابوني وغيرهم ودرس وولي نظر الأسرى وشهادة الخزانة وهو من بيت بدمشق معروف بالثروة والفضل وكان أبوه من أعيان الحنفية مات وهذا صغير قال الذهبي فيه شهامة وقوة نفس وقال ابن رافع كان من الصدور الأعيان مات في مستهل جمادى الأولى سنة 742 وقد مضى ذكر ولده بدر الدين محمد وحفيده شرف الدين عبد الله بن محمد بن يحيى وحدثنا عن كمال الدين المذكور شيخنا أبو إسحاق التنوخي سمع عليه جزء الأنصاري وحدثنا به.
يحيى بن محمد بن علي بن زيد بن هبة الله الحنفي رشيد الدين أبو طالب الشاعر البغدادي.
وهو القائل
إن كنت من أهل الصبابة والهوى ... فاسمع ولا تبخل بنفسك في الجوى
من لا يذل لمن يحب فحظه ... من حبه إما الصدود أو النوى
مات في سنة 701.
يحيى بن محمد بن علي بن محمد الأنصاري الدمشقي محي الدين ابن القباقبي سمع من أحمد بن عبد الدائم وأبي محمد بن عطاء وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات في ربيع الأول سنة 721.
يحيى بن محمد بن علي بن أبي القاسم العدوي الدمشقي بدر الدين ابن السكاكري ولد سنة 654 وسمع من أحمد بن عبد الدائم وأبي حامد ابن الصابوني وغيرهما وفاق في كتابة الشروط وحدث ذكره البرزالي في معجمه وكان كثير التزويج يقال أنه أحصن مائة امرأة مات في 16 ربيع الأول سنة 732 بدمشق.
يحيى بن محمد بن عبد الله بن داود ابن الأبار الأصبهاني الاسكندراني أبو الحسين المالكي وجيه الدين ولد في ربيع الأول سنة 667 وسمع من أحمد بن عبد الخالق بن طرخان وحدث وتفقه واشتغل وانتفع به الناس وناب في الحكم ومات في 29 رمضان سنة 737.
يحيى بن محمد المغراوي التونسي ذكره ابن مرزوق في مشيخته وقال صالح مخلق معمر حدث عن النووي بالأربعين النووية بسماعه لها منه.
يحيى بن مسعود بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن مسعود البخاري أبو بكر الغرناطي قال ابن الخطيب ولد سنة 653 في شوال وقرأ على أبي جعفر ابن الزبير وأبي جعفر أحمد بن سعيد القزاز وأبي جعفر ابن الطباع وأبي علي ابن أبي الأحوص وكان عالي الهمة ولي القضاء بالمرية وغيرها فحسنت سيرته ثم نقل إلى قضاء الجماعة بغرناطة فأمضى الأحكام واشتد على أهل الجاه وأقام الحق وأرسله السلطان إلى فاس سنة 727 فلقي صاحبها فسأله فاتفقت وفاته بها في سابع ذي القعدة.
يحيى بن مصطفى البيري أحد الأمراء العشراوات بدمشق كان شاباً حسن الوجه والعقل ملازماً للصلوات مات في رجب سنة 757.
يحيى بن مكي بن عبد الرزاق بن يحيى المقدسي ثم الدمشقي خطيب عقربا المارستاني سمع من أخيه واليلداني والبادرائي وكان منور الوجه لا بأس به قاله الذهبي قال وحدثن وسمعنا منه ومات في صفر سنة 724.
يحيى بن موسى بن إبراهيم القسطنطيني سمع بالمدينة من الجمال ابن المطري وحدث بالمدينة روى عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة في معجمه.
يحيى بن موسى بن عمر الزواوي المالكي...رأيت خطه في إجازة سنة 771 بالقاهرة ومعه الجمال الأسنوي والأكمل محمد بن محمود بن أحمد.


يحيى بن يحيى بن عمران بن بكران بن عمران بن بكران بن عثمان بن إسرائيل بن أبي منصور الربعي الجزري تقي الدين يعرف بالقاضي ولد سنة 651 وأحضر في الثانية على الحافظ أبي علي البكري الأول من حديث عبدان وجزء نصر الله ابن الصفار ومحمد بن حميد السلمي الصرخدي ويوسف بن يعقوب الأربلي ويوسف بن قزغلي وإسحاق بن عبد المحسن بن صدقة بن عبد المحسن المصري سمع منه العز ابن جماعة جزء ابن نجيد ومات في حدود سنة ثلاثين ذكره البرزالي وقال غيره مات بعد الثلاثين وله ثمانون سنة.
يحيى بن يوسف بن محمد بن محمد بن يحيى الحجازي ولد سنة 714 وسمع من...وكتب بخطه في استدعاء بخط ابن سكر في شعبان سنة ثمانين.
يحيى بن يوسف بن يعقوب بن أحمد بن يحيى الرحبي الأصل الدمشقي التاجر محي الدين أبو زكرياء سمع من الحجار بدمشق الصحيح ثم طلب بنفسه فسمع من أبي العباس الجزري والمزي وغيرهما وكتب عن ابن كثير فوائد حديثية أكثرها يتعلق بالصحيح وحدث سمع منه الفضلاء ومات في ربيع الأول سنة 794.
يحيى بن يوسف بن أبي محمد بن أبي الفتوح المقدسي ثم المصري أبو زكريا ولد سنة بضع وأربعين وستمائة واستجاز له أخوه محي الدين محمد النحوي من ابن رواج وابن الجميزي والمرسي والمنذري ونحوهم وعاش إلى أن حدث بهذه الإجازة فأكثروا عنه جداً لأنه تفرد بالرواية عن المذكورين وكان يتعاسر في التحديث وخرج له ابن رافع وغيره وقال الذهبي كان شيخاً حسناً لا بأس به وسمع منه العز ابن جماعة وحدث عنه حدثنا عنه الشيخ برهان الدين الشامي وأبو العباس الغضائري وغيرهما مات في سابع جمادى الآخرة سنة 737 عن تسعين سنة.
يحيى بن يوسف القسطنطيني.
يحيى بن يوسف البحراباذي الجويني...رأيت خطه في استدعاء بخط ابن سكر في سنة ثمانين وسبعمائة بمكة.
يحيى بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الغماري لتونسي أبو زكرياء الصوفي ولد سنة 643 وقرأ على أبي الحسن بن عصفور فيما كان يزعم ولقي ابن مالك بدمشق ثم قرأ على البهاء ابن النحاس وأخذ عن عبد الحق بن سبعين كتب عنه ابن سد الناس وابن رافع وقال مات في 13 ذي الحجة سنة 724 ومن شعره.
بعينيك هل أبصرت أحسن منظراً ... على طول ما أبصرت من هرمي مصر
أناخا بأعنان السماء وأشرفا ... على الأرض إشراف السماك أو النسر
وقد وافيا نشزاً من الأرض عالياً ... كأنهما نهدان قاما على صدر
يحيى الصنافيري نسبة إلى صنافير بمهملة مفتوحة ثم نون مخففة وبعد الألف فاء مكسورة ثم تحتانية ساكنة ثم راء من عمل القليوبية صحب الشيخ أبا العباس البصير ثم سكن بزاويته بصنافير ثم تحول إلى تربة شيخه فسكنها بطرف القرافة وكثرت مكاشفاته حتى صارت في حد التواتر فإنني لم ألق أحداً من المصريين أدركه إلا ويحكي عنه في هذا الباب ما لا يحكيه الآخر حتى أن والدي نظم فيما شاهده منه فيما يختص بالوالد أرجوزة ذكر فيها جملة من الكرامات وكان لي أخ من أبي قرأ الفقه وفضل وعرض المنهاج ثم أدركته الوفاة فحزن الوالد عليه جداً فيقال أنه حضر إلى الشيخ فبشره بأن الله سيخلف عليه غيره ويعمره أو نحو ذلك فولدت أنا له بعد ذلك بيسير وفتح الله بما فتح ومن المشهور عنه أنه حذر يلبغا لما أراد الخروج على الأشرف بما يقع له فما قبل فكان من أمره ما كان وقرأت بخط بعض الطلبة أن الشيخ نشأ بالقرافة وكان يواظب زيارة الشافعي ثم لما ترعرع سكن صنافير فظهرت على يده كرامات ثم يرجع فأقام بضريح الشيخ أبي العباس وهرع الناس إلى زيارته ومما قيل فيه من الشعر.
فيا سائلي عن فضل يحيى فما الذي ... تروم وكم ميت برؤيته يحيا
محيا سناه للقلوب حلاوة ... فلله ما أحلى وأطيبه محينا
مناقبه قد شاع في الناس ذكرها ... فلو جمعت كانت تفوق على الأحيا
وكانت وفاته في 26 شعبان سنة 772 وحضر جنازته من لا يحصى كثرة يقال أنهم حزروا بخمسين ألف نفس.
يزداد بن عبد الله من أمراء الطلبخاناة بدمشق مات في رجب سنة 737.


يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله بن عطاء بن ياسين ابن عبد الله بن زهير البصروي ثم الصالحي شرف الدين ابن عصية ولد في شعبان سنة 642 واشتغل بالفقه وسمع من المسند على ابن أبي عمر وكان خيراً ديناً مات في شعبان سنة 734.
يعقوب بن أحمد بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان الحلبي الأصل المعروف بابن المقرئ وبابن الصابوني شرف الدين كان أبو حامد ابن الصابوني زوج خالته فعرف به ولد سنة 44 وقيل سنة 45 وسمع من ابن عزون والمعين والنجيب وابن علاق وابن أبي اليسر وشيخ شيوخ حماة وجماعة وقرأ وطلب بنفسه ومهر في الشروط ونسخ الأجزاء وولي مشيخة المنكوتمرية وسكن دمشق زماناً ومات بمصر في رجب سنة 720 وقد تغير ذهنه نحو سنة.
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد المحسن بن إبراهيم الموصلي الكفتي الدمشقي أبو عوانة وأبو محمد وأبو يوسف ولد سنة 57 وسمع من الجمال عبد الله بن يحيى بن أبي بكر بن يوسف ابن حيون الجزائري ومن أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وابن النشبي وغيرهم وحدث مات في 8 جمادى الأولى سنة 737.
يعقوب بن الحسن بن علي بن عمر الأسنائي شرف الدين أخو الشيخ جمال الدين اشتغل قليلاً وولي القضاء بمدينة ابن خصيب مات في المحرم سنة 761 أرخه شيخنا.
يعقوب بن عبد الحق بن إسمعيل بن أبي بكر بن أيوب مجد الدين ابن الأشرف بن الصالح بن العادل كان كثير الفكاهة حاد النادرة ضيق ذات اليد مات بدمشق في ذي الحجة سنة 727.
يعقوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن يعقوب الشيخ شرف الدين ابن خطيب القلعة الحموي اشتغل بالفقه على ابن جوبر وغيره ومهر فيه وشارك في الفنون حتى انتهت إليه رياسة العلم ببلدته وانتفع به الناس وكان عارفاً بالقراآت ماهراً في الفقه والعربية أثنى عليه ابن حبيب وقال كان خطيباً بليغاً واعظاً مذكراً مات سنة 774 هكذا أرخه ابن حبيب وغيره وذكره قاضي صفد في الطبقات وذكر أنه مات في المحرم سنة 775 فلعله أرخه ببلوغ الخبر وقال كان إماماً فاضلاً له مصنفات بديعة ونظم الحاوي وتخرج به جماعة ولقيت صاحبه ناصر الدين ابن المغيزل بحماة سنة 836 فوصفه لي وبالغ في وصفه بالعلم والدين رحمه الله تعالى.
يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي الحلبي شرف الدين ناظر الجيش بحلب ثم بطرابلس تنقل في هاتين الولايتين مراراً عدة ثم قدر أن مات بحماة وكان رئيساً نبيلاً جواداً يحب الفضلاء ويرعاهم متجملاً في زيه وملبسه وهو والد الرئيس ناصر الدين محمد بن يعقوب الذي ولي كتابة السر بحلب وبدمشق وقد مضى ذكره قال ابن كثير كان محباً لأهل الخير وفيه كرم وإحسان مات بحماة في جمادى...سنة 729 وقد جاوز الستين.
يعقوب بن عبد الله القرشي علم الدين ولد سنة 686 وناب في الحكم عن السراج بالمدينة ثم اشتغل بعده وكان فقيهاً فاضلاً مهاباً مصمماً يشدد على الخدام بسبب النذور التي تجتمع أيام المواسم في صندوق ثم يقتسمونها فقال لهم هذا إنما هو لمصالح الحرم الشريف ولا يجوز لكم قسمته ومنعهم من ذلك وصمم فضاق به ذرعهم وسعوا عليه إلى أن عزل ومات سنة 745.
يعقوب بن عمر العبدري أبو عبد الرحمن الشاطبي الأصل الإفريقي قال ابن الخطيب قدم غرناطة رسولاً صحبة الحاج فضل من جهة صاحب إفريقية وهو شاب جميل الصورة ظاهر البأو ولما رجع استوزره صاحبها وكان حازماً يقظاً هين السطوة وولاه الأمر أبو ريحانة فباشره أحسن مباشرة إلى أن مات سنة 717.
يعقوب بن عيسى بن عبد الواحد بن يعقوب بن عبد الحق القرشي قال ابن الخطيب كان عاقلاً فاضلاً قتل غيلة في جمادى الأولى سنة 714.
يعقوب بن محفظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر بن عمارة البغدادي نجم الدين رئيس الوعاظ المعروف بابن البزوري مات سنة 702 وله نيف وخمسون سنة.
يعقوب بن محمد بن عبد الله التركماني الدمشقي أبو محمد الفراش الدقاق تربية الشيخ وجيه الدين أبو سويد ولد سنة 648 تقريباً وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث وكان جندياً مات في 8 شوال سنة 725 بدمشق.
يعقوب بن مظفر بن مزهر الصاحب شرف الدين ولد سنة 628 ومباشر النظر بدمشق وحلب وطرابلس وغيرها وكان من شيوخ الكتاب المعروفين بالكفاية مات في شعبان سنة 714 بحلب.


يعقوب بن يعقوب بن إبراهيم بن سلطان البعلي ثم الدمشقي الحريري شرف الدين أبو محمد ولد سنة 675 وسمع على الفخر مشيخته وحدث قديماً بعد الثلاثين واستمر وكان كثير المعاملات وخلف أموالاً جمة مات في شهر ربيع الأول سنة 766 وقد جاوز التسعين سمع منه شيخنا العراقي وأحضر عليه ولده أبا زرعة في أوائل السنة الثالثة من عمره.
يعقوب بن يوسف بن عوض الحريري المؤذن أبو يوسف شرف الدين الخيوطي ولد في حدود الستين وستمائة وسمع من النجيب جزء ابن عرفة ومن شمس الدين ابن العماد والقطب القسطلاني وغيرهم وحدث ومات في ثامن شهر رجب سنة 724.
يعقوب الشهرزوري بهاء الدين كان أراد القدوم إلى مصر في أيام الصالح أيوب فلما خرج المظفر قطز إلى قتال التتار شهد معه وقعة عين جالوت ومعه جمع كثير من الشهرزورية وأبلوا بلاء حسناً ثم قبض عليه المنصور وحبسه ثم أفرج عنه الأشرف خليل وأمره وكان من الأكابر له مكارم وأتباع ومات في أواخر سنة 707.
يلبغا بن طابطا الساقي اليحياوي الناصري ولد قبيل سنة عشرين بقليل تقريباً وأبوه في خدمة الناصر فنشأ بحسن الصورة إلى الغاية قويم الشكل فتقدم وحظي عند الناصر محمد إلى أقصى غاية حتى أنه مرض مرة فكان هو الذي يتولى تمريضه ومات ابنه إبراهيم أكبر أولاده فما رآه شغلاً منه بيلبغا وسمعه مرة يقول وقد جرى ذكر المال فقال أنا والله عمري ما رأيت عشرة آلاف دينار فجهز له خمسة وعشرين ألف دينار وأنعاماً وبنى له الاسطبل الذي بسوق الخيل ولم يعمر قبله مثله وكاهن هو يهندس فيه بنفسه وصرف عليه شيئاً كثيراً جداً وعمل لما فرغ سماطاً عظيماً كان فيه ثلاثمائة قنطار سكر برسم المشروب فقط وهو الذي صار الآن مدرسة حسن وكان يرسل له الخيول بسروجها المزركش والمرصع والتشاريف بالطرز الزركشية والحوائص المذهبة حتى يتعجب من إنعاماته عليه ولما مرض الناصر كان هو الذي تولى تمريضه هو وملكتمر الحجازي ثم قبض عليه قوصون ثم أفرج عنه وولي في أيام الصالح إسمعيل نيابة حماة ثم ولي حلب ثم نيابة دمشق واستقر المظفر حاجي واستمر يلبغا في نيابة دمشق وعمر بها الجامع على نهر بردى ثم أراد الخروج فخذل وذلك أن المظفر أراد إمساكه فخشي ففر من دمشق فضيقوا عليه حتى دخل حماة فأكرمه نائبها قطليجا ثم دخل الحمام فأمسكه وأمسك أباه وإخوته وولده واسندمر وجهزوا إلى القاهرة وكان آخر أمره أن خنق بقاقون في آخر جمادى الأولى سنة 748 وجهز رأسه إلى القاهرة وجهزوا أبيه إلى البيرة على البريد وكان كثير التلاوة للقرآن ويحب الفقراء ويجالسهم ولم يكن فيه شر ولا انتقام رحمه الله تعالى.


يلبغا بن عبد الله الخاصكي الناصري الأمير الكبير المشهور أول ما أمره به الناصر حسن تقدمة ألف عقب مسك صرغتمش ثم استقر أمير مجلس في أواخر السنة بعد موت تنكزبغا المارداني ثم كان يلبغا رأس من قام على أستاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجي واستقر أتابك ثم خلعه في شعبان سنة أربع وستين وتسلطن الأشرف شعبان وتناهت إليه الرياسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الأمر والنهي والحل والعقد وهو السلطان في الباطن والاشرف بالاسم وانتهى إليه إلى أن صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمي ألوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ في الإحسان إليهم والإكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو ألف نفس إذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من أعظم المواكب ويقال أن فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل إلى خزانة يلبغا في كل يوم ألفي دينار وكانت الطرقات في زمانه في غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه أخبارهم وأغزى بعض الأمراء أسوان ففتك بأولاد الكبير فكر بعضهم على أسوان فأخربها وفتك في أهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان في زمانه وقعة الاسكندرية وأخذ الفرنج لها في أوائل سنة 767 فقام أتم قيام عمر مائة شيني وأراد غزو بلاد الفرنج ونزعها من أيديهم وصادر جميع النصارى والرهبان واستنقذ من جميع الديارات ما بها من الأموال فحصل على شيء كثير جداً حتى يقال اجتمع عنده اثنا عشر ألف صليب منها صليب ذهب وزنه عشرة أرطال مصرية وكانت ليلبغا صدقات كثيرة على طلبة العلم ومعروف كثير في بلاد الحجاز وهو الذي حط المكس عن الحجاج بمكة وعوض أمراءها بلداً بمصر وكان يتعصب للحنفية حتى كان يعطي من يتمذهب لأبي حنفية العطاء الجزيل ورتب لهم الجامكية الزائدة فتحول جمع من الشافعية لأجل الدنيا حنيفة وحاول في آخر عمره أن يجلس الحنفي فوق الشافعي فعاجله القتل وذلك أن مماليكه اجتمعوا على قتله وهو مع السلطان بالبحيرة فبلغه الخبر فهرب ووصل إلى ساحل القاهرة وضم إليه المراكب ومنع العسكر كله من التعدية فلما جاء السلطان ركب هو وجميع العسكر في الشواني التي عمرها يلبغا لغزو الفرنج فحاربهم يلبغا بعد أن أقام بجزيرة أرواد ونصب بها أنوك أخا الأشرف سلطاناَ ومانعهم أياماً ثم غلبوا عليه ففر ثم جاء طائعاً في عنقه منديل فأمر السلطان بحبسه ثم أذن في قتله فقتله بعض مماليكه واسمه فراسم وفيه يقول الشاعر.
بد شقا يلبغا وعدت ... عداه في سيبه إليه
والكبش لم يعده فأضحت ... تنوح غربانه عليه
وذلك في ربيع الآخر سنة 768 وكان رأس المماليك اليلبغاوية آقبغا الأحمدي ومعه اسندمر الناصري وقجاس الطازي وآقبغا حرس وكانوا تواطؤا مع الأشرف في الفتك فاتفق أن السلطان توجه إلى الطرانة للفتنة بالبحيرة فكسبوا على يلبغا فأحس بهم ففر ودخل القاهرة ونزل بجزيرة أروى وجمع المراكب والمعادي فلما رجع السلطان مع العسكر لم يجدوا ما يعدون فيه فأقاموا ثلاثاً وانضم إلى يلبغا جماعة كثيرة ممن كان تخلف بالقاهرة وكان أرغون تتروطثتمر النظامي...فرجعا فلما أطالت على السلطان الإقامة بشاطئ النيل ببولاق أمر بتهيئة الأغربة التي عمرها يلبغا لغزو الفرنج فجهزت وعدوا إلى مصر فلما بلغ ذلك من مع يلبغا فارقوه وتوجهوا إلى السلطان وخذلوه فسقط في يد يلبغا وكان من أمره ما كان.


يلبغا الناصري سيف الدين كان من أتباع يلبغا الكبير الناصري فنسب كنسبه وأول ما اشتهر أمره أنه كان مقدماً في أول دولة الصالح حاجي ابن الأشرف فقرر في نيابة حلب عوضاً عن إينال اليوسفي وفي ولايته هذه وقعت له وقائع مع التركمان منها مع ابن رمضان باذنة وفي تلك الوقعة قلعت عينه وانكسر معه عسكر حلب ثم لم ينتصر العسكر واستمر في إمرته وبنى بحلب جامعاً كان أولاً مسجداً بجوار دار العدل فجدد فيه منارة ووسعه فلما تسلطن الظاهر برقوق عزله عن إمرة حلب وولاها السودون للظفري وتوجه يلبغا إلى القاهرة فسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه وأعاده إلى إمرة حلي في سنة تسعين فوقعت له في هذه الإمرة الثانية وقعة مع منطاش بملطية وكان أميرها قبل سلطنة برقوق وكان ينتمي إلى بركة فلما يلبغا إلى إمرة حلب أمر بأن يواقع منطاش وتنتزع منه ملطية ففعل ذلك ووقعت له وقعة كبيرة انكسر فيها منطاش وأنبأ يلبغا عن شجاعة مفرطة واستمر في إمرة حلب فبلغه أن بريدياً قدم بعزله فركب فلاقاه وأظهر العصيان وحاصر القلعة والنائب بها ناصر الدين المهمندار إلى أن أخذها بالأمان فحينئذ مدحه البهاء خضر بن سحلول بقوله موالياً.
يا ناصري سهم عزك في العدى مرشوق ... وأنت منصور ومن حنت إليه النوق
اصبر فما دامت الشدة على مخلوق ... غدا يجيء الخوخ تذهب دولة البرقوق
ثم كاتب يلبغا أمراء البلاد فأطاعوه وانضم إليه منطاش بمن معه فبلغ ذلك الظاهر فجهز له عسكراً كثيفاً فيه ايتمش الأتابك وجركس الخليلي أمير آخور ويونس الدوادار وتذكار الحاجب الكبير وأحمد ابن يلبغا وعدة من مماليك السلطان فوصلوا إلى دمشق وعليها يومئذ طرنطاي وعنده من أعيان الأمراء اينال اليوسفي فاجتمعوا وراسلوا يلبغا في الصلح مع جماعة من أعيان الفقهاء والرؤساء فوجدوا بين فارا والنبك فما إذ عن لشيء والتقى العسكران في حادي عشرى ربيع الأول 791 على بريد من دمشق فانكسر العسكر المصري ووقع أكثرهم في قبضة الناصرية فحبس ايتمش بقلعة دمشق وطرنطاي بقلعة حلب وهرب يونس فألفاه بعض أمراء العرب ممن كان أساء إليه فقتله وتحظى بإحضار رأسه إلى الناصري ثم جمع الناصري العساكر وتوجه من دمشق في حادي عشر جمادى الأولى فوصلوا إلى القاهرة في أوائل جمادى الآخرة فخامر أكثر العسكر على الظاهر وكان ما كان من القبض عليه ودخل الناصري القلعة وأعاد الصالح حاجي إلى السلطنة ولقبه المنصور وذلك في السادس من جمادى الآخرة ثم قبض على الظاهر فسجنه بالكرك بعد أن صمم منطاش على قتله فمنعه منه فلم ينشب يلبغا أن ركب عليه منطاش فغاب وسجنه واستقل بتدبير المملكة وكان ما كان مما مضى في ترجمته وخلص الظاهر من سجن الكرك فبلغ منطاش فخرج بالعسكر المصري ومعه الخليفة والقضاة فوقعت له مع الظاهر وقعة شقحب فانكسر منطاش وعاد برقوق إلى القاهرة فأفرج عن يلبغا الناصري ومن معه من الأمراء كالجو باني وأعيد الناصري إلى نيابة حلب وقرر الجوباني في نيابة دمشق وأمر الجميع بالتجهيز إلى قتال منطاش فلما واقعوا احتمى بنعير أمير العرب فانكسر العسكر المصري وقتل الجوباني وفر الناصري إلى دمشق فقلده الظاهر إمرتها فحاصره منطاش ثم واف الظاهر دمشق ففر منطاش ومن انضوى إليه فاستمر إلى أن دخل حلب في شوال سنة 793 فجهز الناصري وجماعة إلى البلاد الشمالية لطرد منطاش ففعلوا فلما كان في ذي الحجة أمسك الناصري جماعة من الأمراء فحبسهم بالقلعة ثم قتلهم وكان يلبغا المذكور شجاعاً عاقلاً حليماً لا يحب سفك الدماء ولولا ذلك لكان منطاش قتل الظاهر ولكن تأخر بأجله ليقضي الله أمراً كان مفعولاً لخصت هذه الترجمة من تاريخ حلب للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية وقد ذكرنا في التاريخ المسمى أنباء الغمر بأبناء العمر في الحوادث أتم من هذا.
يلقطو بنت ابغا الخاتون عمة غازان كانت جيدة الإسلام كثيرة المناصحة للمسلمين وكان يقال لزوجها عرب طي ولما قتل ركبت بنفسها فقتلت قاتله وخطبها الأفرم وهو نائب دمشق فنهرت رسله وامتنعت بعد أن كان بذل لها حمص وبلادها مهر أو حجت سنة 723 في تحمل زائد فيقال تصدقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار وكانت تركب بالجتر وتتصدق طول الطريق ودخلت دمشق فتلقاها تنكز وبالغ في إكرامها ورجعت إلى بلادها إلى أن ماتت سنة...


يمان بن مسعود بن يمان المقدسي الحنبلي ولد سنة...وأسمع على الفخر ابن البخاري من أمالي القطيعي وحدث مات سنة...
ينجي السلاح دارشاد الدواوين بدمشق مات سنة 723.
ينغجال الناصري نائب القلعة بدمشق وولي أيضاً به الرحبة ثم بعلبك ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة 748.
يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير الطائي جمال الدين ابن القواس أبو المحاسن ولد في شوال سنة 663 وسمع من المقداد القيسي وعمر بن أبي عصرون وغيرهما وأحضر في الرابعة على أحمد ابن عبد الدائم كتاب الترغيب للأصبهاني وحدث مات بدمشق في سادس ذي القعدة سنة 725.
يوسف بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف أبو المحاسن المحيحي الفقيه الشافعي الحوراني ثم الصالحي جمال الدين ابن جملة ولد سنة ست وقيل سنة 682 وتفقه للحنابلة ثم تحول شافعياً سمع من الفخر علي وجماعة وأخذ عن فضلاء عصره كان الوكيل وغيره وتمهر وفاق الأقران ودرس بالدولعية وناب عن القزويني ثم ولي القضاء بعد العلم الأخنائي في شهر ربيع الأول سنة 733 فباشره بصلف ونزاهة وعزة وصيانة وكان شديد المعارضة في البحث فصيحاً بليغاً ولم يزل على ذلك إلى أن غضب عليه بنكز بسبب مبالغته في تقرير الشيخ ظهير الدين فعقد له مجلس في رمضان سنة 734 فتعصبوا عليه وحكم المالكي بفسقه فسجنه بالقلعة فطال حبسه إلى أن شفع فيه عند تنكز فتكلم معه القاضي شرف الدين المالكي في إخراجه فقال بشرط أن يشهد أن الحكم الذي صدر في حقه صحيح فلم يجب إلى ذلك وطال التردد إلى أن أجاب بأن يمشي إلى مجلس المالكي ويسلم عليه فخرج في صفر سنة 736 إلى دار المالكي ثم إلى الجامع ثم إلى أهله بالمسرورية ثم درس بالرواحية والشامية اليرانية ومات في ذي القعدة سنة 738 قال الذهبي كان كثير الدعاوي حتى أنه يوم عقد له المجلس قال في أثناء كلامه أنا على كل حال شيخ الإسلام قال وكان يبالغ في أذى ابن تيمية وجماعته ويتمقت ويعجب بنفسه لكنه يحب الله ورسوله ويؤذي المبتدعة وفيه ديانة وحسن معتقد برحمة الله قال البرزالي خرجت له جزءاً عن أكثر من خمسين شيخاً وحدث به بدمشق و...قال كان فاضلاً في فنون تميز وأفتى وأعاد ودرس وناب في الحكم ثم استقال وكانت له همة عالية وحرمة وافرة وقال الأسنوي كان فقيهاً بارعاً ديناً قوياً قواماً بالحق ولما ولي القضاء حاول سلوك الحق المحض بغير سياسة فتعصبوا عليه حتى عزل وحبس.
يوسف بن إبراهيم بن محمد بن قاسم بن علي الفهري الساحلي من أهل غرناطة قال ابن الخطيب ولد سنة 667 وقرأ على ابن الزبير وأبي جعفر ابن المطاع وأبي الحسن بن فضيلة وأبي جعفر ابن الزيات وأخذ عن ناصر الدين المشدالي وأبي عبد الله بن فرتون وغيرهم وأجاز له جماعة من مصر منهم حسن بن عمر الكردي والبدر ابن جماعة وشهدة بنت الحصني ومحمد بن أحمد ابن الدباغ وغيرهم ومن شعره.
إن كنت محموماً ضعيف القوى ... فإنني أحسد حماكا
ما رضيت حماك إذ باشرت ... جسمك حتى قبلت فاكا: مات في رمضان سنة 752.
يوسف بن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الواحد الدمشقي جمال الدين الشافعي قاضي بردى أسمع على النجيب وابن علاق وغيرهما بالقاهرة ومن محمد بن أبي بكر العامري وأحمد بن أبي عصرون وغيرهما بالشام وحدث مات ليلة عيد الفطر سنة 722.
يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أبي عر المقدسي الحنبلي أبو المحاسن الإمام العلامة الفقيه المفتي جمال الدين أخو الصلاح ابن أبي عمر ولد في سنة 721 وسمع من الحجار وابن الزراد وغيرهما وأجاز له جماعة ومات في رمضان سنة 798 حدث ودرس وأفتى والله يرحمه.
يوسف بن أحمد بن إبراهيم القناوي الخطيب علم الدين قرأ على الجلال الدشناوي ومهر وله نظم حسن ولا سيما في الألغاز وهو القائل في مغن.
ما اسم إذا عكسته ... نظرت ما سمعته
ينعم بالوصل متى ... صحفت ما عكسته
ناب في الحكم بدشناء وغيرها ومات سنة 728.
يوسف بن أحمد بن جعفر بن يوسف بن عبد الجبار الشاطبي الشافعي اشتغل وحصل وتعانى النظم وخطب بجامع جراح من إنشائه وكان ديناً أميناً مات في رمضان سنة 717.


يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الحنفي المعروف بابن الكفري جمال الدين ولد سنة 724 واشتغل بالعلم وسمع الحديث من ابن الشحنة وزينب ومحمد ابني الخباز وأفتى ودرس وخطب وجعل مع من ابن والده شريكاً في القضاء سنة 63 ولقب قاضي القضاة وخلع عليه ثم نزل أبوه عن المنصب فاستقل به وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال قرأ الكثير له محفوظات في العلوم وقال ابن رافع كان بارعاً في العربية ومات في صفر سنة 766 وعاش أبوه بعده عشر سنين.
يوسف بن أحمد بن شيبان ين خضر المديني اللبان الحاج أبو يعقوب ولد سنة 651 وأحضر على خطيب مردا جزء ابن فيل وحدث سمع منه العز ابن جماعة وسمع من ابن المحب بقراءة والده سنة 719 ومات سنة 730 في رابع جمادى الآخرة.
يوسف بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن عبد الرحمن بن ظافر بهاء الدين أبو المحاسن بن كمال الدين ابن العجمي سبط الكمال ابن العديم ولد سنة 655 وسمع من النجيب وغيره وقرأ الفقه واشتغل وحصل وكتب المنسوب ودرس بحماة وناب في الحكم بها وولي كتابة الإنشاء بدمشق وكان ديناً مشكوراً أثنى عليه الذهبي وابن حبيب ومات في جمادى الآخرة سنة 716.
يوسف بن أحمد بن عبيد الله بن قطبة له ديوان شعر سمع منه العز ابن جماعة ومات قبل العشرين وسبعمائة.
يوسف بن أحمد بن عبيد الله بن جبريل الموقع صلاح الدين ولد في رمضان سنة 660 وسمع من النجيب الثمانيات والمسائل عن ابن قتيبة وغير ذلك وحدث مات في 14 ذي الحجة سنة 741.
يوسف بن أحمد بن عيسى بن الحسن بن أبي القاسم المشهدي ابن عم الشيخ جلال الدين ابن الطباخ ولد سنة 627 وسمع من ابن المقير ويوسف بن محمود الساوي وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وحدث سمع منه السبكي والعز ابن جماعة وكان نقيب الفقهاء بالمشهد ومات في ثاني ذي الحجة سنة 708 وقد جاوز الثمانين وأرخه البرزالي.
يوسف بن أحمد بن مجاهد الدعجاوي سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي.
يوسف بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الغني بن موسى بن عبد الله ابن محمد بن أبي العز الجذامي الاسكندراني المالكي صدر الدين ابن غنوم ولد سنة 686 واشتغل بالعلم وتعانى الآداب ومهر حتى صار أديباً فاضلاً ناظماً ناثراً وقد سمع من ابن أبي الذكر والشريف الغرافي وغيرهما وكتب التوقيع للقضاة بالثغر مدة وخمس قصائد الصرصري قال الكمال جعفر أنشدني لنفسه قلت وأجاد.
وبي غريب الدار مستأنس ... أسأل دمعي منه خد أسيل
فإن أمت شوقاً إلى وصله ... ففي سبيل الله وابن السبيل
قال وأنشدني له مضمناً.
جلا مسواك ثغرك خير در ... فجل بذاك واكتسب المزايا
وأنشد صحبه تيهاً وزهواً ... أنا ابن جلا وطلاع الثنايا
مات ببلده آخر سنة ثلاث أو أول سنة 734 كذا أرخه الصفدي وجزم ابن رافع بأنه مات في 21 ربيع الآخر سنة 733 بالإسكندرية أسن وانقطع في منزله قال الكمال جعفر أنشدني أول ما لقيته وسألته أن ينشدني من نظمه.
يا من يسائل عن شعري ليرويه ... مهلاً فليس شعاري نظم أشعار
مذ حل زائر هذا الشيب صيرني ... بعد الصبي وأزاري ذكر أوزاري
وقال البدر النابلسي أنشدني لنفسه سنة 728 بثغر الاسكندرية.
قم نفترع بكر المدامة بكرة ... في روضة حسنت وراقت منظرا
فالراح سيف قاطع لهمومنا ... أو ما تراه بالحباب مجوهرا
وقال كان حسن الشكل والفكاهة.
يوسف بن أحمد بن يزيد الغرناطي ولد سنة 666 قال ابن الخطيب روى عن أبي جعفر ابن الزبير وأبي الحسن بن سمعون وغيرهما وكان من أهل التمكن ولي القضاء بجهات.
يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الخالق بن شكر نجم الدين ابن الصاحب درس بمدرسة جده بالقاهرة ومات في حادي عشر جمادى الأولى سنة 710.
يوسف بن إسحاق بن إبراهيم الرهاوي الحلبي عز الدين الحنفي سمع من العز الحراني وابن خطيب المزة وخليل المراغي وغيرهم وحدث وأفتى ودرس وكان يذكر أنه سمع من النجيب وكان مولده تقريباً سنة خمسين أخذ عنه ابن رافع وذكره في معجمه وقال مات في شعبان سنة 735 بالقاهرة.


يوسف بن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الناصري الكركلي جمال الدين أبو الحسن ولد سنة 646 وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته ومن أبي محمد بن عطاء الغيلانيات وسمع منه الحفاظ البرزالي والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجيمهم وقالوا مات سنة 734 في سادس رمضان بدمشق.
يوسف بن أسعد بن علم العسال صلاح الدين كان صاهر الصاحب غبريال فأدخله ديوان الإنشاء وباشر فيه وكان مطبوعاً ظريفاً فيه رياسة وحشمة فلما أمسك صهره صودر هو وبطل من كتابة الإنشاء إلى أن مات سنة 749.
يوسف بن أسعد الدمشقي الأمير صلاح الدين الدوادار تعانى الكتابة وصار له مشاركة في استحضار التواريخ وتراجم الناس ثم لبس الجندية وتوصل إلى أن صار دوادار قبحبق ثم ولي بحلب إمرة ثم ولي نيابة الاسكندرية سنة 724 ثم تنقل في الولايات وولي شد الدواوين في وزارة الجمالي ثم توجه رسولاً إلى بوسعيد ثم عاد فاستقر دويدارا فاستطال على الناس خصوصاً الكتاب فعملوا عليه وأخرجوه كاشف الجسور ثم أخرجه الناصر أميراً بصفد ثم طرابلس ثم حلب وكان لما ولي شرف الدين ابن الشهاب محمود كتابة السر ناكده واستطال عليه وحجا جميعاً فلما قدما القاهرة لم يزل يعمل عليه حتى أعيد إلى دمشق وأعيد ابن فضل الله إلى القاهرة فسلك مع ولده شهاب الدين أشد مما كان مع ابن الشهاب وكان الشهاب قوي النفس فنافروه إلى أن ترافعا إلى السلطان فاتفق أن السلطان ترحم على الفخر ناظر الجيش فقال له صلاح الدين لا تترحم عليه فإنه ما كان مسلماً فغضب وقال والله إنه كان يقول إنك ما أنت مسلم فاغتنم ابن فضل الله الفرصة إلى أن أخرجه الناصر وكان يكتب خطاً حسناً وينهض فيما يتولاه إلا أنه كان مفرط الشح وإذا بطل يكون مثل الزلال الحلو البارد في اللطافة فإذا ولي ولو حراسة درب لا يطاق ولهذا لم يطل له في شيء من ولاياته مدة ومات في جمادى الأولى سنة 745.
يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمي تاج الدين ولد سنة 641 في شوال وسمع من الضياء صقر وإبراهيم بن الخليل وغيرهما أخذ عنه ابن رافع وأثنى عليه وابن حبيب وحدث ومات في 27 شوال سنة 729.
يوسف بن إسماعيل بن عثمان بن محمد تقي الدين ابن المعلم الفقيه الشافعي درس بالبلخية بدمشق وكتب في الفتوى ثم توجه مع أبيه إلى القاهرة فماتا بها هو في جمادى الآخرة سنة 714 ثم مات أبوه بعد شهر.
يوسف بن إسماعيل بن فرح بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الخزرجي أبو الحجاج ابن أبي الوليد ابن الأحمر سلطان الأندلس ولد سنة 718 وولي السلطنة في ذي الحجة سنة 733 بعد أخيه وأمه أم ولد تمسى نهارا وكانت في زمنه الوقعة العظمى بظاهر طريف بين المسلمين والفرنج فنازل صاحب قشتالة الجزيرة الخضراء عشرين شهراً وقتل فيها جماعة من المسلمين إلى أن فرج الله عن المسلمين على يديه وكان موته مقتولاً بيد شخص مجنون رمى بنفسه عليه وهو في صلاة عيد الفطر سنة 755 قال ابن الخطيب كان أزهر أبيض أيداً براق الثنايا رجل الشعر كثير اللحية يفضل الناس حسن مرأى وجمال هيئة كما يفضلهم مقاماً ورتبة مع عذوبة اللسان ووفور العقل وعظم الهيبة وثقوب الذهن والتبريز في كثير من الصنائع وكان كلفاً بالأبنية جماعاً للحلي والذخائر متميلاً لمن عاصره من الملوك.
يوسف بن بدران بن بدر بن زعيم ويقال سم بن نصر الحجبي المقدسي تقي الدين الشامي نزيل بلبيس أبو يعقوب سمع من جعفر بن علي والضياء المقدسي وابن أبي الفضل المرسي وغيرهم وعنده عن جعفر جزء الغضائري وغيره وروى عنه أبو العلاء الفرضي وغيره وسمع منه السبكي والعز ابن جماعة ومات سنة 709 قال الشيخ تقي الدين السبكي سألته سنة خمس وسبعمائة عن مولده فقال لا أحققه ولكن عمري اليوم مائة وسبعة عشر سنة.
يوسف بن حرب الحسني المكي الأصل المارديني الغزي ذكر أنه قرأ على الشيخ جمال الدين ابن مالك وعلى الشيخ محي الدين النووي وأنه سمع الشاطبية من الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس أنا الناظم وعني بالقراآت وشرح الشاطبية في مجلدين كبيرين قرأ عليه الشيخ زين الدين سريجا ومات في رمضان سنة 743 وله مائة وأربع أو خمس وعشرون سنة نقلته من خط الشيخ بدر الدين بن سلامة.


يوسف بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص قال ابن الخطيب ولد سنة 649 وقرأ على والده أبي علي وأجاز له أبو عمر ابن حموط الله وأبو الخطاب خليل وأبو القاسم بن ربيع وغيرهم وكان من أهل العلم والنزاهة ولي كثيراً من القواعد فحسنت سيرته ومات في رجب سنة 705.
يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الأنصاري عز الدين أبو المظفر الزرندي ولد سنة 64 وسمع ببغداد من عبد الصمد بن أبي الجيش وأبي وضاح ثم رحل إلى الشام ومصر وغيرهما وطلب وحصل وجمع وخرج وحج أربعين حجة وكان عدلاً فاضلاً وعابداً ممعناً يحكى عنه كرامات وزر ند من عمل الري مات وهو قاصد إلى الحجاز مع الركب العراقي في سنة 712 وله ذرية في المدينة الشريفة.
يوسف بن حماد الحسيني المشهدي الشيعي مفتي الشيعة حج مرات وجاور وله نظم مات في سنة 727 وقد نيف على الستين.
يوسف بن دانيال بن منكلي بن صرفا الشوبكي بدر الدين أبو المحاسن بن أبي الفضائل سمع من أبيه ومن أبي الفرج بن أبي الفخر وغيرهم وكان فقيهاً فاضلاً قرأ على الشيخ تاج الدين الفزاري وعلى ولده وأقام بالكرك مدة يفتي ويدرس ثم ولي قضاء الشوبك وكان مليح الشكل حسن الهيئة كثير المروءة فجمدت سمع منه العز ابن جماعة وآخرون ومات في رمضان سنة 731.
يوسف بن رزق الله الموقع جمال الدين ابن أخت شرف الدين ابن فضل الله باشر التوقيع بصفد وبغزة قبلها وكان له كرم ومروءة وله نظم وسط وعمر طويلاً لعله قارب التسعين وثقل سمعه لكن حواسه كلها صحيحة وهمته همة ابن ثلاثين ومات وهو يباشر التوقيع بصفد في ربيع الآخر سنة 745.
يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن محمد بن جبر بن أسامة الأنصاري قال ابن الخطيب كان من أهل الوقار صدراً من الصدور ولي شهادة الديوان ببلده وهي أكبر الخطط العملية فحمدت سيرته وهو والد أبي القاسم صدر الفضلاء وثقة الخواص ببلده ومات يوسف...
يوسف بن سليمان بن أبي الحسن بن إبراهيم النابلسي جمال الدين الخطيب الشاعر ولد بنابلس سنة 693 ونشأ بدمشق وتأدب بعبد الباقي اليماني والقحفازي واشتغل في الفقه قليلاً وكان مليح النادرة سريع الجواب ولما جدد شهاب الدين ابن فضل الله رسوم المدرسة البدرية التي في أرض مقري جعل بها خطبة جمعية فجعل فيها جمال الدين هذا خطيباً فكان أول يوم خطب يوماً مشهوداً حضره القضاة والعلماء واستمر على ذلك يخطب من إنشائه إلى أن مات وكان محي الدين ابن فضل الله رتبه في ديوان الإنشاء كاتب غيبة الموقعين فكان يحضر بكرة والعصر فيكتب اسم من يغيب ويأخذ من معلومه ما يخبر كل يوم وأمل أن يكون من جملة كتاب الإنشاء فتحيلوا عليه حتى بطل ذلك بتوسلهم بالفخر عثمان النصيبي الذي كان مسخرة عند تنكز فإنه أضحك تنكز ليلة ثم قال له لي صبي لو حضر معي لكمل شغلي فأمر بإحضاره فحضر جمال الدين في الحال وهو لا يعرف الصورة بل ظن أن الفخر أراد نفعه فجلس بجانب الفخر فأخذ الفخر يتمسخر وينزل في قذال الجمال ففهم المراد فكاد ينشق غيظاً وفطن الأدباء لذلك فنظموا فيه كثيراً حتى جمع ذلك عمر بن الحسام وصيرها مقامة فمما نظموا في ذلك.
يوسف الشاعر من جهله ... يروم نقصاً رتبة الفاضل
تطلب التوقيع في جلق ... فجاءه التوقيع في الساحل
ومن نظم الجمال يوسف مضمناً
سقيا لمرآة الحبيب فإنها ... أمست لطلعته السعيدة مطلعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا
وله وكان حسن الغزي يدعيهما
ونوار خشخاش ثناها نزوره ... وقد دهش الرائي لحسن صفوفه
يغني به الشحرور من فرط شجوه ... فنقط بالياقوت مثل دفوفه
وله
كأن ضوء البدر لما بدا ... ونوره بين غضون الغصون
وجه حبيب زار عشاقه ... فاعترضت من دونه الكاشحون
وله وكان الغزي يدعيهما أيضاً
كأن السحاب الجون لما تجمعت ... وقد فرقت عنا الهموم بجمعها
نياق ووجه الأرض قعب ثلجها ... حليب ومر الريح حلب ضرعها


قال الصفدي كانت له بديهة مطاوعة وفكرة مسرعة لذيذ المفاكهة حسن العشرة وتنسك في آخر عمره وحسن حاله ومات له ولده سليمان فتألم كثيراً وحج وذلك في سنة 747 وبقي إلى أن مات في الطاعون في ربيع الآخر سنة 750 وقد كتب عنه من شعره القاضي عز الدين ابن جماعة.
يوسف بن سليمان الكركي كان يتعانى عمل الكيميا فاشتهر بها واتصل ببهادر التقوي بصفد فأتلف له مالاً كثيراً فاعتقله ثم أفرج عنه فتوجه إلى تنكز نائب الشام فأراد أن يقتله فبلغ الناصر فطلبه فوصل على البريد واجتمع به فخلع عليه وأجرى له راتباً وافر دله مكاناً فشرع يستدعي الآلات حتى أحكم أمره وأحضر رئيس دار الضرب حضر جماعة من الأعيان عند السلطان وعملوا بوتقة فألقى يوسف فيها شيئاً وأوقدوا النار فخرجت سبيكة ذهب جيد فأعجب الناصر وخلع عليه ثانياً فاشتهر أمره وصار غالب حاشية الناصر يتقربون له ويخدمونه وحصل مالاً طويلاً ثم طلب أن يمكن من التوجه إلى الكرك ليأتي بالنبات الذي هو أصل صناعته فزوده وكتب له إلى غزة وغيرها بالإكرام فاتفق أنه خادع من معه وفر فكتب الناصر إلى الأعمال بالتنقيب عليه فقبض عليه من إخميم وكان آخر أمره أن مات مسمراً مشهوراً على جمل في ذي الحجة سنة 731.
يوسف بن سيف الدولة بن زماخ بفتح الزاي وتشديد الميم وآخره معجمة ابن بركة بن ثمامة التغلبي من ذرية سيف الدولة بن حمدان فيما يقال بدر الدين ابن مهمندار العرب ولد سنة اثنتين وستمائة وكان متجنداً وله يد في النظم والتاريخ ولع تصانيف في الأنساب والبديع وغير ذلك كتب عنه أبو حيان وابن سيد الناس وغيرهما.
ومن شعره من أبيات
أردفته فوق دهم الليل مختفياً ... والصبح يركض خلفي خيله الشهبا
ما هي أول عادات الصباح معي ... ليل الشباب بصبح الشيب كم هربا
منها
كم بيننا رشف ثغر حشوه برد ... وكلما زدت لثماً زادني لهبا
وله
ما إن عجبت لكون فضلك فإنني ... لسواد حظي وهو بحر مزبد
لكنني متعجب كيف أختفي بين ... الأيادي البيض خط أسود
وله وهو أعلى أسلوب القدماء
مسائل دور شيب رأسي وهجرها ... وكل على كل ما له سبب ينبي
فأحلف لولا الهجر ما شاب مفرقي ... وتقسم لولا الشيب ما كرهت قربي
مات على رأس القرن.
يوسف بن شادي بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شادي صلاح الدين بن الأوحد بن الزاهر بن المجاهد ولد سنة 686 وكان أحد أمراء دمشق الطبلخاناة حسن الصورة بهي المنظر ولي عدة أنظار وله بستان في غاية الحسن كان يضيف فيه الأكابر مع حسن ملتقى وجميل عشرة ومحبة في أهل العلم والصلاح وكثرة البر لهم وكانت له معرفة بالهندسة وله عند تنكز منزلة عالية ومات في صفر وقيل في جمادى الأولى سنة 741.
يوسف بن عبد الرحمن بن محمد بن إسمعيل بن عثمان ابن عساكر بدر الدين بن عماد الدين مات في أواخر شهر ربيع الأول سنة 701.


يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف ابن علي بن أبي الزهر الحلبي الأصل المزي أبو الحجاج جمال الدين الحافظ ولد في ربيع الآخر سنة 654 بالمعقلية بظاهر حلب فلو كان له من يستجيز له لأدرك إجازة المرسي والمنذري واليلداني ونحوهم ولو كان له من يسمعه صغيراً لسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وغيرهما ولكنه طلب بنفسه في أول سنة خمس وسبعين فأكثر عن أحمد بن أبي الخير والمسلم بن علان والفخر ابن البخاري ونحوهم من أصحاب ابن طبرزذ والكندي والخرستاني وسمع الكتب الطوال كالستة والمسند والمعجم الكبير وتاريخ الخطيب والنسب للزبير والسنن الكبير والمستخرج على مسلم والحلية والدلائل ومن الأجزاء ألوفاً ومشيخته نحو ألف شيخ وأخذ عن الشيخ محي الدين النووي وغيره وسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والإسكندرية وغيرها وأتقن اللغة والتصريف وكان كثير الحياء والاحتمال والقناعة والتواضع والتودد إلى الناس مع الانجماع عنهم قليل الكلام جداً حتى يسأل فيجيب ويجيد وكان لا يتكثر بفضائله ولا يغتاب أحداً ويتوجه إلى الصالحية ماشياً إلى أن دخل في العشر التسعين وهو على ذلك وكان مغرى بالمطالب فلا يزال في فقر وأول ما حصل له من وظائف الناصرية بعد ابن أبي الفتح ثم دار الحديث الأشرفية بعد ابن الشريشي وقال ابن تيمية لما باشرها المزي لم يلها من حين بنيت إلى الآن أحق بشرط الواقف منه لقول الواقف فإن اجتمع من فيه الرواية ومن فيه الدراية قدم من فيه الرواية قال الذهبي ما رأيت أحداً في هذا الشأن أحفظ منه وكان في شبيبته صحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلاله هجره قال وكان يترخص في الأداء من غير الأصل ويصلح من حفظه ويسامح في دمج القارئ ولغط السامعين ويعتمد في ذلك الإجازة وكان يتمثل بقول ابن مندة يكفيك من الحديث شمه وأوذي مرة في سنة 705 بسبب ابن تيمية لأنه لما وقعت المناظرة له مع الشافعية وبحث مع الصفي الهندي ثم ابن الزملكاني بالقصر إلا بلق شرع المزي يقرئ كتاب خلق أفعال العباد للبخاري وفيه فصل في الرد على الجهمية فغضب بعض وقالوا نحن المقصودون بهذا فبلغ ذلك القاضي الشافعي يومئذ فأمر بسجنه فتوجه ابن تيمية وأخرجه من السجن فغضب النائب فأعيد ثم أفرج عنه وأمر النائب وهو الأفرم بأن ينادي بأن من يتكلم في العقائد يقتل قال الذهبي لم يخرج لنفسه شيئاً لا مشيخة ولا معجماً ولا فهرست ولا عوالي إنما أملي قليلاً ثم ترك وكان يلام على ذلك فلا يجيب وصنف تهذيب الكمال فاشتهر في زمانه وحدث به خمس مرار وحدث بكثير من مسموعاته الكبار والصغار عالياً ونازلوا غالب المحدثين من دمشق وغيرها قد تلمذوا له واستفادوا منه وسألوه عن المعضلات فاعترفوا بفضيلته وعلوا ذكره وبالغ أبو حيان في القطر الحبي في تقريظه والثناء عليه وكذلك ابن سيد الناس في أجوبة أبي الحسين بن أيبك قال ووجدت بدمشق من أهل العلم الإمام المقدم والحافظ الذي فاق من تأخر من أقرانه ومن تقدم أبا الحجاج بحر هذا العلم الزاخر وحبره القائل كم ترك الأول للآخر احفظ الناس للتراجم وأعلمهم بالرواة من أعارب وأعاجم لا تخص معرفته مصراً دون مصر ولا ينفرد علمه بأهل عصر معتمداً آثار السلف الصالح مجتهداً فيما نيط به في حفظ السنة من المصالح معرضاً عن الدنيا وأسبابها مقبلاً على طريقته التي أربى بها على أرباً بهالاً يبالي ما ناله من الأزل ولا يخالط جده بشيء من الهزل وكان بما يضعه بصيراً وبتحقيق ما يأتيه جديراً وهو في اللغة أيضاً إمام وله بالقريض معرفة وإلمام فكنت أحرص على فوائده لأحرز منها ما أحرز وأستفيد من حديثه الذي إن طال لم يمل وإن أوجز وودت إنه لم يوجز وكانت رؤية ابن سيد الناس له بعد سنة التسعين وكان معتدل القامة مشرباً حمرة قوي الركب متع بذهنه وحواسه وكان يستعمل الماء البارد مع الشيخوخة ويحكم ترقيق الأجزاء وترميمها ويعتني بكتابة الطباق عليها قال الصفدي سمعنا صحيح مسلم على البندنيجي وهو حاضر فكان يرد على القارئ فيقول القارئ وهو إن طغريل ما عندي إلا ما قرأت فيوافق المزي بعض من حضر ممن بيده نسخة أما بأن يجد فيها كما قال أو يقول مطفر عليه أو مضيف أو في الحاشية ولما كثر ذلك منه قلت له ما النسخة الصحيحة إلا أنت قال ولم أر بعد أبي حيان مثله في العربية خصوصاً التصريف ولم يكن مع


توسعه في معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من الوزراء والقضاة والأدباء ونحو ذلك حتى إني سألت عن القالي بالقاف فقال أعرف الفالي بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد في علم الحديث لم أجدها في كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبي كان خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا حفظ القرآن في صباه وتفقه للشافعي مدة وعني باللغة فبرع فيها وأتقن النحو والصرف وله عمل في المعقول ومعرفة بشيء من الأصول وكتابته حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للجمل وانجماع عن الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام إلا أن يسأل فيفيد وكان معتدل القامة أبيض أبطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل كان يصعد إلى الصالحية ماشياً وهو في العشر التسعين وكان طويل الروح ريض الخلق جدالاً يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب أحداً وكان يستحم بالماء البارد في الشيخوخة قال وما علمته خرج لنفسه عوالي ولا موافقات ولا معجباً وكنت ألومه على ذلك فيسكت قال ولو كان لي رأي للازمته أضعاف ما جالسته فإنني أخذت عنه هذا الشأن بحسبي لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره إلا من أكثر مجالسته قال ولو كان مع حسن خطه ذا إتقان قل إن يوجد له غلطة أو يؤخذ عليه لحنة وكان خيراً ذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت فيه سذاجة قد توقعه على أمر فيأكله ويستأكله حتى لا يزال في إفلاس حتى احتاج إلى بيع أصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مأمون الصحبة حسن المذاكرة خير الطوية محباً للآثار منظماً لطريقة السلف جيد المعتقد وكان اغتر في شبيبته وصحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلالة هجره وتبرأ منه وكان أوذي مرة واختفى بسبب إسماعه لتاريخ الخطيب وأوذي أخرة بسبب قراءته كتاب خلق أفعال العباد كما تقدم مرض أياماً يسيرة ولم ينقطع وعرض له بعد أن أسمع الحديث إلى قرب التوجه إلى الجمعة وقال ليتأهب وجع في باطنه ظنه قولنجا وإنما كان طاعوناً قاله صهره ابن كثير قال فاستمر به إلى أن مات بين الظهر والعصر من يوم السبت 12 صفر سنة 742 وهو يقرأ آية الكرسي وصلي عليه من الغد بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن تيمية وكان الجمع جنازته متوفراً جداً ولما مات جمع الحافظ صلاح الدين العلائي جزء أسماه سلوان التعزي عن الحافظ المزي ومن نظمه. في معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من الوزراء والقضاة والأدباء ونحو ذلك حتى إني سألت عن القالي بالقاف فقال أعرف الفالي بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد في علم الحديث لم أجدها في كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبي كان خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا حفظ القرآن في صباه وتفقه للشافعي مدة وعني باللغة فبرع فيها وأتقن النحو والصرف وله عمل في المعقول ومعرفة بشيء من الأصول وكتابته حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للجمل وانجماع عن الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام إلا أن يسأل فيفيد وكان معتدل القامة أبيض أبطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل كان يصعد إلى الصالحية ماشياً وهو في العشر التسعين وكان طويل الروح ريض الخلق جدالاً يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب أحداً وكان يستحم بالماء البارد في الشيخوخة قال وما علمته خرج لنفسه عوالي ولا موافقات ولا معجباً وكنت ألومه على ذلك فيسكت قال ولو كان لي رأي للازمته أضعاف ما جالسته فإنني أخذت عنه هذا الشأن بحسبي لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره إلا من أكثر مجالسته قال ولو كان مع حسن خطه ذا إتقان قل إن يوجد له غلطة أو يؤخذ عليه لحنة وكان خيراً ذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت فيه سذاجة قد توقعه على أمر فيأكله ويستأكله حتى لا يزال في إفلاس حتى احتاج إلى بيع أصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مأمون الصحبة حسن المذاكرة خير الطوية محباً للآثار منظماً لطريقة السلف جيد المعتقد وكان اغتر في شبيبته وصحب العفيف التلمساني فلما تبين له ضلالة هجره وتبرأ منه وكان أوذي مرة واختفى بسبب إسماعه لتاريخ الخطيب وأوذي أخرة بسبب قراءته كتاب خلق أفعال العباد كما تقدم مرض أياماً يسيرة ولم ينقطع وعرض له بعد أن أسمع الحديث إلى قرب التوجه إلى الجمعة وقال ليتأهب وجع في باطنه ظنه قولنجا وإنما كان طاعوناً قاله صهره ابن كثير قال فاستمر به إلى أن مات بين الظهر والعصر من يوم السبت 12 صفر سنة 742 وهو يقرأ آية الكرسي وصلي عليه من الغد بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن تيمية وكان الجمع جنازته متوفراً جداً ولما مات جمع الحافظ صلاح الدين العلائي جزء أسماه سلوان التعزي عن الحافظ المزي ومن نظمه.


إن عاد يوماً رجل مسلم ... أخاله في الله أوزاره
فهو جدير عند أهل النهي ... بأن يحط الله أوزاره
يوسف بن عبد السيد بن المهذب إسحاق بن يحيى الإسرائيلي كان يهودياً فأسلم مع أبيه سنة 701 وقد سمع مع أبيه من محمد بن عبد المؤمن الصوري وحدث عنه وكان ماهراً في الطب قليل الإنطراح على الدنيا إذا حصل كفايته في أول النهار توجه إلى النزاهة لا يخل بذلك مات في شهر رمضان سنة 757 وقد تقدم ذكر أبيه.
يوسف بن عبد الصمد بن يوسف البكري البغدادي الحنفي جمال الدين سمع من العفيف الدواليبي وروى عن صالح بن عبد الله بن علي الصباغ الكوفي بالإجازة وعن أبي البركات أيمن بن محمد بن محمد المغربي نزيل الشريفة روى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة في معجمه.
يوسف بن عبد الغالب بن هلال الاسكندري العلاف كان عامياً إلا أنه جيد النظم كقوله في الجناس التام.
كم قلت للحائك الظريف وفي ... راحته طاقة يخلصها
هل لك في رد مهجة لفتى ... ليس له طاقة يخلصها
مات في سنة 720 ذكره الكمال جعفر في البدر السافر.
يوسف بن عبد الكريم بن هبيل الموصلي نزيل اليمن عز الدين أبو المحاسن ذكره الشهاب ابن فضل الله ونقل عن التاج عبد الباقي اليماني أنه ذكره له في شعراء اليمن وقال قدم من الموصل في حدود الثمانين أيام المظفر يوسف وأقام إلى سنة 726 وركب البحر إلى الهند وهو في قبضة التسعين وكان ذا ذهن وقاد وكان يتشيع وينسج الحرير الموشي ومن شعره في ذلك.
يا إمام الزمان في كل فن ... وبديعاً قد بذ شأو البديع
قد رفعنا إلى معاليك روضاً ... من حرير في غاية التوشيع
دوحة في أواخر الصيف فاختر ... هاكما جاء في زمان الربيع
يوسف بن عبد الله بن علي بن قائم ابن الحبال الجمال أبو المحاسن ولد في سنة ثمانين وستمائة وسمع بها من التاج عبد الخالق القاضي وأبي الحسين اليونيني وشمس الدين بن أبي الفتح وحدث وتفرد ورحل إليه سمع منه ابن ظهيرة ومات سنة 778.
يوسف بن عبد الله بن عمر بن علي بن خضر الكردي الكوراني المعروف بالعجمي أخذ عن الشيخ نجم الدين الأصبهاني والبدر التستري وكان أعجوبة زمانه في التسليك وله أتباع ومريدون وله رسالة سماها ريحان القلوب في الوصل إلى المحبوب تتضمن شرائط التوبة ولبس الخرقة وتلقن الذكر ورحل يوماً لزيارة الشيخ يحيى الصنافيري فقام إلى لقائه.
وهو يقول
ألم تعلم بأني صيرفي ... أحك الأصدقاء على محكي
فمنهم بهرج لا خير فيه ... ومنهم من أجوزه بشك
وأنت الخالص الذهب المصفى ... بتزكيتي ومثلي من يزكي
فحصل الشيخ يوسف بذلك سرور زائد وجلس وأقبل الشيخ يحيى على محمد ابن الشيخ يوسف فأنشده.
أن السري إذا سرى فبنفسه ... وابن السري إذا سرى أسراهما
فازداد سرور الشيخ يوسف بذلك واشتهر عنه الذكر الذي ملأ الآفاق وله زاوية بقرافة مصر مشهورة وعدة زوايا في عدة بلاد وللناس فيه اعتقاد زائد وزعم الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي الغرياني أنه سمع منه ما يقتضي أنه على طريقة ابن العربي فالله أعلم بسره مات في جمادى الأولى سنة 768.
يوسف بن عبد الله بن العفيف محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسين بن جعفر المقدسي النابلسي ولد سنة 691 بنابلس وسمع من عبد الحافظ بن بدران والتقي سليمان وغيرهما وحدث قال ابن كثير كان من العباد الورعين كثير التلاوة وقيام الليل والأمر بالمعروف ودرس وأفتى ونفع الناس ومات في شهر رجب سنة 754.
يوسف بن عبد الله بن محمد اليحصبي اللوشي قال ابن الخطيب كان من وجوه البلد طيب النفس عريض النعمة كثير المشاركة مألفاً للإخوان مات سنة 702.
يوسف بن عبد الله الطبيب صلاح الدين المغربي تقدم في الفن حتى صار رئيس الأطباء ومات في جمادى الآخرة سنة 776.
يوسف بن عبد المحمود بن عبد السلام البتي الحنبلي كان من فضلاء العراق وإليه المرجع في القراآت والعربية مات في شوال سنة 726.


يوسف بن عبد المنعم بن سالم بن عبد العزيز بن عبد الوهاب المقرئ الأنصاري ولد سنة 679 وكتب عنه إبراهيم بن يونس البعلي سنة 720 بغزة شعراً منه.
يا غصن لم لا تميل نحوي ... والميل في الغصن مستحب
نقلته من ثبته.
يوسف بن عثمان بن محمد بن خليل الأعزازي شرف الدين سمع من الفخر وسكن بارين قرية من قرى حماة سمع منه بها شيخنا العراقي وحدثنا وأرخ وفاته سنة 760.
يوسف بن علي بن حسين المعقلي من أمراء نصر بن المعقل كان بسجلماسة ثم خالف على صاحب فاس الأمير أبي العباس ابن أبي سالم في سنة 84 فبعث له عسكر فهزمه وخربت بيوته وبساتينه وأقام بالصحراء ثم كان ممن سار إلى حصار فاس لما توجه يوسف إلى حصار مراكش فجمع لهم العشائر من بني منصور بن أبي علي وأبو حمو أصاحب تلمسان ويوسف المذكور العسكر وحاصروا فاس فلم يتم لهم أمر ثم صلح ما بينه وبين أبي العباس وحج في سنة 793 واجتمع مع الظاهر البرقوق ولما رجع من الحج سنة 794 أرسل معه هدية حسنة إلى السلطان أبي العباس فأعجبته وشرع في تجهيز هدية من عنده إلى الظاهر فمات أبو العباس في المحرم سنة 796 وأقيم بعده أبو فارس وبقي يوسف إلى سنة...
يوسف بن علي بن عبد الرحمن الخواجا الكبير جمال الدين الدروي نزيل حلب كان تاجراً رئيساً كبيراً شيخاً حسناً عنده حشمة ومروءة ومكارم أخلاق وعصبية وفيه دين وكياسة ومواظبة على فعل الخير والصلوات والقيام مع الأصحاب وقضاء حوائج الناس ووقف على قراءة البخاري بجامع حلب وكان يحتفل به ويجيء من بيته ليلاً وربما كان يجيء في الشتاء حافياً إلى الجامع الأعظم لسماع الصحيح كل يوم بعد صلاة الصبح ويجلس بالجامع بعد القراءة إلى أن يصلي الضحى ثم يتوجه إلى حانوته لقضاء حوائج الناس ويعطي الخلع يوم ختمه وسائر أهل حلب يعظمونه ويحترمونه وكلمته نافذة مسموعة عند الأمراء والحكام أنفق عدة ألوف دراهم على جهات البر ومكارم الناس ومات سنة 795 بحلب وكانت جنازته مشهودة.
يوسف بن علي بن عبد الواحد المكناسي قال ابن الخطيب ولد سنة 701 وكان حسن الخط صدراً من صدور المشيخة وانتهت إليه المعرفة بتجليد الكتب في زمانه ومشيخته متعددة.
يوسف بن علي بن يوسف بن محمد الدمشقي جمال الدين بن مجد الدين ابن المهتار ولد سنة 13 وأحضر على التقي سليمان والدشتي وطبقتهما وأسمع على الحجار وغيره وحدث بالكثير وأم بمسجد الرأس وأسن ولم يتزوج ومات في جمادى الآخرة سنة 776 ولحيته سوداء كلها.
يوسف بن علي الطرطوسي قال ابن الخطيب كان فاضلاً متواضعاً عذب الفكاهة حسن الخط جيد الشعر عارفاً بالفرائض وألف...بالعدو...وكتب قبل ذلك في دار سلطان الأندلس ومن شعره يمدح الوزير ابن الحكيم.
رضاكم أن مننتم خير موهوب ... وما سوى هجركم عندي بمرهوب
ومات بعد الأربعين وسبعمائة.
يوسف بن عمر بن حسين بن أبي بكر الختني بضم المعجمة وفتح المثناة الخفيفة بعدها نون الحنفي المصري الشيخ المعمر بدر الدين ولد سنة 645 وسمع من ابن رواج وهو خاتمة أصحابه ومن صالح المدلجي وابن اللمطي وأبي علي البكري والمرسي والزكي والمنذري وغيرهم وتفرد بأشياء وخرجت له مشيخة عن نيف وستين شيخاً وأكثر عنه الطلبة قال البدر النابلسي كان في إسماعه صعوبة وكان لا يسمع إلا بالأجرة لأنه كان مقلاً وكانت زوجته تشترط عليه ذلك ومات في نصف صفر سنة 731.
يوسف بن عمر بن علي بن عبد الرحمن الغفاري الحمصي ثم المقدسي ولد سنة 695 وسمع الصحيح من ابن الشحنة بحمص وجزء الجابري من العز إبراهيم بن صالح ابن العجمي بحلب وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين بالقدس وكان استوطنها إلى أن مات وقرأت بخطه مولدي سنة 96 وأجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة.
يوسف بن عمر بن عوسجة العباسي ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في أصحاب التقي الصائغ بمصر سنة 727 وكان شيخ العربية قلت...ومات سنة 749.
يوسف بن قيس بن أبي بكر بن حياة الشيخ أبو قيس الحراني ولد سنة 633 بحران قاله البرزالي وقال الذهبي سنة 39 وسمع من إبراهيم ابن خليل الأربعين لابن المعري وسمع من غيره وحدث قليلاً روى عنه الذهبي وابن رافع وغيرهما وكان للناس فيه اعتقاد كثير وهو منقطع في مكانه يقصد الزيارة إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 719.


يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبد الخالق المرداوي المقدسي الحنبلي الفقيه المفتي جمال الدين أبو العباس من أصحاب ابن تيمية شرح المحرر سمع من الحجار وغيره ومات سنة 783.
يوسف بن محمد بن إبراهيم بن عمر الخطيب قطب الدين بن أصيل الدين العوفي الأسعردي خطيب جامع الصالح مات في رجب سنة 713 فجأة واستقر عوضه الزين الكتناني.
يوسف بن محمد بن إبراهيم بن عيسى الكردي سبط ابن أبي اليسر ولد سنة 652 وأسمع على أحمد بن عبد الدائم وغيره وحدث سمع منه العز ابن جماعة وآخرون ومات بأذرعات في ذي الحجة سنة 727.
يوسف بن محمد بن إسمعيل العزازي من عزاز بفتح المهملة وتخفيف الزاي وآخره مثلها ولد سنة 637 وأسر في الوقعة العظمى مع التتار ثم خلص فقدم دمشق فقطنها وسمع من الكمال ابن عبد وغيره وكان يحفظ كثيراً من شعر الصرصري وينشده بنغمة طيبة وصوت شجي وهو الذي شهره بدمشق ومات في صفر سنة 708 ذكره البرزالي.
يوسف بن محمد بن رجب الحنفي محتسب دمشق كان من أصحاب الشيخ شمس الدين الأيكي بدمشق وتعلق بالخدم وأقام في الحسبة مدة مشكور السيرة وكان بيده نظر المرستان النوري ومات في جمادى الآخرة سنة 704.
يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العز بن وهب بن عطاء جمال الدين الأذرعي الحنفي ولد سنة 651 وسمع من الرضي ابن البرهان وله إجازة من عثمان ابن خطيب القرافة وأبي علي البكري وغيرهما وتعانى الخدم وتفقه ودرس بالإقبالية والعذراوية وولي نظر الجامع وتوكل لجماعة من الأمراء ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وسمع منه العز ابن جماعة ومات في ثالث صفر سنة 728.
يوسف بن محمد بن شاهنشاه ابن بهرام بن فروخ شاه بن شاهنشاه ابن أيوب الدمشقي صلاح الدين ابن الحافظ بن السعيد بن الأمجد كان جد أبيه صاحب بعلبك وولد هذا في سنة 646 وأحضره على إسمعيل بن أحمد العراقي في الثالثة وحدث مات في ذي القعدة سنة 704.
يوسف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الحراني المعسل سمع على الفخر من مشيخته.
يوسف بن محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموي الشافعي ولد سنة 68 وسمع من ابن أبي عمر وغيره وتفقه فمهر وفاق الأقران وأفتى ودرس قال شمس الدين ابن النصيبي كنت مرة عند القاضي شرف الدين ابن البارزي بحماة وعنده صدر الدين ابن الوكيل وصلاح الدين ابن المغيزل فتباحثا من بكرة إلى أن أذن الظهر فقال لهما القاضي شرف الدين طول الله للمسلمين في عمركما سروراً بهما وقال الذهبي كان مفتياً مناظراً له محفوظات وفضائل مات في جمادى الآخرة سنة 719.
يوسف بن محمد بن التقي عبد الله بن محمد بن محمود المرداوي جمال الدين القاضي الحنبلي ولد سنة سبعمائة تقريباً وسمع من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وفاطمة بنت الفراء وست الوزراء التنوخية وهدية بنت عسكر والتقي سليمان وولي قضاء الحنابلة سبع عشرة سنة لأنه ولي في رمضان بعد وفاة علاء الدين ابن المنجا سنة خمسين بعد تمنع فاستمر إلى أن عزل سنة 767 وكان نزهاً عفيفاً وقوراً خاشعاً وكان يركب الحمارة ولا يحضر مع النائب إلا في دار العدل لا يركب في المحمل ولا العيد وكان ماهراً في مذهبه مشاركاً في الأصول والعربية حسن الفهم جيد الإدراك مواظباً للجلوس بالجامع وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال أبو الفضل شاب خير إمام في المذهب نسخ الميزان وله عناية بالمتن والإسناد انتهى وقال ابن حجي جمع كتاباً في الأحكام وكان ابن مفلح عين تلامذته وكانت وفاته في ثامن شهر ربيع الأول سنة 769 وقد جاوز السبعين.


يوسف بن محمد بن عبيد الله بن جبريل الموقع صلاح الدين كاتب الدرج تعانى ذاك من شبيبته واستمر فيه وكان فتح الدين ابن عبد الظاهر يعتمد عليه وكذا من بعده مع ضعف خطه ورداءته إلا أنه كان مأموناً قليل الشر خيراً محتملاً للأذى حتى كان قطب الدين ابن مكرم يلعنه ويسبه صريحاً ويقول له مع ذلك يا عبد نحس لأنه كان أسمر اللون جداً قطط الشعر صغير الذقن ضعيف النفس بحيث أنه لما مات علاء الدين ابن الأثير طلبه السلطان ليقرأ عليه شيئاً في السر فلما أخذه الجاي الدوادار بيده ودخل به في دهليز القصر أحدث في سراويله فأعفاه وطعن في السن وهو يلازم الديوان فإذا لامه أحد يقول أخشى أن يقطعوا معلومي ولم يكن أحد يقدم على ذلك لقدم هجرته وثبوت قدمه في الخدمة إلا أنه كان كثير التخيل وكانت مدته في الخدمة تزيد على الخمسين سنة لم ينقطع عن الديوان قط ومات سنة 741 هذا جميعه ترجمة من الصلاح الصفدي ويوسف بن أحمد الذي تقدم وكنت أظن الصفدي وهم في اسم أبيه والله أعلم ثم تبين لي أنهما اثنان فإن هذا سمع منه العز ابن جماعة من نظم والده محمد بن عبيد الله شيئاً.
يوسف بن محمد بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم السرخسي ثم الدمشقي شرف الدين ولد سنة 639 وكان ينادي على الكتب بدمشق وينسخ الدواوين اللطاف كشعر ابن المشد والشواء وكان يقول قبلت مرة قبلة بألف درهم يفتخر بذلك لجهله وقد سمع من أبي إسحاق بن مضر صحيح مسلم والموطأ لأبي مصعب وأجاز له عثمان بن علي بن عبد الواحد خطيب القرافة وعبد الحميد بن عبد الهادي وغيرهما وأخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع ومات في رابع شهر رجب سنة 721.
يوسف بن محمد بن علي القباقبي مجد الدين كان ناظر الفتوحات بدمشق وطلب في سنة 95 إلى مصر وعزل من مناصبه وصودر ثم أعيد وكان فاضلاً له أدب ونظم قاله في علم الدين الدوادار.
يا من كفاني وحرب الدهر قائمة ... بنصرة سمتها من فضلة الخدم
حللت من بابك العالي بذي سلم ... ليهنني أنني من جيرة العلم
مات في جمادى الأولى سنة 701 بالقاهرة.
يوسف بن محمد بن عمر بن سالم بن جميل المشهدي تقي الدين ابن العدل ناصر الدين ولد سنة بضع وتسعين وستمائة وحضر في الأولى والثانية على غازي الحلاوي وفي الخامسة على البوصيري قصيدته المعروفة بالبردة وهو آخر من حدث عنه بها بالسماع حدثنا عنه بها بعض المشايخ سماعاً به ومات المشهدي في ربيع الآخر سنة 745 روى لنا عنه بسماعه منه أبو الخير ابن الشيخ صلاح الدين العلائي وغيره.
يوسف بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة تقدم نسبه قريباً في ترجمة والده وكان مولده في رمضان سنة 720 وتفقه على أبيه وغيره وكان أبوه يثني على فهمه وولي الحكم في بعض الجهات ثم ترك وأقام بدمشق ونزل له أبوه عن وظائفه في حياته ثم درس بالعصرونية وغيرها وكان خيراً ديناً منجمعاً حسن الشكل لكنه ثقل لسانه وعسر عليه الكلام إلى أن مات في شوال سنة 789 بعد والده بسبع سنين.
يوسف بن محمد بن الفضل الغرناطي قال ابن الخطيب كان ذكياً وقاد الذهن صحيح النقل ولي القضاء بجهات وأدرك أبا جعفر بن الزبير وقرأ على أبي الحسن القيجاطي ومات في ذي الحجة سنة 733.
يوسف بن محمد بن قلاون جمال الدين ولد الناصر دس عليه أخوه الكامل شعبان لما ولي السلطنة من خنقه ليلاً وأشاع أنه أصابه قولنج ومات منه فجاءة وذلك سنة 747.
يوسف بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابن عبد الواحد بن هبة الله بن طاهر بن يوسف زين الدين أبو بكر ابن النصيبي الحلبي ولد في شهر رمضان سنة 645 بها وسمع من شيخ الشيوخ بحماة مسند العشرة من مسند أحمد وحدث سمع منه عبد القادر المقريزي وعبد الرحمن بن محمد البعلي وابن رافع ومات في ربيع الآخر سنة 731.
يوسف بن محمد بن محمد الصالحي...
يوسف بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري الدمشقي القباني جمال الدين أبو المحاسن الشهير بابن الصيرفي ولد في سنة 710 وأحضره أبو على أبي بكر الدشتي والقاضي سليمان وابن المهتار وأسمعه على إسمعيل بن مكتوم وابن الحظيري وأبي بكر بن عبد الدائم ووزيرة والمطعم وابن السري وابن النحاس...ابن عساكر وآخرون وحدث ومات في سنة 788.


يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العبادي الحنبلي جمال الدين السرمري ثم الدمشقي العقيلي نزيل دمشق سمع ببغداد من الصفي عبد المؤمن والدقوقي وغيرهما وبدمشق من أصحاب ابن عبد الدائم فمن بعدهم فأكثر وبرع في العربية والفرائض ونظم عدة أراجيز في عدة فنون وخرج لغير واحد وحدث بالإجازة عن الحجار وقد أخذ عنه ابن رافع مع تقدمه وذكره في معجمه وكان يذكر أن تصانيفه بلغت مائة وزادت في بضعة وعشرين علما وتفقه على سراج الدين الحسين بن يوسف التبريزي وغيره ومن تواليفه كتاب الأربعين الصحيحة فيما دون أجر المنيحة ونشر القلب الميت بفضل أهل البيت وغيث السحابة في فضل الصحابة وعقود اللآلي في الأمالي وعجائب الاتفاق والثمانيات وغير ذلك ومات في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة 776 وقد جاوز الثمانين لأن مولده كان في رجب سنة 696.
يوسف بن محمد بن مظفر بن حماد الحموي جمال الدين الخطيب الشافعي وكقد ينسب إلى جده فيقال يوسف بن حماد ولد سنة 667 وسمع من المؤمل البالسي والمقداد القيسي وغيرهما وتفقه ففاق في الفقه والأصول والنحو ونظم الشعر الجيد وأخذ عن الفضلاء وكان مفتي حماة وخطيبها كتب عنه أبو حيان من شعره قديماً.
وهو القائل
ولما أن قضي أجلي بهجر ... وسر كليم وجد لا محاله
بجانب خده أنست ناراً ... ولكني وجدت بها ضلاله
قال الذهبي كان على قدم متين من العلم والعمل والتعبد ونشر العلم وليوسف هذا.
حبيبي طال ما وافيت هجري ... لأنك لا ترى إلا خلافي
وخالفت الوصال وملت عنه ... لأنك بعض أغصان الخلاف
قال الكمال جعفر أخذ عن جمال الدين ابن واصل وغيره وأرخ مولده في جمادى الآخرة سنة 69 وموته في ذي الحجة سنة 736 وذكر في ترجمته تقريظه لمطلع الفوائد جمع الشيخ جمال الدين ابن نباتة وقد ترجم لن ابن نباتة في سجع المطوق.
يوسف بن محمد بن منصور بن أحمد بن صالح بن صارم بن مخلوف القاضي نور الدين الأنصاري الفيومي تنقل في الخدم بمصر وصفد وحلب ومن نظمه في العصفر.
أتت عصفراً في الروض يزهى ... ويشتهي لهيبه مقارب
ككنز فيه بلور عليه ... دنانير ومهلكه عقارب
وله في قصب السكر
في حلب أبصرت أعجوبة ... تخرج أذكى الناس من عقله
شخصاً رشيق القد عذب اللمى ... لا يقدر الروم على مثله
وهو بلا عقل جريح الحشا ... والدود لا يشبع من أكله
لا يبرح البول على رأسه ... والقيد لا ينفك من رجله
يا من سما بين الورى قدره ... اكشف لنا عنه وعن أصله
كتب عنه البدر النابلسي قصيدة نبوية أولها.
قف بالأبواب ولذ وسل ... تحظى بالفوز وبالأمل
مات سنة بضع وأربعين وسبعمائة.
يوسف بن محمد بن منصور بن عمر الحوراني الكفري أبو الفضل الهلالي ولد سنة بضع وثلاثين وستمائة وسمع من أحمد بن عبد الدائم وصحب محمود الزاهد بدمشق وسمع بعض تصانيفه وسمع بمصر من الرشيد العطار وحدث ونسخ أحكام الضياء وقرأ على ابن الكمال وكان يقرأ على الكرسي من حفظه وكان ديناً قانعاً آم بمسجد آدم بدمشق وله كتب وأجزاء مات في رجب سنة 710.
يوسف بن محمد بن موسى بن يونس بن محمد بن يونس بن منعة الموصلي القاضي انتهت إليه رياسة إقليمه وشرح الحاوي وقدم رسولاً من غازان إلى الناصر محمد فأكرمه وكان محتشماً مهيباً مات بمدينة سلطانية سنة 716 هكذا نقلته من خط العثماني قاضي صفد ولست منه على وثوق.
يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم المعدني الحنبلي جمال الدين ولد سنة 664 وبخط ابن رافع سنة 51 وبخط غيره سنة خمسين وسمع من النجيب والعز الحرانيين وابن علاق وغيرهم والمعني نسبة إلى بلد المعدن بين عباد وأسعرد قال البدر النابلسي كان من العلماء العاملين تربى مع شمس الدين بن أبي بكر المقدسي وسمع من الصفي المراغي أنبأنا الحلاوي عن يوسف المعدني قال ألبسني خرقة التصوف أبو بكر بن العماد قال ألبسني أبو محمد بن قدامة قال ألبسني الشيخ عبد القادر مات في 15 صفر سنة 745 وقد أسن جداً.


يوسف بن محمد بن يوسف بن أحمد بن علي أبو المحاسن الدمشقي جمال الدين القرشي المعروف بابن الزكي حفظ التنبيه وهو صغير ثم عني بالفقه والحساب واشتغل كثيراً وولي بعض الوظائف بدمشق وأجاز له الرشيد بن أبي القاسم من بغداد وجماعة ومات في شهر ربيع الأول سنة 774.
يوسف بن محمد بن يوسف بن حميد البعلبكي أبو المحاسن ابن العماد المعروف بابن أبي أصيبعة سمع من النجم أحمد بن يحيى بن طي جزء ابن فيل ومجلس البطاقة ومن الشرف أحمد بن إبراهيم بن حاتم سداسيات الرازي ومن المجد عيسى بن عبد الرحمن المقرئ وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك بعد السبعين.
يوسف بن محمد العيسى سابق الدين ذكره الشهاب ابن فضل الله ونقل عن التاج عبد الباقي أنه كان من عظماء أدباء اليمن كتب الدرج للمؤيد وغيره وكان في النظم على طريق البداوة وترك التصنع والتكلف ومن نظمه.
أظهرت بالجيش العرعرم كلما ... أخفى ظهور منهم وبطون
ضمنت لك الملك السيوف وكل ما ... ضمن السيوف فإنه مضمون
يوسف بن المظفر بن أحمد بن أبي بكر عبد الله بن نصر الحراني ثم الدمشقي المعروف بابن قاضي حران الحنفي الجمال أبو المظفر ولد في منتصف رجب سنة 646 بحران وسمع من شيخ الشيوخ جزء ابن عرفة ومن يحيى بن أبي منصور الصيرفي وحدث ذكره ابن رافع والذهبي في معجميهما وقال العدل الكبير ناب في حسبة دمشق مدة وتوفي في شوال سنة 728.
يوسف بن مظفر بن أحمد الحراني ولد سنة 650 تقريباً وسمع من...روى عنه العز ابن جماعة وغيره ومات في نصف صفر سنة 745.
يوسف بن مظفر بن عمر بن أبي الفوارس محمد المعري جمال الدين ابن الوردي أخو زين الدين وهو الأكبر ولد قبل سنة 680 وسمع المسلسل على ابن السكري أنا ابن الجميزي وكان فقيهاً ماهراً حفظ التنبيه واشتغل بالحاوي وكان ينقل من الرافعي الكبير مع فقه نفس وجود يد وولي قضاء بلاد معاملات حلب وكان ضعيفاً في العربية طويل القامة ولأخيه زين الدين فيه عدة مقطعات من مديح ومعاتبة وغير ذلك مات في أواخر ذي القعدة سنة 749 بالطاعون أيضاً وفيه يقول أخوه.
أخي أبقى ببذل المال ذكراً ... وإن لاموه فيه ووبخوه
أزال فراقه لذات ذكرى ... وكل أخ مفارقه أخوه
يوسف بن مظفر بن كوركيك بن الشرف بن سماك الكحال ولد سنة 616 وسمع من...روى عنه العز ابن جماعة والتقي السبكي وغيرهما ومات سنة...وسبعمائة.
يوسف بن موسى بن أحمد صلاح الدين ابن شيخ السلامية رأس وهو شاب وكان تنكز يقدمه ويكرمه وصاهر الشمس غبريال الوزير في سنة 718 ومات قبل أن يدخل في سن الكهولة في ذي الحجة سنة 730.
يوسف بن موسى بن سليمان بن فتح بن محمد بن أحمد الجذامي الرندي قال ابن الخطيب روى عن عبد الواحد بن أبي السداد وأبي جعفر ابن الزبير وابن برطال ومحمد بن عبد الرحمن الطنجي وأبي الحسين بن منظور وعلي بن محمد بن سمعون ومحمد بن عياض وخلق كثير وصنف الخصائص النبوية وله ديوان شعر وخمس البردة وله أرج الأرجاء في مسرح الخوف والرجاء قال وكان حسن اللقاء والخلق والعشرة ولي القضاء ببلده وغيرها وقد أسن وفيه بقية ظرف ومن مدائحه النبوية قصيدة.
أولها
لما تناهى الصب في تسويفه ... درت الدموع اعتاضها بعفيفه
ومن شعره
لوعة الحب في فؤادي تعاصت ... أن تداوى ولو أتى ألف راق
كيف تبرى من عله وعليها ... زائد علة النوى والفراق
مات سنة...
يوسف بن ندا بن نجا بن رجا بن قطامي البكري الزرعي الخباز ولد سنة 658 وسمع من الكرماني وابن أبي اليسر وغيرهما وحدث ومات في سلخ جمادى الآخرة سنة 723.
يوسف بن هارون بن أسعد بن عبد الكريم الثقفي القاياتي المصري جلال الدين بن نجم الدين ولد في شهر ربيع الآخر سنة 666 وسمع من العز الحراني وعبد الرحيم ابن خطيب المزة وأبي بكر ابن الأنماطي وغيرهم وحدث سمع منه النور الهمذاني وغيره وكتب عنه ابن رافع وذكره في معجمه ومات في 18 شعبان سنة 723 وعاش عمه كمال الدين محمد بن أسعد بعده.


يوسف بن يحيى بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي جمال الدين بن أبي البركات بن أبي الطاهر ابن شيخ الإسلام عز الدين السلمي الدمشقي ولد سنة 688 وسمع من محمد بن مشرف مجلساً من أمالي أبي موسى المديني وحدث سنة 76 سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة وأجاز له ابن الموازيني وابن القيم المصري وغيرهم وكان يباشر في الأوقاف وعلى ذهنه فوائد مات في جمادى الأولى سنة 776 ولو سمع على قدر سنة لكان مسند عصره وهو قريب المسندة زينب بنت يحيى.
يوسف بن يحيى بن الناصح بن عبد الرحمن بن نجم الحنبلي الشيرازي الأصل الدمشقي شمس الدين أبو المحاسن بن سيف الدين ولد سنة 665 وأحضر على أبيه وهو خاتمة أصحاب الخشوعي ومات سنة 672 وسمع عليه الخامس والسابع والعاشر والحادي عشر من الحنائيات وجزء ابن زبر الصغير وأسمع من ابن أبي عمر وابن شيبان وابن البخاري وابن المجاور والتقي الواسطي وغيرهم وولي تدريس الصالحية ونظرها ودرس بغيرها وولي مشيخة الكاملية سمع منه ابن رافع وأثنى عليه وآخرون مات في شعبان سنة 751.
يوسف بن يعقوب بن عبد الحق بن يحيو المريني المغربي مرين عرب من ظواهر فاس فرسان شجعان يقاتلون بغير جنة وكان أول مظهر مع رئيسهم أبي سعيد عبد الحق جد هذا في سنة عشر وستمائة وكان داهية ماكراً شجاعاً فاستخاص لنفسه مملكة وضم إليه قومه ثم قام أخوه عثمان أخو عبد الحق عم هذا في حدود سنة 43 وهي الدولة المؤمنية وملك فاس ومات فقام أخوه محمد الأعرج ثم أخوه أبو بكر ثم عمر ثم قام يعقوب وتمكن ودانت له المغرب فبقي في الملك ثمانياً وعشرين سنة فمات بالجزيرة الخضراء فتملك ابنه أبو يعقوب هذا وتلقب الأصفر وحاصر تلمسان بعد السبعمائة فقتل بظاهرها وثب عليه خادم أسود على فراشه ففتك به مواطأة من أخيه أبي بكر وكان قتله في ذي القعدة سنة خمس وقتل به وتسلطن بعده حفيده عامر بن عبد الله ثم مات مسموماً بطنجة بعد سنة ونصف وولي أخوه أبو الربيع سليمان فأقام ثلاثة سنين ومات على رباط الفتح وتسلطن عم أبيه أبو سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق فامتدت أيامه كما تقدم ذلك في ترجمته ثم رأيت ابن الخطيب في تاريخ غرناطة أرخ قتله في 7 ذي القعدة سنة 6 وهو المعتمد وقال في ترجمته كان عالي الهمة وله الوقعات المشهورة مع الفرنج وجرت بينه وبين ابن الأحمر صاحب الأندلس منافرات ثم قدر أنه وصل إلى يوسف مستعيناً وأعظمته الملوك شرقاً وغرباً وجاءته الهدايا من كل وجهة ونازل تلمسان فامتنعوا منه فحاصرهم وبنى تجاهها مدينة سماها تلمسان الجديدة وأقام على ذلك ثمانية أعوام إلى أن قيض الله له عبداً خصياً حبشياً حقد عليه أنه قتل قريباً له في جناية جناها فاستقبله يوماً وهو في قصره فوجأه بسكين فأتى على نفسه وضج القصر ففر القاتل العبد من تلمسان فصاحوا في أثره فامسك وقتل من حينه على ذلك وكان ذلك في أوائل ذي القعدة سنة 706 وكانت مدة ملكه إحدى وعشرين سنة.
يوسف بن يوسف بن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الصالحي الحنفي بدر الدين بن جمال الدين اشتغل كثيراً وناظر وباشر الإعادة بالظاهرية ومات في ربيع الآخر سنة 725 ولم يكمل الأربعين.
يوسف بن أبي بكر بن محمد بن عثمان بن علي بن محمد بن حمويه الجويني فخر الدين بن شرف الدين بن تاج الدين شيخ الشيوخ بالسميساطية مات في ربيع الأول سنة 701 واستقر بعده في مشيخة الشيوخ القاضي بدر الدين ابن جماعة قاضي دمشق يومئذ.
يوسف بن أبي بكر ابن خطيب بيت الآبار ولد سنة 689 وتعانى المباشرات ثم باشر في ديوان تنكز وكان جواداً مطعاماً داره مألف الضيفان وكان القاضي جلال الدين القزويني يحبه ويكرمه فلما ولي القضاء بمصر طلبه على البريد فولاه نظر الصدقات والأيتام وكان يحضر دار العدل مع القضاة وأحبه المصريون لفتوته ومكارمه وولي نظر المطابخ والأسرى والمرستان مدة وحسنت فيها سيرته وولي الحسبة وفي الآخر عظمت منزلته عند صرغتمش فلما أمسك صودر وضرب وأهين نفي إلى قوص ثم أعيد إلى القاهرة بطالاً ومات على ذلك وكان شكلاً تاماً مهاباً في العامة لطيفاً مع أصحابه في خلوته عظيم الرياسة طاهر اللسان لا يذكر أحداً إلا بخير وكان ملجأ الشاميين في زمانه وخرج له ابن ايبك الدمياطي أربعين حديثاً حدث بها ومات في ذي الحجة سنة 761 وقد قارب الثمانين.


يوسف بن أبي البيان الإسرائيلي كان يهودياً يخدم في الاستيفاء بصفد وخدم بدمشق عند أرجواش وغيره وأسلم اختياراً لأنه كان يجتمع بابن تيمية وابن الوكيل وكان وادعاً لا شر فيه ومات في رجب سنة 741 وقد جاوز الثمانين.
يوسف بن أبي عبد الله بن يوسف بن سعد النابلسي جلال الدين أبو المحاسن الشافعي ولد قبل سنة أربعين وسمع من عمه خالد بن يوسف النابلسي ومجد الدين الاسفرائيني وشيخ الشيوخ وغيرهم واشتغل بالفقه وولي قضاء بعلبك وطرابلس ودرس وأفتى وكان محموداً ومات قريباً من سنة 710 وقد روى عنه القاضي عز الدين ابن جماعة.
يوسف بن أبي الفتح بن محمود بن أبي الوحش أسد بن سلامة ابن سليمان بن فتيان جمال - الدين الشيباني سمع من الفخر ابن البخاري والمسلم بن علان وغيرهما وحدث وهو أخو كمال الدين ابن العطار الشيباني مات في 19 رجب سنة 751 بديد من أعمال عجلون وكان جندياً روى عنه الذهبي وابن رافع وغيرهما وكان قد انقطع في زاويته إلى أن ضعف وانحنى والناس يعظمونه ويهرعون إلى زيارته ويقبلون يده ويلتمسون بركته.
يوسف بن الكيال الحلبي الصوفي ذكر الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي أنه حدثه بالتائية لابن الفارض المسماة نظم السلوك وأنه سمعها على سبط ابن الفارض بسماعه من جده وأنه سمع على السبط أيضاً الترجمة التي جمعها لجده وهي في أول ديوانه قال وما أظنه متعمداً للكذب لأنه مولى متقشف متعفف كثير السكون ولكنه ليس من أهل الحديث فيعرف استقامة شيء أم لا وكان أكثر إقامته بقلعة المسلمين من معاملة حلب.
يوسف ابن الأردبيلي مصنف كتاب الأنوار في الفقه في مجلدين قال العثماني قاضي صفد أنه في سنة 79 كان موجوداً بأردبيل وهو شيخ المشرق في هذا العصر كبير القدر غزير العلم أناف على السبعين وهو جد الشيخ جلال الدين عبيد الله ابن الشيخ تاج الدين عوض ابن محمد الأردبيلي مولدا الشرواني منشأ لأمه وكان يقرئ في المذهب.
يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود الكناني العسقلاني فتح الدين أبو النون الدبابيسي ولد سنة 635 وأسمع على أبي الحسن ابن المقير يسيراً فكان آخر من حدث عنه بالسماع والإجازة وأجاز له هو وجمع جم من أصحاب السلفي وغيرهم وخرج له عنهم أبو الحسين بن ايبك معجماً جوده لأن غالبهم من مشايخ الدمياطي فسهل عليه الأمر في ذلك وأفرد منهم أصحاب السلفي في جزء ثم ذيل على المعجم بذيل وحدث قديماً سمعوا منه في حدود الثمانين وممن سمع عليه المزي والبرزالي وابن نباتة وأبو العلاء الفرضي ماتا قبله بدهر والقطب الحلبي وأبو الفتح اليعمري والسبكي وابن رافع وكان ساكناً ديناً صبوراً على السماع حسن السمت مع أميته مات في جمادى الأولى سنة 729.
يونس بن أحمد بن صلاح القرقشندي شرف الدين الشافعي تفقه كثيراً واشتهر وأفتى وأعاد وكان له سماع في الموطأ فقصدوه ليسمعوا عليه فامتنع استصغاراً لنفسه وكان يعيد بزاوية الشافعي بالجامع بمصر ووقع بينه وبين المحوجب منازعة فانفصلا على غضب فبكر عليه المحوجب واستغفر له وقال رأيت الشافعي في المنام فقال لا تنازعه مات في شهر ربيع الآخر سنة 725.
يونس بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين بن علي بن إسمعيل بن جعفر الصادق الحسيني أبو محمد ناصر الدين بن ولي الدولة بن شرف الملك الدمشقي ولد سنة 45 وسمع من محمد بن إسمعيل خطيب مرداً وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال مات في 27 المحرم سنة 726.
يونس بن أحمد بن أبي الحسين بن جامع بن عبد الكريم الأنصاري الحنفي ولد سنة 617 واشتغل قليلاً وسمع في سنة 629 من النجيب عبد الله بن عمر خطيب بيت الآبار وغيره وحدث قرأ عليه الشيخ تقي الدين السبكي في رحلته بكرة يوم السبت شيئاً فاتفق أنه مات يوم الأحد 14 شوال سنة 707 وعاش تسعين سن وكان مؤذن الجامع الأموي قال البرزالي كان رجلاً صالحاً.
يونس بن أحمد بن أبي الحسين ناصر الدين الحسيني كبير الأشراف بدمشق ولد في ذي الحجة سنة 645 وسمع من خطيب مردا من مسند أبي يعلي وحدث عنه وكان خيراً متودداً إلى الناس مات سنة ست أو 727.


يونس بن حمزة بن عباس الأربلي أبو محمد القطان كان يقال أنه ولد سنة 606 باربل وطال عمره جداً ولم يوجد له سماع ولا إجازة على قدر سنه فقرؤا عليه بالإجازة العامة عن داود بن معمر بن الفاخر ولم يقدموا على أن يقرؤا عليه عن أقدم منه لتوقفهم في تحقيق سنة مولده وكانت وفاته في نصف ذي القعدة سنة 718.
يونس بن عبد المجيد بن علي بن داود الهذلي القاضي سراج الدين الأرمنتي ولد بأرمنت سنة 644 وسمع من الرشيد العطار وعمر بن يونس العامري والمجد ابن دقيق العيد وأجازه بالفتوى وسمع من غيرهم وتفقه على الظهير التزمنتي وحدث وأفتى ورافق الشيخ نجم الدين ابن الرفعة في الإعادة بمدرسة زين التجار فحكى عن ابن الرفعة قال بكرت يوماً فوجدته فكان كل من يجيء من الطلبة يجيء عندي حتى اتسعت الحلقة ووصلت إليه فأخذ سجادته على كتفه ونظر إلي فقال أروح إلى الجامع ألقي درسين في الأصول والنحو يعرض بأني لا مهارة لي فيهما كالفقه قال الكمال الأدفوي كان حسن المحاضرة مليح المحاورة صنف المسائل المهمة في اختلاف الأئمة وكتاب الجمع والفرق وولي قضاء اخميم في ولاية تقي الدين ابن بنت الأعز ثم ولي بهنسا في ولاية ابن دقيق العيد ثم ولي قضاء قوص في ولاية ابن جماعة بعد أن ولاه بلبيس والشرقية قال ورأيت بخطه لنفسه.
الحال مني يا فتى ... يغني عن الخبر المفيد
وبغير سكين ذبحت ... وأدرجوني في الصعيد
قال وكان كذلك لم يزل بقوص إلى أن مات.
وهو القائل
شرط الكفاءة ستة قد حررت ... يغنيك عنها بيت شعر مفرد
نسب ودين صنعة حرية ... فقد العيوب وفي اليسار تردد
قيل وفاته أن لا يكون الزوج بولي للزوجة ولا لأهلها وهذا مردود فإنه يدخل في النسب.
وله
إن ترمك الأقدار في أزمة ... أوجبها أجرامك السالفه
فافزع إلى ربك في كشفها ... ليس لها من دونه كاشفه
وله ثم رأيته في البدر السافر أنشده ليونس بن محمد الحريري الآتي ذكره وهو به أشبه.
لما بدت بين أتراب لها من طي ... خود طوت ثوب وصلى بعد نشر وطي
قلتو سقيتو بدمعي حيكم يا مي ... قالت عجب ما رأينا ميت يسقي حي
قال الكمال جعفر أنشدني لنفسه
يدل على أن لا اعتبار بعلة ... موانع يبديها إذا قاس قائس
فنقض وقلب ثم قول بموجب ... يلي عدم التأثير والفرق خامس
مات من لسعة ثعبان في ربيع الآخرة سنة 725.
يونس بن عيسى بن جعفر بن محمد الهاشمي الأرمنتي قال الكمال الأدفوي كان فقيهاً فاضلاً قليل الكلام كثير الحشمة وأسمع الصدر سمع من أبي العباس القرطبي وأخذ عن خاله الرضي الأرمنتي والجلال الدشناوي وولي القضاء بأماكن كأدفو ودشنا وأسوان وقمولا وناب بقوص قريباً من ثلاثين سنة وكان عارفاً بالفرائض والحساب والشروط ودرس بالمعزية بقوص وأعاد بالشمسية وكان حلو المحاضرة مع المهابة وفقه النفس وكان يتكلم على الوسيط كلاماً حسناً ولما حج أخيراً أعجب ابن جماعة سمته وأحسن إليه وعرض عليه قضاء الشرقية فقال أنا في آخر العمر ما أخرج من وطني وأنا أي من حضر قاضياً أقرني على حالي والكد عليه ورجع إلى قوص فمات بها سنة 724 سقط من علو فمات.
يونس بن محمد بن أيوب البعلي أبو النون النساج سمع من الحجار ثلاثيات البخاري وثلاثيات الدارمي وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين وعاش بعدها.
يونس بن محمد بن يونس بن أبي القاسم الحراني أبو النون ابن القصار الدلال ولد سنة 650 وأسمع على النجيب الحراني السادس والعاشر والحادي عشر من موافقاته ومن أبي بكر بن العماد مصافحاته وحدث مات في 12 جمادى الأولى سنة 739 ذكره ابن رافع.
يونس بن محمد الجابري الحريري قال الكمال جعفر نبغ في الشعر وبرع حتى فاق أبناء جنسه وله من قصيدة.
جفتاها فإن أهاجت بكاء ... يمنع النطق فانعفا إيماء
إن هذي البقاع كانت لأسما ... ء قديماً فأصبحت أسماء
أيها الربع إن عيني تبكي ... ك وإن كنت كاتمي الأنباء
غادرتني دماك أبكي دماء ... ولقد زادني بلاك بلاء
كل يوم لمهجتي يحدث البي ... ن مدى الدهر غارة عشواء


قال جعفر مات بالقاهرة في حدود سنة 720.
يونس بن أبي بكر ابن الحسام الرازي كان جده قاضي القضاة وكان هو يلبس الجندية وخدم دويدارا عند منجك نائب الشام ومات على ذلك في شهر ربيع الأول سنة 772 وله نحو الأربعين.
يونس النوروزي عتيق الأمير جرجي الناصري تنقل في الخدمة إلى أن أمر طلبخاناة وولي إمرة ببعلبك ثم اتصل بالظاهر برقوق فاستقر عنده دويداراً كبيراً وتقدم في سلطنته الأولى وكانت له حرمة وافرة وتغلب عليه محبته لأهل الخير وعمر الخان الكبير الذي بعد غزة في طريق مصر فعظم النفع به وله آثار حسنة وحضر عدة وقعات كان النصر على يده فيها إلى أن كانت أول فتنة يلبغا الناصري فخرج مع الأمراء الذين جهزهم الظاهر برقوق لدفاع المتغلبين فانكسر في الوقعة بجانب دمشق من جهة الشمال فلما انهزم مع من انهزم ظفر به الأمير عنقاء بن شطي من آل مري فقتله وقطع رأسه وتقرب به إلى الناصري وذلك في سنة 771.