الدرر الكامنة - حرف التاء المثناة
تاج الدين بن سعيد الدولة القبطي كان يقال له أحمد الكاتب وكان مقدماً عند المظفر بيبرس وعرض عليه الوزارة فامتنع فجعله مشيراً على الضياء النشائي وكانت فوطة العلامة تعرض عليه فما ارتضاه كتب عليه يحتاج إلى الخط الشريف وما لا فلا، وكان مشهوراً بالأمانة والعفة والضبط التام مهاباً جداً لأنه كان لا يرد أحداً إذا سأله هو في دسته ومن سأله وهو في الطريق مثلاً أمر بضربه بالمقارع وكان لا يخالط أحداً ولا يقبل هدية وكانت وفاته في أوائل رجب سنة 709.
تاج الدين الطويل ناظر الدولة كان كاتباً مطيقاً مدحه ابن دانيال وغيره ونسب إليه من الشعر ما أمر بنقشه على دواته:
دواتنا سعيدة ... ليس بها من متربه
عروس حسن جليت ... منقوشة مكتبه
قد انطالت حليتها ... على الكرام الكتبه
مات في ذي القعدة سنة 711.
تاني بك الأرفي التركي كان بطلاً شجاعاً مقداماً ولي إمرة الطبلخاناة في دولة الأشرف ومات سنة 770.
تاني بك اليحياوي أمير أخور الظاهري مات في ربيع الأول سنة 800 ومشى الظاهر في جنازته وأظهر الأسف عليه جداً.
ترمشين بن دوا


المغلي صاحب سمرقند وبلخ وما والاهما كان حسن الإسلام ملازماً للصلوات محباً في الخير وأهله وقام في ترك العمل بالناس أتم قيام وقال إنها من أرذل السياسات وأمر بإظهار أحكام الشريعة وأبطل المكوس وأقاد من أخيه لكونه قتل رجلاً ظلماً بعد أن عرض على أهله الدية فأصروا على الامتناع ثم كره المملكة وأعرض عنها وخرج سائحاً فاعترضه بعض من كان يحقد عليه من الظلمة فأسره وأوصله إلى الذي قام بالمملكة بعده فقتله وذلك في سنة 735 وكانت دولته ست سنين وعاش أربعين سنة أو نحوها ولم تطل مدة القائم بعده.
تقطاي ثلاثة في طقطاي في حرف الطاء المهملة.
تقي بن كباس حكى عنه شيخنا برهان الدين الأبناسي في ترجمة الشيخ علي الدمراوي قصة للشيخ علي.
تقية بنت عمر بن حسين الختني تلقب زهرة وهي بها أشهر وستأتي في الزاي سمعت على النجيب وشيخ الشيوخ بحماة.
تلك بضم أوله وفتح اللام الخفيفة بعدها كاف الحسنى أحد الأمراء بدمشق وولي الحجوبية بها في سنة 751 ثم دخل القاهرة فقدرت وفاته في غرة سنة 753.
تلك الشحنة أحد الأمراء الكبار بدمشق ثم نقل إلى إمرة مصر فمات بها في أوائل سنة 757.
تلكتمر كاشف الجسور في أوائل دولة الظاهر برقوق مات في أوائل سنة 791.
تلكتمر مات سنة 794.
تمر بغا بن عبد الله الأشرفي المعروف بمنطاش نسبة إلى الأشرف شعبان ابن حسين ثم تنقل إلى أن ولاه الظاهر برقوق نيابة ملطية في سنة 38 فلم ينشب أن عصى وسيأتي بيان ذلك في حرف الميم لأنه بمنطاش أشهر.
تمر بغا الحسني أحد الطبلخانات بطرابلس مات في رمضان سنة 756.
تمر بغا العقيلي نائب الكرك كان مشكور السيرة ويقال أنه كان عنيناً، مات في جمادى الآخرة سنة 749.
تمرتاش بن النوين جوبان كان شجاعاً فاتكاً إلا أنه خف عقله فزعم أنه المهدي الذي يخرج في آخر الزمان فبلغ ذلك أباه فركب إليه ورده عن هذا المعتقد ثم ولاه بوسعيد الحكم في بلاد الروم وكان جواداً مفرطاً ثم وقع له بعد قتل أخيه دمشق خجا خوف من بوسعيد ففر إلى الناصر محمد فتلقاه بالإكرام وصيره أميراً وكان مفرط الكرم وكانت المهادنة بين الناصر وبوسعيد فكتب بوسعيد يطلب منه إرسال تمرتاش فامتنع من إرساله ثم أمر بقتله وإرسال رأسه وتأسف الناس عليه وأرسل الناصر يقول: قد أرسلت لك رأس غريمك فأرسل إلي رأس غريمي يعني قراسنقر، فلم يصل الكتاب إلا بعد موت قراسنقر فكتب بوسعيد إلى الناصر: أنه مات حتف أنفه ولو كنت أنا قتلته لأرسلت لك براسه، وكان قتل تمرتاش في شهر رمضان سنة 728.
تمر الحاجب كان من أعيان الأمراء وكان ديناً خيراً محباً في العلم والعلماء محترزاً في الأحكام يراجع العلماء كثيراً واتفق أنه توجه إلى الاسكندرية فلما رجع خرج عليه قومه فقاتلهم فجرح فمات من جراحته في سنة 898.
تمر الساقي المنصوري كان من مماليك قلاون ثم تنقل في الولايات فناب بحمص وطرابلس ثم اعتقل بالإسكندرية دهراً طويلاً نحو العشرين سنة فإنه أول ما ولي نيابة حمص في ذي الحجة سنة 96 ثم صرف واستقر أميراً بدمشق ثم ولي نيابة طرابلس بعد تسحب الأفرم إلى بلاد التتار وذلك في سنة 712 إلى أن قبض عليه في سنة 715 فاعتقل بالكرك ثم حول إلى مصر ثم أفرج عنه في سنة 735 وأعطي إمرة طبلخاناة بدمشق وكان أعظم الأسباب في تسليم تنكز نفسه لنه لما تحقق أن الناصر أمر بإمساكه هم بالعصيان والفرار فدخل إليه تمر هذا فقال له الرأي أنك تتوجه إلى أستاذك فلعله إذا رآك يطلقك وها أنا قد أقمت في السجن عشرين سنة وها أنا واقف قدامك فانفعل له وأسلم نفسه، ومات تمر الساقي في سنة 743.
تمر الموسوي كان أحد الأمراء بمصر وكان من حاشية بكتمر الساقي فلما مات أخرجه الناصر إلى دمشق ثم اعتقل في سنة 42 بسبب طشتمر نائب حلب ثم أفرج عنه في أيام الناصر أحمد ومات في سنة...
تمر المهمندار


كان من مماليك بكتمر الحاجب لما كان نائباً بصفد ثم ولاه تنكز المهمندارية بدمشق وجعله بطبلخاناة وكان ساكناً قليل الكلام والشر ولهذا كان ثابت القدم مع تقلب الملوك والوزراء ثم ولي نيابة غزة ثم حجوبية الحجاب بدمشق ودخل مع بيدمر في الفتنة ثم خامر عليه ثم قبض عليه يلبغا بعد القبض على بيدمر وهو يومئذ متضعف فازداد إلى ضعفه إلى أن مات في سابع عشرين شوال سنة 762 وقد أسن وقارب الثمانين.
تميم بن عبد الكريم بن حازم النابلسي أبو محمد ولد سنة... واسمع على الفخر ابن البخاري وحدث ومات سنة...
تنكز بغا المارداني كان شاد الشربخاناة عند الناصر حسن وكان حظياً عنده وأمره مائة وارتفع قدره في ولاية الناصر الثانية وعينه لنيابة الشام فما ارتضاها ثم تعلل ودام مرضه قريباً من سنة ومات في رمضان سنة 759.
تنكز نائب الشام


يكنى أبا سعيد جلب إلى مصر وهو صغير فاشتراه الأشرف وأخذه لاجين بعده ثم صار إلى الناصر فأمره عشرة قبل الكرك ثم كان في صحبته بالكرك يترسل بينه وبين الأفرم فاتهم الأفرم مرة أن معه كتباً إلى أمراء الشام ففتشه وعرض عليه العقوبة فرجع إلى الناصر وشكا إليه ما لاقاه من الإهانة فقال له إن عدت إلى الملك فأنت نائب الشام عوضه فلما عاد إلى المملكة قال لتنكز ولسودي لازما أرغون النائب وتعلما أحكامه فلازماه سنة ثم جهز سودي لنيابة حلب وتنكز لنيابة الشام على البريد وكان أول ما أمر طبلخاناة في أواخر شوال سنة 709 بعد رجوع الناصر إلى المملكة وكانت ولايته دمشق في ربيع الآخر سنة 712 وأرسل معه الحاج أرقطاي والحسام طرنطاي وأمره أن لا يقطع أمراً دونهما فباشرها وتمكن منها ولما لبس الخلعة وحضر الموكب مدحه علاء الدين ابن غانم موقع الدست فأثابه واستمر يجلس وإلى جانبه أرقطاي فتقرأ القصص عليهما وسلك تنكز سبيل الحرمة والناموس البالغ وفتح الله على يديه ملطية في سنة 715وذلك أنه استأذن السلطان في ذلك فأذن له فأظهر أنه يريد التوجه إلى سيس فخرجت العساكر من جميع البلاد معه وخرج هو في زي دست السلطنة بالعصائب والكوسات ومعه القضاة فلما وصل إلى حماة تلقاه المؤيد فلم يحفل به ولم يأكل طعامه لكونه لم يتلقاه من بعد فلما وصل إلى حلب جرد عسكراً إلى ملطية ثم توجه إثره فنازلها إلى أن فتحها ورحل بأسرى وغنائم ومال كثير فعظم شأنه وهابه الأمراء والنواب، قال الصفدي: سار السيرة الحسنة العادلة بحيث لم تكن له همة في مأكل ولا مشرب ولا ملبس ولا منكح إلا في الفكرة في تأمين الرعايا فأمنت السبل في أيامه ورخصت الأسعار ولم يكن أحد في ولايته يتمكن من ظلم أحد ولو كان كافراً وبعد سنة من ولايته زاد الناصر في إقطاع نيابة الشام لما وقع الروك الناصري ثم تقدم أمره إلى جميع النواب بالبلاد الشامية أن يكاتبوا تنكز بجميع ما كانوا يكاتبون به السلطان وهو يكاتب عنهم ولم يزل في علو وارتقاء حتى كان الناصر لا يفعل شيئاً إلا بعد مشاورته ولم يكتب هو إلى السلطان في شيء فيرده فيه إلا نادراً ولم يتفق في طول ولايته أنه ولى أميراً ولا نائباً ولا قاضياً ولا حاجباً ولا وزيراً ولا كاتباً إلى غير ذلك من جليل الوظائف وحقيرها برشوة ولا طلب مكافأة بل ربما كان يدفع إليه المال الجزيل لأجل ذلك فيرده ويمقت صاحبه وكان يتردد إلى القاهرة بإذن السلطان فيبالغ في لأجل ذلك فيرده ويمقت صاحبه وكان يتردد إلى القاهرة بإذن السلطان فيبالغ في إكرامه واحترامه حتى قال النشو مرة الذي خص تنكز في سنة 733 خاصة مبلغ ألف ألف وخمسين ألفاً خارجاً من الخيل والسروج، وكان قد سمع الحديث من عيسى المطعم وأبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وابن الشحنة وغيرهم ولما حج قرأ عليه بعض المحدثين بالمدينة الشريف ثلاثيات البخاري، قال الأمير سيف الدين قرمشي: قال لي السلطان مرة لي مدة طويلة أطلب من الناس شيئاً لا يفهمونه عني وما مر شيء أدلك يمنعني أن أصرح به وهو أني لا أقضي لأحد حاجة إلا على لسان تنكز ودعا له بطول العمر، قال فبلغت ذلك له فقال: بل أموت أنا في حياة السلطان فبلغها السلطان فقال: لا قل له أنت عشت بعدي نفتني في أولادي وأهلي وأنت إذا مت قبلي إيش أعمل أنا مع أولادك أكثر مما عملت هاهم أمراء في حياتك، وعمر بدمشق جامعاً بحكر السماق في غاية الحسن وتربة وداراً وحماماً ومسجداً ومكتبة أيتام بجوار امرأته بالخواصين ودار إيوان نحو القليجية وبيمارستان بصفد ورباطاً وحمامين بالقدس وساق الماء إلى المسجد وقيسارية وجدد القنوات بدمشق وجدد عامة الزوايا والمدارس والربط ووسع الطرق وأصلح الرصيف وهدم أماكن كثيرة كانت استجدت في أسواق دمشق فضاقت بها الطريق فانتفع الناس بذلك وعدم لأصحابها شيء كثير فلم يتجاسر أحد أن ينكر عليه وحج في سنة 721 وأقام عنه بيبرس الحاجب نائب غيبة ويقال أنه قدم القاهرة بعد حجه فأمر السلطان الأمراء أن يهادوه فكانت جملة ما قدم له ثمانين ألف دينار وكان يدور بنفسه بالليل مختفياً بالديار المصرية دار مليحة وحمام مشهور بالكافوري، قال وكان الناس في ولايته آمنين على أنفسهم وحريمهم وأولادهم وأموالهم ووظائفهم وكان يتوجه في كل سنة إلى الصيد وربما عدى الفرات وتصيدفي ذلك البر أياماً


وكان أهل تلك البلاد ينجفلون قدامه إلى تبريز والسلطانية وماردين وسيس وكان مثابراً على عمل الحق ونصر الشرع إلا أنه كان كثير التخيل شديد الحدة سريع الغضب ولا يقدر أحد يراجعه من مهابته ولم يحفظ عنه أنه غضب على أحد فرضي عنه بعد ذلك سريعاً وإذا بطش بطش بطش الجبارين وكان إذا غضب على أحد لا يزال ذلك المغضوب عليه في انعكاس وخمول إلى أن يموت غالباً وكان يقول أي لذة للحاكم إذا كانت رعاياه يد عون عليه، وما كان يخلو ليلة من قيام لصلاة ودعاء وما صلى غالباً إلا بوضوء جديد، حفظ عنه أنه لم يمسك بيده ميزاناً قط منذ كان في الطباق إلى آخر عمره وكان يعظم أهل العلم وإذا كان عنده منهم أحد لم يسند ظهره بل يتقبل ويقبل بوجهه إليه ويؤنسه بالقول والفعل وكان سليم الباطن ليس عنده دهاء ولا مكر ولا يصبر على الأذى ولا يداري أحداً من الأمراء وكان الناصر أرسل إليه يقول له: إنني أريد أن أجهز بنتين لي لتتزوجا بابني الأمير تنكز صحبة عشرين خاصكياً من الأمراء وكانت تلك السنة ممحلة فخشي تنكز على الرعايا من الغلاء فكتب يسأل أن يؤذن له في الحضور إلى القاهرة بولديه ويكون هناك فجهز إليه طاجار يقول له أنه ما بقي يطلبك إلى مصر ولا يجهز إليك أميراً كبيراً حتى لا تتوهم فقال أنا أتوجه معك بأولادي فقال لو وصلت إلى بلبيس ردك وأنا أكفيك هذا المهم وأكون عندك بعد ثمانية أيام بنعلين جديد فثبطه بكلامه ويقال لو عصاه وسار إلى السلطان عذره ولم يلق إلا خيراً ومن أعظم ما وقع له مع السلطان من الإكرام أنه قدم سنة 738 فخرج السلطان لملاقاته بسرياقوس وأرسل له قوصون بالإقامة ثم بعث له أولاده لما قرب ثم ركب فلما رآه ترجل فترجل كل من معه من الأمراء وألقى تنكز نفسه عن الفرس إلى الأرض وأسرع وهو يقبل الأرض وقد ذهب حتى انكب على قدمي السلطان فقبلهما فأمسك رأسه بيديه وأمره بالركوب وقدم في سنة 739 فكانت قيمة تقادمه للسلطان والأمراء مائتي ألف دينار وعشرين ألف دينار وبالغ السلطان في إكرامه حتى أخرج بناته فقبلن يده ثم عين منهن ثنتين لولدي تنكز وكتب له تفويض في جميع مملكة الشام وإن النواب بأسرها تكاتبه بما يكاتبه به السلطان ومن أعماله الجيدة أنه نظر في أوقاف المدارس والجوامع والمساجد والخوانق والزوايا والربط فمنع أن يصرف لأحد مكية حتى برم شعثها فعمرت كلها في زمانه أحسن عمارة وأمر بكسح الأوساخ التي في مقاسم المياه التي تخلل الدور وفتح منافذها وكانت انسدت فكان الوباء يحصل في دمشق كثيراً بسبب العفونات فلما صنع ذلك زال ما كان يعتادهم في كل سنة من كثرة الأمراض فكثر الدعاء له وأجرى العين إلى بيت المقدس بعد أن كان الماء بها قليلاً وأقاموا في عملها سنة وبنى لها مصنعاً سعته مائة ذراع وأكثر من فكاك الأسرى وأعظم ربح التجار الذي يجلبونهم وجمع الكلاب فألقاها في الخندق واستراح الناس من أذاهم وهدم أماكن كثيرة استجدت في أسواق دمشق ضيقت الطرقات من باب جسر الحديد إلى باب الفراديس وكان شاع في تلك الأيام أن تنكز عزم على التوجه إلى بلاد التتار فطرقت سمع طاجار فبلغها السلطان مع ما ضم إليها بسبب ما عامله به تنكز من الازدراء فتغير الناصر وجهز العساكر بإمساكه فوصل طشتمر إلى المزة وغيرهم من الأمراء وليس عند تنكز خبر فتوجه إليه قرمشي إلى القصر الذي بناه بالقطائع فعرفه بوصول طشتمر فبهت لذلك وقال ما العمل قال تدخل دار السعادة ولم يزل به حتى سار معه فاستسلم وقيد وجهز سيفه إلى السلطان وذلك في ثالث عشرى ذي الحجة سنة 740 وتأسف أهل دمشق عليه والعجب أنه قبل ذلك في سنة 739 كان دخل مصر فتلقاه السلطان بأولاده وأمرائه فلما قاربه ترجل له وعانقه وقبل رأيه وبالغ في إكرامه وأركبه وخرج معه في تلك السنة إلى السرحة بالصعيد فجاؤها ومعه يلبغا اليحياوي وألطنبغا المارداني وملكتمر الحجازي وآقسنقر وعلى يد كل واحد منهم طير من الجوارح فقال الناصر يا أمير هؤلاء البازدارية وأنا أمير شكارك وهذه طيورك فهم أن ينزل ليبوس الأرض فمنعه من ذلك ثم بعد القبض عليه أحيط بموجوده واعتقل خزنداره ثم وصل بشتاك وطاجار وأرقطاي للحوطة فخلقوا الأمراء وشرعوا في عرض حواصله ووجدوا له ما يجاوز الوصف من الذهب العين ثلاثمائة وثلاثون ألف دينار ومن الدراهم ألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم وأما


الجواهر والحوائص والأقمشة والخيول ونحو ذلك فشيء كثير جداً ولما دخل القاهرة أمر السلطان جميع الأمراء والمماليك أن يقعدوا له بالطرقات من حذاء باب القلعة وأن لا يقوم له أحد ولم يجتمع به بل كان قوصون يتردد إليه في الرسلية حتى قال له أبصر من يكون وصيك فقال قل له خدمتك ونصيحتك لم تترك لي صديقاً فأمر بتجهيزه إلى الاسكندرية فلم يدم في الاعتقال إلا دون الشهر ومات في أوائل سنة 741 ويقال أن ابن صابر المقدم هو الذي قتله وأرسل الناصر في كتابه إلى دمشق يقول أن تنكز كنا سألناه عن حواصله فلم يقر بشيء منها فلما بلغه أنا استأصلناه احتد من ذلك وحم حمي مطبقة فمات منها قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي ما ملخصه في نصف ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة 748 رأيت في منامي أني أمر من مكان إلى مكان وسيف الدين تنكز قاعد في مكان فقام على قدميه لي فجئت فسلمت عليه وقلت له الله يعلي قدرك كما تعلي قدر الشرع قلتها له ثلاثاً فقال لي تكلمت في الدليل وقسمته في شرح المنهاج مليحاً وقال الذهبي في أواخر كتابه سير النبلاء كان ذا سطوة وهيبة وزعارة وإقدام على القدماء ونفس سبعية وفيه عتو وحرص مع ديانة في الجملة وكانت فيه حدة وقلة رأفة وكان محتجباً عن غالب الأمور فدخل عليه الدخيل من أناس مكنهم ثم استأصلهم وكان لا يفك رفي عاقبة ولا له رأي ولا دهاء وكان قد اعتمد على مملوكيه طفية وصفية فعملا القبائح وارتشيا وكان الوالي والحجب يستأذنهما كل شيء وكان تنكز لو اطلع على حقائق الأمور لم يبرم الأمر جيداً إما أن يقتدي أو يقصر لأنه كان سيء الراي حطمة غشمة مخافة العدو والصديق ويحذره المحق والمبطل لا يصفح عن ذنب ولا يقبل عذرة ومع هذا لما أخذ رق له كثير من الرعية وحزنوا له قال وكان سياجاً على دمشق والناس به في أمن والظلمة كافون والرعية في عافية من المصادرة والعسف وكان تنكز مع علو رتبته وتقدمه لا يصلح للملك لبخله وحرصه وعدم تودده للأمراء انتهى ملخصاً وتعقبه الحافظ صلاح الدين العلائي بحاشية قرأتها بخطه لقد بالغ المصنف وتجاوز الحد في ترجمة تنكز وأين مثله أعرض عن محاسنه الطافحة من العدل وقمع الظلمة وكف الأيدي عن الفساد والتعدي على الناس ومخبة إيصال الحق إلى مستحقه وتولية الوظائف من هو أهلها وحسبك أن المصنف كان فقيراً قانعاً بكفر بطنا فلما خلت دار الحديث الأشرفية وتربة أم الصالح عن الشريشي ولي تنكز المزي والذهبي بغير سؤال منهما ولا يبذل لأنه أعلم بحالهما واستحقاقهما ثم ولي الذهبي دار الحديث الظاهرية ثم النفيسية ثم دار الحديث التنكزية التي أنشأها بالخضراء ثم قال العلائي ذنب تنكز أنه كان يحط كثيراً على ابن تيمية وفي هذه الأشياء كفاية قلت قوله أن الذهبي أعرض عن محاسن تنكز ليس بصحيح فإنه ذكر منها الكثير إلا أنه بالغ في سرد معايبه والله المستعان وفي ولايته أمره الناصر بعمارة قلعة جعبر فاجتهد في ذلك حتى عمرت في أسرع مدة وتوجه إليها حتى شاهدها ورتب أمورها حتى قال فيها بعض الشعراء من قصيدة:الحوائص والأقمشة والخيول ونحو ذلك فشيء كثير جداً ولما دخل القاهرة أمر السلطان جميع الأمراء والمماليك أن يقعدوا له بالطرقات من حذاء باب القلعة وأن لا يقوم له أحد ولم يجتمع به بل كان قوصون يتردد إليه في الرسلية حتى قال له أبصر من يكون وصيك فقال قل له خدمتك ونصيحتك لم تترك لي صديقاً فأمر بتجهيزه إلى الاسكندرية فلم يدم في الاعتقال إلا دون الشهر ومات في أوائل سنة 741 ويقال أن ابن صابر المقدم هو الذي قتله وأرسل الناصر في كتابه إلى دمشق يقول أن تنكز كنا سألناه عن حواصله فلم يقر بشيء منها فلما بلغه أنا استأصلناه احتد من ذلك وحم حمي مطبقة فمات منها قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي ما ملخصه في نصف ليلة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة 748 رأيت في منامي أني أمر من مكان إلى مكان وسيف الدين تنكز قاعد في مكان فقام على قدميه لي فجئت فسلمت عليه وقلت له الله يعلي قدرك كما تعلي قدر الشرع قلتها له ثلاثاً فقال لي تكلمت في الدليل وقسمته في شرح المنهاج مليحاً وقال الذهبي في أواخر كتابه سير النبلاء كان ذا سطوة وهيبة وزعارة وإقدام على القدماء ونفس سبعية وفيه عتو وحرص مع ديانة في الجملة وكانت فيه حدة وقلة رأفة وكان محتجباً عن غالب الأمور فدخل عليه الدخيل من أناس مكنهم ثم استأصلهم وكان لا يفك رفي عاقبة ولا له رأي ولا دهاء وكان قد اعتمد على مملوكيه طفية وصفية فعملا القبائح وارتشيا وكان الوالي والحجب يستأذنهما كل شيء وكان تنكز لو اطلع على حقائق الأمور لم يبرم الأمر جيداً إما أن يقتدي أو يقصر لأنه كان سيء الراي حطمة غشمة مخافة العدو والصديق ويحذره المحق والمبطل لا يصفح عن ذنب ولا يقبل عذرة ومع هذا لما أخذ رق له كثير من الرعية وحزنوا له قال وكان سياجاً على دمشق والناس به في أمن والظلمة كافون والرعية في عافية من المصادرة والعسف وكان تنكز مع علو رتبته وتقدمه لا يصلح للملك لبخله وحرصه وعدم تودده للأمراء انتهى ملخصاً وتعقبه الحافظ صلاح الدين العلائي بحاشية قرأتها بخطه لقد بالغ المصنف وتجاوز الحد في ترجمة تنكز وأين مثله أعرض عن محاسنه الطافحة من العدل وقمع الظلمة وكف الأيدي عن الفساد والتعدي على الناس ومخبة إيصال الحق إلى مستحقه وتولية الوظائف من هو أهلها وحسبك أن المصنف كان فقيراً قانعاً بكفر بطنا فلما خلت دار الحديث الأشرفية وتربة أم الصالح عن الشريشي ولي تنكز المزي والذهبي بغير سؤال منهما ولا يبذل لأنه أعلم بحالهما واستحقاقهما ثم ولي الذهبي دار الحديث الظاهرية ثم النفيسية ثم دار الحديث التنكزية التي أنشأها بالخضراء ثم قال العلائي ذنب تنكز أنه كان يحط كثيراً على ابن تيمية وفي هذه الأشياء كفاية قلت قوله أن الذهبي أعرض عن محاسن تنكز ليس بصحيح فإنه ذكر منها الكثير إلا أنه بالغ في سرد معايبه والله المستعان وفي ولايته أمره الناصر بعمارة قلعة جعبر فاجتهد في ذلك حتى عمرت في أسرع مدة وتوجه إليها حتى شاهدها ورتب أمورها حتى قال فيها بعض الشعراء من قصيدة:


من بعد أن كانت خراباً داثراً ... أضحت منازلها ترام وتقصد
وتبرجت أبراجها باهلة ... أين السها من أهلها والفرقد
وتحركت سكناتها ومست ... زهراتها مراصاً إن المعصد
توكل الناصري الحاجب بدمشق وليها سنة 67 إلى أن مات في ذي الحجة سنة 773 عن خمسين سنة.
تومان الناصري التركي نائب القلعة بدمشق وليها في جمادى سنة 61 فلم يزل فيها إلى أن مات في شعبان سنة 762.
توما بن إبراهيم الطبيب الشوبكي علم الدين كان عارفاً بالطب وله اختصار مسائل حنين وكان من أطباء السلطان وكأنه الذي عناه من قال:
قال حمار الحكيم توما
مات في رجب سنة 724 وقد جاوز السبعين.