|
الدرر الكامنة - باب الهمزة وهو
حرف الألف
ذكر من اسمه إبراهيم
بدأت به تبركا وأن كان الأليق أن نبدأ بالهمزة الممدودة
لأن بعدها ألف وهي قبل الياء ولكن لم أجد في ذلك من
الفقهاء أحداً بل وجدت مثل آقش من الأتراك ونحوهم وآمنة من
النساء وغير ذلك فجعلت آقش في اق وآمنة في ام ونحو ذلك
والله الموفق.
ابن الرعباني إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن عبد المنعم
بن محمد بن هبة الله ابن محمد بن عبد الباقي الحلبي الحنفي
المعروف بابن الرعباني أبو إسحاق جمال الدين المعروف بابن
أمين الدولة وهو لقب هبة الله جده الأعلى ولد في حلب في
ربيع الأول سنة 695 خمس وتسعين وستمائة وسمع بها من سنقر
الحلبي صحيح البخاري ومشيخته ومن أبي بكر ابن أحمد بن
العجمي الثمانين للآجري وعلى أخيه أبي طاهر جزء الكسائي
والذكر لابن فارس ومن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الشيرازي
جزء سفيان وغيرهم وولي وكالة بيت المال بحلب ونظر الدواوين
وكتب الإنشاء وكان رئيساً نبيلاً حدث بحلب ودمشق مات في
ليلة الأحد ثامن جمادى الأولى سنة 776 وهو من شيوخ الحافظ
أبي الوفاء سبط ابن العجمي بالسماع وسمع منه أبو حامد بن
ظهيرة بدمشق وبحلب.
إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم بن
شداد ابن مقلد بن غنائم الجذامي الاسكندراني الأصل الدمشقي
أبو إسحاق كان جده من أكابر القراء وهو ولد بدمشق سنة 695
وقرأت بخطه في ذي القعدة وأحضر علي عمر بن القواس معجم ابن
جميع وسمع من الخطيب شرف الدين ابن الفركاح وابن مشرف
والموازيني وغيرهم وحدث وكان ساكناً منجمعاً عن الناس مات
في تاسع عشر ذي الحجة سنة 778 وأجاز لعبد الله بن عمر بن
عبد العزيز ابن جماعة ومن مسموعه من ابن العطار الأذكار
والرياض للنووي.
إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الجعفري الدمشقي الحنفي برع في
الفقه وناب في الحكم ودرس مات في المحرم سنة 774.
إبراهيم بن أحمد بن بركة لموصلي الحنفي شارح المنظومة
والمختار سماه توجيه المختار وله كتاب سلالة الهداية كان
عالماً بارعاً أخذ عن صاحب المختار وكان موجوداً بعد
السبعين رحمه الله.
إبراهيم بن أحمد بن حاتم بن علي البعلبكي الحنبلي ولد سنة
631 وسمع من أبي سليمان بن الحافظ ومحمد بن إسماعيل خطيب
مردا واشتغل على الفقيه اليونيني وتفقه وطلب مدة ونسخ
المنتقى بخطه وأجاز له نصر بن عبد الرزاق وابن بهروز وابن
روزبه وابن اللتي وابن القبيطي وآخرون قال الذهبي كان
خيراً ناسكاً فقيهاً ربانياً سكيناً متواضعاً يبدأ من لقيه
بالسلام بأمر المعروف برفق وأضر في أواخر عمره ومات في صفر
سنة 712 ببعلبك.
إبراهيم بن أحمد بن أحمد بن الحارث بن يوسف بن النحاس ظنه
شيخنا ابن أحمد ابن يوسف فاخره ولله الحمد.
إبراهيم بن أحمد بن حسن بن عبد الله بن الحافظ الحنبلي
الجمال أبو محمد سمع التقي سليمان وغيره ذكره الجزري في
معجمه.
إبراهيم بن أحمد بن الحسن الجاربردي ولد الشيخ العلامة فخر
الدين وقفت له على رد على العضد انتصاراً لوالده وقدم دمشق
وولي تدريس الجاروخية ومات إبراهيم بدمشق سنة... واستقر
ولده فضل الله وهو صبي في تدريس الجاروخية وجعل نائبه شهاب
الدين الزهري ومات فضل الله في أواخر ذي الحجة سنة 771.
إبراهيم بن أحمد بن ظافر القرشي العمري البرلسي برهان
الدين المالكي اشتغل وتمهر وتقدم ورأس وولي عدة مناصب منها
نظر بيت المال وترشح للقضاء فلم يتفق ذلك وكان من الرؤساء
ذوي المروءة والعصبية ومات في خامس صفر سنة 708 قرأت
ترجمته بخط القطب الحلبي في تاريخ مصر وذكره البرزالي
أيضاً وأرخه كذلك.
إبراهيم بن أحمد بن حسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني
بن عبد الواحد بن مسرور المقدسي الحنبلي الجمال أبو محمد
سمع التقي سليمان وغيرهم ذكره الجزري في معجمه.
إبراهيم بن أحمد بن المحب
عبد الله بن أحمد أبو إسحاق المقدسي أخو الشيخ محب الدين عبد الله
الصالحي السعدي ولد سنة 702 وسمع من ابن الموازيني والقاضي وبنت جوهر
وطائفة وطلب الحديث وقتاً وسمع جملة وقرأ ولده فضيلة وذهنه جيد وكتابته
سريعة حلوة والله يصلحه ويوفقه وقرأ للعامة بعد أخيه واشتهر، انتهى
كلام المعجم المختص، وقال ابن رافع ولد سنة أربع وكتب بخطه الطباق وسمع
كثيراً ولا أعلمه حدث، وقال ابن كثير كان يحدث بالجامع الأموي وجامع
تنكز وكان مجلسه كثير الجمع لصلاحه وحسن ما يأتي به مات في الطاعون
العام في العشرين من رجب سنة 749.
إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن بن أحمد العلوي الحسيني عز الدين أبو
إسحاق الغرّافي بمعجمه ثم فاء ثم الاسكندراني ولد سنة 638 وسمع سنة 52
من البادرائي والعزيز خالد النابلسي وحليمة حفيدة جمال الإسلام في
آخرين وأجاز له الموفق بن يعيش وابن خليل وابن الجميزي وابن رواج
وكريمة وآخرون وحدث قديماً، كتب عنه الوجيه السبتي وكان أصغر من أخيه
تاج الدين بعشر سنين وولي مشيخة دار الحديث النبيهية بعده وكان يحفظ
الوجيز للغزالي وإيضاح أبي علي وخرج لنفسه جزءاً، قال الذهبي نعم الشيخ
كان فيه زهد ونزاهة وفضيلة غزيرة وكان يترفق من النسخ ثم عجز وقام
بمصالحة ابنته الصغرى وقال في المعجم المختص رأيت بخطه جزءاً أخرجه
لنفسه سمعه منه الوجيه السبتي سنة 666 وعاش تسعين عاماً وروى عنه
الذهبي وآخرون وآخر من حدث عنه شيخنا و... مات في المحرم سنة 28
إبراهيم بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي
الصالحي أحضر على الحجار في الرابعة وأجاز له الختني والواني وجماعة من
المصريين وسمع من ابن الرضي وغيره ومات سنة ثماني مائة.
إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن كامل بن علوان
التنوخي البعلي الأصل الدمشقي المنشأ نزيل القاهرة ابن القاضي شهاب
الدين الحريري أبو إسحاق وأبو الفداء ولد سنة 709 وأجاز له التقي
سليمان وجماعة وأجاز له في استدعاء آخر نحو أربع مائة نفس منهم إسماعيل
بن يوسف بن مكتوم وعيسى المطعم وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وآخرون
وأسمع على الحجار وأيوب بن نعمة الكحال وعبد الله بن الحسين بن أبي
التائب في آخرين يجمعهم في معجمه الذي خرجته له عن أكثر من ستمائة نفس
وخرجت له المائة العشارية والأربعين التالية لها وعني بالقراآت فأخذ عن
البرهان الجعبري وابن يصخان والرقي والمرادي وأبي حيان والوادي آشي
والحكري وابن السراج وعني بالفقه فتفقه على البارزي بحماة وابن النقيب
بحلب وابن القماح بالقاهرة وغيرهم وأذن له في التدريس والإفتاء
والإقراء وأخبرني من لفظه أن الذهبي شيخه سمع عليه جزءاً فكنت أتعجب من
ذلك إلى أن وقفت على الأصل في كتب القاضي برهان الدين ابن جماعة وهو
تلخيص الأربعين المتباينة للقاضي عز الدين بن جماعة قرأها البرهان على
شيخنا البرهان فسمعها الذهبي وغيره بسماع شيخنا من العز ثم وجدت في
كتاب سير النبلاء للذهبي في ترجمة أبي العباس العشاب المرادي قال
الذهبي أخبرني ابن علوان عنه فذكر شيئاً وابن علوان هذا هو برهان الدين
وتفرد شيخنا بكثير من مسموعاته وصار شيخ الديار المصرية في القراآت
والإسناد وكان قد أصابته علة ثقل منها لسانه ثم ذهب بصره فصار يعرف
بالبرهان الشامي الضرير وكان عسراً في التحديث فسهله الله لي أني أخذت
عنه الكثير من الكتب الكبار والأجزاء ولازمته مدة طويلة وتعرفت بركة
دعائه ومات وأنا بالحجاز في جمادى الأولى سنة ثماني مائة ولم أخرج له
في المعجم عن التقي سليمان لأني ما ظفرت به إلا بعد وفاته.
إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير الطائي الدمشقي ابن
القواس ابن عم المسند ناصر الدين ولد سنة 23 وسمع من أخت جدته كريمة
الزبيرية ومن سالم بن صصرى وابن قميرة وبالإجازة عن عمر بن كرم وغيره
وكان يتعانى الشهادة على القضاة وشهد في القيمة ثم حدث له في سمعه ثقل
وكان شيخاً وقوراً منور الشيبة حصل بعض مسموعه وسمع أولاده ومات في
سابع عشر المحرم سنة 701.
إبراهيم بن أحمد بن عيسى
بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القاضي بدر الدين ابن الخشاب
ولد في ربيع الأول سنة 698 وسمع من جده مجد الدين عيسى ومن علي بن عيسى
بن القيم ومن الشريف عز الدين الموسوي وغيرهم واشتغل كثيراً ومهر وأفتى
ودرس وولي قضاء حلب بعد أن ناب في الحكم بالقاهرة عدة سنين ثم ولي قضاء
المدينة النبوية في سنة 54 إلى أن عزل منه سنة 56 وأقام مصروفاً ومات
راجعاً إلى القاهرة لمرض عرض له ودفن بجزيرة قريباً من عيون القصب في
جمادى الأولى سنة 775 عن نحو ثمانين سنة وكان فاضلاً خيراً فصيحاً
بصيراً بالأحكام عارفاً بالشروط له تصنيف في المناسك ونظم وخطب وقرأ
القرآن وهو كبير على شمس الدين ابن السراج قرأت ذلك بخط ابن سكر وصنف
في المناسك وشرح قطعة من المنهاج وذكره أبو جعفر ابن الكويك في مشيخته.
إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن يعقوب الغافقي الإشبيلي ثم السبتي ولد
بإشبيلية سنة 641 وحمل صغيراً إلى سبتة سنة 46 لما تغلب الفرنج على
إشبيلية وسمع من محمد بن جوبر الداوي عن ابن أبي جمرة وسمع المؤطا
والشفاء وأكثر عن أبي عبد الله الأزدي وقرأ بالروايات على أبي بكر ابن
شلبون وقرأ كتاب سيبويه تفهماً على أبي الحسين ابن أبي الربيع وتقدم في
العربية وشرح كتاب الجمل وصنف كتاباً في قراءة نافع ونزل سبتة وصار
شيخها وساد أهل المغرب في العربية إلى أن مات سنة 716 قال الذهبي حدثني
بأخباره تلميذه أبو القاسم بن عمران الحضرمي.
إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العزفي بعين مهملة ثم زاي ثم
فاء أبو إسحاق بن أبي حاتم أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وغيره وحج سنة
709 ومات بعد عوده إلى سبتة سنة 737 إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد
الأردبيلي ولد سنة 687 وأجاز في سنة بضع وخمسين لعبد الرحمن بن عمر
القبابي.
إبراهيم بن أحمد بن محمد المقدسي بن سليمان بن غانم المقدسي الأصل
الدمشقي ولد بدمشق سنة 699 واشتغل ومهر في الأدب وكتب في ديوان الإنشاء
وكان صاحب دعابة ومجانة ونوادر وتواضع مات في جمادى الآخرة سنة 761
وأبوه أبو العباس بن غانم الفاضل المشهور الذي روينا الألفية عن شيخنا
عنه عن ناظمها.
إبراهيم بن أحمد بن محمد العنبري بن علي بن خالويه ناصر الدين العنبري
المالكي أخذ عن الدمياطي وغيره مات في طريق الحجاز في ذي القعدة سنة
723.
إبراهيم بن أحمد بن محمد بن معالي أبو إسحاق الرقي الحنبلي الواعظ نزيل
دمشق ولد سنة بضع وأربعين وتلا بالسبع عن القفصي وصحب عبد الصمد بن أبي
الجيش وعني بالتفسير والفقه والتذكير وبرع في الطب والوعظ وكان مقيماً
بزاوية تحت ماذنة الجامع بدمشق وله تفسير الفاتحة أتى فيه بالفوائد،
قال الذهبي كان عذب العبارة لطيف الإشارة ثخين الورع قانعاً متعففاً
دائم المراقبة داعياً إلى الله لا يلبس عمامة بل على رأسه خرقة فوق
طاقية وعليه سكينة ووقار وكان ربما حضر السماع مع الفقراء بأدب وحسن
قصد وكان طويلاً قليل الشيب في جفونه صغر، وقال في المعجم المختص وشارك
في علوم الإسلام وبرع في التذكير وله المواعظ المحركة إلى الله والنظم
العذب والعناية بالآثار النبوية والتصانيف النافعة وحسن التربية مع
الزهد والقناعة باليسير في المطعم والملبس لكنه قليل التمييز للصحيح من
الواهي فيورد الموضوعات وهو لا يدري وقد سمعته يسأل عن مستدرك الحاكم
فبين أمره وقال فيه أحاديث تكلم فيها مات في خامس عشر المحرم سنة 703
ثلاث وسبعمائة وشيعه أمم لا يحصون وكثر التأسف عليه وقال في المعجم
المختص شيعه خلائق لا يحصون ومات وهو من أبناء السبعين ولم أشهد جمعاً
مثل جنازته ما عدا جنازة ابن تيمية.
إبراهيم بن أحمد بن معن بن ضرغام بن علي بن الحسين بن علي بن أحمد بن
النعمان بن محمد بن حبون بن منصور التميمي أبو إسحاق الحريري الدمشقي
ولد سنة... وسمع على ابن أبي عمر مسند عمر ابن عبد العزيز للباغندي ومن
المسلم بن علان والفخر والمقداد القيسي وعبد الرحمن بن الزين والرشيد
العامري وغيرهم وحدث بالكثير من الكتب والأجزاء وكان رجلاً مباركاً
ملازماً للجامع بدمشق مات في ليلة السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر
سنة 737 ذكره ابن رافع وكان عنده عن أحمد بن شيبان جزء نعيم بن حماد.
إبراهيم بن أحمد بن هلال
بن بدر القاضي برهان الدين الزرعي الحنبلي ولد سنة 688 وسمع من أبي
الفضل بن عساكر والموازيني وابن القواس واليونيني وحدث وتفقه وبرع
واشتغل على ابن تيمية وابن الزملكاني والقزويني ومهر وتقدم في الفتيا
ودرس بأماكن منها المدرسة الحنبلية عوضاً عن ابن تيمية حين سجن فمقتته
الحنابلة لذلك وكان أيضاً أشعري المعتقد في الغالب من أحواله وكتب الخط
الحسن الفائق قال ابن رافع كان من أذكياء الناس ذا إنصاف في البحث دخل
مصر وعظم بها، قال الصفدي كان وافر العقل حسن الشكل عالي الهمة ناب في
الحكم عن علاء الدين بن المنجا وغيره وكان يصبغ بالوسمة، قلت: وناب في
الحكم من قبل عن التقي سليمان وكان له ميل إلى التسري بالجواري الأتراك
فتعلم منهم اللسان فتحدث به جيداً ومات في نصف شهر رجب سنة 741.
إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن
سالم الأسدي الحلبي أبو إسحاق ابن النحاس نجم الدين بن جمال الدين
الحنفي كتب الحكم عند ابن العديم ودرس بالجرديكية بحلب وكان من أعيان
أهل بيته توفي في سنة 744 وقد جاوز التسعين.
إبراهيم بن أحمد بن المصري الطبيب جمال الدين ابن المغربي... تقدم عند
الناصر بن قلاون قال الصفدي خدمه بالكرك وقدم القاهرة فحظي عنده وكان
يدخل إليه كل يوم قبل الناس أجمعين على الشمع فيسأله عن مزاجه ويسأله
هو عن أحوال البلد فكان لذلك يخشى ويرجى قال وقل أن يمر يوم خدمة وما
رأيته قد لبس في تشريفاً أما من جهة السلطان أو ممن يلوذ به وكان
مقتصداً في نفقته مع كثرة الأموال فما كان إلا قارون هذا القرن مات سنة
756 قلت رأيت شخصاً من ذريته مملقاً فسبحان الله من لا غني سواه.
إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم شرف الدين المناوي سمع من موسى ابن علي بن
أبي طالب وست الوزراء وعبد الله بن علي الصنهاجي وغيرهم وتفقه بعمه
ضياء الدين وغيره وناب في الحكم ودرس بالفارقانية وغيرها، قال الأسنوي
كان عالماً ديناً ثبتاً وافر العقل كثير المروة شرح فرائض الوسيط شرحاً
جيداً وباشر خلافة الحكم عن القاضي عز الدين بن جماعة، وقال شيخنا
العراقي كان أحد فضلاء الشافعية وكان فيه إحسان للطلبة وتودد لأهل
الخير وهو أخو القاضي تاج الدين المناوي ووالد قاضي القضاة صدر الدين
مات في شهر رمضان سنة 757 وأرخه شيخنا العراقي في رابع شهر رجب وقال
الأسنوي أيضاً مات في رجب وقال شيخنا ابن الملقن شرح المعالم في الأصول
وقرأت عليه قطعة منه.
إبراهيم بن إسحاق بن لؤلؤ قطب الدين حفيد صاحب الموصل نزل مصر وسمع من
ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث ومات في رابع عشرى شوال سنة 738 ذكره
أبو جعفر بن الكويك في مشيخته.
إبراهيم بن إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي الأصل
الدمشقي الحنفي عفيف الدين ابن فخر الدين ولد بدمشق في ليلة عاشوراء
سنة 95 وسمع من ابن مشرف وابن الموازيني والقاضي سليمان وأبيه وشهدة
بنت العديم وغيرهم وأجاز له أبو الفضل ابن عساكر وأبو الفرج بن وويدة
وإسماعيل بن الطبال والرشيد بن أبي القاسم في آخرين وولي نظر الجيش
بدمشق والحسبة وخرج له المحدث صدر الدين ابن إمام المشهد مشيخة حدث بها
بدمشق ومصر وثقل سمعه بآخرة ومات في ربيع الأول سنة 778. قلت سمع منه
جماعة من أصحابنا منهم المجد إسماعيل البرماوي وقريبه محمد بن عبد
الدائم ابن فارس وأبو حامد بن ظهيرة وأبو محمد سبط ابن العجمي وغيرهم
وهو من شيوخي بالإجازة العامة.
إبراهيم بن أسعد بن حمزة بن القلانسي مجد الدين ابن مؤيد الدين كان
ديناً خيراً فاضلاً حدث عن ست الوزراء بمسند الشافعي ومات في المحرم
سنة 765.
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة ابن أخي القاضي
بدر الدين ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته.
إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليسر بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي سمع
من السخاوي وابن أبي جعفر وغيرهما وحدث مات في جمادى الأولى سنة 702.
إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن يوسف بن محمد بن نصر الله بن عبد الله
البقال الحلبي سمع من القطب القسطلاني وحدث عنه بحلب كتاب ارتقاء
الرتبة باللباس والصحبة من تأليفه سمع منه الحافظ ناصر الدين ابن عشائر
وغيره وحدث عنه في ثامن عشرى شوال سنة 768.
إبراهيم بن إسماعيل بن علي
القلقشندي المقدسي مات بهاس نة 795.
إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الكريم بن سلطان اللبناني الحنفي روى عنه
الفخر ابن البخاري جزء محمد بن جعفر المطيري.
إبراهيم بن إسماعيل بن القاسم بن هبة الله بن المقداد القيسي حدث عن
عمه المقداد القيسي بجزء الأنصاري وكان طبيباً بالمارستان بالصالحية
وكان أكبر إخوته الأربعة وتأخر في الوفاة عنهم ومات في جمادى الأولى
سنة 741.
إبراهيم بن إلياس بن علي جمال الدين الأقصرائي قدم القاهرة مع الشيخ
شمس الدين الأيكي ثم ولي الخانكاه بملطية ثم رجع إلى القاهرة فولي
الخانكاه بالفيوم مدة ثم رجع إلى المشرق فولي في سيواس وغيرها ولايات
وكان فاضلاً عارفاً بطريق الصوفية متواضعاً كثير التودد مات 729.
إبراهيم بن أيوب بن أحمد الحنفي كتب عنه سعيد بن عبد الله الذهلي من
شعره ومنه.
وحبيب قلبي بالصدود مواصلي ... ماذا أقول وذنبه مغفور
إبراهيم بن شاه بن بارنباي بن سوتاي أمبير ديار بكر من جهة المفل قام
مقام عمه طوغاي بعد قتله ومات سنة 751.
إبراهيم بن بلبان بن عبد الله الصابوني الحلبي صارم الدين يلقب قايماز
ولد على ما أخبر سنة 7 أو 8 وقال سنة عشر كأنه يشك في ذلك سمع على
إبراهيم بن صالح بن العجمي جزءاً منتقى من عشرة الحداد وفيه عشرة
أحاديث عن عشرة أنفس سمع منه ابن عشائر وسبط ابن العجمي مات في ذي
القعدة سنة 777.
إبراهيم بن أبي البركات بن أبي الفضل البعلي الحنبلي ابن القرشية شيخ
الخانقاه الأسدية ولد سنة 48 وقال مرة سنة 50 سمع من الفقيه اليونيني
فكان خاتمة أصحابه سمع منه فتح المقفل لأبي موسى المديني بإجازته منه
وجزء القاسم بن علي الحريري وسمع من أحمد بن عبد الدائم فضائل معاوية
وجزء بكر ومن علي بن الأوحد وابن أبي اليسر وابن الصيرفي. قال الذهبي
كان ذا حرمة وجلالة بين القادرية والسلاوية وكان صديقاً لأبي وترافقنا
إلى طرابلس وفيه كيس وأخلاق وله مشيخة خرجها له البرزالي مات سنة 740
في شهر رجب.
إبراهيم بن أبي بكر البرلسي بن إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل بن محمد
البرلسي ثم السنجاري نسبة إلى قرية بالقرب من برلس اشتغل بالعلم وغلب
عليه الصلاح وكان أخوه صالح وقد ولي أمانة الحكم بالقاهرة وتؤثر عن
إبراهيم كرامات وخوارق ويقال أن بعض مقطعي سنجار ضمن السمك فأساء الأدب
على الشيخ فقال له الشيخ لا تظلم تنكس في معاملتك فقال عندي من السمك
ما يوفى عنه والبحيرة ملء سمكاً فأصبح ليصطاد فلم يجد في البركة شيئاً
فخضع للشيخ وذل فعاد السمك مات سنة 719 أو نحوها وجده إبراهيم كان يلقب
شرف الدين وتفقه على المفرج وسمع من المطهر البيهقي وسكن الاسكندرية
وولي الحكم ببعض عمل مصر وولي مدة قضاء غزة مات سنة 741.
إبراهيم بن أبي بكر بن سني الدولة بن أحمد بن هبة الله بن الحسن بن
يحيى بن محمد ابن علي شمس الدين بن سني الدولة مدرس الركنية عن خطيب
مردا والفقيه اليونيني ومات سنة 715 وقد جاوز الستين.
إبراهيم بن أبي بكر بن شداد بن صابر مقدم الدولة كان أصله من الغربية
ولي أبوه تقدمة بالمحلة وولي هو أولاً جنداراً ثم ترقى حتى ولي تقدمة
الدولة واشتهر في دولة الناصر وتمكن جداً بحيث أنه كان يتحدث مع
السلطان بغير واسطة وقبض عليه بعد الناصر ومات تحت العقوبة في صفر سنة
742.
إبراهيم بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن بختيار
الصالحي الدمشقي ناصر الدين المعروف بابن السلار ولد سنة 704 وسمع من
عبد الله بن أحمد بن تمام وأبي عبد الله بن الزرّاد وعلي بن الشرف ابن
الحافظ ومحمد بن عبد الرحمن البجدي وست الفقهاء بنت الواسطي وأجاز له
الحافظ شرف الدين الدمياطي فكان خاتمة أصحابه بالإجازة وأجاز له أيضاً
سبط زيادة وكان أديباً فاضلاً ناظماً حدث بالكثير وتوفي في شعبان سنة
794 وهو من شيوخ أبي حامد بن ظهيرة بالسماع.
إبراهيم بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى أبو إسحاق ملك تونس
تسعة عشر سنة وشهرين ومات في رجب سنة 70 وقام بعده ابنه أبو البقاء
خالد.
إبراهيم بن أبي بكر بن يعقوب
ابن أبي بكر بن أيوب عماد الدين بن سيف الدين بن مجد الدين بن العادل
ولد سنة ثمان تقريباً وأجاز له الفخر وطلب في كهولته وأسمع أولاده
الكثير بمصر والشام وحماة وغيرها ووقف كثيراً من الأجزاء وله معرفة
بالرواة وبشيء من سماعهم وأماكنهم وحدث وأنشأ مسجداً بالخلخال وكان
محباً في الحديث كريم النفس مات في 23 ذي الحجة سنة 746 ذكره الذهبي في
المعجم المختص.
إبراهيم بن جعفر بن إسماعيل بن محمد بن الكحال العبادي الدمشقي السكري
سمع من المسلم بن علان وحدث ودخل مصر وكان مشكوراً مات في ربيع الأول
سنة 744.
إبراهيم بن جعفر بن الحسن بن علي بن المبارك الأسنائي تاج الدين
الشافعي ولي قضاء أسنا وأقام بالقاهرة وكان ذكياً حسن المحاضرة كثير
النقل للفقه قوي المحاكاة للأصوات مات في سنة 729.
إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن حسن بن مسعود الصوفي الحمصي المعروف
بابن فرعون سمع صحيح البخاري من ابن الشحنة لما قدم عليهم حمص وحدث به
وسمع منه ابن ظهيرة وسبط ابن العجمي ولم يعرفا من حاله شيئاً.
إبراهيم بن الحسن بن علي بن عبد الرفيع الربعي المالكي التونسي القاضي
وسمع من محمد بن عبد الجبار الرعيني في سنة 55 صحيح البخاري أنا ابن
حوط الله أنا ابن بشكوال أنا ابن مغيث أنا أبو عمر الحذاء أنا أبو محمد
بن أسيد أنا أبو علي بن السكن وسمع عليه المؤطا عن ابن حوط الله عن ابن
زرقون وسمع على أبي القاسم بن محمد الربعي ابن المرّيس وسمع التيسير من
ابن الغماز وكذلك السيرة وغير ذلك وولي قضاء تونس وله السهل البديع في
اختصار التفريع وعمر دهراً مات سنة 734 وهو ابن مائة إلا سنتين. أرخه
ابن المطري وذكر أنه كتب إليه بالإجازة وخلفه على القضاء والعلم أبو
العباس أحمد ابن عبد السلام شارح المختصر.
إبراهيم بن الحسن بن عمر بن حمود البعلي ثم المرقي سمع من ابن الشحنة
وغيره مات في صفر سنة 776.
إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة بن إبراهيم البغدادي المخرمي ولد سنة 24
وسمع أبا نصر بن عساكر وابن اللتي وابن المقير وغيرهم أجاز له أبو
الوفاء ابن مندة والناصح ابن الحنبلي وجعفر وآخرون وتفرد وروى الكثير
وكان حسن الأخلاق يؤم بمسجد ويقرئ الصغار وأخذ عن المزي والبرزالي وابن
المحب والسبكي وآخرون مات سنة 709 في شهر رمضان.
إبراهيم بن حسين بن أبي بكر بن موسى الشيرازي الخياط نزيل مكة سمع من
الرضي الطبري سادس المحامليات ورابع الثقفيات وغير ذلك مات في حدود
السبعين وسبع مائة حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة.
إبراهيم بن الحسين بن علي بن ظافر كمال الدين أبو إسحاق بن الشيخ صفي
الدين ابن أبي المنصور كان فاضلاً أديباً وله قصائد جيدة كتب عنه عتيق
العمري قصيدة نبوية سنة 89 وعاش إلى... وهو الذي سأل أباه حتى كتب له
الرسالة المشهورة سنة... وسبعمائة.
إبراهيم بن حمزة الحسيني عماد الدين بن صدر الدين أصله من بغداد وقدم
مصر واستوطنها وحصل له بها وجاهة ثم اتصل بيلبغا الكبير فأقبل عليه ولم
يزل وجيهاً عنده حتى مات في رجب سنة 764 وهو والد صاحبنا الشريف مرتضى.
إبراهيم بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي ولد سنة 84 واشتغل بدمشق
ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية فكان لا يفارقه وانتفع بصحبته وكان
يداخل الرؤساء والكبراء مع الخير والدين ومات في سابع عشرى المحرم سنة
730.
إبراهيم بن خليل بن إبراهيم الرسعني ثم الحلبي الشافعي ولد قبل سنة
سبعين ثم رأيته محرر ليلة السبت ثاني رمضان سنة 62 وتفقه وبرع وقدم إلى
حلب ودرس بالعصرونية وناب في الحكم مدة طويلة ثم ولي قضاء حلب
استقلالاً بعد البلقاني سنة 40 فسار سيرة حسنة وكان متواضعاً بصيراً
بالأحكام ملازماً للصلاة في الجماعة مثابراً على مصالح الرعية مات في
ثامن جمادى الأولى سنة 742 ورثاه ابن حبيب ومن نظمه يتشوق لبلده.
بعيني رأس ورأس عين ومن فيها
يقول فيها:
إذا راق لي منها جواري عيونها ... أراق دمي فيها عيون جواريها
إبراهيم بن خليل بن شعبان الصارم إستادار الأتابك أسندمر مات في ذي
القعدة سنة 774.
إبراهيم بن خليل بن عبد الله
بن محمود بن يوسف بن تمام بن بدر صارم الدين البعلي الشرايحي المعروف
بابن سمول سمع من القطب اليونيني وغيره وحدث ببعلبك ودمشق وهو والد
صاحبنا الحافظ جمال الدين الشرايحي محدث دمشق مات في نصف المحرم سنة
795 وسمع منه ولده والمحدث جمال الدين ابن ظهيرة وغيرهما.
إبراهيم بن داود الآمدي بن عبد الله الآمدي ثم الدمشقي برهان الدين
نزيل القاهرة مات أبوه وهو صغير على دين النصرانية فحمله وصيه الشيخ
عبد الله الدمشقي وأحضره مجلس الشيخ تقي الدين بن تيمية فأسلم على يده
وصحبه ثم صحب أصحابه وأخذ عنهم وتفقه على مذهب الشافعي وسمع الحديث
الكثير وطلب بنفسه وكتب الطباق ودار على الشيوخ روى عن أحمد كشتغدي
وإبراهيم بن الخيمي والحسن بن عبد الرحمن الأربلي وشمس الدين ابن
السراج كاتب المنسوب وأبي الفتح الميدومي وغيرهم وكان ديناً خيراً
فاضلاً قرأت عليه عدة أجزاء قلت له مرة أخبركم رضي الله عنكم وعن
والديكم فنظر إلي منكراً وقال ما كانا على الإسلام وكان ممتحناً بحب
ابن تيمية ونسخ غالب تصانيفه بخطه وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
برياضة وتؤدة ويناظر في مسائل ابن تيمية غير مماراة وكان حسن الوجه
منور الشيبة لطيف المحاضرة ومات في يوم الأحد ثاني عشر شوال سنة 797.
إبراهيم بن داود بن نصر الهكاري الدمشقي المقدسي المقرئ الزاهد أبو
محمد ولد في حدود الأربعين وقرأ بالروايات على الخابوري بحلب وأقام
بحماة مدة وأقرأ القراآت بدمشق مدة ثم لزم بيته وانقطع وكان كثير
التعبد والتواضع حسن الخلق قرأ القرآن بجامع دمشق مدة وقد سمع أكثر
مسند أحمد على الشيخ شرف الدين الأنصاري وحدث عنه بجزء ابن عرفة سمع
منه البرزالي وقال مات سنة 712.
إبراهيم بن سليمان بن شرف الدين بن أبي الحسن بن سليمان بن ريان كمال
الدين أخو شرف الدين بن جمال الدين الطائي الموقع في الدست بحلب كتب
المنسوب وترسل وكان لطيف الشكل سهل القياد ومات قبل الكهولة سنة 756
وله دون الأربعين قال الصفدي كتبت إلى أخيه أعز به فيه فذكر أبياتاً
منها
إن فراق الكمال صعب ... حتى على البدر في السماء
إبراهيم بن سليمان المنطقي رضي الدين الأبكرمي ثم الحموي وأبكرم من قرى
قونية كان إماماً في المنطق ودرس بالقايمازية بدمشق ومات سنة 732.
إبراهيم بن سليمان الأنصاري برهان الدين بن خطيب داريا عم شاعر الشام
جلال الدين ولد بعد الثمنانين صلى الله عليه وسلوتعاطى الشروط فاتقنها
وكان محظوظاً في ذلك وولي حسبة حلب ثم دمشق وكان يشهد تحت الساعات ومات
في شعبان سنة755.
إبراهيم بن صالح بن هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد
الرحمن بن العجمي الحلبي عز الدين ولد بعد الأربعين وكتب بيده سنة 40
وأرخه غيره سنة اثنين وقيل ثلاث وسمع من يوسف بن خليل ثلثة أجزاء منها
عشرة الحداد ومنتقى الحارث وتفرد بها بالسماع منه سمع من خطيب مردا
وابن عبد الدائم ونصر الله بن أبي العز وابن الشقيشقة لكن لم يكثر وكان
من بيت العلم والرياسة والوجاهة قال ابن رافع كان جندياً لولا ثم ترك
ذلك وجلس مع الشهود وكان سهلاً في التحديث بشوشاً سريع الدمعة ورحل
الناس إليه ومات في سادس عشر جمادى الآخرة سنة 731 وهو آخر من حدث عن
يوسف بن خليل وسمع منه البرزالي والذهبي وابن حبيب وأولاده.
إبراهيم بن صرغتمش الناصري أحد الأمراء العشرات مات في شوال سنة 771
ودفن بمدرسة أبيه.
إبراهيم بن ظافر بن محمد بن حماد الكناني الشارعي ولد في سابع ذي
القعدة سنة 639 وسمع من النجيب وعبد الهادي القيسي وغيرهما وحدث وكان
ديناً خيراً على طريقة السلف ومات في جمادى الآخرة سنة 724 ذكره القطب.
إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم
بن محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن إسحاق بن أحمد بن إسماعيل بن قاسم
بن إسحاق النميري الغرناطي كان أبوه يكتب للرؤساء من أهل وادي آش واختص
بهم ثم كان ولده صدراً من رؤسائهم بارع الخط فائق النظم وكتب في
الإنشاء وولد إبراهيم هذا في سنة عشر أو نحوها واشتغل بالعلم والحديث
والشعر وبلغ الغاية في ذلك وانصرف عن الأندلس في المحرم سنة 37 وحج
ودخل دمشق وسمع من المزي. وذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه ثم
رجع إلى إفريقية ثم انتقل إلى بجاية فكتب عن صاحبها ثم قدم تلمسان
وانقطع في تربة الشيخ أبي مدين إلى أن مات في سنة 4 أو 765.
إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن بدران الزيتاوي النابلسي
سمع سنن ابن ماجة من العماد عبد الحافظ بن بدران وحدث به سمع منه جماعة
من شيوخنا وأقراننا ومات في شهر رجب سنة 772.
إبراهيم بن عبد الله بن سعد الغرناطي من أهل سبتة تفقه وتنسك وله شعر
عذب فمنه:
أتيناك بالفقر لا بالغنى ... وأنت الذي لم تزل محسنا
وعودّتنا كل فضل عسى ... تديم الذي منك عودّتنا
مات سنة 751 بغرناطة.
إبراهيم بن عبد الله بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن
ابن الحسن الحلبي تقي الدين ولد مستهل شوال سنة 49 وسمع على الكمال
النصيبي والمجد محمد بن خالد الحموي توفي سنة 734.
إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلف المقرئ الشيخ برهان الدين
الحكري اعتنى بالعربية والقراآت وأخذ عن بهاء الدين ابن النحاس وتلا
على التقي الصائغ وعلى نور الدين علي بن ظهير عرف بابن الكفتي وسمع
الحديث من الأبرقوهي والدمياطي وابن الصواف ولازم درس الشيخ ابن حيان
وأخذ الناس عنه في القراآت وكان حسن التعليم أخذ عنه شيخنا برهان الدين
وغيرها ومات في الطاعون العام في أواخر ذي القعدة سنة 749 وكان مولده
سنة نيف وسبعين وستمائة ذكره الذهبي في آخر الطبقات في أصحاب الصائغ
سنة 27.
إبراهيم بن عبد الله بن عمر الصنهاجي المالكي برهان الدين ولد بدمشق
سنة 18 وحفظ المؤطا وسمع من الوادي آشي المؤطا وأخذ عن القاضي صدر
الدين المالكي بدمشق ولازمه وتخرج به وصاهره وكان عالماً بالفقه
والأصلين والعربية حسن المحاضرة فصيح العبارة حج وولي قضاء المالكية
بدمشق ومات في تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة 796 فجاءة عندما خرج من
الحمام وله نحو ثمانين.
إبراهيم بن عبد الله بن قاسم الأنصاري القرطبي ذكره ابن أيبك الحسامي
أنه مات سنة 728 من اللوح يقال في ثالث المحرم. الفقيه كمال الدين.
إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن زكريا بن فضائل بن يحيى البيري الحلبي
أحد الشهود بباب الجامع الشرقي بحلب وسبط الشيخ قمر سمع من بيبرس مشيخة
ابن شاذان والأول من الثاني من فوائد الحاج للنجاد والأول من ابن
السماك وغير ذلك وسمع من أبي المكارم النصيبي وأولاد صالح بن العجمي
الثلاثة وشهدة بنت العديم ورشيد ابن كامل وغيرهم وحدث سمع من الأعميان
بحلب ومات سنة...
إبراهيم بن عبد الله بن محمد القيراطي بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادي
ابن هلال القيراطي الشيخ برهان الدين عين الديار المصرية ولد في صفر
سنة 726 وسمع على السديد الأربلي وابن السراج وأحمد بن علي الشتولي
وابن شاهد الجيش وغيرهم واشتغل بالفقه وأخذ عن جماعة من فقهاء عصره
ومهر في الآداب وقال الشعر ففاق أهل زمانه وسلك طريق الشيخ جمال الدين
ابن نباتة وتلمذ له وراسله وكان له اختصاص بالسبكي ثم بأولاده له فيهم
مدائح ومراثي وبينهم مراسلات وجمع ديوان شعره ونثره وعمله خطبة حسنة
وكان جاور بمكة وحدث به فيها وكتب عنه جماعة من علمائها والقادمين
عليها ومات بها في شهر ربيع الآخر سنة 781 أخذ عنه شيوخنا شيخ الحفاظ
أبو الفضل العراقي وصهره الحافظ نور الدين والشيخ بدر الدين البشتكي
والحافظ جمال الدين بن ظهيرة والحافظ ولي الدين ابو زرعة ابن شيخنا
والحافظ شمس الدين ابن الجزري والشيخ نجم الدين المرجاني وآخرون وكتب
من شعره عنه بالإجازة الحافظ تقي الدين الفاسي ولي منه إجازة عامة
لخصوص المصريين.
إبراهيم بن عبد الله الأدمي مات في جمادى الآخرة سنة 798.
إبراهيم بن عبد الله البغدادي ثم الدمشقي كان خيراً معمراً شيخاً في
بعض الرؤساء مات في ربيع الآخر سنة 776.
إبراهيم بن عبد الله الحراني
الشهير بأمير قوصون كان أحد أعيان الأمراء بحلب أثنى عليه ابن حبيب
بمعرفة السياسة وجودة الرأي والكتابة ومحبة أهل العلم وقال مات سنة 767
وسيأتي في أواخر من اسمه إبراهيم لأنه كان يعرف بابن الحراني إبراهيم
بن عبد الله الحلبي الصوفي أقرأ خلقاً كثيراً وكان خيراً مات وقد قارب
المائة سنة 799. إبراهيم بن عبد الله الخلاطي الشريف الدريدي ولد سنة
20 تقريباً وتفقه في بلده ومهر في عدة فنون وقدم حلب فسكن في زاوية
وتهزع الناس ليه وكان قوي النفس فعظم عند أهل الدولة وكان ينسب إلى
إتقان الطب وغيره من الفنون فبلغ الظاهر خبره واستحضره من حلب وعظمه
وكان ينسب إليه عمل الكيميا والمشهور أنه كان ينفذ صناعة اللازورد وحصل
منها مالاً جماً وكان السلطان ربما مر به وهو بداره يكلمه وهو راكب وهو
يطل عليه من طاق وكان الناس يترددون إليه ولا يخرج من منزله إلا نادراً
ومات في جمادى الأولى سنة 799 وكانت جنازته حافلة وظهرت في تركته من
آلات الكيميا أشياء ولم يسمح لأحد بتعليم ما كان يعرفه من اللازورد.
إبراهيم بن عبد الله الكردي المعروف بالهدمة كان ممن يعتقد فيه الصلاح
ويذكر عنه كرامات وكان يسكن بقرية بين القدس والخليل وأصلح لنفسه
مكاناً وزرعه وغرس فيه شجراً فأثمر وعمر حتى قارب المائة ومات في جمادى
الآخرة سنة 730.
إبراهيم بن عبد الله المنوفي المالكي الخطيب بجامع الحسينية ظاهر
القاهرة كان وجيهاً عند أهل بلده مات في رجب سنة 798.
إبراهيم بن عبد الله الواسطي كان أحد من يعتقد بالقاهرة مات في جمادى
الآخرة سنة 792.
إبراهيم بن عبد الله القبطي الوزير المعروف بكاتب أرلان بفتح الهمزة
وسكون الراء وآخره نون أسلم قديماً وخدم الأمراء فاشتهر بالكتابة
والضبط إلى أن اتصل ببرقوق في إمرته فخدم في ديوانه فلما تسلطن قلده
الوزارة فباشرها بكفاية تامة حتى أنه لما وزر لم يجد في الحاصل درهماً
ولا قدحاً من الغلال ولما مات وجد من النقد في الحواصل ألف ألف درهم
وثلثمائة أردب وستة وثلاثين ألف راس من الغنم إلى غير ذلك وقيل أن جملة
ما تركه حاصلاً ما قيمته خمس مائة ألف دينار فكتب بها أوراقاً في مرضه
فأرسل بها إلى السلطان ويقال أنه ناولها للسلطان سراً لما عاده في مرضه
وكان في مدة وزارته معه وكان لا يمكن أحداً من الركوب معه ولا يركب إلا
بغلامه فقط ومات سنة 789.
إبراهيم بن عبد الحافظ بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن قاضي القدس
الفقيه العالم أبو إسحاق النابلسي الحنبلي كان يفهم الفقه والعربية وله
نظم وفصاحة وقرأ بنفسه قليلاً وسمع روى لنا عن خطيب مردا ومات سنة 718
عن سبعين سنة كذا في المعجم المختص وقال 17...
إبراهيم بن عبد الرحمن
بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري الصعيدي الأصل ثم الدمشقي برهان
الدين ابن الفركاح ولد سنة ستين وقرأ العربية على عمه والفقه على أبيه
وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وكان مع مخالفته للشيخ تقي
الدين ابن تيمية لا يهجره ولما مات شيع جنازته وقعد لعزائه وشرح
التنبيه وعلق على المنهاج وكان مشكور الدروس إلا أنه لا يعجبه من يشكك
عليه ولا يستشكل وكان له حظ من عبادة وفتاويه مسددة وعرض عليه القضاء
بعد ابن صصرى فامتنع وصمم وخطب بالجامع بعد عمه بولاية ثم ترك لما بلغه
أنهم سموا في البادرائية ودرس بالبادرائية وكان جده فقيهاً كبيراً يؤم
بالرواحية ومات سنة 53 ونشأ أبوه وعمه فاشتهرا وقرأ هو على أبيه فبرع
في المذهب وأتقن العربية على عمه وقرأ الأصول وتفنن وجود الكتابة ونشأ
في تصون وخير وإكباب على العلم وتخرج به الفضلاء وأذن لجماعة انتهت
إليه رياسة المذهب وكان عذب العبارة صادق اللهجة طلق اللسان طويل النفس
في الدروس يوردها كأنه يقرأ الفاتحة وكان له حظ من الصلاة وصيام وذكر
ولطف وتواضع ولزوم الخير والكف عن الغيبة وأذية الغير مع الفتوة والبذل
والإحسان إلى الناس بالعيادة وشهود الجنائز والتودد إلى الطلبة في
تفهيمهم وطول روحه عليهم وكان يسعى لهم وكان يثني على فاضلهم مع لطافه
مزاج وكان نحيفاً أبيض حلو الصورة رقيق البشرة معتدل القامة. قال
الذهبي وكان ربما انزعج في المناظرة وله مسائل ينفرد بها مغمورة في بحر
علمه كنظرائه وكانت له جلالة وقع في النفوس مع رحمة ورفق وكراهة للفتن
والشرور، قال الذهبي في المعجم المختص سمع الكثير من ابن عبد الدائم
فمن بعده وكتب بعض مسموعاته وكان يدري علوم الحديث مع الدين والورع
وحسن السمت والتواضع وقال الكمال جعفر كان فقيهاً أصولياً متديناً ثقة
انتهت إليه رياسة مذهب الشافعي بإقليمه وتصدى للإقراء وانتفعوا به
وتخرج به جماعة وولي وكالة بيت المال ثم تركها ازدراء لها ولم يزل
مشتغلاً بما يعنيه زاهداً في المناصب إلى أن مضى على وجه جميل ثم قال
أنشدنا محمد بن علي الأنفي البرهان الفزاري لنفسه:
وإني لأستحيي من الله كلّما ... وقفت خطيباً واعظاً فوق منبري
ولست بريئاً فيندبهم إلا ... إنما يسعى للمواعظ من بري
ومات في جمادى الأولى سنة 729 وله سبعون سنة غير أشهر ودفن عند والده
وتأسف الخلق عليه.
إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن
جماعة بن حازم بن صخر بن عبد الله الكناني الحموي الأصل القدسي ولد سنة
6 أو 708 وبالثاني جزم أبو جعفر بن الكويك في مشيخته وسمع من الشرف ابن
عساكر وغيره وسمع بمكة من العز محمد بن أبي بكر بن خليل وتفرد عنه
وحدثنا عنه شيخنا المجد الفيروز آباذي وغيره وكان يلبس الخرقة عن والده
عن جده عن عمه أبي الفتح نصر الله ابن جماعة عن محمد بن الفرات عن أبي
البيان وكان يقول لا ألبسها من يحضر السماع وكان ينوب في الخطابة عن
قرابته وروى ولده إسماعيل عنه والحسيني وابن سند وكان منقطعاً جاور
بالمساجد الثلاثة زماناً ويقال كان يأتي المسجد الأقصى في جوف الليل
فيفتح له وقال ابن رافع كان كبير القدر وقال الحسيني كان زاهد وقته
ومات في ذي الحجة سنة 764 وقد ثقل سمعه وأرخه ابن رجب في معجمه سنة خمس
وكأنه اعتبار وصول الخبر والأول هو المعتمد ومن إنشاده عن محمد ابن
يعقوب بن إلياس المعروف بابن النحوية قال أنشدنا علي بن هبة الله
الحموي أنه رأى إبليس في النوم على صورة أمرد يطلب منه الفاحشة قال
فضربته بحجر فولى هارباً ثم التفت ينظر إلى السماء وهو ينشد:
أهوى النجوم وأهوى كل بارقة ... تلوح في الجو من شوقي إلى القمر
إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد زين الدين بن نجم الدين
الشيرازي ولد سنة 34 وسمع من السخاوي وكريمة وتاج الدين ابن حمويه
وغيرهم وتفرد بعدة أجزاء قال الذهبي شيخ بهي كثير التلاوة يؤم بمسجد
ويشهد وخرج له العلائي مشيخة مات سنة 714 وله ثمانون سنة سواء. قلت
حدثنا عنه أبو الحسن بن أبي المجد وحده.
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله
بن محمد بن أحمد بن خالد بن نصر القيسراني شمس الدين بن كمال الدين بن
فتح الدين بن معين الدين موقع الدست بدمشق وبالقاهرة ومات في ربيع
الأول سنة 753 وله ترسل ونظم وفيه يقول جمال الدين إبراهيم بن الشهاب
محمود:
قل لرب العلا فتى القيسراني ... حين تأتي منشئه المهراني
حل عقدي الفضل منك فإني ... عاطل من قلائد العقيان
إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي التكريتي قال سعيد بن عبد الله الذهلي في
أناشيده أنشدني الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن لنفسه:
تفكر ساعة تخلو ببالي ... أحبا لي من أهلي ومالي
ولا سيما وأفكاري تريني ... بصفو صقالها رتب الكمال
إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد بهاء الدين المقدسي ثم الدمشقي
الشافعي ولد سنة تسع وثلاثين وسمع من الرشيد بن مسلمة إسماعيل بن
العراقي والمجد الإسفرائيني والمرسي وخطيب مردا وغيرهم وأجاز له ابن
الحباب وابن الجميزي ومن بغداد المؤتمن بن قميرة وأعز ابن العليق وتفرد
بأجزاء وأخرج له البرزالي إلى مشيخة مات في سلخ جمادى الآخرة سنة 720
سنة عشرين أو إحدى وعشرين وسبعمائة وله أحد وثمانون سنة وكان ناظراً
لمدرسة الرواحية وغيرها وكان يرجع إلى أمانة وديانة وله وقف على
الصدقة.
إبراهيم بن عبد الرحيم بن علي بن حاتم البعلبكي أبو إسحاق بن الحبال
ولد في رمضان سنة 602وسمع من التاج عبد الخالق وأبي الحسين اليونيني
وغيرهما ومات سنة 744.
إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن سعد الله بن جماعة القاضي برهان
الدين ابن زين الدين ابن القاضي بدر الدين ولد في نصف ربيع الآخر سنة
25 وأحضر على جده وسمع على أبيه وعمه وطلب بنفسه وسمع من شيوخ مصر
كيحيى بن المصري ويوسف الدلاصي وأبي نعيم بن الأسعردي والميدومي
وطبقتهم ورحل إلى الشام فلازم المزي والذهبي وأكثر عنهما وحصل الأجزاء
وطاف على الشيوخ ولم يتمهر في الفن ثم انقطع ببيت المقدس على الخطابة
وكان أبوه قد وليها ومات ثم صارت لولده ثم أضيف إليه التدريس بعد وفاة
العلائي ثم خطب إلى القضاء بالديار المصرية فباشر بنزاهة وعفة ومهابة
وحرمة وكان بلغه أن بعض فقهاء البلد غض منه بأنه قليل العلم ولا سيما
بالنسبة للذي عزل به وهو أبو البقاء فأحضر بعض من قال ذلك ونكل به ثم
أوقع بآخر ثم بآخر فهابه الناس ثم إن محب الدين ناظر الجيش عارضه في
قضية فعزل نفسه فبلغ الأشرف فأرسل يترضاه فصمم فألح عليه حتى قيل له إن
لم تجب نزل إليك السلطان فأجاب وركب صحبة بعض الأمراء بتخفيفة وملوطة
إشارة إلى أنه ترك زي القضاة فلما وصل إليه أقبل إليه وترضاه فامتنع
فلم يزالوا به حتى أجاب وخلع عليه ونزل معه أكثر الأمراء وكان يوماً
مشهوداً وكان أعيد على هيئة أجمل من الأول وأكثر حرمة وعزل نفسه في
أثناء ولايته غير مرة ثم يسأل ويعاد وكان محبباً إلى الناس وأليه انتهت
رياسة العلماء في زمانه فلم يكن أحد يدانيه في سعة الصدر وكثرة البذل
وقيام الحرمة والصدع بالحق وقمع أهل الفساد مع المشاركة الجيدة في
العلوم واقتنى من الكتب النفيسة بخطوط مصنفيها وغيرهم ما لم يتهيأ
لغيره ولما صرف أخيراً من قضاء الديار المصرية أقام بالقدس على وظيفته
إلى أن خطب لقضاء الشام فباشره أحسن مباشرة إلى أن مات في شعبان سنة
790 وقد استوعبت ترجمته في قضاة مصر، وذكره الذهبي في المعجم المختص
فقال الفقيه المحدث المفيد أحد من طلب وعني بتحصيل الأجزاء وقرأ وتميز
وهو في ازدياد من الفضائل ولي خطابة بيت المقدس بعد والده وقرأ علي
كثيراً، وقال القاضي تقي الدين الأسدي بلغني أنه كان يقول ما رأيت
طالباً ولا معيداً وكل التدريس وليته كان بغير سؤال قلت ووقفت له على
مجاميع مفيدة بخطه وجمع تفسيراً في عشر مجلدات وقفت عليه بخطه وفيه
غرائب وفوائد قلت وقرأت بخطه...
إبراهيم بن عبد السلام بن أبي القاسم بن عبد السلام بن المعلي شرف
الدين أبو القاسم الرقي ولد سنة... وأسمع على إسماعيل ابن أبي اليسر
وغيره مات سنة...
إبراهيم بن عبد العظيم بن حصن الأنصاري الصوفي الحموي سمع من محمد بن
عبد المنعم بن القواس جزء محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدث عنه ابن رافع
مات سنة 744.
إبراهيم بن عبد القادر
بن عثمان النابلسي سمع من عبد الله بن محمد بن يوسف بن نعمة النابلسي
سمع منه البرهان المحدث بحلب في رحلته بنابلس سنة ثمانين.
إبراهيم بن عبد الكريم بن راشد بن عبد الجليل المحدث برهان الدين أبو
إسحاق القرشي الدمشقي الذهبي القطاع ولد سنة 630تقريباً وطلب الحديث
فسمع من ابن عبد الدائم ولزين خالد ومن بعدهما وكان يحفظ متوناً ويذاكر
بفوائد وله أصول بمسموعاته وغيره أفهم منه وأوثق مات سنة 718 وحصل له
اختلاط قبل موته بنحو من سنتين فما روى فيهما.
إبراهيم بن عبد الكريم بن أبي العز بن مكارم بن عثمان التنوخي ابن
العنبري ولد سنة... وسمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني الأول من
حديث أبي مسلم وغير ذلك وحدث وسمع منه ابن المحب وجماعة ومات سنة...
إبراهيم بن عبد المغيث القمني جمال الدين اشتغل بقوص ثم تحول إلى
القاهرة وناب في قضاء الجيزة ثم ولي قضاء فرجوط وأسنا وأدفو نحواً من
ثلثين سنة ومات بقوص سنة 728 وكان عارفاً بالفرائض مشاركاً في الفقه
نزهاً مرضياً هكذا ترجمه الذهبي في المعجم المختص وقال البرزالي...
إبراهيم بن عثمان بن سيد الأهل الإسكندري الغزولي سديد الدين سمع من
أبي البركات هبة الله بن زوين وحدث ومات في شعبان سنة 745.
إبراهيم بن عثمان بن أبي نصر الحراني ثم الحلبي المفروسي ابن القيرواني
المجمر بالجامع وخادم الصوفية سمع من أبي العباس بن النصيبي وروى عنه
الكمال عمر بن إبراهيم بن العجمي وقال مات في حادي عشر المحرم سنة 731.
إبراهيم بن عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الحسيني الشريف النقيب ولد
في ربيع الآخر سنة 17 وسمع من أبي بكر بن عنتر وغيره ولي نقابة الأشراف
والحسبة وكان رئيساً نبيلاً مشكور السيرة. مات في ذي الحجة سنة 777 وقد
حدث وروى عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة.
إبراهيم بن عرفات بن صالح القنائي زين الدين ابن أبي المنى ولي قضاء
بلده وكان كثير البر مات سنة 724.
إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن خشتام بن أحمد الكردي الحميدي الحلبي
الحنفي شمس الدين ولد في رجب سنة 29 وتفقه وسمع من أبي البقاء يعيش
النحوي وابن رواحة ومكي بن علان ويوسف بن خليل والعماد بن النحاس
وغيرهم في صحبة ابن العديم ثم ولي قضاء حمص ثم إمامة الجامع بها ونظر
المشهد الخالدي وكان شهماً شجاعاً جرياً فلما وصل التتار إلى حمص داخل
غازان وولي عنه قضاء حمص وحكم وظلم ثم سافر مع التتار فولوه قضاء خلاط
فأقام بها ست سنين ومات سنة 705 ذكر ذلك البرزالي.
إبراهيم بن علي العجمي بن إبراهيم بن صالح العجمي تقدم ذكر جده ونشأ
هذا يتعانى الأدب فقال الشعر الحسن وتعلم النحو والموسيقى ومات بحلب في
الطاعون العام سنة 749 وقد جاوز الأربعين وهو القائل:
حدى بها حادي السرى فراقها ... ذكر المصلى إذ شكت فراقها
؟نوق إذا ما عيون ذكرت من ... ليلى وعهدي بالحمى عناقها
إبراهيم بن علي البعلي بن إبراهيم بن المظفر بن علي بن محمد الحسيني
البعلي ثم الدمشقي الصالحي برهان الدين المؤذن بالجامع المظفري ولد سنة
695 وسمع من العز إسماعيل الفراء والدشتي وعبد الله بن عامر وغيرهم
وحدث ومات بدمشق في سنة 776 وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
إبراهيم بن علي الحلواني بن إبراهيم الحلواني فتح الحاء واللام كان
أصله من الشام وسكن مصر فصار يتكلم على الناس وكان حسن الصوت ماهراً في
فنه رائج السوق وقد حج مراراً وجاور وامتحن عند السراج الهندي بسبب
كلام صدر منه في حق أبي حنيفة ثم انتصر له القاضي برهان الدين ابن
جماعة وعاد إلى حاله فلم يزل إلى أن مات في تاسع صفر سنة 791.
إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد
الطرسوسي نجم الدين بن عماد الدين ولد سنة 21 وكان ناب عن أبيه ثم ولي
المنصب استقلالاً في سنة 46 نزل له عنه أبوه فباشره مباشرة حسنة لكن
أجلس المالكي فوقه لكبر سنة إلى أن مات المالكي فعاد إلى مكانه وله نظم
فمنه:
من لي معيد في دمشق ليالياً ... قضيتها والعود عندي أحمد
بلد يفوق على الشمول شمائلاً ... ويذوب غيظاً من تراه المسجد
وكان له سماع من أبي نصر بن الشيرازي والحجار وغيرهما فخرج له بعض
الطلبة مشيخة ولما نازعه علاء الدين ابن الأطروش في تدريس الخاتونية
كتب له أئمة الشام إذ ذاك محضراً بالغوا في الثناء عليه منهم أبو
البقاء السبكي وقال فيه أنه شيخ الحنفية بالشام وكتب فيه أيضاً للشيخ
ناصر الدين ابن الربوة وغيره ومات في شعبان سنة 758 وكانت جنازته حافلة
صلى عليه الأمير علي المارديني نائب دمشق إماماً ومن نظمه أرجوزة في
معرفة ما بين الأشاعرة والحنفية من الخلاف في أصول الدين وكان له...
إبراهيم بن علي بن خليل بن بديل الحراني السدي المعروف بعين بصل ذكره
البرزالي فقال كان أمياً عامياً ولكنه لطيف النظم عمر طويلاً ومات في
رجب سنة 709 وقد جاوز الثمانين ومن شعره
يا ذا الذي فاق الغصون بقده ... وسما بطلعته على قمر السما
رفقاً بمن لولا جمالك لم يكن ... حلف الصبابة والكرامة متيما
إبراهيم بن علي بن شاور الحميري المقرئ الشيخ جمال الدين البدوي نزيل
دمشق ولد في حدود الخمسين وقرأ على الكمال ابن فارس والزواوي والعز
الفاروتي والفاضلي وغيرهم وعني بفن القراءة واشتهر بمعرفته وكان يحل
الشاطبية حلاً حسناً ويفهم العربية ويحفظ التنبيه ويحضر الدروس ويؤم
بمسجد وله حلقة بالجامع هكذا ذكر الذهبي في طبقات القراء وقال جالسته
وانتفعت به وشرعت في الجمع عليه في سنة إحدى وتسعين وكان ظريفاً محباً
للسنة مزاحاً وقد سمع من ابن علان وغيره ولم يحدث وقال البرزالي كان من
أعيان القراء قرأ عليه الطلبة وكان يروي القراآت عن ابن فارس وابن أبي
الدر وغيرهما وولي مشيخة الأمراء بالتربة الأشرفية ومات في ربيع الأول
سنة 708 ويتفق معه في اسمه واسم أبيه وجده إبراهيم بن علي بن شاور
الطوخي أحد مشائخ القراء بمصر لكنه أسن منه مات سنة 684 وقد جاوز
الثمانين.
إبراهيم بن علي بن عباد الدمشقي الحسيني المجلد سمع من أبي عبد الله
ابن الزراد وحدث بدمشق وحلب ومات سنة 764.
إبراهيم بن علي بن عبد الجبار الدمشقي الباب شرقي المؤذن سمع من شرف
الدين محمد بن إبراهيم بن علي الباب شرقي ومات سنة 736.
إبراهيم بن علي بن عبد الوهاب بن حمود الأنصاري الحنفي اشتغل كثيراً
ومهر في المذهب وأخذ عن الرضي مدمي بن عبد الغني وأعاد بالمدرسة
السيوفية بالقاهرة وسمع الحديث ومات في صفر سنة 742.
إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو سالم لمامات
أخوه أبو عنان فارس في سنة 59 فإنه قلده وهو صبي ثم حاصره منصور ابن
سليمان بن منصور بن عبد الواحد بن يعقوب بن عبد الحق ثم اختل أمره فهرب
ودخل أبو سالم دار الملك والتفت عليه العساكر فاستمر في السلطنة إلى
سنة 63 فاختل أمره وخالف عليه أكثر عسكره فذهب على وجهه فقتل بظاهر
البلد ورثاه أبو عمرو بن الحاج بقصيدة مشهورة وقال كان وسيماً كثير
الحياء مؤثراً للجميل مؤثراً للراحة.
إبراهيم بن علي بن عمر القوصي الشافعي المعروف بابن الفهاد اشتغل بقوص
ومهر في التفسير والفقه والأصول والحديث ولي قضاء دمامين وكان مرضي
السيرة متقللاً من الدنيا جداً منجمعاً عن الناس مات بقوص في شوال سنة
715.
إبراهيم بن علي بن أبي الفوارس السروجي الحلبي الشروطي جمال الدين ولد
في حدود التسعين وسمع من يعقوب بن محمد الصابوني وإبراهيم ابن العماد
المقدسي وأبي بكر بن العجمي وغيرهم بإفادة أبي القاسم ابن حبيب ذكره
محمد بن سعد في شيوخ الرواية بحلب ومات في خامس المحرم سنة 750 وعنده
عن أبي بكر محمد بن محمد بن عبد الكريم بن العجمي ثمانين الآجري أنا
ابن رواحة.
إبراهيم بن علي بن أبي القاسم المالكي سبط الشاذلي حدث عن جدته لأبيه
بأشياء من كلام جده ومات سنة بضع عشرة وسبعمائة.
إبراهيم بن علي الحبوبي بن محمد بن أحمد بن حمزة بن علي الحبوبي الثجلي
الدمشقي الفراش نزيل مصر روى عن ابن اللتي وغيره بالسماع عن محمد بن
عبد الواحد المديني وغيره بالإجازة وحدث بمصر والشام ومات في شوال سنة
708وهو من أبناء الثمانين.
إبراهيم بن علي الحنفي
بن محمد بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم الحنفي برهان الدين بن كمال
الدين المشهور بابن عبد الحق وكان أبوه قاضي الحصن وكان سبط ضياء الدين
عبد الحق بن خلف الحنبلي الواسطي اشتهر بالنسبة إليه قرأ على أبيه
وتفقه على الظهير الرومي وأخذ العربية عن المجد التونسي والأصول عن
الصفي الهندي وسمع من جده والفخر ابن البخاري وابن القواس وغيرهم ومن
مسموعه على جده شهاب الدين أحمد بن علي بن يوسف منتقى من سبعة أجزاء
المخلص أنا موسى بن عبد القادر وحدث عن إسماعيل ابن عبد الرحمن الفراء
وأخذ بمصر عن ابن دقيق العيد والسروجي وغيرهما وخرج له البرزالي مشيخة
لطيفة وحدث وتفقه وبرع ودرس وأعاد ومهر في معرفة الهداية وولي القضاء
بمصر بعد الحريري عشر سنين ثم تحول إلى دمشق سنة ثمان وثلثين ودرس
بالعذراوية والخاتونية. قال جمال الدين المسلاتي أذن له الصفي الهندي
في إقرائه الأصول وابن دقيق العيد بالإفتاء سنة 96 وقال غيره انتهت
إليه رياسة المذهب ومات بدمشق في ذي الحجة 744 وله ست وسبعون سنة، قرأت
بخط البدر النابلسي كان من أكابر العلماء يحفظ الفروع وكثيراً من
المتون ويجانب أهل البدع طلبه الناصر لما مات الحريري على البريد فولاه
قضاء الحنفية وعزله بعد ذلك فرجع إلى دمشق إلى أن مات.
إبراهيم بن علي الشاهد بن محمد بن علي الشاهد مجد الدين ابن الخيمي ولد
سنة... وسمع من الرشيد العطار وإبراهيم بن مضر وغيرهما حدثنا عنه جماعة
من شيوخنا ومات سنة...
إبراهيم بن علي النصير بن محمد بن غالب الأنصاري الدمشقي ولد سنة بضع
وثلاثين وسمع من السخاوي ستة أجزاء تفرد بروايتها مدة وهي جزء سفيان
ومجلس القزويني وجزء الصفار وجزء خالد التاجر ومن معه ونسخة فليح بن
سليمان وثلاثة مجالس ابن عبد كويه بسماع السخاوي لها على السلفي ومات
في سنة 719 قلت أجاز لشيخنا أبي المجد.
إبراهيم بن علي اليعمري بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن
فرحون اليعمري المالكي المدني أبو الوفاء ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع
بها من الوادي آشي ومن الزبير بن علي الأسواني والجمال المطري وتفرد
عنه بسماعه منه تاريخ المدينة وغيرهم وتفقه وبرع وصنف وجمع وولي قضاء
المدينة وألف كتاباً نفيساً في الأحكام وآخر في طبقات المالكية ومات في
عشر الأضحى من ذي الحجة سنة 799 عن نحو من السبعين.
إبراهيم بن علي بن أبي طالب محمد بن محمد بن محمد بن الفامغار مجد
الدين أبو الفتح ابن الخيمي الحلبي ثم المصري الشاهد ولد سنة 649 وسمع
من الرشيد العطار وغيره وأجاز له المنذري ولاحق والبهاء زهير وغيرهم
وخرج له التقي عبيد مشيخة وحدث بها قديماً وطال عمره ناعنه جماعة من
شيوخنا ومات في جمادى الأولى سنة 738 وله تسعون سنة إلا سنة.
إبراهيم بن علي الزرزاري بن يوسف بن سنان الزرزاري القطبي سمع من أبي
علاق والنجيب وغيرهما وحدث بالكثير مات في ذي القعدة سنة 741.
إبراهيم بن علي الجزري محمد الظهير الجزري سمع من المطعم ونحوه وكان
يعمل المواعيد وله قبول مات في المحرم سنة 765 أرخه ابن رافع.
إبراهيم بن علي بن شيخ السلامية جمال الدين بن شمس الدين كان أبوه
مباشراً في عدة دواوين وكتب هو الدرج وولي نظر بانياس وله نظر مات سنة
703.
إبراهيم بن علي المعمار المعروف بغلام النوري الشاعر المشهور كان
عامياً إلا أنه كان ذكي الفطرة قوي القريحة لطيف الطبع وشعره سائر
مشهور وكان يلزم القناعة ولا يتردد إلى أحد من الأكابر إلى أن مات في
الطاعون سنة 749 بعد أن نظم فيه البيتين المشهورين:
يا من تمنى الموت قم فاغتنم ... هذا أوان الموت ما فاتا
قد رخص الموت على أهله ... ومات من لا عمره ماتا
ومن شعره:
يا قلب صبراً على الفراق ولو ... رميت ممن تحب بالبين
وأنت يا دمع إن ظهرت وبما ... يخفيه قلبي سقطت من عيني
وله
يا أغنياء الزمان هل لي ... جرائم عندكم عظام
فضتكم لا تزال غضبي ... فلا سلام ولا كلام
والذهب العين لا أراه ... عيني من عينه حرام
إبراهيم بن عمر بن إبراهيم
بن خليل بن أبي العباس الجعبري الربعي الخليلي وكان يقال له شيخ الخليل
ولقبه ببغداد تقي الدين وبغيرها برهان الدين ويقال له أيضاً ابن السراج
واشتهر بالجعبري واستمر على ذلك سمع في صباه سنة نيف وأربعين من كمال
الدين محمد بن سالم المنبجي ابن البواري قاضي جعبر جزء ابن عرفة ويوسف
بن خليل حي وأجاز له يوسف بن خليل وسمع من إبراهيم بن خليل ورحل إلى
بغداد بعد الستين فسمع بها من الكمال ابن وضاح والعماد ابن أشرف العلوي
وعبد الرحمن ابن الزجاج وغيرهم وتلا بالسبع على الوجوهي علي ابن عثمان
بن عبد القادر صاحب الفخر الموصلي وسمع منه وبالثغر على المنتجب وقرأ
التعجيز على مؤلفه تاج بن يونس وسكن دمشق مدة ثم ولي مشيخة الخليل إلى
أن مات بها وصنف نزهة البررة في القراآت العشرة وشرح الشاطبية وشرح
الرائية والتعجيز من نظمه في النثر وله عروض ومناسك إلى غير ذلك من
التصانيف المختصرة التي تقارب المائة وكان منور الشيبة قال الذهبي كان
ساكناً وقوراً ذكياً واسع العلم أعاد بالغزالية وباحث وناظر وخرج له
البرزالي مشيخة وقال الذهبي في المعجم المختص شيخ بلد الخليل له
التصانيف المتقنة في القراآت والحديث والأصول والعربية والتاريخ وغير
ذلك وله مؤلف في علوم الحديث. وقال ابن رافع كان عارفاً بفنون من العلم
محبوب الصورة بشوشاً وكان يكتب بخطه السلفي فسألته عن ذلك فقال بالفتح
نسبة إلى طريقة السلف مات في رمضان سنة 732 وقد جاوز الثمانين وله شعر
فمنه:
لما أعان الله جل بلطفه ... لم تسبني بجمالها البيضاء
فوقعت في شرك المصلا متخيلاً ... تحكمت في مهجتي السوداء
إبراهيم بن عمر الحلبوني بن أحمد بن عمران الحلبوني الحلبي كمال الدين
ولد سنة 626 ونشأ بحلب وقرأ القرآن وأخذ عن ابن الوردي وغيره وبرع في
النحو وتصدى للأشغال فيه وكان شافعي المذهب إلى أن مات في سابع عشرى
شهر رمضان سنة 733 سمع منه البرهان سبط ابن العجمي.
إبراهيم بن عمر الخليلي بن أحمد بن عمر الخليلي ابن خطيب قلعة حلب ولد
سنة... وأحضر على سنقر الزيني مشيخة ومن بيبرس العديمي ثم أسمع من سنقر
وغيره وحدث وسمع من بيبرس جزء البانياسي.
إبراهيم بن عمر النجمي بن عبد الله العطار الدمشقي المعروف بالنجمي ولد
سنة 698 وسمع من محمد بن أبي العز ابن مشرف وغيره وحدث سمع منه الشيخ
نور الدين الفوي وحدث عنه بالإجازة أبو حامد بن ظهيرة في معجمه.
إبراهيم بن عمر التيزيني بن أبي المنجا التيزيني الحلبي جمال الدين ابن
الحكم ولد سنة 690 وتفقه ببلده وبرع ثم ولي قضاءها ثم ناب في الحكم
بحلب عن الكمال المعري وناب عنه في درس العصرونية وغيرها وله سماع من
الوادي آشي وحدث عنه سمع منه أبو بكر بن المحصوص ومات سنة سبعين
تقريباً.
إبراهيم بن عيسى العقلاني بن رضوان بن عبد الله العسقلاني الأصل شرف
الدين بن القليوبي الشافعي مات في ذي القعدة سنة 726.
إبراهيم بن عيسى المروزي بن عبد الرحمن بن نبا المروزي الدمشقي ولد في
شوال سنة 672 بحماة وسمع من البالسي والقاضي سليمان وابن مكتوم وغيرهم
قال شرف الدين ابن حبيب في معجمه سمع الكثير بقراءة البرزالي وكان
صالحاً مات في أيام التشريق سنة 755. قلت وأجاز لعبد الرحمن بن عمر
القبابي نزيل بيت المقدس.
إبراهيم بن غالي بن شاور الحميري البدوي قال البرزالي كان من أعيان
القراء قرأ عليه الطلبة وكان يروي القراآت عن ابن فارس وابن أبي الدر
وغيرهما وولي مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية ومات في شهر ربيع الأول
سنة 708.
إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم برهان الدين سمع من أحمد بن عبد
الدائم وفرج مولى ابن القرطبي وإسماعيل بن أبي اليسر في آخرين وقرأ
بالسبع على جماعة وأقرأ الناس وناب في الخطابة مدة وفي القضاء عن ابن
جماعة ودرس وأعاد واشتهر بالخير والصلاح وانتفع الناس به مع التواضع
والتودد مات في رابع عشرين من شوال سنة 702 وذكره الذهبي في المعجم
المختص فقال الاسكندراني قدم دمشق شاباً فتلا بالسبع على القاسم
الأندلسي وغيره فاعتنى بالسماع فسمع من ابن عبد الدائم والزين خالد
وكتب بخطه وأسمع أولاده وأعاد ودرس وأقرأ الناس دهراً تلوت عليه السبعة
ونعم الشيخ كان علماً وديناً وورعاً ووقاراً وخيراً.
إبراهيم بن قروينة
علم الدين أخو ماجد ولي الوزارة في سنة 769 نحو خمسة أشهر ثم نقل إلى
نظر الخاص ثم أعيد إلى الوزارة في رمضان سنة سبعين فباشرها أربعة أشهر
وأياماً ثم استعفى وأقام بطالاً إلى أن مات في شهر رجب سنة 771.
إبراهيم بن لفيتة مجد الدين ناظر الدولة كان نصرانياً فأسلم وتنقل في
الخدم الديوانية إلى أن ولي نظر الدولة رفيقاً لمغلطاي الجمالي الوزير
ومات في جمادى الأولى سنة 731 فجاءة بعد خروجه من الحمام وشربه قدح
شراب فحين انتهى شربه له مات.
إبراهيم بن الليث الأغري أسد الدين سمع من ابن البراذعي وحدث ومات في
جمادى الأولى سنة 702 وله تسعون سنة.
إبراهيم بن أبي المجد بن داود بن داود الكركي ولد بها سنة 624 وكان
أصله من القدس وكان صالحاً ملازماً للخير والعبادة مات بدمشق في أوائل
سنة 702.
إبراهيم بن محمد ين الطويجن بن إبراهيم بن الطويجن الأنصاري الساحلي
ولد بغرناطة ونشأ بها وتأدب ورحل فجال ببلاد المغرب ثم قدم القاهرة
ودخل الشام والعراق ودخل اليمن وعاد إلى مصر ودخل بلاد السودان واتصل
بملوكها وأقام بها عدة سنين ثم كر راجعاً إلى بلاد السودان واستقر بها
حتى مات سنة 739 وكان فاضلاً في عدة فنون حسن الخط جداً كريم النفس.
إبراهيم بن محمد المقدسي بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور
المقدسي الحنبلي ولد القاضي شمس الدين سمع من النجيب الحراني وغيره
وحدث يسيراً مات في شوال 711.
إبراهيم بن محمد الطبري بن إبراهيم بن أبي بكر بن محمد الطبري الأصل
المكي رضي الدين أمام المقام الشافعي ولد سنة 736 وسمع من ابن الجميزي
وشعيب الزعفراني وعبد الرحمن بن أبي حرمي والمرسي وجماعة وخرج لنفسه
تساعيات وقرأ الكتب الكبار ونسخ مسموعاته وأتقن المذهب وكان صيناً
منفرداً في الدين والتأله والعبادة قل أن ترى العيون مثله مع التواضع
والوقار والخير لم يخرج من الحجاز فكان يقول ما رأيت في عمري يهودياً
ولا نصرانياً مات في ثمان المحرم سنة 722، قلت حدثنا عنه النشاوري
بالسماع وجماعة من أشياخنا بالإجازة وذكره الذهبي في المعجم المختص
فقال ونسخ بخطه عدة أجزاء وخرج لنفسه تساعيات وسمع كتباً كباراً مع
الفهم والعلم والديانة والورع والمتابعة والمعرفة بمذهب الشافعي، وقال
العلائي هو أجل شيوخي توفي في ربيع الأول عن 86 سنة.
إبراهيم بن محمد السفاقسي بن إبراهيم بن أبي القاسم القيسي السفاقسي
المالكي ولد في حدود سنة 697 وسمع ببجاية من شيخها ناصر الدين ثم حج
وأخذ عن أبي حيان بالقاهرة وعن غيره ثم قدم هو وأخوه دمشق سنة 38 فسمعا
كثيراً من زينب بنت الكمال وأبي بكر بن عنتر وأبي بكر بن الرضي والمزي
وغيرهم ومهر في الفضائل وجمع إعراب القرآن وكان ساكناً ذكره الذهبي في
المعجم المختص، وقال له همة في الفضائل والعلوم وذكر لي أنه ولد في
حدود سنة 98 وأنه سمع ببجاية من شيخها ناصر الدين وكانت وفاته في ثامن
عشر ذي القعدة سنة 742.
إبراهيم بن محمد العباسي بن أحمد بن أبي المجد العباسي أمير المؤمنين
الواثق بن المستمسك بن الحاكم ولي الخلافة بعد موت عمه المستكفي
بمبايعة الناصر له سنة 740 وقرر له ما كان مقرراً للمستكفي بعد أن كان
الناس راجعوه في أمره وسموه بسوء السيرة فأظهر التوبة فلم يزل الناصر
بالناس حتى بايعوه وقدم أحمد بن المستكفي ومعه محضر فيه شهادة أربعين
عدلاً على أبيه أنه فوض له ولاية العهد مثبوت على قاضي قوص فلم يعبأ به
الناصر وقرره في ذي الحجة فأقام باسم الخلافة بقية دولة الناصر سنة
واحدة ثم بعده وكان الناس يهزءون بإبراهيم ويلقبوه المستعطي بالله.
إبراهيم بن محمد بن المحب بن أحمد بن محمد بن المحب مات في رجب سنة
747.
إبراهيم بن محمد الخلاطي بن أحمد بن محمد الواني الخلاطي الهمذاني
برهان الدين الدمشقي ولد سنة... وسمع من الرضي بن البرهان وأيوب بن أبي
بكر بن محمد بن عمر الفقاعي الحمامي وحدث وكان رئيس المؤذنين بجامع
دمشق وكان حسن الصوت مشهوراً بذلك وخرج له البرزالي مشيخة عن ستة شيوخ
من الرواة وذكره الذهبي في معجمه وأجاز لشيخنا البرهان الشامي وحدثنا
عنه ومات سنة...
إبراهيم بن محمد المقدسي
بن عبد الرحمن بن نوح المقدسي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة 39 وسمع
الرشيد بن مسلمة وابن علان وابن العراقي والمرسي وطائفة وأجاز له
الشاوي وابن الجميزي وأعز بن العليق وطائفة وتفرد بأجزاء وخرج له
البرزالي مشيخة وباشر نظر الرواحية وغيرها وكان يرجع إلى أمانة وديانة
وله وقف على الصدقة مات في جمادى الآخرة سنة 721.
إبراهيم بن محمد العقيلي بن أحمد بن محمود العقيلي الدمشقي جلال الدين
ابن القلانسي ولد سنة 54 وسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وخدم
بالكتابة مدة ثم توجه إلى مصر قبل القرن بسبب التتار فانقطع بمسجد
وتزهد وعمل المشيخة واشتهر وقصد وتردد إليه الكبار فسعى لأخيه عز الدين
القلانسي في الحسبة ونظر الخزانة ثم أنشأ زاوية ثم تحول إلى القدس وقدم
قبيل وفاته دمشق فنزل بمغارة العزيز ثم رجع إلى القدس فمات في ذي الحجة
سنة 722.
إبراهيم بن محمد بن المختار بن أحمد الدمشقي برهان الدين المعروف بابن
المختار وبابن الخطيب سمع من عيسى المطعم وابن سعد وغيرهما وأجاز له
القاضي وكان جده قيماً بالشامية وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وروى
عنه في معجمه ومات في صفر سنة 776.
إبراهيم بن محمد بن الخطيب بن أحمد الدمشقي المعروف بابن الخطيب
المختار من عيسى المطعم وابن سعد وأجاز له القاضي وكان جده قيماً
بالشامية وحدث وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
إبراهيم بن محمد القزاز بن إسماعيل بن عريب البعلي القزاز القطان سمع
من الخطيب ضياء الدين عبد الرحمن البعلي الأربعين المثقاة من شرح السنة
للبغوي في سنة 702 وعاش إلى ذي القعدة سنة 772 فمات عن ثمانين سنة أو
أكثر ببعلبك وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة.
إبراهيم بن محمد بن قيم الجوزية بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية ولد
سنة 26 وأحضر على أيوب الكحال وغيره وسمع من جماعة كابن الشحنة ومن
بعده واشتهر وتقدم وأفتى ودرس وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال تفقه
بأبيه وشارك في العربية وسمع وقرأ واشتغل بالعلم ومن نوادره أنه وقع
بينه وبين عماد الدين ابن كثير منازعة في تدريس الناس فقال له ابن كثير
أنت تكرهني لأنني أشعري فقال له لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقك
الناس في قولك أنك أشعري وشيخك ابن تيمية وقال ابن رافع شرح ألفية ابن
مالك وقال ابن كثير كان فاضلاً في النحو والفقه على طريقة أبيه ودرس
بأماكن وكانت وفاته في صفر سنة 767.
إبراهيم بن محمد الأخنائي بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن إبراهيم بن
أحمد السعدي الأخنائي المالكي برهان الدين بن علم الدين ولد القاهرة
سنة... وتفقه على مذهب أبيه الشافعي وحفظ التنبيه ودخل دمشق مع أبيه
لما تولى قضاءها وسمع بها من ابن الشحنة عدة أجزاء منها ابن مخلد ومن
إبراهيم بن الواني وعبد الغالب الماكسيني ثم ولي قضاء الديار المصرية
بعد أخيه تاج الدين سنة 63 وكان قبل ذلك ينوب عنه فباشر بنزاهة وحرمة
وعفة وكان شهماً مقداماً ولي قبل القضاء الحسبة ونظر الخزانة ونظر
المرستان ومات في الثاني من شهر رجب سنة 777، وله في أحكامه قضايا
مشهورة في رد رسائل الرؤساء مع المروة والإفضال والجود وكان مسعوداً في
حركاته ومباشرته.
إبراهيم بن محمد الجذامي بن جابر الجذامي الوادي آشي نزيل غرناطة كان
كاتباً بليغاً مشاركاً في العلم أخذ عن أبي محمد بن هارون وأبي جعفر
ابن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهم وخدم بالكتابة ثم ولي القضاء
إلى حين وفاته في أوائل جمادى الأولى سنة 741 عن 62 سنة ذكره لسان
الدين.
إبراهيم بن محمد الشارعي بن الحسن الشارعي مات في سادس عشر ربيع الآخر
سنة 736.
إبراهيم بن محمد الطيبي بن سعدي الطيبي السفار الشهير بابن السواملي
والسوامل أوعية من حرث كان جده من بلدة الطيب فانتقل إلى واسط ثم تحول
ابنه محمد إلى بغداد من الناصر فتعلم جمال الدين ثقب اللؤلؤ وجمع دراهم
ودخل في تجارة إلى الصين فتوغل وتمول ثم تقبل بلاداً بالعراق فكان
يترفق بالرعية ويودي ما عليه وكان ينطوي على دين وكرم وبر واعتقاد في
أهل الخير حتى أنه كان يحمل للعز الفاروثي في كل عام ألف مثقال ثم إن
التتار حطوا عليه في أخذ أمواله إلى أن تضعضع حاله ومات سنة 706 وله 76
سنة.
إبراهيم بن محمد المقدسي
بن عبد الرحمن بن نوح المقدسي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة 39 وسمع من
الرشيد بن مسلمة وابن علان وابن العراقي والمرسي وطائفة وأجاز له
الشاوي وابن الجميزي وأعز بن العليق وطائفة وتفرد بأجزاء وخرج له
البرزالي مشيخة وباشر نظر الرواحية وغيرها وكان يرجع إلى أمانة وديانة
وله وقف على الصدقة مات في جمادى الآخرة سنة 721.
إبراهيم بن محمد اللخمي بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى بن أحمد
اللخمي جمال الدين الأسيوطي ولد سنة 715 وسمع من ابن الشحنة والواني
والدبوسي والختني والبدر ابن جماعة وابن سيد الناس وغيرهم وأجاز له أبو
بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وابن سعد وابن الشيرازي وآخرون
وتفقه على المجد الزنكلوني والتاج التبريزي وغيرهما وأخذ العربية عن
جمال الدين ابن هشام ومهر في الفقه والأصلين والعربية ودرس وأفتى وناب
في الحكم بالقاهرة ثم تحول إلى مكة فاستوطنها من سنة 76 إلى ان مات في
الثامن من رجب سنة 790 ذكر لي الشيخ نجم الدين المرجاني أنه أجاز
للجماعة الذين سمعوا مجلس الختم للبخاري على النشاوري وأنه كان ممن حضر
قال فاستجزته لمن حضرنا فأجاز لهم وأظن أنني كنت فيمن حضر فإني أتفق
أنني سمعت على النشاوري لما قرئ عليه صحيح البخاري في شهر رمضان بمكة
عند باب الصفا لكنني لم أضبط القدر الذي سمعته منه للصغر ولم أخرج عن
الشيخ جمال الدين هذا شيئاً مع احتياجي إلى ذلك لما ذكرته من التردد
والسماع رزق وحدث عن الشيخ جمال الدين هذا جماعة كثيرة من أهل مصر
والحجاز وذكر أبو حامد بن ظهيرة أنه قرأ عليه كثيراً من مروياته وأنه
أجاز له وأذن له في الإفتاء والتدريس وحدث عنه في معجمه.
إبراهيم بن محمد السمربائي بن عبد الله بن أبي بكر السمر بائي عز الدين
ابن تقي الدين المصري المعروف بابن وحية ولد سنة 693 وسمع من أبي الحسن
بن الصواف وأبي أحمد الدمياطي الحافظ والجمال السقطي الحاكم وزينب بنت
سليمان الأسعردية وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وكان أمين الحكم
بالقاهرة حج وجاور فمات بمكة سنة 769 في وسطها حدث عنه أبو حامد بن
ظهيرة بالسماع.
إبراهيم بن محمد الظاهري بن عبد الله الحلبي الظاهري أخو الحافظ جمال
الدين أحمد ابن الظاهري ولد سنة 47 وأحضر على يوسف بن خليل وسمع من خلق
كثير بحلب ودمشق ومصر وأجاز له ابن الخير وابن العليق وغيرهما من بغداد
وحدث أخذ عنه المزي والبرزالي والقطب وابن سيد الناس مات في سابع عشر
ذي الحجة سنة 713 وكان منقطعاً بزاوية أخيه بالمقس قال الفرضي شيخ جليل
من بيت علم وزهد وقال الذهبي سليم الصدر وعنده عبادة وشرف نفس.
إبراهيم بن محمد النزمنتي بن عبد الصمد بن عبد العزيز النزمنتي كمال
الدين الشاهد الناسخ ولد سنة 63 وسمع من... حدثنا عنه أبو المعالي
الأزهري وغيره مات بقلعة الجبل وسابع عشرى ربيع الأول سنة 742.
إبراهيم بن محمد بن تيمية بن عبد الغني بن تيمية يلقب أمين الدين سمع
مكارم الأخلاق للخرائطي على زين الدين أبي بكر محمد بن أبي طاهر
إسماعيل الأنماطي.
إبراهيم بن محمد بن عتاب الإعزازي الصالحي الحائك المعروف بابن الدقاق
ولد سنة 686 وأسمع على ابن القواس قطعة من عمل يوم وليلة لابن السني
وعلى علي بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى بن أبي محمد المغاري وداود بن
حمزة وغيرهم وحدث بشيء يسير قال الشهاب ابن حجي ما علمته حدث بغير
الجزء الثاني من صفة النار للضياء وكان يتعانى الكرية ولم يكن بالطائل
مات في شوال سنة 771.
إبراهيم بن محمد بن أبي عصرون بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن هبة
الله بن المطهر ابن علي بن أبي عصرون بن بهاء الدين بن عز الدين بن شرف
الدين بن قاضي القضاة محي الدين بن القاضي شرف الدين أبي سعد التميمي
الموصلي الأصل الدمشقي ولد في حدود سنة 670 وسمع من الرشيد العامري ومن
عم والده محي الدين عمر بن محمد بن أبي عصرون وأبي الفضل بن عساكر
والمقداد القيسي والفخر وعبد الرحمن بن الغاقوسي وحدث ذكره الذهبي في
معجمه وقال مات في رجب سنة 744.
إبراهيم بن محمد الخليلي
بن عثمان الخليلي الإمام الفقيه المحدث برهان الدين المقدسي قدم علينا
سنة أربعين فسمع من الجزري والمزي ومن غيرهما وكان حسن القراءة معربها
ولد سنة عشر وسبعمائة واشتهر بالعلم والدين ومات في صفر سنة 748 هكذا
ترجمه الذهبي في المعجم المختص وقال ابن رافع وهو أخو شيخنا شهاب الدين
أحمد سمع بقول أخيه إبراهيم كثيراً وحدث وتأخر بعده دهراً طويلاً.
إبراهيم بن محمد الحريري بن علي بن محمد الحريري كتب عنه الذهبي من
شعره قوله:
يا عاذلاً كلفاً نزراً بوجنتها ... أقصر فلولاه لم يزدد بها كلفي
حوت جميع صفات البدر مكتملاً ... شيئاً وشيئاً وما فيه من الكلف
إبراهيم بن محمد بن الجحيش بن علي الموصلي الأصل البغدادي الكاتب
المعروف بابن الجحيش ولد في شعبان سنة 676 وروى عن أبي الحسين محمد بن
علي بن أبي البدر ومحي الدين أبي عثمان علي بن عثمان بن عفان الطيبي
وبرع في كتابه المنسوب وكتب أهل بلده ومات في صفر سنة 744 روى عنه شهاب
الدين بن رجب بالإجازة.
إبراهيم بن محمد المشهدي بن عمر بن سالم المشهدي قطب الدين حدث عن
الأبرقوهي وغيره كان شاهداً مات في ربيع الأول سنة 745.
إبراهيم بن محمد العقيلي بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة
الله ابن أحمد بن يحيى ابن زهير العقيلي الحلبي جمال الدين ابن العديم
بن ناصر الدين بن كمال الدين من بيت كبير مشهور بحلب ولد في سادس ذي
الحجة سنة 711 تقريباً وسمع صحيح البخاري على الحجار بحماة وعلى العز
إبراهيم بن صالح بن العجمي عشرة الحداد وسمع من الكمال ابن النحاس وحفظ
المختار وولي قضاء حلب بعد أبيه في سنة 752 إلى أن مات إلا أن تخلل في
ولايته أنه صرف مرة بابن شحنة قال علاء الدين في تاريخه كان عاقلاً
عادلاً في الحكم خبيراً بالأحكام عفيفاً كثير الوقار والسكون إلا أنه
لم يكن ناقداً في الفقه ولا في غيره من العلوم مع أنه درس بالمدارس
المتعلقة بالقاضي الحنفي كالحلاوية والشاذبختية وكان يحفظ المختار
ويطالع في شرحه وقرأت بخط البرهان المحدث أن ابن العديم هذا ادعى عنده
على آخر بمبلغ فأنكر فأخرج المدعي وثيقة فيها أقر فلان بن فلان فأنكر
المدعى عليه أن الاسم المذكور في الوثيقة اسم أبيه قال له فما اسمك أنت
قال فلان واسم أبيك قال فلان فسكت عنه القاضي وتشاغل بالحديث مع من كان
عنده حتى طال ذلك وكان القارئ يقرأ عليه في صحيح البخاري فلما فرغ
المجلس صاح القاضي بابن فلان فأجابه المدعى عليه مبادراً فقال له ادفع
لغريمك حقه فاستحسن من حضر هذه الحيلة التي استغفل المدعى عليه حتى
التجأ إلى الاعتراف، وكانت وفاته في سادس عشرى المحرم سنة 787 وقرأت
بخط البرهان الحلبي كان من بقايا السلف وفيه مواظبة على الصلوات في
الجامع الكبير نظيف اللسان وافر الفضل طويل الصمت والمهابة في غاية
العفة مع المعرفة بالمكاتيب والشروط كبير القدر عند الملوك والأمراء
وله مكارم ومآثر وكان كثير النظر في مصالح أصحابه.
إبراهيم بن محمد الدينوري بن عمر الدينوري أبو نعيم بن الخطيب جمال
الدين الشاهد ذكره الذهبي في معجمه وقال روى لنا جزء الأنصاري عن ابن
القواس وقال مات في صفر سنة 742 وقد قارب السبعين.
إبراهيم بن محمد الحكمي بن عيسى بن مطير بن علي بن عثمان الحكمي ضياء
الدين ابن جمال الدين ابن عماد الدين... وكان عارفاً بالفقه عالماً
صالحاً درس وأفتى وحدث عن أبيه ومحمد بن عثمان بن هاشم الحجري وغيرهما
وكان مقيماً بأبيات حسين من سواحل اليمن ومات سنة 774 حدث عنه أبو حامد
بن ظهيرة في معجمه بالإجازة.
إبراهيم بن محمد بن أبي الفتح بن النحاس الشيخ العالم الصالح أبو إسحاق
الأنصاري من صوفية الأندلس ولد سنة 75 وسمع من زينب بنت مكي وغيرها
فأكثر في كبره عن البهاء ابن عساكر وابن الشيرازي ونسخ بعض مسموعاته
وكان من خيار الصوفية عبادة وتواضعاً وفتوة هكذا ذكره الذهبي في المعجم
المختص.
إبراهيم بن محمد بن قلاوون جمال الدين ابن الناصر أحد الإخوة مات في
حياة أبيه سنة 738 في ذي القعدة وكان جواداً زوجه أبوه بابنة جنكلي بن
أليابا وبعثه مع أخويه أحمد وأبي بكر إلى الكرك ثم استدعاه فمات عنده
في السنة المذكورة.
إبراهيم بن محمد القلعي
بن محمد بن إسماعيل البكري الشارعي القلعي برهان الدين ابن الشيخ جمال
الدين ولد سنة... وسمع من ابن علاق وحدث سمع منه شيخنا البرهان الشامي
وغيرهم ومات سنة...
إبراهيم بن محمد بن همام بن محمد بن علي بن همام محب الدين ابن تقي
الدين ابن الإمام كان أبوه إمام جامع الصالح واستمر بعده في عقبه وكان
المحب يتعانى التجارة ويكثر الحج ومات في صفر سنة ثماني مائة وقد بلغ
السبعين.
إبراهيم بن محمد التفتازاني بن محمد التفتازاني سمع من الرشيد بن أبي
القاسم وابن الطبال ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلباني نزيل
شيراز ولم يعرف من أمره بشيء بل قال ولد بعد السبعمائة ومات بعد الستين
كذا قال.
إبراهيم بن محمد البعلي بن محمود بن إسماعيل بن مري البعلي ولد يوم
عاشوراء سنة 686 وأسمع من التاج عبد الخالق بعض ابن ماجة وكان حسن
الوجه كثير الذكر ولي ببلده الحسبة وغيرها مات في صفر سنة 767.
إبراهيم بن محمد الجويني بن المؤيد بن حمويه الجويني صدر الدين أبو
المجامع ابن سعد الدين الشافعي الصوفي ولد سنة 44 وسمع من عثمان بن
الموفق صاحب المؤيد الطوسي وسمع على علي بن أنجب وعبد الصمد بن أبي
الخير وابن أبي الدنية وأكثر عن جماعة بالعراق والشام والحجاز وخرج
لنفسه تساعيات وسمع بالحلة وبتبريز وبآمل طبرستان والشوبك والقدس
وكربلا وقزوين ومشهد علي وبغداد وله رحلة واسعة وعني بهذا الشأن وكتب
وحصل وكان ديناً وقوراً مليح الشكل جيد القراءة وعلى يده أسلم غازان
وكان قدم دمشق وسمع الحديث بها في سنة 95 ثم حج سنة 21 واجتمع به
العلائي قال الظهير الكازروني في تاريخه تزوج صدر الدين أبو المجامع
بنت علاء الدين صاحب الديوان في سنة 71 وكان الصداق خمسة آلاف دينار
ذهباً وكان يذكر أن له إجازة من صاحب الحاوي الصغير والعز الحراني وابن
أبي عمر وعبد الله بن داود بن الفاخر وبدر الدين محمد بن عبد الرزاق بن
أبي بكر بن حيدر وإمام الدين يحيى بن حسين بن عبد الكريم وبدر الدين
اسكندر بن سعد الطاؤسي أجازوا له من قزوين ولهما إجازة من عفيفة
الفارقانية قال وشافهني يحيى الكرخي بهمذان عن القاضي نجم الدين أحمد
بن أبي سالم أحمد بن يزيد بن نبهان الأسدي عن أبي علي الحداد قال
الذهبي كان حاطب ليل جمع أحاديث ثنائيات وثلاثيات ورباعيات من الأباطيل
المكذوبة وقال في المعجم المختص شيخ خراسان وكان ذا اعتناء بهذا الشأن
وعلى يده أسلم غازان ومات سنة 722 بالعراق قلت أجاز لبعض شيوخنا منهم
أبو هريرة ابن الذهبي.
إبراهيم بن محمد بن الضرير بن ناهض بن سالم بن نصر الله تقي الدين ابن
الضرير ولد أول سنة 695 بحلب وسمع من أبيه ومحمود بن أبي بكر الأرموي
وجماعة وأجاز له التقي سليمان وغيره وأخذ عن ابن الوكيل بحلب كثيراً من
نظمه وتأدب به وسمع ديوان الصفي الحلي منه وكان يحفظ كثيراً من الأشعار
حتى التزم مرة أنه ينشد عشرة آلاف بيت من حفظه على روي واحد ونسخ بخطه
كثيراً من المصاحف وغيرها وكان حسن العشرة جميل الصحبة أبي النفس وكانت
له منظرة بأعلا مشهد الفردوس لا يزال يدعو الأكابر إليها فلا يتصور أن
أحداً من أكابر البلد ما صعد إليها لحسن عشرته وإلى هذه الطبقة أشار
ابن نباتة بقوله فيما كتب إليه سباعية.
أولها:
أواه من جارية جاره
يقول فيها:
من دارة البدر ابتنى داره
منظرة ما بين زهر الدجى ... أخبارها في الفضل طياره
قال ابن حبيب كان حسن المحاضرة مفيد المذاكرة جمع وسمع وحصل ودأب وكتب
وتأدب وأم بفردوس حلب ومات سنة 761 عن بعض وستين سنة.
إبراهيم بن محمد بن النحاس بن نصر الله بن إسماعيل بن الخضر بهاء الدين
ابن النحاس ولد سنة نيف وسبعين وسمع من أحمد بن شيبان وزينب بنت مكي
وطلب بنفسه فقرأ الكثير وسمع قال الذهبي كان من خيار الصوفية عبادة
وتواضعاً وفتوة وهو أخو الشيخ كمال الدين ابن النحاس مسند دمشق مات في
شوال سنة 753 على المعتمد وأرخه شيخنا سنة 52 وهو ذهول.
إبراهيم بن محمد الصالحي بن يوسف بن خليل الصالحي الخياط الدقاق في
القماش المعروف بابن المكنون سمع من الفخر ابن البخاري وحدث مات في صفر
سنة 744.
إبراهيم بن محمد الأربلي
بن يوسف الأربلي الأصل جمال الدين الحسباني تفقه على مذهب الشافعي وولي
حسبان فأقام بها مدة ثم استبد به ابن جملة بدمشق فاستمر في نيابة الحكم
أكثر من عشرين سنة وكان مشهوراً بالدين والصرامة أثنى عليه ابن كثير
وابن رافع وصاهره الشيخ عماد الدين الحسباني ومات في ذي القعدة سنة 755
وكان مولده في حدود سنة 670 ولم يوجد له سماع.
إبراهيم بن محمد النابلسي بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة القدسي
النابلسي الشيخ... عميد الدين مات بالقدس ودفن بمقبرة... في سادس رجب
سنة 735 وكان مولده في ربيع الأول سنة 658 وأجاز له عبد اللطيف بن عبد
المنعم الحراني وغيره وحدث بنابلس ودمشق وكان أهل خير وصلاح.
إبراهيم بن محمد القواس بن يونس بن منصور الدمشقي القواس ولد سنة 677
وقيل قبل ذلك وأسمع من الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وابن القواس
وابن عساكر وغيرهم وحدث بالكثير قال ابن رافع كان رجلاً خيراً محباً
للخير وأهله ملازماً لصنعته وقال الحسيني كان صحب ابن هود وخدمه ثم
هجره ولازم ابن تيمية وقال ابن رجب صحب العماد الواسطي وانتفع به وكان
ناصحاً في صناعته يقصده الناس لدينه وخيره مات في ثامن عشرى شعبان سنة
761.
إبراهيم بن محمد القلقشندي برهان الدين ولد سنة 737 واشتغل قليلاً ثم
باشر أوقاف الحرمين بالقاهرة ووقع في الحكم للشافعية ومات في شبعان سنة
797.
إبراهيم بن محمد الكركي جمال الدين ذكره ابن فضل الله في ذهبية العصر
وقال كان ممن تحلى بالورع ووقف على الباب وقرع تعاني الشعر فتقدم فيه
وبرع وأنشد له:
يا ناسياً لعهودي ... لم أنس والله عهدك
إن كنت ضيعت ودّي ... فما أضيع ودّك
إبراهيم بن محمود الحلبي بن سلمان بن فهد الحلبي جمال الدين ولد سنة
676 في شعبان وسمع من الدمياطي والأبرقوهي وحدث عن أبيه وأجاز له الفخر
وزينب بنت مكي حدثنا عنه الشيخ برهان الدين الشامي وغيره وكان قدومه
القاهرة من حلب صحبة أبيه فكتب في الإنشاء وكان علاء الدين بن الأثير
يأنس به ويركن إليه واستقر هو في كتابة السرّ بحلب بعد عزل عماد الدين
ابن القيسراني فباشرها ست عشرة سنة إلى أن صرف بتاج الدين ابن الزين
حضر في سنة ثلاث وثلاثين ثم رتب في ديوان الإنشاء بدمشق إلى أن صرف ابن
أخيه شرف الدين أبو بكر عن كتابة السرّ بها فعزل هو بعزله وأقام في
بيته ثم ناب في ديوان الإنشاء بمصر عن علاء الدين بن فضل الله وباشر
توقيع الدست ثم أعيد إلى كتابة السرّ بحلب في سنة 47 ثم عزل بابن
السفاح ثم أعيد وكان ابنه كمال الدين يسدّ عنه إلى أن صرف في ربيع
الأول سنة 59 واستمر بطلاً إلى أن مات يوم عرفة أو قبله في ليلة سابعة
وأرخه شيخنا في شوال سنة 760 والأول أقوى لأنه قول الصفدي وهو أخبر به
ومن قوله شعره:
إن اسم من أهواه تصحيفه ... وصف لقلب المدنف العاني
وشطره من قبل تصحيفه ... يعاد فيه المذنب الجاني
وفيه يقول الشريف ابن قاضي العسكر:
إن محمود وابنه ... بهما تشرف الرتب
فدمشق بذا سمت ... وبهذا سمت حلب
إبراهيم بن مسعود بن الجابي بن إبراهيم بن سعيد الأربلي المعروف بابن
الجابي وبالمسروري ولد سنة 62 وأقام بالمدينة وانتفع به جماعة في إقراء
القراآت وكان شيخاً مهيباً حسن السمت مليح الشيبة ناب في الخطابة
والإمامة وكفّ في آخر عمره قال ابن فرحون مات في سنة 745.
إبراهيم بن مسعود الأغري بن إسماعيل الأغري الحنفي مات سنة 702.
إبراهيم بن المسيب بن محمد بن المسيب بن أبي الفوارس التغلبي نجم الدين
أبو إسحاق الدمشقي الكاتب الفاضل ولد سنة 647 وطلب الحديث مدة ودار على
الشيوخ ونسخ ولم ينجب ثم عالج كتابة عمالة الصدقات ونسخ جملة من تاريخ
الإسلام روى عن ابن أبي اليسر وعبد الوهاب بن الناصح ومات سنة 725 هكذا
ذكره الذهبي في المعجم المختص.
إبراهيم بن منير البقاعي بن الصياح الشامي البقاعي الشيخ الصالح مات
سنة 725 ورثاه الشيخ جمال الدين ابن نباتة.
إبراهيم بن مهنا بن محمد بن مهنا الصرفي الحنفي كان فقيهاً أصولياً
نحوياً تقياً ورعاً مات سنة 747.
إبراهيم بن ناصر
بن جروان المالكي من بني مالك بطن من قريش صاحب القطيف انتزع جده جروان
الملك من سعيد بن مغامس بن سليمان بن رميثة القرمطي في سنة 705 وحكم في
بلاد البحرين كلها ثم لما مات قام ولده ناصر مقامه ثم قام إبراهيم مقام
أبيه وكان موجوداً في العشرين وثماني مائة وهم من كبار الروافض.
إبراهيم بن نصير بن أبي الفتح الفهري الغرناطي أحد وجوه قواد غرناطة
كان حسن السمت والمجالسة وقوراً مات في آخر شوال سنة 741 ذكر ابن
الخطيب.
إبراهيم بن هبة الله الحميري بن علي الحميري نور الدين الإسنائي الفقيه
الشافعي ولد بأسنا من بلاد الصعيد وتفقه على البهاء القفطي وأخذ عن شمس
الدين الأصفهاني وبهاء الدين بن النحاس وناب في الحكم بقوص وبأخميم
وبأسيوط وغيرها وكان حسن السيرة وأخذ عن نجم الدين ابن عبد الرحمن بن
يوسف الأصفوني الجبر والمقابلة وهو يومئذ قاضي قوص وعلى شهاب الدين
المغربي في الطب وله اختصار الوسيط صحح بما صححه الرافعي وشرح المنتخب
والألفية لما كان بقوص قدم الناصر فطلب منه الوزير كريم الدين مال
الزكوات فقال العادة أنها تفرق في الفقراء فلم يقبل منه فترسل بعلاء
الدين ابن الأثير كاتب السر فأنهى الأمر إلى السلطان فأمر بالكف عنه
فحقد عليه كريم الدين ولم يزل بالقاضي بدر الدين ابن جماعة إلى أن عزله
فقدم وأقام بالقاهرة إلى أن مات في سنة 721.
إبراهيم بن هبة الله البارزي القاضي شمس الدين ابن الشيخ شرف الدين
الجهني الحموي ولد سنة... وولي قضاء الركب الدمشقي في سنة 708 وكان
أميراً لركب حينئذ فطلق صهر ركن الدين الجالقي.
إبراهيم بن أبي الوحش بن أبي حليقة علم الدين ابن الرشيد رئيس الأطباء
بمصر والشام كان نصرانياً فبلغ في دينه أن عين للبطريكية فلم يوافق
ودخل في الإسلام واستقر رئيس الأطباء وهو أول من عمل شراب الورد الطري
وعالج الظاهر بيبرس فعوفي فوهب له أمراء أشياء خارج الحد فاستكثره
السلطان فأعطاه جزءاً منه ويقال أن تركته بلغت ثلثمائة ألف دينار مات
سنة 708.
إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي الأغري بفتح الغين المعجمة ولد
سنة 673 فأخذ القراآت عن التقي الصائغ والفقه عن العلم العراقي والنحو
عن البهاء ابن النحاس وقرأ عليه أيضاً والمنطق عن سيف الدين البغدادي
وأقرأ في الحاوي وأصول ابن الحاجب وسمع من الأبرقوهي والدمياطي وابن
الصواف وتفقه وكان حسن المشاركة وولي خطابة جامع أمير حسين بحكر جوهر
النوبي وكان مطرح التكلف مؤثراً للخمول لا يحتفل بمأكل ولا ملبس وعرض
عليه قضاء المدينة النبوية فامتنع بعد أن اجتمع بالسلطان وفاوضه
بالولاية وكانت خطابته وقراءته روح لسلامتهما من التصنع واشتهر بالصلاح
والتواضع وسلامة الباطن وقد أخذ عن الأعيان منهم شيخنا العراقي وذكر لي
عنه فضائل وكرامات ومات على جميل في الطاعون الكبير سنة 749 قرأت بخط
السبكي كان فاضلاً يعرف عربية وقراآت وطباً وغير ذلك مات في ذي القعدة
وقال الأسنوي كان فقيهاً عالماً بالنحو والتفسير والقراآت والطب وكان
خيراً متودداً كريماً مع الفاقة متواضعاً على طريقة السلف في طرح
التكلف ذكر لي شيخنا العراقي أنه قال له أريد أن أحفظ الحاوي في شهر
فقال لا يمكن فقال لابد لي من ذلك قال وشرعت في درسه وفحفظت النصف في
اثني عشر يوماً ثم عرض لي ضعف فتركت الدرس ولم يتيسر لي بعد ذلك أن
أعود إليه وذكر لنا قصة أخرى جرت له معه في القراآت.
إبراهيم بن يحيى العزازي
بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز العزازي
البصروي المحدث عماد الدين ابن الكيال ولد في شهر رجب سنة 645 وطلب
الحديث وقرأ على ابن عبد الدائم صحيح مسلم ترغيب وترهيب وسمع من ابن
أبي اليسر وابن النبشي والكمال ابن عبد وغيرهم وقرأ غالب مسند أحمد على
شمس الدين ابن عطاء أنا حنبل ومما قرأ على ابن مالك الكافية الشافية
وكان مشهوراً بحسن القراءة خرجت له مشيخة عن نحو ثمانين شيخاً ثم دخل
في الجهات الديوانية وخدم في ديوان الجيش ثم رأى رؤيا أزعجته فقال رأيت
النبي صلّى الله عليه وسلّم في النوم فقال " اذبحوه " فقلت يا رسول
الله أنا أتوب فأطلق فتاب وذكره الذهبي في المعجم المختص وأشار إلى هذه
القصة قال كان فصيح القراءة فاضلاً وحج سنة 708 وترك الخدم وانقطع في
مسجد يتلو ويعبد ربه وبقي على ذلك نحو عشرين سنة وحصل له صمم فكان يقرأ
الحديث بنفسه وكان يتعاسر في كتابة الإجازة وربما صرح بعدم جوازها ومات
في ربيع الآخر سنة 732 قلت وأجاز لشيخنا برهان الدين الشامي وسيأتي ذكر
ولده أحمد.
إبراهيم بن يحيى بن عليمة بن أحمد بن يحيى الدمشقي شرف الدين ابن عليمة
ولد سنة 652 واشتغل وحصل وولي نظر المرستان النوري وكان جيد الرأي حسن
العشرة باشر ديوان نائب دمشق وحصل مالاً كثيراً ومات...
إبراهيم بن يحيى الأنصاري بن محمد بن أحمد بن زكريا بن عيسى بن محمد بن
زكريا الأنصاري الأوسي المرسي نزيل غرناطة أخذ العلم عن أبيه وشارك في
القراآت والفقه والأصلين وله نظم ولي القضاء ببعض بلاد المغرب وكان حسن
الخط كثيراً وله مشاركة في العلوم ذكره لسان الدين في تاريخ غرناطة
وقال مولده في شعبان سنة 687 ومات في جمادى الآخرة سنة 751.
إبراهيم بن يحيى الصنهاجي بن محمد بن حمود بن أبي بكر بن مكي برهان
الدين الصنهاجي الزنوري ولد في نحو العشرين وسبعمائة واشتغل بالعلم
ورحل وأسمع من الوادي آشي الموطأ وسمع بدمشق من أيوب بن نعمة الكحال
والمجد محمد بن عمر ابن العماد والحجار سمع منه الصحيح وجماعة وحدث
وأقام بمكة دهراً نحو خمسين سنة ومات ليلة التاسع من ذي الحجة سنة 779
وكان خيراً صالحاً سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
إبراهيم بن يوسف الدمشقي بن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الواحد الدمشقي
ابن قاضي مردا ولد في جمادى الأولى سنة 687 واشتغل كثيراً وسمع من
إبراهيم بن أبي الحسن بن صدقة ومحمد بن مشرف والمطعم وغيرهم ومات في
مستهل ذي الحجة سنة 763.
إبراهيم بن يوسف العجمي بن إسماعيل بن عبد الكريم بن العجمي أخو ناظر
الأوقاف كان يشهد تحت القلعة وأسمع على سنقر صحيح البخاري بفوت وعلى
شمس الدين ابن العجمي الثمانين للآجري.
إبراهيم بن يوسف الكاتب الأندلسي وزير صاحب المغرب كان قد خالف على أبي
فارس مع أخيه أبي بكر فظفر به فصلبه سنة 799.
إبراهيم بن يوسف أمين الدين ناظر الجيش كان سامرياً فأسلم فاستخدمه
بكتمر الحاجب وتنقل في الخدم إلى أن ولي نظر الجيش في أيام الصالح
إسماعيل وكان ساكناً محظوظاً مشهوراً بالأمانة مات في المحرم سنة 754.
إبراهيم بن يونس بن موسى بن يونس بن علي البعلي الغانمي ثم الدمشقي ولد
في صفر 699 وكان أحد طلبة الحديث قرأ كثيراً وسمع بمصر والشام والحجاز
على كبر سنه فأخذ عن ابن الشحنة والبندنيجي ونحوهما وعن أحمد بن إدريس
بحماة وعن المصفي والدمراوي بالإسكندرية وعن الصنهاجي وابن الرفعة
بالقاهرة وأكثر وكتب الأجزاء والطباق وحج وجاور وكتب عنه بعض الطلبة
وكان خيراً متودداً بشوشاً أم بتربة أم الصالح بدمشق ذكره الذهبي في
المعجم المختص فقال الفقيه المحدث دين فاضل جيد الفهم سمع ورحل وعلق
ومات في سابع عشر ذي الحجة سنة 741.
إبراهيم بن الصوفي رئيس المؤذنين بجامع الحاكم وغيره كان عارفاً بوضع
الأرباع وغيرها ومات في سنة 772.
إبراهيم جمال الكفاة
هو أول من جمع له بين نظر الجيش والخاص فباشر ذلك في أيام الناصر بجاه
مخدومه بشتاك واستمر في دولة المنصور والأشرف والناصر أحمد ثم الصالح
إسماعيل وأضيف إليه في دولته نظر الدولة ثم عظم قدره إلى أن كتب له
الجناب العالي كالوزير ثم رسم له بأمرة مائة وتقدمة ولبس الكلوتة وكان
يتكلم اللسان التركي فعمل عليه أعداؤه فأمسك حينئذ وصودر وضرب إلى أن
مات تحت العقاب في أوائل صفر سنة 745 وكان لطيف الشكل حسن البزة مولعاً
بحب الفضلاء وقضاء أمورهم ويحب التصحيف فيأتي منه بكل ظريف.
إبراهيم السلماني الشيخ نزيل المدينة الشريفة أقام بها مدة يشغل بالعلم
وبه تخرج الكازروني وأخوه الفقيه عبد السلام وكانت له كتب نفيسة وقفها
بالمسجد النبوي ذكره ابن فرحون ومات سنة 755.
إبراهيم البرلسي الشيخ المعمر كان ممن يعتقد فيه الصلاح وكان يذكر أنه
رأى الشيخ علم الدين السطوحي والشيخ إبراهيم الجعبري وغيرهما من
الأكابر وحج وجاور بالمدينة مدة ويقال أنه جاور المائة مات في آخر سنة
769.
إبراهيم الحراني الأمير المعدود بنائب قوصون قال ابن حبيب فيمن مات سنة
767 كان أحد أعيان الأمراء بحلب رفيع الرتبة جميل الصحبة ذا راي وتدبير
ومعرفة ويحب أهل العلم ويقوم مع من يقصده مات بحلب.
اتفاق المولدة الجنس نشأت عند ضامنة المغاني ببلبيس ثم انتقلت إلى
ضامنة المغاني بمصر فعلمتها عند علي العجمي ضرب العود ففاقت فيه وبلغت
الغاية فقدمتها الضامنة لبيت الناصر فحظيت عند الصالح إسماعيل بن
الناصر وولع بها فأكثر لها من الأنعام حتى اختصها بنفيس الجواهر وولدت
منه ثم شغف بها بعده أخوه الكامل وولدت منه أيضاً ولم تكن جميلة وإنما
تقدمت بالغناء ويقال أنه عمل لها عند ولادتها من الكامل بشخاناة ودائر
بيت غمشا مهد المولود وما يناسبه فبلغ جميع ذلك ستة وثمانين ألف دينار
مصرية وأحيط بها في ولاية المظفر حاجي فوجد لها أربعون بذلة مكللة
بالجواهر واللآلئ وثمانون مقنعة أقلها بمائتي دينار وأكثرها بألف ثم
أخرجت من القلعة ثم استعادها المظفر وتزوجها وأعطاها أضعاف ما كان
يعطيها أخواه وهام بها فأفرط ويقال أن عصبتها بلغت قيمتها ألف دينار
مصرية لاشتمالها على الجواهر النفيسة التي حصلتها من ثلاثة سلاطين ثم
أخرجت في أيام الناصر حسن وقطعت رواتبها وتزوجها الوزير موفق الدين هبة
الله بن السعيد إبراهيم ورتب لها في السنة سبعمائة ألف درهم إلى أن مات
عنها وتنقلت بها الأحوال إلى أن ماتت.
ذكر من اسمه أحمد
أحمد بن آقوش الشمسي سمع من عزل الدين ابن جماعة شعراً ومات في الطاعون
العام سنة 749.
أحمد بن آقوش العزيزي نقيب الجيوش بالقاهرة ثم ولي المهمندارية ومات في
ربيع الأول سنة 719.
أحمد بن إبراهيم المقدسي بن أحمد بن راجع نجم الدين بن عماد الدين
المقدسي الحنبلي سبط الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر ولد سنة ستين تقريباً
واشتغل وسمع ثم حصل له انحراف وساء منه مزاجه فكان يقف في الطرقات
وينشد أشياء مفيدة ويتكلم بجد وهزل وله تلامذة في تلك الحال ثم يثوب
إليه عقله ثم يعود لحالته وقيل كان سبب ذلك أكل الحشيش مات سنة 710.
أحمد بن إبراهيم البصروي بن أحمد بن عتبة بن هبة الله بن عطاء بن ياسين
الفقيه الحنفي البصروي ولد في أوائل سنة ثلاثين وستمائة ومات في 23 ذي
الحجة سنة ثمان عشرة وسبع مائة قد حدث عن خطيب مردا قال أبو الحسين بن
أيبك وكان شيخاً فقيهاً فاضلاً درس وأفتى.
أحمد بن إبراهيم السنجاري بن أحمد بن عثمان السنجاري ثم الدمشقي طلب
بنفسه وسمع الكثير بدمشق والقاهرة وغيرهما من ابن الشحنة والدبوسي
وغيرهما وله نظم وفضائل ذكره الذهبي في المعجم المختص وخطب بموضع من
الغوطة وكان مولده في رمضان 696 ومات في أول ذي القعدة سنة 742.
أحمد بن إبراهيم النسكان بن أحمد بن الغرناطي من أهل لوشة ويعرف
بالنسكان كان إماماً بالجامع الأعظم بلوشة مقبلاً على القراآت مبالغاً
في التواضع أخذ عن أبي جعفر بن الزيات وأبي عبد الله الطحال وغيرهما
وله نظم وسط كانت وفاته في ربيع الآخر سنة 750.
أحمد بن إبراهيم الغزاوي
بن إسحاق بن أبي يحيى الغزاوي كذا يعرف بهذه النسبة شهاب الدين كان
أبوه ينوب في الحكم ونشأ ابنه هذا فتعلق بالمباشرات وخدم في الإسطبل
وفي دواوين الأمراء وكان حسن المباشرة لطيفاً كثير التؤدة وقد ولي
خطابة الصالحية ومات في أواخر صفر سنة 789.
أحمد بن إبراهيم التنوخي بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي
ولد سنة... وسمع من الفخر علي وابن الزين وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث
ومات في جمادى الأولى سنة 743.
أحمد بن إبراهيم العينتابي بن أيوب شهاب الدين العينتابي الحنفي قاضي
العسكر بدمشق تفقه ودرس وجمع شرحاً للمغنى وشرح مجمع البحرين في ست
مجلدات ومات في المحرم سنة 767.
أحمد بن إبراهيم البعلي بن بدر البعلي المعروف بابن الألفي أحد شيوخ
الرواية ببلده سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري وحدث به عنه سمع منه
الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
أحمد بن إبراهيم التجيبي بن جعد التجيبي من أهل وادي آش ذكره ابن
الخطيب في الإحاطة فقال يكنى أبا جعفر ويعرف بابن جعد كان من القائمين
على كتاب الله الحافظين له المجتهدين العاكفين الناصحين انتفع به في
بلده قرأ على الأستاذ أبي عبد الله بن جابر وابن عبد العظيم والمقرئ
ابن محمد بن هارون توفي في عام ثمانية وثلاثين وسبع مائة، ولعله أحمد
بن إبراهيم بن جعفر المذكور بعده... خلاف في اسم جده فالذي وقفت عليه
في الإحاطة تسمية جده جعداً وتكنيته هو بأبي جعفر والله أعلم.
أحمد بن إبراهيم بن جعفر التجيبي أبو سعيد من أهل وادي آش قرأ على أبي
محمد بن هارون وغيره وكان حافظاً للقرآن عاكفاً عليه انتفعوا به مات
سنة 738.
أحمد بن إبراهيم القنائي بن الحسن بن الشيخ عبد الرحيم القنائي تجرد
واشتغل برعي الغنم حتى صار رجلاً ثم اشتغل وهو ابن ثلثين أو نحوها
وتفقه وقرأ النحو وغيره حتى مهر وشغل الناس ببلده وكان ذكياً يحفظ أربع
مائة سطر في يوم واحد ثم أقبل على العبادة ولازم الطاعة إلى أن مات في
سنة 738.
أحمد بن إبراهيم المحجي بن جملة بن مسلم بن عامر بن حسين بن يوسف
المحجي الصالحي أخو القاضي جمال الدين ابن جملة ولد سنة 668 وسمع من
الفخر وابن شيبان وابن الزين وابن الكمال وغيرهم وحفظ التعجيز في الفقه
وحضر المدارس وقال الشعر ثم تجرد ولبس زي الفقراء وكان صحب صدر الدين
ابن الوكيل وانتفع به ورافقه سفراً وحضراً مات يوم عاشوراء سنة 742.
أحمد بن إبراهيم بن دار التركي محي الدين تفقه على أبيه وانتهت إليه
رياسة الحنفية بحلب ومات سنة 728 وله أربع وخمسون سنة.
أحمد بن إبراهيم بن الزبير
بن محمد بن إبراهيم بن عاصم بن مسلم ابن كعب العلامة أبو جعفر الأندلسي
الحافظ النحوي ولد سنة 627 وتلا بالسبع على أبي الحسن الشاري وسمع منه
وإسحاق بن إبراهيم الطوسي بفتح الطاء وإبراهيم بن محمد بن الكمال
والمؤرخ أحمد ابن يوسف ابن فرتون وأبي الوليد إسماعيل بن يحيى الأزدي
وأبي الحسين بن السراج ومحمد بن أحمد بن خليل السكوني وغيرهم وجمع وصنف
وحدث بالكثير وبه تخرج العلامة أبو حيان وصار علامة عصره في الحديث
والقراءة وله ذيل على تاريخ ابن بشكوال وجمع كتاباً في فن من فنون
التفسير سماه ملاك التأويل نحى فيه طريق الحصكفي الخطيب في ذلك فلخص
كتابه وزاد عليه شيئاً بنفسه قال أبو حيان كان محرر اللغة وكان أفصح
عالم رأيته وتفقه عليه خلق قال ابن عبد الملك في التكملة أحمد بن
إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن الحسن بن الحسين بن
الزبير بن عاصم بن مسلم بن كعب بن مالك بن علقمة بن حيان بن مسلم بن
علي بن مرة بن كعب الثقفي العاصمي نقل نسبه من خطه الجياني نزيل غرناطة
ثم ذكر جمعاً من شيوخه ثم قال وتصدر لإقراء كتاب الله تعالى وإسماع
الحديث وتعليم العربية وتدريس الفقه عاكفاً على ذلك عامة نهاره مثابراً
على إفادة العلم ونشره انفرد بذلك وصارت الرحلة إليه وهو من أهل
التجويد والإتقان عارف بالقراآت حافظ الحديث مميز لصحيحه من سقيمه
ذاكراً لرجاله وتواريخهم متسع الرواية عني بها كثيراً وصنف برنامج
رواياته وتاريخ علماء الأندلس وصل به صلة ابن بشكوال وله كتاب الأعلام
بمن ختم به القطر الأندلسي من الأعلام وكتاب ردع الجاهل عن اعتساف
المجاهل في الرد على الشرذمة ومعجم شيوخه قال حصلت له محنة وتحول
بسببها عن وطنه ثم أعقبه الله الحسنى إلى أن قال ومولده بجيان سنة 28
كذا في الأصل وفي الهامش بل مولده في ذي القعدة سنة 7 وتوفي في ثاني
عشر ربيع الأول عام 708 وصلي عليه بغرناطة ومن مناقبه أن الفازازي
الساحر لما ادعى النبوة قام عليه أبو جعفر بمالقة فاستظهر عليه بتقربه
إلى أميرها بالسحر وأرذى أبو جعفر فتحول إلى غرناطة فاتفق قدوم
الفازازي رسولاً من أمير مالقة فاجتمع أبو جعفر بصاحب غرناطة ووصف له
حال الفازازي فأذن له إذا انصرف بجواب رسالته أن يخرج إليه ببعض أهل
البلد ويطالبه من باب الشرع ففعل فثبت عليه الحد وحكم بقتله فضرب
بالسيف فلم يجل فيه فقال أبو جعفر جردوه فوجدوا جسده مكتوباً فغسل ثم
وجد تحت لسانه حجراً لطيفاً فنزعه فجال فيه السيف حينئذ، وقال الكمال
جعفر كان ثقة قائماً بالأمر المعروف والنهي عن المنكر قامعاً لأهل
البدع وله مع ملوك عصره وقائع وكان معظماً عند الخاصة والعامة حسن
التعلم ناصحاً له عدة تصانيف وأرخ وفاته كالذهبي فإنه جزم بأنه مات في
ربيع الأول سنة 708 وكانت وفاته في رمضان سنة سبع أو ثمان وسبعمائة.
أحمد بن إبراهيم الأوسي بن جعفر الأوسي الغرناطي أبو جعفر يعرف بابن
جعفر كان من أهل الفضل والإدراك والسراوة وحسن الخلق جميل العشرة كريم
الصحبة ثاقب الذهن كتب بديوان الحساب متصفاً بالأمانة وصحة الحساب
قانعاً دون الكفاية قال المصنف في التاج مجموع رائق وفاضل لم يعقه عن
الفضل عائق ما شئت من عامر نافق السوق وسرف فارع البسوق وذكاء متألق
البروق وإصابة ماضية الفصل مسددة الفوق ظهر في الكتابة بضبطه وتحقيقه
وفضل استقامته واستقامة طريقه فشف على فريقه وأشرق حاسده بريقه فمن
شعره قوله من قصيدة:
املأ كؤوسك واسقني يا صاح ... ما أنا أرى زمن الشباب بصاح
من كف ظبي كالهلال مهفهف ... أو غادة مثل القضيب رداح
يغني عن المسك المفتق نشرها ... وجبينها يغني عن المصباح
يا روض مالك في الجمال ومالها ... الخد وردي والثغور أقاحي
وله من أخرى أولها:
شعشع الكأس مترعاً يا نديم ... وارتشفها من كف ريم رخيم
كتب الحسن في محياه خطاً ... رقم الوشي فيه أي رقوم
مزج الخمر لي بريقة فيه ... فارتشفت الرحيق من تسنيم
قد أدار الكؤوس لفظاً ولحظاً ... وسلافاً من نبت حب قديم
ما استنارت من الزجاجة لولا ... ما طفا من حبابها المنظوم
وله
وظبي دعتني للحروب لحاظه ... وهيهات من فتك اللحاظ خلاص
تصدى لحرب المستهام وماله ... سوى اللحظ سهم والعفاف دلاص
فلما أجلت الطرف أدميت خده ... فأدمى فؤادي والجروح قصاص
مات يوم عيد الأضحى من عام 764.
أحمد بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري الصعيدي الأصل ثم الدمشقي شرف
الدين ابن الفركاح ولد في رمضان سنة 630 وتلا بثلاث روايات على السخاوي
وقد تلا بالسبع على جماعة وأحكم العربية على المجد الأربلي وسمع من
السخاوي وعتيق السلماني والتاج القرطبي وأبي عمرو بن صلاح وغيرهم وأكثر
في طلبه بنفسه عن ابن عبد الدائم والكرماني وابن أبي اليسر وحدث
بالصحيح بإجازته من ابن الزبيدي وولي خطابة الجامع الأموي أخذ عنه ابن
أخيه الشيخ برهان الدين والشيخ نجم القحفازي، وكان مليح القراءة لطيف
الإشارة محرر الألفاظ عديم اللحن كثير التواضع والدعابة مع الخشوع
والزهادة وولي في آخر عمره مشيخة الحديث الظاهرية وحدث بالسنن الكبير
للبيهقي وتلا عليه البالسي وابن بصخان وجماعة قال الذهبي في المعجم
المختص برع في النحو وتصدر لإقرائه مدة وكان فصيحاً مفوهاً وخطيباً
بليغاً لا يكاد يلحن لين الكلمة طيب النغمة حسن التودد والدين والأمانة
قال ومعرفته للرجال متوسطة ومات في شوال سنة 705.
أحمد بن إبراهيم بن صارو البعلي ثم الحموي أحد الطلبة المهرة ولد سنة
710 وطلب على كبر فأكثر عن المزري وبنت الكمالي والجزري وكتب الطباق
وقال الشعر قال الذهبي في المعجم المختص شاب فاضل له نظم حسن وفضيلة
تلا بالسبع على الجعبري ومات في رمضان سنة 747.
أحمد بن إبراهيم بن بصلة بن عبد الله بن إبراهيم الأنصاري أبو جعفر ابن
بصلة كان أصله من بلقين واستوطن مالقة وتردد إلى غرناطة وكان يعقد
الشروط ويقرأ الحديث بالجامع وكان محمود السيرة لكن كان يعرب كلامه
بتعجرف حتى يتباغض ومال أخيراً إلى الحنابلة ولازم الأسفار حتى استشهد
بظاهر جبل الفتح عام 734 ذكره ابن الخطيب في تاريخ غرناطة.
أحمد بن إبراهيم بن أمين الدولة بن عبد الله بن عبد المنعم كمال الدين
ابن أمين الدولة تقدم ذكر أبيه وابنه إبراهيم ولد سنة... وسمع الصحيح
بفوت على سنقر وحدث.
أحمد بن إبراهيم المقدسي بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي تقي الدين ابن
العز ولد في شعبان سنة 648 وسمع من جماعة منهم محمد بن عبد الهادي كتب
عنه الذهبي في معجمه وعز الدين ابن جماعة وحدثنا عنه... مات في جمادى
الآخرة سنة 726.
أحمد بن إبراهيم العسقلاني بن عبد الحميد العسقلاني ثم المصري المعروف
بابن الصنان بمهملة ونونين سمع من ابن دقيق العيد الأربعين التي خرجها
لنفسه وحدث روى عنه شهاب الدين أحمد بن رجب في معجمه بالإجازة وقال فيه
نزيل الاسكندرية قلت مات في أواخر المحرم سنة 741.
أحمد بن إبراهيم الحزامية بن عبد الرحمن عماد الدين ابن الشيخ أبي
إسحاق شيخ الحزامية الواسطي ثم الدمشقي الصوفي ولد سنة 657 وتفقه على
مذهب الشافعي وتعبد وانقطع وكان يرتزق من النسخ وخطه حسن جداً وله
اختصار دلائل النبوة وتسلك به جماعة وكان يحط على الاتحادية قال الذهبي
تفقه وكتب المنسوب وتزهد وتجرد وتعبد وصنف في السلوك وشرح منازل
السائرين وكان منقبضاً عن الناس حافظاً لوقته لا يحب الخوانك تسلك به
جماعة وكان ذا ورع وإخلاص وله نظم حسن مات في شهر ربيع الآخر سنة 711.
أحمد بن إبراهيم السروجي
بن عبد الغني الحنفي شمس الدين أبو العباس السروجي القاضي ولد سنة 637
وتفقه أولاً حنبلياً وحفظ المقنع ثم تحول حنفياً وحفظ الهداية وأقبل
على الاشتغال إلى أن مهر واشتهر صيته وشرع في شرح الهداية شرحاً حافلاً
ودرس بالصالحية والناصرية والسيوفية وغيرها وولي القضاء بالقاهرة بعد
موت نعمان الخطيبي في شعبان 691 مدة عزل فيها مرة بالحسام الرازي في
سلطنة لاجين ثم أعيد لما رجع الناصر إلى السلطنة إلى أن عاد الناصر من
الكرك فعزله مع غيره من القضاة لقيامهم بدولة الجاشنكير فتألم وأساء
الحريري الذي ولي بعده في حقه فأخرجه من سكن المدرسة الصالحية بالنقباء
فازداد ألمه وضعف ومات في ربيع الآخر من السنة المذكورة وهي سنة 710
قال الذهبي كان نبيلاً وقوراً كثير المحاسن وما أظنه روى شيئاً من
الحديث وله رد على ابن تيمية بأدب وسكينة وصحة ذهن ورد ابن تيمية على
رده ووجد له سماعة من محمد بن أبي الخطاب ابن دحية وكان فاضلاً مهاباً
عالي الهمة سخياً طلق الوجه لم ينقل أنه ارتشى ولا قبل هدية ولا راعى
صاحب جاه ولا سطوة ملك ويقال أنه شرب ماء زمزم لقضاء القضاة فحصل له
قال الكمال جعفر كان فاضلاً بارعاً في مذهبه مشاركاً في النحو والأصول
ولي القضاء وشرح الهداية ولم يسمع عنه أنه ارتشى وكان كريماً قوي الهمة
نافذ الكلمة شهماً في ولايته حضر أبو عبد الله الفاسي وكان مشهوراً
بالصلاح في قضية شخص فاتفق أنه بدت منه في حق القاضي المالكي ابن مخلوف
إساءة أدب فلكمه السروجي وكان إلى جانبه وانتهر بعض الأمراء وانزعج مرة
أخرى على المحتسب فقال أنت ولايتك على فامي وخباز ليس لك أن تتعرض
لوقعي الحكم وذكر وفاته كما تقدم.
أحمد بن إبراهيم الأنصاري بن عبد الله بن إبراهيم الأنصاري أبو جعفر.
أحمد بن إبراهيم بن أمين الدولة بن عبد الله بن عبد المنعم كمال الدين
ابن أمين الدولة.
أحمد بن إبراهيم المقدسي بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي تقي الدين ابن
العز.
أحمد بن إبراهيم البعلي بن عثمان بن عبد الكريم بن كامل البعلي شهاب
الدين حضر على يوسف بن عمر بن الشيخ اليونيني والرضي بن محمود وغيرهما
وحدث سمع منه جمال الدين ابن ظهيرة في رحلته.
أحمد بن إبراهيم الحصكفي بن علي بن خضر بن سعيد بن صاعد الحصكفي شهاب
الدين الصهيوني ولد في سنة 682 باللاذقية وسمع من ابن القواس وابن
عساكر واليونيني وغيرهم واشتغل بالفقه والقراآت وكان يؤذن بالجامع
الأموي وهو مشكور السيرة مات في صفر سنة 761، وكان عنده عن القواس معجم
ابن جميع وعن الشرف ابن عساكر مشيخته قال ابن رافع كان خيراً حسن
الملتقى.
أحمد بن إبراهيم المريني بن علي بن عثمان بن عبد الحق أبو العباس بن
أبي سالم ابن أبي الحسن المريني صاحب فاس المستنصر بالله ولد سنة...
وتقرر في السلطنة بعد... ثم اعتقل بطنجة حتى بعث ابن أحمر صاحب الأندلس
إلى محمد بن عثمان أمير سبتة أن يخرجه ويساعده فركب إلى طنجة فأخرجه
وبايع له وحمل الناس على طاعته وأمده ابن الأحمر بعسكر فنازل فاس وبها
السعيد محمد بن عبد العزيز بن أبي الحسن فاختل أمره وانهزم وحصر أبو
العباس البلد في سنة 75 إلى سنة 76 واستقل السلطان أبو الحسن بملك فاس
واستقر عبد الرحمن بن أبي تغلب على مراكش واستوزر محمد بن عثمان بن
المكاس ثم غدر عبد الرحمن فآل أمره إلى أن قتل في جمادى الآخرة سنة 784
ثم نازل أبو العباس تلمسان فهرب صاحبها أبو حمو ثم ثار موسى بن أبي
عنان على أبي العباس فقامت الحرب بينهما إلى إن قبض موسى عليه وقيده
وحمله إلى الأندلس فأكرمه ابن الأحمر فاتفق أن موسى مات عن قرب فالتمس
أهل فاس من ابن الأحمر إعادة أبي العباس فأجابهم ثم بدا له فأعاده إلى
الاعتقال وثب محمد بن أبي الفضل بن الحسن على فاس فملكها في شوال سنة
88 فأركب ابن الأحمر أبا العباس البحر من مالقة إلى سبتة فوصلها في صفر
سنة 89 فاستولى عليها ثم سار إلى طنجة فملكها ثم نازل فاس مدة ثم ملكها
ولم يزل يتقلب به الأحوال إلى أن مات في المحرم سنة 796.
أحمد بن إبراهيم العمري
بن عمر بن أحمد العمري ثم الصالحي شهاب الدين المعروف بابن زبيبة بزاي
مضمومة وموحدة مشددة مصغراً الحنفي نزيل حلب أقام بها مدة يشتغل ويدرس
ثم توجه إلى القاهرة وناب في الحكم بها وكان حفظة للنوادر والحكايات
المضحكات كثير التبذير ثم ولي القضاء بالإسكندرية وهو أول حنفي ولي بها
القضاء ومات بها في ربيع الأول سنة 772 أثنى عليه ابن حبيب فقال أنه
عاش سبعين سنة.
أحمد بن إبراهيم بن غنائم بن وافد بالفاء الصالحي ابن المهندس شهاب
الدين سمع بإفادة أخيه من الفخر وابن الزين وشمس الدين ابن أبي عمر
وأحمد بن شيبان وزينب بنت مكي وحدث مات بالصالحية في شوال سنة 747.
أحمد بن إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم بن شداد ضياء الدين أبو الفضل
بن الشيخ برهان الدين الإسكندري ثم الدمشقي سمع صحيح مسلم في الرابعة
من أحمد بن عبد الدائم سنة 66 وحدث به عنه وسمع من ابن أبي اليسر وابن
النشبي وابن أبي عمر والفخر وغيرهم وكان يجلس مع الشهود وحدث مات في
شعبان سنة 729.
أحمد بن إبراهيم المرداوي بن مجلي بن عبد الملك المرداوي إبو إبراهيم
سمع من خطيب مرداحان سنة 718.
أحمد بن إبراهيم البعلي بن مجلي بن إدريس بن بابا جوك البعلي التركماني
الأصل نجم الدين ابن شهاب ولي قضاء شيزر، ذكره الذهبي في معجمه فقال
مات سنة 723.
أحمد بن إبراهيم البقاعي بن محمود بن إبراهيم بن مكارم الزهري البقاعي
ثم الدمشقي ولد سنة بضع وسبعمائة ذكره الذهبي في المعجم المختص.
أحمد بن إبراهيم بن مري بن ربيعة الجيتي الصالحي الطحال يعرف بالجاموس
ولد سنة 652 وأحضر على خطيب مردا وسمع الكثير من ابن الكمال وابن عبد
الدائم وغيرهما وطلب الحديث وكتب الطباق وكتب خطاً دقيقاً وكتب السماع
مدة قال الذهبي في المعجم المختص كان به صمم وفيه سكون ولم يعمل شيئاً
في غير الطباق مات في 26 شعبان سنة 707 وقال البرزالي كان مباركاً
خيراً ساكناً وفي سمعه ثقل.
أحمد بن إبراهيم بن معضاد الشيخ شهاب الدين ابن الشيخ برهان الدين
الجعبري الصوفي مات في جمادى الآخرة سنة 702 وتقدم ذكر والده.
أحمد بن إبراهيم الجباس بن منصور بن صارم بن الجباس الدمياطي له شعر
حسن.
أحمد بن إبراهيم الموصلي بن منصور بن عروة بن سيار الموصلي الأصل
الدمشقي مات يوم الخميس سادس المحرم سنة 701.
أحمد بن إبراهيم الرقوقي بن نصر الرقوقي روى الصحيح عن ابن الزبيدي
وابن رواحة وغيرهما ومات في صفر سنة إحدى وسبعمائة.
أحمد بن إبراهيم العزازي بن يحيى بن أحمد بن الكيال العزازي تقدم ذكر
أبيه قريباً ولد في رجب سنة 72 وأسمعه أبوه من ابن أبي عمر والفخر
وغيرهما وحدث وسمع منه ابن سند والحسيني وذكره ابن رافع وقال أقام بحلب
مدة وخدم في الدواوين ومات في تاسع عشر ذي الحجة سنة 753.
أحمد بن إبراهيم العسقلاني بن يحيى بن يوسف العسقلاني الحنبلي شهاب
الدين ولد سنة... وسمع من النجيب وغيره وكان يؤدب بمكتب الملك المنصور
بالقاهرة مات سنة...
أحمد بن إبراهيم الدمشقي بن يونس الدمشقي ولد سنة 708 وسمع الكثير
وأجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده علي في سنة 778.
أحمد بن إبراهيم المنفلوطي جمال الدين الملوي نزيل دمشق ولد سنة 683
واشتغل بالفقه ولما ولي الشيخ علاء الدين القونوي قضاء دمشق قدمها معه
فولاه قضاء بعلبك ثم نيابة الحكم بدمشق ثم استقر به بعده القاضي علم
الدين الأخنائي إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 730 وهو والد العلامة
ولي الدين الملوي.
أحمد بن إبراهيم المكتبي الصالحي كان من فضلاء الحنفية مات في رجب سنة
795.
أحمد بن إبراهيم الزهري شهاب الدين البيقاري قال الذهبي في المعجم
المختص تفقه وسمع وقرأ وعلق وتنبه شيئاً مولده سنة بضع وسبعمائة
وقال...
أحمد بن أحمد السلمي
بن أحمد بن أحمد بن عامر السلمي أبو جعفر قرأ بمالقة على أبي بكر بن
الفخار وأخذ عن الخطيب أبي عبد الله الطنجالي وأبي جعفر بن الزيات وقرأ
القرآن بمالقة على أبي جعفر الحريري الضرير ولازم أبا محمد بن سلمون
وبرع في القراآت والفرائض وكان حسن الخط صحيح النقل كثير الحفظ وله نظم
ورجز في عدآي السور وقصيدة في معرفة وقت الفجر وذكر بعض أصحاب أبي جعفر
بن عامر المذكور أنه طلق اثنتي عشرة امرأة على امتناعهن من الخفاض ومات
سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
؟أحمد بن أحمد الكردي بن أحمد بن الحسين بن موسى بن موسك الكردي الأصل
الشيخ شهاب الدين أبو سعيد بن الشيخ شهاب الدين أبي الحسين الهكاري ولد
سنة وأسمعه أبوه من النور البعلي ومحمد بن علي بن ساعد والموسوي وست
الوزراء وأخذ عن... وسمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي وأبي الحسن
بن القيم وغيرهما وعني بالطلب وكتب بخطه الحسن المتقن شيئاً كثيراً
وكان عارفاً بالرجال جمع كتاباً في رجال الصحيحين موصوفاً بالدين
والخير متواضعاً وأعاد بالجامع الحاكمي وهو والد جويرية التي تأخرت
وسمع منها أقراننا مات في ثامن جمادى الآخرة سنة 763 وهم من أرخه سنة
اثنتين.
؟أحمد بن أحمد الأسدي بن أبي بكر بن طرخان الأسدي أبو بكر سمع على يحيى
بن سعد ثامن الثقفيات ومن القاسم بن عساكر وغيرهما وحدث بدمشق ومات بها
في شعبان سنة 789.
؟أحمد بن أحمد الأزدي بن الحسين بن أبي المنصور علي بن ظافر بن علي
الأزدي القاضي بهاء الدين بن جمال الدين بن الشيخ العارف صفي الدين ولد
في شعبان سنة 651 وسمع من جده والرشيد العطار وعبد الهادي خطيب المقياس
وغيرهم وولي القضاء بالديار المصرية ودرس بالناصرية ومات سنة 724، سمع
منه عز الدين ابن جماعة في سنة 15.
؟أحمد بن أحمد الهكاري بن الحسين بن موسى بن موسك الهكاري أبو الحسين
ولد سنة 674 واشتغل بالحديث وحمل عن الدمياطي وغيره سمع من ابن ترجم
نصف الترمذي وولي مشيخة الحديث بالمنصورية وكتب الكثير بخطه المليح
المتقن وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة 750 وأرخه ابن رجب في معجمه
سنة 751 وكأنه يحسب ما بلغه وقت تقدم ذكر ولده.
؟أحمد بن أحمد بن خلف أصله من الجزيرة الخضراء ونشأ بمالقة ولأبيه بها
حظوة في الخدم السلطانية كان طالباً فاضلاً ذكياً عقد الشروط غير
متخذها حرفة قرأ على أبي عمر وبن منظور وتأدب بالشيخ أبي جعفر ابن
صفوان المقدم ذكره وأخذ عنه فك المعمي وأتقن الخط بين يديه ثم انتقل
إلى غرناطة فارتسم بها في كتاب الإنشاء وكان ينتحل الجندية ويحمل
السلاح ويرتزق من الكتابة في ديوان الجند وشعره وسط، منه:
لما رأوا كلفي به سألوه من ... هذا الذي تهواه أو من هذي
فأجتبهم ومدامعي تنهل من ... خوف غلام من بني الأستاذ
ومات شهيداً في كائنة الصفتجة من ظاهر حصن الطودون في منتصف ذي القعدة
سنة 730.
أحمد بن أحمد بن الرفعة بن عبد المحسن بن عيسى بن الرفعة يأتي ذكر أبيه
وقيل اسمه علي ويأتي ترجمته في العين.
أحمد بن أحمد التنوخي بن عثمان بن أبي رجاء بن أبي الزهر بن أبي القاسم
التنوخي عماد الدين المعروف بابن السلعوس كان منقطعاً بزاويته بالربوة
وفي مكارم أخلاق وحج مرات ومات سنة 719.
أحمد بن أحمد الأذرعي بن عطاء الأذرعي الحنفي شهاب الدين قدم أبوه إلى
دمشق فأول ما كتب لبيليك الظاهري ثم المسعودي ثم كتبغا لما ولي نيابة
حماة بعد السلطان ثم الأفرم وتنقلت به الأحوال في المباشرات إلى أن ولي
الوزارة بالشام يسيراً في سلطنة كتبغا ومات في ذي الحجة سنة 706.
أحمد بن أحمد التميمي بن علي بن عبد القادر بن عبد الهادي بن إسحاق بن
نصر ابن أبي السعادات التميمي الهمذاني الأصل المصري شهاب الدين ولد
سنة 694 وسمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي ومن ست الوزراء وابن
الشحنة صحيح البخاري ومن ابن الشحنة جزء أبي الجهم ومن العز الموسوسي
صحيح مسلم ومات في... وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره.
أحمد بن أحمد بن مهدي بن عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدي كان من النبهاء
الشافعية ومات في ذي الحجة سنة 772 بمصر.
أحمد بن أحمد المراغي
بن محمد بن إبراهيم المراغي ثم الدمشقي الحنفي المعروف بابن الشهابي
الرومي ولي إمامة الحنفية بالجامع وتدريس العينية ومشيخة الخاتونية
وكانت له زاوية بالمشرق الشمالي مات في صفر سنة 742.
أحمد بن أحمد السعدي بن محمد بن عثمان السعدي الشيخ موفق الدين ابن تاج
الدين بن شرف الدين الشارعي الصوفي سمع من جد والده عثمان وهو آخر من
حدث عنه بالسماع وسمع من الرضي ابن البرهان في آخرين وحدث سمع منه بعض
شيوخنا ومن القدماء ابن أيبك والسروجي وابن رافع والواني وغيرهم ولد
سنة... ومات في أواخر جمادى الأولى سنة 739.
أحمد بن أحمد القواس بن منير بن سليمان القواس هو الذهبي أبوه الحاج
شهاب الدين وكان يقال له أخو الشاطر ولد في سنة 658 وسمع من الكرماني
وابن أبي اليسر وغيرهما وحدث وسمع منه الذهبي والعز وابن جماعة في
رحلته ومات بدمشق في ثاني صفر سنة 737، ذكره ابن رافع ومن مسموعه على
ابن أبي اليسر جزء الكوفي أنا به جماعة وفضائل الشام للربعي وجزء أيوب.
أحمد بن أحمد بن هشام السلمي أبو جعفر ولد سنة 720 وقرأ على أبي عبد
الله ابن الفخار وولي الخطابة بمدينة بسطة ومات في جمادى الأولى سنة
750 ذكره لسان الدين.
أحمد بن إدريس بن أبي الفرج بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن إدريس بن
الحسين بن مزين الحموي تاج الدين أبو العباس ولد سنة 643 وأحضر على
صفية بنت عبد الوهاب في سنة 46 وأسمع من اليونيني ومحمد بن عبد الهادي
ومكي بن علان واليلداني ومن شيخ الشيوخ بحماة وغيرهم وأجاز له ابن
الخير وابن العليق وابن القميرة وحدث قديماً قرأ عليه ابن تيمية سنة
680 وانفرد برواية أشياء ورحل إليه الطلبة وكان ديناً وقوراً رئيساً
صيناً، ذكر لوزارة حماة وكان أبوه يكتب الخط الفائق كتب كثيراً من
الكتب الكبار يتقن ضبطها كالصحاح والروض الأنف ومات ولده التاج في تاسع
رمضان سنة 733 وقد أجاز لجماعة من شيوخنا منهم محمد بن عبد الرحمن بن
محمد بن أحمد بن عثمان.
أحمد بن إدريس المادرائي بن يحيى بن يونس المادرائي أبو العباس الحنفي
ذكره الحافظ قطب الدين وذكر أنه سمع على الفخر ابن البخاري وابن شيبان
وزينب بنت مكي وغيرهم وروى عنه دوبيت من شعر محمود بن عابد تحق روايته
له عن أحمد بن محمد بن أبي المكارم عن محمود المذكور وأرخ وفاته سنة
728.
أحمد بن إسحاق الهمذاني بن محمد بن المؤيد بن علي الهمذاني الأصل
الأبرقوهي نزيل مصر ثم القرافة شهاب الدين أبو المعالي بن رفيع الدين
كان أبوه قاضي أبرقوه من عمل شيراز وولد له هذا سنة 615 فأسمعه من أبي
بكر بن سابور سنة 619 وأحضره في سنة 17 على عبد السلام السرقولي
وببغداد من ابن عبد السلام وابن صرماء وبدمشق من ابن أبي لقمة وابن
البن وابن صصرى وبمصر من ابن الجباب وبالقدس من الأوقي وحدث وقدم
الديار المصرية فقطن القرافة إلى أن مات بها سنة 701 وكان يقول أنه رأى
النبي صلّى الله عليه وسلّم في المنام وأخبره أنه يموت بمكة فحج في آخر
عمره فمات بها حدث عنه أبو العلاء الفرضي والمزي والبرزالي واليعمري
والقونوي والذهبي وكان خيراً متواضعاً له كرامات وله تلامذة وكان يعرف
بين الصوفية بالسهروردي لأنه كان يلبس عنه الخرقة مات بمكة في 19 ذي
الحجة وكانت وفاة أبيه رفيع الدين سنة 623.
أحمد بن إسحاق الآمدي بن يحيى بن إسحاق الآمدي بدر الدين بن العفيف
يقال اسمه محمد ولد سنة 693 وأسمع على أبيه وعلى عمر بن القواس والشرف
ابن عساكر وغيرهم وولي حسبة الصالحية وحدث قال ابن رافع كان لين الكلمة
محباً لأهل الخير مات في ذي القعدة سنة 764، أرخه ابن رجب سنة خمس
فوهم.
أحمد بن إسكندر الحسيني الصوفي شهاب الدين ابن صدر الدين أبو ذر وشهرته
بأذار قرأت له شرحاً على بيتين لابن العربي في كراسة أملأها في رجب سنة
777، وفيها من شعره:
ووراء ذاك ولا أشير لأنه ... سر لسان النطق عنه أخرس
أمر به وله ومنه تغيبت ... أعياننا ووجودنا المتلبس
ومنه
لئن حجبت أشباحكم عن عيوننا ... فلم يحجب البين الشتيت لك معنى
ولا نظرت عيناي إلا جمالكم ... ولطفكم المرسوف والحسن والحسنى
ويشتاقكم طرفي وأنتم سواده ... فما أبعد المشتاق منكم وما أدنى
أحمد بن إسماعيل بن آقش بن عبد الله الحلبي سمع على الكمال أحمد
النصيبي الشمائل وحدث به بحلب سنة 25 وعاش إلى سنة 734 وأجاز لشيخنا
زين الدين أبي بكر بن الحسين العثماني نزيل المدينة.
أحمد بن إسماعيل بن غانم بن إبراهيم بن سلمان بن حمائل بن علي بن جعفر
المقدسي المعروف بابن غانم ولد سنة... وسمع من التقي ابن الواسطي وحدث
وكان عارفاً بالشروط مليح الكتابة مات سنة 735.
أحمد بن إسماعيل الحلبي بن أحمد بن سعيد بن الأثير الحلبي الأصل ثم
القاهري الصدر الكبير نجم الدين بن عماد الدين كان من كبار الرؤساء
بالقاهرة ومن كتاب الإنشاء وممن يحضر دار العدل بين يدي السلطان وهو من
بيت كبير وأبوه هو الذي استملى من ابن دقيق العيد شرح العمدة مات نجم
الدين في ثالث عشرى صفر سنة 737 بالقاهرة وقد سمع الصحيح من ابن الشحنة
قال ابن رافع ما علمته حدث.
أحمد بن إسماعيل المنبجي بن أحمد بن عبد الرحيم بن عمر المنبجي ثم
الحلبي ابن الناقوسي سبط الكمال عمر ابن العجمي كان فاضلاً كثير
الاشتغال بالعلم حصل طرفاً صالحاً من الفقه وغيره بحلب ودمشق ومصر
وغيرها ومات في الطاعون الكائن في سنة 795.
أحمد بن إسماعيل بن الخابوري بن احمد بن عبد الله بن الزبير المعروف
بابن الخابوري أحضر عند سنقر الزيني صحيح البخاري بفوت ومشيختي سنقر
والثلاثيات وحدث وكان شاهداً على باب الحلاوية بحلب مات بقارا سنة 765
وله ثلاث وستون سنة.
أحمد بن إسماعيل المقدسي بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي نجم الدين
ولد سنة 682 قرأته بخطه وحضر عقيقته الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر ثم
مات الشيخ بعد قليل في ربيع الآخر وسمع النجم هذا من الفخر ابن البخاري
ستة أجزاء من أول مشيخته وأمالي ابن سمعون ومن التقى الواسطي أربعين
الحاكم ومجلس الخلال ومن أخيه محمد بن علي الواسطي وعلي بن محمد المعري
وأحمد بن مؤمن الصوري ومحمد ابن حازم الفقيه وعيسى المغاري وعبد الرحمن
بن عمر بن صومع وعن أبي الفضل بن عساكر مشيخته تخريج المهندس وغيرهم
وحدث وعمر وتفرد وحدث بأمالي بن سمعون عن الفخر وغير ذلك ومات في ثالث
جمادى الآخرة سنة 773 وأجاز لأبي حامد بن ظهيرة ولعبد الله بن عمر بن
عبد العزيز بن جماعة.
أحمد بن إسماعيل بن المؤذن بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن أبي عائذ ابن
المؤذن المقدسي ولد سنة نيف وخمسين وسمع من ابن عبد الدائم ومات في
أواخر سنة 725.
أحمد بن إسماعيل الأنصاري بن عبد القوي بن أبي العز بن عزون بن داود
ابن عزون بن ليث بن منصور أبو العباس الأنصاري المغربي الأصل المصري
ولد سنة 620 وسمع جزء البطاقة سنة 25 وسمع من جعفر ابن علي كتاب العزلة
لابن أبي الدينا وحدث عنه مات في جمادى الأولى سنة 708.
أحمد بن إسماعيل الأصبهاني بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن
حامد الأصبهاني المالكي البغدادي المعروف بابن المقرئ روى بالإجازة عن
الرشيد ابن أبي القاسم وابن الطبال وابن القويزة والعفيف بن مزروع ونظم
الشعر وله ديوان مديح في النبي صلّى الله عليه وسلّم ذكره شهاب الدين
بن رجب في معجمه وحدث عنه.
أحمد بن إسماعيل التميمي بن علي بن عبد العزيز بن الحسين بن أحمد بن
أبي الفضل ابن جعفر بن الحسين بن أحمد بن محمود بن زيادة الله بن عبد
الله ابن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الأغلب التميمي السعدي أبو الهدى
فخر الدين ابن الجباب المصري ولد في جمادى آخرة سنة 643 وأسمع على سبط
السلفي جزء الذهلي وغيره وعلى الرشيد العطار وغيره ومات في رمضان سنة
720.
أحمد بن إسماعيل الأذرعي بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن
وهيب الأذرعي ثم الدمشقي الحنفي نجم الدين ابن الكشك ولد سنة 20 وأسمع
على الحجار وحدث عنه وتفقه وولي قضاء مصر سنة 77 أياماً قلائل ثم ولي
قضاء دمشق مراراً ولزم داره أخيراً وكان عارفاً بمذهبه درس بأماكن ومات
في ذي الحجة سنة 99 وقد قارب الثمانين وأجاز لي.
أحمد بن إسماعيل الحنفي شهاب الدين ابن الرومي سمع من ست الوزراء وابن
الشحنة الصحيح ناب في الحكم عن جمال الدين ابن التركماني وولي قضاء
منية الشيرج والمرج ومات في ثاني عشر ذي الحجة سنة 760 أرخه شيخنا
العراقي.
أحمد بن الطنبا القواس
الحلبي العزيزي الشيخ شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن الحلبية ولد
في مستهل ربيع الأول سنة 45 وسمع ابن خطيب مردا وابن عبد الدائم وحدث
وذكره الذهبي وابن رافع في معجميهما وكذا البرزالي قبلهما وقال شيخ
صالح من أهل القرآن والدين والفضل وله نظم حسن كان يقرئ القرآن بجبل
قاسيون وانتفع به جماعة ويقال أن اسم والده في طبقة السماع بخط الحافظ
النابلسي خطباً ومات في ربيع الآخر سنة 723.
أحمد بن آل مالك الجوكندار أمره الناصر بن قلاون ثم ولي تقدمة في سلطنة
حسن ثم انتقل في الولايات بغزة وغيرها ثم طرح الأمر في سنة 79 ولبس زي
الفقراء وصار يمشي في الطرقات وحج كثيراً وجاور ومات على ذلك في جمادى
الآخرة سنة 793.
أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي الدمياطي أبو الحسين ولد سنة سبع
مائة وسمع من أحمد بن عبد الرحيم بن درادة وحسن بن عمر الكردي وشهدة
بنت الحصني وست الوزراء وغيرهم وبالإسكندرية من إبراهيم الغرافي واشتغل
بنفسه وقرأ وانتقى وذيل على ذيل الوفيات التي جمعها المنذري ثم الحسيني
وخرج للدبوسي معجماً ولغيره من الشيوخ وجمع مجاميع ورحل إلى دمشق بآخرة
فسمع بها وظهرت فضائله ومات في طاعون مصر سنة 749 قرأت بخط الشيخ تقي
الدين السبكي أنه مات في رمضان وانتخب عليه الذهبي جزءاً من حديثه
رأيته بخط الذهبي وحدث به ابن أيبك وممن سمعه منه شيخنا أبو الخير ابن
العلائي وذكره الذهبي في معجمه المختص فقال المحدث الحافظ المفيد محدث
مصر قدم علينا فظهرت معارفه وحسن مشاركته وخرجت له جزءاً سمع مني وسمعت
منه وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أنه كان شرع في تخريج أحاديث
الرافعي ولم يكمل وكان يكتب خطاً دقيقاً لكنه مضبوط متقن قوي كثير
الفائدة رحمه الله تعالى.
أحمد بن أيوب القرافي بن إبراهيم شهاب الدين ابن المنقر القرافي أحد
المسندين بالقاهرة حدث عن أبي الحسن الواني وأبي النون الدبوسي ويوسف
بن عمر الختني وحدث ومات في شهر ربيع الأول سنة 794.
أحمد بن أيوب البعلي بن أبي فراس بن هبة الله البعلي يعرف بابن الغلفي
ولد سنة 678 وسمع من التاج عبد الخالق وأبي الحسين اليونيني وغيرهما
وحدث وكان إمام مسجد الحنابلة ببعلبك مات في شوال سنة 745.
أحمد بن أبي بكر المقدسي بن أحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف
بن محمد بن قدامة بن مقدام أبو العباس المقدسي شهاب الدين ابن العز
الحنبلي الفقيه المفتي ولد سنة 707 وأحضر على هدية بنت عسكر وتفرد بها
وأجاز له الفخر التوزي من مكة وابن رشيق وطائفة من مصر ودخل في عموم
إجازة إسحاق النحاس لأهل الصالحية وتفرد بكل ذلك وسمع الكثير من التقي
سليمان ويحيى بن سعيد وعيسى المطعم وفاطمة بنت جوهر وأبي بكر بن أحمد
بن عبد الدائم وغيرهم، وحدث بالكثير وكان خاتمة المسندين بدمشق مات في
ربيع الآخر سنة 798 وقد أجاز لي غير مرة.
أحمد بن أبي بكر بن برق شهاب الدين الوالي بدمشق ولاه تنكز نقلا له من
ولاية الساحل بصيدا وكان مشكوراً حسن السياسة ومات بدمشق سنة 736.
أحمد بن أبي بكر بن حرز الله بن علي السلمي المقرئ الشافعي ولد سنة 52
وتفقه بالنووي ولازمه وكان الشيخ يحبه ويثني عليه حتى أنه زكاه في
شهادة شهدها عند بعض القضاة وأخذ أيضاً عن عز الدين ابن الصائغ وابن
عبد القوي وولي الحكم في بلاد منها الخليل وبصرى وصرخد وولي بدمشق
مدارس وكان قد سمع من يحيى بن الحنبلي والمقداد القيسي وابن الصابوني
والرشيد العامري وغيرهم وكان جواداً لا يدخر شيئاً متواضعاً حسن
الأخلاق مات في ذي الحجة سنة 727.
أحمد بن أبي بكر القطان بن سمرة القطان الحلبي حضر على بيبرس العديمي
جزء البانياسي وحدث به وسمعه منه أبو المعالي بن عشائر سنة 774 ومات
بعد ذلك في...
أحمد بن أبي بكر بن طي
بن حاتم بن جيش بن بكار الزبيري المصري الشاهد المحدث ولد في حدود سنة
خمسين ستمائة وسمع من المعين الدمشقي وابن علاق والنجيب وعبد الهادي
القيسي وغيرهم وطلب بنفسه وكتب وحصل وكان حفظة للنوادر متواضعاً قانعاً
قال الشهاب ابن عساكر ومن خطه نقلت كان خيراً مواظباً على الجماعة
بالجامع العتيق كثير الصدقة يقوم الليل وكان قبل رحل مع أبي الفتح
القشيري إلى الاسكندرية وسمع بقراءته كثيراً ولازمه وأجاز له في سنة 67
جمع من المصريين والشاميين منهم الشيخ تاج الدين الفزاري والشيخ محي
الدين النووي وكان يحب إسماع الطلبة فقصده الطلبة من الجهات لسنه وعلو
سنده، وذكر أن أول مشايخه في السماع عبد الهادي القيسي سمع عليه مشيخته
والموطأ والأربعين الألهية وقطعة من المعجم الكبير وقال غيره شاخ وعجز
وتفرد ببعض مروياته وقال الذهبي سمعت منه بالإسكندرية قبل سنة سبع مائة
وهو آخر شيوخي في الرحلة المصرية وفاة وذكره الذهبي في المعجم المختص
فقال لقيته بالإسكندرية طلب وقتاً وسمع وكتب الطباق ولم يمهر وقد عمر
وعلت مروياته وكان حفظة للنوادر وشاخ واحتاج وحدث وعجز وجلس مع الشهود
وقال وهو آخر من لقيته في الرحلة موتاً مات في شعبان سنة 740.
أحمد بن أبي بكر بن ظافر مجد الدين ابن معين الدين المالكي خطيب الفيوم
وسيط الشيخ المجد الأخميمي وأخو شرف الدين المالكي قاضي الشام صاهر
الصاحب تاج الدين ابن حنا وكان عاقلاً فاضلاً، قال أبو حيان أحد رجالات
الكمال صورة وكرماً وعلماً وأدباً مات في ربيع الأول سنة 721.
أحمد بن أبي بكر الحضرمي بن عبد الله الحضرمي ثم الزبيدي الفقيه
الشافعي شهاب الدين انتهت إليه رياسة الفتيا ببلاد اليمن وكان خيراً
فاضلاً مات في شهر رجب سنة 787.
أحمد بن أبي بكر بن عرام الأسواني الأصل الاسكندراني الشافعي ولد سنة
664 وأخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والعلم العراقي ومحيي الدين
حافي رأسه وبهاء الدين ابن النحاس وقرأ على الدلاصي وسمع على جماعة
منهم محمد بن طرخان وصحب أبا العباس المرسي وكان الشيخ أبو الحصن
الشاذلي أستاذ المرسي جده لامه وولي نظر الأحباس بالإسكندرية وعلق على
المنهاج ومات بالقاهرة سنة 720 وهو والد الشيخ تقي الدين محمد بن عرام
وهو القائل.
أيا طرس إن جئت التقوى فقبلن ... أنامل ما مدت لغير صنيع
وإياك من رشح الندى وسط كفه ... فتمحي سطور سطرت...
أحمد بن أبي بكر الديري بن علي بن جعوان الديري الشافعي جمال الدين كان
فاضلاً وسمع من أحمد بن عبد الدائم مشيخته ومن إسرائيل بن أحمد الطبيب
وعبد المنعم بن يحيى القرشي وأسعد بن المظفر القلانسي وغيرهم وصحب
الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وتفقه ونظم الشعر الجيد ودخل مع الجفل إلى
الديار المصرية ثم رجع ودخل البلاد الشامية وولي الحكم ببعضها وكان
أولاً يعرف بابن المثني ذكره البرزالي والذهبي وابن رافع وحدث عنه
بالإجازة ومات في ذي القعدة سنة 721.
أحمد بن أبي بكر العبادي بن محمد الشيخ شهاب الدين العبادي الحنفي ذكره
ابن الخطيب في تاريخه فكتب عليه شيخنا المؤلف ما صورته...
أحمد بن أبي بكر بن حمائل بن محمد بن سلمان بن حمائل كتب في الإنشاء
بدمشق ثم بطرابلس ثم بدمشق ثم بمصر إلى أن مات سنة 758 وله أربع
وثلاثون سنة وكان قوي الكتابة لكن لا يحسن النظم.
أحمد بن أبي بكر الصالحي بن محمد بن طرخان الصالحي الحنبلي تقي الدين
ولد سنة 663 وسمع عن أحمد بن عبد الدائم عدة أجزاء منها جزء أيوب
والمائة الفراوية ومعجم أبي يعلى حدثنا عنه شيخنا البرهان الشامي ومات
في جمادى الآخرة سنة 736 وقد تقدم ذكر ولده.
أحمد بن أبي بكر بن سلك بن محمد بن عامري بن سليمان الحنفي المعروف
بابن سلك ولد سنة 690 وبرع في الفقه ودرس وأفتى وناب في الحكم ومات في
الطاعون العام سنة 749.
أحمد بن أبي بكر الحلبي بن محمد بن محمود الحلبي الأصل شهاب الدين بن
شرف الدين ابن شمس الدين بن الشهاب ولد سنة سبع عشرة وكتب في الإنشاء
وكان قوي اليدين جداً حتى كان يأخذ الحية فيحملها بذنبها ويوقعها إلى
فوق ويقصفها إلى أسفل ويرميها وقد انقطع وسطها وانخلعت فقارات ظهرها
ومات شاباً في يوم عاشوراء سنة 754.
أحمد بن أبي بكر الإسكندري
بن منصور بن عطية الإسكندري شمس الدين قاضي طرابلس كان فاضلاً في أنواع
من العلوم وكان شجاعاً وعنده عدد لقتال الفرنج وكان قد أثرى وكثر ماله
وبنى بطرابلس مدرسة للشافعية وكان كل من ورد عليه يكرمه والكلمة مجتمعة
في الثناء عليه، قال الذهبي فاضل متفنن عارف بالمذهب يتعانى التجارة مع
رأي جيد وحزم وذكر أنه سمع من المنذري وأخذ عن ابن عبد السلام وكان
مولده سنة 634 ومات سنة 707، قال البرزالي بعد مرض طويل حصل له في آخره
برسام فولي غيره القضاء، وقال الذهبي كتب إلي شهاب الدين ابن مري أن
شمس الدين المذكور لما احتضر اجتمعنا حوله فأظهر فرحاً واستبشاراً وكرر
كلمتي الشهادة وقال ساعدوني وآنسوني فإن للنفس انزعاجاً عند الفراق
وإذا رأيتموني مت مسلماً فاشكروا ربكم على الهداية لهذا الدين العظيم
ثم كرر الشهادة نحو ثلاثين مرة ومات.
أحمد بن بدليك الساقي شاد الشر بخاناة التركماني أصله من بلاد الشرق
فقدم هو وأخوته شادي وحاجي وعمر مصر فخدم أحمد عند بكتمر الساقي ثم رآه
السلطان فأعجبه فاستخدمه عنده وجعله شاد الشر بخاناة ولم يزل في عداد
الخاصكية إلى أن مات السلطان فولى نيابه صفد ثم عاد إلى حلب ثم رجع إلى
مصر وقام في خلع المظفر هو وشيخو ورفقتهما وكانت المطالعات تكتب إلى
السلطان ونسختها إليهم ووقع بينهم مرة خلف فصاح أحمد ما فيها هذه المرة
من أولاد السلطان أحد إلا من صح له جلس على التخت فحقدوها عليه وأخرجوه
إلى صفد نائباً ثم شق العصا وعصى فجردت له العساكر إلى أن أمسك واعتقل
بالإسكندرية ثم أخرج إلى نيابة حماة في سلطنة الناصر حسن الأولى ثم شق
العصا ثانياً إلى أن قتل بدمشق في المحرم سنة 54 وكان حلو الوجه خفيف
اللحية له في محبة الشباب تراجم مشهورة مع نفسه الأبية وهمته العالية.
أحمد بن بكتمر الساقي ولد سنة 13 تقريباً فأحبه السلطان الناصر وهو
صغير حتى كان مرة نائماً على فخذه حين إرادته الركوب فلم يمكن أحداً من
إزعاجه وأبوه واقف خجلان حتى كان أكثر الناس يقول هو ابن السلطان وأمره
مائة وهو صغير وزوجه بنت تنكز نائب الشام وعمل العرس بنفسه واحتفل وكان
يقضي عند السلطان أشغالاً لا يقضيها غيره ولم يزل على ارتقائه إلى أن
حج مع السلطان فمات راجعاً في المحرم سنة 733.
أحمد بن بكتوت بن عبد الله الحلبي أبو العباس اشتغل وتعانى الآداب
والكتابة إلى أن ولي توقيع طرابلس ونظر بيت المال مدة ثم رجع إلى حلب
على نظر بيت المال ثم ولي كتابة السر بها ومات سنة 774 أثنى عليه ابن
حبيب.
أحمد بن بلبان البعلبكي ثم الدمشقي الشيخ شهاب الدين كان والده نقيباً
فولد هو سنة 694 ونشأ في طلب العلم فسمع من أبي العباس الحجار والشهاب
محمود وجماعة وحفظ المنهاج وغيره وأخذ بدمشق عن البرهان الفزاري والمجد
التونسي وعلاء الدين ابن العطار في آخرين وأخذ بمصر عن أبي حيان
والأصبهاني وغيرهما وقرأ القراآت على الحسين بن سليمان الكفري وناب في
لحكم عن ابن المجد وغيره وولي إفتاء دار العدل وأفتى ودرس وتصدر
للإقراء ودرس بالعادلية قال تاج الدين في الطبقات كان صحيح الذهن كثير
الاستحضار متين الضبط حسن الخط وقال ابن سند كان اسم أبيه بلبان فغيره
عبد الرحمن قلت وسمي جده عبد الرحيم على معنى أن الناس كلهم عبيد الله
رب العالمين مات في شهر رمضان سنة 764.
أحمد بن بلبان كاتب الحكم المالكي كان يفتي وله مروءة مات في صفر سنة
773.
أحمد بن بيليك المحسني ولي أبوه نيابة الاسكندرية وولد هو سنة 699
وتفقه للشافعي وتأدب ثم نادم تنكز نائب الشام فراج عنده وتعاطى نظم
التنبيه فنظمه قصيدة بديعة على روي الشاطبية كان يعرض ما يعمله منها
على الشيخ تقي الدين السبكي أولاً فأولاً إلى أن أكمله وجاء نظماً
رائقاً ولم يزل يتردد بين مصر والشام إلى أن ولي نيابة دمياط ومات في
أواخر سنة 753.
أحمد بن تركان شاه
بن أبي الحسن شمس الدين أبو محمد الأقصرائي الصوفي شيخ خانقاه بكتمر
بالقرافة وكان أولاً صوفياً بسعيد السعداء وله يد في التصوف وكان تلقن
الذكر عن الشيخ عبد الله ابن بدر بن علي المراغي وصورته أنه يغمض عينيه
ويجمع همته ويقول لا إله إلا الله بانزعاج وذكر أن شيخه أخذ ذلك من
الشرف الإسفرائيني سنة 630 عن أبي النجيب السهروردي عن محمود الزنجاني
عن أبي الفتوح الغزالي عن أبي العباس النهاوندي عن ابن حبيب عن رويم عن
الجنيد عن السري عن معروف عن داود الطائي عن حبيب العجمي عن الحسن
البصري عن علي، قال قطب الدين الحلبي في تاريخ مصر الله أعلم بصحة
اتصال هذا الإسناد، فقد اشتمل على جملة من المشائخ الصلحاء ومات أحمد
سنة 730.
أحمد بن ثابت النووي بن أبي المجد النووي اشتغل على ابن عمه الشيخ محيي
الدين وعلى الشرف المقدسي ثم ولي قضاء شيزر وكان مشكور السيرة فاضلاً
مات بشيزر في شعبان سنة 707 أرخه البرزالي.
أحمد بن جعفر الحلبي بن أحمد بن أسعد بن عبد الرحمن أبو العباس الدمشقي
الحلبي المنعوت بالعز الأشقر، قال القطب كان عبداً صالحاً مقيماً
بالصيرمية معيداً بها وله إعادة بالظاهرية وكان لا يخرج إلا لحاجة وحدث
عن النجيب الحراني بأمالي ابن ملة، ومات في العشرين من المحرم سنة 708
وله أربع وسبعون سنة.
أحمد بن أبي جعفر المؤيد محمد المؤيد الحلبي وسمع من إسماعيل بن عزون
وأبي الفرج وأبي العز الحرانيين وغيرهم وكان حسن الشكل مليح البزة ولد
في رمضان سنة 647 واشتغل في مذهب الحنفية إلى أن ولي الإعادة بالفخرية،
ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في ربيع الأول سنة 724.
أحمد بن حامد بن عصية الحنبلي البغدادي ولي قضاء بغداد وعظم قدره عند
خربندا ثم تغير عليه ومات سنة 721.
أحمد بن الحسن أنوشروان بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الأصل ثم
الرومي الحنفي أبو المفاخر ابن أبي الفضائل جلال الدين ابن قاضي القضاة
حسام الدين ابن تاج الدين ولد سنة إحدى أو اثنين وخمسين وستمائة
بانكورية من الروم وقرأ القرآن واشتغل في النحو والتفسير والفقه، قال
القطب في تاريخ مصر اشتغل كثيراً وكان جامعاً للفضائل ويحب أهل العلم
مع السخاء وحسن العشرة وقد ولي القضاء وهو صغير ابن سبع عشرة سنة بخرت
برت ودرس بدمشق وقدم مصر سنة 730، قال ابن رافع حدث بالسماع عن الفخر
ابن البخاري، وقال البرزالي ولي قضاء الشام وناب عن والده قبل وذلك
ودرس بالخاتونية والقصاعين وكانت له عناية بجامع الأصول ألقاه دروساً
ويحفظ منه كثيراً وكان محبوباً إلى الناس كثير الصدقة جواداً متع
بحواسه إلا السمع وكتب الخط المنسوب على الولي الذي كان ببلاد الروم
ومات سنة 691 وكان قد انحنى من الكبر وإذا مرض يقول أخبرني رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم في المنام أني أعمر فكان كذلك فإنه أكمل التسعين
وزاد وكان سمع الحديث من الفخر ابن البخاري وحدث قليلاً وكان يحفظ في
كل يوم من أيام الدروس ثلثمائة سطر وكانت وفاته في تاسع عشر رجب سنة
745 وقد أضر قال الشهاب ابن فضل الله أنه كان كثير المروة حسن المعاشرة
سخي النفس أقام فوق السبعين سنة يدرس بدمشق وغالب رؤساء مذهبه من
الحكام والمدرسين كانوا طلبة عنده وقل منهم من أفتى ودرس بغير خطه وحكي
عنه أنه ذكر أعجوبة وقعت له مع امرأة من الجن فقد ذكرها صاحب آكام
المرجان عن ابن فضل الله عنه.
أحمد بن الحسن المقدسي بن أحمد المقدسي ولد سنة 714 وأجاز له الشيخ شرف
الدين البارزي وأجاز للشيخ برهان الدين الحلبي في سنة 780.
أحمد بن حسن بن باضة الأسلمي الموقت الغرناطي كان غاية في أحكام الآلات
الفلكية بالغ ابن الخطيب في إطرائه بذلك وذكر أنه مات سنة 709.
أحمد بن حسن الرهاوي بن أبي بكر بن حسن الرهاوي ثم المصري الحنفي لقبه
طس سمع من الحسن الكردي المائة الشريحية ومن الواني أحاديث منصور ومن
الدبوسي والختني وابن قريش وغيرهم وناب في الحكم بالقاهرة وولي الحسبة
ومات في ذي القعدة سنة 776.
أحمد بن الحسن القبي
بن أبي بكر بن علي العباسي القبي بضم القاف وتشديد الموحدة أمير
المؤمنين الحاكم بن أبي علي من ذرية المستظهر بن المقتدي اختفى في
واقعة بغداد وتوجه إلى حسين بن فلاح أمير خفاجة فأقام مدة ثم توصل إلى
دمشق فسمع به المظفر قطز فطلبه وقدم مصر فقام ببيعة الظاهر بيبرس وعقد
له السلطنة وكان هو بويع بالخلافة سنة 661 وخطب بنفسه وكانت له شجاعة
وديانة وكان أولاً قد جمع عساكر من العربان وافتتح بهم عالة والأنبار
ثم كر عليهم التتار فرجع إلى العرب ثم صادف المستنصر الأسود فبايعه
وحضر معه قتال التتار فقتل المستنصر ونجا هو فأتى الرحبة ثم سار إلى
القاهرة ودخلها في أواخر ربيع الآخر سنة 661 وبويع بالخلافة وعقد هو
السلطنة للظاهر بيبرس وضربت السكة باسمهما مدة ثم اقتصر على اسم
السلطان وأقام عنده شرف الدين ابن المقدسي سنة يفقهه ويعلمه ويكتبه
وأقام في الخلافة أربعين سنة ومات في جمادى الأولى سنة 701 فكانت مدة
خلافته أربعين سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام.
أحمد بن الحسن المقدسي بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني المقدسي شهاب
الدين ابن شرف الدين ولد سنة 656 بمصر واشتغل وتمهر ودرس بالصالحية
وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وولي قضاء الشام في مستهل جمادى الآخرة
سنة 709 ثلاثة أشهر ثم أعيد التقي سليمان في شعبان وكان حسن العبادة
ومات في ربيع الأول سنة 710.
أحمد بن الحسن الحنبلي بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الحنبلي شرف
الدين ابن شرف الدين ابن قاضي الجبل ولد في شعبان سنة 693 وأسمع من
إسماعيل بن عبد الرحمن الفراء ومحمد بن علي الواسطي وأحمد بن عبد
الرحمن بن مؤمن في آخرين وطلب بنفسه بعد العشر فسمع من التقي سليمان
ونحوه وأجاز له ابن عساكر وابن القواس وغيرهما وخرج له ابن سعد مشيخة
عن ثمانية عشر شيخاً حدث بها واشتغل بالعلم فبرع في الفنون وكان بارعاً
في العلوم بعيد الصيت قديم الذكر وله نظم وذهن سيال وأفتى في شبيبته
يقال أن ابن تيمية أجازه بالإفتاء وكان يعمل الميعاد فيزدحم إليه
الفضلاء والعامة، ولي القضاء في سنة 67 فلم يحمد في ولايته، وكان صاحب
نوادر وخط حسن وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الإمام العلامة
شرف الدين صاحب فنون وذهن سيال وتودد سمع معي وطلب الحديث وقتاً، مولده
سنة نيف وتسعين وكانت وفاته في رجب سنة 771، ومن تصانيفه القصد المفيد
في حكم التوكيد ومسألة رفع اليدين والكلام على قوله تعالى " أأنت قلت
للناس اتخذوني " ، وله نظم ونثر والفائق في المذهب.
ومن شعره
نبيي أحمد وكذا إمامي ... وشيخي أحمد كالبحر طامي
واسمي أحمد وبذاك أرجو ... شفاعة سيد الرسل الكرام
أحمد بن الحسن البغدادي بن علي بن خليفة الحسيني البغدادي ثم الدمشقي
الشريف ولد سنة 91 واشتغل هناك ومهر ثم تنزل دمشق وشغل بها ومات سنة
775.
أحمد بن الحسن اللخمي بن علي بن عيسى اللخمي تاج الدين ابن الصيرفي
ويدعى هبة الرحمن ولد سنة... وسمع من أبيه والعز الحراني وخطيب المزة
وغازي بن الحلاوي وغيرهم، مات في ثاني عشرين ذي الحجة سنة 743.
أحمد بن الحسن البلنسي بن علي الكلاعي البلنسي المقري الأديب ولد في
حدود الخمسين وتلا بالسبع على أبي جعفر بن الطباع وروى بالإجازة عن
أحمد بن يوسف الهاشمي صاحب أبي الخطاب ابن واجب وأجاز للوادي آشي نظماً
في نحو مائتي بيت أولها:
الحمد لله إسراراً وإعلاناً ... منزل الذكر تفصيلاً وفرقانا
كان خطيب بلده ونظم في القراآت على وضع الشاطبية ونظم قصيدة في أصول
الدين قال الذهبي كان ذا فنون وتواضع ومروة وباع مديد في النحو وله
أخلاق كريمة فاق بها أقرانه وسمى قصيدته في القراآت لذة السمع في
القراآت السبع.
أحمد بن الحسن اللخمي بن علي بن عيسى اللخمي تاج الدين ابن الصيرفي.
أحمد بن الحسن القسطلاني بن الزين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد
القسطلاني ثم المكي شهاب الدين سمع من عيسى الحجي والنجم الطبري
وغيرهما وحدث وكان يتكسب من كتابة الوثائق وكان مولده سنة عشرين
تقريباً ومات في شهر رجب سنة 797.
أحمد بن الحسن بن الفرات
بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات الحنفي الموقع ولد سنة 683
وسمع من الدمياطي والصفي والرضي والطبريين في آخرين سمع منه شيخنا
الحافظ أبو الفضل وغيره وأثنى عليه ومات في عاشر ذي القعدة سنة 756
وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري وكان رأساً في صناعة التوقيع
والكتابة والحساب وكان يقصد لذلك ويعتمد عليه واستقر ولده مكانه.
أحمد بن حسن الصالحي بن محمد بن قلاون الصالحي كان أكبر إخوته وعين
للسلطنة مرة فلم يتفق ذلك ومات في رابع عشر جمادى الآخرة سنة 788.
أحمد بن الحسن الدمشقي بن محمد الدمشقي مجد الدين ابن الخياط تأدب وعمل
الشعر إلا أنه عريض الدعوى قليل الجدوى وديوانه في عدة مجلدات مات
بدمشق سنة 735 ومن شعره:
وفي متشاعري عصري أناس ... أقل صفات شعرهم الجنون
يظنون القريض قيام وزن ... وقافية وما شاءت تكون
أحمد بن حسن بن منيع بن شجاع الحوراني الأصل الحموي الخصائري نزيل حلب
سمع بحماة من ابن الشحنة سنة 718 الصحيح وجزء أبي الجهم وحدث بحلب ومات
بها في جمادى الأولى سنة 782 وسمع منه ابن عشائر وأبو الوفاء سيط ابن
العجمي وأبو حامد ابن ظهيرة.
أحمد بن حسن بن باضة الأسلمي الموقت الغرناطي.
أحمد بن الحسن الحسني البغدادي شهاب الدين الفرضي الضرير جال البلاد
على زمانه فدخل مصر وأفريقية واستمر مغرباً إلى غرناطة وكان له نظر
سديد في مذهب الشافعي وممارسة في الأصول والمنطق وقيام على القراآت
وكان كثير الملاحاة شكس الأخلاق يقبل الصدقة ماناً بقبولها وأقام
بغرناطة في ظل سلطانها إلى أن ارتحل عنها سنة 753.
أحمد بن الحسن الجاربردي بن يوسف الجاربردي الإمام فخر الدين نزيل
تبريز تفقه على مذهب الشافعي وفاق في العلوم العقلية ذكره ابن السبكي
في طبقاته فقال كان إماماً فاضلاً ديناً خيراً وقوراً مواظباً على
الشغل في العلم وإفادة الطلبة اجتمع مع القاضي ناصر الدين البيضاوي
وأخذ عنه على ما بلغني وله شرح المنهاج في أصول الفقه وشرح تصريف ابن
الحاجب وشرح الحاوي الصغير ولم يكمل وحواش على الكشاف مشهورة ومات
بتبريز في شهر رمضان سنة 746، وذكره الأسنوي فقال كان عالماً صالحاً
ديناً وقوراً مواظباً على الأشغال والاشتغال والتصنيف، وذكره ابن قاضي
شهبة في طبقاته وقال في آخر ترجمته وجده يوسف أحد شيوخ العلم المشهورين
بتلك البلاد والمتصدي لشغل الطلبة وله تصانيف معروفة وعنه أخذ الشيخ
نور الدين الأردبيلي وغيره كذا نقلته من خط بعض الحفاظ.
أحمد بن أبي الحسن الإسكندراني بن عبد العزيز بن عبد الله بن خلف بن
مخلف الكيال الاسكندراني الشهير بابن المصفي بضم الميم وسكون المهملة
بعدها ولد سنة 649 وسمع من جماعة من أصحاب الرازي منهم...
أحمد بن أبي الحسن النطوبسي قرأت في كتاب العقد المنظوم أنشدني لنفسه
ليلة النصف من شعبان سنة 726 ونحن بمنشية مرشد عدة أشعار جيدة.
أحمد بن الحسين بن بدر بن أحمد بن شيخ السلامية ضياء الدين مات في ذي
القعدة سنة 701 أرخه ابن كثير وهو والد قطب الدين موسى الآني.
أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الكفري شرف الدين ابن شهاب
الدين ولد سنة 691 قيده البرزالي وأجاز له التقي الواسطي وأخوه أحمد
وابن القواس وابن عساكر وابن أبي عصرون والفاروثي ويوسف الغسولي وغيرهم
وأخذ عن أبيه وغيره وتفقه ودرس وأفتى وتسمع الحديث وناب في الحكم مدة
ثم ولي قضاء دمشق استقلالاً ثم نزل عنه لولده جمال الدين يوسف ومات
يوسف سنة 766 وعاش أبوه بعده عشر سنين ومات سنة 776.
أحمد بن الحسين بن علي بن سابق بن بشارة الشبلي محيي الدين سمع من أبي
الفضل بن عساكر وأبي الحسين اليونيني وغيرهما وكان خازن الكتب بدار
الحديث الأشرفية مات في المحرم سنة 744.
أحمد بن حسين أخو السلطان أويس قتله أخوه أويس في سنة 767 لأنه كان
السبب في عصيان مرجان الطواشي على أويس فلما ظفر أويس بالطواشي أمر
بقتل أخيه المذكور وسر بقتله أهل السنة لأنه كان ينصر الرافضة.
أحمد بن الحسين البعلي المعروف بالمصري أخذ عن القطب اليويني ومات في
سنة 761.
أحمد بن حمدان
بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد ابن سالم بن داود
بن يوسف بن خالد الشيخ شهاب الدين الأذرعي أبو العباس ولد بأذرعات
الشام في وسط سنة ثمان وسبعمائة وسمع من الحجار والمزي وحضر عند الذهبي
وتفقه على ابن النقيب وابن جملة ودخل القاهرة فحضر درس الشيخ مجد الدين
الزنكلوني ولازم الفخر المصري وهو الذي أذن له وشهد له عند السبكي
بالأهلية ثم ألزم بالتوجه إلى حلب وناب عن قاضيها نجم الدين ابن الصائغ
فلما مات ترك ذلك وأقبل على الأشغال والاشتغال وراسل السبكي بالمسائل
الحلبيات وهي في مجلد مشهور واشتهرت فتاوبه في البلاد الحلبية وكان
سريع الكتابة منطرح النفس كثير الجود صادق اللهجة شديد الخوف من الله
جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلداً كثير الفوائد
وشرح المنهاج في غنية المحتاج وفي قوت المحتاج وحجمهما متقارب وفي كل
منهما ما ليس في الآخر إلا أنه كان في الأصل وضع أحدهما لحل ألفاظ
الكتاب فقط فما انضبط له ذلك بل انتشر جداً وقدم القاهرة بعد موت الشيخ
جمال الدين الأسنوي وذلك في جمادى الأولى سنة 762 وأخذ عنه بعض أهلها
ورحل إليه من فضلاء المصريين الشيخ بدر الدين الزركشي فقرأت بخطه دخلت
إليه سنة 763 فأنزلني داره وأكرمني وحباني وأنساني الأهل والأوطان
والشيخ برهان الدين البيجوري وكتب عنه شرح المنهاج بخطه فلما قدم دمشق
أخذ عنه بعض الرؤساء وذكر لي أنه كان يكتب في الليل على شمعتين
موكبيتين أو أكثر وذكر لي بعض مشايخنا أنه كان يكتب في الليل كراساً
تصنيفاً وفي النهار كراساً تصنيفاً لا يقطع ذلك ولكن لو كان ذلك مع
المواظبة لكانت تصانيفه كثيرة جداً لكن لعله ترك ذلك مسودات فضاعت من
بعده ومن نظمه:
يا موجدي من العدم ... أقل فقد زل القدم
واغفر ذنوباً قد مضى ... وقوعها من القدم
لا عذر في اكتسابها ... إلا الخضوع والندم
إن الجواد شأنه ... غفران زلات الخدم
وكان فقيه النفس لطيف الذوق كثير الإنشاد للشعر وله نظم قليل وكان يقول
الحق وينكر المنكر ويخاطب نواب حلب بالغلظة وكان محباً للغرباء محسناً
إليهم معتقداً لأهل الخير كثير الملازمة لبيته لا يخرج إلا في الضرورة
وكان كثير التحري في أموره وكان لا يأذن لأحد في الإفتاء إلا نادراً
وكان الباريني مع جلالة قدره إذا اجتمعت عنده الفتاوي التي يستشكلها
يحضره ويجتمع به ويسأله عنها فيجيبه فيعتمد على جوابه وقد ذكرت عنه
كرامات ومكاشفات وبالغ ابن حبيب في الثناء عليه في ذيله على تاريخ
والده وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث بحلب وأجازنيه أنشدنا الإمام
شيخ الشافعية شهاب الدين الأذرعي لنفسه:
كم ذا برأيك تستبد ... ما هكذا الرأي الأسد
أأمنت جبار السما ... ء ومن له البطش الأشد
فاعلم يقيناً أنه ... ما من مقام العرض بد
عرض به يقوى الضعي ... ف ويضعف الخصم الألد
ولذلك العرض اتقي ... أهل التقى وله استعدوا
وهي طويلة مات في خامس عشر جمادى الآخرة سنة 783.
أحمد بن حمود بن عمر بن حمود بن سلامة بن حمود بن هامل بن حمود ابن
سالم بن مسلم بن حمود الحراني المعروف بالبطائني التاجر ولد سنة 652
وسمع من ابن عبد الدائم فأكثر ومن عبد الله بن طعان والكمال ابن عبد
وعلي بن الأوحد التشبي والمجد ابن عساكر وابن أبي عمر ويحيى ابن أبي
منصور الصيرفي وإسرائيل بن أحمد الطبيب وجمع جم أخذ عنه البرزالي
والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجمهم وحدث بالكثير وحفظ الشاطبية وقرأ
بنفسه مدة وكتب بخطه وكان خيراً أميناً بشوشاً محباً للأسماع متواضعاً
عاقلاً ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المقرئ قدم دمشق في
صغره واشتغل وحفظ وقرأ وسمع الكثير وأثبت حدثنا عنه شيخنا البرهان
التنوخي بالإجازة ومات في ربيع الثاني سنة 726.
أحمد بن خضر الشافعي بن عبد الرحمن نور الدين الشافعي أحد موقعي الدست
سمع من علي بن عبد النصير الزاهد وزينب بنت سليمان الأسعردي وست
الوزراء وغيرهم وسمع من شيخنا وأرخ وفاته في رجب سنة 764.
أحمد بن خضر الحنفي
شهاب الدين مفتي دار العدل سمع عيسى المطعم وجماعة وهو مكثر كذا قرأت
بخط القدسي ولعله الذي قبله.
أحمد بن خضر الدمشقي هو أحد مشاهير المؤذنين بالجامع الأموي بدمشق مات
في المحرم سنة 776.
أحمد بن خليل البزاعي شهاب الدين التاجر السراج ولد سنة بضع وعشرين
وستمائة وعانى الآداب فنظم ونثر له ديوان حدث بشيء منه سمع منه النجم
الطوفي الحنبلي والسراج عبد اللطيف بن الكويك والسديد محمد بن فضل الله
بن كاتب المزح وغيرهم مات يوم عاشوراء سنة 725 وقد قارب المائة.
أحمد بن داود بن شويخ بن أحمد بن محمد بن حسن بن شويخ لزراد أبو محمد
التاجر سمع من محمد بن عبد المؤمن الصوري وحد ث ومات سنة...
أحمد بن داود بن السابق بن أحمد الحمصي المعروف بابن السابق ولد سنة
709 وسمع بعض الصحيح من ابن الشحنة بحمص وحدث وسمع منه أبو حامد ابن
ظهيرة بعد السبعين.
أحمد بن داود بن مندك الدنيسري الأصل الموصلي تفقه على الشيخ تاج الدين
عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن يونس ثم انتقل إلى ماردين فأخذ عن السيد
ركن الدين وقرأ عليه الحاوي بحثاً وعلق عنه من فوائد، ورافق في
الاشتغال الشيخ برهان الدين الرسعني وقرأ على السيد أيضاً الحاجبية
ومختصر المحصول وكان كثير المجون والهزل مات سنة 743 وله تسعون سنة.
أحمد بن داود الحريري بن يحيى بن داود الحريري الدمشقي سمع من الفخر
مشيخته وحدث مات في شوال سنة 744.
أحمد بن رجب السلامي بن الحسن بن محمد بن مسعود السلامي البغدادي نزيل
دمشق ولد سنة 644 ببغداد ونشأ بها وقرأ بالروايات وأناب وسمع مشايخها
وطلب الحديث فسمع من... ورحل إلى دمشق ومصر وغيرهما وسمع ولده الشيخ
زين الدين عبد الرحمن بن رجب المحدث المشهور الكثير وخرج لنفسه معجماً
مفيداً رأيته وجلس للإقراء بدمشق وانتفع الناس به وكان ديناً خيراً
عفيفاً ومات سنة 4 أو 775 كذا رأيته بخطي وأظنني تلقيته من بعض
الحلبيين وكتب عنه سعيد الذهلي من شعره فقال أنشدنا الشيخ العالم أبو
العباس أحمد ابن رجب بن محمد الخالد أبي البغدادي المقرئ الحنبلي
لنفسه:
علمت السوء ثم ظلمت نفسي ... وقد آذنت ربي أن أتوبا
فهب لي رحمة واغفر ذنوبي ... وعجل لي منك فرجاً قريبا
أحمد بن رضوان بن الزنهار بن إبراهيم بن أبي الزهر بن الزنهار أخو
السيد لأمه الأقباعي القلانسي ولد في رمضان سنة 658 وسمع من ابن عبد
الدائم الخامس من فوائد القطيعي وغير ذلك من عمر الكرماني وغيرهما وحدث
ذكره الذهبي في معجمه ومات في 11 ذي القعدة سنة 742 حدثنا عنه البرهان
التنوخي وأبو المعالي الأزهري بالإجازة ومن مسموعه الترغيب للأصبهاني
كاملاً من ابن عبد الدائم ومشيخته تخريجه لنفسه.
أحمد بن رضوان الجذامي بن عبد العظيم بن خالد بن محمد بن خالد بن عبد
العظيم بن جعفر بن عبد العظيم الجذامي الغرناطي ذكره صاحب الكتاب
المؤتمن فقال شاب فاضل حسن الصحبة كريم النفس من الفلاحين ببلده لديه
مال يحوك الشعر بالطبع الذكي الذي له كقوله:
يا سيداً ودعته ومدامعي ... تنهل من عيني يوم وداعه
ما سار شخصك عن محبك إنما ... غيبت عن عينيه في أضلاعه
قال صاحب الإكليل شاعر طبع وعامر حي من الأدب وربع حجة من حجج الغرائز
في العالم الخائر يتدفق تدفق الفرات ويتبع المعان كأنما يطلبها
بالتراث، فيأتي بكل عجيبة ويفتح البديع بين طبع فحل وفكرة نجيبة تقوله:
زار من بعدما طال انتظاري ... مخجل البدر في ذهاب السرار
صادم البحر بالوصال كما صا ... دم جيش الظلام ضوء النهار
فشر بنا مدامة وأدرنا ... راح عتب ممزوجة بعقار
وارتشفنا لمي الثغور واعتناقاً ... وعز منا على اقتضا الإفطار
وقوله وهو من طبقة المرقص:
يا من اختار فؤادي مسكناً ... بابه العين الذي ترمقه
فتح الباب سهادي بعدكم ... فابعثوا طيفكم يغلقه
ولو امتد به طول العمر لا صبح مثلاً في الإجادة مات شهيداً في جمادى...
عام 763 عن إحدى وأربعين سنة وربع سنة.
أحمد بن زاكي
بن أحمد البالسي الخواص سمع من الفخر ابن البخاري وغازي الحلاوي والفخر
عبد الرحمن الحنبلي وغيرهم، قال الذهبي في المعجم المختص حدث وطلب
بنفسه وكان فيه دين وتعفف، قال وسمع معي مات في أول سنة 741 ببلبيس
وقيل في آخر ذي الحجة سنة 740، قلت وروى عنه جماعة منهم الجمال
الأسيوطي وشيخنا أبو الفرج ابن الغزي ومن مسموعه على الفخر عمل يوم
وليلة لابن السني أنا الكندي، وقرأت بخط البدر النابلسي كان عابداً
صالحاً خيراً ثم انقطع وصار يتقوت من عمل الخوص وصار طويل الفكرة عديم
الضحك كثير المراقبة.
أحمد بن زكري بن أبي علي الرسعني التاجر سمع من أبي بكر ابن النشبي
وغيره وكان يسافر في التجارة وحدث سنة 732 بدمشق.
أحمد بن زكريا بن أبي العشائر المارديني ولد سنة 629 وسمع من أحمد بن
مسلمة وغيره وحدث بمشيخة ابن مسلمة عنه واستوطن دمشق مدة ثم جفل إلى
القاهرة فاستوطنها حدث عنه ابن سيد الناس والعز ابن جماعة ومات سنة 714
في رمضان.
أحمد بن الزكي بن عبد الله الموصلي الجزري الجندي شهاب الدين نائب
البيسري كان من أجناد الحلقة سمع من تاج الدين محمد بن محمد بن سعد
الله بن الوزان وحدث عنه بمشيخته أخذ عنه الذهبي والبرزالي وابن رافع
وقد قال لم يكن عنده غيرها مات بالمزة في المحرم سنة 727 في جمادى
الأولى وله بضع وثمانون سنة قال البرزالي إلى كان لا يعرف اسم أبيه ولا
نسبه وإنما قلنا له عند كتابة الطبقة ابن من فكتب الكاتب الزكي فصدقه.
أحمد بن زيد اليمني الفقيه كان من رؤساء أهل صعدة فبلغ عنه الإمام صلاح
الدين بن علي أمر فأمر بقتله فحمل المصحف وصار إليه مستجيراً به فلم
يغن عنه ذلك وقتل فأصيب الإمام بعد موته بيسير فعد ذلك من كراماته وكان
ذلك في سنة 793.
أحمد بن سالم البلبيسي بن محمد بن حاتم البلبيسي نظام الدين كان معدلاً
وأجاز له جماعة ومات بظاهر القاهرة في الثالث عشر من ذي الحجة سنة 741.
أحمد بن سالم الكندي بن محمود الكندي الشافعي كتب عنه سعيد بن عبد الله
الذهلي من شعره قصيدة أولها:
ذابت عليك حشاشة المشتاق ... فأنعم علي بنظرة وتلاق
أحمد بن سالم الأذرعي بن أبي الهيجا بن حميد بن صالح بن حماد الأذرعي
شهاب الدين ابن قاضي بالس سمع من الفخر والصوري وغيرهما وسمع كثيراً
بنفسه وحدث وله نظم وكان حسن السيرة متودداً ومات في المحرم سنة 747.
أحمد بن سالم بن ياقوت المكي المؤذن ولد سنة ست أو سبع وتسعين وستمائة
وهو الذي رأيته بخطه وسمع على الرضي الطبري وعلى أخيه الصفي والفخر
النوزري وتفرد بالسماعة منه وعلى الدلاصي الشاطبية ومات في المحرم 778
سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وأجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده علي سنة 71
وسمع من الجنيد البلياني نزيل شيراز.
أحمد بن سامة بن كوكب الطائي أبو العباس الصالحي الشروطي ذكره الذهبي
في المعجم المختص فقال المحدث قرأ ونسخ وحصل وكان حنفياً متواضعاً مات
في صفر سنة 703.
أحمد بن سعد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي شرف الدين ابن الشيخ
سعد الله ولد في رجب سنة 673 وسمع من المسلم بن علان جزء الأنصاري وولي
كتابة الدرج بحماة وكان حسن الخلق متودداً لطيف الكلمة ومات بالقدس في
أواخر شهر ربيع الأول سنة 737.
أحمد بن سعد بن عباد الأنصاري أبو جعفر المعروف بالنجار قال لسان الدين
كان من أهل النجابة والتحصيل عارفاً بالشروط وولي القضاء ببعض الأماكن
ومات في رمضان سنة 750.
أحمد بن سعد الأندرشي
عبد الله العسكري الأندرشي النحوي ولد بعد التسعين وقدم المشرق فحج
واستوطن دمشق وأقرأ العربية وتخرج به جماعة وشرح التسهيل ونسخ بخطه
تهذيب الكمال ثم اختصره وتلا بالسبع على التقي الصائغ وشرع في تفسير
كبير مع الدين والأمانة والانجماع عن الناس قال الصلاح الصفدي كنا عند
القاضي تقي الدين السبكي فجرى إمساك تنكز نائب الشام فقال الأندرشي
علمت بوقوع ذلك قال وكان ذلك بعد إمساك تنكز بخمس سنين وقد ولي فيها
أربع نواب فتعجبنا من إعراضه عن أحوال الناس وكان له بيت في الجامع تحت
المازنة وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال تخرج به علماء وكان ديناً
منقبضاً عن الناس شارك في الفضائل ونسخ تهذيب الكمال كله واختصره وشرع
في تفسير كبير وكانت وفاته في ذي القعدة سنة 750 ووقف كتبه على أهل
العلم.
أحمد بن سعد الجديري بن علي بن محمد الأنصاري أبو جعفر الجديري كان
أصله من مرسية وسكن غرناطة وكان كثير الإتقان في تجويد القرآن مجوداً
مبالغاً في العبادة أخذ عن أبي جعفر بن الطباع وغيره وأجاز له ابن
الغماز وغيره ومات في ذي القعدة سنة 712.
أحمد بن سعيد بن زبان بن يوسف بن زبان الطائي الحلبي عز الدين كتب
الإنشاء بحلب وذكره ابن حبيب وقال كان حسن الخط محرر الضبط جيد النظم
والنثر مع أخلاق رضية وشيم تدل على حسن الطوية وأنشد له:
رعى الله ألفاظاً أتتني بديعة ... ليشرق منها الطرس نظمك والنثر
فقبلتها لم أتت واقتنيتها ... ولا عجب في الناس أن يقتنى الدر
أحمد بن سعيد السيواسي بن عمر السيواسي أبو العباس ولد سنة 719 وسمع من
الجزري والمزي وغيرهما ومات في الطاعون العام سنة 749 ذكره الذهبي في
المعجم المختص فقال قرأ وعني بالروايات وتنبه وخرج المتباينات.
أحمد بن سعيد الأزجي بن عمر الأزجي قال الشهاب ابن رجب في معجمه كان
شيخ دار الحديث المستنصرية ويلقب الجلال ويعرف بابن السابق ولد سنة
ثمانين تقريباً وسمع من محمد بن ناصر بن حلاوة أنا محمد ابن يعقوب ابن
أبي الدنية أنا حنبل قطعة من المسند وحدث ومات سنة 758.
أحمد بن سليمان العباسي بن أحمد بن الحسن بن أبي بكر العباسي أبو
القاسم أمير المؤمنين الحاكم بن المستكفي بن الحاكم تقدم ذكر جده
تقريباً وكان مع أبيه بقوص في أواخر دولة الناصر فلما مات عهد بالخلافة
لولده فلم يمض الناصر ذلك وبايع إبراهيم بن أخي المستكفي فلما ولي
الأشرف كجك طلب قوصون أبا القاسم هذا واستقر به في الخلافة فباشرها من
سنة 42 إلى أن مات في الطاعون في نصف سنة 753 وكان يلقب أولاً
المستنصر، قال شيخنا العراقي سمع الحديث على بعض المتأخرين وبلغني أنه
حدث ورأيت بخط رفيقنا الشيخ تقي الدين المقريزي أن عوده للخلافة كان في
أول سلطنة المنصور أبي بكر بعناية طاجار الدويدار وذلك في آخر ذي الحجة
سنة 741 وأنهم لما أرادوا إمضاء سلطنة المنصور وطعنوا في خلافة إبراهيم
فأحضروا هذا أحمد يوم الاثنين ثاني المحرم سنة 742 وقرروه في الخلافة
وأثبتها القضاة ثم فوض هو للمنصور على العادة فالله أعلم.
أحمد بن سليمان بن بيرم المعروف بابن الفرمراتي سمع من سنقر المنتقي من
سبعة أجزاء المخلص.
أحمد بن سليمان الطائي بن أبي الحسين بن سليمان بن زبان الطائي الحلبي
شهاب الدين أخو شرف الدين كان كاتب الإنشاء بحلب أثنى عليه ابن حبيب
وأرخ وفاته سنة 769 وقد جاوز الخمسين.
أحمد بن سليمان المقدسي بن حمزة المقدسي ابن القاضي تقي الدين ولد في
رمضان سنة 662 وحدث بصحيح مسلم ومات في شعبان سنة 733، حدثنا عنه
البرهان الشامي بالإجازة.
أحمد بن سليمان الحوراني بن سالم بن عبدان الحوراني الأصل الصالحي مات
بدمشق في 18 ربيع الأول سنة 718 ومولده تقريباً سنة 46 حدث عن خطيب
مردا.
أحمد بن سليمان الإسكندراني بن أبي الطاهر بن القرط الإسكندراني سمع
سداسات الرازي على ابن زوين.
أحمد بن سليمان بن الشيرجي بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب شرف
الدين ابن الشيرجي ولد سنة 653 وسمع الحديث وحدث وكان ناظر الشامية
الجوانية وباشر نظر الحسامية وغير ذلك وكان قد نكب بعد فرار والده إلى
التتار وأقام مدة في عيشة صعبة ومات في شهر ربيع الأول سنة 718.
أحمد بن سليمان الدمشقي
بن محمد بن سليمان الدمشقي تفقه على الشيخ شمس الدين بن خطيب يبرد وكان
حنبلياً ثم تحول شافعياً فمهر في الفقه والأصول والأدب مات في ليلة
الجمعة تاسع عشر صفر سنة 776.
أحمد بن سليمان بن هلال الصاحب بن محمد بن هلال الصاحب تقي الدين ولد
سنة 723 وسمت همته من صغره إلى الوظائف الكبار فسعى في أن يكون في كتاب
الإنشاء بدمشق فما قدر ثم ولي الوزارة فباشرها في رمضان سنة 747 وهو
شاب حسن الصورة مليح الشكل فاستخفوا به وصرف بعد نصف سنة فأقام بدمشق
بطلاً إلى أن مات في رجب سنة 748 وفيه يقول ابن نباتة:
منيت ما أوتيته من دولة ... حملتك في العشر من أحلالها
في مقلة الأجفان أنت فقل لنا ... أنت ابن مقلتها أو ابن هلالها
أحمد بن سليمان البعلبكي بن مروان بن علي بن سحاب البعلبكي ولد سنة 627
وقرأ على السخاوي وحدث عنه بالشاطبية مراراً وحدث أيضاً بجزء سفيان
والصفار والأربعين البلدانية وسمع من ابن علان وإبراهيم ابن خليل
وغيرهما وكان تاجراً ثم دخل في الشهادات ومات في ربيع الآخر سنة 712.
أحمد بن سليمان الغرناطي بن يوسف الغرناطي أبو جعفر بن الحداد قرأ على
أبي الحسن المنجاطي وأبي عبد الله بن الفخار وغيرهما وكان مشاركاً في
الفقه والفرائض والعربية وناب في القضاء ثم ولي ببعض البلاد وكان نزهاً
عفيفاً اغتاله بعض الشطار لكونه وجه الحكم عليه في استخلاص مال يتيم
فقبض على قاتله فصلب بالمكان الذي فتك به فيه وذلك في 25 شهر رمضان سنة
752 ورثاه لسان الدين ابن الخطيب بأبيات.
أحمد بن سليمان الصقلي الفاضل العابد شهاب الدين أبو العباس كان كثير
المحبة في العزلة والتخلق بأخلاق السلف وولي خطابة المدينة الشريفة
والإمامة بها فباشر ذلك وكان يسكن الحسينية بالقرب من جامع آل مالك وله
نظم فمنه
يا غفلة شاملة للقوم ... كأنما يرونها في النوم
ميت غد يحمل ميت اليوم
وكان لا يجتمع بالناس إلا لحظة يسيرة لا يخلو من مواعظه الحسان النافعة
رجع من المدينة إلى القاهرة سنة 778 فمات بها في ثامن من ربيع الآخر
منها.
أحمد بن أبي الخير سلامة بن أحمد بن سلامة الإسكندري المالكي ولد سنة
671 ونشأ بالثغر وتفقه واشتغل في الفنون وناب في الحكم وحمدت سيرته ثم
ولي قضاء دمشق فدخلها في جمادى الأولى سنة 717 وقدرت وفاته بها في ذي
الحجة سنة 718 وكان محمود الطريقة صارماً نزهاً، قال الذهبي كان من
أوعية العلم أصولاً وفروعاً ومن سروات الرجال حشمة وسؤدداً ومن خيار
الحكام صرامة وعفة وهومن بيت كريم بالإسكندرية.
أحمد بن سلامة المقدسي ثم المصري شهاب الدين الواعظ كان شيخاً
بالخانقاه وخطيباً بالجامع كلاهما لبشتك وكان عليه قبول في وعظه ثم
تعصب عليه بعضهم فخرجت عنه الخانقاه فعوضه الله خانقاه سرياقوس فباشرها
إلى أن مات سنة 769 وصنف كتاباً في الصوفية.
أحمد بن شرف بن منصور الذرعي سمع من أبي الفضل ابن عساكر وناب في الحكم
لابن المجد ثم ولي قضاء طرابلس ودرس وكانت وفاته بطرابلس في رجب سنة
747.
أحمد بن صابر أبو جعفر القيسي ذكر الكمال أنه قدم ديار مصر بعد السبع
مائة وحكى سبب قدومه وأنه سمع بها الحديث.
أحمد بن صالح البقاعي بن أحمد بن خطاب البقاعي لأصل الدمشقي شهاب الدين
الزهري الفقيه الشافعي ولد سنة 724 وقيل سنة 21 وقيل 22 وقيل 23 وقدم
دمشق سنة 732 فسمع من أبي محمد عبد الله ابن الحسين بن أبي التائب
والحافظ جمال الدين المزي والبرزالي وغيرهم ورجع ثم قدمها في حدود
الأربعين اشتغل بالفقه حتى مهر فيه وأخذ عن الفخر المصري والنور
الأربيلي وأبي البقاء السبكي وأذن له وعن البهاء الأخميمي في الأصول
وكان أولاً يقرئ أولاد أبي البقاء ثم درس بالقليجية ثم العادلية ونزل
له ابن قاضي شهبة سنة 779 عن الشامية البرانية وولي الإفتاء بدار العدل
وحضر دروس السبكي الكبير ومن بعده ودرس كثيراً وأفتى واشتهر وتخرج به
جماعة من الفقهاء وناب في الحكم عن تاج الدين السبكي ومن بعده وانتهت
إليه رياسة الفقه والفتوى بدمشق لأنه تأخر بعد علاء الدين حجي وعماد
الدين الحسباني وغيرهما واشتهر ذكره وبعد صيته ومات بدمشق في المحرم
سنة 795.
أحمد بن صالح المارديني
بن غازي المارديني صاحب ماردين يلقب الملك المنصور بن الملك الصالح بن
الملك المنصور ولي بعد أبيه في أول سنة 766 وكانت مملكته ثلاث سنين
تقريباً ومات في سنة 769 واستقر عوضه الصالح محمود فأقام أربعة أشهر ثم
ولي عمه المظفر داود بن الصالح صالح.
أحمد بن صالح الحنبلي البغدادي شهاب الدين خطيب جامع القصر ببغداد كان
من فقهاء الحنابلة مات قتيلاً بأيدي اللنكية لما هجموا ببغداد سنة 795.
أحمد بن أبي طالب البغدادي بن محمد أبو العباس البغدادي الحمامي نزيل
مكة سمع من قرابته الأنجب الحمامي وحدث عنه وكان الدباهي يثني على دينه
ومروءته سمع منه القاضي شمس الدين ابن مسلم وآخرون ومات بمكة في جمادى
الآخرة سنة 709 وقد قارب التسعين.
أحمد بن أبي طالب بن أبي النعم نعمة بن حسن بن علي بن بيان الصالحي
الحجار أبو العباس ولد سنة 624 تقريباً بل قبل ذلك فإن الذهبي قال
سألته سنة ست وسبعمائة عن عمره فقال أحق حصار الناصر داود لدمشق وكان
ذلك سنة 26 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وأجاز له من بغداد القطيعي
وابن روزبه والكاشغري وآخرون ومن دمشق جعفر بن علي وعمر حتى الأحفاد
بالأجداد وأول ما ظهر للمحدثين سنة 706 وجد اسمه في أجزاء على ابن
اللتي مثل جزء ابن مخلد ومسند عمر للنجار ثم ظهر اسمه في أسماء
السامعين على ابن الزبيدي فحدث بالصحيح أكثر من سبعين مرة بدمشق
والصالحية وبالقاهرة ومصر وحماة وبعلبك وحمص وكفربطنا وغيرها ورأى من
العز والإكرام مالا مزيد عليه وانتحت عليه الحفاظ ورحل إليه من البلاد
وتزاحموا عليه من سنة 717 إلى أن مات ولما مات نزل الناس بموته درجة،
قال الذهبي كان دموي اللون صحيح الركب أشقر طويلاً أبطأ عنه الشيب
وكانت له همة وفيه عقل وفهم يصغي جيداً وما رأيته نعس فيما أعلم وثقل
سمعه قليلاً في الآخر وكان خياطاً ولما خدم حجاراً بالقلعة من سنة ثلاث
وأربعين وستمائة كان يشد السيف ويقف بالخدمة وكان ربما أسمع في بعض
الأيام أكثر النهار وحصل له المال وقدر بالقلعة المعلوم وعلى بيت المال
قال وكان فيه دين وملازمة للصلاة ويصوم تطوعاً وقد صام وهو ابن مائة
سنة رمضان وأتبعه بست من شوال وكان حينئذ يغتسل بالماء البارد ولا يترك
غشيان الزوجة وله بوادر منها أنه سئل عن عاق والديه فقال يقتل وسئل عن
صوم ست من شوال فقال وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر قال
الذهبي ولا ارتاب في سماعه من ابن الزبيدي فإنه لم يكن له أخ باسمه قط
شرع محب الدين ابن المحب في قراءة الصحيح قبل موته بيوم ثم قرأ عليه
الميعاد الثاني يوم وفاته إلى الظهر فمات قرب العصر في الخامس والعشرين
من صفر سنة 730.
أحمد بن ظهير الدين أبي بكر ظهيرة بن أحمد بن عطية بن مرزوق المخزومي
المكي القاضي شهاب الدين ولد سنة 718 وسمع من القاضي نجم الدين الطبري
وأخيه وأحمد بن الرضي والجمال المطري وعيسى الحجي والأمين الأقشهري
والوادي آشي وعرض عليه الشاطبية وتفقه على الأصفوني وتخرج في الحساب
والفرائض وأخذ عن الأسنوي بالقاهرة وأخذ القراآت عن إبراهيم بن مسعود
المسروري وأذن له الشيخ صلاح الدين العلائي في الإفتاء وتصدر للأشغال
بالحرم مدة فانتفع به الناس وناب في الحكم عن الحرازي ثم عن أبي الفضل
النويري ثم استقل بعده بالقضاء والخطابة مدة تقرب من سنتين ثم صرف عن
ذلك فلازم الأشغال إلى أن مات في ثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة 792
وهو عم الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة قاضي مكة ووالد أبي
البركات قاضي مكة أيضاً وجد أبي السعادات قاضي مكة أيضاً قرأت بخط ابن
سكر أنه رحل إلى المغرب سنة 760 وسمع بها من جماعة.
أحمد بن أبي العافية الأندلسي الرندي أبو العباس ذكره الذهبي في المعجم
المختص فقال المحدث الفقيه رجل فاضل خير دين قدم علينا سنة أربع فأخذ
عن الموازيني وابن مشرف والموجودين وسمع بالثغر من القرافي ومات بمصر
في الكهولة سنة 716.
أحمد بن عبد الأحد بن أبي الفتح الحراني ثم المصري سمع من الدمياطي
وابن الصواف ومحمد بن الحسين الفوي سمع منه شيخنا العراقي وحدثنا عنه
أبو اليمن الثقفي بشيء من الخلعيات مات سنة 767.
أحمد بن عبد الحق
بن الطفال ويعرف بابن الخيوطي كمال الدين قال شيخنا حدثنا بالإسكندرية
عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مخلوف ببعض الثقفيات ومات بها في رجب سنة
760.
أحمد بن عبد الحليم
بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني ثم الدمشقي
الحنبلي تقي الدين أبو العباس بن شهاب الدين ابن مجد الدين ولد في عاشر
ربيع الأول سنة 661 وتحول به أبوه من حران سنة 67 فسمع من ابن عبد
الدائم والقاسم الأربلي والمسلم ابن علان وابن أبي عمر والفخر في آخرين
وقرأ بنفسه ونسخ سنن أبي داود وحصل الأجزاء ونظر في لرجال والعلل وتفقه
وتمهر وتميز وتقدم وصنف ودرس وأفتى وفاق الأقران وصار عجباً في سرعة
الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المنقول والمعقول والإطالة على مذاهب
السلف والخلف وأول ما أنكروا عليه من مقالاته في شهر ربيع الأول سنة
698 قام عليه جماعة من الفقهاء بسبب الفتوى الحموية وبحثوا معه ومنع من
الكلام ثم حضر مع القاضي إمام الدين القزويني فانتصر له وقال هو وأخوه
جلال الدين من قال عن الشيخ تقي الدين شيئاً عزرناه، ثم طلب ثاني مرة
في سنة 705 إلى مصر فتعصب عليه بيبرس الجاشنكير وانتصر له سلار ثم آل
أمره أن حبس في خزانة البنود مدة ثم نقل في صفر سنة 709 إلى الاسكندرية
ثم أفرج عنه وأعيد إلى القاهرة ثم أعيد إلى الاسكندرية ثم حضر الناصر
من الكرك فأطلقه ووصل إلى دمشق في آخر سنة 712 وكان السبب في هذه
المحنة أن مرسوم السلطان ورد على النائب بامتحانه في معتقده لما وقع
إليه من أمور تنكز في ذلك فعقد له مجلس في سابع رجب وسئل عن عقيدته
فأملأ منها شيئاً ثم احتضروا العقيدة التي تعرف بالواسطية فقرئ منها
وبحثوا في مواضع ثم اجتمعوا في ثاني عشرة وقرروا الصفي الهندي يبحث معه
ثم أخروه وقدموا الكمال الزملكاني ثم انفصل الأمر على أنه شهد على نفسه
أنه شافعي المعتقد فأشاع أتباعه أنه انتصر فغضب خصومه ورفعوا واحداً من
أتباع ابن تيمية إلى الجلال القزويني نائب الحكم بالعادلية فعزره وكذا
فعل الحنفي باثنين منهم ثم في ثاني عشرى رجب قرأ المزي فصلاً من كتاب
أفعال العباد للبخاري في الجامع فسمعه ببعض الشافعية فغضب وقالوا نحن
المقصودون بهذا ورفعوه إلى القاضي الشافعي فأمر بحبسه فبلغ ابن تيمية
فتوجه إلى الحبس فأخرجه بيده فبلغ القاضي فطلع إلى القلعة فوافاه ابن
تيمية فتشاجرا بحضرة النائب واشتط ابن تيمية على القاضي لكون نائبه
جلال الدين آذى أصحابه في غيبة النائب فأمر النائب من ينادي أن من تكلم
في العقائد فعل كذا به وقصد بذلك تسكين الفتنة ثم عقد لهم مجلس في سلخ
رجب وجرى فيه بين ابن الزملكاني وابن الوكيل مباحثة فقال ابن الزملكاني
لابن الوكيل ما جرى على الشافعية قليل حتى تكون أنت رئيسهم فظن القاضي
نجم الدين بن صصرى أنه عناه فعزل نفسه وقام فأعانه الأمراء وولاه
النائب وحكم الحنفي بصحة الولاية ونفذها المالكي فرجع إلى منزله وعلم
أن الولاية لم تصح فصمم على العزل فرسم النائب لثوابه بالمباشرة إلى أن
يرد أمر السلطان ثم وصل بريدي في أواخر شعبان بعوده ثم وصل بريدي في
خامس رمضان بطلب القاضي والشيخ وأن يرسلوا بصورة ما جرى للشيخ في سنة
698 ثم وصل مملوك النائب وأخبر أن الجاشنكير والقاضي المالكي قذفاما في
الإنكار على الشيخ وأن الأمر اشتد بمصر على الحنابلة حتى صفع بعضهم ثم
توجه القاضي والشيخ إلى القاهرة ومعهما جماعة فوصلا في العشر الأخير من
رمضان وعقد مجلس في ثالث عشر منه بعد صلاة الجمعة فادعى على ابن تيمية
عند المالكي فقال هذا عدوي ولم يجب عن الدعوى فكرر عليه فأصد فحكم
المالكي بحبسه فأقيم من المجلس وحبس في برج ثم بلغ المالكي أن الناس
يترددون إليه فقال يجب التضييق عليه أن لم يقتل وإلا فقد ثبت كفره
فنقلوه ليلة عيد الفطر إلى الجب وعاد القاضي الشافعي إلى ولايته ونودي
بدمشق من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله خصوصاً الحنابلة فنودي
بذلك وقرئ المرسوم وقرأها ابن الشهاب محمود في الجامع ثم جمعوا
الحنابلة من الصالحية وغيرها واشهدوا على أنفسهم أنهم على معتقد الإمام
الشافعي، وذكر ولد الشيخ جمال الدين ابن الظاهري في كتاب كتبه لبعض
معارفه بدمشق أن جميع من بمصر من القضاة والشيوخ والفقراء والعلماء
والعوام يحطون على ابن تيمية إلا الحنفي فإنه يتعصب له وإلا الشافعي
فإنه ساكت عنه وكان من أعظم القائمين عليه الشيخ نصر المنبجي لأنه كان
بلغ ابن تيمية أنه يتعصب لابن العربي فكتب إليه كتاباً يعاتبه على ذلك
فما أعجبه
لكونه بالغ في الحظ على ابن العربي وتكفيره فصار هو يحط على ابن تيمية
ويغري به بيبرس الجاشنكير وكان بيبرس يفرط في محبة نصر ويعظمه وقام
القاضي زين الدين ابن مخلوف قاضي المالكية مع الشيخ نصر وبالغ في أذية
الحنابلة واتفق أن قاضي الحنابلة شرف الدين الحراني كان قليل البضاعة
في العلم فبادر إلى إجابتهم في المعتقد واستكتبوه خطه بذلك واتفق أن
قاضي الحنفية بدمشق وهو شمس الدين أن الحريري انتصر لابن تيمية وكتب في
حقه محضراً بالثناء عليه بالعلم والفهم وكتب فيه بخطه ثلاثة عشر سطراً
من جملتها أنه منذ ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله مبلغ ذلك ابن مخلوف
فسعى في عزل ابن الحريري فعزل وقرر عوضه شمس الدين الأذرعي ثم لم يلبث
الأذرعي أن عزل في السنة المقبلة وتعصب سلار لابن تيمية وأحضر القضاة
الثلاثة الشافعي والمالكي والحنفي وتكلم معهم في إخراجه فاتفقوا على
أنه يشترطون فيه شروطاً وأن يرجع عن بعض العقيدة فأرسلوا إليه مرات
فامتنع من الحضور إليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع
فيه مهنا أمير آل فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر
إلى القلعة ووقع البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال أنا
أشعري ثم وجد خطه بما نصه الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله
وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وأن
قوله الرحمن على العرش استوى ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به بل
لا يعلمه إلا الله والقول في النزول كالقول في الاستواء وكتبه أحمد بن
تيمية ثم أشهدوا عليه أنه تاب ممايناً في ذلك مختاراً وذلك في خامس
عشرى ربيع الأول سنة 707 وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن
الحال وأفرج عنه وسكن القاهرة ثم اجتمع جمع من الصوفية عند تاج الدين
ابن عطاء فطلعوا في العشر إلا وسط من شوال إلى القلعة وشكوا من ابن
تيمية أنه يتكلم في حق مشايخ الطريق وأنه قال لا يستغاث بالنبي صلّى
الله عليه وسلّم فاقتضى الحال أن أمر بتسييره إلى الشام فتوجه على خيل
البريد... وكل ذلك والقاضي زين الدين ابن مخلوف مشتغل بنفسه بالمرض وقد
أشرف على الموت وبلغه سفر ابن تيمية فراسل النائب فرده من بلبيس وادعى
عليه ابن جماعة وشهد عليه شرف الدين ابن الصابوني وقيل أن علاء الدين
القونوي أيضاً شهد عليه فاعتقل بسجن بحارة الديلم في ثامن عشر شوال إلى
سلخ صفر سنة 709 فنقل عنه أن جماعة يترددون إليه وأنه يتكلم عليهم في
نحو ما تقدم فأمر بنقله إلى الاسكندرية فنقل إليها في سلخ صفر وكان
سفره صحبة أمير مقدم ولم يمكن أحداً من جهته من السفر معه وحبس ببرج
شرقي ثم توجه إليه بعض أصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد
طائفة وكان موضعه فسيحاً فصار الناس يدخلون إليه ويقرؤن عليه ويبحثون
معه قرأت ذلك في تاريخ البرزالي فلم يزل إلى أن عاد الناصر إلى السلطنة
فشفع فيه عنده فأمر بإحضاره فاجتمع به في ثامن عشر شوال سنة 9 فأكرمه
وجمع القضاة وأصلح بينه وبين القاضي المالكي فاشترط المالكي أن لا يعود
فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة وتردد الناس إليه إلى أن توجه
صحبة الناصر إلى الشام بنية الغزاة في سنة 712 وذلك في شوال فوصل دمشق
في مستهل ذي القعدة فكانت مدة غيبته عنها أكثر من سبع سنين وتلقاه جمع
عظيم فرحاً بمقدمه وكانت والدته إذ ذاك في قيد الحياة ثم قاموا عليه في
شهر رمضان سنة 719 بسبب مسألة الطلاق وأكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد
له مجلس آخر في رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم أخرج في عاشوراء سنة
721 ثم قاموا عليه مرة أخرى في شعبان سنة 726 بسبب مسألة الزيارة
واعتقل بالقلعة فلم يزل بها إلى أن مات في ليلة الاثنين العشرين من ذي
القعدة سنة 728 قال الصلاح الصفدي كان كثيراً ما ينشدونه بالغ في الحظ
على ابن العربي وتكفيره فصار هو يحط على ابن تيمية ويغري به بيبرس
الجاشنكير وكان بيبرس يفرط في محبة نصر ويعظمه وقام القاضي زين الدين
ابن مخلوف قاضي المالكية مع الشيخ نصر وبالغ في أذية الحنابلة واتفق أن
قاضي الحنابلة شرف الدين الحراني كان قليل البضاعة في العلم فبادر إلى
إجابتهم في المعتقد واستكتبوه خطه بذلك واتفق أن قاضي الحنفية بدمشق
وهو شمس الدين أن الحريري انتصر لابن تيمية وكتب في حقه محضراً بالثناء
عليه بالعلم والفهم وكتب فيه بخطه ثلاثة عشر سطراً من جملتها أنه منذ
ثلاثمائة سنة ما رأى الناس مثله مبلغ ذلك ابن مخلوف فسعى في عزل ابن
الحريري فعزل وقرر عوضه شمس الدين الأذرعي ثم لم يلبث الأذرعي أن عزل
في السنة المقبلة وتعصب سلار لابن تيمية وأحضر القضاة الثلاثة الشافعي
والمالكي والحنفي وتكلم معهم في إخراجه فاتفقوا على أنه يشترطون فيه
شروطاً وأن يرجع عن بعض العقيدة فأرسلوا إليه مرات فامتنع من الحضور
إليهم واستمر ولم يزل ابن تيمية في الجب إلى أن شفع فيه مهنا أمير آل
فضل فأخرج في ربيع الأول في الثالث وعشرين منه وأحضر إلى القلعة ووقع
البحث مع بعض الفقهاء فكتب عليه محضر بأنه قال أنا أشعري ثم وجد خطه
بما نصه الذي اعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات
ذاته القديمة وهو غير مخلوق وليس بحرف ولا صوت وأن قوله الرحمن على
العرش استوى ليس على ظاهره ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلمه إلا
الله والقول في النزول كالقول في الاستواء وكتبه أحمد بن تيمية ثم
أشهدوا عليه أنه تاب ممايناً في ذلك مختاراً وذلك في خامس عشرى ربيع
الأول سنة 707 وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم وسكن الحال
وأفرج عنه وسكن القاهرة ثم اجتمع جمع من الصوفية عند تاج الدين ابن
عطاء فطلعوا في العشر إلا وسط من شوال إلى القلعة وشكوا من ابن تيمية
أنه يتكلم في حق مشايخ الطريق وأنه قال لا يستغاث بالنبي صلّى الله
عليه وسلّم فاقتضى الحال أن أمر بتسييره إلى الشام فتوجه على خيل
البريد... وكل ذلك والقاضي زين الدين ابن مخلوف مشتغل بنفسه بالمرض وقد
أشرف على الموت وبلغه سفر ابن تيمية فراسل النائب فرده من بلبيس وادعى
عليه ابن جماعة وشهد عليه شرف الدين ابن الصابوني وقيل أن علاء الدين
القونوي أيضاً شهد عليه فاعتقل بسجن بحارة الديلم في ثامن عشر شوال إلى
سلخ صفر سنة 709 فنقل عنه أن جماعة يترددون إليه وأنه يتكلم عليهم في
نحو ما تقدم فأمر بنقله إلى الاسكندرية فنقل إليها في سلخ صفر وكان
سفره صحبة أمير مقدم ولم يمكن أحداً من جهته من السفر معه وحبس ببرج
شرقي ثم توجه إليه بعض أصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد
طائفة وكان موضعه فسيحاً فصار الناس يدخلون إليه ويقرؤن عليه ويبحثون
معه قرأت ذلك في تاريخ البرزالي فلم يزل إلى أن عاد الناصر إلى السلطنة
فشفع فيه عنده فأمر بإحضاره فاجتمع به في ثامن عشر شوال سنة 9 فأكرمه
وجمع القضاة وأصلح بينه وبين القاضي المالكي فاشترط المالكي أن لا يعود
فقال له السلطان قد تاب وسكن القاهرة وتردد الناس إليه إلى أن توجه
صحبة الناصر إلى الشام بنية الغزاة في سنة 712 وذلك في شوال فوصل دمشق
في مستهل ذي القعدة فكانت مدة غيبته عنها أكثر من سبع سنين وتلقاه جمع
عظيم فرحاً بمقدمه وكانت والدته إذ ذاك في قيد الحياة ثم قاموا عليه في
شهر رمضان سنة 719 بسبب مسألة الطلاق وأكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد
له مجلس آخر في رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم أخرج في عاشوراء سنة
721 ثم قاموا عليه مرة أخرى في شعبان سنة 726 بسبب مسألة الزيارة
واعتقل بالقلعة فلم يزل بها إلى أن مات في ليلة الاثنين العشرين من ذي
القعدة سنة 728 قال الصلاح الصفدي كان كثيراً ما ينشد
تموت النفوس بأوصابها ... ولم تدر عوادها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي ... إذا ما إلى غير أحبابها
وكان ينشد كثيراً:
من لم يقد ويدس في خيشومه ... رهج الخميس فلن يعود خميسا
وأنشد له على لسان الفقراء:
والله ما فقرنا اختيار ... وإنما فقرنا اضطرار
جماعة كلنا كسالى ... وأكلنا ماله عيار
يسمع منا إذا اجتمعنا ... حقيقة كلها فشار
وسرد أسماء تصانيفه في ثلاثة أوراق كبار وأورد فيه من أمداح أهل عصره
كابن الزملكاني قبل أن ينحرف عليه وكأبي حيان كذلك وغيرهما قال ورثاه
محمود بن علي الدقوقي ومجير الدين ابن الخياط وصفي الدين عبد المؤمن
البغدادي وجمال الدين ابن الأثير وتقي الدين محمد ابن سليمان الجعبري
وعلاء الدين بن غانم وشهاب الدين ابن فضل الله وزين الدين ابن الوردي
وجمع جم وأورد لنفسه فيه مرثية على قافية الضاد المعجمة، قال الذهبي ما
ملخصه: كان يقضي منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف واستدل ورجح
وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه، قال وما رأيت أسرع انتزاعاً
للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضاراً للمتون
وعزوها منه كان السنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعين
مفتوحة وكان آية من آيات الله في التفسير والتوسع فيه وأما أصول
الديانة ومعرفة أقوال المخالفين فكان لا يشق غباره فيه هذا مع ما كان
عليه من الكرم والشجاعة والفراغ عن ملاذ النفس ولعل فتاويه في الفنون
تبلغ ثلثمائة مجلد بل أكثر وكان قوالاً بالحق لا يأخذه في الله لومة
لائم قال ومن خالطه وعرفه فقد ينسبني إلى التقصير فيه ومن نابذه وخالفه
قد ينسبني إلى التغالي فيه وقد أوذيت من الفريقين من أصحابه وأضداده
وكان أبيض اسود الرأس واللحية قليل الشيب شعره إلى شحمة أذنيه وكأن
عينيه لسانان ناطقان ربعة من الرجال بعيد ما بين المنكبين جهوري الصوت
فصيحاً سريع القراءة تعتريه حدة لكن يقهرها بالحلم قال ولم أر مثله في
ابتهاله واستغاثته وكثرة توجهه وأنا لا أعتقد فيه عصمة بل أنا مخالف له
في مسائل أصلية وفرعية فإنه كان مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه
وتعظيمه لحرمان الدين بشراً من البشر تعتريه حدة في البحث وغضب وشظف
للخصم تذرع له عداوة في النفوس وإلا لو لاطف خصومه لكان كلمة إجماع فإن
كبارهم خاضعون لعلومه معترفون بشنوفه مقرون بنذور خطائه وأنه بحر لا
ساحل له وكنز لا نظير له ولكن ينقمون عليه إخلافاً وأفعالاً وكل أحد
يؤخذ من قوله ويترك، قال وكان محافظاً على الصلاة والصوم معظماً
للشرائع ظاهراً وباطناً لا يؤتى من سوء فهم فإن له الذكاء المفرط ولا
من قلة علم فإنه بحر زخار ولا كان متلاعباً بالدين ولا ينفرد بمسائله
بالتشهي ولا يطلق لسانه بما اتفق بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس
ويبرهن ويناظر أسوة من تقدمه من الأئمة فله أجر على خطائه وأجران على
إصابته إلى أن قال تمرض أياماً بالقلعة بمرض جد إلى أن مات ليلة
الاثنين العشرين من ذي القعدة وصلي عليه بجامع دمشق وصار يضرب بكثرة من
حضر جنازته المثل وأقل ما قيل في عددهم أنهم خمسون ألفاً قال الشهاب
ابن فضل الله لما قدم ابن تيمية على البريد إلى القاهرة في سنة سبع
مائة نزل عند عمي شرف الدين وحض أهل المملكة على الجهاد فأغلظ القول
للسلطان والأمراء ورتبوا له في مقر إقامته في كل يوم ديناراً ومخفقة
طعام فلم يقبل شيئاً من ذلك وأرسل له السلطان بقجة قماش فردها قال ثم
حضر عنده شيخنا أبو حيان فقال ما رأت عيناي مثل هذا الرجل ثم مدحه
بأبيات ذكر أنه نظمها بديهاً وأنشده إياها:
لما أتانا تقي الدين لاح لنا ... داع إلى الله فرد ماله وزر
على محياه من سيما الأولى صحبوا ... خير البرية نور دونه القمر
حبر تسربل منه دهره حبراً ... بحر تقاذف من أمواجه الدرر
قام ابن تيمية في نصر شرعتنا ... مقام سيد تيم إذ عصت مضر
وأظهر الحق إذ آثاره اندرست ... وأخمد الشر إذ طارت له شرر
كنا نحدث عن حبر يجيء بها ... أنت الإمام الذي قد كان ينتظر
ثم دار بينهما كلام فجرى ذكر سيبويه فأغلظ ابن تيمية القول في سيبوية
فنافره أبو حيان وقطعه بسببه ثم عاد ذا ماله وصير ذلك ذنباً لا يغفر
قال وحج ابن المحب سنة 34 فسمع من أبي حيان أناشيد فقرأ عيه هذه
الأبيات فقال قد كشطتها من ديواني ولا أذكره بخير فسأله عن السبب في
ذلك فقال ناظرته في شيء من العربية فذكرت له كلام سيبويه فقال يفشر
سيبويه قال أبو حيان وهذا لا يستحق الخطاب ويقال من ابن تيمية قال له
ما كان سيبويه نبي النحو ولا كان معصوماً بل أخطأ في الكتاب في ثمانين
موضعاً ما تفهمها أنت فكان ذلك سبب مقاطعته إياه وذكره في تفسيره البحر
بكل سوء وكذلك في مختصره النهار ورثاه شهاب الدين ابن فضل الله بقصيدة
رائية مليحة وترجم له ترجمة هائلة تنقل من الممالك إن شاء الله ورثاه
زين الدين ابن الوردي بقصيدة لطيفة طائية وقال جمال الدين السرمري في
أماليه ومن عجائب ما وقع في الحق من أهل زماننا أن ابن تيمية كان يمر
بالكتاب مطالعة مرة فينتقش في ذهنه وينقله في مصنفاته بلفظه ومعناه
وقال الأقشهري في رحلته في حق ابن تيمية بارع في الفقه والأصلين
والفرائض والحساب وفنون أخر وما من فن إلا له فيه يد طولى وقلمه ولسانه
متقاربان قال الطوفي سمعته يقول من سألني مستفيداً حققت له ومن سألني
متعنتاً نقضته فلا يلبث أن ينقطع فأكفي مؤنته وذكر تصانيفه وقال في
كتابه أبطال الحيل عظيم النفع وكان يتكلم على المنبر على طريقة
المفسرين مع الفقه والحديث فيورد في ساعة من الكتاب والسنة واللغة
والنظر ما لا يقدر أحد على أن يورده في عدة مجالس كأنه هذه العلوم بين
عينيه فأخذ منها ما يشاء ويذر ومن ثم نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى
له ذلك العجب بنفسه حتى زهى على أبناء جنسه واستشعر أنه مجتهد فصار يرد
على صغير العلماء وكبيرهم قويهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطأه في
شيء فبلغ الشيخ إبراهيم الرقي فأنكر عليه فذهب إليه واعتذر واستغفر
وقال في حق علي أخطأ في سبعة عشر شيئاً ثم خالف فيها نص الكتاب منها
اعتداد المتوفي عنها زوجها أطول الأجلين وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة
يقع في الأشاعرة حتى أنه سب الغزالي فقام عليه قوم كادوا يقتلونه ولما
قدم غازان بجيوشه التتر إلى الشام خرج إليه وكلمه بكلام قوي فهم بقتله
ثم نجا واشتهر أمره من يومئذ واتفق الشيخ نصر المنبجي كان قد تقدم في
الدولة لاعتقاد بيبرس الجاشنكير فيه فبلغه أن ابن تيمية يقع في ابن
العربي لأنه كان يعتقد أنه مستقيم وأن الذي ينسب إليه من الاتحاد أو
الإلحاد من قصور فهم من ينكر عليه فأرسل ينكر عليه وكتب إليه كتاباً
طويلاً ونسبه وأصحابه إلى الاتحاد الذي هو حقيقة الإلحاد فعظم ذلك
عليهم وأعانه عليه قوم آخرون ضبطوا عليه كلمات في العقائد مغيرة وقعت
منه في مواعيده وفتاويه فذكروا أنه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر
درجتين فقال كنز ولي هذا فنسب إلى التجسيم ورده على من توسل بالنبي
صلّى الله عليه وسلّم أو استغاث فأشخص من دمشق في رمضان سنة خمس
وسبعمائة فجرى عليه ما جرى وحبس مراراً فأقام على ذلك نحو أربع سنين أو
أكثر وهو مع ذلك يشغل ويفتي إلى أن اتفق أن الشيخ نصراً قام على الشيخ
كريم الدين الآملي شيخ خانقاه سعيد السعداء فأخرجه من الخانقاه وعلى
شمس الدين الجزري فأخرجه من تدريس الشريفية فيقال أن الآملي دخل الخلوة
بمصر أربعين يوماً حتى زالت دولة بيبرس وخمل ذكر نصر وأطلق ابن تيمية
إلى الشام وافترق الناس فيه شيعاً فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر
في العقيدة الحموية والواسطية وغيرهما من ذلك كقوله أن اليد والقدم
والساق والوجه صفات حقيقية لله وأنه مستوٍ على العرش بذاته فقيل له
يلزم من ذلك التحيز والانقسام فقال أنا لا أسلم أن التحيز والانقسام من
خواص الأجسام فالذم بأنه يقول بتحيز في ذات الله ومنهم من ينسبه إلى
الزندقة لقوله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يستغاث به وأن في ذلك
تنقيصاً ومنعاً من تعظيم النبي صلّى الله عليه وسلّم وكان أشد الناس
عليه في ذلك النور البكري فإنه لما له عقد المجلس بسبب ذلك قال بعض
الحاضرين يعذر فقال البكري لا معنى لهذا القول فإنه إن كان تنقيصاً
يقتل وإن لم يكن تنقيصاً لا يعذر ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في
علي ما تقدم ولقوله أنه كان مخذ ولا حيث ما توجه وأنه
حاول الخلافة مراراً فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ولقوله
أنه كان يحب الرياسة وأن عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم
شيخاً يدري ما يقول وعلي أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول
وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل ومات ما نسبها من الثناء على... وقصة
أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه
بالنفاق لقوله صلّى الله عليه وسلّم " ولا يبغضك إلا منافق " ونسبه قوم
إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه
فكان ذلك مؤكداً لطول سجنه وله وقائع شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول
لم أر هذا إنما أردت كذا فيذكر احتمالاً بعيداً قال وكان من أذكياء
العالم وله في ذلك أمور عظيمة منها أن محمد بن أبي بكر السكاكيني عمل
أبياتاً على لسان ذمي في إنكار القدر وأولها:حاول الخلافة مراراً فلم
ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة ولقوله أنه كان يحب الرياسة وأن
عثمان كان يحب المال ولقوله أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعلي أسلم
صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول وبكلامه في قصة خطبة بنت أبي جهل
ومات ما نسبها من الثناء على... وقصة أبي العاص ابن الربيع وما يؤخذ من
مفهومها فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله صلّى الله عليه وسلّم "
ولا يبغضك إلا منافق " ونسبه قوم إلى أنه يسعى في الإمامة الكبرى فإنه
كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه فكان ذلك مؤكداً لطول سجنه وله وقائع
شهيرة وكان إذا حوقق وألزم يقول لم أر هذا إنما أردت كذا فيذكر
احتمالاً بعيداً قال وكان من أذكياء العالم وله في ذلك أمور عظيمة منها
أن محمد بن أبي بكر السكاكيني عمل أبياتاً على لسان ذمي في إنكار القدر
وأولها:
أيا علماء الدين ذمي دينكم ... تحير دلوه بأعظم حجة
إذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم ... ولم يرضه مني فما وجه حيلتي
فوقف عليها ابن تيمية فثنى إحدى ركبتيه على الأخرى وأجاب في مجلسه قبل
أن يقوم بمائة وتسعة عشر بيتاً أولها:
سؤالك يا هذا سؤال معاند ... مخاصم رب العرش باري البرية
وكان يقول أنا فأقرت في الأقفاص، وقال شيخ شيوخنا الحافظ أبو الفتح
اليعمري في ترجمة ابن تيمية حذاني يعني المزي على رؤية الشيخ الإمام
شيخ الإسلام تقي الدين فألفيته ممن أدرك من العلوم حظاً وكان يستوعب
السنن والآثار حفظاً إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته، أو أفتى في
الفقه فهو مدرك غايته، أو ذكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، أو
حاضر بالملل والنحل لم ير أوسع من نحلته في ذلك ولا أرفع من درايته،
برز في كل فن على أبناء جنسه، ولم تر عين من رآه مثله ولا رأت عينه مثل
نفسه كان يتكلم في التفسير فيحضر مجلسه الجم الغفير، ويردون من بحره
العذب النمير، يرتعون من ربع فضله في روضة وغدير، إلى أن دب إليه من
أهل بلده داء الحسد، وألب أهل النظر منهم على ما ينتقد عليه من أمور
المعتقد، فحفظوا عنه في ذلك كلاماً، أوسعوه بسببه ملاماً، وفوقوا
التقديعة سهاماً، وزعموا أنه خالف طريقهم، وفرق فريقهم، فنازعهم
ونازعوه وقاطع بعضهم وقاطعوه، ثم نازع طائفة أخرى ينتسبون من الفقر إلى
طريقة، ويزعمون أنهم على أدق باطن منها وأجلى حقيقة، فكشف تلك الطرائق،
وذكر على ما زعم بوائق، فآضت إلى الطائفة الأولى من منازعيه، واستغاثت
بذوي الضغن عليه من مقاطعيه، فوصلوا بالأمراء أمره، وأعمل كل منهم في
كفره وفكره، فرتبوا محاضر، وألبوا الرويبضة للسعي بها بين الأكابر،
وسعوا في نقله إلى حضرة المملكة بالديار المصرية فنقل، وأودع السجن
ساعة حضوره واعتقل، وعقدوا لإراقة دمه مجالس، وحشدوا لذلك قوماً من
عمار الزوايا وسكان المدارس، ما بين مجامل في المنازعة، ومخاتل
بالمخادعة، ومجاهر بالتكفير مبادي بالمقاطعة، يسومونه ريب المنون، وربك
يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون، وليس المجاهر بكفره، بأسوأ حالاً من
المجامل، وقد دبت إليه عقارب مكره، فرد الله كل كيد في نحره، ونجاه على
يد من اصطفاه والله غالب على أمره، ثم لم يخل بعد ذلك من فتنة بعد
فتنة، ولم ينتقل طول عمره من محنة إلى محنة، إلى أن فوض أمره إلى بعض
القضاة فتقلد ما تقلد من اعتقاله، ولم يزل بمحبسه ذلك إلى حين ذهابه
إلى رحمة الله وانتقاله، وإلى الله ترجع الأمور، وهو مطلع على خائنة
الأعين وما تخفي الصدور، وكان يومه مشهوداً ضاقت بجنازته الطريق،
وانتابها المسلمون من كل فج عميق، يتقربون بمشهده يوم يقوم الإشهاد،
ويتمسكون بسريره حتى كسروا تلك الأعواد، قال الذهبي مترجماً له في بعض
الإجازات قرأ القرآن والفقه وناظر واستدل وهو دون البلوغ وبرع في العلم
والتفسير وأفتى ودس وهو دون العشرين وصنف التصانيف وصار من كبار
العلماء في حياة شيوخه وتصانيفه نحو أربعة آلاف كراسة وأكثر، وقال في
موضع آخر وأما نقله للفقه ومذاهب الصحابة والتابعين فضلاً عن المذاهب
الأربعة فليس له في نظير، وفي موضع آخر وله باع طويل في معرفة أقوال
السلف وقل أن تذكر مسألة إلا ويذكر فيها مذاهب الأئمة وقد خالف الأئمة
الأربعة في عدة مسائل صنف فيها واحتج لها بالكتاب والسنة ولما كان
معتقلاً بالإسكندرية التمس منه صاحب سبتة أن يجيز له بعض مروياته فكتب
له جملة من ذلك في عشرة أوراق بأسانيده من حفظه بحيث يعجز أن يعمل أكبر
من يكون وأقام عدة سنين لا يفتي بمذهب معين، وقال في موضع آخر بصيراً
بطريقة السلف واحتج له بأدلة وأمور لم يسبق إليها وأطلق عبارات أحجم
عنها غيره حتى قام عليه خلق من العلماء المصريين فبدعوه وناظروه وهو
ثابت لا يداهن ولا يحابي بل يقول الحق إذا أداه إليه اجتهاده وحدة ذهنه
وسعة دائرته فجرى بينهم حملات حربية ووقعات شآمية ومصرية ورموه عن قوس
واحدة ثم نجاه الله تعالى وكان دائم الابتهال كثير الاستغاثة قوي
التوكل رابط الجأش له أوراد وأذكار يد منها قلبية وجمعية، وكتب الذهبي
إلى السبكي يعاتبه بسبب كلام وقع منه في حق ابن تيمية فأجابه ومن جملة
الجواب وأما قول سيدي الشيخ تقي الدين فالمملوك يتحقق كبير قدره وزخارة
بحره وتوسعه في العلوم النقلية والعقلية وفرط ذكائه واجتهاده وبلوغه في
كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف والمملوك يقول ذلك دائماً وقدره في
نفسي أكبر من ذلك وأجل مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة
ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه وجريه على سنن السلف وأخذه من ذلك
بالمأخذ إلا وفي غرابة مثله في هذا
الزمان بل من أزمان، وقرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ
شيوخنا الحافظ بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء
الدين المذكور على الشيخين شيخنا وسينا وإمامنا فيما بيننا وبين الله
تعالى شيخ التحقيق السالك بمن أتبعه وأحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة
والحجج القاهرة التي أقرت الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا
الله بعلومه الفاخرة ونفعنا به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام
العالم الرباني والحبر البحر القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة
علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين شيخ
الإسلام حجة الأعلام قدوة الأنام برهان المتعلمين قامع المبتدعين سيف
المناظرين بحر العلوم كنز المستفيدين ترجمان القرآن أعجوبة الزمان فريد
العصر وإلا وأن تقي الدين إمام المسلمين حجة الله على العالمين اللاحق
بالصالحين والمشبه بالماضين مفتي الفرق ناصر الحق علامة الهدى عمدة
الحفاظ فارس المعاني والألفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة أبو
العباس ابن تيمية، وقرأت بخط الشيخ برهان الدين محدث حلب قال اجتمعت
بالشيخ شهاب الدين الأذرعي سنة 79 لما أردت الرحلة إلى دمشق فكتب لي
كتباً إلى الياسوفي والحسباني وابن الجابي وابن مكتوم وجماعة الشافعية
إذ ذاك فحصل لي بذلك منهم تعظيم وذكر لي في ذلك المجلس الشيخ تقي الدين
ابن تيمية وأثنى عليه وذكر شيئاً من كراماته وذكر أنه حضر جنازته وأن
الناس خرجوا من الجامع من كل باب وخرجت من باب البريد فوقعت سرموزتي
فلم أستطع أن أستعيدها وصرت أمشي على صدور الناس ثم لما فرغنا ورجعت
لقيت السرموزة وذلك من بركة الشيخ رحمه الله.لزمان بل من أزمان، وقرأت
بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في ثبت شيخ شيوخنا الحافظ بهاء الدين
عبد الله بن محمد بن خليل ما نصه وسمع بهاء الدين المذكور على الشيخين
شيخنا وسينا وإمامنا فيما بيننا وبين الله تعالى شيخ التحقيق السالك
بمن أتبعه وأحسن طريق ذي الفضائل المتكاثرة والحجج القاهرة التي أقرت
الأمم كافة أن هممها عن حصرها قاصرة ومتعنا الله بعلومه الفاخرة ونفعنا
به في الدنيا والآخرة وهو الشيخ الإمام العالم الرباني والحبر البحر
القطب النوراني إمام الأئمة بركة الأمة علامة العلماء وارث الأنبياء
آخر المجتهدين أوحد علماء الدين شيخ الإسلام حجة الأعلام قدوة الأنام
برهان المتعلمين قامع المبتدعين سيف المناظرين بحر العلوم كنز
المستفيدين ترجمان القرآن أعجوبة الزمان فريد العصر وإلا وأن تقي الدين
إمام المسلمين حجة الله على العالمين اللاحق بالصالحين والمشبه
بالماضين مفتي الفرق ناصر الحق علامة الهدى عمدة الحفاظ فارس المعاني
والألفاظ ركن الشريعة ذو الفنون البديعة أبو العباس ابن تيمية، وقرأت
بخط الشيخ برهان الدين محدث حلب قال اجتمعت بالشيخ شهاب الدين الأذرعي
سنة 79 لما أردت الرحلة إلى دمشق فكتب لي كتباً إلى الياسوفي والحسباني
وابن الجابي وابن مكتوم وجماعة الشافعية إذ ذاك فحصل لي بذلك منهم
تعظيم وذكر لي في ذلك المجلس الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأثنى عليه
وذكر شيئاً من كراماته وذكر أنه حضر جنازته وأن الناس خرجوا من الجامع
من كل باب وخرجت من باب البريد فوقعت سرموزتي فلم أستطع أن أستعيدها
وصرت أمشي على صدور الناس ثم لما فرغنا ورجعت لقيت السرموزة وذلك من
بركة الشيخ رحمه الله.
أحمد بن عبد الحميد الهذلي بن علي بن داود الهذلي الصعيدي ثم الأرمنتي
سراج الدين ولد بأرمنت من صعيد مصر الأعلى سنة 644 واشتغل بقوص فأخذ عن
الشيخ مجد الدين القشيري وأذن له في الفتوى ثم قدم مصر فأخذ عن علمائها
وأعاد بمدرسة زين التجار وسمع من... وصنف التصانيف منها المسائل المهمة
في اختلاف الأئمة ومنها كتاب الجمع والفرق وباشر قضاء قوص وغيرها وكان
مشكور السيرة قال الأسنوي كان في الفقه إماماً مع فضيلة تامة في الأصول
والنحو وغير ذلك وعمر إلى أن لم يبق بمصر في الفتوى أقدم منه وكان حسن
المحاضرة يحسن الأدب ونظم الشعر وأقام بقوص إلى أن لسعه ثعبان بظاهر
قوص فمات في ربيع الآخر سنة 725.
أحمد بن عبد الدائم
بن يوسف بن قاسم بن عبد الله بن عبد الخالق بن ساهل أمره الكتاني شهاب
الدين الشرمساحي أبو يوسف الشاعر ولد سنة 663 وتعانى النظم فمهر وكان
سخي النفس وله مروءة ولم تكن طريقته محمودة روى عنه من شعره أبو الفتح
اليعمري وأبو حيان وغيرهما منهم السبكي وكان شاعراً مشهوراً مولعاً
بالهجاء حتى أنه لما دخل دمشق قدم لقاضيها شهاب الدين الخويي قصيدة هجو
فردها إليه وقال كأنك ذاهل بل لست ذاهل بل صنعت ذلك عمداً لأشتهر لأني
رأيت الناس اجتمعوا على الثناء عليك فرأيت أن أخالفهم فإني لو مدحتك
فأعطيتني لم يشعر بي أحد فإذا هجوتك وعذرتني يقال ما هذا فيقال هذا
غريم القاضي فاشتهر فوصل وعفا عنه وحضر إلى ابن عدلان لما عزل عن نيابة
الحكم فأنشده:
والله ما سرّني عزل ابن عدلان
فقال جزيت خيراً فقال:
من غير صفع ولا والله أرضاني
فقال قبحك الله يا نحس قال الكمال جعفر أنشد هذا بحضرة الأمير موسى بن
الملك الصالح وكان يشكي إليه فضربه فكان ذلك سبب إشاعته القصيدة
المذكورة وهو صاحب القصيدة المشهورة:
متى يسمع السلطان شكوى المدارس ... وأوقا فهاماً بين عاف ودارس
وأفحش فيها من هجو القاضي بدر الدين بن جماعة ورمى ولده فيها بعظائم
غالبها كذب وبهتان يقول فيها:
يموت عديم القوت بالجوع حسرة ... ويشبع بالأوقاف أهل الطيالس
فما أجد إلا وحسو حسابه ... من الغين نارد ونهانا وفارس
وهذا ابن قاضي المسلمين موكل ... يعلق وراح في ظلام الحنادس
وما ذاك إلا أن والده امرؤ ... جنوح لما يرضى به غير عابس
وإن رام منه مال وقف يضيعه ... فما هو للأموال عنه يحابس
ونذر نجاز هام في زمن الصبي ... بكل صبي فاتر الطرف ناعس
فكم صاد غزلاناً من الترك دونها ... فوارس حرب يا لها من فوارس
وكم باع أموال اليتامى لقربها ... توسد للمردان فوق الطنافس
فسل مودع الأيتام ما صنعوا به ... وقد كنسوه عامداً بالمكانس
وجامع طولون فما كان وقفه ... له إذا تاه غير لحسة لاحس
فلما شاعت هذه القصيدة طلبه القاضي فسجنه فقام في حقه أيد غدي شقير حتى
خلصه منه وذلك في جمادى الأولى سنة 713 قال الكمال جعفر كان شاعراً
مجيداً وفيه عروبية ومكرمة وكان كثير الهجو حصل له بسببه التعب سمع منه
من نظمه المشايخ كأبي حيان وابن سيد الناس وكان ينتقل في البلاد لا
يتحرى طريق الرشاد والله لا يحب الفساد، قال ولما نظم القصيدة السينية
لم يقع له فيها جيد إلا المطلع وقيل أنه أعانه عليها جماعة وحاصلها
فجور وبهتان دله على نظمها الشيطان فصارت حالته بعدها مذمومة فإن لحوم
العلماء مسمومة فلج إلى منفلوط فعاجلته المنية وهو القائل
لا وأخذ الله عينيه فقد نشطت ... إلى تلافي وفيها غاية الكسل
ترمي القلوب فما تدري أقام بها ... هاروت أم قام رام من بني ثعل
وله
رأيت الشهاب وقد حل بي ... قفا الفتح من طرب هازلا
وما برح البحر من دأبه ... طوال المد يلطم الساحلا
وهو القائل
لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت ... عكا بنار وهدتها بأحجار
بل اعجبوا للسان النار قائلة ... هذي منازل أهل النار في النار
وهو القائل لما تسلطن المظفر بيبرس وزالت دولته عن قرب وفي مدح الناصر
بقصيدة أولها
ولي المظفر لما فته الظفر ... وناصر الدين وافى وهو منتصر
فقل لبيبرس أن الله ألبسه ... أثواب عارية في طولها قصر
لما تولى تولى الخير عن أمم ... لم يحمدوا أميرهم فيها ولا شكروا
وكيف يشي به الأحوال في زمن ... لا النيل وافى ولا وافاهم مطر
ومن يقوم ابن عدلان بنصرته ... وابن المرحل قل لي كيف ينتصر
مات في حدود العشرين وله بعض وسبعون سنة وقد ولد سنة 653 كذا رأيته بخط
بعض الناس ثم رأيته بخط من يوثق به ما كنت كتبته أولاً سنة 663.
احمد بن عبد الرحمن الصرخدي
بن إبراهيم بن علي الصرخدي ثم الصالحي الهكاري القواس شهاب الدين سمع
من خطيب مردا مشيخته وغيره وسمع من الضياء وكان ديناً خيراً وحدث بجزء
البطاقة وغيرها وقرأت بخط البدر النابلسي سألته عن مولده فقال سنة 646
بجبل الصالحية ومات في عشر ربيع الأول سنة 736 عن تسعين سنة، قال وكان
صالحاً حافظاً للقرآن مواظباً على التلاوة منقطعاً عن الناس إلا في
قضاء ما لابد منه قليل الضحك ملازماً للصلاح.
أحمد بن عبد الرحمن البغدادي بن أحمد بن ماجد جمال الدين أبو محمد
الحنبلي البغدادي سمع من ست الملوك بنت أبي نصر بن أبي البدر الكاتب من
مسند الدارمي سمع منه المقرئ شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وأثنى
عليه وقال أقرأ بالمستنصرية وكان حريصاً على تعليم الخير وانتفع به خلق
كثير ومات في المحرم سنة 757.
أحمد بن عبد الرحمن الأشهري بن أحمد بن محمد بن عبيد الأشهري المنبجي
المزي خطيب المزة شهاب الدين ولد سنة 665 في رمضان وسمع من المسلم بن
علان والمقداد القيسي والفخر علي وزينب بنت مكي في آخرين ذكره البرزالي
فقال فقيه فاضل له همة وتحصيل ومحفوظ وحفظ أيام خطابته الخطب النباتية
وتلا بالسبع على العصائي وكان له ثبت وخرج له البرزالي مشيخة وحدث مات
في ثامن ربيع الأول 746 وهو والد المسند محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
المزي.
أحمد بن عبد الرحمن التيزيني بن أحمد التيزيني شهاب الدين أبو العباس
ولد سنة ثمان وسبعمائة وسمع على العز إبراهيم بن صالح عشرة الحداد وسمع
على محمد بن يوسف بن أبي العز الحراني جزء الحسن بن عرفة أخبرنا النجيب
أخذ عنه ابن عشائر وغيره ومات سنة...
أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري بن أحمد الشهرزوري نزيل القاهرة جمال
الدين سمع من ابن اللتي وغيره وحدث مات في سادس عشر جمادى الأولى 701
وسمع علوم الحديث لابن الصلاح عنه ومولده في أول ذي الحجة سنة 619.
أحمد بن عبد الرحمن المقدسي بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر
المقدسي أبو الهدى بن أبي شامة ولد في شوال سنة 653 وأسمع على... وأحضر
على عثمان بن خطيب القرافة مات سنة...
أحمد بن عبد الرحمن الواني بن أبي بكر بن أحمد الفراء الواني ولد سنة
658 وحدث عن أحمد بن عبد الدائم بمشيخته تخريج ابن الظاهري مات في رجب
سنة 730.
أحمد بن عبد الرحمن الحلبي بن جعفر الحلبي الشيخ عز الدين الشافعي مات
في المحرم سنة 708.
أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري بن رواحة الأنصاري الحموي كاتب الإنشاء
بطرابلس مدة ومات سنة 712 في شعبان.
أحمد بن عبد الرحمن السجاوي بن شاهد بن منصور السجاوي الحنفي ذكره
الحافظ قطب الدين وقال أنه كان موجوداً إلى سلخ سنة 732.
أحمد بن عبد الرحمن بن بلبان بن عبد الرحيم المعروف بابن بلبان تقدم.
أحمد بن عبد الرحمن المصري بن عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة
المصري الشيخ علم الدين سمع من جعفر بن علي البداني مات في ربيع الثاني
سنة 719.
أحمد بن عبد الرحمن الظاهري بن عبد الله شهاب الدين ابن فارس الفراء
الظاهري الفقيه الشافعي أخذ عن الشيخ شهاب الدين الفزاري والمجد
التونسي والأصبهاني وتمهر وتقدم وولي قضاء الركب الشامي مراراً ومات
سنة 755 وله ثمانون سنة ومن شعره:
رعف الحبيب فقيل هل قبلته ... شوقاً وإليه ودمع عينك يسجم
فأجتبهم لكنه أخفى دمي ... في سفكه وعليه قد ظهر الدم
وله قصيدة نبوية أولها:
سرت نسمة الوادي فأذكرت الصبا ... ليالي مني فأنهل مدمعه صبا
وحدث بها في تاسع عشر ذي الحجة سنة 740 وسمعها منه جماعة منهم عثمان بن
محمد بن الحريري قال البرزالي ولد سنة 678 وسمع من أبي الفضل ابن عساكر
ومحمد ابن علي الواسطي وغيرهما وقال غيره درس بالأمجدية وغيرها وولي
قضاء الركب مراراً وحج نحو أربعين حجة وزار القدس نحواً من ستين مرة
وناب في الحكم وأفاد بعدة مدارس وكان حسن المحاضرة.
أحمد بن عبد الرحمن القصاع بن عبد الله بن القصاع الشامي والد الشيخ
فخر الدين الشامي قال ابن رافع كان يذكر أنه سمع من الحجار وأقام
بالمدينة الشريفة إلى أن مات في ربيع الأول سنة 771.
أحمد بن عبد الرحمن الصالحي
بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري تقي الدين الصالحي الحنبلي ولد سنة
617 وحضر على الموفق بن قدامة وهو خاتمة أصحابه وسمع من ابن أبي لقمة
وابن صصرى والقزويني والبهاء عبد الرحمن وغيرهم وسمع منه الجم الغفير
وحدث عنه حفيده علي بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن وسيأتي ذكره وآخرون
وحدث بالكثير ومات سنة 701 في جمادى الآخرة وحدث عنه من القدماء
إسماعيل ابن الخباز والبرزالي والواني والمقاتلي وابن المحب وآخرون
وخرج له المقاتلي مشيخة حدث بها.
أحمد بن عبد الرحمن المالكي بن محمد بن خير الإسكندراني ولي الدين
المالكي اشتغل وهو صغير وتقرر في بعض وظائف والدة بعد موته كالشيخوخة
ثم أدركه الموت بعد يسير في جمادى الآخرة سنة 793.
أحمد بن عبد الرحمن الحبلي بن محمد بن عبد الدائم الحبلي ثم المصري ولي
الدين ابن تقي الدين بن محب الدين كان جده ناظر الجيش وهو من المشاهير
وولي أبوه أيضاً نظر الجيش ووقع هو في الدست ومات شاباً في سنة 798.
أحمد بن عبد الرحمن المرداوي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود
المرداوي الحنبلي قاضي حماة ولد سنة 712 بمردا وقدم دمشق فتفقه ومهر
وسمع من ابن الشحنة الذهبي وغيرهما وحدث ثم ولي قضاء حماة مدة ودرس
وأفاد وله نظم ونثر مات في سنة 787.
أحمد بن عبد الرحمن بن عسكر بن محمد بن عسكر المالكي القاضي شرف الدين
البغدادي الأصل ولد سنة 697 يوم عاشوراء اشتغل على مذهب مالك وولي
القضاء بدمياط ثم دمشق بعد بغداد وولي القاهرة ونظر الخزانة وغيرها
وكان خيراً ديناً فاضلاً حسن الأخلاق حدث عن أبيه وكان درس بالمستنصرية
وشكر في ولايته بدمشق وكان كثير التودد قال سعيد بن عبد الله الذهلي
أنشدني ابن عسكر لنفسه:
أهديت نحوكم الأترج إذ لكم ... به المثال أتى عن سيد البشر
وهذه إن تكن عن قدركم قصرت ... فإنها صدرت مني على حذر
أحمد بن أبي طالب عبد الرحمن بن محمد بن أبي القاسم عمر بن عبد الرحمن
بن عبد الرحمن بن الحسن الخطيب بحلب شمس الدين ابن قطب الدين أبي طالب
ولد سنة 685 وأحضر في الثالثة على الكمال النصيبي الشمائل وسمع على
سنقر وحدث ودرس بعدة مدارس وكان فاضلاً كتب المنسوب على طريقة ابن
العديم ذكره ابن حبيب وأثنى عليه وأخذ عنه ابن رافع وابن عشائر وغيرهما
ومات سنة 752 وقد جاوز الستين.
أحمد بن عبد الرحمن النصيبي بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن
عبد الله ابن عبد القادر بن عبد الواحد بن طاهر بن يوسف بن النصيبي
الحلبي ولد سنة... وسمع من العماد أبي بكر بن محمد الهروي وكان كثير
التلاوة عفيفاً نزهاً وباشر الأحباس بحلب وكان يواظب الجامع وروى عنه
ابن عشائر والياسوفي والبرهان سبط ابن العجمي وآخرون مات يوم السبت
ثاني المحرم سنة 788.
أحمد بن عبد الرحمن الحارثي بن مسعود بن أحمد الحارثي مجد الدين بن شمس
الدين الحنبلي المصري ولد سنة 710 وسمع الكثير بعناية أبيه ومهر في
الفنون ودرس بعد أبيه وتميز وشارك واشتغل وطلب بنفسه ورحل فسمع من
المزي وبنت الكمال، ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال غيره مات سنة...
أحمد بن عبد الرحمن البعلبكي بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم
البعلبكي مات في صفر سنة 732.
أحمد بن عبد الرحيم بن النحاس بن شعبان الدمشقي الحنفي ابن النحاس صحب
الشيخ زين الدين الزواوي وانتفع به وقرأ ألفية ابن معطي على ابن مالك
وكان يقرئ بالروايات مع الدين والعبادة وملازمة الجماعة مات في المحرم
سنة 701.
أحمد بن عبد الرحيم الضرير بن عبد الرزاق ابن أبي العباس المؤذن الضرير
مات في شعبان سنة 737.
أحمد بن عبد الرحيم المنشاوي بن عبد المحسن المنشاوي... مات في رجب سنة
717.
أحمد بن عبد الرحيم الباجرقي بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي
البقاء ابن نصر بن سعد الدنيسري الأصل ثم الدمشقي شهاب الدين ابن
الباجربقي ولد سنة 670 وسمع من الفخر وأحمد بن شيبان وحفظ التعجيز ودرس
بالفتحية وأفتى وكان حسن الخلق كثير التودد ومات في شوال سنة 746 وهو
أخو الشيخ محمد الآتي ذكره.
أحمد بن عبد الرحيم المرداوي
بن محمد بن عبد الله بن عبد الولي بن جبارة المقدسي المرداوي ثم
الصالحي المعروف بالحريري أبو العباس الحنبلي ولد سنة 663 وأحضر على
الكرماني والعز إبراهيم بن أبي عمر وسمع من الشيخ شمس الدين بن أبي عمر
والفخر علي وأحمد بن شيبان ويحيى ابن الناصح الحنبلي وآخرين وأجاز له
ابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وابن علاق وآخرون انفرد عنهم
بالرواية وقد سمع منه قديماً البرزالي والذهبي والسروجي والحسيني
وشيخنا العراقي وآخرون وقال ابن رافع حدث كثيراً وطال عمره وانتفع به
وأضر في آخر عمره ومات في شهر رمضان سنة 758.
أحمد بن عبد الرحيم الصالحي بن محمد اللحام الصالحي يعرف بعازر مات في
رجب سنة 707.
أحمد بن عبد السلام العمري بن تميم بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عكبر
العمري نصير الدين الحنبلي البغدادي سمع من عبد الصمد بن أبي الجيش
وعلي ابن وضاح وعبد الرحيم بن الزجاج ومحمد بن يعقوب ابن أبي الدنية
وغيرهم وأكثر وأجاز له عدد كثير ومات في جمادى الأولى سنة 735 وله خمس
وتسعون سنة.
أحمد بن عبد السلام بن أبي دبوس بن عثمان بن أبي دبوس بن أبي العلاء
إدريس بن محمد بن عمر بن عبد المؤمن بن علي كان جده الواثق أبو دبوس
إدريس قد ملك مراكش سنة 665 ثم قتل في أول المحرم سنة 668 فتفرق أولاده
في العرب بعد أن كان أخوهم عبد الواحد ملك ولقب المعتصم ثم ثاروا عليه
بعد خمسة أيام وقدم أخوه عثمان بعد وقعة مدد من ملك الفرنج من برسلونة
فنزل على طرابلس سنة 688 وساعده العرب ونازل تونس فلم ينل غرضاً وبقي
ما بين قابس وطرابلس إلى أن مات بجزيرة جربة واعتقل ولده عبد السلام
بتونس ثم نزل أحمد هذا توزر واحترف بالخياطة ثم ملك العرب وثار بهم على
السلطان أبي الحسن المريني وذلك في ذ الحجة سنة 748 فقاتلهم أبو الحسن
وهزمهم فانهزموا إلى القيروان ثم عادوا في أول سنة 749 وحاربوه فاختل
عسكره فدخل القيروان فانتهبوا عسكره وحصروه ثم توجهوا إلى تونس
ونازلوها فنزل أبو الحسن إلى تونس فلم يطقه أحمد بن أبي دبوس فأذعن إلى
الصلح فصالح أبو الحسن العرب واستدعى كبيرهم حمزة بن عمر فأفرط في
الإحسان إليه حتى أسلم ابن أبي دبوس فحبسه.
أحمد بن عبد السيد الحراني بن أحمد بن علي الحراني المكبر ذكره الذهبي
في معجمه وقال صالح قانع سمع من يحيى بن الصيرفي ولد بعد سنة 650 ومات
في عمر السبعين يعني بضع عشرة وسبعمائة.
أحمد بن عبد الظاهر الدميري بن محمد الدميري المالكي صدر الدين ولي
قضاء حلب بعد صرف شهاب الدين الرباحي سنة 763 ذكره ابن حبيب ووصفه بحسن
الخلق ولين الجانب مع القيام في الحق وقال أنه ناب في الحكم بمصر وولي
قضاء حلب سبع سنين ومات بحلب سنة 769 وقد زاد على السبعين واستقر عوضه
الأنفي.
أحمد بن عبد العزيز بن الكهف بن أحمد بن جعفر بن عمر البغدادي ثم
الإسكندراني الفقيه المفتي المعروف بابن الكهف ولد سنة 648 ومات في
جمادى الثانية سنة 718.
أحمد بن عبد العزيز بن الزيات بن أحمد الإسكندراني ابن الزيات سمع من
ابن طرخان وغيره من أصحاب ابن البناء وحدث سمع منه جمال الدين الزيلعي
وأجاز لشيخنا أبي الفضل وأرخ وفاته سنة 754.
أحمد بن عبد العزيز العقيلي بن القاسم بن عبد الرحمن النويي العقيلي
شهاب الدين ولد سنة... وسكن مكة سنة 723 وتزوج بها كمالية بنت القاضي
نجم الدين محمد بن القاضي جمال الدين محمد بن الحافظ محب الدين الطبري
قاضي مكة وكان زوجها الشيخ خليل المالكي حنث فيها بالطلاق الثلاث وكان
يرجوا أنها إذا تزوجت تفارق زوجها لتحل له فأقامت معه وولدت له أبا
الفضل محمداً وعلياً ثم سافر إلى المدينة فتحيل عليه بعض أهلها حتى
وقعوا عليه طلاقها فاغتم وأقام بالمدينة ومعه ولداه فأخذا منه خلسة
وأعيدا لأمهما فرباهما خالها شهاب الدين أحمد وظنوا أن الشيخ خليلاً
يراجعها فتورع عن ذلك لما بلغه من الصورة فاتفق موت شهاب الدين هذا في
سنة 737 فراجعها الشيخ خليل وماتت عنده في شوال سنة 755.
أحمد بن عبد العزيز الحراني
بن يوسف بن أبي العز عزيز بن يعقوب بن يغمور الحراني شهاب الدين ابن
المرحل نسبه لصناعة أبيه سمع أبوه من النجيب المسلسل وحدث به وكذا عمه
محمد بن يوسف وولد سنة 704 وأسمع على أبي الحسن بن الصواف وعلى بن عيسى
بن القيم وغيرهما واشتغل في الفقه فقرأ على الزين الكتاني وأبي حيان
وغيرهما وأجاز له الدمياطي ثم انتقل إلى حلب فقطنها وحدث بها أخذ عنه
ابن عشائر والبرهان سبط ابن العجمي وعالم حلب وحاكمها علاء الدين ابن
خطيب الناصرية وآخرون وكان فاضلاً خيراً محباً لأهل الخير كتب بخطه
كثيراً من الكتب منها المطلب مات في 21 ربيع الآخر سنة 788.
أحمد بن عبد الغالب الماكسيني بن محمد بن عبد القاهر بن ثابت الماكسيني
الدمشقي ولد في شهر رمضان سنة 710 رأيت ذلك بخطه وسمع من القاسم بن
عساكر وابن تيمية والبندنيجي والحجار وغيرهم وحدث وكان فاضلاً عارفاً
بأيام الناس مات بدمشق في شهر ربيع الأولسنة 795.
أحمد بن عبد الغني الجماعيلي بن حازم الجماعيلي سمع خطيب مردا ومات في
ربيع الآخر سنة 701.
أحمد بن عبد القادر القيسي بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم
بن محمد القيسي تاج الدين أبو محمد الحنفي النحوي ولد في أواخر ذي
الحجة سنة 682 وأخذ عن بهاء الدين ابن النحاس والدمياطي وغيرهما فرأيت
بخطه أنه حضر درس البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي اتفاقاً قبل أن
يطلب ولزم أبا حيان دهراً طويلاً وأخذ عن السروجي وغيره ثم أقبل على
سماع الحديث ونسخ الأجزاء وكتاب الطباق والتحصيل فأكثر عن أصحاب النجيب
وابن علاق جداً وقال في ذلك:
وعاب سماعي للأحاديث بعدما ... كبرت أناس هم إلى العيب أقرب
وقالوا إمام في علوم كثيرة ... يروح ويغدو سامعاً يتطلب
فقلت مجيباً عن مقالتهم وقد ... غدوت لجهل منهم أتعجب
إذا استدرك الإنسان ما فات من علا ... فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب
وكان قد تقدم في الفقه والنحو واللغة ودرس وناب في الحكم وله على
الهداية تعليق شرع فيه وشرع أيضاً في الجمع بين العباب والمحكم في
اللغة وله تذكرة تشتمل على فوائد وجمع كتاباً حافلاً سماه الجمع
المتناه في أخبار النجاه رأيت منه الكثير بخطه من ذلك مجلدة في
المحمدين خاصة وقل ما وقفت على كتاب من الكتب الأدبية من شعر وتاريخ
ونحو ذلك إلا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا ولما
امتحن الحافظ علاء الدين مغلطاي بسبب تصنيف في العشق عمل فيه بليغة
يهجوه بها رأيتها بخطه وجمع من تفسير أبي حيان مجلداً سماه الدر اللقيط
من البحر المحيط قصره على مباحث أبي حيان مع ابن عطية والزمخشري.
ومن شعره
نفضت يدي من الدنيا ... ولم أضرع لمخلوق
لعلمي أن رزقي لا ... يجاوزني لمرزوق
وله
ما على العالم المهذب عار ... إن غدا خاملاً وذو الجهل سامي
فاللباب الشهي بالقشر خاف ... ومصون الثمار تحت الكمام
وكتب عنه سعيد الذهلي أشياء منها قوله:
تغافلت إذا سبني حاسد ... وكنت ملياً بإرغامه
وما بي من غفلة إنما ... أردت زيادة آثامه
مات في الطاعون العام في شهر رمضان سنة 749.
أحمد بن عبد القوي الأسنائي بن عبد الرحمن جمال الدين الخطيب الأسنائي
كان من بيت علم ورياسة بأسنا وقدم القاهرة واشتغل بها وصحب الشيخ برهان
الدين الجعبري واعتزل الناس ثم سافر طالباً للحج فمات في شوال سنة 712
بأدفو فحمل إلى أسنا فدفن بها.
أحمد بن عبد الكريم البعلي
بن أبي بكر بن أبي الحسين البعلي الحنبلي شهاب الدين الصوفي ولد ببعلبك
سنة ست وتسعين وستمائة وسمع من زينب بنت عمر بن كندي صحيح مسلم
بإجازتها من المؤيد وسمع من التاج عبد الخالق رسالة العلو لابن قدامة
بسماعه عنه وكتاب الرقة والبكاء له وسمع من أول تفسير البغوي إلى أوائل
تفسير النساء ومن أبي الحسين اليونيني المنتقي الكبير من ذم الكلام
ومشيخته تخريج ابن أبي الفتح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة وغير ذلك وسمع
من جماعة آخرين وأجاز له ابن القواس وأبو الفضل ابن عساكر وغيرهما وكان
خيراً حدث ببلده وبدمشق وأكثروا عنه ومات في عاشر شهر رجب سنة 777
وأجاز لعبد الله بن عبد الله ابن عبد العزيز.
أحمد بن عبد الكريم التبريزي بن عبد الصمد بن أنوشروان التبريزي
المعروف بابن المكوشة اشتغل في مذهب أبي حنيفة ومهر وتقدم وقال الشعر
الحسن وقدم دمشق فأفاد بها وجلس مع الشهود بباب المسمارية بدمشق سمع
منه من نظمه الحافظان بهاء الدين بن خليل وصلاح الدين العلائي ووصفه
العلائي بالعلم والفضل والأدب ومن شعره قصيدة نبوية أولها:
أهيل نجد ترى قبل انقضاء أجلي
عدتها ستون بيتاً وكان سماع ابن خليل منه في رحلته إلى دمشق في صفر سنة
713.
أحمد بن عبد الكريم الغرناطي بن محمد بن جابر بن علي بن فتح الأنصاري
الغرناطي أبو جعفر ولد سنة 667 ورحل لأداء الفرض سنة 695 فأخذ عن أبي
الحسن الغرافي وعبد الله بن عبد الحق الدلاصي والفخر التوزري والرضي
الطبري وغيرهم وأخذ بالأندلس عن أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن
رشيد وغيرهما قال لسان الدين ابن الخطيب سمعت عليه السهل البديع في
اختصار التفريع تلخيص القاضي شمس الدين محمد بن أبي القاسم بن عبد
السلام الربعي التونسي نزيل القاهرة بسماعه له على ملخصه وكان قانعاً
متعففاً حسن الخلق يتكسب من التجارة في القطن ومات في ربيع الآخر سنة
739.
أحمد بن عبد اللطيف الحموي بن أيوب الحموي ولي قضاء طرابلس ثم حلب ثم
حماة ومات بها في سنة 776 عن بضع وسبعين سنة.
؟أحمد بن عبد الله الحموي بن أحمد بن إبراهيم بن المسلم بن هبة الله بن
حسان ابن محمد بن منصور بن أحمد الجهني البارزي شهاب الدين الشافعي
الحموي نزيل دمشق ولد في شوال سنة 674 وسمع من غازي الحلاوي وحدث عنه
بالغيلانيات سمع منه البرزالي مع تقدمه وابن كثير وابن سعد وابن رافع
وابن عبد الهادي وكمال الدين عمر بن إبراهيم بن العجمي وأبو المعالي
ابن عشائر سمع منه في سنة 752 قال البرزالي رجل جيد كثير البر والتودد
والتواضع من بيت كبير وقال ابن رافع ولي الوزارة بحماة وولي نظر
الأوقاف بدمشق وكان حسن الملتقى والود من بيت مشهور وقال الحسيني كانت
له ديانة متينة وسيرته مشكورة في الأوقاف مات في شوال سنة 755 بدمشق.
أحمد بن عبد الله بن الناصح بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن
عباس بن حامد بن خلف السويدي ثم الصالحي شهاب الدين المعروف بابن
الناصح ولد سنة 702 وسمع من ابن مشرف والتقى سليمان والحسن ابن أحمد بن
عطاء الأذرعي وعثمان الحمصي وهدية بنت عسكر وست الوزراء وابن الشحنة
وغيرهم وكان خيراً وباشر أوقاف الحنابلة كأبيه وكانت له بالمزة حانوت
يبيع فيها ومات في المحرم سنة 784.
أحمد بن عبد الله أبو المفاخر بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
سلطان بن يحيى ابن علي بن عبد العزيز القرشي العثماني شرف الدين أبو
المفاخر ولد في شهر رمضان سنة 630 وسمع من ابن مسلمة الثالث من الأبدال
لابن عساكر وأجاز له ابن النجار وطائفة وكان يقال له القاضي شقير وكان
متجرداً على قدم الفقراء وجاور بمسجد الكهف تحت جبل قاسيون ومات في
جمادى الثانية سنة 715.
أحمد بن عبد الله أبو الفتح بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد
بن إبراهيم ابن أحمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي أبو الفتح
ولد سنة 719 وسمع من ابن الزراد وست الفقهاء وغيرهما وأحضره أبوه قبل
ذلك على ابن الشيرازي وابن سعد وحصل له ثبتاً في شيء كثير وقفت عليه ثم
تنبه وطلب بنفسه وقرأ وخرج لنفسه ولغيره وكانت فيه لكنة ومات في
الطاعون العام سنة 749 وهو حفيد الذي بعده وأخوه الحافظ أبو بكر ولد
المحب المشهور.
أحمد بن عبد الله بن المحب
بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن ابن إسماعيل بن
منصور المقدسي أبو العباس بن المحب ولد سنة 2 أو 653 وسمع من إبراهيم
بن خليل وابن عبد الدائم والنجيب وغيرهم وأحضر على خطيب مردا وحدث
بنسخة أبي مسهر وكان شيخ الضيائية قال الذهبي في المعجم المختص اعتنى
بطلب الحديث وكتب وقتاً وأسمع أولاده من الفخر بن البخاري وابن الكمال
ونسخ لنفسه وللناس وكان بهي الشيبة كثير الوقار ذا حظ من عبادة وتأله
وتواضع وحسن هدى واتباع للأثر وانقباض عن الناس انتقيت له جزءاً وحدث
بالكثير روى عنه نجم الدين ابن الخباز ومات في آخر سنة 730.
أحمد بن عبد الله بن الحنبلي بن أحمد بن محمد بن عمر البياني الحموي
المعروف بابن الحنبلي سمع على التقي أحمد بن إدريس بن مزيز المسلسل
وجزء أبي عمر بن عبد الوهاب ومجلس البطاقة وسمع من الشرف البارزي جزء
البطاقة ومن أحمد بن علي بن حسن الجزري وغيرهم وحدث سمع منه أبو حامد
بن ظهيرة بحماة بعد السبعين.
أحمد بن عبد الله الطنجالي بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الهاشمي
الطنجالي من أهل مالقة أبو جعفر أخذ عن أبيه الخطيب أبي عبد الله وأبي
عبد الله ابن رشيد وأبي عبد الله بن ربيع ومالك بن المرحل في آخرين
وأجاز له جده أبو جعفر وأبو عبد الله بن اليتيم وأبو الخطاب ابن واجب
وأبو عبد الله بن صاحب الأحكام وأبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد ابن
زرقون وأبو الربيع بن سالم في آخرين وكان فريع أصالة وفرع تقوى وحشمة
دمث الأخلاق قديم العدالة كثير الحياء حسن الخط كتب الشروط ثم رفضها
مقتصراً على الخطابة والإمامة بمسجد مالقة قال ابن الخطيب رافقني في
السفر إلى العدوة فبلوت منه فضلاً وسذاجة ومات في شوال سنة 764.
أحمد بن عبد الله العطار بن بلبان الصالحين العطار ولد سنة 669 وسمع من
ابن أبي عمر وأحمد بن شيبان والكمال عبد الرحيم وأبي بكر الهروي وغيرهم
وحدث مات في شعبان سنة 746.
أحمد بن عبد الله مجد الدين بن الحسين بن علي الأربلي الأصل الدمشقي
مجد الدين المعروف بالمجد الميت ابن أخي قاضي القضاة شهاب الدين محمد
ابن المجد ولد سنة 694 وسمع من ابن مشرف والتقي سليمان وإسماعيل ابن
مكتوم وغيره وأجاز له ابن القواس وابن عساكر والعقيمي وآخرون وكان
محباً في السماع والرواية معتنياً بذلك روى عدة أجزاء وحصل وأثبت وكان
قد شهد برؤية هلال رمضان ففرغ الشهر ولم ير الهلال ليلة إحدى وثلاثين
فعمل فيه ابن نباتة البيتين المشهورين: زاد:
جرحوه فلم يفد ذاك فيه ... ما لجرح بميت إيلام
كتبهما علم الدين البرزالي في سنة 716 عن ابن نباتة.
أحمد بن عبد الله شهاب الدين بن أحمد التهامي شهاب الدين قاضي الشرع
بزبيد حكم بها نيفاً وخمسين سنة ومات في جمادى الأخرة سنة 785.
أحمد بن عبد الله المقدسي بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي الحنبلي عز
الدين ولد في سنة 673 وسمع من جده والفخر وغيرهما وكان من بيت العلم
والدين وحدث مات في 27 ربيع الأول سنة 743.
أحمد بن عبد الله الشامي بن عبد الرحمن بن القصاع شهاب الدين الدمشقي
ثم المدني المعروف بالشامي والد المحدث البارع جمال الدين محمد وأخيه
فخر الدين أبي بكر مات في مستهل جمادى الأولى سنة 771، ذكره ابن رافع.
أحمد بن عبد الله السمان بن عبد الرحمن بن كليب بن فهد السمان سمع من
ابن علاق وغيره ولازم الحافظ الدمياطي في مجالس الحديث فسمع معه ومنه
وجمع لنفسه معجماً لشيوخه ومات قبل الدمياطي بقليل وقد ناهز السبعين،
ذكره القطب في تاريخ مصر.
أحمد بن عبد الله الدريني بن عبد الغني الدريني ذكره الذهبي في المعجم
المختص فقال الفقيه المحدث أبو طاهر الدريني البعلي الحنبلي ولد سنة
676 وسمع من التاج وبنت كندي واليونيني وطلب وتنبه وجلس مؤدباً ومات
سنة 735.
أحمد بن عبد الله الوادي آشي بن عبد الله بن مهاجر الوادي آشي شهاب
الدين الحنفي تفقه في بلده وتأدب ورحل إلى المشرق فحج ثم سكن طرابلس ثم
حلب وتحول حنفياً واشتمل عليه ناصر الدين ابن العديم قاضيها فكان
يواليه ويطرب لأماليه واستنابه في عدة مدارس في الأحكام وكان قيماً
بالنحو والعروض رائق النظم، ومنه
ما لاح في درع يصول بسيفه ... والوجه منه يضيء تحت المغفر
إلا حسبت البحر مد بجدول ... والشمس تحت سحائب من عنبر
ومنه
يسعر في الوغى نيران حرب ... بأيديهم مهندة ذكور
ومن عجب لضني قد صعرتها ... جداول قد أقلتها بدور
وخمس لامية العجم تخميساً جيداً ومدح ابن الزملكاني لما ولي قضاء حلب
بقصيدة على وزن قصيدة ابن النبيه أولها
يمن ترنم فوق الأيك طائره ... وطائر عمت الدنيا بشائره
وسؤدد أصبح الإقبال مقتبلاً ... في أمرها أخوه الغرائره
ومن شعره في قالب الطيب:
ما آكل في فمين ... يفرط من مخرجين
مغري لقبض وبسط ... وما له من يدين
ويقطع الأرض سعياً ... من غير ما قدمين
مات سنة 739 عن نحو من خمسين سنة.
أحمد بن عبد الله الشريفي بن عبد الله الشريفي المكي الفراش بالحرم
المكي ولد بقوص سنة 673 وسمع بأخميم من ابن عبد الظاهر وبالقاهرة من ست
الوزراء وابن الشحنة وبمكة من النجم الطبري وبالمدينة من الجمال ابن
المطري وذكر أنه كان أضر فشرب من ماء زمزم للشفاء من ذلك فعوفي ومات في
شوال سنة 762.
أحمد بن عبد الله الطنجالي بن عبد المنعم الهاشمي الطنجالي أبو جعفر
قال ابن الخطيب كان ساذجاً على سنن من الخير وحسن العهد وكان قد قرأ
صناعة الطب وهو والد الطبيبة الأديبة أم الحسين وولي القضاء بلوشة بلد
سلفه وكان حسن الطريقة ومات في الطاعون سنة 750.
أحمد بن عبد الله الحديثي بن علي الحديثي ابن السمسار المقرئ الملقن
بالجامع الأموي مات في المحرم سنة 776.
أحمد بن عبد الله بن الفار بالفاء وتشديد الراء الكركي كان زاهداً
عابداً كثير الأداب مات سنة 785.
أحمد بن عبد الله بن فرحون المالكي قاضي المدينة الشريفة... مات في شهر
رمضان سنة 792.
أحمد بن عبد الله العجلوني بن مالك بن مكنون العجلوني الأصل الدمشقي
شهاب الدين ابن فخر الدين خطيب بيت لهيا ولد في خامس رمضان سنة 705
وسمع من الحجار الجزء الثاني من حديث أبي اليمان عن شعيب ومن الضياء
إسماعيل بن عمر الحموي وكان رئيساً نبيلاً مات في ثاني المحرم سنة 780
سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين.
أحمد بن عبد الله البلبيسي بن محمد بن علي بن حجاج بن سيف البلبيسي
خاتمة أصحاب المنذري بالإجازة وسمع من القطب القسطلاني وحدث ولد سنة
مات المنذري سنة 656 ومات في وسط سنة 744 في شعبان أو رمضان.
أحمد بن عبد الله النابلسي بن محمد بن يوسف النابلسي أخو جمال الدين
يوسف مات سنة 738.
أحمد بن عبد الله المراكشي بن محمد بن الأزدي المراكشي نزيل القاهرة
النحوي أبو العباس أخذ عن الشريف أبي علي غيره وشارك في العلوم وجنح
إلى التصوف الفلسفي ونسخ الفتوحات المكية والتنزلات الموصلية فكان أبو
حيان لذلك يرميه بالزندقة وصار هو يحط على أبي حيان ويقول أبو حيان
ظاهري حتى في النحو وصنف كتباً وكان فيه زهد وانقباض وبذاذة وشراسة مع
ملازمة الصلاة وكان يلثغ بالراء غيناً مثل الركن ابن القوبع وعرض عليه
علاء الدين القونوي أن يتنزل بالخانقاه فأبى فمات في حدود الثلاثين وهو
ابن الثمانين وقاله الذهبي.
أحمد بن عبد الله البعلي بن نصر الله بن أحمد بن رسلان بن... البعلي
روى عن ابن الزبيدي وابن اللتي وابن المقير وغيرهم وكان خيراً مات في
سابع ذي القعدة سنة 701.
أحمد بن عبد الله الملثم
بن هاشم أو العباس المعروف بالملثم كان يذكر أن اسم أبيه أزدمر وأنه
نشأ ببلاد الترك وقدم القاهرة فولد له الملثم في رمضان سنة 658 واشتغل
في الفقه على مذهب الشافعي وحفظ التنبيه ولم ينجب وذكر انه لازم الشيخ
تقي الدين ابن دقيق العيد في الفقه وسماع الحديث عشرين سنة وأنه سمع
على ابن الأنماطي صحيح مسلم بقراءة أبي حيان وسمع عدة من الكتب الكبار
على ابن دقيق العيد ثم سلك طريق العبادة فحصل له انحراف مزاج فادعى في
سنة 689دعاوي عريضة من رؤية الله تعالى في المنام مراراً وأنه أسري به
إلى السموات السبع ثم إلى سدرة المنتهى ثم إلى العرش ومعه جبريل وجمع
من الملائكة وأن الله كلمه وأخبره بأنه المهدي وان البشائر تواردت عليه
من الملائكة وأنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم فأعلمه بأنه من ولده
وأنه المهدي وأمره أن ينذر الناس ويدعوهم إلى الله فاشتهر أمره فأخذ
وحبس وكان الشيخ نصر المنبجي يحط عليه فذكر عن نفسه أن نصراً أشار
عليهم بقتله فطلع إلى القلعة وصرح بأنه المهدي فأخذ وأرادوا قتله ثم
حبسوه ودخل عليه رجل أراد خنقه فذكر عن نفسه أن الرجل حفت يده ثم قيل
للسلطان فأفرج عنه ثم ثار في سنة 699 فأمسكوه وحبسوه واتفقوا على شنقه
فأرسل إليه القاضي تقي الدين ابن دقيق العيد أن يظهر التجانن فكسر
الكوز الذي عنده فيه الماء وكسر الزبدية التي فيها الطعام وشطح في
الناس فأثبت القاضي أنه مجنون وحكم بذلك وأطلق فبلغ ذلك الشيخ نصراً
المنبجي فغضب وأشار على بيبرس وكان يعتقده وعلى سلار أن يسقوه السم
فذكر انه سقي مراراً فلم ينجع فيه وجمع هذا الرجل كتاباً كبيراً بث فيه
الأحوال التي اتفقت له وفي دعاوي عريضة غالبها منامات ويحلف على كل
منها وذكر أنه جلس في حانوت الشهود فرأى جبريل في المنام فقال له المال
الذي يتحصل مع الشهود حرام فترك ذلك فاتفق أن المنصور لاجين لما جدد
وقف الجامع الطولوني وعمره قرره في مشيخة السبحة وجعل له في كل شهر
ثلاثين درهماً فاقتنع بها وأن بدر الدين بن جماعة لما ولي القضاء فرأى
أن متحصل الجامع لا يفي بجميع المقررين فأراد قطع بعضهم فاتفق الرأي
على قطع شيخ السبحة والفقراء المسبحين والقراء وأيتام المكاتب فاجتمع
به فقال له يا قاضي لأي سبب تقطعهم قال لأن المتحصل الآن مائة ألف درهم
تفض على القومة والإمام والخطيب والمدرسين والطلبة فما فضل للباقين شيء
فقال له قد كان متحصله في أيام ابن دقيق العيد تسعين ألفاً وكان يصرف
للجميع ولا ينقطع لأحد شيء وأنت باشرت سنة فأنفقت ثمانية أشهر وستة
أخرى ستة أشهر وانكسر لهم بعد ذلك أحد عشر شهراً فما أفاد القول فيه
قال فكتبت قصة وقدمتها للناصر فأمر كريم الدين الكبير بكشف الوقف فكشف
وصرف للجميع وفضل فضلة فعمر بها الماذنة وعمر سقف الجامع وكان أكثر
خشبه انكسر ثم تولى النظر فجليس فعمر فيه درابزين وتصدق من الذي فضل
بجملة من الخبز في كل يوم وبنى للوقف فرناً وطاحوناً، وذكر في كتابه عن
سلار مساوئ كثيرة من أقبحها أن عز الدين الرشيدي حكى له أنه كان عند
سلار فجاءه طواشي حبشي فقال إن الأمير الفلاني اشتراني من تاجر كارمي
رباني وحفظني القرآن وحججت معه فأراد الأمير مني الفاحشة فامتنعت وقلت
هذا حرام فبطحه وضربه مائة دبوس ورمى سراويله ملطخ بدمه فقال يا عبد
السوء جيد عمل معك أحد يشتكي من أستاذه فقال ما بقيت أقيم عنده وأريد
السوق فأمر بضربه فضرب مائتي عصا وأرسله إلى أستاذه وذكر أنه رأى النبي
صلّى الله عليه وسلّم في المنام في السنة التي دخل فيها غازان الشام
فقال له أخبر أهل الدولة أن العدو قد أذن له في دخول الشام وأنه راسلهم
بذلك فكذبه الشيخ نصر والشيخ فخر الدين الإقفاصي وجلال الدين القلانسي
وعز الدين البهنسي وآخرون وحلفوا له أنه ما يدخل الشام أحد من التتر في
هذه السنة فكان ما كان، وذكر في بعض كلامه أن المهدي يخرج في سنة 734
أو في سنة 744 وذكر عدة منامات أنه هو المهدي ثم ذكر في مواضع أن
المعني بكونه المهدي أنه يهدي الناس إلى الحق وليس هو المهدي الموعود
به في آخر الزمان وذكر في من تعضب عليه شيخ الخانقاه كريم الدين الآملي
وابن الخشاب المحتسب وعمر السعودي صهر كريم الدين والقونسي نائب
المالكي ونجم الدين ابن عبود وذكر أنه كان مرة نصح ابن الخشاب بسبب
مملوك أمرد كان في خدمته
فقبل منه ثم نقض عليه وذكر أنهم حبسوه عند المجانين ثم أرسلوا إليه
السم فوضع في شراب وسقوه فما أثر فيه وأنهم سقوا نصرانياً من الأسرى
منه فمات من ساعته وأنه انطلق وأظهر التوبة من دعواه أنه المهدي وكان
مما شهد عليه أنه زعم أنه رسول الله فتنصل من ذلك وقال إنما قلت أني
رسول الله إليكم لأنذركم ومات هذا الرجل في سنة 740 وقد جاوز الثمانين
والله أعلم بحاله.فقبل منه ثم نقض عليه وذكر أنهم حبسوه عند المجانين
ثم أرسلوا إليه السم فوضع في شراب وسقوه فما أثر فيه وأنهم سقوا
نصرانياً من الأسرى منه فمات من ساعته وأنه انطلق وأظهر التوبة من
دعواه أنه المهدي وكان مما شهد عليه أنه زعم أنه رسول الله فتنصل من
ذلك وقال إنما قلت أني رسول الله إليكم لأنذركم ومات هذا الرجل في سنة
740 وقد جاوز الثمانين والله أعلم بحاله.
أحمد بن عبد الله الأنصاري بن يوسف الأنصاري معين الدين ابن أمين الدين
سمع من المعين الدمشقي وحدث وكان... مات سنة...
أحمد بن عبد الله الغرناطي بن يونس الأنصاري الغرناطي أبو جعفر كان
بصيراً بالأحكام كثير التأني والإقدام على ما يحجم عنه غيره ناب عن
القضاة فما حمدوه وتأثل مالاً ظاهراً وكانت له مشاركة في علم اللسان
ومعرفة بالفقه واضطلاع بالمسائل وقعد بمسجد الربض يتكلم على العامة
بلسان جهوري في عارضة وصلابة ومات في صفر سنة 759، ذكره ابن الخطيب
وقال كان عارفاً بالوثائق مع المشاركة في العربية والمعرفة والأحكام.
أحمد بن عبد الله أبو الفضائل تاج الدين بن الصاحب أمين الدين ابن
الغنام نشأ في عز أبيه وولي هو وأخوه في وزارة أبيهما كتابة الإنشاء
إلى أن أخرجهما السلطان في سنة 29 بعد موت أبيهما وسجن هذا وأهين ثم
ولي تاج الدين استيفاء الصحبة في سنة 39 ثم نظر الدولة ثم عزل وصودر ثم
استقر في ديوان بشتاك وولي نظر البيوت ثم أسمك وصودر في جمادى الآخرة
سنة 46 ثم ولي نظر الجيش بعد علم الدين بن زنبور سنة 53 ثم أضيف إليه
الخاص سنة 55 وتحدث في أمور الدولة بعد موت الوزير الموفق هبة الله
فقرر مع طاز أنه يوفر من المصروف وعمل استيماراً وقف عليه فأذن له فيه
فقطع نصف المعاليم ومن استضعفه قطع مرتبه كله فقطع عدة من المباشرين عن
مباشراتهم فكثر عليه الادعاء وأظهروا الشماتة به حتى مات تحت العقوبة
في ذي القعدة سنة 755 فكانت نهايته سبعة أشهر وكان مشهوراً بيبس القلم
وقوة الضبط والخبرة بالمباشرة والتصميم في الأمور وهو والد الصاحب عبد
الكريم بن الغنام.
أحمد بن عبد الله الخطابي الكتبي الناسخ كتب عنه ابن رافع من نظمه
الراحمون لمن في الأرض يرحمهم ... من في السماء فباعد عنك وسواسا
وقل أعوذ برب الناس منه إذا ... لا يرحم الله من لا يرحم الناسا
أحمد بن عبد الله البعلبكي مضى في ابن بلبان.
أحمد بن عبد الله الدمنهوري شهاب الدين المعروف بابن الجندي كان أحد
الفضلاء بالقاهرة مات سنة 793.
أحمد بن عبد الله العباسي ثم المصري الحنبلي سبط أبي الحزم القلانسي
كان من أعيان الحنابلة مات في جمادى الأولى سنة 774.
أحمد بن عبد الله الحرضي الفقيه نزيل واسط اليمن بالقرب من المهجم كان
فقيهاً فاضلاً انتفع الناس به وله كرامات وأتباع مات في ذي الحجة سنة
ثمانمائة.
أحمد بن عبد المحسن بن الحسن بن معالي نجم الدين الدمشقي تفقه على
التاج ابن الفركاح ولازمه وأعاد جنده وولي قضاء القدس عن البهاء ابن
الزكي وناب بدمشق عن ابن صصرى وغيره ودرس بالنجيبية وحدث عن ابن عبد
الدائم وابن أبي الخير والمسلم بن علان وغيرهم ومات في شعبان سنة 726
وله 77 سنة.
أحمد بن عبد المحسن السبكي بن حمدان السبكي أخو قطب الدين محمد الآتي
ذكره مات في سنة 769.
أحمد بن عبد المحسن الكندي بن أبي الطاهر الكندي أبو اليمن المصري ولد
سنة... وسمع من الرشيد العطار والكمال الضرير.
أحمد بن عبد المحسن العدوي بن عيسى بن أبي المجد بن الرفعة شرف الدين
العدوي ولد سنة 44 تقريباً وسمع من النجيب وابن عزون وابن القسطلاني
والبر وجردي والمعين الدمشقي وحدث ومات في ربيع الآخر سنة 731 وسمع منه
بعض شيوخنا وأبوه هو الذي بنى جامع ابن الرفعة.
أحمد بن عبد المحسن المدني
ذكره ابن فضل الله في ذهبية القصر وقال كان يقال له البوز لقيته سنة 23
وزرته في منزله بطيبة وهو لسان قال وحال وقائل حق لا محال وحين دخلت
عليه فنظرت إلى فقير منقطع ومقعده إذا قام لم يستطع.
ومن شعره
إني ليعجبني مقامي عندهم ... مع ضعف حال ثم ليس مساعد
وفقر مع عدم الزيارة ناظري ... من حيث يجمعنا مكان واحد
وكان له خديم يحمله إلى المسجد أوقات الصلوات ويلازم الجماعة من غير
فوات فمات ذلك الخديم فرثاه ومن جملة ما قال فيه المقطوع المذكور.
أحمد بن عبد الملك بن سرادق أبو جعفر من أهل المرية كان من أذكياء
الطلبة حسن الخط سريعه مطبوع النادرة محدوب الظهر خفيف الروح كثير
الدعابة قال الشيخ أبو البركات اعتضدت الشنشنة المعروفة من الحدب فيه
بأمرين أحدهما عدم الأصالة مع لؤم المنشأ والثاني حظه من الأدب فكان حظ
الأديب من نادرته أن يطبعها ويضعها في موضعها قال لسان الدين وانتقل
أخيراً إلى بجاية ونال من رئيسها حظوة.
ومن شعره
أما هواك بلا شك فيفنيني
بذا جرى الحكم بين الكاف والنون
يا كامل الحسن والعدوان شيمته
لا يكمل الحسن إلا بعد تحسين
لولاك هواك الذي أودى بقلبي ما
بعدت في الحب عن حاء وعن سين
أدرك حشاشة نفس فيك فانية
قد عوضت غيرها في الذل بالهون
رام العواذل سلواني فقلت لهم
والحب ينشرني والشوق يطويني
قالوا وهل لك في قبل من حبيبك قل
قلت الخيال مع الأسحار يكفيني
قالوا فإن لم تنم كيف السبيل له
قلت التخيل والأفكار تغنيني
قالوا شفاؤك في السلوان عنك إذا
قلت السلو عن السلوان يشفيني
مات ببجاية سنة 721.
أحمد بن عبد الملك البزاز بن عبد المنعم بن عبد العزيز بن جامع العزازي
البزاز الشاعر المشهور اشتغل في الأدب ومهر وفاق أقرانه وسمع منه من
نظمه أبو حيان والحافظ أبو الفتح اليعمري وحدث عنه غير واحد وله في
الموشحات يد طولى ومات بالقاهرة في 29 من المحرم سنة 710 وله ثلاث
وثمانون سنة ومن نظمه ما طارح به ابن النقيب في الشبابة:
وما صفراء شاحبة ولكن ... تزينها النضارة والشباب
مكتبة وليس لها بنان ... منقبة وليس لها نقاب
تصيخ لها إذا قبلت فاها ... أحاديثاً تلذ وتستطاب
ويحلوا المدح والتشبيب فيها ... وما هي لا سعاد ولا رباب
وله في القوس ملغزا
ما عجوز كبيرة بلغت عمراً طويلاً ويبتغيها الرجال
قد علا جسمها صفار ولم تشك سقاماً وكم عراها هزال
ولها في البنين قهر وسهم ... وبنوها كبار قدر نبال
وإن أنتم لم تشتهوها ففي ... الأم اعوجاج في النفس هزال
قال الكمال جعفر كان مكثراً من النظم وحدث بشيء من شعره وسمع من
الفضلاء وكتب عنه الكبراء ومدح الأعيان والوزراء وله في كريم الدين
الكبير مدائح فائقة.
أحمد بن عبد المنعم الطاوسي بن أبي الغنائم بن أحمد بن محمد القزويني
الطاوسي نزيل دمشق يقال أنه من ذرية طاوس صاحب ابن عباس ولد سنة 601 في
شعبان وسمع من محمد بن سعيد بن الخازن والعلم السخاوي وغيرهما وكان
قدومه دمشق سنة 32 وذكر أنه اجتمع بالرافعي ورأى السلطان علاء الدين
الخوارزمي سنة 15 وأرسله السخاوي مع ابن مرزوق إلى بغداد سنة 34 فكان
يؤم به وكان سمع صحيح مسلم بقزوين على أبي بكر الشحاذي بإجازته من
الفراوي وقرأ عليه البرزالي فإجازته العامة من أبي جعفر الصيدلاني وقال
الذهبي قال لنا كان أبي ناظر الأوقاف فشفع عنده الرافعي في جامكية لعبد
الغفار مؤلف الحاوي قال وسمع بحلب من ابن خليل وخرجت له عوالي فيها
بالإجازة العامة عن الصيدلاني وأسعد بن سعيد وعفيفة وكان تام الشكل
محكم التركيب وكان أسن شيوخنا في زمانه وهو ممن جاوز المائة بيقين ومات
سنة 704 في جمادى الأولى.
أحمد بن عبد النور المالقي بن أحمد بن راشد أبو جعفر المالقي ولد سنة
630 أخذ القراآت عن الحجاج بن أبي ريحانة وسمع منه التفسير وغيره وقرأ
الجزولية على ابن المفرج المالقي وتقدم في العربية والعروض وله شعر
وسط: فمنه
إذا ما رنا للحظ سهم مفوق ... وفي كل عضو من إصابته جرح
هو الزمن المأمول عند ابتهاجه ... فلمته ليل وغرّته صبح
وكان شديد البله والتغفيل وهو صاحب القصة التي ذكر أنه طبخ قدراً
فوجدها تعوز الملح فوضع في القرد ملحاً غير مطحون ثم ذاقها قبل أن ينحل
الملح فوجدها تعوز فزادها إلى أن صارت القدر زعاقاً وقد كنت رأيت نحوها
مسطوراً قديماً ولكن في تلك القصة القديمة أن صاحبها صار يذوق من
المغرفة ما وضع فيها أولاً وكانت وفاة ابن عبد النور بالمرية في ربيع
الآخر سنة 702.
أحمد بن شرف الدين بن الشيخ عبد الهادي بن أحمد بن أبي العباس ابن شاطر
الدمنهوري شهاب الدين المعروف بابن الشيخ أصله من المغرب وكان ينتسب
قرشياً ولد في شوال سنة 33 بدمنهور واشتغل بالعلم وتعانى الآداب وكان
موصوفاً بالذكاء وفاق في حل المترجم وهو القائل في قرط لما ولى كشف
الوجه البحري:
نادى عباد لقرط ... فطاب سمع البريه
وشنف الأذن منه ... قرط أني للرعيه
وكان لا يسمع شعراً ولا حكاية إلا أخبر بعدد حروف ذلك فلا يخطئ مات في
ذي القعدة سنة 787 وكان جده الأعلى أبو العباس مشهوراً بالجودة يعتقده
الناس.
أحمد بن عبد الهادي عماد الدين بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن
محمد ابن قدامة الحنبلي يلقب عماد الدين هو وأبوه وجده وهو والد الحافظ
شمس الدين محمد ابن عبد الهادي مات قبله بثمان سنين وولد هو سنة 671
وسمع من ابن أبي عمر وابن شيبان والفخر علي وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث
مات في 4 صفر سنة 752 نقلت ذلك من خط الشيخ تقي الدين السبكي قلت وقد
حدث عنه ولده وابن رافع والحسيني وآخرون وكان زاهداً عاقلاً مقرئاً
قاله الحسيني.
أحمد بن عبد الوارث البكري شهاب الدين الشافعي نقلت من خط ابن القطان
في ذيل طبقات الأسنوي له كان عارفاً بالفقه والأصلين والعربية منصفاً
في البحث وولي تدريس مدرسة أطفيح واعتزل الناس بآخرة مات في شهر رمضان
سنة 774.
أحمد بن عبد الولي الغرناطي بن أحمد أبو جعفر بن العواد الغرناطي كان
مقرئاً فاضلاً من ذوي النزاهة مقتصداً محافظاً على العبادة أخذ عن أبي
جعفر بن الزبير وغيره ومات في ذي الحجة سنة 705.
أحمد بن عبد الوهاب الغلامي بن خلف بن بدر المعروف بابن بنت الأعز
الغلامي الفقيه الشافعي شهاب الدين ناظر بيت المال وناظر الأحباس توفي
في ربيع الآخر سنة 762.
أحمد بن عبد الوهاب بن الحباب بن عبد الرحيم شهاب الدين ابن الحباب ولد
في رجب سنة 37 بدمشق وكان أبوه من أهل مصر فقدم دمشق وولي قضاء الشوبك
فمات بعد الستين فرجع ولده إلى دمشق تفقه قليلاً ولازم القاضي تاج
الدين أيام محنته فأحبه وقربه وصحب القونوي فكان يترسل عنه إلى الكبار
ويقال أنه لا يعرف له شيخ إنما كان يطالع ويشغل بالجامع وكان محسناً
إلى الطلبة مساعداً لهم وكان يحج كثيراً ويعلم الناس المناسك وأمور
دينهم وتصدى للتدريس ومات في ذي القعدة سنة ثماني مائة في طريق الحج
ذاهباً وكان لأهل صيداء فيه اعتقاد كبير.
أحمد بن عبد الوهاب النويري بن محمد بن عبد الدائم النويري شهاب الدين
سمع الشريف موسى بن علي بن أبي طالب ويعقوب الهذباني وبنت المنجا
وغيرهم ونسخ من البخاري ثماني نسخ وكان يكتب النسخة ويقابلها وينقل
الطباق والروايات عليها ويبيعها بألف وجمع تاريخاً حافلاً باعه بخطه
بألفي درهم وهو في ثلاثين مجلدة وحصل له عند الملك الناصر حظوة ووكله
في بعض أموره وباشر نظر الجيش بطرابلس وكان حسن الشكل ظريفاً متودداً
مات في 21 شهر رمضان سنة 733.
أحمد بن عبد الوهاب بن الشامية المصري شهاب الدين بن تاج الدين موقع
الحكم مات في شعبان سنة 798.
أحمد بن عبيد الله بن جبريل كاتب الإنشاء أو يوسف كتب في الإنشاء دهراً
طويلاً من أول الدولة التركية إلى أواخر أيامه وكانت وفاته في شهر
رمضان سنة 709 بعد ما أضر.
أحمد بن عبيد الأسعردي
بن محمد بن عباس الأسعردي ثم القاهري المعلم أبو نعيم ابن الحافظ تقي
الدين ولد سنة... واسمعه أبوه الكثير من النجيب وابن علاق وعبد الهادي
القيسي وغيرهم وحدث بالكثير، روى عنه العلائي وابن رافع وآخرون من
مشائخنا منهم العمار الكركي والشهاب السويداوي والبرهان الشامي ومات في
شوال سنة 745.
أحمد بن عثمان المارديني بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني
الأصل المعروف بابن التركماني الحنفي القاضي تاج الدين أخو العلامة
علاء الدين الذي ولي الحكم استقلالاً ولد في أواخر ذي الحجة سنة 681
وسمع من الدمياطي وابن الصواف وغيرهما وحدث واشتغل بأنواع العلوم ودرس
وأفتى وصنف وناب في الحكم وكان موصوفاً بالمروءة وحسن المعاشرة، وقال
جمال الدين المسلاتي كتبت عنه من فوائده وعد له سبعة عشر تصنيفاً في
الفقه والأصول والعربية والعروض والمنطق والهيئة وله كلام على أحاديث
الهداية وغالبها لم يكمل والكثير منها ينسب لأخيه وله نظم وسط وله شرح
الجامع الكبير وتعليقة على المحصل وعلى الخلاصة وكتب الخط الحسن ومات
في أوائل جمادى الأولى سنة 744، ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال من
علماء القاهرة ارتحل بولده فسمعا من ابن الشحنة، وعلقت عنه وكان مولده
سنة بضع وثمانين وسمع من الذهبي رفيقاً للذهبي وذكره في معجمه الكبير
وكتب عنه حكاية وله...
أحمد بن عثمان الكومي بن إدريس بن محمد بن عمر بن عبد المؤمن بن علي
الكومي أبو العباس ابن أبي دبوس وجده إدريس هو آخر الملوك من بني عبد
المؤمن بالمغرب وكان أحمد ولد بالقاهرة سنة 722 وكان حسن الهيئة جميل
الصورة بادن الجسم خفيفا للحية كثير الصمت حسن الكتابة بليغ العبارة
ورحل من القاهرة في أواخر سنة 736 مؤملاً استخلاص بعض أملاك تنسب لجده
وأبيه بمراكش فدخل تونس في رجب عام سبعة وثلاثين فأقام بها إلى أوائل
سنة 741 فقبض عليه وسجن إلى رجب سنة 747 فأطلق ودخل الديار المصرية ثم
رجع إلى تونس فانضم إليه جماعة من العرب وبايعوه وأظهر العصيان على
الأمير أبي الحسن ملك المغرب المريني وكثر جمع أحمد حتى قيل أنهم كانوا
عشرة آلاف فالتقوا بعسكر أبي الحسن في المحرم سنة 749 فجرت بينهم حروب
آل الأمر فيها إلى انهزام أبي الحسن واستولى العرب على الأموال الجمة
ونازل أبو العباس تونس وعصت عليه قصبتها فحاصرها ورماهم بالمنجنيق ثم
عاد أبو الحسن وجمع العساكر وقصدهم ففر أبو العباس إلى العرب ودخل أبو
الحسن تونس ثم وقع بين أبي العباس وبين العرب فاختل أمره وفر فقبض عليه
وأودع في مركب في البحر إلى بجاية ثم إلى فاس ثم أطلق وأحسن إليه وإلى
تلمسان ثم دخل غرناطة فأقام في ظل ملكها وأعدها وطناً وتزوج وولد له ثم
كاتبه بعض العرب من أفريقية فأصغى إلى داعيهم ولحق ببلنسية وذلك في سنة
753 فلم يحصل له مقصود فرجع إلى غرناطة وأقام بها إلى أن مات بمدينة
فاس وافداً إلى ملكها أبي سالم إبراهيم بن أبي الحسن وذلك في سنة 762.
أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر بن أبي القاسم التنوخي
المعروف بابن السلعوس الدمشقي أخو الوزير شمس الدين... وكان أديباً
فاضلاً لم يدخل في شيء مما دخل فيه أخوه بل كان ينصحه ويحذره حتى كتب
إليه من دمشق:
تنبه يا وزير الوقت واعلم ... بأنك قد وطئت على الأفاعي
وكن بالله معتصماً فإني ... أخاف عليك من نهش الشجاعي
فما نكب أخوه أحضر الشجاعي جميع أقاربه إلى القاهرة وصادرهم وكان قد
سمع بالبيتين فسأل عن قائلهما فعرف به فأطلقه دون الجميع فعار إلى دمشق
سالماً وعاش إلى...
أحمد بن عثمان أبو العباس بن علي تاج الدين أبو العباس ابن بنت أبي
سعيد ولد سنة 680 روى عن والده ومات في الطاعون العام عام 749.
أحمد بن عثمان بن الجابي
بن عيسى بن حسن بن حسين بن عبد المحسن الياسوفي فخر الدين المعروف بابن
الجابي ولد في أواخر سنة 36 ونشأ فقرأ واشتغل وسمع الحديث ونسخ المشتبه
للذهبي ولازم علاء الدين بن حجي في الفقه وكذا الغزي وعماد الدين
الحسباني وسمع الحديث من جماعة ثم حصلت له ثروة من قبل زوجته ماتت
فورثها هو وابنه فاتسعت دائرته ودخل القاهرة في تجارة قال ابن حجي كان
يتوقد ذكاء حسن الفهم سريع الإدراك حسن المناظرة مقداماً جريئاً في
المحافل قوي العارضة وكان يجيد في بحثه مع الإنصاف التام مات في جمادى
الأولى سنة 787.
أحمد بن عثمان الأمشاطي الأديب شهاب الدين كان قيم الشام في وقته في
الأزجال والبلاليق ونحو ذلك مات في شهر رمضان سنة 725 ولم يكمل الستين
واشتهر له الزجل الذي عايا فيه ابن مقاتل وأوله
لك خدماً أحمذ حاز ملحروضو اصطبحفيه واغتبق
خال من سبجأسبي المهجزهر وخرجوأظهر فرج
من هام به ليس يلام
وأول زجل ابن مقاتل:
طرفي لمحبدر اتضحلي فيه ملحماعو حدق
إذا اختلجفيها الدعجيسبي المهجولو نسج
قام عذار ولام
أحمد بن عثمان القدمي أبو عبد الله شرف الدين رفيق الخطيب جلال الدين
القزويني ولد سنة بضع وستين وقدم دمشق سنة 695 وأتقن القراآت وكان
خيراً متودداً لقن جماعة ذكره الذهبي في آخر الطبقات.
أحمد بن عثمان البصروي فخر الدين ولي حسبة دمشق ثم أمر طبلخانة ومات في
سنة 723 وسيأتي ذكر أخيه نجم الدين محمد بن عثمان.
أحمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي ابن أبي سعد بن علي بن قتادة ابن
إدريس ابن مطاعن الحسني الشريف المكي سلطان الحجاز يكنى أبا سليمان
ولاه أبوه عجلان أمرة مكة وهو حي في شوال سنة 62 وكان قبل ذلك ينوب عنه
في جميع أموره أيام مشاركته مع ثقبة ثم اعتقل مع أبيه وأخيه كبيش
بالقاهرة وكان السبب في ذلك أن الضياء الحموي ولي الخطابة بمكة فخرج في
شعار الخطبة فصده أحمد عن ذلك فنقم عليه أهل الدولة ثم أفرج عنه ولما
مات ثقبة في سنة 62 استقل أحمد بمكة ثم في سنة 74 استقر مكان أبيه ثم
في سنة ثمانين أشرك معه ولده محمداً في السلطنة وجرت لأحمد بمكة خطوب
وحروب وكان شهماً شجاعاً ضخماً آدم رأيته يطوف بالكعبة سنة 85 مراراً
وكان عظيم الأبهة واسع الحرمة كثير الرياسة واقتنى من العقار بمكة ومن
العبيد شيئاً كثيراً وكان يحب العدل ويقمع المفسدين وحسنت سيرته جداً
بالنسبة إلى أيام أبيه وعمه وشكره المجاورون مات في شعبان سنة 788.
أحمد بن أبي العز بن أبي المكارم بن سليمان الأشموني المعروف بابن
الوزان الملقب شرف الدين كان أبوه يباشر في الديوان وكذلك أخواه وكانت
لهم وجاهة فتركها شرف الدين المذكور وسكن القاهرة وانقطع الكاملية وكان
نظيف الثوب حسن السمت قليل الكلام وسمع من القطب القسطلاني ولازمه مدة
وسمع أيضاً من ابن فارس والعز الحراني وابن خطيب المزة ثم انتقل إلى
بلده الأشمونين وانعزل عن مخالطة الناس مع ملازمة الصلاة في الجماعة في
أول الوقت وحدث في سنة 701 وبعدها واستمر على حالته إلى أن مات وقد
جاوز السبعين نقلت ترجمته من خط أحمد بن يحيى بن عساكر من معجم شيوخه.
أحمد بن عسكر بن شداد الذرعي جمال الدين سمع من أبي عبد الدائم وابن
أبي اليسر وغيرهما وكان صالحاً فاضلاً متعففاً متقللاً وحج مرات وكان
يزور القدس في كل سنة ماشياً ومات في شهر رجب سنة 702.
أحمد بن علم بن محمود بن عمر الحراني الدمشقي الحنبلي تقي الدين ولد
سنة 684 وأحضر في الخامسة على الفاضلي وسمع من الزين الفارقي وست الأهل
بنت علوان وابن مؤمن والموازيني وابن مشرف والفخر إسماعيل ابن عساكر
وإسحاق النحاس ومن بعدهم وله إجازة من الفخر ابن البخاري وطلب بنفسه
وأسمع أولاده قال الذهبي حرص وأثبت وحفظ الشاطبية وفيه دين ومروءة وخير
وقال ابن رافع كان ديناً خيراً ذا مروءة وعقل مات في ليلة مستهل ذي
الحجة سنة 742.
أحمد بن علي الحميري
بن أحمد بن إبراهيم الشقوري الحميري أبو جعفر أخذ ببلده عن أبي بكر
محمد بن محمد بن خليل السكوني ومحمد بن محمد بن عزبون والقاضي أبي عامر
بن أبي عبد الله بن ربيع المالقي وغيرهم وتلا بالإسكندرية على التاج
الفاكهاني وغيره وبالقاهرة عن ابن سيد الناس وجماعة، قال ابن الخطيب
استدعي للإقراء بمدرسة السلطان فاستعفى واستمر على ما هو سبيله إلى ان
مات في أخريات سنة 756.
أحمد بن علي الأخميمي بن أحمد بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الظاهر
الأخميمي قال الأسنوي في الطبقات نحا نحو أبيه في العلم والعمل وتذكير
الناس فانتفعوا به كثيراً، وقال شيخنا العراقي كان ذا صلاح ومشاركة في
العلم زرته لما قدم القاهرة بالكاملية وبلغتنا وفاته بأخميم عن سن
عالية وكانت وفاته في رجب سنة 757.
أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد.
أحمد بن علي الدمشقي بن أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي ذكره عبد القادر
في طبقات الحنفية فقال الإمام العلامة شهاب الدين عرف بابن عبد الحق
أخو قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم مولده تقريباً في سنة 676 قدم
عليها القاهرة من دمشق لزيارة أخيه في سنة 730 ثم توجه إلى دمشق ومات
بها في ليلة ثامن عشر ربيع الأول سنة 738 إمام فاضل محدث فقيه أفتى
ودرس وحصل وأفاد.
أحمد بن علي الأزدي بن أحمد بن محمد الأزدي أبو جعفر الغرناطي القاضي
قال ابن الخطيب تصدر لكتب الشروط وانتظم في سلك العدول وكان من بيت
فلاحة ومات في ثامن عشرى ذي الحجة سنة 739.
أحمد بن علي الهمذاني بن أحمد الهمذاني ثم لكوفي الحنفي فخر الدين
الشهير بابن الفصيح ولد سنة 680 وكان له صيت في بلا العراق ثم قدم دمشق
فأكرمه الطنبغا نائب الشام ودرس بالقصاعين وأعاد بالريحانية وكان
فاضلاً متودداً نظم قصيدة في القراآت على وزن الشاطبية بغير رموز فجاءت
في نحو حجمها بل أصغر ونظم الفرائض السراجية وكنز الدقائق والمنار في
أصول الفقه، قال شيخنا العراقي كان من فقهاء الحنفية وله مؤلفات وأرخ
الذهبي مولده سنة 99 تقريباً والذي قدمته جزم به الصفدي، وقال الكمال
جعفر نظم الكثير وصنف في الفرائض وكان كثير الإحسان إلى الطلبة بنفسه
وماله، قلت ورأيت له نظم القراآت بغير رموز في نحو حجم الشاطبية، ومدحه
أبو حيان ببيتين، وكان قد سمع ببغداد من ابن والد واليبي وصالح بن عبد
الله بن الصباغ وغيرهما وأجاز له إسماعيل ابن الطبال وتقدم في العربية
والقراآت والفرائض وغيرها وشغل الناس وكان كثير التودد لطيف المحاضرة،
ذكره الذهبي في معجمه ومات قبله بمدة وكتب عنه سعيد الذهلي من شعره
ومات قبله بمدة: ومنه
العين أظلم نورها ... والوصل منك ينيرها
في كل عضو عزه ... وخسوفه وكسيرها
ومنه
ما العلم إلا في الكتا ... ب وفي أحادي الرسول
وسواهما عند المحققين ... خرافات الفضول
ومات في شعبان سنة 755.
أحمد بن علي بن نوركان بن أحمد المعروف بابن نوركان أبوه خولياً وباشر
هو صناعة أبيه ثم جلس في دكان عطر ثم اشتغل بالفقه على النجم الأصفوني
فبرع في مدة قريبة ومهر في الفقه والنحو والأصول وغيرها حتى أذن له
بالإفتاء فدرس وأفتى حتى مات بمرض السل بقوص سنة 737 ذكره جعفر.
أحمد بن علي الدمشقي بن أيوب بن رافع الدمشقي الحنفي إمام القلعة سمع
من أبي بكر الرضي وغيره وحدث وأجاز لي غير مرة ومات في شوال سنة 798
وقد بلغ الثمانين.
أحمد بن علي المشتولي بن أيوب بن علوي العلامي المشتولي شهاب الدين ولد
سنة ست وستين وستمائة وسمع من النجيب الكثير وحدث وكان موقع الحكم
حدثنا عنه جماعة من شيوخنا وكتب عنه ابن رافع وقال مات في شعبان سنة
744 وقال ابن حبيب محدث حسن سمته وطال عمره وطاب وقته سمع من الحفاظ
المرشدين وأخذ عن الرواة المسندين وحدث وأفاد وقصده الطلبة من البلاد
ومات بالقاهرة عن اثنتين وثمانين سنة وأرخ أبو العباس ابن رجب مولده في
ذي القعدة سنة 62 وهو موافق لما قال ابن حبيب.
أحمد بن علي الصالحي
بن أبي بكر بن نصر بن بحتر بن خولان بن بحتر بن خولان الصالحي الحنفي
ولد سنة 648 وأحضر على الفخر بعض المشيخة وأسمع من زينب بنت العلم
وأجاز له جماعة وحدث بالصحيح عن ست الوزراء واشتغل بالعلم وتفقه وولي
التدريس ببعض المدارس وخطب بالقلعة سمع منه الحسيني وشيخنا قال ابن
رافع كتب الحكم للحنفي وقال الحسيني كان محترزاً في شهاداته مات في
تاسع شهر ربيع الأول سنة 760.
أحمد بن علي الكردي بن حسن بن صبح الكردي ثم الدمشقي شهاب الدين الأمير
أحضر على التقي سليمان وتعانى الجندية ثم قدم مصر فولي الكشف بالوجه
البحري ثم قرر والي الولاة بالشام ثم ولي تقدمة ألف وحج بالناس سنة 45
ثم ولي نيابة غزة سنة 51 ثم صفد ثم ولي حاجب الحجاب بدمشق ثم سجن
بالإسكندرية ثم أطلق بعد قتل الناصر حسن... إلى حلب بأمرة طبلخاناة ثم
قرر والي الولاة بحوران ثم نيابة القلعة وله بصفد جامع وكان مشكور
السيرة في ولاياته صارماً مهاباً مات في ربيع الآخر سنة 771.
أحمد بن علي البغدادي بن الحسن بن خليفة الحسيني مجد الدين التاجر
البغدادي ولد سنة 691وأخذ عن ابن المطهر الحلي في المعقول وقدم دمشق
مشغل الناس وانتفع به جماعة وخلف ثروة جيدة ومات في رمضان سنة 765.
أحمد بن علي بن الحسن بن داود الجزري ثم الصالحي أبو العباس الهكاري
العابد ولد مستهل سنة 49 وأحضر على محمد بن عبد الهادي وأخيه عبد
الحميد وأبي علي البكري وخطيب مردا وابن عبد الدائم واليلداني وعبد
الوهاب ابن الناصح وغيره وأجاز له المبارك الخواص وفضل الله الجيلي
ويوسف سبطا بن الجوزي والذعبي وغيرهم وحدث كثيراً وسكن حماة ثم دمشق
قال الذهبي تفرد وقصده الطلبة وكان كثير الذكر والتلاوة قال السبكي لم
أر أجلد على العبادة منه مات في خامس شعبان سنة 743 فاستكمل أربعاً
وتسعين سنة ونصف سنة وشهراً وقد وصلوا عليه بالإجازة شيئاً كثيراً
وصارت الرحلة إليه بعد زينب بنت الكمال.
أحمد بن علي بن النحاس بن حسن بن علي بن أبي نصر ابن النحاس المعروف
بابن عمرون الحلبي الأصل البعلي الكاتب سمع من ابن القواس معجم ابن
جميع من الشرف ابن عساكر ومن أبي الحسين اليونيني الصحيح وحدث وسمع منه
الحسيني وجماعة وهو سبط الفقيه أبي عبد الله اليونيني وكان إليه
الإشراف على الجامع ببعلبك ثم ترك ومات في ربيع الأول سنة 764 وكان
مولده في صفر سنة 682 فأكمل اثنين وثمانين سنة وأخوه عبد الله مات سنة
741.
أحمد بن علي المزي بن حسن المزي الحفار أبوه سمع من أبي نصر بن
الشيرازي سمع منه الشيخ عبد الرحمن بن عمر القباني مسند بيت المقدس.
أحمد بن عبي بن خالد البلوي من أهل تاجلة أبو جعفر يعرف بابن خالد كان
خطيباً حسن السمت ملتزماً للسنة شديد الانقباض طويل الباع مصيباً لهدف
البلاغة ولي القضاء ببلده فمن قوله يخاطب الشيخ أبا الحسن بن الحباب في
شأن كتاب كان وجه إليه بين يدي عيد النحر فضاع في الطريق:
زعموا بأن الهدى هدي الولي ... للمجد ضاع فقلت ذلك دينه
طوراً يثبطه الحياء وتارة ... بعد المزار ووعثه وحزونه
مهابة البيت المؤمل ركنه ... ومقامه السامي الذري وحجونه
وهي طويلة ومات مفقوداً في الكائنة العظمى بظاهر طريف يوم الاثنين سابع
جمادى الأولى سنة 741.
أحمد بن علي بن الزبير بن سليمان بن مظفر الجيلي الدمشقي شمس الدين
الشافعي الصوفي بخانقاه الطواويس ولد سنة 635 وسمع على ابن الصلاح سمع
عليه مجلدين من السنن الكبير للبيهقي وحدث بهما قال الذهبي كان ديناً
منطبعاً كثير النوافل والتلاوة ومات على خير في شهر ربيع الآخر سنة
724.
أحمد بن علي السيواسي بن سعيد السيواسي سمع... وطلب وقتاً وكتب الطباق
ومات في الطاعون العام سنة 749 وذكره شيخنا العراقي في ذيله.
أحمد بن علي بن سنجر بن عبد الله الحكري شيخ القراء بالمدرسة الظاهرية
كان كثير الخير والديانة مشهوراً بالصلاح والزهد عرضت عليه مناصب
الإقراء فامتنع وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 741.
أحمد بن علي الخزاعي
بن سيد بونة أبو جعفر الخزاعي قرأ على ابن جعفر بن الزبير وأبي الحسن
بن فضيلة وغيرهما وكان حفظة لأسماء الرجال والتاريخ وكان فيه لوثة وكان
أهل محلته يتبركون به ومات في ربيع الآخر سنة 754 وكانت جنازته حافلة
جداً.
أحمد بن علي الأنصاري بن عبادة الأنصاري الحلبي الأصل نشأ بالقاهرة
واشتغل بالكتابة وخدم زين الدين ابن مخلوف فأقامه وكيلاً في التحدث على
تعليقات تركة المنصور قلاون فصار يدخل على الناصر وهو صغير ويتقاضى
مهماته حتى حظي عنده فلما تسلطن ولاه نظر المرستان في سنة 707 ثم سار
معه إلى الكرك وأقام مدة بالقدس إلى أن عاد صحبته بعد خلع المظفر ففوض
إليه وكالته فعظم شأنه ونفذ أمره وقويت حرمته وأفرط حتى أنه كان له
مملوك يحبه فبلغه أن بعض العنبرانيين عاشره فأحضرهم كله وضرب من
أعيانهم نحو العشرين وبالغ في إهانتهم واتفق أن شهاب الدين النويري
رافعه عند السلطان فبلغه ذلك فضربه بالمقارع ولم يكن السلطان يرجع في
حقه إلى أحد وعرض عليه الوزارة فلم يقبل وأقطعه قرية بحلب وأخرى بدمشق
ومات على وجاهته في 16 جمادى الأولى سنة 710.
أحمد بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى ابن تمام بن
حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن نشوان بن سوار بن سليم السبكي
أبو حامد بهاء الدين كذا نقلته من خط أخيه تاج الدين وسماه أبوه في أول
ما ولد تمام ثم تسمى أحمد بعد أن جاز سن التمييز ومولده على ما قرأت
بخط أبيه في آخر تاسع عشر بل بعد المغرب من ليلة العشرين من جمادى
الآخرة سنة 719 وأحضر على الحجار في الخامسة جميع الصحيح وأسمع على
يونس الدبوسي والواني والبدر ابن جماعة وجماعة وبدمشق من الجزري والمزي
وغيرهما وأخذ عن أبيه وأبي حيان والرشيدي والأصبهاني وسمع على الشيخ
تقي الدين ابن الصائغ عدة قراآت وتفقه على المجد الزنكلوني وابن القماح
وغيرهما وأنجب وبرع وهو شاب قال الذهبي في المعجم المختص الإمام
العلامة المدرس له فضائل وعلم جيد وفيه أدب وتقوى وساد وهو ابن عشرين
سنة وأسرع إليه الشيب فأنقى وهو في حدود العشرين قلت كان ذلك لما ولي
أبوه قضاء الشام فإنه فوض إليه تدريس المنصورية وغيرها ثم ولي هو تدريس
الشافعي والحاكم ثم درس بالشيخونية أول ما فتحت وكانت له اليد الطولى
في علوم اللسان العربي والمعاني والبيان وله عروس الأفراح شرح تلخيص
المفتاح أبان فيه عن سعة دائرة في الفن وله تعليق على الحاوي وعمل قطعة
على شرح المنهاج لأبيه وكان أديباً فاضلاً متعبداً كثير الصدقة والحج
والمجاورة سريع الدمعة قائماً مع أصحابه وولي قضاء الشام عوضاً عن أخيه
ثم ولي قضاء العسكر عوضاً عن أبي البقاء لما ولي قضاء الديار المصرية
وقد شرع في شرح الحاوي فكتب منه عدة مجلدات لو كمل لكان في عشرين مجلدة
وشرع في مختصر ابن الحاجب فكتب منه قطعة لطيفة في مجلد لو استمر عليه
لكان عشر مجلدات أو أكثر وكان كثير الحج والمجاورة والأوراد والمروءة
خيبراً بأمر دنياه وآخرته ونال من الجاه ما لم ينله غيره وقرأت بخط
أبيه خلع على ابني أحمد تشريف صالحي لكونه مفتي دار العدل وذلك في سنة
52 ومن قول الشيخ تقي الدين في ولده:
دروس أحمد خير من دروس علي
وذاك عند علي غاية الأمل
وقرأت بخط أبيه قال قال ابني أبو حامد في درس أخيه الحسين بالشامية
عندما جرى الكلام في قوله " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " أن
في الآية إشارة إلى أن المراد بالظلم الشرك لأنه الذي يلتبس بالإيمان
قال وهي فائدة عظيمة فرحت بها أشد من فرحي بالدرس، ونقلت من خط أبيه من
إنشاء ابني أبي حامد الحمد لله الذي شرح لمن شرع في إفادة العلم صدراً
ومنح من منع نفسه إرادة الإثم في الدنيا حسنة وفي الآخرى أخرى وذكر
خطبة الدرس قال وذلك في ربيع الأول سنة 48 وقرأت بخط القاضي تقي الدين
الزبيري كان الشيخ بهاء الدين السبكي من رجال العلم وكان أبوه قاضي
الشام فكثر ماله وكثرت وظائفه فإن أباه لما ولي قضاء الشام سأل أن تكون
جهاته لولده هذا وهي درس الفقه بالمنصورية والميعاد بجامع ابن طولون
والميعاد بجامع الظاهر وتدريس السيفية والكهارية وغير ذلك فلما مات ابن
اللبان سعى في تدريس الشافعي فنازعه تاج الدين المناوي فحضر كل واحد
منهما ثم نزع عنهما لابن خطيب يبرود ثم استنزله عنه بهاء الدين بمدرسة
بالشام فاستمر فيه ثم استقر في إفتاء دار العدل ثم سعى في قضاء العسكر
فلم يحصل له حتى ولي قريبه بهاء الدين أبو البقاء واستقر في تدريس
الفقه بالشيخونية ثم لما مات ابن الجزري خطيب جامع ابن طولون فقرر
أولاده عوضاً عنه فسعى بهاء الدين إلى أن أخرج الخطابة عنهم بعد أن
قررهم فيها تاج الدين المناوي وهو يومئذ الناظر الشرعي ثم ولي تدريس
التفسير بجامع ابن طولون بعد الشيخ جمال الدين الأسنوي وكان سعى فيه
بعد موت ابن عقيل فولاه أبو البقاء لولده بدر الدين فنزعه منه جمال
الدين ابن التركماني قاضي الحنيفية فلما مات سعى فيه بهاء الدين أيضاً
فقرر أمير علي المارديني فيه الأسنوي فلما مات الأسنوي أعاده أبو
البقاء لولده فدخل عليه بهاء الدين في تلك الليلة فاستحيى منه وكتب له
به فاجتمعت له هذه الوظائف العظيمة وكان غالب المصريين يخدمونه لكثرة
عطائه ولا يحاول أمراً إلا ويصل إليه وصارت له دربة عظيمة في السعي حتى
يبلغ أغراضه وجرت له في ذلك خطوب كثيرة وفي الغالب ينتصر وبنى داره
التي بدرب الطفل وهي مشهورة وولي قضاء الشام مرة عوضاً عن أخيه في دولة
يلبغا وحضر أخوه علي وظائفه بالقاهرة، ذكر الشيخ كمال الدين الدميري
أنه مرض بمكة وهو مجاور فقال لي هذا جمادى وجرت العادة فيه بحدوث أمر
ما فإن جاء الخبر بموت أبي البقاء وأنا في قيد الحياة فذاك وإلا فاقرأ
الكتاب على قبري، قلت وهذا الذي ذكره الدميري عنه من أمر جمادى الآخرة
لم يرد به العموم وإنما أراد به خصوص نفسه لأنني رأيت بخط أبيه ما يدل
عليه فإنه أرخ نظم حفيده أبي حاتم بن أبي حامد هذا في تاسع عشر جمادى
الآخرة ثم عقب ذلك بأن قال ووليت أنا قضاء الشام في تاسع عشر جمادى
الآخرة فكتب ابنه بهاء الدين في الهامش وفيه وليت أنا تدريس المنصورية
وغيرها، ثم قال تقي الدين ولد ابني أبو حامد في آخر تاسع جمادى الآخرة
وأول ليلة العشرين منه وفي تاسع عشر جمادى الآخرة ولي ابني الحسين
تدريس الشامية وهو تاريخ توقيعه وبخط بهاء الدين وفي تاسع عشر جمادى
الآخرة سنة 62 ولي ابني أبو حامد المقدم ذكره تدريس المنصورية قال وفي
تاسع عشر جمادى الآخرة يعني سنة... ولي بهاء الدين أبو البقاء وفي تاسع
عشر جمادى الآخرة يعني سنة 69 عزل أخي تاج الدين من قضاء الشام قلت ولم
تتفق وفاته إلى في سابع شهر رجب سنة 73 فانخرم الاستقراء وقرأت بخط
القاضي تقي الدين الزبيري لما ولي أمير على نيابة السلطنة بالديار
المصرية قرر الشيخ سراج الدين البلقيني في قضاء دمشق وعزل تاج الدين
السبكي وأخرج بهاء الدين السبكي إلى دمشق ليدعي عليه بما في جهته أيام
مباشرة أبيه وأخيه فعقد لهم مجلس فحكم ابن خطيب الجبل باعتقال تاج
الدين فاعتقل بقلعة دمشق وهرب أخوه فاختفى عند التاج الملكي قبل أن
يسلم وكان يومئذ بدمشق كاتباً نصرانياً ولما مات بهاء الدين السبكي
أوصى بوظائفه لأولاده وأولاد أخيه وكتب بخطه إلى محب الدين ناظر الجيش
يسأل منه المساعدة على ذلك فوثب مختص النقاشي فانتزع خطابة جامع ابن
طولون لأبي هريرة ولد أستاذه أبي إمامة ابن النقاش وكانت لمختص صورة
كبيرة عند الملك الأشرف شعبان فعجز ناظر الجيش عن مقاومته وكذلك مشيخة
الميعاد ولما خرج ذلك وثب الشيخ
سراج الدين البلقيني على درس التفسير وقضاء العسكر وأبو البقاء على درس
الشافعي وقرر أكمل الدين في درس الشيخونية الشيخ ضياء الدين إلى أن لم
يبق مع أولاده شيء من جهاته وكانت كثيرة جداً حتى أخذ عز الدين الطيبي
درس السيفية والكمال الدميري درس الكهارية والميعاد بجامع الظاهر قال
الزبيري وكان الشيخ بهاء الدين قد عمل على أولاد الجزري خطيب الجامع
الطولوني فأخذ منهم الخطابة بعد أن كان تاج الدين المناوي قررهم فيها
فتولاها بهاء الدين بالجاه والسعي وحرموا منها وكان لا يتهنأ بالخطابة
لأن يلبغا ما كان يصلي إلا في الجامع الطولوني فلا تعجبه خطبته فكان
يأمره أن يستنيب غيره في الخطابة فكان لا يخطب فيه إلا إن كان يلبغا
غائباً، قلت وقد وقع لولد أبي هريرة ابن النقاش في الخطابة ومشيخة
الميعاد أشد مما وقع لأولاد الجزري وذلك أن أبا هريرة نزل في مرض موته
عن الخطابة لولده الصغير أبي اليسر محمد وعدل عن أخيه الأكبر أبي إمامة
لأنه كان يخشى أن يقف بعض الأمراء في طريقه فاستقر أبو اليسر في
الخطابة من أواخر سنة تسع عشرة إلى جمادى... سنة 24 فعزله السلطان
الملك الظاهر جقمق لأنه كان يصلي هناك ويسمع خطبته فلا تعجبه وقرر في
الخطابة والمشيخة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن الميلق خطيب جامع
الماس لأنه كان مشهوراً بجودة أداء الخطبة وجهد أبو اليسر بالسلطان كل
الجهد فلم يجبه إلى إعادة الخطابة حتى لم يترك أحداً من طبقات الناس من
الأمراء والكبراء والرؤساء والفقراء والعلماء فلم ينجع فيه وأصر على
المنع ووعده أن يعوضه عنهما ومات بهاء الدين مجاوراً بمكة ليلة الخميس
السابع عشر من شهر رجب سنة 773 وله أربع وخمسون سنة وبضع أشهر ووهم ابن
حبيب فقال عاش ستاً وخمسين سنة.اج الدين البلقيني على درس التفسير
وقضاء العسكر وأبو البقاء على درس الشافعي وقرر أكمل الدين في درس
الشيخونية الشيخ ضياء الدين إلى أن لم يبق مع أولاده شيء من جهاته
وكانت كثيرة جداً حتى أخذ عز الدين الطيبي درس السيفية والكمال الدميري
درس الكهارية والميعاد بجامع الظاهر قال الزبيري وكان الشيخ بهاء الدين
قد عمل على أولاد الجزري خطيب الجامع الطولوني فأخذ منهم الخطابة بعد
أن كان تاج الدين المناوي قررهم فيها فتولاها بهاء الدين بالجاه والسعي
وحرموا منها وكان لا يتهنأ بالخطابة لأن يلبغا ما كان يصلي إلا في
الجامع الطولوني فلا تعجبه خطبته فكان يأمره أن يستنيب غيره في الخطابة
فكان لا يخطب فيه إلا إن كان يلبغا غائباً، قلت وقد وقع لولد أبي هريرة
ابن النقاش في الخطابة ومشيخة الميعاد أشد مما وقع لأولاد الجزري وذلك
أن أبا هريرة نزل في مرض موته عن الخطابة لولده الصغير أبي اليسر محمد
وعدل عن أخيه الأكبر أبي إمامة لأنه كان يخشى أن يقف بعض الأمراء في
طريقه فاستقر أبو اليسر في الخطابة من أواخر سنة تسع عشرة إلى جمادى...
سنة 24 فعزله السلطان الملك الظاهر جقمق لأنه كان يصلي هناك ويسمع
خطبته فلا تعجبه وقرر في الخطابة والمشيخة برهان الدين إبراهيم بن أحمد
بن الميلق خطيب جامع الماس لأنه كان مشهوراً بجودة أداء الخطبة وجهد
أبو اليسر بالسلطان كل الجهد فلم يجبه إلى إعادة الخطابة حتى لم يترك
أحداً من طبقات الناس من الأمراء والكبراء والرؤساء والفقراء والعلماء
فلم ينجع فيه وأصر على المنع ووعده أن يعوضه عنهما ومات بهاء الدين
مجاوراً بمكة ليلة الخميس السابع عشر من شهر رجب سنة 773 وله أربع
وخمسون سنة وبضع أشهر ووهم ابن حبيب فقال عاش ستاً وخمسين سنة.
أحمد بن علي الطاهري بن عبد الله أبو العباس الطاهري بن خالة الشيخ أبي
العباس ابن الطاهري ذكره القطب في تاريخ مصر وأرخ وفاته سنة 735
تقريباً وقال أنه حدث بالقاهرة سنة 694.
أحمد بن علي البغدادي بن عبد الله بن أبي الدر البغدادي جمال الدين
القلانسي ولد سنة 640 وسمع الكثير من ابن أبي الدنية ومن عبد الصمد بن
أبي الجيش وابن وزخز وابن بلدجي وخرج وأفاد وكتب قال الذهبي كان صدوقاً
روى عنه أحمد بن عبد الغني الوفاياتي وعبد الله بن سليمان العراد ومحمد
بن يوسف ابن منكلي وغيرهم ومات في شهر رجب سنة 704.
أحمد بن علي الدمشقي
بن عبد الصمد الدمشقي الزجاج ولد في حدود سنة سبعمائة سمع ابن مشرف
وأخذ عنه الحسيني وذكر أنه مات في شعبان سنة 762.
أحمد بن علي المصفي بن عبد العزيز بن عبد الله بن المصفي بضم الميم
وسكون المهملة بعدها فاء الاسكندراني الفقيه المالكي شرف الدين بن
القاضي نفيس الدين ولد في شعبان سنة 649 وسمع من أبي الفتح عثمان بن
هبة الله بن عوف وسمع الكثير من حافظ الثغر منصور بن سليم وأجاز له
وسمع القصائد الوترية قرأت بخط بدر الدين النابلسي في معجم شيوخه كان
من أعيان علماء أهل الثغر يخرج به أهل الاسكندرية فهو شيخ من أفتى منهم
من الطلبة وكان عالماً خاشعاً متقللاً من الدنيا على طريق السلف الصالح
وحدث وأفتى وشغل الناس مدة وحدثنا عنه جماعة من شيوخنا بالإسكندرية مات
في شوال سنة 744.
أحمد بن علي بن عبد الواحد أحمد بن علي الأدفوي بن عبد الوهاب بن يوسف
بن منجا الأدفوي... من الطالع.
أحمد بن علي الحموي بن عبيد أن ابن عبيد أبو عمر الحموي سمع من أحمد بن
إدريس بن مزيز جزء البينونة والمسلسل وغير ذلك وحدث روى عنه أبو حامد
بن ظهيرة في معجمه.
أحمد بن علي التريافي بن عتيق التريافي يقال له اشكمدز الغرناطي أبو
جعفر كان من أهل الخير والعدالة عارفاً بالوثائق دمث الأخلاق خطب
بالجامع وأم به وكان قد أخذ عن أبي جعفر بن الطباع وغيره ومات في رجب
سنة 710.
أحمد بن علي الفيشي بن عثمان الفيشي شهاب الدين أخذ القراآت عن التقي
البغدادي وأقرأ الناس مدة بمصر وكان ضريراً مات في صفر سنة 797.
أحمد بن علي القصري بن عسكر القصري الجمال ولد سنة... وأسمع على محمد
بن أبي الفضل المرسي وحدث ومات سنة...
أحمد بن علي الششتري بن عقيل بن راجع بن مهنا علم الدين الششتري سمع
السراج عمر القزويني وحدث عنه بكازرون في سنة 65 ذكره ابن الجزري في
مشيخة الجنيد البلياني وقال كان من العلماء الأخيار.
أحمد بن علي البالسي بن عمر البالسي سمع على الكمال الضرير قصيدة
الشاطبي وكان مولده سنة 640 ومات بالإسكندرية سنة... وثلاثين وسبعمائة.
أحمد بن علي الأمير بن عميرة الأمير من آل فضل كان ممن سار إلى بلاد
الططر وآذى الناس ثم رجع عن ذلك وتاب ودخل الشام بالأمان في صفر سنة
709.
أحمد بن علي الكركي بن عيسى بن منصور الكركي أبو حامد ولد سنة 736
وأجاز له الحجار وجماعة وتفقه ومهر وحفظ المنهاج وطلب الحديث فسمع
بدمشق من المزي والجزري وبنتي العز وبالديار المصرية من أبي نعيم بن
الأسعردي وجماعة ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال سمع مني وكتب وحرص
وطلب ودار على الشيوخ ونسخ مات في شهر ربيع الأول سنة 759 مبطوناً.
أحمد بن علي الدمشقي بن محمد بن أيوب بن رافع الدمشقي الحنفي إمام
القلعة سمع من أبي بكر بن الرضي وغيره وحدث أجاز لي غير مرة ومات في
شوال سنة 798 وقد بلغ الثمانين.
أحمد بن علي الكلوتاتي بن محمد بن حسم الكلوتاتي سمع من النجيب وابن
النحاس وغيرهما وعنه بعض شيوخنا.
أحمد بن علي الدمشقي بن محمد بن سلمان بن حمائل الدمشقي نجم الدين ابن
غانم ولد سنة... وتأدب بأبيه وغيره وكتب في الإنشاء إلى أن مات في ذي
الحجة سنة 758 وله نظم حسن كتب إليه الصفدي ملغزاً:
مولاي نجم الدين يا من له ... خيل ودهو أأزكى حميم
ما سام رباعي له أول ... إن زال عنه لم تجد غير ميم
فأجاب وأجاد:
مولاي قد قلدتني حلية ... من جوهر اللفظ بعقد نظيم
مذهب معناه فتم العنا ... والبدر تسبي منه تاء وميم
وذكر ابن حبيب في تاريخه فيمن مات سنة 69 أحمد بن علي بن محمد بن سلمان
بن غانم كاتب الإنشاء بدمشق مات سنة 69 ببيروت ساحل دمشق وكان أديباً
فاضلاً كذا قال فلا أدري أيهما الصواب أو هما إخوان.
أحمد بن علي الخولاني بن محمد بن عبد البر الخولاني الغرناطي كان
تاجراً فلقي بالمغرب وأفريقية جماعة من أهل العلم وحمل عنهم وتأدب بأبي
عبد الله الأيلي ثم سكن تونس يداوي الناس بالطب إلى أن مات في الطاعون
سنة 750.
أحمد بن علي العرياني
بن محمد بن قاسم العرياني الشيخ شهاب الدين الشافعي المحدث تنقل ترجمته
من أنباء الغمر للمؤلف مات في سنة 778، قال المؤلف في أنباء الغمر ولد
سنة 717 وسمع بدمشق من أحمد بن علي الجزري والذهبي وبمصر من الميدومي
وبالقدس من علي بن أيوب وغيره حصل الكتب والأجزاء ودار على الشيوخ
ورافق الشيخ زين الدين العراقي كثيراً وأسمع أولاده وصنف لغات مسلم
وشرح الإلمام ودرس في الحديث بالمنكوتمرية وولي خانقاه الطويل وناب في
الحكم وكان محمود الخصال، مات في جمادى الآخرة وذكر لنا الشيخ سراج
الدين البلقيني أنه رآه في المنام على هيئة حسنة.
أحمد بن علي الثغلبي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن علي بن حميد
الثعلبي الصوفي شهاب الدين بن المحدث أبي الحسن سمع من النجيب والعز
الحرانيين وابن الأنماطي وأجاز له جماعة من دمشق وحدث وكان ديناً خيراً
يقرأ المواعيد للعامة ومات في جمادى الآخرة سنة 737 ذكره ابن رافع.
أحمد بن علي الصالحي بن أبي محمد بن يوسف الشوكي الصالحي حدث عن ابن
عبد الدائم ومات في تاسع عشر رجب سنة 719.
أحمد بن علي الرمثاوي بن مسرور الرمثاوي خطيب الحديث مات في ذي القعدة
سنة 771.
أحمد بن علي الصالحي بن مسعود بن ربيع الصالحي الكلبي ولد سنة... وأسمع
على الخطيب مردا فضائل معاوية لابن أبي عاصم وأجاز له سبط السلفي وحدث
ومات سنة...
أحمد بن علي الحنفي التاجر بن منصور بن محمد بن محمد بن أبي العز بن
صالح بن أبي العز بن وهيب شرف الدين الحنفي التاجر الدمشقي المعروف
سلفه بابن الكشك واشتهر هو بابن منصور ولد بدمشق سنة عشر أو قبلها
وتفقه وسمع الحديث ومهر ودرس وأعاد واشتهر ثم استقر في قضاء الديار
المصرية فباشره بعد سفر قرابته نجم الدين وذلك في رجب سنة 777 وصرف في
رمضان منها ورجع إلى دمشق وكانت وفاته بدمشق يوم الاثنين العشرين من
شعبان سنة 782 وهو أصغر سناً من أخيه صدر الدين وأفقه.
أحمد بن علي المصري بن نصر بن عمر أبو الفتح بن أبي الحسن المصري
الفقيه فخر الدين السوسي ولد في صفر سنة 693 واشتغل ومهر وبرع في الأدب
وكان حسن الأخلاق وقال الشعر الجيد وتفقه على مذهب الشافعي عنه
بسماعه... وله القصيدة الطنانة التي أولها:
سألت دارها مغنى الهوى قطينها
وما استبدلته العين من بعد عينها
قال الكمال جعفر كان يقال له ابن السوسي نسبة إلى جده لأمه وقال وكان
قد نبغ في الشعر ومدح الأكابر منهم أبو حيان والقاضي بدر الدين ابن
جماعة وشهد له أبو حيان بالإجادة وهو القائل لما ولي شرف الدين محمد بن
محمد الأخميمي ابن الناسخ الحكم بأخميم فتوجه جمع من أهلها إلى القاهرة
وتبرموا بولايته فصرف عنهم ورجع قبل أن يدخل بلدهم فنظم فيه ابن
السوسي:
يا بني الناسخ اصبروا ... كان ما كان وانقضى
من رأى بارقاً خفاً ... قبل أن قيل أو مضا
قال وكان على طريقة الأدباء من تعاني اللطافة حتى صحب بعض الصوفية
فأخرجه عن الطريق المرضية فنسب إلى الانحلال واستمر على تلك الحال إلى
أن مات في سلخ جمادى الآخرة سنة 724 وله إحدى وثلاثون سنة.
أحمد بن علي الأسنائي بن هبة الله ابن السديد الأسنائي شمس الدين من
الطالع.
أحمد بن علي القوصي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القوصي تاج الدين بن
دقيق العيد ولد في أحد الربيعين سنة 636 بقوص وسمع من ابن الجميزي وابن
رواح والمنذري والرشيد العطار وأبي علي البكري والصائب ابن الأنجب
النعال وعبد الوهاب بن حسن بن الفرات وابن نقاش السكة وغيرهم وأجازه
أبو محمد الباذرائي وأبو بكر ابن مسدي وعلي بن شجاع الضرير وآخرون وحدث
قديماً وتفقه على مذهب مالك والشافعي ودرس بالنجيبية بقوص وكان يلقي كل
يوم دروساً في المذهبين وناب في الحكم وكان له أوراد وعبادة ولكنه خلط
بآخرة وتساهل في الشهادة قال أحمد بن يحيى بن عساكر كان كثير العبادة
ويصوم الدهر ويتصدق ويكفل الأيتام وكانت وفاته بالقاهرة وقيل بقوص سنة
723.
أحمد بن علي بن نحلة
بن يحيى بن عثمان بن أبي الهني بن محمد الأنصاري الشافعي شرف الدين
المعروف بابن نحلة ولد سنة 704 تقريباً وأحضر على حسن بن عبد الكردي
والعماد علي بن السكري وسمع من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ومحمد بن
أبي بكر بن النحاس وجماعة وحدث وكان من الشهود بدمشق مات في شهر رمضان
سنة 784 وأجاز لعبد الله بن عمر ابن جماعة.
أحمد بن علي السجزي بن يوسف بن أبي بكر بن أبي الفتح بن علي السجزي
الحسيني إمام الحنفية بمكة ولد سنة 673 وسمع من الشريف الغرافي تاريخ
المدينة لابن النجار بسماعه منه ومن غيره وأجاز له باستدعاء البرزالي
شمس الدين ابن العماد الحنبلي وأبو اليمن بن عساكر وعبد العزيز بن
الخليلي والقطب القسطلاني والصفي خليل المراغي وابن خطيب المزة وابن
الأنماطي وشامية بنت البري والمحب الطبري وآخرون وكتب عنه العفيف
المطري وسمع منه جماعة من مشائخنا منهم الحافظ العراقي قرأ عليه تاريخ
المدينة لابن النجار بسماعه على الشريف بسماعه من مصنفه وسمع منه شيخنا
المقرئ ابن سكر وأرخ وفاته وشيخنا زين الدين بن الحسن سمع منه من تاريخ
المدينة قطعة من أوله سمعتها منه وجاور بمكة واستقر أمام مقام الحنفية
بها وأجاز للشيخ شهاب الدين ابن حجي في شهر رجب سنة 761 ومات في شهر
رمضان سنة 762 وقيل كانت وفاته في ذي القعدة وقيل تأخر إلى سنة 763 وله
تسع وثمانون سنة أرخ مولده المطري وأنه كان في سنة 673 وتاريخ
الاستدعاء الذي فيه اسمه كان في سنة 73 ولو كان سماعه على قدر سنة لكان
مسند عصره.
أحمد بن علي الحنفي بن يوسف بن علي بن إبراهيم شهاب الدين ابن عبد الحق
الحنفي أخو البرهان ابن عبد الحق الحنفي ولد سنة 675 أو في التي بعدها
وقدم على أخيه سنة 730 وعاد إلى دمشق وكان قد اشتغل كثيراً وتمهر وأفتى
ودرس ومات سنة 738.
أحمد بن علي بن المهتار بن يوسف بن محمد بن عبد الله المصري ثم الدمشقي
المعروف بابن المهتار إمام مسجد الرأس عند باب الفراديس ولد سنة 705
وسمع على الحجار جزء أبي الجهم وأربعين الآجري وحدث وكان قد حفظ كتاباً
في مذهب الشافعي وتنزل بالمدارس ونسخ الروضة وكان يشهد تحت الساعات
ومات في العشر الأخير من ربيع الآخر سنة 771 وعمه محمد بن يوسف هو راوي
علوم الحديث بسماعه من مصنفه ابن الصلاح فكان آخر من حدث عنه.
أحمد بن علي العامري الإمام جمال الدين اليمني ابن أخت القطب إسماعيل
الحضرمي شارح المهذب ذكره الأسنوي في طبقاته فقال كان عالماً جليلاً
شرح الوسيط في نحو ثمانية أجزاء وشرح التنبيه شرحاً لطيفاً مشتملاً على
فوائد لكنه نكت غير مستوعب لمسائل التنبيه تولى قضاء المهجم ومات سنة
725.
أحمد بن عمر المدلجي بن أحمد بن أحمد بن مهدي المدلجي الشيخ كمال الدين
النشائي الفقيه الشافعي الخطيب ولد في ذي القعدة سنة 691 وسمع من
الدمياطي والرضي الطبري وعبد الأحد بن تيمية وغيرهم وتفقه بأبيه وأخذ
عن مشايخ عصره سمع منه شيخنا الحافظ شهاب الدين بن رجب وولده عبد
الرحمن، قال الأسنوي كان حافظاً للمذهب كريماً متصوناً طارحاً للتكلف
وكان في خلقه شدة كأبيه، وقال شيخنا العراقي كان حسن العشرة ومن
مصنفاته الأبريز في الجمع بين الحاوي والوجيز وكتاب كشف غطاء الحاوي
وله مختصر سلاح المؤمن وهو الذي صنف جامع المختصرات فأتى فيه بالعلم
الكثير الغزير في الألفاظ اليسيرة واعتمد في الأصل على الحاوي وزاده
الخلاف وشرحه في أربع مجلدات وعمل المنتقى في المذهب وأجاز فيه وله نكت
التنبيه مفيد وكان درس بجامع الخطيري وخطب وأعاد بعدة مدارس مات يوم
السبت عاشر صفر سنة 757 وأرخه السبكي في الطبقات الصغرى سنة ثمان فوهم
وكذا من تبعه في ذلك.
؟أحمد بن عمر الخليلي بن أحمد بن عمر الخليلي شهاب الدين خطيب القلعة
بحلب سمع على سنقر مشيخته وصحيح البخاري بفوت وعليه وعلى بيبرس جزء
البانياسي ومات عمر سنة 696 وله خمس وستون.
أحمد بن عمر الزرعي بن زهير بن حسين بن زهير بن عصة الزرعي الشاهد كان
له نظم وفضائل مات في رمضان سنة 732.
أحمد بن عمر المقدسي
بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الحنبلي تقي الدين القاصي ولي أبوه
قضاء الحنابلة بالديار المصرية في سنة 699 إلى أن مات في سنة 711 وكان
السلطان لما عاد من الكرك عزله كما عزل غيره فاستمر معزولاً ثم أعيد
بعد ذلك وولي القضاء مسعود الحارثي ثم استقر أحمد هذا بعد مسعود في
ربيع الأول سنة 712 واستمر إلى سنة 738 فصرف عن القضاء واستقر بعده
القاضي موفق الدين عبد الله بسبب قيام الناس عليه لما تعاطاه ولده من
بيع الأوقاف والارتشاء فبلغ السلطان سوء سيرته وسوء سيرة عبد الله بن
الجلال القزويني فعزل الشيخين من أجل ولدهما وكان أعظم القائمين في ذلك
الأمير جنكلي بن البابا ومات بعد ذلك بيسير أثنى عليه ابن حبيب فقال
تقي وافق لقبه فعله ووافق علمه فضله نصر المحق وسهل الأمر المشق وباشر
القضاء ستاً وعشرين سنة وقرأت بخط البدر النابلسي كان من بيت العلم
والصلاح ولي القضاء هو وأبوه وكان جده لأمه قاضياً ورأى هذا من الرياسة
ونفاذ الكلمة حسن المأكل والملبس والترفة ما لم يره غيره واستمر بعد
عزله يدرس الفقه إلى أن مات في ذي القعدة وله 76 سنة.
؟أحمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عامر خطيب بيت
الآبار ولد سنة 651 وسمع من عم والده الخطيب عماد الدين داود بن عمر
وهو جده لأمه وكان مقيماً بالجامع ينوب عن أخيه في الأذان وكان موته أن
وقع من سطح الجامع فمات في ربيع الآخر سنة 725 ذكره الذهبي في المعجم
المختص فقال أبو العباس مؤذن قرية بيت الآبار وابن خطيبها سمع مع
الأخوين داود ومحمد ابني عمر وهو سبط داود الخطيب مولده في حدود سنة
خمسين وستمائة ومات شهيداً صائماً عقب صلاة المغرب زلق من السطح فوقع
إلى صحن الجامع فمات.
أحمد بن عمر بن عفاف بن عمر بن عفاف الدمشقي العطار أخو حيدر الشرابي
أبو العباس الموثي بضم الميم وسكون الواو وبعدها معجمة ولد سنة 651
وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته وحدث حدثنا عنه شيخنا البرهان الشامي
بالسماع وسمع أيضاً الملخص للقابسي من داود بن سليمان الحموي بسماعه من
ابن درباس وسمع من أحمد بن أبي الغنائم الكهفي ومات في نصف رجب سنة 744
ويقال أنه جاوز التسعين.
أحمد بن عمر بن محمد بن أبي الرضي شهاب الدين أبو الحسين الحموي الأصل
الشافعي نزيل حلب تفقه ببلده على شرف الدين بن خطيب القلعة وبدمشق على
التاج السبكي وغيره ومهر وتقدم ودرس ثم قدم حلب على قضاء العسكر ثم ولي
قضاءها استقلالاً ثلاث مرات وكان فاضلاً عالماً كثير الاستحضار عارفاً
بالقراآت وله فيها نظم سماه عقد البكر وله نظم في أشياء متعددة وكانت
دروسه حافلة بالثناء عليه وأقرأ ثم كان فيمن قام على الظاهر برقوق
وأنكر سلطنته فسعى به إليه فتطلبه فاختفى مدة وحج فيها ثم قدم حلب
مسخفياً فلما كانت فتنة الناصري وتغلبه على المملكة ولاه قضاء حلب لما
أعيد حاجي إلى السلطنة فاستمر إلى أن خرج الظاهر من الكرك فثار علىنائب
حماة كمشبغا الحموي بأهل بانقوسا فقاتله وأعان أهل حلب كمشبغا فكانت
النصرة لأهل حلب فقبض على العادة وأخذه كمشبغا وسار إلى نصرة الظاهر
فأعدمه بطريق حماة وذلك في مستهل ذي القعدة سنة 791 ورثاه الأديب أحمد
بن محمد بن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر بموشح أوله قرأت بخط
الشيخ برهان الدين الطرابلسي سبط ابن العجمي وأجازنيه أنشدني الأديب
شهاب الدين أحمد بن محمد ابن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر لنفسه
يرثي ابن أبي الرضي بموشح منسجم النظم:
على ابن أبي الرضي مر اصطباري ... وسارا
وعيني قد جرت من عظم ناري ... بحارا
مدارس درسه اشتقات إليه ... وحن العلم والعلما لديه
وأشياخ الحديث بكت عليه
فكم سألوه عن نص البخاري ... مرارا
فحير في الجواب بلا اعتذار ... كبارا
إمام كان في كل العلوم ... يعم على الخصائص والعموم
ويكرم ضيفه عند القدوم
ويحسن للفقير بلا احتقار ... وقارا
ويكسو بالفضائل كل عار ... زارا
لأهل الفضل كان يقوم يلقي ... ويعشق كان يحب العلم عشقا
وإن أفتى ترى فتواه حقا
فأصحاب الفتاوي في انحصار ... حيارى
وقد عدمته أهل الاختيار ... بدارا
فريداً كان في نقل المذاهب ... فللطلاب كم أبدي غرائب
وفي حلب لقد صمد المناصب
ولا يسعى لأبواب الكبار ... نهارا
ولم يقطع لأهل الافتقار ... مزارا
جواد كان في رد الجواب ... وكم في العلم ألف من كتاب
وميز للمشايخ والشباب
وكانت منه أهل الاشتهار ... فخارا
ولا يرعى الملوك ولا يدار ... إمارا
لقد بطل الرشي لما تقضي ... وكم قد رد بعد الحل أرضا
وكان الغيظ يكظم ويرضى
لمن أسعى لقد زاد افتكاري ... وحارا
وعقلي طار من بعد اختياري ... نفارا
مضى ابن أبي الرضي حمداً وولى ... وسافر سفرة ما عاد أصلا
ترى هل كان في الدنيا وولى
فعن أولاده وعن الذراري ... توارا
وأوحش حين سار إلى القفار ... ديارا
مضى ابن أبي الرضي قاضي القضاة ... وأصبحت المنازل خاليات
سيسكن في القصور العاليات
ويلبس من حرير الافتخار ... شعارا
ويلقي الجبر بعد الانكسار ... فخارا
عليه يا دموعي هي هيا ... فقلبي قد كواه للبين كيا
أقول وإن قضى لو كان حيا
على ابن أبي الرضي مر اصطباري ... وسارا
وعيني قد جرت من عظم ناري ... بحارا
قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب كان ابن أبي الرضي من رجال العالم
نجدة وهمة وكن يقوم بأمر الشرع ويشتد في إنكار المنكرات.
أحمد بن عمر بن الضياء بن محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عمر بن الشهيد
شهاب الدين أبي صالح عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي شهاب الدين ابن
جمال الدين المعروف بابن الضياء وهو عثمان المذكور في نسبه ولد سنة 742
بحلب وهو من بيت كبير مشهور بها وتفقه على زين الدين الباريني وعلاء
الدين البابي وكتب بخطه كثيراً ودخل القاهرة وأخذ عن فضلائها وقرأ
الأصول ببلده على السيد جمال الدين عبد الله الحسيني نزيل حلب ودرس
بالشرفي وغيرها وولي قضاء العسكر فلما خرج العسكر إلى إياس لقتال
التركمان العصاة في سنة ثمانين خرج معهم ففقد في ذي القعدة عند انكسار
العسكر وكان ذلك في سنة 780.
أحمد بن عمر البلياني بن محمد بن عمر بن محمد بن أبي طالب جلال الدين
أبو الفتوح ابن فخر الدين الكازروني البلياني بفتح الموحدة وسكون اللام
بعدها ياء آخر الحروف المرشدي كان من أهل كازرون وسمع من الشيخ المحدث
سعيد الدين محمد بن مسعود بن محمد بن مسعود ومن حيدرة بن محمد بن يحيى
بن المحيا العباسي وغيرهما وحدث عنه أولاده الشيخ الحفيد عفيف الدين
وجمال الدين أبو إسحاق محمد وأبو سعيد محمد وغيرهم وكان مولده في
السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 718 ومات في سنة 796 فعاش 78 سنة
ومن مروياته عن سعيد الدين مسعود المسلسل بالأولية حدث به عن جمال
الدين محمد بن عبد الله بن فهد القرشي المكي بشرطه عن الفخر عثمان ابن
محمد التوزري بسنده المشهور من طريق حمزة المهلبي عن أبي حامد بن بلال
ذكره الشيخ شمس الدين ابن الجزري في مشيخة الجنيد التي خرجها له لما
قدم عليهم شيراز ووصف أبا الفتوح بالحديث والصلاح ووصف الحفيد بالحديث
والعلم والعبادة والصلاح وأنشد لنفسه في خطبة المشيخة لما ذكر شيراز
وفضلها فقال:
فشيراز لها في آل دين ... بمن فيها من الأعلام أيد
ففي ذاك الزمان فتى خفيف ... وفي هذا الزمان إلى الجنيد
أحمد بن عمر السلمي
بن محمد بن محمد بن المظفر السلمي شهاب الدين ابن شرف الدين المصري ثم
الدمشقي والد عز الدين عبد الرحمن بن السكري كان شيخاً حسناً منقطعاً
عن الناس حسن السيرة وكان بزي الجندية مات في ربيع الآخر سنة 734.
أحمد بن عمر القرشي بن مسلم بن سعيد بن عمر بن بدر بن مسلم القرشي شهاب
الدين بن زين الدين الواعظ ابن الواعظ قاضي الشام ولد سنة... واشتغل في
صغره وعمل المواعيد وراج سوقه وأحبه العوام ثم تقدم عند يلبغا الناصري
فولاه قضاء الشام فلما جرى لبرقوق الخروج من الكرك وحصار دمشق قام
القرشي في وجهه وحرض عليه العوام فآل أمره إلى أن قبض عليه وحبسه بسجن
الجرائم بالقاهرة ثم قتل خنقاً في ليلة التاسع رجب سنة 793، قرأت بخط
البرهان المحدث بحلب كان أفضل أولاد أبيه وكان كثير الفضائل إلا أنه
كثير المجون.
أحمد بن عمر الصحراوي بن موسى بن أبي بكر بن أبي المكارم الصالحي
الصحرواي الدلال ولد سنة... وسمع على الفخر بن البخاري وحدث ومات
سنة...
أحمد بن عمر الإسكندراني بن هلال الإسكندراني ثم الدمشقي الفقيه
المالكي شهاب الدين ولد... وأخذ عن الأصفهاني وغيره وكتب على ابن
الحاجب الفروعي وكان ماهراً في الفقه والأصول وكان مفتياً بارعاً
فاضلاً مات في صفر سنة 795.
أحمد بن عمر بن يحيى الكركي شهاب الدين الدمشقي سمع من الحجار وحدث
ومات في المحرم سنة 793 لم يزد على ما هاهنا قلت غير المعري روى لنا عن
الفخر.
أحمد بن عمر بن امرأة المزي ينظر من معجم الذهبي مات سنة 731.
أحمد بن عمر المالقي الجوال كان أديباً بارع الخط مكثراً من الشعر
الوسط كثير التبذل شكس الخلق انتظم بدار الملك بغرناطة مع كتاب الإنشاء
ثم بهرجه النقد وكان في آخر عمره يتكفف قال في الإكليل معتر غير قانع
ومنتجع كل هشيم ويانع لقيته بمالقة وقد تغلب عليه زمانة عينيه وسقط في
يديه وأنشدني:
لاح الجمال فكنت أول لامح ... ودعا الهوى فأجبته بجوانحي
لولا الهوى والداعيات لحسنه ... لم أصغ منصدع الفؤاد لصادح
مات في حدود سنة 732.
أحمد بن عيسى بن رضوان القليوبي ولد سنة... وأجاز له وحدث ومات...
أحمد بن عيسى بن عبد الكريم شهاب الدين ابن مكتوم القيسي كان خيراً
ديناً مات في المحرم سنة 776.
أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد ب عبد المحسن المخزومي الشهير بابن الخشاب
بدر الدين بن مجد الدين وكيل بيت المال ولد سنة 669 وولي وكالة بيت
المال عوضاً عن أبيه وكان من الرؤساء الأماثل ومات في شعبان سنة 714.
أحمد بن عيسى بن أبي القاسم أحمد بن غزال بن مظفز بن يوسف بن قيس
الواسطي المقرئ المجود نجم الدين ولد في رمضان سنة 627 وتعانى القراآت
إلى أن مهر فيها واشتهر بها فصار شيخ الإقراء بواسط وكان قد سمعكثيراً
من المرجا بن شقيرة وغيره ومات في شهر رجب سنة 707 بواسط.
أحمد بن فرج
بن أحمد بن أبي الفرج بركات الفارقاني تاج الدين بن شرف الدين كان أبوه
نصرانياً يعرف بسعيد الدولة فأسلم ولقب شرف الدين وخدم ولده عند بهادر
رأس نوبة فتقدم إلى أن صار مستوفي الدولة فلما ولي الأعسر الوزارة
المرة الثانية صادره وضربه بالمقارع فترك المباشرة وانقطع بزاوية الشيخ
نصر المنبجي وكان الشيخ نصر صديق بيبرس الجاشنكير وقل أن يخالفه في شيء
فكلمه في أمره فأعفاه من المباشرة واستمر بالزاوية إلى أن حفظ البقرة
وآل عمران وتوصل إلى أن استخدمه بيبرس لما ولي تدبير المملكة وهو وسلار
فخدمه وحصل له أموالاً جمة في مدة يسيرة وتقدم عنده حتى صار هو المتحدث
في الدولة بأسرها ولا يعمل في ديوان الوزارة ولا الإستادارية شيء إلا
بعد مراجعته وكان كثير الزهو والإعجاب بنفسه والتعاظم بحيث كان الشخص
إذا كلمه وهو راكب أمر بضربه بالمقارع فصنع ذلك مرتين أو ثلاثة فلم
يجسر بعد أحد أن يتحدث معه وهو راكب وإذا نزل ودخل منزله لم يجسر أحد
على الهجوم عليه فتصير الناس على اختلاف مراتبهم على بابه حتى القضاة
فصار مهاباً جداً ومع ذلك فلا يقبل هدية ولا يخالط أحداً ولا يجتمع مع
غريب ويقتصد في ملبسه فلا يلبس في الصيف إلا الشامي الرفيع الأبيض ولا
في الشتاء إلا الملطي الصوف الأبيض فلا يرى عليه إلا فرجية بيضاء ثم إن
سلار ألزمه بلبس خلعة الوزارة وكان شديد البغض له فلم يستطع مخالفته
ولبسها في النصف من المحرم سنة 706 فعمل الوزارة ذلك اليوم بالقلعة على
العادة إلى أن انصرف إلى منزله وشيعه الناس ثم أصبحوا ليركبوه في خدمته
فأقام حتى تعالى النهار وأرسل يقول له مع غلامه أنه عزل نفسه وتوجه إلى
زاوية الشيخ نصر وبعث بخلعة الوزارة إلى الخزانة فكتب نصر إلى بيبرس
فشفع فيه فلم يزل حتى أعفي فقرر النشائي وصار الأمر كله معذوقاً بابن
سعيد الدولة وكان يجلس في دار النيابة بجانب سلار فوق جميع المتعممين
وينفذ حكمه في كل جليل وحقير فلما تسلطن بيبرس عظم شأنه إلى أن صار يقف
على أجوبة البريد إلى النواب ولم يكن السلطان يكتب علامته على شيء حتى
يرى خطه فيه.
أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي العمري الحرازي بفتح
المهملة والتخفيف وبعد الألف زاي المكي ولد سنة 675 ببلده حراز من
اليمن وقدم مكة فسمع بها من الفخر التوزري والصفي والرضي الطبريين وسمع
بالمدينة من أبي عبد الله محمد بن محمد بن حريث العبدري كتاب الشفاء
قال أنا عبد المهيمن بن عبد الله بن محمد الأنصاري أنا محمد بن عبد
الله الأزدي أنا محمد بن حسن بن عطية بن غازي أنا عياض وسمع من غيرهم
وأقام بمكة ومهر في الفقه وشارك في غيره مع العبادة والديانة وانتهت
إليه رياسة الفتوى بمكة ومات في 12 شوال سنة 755.
أحمد بن قاسم القباب بن عبد الرحمن الجذامي أبو العباس القباب قال ابن
الخطيب كان صدراً من صدور عدول الحضرة بفاس وولي القضاء بجبل الفتح
وكان حسن السمت ودخل سلا وأنا بها فاستدعيته إلى دعوة فاعتذر فكتبت
إليه:
أبيتم دعوتي أما لبأو ... ويأبى مثله مثلي الطريقه
وبالمختار للناس اقتداء ... وقد حضر الوليمة والعقيقه
وغير غريبة إن رق حر ... على من حاله مثلي رقيقه
وأما زاجر الورع اقتضاها ... ويأبى ذاك دكان الوثيقه
قال ثم دخل غرناطة سنة 762 ورجع إلى فاس وهو حسن السمت انتهى وقرأت بخط
بعض المغاربة أن المذكور حقد على ابن الخطيب إلى أن وقع له ما وقع فكان
ممن أفتى بقتله وعاش هو إلى حدود السبعين.
أحمد بن أبي القاسم الأخميمي بن سعيد الأخميمي أبو القاسم المصري أحد
من نبغ من طلبة الشافعية ومات في سنة 789.
أحمد بن أبي القاسم الخولاني
بن عبد الله بن إبراهيم الخولاني من أهل المرية يكنى أبا جعفر ويعرف
بالبغيل قال أبو البركات كاتب نبيل شاعر مطبوع ينقذ في المطولات حسن
المجالسة ذكي النفس لطيف الشمائل وكان حسن الخط يكتب عن أهل بلاده وقال
المصنف في التاج بقية صالحة وغرة في الزمن البهيم واضحة وأرخ وقيد
وأحكم بناء العبادة وشيد ورقم الرسائل والوقائع ورسم الأخبار وكتب
الوقائع فمجالسته عظيمة الإمتاع ومحاضرته مقرطة للأسماع وله شعر جزل لا
ينكر لمعانيه غزل وألفاظ ثقيلة ومعان تتبرج تبرج العقيلة فمن شعره
قصيدة أولها:
بذاك الجناب الرحب والقلل الشم ... معالم مجد دونها شرف النجم
وأعلام فخر لا دروس لها على ... مرور الليالي فهي ثابتة الرسم
ومن أخرى
بأروع بسام رأى الصبح مسفراً ... طلاقته فارتاب في نفسه الصبح
وتعجز أن تجلو ذكاء لنا الدجى ... إذا لم ينلها من سنا بشره لمح
سليل الأولى تهدي النجوم لسيرها ... بنار قراهم كلما شكل السبح
ومحاسنه جمة مات في الطاعون في عاشر المحرم سنة 750 عن نحو من سبعين
سنة.
أحمد بن أبي القاسم بن يحيى بن عبد الله بن وداعة أبو جعفر من أهل رندة
وسكن مالقة وكان خطيباً فاضلاً وله تواليف مات في ربيع الأول سنة 738.
أحمد بن قايماز المصري الإستادار مات في ربيع الأول سنة ثماني مائة.
أحمد بن قطب المصري نشأ بمصر وتعانى الأدب وكتب الإنشاء وولي كتابة سر
حلب عوضاً عن زين الدين خضر فمدحه ابن نباتة فقال
يا ذاكراً نعمى ابن خضر عنده ... لا تخش مضيعة على الطلاب
وانظر إلى بدل أتى من بعده ... حلباً تجد للفضل ضوء شهاب
بدل من الأبدال في أوصافه ... يعزى إلى قطب من الأقطاب
ثم صرف عنها وعاد إلى القاهرة فمات بها سنة 748 وقد جاوز الستين.
أحمد بن قطلو العلائي الحلبي وأبوه عتيق علاء الدين كيدغدي ولد سنة 717
وسمع بحلب من إبراهيم بن صالح بن العجمي وحدث سمع منه أبو حامد بن
ظهيرة من قوله في عشرة الحداد على ابن فادشاه إلى آخر الجزء ومات في
ثامن عشرين من شعبان سنة 793.
أحمد بن كشتغدي بن عبد الله المعزي الصيرفي المصري ولد في رمضان وقيل
في ربيع الأول سنة 663 وسمع من أحمد بن عبد الله بن النحاس والمعين
أحمد بن علي الدمشقي والنجيب القيسي وعبد الهادي القيسي وأبي حامد ابن
الصابوني وغيرهم وأجاز له عمر الكرماني وابن عبد الدائم وأحمد بن سلامة
وكان سماعه صحيحاً وأكثر عنه الطلبة وكان مليح الصورة حسن الهيئة طويل
الروح في الأسماع لا يرد من قصده وكان من أجناد الحلقة من أهل الخير
والعفاف والوقار أسمعه أبوه وأسمع أخاه محمداً حدثنا عنه جماعة من
مشايخنا وحدث كثيراً مات في 11 صفر سنة 744.
أحمد بن كيدغدي العزيزي ولد سنة... وسمع من النجيب الحراني وغيره رأيته
بخط ابن رافع وضبب عليه.
أحمد بن لؤلؤ الرومي
شهاب الدين ابن النقيب ولد سنة 706 واشتغل العلم وله عشرون سنة وسمع
الحديث من ابن القماح وابن عبد الهادي والميدومي ومهر في الفنون واختصر
الكفاية وعمل تصحيح المهذب ونكت المنهاج وغير ذلك وتفقه على السنباطي
والسبكي ونحوهما وأخذ العربية عن أبي الحسن ابن الملقن وأبي حيان وبرع
وكان وقوراً ساكناً خاشعاً قانعاً انتفع به الطلبة وتخرج به الفضلاء
واختصر التنبيه فصحح على قاعدة المتأخرين واختصر هذا المختصر فاقتصر من
ذكر الخلاف على الراجح وهو لطيف كثير الفائدة سهل التناول ولكنه لم
يرزق حظ الحاوي الصغير ترجم له الأسنوي في الطبقات ترجمة جيدة قال فيها
كان عالماً بالفقه والقراآت والتفسير والأصول والنحو ويستحضر من
الأحاديث كثيراً خصوصاً المتعلقة بالأوراد والفضائل وكان ذكياً أديباً
شاعراً فصيحاً متواضعاً كثير المروة والبر والتصوف والحج والمجاورة
مواظباً على الأشغال والاشتغال لا أعلم بعده من اشتمل على صفاته وكان
أبوه رومياً من نصارى أنطاكية فوقع في سهم بعض الأمراء فرباه وأعتقه
وباشر النقابة لبعض الأمراء فعرف بالنقيب ثم انقطع وتصوف بالبيبرسية
فلزم الخير والعبادة ونشأ له ولده الشهاب على قدم جيد فكان أولاً بزي
الجند ثم حفظ القرآن وقرأ بالسبع ثم اشتغل بالعلم وله عشرون سنة فلازم
إلى أن مهر قال ولم يكتب قط على فتيا تورعاً ولا ولي تدريساً وكان مع
تشدده في العبادة حلو النادرة كثير الانبساط والدعابة ومات قبله أي قبل
الأسنوي مطعوناً في نصف شهر رمضان سنة 769.
أحمد بن أبي المجد بن ضرغام بن أبي المجد البعلي الحموي القطان سمع
مسند أحمد على المسلم بن علان روى عنه شهاب الدين ابن رجب في معجمه
بالإجازة.
أحمد بن محمد بن الحسام آقوش الرومي الأصل اليونيني ثم الدمشقي المؤذن
سمع من أبي بكر بن مشرف وإسماعيل بن عمر بن الحموي وابن الشحنة وغيرهم
وأجاز له الدشتي والقاضي تقي الدين سليمان وإسماعيل ابن مكتوم وآخرون
وحدث ومات في المحرم سنة 776.
أحمد بن محمد الأذرعي بن إبراهيم بن إبراهيم الأذرعي الأصل ثم الدمشقي
ثم المصري ولي أبوه القضاء بدمشق وكان هو فاضلاً حسن الشكل والخلق
والخلق ناب في الحكم وحج غير مرة وكان له إجازة من ابن القواس وأبي
الفضل بن عساكر والعز الفراء وغيرهم وسمع من التقي سليمان والحسن
الكردي وأبي الحسن الواني وأسمع ابنته مريم على الواني والدبوسي وعمرت
حتى كانت آخر من حدث عنهما بالسماع سمعت منها الكثير مات بالقاهرة في
خامس عشرى شعبان سنة 741 عن نحو الستين.
أحمد بن محمد المناوي بن إبراهيم بن إسحاق المناوي شهاب الدين ابن
الضياء بن عم القاضي صدر الدين كان شيخ الخانقاه والجاولية وناب في
الحكم عن ابن عمه ومات في ربيع الآخر سنة 795.
أحمد بن محمد الطبري بن إبراهيم بن أبي بكر الطبري صفي الدين أخو الرضي
ولد سنة 33 وسمع الصحيح من ابن أبي حرمي وسمع من شعيب الزعفراني وابن
الجميزي وغيرهما وحدث وكان ديناً خيراً وكان قد أضر فسقط من مكان عال
فانفتحت عيناه وأبصر ومات في شوال سنة 714.
أحمد بن محمد المقدسي بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي
عماد الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين الحنبلي ولد سنة 637 وسمع من
الكاشغري وابن الخازن ومن ابن رواج وجماعة وحدث وتفرد بأجزاء وكان يؤم
بمسجد وله مدارس مات سنة 710 في جمادى الآخرة روى عنه القطب والبرزالي
والسبكي والذهبي وغيرهم.
أحمد بن محمد الدمشقي بن إبراهيم بن غنائم الدمشقي ابن المهندس قرأ
عليه شيخنا الحافظ أبو الوفاء روينا جزء البطاقة عن شيخنا عنه بسنده
إلى مؤلفه أبي القاسم حمزة الكناني.
أحمد بن محمد المرادي بن إبراهيم بن محمد بن يوسف المرادي القرطبي
العشاب ولد في ربيع الأول سنة 49 وروى عن أبي محمد بن بري وسمع من ابن
هارون الموطأ وأخذ عن أبي إسحاق بن عباس وأبي القاسم بن الفراء ومن عبد
الله بن محمد اللخمي ابن الحجام ومن أبي علي حسن بن حسين خطيب تونس ومن
أبي العباس بن الغماز وغيرهم واشتغل في النحو وغيره ووزر للجياني صاحب
تونس ثم نزل الاسكندرية وحدث بها بكثير من مسموعاته وسمع منه تقي الدين
ابن عرام وآخرون وآخرهم شيخنا برهان الدين الشامي ومات بها في سنة 736.
أحمد بن محمد الدمشقي
بن إبراهيم بن محمد الدمشقي تاج الدين بن القاضي فتح الدين بن الشهيد
تفقه قليلاً وشارك في الفضائل وقال الشعر وولي بعض الأنظار بدمشق مات
سنة ثماني مائة.
أحمد بن محمد المقدسي بن إبراهيم بن هلال المقدسي أبو محمود ولد سنة
714 وعني بالحديث فسمع من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب وابن علاق
فأكثر وبرع وجمع وشرع في شرح سنن أبي داود ودرس بالتنكزية بعد العلائي
وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال طالب مفيد سريع القراءة سمع الكثير
ومات بالقدس سنة 765.
أحمد بن محمد الصفدي بن إبراهيم الصفدي شهاب الدين ابن شيخ الوضوء كانت
له عناية بالعلم ومات في ربيع الأول سنة 799.
أحمد بن محمد المراغي بن إبراهيم المراغي الرومي الحنفي قدم دمشق وصار
شيخ زاوية بالشرف الأعلى وكان حسن النغمة إلى الغاية ولي مشيخة
الخاتونية وإمامة الحنفية بالجامع الأموي وكان الأفرم يكرمه ويعظمه إلى
أن مات في ربيع الآخر سنة 717.
أحمد بن محمد المصري بن أحمد بن الإخوة المصري شهاب الدين بن زين الدين
ولد سنة 645 وسمع من الرشيد العطار مجلس البطاقة وحدث به عنه وتفرد
بالسماع منه وكانت وفاته في رجب سنة 745.
أحمد بن محمد الصالحي بن أحمد بن تمام بن السراج الصالحي الحنبلي ولد
سنة 691 وحضر في الثانية على عمر بن القواس معجم ابن جميع وسمع من يوسف
الغسولي وغيره وحدث سمع منه سعيد الذهلي والحسيني وغيرهما وقال ابن
رافع كان رجلاً جيداً مات في ذي الحجة سنة 760.
أحمد بن محمد الخراساني بن أحمد بن الحسن الخراساني الشيخ ركن الدين
ابن وحيد الدين الصوفي الشافعي قدم دمشق ودرس بالركنية بها واختص بتنكز
وكان يكثر الاجتماع به مع الشيخ الظهير فلما أبعد تنكز الشيخ الظهير
أبعده معه ومنعه من الاجتماع به وكان درس بالركنية من الحاوي الصغير
وولي مشيخة الطواويسية وحصل به لوقف الركنية نفع واستمر بعد سخط تنكز
عليه خاملاً إلى أن مات وهو والد البدر شيخ الطواويسي والشيخ علي أحد
الصوفية بالخاتونية مات يوم السبت تاسع عشر جمادى الأولى سنة 741.
أحمد بن محمد الواسطي بن أحمد بن سليمان الواسطي ثم الأشمومي جمال
الدين الوجيزي كان قد حفظ كتاب الوجيز واعتنى به فعرف به وكان يقول أنه
أسن من بدر الدين ابن جماعة بسنة وضعف بآخره عن الحركة فلزم بيته حتى
مات في رجب سنة 729.
أحمد بن محمد الشويش بن أحمد بن الشويش الحلبي الجبريني تعانى القراآت
فمهر فيها وأقرأ مدة ومات بقرية جبرين في مستهل ذي الحجة سنة 793.
أحمد بن محمد الحمصي بن أحمد بن أبي طاهر الحمصي المعروف بابن الصيرفي
سمع من ابن الشحنة من البخاري وحدث سمع منه ابن ظهيرة.
أحمد بن محمد الطبري بن أحمد بن عبد الله الطبري ثم المكي زين الدين
حفيد الحافظ محب الدين ولد سنة 693 وروى عن يعقوب بن أبي بكر الطبري من
جامع الترمذي وحدث وكان صالحاً فاضلاً جواداً عاقلاً كثير الرياسة
والسؤدد من بيت كبير وأقام مصر في خانقاه سعيد السعداء وله نظم ورجع
إلى مكة فانقطع وجاور بالمدينة سنين من سنة 37 إلى سنة 41 بمكة إلى أن
حضر أجله ومات في ذي القعدة سنة 742.
أحمد بن محمد النويري بن أحمد بن عبد العزيز النويري محب الدين بن أبي
الفضل قاضي مكة وابن قاضيها أسمعه أبوه على العز ابن جماعة وغيره وتفقه
بأبيه وغيره وولي قضاء المدينة في حياة أبيه وقضاء مكة بعده ولم يزل
إلى أن مات بها سنة 799 وكان عارفاً بالحكم.
أحمد بن محمد المقدسي بن أحمد بن المحب عبد الله المقدسي الحنبلي أحضر
على الحجار وأسمع من غيره وتمهر وتكلم على الناس فأجاد وكانت له عناية
بالحديث مات في شهر ربيع الآخر سنة 776.
أحمد بن محمد الحسيني بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد الحسيني
شهاب الدين ابن أبي المجد نقيب الأشراف بحلب ولد بعد سنة سبعمائة
تقريباً وولي نقابة الأشراف وكان حسن الطريقة جميل الأخلاق مات سنة 778
وهو والد شيخنا بالإجازة أحمد بن أحمد بن محمد نقيب الأشراف بحلب.
أحمد بن محمد القسطلاني
بن أحمد بن علي القسطلاني شرف الدين ابن العلامة أبي بكر قطب الدين ولد
سنة 48 أوفى التي بعدها وسمع على ابن أبي عبد الله محمد بن أبي البركات
بن أبي الخير الهمذاني صحيح البخاري بإجازته العامة من أبي الوقت
بقراءة الفخر التوزري بمكة وذلك في شهور سنة 58 وسمع أبا اليمني ابن
عساكر ويعقوب بن أبي بكر الطبري وسمع من أبيه كثيراً وأجاز له أبو
الفرج الحراني وشيخ الشيوخ بحماة والرشيد العطار وأحمد بن علي بن يوسف
الدمشقي وعبد الله بن عثمان بن دحية وابن غزوان وآخرون وحدث بقوص
والقاهرة ومكة وغيرها وكان كريم النفس حسن الخلق وجاور بمكة وترسل عن
أمير مكة إلى سلطان مصر ومات سنة 714 في صفر بالقاهرة وأبوه ابن عم
والد أحمد بن محمد بن علي الآتي وتأخر بعد وفاة هذا زماناً.
أحمد بن محمد المقدسي بن أحمد بن عمر بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
المقدسي ثم الصالحي ابن عم التقي سليمان بن حمزة شهاب الدين ابن السيف
الشاهد بحانوت العصرونية ولد في رمضان سنة 52 أو بعدها وسمع من ابن عبد
الدائم الأربعين الآجرية وجزء ابن الفرات ونسخة نعيم بن الهيصم وحديث
أيوب والمبعث لهشام بن عمار وجزء بكر بن بكار وغير ذلك وسمع أيضاً من
عبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر وآخرين وتفقه وحفظ المقنع وكان يكرر
عليه إلى أن مات في رجب سنة 742.
أحمد بن محمد الأنصاري بن أحمد بن عمر بن يوسف بن عبد المنعم الأنصاري
القنائي من الطالع.
أحمد بن محمد الغرناطي بن أحمد بن قعنب أبو جعفر الغرناطي أخذ عن أبي
جعفر ابن الزبير وأبي محمد بن سماك وغيرهما وكان عارفاً بالمسائل
والأحكام جيد المعرفة بالوثائق وكان حلو النادرة ثم ولي القضاء بأماكن
منها بسطة ومات في شعبان سنة 732.
أحمد بن أبي بكر البكري محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سجمان
البكري الشريشي مات بمنزلة الحسابين الكرك ومعان وهو متوجه إلى الحجاز
في منسلخ شوال سنة 718 ومولده بسنجار في سنة 53 حدث بجزء ابن عرفة عن
النجيب وجماعة وكان من كبار الأئمة الفضلاء.
أحمد بن محمد اللخمي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد
بن حسين ابن علي بن سليمان بن أبي عرفة اللخمي السبتي أبو حاتم بن أبي
القاسم بن أبي العباس العزفي ولد سنة 634 ولي أمرة سبتة بعد أبيه وأخذ
له البيعة أخوه أبو طالب فباشرها مدة ثم ترك واعتزل وتخلى عن الإمرة
لابن أخيه واقتصر هو على أملاك له يغدو إليها ويروح وكان قد قرأ على
أبي الحسين بن أبي الربيع وتأدب به وسمع من أبيه وأبي الحسن الرعيني
وغيرهما وأجاز له أبو عمر وبن الحاج وأبو الحسن بن قطرال وأبو عبد الله
بن الأبار وأبو بكر سيد الناس وغيرهم ومن أهل الشام قطب الدين بن أبي
عصرون وتمام مائة نفس وفي أيامه كسر أسطول المسلمين أساطيل الفرنج فعد
ذلك من يمن نقيبته وكان ذلك في سنة 698 ومدحه الشعراء بذلك ثم لما
استولى ابن الأحمر على سبتة دخل هو غرناطة سليب المال وأقام بها على
حالة إجلاله لدينه ثم رجع إلى فاس ثم إلى سبتة لما استعادها يحيى ابن
أخيه فاستمر بها على حالته الأولى في غاية من التمسك بالديانة إلى أن
مات في ربيع الأول سنة 710 وكانت جنازته حافلة جداً وكان نسيج وحده
حياء وعفافاً وانقباضاً وإيثاراً للعافية واختيار للسكون رحمه الله
ذكره لسان الدين ابن الخطيب مطولاً وهذا ملخص ما ترجمه به.
أحمد بن محمد الإشبيلي بن أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي أبو عمرو
المالكي ولد سنة 672 بغرناطة وقدم دمشق... وسمع من الفخر والفاروتي
وغيرهما وحدث بجزء الأنصاري وكان إمام محراب المالكية متصدياً للفتوى
وسمع منه البرزالي والذهبي قال البرزالي في الشيوخ المتوسطين كان أحد
المفتين في مذهبه وهو فاضل كثير المطالعة ملازم الفتوى قال ابن كثير
مات في شهر رمضان سنة 745 وتأسف الناس على صلاحه وفتاويه النافعة
الكثيرة رحمه الله تعالى وجده سميه أحمد كان بارعاً في الأدب مشاركاً
في الفقه والأصول ثم برع في النحو حتى فاق أقرانه حتى كان يقول... في
كتاب سيبويه ما شاء الله فإنه لا يجد من يرد عليه وله شرح سيبويه شرح
فائق وعدة تصانيف ومات بأفريقية سنة 647.
أحمد بن محمد بن النصيبي
بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن عبد الله بن عبد القاهر ابن عبد
الواحد بن هبة الله بن ظاهر بن يوسف الحلبي المعروف بابن النصيبي كمال
الدين بن تاج الدين بن كمال الدين بن زين الدين ولد سنة 695 وأسمع على
سنقر الزيني ورشيد بن كامل وجماعة من أصحاب ابن خليل وولي كتابة
الإنشاء بحلب وكتب وجمع وعلق كثيراً روى عنه ابن بردس وابن عشائر وابن
ظهيرة وأثنى عليه ابن حبيب وعنده عن سنقر مسند الشافعي والبخاري وعلى
إبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي جزء سفيان بن عينية أنا السخاوي وحدث
عن والده يعز إلى الأعمش مات بحلب في سنة 764.
أحمد بن محمد بن الصاحب بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم الشيخ
بدر الدين ابن الصاحب شرف الدين بن الصاحب زين الدين بن الصاحب محيي
الدين بن الصاحب بهاء الدين ابن حنا الأديب العالية الفقيه الشافعي
حفيد الآتي ولد سنة 18 فيما ذكر هو أو سنة 17، وقرأت بخط الشيخ بدر
الدين الزركشي مولده سنة 27 فغلط في ذلك وغلط في اسمه أيضاً فسماه
محمداً وذكر أنه ولي نظر المطابخ السكرية بمصر وقال أنه شرح قطعة من
مقامات الحريري واختصر تلخيص المفتاح فسماه لطيف المعاني قلت ولي تدريس
الشريفية بمصر ودرس في الحاوي دروساً حسنة متقنة وكان قيماً به وله
عليه تعليق ومهر في الشطرنج وهو القائل:
لي في الشطرنج علم ... أتقن الإدمان حفظه
ألعب الغائب منها ... فأراه طبقاً يقظه
ونظم القصائد النبوية وأجاد في المقاطيع وكان حاد النادرة سريع البادرة
يهاب جانبه ويرعاه عدوه وصاحبه ولم يزل إلى أن وقع له مع الشيخ سراج
الدين البلقيني ما وقع خلص إلا بعناية أكمل الدين وغيره وذلك في سنة 86
وعاش بعد ذلك إلا أن قدرت وفاته في جمادى الآخرة سنة 788 وكان كثير
الحج والمجاورة وله مقاطيع كثيرة في ذلك وأفرد جزء أسماه مقطعات النيل
فيه أشياء لطيف: منها لما هجم النيل على غفلة
قد قلت لما أن تزايد نيلنا ... أو كاد ينزل ذروة المقياس
يا نيل يا ملك المياه بأسرها ... ما في وقوفك ساعة من بأس
وله في عكس ذلك
تقاصر النيل عنا ... تقاصراً متتابع
حتى قنعنا اضطراراً ... منه بمص الأصابع
وله لما انكشف الماء عن الأرض التي بين الفسطاط والروضة:
كانت لمصر ميزة ... بنيلها وقد خلت
كأنه بعل لها ... من بعده ترملت
وله لما أفرط في الزيادة
طغى النيل عن حد عاداته ... وعلمنا الجهل في العالمين
فصرنا نكشف عوراتنا ... وكنا نخوض مع الخائضين
ومن لطيف قوله
طاف بكأس الصبوح تجلى ... فصقب الديك ثم ماحا
كأنه ظن من صفاها ... بأنها عينه فصاحا
قرأت عليه شيئاً يسيراً وسمعت من فوائده رحمه الله وله في الشطرنج
أميل لشطرنج أهل النهى ... وأسلوه من ناقل الباطل
وكم لي أهذب لعابها ... ويأبى الطباع على الناقل
أحمد بن محمد المسند بن أحمد بن أبي القاسم المسند المعمر الرئيس بدر
الدين ابن الجوخي وعرف أيضاً بابن الزقاق ولد سنة 683 وأسمع الكثير على
الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وعبد الرحمن بن الزبير والتقي الواسطي
وأبي الحسين اليونيني في آخرين وحدث بالكثير وخرج له الجمال السرمري
مشيخة والحسيني أخرى وحدث عنه الحفاظ وحدث عنه شيخنا العراقي، قال ابن
رافع حدث كثيراً وطال عمره وانتفع به وكان يباشر في الجيش ثم ترك وأقبل
على إسماع الحديث وكان مشكوراً مات في رمضان سنة 764، بعد أن حدث
بالمسند بسماعه من زينب بنت مكي وذلك بعد سنة 63 ومما كان يرويه الجزء
الأول من مسند الهيثم بن كليب سمعه من أحمد بن شيبان أنا ابن طبرزد
بسنده.
أحمد بن محمد السمناني
بن أحمد بن محمد السمناني البيانانكي يلقب علاء الدين وركن الدين ولد
في ذي الحجة سنة 59 وتفقه وطلب الحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم
وغيره وشارك في الفضائل وبرع في العلم واتصل بأرغون بن أبغا ثم تاب
وأناب... الخلوة وصحب ببغداد الشيخ عبد الرحمن وخرج عن بعض ماله وحج
مراراً وله مدارج المعارج، قال الذهبي كان إماماً جامعاً كثير التلاوة
وله وقع في النفوس وكان يحط على ابن العربي ويكفره وكان مليح الشكل حسن
الخلق غزير الفتوة كثير البر يحصل له من أملاكه في العام نحو تسعين
ألفاً فينفقها في القرب، أخذ عنه صدر الدين بن حمويه وسراج الدين
القزويني وإمام الدين علي بن مبارك البكري وذكر أن مصنفاته تزيد على
ثلثمائة وكان مليح الشكل كثير التلاوة كثير البر والإيثار وكان أولاً
قد داخل التتار ثم رجع وسكن تبريز وبغداد ومات في رجب ليلة الجمعة سنة
736.
أحمد بن محمد هزهاز بن أحمد بن هزهاز ويقال هزاهز شمس الدين أبو العباس
المرداوي الطيار سمع على الفخر علي مشيخة ابن السبط وحدث في أواخر سنة
752.
أحمد بن محمد الطنجالي بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الهاشمي
الطنجالي من أهل مالقة أخذ عن أبيه وعن جده أبي جعفر وأبي عبد الله بن
اليتيم وأبي الخطاب بن واجب وأبي عبد الله بن صاحب الأحكام وأبي الحسين
محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون وأبي الربيع بن سالم في آخرين بالإجازة
وسمع من أبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن عياش الخزرجي وأبي عبد
الله بن ربيع وأبي عبد الله بن برطال ومالك بن المرحل وعلى ابن يوسف بن
قطرال وأبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع سليمان ابن موسى بن سالم وأبي
جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن اللباد وأبي العباس ابن الغماز وأبي
الفتح بن دقيق العيد وأبي إسحاق بن الحاج القرطبي نزيل تونس وكان
أصيلاً وجيهاً دمث الأخلاق صافي الود وكان يكتب الشروط ثم ترك واقتصر
على الخطابة والإمامة بمالقة قال ابن الخطيب رافقته إلى العدوة فبلوت
منه فضلاً وسذاجة مات في شوال سنة 764.
أحمد بن محمد بن الشريشي بن أحمد البكري كمال الدين ابن الشريشي ولد
بسنجار سنة 53 وسمع من النجيب والعز وغيرهما وبمصر من ابن أبي الخير
وابن الصيرفي وابن علاق وغيرهم فأكثر وبدمشق عن أصحاب ابن طبرزد وغيرهم
وقرأ الكتب الكبار وناب في الحكم عن ابن جماعة ودرس بالشامية والناصرية
وولي وكالة بيت المال ودار الحديث الأشرفية وشارك في الفضائل ودرس
وأفتى وكان حسن الشكل مهيباً صليباً في ديانته جيد العقل مشكوراً في
نظر الوقف خبيراً بالأمور يدري العربية والأصول ذا مروة وعصبية ونهضة
وأمانة وسكينة وانتقى له المقاتلي ثلاثة أجزاء ومات في طريق الحجاز في
سلخ شوال سنة 718 وهو صاحب البيتين المشهورين كتبهما إلى بدر الدين:
مولاي بدر الدين صل مدنفاً ... صيره حبك مثل الخلال
لا تخش من عيب إذا زرته ... فما يعاب البدر عند الكمال
فبلغ ذلك صدر الدين ابن الوكيل فقال:
يا بدر لا تسمع كلام الكمال ... فكل ما نمق زور محال
فالنقص يعرو البدر في تمه ... وربما يخسف عند الكمال
وهو القائل في الحسام الحنفي لما عزل:
يا أحمد الرازي قم صاغراً ... عزلت عن أحكامك المشرفه
ما فيك إلا الوزن والوزن ما ... يمنعك الصرف بلا معرفه
أحمد بن محمد الشطرنجي بن أحمد الشطرنجي يلقب الفار والجرافة لكثرة
أكله كان يتعانى نظم المواليا ويحفظ منه كثيراً جداً وكان غالية في
الشطرنج.
ومن نظمه
سلطان حسنو قد أرسل للمهج أفكار ... يجرد البيض من لحظو بلا إنكار
تلين بعد وعصايب ساير الأبكار ... فطلب جيش عذار ودار بالبيكار
وله
من أمها في القيادة أصبحت آفه ... وأختها في ربوع الحي وقافه
فكيف يمكن تجي في القصف خوافه ... وستها الأصل شامية وطوافه
مات في حدود الأربعين وسبع مائة أو بعد ذلك.
أحمد بن محمد الرعيني
بن أحمد الرعيني أبو جعفر ولد سنة 701 وقرأ على الأستاذ أبي الحسن
الفنجاطي وغيره وكان حسن الخط يكتب عقود الإجازات مع معرفة بالعربية
ومشاركة في الفقه ثم ولي القضاء ببعض البلاد وكانت وفاته في سنة 744.
أحمد بن محمد التجيبي بن أحمد التجيبي من أهل أندرش وسكن الرقة يكنى
أبا جعفر ويلقب العاشق وكان فيه ظرف في اللوذعية عظيم المشاركة قال أبو
البركات كان مقبول الشهادة ببلده وكان يشارك في العدل وتكسير الأرض
وقرض الشعر في طريق التصوف وفي شيء من الغريب.
فمن شعره
كأس الوصال على الأحباب قد دارا ... لم يبق من ظمأ الهجران آثارا
أكرم بخمريد الرضوان تمزجها ... كست أباريقها حسناً وأنوارا
على بساط من الإخلاص قد نزلوا ... فشاهدوا من صفاء الود أسرارا
وهي طويلة وكانت وفاته في المحرم سنة 735.
أحمد بن محمد بن أزدمر العزيزي الصرخدي الدوادار سبط عز الدين صاحب
صرخد المعروف بابن صاحب صهيون ولد سنة 75 وسمع من الفخر ابن البخاري
وحدث وسمع منه الحسيني وأغفل ذكره في ذيله مات في صفر سنة 741.
أحمد بن محمد بن القصاع بن إسماعيل بن إسرائيل بن أبي بكر السلمي
المعروف بابن القصاع يكنى أبا بكر ولد سنة 66 وأسمع على أحمد بن عبد
الدائم من الترغيب والترهيب للأصبهاني حضوراً في الثانية وأحضر في
الخامسة على الكمال ابن عبد الأول من المزكيات وسمع من الفخر بن
البخاري منتقى من الشمائل انتقاء الشيخ علاء الدين ابن العطار أنا
الكندي وأجاز له النجيب وحدث ومات في شهر...
أحمد بن محمد الأسعردي بن إسماعيل بن علي بن محسن الأسعردي ثم الصالحي
المرستاني سمع من الفخر مشيخته وكان شيخ الخانقاه بحمص ومات في ذي
الحجة سنة 747.
أحمد بن محمد الطبري بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر الطبري
ثم المكي ولد سنة 673 وسمع من الرضي الطبري ومن فاطمة بنت العسقلاني
وتفرد بالرواية عنهما وكان خيراً مات في رجب سنة 780 ذكره ابن الجزري
في مشيخة الجنيد بن أحمد البلياني ولم يعرف من حاله شيئاً.
أحمد بن محمد الحراني بن إسماعيل بن محمد الشيباني الحراني المقرئ أبو
العباس ولد بحران في رجب سنة 648 وتلا بالسبع على الزواوي والفاضلي
والويري والإسكندري وسمع الحديث الكثير من الفخر بن البخاري وابن الزين
عمر والقاسم الأربلي وابن عرب شاه وابن الصابوني وإبراهيم بن أبي عبد
الله بن السديد والرشيد العامري ورواية وأم بالمدرسة الصدرية مدة وكان
يتبلغ بشيء من التجارة مع حسن الخلق والتودد وانتفع به جماعة وكان
صالحاً مباركاً من أعيان شيوخ القراء شهد له الفضلاء بالخير والفضل
ومات في منتصف ذي الحجة سنة 725 ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما.
أحمد بن محمد التعجيزي بن إسماعيل الأربلي المعروف بالتعجيزي لحفظه
كتاب التعجيز وكان ينظم الشعر بغير إعراب ولا تصور معنى.
ومن عنوانه
أيها المعرض لا عن سببا ... أصلحك الله وصالي الأربا
وهو القائل وسمعه منه الصلاح العلائي:
ما فيهن يا سقيع أني بينكم وسط ... مذبذب لا إلى هزلاً ولا تمت
وفي القيامة في الأعراف منقعد ... وأنتظر منكم من يدخل الجنة
فإن دخلتم فإني داخل معكم ... وإن ضيعتم فإني قاعد سكت
مات في شعبان سنة 728.
أحمد بن محمد بن أيبك الوزير الحلبي الأصل نزيل القاهرة يعرف بابن ناصر
الدين سمع من العز الحراني والقطب القسطلاني وغازي وغيرهم روى عنه
القطب وابن رافع وقال ولد بعد السبعين ومات في رمضان سنة 731.
أحمد بن محمد الخياط بن أيبك الخياط شهاب الدين ابن التريكي سمع من
عيسى المغازي وابن مشرف وداود بن حمزة وأخيه التقي سليمان وغيرهم وحدث
سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
أحمد بن محمد العكوك بن أبي بكر بن مكي بن مسلم بن أبي الجوف المصري
المعروف بالعكوك تعانى الآداب فمهر فيها وجمع مجاميع كثيرة يقتصر فيها
على المقطعات وكان يحفظ للمتأخرين ما لا يدخل تحت الوصف وله وقف يحصل
منه في الصيف ما يتبلغ به في الشتاء ويصيف غالباً في الشام ويشتي بمصر
إلا أنه غلبت عليه محبة الحشيشة وهي محنة خسيسة وقدر أنه مات في
الطاعون في رجب سنة 749 بدمشق.
ومن شعره
ناظر الجامع الكبير ظلوم إذا اقتدر
أبله رب بالعمى ... وأرحه من النظر
وله
قلت له إذ بدا وطلعته ... قد أشرقت فوق قامة تامه
هب لي مناماً فقال كيف وقد ... رأيت شمس الضحى على قامه
أحمد بن محمد الهنتاني بن أبي بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد
الواحد ابن أبي حفص الهنتاتي المغربي أبو العباس ويلقب أبا السباع ولي
تونس وما معها من بلاد المغرب في سنة 772 وكان شهماً شجاعاً ولي كل من
ذكر في عمود نسبه المملكة إلا أباه وجد أبيه وكانت وفاته في شعبان سنة
796 وولي بعده أبو فارس عبد العزيز.
أحمد بن محمد الحريري بن أبي بكر الحريري شهاب الدين المدير سمع من
النجيب مشيخته وأبداله ومجالس الخلال العشرة والثالث والرابع من
الأبدال المخرجة له وغير ذلك وسمع أيضاً من شمس الدين ابن العماد
وإبراهيم بن مناقب وغيرهما وكان مولده سنة 60 تقريباً وحدث سمع منه
جماعة من شيوخنا منهم زين الدين بن الحسنين قاضي المدينة الشريفة وكانت
وفاة المدير في أواخر شهر ربيع الآخر سنة 735.
أحمد بن محمد العسقلاني بن أبي بكر العسقلاني شهاب الدين ابن العطار
أخو الشيخ تقي الدين سمع من غازي المشطوبي والأبرقوهي والدمياطي وغيرهم
حدثنا عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل وآخرون ومن مسموعاته علوم الحديث
لابن الصلاح سمعها من جمال الدين أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري بسماعه
من المؤلف مات في أواخر المحرم سنة 763 وقد حضر عليه أبو زرعة ابن
شيخنا في السنة الأولى من عمره.
أحمد بن محمد بن براغيث شهاب الدين كان أحد الأعيان بالقاهرة وهو خال
أبي مات في شوال سنة 776.
أحمد بن محمد بن بكر القيسي أبو جعفر المعريني كان عدلاً عاقداً للشروط
شاعراً فحلاً يستعمل اللغة والغريب فمنه في الحكمة
ليس حلم الضعيف حلم ولكن ... حلم من لو يشاء صال اقتدارا
من تغاضى عن السفيه بحلم ... أصبح الناس دونه أنصارا
من يزوج كريمة الهمة العليا علواً فقد أجاد الخيارا
ستريه لدى الولاد بنيها العلم والحلم والأناة كبارا
ومنه من قصيدة
أمنها علي إن السها منه لي أدنى ... خيال أتى نحوي يشق الفلا وهنا
يشق الفلا والبيد والخيل والقنا ... ولو سيم كسر البيت ما اسطاعه وهنا
سرى سلخ شهر في فواق خلوته ... فللّه ما أنأى سراه وما أدنا
قال لسان الدين وهو شعر طلق الجموح في الإجادة مات في ذي الحجة عام
745.
أحمد بن محمد بن بندار الخليلي نزيل طيبة ذكره ابن فضل الله في ذهبية
القصر وقال لقيته سنة 738 ذكر لي أنهم كانوا من سكان الخليل ثم زاروا
المدينة الشريفة فأقاموا بها وأنشدني لنفسه:
أصبحت جاراً للنبي به اعتضادي وانتصاري
ولذاك عددت العدى ... أسرى المهالك والديلم
قام الرجال بنصرهم ... وأنا انتصاري بالجوار
أحمد بن محمد بن بيبرس شهاب الدين بن الزكي عني بالقراآت على الشيخ شمس
الدين بن نمير السراج الكاتب ثم على الشيخ تقي الدين البغدادي واعتنى
بعلم الميقات ومهر فيه ومات في صفر سنة 798.
أحمد بن محمد بن البتي الدمشقي الحجازي الأصل مات بدمشق في 18 ربيع
الأول سنة 718 ومولده تقريباً سنة 37 سمع من الرضي بن الزار صحيح مسلم
قال ابن أيبك الدمياطي كان فاضلاً.
أحمد بن محمد بن جبارة بن عبد الولي المرداوي ثم الصالحي الحنبلي
المقرئ شهاب الدين ولد قبل الخمسين وأرخه بعضهم سنة 47 وأحضر في
الرابعة على خطيب مردا وسمع من الكرماني وابن عبد الدائم وقرأ القراآت
على الراشدي وتمهر فيها وفي القراآت وأخذ الأصول عن القرافي وتفقه
وشارك في الفضائل وسكن حلب مدة ثم القدس وشرح الشاطبية شرحاً مطولاً
وفيه احتمالات بعيدة بحيث أنه قال في قول الشاطبي:
وفي الهمز أنحاء وعند نحاته ... يضيء سناه كلما اسود اليلا
يحتمل خمس مائة ألف وجه وثمانين ألف وجه وله شرح الرائية ونونية
السخاوي في التجويد واشتهر بالقراآت مات بالقدس فجاءة سنة 728.
أحمد بن محمد المعافري بن أبي جبل المعافري الأندلسي له مرثية في أبي
جعفر ابن الزبير: أولها
عزيز على الإسلام والعلم ما جرى ... فكيف لعيني أن يلم بها الكرى
حقيق لعمري أن تفيض نفوسنا ... وفرض على الأكباد أن تتفطرا
وإن كان للصبر الجميل رجاحة ... فرب مصاب صير الحزن أعذرا
أصبروها ركن الديانة قد وهى ... وذا مربع التدريس أصبح مقفرا
يقول فيها
أبعد حلول ابن الزبير برمسه ... نقيم دليلاً أو نؤمل مظهرا
تحرى كتاب الله شغلاً فلم يزل ... مقيماً عليه رائحاً ومبكرا
متى جئته ألفيته متلبساً ... به تالياً أو مقرئاً أو مفسرا
فوا أسفاً للعلم ضاعت فنونه ... وأمسى من التحقيق منفصم العرى
أحمد بن محمد بن جمعة بن أبي بكر بن إسماعيل بن حسن الأنصاري الحلبي
شهاب الدين أبو العباس عرف ابن الحنبلي الشافعي ولد في شهر ربيع الآخر
سنة 648 وتفقه بحلب على الفخر ابن الخطيب الطائي وسمع على العز إبراهيم
بن صالح والوادي آشي والتاج النصيبي والبدر ابن جماعة ورحل في طلب
الحديث وبرع حتى صار إماماً عالماً مع الزهد والورع ولي خطابة جامع حلب
مدة تزيد على عشرين سنة ثم نزل عنها لأبي الحسن بن عشائر ولابن أخيه
أبي البركات موسى ابن محمد بن محمد بن جمعة وكان دمث الأخلاق يستحضر
فروعاً كثيرة وله نظم منه ما وجدت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أنشدنا
لنفسه بالقاهرة قدم علينا سنة 764:
معانقة الفقر خير لمن ... يعانقه من سؤال الرجال
ولا خير في نيل من ماله ... عزيز النوال بذل السؤال
قال وبلغتنا وفاته في سنة 775 بحلب قلت مات في سادس عشر ذي الحجة سنة
أربع فأرخه الزركشي بعد بسنة ببلوغ الخبر إلى القاهرة ومن مسموعه
المنتقى من مسند الحرث سمعه من العز بن صالح أنا يوسف بن خليل عاش
سبعاً وسبعين سنة وذكر موسى بن مملوك وكان من الصالحين أنه حضره حين
احتضر فبدأ بقراءة سورة الرعد فلما انتهى إلى قوله " أكلها دائم ظلها "
خرجت روحه.
أحمد بن محمد بن حامد الأرموي المقرئ الزاهد شهاب الدين أبو العباس ابن
الإمام صفي الدين أبي بكر القرافي الصوفي ذكره ابن قاضي شهبة فيمن مات
من الأعيان سنة 716.
أحمد بن محمد بن حريث الكندي أبو جعفر الغرناطي كان يتعانى الوعظ ومات
في أواخر ذي القعدة سنة 765.
أحمد بن محمد بن الحسين بنا لنفيس علي بن محفوظ بن صصرى التغلبي نجم
الدين ولد سنة 25 وسمع من السخاوي وعبد العزيز بن الدجاجية والمخلص بن
هلال وعتيق السلماني وجماعة كان حسن المذاكرة وبيده نظر السبع مع
الرياسة والعدالة مات في شوال سنة 713 قلت وحدثنا عنه بالإجازة أبو
الحسن بن أبي المجد.
أحمد بن محمد بن المرصدي بن الحسن الجزائري ابن المرصدي سمع من العز
الحراني وحدث عنه ومات بغزة سنة 760، أرخه ابن رافع وسمع أيضاً من
النظام الخليلي وهو آخر من حدث عنه بالسماع.
أحمد بن محمد الصعبي بن الحسن الصعبي المصري العطار ولد سنة... وسمع من
النجيب حدثنا عنه بعض شيوخنا ومات سنة...
أحمد بن محمد بن الخضر بن مسلم بالتشديد الإمام مفتي المسلمين أبو
العباس الصالحي الحنفي شيخ منارة الدم مولده سنة ست وسبع مائة وتوفي
سنة نيف وثماني وسبع مائة.
أحمد بن محمد بن خطليشا بن راشد القطان شهاب الدين ولد سنة بضع وعشرين
وسمع من زينب بنت الكمال وابن الرضي وغيرهما وحدث ومات في ربيع الأول
سنة 799، أجاز لي غير مرة.
أحمد بن محمد بن دعبل بن غالي بن جوشن التميمي الداتري المغربي وكان
أبوه محمد يعرف بجوشن أيضاً حدث عن خطيب مردا ومات في ثامن رجب سنة 718
وكان مولده سنة 636.
أحمد بن محمد بن دليل الصالحي الدقاق سمع من ابن البخاري المشيخة وحدث
مات في المحرم سنة 744.
أحمد بن محمد بن أبي الزهر بن سالم بن أبي الزهر بن عطية الهكاري
الغسولي ثم الصاليحي مولده سنة 680 سمع من الفخر مشيخته وغيرها وحدث
سمع منه الذهبي وشيخنا التنوخي وآخرون وكان من أولاد المشايخ وأصحاب
الزوايا ومات في آخر جمادى الأولى سنة 760 وسيأتي سميه وسمي أبيه وجده
ولكنه حلبي ومات قبل هذا بمدة.
أحمد بن محمد الربعي
بن سالم بن أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ ابن الحسن الربعي
بن صصرى نجم الدين الدمشقي ولد في ذي القعدة سنة 655 وأحضر على الرشيد
العطار في سنة 57 وبدمشق على ابن عبد الدائم وعلى جده لأمه المسلم بن
علان وعلي ابن أبي اليسر وتفقه على التاج ابن الفركاح وأخذ بمصر عن شمس
الدين الأصبهاني وكتب في ديوان الإنشاء وكان خطه فائقاً ونظمه ونثره
رائقاً وكان سريع الكتابة جداً حتى قيل أنه كتب خمس كراريس في يوم وكان
فصيح العبارة طويل الدروس ينطوي على دين وتعبد ومكارم وولي قضاء دمشق
سنة 720 بعد ابن جماعة ودام فيه إلى أن مات في ربيع الأول سنة 723
وطالت مدته فعدل وأذن في الإفتاء وكان كثير التودد والمكارم والمداراة،
قال ابن الزملكاني كان طلق العبارة لا يكاد يتكلم في نوع إلا ويمعن من
غير وقفة ويذكر دروساً طويلة مشروحة فلم يزل في نمو وارتفاع إلى أن مات
وكان قوي الحافظة وكانت وفاته فجاءة ولشعراء عصره فيه غرر المدائح
كالشهاب محمود والجمال بن نباتة وغيرهما وله نظم حسن وخرج له العلائي
مشيخة فأجازه بجملة دراهم وأول ما درس بالعادلية سنة 82 ثم درس
بالأمينية سنة 90 ثم درس بالغزالية سنة 94 وولي قضاء العسكر ومشيخة
الشيوخ وكان يتفضل على كل من قدم من أمير وكبير وعالم وهداياه لا تنقطع
لأهل الشام ولا لأهل مصر مع التودد والتواضع الزائد والحلم والصبر على
الأذى هجاه ابن المرحل ببليقة فتحيل حتى وصلت إليه بخط الناظم فاتفق
أنه دخل عليه فغمز مملوكه فوضعها أمامه مفتوحة فملا جلس ابن المرحل
لمحها فعرفها فلما لحق القاضي أنه عرفها أشار برفعها ثم أحضر له بقجة
قماش وصرة فضة وقال له هذه جائزة البليقة فأخذها ومدحه ودخل عليه شاعر
ومعه قصيدتان فيه هجو ومدح وأضمر أنه يعطيه الجائزة وأوهم من حضر أنها
المدح فلما خرج الشاعر وجد قصيدة المدح فعاد بها إليه وأظهر الاعتذار
فما واخذه.
أحمد بن محمد المغربي بن سالم المغربي الحنبلي كتب عنه سعيد الذهلي
قصيدة نبوية أولها:
يا سائق العيس لا نجيب فتى شغف ... من البدور التي في حبها التلف
أحمد بن محمد بن سعد المالكي الشروطي كان عارفاً بالشروط والخطوط
ماهراً في مذهبه لا سيما في المحاكمات مات في أواخر ذي القعدة سنة 759
بدمشق.
أحمد بن محمد بن سلمان بن أحمد الشيرجي البغدادي الحنبلي ولد سنة 91
وسمع من الدواليسي وغيره وقرأ بالروايات وأعاد بالمستنصرية وكان ديناً
خيراً وله مدائح نبوية وكان يقال له ابن الشيرجاني وقدم دمشق وحدث وكتب
عن مشايخها وحدث بها بجزء القادري بسماعه له على علي بن خضر وذكره
الذهبي في معجمه الكبير وأرخ الشيخ زين الدين بن رجب وفاته سنة 765.
أحمد بن محمد بن غانم
بن سلمان بن حمائل بن علي بن معلي بن طريف بن دحية بن جعفر بن موسى بن
إبراهيم بن جعفر بن محمد بن علي بن عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب
الشهير بابن غانم شهاب الدين الجعفري كان يذكر أنه من ذرية جعفر بن أبي
طالب ويعرف بابن غانم وهو جد محمد بن سلمان لأمه ولد بمكة سنة 51 قبل
أخيه بأشهر وقيل ولد في خامس عشرى جمادى الآخرة سنة 50 وسمع من ابن عبد
الدائم وابن مالك وأيوب الحمامي وابن النشبي وغيرهم وخرج له البرزالي
عنهم مشيخة وسمع منه شيخنا برهان الدين البعلي ألفية ابن مالك بسماعه
لها منه وقرأتها كلها على شيخنا بهذا السند وبإجازة شيخنا من الشهاب
محمود بسماعه منه وقد حدث بها الشيخ أبو حيان عن الشهاب محمود وقرأت
بخط الشيخ البدر النابلسي أنه سمع عليه عمدة اللافظ لابن مالك بسماعه
منه وتأدب بابن مالك وبولده بدر الدين وبالمجد بن الظهير وكان قديماً
قد صحب جماعة من عرب خفاجة فأقام فيهم مدة والسبب في ذلك أن أباه أنكر
عليه شيئاً فغاضبه وخرج إلى المقبرة بباب الصغير فرأى طائفة من العرب
مسافرين فصحبهم فوصل معهم إلى البحرين فأقام بينهم وتعلم لغاتهم ويقال
أنه أقام عند الأمير حسن ابن خفاجة يصلي به وذلك في أيام الظاهر بيبرس
فبلغه أنه يدعي أنه ابن الخليفة المعتصم فلم يزل يجد في أمره إلى أن
أحضره عنده فلما حضر سأله من أنت فقال ابن شمس الدين ابن غانم فطلب
أبوه من دمشق فاعترف به فسلمه له ورجع إلى دمشق وكتب في الإنشاء بمصر
وبدمشق وصفد وغيرها ودخل اليمن ثم خرج منها في البر إلى مكة بعد أن
أحسن إليه الملك المؤيد وقرره في كتابة السر عنده فلم تطب له البلاد
ففر مختفياً بصنعاء على الإمام الزيدي فأحسن إليه ثم وصل إلى مكة وكان
مستحضراً لكثير من اللغة وكان يتقعر في كلامه ويحفظ من شعر أبي العلاء
شيئاً كثيراً ويتعانى في نظمه ونثره الحوشي من الكلام وإذا أراد أن
ينظم أو ينشئ يطيل الفكر ويعبث في لحيته بيده أو بثناياه يقرضها أو
ينتفها وكان حسن الملبس شظف العيش يعتم بثوب مقبض سكندري ويقصر ذيله
وينتعل بنعال الصوفية ومع ذلك فكان حلو المحاضرة جميل المعاشرة قوي
النفس كتب بين يدي الصاحب غبريال فاتفق أنه أمره بكتاب شفاعة لبعض
الأمراء في بعض مماليكه فكتب الكتاب وجوده ووقع له فيه أن قال وإذا خشن
المقر حسن المفر فلما قرأ الصاحب الكتاب قال هذه اللفظة ملزوم أن أخدم
الغلف القلف وخرج من فوره فتوجه إلى اليمن ومن مسموعاته على ابن عبد
الدائم الأجزاء الخمسة عوالي جعفر السراج والدعاء للمحاملي وكان يتكلم
بالتركي والعجمي والكردي ويلبس زي العرب إذا سافر والترك وأقام مدة
بحماة عند ملكها المنصور وله معه نوادر ومن نوادره أنه حضر سماعاً فقال
جماعة من الثقلاء فأطالوا الرقص فأطرق هو متفكراً فقال له شخص مالك
مطرقاً كأنك يوحى عليك قال نعم أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن.
ومن شعره
ما اعتكاف الفقيه أخذا بأجر ... بل بحكم قضا به رمضان
هو شهر تغسل فيه الشياطين ولا شك أنه شيطان
مات في شهر رمضان سنة 737 بدمشق وكان قد تغير وأصابه فالج قبل موته
بسنتين.
أحمد بن محمد الخطيب بن سليمان بن حمزة المقدسي الحنبلي الخطيب نجم
الدين ابن عز الدين بن القاضي تقي الدين سمع من جده وغيره وخطب بالجامع
المظفري مدة قال الحسيني كان من فرسان المنابر قل من رأينا مثله في
سمته، مات في شهر رجب سنة 755 ولم يكمل الخمسين.
أحمد بن محمد بن سوامل الخثعمي شيخ من أهل العدالة ولي قضاء بعض الجهات
بالأندلس في آخر عمره ومات في جمادى الآخرة سنة 762 ذكره ابن الخطيب.
أحمد بن محمد بن شجرة المقدمي تفقه ببلده ورحل إلى حماة فأخذ عن
البارزي وأذن له في الإفتاء وناب في الحكم بعجلون ثم ببعلبك ثم انقطع
بدمشق وعمل داره مدرسة ووقف وكتبه عليها وأقام يدرس فيها إلى أن مات
سنة 757.
أحمد بن محمد بن صالح بن رمضان الأنصاري محيي الدين بن شرف الدين كان
أحد العدول المشهورين بدمشق أخذ الفقه عن شرف الدين المقدسي وسمع
الحديث ومات في ذي القعدة سنة 704.
أحمد بن محمد بن صاحب الصلاة
المالقي من بيت طهارة ونباهة قرأ على الخطيب أبي عثمان عيسى بن الحميري
ولازم الأستاذ أبا عمرو ابن منظور وكان من أهل النبل والذكاء سريع
الإدراك له نظر في كتب التصوف وكان ينظم شعراً وسطاً: ومنه
أعيذك يا مسكين أنك حبة ... وإلا نواة طيها كل موجود
فإن كنت لا تدري فأنت بهيمة ... وما أنت في أهل العقول بمعدود
ومات عن خير عمل من صوم وعبادة شهيداً بالطاعون في ربيع الثاني سنة
750.
أحمد بن محمد بن صبح بن هلال إمام مسجد ابن السرالي بالشارع سمع النجيب
وغيره وحدث مات في22 ربيع الآخر سنة 718.
أحمد بن محمد بن طريف بالطاء المهملة الشاوي شهاب الدين كان في أول
أمره كحالاً ثم تنقلت به الأحوال إلى أن ولي نظر دار الضرب ثم أقامه
علاء الدين بن الطبلاوي في أمور المتجر السلطاني فظهرت منه كفاية زائدة
وجور مفرط فعوجل وتمرض إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 798.
أحمد بن محمد العسجدي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن المصري
شهاب الدين العسجدي ولد في رمضان سنة 686 وطلب الحديث وهو كبير وسمع من
شهاب المحسني والنور البطي والدبوسي والواني ومن بعدهم من أصحاب أصحاب
الأبوصيري وأكثر جداً وكتب الطباق وأسمع أولاده ولازم ابن الوكيل مدة
وخدمه وجلس في مركز الشهود بالقرب من المسجد الحسيني وكان أديباً
فاضلاً متواضعاً متديناً يعرف أسماء الكتب ومصنفيها وطبقات الأعيان
ووفياتهم ويشارك في ذلك مشاركة قوية وولي تدريس الحديث بالمنصورية
والفخرية وغيرهما وقال ابن رافع حدث وكتب بخطه وقرأ بنفسه وحصل الأجزاء
وسمع بالإسكندرية ودمشق وغيرهما وقال ابن حبيب كان عالماً بارعاً
مفيداً مسارعاً إلى الخير وكتب الكثير بخطه واعتنى بتحرير الحديث وضبطه
وولع به بعض الحنفية فوضع عليه كتاباً سماه القطر الندي في الخلاف بين
المسلمين والعسجدي ذكر أبو البقاء السبكي أنه وقف على الكتاب المذكور
وفيه الخمر حرام بإجماع المسلمين خلافاً للعسجدي لهم دليل كذا وله دليل
كذا ويتكلم على ذلك بلسان القوم ولما ولي درس الحديث بالمنصورية بعد
الزين الكتناني طعن جماعة في أهليته إلى أن رسم الناصر بعقد مجلس بسبب
ذلك فتعصب الغوري على العسجدي وساعده الركن ابن القوبع ووقع كلام كثير
إلى أن أخرج العسجدي واستقر أبو حيان بعناية الجاولي وتألم العسجدي
لذلك وكان هو قام على الكتناني لماو لي هذا التدريس.
ومن شعر العسجدي
ولعي بشمعته وضوء جبينه ... مثل الهلال على قضيب مايس
في خده مثل الذي في كفه ... فأعجب لماء فيه جذوة قابس
مات سنة 758 أرخه ابن حبيب وقرأت في تاريخ اليوسفي لما مات الشيخ زين
الدين الكتناني ولي الجاولي ناظر المرستان درس الحديث بالمنصورية شهاب
الدين العسجدي فبلغ ذلك ابن جماعة فأنكر ذلك وأرسل إلى الجاولي أن هذا
لا يصلح لهذه الوظيفة فلم يقبل منه فأغرى القاضي جماعة من الطلبة بأن
كتبوا قصة للسلطان في ذلك فقرئت فالتفت السلطان إلى القضاة فسألهم عنه
فقال القاضي عز الدين هذا الرجل لا يولى على هؤلاء الجماعة ولا يصلح
لهذه الوظيفة فإنها كانت مع أبي ثم وليها بعده الشيخ زين الدين وهي
وظيفة كبيرة على مثل العسجدي فطلب السلطان الجاولي فسأله عن ذلك فقال
هذا الرجل عالم ومستحق وبالغ في شكره فأمرهم بعقد مجلس بسبب ذلك
فاجتمعوا بالصالحية فشرع بعض الطلبة ينازع الجاولي ويقول وليت علينا من
لا يصلح ونحن لا نريد إلا من ننتفع بعلمه حتى قال ركن الدين ابن القوبع
كيف يكون هذا شيخ الحديث وهو قرأ علي الفاتحة فلحن في ثلاثة مواضع
فتعصب القاضي حسام الدين الحنفي للجاولي فقال أنا أعلم أن هذا الرجل
صالح لهذه الوظيفة وأحكم له بها فقال له القاضي عز الدين ومن أين تعلم
أنت صلاحيته فتفاوضا إلى أن قال العز للحسام لا تأس الأدب فصاح وقال يا
أهل القصرين قولوا لهذا إيش معنى إساءة الأدب وكثر اللغط وانفض المجلس
فركب الحنفي إلى طاجار الدوادار وعرفه أن الشافعي ومن معه تعصبوا على
هذا الرجل وأنا أشهد بمعرفته واستحقاقه وعرف السلطان عني هذا فلما
حضروا في دار العدل تلكم السلطان في ذلك فأخرج الجاولي ورقة بخط القاضي
يقول في حق العسجدي الشيخ العالم الفاضل فأجابه القاضي الألقاب للشخص
لا يثبت بها علم ولا جهل فقال الجاولي أنا أعرف علمه ودينه فقال
السلطان لبدر الدين ابن البابا أنا ما أولي هذا فشرع الجاولي يجيب
فسكتوه وانصرف مقهوراً.
أحمد بن محمد العجمي بن أبي طالب عبد الرحمن بن الحسن شمس الدين أبو
بكر ابن العجمي الحلبي ولد سنة 637 وسمع من جده وأبي القاسم بن رواحة
ويوسف بن خليل وغيرهم وحضر الموفق بن يعيش وحدث بالكثير وكان قد وقع في
قبضة هلاكو فأخذ منه أموالاً جمة وعذبوه عذاباً صعباً فحصلت له بسبب
ذلك غفلة وغلب عليه النسيان في أكثر أحواله وكان قد اشتغل كثيراً وتميز
وصار صدراً كبيراً موقراً مع الدين وسلامة الصدر أثنى عليه ابن حبيب
وذكره البرزالي والذهبي في معجميهما ومات بحلب في ذي الحجة سنة 714.
أحمد بن محمد الإسكندراني بن عبد الرحمن بن عبد الله الإسكندراني فخر
الدين ابن الربعي سمع من عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة والجلال ابن عبد
السلام وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا الهيثمي وغيره وهو والد كمال الدين
الذي ولي قضاء الاسكندرية بعده وطالب ولايته مات فخر الدين في شهر ربيع
الآخر سنة 767.
أحمد بن محمد بن الشرف الحنفي بن عبد الظاهر شهاب الدين أبو العباس
المعروف بابن الشرف الحنفي خطيب جامع شيخون مات سنة 767 ذكره المقريزي
في السلوك.
أحمد بن محمد السكري بن عبد العزيز بن عبد الرحمن شهاب الدين السكري
المصري ولد سنة... وسمع من أبي محمد ابن علاق وغيره وحدث ومات سنة...
أحمد بن محمد الكندي
بن عبد الغفار بن خمسين الكندي الاسكندراني أبو العباس المالكي ولد سنة
712 وتفقه ولم يتفق له سماع في صغره لكنه سمع في كبره بمكة على الشيخ
فخر الدين عثمان النويري سنة 41 الموطأ رواية يحيى بن بكير أنا موسى بن
علي بن أبي طالب وأبو الحسن الثعلبي قالا أنا مكرم وصحيح مسلم على أبي
الحسن بن أيوب بن منصور القدسي بسماعه على عبد الرحمن وأحمد ابني
إبراهيم الفزاري قالا أنا ابن الصلاح وجامع الترمذي على ابن طاهر أحمد
بن الجمال محمد ابن الشيخ محب الدين الطبري أنا يوسف بن إسحاق بن أبي
بكر الطبري أنا ابن البناء وعلى عبد الوهاب بن محمد بن يحيى الواسطي
بالإسكندرية أنا محمد بن عبد الغني الشيرجي أنا ابن البناء وسمع على
عبد الوهاب أيضاً عوارف المعارف أنا العز الفاروثي أنا المصنف سماعاً
وسمع على أبي طاهر القري لجده بسماعه منه والتنبيه بسماعه من جده أنا
بشير التبريزي أنا أبو أحمد ابن سكينة أنا الأرموي أنا الشيخ وأجاز لي
غير مرة ومات سنة ثماني مائة وكان بالإسكندرية فقيه آخر يقال له ابن
خمسين لكن شريف حسيني اسمه أيضاً أحمد بن محمد وكان من أعيان المالكية
بالإسكندرية تأخرت وفاته عن هذا.
أحمد بن محمد الذهلي بن عبد الغني الأسدي كتب عنه سعيد الذهلي من شعره
في الكتاب الذي سماه عنبر الشحر:
أتى موسم الأفراح فانهض مبادراً ... لنغتنم للذات في زمن الصبا
وفل جيوش الهم بالهم واسترح ... مع الدور بالوتر الذي بات مطربا
أحمد بن محمد المصري بن عبد القادر المصري الحنفي شهاب الدين ابن الشرف
كان خطيب الجامع الشيخوني مات في المحرم سنة 767.
أحمد بن محمد الشاذلي بن عبد الكريم بن عطاء الله تاج الدين أبو الفضل
الشاذلي صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي وصنف مناقبه ومناقب
شيخه وكان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه وهو ممن قام على الشيخ
تقي الدين بن تيمية فبالغ في ذلك وكان يتكلم على الناس وله في ذلك
تصانيف عديدة ومات في نصف جمادى الآخرة سنة 709 بالمدرسة المنصورية
كهلاً وكانت جنازته حافلة رحمه الله تعالى، قال الذهبي كانت له جلالة
عجيبة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل ورأيت الشيخ تاج الدين
الفارقي لما رجع من مصر معظماً لوعظه وإشارته وكان يتكلم بالجامع
الأزهر فوق كرسي بكلام يروح النفوس ومزج كلام القوم بآثار السلف وفنون
العلم فكثر أتباعه وكانت عليه سيما الخير ويقال أن ثلاثة قصدوا مجلسه
فقال أحدهم لو سلمت من العائلة لتجردت وقال الآخر أنا أصلي وأصوم ولا
أجد من الصلاح ذرة فقال الثالث إن صلاتي ما ترضيني فكيف ترضي ربي فلما
حضروا مجلسه قال في أثناء كلامه ومن الناس من يقول فأعاد كلامهم بعينه،
وأخذ عنه الشيخ تقي الدين السبكي قرأت على سارة بنت السبكي عن أبيها
سماعاً قال سمعت أبا الفضل بن عطاء يقول فذكر شيئاً من كلامه، وقال
الكمال جعفر سمع من الأبرقوهي وقرأ النحو على المحيي الماروني وشارك في
الفقه والأدب وصحب المرسي وتكلم على الناس فسارعت عليه العامة وكثير من
المتفقهة وكثر أتباعه، قال لنا أبو حيان قال لنا شرف القضاة ابن الربعي
قل لنا ابن عطاء يوماً أتمرجن لكم قلنا نعم فتكلم بكلام القوم فقلنا له
نعم حكيت كلام المرجاني فاستمر قال وقال لي الكمال ابن المكين حكى لي
المراكشي قال كنت أصحب فقيراً فحضر إليه ابن الخليلي الوزير يزوره فقال
له جاءني ابن عطاء الله فقال لي الليلة ترى النبي صلّى الله عليه وسلّم
في المنام واجعل بشارتي أن توليني الخطابة بالإسكندرية فمضت الليلة وما
رأيت شيئاً وقد عزمت على ضربه فلم يزل الفقير يتلطف به حتى عفا عنه.
أحمد بن محمد الأربلي بن المجد عبد الله بن الحسين بن علي الأربلي ثم
الدمشقي مجد الدين ابن المجد ويعرف بالميت ولد سنة 694 وسمع من ابن
مشرف والتقي سليمان وابن مكتوم وأجاز له ابن القواس وابن عساكر وعمر
العقيمي وآخرون وحدث وكان قد اشتغل ونزل في المدارس وشهد بهلال رمضان
وحده في سنة 16 فصام الناس ثلاثين يوماً فلم ير الهلال فعمل ابن نباته
فيه:
زادنا شاهد على الصوم يوماً ... فأبى الله ذاك والإسلام
جرحوه فلم يفد ذاك فيه ... ما لجرح بميت إيلام
كتبهما عنه البرزالي وفيه يقول الشمس ابن الخياط لما مات عمه:
قالوا قضى القاضي فيا حبذا ... سور قلب عنه ما يصبر
وانهد ركن المجد بعد الذي ... لا مسر في كان ولا مخبر
وابن أخيه ميت يا ترى ... ميت هذا البيت ما يقبر
واتفق أن عاض الميت بعد الخياط المذكور دهراً طويلاً ومات في ذي القعدة
سنة 770 وأرخه ابن الجزري في سنة 771 ولم يذكر الشهر.
أحمد بن محمد الصالحي بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الأصل الصالحي
العطار شهاب الدين يعرف بابن المحتسب وكان أبوه يعرف بابن رقية ولد في
ذي الحجة سنة 694 وسمع من ابن الموازيني وعيسى المغاري والتقي سليمان
وابن مشرف وعلي بن عبد الدائم وغيرهم وكان عطاراً بالصالحية ويعرف
طرفاً من الطب ويحفظ حكايات ونوادر وكان عنده كتاب الأموال لأبي عبيد
إلا يسيراً منه وكان عنده أيضاً مسند الشافعي والعلم للمروزي وأجزاء
كثيرة ومات في شهر رجب سنة 772 وتأخرت وفاة أخيه محمد بعده مدة.
أحمد بن محمد بن جري الكلب بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف
بن سعيد بن جرى الكلب كان من أهل الأصالة والذكاء وإليه النظر في أمر
الغنائم ببلده وكان محموداً وله طلب وسماع ومات بعد السبع مائة ذكره
لسان الدين.
أحمد بن محمد الدندري بن عبد الله الدندري صدر الدين تفقه على هبة الله
بن عبد الله بن سيد الكل القفطي وأخذ القراآت عن الشيخ عبد السلام ابن
حفاظ وسمع الحديث على عبد البصير بن عامر بن مصلح السكندري وتصدر
للقراءة بقوص وكف بصره بآخره ومات في ثاني جمادى الآخرة سنة 732.
أحمد بن محمد اللورقي بن عبد الله الأنصاري اللورقي أبو جعفر المالكي
كان معتنياً بالقراآت واشتهر بالإتقان والضبط أخذ عن أبي جعفر ابن
الفحام وهو آخر من أخذ عنه القرآن تلاوة ومات بمالقة سنة 710 وقد عمر.
أحمد بن محمد الإسكندري بن عبد الله الإسكندري المالكي فخر الدين ابن
المخلطة اشتغل ومهر في الفقه والعربية وسمع من يحيى بن محمد الصنهاجي
وغيره ورحل إلى دمشق فأخذ عن الذهبي وجماعة ثم درس للمحدثين
بالصرغتمشية بعد عزل مغلطائي ثم ولي قضاء الاسكندرية ومات في شهر رجب
سنة 759.
أحمد بن محمد البكتمري بن عبد الله البكتمري الميقاتي كان ماهراً في
فنه مات في جمادى الأولى سنة ثمان مائة.
أحمد بن محمد الأنصاري بن عبد الله الأنصاري شهاب الدين نشأ بالقاهرة
وجلس مع الشهود وتكسب في التجارة والزراعة فأثرى وكثر ماله فصار يخالط
القضاة ويتكسب لهم ووقف وقفاً على تدريس بالجامع الأزهر وسأل القاضي
رهان الدين ابن جماعة أن يستقر فيه فآثر به الشيخ برهان الدين الأبناسي
ثم استقر في مشيخة سعيد السعداء والتزم أن لا يأخذ منها معلوماً وأن
يعمر المنارة وغير ذلك ومات في ذي القعدة سنة 773.
أحمد بن محمد المكي بن عبد المعطي بن أحمد بن عبد المعطي الأنصاري
المكي المالكي الشيخ أبو العباس ولد سنة 709 واشتغل كثيراً ومهر في
العربية وشارك في الفقه وأخذ عن أبي حيان وغيره وانتفع به أهل مكة في
العربية وكان عارفاً بمذهب المالكية وكان سمع من عثمان بن الصفي وكان
حسن الأخلاق مواظباً على العبادة أخذ عنه بمكة المرجاني وابن ظهيرة
وغيرهما ومات في المحرم سنة 788 وجاوز السبعين.
أحمد بن محمد الزبيري بن عبد الوهاب الأسدي الزبيري المصري مجد الدين
ابن المتوح ولد سنة 666 وسمع من العز الحراني وتفقه بابن الرفعة ومهر
وأعاد وسئل في قضاء المحلة فامتنع وخطب بجامع المنشية وكان حسن الخلق
والخلق فصيح العبارة ذكره ابن رافع وقال قد علمته حدث ومات في شهر ربيع
الآخر سنة 746.
أحمد بن محمد بن خالة القاضي بن عبيد الأنصاري المالقي بن خالة القاضي
أبي عبد الله ابن برطال أخذ عن ابن برطال المذكور وأبي عبد الله بن
عسكر قاضي مالقة وأبي جعفر ابن الفحام وأبي عبد الله بن لب وغيرهم قال
أبو البركات ابن البلفيقي كان من وجوه أهل بلده ومات في غرة ذي الحجة
سنة 708.
أحمد بن محمد البكري بن عثمان بن شيخان البكري القرشي شهاب الدين
المعروف بابن المجد البغدادي نزيل مصر كان قادراً على النظم ارتجالاً
وبديهة وكان يتكسب بالمدح ويبذر حتى يبقى بغير ثوب وله مدائح في
الأعيان وله من أول قصيدة:
رعاهم الله ولا روعوا ... مالهم ساروا ولا ودعوا
ومات بمنية بني خصيب في عاشر رمضان سنة 773.
أحمد بن محمد العدوي بن عثمان الأزدي العدوي أبو العباس ابن البناء أخذ
عن قاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن علي بن يحيى المراكشي وأبي عبد
الله محمد بن أبي البركات المشرف وأبي العباس أحمد بن محمد المعافري
المدعو ابن أبي عطاء وأبي الحسين بن أبي عبد الرحمن بن محمد بن عبد
الرحمن ابن يحيى الممعلي وغيرهم وكان فاضلاً عاقلاً نبيهاً انتفع به
جماعة في التعليم وكان يشغل من بعد صلاة الصبح إلى قرب الزوال مدة إلى
أن كان في سنة 699 فخرج إلى صلاة الجمعة في يوم ريح وغبار وتأذى بذلك
وأصابه يبس في دماغه وكان له مدة لا يأكل ما فيه روح فبدت منه أحوال لم
يعهدوها منه وصار يكاشف كل من دخل عليه ويخبره بما هو عليه فأمر الشيخ
أبو زيد عبد الرحمن بن عبد الكريم الأغماتي أهله أن يحجبوه فأقام سنة
ثم صح وخرج إلى الناس وصار يذكر فيما جرى له من ذلك عجائب وأنه رأى
صوراً علوية وجوههم مضيئة فكلموا بعلم جمة تتعلق بمعاني القرآن بأساليب
بديعة قال ثم هجم على جماعة في صورة مفزعة فذكر كلاماً طويلاً وله من
التواليف التلخيص في الحساب في سفر واللوازم العقلية في مدارك العلوم
في سفر والروض المريع في صناعة البديع في سفر وكتاب في الأوقات وكتاب
في الأنواء وغير ذلك واستمر ببلده يشغل الناس إلى أن مات سنة 721.
أحمد بن محمد بن الحريري بن عثمان صفي الدين بن القاضي شمس الدين ابن
الحريري كان شكلاً ضخماً مفرطاً في السمن له نوادر مضحكة من نمط ما
يحكى عن جحا وكان السلطان أنعم عليه بتدريس الصالحية بباب البريد بدمشق
إكراماً لوالده وأحضره إلى القاهرة ليخلع عليه فطلع والده وقال للسلطان
ولدي هذا لا يصلح للتدريس فقال السلطان لهذا أنا أوليه ومن نوادره أنه
قال لغلامه يوماً وقد عثرت به بغلة لا تعلق عليه ثلاثة أيام عقوبة لها
فجاء إليه في آخر النهار فقال إذا لم تعلق عليها تحمر فقال علق عليها
ولا تقل لها إني أذنت ومنها أن أباه أحضر له حاسباً يعلمه فقال واحد في
واحد واحد فقال هو لا نسلم بل اثنين فقال له المعلم يا سيدي المراد
واحد إذا عد مرة واحدة فهو واحد فقال صدقت ظهر فقال له اثنان في واحد
اثنان فقال لا نسلم بل ثلاثة فبين له كما بين في الأول فقال صدقت ظهر
ثم قال واحد في ثلاثة ثلاثة فقال لا نسلم بل أربعة فأعاد عليه فطال ذلك
على المعلم فتركه ومنها أنه دخل إلى المدرسة فرأى الشيخ نجم الدين
القحفازي خارجاً من الطهارة فقال يا مولانا آنستم محلكم فقال له الشيخ
نجم الدين قبحك الله قال عماد الدين ابن كثير كان عبل البدن جداً
بسذاجة وتغفل ببلادة ويسند إليه أشياء ومع ذلك فكان فيه دين وتحرى فيما
يبشره ورياسة ولم يزل تدريس الصادرية بيده إلى أن مات في شهر ربيع
الأول سنة 757.
أحمد بن محمد الدميري بن عثمان الدميري المالكي صفي الدين كان يباشر في
دواوين الأمراء وربما ناب في الحكم وامتحن على يد بكلمش ومات من ذلك في
آخر سنة ثماني مائة.
أحمد بن محمد البعلي بن عثمان البعلي المعروف بابن الجردي سمع من ابن
الشحنة الصحيح وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
أحمد بن محمد بن عطوس الأنصاري أبو جعفر الغرناطي كان من أهل الخير
والعدالة مات بعد السبع مائة.
أحمد بن محمد بن علان القيسي شهاب الدين بن عماد الدين ولد سنة بضع
وعشرين وتعانى الأدب وقال الشعر وأصله من دمشق وسكن حلب وتنقل في
الوظائف إلى أن ولي كتابة السر بها في سنة 73 ومات في سنة 774 أنبأنا
أبو جعفر النقيب الحسيني الحلبي إجازة بها قال كنت عند القاضي شهاب
الدين ابن علان وكان قبل شخصاً يقال له عيسى عمل يوماً البنيان فتباطأ
في عمله فأنشد:
عيسى المهندس لم أجد فيه الذي أملته ... لو كنت أدري فعله لو مات ما
قبلته
أحمد بن محمد الأنصاري بن علي بن أبي بكر بن حسين الأنصاري من أهل
الجزيرة الخضراء ولد في المحرم سنة 646 وروى بالإجازة عن أبي الحسين بن
أبي الربيع وغيره وتقدم في بلده إلى أن صار من صدورها وتفنن في العلوم
وخطب وناب في الحكم مع الدين والفضل وله نظم.
منه
عليك بأعمال القناعة والرضا ... بما قدر الرحمن إن كنت ذا حلم
ولو لم يكن للمرء في مقتضاهما ... من الخير إلا راحة القلب والجسم
وكانت وفاته في شعبان سنة 723.
أحمد بن محمد الأزدي بن علي بن حسين بن علي بن ظافر الأزدي أبو العباس
ابن أبي المنصور سمع من جد أبيه الشيخ صفي الدين بن أبي المنصور وكان
من الصالحين وممن يتبرك به ويقصد في المجتمعات لما يطلب من بركته ويحضر
معه جماعة من الفقراء يذكرون ذكراً رتبه شيخهم صفي الدين يقال لهم
الصفوية وكان وطئ الجانب لين الكلمة ظاهر البشر حسن الملتقى كثير
التواضع مات في سنة 739.
أحمد بن محمد الدمشقي بن علي بن سعيد الدمشقي صدر الدين أبو طاهر ابن
بهاء الدين ابن إمام المشهد أحضر على الحريري بنت الكمال وسمع من أصحاب
الفخر وطلب بنفسه فأكثر وبرع وكتب الطباق فأجاد وكان حسن الخط يوقع في
الحكم مات في ثامن شعبان سنة 774.
أحمد بن محمد بن شجاع بن علي بن شجاع تاج الدين حفيد الكمال الضرير ولد
سنة 642 وسمع من جده كثيراً ومن ابن رواح والسبط وغيرهم وخدم بالكتابة
وولي نظر الكرك وحدث مات في جمادى الآخرة سنة 721.
أحمد بن محمد بن العلاء بن علي بن أبي طاهر بن معضاد بن خلف بن عنان
العمري الجزري المعروف بابن العلاء شهاب الدين بن معين الدين كان خيراً
صالحاً كثير المجاورة بمكة وحكى عن أبيه أنه دخل مطهرة المدرسة النورية
بدمشق ومع كيس أطلس أحمر بشرابة حرير أخضر فيه ألف دينار فوضعه في طاقة
فهجم عليه عجمي فاخذ الكيس قال فتبعته وتعلقت به حتى صرنا في وسط
المدرسة وإذا الشيخ جمال الدين الحصيري يدرس فأمر بإحضارنا إليه وسألنا
عن القصة فأخبرته أنا بقصتي فقال العجمي وأنا دخلت قبله فنسيت كيساً لي
صفته كذا ثم تفكرت فدخلت وأخذته فقال انفض حجرك فنفضه فوقع منه كيسان
أحمران أطلس شرابة كل منهما حرير فنظر الشيخ فوجد على أحدهما أسمى
فدفعه إلي ودفع الآخر إليه وكان هذا من عجيب الاتفاق مات ثاني عشر شهر
ربيع الآخر سنة 705.
أحمد بن محمد بن العفيف علي بن عبد الجبار شهاب الدين بن العفيف سمع من
عمر الكرماني وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة 709 أرخه البرزالي.
أحمد بن محمد بن القيم بن علي بن عثمان تقي الدين الشاهد الحنفي
المعروف بابن القيم ولد سنة... وسمع على النجم عبد الرحمن بن أحمد بن
محمد بن هبة الله ابن الشيرازي في سنة 73 الأول من حديث حماد بن سلمة
أنا الكندي بسنده وحدث ومات سنة...
أحمد بن محمد بن أبي العرب بن علي بن أبي العرب الشهيد الدمشقي الذهبي
ولد سنة 82 وسمع من زينب بنت مكي وحدث بشيء من حديثه ومن نظمه مات في
رجب سنة 752.
أحمد بن محمد بن الصاحب بن علي بن محمد بن سليم زين الدين ابن الصاحب
محيي الدين ابن الصاحب بهاء الدين ابن حناء سمع من سبط السلفي وحدث عنه
وتفقه ودرس وكان فقيهاً ديناً رئيساً وافر الحرمة مات في صفر سنة 704
ودفن في قبر حفره لنفسه بجنب الشيخ أبي محمد ابن أبي حمزة.
أحمد بن الحافظ الخطيب ناصر الدين أبي المعالي محمد بن علي بن محمد ابن
هاشم بن عبد الواحد بن عشائر السلمي ولي الدين أبو حامد خطيب حلب ولد
سنة... وأسمعه أبوه من جماعة ومهر ورحل به إلى القاهرة فأسمعه من
شيوخها وكان ذكياً فاضلاً بارعاً له نظم ونثر وباشر الخطابة بجامع حلب
الكبير مدة إلى أن مات في ذي الحجة سنة 790 بالطاعون.
ومن شعره
شكوت إليه أن هجرك قاتلي ... وقلت له من ذا يكون بديلي
فقام وولى وهو ينشد ضاحكاً ... إلا فأعجبوا من ميت وفضولي
أحمد بن محمد الكازروني بن علي بن محمد بن محمود الكازروني شرف الدين
نزيل دمشق ولد سنة 673 وسمع من الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن عبد
اللطيف ابن وريدة الأربعين من حديث أحمد بن يوسف بن محمد ابن صرما
تخريج عبد اللطيف بن علي بن النفيس بن بورندار عنه وأجاز له ابن الشاعر
وعبد الصمد بن أبي الجيش وعدة وسمع من جده المؤرخ ظهير الدين البخاري
بإجازته من القطيعي وصحيح مسلم بإجازته من المؤيد الطوسي ومن الكمال
ابن الفويرة وجماعة، ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال أبو العباس
البغدادي الناسخ وذكر مولده نزل دمشق ونعم الرجل هو مروءة وديانة
وصلاحاً وله اعتناء بالرواية وفضيلة ومعرفة ما انتهى، ومات سنة 752.
أحمد بن محمد علي
بن مرتفع بن حازم بن إبراهيم بن العباس المصري الشافعي الشيخ نجم الدين
ابن الرفعة ولد سنة 645 وأخذ الفقه عن الضياء جعفر ابن الشيخ عبد
الرحيم القنائي والسديد الأرمنتي والظهير الترمنتي وابن رزي وابن بنت
الأعز وابن دقيق العيد وغيرهم وسمع من عبد الرحيم الدميري وعلي بن محمد
الصواف وغيرهما واشتهر بالفقه إلى أن صار يضرب به المثل وإذا أطلق
الفقيه انصرف إليه من غير مشاركته في العربية والأصول ودرس بالمعزية
وأفتى وعمل الكفاية في شرح التنبيه ففاق الشروح ثم شرع في شرح الوسيط
فعمل من أول الربع الثاني إلى آخر الكتاب شرع في الربع الأول إلى أثناء
الصلاة ومات فأكمله غيره وله تصانيف لطاف وغير ذلك مثل النفائس في هدم
الكنائس وحكم المكيال والميزان وولي حسبة مصر مدة وناب في الحكم مدة ثم
عزل نفسه وكانت وفاته في ليلة الجمعة ثامن عشر شهر رجب سنة 710 وحج مع
الرحبية سنة 707 وكان حسن الشكل فصيحاً ذكياً محسناً إلى الطلبة كثير
السعي في قضاء حوائجهم وكان شيخاً تتقاطر فروع الشافعية من لحيته وأثنى
عليه ابن دقيق العيد وقال السبكي كان أفقه من الروياني صاحب البحر وقال
الأسنوي ما أخرجت مصر بعد ابن الحداد أفقه منه وكان متمولاً وله مطبخ
سكر فيما بلغني... وله وقف على سبيل ماء بالسويس إحدى منازل الحاج قال
الكمال جعفر برع في الفقه وانتهت إليه رياسة الشافعية في عصره وكان
ذكياً حسن الشكل جميل الصورة فصيحاً مفوهاً كثير الإحسان إلى الطلبة
بماله وجاهه مساعد الهم بما اتصل بماله وجاهه مساعد الهم بما اتصل إليه
وقدرته حكى لي القاضي أبو طاهر السفطي قال كانت لي حاجة عند القاضي
لتولية العقود فتوجه معي إلى القاهرة فحضرنا درس القاضي فبحث فيه معي
فجعل يقول يا سيدنا زين الدين ترفق بي ثم عرف القاضي بي فقضى حاجتي
ولما تولى ابن دقيق العيد توجه معي إليه ولم تكن بي معرفة فقال له ما
يذكر سيدنا لما درس العبد بالمعزية وشرفهم بالحضور وأورد سيده البحث
الفلاني وأجاب فقيه بالمجلس بكذا فاستحسن سيدنا جوابه هو هذا ففوض إليه
أن يولين فولاني عنه وحكاياته في ذلك كثيرة قال وكان أولاً فقيراً
مضيقاً عليه فباشر في جهة سنكلوم فلامه الشيخ تقي الدين الصائغ فاعتذر
بالضرورة فتكلم له مع القاضي وأحضره درسه فبحث وأورد نظائر وفوائد
فأعجب به القاضي وقال له الزم الدرس ففعل ثم ولاه قضاء الواحات فحسنت
حاله ثم ولي أمانة الحكم بمصر ثم وقع بينه وبين بعض الفقهاء شيء فشهدوا
عليه أنه نزل فسقية المدرسة عرياناً فأسقط العلم السمنودي نائب الحكم
عدالته فتعصب له جماعة ورفعوا أمره للقاضي فقال أنه لم يأذن لنائبه في
الإسقاط فعاد لحاله وكان يقال أنه كثير النقل غير قوي البحث وكان الذي
ينسبه إلى ذلك من يحسده كالسراج الأرمنتي والوجيه البهنسي قال ولعل هذا
كان في أوائل أمره فإنني حضرت درسه فسمعت مباحثه فائقة وقد شرح التنبيه
وسماه الكفاية فأجاد فيه وشرح بعده الوسيط شرحاً حافلاً مشتملاً على
نقول كثيرة وتخريجات واعتراضات وإلزامات تشهد بغزارة مواده وسعة علمه
وقوة فهمه وكان ترك تدريس الطيبرسية للشيخ نجم الدين البالسي مجاناً
على سبيل البركة ولما ولي ابن دقيق العيد استمر على نيابة الحكم حتى
حصل له أمر عزل فيه نفسه فلم يعده ابن دقيق العيد وسئل عن ذلك فقال أنا
ما صرفته ثم تولي الحسبة بمصر إلى أن مات وكان كثير الصدقة مكباً على
الاشتغال حتى عرض له وجع المفاصل بحيث كان الثوب إلى لمس جسمه آلمه ومع
ذلك معه كتاب ينظر إليه وربما انكب على وجهه وهو يطالع.
أحمد بن محمد المصري بن علي بن يوسف بن ميسر عز الدين المصري ولد في
رمضان سنة 639 وتعانى الخدم الديوانية إلى أن ولي الوزارة بدمشق ثم نظر
الدواوين بمصر ثم بالإسكندرية وبطرابلس وولي أيضاً الحسبة بدمشق مع
العقل والسكون ولين الجانب ومات وهو ناظر الأوقاف وكانت فيه محبة في
أهل الخير مات في رجب سنة 716.
أحمد بن محمد الدنيسري
بن علي الدنيسري شهاب الدين ابن العطار الأديب ولد قبل الأربعين واشتغل
بالفقه قليلاً ثم تولع بالأدب ونظم الشعر فأكثر وأجاد في بعض المقاطيع
وكان يمدح الأكابر ونظم فيا لوقائع وله بديعية على طريقة الحلي ولم يكن
ماهراً في العربية وقد تهاجى هو والأديب البارع شرف الدين عيسى العالية
وجمع كتاباً سماه نزه الناظر في المثل السائر وغير ذلك وهو القائل بعد
أن كبر وضعف بصره:
أتى بعد الصبا شيبي ودهري ... رمى بعد اعتدال باعوجاج
كفى أن كان لي بصر حديد ... وقد صارت عيوني من زجاج
مات في شهر ربيع الآخر سنة 794.
أحمد بن محمد بن عي الزواوي أبو العباس روى عن أبي جعفر بن الزبير وأبي
عبد الله بن رشيد وجماعة وعمل فهرسة مقروءاته ومروياته في مجلدة سمعها
منه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد السلاوي سنة 750.
أحمد بن محمد القسطلاني بن علي القسطلاني شهاب الدين حفيد الشيخد تاج
الدين القسطلاني ثم المصري سمع من الرضي ومن البرهان ومن النجيب
الحراني وغيرهم وحدث ومات سنة...
أحمد بن محمد بن هبة الله بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة
الله بن أحمد ابن يحيى بن أبي جرادة شهاب الدين بن كمال الدين أبي غانم
بن الصاحب كمال الدين بن العديم العقيلي الحلبي الحنفي ولد في رأس
القرن وأسمع على بيبرس العديمي وعميته خديجة وشهدة وحدث سمع عليه ابن
عشائر منتقى مشيخة الفسوي والأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى أنا بيبرس
وغير ذلك ولي نيابة شيزر مدة لأنه كان بزي الجند مع معرفة بالتاريخ
والأدب جيد المذاكرة وحسن المحاضرة وحكى أخوه القاضي كمالا لدين عنه
أنه أخبره أنه رأى في منامه كان شخصاً ينشده:
يا غافلاً آصاله عن ... الغام لا شوف الأسنى
أنهض عدمتك نحو العلا ... وافتح لها مقلتك الوسنى
قال فحفظتهما وزدتهما
ارجع إلى مولاك واخضع له ... تستوجب الإحسان والحسنى
قال أخوه فلما أنشدني ذلك أعتبه بأن قال ما أظن إلا أن نفسي نعيت إلي
فمات في السنة المقبلة وذلك سنة 765 عن بضع وستين سنة قاله ابن حبيب
ويقال جاوز السبعين وعنده عن بيبرس مشيخة ابن شاذان الكبرى والأول
والثاني من حديث ابن السماك وولي نيابة السلطنة مدة بشيزر وكان ذا حشمة
زائدة وتجمل.
أحمد بن محمد الأيكي بن عمر بن الأيكي الفارسي الأصل الصالحي شهاب
الدين المعروف بزغلش قيم المدرسة الضيائية ولد سنة بضع وسبعين وستمائة
وسمع على الفخر ابن البخاري في سنة 683 منتقى من مشيخة السبط وقطعة من
الحلية والثالث من فوائد إسماعيل الأخشيد وسمع على التاج الفزاري ولازم
ابن مسلم المالكي وعمر حتى جاوز التسعين ورأى من أولاد وأولاد وأولاد
مائة نفس وهو جد شيخنا شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد
المهندس سمع منه حفيده وشيخنا العراقي ومن القدماء الشريف الحسيني قال
ابن رافع كان جيداً كثير التلاوة مات زغلش في ثامن المحرم سنة 771.
أحمد بن محمد الحلبي بن عمر بن نسوار بن عبد الباقي أبو العباس الحلبي
ثم المصري المعروف بحفنجلة بفتح الحاء المهملة والفاء وسكون النون وفتح
الجيم الصوفي ولد بحلب سنة 650 في رمضان وقدم القاهرة فأقام بها وسمع
من الكمال الضرير والنجيب وغيرهما حدثنا عنه شيخنا أبو المعالي الأزهري
بأكثر مسند أحمد بسماعه للقدر الذي حدث به من النجيب وسمع من أخيه العز
أيضاً وغيره قال يحيى بن أحمد بن عساكر ومن خطه نقلت كان من صوفية سعيد
السعداء وكان منقطعاً بمسجد المصاحب فسألته كم كتبت مصحفاً فقال نحو
المائة سوى الإنصاف والأرباع قال وجاوز التسعين وهو حاضر الذهن فطن لما
يقرأ عليه وكف بصره بآخرة ومات في خامس عشر ذي الحجة سنة 744.
أحمد بن القاضي شمس الدين محمد بن عيسى الأخنائي سمع من ابن السقطي
والدمياطي وحفظ التنبيه في صغره وناب في الحكم عن عمه تقي الدين وولي
نظر الخزانة وكان محباً لأهل العلم حسن الخلق والخلق متين الديانة كبير
المروءة مات في رجب سنة 739 أرخ ابن رافع.
أحمد بن محمد بن أبي العيش
بن يربوع المري السبتي أبو العباس أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وعبد
المنعم بن سماك وأبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهم وأجاز
له ابن دقيق العيد والضياء السبتي وأبو أحمد الدمياطي وأبو المعالي
الأبرقوهي في آخرين وكان كبير المنصب من أهل اليقين والمشاركة غاية في
الوقار وحسن السمت والتعاظم مع الظرف وكانت له عند سلطان المغرب حظوة
ومكانة واستعمله في السفارة بينه وبين الملوك فحدث بعدة من البلاد
وأفاد ومن أناشيده:
وآنست منه الوعد بالوصل ضلة ... وقد كان منا قبل ذلك ما كانا
عناقاً ولثماً من ثنايا كأنها ... أقاحي الربا غضا من الطل ريانا
ولا عجب أني نسيت عهوده ... فشم الأقاحي يورث المرء نسيانا
مات بقسطنطينية من بلاد أفريقية سنة 749.
أحمد بن محمد بن أبي الفرج بن مزهر المخزومي ولد سنة 685 وسمع الأول من
ذم اللواط للطرطوشي وهو في الثانية على أبي المجد سليمان بن عبد الله
ابن محمد بن الحسين بن حيرة المهراني سمع منه شهاب الدين بن رجب وذكره
في معجمه وأنشد عنه لنفسه من أبيات في خالد ابن الوليد كان يدعي أنه من
ذريته:
أنا في جنان الخلد أرجو أن أرى ... يوم القيامة خالداً مع خالد
مات في سنة 754.
أحمد بن محمد الكردي بن أبي القاسم بن بدران الكردي الدشتي بمعجمة
ساكنة ثم مثناة الحنبلي أبو بكر أحضر في الثانية على جعفر الهمذاني
وسمع من ابن رواحة وابن نفيس وابن خليل وابن الصلاح والضياء وصفية وحدث
بالكثير وتفرد ونسخ الأجزاء لنفسه وحدث بمصر بمسند الطيالسي ورتب
مسمعاً بدار الحديث الأشرفية قال الذهبي كان يتعزز في الرواية ويطلب
وخرج له بالبرزالي مشيخة وكان مولده بحلب سنة 634 ومات بدمشق سنة 713
في جمادى الآخرة قلت حدثنا عنه ابن أبي المجد بالإجازة وحده قرأت عليه
تاريخ أصبهان لأبي نعيم بإجازته منه وأشياء كثيرة.
أحمد بن محمد بن جري بن أبي القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد
الله بن جري بالجيم مصغراً وآخره تحتانية ثقيلة أبو بكر سمع من أبي عبد
الله بن سالم وأبي عبد الله الوادي آشي وأبي بكر بن مسعود وغيرهم وأجاز
له ابن رشيد وابن ربيع وأبو العباس بن الشحنة والبدر بن جماعة وآخرون
وولي الخطابة بغرناطة والقضاء بها وكان أديباً فاضلاً عالماً عارفاً
بالفرائض والعربية وله شرح على الألفية مات سنة 785.
أحمد بن محمد بن قرصة الأنصاري كان شاعراً بليغاً مقتدراً على النظم
طاف البلاد ومدح الأعيان وأكثر الهجاء إلى أن كان ذلك سبب ذهاب روحه
رحل مرة من مصر إلى دمشق فنزل في بيت منها فأصبح مذبوحاً لم يدر من
ذبحه وطاح دمه هدراً وذلك يوم الجمعة 14 شهر ربيع الآخر سنة 752 وفي
ذلك يقول حسن الزغاري:
مات ابن قرصة بعد طول تعرض ... للموت ميتة شر كلب نابح
ومازال يشحذ مدية الهجو الذي ... طلعت عليه طلوع سعد الذابح
حتى فرى ودجيه عبد صالح ... عقر النطيحة عقر ناقة صالح
وله قصيدة سماها قطر الشراب أولها
كم سيف النظم أجردهكم أشهركم أغمده
كم أنظم عقد جواهره ... في مدح كريم أقصده
كم أجمع من معنى حسن ... وبيان الشرح يقيده
أحمد بن محمد بن قطنبة الذرعي التاجر المشهور وولي وكالة السلطان بدمشق
في تجارة الخاص وكان ذا أموال متسعة جداً مات في ربيع الآخر سنة 723.
أحمد بن محمد بن قلاون
الملك الناصر بن الناصر بن المنصور ولد سنة 16 وبعثه أبوه إلى الكرك
لما ترعرع صحبة بهادر البدري نائب الكرك فأقام بها يربيه ويعلمه
الفروسية ثم استدعاه سنة 31 فاجتمع به وأعجبه شكله وأعاده إلى الكرك ثم
بلغه أن يعاشر من لا يصلح من أهل الكرك فاستدعاه سنة 38 فزوجه بنت
طمربغا فبلغه أنه تولع بشاب يقال له الشهيب كان جميل الصورة وهام به
غراماً وتهتك فيه وأسرف في الإنعام عليه بالأموال فتغير عليه وأمسك
الشاب فسلمه لأقبغا عبد الواحد ليخلص منه ما وصل إليه من المال فشق على
أحمد بن الناصر ورمى بنفسه على قوصون وبشتاك وهما يومئذ المشار إليهما
في الدولة فقال لهما إن أصيب هذا الشاب بعقوبة قتلت نفسي وامتنع من
الأكل والشرب حزناً حتى تغير بدنه ونحل ولزم الفراش فتلطفا بإبلاغ
الناصر خبره فأمر بالإفراج عن الشهيب فلما بلغ ذلك أحمد سر وأرسل إليه
فلما حضر عنده لم يزالل نفسه أن قام إليه وقربه فبلغ ذلك الناصر فشق
عليه فأرسل يعنهف ويهدده وتلطف به أن يهبه مائة مملوك من مماليكه فلم
يزده ذلك في الشهيب إلا رغبة واتفق أن بعض الخدام أساء إلى الشهيب فبلغ
أحمد فضربه ضرباً مؤلماً كاد يموت منه فبلغ السلطان ذلكف أنكره فأرسل
إليه إن لم تخرج هذا الصبي وإلا أخرجك من مملكته فلم يزدد بذلك إلا
رغبة فيه وقال له بشتاك وقوصون وكانا الرسول إليه من الناصر لا تغضب
أباك فقال لهما لكل منكما مائة مليح ومليحة وأنتم مماليكه فأنا ولده
وقد قنعت من الدنيا بهذا الصبي لكونه تغرب معي وترك أهله فكيف أطرده
وإن رسم السلطان بطرده فيطردني معه فرجعا وتلطفا بالناصر فلم ينجع فيه
وأمر بنفيه إلى قلعة صرخد ثم شفع فيه نساء الناصر وحرمه حتى أعاده إلى
الكرك وكان أحمد شديد البأس فتفرس فيه أبوه إنه لا يصلح للملك فعهد
بالملك عند موته للمنصور أبي بكر فتعصب له طشتمر حمص أخضر إلى أن ولي
السلطان وكان السبب في ذلك أن قوصون لما خلع المنصور أبا بكر وقرر أخاه
الأشرف كجك ونفى إخوته إلى قوص أراد أن يضم إليهم أخاهم أحمد فكتب إليه
أن يحضر فامتنع وتعصب له أهل الكرك وكتب أحمد إلى نائب الشام النبغا
المارداني بلوم قوصون فلم يجبه فبعث إلى نائب حلب طشتمر حمص أخضر فقبل
كتابه وتعصب معه وفي غضون ذلك قتل مماليك أحمد الشهيب المقدم ذكره
وادعوا أنه كاتب قوصون فكاد أحمد يجن حزناً عليه واستمال طشتمر قطلوبغا
الفخري وما زال ببقية الأمر حتى استمالوهم وسلطنوه وقدموا به إلى
القاهرة واجتمع أهل الحل والعقد واتفق حضور نواب البلاد وقضاة الشام
ومصر وسلطنه الخليفة بحضرتهم وحلفوا له أجمعون وذلك في رمضان سنة 42
وولي طشتمر نيابة مصر والفخري نيابة دمشق وأيدغمش نيابة حلب ثم بعد
أربعين يوماً توجه إلى الكرك وصحبته طشتمر فقبض عليه ثم أرسل إلى
أيدغمش يوماً فأمسك الفخري واستصحب معه جميع الذخائر حتى الخيول
والأنعام وكاتب السر وناظر الجيش وأقام بالكرك مستغرقاً في اللهو
واللعب محجوباً عن الناس ثم إن أحضر طشتمر والفخري فضرب أعناقهما صبراً
وسبى حريمهما ومكن منهن نصارى الكرك ففعلوا بهن كل قبيح فاشمأزت منه
النفوس إلى أن اجتمعوا على خلعه وسلطنوا أخاه الصالح إسماعيل فخلع
الناصر أحمد في المحرم سنة 43 ثم جهزت إليه العساكر فحوصر بالكرك إلى
أن أمسك في صفر سنة 45 فذبح وأحضر منجك رأسه إلى القاهرة وكان سيئ
التدبير جداً كثير اللهو والانهماك في الشرب وكانت فتنته قد طالت
بالكرك وجردت إليه عدة عساكر عسكراً بعد عسكر إلى أن أمسك وقتل على يده
خلق كثير جداً وفسدت أموال لا تحصى.
أحمد بن محمد بن قيس شهاب الدين الأنصاري مدرس المشهد الحسيني قال
التقي السبكي لم يكن بقي في الشافعية أكبر منه وكان مدرس الحافظية
بالإسكندرية ويعرف بها بالشافعي وكان فقيهاً حسناً قرأ على الظهير
التزمنتي مات يوم عرفة سنة 749.
أحمد بن محمد بن أبي المجد بن أبي الوفاء الهمذاني الأصل الدمشقي شهاب
الدين ابن المرجاني ولد بدمشق في عاشر ذي الحجة 714 وسمع من ابن الشحنة
وحدث بالصحيح عنه بمكة وغيرها وكان أديباً فاضلاً طارح الشيخ برهان
الدين القيراطي وبينهما مكاتبات ومات في جمادى الآخرة سنة 777 وحدث عنه
أبو حامد بن ظهيرة في معجمه.
أحمد بن محمد الصديق
بن محمد بن الحسين بن أحمد بن قاسم بن حبيب بن عبد الله بن عبد الرحمن
بن أبي بكر الصديق كذا ذكر نسبه الجمال في تاريخه وقال الشيخ الإمام
العلامة مولانا بهاء الدين ويعرف أيضاً بسلطان بن مولانا جلال الدين
الرومي الحنفي كان من أئمة السادة الحنفية فقيهاً أصولياً نحوياً
بارعاً ديناً زاهداً له كرامات وأحوال مشهورة عنه سلك تصدر للإقراء
والتدريس بعد موت والده بقونيا عدة سنين وانتفع به الطلبة وقصد بالفتيا
من البلاد وكان ذا حرمة وافرة عند ملوك الروم وأصحاب دولتهم مع عدم
الالتفات إلى ما في أيديهم واقتفاء أثر والده في التجرد والانضمام عن
الناس إلى أن مات في سنة 712 وهو ابن اثنين وتسعين سنة ودفن بتربة
والده بقونيا وصلى عليه الشيخ مجد الدين الأقصرائي بوصية منه انتهى،
وقد قال الحافظ عبد القادر صاحب الطبقات في نسبه مسيب بعد قاسم بدل قول
الجمال حبيب والله أعلم.
أحمد بن محمد الطبري بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر
بن محمد ابن إبراهيم الطبري القاضي شهاب الدين بن جمال الدين بن محب
الدين المكي الشافعي من بيت العلم والقضاء والرياسة والحديث ولد سنة
718 وولي قضاء مكة وهو شاب بعد أبيه وولي الخطابة وكان أسمع على الرضي
الصفي والفخر التوزري وغيرهم وسمع منه غير واحد من شيوخنا ومات في
العشر الأخير من شعبان سنة 760.
أحمد بن محمد الحلبي بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن
عبد الله الحلبي أبو بكر بن أبي المكارم شرف الدين بن التاج المعروف
بابن النصيبي سمع من أبيه مسند الطيالسي وحدث سمع منه أبو حامد ابن
ظهيرة وأخوه كمال الدين أحمد بن التاج المذكور سمع من سنقر الصحيح
ومسند الشافعي وعلى إبراهيم بن عبد الرحمن بن الشيرازي جزء ابن عيينة
أنا السخاوي أثنى عليه ابن حبيب وأرخ وفاته سنة 64 وكان مولده سنة 695
وحدث عن والده بعوالي الأعمش.
أحمد بن محمد الظاهري بن محمد بن أحمد الظاهري شهاب الدين بن تقي الدين
أحد الفضلاء بدمشق درس بعدة أماكن ومات سنة 799.
أحمد بن محمد الأصبحي بن محمد بن علي الأصبحي الأندلسي الشيخ شهاب
الدين أبو العباس الغاني النحوي اشتغل ببلاده ثم قدم فلزم أبا حيان
وحمل عنه كثيراً واشتهر به وبرع في زمانه ثم تحول إلى الشام فعظم قدره
واشتهر ذكره وانتفع الناس به وصنف كتباً منها شرح التسهيل وسيبويه وكان
مشكوراً وتفقه قليلاً للشافعي مات في المحرم سنة 776 سمع منه سعيد
الذهلي من شعره ودونه في كتابه الذي جمع فيه شعر ابن نباتة.
أحمد بن محمد الزهري بن محمد بن أبي بكر بن جماعة الزهري أبو العباس
القوصي نزيل مصر ولد سنة... وسمع من الشيخ أبي عبد الله بن النعمان
وتعانى المباشرة وكان يرغب إليه لضبطه وأمانته وسكرنه وكان وصولاً لذوي
رحمه مواظباً على حضور الجماعة وهو أخو النظام محمد نقلت ترجمته من
مشيخة أحمد بن يحيى بن عساكر بخطه.
أحمد بن محمد التلمساني بن محمد بن أبي بكر بن مروزق التلمساني المالكي
حج بولده بعد العشرين وجاور بمكة ثم عاد إلى بلده ثم حج فسكن بالمدينة
مدة ومات بمكة سنة 740 أو في أول التي تليها وذكرت له كرامات وأحوال.
أحمد بن محمد بن القاضي بن محمد بن بهرام شهاب الدين ابن القاضي شمس
الدين الدمشقي الأصل الحلبي سمع على الكمال النصيبي الشمائل وحدث وسمع
منه ابن عشائر.
أحمد بن محمد بن علان القيسي بن محمد بن علان القيسي تقدم في أحمد بن
محمد بن علان ومحله هنا والله أعلم.
أحمد بن محمد العلوي بن محمد بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة ابن
علي الحسيني العلوي الحلبي شيخ الشيوخ بحلب يكنى أبا طالب ولد في رجب
سنة 717 وكان جليلاً فاضلاً ساكناً لم يضبط عليه في حق أحد من الصحابة
ما يكره بل ذكرهأبو بكر عنده مرة فقال شخص رضي الله عنه فقال هو أبو
بكر جدي يشير إلى أن جعفر بن محمد الصادق جده الأغلى كانت أمه من ذرية
أبي بكر الصديق وهي أم فروة بنت القاسم ابن محمد بن أبي بكر ومات في
صفر سنة 795.
أحمد بن محمد القسطلاني
بن محمد بن قطب الدين محمد بن أحمد القسطلاني شهاب الدين ابن إمام
الدين بن زين الدين بن الشيخ قطب الدين ولد في سنة 706 وسمع البخاري
وغيره على الرضي الطبري وعلى جماعة من بعده ولبس الخرقة من جدته عائشة
بنت الشيخ قطب الدين القسطلاني وسمع من أختها فاطمة أجاز لشيخنا ابن
الملقن ولولده علي باستدعاء أبيه وسمع منه شيخنا العراقي وأبو حامد بن
ظهيرة وجماعة وكان خيراً متمولاً ومات بمكة في رجب سنة 776.
أحمد بن محمد العوفي بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي
بكر بن إبراهيم ابن جماعة العوفي فتح الدين أبو البركات بن النظام
القوصي الأصل ولد بمصر سنة 713 وسمع بإفادة خاله أحمد بن يعقوب بن
الصابوني من ألواني جزء ابن عيينة وجزء حامد بن شعيب وغير ذلك ومن
الدبوسي معجمه تخريج ابن أيبك ومن الختني جزء العماد الكاتب وسمع أيضاً
من أبى الفتح اليعمري ومحمد بن غالى وعبد الله بن على الصنهاجي وجماعة
بالقاهرة وغيرها ورحل مع خاله إلى دمشق فاسمع من ابن الشحنة وغيره وكان
صالحاً مكثراً وحدّث بالكثير مات في السادس من رجب سنة 778.
أحمد بن محمد الرفاء بن محمد بن نجم أبو العباس الرفاء الدمشقي عرف
بابن قمير ولد سنة 53 ومات سنة 718 حدّث عن ابن عبد الدائم وأيبك بن
عبد الله الجمّال ذكره ابن أيبك الدمياطي.
أحمد بن محمد التميمي بن محمد بن نصر الله التميمي جمال الدين بن شرف
الدين القلانسي الدمشقي ولد سنة نيف وسبعين وسمع من ابن البخاري وزينب
بنت مكي وغيرهما وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزازي وحفظ التنبيه ثم
المحرر وكان يستحضره وتفقه ودرس بالأمينية والظاهرية وعمل توقيع الدست
وولّي قضاء العسكر وكان حسن الخط بهي المنظر كثير الهمة ولّي وكالة بيت
المال وغير ذلك قال ابن كثير درس في أماكن وتفرّد في وقته بالرياسة في
بيته وكان متواضعاً حسن السمت كثير البرقال... قال ولما أذن لي
بالإفتاء كتب ذلك إنشاء على البديهة فأجاد وعظم في عيني وخرج له الفخر
البعلي مشيخة ومات في ذي القعدة سنة 731.
أحمد بن محمد الشيرازي بن محمد بن هبة الله بن مميل كمال الدين أبو
القاسم بن عماد الدين ابن أبي نصر ابن الشيرازي ولد سنة 670 وحفظ مختصر
المزني وتفقه بالشيخ تاج الدين ابن الفركاح وزين الدين الفارقي وقرأ
الأصول على صفي الدين الهندي وسمع من الفخر علي وغيره ودرس بالباذرائية
والشامية والناصرية وذكر لقضاء الشام مرة وكان خيّراً متواضعاً فلما
شغر قضاء الشام أثنى عليه ابن جماعة وابن الحريري عند الناصر وقال لا
يصلح وكان بديع الخط كأبيه وفيه سكون وحياء وكان ابن جملة قد سطا عليه
بحضرة النائب فتألم لذلك وترك السعي في الشامية وهو أخو المسند شمس
الدين أبي يصر الآتي ذكره في المحمدين وكان أصغر من أبي نصر بأكثر من
أربعين سنة وكانت وفاته في صفر سنة 736.
أحمد بن محمد الدلاصي بن محمد الدلاصي المؤذن بالجامع العتيق بمصر
وبمكتب الفقيه نصر ولد في رمضان سنة 695 وسمع من... سمع منه شيخنا
العراقي وأجازه لعبد الرحمن بن عمر القباني وكانت وفاته في...
أحمد بن محمد بن القوس بن محمد الكفرناوي الحلبي الشهير بابن القوس من
أهل كفرناي من عمل عزاز قرأ الفقه بحلب على الزين عمر الباريني وحفظ
المنهاج وحصّل طرفاً من الفرائض ورجع إلى قريته فأقام بها ينفع أهلها
وأكب على شرح المنهاج للأذرعي وكان فاضلاً مات سنة.
أحمد بن محمد القيسي بن محمد شهاب الدين القيسي ناظر المواريث بالقاهرة
مات في رجب سنة 786.
أحمد بن محمد الدمشقي بن محمود بن إسماعيل بن مري الدمشقي نزيل سنجار.
أحمد بن محمد بن مخلوف نقيب الحكم بالقاهرة مات سنة 795.
أحمد بن محمد بن مري البعلي
الحنبلي كان منحرفاً عن ابن تيمية ثم اجتمع به فأحبه وتلمذ له وكتب
مصنفاته وبالغ في التعصب له وكان قدم القاهرة فتكلم على الناس بجامع
أمير حسين بن جندر بحكر جوهر النوبي وبجامع عمرو بن العاص وسلك طريق
ابن تيمية في الحط على الصوفية ثم أنه تكلم في مسألة التوسل بالنبي صلى
الله عليه وسلم وفي مسألة الزيارة وغيرهما على طريق ابن تيمية فوثب به
جماعة من العامة ومن يتعصب للصوفية وأرادوا قتله فهرب فرفعوا أمره إلى
القاضي المالكي تقي الدين الأخنائي فطلبه وتغّيب عنه فأرسل إليه وأحضره
وسجنه ومنعه من الجلوس وذلك بعد أن عقد له مجلس بين يدي السلطان وذلك
في ربيع الآخر سنة 725 فأثنى عليه بدر الدين ابن جنكلي وبدر الدين بن
جماعة وغيرهما من الأمراء وعارضهم الأمير أيدمر الحظيري فحط عليه وعلى
شيخه وتفاوض هو وجنكلي حتى كادت تكون فتنة ففوض السلطان الأمر لأرغون
النائب فأغلظ القول للفخر ياظر الجيش وذكر أنه يسعى للصوفية بغير علمٍ
وأنهم تعصبوا عليه بالباطل فآل الأمر إلى تمكين المالكي منه فضربه
بحضرته ضرباً مبرحاً حتى أدماه ثم شهره على حمار أركبه مقلوباً ثم نودي
عليه هذا جزاء من يتكلم في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكادت
العامة تقتله ثم أعيد إلى السجن ثم شفع فيه فآل أمره إلى أن سفر من
القاهرة إلى الخليل فرحل بأهله وأقام به وتردد إلى دمشق ومن الاتفاقيات
أن شخصاً يقال له ابن شاس حضر درساً فانجر البحث إلى أن صوّب ما نقل عن
ابن مري في مسألة التوسل فوثب به جماعة وحملوه إلى القاضي المالكي
المذكور وشهد عليه جمعٌ كبير فدافع عنه القاضي فجهدوا به أن يفعل منه
ما فعل بابن مري أو بعضه فلم يفعل فنسب إلى التعنت في ذلك حتى قال فيه
البرهان الرّشيدي:
يا حاكماً شيّد أحكامه ... على تقى الله وأقوى أساس
مقالةً في ابن مري لفّقت ... تجاوزت في الحد حد القياس
ففي ابن شاس قط ما أثرت ... فهل أباح الشرع كفر ابن شاس
وكانت وفاته في سنة... وخطه مليح مشهور مرغوب فيه.
أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكي نجم الدين المخزومي القمولي بفقه وتمهّر
وناب في الحكم بمصر وولّي الحسبة ودرس بالفخرية وكان قبل ذلك قد ولّي
قضاء قوص ثم أخميم ثم أسيوط والمنية والشرقية والغربية قال الكمال جعفر
قال لي لي أربعون سنةً أحكم ما وقع لي حكمٌ خطأ ولا مكتوب فيه خلل مني
وله شرح الوسيط في نحز أربعين مجلدة وجرّد نقوله فسماها جواهر البحر
وشرح مقدمة ابن الحاجب وشرح الأسماء الحسنى وأكمل تفسير الإمام فخر
الدين وكان ابن الوكيل يقول ما في مصر أفقه منه مات في رجب سنة 727 وهو
من أبناء الثمانين.
أحمد بن محمد بن منجح الأنصاري أبو جعفر أحد العدول النبهاء بغرناطة
قال ابن الخطيب كان ديّناً خيّراً عفيفاً مات في شوال سنة 750.
أحمد بن محمد الشويكي بن موسى الدمشقي شهاب الدين الشويكي كان عارفاً
بالفقه والعربية موصوفاً بالدين والورع مات في ربيع الأول سنة 800 عن
نحوٍ من سبعين سنة.
أحمد بن محمد الأسعردي بن نصر بن كريم أو عبد الملك بن فاضل البعلي
الأسعردي ولد سنة 36 بالأسكندرية فتعانى التجارة وسمع من العز الحراني
وأبي اليمن ابن عساكر وحدّث بالأسكندرية والقاهرة مع الصلاح.
أحمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد عبد الله بن أبي
المكارم عبد المنعم بن أحمد بن محمد بن علي بن حسن بن عشائر السلمي
الحلبي شهاب الدين ولد بحلب سنة 697 وسمع على سنقر معظم صحيح البخاري
ومن أبي بكر ابن العجمي الدعاء للمحاملي ومن التاج النصيبي جزء محمد بن
الفرج الأزرق ومن إبراهيم بن العجمي مسلسلات التيمي وحدّث وكان فاضلاً
مات في رجب سنة 773 وقد مضى قريبه.
أحمد بن محمد القوصي بن يحيى نجم الدين ابن الجلال القوصي سمع من أحمد
ابن أبي عبد الله القرطبي واشتغل بالفقه على النجم الأصفوني وناب في
الحكم بأمرج ومات بالقاهرة سنة 731.
أحمد بن محمد النابلسي بن يحيى النابلسي ثم الدمشقي سبط السلعوس تلا
بالروايات على التقي الصائغ وجماعة وسمع كثيراً وكتب الأجزاء وطلب مع
التقوى والسمت الحسن ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال مولده سنة 687
وسمع معي من إسحاق الأسدي وغيره وتلا عليه كثير من الطلبة ومات سنة
732.
أحمد بن محمد الطرائفي بن يوسف بن أبي الزهر الحلبي ثم الدمشقي
الطرائفي الورّاق ولد في شعبان سنة 679 وسمع بالعراق من الرشيد بن أبي
القاسم وابن الطبال وبدمشق من التقي سليمان وعيسى المطعم وغيرهم وخرج
له البرازالي جزءاً من حديثه وحدّث به قاله ابن رافع قال وكان جيّداً
له حانوت بباب جيرون مات في ربيع الآخر سنة 752 روى عنه الحسيني وابن
رافع والسيواسي والكفري وآخرون.
أحمد بن محمد الحموي بن يوسف بن راهب الحموي الأصل المصري ولد سنة 79
وسمع منه أبو ظهيرة بسماعه من الحجار ووزيره.
أحمد بن محمد بن المختار بن يوسف بن عبد الله بن المختار ولد سنة 65
وسمع من أبي عمر والفخر وغيرهما وجوّد الخط وجلس مع الشهود تحت الساعات
وكان خيّراً ساكناً ومات في 14 المحرّم سنة 735 وسيأتي ابنه محمد وعمه
علي وتقدم ذكر ابن عنه أحمد بن علي بن يوسف.
أحمد بن محمد الرعيني بن يوسف الرعيني أبو جعفر الغرناطي ولد سنة 684
وتعانى الشروط فمهر فيها فكان من شيوخ الموثقين حسن السيرة وقد ولّي
قضاء بعض البلاد ومات في جمادى الأولى سنة 744.
أحمد بن محمد الأنصاري بن يوسف الأنصاري أبو جعفر الغرناطي وصفه لسان
الدين ابن الخطيب في تاريخه بأنه كان من أهل العدالة وله تصرف في
المساحة والحساب وله معرفة بأحكام النجوم مقصود في العلاج في الرقي
والعزائم من أولى المسد والحبال وتعلّق بسبب ذلك بأذيال الدول وولّي
شهادة المخزن فحمدت طريقته وعقله أخذ عن الشيخ أبي عبد الله بن الفحام
المعروف بأبي خريطة وكان باقعة في معرفة النجوم والأصابة فيها وعن أبي
زيد بن مثي وقرأ الطب على يحيى بن الهذيل ونالته في أواخر أمره محنةٌ
من صاحب غرناطة بسبب أنه اختلى عليه أنه اختار للثائر وقتاً للقيام
فلما آل الأمر للسلطان قبض عليه وضربه بالسياط ونفاه إلى تونس قال لسان
الدين أخبرني السلطان المذكور أنه كتب إليه وهو بمدينة فاس قبل أن يصير
الأمر إليه أنه يعود إلى الملك وأنه يصيبه من السلطان المذكور مكروه
فكان يتعجب من إصابته في ذلك ومات سنة بضعٍ وستين وسبعمائة.
أحمد بن محمد المقدم الدمشقي ولد سنة... وأسمع على أحمد بن شيبان مسند
عمر بن عبد العزيز للباغندي ومات سنة...
أحمد بن محمد بن الشيخ تاج الدين الرفاعي قال الذهبي كبير القدر بقي
مدةً في المشيخة وكان وقوراً عاقلاً فاضلاً يكره دخول النار وأخذ
الأفاعي وكان الشيخ محمد السفاري يثني عليه مات في سنة... وسبعمائة.
أحمد بن محمد علاء الدين السيرامي الحنفي اشتغل في بلده وتفقه على
جماعةٍ حتى برع في الفقه والأصول والمعاني والبيان ودرس في عدة بلاد ثم
قدم ماردين فأقام بها مدة ثم وصل إلى حلب فقطنها فلما أنشأ الظاهر
برقوق مدرسته بين القصرين استدعاه فقدم في سنة 788 فاستقر شيخ الصوفية
بها ومدرس الحنفية وذلك في ثاني عشر شهر رجب منها فتكلم علىقوله تعالى
قل اللهم مالك الملك ثم اقرأ الهداية وغير ذلك من كتب الفقه والأصول
وكان شيخنا عز الدين ابن جماعة يقرظه في وصفه بالفهم التحقيق ويذكر أنه
تلقف منه أشياء لم يجدها مع نفاستها في الكتب ولم يزل على حالته
موصوفاً بالديانة والخير والانجماع والتواضع وكثرة الأسف على نفسه
والاعتراف بتقصيره في حق ربه إلى أن صار يعتريه الربو وضيق النفس فمرض
به إلى أن مات في ثالث جمادى الأولى سنة 790 رحمه الله تعالى.
أحمد بن محمد البققي
المصري فتح الدين ولد سنة ستين تقريباً وتفقه كثيراً واشتغل وتأدب
وناظر متى مهر في كل فيٍ وقطع الخصوم في المناظرة وفاق الأقران في
المحاضرة وبدت منه أمور تنبئ بأنه مستهزئ بأمور الديانة فادعى عليه عند
القاضي المالكي زين الدين بن مخلوف بما يقتضي الانحلال واستحلال
المحرمات والاستهزاء بالدين وأخرج محضر كتب عليه في سنة 686 وقامت عليه
البينة بذلك فحبس فكتب ورقةً من الحبس إلى ابن دقيق العيد صفة فتيا
فكتب عليها أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فأرسلها إلى المالكي فقال هذه
في الكفار إذا أسلموا ورجعوا ثم أحضر من السجن قدام شباك الصالحية
فأعيدت عليه الدعوى فاعترف وصار يتلفظ بالشهادتين ويصيح بابن دقيق
العيد ويقول فضربت رقبته بين القصرين وذلك في شهر ربيع الأول سنة 701
ويقال أن الشيخ المعروف بالجمندار سمع كلامه فقال له كأني بك وقد ضربي
عنقك بين القصرين وبقيس رأسك معلقاً بجلده فكان كذلك قال الذهبي كان
لماً مفنناً مناظراً من قرية بققة من حماة وقيل من الحجاز وكان من
الأذكياء ممن لم ينفعه علمه كان يشطح ويتفوه بعظائم وينفق... النبوة
والتنزيل ويتجهرم بتحليل المحرمات وقال أبو الفتح اليعمري كان يتطبب
ولا يدري ويتأدب ولا يعلم ويدعي العقل ولا عقل له بل كان برياً من كل
خيرٍ وفيه يقول ابن دانيال:
يظن فتى البققي أنه ... سيخلص من قبضة المالكي
نعم سوف يسلمه المالكي ... قريباً ولكن إلى مالك
وقال فيه أيضاً:
لا تسلم البقي في فعله ... إن زاغ تضليلاً عن الحق
لو هذب الناموس أخلاقه ... ما كان منسوباً إلى البق
ولما سمع ابن البققي قول الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد:
أهل المراتب في الدنيا ورفعتها ... أهل الفضائل مرذولون بينهم
فما لهم في توقي ضرنا نظر ... ولا لهم في ترقي قدرنا همم
فليتنا لو قدرنا أن نعرفهم ... مقدارهم عندنا أو لودروه هم
لهم مريحان من جهلٍ وفضل غنى ... وعندنا المتعبان العلم والعدم
فقال ابن البققي مناقضاً له:
أين المراتب في الدنيا ورفعتها ... من الذي حاز علماً ليس عندهم
لا شك أن لهم قدراً رأوه وما ... لمثلهم عندنا قدرٌ ولا همم
هم الوحوش ونحن الأنس حكمتنا ... تقودهم حيث ما شيئنا وههم نعم
وليس شئ سوى الإهمال يقطعنا ... عنهم لا نهم وجدانهم عدم
لنا المريحان من علمٍ ومن عدمٍ ... وفيهم المتعبان الجهل والحشم
ومن جملة ما شهد به على البققي أنه قال لو كان لصاحب المقامات حظٌ
لكانت مقاماته تتلى في المحاريب وأنه كان يفطر في نهار رمضان بغير عذرٍ
وأنه كان يضع الربعة تحت رجليه ويصعد ليتناول حاجةٍ له من الرف ويقال
أنه لما ضربت عنقه لم يمض السيف فيها فحزت ورفعت رأسه على قناة ونودي
عليها وحكى ابن سيد الناس أن ابن البققي دخل على ابن دقيق العيد وهو
عنده فسأله عن مسألةٍ فلم يجبه عنها فولى وهو ينشد:
وقف الهوى بي حيث أنت
فقال ابن دقيق العيد عقبى هذا الرجل إلى التلاف فلم يمض سوى أحد وعشرين
يوماً وقتل ويقال أنه كان يستخف بالقاضي المالكي ويسبه وبطعن فيه فكان
ذاك يبلغه ولا يهيجه إلى أن ظفر بالمحضر المكتتب عليه قبل ذلك بما تقدم
ذكره وطلبه طلباً عنيفاً وأدعى عليه عنده فأنكر فقامت البينة فأمر به
فسجن ليبدي الدافع في الشهود وحكم المالكي بزندقته وإراقة دمه ونقل
المحضر إلى ابن دقيق العيد فقال لا أنفذ قتل من شهد أن لا إله إلا الله
وأن محمداً رسول الله وألقى المحضر من يده فبلغ ذلك والي القاهرة ناصر
الدين ابن الشحي وكان يميل إلى ابن البققي فانتصر له وسعى في نقله من
المالكي إلى الشافعي فأشير عليه بأن يكتب محضراً بأنه مجنون فكتب فيه
جماعة وأحضره لابن دقيق العيد فلما نظر فيه قال معاذ الله ما أعرفه إلا
عاقلاً فدس من يبغض البققي إلى الشهاب الفزاري أن ينظم فيه شيئاً فنظم
وكتب بها إلى المالكي:
قل للإمام المالكي المرتضى ... وكاشف المشكل والمبهم
لا تهمل الكافر واعمل بما ... قد جاء في الكافر في مسلم
فلما وقف عليهما قال شاعر ومكاشف قد عزمت على ذلك وكتب ابن البققي إلى
المالكي من السجن:
يا من يخادعني بأسهم مكره ... بسلاسل نعمت كلمس الأرقم
أعددت لي زرداً تضايق نسجها ... وعلي قلت عيونها بالأسهم
يعني أسهم الدعاء فقال في جوابه أرجو أن الله لا يهملني حتى يفعل ثم
نهض من وقته إلى السلطان فاستأذنه في قتله فأشار بأن يتمسك في أمره
فقال المالكي قد ثبت عندي كفره وزندقته فحكمت بإراقة دمه ووجب على ذلك
فلما رأى السلطان انزعاجه قال إن كان ولا بد فليكن بمحضر الحكام وأرسل
إلى الوالي والحاجب وحضر القضاة الأربعة فتكلم المالكي بما حكم به
فوافقه السروجي الحنفي وقال اقتلوه ودمه في عنقي فقتل والله أعلم بحاله
ويقال أن ابن دقيق العيد وافق الجماعة فقال ابن البققي أتقتلون رجلاً
أن يقول ربي الله فقال الآن وقد عصيت قبل ولقد جرى في أمره نحو ما جرى
في زماننا للشيخ الميموني مع القاضي الحنفي زين الدين التفهني لكن جبن
الحنفي عن قتله بعد أن تمكن من ذلك فآل الأمر إلى أن خلص من القتل
وأعيد إلى السجن إلى أن حكم الحنبلي بعد ذلك بإطلاقه.
أحمد بن محمد الذفري أحد نواب الحكم للمالكية كان عارفاً بالأحكام ومات
في آخر سنة 794.
أحمد بن محمد الحاجبي شهاب الدين الجندي قال الصفدي لقيته بسوق الكتب
سنة 688 فأنشدني لنفسه:
رب صغير حين ولفته ... أيقنت لا يدخل إلا اليسير
ألفيته كالبئير في وسعه ... حتى عجبنا من صغير كبير
قال وأنشدني لنفسه:
لا تبعثوا غير الصبا بتحيةٍ ... ما طاب في سمعي حديثٌ سواها
حفظت أحاديث الهوى وتضوعت ... نشراً فيا لله ما أذكاها
ومن شعره:
ودعتهم ودموعي ... على الخدود غزار
فاستكثروا دمع عيني ... لما استقلوا وساروا
مات في الطاعون بمصر سنة 749.
أحمد بن محمد الفيومي ثم الحمي نشأ بالفيوم واشتغل ومهر وتميز وجمع في
العربية عند أبي حيان ثم ارتحل إلى حماة فقطنها ولما بنى الملك المؤيد
إسماعيل جامع الدهشة قرره في خطابتها وكان فاضلاً عارفاً باللغة والفقه
في ذلك كتاباً سماه المصباح المنير في غريب الشرح الكبير وهو كثير
الفائدة حسن الإيراد وقد نقل غالبه ولده في كتاب تهذيب المطالع وكأنه
عاش إلى بعد سنة 770.
أحمد بن محمد شهاب الدين أحد أئمة القصر بقلعة الجبل كان يحب الحديث
وطلبه وكان سمع الكثير وحصّل الأجزاء ودار على الشيوخ وكتب الطباق بخطٍ
حسن جداً ومات سنة 780 وهو خال صاحبنا شمس الدين المدني.
أحمد بن محمد الزركشي شهاب الدين الحكم بالقاهرة ومصر ومات فجاءةً في
ربيع الأول سنة 788 وضاع للأيتام بعده أموالٌ جمة بحيث جاء لكل من له
عشرة دون الأربعة.
أحمد بن محمد الأموي الكغاذ المكتب أبو جعفر الغرناطي كان حسن الملاطفة
للناس أثنى عليه ابن الخطيب وقال مات في جمادى الآخرة سنة 750.
أحمد بن محمد الكزني الغرناطي شيخ الأطباء كان نسيج وحده في الوقار
والنزاهة وحسن السمت موفقاً في العلاج معتنياً بالفن أخذ عن أبي عبد
الله الرقوطي وغيره وأخذ عنه الطب عبد الله بن سالم وغيره ومات في
أوائل القرن.
أحمد بن محمد بن السبتي الشيخ محب الدين ممن يعتقد بمصر ويتررد الناس
إليه علم الحرف وانقطع بمصلى خولان بقرافة مصر ومات في العشرين من صفر
سنة 791 وقد جاوز الثمانين.
أحمد بن محمود الحلبي بن إسماعيل بن إبراهيم بن صدقة الحلبي الأديب
اشتغل كثيراً ومهر في الأدب والتصوف فضبطت عليه ألفاظ موبقة فرفع أمره
إلى الحكام فحكم القاضي المالكي صدر الدين الدميري بسفك دمه فقتل وهو
القائل:
إذا نلت المنى بصديق صدقٍ ... فكان وفاقه وفق المراد
فحاذر أن تعامله بقرضٍ ... فإن القرض مقراض الوداد
أنشدهما له ابن حبيب وفيه قال الشاعر:
مضى مستبيح الزنا والدما ... إلى خازن المهلك الحالك
وفاز الدميري بتدميره ... فمن مالكي إلى مالك
قلت وهذا مأخوذٌ من الذي قال في البققي وكان أقبل على اللهو والفسوق
ولبس زي الأجناد وقرض الأعراض ووقع إلى أن آل أمره إلى القتل فقتل.
ومن شعره:
ولرب قومٍ أدبروا مذ أقبلت ... دنياهم عن كل ندبٍ فاضل
جاؤا وقد رأسوا بكل نقيصةٍ ... فاقصر بهم تدبيرهم بالكامل
قال ابن حبيب كان ذكياً كثير المحفوظ لكنه حفظت عنه مقالات ردية وزندقة
راوندية فأقيمت عليه البينة بذلك عند الصدر الدميري أحمد بن عبد القادر
قاضي المالكية فحكم بقتله فقتل بمشهدٍ من الناس تحت قلعة حلب سنة 767
وقد جاوز الخمسين.
أحمد بن مزهر النابلسي يأتي في أحمد بن مظفر بن مزهر.
أحمد بن مسعود بن أحمد بن ممدوح بن برشق المادح السنهوري الضرير أبو
العباس صاحب المدائح النبوية المشهورة وكان مقتدراً على النظم ربما نظم
القصيدة في كل كلمة منها مالا يكثر دوره في الكلم كالظاء المعجمة ونحو
ذلك وله وراء ذلك مقاطيع لطيفة.
منها:
يا من له عندنا إياد ... تعجز عن وصفها الأيادي
فيك رجاءٌ وفيك يأسٌ ... كالحر والبرد في الزناد
ومات في الطاعون العام سنة 749 بمصر وقد قارب المائة كذا قرأت بخط
بعضهم وقرأت بخط البدر النابلسي أنه أخبره في سنة ثلاثين أن عمره
يومئذٍ ثمانية وسبعون عاماً وقرأت بخطه كانت مدائحه في الأعيان سافلة
وفي المدائح النبوية في الأوج.
أحمد بن مظفر الحموي بن مقلد بن عباس بن مقلد بن عباس المنصوري الحموي
شهاب الدين أبو جعفر بن الصاحب نجم الدين ولد في شوال سنة 671 وسمع من
الفخر وزينب وحدّث بحماة ودمشق وحج غير مرة وكان يحب الفقراء مات في
تاسع صفر سنة 737 بحماة ذكره ابن رافع.
أحمد بن مظفر الكلابي بن أبي القاسم بن إسماعيل بن الحسن الشيخ أبو
العباس الكلابي الدمشقي سمع من نوح مولى أبي يحيى ومات في خامس ربيع
الأول سنة 718.
أحمد بن مظفر النابلسي بن أبي محمد بن مظفر بن بدر بن حسن بن مفرج بن
بكار النابلسي الشيخ شهاب الدين سبط الزين خالد ولد سنة 674 أو 675
وسمع من عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر وست الأهل بنت علوان وغيرهم
فأكثر جدا ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال فيه الحافظ المحرر راكب
على الطلب زمانا وترافقنا مدة وكتب وخرج قال وفي خلقه زعارة وفي طباعه
نفور ثم قال وعليه مآخذ وله محاسن ومعرفة وقال في المعجم الكبير له
معرفة وحفظ على شراسة خلق ثم صلح حاله وقال البرزالي محدث فاضل على
ذهنه فضيلة وفوائد كثيرة تتعلق بهذا الفن ثم ترك وانقطع وقال تفرد
بأجزاء وأشياء ولم يتزوج قط وكان يحب الخلوة والإنجماع وقال الحسيني
كان من أئمة هذا الشأن سمع ورحل وحصّل وكان منجمعاً عن الناس نفوراً
منهم وكان يقول أشتهي أن أموت وأنا ساجد فروقه الله ذلك أنه دخل بيته
وأغلق بابه وفقد ثلاثة أيام فدخلوا عليه فوجدوه ميتاً وهو ساجد وذلك في
شهر ربيع الأول سنة 758 وله تخاريج منها جزء في ترجمة أبي هريرة وجزء
في ترجمة أبي القاسم بن عساكر وكتب كثيراً وألف وخرج.
أحمد بن مظفر بن مزهر النابلسي الكاتب المشهور أخو الصاحب شرف الدين
يعقوب ولّي استيفاء الديوان بدمشق في أوائل الدولة المظفرية قطز ثم صرف
إلى نظر بعلبك ثم رتبه الأفرم في صحابة الديوان بدمشق ومات في منة 703.
أحمد بن مغلطاي بن عبد الله الشمسي المنصوري كان أحد الأمراء بحلب وكان
ذكياً شجاعاً عارفاً حسن المحاضرة والمذاكرة محباً في أهل العلم والأدب
وله نظم وسط وولّي بحلب الحجابة وشد الأوقاف وناب في مملكة آياس مدةً
ومات في سنة 764 عن بضعٍ وخمسين سنة.
أحمد بن مفضل بن فضل الله المصري القبطي قطب الدين كان خبيراً بالكتابة
ولّي استيفاء الأوقاف بعد أخيه ومات بدمشق في رجب سنة 724.
أحمد بن منصور
بن إبراهيم ين منصور بن رشيد الجوهري الحلبي الأصل المصري القاضي شهاب
الدين أبو العباس بن أبي الفتح ولد سنة 660 في ذي القعدة أو ذي الحجة
منها وأحضر على ابن علاق واسمع على النجيب والمعين الدمشقي وابن العماد
الحنبلي وابن خطيب المزة وشامية بنت البكري وسمع من الفخر بدمشق وحدّث
وكان خيراً ساكناً محباً لأهل الحديث حسن الأخلاق ذكره ابن رافع في
معجمه وقرأت بخط البدر النابلسي في معجمه وكان من بيت الرياسة وانقطع
في آخر عمره وكان أخوه بدر الدين يصحب الملك المنصور قلاون وهو أمير
فلما ولّي السلطنة رفع من قدره وكان سماع أحمد هذا بعناية أخيه بإفادة
ابن الظاهري حدثنا عنه بعض شيوخنا منهم أبو الفرج ابن الغوي ومات في 25
شهر رجب سنة 738.
أحمد بن منصور بن صارم بن اسطوراس المشهور بابن الحباس الدمياطي ولد
سنة 53 سمع من أبي عبد الله بن النعمان وتعانى الأدب وقال الشعر الجيد
ولحقه صمم وكان يقيم بدمياط ويخطب بالورادة كل جمعة وكان عارفاً
بالقراآت وقدم القاهرة مراراً.
ومن نظمه:
أن قل سمعي إن لي ... فهما توفر منه سهم
يدني إلي مقاصدي ... ويروقك الرمح الأصم
وله كتاب في فضائل الاتفاق سماه أسباب الوفاق وله قصيدة رائية في وصف
الموز لا نظير لها:
كأنما الموز في عرا جينه ... وقد بدا يانعا على شجره
فروع شعر برأس عاتب ... تخفض من بعدهم مسره
كأن من ختمه وعفصه ... أرسل سراته على أسره
وفي اعتدال الخريف أحسن ما ... يرفل مثل الدراج في أزره
كأن أمشاطه مكاحل من ... زمرد نظمت على قدره
كأن أشجاره وقد نشرت ... ظلال أوراقها على نشره
حاملة طفلها على يدها ... تقيه حر الهجير في جمره
كأن قامات سوقه عمد ... حيث أدارتها على جدره
كأنما ساقه المقيل وقد ... بدت عليه رقوم معتبره
ساق عروس قامته ميزرها ... قباب وشى الخضاب في خبره
يصاغ من جدول خلاخلها ... فينجلي والنثار من زهره
حدائق حففت مساحتها ... كأنما الجيش أم في زمره
زها فراق العيون منظره ... فما تمل العيون من نظره
وكل أيامه صاهرة ... تبين في ورده وفي صدره
كأنما عمره القصير حكى ... زمان وصل الحبيب في قصره
كأن عرجونه المنبت أتى ... يخبران خانه انقضاء عمره
كأنه البدر في الكمال وقد ... أصبح لما نال من أذى حجره
معلقاً بالبرحاء ظاهره ... يخبر عما رجى من خبره
يطيب ريحاً ويستلذ جنى ... على أذى في دقوق مصطبره
كأنه الجرجاء إلى محبته ... يريد ضراً على أذى ضرره
مات في صفر سنة 642 قال سعيد الذهلي في أناشيده أنا المعمر أبو العباس
أحمد بن منصور بن صارم المعروف بابن الحباس الأديب البارع لنفسه قصيدة.
أولها:
حديث الحب سرٌ لا يذاع ... وأمر في تصرفه مطاع
فحدث بالإشارة عنه إذ لا ... حديث بالعبارة يستطاع
أحمد بن منصور بن مكي من مشائخ القطب الحلبي أخذ عليه القرآن وحدّث عنه
وهو قرأ على الشيخ نصر المنبجي وحدّث عنه وتوفي سنة 718 بالقاهرة.
أحمد بن منصور بن على الخشاب ولد قبل سبعمائة وسمع من جده لامه عبد
الله بن ريحان التقوى جزء الذهلي والثاني والرابع من الثقفيات وجزء
سليم الرازي وغير ذلك وحدّث وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره بالقاهرة
في رحلته الأولى وحدّث عنه في معجمه.
أحمد بن مهنا بن عيسى
بن مهنا بن حديثة بن غضبة بن فضل بن ربيعة بن خازم بن علي بن مفرج بن
جراح بن سيف الطائي ثم الثعلي وأول من نوه به من أهل هذا البيت في أيام
العادل عمرو بن بلى وديارهم من حمص إلى قلعة جعبر إلى الرحبة آخذة على
سقي الفرات وأطراف العراق ولهم مياه كثيرة ومناهل وكان هذا أمير العرب
ولد سنة 684 وولّي إمرة آل فضل في أيام الناصر وصرف عنها ثم أعيد وكان
جواداً كريماً خيراً جيد المعاملة وفياً بالعهد لم يكن في أولاده مهنا
مثله في العقل والسكون والديانة وكان إذا مرض يتداوى وإذا خاف من
السلطان لا يفر وقدم القاهرة مراراً واعتقله طقزدمر نائب الشام في سنة
46 وأكرمه وأمره عوضاً عن سيف بن فضل ثم أعيد سيف في أيام المظفر حاجي
وعزل أحمد وكان بالقاهرة فأخرج منها ثم قدم في سنة 49 وأعاده السلطان
حسن ورجع إلى بلاده فمات في رجب سنة 749.
أحمد بن موسى بن خفاجا الصفدي أخذ عن ابن الزملكاني وغيره وبرع وتصدى
للفتيا ثم نزل قرية من قرى صفد عن الوظائف والمناصب وشرح التنبه في عشر
مجلدات وأربعين النووي في مجلد ضخم ومات سنة 750.
أحمد بن موسى بن علي الزبيدي شهاب الدين ابن الحداد الحفي كان عارفاً
بالفرائض فاضلاً مات بزبيد في ذي الحجة سنة 794.
أحمد بن موسى بن عمرو الحلبي الحنفي مدرس الفارقانية بالقاهرة مات بها
في أواخر رمضان سنة 703.
أحمد بن موسى بن عيسى بن أبي الفتح البطرني الأنصاري المالكي التونسي
أخذ القراآت عن عبد الله بن عبد الأعلى وأبي بكر ابن شلبون وحدّث عن
صالح بن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد بن حامد وغيرهم وكان ماهراً في
القراآت والحديث مشاركاً في فنون مات في ربيع الآخر سنة 703.
أحمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض المقدسي الحنبلي شهاب
الدين أبو العباس قاضي حلب وابن قاضيها أخرج له أبوه عن القضاء
باختياره سنة 74 فباشره إلى أن مات في شعبان سنة 796 وكان عالماً
عادلاً ديناً خيراً متواضعاً كثير السكون محمود الطريقة مشكوراً في
أحكامه وكان يكثر التزويج حتى يقال أنه أحصي أكثر من امرأة.
أحمد بن موسى بن محمد بن أحمد عرف بابن قرصة الفيومي ثم القوصي عز
الدين ولّي نظر قوص وصادره الشجاعي ثم أكرمه وكان لا يتكلم إلا بإعزاب
وله مسائل فقهية ونحوية ودرس بالأفرمية بقوص وكان قد أخذ عن محمد بن
عبد السلام وغيره وله نظم حسن.
فمنه:
إذا تزوج شيخ الدار غانية ... مليحة القد توهى ساعة النظر
فقد تراقع في أحواله وأتت ... قاف القيادة تستقصي عن الخبر
وله:
لا تحقرن من الأعداء من قصرت ... يداه عنك وإن كان ابن يومين
فإن في قرصة البرغوث معتبراً ... فيها أذى الجسم والتسهيد للعين
أحمد بن موسى الزرعي الشيخ الصالح كان من كبار أصحاب ابن تيمية انقطع
بزرع مدة ثم طار صيته وقصد للتبرك حتى صار نواب الشام فمن دونهم
يترددون غليه ولم يتفق أنه قبل من أحد منهم شيئاً وكان ينسج العبي من
الصوف ويتقوت من ذلك وإذ زاده أحد في القيمة لم يقبل وكان له إقدام على
ملوك الترك وتردد إلى القاهرة مراراً أولها في سنة 12 وكان لا يعود إلا
وقد أجيب إلى كل ما أراد فأبطل أشياء من المظالم وانتفع الناس به
كثيراً وكان الكثير من أهل الدولة يكرهونه وال يتهيأ لهم رده فيما يطلب
وكانت وفاته في آخر ذي الحجة سنة 761 وقيل في أول المحرم سنة 62 وقد
جاوز الستين.
أحمد بن موسى الموصلي الحنبلي المقرئ نزيل دمشق كان عارفاً بالقراآت
أخذ عن عبد الصمد بن أبي الجيش وغيره وكان فصيحاً عارفاً قاله الذهبي
في طبقات القراء وأرخ وفاته سنة 710 وقد شارف الستين.
أحمد بن مؤمن الدمشقي والد الشيخ شمس الدين ابن اللبان المصري أخذ
القراآت عن أبي شامة واقرأ بجامع بني أمية وتصدر للقراءة وكان خيّراً
عارفاً بالفن ومات فجاءة في جمادى الأولى سنة 706.
أحمد بن المؤيد بن أبي جعفر الحلبي الأصل المصري شهاب الدين سمع من
النحيب بعض سنن أبي داود وحدّث ومات بمصر في يوم الجمعة سادس عشرى شهر
ربيع الأول 724.
أحمد بن نصر الله
بن باتكين القاهري محيي الدين أديباً فاضلاً حدث بالشاطبية عن عيسى بن
أبي الجرم أمام جامع الحاكم بسماعه من الناظم وهو الذي كتب إليه أبو
الحسين الجزار ملغزاً في الشطرنج:
وما شئ له نفس ونفس ... ويؤكل عظمه ويحك جلده
يود به الفتى إدراك سول ... وقد يلقى مالا يودّه
ويأخذ منه أكثره بحقٍ ... ولكن عند آخره يرده
وهي طويلة فأجاب بأبيات منها:
لقد أهديت لي لغزاً بديعاً ... يضل عن اللبيب لديه رشده
وقد أحكمته دراً نضيراً ... يشنف مسمعي بالدر عقده
فشطر اللغز أخماس ثلاث ... للغزك أن ترداني أحده
واتفق أنه نظم شيئاً في البحر الكامل فأخطأ فيه الوزن فنقده عليه
السراج الوراق فكتب إليه:
يا جابراً كسر الضعيف بطوله ... ومصححاً معلول كل سقيم
لا زلت تستر كل عيبٍ ظاهر ... مني وتأسو داميات كلومي
مات في سنة 710 كذا أرخه الصفدي وقرأت بخط الكمال جعفر أنه توفي في
حدود سنة 710 قال وكان مولده في جمادى الأولى سنة 614 قال وكان شاعراً
وجيهاً مبجلاً مدح الأكابر وكتب عنه الفضلاء من شعره كأبي حيان وابن
القماح وذكر الناسخ الأخميمي أنه رأى ابن دقيق العيد يجلّه ويجلسه فوق
نواب الحكم وقال أبو حيان أنشدني لنفسه قصيدةً يمدح بها الصاحب فخر
الدين ابن الصاحب بهاء الدين.
أولها:
يا جفن مقلته سكرت فعربد ... كيف اشتهيت على فؤادي المكمد
ورميت عن قوس الفتور فأصبحت ... غرضاً لا سهمك القلوب فسدد
لم يغمض الجفن الكحيل تعاجباً ... إلا لسوقنا لسيفٍ مغمد
ويقول فيها:
لاموا على ظمأي عليك فما دروا ... في مآء خدك ما حلاوة موردي
أنى يخاف من استجار محبة ... بمحمد ن علي بن محمد
قال وكان القاضي السنجاري يميل إلى شاب يسمى عمر الألف فبلغه أن ابن
باتكين أنشده فتهدده قال ابن باتكين فأرسل إلي فجئته فقال يا محيي
الدين العدالة خرقة رقيقة وبلغني أنه يلازمك شاب يقال له يا أرحم فقلت
لا والله يا مولانا بل يقال له الألف و والله الذي لا إله إلا هو ما
يهواني بل أنا أعشقه وأجري خلفه من مكان إلى مكان فضحك القاضي وصرت إذا
جاءني عمر أقول له راح إلى القاضي وكان القاضي تاج الدين ابن بنت الأعز
يكتب اسمه بغير زيادة فيكتب في آخر الورقة كتب عبد الوهاب وكان كثير
التنقيب عن الشهود حتى أسقط منهم طائفةً فعمل فيه ابن باتكين.
لا تعجبوا أكثرة إسقاطه ... فإنه أسقط حتى أباه
فبلغ ذلك التاج فصار يكتب فلان بن فلان وبقي في نفسه من ابن باتكين
فتشفع إليه فأمنه وطعن ابن باتكين في السن وحصل له فالج إلى أن مات في
عشر المائة أحمد بن نصر الدمشقي المعروف بابن المخلص الشافعي كان
فاضلاً صالحاً خيّراً كثير الاشتغال وتصدر للاشتغال بجامع دمشق في آخر
عمره وكان توجه إلى مصر في حاجة له فلما رجع أدركه أجله بالصالحية ومات
في سادس عشر ذي الحجة سنة 708 ذكره البرزالي.
أحمد بن نعمة بن حشن الحجار المسند الشهير ملحق الأحفاد بالأجداد مولده
في نيف وعشرين وستمائة ووفاته سنة 743 وترجمته مشهورة.
أحمد بن هبة الله بن الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي القرشي
العطار زين الدين بن نفيس الدين أسمع من عبد الرحيم بن يحيى بن خطيب
المزة قرأت بخط البدر النابلسي في معجمه كان من بيت العلم والعدالة سمع
كثيراً.
أحمد بن ياسين
بن محمد الرباحي بضم الراء وتخفيف الموحدة المالكي كان يحفظ التنقيح
للقرافي ثم ولّي قضاء المالكية بحلب وهو أول من وليها بها عمل فيه ابن
الوردي تلك المقامة الظريفة وبالغ في الحط عليه وعزل منها الرباحي بعد
أربع سنين ثم عاد إليها ثم عزل بعمر ابن سعيد التلمساني بعد أربع سنين
أخرى سنة 52 فسار شبه الأول فعزل ثم عزل ثانياً في سنة 60 ثم في سنة
سنة 63 دخل إلى القاهرة ليسعى في العود فأدركه أجله بها في رجب أو قبله
سنة 764 وقد ذمه أيضاً ابن حبيب في تاريخه وقال في حقه استقر مذموماً
على السنة الأقوام إلى أن صرف بعد أربعة أعوام وذكر أنه لما عزل أولاً
حبس بقلعة حلب ثم أفرج عنه واتفق أنه يوم عزل أولاً دقت البشائر بحلب
وزينت البلد لما وردت الأخبار بنصرة العسكر الموجه إلى سنجار فقال بعض
الحلبيين:
سألت عن بشائر ... تضرب في الممالك
فقبل لي ما ضربت ... إلا بعزل المالكي
وقال في ذلك أيضاً:
يا ابن الرباحي الذي خسر الحجي ... كم آية في ذهنك سترك بينت
يكفيك أمرك قد تضاعف جهله ... إن المدينة يوم عزلك زينت
وكان الرباحي يلثغ بالراء فيجعلها غيناً.
أحمد بن يحيى الشيباني بن إسحاق الشيباني الدمشقي شهاب الدين ابن قاضي
زرع سمع من ست الوزراء بنت المنجا وحدّث وكان يجلس مع الشهود وكتب في
بعض الجهات وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 772 وأجاز لشيخنا ابن الملقن
ولولده علي في سنة 701 بمكة.
أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر بن جهبل الحلبي ثم الدمشقي
الشافعي ولد سنة 670 وتفقه على المقدسي وابن الوكيل وابن النقيب وسمع
الحديث من الفخر والفاروثي وغيرهما وولّي تدريس الصالحية بالقدس مدة ثم
تركها وسكن دمشق ودرس بالبادرائية بدمشق بعد الشيخ برهان الدين وولّي
مشيخة الحديث بالظاهرية ثم تركها فأخذها الذهبي قال ابن كثير كان من
أعيان الفقهاء ولم يأخذ معلوماً من البادرائية ولا من الظاهرية وقال
الذهبي كان فيه خير وتعبد وله محاسن وفضائل وفطنة في العلم بالفروع
وقال ابن الكتبي كان عالماً ورعاً ولما مرض تصدّق كثيراً حتى بثيابه
ومات في جمادى الآخرة سنة 733 قلت حدثنا بالسماع شيخنا البرهان الشامي.
أحمد بن يحيى بن أيوب بن حسن بن عطاء شهاب الدين الحنفي ولد سنة...
وسمع من عبد الوهاب بن محمد المقدسي جزء الحريري صاحب المقامات وحدّث
ومات سنة...
أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد بن أبي حجلة شهاب الدين
التلمساني ولد في بلده سنة 725 وقدم القاهرة وحج ودخل دمشق واشتغل
بالأدب وولع به حتى مهر ثم ولّي مشيخة الصوفية بصهريج منجك ظاهر
القاهرة واستمر حنيفاً وكان كثير المروة وجم الفصل كثير الاستحضار
وأنشأ مقامات أجاد فيها وكان يميل إلى معتقد الحنابلة يكثر الحط على
أهل الوحدة وخصوصاً ابن الفارض وارض جميع قصائده بقصائد نبوية وأوصى أن
تدفن معه وقد امتحن بسبب ابن الفارض على يد السراج الهندي قاضي الحنفية
ومن نوادره أنه لقب ولده جناح الدين وجمع مجاميع حسنة منها ديوان
الصبابة ومنطق الطير والسجع الجليل فيما جرى في النيل والسكردان والأدب
الغض وأطيب الطيب ومواصيل المقاطيع والنعمة الشاملة في العشرة الكاملة
وحاطب ليل في عدة مجلدات كالتذكرة ونحو أعداء البحر وعنوان السعادة
ودليل الموت على الشهادة ومن محاسن مقاطيعه قوله:
نظمي علا وأصبحت ... ألفاظه متنمقه
فكل بيت قلته ... في سطح داري طبقه
ومات في سلخ ذي القعدة سنة 766 في الطاعون قرأت بخط الشيخ بدر الدين
الزركشي أخبرني أحمد الأعرج السعدي قال رأيته ليلة وفاته وكأنهما تذكرا
شخصاً كانت بينه وبينه مهاجاة فقرأنا لهما سورة الإخلاص والمعوذتين قال
فقال لي ابن أبي حجلة تأمل حالتيك وقرأت بخط الشيخ شمس الدين ابن
القطان كان كثير العشرة للقبط والظلمة وكان يقول للشافعية أنه شافعي
وللحنفية أنه حنفي وللمحدّثين أنه محدّث قال وكان جده من الصالحين.
أحمد بن يحيى الخطيب
بن شيخ الإسلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام الخطيب بجامع
العقبية أبو الهدى ناصر الدين سمع من خطيب القرافة والفقيه اليونيني
والصدر البلوي وسبط ابن الجوزي ونحوهم ثم خالط الدولة وباشر الأنظار
وصار من صدور الدماشقة قال البرزالي كان كثير المكارم واستقر ولده بدر
الدين بعده في الخطابة ومات في المحرم سنة 709 وقد بلغ الستين.
أحمد بن يحيى بن فضل الله بن مجلي بن دعجان بن خلف بن نصر بن منصور بن
عبيد الله بن يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي بكر ابن
عبيد الله بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر العدوي العمري
هكذا أملى نسبه القاضي شهاب الدين ابن محيي الدين ولد في ثالث شوال سنة
سبعمائة وقرأ العربية على كمال الدين ابن قاضي شهبة والفقه على ابن
الفركاح وشهاب الدين ابن المجد والشيخ برهان الدين ابن الفركاح وقرأ
الأحكام الصغرى على ابن تيمية وتخرّج في الأدب بالشهاب محمود وبالوداعي
وشمس الدين بن الصائغ الكبير وابن الزملكاني وأبي حيان وسمع الحديث على
جماعة كست الوزراء والحجار وكان بتوقد ذكاء مع حافظة قوية وصورة جميلة
واقتدار على النظم والنثر حتى كان يكتب من رأس القلم ما يعجز عنه غيره
في مدة مع سعة الصدر وحسن الخلق وبشر المحيا كتب الإنشاء بمصر وبدمشق
ولما ولّي أبوه كتابة السر كان هو يقرأ كتب البريد على السلطان ثم غضب
عليه السلطان وذلك سابع عشرى ذي الحجة سنة 40 وولاّه كتابة السر بدمشق
بعد القبض على تتكز وكان السبب في ذلك أن تتكز سأل الناصر أن يقرر في
كتابة السر علم الدين ابن القطب فأجابه لذلك فغض ابن فضل الله من ابن
القطب وقال أنه قبطي فلم يلتفت الناصر لذلك فكتب له توقيعه على كره
فأمره أن يكتب فيه زيادة في معلومه فامتنع فما وده فنفر حتى قال أما
يكفي أن يكون الأمسلمي كاتب السر حتى يزاد معلومه فقام بين يدي السلطان
مغضباً وقال خدمتك علي حرام فاشتد غضب السلطان ودخل شهاب الدين على
أبيه فأعلمه بما اتفق فقامت قيامته وقام من فوره فدخل على الناصر
واعتذر واعترف بالخطأ وسأل العفو فأمره أن يقيم ابنه علاء الدين على
موضع شهاب الدين وأن يلزم شهاب الدين فرفع الشهاب قصة يسأل فيها السفر
إلى الشام فحركت ما كان ساكناً فأمر الدويدار بطلبه ورسم عليه وصادره
واعتقله في شعبان سنة 39 فاتفق أن بعض الكتاب كان نقل عنه أنه زور
توقيعاً فأمر الناصر بقطع يده فقطعت وسجن فرفع قصة يسأل فيها الإفراج
عنه فسأل عنه الناصر فلم يجد من يعرف خبره ولا سبب سجنه فقالوا اسألوا
أحمد بن فضل الله فسألوه فعرف قصته وأخبر بها مفصلة فأمر الناصر
بالإفراج عنه وعن الرجل وذلك في شهر ربيع الآخر سنة 40 واستدعاه الناصر
فاستحلفه على المناصحة فدخل دمشق في المحرم سنة 41 فباشرها عوضاً عن
الشهاب يحيى بن القيسراني فلم يزل إلى ان عزل بأخيه بدر الدين في ثالث
صفر سنة 43 ورسم عليه بالفلكية أربعة أشهر وطلب إلى مصر لكثرة الشكايات
منه فشفع فيه أخوه علاء الدين فعاد إلى دمشق بطلاً فلما وقع الطاعون
عزم على الحج ثم توجه بأهله إلى القدس فماتت فدفنها ورجع فمات بحمى ربع
أصابته فقضى يوم عرفة سنة 749 وكان أصل نسبته إلى عمر بن الخطاب تصنيف
كتابه فواصل السمر في فضائل آل عمر في أربع مجلدات وعمل مسالك الأبصار
في أزيد من عشرين مجلداً والتعريف بالمصطلح الشريف وأشياء لطاف كثيرة
وله شعر كثير جداً لكنه وسط ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال ولد سنة
700 وسمع الحديث وقرأ عبى الشيوخ وسمع معي من ست القضاة بنت الشيرازي
وله تصانيف كثيرة أدبية وباع طويل في الصناعتين وبراعة في البلاغتين
والله أعلم.
أحمد بن يحيى الجزري
بن محمد بن بدر الجزري الأصل الدمشقي الصالحي الإمام المقرئ المجوّد
الفقيه شهاب الدين الزاهد أبو العباس الحنبلي هكذا ترجمه الذهبي في
طبقات القراء وقال صاحبنا ورفيقنا في الطلب قرأ القراآت على الشيخ جمال
الدين البدوي ولزم الشيخ مجد الدين مدّة يبحث عليه ومهر في الفن واقرأ
بسفح قاسيون وأصول الفقه وصحب الشيخ شمس الدين ابن مسلم مدة وانتفع به
وهو من خيار الناس ديناً وعقلاً وحياءً ومروّة وتعففاً يعيش من التسبب
ومولده قبل السبعين وقد سمع من أصحاب ابن طبرزد وغيرهم وحدث بالأول من
أفراد ابن شاهين عن جده قرأ عليه تجويداُ جماعة وحدث وكان قوالاً بالحق
زاهداً ومات في ربيع الأول سنة 728.
أحمد بن يحيى العسقلاني بن محمد بن سالم بن يوسف العسقلاني المعروف
بابن الغافقي الحنفي ذكره الحافظ أبو الحسين بن أيبك فقال أنه توفي سنة
707 بالاسكندرية ومولده في جمادى الآخرة سنة 637 سمع الإمام بهاء الدين
ابن الجميزي وغيره سمع منه أبو العلاء البخاري الفرضي وشيخنا قاضي
القضاة تقي الدين السبكي وحدثنا عنه.
أحمد بن يحيى الحراني بن محمد بن عبد الله بن نصر بن أبي بكر الحرّاني
الحنبلي كمال الدين أخو شرف الدين قاضي الحنابلة بالديار المصرية وولي
هو نظر الخزانة ومات في 13 شوال سنة 706.
أحمد بن يحيى الدمشقي بن محمد بن علي بن أبي القاسم بن علي بن أبي
الفضل الدمشقي تاج الدين ابن السكاكري كان كاتباً مجيداً عارفاً
بالشروط بارعاً فيها غاية في إخراج علل المكاتيب وقد كتب في مجلس الحكم
لابن الزملكاني حين كان قاضي حلب وولّي بها كتابة الدرج وكان سمع من
التقي سليمان العاشر من الخرساني ودرجات التابعين وقطعة من صحيح
البخاري وغير ذلك وحدّث ومات بحلب سنة 760 وله خمس وستون سنة.
أحمد بن يحيى الشهرزوري بن محمد البكري شمس الدين الشهر زوري الكاتب
المشهور ولد سنة 654 وتفقه للشافعي وأتقن الخط المنسوب والموسيقي وكان
حظي الذكر عند الملوك وكتب عنه أبو سعيد القان والوزير غياث الدين وجمع
جم من أولاد الوزراء والقضاة والأمراء ولم يزل على تقدّمه في فنونه إلى
أن مات في ربيع الآخر سنة 741 ولم يظهر في لحيته من الشيب إلا اليسير
وهو القائل:
قد قنعنا بخمولٍ عن غنى ... وبعز الياس عن ذل التمني
فكريم القوم لا أسأله ... فلما ذا يعرض الباخل عني
أحمد بن يحيى بن مخلوف بن مري بن فضل الله بن سعد بن ساعد الشيخ شهاب
الدين الأعرج السعدي المودب الأديب اشتغل بالعلم وتعانى الأدب فمهر
وأدب أولاد الأكابر.
ومن شعره:
وكيف يروم الرزق في مصر عاقل ... ومن دونه الأتراك بالسيف والترس
وقد جمعته القبط كل وجهةٍ ... لا نفسهم الربع والثمن والخمس
فللترك والسلطان ثلث خراجها ... وللقبط نصفٌ والخلائق في السدس
مات في أوائل سنة 785 وله سبعٌ وستون سنة.
أحمد بن أبي يزيد بن محمد شهاب الدين بن ركن الدين السرائي المشهور
بمولانازاده العجمي الحنفي كان أبوه ناظر الأوقاف ببلاد السراي وكان
معروفاً الزهد وتضرع إلى الله أن يرزقه ولداً صالحاً فولد له أحمد هذا
في يوم عاشوراء سنة 754 ومات أبوه وله تسع سنين ولازم الاشتغال حتى برع
في أنواع العلوم وصار يضرب به المثل في الدعاء وخرج من بلده وله عشرون
سنة فطاف البلاد وأقام بالشام مدّةً ودرس الفقه والأصول وشارك في
الفنون وكان بصيراً بدقائق العلوم وكان يقول أعجب الأشياء عندي البرهان
القاطع الذي لا يكون فيه للمنع مجال ثم سلك طريق التصوف وصحب جماعة من
المشائخ مدّة ثم دخل القاهرة وفوض إليه تدريس الحديث بالظاهرية في أول
ما فتحت ثم درس الحديث بالصرغتمشية ثم اقرأ فيها علوم الحديث لابن
الصلاح بقوة ذكائه حتى صاروا يتعجبون منه ثم مرض فطال مرضه إلى أن مات
في المحرم سنة 791 وكثر الثناء عليه جداً وترك ولداً صغيراً من بنت
الأقصرائي وانجب بعده وتقدم وهو محب الدين أمام السلطان.
أحمد بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي نصر الطيبي يأتي في أحمد ابن يوسف.
أحمد بن يعقوب بن أحمد
بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان جمال الدين ابن الصابوني
الحلبي الأصل ثم الدمشقي ويقال له ابن المقري نزيل القاهرة ولد بدمشق
في ذي الحجة سنة خمس أو ست وسبعين بدار الحديث النورية ثم أسمعه أبوه
من ابن الدرجي وعمر ابن أبي عصرون وأحمد بن شيبان وابن العسقلاني
والفخر وابن علان والمقداد وغازي الحلاوي والأبرقوهي وغيرهم ذكره
الذهبي في المعجم المختص فقال أحد من عنّي بهذا الشأن وسمع وكتب وحصّل
الأصول أسمعه والده من الفخر وطبقته ثم طلب بنفسه فرحل وتميز وكان حسن
المذاكرة طيب السريرة مات سنة 731 وطلب بنفسه وحصّل الأصول وسمع من
الفخر التوزري وغيره بمكة وبحلب من جماعة وأبي الحسين يحيى بن محمد بن
الحسين بن عبد السلام وغيره من الاسكندرية وكتب كثيراً وخرج لنفسه
أربعين تساعيات وولّي مشيخة الحديث بالمنكوتمرية وعاد ببعض المدارس قال
البرزالي كان من الأفاضل وجلس مع العدول مدّة ثم ترك واقتصر على الكلام
في وقف الخانقاه وكانت فيه كفاية وفضل وحسن خلق انتهى كلام البرزالي
وقد حدّثنا عنه بعض شيوخنا ومات ليلة الجمعة مستهل ربيع الأول سنة 731
وله ست وخمسون سنة.
أحمد بن يعقوب بن أبي المعالي بن عبد الكريم بن أبي المعالي الحلبي أخو
القاضي ناصر الدين كاتب السر بدمشق وكان أحمد أحد الأمراء بحلب وله بها
دار قرآن ومكتب للأيتام أثنى عليه ابن حبيب وأرّخ وفاته سنة 765 وكان
يجتمع بأهل العلم ويشارك في الأدب وربما نظم ومدحه جمال الدين ابن
نباتة وغيره وسمع منه ابن عشاير جزء محمد بن الفرج الأزرق بحضوره له
على أبي المكارم ابن النصيبي.
أحمد بن يعقوب الغماري المالكي وكان فاضلاً درّس وأفتى وولّي قضاء حماة
مات في ذي القعدة سنة 796 وله نحو الستين.
أحمد بن يوسف بن أحمد بن العجمي بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن
ابن العجمي شهاب الدين بن بهاء الدين ابن حبيب كان عالماً ماجداً حسن
الكتابة رئيساً له نظم ونثر وباشر كتابة الإنشاء وتدريس الرواحية بحلب
ومات بحلب سنة 750 عن نيف وخمسين.
أحمد بن يوسف الخلاطي بن أحمد بن عمر الخلاطي محب الدين سمع من
الأبرقوهي والدمياطي وغازي المشطوبي وغيرهم حدّثنا عنه شيخنا العراقي
وجماعة وكان يتجر ثم انقطع ومات في شهر رمضان سنة 767.
أحمد بن يوسف المارديني بن أحمد المارديني المعروف بابن خطيب الموصل
قال ابن حبيب كان ينظم ويعرف العروض وكان يتردد في بلاد الشام ويمدح
الأعيان ويكتب الخط الحسن ومات بحماة في سنة 770 وهو ابن ستين وأرّخه
شهاب الدين ابن حجي سنة 771 وهو الصواب والأول من غلط النسخة فالله
أعلم.
أحمد بن يوسف البيطار بن أحمد الصالحي البيطار أبو يوسف سمع من عبد
الولي ابن جبارة وحدّث جاوز الثمانين وثقل سمعه ومات في ذي القعدة سنة
745.
أحمد بن يوسف البغدادي بن أبي البدر البغدادي مجد الدين ابن الصقيل
التاجر السفّار قال الجزري في تاريخه كان من كبار التجار ودخل الهند
مراراً والمعبر والصين وأقام في تلك البلاد أكثر من عشرين سنة وكان
يحكي عن العجائب التي شاهدها من جملتها قبة آدم على رأس جبل عالٍ يتوصل
إليها بسلسلة من حديد فيتعلق فيها من له قوة قدر نصف يوم حتى يصل ثم
يرجع من جهة أخرى كذلك مات بحلب في مستهل صفر سنة 701.
أحمد بن يوسف الآمدي بن سعد الله الآمدي الحنبلي ولد بآمد سنة 710
تقريباً ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الإمام المقرئ المحدّث شهاب
الدين أبو العباس رحل إلى بغداد وإلى مصر ودمشق وطلب العلم فسمع من
الحجار ومن أحمد بن محمد بن الأخوة وعدة وطلب وحصّل الأجزاء.
أحمد بن يوسف بن عبد الدائم
بن محمد الحلبي شهاب الدين المقري النحوي نزيل القاهرة تعانى النحو
فمهر فيه ولازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه وأخذ القراآت عن التقي
الصائغ ومهر فيها وسمع الحديث من يونس الدبوسي وغيره وولّي تصدير
القراءة بجامع ابن طولون وأعاد بالشافعي وناب في الحكم وولّي الأوقاف
وله تفسير القرآن في عشرين مجلدة رأيته بخطه والإعراب سماه الدر المصون
في ثلاثة أسفار بخطه صنّفه في حياة شيخه وناقشه فيه مناقشات كثيرة
غالبها جيدة ودمع كتاباً في أحكام القرآن وشرح التسهيل والشاطبية قال
الأسنوي في الطبقات كان فقيهاً بارعاً في النحو والقراآت ويتكلم في
الأصول خيّراً أديباً مات في جمادى الآخرة وقيل في شعبان سنة 756.
أحمد بن يوسف بن أبي القاسم ابن العجمي الحلبي سمع من أبي بكر ابن
العجمي جزء الدعاء للمحاملي حدّثنا ابن رواحة عن السلفي سمع منه أبو
المعالي بن عشائر ومات في أواخر شهر ربيع الأول سنة 773.
أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطي أبو جعفر الأندلسي ولد بعد السبعمائة
وتعانى الآداب فرافق أبا عبد الله بن جابر الأعمى فحجا معاً ودخلا
القاهرة ولقيا أبا حيان وغيره ثم دخلا دمشق وسمعا المزي وابن عبد
الهادي ومحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وجماعة ثم قدما حلب
فأقاما بها نحواً من ثلاثين سنة ونزلا البيرة وحدّث أبو جعفر بحلب
والبيرة سمع منه أبو المعالي ابن عشائر وجماعة وكان أبو جعفر مقتدراً
على النظم والنثر عارفاً بالنحو وفنون اللسان ديّناً حسن الخلق حلو
المحاضرة كثير التواليف في العربية وغيرها وشرح البديعية نظم رفيقه وهو
مشهور ومات في منتصف شهر رمضان سنة 779 ورثاه رفيقه أبو عبد الله بن
جابر قال لسان الدين الخطيب في تاريخ غرناطة أحمد بن يوسف بن مالك
الرعيني الألبيري أبو جعفر دمث متخلّق متواضع أوحد في العربية حسن
المعاملة رحل إلى الحج في أوائل محرم سنة 738 مشاركاً بعض الشعراء
المكفوفين على أن يكون يكتب وذلك يشعر ويقتسمان نتيجة ذلك وانقطع إلى
الآن خبره هذا آخر ما ذكر في ترجمته.
أحمد بن يوسف بن هلال بن أبي البركات الحلبي الشغري منسوب إلى الشغر من
عمل حلب ثم الصفدي شهاب الدين الطيب ولد سنة 661 وتعانى الطب والأدب
فمهر فيهما وكتب الخط الحسن وخدم في الطب عند السلطان وكان يضع الأوضاع
العجيبة من النقش والتزميك وينظم المسخرات فيأتي فيها بكل غريبة ومات
في المحرم سنة 738 وهو القائل فيما يكتب على سيف وأجاد.
أنا أبيض كم جئت يوماً أسوداً ... فأعدته بالنصر يوماً أبيضاً
ذكراً إذا ما انسل يوم كريهةٍ ... جعل الذكور من الأعادي حيضاً
اختال ما بين المنايا والمنى ... وأجول في وسط القضايا والقضا
قال القطب كان طبيباً بالمرستان مولعاً بأوضاع مستحسنة في أوراق مذهّبة
من صنعته مع الدين والسكون قال الصفدي مات سنة 737 وقال ابن رافع في
معجمه بل مات في سادس عشر ذي الحجة سنة 738.
أحمد بن يوسف بن يعقوب الطيبي شمس الدين كاتب الإنشاء بطرابلس كذا
ترجمه الصفدي في أعيان العصر وفي معجم الذهبي أحمد ابن يعقوب بن
إبراهيم بن أبي نصر وتبع في ذلك البرزالي ولد في ذي الحجة سنة 649
وتعانى الآداب ففاق في النظم والنثر وكتب بخطه من كتب الأدب أشياء
نفيسة أتقنها ضبطاً قال الصفدي ذكر لي الشهاب ابن فضل الله عن جمال
الدين رزق الله أنهم كانوا مع الطيبي هذا وجماعة في نزهة فتذاكروا وقعة
شقجب فقالوا له لو نظمت في نصر المسلمين شيئاً فتناول الدواة وكتب
قصيدة نحو تسعين بيتاً.
أولها:
برق الصوارم للأبصار يختطف
ثم قاموا إلى النوم فلما استيقظوا ذكروها له فأنكرها يحلف أنه لا
يستحضر أنه نظم شيئاً فأروه إياها فتعجب قال فوقف عليها والدي محيي
الدين ابن فضل الله فأراها لأخيه شهاب الدين فكان ذلك سبباً لولايته
توقيع طرابلس ومن شعره القصيدة الطنانة التي اقتبس فيها أكثر سورة مريم
أولها.
لست أنسى الأحباب ما دمت حيا ... إذ نووا للنوى مكاناً قصياً
وتلوا آية الدموع فخروا ... خفية البين سجّداً وبكيا
وبذكراهم تسح دموعي ... كلما اشتقت بكرة وعشياً
وأناجي الإله من فرط حزني ... كمناجاة عبده زكريا
واختفى نورهم فناديت ربي ... في ظلام الدّجى نداءً خفيا
وهن العظم بالبعاد فهب لي ... رب بالقرب من لدنك وليا
واستجب في الهوى دعائي فإني ... لم أكن بالدعاء منك شقيا
قد فرى قلبي الفراق وحقا ... كان يوم الفراق شيئاً فريا
ليتني مت قبل هذا وإني ... كنت نسيا يوم النوى منسيا
وهي طويلة نحو من ثلاثين بيتاً على هذا المهيع وهو القائل لما الزم أهل
الذمة بلبس العمائم الملونة:
لا تعجبوا للنصارى واليهود معاً ... والسامريّين لما عمموا الخرقا
كأنما بات بالإصباغ منهلاً ... نسر السماء فأضحى فوقهم درقا
ومن شعره:
من أين للعود هذا الصوت تطربنا ... ألحانه بأطاريف الأناشيد
أظن حين نشأ في الدوح علمه ... سجع الحمائم ترجيع الأغاريد
مات بطرابلس في شهر رمضان سنة 717.
أحمد بن يوسف السعدي الحراني ثم الآمدي شهاب الدين ابن جمال الدين كان
صاحب فنون من فقه وعربية ومعاني وغير ذلك وله رسالة أجاب فيها جمال
الدولة النسطوري النصراني عن مسائل مشكلة كتبها منظومة وشرط أنه إذا
أجابه عنها وحلّ مشكلاتها أسلم فلما أجابه عنها كلها هرب هذا نقلت من
خط الشيخ بدر الدين ابن سلامة المارديني نزيل حلب وأول أرجوزة
النصراني.
يا عالماً بحبه قد خصّنا ... وعاملاً نحو العلى قد حضّنا
فعلمه سوّده فسادنا ... ولطّفه بنا نفى فسادنا
وأول جواب الشيخ شهاب الدين:
يا فاضلاً بفضله قد أحسنا ... وجانياً من ثمره حلواً لجنا
أحمد العصيدة والد الشيخة زينب مات في رمضان سنة742 وكان مشهوراً
بالخير والزهد وله أحوال.
أحمد القاضي الأثير برهان الدين السيواسي تفقّه قليلاً واشتغل بحلب
ودخل مصر ثم رجع إلى بلده فصاهر أميرها ثم اتفق أنه وقع بينهما فعمل
عليه حتى قتل وتأمر مكانه وكان عارفاً داهية فاضلاً له نظم وشجاعة وقد
نازله عسكر مصر في سنة 89 ثم لما كان سنة 99 قاتله التتار الذين
بآذربيجان فاستنجد الظاهر فأرسل له جريدة فهزم التتار ثم وقع بينه وبين
قرابلك بن طورغلي فقتل برهان الدين في المعركة وذلك في أواخر سنة ثماني
مائة.
أحمد الأديب المصري النادري المعروف بسميكة هو الذي يقول فيه المعمار:
قالوا سميكة قد هجا ... ك وفي هجاك قد اتهمك
قلت الخرا في ذقنه ... وزناً بأرطال السمك
ومن قول سميكة:
يا سادة طاب بهم مدحي ... أنتم سروري وبكم فرحي
بحقكم لا تعيبوا مدنفاً ... معوداً بالسبط والمزح
وسامحوا سميكة إن جنا ... وقابلوا بالعفو والصفح
ولا تقولوا أنه هارب ... يأكله الناس بلا ملح
وكان كثير الإسراف على نفسه وانصلح قبيل موته وأقلع إلى أن مات في
الطاعون العام عام تسع وأربعين وسبعمائة 749 وهو القائل مطلع موشح:
بادر لوصل الحبيب بادر ... فإن وقت الوصال نادر
ذكر من اسمه إدريس
بن إسحاق أحمد بن علي بن عبد الله الحسني الحمزي الأمير عماد الدين أبو
موسى الصنعاني كان من أمراء صنعاء ثم انتهى إلى المؤيد داود صاحب اليمن
فحباه وأكرمه وفيه يقول من قصيدة:
يا راكباً بلغن عني بني حسن ... وخص حمزة قومي عصمة الجار
أن المؤيد أسماني وقربني ... واختارني وهو حقاً خير مختار
قال ابن فضل الله في ذهبية القصر له وقال في حقه يعرب شعره عن نفس كم
سودت من عصام وبيضت من مآثر عظام وقال عبد الباقي اليماني كان أحد
أمراء الطبلخاناة عند المؤيد داود وكان إماماً لا يجارى وعالماً لا
يبارى وكان زيدي المذهب وله المذهب وكان رشح للإمامة مات سنة 713.
إدريس بن غالب بن طاهر أبو العلاء اللخمي الأندلسي الألسي نسبة إلى الس
من عمل مرسية ولد سنة 648 ونزل القاهرة سنة 675 وسمع العز الفاروثي
وغيره وأقام بالمدينة حتى مات في ذي الحجة سنة 724.
أدّى الهاشمي
ويقال بالواو بدل الهمزة ابن هبة الله بن جماز بن منصور بن جماز ابن
شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن القاسم بن
عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسين بن جعفر بن الحسين ابن علي بن
الحسين بن علي الحسيني الهاشمي من آل بيت أمراء المدينة كان خارجاً
عنها فأنف من طول الغربة فجمع قوماً وهجم المدينة في ربيع الأول سنة 27
بعد أن حاصرها أسبوعاً وأحرق الباب ففر طفيل أميرها وصادر الناس حتى
اشتد الغلاء بالمدينة وافتقر جماعة من المياسير فأخذ طفيل عسكراً من
مصر وقدم ففرودي ثم حضر إلى القاهرة وترافع هو وطفيل إلى الناصر ثم سجن
ودي وأعيد طفيل إلى المدينة ومعه بعض الأمراء ثم أفرج عنه في رمضان سنة
31 ورتب له راتب ثم أضيف إلى طفيل في أمرة المدينة ثم أفرد بها سنة 36
ثم عزل بسعد بن ثابت في سنة 50 فجمع جموعاً وهجم المدينة وأخذ أموال
الخدام ونهبوا المدينة حتى لم يبقى بها أحد إلا اجتاحه وخرج هارباً ثم
قبض عليه وسجن سنة 752 فمات بالسجن.
آدينة الططري شحنة بغداد من قبل التتار كان عادلاً صارماً ولّي بغداد
فمهدها من المفسدين وقمع من بها من المعتدين وخفف ظلماً كثيراً وحمدت
سيرته إلى أن مات في أوائل سنة 709 بناحية الكوفة وكان ديناً حسن
الإسلام يمشي إلى صلاة الجمعة.
أراي نائب الكرك تنقلت به الأحوال إلى أن صار أمير آخور كبيراً ومات في
صفر سنة 757.
أرخان بن عثمان جق التركماني كان قد تغلب على طرف من بلاد الروم فوقعت
بينهم وقائع كثيرة وانتصر هو وعظم قدره وكثرت فتوحاته في بلاد الكفر
وذلك من جهة البر الشرقي من البحر وكان انتصاره في سنة 766 وهو أول من
اشتهر من بني عثمان ملوك الروم الآن.
أردكين بنت نوكاي بن قطغان المغلية تزوج بها الأشراف خليل فلم تزل عنده
إلى أن قتل فعملت له عزاءً عظيماً ثم تزوجها الناصر في سنة 700 وولدت
له ولداً ذكراً فمات وهو صغير في سنة 710 فعملت له عزاءً عظيماً ثم
طلقها الناصر في سنة 717 وأنزلت إلى القاهرة ورتب لها ما يكفيها إلى أن
ماتت في المحرم سنة 724 وهي صاحبة التربة بالصخر المعروفة بتربة الست
وخلّفت لما ماتت ألفا من الرقيق ما بين جارية وخادم وذخائر نفيسة
فاحتاط الناصر بذلك وصالح أخاها الخضر على تقدير مائة ألف درهم وكانت
موصوفة بالخير والجود.
أردوام الأشرف كجك الططرية قدمت مع أختها طولو فأعطى الناصر أختها طولو
ليلبغا اليحياوي وعظمت منزلتها عند السلطان حتى أعطاها لما ولدت عصبة
جوهر قوّمت بخمسين ألف دينار ولما خلع ابنها من السلطنة أحيط بموجود
آردو وصودرت هي وجواريها وأنزلت من القلعة إلى أن ماتت في...
أربكوون ويقال أرخان المغلي من ذرية جنكزخان كان أبوه مقتل فنشأ هذا
جندياً في عمار الناس فلما مات أبو سعيد نهض الوزير محمد ابن رشيد
الدولة فقال هذا الرجل من عظماء القان فبايعه العسكر وولّي السلطنة بعد
القان بوسعيد فظلم وعسف وقتل الخاتون بغداد بنت جوبان زوج بوسعيد وكان
علي باشاه بالجزيرة فلم يدخل في الطاعة وأخذ بغداد وأحضر موسى بن علي
بن بايدو بن أبغابن هلاكو وسلطنه وعمل بين الفريقين مصاف فاستظهر ابن
علي بابه وقتل الوزير صبراً في ثامن رمضان وقتل أريكون في شوال صبراً
أيضاً وذلك في سنة 736 وكانت مدّة سلّطنته شهيرات خمسة أو ستة واستقر
موسى الذي سلطنوه نحو ثلاثة أشهر.
أرتنا صاحب الروم من جهة ألقان بوسعيد وكان دمرداش استخلفه فغدر به
واستبد بمملكة الروم ثم غزاه حسن بن دمرداش فهزمه واستمر أرتنا في
مملكة الروم وكان استقلاله في سنة 738 ثم صار يوالي الناصر محمد بن
قلاون وكتب له السلطان تقليداً وأرسل له خلعاً وهو الذي كسر ألقان
سليمان في سنة 744 وكان حسن الإسلام مات في سنة 753 واستقر مكانه ولده
محمد باك.
أرحواش المنصوري العلمي كان من مماليك المنصور وكان مقداماً شجاعاً
فذهبت عينه في بعض حروبه وكان جافياً لا يعرف الهزل فولاّه السلطان
نيابة القلعة بدمشق واستمر في دولة الأشراف فلما قدم الأشراف وشطح فغضب
السلطان وأمر بضربه وبضرب وأهين ثم رضي عليه وأعاده وكان له في حصار
غازان اليد البيضاء وحفظ القلعة وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 701.
أرسلان بن أحمد
بن يوسف القطبي الحنفي سمع الصحيح على وزيرة والحجار سنة 715 كما رأيته
بخط ابن الفارقي.
أرسلان بن عبد الله الدوادار بهاء الدين صاحب الخانقاه بمنشية المهراني
كان أولا من خواص سلار فلما جاء السلطان من الكرك تنصّح له لما نزل
لزبدانية ظاهر القاهرة بأن جماعة همّوا بالفتك به فخرج من ظهر الخيمة
وطلع إلى القلعة في الحال فشكر له ذلك واختص به إلى أن ولاّه دويداراً
كبيراً عوض عز الدين أيدمر فعظم قدره واشتهر ذكره إلى أن مات في رمضان
سنة 717ى وكان حسن الخط جيد العبارة قوي الفهم كان علاء الدين بن
الأثير قد هذّبه وعلّمه فقوي خطه جيداً حتى صار يكتب في المهمات
السلطانية وكان قد توجه إلى مهنا وغيره مراراً وكان كثير النفع للناس
لا يمل من قضاء حوائجهم واستمر على مرتبته حتى مات.
أرغون تتر الناصري كان من مماليك الناصر حسن وتنقل إلى أن أمّر
طبلخاناة ثم أمّر مائة من جهة يلبغا ثم استقر رأس نوبة بعد ملكتمر
الماردي ثم قبض عليه أسندمر لما دبر المملكة في شوال سنة 768 بعد قتل
يلبغا وسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه الأشراف شعبان في صفر سنة 769 ثم
قبض عليه وعلى طغيتمر النظامي في رمضان منها ثم أخرج إلى حماة أمير فلم
يزل بها حتى مات في أول سنة 774.
أرغون شاه الناصري رأس نوبة الجمدارية كان بوسعيد أرسله إلى الناصر هو
وملكتمر فحظي وتأمر وزوّجه بنت أقبغا عبد الواحد ثم ولّي الإستادارية
في زمن المظفّر حاجي ثم ولّي نيابة صفد سنة 747 ثم رجع إلى مصر ثم ولّي
نيابة حلب سنة 748 ثم دمشق... فتمكن وبالغ في تحصيل المماليك والخيول
وعظم قدره حتى كان يكتب إلى مصر بكل ما يريده حتى في حلب وطرابلس وحماة
وصفد وسائر ممالك الشام في كل مهم فلا يرد له أمر ولم يزل على ذلك إلى
أن جاء الأمر بإمساكه فأمسك وذبح في شهر ربيع الأول سنة 750 وكان
خفيفاً قوي النفس شرس الأخلاق.
أرغون علي باك كان من مماليك الناصر وتنقل إلى أن أعطي تقدمة واستقر
رأس نوبة في سنة 769 إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 770.
أرغون بن قيران السلاري كان نقيب الجيش في أيام السلطان حسن وكان قبل
ذلك نقيب المماليك عوض أبيه واتفق أن الأشراف عينه لامرة الحاج فامتنع
فغضب منه وعزله من نقابة الجيش فأقام مقدار شهر بطالاً ثم خدم بمائة
ألف فأعيد إلى نقابة الجيش فاتفق أنه مات بعد شهر وذلك في جمادى الأولى
سنة 772.
أرغون الأحمدي اللا لا تنقل إلى أن قرره يبلغا لما تسلطن الأشراف شعبان
في خدمة السلطان وتربيته ثم استقر إستاداراً كبيراً ثم عمل خزنداراً
كبيراً ثم نفاه يبلغا في شهر ربيع الأول سنة 768 فلما قتل يبلغا في تلك
السنة أعيد واستقر لا لاً على عادته ثم استقر أمير مجلس في شوال سنة
772 ثم استقر أميراً كبيراً في المحرم سنة 775 ثم ولّي نيابة
الاسكندرية في رمضان منها فعاش فيها أياماً ومات في نصف ذي القعدة سنة
775.
أرغون الدوادار اشتراه المنصور فرباه مع ولده الناصر محمد ولم يزل معه
في خدمته حتى توجه إلى الكرك وهو معه وهو يلازمه إلى أن ولاه نيابة
السلطنة بالديار المصرية سنة 712 فسار سيرة حسنة إلى الغاية وكان يخلّص
الناس من شدائد يريد الناصر أن ينزلها بهم وحج سنة 715 وخلف السلطان
لما حج سنة 719 ثم حج هو سنة 720 ومشي من مكة إلى عرفة بمسكنة في هيئة
الفقراء وتوجه مرة إلى متة ابن خصيب فخرب خمس كنائس للنصارى ومنع أن
يستخدم في ديوانه نصراني ثم في سنة 726 بلغ الناصر أن مهنا تجهّز للحج
فأسر إلى أرغون أن يحج ويقبض على مهنا فبلغ مهنا فتأخر عن الحج فاتهم
الناصر أرغون بذلك فلما عاد قبض عليه واعتقله ثم أخرجه لنيابة حلب وكان
قد اشتغل على مذهب الحنفية ومهر فيه إلى أن صار يعد في الأهل الإفتاء
وكانت له عناية عظيمة بالكتب جمع منها جمعاً ما جمعه أحد من أبناء جنسه
وكان الناس قد علموا رغبته في الكتب فهرعوا إليه بها وكان خيّراً
ساكناً قليل الغضب حتى يقال أنه لم يسمع منه أحد في طول نيابته بمصر
وحلب كلمة سوء وكان للملك به جمال وكان له حنو على ابن الوكيل وعلى ابن
حيان وابن سيد الناس وغيرهم وأوصل بهمته نهر الساجور إلى البلد قال
الذهبي كان تركياً فصيحاً مليح الشكل شديد الحرس وكانت وفاته بحلب في
ربيع الأول سنة 731.
أرغون الصغير الكاملي
نائب حلب كان أحد مماليك الصالح إسماعيل رباه وهو صغير السن حتى صيّره
أمير طبلخاناة أول ما عرف من أمره وتنويه قدره وزوّجه أخته لأمه وهي
بنت أرغون العلائي وكان جميلاً جداً قال الصفدي حضر إلى بدر الدين
جنكلي لما تزوج فأمره بالجلوس وأعطاه قباء مطرزاً فلما خرج قال لي رأيت
ما أحسن وجه هذا وعيونه فقلت نعم أو نعم ما رأيت قال ولم يكن جنكلي ممن
يميل إلى المردان فلما ولي الكامن حظي عنده وقدمه وأمره مائة وكان يدعى
أرغون الصغير فصار يدعى أرغون الكاملي ثم ولاه الناصر حسن نيابة حلب
فباشرها مباشرة حسنة ومشى حالها بسياسة ومهابة فخافه التركمان والعرب
وكان أرجف بعزله ففر إلى مصر فتلقاه طشبغا الدوادار وخيّره بين دخول
مصر أو نيابة حلب على حاله فاختار الدخول إلى السلطان فخلع عليه وأعاده
فتلقاه أهلها بالشموع إلى قنسرين ثم ولّي نيابة دمشق في أول دولة
الصالح الصالحة وذلك في شعبان سنة 752 فلما خرج بيبغاوس لم يوافقه وقام
في نصرة صاحب مصر ولاقاه إلى ولد ورجع معه إلى دمشق وفر بيبغا من دمشق
هو ومن معه فسار أرغون وشيخون وغيرهما بالعساكر إلى حلب وتقرر أرغون في
نيابة حلب ثانياً وذلك في رمضان سنة 753 ثم صرف عن حلب في سنة 755 وأمر
مائة بمصر ثم اعتقل بالاسكندرية ثم أفرج عنه وأقام بالقدس بطالا وعمر
له فيها تربة حسنة ومات به في شوال سنة 758 ولم يكمل الثلاثين.
أرغون العلاء من مماليك الناصر تنقل إلى أن استقر لالاه فلما مات
الناصر نفي إلى قوص فلما ولّي السلطنة إسماعيل صار هو أكبر الأمراء
ومدبر الممالك ثم اعتقل في دولة المظفر حاجي بالاسكندرية بعد أن ضرب في
وجهه بالطبر ضربة كادت تهلكه ولما كان في سنة 748 أحضر إلى القاهرة
فقتل وهو الذي أنشأ كتاب السبيل على باب المرستان لما ولّي نظره وكان
جواداً كثير الآداب وله خانكاه بالقرافة.
؟؟؟؟أرغون القشمري أمّره يلبغا طبلخاناة ثم أمّره استدمر تقدمة ثم نفي
إلى القدس بطالاً فمات به في آخر سنة 768 أو بعدها.
أرقطاي القفجقي المشهور بالحاج كان من مماليك الأشرف خليل وكان عارفاً
بالسياسة مع عجمة في لسانه وذكاء مفرط وتنذير لطيف وولّي نيابة حمص سنة
716 ثم صفد ثم رجع إلى مصر أمير مائة وعمل نيابة الغيبة بها ثم ولّي
إمرة طرابلس بعد امساك تنكز ثم اعتقل بالإسكندرية ثم ولي نيابة خلب في
سلطنة الكامل شعبان ثم ولّي نيابة مصر في دولة المظفر حاجي ثم نيابة
حلب ثم نيابة دمشق بعد أرغون شاه فلم يدخلها بل مات في الطريق بالإسهال
وذلك في جمادى الأولى سنة 750 وله ثمان وسبعون سنة وكان ظريفاً لطيفاً
خفيف الروح جميل الوجه كثير الأدب.
أزبك بن طقطاي القان أحد ملوك المغل في جهة الروم وهي من بحر قسطنطينية
إلى نهر أرس مسافة ثماني مائة فرسخ كان جيد الإسلام شجاعاً عابداً
وكانت وفاته سنة 742 ومدّة ملكه 12 سنة وكان قد صاهر الناصر على أخته
وبينهما مكاتبات يقال أنه قال لبعض الزهاد أود لو قتلت لأنكم تقولون أن
جميع من في ملكي في عنقي فأقتل أموت فاستريح وكان في سنة 721 قصد أن
يغزو بلاد الططر فحذر الناصر.
أزبك بن عبد الله الشمسي قرأت في مشيخة البدر النابلسي أنه أجاز له في
سنة 730.
أزبك الحموي صارم الدين أحد مماليك المنصور صاحب حماة ترقى إلى أن صار
من أمراء حماة وكان مقداماً شجاعاً مهاباً جواداً بحيث أنه سافر بقوم
فجميع مؤون من يرافقه وخرج مقدماً العسكر الذي ندب لمحاربة الأرمن
بمدينة آياس وأبلى في حربه بلاءً عظيماً فأصابه جراحة في وجهه فمات في
أربع ذي الحجة سنة 737 فحمل إلى حماة فدفن بها وقد قارب المائة.
أزدمر المجيري توجه رسولاً من الناصر في سنة 701 إلى غازان ملك التتار
وصحبته عماد الدين السكري أزدمر المعزي أبو دقن كان مملوك بكتمر
المؤمني ثم تنقل إلى أن جعله يلبغا فأعطى إمرة طبلخاناة سنة 68 ثم أمره
استدمر تقدمة ألف ثم قبض عليه وسجن بالاسكندرية ثم أطلقه الأشراف بعد
ذلك ونفاه إلى الشام بطالاً فمات بها بعد ذلك.
أزدمر الناصري تنقل في الخدم إلى أن صار دويداراً ثم كان هو ومنكلي بغا
قد قدما على صرغتمش وتحكما بعده ثم أخرج منكلي بغا في الأتابكية في
سلطنة الأشراف استدعاه إلى مصر فأقام بها يسيراً ثم مات في ربيع الآخر
سنة 769.
أزدمر الكاشف الأعمى
عز الدين مملوك إلياس تقدم في الخدم السلطانية وتوجه إلى اليمن وولّي
البهنسا وغيرهما وكان الناصر يثني عليه ثم ولاه الكشف بالوجه القبلي ثم
البحري وطالت أيامه وكان سفاكاً للدماء كثير الإيقاع بالمفسدين وعمي في
سنة 742 واستمر يخفي عماه ويستمر على ذلك بحكم ولا يشعر به أحد إلى أن
فشا أمره فبطل وكان يقول الشعر مقامات الحريري وكثيراً من الشعر.
ذكر من اسمه إسحاق إلى إسماعيل
إسحاق بن إبراهيم أبو الفضل بن إسحاق بن المظفر أبو الفضل ابن الوزيري
ولد سنة خمسين واسمعه أبوه من الزكي المنذري معجمه ومن غيره وأسمعه
الشاطبية والتيسير من الكمال الضرير وقرأ القراآت على أبيه وعلى الكمال
ابن فارس وحدّث روى لنا عنه شيخنا برهان الدين الشامي ومات في شعبان
سنة 718.
إسحاق بن إبراهيم المناوي والد القاضي تاج الدين اشتغل بالفقه ومهر
ودرّس وأعاد ومات في سنة 718.
إسحاق بن إسماعيل بن أبي القاسم بن الحسن بن أبي القاسم المقدادي
الكندي الرحبي مجد الدين ولد سنة إحدى وخمسين وتفقه بالشيخ تاج الدين
ابن الفركاح وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهما وولّي قضاء
الرحبة نحواً من أربعين سنة وكانت وفاته بدمشق في ربيع الأول سنة 715.
إسحاق بن أبي بكر الأسدي بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدي الحلبي
ابن النحاس ولد سنة 630 وسمع من يوسف بن خليل فأكثر عنه ومن محمد بن
أبي القاسم القزويني والنظام ابن البلخي والمؤتمن بن قميرة والعز ابن
رواحة في آخرين أكثر عنه الطلبة مع عسر فيه وكانت له مشاركة ونسخ بخطه
أجزاء كثيرة وكانت سماعاته على ابن خليل خاصة ستمائة جزء وقال الذهبي
في المعجم المختص كتب أجزاء بخطه في صباه وكان يدري سماعاته وكان له
حانوت نحاس ثم تركها أخيراً ومات في رمضان سنة 710.
إسحاق بن أبي بكر بن المي بن أطز التركي المصري نجم الدين أصله من
سنجار ولد سنة 671 وأحب الطلب وسمع الحديث وقال الشعر ورحل إلى
الاسكندرية وحلب فسمع من الغرافي وسنقر الزيني وكان سمع من الأبرقوهي
وغيره ودخل العراق والعجم سنة 705 ففقد خبره بعد العشرين وسبعمائة وكان
له شعر حسن.
فمنه:
يا عزيزاً عزني في حبه ... وغرامي أصله من عزته
أنت ظبي مسكه عارضه ... لا كظبي مسكه في غرته
وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال طلب كهلاً أخذت عنه وهو من أقراني
وأضمرته البلاد بعد العشرين.
إسحاق بن أبي بكر بن محمود بن عبد الوهاب الأسدي الدمشقي كتب عنه سعيد
الذهلي من شعره قصيدة.
أولها:
يا ساكني السفح الذي برامة ... قلبي إليكم زائد خنوقه
إسحاق بن عبد الكريم القطبي تاج الدين ناظر الخواص وليها بعد كريم
الدين الكبير بسكون وانجماع وعقل راجح إلى أن مات بعد ثمان سنين في
جمادى الآخرة سنة 731 وأنجب أولاده الثلاثة إبراهيم ناظر الدولة وموسى
وزير الشام وماجد.
إسحاق بن علي بن يحيى نجم الدين أبو الطاهر الحلبي نزيل القاهرة شيخ
الحنفية في وقته بفقه ومهر حتى شرج الهداية وناب في الحكم عن معز الدين
النعماني ودرّس بالأزكوجية والمنصورية والفارقانية ومات بالأزكوجية في
خامس المحرم سنة 711.
إسحاق بن هارون بن إسحاق الشريف العباسي الدمشقي العلثي أبو هارون ولد
سنة سبعمائة يلقب المأنوف ولّي بحلب عدة وظائف وأقام بها إلى أن مات
سنة 767 حمل عنه ابن عشائر وكان حسن الأخلاق على ذهنه فضيلة.
إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم الآمدي عفيف الدين نزيل دمشق ولد
سنة 42 وسمع من مجد الدين ابن تيمية وعيسى بن سلامة ويوسف ابن خليل
وصقر وغير واحد وأخذ عن المجد ابن تيمية وطلب بنفسه في حياة أحمد بن
عبد الدائم وحصّل الأجزاء وأحضر المدارس وحج مراراً قال الذهبي في
المعجم المختص سمع من ابن خليل أجزاء كثيرة وكان له أنس بالحديث ويعرف
مسموعاته وحصّل أصوله وخرج له ابن المهندس معجماً وتفرّد بأشياء وولّي
مشيخة الظاهرية قلت حدّثنا عنه بالسماع غير واحد منهم أحمد بن أقبرص بن
بلعان وحدّث بالكثير وكان يشهد علي القضاة وكان لطيفاً بشوشاً تفرّد
بأشياء من العوالي وعمل لنفسه معجماً ومات سنة 725.
إسحاق القماط هو عبد الوهاب يأتي.
أسد بن أميري الكردي
كان من أمراء دمشق فلما قدم بيدمر نائب دمشق بعد خلع الناصر حسن وملك
قلعة دمشق وأراد محاربة يلبغا توجه يلبغا بالعساكر ومعه المنصور الذي
أقامه بعد حسن فغلبوا على دمشق وأمسكوا إيدمر ومن حام معه فحبسوهم
وسمروا هذا الرجل على جمل وطيف به ثم سجن وكان ممن قام بهذه الفتنة
القيام الكبير.
إسرائيل بن عبد الرحمن بن خليل المقدسي البعلي ولد سنة 53 وسمع من ابن
عبد الدائم جزء ابن عرفة وحدّث به عنه وخدم بقلمة بعلبك نحو ستين سنة
وكان قرأ طرفاً من العربية على بدر الدين ابن مالك وله شعر مات في
جمادى الآخرة سنة 742.
أسعد بن أمين الملك تقي الدين الأحوال كاتب بزلغي ومستوفي الحاشية أسلم
على يد بزلغي واستقر في نظر الدولة في ذي القعدة سنة 711 وكثر تمكنه
لما وفر الناصر الوزارة بعد موت أمين الدين ابن الغنّام وهو الذي منع
أرباب المرتبات من مرتباتهم وأحالهم بها على الجهات التي لا ينحصل لهم
منها إلا دون الشهرين وكثر الدعاء عليه بذلك وهو الذي كان السبب في
الروك الناصري حتى مات في شهر رجب سنة 716 وكان الناس لبغضهم له يسمونه
الشقي الأحول.
أسعد بن حمزة بن أسعد القلانسي مؤيد الدين ولد سنة 675 وأسمع علي ابن
أبي عمر والفخر وغيرهما وصار أحد رؤساء دمشق ومات شاباً في حياة أبيه
في صفر سنة 721 وجده هو أسعد بن مظفر ابن أسعد بن حمزة بن أسعد بن علي
كان من كبار الرؤساء بدمشق ومات سنة 675.
أسماء بنت الفخر إبراهيم بن عرصة خالة القاضي نور الدين ابن الصائغ
بلدت سنة 46 وتزهدت فكانت تلقن النسوة القرآن وتعلنهن العلم والقرب
وكانت تجهد نفسها فيما يقربها إلى الله قال البرزالي مع الزهد الحقيقي
باطناً وظاهراً ماتت ليلة الجمعة تاسع جمادى الأولى سنة 708.
أسماء بنت أحمد بن الحسين بن موسك الهكاري أخت جويرية ولدت سنة 15
وأحضرت علي أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي المسلسل أنا الصدر البلوي
ومجلساً في فضل رمضان لابن عساكر أنا مكي بن علان وحدّثت بالقاهرة وسمع
منها أبو حامد ابن ظهيرة بعد السبعين وسبعمائة.
أسماء بنت خليل بن كيكلدئي العلاي أخت شيخنا بالإجازة أبي الخير أحمد
ولدت سنة 25 وأحضرت بعناية والدها على الحجاز وعدة أجزاء وسمعت من أبي
المعالي بن أبي التائب وجماعة وحدّثت وكانت وفاتها ببيت المقدس في شوال
سنة 795.
أسماء بنت محمد بن سالم بن أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن الحسن
البعلبكي المعروف بابن صصرى أم محمد بنت العماد وهي أخت القاضي نجم
الدين ابن صصرى ولدت سنة 38 في أواخرها أو سنة 39 وسمعت على جدها
لامهامكي بن علان خمسة أجزاء الأول والثاني من بغية المستفيد ومجلس في
فضل رمضان ونسخة أبي مسهر وحديث إسحاق بن راهويه قال البرزالي لم تقع
لنا من روايتها غيرها قلت حدّثنا عنها الشيخ برهان الدين وأبو بكر بن
العز الفرضي وغيرهما وحدّثت قديماً قبل أن تموت بخمسين سنة وحجّت
مراراً وكانت من الصالحات تقرأ في المصحف ولها أوراد وماتت في حادي عشر
ذي الحجة سنة 733 وآخر ما قرئ عليها في سادس ذي الحجة من السنة نقلته
من خط ابن المحب.
أسماء بنت محمد بن الكمال عبد الرحيم المقدسية ابنة عم زينب بنت الكمال
أحمد بن عبد الرحيم ولدت سنة... وأسمعت على أحمد بن عبد الدائم وماتت
سنة 723.
أسماء بنت يعقوب بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الحلبية الأصل ثم
المصرية المعروف والدها بابن الصابوني تكنّى أم الفضل أحضرت في الثالثة
على العز الفاروثي وحدّثت وماتت في ثالث عشر صفر سنة 762 وقد زادت على
التسعين أرخها ابن رافع.
بن اسمه إسماعيل إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن نصر بن أبي المعالي
بن الملاق الشروطي الحنفي إمام القليجية أبو الفضل ولد سنة 637 ذكره
الذهبي في معجمه وقال سمع من خطيب مردا والرضى ابن البرهان وكان خيّراً
متواضعاً مات في جمادى الآخرة سنة 709.
إسماعيل بن إبراهيم بن أبي بكر التفليسي نجم الدين ابن الإمام سمع من
النجيب وإسماعيل بن عزون وعثمان بن رشيق وغيرهم وحدّث وكان مولده
سنة... حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم إسماعيل ابن إبراهيم بن موسى
القاضي ومات سنة 746 في ذي الحجة وله 89 سنة.
إسماعيل بن إبراهيم الذهبي
بن أبي بكر الجزري ثم الدمشقي الذهبي ولد سنة... سمع على يوسف بن يعقوب
بن المجاور وغيره وحدّث ومات...
إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات الأنصاري المعروف بابن الخباز
الدمشقي الحنبلي المؤدب ولد سنة 629 وسمع من سنة 637 وما بعدها إلى أن
مات فأكثر عن المرسي والبكري وإبراهيم بن خليل وسمع قبل من الضياء وعبد
الحق بن خلف وأكثر جداً وخرج وحصل وكان يؤدب في مكتب قال الذهبي: عمل
محضراً أنه أهل لتأديب الأطفال أخذ فيه خطوط أزيد من ألف نفس وأثبت على
عدة حكام فكان أعجوبة في غلظ عمود وكتب إسماعيل عن من دب ودرج وحصّل
الأجزاء وخرج وتعب وكان مع ذلك لا يتقن شيئاً يكتب خطا رديئاً غير معرب
قال وكان شيخاً سهلاً متواضعاً دمث الأخلاق سليم الباطن يفيد الطلبة
ويعيرهم الأجزاء بسهولة وخرج لابن الدائم وجماعة فمدحه ابن عبد الدائم
بأبيات وقال المعجم المختص جداً في الطلب سنة 54 وإلى أن مات في صفر
سنة 703 وكتب مالا يوصف كثرة عن من دب ودرج وخرج المعجم وسيرة الشيخ
وأشياء غير متقنة واقتنى أصولاً مليحة.
إسماعيل بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة أخو القاضي بدر الدين سمع من
الرضى ابن البرهان وجلس مع الشهود بدمشق ومات بحماة سنة 730.
إسماعيل بن إبراهيم بن سليمان المقدسي ثم المصري عماد الدين اعتنى
بالطب فمهر فيه وأخذه عن عماد الدين النابلسي وغيره وكان حسن المعالجة
وسمع من الحراني والمجد ابن العديم والقطب القسطلاني وغيرهم ومات في
جمادى الآخرة سنة 731.
إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة
عماد الدين ابن ابن أخي الذي قبله ولد سنة 710 وسمع من الرضى الطبري
بمكة ومن الواني وغيره بمصر وناب في تدريس الصلاحية والخطابة عن قريبه
القاضي برهان الدين لما كان قاضياً بمصر وكان فاضلاً مدرّساً له سماع
من الختني وغيره ومات في ربيع الأول سنة 776 عن نحو ستين سنة.
إسماعيل بن إبراهيم الحلبي المعروف بابن فرفور عماد الدين تنقل في
الخدم وتقدم عند تنكز نائب الشام واقتنى الأملاك بدمشق وحلب وباشر
توقيع الدست ونظر الخاص بدمشق وكانت له معرفة بالحساب مع محبة الخير
والدين والإيثار مات في صفر سنة 757.
إسماعيل بن إبراهيم الشارعي اعتنى بالطلب كثيراً فقرأ بنفسه وكتب الخط
الحسن وسمع من الرضي الطبري ومن أبي الحسن الواني ويوسف الختني وبالثعر
من وجيهية وقرأ على التقي الصائغ وتقدم في هذا الشأن لكن مات شاباً في
يوم عيد الفطر سنة 731 ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال شاب عاقل حسن
الفهم قدم علينا وسمع مني وعلقت عنه وقرأ بالسبع على التقي الصائغ وكان
حسن الخط عاش 27 سنة وقد ذكره في آخر طبقات القراء في أصحاب التقي
الصائغ سنة 727.
إسماعيل بن إبراهيم الكردي شيخ العادلية بدمشق ذكره الذهبي في آخر
طبقات القراء في أصحاب الصائغ سنة 727.
إسماعيل بن إبراهيم الكردي عماد الدين ولد سنة 690 وتفقه وناب عن
السبكي في قضاء غزة ثم قدم دمشق ورأيت سماعه على سنجر الجاولي في بعض
مسند الشافعي ونعت في الطبقة مفتي المسلمين فمات فجاءة حادي عشر ذي
القعدة سنة 755 قال السبكي ركب معي يوم الخميس وأصبح يوم الجمعة على ما
بلغني طيباً ومات بعد الصلاة من يومه.
إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن برتق القوصي ثم المصري جلال الدين أبو
الظاهر اعتنى بالعلم وفاق في العربية والقراآت وقال الشعر الحسن وتصدر
بجامع ابن طولون وباشر العقود وكان آية في التنذير وحسن المحاضرة وكان
يحفظ شيئاً كثيراً من الأشعار والنوادر.
وهو القائل:
أقول ومدمعي قد حال بيني ... وبين أحبتي يوم العتاب
رددتم سائل الأجفان قهراً ... بعثر وهو يجري في الثياب
مات سنة 715.
إسماعيل بن أحمد البلبيسي بن إسماعيل بن علي بن حجاج بن يوسف البلبيسي
سمع من القطب القسطلاني والفضل بن علي بن رواحة وابن ظافر وغيرهم وأجاز
له المنذري وابن عبد الدائم والنحيب وابن علاق وغيرهم وهو آخر من حدث
عن المنذري بالإجازة مات في جمادى الآخرة سنة 742.
إسماعيل بن أحمد الباريني بن علي الباريني عماد الدين الفقيه الشافعي
كان فاضلاً بارعاً ولّي الحكم في عدة بلاد وحدّث وأفتى ودرس ومات سنة
798.
إسماعيل بن أحمد القلانسي
بن محمد عماد الدين القلانسي أخو أمين الدين محمد الآتي ذكره مات سنة
740.
إسماعيل بن أبي بكر بن إبراهيم بن الكالح الحموي نزيل بيت المقدس ولد
سنة 681 وحدّث عن ابن الشحنة بمكة ولو سمع على قدر سنه لحدّثهم عن
الفخر مات في ذي الحجة سنة 760.
إسماعيل بن حاجي الأزدي شرف الدين الفقيه البغدادي كان من الفقهاء
الشافعية درّس الحاوي ومات سنة 792.
إسماعيل بن حسن بن محمد بن قلاون عماد الدين ابن الناصر كان تأمّر في
حياة الأشراف وتقدم عبد الظاهر وكان ذكياً يقظاً عارفاً مات في شعبان
سنة...
إسماعيل بن الحسين بن أبي السائب بن أبي العيش الأنصاري المحدّث الفاضل
مجد الدين الدمشقي الكاتب سمع كثيراُ ودار على الشيوخ وقرأ بنفسه ولم
ينجب روى عن مكي بن علان والنور البلخي وإسماعيل العراقي وعدة وله
أجواء ثباتات ولم يكن بذاك توفي سنة 721 وقد نيّف على السبعين هكذا
ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال في الكبير قلت حدّثني عنه الشيخ
برهان الدين الشامي وروى عنه السبكي وقرأ شيئاً من العربية على ابن
مالك.
إسماعيل بن خليفة بن عبد الغالب الحسباني الدمشقي تفقه بالقدس ثم دمشق
وبرع حتى انتهت إليه رياسة المذهب ببلده مع الدين والتواضع وشرح في
تكميل شرح المهذب ومات في ذي الحجة سنة 778 وسمع من الجزري وبنت الكمال
وغيرهما.
إسماعيل بن خليل الحنفي تفقه واشتغل وكان يسكن الحسينية ووضع مقدمة في
أصول الفقه وأخرى في الفرائض وكانت له فيه يد طولى وكان صالحاً عفيفاً
زاهداً وكان صادق الرؤيا يخبر بأشياء يسندها إلى منامه فتجئ كفلق الصبح
حتى كان يخبر في كل سنة بزيادة النيل فلا تخرم مات في ثامن جمادى
الآخرة سنة 739.
إسماعيل بن داود بن سليمان بن يحيى الصالحي سمع من أحمد بن عبد الدائم
وغيره ومات سنة...
إسماعيل بن سعيد الكردي المقري المصري تفقه وتمهّر في القراآت والفقه
والعربية وكان طلق العبارة سريع الجواب حسن التلاوة يدري الحاوي
والحاجبية ويحفظ الكثير من التوراة والإنجيل رمي بالزندقة بسبب أنه كان
كثير الهزل فحفظت منه كلمات قبيحة حتى صار يقال له إسماعيل الكافر
وإسماعيل الزنديق وطلب إلى تقي الدين الأخنائي وادعى عليه فخلط في
كلامه فسجن فجاءة شخص من الصالحين فأخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه
وسلم في منامه فقال له قل للأخنائي يضرب رقبة إسماعيل فإنه سب أخي
لوطاً فاستدعى به وعقد له مجلساً وأقيمت عليه البينة بأمور معضلة فأمر
به فقتل بحكم المالكي بين القصرين في السادس والعشرين من صفر سنة 720
نقلته من خط القطب وذكر أنه حضر ذلك وقال قد نظر في المنطق فدخل في
كلام لا فائدة فيه يعنى فضبط عليه وقرأت في تاريخ موسى بن محمد اليوسفي
أنه كان مشهوراً بالعلم بين الفقهاء وله فضيلة مشهورة في الأدب وكان
كثيراً ما يتماجن ويمزح ويجترئ على الألفاظ الموبقة حتى اشتهر بإسماعيل
الكافر ومنهم من يقول إسماعيل الزنديق فاتفق أنه وقع لوط عليه السلام
فرفع إلى القاضي تقي الدين الأخنائي فعقد له مجلس فتكلم بكلام مختلط ثم
ثبت عليه ما ادعى به عليه وغير ذلك من الأمور.
إسماعيل بن شعبان بن حسن بن محمد بن قلاون عماد الدين ابن الملك الأشرف
مات في شهر رمضان سنة 797.
إسماعيل بن صالح بن هاشم بن أبي حامد ابن العجمي أخو إبراهيم المقدم
ذكره سمع من يوسف بن خليل وخطيب مردا وحدث سمع منه الذهبي وذكره في
معجمه وكان من أعيان حلب وناب في الحكم ومات سنة 714.
إسماعيل بن عباس بن علي بن قرقين بن بائي بن أزمن بن قرقين البعلي سمع
من الفخر وأجاز له محمد بن أبي بكر العامري روى عنه الشريف الحسيني وهو
والد ابن علاء الدين الجندي مات في جمادى الآخرة سنة 744 ذكره شيخنا
العراقي.
إسماعيل بن عبد الله يأتي في ابن مزروع.
إسماعيل بن المغيث عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل سمع من خطيب
مردا وحدّث ومات في ربيع الآخر سنة 714 وهو والد ناصر الدين محمد بن
إسماعيل المعروف بابن الملوك الآتي ذكره.
إسماعيل بن عبد القوي
بن الحسن بن حيدرة الحميري فخر الدين الأسنائي المعروف بالإمام اشتغل
وناب في الحكم في عدة بلاد وأم ببلاد وأخذ عن الشيخ بهاء الدين القفطي
وغيره وتحول من بلده إلى قوص وكان كثير النوادر حاد الأجوبة وكف بصره
أخيراً ومات في حدود العشرين ومن نوادره أنه كان في مركب مع شيخه فزمر
بها زامر فنهره الشيخ بهاء الدين فقال له الفخر سراً إنك استقبلت
مزماره وقدمه للشيخ وقال ما يحسن المملوك غير هذا ففهم الشيخ أنها من
الفخر وتبسّم.
إسماعيل بن عبد اللطيف بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن
عبد الرحيم عماد الدين ابن العجمي ولّي نظر الجيش بحلب ثم صحابة
الديوان بحماة وكان أسمع على سنقر صحيح البخاري بفوت وعلى ابن العجمي
سادس المحامليات وعلى إبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي جزء سفيان وحدّث
ومات...
إسماعيل بن عبد النصير بن رضوان بن طرخان الزبيدي ولد سنة نيّف وسبعين
وستمائة وسمع على التاج الغرافي بالإسكندرية وحدّث بها وناب في الحكم
ودرّس ومات في شعبان سنة 763.
إسماعيل بن عثمان بن محمد بن عبد الكريم بن تمام بن محمد الحنفي
المعروف بابن المعلم رشيد الدين ولد سنة 23 وسمع من ابن الزبيدي وقرأ
بالروايات على السخاوي وسمع منه ومن ابن الصلاح وابن أبي جعفر والعز
النسابة في آخرين وكان فاضلاً في مذهب الحنفية تفقه على الجمال محمود
الجعبري وعمر حتى انفرد وأفتى ودرّس قدم القاهرة في زمن التتار فأقام
بها إلى أن مات وكان قد عرض عليه القضاء بدمشق فأبى ومات في خامس شهر
رجب سنة 724 وامتنع من الإقراء لكونه كان تاركاً وكان بصيراً في
العربية رأساً في المذهب قال الذهبي كان ديّناً مقتصداً في لباسه
متزهداً بلغني أنه تغير بآخرة وكان منقطعاً عن الناس ومات ابنه قبله
بيسير.
إسماعيل بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن حمزة بن المبارك الأزجي الحنبلي
أبو الفضل عماد الدين ابن الطبال شيخ الحديث بالمستنصرية أحضر في
الرابعة على أبي منصور ابن عفيجة سنة 24 وكان مولده صفر سنة 621 وسمع
جامع الترمذي على عمر بن كرم وسمع منه ومن القطيعي وابن روزبه صحيح
البخاري وحدث بالبخاري عنهم وبسنن النسائي عن ابن القبيطي وأفاد وأجاد
إلى أن مات سنة 708 في شعبان وولّي مشيخة المستنصرية بعد ابن أبي
القاسم وكان مكثراً أخذ عنه الفرضي وابن سامة والسرّاج القزويني ومحمود
ابن خليفة وغيرهم.
إسماعيل بن علي بن الحسن بن سعيد بن صالح القلقشدني ثم المصري نزيل
القدس تقي الدين ولد سنة 702 بمصر وحفظ القرآن ومختصرات في العلوم وسمع
من روزبه والحجار وغيرهما ورحل دمشق فأخذ عن الفخر المصري وأذن له
وبفقه بالديار المصرية ثم تحول فسكن بيت المقدس وبرع فأخذ عنه الحسباني
والغزي وغيرهما وتصدر لنشر العلم فدرّس وأفتى وشغل إلى أن صار أوحد
عصره وصاهر العلائي على ابنته وكان يرجع إليه في نقل المذهب لأنه كان
يستحضر الروضة وكان خيّراً أديباً ومات في السادس من جمادى الآخرة سنة
778 سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وأنجب ولده شيخنا شمس الدين محمد بن تقي
الدين فسلك مسلكه إلى أن مات.
إسماعيل بن علي بن سنجر بن عبد الله الدمشقي الذهبي ولد سنة 689 أو
التي بعدها وسمع الكثير بإفادة ابن عمته الحافظ شمس الدين الذهبي من
عمر بن القواس وابن عساكر وغيرهما سمع منه ابن رافع وشيخنا وغيرهما
وأرخوه في شعبان سنة 761.
إسماعيل بن علي بن محمود
بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب الملك المؤيد عماد الدين ابن الأفضل
بن المظفر بن المنصور تقي الدين الأيوبي السلطان عماد الدين صاحب حماة
ولد سنة بضع وسبعين وبخط المؤرخ بحلب سنة اثنتين وأمر بدمشق فخدم
الناصر لما كان بالكرك فبالغ فلما عاد إلى السلطنة وعده بسلطنة حماة ثم
سلطنه بعد مدّة يفعل فيها ما شاء من إقطاع وغيره ولا يؤمر ولا ينهى إلا
أن جرد من الشام ومصر عسكر فإنه يجرد من مدينته وأركب في القاهرة بشعار
المملكة والأبهة ومشى الناس في خدمته حتى أرغون النائب فمن دونه وجهزه
كريم الدين بجميع ما يحتاج إليه ولقب أولاً الصالح ثم المؤيد وأذن يخطب
له بحماة وأعمالها وقدم سنة 16 فأنزل الكبش وأجريت عليه الرواتب وبالغ
السلطان في إكرامه إلى أن سافر وقدم مرة أخرى ثم حج مع السلطان سنة 19
فلما عاد عظم في عين السلطان لما رآه من آدابه وفضائله وأركبه في
المحرم سنة 20 عشرين بعد العود من المنصورية بين القصرين بشعار السلطنة
وبين يديه فجلس السلاح دار بالسلاح والد وأراد الكبير بالدواة والغاشية
والعصائب وجميع دست السلطنة فطلع إلى السلطان وجلس رأس الميمنة ولقبه
السلطان يومئذ المؤيد وكان جملة ما وصل إلى أهل الدولة بسببه في هذا
اليوم مائة وثلاثين تشريفاً منها عشر أطلس وتوجه في سنة 22 مع السلطان
إلى الصعيد وكان يزوره بمصر كل سنة غالباً ومعه الهدايا والتحف وأمر
السلطان جميع النواب أن يكتبوا له يقبل الأرض وكان السلطان يكتب إليه
وكان جواداً شجاعاً عالاً في عدة فنون نظم الحاوي في الفقه وصنف تاريخه
المشهور وتقويم البلدان ونظم الشعر والموشحات وفاق في معرفة علم الهيئة
واقتنى كتباً نفيسة ولم يزل على ذلك إلى أن مات في المحرم سنة 732 ولم
يكمل الستين ورثاه ابن نباتة وغيره ومن شعره ما أنشدنا أبو اليسر ابن
الصائغ إجازة أنشدنا خليل ابن أيبك أنشدنا جمال الدين ابن نباتة أنشدنا
المقرئ محمود بن حماد أنشدنا الملك المؤيد لنفسه في وصف فرس.
أحسن به طرفاً أفوت به القضاء ... إن رمته في مطلب أو مهرب
مثل الغزالة ما بدت في مشرق ... إلا بدت أنوارها في المغرب
قال الذهبي كان محباً للفضيلة وأهلها له محاسن كثيرة وله تاريخ علقت
منه أشياء انتهى ولا أعرف في أحد الملوك من المدائح ما لا بن نباتة
والشهاب محمود وغيرهما فيه إلا سيف الدولة وقد مدح الناس غيرهما من
الملوك كثيراً ولكن اجتمع لهذين من الكثرة والإجادة من الفحول ما لم
يتفق لغيرهما ولما بلغ السلطان موته أسف عليه جداً وحزن عليه وقرر ولده
الأفضل محمداً في مكان أبيه وكان المؤيد كريماً فاضلاً عارفاً بالفقه
والطب والفلسفة وله يد طولى في الهيئة ومشاركة في علوم وكان يحب أهل
العلم ويقر بهم ويؤويهم وانقطر إليه الأثير الأبهري عبد الرحمن ابن عمر
فأجرى له ما يكفيه وكان لابن نباتة عليه راتب في كل سنة يصل إليه سوى
ما يتحفه به إذا قدم عليه وكان الناصر يكتب إليه أخوه محمد بن قلاون
أعز الله أنصار المقام الشريف العالي السلطاني الملكي المؤيد العمادي
وكان تنكز يكتب غليه يقبل الأرض بالمقام الشريف العالي المولوي وأما
غير تنكز فيكاتبه يقبل الأرض وينهى وقدم مرة القاهرة ومعه ولده فمرض
فأمر السلطان جمال الدين ابن المغربي رئيس الأطباء بملازمته فحكي أنه
لازمه بكرة وعشاء فكان المؤيد يبحث معه في تشخيص ذلك المرض ويقدر معه
الدواء ويباشر طبخه بيده حتى كان ابن المغربي يقول والله لولا أمر
السلطان ما لازمته فإنه لا يحتاج إلي ثم عوفي الولد فأفرط المؤيد في
الإحسان لابن المغربي وأعطاه فرساً بكنبوش زركش وعشرة آلاف واعتذر إليه
مع ذلك ووعده أنه إذا توجه إلى حماة يكافيه ولما مرض فرّق كثيراً من
كتبه ووقف بعضها وله وقف على جامع ابن طولون وهو خان كامل بحوانيته
بدمشق رحمه الله.
إسماعيل بن علي بن المشرف عماد الدين كان أحد الرؤساء بالقاهرة مات سنة
790.
إسماعيل بن علي بن معالي الحمصي الحزام أبو الفداء سمع من أبي العباس
ابن الشحنة صحيح البخاري وحدّث سمع منه الياسوفي وحدّث عنه أبو حامد بن
ظهيرة بالإجازة في معجمه ومات في حدود السبعين.
إسماعيل بن عمر
بن كثير بن ضوء بن كثير القيسي البصروي الشيخ عماد الدين ولد سنة
سبعمائة أو بعدها بيسير ومات أبوه سنة 703 ونشأ هو بدمشق وسمع من ابن
الشحنة وابن الزراد وإسحاق الآمدي وابن عساكر والمزي وابن الرضي وطائفة
وأجاز له من مصر الدبوسي والواني والختني وغيرهم واشتغل بالحديث مطالعة
في متونه ورجاله فجمع التفسير وشرع في كتاب كبير في الأحكام لم يكمل
وجمع التاريخ الذي سماه البداية والنهاية وعمل طبقات الشافعية وشرح
أحاديث أدلة التنبيه وأحاديث مختصراً ابن الحاجب الأصلي وشرع في شرح
البخاري ولازم المزي وقرأ عليه تهذيب الكمال وصاهره على ابنته وأخذ عن
ابن تيمية ففتن بحبه وامتحن لسببه وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة
سارت تصانيفه في البلاد في حياته وانتفع بها الناس بعد وفاته ولم يكن
على طريق المحدثين في تحصّيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك
من فنونهم وإنما هو من محدثي الفقهاء وقد اختصر مع ذلك كتاب ابن الصلاح
وله فيه فوائد قال الذهبي في المعجم المختص الإمام المفتي المحدّث
البارع فقيه متفنن مفسر نقال وله تصانيف مفيدة مات في شعبان سنة 774
وكان قد أضر في أواخر عمره.
إسماعيل بن عمر بن المسلم بن الحسن بن نصر ضياء الدين الدمشقي المعروف
بابن الحموي ولد سنة 35 وسمع من عثمان بن علي المصافحة للبرقاني
والمجالس السلماسية وتفرّد بهما عنه وسمع من شيخ الشيوخ جزء ابن عرفة
وولّي استيفاء الخزانة وخرج له البرزالي مشيخة عن ثلاثين شيخاً وكان
كثير التلاوة والصيام والحج وسمع ولده أبا الفضل محمداً وكان يقول ما
رأيت حماة لا أنا ولا أبي قال الذهبي كان خيّراً صوّاماً موسراً جيد
الفضيلة خبيراً بالحساب محبباً إلى الناس ساكناً وقوراً حج مرات وجاور
ومات في صفر سنة 727 في عشر المائة ممتعاً بحواسه وذكره الذهبي في
المعجم المختص فقال العالم العدل كان ذا اعتناء بالرواية والأثر وحصّل
كثيراً من مسموعاته واستنسخ وكان متين الديانة كثير البر جاوز التسعين
قلت وحدثني عنه غير واحد منهم العماد الفرضي وهو والد محمد بن إسماعيل
شيخ شيوخنا العراقي وغيره.
إسماعيل بن عيسى بن عمر بن عيسى بن عمر الباريني عماد الدين أخو زين
الدين عمر ولد سنة بضع عشرة وتفقه وسمع على العز إبراهيم بن صالح سمع
منه ابن عشائر وابن ظهيرة ودرّس بحلب ثم دخل القاهرة ومات سنة 771 قاله
العثماني قاضي حلب قال وكان رفيق زين الدين ابن الوردي في الاشتغال
وعاش بعده.
إسماعيل بن عيسى بن مسعود نب هارون بن يوسف المقدسي الشيخ تاج الدين
أبو الفداء مولده ببلبيس سنة 638 ومات في رابع ربيع الأول سنة 718
بدمشق بالبيمارستان حدّث عن ابن عبد الدائم بشيء من صحيح مسلم.
إسماعيل بن الفرج
بن إسماعيل بن يوسف بن نصر ابن الأحمر ولد سنة 680 وأبوه حينئذ والي
مالقة ونشأ شهماً شجاعاً فثار على خاله أبي الجيوش فقهره وخلعه من
السلطنة وأبعده إلى وادي آش فأمرّه عليها فرضي أبو الجيوش بذلك وأقام
بها عشر سنين وكان ذلك سنة 13 واستولى الغالب على الأندلس ثلاث عشر سنة
وكان أبوه أبو سعيد الفرج حياً لما تغلب على خاله فأنكر عليه فقبض على
أبيه وصيّره في مكان مكرّماً عزيزاً إلى أن مات سنة عشرين وكان الذي
قام مع الغالب القائد أبو سعيد بن أبي العلاء المرسي وابن أخيه أبو
يحيى وكان الغالب سلطاناً مهيباً شجاعاً حازماً ناهضاً بأعباء الملك
عديم النظير عديم السطوة وهو الذي كانت الوقعة العظمى مع الفرنج على
يده في سنة 19 وذلك أن الفرنج حشدوا ونفروا وتجمعوا فقلق المسلمون
واستنجدوا بالمريني فأنفذوا إليه فلم ينجد فلجئوا إلى الله وأقبل ابن
يحيى ومن تابعه في عدد لا يحصى فيهم خمسة وعشرون ملكاً فكانت الوقعة
بين المسلمين والفرنج فيما يقال خمسون ألفاً وقيل ثمانون ألفاً
والمسلمون ألف وخمسمائة فارس وأربعة آلاف راجل أو أقل فهزم الله الفرنج
بقوة منه وقتلت ملوكهم الجميع وأخذ كبيرهم ابن سنحة فسلخ وحشي جلده
قطناً ثم صلب وكانت الغنيمة فوق الوصف ولجأ الفرنج إلى طلب الهدنة
فعقدت وبذلوا ابن سنحة عدة قناطير من الذهب فامتنع ابن الأحمر إلا يبذل
مدينة كبيرة ويقال أنه لم يقتل من المسلمين في تلك الوقعة إلا ثلاثة
عشر فارساً ولم يزل الغالب في سلطنته إلى أن وثب عليه ابن عمه فقتله في
ذي القعدة سنة 720 ثم قتل قاتله وأعوانه في حينه وتسلطن ولده محمد ابن
إسماعيل ومات أبوه الفرج ابن إسماعيل في حينه سنة وفاته.
إسماعيل بن مازن الهواري أحد أكابر أمراء العرب بصعيد مصر الأعلى مات
في سنة 789 وخلّف أموالاً كثيرة جداً فندب القاضي الشافعي أمين الحكم
أن يتكلم في تركته فجرت له كائنة مع أهل الدولة إلى أن عزل القاضي
وأمين الحكم.
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعد الله جمال الدين ابن الفقاعي ولد في
رجب سنة 642 ودرّس بعدة مدارس بحماة وكان عالماً بالعربية والقرآن ذكره
البرزالي في معجمه وكتب عنه من نظمه ومات في جمادى الأولى سنة 715.
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم ابن
العجمي بهاء الدين سمع من سنقر وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي
وغيرهما وحدّث سمع عنه ابن عشائر وغيره مات سنة...
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي الأيوبي عماد الدين ابن الأفضل ابن
المؤيد ولد سنة 33 وكان أميراً بحماة عليه خفر أولاد الملوك وحج سنة
755 ومات في ذي الحجة سنة 758 وهو شاب.
إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الحراني ابن الفراء مجد الدين الحنبلي ولد
سنة خمس أو ست وأربعين وقدم دمشق سنة 70 شاباً وتفقه وبرع في المذهب
وسمع من ابن عمر وابن الصيرفي وغيرهما ومهر في الفقه وتخرّج به جماعة
مع الدين والورع ومات في سنة 729 في جمادى الأولى قال الذهبي كان ذا
خلاص وورع وكان يمتنع من الفتوى كثيراً وتخرّج به أئمة رحمه الله
تعالى.
إسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان البعلبكي عماد الدين
ابن فتح الدين ولد جمادى الآخرى سنة 720 وسمع من أبي الفح اليونيني
وغيره وأجاز له من دمشق القاسم بن عساكر وابن الزراد وابن الشحنة
وغيرهم وتشاغل بالحديث ونظم في علومه ورحل إلى حلب فسمع بها من إبراهيم
بن الشهاب محمود وسليمان بن المطوع وغيرهما وسمع بدمشق من المزي وغيره
ومات ببلده في شوال سنة 786.
إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد القيسراني عماد
الدين ابن شرف الدين ابن فتح الدين ولد سنة 671 وكان موقع الدست بمصر
ثم ولّي كتابة سر حلب في سنة 714 ثم صرف إلى توقيع الدست بدمشق وتقدم
عيد أميرها تنكز ومات في ذي القعدة سنة 736 وكان ينظم نظماً وسطا قال
الذهبي سمع من العز ابن الصقيل والأبرقوهي وحدّث باليسير وكان صارماً
معظّماً صيّناً ديّناً متواضعاً تام المروة وافر الجلالة نزه النفس قلت
وحدث أيضاً عن ابن دقيق العيد وكان تنكز يعظمه ويقول له ما في دمشق
مصري إلا أنا وأنت عنده ابنة الصاحب تاج الدين ابن حناء وكان كثير الحب
في الصالحين ويحفظ من كراماتهم كثيراً.
إسماعيل بن محمد بن عبد الكريم
بن عبد الصمد الخراستاني ولد في رجب سنة 39 وسمع من السخاوي والقرطبي
والعز ابن عساكر وعثمان خطيب القرافة ومن جده لأمه عبد الله ابن
الخشوعي وكان يخدم في الدواوين مع جودة وحسن خلق مات في المحرم سنة 709
ذكره البرزالي.
إسماعيل بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن وهيب الأذرعي
الدمشقي الحنفي توفي بدمشق سنة 783.
إسماعيل بن محمد بن علي بن عبد ربه الخياط المصري فخر الدين أبو الطاهر
ولد سنة... وأسمع على ابن عزون والنجيب وغيرهما وحدّث وأجاز له ابن عبد
الدائم وابن أبي اليسر والكرماني وإسحاق ابن عبد الله بن قاضي اليمن
حدّثنا عنه بعض شيوخنا ومات في ثاني عشر ذي القعدة سنة 739 قال ابن
القطب ومن خطه نقلت كان رجلاً حسناً خيّراً.
إسماعيل بن محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى ابن
علي المصري عماد الدين ابن تاج الدين ابن عماد الدين ابن فخر الدين ابن
قاضي القضاة عماد الدين ابن السكري الشافعي خطيب جامع الحاكم قال شيخنا
العراقي كان شاباً جميلاً سمع الحديث وصاهر القاضي تاج الدين المناوي
فقدر أن مات عن قريب في سنة 757 وله نحو عشرين سنة.
إسماعيل بن محمد بن قلاون الصالح بن الناصر بن المنصور ولّي السلطنة
لما توجه الناصر أحمد إلى الكرك وأعرض عن المملكة اتفق آراء الأمراء
على إقامة هذا ولقب الصالح وذلك في المحرم سنة 43 وكان حسن الشكل تزوج
بنت أحمد بن بكتمر التي من بنت تنكز وبنت ظقزتمر نائب الشام وكان يميل
إلى السود من العفة وكراهة الظلم والمثابرة على المصالح وكان أرغون
العلائي زوج أمه مدبر دولته ونائب مصر قسنقر السلاري ثم الحاج آل مالك
ومات الصالح في ربيع الآخر سنة 746 وله نحو عشرين سنة ومدًة سلطنته
ثلاث سنين وثالثة أشهر وهو الذي عمّر البستان بالقلعة وكانت أيامه طيبة
والناس في دعة وسكون خصوصاً بعد قتل أخيه أحمد واستقر عوضه شقيقه
الكامل شعبان وه الذي رتب الدروس بقبة جده المنصور زيادة على ما رتبه
جده ويعرف الآن بوقف الصالح.
إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن هانئ اللخمي الغرناطي
المالكي شرف الدين أبو الوليد بن بدر الدين ولد سنة 78 بغرناطة أخذ عن
جماعة من أهل بلده منهم أبو القاسم بن جزى وقدم القاهرة وذاكر أبا حيان
ثم قدم الشام وأقام بحماة واشتهر بالمهارة في العربية وكان يحفظ الموطأ
ويرويه عن ابن جزى ثم ولّي قضاء المالكية بحماة وهو أول مالكي ولّي
القضاء بها ثم ولّي قضاء الشام سنة 67 ثم أعيد إلى حماة ثم دخل مصر
وأقام يسيراً ومات وشرح التلقين لأبي البقاء وقطعة من التسهيل وكان
محفوظه من القصائد والشواهد كثيراً جداً ولم يكن للمالكية بالشام مثله
في سعة علومه وكان يستحضر غالب سيرة ابن هشام وبالغ ابن كثير ف الثناء
عليه قال وكان كثير العبادة وفي لسانه لثغة في حروف متعددة ولم يكن فيه
ما يعاب به إلا أنه استناب ولده وكان سيئ السيرة جداً وكانت وفاته في
ربيع الآخر سنة 771 وله ثالث وستون سنة روى عنه فضلاء حماة كالكمال
خطيب المنصورية وعلاء الدين ابن القضامي وناصر الدين البارزي وحدّث عنه
أبو المعالي ابن عشائر.
إسماعيل بن محمد بن محمد الحلبي ابن العجمي شرف الدين ابن ظهير الدين
ولد سنة 643 وسمع من أحمد بن محمد بن النصيبي ومات في حادي عشرى شعبان
سنة 737 عن أربع وتسعين سنة قاله شيخنا في الوفيات وقال كان السماع من
يوسف بن الخليل فلم يتفق له وحدّث عن النصيبي فقط.
إسماعيل بن محمد بن نصر الله بن مجلي العدوي ولد سنة 697 وسمع وهو كبير
من البندنيجي مشيخته وحدّث مات في المحرم سنة 774 ولو كان له سماع على
قدر سنه لأدرك إسناداً عالياً ولو بالإجازة.
إسماعيل بن محمد بن ياقوت السلامي بتشديد اللام مجد الدين ابن الخواجا
تاجر الخاص في الرقيق ولد سنة 671 وهو الذي سعى مع النوين جوبان في
الصلح بين الملك الناصر وأبي سعيد ملك التتار وازدادت وجاهته بين
الملكين وكان يصل إلى الأردو مملكة التتار فيقيم به السنتين والثلاث
والبريد لا ينقطع عنه وله هناك ضياع وبالشام وكان ذا عقل وخبرة بأخلاق
الملوك ودربة ولم يزل في وجاهته إلى أن مات الناصر فصودر مصادرة يسيرة
إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 743.
إسماعيل بن مزروع الحلبي
الفوعي ويقال أن اسم أبيه عبد الله وكان من ذوي الوجاهة بدمشق فجرت له
كائنة مع تنكز نائب الشام فقتل يوم عرفة سنة 716.
إسماعيل بن ناهض بن أبي الوحش بن حاتم الحسيني الدمشقي الخشّاب ولد سنة
663 سمع من مذللة بنت محمد بن إلياس الشيرجي ومن الحسن بن علي الشيرجي
قال البرزالي رجل جيد عنده معرفة وفضيلة وملازمة للجماعة وقال ابن كثير
كان كثير العبادة والمحبة للسنة وهو لوث الملحمة التي تعظمها النصارى
بصيدنايا بالعذرة ومات في ثاني ريبع الأول 744.
إسماعيل بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر فخر الدين ابن
تاج الأمناء ولد سنة 629 وسمع من إسماعيل بن ظفر وابن اللتي ومكرم
والسخاوي وابن المقير وكريمة وأبي نصر بن الشيرازي وعم أبيه عبد الرحيم
بن محمد وشيخ الشيوخ بحماة وإبراهيم بن الخشوعي وعتيق والبراذعي في
آخرين وأجاز له الحسن بن السيد والسهروردي وابن القطيعي وزكريا العلبي
وأبو القاسم ابن الجوزي وآخرون وحدّث بالكثير مات في صفر سنة 711 قال
الذهبي كانت له أجزاء وعلى ذهنه تاريخ ونتف وفيه دين وهمة وجلادة على
خفة فيه وقال في المعجم المختص كان له اعتناء بالرواية وحصّل بعض
مسموعاته وكان يذاكر من التاريخ ويعلق فوائد ويطالع كثيراً وخلّف أجزاء
وجزازات وله مشيخة.
إسماعيل بن نصر بن بردس ذكره الحافظ أبو الحسين بن أيبك فيمن توفي في
السادس والعشرين من المحرم سنة 701 فقال ودفي بقاسيون سمع من مكي بن
علان ولم يحدّث.
إسماعيل بن هارون الدشناوي نفيس الدين ابن خيطية كان فاضلاً حسن النظم.
فمنه:
قل لظباء الكثب ... رفقاً على المكتئب
رفقاً بمن بلي بكم ... شيخاً وكهلاً وصبي
ومات في حدود الثلاثين وسبعمائة.
إسماعيل بن هلال بن إسماعيل التيزيني العقرباني المعروف بابن نحيلة
حدّث عن الفخر ابن البخاري في سنة 724 ذكره ابن رافع في معجم شيوخه.
إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر الله بن جهبل محيي الدين
شهاب الدين المقدم ذكره ولد سنة 666 وتربا هو وأخوه يتيمين فتفقها
وتميزا وسمع محيي الدين هذا من يحيى بن الصيرفي وشمس الدين ابن عطاء في
آخرين خرج له عنهم البرزالي وتفقه بابن المقدسي وابن الوكيل ودرس وأفتى
وناب في الحكم بدمشق ثم ولّي قضاء طرابلس وبيده مرسوم أن يحكم حيث حل
وكانت له دربة بالأحكام وثروة ومات سنة 740 في شهر رمضان منها أرّخه
ابن رافع وغيره.
إسماعيل بن يوسف بن محمد بن يونس المقرئ مجد الدين الكفتي قرأ على
التقي الصائغ وشمس الدين ابن السرّاج والشيخ نجم الدين ابن مؤمن
الواسطي وسمع صحيح مسلم من ابن الهادي وكان صالحاً ديّناً ساكناً
وانتهت إليه رياسة الإقراء قرأ عليه شيخنا فخر الدين البلبيسي ونور
الدين الحكري والشيخ تقي الدين البغدادي مع تقدمه وكانت وفاة الكفتي في
شعبان سنة 764.
إسماعيل بن يوسف بن محمد الأنبابي كان شيخ الزاوية التي لوالده بانبابة
من بحري الجيزة وكان حسن الطريقة منقطعاً بالزاوية يشغل بالعلم ويفيد
ولكن كانت المواليد تعمل عنده فيقع هناك من القبائح مالا يحتمل وكان
على قاعدة السطوحية المنسوبين للشيخ أحمد الطنتراني المعروف باليدوي
مات في شعبان سنة 790.
إسماعيل بن يوسف بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم السويدي ثم الدمشقي
صدر الدين ولد سنة 623 وسمع من ابن اللتي كثيراً ومن مكرم بن أبي الصقر
وتفرّد بسماع الموطأ منه بدمشق وأبي نصر ابن الشيرازي وإسماعيل بن ظفر
والسخاوي وغيرهم وتفرّد بعدة من مروياته وكان على السخاوي لأبي عمر
وعاصم وابن كثير فكان خاتمة أصحابه وكان حسن الخلق محباً في السماع له
عقار يقوم به وتزوج في آخر عمره صبية فافتضها وحج سنة 711 فحدّث بالحرم
ومات في شوال سنة 716 قلت حدّثنا عنه البرهان الشامي وابن أبي المجد
وفاطمة بنت المنجا الثلاثة بالإجازة منه.
إسماعيل بن يمن الحراني سمع من أحمد بن شيبان أربعين القشيري ذكره أبو
جعفر بن الكويك في مشيخته.
إسماعيل الأبشيطي عماد الدين كان يتعاني التجارة وتفقه وتمهّر وأذن له
المحب القونوي بالإفتاء ولازم الشيخ جمال الدين الأسنوي وسمع من بعض
أصحاب الفخر وكان الفضلاء قاله شيخنا العراقي وأرّخ وفاته في شعبان سنة
769.
إسماعيل الناسخ
المعروف بالزمكحل بضم الزاء والميم وسكون الكاف وضم المهملة ثم لام
انتهت إليه رياسة الكتابة لقلم الحاشية وقلم الغبار حتى كانت كتابته
للخط الدقيق إلى الغاية لا يطمس واواً ولا سيما فلم يكن يدركه أحد في
ذلك حتى كان يكتب سورة الإخلاص على أرزة وكتب من المصاحف اللطاف شيئاً
كثيراً وخطه غاية في الحسن مرغوب فيه مات سنة 788.
أسلون خاتون بنت سكتاي الططرية والدة الناصر محمد تزوجها المنصور أبوه
في سنة 681 فولدت منه الناصر وعاشت إلى أن أدركت سلطنة ولدها الأولى
والثانية وماتت في...
أسنبغا بن بكتمر البوبكري تنقل في الأمرة حتى أعطى تقدمة في أيام الملك
الناصر قلاون فلما مات قبض عليه وسجن بالاسكندرية ثم أفرج عنه في دولة
الصالح إسماعيل ثم ولّي نيابة حلب بعد طيبغا الطويل فباشرها ستة أشهر
ثم نقل إلى القاهرة أميراً كبيراً وكان كثير السكون لين الجانب وهو
الذي بنى البوبكرية بالقرب من سوق الرقيق في طرف الوزيرية ومات في سنة
777 وقد نيّف على السبعين.
أسنبغا المحمودي نائب طرابلس أسندمر اليحياوي أخو يلبغا اليحياوي تأمّر
بمصر إلى تقدمة ألف ثم ولّي نيابة دمشق سنة 60 ثم عزل ثم بقي بطالاً ثم
ولّي إمرة صفد في سنة 67 ثم نقل إلى نيابة طرابلس في ذي القعدة سنة 68
فلم يقم بها غير شهر حتى مات وشاع أن ولده قتل.
أسندمر الدوادار الأمير الكبير في دولة الأشراف كان دويداراً عند يلبغا
الناصري ثم كان ممن ثار على أستاذه فلما قتل استقر مدبر المملكة وكان
أصله لموسى بن القردمية بنت الناصر محمد فانتزعه منه خاله الناصر حسن
بن الناصر فلما قتل حسن أخذه يلبغا فأمّره وقدمه ثم لما استقل بتدبير
المملكة أرادوا الثورة عليه فظفر بهم وقبض على خمسة وعشرين أميراً
وأقام غيرهم من جهته ثم لما كانت فتنة الأجلاب وافقهم أسندمر خشية منهم
وتقوية بهم فكسرهم الله وكفى شرهم وسجن أسندمر بالاسكندرية فمات بها في
رمضان سنة 769.
أسندمر العمري تقدم بعد وفاة الناصر وتزوج بنت الحاج بهادر ثم ولّي
نيابة حماة ثم طرابلس ثم حماة ثانياً وغزا سنجار منها ثم وليها ثالث
مرة سنة 55 ثم صرف عنها وأقام بدمشق أميراً إلى أن أمسك في أوائل سنة
60 واعتقل بالاسكندرية ومات في أوائل سنة 761.
أسندمر العمري آخر من أمراء الناصر مات في ذي الحجة سنة 734 وخلّف تركة
واسعة ومات عن بنت واحدة فكان نصيبها من تركته خمسة وعشرين ألف دينار.
أسندمر العلائي يعرف بحر فوش كان أمير جندار بالقاهرة ثم ولّي الحجوبية
ثم أعطى تقدمة بدمشق فتوجه إليها ومات في سنة 772.
أسندمر القليجي مملوك بيدر ثم صار إلى طرنطاي وتنقل في الأمرة ودخل
المغرب رسولاً ثم عاد وولّي البحيرة في أيام الناصر محمد ابن قلاون ثم
استقر في ولاية القاهرة أياماُ قلائل ومات في الطاعون العام سنة 749.
أسندمر الكاملي كان من مماليك الكامل شعبان ثم تنقل إلى أن أعطي
طبلخاناة في سلطنة الناصر حسن وتزوج أخته القردمية ثم أعطي تقدمة في
سنة 66 فلما كانت سنة 770 حصل له رمد وتسلسل إلى أن مات في أواخرها.
أسندمر نائب طرابلس
وليها في أيام الأفرم سنة 701 فمهدها وكان جباراُ سفاكاً للدماء شجاعاً
حسن الشكل مديد القامة وكانت له سمعة ببلاد العدو وسطوة في النصرية من
الزنادقة وبلغت عدة مماليكه خمسمائة وكان أكولاً بحيث كان يعمل له
عشاؤه خروف مطجّن فيستوفيه أكلاً ثم يعمل لنفسه صحن حلواء يأكله وحده
وكان يحب الفضلاء ويسأل عن غوامض وهو الذي سأل أيما أفضل الولي أو
الشهيد أو الملك أو النبي فصنف في ذلك ابن تيمية وابن الزملكاني وابن
الوكيل وابن الفركاح وهو صاحب الحمام بطرابلس التي مدحها شمس الدين
أحمد بن يوسف الطيبي وكان قبل نيابة طرابلس قد تأمّر بدمشق ثم قبض عليه
كتبغا وسجنه في المحرم سنة 696 ثم ولي نيابة طرابلس سنة 701 وهو الذي
هزم عساكر التتار وهم في أربعة آلاف وهو في ألف وخمسمائة واستنقذ منهم
نحو ألف نفس أسير وهم من التركمان وذلك عند قدوم غازان الشام قبل وقعة
شقحب ثم ولّي نيابة حماة لما خرج الناصر من الكرك ثم انتزعها الناصر
وأعطاها للمؤيد إسماعيل على كرهٍ من أسندمر وغضب عليه السلطان لكونه
خالف أمره ولم يسلم للمؤيد حماة في أول الأمر ثم ولاه إمرة حلب ثم أمسك
بعد قليل وسجن وقتل في ذي القعدة سنة 721 وهو الذي يقال له أسندمر
كرجي.
آسن بنت أحمد بن محمود بن حسان ابن الشّماع ولدت في حدود العشرين
وأسمعت على عبد القادر بن الملوك جزءاً من حديث أبي الشيخ أوله حديث
أبي هريرة من أخذ من الطريق بغير حقه وأسمعت أيضاً على أبي محمد بن أبي
التائب وابن الرضى وغيرهما وماتت في أوائل سنة 798 ولّي منها إجازة.
آسن الصرغتمشي أحد الطبلخاناة بدمشق مات سنة 771.
أقشتمر المارديني ولّي نيابة حلب في سنة 765 حين قتل الأشراف بعد
قطلبغا الأحمدي فباشرها سنة ونصفاً ثم ولّي نيابة حلب سنة 771 بعد
قشتمر الناصري ثم ولّي ينابة طرابلس ثم عاد لحلب مرتين ثم ولّي نيابة
دمشق ثم عزل فأقام بحلب بطالاً إلى أن مات وكان شجاعاً عارفاً بالتدبير
وهو الذي فتح سيس سنة 776 وأكثر الشعراء مدحه بسببها فمن ذلك قول أبي
بكر بن زين الدين ابن الوردي:
يا سيد الأمراء فتحك سيسا ... سرّ المسيح وأحزن القسيسا
لله درّك من مليك عارف ... ضحك الزمان به وكان عبوسا
مات...
أصلم بن تمرتاش أحد الأمراء بدمشق مات في ذي القعدة سنة 707.
أصلم القبجاقي بهاء الدين السلاح دار خدم أولاً عند سلار ثم صار أحد
الأمراء الصغار لما رجع الناصر من الكرك ثم أمّر ألفاً في أواخر الدولة
الناصرية وكان في زمان الناصر قد جرد إلى اليمن في سنة 725 ثم رجع
فاعتقل فسجن بالاسكندرية نحو سبع سنين ثم ولّي نيابة صفد ومات الناصر
وهو بها ثم أمّر بمصر مائة وهو صاحب الجامع والتربة والحوض في رحبة
الغنم وكانت وفاته في شعبان سنة 747 وكان رأساً في رمي النشاب.
أصلان الناصري تنقل في الخدم إلى أن ولّي نيابة حماة وغزا سنجار
وحاصرها إلى أن طلبوا الأمان ففتحها ونزل صاحبها ابن هند وبالأمان وذلك
في سنة 751 ومات أصلان المذكور سنة...
آص الأمير كان جاشنكير ثم ولّي شد الدواوين بدمشق ونيابة جعبر وسجن
بالاسكندرية ثم أقام بدمشق بطالاً حتى مات سنة 756.
أصيل بن الشيخ نصير الدين محمد بن محمد الطوسي كان كبير القدر عند
المغل وولّي نظر الأوقاف والرصد ومات في صفر سنة 715.
أغرلو السيفي كان لبهادر المعزي ثم استخدمه بكتمر الساقي ثم بشتاك ثم
ولّي أشموم ثم نيابة الشويك ثم ولاسة القاهرة ثم شد الدواوين وهو أول
من أحدث ديوان البذل في سلطنة الكامل شعبان فكان يأخذ على الإقطاعات
والوظائف من كل أحد وأفرد لذلك ديواناً وهو ممن قام في سلطنة المظفّر
حاجي وضرب أرغون العلائي في وجهه ثم نيابة طرابلس ثم عاد إلى القاهرة
وعظم أمره جداً إلى أن أخذ في ما منه فقتل في مستهل شهر رجب سنة 748
ويقال إنه باشر قتل ثلاثين أميراً في مدة أربعين يوماً ويقال أن العامة
أخرجوه من قبره وأقاموا في الصفة التي كان فيها ثم نوعوا به النكال
وصلبوه لما كان في قلوبهم له من البغض لشدة ظلمه فبلغ ذلك السلطان
فأنكر عليهم وأرسل الأوجاقية فأوقع بالعوام وإذا قوهم من الضرب والقطع
ما مزيد عليه فكان كما يقال ظالم في حياته مشوم في موته.
أغرلو شجاع الدين
نائب دمشق للعادل كتبغا ثم قرر بعد إمساك أستاذه أميراً بها وكان كثير
الشجاعة مهاباً مشهوراً بالفروسية الكاملة وكانت وفاته سنة 719.
أغلبك بن رمتاش الرومي أحد الأمراء بصفد ثم دمشق وكان بطلاً مقداماً
يجيد ضرب العود مات في شعبان سنة 715.
أفريدون بن محمد بن محمد بن علي الأصبهاني التاجر صاحب المدرسة التي
بباب الجابية بدمشق عمّرها في سنة 744 ومات في رجب سنة 749.
آقبغا عبد الواحد الناصري تقدم عند الناصريفي الجمدارية ثم تنقل منها
إلى الإستادارية وولّي مع ذلك شاد العمائر ومقدم المماليك وغير ذلك أمر
الناصر ولديه أحمد ومحمد وكان سبب تقديمه عند الناصر أن الناصر كان
تزوج أخته طغاي وكان جباراً كثير الظلم ثم صودر في دولة المنصور وسلّم
لطيبغا المجدي وألزم برد ما اغتصبه وأحاطوا بموجوده إلى أن أعوزه وجود
مائة درهم من ماله ثم ولّي نيابة حمص في أيام المظّفر كجك ثم إمرة دمشق
ثم طلب إلى مصر في أول دولة الصالح إسماعيل فكان آخر العهد به وذلك في
سنة 744 وهو صاحب المدرسة المجاورة لجامع الأزهر.
أقبغا بن عبد الله الجوهري أحد كبار الأمراء تنقل في الخدم من عهد
يلبغا إلى أن قتل مع يلبغا الناصري في وقعة حمص سنة 792 وقد جاوز
الخمسين.
آقبغا الأحمدي الجلب لالا الملك الأشرف شعبان كان من خواص يلبغا ثم كان
ممن اتفق مع قتلته واستقر بعده أميراً كبيراً ثم بينه وبين اسندمر فآل
أمره إلى أن مات في سجن الاسكندرية في ذي القعدة سنة 768.
آقبغا الحسني أحد الأمراء بدمشق كان رفيع المنزلة عند الناصر ربّاه
صغيراً وأحبه حباً مفرطاً بحيث أمّره وهو شاب فأقبل على اللهو واللعب
وشرب الخمر والسلطان ينكر ذلك عليه فيدل بمنزلته منه إلى أن أضجره
فنقاه إلى الشام في سنة 717 ثم اعتقل بدمشق ثم نقل إلى صفد ومات سنة
بضع وعشرين وسبعمائة.
آقبغا الصفوي أمير آخور الملك الأشرف شعبان كان مملوك صفي الدين كاتب
قوصون ثم أعتقه فخدم في باب السلطان ثم صار خاصيكاً ثم خدم يلبغا
فأمّره إلى أن صار أمير آخور واستمر فيها إلى أن مات في ذي القعدة سنة
768.
آقبغا الناصري نسبة للناصر حسن تنقل إلى أن عمل دويداراً عند يلبغا ثم
عند الأشرف شعبان ثم نفي إلى الشام بطالاً ثم أعيد إلى القاهرة وأمّر
طبلخاناة في سنة 774 ثم أعطي نيابة الكرك ثم نيابة بهسنا ومات بها في
سنة بضع وسبعين سبعمائة.
آقبغا اليوسفي كان أحد الحجاب تأمّر طبلخاناة في سلطنة الأشرف ومات
بمنفلوط في شعبان سنة 771.
آقتمر عبد الغني نائب السلطنة كان في أول إمرة... وأما.
آقتمر عبد الغني الصغير فكان أمير عشرة في سلطنة الأشرف ومات في رمضان
سنة 770.
آقبغا الحموي فخر الدين كان أحد الأمراء بحماة ثم ولّي شدانشر بخاناة
بالقاهرة في أيام الصالح إسماعيل واختص به حتى لم يكن له عنده نظير في
رفيع المنزلة وكان متصفاً بالمروءة في حق من صحبه ثم أخرج بعد الصالح
إلى حماة ثم أعيد إلى القاهرة ثم أخرج أيضاً إلى حماة ولما عاد شيخو
وطاز من حلب في واقعة بيبغا روس عاد معهما واختص بشيخو وولّي الحجوبية
بالقاهرة ومات في ربيع الآخر سنة 759.
آقجبا الظاهري فخر الدين أحد الأمراء بدمشق وحج بالناس سنة 703 وكان
ثابت العدالة على الحكام ومات في شهر ربيع الآخر سنة 714.
آقجبا المنصوري شاد الدواوين بدمشق ثم تنقل في النيابات ببعلبك وغزة
وغيرهما وأول ما ولي غزة سنة 701 نقلاً من الإستادارية بدمشق وكانت
وفاته في ربيع الآخر سنة 710.
آقسنقر الرومي كان من جملة الأمراء الآخورية عند الناصر ثم فعله شاد
العمائر في سنة 715 ثم لما حج الناصر سنة 719 تركه مقيماً بمكة مع عسكر
معيناً لعطيفة أمير مكة على أخيه حميضة ثم أرسله بدل بيبرس الحاجب ورفع
هو إلى مصر ثم تغير عليه السلطان في سنة 728 فأخرجه إلى الشام ثم قبض
عليه في سنة 735 وسجن بحلب ثم أمر طبلخاناة بدمشق سنة 738 إلى أن مات
سنة 740 وهو صاحب الجامع بسويقة السباعين وقنطرة آقسنقر على الخليج عند
قبو الكرماني.
آقسنقر السلاري
كان في خدمة سلار بعد الأشرف خليل ثم تنقل إلى أن ناب بصفد ثم بغزة ثم
بمصر كل ذلك للناصر وكان مشهوراً بالعفة والعدل وقام وهو نائب بغزة
بأمر الناصر أحمد قياماً عظيماً واستمر في النيابة في دولة الصالح
إسماعيل إلى أن أمسك في سنة 744 فكان آخر العهد به وكان جواداً سخي
النفس لا يحفظ أنه سئل شيئاً فامتنع منه.
آقسنقر الناصري ولي أمير شكار في حياة أستاذه الملك الناصر محمد بن
قلاون وتنقل في الخدم وتزوج ابنته ثم ولي نيابة غزة بعد وفاة الناصر ثم
ولي أمير آخور كبيراً في دولة الصالح إسماعيل ثم نيابة طرابلس وكان
مهيباً عفيفاً عن أموال الرعية وكان يكتب خطاً قوياً ثم تأمر بمصر في
دولة الكامل وعظم شأنه في دولته ثم كان ممن قام في إزالة السلطنة عن
الكامل وفي سلطنة المظفر حاجي صار أكبر الأمراء في دولة المظفر ثم وقع
بينهما فأمسك في أيامه وقتل في الوقت في ربيع الآخر سنة 748 وكان
كريماً شجاعاً قوي النفس وهو صاحب الجامع الذي بقرب قلعة الجبل وقبره
فيه.
إقطاي بن سلامش أحد الأمراء بدمشق كان صديق الشيخ علاء الدين بن غانم
ومات في شوال سنة 733.
آقطوان الداودي مات بدمشق في ربيع الآخر سنة 709 ذكره البرزالي.
آقطوان الظاهري نائب غيبة السلطنة بمصر في أيام السعيد ابن الظاهر وكان
كثيرالعبادة يحفظ أشياء في الزهد وعمره نحو الثمانين أو أكثر ومات في
رمضان سنة 718 بدمشق.
آقطوان العزي سمع على شرف الدين ابن عساكر مشيخته ذكره أبو جعفر بن
الكويك في مشيخته.
آقطوان الكمالي تنقل في الولايات بصفد من شد الدواوين ثم الحجوبية ثم
النيابة وكان صارماً مات في أوائل سنة 734.
آقوش القطبي اليونيني ذكره ابن الخطيب فأطال واقتصر ابن أيبك فقال في
الحادي عشر من ربيع الأول توفي الشيخ حسام الدين أبو محمد آقش.
آقش بن عبد الله الشجاعي جمال الدين عتيق شجاع الدين عنبر الملك وأسمع
الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وجاور بمكة سمع منه شيخنا
وغيره.
آقش الأشرفي جمال الدين البرناق المعروف بنائب الكرك كان من مماليك
المنصور وولي عن الأشرف نيابة الكرك نحو العشرين سنة ثم ولي نيابة دمشق
في سنة 711 لما عاد السلطان وأخذ كتبه ثم عزل واعتقل بمصر ثم أفرج عنه
سنة 715 وعمر جامعاً بالحسينية وكان يجلس رأس الميمنة ويقول له السلطان
وكان متقشعاً لا يلبس المصقول ويتوجه إلى الحمام وحده واتخذ له معبداً
بالجبل فكان يتخلى فيه وحده وربما رجع منه إلى القاهرة ماشياً وولاه
السلطان نظر المرستان بعد كريم الدين الكبير فباشره بمهابة عظيمة وعمره
ثم ولاه نيابة طرابلس على كره منه وقاتل الفرنج وغلب على مركبين لهم
فأسر من فيهما وكان فيها رجل شهدوا عليه بأنه حرامي وأنه يقطع الطريق
على مراكب المسلمين فتوصل الفرنجي إلى أن أعلم السلطان بأنه تاجر وأن
آقش طمع في ماله فظن السلطان صدقه فأنكر على آقش وألزمه إعادة المركب
للفرنجي وجميع ما فيه فشق عليه ذلك ثم لم يجد بداً ففعل ثم طلب الإعفاء
فنقل إلى دمشق ثم اعتقل بدمشق ثم بصفد ثم بالإسكندرية وكان كثير
الفضيلة فيما يكتبه على القصص، كتب مرة على قصة أمرد طلب إقطاعاً من
كان يومه بخمسين وليلته بمائة إيش يعمل بالجندية، وكتب على قصة من طلب
الاجتماع به، الاجتماع مقدر، وعلى قصة من جرت له في الليل كائنة أحصناك
فإن عدت أخصيناك، ومات بالإسكندرية سنة بضع وثلاثين وكان جواداً إذا
جرد لا يشتري أحد من أجناده زاداً ولا علفاً وإذا مات لأحدهم فرس أعطاه
ستمائة ولو كان ثم الفرس مائتين أو أقل أو أكثر وكان مع هذه المحاسن
قاسي القلب يعاقب على الذنب الصغير العقاب الكبير حتى أنه مات تحت
الضرب جماعة وكان جواداً لم يضبط عنه أنه باع من شونته قدح غلة بل يفرق
الجميع على كثرة ما كان يحصل له من إقطاعاته واشتهر أنه ما خرج في
تجريدة إلا وقام بجراية من يرافقه وعليقه.
آقش الأفرم
الجركسي كان من مماليك المنصور في بداية أمره يحب الفروسية والتمس من
أستاذه أن يسيره إلى الشام فقال له ما هو في أيامي يعني نيابة الشام
وكأنه تفرس فيه ذلك أو كوشف به أو فطن من التنجيم وحكى ابن فضل الله أن
الأفرم قال كان يتردد إلي فقير مغربي كان في القرافة فقال لي إذا بقيت
نائب الشام إيش تعطيني فقلت له ومن أنا حتى إلي نيابة الشام قال لابد
من ذلك قلت تقول فقال تتصدق بألفي درهم عند الست نفيسة وبألف عند
الشافعي فقلت له بسم الله فضحك وقال ما أظنك إلا ستنسى قال فأنساني
الله فلم أذكر ذلك إلا بعد أن هربت في نوبة غازان فبينا أنا مار
بالقرافة ذكرت ذلك فأحضرت الدراهم في الحال وتصدقت بها وكان قد نقل قبل
النيابة إلى الشام وأمر بها مدة ثم طلبه المنصور لاجين وولاه الحجوبية
ثم لما عاد الناصر إلى السلطنة بعثه إلى دمشق في جمادى الأولى سنة 98
فحكم فيها مدة بغير تقليد ثم جاءه التقليد بنيابتها بعناية الجاشنكير
وكان صديقه وكان الأفرم يقول لولا القصر الأبيض والميدان الأخضر ما
خليت بيبرس وسلار ينفردان بمملكة مصر ولما كسر المسلمون بكسر وإن توجه
إليهم بنفسه وحاصرهم فلم ينتصف منهم فلما انتصر المسلمون بشقحب كتب إلى
نواب طرابلس وصفد وغيرهما فجمعوا العساكر وأحاطوا بالجبل من كل ناحية
إلى أن كسرهم ومدحه الشعراء بسبب ذلك فأكثروا وزاد تمكن الأفرم بدمشق
حتى كان يكتب التواقيع بالوظائف ويرسلها لمصر فيعلم السلطان عليها ولا
يرد منها شيء فلما كانت قصة الناصر بالكرك وعاد إلى السلطنة واستصحبه
إلى مصر ثم ولاه صرخد ثم طرابلس ثم عمل الناصر على إمساكه ففر إلى ابن
عيسى ثم إلى خربندا ملك التتار فأنعم عليه بإمرة همذان فأقام بها
وترددت إليه الفداوية مرات فلم يقدروا عليه إلى أن مات بها وقد أصابه
الفالج بعد سنة 720 وكان فارساً بطلاً عاقلاً جواداً يحب الصيد وكان
خليقاً للملك لما فيه من المهابة والحماية وكان خيراً عديم الشر والأذى
يكره الظلم ولم يحفظ أن سفك دم أحد ولا بوجه شرعي وكان يعاشر أهل العلم
كابن الوكيل وكان لأهل دمشق فيه محبة مفرطة ومدحه جماعة من الشعراء.
آقش البيشري أحد الأجناد بطرابلس أسن إلى أن قارب المائة وهو جندي ما
ترقى عن حاله وكان له نظم حسن.
فمنه ما كتبه على قبقاب
كنت غصناً بين الرياض نضيراً ... مائس العطف من غناء الحمام
صرت أحكي رؤس أغناك في الذل ... إذا داس في الأقدام
آقش الرستمي شاد الدواوين بدمشق ثم ولاية البر وكان صارماً مهيباً مات
في جمادى الأولى سنة 709.
آقش الرومي جمال الدين المنصوري كان من أمراء التقدمة في أيام الناصر
فلما تسلطن المظفر بيبرس كان في خدمته وأرسله لحفظ طريق السويس لما
تحرك الناصر ليعود إلى ملكه فغدر به سبعة من مماليكه فقتلوه غيلة
وأخذوا ماله وتوجهوا إلى الناصر وذلك في شعبان سنة 709.
آقش الشبكي الفقيه الشافعي سمع من ابن عبد الدائم جميع كتاب الترغيب
للأصبهاني ومشيخته وغير ذلك وحدث ومات سنة 739 حدثنا عنه بعض شيوخنا
بالسماع.
آقش العتريس أحد الأمراء الناصرية وأقطع أسوان وخرج إلى عيذاب في
تجريدة في سنة 719.
آقش العلائي المعروف بوالي بهنسا ترقى في الخدم في دولة الأشرف خليل
والمنصور لاجين وغيرهما وولي عدة ولايات منها الكشف بالوجه البحري وكان
ظالماً فاتكاً وغرق يوم خروج الشواني إلى قتال الفرنج بجزيرة أرواد
وذاك أنه كان عين عليه عدة أجناد فغضب من بعضهم لكونه طلب منه نفقة
فرماه بسهم فأصابه فألزمه الأمير سلار بديته وبالسفر بدله فتجهز في
سفين أفرد له فلما خرجت الشواني انقلب السفين الذي كان فيه وغرق كل من
فيه ثم أخرجوا أحياء إلا آقش هذا فمات وذلك في المحرم سنة 702.
آقش الكنجي والي مصناف عمر دهراً يقرب من تسعين سنة وكانت ولايته على
مصناف وهي بلد الإسماعيلية في أيام الملك الظاهر بيبرس ثم صرف في أيام
الأشرف ثم أعيد فاستمر حتى مات وكان قد تمكن في تلك البلاد وأطاعوه حتى
أنه لو قال لأحدهم اقتل نفسك وكان من مشاهير الفرسان وكانت وفاته في ذي
القعدة سنة 713.
آقش المنصوري
المعروف بقتال السبع صاحب الحمام بالشارع كان أحد الأمراء الكبار بمصر
وكان قبل ذلك في خدمة لؤلؤ صاحب الموصل وقدم القاهرة سنة 758 وترقى حتى
صار أمير...
آقش المنصوري الرحبي كان والي دمشق مدة ثم شد الدواوين ومات في جمادى
الآخرة سنة 719.
آقش نائب البيرة كان من مماليك سودي نائب حلب ثم ولي الحجوبية بها ثم
نيابة البيرة ومات في أواخر سنة 756.
الآقش المنصوري كان من مماليك المنصور وتأمر في سلطنة الناصر ثم كان قد
سجن فمن عليه الناصر وأطلقه بعد فتنة المظفر فلما كان سنة 24 وقعت ورقة
بالقصر فحملت للسلطان فإذا فيها التحذير من الركوب إلى الميدان فإن
الآقوش قد وافق جماعة على الفتك به فبحث عن القضية فإذا بها مرافعة من
ولده لكونه كان لعاباً فكان يزجره فأراد أن يستريح منه فأخذ ولده وهدد
فاعترف فحبس وسفر الآقوش أميراً إلى دمشق وكانت وفاته سنة...
أكرم بن خطيرة القبطي كريم الدين الصغير وتسمى لما أعلم عبد الكريم وهو
ابن أخت كريم الدين الكبير ولي نظر الدولة في أيام خاله وكان يريد
المبالغة في الظلم والمصادرات فيمنعه خاله فتحدث مع الأمير أرغون
النائب فأعلم السلطان فلما قبض على خاله أمره السلطان على لسان النائب
أن يتحدث في الخاص والمتجر ويدبر الأمور كلها فامتنع فأمر بحبسه ثم
صودر وسجن فكان جملة ما حمل قدر أربعين ألف دينار وتمكن في المملكة
جداً حتى كان أكابر الأمراء يكرهونه لتشدده الدرر الكامنة وتصلبه في
الأمور ويقال أن الناصر لما كان بالكرك قال إيش أعمل بمملكة يكون فيها
أكرم يضرب الجندي بالدبوس قدامه ويشنع فيه فلا يقبل وولي نظر صفد بعد
خلاصه من المصادرة ثم دمشق ثم أعيد إلى مصر في أواخر سنة 726 ثم نفي
إلى أسوان فأغرق في البحر وذلك في أواخر سنة 726 وهو أول من ضرب الضرب
المقترح وكانت العامة تبغضه بسبب ذلك وكان ظالماً غشوماً شرس الأخلاق
مع عصبية ومكارم.
أكرم بن هبة الله
القبطي كريم الدين الكبير تسمى أيضاً لما أسلم عبد الكريم يكنى أبا
الفضائل كان أبوه يعرف بالعلم ابن السديد تعانى الخدم بالكتابة فأول ما
كتب عند قراقوش والي قوص ثم جاور حي الأشرفي ثم قرر في استيفاء البيوت
فلما عاد بيبرس الجاشنكير من وقعة شقحب سنة 702 طلبه واستسلمه وقرره في
مباشرة ديوانه ثم أضاف إليه وظائف خاله التاج ابن سعيد الدولة في رجب
سنة 709 فلما فر المظفر بيبرس طلبه الناصر من بيبرس لما أقطعه صهيون
وطلب منه الأموال التي توجه بها فأرسلها معه وكان شيئاً كثيراً فأحضرها
فقبض عليه وصادره على مائة ألف دينار وكان شديد الحنق عليه لأنه في
أيام حجر بيبرس عليه ما كان يصرف له شيء مما يطلبه إلا بخط كريم الدين
وكان يؤثر رضا بيبرس فتغير عليه ثم تلطف الفخر ناظر الجيش وغيره
بالناصر حتى سامحه بكثير من مال المصادرة وأحضره بين يديه وسأله عن
أموال بيبرس فوعده أن يخرجها له ممن هي عنده فوعده بالجميل إن وفى ففعل
ولم يزل يتتبع الودائع شيئاً فشيئاً حتى ظهر على ما لا يوصف قدره من
كثرته ثم ولاه الناصر بيع تركة بيبرس ويحمل النصف لبيت المال والنصف
لبنت بيبرس فشدد كريم الدين على زوجة بيبرس حتى أخرجت من الجواهر شيئاً
كثيراً فحمل بعضها للناصر وصانع الأمراء بالبعض فقرره الناصر في وكالته
لما مات أحمد بن علي ابن عبادة وكيله وذكل في سنة عشر ثم قرره في نظر
خاصه وهو أول من سمي ناظر الخاص ثم لم يزل بالناصر حتى أوقع بالوزير
عبد الله ابن الغنام وقرر ابن أخت كريم الدين الصغير في نظر الدولة
وأبطل الوزارة فصارت الأمور كلها منوطة به ورزق السعد في حركاته بحيث
أن الناصر أحال عليه بعض الفرنج بستة عشر ألف دينار ثمن أشياء ابتاعها
منهم ولم يكن عنده حاصل فأرسل إلى تجار الكارم ليقترض منهم فحضروا بابه
فتفاوضوا مع الفرنج الذي يطالبون بالمال فاتفق أنهم كان لهم قبل الفرنج
بقية من بضائع قدر عشرين ألف دينار فطالبوهم فوعدوهم أن يعطوهم المبلغ
الذي عند كريم الدين فبلغه ذلك فأحضرهم واحتال للكارمية بالمبلغ وكتب
لهم به اشهاد أو ألزم الفرنج بتكملة باقي ما عليهم للكارمية فانصرف
الكل شاكرين وبلغ الناصر أنه أوفاهم فعظمت منزلته عنده فإنه كان يتحقق
أنه لم يكن عنده إذ ذاك مال حاصل فظهرت له كفايته ونبل في عينه وخلع
عليه خلعة مذهبة وأشهد عليه القضاة أنه ولاه جميع ما ولاه الله من
الأمور وأحبه حباً زائداً وصرفه في جميع أموره فصار الأكابر من الأطراف
يكاتبونه ويهادونه ومرض مرة فزينت له مصر لما دخل الحمام ولعبت...
وبلغت عدة الشموع التي أوقدت ألفاً وستمائة موكبية وحج مع الناصر سنة
719 وبلغ من عظمته أن المؤيد لما ولاه الناصر حماة سلطاناً بها أمر
كريم الدين بتجهيزه فبالغ في الإحسان إليه فلما ودعه قبل المؤيد يده
وقال مالي مال أكافيك إلا الدعاء وفي سنة 712 وقعت في ابن جماعة مرافعة
بسبب جامع ابن طولون ففوض الناصر نظره لكريم الدين فباشره مباشرة هائلة
حتى وفر من متحصله ضعف ما كان يصرف وبنى له الطاحون وغيرها ثم بنى له
الناصر داراً ببركة الفيل ثم حج صحبة خوند طغاي حجتها المشهورة وفي
الجملة فإنه بلغ في رفيع المنزلة ما لم يبلغه أحد من كبار الدولة
التركية ولم يزل يسعى بماله وهداياه بين الناصر وأبي سعيد حتى عقد
الصلح وخطب للناصر على منبر تبريز ثم أفرط في الإنعام عليه وعظم على
الناصر ما يعطيه لهم بغير مشورته فقبض عليه في رابع عشر ربيع الآخر سنة
723 وأحيط بأمواله فوجد له شيء كثير جداً ثم أفرج عنه بعد عشرة أيام
وأمر أن يقيم بالقرافة هو وولده ولا يجتمعان بأحد ووجدت أوقافه وقيمتها
ما يزيد على ستة آلاف ألف درهم فأشهد عليه أنه كان اشتراها من مال
السلطان ثم نفي هو وولده إلى الشوبك ثم أعيد إلى القدس فسكن مدرسة بها
ثم حضر إليه في ربيع الأول سنة 724 فطلو بغا المعزي وأوقع الحوطة عليه
وأحضره هو وولده إلى مصر فحبسا ببرج القلعة ثم نفي إلى أسوان فوجد
مشنوقاً في شوال منها.
الأكز الناصري
كان جمداراً ثم أمره الناصر وولاه شد الدواوين فعمل الشد أعظم من
الوزير وبالغ في تنويع عذاب من يصادره حتى كان يحمي الطاسة ويلبسها له
ويحمي الدست ويجلسه عليه ويضرب الوتد في الأذن ويدق القصب في الظفر
وكان الناصر أقام معه لؤلؤ غلام قندس شاد الجهات فاتفقا على أذى الناس
إلى أن لطف الله وأوقع بينهما الشر فسعى لؤلؤ فيه فاتفق أن وقع الغلاء
فقال للناصر أن الأكز لا يدع أحداً يبيع القمح بأكثر من ثلاثين فبدأ
بشونة قوصون وضرب سمساره بالمقارع وشكا قوصون ذلك للناصر فلم يأخذ بيده
فتمالأ مع النشو على الأكز إلى أن أغضباه عليه فضربه وعزله وسيره إلى
دمشق فأقام بها دون السنة ومات سنة بضع وثلاثين.
الأكز الكشلاوي كان من أتباع كشلي وتنقل في الولايات إلى أن صار مقدم
ألف ثم ولي نيابة الاسكندرية سنة 67 بعد الوقعة ثم ولي شد الدواوين سنة
69 ثم الإستادارية ثم الوزارة فباشرهما معاً يم قبض عليه وصودر ونفي
إلى حلب ومات في صفر سنة 771.
البكي بفتح الموحدة الظاهري فارس الدين كان من الأمراء ثم اعتقله
المنصور ثم ولاه نيابة صفد فباشرها عشرة أعوام ثم هرب من المنصور لاجين
هو وقفجق وبكتمر السلحلدار إلى غازان ملك التتار بعد أن أسلم فأحسن
إليهم وزوج البكي أخته وجاؤوا معه واستظهر وتملك الشام ثم عاد البكي
إلى مصر وولي نيابة حمص ومات بها في ذي القعدة سنة 702 وقد شاخ وكان
مليح الشكل سناطاً كان وجهه دارة القمر وكان كثير الأدب خيراً ساكناً
شجاعاً بطلاً قريباً من الناس.
البكي ابن أخي آل ملك كان أحد الأمراء بمصر ثم ولي نيابة غزة ثم أعطي
تقدمة بمصر مات في أواخر شوال سنة 756.
التي بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن التي شجاع الدين موقع السلطنة
بماردين كان فاضلاً بارعاً شاعراً حج سنة 768 وله نظم وسط.
فمنه
أشكو إلى الله طول ليل ... جفني فيه الرقاد عادا
وكلما قلت قد تقضى وقد ... تولى الظلام عادا
الجاي الأبو بكري سيف الدين أحد الأمراء بدمشق كان خيراً ملازماً
للصلوات في الجامع مع الدين والتواضع مات في ذي القعدة سنة 728.
آلجاي الدوادار الناصري كان متأدباً فاضلاً حسن الخط يحفظ كثيراً من
المسائل وكان الشيخ تقي الدين السبكي يلازمه ويبيت عنده واقتنى كتباً
نفيسة إلى الغاية وأول ما جعله الناصر دويداراً صغيراً وأمره عشرة ثم
أمره دويداراً كبيراً فباشر ذلك أجمل مباشرة بعفة ونزاهة وتأن بحيث أنه
كان اشتهر عنه أنه لا يغضب ولم يزل مشهوراً بالخير وحسن الطريقة ومات
في شهر رجب سنة 732.
الجاي اليوسفي تأمر في سلطنة...
الجيبغا العادلي كان من مماليك كتبغا ثم تأمر بدمشق وتقدم في آخر دولة
تنكز ثم أمسك بعده وأفرج عنه لما مات السلطان وناب في الغيبة عن أرغون
العاملي في واقعة بيبغا روس وكان ممن حضر الوقعة التي وقعت في الذي
قبله فقطعت يده من زندها وعاش بعد ذلك وكان كثير الأموال جداً ومات في
ربيع الأول سنة 754.
الجيبغا المكظفري كان عالي الرتبة عند المظفر حاجي فلما قتل استمر من
جملة أمراء المشور في دولة الناصر حسن الأولى إلى أن وقع الخلف بين
الأمراء فأخرج إلى دمشق ثم ولي نيابة طرابلس فأقام بها سنة ثم ورد
كتابه إلى أرغون شاه نائب دمشق يستأذنه أن يتصيد في أتباعه فأذن له
فأقام على بحيرة حمص أياماً ثم ساق إلى خان لاجين واحتال على قتل أرغون
شاه وأشاع أنه ذبح روه وأخرج للأمراء كتاباً زعم أنه مرسوم السلطان
واحتاط على موجود أرغون شاه ثم ضربوا معه مصافاً فغلب هو واحتاط على ما
استطاع من الأموال ورجع إلى طرابلس فوصل الخبر من السلطان بإنكار ما
فعل وحرض على إمساكه فتواردت عليه العساكر حتى قبضوا عليه ثم جهز إلى
القاهرة فوصل الأمر بتوسيطه فوسط بسوق الخيل وعلق على خشبة بوادي بردا
وذلك في ربيع الآخر سنة 705 ولم يكمل العشرين.
ألدمر الأبو بكري أحد الأمراء بدمشق كان ساكناً خيراً مات سنة 744.
ألدمر أحد الأمراء بالقاهرة في الأيام الناصرية وكان أمير جنداراً وحج
بالناس فثارت بمنى فتنة فقتل فيها هو وولده خليل في يوم عيد النحر سنة
730 ومن العجب أن الناس تحدثوا في القاهرة بما جرى له يوم العيد سواء.
ألدمر عبد الله
أحد الأمراء بدمشق وحج بالناس سنة 758 ورجع فمات في جمادى الأولى سنة
759.
الطنبغا بن عبد الله بن الجوباني أحد كبار الأمراء تنقل في الولايات
قتل في سنة 792.
ألطنبغا الأشرفي أحد الأمراء الكبار كان مشهوراً بالشجاعة مات مسجوناً
بقلعة حلب سنة 796.
الطنبغا البشتكي تنقل إلى أن ولي حجوبية دمشق ثم نيابة غزة ثم ولي
الإستادارية بالقاهرة بعد قتل يلبغا فلم تطل مدته ومات بها مطعوناً في
شعبان سنة 769.
الطنبغا الجاولي الشاعر الظريف كان مملوك ابن ناحل فخدم عند سنجر
الجاولي فنسب إليه وكان سنجر يحبه ويقربه ويبالغ في الإحسان إليه وكان
إقطاعه عنده وهو نائب غزة يعمل عشرين ألفاً ومدحه مرة بقصيدة ستين
بيتاً فأعطاه ستين ديناراً وقال لو كانت مائة لكان الذهب مائة ثم فارق
مخدومه وتوجه إلى مصر بطالاً ثم توجه إلى صفد فأكرمه نائبها أرقطاي ثم
دخل دمشق وامتدح نائبها تنكز فأعطاه إقطاعاً بحلقة دمشق ثم لما أمسك
الجاولي ثم أفرج عنه توجه إليه الطنبغا وصالحه وخدمه وكان يحب العلم
والعلماء ويتولع بالكيميا فينفق فيها ما يحصله ولا يفيده ذلك شيئاً وله
نظم حسن سائر.
فمنه
انهل مدامعها دراً وفي فمها ... در وبينهما قرب وتمثال
لأن ذا جامد في الثغر منتظم ... وذاك منتثر في الخد سيال
وله في الشهاب محمود:
قال النحاة بأن الاسم عندهم ... غير المسمى وهذا القول مردود
الاسم عين المسمى والدليل على ... ما قلت أن شهاب الدين محمود
مات بعلة الاستسقاء في ربيع الأول سنة 744.
الطنبغا الحاجب الناصري كان موصوفاً بالمعرف والفروسية طويل الروح في
الأحكام لكنه كان سريعاً إلى سفك الدماء وولاه الناصر نيابة حلب سنة
714 فعمر بها جامعاً ثم أعيد إلى مصر أميراً في سنة 727 ثم عاد إلى
نيابة حلب سنة 731 ثم وقع بينه وبين تنكز نائب الشام فعزله الناصر من
حلب لأجل تنكز وذلك في سنة 732 ونقله إلى نيابة غزة فلما أمسك تنكز
قرره في نيابة الشام فدخلها في المحرم سنة 741 ثم لما ولي الأشرف كجك
وقع بينه وبين طشتمر نائب حلب فساق وراءه ونهب أمواله وفي غضون ذلك أخذ
الفخري دمشق وغلب عليها فعاد الطنبغا بالعساكر فتحيز أكثر من معه إلى
الفخري فتوجه إلى مصر على حمية فتلقاهم قوصون فاتفق أن الأمراء كانوا
خامروا على قوصون وأمسكوه ثم أمسكوا الطنبغا ووجهوهم إلى الاسكندرية
إلى أن خنقوا جميعاً في ذي القعدة سنة 742.
الطنبغا الخازن الشريفي كان أحد الأمراء الناصرية القدماء ساكناً
وقوراً لا شر فيه ولي نيابة غزة في واقعة بيبغا روس وذلك في شعبان سنة
753 ومات بها في شهر رجب سنة 756.
الطنبغا المارداني الساقي تقدم عند الناصر وكان اشتراه صغيراً فاختص به
ورقاه وزوجه ابنته وهو الذي عمر الجامع بالتبانة وأنفق عليه مالاً
كثيراً ثم صارت منزلته عند المنصور أبي بكر أعظم مما كنت عند أبيه فلما
أمسك واستقر الأشرف كان هو أعظم الأسباب في إمساك قوصون والطنبغا
الحاجب كما تقدم ثم أخرج في دولة الصالح إسماعيل على خمسة أرؤس من خيل
البريد إلى حماة نائباً في شهر ربيع الأول سنة 743 فأقام بها شهرين ثم
نقل إلى نيابة حلب في رجب فاستمر بها إلى أن مات في أول صفر سنة 744
وكان جميل الصورة كريماً.
الطنبغا المجدي كان من مماليك الناصر الكبير وتنقل في الخدم إلى أن صار
مقدم ألف ومات وهو مجرد إلى الاسكندرية في صفر سنة 771.
الطنبغا المرقبي حاجب الحجاب نقله المؤيد من نيابة قلعة حلب إلى
الحجوبية الكبرى بمصر.
الطنبغا برناق علاء الدين الجاشنكير نائب صفد بعد غزة ثم كان فيمن خرج
مع بيبغا روس فأمر بحلب وذلك في شهر رمضان سنة 753 ثم وسط في شوال بسوق
الخيل بدمشق من السنة.
الطنفش الإستادار كان من مماليك آقش الأفرم وعمل له الإستادارية ثم ولي
الشرقية ثم ولي إستادارية آنوك ولد الناصر ثم ولي إستادارية السلطان
حتى مات سنة 745 وكان كثير العصبية لمن يعنى به وهو صاحب التربة بالقرب
من جامع المارداني بالتبانة.
اللمش بلامين الأولى مشددة والميم ساكنة ثم معجمة الحاجب ولي نيابة
جعبر وحجوبية دمشق ومات في ذي القعدة سنة 746.
الماس
الحاجب الناصري كان وجيهاً عند أستاذه ولما نقل أرغون الدوادار إلى
نيابة حلب بعد نيابة مصر كان الماس في منزلة النائب غير انه لم يتسم
بها ثم كان في القلعة هو وآقوش نائب الكرك وأقبغا عبد الواحد وطشتمر
حمص أخضر في غيبة الناصر في الحجاز سنة 32 ثم لما عاد الناصر إلى
القاهرة أمسكه في أواخر ذي الحجة من السنة وهو آخر العهد به يقال خنق
بعد ثلاثة أيام ويقال أن سبب غضب الناصر عليه أن بكتمر لما مات وجد في
موجوده جرمداناً لطيفاً فقرأه فوجد فيه جواب الماس لبكتمر يقول فيه
أنني حافظ القلعة إلى أن يرد علي منك ما تعتمده فنقمها عليه إلى أن
قتله وكان لا يفهم العربية شيئاً ومما نقم عليه الناصر أنه في غيبته
كان حصل له شغف بشاب من الحسينية يقال له عمير فتهتك فيه فلم يحتمل
الناصر ذلك والسبب الأول هو المعتمد وهذا جعل في الظاهر وهو الذي عمر
الجامع في الشارع عند حدرة البقر وخلف أموالاً جزيلة جداً.
آل ملك سيف الدين الحاج النائب كان أصله من الأبلستين فلما ظفر الظاهر
بيبرس عند دخوله بلاد الروم كان ممن سبي فوهبه للمنصور قلاون فوهبه
المنصور لابنه علي ثم ترقى في الخدمة حتى أمر ثم كان في أيام الناصر من
أهل المشورة ثم كان ممن يتردد بين المظفر والناصر وهو في الكرك فأعجبه
عقله وأرسل إلى المصريين يقول لهم لا يصل إلي رسول غيره فلما عاد إلى
المملكة عظمه وهو صاحب الجامع بالحسينية والدار المليحة بمشهد الحسين
والمسجد الذي إلى جانبها وخرج له ابن الحسين ابن أيبك مشيخة حدث بها
وهو جالس في شباك النيابة بالقلعة ثم أخرجه الناصر أحمد نائباً بحماة
ثم أعاده الصالح إسماعيل إلى مصر على حالته الأولى وولي نيابة مصر فشدد
على من يشرب الخمر وكان مهاباً ثم أخرجه الكامل لنيابة دمشق ثم لحقه من
توجه به إلى صفد ثم أمسك بغزة وجهز إلى الاسكندرية فاعتقل بها وأعدم في
أواخر سنة 746 أو في أوائل سنة 747 كذا شك فيه الصفدي وأرخه أبو جعفر
بن الكويك في مشيخته في أحد الربيعين سنة 747 وحققه غيره في تاسع عشر
جمادى الآخرة سنة 747 وكان مهاباً صارماً له أجوبة حادة وكان يكتب على
القصص ما ينكث رافعها طلب منه جندي زيادة في إقطاعه فكتب يوقع له
بمائتي فدان من النجيل الأحمر وكتب على قصة سأل رافعها أن يقسط ما عليه
من الدين:
ومن تقاضى ديون الناس يوفيها
إلياس بن سعيد بن علي القير شهري الحنفي نزيل حلب يلقب موفق الدين
اشتغل في عدة فنون وترقى إلى أن ولي قضاء حلب في سنة 788 عوضاً عن محب
الدين بن الشحنة فباشره سنتين ثم عزل وأعيد ابن الشحنة واستمر إلياس
بطالاً إلى أن مات في...
إلياس بن يوسف بن ماحي بن إلياس بن البابا فخر الدين سمع من الأبرقوهي
وغيره وكان خيراً فاضلاً حسن الهيئة له معرفة بالنحو.
إلياق الناصري أحد الأمراء بدمشق مات في صفر سنة 732.
إمامة بنت عبد السلام بن القاضي عبد الخالق بن سعيد البعلبكية سمعت من
جدتها ست الأهل بنت علوان وحدثت وماتت سنة 744.
أمة الرحمن بنت محمد بن شيبان البعلبكية سمعت من الحجار صحيح البخاري
بفوت سمع منها أبو حامد بن ظهيرة بعد الستين وحدث عنها في معجمه.
أمة الرحيم بنت الشيخ الضياء عيسى بن يحيى السبتي سمعت والدها ولدت
سنة... وأجاز لها جماعة منهم... ومات سنة...
أمة العزيز بنت الحافظ أبي الحسين علي بن محمد اليونيني البعلبكية
المعروفة بالشيخة وهي أكبر بنات والدها ولدت سنة 57 وأسمعت من نصر الله
ابن حواري وابن أبي عمر والمسلم بن علان وأجاز لها شيخ الشيوخ والكمال
الضرير وابن عزون وغيرهم وكانت لها عبادة واجتهاد وماتت في صفر سنة
745.
أمة العزيز بنت ابن الخباز هي زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم تأتي في
الزاي.
أمة القاهر بنت الرضي قاسم بن محمد بن عمر بن إلياس بن الرشيد
البعلبكية ولدت سنة 17 وأسمعت على القطب اليونيني الثاني من جامع معمر
بفوت ورقة من أوله عن يوسف بن خليل إجازة وجزء البطاقة أنا القطب
الثاني من حديث مالك لإسماعيل وجزءاً من حديث ظريف الحميري كلاهما ابن
رواج وماتت سنة ثماني مائة.
آمنة بنت إبراهيم بن علي
بن أحمد بن فضل الواسطية ثم الدمشقية ولدت تقريباً سنة 64 وسمعت أربعين
الآجري على أحمد بن عبد الدائم وحضرت على الكرماني الأربعين لعبد
الخالق وسمعت أيضاً من والدها وأبي بكر الهروي وإسماعيل القتال
وإبراهيم بن أحمد بن كامل وغيرهم وماتت في سادس ذي الحجة سنة 740.
آمنة بنت الموفق عبد الرحمن بن النجم أحمد بن محمد بن محمد بن خلف ابن
راجح المقدسية ولدت سنة... وأسمعت على النجيب عدة أجزاء من الموافقات
وكانت صالحة خيرة، قال البدر النابلسي في مشيخته كانت صالحة عابدة
خاشعة كثيرة العبادة وماتت في سادس شوال سنة 742.
آمنة بنت علي بن عبد العزيز بن عبد الله الدمشقية أحضرت على أسماء بنت
صصرى وعبد الله بن الحسين بن أبي التائب وغيرهما وماتت في أوائل سنة
798.
أميران عز الدين الكردي ابن بنت الشيخ عدي قدم دمشق فولي بها الإمرة ثم
آثر الانقطاع بالمزة وكان قومه يأتونه من كل فج يتقربون إليه بالأموال
ثم شاع أنهم يريدون الخروج على السلطان فأمسك الناصر من كان منهم
بالقرافة وكتب إلى تنكز بكشف أحوالهم فأرسل إلى عز الدين المذكور فسأله
عنهم فقال يريدون أن ينفردوا بالمملكة فقال وما السبب فقال هذا شيء
تخيلوه في نفوسهم فقال لم لا تمنعهم قال هم يعتقدون في وفي جميع أهل
بيتي ولكن حطني في القلعة يتغلل جمعيهم ففعل فتفرقوا وصاروا بعد ذلك
يجيؤن إلى البرج الذي هو فيه محبوس فيسجدون له وكان حبسه في سنة 731
وكان حسن الشكل تام القد صبيح الوجه.
أمير كاتب بن أمير عمر
بن العميد أمير غازي أبو حنيفة الاتقاني الحنفي وسماه الحسيني في ذيله
لطف الله ولد باتقان في شوال سنة 685 واشتغل ببلاده ومهر وتقدم إلى أن
شرح الأخسيكتي وذكر أنه فرغ منه بتستر سنة 716 وقدم دمشق في سنة 720
ودرس وناظر وظهرت فضائله قاله ابن كثير ودخل مصر ثم رجع فدخل بغداد
وولي بها قضاءها ثم قدم دمشق ثانياً في شهر رجب سنة 747 وولي بها تدريس
دار الحديث الظاهرية بعد وفاة الذهبي وتدريس الكنحية ثم نزل عنهما
وتكلم في رفع اليدين عند الركوع والرفع وادعى بطلان الصلاة من فعل ذلك
وصنف فيه مصنفاً فرد عليه السبكي وغيره حتى أن بعض الحنفية... وفارق
دمشق ودخل الديار المصرية في صفر سنة 751 فأقبل عليه صرغتمش وعظمه
وجعله شيخ المدرسة التي بناها ونظم في ذلك قصيدة مدحه بها وكان ذلك في
جمادى الأولى سنة 757 وذكر أن ابتداء عمارتها في رمضان سنة 56 واختار
لحضوره الدرس طالعاً قال والقمر في السنبلة والزهرة في الأوج وكان تثلث
المشتري والقمر فدرس ذلك اليوم وأقبل عليه صرغتمش إقبالاً عظيماً وقدر
أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة ونصف بل أقل من ذلك وكان لما قدم دمشق صلى
مع النائب وهو يلبغا فرأى إمامه يرفع يديه عند الركوع والرفع منه فأعلم
الاتقاني يلبغا أن صلاته باطلة على مذهب أبي حنفية فبلغ ذلك القاضي تقي
الدين السبكي فصنف رسالة في الرد عليه فوقف عليها فجمع جزءاً في تبيين
ما قال وأسند ذلك عن مكحول النسفي أنه حكاه عن أبي حنيفة وبالغ في ذلك
إلى أن أصغى إليه النائب فلم يزل السبكي إلى أن بين بطلان كلامه ووهاه
فرجع الأمير عنه ثم دخل القاهرة فاستمر في معاداة الشافعية واختص
بصرغتمش حتى شرط في مدرسته قصرها على الحنفية دون غيرهم وكان كثير
الباو شديد التعاظم متعصباً لنفسه جداً قال في شرحه للأخسيكتي لو كان
الأسلاف في الحية لقال أبو حنيفة اجتهدت ولقال أبو يوسف نار البيان
أوقدت ولقال محمد أحسنت ولقال زفر أتقنت ولقال الحسن استمر هكذا حتى
ذكر غالب أعيان الحنفية، قال الصفدي في ترجمته كان متعصباً على
الشافعية متظاهراً بالغض منهم يتمنى إتلافهم واجتهد في ذلك بالشام فما
أفاد ودخل مصر وهو مصر على العناد وكان شديد الإعجاب انتهى، وشرح
الهداية شرحاً حافلاً وحدث بالموطأ رواية محمد بن الحسن بإسناد نازل
جداً وذاكره عز الدين ابن جماعة أن بينه وبين الزمخشري اثنين فأنكر ذلك
وقال أنا أسن منك وبيني وبينه أربعة أو خمسة وكان يكثر أكل الثوم الني
والزنجبيل الأخضر، أخبرني بذلك الشيخ محب الدين ابن الوحدية وكان قد
لازمه وأخذ عنه، وقال الحسيني كان أحد الدهاة، وقال ابن حبيب كان رأساً
في مذهب أبي حنيفة بارعاً في اللغة والعربية كثير الإعجاب بنفسه شديد
التعصب على من خالفه، وقرأت بخط القطب فقيه فاضل صاحب فنون من العلم
وله معرفة بالأدب والمعقول درس بمشهد أبي حنيفة ببغداد وقدم دمشق في
رمضان سنة 721 ثم دخل العراق سنة 722، وقرأت بخط غيره ثم قدم دمشق من
العراق سنة 747 وكان إماماً متفنناً علامة مناظراً وقدم مصر سنة ثمان
وأربعين 748 ثم رجع إلى دمشق فأقام بها قلت ثم قدم مصر واستوطنها إلى
أن مات في حادي عشرين شوال سنة 758.
أمير غالب بن أمير كاتب ولد الذي قبله الاتقاني همام الدين ولد سنة...
واشتغل قليلاً ولم ينجب ثم تحول إلى دمشق وولي... ثم تولى قضاءها
سنة... حكى لي نقيبه شهاب الدين ابن الفصيح أنه كان يتظاهر بالفجور
وكان شكلاً حسناً وكان لا يتصدى للأحكام بل فوضها للنواب وتخل هو للهو
مات سنة 748.
أناق الناصري أحد الأمراء في الدولة الناصرية وصهر أرغون النائب مات في
رمضان سنة 736.
أنس
ويقال أنص بالصاد بدل السين ابن كتبغا كان يلقب المجاهد وأبوه الذي ولي
السلطنة وتلقب بالعادل ولد بعد السبعين وعانى الفروسية ورمى النشاب حتى
صار أوحد عصره فيه يقال رمى على قوس زنة مائة وثمانين رطلاً وشهد مع
الأشرف حصار عكا فأصيبت عينه بعد أن أنكأ فيهم بسهامه وحج سنة 94 فصرف
مالاً كثيراً جداً حتى أنه سقى الحاج في طول الطريق الروايا ملأى من
السكر وفرق من الحلوى ما رخص سعرها في الركب بسببه حتى بيع كل علبة
بدرهمين وأعطى جميع من معه من الأمراء والأجناد العطايا الواسعة حتى
أعطى أمير مكة قدر ألف دينار وأولاده خمسمائة وأراد الأمراء بمصر
سلطنته بعد القبض على أبيه فقال هذا يعجل موتي وأنا لا أبصر لأن عينه
الثانية كان خفي ضوءها وكان مع ذلك يتصيد ولا يظن أحد أنه أعمى لإرساله
الجارح وسوقه الفرس تحته ولما قدم لاجين وتسلطن رعى له امتناعه وأكرمه
وأنزله في بيت أبيه وكان كريماً ذكياً جميلاً وكان أمر في سلطنة أبيه
ثم كان الناصر يجله ويعظمه ويقوم له ويجلسه بجانبه ويقول ما أحسن إلي
أحد بعد موت أبي مثل ما أحسن إلي أنس هذا وكان إذا رأى أحداً من إخوته
يسيء إلي الأدب يزجره ويتأدب معي ولما مات أكرم الناصر أولاده وترك لهم
أوقافهم وباعوا دار كتبغا المشهورة لأم آنوك بمائة وعشرين ألفاً مات في
المحرم سنة 723.
أنص النائب في بهنسا وقلعة الروم وغيره وتنقل في ذلك إلى أن مات في ذي
الحجة سنة 756.
آنوك بن محمد بن قلاون سيف الدين ابن الناصر ابن المنصور ولد في رجب
سنة 23 ونشأ جميلاً إلى الغاية فأمره أبوه مائة وقدمه على إخوته وهم
أسن منه مثل أبي بكر وإبراهيم وأحمد فكانوا أربعينات وزوجه بنت بكتمر
وكان عرسه معظماً جداً وكان الجهاز على ثمانمائة جمل وستة وثلاثين
قطاراً من البغال وذكر المهذب كاتب بكتمر أن الذهب الذي وجد في الزركش
والمصارع ثمانون قنطاراً بالمصري ومع ذلك فلما نصب رآه السلطان فلم
يعجبه فقال رأيت شوار بنت سلار أحسن من هذا وأكثر ومثل هذا ما يقابل به
آنوك والتفت إلى طقزدتمر وآقبغا فقال لهما جهزال ابنتيكما ولا تتباخلا
كما صنع بكتمير وأتفق أن آنوك أحب مغنية يقال لها زهرة فبلغ السلطان
فأمر بمنعها منه فمرض وكاد يتلف إلى أن أغضى عنه أبوه وساءه ما صنع
وخرج عليه ليضربه فحمته أمه منه فحصلت له من ذلك رجفة فكانت سبب ضعفه
واستمر إلى أن مات وكان كثير الحركة وتجدر قبل موته بقليل ومات في ربيع
الأول سنة 740 ووجد عليه أبوه وجداً عظيماً واستمرت أمه تعمل على قبره
في كل ليلة جمعة ختمة بالناصرية بين القصرين ووجد له تحت يد خازنداره
ست مائة ألف دينار سوى أصناف المتاجر والغلال وكان يحب اقتناء البقر
والإوز والبط.
آنوك بن حسين بن محمد بن قلاون هو الذي سلطنه يلبغا لما قام عليه
مماليكه بواطأة الأشرف شعبان بن حسين وقد شرحت ذلك ملخصاً في ترجمة
يلبغا.
أهيف بن عبد الله الطواشي المجاهدي كان من مماليك المؤيد داود وتقدم
بعده في دولة المجاهد وولي إمرة زبيد وعمر دهراً إلى أن مات في دولة
الأشرف إسماعيل بن الأفضل بن المجاهد في سنة 787.
أوتامش الأشرفي يأتي في أيتمش.
أوران براء مهملة الحاجب بدمشق كان مكيناً عند تنكز وولاه الولاية
القبلية وغير ذلك ثم أبعده ومات في سنة 733.
أوران السلاح دار كان أحد الأمراء بدمشق ومات في الطاعون العام في رجب
سنة 749.
أولاجا بجيم أخو قراجا كان أحد الحجاب بمصر وأمسك في نوبة الناصر أحمد
بالكرك ثم أفرج عنه ونفي إلى الشام بطالاً ثم ولي نيابة حمص في سلطنة
الكامل ثم صفد في ولاية المظفر ومات بها في رمضان سنة 748.
أولاق أحد الأمراء بدمشق مات في ربيع الأول سنة 733.
أوليا بن قرمان حسام الدين وفد إلى مصر في أيام الظاهر بيبرس فأمره
وكان شجاعاً وقتل بوقعة شقحب في شهر رمضان سنة 702.
أويس بن حسين بن حسن بن آقبغا المغلي ثم السريري استقر في سلطنة بغداد
بعد سنة 760 ومات سنة 776.
إياز
ويقال إياس بالسين بدل الزاي فخر الدين السلاح دار كان أرمنياً فأسلم
على يد الناصر محمد بن قلاون واستخدمه في شادبة العمارة ثم أمر بطرابلس
ثم بدمشق ثم في سلطنة الناصر أحمد ولي إمرة طبلخاناة وولي شد الدواوين
بدمشق ثم الحجوبية وكان حظياً عند يلبغا النائب ثم ولي نيابة صفد ثم
حلب ثم أمسك في أيام الناصر حسن واعتقل ثم أفرج عنه وأمر بدمشق فأقام
بها إلى أن حسن للألجيبغا العصيان فلما خذل أمسك إياز بعد أن هرب فوجد
بزي الرهبان فقيد ثم وسط بسوق الخيل مع إلجيبغا وذلك في ربيع الآخر سنة
750.
إياس بن عبد الله الأنطاكي أسمع على أبي محمد بن علاق وحدث ومات سنة...
إياس بن عبد الله الجرجاوي فخر الدين تنقلت به الأحوال في الخدم وأمر
تقدمة ثم ولي نيابة طرابلس ومات سنة 799.
إياس بن عبد الله الذهبي ولد سنة 687 تقريباً أنشدنا عنه البدر
النابلسي في مشيخته أنه أنشده لنفسه:
كسر الخليج وكان ذلك نعمة ... سرت قلوب المسلمين بسره
ومن العجائب والغرائب أنه ... جبرت قلوب العالمين بكسره
إياس الشمسي ولي نيابة قلعة الروم ثم حماة ثم شد الدواوين بدمشق في سنة
710 ثم صرف إلى طرابلس فأقام بها أميراً في سنة 711 ومات في شهر رمضان
سنة 722.
إياس المرقبي أمير جندار كان ديناً متواضعاً ومات مجرداً بحلب في شعبان
سنة 707 أرخه البرزالي.
إيان مثل الذي قبله إلا أن بدل السين نون كان أمير بمصر ثم بدمشق وولي
الحجوبية بها ثم نيابة حمص ثم غزة ومات بها ودفن بالقدس في رجب سنة
746.
إياي مالك النوبة قدم مصر سنة 704 مستنجداً على ثائر ثار عليه فجرد معه
عسكر وفر الثائر واستمر إياي في مملكته إلى أن قتل سنة 711.
أيبك بن عبد الله التركي الكاتب المجود برع في الخط المنسوب تعلمه من
الفخر السنباطي وقرر في مدرسة أم السطان يعلم الناس الخط ومات سنة 776
وقد أسن وكان خيراً.
أيبك الأسكري عز الدين أحد الحجاب بدمشق مات في رجب سنة 714.
أيبك الأشقري عز الدين شاد الدواوين كان من مماليك الشجاعي وترقى بعده
وكان مهاباً شديد الصولة ومات هو ابنه وامرأته وتمام عشرة أنفس غيره في
يوم واحد في المحرم سنة 707 ويقال أن ذلك بسبب دعوة وذلك أنه أرسل إلى
الصعيد لتجهيز المراكب لغزو اليمن فأمر بقطع جميزة لبعض الفقراء فسأله
أن يتركها فامتنع فقال اللهم اقطع شجرته كما قطع شجرتنا فأصبح هو وجميع
أهله مرضى فعاد إلى مصر فنزل في داره وهو مريض فأصبح وجميع من عنده
موتى.
أيبك البديوي الظاهري الجمدار كان له فهم ومعرفة وولي الشد على أوقاف
المدرسة الظاهرية وكان يسكن بها، قاله البرزالي ومات المحرم سنة 709.
أيبك البغدادي الأصل المنصوري أحد الأمراء ولي الرحبة ثم ولي الوزارة
في عاشر المحرم سنة 701 وهو الرابع ممن وليها من الأمراء في الدولة
التركية فأولهم سنجر الشجاعي والثاني بيدرا والثالث شمس الدين الأعسر
وكانت ولاية أيبك الوزارة لما توجه سنقر الأعسر لكشف القلاع في عاشر
المحرم سنة 701 ثم صرف باسان الشيخي ومات في شوال سنة 703.
أيبك البهائي مملوك بهاء الدين ابن النحاس قرأت في مشيخة البدر
النابلسي أنه أجاز له سنة 730.
أيبك التركي الحموي عز الدين نائب دمشق بعد الشجاعي كان وهو وعلم الدين
سنجر من خواص المظفر بن المنصور صاحب حماة فطلبهما من الظاهر بيبرس
فأرسلهما إليه فأمرهما وصارا من خواصه فلما صرف الأشرف خليل سنجر
الشجاعي عن نيابة دمشق قررهما في سنة 91 ثم صرف في ذي الحجة سنة 95
واعتقل بصرخد وأعطي إمرة بمصر ثم قبض عليه لاجين إلى أن قتل فأفرج عنه
ثم أعطي صرخد سنة 99 ثم نقل إلى نيابة حمص في شعبان سنة 99 فأقام بها
إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 703، قال الذهبي كان ساكناً عاقلاً
معروفاً بالإقدام والشجاعة وكان الشيخ بدر الدين البادقي يتردد إلى
داره يلقنه رحمه الله.
أيبك الجمالي أحد الأمراء بدمشق ولي نيابة القلعة ثم نيابة الكرك سنة
718 ومات في...
أيبك الرحالي بالمهملة أحد الأمراء بنابلس مات في رجب سنة 704.
أيبك الطويل
المنصوري الخزنداري الأمير عز الدين أحد الأمراء بدمشق ومن قبلها كان
بمصر واستنابه الأشرف خليل مدة غيبته في حصار عكا ثم ولاه نيابة طرابلس
سنة 92 ثم صرف فاعتقل ثم أخرج عنه بعد ذلك وحج سنة 94 وتاب واستمر
ديناً مواظباً على الطاعة حتى مات في ربيع الأول سنة 706.
أيبك النجيبي بالنون الدوادار أحد الأمراء بدمشق ووالي البر مات في
ربيع الأول سنة 701.
أيتمش ويقال أوتامش الأشرفي المغلي أحد مماليك الأشرف خليل ثم كان في
خدمة العادلة كتبغا ثم الناصر محمد لما خرج إلى الكرك في سنة 708 إلى
أن تحرك في عوده إلى المملكة فأرسله إلى أمراء البلاد فلم يزل يتلطف
بهم واحداً بعد واحد إلى أن أخذ العهد عليهم بالطاعة للناصر ورجع إلى
الناصر بكتبهم فتحرك واستنابه بالكرك وتوجه إلى دمشق ثم نقله إلى مصر
سنة 711 وصار من أكابر الأمراء واستخلفه بقلعة الجبل سنة 712 فلما حج
فضبط البلد وقمع المفسدين بمهابة وصرامة ثم أخرجه إلى الحجاز في عسكر
سنة 718 ثم أخرجه إلى برقة في آخر سنة 719 إلى العرب فواقعوه سبعة
وقعات فهزمهم وحمى حريمهم في النهب وبعث بالبشارة إلى السلطان ثم جهزه
رسولاً إلى بوسعيد ملك التتار سنة 722 فراج عليه جداً وحصل له منه جملة
واستدعى من الناصر أن لا يراسله بأحد غيره وكان يعرف بلسان المغل ويكتب
بكتابتهم حتى كان عندهم بمنزلة النحوي من العامة قال الصفدي كان يعرف
بيوت المغل وسيرهم ووقائعهم وأحكامهم وكان على ذهنه رق تنفع من وجع
الضرس والعين ولسع العقرب ثم أرسله الناصر في الرسالة إليهم في سنة 726
ثم جهزه في عسكر إلى مكة سنة 731 ثم استنابه بصفد سنة 736 فأحسن السيرة
فيهم وأصابه الفالج فمات في تلك السنة وكان الناصر معجباً به وكان إذا
تذاكروا سيرة الترك يقول لهم اذكروا أيتمش فإنه ميمون العشرة ما أرسلته
في أمر مهم إلا قضاه ولا وقف في عسكر إلى وانتصر.
أيتمش الجمدار الناصري ولي إمرة أربعين في حياة الناصر وذلك سنة 724
وكان حازم الرأي كثير الإحسان والتؤدة والسكون والأدب وحسن التصرف
فاتفق الرأي أنه ولي الوزارة في أيام الصالح إسماعيل سنة 45 في شهر
ربيع الآخر عوضاً عن نجم الدين محمود وزير بغداد فأقام يسيراً ثم استقر
في الحجوبية ثم نقل إلى نيابة دمشق فدخلها سنة 750 ثم أمسك في سنة 52
واعتقل بالإسكندرية ثم أفرج عنه وأقام بصفد بطالاً وطلب منه بيبغاروس
الخروج معه فتعلل بضعفه وحضر عنده في محفة ثم ولي نيابة طرابلس في شوال
سنة 53 ومات بها في رمضان سنة 755.
أيتمش المحمدي أحد الأمراء بدمشق مات في رجب سنة 733.
أيدغدي التليلي بفتح المثناة وكسر اللام كان أحد الأمراء بدمشق وجهزه
الناصر رسولاً إلى صاحب المغرب مرة ومات بطالاً بدمشق سنة 728.
أيدغدي الخوارزمي ترقى في خدم السلطان إلى أن ولي الحجوبية ثانياً
وأرسله الناصر رسولاً إلى القان آنوك وكان شيخاً طوالاً يستحضر أشياء
حسنة من التواريخ وغيرها له فهم ومعرفة وجهز مرة إلى المغرب رسولاً
ومات وهو حاجب دمشق لأنه كان قد غاضب ألماس الحاجب فسيره الناصر من أجل
ألماس إلى الشام سنة 721 فلم يزل على ذلك إلى أن مات في شعبان سنة 729.
أيدغدي الشهرزوري كان كردياً وتأمر في دولة الترك فلما قبض الظاهر
بيبرس على الأمير يعقوب أمير الكرد وجماعته فر أيدغدي إلى المغرب وتمكن
من سلطان المغرب أبي يعقوب المريني واستمر عنده إلى أن قرره في وزارته
فسار سيرة جيدة ثم حج في حشمة زائدة سنة 704 ومعه هدية إلى الناصر فحج
مع ركب المغاربة وكان أمير الركب في تلك السنة سلار وعاد إلى المغرب
سالماً ومات هناك.
أيدغدي الظهيري نقيب النقباء بدمشق ثم ولي نيابة قلعة صرخد بعد إمساك
تنكز ومات في رمضان بالطاعون سنة 749.
أيدغدي المنكوتمري
المعروف بشقير ثم كان من مماليك لاجين ثم ترقى إلى أن أمره ثم توجه في
أيام الناصر سنة 707 في عسكر من دمشق إلى الرحبة وكان عند الأفرم
مقرباً ينادمه ويخلو معه في خلواته ثم انحرف عنه ولحق بالناصر وأغراه
بالأفرام وتقرب من قلب الناصر جداً ثم غضب عليه وقبض عليه في سنة 715
وكانت منزلته عنده وحسين بن جندر وبكتمر الحاجب سواء يستشيرهم في
الأمور ولا يكتم عنهم شيئاً من أموره ثم تغير على أيدغدي وأثنى عليه
بعد إمساكه شراً لأنه كان كثير الفتن يغري السلطان بالأمراء فنفروا منه
ودسوا عليه من وشى إلى السلطان أنه يروم الفتك به فلم يكذب الخبر وقتل
في يوم إمساكه وذلك في سنة 715، ومن أعجب أمره أنه يوم القبض عليه أرسل
له السلطان مع الكريم الدين الكبير ناظر الخواص بألفي دينار ذهباً في
كيسين فأحضرهما إليه بنفسه وقال له يقول لك السلطان استعن بهذا في
عمارتك وكان له اصطبل تحت القلعة فاتفق أنه قبض عليه بعد الظهر واستعاد
كريم الدين الكيسين وسائر موجوده.
أيدغمش أمير آخور الناصري كان من مماليك قلبان الطباخي ثم تقدم عند
الناصر وأمره بعد مجيئه من الكرك فاستمر إلى أن مات الناصر ثم كان ممن
قام مع قوصون ثم كان ممن قبض على قوصون وجماعته وتنقل في الخدم إلى أن
عمل أمير آخور فاستمر على ذلك إلى أن مات واستقر هو المشار إليه في
المملكة وجهز ابنه إلى الناصر أحمد بالكرك ثم لما استقر الناصر أحمد
أخرج أيدغمش إلى حلب نائباً ثم كان هو الذي أمسك الفخري لأنه جاء إليه
مستأمناً فاطمأنه إليه فغدر به وجهزه إلى الناصر أحمد ثم ولي نيابة
الشام في أيام الناصر إسماعيل سنة 743 فلما كان في يوم الثلاثاء رابع
جمادى الآخرة منها مات فجاءة بعد أن حضر الموكب وعلم على القصص وتحادث
مع بعض خواصه ثم سمع صوت بعض الجواري يتخاصمن فدخل وضرب واحدة منهن
ضربتين ورفع يده ليضربها الثالثة فسقط ميتاً ويقال إنه مات مسموماً
وذلك أنه لبس خلعة السلطان يوم الاثنين ثالث الشهر وركب بها في الموكب
فأصبح ميتاً فيقال أنها كانت مسمومة ولما مات ظنوا أنه اعترته السكتة
فدخل إليه الأمراء والقضاة والأعيان والأطباء واختبروا حاله فلم يظهر
إليهم شيء فتركوه يوماً ثم صلوا عليه في يوم الأربعاء ويقال أنه كان لا
يتمثل مراسيم السلطان بل يردها وربما عاقب من أحضرها واتهم أيضاً
بممالأة الناصر أحمد وهو يومئذ محصور بالكرك ولم تكن سيرته في الشاميين
بالمرضية وان قد أهان الشيخ تقي الدين السبكي ومنعه أن يصلي معه
بالمقصورة يوم الجمعة بسبب أنه كان نهاه عن أن يسعى في الخطابة فخالفه
وسعى فيها فجاءه توقيع الخطابة في ربيع الآخر فبلغ النائب فغضب ويقال
أنه أراد به السوء وسعى في الاستفتاء عليه بسبب ما كان أعطاه لقطلوبغا
الفخري من مال الأيتام ففي غضون ذلك ورد البريد يطلب السبكي إلى
القاهرة فتوجه إليها في جمادى الأولى على البريد ثم رجع في جمادى
الآخرة فدخل دمشق وبيده توقيع الخطابة فلم يشك كثير من الناس أن أيدغمش
هلك بدعائه عليه وكان دخوله بعد موت النائب المذكور وذلك في ثامن رجب
وكان كثير العطاء جواداً ومن العجائب أن البريد كان توجه من القاهرة
بإمساكه فوصل الخبر بموته والقاصد في قطيا.
أيدكين الأركسي كان من البريدية ثم ولي ولاية القاهرة ومات قريب
الأربعين وسبعمائة.
أيدمر بن عبد الله الحسامي المغيثي سمع من أحمد بن عبد الدائم ومات في
شعبان سنة 724.
أيدمر بن عبد الله السناني الكرجي عتيق اقطوان الحاجبي تعانى الأدب
ومهر في النظم وكانت له يد باسطة في تعبير الرؤيا ومدح الأكابر قال
البرزالي رأيته عند القاضي نجم الدين ابن صصرى بيده قصيدة طنانة مدحه
بها ومات شيخنا في جمادى الأولى سنة 707 وورثه إبراهيم بن أقطوان
بالولاء.
أيدمر بن عبد الله الشيخي التركي عز الدين كان من مماليك الناصر وترقى
إلى أن ولي تقدمة في أيام حسن وولي نيابة حماة مرتين وكانت له حرمة
ومكانة وعنده تواضع مات بحلب في سنة 773.
أيدمر الحشاش
تأمر في أيام المنصور وولي الشرقية ثم الغربية وكان شديداً على
المفسدين وكان الوزير ابن السلعوس في سلطنة الأشرف يغض منه فلا يمكنه
منه السلطان ويقال أنه قتل زيادة على اثني عشر ألف نفس فلم يزل على
ولايته إلى أن حدث له وجع المفاصل فطلب الإعفاء وأقام بالقاهرة إلى أن
خرج العسكر إلى شقحب فخرج معهم فلما وقع القتال ركب فرساً وبه من ورم
رجليه وضربانها أشد الألم فلاموه في ذلك فقال أريد أن أتخلف من الذي
تقدم لي وتقدم فقاتل حتى قتل في شهر رمضان سنة 702 وهو الذي عمر الجسر
المعروف بجسر الشقفي في ملقة صندفا رسمنود.
أيدمر الحظيري كان من مماليك أوحد بن الحظير والد مسعود وهو صاحب
الجامع المعروف ببولاق وكان معظماً عند الناصر لا يتركه يبيت في داره
ليلة واحدة وكان نقي الشيب ظاهر الهيبة جواداً محتشماً مات سنة 738.
أيدمر الدوادار كان من مماليك الناصر تنقل في الخدم إلى أن ولي
الدوادارية ثم ولي نيابة حلب بعد اشقتمر المارديني ثم طرابلس ثم نقل
إلى مصر واستقر أتابك العساكر بعد الجاي ومات في سنة 776 وقد جاوز
السبعين وكان حسن السياسة يتحرى العدل متواضعاً.
أيدمر الرشيدي كان من مماليك بلبان الرشيدي وترقى إلى أن عمل استدار
سلار فلما قتل سلار مرض هو وتهومس ومات في شوال سنة 708 وكان جواداً
منهمكاً في اللذات وله في ذلك خبر مع بيبرس الجاشنكير وكان قد أساء إلى
الشيخ عبد الغفار بن نوح فعوجل بالعقوبة.
أيدمر الزراق العلائي الجمقدار ترقى في خدمة الناصر إلى أن ولي ولاية
القاهرة واستقر أمير جندار في سنة 731 ثم استقر في نيابة الاسكندرية في
سنة 740 ثم ولي نيابة غزة ثم ولي إمرة دمشق في أيام الناصر حسن ثم بحلب
وكان ديناً وطيء الجانب ومات في حدود الستين وسبعمائة.
أيدمر العزي كان من مماليك أيدمر الظاهري نائب دمشق وتقدم في أيام
الأشرف خليل واستقر نقيب المماليك في أيام لاجين ثم حضر وقعة شقحب
فقاتل قتالاً شديداً وأصيب فرسه بسهم فقاتل راجلاً فقتل اثنين وألقي
الشيخ الميت إلى الأرض وتعاركا إلى أن ماتا جميعاً وكان حسن الشكل خفيف
الروح محبوباً إلى الناس وإليه تنسب سويقة العزي ظاهر القاهرة وكان
قتله في شهر رمضان سنة 702.
أيدمر المرقبي كان من أمراء دمشق ثم طرابلس ومات بها سنة 744.
أيدمر عز الدين لقبه دقماق ولي نقيب العساكر المصرية كان خيراً مات في
رجب سنة 734.
أيرنجن بكسر أوله وسكون التحتانية وراء مفتوحة بعدها نون ثم جيم الططرى
النوين خال القان بو سعيد كان اتفق مع بوسعيد على إمساك جوبان وقتله
فتحيل عليه هو وقرمشي ودقماق وجماعة ففطن لهم فحرب فطلبوه وحدثوه فلجأ
إلى قلعة مرند ثم توجه إلى بوسعيد فدخل عليه ومعه كفنه فقال قتلت رجالي
ونهبت أموالي فإن كنت تريد قتلي فها أنا بين يديك فتبرأ بوسعيد من ذلك
فاستخدم رجالاً وأوقع بأيرنجن ومن معه فانكسر ثم أسر هو وقرمشي ودقماق
فعقد لهم مجلس فقالوا ما فعلنا شيئاً إلا بإذن القان فأنكر بوسعيد فقال
أيرنجن هذا خطك معي فضربه بسنيخ في قمه فقتله وطيب برأسه وتمكن جوبان
وأباد أضداده وذلك في سنة 709 وقتل دقماق وقرمشي.
أيمن أبو البركات بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد أربعة
عشر آباء في نسق لم يوجد نظير ذلك إن كان ثابتاً كان تونسياً قدم
القاهرة وكان كثير الهجاء والوقيعة ثم قدم المدينة النبوية فجاور بها
وتاب والتزم أن يمدح النبي صلّى الله عليه وسلّم خاصة إلى أن يموت فوفى
بذلك وأراد الرحلة عن المدينة فذكر أنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلّم
في النوم فقال " يا أبا البركات كيف ترضى بفراقنا " فترك الرحيل وأقام
بالمدينة إلى أن مات وسمى نفسه عاشق النبي روى عنه من شعره أبو حيان
وبهاء الدين بن إمام المشهد:
فررت من الدنيا إلى ساكن الحمى ... فرار محب عائد لحبيبه
لجأت إلى هذا الجناب وإنما ... لجأت إلى سامي العباد رحيبه
وكذا اختصره الصفدي وقرأت في ذهبية القصر لابن فضل الله قال صاحبنا
بهاء الدين ابن إمام المشهد ذكر لي أن صاحب يونس بعث يطلب منه العود
إلى بلده ويرغبه فيه فأجاب إني لو أعطيت ملك المغرب والمشرق لم أرغب عن
جوار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فذكر أنه رأى النبي صلّى الله
عليه وسلّم تلك الليلة فأطعمه ثلاث لقم من دشيشة الشعير قال وقال لي
كلاماً لا أقوله لأحد غير أن في آخره " واعلم أني عنك راض " فعمل هذه
الأبيات التي منها المقطوع المذكور: وأنشد له
لقد صدق الباقر المرتضى ... سليل الإمام عليه السلام
بما قال في بعض ألفاظه ... سلاح اللئام قبيح الكلام
وله
بلغت بشعري في الصبا وعفته ... جميع الأماني من جميع المطالب
فلما رأى عيناني سبعين حجة ... قريباً هجرت الشعر هجر الأجانب
وله فيمن كان يعاشره
أنا المحب إذا ما ... أراك براً تقيا
وعنك أسلو إذا ما ... أراك تسلك غيا
فاختر لنفسك عندي ... زياً به تتزيا
إما عفافاً وصوناً ... أو فاطو ما كان طيا
وأبعد إلى أن تراني ... من الثرى كالثريا
لا حسن إلا بتقوى ... دع عنك حسن المحيا
وقوله في المقص
نحن محبان ما رأينا ... في الحب أشفى من العناق
فمن يحل بيننا نبادر ... بقطعه خشية الفراق
قال ابن فضل الله وذكر أبو البركات أنه رأى سيدنا رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم وأنشد بين يديه هذا البيت:
لولاك لم أدر الهوى ... لولاك لم أدر الطريق
ومات في سنة 734.
أينال اليوسفي استقر أتابك العساكر في دولة الصالح حاجي ابن الأشرف
وولي قبل ذلك نيابة طرابلس ثم نيابة حلب وفي ولايته على حلب جردت
العساكر من مصر والشام وحلب فوطئوا بلاد التركمان وطردوهم وأوسقوهم
نهباً وفتكاً حتى وصلوا إلى ملطية ثم رجعوا منصورين غانمين سالمين وكان
ابتداء تلك التجريدة في أول شهر ربيع الأول وآخرها شعبان.
أينك الساقي أخو بكتمر تأمر في حياة الناصر وتقدم في حياة حسن ثم نفاه
في سنة 57 ثم أعيد إلى القاهرة بعد قتل حسن مدة سنة 63 ومات بالقاهرة
وهو أمير طبلخاناة سنة 764.
أيوب بن أحمد الحطيني وهو نجيم يأتي.
أيوب بن أبي بكر بن عبد الله بن توران شاه بن أيوب بن محمد ابن أبي بكر
بن أيوب الملك الصالح نجم الدين ابن الكامل سيف الدين ابن الموحد تقي
الدين ابن المعظم غياث الدين ابن الصالح نجم الدين ابن الكامل ناصر
الدين ابن العادل سيف الدين ابن نجم الدين ابن شاذي بن مروان الأيوبي
صاحب الحصن كان المعظم لما تقرر في سلطنة الديار المصرية نقلاً من حصن
كيفا إليها ترك ولده الموحد تقي الدين عبد الله فاستمر في مملكة الحصن
المذكور وتولى بعده ولده الكامل أبو بكر ثم استقر ولده هذا في المملكة
إلى أن حج في سنة 26 فقدم القاهرة وتلقاه الملك الناصر وأكرمه فلما رجع
إلى الحج عارضه أخوه فحاربه فقتل أيوب هذا وولده واستولى أخوه على
المملكة وذلك في أوائل سنة 727.
أيوب بن سليمان بن مظفر المقرئ نجم الدين رئيس المؤذنين ولد سنة 620
كان حسن الصوت جداً جهورية منور الشيبة حسن الشكل ريض الأخلاق مات في
سنة 709 وله تسع وثمانون سنة.
أيوب بن عبد الرحيم البردي البعلبكي أخذ عن الشيخ أبي عبد الله
اليونيني مات في ذي الحجة سنة 706.
أيوب بن عبد الغني بن ضرغام بن حسن بن ضمضام بن فضائل المنشاوي خطيب
منشية بهنسا ولد سنة 628 وسمع من الأربلي ومن سبط السلفي ومات في شوال
سنة 706.
أيوب بن موسى بن عباس الراشدي الفقيه الشافعي نجم الدين ولد سنة قدم
أبو حيان من المغرب وهي سنة 8 أو 669 واشتغل ودرس بالقوصية وحدث عن
الشيخ عز الدين الشريف وغيره ومات في ربيع الأول سنة 761.
أيوب بن نعمة
بن محمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر النابلسي زين الدين الكحال الدمشقي
ولد سنة 640 وحفظ قطعة من التنبيه وأخذ الصنعة عن طاهر الكحال وبرع
وتميز وتكسب بها سبعين سنة وكان سمع من عبد الله بن بركات والرشيد
العراقي عثمان بن خطيب القرافة وابن أبي الفضل المرسي وغيرهم وحدث
بالكثير وتفرد بأشياء قال الذهبي كان فيه ود وتواضع ودين ولم يكن له
لحية بل شعرات يسيرة في حنكه ثم رجع إلى دمشق فأقام بها وخرجت له مشيخة
إلى أن مات بعد أن عجز وشاخ ونزل بدار الحديث الأشرفية ومات في ذي
الحجة سنة 730.
أيوب السعودي كان يذكر أنه رأى الشيخ أبا السعود وكان مقيماً بزاويته
بالقاهرة ومات في أول صفر سنة 724 وقد قارب المائة وكان الجمع في
جنازته وافراً جداً.
أيوب الكردي المعروف بالخصي أحد المعتقدين بدمشق ويذكر عنه مكاشفات
وكرامات وشطحات وكانت له زاوية بقصر الجنيد بدمشق ثم تحول إلى غزة في
سنة 699 ثم تحول إلى مصر فأقام بزاوية كان عمرها ابن قزمان مجاورة
لداره بالحسينية فرتب له عشرين رطل خبز وروايتي ماء وشرع الأمراء
والناس يزورونه وكان من شرطه أن من زاره وإن لم يحضر معه شيء لا يكلمه
ولا يدعو له وكان لا يوقر أحداً وربما دعا مقلوباً ثم خرج مع العسكر
إلى التتر فوقف في الصف وهو عريان فلما وقعت الكسرة على الميسرة سقط عن
فرسه فبقي مطرقاً فيقال إن بعض المسلمين قتله ظناً منه أنه من التتر
فاستمر طريحاً إلى أن مات بعد أيام فدفن وذلك في شهر رمضان سنة 702.
أيوب الوالي نجم الدين الكردي كان والي الشرقية ثم ولي ولاية القاهرة
عوضاً عن علي المرواني ثم عزل وأعيد مراراً وكان ابتداء ولايته سنة
740.
ذكر من اسمه أبو بكر
ذكرتهم هنا قبل حرف الباء إن نظر في هذا الاسم إلى أوله على أنه الاسم
فهو من حرف الألف وإن نظر إلى كونه مركباً فهو من حرف الباء فجعلته بين
الحرفين.
أبو بكر بن إبراهيم بن إسحاق البعلي الشافعي سمع من الأختين أم الخير
وفاطمة بنتي الشيخ أبي الحسين اليونيني ومن ابن الشحنة وغيرهم وحدث
ومات في شوال سنة 775.
أبو بكر بن إبراهيم بن جبريل بن أبي بكر الضرير ذكره أبو جعفر في معجم
العز ابن جماعة.
أبو بكر بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن عقيل جمال الدين ابن القماح ولد
سنة 637 وتفقه بابن عبد السلام وسديد الأرمنتي وغيرهما وحفظ التنبيه
وولي القاهرة عدة ولايات منها وكالة بيت المال بحلب وسمع من المرسي
وحدث عنه وعم الشيخ شمس الدين بن القماح مات سنة 728.
أبو بكر بن إبراهيم بن عبد القوي العسقلاني أخو مسند القاهرة يونس.
أبو بكر بن أحمد بن أبي بكر بن جماعة بن عساكر بن إبراهيم بن حازم بن
حاجب الزهري ابن القوصي ولد سنة 669 وسمع من الفخر ابن البخاري والعز
الحراني وكان جده معيداً عند ابن السكري.
أبو بكر بن أحمد بن أبي الفتح بن إدريس بن سامة الدمشقي عماد الدين ابن
السراج قال الذهبي في معجمه المختص بالمحدثين دين عاقل له محفوظات
واشتغال نسخ كتباً كثيرة وطلب وقرأ وهو في ازدياد من العلم ولد سنة 705
قلت ونسخ من تصانيف المزي والذهبي كثيراً ومات في شوال سنة 782 وسمع
منه المزي والحجار وغيرهما وكان يعمل المواعيد.
أبو بكر بن أحمد بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله بن كتائب
الصالحي الدقاق المغاري نسبة إلى مغارة الدم بقاسيون ولد في شوال سنة
679 وسمع من أبيه النهي عن الهجران للحربي أنا الموفق ابن قدامة ومن
الفخر ابن البخاري مشيخته والسنن للدارقطني وحدث وسمع منه العلائي وابن
رافع وغيرهما وحدثنا عنه الشيخ أبو عبد الله ابن قوام وعمر البالسي
وغيرهما قال ابن رافع كان دقاقاً في القماش ونجاراً ومات في 23 للمحرم
سنة 750 ووهم من أرخه سنة 753.
أبو بكر بن أحمد بن برق السنبسي كان أمير عشرة بدمشق وله سماع من ابن
أبي اليسر ولم يحدث ومات في شعبان سنة 709 وهو والد شهاب الدين ابن برق
والي دمشق.
أبو بكر بن أحمد بن تركي الدمشقي الحوارني الجعبري ابن الحديدي سمع من
النجيب وأبي الفضل البكري وغيرهما بمصر وكان شيخاً صالحاً وحدث ومات
سنة في سادس عشرى صفر سنة 725 ومولده في ذي الحجة سنة 649.
أبو بكر بن أحمد بن داود
الحمصي نزيل بعلبك ولد سنة 712 واشتغل وتعانى الأدب وأخذ عنه ابن عشائر
وغيره ومات سنة...
أبو بكر بن أحمد بن أبي الطاهر بن أبي الفضل المقدسي الحنبلي سمع من
خطيب مردا وغيره وكان يشهد مات في المحرم سنة 702.
أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة النابلسي الأصل الصالحي يلقب
المحتال ولد سنة 5 أو 626 وأحضر على سعيدة المقدسية سنة 27 ثم في سنة
630 على الفخر الأربلي وسمع الصحيح كله من ابن الزبيدي وسمع أيضاً من
الناصح ابن الحنبلي وسالم بن صصرى وجعفر بن علي والضياء وجماعة وأجاز
له ابن روزبه وطائفة وحج ثلاث مرات وأضر قبل موته بيسير وخرج له
البرزالي والذهبي والعلاي وحدث قديماً في زمن أبيه وعاش بعد ذلك دهراً
طويلاً وتفرد بعدة أجزاء من عواليه وكان ذا همة وجلالة وفهم وله عبادة
وأحكام وصار مسند دهره كأبيه عاش مثل أبيه 93 سنة ومات في شهر رمضان
سنة 718.
أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن
قدامة المقدسي عماد الدين ابن عز الدين حضر على جده عماد الدين جزءاً
فيه مجلسان من أمالي أبي الحسن بن زرقويه بسماعه له على عبد الرحمن بن
علي اللخمي بسنده وسمع أيضاً من الحجار وأصابه صمم وقد حدث مات في
المحرم سنة 799 وقد أجاز لي.
أبو بكر بن أحمد بن عمر اللخمي قاضي اليمن كان مشهوراً بالعلم ومات سنة
725 رأيته في كتاب العثماني قاضي صفد.
أبو بكر بن أحمد بن عيسى بن الحسن بن علي فخر الدين أبو محمد بن العلم
السنجاري قدم جده شمس الدين علي هو وأخواه البدر والبهاء السنجاريان
فاتصلوا بالصالح أيوب وولي شمس الدين قضاء الصعيد في زمن ولاية أخيه
وولي أبو بكر نظر الأحباس بمصر وحج سنة 83 فأذن بالمنارة الشرقية ثم
ولي وظيفة الأذان من سنة 94 واستمر بها حتى مات سنة 739 وله أربع
وسبعون سنة وفي سنة مولده مات عمه البدر.
أبو بكر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر السلامي سمع من الفخر ابن
البخاري وعانى التجارة مدة فأكثر الأسفار وكان موصوفاً بالأمانة ثم
انقطع بالقدس مدة ثم جاور بالمدينة من سنة 710 فحج كل سنة ويعود وربما
أقام بمكة مدة ومات في ذي القعدة سنة 726 وقال الأقشهري أبو صادق ولد
سنة 641 وسمع المشارق للصغاني من محمود بن محمد بن عمر الهروي أنا
المؤلف سمعه عليه الأقشهري.
أبو بكر بن أحمد بن محمد بن أبي بكر الحفصي أخو السلطان أبي فارس كان
نقم على أخيه شيئاً فخالف عليه بقسطنطينية فنازله أبو فارس إلى أن ظفر
به فاعتقله فمات في اعتقاله في ذي القعدة سنة 799.
أبو بكر بن أحمد بن محمد بن أبي العز سيف الدين ابن تقي الدين الضباب
الحراني التاجر بدمشق سمع من الفخر وغيره قال البرزالي رجل جيد خير وهو
ابن عم واقف المدرسة الضبابية حدث بشيء من مشيخة الفخر عنه في سنة بضع
وثلاثين ومات في ذي القعدة سنة 745.
أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الوهاب الشافعي تاج الدين قاضي
القدس المعروف بالمعيد سمع من ابن الشحنة وغيره وحدث وكان يحفظ المنهاج
ودرس وأعاد وولي قضاء القدس ودرس ومات في شهر رمضان سنة 769 وذكر له
العثماني قاضي صفد كرامات وصفه بسعة العلم ونفع الطلبة.
أبو بكر بن أحمد بن محمد بن النجيب بن سعيد الخلاطي الدمشقي شرف الدين
سبط الشيخ أحمد إمام الكلاسة ولد سنة... وسمع من أحمد بن عبد الدائم
وعمر الكرماني وابن أبي اليسر وابن النشبي والمجد ابن عساكر وغيرهم
وكانت له إثبات وإجازات وولي إمامة مشهد ابن عروة وكان ابتداء مرضه في
العشر الآخر من رمضان صلى ودعا وحضر إلى بيته فمرض فتغير ذهنه واستمر
إلى أن مات لا يتكلم وحرص أهله على ذلك فلم يفعل وكان يظهر منه أنه
يفهم كلامهم ويبكي مات في...
أبو بكر بن أحمد بن محمد الأموي الشافعي تاج الدين ابن علاء الدين نزيل
بيت المقدس سمع على الملك الأوحد نجم الدين يوسف بن الناصر داود ابن
المعظم مسند الدارمي بسماعه له سوى من أوله إلى باب الاقتداء بالعلماء
على ابن اللتي وسمع عليه من البخاري وحدث سمع منه أبو محمود وابن
الديري وغيرهما مات سنة... وخمسين وسبعمائة وذكره أبو جعفر في معجم
العز ابن جماعة.
أبو بكر بن إسماعيل
بن عبد العزيز مجد الدين السنكلوني الفقيه الشافعي سمع من الركن عمر بن
محمد بن يحيى العتبي والعماد أبي بكر ابن عبد الباري ابن الصعيدي
بقراءة الشيخ تقي الدين السبكي وسمع من غيرهما واعتنى بالفقه فمهر فيه
وصنف التصانيف الجياد وانتفع به قرأت بخط البدر النابلسي كان من
العلماء العاملين الخاشعين الناسكين على طريق السلف وولي مشيخة
الخانقاه البيبرسية ودرس بالمسرورية وغيرها ومات في ربيع الأول سنة
740.
أبو بكر بن أيبك الحسامي كان تنكز يكرمه فولاه شد الأوقاف بدمشق وكان
في آخر أمره أمير عشرة بدمشق وكان يعمل المولد فيبالغ في الاحتفال فيه
وفيه تودد للعلماء والصلحاء مات في ذي القعدة سنة 756.
أبو بكر بن أيدغدي الشمسي المصري سيف الدين من أولاد الجند تلا على
التقي الصائغ وأبي حيان وابن السراج والدلاصي بمكة والجعبري بالخليل
وأبي القاسم ابن سهل وغيرهم قال الذهبي له عمل كثير في الفن وبصر
بالعربية وفيه دين وحياء.
أبو بكر بن أيوب بن سعد بن جرير الزرعي ثم الدمشقي سمع الرشيد العامري
وغيره وحدث وكان متعبداً قليل التكلف مات في ذي الحجة سنة 723 وهو والد
الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية.
أبو بكر بن أيوب بن يعقوب السنجاري نزيل دمشق قال البرزالي كان رجلاً
صالحاً وسمع على أيوب البقاعي وابن أبي اليسر وصحب الشيخ يحيى المنبجي
وكان يعرف بالخيوطي ويؤدب الأطفال بالجامع ويؤم بالفسقار ومات في شوال
سنة 707.
أبو بكر بن بلبان البدري كان أمير عشرة بدمشق مات في رجب سنة 751.
أبو بكر بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي فخر الدين ابن
حسام الدين سمع الصحيح على ابن مشرف وأجاز له من بغداد عبد الرحمن
المكبر ومن دمشق ابن القواس وأحمد ابن عساكر ويوسف الغسولي وغيرهم وحدث
عنهم ومات في سنة 786.
أبو بكر بن الحسن بن علي بن منصور بن أحمد بن منصور الفارقي الشافعي
الشيخ تقي الدين ولد سنة 708 بميافارقين واجتمع بابن الزملكاني بحلب
سنة 725 وسمع الصحيح على الحجار وعلى البندنيجي صحيح مسلم وجامع
الترمذي بدمشق وأخذ عن ابن الفركاح وابن قاضي شهبة ولازم الفخر المصري
وابن جملة وغيرهم واشتغل وتميز وحدث وتصدر بالجامع الأموي وولي مشيخة
الحسامية وغيرها وكان من نبلاء المشائخ بميافارقين مات في صفر سنة 769.
أبو بكر بن سليمان بن أحمد بن أبي علي بن علي بن أبي بكر بن منصور أبو
الفتح المعتضد بن المستكفي بن الحاكم العباسي الخليفة بالديار المصرية
استقر في الخلافة سنة 653 وكان خيراً متواضعاً محباً لأهل العلم ومات
في جمادى الأولى سنة 763.
أبو بكر بن سليمان المقدسي سمع من الشيخ شهاب الدين ابن فرح قصيدته
التي في علوم الحديث وحدث بها عنه ومات في شوال سنة 764 أرخه ابن رافع.
أبو بكر بن سنجر العلائي الأبغاني الشيزري ثم الدمشقي سمع من شامية بنت
البكري وغيرها وأخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع قال ابن رافع لما
أن حدث سر بذلك وعمل ضيافة ثم شرع في تحصيل السماعات من الشيوخ بعد
كبره فأكثر من ذلك وقال البرزالي رجل جيد متواضع له وقف يقوم به.
أبو بكر بن شرف بن محسن بن معن بن عمار الصالحي الحنبلي تقي الدين ولد
في شوال سنة 53 ورافق ابن تيمية في الاشتغال وسمع من ابن عبد الدائم
وابن أبي اليسر وابن الناصح وابن الصيرفي والفخر وابن أبي عمر وغيرهم
وأجاز له جماعة وسمع بالقاهرة وحلب وكان فاضلاً له تصانيف ومعرفة
بأنواع الفضائل وكان حسن التفهيم والوعظ ونفع السامعين جلس بجامع حمص
مدة وتكلم على الناس ومات في صفر سنة 728.
أبو بكر بن صالح بن خضر النابلسي ثم الدمشقي سمع من الأبرقوهي وولي
نقابة الدرس بالرواحية وله إجازة من الفخر وابن شيبان وزينب بنت مكي
وكان يخدم ابن الزملكاني وانتفع بخدمته مات في نصف جمادى الآخرة سنة
741.
أبو بكر بن عامر بن محمد بن علي بن وهب قطب الدين ابن دقيق العيد قرأ
الفقه ومهر ودرس المسرورية وولي قضاء المحلة وسمع من جده الشيخ تقي
الدين ومن ابن الصواف وحدث مات في صفر سنة 755.
أبو بكر بن عباس جمال الدين الخابوري قاضي بعلبك مات سنة 723.
أبو بكر بن عبد الله بن أحمد
بن منصور بن أحمد بن شهاب النشائي ضياء الدين اشتغل كثيراً وبرع وأتقن
الفقه والفرائض وسمع من الدمياطي وغيره وتعانى الكتابة فبرع فيها إلى
أن ولي نظر الدولة ثم ولي الوزارة في أول سنة 706 وكان لا يتصرف إلا
بإشارة ابن سعيد الدولة ثم صرف في ولاية الناصر الثالثة ودرس بالمدرسة
التي بجوار الشافعي ودرس أيضاً بالحسامية بجامع عمر وأخذها عنه ابن
الوكيل في رجب سنة 712 واستقر في نظر الأحباس والخزانة إلى أن مات في
رمضان سنة 716 وكان مشكور السيرة فقيهاً فاضلاً مناظراً وفيه يقول
الشهاب السرمساحي:
مزقوا منصب الوزارة حتى ... لزقوها في عصرنا بالنشائي
أبو بكر بن عبد الله بن عبد الله الحريري سيف الدين الشافعي سمع من ابن
الشحنة وقرأ بالروايات ومهر في النحو وكان محباً للعلم وأهله ذكره
الذهبي في المعجم المختص وولي تدريس الظاهرية النبرانية ومشيخة النحو
بالناصرية ومات في ربيع الأول سنة 747.
أبو بكر بن عبد الله البجائي قدم الديار المصرية كبيراً فحج وقرأ
المدونة واشتغل كثيراً ثم حصلت له جذبة فانقطع بمخزن بالقرب من جامع
الأزهر واعتقده الناس فأفرطوا وكانوا يراعون حركاته فيدعون أنها إشارات
إلى ما يقع من أمور الولايات وغيرها ومات في جمادى الآخرة سنة 797
وكانت جنازته حافلة.
أبو بكر بن عبد الله الموصلي نزيل دمشق مات بالقدس في شوال سنة 797 وقد
جاوز الستين.
أبو بكر بن عبد البر محمد بن الحسين بن رزين بن موسى العامري الحموي
الأصل سيف الدين ابن صدر الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين حضر على العز
الحراني وحدث وكان أبوه مدرس القيمرية مات سنة 795 وكان جده قاضي
الديار المصرية وهو مشهور.
أبو بكر بن عبد الحليم بن أبي العز العسقلاني ولد بحران في حدود سنة 32
وسمع من الجمال البغدادي وحدث، سمع منه الذهبي ووصفه بحسن النغمة قال
كان إذا قرأ بكى وأطرب وذكر أنه تغير ذهنه بآخرة قدر سنتين ومات في ذي
الحجة سنة 713.
أبو بكر بن عبد الرزاق بن عبد الكريم العسقلاني المصري أمين الدولة
المعروف بابن الرافدة ولد سنة... وأسمع على النجيب وأحضر على الرشيد
العطار وهو مكثر حدث بمصر ومات سنة...
أبو بكر بن عبد الرزاق بن محمد المصري المقرئ جلال الدين الحجاجي سمع
من الحسن بن السديد وأحمد بن محمد بن عمر الحلبي والحافظين المزي
والبرزالي وعبد الرحيم بن أبي اليسر وغيرهم وحدث روى عنه أبو حامد بن
ظهيرة في معجمه بالإجازة.
أبو بكر بن عبد العزيز بن أحمد بن رمضان بن صالح بن نصر الأنصاري
الدمشقي سيف الدين ابن تقي الدين ولد سنة 662 وسمع من المسلم بن علان
جزء الأنصاري ومن أبي بكر بن النشبي من أول الفرج بعد الشدة لابن أبي
الدنيا إلى قوله:
إذا شاب الغراب أتيت أهلي ... وصار القار كاللبن الحليب
أنا الخشوعي بسنده، ومن شرف الدين محمد بن محمد بن القواس سمع منه محمد
بن يحيى بن محمد بن سعد والشهاب السيواسي وشيخنا العراقي وقال تفرد
بالسماع من أصحاب الخشوعي وأسمع الكثير، وذكره أبو جعفر بن الكويك في
معجم العز ابن جماعة وكان يشهد تحت الساعات وغرق في سابع عشر ذي الحجة
757.
أبو بكر بن عبد العظيم أمين الدين ابن الدقاقي المصري الكاتب ولد في
مستهل جمادى الأولى سنة 650 وباشر عدة مباشرات منها نظر الدواوين بدمشق
مدة وكان رئيساً مشكوراً وولي نظر بيت المال والبيوت بمصر ومات في ثالث
عشرى جمادى الأولى سنة 710.
أبو بكر بن عبد الكريم بن عبد الحميد بن أبي القاسم الدنيسري المارديني
نقيب المتعممين شرف الدين ولد سنة 694 وسمع من ابن مشرف وغيره وولي
نقابة المتعممين وأم بإيوان الشافعية بالظاهرية بدمشق وحدث وأقام بمصر
مدة، سمع منه الشيخ زين الدين العراقي ومات في شهر رمضان سنة 772.
أبو بكر بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد ابن المغيزل معين الدين الحموي
ولد بدمشق في سنة 650 واجاز له سبط السلفي وسمع من ابن أبي اليسر
والمسلم بن علان وطائفة واشتغل وتفقه ودرس بالتقوية وأخذ عن الشيخ تاج
الدين ابن الفركاح وعن الشمس الأصبهاني وحدث ودرس وأخذ عنه الطلبة وكان
صدراً معظماً فاخر البزة مليح الجملة، مات في ذي الحجة سنة 724.
أبو بكر بن عبد المحسن
بن معمر الواسطي الباروني المقرئ كان فاضلاً مشاركاً في عدة فنون مات
سنة 776 ويقال كان اسمه عبد الرحمن سيعود.
أبو بكر بن عبد النصير بن عبد الخالق السخاوي زين الدين المالكي أحد
المعدلين بدمشق وكان طيب الأخلاق حسن العشرة. قال الصلاح الكتبي وهو
أخو قاضي المالكية نور الدين السخاوي مات يوم عيد النحر سنة 757 أرخه
شيخنا العراقي.
أبو بكر بن عثمان الشوبكي سمع ابن اللتي وغيره ومات في أواخر رمضان من
سنة أربع وسبعمائة تبخر بمجمرة فغفل فاحترق فمات.
أبو بكر بن عثمان بن العجمي الحلبي الأصل نزيل القاهرة ولد قبل العشرين
واشتغل كثيراً ونسخ بخطه صحيح البخاري وغيره وتولع بالأدب وطارح الصفدي
فذكره في ألحان السواجع وباشر التوقيع بالقاهرة وكان مشكوراً مات سنة
795.
ومن نظمه
فصل الشتاء وافى جسمي فيه ... وهن عن متلقاه شديد
كيف يقوى لشدة البرد جسمي ... وعلى البرد ليس يقوى الحديد
ومن رشيق نظمه
إنما اليد لدا الأصبوع همزهما ... والهمز وللتأنيث حيث لا واو
أبو بكر بن أبي العز بن ناصر جمال الدين المصري المقرئ تلا بالروايات
على الكمال الضرير وابن وثيق وغيرهما وتصدر بالقاهرة وعاش إلى أول
القرن وقد قرأ عليه مبارك اللباني ختمة للكسائي وأشهد عليه جماعة منهم
الحافظ شرف الدين الدمياطي في سنة 700 نقلته من خط الذهبي في طبقات
القراء.
أبو بكر بن علوي القاضي تقي الدين الشامي الحنفي اشتغل على الزين
البسطامي واستنابه السراج الهندي بباب الخرق ظاهر القاهرة ومات في
جمادى الأولى سنة 771.
أبو بكر بن علي بن عبد الله الموصلي ثم الدمشقي نزيل بيت المقدس ولد
بالموصل سنة 34 ونشأ بها وقرأ القرآن الكريم وحفظ الحاوي ثم سكن الشام
وحفظ التنبيه ومهر في الفقه وشغل الناس... وكان يقرئ منازل السائرين
ويتكسب من الحياكة ويلقن الذكر ويلبس الخرقة وكان منزله بالقبيبات وكان
يعمل المواعيد ويحضر مجالسه الكبار كالشهاب الزهري وشمس الدين الصرخدي
وكان ممن جمع بين العلم والعمل وله تصانيف لطاف في التصوف ومنسك صغير
وحج كثيراً وعظم قدره عند أهل الدولة وزاره الملك الظاهر ببيت المقدس
وصعد إليه إلى غرفته بالقدس فبذل له مالاً كثيراً فلم يقبل منه شيئاً
وكان بعد ذلك يكاتبه في ما ينفع المسلمين فيمتثل أوامره وكذلك النواب
بالبلاد الشامية وكان يكثر الإقامة بالقدس وقدرت وفاته في شوال...
أبو بكر بن علي بن عبد الملك زين الدين الماروني المالكي ولي قضاء حلب
على مذهبه في سنة 778 عوضاً عن البرهان الصنهاجي النادلي لما تحول إلى
قضاء دمشق ثم عزل عن قرب وكان...
أبو بكر بن علي البدر بن عمر بن أحمد بن عمر بن أبي عمر قال البرزالي
كان رجلاً جيداً مات في شهر ربيع الأول سنة 709.
أبو بكر بن علي بن محمد بن حسام الكلوتاتي ويعرف أبوه بالعز سمع من
النجيب والعز أخيه وأبي البركات بن النحاس وابن خطيب المزة والجمال
اليغموري وغيرهم وأجاز لشيخنا أبي الفرج بن الغزي وغيره ومات في ربيع
الأول سنة 737 أرخه النور الهمذاني في جمادى الآخرة من السنة وذكره أبو
جعفر في معجم العز ابن جماعة.
أبو بكر بن علي بن محمد بن علي
التاجر الكارمي زكي الدين الخروبي رئيس التجار بالديار المصرية وكان
أصلهم من رحبة الخروب بمصر ونشأ هذا فقيراً لأن أباه كان يتعانى الزهد
والخيروبي له زاوية بالجيزة بشاطئ النيل وكان يقيم بها ويجتمع عنده
الفقراء وكان أيداً شديد القوى حكى لنا أنه كان يقبض على الركب الحديد
فتتعصر رجل الراكب وكان أخوه بدر الدين الخروبي واسع المال جداً فمات
ولم يخلف إلا ولد ولد صغير فاتفق أنه مات عن قرب وانتقل الإرث لزكي
الدين هذا وكان قد دخل إلى البلاد اليمنية من طريق عيذاب بمتجر بخس
فرجع فوجد ابن عمه قد مات فورث مالاً عظيماً جداً وتلقى ذلك بنفس أبية
وكرم مفرط فداخل الدولة وتعانى الرياسة إلى أن فاق الأقران وخضع له
أكابر التجار وصارعين أعيانهم وقد حج غير مرة وجاور وكنت رفيقه في
المجاورة وأنا صغير لأن أبي كان أوصاه علي فرجعت معه في أول سنة 786
وأقام على رياسته وأحضر في هذه السنة النجم ابن رزين فأسمع عنده صحيح
البخاري فسمعت منه إذ ذاك ومات زكي الدين في أوائل المحرم سنة 787 وكان
واسع العطاء للفقهاء والشعراء كبير الحشمة والعصبية والمروءة رحمه الله
تعالى.
أبو بكر بن علي بن محمد بن يونس الحنفي الشاهد سمع من ابن الشحنة وحدث
ومات في المحرم سنة 776.
أبو بكر بن علي بن يحيى بن إبراهيم بن خولان بن بحتر الصالحي الحنفي
حدث بحلب عن القاضي تقي الدين سليمان سمع منه أبو المعالي ابن عشائر
وأرخ وفاته سنة 766.
أبو بكر بن علي بن يوسف الكردي الجراوي ابن أخت العماد الدمياطي سمع
منه شيخنا وأرخ وفاته في ذي الحجة سنة 761 وحدث عن علي بن ساعد وزينب
بنت أحمد بن عمر بن شكر وغيرهما.
أبو بكر بن عمر بن أبي بكر الشقراوي سمع من أحمد بن عبد الدائم.
أبو بكر بن عمر بن سلار ناصر الدين سمع من ابن عبد الدائم وغيره واشتغل
كثيراً ومهر في الأصول وكان حسن المناظرة قوي الجدال ونظم الشعر الحسن
وكان جيد العبارة كثير الفضائل حسن الفصائل.
ومن شعره دوبيت
يا حسن ذؤابة أنت في الناس ... في أسمر رمح قدّه الميّاس
ما واصل إلا قلت أي ملك ... أولوه لواء من بني العباس
قال التقي السبكي أنشدني لنفسه:
لعمرك ما مصر بمصر وإنما ... هي الجنة العليا لمن يتفكر
فأولادها الولدان من نسل آدم ... وروضتها الفردوس والنيل كوثر
مات في شهر المحرم سنة 716.
أبو بكر بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أبي
جرادة العقيلي الحلبي الحنفي جمال الدين ابن كمال الدين ولد سنة نيف
وسبعمائة واشتغل وتميز وتعانى الآداب وهو أخو قاضي حلب ناصر الدين أسمع
جزء الرفقي على بيبرس العديمي وجزء البانياسي وحدث وكان فاضلاً حسن
الخلق والمحاضرة والخط وولي مشيخة خانقاه الصالح بحلب ومات بها فجاءة
في سنة 768، ذكره أبو جعفر الكويك في معجم ابن جماعة وأثنى عليه ابن
حبيب.
أبو بكر بن عمر بن عثمان بن سالم الكردي الموصلي ثم الدمشقي بواب
الزيادة ولد سنة ثمانين تقريباً وسمع وهو كبير من البهاء ابن عساكر
وابن الشيرازي وست الوزراء وغيرهم، وحدث مات في شوال سنة 757.
أبو بكر بن عمر بن مسلم بن عمر الصالحي وكان والده حجاراً وله سماع من
الزبيدي وابن اللتي وابن الصباح وغيرهم ومات سنة 695، وأما أبو بكر
فولد سنة بضع وستين وستمائة وسمع من... وجماعة من أصحاب ابن طبرزد
والكندي، وذكره البرزالي في معجمه وهو من أقرانه وهو جد حسن بن علي بن
عمر الكتاني المؤذن بالجامع المظفري مات أبو بكر في ثالث جمادى الأولى
سنة 744.
أبو بكر بن عمر بن مشيع
تقي الدين الجزري المقصاتي المقرئ ولد في حدود العشرين وتعانى القراآت
ونشأ بالموصل وبغداد ثم سكن دمشق وأقرأ القراآت العشر وعنده طرف من
العربية وحدث بالتفسير عن عبد الصمد بن أبي الحسن وقرأ بعد الخمسين
وقرأ على العلم القاسم الأندلسي بمشق وعلى عبد الصمد بن أبي الحسن
بدمشق وسمع تفسير الكواشي منه وجلس للإقراء قديماً ثم سكن دمشق وكان
بصيراً بالقراآت وناب في الخطابة بالجامع الأموي أكثر من عشرين سنة
وكان زاهداً متعبداً ورعاً، قال الذهبي قرأ عليه التجريد لابن الفحام
بسماعه له على عبد الصمد بن أبي الحسن وكان ينقل من الشواذ كثيراً
وانتفع به جماعة في القراآت ولعله أقرأ أكثر من خمسين سنة، مات وقد
جاوز الثمانين في جمادى الآخرة سنة 713.
أبو بكر بن عمر بن مظفر بن عثمان بن أبي الفوارس المعري ثم الحلبي شرف
الدين ابن الشيخ زين الدين ابن الوردي قيل ولد في سنة... قال القاضي
علاء الدين في تاريخه كان كثير الهجاء ويستحضر كثيراً من الحلبيين
وماجرياتهم مع حسن المنادمة وطيب المحاضرة وإطراح التكلف في المأكل
والملبس وتفقه بأبيه وغيره وتعانى الأدب وباشر تدريس البهائية بدمشق
وناب في الحكم ونظم ونثر ومات في ربيع الأول سنة 787 بحلب.
أبو بكر بن عياش بن عبد الله الخابوري جمال الدين والد الشيخ صدر الدين
كان خيراً كبيراً... الشيخ تاج الدين الفزاري قاله ابن كثير وقال ابن
حبيب كان يستظهر للمذهب وسمع الحديث وحدث وولي قضاء بعلبك ومات بدمشق
في جمادى الأولى سنة 723 عن سبعين سنة.
أبو بكر بن غازي بن أبو بكر بن غازي الدكري بالدال المهملة بطن من
الأكراد البعلبكي نزيل الحسينية ولد في ربيع الآخر سنة 36 وسمع من
الفقيه اليونيني وغيره وحدث مات في ثالث عشر صفر سنة 708 قال البرزالي
كان رجلاً صالحاً.
أبو بكر بن أبي الفضل بن فضالة بن عامر الحلبي ثم المصري الحنفي العدل
نجم الدين ابن الطان ولد سنة 46 وخدم ابن العديم وتعلم منه الكتابة
ونسخ كثيراً وسمع على النجيب الحراني وغيره وسكن القاهرة وتكسب
بالشهادة وحدث سمع منه القطب الحلبي وابن رافع ومات في ثامن شعبان سنة
721.
أبو بكر بن فليح يأتي في المحمدين.
أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن ترجم بن علي بن عمر ابن
عبد الكناني الرحبي زين الدين ابن ركن الدين نزيل مصر ولد سنة 666 وسمع
من الفخر ابن البخاري وغيره وكتب وعلق وخرج ذكره الذهبي في المعجم
المختص فقال دين خير حسن المحاضرة انتهى وقد كتب بخطه كثيراً ولكنه
ضعيف وله تخاريج كثيرة الخلل ورأيته يصحح على الطباق فيكتب اسم السمع
بخطه هو وقد تخرج به شيخنا الشيخ سراج الدين ابن الملقن وكانت وفاته
في... وقرأت بخط البدر النابلسي كان عارفاً بتعبير الرؤيا يقصد لذلك.
أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان نجم الدين ابن بهاء
الدين ابن أخي القاضي شمس الدين ولد سنة بضع وأربعين سنة وأجاز له سبط
السلفي وتعانى الفرائض فمهر فيها وولي القضاء ببعض البلاد الشامية ثم
رمى الانحلال والزندقة وكان مقيماً بالناصرية كان خفيف العقل يصرح بأنه
سيلي المملكة وتكون له دولة ولما كان في سنة 704 عقد له مجلس بدمشق
وادعي عليه أنه يقول خليفة الزمان وأنه يوحى عليه وانفصل الأمر على أنه
تاب واعتذروا عنه بأن الحامل له على ذلك السوداء فربما ثارت عليه فتكلم
بالهذيان قال الجزري في تاريخه وهو باق على دعواه وكان يعمل الأوقاف
والطلسمات إلى أن مات في ذي القعدة سنة 725 وقد شاخ.
أبو بكر بن محمد بن أحمد بن إدريس بن محمد بن أبي الفرج بن مزيز
التنوخي الحموي تقي الدين سمع من جده الحديث المسلسل بالأولية وحدث،
سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة في معجمه.
أبو بكر بن محمد بن أحمد بن عنتر السلمي كمال الدين ابن شرف الدين ولد
سنة 45 وسمع من إسماعيل بن عبد الرحمن القوصي وحدث بالإجازة عن سبط
السلفي فأكثروا عنه جداً وخرج له البرزالي جزءاً لطيفاً من عواليه وحدث
عنه جماعة من شيوخنا وذكره أبو جعفر ابن الكويك في معجم ابن جماعة ومات
في شهر ربيع الآخر سنة 738.
أبو بكر بن محمد بن أحمد بن أبي غانم الأنصاري المعروف بابن الحبال
أجاز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة.
أبو بكر بن محمد بن أحمد بن محمد
بن عبد القاهر بن عبد الواحد بن هبة الله بن طاهر بن يوسف النصيبي ثم
الحلبي شرف الدين ولد سنة ست أو سبع وسبعمائة وسمع على أبيه وعلى أبي
بكر بن العجمي وعلى ابن صالح وأبي طالب وإبراهيم ابني صالح بن هاشم
وغيرهم وحدث روى عنه إسماعيل بن بردس وأبو المعالي بن عشائر وكان
رئيساً جيد الرأي كثير البر من كتاب الإنشاء بحلب حسن الخط باشر عدة
وظائف ثم تركها تعففاً ولزم بيته مواظباً على الخير والتلاوة حتى مات
في سنة 773 في ذي الحجة منها وله سبع وستون سنة.
أبو بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن الكميت الحراني التاجر عماد الدين
ولد سنة 677 وسمع بحلب من عمر بن عبد العزيز ابن أحمد بن محمد بن عمر
بن أبي عمر، ومن محمد ابن أبي العز الحراني وتعانى الكتابة وولي نظر
الجامع والأوقاف وكان جواداً سليم الصدر مشكور السيرة ومات في المحرم
سنة 770 أرخه ابن حبيب وأثنى عليه.
أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر ابن
ثابت بن عبد الواسع بن علي الهروي الدمشقي عماد الدين ولد سنة 656 وقيل
سنة 654 وأسمع على جده وأحمد بن عبد الدائم وابن أبي عمر والفخر وابن
الزين وغيرهم وحدث أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع والقطب وذكروه
في معاجيمهم وذكره أبو جعفر بن الكويك في معجم العز ابن جماعة ومات
سنة... وثلاثين وسبعمائة وكان حسن الخط جميل الهيئة بهي المنظر.
أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن يوسف ابن خطيب بيت الآبار تقي الدين ابن
عفيف الدين ولد سنة 45 وسمع من الأخوين ضياء الدين أبي طاهر يوسف وعماد
الدين أبي سليمان داود ابني عمر بن عبد الله خطيب بيت الآبار الرابع من
الجنابيات وغير ذلك وسمع على الأخوين العماد داود والموفق محمد ابني
عمر بن الخطيب مائة حديث من مسند أحمد وحدث ومات سنة...
أبو بكر بن محمد بن أبي بكر الموصلي تقي الدين المقرئ ولد بعد الثلاثين
بالموصل وقدم دمشق وقرأ بالروايات على الزين الزواوي وغيره وتصدر
للإقراء والتلقين دهراً إلى جانب محراب الصحابة وختم عليه جماعة وكان
خيراً موطأ الأكناف عارفاً بالروايات كثير الفضائل له حرمة وجلالة ذكره
الذهبي وقال نعم الشيخ كان مات سنة 716.
أبو بكر بن محمد بن جبارة سمع من ابن عبد الدائم وذكره أبو جعفر في
معجم العز ابن جماعة ومات في العشرين من صفر سنة 736.
أبو بكر بن محمد بن الذكر العينتابي سيف الدين سمع من جزء محمد بن
الفرج من تاج الدين أبي المكارم النصيبي وحدث أخذ عنه ابن عشائر وشرف
الدين موسى بن محمد الأنصاري.
أبو بكر بن محمد بن سلمان بن حمائل الدمشقي بهاء الدين ابن الشيخ شمس
الدين ابن غانم أخو القاضي علاء الدين كتب الإنشاء بطرابلس ثم بدمشق ثم
كتب بصفد مدة وكان يحفظ التنبيه وسمع المسند على المسلم بن علان وله
نظم حسن.
فمنه
يا سيداً حسنت مناقب فضله ... فعلت بما فعلت على الآفاق
حاشاك تكسر قلب عبد لم تزل ... توليه حسن صنائع الإشفاق
ومنه في مغن اسمه طقصبا كان يميل إليه:
لا ترجى مودة من مغن ... فمعنى الفؤاد من يرتجيها
أبداً لا ينال منه وداداً ... ولك الساعة التي أنت فيها
مات بطرابلس في سنة 735.
أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن شرف الدين عبد الوهاب بن فضل الله
العمري العدوي صلاح الدين كان أبوه أميراً وأمه خديجة بنت محيي الدين
يحيى بن فضل الله، مات سنة 789.
أبو بكر بن محمد بن الرضي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي ثم
الصالحي القطان ولد سنة 49 أو في التي بعدها وأجاز له عيسى الخياط وسبط
السلفي ويوسف بن الجوزي ومجد الدين ابن تيمية وجماعة وحضر خطيب مردا
والعماد ابن عبد الهادي ثم سمع منه ومن إبراهيم ابن خليل وعبد الله بن
الخشوعي، سمع منه الأول من حديث الشعراني ومن الرضي بن البرهان وابن
عبد الدائم وتفرد بأجزاء وعوالي وروى الكثير وتزاحموا عليه وكان شيخاً
مباركاً خيراً كثير التلاوة حسن الصحبة حميد الطريقة وكان يرتزق من
صناعته وفيه مروءة وفتوة، مات في عاشر جمادى الآخرة سنة 738.
أبو بكر بن محمد بن الزكي
عبد الرحمن بن يوسف المزي ابن أخي الحافظ جمال الدين سمع من عمه ومن
الحجار وغيرهما وحدث، مات في المحرم سنة 796 وكان مولده سنة 721.
أبو بكر بن محمد بن عبد الغني بن محمد بن أبي الحسن الصعبي العدل نجم
الدين المصري أسمع على الرشيد العطار والنجيب الحراني وغيرهما وحدث
ومات في ثاني شوال سنة 731.
أبو بكر بن محمد بن عبد الواحد بن علي بن فضل الله المصري ثم الحلبي
سيف الدين ابن الدقاق ولد سنة 660 وسمع الأول والثاني من حديث المزكي
انتقاء الدارقطني على فاطمة بنت ابن عساكر.
أبو بكر بن محمد بن علي بن محمود بن عاصم الشهرزوري شرف الدين سمع من
أبي الفضل ابن عساكر مشيخته ومن غيره وحدث، مات بدمشق في شعبان سنة
755.
أبو بكر بن محمد بن علي البانياسي تقي الدين الكاتب المجود ولد تقريباً
سنة 660 وتعانى الخطب المنسوب وعلم الناس وله نظم ونثر وخلق حسن مات في
ذي الحجة سنة 736.
أبو بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام ابن منصور
بن معلى البالسي نجم الدين الشافعي ولد في ذي القعدة سنة 690 وسمع معجم
أبي الحسين بن جميع من ابن القواس وتفقه وولي مشيخة الزاوية المعروفة
ثم بالسفح وكان خيراً زاهداً صاحب كرم وكرامات يتلقى الواردين ويقربهم
حسن الخلق كثير التودد وولي نظر الشبلية ودرس بالرباط الناصري يسيراً
وهو والد نور الدين محمد الآتي ذكره، ومات بعلة الاستسقاء في رجب سنة
746.
أبو بكر بن محمد بن أبي الفتح الحمصي شرف الدين سمع من ابن عبد الدائم
ثم جزء ابن عرفة وحدث به عنه مات في ربيع الآخر سنة 707.
أبو بكر بن محمد بن قاسم بن عبد الله السنجاري ثم البغدادي شجاع الدين
المقرئ المقانعي الحنبلي سمع من أحمد بن يوسف بن إبراهيم بن الكرسي جزء
حامد بن محمد بن شعيب سماعاً وعن التقي الدقوقي إجازة ورحل إلى دمشق
فسمع من الحجار وسمع أيضاً من... وكان محدثاً فاضلاً مسنداً حدث
بالكثير فمن ذلك جامع المسانيد ومسند الشافعي ورموز الكنوز في التفسير
والتوابين لابن قدامة وعاش ثمانين سنة حدث عنه بالسماع الشيخ محب الدين
أحمد بن نصر الله قاضي الحنابلة بالقاهرة وأبوه وبالإجازة أبو حامد ابن
ظهيرة وآخرون وكانت وفاته سنة 790.
أبو أبو بكر بن محمد بن قاسم المرسي الأصل الشيخ مجد الدين التونسي ولد
بتونس تقريباً سنة 56 واشتغل ببلاده وتعانى القراآت ثم دخل القاهرة
وأقام بها مدة ودخل في ولاية القاضي جلال الدين القزويني الثانية دمشق
وحضر عند الزين الزواوي وجلس بالجامع للإقراء وناب في الإمامة واشتهر
أمره وشاعت فضائله وولي مشيخة الإقراء بعدة أماكن وتدريس النحو
بالناصرية وصار شيخ الإقراء والعربية بالبلد قال الصفدي حدثني غير واحد
أنهم سألوا شمس الدين الأيكي أيما أذكى ابن الوكيل أو الزملكاني فقال
هنا شاب مغربي أذكى منهما وأشار إليه ووقعت له محنة مع كزاي نائب الشام
لأنه قوى نفسه عليه فأهانه وضربه وصحب مرة الباجربقي ثم ظهر له انحلاله
فتبرأ منه وبادر إلى القاضي المالكي فجدد إسلامه وتاب وكان مرضي
الطريقة يحب الخلوة والانقطاع وكان سمع من الفخر مشيخته وانتقى له
الذهبي جزءاً حدث به وسمع من الشهاب ابن مزهر وتصدر للقراآت بدمشق وولي
مشيخة الإقراء بأم الصالح والتربة الأشرفية ومات في ذي القعدة سنة 718.
أبو بكر بن محمد بن قلاون
الملك المنصور بن الناصر بن المنصور ولي الملك بعد أبيه بعهده منه له
في مرضه في أواخر ذي الحجة سنة 741 واستقر حموه طقزتمر نائب السلطنة
والوزير محمود بن شرف ابن ربيع في الوزارة ثم أخذ المنصور في إيثار بعض
الأمراء على بعض وقبض على بشتاك وإخوته وفرق موجودهم وكان يزيد على
مائتي ألف دينار وكان أشد ما نقم عليه أنه اختص بطاجار وملكتمر
وألطنبغا المارداني ويلبغا اليحياوي وصيرهم ندماءه وانهمكوا في الشراب
فكان يبدو منهم في تلك الحالة ما لا يليق من الكلام في الأمراء وقيل
أنهم كانوا ينزلون في الخفية إلى النيل في الشخاتير إلى غير ذلك ثم حسن
له طاجار القبض على قوصون فنم عليه بعض من حضر وهو يلبغا اليحياوي
فاتفق قوصون مع أيدغمش وغيره وخلعوه وجهزوه إلى قوص ومعه بها در بن
جركتمر ومعه يوسف ورمضان أخواه وتمام سبعة أنفس وغرقوا طاجار وقيدوا
ملكتمر الحجاوي وألطنبغا المارداني وقطليجا الحموي وغيرهم ثم كتب قوصون
إلى عبد المؤمن متولي قوص فقتله وحمل رأسه سراً إلى قوصون في سنة 42
فلما قتل قوصون ظهر ذلك وجاء من حافق بهادر وطلبوا عبد المؤمن فاعترف
فسمره الناصر أحمد وعملوا عزاء المنصور ودار جواريه القاهرة وتأسف
الناس عليه لأنه كان شاباً حلو الصورة أسمر اللون شجاعاً جواداً وكان
عالي الهمة يصرح أنه يحيي رسوم جده المنصور وكانت مدة مملكته شهرين
لأنه خلع في أواخر صفر سنة 42 وقتل في أثنائها وعاش نحواً من عشرين سنة
وحصل التعجب من إخراج أولاد الناصر على يد أحد مماليكه قوصون وكان قد
اختاره دون الأمراء وأوصى إليه ووصاه بأولاده فجرى لهم منه ما جرى وقال
الناس هذا بذنب الخليفة المستكفي لأن الناصر كان أخرجه قبل ذلك بأربع
سنين إلى قوص هو وأولاده كما تقدم شرحه في من اسمه سليمان فلما كان يوم
الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة 53 اشتهر بقرية حطين من عمل صفد شخص ادعى
أنه هو فبلغ ذلك برناق نائب صفد فأحضره وجمع له القضاة والناس فادعى
أنه كان في قوص وأن الوالي لم يقتله بل قتل غيره وأطلقه هو ووصل إلى
قطيا فاختفى في بلاد غزة إلى الآن وأنه له دادة مقيمة بغزة عندها
النمجا والقبة والطير فقال له النائب أنا كنت في سلطنة المنصور
جاشنكيرا وكنت أمد السماط بكرة وعشاء وما أعرفك فاصر وصدقه جمع فطالع
النائب بأمره فأمر بتجهيزه فجهز إلى مصر مخشباً وهو مصر على دعواه وكان
يقول إذا رأى أميراً هذا مملوك أبي ولما أمر بضربه وتسميره قال لي أسوة
بإخوتي الناصر والكامل والمظفر ثم أمر بقطع لسانه ثم وجد مقتولاً بعد
ذلك، ظهر بعد أنه أبو بكر ابن الرماح وأنه كان يتوكل بصفد وأنه جرت له
محنة اقتضت له هذه الدعوى والله أعلم بغيبه.
أبو بكر بن محمد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقي
شرف الدين ابن شمس الدين ابن الشهاب محمود ولد سنة 693 وتعانى الكتابة
ففاق الرفاق في حسنها ونظم الشعر وترسل ولما ولي كتابة السر بدمشق سنة
29 ولاه الناصر عقب موت علاء الدين ابن الأثير عوضاً عن محيي الدين ابن
فضل الله نقلاً لمحيي الدين من دمشق إلى مصر فباشر شرف الدين بين يدي
السلطان وقرأ القصص ووقع عليها في الدست ثم توجه إلى دمشق وأمر أن يجلس
في دار العدل فكان أول من فعل ذلك ثم حضر إلى القاهرة صحبة النائب فخلع
عليه الناصر وكان يعجبه شكله وكان كثير التجمل في ملبسه ومأكله ومركبه
وكان كثير التصميم لكن إذا خلا الناس به ينبسط وكان يحلق رأسه بالموسى
بيده ويلف عمامته بغير قبع مرة ويصلحها وهي على رأسه ولا ينظر إليها
وتجيء غاية في الحسن وكان شديد القوى عظيم الهمة وله نظم حسن فمنه ما
قاله ملغزاً في ليل:
أيما اسم يغشى الأنام جميعاً ... وإذا ما فكره لي يلقاه
إن ترك في هجاءه منه حرفاً ... لك منه مصحفاً طرفاه
وله ومعناه مطروق إلا أنه أعجبني لانسجامه:
بعثت رسولاً للحبيب لعله ... يبرهن عن وجدي له ويترجم
فلما رآه حار من فرط حسنه ... فما عاد إلا وهو فيه متيم
ثم أحضره مرة أخرى سنة 32 فأقره في كتابة السر بمصر ورد محيي الدين
وأولاده إلى دمشق وحج شرف الدين مع السلطان فلما عاد طلب الرجوع إلى
دمشق فأعاد محيي الدين وأولاده إلى القاهرة ورد شرف الدين إلى دمشق
ففرح تنكز به وقام إليه وعانقه وقال مرحباً بمن يحبنا ونحبه ثم عزل
جمال الدين ابن الأثير بعد سنة ونصف وأقام بطالاً وكتب السلطان إلى
تنكز إما أن تدعه يوقع قدامك وإما أن تجهزه إلينا وإما أن ترتب له ما
يكفيه فرتب له راتباً فلما أمسك تنكز باشر توقيع الدست فاستمر ثم أضيفت
إليه وكالة بيت المال في ولاية الصالح إسماعيل فباشرها نحو سنة ثم مات
في ربيع الأول بالقدس فجاءة سنة 744، قال ابن رافع سمع بمصر ودمشق من
محمد بن شرف وأجاز له ابن الفويرة من بغداد والدمياطي من مصر وسمع منه
الأبقى وغيره وكان رئيساً كثير الإحسان لطيف الأخلاق.
أبو بكر بن محمد بن مكرم قطب الدين ولد سنة 670 وسمع من... ودخل ديوان
الإنشاء قديماً فاستمر به دهراً طويلاً وكان يسرد الصوم ويتعبد ويكثر
المجاورة بالمساجد الثلاثة وينجز توقيعاً من الناصر أن يقيم حيث شاء
ويكون راتبه على التوقيع لأولاده وكان صاحب الديوان يجله ويعظمه ولا
يستكتبه شيئاً لقدم عهده وكثرة مجاورته وأقام بمكة مدة ثم انقطع أخيراً
بالقدس ومات في أواخر شعبان سنة 752.
أبو بكر بن محمد بن نصر الله اسمه ضياء يأتي في الضاد المعجمة.
أبو بكر بن محمد بن يعقوب السفاني بالسين المهملة والفاء الثقيلة عرف
بابن أبي حرب اليماني كان فقيهاً فاضلاً عارفاً عابداً زاهداً له
كرامات مشهورة ببلده مات سنة 774.
أبو بكر بن محمد بن يوسف الحراني ثم الحلبي شرف الدين ولد سنة 715 وسمع
من العز إبراهيم بن صالح بن هاشم المنتقى من مسند الحارث بن أبي أسامة،
قرأ عليه الشيخ برهان الدين وسمعه عليه القاضي علاء الدين مؤرخ حلب
والقاضي محب الدين ابن نصر الله الحنبلي وغيرهما، حدثنا عنه جماعة بحلب
وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 792.
أبو بكر بن محمد العراقي ثم المصري تقي الدين الحنبلي كان من فضلاء
الحنابلة، مات في جمادى الأولى سنة 773.
أبو بكر بن مسعود بن هارون القدسي يعرف بالروس ولد سنة 612 بالقدس
وتعانى الأدب وسكن دمشق وأضر في آخر عمره سمع منه البرزالي.
ومن شعره موالياً
دبو قنو السنبله كالليل من خلفو ... من طولها جفن عيني قط ما يغفو
ناديت أي شعر عيني منك من يصفو ... كم يستطيل على ضعفي وكم يجفو
مات بغوطة دمشق في ربيع الأول سنة 706.
ابو بكر بن مغلطاي الحلاوي النحوي أبو بكر بن مكي بن محمد بن المسلم بن
أبي الجوف الحارثي سمع قطعة من معجم ابن قانع على أحمد بن المفرج ابن
المسلمة وحدث سنة 19 سمع منه المزي وجماعة منهم ابن المحب وابنه أبو
بكر وغيرهما.
أبو بكر بن منصور بن غازي بن سرحان الدينوري ثم الصالحي ولد في شهر
رمضان سنة 657 وسمع من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر وحدث، مات في ذي
القعدة سنة 746.
أبو بكر بن موسى بن أبي بكر بن المجبر الدمشقي الفراء ولد في نصف رمضان
سنة 666 وسمع من الفاروثي وأيوب النحاس وغيرهما وذكر أنه سمع من الفخر
ابن البخاري وسمع من محمد بن عبد العزيز الدمياطي الشاطبية وكان جيداً
خيراً كتب بخطه كثيراً لكن خطه كان ردياً وكان يؤم بالصدرية بدمشق
نيابة، مات في تاسع صفر سنة 742.
أبو بكر بن موسى بن سكرة الصاحب بهاء الدين ولد سنة 86 تقريباً وتعانى
الكتابة إلى أن صار يباشر في القلاع الحلبية إلى أن قبض عليه سنة 733
وصودر وعوقب بالقاهرة ثم ولي نظر حماة مدة ثم استقر في الوزارة بدمشق
وعادتهم يسمونه ناظر النظار في ربيع الآخر سنة 45 عوضاً عن المكين
إبراهيم بن قزوينة ثم صرف ثم ولي الوزارة بدمشق ثانياً وكان لين الجانب
محباً في الصالحين عارفاً بالكتابة حسن الشكل كثير الصدقة وقوراً باشر
في حلب عدة وظائف ثم أقام بدمشق حتى مات بها في عاشر شعبان سنة 746
ولابن نباتة فيه مدائح.
أبو بكر بن نصر بن حسين بن حسن بن حسين الأسعردي زين الدين المحتسب ولي
الحسبة ووكالة بيت المال وكان عاقلاً كثير السكون مات في رمضان سنة
720.
أبو بكر بن يعقوب بن سالم
الديري الرحبي شهاب الدين الشاغوري الحكيم النحوي كان ماهراً في العلوم
حتى كان يقرئ ثلاثين درساً في ثلاثين علماً وصنف تصانيف مفيدة وكان ضيق
العيش بدمشق حسن الخلق كثير المروءة والتواضع مطرح الكلفة غير مزاحم
على المناصب وكان بعض التجار أعطاه ألف درهم فسافر معه إلى اليمن فحصل
له قبول من ملكها المؤيد وأقبل عليه أهل اليمن وحصل له بها مال كثير
قال الجزري فارقته في سنة 700 واتفق أنه مات بقلعة مصر في المحرم سنة
704.
أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن يوسف بن أبي بكر بن محمود بن عثمان بن
محمود المزي زين الدين الشافعي يعرف بالحريري نسبة إلى زوج أمه نقيب
الحكم لابن خلكان لأن أباه كان مات فرباه وتلا بالسبع على الزواوي وسمع
من المرسي والصدر البكري وعبد الله بن الخشوعي والكرماني وخطيب مردا
وغيرهم وحفظ التنبيه وولي مشيخة القراءة والنحو بالعادلية وكان خيراً
قال الذهبي فيه ود وخير وتواضع وصيانة وملازمة للوظائف وكان صديقاً
لعلاء الدين ابن غانم مات في ربيع الأول سنة 726 وله ثمانون سنة.
أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن عثمان النشائي عفيف الدين الصوفي ولد
سنة... وأسمع على المعين الدمشقي وابن عزون والنجيب وغيرهم وهو من
المكثرين حدثنا عنه بعض شيوخنا ومات سنة...
أبو بكر بن يوسف بن خضر الحراني سبط الشيخ أحمد النجار سمع من عيسى
الخياط وحدث وكان خيراً صالحاً بشوشاً سليم الصدر مات في أواخر صفر سنة
702.
أبو بكر بن يوسف بن شاذي أسد الدين بن صلاح الدين ابن الأوحد كان أمير
طبلخاناة بصفد وهو مقيم بدمشق وولي أمرة الحاج سنة 55 ثم أمر بتوجهه
إلى صفد والإقامة بها فلم تطب له ومرض فرجع إلى دمشق فأقام بها يومين
أو ثلاثة ومات في رمضان سنة 757.
أبو بكر بن يوسف بن عبد العظيم بن يوسف بن علي بن أحمد بن داود بن حميد
المنذري كمال الدين ابن الصناج المصري ولد في رجب أو شعبان سنة 647
وروى عن أبيه وسمع من لاحق بن عبد المنعم الأرتاحي قطعة من دلائل
النبوة فكان آخر من حدث عنه مطلقاً وحدث وكان خيراً انفرد بقطعة من
دلائل النبوة حدثنا عنه ابن حماد والحلاوي وسمع منه العز ابن أيبك
الدمياطي والعز ابن جماعة وآخرون ومات في السادس من صفر سنة 741 وقيل
مات ليلة العشرين منه رأيته بخط أبي جعفر ابن الكويك.
أبو بكر بن يوسف بن الفتيان المحوجب العسقلاني الأصل المصري النجار ولد
سنة 627 وقدم المدينة بعد حريق المسجد النبوي وصحبته المنبر المجدد من
جهة الظاهر بيبرس وذلك في سنة 666 فوضع المنبر في مكانه ثم عاد إلى
المدينة في سنة 71 فأقام بها إلى أن مات سنة نيف وعشرين وقد أكمل
المائة وكان خيراً.
أبو بكر بن يوسف النشائي زين الدين المصري خادم الشيخ بهاء الدين ابن
خليل وقد أكثر السماع منه وسمع أيضاً من العرضي وكان معيداً في الحديث
بقبة بيبرس ولم ينجب مات في شهر... سنة 794.
أبو بكر بن الأحدب العركي أمير عربان الصعيد قتل في ذي القعدة سنة 799.
أبو بكر البابيري بموحدة وبعد الألف أخري مكسورة ثم تحتانية كردي الأصل
تنقل في الولايات والمباشرات بدمشق وحلب وطرابلس وولاه الناصر كشف
الشرقية وآخر ما ولي جعبر وكان خيراً درباً فيه ود على ذهنه تواريخ
ووقائع ومات في شوال سنة 756 وقد جاوز السبعين. |