|
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
كتاب الفرائض
باب ميراث الصلب
...
"27 - كتاب الفرائض"
"1 - باب ميراث الصلب
1089- حدثني يحيى عن مالك الأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه
أهل العلم ببلدنا في فرائض المواريث أن ميراث الولد من والدهم أو
والدتهم أنه إذا توفي الأب أو
ـــــــ.
1087/6- مالك أنه بلغه عق عن حسن وحسين أخرجه أبو داود من طريق أيوب عن
عكرمة عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين
كبشا كبشا وأخرجه النسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن بن عباس عق رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين بكبشين كبشين.
(2/336)
ميراث الرجل من امرته والمرأة من زوجها
...
2 - باب ميراث الرجل من امرأته والمرأة من زوجها.
1090- قال مالك: وميراث الرجل من امرأته إذا لم تترك ولدا ولا ولد بن
منه أو من غيره النصف فإن تركت ولدا أو ولد بن ذكرا كان أو أنثى
فلزوجها الربع من بعد وصية توصي بها أو دين وميراث المرأة من زوجها إذا
لم يترك ولدا ولا ولد بن الربع فإن ترك ولدا أو ولد بن ذكرا كان أو
أنثى فلامرأته الثمن من بعد وصية يوصي بها أو دين وذلك أن الله تبارك
وتعالى يقول في كتابه: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ
لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ
الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ
دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ
وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا
تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}
[النساء: 12].
(2/337)
باب ميراث الأب و الأم من ولدهما
...
3 - باب ميراث الأب والأم من ولدهما
1091- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي
أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن ميراث الأب من ابنه أو ابنته أنه إن
ترك المتوفى ولدا أو ولد بن ذكرا فإنه يفرض للأب السدس فريضة فإن لم
يترك المتوفى ولدا ولا ولد بن ذكرا فإنه يبدأ بمن شرك الأب من أهل
الفرائض فيعطون فرائضهم فإن فضل من المال السدس فما فوقه كان للأب وإن
لم يفضل عنهم السدس فما فوقه فرض للأب السدس فريضة وميراث الام من
ولدها إذا توفي ابنها أو ابنتها
(2/337)
4 - باب
ميراث الاخوة للأم
1092- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الاخوة للام لا يرثون مع
الولد ولا مع ولد الأبناء ذكرانا كانوا أو إناثا شيئا ولا يرثون مع
الأب ولا مع الجد أبي الأب شيئا وانهم يرثون فيما سوى ذلك يفرض للواحد
منهم السدس ذكرا كان أو أنثى فإن كانا اثنين فلكل واحد منهما السدس فإن
كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث يقتسمونه بينهم بالسواء للذكر
مثل حظ الأنثيين وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وإن كَانَ
رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ
ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12] فكان الذكر
والأنثى في هذا بمنزلة واحدة.
(2/338)
5 - باب
ميراث الاخوة للأب والأم.
1093- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الاخوة للأب والأم لا
يرثون مع الولد الذكر شيئا ولا مع ولد الابن الذكر شيئا ولا مع الأب
دنيا شيئا وهم يرثون مع البنات وبنات الأبناء ما لم يترك المتوفى جدا
أبا أب ما فضل من المال يكونون فيه عصبة يبدأ بمن كان له أصل فريضة
مسماة فيعطون فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان للاخوة للأب والأم
يقتسمونه بينهم على كتاب الله ذكرانا كانوا أو إناثا للذكر مثل حظ
الأنثيين فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم قال وإن لم يترك المتوفى أبا ولا
جدا أبا أب ولا ولدا ولا ولد بن ذكرا كان أو أنثى فإنه يفرض للأخت
الواحدة للأب والأم النصف فإن كانتا اثنتين فما فوق ذلك من الاخوات
للأب والأم فرض لهما الثلثان فإن كان معهما أخ ذكر فلا فريضة لأحد من
الاخوات واحدة كانت أو أكثر من ذلك ويبدأ بمن شركهم بفريضة مسماة
فيعطون فرائضهم فما فضل بعد ذلك من شيء كان بين الاخوة للأب والأم
للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة فقط لم يكن لهم فيها شيء
فاشتركوا فيها مع بني الام في ثلثهم وتلك الفريضة هي امرأة توفيت وتركت
زوجها وأمها وأخوتها لأمها وأخوتها لأمها وأبيها فكان لزوجها النصف
ولأمها السدس ولأخوتها لأمها الثلث فلم يفضل شيء بعد ذلك فيشترك بنو
الأب والأم في هذه الفريضة مع بني الام في ثلثهم فيكون للذكر مثل حظ
الأنثى
(2/338)
6 - باب
ميراث الاخوة للأب.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن ميراث الاخوة للأب إذا لم يكن
معهم أحد من بني الأب والأم كمنزلة الاخوة للأب والأم سواء ذكرهم
كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم إلا انهم لا يشركون مع بني الام في الفريضة
التي شركهم فيها بنو الأب والأم لأنهم خرجوا من ولادة الام التي جمعت
أولئك.
قال مالك: فإن اجتمع الاخوة للأب والأم والاخوة للأب فكان في بني الأب
والأم ذكر فلا ميراث لأحد من بني الأب وإن لم يكن بنو الأب والأم إلا
امرأة واحدة أو أكثر من ذلك من الإناث لا ذكر معهن فإنه يفرض للأخت
الواحدة للأب والأم النصف ويفرض للأخوات للأب السدس تتمة الثلثين فإن
كان مع الاخوات للأب ذكر فلا فريضة لهن ويبدأ بأهل الفرائض المسماة
فيعطون فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين الاخوة للأب للذكر مثل حظ
الأنثيين وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم فإن كان الاخوة للأب والأم
امرأتين أو أكثر من ذلك من الإناث فرض لهن الثلثان ولا ميراث معهن
للأخوات للأب إلا أن يكون معهن أخ لأب فإن كان معهن أخ لأب بدئ بمن
شركهم بفريضة مسماة فأعطوا فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين الاخوة
للأب للذكر مثل حظ الأنثيين وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم ولبني الام مع
بني الأب والأم ومع بني الأب للواحد السدس وللاثنين فصاعدا الثلث للذكر
مثل حظ الأنثى هم فيه بمنزلة واحدة سواء.
(2/339)
"7
باب ميراث الجد"
1095- حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن معاوية بن أبي
سفيان: كتب إلى زيد بن ثابت يسأله عن الجد فكتب إليه زيد بن ثابت انك
كتبت الي تسألني عن الجد والله اعلم وذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا
الأمراء يعني الخلفاء وقد حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه النصف مع الأخ
الواحد والثلث مع الإثنين فإن كثرت الاخوة لم ينقصوه من الثلث.
1096- وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب: أن عمر بن الخطاب
فرض للجد الذي يفرض الناس له اليوم.
1097- وحدثني عن مالك أنه بلغه عن سليمان بن يسار أنه قال: فرض عمر بن
الخطاب وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت للجد مع الاخوة الثلث.
قال مالك: والأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم
ببلدنا أن الجد أبا الأب
(2/339)
"8 -
باب ميراث الجدة"
1098- حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن
قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها
فقال لها أبو بكر مالك
ـــــــ.
1098/4- عن بن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب قال بن
عبد البر: عثمان هذا لا أعرفه بأكثر من رواية بن شهاب عنه حديث الجدة
هنا عن قبيصة وحسبك برواية بن شهاب عنه وقد روى جماعة هذا الحديث عن بن
شهاب عن قبيصة لم يدخلوا بينهما أحدا منهم معمر ويونس بن أسامة بن زيد
وسفيان بن عيينة والحق ما قاله مالك وقد تابعه عليه أبو أويس عن أسامة
انتهى.
وكذا قال الترمذي: والنسائي الصواب حديث مالك.
(2/340)
في كتاب
الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فارجعي
حتى اسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله صلى
الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال أبو بكر هل معك غيرك فقام محمد بن
مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر الصديق ثم
جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها فقال لها مالك في
كتاب الله شيء وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك وما أنا بزائد في
الفرائض شيئا ولكنه ذلك السدس فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيتكما خلت به
فهو لها.
1099- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه قال: أتت
الجدتان إلى أبي بكر الصديق فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الام فقال
له رجل من الأنصار أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث
فجعل أبو بكر السدس بينهما.
1100- وحدثني عن مالك عن عبد ربه بن سعيد: أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام كان لا يفرض إلا للجدتين.
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت
عليه أهل العلم ببلدنا أن الجدة أم الام لا ترث مع الام دنيا شيئا وهي
فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة وإن الجدة أم الأب لا ترث مع الام
ولا مع الأب شيئا وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة فإذا اجتمعت
الجدتان أم الأب وأم الام وليس للمتوفى دونهما أب ولا أم.
قال مالك: فإني سمعت أن أم الام إن كانت أقعدهما كان لها السدس دون أم
الأب وإن كانت أم الأب أقعدهما أو كانتا في القعدد من المتوفى بمنزلة
سواء فإن السدس بينهما نصفان.
قال مالك: ولا ميراث لأحد من الجدات إلا للجدتين لأنه بلغني أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ورث الجدة ثم سأل أبو بكر عن ذلك حتى أتاه
الثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ورث الجدة فأنفذه لها ثم
أتت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب فقال لها ما أنا بزائد في الفرائض
شيئا فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها.
قال مالك: ثم لم نعلم أحدا ورث غير جدتين منذ كان الإسلام إلى اليوم.
(2/341)
"9 -
باب ميراث الكلالة"
1101- حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن اسلم: أن عمر بن الخطاب سأل رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم: "يكفيك من ذلك الآية التي أنزلت في الصيف آخر سورة النساء" .
قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت
عليه أهل العلم ببلدنا أن الكلالة على وجهين فأما الآية التي أنزلت في
أول سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها:
ـــــــ.
1101/7- عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن الكلالة الحديث وصله القعنبي وابن القاسم عن مالك عن زيد بن
أسلم عن أبيه عن عمر.
(2/341)
{وإن
كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ
ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} 1 فهذه الكلالة التي لا يرث
فيها الاخوة للام حتى لا يكون ولد ولا والد واما الآية التي في آخر
سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ
اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ
وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ
لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا
الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وإن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ
أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} 2.
قال مالك: فهذه الكلالة التي تكون فيها الاخوة عصبة إذا لم يكن ولد
فيرثون مع الجد في الكلالة فالجد يرث مع الاخوة لأنه أولى بالميراث
منهم وذلك أنه يرث مع ذكور ولد المتوفى السدس والاخوة لا يرثون مع ذكور
ولد المتوفى شيئا وكيف لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى
فكيف لا يأخذ الثلث مع الاخوة وبنو الام يأخذون معهم الثلث فالجد هو
الذي حجب الاخوة للام ومنعهم مكانه الميراث فهو أولى بالذي كان لهم
لأنهم سقطوا من أجله ولو أن الجد لم يأخذ ذلك الثلث أخذه بنو الام
فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الاخوة للأب وكان الاخوة للام هم أولى
بذلك الثلث من الاخوة للأب وكان الجد هو أولى بذلك من الاخوة للام.
ـــــــ
1 سورة النساء الآية: 12.
2 سورة النساء الآية: 176.
(2/342)
"10 -
باب ما جاء في العمة"
1102- حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
عن عبد الرحمن بن حنظلة الزرقي أنه أخبره عن مولى لقريش كان قديما يقال
له: بن مرسي أنه قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فلما صلى الظهر قال
يا يرفا هلم ذلك الكتاب لكتاب كتبه في شأن العمة فنسأل عنها ونستخبر
فيها فأتاه به يرفا فدعا بتور أو قدح فيه ماء فمحا ذلك الكتاب فيه ثم
قال لو رضيك الله وارثة أقرك لو رضيك الله أقرك.
1103- وحدثني عن مالك عن محمد بن أبي بكر بن حزم أنه سمع أباه كثيرا
يقول كان عمر بن الخطاب يقول: عجبا للعمة تورث ولا ترث.
(2/342)
"11 -
باب ميراث ولاية العصبة
000- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي
أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في ولاية العصبة أن الأخ للأب والأم أولى
بالميراث من الأخ للأب والأخ للأب أولى بالميراث من بني الأخ للأب
والأم وبنو الأخ للأب والأم أولى من بني الأخ للأب وبنو الأخ للأب أولى
من بني بن الأخ للأب والأم وبنو بن الأخ للأب أولى من العم أخي الأب
للأب والأم والعم أخو الأب للأب والأم أولى من العم أخي الأب للأب
والعم أخو الأب للأب أولى من بني العم أخي الأب للأب والأم وبن العم
للأب أولى من عم الأب أخي أبي الأب للأب والأم.
(2/342)
باب من لاميراث له
...
12 - باب من لا ميراث له
000- قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي
أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن بن الأخ للام والجد أبا الام والعم أخا
الأب للام والخال والجدة أم أبي الام وابنة الأخ للأب والأم والعمة
والخالة لا يرثون بأرحامهم شيئا قال وانه لا ترث امرأة هي ابعد نسبا من
المتوفى ممن سمي في هذا الكتاب برحمها شيئا وانه لا يرث أحد من النساء
شيئا إلا حيث سمين وإنما ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه ميراث الام من
ولدها وميراث البنات من أبيهن وميراث الزوجة من زوجها وميراث الاخوات
للأب والأم وميراث الاخوات للأب وميراث الاخوات للام وورثت الجدة بالذي
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها والمرأة ترث من أعتقت هي نفسها
لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5].
(2/343)
"13 -
باب ميراث أهل الملل"
1104 - حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن علي بن حسين بن علي عن عمر
ـــــــ.
1104/10- عن عمر بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد قال بن عبد البر:
هكذا قال مالك: عمر بن عثمان وسائر أصحاب بن شهاب يقولون: عمرو بن
عثمان ورواه بن بكير عن مالك على الشك فقال: عن عمر بن عثمان أو عمرو
بن عثمان وقال بن القاسم فيه عن عمرو بن عثمان والثابت عن مالك عمر بن
عثمان كما رواه يحيى وأكثر الرواة وذكر بن معين عن عبد الرحمن بن مهدي
أنه قال له قال لي مالك بن أنس تراني لا أعرف عمر من عمرو وهذه دار عمر
وهذه دار عمرو قال بن عبد البر: ولا خلاف أن عثمان له ولد يسمى عمر
وآخر يسمى عمرا وإنما الاختلاف في هذا الحديث هل هو لعمر أو لعمرو
فأصحاب بن شهاب غير مالك يقولون: فيه عن عمرو بن عثمان ومالك يقول فيه
عن عمر بن عثمان وقد وافقه الشافعي ويحيى بن سعيد.
(2/343)
"14 - باب
من جهل امره بالقتل أو غير ذلك"
1109- حدثني يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من
علمائهم: أنه لم يتوارث من قتل يوم الجمل ويوم صفين ويوم الحرة ثم كان
يوم قديد فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئا إلا من علم أنه قتل قبل
صاحبه.
(2/344)
قال مالك:
وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا
وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا بغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت إذا
لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئا وكان
ميراثهما لمن بقي من ورثتهما يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء.
وقال مالك: لا ينبغي أن يرث أحد أحدا بالشك ولا يرث أحد أحدا إلا
باليقين من العلم والشهداء وذلك أن الرجل يهلك هو ومولاه الذي أعتقه
أبوه فيقول بنو الرجل العربي قد ورثه أبونا فليس ذلك لهم أن يرثوه بغير
علم ولا شهادة أنه مات قبله وإنما يرثه أولى الناس به من الأحياء.
قال مالك: ومن ذلك أيضا الاخوان للأب والأم يموتان ولاحدهما ولد والآخر
لا ولد له ولهما أخ لأبيهما فلا يعلم أيهما مات قبل صاحبه فميراث الذي
لا ولد له لأخيه لأبيه وليس لبني أخيه لأبيه وأمه شيء.
قال مالك: ومن ذلك أيضا أن تهلك العمة وبن أخيها أو ابنة الأخ وعمها
فلا يعلم أيهما مات قبل فإن لم يعلم أيهما مات قبل لم يرث العم من ابنة
أخيه شيئا ولا يرث بن الأخ من عمته شيئا.
(2/345)
"15 -
باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنى"
1110- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير: كان يقول في ولد
الملاعنة وولد الزنى أنه إذا مات ورثته أمه حقها في كتاب الله عز وجل
وإخوته لأمه حقوقهم ويرث البقية موالي أمه إن كانت مولاة وإن كانت
عربية ورثت حقها وورث إخوته لأمه حقوقهم وكان ما بقي للمسلمين.
قال مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك.
قال مالك: وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا.
(2/345)
|