|
الدرر الكامنة - حرف السين المهملة
سارة بنت عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك بن عثمان بن عبد
الله ابن سعد ابن مفلح بن هبة الله بن عر المقدسية أم محمد
سمعت من إبراهيم ابن خليل وغيره وأخذ عنها البرزالي وغيره
وماتت في شوال سنة 716.
سارة بنت محمد بن الحسن الحمصية البقاعية سمعت من ابن
الشحنة وحدثت سمع منها أبو الحسن الفوى والمحدث برهان
الدين سبط ابن العجمي بحمص في سنة 780 وأجازت لأبي حامد بن
ظهيرة فحدث عنها بالاجازة وعاشت إلى سنة نيف وثمانين.
ساطي السلاح دار أحد كبراء الأمراء في أوائل دولة الناصر
وكان صهر سلار ثم أخرجه الناصر إلى دمشق وكان وافر الحرمة
مات في شعبان سنة 762.
سالم بن الحسن بن عبد الرحمن بن محمد البعلى الشافعي الشيخ
الإمام الأديب أنشد عنه سعيد الذهلي.
سالم بن عبد الرحمن بن عبد الله الشافعي أمين الدين ابن أبي الدر أبو
الغنائم القلانسي ولد سنة 645 وبخطه أيضاً سنة 646 وتفقه وسمع من أحمد
بن عبد الدائم وغيره وتفقه على النووي وشرف الدين ابن المقدسي وعز
الدين ابن الصائغ ثم ولى تدريس الشامية الجوانية وناب في الحكم وقرأ
منه ونسخ من مسموعاته ورتب صحيح ابن حبان وكان خبيراً بالدعاوى
والحكومات والكتب الحكمة مشهوراً بالمروءة والعصبية ذكره البرزالي
والذهبي في معجميهما فقال البرزالى فقيه فاضل بلغ رتبة التدريس والفتيا
وذهنه جيد وفيه نهضة وكفاية ومروءة ودرس بالشامية الجوانية ومات في
سابع شعبان سنة 726.
سالم بن عبد العزيز بن حامد بن محمد بن حميد أبو العز الحراني المحتد
ثم الحلبي ولد سنة 707 بحلب ذكره ابن عشائر في ذيل تاريخ حلب وقال ذكر
لي أن مولده سنة 707 وكتب عنه انشاداً من شعرغيره.
سالم بن علي بن عبد الله بن عياش العزازي أبو محمد الطيان التنبي ولد
بها وهي من عمل عزاز من بلاد حلب في سنة 53 ووصل إلى دمشق وهو ابن نحو
خمس سنين سنة 58 مع التتار فصار مع محمد بن عرب شاه فاسمعه مع أولاده
من أحمد بن عبد الدائم والكهفي وغيرهما وذكره البرزالي والذهبي وابن
رافع في معاجمهم وكان يتيماً في حجر محمد بن عرب شاه ودخل دمشق سنة
التتار سنة 658 وهو ابن نحو الخمس فرباه وكان يخدم أولاده مات في ثامن
عشر رجب سنة 725.
سالم بن عمر بن عقيل بن محمد بن نصر الله الربعي المنبجي كتب عنه القطب
الحلبي سنة 686 أناشيد من شعر غيره وقال مات سنة 719.
سالم بن كوكب بن سالم بن قريش بن ثابت أبو الرجاء المنبجي قال القطب
الحلبي كان أديباً فاضلاً له أرجوزة سماها جامعة الأدب طويلة سمعها منه
أبو الحسن علي بن جابر وسمع هو من محمد بن خالد بن حمدون سنة 63 أحاديث
سمعها على ابن اللتى من مسند عبد بن حميد وكانت وفاته في رجب سنة 705.
سالم بن محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن فيض الأنصاري الأوسي قال
ابن فضل الله رأيته بالمدينة النبوية سنة خمس عشرة فأنشدني لنفسه.
بي أغيدتيمنى حسنه ... فرحت سكران به لا أفيق
فمهجتي الحرة من حبه ... والجفن بالأدمع وادي العقيق
سالم بن أبي الهيجا بن حميد بن صالح الأذرعي أبو الغنائم مجد الدين
الفقيه الشافعي ولد سنة 632 وتفقه وسمع من الضياء المقدسي وولى قضاء
نابلس مدة وعزل في آخر أمره فدخل الديار المصرية وكان فاضلاً خبيراً
بالأحكام وله حرمة وافرة وكان كثير التلاوة وكان ناب في الحكم بدمشق
نحواً من أربعين سنة ومات بمصر في رجب سنة 705 عن ثلاث وسبعين سنة.
سالم بن ياقوت المكي أبو أحمد المؤذن بالمسجد الحرام ولد سنة 666 وأجاز
له وهو كبير أبو بكر الدشتي وعيسى المطعم والقاضي سليمان وغيرهم وحدث
عنه بالإجازة أبو حامد بن ظهيرة ومات بمكة في سنة 763 وله سبع وتسعون
سنة.
ست الأهل بنت علوان بن سعد بن علوان بن كامل البعلبكية الحنبلية كان
أبوها من الصالحين واسمعت من البهاء عبد الرحمن الكثير من ذلك الزهد
لأحمد في أربع مجلدات وتفردت عنه وكانت دينة خيرة ماتت في المحرم سنة
703.
ست البنين بنت محمد بن محمود بن بنين البعلية سمعت من ابن الشحنة صحيح
البخاري وأجاز لها الدمياطي روى عنها بالسماع أبو حامد ابن ظهيرة.
ست الخطباء بنت القاضي تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي ولدت
بالقاهرة سنة... واسمعت علي ابن الصواف وعلي بن عيسى بن القيم وغيرهما
من مشايخ أبيها وحدثت بمصر و دمشق وماتت في جمادى الآخرة سنة 773 وهي
أخت سارة التي عمرت بعدها دهراً طويلاً.
ست الشام بنت أبي صالح رواحة بن علي بن الحسين بن رواحة ولدت سنة 637
وسمعت من أبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الأربعين البلدانية
للسلفي وغير ذلك وحدثت عنه وكانت مقيمة باسيوط وقد خرج عنها الشيخ
مغلطاي حديثاً قرأت بخط الحافظ أبي الحسين بن ايبك ان مغلطاي لم يرحل
إليها ولا قدمت هي القاهرة وذكرها ابن رافع في معجمه وأنها أجازت له
ويقال لها شامية.
ست العبيد ابنة عمر بن أبي بكر بن أيوب الدنيسري حضرت على ابن رزمان
وأجاز لها محمد بن عبد الهادي.
ست العجم بنت أبي الوليد شمس الدين محمد بن محمد بن جبريل الدربندي
سمعت على...وغيرهما.
ست العرب بنت سيف الدين علي بن الرضى عبد الرحمن بن محمد ابن عبد
الجبار المقدسية الصالحية حضرت جزء ابن عرفة علي ابن عبد الدائم وحدثت
ماتت في سنة 734.
ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد حفيدة الفخر ابن
البخاري أحضرت عليه فكان عندها من حديثه من الكتب الطوال والأجزاء شيء
كثير وحدثت وطال عمرها أخذ عنها شيخنا العراقي وأحضر ولده عندها ماتت
سنة 767 في مستهل جمادى الأولى.
ست العرب بنت الشيخ أبي عبد الله محمد بن موسى بن النعمان اسمها فاطمة
تأتى.
ست العلماء بنت ... شيخة رباط درب المهراني كانت مشهورة بعمل المواعيد
مع الدين والخير والعبادة وماتت في رجب سنة 712.
ست العيال بنت أحمد ولدت سنة 684 وأحضرت السيرة النبوية الهشامية
على... ذكرها أبو جعفر التكريتي في مشيخته.
ست الفقهاء تسمي أمة الرحمن ابنة إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل
الصالحية الحنبلية حضرت جزء ابن عرفة علي عبد الحق بن خلف سنة 35 وكان
مولدها سنة 32 وسماعاتها قليلةلكن اجاز لها جعفر بن علي الهمذاني وعبد
الحميد ابن بنيمان وعبد اللطيف بن القبيطي وأحمد بن العز الحراني
وآخرون وماتت في ربيع الآخر سنة 726.
ست الفقهاء بنت الخطيب شرف الدين أحمد بن محمد بن علي العباسية
الاصفهانية الشيزرية أحضرت في الثانية على شامية بنت البكري وحدثت هي
وأخوها علاء الدين مع الحافظ أبي الحجاج المزي بجزء من أمالي الجوهري
وهي الثالث والرابع والسادس والسابع والحادي عشر سمع منها شيخنا
العراقي وأرخها في شعبان سنة 765.
ست الفقهاء بنت إسمعيل بن إبراهيم بن قريش واسمها فاطمة سمعت من النجيب
وغيره وحدثت ذكرها ابن الكويك في مشيخته.
ست الفقهاء بنت اسمعيل بن حامد الدمشقية ابنة الشيخ شهاب الدين القوصي
سمعت من والدها وغيره واقعدت مدة وماتت في أواخر سنة 704.
ست الفقهاء بنت محمد بن محمد بن اسمعيل بن يوسف البكري الفيومي سمعت من
النجيب وابن علاق وغيرهما وحدثت حدثنا عنه الشيخ أبو اسحاق التنوخي
وغيره وماتت في رمضان سنة 747.
ست القضاة بنت الخطيب شرف الدين أحمد بن محمد بن علي العباسي سمعت مع
أخويها علي وست الفقهاء من شامية بنت البكري وحدثت وماتت...
ست القضاة بنت محمد بن علي بن إبراهيم بن الصيرفي ولدت في سنة ...
واسمعت على أبي بكر محمد بن علي النشبي وحدثت وماتت سنة....
ست القضاة بنت القاضي محيي الدين ابن أحمد ابن السرائي سمعت من كريمة
عدة أجزاء وحدثت عنها وماتت في ذي القعدة سنة 712.
ست الناس بنت أبي الذكر أحمد بن عبد القادر بن رافع الدمراوي روت
بالإجازة عن أبي بكر بن الحسن السفاقسي وماتت سنة...
ست النعم بنت العلامة نجم الدين أحمد بن حمدان الحراني سمعت من أبي
الغنائم المسلم بن أبي البركات بن الزبير جزء تصحيح حديث التسبيح لأبي
موسى عنه سمع منها أبو محمد الحلبي وغيره ولدت سنة 38 وماتت في العشرين
من ذي القعدة سنة 721.
ست النعم بنت يوسف بن محمد بن محمدبن هبة الله ابن النصيبي سمعت من
المجد محمد بن خالد بن حمدان جزء ابن مقسم أنا ابن المثنى بقراءة
والدها في شوال سنة 681 نقلت ذلك من شيوخ حلب لابن سعد.
ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجا التنوخية الدمشقية الحنبلية أم
عبد الله وتدعى وزيرة بنت القاضي شمس الدين عمر ابن شيخ الحنابلة وجيه
الدين ولدت سنة 624 وسمعت من والدها جزءين ومن أبي عبد الله بن الزبيدي
مسند الشافعي وصحيح البخاري وحدثت بدمشق ومصر وحجت مرتين قال الذهبي
كانت طويلة الروح على سماع الحديث وهي آخر من حدث بالمسند بالسماع
عالياً وماتت في ثامن عشر شعبان سنة 716.
ست الوزراء بنت تاج الدين أبي الفضل يحيى بن مجد الدين أبي المعالي
محمد بن أحمد بن حمزة بن علي هبة الله الحبوبي الثعلبي ولدت سنة 689
وأجاز لها السخاوي والحافظ الضياء والعز النسابة والتاج القرطبي وعمر
بن البراذعي وحدثت قديماً وماتت في رابع شوال سنة 715.
ست الوفاء بنت محمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل سمعت من جدها
الشيخ أبي اسحاق ابن الواسطي وحدثت ماتت في جمادى الأولى سنة 759.
ستيتة بنت الشيخ تقي الدين السبكي علي بن عبد الكافي ولدت بالقاهرة سنة
716 وأحضرت على حسن بن عمر الكردي وسمعت من غيره تكنى أم الخير سمع
منها أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنها وماتت بالقاهرة سنة 776.
ستيتة بنت محمد بن غالي بن نجم الدين الدمياطي سمعت من أبيها شمس الدين
سمع منها الجماعة أبو حامد بن ظهيرة وغيره من أقراننا وهي والدة المحدث
بدر الدين ابن الصائغ ماتت في سنة ... وثمانين وسبعمائة.
سريجاً أوله مهملة ثم جيم بوزن عظيم وبعد الجيم ألف ابن محمد بن سريجا
ابن أحمد الملطي قطب الدين قال القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب كان
إماماً عالماً بارعاً فاضلاً فقيهاً شافعي المذهب له مؤلفات ومنظومات
منها قصيدته في القراآت سماها نهاية الجمع في القراآت السبع بلغت عدتها
ألف ومائتي بيت وزيادة وأولها.
يقول سريجا قانتا متبتلا ... توخيت نظمي حامداً وميسملا
وآخرها
محمد الداعي إلى الله خير من ... إليه دعا والآل والصحب مسجلا
ولقبه قطب الدين عقيل أبو عبد القادر قدم حلب بعد السبعمائة وحدث عن
والده بشيء من نظمه وكان أبوه فاضلاً يعظ الناس ومات يحصن كيفا سنة 714
قلت ذكر لي صاحبه الشيخ بدر الدين ابن سلامة أنه ... قال علاء الدين
مات الشيخ سريجاً بماردين في خامس صفر سنة 788.
سعد الله بن حيدر بن حسن الحسيني المشهدي ثم البغدادي ولد في شعبان 721
وتعانى الأدب فنظم الشعر الوسط فأكثر وقدم حلب ومدح بها بعض الرؤساء.
ومن شعره
ورب سكوت دونه النطق ضامن ... بلوغ المنى لم يخش سمع المراقب
اذا أنت خاطبت الذكي اشارة ... فإن المبادي عنده كالعواقب
وله
بدر رأينا من الخيلان أنجمه ... وان بدت مستحيلات كواكبه
كانت تضيىء فنالتها عقوبته ... لما رآها كأحداق تراقبه
أظنه بات من غيظ بعارضه ... منها فكرر فيها اللحظ كاتبه
وله
يا يوم قرب أحبتي من ناظري ... ما الدهر بعدك آتيا بنظير
أحييتني وأماتني سكر الهوى ... فرأيت يوم طويت يوم نشوري
سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القادر بن نجيح الحراني
الحنبلي سعد الدين الدمشقي التاجر ولد في رابع عشر رجب سنة 647 واسمع
علي النجيب الحراني جزء ما قرب سنده لابن السمرقندي ومن يوسف بن كرم
كتاب الصمت لابن أبي الدنيا ذكره البرزالي في معجمه فقال رجل جيد سمع
كثيراً و سمع أولاده ودخل بغداد وكانت فيه مروءة وسعى في قضاء حوائج
الناس وأقام بعد خراب حران بماردين ورأس العين وحماة ثم استقر بدمشق
وحدث قرأت بخط ابن المحب في وصفه أديب صالح أمين عدل وقال ابن رافع في
معجمه مات في جمادى الآخرة سنة 721.
سعد الله بن غنائم بن علي بن ثابت الحموي النحوي المقرىء الضرير كان
قيماً بالعربية واستفاد منه جماعة ومات في سنة 710.
سعد الله بن محمد بن عثمان العقيلي القزويني والد العلامة ضياء الدين
الفرمي من أئمة العلماء الحنفية ذكر بعض المؤرخين أنه توفي سنة 749
مطعوناً ببلده.
سعد بن ثابت بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم الحسيني أمير المدينة
وليها عوضاً عن ابن عمه طفيل بن منصور بن جماز سنة 703 وكان مشكور
السيرة ينصر السنة ويقمع البدعة وكان ابن عمه منصور ابن جماز حاربه
فجرح فرجع فمات في ربيع الأول سنة 752 وولي بعده فضل بن قاسم بن قاسم
بن جماز سعد الحصنى تفقه بالجمال أحمد بن علي البانصري الذي مات سنة
750 ذكره ابن رجب في طبقات الحنابلة ؟؟؟؟؟؟سعيد بن أحمد بن عيسى
الغماري نجم الدين المالكي تفقه وتقدم وأعاد بالمدارس وكانت له مخالطة
بالناس ومداخلة مع لين ولطف ونظم يسير مات في جمادى الاخرة سنة 725
سعيد بن زبان بن يوسف بن زبان عماد الدين الطائي الحلبي ولي نظر حلب
مراراً وكان كثير التجمل واسع الجود وكان بيبرس يكرهه واحضره إلى
القاهرة وصودرعلى مبلغ اربعمائة الف دينار ثم اعتنى به سلار واستخدمه
في ديوانه بدمشق وباشره على عادته في الاحتشام والمكرم ثم صرف سنة 709
فحج وقدم القاهرة فاعيد إلى نظر حلب وكان يكتب خطاً جيداً وينظم نظما
حسنا ومات بدمشق في ثاني رجب سنة 708.
سعيد بن عبد الله الدهلي بكسرالدال المهملة وسكون الهاء البغدادي أبو
الخير نجم الدين رحل إلى دمشق ومصر والاسكندرية في طلب الحديث وكتب
الكثير عن بنت الكمال وابن الرضى والجزري وغيرهم واتقن الفن وتعب
كثيراً ومات بالطاعون في خامس عشرى ذي القعدة سنة 749 وله 37 سنة سمع
المزى من السروجي عنه قال الذهبي في المعجم المختص له رحلة وعمل جيد
وهمة في التاريخ ويكتب الاجزاء وهو ذكى عارف بالرجال وقال ابن رافع في
معجمه سمع ببغداد من على بن عبد الصمد بن أبي الجيش وعلى بن محمد سبط
عبد الرجيم بن الزجاج وغيرهما وسمع بدمشق من ابن الرضى وزينب بنت
الكمال وغيرهما وبالقاهرة من اسمعيل بن عبد ربه ومحمد بن غالى وأبي بكر
ابن الصناج وغيرهم وبالاسكندرية من ابن المصفى وغيره فحصل الكثير وكتب
بخطه وحصل الاجزاء وحفظ الوفيات وجمع التراجم لكثير من اعيان دمشق
وبغداد قال الذهبي كتبت عن رجل عنه ومولده سنة712 وكتب عنه ابن رافع في
معجمه شعرا لغيره.
سعيد بن علي بن صارو التركماني سعد الدين الشويخي قال البرزالي ولد سنة
ثلاثين تقريباً وكان شيخاً حسن الشكل فيه كفاءة ونهضة وكان قد وقع
فاصيبت رجله وبقي على ذلك مدة طويلة سمع من الفقيه أبي عبد الله
اليونيني وحدث عنه بالسيرة المختصرة للحافظ عبد الغني بسماعه منه ومات
في ثاني عشر ذي القعدة سنة 710.
سعيد بن فلاح بن أبي الوحشة سعيد بن محمد بن سعيد بن عبد المؤمن ابن
سرور النابلسي ثم الصالحي الجعفري المتصوف الصالح ولد سنة 658 وسمع من
الفخروابن شيبان واحمد بن أبي الخير بن سلامة وإسمعيل بن العسقلاني
وأبن أبي عمر وزهير بن عمر بن زهير الزرعي وفاطمة بنت المحسن وغيرهم
وحدث سمع منه البرزالي ومات قبله وقال ولد سنة 658 تقريباً بقرية من
قرى نابلس وكان من أهل القرآن ومن مسموعه على بنت المحسن الثاني من
مشيخة الآبنوسي ومات في سابع عشر شهر رمضان سنة 743.
سعيد بن محمد بن سعيد الكاتب شمس الدين ابن الأثير ولي كتابة الانشاء
بدمشق ومات في ذي القعدة سنة 701 وحفيده سعيد ابن محمد ابن سعيد كتب في
الانشاء ومات شاباً سنة 720 وهو سبط القاضي محيي الدين ابن فضل الله.
سعيد بن محمد بن سعيد الملياني المغربي المالكي كان شيخاً فاضلاً في
العربية من أعيان المالكية خيراً متحرزاً من سماع الغيبة لا يمكن أحدا
يستغيب فان لم يسمع نهيه قام من المجلس وكان شيخ الخانقاه السامرية
وكان دخوله من المغرب إلى القاهرة سنة عشرين وسمع بها من جماعة واخذ عن
أبي حيان ثم تحول إلى دمشق وتصدر بها لإقراء العربية إلى ان مات في
سادس شوال سنة 771.
سعيد بن منصور بن إبراهيم الحراني الأصل ثم المصري العطار سعد الدين
الأديب قال ابن سيد الناس كان شرف الدين القدسي الواعظ يجالسه ويتذاكر
معه وكتب عنه القطب الحلبي شيئاً من شعره وقال مات في المحرم أو صفر
سنة 729 وقد جاوز السبعين وذكره ابن رافع في معجمه وقال هو سعد الدين
الأديب العطار يلقب أفلاطون كان جيد النظم حاد القريحة وانشد عنه
أبياتاً.
منها
ان المقادير إذا ساعدت ... الحقت العاجز بالحازم
فاقنع ففي القنع غنى بالذي ... تناله من قسمة القاسم
بو سعيد بن خربندا بن ارغون بن ابغا بن هولاو المغلى ولد على رأس القرن
وتسلطن وهو شاب ونشأ على خير فكان معه العراق وخراسان واذربيجان والروم
والجزيرة وكان قليل الشر وادعا يكره الظلم ويؤثر العدل وينقاد للشرع
وكان يكتب خطاً منسوباً وكان يجيد ضرب العود وابطل مكوسا كثيرة وقد
اختتن وهدم كنائس ببغداد وأكرم من يسلم من أهل الذمة وهادى الناصر
وهادنه وعمرت البلاد كل ذلك بواسطته وانقرض بموته بين هولاو وقتل الذي
أقيم بعده بعد شهور وقتل وزيره محمد بن الرشيد وكان الذي يحمله على عمل
الخير وكان موته باذربيجان في شهر ربيع الآخر سنة 736 ونقل إلى تربته
بالسلطانية فدفن بها.
سفرى بنت يعقوب بن إسمعيل بن عبد الله بن عمر بن عبد الله الدمشقية
ولدت سنة 60 وكان جد أبيها عبد الله قاضي عسقلان لما فتحها صلاح الدين
وكان ولي قبل ذلك قضاء اليمن في أيام تورانشاه فلذلك صار يعرف بقاضي
اليمن وقد سمعت سفرى من جدها اسمعيل وأخيه اسحاق جزء أبي القاسم الكوفي
بسماعهما من عبد اللطيف بن شيخ الشيوخ انا أبى عنه ومولدها سنة 660
ومات في ربيع الأول سنة 745.
سلامة بن عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن سالم ابن
خليفة بن علي بن أبي الخير بن شقير التميري الخراني أبو المتجا قال ابن
رافع كذا قال هو وكناه البرزالي أبا الفضل والذهبي أبا الخير نفيس
الدين ولد بحران في رجب سنة 660 وسمع من ابن عبد الدائم ويحيى بن أبي
منصور وابن أبي عمر وابن خلكان وغيرهم وذكره البرزالي والذهبي في
معجميهما وكان خيراً يديم السفر في التجارة ويواظب على التلاوة وحفظ
أشياء حسنة وواظب الجامع في آخر عمره يقرئ القرآن إلى ان مات في شعبان
سنة 727.
سلمان بن لاحق بن سلمان بن منصور الحوراني أبو أحمد الصرخدي مجاهد
الدين المؤذن ولد في ذي القعدة سنة 651 أو653 وسمع من أحمد بن عبد
الدائم وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر وأبي بكر الهروي والفخر علي
وغيرهم وذكره البرزالي في معجمه فقال رجل جيد له محفوظ في الفقه وسمع
كثيراً وكان يحفظ كثيرا من الأدعية والأحاديث مع المواظبة على فعل
الخير والتعبد ومات في شعبان سنة 724 بدمشق.
سليمان بن إبراهيم بن اسمعيل الملظي الحنفي شمس الدين نائب الحكم كان
فاضلاً متواضعاً درس بالظاهرية بدمشق ثم قدم القاهرة في الجفل وناب عن
السروجي في الحكم ومات في نصف ذي القعدة سنة 703 ينقل من تاريخ القطب.
سليمان بن إبراهيم بن سالم بن سلمان الدمشقي نزيل حلب ابن المطوع
القطان ولد سنة 77 وسمع من زينب بنت أحمد بن كامل وأحمد ابن شيبان
وزينب بنت مكي وهي جدة أبيه وكان يؤذن بجامع حلب ثم قدم دمشق وتأخرت
وفاته إلى سنة761 فمات في ذي الحجة منها أرخه ناصر الدين ابن عشائر
وارخه شيخنا في سنة 59 أوفى التي بعدها وسمع منه شيخنا الحافظ أبو
الفضل بن الحسين ورفيقه الحافظ أبو الحسن الهيثمي وقرأت بخط محمد بن
يحيى بن سعد مولده سنة 678 وسمع من أحمد بن شيبان وزينب بنت مكي وزينب
بنت المعلم من نصف السادس من الغيلانيات إلى آخرها وعلى ابن العسقلاني
جزء من حديث ابن معروف وعلى زينب بنت المعلم جزءا من حديث ابن
السمرقندي وجزء المطيري واخبار بشر الحافي ومن عيسى المغاري وداود بن
حمزة ذم الملاهي.
سليمان بن إبراهيم بن سليمان بن داود بن عتيق بن عبد الجبار صدر الدين
المالكي المريقي ذكره ابن رافع في معجمه وقال ذكر لي انه اجتمع بالقطب
القسطلاني وانه أمره ان يأكل مع الشيخ عبد المؤمن الدهر وطي الرجل
الصالح وولي قضاء الشرقية ثم الغربية من الديار المصرية وسار رسولاً
إلى بغداد عن الناصر محمد ومات في شعبان سنة 734.
سليان بن إبراهيم بن سليمان المستوفي ابن كاتب قرا سنقر علم الدين ولد
سنة 667 وتعانى الأداب ومهر في الخط والكتابة والحساب ولازم الشيخ صدر
الدين ابن الوكيل ودون شعره وسمع من ابن سيد الناس وغيره وباشر الوزارة
بدمشق وكان من ذوى المروآت يحب الكتب ويجمعها ويعرف اللغة التركية
وينظم نظماً منسجماً. فمنه
قصة الشوق سر بها يا رسولي ... نحو من قربه مناي وسولي
عند باب الفتوح حارة بهاء الدين تحت الساباط قف يا رسولي
فاذا ما حللت تلك المغاني ... وقف بتلك الطلول غير مطيل
منها
الفى القوام قد الف الهجر دلالا على المحب الذليل
قبل الأرض ثم قدم إليه ... قصة قدمت بشرح طويل
وله يرثي
اني لاعجب لاصطباري بعدما ... قد غيبت بعد التنعم في الثرى
هذا أو كنت اغار حال حياتها ... من مر عاطفة النسيم إذا سرى
وله
قالت وقدرا ودتها عن حالة ... يا جارتي لا تسألي عما جرى
اني بليت بعاشق في ايره ... كبر بلا بذل ويطلب من ورى
مات في جمادى الآخرة سنة 744.
سليمان بن أحمد بن أبي علي الحسن بن علي بن أبي بكر بن المسترشد ابن
منصور الفضل بن المستظهر محمد بن المقتدى العباسي أبو الربيع المستكفي
بالله ولد سنة 683 واشتغل قليلاً وولي الخلافة عقب والده سنة 701
وكانوا يسكنون بالكبش فنقلهم السلطان إلى القلعة وافرد لهم دارا واول
ما استقر المستكفي توجه مع الناصر إلى غزوالتتار وشهد وقعة شقحب في
رمضان سنة 702 وهو مع السلطان راكب وجميع الأمراء مشاة ولما توجه
الناصر إلى الكرك وقام الجاشنكير بامر الملك قلده المستكفي السلطنة
وكتب تقليده القاضي علاء الدين ابن عبد الظاهر واوله انه من سليمان
وانه بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد لاعهد لمليك بمثله فلما عاد
الناصر إلى المملكة اعتقله ببرج القلعة ثم افرج عنه بعد خمسة اشهر
وانزله إلى داره ثم جهزه وأولاده إلى قوص موكلابهم في شهور سنة 738
وكان السبب في ذلك ان الناصر أحضرت إليه قصة عليها خط الخليفة بان يحضر
السلطان لمجلس الشرع الشريف فغضب من ذلك وامر باحضاره إلى القلعة حين
يحضر القضاة فاشار القاضي جلال الدين القزويني بترك ذلك خشية ان يبدو
منه كلام لا يمكن رده عليه فاستصوب السلطان رأيه واقتضى الحال ان امر
بان يخرج إلى قوص ورسم له بصرف راتبه كما كان بالقاهرةوازيد من ذلك
فكان مرتبه خمسة آلاف فلم يصل إليه منها الاثلاثة آلاف ثم تناقص إلى
ألف بحيث احتاج عياله إلى بيع ثيابهم واستمر المستكفي بقوص إلى ان مات
في أول شعبان سنة 740 فكانت مدة خلافته تسعا وثلاثين سنة وشهرين
وثمانية عشر يوماً وعهد بالخلافة لولده أحمد فلم يمضه الناصر وبايع
لابن اخيه إبراهيم ثم مات الناصر فاعيد أحمد كما تقدم في ترجمته وعوقب
الناصر في اولاده بعد موته بيسير فاخرجوا موكلا بهم إلى قوص في صفر سنة
742 كما مضى في ترجمةالمنصور أبي بكر بن الناصر وكان مولد المستكفي
بقلعة الجبل في خامس عشر المحرم سنة 684 وبويع بالخلافة بعد موت أبيه
الحاكم في جمادى الأولى سنة 701 وعمره تقدير سبع عشرة سنة وكتب عهده
وقرئ بحضرة السلطان والامراء في ذي الحجة وخطب له على المنابر على عادة
أبيه واستمر يركب مع الناصر ويلاعبه الكرة في الميدان ويخرج معه إلى
السرحات فصار كأنهما أخوين وخرج معه إلى الشام لقتال التتار فلما عاد
ركب بجانب السلطان وعليه فرجية سوداء بطرز وعمامة كبيرة بعذبة وهو
متقلد سيفا عربيا محلى وجميع الامراء مشاة ثم تغير عليه السلطان بسبب
المظفر بيبرس فاعتقله ببرج في القلعة صار إلى الآن يعرف ببرج الخليفة
خمسة اشهر وسبعة ايام ثم اعتنى به قوصون فشفع فيه فأفرج عنه وأمره
بالنزول عن القلعة وكان هو وأبوه يسكنانها فنزل بداره التي هي بتربة
شجر الدر بالقرب من المشهد الحسيني ثم بلغ السلطان عنه انه يعاشر جماعة
من الناس بداره التي أنشأها على شاطىء النيل بطرف جزيرة الفيل وان بعض
خواص السلطان من الجمدارية يتردد إليه فقبض على الجمدار وهدده فاعترف
واخذ الفقيه الذي كان واسطة بينهما فضرب حتى يقال انه مات تحت الضرب
وبلغ السلطان ايضاً ان صدقة بن الخليفة رمي بنحو ممارمي به ابوه فامر
باخراج الخليفة واولاده وآل بيته من القاهرة إلى قوص وقرر له في كل شهر
على واصل الكارم ثمانية آلاف درهم فاتفقت وفاة ابنه صدقة بقوص فجزع
عليه جزعا شديدا ومات بعده بقليل في خامس شعبان سنة 740 وعهد بالخلافة
لولده المستنصر أحمد فلم يمض الناصر ذلك واقيم ابراهيم بن أحمد ولقب
الواثق بن المستمك محمد بن الحاكم وكان المستكفي المذكور فاضلا جوادا
حسن الخط جد أشجاعا يعرف لعب الكرة ورمي البندق وكان يجالس العلماء
والادباء وله عليهم أفضال ومعهم مشاركة وكان في طول مدته يخطب له على
المنابر حتى في زمن حبسه ببرج القلعة ومدة أقامته بقوص سليمان بن أحمد
بن سليمان بن بيرم بن عبد الله السوري الحلبي كان شيخا صالحاً سمع من
التاج أبي المكارم بن النصيبي جزء محمد بن الفرج الازرق وسمع منه أبو
المعالى عشائر وقال كان شيخاً صالحاً زاهدا.ً سليمان بن أحمد بن محمد
بن أبي بكر بن محمد البانياسي الشافعي صدر الدين ولد سنة 664 وولي
خطابة برزة وسمع من الفخر مشيخته وحدث ولم يزل خطيبا ببرزة واحد العدول
الكبار بدمشق إلى أن مات ذكره البرزالي في الشيوخ وقال رجل جيد فيه
بروسماحة وقال غيره مات في شوال سنة 745.
سليمان بن أسد بن مبارك بن علم الملك الحريري ابن الاثير بهاء الدين
أبو الربيع سمع النجيب أنا الفرج الحراني جزء ابن عرفة ومن محمد اسمعيل
الانماطي فضل عشر ذي الحجة للغازى ومن جماعة من أصحاب ابن باقار وكان
له حانوت يبيع في الحرير وحدث هو وأخوه أحمد وحسين وأبوهم ومات سليمان
هذا في ليلة العشرين من جمادى الأولى سنة 721 بالقاهرة.
سليمان بن جعفر بن حسن ... أجازله البرزالي والذهبي ومحمد ابن يوسف
الحراني وداود بن إبراهيم بن العطار وأحمد بن رضوان بن الزنهار وعبد
الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليسر سليمان بن جعفر الاسنوى محيي الدين خال
الشيخ جمال الدين ترجم له في الطبقات وقال أنه أشتغل وأفتى ودرس وناب
في الحكم وولي المواريث الحشرية وجمع طبقات الفقهاء مات عنها مسودة مات
في جمادى الاخرة سنة 756.
سليمان بن حسن بن أحمد بن عمرون شرف الدين البعلي ثم الدمشقي سمع من
أبي الحسين اليونيني وابن مشرف وغيرهما وحدث وولي نظر طرابلس وغيرها ثم
أقتصر على الشهادة قال شيخنا أبو الفضل ولي نظر الجيش بطرابلس وبعلبك
وسمعنا منه في أوائل سنة 54 ويقال أنه أختلط فيها ومات في جمادى الاخرة
سنة 755 وجاوز الثمانين سليمان بن الحسن بن الشيخ غانم المقدسي شيخ
البيت المقدس ولد في رجب سنة 54 وأعتنى بالصلاح والانقطاع وسمع من أبي
اسحاق أبي الواسطى ومات في شعبان سنة 729 سليمان بن أبي الحسن بن
سليمان بن ريان القاضي جمال الدين ولد في رمضان سنة 63 وتعانى الأدب
وكتب الخط المنسوب وكان أبوه صالحا فحرص على تاديب ولده فلما كبر ولي
نظر جيش حلب ثم نظر الكرك ووكالة بيت المال وتنقل في انظار البلاد
الشامية كصفد وطرابلس وحلب وغيرها ثم ولي في الاخر نظر الجيش بدمشق
عوضا عن فحر الدين ابن الحلى ثم حج سنة 743 وأستمر بحلب بطالا إلى أن
مات في جمادى الاخرة سنة 749 وكان يصوم تطوعا ويقوم في الليل قبل الفجر
دائماً ويختم في كل أسبوع وكانت له مشاركة في العربية والاصول والفرائض
والحساب ويشارك قليلاً في الفقه والمعاني والبيان والعروض.
سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
المقدسي القاضي تقي الدين مسند العصر أبو الفضل ولد في رجب سنة ثمان
وعشرين وأحضر في الثالثة على ابن الزبيدى وعلى جده ابن المقير والاربلى
وسمع من ابن اللتي وجعفر وابن الجميزي وكريمة والحافظ الضياء فسمع منه
ستمائة جزء فأكثر وأجازله ابن عماروابن باقا والمسلم المازني ومحمد بن
زهير شعرانة ومحمود بن إبراهيم والسهروردي والمعافى ابن أبي سنان وعيسى
بن عبد العزيز وجمع جم من بغداد وأصبهان وغيرهما وتفقه بابن أبي عمر
وصحبه مدة وبرع في المذهب وكانت له معرفة بتواليف الشيخ الموفق ودرس
بعدة أماكن وطلب بنفسه وقتا وقرأعلى المشائخ وكان جيد الايراد لدروسه
وحدث وهو شاب سمع منه الابيوردي وعلاء الدين الكندي ثم تكاثروا عليه
بعد السبعمائة وولي القضاء عشرين سنة وشارك في العربية والفرائض
والحساب وكان مشهورا بالعدل والعفة بارعاً في الفقه جيد التدريس وتخرج
به جماعة وحدث بالكثير ولم يزل على حاله إلى أن مات فجاءة في ذي القعدة
سنة 715 وكان الجاشنكير لما ولي السلطنة عزله بالشرف بن الحافظ فلما
عاد الناصر أعاده قال الذهبي كان محبا للرواية كثير التلاوة طيب
الاخلاق صاحب ليل وتهجد وصيام وايثار وسماح لا يخل بالجماعة وكان ضخما
تام الشكل أبيض ازرق العين أشقر منور الشيبة حليم النفس منبسطاً لقضاء
الحوائج لين العريكة وكان يقول سمعت من الشيخ الضياء ألف جزء وكان رفيع
البزة فيه دين وتمسك بمذهب السلف وكان لا ينهر أحدا ويصمم على مراده
بعقل وسكون وفيه بربا قاربه ولطف بالناس ويقال انه لم يحتلم قط ويحكى
عنه كرامات ولما وقعت محنة أبن تيمية في سنة 705 والزم الحنابلة
بالرجوع عن معتقدهم وهددوا تلطف القاضي تقي الدين وداراهم وترفق إلى أن
سكنت القضية ولم يك شيئا وحصل له في نوبة غازان أذى كبير فأنه خرج
بطاقية على رأسه وعليه فروة ما تساوي خمسة دراهم وفي رقبته حبل فغاب
إلى العشاء وجاء فسئل فقال أوقد والنا نارا ليقدمونا فإذا بصوت وصياح
فذهبوا فنظرت فإذا أنا وحدي فرجعت إليكم وحكى ابن عبد الحميد عن شمس
الدين الحارثي أنه رأى وهو في طريق الحج أن القنديل بمحراب جامع
الصالحية طفئ قال فكلمتهم في إيقاده فقالوا ما بقي يعود فكان ذلك وقت
موت القاضي تقي الدين سليمان قرأت بخط ابن رافع يقال أنه سمع من الضياء
ألف جزء وعنى بالحديث وقراءته وكتابته فقرأ الكتب الكبار والاجزاء وروى
الكثير من سماعاته وشيوخه بالسماع نحو المائة وبالاجازة نحو السبعمائة
قلت حدثنا عنه أبو الحسن ابن أبي المجد وحده بالقاهرة وفاطمة بنت
االمنجآ وحدها بدمشق وهي أخر من حدث عنه بالاجازة وحدث عنه من مات
قبلها بمائة وثلاثين سنة وأزيد.
سليمان بن خالد بن مقدم بن محمد بن حسن بن غانم الطائي علم الدين
البساطي نسبة إلى البساط بالباء الموحدة فسين وطاء آخره بلدة بمصر
اشتهر بمعرفة المذهب وشارك في الفنون وكان كثير التقشف تاركا للتكلف
كثير الطعام لمن يرد عليه وكان يقرر الالفية تقريراً حسناً ويشغل الناس
حين نيابة القضاء ويقرراحسن تقرير ثم ولي القضاء بعد البدر بعناية
الامير قراطاى سابع عشر ذي القعدة سنة 778 قباشرها بماهبة وعفة فاستمر
ثمانين يوماًثم صرف في صفر سنة 779 وأعيد البدر إلى أن مات في سنة 780
وأستمر البساطى إلى أن وقع بينه وبين القاضي برهان الدين ابن جماعة
فصرف في جمادى الأولى 786 وكان يعارض البرهان في كثير من الامور فاتفق
أنه عرض عليه وصية فأثبت قبل أن تعرض على ابن جماعة فبلغه ذلك فغضب
وأستعان عليه باكمل الدين وكان البساطي لا يلتفت إلى رسائله مع ماله من
الجاه وتعظيم الملوك فقام الاكمل في نصرة ابن جماعة حتى عزل البساطي
وأستقر جمال الدين ابن خير من الدرر الكامنة.
سليمان ين داود بن إبراهيم بن سليمان بن سلمان بن سالم بن بكر بن سلامة
صدر الدين ابن العطار الحيسوب ولد في رابع عشرى شعبان سنة 87 بدمشق
وأحضر على الفخر بن البخارى وابن الزين وحدث ذكره البرزالي في معجمه
ابن رافع وقال مات في رجب سنة 750 بحلب وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد
انه أقام بحلب وهو رجل جيد يعرف صناعة الحساب ويعمل الخير حضر في
الثانية على الفخر بن البخارى الجزء الذي خرجه له الضياء
سليمان ين داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحق الحنفي صدر الدين ابن
عبد الحق ولد سنة 697 وقرأ القرآن على الشيخ المفسر الضرير وسمع الحديث
على الحجار وابن تيمية وغيرهما وقرأ المنظومة على عمه البرهان ابن عبد
الحق وحفظ النكت الحسان لابي حيان وعرضها عليه وكتب له وعلق هو عليها
حواشي أخذها عن الشيخ وقرأ في الاصول على الصفى الهندى وقرأ تلخيص
المفتاح على الخلخالى ودخل بغداد سنة ثمان وثلاثين فقرأ على التاج ابن
السباك وتوجه إلى بلاد الشرق سنة 39 فلما عاد عاقه الناصر حتى مات
فافرج عنه فدخل اليمن سنة 745 وأقبل عليه صاحب اليمن وباشر عنده نظر
الجيش وتزوج بابنة الوزير وحج صحبة المجاهد سنة 751 فأمسك المجاهد
وأحيط بمن معه قال صدر الدين عدم في تلك السنة في البر وفي البحر ما
قيمته خمسة وعشرون ألف دينار ثم دخل دمشق وولي توقيع الدست بالديار
المصرية في جمادى الاخرة سنة 53 ثم ولي نظر الاحباس و تزوج جارية من
جوارى السلطان ثم اخرج إلى دمشق سنة 60 فحج فيها ثم دخل اليمن ومعه من
مملوك جميل الصورة يدعى طشتمر فمات بالمهجم سنة 761 ويقال أنه قتل
وكانت معه قطعة بلخش عظيمة وكان قد ولى القضاء ببغداد وبماردين وكان
مطرح الكلفة بشوشا رضى الخلق وربما مشى تحت قلعة دمشق وفي باب اللوق
بمصر وغير ذلك وكان ناظماً بليغاً جود الموشح والزجل والمواليا وغير
ذلك.
وهو القائل.
من يكن أعمى أصم ... يدخل الحان جهارا
يسمع الالحان تتلى ... ويرى الناس سكارى
وله
بدا الشعر في الخد الذي كان مشتهى ... فأخفى عن المعشوق حالى وما يخفي
لقد كانت الارداف بالامس روضة ... من الورد وهي اليوم موردة الحلفا
وله
عشقت يحيى فقال لي رجل ... لم يبق فيك الغرام من بقيا
بعشق يحيى يموت قلت له ... طوبي لصب يموت في يحيى
وله
قال حبيبي زرني ولكن ... يكون في آخر النهار
قلت أدارى الورى وآتى ... لاى دار فقال دار
وله أشياء كثيرة في المجون كقوله ايرى كبير والصغير يقول لي البيتين
وقد نسبا للعمار والصفدي يقول أنه أنشده أياهما لنفسه في سنة 32 وكقوله
طال حكى فعندما البيتين وهجاه القط أحد موقعى الدرج لما أستقر في توقيع
الدست ورافع فيه عند شيخو وعند صرغتمش ورماه بعظا ئم فلم يلتفت إليه في
ذلك فقال فيه الصدر.
ما نال قط الدست من فعله ... غير سخام الوجه والسخط
يفت في الدست على زعمه ... وأنقلب الدست على القط
وله
ضيعت أموالى في سائب ... يظهر لي بالود كالصاحب
لما انتهى مالى أنتهى وده ... واضيعة الاموال في السائب
سليمان بن داود بن سليمان الدمشقي رئيس الاطباء أشتغل بالطب وتعانى
العلاج فمهر فيه جداً وسمع شيئاً من الحديث على الكمال الدنيسري بقراءة
البرزالي إلى وطلب إلى أسندمر نائب طرابلس وهو ضعيف فعالجه فبرىء
فأعطاه كثيرا واشتهر امره وكان لا يعرف شيئا من الحكمة وإنما يعرف الطب
بالتجارب وكان يصحب الصاحب شمس الدين عبر يال وحصل كتبا عظيمة وأمو
الاجمة ومات في شعبان سنة 732.
سليمان بن داود بن مروان بن داود صدر الدين بن نجم الدين الملطى درس
بالظاهرية بالقاهرة للحنفية ومات في صفر سنة 712.
سليمان بن داود بن يعقوب بن أبي سعيد المصري ثم الحلبي جمال الدين كاتب
الانشاء بحلب أثنى عليه ابن حبيب وكان فاضلا ناظما وله مطار حات.
ومن نظمه.
رياض جرت بالظلم عادات ريحها ... وسار بغير العدل في الحكم سيرها
ففارقت الاغصان عند أعتناقها ... وسلسلت الانهار اذجن طيرها
مات في سنة 778 عن خمسين سنة سليمان بن سالم بن عبد الناصر بن محمد
الغزى الشافعي علم الدين ولد في حدود التسعين وستمائة وسمع من التقى
سليمان والمطعم وعلى بن هارون الثعلبي وزينب بنت شكر وست الوزراء
وغيرهم و حفظ المنهاج وطلب الحديث ثم مهر في العلم وأفتى ودرس وولي
قضاء غزة ثم الخليل ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال سمع معى من بعض
الشيوخ وتفقه وناظر وتلا بالسبع أنتهى ومات بالخليل في شوال سنة 764.
سليمان بن سنيد بن نشوان الشيبي سمع منه محمد بن عبد الحميد المهلبي
سنة 717 وذكر عنه منا ماغريبا أنه حج أربعين حجة آخرها أنه أخذته سنة
عند القبر الشريف فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا فلان كم
تجيء وما نلت منى شيئا هات يدك فكتب في كفه شيئا يكتب للحمى فإذا لحسه
المحموم بر أو هو.
استجرت بامام ما حكم فظلم ولا تبع من هزم أخرجى يا حمى من هذا الجسد لا
يلحقه الم يخرج بحاح مات في سنة ...
سليمان بن أبي الطاهر بن أبي القاسم بن عبد الكريم البوتيجي المقرئ
الضرير روى عن الرشيد العطار وأسحاق بن محمود بن بلكويه البرو جردى
وابن علاق وغيرهم سمع منه القطب الحلبي وغيره وكان مقرئا مجودا مشهورا
بالدين والصلاح ومات باسيوط في آخر سنة 711 اوأول السنة التي تليها
ذكره ابن رافع في معجمه فقال سمع من الصائن محمد بن انجب النعال مجلسا
من امالى السمر قندي ومن الرشيد العطار الثالث من حديث المخلص ومن علي
بن عدلان وغيرهم ومات باسيوط.
سليمان بن عبد الحليم بن عبد الحليم أبو المحامد نجم الدين الباردى
بموحدة وراء ثم دال المالكي ولد سنة 73 وتفقه على مذهب مالك وتقدم في
معرفة طريق الاشعرى ودرس باماكن بدمشق وفاضل عن ذلك وتعصب على من خالفه
ومات في جمادى الاخرة سنة 749.
سليمان بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن النهرماوي نجم الدين
البغدادي الحنبلي ولد سنة ...وحدث بالاجازة عن كمال البزار والرشيد بن
أبي القاسم وتفقه على ابي بكر لزريراتى وتقدم في معرفة الفقه إلى ان
صار شيخ الحنابلة ببغداد وولي قضاءها نيابة والتدريس بالمستظهرية ثم
ترك ذلك قبل موته بقليل وأستقل ولده بالحكم والتدريس وكانت وفاة النجم
في جمادى الأخرة سنة 748 أرخه ابن رجب في الطبقات.
سليمان بن عبد الرحيم بن عبد الرزاق ويقال عبد الواحد الحجي العطار
الصالحي تقي الدين ولد سنة... وسمع من عمر بن محمد الكرماني وابن أبي
عمر والفخر وغيرهم وأجازله ابن عبد الدائم وجماعة وكان رجلا جيداً
ساكناً يخدم البهاء ابن عساكر وحدث ومات في جمادى الاخرة سنة 729.
سليمان بن عبد القوى بن عبد الكريم بن سعيد ابن الصفى المعروف بابن أبي
عباس الحنبلي نجم الدين ولد سنة 657 وهو الطوفى بضم الطاء وسكون الواو
وبعدها فاء أصله من طوف قرية ببغداد ثم قدم الشام فسكنها مدة ثم أقام
بمصر مدة وأشتغل في الفنون وشارك في الفنون وتعانى التصانيف في الفنون
وكان قوي الحافظة شديد الذكاء قرأ على الزين علي بن محمد الصرصرى بها
وبحث المحرر على التقي الزريراتي وقرأ العربية علي محمد بن الحسين
الموصلي وقرأ العلوم وناظر وبحث ببغداد وقرأت بخط القطب الحلبي كان
فاضلاً له معرفة وكان مقتصداً في لباسه وأحواله متقللاً من الدنيا وكان
يتهم بالرفض وله قصيدة يغض فيها من بعض الصحابة وكان سمع من إسمعيل بن
الطبال وغيره ببغداد ومن التقي سليمان وغيره بدمشق وأجازله الرشيد بن
أبي القاسم وغيره وقال الصفدي كان وقع له بمصر واقعة مع سعد الدين
الحارثي وذلك أنه كان يحضر دروسه فيكرمه فيبجله وقرره في أكثر مدارس
الحنابلة فتبسط عليه إلى ان كلمه في الدرس بكلام غليظ فقام عليه ولده
شمس الدين عبد الرحمن وفوض أمره لبدر الدين بن الحبال فشهدوا عليه
وبالرفض وأخرجوا يخطه هجوا في الشيخين فعزر وضرب فتوجه إلى قوص فنزل
عند بعض النصارى وصنف تصنيفا أنكروا عليه منه الفاظا ثم أستقام أمره
وأقبل على قراءة الحديث والتصنيف وشرح الاربعين للنووي وأختصر روضة
الموفق في الأصول على طريقة ابن الحاجب حتى أنه استعمل أكثر ألفاظ
المختصر وشرح مختصره شرحاً حسنا وشرح مختصر التبريزي في الفقه على مذهب
الشافعي وكتب على المقامات شرحاً واختصر الترمذي وكان في الشعر الذي
نسبوه إليه مما يصرح بالرفض قوله:
كم بين من شك في خلافته ... وبين من قيل أنه الله
وكان موته ببلد الخليل في رجب سنة 716 وعاش أبوه بعده سنوات وقال
الكمال جعفر كان كثير المطالعة أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص قال وكانت
قوته في الحفظ أكثر منها في الفهم ومن شعره في ذم دمشق.
قوم إذ دخل الغريب بأرضهم ... أضحى يفكر في بلاد مقام
بثقالة الأخلاق منهم والهوى ... والماء وهي عناصر الاجسام
وزعورة الأرضين فامنن وقع ... ونم كبعير المستعجل التمتام
بجوار قاسيون هم وكأنهم ... من جرمه خلقوا بغير خصام
وقال الذهبي كان دينا ساكناً قانعاً ويقال أنه تاب عن الرفض ونسب إليه
أنه قال عن نفسه:
حنبلي رافضي ظاهري ... اشعري أنها إحدى الكبر
ويقال ان بقوص خزانة كتب من تصانيفه وقال ابن رجب في طبقات الحنابلة لم
يكن له يد في الحديث وفي كلامه فيه تخبيط كثير وكان شيعياً منحرفاً عن
السنة وصنف كتاباً سماه العذاب الواصب على أرواح النواصب قال ومن
دسائسه الخفية أنه قال في شرح الأربعين أن أسباب الخلاف الواقع بين
العلماء تعارض الروايات والنصوص وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك عمر
بن الخطاب لأن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة فمنعهم مع علمه بقول
النبي صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاه وقوله قيدوا العلم بالكتاب
فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما سمع من النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الأمة وبين النبي صلى الله عليه
وسلم إلا الصحابي الذي دونت روايته لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم
كما تواتر البخاري ومسلم قال ابن رجب ولقد كذب هذا الرجل وفجر وأكثر ما
كان يفيد تدوين السنة صحتها وتواترها وقد صحت وتواتر الكثير منها عند
من له معرفة بالحديث وطرقه دون من أعمى الله بصيرته مشتغلا فيها بشبه
أهل البدع ثم ان الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم في
معانيها وهذا موجود سواء تواترت ودونت أم لا وفي كلامه رمز إلى أن حقها
اختلط بباطلها وهو جهل مفرط وقد قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ
النحاة قدم علينا في زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع عليه
الحارثي أنه وقع في حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم أطلق فسافر
إلى قوص فأقام بها مدة ثم حج سنة 714 وجاور سنة 15 ثم حج ونزل إلى
الشام فمات ببلد الخليل سنة 716 في رجب وقال ابن رجب وذكر بعض شيوخنا
عمن حدثه أنه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرفض وهو محبوس قال ابن رجب
وهذا من نفاقه فإنه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ
الرافضة ونظم ما يتضمن السب لأبي بكر ذكر ذلك عنه المطرى حافظ المدينة
ومؤرخها وكان صحب الطوفي بالمدينة وكان الطوفي بعد سجنه قد نفي إلى
الشام فلم يدخلها لكونه كان هجا أهلها فعرج إلى دمياط فأقام بها مدة ثم
توجه منها إلى الصعيد وله سماع على الرشيد بن أبي القاسم وأبي بكر بن
أحمد بن أبي البدر واسمعيل بن أحمد بن الطبال وقرأت بخط الكمال جعفر
كان القاضي الحارثي يكرمه ويبجله ونزله في دروس ثم وقع بينهما كلام في
الدرس فقام عليه ابن القاضي وفوضوا أمره إلى بعض النواب فشهدوا عليه
بالرفض فضرب ثم قدم قوص فصنف تصنيفاً أنكرت عليه فيه ألفاظا فغيرها ثم
لم نر منه بعد ولا سمعنا عنه شيئاً يشين ولم يزل ملازماً للاشتغال
وقراءة الحديث والمطالعة والتصنيف وحضور الدروس معنا إلى حين سفره إلى
الحجاز وكان كثير الطالعة أظنه طلع أكثر كتب الخزائن بقوص وكانت قوته
في الحفظ أكثر من الفهم وله قصيدة في المولد النبوي.
أولها:
إن ساعدتك سوابق الأقدار ... فانخ مطيك في حمى المختار
وقصيدة في ذم الشام أولها: جد للمشوق ولو بطيف كلام.
سليمان بن عبد الكافي...
سليمان بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني صاحب فاس
وغيرها ولي المملكة بعد أخيه عامر سنة 708 ومات بمدينة فاس سنة 710
فكانت ولايته نحو ثلاثين سنة.
سليمان بن عثمان فخر الدين أبو القاسم البصراوي الحنفي ذكره ابن قاضي
شبهة في المنتقى من تاريخ الكتبي في من مات من الأعيان سنة 714 فقال
الصدر الرئيس فخر الدين سليمان بن الشيخ فخر الدين عثمان بن الشيخ
الإمام صلاح الدين البصراوي الحنفي كان شاباً كريماً لطيفاً حسن
الأخلاق وكان عقيب عزله من الحسبة توجه إلى بصرى وفي نيته الدخول إلى
مصر فأدركه أجله بها سريعاً ودفن ببصرى.
سليمان بن عسكر بن عساكر الحوراني علم الدين نقيب المتعممين بدمشق ولد
سنة 688 وحفظ أكثر ديوان الصرصرى وكان ينشد في المجامع ويحج كل سنة
ويؤذن في الركب وكان قد سمع من ابن عساكر وابن القواس وأبي الحسين
اليونيني وغيرهم وحدث سمع منه ابن رافع وغيره ومات في رجب سنة 751 وذكر
الحسيني أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنة 55 وسليمان هذا
يقرأ بين يديه " وما محمد إلا رسول قد خلت " الآية قال فاستيقظت وأنا
أبكي.
سليمان بن علي بن أمين القونوي معين الدين الحنفي كان مدرس الاقبالية
ومات في ذي القعدة سنة 768 وقرر بعده ولده عبد الرحمن.
سليمان بن علي بن سعيد القصري الغماري المالكي أبو الربيع قرأ بفاس
وغيرها وقدم الاسكندرية فأقام بها مدة ثم سافر إلى المدينة النبوية
فأقام بها حتى مات بعد ما عمي في ذي القعدة 714.
سليمان بن علي بن عبد الرحيم بن أبي سليمان سالم بن عبد الله بن مراجل
الدمشقي تقي الدين ولد سنة 83 وقيل سنة 82 واسمع في سنة 696 من بعض
الشيوخ وتعانى الكتابة في الدواوين واشتهر بالصرامة والأمانة وولي نظر
الجامع فبالغ في تعميره واصلاح جهاته ثم عزل عنه ثم أعيد وولى نظر
الدواوين بدمشق مرة والوزارة بمصر مرة ونظر الاسكندرية مرة وتنقل في
هذه الولايات ثم عاد لنظر الجامع إلى أن مات في ذي القعدة سنة 764.
سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان الشافعي أصله من المغرب جمال
الدين الزرعي ولد باذرعات سنة 45 وقدم دمشق وهو شاب فتفقه واشتغل
بالعلم وسمع الحديث من أحمد بن عبد الدائم والكمال أحمد بن نعمة ويحيى
بن الصيرفي وغيرهم وخرج له البزرالي إلى مشيخة سمعناها من بعض أصحابه
وولى قضاء زرع مدة فلذلك اشتهر بهائم ولي قضاء شيزر وناب بدمشق
والقاهرة عن ابن جماعة وعزل ابن جماعة به بعد مجيء الناصر من الكرك
بسبب قوله ما ثبت عندي أن الناصر عزل نفسه فحفظها له الناصر وولاه
القضاء في يوم الثلاثاء تاسع عشرى صفر سنة 710 ولم يشعر ابن جماعة إلا
وقد دخل عليه وهو لابس الخلعة والمجلس بقاعة الصالحية غاص بالناس وهو
يعلم على مكتوب فقام له وظن أنه ولى قضاء الشام فهناه فاستمر الزرعي
قائماً وابن جماعة ينتظر جلوسه ليقعدا جميعاً فلما طال ذلك قال له ما
الذي وليته قال مكان مولانا فاطرق خجلاً وخرج من القاعة وجلس الزرعي
مكانه فبلغ الناصر غرضه من نكاية ابن جماعة لكونه كان اثبت عزله من
السلطنة فأقام الزرعي في القضاء بالديار المصرية سنة واحدة وشهرين ثم
أعيد ابن جماعة وأبقى الناصر بيد الزرعي عدة مدارس وقضاء العسكر وصار
يحضر في دار العدل ويجلس بين القاضيين الحنفي والحنبلي ثم ولى قضاء
الشام بعد ابن صصرى سنة 723 فباشرها أيضاً سنة واحدة وأياماً ثم عزل
بالجلال القزويني وأبقى الناصر معه مشيخة الشيوخ وتدريس الأتابكية وكان
صارماً عفيفاً قليل المخالطة ساكناً وقوراً قال الذهبي كان الدرس يقرأ
عليه من كتاب فيتكلم بالفقيري لكنه كان ماهراً في الأحكام مليح الشكل
موطأ الأكناف ذاعفة ومودة وتوجه إلى القاهرة في ذي القعدة سنة 26 فأقام
بها وأكرم وولى مدارس قرأت بخط ابن رافع عن خط البرزالي ولي قضاء زرع
13 سنة ثم ناب في الحكم بدمشق سبع سنين ثم انتقل إلى مصر فناب في الحكم
سبعاً أيضاً ثم ولي استقلالاً سنة ثم أقام من سنة عشر إلى أن مات ابن
صصرى فولى مكانه سنة ثم انفصل إلى أن مات في صفر سنة 734 وقرأت بخط
القطب الحلبي ولد تقريباً سنة 656 قال ورأيت أن مولده سنة 58 قال
اليوسفي كان سبب عزله من قضاء دمشق أنه قام في حق المدارس وطلب حساب
أوقافها من مباشريها وشرع في عمارتها وأخرجوا مك الطلبة فحربوا عليه
وأكثروا عليه الشفاعات وهو يصمم في ردها إلى أن اجتمعوا عند النائب
فتفاوض معه الحنبلي في أمر فقال الزرعي للحنبلي فسقت وكان للحنبلي وهو
ابن مسلم صورة كبيرة في البلد وشعره بالدين والعلم له النائب وكاتب
السلطان في الزرعي وحط عليه فأجاب إلى عزله وتولية من يتفق أهل البلد
على الرضا به فعين النائب جلال الدين القزويني واعلم السلطان بأنه كان
ينوب عن أخيه في قضاء الشام وأنه خطيبها اليوم وأطراه ووصفه بالفضل
فأمر باحضاره إلى مصر فأرسله على البريد فلما رآه الناصر وسمع كلامه
أعجبه وكان فصيحاً بالتركي والفارسي والعربي مع الشكل البهي وكان في
كتاب النائب معه أنه كثير البر للفقراء وأنه ارتكب دينا بسبب ذلك فأقبل
عليه السلطان وأمره أن يخطب يوم الجمعة فخطب به خطبة بليغة ثم نزل
فاعتذر للسلطان بأنه في بقايا وعثاء السفر فشكر من خطبته وسأله عن دينه
فأعلمه بأنه قدر ثلاثين الفافا مران يوفى عنه وكتب تقليده بقضاء دمشق
وتوجه من فوره فأقبل عليه النائب وقرره في الوظيفة ويقال أنه كان يدرس
من كتاب ولد سنة ست ويقال سنة 58.
سليمان بن محمد بن حمد بن محاسن النيربي الصابوني ولد تقريباً سنة 702
كذا بخط محمد بن يحيى بن سعد وبخط البرهان الحلبي ولد سنة إحدى واحضر
على الحافظ شرف الدين الدمياطي في الرابعة عدة أجزاء وسمع أيضاً على ست
الوزراء وابن الشحنة وغيرهما سمع منه ابن رافع وذكره في معجمه وحكى عنه
حكاية وذكره محمد بن يحيى بن سعد في محدثي حلب سنة 748 وقال كان يقول
أنه سمع الصحيح من ست الوزراء والحجار ثم ظهر عدم صحة ذلك وأن له اجازة
من ابن الشحنة فقط قلت ومات في عاشر رمضان سنة 774 وهي السنة التي مات
فيها ابن رافع وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة ويقال أنه سمع
أيضاً من حسن بن عمر الكردي وقال الشيخ برهان الدين المحدث كان محباً
للحديث سهل الانقياد لاسماع الحديث وكان له حانوت يبيع فيه الصابون
ووالده ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان يحضر بعض دروس الشافعية.
سليمان بن محمد سليمان بن اسمعيل البالسي التاجر المعروف بابن النقيب
ولد سنة ... واسمع على الفخر بن البخاري وحدث مات سنة ...
سليمان بن محمد بن سليمان بن مروان نجم الدين أبو الطاهر ابن جمال
الدين ولد سنة ... واسمع على الفخر بن البخاري وحدث مات سنة ...
سليمان بن محمد بن الخطيب جمال الدين عبد الكافي بن عبد الملك ابن عبد
الكافي الربعي الدمشقي جمال الدين ولد سنة 83 وأحضر على زينب بنت مكي
واسمع من ابن البخاري وكان والده ينوب في الحكم ثم خطب بالجامع ومات في
شهر رجب سنة 744.
سليمان بن محمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد
الرحمن بن عبد الواحد بن مسلم بن المسلم بن هلال الأزدي جمال الدين ولد
سنة 83 وأحضر على أحمد بن شيبان الأول من حديث أبي اسحاق المزكي وحدث
به غير مرة ذكره البرزالي في الشيوخ فقال كان أحد الصدور الأكابر وفيه
فضيلة وله نظم وكان يخدم في عدة جهات ثم انقطع في بستانه إلى أن مات في
المحرم سنة 740 وهو ابن أخي أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عمر أحد
شيوخ شيوخنا.
سليمان بن مهنا بن عيسى بن مهنا تقدم نسبه في ترجمة أخيه أحمد يلقب علم
الدين ولي أمرة العرب وكان شجاعاً بطلاً توجه مع قراسنقر إلى التتار
فأقام هناك سبع عشرة سنة ثم عاد إلى البلاد الإسلامية فأقام بالرحبة
وكان أبوه وعمه فضل يرفدونه بالمال ويحذرونه من الوقوع في يد السلطان
فطال عليه الأمر فركب بغير علمهم إلى مصر فأقبل عليه الناصر واقطعه
اقطاعاً وأعطاه جملة من المال ثم ولاه الناصر أحمد امرة العرب عوضاً عن
أخيه موسى فلم يزل على ذلك إلى أن مات في ربيع الأول سنة 744 وقال ابن
حبيب مات في سنة 745 وكان شجاعاً جواداً وله ببلاد الفرات نواب يجبون
له المال وساد في حياة أبيه وكان أول قدومه على الناصر سنة 711 فأعطاه
مائة ألف ثم قدم 713 فرد على أبيه امرة العرب وكان انتزعها منه فأعطاها
لأخيه فضل ثم لما كان سنة 715 غضب من اخراج اقطاعه لغيره من أقاربه
فلحق بخربندا فأكرمه ثم أكرمه أبو سعيد بعده ثم لم يزل به أخوه موسى
إلى أن فارقهم وعاد إلى دمشق فدخل القاهرة ومعه هدية جليلة فأكرمه
الناصر ثم لما طرد الناصر أباه مهنا في سنة 720 لحق سليمان بالعراق
أيضاً وعاث أهله وعربه في التجار والقوافل وقطعوا الطرقات ثم أقلع هو
عن ذلك وعاد للطاعة وقدم طائعاً.
سليمان بن موسى بن بهرام السمهودي تقي الدين ابن الهمام ولد سنة 58
واشتغل بالعلوم ونظم وناظر وكان عارفاً بالأصول متعففاً كثير العبادة.
فمن نظمه في أقسام ما.
لما في كلام العرب تسعة أوجه ... تعجب وصف منكورة وانف ولشرط
وصلها وزد واستعملت مصدرية ... وجاءت للاستفهام والكف فاضبط
وله
ربيع في الشهور له فخار ... عظيم لا يحد ولا يرام
به كانت ولادة من تسامت ... به الدنيا وطاب بها المقام
نبي كان قبل الخلق طرا ... تقدم سابقاً وهو الختام
مات بسمهود سنة 736.
سليمان بن موسى بن سليمان صدر الدين الكردي البختي الشافعي الدمشقي ثم
الحلبي ناب في الحكم بحلب ومات سنة 722 والبختي بموحدة مفتوحة وخاء
معجمة ساكنة ثم مثناة أثنى عليه ابن حبيب.
سليمان بن هلال بن شبل بن فلاح بن حصيب بن حسن بن محمد ابن أحمد بن
داود بن علي بن حسن بن عبد الله بن اسمعيل بن عبد الله بن جعفر الدمشقي
صدر الدين الشافعي قال ابن رافع هكذا أملى نسبه الجعفري الحوراني صدر
الدين أبو الفضل ولد سنة 42 وقدم دمشق مراهقاً وحفظ القرآن بمدرسة أبي
عمر ثم قدم بعد سنة 67 فلازم الشيخ محيي الدين النووي والشيخ تاج الدين
واتقن الفقه وسمع ابن أبي اليسر والمقداد القيسي وغيرهما وحدث وولي
نيابة القضاة لابن صصرى في سنة 706 وكان يخطب بداريا ثم خطب بجامع
العقيبة وكان متواضعاً جداً ربما توجه إلى بعض الخصوم عوض الرسول والى
الشاهد ليسمع شهادته واستسقى بالناس في سنة جدب فسقوا وذلك سنة 19 وكان
لا يدخل الحمام ولا يتنعم بمأكل ولا ملبس ولا يترك ثوبه القطني ولا
عمامته الصغيرة ورجع مرة من خطابة داريا على بهيمة فرأى صعلوكة تحمل
حطباً فنزل وحمل حطبها على دابته إلى باب الجابية ومحاسنه غزيرة وقد
ناب في دار الحديث الأشرفية عن ابن الشريشي وقال البرزالي فقيه فاضل
أثنى عليه النووي وابن الفركاح وكانت وفاته في ثامن ذي القعدة سنة 725.
سليمان بن يحيى بن اسرائيل البصروي الحنفي صدر الدين سمع من الشهاب
الخويي ودرس بالخاتونية وغيرها قال ابن رافع في معجمه كان فاضلاً في
الفقه والأصول متحرياً في الفتوى مات في ثالث رجب سنة 744.
سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء الياسوفي صدر الدين الشافعي ولد
سنة 739 تقريباً ونقله أبوه إلى مدرسة أبي عمر بالصالحية فقرأ بها
القرآن وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب وأقبل على التفقه وأخذ عن
العماد الحسباني والموجودين من أعلام الشافعية وتمهر حتى كان يقول كنت
إذا سمعت شخصاً يقول أخطأ النووي أعتقد أنه كفر وأخذ في علم الحديث عن
ابن رافع وغيره وسمع الكثير من أصحاب الفخر ومن بعدهم وكان يحفظ من
مختصر ابن الحاجب في كل يوم مائتي سطر إلى أن ختمه وكان ذكياً فقيه
النفس كثير المروءة محبوباً للناس معيناً للطلبة خصوصاً أهل الحديث على
مقاصدهم بجاهه وكتبه وماله وقد سمع بمصر والقاهرة وحلب وقرأ وخرج وشارك
في فنون الحديث وخرج تخاريج مفيدة وكان سهل العارية للكتب كثير الاطعام
للناس قال الشيخ برهان الدين المحدث ذكرت للشيخ شهاب الدين الملكاوي
المهمات للاسنوي فقال الشيخ صدر الدين يحسن يكتب من التنبيه أحسن منها
مات معتقلاً بقلعة دمشق في ثالث عشر شعبان سنة 789 بسبب فتنة ابن
البرهان الظاهري ولم يخلف بعده في مجموعه مثله وكان لازم ابن حجي
والعماد الحسباني وولي الدين المنفلوطي وبهاء الدين الأخميمي وكان بعد
ان نزل في المدارس قد ترك ذلك هو وبدر الدين ابن خطيب الحديثة المقدم
ذكره وتزهدا وتركا الرياسة لكن صدر الدين صار يتصدى للأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وأوذي مراراً فلم يرجع ثم حبب إليه الحديث فأقبل عليه
بكليته ورحل إلى مصر وحلب قال الشهاب ابن حجي كان جيد الفهم مشهوراً
بالذكاء قال وكان في أواخر أمره قد أحب مذهب الظاهر وسلك طريق الاجتهاد
وصار يصرح بتخطئة جماعة من أكابر الفقهاء على طريقة ابن تيمية ولما دخل
الشيخ شهاب الدين ابن البرهان الشام بعد حبس الملك الظاهر الخليفة
المتوكل داعياً إلى القيام على السلطان التف عليه ونوه به وصار يتعصب
له ويعينه فاتفق لهم تلك الكائنة فأخذ فيمن أخذ فمات في سجن القلعة
مبطوناً شهيداً في شعبان سنة 789 واستراح من المحنة التي أصابت أصحابه
حدثني نور الدين علي بن يوسف بن مكتوم بحماة قال كنت عند الشيخ صدر
الدين الياسوفي وكان أحمد الظاهري يتردد إليه فاتفق أنه طلب فجاء قوم
إلى الشيخ صدر الدين فأخذوه وأصعدوه إلى القلعة وكان السبب في ذلك أن
خالدا العاجلي الحلبي كان ممن وافق أحمد الظاهري على دعوته وكان يعرف
ابن الحمصي نائب قلعة دمشق منذ كان ابن الحمصي بحلب فتردد إليه فأكرمه
فتوسم فيه أنه يجيبهم الى مطلوبهم وخدعاه فأظهر له الميل إليه وأصغى له
إلى أن أطلعه على سرهم فاغتنم ابن الحمصي الفرصة في بيدمر فكاتب الظاهر
بأن قوماً صفتهم كذا دعوا إلى الخروج على السلطان وأجابهم بيدمر وفلان
وفلان وأنهم دعوني فأظهرت الميل إليهم وطالعت السلطان فجاء الجواب
بالقبض على بيدمر وعلى أحمد الظاهري وأتباعه قال فاتفق أنهم وجدوا أحمد
بالجامع مع شخصين من طلبة الياسوفي فقبضوا عليهم فتبرأ الرجلان من أحمد
وقالا إنما مشينا معه لأنه يتردد إلى شيخنا ونسمع معه وعليه فأمرهم ابن
الحمصي بالقبض على الشيخ صدر الدين قلت وذكر لي ابن البرهان وهو أحمد
الظاهري المذكور أن الشيخ صدر الدين لما قبض عليه حصل له فزع شديد
اورثه الاسهال فاستمربه إلى أن مات بالقلعة مظلوماً مبطوناً شهيداً
وجهز ابن الحمصي أحمد الظاهري ومن معه إلى القاهرة فكان من أمرهم ما
كان وقرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي ان الشيخ صدر الدين حفظ
التنبيه وهو صغير ومختصر ابن الحاجب ومهر في المذهب واقبل على الحديث
فأكثر وتخرج بابن رافع وابن كثير وغيرهما وسمع الكثير وكان ديناً كثير
العلم والعمل والاحسان إلى الطلبة والواردين وخرج عدة تخاريج وجمع عدة
كتب وذكر في سبب موته نحواً مما ذكره لنا ابن مكتوم وقال أنه كان يحفظ
من المختصر كل يوم مائتي سطر ورحل في الحديث إلى حلب وحمص والقاهرة
وغيرها وقال أيضاً أخبرني الشهاب الملكاوي انه برع في معرفة المذهب حتى
لو اتفق انه تصدى لعمل شيء في الفقه نظير ما عمله الشيخ جمال الدين على
المهمات لكان يملي من حفظه نحو ما صنف الاسنوي وكان الشيخ نجم الدين
المرجاني يفرط في تقريظ الياسوفي وخطه قوي.
سليمان المنوفي شيخ الشيخ عبد الله المنوفي المالكي ذكر الشيخ خليل له
في الترجمة التي جمعها للشيخ عبد الله كرامات وأنه كان يقرىء الأطفال
ويؤدبهم أحياناً وأنه ربى الشيخ عبد الله وعمره تسع سنين سنة نيف
وتسعين وستمائة إلى أن كبر وبلغ الغاية في العبادة فيقال أن الشيخ
إبراهيم ابن الشيخ سليمان حضر عند والده وهو في السياق فسأله أن يدعو
له فقال له يا ولدي ما ترك الشيخ عبد الله شيئاً.
سليمان التركماني الحنفي نشأ بحمص ودرس بها ثم ولي قضاء حماة وكان
مشاركاً في الفنون ويدري القراآت مات في ربيع الآخر سنة 736.
؟سليمان الونشريسي نزيل المدينة الشريفة واحد من كان يعتقد بها مات في
المحرم سنة 756 ذكره ابن فرحون.
سنبل بن عبد الله الهندي التاجر السفار عتيق داود السلامي ذكره
البرزالي وابن رافع في معجميهما ووصفه بالخير والديانة وكان له سماع من
الفخر ومات في سادس المحرم سنة 739.
سنجر بن عبد الله بن يوسف الموصلي يقال له لمحر سمع من عثمان ابن رشيق
وابن عزون وغيرهما من صحيح البخاري وحدث بعد الثلاثين بالقاهرة وكان
يقول أنه حر الأصل من آمد.
سنجر الانطاكي عتيق ابن القواس ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما
وسمع المذكور من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهما وحدث ومات في
سنة 734 وله ...
سنجر ارجواش المنصوري نائب قلعة دمشق من أيام المنصور ثم نكب في أيام
الأشرف ثم أعيد إليها وله اليد البيضاء في حصار التتار دمشق في وقعة
غازان فإن التتار صعدوا فوق سطح دار السعادة ورموا القلعة بالنشاب فرمى
هو عليهم قوارير النفط فأحرقت الأخشاب وسقطت السقوف بهم في النار وكان
سليم الباطن له حكايات عجيبة في ذلك وأحبه الناس لما ظهر منه من الثبات
في حفظ القلعة وساس الأمر أحسن سياسة وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 701.
سنجر بن عبد الله الجاولي أبو سعيد ولد سنة 653بآمد ثم صار لأمير يقال
له جاول في سلطنة الظاهر بيبرس فنسب إليه ثم خدم المنصور قلاون ثم أخرج
إلى الكرك ثم استخدمه كتبغا ثم كان أول ما ولي نيابة الشوبك ثم عمل
استادار صحبة للناصر نيابة عن بيبرس الجاشنكير لما صار هو وسلار مدبري
الدولة ثم تغير عليه بيبرس وصادره فباع موجوده وخرج إلى الشام بطالاً
بعد أن تعصب له سلار وغاضب بيبرس لأجله فما أفاد وذلك في المحرم سنة
706 فلم يزل بدمشق إلى أن تحرك الناصر من الكرك ولم يكن له في سلطنة
المظفر حل ولا عقد فنفعه ذلك وقدم معه مصر فولاه شدالد واوين ثم
استنابه الناصر بعد مجيئه من الكرك سنة 711 فعمر بها قصراً للنيابة وهو
أول من مدنها لبنائه بها القصر والجامع والحمام والمدرسة للشافعية وخان
السبيل والمرستان والميدان ثم أرسله الناصر إلى دمشق لروك البلاد وذلك
في ذي الحجة سنة 712 فأقام إلى أن تنجز ذلك وأعانه عليه معين الدين ابن
خشفيش ناظر الجيش إذ ذاك وساق العين في القدس ثم أمسكه الناصر سنة 720
وأحيط بماله وسجن بالاسكندرية وكان السبب في ذلك أنه لماراك البلاد
الشامية اختار لمماليكه خيار الاقطاعات فلم يعجب تنكز ثم لما أمر
الناصر امراء البلاد كلها اختار أن يكون تكز واسطة بينهم وبين الناصر
غضب الجاولي من ذلك لأنه كان يظن أنه بتقدمه وسابقته لا يتقدم عليه
تنكز فاستأذن على الحج فنم عليه بعض مماليكه بأنه يريد أن يهرب إلى
اليمن فأسرها الناصر ثم أرسل من قبض عليه ثم أفرج عنه سنة 728 وأمره
مائة واستقر من أمر المشورة ثم كان هو الذي تولى غسل الناصر ودفنه وولي
نيابة حماة في أيام الصالح ثم غزة وعمر ببلد الخليل جامعاً سقفه منه
وهو صاحب المدرسة التي بالكبش والقناطر بارسوف والخان بقرب للسد والخان
بحمرة سنان وهو آخر من بعثوه لحصار الناصر أحمد بالكرك وكان قد سلك معه
سبيل من تقدمه من المطاولة فافترى عليه الناصر وسبه فحنق منه ونقل
المنجنيق إلى مكان يعرفه ورماه فما أخطأه وكان محباً في العلم خصوصاً
علم الحديث وشرح مسند الشافعي شرحاً حافلاً وجلب فيه من نصوص الشافعي
شيئاً كثيراً وعاونه عليه جماعة من الأكابر في عصره وحاصله أنه جمع بين
شرحي الرافعي وابن الأثير بلفظهما فإن كان الحديث في الموطأ نقل كلام
ابن عبد البر في التمهيد وأن كان في صحيح مسلم نقل كلام النووي من شرحه
وحدث بمسند الشافعي بسماعه من دانيال بن منكلي قاض الشويك وسمع منه
القطب الحلبي ومات قبله بمدة وشيخنا أبو الفرج ابن الغزي وشيخنا شيخ
الإسلام أبو الفضل بن العراقي وكان فيه برو معروف وكانت وفاته في تاسع
شهر رمضان سنة 745 قرأت بخط البدر النابلسي أنه قارب المائة.
سنجر الصوابي الجاشنكير علم الدين تنقل في الخدم إلى أن ولي ولاية
القاهرة في سنة 693 وكان شجاعاً حسن الشكل مات سنة 706.
سنجر السروري المعروف بالخازن الأشرفي كان من المماليك المنصورية فلم
يزل يترقى إلى أن صاروا إلى القاهرة وكان حسن السياسية لطيف الذات حسن
الأخلاق وكان غزا النوبة سنة 86 في عسكر كبير مع ايدمر والى قوص
فكسروهم وعادوا بغنائم عظيمة وأسروا جماعة من أكابر النوبة واستقر سنجر
بعدها مهمندارا ثم ولي البهنسا ثم ولي ولاية القاهرة بعد ذلك 12 سنة
آخرها سنة 724 وولي قبل ذلك شد الدواوين بعد عود الملك الناصر من الكرك
في سلطنته الثالثة في جمادى الآخرة سنة 735 وإليه ينسب حكر الخازن
بالقاهرة قريباً من بركة الفيل وله خانقاه بالقرب من الشافعي.
سنجر الألفي وإلى نابلس واحد الأمراء بدمشق مات في جمادى الآخرة سنة
713.
سنجر البغدادي الطبيب مجد الدين غلام ابن الصباغ كان ماهراً في صناعة
الطب وولي نظر المستنصرية ببغداد وغير ذلك ومات في أوائل شعبان سنة
715.
سنجر المنصوري المقري أحد الأمراء بدمشق وكان قبل ذلك بطرابلس مات في
أول المحرم سنة 707.
سنجر الحمصي تنقل في الولايات وباشر في مصر والشام وعمل نيابة الرحبة
وعمل شد الدواوين بمصر وطرابلس وحلب ومات وهو يريد الدخول إلى طرابلس
في أواخر سنة 743.
سنجر البرواني أحد الأمراء بمصر ولم يزل يترقى حتى اختص بالمظفر بيبرس
في سلطنته وكان يعتقد خيره فلما رجع الناصر إلى السلطنة قبض عليه فلم
يزل إلى أن افرج عنه بعد أن حج سنة 727 واستقر أمير طلبخاناة وكان
شجاعاً قال القطب الحلبي كان شيخاً كبيراً مات فجاءة في الحمام في ربيع
الآخر سنة 731.
سنجر الرزاق أحد الأمراء بدمشق مات في شعبان سنة 721.
سنجر الطرفجي أحد الأمراء بدمشق ولي شد الدواوين وولاية البلد وغير ذلك
ومات في جمادى الآخرة سنة 723.
سنجر الرضوي يأتي في عماد.
سنجر الأصولي يأتي في طلحة.
سنجر الجمقدار كان من المماليك المنصورية وتنقل إلى أن أمر بدمشق ثم
نقل إلى القاهرة في فتنة الناصر أحمد صحبة قطلوبغا الفخري ومات سنة 745
وقد أسن وارتعش.
سنجر الافتخاري الجندي بالحسينية من القاهرة سمع من غازي الحلاوي وحدث
وكان ديناً خيراً كريماً مات في شهر رجب سنة 741.
سنجر بن عبد الله الآمدي ثم الدمشقي مولى العماد محمد بن اسمعيل الدقاق
في الحنطة يلقب علم الدين سمع من أبي بكر النشبي وحدث عنه وسمع أيضاً
من الكمال ابن عبد وعبد الرحمن بن سلمان البغدادي ذكره ابن رافع في
معجمه وقال سمع منه البرزالي ولم يذكره في معجمه.
سنجر عتيق ابن عبد الرحيم سمع من اسمعيل بن أبي اليسر وأحمد ابن عبد
الدائم وعنه البدر النابلسي وحدث عنه في سنة 732 ومات سنة ...
سنجر بن عبد الله النجمي مولى نجم الدين ابن هلال سمع من الابرقوهي جزء
ابن الطلاية فكان آخر من حدث عنه بدمشق وامتنع جماعة من السماع عليه
اشهرته بتعاطي الربا وكان حصل من المعاملات مالاً جزيلاً فصودر مرة
فأخذ منه نحو ثلاثين ألف دينار ومات في سابع صفر سنة 769.
سنقر شاه الظاهري أحد الأمراء الكبار بدمشق قبض عليه في الدولة
المنصورية ثم أفرج عنه الأشرف خليل وأمره ثم قبض عليه في أيام لاجين ثم
أفرج عنه فاستمر في أمرته بدمشق حتى مات في ذي الحجة سنة 711.
سنقر شاه المنصوري أحد الأمراء الكبار بدمشق كان أحد المشهورين بحب
الصيد اصطاد مرة من غابة ارسوف خمسة عشر أسداً منها اسد اسود كبير وولي
نيابة صفد من سنة 704 إلى سنة 707 ومات في سنة 707 من قبل أن يبلغه
العزل وكان موصوفاً بالبخل الشديد وخلف اموالاً لاتحصى كثرة ولم يخلف
سوى بنت واحدة.
سنقر بن عبد الله الجواشني شمس الدين مولى البدر ابن طاهر ابن اسمعيل
الحنبلي كان رجلاً صالحاً سمع من النجيب وابن خطيب المزة والعماد
الحسيني وابن العماد وأحمد بن حمدان والصوري وجماعة من أصحاب ابن باقا
وحدث وكان يسقي الماء في حانوت بباب النصر ويتسبب فيه وحدث ذكره ابن
رافع في معجمه وقال مات في ليلة النصف من المحرم سنة 727.
سنقر بن عبد الله الزيني علاء الدين أبو سعيد الأرمني القضائي الحلبي
اشتراه قاضي حلب زين الدين ابن الأستاذ سنة 624 وسمعه مع أولاده من
الموفق عبد اللطيف وعز الدين ابن الأثير وابن شداد وابن روزبه وابن
الزبيدي والأنجب الحمامي وعبد اللطيف بن القبيطي وعبد الرحيم بن الطفيل
ويوسف بن خليل وغيرهم بدمشق وحلب ومصر والاسكندرية وحدث بالكثير وتفرد
بأشياء قال الذهبي كان طويل الروح فيه سكون وحياء ومروءة وكانوا يثنون
عليه وخرجت له مشيخة ومات في شوال سنة 706.
سنقر بن عبد الله الكوجني شمس الدين أبو العلاء سمع من شمس الدين ابن
العماد ومن عمر بن منصور بن محمد بن اسحاق الارسوفي مشيخة أبي الطاهر
بن أبي الصقر وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع منه جماعة من
أصحابنا وكان ديناً خيراً وقوراً رئيساً مولده تقريباً سنة 670 قال
وقرأت عليه بالقاهرة سنة 724.
سنقر الاستادار أحد الأمراء الكبار للناصر حسن وكان يقول أنه أخو بكتمر
المؤمني ثم غضب السلطان عليه وأخرج إلى صهيون بطالاً ومات في ذى القعدة
سنة 761 وكان مشهورا بالعصبية والمروءة.
سنقر الجمالي مملوك جمال الدين آقش الافرم ثم ولي نيابة بعلبك ثم نقل
إلى طرابلس ومات بها في اوائل شهر ربيع الآخرسنة 749.
سنقر الرومي المستا من قدم في زمن الناصر رسولا فاسلم واقام بالقاهرة
فاعطى امرة عشرة وكان عارفا بالنبات والعقا قير والفلك فداخل الأمراء
في ذلك وتمكن منهم حتى حصل له مال كبير واختص بالكامل شعبان ثم في بعده
ثم اعيد حتى مات في الطاعون العام سنة749.
سنقر السعدى ولى نيابة الجيش ثم اخرج إلى طرابلس في سنة 23 فكان يتغوى
الزراعة وهو الذى عمرناحية البحر برايه فكان له فيها ثلاثون بستاناً
وعمر بالقاهرة المدرسة السعدية بخط حدرة البقر وكان سبب اخراجه غضب
قوصون منه فأقام بطرابلس إلى ان مات في سنة 728.
سنقر الكمالي الحاجب كان ينوب بشيزر ثم قدم في ايام لاجين ثم كان أحد
الأمراء الكبار في دولة الناصر الثانية وهم سلار وبيبرس الجاشنكير
والجوكندار وهذا وكان استقر في الحجوبية فباشرها احسن المباشرة ولم
يحفظ عليه انه فعل سوءا ولانطق بكلمة سوء وذلك في سنة 718 وكان القبض
عليه في سنة اثنتي عشر.
سنقر المرزوقي تأمر في زمن الملك الناصر بعد عوده من الكرك ومات في
رمضان سنة 733.
سنقر المنصوري الاعسر شمس الدين أحد الأمراء الكبار كان مملوك عز الدين
ايدمر الظاهري نائب الشام ثم صار إلى المنصور فولاه نيابة الاستادارية
ثم شد الدواوين بدمشق ثم صودر في زمان الأشراف خليل ثم ولاه قبجق شد
الدواوين ثم ولاه لاجين الوزارة في رجب سنة 696 فباشرها بمهابة زائدة
ثم عزل ثم اعيد وكان صارماً مهاباً مات في سنة 709 ولما عاد سنقر
الاعسر إلى الوزارة في رمضان سنة 98 ورجع العسكر من وقعة وادى الخزندار
وقد انكسرو وارادوا العود إلى حرب التتار قام سنقر الوزير وابن السنجق
والى القاهرة في تحصيل المال فقرر على كل اردب خروبة إذا بيع تؤخذ من
المشترى ونصف السمسرة من كل سوق وهو درهم من كل مائة درهم وجمع جميع
التجار والباعة ففوض عليه من مائة إلى عشرة كل شخص واقترض من الكارمية
أموالاً عظيمة وكان عددهم كبيراً جداً وقرر على كل دار وبستان وغيرها
قدراً معيناً وبلغت مصادرته الفقهاء فكتب على كل عاقد أربعين ديناراً
وعلى كل شاهد عشرين فقاموا قياماً عظيماً مع مساعدة ابن مخلوف المالكي
القاضي إلى أن سومحوا بذلك ثم توجه إلى البحيرة وتروجة فلم يترك لأحد
من العربان سلاحاً ولا ماشية إلا أحاط بها ثم أخرج بعد ذلك إلى كشف
القلاع فسار في المحرم سنة 701 ورجع فاستمر أميرا إلى أن مات.
سنقر النوري تنقل إلى أن صار أمير بهسنا وكان شهماً شجاعاً مات عن ستين
موطوءة له منهن اربعة وعشرون ولدا مابين ذكور واناث وذلك في سنة 736.
سنقر مولى ابن الشريشي سمع مشيخة القاسم بن المظفر وحدث بدمشق سمع منه
أبو حامد بن ظهيرة مشيخة القاسم تخريج الذهبي وحدث عنه.
سوار أمير شكار يلقب مبارز الدين كان من أمراء الروم بقيصرية وقدم مع
أبيه القاهرة في سنة 675 فأكرمه الظاهر بيبرس وأمره ثم عظم في أيام
المنصور وتقدم إلى أن مات في أيام الناصر الثانية سنة 704 وكان ديناً
كريماً.
سوتاي بضم أوله وسكون الواو بعدها مثناة التترى النوين الحاكم على ديار
بكر ولد في حدود سنة أربعين أو قبلها وحضر واقعة بغداد وهو بالغ وكان
أمير آخور عند ابغا ملك التتار معظماً عند جميع ملوكهم ثم تولى أمرة
ديار بكر بعد وفاة النوين ابك واستمر بها إلى أن مات ببلده التي قرب
الموصل في سنة 732 ويقال أنه بلغ المائة ورأى أربعة بطون من أولاده
وأولادهم حتى أنافوا على الاربعين وكان قد اضر قبل موته بسنوات قال ابن
حبيب في ترجمته كان محبباً إلى رعيته له حزم وسياسة وعمر طويلاً.
سودى الناصري رأس نوبة كان من أعيان الأمراء وولي نيابة حلب في سنة 712
وهو الذي أجرى النهر من الشاجور إلى قويق وطوله أربعون ألف ذراع وكانت
الغرامة عليه أربع مائة ألف درهم لم يظلم فيه أحد أو لم يزل إلى أن مات
في رجب سنة 714 وكانت مدة امرته على حلب سنتين.
سولى بن قراجا بن دلغادر التركماني كان موصوفاً بالشجاعة وجودة الرأي
ولي نيابة الابلستين ومرعش بعد أخيه خليل مراراً واعتقل مرة بحلب ثم
تهيأ له الهرب وقدر أنه قتل غيلة على فراشه في سنة 800.
سويد بن محمد بن سويد الحمصي أبو محمد الرزاز سمع من ابن الشحنة كتاب
التوحيد من صحيح البخاري وحدث عنه بها سمع منه أو حامد بن ظهيرة وحدث
عنه بمكة.
سلار البيري المنصوري كان من مماليك الصالح علي بن قلاون فلما مات صار
من خواص أبيه ثم من خواص الاشراف وناب في الملك عن الناصر واستمر في
ذلك فوق العشر سنين لما ولى لاجين أكرمه وأحترمه وكان صديقه فلما قتل
ندبوه إلى أحضار الناصر من الكرك فركن إليه وسار معه وأستنابه وقدمه
على الكل وسار في جمادى الاخرة سنة 701 إلى الصعيد فوطأه وأمسك من
العرب المفسدين جماعة وأوقع بهم وعاد في شعبان منها ويقال أن جملة ما
أحضره من لخيول خمسة آلاف ومن الجمال عشرين الفاخارجا عن الغنم والبقر
وغير ذلك وكان ابوه أمير شكار عند صاحب الروم فلما واقع الظاهر بيبرس
الروم والمغل كان ممن أسر فاشتراه قلاون وأعطاه لأبنه صالح وأمر عشرة
في سنة مات الصالح علي أستمر للمنصور في خدمته ثم للاشرف ولما تسلطن
لاجين بعث سلار على البريد من العوجاء إلى القاهرة فحلف له الأمراء
وقام في أمره قياما حسنا فشكره على ذلك ثم كان من القائمين بتدبير
المملكة بعد قتل لاجين وكان عاقلا عارفا وهو الذي أقترح أشياء من
الملابس وتنسب إليه إلى آلان ولما ملك المظفر بيبرس أستمربه في النيابة
فلما عاد الناصر من الكرك ولاه الشوبك فتوجه إليها ثم خشي على نفسه ففر
في البرية ثم ندم وطلب الأمان وحضر إلى القاهرة فاعتقل ومنع عنه الغذاء
فيقال أكل جيفة ومات جوعا وقيل بل دخلوا عليه فقالوا له قد عفا عنك
السلطان فقام فمشى من الفرح خطوات وخرميتًا وكان يقال أن أقطاعاته بلغت
نحو أربعين طبلخاناة وأشتهر بين العوام أن دخله في كل يوم مائة ألف
درهم ويقال أنه وجد له ثلاث مائة ألف ألف دينار حكاه الجزري وقال
الذهبي هو كالمستحيل ثم برهن على بطلانه بأن ذلك يكون حمل خمسة آلاف
بغل قال وما سمعنا عن أحد من كبار السلاطين أنه ملك هذا القدر لا سيما
وهو خارج عن الجواهر والحلي والخيل والسلاح والغلال ومن عجب الدهر أنه
دخل إلى شونته في سنة موته ستمائة ألف أردب ومات مع ذلك جوعا وكان موته
في شهر ربيع الاخر سنة 710 وهو في حدود الخمسين بل لم يبلغها ولم يكن
للناصر كلام أيام سلاروبيبرس غير الاسم وكان سلار كبير أمراء الصالحية
والظاهرية وبيبرس كبير البرجية وفي سنة 99 قدم دمشق فقرر عز الدين حمزة
القلانسي في وزارة دمشق وابن جماعة في القضاء وشهد وقعة شقحب مع الناصر
وأبلى فيها بلاء عظيما وقام لما وقعت الزلزلة سنة 702 فحمل في البحر
عشرة آلاف أردب ففرق غالبها في سنة وأوفى ديوان غالب من بمكة حتى يقال
أنه كتب أسماء جميع من بمكة ساكنا فأعطى كل منهم قوت سنة وكذا فعل
بالمدينة النبوية.وكان أصحاب يببرس ربما أغروه بسلار فلا يتغير عليه
حتى هم سلار مرة أن يحج ويدخل اليمن ويتملكها ففطن له بيبرس فما زال
حتى رجعه عن ذلك فلما سار الناصر إلى الكرك مغاضباً لهما أتفقوا على
سلطنة سلار فامتنع وأصرفاستقر بيبرس فلما زالت ايام بيبرس وكانت حاشيته
الحت عليه في القبض على سلارفهم بذلك ففهم سلار ذلك فتمارض واتفق
انحلال امر بيبرس وفر فأرسل سلار مملوكه اسلم بالنجاة إلى الناصر وجلس
في دار النيابة وطلب من الناصر نيابة الشوبك لما حضر وجلس على كرسي
الملك فانعم عليه بها وسافر وترك ولده ناصراً مقيماً بالقاهرة بعد ان
أمره عشرة ثم قبض الناصر على اخوة سلار ثم أرسل يطلبه فاشاروا عليه
بالفرار إلى الحجاز أو إلى برقة أو إلى التتار فامتنع وقدم إلى الناصر
فقبض عليه في سلخ ربيع الأول سنة 710 وكان اعجوبة في البخل والكرم فانه
اعطى اميرا واحدا كان اقطاعه قد انكسر ألف دينار وأربعة آلاف أردب
وأعطى آخر أربعة آلاف أردب وألف رأس غنم وكان مشهوراً بالشجاعة
والفروسية حتى كان لا يتحرك على ظهر فرسه إذا ركبه ومع ذلك فكان اذ لعب
بالكرة لا يرى في ثيابه عرقه.
سلامش أحد الأمراء الأعيان بالديار المصرية كان موصوفاً بالدين والخير
ومات في رمضان سنة 732.
سيارة بنت إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن بكر الطبري المكية سمعت على
الرضى الطبري والدها وهي والدة. ... محمد بن أحمد الحرازي.
سيسا بن عبد الله المعظم بدر الدين الزاهري أبو اسمعيل سمع مع أستاذه
من ابن عبد الدائم نسخة نعيم من الهيصم وغيرها وحدث ذكره البرزالي وقال
كان رجلاً جيداً مات في ليلة الثاني عشر من المحرم سنة 721.
سيف بن سابق بن هلال بن يونس سيف الدين الرجيحي شيخ الطائفة اليونسية
وحفيد شيخهم الاكبر كان حسن السيرة ضخم الهامة جدا هائل المنظر مات في
رجب سنة 706.
سيف بن سليمان بن كامل بن منصور بن علوان بن ربيعة الموازيني السلمي
الزرعي القاضي شرف الدين ولد سنة 643 وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي
اليسر وغيرهما وحدث واشتغل وولي القضاء بعدة بلاد ومات بالقدس سنة 713
في جمادى الأولى وكان مشكور السيرة وله نظم قليل.
سيف بن فضل بن عيسى بن مهنا ولي الأمرة قليلاً ثم أعيد أحمد ابن مهنا
وكان سيف كل قليل يصل إلى الديار المصرية ويرجع بكل ما يقترحه من
الانعامات وكان هو واخوته لا يدخلون تحت حكم أولاد مهنا وكان سيف يرمى
بعدم الصدق وقتل في اوائل سنة 760 كذا ارخه الصفدي وارخه ابن كثير في
ذي القعدة سنة 759 وذلك ان فياض بن مهنا لما دخل القاهرة وقع بين آل
فضل حرب فقتل فيهاسيف قال ابن كثير ورد أولاده متوجهين إلى الديار
المصرية بعد قتل ابيهم في أواخر ذي القعدة منها وقال ابن حبيب كان سيف
جمع لحرب مهنا بن عيسى ووقعت بينه وبين فياض ابن مهنا وقعة انكسر فيها
ثم تواترت الحروب ونهبوا من مال سيف في بعض الوقعات من العمق عشرين الف
بعير وحصل للرعية بهذه الحروب بينهم شرور كثيرة وكان ذلك في سنة 748
وما بعدها إلى قتل سيف. |