|
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب النذور و الأيمان
باب ما يجب من النذور في المشي
...
"22 - كتاب النذور والأيمان"
"1 - باب ما يجب من النذور في المشي"
1025- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة
بن مسعود عن عبد الله بن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر ولم تقضه فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: "اقضه عنها" .
*000- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته أنها حدثته عن
جدته: أنها كانت جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء فماتت ولم تقضه
فأفتى عبد الله بن عباس ابنتها أن تمشي عنها.
قال يحيى: وسمعت مالكا يقول لا يمشي أحد عن أحد.
1026- وحدثني عن مالك عن عبد الله بن أبي حبيبة: قال قلت: لرجل وأنا
حديث السن ما على الرجل أن يقول علي مشي إلى بيت الله ولم يقل علي نذر
مشي فقال لي رجل هل لك أن أعطيك هذا الجرو لجرو قثاء في يده وتقول علي
مشي إلى بيت الله قال فقلت نعم فقلته وأنا يومئذ حديث السن ثم مكثت حتى
عقلت فقيل: لي أن عليك مشيا فجئت سعيد بن المسيب فسألته عن ذلك فقال لي
عليك مشي فمشيت قال مالك: وهذا الأمر عندنا.
ـــــــ.
كتاب النذور والأيمان
1025/1- إن أمي ماتت في طبقات بن سعد أنها عمرة بنت مسعود بن قيس أسلمت
وبايعت وماتت ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب في غزوة دومة الجندل
وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس وكان ابنها سعد معه فقدم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فجاء قبرها فصلى عليها وعليها نذر قال القاضي عياض:
اختلفوا في نذر أم سعد هذا فكان نذرا مطلقا وقيل: كان صوما وقيل: عتقا
وقيل: صدقة.
(2/322)
باب ما
جاء فيمن نذر مشياً إلى بيت الله فعجز
...
"2 - باب فيمن نذر مشيا إلى بيت الله فعجز".
1027 - حدثني يحيى عن مالك عن عروة بن أذينة الليثي أنه قال: خرجت مع
جدة لي
ـــــــ.
1027/4- عن عروة بن أذينة الليثي قال بن عبد البر: ليس له في الموطأ
غير هذا الخبر وأذينة لقب واسمه يحيى بن مالك ويكنى عروة أبا طالب وكان
شاعرا غزلا وكان مع ذلك خيرا ثقة عندهم.
(2/322)
3
باب العمل في المشي إلى الكعبة.
000- حدثني يحيى عن مالك أن أحسن ما سمعت من أهل العلم في الرجل يحلف
بالمشي إلى بيت الله أو المرأة فيحنث أو تحنث أنه أن مشى الحالف منهما
في عمرة فإنه يمشي حتى يسعى بين الصفا والمروة فإذا سعى فقد فرغ وانه
أن جعل على نفسه مشيا في الحج فإنه يمشي حتى يأتي مكة ثم يمشي حتى يفرغ
من المناسك كلها ولا يزال ماشيا حتى يفيض قال مالك: ولا يكون مشي إلا
في حج أو عمرة.
(2/323)
4 -
باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله
1029- حدثني يحيى عن مالك عن حميد بن قيس وثور بن زيد الديلي انهما
أخبراه
ـــــــ
1029/8- عن حميد بن قيس وثور بن زيد الديلي أنهما أخراه عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم هو موصول في البخاري من حديث بن عباس رأى رجلا
قائما في الشمس سمي في البخاري أبا إسرائيل وفي المبهمات
(2/323)
"5 -
باب اللغو في اليمين"
1032- حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم
المؤمنين أنها
ـــــــ.
1032/11- عن عائشة أم المؤمنين أنها كانت تقول لغو اليمين قول الانسان
والله لا والله في رواية بن بكير وغيره وبلى والله قال الحافظ بن حجر:
صرح بعضهم برفعه عن عائشة فأخرجه أبو داود من رواية إبراهيم الصايغ عن
عطاء عنها مرفوعا وأشار أبو داود إلى أنه اختلف على عطاء وعلى إبراهيم
في رفعه ووقفه.
(2/324)
كانت
تقول: لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله.
قال مالك: أحسن ما سمعت في هذا أن اللغو حلف الإنسان على الشيء يستيقن
أنه كذلك ثم يوجد على غير ذلك فهو اللغو.
قال مالك: وعقد اليمين أن يحلف الرجل أن لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير ثم
يبيعه بذلك أو يحلف ليضربن غلامه ثم لا يضربه ونحو هذا فهذا الذي يكفر
صاحبه عن يمينه وليس في اللغو كفارة.
قال مالك: فأما الذي يحلف على الشيء وهو يعلم أنه آثم ويحلف على الكذب
وهو يعلم ليرضي به أحدا أو ليعتذر به إلى معتذر إليه أو ليقطع به مالا
فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة.
(2/325)
باب ما لا تجب فيه الكفارة من اليمين
...
"6 - باب مالا تجب فيه الكفارة من اليمين"
1032- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: من
قال والله ثم قال إن شاء الله ثم لم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث.
قال مالك: أحسن ما سمعت في الثنيا أنها لصاحبها ما لم يقطع كلامه وما
كان من ذلك نسقا يتبع بعضه بعضا قبل أن يسكت فإذا سكت وقطع كلامه فلا
ثنيا له.
قال يحيى: وقال مالك: في الرجل يقول كفر بالله أو اشرك بالله ثم يحنث
أنه ليس عليه كفارة وليس بكافر ولا مشرك حتى يكون قلبه مضمرا على الشرك
والكفر وليستغفر الله ولا يعد إلى شيء من ذلك وبئس ما صنع.
(2/325)
"7 -
باب ما تجب فيه الكفارة من الأيمان"
1034- حدثني يحيى عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف بيمين فرأى غيرها خيرا منها
فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير" .
قال يحيى: وسمعت مالكا يقول من قال علي نذر ولم يسم شيئا أن عليه كفارة
يمين قال مالك: فأما التوكيد فهو حلف الإنسان في الشيء الواحد مرارا
يردد فيه الأيمان يمينا بعد يمين كقوله والله لا انقصه من كذا وكذا
يحلف بذلك مرارا ثلاثا أو أكثر من ذلك قال فكفارة ذلك كفارة واحدة مثل
كفارة اليمين فإن حلف رجل مثلا فقال والله لا آكل هذا الطعام ولا البس
هذا الثوب ولا ادخل هذا البيت فكان هذا في يمين واحدة فإنما عليه كفارة
واحدة وإنما ذلك كقول الرجل لامرأته أنت الطلاق أن كسوتك هذا الثوب
وأذنت لك إلى المسجد يكون ذلك نسقا متتابعا في كلام واحد فإن حنث في
شيء واحد من ذلك فقد وجب عليه الطلاق وليس عليه فيما فعل بعد ذلك حنث
إنما الحنث في ذلك حنث واحد قال مالك: الأمر عندنا في نذر المرأة أنه
جائز
ـــــــ.
1034/13- عن سهيل بن أبي صالح الحديث قال بن عبد البر: لم يختلف الرواة
عن مالك في هذا الحديث ولا اختلف فيه عن سهيل أيضا.
(2/325)
"8 -
باب العمل في كفارة اليمين"
1035- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: من
حلف بيمين فوكدها ثم حنث فعليه عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين ومن حلف
بيمين فلم يؤكدها ثم حنث فعليه إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
1036- وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يكفر عن
يمينه بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة وكان يعتق المرار إذا
وكد اليمين.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أنه قال: أدركت
الناس وهم إذا أعطوا في كفارة اليمين أعطوا مدا من حنطة بالمد الأصغر
ورأوا ذلك مجزئا عنهم قال مالك: أحسن ما سمعت في الذي يكفر عن يمينه
بالكسوة أنه أن كسا الرجال كساهم ثوبا ثوبا وإن كسا النساء كساهن ثوبين
ثوبين درعا وخمارا وذلك أدنى ما يجزئ كلا في صلاته.
ـــــــ.
1035/14- من حلف يمين فوكدها قال أيوب قلت: لنافع ما التوكيد قال ترداد
الأيمان في الشيء الواحد.
(2/326)
"9 -
باب جامع الأيمان"
1037- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يسير في ركب وهو
يحلف بأبيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ينهاكم أن
تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" .
1038- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقول: "لا ومقلب القلوب" .
ـــــــ.
1037/17- عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر اتفقت
الطرق على أنه من مسند بن عمر وحكى يعقوب بن شيبة بن عبد الله العمري
المكبر الضعيف رواه عن نافع فقال: عن بن عمر عن عمر وهو يسير في ركب في
مسند يعقوب بن شيبة في غزاة وهو يحلف بأبيه في رواية عبد الله بن دينار
عن بن عمر عنه وكانت قريش تحلف بآبائها إن الله ينهاكم أن تحلفوا
بآبائكم في مصنف بن أبي شيبة زيادة لو أن أحدكم يحلف بالمسيح هلك
والمسيح خير من آبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت قال
العلماء: السر في ذلك أن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه والعظمة في الحقيقة
إنما هي لله وحده فلا يضاهى به غيره.
1038/18- مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "لا
ومقلب القلوب" وصله البخاري وغيره من طريق سفيان الثوري ولابن المبارك
عن موسى بن عقبة عن سالم عن بن عمر قال كثيرا كما كنت أسمع النبي صلى
الله عليه وسلم يحلف: "لا ومقلب القلوب" ووصله أبو داود من طريق عبد
الله بن محمد النفيلي عن بن المبارك عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر
ووصله بن عبدالب من طريق سليم بن بلال عن موسى بن عقبة عن نافع عن سالم
عن بن عمر قال الحافظ بن حجر: لا نفي للكلام السابق والمراد بتقليب
القلوب تقليب أعراضها
(2/326)
|