من شهدها من المهاجرين :

قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من شهد بدراً من المسلمين ، ثم من قريش ، ثم من بنى هاشم بن عبد مناف وبنىِ المطلب بن عبد مناف بن قُصى بن كلاب بن مُرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنانة.

محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيد المر سلين ، ابن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن هاشم ، وحمزة بن عبد المطلب بن هاشم ، أسد اللّه ، وأسد رسوله ، عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، وزَيْد بن حارثة بن شرَحْبيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس الكلبى، أنعم اللّه عليه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم

قال ابن هشام : زيد بن حارثة بن شَراحيل بن كعب بن عبد العُزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدّ بن عَوْف بن كِنانة بن بكر بن عَوْف بن عُذْرة بن زيد اللّه بن رُفَيْدة ابن ثَوْر بن كعب بن وَبْرة.

قال ابن إسحاق : وأنسَة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وأبو كَبْشة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.

قال ابن هشام : أنَسة : حَبشى، وأبو كبشة : فارسي.

قال ابن إسحاق : وأبو مَرْثَد كَنَّاز بن حِصْن بن يربوع بنِ عمرو ابن يربوع بن خَرَشة بن سعد بن طريف بن جِلاَّنَ بن غنْم بن غَنى بن يَعْصر بن سعد بن قَيْس بن عَيْلان.

قال ابن هشام : كَنَّاز بن حُصيْن.

قال ابن إسحاق : وابنه مَرْثد بن أبى مرثد، حليفا حَمزة بن عبد المطلب ، وعُبيدة بن الحارث بن المطلب. وأخواه الطّفَيْل بن الحارث ، والحُصَيْن بن الحارث ومِسْطَح ، واسمه عَوْف بن أثَاثة بن عَبَّاد بن المطلب. اثنا عشر رجلاً.

ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : عُثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس ، تخلف على امرأته رُقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهمه ،

قال : وأجْرِى يا رسول اللّه ،

قال : وأجْرُك ، وأبو حذيفة بن ربيعة بن عبد شمس وسالم ، مولى أبي حذيفة. :

قال ابن هشام : واسم أبي حُذيفة : مِهْشَم.

قال ابن هشام : وسالم ، سائبة لثُبَيتة بنت يَغار بن زيد بن عُبيد ابن زيد بن مالك بن عَوْف بن عَمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، سيَّبته فانقطع إلى أبي حذيفة فتبناه

ويقال : كانت ثُبيتة بنت يَعار تحت أبي حذيفة بن عتبة، فأعتقت سالماً سائبة، فقيل : سالم مولى أبى حذيفة.

قال ابن إسحاق : وزعموا أن صُبيحاً مولى أبي العاص بن اْمية ابن عبد شمس تجهز للخروج مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم مرض ، فحمل على بعيره أبا سَلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر ابن مخزوم ثم شَهد صُبيح بعد ذلك المشاهد كلها مع رسول صلى اللّه عليه وسلم.

وشهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس ، ثم من بني أسد بن خُزَيمة

عبد اللّه بن جحش بن رئاب بن يَعْمَر بن صَبْرة بن مُرة ابن كبير بن غَنْم بن دُودان بن أسد، وعُكَّاشة بن مِحْصن بن حُرْثان ابن قيس بن مرة بن كبير بن غَنْم بن دودان بن أسد وشجاع بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صُبَيْب بن مالك بن كَبير بن غَنْم بن دُودان بن اًسد، وأخوه عُقبة بن وهب ، ويزِيد بن رُقَيْش بن رِئاب ابن يَعْمَر بن صَبْرة بن مُرة بن كبير بن غنْم بن دودان بن أسد، وأبو سِنان بن مِحْصَن بن حُرْثان بن قيس ، أخو عُكَّاشة بن مِحْصَن ، وابنه سِنان بن أبى سِنان ومُحْرِز بن نَضْلة بن عبد اللّه بنمُرة بن كبير بن غَنْم بن دودان بن أسد، وربيعة بن أكثم بن سَخْبَرة بن عَمرو بن لكَيْز بن عامر بن غَنم بن دودان بن أسد.

ومن حلفاء بني كبير بن غَنْم بن دُودان بن أسد: ثَقْف بن عمرو، وأخواه : مالك بن عمرو ومُدْلج بن عمرو.

قال ابن هشام : مِدْلاج بن عمرو.

قال ابن إسحاق : وهم من بنى حجْش، ال بنى سُلَيم. وأبو مخشى حليف لهم. ستة عشر رجلاً.

قال ابن هشام : أبو مَخْشِى طائى، واسمه : سُوَيْد بن مَخْشِى.

قال ابن إسحاق : ومن بني نوفل بن عبد مناف : عُتبة بن غَزْوان ابن جابر بن وهب بن نسَيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عِكْرمة بن خَصَفَة بن قَيْس بن عَيْلان ، وخَبَّاب ، مولى عُتبة بن غَزْوان - رجلان.

ومن بنى أسد بن عبد العزى بن قصي : الزبير بن العوام بن خُوَيلد بن أسَد، وحاطب بن أبى بَلْتعة، وسعد مولى حاطب. ثلاثة نفر.

قال ابن هشام : حاطب بن أبى بَلْتعة، واسم أبى بَلْتعة : عَمرو، لخمى، وسعد مولى حاطب ، كلبى. -

قال ابن إسحاق : ومن بني عبد الدار بن قصي : مُصْعَب بن عُمَير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَى ، وسُوَيبط بن سعد بن حُرَيْملة بن مالك بن عُمَيْلة بن السَّباق بن عبد الدار بن قصى ، ر جلان.

ومن بنى زهرة بن كلاب : عبد الرحمن بن عَوْف بن عبد عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهرة، وسعد بن أبى وقاص - وأبو وقاص مالك بن أهَيْب بن عبد مناف بن زُهْرة - وأخوه عُمَير بن أبي وقاص.

ومن حلفائهم : المقداد بن عَمْرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة ابن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن زُهير بن ثَوْر بن ثعلبة ابن مإلك بن الشَّريد بن هَزْل بن قائش بن دُرَيْم بن القَّيْن بن أهْود ابن بَهْراء بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة.

قال ابن هشام :

ويقال : هزل بن فاس بن ذر - ودَهِير بن ثَوْر.

قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن مسعود بن الحارث بن شَمْخ بن مخزوم بن صَاهِلة بن كَاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذَيْل ، ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العُزَّى بن حَمَالة ابن غالب بن مُحَلِّم بن عائذة بن سُبَيْع بن الهَوْن بن خُزَيمة، من القَارَة.

قال ابن هشام : القَارَة : لقب لهم.

ويقال :

قد أنْصَفَ القَارَةَ من رَامَاهَا

وكانوا رُماة.

قال ابن إسحاق : وذو الشمالين بن عبد عَمرو بن نَضلة بن غُبْشان بن سُلَيم بن مَلكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، من خُزاعة.

قال ابن هشام : وإنما قيل له : ذو الشمالين ، لأنه كان أعسر، واسمه عُمَير.

قال ابن إسحاق : وخَبَّاب بن الأرتّ ، ثمانية نفر.

قال ابن هشام : خَبَّاب بن الأرتّ ، من بنى تميم ، وله عَقِب ، وهم بالكوفة،

ويقال : خُبَّاب من خُزاعة.

قال ابن إسحاق : ومن بنى مخزوم بن يَقَظة بن مُرة : أبو سَلَمة عَتيق بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم.

قال ابن هشام : اسم أبى بكر: عبد اللّه ، وعَتيق : لقب ، لحُسن وجهه وعتقه.

قال ابن إسحاق : وبلال ، مولى أبى بكر - وبلال مُوَلَّد من مولدي بنى جُمَح ، اشتراه أبو بكر من أمية بن خلف ، وهو بلال ابن رَباح ، لا عَقِب له ، وعامر بن فهَيْرة.

قال ابن هشام : عامر بن فُهَيرة، مُوَلَّد من مُولدي الأسْد، أسود، اشتراه أبو بكر منهم.

قال ابن إسحاق : وصُهَيْب بن سِنان ، من النَّمِر بن قاسط.

قال ابن هشام : النمر بن قاسط بن هِنْب بن أفْصى بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار

ويقال : أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار،

ويقال : صهيب ، مولى. عبد اللّه بن جُدْعان ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم

ويقال : إنه رومى. فقال بعض من ذكر أنه من النمر بن قاسط : إنما كان أسيراً في الروم فاشتُرِيَ منهم ، وجاء في الحديث عن النبى صلى اللّه عليه وسلم : "صُهيب سابقُ الروم ".

قال ابن إسحاق : وطلحة بن عُبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم ، كان بالشام ، فقدم بعد أن رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بدر، فكلمه. فضرب له بسهمه

فقال : وأجْرِي يا رسول اللّه ؟

قال : وأجرك. خمسة نفر.

قال ابن إسحاق : ومن بنى مخزوم بن يَقَظة بن مُرة : أبو سَلَمة ابن عبد الأسد. واسم أبى سَلمة : عبد اللّه بن عبد الأسد بن هلال ابن عمر بن مخزوم ، وشمَّاس بن عثمان بن الشَّريد بن سُوَيْد بن هَرْمى بن عامر بن مخزوم.

قال ابن هشام : واسم شَمَّاس : عثمان ، وإنما سُمى شماساً، لأن شَماساً من الشَّمامِسة قَدِم مكة في الجاهلية، وكان جَميلاً، فعجب ، الناس من جماله. فقال عُتبة بن ربيعة وكان خال شماس : ها أنا اتيكم بشماس أحسن منه ، فأتى بابن أخته عثمان فسُمى شَماساً، فيما ذكر ، ابن شهاب الزهري وغيره

قال ابن إسحاق : والأرْقم بن أبى الأرْقم ، واسم أبي الأرْقم : عبد مناف بن أسد وكان أسد يُكنى : أبا جُنْدب بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وعمار بن ياسر.

قال ابن هشام : عمار بن ياسر، عَنْسي ، من مِذْحَج.

قال ابن إسحاق : ومُعَتِّب بن عَوْف بن عامر بن الفضل بن عَفيف ابن كُليب بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كعب بن عمرو، حليف لهم من خزاعة، وهو الذي يُدْعَى : عَيْهامة. خمسة نفر.

ومن بنى عدي بن كعب : عُمر بن الخطاب بن نُفَيْل بن -عبد العُزَّى بنِ رباح بن عبد اللّه بن قُرْط بن رَزَاح بن عَدي ، وأخوه زيد بن الخطاب. ومِهْجَع ، مولى عمر بن الخطاب ، من أهل اليمن ، وكان أول قتيل من المسلمين بين الصفَّين يوم بدر، رُمِىَ بسهم.

قال ابن هشام : مِهْجع ، من عَكّ بن عدنان.

قال ابن إسحاق : وعمرو بن سُرَاقة بن المعْتَمِر بن أنَس بن أذاة ابن عبد اللّه بن قُرْط بن رِياح بن رَزاح بن عَدي بن كعب ، وأخوه عبد اللّه بن سُراقة، وواقد بن عبد اللّه بن عبد مناف بن عُمر بن ثعلبة بنِ يَرْبوع بن حَنْظَلة بن مالك بن زَيد مناة بن تميم ، حليف لهم ، وخوْلي بن أبي خَوْلى، ومالك بن أبى خَوْلى، حليفان لهم.

قال ابن هشام : أبو خَوْلي ، من بنى عجل بن لُجَيْم بن صَعْب ابن علي بن بكر بن وائل.

قال ابن إسحاق : وعامر بن ربيعة، حليف ال الخطاب ، من عِنْز ابن وائل.

قال ابن هشام : عِنْز بن وائل بن قاسط بن هُنْب بن أفْصى ابن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار،

ويقال : أفْصى : بن دُعْمِى ابن جديه لة.

قال ابن إسحاق : وعامر بن البُكَير بن عبد يَالِيل بن ناشب بن غِيرَة، من بنى سعد بن ليْت ، وعاقل بن البُكَيْر وخالد بن البُكَيْر، وإياس بن البُكَيْر، حلفاء بني عدي بن كعب ، وسعيد بن زيد بن عَمرو بن نُفيل بن عبد العُزَّى بن عبد اللّه بن قِرْط بنِ رياح بن عدي بن كعب ، قدم من الشأم بعد ما قَدِم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بدر، فكلمه ، فضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهمه ،

قال : وأجري يا رسول اللّه ؟

قال : وأجرك. أربعة عشر رجلاً.

ومن بني جُمَح بن عَمرو بن هُصَيْص بن كعب : عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وَهْب بن حُذافة بن جُمَح ، وابنه السائب بن عثمان ، وأخواه قُدامة بن مَظعون ، وعبد اللّه بن مَظْعون ، ومَعْمَر بن حَبيب ابن وهْب بن حُذافة بن جُمَح ، خمسة نفر.

ومن بنى سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. رجل.

قال ابن إسحاق : من بني عامر بن لؤي ، ثم من بني مالك ابن حسل بن عامر : أبو سَبْرة بن أبى رُهْم بن عبد العُزى بن أبى قيس بن عبد وُد بن نصر بن مالك بن حِسْل ، وعبد اللّه بن مَخْرَمة بن عبد العُزى بن قيْس بن عبد وُد. بن نصر بن مالك ، وعبد اللّه بن سُهَيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل - كان خرج مع أبيه سهيل بن عمرو، فلما نزل الناس بدراً فر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فشهدها معه - وعُمَيْر بن عَوْف ، مولى سُهَيل بن عمرو، وسعد ابن خَوْلة، حليف لهم. خمسة نفر.

قال ابن هشام : سعد بن خَوْلة من اليمن.

قال ابن إسحاق : ومن بني الحارث بن فِهْر : أبو عُبيدة بن الجراح ، وهو عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أهَيْب بن ضَبَّة بن الحارث ، وعمرو بن الحارث بن زُهَير بن أبى شداد بن ربيعة بن هلال بن أهَيْب بن ضَبَّة بن الحارث وسُهَيْل بن وهب ابن ربيعة بن هلال بن أبي أهَيْب بن ضَبَّة بن الحارث وأخوه صفوان بن وَهْب ، وهما ابنا بيضاء وعَمرو بن أبى سَرْح بن ربيعة بن هلال ابن أهَيْب بن ضَبَّة بن الحارث. خمسة نفر.

عدد من شهد بدراً من المهاجرين : فجميع من شهد بدراً من المهاجرين ، ومن ضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهمه وأجره ، ثلاثة وثمانون رجلاً.

قال ابن هشام : كثير من أهل العلم ، غير ابن إسحاق ، يذكرون في المهاجرين ببدر، في بني عامر بن لؤي : وهب بن سعد بن أبى سَرْح ، وحاطب بن عمرو.

وفي بني الحارث بن فهر : عياض بن زهير.

من شهد بدراً من الأنصار

قال ابن إسحاق : وشهد بدراً مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المسلمين ، ثم من الأنصار، ثم من الأوس ابن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر، ثم من بني عبد الأشهل ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عَمرو بن مالك بن الأوس : سعد بن مُعاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشْهل وعَمرو بن مُعاذ بن النعمان ، والحارث بن أوْس بن معاذ بن النعمان ، والحارث بن أنس بن رافع بن امرئ القيس.

ومن بني عُبَيْد بن كعب بن عبد الأشهل : سعد بن زيد بن مالك بن عُبَيْد.

ومن بني زَعُورا بن عبد الأشهل -

قال ابن هشام :

ويقال : زُعُورا - سَلَمة بن سلامة بن وَقَش بن زُغبة، وعَبَّاد بن بِشر بن وَقَش بن زغبة بن زعورا، وسَلَمة بن ثابت بنِ وَقَش، ورافع بن يزيد بن كُرْز بن سَكَن بن زَعُورا، والحارث بن خزمة بن عدي بن أبىّ ابن غَنْم بن سالم بن عَوْف بن عمرو بن عوف بن الخزرج حليف لهم من بنى عَوْف بن الخزرج ، ومحمد بن مَسْلمة بن خالد ابن عدي بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث حليف لهم من بنى حارثة ابن الحارث ، وسَلَمة بن أسْلم بن حَريش بن عدي بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث ، حليف لهم من بنى حارثة بن الحارث.

قال ابن هشام : أسلم : بن حُرَيْس بن عَدِي

قال ابن إسحاق : وأبو الهَيْثَم بن التَّيهان ، وعُبيد بن التَّيهان.

قال ابن هشام :

ويقال : عتيك بن التَّيهان.

قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن سَهْل. خمسة عشر رجلاً.

قال ابن هشام : عبد اللّه بن سهل : أخو بنى زَعُورا،

ويقال : غَسَّان.

قال ابن إسحاق : ومن بني ظَفَر، ثم من بنى سَوَاد بن كعب ، وكعب : هو ظَفَر.

قال ابن هشام : ظفر : بن الخزرج بن عَمرو ابن مالك بن الأوْس : قَتَادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سوَاد، وعُبَيْد بن أوْس بن مالك بن سَوَاد. رجلان.

قال ابن هشام : عُبَيْد بن أوْس الذي يقال له : مُقَرِّن ، لأنه قَرَن أربعةَ أسرى في يوم بدر. وهو الذي أسر عَقيل بن أبي طالب يومئذ.

قال ابن إسحاق : ومن بني عبد بن رِزَاح بن كعب : نصر بن الحارث بن عَبْد، ومُعَتِّب بن عبد.

ومن حلفائهم، من بَلِيٍّ : عبد اللّه بن طارق ، ثلاثة نفر.

ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس : مسعود بن سعد بن عامر بن عَدي بن جُشَم بن مَجْدعة ابن حارثة.

قال ابن هشام :

ويقال : مسعود بن عبد سعد.

قال ابن إسحاق : وأبو عَبْس بن جَبْر بن عمرو بن زيد بن جُشَم ابن مَجْدعة بن حارثة.

ومن حلفائهم ، ثم من بلي : أبو بُرْدَة بن نِيَار، واِسمه : هَانىء ابن نيَار بن عمرو بن عُبَيْد بن كلاب بن دُهَمان بن غنْم بن ذُبْيان ابن هُمَيْم بن كاهل بن ذُهْل بن هَني بن بَلى بن عمرو بن الحاف ابن قُضاعة. - ثلاثة نفر.

قال ابن إسحاق : ومن بني عَمْرو بن عَوْف بن مالك بن الأوْس ، ثم من بنى ضُبَيْعة بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عمرو بن عَوْف : عاصم بن ثابت بن قَيْس. وقيس أبو الأقْلح بن عِصْمة بن مالك بن أمَة بن ضُبَيْعة - ومُعَتِّب بن قُشَير بن مُلَيْل بن زيد بن العَطَّافِ ابن ضُبَيْعة، وأبو مُلَيْل بن الأزْعَر بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبَيعة وعَمرو بن مَعْبد بن الأزْعَر بن زيد بن العطاف بن ضُبَيْعة.

قال ابن هشام : عُمَير بن مَعْبد.

قال ابن إسحاق : وسهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو، وعمرو الذي يقال له : بَحْزَج ابن حَنَس بن عوف بن عمرو بن عوف. خمسة نفر.

ومن بنى أمية بن زيد بن مالك : مُبَشِّر بن عبد المنذر بن زَنْبر ابن زيد بن أمية، ورفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبر، وسعد بن عُبَيْد بن النعمان بن قَيْس بن عمرو بن زيد بن امية. وعُوَيْم بن ساعدة، ورافع ابن عُنْجدة - وعُنْجدة أمه ، فيما

قال ابن هشام - وعُبَيْد ابن أبي عُبَيْد، وثعلبة بن حَاطب.

وزعموا أن أبا لُبابة بن عبد المنذر : والحارث بن حاطب خرجا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرجعهما، وأمَّر أبا لبابة على المدينة، فضرب لهما بسهمين مع أصحاب بدر. تسعة نفر.

قال ابن هشام : ردهما : من الرَّوْحاء.

قال ابن هشام : وحاطب بن عمرو بن عُبَيْد بن أمية واسم أبى لبابة : بَشير.

قال ابن إسحاق : ومن بني عُبيد بن زيد بن مالك : أنَيْس بن قَتَادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عُبيد.

ومن حلفائهم من بَلِيٍّ : مَعْن بن عدي بن الجدّ بن العَجْلان بن ضُبَيْعة،وثابت بن أقْرَم بن ثعلبة بن عدي بن العَجْلان ، وعبد اللّه بن سَلَمة بن مالك بن الحارث بن عدي بن العَجْلان ، وزيد بن أسلم ابن ثعلبة بن عدي بن العَجْلان ورَبْعي بن رافع بن زيد بن حارثة ابن الجَدِّ بن العجلان. وخرج عاصم بن عدي بن الجَد بن العَجْلان ، فرده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر. سبعة نفر.

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف : عبد اللّه بن جُبَيْر بن النعمان بن أمية بن البُرك - واسم البُرك : امرؤ القيس بن ثَعلبة - وعاصم ابن قيس.

قال ابن هشام : عاصم بن قيس : ابن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة.

قال ابن إسحاق : وأبو ضَيَّاح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة، وأبو حَنَّة.

قال ابن هشام : وهو أخو أبى ضَيَّاح ،

ويقال : أبو حَبَّة. ويقال لامرئ القيس : البُرك بن ثعلبة.

قال ابن إسحاق : وسالم بن عُمير بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة.

قال ابن هشام :

ويقال : ثابت : بن عمرو بن ثعلبة.

قال ابن إسحاق : والحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس ابن ثعلبة، وخَوَّات بن جُبَيْر بن النعمان ، ضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهم مع أصحاب بدر. سبعة نفر.

ومن بنى جَحْجَبِى بن كُلْفة بن عوف بن عَمرو بن عوف : مُنْذِر ابن محمد بن عُقْبة بن أحَيْحَة بن الجلاح بن الحَريش بن جَحْجَبِى ابن كلفة.

قال ابن هشام :

ويقال : الحَريس بن جَحْجَبى.

قال ابن إسحاق : ومن حلفائهم من بنى أنَيْف : أبو عَقيل بن عبد اللّه بن ثَعْلبة بن بَيْحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر ابن أنيْف بن جُشَم بن عبد اللّه بن تَيْم بن إرَاش بن عامر بن عُمَيْلة بن قَسْمِيل بن فَرَان بن بَلِىّ بن عمرو بن الحَاف بن قُضاعة. رجلان

قال ابن هشام : ويقال تَميم بن إرَاشة، وقِسْميل بن فَارَان.

قال ابن إسحاق : ومن بنىِ غنْم بن السَّلْم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوْس : سعد بن خيْثمة بن الحارث بن مالك بن كعب ابن النحَّاط بن كعب بن حارثة بن غَتم ، ومُنذر،بن قُدامة بن عَرفجة ومالك بن قُدامة بن عَرْفجة.

قال ابن هشام : عرفجة : ابنُ كعب بن النحاط بن كَعب بن ، حارثة بن غَنْم.

قال ابن إسحاق : والحارث بن عَرْفجة، وتميم ، مولى بني غَنْم. خمسة نفر.-،

قال ابن هشام : تميم : مولى سعد بن خيثمة.

قال ابن إسحاق : ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف : جَبْر بن عَتيك بن الحارث بن قيس.بن هَيْشة بن الحارث ابن أمية بن معاوية، ومالك بن نُميلة، حليف لهم من مزينة، والنعمان ابن عَصَر، حليف لهم من بَلِىٍّ : ثلاثة نفر.

عدد من شهد بدراً من الأوس : فجميع من شهد بدراً من الأوس مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن ضرب له بسهمه وأجره ، أحدٌ وستون رجلاً.

من شهد بدراً من ال خزرج

قال ابن إسحاق : وشهد بدراً مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المسلمين ، ثم من الأنصار ثم من الخزرج ابن حارثة بن ثعلبة بن عَمرو بن عامر، ثم من بنى الحارث بن الخزرج ، ثم من بني امرئ القيس بن مالك بن ثَعْلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

خارجة بن زَيْد بن أبي زُهَير بن مالك بن امرئ القيس ، وسعد ابن رَبيع بن عمرو بن أبى زُهير بن مالك بن امرئ القيس ، وعبد اللّه ابن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ، وخَلاَّد بن سُوَيْد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس. أربعة نفر.

ومن بني زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج :

قال ابن هشام :

ويقال : جُلاس ، وهو عندنا خطأ - وأخوه سِماك بن سعد. رجلان.

ومن بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : سُبيع بن قيس بن عَيْشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي ، وعَبَّاد بن قيس بن عَيْشة، أخوه.

قال ابن هشام :

ويقال : قيس : بن عَبَسة بن أمية.

قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن عَبْس ، ثلاثة نفر.

ومن بني أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج : يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر، وهو الذي يُقال له : ابن فُسْحُم. رجل.

قال ابن هشام : فُسْحُم أمه ، وهى امرأة من القَيْن بن جَسْر.

قال ابن إسحاق : ومن بني جُشم بن الحارث بن الخزرج ، وزيد ابن الحارث بن الخزرج ، وهما التوأم : خُبَيْب بن إساف بن عِتَبة ابن عَمرو بن خَد يج بن عامر بن جُشَم ، وعبد اللّه بن زيد بن ثعلبة ابن عبد رَبِّه بن زيد، وأخوه حُرَيْث بن زيد بن ثعلبة، زعموا، وسُفيان بن بشر. أربعة نفر.

قال ابن هشام : سفيان بن نَسْر بن عمرو بن الحارث بن كعب ابن زيد.

قال ابن إسحاق : ومن بني جِدَارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج : تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية بن جِدارة، وعبد اللّه بن عُمير من بنى حارثة.

قال ابن هشام :

ويقال : عبد اللّه بن عُمير بن عدي بن أمية ابن جِدَارة.

قال ابن إسحاق : وزيد بن المزَيَّن بن قيس بن عدي بن أمية ابن جِدَارة.

قال ابن هشام : زيد بن المُريِّ.

قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن عُرْفطة بن عدي بن أمية بن جدارة، أربعة نفر.

ومن بنى الأبْجَر، وهم بنو خُدْرة، بن عوف بن الحارث بن الخزرج : عبد اللّه بن ربيع بن قيس بن عَمرو بن عباد بن الأبْجر، رجل. ومن بني عوف بن الخزرج ، ثم من بني عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بنِ الخزرج وهو بنو الحُبلى -

قال ابن هشام : الحُبلى : سالم بن غنْم بن عوف ، وإنما سُمى الحُبلى، لعظم بطنه -: عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبى بن مالك بن الحارث بن عبيد المشهور بابن سلول ، وإنما سلول امرأة، وهى أم أبيّ : وأوْس ابن خَوْلى بن عبد اللّه بن الحارث بن عبيد. رجلان.

ومن بني جَزْء بن عدي بن مالك بن سالم بن غَنْم : زيد بن وديعة بن عمرو بن قَيْس بن جَزْء، وعقبة بن وهب بن كَلَدَة، حليف لهم من بنى عبد اللّه بن غطفان ، ورفاعة بن عُمر بن زيد ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غَنْم ، وعامر بن سَلَمة بن عامر، حليف لهم من أهل اليمن.

قال ابن هشام :

ويقال : عَمْرو ابن سَلَمة وهو من بَلِيٍّ ، من قُضاعة.

قال ابن إسحاق : وأبو حُمَيْضة مَعبد بن عَبَّاد بن قُشَيْر بن المقَدَّم ابن سالم بن غَنْم.

قال ابن هشام : مَعْبد بن عبادة بن قَشْغَر بن المقدَّم ،

ويقال : عُبادة بن قَيْس بن المقَدَّم..

قال ابن إسحاق : وعامر بن البُكَيْر، حليف لهم ، ستة.نفر.

قال ابن هشام : عامر بن العُكَيْر. ،

ويقال : عاصم بن البُكَيْر.

قال ابن إسحاق : ومن بنى سالمِ بن عَوْف بن عمرو بن الخَزْرج ،

ثم من بني العَجْلان بن زيد بن غنْم بن سالم : نَوْفل بن عبد اللّه ابن نَضْلة بن مالك بن العَجلان. رجل.

ومن بني أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف

قال ابن هشام : هذا غنم بن عوف ، أخو سالم بن عَوْف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وغنم بن سالم ، الذي قبله على ما

قال ابن إسحاق - : عُبادة بن الصامت بن قَيْس بن أصرم ، وأخوه أوْس بن الصامت ، رجلان.

ومن بني دَعْد بن فِهر بن ثعلبة بن غَنْم : النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دَعْد، والنعمان الذي يقال له. قَوْقل. رجل.

ومن بني قُرْيوش بن غَنْم بنِ أمية بن لَوْذان بن سالم -

قال ابن هشام : ويقال قرْيوس بن غنْم - ثابت بن هَزّال بن عمرو بن قُرْيوش ، ر جل.

ومن بني مَرْضَخة بن غَنْم بن سالم : مالك بن الدُّخْشم بن مَرْضَخة، رجل.

قال ابن هشام : مالك بن الدُّخشم : بن مالك بن الدخشم بن مَرْضَخة.

قال ابن إسحاق : ومن بني لَوْذان بن سالم : ربيع بن إياس ابن عَمْرو بن غَنْم بن أمية بن لَوْذان ، وأخوه ورقة بن إياس ، وعمرو ابن إياس حليف لهم من أهل اليمن ، ثلاثة نفر.

قال ابن هشام :

ويقال : عمرو بن إياس ، أخو ربيعة وورقة

قال ابن إسحاق : ومن حلفائهم من بَلي ، ثم من بني غُصَيْنة -

قال ابن هشام : غُصَينة : أمهم ، وأبوهم عمرو بن عمارة - المجذَّرَ بن ذياد بن عمرو بن زُمْزمة بن عمر بن عمارة بن مالك ابن غُصَيْنة ابن عمرو بن بُتَيرة بن مَشْنُوّ بن قَسْر بن تَيْم بن إرَاش بن عامر ابن عُمَيلة بن قِسْمِيل بِن فَرَان بن بليّ بن عَمرو بن الحَاف بن قُضاعة.

قال ابن هشام :

ويقال : قَسْر بن تميم بن إرَاشة، وقِسْميل بن فَارَان. واسم المجذّر عبد اللّه.

قال ابن إسحاق : وعُبادة بن الخَشْخاش بن عمرو بن زُمْزُمَة، ونَحَّاب بن ثَعلبة بن حَزمة بن أصْرم بن عمرو بن عمارة.

قال ابن هشام : ويقال بحَّاث بن ثعلبة.

قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن ثعلبة بن حَزَمة بن أصرم. وزعموا أن عُتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية - حليف لهم - من بهراء، قد شهد بدراً، خمسة نفر.

قال ابن هشام : عتبة بن بَهْز، من بني سليم.

قال ابن إسحاق : ومن بنى ساعدة بن كعب بن الخزرجِ ، ثم من بنى ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة : أبو دُجانة، سَمَّاك بن خرَشة.

قال ابن هشام : أبو دجانة : سِماك بن أوس بن خَرَشة بن لَوْذان ابن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة.

قال ابن إسحاق : والمنذِر بن عمرو بن خُنَيْس بن حارثة بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة. رجلان.

قال ابن هشام :

ويقال : المنذر : بن عمرو بن خَنْبَش.

قال ابن إسحاق : ومن بني البَدِيِّ بن عامر بن عوف بن حارثة ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة : أبو أسَيد مالك بن ربيعة بن البَدِي ، ومالك بن مسعود وهو إلى البَدِي. رجلان.

قال ابن هشام : مالك بن مسعود : بن البَدِي ، فيما ذكر لي بعض أهل العلم.

قال ابن إسحاق : ومن بنى طَريف بن الخزرج بن ساعدة : عبدُ رَبِّهِ بن حَقِّ بن أوْس بن وَقش بن ثعلبة بن طريف. رجل.

ومن حلفائهم ، من جُهينة : كعبُ بن حِمار بن ثعلبة..

قال ابن هشام :

ويقال : كعب : بن جَمَّاز، وهو من غُبْشَان.

قال ابن إسحاق : وضَمْرة وزياد وبَسْبس ، بنو عمرو.. ،

قال ابن هشام :ضَمْرة وزياد،ابن ابِشْر

قال ابن إسحاق : وعبد اللّه بن عامر، بن بَلِى. خمسة نفر.

ومن بني جُشَم بن الخزرج ، ثم من بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة : خراش بن الصِّمَّة

ابن عمرو بن الجَموح بن زيد بن حرام ، والحُبَاب بن المنذِر بن الجموح بن زَيْد بن حرام وعُمَير بن الحُمام بن الجموح بن زيد ابن حرام وتميم مولى خراش بن الصِّمَّة، وعبد اللّه بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام ، ومعُاذ بن عمرو بن الجَموح ومُعوذ بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام ، وخَلاَّد بن عمرو بن الجموح ابن زيد بن حرام وعُقبة بن عامر بن نابى بن زيد بن حرام ، وحبيب ابن أسْوَد، مولى لهم ، وثابت بن ثَعْلبة بن زيد بن الحارث بن حرام. اثنا عشر رجلاً.

قال ابن هشام : وكل ما كان ها هنا الجَموح ، فهو الجَموح بن زيد بن حرام ، إلا ما كان من جد الصِّمَّة بن عمرو، فإنه الجموح ابن حرام.

قال ابن هشام : عُمَير بن الحارث : بن لَبْدَة بن ثعلبة.

قال ابن إسحاق : ومن بني عُبَيْد بن عَدي بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد: بِشر بن البَرَّاء بن مَعْرُور بن صخر بن مالك بن خَنْساء، والطُّفَيْل بن مالك بن خنساء، والطُّفيل بن النعمان بن خنساء، وسنان بن صَيْفي بن صَخر بن خَنْساء، وعبد اللّه بن الجَدِّ بن قيس بن صخر بن خنساء، وعُتبة بن عبد اللّه بن صخر بن خنساء، وجَبَّار بن صخر بن أمية بن خنساء، وخارجة بن حُمَيِّر، وعبد اللّه بن حُمَيِّر، حليفان لهم من أشجع ، من بنى دُهْمان. تسعة نفر.

قال ابن هشام :

ويقال : جَبَّار : بن صَخْر بن أمية بن خُنَاس.

قال ابن إسحاق : ومن بنى خُنَاس بن سِنان بن عُبيد : يزيد بن المنذِر بن سَرْح بن خُنَاس ، ومِعْقل بن المنذر بن سرح بن خُناس ، وعبد اللّه بن النعمان بن بَلْدُمَة.

قال ابن هشام :

ويقال : بُلْذُمَة وبُلْدُمَة.

قال ابن إسحاق : والضَّحَّاك بن حارثة بن زيد بن ثَعْلبة بن عُبَيْد ابن عَدِي ، وسَوَاد بن زُرَيق بن ثعلبة بن عُبَيْد بن عدي.

قال ابن هشام :

ويقال : سَوَاد : بن رِزْن بن زيد بن ثعلبة.

قال ابن إسحاق : ومَعْبد بن قَيْس بن صخر بن حَرام بن ربيعة ابن عَدىِّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة.

ويقال : معبد بن قَيْس : ابن صَيْفى بن صخْر بن حرام بن ربيعة، فيما

قال ابن هشام :

قال ابن إسحاق : وعبدُ اللّه بن قَيْس بن صَخْر بن حَرام بن ربيعة ابن عدي بن غَنْم. سبعة نفر. ومن بني النعمان بن سنان بن عُبيد: عبدُ اللّه بن عبد مناف ابن النعمان ، وجابر بن عبد اللّه بن رِئاب بن النعمان ، وخُلَيْدة بن قَيْس بن النعمان. والنُّعمان بن سِنان ، مولى لهم. أربعة نفر. ومن بني سَوَاد بن غَنْم ابن كَعْب بن سلمة، ثم من بني حَديدة ابن عمرو بن غَنْم بن سواد -

قال ابن هشام : عمرو بن سواد، ليس لسَوَاد ابن يقال له غنم - : أبو المنذر، وهو يزيد بن عامر ابن حَديدة، وسُلَيم بن عمرو بن حديدة وقُطبة بن عامر بن حديدة وعنترة مولى سُلَيم بن عمرو.أربعة نفر.

قال ابن هشام : عنترة، من بني سُلَيم بن منصور،ثم من بني ذَكْوان.

قال ابن إسحاق : ومن بني عدي بن نابي بن عَمرو بن سَوَاد بن غَنْم : عَبْس بن عامر ابن عدي ، وثعلبة بن غَنَمة بنِ عدي ، وأبواليَسَر، وهو كعب بن عمرو بن عَبَّاد بن عمرو بن غنْم بن سواد، وسَهْل بن قَيْس بن أبى بن كعب بن القَيْن بن كعب بن سَوَاد، وعمرو بن طَلْق ببن زيد بن أمية بن سنان بن كعب بن غَنْم ، ومُعاذ بن جبل بن عمرو ابن أوْس بن عائذ بن عَدي بن كعب بن عدي بن أدَئ بن سعد بن على بن أسَد بن سارِدة بن تَزيد بن جُشَم ابن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عَمرو بن عامر. ستة نفر.

قال ابن هشام : أوْس : بن عبَّاد بن عدي بن كعب بن عمرو ابن أدَيّ بن سعد.

قال ابن هشام : وإنما نَسب ابن إسحاق معاذ بن جبل في بنى سَوَاد، وليس منهم ، لأنه فيهم

قال ابن إسحاق : والذين كسروا آلهة بني سَلمة : مُعاذ بن جبل ، وعبد اللّه بن أنيس وثعلبة بن غَنمة وهم في بنى سواد بن غَنْم.

قال ابن إسحاق : ومن بني زُرَيق بن عامر بن زريق بن عبد

حارثة بن مالك بن غضب بن جُشَم بن الخزرج ، ثم من بني مُخَلَّد ابن عامر بن زريق -

قال ابن هشام :

ويقال : عامر : بن الأزْرق - قَيْس بن محصن بن خالد بن مخلد.

قال ابن هشام :

ويقال : قيس : بن حصن.

قال ابن إسحاق : وأبو خالد وهو الحارث بن قَيْس بن خالد ابن مُخَلَّد، وجُبَير بن إياس بن خالد بن مُخَلَّد، وأبو عُبادة، وهو سعد بن عثمان بن خَلَدَة بن مُخَلَّد، وأخوه عقبة بن عثمان بن خَلَدة، ابن مُخلَّد، وذَكْوان بن عبد قيس بن خَلَدة بن مُخَلَّد ومسعود بن عامر بن خَلَدة بن مُخَلَّد. سبعة نفر.

ومن بني خالد بن عامر بن زُرَيق : عَبَّاد بن قيس بن عامر بن خالد. رجل.

ومن بني خالد بن عامر بن زُرَيق : أسعد بن يزيد بن الفاكِه بن زيد بن خَلَدة، والفاكِه بن بِشر بن الفاكه بن زيد بن خَلَدة.

قال ابن هشام : بُسْر بن الفاكه.

قال ابن إسحاق : ومُعاذ بن ماعِص بن قَيْس بن خَلَدة، وأخوه : عائذ بن ماعِص بن قيس بن خَلَدة، ومسعود بن سعد بن قيس بن خَلَدة. خمسة نفر.

ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زُرَيق : رفاعة بن العجلان وأخوه خَلاّد بن رافع بن مالك بن العَجْلان ، وعُبيد بن زيد بن عامر ابن العَجلان. ثلاثة نفر.

ومن بني بَياضة بن عامر بن زُرَيق : زياد بنِ لَبيد بن ثعلبة بن سِنان بن عامر بن عدي بن أميَّة بن بَياضة، وفرْوة بن عمرو بن وَذْفة بن عبيد بن عامر بن بياضة.

قال ابن هشام :

ويقال : وَدْفَة.

قال ابن إسحاق : وخالد بن قَيْس بن مالك بن العَجْلان بن عامر

ابن بَياضة ورُجَيْلة بن ثعلبة بن خالد بن ثَعْلبة بن عامر بن بَياضة.

قال ابن هشام :

ويقال : رُخَيْلة.

قال ابن إسحاق : وعَطية بن نُوَيْرة بن عامر بن عطية بن بَياضة، وخليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهَيْرة بن بياضة. ستة نفر.

قال ابن هشام :

ويقال : عُلَيفة.

قال ابن إسحاق : ومن بني حَبيب بن عبد حارثة بن مالك بن

غضب بن جُشَم بن الخزرج : رافع بن المعَلَّى بن لَوْذان بن حارثة ابن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب رجل.

قال ابن إسحاق : ومن بني النجار، وهو تَيْم اللّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، ثم من بني غَنْم بن مالك بن النجار، ثم من بنى ثعلبة بن عبد عوف بن غنم : أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب ابن ثعلبة. رجل.

ومن بني عُسَيْرة بن عبد عَوْف بن غَنْم : ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة. رجل.

قال ابن هشام :

ويقال : عُسَيْر، وعُشَيْرة.

قال ابن إسحاق : ومن بني عمرو بن عَوْف بن غَنْم : عُمارة ابن حَزْم بنِ زيد بن لَوْذان بن عَمرو، وسُراقة بن كعب بن عبد العُزى بن غزِيَّة بن عمرو. رجلان.

ومن بني عُبَيْد بن ثعلبة بن غَنْم : حارثة بن النعمان بن زيد بن عُبَيْد، وسُلَيم بن قيس بن قَهْد : واسم قَهْد : خالد بن قَيس بن عُبيد. رجلان.

قال ابن هشام : حارثة بن النعمان : ابن نَفْع بن زيد.

قال ابن إسحاق : ومن بني عائذ بن ثعلبة بن غنم - ويقال عابد فيما

قال ابن هشام -: سُهَيْل بن رافع بن أبى عمرو بن عَائذ، وعَدِي بن الزَّغْباء، حليف لهم من جُهَينة. رجلان.

ومن بني زيد بن ثَعلبة بن غَنْم : مسعود بن أوْس بن زيد، وأبو خُزَيْمة بن أوس بن زيد بن أصْرَم بن زيد، ورافع بن الحارث بن سَوَاد بن زيد. ثلانة نفر.

ومن بني سَوَاد بن مالك بن غنم : عَوْف ، ومُعَوّذ، ومُعاذ، بنو الحارث بن رفاعة بن سَوَاد، وهم بنو عَفْراء.

قال ابن هشام : عفراء بنت عُبيد بن ثَعْلبة بن غَنْم بن مالك ابن النجار،

ويقال : رِفاعة : بن الحارث بن سواد.

قال ابن إسحاق : والنعمان بن عمرو بن رِفاعة بن سَوَاد،

ويقال : نُعَيْمان فيما

قال ابن هشام:

قال ابن إسحاق : وعامر بن مُخلد بن الحارث بن سَوَاد، وعبد اللّه ابن قَيْس بن خالد بن خَلَّدة بن الحارث بن سَوَاد، وعُصَيْمة، حليف لهم من أشْجَع ، ووَديعة بن عَمرو، حليف من جُهَينة، وثابت بن عَمْرو ابن زيد بن عَدِي بن سَوَاد. وزعموا أن أبا الحمراء، مولى الحارث ابن عفراء، قد شهد بدراً. عشرة نفر.

قال ابن هشام : أبو الحمراء، مولى الحارث بن رفاعة.

قال ابن إسحاق : ومن بني عامر بن مالك بن النجار - وعامر : مبذول - ثم من بني عَتيك بن عمرو بن مَبْذول : ثعلبة بن عمرو ابن مِحْصَن بن عَمرو بن عَتيك ، وسَهْل بن عتيك بن عمرو بن النعمان ابن عَتيك ، والحارث بن الصِّمَّة بن عمرو بن عَتيك ، كُسر به بالروحاء فضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهمه. ثلاثة نفر.

ومن بني عَمرو بن مالك بن النجار - وهم بنو حُدَيْلة - ثم من بني قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار.

قال ابن هشام : حُدَيلة بنت مالك بن زيد اللّه بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج ، وهي أم معاوية ابن عمرو بن مالك بن النجار، فبنو معاوية ينتسبون إليها.

قال ابن إسحاق : أبي بن كعب بن قَيْس ، وأنس بن معُاذ بن أنس بن قيس. رجلان. ومن بني عَدي بن عمرو بن مالك بن النجار -

قال ابن هشام : وهم بنو مَغَالة بنت عوف بن عبد مَناة بن عمرو ابن مالك بن كنانة بن خُزَيمة،

ويقال : إنها من بني زُرَيْق ، وهي أم عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، فبنو عدي ينسبون إليها - : أوْسُ بن ثابت بن المُنذر بن حَرام بن عمرو بن زيد مَناة بن عَدي ، وأبو شيخ أبىُّ بن ثابت بن المنذِر بن حرام بن عمرو بن زيد مَناة بن عدي.

قال ابن هشام : أبو شيخ بن أبَيُّ بن ثابت ، أخو حسان بن ثابت.

قال ابن إسحاق : وأبو طلحة، وهو زيد بن سَهْل بن الأسود ابن حَرام بن عَمرو بن زيد بن عدىّ. ثلاثة نفر.

ومن بني عدي بن النجار، ثم من بني عدي بن عامر بن غنم ابن النجار : حارثة بن سُراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، وعُمرو بن ثعلبة بن وَهْب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر وهو أبو حَكيم ، وسَليط بن قَيْس بن عمرو بن عتيك ابن مالك بن عدي بن عامر، وأبو سَليط ، وهو أسَيْرة بن عمرو، وعمرو أبو خارجة بن قَيْس بن مالك بن عدي بن عامر، وثابت ابن خَنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر، وعامر بن أمية ابن زيد بن الحَسْحَاس بن مالك بن عَدي بن عامر، ومُحْرِز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر، وسَوَاد بن غَزِيّة بن أهَيْب ، حليف لهم من بَلِي. ثمانية نفرة

قال ابن هشام :

ويقال : سَوَّاد.

قال ابن إسحاق : ومن بني حَرَام بن خنْدب بن عامر بن غَنْم ابن عَدي بن النجار : أبو زيد قَيْس بن سَكَن بن قَيْس بن زَعُوراء ابن حرام ، وأبو الأعْور بن الحارث بن ظالم بن عَبْس بن حرام.

قال ابن هشام :

ويقال : أبو الأعور : الحارث بن ظالم.

قال ابن إسحاق : وسُلَيْم بن مِلْحان ، وحرام بن مِلْحان - واسم ملحان : مالك بن خالد بن زيد بن حرام. أربعة نفر.

ومن بني مازن بن النجار، ثم من بنى عَوْف بن مَبْذول بن عَمرو ابن غنم بن مازن بن النجار : قَيس بن أبي صَعْصعة، واسم أبى صَعْصعة : عمرو بن زيد بن عوف - وعبد اللّه بن كعب بن عَمرو بن عَوْف وعُصَيْمة، حليف لهم من بنى أسد بن خُزَيمة. ثلاثة نفر.

ومن بني خنساء بن مبذول بن عمرو بن مازن : أبو داود عُمَيْر ابن عامر بن مالك بن خَنْساء، وسُراقة بن عمرو بن عَطِية بن خَنْساء. رجلان.

ومن بني ثَعْلَبة بن مازن بن النجار: قَيْس بن مُخَلَّد بن ثعلبة ابن صَخْر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة. رجل.

ومن بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل ابن حارثة بن دينار بن النجار : النُّعمان بن عبدِ عمرو بن مسعود، والضحَّاك بن عبد عمرو بن مسعود، وسُلَيم بن الحارث بن ثعلبة ابن كعب بن حارثة بن دينار، وهو أخو الضحاك ، والنعمان ابنى عبد عمرو، لأمهما، وجابر بن خالد بن عبد الأشهل بن حارثة، وسعد ابن سُهَيْل بن عبد الأشهل. خمسة نفر.

ومن بني قَيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار : كعب بن زيد بن قيس وبُجَيْر بن أبي بُجَيْر، حليف لهم. رجلان.

قال ابن هشام : بُجَير : من عَبْس بن بغيض بن رَيْث بن غَطَفان ، ثم من بنى جَذيمة بن رَوَاحة.

عدد من شهد بدراً من الخزرج

قال ابن إسحاق : فجميع من شهد بدراً من الخزرج مئة وسبعون رجلاً.

قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم يذكر في الخزرج ببدر، في بني العَجْلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج : عِتْبان بن مالك بن عَمرو بن العَجْلان ، ومُلَيْل بن وَبَرة ابن خالد بن العَجْلان ، وعِصْمة بن الحُصَيْن بن وَبَرة بن خالد بن العَجْلان.

وفى بنى حَبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشم ابن الخزرج ، وهم في بني زُرَيق هلال بن المعَلَّى بن لَوْذان بن حارثة ابن عَدِي بن زيد بن ثَعْلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب.

عدد من شهد بدراً من المهاجرين والأنصار

قال ابن إسحاق : فجميع من شهد بدراً من المسلمين ، من المهاجرين والأنصار من شهدها منهم ، ومن ضُرب له بسهمه وأجره ، ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلاً، من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلاً، ومن الأوس واحد وستون رجلاً، ومن الخزرج مئة وسبعون رجلاً.

من استُشهد من المسلمين يوم بدر

من المهاجرين : واستشهد من المسلمين يوم بدر، مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، من قريش، ثم من بني المطلب بن عبد مناف : عُبيدة بن الحارث بن المطلب ، قتله عُتبة بن ربيعة، قطع رجله ، فمات بالصفراء رجل.

ومن بني زُهرة بن كلاب : عُمير بن أبى وقاص بن أهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة، وهو أخو سعد بن أبي وقاص ، فيما

قال ابن هشام ، وذو الشِّمالين بن عبد عمرو بن نَضْلة، حليف لهم من خزاعة ثم من بني غُبْشان. رجلان.

ومن بني عدي بن كعب بن لُؤَي : عاقل بن البُكَيْر. حليف لهم من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مَناة بن كنانة، ومِهْجَع ، مولى عمر بن الخطاب. رجلان.

ومن بنى الحارث بن فِهر : صفوان بن بَيْضاء رجل. ستة نفر.

من الأنصار : ومن الأنصار: ثم من بنى عمرو بن عوف : سعد بن خَيْثمة، ومُبَشَّر بن عبد المنذر بن زَنبر. رجلان.

ومن بني الحارث بن الخزرج : يزيد بن الحارث ، وهو الذي يقال له. ابن فُسْحُمْ. رجل.

ومن بني سَلمة، ثم من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة : عُمَيْر بن الحُمام. رجل.

ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشم : رافع ابن المعلَّى. رجل.

ومن بنى النجار : حارثة بن سراقة بن الحارث. رجل.

ومن بنى غَنْم بن مالك بن النجار : عَوْف ومُعَوذ، ابنا الحارث ابن رفاعة بن سواد، وهما ابنا عفراء. رجلان. ثمانية نفر.

من قُتل ببدر من المشركين

وقتل من المشركين يوم بدر من قُريش ، ثم من بني عبد شس ابن عبد مناف : حَنْظَلة بن أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس ، قتله زيدُ بن حارثة، مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما

قال ابن هشام ،

ويقال : اشترك فيه حَمزة وعلي وزيد، فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : والحارث بن الحَضْرمي ، وعامر بن الحَضْرمي حليفان لهم ، قتل عامراً : عَمَّار بن ياسر، وقتل الحارثَ : النعمانُ ابن عصر، حليف للأوس ، فيما

قال ابن هشام. وعُمَير بن أبي عُمير، وابنه : موليان لهم. قتل.عُميرَ. بنَ أبي عمير : سالمٌ مولى أبى حذيفة، فيما

قال ابن هشام

قال ابن إسحاق : وعُبيدة بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، قتله الزبيرُ بن العوام ، والعاص بن سعيد بن العاص بن أمية، قتله على بن أبى طالب. وعقبة بن أبى مُعَيط بن أبي عمرو بن أمية ببن عبد شمس ، قتله عاصم بن ثابت بن أبى الأقْلح ، أخو بنى عمرو بن عوف ، صبراً.

قال ابن هشام :

ويقال : قتله على بن أبي طالب.

قال ابن إسحاق :.وعتبة بن ربيعة عبد شمس ، قتله عُبيدة بن الحارث بن المطلب.

قال ابن هشام : اشترك فيه هو وحمزة وعلىٌّ.

قال ابن إسحاق : وشَيْبة بن ربيعة بن عبد شمس ، قتله حمزةُ ابن عبد المطلب. والوليد بن عتبة بن ربيعة، قتله على بن أبى طالب ، وعامر بن عبد اللّه ، حليف لهم من بني أنمار بن بَغيض ، قتله على ابن أبى طالب : اثنا عشر رجلاً.

ومن بني نوفل بن عبد مناف : الحارث بن عامر بن نَوْفل ، قتله - فيما يذكرون - خَبيبُ بنِ أبي إساف ، أخو بنى الحارث بن الخزرج ، وطُعَيْمة بن عدي بن نوْفل ، قتله على بن أبى طالب ،

ويقال : حمزة بن عبد المطلب. رجلان.

ومن بني أسد بن عبد العُزَّى بن قصى : زَمَعَة بن الأسْوَد بن المطلب بن أسد.

قال ابن هشام : قتله ثابتُ بن الجِذْع ، أخو بنى حرام ، فيما

قال ابن هشام:

ويقال : اشترك فيه حمزةُ وعلي بن أبى طالب وثابت.

قال ابن إسحاق : والحارث بن زَمَعة، قتله عمار بن ياسر - فيما

قال ابن هشام - وعقيل بن الأسْود بن المطلب ، قتله حمزة وعلىٌّ ، اشتركا فيه - فيما

قال ابن هشام - وأبو البَخْتَري ، وهو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد، قتله المجَذَّر بنِ ذياد البَلَوِي.

قال ابن هشام : أبو البَخْتري : العاص بن هاشم.

قال ابن إسحاق : ونَوْفَل بن خُوَيلد بن أسد، وهو ابن العَدَوية، عدي بن خُزاعة، وهو الذي قرن أبا بكر الصديق ، وطلحةَ بن عُبيد اللّه حين أسلما في حبل ، فكانا يُسميان : القرينين لذلك ، وكان من شياطين قريش - قتله علي بن أبي طالب. خمسة نفر. ومن بنى عبد الدار بن قُصَي : النضرُ بن الحارث بن كَلَدة بن عَلْقمة بن عبد مناف بن عبد الدار، قتله علي بن أبي طالب صبراً عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالصفراء، فيما يذكرون ،

قال ابن هشام : بالأثيل.

قال ابن هشام :

ويقال : النضر بن الحارث بن عَلْقمة بن كَلَدَة بن عبد مناف. ،

قال ابن إسحاق : وزيد بن مُلَيص مولى عُمَير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. رجلان.

قال ابن هشام : قتل زيدَ بن مُلَيْص بلالُ بنُ رَباح ، مولى أبى بكر، وزيد حليف لبني عبد الدار، من بنى مازن بن مالك بن عمرو ابن تميم ،

ويقال : قتله المِقْداد بن عمرو.

قال ابن إسحاق : ومن بنى تَيْم بن مرة : عُمَير بن عثمان بن عَمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم.

قال ابن هشام : قتله عليُّ بن أبي طالب.

ويقال : عبدُ الرحمن ابن عوف.

قال ابن إسحاق : وعثمان بن مالك بن عُبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب ، قتله صُهَيْب بن سِنان : رجلان.

ومن بنى مخزوم بن يَقَظة بن مُرَّة : أبو جهل بن هشام - واسمه عَمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عَمرو بن مخزوم -

ضربه مُعاذ بن عمرو بن الجَموح ، فقطع رجله ، وضرب ابنه عِكْرمة يد معاذ فطرحها، ثم ضربه مُعَوّذ بن عفراء حتى أثبته ، ثم تركه وبه رَمَق. ثم ذَفَّفَ عليه عبدُ اللّه بن مسعود، واحتز رأسَه ، حين أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يلتمس في القتلى - والعاص بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عُمر بن مخزوم ، قتله عمر بن الخطاب ، ويزيد بن عبد اللّه ، حليف لهم من بنى تميم.

قال ابن هشام : ثم أحد بنى عَمْرو بن تميم ، وكان شُجاعاً، قتله عمَّار بن ياسر.

قال ابن إسحاق : وأبو مسافع الأشعري ، حليف لهم ، قتله أبو دُجانة الساعدي - فيما

قال ابن هشام - وحَرْملة بن عمرو، حليف لهم.

قال ابن هشام : قتله خارجة بن زَيْد بن أبى زهير، أخو بَلْحارث ابن الخزرج ،

ويقال : بل على بن أبي طالب - فيما

قال ابن هشام - وحرملة، من الأسد.

قال ابن إسحاق : ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة، قتله علي ابن أبى طالب - فيما

قال ابن هشام - وأبو قَيْس بن الوليد بن المغيرة.

قال ابن هشام : قتله حمزة بن عبد المطلب.

قال ابن إسحاق : وأبو قَيْس بن الفاكه بن المُغيرة، قتله علي ابن أبي طالب ،

ويقال : قتله عمار بن ياسر، فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : ورِفاعة بن أبى رِفاعة بن عابد بن عبد اللّه ابن عُمر بن مخزوم ، قتله سعد بن الربيع ، أخو بَلْحارث بن الخزرج ، فيما

قال ابن هشام : والمنذِر بن أبي رفاعة بن عابد قتله مَعْن بن عدي بن الجَدّ بن العَجْلان حليف بنى عُبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف فيما

قال ابن هشام ، وعبد اللّه بن المنذِر ابن أبى رفاعة بن عابد، قتله على بن أبى طالب ،. فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : والسائب بن أبى السائب بن عابد بن عبد اللّه ابن عمر بن مخزوم.

قال ابن هشام : السائب بن أبى السائب شريك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي جاء فيه الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " نعم الشريكُ السائبُ لا يُشارى ولا يُمارى " وكان أسلم فحسن إسلامه - فيما بلغنا - واللّه أعلم.

وذكر ابنُ شهاب الزهري عن عبيد اللّه بن عُتبة، عن ابن عباس أن السائب بن أبى السائب بن عبد اللّه بن عُمر بن مخزوم ممن بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قريش، وأعطاه يوم الجِعِرَّانة من غنائم حُنين.

قال ابن هشام : وذكر غير ابن إسحاق : أن الذي قتله الزبير ابن العوام.

قال ابن إسحاق : والأسود بن عبد الأسَد بن هلال بن عبد اللّه ابن عُمر بن مخزوم ، قتله حمزة بن عبد المطلب ، وحاجب بن السائب ابن عُوَيْمر بن عمر بن عائذ بن عبد بن عمران بن مَخْزوم -

قال ابن هشام :

ويقال : عائذ : بن عمران بن مخزوم ،

ويقال : حاجز بن السائب - والذي قتل حاجبَ بن السائب : عَلىُّ بن أبى طالب.

قال ابن إسحاق : وعُوَيْمر بن السائب بن عُوَيْمر، قتله النعمان بن مالك القَوْقَلى مبارزةً، فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : وعَمْرو بن سُفيان ، وجابر بن سُفيان ، حليفان لهم من طىّ، قتل عَمراً يزيدُ بن رُقَيش، وقتل جابراً : أبو بُرْدَة بن نَيَّار فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : سبعة عشر رجلاً.

ومن بنى سَهْم بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤي : مُنَبِّه ابن الحجاج بن عامر بن حُذيفة بن سعد بن سهم ، قتله أبو اليَسَر، ، أخو بني سَلِمة، وابنه العاص بن مُنَبِّه بن الحجاج قتله على بن أبي طالب ، فيما

قال ابن هشام. ونبَيْه بن الحجاج بن عامر قتله حمزة ابن عبد المطلب وسعد بن أبى وقاص اشتركا فيه ، فيما

قال ابن هشام ، وأبو العاص بن قَيْس بن عَدِي بن سعد بن سهم.

قال ابن إسحاق : وعاصم بن عَوْف بن ضُبَيْرة بن سعيد بن سَهْم ، قتله أبو اليَسَر، أخو بنى سلمة، فيما

قال ابن هشام: خمسة نفر.

ومن بني جُمح بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤي : أمية ابن خلف بن وهب بن جُمَح ، قتله رجل من الأنصار من بنى مازن.

قال ابن هشام : بل قتله مُعاذ بن عفراء وخارجة بن زيد وخَبيب ابن إساف ، اشتركوا في قتله.

قال ابن إسحاق : وابنه علي بن أمية بن خَلف ، قتله عَمَّار بن ياسر، وأوْس بن مِعْير بن لوذان بن سعد بن جُمَح ، قتله علي بن أبي طالب فيما

قال ابن هشام ،

ويقال : قتله الحُصَيْن بن الحارث ابن المطلب وعثمان بن مَظْعون ، اشتركا فيه ، فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : ثلاثة نفر.

ومن بني عامر بن لؤي : معاوية بن عامر،.حَليف لهم من عبد القَيْس ، قتله علي بن أبى طالب

ويقال : قتله عُكَّاشة بن مِحْصَن ، فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : ومَعْبد بن وهب ، حليف لهم من بني كَلْب بن عوف بن كعب بن عامر بن لَيْث ، قتل معبداً خالد وإياس ابنا البُكَير،

ويقال : أبو دُجانة، فيما

قال ابن هشام. رجلان.

عدد من قُتل من المشركين يومَ بدر :

قال ابن هشام: فجميع من أحصى لنا من قَتْلى قريش يوم بدر. خمسون رجلاً.

قال ابن هشام : حدثني أبو عُبيدة، عن أبي عمرو : أن قتلى بدر من المشركين كانوا سبعين رجلاً، والأسرى كذلك ، وهو قول ابن عباس ، وسعيد ابن المسيَّب ، وفى كتاب اللّه تبارك وتعالى{ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا } [آل عمران: ١٦٥] بقوله لأصحاب أحد - وكان من استشهد منهم سبعين رجلاً - يقول : قد أصبتم يوم بدر مثلَيْ من استُشهد منكم يوم أحد، سبعين قتيلاً وسبعين أسيراً. وأنشدني أبو زيد الأنصاري لكعب بن مالك :

فأقام بالعَطَنِ المعَطَّن منهـــم   سبعون: عُتبة منهم والأسْوَدُ

قال ابن هشام : يعنى قتلي بدر. وهذا البيت في قصيدة له في حديث يوم أحد، سأذكرها إن شاء اللّه تعالى في موضعها.

قال ابن هشام : وممن لم يذكر ابنُ إسحاق من هؤلاء السبعين القتلى :

من بني عبد شمس بن عبد مناف : وهب بن الحارث ، من بنى أنْمار بن بَغيض ، حليف لهم وعامر بن زيد، حليف لهم من اليمن رجلان.

ومن بنى أسد بن عبد العُزَّى : عقبة بن زيد، حليف لهم من اليمن ، وعُمير مولى لهم. رجلان.

ومن بني عبد الدار بن قصي : نُبَيْه بن زيد بن مُلَيْص ، وعُبَيد ابن سَليط ، حليف لهم من قيس. رجلان.

ومن بني تيم بن مرة : مالك بن عبيد اللّه بن عثمان ، وهو أخو طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان أسر فمات في الأسَارى، فعُد في القتلى،

ويقال : وعمرو بن عبد اللّه بن جدعان. رجلان.

ومن بني مخزوم بن يقظة : حُذَيفة بن أبي حُذَيفة بن المغيرة، قتله سعد بن أبي وقاص وهشام بن أبى حذيفة بن المغيرة، قتله صُهَيْب ابن سنان ، وزهير بن أبى رفاعة، قتله أبو أسَيْد مالك بن ربيعة، والسائب ابن أبى رفاعة. قتله عبد الرحمن بن عوف ، وعائذ بن السائب بنعويمر، أسر ثم افتُدي فمات في الطريق من جِراحةٍ جرحه إياها حمزةُ ابن عبد المطلب ، وعُمَيْر حليف لهم من طيِّى ، وخيار، حليف لهم من القارة، سبعة نفر.

ومن بني جُمح بن عمرو: سَبْرة بن مالك ، حليف لهم. رجل. ومن بني سهم بن عمرو: الحارث بن مُنَبِّه بن الحجاج ، قتله صُهَيْب بن سنان ، وعامر بن عوف بن ضُبيرة أخو عاصم بن ضبيرة، قتله عبد اللّه بن صلمة العجلانى،

ويقال : أبو دُجانة، رجلان.

ذكرأسرى قريش يوم بدر

قال ابن إسحاق : وأسر من المشركين من قريش يوم بدر، من بني هاشم بن عبد مناف : عقيل بن أبي طالب بن عبد المطَّلب بن هاشم ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطَّلب بن هاشم.

ومن بني المطَّلب بن عبد مناف : السائب بن عُبَيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطَّلب ونُعمان بن عمَرو بن عَلْقمة بن المطلب. رجلان.

ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : عمرو بن أبى سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس والحارث بن أبى وجزة بن أبي عمرو ابن أمية بن عبد شمس.

ويقال : ابن أبى وَحرة، فيما

قال ابن هشام.

قال ابن إسحاق : وأبو العاص بن الربيع بن عبد العُزَّى بن عبد شمس ، وأبو العاص بن نوفل بن عبد شمس.

ومن حلفائهم : أبو رِيشَة بن أبي عمرو وعمرو بن الأزْرق وعُقبة بن عبد الحارث بن الحَضْرَمى، سبعة نفر.

ومن بني نوفل بن عبد مناف : عدي بن الخِيار بن عدي بن نوفل وعثمان بن عبد شمس ابن أخى غَزْوان بن جابر، حليف لهم من بنى مازن بن منصور وأبو ثَوْر، حليف لهم. ثلاثة نفر. ومن بني عبد الدار بن قصي : أبو عَزيز بن عُمَيْر بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار، والأسود بن عامر، حليف لهم. ويقولون؟ نحن بنو الأسود بن عامر بن عمرو بن الحارث بن السبَّاَّق. رجلان.

ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي : السائب بن أبي حُبَيْش ابن المطلب بن أسد، والحُوَيْرث بن عباد بن عثمان بن أسد.

قال ابن هشام : هو الحارث بن عائذ بن عُثمان بن أسد.

قال ابن إسحاق : وسالم بن شَمَّاخ ، حليف لهم : ثلاثة نفر" ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة : خالد بن هشام بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عُمر بن مخزوم ، وأمية بن أبي حذَيفة بن المغيرة، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وعثمان بن عبد اللّه بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وصيفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد اللّه وأبو المنذر بن أبى رفاعة بن عابد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وأبو عطاء عبد اللّه بن أبى السائب بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم والمطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم ، وخالد بن الأعلم ، حليف لهم ، وهو كان فيما يذكرون أول من ولىّ فارا منهزما ،وهو الذي يقول :

ولسنا على الأدبارِ تَدْمى كلومُنا   ولكن على أقدامِنا يَقْطُرُ الدمُ

تسعة نفر.

قال ابن هشام : ويروى : " لسنا على الأعقاب ".

وخالد بن الأعلم ، من خزاعة؛

ويقال : عُقيليّ.

قال ابن إسحاق : ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب : أبو وَداعة بن ضُبَيرة بن سعيد بن سعد بن سَهْم ، كان أوِل أسير أفتدي من أسرى بدر افتداه ابنه المطلب بن أبي وَداعة؛ وفرْوة بن قيْس بن عدي بن حُذافة بن سعد بن سهم ، حنظلة بن قبيصة بن ، حذافة بن سعد بن سهم ، والحجاج بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم. أربعة نفر.

ومن بني جُمَح بن عمرو بن هصيص بن كعب : عبد اللّه بن أبى بن خلف بن وهب بن حُذافة بن جُمَح ، وأبو عَزَّة عمرو بن عبد بن عثمان بن وُهَيب بن حذافة بن جُمَح ، والفاكه ، مولى أمية ابن خلف ، ادعاه بعد ذلك رَباح بن المغترف ، وهو يزعم أنه من بنى شَمَّاخ بن مُحارِب بنِ فهر -

ويقال : إن الفاكه : ابن جرول ابن حِذْيم بن عوف بن غضب بن شَماخ بن مُحارب بن فِهر -

ووهب بن عمير بن وهب بن خَلف بن وهب بن حُذافة بن جُمَح ، وربيعة بن دَرَّاج بن العَنْبس بن أهْبان بن وهب بن حذافة بن جمح ، خمسة نفر.

ومن بنى عامر بن لؤي : سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدُ وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر، أسره مالك بن الدُّخْشُم ، أخو بني سالم بن عَوْف ، وعبد بن زَمَعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر، وعبد الرحمن بن مَشْنوء بن وَقْدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن مالك بن حِسْل بن عامر. ثلاثة نفر.

ومن بني الحارث بن فى : الطُّفَيل بن أبى قنَيْع ، وعُتبة بن عمرو بن جَحْدم. رجلان

قال ابن إسحاق : فجميع من حفظ لنا من الأسارى ثلاثة وأربعون رجلاً.

قال ابن هشام : وقع من جملة العدد رجل لم نذكر اسمه.

وممن لم يذكر ابن إسحاق من الأسارى : من بنى هاشم بن عبد مناف : عُتبة، حليف لهم من بنى فِهر : رجل. ومن بني المطلب بن عبد مناف : عَقيل بن عمرو، حليف لهم ، وأخوه تميم بن عمرو، وابنه. ثلاثة نفر.

ومن بني عبد شمس بن عبد مناف : خالد بن أسيد بن أبى العِيص ، وأبو العَريض يَسار، مولى العاص بن أمية. رجلان.

ومن بني نوفل بن عبد مناف : نَبْهان ، مولى لهم. رجل

ومن بني أسد بن عبد العزي : " عبيد اللّه بن حميد بن زهير بن الحارث. رجل. ، ومن بني عبد الدار بن قصي : عَقِيل ، حليف لهم من اليمن. رجل. ومن في تَيْم بن مرة : مُسَافع بن عِياض بن صَخْر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْم ، وجابر بن الزبير، حليف لهم. رجلان.

ومن بني مخزوم بن يقظة :قيس بن السائب. رجل. ومن بني جُمَح بن عمرو : عمرو بن أبى بن خلف ، وأبو رُهْم بن عبد اللّه ، حليف لهم ، وحليف لهم ذهب عنى اسمه ، وموليان لأمية بن خلف ، أحدهما نِسْطاس ، وأبو رافع ، غلام أمية بن خلف ، ستة نفر. ومن بني سَهْم بن عمرو : أسلم : مولى نُبيه بن الحجاج رجل ، ومن بني عامر بن لؤي : حبيب بن جابر، والسائب بن مالك رجلان.

ومن بنى الحارث بن فهر: شافع وشَفيع ، حليفان لهم من أرض اليمن رجلان.

ما قيل من الشعر في يوم بدر

ما قاله حمزة بن عبد المطلب :

قال ابن إسحاق : وكان مما قيل من الشعر فى يوم بدر، وتراد به القوم بينهم لما كان فيه ، قول حمزة بن عبد المطلب ، يرحمه اللّه.

قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها ونقيضتها:

ألم ترَ أمراً كان من عَجَبِ الدهرِ   وللحَيْن أسبابٌ مُبَينة الأمْرِ
وما ذاك إلا أن قوماً أفادهـــم   فخانوا تَواصٍ بالعقوقِ وبالكفرِ
عشية راحُوا نحوَ بدرٍ بجمعِهم   فكانوا رهوناً للركيةِ من بَدْرِ
وكنا طلبنا العيرَ لم نبغِ غيرَها   فساروا إلينا فالتقينا على قَدْرِ
فلما التقينا لم تكنْ مَثْنَويَّـــةٌ   لنا غير طعنٍ بالمثقفة السُّمْر
وضربٍ ببيضٍ يختلى الهامَ حَدُّها   مُشهَّرة الألوانِ بيِّنة الأثر
ونحن تَركنا عُتبةَ الغىِّ ثاويـــاً   وشَيْبة في القتلى تَجَرْجَمَ في الجَفْرِ
وعمرو ثَوَى فيمن ثَوَى من حُماتِهم  فشُقَّتْ جيوبُ النائحاتِ على عمرو
جيوبُ نساءٍ من لُؤَيِّ بنَ غالبٍ   كرامً تفرعْنَ الذوائبَ منْ فِهرِ
أولئك قومٌ قُتِّلوا فى ضلالِهـم   وخَلَّوا لواءً غيرَ مُحْتَضَرِ النصرِ
 لِواءُ ضلالٍ قاد إبليسُ أهلَــــه   فخاس بهم ،إن الخبيثَ إلى غَدْر
وقال لهم ، إذ عاينَ الأمرَ واضحـاً   بَرِئْتُ إليكم ما بيَ اليومَ من صَبْرِ
فإنى أرى ما لا تَرَوْنَ وإننــــى   أخاف عقابَ اللّه واللّه ذو قَسْرِ
فقدَّمهم للحَيْن حتى تورطـــــوا   وكان بما لم يَخْبُر القومُ ذا خُبْرِ
فكانوا غَداةَ البئرِ ألفاً وجمعُنــــا   ثلاثُ مئينٍ كالمسَدمة الزُّهْرِ
وفينا جنودُ اللّه حين يمدُّنـــــا   بهم فى مقام ثم مُستوْضَحِ الذكرِ
فشد بهم جبريلُ تحتَ لوائِنــــا   لدى مأزقٍ فيه مناياهمُ تجري

رد هشام بن المغيرة على ما قاله حمزة : فأجابه الحارث

ابن هشام بن المغيرة،

فقال :

ألا يا لقَومي للصبابةِ والهجـــرِ   وللحزنِ مني والحرارةِ في الصدرِ
وللدمعِ من عينيَّ جَوْداً كأنــــه   فريدُ هَوَى من سِلكِ ناظمةٍ يجري
على البطلِِ الحلوِ الشمائل إذ ثَـوى   رهينَ مقامٍ للرَّكيةِ من بدرِ
فلا تبعُدْن يا عمرُو من ذي قرابــةٍ   ومن ذي نِدَامٍ كان ذا خُلُقٍ غمرِ
فإن يك قوم صادفوا منكَ دَوْلـــةً   فلا بد للأيام من دُوَلِ الدهرِ
فقد كنتَ في صَرْف الزمانِ الذي مضى  تُريهم هَواناً مَنك ذا سُبُلٍ وَعْرِ
فإلا أمُتْ يا عمرو أتركْك ثائــراً   ولا ابقِ بُقْيا في إخاءٍ ولا صِهْرِ
وأقطع ظهراً من رجالٍ بمعشــر   كرامٍ عليهم مثلَ ما قطعوا ظهرِي
أغرَّهم ما جمَّعوا من وَشيظـــةٍ   ونحنُ الصميمُ في القبائلِ من فِهْرِ
فيا لَلُؤَي ذَبِّبوا عن حريمِكم   وآلهةٍ لا تتركوها لذي الفَخْرِ
توارثها آباؤكم وورثتــمُ   أواسيها والبيتَ ذا السقفِ والسِّترِ
فما لحليمٍ قد أراد هلاكَكـم   فلا تَعْذروه آلَ غالب من عُذْرِ
وجدُّوا لمن عاديتمُ وتوازروا  وكونوا جميعاً في التأسِّي وفي الصبرِ
لعلَكم أن تَثأروا بأخيكـــمُ   ولاشىءَ إن لم تثأروا بذوي عَمْرو
بمطَّرداتٍ فى الأكفِّ كأنهـا   وميضٌ تُطيرُ الهامَ بينة الأثرِ
كأن مَدبَّ الذرِّ فوقَ متونِهـا   إذا جُرِّدَتْ يوماً لأعدائِها الخُزْرِ

قال ابن هشام : أبدلنا من هذه القصيدة كلمتين مما روى ابن إسحاق ، وهما " الفخر " في آخر البيت ، و " فما لحليم " في أول البيت لأنه نال فيهما من النبي صلى اللّه عليه وسلم شعر لعلي بن أبي طالب في يوم بدر :

قال ابن إسحاق : وقال على بن أبي طالب فى يوم بدر:

قال ابن هشام : ولم أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها ولا نقيضتها، وإنما كتبناهما لأنه يقال : إن عمرو بن عبد اللّه بن جُدْعان قُتل يوم بدر، ولم يذكره ابن إسحاق في القتلى، وذكره في هذا الشعر :

ألم تر أن اللّه أبلَى رسولَـــه   بلاءَ عزيز ذي اقتدارٍ وذي فَضلِ
بما أنزل الكفارَ دارَ مذلـــةٍ   فلاقوا هَواناً من إسارٍ ومن قَتْلِ
فأمسى رسولُ اللّه قد عَزَّ نصرُهُ   وكان رسولُ اللّه أرسل بالعدلِ
فجاء بفرقانٍ من اللّه مُنْـــزَلٍ   مُبينة آياتُهُ لذوِي العقلِ
فآمن أقوامٌ بذاك وأيقنــــوا   فأمْسَوْا بحمدِ اللّه مجتمعي الشملِ
وأنكر أقوام فزاغت قلوبُهـــم   فزادهمُ ذو العرشِ خَبْلاً على خَبلِ
وأمكن منهم يومَ بدرٍ رسولَــه   وقوماً غِضاباً فعلهم أحسنُ الفعلِ
بأيديهمُ بيضٌ خِفاف عَصوا بها   وقد حادثوها بالجلاءِ وبالصَّقْلِ
فكم تركوا من ناشئ ذي حَمِّيـةٍ   صريعاً ومن ذي نَجْدةٍ منهمُ كَهْلِ
تبيتُ عيونُ النائحاتِ عليهــمُ   تجود بإسْبالِ الرشاش وبالوَبْلِ
نوائحَ تنعى عُتبةَ الغَي وابنَـه   وشيبةَ تنعاه وتنعى أبا جَهْلِ
وذا الرِّجْل تنعَى وابنُ جُدعان فيهم   مُسَلِّبَةً حَرَّى مُبينةَ الثُّكْلِ
ثَوَى منهمُ فى بئرِ بدر عصابةٌ   ذوي نَجَداتٍ في الحروبِ وفي المحْلِ
دعا الغىُّ منهم من دعا فأجابه   وللغىِّ أسبابٌ مُرَمَّقةُ الوصْلِ
فأضحوا لدى دارِ الجحيمِ بمعزِلٍ   عن الشَّغبِ والعدوانِ في أشغلِ الشُّغلِ

شعر الحارث بن هشام يرد به على عَليٍّ رضي اللّه عنه :

فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة،

فقال :

عجبتُ لأقوامٍ تغنَّى سفيهُهُم   بأمر سَفاهٍ ذي اعتراض "وذي بُطْلِ
تغنى بقتلَى يوم بَدْرٍ تتابعوا   كرام المساعى من غلام ومن كهلِ
مصاليتَ بيضٍ من لُؤَيِّ بن غالب   مطاعينَ في الهيجا مَطاعيم في المَحْل
أصيبوا كراماً لم يَبيحوا عشيرةً   بقومٍ سواهم نازِحى الدار والأصْلِ
كما أصبحتْ غسانُ فيكم بطانةً   لكم بدلاً منا فيا لك من فِعْل.
عُقوقاً وإثماً بَيِّناً وقطيعـــةً   يَرى جورَكم فيها ذوو الرأي والعقلِ
فإن يك قوم قد مضوا لسبيلهـم   وخيرُ المنايا ما يكون من القتلِ
فلا تفرحوا أن تَقْتلوهم فقتلُهـم   لكم كائنٌ خَبْلاً مُقيما على خَبْلِ
فإنكم لن تَبرحُوا بعدَ قتلِهـــم   شتيتاً هَواكم غيرُ مجتمعى الشَّمْلِ
بفقد ابنِ جُدْعان الحميدِ فعالـهُ   وعُتبةَ والمدعو فيكم أبا جَهْلِ
وشيْبَة فيهم و الوليد وفيهــمُ   أميةُ مأوَى المعتَرين وذو الرِّجْل
أولئك فابْكِ ثم لا تبكِ غيرَهـم   نوائحُ تدعو بالرَّزِيَّة والثُّكْلِ
وقولوا لأهلِ المكَّتين تحاشـدوا  وسيروا إلى آطامِ يثربَ ذي النخلِ
جميعاً وحامُوا آل كعبٍ وذَبّبـوا   بخالصةِ الألوانِ مُحدَثة الصقْلِ
وإلا فبيتوا خائفين وأصْبِحـوا   أذلَّ لوطءِ الواطئين من النعْلِ
على أنني واللاتِ يا قومُ فاعلموا   بكم واثقٌ أن لا تُقيموا على تَبْل
سِوى جمعِكم للسابغاتِ وللقَنـا   وللبَيْض والبِيض القواطعِ والنَّبلِ

شعر ضرار بن الخطاب في يوم بدر : وقال ضرار بن الخطاب.

ابن مرداس ، أحد بنى محارب بن فهر، في يوم بدر :

عجبتُ لفخرِ الأوْسِ والحَيْنُ دائرٌ    عليهم غداً والدهرُ فيه بصائرُ
وفخر بنى النجار إن كان معشـرٌ   أصيبوا ببدرٍ كلهم ثَمَّ صابرُ.
فإن تك قَتْلى غُودِرتْ من رجالِنـا  فإنا رجال بعدَهم سنغادرُ
 وترْدِي بنا الجُرْدُ العناجيجُ وسطَكم   بني الأوْسِ حتى يَشْفي النَفَس ثائرُ
ووسْطَ بنى النجارِ سوف نَكُرُّهـا  لها بالقَنا والدارعين زَوافِرُ
فنترك صَرْعَى تَعْصِبُ الطيرُ حولَهم    وليس لهم إلا الأمانيَّ ناصرُ
وَتبْكيهمُ من أهل يثرب نســـوة    لهنَّ بها ليل عن النومِ ساهرُ
وذلك أنا لا تزالُ سيوفُنـــــا  بهنَّ دَمٌ -ممن يحاربنَ –مَائرُ
فإن تَظْفَروا في يومِ بدر فإنمـــا    بأحمدَ أمسى جَدُّكم وهو ظاهرُ
وبالنفرِ الأخيارِ هم أوليــــاؤه  يحامون في اللأواءِ والموتُ حاضرُ
يُعدُّ أبو بكر وحَمزةُ فيهـــــمُ  ويُدعى علي وسْطَ من أنت ذاكرُ
ويُدعى أبو حفصٍ وعثمانُ منهـمُ  وسعد إذا ما كان في الحربِ حاضرُ
أولئك لا من نَتَّجتْ فى ديارِهــا  بنو الأوسِ والنجار حين تُفاخرُ
ولكنْ أبوهمْ من لُؤيِّ بن غالــبٍ   إذا عُدت الأنسابُ كعب وعامرُ
هم الطاعنون الخيلَ في كلِّ مَعْرَكٍ   غَداةَ الهِياجِ الأطيبون الأكاثرُ

شعر كعب بن مالك يرد على ضرار بن الخطاب : فأجابه

كعب بن مالك ، أخو بني سَلمة،

فقال :

عجبت لأمرِ اللّه واللّه قــادر    على ما أراد، ليس للّه قاهرُ
قضَى يومَ بدر أن نلاقِيَ مَعشراً    بغَوْا وسبيلُ البغي بالناسِ جائرُ
وقد حَشدوا واستنفروا من يليهم    من الناسِ حتى جَمعهم مُتكاثرُ
وسارت إلينا لا تحاولُ غيرَنـا    بأجمعِها كعبٌ جميعاً وعامرُ
وفينا رسولُ اللّه والأوسُ حولَه  له مَعْقِل منهم عزيز وناصرُ
وجَمْعُ بني النجارِ تحت لوائهِ   يُمَثَّوْن في الماذِيِّ والنقعُ ثائرُ
فلما لقِيناهم وكل مجاهـــدٌ   لأصحابهِ مُستَبسلُ النفسِ صابرُ
شَهِدنا بأن اللّه لا رَبَّ غيـرَه   وأن رسولَ اللّه بالحقِّ ظاهرُ
وقد عريت بيضٌ خِفاف كأنها   مقاييسُ يُزْهِيها لعَيْنيك شاهرُ
بهن أبدنا جمعَهم فتبــدَّدوا   وكان يُلاقي الحَيْن من هو فاجرُ
فكُبَّ أبو جهلٍ صريعاً لوجههِ   وعتبةُ قد غادرْنَه وهو عاثرُ
وشبيبةُ والتيمىُّ غادرْن فى الوغَى   وما منهمُ إلا بذى العرشِ كافرُ
فأمْسَوْا وقودَ النارِ فىِ مستقرِّها   وكلُّ كفور في جهنمَ صائرُ
تَلَظىَّ عليهم وهْيَ قد شبَّ حَمْيُها   بزُبَرِ الحديدِ والحجارة سجرُ
وكان رسولُ اللّه قد قال أقبلوا   فوَلَّوْا وقالوا : إنما أنت ساحرُ
لأمر أراد اللّه أن يَهلِكوا بـه   وليس لأمر حَمَّه اللّه زاجرُ

شعر عبد اللّه بن الزبعرى يبكي قتلى بدر : وقال عبد اللّه

ابن الزبعري السهمى يبكى قتلَى بدر:

قال ابن هشام : وتروى للأعْشَى بن زُرارة بن النباش ، أحد بني أسَيْد بن عمرو بن تميم ، حليف بني نَوْفل بن عبد مناف.

قال ابن إسحاق : حليف بني عبد الدار :

ماذا على بدر وماذا حوله  من فِتيةٍ بيضِ الوجوهِ كرامِ
تركوا نُبَيْهاً خلفَهم ومُنَبِّهـــاً  وابنَىْ ربيعة خيرَ خَصْمِ فِئام
والحارثَ الفياضَ يبرُق وجهُهُ  كالبدرِ جَلَّى ليلةَ الإِظلامِ
والعاصَى بنَ مُنَبِّه ذا مِــرةٍ  رُمحاً تميماً غيرَ ذي أوْصامِ
تَنْمَى به أعراقُهُ وجُـــدودُه  ومآثر الأخوالِ والأعمامِ
وإذا بكى باكٍ فأعولَ شَجْوهُ  فعلى الرئيسِ الماجدِ ابن هشامِ
حَيَّا الإِلهُ أبا الوليدِ ورهطَه  ربُّ الأنام ، وخَصَّهم بسلامِ

شعر حسان بن ثابت يرد على ابن الزبعرى :

فأجابه حسان ابن ثابت الأنصاري ،

فقال :

ابْكِ بكت عيناك ثم تبــادرَتْ  بدَمٍ –تُعَلُّ غُروبُها-سَجَّامِ
ماذا بكيتَ به الذين تتابعــوا  هَلا ذكرت مكارِمَ الأقوامِ
وذكرْتَ منا ماجداً ذا هِمَّــةٍ  سَمْحَ الخلائقِ صادقَ الإقدام
أعنى النبيَّ أخا المكارمِ والنَّدَى  وأبرَّ من يُولي على الإقْسامِ
فلمثلهِ ولمثلِ ما يدعو لــه  كان الممَدَّحَ ثَمَّ غيرَ كَهامِ

شعر لحسان في يوم بدر أيضاً : وقال حسان بن ثابت الأنصاري أيضاً :

تَبَلَتْ فؤادَك فى المنامِ خَريـدة  تسقى الضَجيعَ ببارِدٍ بسامِ
كالمِسْكِ تحلطه بماءِ سحابةٍ أو  عاتقٍ كدم الذبيح مُدَامِ
نُفُجُ الحقيبةِ بُوصُها متنضــدٌ  بَلهاءُ غيرُ وشَيكةِ الإِقسامِ
بُنيت على قطنٍ أجَمَّ كأنـــه  فُضُلاً إذا قعدتْ مَدَاكُ رُخامِ
وتكاد تَكسَل أن تجيءَ فِراشَهـا    في جِسْمِ خَرْعَبةٍ وحُسنِ قَوَامِ
أما النهارُ فلا أفترُ ذكرَهـــا  والليل تُوزعني بها أحلامي
أقسمْت أنساها وأتركُ ذِكرَهـا  حتى تُنيَّبَ في الضريحِ عظامي
يا مَنْ لعاذلةٍ تَلومُ سفاهـــةً  ولقد عَصَيْتُ على الهوى لُوَّامِى
بَكرَتْ علىَّ بسُحْرَةٍ بعدَ الكَـرَى    وتقارُبٍ من حادثِ الأيام
زَعمتْ بأن المرءَ يكرُبُ عُمْـرَه    عدم لمعتَكِر من الأصْرامِ
إن كنتِ كاذبةَ الذي حدَّثتَنــي  فنجوتِ مَنْجى الحارثِ بنِ هشامِ
تَرك الأحبةَ أن يُقاتل دونَهــم    ونجا برأسِ طِمرَّةٍ ولجامِ
تذر العَناجيج الجيادَ بقفْـــرةٍ    مرَّ الدَّموكِ بمُحْصَدٍ ورِجَامِ
مَلأتْ به الفَرْجَيْن فارمدَّت بـه  وثَوَى أحبتُه بشرِّ مُقامِ
وبنو أبيه ورَهطُه في مَعْــركٍ  نصر الإلهُ به ذوي الإسلام
طحنتْهُمُ ، واللّه يُنفذ أمـــرَه  حَربٌ يُشَبُّ سعيرُها بضرامِ
لولا الإلهُ وجَرْيُها لتركْنـــه    جَزَرَ السباعِ ودُسْنَه بحوامِي
من بينِ مأسور يُشدَّ وَثاقُـــهُ    صَقْر إذا لاقَى الأسنةَ حَامى
ومجدَّلٍ لا يستجيب لدعــوةٍ    حتى تزولَ شوامخُ الأعلامِ
بالعارِ والذلِّ المبيــنِ إذا رأى   بيضَ السيوفِ تَسوق كلَّ هُمامِ
بِيَدَيْ أغر إذا انتمى لم يُخــْزِهِ    نسبُ القِصار سَمَيْدَعٍ مِقْدامِ
بيضٌ إذا لاقت حديداً صَمَّمــت   كالبرقِ تحتَ ظلالِ كلِّ غَمامِ

شعر للحارث بن هشام يرد على حسان : فأجابه الحارث بن هشام ، فيما ذكر ابن هشام ،

فقال :

اللّه أعلمُ ما تركتُ قتالَهــــمٍ   حتى حَبَوْا مُهْري بأشقَرَ مُزْبِدِ
وعرفت أنى إن أقاتلْ واحــدا   أقتل ولا يَنْكى عَدوِّيَ مَشْهدِى
فصددْتُ عنهم والأحبة فيهــمُ   طَمعاً لهم بعقابِ يومٍ مُفْسِدِ

قال ابن إسحاق : قالها الحارث يعتذر من فراره يوم بدر.

قال ابن هشام : تركنا من قصيدة حسان ثلاثة أبيات من آخرها، لأنه أقذع فيها.

شعر آخر لحسان في يوم بدر :

قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت أيضاً :

لقد علمتْ قريش يومَ بــدر   غَداةَ الأسرِ والقَتْلِ الشديدِ
بأنا حينَ تَشْتَجِرُ العوالــي   حُماةُ الحربِ يومَ أبي الوليدِ
قتلْنا ابنَىْ ربيعةَ يومَ سـارَا   إلينا فى مُضاعفةِ الحديدِ
وفر بها حكيم يومَ جالــت   بنو النجارِ تخطرُ كالأسودِ
وولَّت عند ذاك جموع فِهـرٍ   وأسلمها الحُوَيرثُ من بعيدِ
لقد لاقيتمُ ذلاُّ وقتـــــلا   جهيزاً نافذاً تحتَ الوريدِ
وكلُّ القومِ قد وَلَّوْا جميعــاً   ولم يَلْووا على الحسبِ التليدِ

وقال حسان بن ثابت أيضاً:

يا حارِ قد عَوَّلْتَ غير معُـوَّلِ   عند الهياجِ وساعةَ الأحسابِ
إذ تمتَطى سُرُحَ اليدين نجيبـةً   مَرْطَى الجراءِ طويلةَ الأقرابِ
والقوم خلفك قد تركتَ قتالَهـم   ترجو النجاةَ وليس حين ذَهاب
ألاَّ عَطفتَ على ابن أمِّك إذ ثوى   قَعْصَ الأسنةِ ضائعَ الأسلابِ
عجلَ المليكُ له فأهلك جمعَـه   بشَنارِ مُخزيةٍ وسوءِ عذابِ

قال ابن هشام : تركنا منها بيتاً واحداً أقذع فيه.

قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت أيضاً.

قال ابن هشام :

ويقال : بل قالها عبد اللّه بن الحارث السهمي :

مُسْتشعِري حَلَقِ المَاذِيِّ يقدُمُهـم   جَلْدُ النَّحيزةِ ماضٍ غيرُ رِعديدِ
أعنى رسولَ إله الخلقِ فَضَّلـه  على البريةِ بالتقوَى وبالجودِ
وقد زَعمتم بأن تحموا ذمارَكـم  وماءُ بدر زعمتم غيرُ مَورودِ
ثم وردْنا ولم نسمع لقولِكـــم  حتى شَرِبنا رَواءً غير تَصْريدِ
مُستعصِمين بحبلٍ غيرِ منجـذمِ  مُستحكَمٍ من حبالِ اللّه ممدودِ
فينا الرسولُ وفينا الحقُّ نتبعـه  حتى المماتَ ونصر غيرُ محدودِ
وافٍ وماضٍ شهاب يُستضاءُ به  بدرٌ أنارَ على كلِّ الأماجيدِ

قال ابن هشام : بيته : "مستعصمين بحبل غير منجذم " عن أبي زيد الأنصاري.

قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت أيضاً :

خابت بنو أسَدٍ وآب غَزِيُّهـمِ  يومَ القليبِ بَسَوْءةٍ وفُضوحِ
منهمِ أبو العاصى تجدَّل مُقْعَصاَ  عن ظهرِ صادقةِ النجاءِ سَبُوحِ
حَيْناَ له من كل مانع بسلاحـهِ    لما ثَوَى بمقامهِ المذبوحِ
والمرءُ زَمْعةُ قد تركْنَ ونَحرُه    يَدْمَى بعاندِ مُعْبَطٍ مَسفوحِ
متوسِّداً حُرَّ الجبينِ مُعَفَّــراً     قد عُر مارِنُ أنفِهِ بقُبوحِ
ونجا ابنُ قيسٍ فى بقيةِ رَهْطِه    بشَفا الرّماق مُوَلياً بجروحِ

وقال حسان بن ثابت أيضاً :

ألا ليت شِعْري هل أتى أهلَ مكةٍ  إبارتُنا الكفارَ في ساعةِ العُسْر
قتلنا سَراةَ القومِ عند مجالِنا  فلم يَرْجعوا إلا بقاصمةِ الظهر
قتلنا أبا جهلٍ وعُتبةَ قبلَه  وشَيْبةُ يكْبو لليدَيْن وللنحرِ
قتلنا سُوَيْداً ثم عُتبةَ بعدَه وطُعمة   أيضاً عندَ ثأئرةِ القَتْرِ
فكم قد قتلنا من كريمٍ مُرَزَّءٍ   له حسبٌ في قومِهِ نابِه الذكرِ
تركناهم للعاوياتِ يَنُبنَهمْ  ويَصْلَوْنَ ناراً بعدُ حَاميةَ القعر
لَعَمْرك ما حامتْ فوارسُ مالكٍ  وأشياعُهم يومَ التقينا على بدرِ

قال ابن هشام : أنشدنى أبو زيد الأنصاري بيته قتلنا أبا جهلٍ وعُتبةَ قبله وشَيْبةُ يكبو لليدين وللنحر

قال ابن إسحاق : وقال حسان بن ثابت أيضاً :

نجَّى حكيماً يومَ بدر شَدُّه كنجاءِ مُهرمن بناتِ الأعْوجِ
لما رأى بدراً تسيل جِلاههُ بكتيبةٍ خضراءَ من بَلْخَزْرَجِ
لا يَنكُلون إذا لَقُوا أعداءَهم يمشون عائدةَ الطريقِ المنْهَجِ
كم فيهمُ من ماجدٍ ذي مَنْعةٍ بطلٍ بمَهلكةِ الجبانِ المُحْرَجِ
ومُسَوَّدٍ يعطي الجزيلَ بكفِّه حَمَّالِ أثقالِ الدِّيات مُتَوجِ
زَيْنِ النَّدِيِّ مُعاوِدٍ يومَ الوَغَى ضَرْبَ الكُماةِ بكلِّ أبْيَضَ سَلْجَجِ

قال ابن هشام : قوله سَلْجج ، عن غير ابن إسحاق.

قال ابن إسحاق : وقال حسان أيضاً :

فما نخشى - بحوْلِ اللّه - قوماً وإن كَثروا وأجمعَتِ الزحوفُ
إذا ما ألَّبوا جمعاً علينا كفانا حدَّهم رب رءوفُ
سموْنا يومَ بدرٍ بالعوالِى سِراعاً ما تُضعْضِعْنا الحتوفُ
فلم ترَ عُصبةً فى الناس أنْكَى لمن عادوا إذا لَقِحَتْ كُشوف
ولكنا توكَّلْنا وقُلنا مآثرُنا ومَعْقِلنا السيوفُ
لقيناهُم بها لما سَمَوْنا ونحنُ عصابةٌ وهُمُ ألوفُ

وقال حسان بن ثابت أيضاً، يهجو بني جُمَح ومن أصيب منهم :

جمحَت بنو جُمَح لِشقْوةِ جدّهمٍ إن الذليلَ مُوَكَّل بذليلِ
قُتلت بنو جُمَحٍ ببدرٍ عَنْوَة وتخاذلوا سَعْياً بكلِّ سبيلِ
جحدُوا الكتابَ وكذبوا بمحمدٍ واللّه يُظهرُ دينَ كلِّ رسولِ
لعن الإلهُ أبا خُزيمةَ وابنَه والخالدَيْن ، وصاعِدَ بن عقيلِ

شعر عبيدة بن الحارث في يوم بدر ويذكر قطع رجله :

قال ابن إسحاق : وقال عبيدة بن الحارث بن المطلب فى يوم بدر، وفى قطع رجله حين أصيب ، في مبارزته هو وحمزة وعلي حين بارزوا عدوهم -

قال ابن هشام ، وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة :

ستبلُغُ عنا أهلَ مكةَ وقعة يَهُبُّ لها من كان عن ذاك نائيَا
بعُتبةَ إذ ولَّى وشيبةَ بعدَه وما كان فيها بِكْرُ عُتبة راضيَا
فإن تقطعوا رِجلى فاٍنى مُسلم أرَجِّى بها عيشاً من اللّه دانيا
مع الحورِ أمثالِ التماثيلِ أُخلصتْ مع الجنةِ العُليا لمن كان عَاليَا
وبعْتُ بها عيشاً تعرَّقْتُ صَفْوَه وعالجتُهُ حتى فقدْتُ الأدانيَا
فأَكرمنى الرحمنُ من فضلِ مَنِّهِ بثوبٍ من الإسلامِ غطَّى المسَاوِيَا
وما كان مَكْروهاً إلىَّ قتالُهم غداةَ دعا الأكفاءَ من كان داعيَا
ولم يَبْغِ إذ سالوا النبيَّ سواءنا ثَلاَثتنا حتى حَضَرْنا المناديا
لقِيناهمُ كالأسْدِ تخطرُ بالقَنا نُقاتل فى الرحمن من كان عاصيَا
فما بَرِحَتْ أقدامُنا من مقامِنا ثَلاثتنا حتى أزيروا المنائيا

قال ابن هشام : لما أصيبت رجل عبيدة

قال : أما واللّه لو أدرك

أبو طالب هذا اليوم لعلم أنى أحق منه بما قال حين يقول :

كذبتم وبيتِ اللّه يُبْزَى محمد ولما نُطاعِنْ دونَه ونُناضلِ
ونُسلمه حتى نُصرَّعَ حولَه ونَذْهَلُ عن أبنائِنا والحلائلِ

وهذان البيتان فى قصيدة لأبي طالب ، وقد ذكرناها فيما مضى

من هذا الكتاب.

شعر كعب بن مالك في رثاء عبيدة :

قال ابن إسحاق : فلما هلك عبيدة بن الحارث من مصاب رجله يوم بدر، قال كعب بن مالك الأنصارى يبكيه :

أيا عَينُ جودي ولا تبخَلى بدَمْعِكِ حفا ولا تنْزُرِي
على سيدٍ هَدَّنا هُلكهُ كريم المَشاهِدِ والعُنْصرِ
جريء المقدَّم شاكى السلاحِ كريم النَّثا طيب المَكسِرِ
عُبيدة أمسى ولا نرتجيه لعُرفٍ عرانا ولا مُنْكرِ
وقد كان يحمى غداةَ القتالِ حاميةَ الجيش بالمِبترِ

شعر لكعب بن مالك في يوم بدر : وقال كعب بن مالك

أيضاً، في يوم بدر : -

ألا هل أتى غسانَ فى نأيِ دارِها وأخبَرُ شىءٍ بالأمورِ عليمُها

بأن قد رمتنا عن قِسِى عداوة مَعدّ مَعا جُهالُها وحليمُها

لأنا عبدنا اللّه لم نرْجُ غيرَه رجاءَ الجِنانِ إذ أتانا زعيمُها

نبي له في قومهِ إرْثُ عِزة وأعراقُ صِدقِ هذَّبتها أرُومُها

فساروا وسِرْنا فالتقينا كأننا أسودُ لِقاء لا يُرجَّى كليمُها

ضربناهُمُ حتى هوى فى مَكَرِّنا لمنْحر سَوْءٍ من لُؤي عظيمُها

فولوا ودسناهم ببيضٍ صوارمٍ سواءٌ علينا حِلفُها وصَميمُها

وقال كعب بن مالك أيضاً :

لعَمْر أبيكما يابْنَيْ لُؤَيّ على زَهْو لديكم وانتِخاءِ

لَما حامتْ فوارسُكم ببدرٍ ولا صَبروا به عندَ اللقاءِ

وردناه بنورِ اللّه يجلُو دُجَى الظَّلماءِ عنا والغطاءِ

رسولُ اللّه يَقْدُمنا بأمر من أمْرِ اللّه أحكمَ بالقضاءِ

فما ظفرت فوارسُكم ببدرٍ وما رَجعوا إليكمْ بالسَّوَاءِ

فلا تعجلْ أبا سُفيانَ وارقُبْ جيادَ الخيل تطلُعُ من كَداءِ

بنصرِ اللّه روحُ القدْسِ فيها ومِيكالٌ ، فيا طِيبَ المَلاءِ

شعر طالب في مدحه صلى اللّه عليه وسلم وبكاء قتلى قريش : وقال طالب ابن أبى طالب ، يمدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ويبكى أصحاب القليب من قريش يوم بدر :

ألا إن عَيْنى أنفدَتْ دمعَها سَكْباً تبكى على كعبٍ وما إن ترى كَعْبَا

ألا إن كَعباً في الحروبِ تخاذلوا وأرْداهُمُ ذا الدهرِ واجترحوا ذَنْبَا

وعامر تَبكى للملماتِ غُدوة فياليت شِعْري هل أرى لهما قُربَا

هما أخوايَ لن يُعَدَّا لِغَيةٍ تُعدُّ ولن يُستامَ جارهُما غَصْبَا

فيا أخوينا عَبدَ شمسٍ ونوفلاٌ فِداً لكما لا تبعثوا بينَنا حَرْبَا "

ولا تُصبحوا من بعدِ وُدِّ وألفةٍ أحاديثَ فيها كلُّكم يشتكي النكْبَا

ألم تعلموا ما كان في حربِ داحسٍ وجيش أبى يكسومَ إذ مَلَئوا الشِّعبَا

- فلولا دفاعُ اللّه لا شيءَ غيرهُ لأصبحتمٌ لا تَمنعون لكم سِربَا

فما إن جَنينا فى قريشٍ عظيمةً سوى أن حَمَينا خيرَ من وطِئَ التُّربا

أخا ثقةٍ في النائباتِ مُرَزَّأً كريماً نثاه لا بَخيلاً و لا ذَرْبا

يطيفُ به العافونَ يغشون بابَه يَؤُمون بحراً لا نزوراً ولا صَرْبَا

فواللّه لا تنفكّ نفسى حزينةً تَمَلْمَلُ حتى تَصدُقوا الخزرجَ الضربا

ضرار بن الخطاب يرثي أبا جهل بعد غزوة بدر : وقال

ضرار بن الخطاب الفهرى، يرثى أبا جهل :

ألا من لِعَيْنٍ باتتِ الليلَ لم تَنَمْ تُراقب نَجماً في سوادٍ من الظُّلَمْ

كأن قذى فيها وليس بها قَذًى سوى عَبْرةٍ من جائلِ الدمع تَنْسَجِمْ

فبلِّغ قريشاً أن خيرَ نَديِّها وأكرمَ من يمشي بساقٍ على قَدَمْ

ثَوَى يومَ بدرٍ رَهْنَ خَوْصَاءَ رَهنُها كريمُ المساعي غيرُ وَغْدٍ ولا بَرمْ

فآليتُ لا تنفَكُّ عيني بعَبْرةٍ على هالكٍ بعدَ الرئيسِ أبى الحكمْ

على هالك أشجَى لُؤَيَّ بن غالبٍ أتته المنايا يومَ بدر فلم يَرِمْ

ترى كسَرَالخَطّيُّ في نحرِ مُهرِهِ لدى بائنٍ من لحمه بينها خِذَمْ

وما كان ليثٌ ساكنٌ بطنَ بِيشةٍ لدى غَلَلٍ يجرى ببطحاء في أجَمْ

بأجرأ منه حين تختلف القَنا وتُدْعَى نَزَالِ في القَماقمةِ البُهمْ

فلا تجزعوا آلَ المغيرةِ واصبروا عليه ومن يجزعْ عليه فلم يُلَم

وجِدُّوا فإن الموتَ مَكرمةٌ لَكم وما بعدَه فى آخر العيشِ من ندَمْ

وقد قلتُ إن الريحَ طيبة لكم وعِزَّ المقام غير شكّ لذى فَهَمْ -

قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار.

الحارث يرثي أخاه أبا جهل :

قال ابن إسحاق : وقال الحارث ابن هشام ، يبكى أخاه أبا جهل :

ألا يالهفَ نفسى بعَد عمرو وهل يُغنى التلهفُ من قتيلِ

يخبرني المخبِّر أن عَمراً أمام القومِ في جَفْر مُحيلِ

فَقِدْماً كنت أحْسب ذاك حقُّا.وأنتَ لما تَقَدَّم غيرُ فِيلِ

وكنتُ بنعمةٍ ما دمتَ حياً فقد خُلفْتَ في دَرَجِ المسيلِ

كأني حين أمسى لا أراه ضعيفُ العَقْد ذو هَم طويلِ

على عمرو إذا أمسيتُ يوماً وطَرْفٌ من نَذكُّرِه كليل

قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها للحارث بن هشام ،

وقوله : "فى جفر " عن غير ابن إسحاق.

شعر أبي بكر بن الأسود في رثاء قتلى قريش :

قال ابن إسحاق : وقال أبو بكر بن الأسْوَد بن شُعوب الليثى،-وهو شداد ابن الأسود :

تحَيّي بالسلامةِ أمَّ بَكْر وهل لى بعد قومى مِن سلامِ

فماذا بالقَليبِ قليبِ بدرٍ من القَيْناتِ والشَّرْبِ الكرامِ

وماذا بالقليب قليبِ بدرٍ من الشِّيزَى تُكلَّل بالسنام

وكم لكِ بالطًّويِّ طَويِّ بدرٍ من الحَوْماتِ والنَّعَمِ المسام

وكم لك بالطَّوِيِّ طَوِيِّ بدرٍ من الغاياتِ والدُّسُعِ العظامِ

وأصحابِ الكريمِ أبي علىٍّ أخى الكاسِ الكريمةِ والنِّدامِ

وإنك لو رأيتَ أبا عقيلٍ وأصحاب الثَّنيةِ من نَعامِ

إذا لظللت من وَجدٍ عليهم كأمِّ السَّقْب جائلةِ المَرامِ

يُخبرنا الرسولُ لسَوْفَ نحيا وكيفَ لقاءُ أصداءٍ وَهَامِ

قال ابن هشام : أنشدني أبو عُبيدة النحوي :

يخبِّرنا الرسولُ بأنْ سَنَحْيا وكيف حياةُ أصداءٍ وهامِ

قال : وكان قد أسلم ثم ارتد.

أمية بن أبي الصلت يرثى من أصيب من قريش يوم بدر:

و قال ابن إسحاق : وقال أمية بن أبى الصَّلْت ، يرثى من أصيب من قُريش يوم بدر :

ألا بَكِيتِ على الكرامِ بنى الكرامِ أولى الممادِحْ

كبكا الحمامِ على فرو عِ الأيْكِ فى الغُصنِ الجوانحْ

يبكين حَرَّى مُستكيناتٍ يَرُحْنَ مع الروائحْ

أمثالهنَّ الباكياتِ المعولاتِ من النوائحْ

من يَبْكِهمْ يَبْكِ على حُزْنٍ ويَصدُق كل مادحْ

ماذا ببدرِ فالعَقَنقَلِ من مَرازبةٍ جَحاجِحْ

فمدافع البرْقَين فالحنان من طَرَفِ الأوَاشِحْ

شُمْطٍ وشبانٍ بَهَاليلٍ مَغاويرِ وحَاوِحْ

ألا تَرَوْنَ لِمَا أرَى وقدْ أبانَ لكلِّ لامحْ

أن قد تغيَّر بطنُ مكةَ فَهْيَ مُوحشةُ الأباطحْ

من كل بِطريقٍ لبِطريق نَقىِّ اللونِ واضحْ

دُعموصُ أبواب الملو كِ وجائب لِلخِرقِ فاتح

من السَّراطمةِ الخَلاجِمة المَلاوثةِ المَناجِحْ

القائلين الفاعلين الآمرينَ بكلِّ صالحْ

المُطعمين الشحمَ فوقَ الخبزِ شَحْماً كالأنافِحْ

نُقلُ الجفانِ مع الجفانِ إلى جفانٍ كالمناضِحْ

ليست بأصفار لمن يَعْفو ولا رَح رَحارِحْ

للضيفِ ثم الضيفِ بعدَ الضيفِ والبُسُط السَّلاطِحْ

وُهُبُ المئينَ من المئينَ إلى المئينَ من اللواقِحْ

سَوْق المؤَبَّلِ للمُؤبَّلِ صادراتٍ عن بَلادِحْ

لكرامِهم فوقَ الكرامِ مَزيَّة وَزْنَ الرواجحْ

كتثاقُلِالأرطال بالقِسطاسِ في الأيدِي الموائح

خَذَلتهمُ فئةَ وهم يَحمون عوراتِ الفضائحْ

الضاربين التَّقدمية بالمهنَّدةِ الصفائحْ

ولقد عناني صوتُهم من بين مُسْتَسْقٍ وصائحْ

للّه دَرّ بني عَلي أيم منهم ونَاكحْ

إن لم يُغيروا غارةً شَعْواءَ تُجْحِر كلَّ نابحْ

بالمُقْرَبات ، المُبعَداتِ ، الطامحاتِ من الطوَامحْ

مُرْداً على جُرْدٍ إلى أسْدٍ مُكالِبةٍ كوالحْ

ويُلاقِ قِرْنٌ قِرنَه مَشْيَ المصافِحِ للمصافحْ

بزُهاءِ ألفٍ ثم ألفٍ بَيْن ذي بَدَنٍ ورامحْ

قال ابن هشام : تركنا منها بيتين نال فيهما من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وأنشدنى غير واحد من أهل العلم بالشعر- بيته :

ويُلاق قِرنٌ قِرْنه مَشْى المصافحِ للمصافحْ

وأنشدنى أيضاً :

وُهُبُ المئين من المئينَ إلى المئين من اللواقحْ

سَوْق المؤبل للمؤبل صادرات عن بلادح

شعر أمية في رثاء زمعة وقتلى بني أسد :

قال ابن إسحاق :

وقال أمية بن أبي الصلت ، يبكي زَمعَة بن الأسود، وقَتْلى بنى أسد :

عينُ بَكِّى بالمسجلاتِ أبا الحارثِ لا تَذْخَرِي عَلَى زَمَعهْ

وابكى عقيلَ بنَ أسْود أسدَ البأسِ ليومِ الهياجِ والدَّفْعَهْ

تلك بنو أسَدٍ إخوة الجوْزاءِ لا خانَة ولا خَدَعَهْ

هُمُ الأسرةُ الوسيطة من كعببٍ وهم ذِرْوةُ السَّنامِ والقَمَعه

أنبتوا من معاشر شَعَرَ الرأسِ وهُم ألحقوهم المنَعَهْ

أمسى بنو عمِّهم إذا حضر البأسُ أكبادُهم عليهمُ وَجِعَهْ

وهم المطعِمون إذا قَحطَ القَطْرُ وحالت فلا ترى قَزَعَهْ

قال ابن هشام : هذه الرواية لهذا الشعر مختلطة؛ ليست بصحيحة البناء، لكن أنشدني أبو مُحْرز خلف الأحمر وغيره ، وروى بعضٌ ما لم يروِ بعضٌ :

عَيْنُ بَكى بالمسبلاتِ أبا الحارثِ لا تَذْخَري على زَمَعَهْ

وعقيلَ بنَ أسْوَدٍ أسدَ البأسِ ليومِ الهِياجِ والدَّفَعَهْ

فعلَى مثلِ هُلْكِهم خَوَتِ الجوْزاءُ، لا خانةٌ ولا خَدَعَهْ

وهمُ الأسرةُ الوسيطةُ من كَعبٍ ، وفيهم كَذِرْوةِ القَمَعَهْ

أنْبتُوا من معاشر شعرَ الرأسِ ، وهم ألحقوهم المنَعَهْ

فبنو عمِّهم إذا حضر البأسُ عليهم أكبادُهم وجِعَهْ

وهم المُطعمُونَ إذا قحط القطْرُ وحالت فلا ترى قَزَعَهْ

شعر معاوية بن زهير في يوم بدر :

قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة، معاويةُ بن زُهَير بن قَيْس بن الحارث بن سعد بن ضُبَيْعة بن مازن بن عَدي بن جُشَم بن معاوية حليف بنى مخزوم قال ابن هشام : وكان مشركاً وكان مَرَّ بهُبَيْرة بن أبى وهب وهم منهزمون يوم بدر، وقد أعيا هُبَيْرة، فقام فألقى عنه درعَه وحمله فمضى به ،

قال ابن هشام : وهذه أصح أشعار أهل بدر :

ولما أن رأيتُ القومَ خَفُّوا وقد زالت نعامتُهم لنَفْرِ

وإن تُركَتْ سراةُ القومِ صَرْعَى كأن خيارَهم أذْباحُ عِتْرِ

وكانت جُمَّة وافت حِماماً ولُقِّينا المنايا يومَ بدرِ

صُدُّ عن الطريقِ وأدركونا كأن زُهاءَهم غَطَيَانُ بَحْرِ

وقال القائلون : مَن ابنُ قيس ؟

فقلت : أبو أسامة، غير فَخْرِ

أنا الجُشَمِيُّ كيما تَعرفوني أبَيِّنُ نسبتى نقراً بنقْر

فإن تك في الغَلاصمِ من قريش فإني من معاويَةَ بنِ بكرِ

فأبلغْ مالكاً لما غُشينا وعندك مالِ –إن نبأتَ –خُبري

وأبلغْ إن بلغتَ المرءَ عنا هُبَيْرة، وهْوَ ذو عِلمٍ وقَدْرِ

بأنى إذ دُعيت إلى أفَيْدٍ كَرَرْتُ ولم يَضِقْ بالكرِّ صدري

عشيةَ لا يَكَرُّ على مُضافٍ ولا ذي نَعمةٍ منهم وصِهْر

فدونكمُ بني لَأيٍ أخاكم ودونَكِ مالكاً يا أمَّ عمرِو

فلولا مَشْهدي قامت عليه مُوَفَّقَةُ القوائمِ أمُّ أجْري

دَفُوعٌ للقبورِ بمنكبَيْها كأن بوجهِهَا تحميمُ قِدْرِ

فأقسمُ بالذي قد كان ربي وأنصَابٍ لدَى الجمراتِ مُغْرِ

لسوف ترَوْن ما حَسبى إذا ما تبدَّلت الجلودُ جلودَ نمرِ

فما إنْ خادر من أسْدِ تَرْج مُدِل عَنْبَس فى الغيلِ مُجْرِي

فقد أحمى الأباءةَ من كُلافٍ فما يدنو له أحد بنقرِ

بِخَلّ تَعجزُ الحُلَفاءُ عنه يواثبُ كلَّ هَجْهَجَةٍ وزَجْرِ

بأوشَكَ سَوْرَةً مني إذا ما حَبَوْتُ له بقَرْقَرَةٍ وهَدْرِ

ببيضٍ كالأسنَّةِ مُرْهَفَاتٍ كأن ظُباتِهنَّ جَحيمُ جَمْرِ

واكلَفَ مُجنإٍ من جلدِ ثَوْر وصفراء البُراية ذاتَ أزْرِ

وأبيضَ كالغديرِ ثَوَى عليه عُمَيْر بالمداوسِ نصفَ شَهْرِ

أرَفِّلُ في حمائلهِ وأمشِي كمِشْيةِ خادرٍ ليثٍ سِبَطْرِ

يقول ليَ الفتى سَعدٌ هَدِيّا

فقلتُ : لعله تقريبُ غَدْر

وقلت أبا عَدِيّ لا تَطُرْهم وذلك اٍن أطعْتَ اليومَ أمري

كدأبِهمُ بفروةَ إذ أتاهمْ فظلَّ يُقادُ مكتوفاً بضفرِ

قال ابن هشام : وأنشدني أبو مُحْرز خلف الأحمر :

نَصُدُّ عن الطريق وأدركونا كأن سِراعَهم تيارُ بحرِ وقوله :

مدلّ عنبس في الغيلِ مُجْري - عن غير ابن إسحاق.

قال ابن إسحاق : وقال أبو أسامة أيضاً :

ألا من مُبلغٍ عنى رسولا مُغَلْغَلةً يُثَبتُها لطيفُ

ألم تعلمْ مَرَدي يومَ بدرٍ وقد بَرَقَتْ بجنْبيْكَ الكُفوفُ

وقد تُركت سَراةُ القومِ صَرْعَى كأن رؤوسهم حَدَجٌ نَقيفُ

وقد مالت عليك ببطْنِ بدر خلافَ القومِ داهيةٌ خَصيف

فنجَّاه من الغَمراتِ عَزْمي وعونُ اللّه والأمرُ الحَصيفُ

ومُنقلَبى من الأبواءِ وحْدي ودونك جَمعُ أعداءٍ وُقوفُ

وأنتَ لمَنْ أرادكَ مُستكينٌ بجنبِ كُراشَ مَكلومٌ نَزِيفُ

وكنت إذا دعاني يومَ كربٍ من الأصحابِ داعٍ مُستضيفُ

فأسمعنى ولو أحببت نفسى أخٌ فى مثلِ ذلك أو حليفُ

أرُدُّ فأكشِفُ الغُمَّى وأرْمِى إذا كَلَحَ المَشافرُ والأنوفُ

وقِرنٍ قد تركتُ على يديه ينوءُ كأنه غُصْن قَصيفُ

دلفْتُ له إذا اختلطوا بحَرَّى مُسَحْسَحةٍ لعانِدِها حَفيفُ

فذلك كان صُنعي يومَ بدرٍ وقبلُ أخو مُداراةٍ عَزوفُ

أخوكم فى السنين كما عَلمتم وحَربٍ لا يزالُ لها صَريفُ

ومِقدام لكم لا يَزْدهينىِ جَنانُ الليلِ والأنَسُ اللفيفُ

أخوض الصَّرَّةَ الجمَّاءَ خَوْضاَ إذا ما الكلْبُ ألجأه الشَّفيفُ

قال ابن هشام : تركت قصيدة لأبى أسامة على اللام ، ليس فيها ذكر بدر إلا في أول بيت منها والثاني ، كراهة الإكثار.

شعر لهند بنت عتبة تبكي أباها يوم بدر :

قال ابن إسحاق :

وقالت هند بنت عُتبة بن ربيعة تبكى أباها يوم بدر:

أعينَىَّ جوادا بدمعٍ سَرِبْ على خيرِ خِنْدِفَ لم ينقلبْ

تداعى له رهطُهُ غُدوةً بنو هاشمٍ وبنو المطلبْ

يُذيقونه حَدَّ أسيافِهم يَعُلُّونَه بعد ما قد عَطِبْ

يَجرونه وعفيرُ التراب على وجههِ عارياً قد سُلبْ

وكان لنا جَبلاً راسياً جميلَ المَرارة كثيرَ العُشُبْ

وأمَّا بُرَيُ فلم أعْنِه فأوتِىَ من خير ما يَحتَسب

وقالت هند أيضاً :

يريبُ علينا دهرُنا فيسوءنا ويأبَى فما تأتي بشيءٍ يغالبُهْ

أبعدَ قتيلٍ من لؤيِّ بنِ غالبٍ يُراع أمرؤ إن مات أو مات صاحبُهْ

ألا رُبَّ يوم قد رُزئت مُرَزَّءًا تروح وتغدو بالجزيلِ مواهبُهْ

فأبلغْ أبا سًفيانَ عنى مَالكاً فإن ألْقَهْ يوماً فسوف أعاتبهْ

فقد كان حرب يُسعِرُ الحربَ إنه لكلِّ امرىء في الناسِ مولًى يطالبُهْ

قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لهند.

قال ابن إسحاق : وقالت هند أيضاً :

للّه عَيْنا مَنْ رَأى هُلْكا كَهُلْكِ رِجَالِيَهْ

يا رُبَّ باكٍ لى غدا فى النائباتِ وباكيهْ

كما غادروا يومَ القليب غداةَ تلك الوَاعيهْ

من كلِّ غيث فى السنين إذا الكواكبُ خاويهْ

قد كنتُ أحذَرُ ما أرى فاليوم حَقَّ حَذارية

قد كنت أحْذَرُ ما أرى فأنا الغَداةَ مُوامِيَهْ

يا رُبَّ قائلةٍ غداً يا ويح أمِّ مُعاويهْ

قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لهند.

قال ابن إسحاق : وقالت هند أيضاً :

يا عينُ بكِّي عُتُبه شيخاً شديد الرَّقبه

يُطعم يوم المسغبه يدفع يوم المغلَبه

إني عليه حَرِبَهْ ملهوفة مُسْتَلبه

لنهبطنَّ يثربَهْ بغارةٍ مُنْثعبهْ

فيها الخيولُ مُقْرَبه كلُّ جوادٍ سَلْهَبَهْ

شعر صفية بنت مسافر في رثاء أهل القليب في بدر: وقالت صفية بنتُ مسافر بن أبى عَمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، تبكي أهل القليب الذين أصيبوا يوم بدر من قريش وتذكر مصابَهم :

يا مَن لعين - قَذَاها عائرُ الرمدِ حَدَّ النهارِ وقَرْنُ الشمسِ لم يَقِدِ

أخبرت أن سَراةَ الأكرمين معاً قد أحرَزتْهم مناياهُم إلى أمَدِ

وفَرَّ بالقومِ أصحابُ الركابِ ولم تَعطِفْ غَداتئِذٍ أم على ولدِ

قُومي صَفِيَّ ولا تنسى قرابتَهم وإن بكيتِ فما تبكين من بُعُدِ

كانوا سقُوبَ سماء البيت فانقصفتْ فأصبح السَّمْك منها غيرَ ذي عَمَدِ

قال ابن هشام : أنشدني بيتها : كانوا سقوب " بعض أهل العلم بالشعر.

قال ابن إسحاق : وقالت صفية بنت مسافر أيضاً :

ألا يا مَنْ لعينٍ للتبكى دمعُها فانِ

كغَرْبَىْ دالجِ يَسْقِى خِلالَ الغَيِّثِ الدانِ

وما ليثُ غريفٍ ذو أظافير وأسنانِ

أبو شِبْلَيْنِ وَثَّابٌ شديدُ البطشِ غَرْثانِ

كحِبِّي إذ تولَّى ووجوهُ القوم ألوانُ

وبالكفِّ حسام صارمٌ أبيضُ ذُكران

وأنت الطَّاعنُ النجلاءَ منها مُزبذ آن

قال ابن هشام : ويروون قولها : " وما ليث غريف " إلى آخرها، مفصولاً من البيتين اللذين قبله.

رثاء هند بنت أثاثة عباد بن المطلب :

قال ابن إسحاق :

وقالت هند بنت أثاثة بن عَبَّاد بن المطلب ترثى عُبيدة بن الحارث ابن المطلب :

لقد ضمِّن الصفراءُ مجداً وسؤدَداً وحِلماً أصيلاً وافرَ اللُّبِّ والعقْلِ

عبيدةَ فابكيه لأضيافِ غُربةٍ وأرملةٍ تهوِي لأشْعثَ كالجَذْلِ

وبكِّيه للأقوامِ فى كلِّ شَتوةٍ إذا احمرَّ آفاقُ السماءِ من المَحْلِ

وبكِّيه للأيتامِ والريحُ زَفْرَة وتشْبيب قِدرٍ طالما أزْبدت تَغْلى

فإن تُصبح النيرانُ قد مات ضَوْؤها فقد كان يُذْكِيهنَّ بالحطَبِ الجَزْلِ

لطارقِ ليلٍ أو لملتمسِ القِرَى ومُسْتنبحٍ أضْحَى لديه على رِسْلِ

قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لهند.

شعر قتيلة بنت الحارث تبكي أخاها النضر:

قال ابن إسحاق : وقالت قُتَيلة بن الحارث ، أخت النضر بن الحارث ، تبكيه :

يا راكباً إن الأثيْل مظنة من صُبحِ خامسةٍ وأنت مُوَفَّقُ

أبلغْ بها مَيْتاً بأن تحيةً ما إن تزالُ بها النجائبُ تَخْفقُ

مني إليك وعَبرةً مسفوحةً جادت بواكفِها وأخرى تخنُقُ

هل يسمعنِّي النضرُ إن ناديتُهُ أم كيف يسمع مَيِّتٌ لا ينطقُ

أمحمد يا خيرَ ضنْءِ كريمةٍ فى قومِها والفحلُ فحلٌ مُعْرقُ

ما كان ضَرَّك لو مَنَنْت وربما مَنَّ الفتى وهو المَغيظُ المحْنَقُ

أو كنت قابلَ فديةٍ فليُنفقنَّ بأعز ما يغلو به ما يُنفَقُ فالنضرُ أقربُ

من أسَرْتَ قرابةً وأحقُّهم إن كان عِتْقٌ يُعتَقُ

ظلتْ سيوفُ بنى أبيه تَنُوشُهُ للّه أرحامٌ هناك تُشققُ

صَبراً يُقاد إلى المنية مُتْعَباً رَسْف المقيَّد وهُو عانٍ مُوثَقُ

قال ابن هشام : فيقال ، واللّه أعلم : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما بلغه هذا الشعر،

قال : لو بلغنى هذا قبل قتله لمننت عليه.

قال ابن إسحاق : وكان فراغُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بدر في عَقِب شهر رمضان أو في شوال.