الدرر الكامنة - حرف الباء الموحدة
باشقرد ناصر الدين الناصري سمع من ابن علاق جزء البطاقة وحدث به مراراً وكان أصله من مماليك الناصر ابن العزيز ثم تنقل في الخدم وتأمر وكان من أكابر الفضلاء والأمراء كثير العقل والفضل وله نظم ونثر ذكر عنه أنه قال بقيت عشرين سنة لا أتكلم التركي حرصاً على إتقان اللسان العربي كان قد سجن عقب كسرة حمص فلما أفرج عنه أعطى إقطاعاته في طرابلس فتوجه إليها فلما وصل إلى دمشق مرض يوم دخوله فأقام عشرة أيام ومات بدمشق في ثالث عشر صفر سنة 702 وقد أثنى عليه البرزالي والذهبي وذكراه في معجميهما وكان ينظم الشعر فيقع له منه ما يستحسن وقال ابن الزملكاني كان ينظم بالطبع لا يتعاطى قواعد الشعراء وكان جم المحاسن معمور الوقت بالفكر في علم أو عبادة أو نظر وله إلمام بطريق أولي المعارف وعنده عنهم فوائد حسنة ولطائف مع صدق اللهجة والكرم والعفة والسكون ومحبة المذاكرة.
باكيش اليلبغاوي الحاجب مات في صفر سنة 769.


بانيجار الحموي يأتي في بينجار.
بانيجار المنصوري ترقى في خدمة المنصور قلاون ثم قبض عليه الناصر محمد سنة 712 بعد اختصاصه به بواسطة أن أيدغدي كان قد نم عليه أنه يريد الفتك بالسلطان فسجنه إلى أن مات سنة 716 وكان كريماً كثير المروءة والعصبية.
بانيجار قدم القاهرة رسولاً من ألقان أزبك خان بن طغز بن منكوتمر بن طغان بن باتو بن جنكزخان وصحبته برهان الدين الإمام ومعهم جماعة وكان بانيجار شيخاً كبيراً لا يطيق المشي ولا يقوم حتى يحمل وكان ذلك في ربيع الأول سنة 720 وكانت صحبتهم الخاتون طلباي فقال للسلطان ألقان يقول هذه بنت من بيت كبير فإن أعجبتك فلا تكن عندك أعظم منها وإلا فاعمل بقول الله تعالى " إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها " فقال له الناصر إنا لم نطلب الحسن وإنما طلبنا كبر البيت وإن نكون شيئاً واحداً ثم عقد عليها وخلع على الجميع وعظم بانيجار وأعادهم.
باوور بن براجو كان من أمراء المغل قدم إلى مصر سنة 721 فأكرمه الناصر وأمره طبلخاناة ولم يزل إلى أن...
بدرجك الأمير بدر الدين تقدم عند الناصر وحج معه سنة 19 فبعث مبشراً بسلامته لما رجع إلى الشام فنال مالاً جزيلاً ومات في سنة 724 وكان جليلاً متواضعاً.
بديع بن نفيس التبريزي الطبيب صدر الدين قدم القاهرة فخدم الظاهر بالطب فقدمه وشركه مع علاء الدين ابن صغير في رياسة الطب إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة 797 وهو عم فتح الله بن مستعصم بن نفيس.
بنخاص المنصوري كان من الرحبة ثم كان من أمراء دمشق ثم ولي نيابة صفد سنة 79 فباشرها بمهابة زائدة وأكثر من القتل ثم صرف ثم عاد إلى القاهرة وولي بها إمرة في أول سلطنة المظفر بيبرس فلما جاء الناصر من الكرك أراد القيام عليه واتفق مع بكتمر الجوكندار نائب السلطنة أن يقيما موسى بن الصالح علي ابن المنصور فبلغ الناصر فاستدعى الجوكندار فعوقه وأرسل إلى بنخاص فتمنع وتحصن بداره فأمر بإحراقها ثم أمسك وسجن بالكرك ومات بها هو وأسندمر نائب طرابلس في ذي القعدة سنة 711 وكان شديد التجبر والتكبر سامحه الله.
براق القرمي أصله من قرية من قرى دوقات وكان أبوه صاحب إمرة وعمه كاتباً معروفاً وتجرد وهو وصحب الفقراء وتلمذ له جماعة فدخل بهم الروم ثم قدم دمشق سنة 706 محلوق الذقن وشواربه وافرة وهيئته منكرة ومعه جمع من أتباعه على هيئته وعلى كتف الواحد منهم جو كان وفي رأسه قرنا لباد مقلد بحبل كعاب بفرو مصبوغة بالحناء وبأجراس مقلوع الثنية العليا وكان الشيخ براق يلازم العبادة ومعه محتسب يؤدي أصحابه وإذا ترك أحد منهم صلاة واحدة عاقبه أربعين سوطاً ورتب له ذكراً بين العشائين وكان لا يدخر شيئاً ومعه طبلخاناة تضرب وعوتب الشيخ براق على هذه الهيئة المنكرة فقال أردت أن أكون مسخرة للفقراء وكان أول ظهوره في بلاد التتار فبلغ خبره غازان فأحضره وسلط عليه سبعاً ضارياً فوثب الشيخ براق وركب على ظهره فعظم على غازان ونثر عليه عشرة آلاف فلم يتعرض لها وقيل بل سلط عليه نمراً فصاح عليه فانهزم النمر فصارت له عند غازان مكانة وأعطاه مرة ثلاثين ألفاً ففرقها في يوم واحد ولما دخل دمشق كان في اصطبل الأفرم نعامة فسلطوها عليه فوثب عليها وركبها فطارت به في الميدان تقدير خمسين ذراعاً إلى أن قرب من الأفرم وقال له أطير بها إلى فوق شيئاً آخر قال لا وأحسن الأفرم تلقيه وأكرم نزله فاستأذن له في التوجه إلى القدس فرتب له رواتب في الطرقات وأراد الدخول إلى مصر فلا تمكن من ذلك ثم رجع إلى بلاده وأرسله غازان صحبة قطليجا إلى جبال كيلان ليحاربهم فأمروا الشيخ وقالوا له أنت شيخ فقراء كيف تجيء صحبة أعداء الدين لقتال المسلمين وسلقوه في دست وذلك في سنة 707.
براق أمير آخور بدمشق أقام فيها قريب الثلاثين سنة وكان حازماً ضابطاً كثير الحب في ابن تيمية وأصحابه وكان يحفظ كثيراً من الأحاديث وولي إمرة عشرة بآخرة ومات في ربيع الأول سنة 757.
بردى بك خان بن جاني خان بن أزبك خان المغلي صاحب بلاد الدشت مات سنة 762 فأرسلت جدته طيطلو خاتون إلى قلعة خان فقررته في المملكة فأقام ثمانية اشهر ثم أساء السيرة فقتلوه وقرروا عوضاه من أقاربه نوروز خان.
برسنبغا الحاجب الناصري


كان معظماً عند الناصر وهو الذي كان يتولى عقوبة المياسرين إذا صودروا فهلك على يده النشو وأقاربه وأمين الدين وغيرهم وكان مع ذلك لين الجانب سليم الباطن ثم أمسك في ولاية الأشرف كجك واعتقل بالإسكندرية وقتل بها في ولاية الناصر أحمد سنة 742.
بركة خاتون بنت عبد الله المولدة أم الأشرف شعبان بن حسين ثم تزوجت بالجايء اليوسفي وماتت في عصمته في سلطنة ولدها في ذي القعدة سنة 774 فأسف ولدها عليها ودفنها بمدرستها التي أنشأتها بالتبانة بالقرب من القلعة وهي شهيرة وكان الأشرف كثير البر لها وكانت كثيرة المعروف وحجت بالرجبية سنة 770 وخرج معها خلق كثير وعملت المعروف الواسع حتى كانت تلك السنة مشهورة بين العامة بسنة أم السلطان وقال فيها الشهاب الأعرج السعدي:
في سابع العشرين من ذي القعدة ... من عام عد موت أم الأشرف
فالله يرحمها ويعظم أجره ... ويكون في عاشور موت اليوسفي
فكان كما نطق.
بركة بن ملك بن محمد القرشي السهمي المكي أبو الخير ذكره ابن فضل الله في ذهبية القصر وعجبت للصفدي كيف أغفله وقال لقيته بمكة سنة 23 وسألته عن مولده فقال في سنة 660 ووصفه بالعلم والأدب والفضل والعبادة ومن وصفه له وجدته يتمذهب للشافعي وينتصر ويطيل النظر في مذهبه ولا يحتصر جمع بين العلم والعمل وحكى لي من أخبار مكة وأمرائها ما ذلل عندي صعابها وعرف من جوامع كلمه أن أهل مكة خير بشعابها قال وأنشدني من شعره:
وعهدي بمضيي قبل يوم رحيلهم ... إبل إلى أن قيل قد جيء بالإبل
وكان سليماً قبل نظرة أعين ... رشقت قبل يوم التفرق بالنبل
برناق المحمدي ولي بآخرة نيابة قلعة دمشق فمات بها بعد ستة أشهر في شعبان سنة 762.
بزلار أمير سلاح كان من كبار الأمراء بمصر وقدم في تحليف الأمراء للصالح صالح في سنة 752 وعين لنيابة دمشق فلم تتم ومات في ذي القعدة سنة 756.
بزلار العمري كان من مماليك الناصر حسن ثم تقدم بعده وولي نيابة دمشق وكان شجاعاً فطناً مشاركاً مات بقلعة دمشق مسجوناً سنة 791.
بزلغي بضم أوله وثانيه وسكون ثالثه ويقال بتقديم اللام على الغين ويقال كالأول لكن بتقديم الغين على اللام التتري الأشرفي أسره مهنا أمير العرب في بعض غازاته على التتار وبعث به إلى المنصور فأعطاه لولده الأشرف خليل فترقى في الخدم إلى أن غلب بيبرس وسلار على الأمر فزاحمهما بزلغي في الأمر والنهي وقويت شوكته بكثرة أتباعه من المماليك واستقر في وظيفة بيبرس بعد سلطنته ثم تزوج بنت بيبرس فتضاعفت حرمته ولما كانت وقعة شقحب انهزم هزيمة قبيحة فغضب منه السلطان ثم عفا عنه بشفاعة الأمراء فأمره على الحج سنة 702 فأبطل الأذان بحي على خير العمل وجمع الزيدية ومنهم من الإمامة بالمسجد الحرام وكان دخوله على بنت بيبرس بعدما تسلطن بيبرس في أول سنة 709 فلما تحرك الناصر من الكرك خرج بالعسكر ليكون بزكا له فخامروا عليه فلما رأى ذلك لحق بالناصر وغدر بصهره بعدما كان أرسل إليه في هذه الحركة زيادة على أربعين ألف دينار فلم ينتفع بما صنع بل قبض عليه الناصر بعد أن تمكن وذلك في ذي الحجة وحبسه وأجرى عليه راتباً وشفع فيه مهنا لما قدم فامتنع وألح عليه فوعده فلم يزل في محبسه حتى مات في شهر رجب سنة 711 ودفن بزاوية الجعبري وكان موصوفاً بالكرم وعظيم الحرمة.
بزلغي الصغير كان قريب الناصر محمد لأمه وكان قدومه مصر سنة 704 فترقى إلى أن صار من جملة الأمراء ثم تنكر عليه الناصر فسجنه مدة ثلاث عشرة سنة ثم أفرج عنه ثم صار لا يدعه في راحة إما في تجريدة وإما في اعتقال ثم أمر بعد موت السلطان قليلاً ومات في الطاعون العام سنة 749 قلت وهو الذي غزا سيس وقتل صاحبها هيتوم في سنة 720.
بزوجي بفتح الزاي وسكون الواو ثم جيم كان من أمراء الطبلخاناة بمصر ثم أعطي عشرة بدمشق ومات في شعبان سنة 756.
بشتاك العمري أول ما تأمر في سنة 69 طبلخاناة واستقر رأس نوبة ثم نفي إلى الشام بطالاً ثم أعيد إلى مصر على تقدمة ألف واستقر رأس نوبة الكبير وتزوج أخت الأشرف إلى أن مات في شعبان سنة 771 وقيل في شوال سنة 772.
بشتاك الناصري


كان شاباً ظريفاً خفيف اللحية كان ممن حلب من بلاد ألقان أزبك فاشتراه الناصر بستة آلاف درهم وسلمه لقوصون ليربيه فشغف به السلطان فأفرط في العطاء له حتى أعطاه إقطاع كوجري أمير شكار وقدمه بعد بكتمر فأعطاه دراه واصطبله وزوجه أم ابنه أحمد واشترى له جارية من جواريه بستة آلاف دينار ويقال أنه كان معها لما دخلت عليه ما يساوي عشرة آلاف دينار وكانت الشرقية تحمى له بعد بكتمر ووصل إقطاعه إلى سبع عشرة طبلخاناة وعظم أمره حتى كان السلطان يسميه في غيبته الأمير ولما حج أنفق بالطريق والحرمين من الأموال ما لا يحصى حتى كان عطاؤه من ألف دينار إلى دينار، ويقال أن جملة ما أنفقه في حجته أربع مائة ألف درهم وثلاثين ألف دينار ويقال أن قيمة الهدية التي أهداها بعد قدومه كانت اثني عشر ألف دينار من اللؤلؤ والعطر والرقيق خاصة سبب ارتفاعه عند الناصر أنه كان قال لمجد الدين السلامي يا مجد الدين أحضر لي من البلاد مملوكاً يشبه بوسعيد ملك التتار فقال له المجد يا خوند مملوكك بشتاك يشبهه فكان ذلك سبب تقريبه وكان هو الذي تولى الحوطة على موجود تنكز وكان كثير الصلف والبذخ والحروب إلا أنه كان مولعاً بالنساء حتى يقال أنه لم تكن تجتاز به امرأة إلا غلب عليها حتى نساء الفلاحين والملاحين وكان له على السلطان في كل يوم بقجة قماش تحتوي على جميع الملبوس من الفوقاني بوجه إسكندري على سنجاب بطرز زركش وكلوتة وشاش إلى لفاف الخف ولما مات الناصر كان هو وقوصون المشار إليهما فتحالفا ثم تخالفا وكان صغو قوصون إلى المنصور وصغو بشتاك إلىالناصر أحمد فغلبه قوصون بوصية الناصر محمد فلما قرر المنصور في الملك طلب بشتاك نيابة دمشق فأمر له بها وكتب تقليده وخرج إلى الريدانية ثم طلع ليودعه السلطان فأمسكه قطلوبغا الفخري وتكاثروا عليه فجهزوه إلى الاسكندرية فاعتقل بها واحتيط على حواصله فيقال وجد له من الذهب النقد خاصة ألف ألف دينار وسبعمائة ألف دينار ثم قتل في شهر ربيع الآخر سنة 742 وهو أول أمير أمسك بعد الناصر.
بشر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي الحنبلي ولد سنة 681 واسمع على زينب بنت كندي مجلس الصعلوكي وعلى التاج عبد الخالق سنن ابن ماجة ومن محمد بن مشرف واليونيني وست الأهل بنت علوان وغيرهم قال ابن رافع كان خيراً وقال غيره كان حسن الشيبة وقال الحسيني صحب الفقراء وخرجت له جزءاً وسمع منه شيخنا العراقي ومات راجعاً من الحج بمعان في العشر الأوسط من المحرم سنة 761 وهو ممن أجاز لشيخنا شرف الدين ابن الكويك.
بشر بفتح أوله والمعجمة وتدعى عائشة تأتي في العين.
بطا الدويدار مات بدمشق في المحرم سنة 794.
بغا الدوادار الناصري كان أولاد ويداراً صغيراً عند الناصر فما مات الجايء طمع في الوظيفة فولاها السلطان لصلاح الدين بن يوسف ثم عز له وقرر بغا في آخر سنة 733 ثم عمل عليه النشو فصرفه وأخرجه إلى صفد وكان معتزاً في نفسه إلا أنه كان مولعاً بالشباب وإدمان الشراب ومات بصفد قبل الأربعين ويقال مات سنة 737.
بغداد بنت النوين جوبان زوج بوسعيد كانت أولاً زوج الشيخ حسن وكان بوسعيد يعشقها وكان أبوها يفهم ذلك فلا يمكنها من دخول الأردو فلما هرب جوبان وقتل أخوها وهرب الآخر إلى مصر اغتصبها بوسعيد من زوجها وصارت عنده في أعلى مكانة ويقال أنه لم تكن في تلك البلاد أحسن منها وصار لها في جميع الممالك الكلمة النافذة وكانت تركب في مركب حفل من الخواتين وتشد في وسطها السيف فلم تزل على علو منزلتها إلى أن مات بوسيعد فقتلت بعده وذلك في سنة 736.
بكار بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني اليزيدي المعروف بابن الفراء مات في جمادى الأولى سنة 728.
بكار بن الحافظ تقي الدين عبيد هو أبو نعيم أحمد تقدم ذكره.
بكار الخضري أحد الأمراء بدمشق قتل بسبب الناصر أحمد في ولاية الصالح إسماعيل ووسط بسوق الخيل في رجب سنة 746.
بكتاش بن عبد الله الشجاعي بدر الدين عتيق شجاع الدين عنبر اللالا سمع الصحيح على ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وجاور بمكة سمع منه شيخنا العراقي وغيره.
بكتاش بن عبد الله عتيق بن غانم سمع من التقي الواسطي وحدث.
بكتاش الفخري


أمير سلاح منسوب إلى الأمير فخر الدين ابن الشيخ وكان من أكابر الأمراء المنصورية فلما كان في ولاية لاجين جرد إلى سيس هو وجماعة من أكابر الأمراء منهم سنجر الدويداري وصاحب حماة ونائب صفد فلما فرغوا من غزوتهم بعد أن فتحوا عدة من القرى منها مرعش وتل حمدون وغيرهما وأسروا منهم جمعاً كبيراً وحصلوا على غنائم هائلة فبلغهم ما جرى من السلطان المنصور على لاجين من الفتك فرجعوا إلى أماكنهم ووصل بكتاش بالعسكر المصري فركب طقجي ليلقى بكتاش فلما رآه قال له كانت عادتنا أن السلطان إذا رجعنا يتلقانا فقال طقجي السلطان قتل فقال من قتله فقال بعض من حضر طقجي وكرجي فأنكر بكتاش ذلك وقال كل ما قام للمسلمين سلطان يقتلونه وانزعج فخاف طقجي وأراد الفرار فانقض عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبوقته وضربه آخر بسيف فقتل وقتل معه ثلاثة وركب كرجي لما بلغه ذلك فقتل أيضاً ودخل بكتاش إلى القلعة واستحضروا الناصر من الكرك وقرروه في السلطنة وهي السلطنة الثانية وذلك في سنة 698 ثم أقام بكتاش بعد ذلك دهراً في الإمرة ثم استعفي عنها بآخرة وذلك في أوائل سنة 706 ولازم داره إلى أن مات فيها، ويقال أن ولده خشي من عاقبة الإمرة بعد موت أبيه وكان أبوه عجز عن الخدمة ومرض فسأل السلطان على لسانه أن يعفيه من الإمرة ويكتب له مسموح ولولده بعده فأجابه وبلغ ذلك بكتاش فأنكر على ولده فلم ينفعه الإنكار واستمر في مرضه إلى أن مات عن 80 سنة.
بكتاش المنكورسي المنصور ذكر ولده عبد الرحمن أنه جاز المائة وكان قد ولي شد الأوقاف بدمشق في سنة 722 وكان مغرى باقتناء المصاحف الغالية الأثمان والكتب النفيسة وفي آخر الأمر اتحد بسيف الدين تنكز فكان فيمن صودر بعد إمساكه ثم ولي نيابة بعلبك مراراً وولي إمرة الحاج في سنة 754 وكان ممتعاً بعقله وحواسه ومات في شعبان سنة 757.
بكتاش نقيب النقباء بمصر سمع من التقي الواسطي وحدث مات في جمادى الآخرة سنة 745.
بكتمر الأبو بكري المنصوري كان من أكابر الأمراء في دولة الناصر وكان المنصور أمره أربعين وهو أول من تنقل من الجندية إلى الطبلخاناة ثم عظم قدره إلى أن صار أمير سلاح فيجلس رأس الميسرة فاتفق أن الناصر ثقل عليه أمره وكان يسكن القلعة فأمره بسكنى القاهرة في سنة عشرين فلما كان في سنة 22 أمره أن يتوجه إلى صفد نائباً فتوقف وقال أريد أن أعرف ذنبي فغضب وأمر باعتقاله فحبس بالإسكندرية ثم أفرج عنه وسجن بالقلعة ست سنين إلى أن مات في شعبان سنة 728 وكان جواداً سليم الباطن كثير المعروف وخلف ولدين من أمراء الطبلخاناة.
بكتمر السلاح دار الظاهري ثم المنصوري أحد الأمراء الكبار بالقاهرة وكان جرد من مصر في ثلاثة آلاف ومعه من الأمراء طقطاي ومبارز الدين أوليا بن قرمان وأيدغدي شقير فتوجهوا مدداً لبكتاش الفخري في قتال أهل سيس فلما وصل بكتمر إلى حلب وذلك في ذي القعدة سنة 97 جاءه البريد يطلبه إلى مصر فوصل إلى بلبيس فبلغه أن منكوتمر نائب المنصور لاجين حسن له أن يفرق الأمراء في البلاد حتى لا يجتمعوا عليه فخاف بكتمر وكان منكوتمر قرر مع لاجين أن يقبض عليه إذا وصل فلما وافاه هش له وأكرمه وسأله عن العسكر وأحوالهم وأعطاه ألف دينار توسعة وكتب له تقليد نيابة طرابلس فتوجه فلما كان في صفر سنة 698 طلب على البريد فأحس بالشر وقد بلغه ومن معه ما اعتمده منكوتمر نائب لاجين فخافوا منه ففروا إلى بلاد التتار هو والبكي وعزاز وذلك في ربيع الآخر سنة 98 وأقاموا بها عند غازان فأكرمهم وساروا معه إلى الشام في سنة 99 وهزم عساكر الشام ورجع إلى بلاده وولي بكتمر هذا حماة وحمص وحلب وغيرها فاجتمع بكتمر وقفجق والبكي وندموا على ما جرى وتوجهوا إلى مصر طائعين فأكرمهم الناصر وأعطي بكتمر تقدمة ألف وذلك في عاشر شعبان من السنة ومات بكتمر بعد ذلك سنة 703 وكان فارساً شجاعاً كريماً حسن الشكل حسن الرمي يرمي على ستة وثلاثين رطلاً بالدمشقي مع الإحسان والصلف والظرف والبشاشة وحسن الخلق رحمه الله تعالى.
بكتمر الحاجب


كان شاد الدواوين بدمشق ثم ولي الحجوبية وكان خبيراً بالأمور طويل الروح في الأحكام ناب في غزة ثم ولي الوزارة بعد فخر الدين بن الخليلي في سنة 710 ثم قبض عليه بعد خمس سنين ثم ولي نيابة صفد ثم أعيد إلى إمرة القاهرة واستقر في أمراء المشورة وكان لا يجيب الناصر في ذلك أحد قبله ولا يتعرض عليه أحد غيره وتزوج بنت آقش نائب الكرك وعمر داراً ظاهر باب النصر ومدرسة وكان كثير المال جداً فيقال أنه سرقت له عملة فادعى في الظاهر أنها مائتا ألف درهم ويقال أنه كان في الباطن أضعاف ذلك فشكى ذلك إلى السلطان فرسم للوالي يتتبع ذلك فطال الأمر إلى أن مكر الوالي فقال السلطان يسلم لي خزنداره بخشي وأنا أخرج المال وكان بخشي عزيزاً عند بكتمر قد زوجه بنته فأحضر بخشي فسأله السلطان عن القصة فقال يا خوند إنا والله المال الذي لأستاذي عندي ما يدري هو كم قدره فما الذي يحوجني إن أمكن أن يسرق منه فيسلمه الوالي وعصره فبلغ ذلك بكتمر فحصل له قهر فمات فجاءة بين الظهر والعصر وذلك في سنة 728 وكان بكتمر أولاً من مماليك طرنطاي النائب فترقى إلى أن أعطاه المنصور لاجين إمرة عشرة ثم طبلخانة ثم استقر أمير آخور في سنة 97 إلى أن عزل في سنة 701 ثم نقل إلى الحجوبية بدمشق ثم ولي شد الدواوين ثم أعيد إلى الحجوبية فلما تحرك الناصر من الكرك سار معه فولاه نيابة غزة في المحرم سنة 710 ثم طلب إلى القاهرة وولي الوزارة بعد صرف خليل واستقر خاصاً فخر الدين ابن الخليلي ثم صرف بعد... ثم قبض عليه وسجن في سنة 15 وصودر على مائة وعشرين ألف دينار وخمسمائة ألف درهم ثم أفرج عنه في شوال سنة 719 واستقر في غابة صفد ثم عاد القاهرة سنة 718.
بكتمر أمير جندار المنصوري كان أولاً جوكنداراً ثم صار أمير جندار وكان الناصر يقول له يا عمي ويقول لولده ناصر الدين يا أخي ولي إمرة الحاج سنة 700 فشكرت سيرته ورجع الحاج وهم يصفون بره وإحسانه العام وأنه أنعم على أبي نمي صاحب مكة وعلى أولاده بمال كثير وفرق على المجاورين مالاً كثيراً وكذا صنع بالمدينة حتى قيل أنه خرج منه في تلك السفرة أكثر من ثمانين ألف دينار ثم كان من أهل الحل والعقد في أيام سلار والجاشنكير فأخرجاه نائباً بالصبيبة لما حسن للناصر الاستبداد وذلك في أوائل سنة 707 واتفق معه على القبض على بيبرس وسلار فبلغهما ذلك فأخرجاه هو وغيره فامتنع الناصر من التعليم على التواقيع وامتنع بالقصر فوقعت المراسلة بينه وبين سلار عدة سنين إلى أن رضي فأخرجا بكتمر المذكور إلى غزة ثم إلى الصبيبة ثم ولي نيابة صفد لما استعفى نائبها في شعبان من السنة وهو سنقر شاه مرض فاستعفى من نيابة صفد فنقل إلى دمشق فمات قبل أن يصل إليها وقيل بل مات قبل أن يخرج من صفد وقرر بكتمر في نيابة صفر ثم توجه مع الناصر لما خرج من الكرك فقرره في النيابة بمصر وكان خيراً ساكناً لا يرى يسفك الدماء ولم يزل في النيابة إلى أن أمسكه الناصر بعد سنتين واعتقله فكان آخر العهد به لأنه اتهم بموافقة بتخاص على خلع الناصر وإقامة موسى بن الصالح علي بن المنصور فبدا الناصر أولاً فأمسك بتخاص وموسى وتتبع مماليك المظفر بيبرس فقبض عليه في جمادى الأولى سنة 711 وسجن بالإسكندرية ثم نقل إلى الكرك ويقال أنه قتل بها في سنة 716 وكان ساكناً خيراً كثير الصدقة لين الجانب وهو الذي أجرى العين إلى بلد الخليل فيقال أنه انفق عليها أربعين ألف دينار.
؟؟؟بكتمر الساقي


كان من مماليك المظفر بيبرس فلما استقر الناصر في السلطنة بعد الكرك دخل في مماليكه وتنقل إلى أن صار خصيصاً بالناصر ولما أمسك طغاي الكبير وكان تنكز يعتمد عليه عند الناصر أرسل إليه الناصر بكتمر يكون بدلاً لك من طغاي وعظم قدر بكتمر جداً وكان الناصر لا يفارقه ليلاً ولا نهاراً إما أن يكون في بيت بكتمر أو بكتمر عنده وزوجه جاريته وهي أم ولده أحمد وكان لأحمد من الناصر منزلة عظيمة كما مضى في ترجمته وكان الناصر لا يأكل إلا مما تطبخه هي له وكان جميع رؤساء المماليك يهادونه ويبالغون في التقرب لخاطره بكل ممكن وكان ظريف الشكل حلو الكلام أشقر أسود اللحية لطيفاً رقيقاً وتمكن إلى أن صار هو العبارة عن الدولة بحيث كان إذا ركب يركب بين يديه مائتا عصابة قبب وعمر له الناصر الاصطبل على بركة الفيل في مدة عشرة أشهر فيقال أن أجر العمال بها بلغ تسعمائة ألف وكان في إصطبله مائة سائس وكان للملك به جمال وكان قصره بسرياقوس قبالة قصر الناصر بحيث أنهما كان يتحادثان من داخل وهو صاحب الخانقاه التي بالقرافة ولم تكن له مع هذه العظمة حماية للبلاد ولا لغلمانه ذكر ويغلق باب إصطبله من المغرب وكان يتلطف بالناس ويقضي حوائجهم وكان يحجز على الناصر في كثير من المظالم وبلغ من منزلته أن الناصر كان إذا أعطى أحداً وظيفةوغيرها وباس الأرض يقول له رح إلى الأمير وبس يده وكان جيد الطباع حسن الأخلاق لين الجانب كثير الأموال جداً وحج مع السلطان في تجمل هائل وكان ثقله قريباً من ثقل السلطان وهو يزيد بالزركش وآلات الذهب وتنكر الناصر له في الطريق ومرض ابنه أحمد في العود ثم مرض أبوه بعده فلما مات أحمد عمل له الناصر تابوتاً وعشاه بجلد جمل وحمله معه ثم مات بكتمر بعد ثلاثة أيام فدفنهما بنخل ثم نقلا إلى القرافة وكان الناصر قبل موته لا ينام إلا في برج خشب وقوصون على الباب والأمراء المشائخ كلهم حول البرج بسيوفهم فلما مات بكتمر ترك الناصر ذلك ففهموا أنه كان يحذر منه ويقال أنه عاده وهو ضعيف فقال له بيني وبينك الله ولما مات أحمد صرخت أمه وهجمت على الناصر فقالت أنت تقتل مملوكك فابني إيش عمل ثم لما مات أحيط على موجوده حتى بيع له من الخيل بعدما نهبه الخاصكية وأخذ بثمن بخس بمبلغ ألف ألف ومايتي ألف وأعطى الناصر الززرخاناة والسلاح خاناة التي له بقوصون وقيمة ذلك ستمائة ألف دينار وبيع له من الكتب والمصاحف ونسخ البخاري والنفائس ما لا يدخل تحت الحصر ودام البيع في ذلك مدة شهور ويقال كان يباع ما يساوي مائة درهم بدرهم ونحو ذلك ويقال أن الناصر ندم على قتله وأظهر الحزن والكآبة وصار يقول ما بقي يجيئنا مثل بكتمر قال الذهبي كان يرجع إلى دين وسؤدد وخبرة بالأمور وترك من الأموال ما لا يعبر عنه ويقال كان في داره مائة خادم مات في أوائل سنة 736.
بكتمر الحسامي كان حاجباً بدمشق ثم ولي ثغر الاسكندرية في سنة 716 ومات بها في شهر رمضان سنة 724.
بكتمر المؤمني أمير آخور الأشرف كان قد ولي ولاية الاسكندرية ثم نيابة حلب فلم تطل مدته بها وسجن سنة 60 ثم أطلق ونفي إلى أسوان ثم أعطي طبلخاناة بعد قتل أسندمر واستقر أمير آخور ثم أعطي تقدمة وصفه ابن حبيب بصعوبة الأخلاق والمهابة في المباشرة وهو صاحب السبيل والمصلى تحت قلعة الجبل بالرميلة مات في المحرم سنة 771.
بكتمر المحمدي كان أحد الأمراء الطبلخاناة وولي الخزندارية للملك الأشرف شعبان فلما قبض على أسندمر جعله أميراً كبيراً وأجلسه بالإيوان مكان أسندمر فبلغ السلطان أنه يريد فتنة ويقبض على الأشرف ويسلطن ابن زوجته إسماعيل بن الناصر حسن فبادر فقبض عليه وعلى غيره ممن كان اتفق معه على ذلك وأرسلهم إلى الاسكندرية فمات بكتمر كما شاء الله وذلك في سنة 769.
بكتمر القمر ناصي الحلبي أنشأ جامعاً داخل باب الأربعين ووقف عليه وقفاً جيداً ومات في رجب سنة 775.
بكتمر العديمي سمع من سنقر جزء البانياسي وحدث به كان من الشيوخ في الرواية بحلب سنة 748 ذكره ابن سعد في فوائد رحلته.
بكتمر الأحمدي التركي كان أمير عشرة في أيام الناصر حسن ثم ولي طبلخاناة في زمن يلبغا وعاش بها إلى سنة 770 فمات بها.
بكتوت المحمدي اشتغل وقرأ على أبي حيان وقال الشعر.
فمنه


بجلق لي حبيب بوصله لا يجود ... فقلبه قاسيون ودمع عيني يزيد
وله
من لي بظبي عزيز ... باللحظ يسبي الممالك
من حور رضوان أمها ... لكنه نجل مالك
مات بعد السبعمائة.
بكتوت أمير شكار الخزنداري نسبة إلى بيليك الخزندار ثم رقي إلى أن ولاه كتبغا أمير شكار وكان نائباً بالإسكندرية ثم عظم قدره في أيام سلار فلما عاد الناصر من الكرك كان بلغه أنه كاتب بيبرس يأمره أن يحضر إليه ليتوجه معه إلى برقة فحقد عليه ذلك فاتفق أنه استأذن في الحضور إلى مصر فحضر وشاور على حفر خليج الاسكندرية وأنه تصرف عليه من ماله فأجابه وكتب إلى جميع العمال بمساعدته فحفروه وأتقنوه فلما فرغ قدم إلى الناصر وهو مريض ومات بطالاً في رجب سنة 711.
بكتوت القرماني كان من مماليك المنصور قلاون ثم من جملة المائة الذين أعطاهم لابنه الصالح فلما مات استعاده فلما تسلطن المظفر بيبرس كانت له منه منزلة فلما عاد الناصر أخرجه من مصر إلى دمشق وولاه شاد الدواوين بدمشق في سنة 711 وولي نيابة حمص ثم أمر بدمشق ثم أرسله تنكز إلى سيس في سنة 724 ثم وقع بينه وبين تنكز فاعتقله ثم جهز إلى مصر في سنة 726 ثم أفرج عنه في سنة 734 واستقر بإمرة طبلخاناة وحصل له وهو في السجن حدبة انحنى ظهره منها وعاش إلى أن مات في الطاعون سنة 749 وكان مغرى بالمطالب والكيميا مع كثرة أمواله.
بكتوت الفتاح بدر الدين كان من مماليك المنصور وترقى إلى أن تأمر في سنة 98 واستقر أمير جندار بعد بكتمر في نصف المحرم سنة 97 ثم اختص بالمظفر بيبرس لما تسلطن وسار معه إلى الصعيد ثم رجع إلى القاهرة طائعاً فأكرمه ثم قبض عليه وسجنه بالإسكندرية إلى أن مات جوعاً وعطشاً يقال أنه ترك أحد عشر يوماً بغير مأكول ولا مشروب وكان خيراً كريماً مهاباً مات سنة 710.
بكلمش أمير شكار الناصري وليها للناصر حسن ثم ولاه نيابة طرابلس في سنة 51 عوضاً عن مسعود بن الخطير وكان ظالماً جائراً وربما تعرض لحريم الأعيان فضجوا من ذلك فلم ينشب إن جرد إلى أحمد الساقي في صفد ثم كان مع بيبغاروس في فتنته وذلك في رجب سنة 753 ثم فر إلى دلغادر بمرعش فغدر به وجهزه إلى حلب فاعتقل فقتل في العشر الأوسط من المحرم سنة 754 بحلب وجهزت رأسه إلى مصر صحبة طيدمر وأخوه طاز في سلطنة الصالح.
بكلمش بن عبد الله الظاهري بدر الدين أبو الوقار ولد سنة... وأسمع على النجيب الحراني وحدث توفي في صفر سنة 733 ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته.
بلاط بن يعقوب بن عبد الله الزيني الحلبي سمع من أبي المحاسن يوسف بن محمد بن محمد النصيبي جزء الحسن بن عرفة بسماعه من شيخ الشيوخ بحماة عبد العزيز بن محمد الأنصاري أنا أبو الفرج بن كليب بسنده المشهور وسمعه منه الحافظ أبو المعالي ابن عشائر ثم رجع عنه وكتب في هامش ثبته لم يصح سماع ابن النصيبي لجزء ابن عرف من شيخ الشيوخ وإنما سمع منه مسند العشرة من مسند الإمام أحمد نبهني على ذلك الحافظ تقي الدين ابن رافع نقل ذلك القاضي علاء الدين في تاريخ حلب عن نقله من خط ابن عشائر.
بلاط قفجق كان أمير طبلخاناة بدمشق ومات بها في ذي الحجة سنة 756.
بلاط قبا بكسر القاف وتخفيف الموحدة ولي إمرة بهنسا ثم رجع إلى دمشق فمات فجاءة في ذي القعدة سنة 758.
بلاط المنجكي أحد الأمراء بالقاهرة مات في سنة 797.
بلاط كان مقدماً عند المظفر بيبرس ثم أخرجه بعده إلى دمشق ثم إلى طرابلس فمات بها في شعبان سنة 718.
بلبان بن شكلان أبو سعيد وأبو سليمان الغلمشي بضم المعجمة وسكون اللام كان مملوكاً لعز الدين ابن الصائع وسمع معه من ابن خليل والمرسي وغيرهما وانتقل عن عز الدين فتنقل إلى أن صار أميراً بالقاهرة وولي الشرقية وكان شهماً شموساً شديد الوطأة على العربان حتى كانوا إذا رأوه قالوا: الغول مشى، فلقب بذلك وعرف بالغلمشي وغلط من قال أنه منسوب إلى رجل اسم غلمش، قال القطب اليونيني كان ينسب للظلم وقال البرزالي كتب بخطه أن مولده تقريباً سنة 33 وحدث بالقاهرة وغيرها ولما حدث ظهر منه خشوع وتعظيم للحديث وكان قد تنصل من الولاية والإمرة مات في جمادى الأولى سنة 709.
بلبان بن عبد الله السعودي


القرافي سيف الدين يسمى عبد اللطيف ويقال له البيسري نسبة إلى بيسرى الأمير المشهور خدم مدة سمع من الرضي بن البرهان صحيح مسلم وسمع البخاري على ابن رشيق وابن عزون وأحمد بن علي بن يوسف وغيرهم وله مشيخة ونظم قرأت بخط ابن رافع ما نصه نفسي الله ببركته وكان شافعي المذهب خرج له أبو الحسين بن أيبك مشيخة وكان يذكر أنه ولد سنة خمسين تقريباً وكان استولى على زاوية الشيخ أبي السعود مدة وانقطع بها وعمل مشيختها فنازعه في المشيخة شمس الدين محمد بن الشيخ علي ابن الشيخ عمر السعودي فانتزعها منه ومات في ربيع الآخر سنة 736.
بلبان الإبراهيمي أحد الطبلخاناة بحماة مات في جمادى الآخرة سنة 756.
بلبان البدري أحد مقدمي الألوف بدمشق وحج بالناس سنة 707 وولي نيابة قلعة دمشق ثم نيابة صفد بعد بلبان طرنا ثم نيابة حمص ومات في يوم عيد الفطر سنة 727 وخلف مالاً كثيراً يقال أن الذهب منه كان ثلاثين ألف دينار وكان شجاعاً مهيباً عاقلاً سليم الباطن.
بلبان البيسري نسبة إلى بيسرى الأمير المشهور خدم مدة ثم تسمى عبد اللطيف وانقطع بزاوية أبي السعود وعمل مشيختها وكان معروفاً بالخير والعفة والدين مات سنة 736.
بلبان التستري كان من الأمراء المنصورية وولي إمرة الركب سنة 713 وكان حليماً سليم الباطن ومات في ذي القعدة سنة 725.
بلبان الجمقدار كان يلقب الكركند وهو أحد الأمراء بدمشق وبالقاهرة ومات بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة 730.
بلبان الجوكندار كان من المماليك القدماء ثم ترقى إلى أن ولي نائب صفد سنة 699 ثم ولي نيابة قلعة دمشق وشد الدواوين بها قبل ذلك ثم نيابة حمص ومات بها في نصف ذي الحجة سنة 706 وهو صاحب الحمام بصفد وكان مشكور السيرة عفيفاً أميناً موصوفاً بالبخل.
بلبان الحسامي نسبة إلى طرنطاي تنقل إلى أن استقر في جملة البريدية ثم أعطاه الناصر ولاية القاهرة سنة 735 ثم صرف بالمرواني فلزم بيته إلى أن مات في شهر رمضان سنة 736.
بلبان السناني أحد الأمراء للناصر ثم ولي نيابة البيرة في ولاية الصالح إسماعيل ثم ولي الإستادارية بالقاهرة للناصر حسن وسار إلى منفلوط في ربيع الآخر سنة 54 لقبض مغلها فعزل وعاد إلى مصر على إمرة ضعيفة إلى أن مات بها.
بلبان الشمسي كان من مماليك المنصور قلاون ثم تنقل إلى أن صار أمير الحاج ثم أخرجه الناصر إلى إمرة دمشق ثم إلى حلب وبها مات سنة 745.
بلبان الصرخدي كان أحد الطبلخاناة بمصر وكان خيراً مواظباً على الصلوات، مات في جمادى الآخرة سنة 730.
بلبان طرنا بضم أوله وسكون الراء بعدها نون أمير جندار كان حسن الشكل جسيماً ثم ولي نيابة صفد ثم اعتقل سنة 714 بسعاية تنكز إلى سنة 726 ثم أفرج عنه واستقر في إمرة طبلخاناة بدمشق ثم أعطى تقدمة واستقر أميراً عنده واختص به ومات في ربيع الأول سنة 734.
بلبان العتريسي ولي البحيرة في أيام الناصر، مات في سنة 723.
بلبان العنقاوي الزراق المنصوري كان من إمراء الطلخاناة بدمشق مات في رمضان سنة 732.
بلبان الكوندكي نسبة إلى كوندك أحد أمراء السعيد بركة بن الظاهر ثم ترقى في الخدم إلى أن صار من أمراء دمشق وكان مشكور السيرة ومات في شعبان سنة 730.
بلبان المحسني كان والي القاهرة ثم ولي نيابة دمياط وكان خيراً مشكوراً، مات في رمضان سنة 736.
بلبان المحمدي أحد مماليك قلاون ثم كان ممن قام مع بيدرا على الأشرف خليل فلما قتل بيدرا فر بلبان مدة ثم عاد وتأمر فلما عاد الناصر من الكرك قبض عليه وسجنه فأقام في السجن سبعاً وعشرين سنة ثم خلصه وولاه إمرة عشرة بطرابلس ثم نقل إلى دمشق على إمرة بها فمات يوم قدومها في سنة 745.
بلبان المهمندار عتيق الدواداري كان أمير عشرة ومات في جمادى الأولى سنة 730.
بلغاق بن كنجك بن بارتمش الخوارزمي ولد سنة 636 وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وكان مشكور السيرة متواضعاً كان حكم البندق بالشام وولي نظر القدس والخليل في أواخر عمره، ومات على ذلك في جمادى الأولى سنة 709، وأظنه جد شيخنا شهاب الدين أحمد بن آقبرص بن بلغاق الكنجي.
بلك بضم أوله وفتح اللام بعدها كاف الجمدار الناصري ولي نيابة صفد في أيام الصالح إسماعيل ثم عاد إلىمصر أمير مائة في سنة 46 ومات في رمضان سنة 749.
بلك


كان أمير علم بدمشق وولي نيابة حمص في أيام الصالح صالح ومات بها في شوال سنة 754.
بهادر بن أوليا بن قرمان أحد أمراء الطبلخانة بدمشق مات في أوائل صفر سنة 757.
بهادر بن ساطلمش البلاطنسي الدمشقي أبو بكر سمع من محمد ابن مشرف والحجار وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين.
بهادر بن عبد الله البدري تنقل إلى أن ولي نيابة حمص سنة 719 ثم ولي نيابة الكرك سنة 725 ثم أمر بدمشق فوقع منه في حق تنكز إساءة أدب فسجنه تنكز ثم أفرج عنه فنقل إلى طرابلس استمر بها إلى أن مات في سنة 740.
بهادر بن عبد الله البدري فتى ابن جماعة سمع منه ومن غيره وحدث ومات في سلخ شعبان سنة 769.
بهادر بن عبد الله التركماني السيفي المعزي كان من مماليك المنصور لاجين ورباه صغيراً حين وجده يتيماً بحلب فولاه لاجين لما تسلطن أميراً فاستمر في الإمرة إلى أن قبض عليه الناصر سنة 715 وكان خيراً ساكناً حسن الصورة جداً عارفاً بأنواع الفروسية يجيد الرمي بيمينه وشماله اعتقله الناصر بعد ذلك فاختص به وأعطاه إمرة مائة وكان يجلسه مع المشائخ ومات في شعبان سنة 739 وخلف مالاً واسعاً.
بهادر بن عبد الله الجمالي المعروف بالمشرف أصله من مماليك الناصر وتنقل في الخدم إلى أن أمر طبلخاناة في سلطنة الناصر حسن ثم قدم في سلطنة الأشرف واستقر أمير الحاج من سنة قتل الأشرف سنة 78 إلى أن مات وكان عارفاً بطريق الحجاز وعربها مشكور السيرة مات راجعاً من الحج في ذي الحجة سنة 786، ودفن بعيون القصب قبل عقبة أيلة.
بهادر بن عبد الله المشرف الأعبد كان مشرفاً بمطبخ قجا ثم انتقل فصار زردكاشا عند يلبغا ثم تنقلت به الأحوال إلى أن استقر أحد أمراء الكبار بالديار المصرية ومات في شوال سنة 798.
بهادر بن عبد الله المنجكي أحد الأمراء الكبار في أوائل دولة الظاهر برقوق وولي إستاداراً وكان كثير الحشمة وافر الحرمة مات سنة 790.
بهادر بن عبد الله قلقاس كان من الظلمة الكبار وتنقل في الولايات إلى أن كان وكيل السلطان بدمشق فمات في سنة 774 بدمشق ففرح الناس بموته.
بهادر آص المنصوري كان طويلاً حسن الشكل متجملاً في مركبه وموكبه وكان هو القائم بأمر الناصر لما قام بالكرك واستنابه بصفد سنة 711 ثم أعيد إلى إمرته بدمشق ثم غضب منه تنكز لشيء صدر منه فأغرى به الناصر فاعتقله مدة ثم أعاده وكانت وفاته بدمشق في صفر سنة 730 وكان شجاعاً مقداماً مهاباً كثير الصدقة وكان له أولاد منهم ابنان أمرا طبلخاناة وكانوا يسكنون بمكان واحد فكان تضرب على بابه ثلاث طبلخانات.
بهادر حلاوة الأوجاقي كان أشقر أزرق ظالماً وكان الناصر يندبه في مهماته ثم ولي إمرة طبلخاناة وتقرر مقدمة البريدية بالشام بعد تنكز مات بحلب في صفر سنة 744.
بهادر سمر بفتح المهملة وكسر الميم المنصوري كان من أمراء دمشق قتل في وقعة جرت بين الأفرم والعرب في ذي القعدة سنة 704 وورثه بهادر مملوك الأفرم وكان قد اعترف قبل ذلك بأنه أخوه شقيقه وبلغ ميراثه نحو ثلاثمائة ألف درهم فخرج أكثرها في وفاء ديونه ولم يحصل على طائل.
بهادر الإبراهيمي ويلقب زبر أمه تنقل إلى أن صار نقيب المماليك ثم صرفه الناصر سنة 716 وأمره على الحاج وجهزه في سنة 717 لقتال حميضة فجبن عنه فلما رجع تنكر عليه الناصر وسجنه في سنة 718 فولي سنة 720 فقبض عليه وكحل فذهب بصره.
بهادر التقوي أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق كان مشكور السيرة ومات في نصف شعبان سنة 750.
بهادر التمرتاشي دخل مع تمرتاش فلما قتل أخذه الناصر وقربه وأمره مائة واختص به حتى كان يبيت عنده رابع أربعة وهم قوصون وبشتاك وطغاي تمر وبهادر وزوجه إحدى بناته ولما ولي الصالح إسماعيل استحوذ على المملكة لأن امرأته كانت شقيقة الصالح وسكن الأشرفية وانتهى إليه الأمر ومات بعد ذلك عن قرب في شوال سنة 743.
بهادر الجوكندار أحد الطبلخانات بدمشق مات في صفر سنة 723.
بهادر الدواداري كان شيخاً طوالاً تام الخلق حسن الخلق ناب في صيداء ثم في نابلس ثم ولي إستادارية السلطان بدمشق ومات على ذلك يوم عرفة سنة 752.
بهادر الشجري ولي نيابة قلعة دمشق ونيابة الغيبة بها ونيابة البيرة ونيابة حمص وغيرها وكان قليل الشر مات في ذي الحجة سنة 733.
بهادر الشمسي


نائب قلعة دمشق كان يحب الصالحين فترك الإمرة مرة ولبس زي الفقراء ثم رغب في العود فعاد وولي نيابة قلعة دمشق ومات بها في ذي الحجة سنة 718.
بهادر الصقري كان من مماليك المؤيد داود بن المظفر يوسف ابن المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن وكان قد عرض على المنصور بيبرس فلم يعجبه فاشتراه قاصد صاحب اليمن ولما مات المؤيد وتسلطن ابنه المجاهد وهو صغير كثر الفساد في البلاد والفتن وثار على المجاهد جماعة فاجتمع المماليك على بهادر هذا وقدموه عليهم واستولى على زبيد وتسمى بالسلطنة وتلقب بالكامل وخطب باسمه وضربت السكة وأكثر مصادرات الناس فبلغ ذلك الناصر بمراسلة المختبر فنذب عسكراً إلى اليمن وذلك في سنة 725 فلما قرب العسكر ثار الناصر على بهادر وقتلوا مماليكه فنجا وحده على فرس ونهبت خزائنه وراسلوا المجاهد فحضر من تعز ثم أن بيبرس مقدم العساكر المصرية استحضر بهادر المذكور وأمنه فغدر وأراد الفتك بيبرس ومن معه فبلغهم ذلك فهجم عليه وقبض عليه وأوقع الحوطة على أتباعه ووسطه بالسيف نصفين ففرح أهل اليمن بمهلكه وضربوا الطبول أياماً.
بهادر الكركري شاد الدواوين بحمص ثم صفد وكان قاسي القلب يقال أنه ضرب ولده بالمقارع لتناوله الخمر، ولما كان طشتمر نائب صفد كان يكرهه وكان هو لا يخضع له وطشتمر يصبر عليه لأجل تنكز فلما أمسك تنكز ما شك الكركري أنه يهلكه فاتفق أن الناصر نقل طشتمر لنيابة حلب فالتمس منه أن يكون الكركري عنده ووصفه بالعفة والأمانة عن مال الرعية فأقام مع طشتمر بحلب إلى أن هرب طشتمر فلما أن عاد وجده غدر به فاعتقله وتنقل بهادر في الولايات إلى أن مات بطرابلس في جمادى الآخرة سنة 749.
بهادر المنصوري الحلبي الحاج بهادر السلاح دار كان ممن أسر في وقعة عين جالوت وأخذه الظاهر بيبرس والركن الحلبي ثم خدم المنصور إلى أن صار من أكابر الأمراء بمصر ثم أمر بحلب ثم بدمشق وكان قد اختص بالأشرف خليل وكان أشبه الناس بالظاهر بيبرس إلا أنه كان مولعاً بالخمر يتجاهر بها، وكان العادل كتبغا قد قربه واختص به فلما خامر عليه المنصور لاجين كان ممن قام معه فلما رأى كتبغا طلبه ظن أنه جاء لنصره ثم تبين له ضد ذلك فقال ما بقي حديث وفر حينئذ ثم إن لاجين سجنه ثم إن الناصر أفرج عنه سنة 705 فقرر حاجباً بدمشق ثم داخل الأفرم واختص به ولما ولي المظفر بيبرس السلطنة سر الأفرم بذلك فأنكر ذلك الحاج بهادر وقطلبك الكبير وغيرهما من كبار الأمراء وقالوا أن هؤلاء الشراكسة متى تمكنوا أهلكوا العباد والبلاد فبلغ ذلك الأفرم فخاف ولم يزل إلى أن استصلحهما فلما خرج الناصر من الكرك أرسلهما... فغدرا به وراسلا الناصر وصارا من جهته حتى أن الحاج بهادر كان حامل الجتر على رأس الناصر لما دخل دمشق وكان هو ممن خرج إلى بيبرس حتى قبض عليه وأرسله للناصر ولما استقر الناصر بمصر ولاه نيابة طرابلس فأقام بها قليلاً ومات في ربيع الأول سنة 710 وكان بطلاً شجاعاً كثير المال والحرمة جيد الرأي مهاباً.
بوسعيد بن خزبندا بن أرغون بن أبغا بن هلاوو المغلي ملك التتار صاحب العراق والجزيرة وخراسان والروم قال الصفدي الناس يقولون أبو سعيد بلفظ الكنية لكن الذي ظهر لي أنه علم ليس في أوله ألف فإني رأيته كذلك في المكاتبات التي كانت ترد منه إلى الناصر هكذا بوسعيد قال وكان بوسعيد مسلماً حسن الإسلام جيد الخط جواداً عارفاً بالموسيقا مبغضاً في الخمر أراق منها خزانة كبيرة وكان يرغب في الدخول إلى الإسلام وهو آخر بيت هلاوو انقضوا بهلاكه وأقام في الملك عشرين سنة وكان قبل موته بسنة قد أرسل الركب العراقي إلى مكة فسلم الركب فلما كان في السنة المقبلة جهزهم أيضاً فنهبهم العرب فسأل عن السبب في ذلك فقيل له أن هؤلاء أقوام يقيمون في البراري ليس لهم رزق إلا ما يتخطفونه فقال نحن نجعل لهم من بيت المال مقداراً يكفيهم ويكفون عن الحاج ورتب ذلك وأمر به فمات في تلك السنة وكانت وفاته بالأردو في ربيع الآخر سنة 737 وتأسف الناصر عليه لما بلغه موته.
بيبرس بن عبد الله العديمي


أبو سعيد التركي مولى مجد الدين ابن العديم سمع مع أستاذه ببغداد من الكاشغري وابن الخازن وأبي بن سهل ومن ابن القميرة بحلب وغيرها وعمر دهراً وانفرد بأشياء وكان أميالاً يفصح مليح الشكل نقي الشيبة حسن البزة وكانت وفاته بحلب سنة 713 وقد زاد على السبعين.
بيبرس الأحمدي أمير جندار أحد الأبطال كان شجاعاً فارساً محباً في الفقراء كثير المماليك الماهرين في الفروسية وكان أحد من يشار إليه في الحل والعقد بعد موت الناصر وترك الوظيفة فلما ولي الناصر أحمد ولاه نيابة صفد ثم خشي من الناصر أحمد ففر هو ومماليكه إلى دمشق فأرسل بإمساكه فامتنع الأمراء ذلك وآل الأمر إلى أن خلعوا طاعة الناصر ثم جاء الخبر باستقراء الصالح إسماعيل في السلطنة فولي الأحمدي نيابة طرابلس ثم أعيد إلى مصر أميراً وكان ممن حاصر الناصر أحمد بالكرك وبالغ في ذلك وكانت وفاته في أوائل سنة 746 وقد جاوز السبعين.
بيبرس البرجي العثماني


الجاشنكير الملك المظفر كان من مماليك المنصور قلاون وترقى إلى أن قرره جاشنكير ومعناه... وكان أشقر اللون مستدير اللحية موصوفاً بالعقل التام والعفة وأمر طبلخاناة في حياة أستاذه واستمر في حاله إلى أن مات الأشرف فقام فيمن قام في طلب ثأره وقتلوا بيدرا وغيره من قتلته وأقاموا الناصر في السلطنة واستقر كتبغا مدبر مملكته فصار بيبرس من أكابر الأمراء وولي الإستادارية للناصر حينئذ ثم قبض عليه الشجاعي وسجنه بالإسكندرية إلى أن تسلطن لاجين فأمره ثم لما عاد الناصر كان ممن قام بتدبير المملكة والتفت عليه البرجية والتفت الصالحية على سلار واستقر بيبرس إستاداراً وسلار نائب السلطنة وعظم قدره في أول القرن فاستناب في الإستادارية سنجر الجاولي حتى أعطي الاسكندرية إقطاعاً لما خرج إلى الصيد في أول سنة 701 وصحبته جمع كبير من الأمراء إلى الحمايات وحج بالناس سنة 701 فصنع من المعروف ما ضاهى به رفيقه سلار الآتي ذكر ذلك في ترجمته فإنه حج في السنة التي قبلها ولما حج بيبرس قلع المسمار الذي في وسط الكعبة وكان العوام يسمونه سرة الدنيا وينبطح الواحد منهم على وجهه ويضع سرته مكشوفة عليه ويعتقد أن من فعل ذلك عتق من النار وكانت بدعة شنيعة فأزالها الله على يد بيبرس هذا في هذا العام وكذلك الحلقة التي يسمونها العروة الوثقى وهو الذي كان السبب في القيام على النصارى واليهود حتى منعوا من ركوب الخيل والملابس الفاخرة فجمع العلماء والقضاة واستقر الحال على أن النصراني يلبس العمامة الزرقاء واليهودي يلبس العمامة الصفراء ولا يركب أحد منهم فرساً ولا يتظاهر بملبوس فاخر ولا يضاهي المسلمين في شيء من ذلك وكتب بذلك إلتزام من الريش له على اليهود والبترك على النصارى وصمم بيبرس في ذلك بعد أن بذلوا أموالاً كثيرة فامتنع ومنعهم من المباشرة وضاق بهم الأمر جداً حتى أسلم منهم عدد كثير وهدمت في هذه الكائنة عدة كنائس وكانت لبيبرس في واقعة شقحب اليد البيضاء وباشر القتال بنفسه فأبلى بلاء عظيماً عرف به وهو الذي أبطل عيد الشهيد وكان ثم من مواسيم النصارى يخرجون إلى ناحية شبرا في ثامن بشنس فيلقون في النيل تابوتاً فيه إصبع لبعض من سلف منهم يزعمون أن النيل لا يزيد إلا إن وضع الإصبع فيه فكان يحصل في ذلك العيد من الفجور والفسق والمجاهرة بالمعاصي أمر عظيم فتجرد له بيبرس حتى أبطلوه وتخيلوا عليه وخيلوه في توقف النيل وقالت هذا أمر مجرب من قديم الزمان فصمم على مخالفتهم وأبطله فبطل من حينئذ وكان بيبرس في طلو كلامه هو وسلار في المملكة وحجرهما على الناصر يبالغ في التأدب مع سلار ويركب في موكبه ووقع بينهما مرة بسبب التاج ابن سعيد الدولة فإنه كان صديقاً لسلار وكانت أمور بيبرس منوطة به فأمسكه وصدره فعز على سلار وشفع فيه عند بيبرس فما قبل فكادت تقع الفتنة ثم اصطلحا وأخرج الجاولي إلى الشام بطالاً ومما فعله بيبرس منعه الركوب في الخليج للنزهة بل لمن تكون له حاجة فلما خرج الناصر إلى الحج وعدل من الطريق إلى الكرك وراسل الأمراء بمصر بأنه قد ترك الملك اضطرب الأمراء وكان السبب في حنق الناصر واستبداد بيبرس وسلار بالمملكة بحيث لم يبق للناصر سوى الاسم فتشاوروا فيمن يستقر في السلطنة فحسن سلار وهو نائب السلطنة لبيبرس أن يتسلطن فأجابه إلى ذلك بعد تمنع كبير وأفتاه جماعة من العلماء بجوار ذلك ومنهم ابن الوكيل وابن عدلان حتى قيل في ذلك:
ومن يكون ابن عدلان مديره ... وابن المرحل قل لي كيف ينتصر


فتسلطن وتلقب بالمظفر وكتب عهده عن الخليفة وركب بالخلعة السوداء والعمامة المدورة والتقليد على رأس الوزير ضياء الدين النشائي وناب عنه سلار على عادته وأطاعه أهل الشام وذلك كله في شوال سنة 708 ويقال أن التشاريف التي أعطاها الأمراء وغيرهم كانت ألفاً ومائتين قال البرزالي وفي جمادى الأولى أبطل ضمان الخمر من طرابلس وكذلك الزواني وخربت بيوتهم وكسرت آلاتهم وكان ذلك من حسنات بيبرس فلما كان في وسط سنة 709 خامر عليه طغاي وجماعة من الأمراء وتوجهوا إلى الناصر فأخذوه من الكرك فتوجهوا معه إلى دمشق وساروا في عسكر كبير فلما تحقق بحركة الناصر جرد إليه عسكراً كبيراً فخامر بعضهم على بعض وانهزم أتباع بيبرس ثم لم يرسل أحداً إلا خامر عليه حتى صهره زوج ابنته في غضون ذلك زين لبيبرس بعض الفقهاء أن يجدد له الخليفة عهداً بالسلطنة ففعل وقرئ تقليده فأرسل نسخته إلى الأمراء المجردين وكان في أوله أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم فلما قرئ على كبيرهم قال ولسليمان الريح وحصل عليهم الفشل وكان أمر الخطباء أن يقرؤا العهد يوم الجمعة على المنابر ففعلوا فلما سمعه العامة يقرأ صاحوا من كل جانب لما جرى ذكر الناصر نصره الله وبعضهم صار يقول يا ناصر يا منصور فاتفق أنه في شهر رمضان أمر سبعة وعشرين أميراً وخلع عليهم فجازوا من وسط القاهرة على الناس فكان العامة يقولون لا فرحة تمت وكذا كان ثم أشار عليه جماعة ممن تأخر معه أن يشهد عليه بالنزول عن السلطنة ويتوجه إلى أطفيح ويكاتبه ويستعطفه وينتظر جوابه ففعل وخرج عليه العوام فسبوه وشتموه ورجموه بالحجارة ففرق عليهم دراهم فلم يرجعوا فسل مماليكه عليهم السيوف فرجعوا عنه فأقام بأطفيح يومين ثم رحل طالباً للصعيد فوصل إلى أخميم فقدم عليه الأمان من الناصر وأنه أقطعه صهيون فقبل ذلك ورجع متوجهاً إلى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه إلى مصر فلما كان بالخطارة تلقاهم قاصد الناصر فقيده وأركبه بغلاً حتى قدم به إلى القلعة في ثالث عشر ذي القعدة فوصل به قراسنقر إلى الخطارة وسلمه لاسندمر فرده الناصر من ثم وجهز يقول له، توجه إلى صهيون فهي لك، فتوجه في البريد وكان قد كتب إلى الناصر، أنني رجعت إليك طوعاً لا قلدك بغيك فإن حبستني كانت خلوة وإن نفيتني كانت سياحة وإن قتلتني كانت شهادة، فلم يفد ذلك وأمر برده فلما حضر بين يديه وعدد عليه ذنوباً فيقال أنه خنق بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سماً، وكان موصوفاً بالخير والديانة والتعفف، وهو الذي جدد الجامع الحكمي بعد الزلزلة ووقف له وقفاً مختصاً وعمر له خزانة كتب فيها أشياء نفيسة من جملتها المصحف الذي كتبه ابن الوحيد بماء الذهبي بخطه المنسوب في سبعة أجزاء، وله الخانقاه المشهورة بالقرب من باب النصر وفيها أربعمائة صوفي منهم مائة مجرد وكان ابتداء إنشائه لها في أثناء سنة 707 وكانت أولاً دار الوزارة للفاطميين وانتهت عمارتها وفراغ القبة التي بها في شهر رمضان سنة 709 وأغلقت بعده مدة وأخرجت أوقافها إقطاعات ثم سعت ابنته بعد مدة حتى أعيد لها بعض أوقافها وأذن لها في فتحها ففتحت واستمرت وكانت وفاته في أواخر ذي القعدة سنة 709 وكان الناصر لما تحرك من الكرك ودخل الشام وقع على بيبرس الخذلان فصار كل ما يدبره يخرج منعكساً ولم يزل على ذلك حتى خذل، قال البرزالي: وفي نصف شعبان كملت عمارة الخانقاه المظفرية بيبرس وعلقت قناديلها وشرعوا في فتحها وقررت المشيخة والصوفية بها ثم تأخر ذلك لشغل نال السلطان بخروج الملك الناصر من الكرك.
بيبرس التاجي والي القاهرة في أول الأيام الناصرية ولاه بيبرس لما تحدث في المملكة سنة 701 ثم صرف عنها ونقل إلى إمرة دمشق إلى أن قبض عليه في سنة 712.
بيبرس التلاوي بكسر المثناة وتخفيف اللام شاد الدواوين بدمشق كان عسوفاً، مات في رجب سنة 703.
بيبرس الجالق الصالحي العجمي كان أميراً في زمن الصالح أيوب ثم في أيام الظاهر بيبرس وهلم جرا وكان صاحب أموال جمة وكان أفرد منه طائفة للفرض أحياناً ومات بظاهر القدس في جمادى الأولى سنة 707 وهو آخر من بقي من الأمراء الصالحية وكان شجاعاً مقداماً ومع ذلك فكان إذا حضر مصافاً اجتهد وأبلى البلاء العظيم ثم لابد أن ينهزم.
بيبرس الحاجب


كان أمير آخور ثم صار حاجباً بعد رجوع الناصر من الكرك ثم جرد اليمن في سنة 725، وجهز قبل ذلك بعد عود الناصر من الحج للإقامة بمكة عوضاً عن آقسنقر حفظاً لعطيفة لئلا يهجم عليه حميضة وناب في الغيبة عن نائب دمشق لما حج في سنة 721 ثم اعتقل مدة بالإسكندرية فلما كان في سنة 735 ولي نيابة حلب ثم استقر أميراً بدمشق في سنة 739 ولم يزل بها إلى أن توجه الفخري صحبة الناصر أحمد فجعله أمين الغيبة عنه بدمشق ثم أسن ومات في رجب سنة 743.
بيبرس حاجب صفد كان عاقلاً خبيراً بالأمور وكان من أخصاء سلار فأخرجه الناصر إلى صفد ثم قرره في الحجوبية بها ثم نقله أميراً بدمشق ثم ردوه إلى صفد بعد موت الناصر فاستمر في على حجوبيته إلى أن مات في آخر سنة 743.
بيبرس العلائي أحد الأمراء بدمشق ناب بغزة ثم بحمص وكان باشر الحجوبية بدمشق سنة 704 ومات بالكرك سنة 712.
بيبرس الفارقاني نائب قلعة دمشق وكان شيخاً طوالاً خيراً ديناً مات في جمادى الأولى سنة 745.
بيبرس القيمري أبو أحمد التركي السلاح دار سمع من ابن المقير وغيره وكان يحفظ كثيراً من الأحاديث وكان خيراً كثير التلاوة وكان قد ناب في بعض الحصون واعتقل ثم أفرج عنه وانقطع بآخرة في منزله إلى أن مات في ذي الحجة سنة 704.
بيبرس المجنون أحد الأمراء بدمشق حج بالناس سنة 706 وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة 715.
بيبرس المظفري الركني نائب الاسكندرية وكان من مماليك بكتمر السلاح دار ثم صار إلى بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة فلما ملك تأمر في زمنه فلما عاد الناصر إلى الكرك خدمه وتقرب إليه بأن نم على ابن أخيه موسى بن الصالح فأكرمه وولاه كشف البحيرة ثم نيابة الاسكندرية فحصل أموالاً عظيمة جداً فروفع عند السلطان بسبب تضمينه الخمارات فندب جمال الكفاة وغيره في الكشف عنه فوجدوا له أموالاً كثيرة وبساتين وغيرها فقررت عليه في المصادرة عشرون ألف دينار فباع أملاكه وكان قبل نيابة الاسكندرية معروفاً بجودة السيرة وكثرة التلاوة ثم تغير ومات بعد عز له بقليل.
بيبرس المنصوري الخطائي الدوادار صاحب التاريخ المشهور في خمسة وعشرين مجلداً كان من مماليك المنصور وتنقل في الخدم إلى أن تأمر وولاه المنصور نيابة الكرك ثم صرفه الأشرف خليل ثم قرره دواداراً كبيراً فاستمر بقية دولة الأشرف وفي دولة كتبغا ولاجين حتى عاد الناصر فلما كان في سنة 704 شكاه شرف الدين ابن فضل الله كاتب السر لسلار أنه أهانه وشتمه فغضب سلار وعزله من الوظيفة واستقر في إمرته إلى أن عاد الناصر من الكرك فأعاده إلى وظيفته وأضاف إليه نظر الأحباس ونيابة دار العدل ثم استقر في نيابة السلطنة سنة 711 ثم قبض عليه بعد سنة وسجن بالإسكندرية نحو الخمس سنين ثم شفع فيه أرغون النائب فأحضر في جمادى الآخرة سنة 717 فخلع عليه وأعطي تقدمة وكان يجلس رأس الميسرة وكان فاضلاً في أبناء جنسه قال الصفدي وأعانه على عمل التاريخ كاتب له نصراني يقال له ابن كبر وكان السلطان يقوم له ويجلسه وكان قد حج سنة 723 قال الذهبي كان عاقلاً وافر الهيبة كبير المنزلة ومات في شهر رمضان سنة 725 وهو في عشر الثمانين وقال غيره كان كثير الأدب حنفي الدين عاقلاً قد أجيز بالإفتاء والتدريس وله بر ومعروف كثير الصدقة سراً ويلازم الصلاة في الجماعة غالب نهاره في سماع الحديث والبحث في العلوم وليله في القرآن والتهجد مع طلاقة الوجه ودوام البشر رحمه الله تعالى.
بيبرس الموفقي كان مملوك الموفق نائب الرحبة وجهزه في تقدمة إلى الملك المنصور فلما وصلوا إلى دمشق وجد واسنقر الأشقر قد غلب على دمشق فأخذ التقدمة ثم صار إلى الناصر ثم ولي نيابة غزة ويقال أن الذي أعتقه الأشرف ومات في جمادى الآخرة سنة 704 وكان مماليكه خنقوه وادعى أولاد سنقر الأشقر ولاءه فلم يتم لهم ذلك.
بيبغا تتر حارس الطير كان أحد الأمراء بمصر ثم ولي مراراً نيابة غزة ثم ولي النيابة بالقاهرة في ولاية الناصر حسن الأولى ثم صرفه الصالح صالح ثم تنقلت به الأحوال إلى أن مات بطالاً بطرابلس في سنة... وستين وسبعمائة.
بيبغا روس الناصري


كان خاصكياً في حياة الناصر وأول ما اشتهر ذكره في دولة الصالح إسماعيل ثم عظم قدره في دولة المظفر حاجي حتى أعطاه فيها ألفي دينار ومائة قطعة قماش واربعة أفراس بسروج ذهب وعمله أمير مجلس ثم باشر نيابة السلطنة في ولايته فشكرت سيرته وأحبه الناس وكان الطاعون العام في أيامه فقام في تكفين من لا أهل له فيقال أنهم ضبطوا من كفنهم فزادوا على مائة ألف واستقر أخوه منجك في الوزارة وأخرج أحمد الساقي إلى نيابة صفد وإلجيبغا إلى دمشق ولاجين العلائي زوج أم المظفر إلى حماة ثم توجه إلى الحج في سنة 751 ومعه طازوبزلار وغيرهم فأمسكوا أخاه منجك أولاً ثم قبض عليه هو بالبقيع في سادس عشرى ذي القعدة فقال لطاز إذا كان لابد من الموت فبالله دعني حتى أحج فقيده وحج وهو على تلك الحال وطاف وسعى وهو بقيده ولما رجع من الحج حبس بالكرك سنة 752 فلما ولي الصالح صالح أفرج عنه وقرر في نيابة حلب وذلك في شعبان من السنة فخلع طاعة الصالح فاتفق مع أحمد الساقي نائب حماة وبكلمتش نائب طرابلس فاجتمعوا ووصلوا إلى دمشق فلم يوافقهم نائبها أرغون الكاملي وحلف العسكر للصالح صالح وتوجه بالعسكر إلى لد فاجتمع مع بيبغا روس ومن معه عساكر حماة وحلب وطرابلس وتركمان ابن دلغادر ودخلوا دمشق في رجب سنة 753 فهب التركمان بلاد حوران والبقاع والغوطة وأفسدوا غاية الفساد ووصل إليهم برناق نائب صفد ونزل بيبغا على قبة يلبغا ونزل أحمد الساقي بالمزيريب فلما بلغهم وصول طاز إلى لد في عساكر مصر وتحققوا مجيء السلطان فر التركمان وانهزم بيبغا وأصحابه إلى حلب فمنعوا من دخولها وقتل فاضل أخو بيبغا روس وكان من الفرسان ووصل طاز بالعساكر إلى دمشق ثم وصل الصالح في رمضان وجهز طاز وشيخو وأرغون الكاملي إلى حلب ففر بيبغا وجماعته إلى مرعش وما حولها فوقعت الثلوج والبرد فعاد العسكر بعد أن قرر أرغون في نيابة حلب فتوجه الصالح بالعساكر إلى مصر ثم غدر قراجا ابن دلغادر بأحمد وبكلمش وقيدهما وجهزهما إلى حلب فاعتقلا بالقلعة ثم جهز إلى بيبغا روس من أمسكه في البلستين فأدخلوه إلى حلب في المحرم وقيل في ربيع الأول سنة 754 ثم قتل وتوجه طغطاي الدوادار برأسه إلى مصر.
بيبغا الأشرفي ولي نيابة صرخد وأضر بآخرة ومات بعد الثلاثين وسبعمائة.
بيبغا التركماني الخاصكي أحد مماليك الناصر كان ممن أراد القيام على سلار وبيبرس لما غلبا على المملكة مع جماعة من خواص الناصر ففطنا بهم فنفيا إلى القدس في المحرم سنة 707 ثم جعلاه نائباً بغزة بواسطة الأفرم نائب الشام فعاش بها قليلاً ومات في السنة المذكورة وهو صاحب التربة المعروفة بناها له السلطان بعده واشتد حزنه عليه وهو صاحب الوقف على وجه البر أيضاً.
بيبغا مملوك المؤيد صاحب حماة كان أحد الأمراء بها وكان حسن الصحبة مات في سنة 746.
بيدرا العادلي أحد أمراء الأربعين بدمشق وتزوج بنت أستاذه العادل كتبغا ومات في رجب سنة 714.
بيدمر البدري أحد المماليك الناصرية وتنقل حتى صار من الأمراء في آخر دولة الناصر وولي نيابة طرابلس مدة يسيرة في أيام الكامل شعبان ثم ولي نيابة حلب في سلطنة المظفر حاجي ثم طلب إلى مصر ثم أخرج إلى الشام على الهجن فقتل بغزة في جمادى الأولى سنة 748 وكان يحب العلماء وينسخ بيده كتب عدة ربعات وكان يصدق في كل شهر بخمسة آلاف درهم وله ورد من الليل لكنه كان سيء السيرة في نيابة حلب.
بيدمر الخوارزمي


أول ما ولي نيابة حلب سنة 760 وغزا سيس سنة 761 وقرر بطرسوس وأذنة وغيرهما نواباً عن السلطان وأرسل بيدمر بمفاتيح طرسوس صحبة دمر بك إلى مصر ثم ولي نيابة دمشق في أواخر دولة الناصر حسن فلما أمسك خشي حسن على نفسه من يلبغا فملك قلعة دمشق وحصنها ثم جمع الأمراء فتعاضدوا على أن من أرادهم بسوء منعوه وإن قاتلهم قاتلوه وأنهم في طاعة السلطان وتحالفوا على ذلك وأبطل بيدمر من دمشق مكس الملح ومكس المغاني ثم كاتبوا نواب البلاد فلم يوافقهم إلا نائب طرابلس ووافاهم منجك من القدس إلى الرملة وما زال بنائب غزة حتى وافقهم فلما بلغ ذلك يلبغا خرج بالعساكر المصرية وبالسلطان وتنقل بيدمر بعد ذلك في النيابات إلى أن وقعت كائنة أحمد بن البرهان فتمكن ابن الحمصي نائب القلعة بدمشق من الإغراء به وهو يومئذ نائب السلطنة بدمشق فقبض عليه فكان آخر العهد به وذلك في سنة... وثمانين وسبعمائة.
بيرم العزي كان من مماليك تقطاي الدويدار فلما انتصر أسندمر في شوال سنة 68 أمره تقدمة نقله من الجندية وعجبوا من ذلك فلم تطل مدته بل قبض عليه عند القبض على أسندمر فسجن بالإسكندرية ثم نفي إلى الشام بطالاً ومات بعد في حدود السبعين وسبعمائة.
بيرو بن حامد بن حسين المقرئ واشتغل بالعلم وتعانى القراآت فمهر فيها ودرس الفقه وغيره وأقرأ بحلب وكان يكتسب بالتجارة وتحول إلى القدس فقطنه بعد السبعين إلى أن مات ويقال كان اسمه حسيناً وبيرو لقب.
بيغرا بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح المعجمة الناصري كان من الأمراء المقدمين في أول وفاة الناصر محمد ثم استقر نائب السلطنة ثم ولي الحجوبية في أيام الكامل وغيرها ثم عمل كاشف الجسور بالوجه القبلي ثم أخرج إلى حلب أميراً فمات بها في شوال سنة 754 وكان عاقلاً مشكور السيرة.
بيغجار الساقي كان من أمراء الطبلخانات في الأيام الناصرية مات في شهر ربيع الأول سنة 731.
بيليك بن عبد الله الخطيبي الحموي مولى معين الدين الخطيب سمع مسند أحمد من المسلم بن علان أنا حنبل بسنده وسمع من الفخر علي وغيره وحدث سمع منه أبو العباس ابن رجب وولده الحافظ زين الدين وحدث ومات سنة 731.
بيليك بن عبد الله الصالحي بدر الدين كان أحد الشجعان المشهورين مع العمل والسياسة وقدم الهجرة وحضر غزوات وظهرت فيها فروسيته وهو من بقايا الأمراء الصالحية ومات في ربيع الآخر سنة 706 وقد جاوز الثمانين.
بيليك التركي كان شهماً شجاعاً موصوفاً بالمعرفة ولي الأشمونين وكان... مات في شهر ربيع الآخر سنة 787.
بينجار بفتح أوله وسكون التحتانية بعدها نون ثم جيم خفيفة الحموي كان بدمشق حاجباً صغيراً ثم ولي حجوبية دمشق في المحرم سنة 751 وكان خيراً ديناً يحب العلماء ويعظمهم ويقتني الكتب ويطالع فيها ومات بالعسكر على لد في كائنة بيبغا روس في شعبان سنة 753.