|
//بسم الله الرحمن الرحيم
الدرر الكامنة - حرف الحاء
حاتم بن ابراهيم بن علي السملوطي سمع من النجيب الحراني
وجماعة ولم يزل يسمع أولاده ويلازم الشرف الدمياطي وكان له
به اختصاص ومات في أول رجب سنة 709
حاجي بن محمد بن قلاوون الملك المظفر سيف الدين بن الناصر بن المنصور
ولد وأبوه في الحجاز سنة 32 فلما كان في آخر سلطنة أخيه الكامل شعبان
قبض عيه وسجنه هو وأخوه حسين والد الأشرف شعبان وذلك في جمادى
الأولىسنة 47 وكان قتل قبل ذلك أخاهما يوسف وأمر لاجين أمير جندار زوج
أم حاجي بطلاقها فطلقها وسجنهما بالقرب منه فاتفق أن دولته زالت بقيام
ملكمتر الحجازي عليه مع الأمراء في يوم الاثنين أول جمادى الآخرة من
السنة فأمسك وسجن حيث كان حاجي ونقل حاجي إلى تخت السلطنة فمدوا له
السماط الذي أعد الكامل وأدخلوا إلى الكامل السماط الذي أعد لحاجي
وأحيط بمال الكامل وخواصه وصودروا واتفق رخص الأسعار أول ما ولى المظفر
وأمر بإزالة المقدم فسرح الناس به لكن انعكس مزاجه بلعبه وإقباله على
اللهو والشغف بالنساء حتى وصلت قيمة عصبة حظيته اتفاق التي على رأسها
مائة ألف دينار وبلغت النفقة على عمل حظير الحمام سبعين ألف درهم وصار
يحضر الأوبلش بين يديه يلعبون بالصراع وغيره وكان جلوسه على التخت في
مستهل جمادى الآخرة سنة 47 قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي قال
ووصل الخبر بذلك إلى دمشق مع بيغو الحاجب في تاسع الشهر المذكور فبقي
سنة وأربعة أشهر وخلع في ثاني عشر شهر رمضان سنة 48 وكان قد قتل
الحجازي واقسنقر وقرابغا وغيرهم فنفرت منه القلوب واستوحش منه نائب
الشام وكان الذي يفعل من ذلك بلشارة اغرلو شاد الدواوين ثم فتك به وقتل
بيدمر البدري والوزير نجم الدين وزير بغدا د وتقشتمر الدوادارو وكانوا
بقية الدولة الناصرية وكان مرة يلعب بلحمام فدخل عليه الجيبغا فلامه
على ذلك فقال اذبحها فذبح منها طيرين فطار عقله وقال لخواصه إذا دخل
الجيبغا إلي فبضعوه بالسيف فسمعها بعض من يميل إلى الجبيغا فحذره
فاجتمع الأمراء فركب رقطاي مع الأمراء إلى قبة النصر فبلغ ذلك المظفر
فخرج فيمن بقي معه فلما تراءى الجمعان ساق إليه بيبغاروس وأمير مجلس
وطعنه فقتله وضربه طازبرق بالطبر من خلفه فجرح وجهه ووقع فكتفوه
وأحضروه إلى رقطاي فلما رآه قلب عليه قباءه وقال السلطان السلطان
فأخذوه منه ودخلو به إلى تربة هناك فقتلوه وكتبوا إلى أرغون شاه نائب
الشام يعرفونه القصة في رابع عشر شعبان قرروا أخاه الناصر حسن بن
الناصر.
حامد بن محمد بن محمد الخوارزمي الحنفي افتخار الدين ولد سنة 667
واشتغل بالعلم وسمع من الدمياطي وابن مشرف وغيرهما وله نظم كتب عنه
البرزالي وعمل هو لنفسه ترجمة في جزء ومات في العشر الأواخر من المحرم
سنة 741 حبيبة بنت العز ابراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي أم عبد
الله ولدت سنة 54 وسمعت على أحمد بن عبد الله الدائم انتخاب الطبراني
وجزء ابن عرفة ومشيخته تخريجه لنفسه وأجاز لها محمد بن عبد الهادي
والصدر البكري وماتت ولم تتزوج في ليلة عاشر ذي القعدة سنة 745 حبيبة
بنت الزين عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن ابراهيم بن أحمد بن عبد
الرحمن بن اسماعيل بن منصور المقدسي أم عبد الرحمن ولدت سنة 54 وحضرت
على اليلداني وخطيب مردا واسمعت من ابراهيم ابن خليل وأحمد بن عبد
الدائم وأجاز لها السبط وفضل الله ابن الجيلي في آخرين من بغداد وحدثت
بالكثير خصوصاً بالاجازة قال الذهبي سمعت منها وماتت في شعبان سنة 733
ولم تتزوج وعرفها زوج التاج حجاب بضم أوله وتشديد الجيم بنت عبد الله
الشيخة الصالحة كانت شيخة رباط بغداد مشهورة بالصلاح والخير وماتت في
المحرم سنة 725 حجازي بن أحمد بن حجازي الدير قطاي صفي الدين كان
كاتباً أديباً ظريفاً مطبوع القول فمن شعره
قل للمطاياقدبلغت النقا ... فهنها يا صاح بالملتقى
وقد علا بالنقا عاشق ... كان لطيف الملتقى شيقا
وقد محا الوصل حديث الجفا ... حتى كأن الهجر لن يخلقا
قال الكمال جعفر كان يعجبه غناء الوصيفة المغنية وكانت تغني بشعره
فاستأذنت عليهم يوماً فأجابها على الفور
ادخلي تدخلي علينا سروراً ... أنت والله نزهة العشاق
لا تميلي إلى الخروج سريعاً ... تخرجي عن مكارم الأخلاق
مات ببلده سنة 701 ؟؟؟حجي بن موسى بن أحمد
بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي بن مشرف بن مزكي السعدي الحسباني الشيخ
علاء الدين الفقيه الشافعي أبو أحمد فقيه الشام في عصره ولد سنة 21
ونشأ بالقدس واشتغل هناك وحفظ كتباً ثم قدم الشام سنة 34 فسمع الحديث
من البرزالي والجزري وغيرهما وأخذ الفقه عن الشيخ شمس الدين ابن النقيب
وغيره وتمهر حتى اشتهر بمعرفة الفقه قال ولده الشيخ شهاب الدين كان
كثير الاطلاع صحيح النقل عارفاً بالدقائق والغوامض صحيح الفهم قوي
الادراك قوي المناظرة مع الرياضة وحسن الخلق مع الورع وطلب الرياسة
وترك التردد إلى أهل الدولة وكان مقبلاً على شأنه لايفتر من الاشتغال
بالعلم وله أوراد من الصلاة وقراءة وكان يمشي إلى الجمعة دائماً ولو في
المطر مع بعد داره وكان لايدخر شيئاً ولايعرف صنجة عشرة من عشرين ومات
ولم يخلف شيئاً إلا ثياب بدنه وقال ولده الشيخ شهاب الدين كان ممن
اعتنى بالفقه وتقريره وحفظه وتحريره كثير الاطلاع صحيح النقل مطلعاً
على الغوامض مشهوراً بحل المشكلات صحيح الفهم سريع الإدراك يناظر
برياضة وحسن خلق وكان شيخه شرف الدين قاسم خطيب جامع جراح يقول له أنت
فقيه الشام وكذا قال تاج الدين السبكي لأخيه بهاء الدين لما سأله عنه
أنه فقيه الشام وكان من السامي المهمة في ذلك ألف كتباً في الفقه ومات
في صفر سنة 782 ؟؟؟حدق القهرمانية الناصرية كان الناصر جعل إليها أمور
نسائه فتحكمت في داره تحكماً عظيماً حتى صارت لايقال لها إلا الست حدق
وحجت مرة فضرب المثل بما فعلته من الخيرات وعمرت جامعاً ظاهر القاهرة
وكان يقال لها ست مسكة فربما قيل للجامع جامع ست مسكة فيغلط بعضهم
فيجعل في ست ألفا ولاما و ماتت وهي بكر عذراء وقد صودرت مرة في أيام
الصالح صالح بن التنكزية ثم أفرج لها عن موجودها وكان شيئاً كثيراً.
حرمي بن كوكب بن حرمي الدرامي الحنبلي ابن صفي تقي الدين مات سنة 719
سمع من ابن الدرقي وابن الصائغ.
حرمي بن هاشم بن يوسف الفاقوسي العامري الفقيه الشافعي مجد الدين وكيل
بيت المال قرأ على الباجي والسيف البغدادي ومهر في الفقه وحفظ الحاوي
الصغير على كبره وسمع من الدمياطي وتقي الدين ابن بنت الأعز وولي
الوكالة لجماعة من الكبار وكان طويلاً رقيقاً صغير اللحية وجيهاً مبذول
الجاه لكل من يقصده وكان قد درس بقبة الشافعي وحدث عن القاضي تقي الدين
ابن بنت الأعز بقصيدة من نظمه سمعها منه...وناب في الحكم عن ابن جماعة
ثم عن الجلال القزويني وكان يلازم الاشتغال مع الشيخوخة ومات في ثاني
ذي الحجة سنة 734 وكان قد أسن وعجز عن الحركة قال البرزالي في حوادث
سنة 707 وفي ذي القعدة عزل تقي الدين حرمي عن قضاء غزة وكان سبب ذلك
إنه كتب إلى جمال الدين النائب في الحكم عن ابن جماعة كتاباً يذكر فيه
أمور تستنفر عن عز الدين قاضي الخليل فأمر السلطان بإحضارهما فما قدران
يثبت في حق قاضي الخليل كلمة واحدة فعزل.
حرمية بنت ناصر بن عبد الدائم روت عن إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم
وحدثت وماتت في عاشر شهر ربيع الآخر سنة 705 حسام بن أبي الفرج أحمد بن
عمر بن محمد بن ثابت بن عثمان بن محمد ابن عبد الرحمن بن ميمون بن
محمود بن حسام بن ميمون بن يوسف ابن اسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة
الفرغاني النعماني حسام الدين الحنفي سمع ببغداد من سراج الدين عمر بن
علي القزويني ومن أبي الفضل صالح ابن عبد الله الصباغ الكوفي وغيرهما
وأعاد بمشهد أبي حنيفة ومات سنة 788 وهو عم صاحبنا تاج الدين أحمد بن
محمد الذي ولى قضاء بغداد وجرى له مع ولد قرا يوسف ببغداد فآذاه وجدع
أنفه مظلوماً وفر هو وأخوه إلى القاهرة فأكرمهما المؤيد وأقاما بها ثم
توجها إلى دمشق وحصل لهما بها شيء من الجهات ومات بها تاج الدين وأخوه
وقد قرأت نسبه بخطه وذكر أن مولده في حادي عشر جمادى الأولى سنة 751
حسان بن ظهير الطائفي أنشد له ابن فضل الله في ذهبية القصر قوله:
وحوراء المدامع مع ذات حسن ... يغار بحسنها الظبي الغرير
حكت صبح الدجا لما تبدت ... كأن جبينها القمر المنير
وقال قيل أنه مات سنة 703 حسان الأنصاري
كان ممن يعتقده العامة وتحكي عنه كرامات وكان كثير العبادة والمجاهدة
في قيام الليل ويقال أنه كان يقرأ القرآن في ركعة بالليل وكانت له همة
في إغاثة الملهوف وقضاء حوائج الناس عند الدولة ومات في ثاني عشر ربيع
الآخر سنة 731 الحسن بن إبراهيم بن بكر البعلبكي أبو علي بن الألفي سمع
بعض صحيح البخاري على ابن الشحنة وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره
ومات حسن بن أحمد بن إلياس الصوفي أنشد عنه البدر النابلسي في مشيخته
قطعة سمعها منه في شوال سنة 753 وذكر أن مولده سنة 701 حسن بن أحمد بن
أنوشروان الرازي الحنفي أبو الفضائل حسام الدين ولد باقصرا في المحرم
سنة 631 واشتغل بالفقه وولى قضاء ملطية نحوا من عشرين سنة ثم دخل دمشق
وولى قضاءها سنة 77 ودخل في مملكة المنصور لاجين إلى الديار المصرية
فولى قضاءها إلى أن قتل لاجين فرجع إلى قضاء الشام ثم حضر وقعة غازان
ففقد في ربيع الأول سنة 99 قال الذهبي ولم يقتل في الغزاة بل صح مروره
مع المنهزمين إلى ناحية جبل الجرديين ويقال إنه بيع للفرنج فتعاطى الطب
وهو بقبرس مدة ثم شاع في سنة 735 أن الخبر جاء إلى ولده جلال الدين أن
والده حي بقبرس وأنه يطلب ما يفتك به من الأسر ولكن سكنت القضية وتبين
أنها زور مفترى ولاشك أنه عاش إلى بعد السبعمائة قال القطب في تاريخ
مصر كان إماماً علامة سمع عوالي الغيلانيات من الفخر ابن البخاري وحدث
بها كتب عنه ابن سامة والبرزالي والذهبي وغيرهم وقال الذهبي كان ينطوي
على دين وخير وسؤدد حسن بن أحمد بن أبي بكر بن حرز الله الاربدي الشاهد
بدر الدين الشروطي كان عارفاً بالشروط وولى قضاء الحاج سنة 60 وكان سمع
من التقي سليمان وابن سعد سمع منه الحسيني وابن سند ومات في ذي القعدة
سنة 762 حسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني المقدسي الإمام
بدر الدين أبو علي الحنبلي سمع من التقي سليمان بن حمزة وتفقه وبرع
وأفتى وهو أخو التقي عبد الله بن أحمد بن الشرف ابن الحافظ.
حسن بن أحمد بن زفر الأربلي الحكيم عز الدين قال الذهبي سمع معنا
الكثير وكان صادقاً في نقله حصل إثبات سماعاته وألف كتباً وتاريخاً
وسيرة نبوية وسمع منا الكثير ولكن كان مظلماً في دينه ونحلته متفلسفاً
وغالب تاريخه تراجم شعراء ومعها تراجم غريبة تدل على فضله وكان صوفياً
بدويرة حمد قال الذهبي سمعته يقول خلف لي أبي مالا فأنفقته في الشهوات
حتى أتلفته ففتشت ورقه فوجدت وثيقة على فلاح بغرارة شعير فأخذت له هدية
بشيء يسير وتوجهت فأعطيتها لامرأته فقالت لي هو في الحرث فتمشيت إليه
فكلمته وإذا في رأس السكة في المحراث شيء مدور وقع فأخذته فأجدها برنية
صغيرة ثقيلة ملفوفة فقلت له أنا أسبقك إلى البيت ثم أبعدت ففتحتها فإذا
فيها سبعون ديناراً فبت عنده وحاللته وسرت إلى المدينة ومشى الحال بعد
ذلك بذلك الذهب مات في جمادى الآخرة سنة 726 الحسن بن أحمد بن عطاء بن
حسن بن عطاء بن جبير بن جابر بن وهب الاذرعي أبو محمد الحنفي بدر الدين
ابن عم القاضي للحنفية بدمشق شمس الدين ابن عطاء ولد بحلب سنة 624 ووجد
اسمه في أوراق السامعين علي ابن الزبيدي في البخاري بفوت وذلك في نصف
رجب سنة 706 فحدث وسمع منه جماعة ومات في تاسع شهر رمضان سنة 709 قال
البرزالي كان أحد الشهود بقصر حجاج وظهر اسمه في أوراق السماع علي ابن
الزبيدي سنة 706 وكنا نعرفه ونعرف كبر سنه.
الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد بن قاسم
بن محمد بن ابراهيم الحسيني بدر الدين ابن الشريف عز الدين ولد سنة 696
تقريباً قاله ابن رافع واسمه أبوه من العز الحراني مشيخته وسمع من
سليمان بن داود ابن كسا وعبد الرحيم ابن خطيب المزة وحدث هو وأبوه وجده
وولوا كلهم نقابة الأشراف بمصر ومات هو في جمادى الأولى سنة 743 فيما
قال الصفدي وفي ربيع الآخر فيما قال ابن رافع.
الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بدر الدين ابن الصدر عمر القيسي
الشافعي تفقه واشتغل وعمل شرحاً للعمدة وحدث وصاهر شرف الدين الأسيوطي
على ابنته وناب عنه في القضاء بالمدينة الشريفة وولى استقلالاً بعد ذلك
في ذي الحجة سنة 48 وتشدد على الروافض فمقته طفيل أمير المدينة فلما حج
سنة 750 توجه إلى القاهرة فمات بها واستقر عوضه ابن السبع.
الحسن بن أحمد بن المظفر شرف الدين ابن كمال الدين الخطيري ولد سنة 40
بالهند بكنبات بها وقدم دمشق وسمع من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة
والمائة الفراوية وانتخاب الطبراني ومن الرضى ابن برهان وابن أبي اليسر
وغيرهم سمع منه الحفاظ المزي والبرزالي والذهبي وابن رافع وكان صوفياً
بخانقاه خاتون وكان شيخاً حسناً عنده فضل وله نظم وكتب المنسوب وحدث
ونسخ بخطه كثيراً ومات في سبع عشر شعبان سنة 724 الحسن بن أحمد بن هلال
بن سعد بن فضل الله الصرخدي ثم الصالحي بدر الدين أبو محمد الدقاق
المعروف بابن الهبل وهو لقب أبيه أحمد ولد سنة 683 وسمع من الفخر ابن
البخاري الثاني من الحربيات ومن التقي الواسطي الثاني من مسند أبي بكر
لابن صاعد وجزء الجلابي ومجلس الحسن بن عبد الملك وسمع أيضاً من العز
اسماعيل بن الفراء ومحمد بن علي الواسطي وعيسى المغاري والتقى سليمان
وغيرهم وحدث بالكثير ورحل الناس إليه وهو آخر من حدث عن الفخر
الاالصلاح ابن أبي عمر مات في صفر سنة 779 وذكره الفخر ابن الكويك في
مشيخته ومات قبله بمدة.
الحسن بن أرتنا بن حسن بن النوين الحاكم بالروم كان جميلاً إلى الغاية
حضر إلى بهسنا فبلغ طشتمر نائب حلب خبره فأرسل يطلبه من أبيه فأرسله
فلما رآه أعجبه شكله وخلع عليه وأعاده إلى أبيه وتزوج هو بعد ذلك بنت
الصالح صاحب ماردين فمات قبل دخوله بها وأسف عليه أبوه وكان موته
بسيواس في شوال سنة 748 الحسن بن آقبغا بن الميكان النوين الشيخ حسن بك
حاكم العراق وهو والد أويس وكان يقال له حسن الكبير تمييزا له عن حسن
بن تمر تلش وكان حسن الكبير زوج خاتون بغداد بنت الجوبان فلم يزل بو
سعيد إلى أن طلقها وأخذها منه قهرا وأبعده فلما مات بو سعيد عاد فملك
بغداد وأقام بها وجرت له مع التتار حروب كثيرة ومع أولاد تمرتاش النصر
فيها ثم أنه تزوج دلشاد بنت دمشق خواجا بن جوبان وهي أبنة أخي أمرته
الأولى ووقع في ولايته على بغداد الغلاء المفرط حتى بيع الخبز بصنج
الدراهم ونزح الناس عن بغداد وقام هو بالملك أحسن قيام ونشر العدل إلى
أن تراجع الناس إليها ولما كان في سنة 749 توجه إلى تستر ليأخذ من
أهلها قطيعة قررها عليهم فأخذها وعاد فوجد نوابه في بغداد قد وجدوا في
رواق الغزر ببغداد ثلاثة قدور مثل قدور الهريسة طول كل جب منها نحو
ذراعين ونصف والثلاثة مملوءة ذهباً مصرياً وصورياً ويوسفياً وفي بعض
سكة الناصر البغدادي فيقال جاء وزن ذلك أربعين قنطاراً بالبغدادي ومات
الشيخ حسن في سنة 757 الحسن بن أبي بكر بن أحمد بن يوسف الفارقاني أبو
محمد بن الطباخ ولد سنة 680 وأسمع على الفخر ابن البخاري وغيره وحدث
سمع منه الحسني وأرخ وفاته في ذي الحجة سنة 761 ويقال اسمه حسين وبه
جزم ابن رافع الحسن بن تمرتاش بن جوبان تأمر بسيواس بعد قتل أبيه سنة
728 وكان داهية ماكراً بعيد الغورو وكان يتمنى أن يدخل الشام ويأخذها
ويهاب تنكز فلم يزل يعمل الحيل إلى أن أرسل رسولاً إلى الناصر يقال له
قاضي شيراز تاج الدين على لسان الشيخ حسن أن تنكز طلب الحضور إلى عندي
فاستوحش الناصر من تنكز وكان سبب هلاكه فلما بلغه ذلك فرح وأراد التوجه
إلى الشام فشغل عنها إلى أن مات سنة 744 وذلك أنه كان يهدد زوجته فخبأت
خمسة أنفس فأصبح مخنوقاً الحسن بن حبيب يأتي في الحسن بن عمر الحسن بن
حسين بن أبي علي بن جبريل بن محمد بن غزال بن نبيه الدين الأنصاري كان
من العدول وله سماع من ابن المقير وابن رواج وأجاز له الشيخ شهاب الدين
السهروردي في رمضان سنة 30 سنة مولده وحدث ومات في شوال سنة 707 الحسن
بن رمضان بن حسن القرمي حسام الدين اليافعي ولد في سنة 80 وتفقه على
المذهب الشافعي واختصر المحرر وولي قضاء صفد مدة وكان فقيراً ثم تمول
ونقل إلى قضاء طرابلس وله بها حمام مليح عجيب البناء مشهورة ثم عزل
وأقام بدمشق وولي تدريس الرباط الناصري وعكف على الإشتغال وسماع الحديث
وكان حسن الفهم حيد الذهن أثنى عليه أبو الحسن ابن أبيك وقال ابن حبيب
كان ذا مهابة وحرمة وثروة وهو مولى بهادر محدث طرابلس ومات في طرابلس
في ربيع الأول سنة 746 الحسن بن سليمان بن أبي الحسن
بن سليمان بن زبان الطائي الحلبي بهاء الدين أبو محمد ذكره ابن حبيب
وقال ولي نظر الجيش بحلب ووصفه بجميل السيرة وقال أنه أقام بدمشق
مباشراً بعض الوظائف والعزلة في آخر عمره وكتب عدة مصاحف ومات بها سنة
768 الحسن بن شرف التبريزي حسام الدين نزيل ماردين أحذ عن خير الدين
خليل بن العلاء البخاري وشغل الناس بماردين وأخذ عنه الشيخ بدر الدين
ابن سلامة الحسن بن شرفشاه الحسيني الاستراباذي ركن الدين عالم الموصل
كان من كبار تلامذة النصير الطوسي وكان مبجلاً عند التتار وجيهاً
متواضعاً حليماً يقال أنه كان يقوم لكل أحد حتى للسقاء وتخرج به جماعة
من الفضلاء وله شرح المختصر والمقدمتين جميع ذلك لابن الحاجب وشرح
الحاوي شرحين وكان يقال مع ذلك أنه كان لايحفظ القرآن ومات سنة 715 وله
سبعون سنة الحسن بن عبد الله بن أبي بكر الحلبي أبو علي الفقير سمع على
الكمال الضرير وحدث مات سنة 705 ذكره القطب.
الحسن بن عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد بن
مرام التيمي الأرمنتي ولد سنة 687 وكان فاضلاً له نظم متوسط فمنه
بكتك الثقتان الحس والخبر ... بأنك البغيتان السؤل والوطر
بفيك أثبتت الدعوى ببينة ... أقامها الشاهدان العين والأثر
وكان حسن الأخلاق تولى قضاء أرمنت ومات بقوص سنة 739 الحسن بن عبد
الرحمن الأقفهسي سعد الدين ناظر الخزانة بمصر كان ذا مكانة وجلالة مات
في أواخر ذي الحجة سنة 715 الحسن بن عبد الرحيم بن محمد بن علي بن عبد
الرحمن البكري أبو محمد المراكشي ثم الدمشقي بدر الدين ابن النجم سبط
الشيخ أبي شامة ولد في جمادى الآخرة سنة 660 وكان جندياً وسمع من ابن
عبد الدائم مشيخته تخريج ابن الظاهري ومن ابن أبي اليسر وجماعة وأجاز
له عبد الكريم بن عبد الصمد الخرستاني وعبد الله بن أحمد بن طعان
وغيرهما وحدث ومات في ثامن عشري ربيع الأول سنة 722 الحسن بن عبد
الرحيم بن يوسف بن عبد المعطي بن منصور بن نجا بن منصور بن نجاء
الغساني أبو محمد الإسكندراني المعروف بابن المخيلي ولد في رابع عشر ذي
الحجة سنة 638 وسمع من أبي محمد بن رواج الثاني والثالث من الثقفيات
وحدث سمع منه ابن رافع وذكره في معجمه وقال سمع منه ابن المهندس وعمر
بن حبيب وغيرهما ومات في العاشر من رجب سنة 712 الحسن بن عبد الرزاق بن
عبد الله العسقلاني أبو محمد بن نزيل القاهرة سمع من الحافظ رشيد الدين
العطار والنجيب عبد اللطيف وغيرهما وحدث ومات في تاسع المحرم سنة 719
نقلته من خط شيخنا المؤلف مما زاده في تاريخ مصر للمقريزي وما تحرف
ولله الحمد الحسن بن عبد العزيز بن رجب الحموي ولد في ربيع الآخر سنة
55 بحماة وحفظ القرآن وخدم الشيخ يوسف بن المهتار بدمشق وتزوج بنته
وسمع من الفخر وجماعة وحدث ولحقه في آخر عمره زمانه فانقطع بعلو مسجد
الرأس وكان إماماً به إلى أن مات في سابع عشر المحرم سنة 737 الحسن بن
عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عبد الله ابن سيدهم ابن علي
اللخمي القاضي بدر الدين ابن عبد العزيز ولد في شهر رمضان سنة 707
بالإسكندرية وسمع من ابن مخلوف المحدث الفاصل ومن محمد بن عبد الحميد
بن الصواف التوكل لإبن أبي الدنيا وكان يذكر أنه سمع من الجلال
السفاقسي الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي واسمع على العباس الحجار
والشيخ أبي عبد الله بن الحاج وجمال الدين الزرعي وجماعة وكان جواد
وحدث بالكثير في مجاوراته بمكة سمع منه ابن أخيه عبد الكريم بن أحمد
وأبو حامد بن ظهيرة وجماعة وكان محباً في الفقراء وطلب العلم كثير
العطاء بتدين وينفق وقدر الله أنه تزوج امرأة موسرة فماتت معه عن قرب
فورث منها ماكان قدر وفاء دينه وأكثر فإنه مات بعد موتها بقليل وقام
ابن أخيه القاضي كريم الدين في وفاء دينه حتى أوفاه من القدر الذي خصه
من زوجته المذكورة وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة 774 الحسن بن عبد
الكريم بن عبد السلام بن فتح الغماري المغربي نزيل القاهرة بقية
المسندين المالكي سبط زيادة
ولد سنة 617 وتلا على أصحاب أبي الجود وسمع من عيسى بن عبد العزيز جملة
وكان آخر من حدث عنه بالسماع وكان عنده عنه التيسر والتذكرة والعنوان
والمحدث الفاصل والناسخ والمنسوخ لابن داود وغير ذلك وسمع الشاطبيتين
من القرطبي تلميذ الشاطبي قال الذهبي تفرد بمروياته وكان حسناً كاسمه
متواضعاً طيب الأخلاق وأخذ عنه الكبار مثل أبي حيان وأبي الفتح اليعمري
والذهبي والسبكي وغيرهم وكان متواضعاً حسن الخلق تفرد بكثير من مروياته
وشيوخه ومات في شوال سنة 712 الحسن بن عبد المؤمن الموحدي يأتي في
الحسين الحسن بن عبد الواحد بن زكريا الموصلي ثم المقدسي أبو محمد بدر
الدين سمع من القاضي بدر الدين ابن جماعة صحيح البخاري كاملاً ومن ابن
الشحنة بعضه وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة والجنيد ابن أحمد البلياني
نزيل شيراز في حجته سنة 69 ومات في ...
الحسن بن عبود مات في جمادى الأولى سنة 708 بمصر أرخه البرزالي وهو أخو
الشيخ نجم الدين ابن عبود الحسن بن عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان
الحسيني زين الدين ابن شرف الدين ولى نقابة الاشراف في سنة 47 واستمر
إلى أن مات في سنة 769 أو سنة 770 الحسن بن علي بن إسماعيل بن ابراهيم
الواسطي عز الدين أبو محمد ولد ببغداد سنة 54 ونشأ بواسط وقرأ القراآت
وقدم مصر سنة 91 فسمع على الدمياطي وابن الظاهري والابرقوهي وسمع من
جمال الدين ابن النقيب بعض تفسيره الكبير وصحب شمس الدين الرفاعي
وانتفع به وحج مرات وناب في الإمامة بالمسجد النبوي ومات في شعبان سنة
741 أخذ عنه أبو عبد الله بن مرزوق وأثنى عليه وذكر أنه جمع في مناقبه
جزءاً الحسن بن علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي الأصل بدر الدين أبو
محمد بن العلامة علاء الدين ولد سنة 721 بالقاهرة وأحضر علي يونس
الدبوسي مسموعه من القناعة وهو في الرابعة ومن ابن الشحنة صحيح البخاري
وجزء الأمالي لابن عفان واشتغل كثيراً وأخذ عن أبيه وغيره وله اختصار
الأحكام للسلطانية للماوردي وأجاد فيه ودرس وأفتى وولى مشيخة سعيد
السعداء وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره ومات بالقاهرة سنة 776
في شعبان الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس الدمشقي القلانسي أبو علي بن
الخلال ولد في صفر سنة 629 وسمع من ابن اللتي وابن المقير ومكرم وابن
الشيرازي وجعفر وكريمة وسالم بن صصري وغيرهم وأكثر جداً بحيث أنه حدث
عشرين سنة ولما مات كثر التأسف عليه لما فات من مسموعاته وكان أيضاً
أحضر على محمد بن غسان والإربلي وأجاز له ابن روز به السهر وردي وأبو
الوفاء ابن منده وكان ذلك كله بعناية خاله المحدث ابن الجوهري وكان
ديناً وقوراً حسن السمت ريض الخلق محباً للرواية وكان يخرج أميناً إلى
القرى وله فهم وعنده فضيلة أكثروا عنه ومات في ربيع الأول سنة 702
الحسن بن علي بن الحسن بن زهرة الحلبي نقيب الأشراف بحلب أثنى عليه ابن
حبيب ومات سنة 711 وقد جاوز السبعين وهو أخو حمزة والد علاء الدين
الآتي ذكره الحسن بن علي بن الحسن بن علي العباسي عز الدين ابن البناء
الحلبي نزيل حلب الشاعر كان فاضلاً بارعاً جميل المحاضرة حسن النظم
والإنشاد ومات سنة 765 عن نحو سبعين سنة وهو القائل
شاهداها ثم اعذراني فعينا ... هالدعوى محبها شاهداها
ورداها من دمع عيني فكم بل ... لجاريه يوم باداها
الحسن بن علي بن حمد بن حميد بن ابراهيم بن شنار بفتح المعجمة بعدها
نون خفيفة بدر الدين الغزي الزغاري ولد سنة 706 وتعاني النظم فبرع فيه
وله رسالة سماها قريض القرين تشتمل على نظم ونثر عارض بها ابن شهيد في
رسالة النوابغ والروائع ودخل ديوان الإنشاء بدمشق وذكره الشهاب ابن فضل
الله في ذهبية القصر فبالغ في اطرائه ووصفه وانتخب من ديوانه نحو أربعة
كراريس ومما أنشد له مضمنا
وفي سامري مربى في عمامة ... قد اكتسب من وجنتيه احمرارها
موردة دارت بوجه كأنه ... تناولها من خده فأدارها
وله
قالت وقد أنكرت سقامي ... لم أرد ذا السقم يوم بينك
لكن أصابتك عين غيري ... فقلت لاعين بعد عينك
أنشدنا على بن أيبك الأديب أجازه أنا الحسن الغزي بالبيتين وغيرهما
وولى نظر قمامة مدة
ومن شعره
ثغر من قد هويته يهدي ... في ظلام الدجنة الحالك
بالثريا شبهته ظلما ... والثريا أقل من ذلك
وله
أعجب مافي المجلس اللهو جرى ... من أدمع الراووق لما انسكبت
لم يزل النظم في قهقهة ... ما بيننا تضحك حتى انقلبت
وله مضمناً
وصفراء حال المزج يصبغ ضوءها ... أكف الندامى وهو في الحال ناصل
وتصفر بألباب الرجال لأنها ... دويهية تصفر منها الأنامل
وله
يا صاحباً ما زال يمن بأنعامه ... لبنان راحته المؤمل راف
قد قطعت فرجيتي حتى لقد ... ظهر القطوع بها على أكتافي
وقال في مليح طلع على فمه حب
يا فم المعشوق سبحا ... ن الذي زادك زينا
قد تحليت بدر ... فتحببت إلينا
وقال
وأهيب كالغصن المرنح شاقني ... فطار إليه القلب من فرط شوقه
رأى البدر يحكي وجهه وهو سافر ... فكلفه من جوره فوق طوقه
وكان بينه وبين جمال الدين ابن نباتة مناقرة شديدة وله فيه هجاء واتفق
أنه قرأ على ابن نباتة قطعة من نظمه ونثره فكتب له الحمد لله حاشي من
فخر والصلاة والسلام على محمد مانبح الكلب من ضوء القمر واستمر في مثل
ذلك وهي من عجائب ما أنشأه ابن نباتة وكانت وفاته في رجب سنة 753 الحسن
بن علي بن سرور بن سليمان الشيخ بدر الدين أبو محمد النشاوي ابن خطيب
الحديثة ولد 736 واشتغل في صباه وحصل وتميز ثم ترك وأقبل على العبادة
وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ويقوم الليل دائماً ويتحرى وسطه ويكثر
التلاوة والذكر وكان حسن الشكل نير الوجه يبسط من يحادثه فإذا خلا وحده
فما هو إلا الذكر والصلاة والتلاوة ومطالعة كتب الفقراء والزهد وكان
قوي الفهم جيد البحث حسن المسائلة والأجوبة قال الشيخ شهاب الدين ابن
حجي لم يكن في الفقهاء أعبد منه مات في شهر رمضان سنة ثماني مائة الحسن
بن علي بن سليمان الصرخدي الخطيب مات في رجب سنة 701 بالقاهرة الحسن بن
علي بن سنجر المسكي ثم المدني عز الدين الوزير وزر لطفيل بن منصور بن
جماز أمير المدينة النبوية وكان عاقلاً حسن السياسة كثير الموالاة
للمجاورين مات سنة 748 الحسن بن علي بن شجاع شرف الدين أبو محمد بن
الكمال الضرير قرأ على ابن فارس وأجازه وسمع من يوسف الساوي والمرجا بن
شقيرة وغيرهم ومات في شوال سنة 709 وله ثلاث وسبعون سنة ولد في ربيع
الأول سنة 636 الحسن بن علي بن عمر الإسناوي بدر الدين والد الشيخ جمال
الدين ولد قبل الستين واشتغل على الشيخ بهاء الدين القفطي وكانت له أرض
لطيفة يتقنع بها هو وعياله ولم يزل ملازماً لمنزله قانعاً منجمعاً عن
الناس إلى أن مات في المخرم سنة 718 الحسن بن علي بن محمد بن عدنان بن
شجاع الحمداني بدر الدين المحدث الدمشقي كاتب المنسوب كان شيخه ابن
النصيص يقدمه على جميع تلامذته واشتهر هو بعده بحسن التعليم وكان
الأوحد يصحبه فتكلم له مع الأفرم أن يدخله ديوان الإنشاء فرسم بذلك
فامتنع هو من ذلك فقال أكثر ما يرتب لي في كل يوم خمسة دراهم
ولاتجلسوني فوق أحد من بني فضل الله ولا بني القلانسي ولا بني غانم
فأكون دون الكل مع ازدرائهم بي حيث يقول قائلهم كأني فقيه كتاب يريد
يقعد فوق أكبر منه وإذا جاء سفر ما يخرجون غيري إلى غير ذلك من الإهانة
وشغل الوقت وأنا في التعليم يحصل لي كل يوم الثلاثون وأكثر وأنا كبير
هذه الصناعة وأتحكم في أولاد الأكابر والرؤساء ثم نظم في ذلك
لائمي في صناعتي مستخفاً ... بي إذ كنت للعلا مستحقاً
ما غزال يقبل الكد مني ... بعد بري ولم يضيع لي حقاً
مثل تيس أبوس منه بالأحد ... صوب منه يدي لإمساك رزقاً
فيولي عني ويلوي عن رد ... سلامي ويزد ريني حقاً
فاقتصد واقتصر عليها فما عند ... اله السماء خير وأبقى
ومن نظمه وهو وسط
وقد عنفوني في هواه بقولهم ... ستطلع منه الذقن فاقصر عن الحزن
فقلت لهم كفو فإني واقع ... وحقكم بالوجد فيه إلى الذقن
وله تخميس لامية العجم وكان أميناً على الأولاد ومات في رابع ذي الحجة
سنة 734 الحسن بن علي بن محمد بن العماد محمد بن محمد بن حامد بن محمد
ابن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن الُّه الأصبهاني الأصل عز
الدين ابن شرف الدين ابن عز الدين ابن العماد الكاتب أبو محمد وأبو علي
ولد في ذي الحجة سنة 53 وقال ابن رافع بعد أن جزم بالأول تبعاً
للبرزالي رأيت بخط ثقة عنه إنه قال مولدي سنة 55 انتهى وحدم بالكتابة
وكان مشكور السيرة وولي عمالة الخزانة ثم استيفاءها وكان كثير التلاوة
وله سماع من ابن عبد الدائم وابن الخرساني الزين خالد وابن أبي اليسر
وغيرهم وشيوخه بالسماع نحو الخمسين وأجاز له الصدر البكري وابراهيم بن
خليل وأبو طالب ابن السروري في آخرين وخرج له البرزالي مشيخة بالسماع
والإجازة في جزءين وأخرى تشتمل على عوالية لطيفة وذكره في معجمه فقال
رجل حسن له معرفة بكتابة الديوان خدم في عدة جهات وفيه مكارم ومحبة
للخير وأهله وله صدقة وبر وجاور بمكة سنة قال وقد طلب الحديث مدة وكتب
يسيراً من الأجزاء ومات في تاسع شوال سنة 727 وأوصى أن يفرق على من حضر
جنازته حلوى صابونية على برزق ففعل ذلك وأكل منها الأغنياء والفقراء
الحسن بن علي بن محمد بن مسلم بن عمر بن أبي بكر المؤذن العوقي الصالحي
الكتاني بالمثناة المؤذن بالجامع المظفري ولد في أول سنة 13 وقيل سنة
14 وسمع من منصور بن سليمان بن يوسف بن محبوب ومن أبي العباس الحجار
وسمع من محمد بن عبد الرحيم المحدث الفاصل ومن جماعة غيرهم وحدث
بالإجازة عن الدشتى وإبراهيم بن الشيرازى وغيرها من الشام وإجازله من
مصر إسماعيل بن المعلم وموسى بن علي بن عبد العظيم الرسى وعمر بن عبد
العزيز بن رشيق وغيرهم ومن بيت المقدس زينب بنت أحمد بن عمر بن شكر
وحدث ومات في المحرم أو صفر سنة 788 سمع منه محدث حلب البرهان سبط ابن
العجمي الحسن بن علي بن محمد البغدادي ثم الدمشقي أبو علي الحنبلي
الصوفي النقيب بالشمساطية سمع من العز الفاروني عوارف المعارف أنا
المصنف وسمع بمصر من النشاوي والواني والختني وحسن الكردي وبالشام من
زينب بنت شكر وست الوزراء وببعلبك وحماة وحلب والإسكندرية ودمياط
وغيرها وأكثر من المشائخ جداً حتى خرج له شمس الدين ابن سعد مشيخة عن
ألف شيخ قال ابن رافع وكان خيراًصالحاً محبوب الصورة محباً للسماع له
وجاهة مات في شوال سنة 751 وله سبع وثمانون سنة وأشهر ولم يحصل له سماع
على قدر سنه قال ابن رافع سألته عن مولده فقال في يوم الخميس ثامن عشر
رجب سنة 667 ببغداد الحسن بن علي بن محمود الأيوبي بدر الدين أخو الملك
المؤيد اسمعيل وكان الأسن لكن الناصر قدم اسمعيل قال ابن حبيب سعى في
سلطنة حماة جهده فما أفاده ذلك عند الناصر وكان لبدر الدين أقطاع كبير
ونعمة جليلة ومات بها في سنة 726 الحسن بن علي بن مسعود بن حسين
التكريتي المنعوت بالنظام قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كان اسمه
حسيناً ثم اشتهر بحسن وكان أهله ببخارا فلما كثرت المصادرات بالموصل
تحول بحلب وكان يقيم بمقصورة الحلبيين مدة وحفظ التنبيه ومات في رمضان
سنة 727 الحسن بن علي بن مسعود بن أبي الطيب الحمصي ابن الصائغ بدر
الدين مدرس الصارمية ومستوفي الأوقاف مات في سابع عشر ذي القعدة سنة771
الحسن بن علي الأسواني أخو الشيخ نجم الدين حسين كان فقيهاً فاضلاً
جاور بالمدينة الشريفة نحو العشرين سنة وأم في المحراب الشريف وشغل
الناس بالفقه إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 724 بها الحسن بن عمر بن
الحسن بن حبيب بن عمر شويخ بن عمر بدر الدين أبو محمد وأبو طاهر
الدمشقي الأصل الحلبي كان أبوه محتسباً بحلب وله عمل كثير في الحديث
وولد الحسن سنة عشر وسبعمائة ونشأ محباً في الآداب وأخذ عن ابن نباتة
وغيره وله نسيم الصبا يشتمل على أدب كثير واستعمل مقاصد الشفاء لعياض
وسماه أسنى المطالب في أشرف المناقب فسبكها سجعاً منه أبو حامد بن
ظهيرة وصنف درة الأسلاك في دولة الأتراك سجع كله يدل على اطلاع زائد
واقتدار على النظم والنثر لكنه ليس في الطبقة العليا منهما وهو القائل
الحاظه شهدت بأني ظالم ... وأتت بخط عذاره تذكاراً
أحاكم الحب أتئد في قصتي ... فالخط زورو الشهود سكارا
وكان مولده في شعبان سنة 10 وحضر في عاشر شهر على ابراهيم واسمعيل وعبد
الرحمن أولاد صالح عشرة الحداد وعلى بيبرس المصافحة وغيرها ثم سمع من
ابراهيم بن صالح ومن والده عمر ومن فخر الدين ابن الخطيب جبرين وسمع
بالقاهرة ومصر والإسكندرية وكان فاضلاً كيساً صحيح النقل حدث عنه ابن
عشائر وابن ظهيرة وسبط ابن العجمي ومحب الدين ابن الشحنة وعلاء الدين
ابن خطيب الناصرية وقال في ترجمته هو أول شيخ سمعت عليه الحديث وأجاز
لي قلت اسمع عليه وهو في الخامسة وأظنه آخر الرواة عنه بالسماع وكان
يوقع عن القضاة وانقطع في آخر عمره بمنزله وله تذكرة النبيه في أيام
المنصور وبنيه وجرى فيه على طريقة درة الأسلاك وباشر نيابة القضاء
ونيابة كتابة السر وكان أخذ عن فخر الدين ابن خطيب جبرين في الفقه
وقرأت بخط محمد ابن يحيى بن سعد فيمن كان حياً بحلب من الشيوخ سنة 758
حسن بن عمر بن حبيب مقيم بطرابلس حينئذ وحضر علي بيبرس جزء البانياسي
قلت والمصافحة للبرقاني وجزء هلال الحفار وهو يومئذ في الرابعة وسمع من
أبي المكارم النصيبي عوالي سعيد بن منصور ومن بني العجمي عبد الرحمن
وعبد الرحيم واسمعيل وابراهيم ومن اسحاق النحاس ونخوة بنت النصيبي
وغيرهم وأجاز له من مصر الرشيد بن المعلم والحسن الكردي وموسى بن علي
وزينب بنت شكر ومات في ربيع الآخر سنة 779 وأنجب ولده طاهراً وقد ذيل
علي تصنيف أبيه درة الأسلاك في دولة الأتراك وتأخر إلى بعد القرن
بسنوات حسن بن عمر بن حمود بن محسن البعلبكي روى عن التاج عبد الخالق
بن عبد السلام ومات في شعبان سنة 743 حسن بن عمر بن عيسى بن خليل بن
ابراهيم الكردي أبو علي نزيل الجيزة بمصر ولد هو سنة 630 تقريباً بدمشق
وكان أبوه قيماً بتربة أم الصالح وفراشاً بها فأحضره علي ابن اللتي
مسندي الدرامي وعبد وجزءي أبي الجهم والمائة السريجية والأول من ابن
السماك والأول من مشيخة الفسوي والثاني من الثاني من حديث المخلص ومسند
عمر للنجاد ومجلس الحرفي وأربعين الطائي وغير ذلك وسمع من مكرم الموطأ
وجزء الفلكي وعليه وعلى الحسن بن سالم بن سلام جزءا فيه التفسير عن
مالك ومن السخاوي نسخة فليج والبلدانية وتلا عليه ختمة ثم انتقل إلى
مصر فسكن الجيزة يبيع الورق في حانوت على باب الجامع ويؤذن بالمعزية
وكان بيده ثبت فعثروا عليه في سنة 712 وفرحوا به وتزاحموا عليه وحدث
بالكثير ثم حصل له في سمعه ثقل فشق عليه الأسماع حتى أن السبكي لقنه
الجزء الأول من حديث ابن السماك في ستة مجالس قال ابن رافع عن السبكي
أخبرني المذكور أنه قرأ على أبي الحسن السخاوي ثلاث ختمات للدوري
والسوسي والثالثة جامعة بينهما وأن مولده في ذي الحجة سنة 29 بتربة أم
الصالح بدمشق وأن والده كان فراشاً بها ومات في ثالث شهر ربيع الآخر
سنة 720 بالجيزة وهو آخر من حدث بمصر عن الشيوخ المذكورين إلا ابن
اللتي قال ابن رافع في الجزء الذي كتبه في شيوخ مصر سنة عشرين هو بقية
المسندين والمكثرين ببلاده وقال في معجمه كان السبب في ظهوره أن والدي
حكى أنه في حدود التسعين سأل عنه بعض الطلبة يعني لما وقف على اسمه في
الطباق فقيل لهم أنه مؤذن بالمعزية بمصر فطلبوه منها فقيل بالجيزة
فسألوا عنه بها فقيل سافر توجهوا نحوه فلم يقعوا به إلى أن كان في سنة
713 فقيل لهم أنه مؤذن بالمعزية قال فتوجهوا إليه وأنا مع والدي فقيل
توجه إلى الجيزة فتوجهوا إليه فقرأ والدي عليه شيئاً ودل عليه المحدثين
فتكاثروا عليه حسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المراكشي الإمام
العالم النحرير بدر الدين المالكي الشهير بابن أم قاسم لإمرأة تبنته
تدعى أم قاسم كانت من بيت السلطان
كان إماماً في العربية شرح ألفية ابن مالك والتسهيل وغيرهما وصنف
كتاباً في معاني الحروف نظماً وشرحه ورأيت بخط العلامة شهاب الدين
الأبذي ما صورته قال محمد بن أحمد بن حيدرة الأنصاري معرفاً للشيخ
المرادي أنه شرح الجزولية والكافية الشافية والتسهيل والفصول لابن معط
والحاجبية النحوية والعروضية والشاطبية وكان عارفاً بالفقه المالكي
والأصول وله كرامات كثيرة منها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في
النوم فقال له ياحسن اجلس انفع الناس بمكان المحراب بجامع مصر العتيق
بجوار المصحف انتهى وقد ذكره العفيف المطري في ذيل طبقات القراء فقال
المصري المولد الأسفي المحتد النحوي اللغوي الفقيه البارع بدر الدين
المعروف بابن أم قاسم وهي جدته أم أبيه واسمها زهراء وكانت أول ما جاءت
من الغرب عرفت بالشيخة وكانت شهرته تابعة لشهرتها وقال أخذ العربية عن
أبي عبد الله الطنجي والسراج الدمنهوري وأبي زكريا الغماري وأبي حيان
والفقه عن الشرف المغيلي والأصول عن الشيخ شمس الدين ابن اللبان واتقن
العربية والقراآت على المجد اسمعيل الشستري وصنف وتفنن وأجاد وذكر من
مصنفاته غير ما تقدم شرح المفصل وسمى كتابه في حروف المعاني بالجني
الداني وذكر أن وفاته يوم عيد الفطر سنة 749 انتهى وقد رأيت بخطى ولا
أدري من أين نقلته وكانت وفاته سنة 755 فالله أعلم حسن بن أبي القاسم
بن حسن بن أبي القاسم بن حسن بن هبة الله البغدادي ثم الحلبي أبو علي
الواعظ المودب سمع من أبي المكارم النصيبي الشمائل ومات في ربيع الأول
سنة 731 وكان مولده سنة 653 حسن بن أبي المجد بن علي بن أبي المجد
الآدمي الحموي أبو علي سمع من أحمد بن ادريس بن فريز الحموي المسلسل
بالأولية وجزء البيتوتة وسمع منه البرهان الحلبي وأبو حامد بن ظهيرة
حسن بن محمد بن إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلبكي عامل وقف الجامع
ولد سنة 662 وسمع سنن ابن ماجة من جده سنة 679 وسمع من المسلم بن علان
وحدث ومات سنة 744 حسن بن محمد بن إسماعيل بن منصور بن أحمد التاجر بدر
الدين بن الطحان سمع من ابن النشبي والكمال ابن عبد وغيرهما وحدث وكان
أصله من شيراز وسكن دمشق وكان عنده عن أبي بكر محمد بن علي ابن النشبي
كتاب العلم لأبي خيثمة لكن اسمه في الطبقة حسين ويقال أن الكاتب غلط
وعنده عنه أيضاً الثاني والثالث من فضائل رمضان لعبد العزيز الكتاني
قال البرزالي في معجمه رجل صالح متدين انقطع عن التجارة ولازم العبادة
والجماعة ومجالس الحديث وقال ابن رافع عمل ميعاداً بالجامع ووقف علي
كتباً وكان مولده في رجب سنة 644 ومات في سادس عشر رمضان سنة 747 حسن
بن محمد بن أبي بكر السكاكيني كان أبوه فاضلاً في عدة علوم متشيعاً من
غير سب ولاغلو وستأتي ترجمته فنشأ ولده هذا غالياً في الرفض فثبت عليه
ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق وثبت عليه أنه أكفر الشيخين
وقذف ابنتهما ونسب جبريل إلى الغلط في الرسالة إلى غير ذلك فحكم
بزندقته وبضرب عنقه فضربت بسوق الخيل حادي عشر جمادى الأولى سنة 744
الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن أبي سعد قوام الدين ابن الطراح
الشيباني الصاحب ولد في ربيع الأول سنة 655 وكان له أخ اسمه فخر الدين
المظفر له وجاهة عند التتار وكان ينوب عن السلطنة في بعض العراق وراسله
الأشرف خليل وأرسل له توقيعاً وخاتماً وعلماً وتقرر الحال أنه إذا دخل
السلطان أرض العراق يقدم عليه لحينه فلم يتفق للأشرف دخول العراق ثم
قدم قوام الدين في أيام سلار والجاشنكير وحضر معه التوقيع والعلم
والخاتم فأكرم مورده وقرر له علي الصالح بدمشق راتب ثم قدم القاهرة
فذكر أبو حيان أنه اجتمع به وأخبره أنه أول من تشيع من أهل بيتهم قال
ولم يكن غالياً في ذلك وكان ظريفاً كريم العشرة وله معرفة بالنحو
واللغة والنجوم والحساب والأدب ومن نظمه
غدير دمعي في الخد يطرد ... ونار وجهه في القلب تتقد
ومهجتي في هواك أتلفها ... الشوق وقلبي أودى به الكمد
وعدك لا ينقضي له أمد ... ولا لليل المطال منك غد
ولما طرق غازان الشام رجع معه إلى العراق وكانت وفاته بها قي المحرم
سنة 720 الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد
بن علي بن الحسن بن زهرة الحسيني الحلبي شمس الدين ابن بدر الدين نقيب
الأشراف بحلب وكان أمير طبلخا ناة ثم عزل ومات في سنة 766 أرخه ابن
حبيب وسيأتي ذكر جده الحسن بن محمد بن الحسين بن الحسن بن ابراهيم بن
الخليل المصري الشيخ الأصيل... الدين ابن نظام الدين سمع من الرضي بن
البرهان وحدث وهو من بيت رياسة وعلم ومات في 8 المحرم سنة 720 الحسن بن
محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر بدر الدين ابن عز
الدين ابن التقي سليمان ولد في حدود سنة عشر وسمع من جده والمطعم وابن
سعد وحدث وناب في الحكم لابن عم أبي جده القاضي شرف الدين وولي دار
الحديث الأشرفية بالجبل ودرس بالجوزية مات في شهر ربيع الأول سنة 770
الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي ابن
المجاور بن عبد الله القرشي المطلبي بدر الدين النابلسي الحنبلي ولد في
أول القرن واشتغل بالعلوم وكتب الخط الحسن وسمع من يونس الدبوسي
بالقاهرة ونحوه ومن عبد الله بن محمد بن نعمة بنابلس ومن جمالية بنت
أحمد بالإسكندرية ومن جماعة بدمشق وقرأ بنفسه وكتب بخطه وانتقى على بعض
شيوخه وعلق عنه الذهبي وذكره في المعجم المختص فقال سمع ونسخ الأجزاء
ودخل إلى الثغر ودمشق وقرأ طرفاً من النحو علقت عنه وله تعاليق انتهى
وكنت أسمع الشيخ شمس الدين ابن القطان المصري يذكر أن الذهبي قال في
بقية كلامه في حق حسن النابلسي وتعانى الحفظ فما بلغ ولا كاد ولم أقف
على ذلك في المعجم المختص فما أدري من أين له ذلك ثم رأيت بخط الشيخ
بدر الدين الزركشي ما نصه ذكره الذهبي في المعجم المختص في باب النون
فقال علقت عنه وله تعاليق وما فهم ولا كاد انتهى وهذا الكلام بعينه
سمعته من شيخنا شمس الدين ابن القطان وكان يسكن بجواره وقد ذكره
البرزالي في تعاليقه وأنه أوقفه على تصنيف له في فضل عيادة المرضى وآخر
في تحريم الغيبة وأنه الفهما سنة 29 وحدث بهما مرات وعلق البرزالي منها
فوائد وقال ابن رافع قرأ بنفسه وكتب بخطه وجمع مؤلفات منها الغيث
السكاب في إرحاء الذؤاب وتخرج بأبي حيان وشرح اللمحة له في العربية
ورأيت بخطه كتاباً جمعه في أخبار المهدي الذي يخرج في آخر الزمان تعب
فيه وكان صهره زوج ابنته صاحبنا فخر الدين عمر البارنباري يذكر أنه أسر
إليه أن علياً أفضل الصحابة وولى بدر الدين هذا إفتاء دار العدل ودرس
للحنابلة بمدرسة أم الأشرف بالتبانة ووليها بعده الشيخ شرف الدين عبد
المنعم البغدادي وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة772 قال الشيخ بدر
الدين الزركشي فيما قرأت بخطه فجاءة قال وخلف كتباً كثيرة وديناً قال
وله معجم شيوخ أجاد فيه كذا قال وكان قال قبل ذلك في حقه لم يكن في
العلم والسيرة بذاك قلت وقفت على معجمه بخطه فذكر فيه عدة رجال ونساء
من شيوخ مصر والشام وجميع ما أرخ فيه مسموعاته فيما بعد الثلاثين
وسبعمائة وقد بيض فيه غالب تراجمه ومعظم وفيات شيوخه حسن بن محمد بن
عبد الرحمن بن علي بن أبي البركات بن أبي الفوارس الأربلي بدر الدين
ابن السديد ولد في ربيع الآخر سنة 58 بدمشق واسمع على ابن الدائم وابن
أبي عمر وابن أخيه ابراهيم والفخر علي وغيرهم وحدث وهو ابن خال القاضي
نجم الدين ابن شمس الدين ابن أبي عمر ومن مسموعه من الإمام أبي الفرج
ابن أبي عمر الثالث من مشيخته ومنه ومن الفخر الثالث من الطهارة لابن
أبي داود وحدث وسمع منه البرزالي وابن سيد الناس وابن رافع وقد حدثنا
عنه جماعة من شيوخنا المصريين منهم اسمعيل بن ابراهيم الحاكم ومات في
سنة ...
حسن بن محمد بن علي بن زهرة الحسني الحلبي شمس الدين نقيب الأشراف بحلب
وناظر المرستان بها قتل غيلة في المحرم سنة 732 وتقدم ذكر حفيده شمس
الدين قريباً حسن بن محمد بن عمار
بن متوج بن حريز الحارثي أبو محمد قاضي الزبداني حفيد قاضي الكرك ولد
سنة 644 كذا كتبه بخطه قال البرزالي في معجمه ولد في صفر سنة 45 وقال
في تاريخه سنة 48 وفي معجم ابن رافع ورأيت بخطه سنة 44 وقال قبله ولد
في صفر سنة 45 قال وقد حج قاضياً على الركب الشامي مرة وكان خيراً حسن
الأخلاق متواضعاً ولي قضاء الزبداني مدة طويلة وأضيف إليه كرك نوح ومات
في ذي الحجة سنة 725 وهو والد المفتي جمال الدين ابن قاضي الزبداني
الدمشقي الذي عمر إلى أن مات سنة 776 حسن بن محمد بن قلاون الصالحي
الملك الناصر ابن المنصور ولد سنة 735 وتسمى أولا قماري فلما أجلس على
التخت قال للنائب ياأبي أنا ما اسمي قمارى وإنما اسمي حسن فقال علي
خيرة الله واستقر اسمه حسناً وولي السلطنة بعد أخيه المظفر في رمضان
سنة 748 وناب عنه بيبغاروس ووزر له منجك ودبر المملكة شيخو وقبض على
حاشية المظفر وأسلموا لشاد الدواوين لتخليص الأموال فوجدوا جواهر
قيمتها مائة ألف دينار ومن الزركش والقماش ما يقارب ذلك وممن صودر كيدة
حظية المظفر وفرقت الجواري اللاتي كان المظفر اقتناهن فزوجت المعتوقة
وتوزع الأمراء البواقي وقطعت رواتبهن فلما كان يوم السبت رابع عشر من
شوال سنة 751 قال الناصر لأهل المملكة إن كنت سلطاناً فأمسكوا هذا
وأشار إلى الوزير فأمسك وأرسل إلى الإسكندرية ثم قبض علي شيخو وكان قد
تحكم في الناصر بحيث أنه طلب منه لبعض مماليكه ثلاث مائة درهم فلم
يرسلها له فبلغ ذلك النائب وهو بيبغاروس فأرسل إليه ثلاثة آلاف فشق ذلك
على شيخو وهجر النائب مدة ثم اصطلحا وبلغ السلطان ذلك فحنق ودبر علي
شيخو حتى أمسكه وأرسله إلى الإسكندرية بعد أن ثبت عند القضاة أنه بلغ
وشهد جماعة برشده فحكم به ثم قبض علي النائب وكان ذلك بتدبير مغلطاي
وأفرط بعد ذلك في امساك الأمراء إلى أن استبد بتدبير مملكته فركبوا في
سابع عشر جمادى الآخرة سنة 752 واتفق خلع الناصر في ثامن عشر جمادى
الآخرة سنة 752 وقرر أخوه صالح الصالح وأعيد الناصر في شوال سنة755
فاستقر طاز نائب حلب واستقل شيخو بالتدبير وصر غتمش ثم مات شيخو بعد
قليل وأمسك طاز وأخوته واستبد صر غتمش ثم أمسك صر غتمش في رمضان سنة
759 واستبد الناصر بالمملكة وصفت له الدنيا ولم يشاركه أحد في التدبير
فبالغ في أسباب الطمع واستحوذ على أملاك بيت المال وأكثر من سفك الدماء
وشرع في عمارة المدرسة المشهورة في الرميلة وشهرتها في مكانها تغني عن
وصفها وليس لها في عظم البناء بالديار المصرية نظير ومات ولم تكمل وكان
مكانها بيت يلبغا اليحياوي عمره له أبوه الناصر محمد فأخذه هو وعمر
المدرسة المذكورة مكانه ولم يكن في زمانه من النواب من يقيم اكثر من
سنة وكذلك الأمراء الكبار لا يقيمون على اقطاعاتهم أكثر من سنة فلم يزل
على ذلك إلى أن خلع ثم قتل وذلك أنه هم بمسك يلبغا فاستعد له يلبغا
فالتقيا فانهزم السلطان بعد أن قتل جماعة ولجأ إلى القلعة ثم هرب علي
هجين إلى جهة الكرك فأمسك وأحضر إلى بيت يلبغا فأعدمه وذلك في جمادى
الأولى سنة 762 وقرر الخاصكي مكانه ابن أخيه المنصور محمد بن المظفر
حاجي وهو مراهق او قبل البلوغ وكان الناصر حسن مفرطاً في الذكاء ضابطاً
لما يحصل له ولما خلع وسجن اشتغل بالعلم كثيراً حتى نسخ دلائل النبوة
للبيهقي بخطه حسن بن محمد بن محمد بن الحسن
بن محمد بن الحسن بن مفرج ابن عمرو بن عبد الله بن عقيل بن يحيى بن علي
بن عبد العزيز بن علي ابن الحسن بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن
عبد الرحمن بن ابان بن عثمان كذا رأيت هذا النسب بخط ابن أخيه محمد بن
عبد الرحمن بن محمد قاضي صفد الشيخ نجم الدين الإصفوني العثماني ولد في
الكرك سنة 658 وتفقه بمصر والشام ثم استقر بصفد وشغل الناس وتخرج به
فضلاء ومات سنة 723 ذكره ابن أخيه قاضي صفد في طبقات الفقهاء وزعم أنه
تخرج به فخر الدين ابن المصري وبهاء الدين بن إمام المشهد وغيرهما
وذكره القاضي شهاب الدين ابن فضل الله في ذهبية القصر فوصفه بالديانة
والعفة والأمانة وإدمان النظر في علم الحكمة والإشتغال بكلام الفارابي
وابن سينا ثم سكن دمشق ودخل ديوان الإنشاء ووقع عن كراي نائب الشام
فلما قبض عليه رجع إلى صفد فكتب بها الإنشاء ثم ولي الخطابة واستمر قال
وله شعر موزون خال من معنى مخزون وذكره الصلاح الصفدي في عنوان النصر
فقال...
حسن بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن مرهف بن شداد القرشي السخاوي أبو
محمد شمس الدين ابن القماح ولد في ربيع الآخر سنة 666 وأخذ عن زين
الدين ابن الرعاد وكان يذكر أنه عرض عليه المقامات وديوان المتنبي وأنه
سمع علي الصفي المراغي وقال ابن رافع كان فقيهاً أديباً كريم النفس حسن
الخلق خيراً وولي قضاء بلده سخا نحو ثلاثين سنة ورثاه أحمد بن سعود
السنهوري بقصيدة ميمية سمعها منه ابن رافع أولها
مصاب رزؤه عم الانا ما ... وحزن يمنع اللسن الكلاما
وخطب نبهته يد المنايا ... فأيقظ كل باكية زماما
حسن بن محمد بن محمد بن أبي بكر عبد العزيز بن محمد ابن الشيخ عبد
القادر بن أبي صالح الجيلي بدر الدين سمع من والده شمس الدين الملقب
بشرسيق ودخل بغداد وقدم دمشق فحج سنة 741 قال ابن رافع أجاز لي وكان
مهيباً وقوراً حسن الخلق والخلق كريم النفس جميل الهيئة حسن بن محمد بن
محمد بن علي حسام الدين البغدادي الغوري الأصل الحنفي ولد ببغداد وتولى
الحسبة بها ثم القضاء قدم صحبة وزير بغداد نجم الدين محمود بن علي بن
سروين في صفر سنة 38 لما وقعت الفتنة ببغداد فاستقر في قضاء الحنيفية
عوضاً عن برهان الدين ابراهيم بن علي بن عبد الحق في ثامن عشر جمادى
الآخرة من السنة فسار سيرة غير مرضية واشتهر بالبذاءة بلسانه حتى كتب
بخطه إلى ناظر الدولة ورقة ينكر عليه صرف معلومه فأفحش فيها القول جداً
ثم لما حضر مع رفقته الموكب السلطاني بدار العدل ذكر عن الكتاب قبائح
باللفظ الصريح فغضب السلطان من ذلك وعاتب وزير بغداد لكونه كان رفيقه
فبالغ الوزير بعد ذلك في تعنيفه وعرفه تغير السلطان عليه فأقصر بعض
الشيء وكان ذلك في ولاية المنصور أبي بكر ثم في ولاية الناصر أحمد في
سنة 42 حضر إليه وهو مع رفقته بالجامع جماعة من زفورية المطبخ فأقاموه
من بينهم ومزقوا ثيابه وخرقوا عمامته وتناولوه بنعالهم يضربونه حتى
أدركه بعض الأمراء وهو يستغيث فقبض على بعض العامة وحمل الغوري إلى
بيته بالصالحية فاقتحم عليه العوام منزله فنهبوا كل شيء فيه وكان يوماً
شنيعاً وشرعوا في كتابة محضر بما كان يعتمده ليثبتوا فيها فسقه وكان
يجترىء على رفقته ويستطيل بكلامه مع السلطان بالتركي ويبالغ في الغص من
رفقته وكان إذا تحاكم إليه رجل وامرأته نصر المرأة وتكلم بما لا يليق
حتى قال لامرأة اكشفي وجهك فكشفت وجهها فقال لأبيها يا مدمغ مثل هذه
تزوجها بهذا المهر والله أن مبيتها ليلة يسوى أكثر من ذلك وكان يكثر من
السخف وكان عظيم العي قليل المعرفة كثير الجرأة يعاقب بالضرب الشديد
ويبالغ في ذلك فلما تكاملت المحاضر أرادوا قتله فتعصب له طشتمر حمص
أخضر إلى أن أخرج من الديار المصرية واستقر في القضاء بعده زين الدين
عمر بن عبد الرحمن البسطامي قال ابن رافع أخبرني أنه سمع من الرشيد بن
أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي قال ولما خرج من مصر سكن
دمشق مدة ثم وجه إلى بغداد وولي تدريس مشهد أبي حنيفة حسن بن محمد بن
محمد بن فتيان الدمشقي تقي الدين ولي ديوان الإنشاء بطرابلس ثم كتابة
السر بها أثنى عليه ابن حبيب وأرخ وفاته في سنة 770 حسن بن محمد بن هبة
الله
الأصفوني شرف الدين المعروف بقطنبة بضم القاف والطاء المهملة وسكون
النون بعدها موحدة وكان شاعر أماجنا كثير الهجاء ظريف الحكايات وكانت
بينه وبين نبيه الدين عبد المنعم محاورات ومراجعات حتى كان أهل عصرهما
يشبهونهما بالجزار والوراق ومن نوادره أنه صلى العيد الأكبر فذكر
الخطيب قصة الذبيح فاشتد بكاء شخص بجانب قطنبة وعلا نحيبه فقال له إلى
متى تبكي أما سمعته في العام الماضي يقول أنه سلم ومن نظمه في واقعة
جرت له
سبت الفؤاد المعنى من تثنيها ... فتانة كل حسن مجمع فيها
أنيسة مثل شمس الأفق قد برعت ... وحشية في نفور خوف واشيها
وهي طويلة وكان وقع بينه وبين نجم الدين بن يحيى الأرمنتي فعمل فيه
قصدة جاء منها يا الهي أرحتها منه في الحكم أرحها من ابنة في الخطا به
فبلغ ذلك ابن يحيى فجهز إليه من يقتله فحذره الحضر لذلك فخرج وكان آخر
العهد به وذلك في سنة ...وعشرين وسبعمائة حسن بن محمد البشتاكي بدر
الدين أبو محمد الحنفي مفتي دار العدل بحلب ذكره ابن حبيب وقال أقام
بالقاهرة مدة ثم تحول إلى حلب وباشر وظيفة الإفتاء والتدريس ومات سنة
772 حسن بن محمد القرطبي الأصل ثم الصفدي نجم الدين الخطيب كان أبوه
خطيب قلعة صفد ودخل نجم الدين هذا ديوان الإنشاء ووقع عن نواب صفد وناب
عن والده في الخطابة ثم حصل له نكد في زمان ابن غانم فتوجه إلى دمشق
فأقام بها وقدمه ابن فضل الله وولي خطابة جامع جراح وخدم كزاي وهو نائب
دمشق فقدمه على الجميع لما كان يعرف من خيره ودينه فنصحه والتزم العفة
حتى ذكر أنه رد مرة مائتي دينار في قضية مع شدة حاجته إلى بعضها حتى
أنه رهن في تلك الليلة طاسته على زيت القنديل ثم أعيد إلى صفد على
توقيعه وخطابته فعانده زين الدين حلاوات وكتبت له عدة تواقيع وهي تبطل
إلى أن أشركوا بينهما ثم اختار نجم الدين الخطابة واستقر حلاوات في
التوقيع فاستمر نجم الدين يخطب ويشغل الناس تبرعاً وكان حسن التعليم
جداً شديد العناية بتنزيل قواعد النحو على قواعد المنطق مغرى بالمناقشة
في التعاريف والمؤاخذة والرد والجواب وممن قرأ عليه الشيخ فخلر الدين
المصري وكان مفرط الكلام مع قلة ذات يده وكان خطه مليحاً ونظمه سريعاً
وكان لايخطب بغير الخطب النباتية وله محبة في الكتب أشعري العقيدة جيد
المعرفة بالفقه على مذهب الشافعي وكان في التوقيع يتحرى ويتحرز فيما
يكتبه ولا يكتب إلا ما هو سائغ شرعاً ومن عنوان شعره
يوم الوداع بدت شواهد لوعتي ... نار الخليل تشب في الطوفان
واردت اعتنق الحبيب فخفت أن ... يغشاه ثم أذى لظى نيراني
وأنشد له ابن فضل الله من نظمه
وإذا مررت على أثيلات الحمى ... وبدت محاسن غيده وظبائه
فحذار ثم حذار من حدق ألمها ... فهي التي رمت الفؤاد بدائه
قلت شعر مكلف مات في شهر رمضان سنة 723 حسن بن محمود بن عبد الكبير
العدني ذكره الشهاب ابن فضل الله في ذهبية القصر وقال ذكر عمر بن
الشهاب أنه مات سنة 702 قال وأنشدنا من شعره
برق تألق من تلقاء كاظمة ... ما باله خطف الأبصار في أضم
قد خط منه على ظلمائه خططا ... كأنهن ولوع الفيض في اللمم
حسن بن مسلم المسلمي المصري كان رجلاً صالحاً لا يأكل إلا من كسب يده
يسافر إلى بلاد المغرب فيجاهد الفرنج وكانت له كرامات منها أنه ربي
أسدا إلى أن تأنس بالناس فكان يكون بين الفقراء بغير سلسلة ولا يؤذي
أحد من الناس وأقام الشيخ حسن بجامع الفيلة بالرصد مدة بعد أن كان
مهجور ألا يأمن أحد على نفسه من الإقامة فيه فلما أقام فيه الشيخ حسن
عمر فاجتمع إليه الفقراء المسلمية ولم يزل الشيخ به إلى أن مات سنة 764
قلت وقبر والده بالقرافة يزار وتنسب إليه كرامات حسن بن منصور بن محمد
بن المبارك بن شواق الأسنائي جلال الدين
ولد سنة 632 ونشأ رئيساً فاضلاً كاملاً وكان بنو السديد بأسنا يحسدونه
فدسوا عليه من رماه بالتشيع فحضر بعض الكشاف فجاءه شخص يقال له عيسى بن
اسحاق فأقر بالشهادتين وأظهر التوبة من الرفض فسئل من شيخه في ذلك فقال
ابن شواق فصادره الكاشف وأهانه فقدم القاهرة فأكرم وعرض عليه أن يكون
شاهد حسام الدين لاجين وذلك قبل السلطنة فامتنع قال الكمال جعفر ذكر لي
حاتم بن النفيس أنه خاض معه في التشيع فتبرأ من ذلك وحلف أنه يحب
الشيخين ويترضى عنهم إلا أنه يقدم علياً ومن شعره
كيف لايحلو غرامي وافتضاحي ... وأنا بين غبوق واصطباح
مع رشيق القد معسول اللمى ... اسمر فاق على سمر الرماح
نصب الهجر على تمييزه ... وابتدا بالصد جدا في مزاح
يا أهيل الحي من نجد عسى ... تجبر وأقلب أسير من جراح
كم خفضتم قد رصب جازم ... ماله نحو حماكم من براح
وهي طويلة مات في سنة 706 حسن بن نبهان بن علي بن هبة الله بن عبد الله
بن كامل بن نبهان التنوخي أبو علي الكاتب شرف الدين ولد في رمضان سنة
646 بالكرك وتعاني صناعة الكتابة وولي جهات وسمع جامع الترمذي من
إسماعيل بن أبي اليسر والرشيد بن أبي بكر العامري وذكره البرزالي في
معجمه فقال من شيوخ الكتاب المتصرفين معروف بالأمانة وكان يشهد على
القضاة وفيه ديانة وصيانة وكان جد أبيه قاضي ومصر من قبل الفاطميين حسن
بن نصر بن حسين بن جبريل بدر الدين بن نبيه الدين الأسعردي محتسب
القاهرة الأنصاري ترقي في الخدم إلى أن ولي الحسبة ونظر الدواوين عوضاً
عن الضياء النشائي لما استوزره ومات في أول جمادى الآخرة سنة 709 أرخه
البرزالي وقيل سنة عشر حسن بن هبة الله بن عبد السيد الأدفوي شمس الدين
سمع من أبي الفتح الدشناوي وأقام بأسنا وبقوص وقدم القاهرة وحضر الدروس
وكان يدري الموسيقا وكان لطيفاً في حركاته محبباً إلى أصحابه وفي آخر
عمره انتصب للإشتغال بالعلم والعبادة ومات على ذلك ومن نظمه في شخص
انصبت على ثيابه قنينة حبر
جاء البهاء إلى العلوم مبادراً ... مع ما حوى من أجره وثوابه
ملئت صحائفه بياضاً ساطعاً ... غار السواد يشق في أثوابه
مات بعد العشرين وسبعمائة حسن بن هند والحاكم بمدينة سنجار والموصل
وكان يكاتب المسلمين ويترامى عليهم ويظهر المودة والمحبة ولكنه كان
يأوي محمة التركماني الذي يقطع الطرقات على المسلمين وقتله صاحب ماردين
في أواخر سنة 754 الحسن بن يحيى بن عبد الخالق بن عامر الإسكندري أبو
علي شرف الدين الغزولي سمع من عبد الله بن أحمد بن فارس مجلسي أبيض عن
النسائي ذكره الشيخ تقي الدين ابن رافع في معجمه وقال أجاز له الحسن بن
يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي البغدادي الحنبلي سراج الدين أبو
عبد الله ولد سنة 664 وحفظ القرآن في صباه ويقال أنه حفظ البقرة في
يومين وسمع من اسمعيل ابن الطبال ومسند الدين الحراني وابن الدواليبي
وغيرهم وسمع بدمشق من المزي وغيره وأجاز له الكمال البزاز وعبد الحميد
بن الزجاج وجماعة وحفظ كتباً منها المقنع والشاطبية والألفية والمقامات
والدردرية وعروض ابن الحاجب وعني بالأصلين والعربية والأدب وتفقه علي
الزريراتي وكان يسلك طريق الزهد والعبادة ثم فتح عليه وتمول وهو مع ذلك
يداوم الأوراد وله كتاب الوجيز في الفقه وأثنى عليه شيخه الزريراتي
وتنبيه الغافلين ونزهة الناظرين وقصيدة في الفرائض وكان خيراً فاضلاً
دمث الأخلاق كثير الذكر حسن الشكل اشتغل عليه جماعة منهم جمال الدين
يوسف السرمري والشرف قاضي حرف وحدث ومات في ربيع الأول سنة 732 ذكره
ابن رجب في الطبقات الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي جمال الدين الشهير
بابن المطهر الأسدي يأتي في الحسين الحسن الجوالقي قدم القاهرة وبنى
الزاوية للقلندرية ظاهر القاهرة وتقدم في دولة كتبغا وكان ظريفاً
لطيفاً حسن الأخلاق وكان مقدماً عند الدولة وجيهاً عند الأمراء مقبول
القول ونفع خلقاً كثيراً بجاهه وكان يحب الفقراء والفضلاء أقام
بالقاهرة وترك حلق لحيته قبل موته بمدة وتزيا بزي الصوفية ثم دخل دمشق
فمرض بعلة الإستسقاء ومات في نصف جمادى الأولى سنة 722 ومن أناشيده
سلام على ربع به نعم البال ... وعيش مضى ما فيه قيل وما قال
لقد كان طيب العيش فيه مجرداً ... من الهم واليوم اللوائم عقال
فلا عيشا إلا والشيبة غضة ... ولا وصل إلا والمحبون أطفال
الحسين بن أسد بن مبارك بن الأثير عبد الملك بن عبد الله الأنصاري
الحنبلي شمس الدين الواعظ سمع من الزكي المنذري وسبط ابن الجوزي فكان
خاتمة أصحابه بالسماع وسمع أيضاً من النجيب مشيخته الصغرى تخريج الشريف
ومن أبي فضل البكري المسلسل وغير ذلك ومن عبد المحسن بن عبد العزيز
المخزومي الأول والثاني من السنن للشافعي رواية المزني وغيرهم وأجاز له
الصاحب كمال الدين ابن العديم وعبد الغني بن سليمان بن بنين ومحمد بن
أنجب النعال ومحمد بن عبد الدائم بن حمدان وعبد الرحمن بن يوسف بن فارس
وغيرهم وكان صالحاً حسن الشكل حسن المذاكرة فاضلاً حسن الخلق والخلق
جميل الهيئة وهو آخر من حدث عن الزكي المنذري بالسماع قال ابن رافع
سألته عن مولده فقال في أول يوم من رمضان سنة 51ومن خط غيره ولد سنة 49
وكان ينسب لصاحب جامع الأصول ومات في ذي الحجة سنة 735 عن أربع وثمانين
سنة وأجاز لجماعة من شيوخنا الحسين بن أبي بكر بن جند ربك شرف الدين
الرومي كان أبوه أمير جندار صاحب الروم وقدم في أيام الظاهر بيبرس سنة
75 ومعه ابنه حسين فخدم لاجين وكان رأس مدرج طلبة وهو نائب الشام وكان
يؤثره ويقربه وهو شاب لشهامته وشجاعته ومحبته في أخيه مظفر الدين وكان
ربما تنادم معهما خلوة فلما تسلطن لاجين طلبه إلى مصر وأمره عشرة ثم
حضر مع الأفرم دمشق واختص به وأمره لاجين طبلخاناة فلما خرج الناصر من
الكرك لحق به بعد أن فر الأفرم إلى بلاد التتار وتقرب إليه إلى أن صار
من الخواص وكان محظوظاً في الصيد فتقرب من الناصر بذلك فأعطاه تقدمة
ألف ولم يزل إلى أن أعطاه تقدمة واستقر أمير شكار ولما حج الناصر سنة
عشرين سافر معه وتخلف عنه بدمشق لأنه وقع فانكسرت رجله فأقام بدمشق
فلما عاد الناصر عاد معه إلى مصر وكان ينتمي إلى طغاي الكبير وحل من
قلبه المحل الأقصى فتواترت عليه الأمراض فأمره الناصر بالعود إلى الشام
فاستمر عند تنكز في المحل الأعلى إلى أن وقع بينهما وتخاصما في سوق
الخيل وتحاكما في دار السعادة ثم اصطلحا وحنق تنكز منه فكاتب فيه
الناصر فتعصب قطلوبغا الفخري لأمير حسين فلم يؤثر فيه كتاب تنكز إلا أن
الناصر أمره أن يقيم بصفد وأقطاعه بالشام على حاله وكتب إلى نائب صفد
بأن شرف الدين طرخان لا يلزم يخدمه بل على ما يريد فأقام بها سنتين
ونصفاً ثم سير تنكز إليه وهو بالثغور ليلتقيه بالقصر فاصطلحا هناك فلما
دخل تنكز إلى مصر سأل الناصر أن يأذن لشرف الدين في العود إلى دمشق فما
وافق وطلبه إلى مصر فخلع عليه وأعطاه إقطاع أصلم السلحدار فلم يزل عليه
إلى أن مات وهو الذي بنى القنطرة على الخليج وإلى جانبها الجامع في حكر
جوهر النوبي ولما انتهت عمارته أحضروا له الحساب فقال أن كنتما خنتما
فيه فعليكما وأن وفيتما فلكما ورمى بالحساب في الخليج وكان خفيف الروح
دائم البشر لطيف العبارة كثير النادرة الحلوة الداخلة وفي عبارته عجمة
لكنه حلو النادرة جداً حتى قال ابن سيد الناس أنا لنحكي ما يقول هو فلا
نجد حلاوة كلامه لأحد وكان ظريفاً في حركاته وشمائله كثير الخير
والصدقة شحيح البذل من يده جداً لكن من حيث لا يرى ذلك وكان يجلس رأس
الميمنة ثم جلس رأس الميسرة لما حضر تمرتاش وكان الناصر يحبه ويؤثره
ويعجبه كلامه وأقطعه طبلخاناة جعلها في تصرفه ينعم بها على من شاء من
أقاربه فكان ينتقل منهم بحسب اختياره وكان سليم النية قرأت في السيرة
الناصرية لليوسفي أنه لما عمر الجامع والقنطرة أراد أن يفتح في الصور
باباً ينفذ للزريبة وما حولها فمنعه والي البلد إلا بأن يشاور السلطان
فشاوره فأذن له فعمل باباً كبيراً وضرب عليه رنكه وانتفع الناس بذلك
وذلك في سنة 20 فاتفق أنه تفاوض مع الوالي فعاتبه على منعه وبالغ حتى
قال قد فتحه على رغم أنفك فحنق الوالي وعرف السلطان أن في الذي فعله
إقداماً على ما بتعلق بالسلطنة فحنق منه وأمر بإخراجه إلى الشام ومات
في سابع المحرم سنة 729 الحسين بن أبي بكر بن حسين
بن ثابت بن منصور بن علوي الباني ثم الحلبي ثم الصالحي النساج ولد سنة
656 وسمع من الشرف ابن النابلسي سنة 67 وحدث ذكره البرزالي في معجمه
وقال مات في رجب سنة 725 الحسين بن أبي بكر الفارقاني تقدم في حسن
الحسين بن بدران بن داود البابصري البغدادي صفي الدين أبو عبد الله ولد
يوم عرفة سنة 712 وسمع متأخراً وعني بالحديث وقرأ بنفسه وكتب بخطه
الكثير وتفقه وبرع في العربية ونظم الشعر وصنف مختصراً في علوم الحديث
واختصر إلا كمال قال بن رجب قرأت عليه بعضه وسمعت بقراءته صحيح البخاري
على الجمال مسافر بن ابراهيم الخالدي بسماعه من الرشيد بن أبي القاسم
قال وولي الإفادة بدار الحديث المستنصرية فأقرأ بها علوم الحديث وكان
بارعاً في الأدب مشاركاً في الحديث والتاريخ مع الصيانة والديانة ومات
في سابع عشري شهر رمضان سنة 749 مطعوناً الحسين بن الحسين بن يحيى أبو
محمد بن أبي علي الأرمنتي القاضي تقدم له ذكر في ترجمة قطنبة وكان ولي
قضاء أرمنت وصرف عنها وكان رئيساً متمولاً وله شعر
غلطت لعمري ياأخي وأنني ... لفي سكرة مما جناه لي الغلط
حططت بقدري إذ رفعت أخسة ... ومن رفع الإسقاط حق بأن يحط
وله في هذه المادة
أقسمت لأعدت لشكر امرىء ... يوماً ولا أخلصت في ودي
من قبل أن تبدو أفعاله ... في حالتي قربي أو بعدي
وكل من جر عني سمه ... فهو الذي أطعمته شهدي
مات في سنة 728 الحسين بن الخضر بن محمد بن حجي بن كرامة بن بحير بن
علي بن ابراهيم بن الحسين بن اسحاق بن محمد التنوخي المعروف بابن أمير
الغرب يلقب ناصر الدين وجده الحسين بن اسحاق ممدوح المتنبي وجده كرامة
بن بحير أقطعه نور الدين الشهيد الغرب فعرف بينهم من يومئذ بأمير الغرب
وهو من جهة بيروت وكان قذى في عين صاحب بيروت أيام الفرنج وكان يروم في
حصره في حصنه فيتعذر عليه فلما نشأ أولاده أحبو الصيد فراسلهم واجتمع
بهم وأكرمهم ولم يزل يستدرجهم إلى أن أخرج ابنه معهم وهو شاب ثم قال
لهم قد عزمت على زواجه وأدعو له ملوك الساحل فأحضروا ذلك فتوجه الثلاثة
الكبار وخلفوا أخاهم الأصغر في الحصن فتلقوهم بالشمع والمعازف فلما كان
وقت العصر غدر بهم وأمسكهم وأمسك غلمانهم وغرقوهم وركب في العساكر إلى
الحصن ففتحوه وخرجت العجوز ومعها الأبن الصغير وعمره سبع سنين وهو حجي
جد والد هذا فاستبقاه فلما فتح صلاح الدين صيدا وبيروت أعاد إلى حجي
أملاك أبيه فاستمر هو وبنيه إلى أن أقطع المنصور أملاكهم لجند البلاد
المذكورة ثم أعادها لهم الأشرف وكان مولد ناصر الدين هذا في سنة 668
وكان جواداً سمحاً كثير الخدمة لمن يتوجه لتلك النواحي من الكبار وكان
خطه جيداً وكان مطاعاً في قومه ولما أسن نزل عن اقطاعه وأمرته لإبنه
صالح ومات في نصف شوال سنة 751 الحسين بن داود بن عبد السيد بن علوان
الخواجا عز الدين السلامي التاجر أصله من بغداد وقدم دمشق فسكنها وسمع
بها من الفخر وابن الزين وغيرهما وهو الذي بنى المدرسة المعروفة
بالسلامية وكان كثير التلاوة كثير المال جداً والصدقات والبر وكانت فيه
غفلة من جهة النساء وذكره البرزالي في الشيوخ وقال رجل جيد ولد تقريباً
سنة 677 وحدث ومات في شهر رجب سنة 752 الحسين بن سالار بن محسود
الغزنوي الأصل البغدادي أبو عبد الله المشرقي قدم دمشق فسمع من ابن
الشحنة والحافظ المزي وتفقه ومهر ودرس وأفتى واشتهر وكان فقيهاً
شافعياً مشهوراً ببلاده حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة كتب إليهم
بها سنة 773 الحسين بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن زيان شرف
الدين الطائي موقع الإنشاء بحلب ولد في شوال سنة 702 وكان أبوه ناظر
الدولة فنشأ هو نشأة حسنة وتعانى الآداب وكان صادق اللهجة حسن المجالسة
رقيق الحاشية ونظم زهر الربيع في البديع في سبعمائة بيت ونظم كتاباً في
أحكام المواليد ما كان أغناه عنه مات في سنة 770 وأرخه ابن حبيب سنة
769 وهو القائل
كان الهلال نحو السماء ... وقد قارب الزهرة النير
سوار لحسناء من عسجد ... على قفله ركبت جوهره
وهو القائل
نحن الموقعون في وظائف ... قلوبنا من أجلها في حرق
قسمتنا في الكتب لا في غيرها ... وقطعنا ووصلنا في الورق
الحسين بن سليمان بن فزارة شهاب الدين الكفري الدمشقي الحنفي ولد سنة
637وتلا بالسبع على علم الدين القاسم وسمع من ابن طلحة وابن عبد الدائم
ودرس بالطرخانية وقرأ بنفسه على اسمعيل بن أبي اليسر وكتب الطباق وناب
في الحكم وكان خير عالماً أضر بآخرة فلزم داره يفتي ويقريء ومات في
جمادى الأولى سنة 719 الحسين بن صدقة بن بدران تقي الدين الموصلي قال
البرزالي كان خيراً صالحاً صبوراً على التجريد والفقر لا يسأل أحداً
ولو أقام أيام لايجد ما يأكل وله شعر حسن فمنه
يحق لقلبي لا يقر قراره ... إذا صد من يهوي وعز اصطباره
يقول فيها
وعلمه بأن العطف كيما يرق لي ... جعلت جوار الذي عز جاره
مات في أواخر جمادى الأولى سنة 705 الحسين بن عبد الرحمن بن علي بن
حسين بن مناع التكريتي الأصل الدمشقي عز الدين أبو أحمد ن المحدث زين
الدين سمع على عيسى المطعم جزء البعث وجزء بيبى وعلى اسحاق الآمدي وأبي
بكر بن يوسف المزي جزء ابن فيل وعلى جماعة آخرين وحدث سمع منه الشيخ
برهان الدين محدث حلب وأبو البركات الأنصاري والشيخ صدر الدين الياسوفي
وآخرون في سنة 784 وحدث بالقاهرة فسمع منه جماعة وآخر من حدث عنه
بالإجازة (بل بالسماع سمع عليه البعث لابن ابي داود وحدث به سمعته
عليه) عبد الرحيم بن ناصر الدين ابن الفرات الحسين بن عبد الرحمن بن
محمد بن الشيخ عبد الله بن عثمان ابن أبي القاسم بن محمد بن جعفر
اليونيني أبو محمد البعلي الرامي سمع من الشيخ الفقيه محمد بن أبي
الحسين اليونيني جزء ابن زيان وجزء الحريري ومن مسند أحمد مسند النساء
ومسند ابن مسعود ومسند ابن عمر سمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال
شيخ حسن من أولاد المشايخ المشهورين بالصلاح والزهد ولد سنة47 تقريباً
روى عنه محمد بن رافع في معجمه بالإجازة وقال فقد في يوم الإثنبن تاسع
عشر رمضان سنة 724 فظنوا أنه سافر فوجد بعد أسبوع في بيت بقلعة بعلبك
ميتاً وقد تغير حاله فلم يمكن تغسيله فدفن عند أهله الحسين بن عبد
المؤمن بن علي بن معاذ الموحدي رضي الدين المدني سبط الشيخ مجد الدين
عبد الله بن محمد الطبري حدث عن جده المذكور وتفرد عنه وكان سماعه منه
سنة تسعين بعكا وسمع من الأبرقوهي والدمياطي وعلى عبد العزيز ابن تيمية
وجماعة وليس الخرقة من شمس الدين ابن النقيب المفسر أنا السهروردي ولبس
منه الحرقة شيخنا ومات سنة 760 الحسين بن عبد الوهاب بن علي ولد في
المحرم سنة 711 وسمع علي...سمع منه الشيخ برهان الدين محدث حلب الحسين
بن عدنان تقدم في الحسن قلت والصواب أنه الحسين بن محمد بن عدنان بن
الحسن وسيأتي في الحسين بن محمد علي الصواب وقد ذكره أبو الحسين ابن
أيبك علي الصواب فقال في تتمة صلة التكملة له وفي الخامس من ذي القعدة
سنة 708 توفي السيد الشريف العالم زين الدين أبو علي الحسين بن محمد بن
عدنان بن الحسن الحسيني النقيب الأشرف بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير
ومولده سنة 53 وكان فاضلاً في كتابة الديوان والإنشاء عارفاً بليغاً
فصيحاً له معرفة بكلام الأمامية والمعتزلة وله نظم ومن شعره قوله
وكتبهما عنه البرزالي
عامل الناس بالصفاء تجدهم ... مثل ما تشتهي وفوق المراد
ودع المكر والخداع جميعاً ... فقلوب الأنام كالأكباد
الحسين بن علي بن اسحاق بن سلام بالتشديد الدمشقي شرف الدين الفقيه
الشافعي ولد سنة 673 واشتغل بالفقه ومهر وأعاد بالظاهرية وغيرها ودرس
بالعذراوية وولي إفتاء دار العدل في أيام الأفرم وحضر مرة بعض الدروس
وفيه القضاة الأربعة والفقهاء فناظرهم في مسألة فانقطع الجميع في يده
حتى عجب كل من حضر ومات في رابع عشري رمضان سنة717 الحسين بن علي بن
أبي بكر بن محمد بن أبي الخير الموصلي الحنبلي ولد في رجب سنة 690 وقدم
إلى الشام سنة 728 وكان شيخاً طوالاً ذكي الفطرة له قدرة علي نظم
الألغاز وكان يكتب جيداً وكان يذكر أنه سمع جامع الأصول من واحد حدثه
به عن المصنف وهو كالمستحيل ودرس بالعسكرية وجلس مع العدول بالمسمارية
وكان يحب المؤاخذة والمناقضة وينظم الضوابط ومن نظمه
وصاحب مستحسن فعله ... ليس له ثقل على صاحب
فتى ولكن سنه ربما ... زادت على السبعين في الغالب
طسم تصحيف معكوسه ... يخفى وليس الظن بالكاذب
وشعره كثير وهو والد الشيخ عز الدين الموصلي مات في 15 رمضان سنة 759
الحسين بن علي بن بشارة بن عبد الله الشبلي الحنفي شرف الدين ولد في ذي
القعدة سنة 657 واسمع من المسلم بن علان والفخرو ابن أبي عمر وابن أبي
عصرون وابني القواس وغيرهم وحدث وخرج له البرزالي جزءاً وخرج له غيره
مشيخة وكان ناظر الشبلية ومعيدها وخازن الكتب بدار الحديث الأشرفية
وكان يحب الحديث والرواية ومات في ثامن عشري المحرم سنة 737 ذكره ابن
رافع الحسين بن علي الحجاج بن علي العنافقي الحنفي أهمله شيخنا على
عادته في الحنفية مع تقدمه في العلم وذكر ابن رافع له في المختار من
تاريخ بغداد على أنه من المائة الثامنة الحسين بن علي بن الحسن بن زهرة
الحلبي الشريف شمس الدين نقيب الأشرف بحلب مات بعد عوده من الحج في
المحرم سنة 711 الحسين بن علي بن سيد الكل بن أيوب بن أبي صفرة ويقال
ابن سيد الكل بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار الأزدي المهلبي الأسواني
نجم الدين الفقيه الشافعي المعروف بابن أبي شيخة ولد سنة 646 وتفقه
ففاق وتنزل في المدارس ثم ترك ذلك وتزيا بزي الفقراء مدة وكان سبب ذلك
أنه حضر درس ابن بنت الأعز فأنشد شخص قصيدة نبوية فصرخ هو على العادة
وانكر القاضي ذلك علية فقال هذا شيء ما تذوقه أنت وقام وترك الفقاهة
والمدرسة و كان سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان والعماد المقدسي و
محمد بن عبد القوي و الدمياطي و الغرافي و اجازله باستدعاء ابن سيد
الناس محمد بن عبد المؤمن الصوري و يوسف بن يعقوب بن المجاور و الوسطي
و التقى الواسطي و غيرهم و أخذ الفقه عن جعفر البزمنتي و غيره و استمر
متجردا مع الفقراء مدة مديدة ثم رجع و تزيا بزي الفقهاء ودرس بالملكية
و أقام بجامع عمر و يشغل الناس و كان يفتي و يدرس و يقرىء في كل شيء في
أي كتاب سئل فيه و انتفع به الناس و كان هو وأخوه الحسن و الزبير من
أهل الخير و التعبد و كذلك أهل بيتهم و كان الحسين قوى النفس حاد الخلق
مقداما في الكلام قال التاج السبكي سمعته يقول صحبت أبا العباس الشاطر
إلى دمنهور في مركب فطلب من بعض التجار الذين فيها فراشاً ونطعا فامتنع
فتردد إليه ثلاث مرار فأصر فقال لي في الرابعة قل له مركبك في هذه
الساعة التي فيها كذا و كذا غرقت و لم يسلم منها سوى عبدك فلان و معه
ثمانية عشر دينار فكان الأمر كما قال و قال ابن رافع كان إماماً في
الفقه و القرآات و العربية و التعبير و غير ذلك ملازماً لشغل الطلبة و
نفعهم مكرماً لهم بشوشا حسن الملتقي عزيز النفس كريماً كثير الصدقة و
تولى الإعادة بالشريفية و أخذ عنه الطلبة بعد طبقة و مات في ليلة
الخميس ثاني صفر سنة 739 أرخه ابن رافع و بخط نور الدين الهمذاني توفي
في مستهل صفر ووافق على السنة الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن
يوسف بن تمام جمال الدين أبو الطيب السبكي ولد في رجب سنة 722 وحفظ
التنبيه و اشتغل في النحو والعروض وحفظ التسهيل وأسمعه أبوه على يونس
الدبوسي والحجار وجماعة وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث
وجمع كتاباً في من اسمه الحسين بن علي وحدث منه بقطعة وكان قد أخذ عن
الشيخ شمس الدين الأصبهاني والمجد السنكلوني وأبي حيان وغيره ثم ناب في
الحكم بعد وفاة ابن أبي الفتح سنة 745 أثنى عليه ابن كثير وابن رافع
وغيرهما بالعفة في الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت
له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وأمر بإخراجه من دمشق فتوجه إلى
أخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم أبوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم
لما دخل القاهرة ولي بها بعض المدارس ثم رجع إلى دمشق بعد سنتين وكان
ذهنه ثاقباً وفهمه صائباً وناب عن أبيه في الحكم مدة قال الصفدي كتب
إلي قلت وأجاد
ياأيها البحر علماً والغمام ندى ... ومن به أصبح الأيام مفتخرة
أشكو إليك حبيباً قد كلفت به ... مورد الحد سبحان الذي فطره
خمساه قد أصبحا في زي عارضه ... وفيه بأس شديد قل من قهره
لاريب فيه وفيه الريب أجمعه ... وفيه نفس ولين القامة النضرة
وفيه كل الورى لما تصحفه ... وضيعة ببلاد الشام مشتهرة
مات في شهر رمضان سنة 755 وأسف عليه أبوه والناس قال ابن كثير تألم
الناس لفقده لعدم شره الأعلى نفسه وقد درس بالشام بالشامية البرانية
والد ماغية والعذراوية وغير ذلك الحسين بن علي بن العزيز محمد بن
العماد محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله
بن أله بفتح الهمزة وضم اللام الثقيلة بعدها هاء وهو اسم أعجمي معناه
العقاب الكاتب المفري شرف الدين بن سري الدين بن عزيز الدين الأصبهاني
الأصل ثم الدمشقي ولد في المحرم سنة 657 وسمع من المجد ابن عساكر وابن
أبي اليسر ويوسف ابن مكتوم وجماعة وأجاز له الفقيه اليونيني وابراهيم
ابن خليل وطائفة وتفقه ونسخ الروضة بخطه ودرس بالعمادية وغيرها وخرج له
البرزالي جزءاً بالإجازة ومات في جمادى الآخرة سنة 739 كذا أرخه الصفدي
ورأيت بخط أبي الحسين بن أيبك أنه مات في ليلة السادس من رجب بعد موت
البرزالي بقليل وكان يلقب شرف الدين وهو جد ابن قاضي شهبة لامه ودرس
بعده بالمدرسة المذكورة ومن مسموعه علي ابن أبي اليسر كتاب الرسالة
للشافعي وعلى علي ابن عبد الواحد بن أبي الفضل ابن الأوحد منتقي مغازي
موسى ابن عقبة وهو أخو عزيز الدين الحسن المقدم ذكره وعاش بعده زماناً
حدثنا عنه بعض شيوخنا؟ ؟؟؟الحسين بن علي بن مصدق بن الحسن الشيباني
الواسطي الصوفي كان ذا ذوق وأبهة وجلالة وعلى كلامه حلاوة وكان شكلاً
طويلاً عريض الوصف جداً ومن نظمه
وأحور أحوى فاتن الطرف فاتر ... تسير بدور التم من دون سيره
إذا جئت أشكو طرفه قال قده ... ومن لم يمت بالسيف مات بغيره
وله
قابلني المحبوب يوماً وغدا ... يمنحني جماله ونائله
فقلت له ياسيدي جبرتني ... فهل أرى من بعدها مواصله
فقال لي هذا الذي فعلته ... على سبيل الجبر والمقابلة
ذكره الصفدي وذكره ابن رافع في معجمه فقال ذكر لي أنه سمع من الفاروثي
وأنه رأى ببغداد ابن عكبر وغيره من الكبار وسمع بدمشق من الدشتي
واسمعيل ابن الخباز وجمع جم من هذه الطبقة فمن بعدهم قال ومولده بواسط
في شهر رجب سنة 660 ومات في ...
الحسين بن علي ممدود الكوراني والي القاهرة سيأتي ذكر والده في مكانه
وأول ولاية حسين بالقاهرة في سنة 67 في أيام تحدث يلبغا في المملكة بعد
موت أبيه ثم صرف ثم أعيد في سنة بعد الشريف بكتمر الحسين بن عمر بن
حبيب بن حسن بن عمر بن شويخ الحلبي أبو عبد الله الدمشقي الأصل يلقب
شرف الدين ولد المحدث المشهور زين الدين ولد سنة 712 و أسمعه أبوه من
أبي طالب ابن العجمي ومن ابراهيم ابن العجمي وغيرهما وطلب قال الذهبي
شاب متيقظ سمع وخرج وكتب عني الكاشف وأخذ عن بنت صصري وابن أبي تائب
انتهى وسمع من جماعة آخرين بحلب ودمشق وأجاز له من مصر الرشيد ابن
المعلم وغيره ممن ذكر في ترجمة أخيه الحسن بن عمر وجاور بمكة وأسمع بها
كتباً في سنة 73 ومات في أول ذي الحجة سنة 777 بمكة الحسين بن عمرو بن
محمد بن صبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة عز الدين الحاجب بدمشق وتولى
الصفقة القبلية في ذي الحجة سنة 706 ونقل في آخر عمره إلى طرابلس ومات
في رجب سنة 715 الحسين بن مبارك الموصلي الصوفي بالشميساطية بدمشق
وخازن الكتب بها ذكره الذهبي وقال خير دين كتب كثيراً من كتب العلم
وصحب الفقراء وجمع مجاميع وله سماع من العماد ابن الطبال والرشيد ابن
أبي قاسم وغيرهما مات في جمادى الآخرة سنة 742 عن نحو من 70 سنة الحسين
بن محمد بن اسمعيل الشيخ نجم الدين ابن عبود ولد في حدود الخمسين
وستمائة وكان وجيهاً في الدول معظماً مقصوداً بالزيارة ولا سيما في
دولة المنصور لاجين والسبب فيه أن لاجين لما قتل الأشرف خليل هرب
فاختفى عنده بجامع ابن طولون فلما تسلطن رفع قدره ونوه به فتردد الناس
إليه وأتقن عمارة زاويته بالقرافة المشهورة وهو الذي قام في ولاية ابن
دقيق العيد في القضاء وألزمه بقبول ذلك وكان إذا قام في أمر لم يلحق به
وله خبرة تامة بطرق السعي وكانت وفاته في ثالث عشري شوال سنة 722 وقد
أناف على السبعين
الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن
الحسن بن زيد بن الحسين بن مظفر بن علي بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن
عبدالله العو كلاني ابن موسى الكاظم كذا قرأت نسبه بخط الشيخ بدر الدين
الزركشي الحسيني الشريف شهاب الدين الموقع كان يعرف بابن قاضي العسكر
الشهير بأبي الركب وابن أبي الركب ولد في سنة 698 كذا قال الصفدي وبخط
الزركشي في شوال سنة 97 وولي التوقيع بالقاهرة ونقابة الأشراف ومهر في
ذلك وفي النظم والنثر وكان يكتب في شيء وينشىء ما يكتبه وينشد من شعره
غير ما يكتبه ولم يكن له نظير في الإقتدار على سرعة النظم والنثر كتب
بديوان الإنشاء من التقاليد والتواقيع ما لا يدخل تحت الحصر وكانت له
إجازة من ابن دقيق العيد والدمياطي والأبرقوهي وغيرهم وحفظ في صغره
التنبيه وبحث فيه على الشيخ علاء الدين القونوي ودرس في بعض المدارس
ولما توجه زين الدين محمد بن الخضر لكتابة سر الشام قرر الشريف في
التوقيع بين يدي السلطان الكامل شعبان مكانه وذلك في سنة 46 وباشر
كتابة سر حلب قليلاً ثم رجع إلى القاهرة ومن شعره جاب كتاب من الصفدي
أنسيم الصبا على الروض غدوه ... سحبت ذيلها على كل ربوه
وسرى لطفها إلى الدوح فارتا ... ح فكم ربحت معاطف سروه
أم حديث العذيب يعذب في كل ... لهاة لمن يذكر لهوه
أم كتاب قد جاءني من خليل ... بارع فالخليل لم ينح نحوه
وهي نحو السبعين بيتاً وله
إذا العلم لم يعضده جاه وثروة ... فصاحبه في القهر يمسي ويصبح
وإن أسعد المقدور فالصعب هين ... وذو الجهل مع نقصانه يترجح
وله
تلق الأمور بصبر جميل ... وصدر رحيم وخل الحرج
وسلم لربك في حكمه ... فإما الممات وإما الفرج
قال الصفدي وبنى مدرسة بحارة بهاء الدين ووقف عليهاوقفاً جيداً ووقف
فيها كتباً جيدة وكان دمث الأخلاق متواضعاً وله ديوان الخطب سماها
المقال المحبر في مقام المنبر عارض به خطب ابن نباتة قال ابن رافع خطب
بجامع ابن عبد الظاهر وكتب عنه في معجمه شعراً ومات في سابع عشر شعبان
سنة 762 الحسين بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الحسيني الأسدي
البغدادي الصاحب عز الدين المعمر أبو المكارم ابن كمال الدين ابن تاج
الدين المعروف بابن النيار ولد سنة 674 وسمع من أبيه والرشيد ابن أبي
القاسم جميعاً كتاب مصارع العشاق لجعفر بسماعهما على ابراهيم ابن محمود
بن الخير وأجاز له المجد ابن بلدجي وابن الطبال وغيرهما من شيوخ بغداد
والفخر ابن البخاري وغيره من شيوخ دمشق وعبد الصمد بن أبي الجيش وحدث
وأعاد و أخذ عنه المقرىء شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وناب في
الحكم ببغداد على مذهب الشافعي وخرج له الكازروني مشيخة وكان ممن ثبت
رياسته مات في صفر سنة 767
الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي الإمام المشهور صاحب شرح المشكاة
وغيره قرأت بخط بعض الفضلاء وكان ذا ثروة من الإرث والتجارة فلم يزل
ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيراً قال وكان
كريماً متواضعاً حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهراً
فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ شديد الحب لله ورسوله
كثير الحياء ملازماً للجماعة ليلاً ونهاراً شتاء وصيفاً مع ضعف بصره
بآخرة ملازماً لأشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يحذيهم
ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان من يعرف
ومن لا يعرف محباً لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلاً على نشر العلم آية
في استخراج الدقائق من القرآن والسنن شرح الكشاف شرحاً كبيراً وأجاب
عما خالف مذهب السنة أحسن جواب يعرف فضله من طالعه وصنف في المعاني
والبيان التبيان وشرحه وأمر بعض تلامذته باختصاره على طريقة نهجها له
وسماه المشكاة وشرحها هو شرحاً حافلاً ثم شرع في جمع كتاب في التفسير
وعقد مجلساً عظيماً لقراءة كتاب البخاري فكان يشتغل في التفسير من بكرة
إلى الظهر ومن ثم إلى العصر لإسماع البخاري إلى أن كان يوم مات فإنه
فرغ من وظيفة التفسير وتوجه إلى مجلس الحديث فدخل مسجداً عند بيته فصلى
النافلة قاعداً وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجهاً إلى
القبلة وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشري شعبان سنة 743 الحسين بن محمد بن
عدنان الحسيني المعروف بابن أبي الحسن تقدم نسبه في ترجمة أخيه جعفر
ولد سنة 653 وهو والد الشريف علاء الدين نقيب الأشراف ولاه الأفرم نظر
ديوان بعد كمال الدير ملكاني في سنة 708 وكان ناظراً لجامع أيضاً ونقيب
الأشراف وولي نظر حلب قال البرزالي كان فاضلاً في كتابة الإنشاء
والديوان مليح الشكل عارفاً بليغاً فصيحاً ويعرف شيئاً من كلام
الإمامية والمعتزلة وكان ممن قام في جباية الأموال لغازان فلما عاد إلى
بلاده عوقب وأهين وصودرو سجن وكانت وفاته في ذي القعدة سنة708 الحسين
بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد ابن المسلم بن
الحسن بن هلال معين الدين الأزدي الدمشقي أبو الفضل ولد سنة 663 وسمع
من أبي اليسر وابن النبشي والمسلم بن علان والرشيد العامري وجماعة
وتعانى في الشهادة فكان يشهد على الحكام مع المروءة والجودة والإنجماع
مات في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة 725 وهو أخو أبي الحسن علي الآتي
ذكره الحسين بن محمد قلاون الصالحي الأمير جمال الدين آخر أولاد الملك
الناصر وفاة ويقال أنه سقي السم ومات في ربيع الآخر أو الذي قبله من
سنة 764 وكان ذكر مرة للسلطنة فلم يتم ويقال أنه كان يحب العلماء
ويجمعهم عنده ويكرمهم وينسب إلى أمور تنكر عفا الله عنه الحسين بن يحيى
بن حسين بن ابراهيم بن أبي بكر بن خلكان أبو علي ومعنى خلكان خليل
البرمكي الاربلي الأصل نزيل الصالحية زكي الدين ولد سنة 660 وسمع من
الكمال ابن عبد والياس الاربلي وحدث بالقاهرة ودمشق وذكره البرزالي في
معجمه فقال رجل جيد من أهل القرآن يتعانى الشهادة ويحب الصالحين
والإنجماع وكان بيده عدة جهات فتركها ومات في سادس عشر ذي الحجة سنة
731 بقرية بالغوطة من عمل دمشق الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي
المعتزلي جمال الدين الشيعي ولد في سنة بضع وأربعين وستمائة ولازم
النصير الطوسي مدة واشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها وصنف في الأصول
والحكمة وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة وكان رأس الشيعة بالحلة واشتهرت
تصانيفه وتخرج به جماعة وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في
حل ألفاظه وتقريب معانيه وصنف في فقه الأمامية وكان قيماً بذلك داعية
إليه وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور
المسمى بالرد على الرافضي وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه
تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة وإن كانت ضعيفة بأنها مختلفة
وإياه عني الشيخ تقي الدين السبكي بقوله
وابن المطهر لم تطهر خلائقه ... داع إلى الرفض غال في تعصبه
ولابن تيمية رد عليه له ... أجاد في الرد واستيفاء أضربه
الأبيات وله كتاب الأسرار الخفية في العلوم العقلية وغير ذلك وبلغت
تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما قال ولما وصل إليه كتاب ابن تيمية في
الرد عليه كتب أبياتاً أولها
لو كنت تعلم كل ما علم الورى ... طراً لصرت صديق كل العالم
الأبيات وقد أجابه الشمس الموصلي على لسان ابن ويقال أنه تقدم في دولة
خربندا وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشح وحج في أواخر عمره وتخرج
به جماعة في عدة فنون وكانت وفاته في شهر المحرم سنة 726 أو في آخر سنة
725 وقيل اسمه الحسن بفتحتين وقد تقدم التنبيه عليه ؟؟الحسين بن يوسف
الزبيدي من أهل اليمن من الصالحين له ذكر في ترجمة عبد العزيز بن عبد
الغني المنوفي وزعم أنه خضر زمانه بناء على أن لكل زمان خضراً في ترتيب
ذكره اشتهر بين أهل الطريق على خلف فيه لبعضهم الحسين الخلاطي
اللازوردي قدم من بلاده وهو رجل إلى دمشق فأقام بها ثم تحول إلى
القاهرة فعظمه برقوق وأنزله في دار وأجرى له راتباً فلم يقبل وكان ينفق
نفقات واسعة قرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث اجتمعت به الرحلة
الأولى فقال لي إذا فرغت شغلك ترجع لبلدك فقلت أنا أريد أن أدخل
القاهرة اقرأ على البلقيني فقال لي بل ارجع إلى حلب واقرأ على الأذرعي
فإن القاهرة بلد حار لايوافق مزاجك وسأليني عن حديثين فأجبته بما قيل
فيهما فقال ليس هذا بجواب فسألته عن الصواب فقال يذكر في وقت آخر قال
وكان يذكر عنه عجائب وغرائب وأقام دهراً ولم ينكشف للناس حاله ولا من
أين يسترزق بل كانوا يظنون أنه كان يحل حجر اللازورد وبعضهم يقول يعرف
الكيميا وبعضهم يقول كان عنده جوهر نفيس وكان بعض الناس يعتقد ولايته
وبعضهم يقول هو حكيم عارف بالطب وكان في الواقع ماهراً فيه ويتكلم في
عدة فنون وكان الناس ينتابونه فبعضهم يطلب منه الدعاء وبعضهم يطلب منه
الدواء وكان الأكابر من الأمراء وغيرهم يزورونه الحسين الموله
التركماني كان يحلق ذقنه ويمشي حافياً ويكثر الحلف بالله وينطق أحياناً
بالمغيبات فيقع كما قال فارتبط عليه الناس وأكثرهم يعتقد صلاحه ومنه من
لا يلتفت إلى ذلك ويعدها أحوالاً شيطانية لما يرى منه من دناسة الثياب
وملابسة النجاسات وكان يحدث نفسه ويحرك رأسه ومات بدمشق في شوال سنة
724 أبو الحسين بن أبي بكر بن أبي الحسين الإسكندري المالكي النحوي ولد
سنة 654 واشتغل بالعلم خصوصاً العربية وانتفع الناس به وذكر ابن رافع
أنه جمع تفسيراً في عدة مجلدات وحدث عن الدمياطي مات في ذي الحجة
سنة741 أبو الحسين بن محمود بن أبي الحسين بن محمود بن أبي سعيد بن أبي
الفضل بن أبي الرضى جمال الدين البابلتي الربغي ولد سنة 646 وسئل عن
اسمه فقال اسمي كنيتي وكان قدومه القاهرة سنة60 وقرأ القراآت على
البرهان المالكي وبحث عليه في القرن في التجويد لين حفظ أكثره واتصل
بالشجاعي فأم به ثم أم بالناصر قبل القرن فكان أكبر أئمة القصر وكان
فاضلاً عالماً متواضعاً كثير التلاوة والتهجد والذكر حسن الخلق نسخ
بخطه الكثير وكان جيد الضبط ومات بمنزله بدرب الأتراك في رمضان سنة 733
حفصة بنت الحافظ تقي الدين عبيد بن محمد بن عباس الأسعردي أم عمر و
ولدت سنة ... وأحضرها أبوها على النجيب وماتت سنة ...
حق الذين الجبرتي ملك المسلمين بالحبشة اسمه محمد بن أحمد بن علي بن
عمر الملقب ولسمع يأتي حماد الحلبي نشأ بحلب وقدم دمشق وانقطع بجامع
التوبة يقرىء القرآن تبرعاً وكان متوجهاً إلى القبلة دائماً على طهارة
ولا يقبل لأحد شيئاً مع إدامة الصيام والتلاوة ولم يكن يدعى وإذا اضطر
إلى حكاية شئ من حاله كني عن نفسه فقال قال فقير أو جرى لفقير وكان تحت
قميصه بلاس شعر ولم يكن يتقوت الإمما يحضره له شخص من أصحابه بتحقيق
جودة مكسبه وكان ابن تيمية يعظمه ويعترف بصلاحه وحسبك بذلك ولم يزل على
حالته المثلى إلى أن انتقل إلى الله في شعبان سنة 726 وقد جاوز التسعين
حمزة بن أسعد بن مظفر بن أسعد بن حمزة القلانسي الصاحب عز الدين ابو
يعلى رئيس الشام ولد في ربيع الآخر سنة649 ونقل ابن رافع أنه رأى بخط
ثقة أنه ولد سنة ست وسمع من ابن الدائم والرضي ابن البرهان وابن أبي
اليسر والمقداد القيسي وولي الوزارة بدمشق ثم أعفي عنها وولي وكالة
السلطان وكانت الكبار يحترمونه وكان قد حصلت له اهانة من كزاي نائب
الشام ثم خلص بعناية القاضي كريم الدين الكبير وولي نظر الخاص وكان ذا
رأي وحزم وعزم ومعرفة وذكاء وجيهاً في الدول مقبول القول قال الذهبي
كان رئيساً وافر الحرمة كثير المكارم وكان يدخل في أمور وحج في
الشيخوخة فصرف ستين ألفاً وقال البرزالي رافقته في الحج وقرأت عليه
بالمدينة وغيرها وكان أكبر عدول البلد وأقدمهم وكان معرضاً عن الولايات
مع العراقة في الرياسة والوجاهة إلى أن ولي الوكالة ونظر الخاص ثم ولي
الوزارة سنة عشر ثم انفصل عنها بعد ستة أشهر واستمر على رياسته ومكانته
إلى أن مات وكان محسناً لإتباعه وشفاعته مقبولة وقال ابن الزملكاني
ترقي إلى أن انفرد برياسة البلد وكان يبذل ماله على قيام حرمته ووجاهته
ولم يزل في علو درجته إلى أن مات وكانت ولايته الوكالة مطلوباً مرغوباً
فيه بحيث أنه طلب على البريد فلما اجتمع بالسلطان عرض عليه فقال أنه
حلف بالطلاق فقال وأنا حلفت وأنت تحلف وتبر وأنا أحلف وأحنث فأجاب وذلك
سنة707 وكانت وفاته في سادس ذي الحجة سنة729 حمزة بن أبي بكر بن نبا
التركماني كان حريصاً على جمع التاريخ ريض الخلق حسن الملتقى، مات في
سابع عشر المحرم سنة 744 بمصر حمزة بن شريك التركماني شمس الدين أحد
أمراء الطبلخانات بدمشق وكان قد حج بالناس مرة من دمشق ومات في شوال
سنة 733 حمزة بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن عبد الله بن علي
السبكي المالكي نجم الدين أبو يعلى ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة 698
وسمع من جده ويونس الدبوسي والواد ياشي وغيرهم وتفقه وناب في الحكم
وحدث بمكة وغيرها وكان قد انتسب إلى الحسن بن علي ودعي بالشريف وسمعت
بعض الأئمة يقول أن السبكي لما بلغه أن حمزة ادعى الشرف قال أن ثبت ذلك
فكلنا أشراف لأننا عصبة ومات حمزة في ذي الحجة سنة 777 راجعاً من الحج
برابغ حمزة بن عمر بن أبي بكر بن محمود بن مسعود بن محمد المجدلي تقي
الدين أبو محمد ولد في رمضان سنة خمسين وسمع من أحمد بن عبد الدائم طرق
حديث اسمح يسمح لك وقطعة من مسلم وسمع من يحيى بن تمام الحميري وشمس
الدين ابن أبي عمرو محمد بن سالم ابن صصري والمسلم بن علان وأجاز له
عثمان بن خطيب القرافة وعبد الله ابن بركات وأبو علي البكري وعمر بن
عوة ومحمد بن عبد الهادي والنجيب وآخرون وحدث وذكره البرزالي في معجمه
فقال كان من كتاب الديوان ويكتب خطاً حسناً وكان اشتغل بالأدب ولازم
ابن الظهير مدة وكتب بخطه عدة أجزاء حديثية روي عنه ابن رافع في معجمه
بالإجازة وقال مات بدمشق في صفر سنة719 حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين
الحنبلي عز الدين أبو يعلى بن قطب الدين ابن أبي البركات ابن شيخ
السلامية ولد سنة 712 وقيل بعدها وكان أبوه من أعيان الدماشقة وولي نظر
الجيش وغيره وكان عز الدين من أعيان الحنابلة معروفاً بقضاء الحوائج
وكانت له مكانة عند ابن فضل الله وكان قد اشتغل بالفقه فحصل وبرع وصنف
ودرس وجمع قاله ابن كثير وله شرح أحكام المنتقى للمجد ابن تيمية لم
يكمل وكتب على الإجماع لابن حزم قطعة مفيدة وكان قد أسمع على ابن
الشحنة وأجاز له جماعة من تلك الطبقة باستدعاء الذهبي وأول ما درس
سنة46 بالحنبلية ودرس في سنة وفاته بمدرسة السلطان حسن وكان له اعتناء
بنصوص أحمد وفتاوى ابن تيمية وكان يوالي فيه ويعادي ووقف درساً بتربته
بالصالحية وذكر للقضاء غير مرة ومات في أواخر ذي الحجة سنة 769
حمزة بن يونس بن حمزة بن عياش العدوي أبو يعلى وأبو عمر الاربلي
الصالحي القطان أخو محمد ولد بحلب في صفر سنة 658 وأسمع من أحمد ابن
عبد الدائم قطعة من مشيخته تخريج ابن الخباز والجزء السابع من الحكايات
جمع الحافظ عبد الغنى وسمع من عبد الوهاب بن محمد بن الناصح عدة أجزاء
ومن ابن أبي عمر والفخر علي ومحمد بن الكمال ومحمد ابن علي بن ملاعب
وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث ذكره البرزالي في معجمه فقال شيخ صالح سكن
الجبل بالصالحية وحج وروى عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في جمادى
الآخرة سنة 722 قلت وهو ابن أخي شيخنا بالإجازة يونس بن محمد بن يونس
بن حمزة الذي عاش إلى بعد الثماني مائة وروى لنا بالإجازة عن ابن أبي
التائب وغيره سماعاً حمزة التركماني اتصل بتنكز وتقرب من قلبه إلى أن
كان هو السفير بينه وبين الناصر وكان ظالماً غاشماً تمكن فخرب بيوتاً
كثيرة وأبعد جماعة من خواص تنكز ثم كثرت فيه الشكاوي فتغير عليه وأمسكه
في جمادى الآخرة سنة 35 وسجنه وعذبه ثم أفرج عنه فبلغه عنه كلام سوء
فأمر بقتله فقتل في تلك السنة وهو دون الستين قال الذهبي كان تقربه من
تنكز باسماء يوردها وكان حسن الشكل خبيراً بالأمور جسور فعظم وعقر
الدويدار وحاجب العرب وكاتب السر ابن الشهاب محمود وابن جملة وغيرهم
وعتى وتمرد وفعل كل قبيح وله حكايات في الظلم وكان أنشأ حماماً عند
القنوات وزخرفه فلما غضب عليه النائب رمي بالبندق حتى تورم جسده ومارق
له أحد ثم لما بلغه عنه الكلام السيء بعث به إلى البقاع فقطع لسانه من
أصله فهلك حمزة الضرير الحنبلي كان قد حفظ القرآن قوياً بحيث أنه كان
يقرأ السورة منكوسة من غير تلعثم وتفقه بالشيخ تقي الدين الزريراتي
ذكره ابن رجب في الطبقات حميد بن فضل بن عيسى شهاب الدين أحد الأمراء
من أهل فضل قتل في طريق الحجاز سنة 757
حميضة بن أبي نمي محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن ادريس الحسني الشريف
عز الدين أمير مكة كان هو وأخوه رميثة ولياً إمرة مكة في حياة أبيهما
سنة 701 ثم استقلا بالإمرة واستمرا إلى الموسم فحج بيبرس تلك السنة
فلما كان في طواف الوداع كلم أبو الغيث وعطيفة في أمر أخويهما فقال له
حميضة ورميثة وأنهما منعاهما ميراثهما وسجناهما حتى فرا منهما فأنكر
عليهما بيبرس فقال له حميضة ياأمير نحن نتصرف في إخوتنا وأنتم قد قضيتم
حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما إلى
القاهرة وأقام أبا الغيث وعطيفة عوضهما وسجنا بالقلعة ثم أفرج عنهما في
أوائل سنة ثلاث وخلع عليهما وأكرما وتوجها إلى مكة ففر أبو الغيث ثم
وقع بينهما فذبح أبو الغيث بابن حميضة في ذي الحجة سنة714 وكان قبل ذلك
قد وقع له مع أمير الركب الذي حج سنة 707 مقاتلة فانهزم حميضة ثم رجع
بعد رحيلهم إلى مكة وكثر ظلمه بها فجرد له عسكراً في سنة 713 فقرر والي
حلي ففر وأخوه أبو الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة وقتل أخاه ثم
قدم العسكر مع رميثة ففر حميضة مختفياً في زي امرأة ولحق بخربندا
بالعراق فتلقاه وأكرمه وبالغ في الإحسان عليه وندب معه أربعة آلاف فارس
وراسل أخاه رميثة أن يأذن له أن يدخل مكة ويشاركه في الإمرة كعادته
فامتنع وكاتب الناصر فأجابه بأن لايفعل إلا أن دخل حميضة إلى مصر فجمع
حميضة عسكراً ونازل رميثة فانهزم منه ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة
الناصر وخطب لأبي سعيد ابن خربندا وأخذ أموال التجار والمياسير فجرد له
الناصر عسكراً فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد ذهاب الحج فأرسل
رميثة يطلب أخذ الأمان فأذن له وكان حميضة قد لحق ببني سعيد ثم اصطلح
حميضة ورميثة فبلغ فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة في إمرة مكة فخرج
حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة719 وعاد وجرد الناصر له عسكراً فنزح
قبل وصولهم وأخذ أموال الناس من النقد والبز وهو مائة حمل وأحرق الباقي
وتحصن بحصنه الذي بالحديدة وقطع ألفي نخلة والتجأ إلى صاحب الحليف وحصن
بينه وبين مكة ستة أيام فدخل العسكر في ذي القعدة سنة 715 ثم تبعوه إلى
مكانه فأحرقوا الحصن وأخذوا مع ما حميضة من الأموال وأخذوا ابن حميضة
أسيراً وسلموه لعمه رميثة واستقر رميثة أميراً بمكة ولحق حميضة بالعراق
ثم اتصل بخربندا وأقام ببلاده وتعصب الدلقندي الرافضي وساعده حتى جهز
له خربندا جيشاً يغزو به مكة وأطمعه في أن يخطب له بها فما تم ذلك حتى
مات خربندا فانفل جميعهم وظفر بهم محمد ابن عيسى أخو مهنا ومن معه من
العرب وهو في تلك البلاد يومئذ فأخذوا ما معه ومع الدلقندي من الأموال
وتسحب حميضة حتى عاد إلى مكة واتفق ان هرب من مماليك الناصر ثلاثة أنفس
ليلحقوا ببلاد الططر فمروا بحميضة فأضافهم فرأى فيهم شاباً جميلاً فمال
إليه وكان معروفاً بذلك فأوسع له بالمواعيد إلى أن أطاعه واستمر في
خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه أقاما في خدمة حميضة فوعدهم أن يسيرهم إلى
ابن خربندا واختص بذلك الشاب فصار لا يكاد يصبر عنه ساعة لو تمادى
حالهم عند حميضة فخشوا منه أن يتقرب بهم إلى الناصر فقتلوه في وادي بني
شعبة فظفر بهم عطيفة أخوه فقيد الذي تولى قتله وجهزه إلى الناصر فقتله
به وذلك في جمادى الآخرة سنة 720 وكان شجاعاً فاتكاً كريماً وافر
الحرمة اتفق أن شخصاً مد يده لأخذ شيء من حمل وجده مطروحاً بالتربة
فقطع يده فصارت الأموال توجد بالبرية لايتعرض لها أحد من مهابته حيار
بن مهنا أمير العرب كان شديد الخوف من الناصر فطلبه مراراً إلى مصر فلم
يفعل ثم قدم بعده في سنة 47 فأكرم في سلطنة الكامل شعبان فلما مات أخوه
أحمد استقر أمير آل فضل ثم صرف واستقر سيف بن فضل في الإمرة وكانت وفاة
حيار هذا في ...وهو والد نعير أمير العرب في عصرنا حيان بن أبي حيان
محمد بن يوسف بن علي بن حيان فريد الدين ابن أثير الدين ولد سنة
...أسمعه أبوه من ابن الصواف وابن مخلوف وغيرهما وتلا بالسبع على أبيه
وأجاز له ثم تلا على التقي الصائغ بحضرة أبيه وأجاز له وشهد عليه في
إجازته إياه أبوه والتقى السبكي وجماعة من الكبار وحدث مات في أواخر
شهر رجب سنة 764
حيدرة بن محمد بن يحيى بن هبة الله بن المحيا العباسي محي الدين أبو
الحسن بن أبي الفضائل الحنفي مدرس المستنصرية ببغداد روى عن صالح بن
عبد الله بن الصباغ عن أبي المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي
مسند أبي حنيفة من جمعه سمع منه صاحبنا تاج الدين نعمان قاضي بغداد سنة
765 وذكر أن شيخه هذا توفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة 767 وذكره ابن
الجزري في مشيخة الجنيد البلياني نزيل شيراز وقال أنه أجاز للجنيد من
بغداد في صفر سنة 759 حيدر بن محمد بن ابرهيم بن محمد الفقيه برهان
الدين الحنفي كان من نبهاء الحنفية انتفع به الطلبة وكان فاضلاً
ملازماً للتعليم إلى أن مات في سنة 793 |