الدرر الكامنة - حرف الجيم
جابر بن سويد السلمي الحجازي ذكره ابن فضل الله في ذهبية القصر وقال شعلة ذكاء ألفيت منه أعرابياً ملتفاً بشملته محتفاً بطائفة من أهل حليته رأيته بخليص سنة 738 فأنشدني شعراً كثيراً فمنه من أبيات يذكر فيها الكعبة:
وبجانب العلمين دار محاسن ... لم ينح منها سالم بفؤاده
وكأنها القمر المنير وإنما ... أرخي عليه الليل ستر سواده
تلهى المحدث عن حد وفي وصفه ... وكذا المسافر عن تناول زاده
جابر بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الخوارزمي الكاثي ثم المصري افتخار الدين أبو عبد الله الحنفي ولد في شوال سنة 667 وقرأ على خاله أبي المكارم محمد بن أبي المفاخر وقرأ المفصل والكشاف على أبي عاصم الإسفندري عن سيف الدين بن عبد الله بن محمود الخوارزمي عن أبي عبد الله البصري عن مصنفهما واشتغل ببلاده وتمهر وقدم القاهرة فسمع من الدمياطي وولي بها مشيخة الجاولية التي بالكبش وكان يعرف العربية جيداً وباشر الإفتاء والتدريس بأماكن وله شعر حسن ومات في أول النصف الثاني من المحرم سنة 741، التاء المثناة أو المثلثة من قرى خوارزم.
جار الله بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسني المكي قريب صاحب مكة كان من وجوه بني حسن وله بمكة سمعة كبيرة قتل في الوقعة التي جرت بين حسن بن عجلان وبني حسن في سنة 798.
جار الله بن عبد الله بن محمود أبو الثناء الحنفي يأتي فيمن اسمه محمد.
جاريك بكسر الراء وسكون التحتانية بعدها كاف كان أحد الأمراء بدمشق مات في رجب سنة 720.
جيرجين الخازن كان من المماليك الناصرية وتنقل في الخدم إلى أن أمره السلطان بعد مجيئة من الكرك ثم وشى به أنه أطلع على حال جماعة من الأمراء يريدون الفتك بالسلطان فطلبه واستفصله فكتم ذلك وأصر على الكتمان فعاقبه بأنواع العقوبات فلم يعترف بشيء بل كان في أثناء ذلك يكثر ذكر الله يقول لا كذبت على أحد فمات على ذلك في ربيع الآخر سنة 715.
جبريل بن حسين بن محمد التبريزي العجمي نزيل حلب ولد سنة 632 وقدم القاهرة وحدث بالإسكندرية ومات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة 703 ذكره القطب الحلبي.
جبريل بن محمود بن حسين ابن علي التلاوي إمام مسجد ابن الشيرجي بدمشق حدثب جزء ابن عرفة عن ابن عبد الدائم ومات في ربيع الآخر سنة 706.
جبريل صاحب بيدمر هنا جردمر أخو طاز الأشرفي


تنقل في الخدم إلى أن ولي نيابة السلطنة بدمشق في أيام محمد بن الناصري في المملكة ثم منطاش فولي هذا دمشق فضبطها ولما انهزم منطاش من الظاهر في شقحب قام هذا في أمر منطاش وناصحه وذلك في سنة 91 فلما انكسر منطاش قبض على هذا وأحضر إلى القاهرة فاعتقل بالقلعة مدة ثم قضى أجله في سنة 793 قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب كان طويلاً جميلاً حسن الشكل مهاباً حسن العشرة كثير المحبة للفقراء يحضر السماع ومجلس الذكر ولعله قد جاوز الخمسين.
جركس نائب قلعة الروم أقام بها دهراً طويلاً إلى أن مات في سنة 745.
جركس الخليلي ججكتو بجيمين مكسورتين وكان ساكنة بعدها مثناة التركماني كان أحد الطبلخانات بدمشق مات بها في رمضان سنة 754.
جركتمر بن بهادر رأس نوبة اتصل بعد قتل أبيه بيبرس الجاشنكير وأمره في أواخر دولته في رمضان سنة 708 فلما عاد الناصر وقبض على الأمراء الذي أمرهم المظفر بيبرس لم يسلم منهم إلا جركتمر لأن قراسنقر كان صهره فغمزه بعينه ففهم فأظهر أنه رعف وخرج من القصر فاختفى مدة ثم شفع فيه قراسنقر فعفا عنه السلطان وأعاده إلى إمرته ولم يزل حتى مات الناصر فبعثه قوصون مبشراً بسلطنة الأشرف كجك ثم سجن بعد القبض على قوصون وقتل بالإسكندرية سنة 742 وكان جميلاً كريماً يجيد لعب الرمح وغيره.
جركتمر المارداني كان من مماليك الناصر محمد وتنقل إلى أن ولي التقدمة والحجوبية الكبرى للناصر حسن ثم أرسله إلى مكة في سنة 760 فولي إمرتها وكان وافر الحرمة على المفسدين ثم أبدل بغيره وأرسل إلى دمشق فقبض عليه هناك ثم سجن بالإسكندرية ثم أطلق بعد حسن وولي إمرة طبلخاناة ثم أعيد إلى مصر إلى أن مات قبيل السبعين.
جركتمر عبد الغني الأسعردي كان شكلاً حسناً تام القامة حسن الوجه أمره الناصر حسن بحلب وناب في حماة ومات في المحرم سنة 763.
جرجي الناصري أصله من مماليك الناصر ثم تنقل إلى أن صار دويداراً صغيراً في أيام الصالح إسماعيل ثم استقر دويداراً كبيراً في أيام المظفر ثم أخرج إلى دمشق أمير عشرة بعد قتل المظفر ثم ولي في أيام حسن الخزندارية ثم جعل أمير آخور في أيام الأشرف ثم ناب بحلب ثم استقر من كبار الأمراء بدمشق إلى أن مات في صفر سنة 772.
جرقطي المظفري كان من أمراء العشراوات في سلطنة الأشرف مات...
جعفر بن ثعلب بن جعفر بن علي بن المطهر بن نوفل كمال الدين أبو الفضل الأدفوي الأديب الفقيه الشافعي ولد بعد سنة 680 وقرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي أنه كان يسمى وعد الله قال الصفدي اشتغل في بلاده ومهر في الفنون ولازم ابن دقيق العيد وغيره وتأدب بجماعة منهم أبو حيان وحمل عنه كثيراً وكان يقيم في بستان له ببلده وصنف الأمتاع في أحكام السماع والطالع السعيد في تاريخ الصعيد وله النظم والنثر الحسن أنشدنا أبو الخير بن أبي سعيد كتابة أنشدنا الفاضل كمال الدين الأدفوي لنفسه:
إن الدروس بمصرنا في عصرنا ... طبعت على لغط وفرط عياط
ومباحث لا تنتهي لنهاية ... جدلاً ونقل ظاهر الأغلاط
ومدرس يبدي مباحث كلها ... نشأت عن التخليط والأخلاط
ومحدث قد صار غاية علمه ... أجزاء يرويها عن الدمياطي
وفلانة تروي حديثاً عالياً ... وفلان يروي ذاك عن أسباط
والفرق بين غريرهم وغزيرهم ... وأفصح عن الخياط والحناط
والفاضل النحرير فيهم دابه ... قول أرسطاطاليس أو بقراط
وعلوم دين الله نادت جهرة ... هذا زمان فيه طي بساطي
ولى زماني وانقضت أوقاته ... وذهابه من جملة الأشراط
أنشدنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني من لفظه أنشدنا الكمال جعفر لنفسه قل:
عيسى المغيلي والعراقي بعده ... وبينهما أيوب وابن الصيرفي
وله
هيفاء غار الغصن فرأى قدها ... بقلبي هو منها وليس يزول
وقد عابها عندي فقال طويلة ... ألم ترها عند النسيم تميل
فقلت له هذي حياتي وإنني ... ليعجبني أن الحياة تطول


ومن خط البدر النابلسي كان عالماً فاضلاً متقللاً عن الدنيا مع ذلك فكان لا يخلو من المأكل الطيبة مات في أوائل سنة 748 قرأت ذلك بخط السبكي قال ورد الخبر بذلك في ربيع الأول من السنة وفي آخر ترجمة إبراهيم بن محمد بن عثمان من المعجم المختص للذهبي مات في صفر سنة 748 ومات قبله بأيام الأديب العالم كمال الدين جعفر بن ثعلب عن نيف وستين سنة بعد رجوعه من الحج قال الأسنوي في الطبقات مات قبل الطاعون الكبير الواقع سنة 749 رحمه الله.
جعفر بن عمر أحد أمراء برقة كان قد خرج عن الطاعة لسبب فرسين بلغ الناصر خبرهما فأرسل طلبهما منه فأنكرهما فجهز إليه أيتمش المحمدي في سنة 719 فنازله وهزمه وعف عن الحريم فلما عاد أيتمش توصل جعفر حتى قدم القاهرة فاستجار ببكتمر الساقي فكلم السلطان فيه فعفا عنه واستحضره فاعتذر واعترف بخطائه وسلم من أيتمش فأعطاه السلطان ذهباً وخلعاً وأعاده على إمرته إلى بلاده وقرر عليه شيئاً في كل عام فاستمر يحمله إلى أن مات في...
جعفر بن محمد بن عدنان بن أبي الحسن الحسيني ولد في رجب سنة 655 واستمر في نقابة الأشراف بعد وفاة أبيه مع صغر سنه وكان وقوراً فاضلاً ولي بعد ذلك نظر الدواوين بدمشق مات في رجب سنة 714.
جقطاي الحاجب ولي الحجوبية بدمشق وصاهر الوزير الجمالي فتزوج بابنته وكانت في الحسن والفخر آية وأمسك في كائنة الناصر أحمد في شوال سنة 743 فكان آخر العهد به.
جلوخان بن جوبان النوين قتل مع أبيه في سنة 728 كما سيأتي في ترجمة أبيه وذكر محمد بن يونس البعلي أنه كان بالمدينة في يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الآخر وبلغتهم وفاة ابن تيمية بدمشق والشيخ نجم الدين البالسي بمصر فنودي للصلاة عليهما صلاة الغائب فأحضر تابوت جوبان وتابوت ابنه جلوخان فوضعا في الروضة فصلى الخطيب على الأربعة جملة وكان قد جيء بالتابوتين إلى عرفة في سنة 728 وطيف بهما بالكعبة.
جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن عامر بن يحيى بن الحسين بن جعفر ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني عز الدين أبو سند أمير المدينة الشريفة وليها قديماً بعد قتل أبيه وقدم مصر سنة 92 فأكرمه الأشرف خليل وعظمه وتوسط في أمر أمير الينبع حتى أفرج عنه وتوسط أيضاً في أمر أبي نمي صاحب مكة حتى رضي عنه السلطان وكان قد غاب عن ملاقاة الركب المصري فأرسل السلطان يتهدده بتجهيز العساكر فلما رضي عنه بوساطة جماز كتب إليه بالرضى فأذعن وخطب للسلطان بمكة وضرب الدنانير والدراهم باسمه وكتب بذلك محاضر وجهزها صحبة شرف الدين ابن القسطلاني فرضي السلطان بذلك ورد عليه إقطاعاته وشكر جمازاً على ما كان منه واستمر جماز في إمرة المدينة حتى كنف من السلطان في ربيع الأول سنة 702 طعن في السن إلى أن صار كالشن وأضر فقام بالأمر في حياته ولده أبو غانم منصور ومات جماز في ربيع الأول أو صفر سنة 704 بعد أن أضر وكان ربما شاركه في الإمرة أحياناً غيره قال الذهبي وكان فيه تشيع ظاهر وكان قتل والده شيحة سنة 646 وكان جده قاسم أمير المدينة في دولة صلاح الدين ابن أيوب وكانت مدة ولاية جماز مع ما تخللها بضعاً وخمسين سنة.
جنتمر أخو طاز له ذكر في ترجمة أخيه وعاش بعد أخيه.
جنغاي مملوك تنكز كان مقرباً عنده في غاية الحظوة لديه وكان يقال أنه قرابته ثم قبض عليه بعد تنكز وضرب بالمقارع ثم وسط بسوق الخيل في المحرم سنة 741.
جنقار كان أحد الأمراء المظفرية ثم اعتقل في سنة 711 بدمشق ثم بالكرك ومات في...
جنكلي بن محمد


بن البابا بن جنكلي بن خليل بن عبد الله العجلي بدر الدين كان مقامه بالقرب من آمد تحت حكم المغل وبيده رأس عين من قبل غازان إلى أن طلب إلى الديار المصرية وكان وجيهاً جواداً ذكياً يحب العلماء ويطارحهم ولم يكن له ميل إلى المرد ولا إلى السراري بل مقتصر على أم أولاده التي حضرت معه من البلاد يخرج لصلاة الصبح فلا يدخل إلى العشاء وكان يحفظ ربع العبادات ويميل إلى ابن تيمية ويتعصب له ويرد على من يرد عليه وكان آخر زمنه كبير الدولة وكان ينسب إلى إبراهيم بن أدهم وأول من طلبه من البلاد وحسن له المجيء إلى القاهرة الأشرف خليل وكتب له منشوراً بإقطاع جيدة وجهزه إليه فلم يتفق حضوره إلا في أيام الناصر بعد موت غازان فإنه أرسل يستأذن في المجيء فأجيب وكتب إلى نواب الشام بتلقيه وتعظيمه فتوجه ومعه أهله وأقاربه وألزامه وأموال فتلقاه نواب بهسنا وكختا وقاموا بخدمته إلى أن تلقاه نائب حلب وجهزه إلى دمشق فتلقاه نائبها وجهزه إلى مصر فتلقاه بيبرس والأمراء وطلع إلى القلعة فأكرم وأعطي إقطاعاً جيداً وكذلك جماعة من ألزامه وكان وصوله إلى دمشق في ذي القعدة سنة 703 ووصل القاهرة في ذي الحجة وكان طلوعه القلعة في أول سنة 704 فأكرم وبجل وكان رأس الميمنة بعد توجه نائب الكرك وزوج الناصر ابنه إبراهيم بابنة بدر الدين هذا ولم يزل بعد الناصر معظماً في جميع الدول حتى كان قد كتب له في سلطنة الصالح إسماعيل الوالدي الإمامي وكان يقال له يوم الموكب، يا أتابك سبحان من أتى بك، وكان ينفع العلماء والصلحاء والفقراء حتى كان مبلغ صدقته بعد إخراج زكاة ماله في السنة ثمانية آلاف إردب قمح وأربعة آلاف درهم فضة، رأيت بخط تقي الدين السبكي بعد أن أرخه، وكان قد جمع العقل والدين والدنيا والرتبة العلية ليس في الأمراء أكبر منه ولا أنفذ كلمة وامتنع من الحكم بعد أن عرضت عليه النيابة مرات وكان لا يدخل إلا في خير وكان يحبنا ونحبه ومولده سنة 675 وأول وصوله الديار المصرية في ذي الحجة سنة 702، قلت وهو وهم منه فإنه إنما دخلها في آخر سنة 703 أرخه البرزالي والجزري وغيرهما وقرأت في مشيخة أبي جعفر ابن الكويك سمعت منه جزءاً حين قدم مصر من العراق في سنة 703 ثم أرخ وفاته وقال لم يخلف بعده مثله ديناً وعقلاً ورياسة وكانت وفاته في سادس أو سابع عشر ذي الحجة سنة 746.
جواد بن سليمان بن غالب بن معمر بن مغيث بن أبي المكارم بن حسين بن إبراهيم اللخمي ينتهي نسبه إلى النعمان بن المنذر عز الدين ابن أمير الغرب ولد سنة 705 وأتقن الخط المنسوب فبلغ الغاية وكتب المصاحف والهياكل المدورة وأتى في ذلك بالعجائب وبلغ في فنون الأدب من الزركشة والنجارة والتطعيم والتطريز والخياطة والبيطرة والنقش وغير ذلك إلى الغاية، ويقال أنه حضر عند تنكز فمد بين يديه قوساً وزنه مائة وثلاثين رطلاً وكتب مصحفاً مضبوطاً يقرأ في الليل وزنه كله أوقية بالمصري جلده من ذلك خمسة دراهم وكتب آية الكرسي على أرزة وأما عمل الخواتيم ونقشها وإجراء المينا عليها فكان لا يلحق في ذلك وكان حفظ القرآن وشذى طرفاً من العربية وجود رمي النشاب ولعب الرمح ولم يزل إلى أن حصل له وجع المفاصل فمات به في جمادى الآخرة سنة 756 وكان أكثر إقامته في بلاد بيروت ومن شعره جواب كتاب:
وافى مثالك مطوياً على نزه ... يحار مسمعه فيها وناظره
والعين ترتع فيما خط كاتبه ... والسمع ينعم فيما قال شاعره
؟جوبان النوين الكبير


نائب المملكة القانية تمكن من المملكة وأباد عدداً كثيراً من المغل وكان ابنه دمشق خجا قائد عشرة آلاف فلما تنكر له بوسعيد قتل ابنه دمشق وهرب ابنه تمرتاش إلى القاهرة وسار جوبان إلى هراة فأطلعه واليها إلى القلعة ثم غدر به وقتله وكان صحيح الإسلام كثير النصح للمسلمين أجرى الماء إلى مكة حتى لم يكن الماء يباع بها وأنشأ مدرسة بالمدينة مجاور للحرم الشريف وكان أعظم الأسباب في تقرير الصلح بين بوسعيد والناصر ولما نزل خريندا على الرحبة ونصب المجانيق رمى قمس قراسنقر حجراً يضيع القلعة فأحضر جوبان المنجنيق وهدده وقال له بعد أن سبه لئن عدت سمرتك على سهم المنجنيق وكان ينزع النصل من النشاب ويكتب عليه إياكم أن ترعبوا فهؤلاء ما عندهم ما يأكلونه واجتمع الوزير وقال له ماذا يقول الناس إذا غلب خريندا على الرحبة وسفك دم أهلها وهدمها في هذا الشهر العظيم وكان شهر رمضان أما كان عنده نائب مسلم ولا وزير مسلم فدخلا إلى خريندا وحسنا له الرحيل عنها وإن يطلب أكابرها ويخلع عليهم ويعطيهم إلا مان ففعل فكان حقن دماء المسلمين على يدي الجوبان وكانت ابنة جوبان زوج بوسعيد فنقلت والدها لما قتل إلى المدينة الشريفة ليدفن في تربته التي بناها بمدرسته فوصلوا به لكن لم يمكنوا من الدفن بمنع السلطنة فدفنوه بالبقيع وكان قتله في سنة 728 وهو ابن ستين سنة وقد تقدمت له قصة في ترجمة أيرنجن قال اذهبي كان بطلاً شجاعاً مهيباً شديد الوطأة كبير الشأن كثير الأموال عالي الهمة صحيح الإسلام ذا حظ من صلاة وبر وتزوج أبو سعيد بابنته وكان ولده تمرتاش متولي ممالك الروم وابنه دمشق قائد عشرة آلاف.
جوبان المنصوري كان من مماليك الأشرف وأمره ثم أمره الناصر بدمشق ووقع بينه وبين تنكز فأذن له في المجيء إلى القاهرة فأقام يسيراً ثم أعيد إلى دمشق ومات بها بعد مدة في صفر سنة 728 وهو من أبناء السبعين.
جوبان اليحياوي كان من يلبغا اليحياوي إذ كان نائب دمشق وهو أمير عشرة ثم اعتقل ثم أفرج عنه وأمر طبلخاناة ثم أمر بحماة عشرة ومات بعد ذلك بدمشق في جمادى الآخرة سنة 762.
؟جوكو الهندي الشيخ عبد الله الهندي وهو المشهور بين الناس بجاكير كان صالحاً محافظاً على الصف الأول في المقصورة وكان أولاً قرندلياً ثم ترك ذلك وأكثر الحج والعبادة ومات في ربيع الآخر سنة 724.
جولجين بضم أوله وسكون الواو وفتح اللام وكسر الجيم بعدها تحتانية ثم نون وكان من خواص الناصر فلما قدم من الكرك داخله النجيم الخطيبي وعمل له ملحمة عتقها وكان أطلع على آثار في جسمه فذكر اسمه وساق الملك إليه فاغتر ذلك وأسر ذلك إلى بعض الجماعة فاشتهر الأمر إلى أن بلغ السلطان فوسط جولجين وذلك في سنة 715.
؟جوهر بن عبد الله الجناحي البجتاصي البحلاق كان مقدم المماليك السلطانية وعمر طويلاً يقال أنه قارب المائة ومات في حدود سنة 760.
جوهر بن عبد الله الرشدي نائب مقدم المماليك هو الذي كان أراد إثارة الفتنة بإقامة حسين والد الأشرف في السلطنة لما كان يلبغا والعساكر والسلطان المنصور بدمشق في فتنة بيدمر فأطلع على ما قصده جوهر فقبض عليه نائب الغيبة إلى أن قدم يلبغا فأمر بتسميره ثم نفي إلى قوص فمات بها في شعبان سنة 763.
جوهر بن عبد الله الكويكي مولى ابن الكويك سمع الصحيح على ابن الشحنة وحدث عنه بثغر الاسكندرية سمع منه شيخنا وأرخ وفاته سنة 759 بها.
جوهر مقدم المماليك الناصرية محمد بن قلاون صفي الدين ذكره اليوسفي فيمن مات سنة 721 وقال كان ديناً خيراً له حرمة وصولة وكان الناصر يعتمد عليه وكان خيراً كثير المعروف والصدقة وقد ولي نظر الخدام بالحرم الشريف النبوي.
جويرية بنت أحمد بن أحمد


بن الحسين بن موسك بن موسى ويقال له الهكاري أم أبيها ولدت في رابع رمضان سنة 704 وسمعت من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي ومسند الحميدي ومن علي بن عيسى بن القيم ما عنده من مستخرج الإسماعيلي وجزء سفيان وسمعت أيضاً من النور الثعلبي البعث لابن أبي داود وغيره ومن الشريف موسى صحيح مسلم ومن ابن الشحنة وست الوزراء صحيح البخاري ومن الحسن بن عمر الكردي مسندي عبدو الدرامي والأربعين للطائي والعقل لداود بن المحبر ومجلسين من أمالي الحرفي والثالث من فوايد أبي علي بن خزيمة ومن الجلال ابن الطباع الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا وحدثت بمسموعاتها مراراً وعمرت فأكثروا عنها، كتب عنها أبو جعفر بن الكويك وذكرها في مشيخته ومات قبلها بمدة وسمع منها بعض مشائخنا وكثير من أقراننا وماتت في ثاني عشرى صفر سنة 783.
جويرية بنت عبد اللطيف بن عبد الغني بن تيمية تكنى أم خلف زين النساء زوج أبي بكر الرحبي ذكرها أبو بكر بن الكويك في مشيخته.
جلال بن أحمد بن يوسف التنزيني المعروف بالتباني بمثناة ثم موحد ثقيلة لنزوله التبانة ظاهر القاهرة جلال الدين ويقال اسمه رسولا قدم القاهرة قبل الخمسين وسمع في البخاري من الشيخ علاء الدين التركماني وأخذ عنه وعن القوام الإتقاني ومن القوام الكاكي وأخذ في العربية عن ابن أم قاسم والقوام الإتقاني والشيخ جلال الدين ابن هشام وابن عقيل وبرع في الفنون مع الدين والخير وصنف عدة تصانيف منها المنظومة في الفقه وشرحها في أربع مجلدات وشرح المشارق والمنار والتلخيص واختصر شرح مغلطاي على البخاري رأيته بخطه ول تصنيف في منع تعدد الجمعة والآخر في أن الإيمان يزيد وينقص وكان محباً في السنة حسن العقيدة شديداً على الاتحادية والمبتدعة وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمانه وعرض عليه القضاء غير مرة فأصر على الامتناع وقال هذا فن يحتاج إلى دربة ومعرفة واصطلاح ولا يكفي فيه الاتساع في العلم ودرس بالصرغتمشية والألجيهية وكتب على الفتوى وممن أخذ عنه ولده الشيخ شرف الدين والشيخ عز الدين الحاضري الحلبي مات في ثالث رجب سنة 793 بالقاهرة عن بضع وستين سنة.