الدرر الكامنة - حرف العين المهملة
عامر بن عامر البصري رأيت له تصنيفاً في التصوف ذكر أنه ألفه سنة 731.
عامر بن محمد بن علي القشيري عز الدين ابن الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد سمع العز الحراني وابن الأنماطي وغيرهما ولم يكن مرضي الطريقة فأبعده أبوه بسبب ذلك وكان قد جلس مع الشهود فلما ولي أبوه القضاء أقامه ومنعه مات سنة 711.
عامر بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو ثابت صاحب فاس ولي المملكة في آخر سنة 707 وقيل قبل ذلك وكان شجاعاً نافذ الكلمة قتل سنة 708.
عامر الحسباني قرأت بخط السبكي مات في سابع رجب سنة 749.
عائشة بنت إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير ابنة القواس زوج علاء الدين بن المنجا ولدت سنة 45 وأجاز لها أحمد بن مسلمة والبهاء زهير ومحيي الدين ابن زيلاق وابن دفتر خوان والسليماني ونور الدين ابن سعيد والنور الاسعردي والشهاب التلعفري وآخرون وماتت في ذي القعدة سنة 718.
عائشة بنت إبراهيم بن صديق زوج الحافظ المزي ولدت سنة 61 وسمعت من أبي الفضل بن عساكر وغيره وحدثت وكان تحفظ القرآن وتلقنه النساء قال ابن كثير وكان زوج ابنتها كانت عديمة النظير لكثرة عبادتها وحسن تأديتها القرآن تفضل في ذلك على كثير من الرجال وأقرأت عدة من النساء وختمن عليها وانتفعن بها وكانت زاهدة في الدنيا متقللة منها ماتت في جمادى الأولى سنة 741.
عائشة بنت اسمعيل بن إبراهيم ابن الخباز أخت محمد وزينب وهي الصغرى ولدت بعد التسعين وسمعت بافادة أبيها من أبي الفضل ابن عساكر وحدثت سمع منها شيخنا العراقي وماتت في ... وآخر من أجازت له عبد الرحمن بن عمر القباني.
عائشة بنت اسمعيل ... سمعت من الحجار سمع منها البرهان الحلبي المحدث في رحلته.
عائشة بنت أبي بكر بن عيسى بن منصور بن قواليج بنت عم بدر الدين المسند سمعت علي القاسم بن عساكر وابن سعد وابن الشحنة وحدثت وماتت في رابع شوال سنة 793.
عائشة بنت عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة ام عبد الله بنت الخطيب اخت قاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة اسمعت على الواني جزء أبي محمد بن فارس وحدثت واستوطنت دمشق إلى أن ماتت في سنة 789 حدث عنها أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة.
عائشة بنت عبد الله بن أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر ام الهدى بنت الخطيب تقي الدين الطبري روت عن جدها الإمام محب الدين الطبري وعمها ولده جمال الدين بالإجازة وأجاز لها غيرهما وماتت بعد الستين وسبعمائة حدث عنها أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة.
؟عائشة بنت عبد الله بن عاصم الأندلسية قال الذهبي أقامت عشرين سنة وأزيد لا تأكل شيئاً البتة وأمرها في ذلك شائع لا ريب فيه حدثه به أبو عبد الله بن ربيع المحدث ومحمد بن سعد العاشق وغيرهما وهي خالة القائد أبي اسحاق بن بلال وكانت مقيمة بغرفة لها بأعلى الجامع المعلق بالجزيرة الخضراء بالأندلس ماتت سنة 705 وذكر الشيخ عز الدين الفاروثي أن امرأة كانت بناحية واسط اقامت مدة مثل هذه لا تأكل شيئاً وذلك بعد التسعمائة وأخرى كانت في دولة المعتضد بخوارزم وقصتها صحيحة ذكرها الحاكم في تاريخ نيسابور.
عائشة بنت عبد الله بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري ولدت سنة ... وأسمعت على خطيب مردا وحدثت وماتت ....
عائشة بنت عثمان بن علاق المدلجى المقرئ سمعت من النجيب وابن علاق.
عائشة بنت علي بن عمر بن شبل الصنهاجي الحميري أسمعها أبوها من ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدثت بالكثير حدثنا عنها بالسماع أبو المعالي الازهري وغيره وماتت بمصر في مستهل ربيع الأول سنة 739.
عائشة بنت عمر بن محمد بن العجمي والدة الشيخ برهان الدين محدث حلب سمعت على إبراهيم بن صالح ابن العجمي زوج عمتها وحدث سمع منها ولدها وماتت في خامس شهر رجب سنة 789.


عائشة بنت محمد بن قاسم ابن الاحمر الحلبي سمعت من الفخر ابن البخاري أربعين حديثاً من مشيخته تخريج ابن بلبان وسمعت أيضاً من أحمد بن شيبان وكانت تزوجت بخرستا فاستمرت بها إلى أن ماتت في ربيع الآخر سنة 763.
عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية ولدت سنة 647 وسمعها أخوها في الخامسة من اسمعيل بن العراقي وفرح القرطبي ومحمد بن أبي بكر البلخي واليلداني وإبراهيم بن خليل في آخرين وهي أخت المحدث محاسن وحدثت بالكثير وتفردت بأجزاء وكانت تتكسب بالخياطة قال الذهبي كانت خيرة قانعة ماتت في شوال سنة 736.
عائشة بنت محمد بن يحيى بن بدر بن يعيش الجزري الصالحية سمعت من الفخر علي مشيخته وحدثت وامتت بصالحية دمشق في ربيع الأول سنة 743.
عائشة بنت نصر الله بن أبي محمد السلامي بنت عم الشيخ تقي الدين ابن رافع ذكرها في الوفيات وقال أجاز لها اسحاق بن قرقين وغيره وحدثت وماتت في ربيع الأول سنة 762.
عبادة بن عبد الغني بن منصور بن منصور بن سلامة الحنبلي الحراني المفتى المؤدب زين الدين أبو سعد وأبو محمد ولد سنة 71 وسمع من القاسم الاربلي والرشيد العامري ثم طلب بنفسه بعد التسعين وسمع من جماعة كالغسولي وابن القواس وابن عساكر وغيرهم وتفقه فمهر وذاكر وتميز وولي العقود والفسوخ وأفتى فأجاد ولازم ابن تيمية وغيره وذكره البرزالي في الشيوخ المتوسطين وقال فقيه فاضل يعقد الانكحة ويلازم الشهود وفيه تواضع ومروءة وكان يفتى في مذهبه ويبحث ويناظر قال الذهبي كان ديناً متهجداً متواضعاً حسن الأخلاق متودداً متصوناً سمحاً ونعم الرجل كان ويا ليته كان لا شهد ولا عقد وكان تهيأ للحج فتوفي ليلة ثالث عشرى شوال سنة 739 وكان قد حصل له أذى من القاضي السبكي تقي الدين الشافعي ومنعه من فسخ النكاح بعمل المحلوف عليه فأنه كان يفتى به ولا يعد الفسخ طلاقاً وكان يحصل من ذلك جملة فتألم ذلك وكمد وكان القاضي تقي الدين أراد أن يعيده فعاجله الموت وقد كان الشيخ برهان الدين الفزاري يدل المخالفين عليه والمسئلة مركبة من مذهب الشافعي وأحمد.
عباس بن حسين بن بدر المصري شرف الدين تفقه على ... ومهر في الفقه وتصدى للتدريس في الفقه والقراآت فكان الطالب يلازمه إلى أن يتيقظ فيتوجه إلى درس الشيخ سراج الدين فكان كثير النفع للطلبة إلى أن مات في ذي الحجة سنة 792.
عبد الله بن إبراهيم بن اسمعيل بن إبراهيم بن درع اللخمى الشطنوفي الأصل المصري الشافعي جمال الدين الحريري ولد سنة 651 وسمع من النجيب من أمالي ابن الحصين ومن أمالي ابن ملة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وكان صالحاً يحب الحديث وأهله ورتب في المؤذنين بالجامع الحاكمي ومات في ثاني عشر شوال سنة 733.
عبد الله بن إبراهيم بن حمدان بن عبد الله بن أبي البركات بن إبراهيم ابن حمدان بن عبد الله بن أبي البركات بن اسحاق بن حمدان الكناني العسقلاني ثم الدمياطي روى بالإجازة عن أبي المنجا بن اللتي وكريمة سمع منه محمد بن عبد الحميد المقدسي وأجاز للقطب الحلبي.
عبد الله بن إبراهيم بن سالم البغدادي ثم المصري سمع على الشمس ابن العماد الحنبلي وحدث مات في ثاني عشر صفر سنة 715.
عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر شرف الدين ابن العز المقدسي الحنبلي أبو محمد ولد في رجب سنة 663 واحضر على الكرماني وسمع من أحمد بن عبد الدائم وأبي بكر الهروي وابن أبي عمر وأحمد ابن شيبان وغيرهم واجاز له أبو شامة وحسن بن حسين بن المهير وجماعة وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال هو أحد الأخوة الستة رجل خير وكانت حصلت له رعشة في يديه فضعف خطه ومات في خامس عشرى شعبان سنة 731 بصالحية دمشق.
عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم القزويني الحنفي العدل جمال الدين الحلبي المعروف بابن الهجين سمع من جده عدة أجزاء منها أحاديث شاكر بن جعفر وجزء ابن أبي غرزة وجزء الكديمي ونسخة نافع القاري جمع ابن المقرئ وسمع من فتح الدين ابن القيسراني ذكره ابن رافع في معجمه ونقل عن القطب الحلبي أنه طعن عليه في الشهادة قال وسماعه صحيح ولكنه اختلط في آخر عمره ومات في صفر سنة 731.


عبد الله بن أحمد بن إبراهيم ابن زنبور علم الدين ابن القاضي تاج الدين أول ما ظهر من امره أن ولي استيفاء الوجه القبلي ثم كتب في الإسطبلات سنة 737 ثم ولي استيفاء الصحبة سنة 742 ثم نظر الخاص بعد موفق الدين في سنة 746 ثم صرف ثم أعيد سنة 48 ثم أضيف إليه نظر الجيش بعد أمين الدين ثم أضيف إليه الوزارة بعد امساك منجك سنة 51 فجمع الوظائف الثلاث وهو أول من جمعها واستمر فيها إلى أن خرج الصالح صالح إلى الشام لسبب بيبغاروس فخرج معه وأظهر بدمشق عظمة زائدة فلما رجعوا وذلك في سنة 53 تنكر له صر غتمش إلى أن صادره فأخذ له من الأموال ما يفوق الوصف وبقي تحت العقوبة زمانا فشفع فيه شيخو وجهزه إلى قوص فأقام بها إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة 755 ويقال انه سم ويقال بل نهسه ثعبان قال الصلاح الصفدي نقلت من خط بدر الدين الحمصي قال نقلت من إملاء شمس الدين البهنسي من ثبت ما حمل من جهة القاضي علم الدين ابن زنبور في المصادرة أواني ذهب وفضة ستون قنطاراً لؤلؤ أردبان كيلا ...حياصات ذهب ستة آلاف ...كنابيس زركش ستة آلاف ... قماش مفصل على قدر بدنه الفان وستمائة قطعة ...معاصر سكر خمسة وعشرون معصرة ... خيل وبغال ألف ... جوار سبعمائة ... عبيد مائة ... طواشيه ستون ... بساتين مائتا بستان ...سواقي ألف وأربعمائة ساقية إلى غير ذلك.
عبد الله بن أحمد بن تركي تقدم في أبي بكر بن أحمد.
عبد الله بن أحمد بن تمام بن حسان التلى الحنبلي ولد سنة ست أو سبع وثلاثين وقيل سنة خمس وحج سنة 51 وبخط الكمال جعفر ولد سنة 35 وسمع من يحيى بن القميرة والكفر طابي والمرسي واليلداني في آخرين وقرأ النحوعلى ابن مالك وعلى ولده بدر الدين ولازمه وصحبه وكان خيراً صالحاً مليح المذاكرة حسن النظم وصحب الشهاب محمودا وأختص به حتى كان الشهاب يقول الخزنداره مهما طلب منك أعطه بغير مشورة ولم يكن له أثاث ولا قماش ولا شيء في بيته البتة وكتب إليه الشهاب محمود من مصر قصيدة.
أولها
هل عند من عندهم برءي وأسقامي ... علم بأن نواهم أصل آلامى
فأجابه بقصيدة أولها
يا ساكني مصر فيكم ساكن الشام ... يكا بد الشوق من عام إلى عام
ومن شعره
معان كدت أشهدها عياناً ... وأن لم تشهد المعنى العيون
والفاظ إذا فكرت فيها ... ففيها من محاسنها فنون
وله من قصيدة
تبدأ فهو أحسن من رأينا ... وألطف من تهيم به العقول
يقول فيها
تخال الخد من ماء وخمر ... وفيه الخال نشوان يجول
وكم لام العذول عليه جهلاً ... وآخر ما جرى عشق العذول
وقال الكمال جعفر كان ظريفاً حسن المحاضرة والصحبة متقللاً من الدنيا سمع منه الكبار وخرج له البرزالي جزءاً قال البرزالي في معجمه شيخ حسن من أهل الصالحية لديه فضيلة وأدب وصحب جماعة من الفقراء وتخلق بالاخلاق الجميلة وصحب بدر الدين ابن مالك وقرأ عليه وعلى والده من قبله واستوطن القاهرة من سنة الجفل وأثنى عليه الشهاب محمود وعظمه وخرج له عبد الرحمن بن محمد البعلى مشيخة وحدث بها ومات في ثالث ربيع الآخر سنة 718 قلت حدثنا عنه شيخنا أبو اسحاق التنوخي باجازته منه بالجزء الرابع من فوائد اسمعيل بن محمد الصفار وقد سمع منه الجزء المذكور الحافظ قطب الدين وحدث ببعضه عنه.
عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي موسى بن الحافظ عبد الغنى المقدسي تقي الدين الصالحي ابن أخي شرف الدين عبد الله بن الحسن ولد سنة 676 وسمع من ابن أبي عمر والفخر ابن البخاري وأحمد بن شيبان والتقي الواسطي وغيرهم واشتغل بالفقه وناب عن عمه الشرف ابن الحافظ وأفتى وكان ديناً متواضعاً مات في سابع عشر جمادى الأولى سنة 744.
عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الحسن بن حامد بن حسن بن ادريس بن حميد المقدسي الصالحي شرف الدين أبو محمد ولد في سادس عشر جمادى الاخرة سنة 65 وأحضر علي ابن عبد الدائم وأسمع على الفخر ابن البخارى وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر وغيرهم وحدث ذكره البرزالي في معجمه فقال من أولاد المقادسة كثير المسموع ومات في سابع عشر جمادى الأولى سنة.728


عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن الناصح سمع من الفخر ابن البخاري وكان رجلاً صالحاً مبار كاملاً زما للجامع نحو الستين سنة وكان يتعانى التجارة ثم ترك ومات في ثاني ذي القعدة سنة 705.
عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز بن تافوا كين الحاجب أبو محمد التونسي كان أبوه أحمد مقدما عند السلطان أبي عصيدة يستخلفه إذا سافر واتصل ولده عبد الله بأبي ضرية بن اللحياني فاستوزره وجعله شيخ الموحدين سنة 742 ثم قدمه إلى الحجابة واستوزر أخاه فقتل بيد العرب سنة 47 ثم غلب السلطان أبو الحسن على البلد فهرب أبو محمد إلى مصر فحج سنة 50 ثم رجع وجمع العساكر ودخل تونس فقبض على أبي العباس وأقام أخاه إبراهيم وهو غلام لم يبلغ الحلم وحجر عليه واستبد بالأمور ولم يزل على ذلك حتى مات في أول سنة 766.
عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد السعدي محب الدين أبو محمد المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي ولد سنة 82 وسمعه أبوه من الفخر وغيره وطلب بنفسه من آخر سنة 97 وهلم جرا إلى أن مات فلا تحصى عدة شيوخه وقرأ العالي والنازل قال الذهبي انتقيت له جزءاً وسمع مني وكان خيراً متصونا مليح الشكل طيب الصوت بالقراءة سريع السرد نافعاً في المواعيد له زبون ومحبون وقرأ مالاً يعبر عنه كثرة وانتقى لبعض شيوخه ونسخ عدة أجزاء ومات في ربيع الأول سنة 737 وطاب الثناء عليه.
عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن راجح المقدسي الجماعيلي تقي الدين ولد في سادس عشر جمادى الأولى سنة 664 وأحضر على ابن عبد الدائم وسمع من عبد الوهاب ابن الناصح وأحمد بن أبي الخير وابن أبي عمر وغيرهم وحدث ذكره البرزالي في معجمه فقال كان شاهداً وخدم في جهات ثم عمي وانقطع وزمن وكان كثير التلاوة وكان أول حضوره سنة 67 وقال ابن رافع ولي نظر طرابلس ومات في ثاني رمضان سنة 729.
عبد الله بن أحمد بن رشيد الدين عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل ابن أبي الحوافر شرف الدين قال القطب الحلبي سمع النجيب وكان طبيباً فاضلاً من بيت الأطباء مات في شوال سنة 711.
عبد الله بن أحمد بن علي بن أحمد بن الفصيح الهمذاني ثم الكوفي ثم الدمشقي جمال الدين ابن فخر الدين أبي طالب ولد في شوال 702 وسمع ببغداد من جماعة منهم ابن الدواليبي وعلي بن عبد الصمد بن أبي الجيش وقدم مع أبيه دمشق فاستوطنها وسمع بها وكتب بخطه كثيراً وكان فاضلاً له نظم حسن وكتابة قوية ومات في المحرم سنة 745.
عبد الله بن أحمد بن علي بن عامر أبو أحمد سديد الدين سمع أبا الفرج ابن الصيقل وغيره وطلب بنفسه وحصل الكثير ومات في سنة 705 وله 61 سنة ذكره القطب.
عبد الله بن أحمد بن علي بن المظفر الحلبي بهاء الدين ناظر الجيوش بالديار المصرية وكان قد سمع من النجيب عبد اللطيف وحدث عنه ومات في شوال سنة 709.
عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكي عفيف الدين أبو محمد بن زين الدين ابن القاضي جمال الدين ابن المحب ولد بمكة سنة 23 وسمع من عيسى الحجي والوادياشي والأمين الأقشهري والزبير بن علي الأسواني في آخرين من أهل الحرمين وأجاز له من مصر جماعة منهم الدبوسي ومن دمشق جماعة منهم ابن الشحنة وسمع من القاضي شهاب الدين ابن فضل الله شيئاً من شعره ومات بالمدينة في جمادى ... سنة 787 حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة.
عبد الله بن أحمد بن محمد بن سلمان بن غانم تاج الدين ابن الشيخ شهاب الدين ولد سنة 93 وسمع من جماعة وكتب في ديوان الانشاء وكان حسن الخط سريعة جداً مات شاباً في المحرم سنة 728 في حياة أبيه ورثاه بمراث كثيرة وكان هذا الشاب ينظم نظماً متوسطاً فمنه ما كتب إلى علاء الدين ابن الأثير من قصيدة.
لك اشتهرت يا ابن الأثير مآثر ... بآثارها الحسنى ملأت بها الملا
وجودك قد عم الوجود وأهله ... فما منزل من فيض فضلك قد خلا


عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن مرتضى فخر الدين ابن المغيزل الحموي ولي مشيخة الشيوخ بحماة بعد أبيه أكثر من أربعين سنة وكان سمع من أبيه وغيره وكان عابداً خيراً مات في رمضان سنة 723 وولي المشيخة بعده القاضي شرف الدين ابن البارزي وهو عم جد الشيخ ناصر الدين محمد بن شهاب الدين محمد بن نور الدين علي ابن زين الدين محمد بن أحمد كاتب الحكم بحماة في عصرنا أخبرني أنه ولد سنة 55 وأخذ عن شرف الدين يعقوب بن عبد الرحيم بن عثمان خطيب القلعة وغيره لقيته في أواخر سنة 836 وله ولد يحبني كثير الاشتغال بالعلم سمع علي كثيراً وكتب بيده من تصانيفي وهو يتعاطى التجارة حفظه الله.
عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي علامة الدنيا أبو البركات ذكره الحافظ عبد القادر في طبقاته فقال أحد الزهاد المتأخرين صاحب التصانيف المفيدة في الفقه والأصول له المستصفي في شرح المنظومة وله شرح النافع سماه بالمنافع وله الكافي في شرح الوافي والوافي تصنيفه ايصنا وله كنز الدقائق وله المنار في أصول الفقه وله العمدة في أصول الدين تفقه على شمس الأيمة الكردري وروى الزيادات عن أحمد بن محمد العتابي سمع منه الصغناقي انتهى قلت وهو ممن يلزم المؤلف ذكره فإنه توفي ليلة الجمعة من شهر ربيع الأول سنة 701 ودفن ببلده ايدج فأما أن المؤلف لم يقف عليه أو أهمله لكونه حنفياً فإنه يصنع في الغالب كذلك وكثيراً ما يدلس ذكر مذهبه أو ينكت عليه.
عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الحسن الزرندي جلال الدين المدني ولد سنة عشرين وحبب إليه الطلب فسمع بالحرمين وبلاد الشام وقرأ بنفسه الكثير وحفظ كتباً ومهر ومات شاباً في شعبان سنة 749.
عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي الشافعي اليمني ثم المكي عفيف الدين أبو السعادات وأبو عبد الرحمن ولد قبل السبعمائة بسنتين أو ثلاث وذكر أنه بلغ الحلم سنة 711 وأخذ باليمن عن العلامة أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهيني المعروف بالبصال وعن شرف الدين أحمد بن علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها ونشأ على خير وصلاح وانقطاع ولم يكن في صباه يشتغل بشيء غير القرآن والعلم وحج سنة 12 وصحب الشيخ عليا الطواشي فسلكه وحفظ الحاوي والجمل ثم جاور بمكة من سنة 18 وتزوج بها ولازم مشايخ العلم ومن شيوخه الفقيه نجم الدين الطبري قرأ عليه الحاوي في سنة ... وسمع الحديث من الرضي الطبري ثم فارق ذلك وتجرد عشر سنين يتردد فيها بين الحرمين ورحل إلى القدس سنة 34 ودخل دمشق ثم دخل مصر وزار الشافعي وأقام بالقرافة عند حسين الجاكي والشيخ عبد الله المنوفي وزار الشيخ محمداً المرشدي وذكر أنه بشره بأمور ثم رجع إلى الحجاز وجاور بالمدينة ثم رجع إلى مكة وتزوج ودخل اليمن سنة 38 لزيارة شيخه الشيخ علي الطواشي ثم رجع إلى مكة فأقام بها مع أنه في طول المدة التي قبل هذا لم يفته الحج أثنى عليه الأسنوي في الطبقات وقال كان كثير التصانيف وله قصيدة تشتمل على عشرين علماً وأزيد وكان كثير الايثار للفقراء كثير التواضع مترفعاً على الأغنياء معرضاً عما بأيديهم نحيفاً ربعة كثير الإحسان للطلبة إلى أن مات وقال ابن رافع اشتهر ذكره وبعد صيته وصنف في التصوف وفي أصول الدين وكان يتعصب للأشعري وله كلام في ذم ابن تيمية ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم وممن حط عليه الضياء الحموي لقوله في قصيدة له.
وياليلة فيها السعادة والمنى ... لقد صغرت في جنبها ليلة القدر
ولكلمات أخرى وتأول طائفة كلامه وكان منقطع القرين في الزهد أخبرني شيخي أبو الفضل العراقي أنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر أن لم تقولوا أنه حي ولا غضبت عليكم وحفظ عنه تعظيم ابن العربي والمبالغة في ذلك وكانت وفاته في العشرين من جمادى الآخرة سنة 768.
عبد الله بن اسمعيل الصنهاجي الإمام أبو محمد كان فقيهاً يحفظ الموطأ مات في 7 شوال سنة 719.


عبد الله بن اسمعيل بن أبي صالح الدمشقي ثم الحلبي الكاتب أمين الدين ولد في رمضان سنة 625 بدمشق وانتقل مع أبيه صغيراً إلى حلب وخدم في الجهات الديوانية قال البرزالي في معجمه اشتهر بالكفاءة والأمانة ومعرفة الكتابة فأسلم في أول ذي الحجة سنة 54 وأقام بمصر مدة واتصل بحسام الدين طرنطاي فتولى ديوانه وحج في سنة 86 قال وكان عنده سكون وعدم شر ومات في صفر سنة 712.
عبد الله بن الأكرم بن أبي البركات بن عبد الله بن أبي الفرج بن أبي الفضل بن فضل المصري أبو بكر بن الأكرم النعماني زكي الدين المعروف بزراق ولد في ذي القعدة سنة 637 وسمع من عبد الغني ابن سليمان بن بنين وأبي العشائر فراس بن علي بن زيد العسقلاني والصائين محمد بن الأنجب والرشيد العطار والنجيب وشيخ الشيوخ وغيرهم وحدث سمع منه محمد بن عبد الحميد وشمس الدين بن نباتة ومحمد بن عاصم الزيدي وعمر بن حسين ابن حبيب وابن رافع وذكره في معجمه وقال كان لطيف الذات دمث الأخلاق كثير المداعبة له نظم ومجاميع وعرف بالنعماني لصحبته الشيخ شمس الدين ابن النعمان ومات يوم الاثنين في حادي عشرى رمضان سنة 719 حكى بعض شيوخنا عن عتيق العمري أنه دخل عليه مع جماعة في ليلة وفاته فقالوا أما تذكر الشهادة فذكرها ثم قال لمثل هذا فليعمل العاملون وقضى وذكر ابن سيد الناس عن من أخبره أنه كان حالة الوفاة يتلفظ بالشهادتين ثم قال فزت ورب الكعبة ومات من وقته.
عبد الله بن اياس المنجنيقي الدمشقي سمع الفخر بن البخاري وغيره ذكره عبد الله الواني في معجمه...ومات فجاءة في ثاني ربيع الآخر سنة 742.
عبد الله بن أيوب بن يوسف بن محمد بن عبد الملك بن يوسف ابن محمد بن قدامة المقدسي أبو محمد تقي الدين ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع من أبي الفرج بن أبي عمر وعبد الرحمن بن الزين والفخر ابن البخاري وغيرهم وكان يشتغل بالعلم وينسخ ويشهد ويحضر المدارس وفيه خير ودين وحدث مات في ثامن شعبان سنة 735.
عبد الله بن أبي بكر بن عرام بن إبراهيم بن فارس بن أبي القاسم ابن محمد بن اسمعيل بن علي الشافعي تاج الدين الاسكندري ولد بدمنهور سنة 54 وسمع الحديث ومهر في العربية أخذها عن محيي الدين حافي رأسه وصحب الشيخ أبا العباس المرسي تلميذ جده لأمه واسمها زينب بنت الشيخ أبي الحسن الشاذلي وكان يحفظ كثيراً من شعر العرب وكان خيراً يذكر عنه كرامات مات في شعبان سنة 721 وهو عم الشيخ تقي الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر ابن عرام محدث الاسكندرية.
عبد الله بن أبي بكر بن عمر الاسكندري جمال الدين ولد سنة 691 وسمع من التاج الغرا في الخليات ومن جماعة من أصحاب السبط وابن رواج وحدث وسمع منه شيخنا العراقي وأرخه في المحرم سنة 767 لما وقعت الكائنة بالإسكندرية صعد المنارة ليؤذن فطلع إليه افرنجي فرماه فسقط ميتاً.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين الاسكندراني الدماميني بهاء الدين ولد سنة 705 وسمع من الجلال ابن عبد السلام وتفرد بالرواية عنه وسمع من محمد بن سليمان المراكشي من أول الرابع إلى آخر السابع من الثقفيات وتفرد بالرواية عنه أيضاً وكان فاضلاً ديناً له نظم ومعرفة وحدث بالموطأ عن أبي الحسين يحيى بن محمد بن الحسين ابن عبد السلام بن عتيق ومات في شهر ربيع الآخر سنة 794.


عبد الله بن تاج الرياسة القبطي أمين الدين الوزير ابن أخت السديد الشاعر تدرب على يد خاله المستوفي وولي مكانه ثم أسلم على يد بيبرس الجاشنكير ونال في وظيفة الاستيفاء من أمور الدنيا مالا مزيد عليه حتى أنه ولي الوزارة ثلاث مرات وهو يتأسف على وظيفته الأولى وكان حسن الخط سريع الكتابة جداً متواضعاً جداً يقوم لكل واحد واستمر على ذلك بعد أن أسن وكتب بخطه ربعة أتقنها وعدة من المدائح النبوية وكان ولي الوزارة بعد بكتمر الحاجب سنة 11 فأقام سنتين ثم وليها ثانياً ثم أخرج إلى نظر طرابلس في سنة 18 ثم رجع إلى القدس بطالاً ثم أعيد إلى الوزارة بعد أن امسبك كريم الدين سنة 22 فأقام سنتين أيضاً ثم عزل بغير مصادرة ثم ولي نظر الدولة في سنة 28 ولم يول بعده وزيراً وذلك أنه استعفى السلطان مراراً فأبى أن يعفيه فشكا عليه توقف الحال عليه وأن الوزارة من لم يتقلدها تركي فسد الحال وأشار عليه بتقرير مغلطاي الجمالي فأجابه وقال له نفذ أشغالك وأعلم الناس آخر النهار ففعل فلما أمسى ركب إلى بيته والناس معه فلما أرادوا الانصراف أعلمهم بأن الوزير غدا مغلطاي وأمرهم أن يتوجهوا إلى بابه فلم يسمع بعزل وزير نظير هذا العزل ثم ولى نظر الدواوين بدمشق في سنة 33 ثم طلب في سنة 40 بعد امساك النشو فأقام في بيته بطالاً يسير ثم أمسك هو وولده تاج الدين ناظر الدولة وكريم الدين مستو في الصحبة وبسط عليهم العذاب إلى أن مات هو خنقاً سنة 740 والأصح أنه كان موته في جمادى الأولى سنة 741.
عبد الله بن جعفر بن علي بن صالح الأسدي محيي الدين ابن الصباغ الكوفي الحنفي ولد سنة 639 وأجاز له الصاغاني والموفق الكواشي وكان له أدب وفضل وعبادة وزهادة وجلالة نظم الفرائض والقى الكشاف دروساً مرات وعرض عليه قضاء المستنصرية فامتنع وكان فاضل الكوفة في وقته أخذ عنه المطري وابن الفصيح فخر الدين وأجاز لتقي الدين ابن رافع ومات في صفر سنة 727 قلت نقلت هذه الترجمة من سيرة النبلاء وذكره التاج عبد الباقي بن صالح بن عبد الله بن جعفر وأرخ وفاته في هذه السنة وقد تقدم فما أدري ما هذا.
عبد الله بن جعفر التهامي عفيف الدين أبو جعفر كاتب الانشاء صاحب اليمن ولد قبل سنة خمسين ومهر في الأداب وقال الشعر الحسن وكتب للمؤيد باليمن قال التاج عبد الباقي كان يملي على أربعة أنفس قريضاً من فيه على وفق غرض مستدعيه من غير لعثمة ولا فأفأة ولا تمتمة في أوزان مختلفة وقوا في غير مؤتلفة ومن شعره قصيدة في صاحب اليمن.
أولها
أرأيت من قاد الجبال خيولا ... وأفاض من لمع السيوف سيولا
يقول فيها
ملك إذا هاجت هوائج بأسه ... ترك الملوك من العزيز ذليلا
بحر إلى بحر يسير بمثله ... والثلج أحقر أن يكون مثيلا
وله وقد أمر المؤيد ندماءه بقطع عناقيد من عنب واحضارها فقطع عنقوداً وألقاه بين يدي السلطان وهو ينشد.
جاء ابن جعفر حاملاً بيمينه ... عنقود كرم وهو من نعماكا
تقضى الزمان بأن نصرك عاجل ... يأتي إليك برأس من عاداكا
وله وقد حضر الخروف المغنى من الشام وغنى بين يدي المؤيد.
هيبة منك صالحت بين سرحا ... ن وسخل وبين صقر وكدري
ومن المعجزات أن خروفاً ... يرفع الصوت وهو عند الهزبر
وكان المؤيد يلقب هزبر الدين مات سنة 714.
عبد الله بن أبي جمرة السبتي المالكي ... وروى عن أبي الربيع ابن سالم بالإجازة ...ثم ولي خطابة غرناطة في أواخر عمره فاتفق أنه صعد المنبر يوم الجمعة فسقط ميتا وذلك في سنة 710 نقلته من ذيل سير النبلاء فأما عبد الله بن أبي جمرة الإمام القدوة الذي شرح مختصره للبخاري فمات قبل القرن.
عبد الله بن أبي الجود بن حسان بن محمد بن حمد بن قدامة المرداوي أبو محمد ولد سنة 645 وسمع من محمد بن اسمعيل خطيب مردا الأول من حديث علي بن حجر وحدث سمع منه البرزالي بمردا وذكره في معجمه قال ابن رافع أجاز لي سنة 708 وكان آخر العهد به سنة 728.


عبد الله بن حجاج بن عمر الكاشغري الحنفي الصوفي أخذ عن الحسام حسين بن علي بن حجاج السغناقي وأخذ عنه شيخنا شمس الدين ابن سكر بمكة ودرس بالشبلية بصالحية دمشق عوضاً عن شمس الدين الأذرعي في سنة 712 ومن انشاده عنه عن السنغاقي عن حافظ الدين النسابة عن شمس الدين الكردري عن برهان الدين المرغيناني صاحب الهداية قال أنشدني معين الدين أبو العلاء محمد بن محمود الغزنوي النيسابوري لنفسه.
لكسرة من جشيب الخبز تشبعني ... وشربة من قراح الماء يرويني
وخرقة من جريش الثوب تسترني ... حياً وإن مت تكفيني لتكفيني
ولا أردد في الأبواب مضطهداً ... كما يردد ثور في الفدادين
لأجعلنَّ ولايات فتنت بها ... فداء عرضي والدنيا فدا ديني
عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي ابن سرور المقدسي الحنبلي شرف الدين أبو محمد بن الحافظ ولد في رمضان سنة 46 وأحضر في سنة 48 عند محمد بن سعد ومكي بن علان وغيرهما وسمع من محمد بن عبد الهادي واليلداني وخطيب مردا وعلي بن يوسف الصوري وسبط ابن الجوزي وإبراهيم بن خليل وغيرهم ومن مسموعه على العماد عبد الحميد بن عبد الهادي نسخة أحمد بن أبي الحواري عن أبي معاوية ومن العز عبد الرحمن ابن التقي محمد بن الحافظ عبد الغني الثاني من حديث البغوي وأجاز له إبراهيم بن أبي بكر الزعبي وعلي بن عبد اللطيف ابن الخيمي وفضل الله الجيلي ومحمد بن نصر بن الحصري وأحمد بن المفرج والزكي عبد العظيم وابن عبد السلام والرشيد العطار وعبد الغني بن بنين وذكره البرزالي فقال شيخ جليل صالح فاضل من أهل العلم والدين يقرأ الحديث قراءة حسنة فصيحة وولي مشيخة الحديث بالصدرية وغيرها وطلب بنفسه وقرأ على ابن عبد الدائم وتفرد بالكثير وتفقه وبرع في مذهبه وأفتى ودرس وناب في الحكم ثم ولي القضاء في أواخر عمره فما غير حالته ولا ركب بغلة قال الذهبي كان مليح الذهن حسن المناظرة ولم يكن بالمتحذلق بل كان سليم الباطن وكان ديناً صينا زكي النفس وكان لا يصبر على الحديث وكانت مدته في القضاء سنة وشهر أو أياماً وكان ساكناً وقوراً حسن السمت طويل القامة مات فجاءة وهو يتوضأ لصلاة المغرب في أول جمادى الأولى سنة 732.


عبد الله بن الحسين بن أبي التائب بن أبي العيش الأنصاري بدر الدين أبو محمد أخو اسمعيل ولد سنة 2 أو 43 وبخط ابن رافع سنة 44 وسمع مع أخيه الكثير من الرشيد العراقي والرشيد البلخي وعثمان بن خطيب القرافة وإبراهيم بن خليل ومكي بن علان وغيرهم وحدث بالكثير وتفرد بأشياء ويقال أنه الحق بخطه في بعض الأجزاء فلم يوافقه أحد على ذلك ولا سمعوا عليه منه شيئاً وكان يدعى أنه جاز المائة فغلط في عشر سنين من مولده وقرأت بخط الحسيني نقلاً عن غيره أنه رجع عن ذلك مات في ثالث عشر صفر سنة 735 قال ابن رافع سمع من مكي بن المسلم نسخة أبي مسهر وجزء ابن ملاس وأول بغية المستفيد والمنتخب من السفينة للسلفي وأول الهاشميات ومجلس السلمي وابن بالويه ومن أول فوائد أبي نصر السمسار إلى آخر الخامس منها ومن العراقي أول طلحة بن أبي الصقر وذم الغيبة وأول الديرعاقولي وشرط القراءة للسلفي وجزء حنبل وثاني العيسوي وأحد عشر مجساً لابن البختري وستة من أماليه والرابع من حديثه وقطعة من أول السادس من ابن السماك وسداسي التابعين لأبي موسى المديني ومشيخة ابن شاذان الصغرى ومن النور البلخي جزء اسمعيل الصفار وأنس العاقل وجزء الخانساري ونسخة إبراهيم بن فهد وجزء ابن الأنباري وأول مشيخة أبي وجزئي الفاكهي وجزء عمران بن موسى وثاني علي بن حرب وثالث عشر الخراساني ورابع عشرين ابن بشران وفيه أربعة مجالس وجزء الحكايات لخميس ومسند أنس للحنيني وحديث ي آخره المروءة ومن أبي علي البكري ايضاح مالا يسع المحدث جهله وأشياء كثيرة من هؤلاء ومن غيرهم وأجاز له الباذرائي وابن مسلمة واليونيني وسبط ابن الجوزي وآخرون وذكره البرزالي في معجمه فقال كان له ملك وثروة ويداخل الأمراء ويتوكل لهم ويشهد على بعض القضاة واسمعه أبوه كثيراً وحدث بغالب مروياته وطال عمره وانتفع به وترك الشهود أخيراً وصار يسمع عليه بالأشرفية سمع منه المزي والبرزالي والذهبي وحدث عنه في معجمه وكذلك ابن رافع وحدثنا عنه بالسماع غير واحد من شيوخنا منهم البرهان التنوخي.
عبد الله بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي بن عبد الباقي ابن علي أبو محمد الجذامي الاسكندراني ناصر الدين ابن الصواف ولد سنة 645 وسمع على سبط السلفي التوكل لابن أبي الدنيا وحدث سمع منه أبو عبد الله ابن المهندس ورافع والد الشيخ تقي الدين قال وهو آخر من حدث عن سبط السلفي بالسماع بالإسكندرية ولم يعرف بموته حتى رحل أبو الحسين ابن ايبك إلى الثغر فطلبه ليسمع منه في رجب سنة 725 فوجده قد مات قبل ذلك في ذي القعدة سنة 724 قلت وبقي بعده بالقاهرة على بن عمر الواني يروي عن سبط السلفي بالسماع لكن تفرد عبد الله بن خلف بجزء التوكل فلم يكن في مسموع الواني والله أعلم.
عبد الله بن خليل الأسد أباذي جلال الدين البسطامي نزيل بيت المقدس ولد ببغداد وصحب الشيخ علاء الدين العسفي البسطامي لما قدم من خراسان فلازمه وسلك طريقه وصحبه إلى الشام ثم إلى بيت المقدس وترك ما كان فيه ببغداد وكان قد قرأ واشتغل وأعاد بالمدرسة السلطانية للشافعية فترك وظائفه ووقف كتبه على الطلبة وخرج مع شيخه على قدم التجريد والمجاهدة الشاقة بعد البزة والنعمة واستمرت اقامته ببيت المقدس مقبلاً على أنواع المجاهدة والرياضة وعمل الخلوات إلى أن اشتهر أمره وعلا شأنه واتفق أنه سافر في حاجة له فحضرت شيخه الوفاة فاتفق موته ساعة حضوره فقام مقامه في تربية المريدين وتأديب الطالبين وأوقع الله له المهابة في القلوب والانقياد له من الخاص والعام وكان بهي المنظر ظاهر الوضاءة منور الشيبة كثير البشاشة والتواضع وله رسالة معروفة فيها آداب حسنة وممن تلمذ له وأخذ عنه الشيخ محمد الأطعاني وكانت وفاته في المحرم سنة 785 بالقدس.
عبد الله بن داود بن عبد الله بن ظافر المصري ولد في غزة ربيع الآخر سنة 700 وسمع الصحيحين على الحجار وست الوزراء بقوت وكان يذكر أنه أعيد له على الحجار لما قدم القاهرة سنة 23 وسمع من البدر ابن جماعة وغيره وحدث سنة 781 سمع منه البرهان الحلبي محدث حلب وغيره ومات في...


عبد الله بن ريحان بن عبد الله التقوى نسبة إلى تقي الدين صالح القليوبي جمال الدين الدلال ولد سنة 32 أو 33 وسمع من ابن المقير وابن الصابوني والساوي والمنذري وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وقرأ بنفسه على بعضهم وسكن الكاملية روى عنه عثمان بن الظاهري وكان عسراً في التحديث مات في صفر سنة 710.
عبد الله بن الزبير المصري ثم المدني ولد بها ونشأ وتفقه بالكازروني فبرع ومات في حدود السبعين كذا ذكره العثماني قاضي صفد في طبقات الفقهاء.
عبد الله بن أبي السعادات بن منصور بن أبي السعادات بن محمد الأنباري أبو بكر نجم الدين البابصري شيخ المستنصرية ببغداد وخطيب جامع المنصور ولد سنة 32 وسمع من ابن بهروز وأنجب الحمامي وأحمد المارستاني وغيرهم وحدث وتفرد بأجزاء وكانت ولايته المستنصرية بعد ابن الطبال ومن مسموعاته الابانة الصغرى لابن بطة على المارستاني بسماعه من ابن اللحاس عن ابن اليسري باجازته من ابن بطة وتفرد بذلك ومات في رمضان سنة 710.
عبد الله بن سعد الله الشيخ ضياء الدين القرمي تقدم في ضياء ويقال كان أبوه سماه عبيد الله بالتصغير فلما ترعرع واشتغل بالعلم غير اسمه فقال عبد الله نفرة من موافقة عبيد الله بن زياد قلت وما كان يكتب بخطه الأضياء العفيفي فلذلك ذكرت ترجمته في حرف الضاد.
عبد الله بن سعد بن مسعود بن عسكر الماسوحي ولد بعد سنة 10 وتفقه ولازم الشيخ برهان الدين ابن الفركاح وطلب الحديث وكتب الأجزاء وفاق في الفقه وشارك في غيره وكان كثير النقل صحيح العقل مات في جمادى الأولى سنة 771 وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المحدث الشافعي ثم الحنبلي ثم المجتهد جيد الذهن كثير النقل والله يصلحه ولد سنة 12 وتفقه بالشيخ برهان الدين وله اعتناء ومعرفة بكثير من المتون والأسانيد والتفسير قال ابن كثير كان مشتغلاً بارعاً وكان هو وأمه ممن يخدم في بيت الشيخ برهان الدين وتفقه عليه وحفظ التنبيه والمنهاج ويقال كان يستحضر الروضة وماسوح بمهملتين قرية من قرى حسبان قال علاء الدين ابن حجي كان الماسوحي إذا دخل حلقة فخر الدين المصري يعظمه جداً وكان له شعر حسن ولكنه كان في الآخر قد حصل له خمول زائد وصار يستحذي بشعره بعد أن كان معظماً معتقداً وحدث عن ابن الشحنة وبنت الكمال وغيرهما وكتب الطباق والأجزاء قال ابن كثير كان قد نسب إلى شيء من النظر إلى النساء وكان يسكن الصالحية وعظمه الحنابلة.
عبد الله بن سعيد الدولة القبطي الوزير موفق الدين وكان يسمى هبة الله ولي نظر الدواوين في أواخر دولة الناصر ثم نظر الدولة ثم نظر الخاص بعد جمال الكفاة ثم ولي الوزارة بعد ابن زنبور وأقيم معه ناصر الدين ابن المحسني مشيراً وكان موفق الدين يحب الفضلاء ويؤثر الفقراء مع الأخلاق الرضية والخط الفائق وتزوج حظية للصالح اسمعيل اسمها اتفاق سوداء فكان أصحابه يقضون العجب من محبته لها ومات في ربيع الآخر سنة 755.
عبد الله بن صالح بن حامد البصري أبو محمد أحد الرؤساء ببغداد كان فاضلاً له نظم وأموال كثيرة وكان من أهل السنة المحبين لأهلها مات في سادس عشرى المحرم سنة 742


عبد الله بن صنيعة القبطي الوزير شمس الدين غير يال كان كاتب الخزانة في أيام لاجين ثم أسلم في سنة 701 ولقنه ابن الزريرة مدة وبقي يسمع البخاري عنده في ليالي رمضان ثم ولي نظر الدواوين بدمشق في سنة 13 فدام فيها إلى سنة 33 ولم يعزل منها إلا أياماً قلائل في سنة 24 طلب إلى مصر وقرر في نظر الدولة ثم سعى حتى عاد إلى دمشق سنة 26 ثم امسك وصودر ثم دخل القاهرة بعد رجوع السلطان من الحج فأقام بها إلى أن مات في شوال سنة 734وكان جملة ما خص السلطان من مال مصادرته ثماني مائة ألف ألف درهم قال الصفدي وزن في الشام أربعمائة رطل ثم طلب إلى مصر فأنزل بطبقة من القلعة فدخل عليه النشو ناظر الخاص وانا عنده فلم يعرفه فاسررت إليه أنه النشو فقام وعامله بما يجب له وحلف له أنه ما عرفه فقال له يقول لك السلطان كمل لنا ألف ألف درهم فقال السمع والطاعة فانزل إلى بيته مكر ما واستمر يورد قليلاً قليلاً إلى أن بقي مائتا ألف فاستوهبها له قوصون وفي طول نكبته ما شكا عليه أحد بقول ولا رفع فيه قصة لا في الشام ولا في مصر ثم ذكر للناصر أن له في دمشق ودائع فكتب إلى تنكز ينتبعها فحصل منها شيئاً كثيراً ثم لمامات ونم أنه يوسف على أخوته فأخذ منهم من الحلي شيء كثير جداً وكان يباشر على الغالب الجائر لكن مع رفع المصادرات والمرافعات وأفعال الخير والبر وكانت أيامه مواسم وثغور الزمان في رحابه فرحاً به بواسم وكان حلو النادرة مليح التذنيب وكان الاكابر بالديار المصرية لا يعتمدون في جميع أمورهم ومستاجراتهم وأملاكهم ومتاجرهم إلا عليه وكان يحتفل بالمولد النبوي وسماع البخاري ولما أمسك عمل عليه محضر بأنه خان في مال السلطان واشترى به أملاكا وشهد في المحضر كمال الدين مدرس الناصرية وابن اخيه عماد الدين وعلاء الدين ابن القلانسي وعز الدين ابن المنجا وغيرهم فأراد الناصر بيع أملاكه فاستوهبها منه قوصون واستمر بها على وقفيتها على أولاده قال الذهبي عمل هو والد ويدار عملة بموافقة ناظر الصاغة وابن البحشور الصير في وسلكو الغش في الذهب فحملوا المثقال نحو أربعة قراريط فضة واستمر هذا سنوات والرعية بل الدولة في غفلة إلى أن تفطن لذلك وقد امتلأت الأيدي من الذهب البحشورى فقبض على الناظر والصيرفي وحبسا ثم رطل الناظر فأطلق وتسحب إلى الشرق ودام ابن البحشورى في الحبس بضع سنين وكان الدينار بعد ذلك يباع بأنقص من الخالص بثلاثة دراهم ونصف وكان عليه كشفة بينة ثم لم يلبث الدويدار وغبريال بعد ذلك أن صودرا ونكبا وبذل الدويدار نحو ألف ألف وصودر غبر يال أيضاً وكان في غبريال مداراة ورفق وخبث ومودة في النصارى ويقال ان بعض بناته لم يسلمن.
عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد بن أبي المكارم محمد المقدسي ثم المرداوي أبو عبد الرحيم وأبو محمد ولد سنة 30 تقريباً أو بعدها وسمع من الضياء المقدسي سنة 36 ومن خطيب مردا وأبي سليمان بن الحافظ واليلداني وتلقى بمدرسة أبي عمر وحدث قديماً في حياة ابن عبد الدائم وهلم جرا وهو آخر من بقي ممن سمع من الضياء وذكره البرزالي في معجمه فقال شيخ كبير من أهل الخير وقد سمع عليه اسمعيل بن الخباز سنة 65 وكتب خطه في الاستدعاآت من ذلك التاريخ ومات في ثاني عشر ربيع الأول سنة 721 بقرية مردا وقد جاوز التسعين ولو كان سماعه على قدر سنة لأتى بالعوالي قال ابن رافع وقد ذكره في معجمه وأخرج عنه بالإجازة هو آخر من حدث عن الضياء بالسماع.
عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي المكي عفيف الدين أبو محمد والد القاضي جمال الدين أبي حامد ولد بمكة في سنة 28 وسمع من عيسى الحجي وعيسى بن عمر بن الملوك واشتغل وأفاد وكان ذكياً متديناً له نظم وشهرة بالخير ومات في العشرين من شهر ربيع الأول سنة 794 حدث عنه ولده أبو حامد.
عبد الله بن عبد الله بن إبراهيم بن هبة الله عفيف الدين العسقلاني ولد بمصر ورحل إلى دمشق فكان يشهد في قيم الاملاك عند القضاة بغير أجرة ولا يقبل هدية لأحد ومات في المحرم سنة 731.
عبد الله بن عبد الله بن إبراهيم المالكي صلاح الدين ابن علاء الدين المعروف بابن الشريشي ولد سنة 699 وأسمع على أبي الحسن ابن هارون الثعلبي وأخذ عن الشيخ علاء الدين القونوي وحدث سمع منه شيخنا العراقي وأرخه في صفر سنة 765.


عبد الله بن القدوة أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد المرجاني المكي يكنى أبا مروان حدث بمكة بنسخة رتن عن أبيه في سنة 714 روى عنه شيخنا أبو عبد الله ابن سكر نزيل مكة.
عبد الله بن عبد الله الرهاوي سمع من ابن القواس وابن عساكر وغيرهما وطلب بنفسه بعد السبعمائة وكتب الأجزاء وارتزق بالكتابة في زرع وغيرها وكان تربية ابن الكريدي مات سنة 741.
عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن خليفة الحراني أمين الدين ابن شقير ولد بحران في نصف شعبان سنة 33 وسمع من يوسف بن خليل وعيسى بن سلامة الخياط والمجد ابن تيمية وغيرهم وكان محموداً مشكوراً معظماً عند أرباب الدولة وغيرهم اثنى عليه البرزالي وابن الزملكاني والذهبي وحدثوا عنه وحدث عنه ابن رافع بالاجازة مات بغزة في ثالث عشرى رمضان سنة 708 وهو متوجه إلى القاهرة.
عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد المخزومي المصري الدلاصي ولد في رجب سنة 630 وتلا على أبي محمد لب بن خيرة وأبي محمد بن فارس وسمع الشاطبية على ابن الأزرق قارئ مصحف الذهب بسماعه بقوله من الشاطبي وسمعها أيضاً على الكمال ابراهيم ابن أحمد بن فارس وعبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر بسماعهما على السخاوي بسماعه على الشاطبي وسمع من لب بن خيرة المذكور كتاب التفسير وأقام بمكة يقرئ الناس زمانا مع الدين والعبادة وكان تفقه مالكياً ثم شافعيا وقرأ عليه أحمد بن الرضي الطبري والشيخ خليل المالكي وأبو أحمد الزواوي نزيل مكة وغيرهم روى عنه الواد ياشي وأبو فارس عبد العزيز ابن عبد الرحمن بن أبي زكنون وغيرهما وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال أقام ستين سنة يقرئ القرآن تجاه الكعبة أحياناً مات في رابع عشر المحرم سنة 721.
عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن خضر بن تيمية الحراني شرف الدين أخو الشيخ تقي الدين سمع الكثير من ابن أبي الخير وابن أبي عمر وابن الدرجي وغيرهم وتفقه ودرس ولم يشتغل بالتصنيف وكان أخوه يكرمه ويعظمه وكان فضلاء عصرهما يقولون هو أقرب من أخيه إلى طريق العلماء وأقعد بمباحث الفضلاء مات في جمادى الأولى سنة 727 قبل أخيه بسنة.


عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الله بن محمد بن محمد بهاء الدين الحلبي البالسي الاصل نزيل القاهرة ولد سنة سبعمائة وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي ولد سنة 694 وقدم القاهرة مملقاً فلازم الاشتغال إلى أن مهر ولازم ابا حيان حتى كان من أجل تلامذته وحتى صار يشهد له بالمهارة في العربية حتى قال مات تحت أديم السماء انحى من ابن عقيل وأخذ عن الزين الكتناني وسمع من أبي الهدى أحمد بن محمد بداية الهداية للغزالي ومن حسن بن عمر بن عمر الكردي وابن الصاعد وابن الشحنة وست الوزراء وغيرهم ولازم القونوي ثم القزويني وأستنا به في الحكم بالحسينية وتفقه على القونوي والجلال القزويني قرأت بخط إبراهيم ابن القطب الحلبي في تاريخ أبيه قرأ النحو وبرع فيه وولي نيابة الحكم بالحسينية عن القزويني قاله إبراهيم بن القطب قلت وسمع على جماعة من متاخرى شيوخنا وتولى نيابة الحكيم بمصر والجيزة عن عز الدين ابن جماعة وسار سيرة حسنة جيدة ثم ناب عن عز الدين ابن جماعة ثم عز له لواقع وقع منه في حق القاضي موفق الدين الحنبلي وكان سببه أن القاضي عمل لولده سراج الدين أجلاساً بجامع الأقمر في صفر سنة 44 فحضره أعيان المذاهب فجرى البحث بين القاضي موفق الدين والشيخ بهاء الدين حتى أدى إلى الخروج إلى الإساءة فغضب عز الدين لرفيقه وعزل الشيخ بهاء الدين عن نيابته وولاها تاج الدين المناوي ثم تعصب صرغتمش لابن عقيل فقرره في القضاء وعزل ابن جماعة وذلك في يوم الخميس ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة 759 فلما أمسك صرغتمش أعيد عز الدين فكانت مدة ولاية ابن عقيل ثمانين يوماً وكان قوي النفس يتيه على أرباب الدولة وهم يخضعون له يعظمونه وقد درس بالقطبية وغيرها ودرس بجامع القلعة ولي الزاوية الخشابية بعد عز الدين ابن جماعة وكان يتعاني التأنق البالغ في ملبسه ومأكله ومسكنه ومات وعليه دين وكان لا يبقي على شيء رحمه الله قال الأسنوي في الطبقات عرف الناس في تلك المدة اللطيفة مقدار الرجلين قال وكان إماماً في العربية والمعاني والبيان ويتكلم في الفقه والأصول كلاماً حسناً وتلا بالسبع على التقى ابن الصائغ وكان غير محمود في التصريفات المالية حاد الخلق وقد درس بزاوية الشافعي أخيراً ودرس بأماكن منها التفسير بالجامع الطولوني قلت ختم فيه القرآن تفسيرا في مدة ثلاث وعشرين سنة ثم شرع من أول القرآن بعد ذلك فمات في أثناء ذلك وشرح الألفية والتسهيل وهما معروفان وقطعة من التفسير وكان عزله في رمضان منها وكان شرع في كتاب مطول سماه تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد وسماه التأسيس لمذهب ابن إدريس أطال في النفس جداً وكان جواداً مهيباً لا يتردد إلى أحد ولا يخلو من كثير من الناس يتردد إليه ولما عزل ابن جماعة لم يعزل من شيء من التداريس بل عوض من معلوم القضاء من الجوالي في كل شهر بألف درهم وجاء إلى القاضي بهاء الدين إلى منزله فهنأه ثم جاءه ابن عقيل بعد ذلك إلى منزله فجلس بين يديه وقال أنا نائبك وقال شيخنا ابن الفرات كان القضاة قبله أمروا أن لا يكتب أحد من الشهود وصية إلا بأذن القاضي فأبطل ذلك وقال إلى أن يحصل الأذن قد يموت الرجل قال وفرق على الفقراء والطلبة في ولايته مع قصرها نحو ستين ألف درهم يكون اكثر من ثلاثة آلاف مثقال ذهباً ووقعت في ولايته وصية بمائة ألف وخمسين ألف درهم فغرقها كلها من دينار إلى عشرة وما بين ذلك وذكره الذهبي في آخر طبقات الفراء في أصحاب التقي الصائغ في سنة 727 فقال هو الإمام بهاء الدين ابن عقيل وقرأت بخط القاضي تقي الدين الأسدي ما أنصف الأسنوي ابن عقيل وكلامه فيه تحامل لأنه كان لا ينصفه في البحث وربما خرج عليه وله في ذلك خبر ومات في ثالث عشري ربيع الأول سنة 769.
عبد الله بن عبد الرحمن بن علي بن مرهج بن علي بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني المرداوي أبو أحمد المعروف بالمبارز ولد تقريباً سنة 35 وسمع من خطيب مردا الأربعين الآجرية وحدث وسمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال فقير صالح وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في أوائل سنة 719.


عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة شرف الدين أبو محمد بن الشيخ شمس الدين أبي الفرج المقدسي ثم الصالحي ولد سنة 39 أو في التي بعدها وأحضره أبوه على الضياء كتاب الجهاد له ومجلس الصعلوكي وجزء اسحاق وجزء ايوب وجزء عبد الوهاب الكلابي وعلى المرسي مجلس الصعلوكي وجزء اسحاق وسمع من عبد الرحمن بن أبي الفهم سليمان ومن يحيى بن أبي السعود وابن القميرة رابع حديث الصفار ومن أحمد بن المفرج وأبي علي البكري وعلي بن يوسف الصوري وخطيب مردا وغيرهم وأجاز له أبو الحسن بن الصابوني وابن الجباب وابن رواج ويوسف الساوي وآخرون قال الذهبي كان عاقلاً متواضعاً على ذهنه شيء من العلم وقال البرزالي رجل حسن من أولاد الشيوخ صحب الفقراء وتخلق بأخلاقهم وكان فيه مروءة وديانة وملازمته للتلاوة وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في تاسع عشرى جمادى الآخرة سنة 708.
عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس ابن الناصح ولد سنة 681 وسمع من الفخر ابن البخاري والرضى الطبري وحدث وكان يباشر أوقاف الحنابلة وكان به صمم ومات في ثامن ذي القعدة سنة 757 وقد تقدم ذكر ابن أخيه عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن.
عبد الله بن عبد الرحمن الفارقي ثم الدمشقي سمع من الفخر بن البخاري مشيخته وعلى ابن أبي عصرون جزء الأنصاري وحدث ومات ....
عبد الله بن عبد الكافي بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد السلام الحميري الصنهاجي المالكي زكي الدين المعروف بالمأمون كان فاضلاً ولي نظر الكرك وكان مشاركاً في الفقه والأدب وله نظم وسط مات في ليلة الأربعاء سابع عشرى جمادى الآخرة سنة 735 بالقاهرة وذكره ابن رافع في معجمه وقال ذكر لي أنه سمع من النجيب قال ورأيت له سماعاً على العلم سنجر الدواداري وسمعت منه قصيدة من نظمه وكان حسن الهيئة والشكل.
؟عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه بن عبد الله بن علي بن المبارك التاجر الواسطي تاج الدين ويقال نجم الدين المقرئ ولد سنة 671 في أوائلها بواسط وقرأ القراآت على جماعة بتلك البلاد وقدم دمشق وقرأ بها على العماد أحمد بن المحروق وعلى الشيخ علي بن خريم وعلى ابني غزال وغيرهم ثم دخل القاهرة فقرأ بمصر على التقي الصائغ ختمة بعدة كتب في سبعة عشر يوماً ذكر ذلك الذهبي في طبقات القراء قال وله كتاب نفيس في القراآت العشر قلت اسمه الكفاية ونظمها وقد أثنى عليها البرهان الجعبري وهو أكبر منه وقال الذهبي أخذ عني وأخذت عنه واقرأ الناس ببغداد وواسط والبصرة والبحرين وهرمز وجزيرة قيس ومكة والشام وغيرها من البلاد وكان تاجر أسفارا وقال في الطبقات عني بهذا الفن وقرأ عليه العز حسن العسكري وطائفة ولم تبلغنا وفاته ثم قدم علينا فإذا هو كهل وقال ابن رافع في معجمه قدم علينا فسمع من الواني والدبوسي وحدث بشيء من نظمه وذكره البرزالي فقال قرأ ببعض العشر على علي بن عبد الكريم المعروف بخريم ثم قرأ على النجم بن غزال وأخيه والعماد أحمد بن المحروق وقرأ النحو على ابن المعلم بالبصرة وحج سنة 20 وصنف في القراآت المختار والكنز ونظمه في قصيدة لامية سماها الكفاية ألف ومائتان وثلاثة وسبعون بيتا ونظم الارشاد للقلانسي وزاد عليه الإدغام الكبير لأبي عمرو وسماه روضة الأزهار وفي قراآت العشرة أئمة الأمصار وهو ألف ومائة وثلاثة وخمسون بيتا وصنف تحفة الإخوان في مآرب القرآن وله مقدمة في النحو سماها اللمعة الجليلة قال الذهبي في معجمه قدم علينا فرأيته من علماء هذا الشان قال واشتهر اسمه وكان بصيرا بالقراآت وقرأت بخط البدر النابلسي سمعت من لفظه الارشاد للقلانسي وذكر لي أنه قرأ على النجم أحمد بن غزال بن مظفر وأخيه محمد بن غزال وأحمد بن محمد بن أحمد بن المحروق بسماع الأول على المشائخ الثلاثة البدر محمد بن عمر ابن أبي القاسم الداعي والمرجا ابن شقيرة والمنتخب مصدوق ابن مكي بسماع الثلاثة على المصنف وبسماع الثالث على لأول عنه وكان ذلك في سنة 26 وقال العفيف المطري أجمع على تقدمه في الفن في زمانه وقصيدته في القراآت العشر.
أولها
بدأت أقول الحمد لله أولا ... الاهاً عظيماً واحداً صمداً علا
سميعاً بصيراً باقياً متكلماً ... عليماً مريداً قادراً متفضلاً


ومات في شوال سنة 741 وقال غيره سنة 40 وفيها أرخه ابن رافع في ذي القعدة وحدث عنه بالإجازة.
؟عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد المعري أبو القاسم المعروف بابن اللوز.
ومن شعره :
بي من بني الترك ظبي ساحر الحدق ... شقيق خديه يحكي حمرة الشفق
يريك من خده الزهي وطرته ... ضوءاً منيراً تبدى في دجى الغسق
إذا تبدى فبدر في السعود بدا ... وان تثنى فغصن البانة الورق
ناديته حين أبدى جفوة وقلى ... والطرف في غرق والقلب في حرق
صلني فقد ذبت من وجدى ومن كمدى ... واعطف بوصلك هذا آخر الرمق
فقال لي بفتور من لواحظه ... إن العناق لا ثم قلت في عنقي
عبد الله بن عبد الوهاب بن حمزة بن محمد بن الحسين بن حمزة البهراني ناصر الدين الحموي ولد سنة 45 وحضر في السنة الأولى على والدة جده صفية بنت عبد الوهاب جزءاً من حديث أبي بكر بن زياد وحدث به مرات بحماة ودمشق وكان شاهدا وكان جده قاضياً مات في صفر سنة 715.
عبد الله بن عبد الوهاب بن فضل الله صلاح الدين ابن اخي القاضي محيي الدين كاتب السر كان جندياً وهو والد ناصر الدين محمد مات في رجب سنة 719.
عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن عتيق المعروف بابن حديدة يأتي في المحمدين ان شاء الله.
عبد الله بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات جمال الدين الحنفي موقع الحكم سمع من ابن الشحنة وست الوزراء وحدث وكان عارفاً بتذهيب الكتب متحرزاً في الشهادة مع التواضع والفضل حسن العبارة ومات في العشرين من رمضان سنة 769 وهو عم شيخنا ناصر الدين ابن الفرات صاحب التاريخ الكبير.
عبد الله بن علي بن الحسن بن أبي نصر بن عزون الحلبي الأصل البعلي الكاتب سبط الفقيه أبي عبد الله اليونيني سمع من ابن القواس معجم ابن جميع وكان من الكتاب المصريين وباشر نيابة الاستيفاء بدمشق مدة وهو من ذوي البيوت وحدث مات في ثامن عشر ربيع الآخر سنة 741.
عبد الله بن علي بن سليمان الغرناطي كمال الدين رحل إلى الحج وأقام بدمشق وسمع من ابن البخاري مشيخته تخريج على بن بلبان واقرأ الناس بحلب نحو عشر سنين ثم رجع إلى المغرب ثم عاد إلى الشام فسكن القدس ودرس للمالكية واقرأ القراآت وولي الإمامة وحدث سمع منه القاضي تقي الدين السبكي ومات سنة 711.
عبد الله بن علي بن طغريل بن عمر المهراني حسام الدين الدمشقي كان كبير القدر فاضلاً خيراً كثير الاشتغال والمطالعة والانجماع عن الناس مات في ثالث جمادى الآخرة سنة 706.
عبد الله بن علي بن عبد الرحمن بن مشكور بن سالم بن سعدان بن برد بن لهام بن حسن بن علي بن مهنا الهاشمي الحجازي الشاعر.
من نظمه
لام العذول متيماً في حبها ... كم بين ولهان وآخر سالم
أخفى الهوى والوجد يزعج ناظري ... لا أخذ بيدي ولا لي راحم
قلت وهو شعر بارد.
عبد الله بن علي بن عبد الكريم بن أبي القاسم بن أحمد بن ظافر ابن هبة الله المخزومي القرشي المكي الأصل المصري رشيد الدين أبو محمد الطبيب العطار المعروف بابن الكبلج والكبلج هو ظافر كان يخنع برجله فلقب ولد في رابع عشرى صفر سنة 673 وسمع من العز الحراني وابن خطيب المزة وحدث ومات في.. وذكره أبو جعفر التكريتي في مشيخته.
عبد الله بن علي بن عبد الملك بن عبد الله بن أبي حامد عبد الرحمن ابن الحسن بن عبد الرحمن أبو حامد زين الدين ابن العجمي سمع من أبي طالب بن العجمي قريبه شيئاً من المقامات وغيرها وحدث سمع منه البرهان المحدث بحلب وقال لم نلق من بني العجمي أقعد نسبا منه قلت ولد بحلب في سابع عشري رمضان سنة 697 ومات بها في ربيع الآخر سنة 777.
عبد الله بن علي بن عبد الهادي بن عبد القادر بن علي المصري المعروف بابن الاطرياني تاج الدين ولد سنة نيف وستين وسمع من العز الحراني ويوسف بن عبد المحسن الحموي واحمد بن عبد الكريم الواسطي وغيرهم وحدث وكان كاتب الانشاء عاش نحواً من ثمانين سنة ومات في ربيع الآخر سنة 743 قال ابن رافع في معجمه كان خيراً متواضعاً حسن البشر كثير التودد.


عبد الله بن علي بن عبد الواحد الاطفيحي تاج الدين القلعي المصري ولد سنة ... وسمع من البهاء محمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان وحسن بن عمر الكردي والواني والدبوسي وعبد الله بن يوسف الدلاصي وحدث قال ابن رافع في معجمه كان يجلس مع الشهود بالجيزة ثم باشر بعض مطابخ السكر وكان كريم النفس متودداً محباً للمحدثين بشوشا.
عبد الله بن علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الأصل المعروف بابن التركماني الحنفي جمال الدين أبو محمد ابن علاء الدين ولد سنة 719 وسمع من الواني والختني وغيرهما واشتغل ودرس وأفتى وحدث ودرس بالكاملية نزل له عنها القاضي عز الدين ابن جماعة ودرس في التفسير بالجامع الطولوني واستمر إلى ان مات مطعوناً في شهر رمضان سنة 769 قال ابن رافع كان محسناً لطائفته وقال ابن حبيب كان وافر الوقار لطيف الذات مقدماً عند الملوك رحمه الله تعالى كان عارفاً بالأحكام لين الجانب شديداً على المفسدين متواضعاً مع أهل الخير وسد أبواب الريب وامتنع من استبدال الأوقاف وصمم على ذلك ولم يخلف بعده مثله خصوصاً من الحنفية.
عبد الله بن علي بن عمر بن شبل بن رافع بن محمود الصنهاجي نجم الدين أبو بكر ولد في سادس عشر رجب سنة 58 واسمعه أبوه من ابن عزون والنجيب وابن عبد الدائم وعبد الهادي القيسي والقطب القسطلاني واخيه التاج علي ومن الكمال ابن عبد وابن أبي عمر الفخر ويحيى بن الصيرفي وغيرهم وحصل له أصولاً مليحة قال أبو الحسين ابن ايبك كان فاضلاً جميل الصورة ذاكراً لمسموعاته ومشائخه شريف النفس نشأ في سعادة وقال ابن رافع ظهر في سنة 18 فازدحموا عليه وكان يقظاً واسع الرواية شريف النفس مليح الصورة محباً لأهل الحديث وكان أبوه أميراً نبيلاً له وجاهة عند المنصور قلاون قال ابن رافع هو شيخ مكثر خير له عوالي وتساعيات وسمع وحدث بالكثير وكان صبوراً على التسميع كتب بخطه وقرأ على بعض الشيوخ ثم املق وباع أصوله مات في عاشر شعبان سنة 724.
عبد الله بن علي بن عمر بن عبد الواحد بن عبد الولي بن سابق السنجاري الحنفي الشهير بابن قاضي الصور.
عبد الله بن علي بن عمر بن محمد بن علي المضري بضم الميم وبالمعجمة البصري بالموحدة مولدا البغدادي جمال الدين الناسخ قال ابن رافع في معجمه ولد سنة 678 وكان فاضلاً قدم القاهرة وله نظم وله تصنيف في تعبير الرؤيا فكتب عنه بعض أصحابنا سنة34 يعني القطب الحلبي قال ابن رافع فانتقل إلى دمشق فقطنها وضعف بصره ومات سنة .... قال القطب أنشدني لنفسه من قصيدة.
نعم تتعب النفس الكبيرة جسمها ... إذا لم تكن تقنع من المال بالنزر
وكل امريء ساع على قدرهمه ... وهم ذوي الأخطار مكتسب الفخر
عبد الله بن علي بن محمد بن سلمان بن حمائل جمال الدين بن الشيخ علاء الدين ابن غانم ولد سنة 11 وتعانى الأدب وكتب في ديوان الإنشاء وكان خطه قوياً سريعاً ومات شاباً في شوال أو ذي القعدة سنة 744 وكان له نظم وسط فمنه قصيدة يتشوق.
اولها
ذكرت قلبي حين شط مزارهم ... بهم فناب عن الجوى تذكارهم
وبكا فؤادي وهو منزل حبهم ... وأحق من يبكي الأحبة دارهم
وكتب إلى الصفدي حين دخل ديوان الانشاء.
تقول جماعة الديوان فيه ... فساد لا يزال ولا يزاح
فقلت فساده سيزول عما ... قليل اذ بدا فيه الصلاح
وكتب يستدعي بعض أصحابه.
قد أصبح المملوك يا سيدي ... يختار أن يفترع الربوة
وقد أتى صحبتكم خاطباً ... فأسعفوا وأغتنموا الخلوة
وقال ابن حبيب في حقه فاضل بارع مجيد لطيف الذات ذكي النبات وهو القائل.
وغزال غازل الشمس وقد ... وقفت فوق ثنيات الأصيل
فتعوضناه منها بدلاً ... وتفارقنا على وجه جميل


عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب الباجي جمال الدين ابن العلامة علاء الدين ولد سنة 2أو 3 أو 706 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة وموسى بن علي بن أبي طالب ومحمد ابن علي بن مساعد ومحمد بن النصيرابن أمير الدولة وعبد الله بن علي الصنهاجي في آخرين وحدث بالكثير سمع منه عدة من مشائخنا ثم من أقراننا ولم يحصل لي لقاءه والسماع رزق ومات في شعبان سنة 788 بالقاهرة.
عبد الله بن علي بن محمد بن علي البالسي الحريري نجم الدين ابن ضياء الدين احضره على ابن القميرة وحدث مات في المحرم سنة 705.
عبد الله بن علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد ابن المسلم بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن هلال شهاب الدين أبو القاسم ابن الصدر نجم الدين ابن عماد الدين ولد في المحرم سنة 681 وأحضره أبوه علي ابن أبي اليسرفي ثالث شهر من عمره الأول والثاني من فوائد الجصاص ثم أحضره على يحيى بن الحنبلي في الأولى الرحلة للخطيب وأسمعه من الفخر والمسلم ابن علان وابن أبي عمرو محمد بن عبد المؤمن وسمع بمكة من أبي اليمن بن عساكر وبالقاهرة من الابرقوهي وأجاز له ابن علاق والنجيب وعثمان بن عوف وحدث وقال الذهبي كان ساكناً متواضعاً وقال ابن رافع كان حسن الخلق والخلق كثير التودد مات في شهر رجب سنة 744 ووالده نجم الدين حدثونا عنه.
عبد الله بن علي بن محمد بن محمود الكازروني ثم البغدادي الشافعي الأديب جلال الدين ابن ظهير الدين كان جده محمد أصوليا وجد أبيه محمود شيخا قدوة وولد الجلال سنة 51 وتفقه واشتغل وكان لغوياً أديباً بارع الخط يكتب بالكوفي ويذهب وسمع أباه وعبد الصمد بن أبي الجيش وكان إلى حسن تذهيبه المنتهي وكان متصوناً خيراً حلو المحاضرة وكف بصره في الآخر ومات بخانقاه الطاحون في رمضان سنة 714.
ومن نظمه.
يا من بغنج عيون السود عيرني ... ومن بحمرة خدود البيض صفرني
أموت أنا كلما رأيتك تؤخرني ... وتنصب الغير في حسنك على قرني
؟؟؟عبد الله بن عمران بن موسي البسكري المغربي قال القطب الحلبي كان رجلاً صالحاً متواضعاً مقصود الزيارة وله نظم وكلام حسن مات في ثامن المحرم سنة 713 بالمدينة ودفن بالبقيع وقال الكمال جعفر كان فاضلاً صلفاً له حظ من عبادة ونظم وكانت ... تتبرك به وله مدائح نبوية منها قصيدته التي أولها.
دار الحبيب أحق أن تهواها ... وتحن من طرب إلى ذكراها
يقول فيها
ماذا يقول المادحون لمن له ... قل ألا له كفى بذلك جاها
إن الذين يبايعونك إنما ... فيما يقول يبايعون الله
عبد الله بن عمر بن أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي تقي الدين خطيب زملكاً روى عن إبراهيم بن خليل وكان ديناً خيراً مات بقرية زملكاً من غوطة دمشق في رجب سنة 701.
عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أحمد الطوسي ثم الدمشقي أبو محمد ضياء الدين ولد في الثاني والعشرين من شوال سنة 654 وسمع من عمر بن محمد الكرماني واسمعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر واسرائيل ابن أحمد ويوسف بن الحسن النابلسي وعلي بن عبد الواحد والمجد بن عساكر وغيرهم وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال من عدول دمشق يؤم بمسجد في القلعة وله شعر وانشاء ودرس بالأمجدية ومات في ربيع الأول سنة 721.
عبد الله بن عمر بن داود الكفيري المعروف بأخي يعقوب جمال الدين اشتغل وأذن له ابن الخابوري بالإفتاء ودرس بالقوصونية عوضاً عن تقي الدين بن رافع بعناية القاضي تاج الدين وكان يحبه ويكرمه وقرره قي قراءة درسه ومات في ذي الحجة سنة 770 ولم يكمل الأربعين وهو والد الشيخ شمس الدين.
عبد الله بن عمر بن أبي الرضى الفارسي الفاروقي نسبة إلى قرية من قرى شيراز لقب نصير الدين ويكنى أبا بكر وكان من كبار الشافعية قال الذهبي قدم دمشق وتكلم فظهرت فضائله ومات ببغداد في سنة 706.
عبد الله بن عمر بن عامر بن الخضر بن الربيع العامري جمال الدين ابن قاضي الكرك كان كاتب الحكم عند السبكي الكبير واستمر عند ولده وباشر ديوان النائب وحدث بالبخاري عن ابن الشحنة ومات في شهر رمضان سنة 772 عن ست وخمسين سنة.


عبد الله بن عمر بن علي بن هبة الله بن سلامة ابن بنت الجميزي أثير الدين سمع جده وابن المقير وغيرهما ومات سنة 706.
عبد الله بن عمر بن عيسى بن عمر الباريني جمال الدين ابن زين الدين كان فاضلاً ذكياً أخذ عن أبيه وعن الأذرعي ودرس بالنورية وعلق الفوائد ومات سنة 782.
عبد الله بن مالك بن مكنون بن نجم العجلوني سمع من العز الفاروثي وأبي العلاء الفرضي وحدث قال ابن رافع كان رجلاً جيداً منقطعاً عن الناس مات في جمادى الأولى سنة 739 عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن غنائم ابن المهندس صلاح الدين ولد سنة 691 وسمع من أحمد بن عبد المنعم ومحمد بن مروان وأبي نصر بن الشيرازي وأحضر على عمر بن القواس معجم ابن جميع وأجاز له التقي الواسطي وجماعة ونزل بحلب وحدث بالكثير وتفرد سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل قال ابن رافع في معجمه خرج له والده أربعين حديثاً من عواليه وكتب بخطه بعض الطباق وأشتغل ونزل بالمدارس وحج مراراً على قدمه من مصر ودمشق وأخبرني أنه حفظ المختار وعرضه على القاضي الحريري سنة عشر وحفظ قطعة من الهداية وكتب بخطه كثير بالأجرة ولنفسه وجمع تاريخاً كبيراً لفقهاء الحنفية وتعب عليه فانه طالع عليه كتبا كثيرة ببلاد مفرقة وقدم القاهرة سنة 31 وسمع قليلاً ومات في حادي عشر المحرم سنة 769.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد الواني شرف الدين أبو محمد الحنفي ولد سنة ... وأحضر على أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم ويحيى بن سعد والقاسم ابن عساكر وسمع عليها وعلى زينب بنت شكر وطلب بنفسه فأكثر وكان فصيح القراءة سريعها حاد الذهن وعمل أربعين بلدانية مات سنة...وسبعمائة.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد الدمشقي ثم الصالحي الحنبلي المروزي العطار أبو محمد تقي الدين المعروف بابن قيم الضيائية مسند الوقت ولد في آواخر سنة 669 وأسمع من الفخر شيئاً كثيراً ومن ابن أبي عمرو ابن الزين وابن الكمال وابن طرخان وأحمد ابن شيبان وغيرهم سمع منه الذهبي وابن رافع والحسيني وذكروه في معاجيمهم وتفرد بكثير من مسموعاته وذكره البرزالي في الشيوخ فقال رجل جيد ملازم للصلاة بالجامع وحدث بالكثير وطال عمره وأنتفع به وأكثر عنه شيخنا العراقي ومات في خامس عشرى المحرم سنة 761 بالصالحية وصلى عليه بالجامع المظفرى وله إحدى وتسعون سنة وزيادة.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكي عفيف الدين بن ابن البرهان ولد بمكة وسمع بها صحيح البخاري من الرضى الطبري وسداسيات الرازي وغيرها وسمع من الفخر التوزري وخرج له ابن الجزري في مشيخة الجنيد الشيرازي ومات قبل السبعين بسنة أو نحوها حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم المصري الأصل المؤذن بالحرم النبوي وكان أبوه وجده كذلك كان رضي الأخلاق محمود الصفات ولد سنة 704 وهو والد الفقيه أحمد الحنفي مات سنة 751.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير القيسراني الحلبي الصاحب فخر الدين ولد سنة 23 وسمع الكثير من ابن الجميزي ويوسف الساوي ويوسف بن خليل وأبي القاسم ابن رواحة وغيرهم وحدث واشتغل وتعانى الأدب وكتب الخط الحسن وعمل كتاباً في الصحابة وخرج من أحاديثه عنهم بأسانيده وكان حسن المذاكرة وخرج لنفسه أربعين حديثاً روى عنه الحافظ الدمياطي ومن بعده وكان قد ولي الوزارة بدمشق في أيام السعيد بن الظاهر ستة أشهر فكان القضاة يركبون في خدمته وفي أيام كتبغا أيضاً وله نظم حسن.
فمنه
بوجه معد بى آيات حسن ... فقل ما شئت فيه ولا تحاشى
ونسخة حسنة قرئت وصحت ... وهاخط الكمال على الحواشي
وله أبيات كتبها إلى محيي الدين بن عبد الظاهر.
يا ذا الذي أوتي الكتاب بقوة ... فأتى به وهو الأخير الأول
لا فاضل ساواه فيه ولا مشى ... في مثل منطقه البديع الأفضل
مات في ربيع الاخر سنة 703.


عبد الله بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن يوسف ابن بدر بن علي بن عثمان الخزرجي العبادي كان يذكر أنه من ولد سعد بن عبادة الأنصاري نقيب الخزرج ووجد بخطه خليف بالتصغير في نسبه وعساس بمهملات المدنى المؤذن عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد ابن جمال الدين المطري ولد سنة 698 وعني بالحديث فرحل فيه إلى البلاد وسمع من قاضي المدينة عمر بن أحمد السودي ومن الرضي الطبري بمكة ومن الدبوسي والواني بمصر ومن ابن مخلوف ابن جماعة بالإسكندرية وبالشام من القاسم بن المظفر وأبي العباس الحجار ومن الدواليبي ببغداد وطاف البلاد وحصل الفوائد وسمع منه البرزالي والذهبي والحسيني وغيرهم قال الذهبي قدم علينا طالب حديث وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء وقدم علينا من بغداد فأفادنا أشياء حسنة قلت وخرج له الذهبي جزءاً سمعه منه بعض شيوخنا وقال الذهبي في المعجم المختص ارتحل في سماع الحديث إلى الشام ومصر والعراق وحصل ثم امتحن في سنة 42 ونهبت داره وأخذ منها المال الكثير وحبس ثم أطلق وقال زين الدين ابن رجب كان المطري هذا حافظ وقته وكان حسن الاخلاق كثير العبادة حسن الملتقى للواردين من أهل العلم وقال ابن رافع قرأ بنفسه وكتب بخطه وعنى بالطلب والتواريخ وأخبرني أنه قرأ ببعض الروايات على ابي عبد الله ... وأنه جمع كتاباً سماه الأعلام فيمن دخل المدينة من الإعلام ومات بالمدينة الشريفة في شهر ربيع الأول سنة 765.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن علي بن سالم بن مكي زين الدين ابن الشيخ تقي الدين ابن الصائغ المقرئ ولد في ربيع الأول سنة 674 وسمع من ابن خطيب المزة وام بالطيبرسية بعد أبيه وجلس مع الشهود وحدث ذكره ابن رافع في معجمه مات سنة 725.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان الفارقي أبو الدرداء ابن الحافظ الذهبي ولد سنة ...وأحضره أبوه على ابن الموازيني وأسمعه من محمد بن يعقوب بن الجرائدي وفاطمة بنت جوهر وخلق كثير وحدث سمع منه ابن سند وغيره ومات في ذي الحجة سنة 754 وعاش اخوه أبو هريرة بعده 45 سنة.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عزازبن نابل تقي الدين المرداوي والد القاضي شمس الدين ابن التقي سمع من يوسف الغسولي ومات في حادي عشر ذي القعدة سنة 742.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن خلف ابن الحاج التجيبي الأندلسي ثم التونسي ثم الدمشقي المالكي فخر الدين أبو محمد ابن أبي الوليد ابن أبي القاسم ابن أبي الوليد إمام محراب المالكية بدمشق وابن إمامهم ولد سنة 675 وقدم مع أبيه سنة 84 وسمع من الفخر علي والتاج الفزاري والجمال ابن الشريشي وغيرهم قال البرزالي رجل فاضل مضبوط الأمر مصون نزه العرض من خيار الفقهاء واشتغل وحفظ له عباده وورد في الليل وانقطاع وقال الذهبي لازم شهاب الدين ابن فرح وحمل جملة من فقه الحديث وكتب الطباق وبرع في مذهبه وقال ابن كثير كان رجلاً صالحاً مجمعاً على جلالته ودينه ومات في ثامن عشر صفر سنة 743 وكان أصغر من أخيه. بثلاث سنين.


عبد الله بن محمد بن أحمد الحسيني النيسابوري العالم الشهير والامام الذي لم يكن له في وقته نظير عين أئمة علم المعقول وبارع حذف في عصر في الفقه والأصول ذكره والدي رحمه الله في تاريخه فيمن توفي سنة 776 فوصفه بأنه كان زمخشري زمانه وقد ذكره ابن حبيب في تاريخه وابن خطيب الناصرية وغيرهم وعجبت لشيخنا كيف أهمله مع ما أشتهر من كونه شافعي المذهب صرح بذلك ابن حبيب ثم ابن خطيب الناصرية كان يعرف بحلب بمدرس الأسدية وهي من أجل مدارس الشافعية لكن رأيته ينتصر للحنفية في شرحه للمنار وإذا ذكرد التهم قال عندنا كذا وعند الشافعي كذا ويوجه غالباً كلام الحنفية فلا أدري هل ذلك توجيه اعتراف بالحق مع مخالفة المذهبا وتوجيه مذهبي ومن أدل ما رأيت له على كونه حنفياً قوله في بحث الاستثناء والحاصل أن قدر المستثنى لا يثبت بالاجتماع إلا ان عندنا انما لا يثبت لعدم النص الموجب في حقه كأن صدر الكلام انتهى عند الاستثناء وعنده انما لا يلبث لتلك المعارضة فصار عندنا تقرير قوله لفلان علي ألف درهم الا مائة لفلان علي تسع مائة بسوط المائة تكلما وحكما وعنده الا مائة فأنها ليست علي لعدم سقوطها تكلما وقوله في بحث الاحتجاج بالوصف المختلفة فيه ما نصه قال الاختلاف بيننا وبين الشافعي ظاهر والله أعلم ثم انني رأيت شيخنا ذكره في الأنباء الغمر فيمن مات في السنة المذكورة فقال الشريف جمال الدين كان بارعاً في الأصول والعربية وولي تدريس الأسدية بحلب وغيرها وأقام بدمشق مدة وبالقاهرة مدة وولي مشيخة بعض الخوانق وهذا مأخوذ من كلام ابن حبيب ثم نكت عليه على عادته في تغليب التنكيت على الحنفية فقال وكان يتشيع عاش سبعين سنة ثم أنشد له ما أنشده له ابن حبيب من نظمه.
هذب النفس بالعلوم لترقى ... وترى الكل فهي للكل بيت
إنما النفس كالزجاجة والعقل سراج وحكمة الله زيت
فإذا أشرقت فإنك حي وإذا ... أظلمت فإنك ميت
ولم يذكروا شيئاً من مصنفاته الجيدة كشرح التسهيل واللب في النحو وشرح المنار في الأصول وغير ذلك ولا وصفوا عظمته عند الملوك والأعيان وأنه كان لا يجلس في المحافل أحد فوقه بل كان يجلس في جانب وقضاة القضاة في جانب وقد أخبرني عمي فتح الدين قاضي قضاة حلب أنه اتفق للسيد المشار إليه في ذلك كلام عجيب مع شيخ الإسلام البلقيني ففارق البلقيني المجلس غضباً منه فإنه وجده بمجلس الأمير الجائي جالساً في جانب والقضاة في آخر وكذلك كانت عادة البلقيني فلما حضر البلقيني الصق الشريف منكبه بمنكب الجائي فلما رأى البلقيني ذلك وقف وقال أجلس في أين فأساء عليه الشريف أجلس في كذا وكذا يا كذا وكذا في لا تدخل علي أين قل أين أجلس فانحرف البلقيني ورجع ولم يجلس ولم يصرح شيخنا ابن حجر بكونه شافعياً ولا حنفياً والله أعلم تنبيه إنما كنت أتوقف في كونه حنفياً لأنه كان مدرس الأسدية وهي شافعية ثم أنني رأيت الحافظ قطب الدين صرح في ترجمة ابن الوراق محمد بن محمد بن سعد الله بأنه حنفي ولا شك في كونه حنفياً ثم قال ودرس بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق وهذه أسدية حنفية وبهذا يزول الشك من خاطري والله الموفق فظهر أن ابن حبيب وابن الخطيب حملا ذلك على ما كنت حملت عليه ولم يقفا على ما وقفت آخراً عليه والله اعلم.


عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن اسمعيل بن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراتي المولد البغدادي المنشأ الحنبلي تقي الدين مدرس المستنصرية ولد في جمادى الآخرة سنة 68 وحفظ القرآن وهو ابن سبع وتفقه ومهر وصنف ودرس وسمع من اسمعيل بن الطبال ومن أبي الفضل محمد بن ناصر بن حلاوة الرصافي وتفقه بالشيخ معين الدين ببغداد وزين الدين ابن المنجا بن والمجد الحراني بدمشق وبرع في العلوم وانتهت إليه رياسة الفقه ببغداد وكان يذكر أنه طالع المغنى للموفق ثلاثاً وعشرين مرة حتى كان يكاد يستحضره ومن محفوظه الهداية لأب الخطاب والخلقي وناب في الحكم ببغداد وكان قد قدم دمشق في حدود سنة 90 وتفقه بها قال الذهبي محاسنه جمة وقال ابن رافع في معجمه كان إماماً فاضلاً كثير النقل للفروع ديناً فصيحاً صحيح الاعتقاد حسن الشكل متواضعاً خيراً وله معرفة بالفرائض واللغة وقال ابن رجب كان فقيه العراق ومفتي الآفاق يورد دروساً مطولة منقحة وله اليد الطولى في المناظرة والبحث وكثرة النقل وكان المخالفون لمذهبه يعترفون له بالتقدم في معرفة مذاهبهم حتى ابن المطهر الحلي الشيعي وكان في أول أمره متزهد أقبل القضاة وكان ذا جلالة ومهابة وحسن شكل ولباس حسن وذكاء مفرط وعفة وصيانة بورد دين في آخر عمره ومات في جمادى الأولى سنة 729.
عبد الله بن محمد بن أبي بكر الحنبلي الدمشقي شرف الدين ابن الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية ولد سنة 23 وصلى بالقران سنة 31 وأشتغل على أبيه وغيره وكان مفرط الذكاء حفظ سورة الأعراف في يومين ثم درس المحرر في الفقه والمحرر في الحديث والكافية الشافية وسمع الكثير فأكثر على أصحاب ابن عبد الدائم وغيرهم وسمع من الصحيح على الحجار ومهر في العلم وأفتى ودرس وحج مراراً وصفة العماد ابن كثير بالذهن الحاذق وقال ابن رجب كان أعجوبة زمانة مات في شعبان سنة 756.
عبد الله بن محمد بن سليمان بن مجلى الدنيسري أبو الفضل بن أبي المعالي شمس الدين ابن المهذب ولد بماردين في رجب سنة 46 وسمع من أبيه ومن الوزير محمد بن اسمعيل بن اليفني وغيرهما وكان أبوه من أهل دنيسر وولي قضاء ماردين خمساً وثلاثين سنة ومات في ربيع الأول سنة 66 فقرر ولده هذا مكانه وحج سنة 81 وسنة 706 وسنة 715 وقدم دمشق ودخل بغداد مع صاحب ماردين ذكره البرزالي في معجمه وقال رجل حسن عاقل كريم النفس له حرمة وعليه سكينة وله نواب في البلاد ومات في أواخر ذي القعدة سنة 720.
عبد الله بن محمد بن الصفي بن أبي المعالي المقدسي ابن الواعظ قال أبو حيان أنشدني لنفسه بثغر دمياط قصيدة.
أولها
سرت نسمة مكية العرف معطار ... لها أرج في طي مسراه أسرار
يقول فيها
خليلي إن القلب والنفس والهوى ... لعينيه أعوان علي وأنصار


عبد الله بن محمد بن أبي بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى ابن أبي عبد الله بن فارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد ابن طلحة بن موسى بن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن ابان بن عثمان بن عفان العسقلاني ثم المكي نزيل القاهرة العثماني الشيخ بهاء الدين ويعرف بالقاهرة اليمني وعند المحدثين بابن خليل ولد سنة 694 بمكة وأشتغل بالحديث فسمع بمكة ودمشق وحلب والقاهرة من بيبرس العديمي وست الوزراء والدشتي والتوزري والرضى فأكثر جداً وقرأ في عدة علوم وكان حسن المذاكرة كثير الانجماع رابط بالإسكندرية مدة وكان تلا بالسبع وأنتهت إليه الرياسة في الزهد ورفض الدنيا والاقبال على العمل وقال الذهبي قرأ الكثير وكان جيد المعرفة يؤثر العزلة والانقطاع والخمول كبير القدر ثم قرأ المنطق وحصل جامكية ثم ترك ذلك وانقطع بالإسكندرية ثم انقطع في خلوة بالجامع الحاكمى فصار لا يخرج منها أصلاً وأضر بصره وكان أهل مصر يعدونه من الأبدل ولهم فيه اعتقاد كبير يعدونه مفاخرهم وحدث بالكثير وكان ذاكراً لحديثه يرد الخطأ رداً جيداً بحيث يتعجب منه لبعد عهده بالمطالعة وكانت بيده مشيخة الخانقاه الكريمية إلى أن مات ليلة ثالث جمادى الأولى سنة 777وكانت جنازته حافلة جداً ودفن بالقرب من ابن عطاء ويحكي المصريون عنه عجائب وكرامات قرأ عليه شيخنا الحافظ أبو الفضل الكثير وسمع منه الهيثمي والأبناسي وعامة المصريين والرحالة ومن شيوخه في القرآن العفيف الدلاصي وفي العربية أبو حيان وفي الفقه علاء الدين القونوي وفي الأصول شمس الدين الأصبهاني وقال الذهبي في معجمه الكبير وهو كون عجيب في الورع والدين وحسن السمت والتعفف وهو جيد الفقه قوى المذاكرة في كل حال كثير العلم.
عبد الله بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن تمام السبكي ولي الدين أبو ذر بن أبي البقاء بهاء الدين ولد بمصر في جمادى الآخرة سنة 25 وأحضر على زهرة بنت الختني وأسمع على محمد بن غالي ويحيى بن فضل الله وأبي نعيم الأسعردي وبدمشق من زينب بنت الكمال والجزري والمزي وابن القريشة وغيرهم وحفظ الحاوي وتفقه على أبيه وغيره واشتغل في الأصلين والعربية وناب في الحكم عن قريبه تاج الدين السبكي ثم عن أبيه واستقل بالحكم بدمشق بعد موته وله نظم حسن ودرس بعدة أماكن وكان موصوفاً بالخير والإحسان إلى الفقراء والصبر على الأذى ومات وهو على القضاء في سابع شوال سنة 785 بدمشق وقال الشيخ شهاب الدين ابن حجي كان أديباً بارعاً نظم فائق وكان يحفظ الحاوي ويذاكر به ويدرس منه ومن الكشاف مع مشاركة في العربية مع جودة فهم ومعرفة بالأمور.
عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد ابن قدامة أبو محمد محب الدين ولد سنة 51 وأحضر على خطيب مردا وإبراهيم بن خليل وسمع من أحمد بن عبد الدائم والكرماني وغيرهما ومات في ربيع الاخر سنة 707 وهو والد شمس الدين محمد الراوي عن الفخر الذي مات في سنة 769.
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم البعلي الأصل الدمشقي المعروف بابن الفخر الحنبلي تقي الدين ابن شمس الدين ابن الإمام فخر الدين حضر على زنيب بنت مكي في الثانية وسمع من جماعة ومولده في سنة 687 وهو والد شمس الدين محمد وكان يشهد تحت الساعات مات في رجب سنة 744.
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأربلي جمال الدين أبو محمد الجندي المعروف بابن السديد ولد سنة 68 تقريباً وسمع من الفخر ابن البخاري وابن أبي عمر وغيرهما وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في سادس عشري رمضان سنة 741 بالقاهرة وهو أخو البدر حسن بن محمد.


عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن جمال الدين ابن القاضي جلال الدين القزويني ولد بعد السبعين وحفظ التنبيه وغيره ودرب الأحكام وناب عن أبيه بمصر لما حج مع الناصر وكان أولا وقد قرر في كتابة الإنشاء بدمشق قال الصفدي وكان شكلا حسناً جميلاً إلى الغاية ولما أسن صار ضخماً جداً ثقيل الحركة وكانت له رغبة في أقتناء الخيول المسومة والمسابقة عليها فأخرجه السلطان مرتين من الديار المصرية وعمر بجزيرة الفيل دارا يقال أنه انفق عليهم ألف ألف درهم فلما أخرج من القاهرة باعها ليشبك بأربعين ألف درهم فباع منها شبابيك خاصة برأس ماله وكان كثير التنعم بالجواري الحسان والآنية الثمينة وعنده من الكتب النفيسة ما ينيف على ثلاثة آلاف مجلد وكان خطيب الجامع الأموي قال أبو الحسين بن ايبك سمع من جماعة بمصر والشام ولم يكن في دينه بذاك مات في خامس عشرى جمادى الأولى سنة 743.
عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق الحربوي عماد الدين ابن الخوام العراقي الحيسوب الطبيب ولد سنة 43 وتمهر في المعقولات والحساب والطب ولازم النصير الطوسي وصنف في الطب والحساب وقرأ عليه جماعة في فنون من الجدو والهزل وصنف تصانيف وله أنشاء وبلاغة ودرس في مذهب الشافعي بدار الذهب وولي رياسة الطب ومشيخه الرباط ببغداد وادب هارون ابن الوزير وأولاد عمه علاء الدين صاحب الديوان وكثرت أمواله وحكي عنه أنه قال لما طلبني علاء الدين لتعليم أولاده الحساب قال لي كم أربعة في أربعة فقلت متى أجبته بالعادة لم يقع الموقع فقلت نصف اثنين وثلاثين وثلث ثمانية وأربعين وخمس ثمانين واستمريت في ذلك فقال حسبك بان فضلك وكان يصلح مزاجه بالمفرحات والمعاجين وفي أيام الورد يملأ بيته منه يعلقه في قصب في السقوف والحيطان وكانوا قد شهدوا عليه بالكفر بسبب أنه قرظ تفسير الوزير رشيد الدولة فقال في تقريظه فهو انسان رباني بل رب انساني تكاد تخال عبادته بعد الله فثاروا عليه بعد قتل رشيد الدولة فبادر هو إلى الحاكم فأعطاه ذهبا فعقد له مجلساً واستسلمه وحكم بحقن دمه فقال محمد العلوي في ذلك.
يا حزب ابليس ألا فا بشروا ... أن فتى الخوام قد أسلما
وكان فيما قال في كفره ... أن رشيد الدين رب السما
وقال لي شيخ خبير به ... ما أسلم الشيخ بل أستسلما
عبد الله بن محمد بن عبد العظيم بن علي فخر الدين أبو محمد بن السقطى ابن أخي القاضي جمال الدين ولد سنة سبعين تقريباً وسمع من ابن خطيب المزة وأبي العباس ابن الظاهري وأبي المعالى ابن الصابوني وغيرهم وصنف مناسك ويقال أنه شرح التنبيه وناب في الحكم بالقاهرة وأعاد بالمنكو تمرية وكان شاهد بالخزانة وتشهد على العمارة بمكة سنة 728 وحدث قال ابن رافع كان فيه دين وخير وعبادة ومحبة في الصالحين وتواضع مات في ثامن عشر رمضان سنة 733 بالقاهرة.
عبد الله بن محمد بن عبد العظيم الواسطي المقرئ نجم الدين قرأ بواسط على الشيخ خريم وعلى حسن الكوسانى وأحمد ومحمد ابني غزال وغيرهم ثم قدم دمشق فقطنها وجلس للافادة ونظم قراءة يعقوب في كراسة قال الذهبي جودها ومات في شوال سنة 722 وله خمسون سنة.
عبد الله بن محمد بن عبد القادر بن ناصر بن الحسين بن علي الأنصاري الخليلي زين الدين ابن قاضي الخليل ولد سنة 654 واشتغل ومهر وسمع من الفخر وابن أبي عمر وأحمد بن شيبان وغيرهم وحدث وناب في الحكم وقضى ببعلبك ثم بحمص ثم بحلب وطالت مدته بها وزادت على العشرين وكان حسن الشكل والمذاكرة حلو المحاضرة وقورا مهيباً حسن البزة ومات في رجب سنة 724 وله نظم وسط فمنه قصيدة قالها لما قدم المدينة النبوية.
أولها
قد بدت طيبة ولاحت رباها ... فابتدر قربة بلثم ثراها
جبذا ليلة أتيناه فيها ... وصباحاً وساعة سرناها
قال البرزالي نشأ في الاشتغال بالعلم وكان مليح الهيئة تام المروءة وافر العقل حسن البزة ولي قضاء حمص مدة ودرس بها وشكرت سيرته ثم ولي قضاء بعلبك ثم ولي قضاء حلب وكان يتكلم معرباً ويشارك في العلوم وله نظر ونثر وكانت ولايته قضاء حلب في أول القرن فأقام بها أكثر من عشرين سنة وأثنى عليه الذهبي وابن الزملكاني ومن نظمه في واقعة حال.


ولما أتى سيل عظيم عرمرم ... بوادي القرى يعلو على السهل والوعر
ركبنا ظهور اليعملات تحصناً ... فكانت لنا في البر سفناً إلى البحر
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون الهرغي تقي الدين قاضي الركب المغربي ولد سنة 705 وحج سنة 47 ودخل دمشق ومن نظمه ملغزا في البربر.
وما أمة سكناهم نصف وصفهم ... وعيش أعاليهم إذا ضم أوله
ومقلوبه بالضم مشروب جلهم ... وبالمفتح من كل عليه معوله
مات سنة ...
عبد الله بن محمد بن عبد الله المراكشي فخر الدين ولد في حدود سنة 30 وسمع من محمد بن سعد وعبد الله بن الخشوعي والرشيد العراقي والسديد ابن علان والبلخي وغيرهم وحدث واشتغل كثيراً وقرأ القراآت على الزواوي وأم بالرواحية ومات في ربيع الأول سنة 712 دخل حماماً فوقع فمات في الحال.
عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي الربعي المقدسي الحنبلي موفق الدين ولد في أوائل سنة 691 أو في أواخر التي قبلها كذا كتب بخطه وولي قضاء الديار المصرية للحنابلة في سنة 38 في جمادى الآخرة واستمر إلى أن مات وسمع بالقاهرة من أبي الحسن بن الصواف وسعد الدين الحارثي وموسى بن علي بن أبي طالب والشريف الزينبي وحسن الكردي وموفقية بنت وردان وزينب بنت شكر وست الوزراء والحجار وبدمشق من عيسى المطعم وأبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وغيرهما وبمكة من الرضي الطبري وغيره وتفقه وحدث عنه جماعة من الأئمة قال الذهبي عالم ذكي خير صاحب مروءة وديانة وأوصاف حميدة قدم علينا طالب حديث وسمع من أبي بكر بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهما وعني بالرواية وسمع معي وهو ممن أحبه في الله وولي القضاء فحمدت سيرته والله يسدده وكان واسع المعرفة بالفقه وفي زمنه انتشر مذهب الحنابلة بالديار المصرية وكان يتعبد ويتهجد ويحب الصلحاء والعلماء ويصمم في الأمور الشرعية وكان محبباً في الناس معظماً عند الخاص والعام مات في سابع عشرى المحرم سنة 769 واستقر بعده في الحكم صهره أبو الفتح نصر الله بن أحمد وولي درس الحديث بالقبة المنصورية بعده بدر الدين ابن أبي البقاء قرأت في تاريخ اليوسفي أن ولد تقي الدين الحراني كان كلما وقع بيع انقاض وقف في ولاية والده يقترض ذلك القدر من المودع الحكمي إلى أن صار في ذمته جملة مستكثرة فرفع ذلك للسلطان وكان عقب غضبه على أن عبد الحق قاضي الحنفية بسبب أولاده فعزل وأخرج هو وأولاده إلى الشام فلما شكى إليه ولد الحنبلي سأل من يصلح للقضاء من الحنابلة فأشار عليه جنكلي بن البابا بموفق الدين فولاه.
عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادي بن هلال شرف الدين أبو محمد القيراطي والد العلامة برهان الدين ولد سنة 72 ببلبيس وقيراط التي ينسب إليها قرية من عملها على نحو عشرة أميال وسمع من الدمياطي وابن دقيق العيد وشهاب ابن علي المحسن وأبي الحسن بن هارون وغيرهم وتفقه بابن الرفعة ثم بابن القماح وطلب بنفسه ورحل إلى الاسكندرية سنة سبعمائة فسمع بها وقرأ الأصول على الباجي والجزري والعربية على أبي حيان وولي القضاء بالمنوفية ودمياط وأسيوط ودرس بالمدرسة المجاورة للشافعي والمشهد النفيسي وعين لقضاء حلب فبكى بين يدي السلطان واستعفى وترك الحكم بآخرة وقال ما عدت أدخل فيه وكانت بينه وبين السبكي مباحثات وماجريات ومات بعد ارتحال السبكي إلى دمشق بقليل وذلك في الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة 739 وكان شغل مدة بالجامع الأزهر وبخط ابن رافع في معجمه سنة 740 ووافق على الشهر لكن ليلة الثاني والعشرين بالقاهرة وقال كان حسن الخلق والخلق كتب بخطه كثيراً من الكتب العلمية وله نظم وسط.
فمنه
ودعت طيب حياتي يوم فرقتهم ... فالظرف في لجة والقلب في نار
لله عيش مضت أيامه هدراً ... لم يبق فيها سوى أوهام تذكار


عبد الله بن محمد بن علي بن حماد بن ثابت الواسطي جمال الدين الشافعي العراقي المعروف بابن العاقولي ولد سنة 38 وكان يذكر أنه سمع من محيي الدين ابن الجوزي وسمع من الكمال الكبير وابن الساعي ومهر في العلم والفقه والفتيا ودرس بالمستنصرية وولي القضاء ورزق الحظوة في فتاويه قال الذهبي كان إماماً عالماً مهيباً شهماً حميد الطريقة أفتى نحواً من سبعين سنة ومات في ذي القعدة سنة 728 وله تسعون سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوماً وأقام مدرساً بالمستنصرية خمسين سنة ويقال انه مارؤى جمع اكثر من جنازته في تلك البلاد وأجاز لشيخنا بالإجازة أبي هريرة ابن الذهبي وسيأتي ترجمة ولده وولد ولده فيمن اسمه محمد.
عبد الله بن محمد بن علي بن أبي الحسن جمال الدين ابن معين الدين القيم بالكاملية وبالجامع الأقمر ولد سنة 708 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف ومحمد بن سليمان المراكشي سمع منه الجماعة والبرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة وأبو زرعة بن العراقي وآخرون.
عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب بن سويد بن معالي الربعي التغلبي نصير الدين ابن وجيه الدين التكريتي ثم الدمشقي الكاتب ولد في سنة 57 في شوال أرخه الدمياطي ويقال سنة 55 ذكر ابن رافع انه وجده بخطه ويقال قبل ذلك وسمع من الرضى ابن البرهان والنجيب وابن عبد الدائم فأكثر وأجاز له محمد بن عبد الهادي وعبد الله بن بركات الخشوعي وغيرهما وذكره البرزالي في معجمه فقال من بيت كبير وصدر محترم وكان أبوه تاجراً كبيراً مقدماً في الدولة وقال الصفدي كان مع أبيه في بلاد العجم وله الأموال الكثيرة وحج مرة فبالغ الملك الظاهر في إكرامه وإكرام أبيه بحيث أنه بعث معه أميراً في خدمته وسلم على محفة أمه بنفسه وكان نصير الدين مليح الشكل مهيباً ولي نظر المرستان الصغير بدمشق وحدث عنه ابن رافع بالإجازة ومات في العشرين من رجب سنة 722.
عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري الاندلسي الأصل نزيل المدينة بدر الدين أبو محمد المالكي ناب في الحكم وحدث عن الدمياطي والفوي والطبري وغيرهم وحج نيفاً وأربعين حجة ولم يخرج منذ سكن المدينة إلا إلى مكة سمع منه شيخنا العراقي ومات في رجب سنة 769 وله ست وسبعون سنة ومات أخوه محمد سنة خمس وخمسين ومات أخوهما علي سنة 746.
عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان بن موسى النشاوري الأصل المكي عفيف الدين أبو محمد ولد بمكة في سنة 705 وسمع من الرضي الطبري صحيح البخاري والثقفيات والأربعين للثقفي والأربعين البلدانية للسلفي وغير ذلك وأجاز له من دمشق الدشتي وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي والتقي سليمان وعيسى المطعم وابن عساكر وابن عبد الدائم وست الوزراء وآخرون كثيرون وحدث بمكة والقاهرة وكان قد خدم الشيخ نجم الدين الأصبهاني فعادت عليه بركته وعاش في طريقة حسنة ومما ينبه عليه أنني وقفت على استدعاء بخط الحافظ بهاء الدين ابن خليل مؤرخ بسنة 710 واستجاز فيه لجماعة منهم محمد بن محمد بن سليمان المكي وولده وأجاز فيه جماعة من شيوخ المصريين القدماء وكنا نظنٍ أن شيخنا هذا هو المراد بقول الشيخ وولده ثم تأملت الكتابة فإذا بالواو فوق كشط وكذلك الهاء وتبين مما فوق المكتوب على الكشط أنها كانت المكي مولداً فتوقفت في الرواية بها مع احتياجي إلى ذلك في عدة أجزاء يتفرد بها أولئك المشائخ ومنها ما يعلو فيه السند فان من جملتهم ابن الصواف وابن رمضان والجلال ابن مكرم وما عند الله خير وأبقى وقد يحتمل أن يكون الذي أصلح ذلك هو كاتب الاستدعاء ويقويه أنه كتبه بمكة فيبعد أن يكون خفي عليه أن يكون عبد الله قد ولد له مع جواز أن يكون نسيه ثم تذكره والله أعلم وهذا الشيخ هو أول شيخ أعرف أنني سمعت عليه الحديث وذلك في شهر رمضان سنة 785 وأنا مجاور مع بعض أهلي وصليت في تلك السنة بالناس التراويح وأحضر هذا الشيخ إلى المكان الذي يقرئني فيه المؤدب فقرأ عليه شهاب الدين السلاوي صحيح البخاري فيما بين الظهر والعصر كل يوم ونحن نسمع ولكنني لا أضبط ما فاتني عليه وذكر لي الشيخ نجم الدين المرجاني هذه الواقعة وأفادني أنه حضر مجلس الختم بالشيخ جمال الدين الأميوطي وانه استجيز لمن سمع المجلس المذكور ولم أحدث عن الأميوطي أيضاً لأنني لا أتحقق هل سمعت مجلس الختم أولا.


عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي أبو محمد المنعوت زكي الدين ابن النصيبي ولد في أحد الربيعين سنة 666 وسمع من عمه الكمال أحمد وعبد الكريم بن عثمان ابن العجمي وحدث روى عنه ابن رافع بالإجازة وذكره في معجمه ولم يؤرخ وفاته.
عبد الله بن محمد بن محمد بن علي الأصبهاني نجم الدين الشافعي ولد سنة 643 وتعاني التصوف وصحب المرسي تلميذ الشاذلي والعماد الحرامي وتفقه وأتقن الأصول ثم رحل إلى مكة فأقام بها بضعاً وعشرين سنة وكان صالحاً عابداً وللناس فيه اعتقاد زائد ولم يتفق له زيارة المدينة في طول عمره قال الذهبي كان شيخاً مهيباً منقبضاً عن الناس نقل عنه أمر يتعلق بشطحات الصوفية ومات في جمادى الآخرة سنة 721.
عبد الله بن محمد بن معن سراج الدين الأسكندراني كان أحد شهود بيت المال بالقاهرة وولي حسبة الأسكندرية وعمر دهراً طويلاً وقد قارب المائة أو بلغها قاله شيخنا العراقي.
عبد الله بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي أبو سعد البغدادي ولد سنة خمسين تقريباً وسمع الحديث من عم والده فضل الله بن عبد الرزاق ومات في سابع عشر شوال سنة 707.
عبد الله بن محمد بن هارون بن عبد العزيز بن اسمعيل الطائي الأندلسي القرطبي أبو محمد نزيل تونس ولد في رمضان سنة 603 وقرأ القراآت على جده لأمه محمد بن قادم المعافري ولازم خال أمه عصام بن أبي جعفر بن خلصة وخاله وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن قادم وقرأ على قريبه أبي زكريا الحميري الفصيح والأشعار الستة والروض الأنف وسمع من أبي القاسم بن بقي الموطأ وقرأ عليه الكامل للمبرد وسمع صحيح مسلم علي أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عطية وصحيح البخاري على أبي بكر بن سيد الناس والسيرة من أحمد بن علي الفحام النحوي وأخذ كتاب سيبويه تفهماً على أبي علي الشلوبين وأبي الحسن الدباج وقرأ المقامات تفهماً على عامر بن بسام الأزدي وتفرد بالكثير من مروياته وحدث بالشفاء عن سهل ابن مالك أنا أبو جعفر بن حكم سماعاً أنا المؤلف سماعاً وعمر إلى أن أختلط قبل أن يموت ومات في حادي عشر ذي القعدة سنة 702 وأرخه بعضهم سنة ثلاث فوهم وبخط ناصر الدين الغرناطي شيخنا أبو محمد ابن هارون فيه تشيع وانحراف عن معاوية وأبي سفيان فطعن عليهما نظماً ونثراً وكانت بدت منه مبادئ أختلاط عند أجتماعي به على ما قيل لي ولم أطلع منه على شيء من ذلك ثم بعد انفصالي عنه بنحو خمس سنين بلغني عنه من جهات أنه قد أختلط.
عبد الله بن محمد بن يحيى بن الفويرة شرف الدين ابن بدر الدين الحنفي أشتغل وكتب الانشاء وولي توقيع الدست ودرس بالجنزيلية سقط عليه بيت بالصالحية في المحرم سنة 756 فمات لوقته وهو شاب في الكهولة لم يكمل أربعين كأبيه.
عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان ابن سرور المقدسي ثم النابلسي الحنبلي شمس الدين أبو محمد بن العفيف بن التقي ولد في جمادى الآخرة سنة 649 وأجاز له سبط السلفي والبخلي وعبد الله بن الخشوعي واليلداني وأبو علي البكري وإبراهيم بن خليل وغيرهم وأحضر على خطيب مردا وسمع من عم والده عبد الرحمن بن عبد المنعم وشامية بنت البكري وابن أبي عمر ومحمد ابن عبد المنعم ابن الخيمي وغيرهم وكان رجلاً خيراً مباركاً حسن السمت فصيح العبارة كثير العبادة والتلاوة منقطعاً عن الناس أم بمسجد الحنابلة بنابلس أكثر من سبعين سنة ذكره البرزالي بذلك وقال في معجمه رجل جيد صالح فقيه مبارك حسن السمت فصيح القراءة طيب النغمة ومات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة 737 وهو آخر من حدث بتلك البلاد عن أكثر مشائخه سمع منه القدماء وآخر من حدث عنه بالسماع بالقاهرة القاضي ناصر الدين نصر الله بن أحمد قاضي الحنابلة بالقاهرة.


عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز الفارقي أبو محمد زين الدين ولد في أول سنة 33 وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وابن خليل وكريمة وغيرهم وتفقه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيره وكان ذا مهابة وفصاحة حسن الخط كثير التسرع في الافتاء وحصل بسبب ذلك أمور مشكلة وولي دار الحديث الأشرفية بعد النووي ودرس بالشامية والناصرية وباشر الخطابة في جمادى الأولى سنة 702 قال الذهبي كان فصيحاً متقناً متحرياً لديه فضيلة جيدة مع دين وصيانة وقوة وفي الحق وله هيئة وزعارة قال ولم يكن بالماهر في الخطابة لأنه دخل فيها وقد شاخ قال فسعى ابن الوكيل وحضر على البريد بجهاته ونزل بدار الخطابة وصلى فثار الناس وكرهوا إمامته ومضوا إلى الأفرم فأخبروه وكان من القائمين عليه ابن الحريري وابن صصرى وابن الشريشي وابن تيميمة وابن قوام والشيخ علي الغناقي والمختصر في محفة يريد علاء الدين ابن العطار لأنه كان يقال له مختصر النووي وكان قد أقعد فكان يدار به في محفة وابن الزملكاني والصوفية وخلق حتى أعيد الفارقي وقرأت بخط العثماني قاضي صفد أنه أحضر دار العدل فرأى على الأفر " م قباء حرير وخاتم فضة ودواة مذهبة فقال إذا سألني الله عن هذا ما حجتي إذ قال لي لم تقل له أن هذا حرام بالاجتماع وبكى فابكى الحاضرين والأفرم وبادر إلى نزع القباء والخاتم وأستبدل بهما وبالدواة قال فكان آمر بالمعروف قائماً بالحقوق كثير الإيثار عظيم التواضع رحمه الله ومات في صفر سنة 703.
عبد الله بن مشكور الحلبي ناظر الجيش بها مدة طويلة وله مآثر معروفة بحلب منها أنه أجرى الماء إلى الجامع الناصري من القناة وبعد أن بني به بركة لذلك وله جامع بقنسرين ووقف على المحبوسين من الشرع وكانوا قبل في حبس أهل الجرائم قال القاضي علاء الدين كان يحب الفقراء والعلماء ويحسن إليهم كثيراً ومات في جمادى الآخرة سنة 778.
عبد الله بن مغلطاي بن قليج بن عبد الله التركي البكجري جمال الدين أبو بكر بن العلامة علاء الدين ولد سنة 19 وبكر به أبوه فأسمعه صحيح البخاري على الحجار وهو في الخامسة وأسمعه على الدبوسي والواني والصنهاجي وغيرهم سمع منه جماعة من أقراننا ومات في ثاني عشر ربيع الأول سنة 791.
عبد الله بن مقبل بن الياس بن مقبل بن عبد الرحمن البعلي الأصل المصري جمال الدين أبو محمد الخطيب ولد بحصن الأكراد سنة 681 وسمع من الأبرقوهي سنن ابن ماجه ومجلس رزق الله ومن أبي الحسن ابن الصواف والدمياطي وابن دقيق العيد ومن بعدهم وصحب الفقهاء والأمراء والصلحاء كان يؤم يمسجد بلال المغيثي وعنده ديانة وكرم ومحبة لأهل العلم ومات في شعبان أو رمضان سنة 749 ذكره ابن رافع في معجمه.
عبد الله بن مكي بن عبد الرحمن بن شافع النابلسي أبو مكي حدث عن محمد بن اسمعيل خطيب مردا بالإجازة وذكر ابن رافع في معجمه وحدث عنه بالإجازة ولم يؤرخ وفاته.
عبد الله بن موسى بن عمر بن يونس الزواوي الفقيه ولد قبل التسعين وحج وأقام بمكة وبالمدينة وأخذ عن ابن دقيق العيد والتقى عبيد سمع من مؤنسة خاتون بنت عبد الملك العادل وحدث عنها بالسباعيات بمكة وكان يحفظ الموطأ ومات بالمدينة الشريفة في شهر ربيع الأول سنة 734.
عبد الله بن موسى الجزري نزيل دمشق كان فاضلاً خيراً إذا فهم ومعرفة وهيبة ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأقام بالجامع منقطعا وحدث عن الفخر ابن البخاري وغيره وجاور بمكة وتعبد أثني عليه العماد ابن كثير ومات في صفر سنة 725 وكانت جنازته مشهودة.
عبد الله بن يحيى بن منصور المالكي كمال الدين كان ينوب عن القاضي المالكي وكان فقيهاً مجوداً مات في صفر سنة 701.
عبد الله بن يعقوب بن سيدهم الاسكندري ثم الصالحي جمال الدين المعروف بابن أراد بين سمع من إسحاق النحاس والتقي سليمان وابن سعد وغيرهم وكتب الطباق وقرأ الكثير وحصل الاجزاء وعمل المواعيد وكتب الكثير من فتاوى ابن تيمية تكلم فيه الذهبي ومات في سابع ذي القعدة سنة 754 ووقع في وفيات شيخنا العراقي فيمن مات سنة 49 وكأن بعض الورق انقلب والا فالاول وهو الذي جزم به الشيخ تقي الدين ابن رافع.


عبد الله بن يوسف بن إسحاق بن يوسف الأنصاري جلال الدين أبو بكر ابن الصفي الدلاصي إمام الجامع الازهر ولد سنة 46 وسمع من النجيب والعز ابن خطيب والمزة وأجاز له ابن بنت الجيزي والساوي والمرسي والبكري والرشيد العطار وغيرهم وكان صالحاً يتبرك بدعائه مات في سنة 729 وقد قارب التسعين.
عبد الله بن يوسف بن أبي بكر الاصطرلابي الاسعردي ثم الدمشقي أتقن معرفة الاصطرلاب ففاق فيه وعمل أوضاعاً حسنة وكان خاملاً منحرف المزاج لشدة فقره ولذلك لم يحصل به الانتفاع لأحد ومات في ربيع الأول سنة 734.
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام جمال الدين أبو محمد النحوي الفاضل المشهور ولد في سنة ذي القعدة سنة 708 ولزم الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف ابن المرحل وتلا على ابن السراج وسمع من أبي حيان وديوان زهير بن أبي سلمى ولم يلازمه ولا قرأ عليه وحضر دروس الشيخ تاج الدين التبريزي وقرأ على الشيخ تاج الدين الفاكهاني جميع شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة وتفقه للشافعي ثم تحنبل فحفظ مختصر الخرقي في دون أربعة أشهر وذلك قبل موته بخمس سنين وأتقن العربية ففاق الأقران بل الشيوخ وحدث عن ابن جماعة بالشاطبية وتخرج منها جماعة من أهل مصر وغيرهم وله تعليق على الفية ابن مالك ومعنى اللبيب عن كتب الأعاريب أشتهر في حياته وأقبل الناس عليه وكان كثير المخالفة لأبي حيان شديد الانحراف عنه رحمه الله وتصدر الشيخ جمال الدين لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة والتحقيق البالغ والاطلاع المفرط والاقتدار على التصرف في الكلام والملكة التي كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يريد مسهبا وموجزا مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب قال لنا ابن خلدون ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام انحى من سيوبيه من تصانيفه غير المغنى عمدة الطالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب مجلدان رفع الخصاصة عن قراءة الخلاصة اربع مجلدات - التحصيل والتفصيل لكتاب التذبيل والتكميل عدة مجلدات - شرح الشواهد الكبرى - والصغرى - قواعد الأعراب شذور الذهب - وشرحه الجامع الصغير - قطر الندي وبل الصدى - وشرحه - الكواكب الدرية في شرح اللمحة البدرية لأبي حيان - شرح بانت سعاد - شرح البردة.. إقامة الدليل على صحة النحيل التذكرة في خمسة عشر مجلداً. شرح التسهيل مسودة. ورثاه ابن نباته بقوله.
؟سقى ابن هشام في الثرى نوء رحمة يجر على مثواه ذيل غمام
ساروى له من سيرة المدح مسنداً ... فما زلت أروى سيرة ابن هشام
ورثاه ابن الصاحب بدر الدين.
تهن جمال الدين بالخلد انني ... لفقدك عيشى ترحة ونكال
فما الدروس غبت عنها طلاوة ... ولا لزمان لست فيه جمال
ومن شعر الشيخ جمال الدين ابن هشام.
ومن يصطبر للعلم يظفر بنبيله ... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل
ومن لم يذل النفس في طلب العلا ... يسير ليعيش دهراً طويلاً أخاذل
ومات في ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة 761.
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي شمس الدين أبو محمد كاتب الانشاء بحلب ولد سنة بضع وسبعمائة ومهر في الانشاء وكان حسن الأخلاق والكتابة مليح المحاضرة كريم النفس أثنى عليه ابن حبيب وغيره ومات في القاهرة في سنة 764 وهو القائل لما تغرب إلى دمشق ثم إلى القاهرة يتعذر عن العودة إلى بلده.
المرضى حمى الشهباء دارا وقد علمت ... عليها الابناء اليهود سناجق
فان نكست اعلامهم انا راجع ... إليها والافهي مني طالق


عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي الحنفي جمال الدين أبو محمد اشتغل كثيرا وسمع من أصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلعي شارح الكنز وعن القاضي علاء الدين ابن التركماني وغير واحد ولازم مطالعة كتب الحديث إلى أن وتخريج الهداية وأحاديث الكشاف وأستوعب ذلك استعياباً باللغاً ومات بالقاهرة في المحرم سنة 762.ذكر لي شيخنا العراقي أنه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد أعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج أحاديث الاحياء والاحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية وتخرج أحاديث الكشاف فكان كل واحد منهما يعين الآخر ومن كتاب الزيلعي في تخريج الهداية أستمد الزركشي في كثير مما كتبه من تخريج الرافعي.
عبد الله التمر تاشي الحاجب بدمشق والوالي بها ثم عزل من جميع وظائفه وكان يحكى انه دخل عليه شيخ فاعترف عنده بشرب الخمر وسأله ان يحده ففعل وأنه أخبره أنه من الجن فطلبه فلم يقدر عليه مات في ذي القعدة سنة 762.
عبد الله الدر بندى ضياء الدين نشأ بدمشق واقرأ بها النحو مانفق لأنه ولع بشاب فتوله في عقله بسببه لأنه كان يعاشره مع العفة فوقعت بينهما مغاضبة فحصل للضياء حرج وحلف لا انام بالبلد حتى يقتل وترك البلد وخرج هائماً على وجهه إلى مصر وذلك في سنة 23وهو بزى البوسبد فتحزم بعد قدومه بشهر فقيل له إلى أين قال أجاهد في سبيل الله وطلع إلى القلعة فرأى مسلما سال نصرانيا من الكتاب في حاجة فامتنع فتلطف به إلى أن قبل يده فلم يلتفت إليه وكان مع الدر بندي طبر فضرب به النصراني هدل كتفه وهو يصيح يا عدو الله تفعل بالمسلم هكذا فقام كل من حضر مذعوراً وقبضوا عليه فوجدوه كالمجنون فبلغ الناصر ذلك فظنه من الفداوية فامر بقتله فقتل وكان الطبر دائر معه دائماً يحمله على كتفه.
عبد الله الزولي الحنفي سمع من الدمياطي وعلي بن الصواف وغيرهما وحدث ونسخ بخطه الصحيحين وقدمهما لشيخو فقرره في تدريس بالشيخونية فكان أول من وليها وقرره أيضاً في خطابة الجامع فباشرهما إلى أن مات فتقرر في الخطابة بعد القاضي زين الدين البسطامي الحنفي واستقر في درس الحديث صدر الدين عبد الكريم القونوي فسعى كمال الدين محمد بن عبد الباقي السبكي بجاه قريبه الشيخ بهاء الدين بسبب أنه أحد الطلبة بالدرس وان الواقف شرط أن لا يقدم أحد من الغرباء عليهم فاستقر ولم يحضر القونوي اصلا.
عبد الله بن الشريفي تقدم في طنبغا.


عبد الله المغربي الأصل ثم المصري المشهور بالمنوفي ولد ببعض قرى مصر وتلمذ للشيخ سليمان التنوخي الشاذلي وخدمه وهو ابن تسع فعلمه القرآن وانتفع به وأخذ عن الشيخ ركن الدين ابن القوبع وشمس الدين التونسي والد القاضي ناصر الدين وشرف الدين الزواوي وشهاب الدين المرحل وجلال الدين امام الفاضلية المعبر ومجد الدين الأقفهسي وذكر أنه كان من الصلحاء وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو الجمعة ثم أقام في تربة كانت أخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال الشيخ خليل في ترجمته كان يتكلم في المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيري وتفسير الواحدي والشفاء للقاضي عياض وكان يشغل في العربية والاصول ولكن في الفقه أكثر وقد شهد له معاصروه بانه كان أحسن الناس القاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر إذا دعى إلى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره واكثر ليلة قال وحل ابن الحاجب مراراً قبل أن يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان في غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسي إلا من غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لان الشيخ علاء الدين القونوي سأله ان ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فألح عليه وقال إنه مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف أن يكون المنزل بها صوفيا وانا والله لست بصوفي وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات في الطاعون العام في رمضان سنة 749 وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيهاً مالكياً ذاكراً للمسائل مقبلاً على اشغال الطلبة ينقضي وقته في ذلك مع وفائه بالأوراد التي وظفها على نفسه من صيام وقيام وتلاوة وذكر قال ألجائي الدوادار وقع في نفسي إشكال فقصدت بعض العلماء بالصالحية لا سأله عنه فلم أجده فوجدت الشيخ عبد الله المنوفي فسلمت عليه فقال لي لعلك تشتغل بشيء من العلم فقلت نعم فذكر لي المسألة بعينها والإشكال بعينه فقلت له منكم يستفاد قال فأجابني جواباً شافياً وأزال الأشكال فسألته أنا عن مسألة أخرى فقال لي قم فقد حصل المقصود وقد جمع الشيخ خليل المالكي له ترجمة مفيدة وذكر فيها من كراماته شيئاً ومن أوصافه الجميلة وأخلاقه المرضية ما يشهد بعظم مقامه وذكر أن مولده كان في قرية من قرى مصر يقال لها سابور في سنة 686.
عبد الأحد بن سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد الاحد بن عمر الحراني شمس الدين أبو الفضل بن بخيخ التاجر الشافعي ولد سنة 68 وسمع الكثير ببغداد وبدمشق من ابن أبي البخاري وابن شيبان والكمال وابن الفويرة والرشيد ابن أبي القاسم وغيرهم وشيوخه يزيدون على المائة وخرج له البرزالي وذكره في معجمه فقال اشتغل بالفقه وتميز وصار من نبهاء الطلبة وطريقته حسنة وقال ابن رافع كان ذا سمت وتعبد وخير ومات في عاشر جمادى الآخرة سنة 735 وكان مرض بالفالج عدة سنين.
عبد الأحد بن عبد الحق بن إبراهيم بن نصر بن عطاف المنبجي ثم الغزي نجم الدين ولد في شهر رمضان سنة 41 ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع متأخراً وأجاز لي وسكن القاهرة وجلس مع الشهود ومات في ربيع الأول سنة 714.
عبد الأحد بن عبد الله بن عبد الأحد بن شقير الحراني ثم الدمشقي ولد سنة ...وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث بدمشق والإسكندرية ذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم ومات في العشرين من رمضان سنة 709.
عبد الأحد بن أبي القاسم بن عبد الغني خطيب حران فخر الدين ابن تيمية شرف الدين أبو البركات التاجر الحراني ولد سنة 630 وسمع من ابن اللتي وابن رواحة والمرجا بن شقيرة وغيرهم وحدث وكان له حانوت في البر ثم انقطع قال الذهبي كان من خيارات عباد الله مات في شعبان سنة 712.
عبد الأحد بن يوسف بن الرزيز براء ثم زاي مصغر كان فاضلاً خيراً خطب بجامع كريم الدين بالقبيبات ظاهر دمشق وحضر الناس عنده لبركته وحسن خطابته وكان ... ومات ....
عبد الأحد الحراني قال البرهان الحلبي سبط ابن العجمي قرأت عليه ختمة لأبي عمرو.


عبد الباري بن الحسين بن عبد الرحمن الأرمنتي كمال الدين البكري تفقه لمالك ثم الشافعي وفاق في المذهبين حفظ أولاً مختصر ابن الحاجب ثم التعجيز لابن يونس وقال له ابن دقيق العيد أكتب على باب بلدك أنه ما خرج منه أفقه منك وسمع من ابن دقيق العيد وابن النعمان وغيرهما وكان شديد الورع كان عنده قمح قد انتقاه وغسله بالماء فكان يزرعه في أرض يختارها ثم يطحنه ويخبره بنفسه وكان عنده طين طاهر يعمل منه لأكله وشربه ولم يزل يبالغ في ذلك إلى أن خرج به إلى حدالوسواس ثم أفرط حتى غلبت عليه السوداء وفساد التخيل فطلع يوماً المنبر بقوص بعد الجمعة وادعى انه الخليفة ثم صلح حاله ومات بقوص سنة 706.
عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد الله بن متى بن أحمد بن محمد بن عيسى ابن يوسف بن عبد المجيد اليماني المخزومي تاج الدين ولد في رجب سنة 680بمكة ودخل اليمن فأقام بها مدة ثم قدم مصر بعد السبعمائة بيسير فأقام بها مدة وقدم الشام في زمن الافرم فرتب له راتباً على الجامع وأشتغل الناس عليه في العروض وفي المقامات ثم رجع إلى اليمن في سنة 716 وعمل في كتابة الدرج هناك ثم ولي الوزارة فلما ان مات المؤيد وولي الظاهر قربه وعظمه فلما استقرت المملكة صادره المجاهد واجتاح أمواله ففر منه إلى مكة ووصل في الرجوع إلى الديار المصرية وذلك في سنة 730 وقدم الشام ثم رجع إلى مصر فدرس بالمشهد النفيسي وولي شهادة المرستان واستوطن بيت المقدس مدة فتردد بين دمشق وحلب وطرابلس وولي بالقدس تصديراً ثم رجع إلى الشام في سنة 741 حتى مات وكانت له قدرة على النظم والنثر إلا أنه ليس له غوص على المعاني وكان يحط على القاضي الفاضل ويرجح الضياء ابن الأثير عليه وعمل تاريخاً لليمن وتاريخاً للنحاة وكتب عنه أبو حيان سنة 708 وقرظه واثنى عليه ومدحه ببيتين وله مطرب السمع في حديث ام زرع وغير ذلك.
ومن نظمه.
تجنب أن تذم بك الليالي ... وحاول أن يذم لك الزمان
ولا تحفل إذا كملت ذاتا ... أصبت العزام حصل الهوان
وله
بخلت لواحظ من راينا مقبلا ... برموزها رموزهن سلام
فعذرت نرجس مقلتيه لأنه ... يخشى العذار لأنه نمام
أنشدهما أبن فضل الله وذكره البرزالي فقال كان من اعيان الأدباء.
نظماً ونثراً وله قصائد بليغة وفوائد وفنون وذكره ابن فضل الله فقال تاج الدين أبو المحاسن مكمل فضائل ومجمل أواخر وأوائل واستمر في وصفه إلى ان قال حتى وظفت له بالقدس وظائف دام عليها حتى مات وبخط البرهان ابن جماعة في الهامش بل عاد إلى مصر تاركاً الوظائف القدسية فأقام بها قليلاً ومات أنشد له في حمار وحشي عياني.
حمار وحش نقشه معجب ... فلا يضا هي حسنه في الملاح
ومذ غدا في حسنه مفرداً ... تشاركاً فيه الدجى والصباح
وله في عدن.
عدن إذا رمت المقام بربعها ... فلقد أقمت على لهيب الهاويه
بلد خلا عن فاضل فصدوره ... أعجاز نخل إذ تراها خاويه
وذكره البرزالي في معجمه فقال من أعيان الفضلاء له النظم والنثر والخطب البليغة وله أشتغال كثير في العلوم من الفقه والأصول وفنون الأدب قدم الديار المصرية والشامية ثم رجع إلى اليمن في سنة 716 واستقر في التوقيع عند صاحب اليمن وذكره ابن رافع فنقل كلام البرزالي ثم قال قدم علينا القاهرة في حدود الثلاثين مات في أواخر سنة 3 أو أوائل سنة 744 كذا قال الصفدي وبخط ابن رافع مات في ليلة التاسع والعشرين من رمضان سنة 743 وكذا بخط أبي الحسين ابن ايبك وزاد حضرت دفنه والصلاة عليه وقرأت بخط أبي الحسين ابن ايبك أنه كان يقول أنه سمع بمكة من العز الفاروثي وبمصر من الدمياطي قال وقد سمع من جماعة من شيوخنا قال وذكره بعض أصحابنا فأثنى عليه ثم قال وأما باب الرواية فانه ممن لا يعتمد عليه في شيء منها قال أبو الحسين وكان حسن المحاضرة جميل الهيئة لا تمل مجالسته صحبته مدة وله أختصارً الصحاح وشرح ....


عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر بن علي الكوري المقدسي ولد سنة.. وسمع من الضياء المقدسي ومكي بن علان وأحمد بن المفرج وإبراهيم بن خليل واسمعيل العراقي والصدر البكري وخطيب مردا والنجم البلخي والكفرطابي والضياء صقر وغيرهم وكتب الطباق وضبط الأسماء ونسخ بخطه لنفسه ولغيره كثيراً ووقع بين يدي الشيخ شمس الدين ابن أبي العمر في الحكم ... هذا للناس من سنة تسعين وبعدها فانه أطلع منه على تخبيط ربما يكون فوت للإنسان فيثبت له كلاماً من أجل الدراهم مات في عاشر جمادى الآخرة سنة 703.
عبد الحق بن أبي علي بن عمرو بن أحمد بن عمرو الحموي المعروف بابن البارع ولد سنة 651 وكان من أقارب القاضي بدر الدين ابن جماعة من جهة النساء وقدم معه القاهرة وكان له نظم كثير.
فمنه
ومالي لا أعطي الشباب نصيبه ... وغصناه يهتزان في عوده الرطب
رأيت الليالي ينتهبن شبيبتي ... فسارعت باللذات في ذلك النهب
مات بالقاهرة سنة 711 في العشرين من المحرم وله ستون سنة قال البرزالي كان فاضلاً عاقلاً كثير الأدب جيد النظم والترس مفرداً بحل المترجم.
عبد الحق بن محمد بن عبد الكافي السعدي يأتي تمام نسبه في ترجمة أخيه عبد الغفار ولد سنة ... وسمع الكثير من عبد الهادي القيسي والنجيب ومن مسموعه على عبد الهادي مسند الثوري جمع أبي بشر الدولابي بإجازته من أحمد بن عبد الرحمن الحصري أنا الرازي أنا عبد الرحمن بن المظفر أناأبو بكر المهندس بسنده قال البدر النابلسي كان يسكن في جوار أخيه عبد الغفار وبينهما مهاجرة وقال أبو جعفر بن الكويك في مشيخته مات في صفر سنة 733 قلت وقد حدثنا عنه بعض شيوخنا.
عبد الحق بن محمد بن محمود المنبجي أمين الدين التاجر سمع من النجيب ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان يتعاني التجارة ثم انقطع وحدث وقرأ عليه أبو الفتح بن السبكي وقال ابن رافع في غالب ظني اني سمعت منه ولي منه إجازة محققة وكان قد اختلط قبل موته بيسير ومات في الثالث والعشرين من صفر سنة 726.
عبد الحق العباسي منسوب إلى الشيخ أبي العباس البصير كان من أتباع الشيخ محمد السلاوي صاحب أبي العباس وأقام عند ضريحه باشبول من الشرقية يخدمه ويطعم الواردين ذكره شيخنا الابناسي.
عبد الحميد بن إبراهيم بن عبد المحسن بن عبد الحميد بن عبد المحسن ابن عبد الصمد بن الحسن بن الحسين الخزاعي أبو محمد بن قرناص الحموي ولد سنة بضع وخمسين وسمع من محمد بن أبي بكر العامري والتاج يحيى وغيرهما وأقام بدمشق مدة ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وأرخا وفاته في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة 831.
عبد الحميد بن سليمان بن معالي بن أبي سعد الحلبي ولد سنة 34 وسمع من الصدر البكري الأول من مسند السراج وسمع جزء الحسن ابن عرفة على أصحاب أبي الفرج بن كليب ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وسمع عليه ابن جماعة وولده عمرو ابن سعد والعلائي وآخرون وأجاز لشيخنا أبي إسحاق التنوخي ومات في ذي القعدة سنة 725.
عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة عماد الدين الحنبلي ولد سنة ... وسمع من ابن عبد الدائم الدعاء للمحاملي وحدث ومات في الثامن من ذي الحجة سنة ... قال البرزالي كان فقيهاً فاضلاً أم بالجامع الحاكمي للحنابلة.
عبد الخالق بن أبي علي أخو عبد الحق الماضي مات بدمشق سنة 712.
عبد الدائم بن عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن بن عبد الغفار البغدادي أبو محمد بن أبي المحاسن ابن الدواليبي سمع من جده العفيف محمد بن عبد المحسن صحيح مسلم أنا أحمد بن عمر الباريني أنا المؤيد وعدة كتب وأجزاء وأجاز له عبد الرحمن بن عبد اللطيف المكبر والرشيد بن أبي القاسم وإسمعيل ابن الطبال والعفيف عبد السلام ابن محمد بن مزروع وآخرون وحدث عنه جماعة من أهل بلده وغيرهم وحدث عنه بالإجازة أبو حامد بن ظهيرة بمكة ومات في سنة ...
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي عز الدين ابن الخطيب شرف الدين ولد سنة 56 وسمع من ابن عبد الدائم ومن أبيه وعم أبيه شمس الدين والكرماني وأبي بكر الهروي في آخرين وكان قد أتقن الفرائض ونفع الناس فيها مع المواظبة على أفعال الخير والبر مات في رجب سنة 732.


عبد الرحمن بن إبراهيم بن قنيتو بدر الدين الاربلي الأديب أبو محمد كان مشهوراً بالبلاغة وحسن النظم مدح الملوك وتعانى التجارة ومات سنة 717 وله سبع وسبعون سنة وهو القائل.
وغريرة هيفاء باهرة السنا ... طوع العناق سقيمة الأجفان
غنت وماس قوامها فكأنها ال ... ورقاء تسجع في غصون البان
عبد الرحمن بن أحمد بن رجب واسمه عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي الدمشقي الحنبلي الشيخ المحدث الحافظ زين الدين ولد ببغداد في ربيع الأول سنة 706 وقدم دمشق مع والده فسمع معه من محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن الخباز وإبراهيم بن داود العطار وغيرهما وبمصر من أبي الفتح الميدومي وأبي الحرم القلانسي وغيرهما وأكثر من المسموع واكثر الاشتغال حتى مهر وصنف شرح الترمذي وقطعة من البخاري وذيل الطبقات للحنابلة واللطائف في وظائف الأيام بطريق الوعظ وفيه فوائد والقواعد الفقهية أجاد فيه وقرأ القرآن بالروايات وأكثر عن الشيوخ وخرج لنفسه مشيخة مفيدة ومات في شهر رجب سنة 795 ويقال أنه جاء إلى شخص حفار فقال له احفر لي هنا لحداً وأشار إلى بقعة قال الحفارفحفرت له فنزل فيه فأعجبه واضطجع وقال هذا جيد فمات بعد أيام فدفن فيه.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى الدقوقي أبو محمد ولد ببلاد الخطا سنة 68 ونشأ بالموصل وقرأ على العز محمد بن أبي بكر الضرير وعمر بن خروف وقدم الشام وصنف الحواشي المفيدة في شرح القصيدة ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار القاضي عضد الدين الأيجي ولد بايج من نواحي شيراز بعد السبعمائة وأخذ عن مشائخ عصره ولازم الشيخ زين الدين الهنكي تلميذ البيضاوي وغيره وكانت أكثر اقامته بالسلطانية ثم ولي في أيام أبي سعيد قضاء الممالك وكان إماماً في المعقول قائماً بالأصول والمعاني والعربية مشاركاً في الفنون وله شرح المختصر والمواقف في علم الكلام وغير ذلك وأنجب تلامذة عظاماً اشتهروا في الآفاق مثل شمس الدين الكرماني وضياء الدين العفيفي وسعد الدين التفتازاني وغيرهم ووقع بينه وبين الأبهري منازعات وماجريات وكان كثير المال جداً كريم النفس يكثر الإنعام على الطلبة وجرت له محنة مع صاحب كرمان فحبسه بالقلعة فمات مسجوناً في سنة 756 أرخه السبكي وأرخه الاسنوي قبل ذلك.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر النابلسي الأصل الصالحي زين الدين ابن عماد الدين ولد سنة ... واسمع على التقى سليمان وأبي نصر بن الشيرازي والحجار وغيرهم وحدث ومات بالصالحية في سابع جمادى الأولى سنة 789.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن راجح المقدسي زين الدين ولد... اسمع علي ابن عبد الدائم وحدث عنه بجزء الحسن بن عرفة والمائة الفراوية حضوراً وغير ذلك ومات سنة 725 في ثامن رجب.
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الواسطي الأصل الشيخ تقي الدين البغدادي نزيل القاهرة ولد سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وسبعمائة وتلا بالسبع على التقي الصائغ وسمع عليه الشاطبية وسمع البخاري على ست الوزراء والحجار وصحيح مسلم على الشريف الموسوي وسمع من حسن ابن عبد الكريم سبط زيادة وتفرد بالسماع منه وسمع من التاج ابن دقيق العيد وجماعة وتصدر للإقراء مدة وشرح الشاطبية ونظم كتاب غاية الإحسان لشيخه أبي حيان في النحو وعرضها عليه فأعجبه وقرظها وكانت وفاته في صفر سنة 781 حدث عند القاضي شمس الدين البساطي قاضي المالكية في عصرنا وجماعة وأجاز للبرهان الحلبي سبط ابن العجمي.
عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر بن علان الحنبلي جمال الدين أبو محمد المقدسي ولد سنة ... واسمع على ابن أبي الفضل المرسي والنور البلخي واسمعيل ابن العراقي في آخرين وحدث ومات سنة...


عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد بن تركي بن عبد الله الغزي ثم القاهري أبو الفرج البزاز الفتوحي المعروف بابن الشحنة ولد سنة 15 أو نحوها وسمع من يوسف بن عمر الختني وأبي الحسن علي بن عمر الواني ويونس بن إبراهيم الدبوسي وعلي بن اسمعيل بن قريش وعبد الله بن علي الصنهاجي وجمع جم من أصحاب الرشيد العطار والنحيب وطبقتهما ومن بعدهم وسمع من حفاظ مصر كالفتح ابن سيد الناس والقطب الحلبي وغيرهما فأكثر قرأت عليه كثيراً من الكتب الكبار مثل المستخرج لأبي نعيم على صحيح مسلم ونحو الثلث الأول من صحيح ابن حبان ومسند أبي داود الطيالسي وقطعة من الحلية وقطعة من الدلائل للبيهقي وبشرى اللبيب لابن سيد الناس والسنن للشافعي رواية المزني والكثير من الأجزاء الحديثية وكان عنده مسند أحمد وصحيح مسلم والسنن الكبير للبيهقي والمجالسة للدينوري وغير ذلك وحدث قديما سمع منه شيخنا العراقي وكان كثير التودد لأبي وللناس فيه اعتقاد وكان يقظاً نبيهاً يستحضر كثيراً من ألفاظ المتون ويرد على القارىء رداً مصيباً وكان صالحاً عابداً قانتاً ووقفت له على اجازة شامية فيها أبو نصر بن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وابن الشحنة وجماعة وكان قد حضر دروس الشيخ تقي الدين السبكي وغيره أشتغل بالتكسب في حانوت بزبباب الفتوح ثم كبر فترك وحدث بالكثير وكان وفاته في تاسع عشرى ربيع الآخر سنة 799 وقد تغير قليلاً من أول هذه السنة.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يونس المقدسي الحداد ولد سنة بضع وخمسين وستمائة سمع من ...ومات في ثاني عشر صفر سنة 732.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد نصر الله الحموي الزاهد ناصر الدين المعروف بابن المغيزل اشتغل كثيراً وولي تدريس العصرونية وكان ديناً متواضعاً عابداً مات في أواخر جمادى الآخرة سنة 707.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمود المرداوي ولد سنة 660 وسمع منه عبد الوهاب بن محمد أنا الخشوعي الأول من حديث أبي مسلم وسمع منه أيضاً جزء ابن جوصاء وجزء المؤمل بن إهاب ومن أبن عبد الدائم من صحيح مسلم روى عنه ...ومات في منتصف ربيع الآخر سنة 748.
عبد الرحمن بن اسمعيل بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسي زين الدين أبو محمد ولد سنة ... وأسمع على اليلداني وحدث ومات ...
عبد الرحمن بن اسمعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء الدمشقي عفيف الدين ولد سنة 648 وأسمع على محمد بن اسمعيل خطيب مردا ومات في سنة 724 في مستهل شوال.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله المقدسي الحنبلي سمع من ابن عبد الدائم وغيره وأشتغل بالفقه والفرائض وكان مقداماً مات في جمادى الآخرة سنة 711.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حرير بن مكي زين الدين الدمشقي ابن قيم الجوزية أخو الشيخ شمس الدين ولد سنة 93 سمع أبا بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم والشهاب العابر وغيرهم ومات في ذي الحجة سنة 769 وله ست وسبعون سنة وتفرد بالرواية عن الشهاب العابر.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي بكر ابن محمد بن محمود البسطامي ثم الحلبي كمال الدين نزيل القاهرة كان فاضلاً في مذهب الحنفية يحفظ الهداية وسمع من النجيب وحدث عنه وناب في الحكم ... والنحو والدرس بالفارقانية وكان عفيفاً خيراً مات في رجب سنة 728وهو والد القاضي زين الدين عمر بن عبد الرحمن الذي ولي القضاء بعد الحسام الغورى.
عبد الرحمن بن أبي بكر مقريء الكرك ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في أصحاب التقي الصائغ سنة 727.
عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي المقرئ لقبه رجب تقدم في عبد الرحمن بن أحمد بن رجب.


عبد الرحمن بن الحسن بن يحيى اللخمي القبابي بكسر القاف وموحدتين الأولى خفيفة نسبة إلى القباب قرية من ناحية دمياط نجم الدين ولد سنة 68 وسمع قليلاً وتفقه على مذهب أحمد ونزل في المدارس ثم أعرض عن ذلك وتحول إلى حمص فنزل بها فتكسب بصنع الفاخور فكان ينبه المشتري على عيب الشربة ثم تحول إلى حماة ففتح في القماش الخليع فجرى على ذلك حتى جاءه انسان يسوم فوطة يشتهر بها منه فقال مشتراها ستة وثلاثون فقال ولك درهم فرضي فلما أخذها منه قال له أرخيصة هي قال لا بل قيمتها ثلاثون فتركها المشتري وأشتهر أمره بالزهد والعبادة وأقبل عليه ملكشاه السلطان المؤيد ولم يزل بها حتى مات في شهر رجب سنة 734 وكانت جنازته حفلة إلى الغاية قال الذهبي كان زكي النفس ثخين الورع ذا حظ من صدق وعزم وتأله وقنوع قال لي أبو عبد الله الدباهي ما رأيت مثل القبابي.
؟عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر الواسطي البكري تقي الدين ابن فخر الدين سمع من يحيى بن عبد الله الواسطي وغيره وحدث بالمدينة بالمشارق للضغاني سمع منه شيخنا الزين ابن حسين المراغي.
؟عبد الرحمن بن الخضر بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يونس بن عثمان السنجاري ثم الحلبي زين الدين كاتب الانشاء بحلب كان من الفضلاء له نظم والنثر مع دمائة الخلق ومحبة العلماء وأهل الحديث ومات بحلب سنة 744.
ومن نظمه
حمام الإراك أراك الهوى ... شجوناً غدوت لها مستكينا
فلو لا النوى ما ألفت النواح ... ولو لا الشجا ما الفت الشجونا
؟عبد الرحمن بن رواحة بن علي بن الحسين بن مظفر بن نصر بن رواحة الأنصاري الحموي الأصل ثم المصري نزيل أسيوط ولد سنة 628 وسمع من جده لأمه أبي القاسم بن رواحة عدة أجزاء منها القناعة لا بن مسروق وسمع من صفية بنت عبد الوهاب الثامن والسبعون من المعرفة لابن منده وأجاز له ابن روز به والشهاب السهروردي وغيرهما وتعاني الكتابة فارتزق بها وخفى على المحدثين أمره ثم ظهر في أواخر عمره فاخذوا عنه ومات في ذي الحجة سنة 722.
عبد الرحمن بن سكر بن علي بن موسى بن عبد الرحمن الشيباني ولد بحلب وتحول إلى اليمن فأقام بها ثم رجع إلى الشام وسكن يلدان وصار خطيبها إلى أن مات في سنة 712.
عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز بن الملجلج الحراني البغدادي مفيد الدين وضرير أبو محمد سمع من المجد ابن تيمية وفضل بن الجيلي وغيرهما وتفقه وتقدم إلى أن صار عين الحنابلة ببغداد في زمانه ومهر في الفقه والعربية والحديث قرأ عليه ابن الدقوقي وجماعة ومات في أول القرن.
عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية زين الدين أبو الفرج أخو الشيخ تقي الدين ولد سنة 63 بحران وحضر في الخامسة على أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة وثمانية أحاديث من جزء أيوب وسمع من ابن أبي اليسر حديث الخصائري ونسخة وكيع ومن الكمال وعيد القاسم الاربلي وابن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي والقطب بن أبي عصرون والمجد بن عساكر والفخر وابن شيبان في آخرين جمع له منهم البرزالي ستة وثمانين شيخاً وكان يتعانى التجارة وهو خير دين حبس نفسه مع أخيه بالإسكندرية وبدمشق محبة له وايثاراً لخدمته ولم يزل عنده ملازماً معه للتلاوة والعبادة إلى أن مات الشيخ وخرج هو وكان مشهور بالديانة والامانة وحسن السيرة وله فضيلة ومعرفة ومات في ثالث ذي القعدة سنة 747.
عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن السري المزي شهاب الدين أبو محمد ولد سنة ... وأحضر على خطيب مردا جزء البطاقة وحدث هو وأخوه محمد ومات في سنة 721 بالمزة.
عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن اسمعيل العثماني القوصي سديد الدين الكيزاني ولد سنة 624 بقوص ولازم الشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد وأخذ عن ابن عبد السلام وابن برطلة وحدث بقوص والقاهرة وكان اطيب المحاضرة وله بالشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أنسة وكان الشيخ يمازحه وينشد اذا رآه.
بين السديد والسداد سد ... كسد ذي القرنين أو أشد مات سنة 715.
؟عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الحلبي ابن المعجمي زين الدين يكنى أبا طالب ولد سنة 659 وسمع من والده وغيره وتوفي بحلب سنة 734.


عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس القبطي المصري فخر الدين ولد في سلخ ذي الحجة سنة 45 وكان أبوه من الكتاب في الدواوين فنشأ في ذلك وكان ذكياً فتولع بالأدب عن القيراطي وغيره وصحب الشيخ بدر الدين البشتكي ونظم الطريقة النباتية فاجاد مع قصور بين في العربية لكنه كان قوي الذهن حسن الذوق حاد النادرة يتوقد ذكاء وولي نظر الدولة وغيرها من المناصب بالقاهرة وصودر مرة مع الصاحب كريم الدين أخيه ثم ولي وزارة الشام فأقام بها مدة ودخل إلى حلب الظاهر برقوق وطارح فضلاء الشام في البلدين ثم طلب من دمشق ليلى الوزارة بالديار المصرية فيقال أنه اغتيل بالسم وهو راجع فوصل إلى بيته ميتاً وذلك في ثاني عشر ذي الحجة سنة 794 ولم يكمل خمسين سنة اجتمعت به غير مرة وسمعت منه شيئاً من الشعر وهو القائل.
علقتها معشوقة خالها ... قد عمها بالحسن بل خصصا
يا وصلي الغالي ويا جسمها ... لله ما أغلى وما أرخصا
؟عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن ابن عبد الواحد بن هلال فخر الدين الازدي الدمشقي ولد سنة 63 وسمع من اسمعيل بن أبي اليسر وغيره وحدث وكان منقطعا عن الناس مات في صفر سنة 714.
؟عبد الرحمن بن عبد الغفور بن عبد الكريم الحلبي عماد الدين ابن أمين الدولة من بيت معروف سمع من سنقر الزيني وسمع منه القاضي أبو البركات موسى الحلبي ذكره القاضي علاء الدين في تاريخه.
؟عبد الرحمن بن عبد القادر بن عمر بن أبي الحسن الصعبي فتح الدين المصري سمع من النجيب ومشيخته وحدث ومات سنة ...
عبد الرحمن بن عبد الكافى بن عبد الملك بن عبد الكافى الربعي ضياء الدين ابن جمال ولد بدمشق سنة 29 وأسمع على السخاوي وابن اللتي وتعانى الشروط فمهر فيها وكان حسن الكتابة مليح العبارة مشكور السيرة وكان في آخر أمره أكبر عدل بالشام مات في رجب سنة 701.
عبد الرحمن بن عبد الكريم بن محمد بن صالح أبو طالب ابن العجمي ولد بعد السبعمائة وسمع من قريبه ابن طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ابن العجمي وغيره وحدث سمع منه البرهان الحلبي سبط ابن العجمي سمع من رباعيات يوسف بن خليل أنا وأبو طالب أنا يوسف حضور أو مجالس عبد كويه بسماعه من أبي بكر ابن العجمي أنا أبو القاسم بن رواحة سمع منه جماعة من شيوخنا ومن بعدهم منهم البرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة محدث مكة ومات في عشر صفر سنة 776.
عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم المشرفي ثم المصري المقرئ زين الدين قرأ بالسبع على التقي الصائغ وأقرأ وولي مشيخته بكتمر الساقي بالقرافة ومات في سابع عشرى ربيع الآخر سنة 772.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحليم الأغماتي أبو زيد كان من كبار الصالحين ومربي السالكين كثير الفضائل وكان يختم بين المغرب والعشاء ويخبر الكوائن الواقعة في الشرق والغرب ولا يقبل من أحد شيئاً ولا تعرف من أين معيشته مات بفاس سنة 707 ذكره الاقشهري.
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد جمال الدين ابن القيسراني ولد سنة نيف وخمسين بحلب ونقل إلى القاهرة فنشأ بها وتعانى الجندية وكان سمع من أبي طالب شرف الدين ابن العجمي بحلب وبمصر من الرضى بن البرهان وحدث مع تعسره في الرواية كتب عنه البرزالي في معجمه وقال مات سنة 720.
عبد الرحمن بن عبد الله الجبرتي نزيل مكة سمع بمكة من الواد يا شى ومن الزين الطبري وغير واحد ورحل إلى دمشق فسمع بها من الحافظ المزى وتعانى القراآت وأدب الأطفال ومات بمكة في صفر سنة 773 وكان خيراً صالحاً حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة.
عبد الرحمن بن عبد الله الصاحبي الصوفي وسمع من أبي طاهر الميحي قصيدة كعب بن زهير وحدث بها ومات بالحسينية في شعبان سنة 741.
عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام المنشاوي الحنبلي كمال الدين الكناني ولد سنة 627 وسمع من سبط السلفى عدة أجزاء وحدث عنه ومات سنة 720 بعد أن اختبل بأربعة اشهر.


عبد الرحمن بن عبد المحمود بن عبد الرحمن بن أبي جعفر محمد بن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي نزيل بغداد يلقب جمال الدين كان ناظر أوقاف العراق وتزوج بنت رشيد الدولة الوزير فنظم شأنه وكان شاباً محتشماً تياهاً قليل التقوى متظاهر بالمعاصي والجبروت والعتو قال الذهبي بلغني أنه كان يتهتك الحرمات ثار عليه ابن البلدي وأعوانه فقتلوه في ذي الحجة سنة 737.
عبد الرحمن بن عبد المولى بن إبراهيم اليلداني الصحراوي سبط ابن الفهم اليلداني ولد سنة 640 وسمع من جده تقي الدين اليلداني كثيراً والرشيد العراقي ابن خطيب القرافة وغيرهم وأجاز له السخاوي والضياء وآخرون وتفرد بأشياء وكان قد عمي ومات في ربيع الأول سنة 725.
عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الملك الهوريني زين الدين اشتغل واسمع على الحجاز وولي قضاء قوص ثم قضاء المدينة في سنة 45 فباشرها برياسة وسياسة وكان حسن الصورة مهاباً متصلباً في الحق ونصر الشرع وحدث وكان قد أصابه عمى فتوجه إلى القاهرة في سنة 57 وقدح فأبصر وصرف بابن الصدر عمر ثم أعيد عن قرب ومات في صفر سنة 760.
عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلامة المعري المقدسي السراج ولد سنة ... وأسمع على عبد الله بن بركات الخشوعي جزء ابن أبي ذئب لابي سليمان بن زبر وحدث ومات سنة ...
عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمي الخطيب البعلبكي ولد سنة 624 وسمع من أبي المجد القزويني كتاب شرح السنة فكان خاتمة أصحابه وسمع من ابن اللتي وابن الصلاح وغيرهما وكان خطيب بلده فوق الخمسين سنة وعنه أخذ ابن اخيه شمس الدين ابن خطيب بعلبك الخط المنسوب واستمرت الخطابة بعده في ولده نحو مائة سنة أخرى ومات في صفر سنة 703.
عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن الشيخ أبو محمد النابلسي الفقيه الحنبلي مات سنة 719 سمع من ابن البخاري وابن شيبان وحدث.
عبد الرحمن بن علي بن إبراهيم البعلبكي شجاع الدين خادم الفقيه اليونيني ولد سنة 666 وسمع من الفخر علي والمسلم بن علان وغيرهما وحدث ومات في سادس عشر ربيع الآخر سنة 756 أرخه الحسيني وأرخه ابن رافع في سنة 57 ولم يذكر الشهر.
عبد الرحمن بن علي بن حسين بن مناع بن حسين التكريتي ثم الصالحي التاجر ولد في رمضان سنة 62 وقيل سنة 61 ووجد بخطه سنة 63 وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم والمشيخة تخريج ابن الظاهري وعلى عمر الكرماني مجالس المخلدي ومن الفخر ابن أبي عمر وفاطمة بنت المحسن وغيرهم وحدث وكان تاجراً حسن الشكل مهيباً منور الشيبة كريم الأخلاق ومات في شعبان سنة 745.
عبد الرحمن بن علي بن شعبان العدني وجيه الدين كان فقيهاً صالحاً انتفع به خلق كثير ومات سنة 744.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة المقدسي شمس الدين المعروف بالتتري لأنه كان أسر سنة قازان ولد سنة 89 واسمع على اسمعيل الفراء والتقي سليمان وعائشة بنت المجد بن الموفق وغيرهم وحدث وكان فاضلاً متعبداً حسن الأخلاق قاله ابن رافع وأرخه في جمادى الآخرة سنة 765.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن عطاء بن حسن ابن عطاء بن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الحنفي الشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمد ولد سنة 651 ومات في العشرين من جمادى الأولى سنة 719.
عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلي ابن علي بن السكري خطيب الجامع الحاكمي بهاء الدين مات في حياة والده سنة 71.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الغني بن تيمية الحراني الأصل جمال الدين أبو القاسم الحنبلي مات هو وأبوه في أوائل سنة 701.
عبد الرحمن بن علي بن أبي القاسم بن محمد البصروي الأصل الدمشقي مجد الدين ابن قاضي القضاة صدر الدين ابن الصفي مات ببستانه في تاسع عشرى جمادى الآخرة سنة 744 سقط من مكان عال.


عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الثعلبي زين الدين أبو الفرج المعروف بابن القارئ ولد سنة أربع أو خمس وتسعين وستمائة وأسمع على الأبرقوهي جزء ابن الطلاية وهو في الخامسة وعلى أبيه البخاري والد أرمي وعبد بن حميد وعدة أجزاء وعلي أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي ومن إبراهيم بن الحبوبي وعلي عبد الغني بن تيمية وعلى آخرين وقدم حلب سنة 48 فأقام عند النائب بها ثم رجع وحدث بحلب عن الأبرقوهي وهو آخر من حدث عنه مات في أواخر سنة 776 في ذي القعدة أو ذي الحجة.
عبد الرحمن بن علي بن المظفر الشافعي العالم الفاضل أبو محمد كتب عنه سعيد بن عبد الله الذهلي من شعره وهو نازل الطبقة.
عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن اسمعيل بن يحيى بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد البارزي الصدر زين الدين ابن الولي الحموي وكيل بيت المال بحماه وكان كبير المنزلة عند المؤيد اسمعيل مات في رمضان سنة 733 وقد جاوز الستين وفيه يقول ابن نباتة.
أمولاي لا زالت مساعيك للعلا ... ويمناك للجدوى ورأيك للحزم
مضى السلف الأزكي وأبقاك للندى ... فلله ما أبقى الولي من الوسمى
عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن علي الأرمنتي كمال الدين ابن المشارف تعانى الكتابة وتنقل في الخدم ونظم الشعر الحسن.
فمنه
حبست جفني على الأرق ... نغمات الورق في الورق
وانعطاف الغصن صيرني ... واختلاف النور في نسق
هائماً لم أرد ما فعلت ... يد هذا البين بالأفق
مات في سنة 709.
عبد الرحمن بن عمر بن حماد بن عبد الله بن ثابت الربعي الخلال البغدادي الحريري ولد سنة 686 وقرأ القرآن على أبي العباس بن المحروق صاحب الشريف الداعى وسمع من محمد بن أحمد بن حلاوة ببغداد ومن إسحاق الآمدي بحماة ومن أبي حيان بمصر وأخذ عن البارزي من تصانيفه وكان كثير التطواف وحدث بالبلاد التي دخلها حتى ذكر أنه حدث بخان بالق من بلاد الخطا وكان حسن الخلق كثير التلاوة وهو مولى المحدث سعيد الذهلي قال ابن رافع أنشدني سعيد قال أنشدني سيدي عبد الرحمن المذكور لنفسه.
بكى صاحبي لما رأى الموت محدقاً ... وأعمل فينا سمهرياً وابترا
فقلت لا تبك واعجب بأنني ... على طيب صفو العيش اختار ما ترى
مات ببغداد في شعبان سنة 739.
عبد الرحمن بن عمر بن علي الجعبري التستري الطيب نور الدين تفقه بالنظامية ومهر في الطب وبرع في الإنشاء وفنون الأدب والخط المنسوب وأخذ عن ابن الصباغ وابن البسيس وغيرهما واتصل بصاحب الديوان علاء الدين ثم أقبل على التصوف ودخل في تلك المضائق وعمر لنفسه خانقاه وقعد فيها شيخاً وعظم شأنه عند خربندا وانثالت عليه الدنيا حتى كان يقال أن مغله في كل سنة بلغ سبعين ألفاً إلى أن مات في سنة 723 وقد شاخ وهو والد نظام الدين يحيى شيخ الربوة.
عبد الرحمن بن عمر بن محمد الحسيني الشهرستاني حدث عن العز الحراني بالإجازة مات في رجب سنة 763.
عبد الله بن عمر بن محمد السيواسي أمين الدين الحكيم المعروف بالأبهري كان بارعاً في الطب والهيئة يعرف الحساب والمساحة والاصطرلاب اقتطفه المؤيد صاحب حماة وأجرى عليه رزقاً فلم يزل بحماة إلى أن مات المؤيد فتحول إلى حلب يعالج الأبدان ويشغل الطلبة إلى ان مات في سنة 733 وله ثمان وأربعون سنة.
عبد الرحمن بن عمر الخليلي شرف الدين ابن الصاحب فخر الدين كان شاباً عاقلاً ولي نظر الديوان بدمشق لسلار ومات في صفر سنة 709.
؟عبد الرحمن بن محمد بن أبي إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الخطيب شمس الدين أبو الفرج ابن عز الدين ابن العز الحنبلي الفرضى ولد سنة 698 في رجب وسمع من الحسن بن علي الحلال وعيسى المغاري والتقي سليمان وغيرهم واشتغل بالعلم ومهر في الفرائض وانتفع االناس به فيها وكان من الأخيار أقرأ بالجامع المظفري مدة ومات في جمادى الآخرة وقيل مستهل شعبان سنة 773 وهو عم شيخنا العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز محمد بن إبراهيم الفرضي.
عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المناوي تقي الدين ابن الضياء الشافعي تفقه وتميز وولي قضاء بعض العمل ومات في جمادى الآخرة سنة 764.


عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف المطري تقي الدين الذي كان ماهراً في الفقه وقد تقدم ذكر أخيه العفيف عبد الله وقالوا كان هذا أعلم بالفقه وذاك أعلم بالحديث مات سنة 765 أو بعدها بحلب.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البجدي ولد تقريباً سنة 660 ومات ببيت المقدس تاسع ربيع الآخر سنة 738 وسمع من أحمد بن عبد الدائم ومن غيره وكان أبوه من كبار المسندين حدثنا عنه وعن ولده جماعة من شيوخنا.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الأصل الدمشقي أبو هريرة بن الذهبي شهاب الدين ابن الحافظ شمس الدين ولد سنة 715 وأجاز له التقي سليمان وست الوزراء وأحضر عليهما وسمع الكثير من عيسى المطعم وابن أبي النصر ابن الشيرازي والقاسم بن عساكر ويحيى ابن سعد وجماعة فأكثر جد أو خرج له أبوه أربعين حديثاً عن نحو المائة نفس وحدث قديماً بعد الأربعين واستمر يحدث إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 799.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا شمس الدين التنوخي الحنبلي روى عن القاضي سليمان بن حمزة وعيسى المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهم مات في جمادى الأولى سنة 764 وهو أخو شيختنا فاطمة التي عاشت إلى سنة 803 وانفردت بالرواية بالإجازة عن مشائخ أخيها بالسماع.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن مناع التكريتي سمع من ابن عبد الدائم لعله ابن علي بن حسين بن مناع المتقدم قريباً.
عبد الرحمن بن محمد بن اسمعيل بن محمد بن أحمد بن أبي الفتح المرداوي عفيف الدين ابن خطيب ولد سنة 630 تقريباً وسمع من أبيه وابن عبد الدائم وغيرهما وباشر الخطابة مدة طويلة ومات بدمشق في ربيع الآخر سنة 712.
عبد الرحمن بن محمد بن أبي حامد التبريزي تاج الدين الواعظ ولد سنة 661 وتعاني الوعظ وكان ممن بالغ في الطعن على الرشيد وزير المغل وطعن في نحلته فما قدر الرشيد منه على شيء لجلالته في نفوس أهل تبريز وكان التاج حسن الاعتقاد وقوراً مهيباً قوالاً بالحق ذا سكينة وإخلاص قال الذهبي قدم علينا حاجاً بأبيه وأولاده فزرناه ومات راجعاً من الحج ببغداد في صفر سنة 719.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد ابن قدامة المقدسي الصالحي المقيم بالمدرسة العادلية ولد سنة 657 تقريباً سمع على ابن عبد الدائم صحيح مسلم وحديث بكر بن بكار وغير ذلك وسمع من عمر الكرماني وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر والفخر واسمعيل بن العسقلاني وجوشن بن دغفل وغيرهم وأقدمه وزير بغداد إلى الديار المصرية فحدث بصحيح مسلم مراراً منها بالصالحية وكان الجمع متوافراً جداً بحيث رتب أسماء السامعين ضابطها محمد بن المغيثي على حروف المعجم فحدث عنه الكثير منهم به إلى أن كان آخرهم موتاً الرئيس شرف الدين أبو الطاهر أبو الكويك ورجع عبد الرحمن إلى الشام فمات بالصالحية في سنة .....
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي ثم الدمشقي المحدث فخر الدين ابن الفخر أبو محمد ولد سنة 685 وسمع في الخامسة من الفخر بن البخاري والتقي الواسطي وابن القواص ونحوهم ثم طلب بنفسه فحصل الكثير وسمع بمصر والاسكندرية وحلب وحماة وحمص وبعلبك والحجاز وخرج لنفسه ولغيره وتعب ودار وكتب وأتقن الفقه على مذهب أحمد قال الذهبي كان فيه دين وخير ونفع للعامة وحج مرات وجاور وزار القدس مراراً وله مجموعات حسنة ومات في ذي القعدة سنة 732.


؟عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي المعروف بابن الحفيد أبو القاسم المالكي ولد سنة بضع عشرة وقدم من بلاده إلى الحج فدخل القاهرة ثم دخل حلب تاجراً ثم رحل إلى بغداد في التجارة ثم حج ودخل القاهرة وعاد إلى حلب قاضياً للمالكية فباشره إلى ان عزل في سنة 87 بالقاضي جمال الدين النحريري وكان فاضلاً كثير الاستحضار للعربية واللغة والأصول قال القاضي علاء الدين في تاريخه كان كلامه أكثر من علمه وكان عفيفاً في القضاء وكان يزعم أن ابن الحاجب لا يعرف مذهب مالك ولا يرفع لأحد من المتأخرين قد رأو كانت عنده حدة خلق في البحث وصياح وجرت بينه وبين القاضي شهاب الدين ابن أبي الرضي مباحث أدت إلى منافرة شديدة وكان أكثر الفضلاء من أهل حلب معه علي بن أبي الرضي لما كانوا ينقمونه من ابن أبي الرضي من الأزدراء ثم لما انفصل الحفيد من القضاء سكن في غزة مدة وفي القدس مدة إلى ان مات في سنة 789 أرخه طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده قال البرهان المحدث أنشدنا ابن زيد.
كيف نرجو الإله في كل كرب ... ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو استجابة لدعاء ... قد سددنا طريقه بالذنوب
؟؟؟عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن الكهف الأسكندراني سمع على أبي البركات بن زوين حضوراً.
عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد ابن الأستاذ الحلبي الضرير احضر على سنقر كتاب الصمت لابن أبي الدنيا وغيره وحدث وللبرهان المحدث منه اجازة ومات في سنة 788.
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي شهاب الدين ولد في المحرم سنة 644 وسمع من الشيخ ذي الفقار محمد بن أشرف العلوي مسند الشافعي بسماعه من محمد بن سعيد ابن الخازن ومن علي بن محمد الاستراباذي والعماد ابن الطبال والعز الفاروثي وبمكة من زين الدين ابن المنير في آخرين ودخل اليمن ودرس بالمستنصرية ببغداد وتعانى التصوف فكان يحضر السماعات ويتواجد ولا يراعي الناموس في ذلك وصنف عمدة السالك والناسك ومصنفات غير ذلك ومات في شوال سنة 732 ببغداد وهو والد الفقيه شرف الدين أحمد بن عبد الرحمن الذي درس بعده وقد مضى ذكره.
عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد ابن الزملكاني تقي الدين ابن الشيخ كمال الدين ولد ... وبرع في حل المترجم والألغاز وكان عرياً مما عدا ذلك وباشر ديوان الإنشاء بدمشق وكان دخل مع أبيه لمصر فمات ابوه ببلبيس فقرر هو في تدريس بدمشق في كتابة الإنشاء فباشر ذلك إلى ان مات في سنة 739 وقرر في ديوان الإنشاء مكانه صلاح الدين الصفدي.
عبد الرحمن بن محمد بن علي المصري تاج الدين ابن العلامة فخر الدين الفقيه ولد سنة 726 وحفظ المنهاج وتقدم في الدعاء وناب عن أبيه في التدريس وحج مع أبيه فجاور أبوه ورجع هو في أول سنة 749 فمات في الطاعون في شهر رمضان منها.
عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن قطب الدين أبو طالب ابن العجمي من بيت كبير بحلب ولد سنة 46 وأثنى عليه ابن حبيب بالعلم وقال درس بالشرفية وغيرها ونظر في الأوقاف ومات سنة 716.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان بن خير الأنصاري الاسكندراني المالكي القاضي جمال الدين ولد بالإسكندرية في سابع عشر جمادى الأولى سنة 21 وسمع الموطأ من أبي القاسم التلبنتي والصلاح ابن الملقي ونور الدين الهمذاني بروايتهم عن الدمياطي ثم سمعه من الوادياشي وتفقه ومهر في الفقه وناب في الحكم ثم ولي القضاء استقلالاً بالقاهرة فحمدت سيرته ودرس وحدث ومات في تاسع عشر رمضان سنة 791.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابن عبد الواحد بن هبة الله بن ظافر بن يوسف شهاب الدين ابن النصيبي من بيت كبير أثنى عليه ابن حبيب وقال ولي وكالة بيت المال والحسبة وغير ذلك ومات سنة 728 عن ستين سنة.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر الاسفرائيني مجد الدين بن الصفار ولد سنة 635 وسمع من كريمة وابن الصلاح والصريفيني والبراذعي وغيرهم وكان فاضلاً خيراً وقرأ كتاب التعجيز وجود حفظه ولازم الاشتغال وولي المشيخة البهائية ومات في ذي القعدة سنة 701.
عبد الرحمن بن محمد بن يعيش الحلبي الشيبي خادم الخليل سمع من الرشيد العطار والكمال الضرير وغيرهما وحدث ومات سنة ...


عبد الرحمن بن أبي محمد بن محمد بن سلطان القرائيزي الحنبلي أبو محمد ولد سنة 644 وسمع من ابن أبي اليسر وابن النشبي والمجد ابن عساكر وغيرهم وتلا بالروايات على الشيخ حسن الصقلي وحدث بدمشق والقاهرة وكان صالحاً مشهوراً ممتعاً بحواسه قليل الشيب لا يقوم لأحد وكان الكبار تتردد إليه وكان اولاً تفقه على الحنابلة ثم تزهد ولازم الجامع واشتهر وصار له قبول عظيم قال الذهبي عظم عند الأكابر قدره فنال بذلك سعادة دنيوية وصار يتمتع ويتنعم بما لا يناسب أهل الزهادة وكان قوي النفس ومن حسناته أنه كان يلعن الاتحادية ومات في أول يوم من المحرم سنة 732.
عبد الرحمن بن محمود بن قرطاس القوصي مجد الدين أخذ عن ابن الوكيل وأبي حيان والطوفي والمجير عمر ابن اللمطي وتعانى الأدب والتصوف وعمل تعاليق حسنة وولي الخطابة بجامع الصارم بقوص ومن نظمه مرثية.
أولها
كاس الحمام على الأنام تدور ... يسقى بها ذو الصحو والمخمور
مات في سنة 724.
عبد الرحمن بن محمود بن محمد بن عبيدان الحنبلي البعلي زين الدين أحد فضلاء الحنابلة ... مات في نصف صفر سنة 734 ببعلبك ولم يكمل الستين وهو أخو شمس الدين محمد الآتي ذكره.
عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة بن رجاء الربعي الاسكندري محيي الدين أبو القاسم المالكي ولد سنة 27 تقريباً وسمع من علي بن زيد التسارسي الثالث من الثتفيات وعلى جعفر الهمذاني الدعاء للمحاملي والمجالس السلماسية وسمع أيضاً من ابن رواج وغيرهم وتفرد بأجزاء وكان من خيار الشيوخ وكانت له معرفة بالشروط ومات في ذي الحجة سنة 722 بالإسكندرية.
عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثي ثم المصري الحنبلي شمس الدين ابن سعد الدين ولد سنة 671 واسمعه أبوه الكثير من مشائخ عصره مثل العز الحراني وغازي الحلاوي وخليل المراغي وبدمشق من الفخر ونحوه وأخذ النحو عن بهاء الدين ابن النحاس والأصول عن ابن دقيق العيد ودرس بعدة مدارس وأفتى وناظر مع الدين والصيانة والوقار والسمت الصالح وقرأت بخط البدر النابلسي كان عالم الحنابلة ورئيسهم وأحد النظار في المجالس مع العلم بالفروع والأصول واستحضار المتون ولد سنة 671 في أوائلها ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة 732.
عبد الرحمن بن معالي بن أسد بن أبي القاسم المعري زين الدين أبو الفرج ولد بالمعرة سنة سبعمائة وسمع من الصفى محمود بن محمد بن حامد الأرموي جزء الحسن بن عرفة وأذن بجامع المعرة نحواً من أربعين سنة وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالسماع والبرهان الحلبي محدث حلب بالإجازة وكانت وفاته سنة 776.
عبد الرحمن بن مكي بن إسمعيل بن علي بن إسمعيل بن مكي بن عيسى بن عوف الزهري وجيه الدين أبو القاسم العوفي الاسكندراني قال فيه شيخنا العراقي كان أعجوبة الزمان جاوز العشرين ومائة أراني مولده بخط والده على صداق أمه في سلخ ذي الحجة سنة 635 لكننا لم نجد له سماعاً ولا إجازة مع أنه كان من بيت علم وحديث ولكنه سافر في حداثته إلى اليمن وأقام بها مدة طويلة قال وقرأت عليه بالإجازة العامة عدة أجزاء عن القبيطي وابن الخازن وابن الخير وابن رواج وسبط السلفي في آخرين وسمع منه شيخنا تقي الدين ابن عرام وآخرون ومات في رابع ذي الحجة سنة 757 وجده مكي مات في يوم عيد الأضحى سنة 656 وأبو جده عبد العزيز مات سنة 47 عن ثمانين سنة سواء قال الذهبي أتعجب كيف لم يسمعوه من السلفي.
عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمر اسن بن عبد الواد الزناتي البربري أبو تاشفين ابن أبي حمو المغربي صاحب تلمسان حاصره أبو الحسن المريني صاحب تونس مدة فبرز أبو تاشفين في شهر رمضان لمكيدة كان دبرها فانعكس عليه فقتل على ظهر جواده في شهر رمضان سنة 737 وكانت دولته نيفاً وعشرين سنة وكان أبو تاشفين قد نظر في العلم وتفقه على ابني الإمام وقد قتل أباه ويذكر عنه سوء سيرة وقبائح مع حزم وشجاعة وحروب.


عبد الرحمن بن موسى بن عمر الناسخ ابن المناديلي كان دلالاً في الكتب ونسخ كثيراً من الدواوين الشعرية وكان خطه حسناً وقد تقدم في ترجمته أحمد القاري انه قطعت يده بسببه وندم الأفرم على قطع يده لأنه قال له يا خوند قطعت يدي على درهمين فإن هذا أعطاني درهمين وقال اكتب هذا الكتاب فكتبته فماذا فرق له ووهبه جملة دراهم ثم صار يكتب بشماله واسن وكان يقول ما وقع في أذني الذ من قول الأفرم اقتلوا هذا واقطعوا يد هذا يعني أن القطع أخف من القتل مات في جمادى الآخرة سنة 715.
عبد الرحمن بن نصر الله بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن طلائع أبو القاسم الكناني الدمنهوري سمع على الجلال ابن عبد السلام من الموطأ ومن العتبي مشيخة السبط وحدث قال شيخنا في وفياته عني بالحديث وقرأ بنفسه وكتب الطباق سمعنا منه ومات في أواخر المحرم سنة 765 بدمنهور.
عبد الرحمن بن نصر بن عبيد السوادي الأصل الصالحي الحنفي زين الدين ولد سنة 648 وسمع من الرشيد العراقي والمرسي وسبط ابن الجوزي واليلداني وغيرهم وتفقه ومهر في الشروط وكان يجيد تعبير الرؤيا قال الذهبي كان ساكناً وقوراً كثير التلاوة بصيراً بالفقه عالج الشهادة وكتب الشروط دهراً ثم عجز وانقطع ومن مسموعه على المرسي كتاب الأربعين للحسن بن سفيان والرابع والخامس من فوائد عبدان ومات في ذي الحجة سنة 724.
عبد الرحمن بن لاحق الكندي نزيل كوفان روى عن علي بن أبي القاسم ابن تميم الاسنائي اجازة سنة 771 وحدث عنه صاحبنا تاج الدين النعماني قاضي بغداد بالإجازة.
عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز كمال الدين ابن قاضي القضاة محيى الدين أبي الفضل بن قاضي القضاة محيي الدين أبي المعالي بن زكي الدين بن قاضي القضاة منتخب الدين ابن قاضي القضاة زكي الدين القرشي المعروف بابن الزكي ولد في سابع عشر رجب سنة 668 بعد موت أبيه بثلاثة أيام وسمع من الفخر مشيخته وحدث ودرس بالعزيزية والكلاسة وتصدر بالجامع وأفتى وأمَ مدة بمحراب الصحابة وخطب بالشامية البرانية لما جددت الخطبة بها سنة 32 وكان حسن الخلق وكان أول تدريسه بالكلاسة في سنة 86 وهو شاب واستمر نحواً من ستين سنة.
عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي نجم الدين الاصفوني الشافعي ولد سنة 677 وتفقه على البهاء القفطي وبرع في الفقه والفرائض وقرأ القراآت وحج مراراً وجاور فاتفق أنه مات بمنى في ثالث عشر ذي الحجة سنة 750 وهو الذي اختصر الروضة وهو مختصر جيد نفيس.
عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول الحلبي شمس الدين كان من رؤساء الحلبيين وكان معظماً عند الاسعردي النائب بحلب وبني له الأسعردي خانقاه خارج باب الجنان على شط النهر وهي تعرف به وكان شمس الدين غاية في الجود ومكارم الأخلاق ومات في تاسع عشرى المحرم سنة 782 وأنجب ولده ناصر الدين محمداً.
عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزي الحلبي الأصل ولد الحافظ جمال الدين ولد سنة 87 وأحضر على الفخر وغيره واسمعه أبوه الكثير وحدث بمصر والشام ومات في الطاعون العام سنة 749.
عبد الرحمن بن يوسف بن محمد الحراني خطيب المسجد الأقصى كان صاحب فضائل وفنون وولي الخطابة بعده بدر الدين ابن جماعة ومات في ربيع الأول سنة 702.
عبد الرحمن ابن العيادة التونسي قدم من بلاده فاستوطن حلب وأقرأ أولاد الرؤساء كان له نظم وفضيلة فمنه في حمام البطائق.
الله ايد أهل ملة أحمد ... بحمائم تنكى بها الكفار
تدني على بعد المزار رسائلا ... فكأنما تطوى لها الأقطار
مات بعد السبعين وسبعمائة ذكره القاضي علاء الدين.


عبد الرحيم بن إبراهيم بن اسمعيل بن أبي اليسر التنوخي تاج الدين أبو الفضل ولد سنة 74 وسمع الكثير على جده لأبيه اسمعيل مغازي موسى بن عقبة والرحلة والجامع واقتضاء العلم وعوالي مالك كلها للخطيب وطرق اسمح يسمح لك وفضل الخليل للقاسم ورابع المخلص انتقاء البقال وجزء ابن جوصا وفضيلة الشكر والقناعة للخرائطي وجزء المؤمل وجزء الحريري ونسخة وكيع وجزء القصار عن ابن أبي حاتم والأول والثاني من الجصاص وفضل شهر رجب للكتاني وثاني حديث محمد بن يوسف الفريابي وأول أبي مسلم ومن أول الحنائيات إلى آخر الحادي عشر سوى الأول والثالث والرابع والسادس والتاسع ورسالة الايمان لأبي عبيد.
عبد الرحيم بن إبراهيم بن كاميار بكسر الميم وتخفيف التحتانية وآخره مهملة القزويني ثم الدمشقي زين الدين ولد سنة 650 وأجاز له عثمان ابن خطيب القرافة والفقيه أبو عبد الله اليونيني والصدر البكري وعبد الله ابن الخشوعي والرضي ابن البرهان وعلي النشبي وآخرون وحدث بالكثير وخرج له البرزالي جزءاً وكان صالحاً خيراً من طلبة دار الحديث الأشرفية وكان عامل العصرونية ومات في ثالث عشر صفر سنة 743 ووهم من أرخه سنة أربع كالحسيني وهو آخر من حدث عن ابن خطيب القرافة.
عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد الجهني نجم الدين ابن شمس الدين ابن الشيخ شرف الدين البارزي ولد سنة 708 مات أبوه في حياة جده الشيخ شرف الدين واشتغل هو على جده وغيره ومهر وتقدم وناب بحماة في الحكم عن جده لأمه ثم وليه استقلالاً ستاً وعشرين سنة قاله ابن حبيب وأرخ وفاته سنة 765 وأما ابن رافع فقال مات في جمادى الآخرة سنة 764 وهو المعتمد وكان خيراً ديناً أصيلاً حكم بحماة ثمانين سنة.
عبد الرحيم بن إبراهيم التبريزي المعروف بجحا الخطيب تفقه وبرع وصار عين الفقهاء بتبريز واشتهر ذكره وله مصنفات وكان مولده تقريباً سنة 710.
عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم الحلبي التاجر المعروف بابن الترجمان ولد قبل الثلاثين وسمع من العز إبراهيم بن صالح ابن العجمي حضور أو سمع على غيره وهو كبير وحدث فسمع على البرهان المحدث بحلب قال القاضي علاء الدين في تاريخه كان ذا ثروة ظاهرة وتجار من تحت يده يسافرون له وكان ديناً خيراً عليه سكون وله مكتب للأيتام تجاه المدرسة الشرفية بحلب وقف عليه وقفاً جيداً أو مات يوم عيد الفطر سنة 786.
عبد الرحيم بن أحمد بن علي ابن الفصيح الهمذاني الكوفي ثم الدمشقي ولد سنة بضع وعشرين وسبعمائة وسمع من أبي عمرو بن المرابط السنن الكبرى للنسائي ومن ابن الخباز مسند أحمد وحدث بهما بالقاهرة وكان خيراً متواضعاً وهو والد صاحبنا شهاب الدين الخادم مات في شوال سنة 795.
عبد الرحيم بن ادريس بن محمد بن مفرج بن ادريس بن مزيز التنوخي الحموي أخو أحمد المقدم ذكره سمع من شيخ الشيوخ بحماة ومن ابن أبي اليسر بدمشق ومن اسمعيل بن عزون بمصر ومن غيرهم ذكره البرزالي والذهبي في معجميهما.


عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن إبراهيم الأموي الأسنوي نزيل القاهرة الشيخ جمال الدين أبو محمد ولد في العشر الأخير من ذي الحجة سنة 704 على ما ذكر هو في طبقات الشافعية له باسنا من صعيد مصر وقدم القاهرة سنة 21 وقد حفظ التنبيه ويقال أنه حفظ التنبيه في ستة أشهر وسمع الحديث من الدبوسي وعبد القادر ابن الملوك والحسن بن أسد بن الأثير وعبد المحسن بن الصابوني وغيرهم وحدث بالقليل وأخذ العلم عن القطب السنباطي والجلال القزويني والمجد الزنكلوني والقونوي وغيرهم وأخذ العربية عن أبي الحسن النحوي والد شيخنا سراج الدين ابن الملقن وعن أبي حيان وغيرهما وكتب له أبو حيان بحث علي الشيخ فسماه أوله ثم قال لم أشيخ أحداً في سنك ولازم الاشتغال ثم الاشغال والتصنيف فكانت أوقاته محفوظة مستوعبة لذلك وولي وكالة بيت المال والحسبة. ودرس بالملكية والاقبغاوية والفاضلية ودرس التفسير بالجامع الطولوني وصنف التصانيف المفيدة منها المهمات والتنقيح فيما يرد على التصحيح والتمهيد - والكوكب - والهداية إلى أوهام الكفاية - وزائد الأصول - وتلخيص الرافعي الصغير وصل فيه إلى البيع وله الأشباه والنظائر لم يبيض وله البدور الطوالع في الفروق والجوامع لم يبيضه - وتناقض البحرين وشرح المنهاج للنووي لم يكمل وشرح المنهاج للبيضاوي - وأحكام الخناثى وشرح عروض ابن الحاجب وغير ذلك وكان فقيهاً ماهراً أو معلماً ومفيداً صالحاً مع البرو الدين والتودد والتواضع وكان يقرب الضعيف المستهان ويحرص على إيصال الفائدة للبليد وكان بما ذكره عنده المبتدىء الفائدة المطروقة فيصغى إليه كأنه لم يسمعها جبراً لخاطره وكان مثابراً على ايصال البر والخير لكل محتاج هذا مع فصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة والمروءة البالغة وكانت ولايته الحسبة بعد مسك صرغتمش في رمضان سنة 59 وعزل نفسه عنها لكلام وقع بينه وبين الوزير ابن قزوينة في سنة 63 واستقر عوضه البرهان الاخنائي ثم عزل نفسه من الوكالة في سنة 66 وانتفع به جمع جم وقد أفرد له شيخنا العراقي ترجمة ذكر فيها كثيراً من فضائله ومناقبه ومن نظمه أيضاً وبالغ في الثناء عليه وكان هو يحب شيخنا ويعظمه وذكره في طبقات الشافعية في أثناء ترجمة ابن سيد الناس ووصفه بأنه حافظ عصره وذكره في موضع آخر من المهمات قال ابن حبيب امام يم علمه عجاج وماء فضله نجاج ولسان قلمه عن المشكلات فجاج كان بحراً في الفروع والأصول محققاً لما يقول من النقول تخرج به الفضلاء وانتفع به العلماء وذكر أن فراغه من تصنيف جواهر البحرين سنة 735 ومن المهمات سنة 60 وقرأت بخط القاضي تقي الدين الأسدي تصدى للاشغال من سنة 27 وشرع في التصنيف بعد الثلاثين وشرح المنهاج مهذب منقح وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها قال شيخنا ابن الملقن الشيخ جمال الدين شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ذو الفنون وقال شيخنا العراقي اشتغل في العلوم حتى صار أوحد أهل زمانه وشيخ الشافعية في أوانه وصنف التصانيف النافعة السائرة وتخرج به طلبة الديار المصرية وكان حسن الشكل والتصنيف لين الجانب كثير الإحسان وكان فراغه من المهمات سنة 60 وعمل قبلها التناقض الذي سماه جواهر البحرين في سنة 35 وفرغ من التمهيد سنة 68 ومن طبقات الفقهاء سنة 69 ومن الألغاز سنة 70 وهو آخر ما كمل من تصانيفه وكانت وفاة الشيخ جمال الدين في ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة 772 وله سبع وستون سنة ونصف سنة رحمه الله تعالى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي كانت جنازته مشهودة تنطق له بالولاية.
عبد الرحيم بن داود بن جوهر شهاب الدين ولد سنة 36 وذكر أنه سمع من ابن الجميزي.
عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن نصر الموصلي الإمام نجم الدين ابن الشحام الشافعي ولد سنة 653 وتفقه ببلاده ثم قدم دمشق سنة 724 وولي مشيخة خانقاه القصرين ودرس بالجاروخية والظاهرية والبرانية وكان يعرف الفقه على مذهب الشافعي والطب ومات في ربيع الآخر سنة 730.
عبد الرحيم بن عبد العظيم الدندري بنون بين المهملتين نسبة إلى دندرة من الصعيد يعرف بالفصيح اعتنى بالأدب ومهر وقال الشعر ومدح الأعيان ومات سنة 704 قال الكمال جعفر ظناً قال وكان خفيف الروح قانعاً بما يسر الله من الفتوح وأنشد له في ابن دقيق العيد.


عبد الرحيم بن عبد الله بن الزريراتي الحنبلي المفتي شرف الدين قال الذهبي في معجمه شاب كتبت عنه حكاية ومات في ذي الحجة سنة 741 ذكره في سير النبلاء في ترجمة أبيه فقال وهو والد صاحبنا المفتي شرف الدين عبد الرحيم.
عبد الرحيم بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن محمد الأنصاري جمال الدين أبو محمد شاهد الجيش ولد سنة ... وسمع من عثمان ابن عبد الرحمن بن رشيق والمعين الدمشقي وابن عزون وأجاز له الرشيد العطار والكمال الضرير وآخرون وحدث بالصحيح مرات وهو آخر من حدث به عالياً من طريق المصريين ومات في يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة 746.
عبد الرحيم بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام بن صمصام الكناني المصري المنشاوي كمال الدين ولد بالمنشية بقناطر الأهرام سنة 27 واسمع من صدر الدين البكري وسبط السلفي وطائفة وحدث قديماً واختل قبل موته بأشهر ومات في ربيع الآخر سنة 720 وهو في عشر المائة أجاز لجماعة من شيوخنا.
عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن الحسين بن موسى ابن عيسى بن موسى العامري نجم الدين أبو محمد بن رزين ولد سنة 707 وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة ومن يونس الدبوسي وحدث وعمر سمعت عليه بقراءة محدث مكة أبي حامد بن ظهيرة في سنة 86 ومات في خامس جمادى الأولى سنة 791.
عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن فضل بن يحيى السمنودي تاج الدين ابن تقي الدين تعانى بالكتابة والخدم وترقى إلى أن ولي نظر الدولة فباشرها مدة ستين سنة لم ينكب فيها مع كثرة من رافقه من الوزراء ومات مصروفاً عنها في يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر سنة ... وقد جاوز المائة وكان خيرا ديناً أميناً خبير بالأمور جواداً كثير البر كثير التبذيرات.
عبد الرحيم بن عثمان بن علي النصيبي ثم الصالحي المقرىء المعروف بابن الطباخ ولد سنة 684 وكان يقرىء بمدرسة الشيخ أبي عمر أسره التتار فأقام عندهم مدة ثم عاد إلى دمشق ومات في ذي الحجة سنة 747.
عبد الرحيم بن عثمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله زين الدين ابن العجمي المعروف بابن العكيك ولي حسبة حلب مراراً وكان عاقلاً ساكناً مات بعد سنة 790.
عبد الرحيم بن علي بن الحسين ابن الفرات الحنفي عز الدين ولد سنة 703 واشتغل فمهر فيه وتفقه على محيي الدين الدمشقي وشمس الدين الحريري وغيرهما وسمع من بدر الدين ابن جماعة وغيره ودرس بالحسامية وأعاد بالمنصورية وناب في الحكم فأجاد ومهر في الشروط ودرس وأفتى وأعاد ومات في ذي الحجة سنة 741 وهو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرخ رحمه الله.
عبد الرحيم بن علي بن عبد الرحيم البغدادي الأستاذ في شد البياكيم ويعرف بالساعاتي ولد سنة 41 تقريباً وقدم الشام بعد الخمسين وتفقه بمصر على الشمس بن العماد وسمع من الرشيد العطار والنجيب والكمال الضرير ابن علاق وعنى بالرواية ثم قدم دمشق فسمع من ابن أبي عمر وابن علان وكان مليح الشكل حسن البشر خيراً عالماً يدري القراءآت وينسخ القرآن على الرسم وكان يعتمد على بياكيمه لتحريرها وأمَّ بالرباط الناصري مدة ومات بالحمام فجأة في جمادى الأولى سنة 719.
عبد الرحيم بن علي بن عمر الأسنوي جمال الدين عم الشيخ جمال الدين اشتغل ببلاده وحفظ كتباً وأجاز له الشيخ بهاء الدين القفطي بالإفتاء وناب في الحكم في جهات ومات في سنة 704 وفي هذه السنة ولد الشيخ جمال الدين فسمى باسمه.
عبد الرحيم بن علي بن هبة الله الأسنائي الصوفي كان من أصحاب الحسن ابن الشيخ عبد الرحيم القنائي وكان أديباً فاضلاً فنظم كتاباً في النحو سماه المفيد وله شعر وسط مات في سنة 709 ومن نظمه من قصيدة.
على لمعات النهر زهر تفتقت ... لها في شعاع الشمس لون منوع
يقول فيها
تراهن يحمين الحيا فكأنه ... على وجنات الأرض در مرصع
كان عراها عندما مسها الحيا ... سحيقة مسك نشره متضوع
عبد الرحيم بن غنائم بن اسمعيل بن خليل التدمري الأصيل البياني سمع صحيح مسلم من الشرف ابن عساكر وهو في الرابعة وحدث به مراراً وسمع أيضاً من ست الأهل بنت علوان وأيوب بن أبي بكر ابن النحاس وكان أبوه عنده فهم ويحفظ جملة من اللغة مع حسن الخلق والخلق وقال ابن رافع كان الشيخ عبد الرحيم خيراً يذكر لجماعة التنبيه ومات في شعبان سنة 769.


عبد الرحيم بن قاسم بن اسمعيل الأنصاري الدمشقي يعرف بالشجاع مات في ثالث رجب سنة 718 ومولده في حدود سنة أربعين حدث عن الشرف الاربلي والنجم بن النشبي.
عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة القاضي زين الدين أبو محمد خطيب القدس وهو والد القاضي برهان الدين ابن جماعة مات في سنة 739.
عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن كامل المقدسي ولد سنة ... وأسمع على... وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات سنة...
عبد الرحيم بن محمد بن سعيد بن محمد بن أبي النجم الحدادي والحدادية قرية بقرب بغداد ولد في ربيع الأول سنة 671 وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وعبد الوهاب بن الياس وغيرهما وأجاز له ابن الدباب وابن الزجاج والفخر وابن أبي عمر وابن شيبان وغيرهم وسمع مقامات الجزري عليه وكان منا ولاً بخزانة الكتب المستنصرية كأبيه وله بها معرفة تامة وكان أبوه صاحب ابن الساعي ووصيه مات ببغداد في أواخر سنة 741.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمي شرف الدين أبو طالب ولد في سنة أربعين وأحضر على يوسف بن خليل وسمع من صقر بن يحيى ومحمد بن أبي القاسم القزويني وجده أبي طالب وحدث سمع منه الشيخ بهاء الدين ابن خليل وكان منقطعاً عن الناس وكان أُسرَ بأيدي التتار فأقام عندهم مدة ثم أطلقه الله فعاد إلى بلاده ومات بحلب في يوم عيد الفطر سنة 720 أثنى عليه ابن حبيب.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن القزويني تاج الدين ولد القاضي جلال الدين ولد في حدود سنة عشر وكان أعلم الشفة لكنه فصيح ولما مات أخوه بدر الدين استقر في خطابة الجامع بدمشق الشيخ تقي الدين السبكي فلما ملك الفخري دمشق أعاد الخطابة لتاج الدين هذا ولما دخل السبكي القاهرة مطلوباً في أيام الصالح اسمعيل بلغ تاج الدين أنه ولي الخطابة فصعد المنبر يوم الجمعة وقال وهو جالس قبل الخطبة هذا السبكي أخذ منا الخطابة وقطع رزقنا وبكى. فبكى العوام معه وتعصبوا له فلما جاء السبكي كادوا يرجمونه فترك له الخطابة فاستمر فيها إلى أن مات في الطاعون العام في ذي القعدة سنة 749 قال الصفدي كان يخطب بلحن ويرودها بلا لحن ويقرأ طيباً في محرابه ويأتي من نغمة النعمة بما هو أحرى به وكان يتعاجم في كلامه وله عند العوام قبول عظيم وكان مدرس الشامية الجوانية وكان قد قرأ في العربية على ابن عقيل وفي الأصول على شمس الدين الأصبهاني ولم يكن له يد في شيء من العلوم البتة وكانت جنازته حافلة جداً.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن علي البمياني بموحدة مفتوحة وميم ساكنة بعدها تحتانية نسبة إلى قرية من أسوان تقي الدين كان فاضلاً ديناً لطيفاً وله قصيدة.
أولها:
لعلا جنابك كل أمر يدفع ... وإليك حقاً كل خطب يرفع
وله بليق في ابن المصوص أوله
إنك قد أرى في اللصوص ... يا ابن المصوص
مات سنة 706 أو في التي قبلها.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله جلال الدين عرف بابن الصواف الاسكندراني روى عن جده لأمه وعن العز الحراني بالإجازة ومات في ثامن عشر ذي القعدة سنة 742 ذكره أبو الحسين بن ايبك.
عبد الرحيم بن محمد بن يوسف السمهودي الخطيب الأديب تفقه ببلده ودخل دمشق فأخذ بها عن الشيخ محيي الدين النووي وقرأ على الزكي عبد الله السمرباوي وأقام بالقاهرة مدة وقال الشعر وكان ضيق الرزق قال الكمال جعفر حكي لي أنه كان ربما ألجأته الفاقة إلى أن يأخذ ورقاً معتقاً فيكتب فيه قلفطريات ويبيعه بحملة فيقتات به قال وحكى لي ذلك أبو حيان عنه وكان ضيق الخلق لكنه على مذهب أهل الأدب في حب الشراب والشباب.
ومن شعره
وافى نظامك فيه كل بديعة ... أخذت من الحسن البديع نصيبا
فلقد ملكت من البلاغة سرها ... وحويت من فن البديع غريبا
ونصبت من بيض الطروس منابراً ... أضحى يراعك فوقهن خطيبا
تبدي ضروب محاسن لسنا نرى ... بين الوري يوماً لهن ضريبا
وله
وروض حللنا من حماه خمائلاً ... ينبه منها النشر غير نبيه
وأضحى لسان الزهر فوق غصونها ... يخبر بالسر الذي هو فيه
وله


كأنما البحر إذ مر النسيم به ... والموج يصعد فيه وهو منحدر
بيضاء في أزرق تمشي على عجل ... وطي أعكانها يبدو ويستتر
مات بسمهود في شهور سنة 720.
عبد الرحيم بن محمود بن أبي النور بن محمود الأنصاري الصالحي الخياط ولد سنة 47 واسمع على أحمد بن عبد الدائم جزء الترقفي وثالث علي بن حجر وحدث بهما ومات في ذي القعدة سنة 739.
عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن المفرج بن مسلمة الأموي الدمشقي أبو محمد الكوفي ولد سنة 642 في رمضان وأحضر على السخاوي وعتيق السلماني وعمر بن البراذعي وسمع الكثير من عم أبيه أحمد بن المفرج ومكي بن علان وعدة وحدث وكتب في الاجازات قديماً من زمن ابن أبي اليسر وكان يعمل الكوافي ويقرأ على الترب وخرج له البرزالي مشيخة ومات في سنة 719 قلت آخر من حدثنا عنه فاطمة بنت محمد بن المنجا.
عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير بن أحمد بن سليمان الشيباني الخابوري تقي الدين أبو محمد الشافعي خطيب جامع حلب مات سنة 701 بحلب ذكره ابن حبيب وأثنى عليه.
عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي المعالي محمد ابن محمود بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي المفضل بن عباس بن عبد الله بن معن ابن زائدة الشيباني ابن الصابوني المعروف بابن الفوطي وهو جده لأمه كمال الدين أبو الفضل المروزي الأصل البغدادي كان يقول أنه من ذريه معن بن زائدة ولد في المحرم سنة 642 واسرفي كائنة بغداد فاتصل بالنصير الطوسي فخدمه واشتغل عليه وسمع من محيي الدين ابن الجوزي وباشر كتب خزانة الرصد بمراغة وهو على مانقل أربعمائة ألف مصنف أو مجلد واطلع على نفائس الكتب فيمل تاريخاً حافلاً جداً ثم أختصره في آخر سماه مجمع الآداب ومعجم الأسماء على الألقاب في خمسين مجلداً - وله درر الأصداف في بحور الأوصاف - وله الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة وولي خزن كتب المستنصرية إلى أن مات وعني بالحديث وقرأ بنفسه وكتب بخط المليح كثيرة جداً وذكر أنه سمع من محيي الدين ابن الجوزي ومبارك بن المستعصم في آخرين قال إنهم يبلغون خمسمائة إنساناً وكان له نظم حسن وخط بديع جداً قلت ملكت بخطه خردية القصر للعماد الكاتب في أربع مجلدات في قطع الكبير وقدمتها لصاحب اليمن فأثابني عليها ثواباً جزيلاً جداً وكان له نظر في علوم الأوائل وكان مع حسن خطه يكتب في اليوم أربع كراريس قال الصفدي أخبرني من رآه ينام ويضع ظهره إلى الأرض ويكتب ويداه إلى جهة السقف وقال الذهبي كانت له يد بيضاء في النظم وترصيع التراجم وله ذهن سيال وقلم سريع وخط بديع وبصر بالمنطق والحكمة ويقال أنه كان يتناول المسكر ثم تاب وصلح حاله في الآخر وكان روضة معارف وبحر أخبار وقد ذكر في بعض تواليفه أنه طالع تواريخ الإسلام فسردها فمن المستغرب تاريخ خوارزم - تاريخ أصبهان لحمزة ولابن مردويه ولابن منده - تاريخ قزوين للرافعي - تاريخ الري للابي - تاريخ مراغة تاريخ آران - تاريخ البصرة لابن دهجان تاريخ الكوفة لابن مجلد تاريخ واسط للدبيثي - تاريخ سامرا - تاريخ تكريت - تاريخ الموصل تاريخ ميافارقين - تاريخ العميد ابن القلانسي - تاريخ صقلية - تاريخ اليمن - وسرد شيئاً كثيراً جدا ًقال ابن رجب تكلم في عقيدته وفي عدالته سمعت من شيوخنا ببغداد شيئاً من ذلك روى عنه ولده ببغداد وسمع منه محمود بن خليفة ومات في ثالث المحرم سنة 723.
عبد الرزاق بن عبد الله بن الزبير الخابوري الحلبي الخطيب بحلب مات في أوائل سنة 701.
؟عبد الرزاق بن علي بن سليم بن ربيعة المعروف بابن الضياء الدمشقي اشتغل كثيراً وحفظ الوجيز وكتابين في الطب وأقام مدة بالبادرانية ومات في ثالث عشر رمضان سنة 736.
عبد السلام بن سعيد بن غالب أو عبد الغالب القروي المالكي قال ابن فرحون كان من علماء المالكية وجمع إلى العلم الكثير الدين المتين والعقل الرجح وحفظ في الفقه وغيره كتباً وقرأ التهذيب وابن الحاجب وكان من كبار أصحاب الشيخ هادي مات في المحرم سنة خمس أو 766


عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن العجمي شهاب الدين سمع على سنقر صحيح البخاري بفوت ومشيخته الصغرى تخريج الذهبي ومشيخته الكبرى تخريج المقاتلى بفوت على أبي بكر ابن العجمي ثمانين الآجري وأربعة مجالس ابن عبد كويه وسمعه معه أخوه عبد العزيز نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب 748.
عبد السيد بن اسحاق بن يحيى الاسرائيلي الحكيم الفاضل بهاء الدين ابن المهذب كان ديان اليهود وكان يحب المسلمين ويحضر مجالس الحديث وسمعه المزي ثم هداه الله تعالى وأسلم وتعلم القرآن وجالس العلماء وكان ماهراً في صناعة الطب والكحل قال ابن كثير كان إسلامه يوم الثلاثاء رابع يوم الحجة سنة 701 وحضر هو وأولاده إلى دار العدل فاسلموا جميعاً فاكرموا اكراماً زائداً لأنهم أسلموا طائعين على بصيرة وعمل في تلك الليلة في داره ختمة ووليمة عظيمة حضرها القضاة والعلماء وأسلم على يده جماعة من اليهود من أقاربه وخرجوا يوم عيد الأضحى يكبرون مع المسلمين وفرح الناس بهم فرحاً زائداً وأكرموهم إكراماً عظيماً ومات في جمادى الاخرة سنة 715.
عبد الصمد بن إبراهيم بن خليل البغدادي جمال الدين أبو أحمد يعرف بابن الحصري كان حنبلياً طلب الحديث فسمع الكثير وأخذ عن ابن الدواليبي وابن عبد الصمد والدقوقي وطبقتهم ومهر في الوعظ وصنف الخطب ومجالس الوعظ ونظم الشعروجمع ديوان مديح نبوية من نظمه وأختصر تفسير الرسعني بعد أن ألقاه دروساً من لفظه بمسجد بالس ببغداد قال ابن كثير كان محدثاً بغداد وواعظها وكان من أهل السنة وقال ابن رجب في الطبقات لازم الشيخ تقي الدين الزريراتي ومدحه ورثاه بعد أن مات وله مرثيه في ابن تيمية وكان محدثاً بمسجد بالس وله ديوان شعر وخطب ومواعظ ومات في رمضان سنة 765 ببغداد.
عبد الصمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عز الدين أبي حامد ابن العماد الكاتب وهو محمد بن محمد بن حامد بن ألّه بفتح الهمزة وتشديد اللام بعدها وهو اسم أعجمي معناه العقاب القرشي الأصبهاني الأصل الدمشقي أمين الدولة ابن شرف الدين حضر على ابن القواس وسمع من أبي الفضل بن عساكر وهو من بيت مشهور مات في شهر رمضان سنة 743.
عبد الصمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموي بهاء الدين أبو القاسم بن بدر الدين ولد سنة ... وسمع من أصحاب ابن طبرزذ شيئاً كثيراً أو حدث وكان قد ولي الوزارة بحماة في سنة 708 عوضاً عن شرف الدين ابن صصرى ثم تركها وولي الخطابة بعد ابن أخيه معين الدولة سنة واحدة ومات في ذي الحجة سنة 725 عبد المعالي بن عبد الملك بن عبد الكافى بن علي الربعي ولد سنة 623 وسمع من ابن اللتي والسخاوي ومكرم وغيرهم وحدث وكان يشهد على القضاة ومات هو وزوجته في يوم واحد تاسع المحرم سنة 702.
عبد العزيز بن أحمد بن اسمعيل الجزري المعروف بابن الذكر كان أحد المتمولين بدمشق وأوصى حين مات بأموال كثيرة في البر والقربات مات في المحرم سنة 702.
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر بن أبي القاسم التنوخي الدمشقي عز الدين أبو محمد بن السلعوس ولد في ربيع الأول سنة 92 واسمع على عمر بن القواس والأبرهوقي وحدث وسمع منه شيخنا وغيره ومات في آخر جمادى الأولى سنة 760.
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان الهكاري ثم المصري الشافعي عماد الدين أبو العز تقي الدين يعرف بابن خطيب الأشمونين سمع من عبد الصمد ابن عساكر بمكة وغير واحد وسمع بدمشق سنة 705 وتفقه وتعانى الفنون وفاق الأقران ومن تصانيفه الكلام على حديث المجامع في مجلدين أبدى فيه ألف فائدة وفائدة وكان قد عين لقضاء الشام بعد ابن صصرى فلم يتفق وعين لقضاء القضاة بعد أن صرف القاضي بدر الدين ابن جماعة بسبب عماه وذلك في سنة 27 فطلب من المحلة وكان ينوب عن البدر بها فدخل القاهرة وهو مريض فمات بعد قليل في ثامن شهر رمضان سنة 727 قال الذهبي كان ذا فهم ومعرفة وتواضع وسودد قرأت بخط البدر النابلسي أنه سمع عليه الأربعين البلدانية لأبي القاسم ابن عساكر.
عبد العزيز بن أحمد بن شيخ السلامية فخر الدين الدمشقي ولي الحبسة بدمشق.


عبد العزيز بن ادريس بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن ادريس بن مزيز الحموي عز الدين ولد سنة 48 وسمع من ابن عزون وشيخ الشيوخ وحدث ومات في سلخ المحرم سنة 732.
عبد العزيز بن حمزة بن أسعد بن المظفر التميمي القلانسي عماد الدين ابن الصاحب عز الدين ولد سنة ... واسمع على زينب بنت مكي وحدث ومات سنة ....
عبد العزيز بن زكنون التونسي نزيل المدينة وشيخ القراءة بها أقرأ بالروايات وكان يستحضر التاريخ ومات في سنة 746.
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العز بن سرايا بن باقي بن عبد الله بن العريض السنبسي الطائي الحلي صفي الدين ولد في شهر ربيع الآخر سنة 677 وتعانى الأدب فمهر في فنون الشعر كلها وتعلم المعاني والبيان وصنف فيها وتعاني التجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرهما من التجارة ثم يرجع إلى بلاده وفي غضون ذلك يمدح الملوك والعيان وأنقطع مدة إلى ملوك ماردين وله في مدائحهم الغرر وأمتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد اسمعيل بحماة كان يتهم بالرفض وفي شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو في أشعاره موجود وأن كان فيها ما يناقض ذلك وأول ما دخل القاهرة بضع وعشرين فمدح علاء الدين ابن الأثير فاقبل عليه وأوصله إلى السلطان وأجتمع بابن سيد الناس وابي حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين بن عبد اللطيف ...يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقاً وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه أستمد من مائة وأربعين كتاباً ومن محاسن شعره.
إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفتى ... فلا أشبهته راحتي في التكرم
ولا أنا ممن يكسر الجفن في الوغى ... إذا لم أغضضه عن فعل محرم
وله
لا يسمع العود منا غير خاصبه ... من لبة الشوس يوم الروع بالعلق
ولا يعاطى كميتاً غيرٍ مصدرها ... يوم الصدام بليل العطف بالعرق
ومنه يستدعي مشمشاً يا جوادا كفه في مجال السحرب حتف في النوال غمامه جد بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامة وكأنه نسج على منوال القائل.
تصدق علي بمعكوس ضد ... مصحف قولي خبت ناره
وللحلى نحو ذلك يستهدي فلفلا.
أعوزتنا إحدى العقاقير في الدر ... ياق أتحف بها تكن خير تحفه
ضعف تصحيف ضد مشطور مثل ... لمثنى معكوس ترخيم دفه
ومن مستغرباته.
تقول بسك منيلقول صدك عنيبالخنا والغدر
يا شقيق البدر
وكان ظنك انييكون ذلك فنىعند ضيق الصدر
يا جليل القدر فان هذين البيتين قريا بالهجاء حرفاً حرفاً خرج منهما موالياً موزونة مات في سنة752 قال الصفدي تخميناً وأما زين الدين ابن حبيب فأرخه سنة خمسين.
عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوي عز الدين الفقيه الشافعي قال الكمال جعفر الأدفوي كان من فضلاء الشافعية المتقنين مشاركاً في فنون من الفقه والأصول والعربية مع ذكاء الفطرة وقوة الحافظة وكان قد قرأ على عبد الكريم ابن بنت العراقي وغيره وسمع من ابن دقيق العيد وغيره أخذ عن البهاء ابن النحاس وغيره وولي تدريس النابلسية ودرس في التفسير بالمنصورية وكان ابن الوكيل لما قدم القاهرة وعقد له مجلس المناظرة انتدب عز الدين هذا للبحث معه فصوب ابن دقيق العيد كلام النمراوي فصارت له بذلك صورة عند الدولة وصحب الامير سلار وكذا اتصل ببيبرس وتسلطن وهو يلازمه وقال البرزالي هو الشيخ الإمام الفقيه وكان من فقهاء القاهرة المشهورين أفتى ودرس وصحب سلار وترقى بجاهه ومات في تاسع ذي القعدة سنة 710.
عبد العزيز بن عبد الحق بن شعبان بن علي ابن الشياح بمعجمه وآخره مهملة الأنصاري عز الدين الدمشقي سمع من عبد الله بن الخشوعي وابن عبد الدائم وكتب في الديوان وتعانى التجارة وولي عمارة جامع تنكز ثم الإشراف عليه وثم مشارفة يبرود وغير ذلك ومات في ربيع الآخر سنة 724.


عبد العزيز بن الشرف بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمي تقدم ذكره قريباً في ترجمة أخيه عبد السلام يلقب عز الدين سمع من أبي بكر بن العجمي ثلاثة مجالس ابن عبد كويه وكان خيراً منقطعاً عن الناس يرتزق من مكان موقوف عليه وحدث سمع منه البرهان الحلبي سبط ابن العجمي ومات راجعاً من الحج في ثالث المحرم سنة 780.
عبد العزيز بن عمر بن أبي بكر بن موسى الحموي المعروف بسبط غازى ولد بحماة سنة 644وسمع من أبي العباس أحمد بن قاضي القضاة الدمشقي والنجيب عبد اللطيف الحراني والتاج القسطلاني وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزد وبمكة من المحب الطبري وحدث بالقاهرة ودمشق ومات في سنة 721 قال أبو الحسين بن ايبك الحافظ الدمياطي كان شيخاً صالحاً عفيفاً خيراً وله نظم وخطب وكان على طريقة حسنة عزيز النفس كثير العبادة سمعت منه سداسيات الرازي.
عبد العزيز بن أبي فارس عبد الغني بن أبي الأفراح سرور بن أبي الرجاء سلامة بن أبي اليمن بركات بن أبي الحمد داود بن أحمد بن زكريا بن القاسم ابن أبي عبد الله بن إبراهيم بن طباطبا ابن أسعد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي المنوفي الحسني أصله من الينبع وانتقل سلفه إلى الأسكندرية وسكن الصعيد مدة وتعانى التصوف فتقدم فيه وروى عن المشائخ الذين لقيهم وأخذ عن أبي الحجاج الأقصري ومحيي الدين ابن العربي والشيخ فتح الواسطي وغيرهم ونقل عن عبد الغفار كرامات كثيرة جداً ولم يزل على طريقته حاضر الحس سليم الحواس حتى مات قال الجزري في تاريخه ذكر لي أن له اسمعة كثيرة وله ديوان شعر نقلت منه نحو أربعين قصيدة وقرأت عليه منه شيئاً وأجاز لي قال ورأيت في ديوانه ما ملخصه أن الأقطاب سبعة والابدال والأعين وهم النجباء كذلك والأديان أربعة والغوث يجمعهم وهو مقيم بمكة والخضر يجول ولا حكم له إلا على أربعة أشياء إغاثة ملهوف أو إرشاد ضال أو بسط سجادة شيخ أو تولية الغوث إذا مات والغوث يحكم على الأقطاب والأقطاب على الأبدال والأبدال على الأوتاد فإذا مات الغوث ولي الخضر من يكون قطباً بمكة غوثاً وجعل بدل مكة قطباً وعين مكة بدلاً وبدل مكة رشيداً وهكذا أبداً فإن مات الخضر صلى الغوث في حجر اسمعيل تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضراً ويصير قطب مكة غوثاً وهكذا قال والخضر في هذا الزمان هو حسن بن يوسف الزبيدي من أهل زبيد اليمن وقد أكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصي النقل في كتابه الوحيد في سلوك أهل التوحيد ولازمه كثيراً وبالغ في تعظيمه وأما أبو حيان فنقل عن الرضي الشاطبي أن عبد العزيز هذا كان من أتباع ابن عربي وأنشد عنه أبو حيان أنه أنشده لنفسه بجامع عمرو في رجب سنة 680.
وجدت بقائي عند فقد وجودي ... فلم يبق حد جامع لحدودي
وألفيت سري عن ضميري ملوحً ... برمز إشاراتي وفك قيودي
فأصبحت مني دانياً بمعارفي ... وقد كنت عني نائياً بجمودي
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه.
ومن شعره
ومن يدعى في هذه الدار أنه ... يرى المصطفى جهراً فقد كان مشتطا
ولكن بين النوم واليقظة التي ... تعاين هذا الأمر مرتبة وسطى
وله قصيدة تسمى اليعسوبة طويلة جداً قال الجزري في تاريخه الشيخ عبد العزيز هذا من أصحاب الشيخ أبي الحجاج الأقصري فحكي له من اجتمع به بقوص سنة 76 أنه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض الرؤساء فوجده قد أغمي عليه فلما آفاق قال له كيف تجدك.
فأنشد
هذي الجفون وإنما أين الكرى ... منها وهذا الجسم أين الروح
قلت وهذا من قصيدة قال يعقوب بن أحمد بن الصابوني أنشدنا لنفسه.
لولا بروق بالعذيب تلوح ... ما كان قلبي يغتدي ويروح
قسماً بأيام مضت بطويلع ... إذ ضمني وهم النقا والشيح
لا حلت عن عهدي القديم وربما ... جددت عهداً والقديم صحيح
يا سائلي عني وعن حالي أنا ... رجل بمدية هجرهم مذبوح
قال وأنشدنا لنفسه موالياً.
لم تدعى الذوق والوجدان والأحوال ... وأنت خالي من الإخلاص في الأعمال
ارجع لجسمك فسم البين لك قتال ... ترمى حجر ما يشيله خمس مائة عتال


وقد أخذ عنه عبد الغفار القوصي وأكثر النقل عنه في كتابه الوحيد وابن الصابوني الأقصري وأبو الحسن الوثابي وذكر الكمال جعفر شيئاً من قصيدته النونية التي سماها اليعسوبة وقال مات في ليلة الاثنين خامس عشر ذي الحجة سنة 703 وقد أكمل مائة وعشرين سنة كذا قال وقد وجدت أن مولده سنة 607 فيكون عاش ستاً وتسعين سنة فقط.
عبد العزيز بن عبد القادر بن أبي الكرم بن أبي الدر الربعي نجم الدين البغدادي ولد سنة 662 ببغداد وسمع في سنة 677 بها وقدم الشام وسمع على الفخر علي وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن عبد الملك وأحمد ابن شيبان ومحيي الدين الكحال وزينب بنت مكي وسمع من ابن الصقلي المقامات التي أنشأها وحدث بها عنه وكانت له نباهة وصنف كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب في مجلد وله رسالة في الرد على من أنكر الكيميا وغير ذلك سمع منه جماعة من شيوخنا منهم... وكانت وفاته بالقاهرة بعد أن تعين لمشيخة سعيد السعداء فقدم غيره عليه مع أهليته وكبر سنه فساءه ذلك وتغير مزاجه حتى مرض فمات في سنة 748 ومن نظم عبد القادر الربعي.
يا صاح قد صاح بي مشيبي ... شمسك مالت إلى الغروب
أتى نذير الحمام فاعلم ... وارجع إلى الخير من قريب
يا رب قد جئت مستجيراً ... بعفوك اليوم من ذنوبي
عبد العزيز بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن تيمية أبو محمد الحراني ولد في شعبان سنة 644 وأحضر في الرابعة على ابن عبد الدائم وسمع من يحيى بن أبي منصور وأبي بكر الهروي وأحمد بن شيبان واسمعيل ابن العسقلاني وأحمد بن عبد السلام بن أبي عصرون وغيرهم وسمع بمصر والاسكندرية قال البرزالي رجل صالح ملازم للخير وذكره الذهبي في معجمه وابن رافع ومات في سنة 736.
عبد العزيز بن عبد المحيي بن عبد الخالق الأسيوطي عز الدين ولد بعد السبعمائة وعني بالفقه ومهر وأخذ عن القاضي جمال الدين الزرعي وابن عدلان وغيرهما ودرس قديماً وقرأ عليه جماعة من المشائخ وكان يذكر أن شيخنا البلقيني قرأ عليه وحدث بالسنن للشافعي عن أبي الحسن ابن قريش وروى أيضاً عن الدبوسي الأربعين للحاكم وعن محمد بن غالي وأحمد بن منصور الجوهري وغيرهما ومات في سادس عشرى ذي الحجة سنة 784.
عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني تفقه وحصل وأفاد ودرس وكان فاضلاً عاقلاً فجع به أبوه فاحتسبه ومات في الطاعون العام سنة 749.
عبد العزيز بن عثمان بن يوسف بن المجد التبريزي قدم من بلاد العجم فادعى أنه يحفظ الصحيحين والمقامات والمفتاح والكشاف وجامع المسانيد وقرأ من حفظه بجامع دمشق على ابن كثير قطعة من أول البخاري فذكر أنه سردها جيداً إلا أنه ربما صحف وقد يلحن ثم كارمه الدماشقة فتوجه إلى الديار المصرية.
عبد العزيز بن عدي بن عبد العزيز عز الدين البلدي كان في بدايته صيرفياً في سوق الغزل ثم اشتغل وبرع وأتقن الطب والفرائض والجبر والمقابلة وحفظ الحاوي الصغير وتميز في المذهب وكان أكثر الاشتغال على السيد ركن الدين ودخل الشام فولاه الصالح صاحب أرزن الروم القضاء والمشورة فظلم وتمرد وصار يركب في زي الملك فاتفق أنه قتل شخصاً لفساد بدا منه فثار عليه أقاربه وشكوه إلى غازان فطلبه فشد منه صاحب ماردين وأصلح حاله مع خصومه وفارق الأزد وقدم الموصل ودرس وناب في القضاء ونسب إليه رأى النصيرية فطلب وهرب إلى أرزن الروم وكان صاحبها على هذا الرأي فاتصل به وبقي مدة إلى أن مات سنة 710 أو بعدها وقرأت بخط العثماني أنه لما فارق الموصل أقبل على نشر العلم وشرح نبيه ابن يونس في مجلدين ومات سنة 719 كذا قال ولا يوثق به.


عبد العزيز بن عمر بن أبي بكر بن موسى بن أبي الفضل بن أحمد بن عباس ابن لطيف الأزدي الغساني سبط غازي الحموي ولد سنة 644 وسمع من أحمد بن علي بن يوسف والنجيب الحراني وإسحاق البروجردي والتاج ابن القسطلاني وأخيه القطب ومن ابن أبي عمر بدمشق ومن الفخر ومن المحب الطبري بمكة وغيرهم وأجاز له ابن مضر وابن عزون والمجد علي القشيري وابن علاق ومحيي الدين ابن الزكي وغيرهم وحدث قديماً في سنة 98 سمع منه أبو العلاء الفرضي وأبو محمد الحلبي وذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم وقالوا كان صهر القاضي تقي الدين ابن رزين وكان طلبه مع القاضي بدر الدين ابن جماعة وكتب الطباق وحصل من مسموعه شيئاً كثيراً وكان على الطريقة الصوفية وخطب ببعض الأماكن وله نظم ومات في ربيع الأول سنة 720 بدمشق.


عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن صخر الكناني الشافعي عز الدين قاضي المسلمين ولد في تاسع عشر المحرم سنة 694 وأحضر على عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق وأجاز له أحمد بن أبي عصرون وزينب بنت مكي وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من الأبرقوهي والدمياطي والفوي وأجاز له النجم ابن حمدان وغازي المشطوبي والبوصيري الأديب وأجاز له من بغداد ابن رويدة وابن الطبال ومن المغرب أبو جعفر ابن الزبير وأكثر من السماع والقراءة فبلغ عدد شيوخه ألفاً وثلاثمائة نفس وتفقه على والده والجمال الوجيزي وأخذ عن علاء الدين الباجي وأبي حيان ودرس من سنة 14 إلى أن مات وحدث وصنف وكان كثير الحج والمجاورة قال الذهبي في المعجم المختص قدم علينا بولده سنة 25 فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشأن وكان حسن الأخلاق كثير الفضائل وأثنى عليه في معجمه بالتصون والديانة وولي قضاء الديار المصرية سنة 38 وقال ابن رافع جمع شيئاً على المهذب وعمل المناسك الكبرى والصغرى وخرج أحاديث الرافعي وتكلم على مواضع من المنهاج وقال الأسنوي في الطبقات نشأ في العلم ومحبة أهل الخير ودرس وأفتى وصنف تصانيف حساناً وخطب بالجامع الجديد وسار سيرة حسنة في القضاء وكان حسن المحاضرة سريع الخط سليم الصدر فيه عجلة من الجواب قد تؤدي إلى الضرر ولم يكن فيه حذق وغالب أموره بحسب من يتوسط بخير أو شر وكانت أول ولايته القضاء بعد عزل الجلال القزويني في جمادى الآخرة من السنة وباشر بعفة وعزل جميع نواب القزويني لأنهم كانوا يتولون بالمال خصوصاً في البلاد وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك إلى أن عزل نفسه في سنة 54 واستأذن في الحج فأذن له ولم يزل به أمراء الدولة إلى أن قبل التولية واستخلف التاج المناوي في غيبته فلما كان في جمادى الآخرة سنة 59 عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل وأعيد في أواخر رمضان منها بعد القبض على صرغتمش وكان هو الذي تعصب لابن عقيل فلم يزل إلى أيام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعانده في الأمور الشرعية فعزل نفسه ثم ألقى الله في نفسه كراهة المنصب فاستعفى في سنة 66 وحمل في كمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فأعفى ثم تحيلوا عليه بأنواع من الحيل ليعود فصمم حتى أن يلبغا ركب إليه في دسته وكرر سؤاله فصمم أيضاً فقرر أبو البقاء عوضاً عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار في أثناء سنة 767 ورجع إلى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محيي الدين الرحبي سمعته يقول أشتهي أن أموت بأحد الحرمين معزولاً عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته في العشر الثاني من جمادى الأولى منها ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان غير ماهر في الفقه وكان مع التاج المناوي كالمحجور له الاسم والمناوي هو القائم بأعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب أيضاً بالامساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون أهل الدولة ولم يحفظ عنه مع ذلك زلة في دينه تشينه رحمه الله تعالى قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري مات تاج الدين المناوي في ربيع الآخر سنة 65 وكان كبير النواب القاضي عز الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضي بهاء الدين أبا البقاء السبكي وكان تاج الدين قائماً بأعباء المنصب كلها وعز الدين مقبل على شأنه بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عز الدين الأمور بنفسه إلى أن كان في السادس عشر من جمادى الآخرة سنة 66 فتوجه إلى الأمير يلبغا مدبر المملكة وهو في الصيد في بعض بلاد الجيزة فنزل بخيمة أيبك أمير آخور إلى أن حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره فأخرج مصحفاً كان معه وسأله به وأقسم أن يعفيه من القضاء فامتنع فألح عليه إلى أن قال عزلت نفسي وذكر ما يقتضي ترقيق قلبه وقبول عذره وتوجه من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه أعفيت من القضاء وعزلت نفسي وكل من يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا إلى القاهرة أرسل له خواصه شيئاً بعد شيء يسألونه ويضرعون إليه وهو مصمم على الامتناع إلى أن ركب يلبغا إليه فدخل عليه وهو في جامع الأزهر وصحبته قاضي الحنفية جمال الدين ابن التركماني وقاضي الحنابلة موفق الدين الحنبلي واستعان بهما عليه فامتنع فألحوا عليه فصمم وحلف بأيمان


مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية أبي البقاء ويقال أن ذلك كان بمشورة القاضي عز الدين فلما ولي أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه وأحسن إلى من هو من جهته وحج القاضي عز الدين من سنته وجاور إلى أن مات في السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت في أحد الحرمين معزولاً عن القضاء فنال أمنيته في الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من يصلح للقضاء بالشام وغيرها وللسبكي معه في ذلك حكاية عند ولايته قضاء الشام.مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية أبي البقاء ويقال أن ذلك كان بمشورة القاضي عز الدين فلما ولي أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه وأحسن إلى من هو من جهته وحج القاضي عز الدين من سنته وجاور إلى أن مات في السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت في أحد الحرمين معزولاً عن القضاء فنال أمنيته في الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من يصلح للقضاء بالشام وغيرها وللسبكي معه في ذلك حكاية عند ولايته قضاء الشام.
عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة العقيلي عز الدين أبو البركات ابن العديم ولد سنة 633 وسمع من يوسف ابن خليل وأخويه يونس وإبراهيم ومن الضياء صقر وأبي طالب ابن العجمي وغيرهم وأجاز له جماعة من بغداد وكانت له عناية بالكشاف والمفتاح وغيرهما وولي قضاء حماة نحواً من أربعين سنة ودرس بأماكن وأثنى عليه ابن الزملكاني بالمشاركة في كثير من العلوم وحدث مات في ربيع الآخر سنة 711.
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل الهاشمي العباسي بهاء الدين الحلبي من سنقر وحدث سمع منه أبو المعالي ابن عشائر وقال كان من بقايا السلف وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد كان مقيماً بقرية مما يلي شمالي حلب سمع من سنقر مشيخته والتوكل وأربعي البلدان ومحاسبة النفس وقصيدة الوضاحي.
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الفيشي المالكي أحد العدول المعتبرين بمصر سمع مسموع ابن الصواف من سنن النسائي منه. سمع منه شيخنا وأرخ وفاته في رجب سنة 764.
عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد ابن نصر بن صغير القيسراني المخزومي الحلبي الأصل عز الدين ابن شرف الدين بن الصاحب فتح الدين أبي بكر بن الصاحب عز الدين أبي حامد الشافعي ولد في حدود السبعين وهو من بيت كبير في الشاميين وسكن مصر وخدم في كتاب الإنشاء وله نظم كتب عنه منه البرزالي وله سماع من ابن دقيق العيد وغيره وولي تدريس المدرسة الفخرية بالقاهرة قال الكمال جعفر كان لطيفاً ظريفاً كريماً مات في الثامن من صفر سنة 709 بعد والده بسنتين وقال ابن حبيب كاتب همى قلبه بغيث صيب وقيل لبيته الذي نشأ منه وكل مكان ينبت العز طيب كان ذا همة سابقة ورتبة شائقة ثم انشد له.
من طلب الأرزاق من عند من ... يطعمه الله ويسقيه
يكون قد ضل سبيل الهدى ... وحاد عن نيل أمانيه
لأن من يعجز عن نفسه ... يعجز عن أرزاق راجيه
وكتب إليه السراج الوراق.
مولاي عز الدين لي حاجة ... أنت تراها فرصة المنتهز
شبعت ذلاً فعسى مرة ... تجعلني آخذ رزقي بعز
عبد العزيز بن محمد بن عمر بن مسلم بن عمر الطحان سمع من العز الفراء وحدث مات في شوال سنة 757 بدمشق ذكره شيخنا العراقي.
عبد العزيز بن محمد بن يحيى ابن الصيرفي الحراني ثم الدمشقي مات في أواخر صفر سنة 702.


عبد العزيز بن منصور الكريمي عز الدين التاجر الكارمي أحد المشهورين بكثرة الأموال وكان أبوه من يهود حلب فأسلم في آخر الدولة الظاهرية وتعلم هو الخياطة يكتسب بها فلازم بعض التجار بسبب ذلك فرأى منه نهضة فصرفه في حوائجه فسافر معه إلى بلاد الخطا فغاب مدة وعاد إلى حلب ومعه شيء كثير من الحرير ثم كثر ماله إلى أن كان له ست خدام بيد كل واحد منهم مائتا ألف دينار للتجارة ثم ازداد وصار يضرب به المثل في كثرة المال وعجز عن حصر ماله بحيث أنه بلغ مكس ما أحضره إلى مصرفي سنة واحدة أربعين ألف دينار وكان متسعاً في نفقاته على خلاف طرائق التجار وكان يكثر البر والمعروف ويخرج زكاة ماله فيقصد من الآفاق فيعطي وله عدة أوقاف على مكاتب سبيل وبر ومات بالإسكندرية سنة 713 فأخذ كريم الدين الكبير من ماله صندوقاً مملوءة جواهر نفيسة لا يقدر ثمنها.
عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز ذؤالة بن يعقوب بن يعمور الحمداني الحراني أبو يوسف المرحل سمع من النجيب جزء ابن عرفة والمسلسل وحدث هو وأخوه محمد وابنه يوسف ومات قبله بمدة وتأخر محمد وكان مولد عبد العزيز في حدود الخمسين ذكره ابن رافع وكانت له حانوت بالمرحلين ومات في أول المحرم سنة 730 وهو والد شهاب الدين مسند حلب.
عبد العزيز المعروف بابن الفصيح المغني كان أعجوبة زمانه في صناعة الغناء وفيه يقول علاء الدين الوداعي.
لحن هذا الفصيح احسن من اع ... راب ذاك الفصيح في كل حال
بين هذين في الملاحة بون ... ذاك من ثعلب وذا من غزال
وله
وليلة ما لها نظير ... في الطيب لو ساعفت بطول
كم نوبة للفصيح فيها ... أطرب من نوبة الخليل ى
مات في سنة 710 في جمادى الأولى بالقاهرة.
عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب بن محمد بن ماهان الماكسيني ولد سنة 58 وسمع من اسمعيل بن أبي اليسر وأبي بكر بن النشبي وإبراهيم بن الدرجي وغيرهم وحدث ومات في رجب سنة 749 ومن مسموعه على ابن أبي اليسر شرف أصحاب الحديث للخطيب أنا الخشوعي بسنده وجزء ابن زيد الصغير وعلي الجمال البغدادي جزء ابن السرى التمار وما معه وعلى المقداد القيسى صفة المنافق ذكره ابن رافع في معجمه.
عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد بن نوح بن حاتم بن عبد الحميد القوصى أصله من الأقصر ولد سنة ... وسمع الحديث من الدمياطي والمحب الطبري ولازم عبد العزيز المنوفي وأبا العباس الملثم وغيرهما من أجل الطريق وصنف كتاباً في ذلك ضاهى به رسالة القشيري في سرد من اجتمع به منهم وسماه الوحيد في سلوك أهل التوحيد وهو في مجلدين وبنى بظاهر قوص رباطاً حسناً ووقع له أمر يتعلق بالنصارى بقوص وكنائسهم في سنة 700 فحمل إلى القاهرة وأقام بها إلى أن مات في ذي القعدة سنة 708 كتب عنه أبو حيان والقطب الحلبي وعلاء الدين القونوي وآخرون وكان يخفف صلاته جداً مراعاة لحضوره فيها واتفقت له كائنة مع الناصر في سنة 21 قام بعد صلاة الجمعة وصاح يا فقراء اخرجو إلى هدم الكنائس فهدم في الحال ست كنائس وذكر ابن الدماميني التاجر أنه اجتمع به متعجباً من ذلك الفعل مع أنه كان منقطعاً عن الناس مشهوراً بالخير والصلاح فأجابه بأنهم زادوا في الطغيان والفساد ففعل بهم ذلك وكوتب الناصر في ذلك فأمر بإحضاره إلى القاهرة.
عبد الغفار بن عبد الله بن محمد بن أبي الغنائم بن فضل البندنيجي البغدادي سمع من أبي المنجا بن اللتي سمع منه أبو العلاء البخاري وحدث ومات في جمادى الأولى سنة 708.
عبد الغفار بن علي المصري ... وسمع على العز الموسوي الشريف صحيح مسلم وعلي ابن عبد الحميد وست الوزراء وحدث.


عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي بن عوض السعدي المصري تاج الدين أبو القاسم ولد سنة 650 وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقي ومحمد بن مهلهل والنجيب الحراني وعبد الهادي القيسي وابن الصابوني وابن الخيمي وجمال الدين اليغموري والفضل بن رواحة وغيرهم من مشائخ القاهرة وبالاسكندرية من عثمان بن عوف وابن الدهان وابن الفرات وأجاز له من دمشق أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغير واحد وجمع لنفسه معجماً في ثلاث مجلدات واعتنى بالحديث وكان ذاكراً لشيوخه وسماعه حسن الخط ناب في الحكم عن تقي الدين الحنبلي وولي مشيخة الحديث بالصاحبية وقرأ العربية على أمين الدين المحلي وكان يقول في أواخر عمره انه كتب بخطه ما يزيد على خمسمائة مجلد ما بين فقه وحديث وغيرهما وخرج لنفسه تساعيات ومسلسلات وسمع التساعيات لابن دقيق العيد تخريجه لنفسه في سنة 697 ومات في شهر ربيع الأول سنة 732.
عبد الغني بن اسمعيل بن طي المحلي يعرف بابن خندش له تخميس قصيدة المحب الطبري الدالية التي نظمها لما كان باليمن يتشوق إلى الحرم الشريف المكي.
أولها
مريض من صدودك لا يعاد ... به ألم لغيرك لا يعاد
عبد الغني بن الحسين بن يحيى الجزري المعروف بابن القلا صدر الدين ابن رشيد الدين التاجر الأديب تنقل في البلاد للتجارة ودخل الهند وغيرها ثم دخل دمشق سنة 81 واستوطنها إلى أن مات قال الجزري في تاريخه كان أديباً فاضلاً حسن النظم ولم يكن له اشتغال في العروض والعربية وكان حسن الخط كتب لنفسه ولغيره بغير أجرة شيئاً كثيراً قال وأنشدني لنفسه قصيدة أولها.
كيف يصحو من خمر فيك النديم ... وهو لا شك قرقف مختوم
شك لبي وأنت كل سروري ... يا حياتي أنت النعيم المقيم
عمك الخال بالمحاسن حتى ... كل قلب إلى لقاك يهيم
قال ابن الجزري في تاريخه وأخبرني أنه خرج إلى بانياس ليشتري حريراً فادركه المساء ومعه رفقة عند قرية منها فبات في مسجد خارج القرية فجاءهم إمام المسجد ليصلي العشاء فصلي بهم وحذرهم من الأسد وقال لو علمت بكم منعتكم أن تبيتوا هنا فانه في كل ليلة يأوى هنا قال فأخذنا حطباً نتدفأ به وصرنا نوقده وكان معنا حمار فربطناه في حلقة باب المسجد من خارج فجاء الأسد يهدر فخاف الحمار منه فدفع الباب برأسه فانفتح فدخل المسجد فدخل الأسد خلفه فخرج الحمار فأغلق الباب لخروجه وصار الأسد معنا لا يهجم علينا بسبب النار إلى أن أصبح الصبح فجاء الإمام فدفع الباب فوثب عليه الأسد فأخذه وانصرف وهو يصيح فكان ذلك آخر العهد به وخرجنا سالمين مات في ثامن عشر شعبان سنة 702.
عبد الغني بن عروة بن عبد الصمد بن عثمان الرسعني ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من عبد الرزاق الرسعني وغيره وكان لطيف المزاج كثير المزاح خفيف الروح يتردد إلى أعيان دمشق من نائبها الأفرم إلى من دونه ومات في جمادى الآخرة سنة 718.
عبد الغني بن محمد بن إبراهيم ابن عبد الواحد تقي الدين ابن القاضي شمس الدين ابن العماد الحنبلي ... ودرس بالمنصورية وكان فاضلاً في مذهبه مات في جمادى الآخرة سنة 710.
عبد الغني بن منصور بن منصور بن إبراهيم بن عبادة الحراني المؤذن جمال الدين أبو عبادة ولد سنة أربع أو 635 بحران وسمع من عيسى ابن سلامة الخياط ومجد الدين ابن تيمية وتفقه ومهر وكان من أعيان المؤذنين وله نظم حسن ذكره الذهبي ومات في ثالث شهر ربيع الآخر سنة 705.
عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن نصر بن محمد ابن أبي بكر الحراني الحنبلي شرف الدين ابن بدر الدين ولد في رمضان سنة خمس أو 646 وسمع من شيخ الشيوخ بحماة سنة 56 وسمع بالقاهرة أيضاً من النجيب وابن العماد وأجاز له المجد ابن تيمية وعيسى الخياط وعثمان بن أحمد وغيرهم وكان متوسطاً في الفقه محمود السيرة كثير المكارم صدراً كبيراً ودرس بالصالحية وغيرها روى عنه أبو حيان والبرزالي وابن رافع وذكراه في معجميهما وباشر بالقاهرة نظر الخزانة مدة طويلة ثم قرر في قضاء الحنابلة عوضاً عن بدر الدين ابن عوض ومات في ربيع الأول سنة 709.


عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل بن أبي علي الدمشقي محيي الدين بن القريشة البعلي ولد سنة 52 وسمع على أحمد بن عبد الدائم حديث بكر بن بكار وفضائل معاوية لابن أبي عاصم وجزء أبي سعد البغدادي وسمع أيضاً من يوسف بن الحسن النابلسي واسمعيل بن أبي اليسر وأبي محمد بن عطاء وعبد الرحمن بن سلمان والمسلم بن محمد بن عجلان وغيرهم وكانت له خصوصية بابن صصرى ومات في الطاعون سنة 749.
عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب أسد الدين أبو محمد بن الملك المغيث شهاب الدين ولد بالكرك سنة 642 وسمع من خطيب مردا السيرة لابن هشام والثاني من الطهارة والجمعة وجزء البطاقة وغير ذلك وأجاز له الصدر البكري ومحمد بن عبد الهادي وأخوه عبد الحميد وعبد الله بن الخشوعي وغيرهم وكان حسن الأخلاق مليح الشكل كثير البشر شديد البنية يقال أنه لم يتزوج ولا تسرى مات في آخر شهر رمضان بالرملة فنقل إلى القدس في سنة 737.
عبد القادر بن علي بن سبع بن علي بن عبد الحق بن هلال بن شيبان الهلالي محيي الدين ولد سنة 87 وسمع من الدمياطي وأبي الحسين اليونيني وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة 761.
عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي الحسين اليونيني محيي الدين وابن الحافظ شرف الدين ابن الفقيه أبي عبد الله اليونيني البعلي ولد في حدود الثمانين وسمع من الفخر وابن الزين وابن عبد المؤمن وغيرهم وحدث ودخل مصر وسمع بها وخرج له الذهبي جزءاً وذكره في معجم شيوخه فقال فقيه عالم خير كان وقوراً كريم النفس جميل الهيئة انتهت إليه الرياسة ببلده على قاعدة سلفه ومات في شهر ربيع الآخر سنة 747 وأجاز لشيخنا زين الدين ابن الحسين.
عبد القادر بن عمر بن أبي القاسم بن عمر السلاوي سمع من الفخروغيره وحدث وكان حسن الشكل كثير المروءة معروفاً بين الفقراء مات راجعاً من الحج على مرحلتين من مكة في نصف ذي الحجة سنة 741.
عبد القادر بن أبي القاسم بن علي الاسنائي ناصر الدين الشافعي ولد قبل الستين واشتغل بالفقه وناب عن بدر الدين ابن جماعة وغيره وكان كثير الحج وأعاد بالمنصورية وغيرها وكان مشكور السيرة مات في رجب سنة 730.
عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن تميم بن أبي الحسن بن عبد الصمد بن تميم المقريزي البعلبكي محيي الدين الحنبلي ولد في سنة 677 وسمع ببعلبك من زينب بنت كندي وبدمشق من أبي الفضل بن عساكر وابن القواس وابن مشرف والتقي سليمان وابن سعد وابن عبد الدائم واسحاق بن النحاس وأبي المكارم النصيبي وعبد الأحد بن تيمية وأبي الحسن بن الصواف وبمصر من البهاء ابن القيم وسبط زيادة وجد في الطلب واعتنى بالفن وكتب الطباق وقرأ بنفسه وسمع ببعلبك ودمشق وحمص وحلب ومصر والاسكندرية وغيرها من البلاد وولي ودرس الحديث بالبهائية بدمشق قال البرزالي في معجمه كان فاضلاً فقيهاً محصلاً وقال الذهبي له مشاركة في العلوم وولي مشيخة الحديث بالبهائية وغير ذلك علقت عنه فوائد ومات في أواخر ربيع الأول سنة 2 أو 3 أو 734 قلت هو جد صاحبنا الشيخ تقي الدين أحمد ابن علي بن عبد القادر ابقاه الله تعالى في خير. قدم والده علاء الدين القاهرة فقرر في موقعي الانشاء وصاهر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ على ابنته فولدت له تقي الدين أحمد فكان يذكران اباه ذكر له انه من ذرية تميم بن المنتصر بأني القاهرة ولا يظهر ذلك إلا من يثق به وأخبرته اني رأيت في ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقي الدين ابن رافع انه أنصاري فلم يلتفت إلى ذلك.
عبد القادر بن محمد بن الفخر بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبي القاسم البعلبي ثم الدمشقي ولد سنة 89 واحضر على ابن القواس وعلي التقي الواسطي وسمع من ابن الموازيني والتقي سليمان وغيرهم وبرع في كتابة الشروط وكان قارئ الحديث بمدرسة ام الصالح مات في شعبان سنة 741.


عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء الفرشي محيي الدين الحنفي أبو محمد ولد في شعبان سنة 696 وعني بالفقه حتى مهر ودرس وافتى واجاز له الدمياطي وغيره وسمع بمكة من الرضي الطبري وسمع من ابن الحسن ابن الصواف وحسن بن عمر الكردي والرشيد ابن المعلم والشريف علي بن عبد العظيم الرسي وموفقية ست الاحباس عبد الله بن علي الصنهاجي وجمع كثير وعني بالطلب وكتب الكثير ولم يكن بالماهر وجمع طبقات الحنفية وخرج أحاديث الهداية وغير ذلك وخطه حسن جداً مات في شهر ربيع الأول سنة 775 سمع من الكبار وحدث عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ومن بعده.
عبد القادر بن مهذب بن جعفر بن الادفوي ابن عم الكمال جعفر ذكره في الطالع السعيد فقال كان ذكياً جواداً متواضعاً دخل إلى قوص واشتغل بالتنبيه فما فتح له فيه وكان مقبلاً على كتاب الدعائم لابن النعمان شيخ الاسماعيلية وكان يقرئ لفلسفة ويعتقد نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وينزله غايته من التعظيم إلا انه كان يرى سقوط الاركان الأسلامية عمن حصلت له المعرفة بربه بالأدلة التي يعتقدها وكان هو على ذلك مواظباً على الصلاة والصيام ويعتقد ان القيام بالتكاليف الشرعية يقتضي الزيادة في الخير ولو حصلت المعرفة وكان يفكر طويلاً ويقوم يرقص ويقول.
يا قطوع من أفنى عمره في المحلول ... فاتو العاجل والآجل ذا البهلول
قال ومرض فلم اصل إليه ومات فلم أصل عليه وكانت وفاته في سنة 725.
عبد القادر بن يوسف بن مظفر الحظيري الدمشقي أبو محمد ولد سنة 35 وسمع من ابن رواج وأجاز له على بن مختار والصفراوي وجماعة وولي نظر الجامع الأموي والخزانة وكان من عقلاء الكتاب تنقل في المباشرات إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 716 قلت حدثنا عنه أبو الحسن بن أبي المجد.
عبد القاهر بن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي نجم الدين أبو محمد ولد سنة بضع وتسعين واشتغل وتفقه ومهر وولي حسبة حلب ثم ناب في الحكم بها عن ابن العديم فكان شافعياً يحكم بمذهبه وينوب عن الحنفي ثم ولي قضاء حلب استقلالاً وكان يعرف الفقه والعربية ويحاضر محاضرة حسنة ويلعب الشطرنج عالية وكان حسن الشكل جهوري الصوت تام القامة عنده شهامة وهو ابن أخي كاتب السر بحلب زين الدين عمر بن يوسف بن أبي السفاح مات في رمضان سنة 750 قال ابن حبيب فاضل نجمه سعيد ورئيس مداه بعيد وماجد جد فوصل وعارف بالعزم على العز حصل إلى أن قال كتب في مجلسه وحضرت دروسه.
عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى التبريزي ثم الحراني نزيل دمشق جمال الدين أبو بكر الخطيب قاضي صفد وكان سكنه في بخاراً ولد بحران سنة 48 واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعي بصفد ثم كان قد ناب في سلمية وعجلون ثم ولي في الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبي عنه قال قدم بي أبي دمشق وأنا ابن ست فمات فكلفني عمي عبد الخالق وكان أبي خلف ما لا فخلا بي عمي وخنقني حتى غشي علي فرماني في حفرة وطم علي التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب حجراً فرأى بعض رجلي فاستخرجني فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش قال وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء فأقمت عندها مختفياً حتى بلغت وحفظت القرآن فمررت يوماً فاذا بعمي فقال هاه جمال الدين أمش بنا قال فما كلمته ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو إلى اليمن فقام بها وتفقهت انا على الشيخ تاج الدين الفزاري والنجم الموغاني وقرأت القرآن على الزواوي ونبت في القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره وأستنابي ابن جماعة في الخطابة فقيل له ان دام هذا راحت منك الخطابة قال الذهبي لأنه كان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفاً باللغة خبيراً بالأحكام قوي المشاركة وله نظم رائق ومحاسن كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية التي أولها.
كل حي إلى الممات ذهابه
وانشأ خطباً سماها تخفة الألباء وهي على حروف المعجم في مجلد ونظم في وقعة التتار بشقحب قصيدة اولها.
الله اكبر جاء النصر والظفر
وهي منسجمة ومن شعره في قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس
ترى منجنيقاً يذهب العقل حسه ... إذا بات في أقطارها الناس رصدا


إذا ما اراها السهم منه ركوعه ... يخر له أعلى الشراريف سجدا
قرأت بخط البدر النابلسي كان عالماً فاضلاً على معتقد السلف حسن الشكل قال الذهبي عزله القزويني لكونه اثبت ولم يتأول فسار التبريزي إلى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزويني إلى مصر انعكس التبريزي وكان يكتب خطاً قوياً جود على الشريف حسين السهروردي قال وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التي أولها.
كم بين بان الأجرع ... ورامة ولعلع
من قلب صب موجع ... سكران وجد لا يعي
تراه ما بين الحلل ... جريح أسياف المقل
فارفق به ولا تسل عن قلبه المضيع
مات في جمادى الآخرة سنة 740 بدمياط وله 92 وهو القائل في الشبابة وناطقة بافواه ثمان الأبيات.
عبد القوي بن عبد الكريم القرافي الحنبلي الطوفي الرافضي يلقب نجم الدين هكذا ترجمه الصفدي وأظنه سقط عليه أسمه فانه سليمان ابن عبد القوي المقدم ذكره وقال في ترجمته له مصنف في أصول الفقه ونظم كثير وعزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من ابيات.
كم بين من شك في خلافته ... وبين من قيل انه الله
وهو القائل عن نفسه.
حنبلي رافضي ظاهري ... أشعرى هذه أحدى الكبر
مات ببلد الخليل سنة716 ويقال انه تاب في الآخر.
عبد الكافي بن عثمان الحاسب المعروف بابن بصاقة مات في شعبان سنة 734 وقد اسن.
عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف زين الدين السبكي الشافعي والد الشيخ تقي الدين ولد سنة ستين تقريباً وتفقه على الظهير التزمنتي وأخذ عن القرافي وناب في قضاء المحلة ومات بها سنة 735 وكان سمع علي ابن خطيب المزة وغيره وخرج له قرابته أبو الفتح السبكي مشيخة وحدث بها وسمع منه حفيده تاج الدين والشيخ جمال الدين الأسنوي وهو القائل.
قطعنا الاخوة عن معشر ... بهم مرض من كتاب الشفا
فماتوا على دين رسطالس ... وعشنا على ملة المصطفى
عبد الكريم بن الحسين بن عبد الله الآملي الطبري كريم الدين أبو القاسم شيخ الخانقاه السعيدية بالقاهرة تعانى الاشتغال بالتصوف وخاض تلك الغمرات وكان ينتمي إلى سعد الدين ابن حمويه حتى تكلم مرة بحضرة ابن دقيق العيد فقال فهمت مفردات كلامه وما فهمت تراكيبها وكان ابن تيمية كثير الحط عليه وقام عليه الصوفية مرة فاثبتوا فسقه من ستة عشر وجها فأخرج من الخانقاه واستقر ابن جماعة ثم اعيد كريم الدين وكان محببا إلى الأعيان وله صورة كبيرة ورياضة قديمة وتمزق ومات في شوال سنة 710 وقد شاخ واستقر بها بعده الشيخ علاء الدين القونوي ولبس الخلعة وباشر الوظيفة.
عبد الكريم بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عبد الرحمن بن حسان بن رافع بن رافع ابن موقا بن خليفة البعلبكي صفي الدين أبو طالب بن المخلص ولد في شوال سنة 676 وسمع ببلده من التاج عبد الخالق واحمد ابن أبي الحسين القطان والضياء خطيب بعلبك وبدمشق من الشيخ تاج الدين الفزاري ويوسف الغسولي وابن عساكر وزينب بنت كندي والفاروثي ولبس منه الخرقة قال ابن كثير كان يغتسل بالماء البارد في الشتاء وحدث سمع منه الحسيني وغيره وأرخ وفاته في شهر ربيع الاخر سنة 760.
عبد الكريم بن عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن أحمد ابن محمد بن عبد القاهر الطوسي أبو المحاسن الحمدلي ولد في المحرم سنة 668 وسمع من أبيه بحلب عن ابن اللتي وتوفي سنة 734 ذكره البرزالي في معجمه وقال كان صاحب همة ونباهة وعقل وكان اسمه في الديوان عبد الله وكان أبوه قاضي بصرى.


عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم المصري الحافظ قطب الدين أبو علي ابن أخت الشيخ نصر المنبجي ولد في رجب سنة 64 واعتنى بالرواية فسمع من العز الحراني وغازي الحلاوي وابن خطيب المزة وغيرهم وبدمشق من الفخر وغيره واستكثر من الشيوخ جداً وكتب العالي والنازل فلعل شيوخه يبلغون الألف وخرج لنفسه التساعيات والمتباينات والبلدانيات وكان خيراً متواضعاً تلا بالسبع على أبي الطاهر المليحي وعلى خاله الشيخ نصر وانتفع بصحبته وجمع لمصر تاريخاً حافلاً لو كمل لبلغ عشرين مجلدة بيض منه المحمدين في أربعة واختصر الالمام فحرره وشرح سيرة عبد الغني وشرع في شرح البخاري وهو مطول أيضاً بيض أوائله إلى قريب النصف قال الذهبي كان كيساً متواضعاً محبباً إلى الطلبة عزيز المعرفة متقناً لما يقول وروي الكثير لكنه قليل في جنب ما سمع. سمع مني وسمعت منه وكنت أحبه في الله لسمته ودينه وحسن سيرته وكثرة محاسنه وادامته للمطالعة والإفادة مع الفهم والبصر في الرجال والمشاركة في الفقه وغير ذلك وقد حج مرات وقال في ... في أوراق شيوخي الذين لقيتهم في البلاد فبلغ عددهم ألفاً وثلاثمائة وزيادة ثم نظرت فإذا أعلى من فيهم من روى عن ابن طبرزذ فجمعتهم فكانوا أحد عشر نفساً فخرج عنهم جزءاً ودرس بأماكن وشرح السيرة النبوية التي اختصرها الحافظ عبد الغني وقال ابن رافع كان لطيف الكلام حسن الملتقى والخلق كثير التواضع طاهر اللسان عديم الأذى ومات في شهر رجب سنة 735.
عبد الكريم بن عثمان ابن العجمي ولد بحلب في ربيع الآخر سنة 705.
عبد الكريم بن علي بن اسمعيل بن يوسف القونوي صدر الدين الشافعي ولد الشيخ علاء الدين قال الشيخ جمال الدين في الطبقات كان في الديانة والعبادة ومكارم الأخلاق والمواظبة على الاشتغال نحواً من أخيه وانتصب لشغل الطلبة وكان حسن الصورة والشكل ومولده بدمشق في شوال سنة 29 وانتقل مع أهله إلى مصر ونشأ بها نشأة حسنة إلى أن مات شاباً في المحرم سنة 762.
عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري علم الدين العراقي سبط الشيخ أبي اسحاق العراقي الشافعي خطيب جامع مصر ولد بمصر سنة ثلاث أو 622 وكان أصله من وادي آش وكان جده لأمه مصرياً دخل العراق فعرف بالعراقي واعتنى علم الدين بالعلوم الشرعية فمهر في الفقه والأصول والعربية وكتب الخط الحسن ومهر في الكتابة والحساب وله نظم ونثر وكان له اقتدار على التعليم وصبر على الطلبة حتى أن معظم من كان بالديار المصرية ممن قرأ عليه ومثل بين يديه وكان حسن الفكاهة متواضعاً لا يسأم من المذاكرة كثير التودد والانبساط وأضر في أواخر عمره ودرس التفسير بالمنصورية بعد بهاء الدين ابن النحاس ووضع كتاباً في الانتصار للزمخشري من ابن المنير وعوتب على ذلك فقال هذا الكتاب رد الرد وكتاباً في التفسير ونسخ بخطه الحاوي للماوردي مرتين أخذ عنه أبو حيان والسبكي وآخرون وكان أبو حيان لا يصفه بالمهارة وقد تعرض لذلك في تفسيره الكبير قال الذهبي كان كيساً متواضعاً ومدحه بهاء الدين ابن النحاس وكان ذا دعابة وتواضع وأطرح للتكلف ومات في سابع صفر سنة 704 وقد بلغ الثمانين.
عبد الكريم بن علي الشهرزوري ثم القوصي زين الدين ولي ديوان الزكاة بقوص وكان كثير الهجاء فمن ذلك ما قاله شرف الدين ابن هبة.
وكرشة مملوءة ... من الخرا مطنبه
شهبتها ورمية ... بدمها مختضبة
فلعله القاضي شها ... ب ابن النجيب ابن هبة
وكان ينظم الازجال والبلاليق في الهزليات كثيراً مات في حدود سنة 710 قال الجمال جعفر وكان يتطور فتارة يباشر المكوس وتارة ينقطع في بعض الاربطة في زي الفقراء وأنشد له من شعره هذا البليق.
أوله
قد حلا العنقود وطاب ... قم بنا حتى نطيب
آه على كأس كبيروعلى ساق صغيروأقول له حين يدير
خش على هذا الشباب ... هات على رغم المشيب
لو تراني يا فقيهومعنى نشتهيهحين نكسرونيته
كنت تشرب بالكتاب ... لو تكون ابن الخطيب


عبد الكريم بن أبي الفرج بن الحكم الحموي شرف الدين المحتسب باشر الحسبة مدة ثم أنقطع بزاويته وقصده الناس للتبرك إلى أن مات في شوال سنة 711.
عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن أبي حامد بن عبد الرحمن شمس الدين ابن العجمي الحلبي ولد سنة بضع وخمسين وأشتغل وكتب الشروط للحكام وكان أصيلاً عفيفاً قليل الكلام مات بطريق الحجاز وحمل إلى مكة فدفن بها في سنة 727.
عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزويني صدر الدين ابن القاضي جلال الدين.


عبد الكريم بن هبة الله بن السديد المصري القاضي كريم الدين الكبير أبو الفاضل وكيل السلطان ومدبر الدولة الناصرية وأسلم كهلا ايام بيبرس الجاشنكير وكان كاتبه فلما هرب بيبرس ودخل الناصر القاهرة تطلبه إلى ان ظفر به وصادره على مائة ألف دينار فالتزم بها ولم يزل طغاى وفخر الدين ناظر الجيش يتلطفان امره عنده إلى ان سامحه بحملة بقيت منها وقرره في نظر الخاص فهو أول من باشرها وتقدم بعد ذلك عند الناصر وأحبه حتى صارت الخزائن كلها في تسليمه وإذا طلب السلطان شيئاً نزل إليه قاصداً من عنده يستدعي منه ما يريد فيجهزه إليه من بيته وعظم جداً حتى أن فخر الدين كان في مبدأ الامر إذا ركب وحده ينتظر فيركب في خدمة فخر الدين فصار فخر الدين يبكر إلى بابه فينتظره حتى ركب في خدمته إلى القلعة وكان هو كل يوم ثلاثاء يجئ إلى دار فخر الدين فيتغدى عنده وصار يركب في عدة مماليك نحو السبعين كلهم بكبابيش عمل الدار وطرز ذهب والامراء تركب في خدمته وبلغ من عظم قدره أنه مرض مرة فلما عوفي دخل مصر إلى دار العقد فزينت له البلد وكان عدد الشمع ألفاً وستمائة شمعة وركب حراقة فلاقاه التجار الكارمية ونثروا عليه الذهب والفضة فتناهبها النواتية وعمر بالزربية جامعاً و في طرق الرمل عدة آبار وأصلح الطرقات ولما دخل دمشق سنة 18 عمر جامع القبيبات وجامع القابون وبلغ من ارتفاع المنزلة أنه باشر الخلع على الامراء الكبار بأمر السلطان والسلطان داخل الخيمة وكان الناصر إذا أراد أن يحدث شراً على أحد فحضر كريم الدين تركه وقال هذا ما تركنا نعمل ما نريد ومن مكارمه ما استفاض ان امرأة رفعت إليه قصة تطلب منه ازاراً فوقع لها بصرف ثماني مائة فاستكثر الصيد في ذلك فراجعه فقال اردت ان اكتب لها ثمانين ولكن هذا من الله وزادها ثمانين وبلغه ان علاء الدين ابن عبد الظاهر قال هذه المكارم ما يفعلها كريم الدين الالمن يخافه فأسرها في نفسه وراح إليه يوماً على غفلة فأضافه بما حضر ثم ارسل احضر إليه أنواعاً من المآكل والملابس ودفع إليه كيساً فيها خمسة آلاف درهم وتوقيعاً بزيادة في رواتبه من الدراهم والغلة والملبوس وغير ذلك وخرج من عنده فلما خرج علاء الدين يودعه قال له يا مولانا والله لا أفعل هذا تكلفا وأنا والله لا أرجوك ولا أخافك وكان قد ولي نظر المرستان فكثرت أوقافه وكان كل ما دخل إليه تصدق بعشرة آلاف حتى مات مرة من الزحمة وعلى تلك الصدقة ثلاثة انفس ومن رياسته أنه كان إذا قال نعم استمرت وإذا قال لا أستمرت وكان يوفي ديون في الحبوس من أول شهر رجب ويطلق من فيها دائماً وكان مع وجود عاقلاً وقوراً جزل الرأي بعيد الغور يحب العلماء والفضلاء ويحسن إليهم كثيراً وهو الذي أستحضر ست الوزراء والحجاز إلى القاهرة فسمع عليها صحيح البخاري ووصلها بجملة من المال قال الذهبي كان لا يتكلف في ملبس ولا زي وكان عاقلا وقوراً جزل الرأي داهية بعيد الغور وكان نظير رشيد الدولة ببلاد الشرق ولما انحرف عنه السلطان أمر راغون النائب بأمساكه واوقع الحوطة على دوره وموجوده وذلك في رابع عشر ربيع الاخر سنة 23 ثم أمر بلزوم تربته بالقرافة ثم نقل في جمادى الاخرة إلى الشوبك ثم نقل إلى القدس في شوال ثم اعيد إلى القاهرة في ربيع الأول سنة 24 ثم سفر إلى أسوان فاصبح مشنوقاً ويقال انه لما أريد قتله توضأ وصلى ركعتين وقال هاتوا عشنا سعداء ومتنا شهداء وكان العوام يقولون ما أحسن أحد لاحد مثل ما احسن الناصر لكريم الدين أسعده في الدنيا والآخرة قال اليوسفي في تاريخه كان أقتراح المتجر للسلطان وضبط الاموال فكثرت الاموال بيده وأطلق السلطان عليه ناظر الخاص فاستمرت ولما أحيط به وامر السلطان بنقل موجوده إلى القلعة على بغال فكان أولها بباب بيته وآخرها بباب القلعة وحمل على الاقفاص مائة وثمانين قفصاً ثلاثة أيام في كل يوم ثلاث دفعات أو مرتين سوى ما كان ينقل مع الخدام من الأشياء الفاخرة التي لا يؤمن عليها مع غيرهم ووجد له من النقد خاصة نحو من ثمانين ألف قنطار ومن العسال ثلاثة وخمسين ألف مطر وكان عدد الصناديق التي فيها أصناف العطر من اللبان والعود والعنبر والمسك وأحد وأربعون صندوقاً


عبد الكريم بن يحيى بن محمد بن الزكي تقي الدين ابن قاضي القضاة محيي الدين ابن الزكي تقي الدين ولد سنة 64 وسمع من الفخر وحدث وكان من اعيان الدمشقيين وبقية أهل بيته وكان أول ما درس في سنة 86 بالمجاهدية وولي مشيخة الشيوخ سنة 703 لما تركها الشيخ صفي الدين الهندي في ذي القعدة وحضر مع تقي الدين القضاة والعلماء وكان رئيساً محتشماً مات في شوال سنة 747.
عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبي الفتح بن محمود بن أبي القاسم التكريتي الاصل سراج الدين ابن الكويك التاجر الاسكندراني الربعي ولد سنة 659 وسمع من النجيب جزء ابن عرفة وحدث به مرة ففرق على كل من سمع عليه ديناراً ديناراً وتفقه للشافعي مهر ورحل إلى دمشق فسمع بها من اسحاق الاسدي واسمعيل بن مكتوم وبنت الطائحي وغيرهم وكان من رؤساء الكارم وبني مدرسة الثغر وهو جد شيخنا أبي طاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف وأنجب هو وأبا جعفر وأبا اليمن قرأت بخط ولده أبي جعفر انه مات في جمادى الأولى سنة 34 ببلاد التكرور.
ومن شعره.
لله در مسائل هذبتها ... وبغيت خلفا عد خلفا نقله
وحللت اذ قيدت بالشرطين ما ... أعيا على العلماء قبلك حله
فعلا على الشرطين قدرك صاعدا ... اوج العلوم وفوق ذاك محله
كتب عنه الشيخ رافع وابن حبيب وذكره ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد ومات في جمادى الاخرة سنة 712.
عبد اللطيف بن بلبان السعودي خليفة الشيخ عمر سمع من ابن عزون وإبراهيم بن عمر بن مضر والنجيب والمعين الدمشقي وغيرهم وكان خيراً ديناً يكتب خطاً متوسطاً وله شعر على طريقة الصوفية مات في ربيع الاخر سنة 736.
عبد اللطيف بن خليفة شمس الدين اخو النجيب كحال غاز ان الاسرائيلي كان من اكابر خواص المغل حتى لقب الملك الصالح وأسلم قديماً بما قدم بالقاهرة وحظي عند الناصر واكابر دولته وحصل رواتب وكثيرة وهو مما ساعد الجلال القزويني على توليته قضاء الشام ثم قضاء الديار المصرية ذكر أنه قرأ المنطق على الاثير الابهري وكان حسن المناظرة جميل المحاضرة قوي الخط جداً يستحضر من كلام الحكماء جملة وافرة من الآداب والاخبار ومات غريقاً ببركة الفيل بعد أن حصل له فالج انقطع مدة وجد غريقاً في المحرم سنة 731.
عبد اللطيف بن رشيد محمد بن سديد الربعي التكريتي نزيل الاسكندرية سمع من النجيب جزء ابن عرفة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وقال ابن حبيب من رؤساء الكارم المعروف بالمكارم له نظم فائق وكتابة جيدة وذكره شمس الدين الجزري في تاريخه ونقل عن الملك المنصور انه كان يقول مالا حد علي فضل وأنا أمير مثل سراج الدين مات سنة 714 وله ست وسبعون سنة قلت ينظر فيه وفي عبد اللطيف ابن محمد بن مسند الاتي قريباً.
عبد اللطيف بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز عزيز بن نعمة ابن ذوالة الحراني الاصل الشافعي المعروف بابن المرحلة العلامة شهاب الدين النحوي يكنى أبا الفرج ابن عز الدين سمع من ابن الحبوبي وعلي البكري وشهاب المحسني وغيرهم وقرأ بنفسه وخرج له تقي الدين ابن رافع جزءاً من حديثه وتصدر بالجامع الحاكمي وانتفع به الناس وقال الاسنوي في الطبقات وكان ابوه يبيع الرحال للجمال فلذلك قيل له ابن المرحل وكان فاضلاً في النحو والعربية والمعاني والبيان والقرآات وكان هو تاجر في الكتب اعتنى بالعربية وخصوصاً الفية ابن مالك فكان فيها ماهراً وأقرأها فأخذها جماعة حلب والقاهرة عنه وكان شديد التثبت في النقل وكان أخوه فاضلاً وكان اسن منه ومات قبله وكان لابيه سماع من النجيب ومات بالقاهرة في المحرم سنة 744 وقد أخذ عنه الشيخ جمال الدين ابن هشام وهو الذي نوه به وعرف بقدره وكان يطريه ويفضله على ابن حيان وغيره يقول كان الاسم في زمانه لابي حيان والانتفاع بابن المرحل واخذ عنها الشيخ شمس الدين ابن الصائغ ورثاه لمامات بقصيدة على قافية الباء الموحدة.
أولها
سما الفضلا وأنقض بعد شهاب ... فقل في مصيب عز فيه مصاب
يقول فيها
وطار ابن عصفور بذاكراه في الورى ... كما طار في جو السماء عقاب
فمن يا شهاب الدين بعدك يستضا ... له لمع يقرأ عليه كتاب


وذكر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ ان الشيخ عبد الله المنوفي الزاهد المشهور بات عنده ليلة دفنه وقرأ عليه ختمة ومن الاوهام ان الاسنوى في الطبقات ذكره هذا فسماه أحمد وانما هو عبد اللطيف واحمد واخوه وهو شهاب الدين المحدث وقد تأخر بعده دهراً ولم يكن فقيهاً وقرأت في تاريخ حلب للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية ما نصه وهذا شهاب الدين اسمه عبد اللطيف واخوه أحمد يلقب ايضاً شهاب الدين فغلط الاسنوى فظن ان النحوي هو المحدث .
عبد اللطيف بن عبد المحسن بن عبد المجيد بن يوسف البتنوني قطب الدين ابن اخت الشيخ تقي الدين السبكي ولد بعد السبعمائة وسمع من أبي الحسن بن الصواف وأبي الحسن بن الصواف ابن الحسن بن هارون وغيرهما وتفقه وتقدم واستوطن دمشق من خاله وحدث ومات في جمادى الاخرة سنة 788 منه أبو المعالى بن حمزة الحسيني ومات قبله وأبو المحامد بن ظهيرة وغيرهما.
عبد اللطيف بن محمد بن إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ملك بن ماجد الجعبري يكنى أبا الاعتراف وكان واعظاً ماهراً وعظ بالقاهرة وبحلب في دمشق وغيرها وكان فاضلاً ماهراً في فنه يقال انه سئل عن ابن سندو القرشي فقال ابن سند يخشى كشى والقرشي ليس بشيء مات بدمشق ... سمع من شيخنا بدر الدين محمد بن إبراهيم والشرف أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلوني والبرهان محدث حلب سبط ابن العجمي حزب البحر للشاذلي بسماعه من الشيخ أحمد الحريري عن ياقوت عن أبي العباس المرسي عنه وقرأت بخطه ولم أر في الوعظ انبل منه وكان حسن المنطق عذب الايراد وكان يخرج في بعض الأحيان من الميعاد عرياناً وقد حلف لي بالطلاق انه لا يفعل ذلك باختياره بل يحصل له حال وقال أيضاً سألنيلم سمي ابن سبعين فقلت لا أدري فقال لأنه ابن كن فالكاف بعشرين والنون بخمسين فقال فقلت له فالناس كله كذلك أيضاً فلا اختصاص لعدد السبعين بهذين الحرفين فان حروف ليل كذلك وكذا حرف مكي وكمى وكلك إلى غير ذلك فلعله ولد ليلاً.
عبد اللطيف بن محمد بن الحسين رزين الحموي ثم المصري الشافعي بدر الدين أبو البركات بن القاضي تقي الدين ولد بدمشق سنة 49 وسمع من عثمان بن خطيب الفراقة وعبد الله بن الخشوعي وغيرهما وحفظ المحرر في الفقه ومهر في الفقه ودرس وأفتى وتولى الإعادة لوالده وناب في الحكم بقليوب وولي قضاء العسكر أكثر من ثلاثين سنة ودرس بالظاهرية وغيرها بعد أبيه وخطب بالجامع الأزهر وكانت له عناية بالحديث والرواية ومات سنة 710.
عبد اللطيف بن محمد بن عبد الباقي سراج الدين ابن الشامية موقع الحكم بالديار المصرية مات في سنة 768 وقد ناهز السبعين.
عبد اللطي بن محمد بن مسند الاسكندراني الكارمي سراج الدين التاجر محمد سمع من محمد بن النجيب وأبي محمد بن فارس وغيرهما وحدث ووقف بالثغر مدرسة وعمل مدائح نبوية أخذ عنه أبو حيان وغيره ومن شعره قصيدة نبوية.
أولها
لي بالاجيرع دون وادي المنحنى ... قلب تقلبه الصبابة والضنا
اتبعتهم يوم استقلت عيسهم ... بحشاشة الفت معاناة العنا
ونثرت من جفني عقيق مدامع ... حيت التفرق فاستالحت أعينا
وأخرى أولها ما بعد رامة للقلوب مرام واخرى اولها ما شاقه البان ولا يشوقه مات سنة 714.
عبد اللطيف بن محمد بن موسى بن أبي الفتوح بن أبي سعد الخراساني نزيل حلب وأبو سعيد جده الأعلى هو فضل الله الميهني ولي عقب موت والده مشيخة الشيوخ بحلب وهو صغير فاستمر فيها إلى ان مات في 787 وقد جاوز السبعين وكان مشكور السيرة ذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ الترك لوالده وقال فيه كان كثير الانسباط والايناس جيداً في اموره مع الناس يحب الرياضة ويتكلم عليها و...إلى الفنون ويميل إليها وكان قد سمع كتاب الشمائل للترمذي مع والده وحدث.
عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن يوسف الرندي الحنفي سراج الدين أبو أحمد كان عفيفاً فاضلاً رأس بعد والده وسمع من الجمال المطري تاريخ المدينة له وحدث به سمعه منه أبو حامد بن ظهيرة ومات في ....


عبد اللطيف بن يوسف بن اسمعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن الحسن ابن العجمي معين الدين ابن تاج الدين باشر الانشاء بحلب دهراً ثم انقطع ومات سنة 749 عن أكثر من سبعين سنة قال ابن حبيب كان كاتباً اصيلاً ماجداً جليلاً باشر الانشاء مدة ثم اعرض عنها ومات على ذلك.
عبد المجيد بن محمد بن اسمعيل بن هبة الله بن أبي الفضل بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي نجم الدين الحنفي ولد سنة 688بدمشق وأسمع على الفخر ابن البخاري جزء الأنصاري والاول والثاني من حديث المزكي والأول والثاني من مشيخة القاضي أبي بكر ومجلس من امالى أبي سعد والجزء الذي انتقاه الضياء لابن اخيه الفخر.
عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن الصابوني أمين الدين أبو الفضل حفيد الحافظ أبي المحامد ابن الصابوني ولد في ذي الحجة سنة 57 وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقي وابن علاق والنجيب وغيرهم بالقاهرة ومن ابن أبي اليسر وابن عبدو جماعة بدمشق وكان يجلس مع الشهود ويحدث وعاش إلى ان ضعف بصره وارتعش خطه ومات في جمادى الأولى سنة 736.
عبد المحسن بن الحسن بن سليمان الباريني جمال الدين انشد له أبو حيان في كتاب مجاني الهصر قصيدة.
أولها
متى يا اهيل الحي أحظي بقربكم ... ويبلغ قلبي من لقائكم القصدا
وأنشد له
منهج فخر الدين في حكمه ... وشرعه اقوم منهاج
قد وسع الناس باخلاقه ... فماله في الناس هاج
عبد المحسن بن عبد القدوس بن إبراهيم الشعراوي أبو أحمد الحنبلي سمع من محمد بن عبد الهادي حضوراً ومن ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ بحماة وغيرهم ومات سنة 719 وكان مولده سنة 49.
عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين ولد الذي تقدم ولد في صفر سنة 696 وسمع من العز الحراني وغازي وغيرهما وحدث وتفقه واشتغل إلى ان مهر ودرس قال ابن رافع في معجمه سمع بالقاهرة ودمشق وحلب وغيرها وقرأ بنفسه وكتب بخطه عدة أجزاء ودرس بالظاهرية والأشرفية والسيفية وكان صدراً مهيباً وقوراً ديناً قال الأسنوي كان عارفاً بالأدب والتاريخ يأتي في دروسه بأشياء غريبة وكان منقطعاً عن أبناء الدنيا وذكر انه سمع الكثير وقرا بنفسه على الدمياطي وحصل أصولاً من سماعاته وذكر الأسنوي في طبقات الشافعية ووصفه بالعلم وشرف النفس والتودد وكرم خطب بالجامع الأزهر ومات في شعبان سنة 733.
عبد المحسن بن علي بن محمد بن عبد الغني ين تيمية أمين الدين التاجر قرأ الخرقي بحران وسمع من النجيب الحراني بعض الحلية وبعض المشيخة والموافقات وحدث وكان يجلس مع الشهود ومات في سادس شهر ربيع الأول سنة 730.
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة العقيلي بهاء الدين ابن الصاحب محيي الدين ولد سنة 632 وسمع الحديث من يوسف بن خليل وحدث عنه بطبقات ابن سعد أكثر عنه ابن سيد الناس وله سماع من صقر بن يحيى ويونس وإبراهيم أخوي يوسف بن خليل وزهد وانقطع وانفق ماله على الفقراء وفهم الكثير من كلامهم وله اتباع ومريدون ولم يدخل في شيء من المناصب وكان جليلاً كبيراً مات بمصر سنة 704عن 72 سنة ذكره البرزالي في معجمه وارخ مولده سنة 32 وذكره ابن حبيب وأثنى عليه.
عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي ثم البغدادي أبو القاسم بن أبي المكارم ابن أبي جعفر بن الشيخ شهاب الدين لبس الخرقة من جده أبي جعفر عماد الدين وسمع منه سداسيات القاسم ابن عساكر وكان ساكناً قدوه وقوراً وكانت كلمته ببغداد نافذة وكان يجلس للواعظ ويحضر مجلسه الجمع الجم مات في شهر رجب سنة 714.
عبد المحمود بن عبد السلام بن حاتم بن أبي محمد بن علي البعلبكي مجد الدين ابو حامد ولد بعد الخمسين وتفقه على النووي ولام البرهان الاسكندري وقرأ عليه التنبيه وسمع من شمس الدين ابن عطاء والكرخي وابن الجوزي وكان يدعى انه من زرية أبي فراس بن حمدان مات في ذي الحجة سنة 727.
عبد المطلب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد الما كسيني زين الدين الشافعي ولد سنة ... واسمع على اسمعيل بن أبي اليسر من شرف أصحاب الحديث للخطيب وعلى عبد الرحمن بن سلمان البغدادي جزءاً من حديث أبي بكر بن السرى التمار وحدث مات سنة ....


عبد المطلب بن مرتضى الحسيني الشريف الجزري النحوي ولد سنة بضع وخمسين واشتغل في النحو والفقه حتى أقرأ في الحاوي ودرس بالنورية بالموصل وشرح الفية ابن معطى وكان سمعها من تقي الدين يوسف بن مطير الجزري بسماعه من ناظمها وتخرج به فضلاء الموصل ومات في المحرم سنة 735.
عبد المغيث بن أبي تمام بن جعفر شرف الدين أبو الفضل ابن الخالويه العباسي الحربي وسمع الجزء الثاني من حديث أحمد بن علي الآبار في سنة 637 من إبراهيم بن عمر بن الدرداية واعز بن كرم بسماعه واجازة الأولى من يحيى بن ثابت بن بندار بسنده وسمع من غيرهما وكان يرتزق بالوكالة على ابواب القضاة وعمر ومات في المحرم سنة 723.
عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري تقي الدين الارمنتي ولد بارمنت سنة 632 وسمع من الشيخ مجد الدين القشيري وتفقه للشافعي وأجير بالإفتاء وله اجوزة في الخلاف ونظم تاريخ الأزرقي وكان يكتب خطاً رديئاً إلى الغاية.
ومن نظمه
قالت لي النفس وقد شاهدت ... حالي لا يصلح أو يستقيم
باي وجه تلتقي ربنا ... والحكم العدل هناك الغريم
فقلت حسبي حسن ظني به ... ينيلني منه النعيم المقيم
مات بقوص سنة 722.
عبد الملك بن الأعز بن عمران الثقفي تقي الدين الأسنائي كان فاضلاً أديباً إلا انه يميل إلى الرفض وله ديوان شعر.
فمنه
لا تلم من يحب عند سراه ... فغرام الحبيب قد أسراه
جذبته يد الغرام لمن يهواه فاعذره في الذي قد عراه. مات سنة 707.
عبد الملك بن عبد القاهر بن عبد الغني ابن تيمية ابن عم عبد المحسن الماضي ولد بحران في شهر ربيع الأول سنة 646 واسمع علي ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر في آخرين سمع منه البرزالي والذهبي واجاز له الأعز بن العليق والمؤتمن بن القميرة وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة 720.
عبد الملك بن علي بن عبد الملك الكانمي المكدري سمع من النجيب مشيخة ابن الجوزي وحدث بمصر سنة 720.
عبد المنعم بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد الصلتي جلال الدين ولد سنة 712في شعبان وسمع من زينب بنت أحمد بن عمر بن شكر ومن محمد بن يعقوب بن الجرائدي وحدث سمع عليه البرهان الحلبي بيت المقدس ثلاثيات الدارمي وغيرها وحدث عنه أبو حامد بن ظهيره وغيره ومات سنة 788.
عبد المنعم بن فتوح بن عوض بن عبد الدائم بن علوي الحلبي جمال الدين ولد سنة اربعين تقريباً وتفقه وقرا على التاج الفزاري ولازمه وجلس مع الشهود تحت الساعات بدمشق وكان كثير الصلاة والذكر والتلاوة سمع الغيلانيات على أبي بكر الهروي وذكر انه قرأ على الخابوري والكمال المعري بحلب ثم دخل القاهرة وسمع من الأصبهاني في الأصول وأكرمه برهان الدبن السنجاري ثم رجع إلى دمشق فأقام بها إلى ان مات في صفر سنة 724 ذكره البرزالي في معجمه وكذا الذهبي وزاداته تكلم في شهاداته.
عبد المؤمن بن أبي بكر بن يوسف الفارقي تقي الدين قرأ على الشرف ابن مجاهد واشتهر بمعرفة الفن وتصدر للاقراء واخذ عنه جمع جم مات في خامس عشري شهر ربيع الأول سنة 711.


عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن سن شرف الدمياطي أبو أحمد وأبو محمد شرف الدين ولد بتونة من تبريز من عمل تنيس في آخر سنة 13 ونشأ بدمياط وكان يعرف بابن الجامد وكان جميل الصورة جداً حتى كان أهل دمياط إذا بالغوا في وصف العروس قالوا كأنها ابن الجامد وتشاغل أولاً بالفقه ثم طلب الحديث بعد أن دخل العشرين وجاوزها فسمع بالإسكندرية في سنة 36 من أصحاب السفلى وبالقاهرة منهم ومن ابن المقير والطبقة ولازم المنذري وحج سنة 43 فسمع بالحرمين ودخل الشام سنة 45 ثم دخل الجزيرة والعراق وكتب الكثير وبالغ وجمع معجم شيوخه في أربع مجلدات وحدث وأملى في حياة مشايخه وكتب عنه جماعة من رفقائه وبلغ عدد مشايخه ألف شيخ وخمسين شيخاً وله إجازة من ابن اللتي وابن نصر بن الشيرازي قال لمزي ما رأيت احفظ منه وصنف كتاباً في الصلاة الوسطى وآخر في الحيل وقبائل الخزرج وقبائل الأوس والعقد النبوية وغير ذلك قال الذهبي كان مليح الهيئة حسن الخلق بساماً فصيحاً لغوياً مقرئاً جيد العبارة كبير النفس صحيح الكتب مفيداً جيد المذاكرة وقال ابن سيد الناس سمعته يقول دخلت على جماعة يقرؤن الحديث فمر عبد الله بن سلام فشددوا لأمه فقلت سلام عليكم سلام سلام وكان له نظم متوسط وحدث بالإجازة العامة عن المؤيد الطوسي وغيره وحدث عنه كمال الدين ابن العديم ومات قبله بدهر وأبو الحسين اليونيني وهو من أقرانه والأخنائيان القاضيان والقونوي وأبو حيان والمزي وخلائق من مصر والقاهرة والرحالين وطال عمره وتفرد بأشياء فانه كان قد أكثر عن يوسف بن خليل وكان تلا بالسبع على الكمال العباسي وأجازاته في مجلد وحمل عن الصغاني عشرين كتاباً من تصانيفه في اللغة والحديث وأربي في علم النسب على المتقدمين ورأيت بخط أبي حيان نا حافظ المشرق والمغرب فذكره قال الذهبي كان موسعاً عليه في الرزق وله حرمة وجلالة مات في خامس عشر ذي القعدة سنة 705 أرخه البرزالي وكان قد قرئ عليه ميعاد من الحديث وصعد إلى بيته فغشي عليه في السلم واصعد ميتاً رحمه الله تعالى.
عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله بن علي بن مسعود البغدادي الحنبلي أبو الفضائل صفي الدين ولد سنة 58 وتفقه على النور عبد الرحمن ابن عمر البصري واشتغل كثيراً وعنى بالحديث وحمل عن عبد الصمد بن أبي الجيش والكمال ابن الفويرة وابن الدباب وغيرهم ورحل إلى دمشق فسمع من ابن عساكر وابن البيتي وحدث بها بشيء من شعره فسمه منه البرزالي إذ ذاك قبل السبعمائة وسمع بمكة من الفخر التورزي وغيره وخرج لنفسه معجماً عن نحو ثلاثمائة وتخرج به الفضلاء واثنوا على فضائله وله من التصانيف وشرح المحرر ومختصر في الفرائض وله نظم رائق ومحاسن غزيرة ولم يتزوج قال سعيد الذهلي كان علامة في الفرائض والحساب والجبر والقابلة وأجاز له من بغداد الكمال علي بن محمد بن وضاح والمجد ابن بلدجي ومحمد بن الأشرف وابن أبي الدينة ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن الحسن ومن دمشق الفخر بن البخاري وآخرون قال وكان زاهد خيراً ذا زامر مروءة وفتوة وتواضع ومحاسن كثيرة طارحاً للتكلف على طريقة السلف محباً للخمول وكان شيخ العراق على الأطلاق وصنف عدة مصنفات منها ادراك الغاية في أختصار الهداية وتحقيق الامل في الأصول والجدل وتحرير المقرر في تقرير للمحرر والعدة في شرح العمدة قال وشيوخه بالسماع والاجازة نحو الثلاثمائة أخذ عنه فخر الدين ابن اللفصيح وعمر بن علي معيد الحنابلة قال وله مدائح نبوية ومقاطيع حسنة ومات في صفر سنة 739.
عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن ابن العجمي عز الدين الكاتب صاحب الخط المنسوب ابن قطب الدين أبي طالب ابن عماد الدين أبي بكر ابن أبي القاسم زين الدين ولد عز الدين في رجب سنة 674 بحلب وسمع من الكمال النصيبي الشمائل وحدث بها وممن سمع منه البرزالي وهو من بيت كبير بحلب وقدم القاهرة فحظي بها واتجر في الكتب فحصل منها ما لاً جمالاً وكان له فضل ومروءة وتودد وللناس فيه اعتقاد وانقطع مدة في آخر عمره لا يخرج إلا الى صلاة أو عيادة مريض أو سوق الكتب ومات في ثامن عشري جمادى الآخرة سنة 741 وهو اخو الخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره.


؟؟؟عبد المؤمن بن عبد الوهاب البغدادي المعروف بابن المجبر التاجر الموصلي الأصل البغدادي الرافضي قدم القاهرة واتصل بقوصون فحظى عنده إلى أن قربه الناصر فعمل عنده على النشوالي أن جرى له ما جرى وكان مقداماً جريئاً فخشى الناصر من شره فابعده إلى قوص فاستقر بها والياً عليها وكان فتاكاً سفاكاً فمات الناصر وهو بها وولي ابنه المنصور أبو بكر فلما خلع وارسل إلى قوص راسل قوصون عبد المؤمن هذا فقتله فلما جاء الناصر أحمد من الكرك طلب هذا من قوص وسمر على جمل وطيف به فاعترف في تلك الحال انه الذي خرج النشو ناظر الخاص ونشد.
يبكي علينا ولا نبكي على أحد ... لنحن اغلظ أكباد امن الابل
ومات في أواخر شعبان سنة 742.
عبد المؤمن بن علي بن عبد الله الدمراوي ياتي ذكره في ترجمة أبيه وكان قائماً بزاوية والده بفرجوط أثنى عليه شيخنا الأبناسي.
عبد المؤمن بن محمد بن يعقوب بن محمد بن نسيم بن طاهر بن يوسف بن علي بن محمد بن صالح بن عبد الله الأنصاري البلبيسي رشيد الدين أبو الفتوح ولد سنة 648 واجاز له ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر والكمال ابن عبد والنجيب الحراني وسمع هو من العز الحراني والقطب القسطلاني والفضل بن رواحة ومحمد بن يحيى بن هبيرة وغيرهم قال أبو الحسين بن ايبك طلب بنفسه وكتب وحصل الأجزاء ونعم الرجل كان وله نظم ونقل أبو الحسين بن أيبك عنه عن عمه ان مولده سنة 44 قال وقد سمعت منه ببليس وخرج له بعضهم مشيخة ونعم الرجل كان مات في شهبان سنة 742.
عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله أبو محمد الزرد إلى ولد سنة 635 واخذ عن محمد بن يوسف القلعي صاحب الشيخ ابن مدين روى عنه ولده مات سنة 710.
عبد الواحد بن اسمعيل بن ياسين بن أبي فيض الافريقي المثري الحنفي كاتب السر الشريف بالديار المصرية القاضي أوحد الدين عبد الواحد بن ذي النون بن عبد الغفار بن موسى بن إبراهيم الصردي تلج الدين ولد سنة بضع عشرة وسمع من أبي لحسن الواني وتفقه وناب في الحكم ببعض القرى ومات في جمادى الآخر سنة 97 سمعت منه جزء سفيان بن عيينة انا الواني وقطعة من صحيح مسلم عنه وحدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره والصردي بضم المهملة وفتح الراء نسبة إلى صرد قرية بالوجه البحري من الديار المصرية.
عبد الواحد بن عبد الحميد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال بن الحسن بن عبد الله ابن محمد الأزدي مخلص الدين أبو المكارم ولد سنة 52 وسمع من جده فخر الدين ومن اسمعيل بن أبي اليسر وابن النشبي وأجاز له إبراهيم بن خليل وعبد الله ابن الخشوعي وغيرهما وكان قد حفظ التنبيه ولم يزل يكرر عليه واشتغل على الشيخ تاج الدين الفزاري ثم خدم في الجهات الدينية وكان متعففاً وانقطع في الآخر وله نظم في ربيع الآخر سنة 727 عاش أخوه محمد بعده خمس عشرة سنة.
عبد الواحد بن عبد الله القيرواني قدم القاهرة فاستوطنها وفاق في نظم الشعر ثم دخل مكة فمدح صاحبها أبا نمي فراج عنده وله فيه غرر المدائح ويقال انه تعرض في بعض شعره لسب بعض الصحابة فقتل بمكة اشنع قتلة وذلك في ....
ومن شعره
غزال تضاهيه الغزالة في الضحى ... وتشبهه في البعد عن مستهامه
يموت جني الورد غما بخده ... الم تنظروه مدرجاً في كمامه
عبد الواحد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الواحد الحنبلي شمس الدين القرشي كان صالحاً فاضلاً له نظم.
منه
لعلك يا نسيم صبا زرود ... تعود فقد ذوى بالسير عودى
ويا نفحات أنفاس الخزامي ... على المشتاق من لبنان عودي
قال أبو حيان سمعنا منه بالحكر وكانت اقامته فيه ومات ....
عبد الواحد بن محمد بن اسمعيل بن هبة الله بن محمد بن أبي الفضائل ابن أبي جرادة العقيلي الحنفي الحلبي نزيل حماة وسمع من الفخر علي بدمشق وحدث عنه وأجاز لشيخنا زين الدين أبي بكر بن حسين المراغي وحدث عنه في الأربعين التي خرجت له عن شيوخه بالإجازة.


عبد الواحد بن منصور بن محمد بن المنير الاسكندراني فخر الدين عز القضاة ابن شرف الدين المالكي ولد سنة 651 واشتغل على عمه العلامة ناصر الدين وله أرجوزة في السبع سمع من سراج الدين ابن فارس وغيره وحدث وناب في الحكم ونظم ارجوزة في السبع وله فضائل قرأت بخط البدر النابلسي كان مخرج فضلاء المالكية وصدرهم سمع الموطأ على نجم الدين عبد العزيز بن سلطان بن محمود بن غالي الربعي في سنة 71 بسماعه من أبي الحسن بن المفضل وسمع منه الأربعين المسلسلات لابن المفضل وله ديوان مدائح نبوية.
ومن نظمه
يموت المرء عضواً بعد عضو ... وتذهب بعد ذاك الروح جمله
فلا تفرح بطول العمر يوماً ... إذا هومر في لهو وغفل
فتب لله والنفس أطرحها ... تفزو أحمل على الشيطان حمله
مات في جمادى الأولى سنة 733 وسيأتي ذكره ولد محب الدين محمد.
عبد الوهاب بن إبراهيم بن صالح بن هاشم بن أبي حامد عبد الله ابن عبد الرحمن بن الحسين ابن العجميى الحلبي يلقب تاج الدين ولد بعد السبعمائة وبرع هو في الشروط وكان محمود السيرة مات سنة 762 ذكره ابن حبيب وقال لم يبلغ ستين وكان ظاهر الديانة وافر الأمانة قلت وقد تقدم أبوه وكان مسند حلب في عصره.
عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي ولد قبل الثلاثين واشتغل وتمهر وتميز في العربية والفقه والقراآت والأدب ودرس وولي قضاء حماة في سنة 60 واستمر فيها إلى ان مات في ذي الحجة سنة 768 لكنه كان عزل في اثناء سنة 62 ثم أعيد في أثناء سنة ثلاث وكان مشكور السيرة ماهراً في الفقه والأدب ونظم قصيدة على قافية الراء من بحر الطويل ألف بيت ضمنها غرائب المسائل في مذهب الحنفية وشرحها في مجلدين وهي نظم جيد متمكن وله شرح درر البحار تصنيف الشيخ شمس الين القونوي الذي جمع فيه مجمع البحرين وضم إليه مذهب أحمد وعاش القونوي بعده مدة طويلة.
عبد الوهاب بن أحمد بن يحيى بن فضل الله العدوي شرف الدين ابن شهاب الدين ابن محيي الدين كتب في ديوان الانشاء مع والده بمصر ومع عمه علاء الدين ثم لما حضر والده كاتب سر دمشق كتب معه وكان يدخل بالعلامة إلى النائب ثم استقر في توقيع الدست في أوائل سنة 550 واستمر إلى أن مات وكان يكتب جيداً وكان جواداً فيه حدة مات في شوال سنة 754.
عبد الوهاب بن اسمعيل بن أبي بكر الشيرازي نجيب الدين إمام جامع المظفري بالقاهرة ذكر أنه سمع من محمود بن بابارتن الهندي عن أبيه روى عنه شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري وذكر أنه اجتمع به في ذي الحجة سنة 712.
عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن أبي الفهم عبد الوهاب بن عبد الله بن علي بن أحمد بن فارس بن حمزة الأنصاري الدمشقي نجم الدين أبو الجواد ابن الشيرجي ولد في مستهل المحرم سنة 688 وأحضر في الثالثة على الفخر جزء الأنصاري وسمع على غيره وحدث قال ابن رافع كان متودداً كثير المروءة مات عند قدومه إلى دمشق في عاشر صفر سنة 761 أرخه الحسيني وابن رافع وأرخه شيخنا في رمضان فلعله ببلوغ الخبر.
عبد الوهاب بن عبد الولي بن عبد السلام المصري الأخميمي أبو الأزهر هارون وهو لقبه ويلقب بهاء الدين ولد في أول القرن وحفظ الحاوي الصغير في كبره وسمع الحديث وجمع كتابه المشهور في الكلام سماه المنقذ من الزلل قال ابن كثير كانت له يد طولى في الأصول وترجم له السبكي في الطبقات ينقل منه مات في ذي القعدة سنة 764 مطعوناً.
عبد الوهاب بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن أبي الحوافر ...
عبد الوهاب بن عثمان بن عبد المنعم بن هبة الله ابن أمين الدولة الإمام النحوي الحلبي الحنفي ولد سنة أربعين وستمائة وسمع من حيية الحرانية وأجاز له ابن الجميزي وشعيب الزعفراني وغيرهما وحدث مات في صفر سنة 725.


عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي أبو نصر تاج الدين ابن تقي الدين ولد سنة 727 وأجاز له ابن الشحنة ويونس الدبوسي واسمع على يحيى ابن المصري وعبد المحسن الصابوني وابن سيد الناس وصالح بن مختار وعبد القادر ابن الملوك وغيرهم ثم قدم مع والده دمشق سنة 39 فسمع بها من زينب بنت الكمال وابن أبي اليسر وغيرهما وقرأ بنفسه على المزي ولازم الذهبي وتخرج بتقي الدين ابن رافع وأمعن في طلب الحديث وكتب الأجزاء والطباق مع ملازمته الاشتغال بالفقه والأصول والعربية حتى مهر وهو شاب وخرج له ابن سعد مشيخة حدث بها وأجاد في الخط والنظم والنثر وشرح مختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوي وعمل في الفقه التوشيح والترشيح ولخص في الأصول جمع الجوامع وعمل عليه منع الموانع وعمل القواعد المشتملة على الاشباه والنظائر وكان ذا بلاغة وطلاوة اللسان عارفاً بالأمور وانتشرت تصانيفه في حياته وورزق فيها السعد وعمل الطبقات الكبرى والوسطى والصغرى وكان جيد البديهة طلق اللسان أذن له ابن النقيب بالإفتاء والتدريس ودرس في غالب مدارس دمشق وناب عن أبيه في الحكم ثم استقل به باختيار أبيه وولي دار الحديث الأشرفية بتعيين أبيه وولي توقيع الدست في سنة 754 وولي خطابة الجامع وانتهت إليه رياسة القضاء والمناصب بالشام وحصل له بسبب القضاء محنة شديدة مرة بعد مرة وهو مع ذلك في غاية الثبات ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل من أساء إليه وكان جواداً مهيباً وكان أول ما ولي القضاء في حياة أبيه في ربيع الأول سنة 57 ثم عزل في شعبان سنة 9 ووليه أبو البقاء ثم أعيد في أول شوال ... وكان من أقوى الأسباب في عزله المرة الأخيرة ان السلطان لما رسم بأخذ زكوات التجار في جمادى الأولى سنة 69 وجد عند الأوصياء جملة مستكثرة لكنها صرفت بعلم القاضي بوصولات ليس فيها تعيين اسم القابض فأريد من ناظر الايتام أن يعترف أنها وصلت للقاضي فامتنع فآل الأمر إلى عزل القاضي قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما قتل يلبغا طلب الأشرف أمير علي المارداني ومنكلي بغا من دمشق فاستقر أمير على نائب السلطنة ومنكلي بغا أتابك العساكر فكان أول شيء تكلم فيه أمير على عزل تاج الدين وقرر في القضاء عوضاً عنه الشيخ سراج الدين البلقيني فولي القضاء والخطابة وتوجه وكشفوا على تاج الدين وحكم ابن قاضي الجبل بحبس تاج الدين سنة وهرب أخوه بهاء الدين فاختفي عند التاج الملكي وهو يومئذ مباشر بالشام قبل أن يسلم واجتهدوا في طلبه فلم يظفروا به ولم يزل من يتعصب للسبكي يلح على أمير علي حتى أذن في احضار تاج الدين وأخيه من دمشق فقدم بهاء الدين القاهرة وأقام تاج الدين في دمشق فتسلط عليه أهل الشام وكتبوا فيه محضراً واسمعوه ما يكره وسعى بهاء الدين لأخيه حتى ولي الخطابة فخطب أول يوم من شوال فشق ذلك على البلقيني وخرج بأهله وعياله إلى القاهرة فأعيد تاج الدين إلى القضاء وهي الولاية الأخيرة التي مات فيها قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي أخبرني أن الشيخ شمس الدين ابن النقيب أجاز له بالإفتاء والتدريس ولم يكمل العشرين لأن عمره لما مات ابن النقيب كان ثمانية عشر عاماً أول ما ناب في الحكم بعد وفاة أخيه حسين قال وقد صنف تصانيف كثيرة جداً على صغر سنه قرأت عليه وانتشرت في حياته وبعد موته وقال ابن كثير جرى عليه من المحن والشدائد مالم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب والرياسة مالم يحصل لأحد قبله وانتهت إليه الرياسة بالشام وأبان في أيام محنته عن شجاعة وقوة على المناظرة حتى أفحم خصومه مع كثرتهم ثم لما عاد عفا وصفح عن من قام عليه وكان كريماً مهيباً ومات في سابع ذي الحجة سنة 771 خطب يوم الجمعة فطعن ليلة السبت رابعه ومات ليلة الثلاثاء.


عبد الوهاب بن فضل الله العدوي شرف الدين اخو محيي الدين ولد في سنة 623 وسمع من أحمد بن عبد الدائم وأجاز له الرشيد بن مسلمة وغيره وتعانى الكتابة فأجاد في الخط وفاق في الترسل المنسجم العاري عن التكلف والتصنع وكان في بدايته يعمل السماعات الطبية ويعاشر الفضلاء ويتنوع في المأكولات الشهية والقماش الفاخر فلم يزل كذلك حتى داخل الدولة دولتين فانسلخ من جميع ذلك واقتصد في ماكوله وملبوسه وانجمع عن الناس نحماعاً كلياً ولما مات فتح الدين ابن عبد الظاهر ولي بعده عماد الدين ابن الاثير يسيراً ثم قرر الأشرف خليل شرف الدين هذا في كتابة السر فباشرها بقية مدة الأشرف ومن بعده إلى ان رجع الناصر من الكرك سنة تسع فنقل شرف الدين إلى كتابة سر دمشق عوضاً عن أخيه محيي الدين فنظلها في المحرم سنة 712 واستقر في كتابه بمصر علاء الدين ابن الأثير ابن الأثير واستمر شرف الدين بدمشق إلى ان مات في شهر رمضان سنة 717 ممتعاً بسمعه وبصره وحواسه وكتابته وخلف نعمة ظاهرة جداً من الأموال وما اتفق انه كتب قدام احد الأوعظمة من السلاطين والأمراء حتى كان تنكز يذكره فيجعل أفعاله قواعد يمشي عليها ولما مات رثاه الشهاب محمود وعلاء الدين ابن غانم ومن نظمه فيمن ختن.
لم يروع له الختان جنانا ... قد اصاب الحديد منه الحديد
مثل ما تنقص المصابيح بالقط ... فتزداد في الضياء به وقوداً
عبد الوهاب بن فضل الله الكاتب شرف الدين النشو خدم أو لاً مع أبيه بكتمر ثم خدم هو عند ايدغمش وكان حينئذ في غاية الضيق حتى حكى انه يوم خدم عنده كان لم يبق عنده ولا عند أبيه ما يقتاتون به إلا انهم جمعوا السر اميز العتق وباعوها فاكلوا بثمنها ذلك اليوم ولم يكن بقي له قميص إلا واحد إذا خرج لبسه واذا خرج أخوه المخلص لبسنه قال ففي اليوم طلبت إلى ايدغمش فخدمت عنده فتوجهت بالبغلة فبعتها واشتريت بثمنها قمصاناً لما دخل في قلوبنا من حرارة عدم القمصان ثم طلب الناصر كتاب الأمراء فرآه شاباً طويلاً حلو الوجه فاستدعاه فقال ما اسمك قال النشو قال انا أجعلك نشوى ورتبه مستوفياً في الجيزة فملأ عينه بالنهضة والكفاية فنقله إلى استيفاء الدولة وهو نصراني ثم استسلمه السلطان وسماه عبد الوهاب وجعله ديوان ولده آنوك ثم قرره في نظر الخاص لما مات فخر الدين ناظر الجيش وولي نظر الجيش لشمس الدين مؤسس الذي كان يناظر الخاص وذلك في سنة 32 وحج مع السلطان تلك السنة وكان النشو قبل ان يلي نظر الخاص حسن المعاملة كثير البشاشة متسرعاً إلى قضاء حوائج الناس فلما كثر عليه الطلب وأكثر السلطان من الانعامات واثمان المماليك وزوج بناته وحج عظمت الكلفة على النشو وساءت أخلاقه ولبس للناس جلد النمر فاكثر المصادرات للكتاب وأصحاب الأموال فأكثر الأمراء فيه الشكاوي فاحتال السلطان عليه وقال له أنا اريد ان امسك الأمير الفلاني فتعال سحراً انت وجماعتك لتحتا طوا عليه ففعل فقال لبشتاك أمسكه ففعل فلم يفته من أقاربه وحواشيه أحد إلا أخاه الكبير المعروف بالمخلص فانه كان في الدير ثم امسك أيضاً فعوقبوا فمات المخلص وامه في العقوبة ثم مات النشو أيضاً وكان جملة ما تحصل من المال من مصادرتهم ثلاثمائة ألف دينار قال الصفدي اراني النشو ثمن المماليك الذين اشتراهم الناصر في أول سنة 32 إلى سنة سبع وثلاثين أربعة آلاف ألف دينار وسبعمائة ألف دينار وكانت وفاته في ثاني صفر سنة 740.
عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن أسد القروي محيي الدين الاسكندراني ولد سنة 702 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة بالإسكندرية والجلال الشريشي ومن الركن عمر العتبي وإبراهيم من الغرافي واجاز له الرضي الطبري ثم حج فسمع منه الثاني من حديث سعدان سليمان ومسلسلات ابن شاذان ومات في آخر شوال سنة 788 وكان قد حدث بمكة فسمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث بالكثير ببلده سمع منه جماعة من شيوخنا منهم الشيخ سراج الدين ابن الملقن.


عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب الاسدي كمال الدين ابن قاضي شهبة ولد سنة 53 وسمع من ابن أبي الخير وابن أبي عمر والفخر ابن علان وابن الدرجي وغيرهم ولازم الشيخ تاج الدين الفزاري في الفقه واخاه شرف الدين في العربية فمهر واقبل على شغل الطلبة ففاق اقرانه في ذلك حتى انتفع به جمع جم وكان يشغل الناس في الجامع ويعتكف فيه شهر رمضان كله إلى ان مات في ذي الحجة سنة 726.
عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان ثم الحلبي فتح الدين ابن نظام الدين ولد في ربيع الآخر سنة 38 وسمع من والده صحيح مسلم وجزء ابن نجيد وتفقه عليه ذكره ابن رافع في معجمه وقال وكانت لديه فضيلة ويجلس مع الشهود وقدم القاهرة وام بااشرفية وهو من بيت علم وكانت فيه نباهة وجودة ذهن ومعرفة بالفقه ومات في رجب سنة 720.
عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار بن محمود بن بختيار امين الدولة شيخ القراء ولد سنة 698 وقرا بالشام على ابن بصخان وبمصر على التقي الصائغ ودخل بغداد والمعرة ولقي المشائخ وسمع من الحجار والمزي وأسماء بنت صصرى وزينب بنت الكمال وجماعة وخرج له الجمال السرمري مشيخة وحدث بها والف في القراآت وكان يقريء العربية والفرائض وله خطب مدونة اكثر عنه أهل الشام وغيرهم في القراءة وكان يقظاً ديناً صحيح النقل ومات في الثامن والعشرين من شعبان سنة 782.
عبد الوهاب ابن القماط المعروف بالتاج اسحاق اسلم فسمى عبد الوهاب وخدم في الديوان وباشر الاستيفاء قم انتقل إلى نظر الدولة في سنة 717 وتمكن في أيام كريم الدين الكبير تمكناً كبيراً وكان وافر العقل ثم ارتقى إلى نظر الخاص في ربيع الآخر سنة 23 منجمعاً وكان الذي قبله كثير الرهج وكان له بر ومعروف ويقال أنه كان يسر النصرانية وكانت وفاته في مستهل جمادى الآخرة سنة 731 واستقر في نظر الخاص ابن موسى.
عبد الوهاب المصري الفخري كاتب الدرج هو ابن ... وكان صاحب نوادر ومجون وسلك طريقه ابن حجاج في الشعر السخيف وهو القائل...
عبس بفتح أوله وسكون الموحدة ثم مهملة ابن عيسى بن علي بن علوان العليمي الدمشقي الزاهد كان معتقداً زاهداً يقصد بالزيارة ويفزع إليه في المهمات وله شفاعة لا ترد ومرامات مذكورة مات سنة 707 ذكره ابن حبيب.
ومن انشاد
جعلت حبك زادي ... يا منيتي لمعادي
وكيف أخشى ضلالا ... ونور وجهك هادي
كم قد وقفت بشجو ... على الغوير أنادي
جواداً على سهام ... لليله عليه أنادي
وكانت اقمامته بقرية قريب المعرة يقال لها سرجة وبها مات.
عبيد الله بالتصغير بن سعد الله الشيخ ضياء الدين تقدم في ضياء في الضاد المعجمة.
عبيد الله بن علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن هلال الأزدي حضر علي التقي اسمعيل بن اليسر وعند سيف الدين يحيى بن الحنبلي كتاب الرحلة للخطيب في سنة 671 بسماعه من الخشوعي.
عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي ولي الدين الحنفي المعروف بالبارشاه نزيل دمشق كان فاضلاً عابداً قدم دمشق. فشغل الناس بالجامع والظاهرية ثم ولي تدريس النورية قبل موته بستة أيام ثم وقع له مع أبواب الظاهرية شيء فاغتاله ورماه في الفسقية فأصبح غريقاً فأمسك البواب بعد شهرين وقرر فاعترف فشنق على باب المدرسة وذلك في صفر سنة 701 وكان مكباً على المطالعة والتعليم كثير الفضائل كثير الأوراد يقال أن ورده في اليوم والليلة مائة ركعة.


عبيد الله بن محمد الهاشمسي الحسيني الفرغاني الشريف المعروف بالعبري بكسر المهملة وسكون الموحدة كان عارفاً بالأصلين وشرح مصنفات القاضي ناصر الدين البيضاوي المنهاج والمطالع والغاية في الفقه والمصباح وسكن سلطانية ثم تبريز وولي قضاءها ذكره الأسنوي في طبقات الشافعية ويقال أنه كان يقرىء المذهبين وكان أولاً حنفياً وذكره الذهبي في المشتبه في العبري فقال عالم كبير في وقتنا وتصانيفه سائرة مات في شهر رجب سنة 743 قلت رأيت بخط بعض فضلاء العجم أنه مات في غرة ذي الحجة منها وهو اثبت ووصفه فقال هو الشريف المرتضى قاضي القضاة كان مطاعاً عند السلاطين مشهوراً في الآفاق مشاراً إليه في جميع الفنون ملاذاً للضعفاء كثير التواضع والانصاف ومال في أواخر عمره إلى الاشتغال في العلوم الدينية وشرح كتاب المصابيح في المسجد الجامع بحضرة الخاص والعام بعبارات عذبة فصيحة قريبة من الافهام وكانت وفاته بتبريز وفيها كان الغلاء المفرط بخراسان والعراق وفارس وأذربيجان وديار بكر حتى جاوز الوصف وأكل الرجل أبوه والابن أباه وبيعت لحوم الآدميين في الأسواق جهراً ودام ستة أشهر وكان أخف البلاد في ذلك أهل تبريز.
عتيق بن عبد الرحمن بن أبي الفتح المحدث تقي الدين أبو بكر القرشي المصري المالكي ولد بعد الثلاثين واشتغل ثم تجرد للطلب وسمع الكثير وأخذ عن النجيب والمعين الدمشقي وابن علاق وجماعة وولي مشيخة الخانقاه الجليلية بمصر وكان فيه تعبد وتزهد وحصل له في آخر عمره فالج ومات في ذي القعدة سنة 722 وهو في عشر الثمانين.
عتيق بن محمد بن سليمان المخزومي الدماميني تاج الدين حفظ التنبيه واشتغل بقوص ثم تحول إلى الاسكندرية واستوطنها ورأس بها وكان ذكياً أديباً له مدرسة بالرحابيين وكانت وفاته بمصر في أواخر جمادى الآخرة سنة 731.
عثمان بن إبراهيم بن عبد المنعم المقدسي الحنبلي ولد في وقعة حمص واشتغل وله نظم وسط كتب عنه البدر النابلسي في معجم شيوخه شيئاً مدح به القاضي شمس الدين ابن المسلم الحنبلي لما تولى الحكم.
عثمان بن إبراهيم بن أبي علي الحمصي المقرىء سمع الكثير من ابن الزبيدي وابن اللتى والضياء وغيرهم وحدث أخذ عنه التقى السبكي وابن الواني والمقاتلي والمحب وغيرهم وكان خيراً متودداً مات في رجب سنة 710.
عثمان بن إبراهيم بن مصطفى التركماني ولد سنة 660 وتفقه على مذهب الحنفية فبرع حتى شرح الجامع الكبير في عدة مجلدات وأقراه بالمدرسة المنصورية دروساً وكان ينظر في أوقافها نيابة عن الناظر التركي قرأت بخط البدر النابلسي قرأت عليه قطعة صالحة من الروضة في أصول الفقه للشيخ الموفق في مجلس دروسه بالمنصورية وكان سمع من الابرقوهي والدمياطي وغيرهما وحدث قرأ عليه ولداه علاء الدين وأخوه تاج الدين وكان فاضلاً جميل المحاضرة حسن المذاكرة فصيح العبارة في رجب سنة 731.
عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل بن أبي الحوافر جمال الدين الطبيب ولد سنة 629 وأجاز له ابن اللتى وابن المقير وغيرهما مات في ثاني صفر سنة 701.
عثمان بن أحمد بن عثمان امام جامع الكلاسة سمع الرضي بن البرهان وابن عبد الدائم وغيرهما وحدث مات في شعبان سنة 702.
عثمان بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجا بن مشرف ابن محمد بن ورقة فخر الدين قاضي طرابلس المعروف بابن شمر نوح كان مشهوراً بحسن السيرة ويقال أنه باع ملكاً له بثلاثين الفافاً نفقها في مدة ولايته الحكم وكان كثير الاستحضار لمسائل المحاكمات كتب عنده البرزالي من نظمه ومات في جمادى الأولى سنة 768 وله ثمان وسبعون سنة وهو والد علاء الدين الذي ولي قضاء حلب وغيرها.


عثمان بن أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهري فخر الدين الحلبي ثم المصري ولد سنة 671 وقرأ القرآن بالروايات وحفظ الفية ابن مالك واسمعه أبوه الكثير ثم رحل به فاسمعه بدمشق وبعلبك وحمص وحماة وحلب والقدس ونابلس والاسكندرية وعمل له ثبتاً فبلغ عدد شيوخه ستمائة نفس وذلك في سنة 685 ثم ازداد بعد ذلك وطلب بنفسه ونسخ بعض الأجزاء وكتب الطباق وصار له المام بالفن ومن شيوخه بالحضور النجيب وابن علاق وبالسماع العز وعامر القلعي وكان كثير المروءة وجلس في مسجد الزاوية التي كانت لأبيه وقرأ ببعض الروايات وحدث عنه البرزالي وابن رافع في معجميهما وحدث بالكثير ومات في شهر رجب سنة 730.
عثمان بن ادريس بن عبد الله بن عبد الحق بن محيو المريني أبو سعيد ابن أبي العلاء ولد بعد سنة خمسين وفاق في الفروسية وتقدم على جيوش غرناطة وكانت له في الواقعة العظمى الكائنة في سنة 719 اليد البيضاء فانه نزل في ذلك اليوم إلى الأرض فسجد وتضرع ثم ركب وقال لجيشه احملوا وكانوا دون الالفين فحملوا وقصدوا البيت وفيه ملوك الفرنج فقتلونهم ولم يفلت منهم واحد ووقع في الفرنج القتل بعد الهزيمة إلى أن يقال عدة من مقتل منهم في تلك في تلك المعركة ستون الفاً وجميع من قتل من المسلمين ثلاثة عشر فارساً وغنم المسلمون غنيمة عظيمة ويقال ان عثمان هذا شهد مائتي غزوة وأربعاً وثلاثين غزوة وعمل عليه الوزير المحروق فأبعده من الحضرة ثم عاد إلى منصبه بعد هلاك الوزير في سنة 729 ومات في آخر سنة 730 أو أول سنة 731.
عثمان بن اسمعيل بن عثمان حاجب صفد ولد سنة 657 وولي أخوه شد الأوقاف بدمشق ونظر القدس والخليل وولي هو الحجوبية بصفد وكان جده من مماليك الدودار الرومي مات راجعاً من ملطية صحبة تنكز نائب الشام في ربيع الأول سنة 715 ودفن بالمعرة.
عثمان بن ايوب بن مجاهد الفرجوطي أعتنى بالآداب ثم تجرد وانجمع على الناس وكان موصوفاً بالقناعة كثير المحبة في الصالحين مات في شوال سنة 739 ومن شعره قصيدة أولها
إلا في سبيل الخير ما أنا صانع ... بقلب له من وشكة البين صادع
هل الدهر يوماً يعد تفريق شملنا ... بذاك الحمى النجدي للشمل جامع
عثمان بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن الحمصي فخر الدين ابن اللبنية بموحدة ونون مكسورة ومثناة تحتانية ثقلية سمع من أبي العباس ابن الشحنة شيئاً من صحيح البخاري وحدث بحمص سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة ومات ....
عثمان بن أبي بكر بن سعيد الأربلي يكنى أبا الفضل حدث بمصر في سنة 749 عن رتن المصري انه سمع منه في رجب سنة 655 انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نسخة فيها نحو من سبعين حديثاً منها قال رتن كنت في زفاف فاطمة انا واكثر الصحابة وكان هناك من يغني فطابت نفوسنا ورقصنا لضربهم الدف فلما كان من الغداة سألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فدعا لنا ولم بنكر علينا وقد افترى عثمان هذا فيما أدعاه من لقي رتن فان الذين جاءت عنهم الروايات في قصة رتن زعموا انه ما بعد الستمائة بقليل واقرب وأقرب ما قالوا في وفاته انها كانت في سنة 632 فزعم هذا انه عاش بعد ذلك ومقتضى دعواه انه هو زاد على المائة وما عرفت من حاله شيئاً وانما نقلته كما وجدته من خط صاحبنا الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين محدث الشام في وقته وقد كتبته في من جاز المائة وفي لسان الميزان.
عثمان بن بلبان الرومي فخر الدين المقاتلي الكفتي الدمشي ولد سنة 675 وسمع من يوسف الغسولي وأبي الفضل بن عساكر وعمر بن القواس وسنقر الزيني والدمياطي وعني بالرواية وكتب الطباق ونسخ الاجزاء وخرج لبعضهم وداخل الرؤساء وولي اعادة درس الحديث بالمنصورية وكان حلو المحاضرة ومات في شوال سنة 717.
عثمان بن جمال الدين بن عبد الله بن حديد بن نوشتكين الدمياطي سمع من العز الحراني وغازي الحلاوي وابن الظاهري وغيرهم وحدث بدمياط قال أبو الحسين ابن ايبك سمعت منه ومات في رابع عشر رمضان سنة 742.
عثمان بن خميس بن علي الرقي ثم الدمشقي المؤذن بالصالحية سمع من العز بن الفراء وحدث ومات في شوال سنة 753.
عثمان بن داود بن محمد أبو محمد الشافعي الشيخ الفقيه فخر الدين عرف بابن الحريري من الفقهاء الفضلاء مات في 22 ربيع الآخر سنة 719.


عثمان بن سالم بن خلف بن فضل بن أبي بكر البذي المقدسي الصالحي الملقن ولد سنة بضع وأربعين وستمائة وقال الذهبي سنة 53 وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم وجزء ابن الفرات ومن الفخر والتقي الواسطي وأبي الفرج عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك واسمعيل بن العسقلاني وغيرهم وحدث واسمع ابنه عمر من الفخر وغيره وكان شيخاً مهيباً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهو منسوب إلى بذا بفتح الموحدة وتشديد المعجمة مقصور قرية من الساحل قال ابن رافع مات في شعبان سنة 745 وقال الشريف انه جاوز المائة.
عثمان بن سليمان بن رسول بن يوسف بن خليل بن نوح المكرادي نسب إلى قبيلة من التركمان قدم القاهرة في دولة الأشرف وتعرف ببرقوق قبل السلطنة بل قبل الأمرة وكانا تعارفا قبل ذلك فلما تامر جعاه امامه ثم ولاه قضاء العسكر ومشيخة البيبرسية وكان عالى الهمة حسن المحاضرة مشاركاً في الفضائل مات في رابع عشري ربيع الآخر سنة 791 وانجب ولده القاضي محب الدين محمد بن الأشقر وقد ولي كتابة السر في دولة الأشرف ونظر الجيم في دولة الظاهر جقمق ونظر المرستان وغير ذلك وكان حسن المعرفة بالأمور خبيراً بعشرة أهل الدولة وغيرهم قوى الرأي مسعود الحركات.
عثمان بن سيف القواس ولد سنة بضع وثلاثين وستمائة وقرأ على علم الدين القاسم الاندلسي وسمع عليه التيسير ومات في ربيع الآخر سنة 717.
عثمان بن شجاع بن عيسى الدمياطي نزيل مكة ذكره أبو جعفر ابن الكويك في مشيخته.
عثمان بن عبد الصمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن أبي الفضل الخرستاني بدر الدين ابن جمال الدين ولد سنة 48 وسمع من جده وعبد الله بن الخشوعي وابن النشبي وابن أبي اليسر وغيرهم وكان يجلس مع الشهود وحصل هل في اواخر عمره فالج وعجز وانقطع ومات في ذي الحجة سنة 726.
عثمان بن عبد الكريم بن عيسى بن درباس المصري الكردي الاصل سمع من أبيه وتعانى النظم حتى مهر وله ديوان شعر ذكره ابن رافع في من كان بمصر من شيوخ الرواية سنة 720.
عثمان بن عبد الكريم بن يحيى بن محمد القرشي الشافعي فخر الدين ابن تقي الدين ابن الزكي ولد بعد سنة 90 وما في سنة 94 أو 95 وذكر ابن كثير عن ابن عمه العماد عنه انه كان له عند دخول قازان الشام نحو العشر وسمع من التقي سليمان ويحيى بن سعد وغيرهما أشتغل ودرس بالعزيزية وكان جده شمس الدين قاضي الشام ودرس فخر الدرين أيضاً بالمجاهدية والكلاسة والفلكية وكان يدرس إلا في أصول الفقه يذكر عبارة الفخر الرازي ثم يتكلم عليها بعبارة طلق إلا أن غالبها سهل بحيث يتعجب منه الفضلاء قال ابن كثير كان إذا أخذ في الدرس يعبر عما يرومه أنه فهمه من عبارة المحصول بمالا حاصل فيه وكان يكتب على الفتاوي أيضاً بعجائب ولكنه أيضاً صيناً مات في ربيع الأول سنة 772.
عثمان بن عبد الله بن النعمان بن علي بن عبيد الحمصي الجزار ولد سنة 699 وسمع من ابن الشحنة من الصحيح لما قدم عليهم سمع منه البرهان الحلبي سبط ابن العجمي.
عثمان بن عبد الله والد وكالى الصوفي كان من الخانقاه الشميساطية فدعا طائفة إلى مقالات الباجر بقي فشاع امره فامسك وقامت عليه البينة بالامور فحبس ثم حضر المزي والذهبي وشهدا عليه بالاستفاضة عليه بما نسب إليه فحكم القاضي شرف الدين المالكي باراقة دمه فقتل ولم يكن ذلك رأى النائب الطنبغا ولا التقى السكبي ولكن نفذ أمر الله وفيه وكانت كائنته في شوال سنة 741 فادعى ان له دوافع في ما شهد عليه به فاخر ليبد بها فبدا منه اساءة مفرطة على القاضي الحنبلي فصرف من ذلك المجالس ثم عقد له مجلس ثان في ثاني ذي القعدة فحكم عليه المالكي فضربت عنقه.
عثمان بن عبد الله الصعيدي ثم الحلبوني وكان صالحاً عابداً متعففاً تؤثر عنه احوال واقام مدة ببعلبك ومدة ببرزة وكان لا يأكل الخبز ويزعم انه يتضرر بأكله مات ببعلبك في المحرم سنة 708 قال الذهبي رأيته شيخاً مهيباً حسن الهيئة قليل الشيب محفوظ الوقت فيه تأله وصدق وتؤثر عنه احوال وتوجه وتأثير اقام بعلبك مدة وكان قانعاً منتفعاً حسن الاعتقاد وكان قد ترك اكل الخبز من مدة سنين وكان يقول ان يتضرر بأكله.
عثمان بن عبد الله القريري بالقاف مصغر كان مقيماً ببعلبك ويظهر منه كرامات كثيرة ومات في سنة 708.


عثمان بن علم الفقيه فخر الدين كان من أهل مصر واشتغل بها ثم ولي قضاء الخليل ثم سكن الرملة واقبل على الاشتغال بالعلم والتدريس والوعظ ومات بالخليل في المحرم سنة 734.
عثمان بن علي بن بشارة بن عبد الله الشبلي سابق الدين الصالحي الحنفي ولد سنة 72 وسمع على الفخر وغيره وولي نظر الشبلية وحدث وكانت له محافيظ ونظم كتب عنه ابن رافع وغيره ومات في جمادى الآخرة سنة 755 وقد اكمل ثلاثاً وثمانين سنة.
عثمان بن علي بن أبي بكر بن علي الجبلجيو بهاء الدين قاضي شيراز سمع من عز الدين ابن جماعة وهو من اقرانه وكان مولده قبل السبعمائة وتفقه على لسان الدين نوح بن محمد بن محمد السمناني والخطيب شمس الدين المظفر بن محمد الحطيني الخلخالي وشرح الحاوي والشامل الصغير وكان أماماً محققاً مات في سنة 782 ذكره ابن الجزري في مشيخته الجنيد.
عثمان بن علي بن عباس بن حيمد البعلي فخر الدين سمع من القطب اليونيني وكان بزى الجند وحدث ببعلبك سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنه.
عثمان بن علي بن عثمان الهذباني الكردي نور الدين سمع من ابن عبد الدائم وغيره وكان فقيهاً خيراً مواظباً على حضور الجماعة ملازمنا لاهل الخير مات في ثالث المحرم سنة 701.
عثمان بن علي بن عمر بن اسمعيل بن اسمعيل بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب بن علي ابن عبد الله بن ناجية الطائي الحلبي فخر الدين ابن خطيب جبرين الفقيه الشافعي ولد كما وجد بخطه في ربيع الأول سنة 662 ومهر في الفنون حتى كان يدرس لكل من قصده في أي كتاب اراده من أي علم احضره ولم ير الناس ذلك نظيراً الاماحكي عن ابن يونس فكان يقرئ في الحاوي وغيره من الفروع وفي المحصول وغيره من أصول الفقه وفي الشاطبية وغيرها من القراآت وفي الفرائض وانواع الحساب وفي العربية والتصريف وفي الحكمة والطب وغير ذلك وناب في الحكم وكان في خلال الدرس وفي اخلال الحكم يلازم السبحة ومن شيوخه في العلم نجم الدين ابن مكي وشمس الدين ابن بهرام قرأ عليه التعجيز بقراءاته له على مصنفه ابن يونف وقرأ الحاوي على تاج الدين محمد بن احمد الآمالي عن قراءته على جلال الدين ولد مؤلفة عنده سماعاً ومن تصانيفه شرح التعجيز وشرح الشامل مختصر ابن الحاجب وشرح البديع لابن الساعاتي وشرح على الحاوي كالحاشية ونظم في الفرائض وصنف في المنسك وفي اللغة وغير ذلك وشرح مختصر مسلم للمنذري وولي قضاء حلب بعد الشيخ شمس الدين بن النقيب في جمادى الاخرة سنة 36 ثم طلب إلى القاهرة فمثل بين يدي السلطان هو ولده فبدر من السلطان في حقه كلام أغلظ له فيه فرجع مرعوباً فمرض هو وولده وماتا جميعاً بالمرستان المنصوري بعد جمعة وذلك في المحرم سنة 738 وهكذا قال الصفدي وقال غيره كان عزم السطان أن يوليه القضاء بعد القزويني لما أراد نقله إلى الشام فقدمه وقد استقر عز الدين ابن جماعة وقد أنشد له الصفدي من نظمه من اسماء الولائم.
بوليمة سم كل دعوة مآكل ... بتقيد لكن لعرس اطلقي
فلذي الختان فذاك اعذا روما ... للطفل فهي عقيقة بتحقق
وسلامة الحلبي من الطلق اجعلا ... خرسالها ولاجل غائب انطلق
بنقيعة ووكيرة لعمارة ... ووضيمة لمصيبة بتصدق
وسم اللتيا ما لها سبب بمأ ... دبة وخذ يا صاح قول محقق
قال هو نازل متكلف جداً وله في مقلمة أيضاً وهو اليق من الأول..
تامل ترى حالى بديعا وقصتي ... وانعم رعاك الله فكرك في أمري
حويت الذي رزق الخلائق كلهم ... واحكامهم طول الزمان به تجري
ولو رمت مما في يد الناس حبة ... عجزت ولم ابلغ مرامي مدى عمري


اثنى عليه ابن حبيب فقال حاكم قدره كبير وعالم ليس له نظير قدوة في معرفة الأصول والفروع مشار إليه بالتقدم في المحافل والجموع وذكر أنه باشر توقيع الحكم ونظر الأوقاف والحسبة ووكالة بيت المال ثم استقل بالقضاء بحلب مدة وقال سبط القاضي علاء الدين انه ولي خطابة الجامع في إمارة قبجق المنصوري وذكره الاسنوي في الطبقات فقال كان إماماً عالماً بالفقه والأصول وغيرهما وقال زين الدين أبن الوردي سمعه يقول الالتغات إلى الاسباب شرك في التوحيد والأعراض عنها قدح في الشرع ومحوها نقص في العقل فمن جعل السبب جوجباً فقد أخطأ ومن محاه ولم يجعل له اثر فقدا خطأ ومن جعل السبب سبباً والمسبب هو الفاعل المختار فقد أصاب وهو الجد الأعلى لقاضي حلب الآن الإمام علاء الدين ابن خطيب الناصرية من قبل امه وعم جده لابيه.
عثمان بن علي بن يحيى بن هبة الله بن إبراهيم بن المسلم بن بنت أبي سعد المصري فخر الدين الأنصاري ولد بدار يا من ارض دمشق في حدود الثلاثين وحدث عن الكمال الضرير والرضي ابن البرهان وتعانى الخدم الديوانية ووقع ابن رزين وولي القضاء بقوص ودرس وأفتى وكان غزير المال مشاركاً في الأدب والموسيقي حسن الخط مات في جمادى الاخرة سنة 717 وله تسعون سنة وقد وزر أبوه صالح إسمعيل بن العادل وأخذ هو عن شرف الدين ابن التلماني في الأصول وعن ابن بنت الجميزي وابن عبد السلام والضياء السقطى في الفقه وغيره وتفنن في العلوم ودرس بالجامع الطولوني.
ومن نظمه
وجلا بياض النهر في مخضرها ... فكأنه اذ لاح للأبصار
سبك الجين على بساط زمرد ... والشمس فيه تلوح كالدينار
عثمان بن علي بن يحيى بن يونس الزيلعي فخر الدين الحنفي الفقيه كان فاضلاً في مذهبه شغل الناس فيه مدة وولي مشيخة الخانقاه الطقزد مرية بالفراقة ودرس وأفتى وكان خيراً صالحاً مات بالخانقاه المذكورة وكان قدومه القاهرة سنة 705 ومات في رمضان سنة 743.
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن ايوب بن فخر الدين ابن الملك المغيثولد بالكرك سنة 625 وأقدامه الظاهر يبرس بعد قبضه على المغيث وأمره مائة فسكن القطبية ثم قبض عليه في سنة 29 وكان قد بلغه ان الشهزورية قد عزموا على القيام معه ثم أطلقه الأشراف سنة 90 بشفاعة بلال المغيثي فلزم داره فكان لا يخرج إلا للجمعة والحمام واقبل على الاشتغال بالعلم وكان قد سمع من عمه جده مونسة بنت العادل وغيرها وحدث وجمع مجا مجاميع حسنة بخط المليح وكان ناظر المرستان القديم ومات في المحرم سنة 735 حدثنا عنه ...
عثمان بن عمر بن عثمان الخرستاني المؤذن سمع مواقفات تاريخ بغدادج على ... وحدث بها.
عثمان بن أبي العلا ادريس تقدم عثمان بن غانم بم محمد بن سليمان الدمشقي ولد سنة 677 وسمع من التقي الواسطي وحدث وولي نظر المرستان مات في صفر سنة 754 بدمشق قرأته بخ الشيخ تقي الدين السبكي.
عثمان بن قارا بن حيار بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع ابن حذيفة بن فضل أمير عرب آل فضل بالشام والعراق كان شاباً شجاعاً جواداً مقبلاً على اللهو مات سنة 787 وهو ابن اخي نعير وتاخر بعده ودهر اذكره صاحب تاريخ حلب.
عثمان بن محمد بن أبي بكر بم حسن الحارني ثم الدمشقي فخر الدين ابن المغربل يقال له أيضاً ابن سنبل وابن القماح ولد سنة 98 وسمع من أبي نصر بن الشيرازي والقاسم بن عساكر وطلب بنفسه قال الذهبي في المعجم المختص شاب حسن متواضع تفقه قليلاً وحج وذكر مع المحدثين وقال ابن رافع رافقته في السماع وطلب كثيراً قال القاضي علاء الدين في تاريخه وكان يجلس مع العدول بباب الجامع ويقرئ في العربية وكان للناس فيه اعتقاد ومات في أواخر ذي الحجة سنة 773 قلت سمع عليه البرهان الحلبي سبط ابن العجمي في سنة 70 عدة أجزاء وحدث عنه أبو المحامد بن ظهيرة.
عثمان بن محمد بن خليل العزازي أبو يوسف ولد سنة 650 وأول سماعه سنة 668 من ابن عبد الدائم وعبد الوهاب بن الناصح وغيرهما وحدث وذكره البرزالي في معجمه وقال رجل جيد من أهل الامانة مات في شوال سنة 725.


عثمان بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن المسلم الجهني الحموي البارزي فخر الدين ولد سنة 68 وسمع من ابن النصيبي وأخذ عن جده نجم الدين وعن عمه شرف الدين وولي قضاء فوقع بينه وبين النائب فخرج عنها ورجع إلى حماة فولى الخطابة ونيابة الحكم مدة ثم ولي قضاء حلب سنة 727 بعد ان الزملكاني فباشرها إلى أن مات فجاءة في صفر سنة 730 وكان يعرف الحاوي ويقرئه ويدرس العربية في الالفية وغيرها ومات قبل عمه شيخ الإسلام شرف الدين بمدة وهو جد القاضي ناصر الدين كاتب السرفي الدولة المؤيدية وقد ولي قضاء حماة وقضاء حلب وغير ذلك من المناصب الجليلة.
عثمان بن محمد بن عبد الملك بن عيسى بن درباس الماراني ولد سنة 48 وأخذ عن أبيه وغيره وكان قد تعانى الآداب ونظم الشعر الجيد وكان مقبول القول عند القضاة ومات في يوم عاشوراء سنة 725.
ومن نظمه
كيف المقام بدار لا أراك بها ... وأي معنى لمعنى لم تكن فيه
يفديك بالروح صب لو حصلت له ... وفاته كل شيء كنت تكفيه.
عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر التوزري المالكي نزيل مكة ولد سنة 630 وأجاز له ابن المقير وغيره وسمع من أبي الحسن ابن الجميزي والسبط وطلب بنفسه فقرأ صحيح مسلم على ابن االبرهان وأكثر عن المنذري وابن عزون والنجيب وغيرهم وتلا بالسبع على أبي اسحاق ابن وثيق والكمال الضرير وكان يقول أنه قرأ البخاري ثلاثين مرة وبلغت مشيخته نحة الألف وحدث بالكثير وانقطع بمكة متعبداً وله أصول وفهم حسن ومحاضرة مليحة ومات في ربيع الآخر سنة 713.
عثمان بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود الكناني العسقلاني الشهير بابن حجر وبابن البزاز سكن ثغر الاسكندرية فانتهت إليه رياسة الافتاء في مذهب الشافعي هناك ذكر ذلك العفيف المطري في ذيل الطبقات وقال العلامة فخر الدين أبو عمر ومفتي الثغر وفقيه الشافعية في زمانه تفقه به جماعة منهم الدمنهوري وابن الكويك وهو والد ناصر الدين أحمد الفقيه انتهى مات في سنة 714 وهو عم والدي رحمه الله.
عثمان بن محمد بن منصور بن فخر الدين الدمشقي الحنفي كان يكتب في ديوان الانشاء وله نظم وسط مات سنة 770 ذكره ابن حبيب.
عثمان بن محمد بن لؤلؤ الدمشقي أحد الأمراء بها ولي الدواوين بصفد وولاية البر إلى أن مات سنة 736 وكان خيراً ديناً وقوراً ويقال أنه كان يقيم أياماً لا يشرب الماء.
عثمان بن محمد بن يوسف السنباطي الكاتب الحنفي سمع من الحافظ شرف الدين الدمياطي وحدث عنه وحدث عن الشيخ عبد العزيز الديريني وكتب المنسوب حدثنا عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ابن الحسين وغيره قرأت بخط البدر النابلسي كان شريف النفس متقللاً من الدنيا قلت عاش بعد ذلك زماناً.
عثمان بن أبي محمد بن أبي القاسم الخضر بن عبد المجيد بن الحسن ابن المفرج بن العباس الحراني المعروف بابن قاضي الباب ولد سنة 637 وسمع من يوسف بن خليل روى عنه ابن رافع وذكره في معجمه وأنه سمع منه بالقاهرة وأنه مات في رمضان سنة 712.
عثمان بن أبي المعالي بن خضر بن جياد بن أبي الجيش التنوخي المعري فخر الدين المؤذن ولد سنة 644 وسمع من أبي اليسر الأول من حديث الجصاص روى عنه البرزالي وابن رافع وقال كان عدلا ًوافر المروءة كثير الأمانة مواظباً على الصدقة والتلاوة اشتهر بالامانة لرده وديعة عز الدين الخفاجي وكان خرج في تجريدة فمات فيها فرد ما عنده لورثته وجملته نحو ستين ألف دينار.
عثمان بن نصر الداراني ثم الدمشقي الفاكهي اسمع على يوسف الغسولي وحدث مات في رجب سنة 765.
عثمان بن أبي النوق المعري الشاعر كان ذا اقتدار على الارتجال لا يتكلم إلا موزوناً وقدم دمشق ثم حلب وجال في تلك البلاد. ذكر ابن فضل الله أنه رأى في يده كتاباً له فواتح ذهب فأنشده كأنه يتكلم.
أراك تنظر في شيء من الكتب ... وفي أوائله شيء من الذهب
لو شئت تصرف نقداً من فواتحه ... صرفت منه دنانير لذي الأدب
قال وكتب إليّ
دموع كميتي على خده ... من الجوع تطلب مني العلف
وليس معي ذهب حاضر ... ولا فضة وعلي بالكلف
ولي منك وعد فعجل به ... فمن عجل الوعد حاز الشرف


قال الصفدي كان ينص ما ينظمه نصاً مليحاً محكماً بالنقط والضبط قال وآخر عهدي به بحلب سنة 723.
عثمان بن يحيى بن محمد بن حراز التلمساني كان من أعيان أهل تلمسان فقبض عليه أبو تاشفين صاحبها وسجنه فهرب إلى فاس فأكرمه صاحبها فتنسك وخرج إلى الحج فصار قائد الركب عدة سنين فلم يزل إلى أن ولي أبو الحسن فأعاده إلى ولاية تلمسان فاستبد اشهراً فبعث إليه السلطان عسكراً فثارت به العامة فأخذ وسجن فمات في رمضان سنة 749.
عثمان بن يعقوب بن عبد الحق أبو سعيد المريني صاحب مراكش وفاس ولي المملكة بعد أخيه يوسف 22 سنة فامتدت أيامه واتسعت ممالكه وتوفي في ذي العقدة سنة 731 وله بضع وستون سنة قال الذهبي كان ذا حلم وسكون ونظر في العلم ... له همة في الجهاد وحصل في أيامه غلاء وفتن وخالف عليه ابنه عمر فملك سجلماسة وجرت لهما أمور طويلة واستقر في المملكة بعده ولده علي وسيأتي.
عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يحيى بن عبد الله بن غدير الطائي الدمشقي فخر الدين ولد سنة 695 وأحضر على قريبة عمر بن القواس في الثالثة جزاء أبي الفرج الدارمي وتفرد بالرواية عنه حضوراً وسمع من جده إبراهيم وغيره وكان من قدماء العدول بدمشق كتب في الحكم وتقدم في ذلك ومات في جمادى الأولى سنة 781.
عثمان بن يوسف بن أبي بكر النويري المالكي الفقيه الصالح المحدث فخر الدين ولد سنة 663 وصحب أباه القدوة علم الدين وتفقه به وبغيره ومهر وأفتى ودرس وأكثر الحج والمجاورة مع الدين المتين والورع والاخلاص بالغ الذهبي في الثناء عليه وقال شيخنا كان أحد العلماء الصالحين الزاهدين في الدنيا والتاركين للمناصب يقول الحق ولو كان مراً وقال زين الدين بن رجب ... عنه أنه قال لم يكتب الملك علي كذباً ولا كبيرة ومات في أول سنة 757 ببلده النويرة وأرخه أبو جعفر بن الكويك في الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة 756.
عثمان الحلبوني وعثمان الدكالي اسم والد كل منهما عبد الله تقدماً.
عثمان المجلس الأندلسي نزيل المدينة اشتغل قديماً ثم انقطع وتعبد وأقام برباط مراغة بالمدينة الشريفة وظهرت منه أحوال وكرامات ومكاشفات ذكره ابن فرحون واطنب فيه جداً وقال مات سنة 754.
عجلان بن رميثة بن أبي نمى الحسيني أمير مكة كان أول قدومه مصر 46 فخلع عليه واستقر عوض أبيه وهو حي ثم قدم سنة 51 وقدر ركب عليه أخوه ثقبة فاستخدم جنداً واستمر هو وأخوه ثقية شريكين.
عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الحسيني شرف الدين ابن أمين الدين ابن أبي الحسن الحلبي الأصل الدمشقي ولد في حدود التسعين وولي نقابة الأشراف بعد أبيه سنة 14 وقدم على غيره لعقله وفهمه ومات في المحرم سنة 733.
عراق الأمير الكبير المعمر ولي تقدمه ألف ثم أعطى طلبخاناة وعفي من الخدمة وعاش دهراً طويلاً يقال جاز المائة مات في صفر سنة 773.
عريف بن عبد الله أبو زيدان شيخ عرب سلجماسة كان جليل القدر نبيه الذكر وافر العقل مشاركاً في العلم والأدب والتاريخ وكانت له منزلة من السلطان أبي الحسن المريني وحج سنة 738.
العز الاقصرائي في ذيل طبقات الشيخ مجد الدين مدرس العزية البرانية وخطيبها ونائب قاضي القضاة الحنفي كان ذا فضل كثير وأدب غزير وكتابة حسنة بشوشاً متودداً إلى الناس مات سنة 749.
عضدين بن قاضي يزد التاجر الخواجا كان مشهوراً بكثرة البيان والمعرفة وأرسله أبو سعيد إلى السلطان محمد بن طغلق ملك الهند فبالغ في اكرامه ويقال أنه أدخله خزانته وأمره بتمكينه من أخذ كل ما يعجبه منها فلم يأخذ إلا مصحفاً فبلغ السلطان فعجب وسأله عن ذلك فقال إن السلطان أغناني احسانه ولم يكن لي غنى عن كلام ربي فاستحسن ذلك ووهبه جملة من المال.


عطاء الله بن علي بن جعفر الحميري الاسنائي نور الدين ابن الثقة ذكره الكمال جعفر الأدفوي وقال أخذ عن الشيخ بهاء الدين القطفي وغيره وكان عالماً فاضلاً متقدماً في عدة فنون لما قدم ننجم الدين ابن مكي إلى اسنا اجتمع به وتكلم معه في الفرائض والحساب فقال ما ظننت أن أحداً في كتاب الصعيد بهذه المثابة قال وكان سليم الصدر زاهداً عابداً أقام بالمدرسة الافرمية باسنا ستين سنة لا يخرج إلا للصلاة في مسجد له أو لضرورة وليس عنده إلا عمامة وفروة وشملة وفوقانية طاق قال الكمال جمع دراهم ليحج فسرقت فأراد الوالي أن يمسك انساناً بسببه فامتنع وحكى عنه أنه كان يقول الجن بالليل يمسكون اصبعي ويقولون هذا اصبع عطاء الله ووقع يوم موته مطر عظيم فقال أنا أموت في هذا اليوم فإن والدتي أخبرتني أنني ولدت في يوم مطر عظيم ومات في سنة 718.
عطيفة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن ادريس الحسني أمير مكة قرره بيبرس الجاشنكير لما حج مع أخيه أبي العقب عوضاً عن حميضة ورميثة في سنة 701 ثم حج بيبرس سنة 4 فقبض عليهما وأعاد حميضة ورميثة وقدم بعطيفة وأخيه مصر فرتب لهما راتباً ثم أعادهما لمكة بغير امرة ثم قبض الناصر على رميثة لما حج سنة 18 وأخذ صحبته إلى مصر فقدم عطيفة فولاه سنة 19 وجرد معه عسكراً فلما قتل حميضة اطمأن عطيفة وكان قد أحسن السيرة ولم يتعرض لأموال الناس وكف العبيد حتى أنه رهن سيفه مرة عند بعض التجار على مبلغ بربح فأحبه الناس فلما وقع القحط بالحجاز قدم إلى مصر سنة 22 فاستمر على امرته منفرداً إلى أن سأل في الرضى عن أخيه رميثة وأن يركب معه في إلا مرة فأجابه الناصر إلى ذلك في سنة 33 ثم قبض على عطيفة في سنة 38 وسجن بالإسكندرية وسجن معه ولده مبارك ومات عطيفة...
عطيفة الغزي كان شيخاً وقوراً عارفاً بالقرآن والرعبية وأقام بمصر مدة ثم تحول إلى حلب في نيابة طاز ثم رجع إلى دمشق.
عطية بن المكين اسمعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم ابن رجاء اللخمي الاسكندراني المالكي جمال الدين أبو الماضي سمع كرامات الأولياء للالكائي من مظفر بن الفوي أنا السلفي وتفرد بذلك ومات في ذي الحجة سنة 714 وقد أناف على الثمانين.
//بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن ويسر يا كريم
ذكر من اسمه علي
علي بن إبراهيم بن أسد المصري الحنفي علاء الدين ابن الأطروش السكاكيني ولد قبل القرن وسمع من الأبرقوهي ومن الدمياطي وسمع عليه سنن الدارقطني وحدث بها عنه ومن بيبرس العديمي وولي حسبة دمشق سنة 43 فباشر بمهابة ونزاهة ثم صرف عنها إلى القاهرة ودرس بالخاتونية الجوانية انتزعها من نجم الدين ابن الطرسوسي ونازعه في ذلك وكتب النجم محضرا بأنه لا يصلح وساعده السبكي وكاتب فيه النائب إلى مصر وما أفاد إلى أن طلب هو إلى مصر فولي حسبة القاهرة في سنة 45 ثم عاد إلى دمشق على الحسبة ونظر الأسري وتدريس الخاتونية أيضا ثم رجع وولي نظر المرستان المنصوري و الحسبة أيضا وكان يتناوب هو والضياء ابن خطيب بيت الآبار واستقل علاء الدين به مدة طويلة وكان كثير السعي عارفا بطرقه كثير الخدمة للأمراء وأرباب الدولة وأول ما اشتهر بذلك أنه تردد إلى الجاولي وهاداه ثم تمارض وسعى مع بعض أصحاب الجاولي أن يحسن للجاولي أن يعوده ففعل فطار الخبر في الناس أن الجاولي عاد فلانا لما مرض فصارت له بذلك شهرة وكان قد عبث بالخياط الشاعر الملقب بالضفدع بدمشق فضربه واعتقله وأمر بحلق لحيته فشفع فيه ابن فضل الله إلى أن خلصه منه فتسلط على عرضه وهجاه بقصائد كثيرة ومقاطيع مذكورة في ديوانه وهو ابن أخي شمس الدين بن الأطروش الآني ذكره قال الكتبي كانت فيه مكارم الأخلاق ومداخلة وتودد ومات بمصر وهو محتسبها وقاضي العسكر بها قال ابن رافع سمع منه الأمني وابن سند ومات في أوائل جمادى الآخرة سنة758 علي بن إبراهيم ابن جعفر بن عبد الظاهر يأتي في علي بن أحمد بن جعفر


علي بن إبراهيم بن حسن بن تيم علاء الدين ابن معاسين الحلبي كاتب السر ولد سنة بضع وسبع مائة واشتغل بالقراآت وتعانى الأدب وتقدم إلى أن ولي كتابة السر بحلب سنة 62 بعد تحول ناصر الدين ابن يعقوب عنها فباشرها نحو عشرين سنة ذكره ابن حبيب فقال كاتب حسنت أغصان سعده وانتهى غراب مجده وساد على أبناء جنسه وكان حازما عازما ثم امتحن فعزل وصودر وضرب ووصفه بأنه كان يكتب أولا في الإنشاء ثم ترقى إلى كتابة السر ومات سنة 773 علي بن إبراهيم بن خالد بن النحاس علاء الدين والي دمشق وكذا كان والده سمع هذا على شمس الدين ابن عطاء في سنن أبي داود عن ابن طبرزذ ومات في حوران في شهر رجب سنة720 علي بن إبراهيم بن خضر الأنصاري الأوسي أبو الحسن بن معاذ الظاهري تعانى النظر في كتب الكيميا والسيميا وكتب بخطه من ذلك شيئا كثيرا وكان قد سمع من ابن سيد الناس ولازمه وأحب المذهب الظاهري فمهر فيه ونسخ بخطه غالب تصانيف ابن حزم وانتهت إليه رياسة المذهب المذكور حتى كان منفردا بذلك كثير الاستحضار جدا وكان كثير العشرة للقبط وعنه أخذ الشيخ أحمد القصار ولازمه ومات في رابع شوال سنة774 علي بن إبراهيم بن داود ابن العطار الدمشقي علاء الدين أبو الحسن ابن العطار تلميذ النووي كان أبوه عطارا يلقب موفق الدين وجده طبيبا ولد سنة 654 وسمع على أحمد بن عبد الدائم وإسماعيل بن أبي اليسر والكمال بن عبد وابن أبي الخير وجمال الدين ابن مالك وابن النشبي والكمال ابن فارس وغيرهم واخذ عن ابن مالك وغيره وسمع بالحرمين ونابلس والقاهرة من عدة أشياخ يزيدون على المائتين وخرج له أخوه لأمه من الرضاعة الشيخ شمس الدين الذهبي معجما وهو الذي استجاز للذهبي سنة مولده فانتفع الذهبي بعد ذلك بهذه الإجازة انتفاعا شديدا ونسخ الشيخ علاء الدين الأجزاء وكتب الطباق وغلب عليه الفقه وصحب الشيخ محي الدين النووي واشتغل عليه وحفظ التنبيه بين يديه حتى كان يقال له مختصر النووي وقد يختصر فيقال المختصر وأصيب بفالج سنة701 وكان يحمل في محفة ويطاف به وكبت بشماله مدة وولي درس الحديث بالنورية والقوصية والعلمية وشرح العمدة ولم يكن بالماهر مثل الأقران الذين نبغوا في عصره حتى أنه عقد مجلس فحضره العلماء فأحضر هو في محفته فلما رآه الزملكاني قال من قال لكم تحضرون هذا نحن طلبنا أقماع العلماء ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء قال الذهبي كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وأمر بالمعروف على زعارة كانت في أخلاقه وله أتباع ومحبون وفي ذي القعدة سنة 704 تكلم الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره في فتاوى تصدر عن أبي الحسن ابن العطار وادعوا أن فيه تخبيطا ومخالفة لمذهب الشافعي واجتمعوا عند بعض الحكام فبادر جماعة من محبي الشيخ علاء الدين فقالوا له أنهم هيئوا شهادات يشهدون بها فخارت قوته وبادر إلى الحنفي وصدرت عليه دعوى فحكم بإسلامه وحقن دمه وبقاء جهاته عليه ونفذوا ذلك الحكم فلامه الناس على عجلته بذلك فتألم واعتذر وبلغ ذلك الأفرم فغضب وأحضر ابن النقيب وغيره ورسم عليهم أربع ليال ثم أطلقوا ومات في مستهل ذي الحجة سنة 724 علي بن إبراهيم بن سلمان النقيب سمع من النحيب الحراني ذكره ابن رافع في من كان بمصر من الرواة سنة 720 وأرخ ابن الكويك وفاته في 24 صفر سنة735 وقال أنه سمع منه المسلسل علي بن إبراهيم بن عبد الكريم ابن المصري الكاتب تاج الدين كاتب قطلبك وهو والد العلامة فخر الدين المصري الفقيه الشافعي كان تاج الدين عاقلا متوددا إلى الناس ساكنا مات في شعبان سنة 735 وكان أبوه قبطيا فأسلم ونشأ ولده تاج الدين فأنجب ابنه فخر الدين واشتغل بالعلم فساد أهل زمانه رحمه الله تعالى علي بن إبراهيم بن عبد المحسن بن قرناص الخزاعي الحموي علاء الدين ولد سنة 654 وسمع من ابن خطيب المزة وأبي الفضل ابن عساكر وغيرهما وطلب بنفسه قليلا وكان فصيح القراءة وله نظم مات في جمادى الأولى سنة712 بدمشق وهو من بيت كبير بحماة ومن نظمه قصيدة أولها
جفن بحبك قد جفاه هجوعه ... والقلب داخلة عليك ولوعه
وسقام جسمي فيك عز ذهابه ... والنوم عز على المبغون مجوعه
يقول فيها
يا مخجل البدر المنير إذا بدا ... في أفقه عند التمام طوعه


0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ... 0 0 0 0 0 عليك ضلوعه
صب يذوب أساو يعذب في الهوى ... تعذيبه ويلذ فيك خضوعه
ويرى الشقاء بكم نعيما والتذلل عزة ولكم يلذ نفوعه
وإذا تألق بارق من حيكم ... سحت له مثل السحاب دموعه
علي بن إبراهيم بن علي بن خضر بن سعيد بن صاعد الصهباني المعمر الحصكفي ثم الدمشقي علاء الدين الجنائزي ولد سنة 680 وسمع من ابن القواس معجم ابن جميع ومن الشرف ابن عساكر وغيره ومات بدمشق في ربيع الآخر سنة 764 وهو أخو أحمد المتقدم علي بن إبراهيم بن علي بن يعقوب بن عبد المجيد بن وفاء علاء الدين الواسطي البغدادي ثم الدمشقي المعروف بابن الفردة ولد سنة 697 في شعبان وتعانى الأدب والوعظ وتغير في آخر عمره بالسوداء وهو مع ذلك ينظم الشعر العذب قال الصفدي رأيته في تلك الحال يجاري ابن فضل الله بيتا بيتا ويسبق إلى نظم البيت أحيانا وكان يدعي أنه سرق له من بغداد من الكتب بقدر ألفي مجلدة وأن جماعة من التجار باعوها بدمشق فلم يجد من يشهد له ولا من ينصره فازداد تألمه لذلك وتمكن اختلاطه وكان لا يقبل من أحد شيئاً بل من أعطاه شيئاً لما يرى من سوء حاله يقول له أنت ممن سرق كتبي فتريد تبرطلني قال وكنت أعرض عليه الدراهم وألح عليه فلا يزيد على أخذ درهم واحد ونظم في تلك الحال إلى نائب الشام قصيدة يشكو فيها حاله أولها
نائب السلطان لا تك غافلا ... عن قتل قوم للظواهر زوقوا
ما هم تجار بل لصوص كلهم ... فأمر بهم أن يقتلوا أو يشنقوا
وأراك لا تجدي إليك شكاية ... إلا كأنك حائط لا ينطق
لا تعف عن قوم سعوا بفسادهم ... في الأرض بغيا منهم وتخرقوا
واكشف ظلامة من شكا من خصمه ... فالحق حق واضح هو مشرق
وهي طويلة ومات على حالته تلك في ربيع الأخر سنة 750 علي بن إبراهيم بن أبي القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار ابن الصيرفي علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين البجلي كان يحفظ المهذب والوسيط مع الزهد والعبادة وله كرامات ظاهرة مات ببلاد تهامة سنة 715 نقلته من كتاب العثماني قاضي صفد علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي محمد بن إبراهيم بن حسان الدمشقي أبو الحسن ابن الشاطر ولد في ربيع الأول سنة 704 ومهر في علم الهيئة والفلك والنجوم وتلمذ لعلي بن إبراهيم بن يوسف الشاطر علي بن إبراهيم بن محمود بن يوسف التواريخي الدمشقي سمع من ابن حامل وحدث وسمع منه البرازيلي وذكره في معجمه وقال مات في صفر سنة744 علي بن إبراهيم بن يوسف المنبجي ثم الدمشقي سمع من عبد الحافظ ابن بدران سنن ابن ماجة وأجاز له جماعة وكان بواب المدرسة الفليجية مات في جمادى الآخرة سنة743 وهو أخو الشيخ محمد بن نعمة من أمه علي بن إبراهيم ين أبي الهيجا الكركي الدمشقي نور الدين بن الضياء ولد على رأس السبعمائة ورافق ابن كثير في المكتب وصليا معا في التراويح في سنة 711 ونشأ في عفاف وصيانة وقرأ في القراآت علي ابن بصخان وقرأ كثيرا من المنهاج وكان يستحضر منه وكان كثير التلاوة خفيف الروح وكان صوته جهوريا وولي مشيخة الحلبية بالجامع وكان مقبولا عند العامة ولم يزل على حالته إلى أن مات في شوال سنة 766 علي بن احمد بن أسد السكاكيني علاء الدين بن الأطروش تقدم في علي بن إبراهيم بن أسد قريبا علي بن أحمد بن اسمعيل بن إبراهيم بن محمد بن مهدي الكناني نور الدين النحوي الشافعي الجوال ولد في حدود العشرين وسمع من أبي حيان وابن شاهد الجيش ومحمد ابن غالي وأبي نعيم الأسعردي وعبد العزيز ابن أبي ذر والميدومي وغيرهم وسمع بدمشق وحلب وغيرهم وسمع بدمشق وحلب وغيرهما من البلاد الشامية وطوف بولده أبي الطيب فأسمعه الكثير وتفقه ومهر وأفتى ودرس وحدث وخرج مات بالقاهرة في 25 جمادى الأولى سنة782


علي ابن أحمد بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الظاهر بن عبد الولي بن الحسين ابن عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن الميمون بن عند الله ابن يحيى بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن محمد بن أبي هاشم بن داود ابن القاسم ابن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي الجعفري القوصي نزيل اخميم الشيخ كمال الدين أبو الحسن القوصي ابن عبد الظاهر العالم العابد المشهور ولد سنة638 بقوص ذكره الأسنوي فقال ذو العلم والعمل والطريقة المثلى والمناقب المأثورة والكرامات المشهورة ولد بقوص وتفقه بالشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد القشيري والد الشيخ تقي الدين وأذن له في التدريس في سنة657 وكتب له الإجازة بخط البهاء القفطي ثم قدم قوص شيخ صالح يقال له الشيخ علي الكردي فلازمه الشيخ جلال الدين الدشناوي وابن دقيق العيد وابن عبد الظاهر وجماعة وجدوا في العبادة ولم يستمر على طريقته إلا ابن عبد الظاهر هذا ثم صحب بالقاهرة الشيخ إبراهيم الجعبري ثم استوطن أخميم وبنى بها رباطا وانتصب لنفع الناس بالعلم والتذكير وجرت له مكاشفات وأحوال سنية قد ذكر الكثير منها الشيخ عبد الغفار في كتاب الوحيد ولم يزل على طريقته إلى أن مات في عشري رجب سنة 701 وهي السنة التي مات فيها ابن دقيق العيد وكان قد سمع من ابن بنت الجميزي وغيره وأول ما جاهد به نفسه أنه لما كان منقطعا مع رفقته رأى الكساح أخرج ما في مرحاض المسجد فنازعته نفسه أن يحمله إلى الكوم فلم يزل يجاهد حتى طاوعته وفعل ذلك ومشى بالنهار على حوانيت الشهود فنسبوه إلى خبل في عقله ثم استمر على عبادته ومجاهدته إلى أن ظهر حاله السني وكثرت مكاشفاته وكراماته وكان يتكلم على الخواطر يبدو منه في ذلك العجائب وكان يحضر السماع وله فيه أحوال عجيبة مع ملازمة أمور الشريعة والجمع بين العلم والعمل وفيه يقول الشيخ تاج الدين الدشناوي يمدحه من قصيدة
ألا إن لله الكمال جميعه ... وما لسواه منه حبة خردل
ومن شعر الشيخ كمال الدين دوبيت
يا عين بحق من تحبي نامي ... نامي فهواه في فؤادي نامي
والله ما قلت ارقدي عن ملل ... إلا لعسى أراه في الأحلام
؟؟؟علي بن أحمد بن حديدة الأندلسي ولد في حدود سنة 65 وحفظ الموطأ وقرأ صحيح مسلم ببجاية على ابن كحيلة وأخذ التصوف عن خطيب مالقة أبي عبد الله الساحلي وأبي علي المرجاني وتعانى الوعظ والكلام على الناس وله اتباع ومحبون ورحل إلى الشام فقطنها وأقام قبل بالإسكندرية مدة وعمر عدة زوايا بأماكن وحج مرات ومات ببيت المقدس في رمضان سنة719 ؟؟؟؟؟علي بن أحمد بن حسن بن تميم الحلبي تقدم في علي بن إبراهيم بن حسن ؟؟؟؟؟؟علي بن أحمد بن حسين الشيخ على الحداد المؤذن الدمشقي ولد سنة 55 تقريبا وانتهت إليه رياسة الأذان بالشام وكان له نظم في المدائح النبوية ينشدها في المجالس ذكره الذهبي في معجمه وكتب عنه من نظمه وكذلك ابن رافع ومات في رمضان سنة726 ؟؟؟؟؟علي بن أحمد بن الحسين الأصفوني ذكره الكمال جعفر وقال أخذ الفقه عن البهاء القفطي والأدب عن الغضنفر الأصفوني والجلال ابن الشواق الدشنائي وغيرهما وكان أديبا ذكيا كريم الأخلاق وخدم في الديوان وجلس مع الشهود ومات في رمضان سنة 731 وهو القائل في بعض القضاة وكان ضعيف البصر
قالوا تولى الصعيد أعمى ... فقلت لا بل بألف عين
وهو القائل يناقض قول الشيخ عبد القادر الجيلي
ما في الموارد مورد يستنكد ... الأولى فيه الأمر إلا نكد
أنا قنبر الأحزان املأ دوحها ... حزنا وفي السفلى غراب أسود
وهو القائل في داود بن سليمان بن العاضد لما خرج بالصعيد وزعم أنه يتحمل التكاليف عن أتباعه من أبيات
وزعمت أنك للتكاليف حامل ... وكذا الجمال تحمل الأثقالا
وكان خروج داود هذا في سنة 697 وقيل بعد ذلك ومات علاء الدين الأصفوني هذا في رمضان سنة731 ؟علي بن أحمد بن زفر بن أحمد بن مظفر الأربلي الدنباوندى عز الدين الصوفي ولد سنة 63 واشتغل بالعلم ومهر في معرفة الطب وكان حسن المجالسة وسافر البلاد وأقام بتبريز وبماردين مدة ثم دمشق فمات بها في جمادى الآخرة سنة 726


علي بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبي الأصل المصري علاء الدين ولد في حدود الثمانين وتعانى الخدم الديوانية وكان أبوه من أعيان المعوقين ثم باشر صحابة الديوان مدة خلعوا عمه اسمعيل بن سعيد وكان هو ذكيا نبيها حسن الكتابة كثير البر والمعروف وكتب في الإنشاء فلما توجه الناصر إلى الكرك توجه صحبته ووعده بكتابة السر فلما قدم الناصر إلى القاهرة قدم له علاء الدين حلوى بمائة وعشرين درهما باع لأجل شرائها اكديشا فتذكره وقال لدواداره اكتب إلى محي الدين ابن فضل الله يكتب إلى أخيه شرف الدين أن يطلب مني دستورا إلى الشام فإني أستحي أن أواجهه بذلك فكتب محيي الدين إلى أخيه فلم يلتفت إليه وقال أنا ما أعيش بعقود يحيى فلما بلغ السلطان ذلك لم يجد بدا أن يفصح له بالأمر فرسم له أن يستقر في كتابة السر بدمشق عوضا عن أخيه فخرج من القاهرة إلى دمشق واستقر علاء الدين مكانه فعظمه السلطان وأكرمه ونوه بقدره وبلغ عنده ما لم يبلغه غيره حتى كان يأمره أن يكتب إلى نواب الشام بأشياء يأمرهم بها عن نفسه فعظم قدره جدا وباشر الوظيفة مباشرة جيدة وكان يركب في ستة عشر مملوكا من الأتراك مشترى كل واحد منهم عليه أكثر من خمس مائة دينار وكان هؤلاء يقفون بالديوان سماطين ولا يتكلم مع أحد إلا معهم بالتركي وهم يترجمون عنه للناس وكان يكتب خطا قويا منسوبا وله اقتدار على اصلاح للفظة وإبرازها من صورة إلى صورة وما كان يخرج من الديوان كتاب حتى يتأمله ولا بد أن يزيد فيه شيئا بقلمه وهو الذي أنشأ توقيع الشيخ مجد الدين الأقصرائي بمشيخة سر يا قوس لما انتهت عمارتها ومدحه الشعراء في عصره وللشهاب محمود وابن نباته فيه غرر المدائح ولم يزل يتزايد في سعادته إلى أن حصل له مبادي فالج ثم تزايد به وظهر ذلك للسلطان فصبر عليه إلى أن أراد يوما أن يقوم من بين يديه فسقطت الدواة من يده فتألم السلطان وقال للدويدار اكتب إلى نائب الشام فليجهز لنا القاضي محي الدين ابن فضل الله وأرسل إلى علاء الدين أن ينزل إلى بيته بالروضة فتغافل عن ذلك ولزم الديوان مريضا إلى أن وصل محي الدين إلى قطيا فحضر إليه الدويدار وقال له أنزل إلى بيتك فقد وصل صاحب الوظيفة فنزل في أوائل المحرم وعالجه الأطباء فلم ينجع بل تزايد إلى أن صار لا يتحرك منه شيء أصلا إلا جفونه فكان إذا أراد شيئا قرأ له خادمه حروف المعجم فإذا مر بحرف هو أول الكلمة أطبق جفنه ثم يعود إلى أن يتحصل له كلمة بعد كلمة فيعرف منه مراده فلم يطل ذلك به بل مات في منتصف المحرم سنة 730 قال ابن حبيب ما جد ساد عصره بوجوده على وسار بنا سيرته إلى الأمصار وكان يتطلف بذوي الحاجات ويفتح لهم أبواب القرى والقربات قلت ولابن نباتة فيه مرثية طنانة ومن قوله فيها
لا عدمنا لابن الأثير يراعا ... جاريا للعفاة بالأرزاق
كلما ماس في المهارق كالغص ... ن رأيت الندى على الأوراق
علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديدي الحديدي الأنصاري المغربي أخذ عن أحمد بن محمد بن حسن الجذامي بمالقة روى عنه أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن عراض الجزائري قصة المعمر ذكرها الأقشهري في فوائد رحلته وأرخ وفاته سنة ...
علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي فخر الدين ابن القاضي نجم الدين ابن القاضي شمس الدين ولد سنة بضع وسبعين وستمائة وسمع من الفخر علي وغيره وولي خطابة الجامع المظفري ومات في شعبان سنة 727.
علي بن أحمد بن عبد الرحمن المراغي أبو الحسن بن أبي القاسم كان أبوه من الصلحاء المشهورين وكان في ابتداء أمره يعرف بأبي القاسم الصغير فقال شيخه أبو الحسن ابن الصباغ بل هو أبو القاسم الكبير وقد جمع أبو القاسم جزءا من كلام شيخه وحدث به سمعه منه شيخ شيوخنا بدر الدين الفارقي وكان كثيرا ما ينشد هذا البيت:
غرست غروسا رمت أجني ثمارها ... فلا ذنب لي إن حنظلت شجراتها
وكان علي يتعانى العزلة والتقنع بالكفاف ويتكسب بضفر الخوص ويحكى عنه كرامات وكانت وفاته باخميم سنة 716 ذكره الكمال جعفر والشيخ أبو القاسم جد شيخنا شمس الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم شيخ المالكية بمصر.


علي بن أحمد بن عبد العزيز النويري له ترجمة في أنباء الغمر ومعجم المؤلف وأغفله من هنا وذكر أن مولده سنة 724 وأنه مات في سنة 799 علي بن أحمد بن عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن علي ابن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن موسى الكاظم الحسيني الغرافي بالمعجمة والفاء بينهما راء ثقيلة الإسكندراني ولد سنة 628 وسمع من محمد بن عماد وظافر بن نجم ومرتضى بن حاتم وعلي بن جبارة وطائفة وببغداد من أبي الحسن القطيعي ومحمد بن سعيد بن هارون وابن القبيطي وغيرهم وحدث فأكثر وخرج لنفسه وانتقى على غيره وكانت له معرفة بالفن وكتابة حسنة ولي دار الحديث النبيهية بالإسكندرية وحمل عنه المغاربة والرحالة وحدثوا عنه في حياته وكان عارفا بالمذهب قال أبو عبد الله بن المهندس كان شيخنا الغرافي كثير التلاوة معمور الأوقات بالخير وإذا حصل له من الشهادة ما يقوته اقتصر عليه وقام وله ورد بالليل وقال أبو العلاء الفرضي كان عالما فاضلا محدثا مكثراً مسنداً مفيداً عابداً وأثنى عليه البرزالي والذهبي وغيرهما وكان يرتزق بالوراقة وإذا حصل قوته لا يتجاوزه وله ورد بالليل وقد ناب في الحكم في بعض بلاد الصعيد وكان عارفا بشيوخ بلده وكان سريع الكتابة وخرج لنفسه ومات في ذي الحجة سنة 704 وكان قل أن يخبر بسنة مولده علي بن أحمد بن عبد المحسن بن عيسى بن أبي المجد بن الرفعة العدوي ولد سنة 669 وسمع الغيلانيات من غازي وعمر وحدث سمع منه ابن ايد غدي في سنة 61 ومات في الذي بعدها ووقع في وفيات ابن رافع وصل كتاب في جمادى الأولى سنة 62 من مصر بان أحمد بن أحمد ابن عبد المحسن مات فيه وأنه سمع من غازي فالله أعلم علي بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسي الحنفي عماد الدين بن محيي الدين ولد في منية ابن خصيب بالديار المصرية سنة 669 وتفقه على ... وسمع الحديث على .. وناب الحكم أولا فشكرت سيرته وولي قضاء دمشق سنة 27 ودرس بالنورية والقايمازية وغيرهما وكان عارفا بالمذهب حسن الشكالة والسياسة وكان كثير التلاوة وسأل في آخر عمره أن يقرر ولده في المنصب فأجيب إلى ذلك فاستقر في ذي الحجة سنة 46 وأقبل هو على ملازمة بيته والاشتغال بالقراءة والعبادة إلى أن مات في تاسع عشري ذي الحجة سنة 748 قرأته بخط الشيخ تقي الدين السبكي.
علي بن أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء أبي الزهر بن أبي القاسم التنوخي علاء الدين ابن السلعوس ولد سنة 89 وباشر الوزارة بدمشق ثم نزل وانقطع وحج ومات على خير كثير وكان كثير المروءة حسن العشرة مات في أواخر جمادى الأولى سنة 735 علي بن الشهاب أحمد بن عسكر القصيري الحمال ولد سنة ... وسمع من سبط ابن الجوزي أبي المظفر يوسف بن قزغلي كتاب العلم لجده لأمه بسماعه منه وسمع أيضا من محمد بن سعد المقدسي وأبي علي البكري وحدث ومات سنة ...
علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم الحنفي كمال الدين قاضي حصن الأكراد سمع من ابن الزبيدي وجعفر وعبد الحق ابن خلف وهو جد والده لأمه وحدث مات في العشرين من ذي القعدة سنة 702 علي بن أحمد بن عمر البعلي المعروف بابن المعري سمع من ابن الشحنة وحدث سمع منه نور الدين الفوي ومات قبله وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة ومات في سنة ...
علي بن أحمد بن قصور بضم القاف والمهملة مخففا علاء الدين الحموي سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز جزء البيتوتة وغيره سمع منه جماعة من أهل مكة ومن الرحالة وحدث عنه شيخنا سراج الدين ابن الملقن وغيره ومات في سنة ...
علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله البكري كمال الدين ابن الشريشي والد الإمام جمال الدين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع مسند الشافعي من ست الوزراء بدمشق وسمع بمصر من موسى بن علي بن أبي طالب وهو في الخامسة جزء هلال الحفار وحدث مات في سنة ... سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.


علي بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندي العرضي علاء الدين المسند التاجر الدمشقي ولد سنة 77 أو قبلها واسمع الكثير على الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وعبد الرحمن بن الزين وابن المجاور وابن الكمال وابن مؤمن وغيرهم وحدث بالكثير بدمشق ومصر والإسكندرية أخذ عنه تقي الدين ابن رافع وتقي الدين ابن عرام وأقرانهم ومن تقبلهم وذكره الذهبي في معجمه وحدث بالمسند بالقاهرة قرأه عليه شيخنا قال ابن رافع كان ثقة صحيح السماع مات في شهر رمضان 764 علي بن أحمد بن محمد بن علي العباسي علاء الدين بن شرف الدين أحد الأمراء بدمشق ولد بشيزر وأبوه يومئذ خطيبها سنة 681 واحضر على شامية بنت البكري وهو في الرابعة بقلعة شيزر عدة مجالس من حديث أبي محمد بن الجوهري وحدث بها هو وأختاه ست القضاة وست الفقهاء وكان شكلا حسنا مهيبا كان واليا على القدس ثم استخدمه تنكز في استاداريته ثم ولي شد الأوقاف بعده ومات على ذلك وعينه الفخري للخلافة لما خرج على المصريين لكونه عباسيا ولم يتم الأمر وكان طويلا عبوسا قليل الشرمات في أوائل ذي الحجة سنة 752 وقيل مات في أواخر ذي القعدة.
42 - علي بن أحمد بن محمد بن عمر بن عثمان الدمشقي المعروف بابن العفيف تقدم ذكر أبيه وأنه كان آخر من سمع من ابن الصلاح وفاة وأما هذا فأجاز له أبو الفضل بن عساكر وسمع من محمد بن أبي بكر النحاس وحدث ومات في شوال سنة 764 علي بن أحمد بن محمد بن نجيب بن سعيد الخلاطي ثم الدمشقي علاء الدين ولد في ربيع الأول سنة 68 وسمع من محمد بن عبد المنعم ابن القواس والمقداد القيسي وغيرهما وحدث وكان رجلا حسنا مات في ثالث صفر سنة 742 علي بن أحمد بن يحيى بن أبي بكر الحراني ذكره ابن رافع وقال ولد سنة 666 وسمع من الكمال النصيبي وكان معظما في بلده حران حتى كانوا يحلفون بحياته ومات في المحرم سنة 740 .
علي بن أحمد بن يوسف بن الخضر الآمدي الحنبلي زين الدين العابر أخذ عن عبد الصمد بن أبي الجيش المقري ببغداد وغيره وصنف التبصير في التعبير وتعاليق في الفقه وتعاني تعبير المنامات وكان هو يرى المنامات الصائبة وكان يتجر في الكتب واضر فلم يكن يخفى عليه منها شيء بل كان إذا طلب منه المجلد الأول مثلا من الكتاب الفلاني قام وأخرجه وكان يمس الكتاب فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطئ فإن كان الكتاب مثلا بخطين قال هو بخطين أو بقلم أخف من الآخر قال كذلك فلا يخطئ قط وكان لا يفارق الاشتغال والأشغال وللناس عليه قبول وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية فسرقت فرأى في منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذي أخذها والذي أودعت عنده فتوجه إلى الرجل فقال له أعطني النصفية التي أودعها عندك فلان فأخرجها له فأخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء وطلبها على لسانك وأخذها فبهت السارق وقال أيضا رأيت شخصا أطعمني دجاجة فأكلت منها فانتبهت وفي يدي منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبع مائة سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فأمر غازان من معه أن يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين الدين أنه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل أمير يزهزهون له ويعظمونه ويأتون به إلى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا يتحرك حتى إذا جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده واعظم ملتقاه وبالغ في الدعاء له بالمغلي ثم بالتركي ثم بالفارسي ثم بالرومي ثم بالعربي ورفع صوته فأعجب غازان به وخلع عليه في الحال وأمر له بمال ورتب له في كل شهر ثلثمائة وحظي عنده من يليه ولم يزل على حاله حتى مات ببغداد سنة بضع عشرة وسبعمائة.
علي بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان المقدسي ثم الصالحي علاء الدين سمع من التقي سليمان وعيسى المطعم ويحيى بن سعد وحدث ومات في المحرم سنة 770 وهو من بيت حديث هو و أبوه وجده وعمه.
علي بن الحاج ارقطأي الناصري أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق قرره في الأمرة تنكر وهو شاب فأقام عنده بدار السعادة مدة ثم جهزه إلى أبيه بمصر وولي والد علاء الدين هذا نيابة صفد وطرابلس وحمص وحلب والقاهرة كما في ترجمته ومات علاء الدين هذا بالقاهرة بعد الخمسين وسبعمائة.


علي بن إسحاق بن لؤلؤ الموصلي علاء الدين بن المجاهد بن بدر الدين صاحب الموصل ولد سنة 657 بالجزيرة وقدم القاهرة فسمع من النجيب وابن علاق والعز الحراني وغيرهم وقرر في الأجناد بالقاهرة ومات في ربيع الآخر سنة 731 علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي تاج الدين ولد سنة 652 واحضر على الزكي المنذري وعبد المحسن بن مرتفع وسمع من محمد بن أنجب والرشيد والعطار وشيخ الشيوخ الحموي كمال الدين الضرير والشيخ عز الدين بن عبد السلام والرضي ابن البرهان وغيرهم وحدث بالكثير وكان يجلس مع الشهود مع الديانة والخير مات في سنة 732 وروى عنه السروجي ومحمد بن رافع وأحمد بن ايبك الدمياطي وآخر من حدث عنه بالسماع شيخنا أبو الفرج بن الغزي قال ابن رافع مكثر جدا شاهد دار السلاح بالقاهرة قال البدر النابلسي قرأت بخط أبيه ولد علي في سابع عشر ذي الحجة سنة 651 فغدوت به على الحافظ زكي الدين فدعا له وقال أجزت له جميع ما تجوز لي روايته قلت ثم أحضره عنده وهو آخر من حدث عنه بالسماع.
علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات المخزومي تاج الدين ابن صاحب مجد الدين كان كاتبا لطيفا اشتغل ونظم وخدم في الديوان بطرابلس ومات ...
علي بن إسماعيل بن العباس بن قرقين البعلي ولد بعد التسعين واحضر علي زينب بنت كندي والتاج عبد الخالق وأبي الحسين اليونيني وكان عنده سنن ابن ماجه إلا الجزء الأول منها وأول الجزء الثاني كتاب الطهارة وحدث به عن زينب بالحضور والإجازة ومات في شهر رمضان سنة 772.
علي بن إسماعيل بن علي بن إبراهيم البعلي المعروف بالبراذعي علاء الدين سمع من القطب اليونيني وحدث عنه بجزء سفيان بن عيينة وروى عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة.
علي بن إسماعيل بن يحيى بن جهبل مات سنة 781


علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي علاء الدين الفقيه الشافعي ولد سنة 68 بقونية من بلاد الروم وقدم دمشق 93 فدرس بالإقبالية ثم قدم القاهرة فولي مشيخة سعيد السعداء وسمع من إبراهيم بن عنبر المارديني وأحمد بن عبد الواحد الزملكاني وأبي الفضل بن عساكر والأبرقوهي وعمر بن القواس وابن القيم والدمياطي وابن الصواف وابن دقيق العيد وغيرهم ولازم شمس الدين الأيكي وقرأ الأصول على تاج الدين الحلافي وتقدم علاء الدين المذكور في معرفة التفسير والفقه والأصول والتصوف وأقام على قدم واحد ثلثين سنة يصلي الصبح جماعة ثم ينتصب للأشغال إلى الظهر ثم يصليها ويأكل في بيته شيئا ثم يتوجه إلى زيارة صاحب أو عيادة مريض أو شفاعة أو سلام على غائب أو تهنئة أو تعزية ثم يرجع وقت حضور الخانقاه ويشتغل بالذكر إلى آخر النهار وولي تدريس الشريفية وسكن بها دهرا طويلا يشغل بعد صلاة الصبح إلى أذان الظهر فتخرج به جمع كثير في أنواع من العلوم وكان الناصر يعظمه ويثني عليه وكذا ارغون النائب حتى كان يقول ما ملأ عيني ولما طلب ابن الزملكاني لتولي القضاء بدمشق فمات ببلبيس ولي الناصر علاء الدين المذكور قضاء دمشق فتوجه إليها في سنة 727 في شوال فباشرها أحسن مباشرة وتصلب زائد وعفة ولم يكن له في الحكم نهمة بل هو على عادته من الإقبال على الأشغال وكان كثير الفنون منصفا في المباحث كثير الرياضة معظما للسنن ولم يغير عمامته الصوفية واحضر صحبته من الكتب ما حمل على نحو العشرين فرسا ولما استقر في القضاء بدمشق اخرج من وسطه كيسا فيه ألف دينار بحضرة الفخر المصري وابن جملة وقال هذه حضرت معي من القاهرة وكان محكما للعربية قوي الكتابة له يد طولى في الأدب وله شرح للحاوي ومختصر المنهاج للحليمي والتصرف في شرح التعرف في التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والأبيات والأحاديث اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له بخطه على نسخته من مختصر ابن الحاجب باحثت صاحب هذا الكتاب فلانا فوجدته يطلق عليه اسم الفاضل استحقاقا وقد خرج له ابن طغريل وابن كثير فوصلهما وخرج له الذهبي مجلسا سمعناه من شيخنا البرهان الشامي بسماعه منهما وكان علاء الدين يقول اخملني السلطان بتوليتي قضاء دمشق بحيث أنه لو ولاني قضاء القاهرة يوما واحدا وسألته الإعفاء من ذلك ثم طلب الإقالة من قضاء دمشق فلم يجبه السلطان لذلك وكان الشيخ علاء الدين يميل إلى محيي الدين ابن العربي مع تصنيفه في الرد على أهل الاتحاد وكان يقرر حديث أبي هريرة " من عادى لي وليا " تقريرا حسنا ويبين المراد بقوله " كنت سمعه الذي يسمع به " بيانا شافيا وكان يكتب بخطه على ما يقتنيه من الكتب التي تخالف السنة ما نصه:
عرفت الشر لا للشر ... لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الشر ... من الخير يقع فيه


وكان يعظم الشيخ تقي الدين ابن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له في أشياء وتخطئته له ويقال إن الناصر قال له إذا وصلت إلى دمشق قل للنائب يفرج عن ابن تيمية فقال يا خوند لأي معنى سجن قال لأجل الفتاوي قال فإن كان رجع عنها أفرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا في استمرار الشيخ ابن تيمية في السجن إلى أن مات لأنه كان لا يتصور رجوعه قال الذهبي حدثني ابن كثير أنه حضر مع المزي عند القونوي فجرى ذكر الفصوص فقال القونوي لا ريب أن الكلام الذي فيه كفر وضلال فقال له بعض أصحابه أفلا يتأوله مولانا فقال لا إنما يتأول كلام المعصوم قال وحدثني أمين الدين الوافي أنه قال له أنا أحب أهل العلم وأحب من بينهم أهل الحديث أكثر ولما خرج ابن قيم الجوزية من القلعة أتاه فبش به وأكرمه ووصله وكان يثني على بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوي بالتركي هذا ما يفهم كلام الشيخ تقي الدين وقال الأسنوي في الطبقات ملأ بالرياسة والسيادة أرجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه أحد من أهل عصره وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الإنصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهرا للسان مهيبا وقورا إلى أن قال وكان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها إلا إليه وكان قليل المثل من عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة 700 وبه تخرج أكثر علماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار في أن يبعد عن الديار المصرية لأغراض فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضي جلال الدين القزويني منها إلى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان في ذلك وتلطف به فاعتذر فذكر لي أنه قال له لي أطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان وبسط يديه أنا احملهم على كفوفي إلى الشام فقبل إذا حياء فقدرت وفاته بالشام فقدمها في ذي القعدة سنة 727 فباشرها سنتين ومن شعر الشيخ علاء الدين ؟غمرتني المكارم الغر منكم وتوالت علي منها فنون
شرط إحسانكم تحقق عندي ... ليت شعري الجزاء كيف يكون
وله
إذا رمت إحصاء الشجاج فها كها ... مفسرة أسماؤها متواليه
فحارصة إن شقت الجلد ثم ما ... أسالت دما وهي المسماة داميه
وباضعة ما تقطع اللحم والتي ... لها الغوص فيه للذي مرتا ليه
وتلك لها وصف التلاحم ثابت ... وما بعدها السمحاق فافهمه واعيه
وقل ذاك ما أفضى إلى الجلدة التي ... تكون وراء اللحم للعظم غاشيه
ومن بعدها ما ينقل العظم واسمها ... منقلة ثم التي هي آتية
وموضحة ما أوضح العظم باديا ... وهاشمة بالكسر للعظم باغية
ومأمومة أمت من الرأس أمه ... وقد بقيت أخرى بها العشر وافيه
ففي الخمسة الأولى الحكومة ثم ما ... بإيضاح عمد فالقصاص وجانيه
وإن حصلت من غير عمد أو انتهت ... إلى المال عفوا فاقدر إلا رش ثانيه
الأبيات أوردها في شرح الحاوي وفيه يقول ابن الوردي:
إن رمت تذكر في زمانك عالما ... متواضعا فأبدأ بذكر القونوي
؟ولي القضاء وصار شيخ شيوخهم والقلب منه على التصوف منطوي
زادوه تعظيما فزاد تواضعا ... الله أكبر هكذا البشر السوي
مات في رابع عشر ذي القعدة سنة 729 بعد أن مرض أحد عشر يوما بورم الدماغ وتأسف الناس عليه رحمه الله وإيانا.
علي بن إسماعيل بن أبي العلاء بن راشد بن محسن الدمشقي القواس علاء الدين الوتار سمع من إسماعيل بن أبي اليسر وعلي بن الأوحد وعمر بن الكرماني وغيرهم وكان حسن المجالسة ملازما للسوق وحدث وكان دينا أديبا له نظم وكان الذين يقرؤون المواعيد يصححون عليه وله عمل في ذلك وحدث برسالة الشافعي عن ابن أبي اليسر سماعا مات في سفر سنة 736 علي بن إسماعيل الصفدي الإمام نور الدين تعانى العلوم وأكثر الاشتغال أخذ بدمشق


عن الشيخ نجم الدين القحفازي وكان حفظة ذكيا إلى الغاية فكان يدخل في العلوم بالصدر ويحب أن يعرف كل شيء وكان إذا سئل عن شيء أسرع الجواب فإن لم يوافق الصواب تحيل على نصر ما قال بكل طريق وكان قد أحكم العربية وشارك في الفقه والحديث ولم يكن له حظ فدخل اليمن وقرر مدرسا هناك ولم تطل مدته وكان جمال الدين يوسف الصوفي نظم فيه لما رأى ما هو عليه:
وسائل يسأل مستفهما ... من أين ذا المولى علينا ورد
قلت له من صفد قال لي ... ولا أرى أولى به من صفد
ومات في سنة بضع وثلاثين وسبعمائة.
علي بن اسمح اليعقوبي الشافعي علاء الدين المعروف علي منلا نشأ ببلاد التتار ثم قدم الروم ثم تزهد ودخل دمشق سنة بضع وثمانين وست مائة فقطنها وكان يلف رأسه بمئزر صغير كثير الصيانة والقناعة شديد الحط على ابن تيمية وحج سنة 710 ومات باللجون راجعا عفى الله عنا وإياه علي بن أغرلو العادلي علاء الدين أحد الطبلخاناة بدمشق كان أبوه نائب الشام في أيام أستاذه كتبغا ومات علي في جمادى الآخرة سنة 749 .
علي بن ايدمر أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق وكان أبوه أمير جندار ونشأ هو بالقاهرة ثم قدم دمشق أميرا في سنة ستين وأقام بها إلى أن مات في رجب سنة 762 علي بن أمير حاجب كان أبوه من الأمراء الظاهرية ونشأ هو على طريقة حسنة إلى أن قرره الناصر في ولاية القاهرة فباشرها مدة ثم أعطي أمرة عشرة وكانت له عناية قوية بجمع المدائح النبوية فوجد في تركته لما مات خمسة وتسعون مجلدا كلها مدائح مات في سنة 739 علي بن أيوب بن منصور بن الزبير المقدسي علاء الدين أبو الحسن الملقب عليان بالتصغير وكان يكتبها بخطه أولاً سنة 666 تقريباً وسمع من الفخر ابن البخاري وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما وعني بالحديث وطلب بنفسه واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي فقرأ على التاج الفر كاح وعلى ولده ونسخ المنهاج وحرره ضبطا واتقانا وبرع في الفقه والعربية ودرس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص وأعاد بالبادرائية ثم ولي تدريس الصلاحية بالقدس فأقام بها مدة وكان يحب كلام ابن تيمية ونسخ منه الكثير وله أشعار على طريقته في الاعتقاد وامتحن وأوذي بسبب ذلك وكان يكتب خطا صحيحا في غاية الضبط وحصل له في أواخر عمره مبادي اختلاط فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه أن يجروا له نهرا من النيل إلى منزله بالقدس ونهرا من الزيت من نابلس إلى منزله أيضا وشرع في إعداد أماكن لذلك فأخذوا على يده وباعوا كتبه في حياته وتغالى الناس في أثمانها رغبة في صحتها وانتزعت عنه المدرسة الصلاحية فنزعها صلاح الدين العلائي قال الذهبي في المعجم المختص الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطه المتقن وأعاد بالبادرائية وكان يستحضر العلم جيدا ثم تحول إلى القدس ودرس بالصلاحية ثم تغير وخف دماغه في سنة 42 وكان إذا سمع عليه مع ذلك في حال تغيره يحضر ذهنه ثم استمر إلى أن عالج من الفقر شدة شديدة ومات فقيرا مدقعا في شهر رمضان سنة 748 علي بن بكتوت بن ايبك العصروني الدمشقي ولد سنة 677 وسمع من أحمد بن شيبان والفخر وكان مؤذنا بالعادلية وطالبا بها ومات في شوال سنة 745 علي بن بكتوت الطنوبي المالكي كان ماهرا في مذهبه وله نظم فمنه:
لقد ظهرت في مصر أكبر آية ... فكل امرئ أضحى بها يتعجب
رأيت بها العصفور وينسخ ختمة ... واعجب من ذا الفيل فيها يذهب
يشير إلى علاء الدين عصفور الناسخ وإلى الفيل المذهب مات في سنة 771 علي بن بكتمر البوبكري نشأ بالقاهرة ثم بدمشق بعد أبيه وولي نيابة الرحبة وكان يقرئ ويكتب ويجتمع بالأفاضل ويحب المطارحة والألغاز مع همة عالية وشكل تام وكان الناصر حسن استحضره إلى القاهرة وأمره بها وحضر معه الوقعة بينه وبين يلبغا فأصابت عليا جراحة في وجهه فمات منها وذلك في سنة 762


علي بن بلبان الفارسي علاء الدين أبو الحسن المصري الحنفي ولد سنة 675 وسمع من الدمياطي ومحمد بن علي بن ساعد وبهاء الدين ابن عساكر وغيرهم وتفقه على السروجي والفخر ابن التركماني وصحب ارغون النائب وعظمت منزلته في أيام المظفر بيبرس وشرح الجامع للخلاطي ورتب صحيح ابن حبان ومعجم الطبراني الكبير بإشارة القطب الحلبي وكان قد عين مرة للقضاء لسكونه وعلمه وتصونه وكان ابنه جمال الدين قد تفقه على مذهبه ثم تحول شافعيا فتألم أبوه ولذلك قال الذهبي سمع بقراءتي جزء وكان جيد الفهم حسن المذاكرة مليح الشكل وافر الجلالة وكان علاء الدين ينظم نظما وسطا فمن عنوانه قصيدة أولها:
سرت نسمة طابت بطيبة الذكر ... فأرجت الأرجاء من عرفها العطري
ومات في سنة 739 علي بن بلبان البدري ولي نيابة نابلس وغيرها فحمدت سيرته وكان وافر الأمانة شديد الصيانة مات في جمادى الآخرة سنة 751 علي بن بيبرس .. ولد سنة بضع وسبعمائة وولي حجوبية دمشق ثم حجوبية حلب وتردد بينهما وكان فاضلا ذكيا يستحضر كثيرا من أشعار المتقدمين والمتأخرين ومن التواريخ والوقائع مع حلاوة المنطق وفصاحة اللسان وكثرة الاستحضار والتمثل بالبيت النادر في وقته مات في سنة 756 علي بن أبي بكر بن أحمد بن البالسي المصري نور الدين النحوي أخذ عن ابن هشام والاسنوي وغيرهما وسمع من ابن عبد الهادي والميدومي وبرع وتميز ومات كهلا ولم يحدث وذلك في جمادى الآخرة سنة 767 علي بن أبي بكر بن شداد التعزي موفق الدين اليمني شيخ القراء باليمن سمع من أحمد بن أبي الخير بن منظور الشماخي وأجاز له الرضى الطبري والعفيف الدلاصي وغيرهما وقرأ عليه خلق كثير وانتشر أصحابه وأصحاب أصحابه لقيت من أصحابه نقيس الدين سليمان العلوي بتعز فحدثني عنه ومات في شوال سنة 771 علي بن أبي بكر بن عز العرب بن غازي الخزرجي المعروف بابن الحومي ولد سنة 677 وسمع من ابن فضائل وأحمد بن حمدان وحدث ومات في شعبان سنة 744 علي بن أبي بكر بن محمد بن محمود بن سلمان الحلبي علاء الدين ابن شرف الدين ابن شمس الدين بن الشهاب كان كاتب الإنشاء بدمشق ومات بها سنة 764 أرخه ابن حبيب علي بن أبي بكر بن محمد الكازروني نور الدين الحنفي سمع من الفخر بعض المشيخة قال البزار لي كان رجلا جيدا يتعانى الشهادة وأم مدة بمحراب الحنفية ومات في التاسع عشر من ذي الحجة سنة 710 وكان قد حج ورجع فمات بعد رابع ولم يحدث.
علي بن أبي بكر بن نصر بن بحتر بن خولان الحنفي الصالحي ولد سنة 48 وسمع من ابن عبد الدائم وابن الناصح وابن أبي عمر وغيرهم وحدث وأفتى ودرس قال الذهبي كان عارفا بالمذهب متواضعا دينا مات في المحرم سنة 720 قلت حدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق التنوخي بإجازة منه.
علي بن أبي بكر البعلبكي ابن اليونيني نزيل حماة ومدرس العصرونية بها كان فاضلا مفيدا مات في سنة 778 علي بن أبي بكر التبريزي وزير التتار خدم القان بوسعيد وتمكن منه وكان في أول أمره سمسارا وكان محبا لأهل السنة مصافيا للناصر وقد أهدى إليه رقعة بليقة ذهبية كلها وكان مغرى بالعمارة حتى إنه عمر بستانا في داخله أربع ضياع وعمر حماما بغير أقمين بل ركب قدرها على أربع منافخ للحدادين فكلما أوقدوا نارهم حميت القدر فسخن الماء وأنشأ جامعا كبيرا بتبريز ومات بارجان في جمادى الآخرة سنة 724 وهو في نحو الستين.
علي بن التنان بن داود بن ايد غمش الحلبي نزيل الصالحية سمع من ابن عمر ومن ابن أخيه العز إبراهيم وحدث ذكره البرز إلي في معجمه وقال مات في ذي القعدة سنة 727 علي بن تنكز علاء الدين بن نائب الشام سعى أبوه إلى أن جاءته الإمرة في رمضان سنة 732 فركب ومشى الناس في خدمته فلم يلبث أن مات في ذي القعدة سنة 733 وفجع به أبوه وتأسف عليه.
علي بن جابر بن علي بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد الله بن أبي بكر اليماني


الهاشمي أبو الحسن نور الدين ذكر أنه ولد سنة ست ويقال ثمان وأربعين بمكة يوم عاشوراء وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى انه ولد سنة 47 وبه جزم الذهبي كان أبوه تاجرا سفارا فكان معه أيام استباحة هلاكو العراق ببغداد صغيرا وسمع باليمن من زكي بن الحسين البيلقاني صاحب المؤيد الطوسي وبالقاهرة من العز الحراني وبدمشق من الفخر وجماعة وكان فاضلا جوادا حسن المخالطة جهوري الصوت متواضعا وكان يقول أنه يحفظ الوجيز وقد نسبه أبو عمرو ابن سيد الناس إلى التزيد ومنهم من يطعن في نسبه ونقل الذهبي عن الفخر النويري أنه كان مع علمه ليس متحريا في النقل وقال الكمال جعفر كان أصحابنا ينسبونه إلى شيء من التساهل فيما يقوله ويدعيه وقال التقي السبكي استعرت منه جزءا فوجدت فيه في الأبيات الضادية المنسوبة للشافعي التي أولها:
يا راكبا قف بالمحصب من منى
بيتا زائدا وهو: ؟قف ثم ناد بأنني لمحمد ووصيه وابنيه لست بباغض قال فتأملت خط البيت الزائد فإذا هو خط نور الدين الهاشمي ومن له معرفة يعلم أن الشافعي لا يستعمل اسم فاعل من ابغض وكان لنور الدين شعر وسط فمنه:
قوم إلى الثيران أقرب نسبة ... وحقيقة قد ألبسوا أثوابا
سترت عمائمهم شعور قرونهم ... أو ما ترى عذباتهم أذنابا
ومنه في الغزل ؟قال من صدها الفؤاد سلوا رب خير أتى بغير اعتماد
شيمة في الحسان بغض المحبين ... فلا ترجون صفو الوداد
ومن نظمه:
يا فر حتى يوم حلو لي رمسى ... فيه سروري وألاقي أنسي
فارقت يا صاح كيف الحس ... بموت جسمي وحياة نفسي
ويقال إنه خلف ستة آلاف مجلدة مات في جمادى الآخرة سنة 725 علي بن جعفر بن علي بن إسماعيل الحلبي نزيل دمشق ولد سنة 630 وسمع من ابن الفهيرة والمرسي وابن سعد والرشيد العامري وغيرهم ومات في المحرم سنة 709 وله تسع وسبعون سنة ذكره الذهبي في معجمه.
علي بن جعفر بن يوسف البليسي المعروف بابن الحروش بفتح المهملة وتشديد الراء المضمومة وآخره معجمة حدث بالإجازة عن العز الحراني والقطب القسطلاني وابن طاهر المليجي والصفي المراغي والدمياطي والابرقوهي وابن دقيق العيد وغيرهم مات في جمادى الأولى سنة 741 علي بن حسام بن حسين البهنسي المصري الخطيب سمع من النجيب وابن علاق ...
علي بن الحسن بن أحمد الشافعي أبو الحسن الواسطي ذكر أنه كان في واقة هلاكو ببغداد رضيعا ثم صحب الشيخ عز الدين الفاروني وسمع من أمين الدين ابن عساكر وقرأ القراءات ونظر في الفقه وكان منجمعا متزهدا له كرامات وأحوال حج ستين حجة وجاور قال الذهبي كان كبير الشان منقطع القرين منجمعا عن الناس ذا حظ من تهجد وتلاوة وصيام وله كشف وحال وهو كلمة وفاق وله محبون يتغالون في تعظيمه وكان على طريقة السلف في العقيدة مات محرما ببدر سنة 733 علي بن حسن بن الأفضل الأيوبي ابن أخي المؤيد صاحب حماة ولد سنة نيف وعشرين وتأمر طبلخاناة بدمشق ومات بها في صفر سنة 749 علي بن الحسن بن خميس البابي علاء الدين نزيل حلب أخذ عن الشيخ محب الدين ابن خطيب جبرين ودخل إلى دمشق فأخذ عن مشايخها ثم رجع إلى حلب وتصدر للأشغال ونشر العلم وكان بارعا في عدة فنون حسن الطريقة على طريق السلف كثير الصمت حسن السمت أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة 774 عن بضع وستين سنة.
علي بن حسن بن صبح الدمشقي علاء الدين أحد الأمراء بها ولد سنة 77 وكان مقدم العشرات بالبقاع ولما مر الجيش على البقاع في سنة قازان مكسورا تلقاهم بالماء والزاد فشكروا له ذلك وأعطي إمرة طبلخاناة بدمشق وكان من رجال الدهر رأيا وحزما ثم غضب عليه الناصر وسجنه في كائنة الأفرم بالإسكندرية لأنه كان آوى الافرم ثم افرج عنه في سنة 14 واستمر على إمرته بدمشق إلى أن مات في شوال سنة 724 وهو والد الأمير شهاب الدين ابن صبح والي الولاة بدمشق.


علي بن الحسن بن عبد الله الجابي الخطيب بجامع جراح كان مشهوراً بحسن تأدية الخطابة فصيح التلاوة وكان قد أغري بالكيميا وحصل فيها كتب كثيرة جدا وكان يزعم أنها صحت معه قول ابن الجزري كان صاحبي وكان يعرف الكيميا معرفة تامة ولما مات توجه الشيخ تقي الدين ابن تيمية فاشترى منها جملة وغسلها في الحال وقال هذه الكتب كان الناس يضلون بها وتضيع أموالهم فافتديتهم بما بذلته في ثمنها ومات ابن الجابي في سابع عشر ربيع الآخر في سنة 701 بعد أن عذب بأيدي التتار في دخول دمشق وعاش بعد ذلك متألما إلى أن مات سنة ...
علي بن الحسن بن عبد الله ...
علي بن الحسن بن علي بن أبي نصر بن عمرون الحلبي ثم الدمشقي كان أبوه من أكابر التجار وذوي الأموال الواسعة ومات بالإسكندرية سنة 667 وسمع ولده هذا بها من ابن النحاس عن ابن موقا واشتغل بكتابة الحساب وولي الوكالة والزكاة وخدم في عدة جهات وكان من عقلاء الناس مشكور السيرة ومات في نصف شهر رجب سنة 706 علي بن الحسن بن علي الحويزاني كان منقطعا عن الناس طارحا للتكلف محبا للخلوة مات في خامس عشر صفر سنة 737 ذكره ابن رافع.
علي بن الحسن بن علي الارموي الشافعي ولد سنة 652 أو 653 باقصرا وقدم دمشق وسمع بها من الفخر علي السنن الكبير للبيهقي سمعه منه شيخنا أبو الفرج بن الغزي بفوت وسمع عليه أيضا مسند أبي داود الطيالسي وولي مشيخة خانقاه كريم الدين وحدث بالكثير بالقاهرة ومات بها في خامس ذي الحجة سنة 736 قال البدر النابلسي كان عالما عاملا من أهل السنة وكان يقال إنه رأى الخضر عليه السلام.
علي بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن أبي محمد بن أبي البركات ابن الفرات المالكي حدث عن القطب القسطلاني بشيء من جامع الترمذي وكان مولده سنة 663 ومات في ليلة ثاني ذي القعدة سنة 742 علي بن حسن بن محمد الهروي علاء الدين الحنفي ولد سنة نيف وخمسين وستمائة وقدم حلب فأقام بها وتصدر لإقراء مذهبه وكان شيخ الخانقاه المقدمية بها ومات في سنة 722 أثنى عليه ابن حبيب.
علي بن الحسن بن أبي الفضل بن جعفر بن محمد بن كثير الحلبي الرافضي قدم دمشق وأقام بها سنوات فاتفق أنه شق الصفوف والناس في صلاة جنازة بالجامع الأموي وهو يلعن ويسب من ظلم آل محمد انتهره عماد الدين ابن كثير وأغرى به العامة وقال إن هذا يسب الصحابة فحملوه إلى القاضي تقي الدين السبكي فاعترف بسب أبي بكر وعمر فعقدوا له مجلسا فحكم نائب المالكي بضرب عنقه بعد أن كررت عليه التوبة ثلاثة أيام فأصر فضربت عنقه بسوق الخيل وحرق العوم جسده وذلك في جمادى الأولى سنة 755 علي بن حسن المرواني ولي شد الدواوين ثم ولاية البريد بدمشق ثم ولي الصعيد ثم أعطي ولاية القاهرة فباشرها بصرامة وشدة حتى صار يضرب بجوره المثل وداخل النشو وقتل بأمره جماعة من الكتاب وأضيفت إليه الحسبة على الخبز في أيام الغلاء فساس الناس سياسة جيدة ومات قبل الأربعين.
علي بن الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام علاء الدين ابن سلام تفقه ودرس وأفتى قال ابن كثير كان مشكورا في دروسه أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وابن حبيب مات في ذي القعدة سنة 753 وهو أخو الشيخ كمال الدين بن سلام جد الشيخ علاء الدين ابن سلام الذي أدركناه بدمشق بعد الثماني مائة.
علي بن الحسين بن علي بن بشارة الشبلي الحنفي الدمشقي ولد سنة 69 وسمع من اليونيني وأعاد بالشبلية فنسب إليها وكان متأهلا فاضلا ومات في شعبان سنة 734


علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن خلف بن محمد الحسيني الارموي شرف الدين أبو الحسن نقيب الأشراف المعروف بابن قاضي العسكر ولد سنة 691 وأمه بنت الصاحب فخر الدين الخليلي وقد سمع منه ومن زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهم وتفقه للشافعي وقرأ العربية والأصول وسمع من جماعة ودرس بالآقبغاوية والمشهد الحسيني وولي حسبة القاهرة مرة ووكالة بيت المال والتوقيع وكان مليح الهيئة طلق العبارة فصيح الإشارة كثير المشاركة في العلوم ينشئ الإنشاء الحسن شرح المعالم في أصول الفقه قال ابن رافع عين مرة لقضاء الشافعية وكان من أذكياء العالم وقال تاج الدين السبكي هو وابن نباتة وابن فضل الله أدباء العصر في النثر ويفوق هو عليهما في العلوم ويفوقان عليه في الشعر قلت ما يفوق ابن نباتة ابن فضل الله في الشعر الأقاصر في النظم جدا ومات في النصف من جمادى الآخرة سنة 757 قاله ابن رافع وقال شيخنا العراقي مات ليلة الاثنين ثالث عشرة وهو المعتمد 98 - علي بن الحسين بن علي الحسين المصري ثم الدمشقي المعروف بابن البناء نور الدين كان من أهل مصر وسمع مع شيخنا العراقي كثيراً على الميدومي وغيره ثم رافقه إلى الشام في الرحلة فسمع معه الكثير بدمشق وحمص وحماة وطرابلس وحلب وغيرها وحصل الأجزاء وقرأ بنفسه وكتب الطباق وخطه ضعيف معروف ودخل هو بغداد ثم سكن دمشق وصار يعظ الناس بها ويعلمهم الواجب من الوضوء والصلاة في الجامع وفي السوق بعبارة طلقة لطيفة سهلة المأخذ يتلقاها العامة بالقبول وينجع فيهم كثيرا مع ما هو فيه من القناعة وخفة المؤنة ومساعدة الفقراء وكان كثير التقشف وعاجله الموت قبل أن يتصدر للتحديث مات بدمشق في 3 شوال سنة 748 ووقف كتبه على طلبة العلم وأكثرها بخطه منها المجتبى للنسائي والسنن لابن ماجه قال ابن عشائر على قول الشعر فأنشدته
يا أيها الصالح بين الورى ... هل قارن الأعمال إخلاص
حاذ دع فكري وشيطانه ... فالفكر يا بناء غواص
علي بن الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير العلامة عز الدين الموصلي الشاعر المشهور نزيل دمشق مهر في النظم وجلس مع الشهود بدمشق تحت الساعات وأقام بحلب مدة وجمع ديوان شعره في مجلد وله البديعية المشهورة قصيدة نبوية عارض بها بديعية الصفي الحلي وزاد عليه أن التزم أن يودع كل بيت اسم النوع البديعي بطريق التورية أو الاستخدام وشرحها في مجلدة واحدة وله أخرى لامية على وزن بانت سعاد مات في سنة 789 أنشدنا الشمس محمد بن بركة المزين يرثي العز الموصلي
يقولون عز الدين وافى لقبره ... فهل هو فيه طيب أو معذب
فقلت لهم قد كان منه نباته ... وكل مكان ينبت العز طيب


علي بن الحسين بن القاسم بن منصور بن علي الموصلي زين الدين أبو الحسن ابن شيخ العوينة الشافعي وشيخ العوينة جده إلا على علي يقال إنه كان منقطعا بزاوية بالموصل وكان الماء بعيدا عنه فرأى رؤيا فحفر حفيرة في الزاوية فنبع منها وجرت منه عين لطيفة فقيل له شيخ العوينة ولد في رجب سنة 681 بالموصل ونشأ في تلك البلاد وحج صحبة بنت صاحب ماردين في سنة 750 وقرأ القراآت على الشيخ عبد الله الواسطي النحرير وأخذ الشاطبية عن الشيخ شمس الدين ابن الوراق وشرحها عليه وحفظ مختصرا في الفقه يسمى الحفف النافع تأليف القاضي تاج الدين مفرج التكريتي مدرس النظامية وشرح الحاوي على القاضي عز الدين أبي السعادات عبد العزيز بن عدي البلدي وعلى السيد ركن الدين وأخذ عنه مختصر ابن الحاجب وشرحه وأخذ ألفية ابن معطي عن الشيخ شمس الدين المعيد المعروف بابن عائشة وقرأ اللمع ببغداد على الشيخ شمس الدين محمد بن فضل الله الحجري بفتح المهملة وسكون الجيم التبريزي المدرس بالمستنصرية وقرأ اللمع لابن جني على مهذب الدين النحوي ببغداد وسمع بعض جامع الأصول على تاج الدين بلدجي النحوي وأجاز له وكان يرويه عن ابن الحامض عن المؤلف وسمع أكثر شرح السنة للبغوي على تاج الدين عبد الله ابن المعافي وقدم دمشق سنة 38 فأخذ عن فضلائها وسمع الحديث من زينب بنت الكمال والسلاوي والمزي وغيرهم وشرع في التصانيف فشرح مختصر ابن الحاجب والفروع لابن الساعاتي ونظم الحاوي الصغير وشرح المفتاح اثنى عليه ابن حبيب وشرع في شرح التسهيل لابن مالك وغير ذلك وذكر أن جده الأعلى زين الدين علي والد منصور كان زاهدا منقطعا بمكان من جبانة الموصل ولم يكن عنده ماء يشرب منه قريب فكان يقاسي لذلك شدة فرأى رؤيا فحفر حفيرة فظهر له الماء وجرت عين فنسب إليها فقيل له شيخ العوينة بالتصغير وكان له نظم حسن فمنه قصيدة نبوية أولها
دعاها تواصل سيرها بسراها ... ولا تردعاها فالغرام دعاها
قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البرة جميل الهيئة كثير التودد متواضعا خيرا دينا قال الصفدي كتبت إليه:
ألا إنما القرآن أكبر معجز ... لا فضل من يهدى به الثقلان
ومن جملة الإعجاز كون اختصاره ... بإيجار ألفاظ وبسط معان
ولكنني في الكهف أبصرت آية ... بها الفكر في طول الزمان عناني
وما ذاك إلا " استطعما أهلها " فقد ... يرى استطعما هم مثله ببيان
فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر ... مكان ضمير أن ذاك لشان
قال فأجاب:
سألت لماذا " استطعما أهلها " أتى ... عن استطعماهم إن ذاك لشان
وفيه اختصار ليس ثم ولم تقف ... على سبب الرجحان منذ زمان
فهاك جوابا رافعا لنقابه ... يصير به المعنى كراي عيان
إذا ما استوى الحالان رجح منهما الض ... مير وأما حين يختلفان
فإن كان في التصريح إظهار حكمة ... لرفعه شأن أو حقارة جان
كمثل أمير المؤمنين يقول ذا ... وما نحن فيه صر حوا بأمان
وهذا على الإيجاز واللفظ جاء في ... جوابي منثورا بحسن بيان
فلا تمتحن بالظلم من بعد عالما ... فليس لكل بالقريض يدان
وقد قيل إن الشعر يزري بهم فلا ... يكاد يرى من سابق برهان
ولا تنسني عند الدعاء فإنني ... سأبدي مزاياكم بكل مكان
واستغفر الله العظيم لما طغى ... به قلمي أو طال فيه لساني
قلت وشعره أكثر انسجاما وأقل تكلفا من شعر الصفدي ومات بالموصل في رمضان سنة 755 علي بن الحسين بن محمد بن عدانان الحسيني نقيب الأشراف كان يتظاهر بمذهب الاعتزال فإذا حوقق في ذلك رجع في الحال ولم يكن عارفا بشيء من العلم ومات في شعبان سنة 747 .
علي بن حمد بن عطاف من معجم الذهبي في علي بن محمد


علي بن حمزة بن علي بن الحسن بن زهرة الشريف علاء الدين الحسني نقيب الأشراف بحلب ولد سنة بضع وثمانين وباشر ديوان الإنشاء بالقاهرة وولي وكالة بيت المال أثنى عليه ابن حبيب ومات بها في سنة 755عن نيف وسبعين سنة.
علي بن خلف بن خليل بن عطاء الله السعدي الغزي ولد سنة 709 وسمع من الحجار الصحيح بدمشق وسمع بها أيضا من أبي بكر بن عنتر وزينب بنت ابن عبد السلام في آخرين واشتغل قديما ومهر وتميز قرأ عليه الفقه أخوه شمس الدين محمد والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسباني قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي أجاز لي ولم ألقه ولما اجتمع به الشيخ سراج الدين البلقيني سأله عن شيء امتحانا فاستشاط وقال تمتحنني وأنا لي تلميذ إن افتخر بهما أخي وعماد الدين الحسباني وولي قضاء غزة مدة وحدث سمع منه البرهان محدث حلب وغيره من الرحالة وحدثنا عنه محمد بن جيدة الغزي بها وآخرون وحدث عنه أبو حامد بن ظفيرة في معجمه وصرف عن القضاء فانقطع على العبادة إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 792 .
علي بن داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك بن موسى بن جبارة بن محمد بن زكرياء بن كليب بن جميل بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيري نجم الدين القحفازي الحنفي الدمشقي كذا أملى نسبه فإن يكن مضبوطا فقد سقط منه عدة آباء ولد في جمادى الأولى سنة 668 وقيل في سنة 667 وسمع على ابن الدرجي عدة أجزاء وسمع الموطأ وغيره ولم يحدث وقرأ القراآت بالروايات وأخذ الفقه عن الشيخ جلال الدين الخبازي والقاضي صدر الدين والعربية عن الشيخ شرف الدين الفزاري وقرأ على بدر الدين بن النحوية ضوء المصباح وشرحه أسفار الصباح واعتنى بالأدب مهر في العروض وحل المترجم وكان مطبوعا حاذقا للفضائل كثير النوادر في دروسه وقل أن اتفق مجموعة في واحد قال الصفدي سألته أن أقرأ عليه المقامات الحريرية فقال والله أنا قليل الأدب ولما عمر تنكز الجامع دخل ليراه فوجد الشيخ نجم الدين فتحدث معه فكان فيما قال له تنكز ما تقول في هذا الجامع فقال والله صحن مليح إلا أنه ما يليق أن يكون فيه الكشك وكان تنكز عين الخطابة للكشك فضحك وقرر في الخطابة القحفازي فخطب به في شعبان سنة 718 وولي تدريس الركنية سنة 719 فباشرها ثم تركها واعتذر بأنه لا يقوم بشرطها ثم ولي الظاهرية سنة 722 وكان بقية أعيان الشاميين في العربية كتب عنه البرزالي من نظمه ووصفه بالتميز في الفقه والعربية وصحة المناظرة وملازمة الاشتغال قال وولي تدريس الركنية بالصالحية تركها لما اطلع على أن شرط واقفها أن يكون المدرس مقيما بالجبل وعين مرة للقضاء فلم يوافق وكان حسن المحاضرة دميم الخلقة وقال الذهبي في معجمه كان من أذكياء وقته مع الديانة والورع تخرج به جماعة في العربية وحدث عنه بشيء من نظمه فمن نظمه قصيدة نبوية أولها :
يا ربة السر هل لي نحو مغناك ... من عودة أجتلي فيها محياك
وله
ولما غدا قازان فخارا بما ... قد نال بالأمس وغراه البطر
جاء يرجى مثلها ثانية ... فانقلب الدست عليه فانكسر
يشير إلى أن قازان بالتركي قدر.
وله :
عاتبني في حبكم عاذل ... يزعم نصحي وهو فيه كذوب
وقال ما في قلبك بينه لي ... فقلت في قلبي المعنى قلوب
وله :
أضمرت في القلب هوى شادن ... مشتغل بالنحو لا ينصف
وصفت ما أضمرت يوما له ... فقال لي المضمر لا يوصف
وله :
أليلتنا اليتيمة أي قلب ... سلبت من المتيم غير راض
بلفظ مثل منظوم اللآلي ... يحاكي حسن منثور الرياض
وله :
أقبلت تختال في حلل ... وشيها من صنعة اليمن
فرعها يملي خلا خلها ... ما يقول القرط في الأذن
مات في 24 رجب سنة 745 .


علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملك المجاهد ابن المؤيد بن المظفر بن المنصور أبو الحسن صاحب اليمن ولي السلطة بعد أبيه في ذي الحجة سنة 721 وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه واستولى أبوه المنصور وقبض على المجاهد ثم مات فقام الظاهر وجرت بينه وبين المجاهد حروب ثم استقر الظاهر بالبلاد واستقر تعز بيد المجاهد فحوصر فخربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فأرسل له عسكرا فجرت لهم قصص طويلة إلى أن آل الأمر إلى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة 742 وأحضر كسوة الكعبة وبابا على أن يركبه ويكسو الكعبة وفرق على المكيين مالا كثيراً فلم يمكنوه من ذلك فلما رجع وجد ولده غلب على المملكة وملك ولقب المؤيد فحاربه إلى أن قبض عليه فقتله ثم حج في سنة 51 فقدم محمله على محمل المصريين فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد أهل مكة المجاهد ثم استحر القتل في أهل اليمن فانهزموا وأسر المجاهد وأمسك وحمل إلى القاهرة بعد أن وقع بينه وبين الأمراء الذين حجوا مهاداة ومصاحبة وكان معه ثقبة فأغراه أن يستقل بملك مكة ويقرره بها نائبا فتعصب الأمراء لأخيه عجلان فجرت بينهم مقتلة عظيمة إلى أن انهزم عسكر المجاهد وأسر فأكرمه السلطان الناصر وحل قيده وقدر ما لا يحمله وخلع عليه وجهزه إلى بلاده وأرسل معه قشتمر المنصوري فلما وصل إلى الينبع فر منه فأمسكه وأعيد إلى مصر فجهز إلى الكرك فحبس بها إلى أن خلع الناصر حسن فافرج عنه في شعبان سنة 52 وأعيد إلى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لأنه كان سجن بالكرك أيضا فتخلص فشفع فيه وأقام في مملكته إلى أن مات وكانت والدته لما حج قد دبرت أمور المملكة ولما بلغها أسر ولدها أقامت ولده الصالح وكتبت إلى التجار بالقاهرة أن يقرضوا ولدها ما احتاج إليه فأقرضوه نحو مائة ألف دينار وذكر بعض التجار أنه رآه بعد أن أطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه إلى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكي أحر بكاء وإنه سأله عن ذلك فقال له إن بعض المنجمين ذكر له أنه يملك الديار المصرية ويسقي فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف أن ذلك القدر هو الذي أشير إليه وأنه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك أن يملك الديار المصرية مات المجاهد في جمادى الأولى سنة 764 وقيل في سنة 767 .
علي بن رزق الله بن منصور القدسي النابلسي سمع من ابن عبد الدائم وأبي حامد الصابوني وسكن القاهرة وتعانى الشروط بدار الحكم وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة 733 .
علي بن زيادة بن عبد الرحمن القاضي علاء الدين الحبكي بمهملة ثم موحدة نسبة إلى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل ولازم الشيخ علاء الدين ابن سلام والشيخ علاء الدين بن حجي ثم حضر دروس القاضي بهاء الدين أبي البقاء وابن قاضي شهبة وقرأ شيئا من العربية والأصول وكان الغالب عليه الفقه مع الدين والورع وعنده وسواس في الطهارة وقد درس بالمجاهدية و العادلية وغيرهما نيابة ومات في ذي القعدة سنة 782 .
علي بن سالم بن عبد الناصر الغزي الشافعي ولي التوقيع بغزة وكان له شعر وسط وخمس البردة ودرس بالجراحية بالقدس ومات في سنة 747 .
علي بن سالم بن مكارم الحراني الحنبلي الصوفي يعرف بعلي سمع من النجيب .
علي بن أبي سالم بن اسماعيل بن أبي سالم بن عفان السعدي البصري سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي بحلب الشمائل وأجاز لشيخنا زين الدين بن حسين .
علي بن سعيد بن سالم الأنصاري علاء الدين إمام المشهد مشهد علي بدمشق والد الشيخ بهاء الدين محمد أثنى عليه ابن كثير ومات في رمضان سنة 721 .


علي بن سعيد الصبيبي بمهملة وموحدتين مصغرا علاء الدين أبو سعيد الخياط الشاعر يلقب بالشوش بمعجمتين الأولى مضمومة والواو ساكنة ولد بعد السبع مائة وكان يتعانى النظم ويدعى إنه أشعر من المتنبي وأبي تمام وينشد من شعره الكثير فيعجب به ويحلف إن الإنس والجن يعجزون أن يأتوا بمثله وكان قليل البضاعة من العلم قال الصفدي قال لي مرة يا مولانا ما هذا الحاتمي إلا كان إماما عظيما يأتي بأسماء شعراء ما سمعنا بهم مثل الحطبة قاله بفتح المهملتين ثم الموحدة والطرماخ قاله بضم ثم سكون وآخره معجمة فصحفهما معا قال وأنشدني مرة قصيدة جاء منها بهذا البيت .
والليل أسود كالزنجي حالكه ... والبرق سيف له فيه جراحات
فقلت :انتقدوا عليك فتعرف وقال أنت الآخر منهم قليل العقل وكتب عنه الذهبي موشحا : أوله :
هل لكم من شعور ... بأفاعي الشعور
حين يلذعن قلبي ... من كثيب الخصور
مات فجاءة في رجب سنة 738 علي بن سعيد المعيصري ثم الحوراني الشيخ الصالح السطوحي ولد بعد التسعين وأسر في وقعة قازان صغيرا ثم خلص وأقام بمصر مدة في زاوية ثم انتقل إلى دمشق فسكن الشامية البرانية ثم أقام بزاويته التي بناها من سنة خمسين إلى أن مات وكان صالحا مشهورا بالخير معتقدا طارحا للتكيف متواضعاً ساكناً مقصوداً بالزيارة مات في شعبان سنة 772 وكان الجمع في جنازته متوافرا جدا شبيها بجنازة الشيخ يحيى الصنافيري وماتا جميعا في سنة واحدة وشهر واحد.
علي بن سليمان بن أحمد الهادي بن المستكفي بن الحاكم ولد في سنة 718 وعهد إليه أبوه بالخلافة فعاجلته المنية ومات في شوال سنة 733.
علي بن سليمان بن علي بن حسن علاء الدين ابن معين الدين البرداناه والرومي ومعنى برداناه الحاجب وكان أبوه زعيم بلاد الروم فلما دخل الظاهر بيبرس الروم وحاصر قيصرية قاتله معين الدين هذا فهزمه الظاهر واستولى على المدينة ثم رجع فغضب أبغا ملك الططر على معين الدين واتهمه بموالاة الظاهر فأرسل ابنه عليا إلى مصر فقطنها إلى أن ترقى فولي نيابة دار العدل فجلس بها وبين يديه القضاة فحكم وأمضى الأمور على السداد وكان حسن الخط جدا عارفا بالأحكام عاقلا محبا في العدل مات سنة 708 .
علي بن سليم بن ربيعة الأذرعي ضياء الدين ولد سنة 57 واشتغل بالعلم ونظم التنبيه في ستة عشر ألف بيت وله تخميس الوترية في مجلد وله قصيدة مخلعة خمسون بيتا قال الذهبي كان حاكما محسنا للأمور أخذ عن الشيخ تاج الدين وغيره وناب في الحكم بدمشق وتنقل في قضاء النواحي نحو أمن ستين سنة من جهة ابن الصائغ وغيره وولي طرابلس وكان منطبعا بساماً عاقلاً قيل مات بالرملة في ربيع الأول سنة 731 ورأيت في كتاب العثماني أن آخر ما ولي قضاء عجلون قال وكان من أصحاب النووي وذكر أن صاحب الفرنج أرسل رسولا إلى طرابلس فحضر عند القاضي فحضرت المغرب فصلى وجهر بالقراءة فقال له الرسول لما سلم كيف تجهر وقد قال الله " ولا تجهر بصلاتك " قال المراد بالصلاة في النهي الدعاء ولكن ما الحكمة في تعظيم الصليب عندكم قال لأن المسيح صلب عليه فقال الحيوان عندكم أشرف أم الجماد فقال الحيوان فقال ينبغي لكم تعظيم الحمار لأن عيسى ركب الحمار فبهت الذي كفر علي بن سنجر البغدادي تاج الدين بن قطب الدين أبو الحسن ابن أبي النجيب بن السماك الحنفي ولد سنة 61 أو قبلها وسمع الأحكام للمجد ابن تيمية منه وأحياء علوم الدين من محمد بن المبارك المخزومي وأجاز له أبو الفضل بن الزيات وغيره وأخذ القراآت عن مبارك بن عبد الله الموصلي وتفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخاري وعلى مظفر الدين أحمد بن علي الساعاتي صاحب مجمع البحرين وقرأ الفرائض على أبي العلاء الفرضي الكلاباذي والأدب على الحسين بن أياض وشرح أكثر الجامع الكبير ونظم أرجوزة في الفقه وكان يكتب خطا حسنا جيدا وأخذ عنه أبو الخير الذهلي والعفيف المطري وآخرون ولما ولي حسام الدين القوري قضاء بغداد دخل عليه وهو شيخه فقال له وهو بالخلعة الحمد لله الذي جعل من غلمانك قاضي القضاة وله نظم وسط .
فمنه :
هل أرى للفراق آخر عهد ... أن عمر الفراق عمر طويل
طال حتى كأننا ما اجتمعنا ... وكان التقاءنا مستحيل
وله :


يا نهار الهجير قد طلت بالصو ... م كما طال ليل هجر الحبيب
ذاك قد طال بانتظار طلوع ... مثل ما طلت بانتظار مغيب
وكان قد انتهت إليه رياسة الفقه ببغداد وكان قيما بالعلوم الأدبية ومات في سنة 750 قال الذهبي كان فصيحا بليغا ذكيا كبير الشأن .
علي بن شافع بن أبي محمد السلامي الصميدي القطان ابن عم الشيخ تقي الدين بن رافع سمع من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وحدث عنه مات في أو آخر شوال سنة 771 وله سبعون سنة .
علي بن شريف بن يوسف الزرعي الشافعي المعروف بابن الوحيد أخو الشيخ شرف الدين سمع من أبي الفضل بن عساكر ودرس بالبادرائية وولي قضاء القدس ثم الرملة ومات بها في صفر سنة 744 .
علي بن شجاع ..... .....
علي بن شهاب بن علي بن عسكر القيصري الصالحي الجمال ولد سنة 38 وسمع من محمد بن سعد والمرسي وسبط ابن الجوزي وغيرهم وتفرد بأجزاء وحدث ومات في رجب سنة 723.
علي بن شوكة القطان الزاهد الحربي البغدادي قرأ علي الشيخ تقي الدين الزريراتي ولازمه ذكره ابن رجب في طبقات الحنابلة .
علي بن صالح بن أحمد بن خلف بن أبي بكر الطيبي نور الدين ولد سنة 705 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة في سابع عشر المحرم سنة 780 حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة .
علي بن صلاح بن أبي بكر بن محمد بن علي علاء الدين السحومي القرمي نزيل حلب كان عارفا بالفقه والتفسير أقام بحلب مدة يشغل وينفع الناس إلى أن مات بها سنة 774 عن بضع وستين سنة ذكره ابن حبيب وقال في حقه عالم جليل القدر يسر القلب ويشرح الصدر كان عارفا بالفقه والتفسير والأصول والعربية وكان كثير الانجماع مقبلا على شأنه وقال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب كان دينا كثير العبادة انتفع به الطلبة .
علي بن طرنطاي المنصوري أمر عشر بالديار المصرية وكان حسن الشكل مات في شوال سنة 766 .
علي بن طريف بن زكي المحجمي يلقب الكتيلة سمع من ابن عبد الدائم وأبي بكر الهروي وابن أبي عمر وغيرهم وحدث سنة 714 روى عنه البرزالي ومات سنة ....
علي بن طغربل الحاجب بدمشق كان أحد الرؤساء الأبطال نقل من الحجوبية بدمشق بسؤاله إلى مصر بإمرة مائة وكان معروفا بحسن اللعب بالكرة مقدما في ذلك وهو أحد من كاتب السلطان في أمر يلبغا اليحياوي وساق وراءه وحده إلى أن ألجأه إلى دخول حماة ومات علي في الطاعون بالقاهرة سنة 749 .
علي بن طيبغا كان أبوه نائب حمص وغزة وفقده أبوه في ربيع الأول سنة 723.
علي بن طيبغا الحلبي الموقت كان اشتغل بعلم الهيئة فغلب عليه إلى أن انتهت إليه الرياسة فيه وكان عارفا بالهيئة والحساب والجبر والمقابلة والأصلين وانتهت إليه معرفة الميقات بحلب وأخذوا عنه وانتفعوا به وكان ينسب إلى رقة الدين والتهاون بالصلاة حتى نقل عن القاضي شرف الدين أبي البركات قاضي حلب أنه كان يأخذ عنه في علم الميقات فإذا حضرت الصلاة يستحيي منهم فيقوم ويتوضأ ويصلي وكان ينسب إلى تركها وممن أخذ عنه أكابر علماء حلب كأبي البركات موسى الأنصاري وشمس الدين يعقوب النابلسي والشيخ شرف الدين الداديخي والعز الحاضري ويقال إنه دار بينه وبين الإمام جمال الدين ابن الحافظ بحث كفره فيه ابن الحافظ فقال ابن طيبغا الكافر من لا يعرف الله فسكت فقيل إنه بعد ذلك صار يعظمه ويقال إن منطاش استرشده في بعض حروبه فأشار عليه بعدم الملتقى فأطاع وفر في ليلته وكان خاملا لم يكن عليه وضاءة يقال إنه مات سنة 793 علي بن طيد مرككز بكافين مضمومتين ثم زاي كان أمير عشرة بدمشق وكان حسن الشكل مات في رجب سنة 749 علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن بكير الفندقي الفقيه نور الدين ولد سنة 35 أو36 وسمع من جده لأمه خطيب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادي والرشيد العطار وتفقه وبرع وأفتى ودرس مع الدين والتواضع وسكن نابلس مدة ودمشق واضر بآخرة ذكره الذهبي في معجمه ومات بجبل نابلس في شهر رجب سنة 707 قال البرزالي كان فقيها فاضلا صالحا عفيفا من أعيان الفقهاء وكان أبوه سكن به في بلبيس مدة ثم قدم دمشق وتردد إلى القاهرة واضر في آخر عمره


علي بن عبد الحميد بن محمد بن وفاء الحنبلي المعروف بابن التراكيشي علاء الدين أبو الحسن سمع من أحمد بن أبي الخير بالشام واشتغل بمذهب الحنابلة فمهر فيه ودرس وناظر وباحث وجادل ومات بالقاهرة في شوال سنة 709 علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموي نور الدين بن تاج الدين الحموي الكاتب سبط شيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد الحموي كانت له وجاهة عند المنصور ثم المظفر وكتب الدرج في آخر عمره بحماة وصار مقدم ديوان الإنشاء وله نظم حسن جيد ومات في جمادى الآخرة سنة 701 فمن نظمه:
غفل الرقيب فزارني من سربه ... من كان عني طيفه ممنوع
اشفقت من ضمي إليه يدي فما ... ضمته الأمهجة وضلوع
علي بن عبد الرحمن بن الحسين العثماني علاء الدين الصفدي اشتغل وتمهر ودرس وأفتى وخطب وقام بأمر الفتوى بعد موت ابن الرسام وناب في الحكم كل ذلك بصفد وصنف مختصرا في الفقه سماه النافع مات بعد رجوعه من الحج سنة 749 ذكره أخوه قاضي صفد وقال إنه رآه في المنام فسأله عن حاله فقال دخلت الجنة فقلت بالتقوى قال بل بفضل الله قلت فما كان من أمر الفقه قال ما نفعني إلا القرآن.
علي بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسي فخر الدين النابلسي ولد سنة 23 وسمع من ابن الجميزي وابن رواج ومحيي الدين بن الجوزي وغيرهم ودرس وأفتى مع الدين والخير والتواضع وانجب ولده عماد الدين ومات في المحرم سنة 702 وكانت جنازته حافلة وهو أخو الشهاب أحمد العابر الذي مات سنة 697 وكان السيف ابن أخيه يتغالى فيه ويعظمه ويقول لم يكن في أصحاب ابن العماد مثله وقال البرزالي كان شجاعا صالحا كثير التواضع أفتى بنابلس مدة أربعين سنة وقال الذهبي كان عارفا بالمذهب ثقة صالحا ورعا.
علي بن عبد الرحمن بن شبيب بن حمدان بن شبيب الحنبلي الحراني نور الدين الشيخ الإمام المتطبب الأديب صاحب جامع الفنون وهو ابن بنت الشيخ نجم الدين أحمد بن حمدان عم والده عبد الرحمن سمع من جدته وسمع منه إبراهيم ابن آقوش سنة 747 بالقاهرة علي بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي علاء الدين بن بهاء الدين بن عز الدين بن القاضي تقي الدين ولد سنة 14 واحضر على جد أبيه وأسمع على يحيى بن سعد وابن الشحنة وجماعة وتفقه وكان نبيها رئيسا جوادا وولي مشيخة دار الحديث النفيسية مات في ثاني عشري شعبان وقيل في شهر رمضان سنة 794 علي بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البالسي أبو الحسن بن أمين الدين ابن ضياء الدين الدمشقي سمع من جده لأمه عبد الواسع الأبهري وحدث ومات في ثامن عشر المحرم سنة 737 ذكره ابن رافع.
علي بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني المعروف بابن الفراء مقدم البريدية بدمشق وكان له عند تنكز نائب الشام قدر مات في الطاعون سنة 749 علي بن الشجاع عبد الرحمن بن أبي الفتح الدمشقي ابن البطاع سمع من الفخر مشيخة العشاري وحدث وكان مقيما بقرية زملكا ومات في خامس رجب سنة 764 علي بن عبد الرحيم بن أبي سليمان بن سالم بن عبد الله بن مراحل علاء الدين الحموي ثم الدمشقي الكاتب كان أديبا فاضلا ماهرا في صناعة الحساب ويعرف التركي جيدا إلا أنه كان كثير التقلب في البلاد ومن شعره وهو بمصر قوله:
أقول في مصر إذ طال المقام بها ... وساء من ملق ملقى على حلقي
هل فيكم من يرجى للنوال ومن ... يلقى لوفد بوجه ضاحك طلق
فقيل ذلك مما ليس نعرفه ... وإنما سفننا تجري على الملق
مات بدمشق في ذي القعدة سنة 703 وهو والد ناظر الجامع الأموي تقي الدين سليمان بن علي الماضي ذكره.


علي بن عبد الرحيم الارمنتي كمال الدين ابن الأثير الشافعي كانت له أصالة بالصعيد وكان أبوه حياكاً بقوص فولي هذا قضاء الشرقية وأم الرمان وغيرهما قال الكمال الادفوي أخبرني الظاهر ابن السقطي قال كان ابن دقيق العيد عزل نفسه ثم أعيد فولاني بلبيس فلما جلست للحكم بلغ الكمال الارمنتي فراسل في ذلك فسأل ابن دقيق العيدان يعزلني فقال لم أعزله فراسلوه بذلك فاستمر على الحكم فبلغ القاضي فأنكر ذلك وقال أنا قلت لم أعزله وهو صحيح لم أعزله ولكنه انعزل بعزلي ولما أعدت لم أعده مات في سنة 706 علي بن عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري علاء الدين سمع من سنقر صحيح البخاري نقلته من خط محمد بن يحيى ابن سعد في شيوخ حلب سنة 748 علي بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الحسن بن عبد الله أبو الربيع بن أبي أحمد البغدادي الحنبلي محب الدين ويقال إنه كان يدعى عبد المنعم ولد في ربيع الآخر سنة 656 بعد كائنة بغداد بنحو شهرين وسمع من والده وابن أبي الذنية وابن بلدجي وجماعة وأم بمسجد حمويه وولي قبل موته مشيخة المستنصرية مات في نصف صفر سنة 742 . 146علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلي بن علي بن معرف ابن السكري عماد الدين بن مجد الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أن الصواب في جده الأعلى عبد علي قال وكان من مشيخة الاسماعيلية ولد في المحرم سنة 638 واشتغل بالعلم وحدث عن ابن الجميزي وهو جده لأمه وعن جده لأبيه العماد أبي القاسم وعن أبيه الفخر ابن السكري ودرس بمشهد الحسين وولي نظر المشهد النفيسي وإمامته وكان مشهور بين رؤساء المصريين بالعقل والديانة ورشح مرة للوزارة وجهز إلى التتار رسولا فأحسن السفارة وتوجه في سنة 703 ورجع في جمادى الأولى ومما اتفق له أنه لما وصل وجد غازان قد مات على ما قيل مسموما واستقر بعده أخوه خربندا فلما اجتمعا خلع عليه وأعطاه قدح خمر فأخذه بيده ولم يشربه فسأل عن ذلك فقيل له إنه فقيه وما يقدر ويشرب هذا فأخذه منه وناوله رغيفا فأخذه وجذمه وأكله فأعجبه ذلك وكتب جوابه وأرسل معه رسولا فطلب الصلح سنة 705 ليعمر البلاد قال ابن رافع كان عنده عقل وافر وديانة وحدث بالمسلسل بالأولية عن ابن الجميزي ونقل عن ابن سيد الناس عن ابن دقيق العيد أنه كان يقول عبد المعلى جد ابن السكري كان في الأصل عبد علي سمي بذلك في الدولة المصرية الفاطمية ثم غير بعد زوال دولتهم وذكره الأسنوي في طبقات الفقهاء وقال نقل عن ابن الرفعة ومات في أواخر صفر سنة 713 ودرس بمنازل العزو خطب بالجامع الحاكمي وانتقلت بعد الخطابة لتاج الدين ابن المناوي.
علي بن عبد الغني ابن الشيخ فخر الدين خطيب حران وعالمها محمد بن أبي القاسم بن تيمية الحراني علاء الدين الشروطي نزيل مصر ولد سنة 619 وسمع من الموفق عبد اللطيف وأبي الحسن بن روزبه وغيرهما وجلس في الشهود وكان عاقلا مرضي الطريقة مات في سابع عشري شهر ربيع الآخر سنة 701 ومات ولده عبد الرحمن قبله بقليل فشق عليه وتألم ومات عن قريب.


علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن سوار بن سليم السبكي تقي الدين أبو الحسن الشافعي ولد بسبك العبيد أول يوم من صفر سنة 683 وتفقه على والده ودخل القاهرة واشتغل على ابن الرفعة وأخذ الأصلين عن الباجي والخلاف عن السيف البغدادي والنحو عن أبي حيان والتفسير عن العلم العراقي والقراآت عن التقي الصائغ والحديث عن الدمياطي والتصوف عن ابن عطاء الله والفرائض عن الشيخ عبد الله الغماري وطلب الحديث بنفسه ورحل فيه إلى الشام والاسكندرية والحجاز فأخذ عن ابن الموازيني وابن مشرف وعن يحيى بن الصوف وابن القيم والرضى الطبري وآخرين يجمعهم معجمه الذي خرجه له أبو الحسن بن ايبك وولي بالقاهرة تدريس المنصورية وجامع الحاكم والكهارية وغيرها وكان كريم الدين الكبير والجاي الدوادار وجنكلي بن البابا والجاولي وغيرهم من أكابر الدولة الناصرية يعظمونه ويقضون بشفاعته الأشغال ولما توفي القاضي جلال الدين القزويني بدمشق طلبه الناصر في جماعة ليختار منهم من يقرره مكانه فوقع الاختيار على الشيخ تقي الدين فوليها على ما قرأت بخطه في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة 739 وتوجه إليها مع نائبها تنكز فباشر القضاء بهمة وصرامة وعفة وديانة وأضيفت إليه الخطابة بالجامع الأموي فباشرها مدة في سنة 742 ثم أعيدت لابن الجلال القزويني وولي التدريس بدار الحديث الأشرفية بعد وفاة المزي وتدريس الشامية البرانية بعد موت ابن النقيب في أوائل سنة 46 وكان طلب في جمادى الأولى إلى القاهرة بالبريد ليقرر في قضائها فتوجه إليها وأقام قليلا ولم يتم الأمر وأعيد على وظائفه بدمشق ووقع الطاعون العام في سنة 749 فما حفظ عنه في التركات ولا في الوظائف ما يعاب عليه وكان متقشفا في أموره متقللا في الملابس حتى كانت ثيابه في غير الموكب تقوم بدون الثلاثين درهما وكان لا يستكثر على أحد شيئا حتى إنه لما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين ألف درهم دينا فالتزم ولداه تاج الدين وبهاء الدين بوفائها وكان لا يقع له مسألة مستغربة أو مشكلة إلا ويعمل فيها تصنيفا يجمع فيه شتاتها طال أو قصر وذلك يبين في تصانيفه وقد جمع ولده فتاويه ورتبها في أربع مجلدات قال الصفدي لم ير أحدا من نواب الشام ولا من غيرهم تعرض له فافلح بل يقع له إما عزل وإما موت جربنا هذا وشاع وذاع حتى قلت له يوما في قضية يا سيدي دع أمر هذه القرية فإنك قد اتلفت فيها عددا وملك الأمراء وغيره في ناحية وأنت وحدك في ناحية وأخشى أن يترتب على ذلك شر كثير فما كان جوابه إلا أنشد قوله:
وليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خراب
قلت رأيت بخطه عدة مقاطيع ينظمها في ذلك كأنه يتوسل بها إلى الله فإذا انقضت حاجته طمس اسم الذي كان دعا عليه فمما رأيت من ذلك وقرأته من تحت الطمس قوله:
رب اكفني قراجا ... وأوله اعوجاجا
ضيق عليه سبلا ... ورجه ارتجاجا
وكتب إنه نظمها في ربيع الآخر سنة 705 وقراجا كان دويدار بعض نواب الشام إذ ذاك وقرأت بخطه:
الهى ارغون تظاهر جاهدا ... ليؤذيني مع طيبغا بمطالعه
فيا رب أهلكه وحل دون قصده ... ليخشى ويجري عن قريب مشارعه


وبخطه سافر طيبغا بالمطالعة في العشر الأخيرة من رمضان سنة 52 فوجدت لطف الله فيما قلت وقد تقدم في ترجمة ارغون أنه لم تطل مدته في نيابة دمشق وحكم بالقاهرة عن الناصر أحمد بن الناصر محمد في شيء واحد وذلك أن الفخري لما سار بالعساكر التي أطاعته بسبب الناصر أحمد ليلقى الناصر أحمد من الكرك وجد الناصر سبقهم إلى القاهرة فحثوا السير واجتمعوا بالسلطان وكان من جملة ما اتفق قضية حسام الدين الغوري فرفع بعض الناس فيها قضايا منكسرة ففوض السلطان الحكم فيه للقاضي تقي الدين السبكي فحكم بعزله فنفذ القاضي عز الدين ابن جماعة حكمه وسفر الغوري من يومه على البريد إلى بلاده وذلك في شوال سنة 742 وقد استوعب ولده عدة تصانيفه في ترجمته التي أفردوها وأفرد مسائلها التي انفرد بتصحيحها أو باختيارها في كتابه التوشيح قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي كتب إلى أبو الفتح يعني قرابته ورقة بسبب شخص أن أكتب إلى شخص في حاجة له وذلك قبل ولاية الشام بسنة فأجبته ووقفت على ما أشرت إليه والذي تقوله صحيح وهو الذي يتعين على العاقل ولكني ما أجد طباعي تنقاد إلى هذا بل تأبى منه أشد الإباء والله خلق الخلق على طبائع مختلفة وتكلف ما ليس في الطبع صعب إلى أن قال وأنا من عمري كله لم أجد ما يخرجني عن هذه الطريقة فإني نشأت غير مكلف بشيء من جهة والدي وكنت في الريف قريبا من عشرين سنة وكان الوالد يتكلف لي ولا أتكلف له ولا أعرف من الناس فيه غير الاشتغال ثم ولي والدي نيابة الحكم بغير سؤال فصرت أتكلم الكلام بسببه وأما في حق نفسي فلا أكاد أقدم على سؤال أحد إلا نادرا بطريق التعريض اللطيف فإن حصل المقصود وإلا رجعت على الفور وفي نفسي ما لا يعلمه إلا الله وأما في حق غيري من الأجانب فكانوا يلحون إلي فاتكلف فاقضي من حوائجهم ما يقدر الله ولم أزل يكن معي عشرة أوراق أو أكثر ولا أتحدث فيها مع المطلوبة منه إلا معرفا وشغلت بذلك عن مصلحتي ومصلحة أولادي لأن اجتماعي بهم كان قليلا يروح في حوائج الناس ولا ينقضي بها حاجة حتى يزيد نفور نفسي عن الحديث فيها وكان آخر ذلك أن طلبت حاجة تقي الدين الاقفهسي فأجابني المطلوب منه بجواب لا يرضاه فحلفت لا أسأله حاجة بعدها فمات بعد نحو نصف سنة وحصلت لي الراحة بترك السؤال ولكن استمر الوالد في نيابة المحلة فعرض من الجلال وولده ما يقتضي أن خاطري يغريه فحصل لي ضجر فقدر الله وفاة الوالد وماتت الوالدة بعده بأربعين يوما فعزفت نفسي عن الدنيا وأنا الآن ابن اثنين وخمسين سنة وقد تعبت نفسي من حوائج الناس مدة فأريد أن أريح نفسي فيما بقي وأيضا فلي نحو عشر سنين لا أتحرك حركة في الدنيا فأحمدها فأخاف إذا تحدثت لغيري أن لا ينجح فأندم ويتعب قلبي فالعزلة أصلح إلى أن قال وليعلم أن الإنسان إنما يفعل ذلك إما لطبع فطري أو مكتسب وهما مفقودان عندي أو لحامل عليه من إيجاب شرعي وليس من صورة المسألة أو غرض دنيوي وأرجو أن لا يكون عندي أو اكتساب أجر بأن يكون مندوبا ومثل هذا الظاهر إن تركه هو المندوب ثم لو سلم فالنفس لا تنقاد إليه في أكثر الأحوال كما يترك الإنسان المندوب الطبع أو ضعف باعث والمندوب إن قل أن يصل إلى المخالطة على جميعها وذلك بحسب قوة الباعث وضعفه والسلام انتهى ملخصا وقرأت بخط الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي على جزء من تفسير الشيخ تقي الدين ما نصه يقول:
أتيت لنا من الدرر النظيم ... سلوكا للصراط المستقيم
جمعت به العلوم فيا لفرد ... حوى تصنيفه جمع العلوم
وكان ينظم كثيرا وشعره وسط فمنه ما وصى به ولده محمدا قال:
ابني لا تهمل نصيحتي التي ... أوصيك واسمع من مقالي ترشد
احفظ كتاب الله والسنن التي ... صحت وفقه الشافعي محمد
وتعلم النحو الذي يدني الفتى ... من كل فهم في القرآن مسدد
واعلم أصول الفقه علما محكما ... يهديك للبحث الصحيح الأيد
واسلك سبيل الشافعي ومالك ... وأبي حنيفة في العلوم وأحمد
ومنها قوله أيضا:
واقطع عن الأسباب قلبك واصطبر ... واشكر لمن أولاك خيرا واحمد
ومنها قوله أيضا:


وخذ العلوم بهمة وتيقظ ... وقريحة سمحاء ذات توقد
ومنها قوله أيضا:
واقف الكتاب ولا تمل عنه وقف ... متأدبا مع كل حبرا وحد
ومنها قوله أيضا:
وطريقة الشيخ الجنيد وصحبه ... والسالكين سبيلهم بهم اقتد
واقصد بعلمك وجه ربك خالصا ... تظفر سبيل الصالحين وتهتد
يقول في آخرها:
هذي وصيتي التي أوصيكها ... أكرم بها من والد متودد
وعدتها نحو العشرين هذا مختارها.
وله أيضا:
إن الولاية ليس فيها راحة ... إلا ثلاث يبتغيها العاقل
حكم بحق أو إزالة باطل ... أو نفع محتاج سواها باطل
له أيضا في الألغاز: مثال عم وخال بقول بنى بأخت أخيه.لأمه لأبيه وذاك لا بأس فيه.في قول كل فقيه فيحله وهو داع. بذاك لا شك فيه حكى الصفدي أنه نظم في سنة تسع وثلاثين فكأنه عند ما ولي القضاء بيتا واحدا هو: قوله:
لعمرك إن لي نفسا تسامى ... إلى ما ينل دارا ابن دارا
قال وتركته إلى أن أضفت إليه آخر في سنة 747 وهو:
فمن هذا أرى الدنيا هباء ... ولا أرضى سوى الفردوس دارا
ثم رأيته بخطه أنه نظم الأول في سنة 19 والثاني في جمادى الأولى سنة 47 وقال إن لكل منها إشارة وقرأت بخطه من نظمه:
إذا أتتك يد من غير ذي مقة ... وجفوة من صديق كنت تأمله
خذها من الله تنبيها وموعظة ... بأن ما شاء لا ما شئت يفعله
وقد كان نزل عن منصب القضاء لولده تاج الدين بعد أن مرض فلما استقر تاج الدين وباشر توجه الشيخ تقي الدين إلى القاهرة وأقام بها قليلا في دار على شط النيل وهو موعوك إلى أن مات في ثالث جمادى الآخرة سنة 756 فكانت إقامته بالقاهرة نحو العشرين يوما وكان وصول التقليد لتاج الدين في ثالث عشر شهر ربيع الأول ولبس الخلعة في النصف منه وباشر ثم عوفي أبوه وركب وحضر معه بعض الدروس وحكم بحضرته وسربه وتوجه إلى القاهرة في سادس عشري شهر ربيع الآخر من السنة ولما دخلها شاع بعض الناس إن ولده بهاء الدين سعى له في قضاء الديار المصرية ثم لما مات سعى ولده أن يدفن عند الإمام الشافعي داخل القبة فامتنع شيخو من إجابة سؤاله فدفنه بسعيد السعداء قال الاسنوي في الطبقات كان انظر من رأيناه من أهل العلم ومن أجمعهم للعلوم وأحسنهم كلاما في الأشياء الدقيقة وأجلهم على ذلك وكان في غاية الإنصاف والرجوع إلى الحق في المباحث ولو على لسان آحاد الطلبة مواظبا على وظائف العبادات مراعيا لأرباب الفنون محافظا على ترتيب الأيتام في وظائف آبائهم وقال شيخنا العراقي طلب الحديث في سنة 703 ثم انتصب للإقراء وتفقه به جماعة من الأئمة وانتشر صيته وتواليفه ولم يخلف بعده مثله ومن ماجرياته أنه بحث مع ابن الكناني فنقل عن الشيخ أبي إسحاق شيئا في الأصول فلما رجع بعث إليه قاصدا يقول له المسألة التي ذكرها ما هي في اللمع فكتب إليه: ؟سمعت بإنكار ما قلته عن الشيخ إذ لم يكن في اللمع
ونقلي لذلك من شرحه ... وخير خصال الفقيه الورع
لو وقفت على شرح اللمع ما أنكرت النقل فانظر فيه فإنه كتاب مفيد فلما وقف ابن الكناني على الجواب تألم تألما كثيرا وكان أسن من السبكي بكثير لكن تقدم السبكي واشتهر واستمر هو على حالة واحدة ولذا كان ابن عدلان وابن الأنصاري يمتعضان من السبكي لكونهما أسن منه وتقدم عليهما.
علي بن عبد الكريم بن طرخان بن تقي الحموي علاء الدين الكحال وكيل بيت المال بصفد ولد سنة 650 تقريبا وتعانى في صناعة الطب وشارك في الأدب وكان خيرا متواضعا وله تصانيف في الكحل وغيره ومات في حدود سنة 720 .
علي بن عبد الكريم بن عبد النوار الحلبي يلقب ضياء الدين ولد سنة 688 وأحضره أبوه على غازي الحلاوي ومحمد بن إبراهيم بن ترجم الابرقوهي ووهبان بن علي وسيدة بنت المارداني وأجاز له ابن البخاري وجماعة وحدث وكتب الطباق وكان حفظ كتابا في مذهب الشافعي وجلس مع الشهود ونزل في المدارس واستقر في زاوية خالد والده الشيخ نصر المنبجي ومات في رابع عشري رمضان سنة 745 علي بن عبد الكريم بن أبي العلاء العسري ظهير الدين خال ابن الزملكاني كان من الكتاب المشهورين وله نظم جيد فمنه:


أسكنت حبك في فؤاد ... لم تكن حركاته إلا من الإسكان
أنا عبدك الأقصى وقلبك صخرة ... عجبا لقلبك كيف لا يلقاني
يا واحد الحسن الذي ما عنه لي ... ثان ولا لي في هواه ثاني
مات في المحرم سنة 702 علي بن عبد الله بن أبي الحسن بن أبي بكر الارديبلي تاج الدين أبو الحسن التبريزي الشافعي ولد في حدود السبعين ثم حرره في سنة 77 وسمع بعض الوسيط على شمس الدين ابن المؤذن وبعض جامع الأصول على قطب الدين الشيرازي وأخذ في النحو والفقه عن ركن الدين وعلم البيان عن النظام الطوسي والحكمة والمنطق عن برهان الدين عبد الله وشرح الحاجبية عن مؤلفه ركن الدين السيد وعلم الخلاف عن علاء الدين النعمان الخوارزمي والحساب والهندسة عن فيلسوف الوقت جمال الدين حسن الشيرازي والوجيز في الفقه عن الشيخ سراج الدين الاردبيلي والفرائض والحساب عن الصلاح الصفدي موسى والمصابيح وشرح السنة عن فخر الدين جار الله الجنداري وكان يقول أخذت عن شيخ كبير أجاز لي أدرك الفخر الرازي وأدركت البيضاوي وما أخذت عنه شيئا وأفتيت وأنا ابن ثلاثين سنة وخرجت إلى بغداد بعد سنة ست عشرة وأتيت المشهد والحلة ومراغة وحججت ثم دخلت مصر سنة 22 انتهى وكان دخوله لها من مكة مع الركب المصري وسمع بالقاهرة من الواني والختني والد بوسي وابن جماعة وطلب الكثير ونسخ بخطه وحصل كثيرا وشغل الناس في عدة علوم وجرد الأحاديث في الميزان الذهبي ورتبها على الأبواب وله على الحاوي حواش مفيدة واختصر علوم الحديث لابن الصلاح اختصارا مفيدا قال شيخنا أبو الفضل ابن العراقي كان من خيار العلماء دنيا ومروءة فانتفع الناس به وتخرج به مثل الشيخ برهان الدين الرشيدي ناظر الجيش وشهاب الدين ابن النقيب وجمع كتابا كبيرا في الأحكام وحدث به وحصل له في آخر عمره صمم وكان يسكن المدرسة الحسامية مدرسة حسام الدين طرنطاي وجدد له ولد حسام الدين بها تصديرا فلما مات المدرس قرره في تدريسها وصنف في التفسير وعلم الحديث وفي الأصول واقرأ الحاوي كله سبع مرات في شهر واحد وكان يرويه عن علي بن عثمان عن مصنفه وكان من علماء زمانه في أكثر الفنون قرأت بخط السبكي كانت له فضائل من فقه وعربية ومعقول وحساب وغير ذلك وولي تدريس الحسامية وقال الذهبي حصل جملة من كتب الحديث وشغل في فنون وناظر وكثرت طلبته واقرأ الحاوي كله في نصف شهر فرواه عن شرف الدين علي بن عثمان العفيفي عن مصنفه قال وهو عالم كبير كثير التلامذة حسن الصيانة كاتبني غير مرة وذكرني في تواليفه وحصل نسخة الميزان وقال أبو الحسين ابن ايبك قدم علينا القاهرة سنة 20 أو في حدودها فسمع على شيوخنا واعتنى بهذا الشان ابتناء كبيرا وحصل غالب مسموعاته وكان أحد الأئمة العلماء الجامعين لأنواع العلوم وكان يشغل في علوم وصنف في الكلام واختصر علوم الحديث وجمع في الحديث مجاميع ولم يكن بهذا الشان خبيرا ولا بأنواعه بصيرا وحدث ببعض مجاميعه وكان به صمم فكان يقرأ للطلبة من كتابه ثم يشرح لهم ومات بالقاهرة في 17 شهر رمضان سنة 746 قال ابن ايبك ودفن في تربة أعدها لنفسه خارج باب البرقية.
علي بن عبد الله بن زيان بن حنظلة السناني بمهملة ونونين الحضرمي ولد سنة 664 وتعانى الأدب وشارك في الفقه وناب في الحكم بجهات من الشرقية وكانت له معرفة بالنسب وله نظم حسن فمن شعره: قوله:
أسامر النجم إذا جن الدجي ... شوقا إلى غيد كأمثال الظبا
ما أنصفت زينب لما أن نأت ... وغادرتني دننا معذبا
مات في سنة ...
علي بن عبد الله بن عبد المولى بن أبي الحسن بن أبي المجد بن ناجي بن سليمان المدلجي الشافعي جلال الدين أبو الحسن العصلوجي ولد سنة 646 وسمع من الرشيد العطار واشتغل بالفقه ودرس بمصر وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد وغيره ومات في المحرم سنة 717 .


علي بن عبد الله بن عمر بن أبي القاسم الحنبلي زين الدين أخو رشيد الدين سمع من فضل الله الجيلي ثلاثة أجزاء لأبي الأحوص ومن علي بن محمد بن الخطاب بن الاخيمي جزء التراجم للبخاري ومن مجد الدين بن تيمية أحكامه ومن محيي الدين ابن الجوزي عدة من تواليفه وأجاز له ابن العليق وجماعة وحدث وكتب في الإجازات وكان عاميا وكان أخوه ينهى عن الأخذ عنه لتهاونه بأمور الدين قال عمر بن علي القزويني تركته لما فيه مما لا يليق به مات في ربيع الأول سنة 724 .
علي بن عبد الله بن مالك الدمياطي نور الدين أبو الحسن الشافعي كان فاضلا يعرف الأنساب والتاريخ وله نظم مات في صفر سنة 727 .
علي بن عبد الله بن يوسف بن الحسن التبريزي ثم الحلبي علاء الدين نشأ بحلب وتعانى الأدب فمهر في النظم والنثر والإنشاء وكتب الخط الحسن ورتب في توقيع الدست وكان أخذ عن أبي جعفر بن عبد الله الأندلسي في العربية وغيرها وقرره يلبغا الناصري في كتابة السر بحلب وفي توقيعه واستمر صحبته لما استولى على مصر وكتب في توقيع الدست عند ابن فضل الله واستمر إلى أن سافر مع الظاهر إلى حلب فلما قتل الناصري وعاد قتل في سنة 794 بالقاهرة بعد عوده قلت رأيت له مراسلة مع أمين الدين الحمصي وابن الثريا من الثرى وطبقة أمين الدين في الجو وطبقة البيري في البير ومن شعره وكتبهما إلى صديق له كان يجالسه بصحن الجامع:
غبت عن الصحن يا حبيبي ... فما على حسنه طلاوه
يا حلو يا رائق المعاني ... ما راق صحن بلا حلاوه
ومنه ما كتب إلى شمس الدين بن المهاجر كاتب السر بحماة وهو قوله:
تهن بحلك عرس ... بعرس خير كريمه
يا مالك أمات أمال ... أحوالها مستقيمه
وأقبل غنيمة عبد ... يرى القبول غنيمه
فأجابه ابن المهاجر:
يا من غدا ذا أياد ... قد أخجلت كل ديمه
الغنم بالغرم يجزي ... والعبد يحصي غريمه
غنيمة لك خذها ... والبعد عنك غنيمه
وكان بينهما شنآن.
علي بن عبد الله الدومراني أخذ عن الشيخ عبد الله الغماري صاحب الشيخ أبي العباس وسلك طريقهم وكثر أتباعه وكان كثير المجاهدة في العبادة يقال أقام ببانياس مدة لم يضع جنبه على الأرض وأقام مدة على ذلك وكان له كمر ينام فيه وقيل إنه أقام سبع سنين لم يشرب ماء واصله من دمروية وقام بصنافير ومات بفرجوط من بلاد الصعيد وله كرامات كثيرة وحكايات شهيرة مات في سنة 710 وله زاوية متسعة هناك وضريح أقام به ولده عبد الغني يطعم الواردين والزوار ذكره شيخنا الانباسي.
علي بن عبد الله القطباني الرباني أخذ عن شيخ الطائفة الرفاعية قال ابن رافع كان مشهورا بالخير والصلاح والكرم والجود وكان مواظبا على عمل السماعات ومد الاسمطة الأكابر مات في ذي القعدة سنة 747 .
علي بن عبد الله المارديني أمير علي النائب كان من مماليك صاحب ماردين وكان يضرب بالعود فبلغ الناصر بن قلاون خبره فاستهداه من صاحبه فأرسله في سنة 728 فحظي عنده إلى الغاية فلما مات الناصر تاب من ضرب العود وكسر آلاته مع أنه كان لا نظير له فيه وكان يحفظ القرآن والقدوري واستمر جمدارا ثم استقر راس نوبة كبير في دولة الصالح صالح ثم ولي نيابة الشام مرارا أولها في ذي القعدة سنة 53 فباشرها نحو ست سنين ثم نقل إلى نيابة حلب سنة 759 ثم أعيد فيها إلى نيابة الشام ثم عزل في شهر رجب سنة 61 ثم نقل إلى نيابة حماة ثم ولي نيابة الشام ثالث مرة في شهر رمضان سنة 62 دون السنة ثم عزل وأقام بطالا ثم ولي النيابة في سنة 69 بمصر إلى أن مات وكان جيدا محببا إلى الناس منقادا إلى الشرع وكان يحب العلماء ويقربهم مع الدين والعفة والمعرفة ولين الجانب ويقال إنه لم يسمع منه أحد كلمة سوء في جد ولا هزل وكان شيخو يبالغ في تعظيمه ويعتقد دينه وهو الذي أشار بتقريره نائب الغيبة بقلعة الجبل في كائنة بيبغاروس ثم أشار بتوليته نيابة الشام فامتنع فأكرمه لذلك وكان منحرفا عن تاج الدين السبكي وهو من أعظم أسباب المحنة الكبرى التي جرت له في سنة 769 ومات أمير علي في سادس محرم سنة 772 علي بن عبد الملك بن الملك القاهر بن الملك المعظم عيسى بن العادل الأيوبي مات في رجب سنة 706 .


علي بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن عمر بن عبد المنعم بن أمير الدولة علاء الدين سمع على سنقر البخاري بفوت وعلى ابن العجمي الثمانين للآجري عده يحيى بن محمد بن سعد في شيوخ الزاوية بحلب لما دخل إليها في سنة 748 علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز بن الخضر بن عبد الحارثي الدمشقي أبو الحسن ولد سنة 56 وسمع من جده لأبيه وجده لأمه إسماعيل ابن أبي اليسر الرحلة للخطيب والجامع له وفضل الخليل للقاسم بن عساكر وجزء ابن جوصا والضعفاء للنسائي وحديث أبي القاسم الكوفي والسابع والثامن والعاشر والحادي عشر من الحنائيات والثاني من حديث عمر بن يوسف الغرناطي والرسالة للشافعي ونسخة وكيع وحديث محمد بن هارون بن شعيب ومغازي موسى بن عقبة بفوت المجلس السابع ومن عمر الكرماني الثاني من مسند أبي عوانة ومن ابن عبد الدائم صحيح مسلم في آخرين وحدث بالكثير وكان قد ... مات في ليلة الثالث والعشرين من شوال سنة 743 علي بن عبد النصير بن علي بن عبد الخالق السخاوي نور الدين المالكي تفقه ومهر في المذهب إلى أن فاق الأقران وحج مرات ثم دخل دمشق صحبة القاضي فخر الدين أحمد بن سلامة وناب عنه في الحكم وكان له تصدير في الجامع وأقام بدمشق مدة ثم دخل القاهرة في أواخر عمره ولازم شيخو وقرره في مدرسته التي أنشأها ثم قام له في تولية القضاء فوليه في صفر سنة 56 ثم لم يلبث أن مرض فمات بعد 72 يوما من يوم ولايته في جمادى الأولى من هذه السنة فشارك الشيخ تقي الدين السبكي في كون كل منهما عالم مذهبه وأقام كل منهما بالشام زماناً طويلا وحضر كل منهما إلى القاهرة في هذه السنة فلم يلبث كل منهما أن مات بها وكان ولي القضاء عوضا عن تاج الدين الاخنائي فلما مات أعيد تاج الدين وكان النور السخاوي قد سمع بالإسكندرية وغيرها من الدمياطي ويحيى بن محمد بن عبد السلام والجمال محمد بن إبراهيم ابن نصر بفتح الصاد وغيرهم وحدث بدمشق وقرأ عليه شهاب الدين الغرناطي الموطأ رواية يحيى بن يحيى قال ابن رافع كان كثير النقل وقال ابن حبيب كان رأسا في مذهب مالك وقال شيخنا العراقي كان شيخ المالكية وفقيههم بالديار الشامية والمصرية.
علي بن عبد الواحد بن محمد بن صغير الرئيس علاء الدين رئيس الأطباء بالديار المصرية انتهت إليه معرفة العلاج ومهر فيه بحيث كان يصف للفقراء الدواء بفلس ويصف لذلك الداء بعينه للغني بمائة وكان حسن الصورة بهي الشيبة تام القامة كان شيخنا عز الدين ابن جماعة يثني علي معارفه وكان قد أفرد طائفة من ماله للقرض بغير زيادة ومما حكاه لنا التقي القزويني عنه أن بعضهم شكا له أنه حدث بابنه رعاف وزاد حتى انحلت قوة الصغير فقال له اذهب فشرط أذنيه فتوقف ثم أقدم ففعل فبرأ الصبي وإن شخصا شكا إليه السعال فقال لعلك تنام بغير سراويل فقال نعم قال فلا تفعل قال ثم لقيته فسألته فقال واظبت النوم بالسراويل فبرئت توجه القاضي علاء الدين بحلب صحبة الملك الظاهر فمات في ذي الحجة سنة 796 ثم أرسلت ابنته فحولته إلى القاهرة فدفنته بتربتهم.
علي بن عبد الوهاب بن علي بن خلف مات سنة ...
علي بن عبيد الله بن أحمد بن الإمام زين الدين أبي المفاخر الشهير بزين العرب أحد شارحي المصابيح.
علي بن عتيق بن عبد الرحمن بن علي الفاسي أبو الحسن المعروف بابن الصياد رحل من بلاده للحج ثم دخل صفد فأقام بها واقرأ الآداب ثم رحل إلى بلاده وكان ماهرا في الأصول والفقه والتفسير قليل ذات اليد وله نظم نازل.فمنه:
ما جاءك الوغد إلا رحت تكرمه ... وما أتيتك إلا كنت منحرفا
كذلك الكلب لم يعبأ بجوهرة ... ومن سجيته أن يأكل الجيفا
وله أيضا:
إنني من أرض فاس ... كنت فيها كالقمر
فخرجنا فكسفنا ... هكذا جرى القدر
ومات في سنة ...
169ع - لي بن عثمان بن أحمد بن شطي العبلي سمع من ابن الشحنة شيئا من صحيح البخاري وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالسماع ومات ....


علي بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل القيسي بهاء الدين ابن أبي الحوافر المصري ولد سنة ... وتعانى صناعة الطب فمهر وكان حسن العلاج جيد الخط وكان قد سمع من النجيب وابن العماد والقطب القسطلاني وابن الانماطي وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة في شعبان سنة 734 علي بن عثمان بن أحمد بن عمر بن أحمد بن هرماس البعلي الزرعي ثم الدمشقي علاء الدين ابن شمر نوخ أحد رؤساء دمشق ولد سنة 691 وولي قضاء حلب سنة 743 ثم وكالة بيت المال بدمشق وقضاء العسكر ونظر الجامع وتدريس الشامية وغير ذلك وكان يلقب القرع ولم تطل ولايته للقضاء بحلب فعمل فيه البدر حسن الزغاري.
وقال:
رأيت القرع في حلب تولى ... وظني أنهم لم يعرفوه
غليظ الجلد مر لست أدري ... بلا طعم لماذا سيروه
ولما ولي كتابة الإنشاء بدمشق عمل الشيخ شمس الدين الجزري.
فقال:
باكر إلى دار عدل جلق يا ... طالب رزق فالخير في البكر
فالدست قد طاب واستوى وغلا ... بالقرع والقرنبيط والجزري
والجزري هو الناظم وكان معه في الديوان والقرنبيط الذي أشار إليه قد كان يلقب بذلك.
ومن نظم علاء الدين ابن شمر نوخ:
أحسن إلى من أسا ما اسطعت وأعف إذا ... قدرت واصبر على حفظ المودات
وماء وجهك خير السلعتين فلا ... تبعه بخسا ولو باليوسفيات
واصنع جميلا ولا تمنن به وإذا ... وليت فاشكر ولا تنس الأمانات
فكل ما كان مقدورا ستبلغه ... وكل آت على رغم العداآت
مات في جمادى الآخرة سنة 776 وسيأتي ذكر أخيه نجم الدين محمد ابن عثمان إن شاء الله تعالى.
علي بن عثمان بن حسان بن محاسن الدمشقي الشاغوري علاء الدين ابن الخراط ولد سنة 14 و 55 وسمع من المسلم بن علان والقاسم الاربلي والنووي والتقي الواسطي وابن أبي عمرو المقداد القيسي والفخر علي وطبقتهم وطلب بنفسه فأكثر وتلا بالسبع على البرهان الاسكندراني وشارك في الفضائل وناب في الخطابة وكتب بخطه كثيرا فمن ذلك اختصار تفسير الطبري وكان فيه انجماع عن الناس مع ملازمة الصلاة في الجماعة قال الذهبي خرجت له مشيخة عن نحو المائة وكانت فيه فضيلة ولم يتزوج فيما علمت ومات في ربيع الأول سنة 739.
علي بن عثمان بن عبد الرحمن بن فارس المقدسي القرشي كان متصدرا بالجامع الحاكمي وفيه خير وصلاح وانجماع مات في ذي الحجة سنة 732.
علي بن عثمان بن عبد الواحد بن الطيوري علاء الدين الحاسب كان فاضلا يشغل في الحساب ويشهد على القيمة وله حلقة بالجامع الأموي مات في شوال سنة 726.
علي بن عثمان بن عبد الولي بن محمود الحلبي الحنفي كاتب المنسوب علاء الدين المعروف بالتل حبشي مات في ذي الحجة سنة 772 وقد جاوز التسعين أرخه ابن حبيب وأثنى على كتابته.
علي بن عثمان بن علي بن عثمان الطائي الحلبي زين الدين بن فخر الدين خطيب جبرين ولد سنة 710 بحلب وأخذ عن والده وغيره وحصل في الفقه والأصول طرفا ودرس بالسيفية وخطب بالناصرية وكان محبوبا لأهل حلب كثير التواضع وكتب بخطه كثيرا وعلق بخطه في الأصول كتابا تركه مسودة فعدم في واقعة حلب مع اللنكية بعده وكان غالب فضلاء حلب تلامذة والده وهو جد قاضي حلب علاء الدين صاحب التاريخ لأمه وأرخ موته في رابع عشري شهر ربيع الآخر سنة 769 ولم يكمل الستين.
علي بن الفخر عثمان بن عمر بن عثمان الدمشقي ابن الحرستاني علاء الدين كان رئيس المؤذنين بالجامع الأموي وسمع من ابن الموازيني وإسحاق النحاس وحدث ومات في ربيع الأول سنة 770.
علي بن أبي عفان بن الحسين الخطيبي البغدادي محيي الدين أبو عفان المعروف بابن شيخ النجل ولد سنة 628 وسمع من الكاشغري وغيره ومات في جمادى الآخرة سنة 708 أرخه البرزالي.


علي بن عثمان بن مصطفى المارديني الأصل علاء الدين ابن التركماني الحنفي ولد سنة 683 وتفقه وتمهر وأفتى ودرس وصنف التصانيف الحافلة ثم ولي القضاء في شوال سنة 748 ونزل بخلعته إلى منزل القاضي زين الدين البسطامي الذي كان قبله فلما رآه بهت واستمر علاء الدين في الوظيفة إلى أن مات في المحرم سنة 750 وله من التصانيف غريب القرآن ومختصر ابن الصلاح والجوهر النقي وتخريج أحاديث الهداية ومختصر المحصل والكفاية في مختصر الهداية وأشياء كثيرة لم تكمل وله نظم وسط فمنه قصيدة مدح بها الجاولي الدويدار: أولها:
إذا شغل البرية فيك فاها ... فكلي عنك بالخيرات فاها
علي بن أبي سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق بن محبوب ابن حمامة المريني أبو الحسن صاحب مراكش وفاس تسلطن بعد أبيه أبي سعيد عثمان في سنة 731 وكان فقيها عادلا عالما شجاعا وأمه نوبية وكان كامل السودد شديد المهابة كهلا شديد الأدمة كثير الجيوش ذا همة عالية في الجهاد ونشر العدل أبطل مكوسا وخمورا ويقال إن عسكره أزيد من مائة ألف وافتتح تلمسان سنة 37 حاصرها فبرز صاحبها ليكبسه فقتل على جواده وذلك في شهر رمضان وكانت وفاته بجبال المصامدة في سنة 752 وصادق الملك الناصر وهاداه وكان وصول كتابه إلى القاهرة بالتعزية عن الناصر مع كاتبه ابن أبي مدين في شعبان سنة 745 بعد موت الناصر بمدة وذلك في ولاية الصالح إسماعيل.
علي بن عثمان بن يوسف البعلي القطان المعروف بابن المسلوب سمع من ابن الشحنة شيئا من صحيح البخاري سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنه ومات في سنة....
علي بن عثمان بن يوسف الأنصاري علاء الدين عرف بابن الرسام الشاهد روى عن ابن المرسي وغيره ومات في سلخ صفر سنة 704.
علي بن عرب أحد أتباع الشيخ علي الدومراني ذكره شيخنا الانباسي علي بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار علاء الدين ابن الصيرفي سمع من الفخر وابن شعبان وابن الزين وزينب بنت مكي وشامية بنت البكري وغيرهم ومات في حدود سنة 740.
علي بن علي بن أسمح اليعقوبي الشافعي أبو الحسن النحوي المعروف بالشيخ علي ببلاده أخذته التتار من يعقوب سنة 656 حين دخلوا بغداد وكان صغيرا نحو العشر فأقام عند إنسان فقيه ببلغار يقال له الشيخ صالح الهسكوروي فحفظ المصابيح والمفصل والمفتاح وتميز ثم سكن الروم وولي مشيخة الحديث بها ثم تزهد ولبس دلفا ولف رأسه بمئزر صغير وقصد دمشق من سنة بضع وثمانين فاقتات من النسخ وتصدى للإفادة وكان ممن يحط على ابن تيمية وكان دينا خيرا وخرج قاصدا للحج فمات باللجون في شوال سنة 710 وله نيف وستون سنة.
علي بن علي بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلطان أبو الحسن بن الزكي سمع من أحمد بن الفرج بن مسلمة والكمال ابن العديم وابن عبد الدائم وغيرهم وحدث روى عنه البرزالي في معجمه وقال مات في شعبان سنة 707.
علي بن علي بن محمد بن أبي سوادة بهاء الدين كاتب السر بحلب ومن نظمه في تعزية:
وحقك ما تركت الكتب عمدا ... بتعزية على هذا المصاب
ولكن كلما أثبت سطرا ... محته دموع عيني من كتابي
وله في واقعة غازان فضائل جليلة أثنى عليه ابن حبيب وقال مات في سنة 724 وقد جاوز السبعين.
علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي قاضي القضاة بدمشق ثم بالديار المصرية ثم بدمشق وهو الذي امتحن بسبب اعتراضه على قصيدة ابن ايبك الدمشقي مولده سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ووفاته سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ثم تلمذ المؤلف وكان يلزمه ذكره وذكره بالأسماء فسماه محمدا والصواب علي والله أعلم.
علي بن علي الجريري مات أبوه وهو ابن سنتين لأن مولد هذا سنة 43 ثم نشأ هذا على طريقة أبيه ببلده وصار له أتباع ومعتقدون ووجاهة ومات في جمادى الأولى سنة 715.


علي بن عمر بن التقي أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن الصوري الأصل ثم الصالحي سمع من جده التقي أحمد بن عبد مؤمن والعز الفراء والتقي سليمان وغيرهم وسمع من عيسى المغاري مشيخته تخريج ابن المحب ومن التقي سليمان كتاب البعث لابن أبي داود وأجاز له أبو الفضل ابن عساكر وابن القواس وجماعة في سنة 97 وكان يتوكل على الطواحين ولحقه صمم وكان يتلو القرآن كثيرا ومات في جمادى الآخرة سنة 772 وقد بلغ الثمانين وحدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة.
علي بن العز عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد الأنصاري المقدسي الحنبلي بهاء الدين أبو الحسن بن العز المقدسي الشروطي ولد سنة ستين في رجب وسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وغيرهما واشتغل فمهر في الشروط وأجاد الخط ومتع بحواسه حتى قارب التسعين وهو يقرأ الخط الدقيق وكان يستحضر أسماء الناس وتواريخهم وكان قد شهد عند قاضي القضاة ابن خلكان فمن بعده إلى أن مات قال السبكي كنت إذا اشكلت علي قراءة كتاب أواريه إليه فقرأه بلا كلفة وقد خرجت له مشيخة وحدث فمن مسموعاته على ابن عبد الدائم الأربعين للآجري وجزء ابن الفرات والمبعث لهشام بن عمار وجزء ابن عرفة وصحيح مسلم وجزء بكر بن بكار وتاسع الحنائيات وعلى الكرماني مجالس المخلدي وغير ذلك مات في منتصف المحرم سنة 749 وقرأت بخط السبكي كان عديم النظير في معرفة الخطوط والشروط والمكاتيب الحكمية وكان يحفظ شعرا كثيرا وكان نزه النفس عدلا عارفا وكان قد قارب التسعين وهو يكتب الخط المليح ويقرأ الخط الدقيق ووجهه أحمر نضر رحمه الله وأسكنه الجنة انتهى ما وجدته بخطه.
علي بن عمر بن عبد الرحيم بن بدر الجزري ثم الصالحي لقبه أبو الهول ولد سنة ... وسمع الكثير من التقي سليمان بن حمزة وسمع أيضا من أبي الزراد وفاطمة بنت جوهر وفاطمة بنت الفراء وكان فيه خير ومحبة لأهل الحديث ومات في شهر ربيع الأول سنة 79 ومن مسموعه على التقي سليمان السرائر للعسكري والفرائض للنووي والتاسع من فوائد الحمامي والمائة السريحية وجزء أبي الجهم والطبقات لمسلم والثاني من المحامليات والرباعي لعبد الغني بن سعيد وامالي بن السماك والحلدي والطستي ومن حدث هو وولده وولد ولده والأربعون لعبد الصابوني وسمع أيضا من يحيى ابن سعد وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وجماعة.
علي بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أبي جرادة الحلبي الحنفي علاء الدين ابن العديم أخو القاضي ناصر الدين الآتي ذكره سمع من جده جزء ابن عرفة أنا ابن خليل وسمع السيرة الهشامية من الابرقوهي وسمع من بيبرس جزء البانياسي ومات سنة 762 علي بن عمر بن عبد الله بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل علاء الدين ابن خطيب بيت الآبار ولد سنة 47 وسمع من جده لأبيه ومن عمي أبيه يوسف ومحمد ومن النجيب نصر الله ابن الصفار وغيرهم وحدث وكان مؤذنا بالجامع وكان قد مرض وتغيرت أحواله إلى أن مات في شعبان سنة 730 بعد أخيه محمد بأربعة أيام.
علي بن عمر بن عبد الله الحموي العطار سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز الحنفي الحموي جزء البيتوتة وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
علي بن عمر بن محمد الاسكندراني المعروف بابن المحلوبة سمع من أبي البركات بن روين وقرأ على البصير المربوطي وغيره قال البدر النابلسي في مشيخته كان عالما مفرطا منقطعا منحرف المزاج حتى أنه ردم بابه بالحجارة من داخل وكان له جار يقوم له بما يرتفق به ويلي أمره ويدلي له ما يحتاج إليه من سطحه فتشفعنا بجاره حتى أدخلنا إليه.
علي بن عمر بن أبي بكر الواني الخلاطي الصوفي المعروف بابن الصلاح نزيل مصر ولد سنة 37 تقريبا وسمع من ابن رواج والسبط والمرسي وغيرهم وخرج له أبو الحسين بن ايبك وكان صالحا سهل القياد وتفرد في عصره برواية حديث السلفي بالسماع بغير إجازة ولا حضور وقد تأخر بعده الختني لكن كان سماعه وهو محضر وكان قد أضر بآخرة ثم عولج فأبصر ومات في المحرم سنة 727 قال ابن رافع في جزء شيوخ مصر سنة عشرين هو أسند من بقي من الشيوخ قلت حدثنا عنه الصردي وابن القربى والمهدوي ومريم بالسماع وغيرهم بالإجازة.
علي بن عمر بن أبي بكر المرسي كاتب الحكم بحلب سمع على سنقر البخاري بفوت ذكره يحيى بن محمد بن سعد في مشائخ الرواية بحلب لما رحل إليها سنة 748


علي بن عمر بن أبي الفتوح الدماميني أجاز لعبد الرحمن ابن عمر القبابي.
علي بن عمر الجبرتي ملك المسلمين ببلاد الحبشة يأتي ذكره في ترجمة حفيده محمد بن أحمد بن علي بن عمر.
علي بن عمر الرقي ثم الدمشقي علاء الدين التعجيزي ولد سنة 3 أو 684 واشتغل وحفظ التعجيز لابن يونس فنسب إليه وأخذ عن البرهان الفزاري وكان يستحضر أشياء حسنة ومات في شعبان سنة 764 أرخه ابن رافع.
علي بن عوض بن محمد القاهري السماك بباب القنطرة من أصحاب النجيب الحراني علي بن عيسى بن داود بن شيركوه الكردي الدمشقي أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق كان بيده أنظار كثيرة من أوقاف البيت الأيوبي وولي نيابة حمص في أواخر عمره فدخل إليها وباشرها سنة ومات في رمضان سنة 757 واتفق أن مات ابن عمه أسد الدين أبو بكر بن الأوحد بدمشق في يوم وفاته.
علي بن عيسى بن سليمان بن رمضان بن أبي الكرم الثعلبي الشافعي بهاء الدين أبو الحسن بن القيم ولد سنة 613 وسمع من الفخر الفارسي وعبد العزيز بن باقا وسبط السلفي وغيرهم وكان قد باشر بركة الظاهر بيبرس وولي نظر الاحباس وصاهر الصاحب ابن حنا وحدث وتفرد بالرواية عن الفخر سمع منه الفخر الفارسي ومسعود الحارثي وأبو الفتح بن سيد الناس والنور الهاشمي وابن رافع واحضر ولده عنده السبكي والكبار وكان ممتعا بقواه يركب الخيل ويقوم لكل من يدخل عليه ويمشي في حوائجه مع الدين والخير والتواضع واللطف إلى أن مات في ذي القعدة سنة 710 وقد قارب المائة وكان سماعه من الفخر سنة 620 فعاش بعد سماعه تسعين سنة.
علي بن عيسى بن محمد بن أبي مهدي القهري البستي بفتح الموحدة وسكون المهملة من شيوخ المحدثين منهم المحدث برهان الدين سبط ابن العجمي بحلب كتب منه أشياء ببلده وتعانى الأدب ومهر في العربية ودخل المشرق فحج ثم دخل إلى حلب في سنة 90 فكتب عنه الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي من نظمه وذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب وقال كان عالما قيما بالنحو يحفظ التسهيل وكان سريع الخط يعمل مجلس الوعظ في شهر رجب وشعبان ورمضان في كل سنة فيرتبه ويكتبه نحوا من سبعمائة سطر وينظر فيه في يوم ترتيبه يوم الأربعاء ثم يكرر عليه في يوم الخميس والجمعة ثم يمليه من صدره في يوم السبت وكان يحفظ فوائد في معاني القراآت والحساب وغير ذلك وتصدر لإقراء العربية بحلب ثم دخل الديار المصرية ثم الإسكندرية ثم دخل الروم فحصلت له ثروة وأقام ببرصا إلى أن مات سنة 719 أنشدني شمس الدين محمد بن الخضر الحلبي بالقاهرة عنه ملغزا في مسك:قوله:
كتبتم رموزا ولم تكتبوا ... لهذا الذي سبله واضحه
فما اسم جرى ذكره في الكتاب ... فإن شئتم فاقرؤا الفاتحه
ففيها مصحف مقلوبه ... يخبر عن حالة صالحه
وليست بغادية فافهموا ... ولكنها أبدا رائحه
فنظمت الجواب:
قرأنا الكتاب جهارا وقد ... تبدى له السر في الفاتحه
وجدناه من قبل تصحيفه ... سهل له سبله الواضحه
وسل قبل تسع قبيل البروج ... يرى ثم كالأنجم اللائحه
بتغيير ثانيه مع قلبه ... ومع حذفه ثم بالرائحه
علي بن عيسى بن مسعود بن منصور الزواوي ثم المصري نور الدين ابن الشيخ شرف الدين يأتي نسبه في ترجمة والده ولد بمصر سنة 13 وتفقه على أبيه وعلى برهان الدين السفاقسي وأخذ عن الشيخ برهان الدين الرشيدي في عدة علوم وسمع من التقي الدلاصي وابن القماح وابن حيان وغيرهم ودخل دمشق فلقي الحفاظ بها المزي والبرزالي والذهبي وسمع على الحجار وعلى زينب بنت الكمال ونزل له أبوه عن التدريس كما يأتي في ترجمته ثم غلب عليه محبة التصوف فرحل إلى زيارة الصالحين فلقي منهم جمعا وظهر على سرهم وتكلم على طريقتهم وظهرت فضائله وجاور بالمدينة الشريفة سنة 52 وقبلها مرارا ورأى الشيخ عبد السلام بن سعيد بن علوان المالكي النبي ( وهو يقول قل لابن الزواوي يتكلم غدا فتكلم يوم الجمعة في الروضة بعد العصر وحضر مجلسه العلماء والصلحاء وعاد إلى مصر فمات بها بعد ذلك في سنة 769 وهو والد شمس الدين ناظر الأوقاف بمصر.


علي بن عيسى بن المظفر بن محمد بن الياس بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن حمزة الأنصاري الشيرجي بهاء الدين الدمشقي ولد سنة 3 أو 56 وحضر على جده المطعم وعلى عبد الرحمن بن سالم وسمع من إسماعيل بن أبي اليسر وابن عبد الدائم وغيرهما وأجاز له الكمال الضرير وأبو محمد بن عبد السلام ومحمد بن انجب والرشيد العطار وغيرهم وحدث وخرج له البرزالي مشيخة وكان حسن الخلق كثير التودد قوي الخط وكان عانى الجندية في وقت ثم ترك وانقطع إلى الخير والعبادة واتجر في حانوت ومات في ذي القعدة سنة 741 علي بن عيسى بن موسى بن غانم علاء الدين الصفدي ثم البعلي سمع من ابن الشحنة من صحيح البخاري وحدث ببعلبك سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره.
علي بن عيسى المعروف بالدهش ولد سنة 83 ذكره ابن رافع وقال أخبرني أنه سمع بعض الصحيح وكان كاتبا خيرا متوددا مات في رجب سنة 760 علي بن غازي بن قرارسلان العادل بن المنصور بن المظفر صاحب ماردين وليها بعد أبيه في ربيع الآخر سنة 712 فعاش سبعة عشر يوما ومات مسموما علي بن الفضل بن رواحة سمع من نقط المنذري وحدث ومات سنة ...
علي بن أبي الفتح بن هبة الله بن معمر المصري ثم الحلبي سمع من أبي طالب ابن العجمي والتاج النصيبي وغيرهما وحدث سمع منه ابن عبثة وأبو حامد بن ظهيرة والبرهان المحدث الحلبي.
علي بن أبي الفضل بن محمد بن حسين الحلبي الرافضي قدم دمشق فاظهر الرفض وجاهر به حتى دخل الجامع الأموي رافعا صوته بسب أول من ظلم آل محمد وكان الناس حينئذ في صلاة الظهر فأخذوه بين يدي السبكي فسأله من تعني قال أبا بكر الصديق ثم رفع صوته فقال لعن الله فلانا وفلانا وذكر الخلفاء الراشدين باسمائهم وعطف عليهم معاوية ويزيد وكرر ذلك فأمر به إلى السجن ثم أحضره بعد فعرض عليه التوبة فامتنع فعقد له مجلس فأمر المالكي بضربه بالسياط فلم يرجع وأعيد عليه ذلك مرارا وهو يبالغ في ما هو فيه من السب واللعن الصريح فحكم المالكي بسفك دمه وذلك في تاسع عشر جمادى الأولى سنة 755 فقتل واحرق العامة جسده وطيف برأسه.
علي بن قر اسنقر علاء الدين أخرج من القاهرة بعد وفاة أبيه في البلاد الشرقية إلى دمشق أمير طبلخاناة فدخلها في ربيع الآخر سنة 729 فعظمه تنكز وأحبه ثم ترقى علاء الدين إلى أن ولي تقدمة ألف أخيرا وكان في ود وتواضع يحضر العقود والمحافل ومات في جمادى الآخر سنة 748.
علي بن قشمير الناصري الشهير بالوزير أثنى عليه ابن حبيب وذكر أنه باشر الجوبية الثانية مع تقدمة ألف بالأبواب الشريفة وأرخ وفاته سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة.
علي بن قيران الكريحي أبو الحسين السكري بمهملة وكاف وزاي طلب الحديث وهو كهل فسمع الكثير وكتب الطباق ونسخ بخطه الردي ما لا يوصف ثم دخل دمشق وسمع من شيوخها ومات في رمضان سنة 744 وله ست وثمانون سنة قال الذهبي في المعجم المختص كان فيه تعفف وصبر.
علي بن قيران التركي الأعمى الشطرنجي ذكر الصفدي في شرح لامية العجم أنه رآه بالقاهرة سنة 728 يلعب مع أقوام ويحطهم ويغلبهم قال وكان يتحدث معنا ويشاركنا في جميع ما نحن فيه ولا يغيب عنه شيء من متعلق الدست الذي يلعبه ويقوم إلى الخلاء ويحضر ولا يغيب عنه شيء مما هو فيه وهو مشهور بالقاهرة.
علي بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد البصروي صدر الدين الحنفي ولد في رجب سنة 42 وتفقه وسمع الحديث من ابن عبد الدائم وابن الدرجي وغيرهما ودرس بالنورية والخاتونية ولازم القاضي شمس الدين ابن عطاء وزوجه ابنته وأذن له في الفتوى ثم ولي هو القضاء أكثر من عشرين سنة وانتهت إليه رياسة المذهب ببلده وكان عفيفا متمولا معظما عند الدمشقيين عالما بمذهبه مليح الشكل حسن البشارة حلو المذاكرة ومات في شعبان سنة 727 علي بن مبارك شاه بن أبي بكر النساوي الشيرازي يلقب إمام الدين ولد سنة 709 وسمع من الحافظ المزي وغيره قال ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلياني كان إماما علامة جمع بين العلم والعمل وسمع بدمشق ومصر وقدس وغيرها ورجع إلى شيراز بعلم كثير وشهر السنة بها ولم يؤرخ وفاته.


علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم بن سليمان الارموي ثم الصالحي أبو الحسن ولد في رجب سنة 677 وسمع مشيخة الفخر منه وغير ذلك وكان مقصودا بالزيارة معتقدا حسن الملتقى والخلق كريم النفس مات في شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة.
علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل الشيحي بمعجمة مكسورة بعدها مثناة من تحت ساكنة ثم حاء مهملة نسبة إلى شيحة من عمل حلب البغدادي الصوفي علاء الدين خازن الكتب بالسميساطية ولد سنة 678 ببغداد وسمع بها من ابن الدواليبي وقدم دمشق فسمع من القاسم بن مظفر ووزيرة بنت عمر واشتغل كثيرا وجمع تفسيرا كبيرا سماه التأويل لمعالم التنزيل وشرح العمدة وهو الذي صنف مقبول المنقول في عشر مجلدات جمع فيه بين مسند الشافعي وأحمد والستة والموطأ والدار قطني فصارت عشرة كتب ورتبها على الأبواب وجمع سيرة نبوية مطولة وكان حسن السمت والبشر والتودد قاله ابن رافع مات في آخر شهر رجب أو مستهل شعبان سنة 741 بحلب.
علي بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الحنفي شيخ الخانقاه بدمشق وكان فاضلا وقورا مات في ربيع الآخر سنة 703 .
علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني الشيخ شرف الدين أبو الحسين ولد في رجب سنة 621 واحضر على البهاء عبد الرحمن وسمع من ابن الصباح وابن الزبيدي والاربلي وجعفر ومكرم وابن الجميزي والزكي المنذري والرشيد العطار وابن عبد السلام وغيرهم وعني بالحديث وضبطه وقرأ البخاري على ابن مالك تصحيحا وسمع منه ابن مالك رواية وأملى عليه فوائد مشهورة وكان عارفا بكثير من اللغة حافظا لكثير من المتون عارفا بالأسانيد وكان شيخ بلاده والرحلة إليه ودخل دمشق مرارا وحدث بها وكان وقور مهابا كثير الود لأصحابه فصيحا مقبول القول والصورة قال الذهبي حصل الكتب النفيسة وما كان في وقته أحد مثله وكان حسن اللقاء خيرا دينا متواضعا منور الوجه كثير الهيبة جم الفضائل انتفعت بصحبته وقد حدث بالصحيح مرات واتفق أنه قدم دمشق في شعبان ثم رجع إلى بلده في أول رمضان فدخل عليه فقير يقال له موسى وهو في خزانة كتبه فضربه على رأسه بعصى ثم بسكين فجرحه فأمسك موسى فاظهر الاختلال وتجانن وضرب مرارا وهو يظهر الاختلال ومرض الشيخ إلى أن مات في عاشر شهر رمضان سنة 701 وكان ضربه في أوائل رمضان.
علي بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحسيني زين الدين نقيب الأشراف قال ابن حبيب فيه سمت وسكون ومواظبة على فعل الخير ومات في سنة 769 عن ست وستين سنة ويقال إنه كان بهي المنظر حسن الشكل رحمه الله وفيه يقول الأديب عبد الرحمن بن الحسن السخاوي: قوله:
أبا الحسن المرضي سرت من التقى ... يا حسن سير يا أبا الحسنين
ولا عجب أن قام بالحق أهله ... وسار علي سيرة العمرين
علي بن محمد بن أحمد بن أحمد الأزدي الحلبي المالكي إمام مقام الخليل سمع من محمد بن يعقوب بن الجرائدي بالقدس سفينة من حديث السلمي والتوكل لابن أبي الدنيا وغيرهما وحدث وروى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة.
علي بن محمد بن أحمد بن الكناني ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في أصحاب التقي الصائغ سنة 727 وهو آخر مذكور عنده.
علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن مفرج الأنصاري شمس الدين الفوي الاسكندري الشافعي ولد في حدود الثمانين وسمع من الدمياطي وابن دقيق العيد وعلق عنه من شرح الالمام وغيرهما وتفقه عند العلم العراقي وشارك في الفضائل واختصر الروضة وولي مدرسة ابن السديد بقوص ونسخ بخطه كثيرا من الفقه واللغة والتصوف وكان ابن دقيق العيد ندبه في تركته فرفع عليه فيها بعد موته شيء إلى ابن جماعة فأنكره ثم بلغه أن الفوي جلس مع الموقعين وذكر أن القاضي أذن له في القعود فأنكره أيضا فتوجه إلى قوص وولاه ابن السديد مدرسة الخاتونية ثم توجه إلى أسوان فأكرمه قاضيها ثم تجرد مدة وكان فقيرا مدقعا ثم اقرأ شعث بن يوسف فأحسن عليه أبوه وكان له نظم حسن فمنه فيمن على أنفه خال:
إن الذي برأ الحواجب صاغها ... نونين في وجه الحبيب بلطفه
فتنازع النونان نقطة حسنه ... فاقرها ملك الجمال بأنفه


ثم صحب محب الدين ناظر الجيش فولاه شهادة الكارم بعيذاب ثم شفع له عند القاضي جلال الدين القزويني فأجازه بالإفتاء وولاه قضاء فوة ثم نقله إلى قضاء أسيوط ثم صرفه فتوجه من عيذاب إلى الحج وأراد دخول اليمن هناك في المحرم سنة 740 قال للكمال جعفر كان جيد الذهن حاد القريحة مشاركا في الفقه والأصول والعربية والأدب كثير التواضع.
علي بن محمد بن أبي بكر بن أبي طالب الحموي ثم المصري المعروف بابن مريم خال القاضي عز الدين ابن جماعة ولد بعد سنة 660 وسمع من أبي عبد الله بن محمد بن حسان العامري وحدث ومات بالقاهرة في شعبان سنة 741 علي بن محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عوف فتح الدين القنائي سمع من أبي بكر الانماطي ومن خاله التقي ابن دقيق العيد وغيرهما وتعانى الآداب ومهر في حل الألغاز وكان ساكنا عفيفا متواضعا ومن شعره ملغزا في كمون:
يا أيها العطار أعرب لنا ... عن اسم شيء قل في سومك
تبصره بالعين في يقظة ... كما ترى بالقلب في نومك
مات في شهر رمضان سنة ثمان وسبعمائة.
علي بن محمد بن الحسن الخلاطي الحنفي علم الدين الملقب بالقادوس لطول تكوير عمامته ويعرف أيضا بمزلقان وكان يقال له الركابي لأنه كان يزعم أن عنده ركاب رسول الله ( وكان يزعم أيضا أن عنده من شعره ( وتفقه واشتغل وتقدم ودرس بالظاهرية وولي إمامتها وهو أول من أم بها ودرس بالديلمية وكتب على الهداية شرحا وناب في الحكم عن معز الدين نعمان بالحسينية ومات في النصف من جمادى الأولى سنة 708.
علي بن محمد بن حسين بن عبد الكافي الجواد المعروف بابن قندس سمع من أبي العباس بن الحجار وحدث سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب ومات سنة 780.
علي بن محمد بن خطاب الباجي علاء الدين الشافعي ولد سنة 31 ودخل الشام فسمع بها من أبي العباس التلمساني وحدث عنه بجزء ابن جوصا ومهر في الفنون وفاق في الأصول وأفتى ودرس وحضر درس ابن دقيق العيد فعظمه جدا فإنه مر في الدرس شيء من كلام الغزالي في الوسيط فقال الباجي يرد على هذه العبارة خمس عشر سؤالا ثم سردها فقال له المدرس كم سنك قال كذا قال وهذا العلم كله حصل لك في هذا السن وقال الشيخ نجم الدين الاصفوني كنا عند ابن دقيق العيد فقال يا فقهاء حضر شخص يهودي يطلب المناظرة قال فسكتنا فبادر الباجي فقال احضروه فنحن بحمد الله ندفع الشبهة وكان يحكي عن نفسه أن ابن تيمية لما دخل القاهرة حضرت في المجلس الذي عقدوه له فلما رآني قال هذا شيخ البلاد فقلت لا تطرئني ما ها هنا إلا الحق وحاققته على أربعة عشر موضعا فغير ما كان كتب به خطه وكان الباجي قد ولي وكالة بيت المال بالكرك ودرس بالسيفية بالقاهرة وأعاد بالمنصورية وكان السبكي يطريه ويعظمه وقد وقعت له كائنة ونسب إليه مقالة واختفى بسببها مدة وكان ناب في الحكم بالشارع وله اختصار المحرر في الفقه وكشف الحقائق في المنطق والرد على اليهود وصنف في الفرائض والحساب ثم تقشف ولبس فرجية مفتوحة وعمامته مفتوحة إلى الغاية وكان ابن دقيق العيد يقول علاء الدين الباجي يطلق عليه عالم وله نظم وسط: فمنه:
أقول لعذلي إذ عاتبوني ... وسحب مدامعي مثل العيون
وراموا كحل عيني قلت كفوا ... فأصل بليتي كحل العيون
وله أيضا:
حياة وعلم قدرة وإرادة ... وسمع وأبصار كلام مع البقا
صفات لذات الله جل قديمة ... لدى الأشعري الحبر ذي العلم والتقى
مات الباجي في ذي القعدة سنة 714.
علي بن محمد بن داود بن دلفة المكناسي المغربي ذكره أبو جعفر ابن الكويك في مشيخته وقال كتبت عنه من نظمه.


علي بن محمد بن سعيد بن سالم بن يعقوب بن قمر علاء الدين الأنصاري ابن إمام المشهد المعروف بابن الغامي محتسب دمشق ولد سنة 721 وحفظ التنبيه والعمدة ومقدمة ابن الحاجب ومختصره وسمع من المزي وبنت الكمال والجزري وغيرهم واشتغل بالعلم على ابن عمه بهاء الدين ابن إمام المشهد وتخرج به وتزوج بابنة أبي النجيح نائب الحنبلي وكتب عنه في الحكم بالجوزية وتولى تدريس الأمينية بعد وفاة شيخه وابن عمه بهاء الدين وولي الحسبة في أوائل سنة 54 ثم عزل نفسه في سنة 7 ثم أعيد سنة 62 ثم مرض فثقل في المرض فتركها وكان له نظم وسط وفضائل جمة وخلف مالا جزيلا وقال ابن رافع كان حسن الشكل كريم النفس متوددا ومات في صفر سنة 763.
علي بن محمد بن سلمان بن حمائل الدمشقي علاء الدين ابن غانم وغانم أبو جدته من أبيه كان زاهدا ولد سنة 651 وسمع من ابن عبد الدائم والزين خالد وابن النشبي وجماعة وتعانى الأدب وقال الصفدي كتب في ديوان الإنشاء وعرض عليه كتابة السر بحلب فامتنع وله نظم ونثر وأعمال جيدة في الآداب ومكاتبات ومراجعات مع فضلاء عصره من زمن محيي الدين بن عبد الظاهر وهلم جرا وكان رئيسا كبيرا كثير القضاء لحوائج الناس حتى كان صدر الدين بن الوكيل يقول ما أعرف أحدا في الشام إلا ولعلاء الدين بن غانم في عنقه أمانة وكان وقورا مهيبا منور الشيبة ملازما للجماعة منطرح الكلفة وكان ابن الزملكاني لا يحبه ومع ذلك فقال ما أردت أن أذكره إلى واحد بسوء إلا قال لي ما في الدنيا مثل علاء الدين ابن غانم قال الذهبي كان دينا وقورا مليح الهيئة منور الشيبة ملازما للجماعات ذا مروءة وفتوة وقضاء لأشغال الناس لا سيما في دولة الافرم وكانت له يد طولى في النظم والنثر وفيه تواضع وترك تكلف ومات على خير وبر وتلاوة وفيه يقول ابن نباتة:
علوت اسما ومقدارا ومنى ... فيا لله من وصف جلي
كأنكم الثلاثة ضرب خيط ... علي في علي في علي
ومن شعره:
سلب المهجة مني ... بالجفون الفاترات
لو يزور البيت لم ير ... م الحشى بالجمرات
مات بتبوك في ثالث عشر المحرم سنة 737 وهو عائد من الحج.
علي بن محمد بن أبي سعد الواسطي المعروف بالديواني تلا على الشيخ علي خريم وغيره ورحل فتلا على البرهان الاسكندراني بدمشق وعلى البرهان الجعبري بالخليل ثم رجع واشتهر وذكر أنه مولده سنة بضع وستين ونظم الإرشاد للقلانسي لامية مرموزة ونظم اللوامع في الشواذ أرجوزة وكان محمود السيرة حسن الأخلاق ذكره الذهبي في طبقاته.
علي بن محمد بن صالح بن الرسام الصفدي كان أبوه جنديا ونشأ هو فتعلم الرسم على القماش ثم رغبه الشيخ الصفدي في الاشتغال بالعلم فاشتغل هو وحفظ التعجيز وتفقه على النجم حسن بن الكمال محمد خطيب صفد ثم صحب بدمشق ابن الوكيل وقرأ عليه وكان يتغبط به وسمع بدمشق ومصر وصحب الأمير بكتمر وتوكل له وتولى في حال نيابته على صفد وتدريس الجامع بها ووكالة بيت المال وكان يشارك في العربية والأصول ويلثغ في الجيم يجعلها كافا مشوبة بشين معجمة وكان لو أكل فستقة واحدة عرق كله وهو الذي نشر العلم بصفد خصوصا علم الفرائض مع التواضع قال العثماني قاضي صفد عمر حتى الحق الأحفاد بالأجداد ومات في العشر الأخير من ربيع الآخر سنة 749.
علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم القواس علاء الدين ولد سنة ... واسمع علي ابن الدائم وحدث ومات سنة....
علي بن محمد بن عبد الرحمن بن هبة الله الشافعي البابي بموحدتين ولي قضاء الباب وكان مولده سنة أربع أو خمس وتسعين وتفقه وولي الحكم بالباب وغيرها من الأعمال الحلبية وسمع من البرهان الجعبري ومات في أواخر سنة 768.
علي بن محمد بن عبد الرحمن العبيي بضم المهملة وسكون الموحدة نسبة إلى بيع العبي المصري الأصل الحلبي وكان أبوه قاضي عزاز فولد هو بها سنة 690 وتعانى القراآت وجاور بالمدينة الشريفة ثم تحول إلى حلب فولى توقيع الدست بها وكان حسن النظم سمع من نظمه الشيخ برهان الدين المحدث وأبو حامد بن ظهيرة.
فمنه:
حلاوية ألفاظها سكرية ... قلتني وقوت نار قلبي بالعجب
مسير دمعي في خدودي مشبك ... ومن أجل ست الحس قد زاد بالسكب
ومنه في الجلنار:


انظر إلى الروض البديع وحسنه ... فالزهر بين منظم ومنضد
والجلنار على الغصون كأنه ... قطع من المرجان فوق زبرجد
قال القاضي علاء الدين في تاريخه أصله من القاهرة وسكن حلبا ثم حج وجاور المدينة وكان أديبا فاضلا يأخذ الشعر وقرأ القراآت وعرض له في الآخر وسواس فصار يحدث نفسه وهو لا يشعر وباشر توقيع الدست كتب عنه البرهان المحدث من نظمه ومات في غرة المحرم سنة 790 بحلب.
علي بن محمد بن عبد العزيز بن فتوح بن إبراهيم بن أبي بكر بن القاسم بن سعيد بن محمد بن هشام بن عمر الثعلبي الشافعي الموصلي تاج الدين معروف بان الدريهم وهو لقب سعيد جده الأعلى ابن أخت الشيخ بهاء الدين الحسين الموصلي المعروف بابن أبي الخير ولد في شعبان سنة 712 وقرأ القرآن بالروايات على أبي بكر بن العلم سنجر الموصلي وتفقه على الشيخ نور الدين علي بن شيخ العوينة المقدم ذكره وحفظ الحاوي وبحث في الحاوي على شرف الدين عبد الله بن يونس وحفظ الفيتي ابن معطي وابن مالك وبحث في التسهيل وأخذ عن علاء الدين ابن التركماني وشمس الدين الأصبهاني وسمع صحيح البخاري بقراءة نور الدين الهمذاني وغير ذلك وقرأ على أبي حيان بعض تصانيفه وكان أبوه مات وهو صغير وخلف نعمة طائلة فاستولى عليها الغير ونشأ يتيما لكنه فتح عليه واجتهد في الاشتغال فلما كبر وتميز سلموه بعض المال فسافر به إلى دمشق ثم إلى القاهرة فأثرى وتمول وكان أول قدومه القاهرة تاجرا في سنة 32 أو 33 ثم عاد إلى البلاد ثم رجع واختص بكثير من أمراء الدولة وأخيرا بالكامل شعبان ثم أخرجه المظفر حاجي إلى الشام سنة 748 وكان له ديوان الخاص ثمن مبيعات بمائتي ألف درهم فتردد إلى القاهرة ليحصل له منها شيء فلم يتفق ثم ورد كتاب عن لسان بيبغاروس بإخراجه من دمشق فكبس بيته وأخذت كتبه وأخرج من دمشق في أحد الجمادين سنة 49 فتوجه إلى حلب ثم عاد إلى دمشق ثم دخل مصر ليخلص شيئا من ماله ثم رجع إلى دمشق ورتب مدرسا بالجامع الأموي ثم في صحابة ديوان الجامع فباشر جيدا ثم رتب في ديوان الأسرى ثم دخل مصر في سنة 60 فبعثه الناصر حسن رسولا إلى الحبشة وهو مكره على ذلك فوصل إلى قو فمات بها في صفر سنة 762 وكان ماهرا في الأحاجي والألغاز وحل المترجم والأفاق والكلام على الحروف وخواصها حتى كان يقال له ضمير عن شيء يكتبه السائل بخطه فيكتبه هو حروفا منقطعة ثم يكسر تلك الحروف فيخرج الجواب عن ذلك الضمير شعرا ليس منه حرف واحد خارجا عن حروف الضمير وكان مشاركا في الفقه والحديث والأصول والقراآت والتفسير والحساب ويتكلم في جميع ذلك مجدا من ذهن حاد وقاد وله نظم وسط كثير التعسف والتكلف أجوده مقبول فمنه قوله:
صد عني فلا تلم يا عذولي ... لست أسلو هواه حتى الممات
لا تقل قد أسا ففي الوجه منه ... حسنات يذهبن بالسيات
وله من التصانيف وهي كثيرة جدا النسمات الفائحة في آيات الفاتحة وإشراق النفس في الجدلات الخمس والآثار الرائعة في أسرار الواقعة كنز الدرر في حروف أوائل السور سبر الصرف في سر الحرف غاية المغنم في الاسم الأعظم.الزين في معاني العين.الإنصاف بالدليل في أوصاف النيل.نفع الجدوى في الجمع بين أحاديث العدوى. المبهم في حل المترجم. غاية الإعجاز في الأحاجي والألغاز. سلم الحراسة في علم الفراسة. تصاريف الدهر في تعاريف الزجر.إقناع الحذاق في أنواع الأوفاق.. بسط الفوائد في حساب القواعد تنائي المناظر في المرائي والمناظر.رسالة الراضي بين الأمير والقاضي. إيقاظ المصيب في ما في الشطرنج من المناصيب رحمه الله.
علي بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ علاء الدين أخو بدر الدين أبي اليسر كان يشهد على الحكام وغالب أشغال البلد تدور عليه ومات في سنة 731 علي بن محمد بن عبد الله بن البركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي سمع من ... ومحمد السمان سرني العسقلاني والخرستاني وحدث ومات في سادس جمادى الآخرة سنة ثماني عشر وسبعمائة.


علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر السعدي الرئيس علاء الدين ولد سنة 676 وأدخل ديوان الإنشاء في الدولة المنصورية وعمره إحدى عشر سنة وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبي وكان علاء الدين فاضلا محسنا إلى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوي النفس وبيته مجمع الفضلاء وكان يسعى في حوائج الناس ويقضيها واستمر في توقيع الدست دهرا طويلا وكان الناصر يكرهه لأنه كان يوقع بين يدي سلار أيام حجره على السلطان ثم في أيام بيبرس وهو الذي كتب تقليد بيبرس عن الخليفة ويقول إذا رآه سبحان الرزاق هذا يأكل رزقه على رغم أنفي وحكى شهاب الدين ابن فضل الله أن الناصر كان يقول ما كرهته إلا أنه خان مخدومه لأنه استكتمه شيئا فعرفني به وكان هو اختص بسلار فلما كان الناصر بالكرك ثم رجع نقم على كل من كان من جهة سلار وبيبرس وكان رسلان الدويدار أولا في خدمة علاء الدين هذا فرتبه وهذبه وكان خصيصا به جدا ثم تقدم رسلان بعد مجيء الناصر من الكرك فولاه الدويدارية فلم يشك أحد أن علاء الدين يلي كتابة السر فحكى رسلان قال قال لي الناصر إذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن عبد الظاهر فأقبله قال فلم ألبث إلا قليلا حتى حضر المأكول من عنده فعرفت الناصر فقال سيبعث إليك غنما وأوزا وسكرا ويقول ما عندي من يطبخ فدع المماليك يشوون لك فجرى الأمر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز إليك ذهبا ويقول لك أريد أن يكون عندك وديعة قال فوقع ذلك فعرفت الناصر وأريته الورقة وفيها أني بعت ملكا وأخاف أن يسرق ثمنه وقد أرصدته للحج وأريد أن يكون وديعة عندك فإنه أحرز له قال فقال لي الناصر اقلب الورقة واكتب على ظهرها يا علاء الدين نحن ما نصرف شرف الدين ابن فضل الله وإن صرفناه فما نولي إلا علاء الدين ابن الأثير فوفر عليك ذهبك ينفعك قال ففعلت قال الذهبي كان من كبار البلغاء وبيته مجمع الأدباء نسخ عدة كتب وكان دينا نبيلا ولشعراء العصر في علاء الدين هذا غرر المدائح كالشهاب محمود وابن نباتة وغيرهما وكان جوادا مفضالا قل إن اجتمعت صفاته في غيره وله نظم وسط ونثر حسن وهو صاحب رسالة مراتع الغزلان والمفاخرة بين السيف والرمح وغير ذلك ومن شعره لما رتبت جوامكهم على شطنوف:
يا أميرا له من الجود بحر ... فهو جار لنا بغير وقوف
قد غرقنا في بحرهم وغم ... وطلعنا بذاك من شطنوف
ومات في شهر رمضان سنة 717 علي بن محمد بن عبد الله الختني الفقيه الزاهد التركي ولد في حدود سنة سبعين وقدم دمشق صغيرا فلازم الشيخ تاج الدين الفزاري ثم ولده شهاب الدين ولازم الاشتغال وسمع من الفخر ابن البخاري والواسطي والجماعة ومات سنة 717 المحرم ذكره الذهبي في معجمه.
علي بن محمد بن عبد الله الاندلسي نور الدين بن لسان الدين ابن الخطيب قدم القاهرة بعد قتل أبيه ولقي المشائخ بها ورجع فمات غريقا فيما بلغني قبيل الثماني مائة ومن شعره ما كتب به إلى الأديب شهاب الدين ابن الشاطر:
يا فارس الآداب يعلم حزمها ... يا ذا البديهة كالسحاب الماطر
في أبيات.
علي بن محمد بن عبد الله الاسكندراني المعروف بابن الواعظ ولي الحكم ببعض البلاد وحدث عن وجيهية وابن المصفي وغيرهما مات سنة 760 أرخه شيخنا العراقي.
علي بن محمد بن عبد المعطي بن سالم المصري المعروف بابن السبع علاء الدين بن شمس الدين ولد سنة 712 واحضر على ست الوزراء وابن الشحنة بعض الصحيح وسمع من يحيى بن فضل الله ومحمد بن غالي وغيرهما وحدث ومات.....
علي بن محمد بن عثمان بن إبراهيم بن محمد التنوخي المعري المعروف بالعزازي الشافعي نزيل دمشق ثم حلب تفقه وبرع وشغل الناس وكان حسن الأخلاق مات بدمشق سنة 732 ذكره ابن حبيب.
علي بن محمد بن عثمان بن سليمان البعلي النامي حدث عن المسلم بن علان بشيء من مسند أحمد ومات في سنة 742.


علي بن محمد بن عطاف الرسني النشاب الحنبلي ولد سنة 634 مع أخ له توأما وكان برأس العين جده لأمه الشيخ عثمان بن علي الصرصري ومات بها سنة 41 وكان أدرك الشيخ عبد القادر وعمر وقدم علي دمشق سنة 758 فقام بها وسمع من الرضي الطبري وعثمان ابن رشيق واسمع على الرضى ابن البرهان وغيره وقرأت بخط ابن المحب في وصفه زاهد عابد ورع قدوة من بقايا السلف ومات في أول سنة 723 علي بن محمد بن علي بن عبد القادر التميمي الهمذاني الشيخ نور الدين المحدث ولد سنة 682 وأجاز له الفخر علي وجماعة وسمع من الابرقوهي وغيره واعتنى بالحديث وقرأ الكثير وكان حسن القراءة جداً طيب النغمة بهي الصورة حسن الخط وله نظم حسن وجمع وفيات وحدث بالإجازة عن الفخر علي وغيره ومات في سنة....
علي بن محمد بن علي بن علوان المزي عابر المنامات كان يعرف بالزعيم مات في شهر ربيع الآخر سنة 707 أرخه البرزالي علي بن محمد بن علي بن محمود بن علي بن عاصم الشهرزوري الكردي شمس الدين علي بن صلاح الدين بن شمس الدين الشافعي مدرس القيمرية كان جده من خيار الشافعية أنشأ له الأمير ناصر الدين القميري المدرسة المعروفة بدمشق وقرر تدريسها له ولذريته العلماء فدرس ولده لما مات سنة 675 بعده مدة ثم مات شابا وخلف عليا هذا فدرس عنه بها نيابة بدر الدين ابن جماعة وغيره إلى أن تأهل وأجيز بالإفتاء والتدريس ودرس بنفسه بعد السبع مائة واسمع على الفخر ابن البخاري وحدث واستمر إلى أن مات سنة ...
علي بن محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري محب الدين ابن العلامة تقي الدين ابن دقيق العيد ولد بقوص سنة 657 وتفقه في مذهب الشافعي ففضل وعلق على التعجيز شرحا جيدا وناب في الحكم عن أبيه لما تزوج بنت الخليفة الحاكم ودرس بالفاضلية والكهارية والسيفية وكان عزيز النفس مترفعا طلب منه بعض خواصه أن يكتب إلى بعض نواب اخميم المملوك فامتنع فحلف بالطلاق فكتب المملوك لله وكان يعاب عليه أخذ المال ممن يسعى في الوظائف عند أبيه مات في سنة 716.
علي بن محمد بن علي بن القاسم العدوي الصالحي علاء الدين المعروف بابن السكاكري ولد سنة 646 وأجاز له عبد العزيز بن الزبيدي وابن العليق والتستري ويوسف بن خليل وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وحدث وتفرد بالإجازة عن بعض شيوخه وكانت له معرفة ببعض شيوخه ومهر في الشروط حتى صار يعرف اتفاق المذاهب واختلافها وغوامضها وكان قوي النفس يتقى لسانه ثم كبر وعجز واعتراه النسيان وغفلة وكان يلازم الصلاة في الجماعة إلى أن مات في المحرم سنة 726.
علي بن محمد بن الشيخ علي الحريري وكان يلقب هو وأخوه الحق والبز ودخلا في أذية الناس سنة قازان وغرق علي هذا بعد ذلك بالسيل في بعلبك في صفر سنة 717 258 علي بن محمد بن علي الحاضري الحنفي علاء الدين كان قد تفقه ومهر في الفرائض ومات في شوال سنة 749 عن إحدى وستين سنة.
علي بن محمد بن علي الارموي ثم الدمشقي زوج ست العرب بنت محمد بن الفخر ابن البخاري أبو الحسن قرأ شيخنا أبو الفضل بن العراقي عليه بإجازته من الفخر كثيرا مما قرأه على ست العرب بحضورها على جدها وإجازته منه وكانت وفاته في شوال....
علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن هلال نجم الدين الأزدي الدمشقي ولد سنة 649 وسمع من عمر الكرماني وغيره وأجاز له ابن الجميزي وعثمان بن خطيب القرافة وغيرهما وكان يستحضر أشياء من التواريخ ويذاكر ويفهم ويقول إنه حفظ المستظهري في الفقه وحدث بدمشق ومصر والقدس وخرجت له مشيخة عن مائة وخمسين شيخا وكان رئيسا باشر نظر الأيتام بنهضة وكفاية وكان يعمل في بيته الحلواء الغريبة الصنعة ويهادي بها واشتهر بذلك واشتهر أيضا بعمل القرن ياروق ومات في شهر ربيع الآخر سنة 729 قلت حدثنا شيخنا بدر الدين ابن قوم بالموطأ لأبي مصعب بسماعه منه وحدثنا عنه غيره.
علي بن محمد بن غالب بن مري علاء الدين بن ناصر الدين الأنصاري الشافعي الدمشقي ولد في رمضان سنة 645 وحدث بالشاطبية بسماعه من الكمال الضرير وسمع من ابن عبد الدائم وإسماعيل بن أبي اليسر وغيرهما وطلب بنفسه وقرأ النحو على ابن مالك و كان عارفا بالعربية والحساب ومهر في الشروط وحصل منها مالا كثيرا قال الذهبي كان ذا مروءة وسكون ومات في صفر سنة 725 .


262 - علي بن محمد بن قلاون علاء الدين بن الناصر وصل إلى أبيه من الكرك بعد أن دخل أبوه القاهرة ولم يكن له يومئذ ولد غيره وكان يحبه لذلك فقدرت وفاته وأبوه في الصيد سنة 710.
263 - علي بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون المدني نور الدين المالكي ولد سنة 698 وتفقه على ...وسمع الحديث وبرع في الفنون وشارك في العلوم وصنف التصانيف وله ديوان شعر ودخل دمشق والقاهرة مرة وجمع له أخوه بدر الدين عبد الله ترجمة طويلة قال الصفدي كتب إلي يستنجز مني موعودا:
قد طال هذا العهد يا سيدي ... فانظر لمقصودي وكن مسعدي
أنت صلاح الدين حقا فكن ... صلاح دنياي التي تغتدي
بدأت بالإحسان فاختم به ... يا خاتم الخير ويا مبتدي
قال فأجبته
يا من له نظم علا ذروة ... وهادها تعلو على الفرقد
لقد تطولت ولم تقتصر ... ومن بدا في فضله يزدد
وأين من نال نهاياته ... ممن كما قلت له مبتدي
وكان قد عمد إلى لامية العجم فركب لكل صدر عجزا ولكل عجز صدرا.
قال أولها
أصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وشرعة الحزم ذادتني عن المذلي
وحلة العلم أغنتني ملابسها ... وحلية الفضل زانتني لدى العطل
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع ... وسوددي ذاع في حلى ومرة تحلى
وهمتي في الغنى والفقر واحدة ... والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
مات في سنة 746كذا ذكره المؤلف في ترجمة أخيه البدر عبد الله .
264 - علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن قرناص الحموي نزيل حلب سمع نخوة بنت النصيبي وحدث عنها سمع منه الشيخ إبراهيم المحدث ومات سنة 787.
265 - علي بن محمد بن محمد بن عبد القوي الأنصاري صدر الدين سمع من المعين وابن عزون وغيرهما.
علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود...ابن حجر والد لمؤلف.
علي بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة التميمي علاء الدين ابن القلانسي الشافعي تقدم ذكر أخيه أحمد ومولد علي هذا في سنة 673 وسمع من الفخر علي وعبد الواسع الأبهري وغيرهما وتفقه وحصل وأفتى ودرس وتعاني الآداب وكتب في ديوان الإنشاء ثم أسره التتار في نوبة قازان فبقي معتقلا بأذربيجان مدة ثم هرب فاختفى بتبريز شهرين وسمى نفسه يوسف وتوصل في زي فقير إلى حلب فأكرمه نائبها وبعثه على خيل البريد إلى دمشق فاستبشروا به وذلك في جمادى الأولى سنة 701 ثم ولي نظر المرستان ثم نظر ديوان تنكز مع توقيع الدست ثم لما مات أخوه جمال الدين أحمد أخذ وظائفه مضافا لما بيده وهي قضاء العسكر وعدة أنظار وتداريس وكان متواضعا محبا لأصحابه وكان تنكز في آخر الأمر قد صادره في سنة 734 وخرجت عنه وظائفه فلم يبق معه سوى تدريس الأمينية والظاهرية قال الذهبي كان كيسا متواضعا حسن المشاركة في الفضائل ومات فجاءة في صفر سنة 736 .
علي بن محمد بن محمد بن هشام بن الواحد بن أبي العشائر الحلبي الخطيب علاء الدين والد الحافظ الخطيب أبي المعالي ولد قبل سنة عشرين بحلب وتفقه بها وسمع من العماد أبي بكر الهروي المائة الفراوية بسماعه من أحمد بن عبد الدائم وسمع من الوادي آشي وحضر درس الفخر بن خطيب جبرين روى عنه ابنه والبرهان ابن العجمي اثني عليه بن حبيب وقال ولي بآخره خطابة الجامع بحلب ومات سنة 773.
علي بن محمد بن محمد بن أبي العز الدمشقي الحنفي سمع من فاطمة بنت سليمان واشتغل وناب في الحكم ومات في جمادى الآخرة سنة 746.
علي بن محمد بن محمد البغدادي الرفاء سبط عبد الرحيم بن الزجاج ولد في سنة 662 واشتغل بالقراآت والحديث وسمع من ابن أبي الدنية وعبد الله بن ورخز صاحب ابن الأخضر وعن عبد الصمد بن أحمد وجده لأمه وأجاز له الشريف الداعي وغيره من واسط وكان قد أقام بقرية يقال لها برقطا واشترى بها أرضا يشتغل منها كفايته ولقن هناك خلقا كثيرا ومات في وسط سنة 740.


علي بن محمد بن محمود بن أبي العز بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الكازروني ثم البغدادي ظهير الدين الشافعي ولد سنة 611 وسمع من الحسن بن السيد والد بيثي وغيرهما وتمهر في الفنون وصنف التصانيف منها روضة الأريب في سبعة عشرا سفرا تاريخ والنبراس المضيء في الفقه وكسر الحساب في الحساب مجلد والسيرة النبوية والملاحة في الفلاحة .
ومن نظمه
زارني في الظلام أهيف كالبدر ... بوجه منه يلوح النور
قلت أهلا لو كنت زرت نهارا ... قال مهلا في الليل تبدو والبدور
مات بعد السبع مائة فيما ذكره البرزالي وقال الأدفوي في ربيع الأول سنة 697 وقال الذهبي كتب إلي بمروياته سنة 697 فالله أعلم .
علي بن محمد بن ممدود بن جامع بن عيسى البندنيجي أبو الحسن بن المحدث محب الدين ولد سنة 43 وسمع على العز أحمد بن يوسف الأكاف مسند إسحاق بن راهويه وعلى أحمد بن عمر الباذبيني صحيح مسلم في سنة 650 أنا المؤيد وعلى العفيف أبي منصور محمد بن المنى بن علي بن عبد الصمد جامع الترمذي في سنة 49 أنا الكروخي وأجاز له النشتبري ومحمد بن علي بن السباك وابن الحصري وعلي بن عبد اللطيف الخيمي وآخرون من الموصل وبغداد وكان يقول إنه سمع عدة كتب وأجزاء كانت له إثبات عدمت في كائنة بغداد وكان على ذهنه أشياء كثيرة من أخبار الوقعة ببغداد وغيرها وأقام مدة بوابا بدار الوكالة ببغداد وسمع على علي بن محمد بن محمد بن وضاح جزءا صنفه في مدح العلماء وذم الإباحية بقراءة الحافظ عبد الرحيم بن محمد بن الزجاج سنة 62 وأجاز له بإفادة ابن الزجاج والمذكور زينب بنت نصر بن عبد الرزاق وتدعى أمة الإله وعبد الرزاق بن أسعد بن مكي بن ورخز ومحمد بن علي بن شجاع وعبد الصمد بن أحمد بن أبي الجيش وإبراهيم بن محمد بن صالح الدقاق وآخرون في سنة 660 قال الذهبي كان يتعاسر على الطلبة ويطلب على الرواية قال وسألته كيف نجوت من التتار فقال كنت صغيرا فتركت وكان تام الشكل أبيض اللحية ظهر سماعه من محمد بن المنى بعد وموته وقيل إنه سمع من ابن الخير أيضا ومن عبد الله بن علي بن ثابت النعال وقدم دمشق فحدث بالكثير وكان يجلس للسماع والقارورة مشدودة على وسطه لضعف قوته الماسكة ومات في المحرم سنة 736.
علي بن محمد بن معن بن مشكور الشافعي المصري سمع من ابن علاق جزء البطاقة.
علي بن محمد بن منصور بن عباد السعدي الحراني الذهبي ولد سنة 689 وسمع من أبي الحسين اليونيني والسفاري روى عنه الحسيني غيره ومات في ذي القعدة سنة 753 علي بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الرقي الأصل الجبريني شيخ البلاد الحلبية جلس مكان أبيه في قرية بيت جبرين وزاره الناس وكان سماطه ممدودا لكل وارد صغيرا أو كبيرا حقيرا كان أو جليلا وكانت قاعدة أسلافه وكانت له ثروة وحشم وخدم ومات في الطاعون سنة 749 في ذي القعدة وقد زاد على الخمسين ذكره ابن حبيب وأرخه ابن كثير في ذي الحجة بحسب وصول الخبر إلى دمشق.
علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن علي بن أحمد التغلبي القاري الدمشقي نزيل القاهرة ولد سنة 626 وسمع في الرابعة والخامسة من ابن الزبيدي وابن الصباح والناصح ابن الحنبلي والفخر الأربلي والمسلم المازني ومكرم وغيرهم وروى بالإجازة عن ابن باقا وابن عماد وغيرهما وكان عنده عن ابن المقير الثاني من حديث سعدان وعن عبد الكريم بن خلف الزملكاني الثالث من الطوالات وعن مكرم جزء الفلكي والموطأ وعن المسلم الثاني والعاشر من حديث الميانجي وجزء من فوائد الذهلي وعن ابن صابر معجم أبي يعلي وحدث بالكثير وكان يقرأ بنفسه للعامة فلذلك يقال له القاري وتفرد بأجزاء وأكثر عنه الرحالة وكان خيرا ناسكا متواضعا محببا إلى الناس وخرج له الشيخ تقي الدين السبكي مشيخة وهو خاتمة أصحاب ابن الصباح بالسماع مات في ربيع الآخر سنة 712.
علي بن محمد بن هبة الأنصاري الاسكندراني نجم الدين ابن زين الدين ابن جمال الدين ولد سنة 667 وسمع من تاج الدين الغرافي وعبد الرحمن بن مخلوف وغيرهما وحدث قرأت بخط البدر النابلسي كان عالما عاملا خاشعا ناسكا ناب في الحكم بالثغور ودرس.


علي بن محمد بن يحيى بن أسعد بن عبد الوهاب الواسطي فخر الدين بن البيع المعروف بابن الشيرجي سمع من زينب بنت مكي شيئا من مسند أحمد وحدث سمع منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته في شهر المحرم سنة 758.
علي بن محمد بن يوسف المشهدي أبو الحسن سمع الأبرقوهي وحدث سمع منه شيخنا وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة 761.
علي بن محمد بن يحيى بن هبة الله العباسي الحنفي البغدادي سمع صحيح مسلم على عبد الكريم بن بلدجي وأحكام ابن تيمية على الرشيد ابن أبي القاسم عنه وولي قضاء بغداد ونقابة الأشراف ودرس وخطب ومات في رجب سنة 767.
علي بن محمد بن يوسف الجزري الخطيب بجامع ابن طولون ... مات سنة 749 أرخه التقي السبكي .
علي بن محمد بن يوسف الموصلي المعروف بالبالي بموحدة ولام نزيل دمشق سمع من الفخر ابن البخاري وحفظ التنبيه واشتغل على التاج ابن الفركاخ وكان صالحا مباركا وكان يؤم بمسجد عثمان من الجامع الأموي ومات في رمضان سنة 734 .
علي بن محمد الداودي علاء الدين ابن الكلاس ويعرف أيضا بابن الريش كان أديبا ماهرا يتوقد ذكاء ويكتب خطا جيدا وكان من أجناد الحلقة بدمشق ووقع بينه وبين زين الدين الصفدي شيء فبعث زين الدين به وصنع فيه مقامة ومن شعر علاء الدين المذكور .
خليلي ما أحلى الهوى وأمره ... وأعلمني بالحلو منه وبالمر
بما بيننا من حرمة هل رأيتما ... أرق من الشكوى وأقسى من الهجر
وله
نقدم فضلا من تأخر مدة ... بوادي الحياطل وعقباه وابل
وقد جاء وترفى الصلاة مؤخرا ... به ختمت تلك الشفوع الأوائل
وله
هممت برشف الثغر منه فصدني ... عذار له في منع تقبيله عذر
حمى ثغره المعسول نمل عذاره ... ومن عجب نمل يصان به ثغر
مات في قرية حطين من بلاد صفد في حدود الثلاثين وسبعمائة.
علي بن محمد الحجار الفراش الوقاد بالمسجد النبوي ذكره ابن مرزوق في مشيخته وقال معمر صالح سمع من غازي الحلاوي الغيلانيات مات سنة ...
علي بن محمد الحراني علاء الدين الصفدي المعروف بابن المقابل باشر في أول أمره عند فخر الدين أقجبا الفارسي بصفد ثم عند أيدمر الشجاعي وكان إذ ذلك يجمع الفضلاء في منزله ويحسن عشر تهم وفيه مكارم وخدمة الناس ثم تجرد ولبس زي الفقراء وأخذ السطل في يده ولبس الثوب الغسلي وطاف البلاد في تلك الحالة حتى دخل اليمن وحصل له في غيبته من الأمراض والفقر والوحشة ما لا يوصف ثم رجع إلى دمشق ودخل مصر وخدم عند بكتمر الحاجب ثم عند مغلطاي الجمالي الوزير ثم عند طغاي صهر السلطان واشتهر بالكفاية والأمانة حتى جهزه السلطان ناظرا بالكرك فقلق من ذلك فأعفي ثم خدم عند قوصون ثم أرسله السلطان إلى دمشق وزيرا عوضا عن الصاحب أمين الدين فلم يقبل عليه تنكز وأهانه وتركه واقفا لكنه لم يسعه إلا امتثال أمر السلطان فباشر الوزارة بعفة وصلف وأمانة زائدة ولم يلبث أن أمسك تنكز وجاء الفخري على الحوطة فقام له ابن الحراني بكل ما أراد ومنعه من أشياء كان يرومها من مصادرات الناس وقال له مهما طلبت فأنا أقوم لك به وتوجه معه إلى القاهرة واستقال من الوزارة فرتب له راتب ثم إن الكامل شعبان جهزه ثانيا إلى دمشق وزيرا فاتفق خروج يلبغا اليحياوي على السلطنة فقام به على ما أراد ولم يمكنه من أذى الناس ثم استقال وتوجه إلى القدس وانقطع به ثم لما أمسك يلبغا أمر بالحوطة على موجوده فضبطه وحرره ثم رجع إلى القدس منقطعا إلى الله تعالى وفي جميع ولاياته لم يغير له هيئة ولا وسع له دائرة ولا اتخذ مماليك ولا جواري ولا خدما ولا حشما بل له غلام يحمل الدواة وآخر للخيل وآخر يطبخ له ويغسل و إذا تفرغ سمع الحديث أو طالع في كتاب وكان به فتق في عانته فعظم وتزايد إلى أن كان يعلقه في فوطة في رقبته ثم تفاقم أمره إلى أن قتله ومات في رمضان سنة 752 علي بن أبي محمد بن نمين الدمراني الصالحي ولد سنة 60 تقريبا بالصالحية وسمع جزء ابن زبان على عبد الوهاب بن الناصح أنا الخشوعي وحدث ومات في رجب سنة 740 علي بن محمود بن إبراهيم التاجر علاء الدين بن جوامرد الفراء كان مشكور السيرة مات في المحرم سنة 731.


علي بن محمود بن إسماعيل بن سعد البعلبكي علاء الدين سمع قديما من المسلم بن علان وغيره وكان أبوه تاجرا فتعلق هو بالدولة وخدم إلى أن ولي شد الأوقاف وولاية البر وغير ذلك وكان مفرطا في الطول ضخما إلى الغاية خبيرا بالأمور سيوسا وولي أمرة طلبخاناة بدمشق وكان تنكز يميل إليه لمعرفته وشهامته وأول ما ولي الأمرة على غزة في سنة 705 ثم لم يزل يتنقل وكان لشدة بدانته إذا نام حرسه اثنان فإذا غفا انبهاه فاتفق أن غفلا عنه فمات وذلك في ذي الحجة سنة 723.
علي بن محمود بن حميد الحنفي علاء الدين القونوي قدم دمشق فولي بها تدريس القليجية وسمع الحديث من الحجار والجزري وغيرهما وطاف البلاد على الشيوخ مدة ولازم الكلاسة يقري فيها العلوم حتى أنه قرأ الحاوي الصغير في فقه الشافعية وكان يترجم الكتب التي ترد على الديوان بالعجمية مع الصيانة والديانة والنزاهة ولما مات شرف الدين المالكي شغرت مشيخة الشيوخ بالسميساطية فوليها هذا وكان شرف الدين يأخذ من كل خانقاه في الشام في كل شهر عشرة دراهم وفي كل يوم نصيبين فلما استقر القونوي أبطل ذلك ولم يتناول منه شيئا وكانت وفاته في شهر رمضان سنة 749.
علي بن محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر بن إبراهيم بن سالم اللخمي محيي الدين الدمشقي ولد سنة 631 واحضر في الثالثة على والده فضل رمضان لابن أبي الدنيا أنا عمر بن الحسن الاشناني عنه وجزء من حديث أبي ذر عن شيوخه فيه خطبة أبي بكر الصديق ووصيته بهذا السند إلى ابن مهتدى عنه وحدث بالإجازة عن أبي الخطاب ابن دحية بتصنيفه الذي سماه الصارم الهندي وحدث عنه بالإجازة بسماعه من ابن بشكوال بأخبار ابن وهب وفضائله من جمعه ومات ....
علي بن محمود بن علي بن محمود بن علي بن ثاني بن أوس بن قرقين الحراني علاء الدين ابن العطار سبط زين الدين الباريني ولد بعد سنة ستين واشتغل على شرف الدين الأنصاري قاضي حلب وغيره وكان يتوقد ذكاء يقال حفظ ألفية العراقي في يوم ودرس بعدة أماكن بحلب وكان تام الفضيلة ولو عاش لفاق الأكابر وله نظم ومات في منتصف رمضان سنة 795 نقلت ترجمته من خط القاضي علاء الدين قاضي قضاة حلب لما رحلت إليها.
علي بن محمود جد الذي قبله سمع على رشيد بن كامل وأحمد بن جبارة ببيت المقدس سداسيات الرازي أنا ابن خطيب مردا وسمع على سنقر القضائي وحدث بحلب سمع عليه ابن عشائر سنة ستين وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة 48 أنه سمع من سنقر الثلاثيات والصحيح كله بفوت ومات سنة .... وفي معجم البرزالي....
علي بن محمود بن علي بن محمود التركماني البعلي وأظنه هو تأخر بعد البرزالي زمنا طويلا.
علي بن مخلوف بن ناهض بن مسلم النويري المالكي قاضي القضاة زين الدين ولد سنة 634 وسمع من المرسي وابن عبد السلام والمنذري وغيرهم واشتغل على مذهب مالك ومهر وعمل أمين الحكم ثم استقر في القضاء بعد أن شاس في أواخر سنة 685 فباشره إلى أن مات إلا أن الناصر عزله لما رجع من الكرك في سنة 711 وأمر القاضي الشافعي أن يتخذ نائبا مالكيا من جهته فاستناب القاضي بدر الدين بن رشيق ثم بعد قليل أعيد ابن مخلوف وكان مشكور السيرة كثير الاحتمال والإحسان للطلبة وقد تعرض له صدر الدين ابن الوكيل لكائنة جرت فقال فيه من أبيات:
إلى مالك يعزونه ونويرة ... فلا عجب أن كان يدعى متمما
وكانت قد وقعت له في سلطنة الأشرف كائنة شنعاء في حكمه بإبطال وقف بنت الأشرف ابن العادل أملاكها وكان الشجاعي التمس من القضاة ذلك فاحجموا عنه واقدم ابن مخلوف عليه قال الذهبي كان فيه مروءة واحتمال وله دربة بالقضاء وبت الأحكام مات في حادي عشري جمادى الآخرة سنة 718 واستقر بعده تقي الدين الاخنائي.


علي بن مرزوق بن أبي الحسن الربعي السلامي زين الدين أصله من الموصل ولد سنة 650 وتعانى التجارة ذكر عن جمال الدين إبراهيم بن محمد الطيبي أن بعض أمراء المغل تنصر فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغل فجعل واحد منهم ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم وهناك كلب صيد مربوط فلما أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه فخلصوه منه وقال بعض من حضر هذا بكلامك في محمد صلى الله عليه وسلم فقال كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد أن أضربه ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها فمات من حينه فأسلم بسبب ذلك نحو أربعين ألفا من المغل ومات علاء الدين هذا في سنة 720 علي بن مسعود بن نفيس بن عبد الله أبو الحسن الموصلي ثم الحلبي ثم الدمشقي ولد سنة 634 وسمع من يوسف بن خليل وضاع ذلك منه وبمصر من الكمال الضرير والرشيد العطار وغيرهما ثم نزل إلى أن أخذ عن أصحاب ابن ملاعب ثم أصحاب ابن اللتي والضياء وعني بالحديث وقرأ الكثير وحصل الأصول وأكثر بدمشق عن ابن عبد الدائم والكرماني وابن أبي اليسر وغيرهم وكان صالحا مفتيا ولم يزل يقرأ ويفيد إلى آخر عمره قال الذهبي كان حسن الخلق مع الدين والتقوى وعدم له من ذلك شيء كثير في وقعة التتار ووقف بقيتها ومات في صفر في سنة 704.
علي بن مطرف بن حسن بن طريف بن عبشان بن معلى بن غالي بن يحيى بن موسى بن عيسى بن داود بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر القرشي العدوي العمري ذكره الشهاب ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال كان من خواص أمير المدينة ودي بن جماز فلما آلت الإمرة إلى طفيل أوقع بابن مطرف وذويه فجفلوا إلى القاهرة فأقاموا بها ولعلي شعر: منه:
حمامة بطن الواديين أبيني ... أدينك في شرع المحبة ديني
حنينك لا يزداد إلا صبابة ... كذلك من دون الأنام حنيني
علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمر بن يزيد الوداعي الكندي الاسكندراني ثم الدمشقي ولد سنة 640 تقريبا وتلا بالسبع على علم الدين اللورقي وابن أبي الفتح وطلب الحديث فسمع من ابن أبي طالب ابن السروري ومن عبد الله بن الخشوعي وعبد العزيز الكفر طابي والصدر البكري وعثمان بن خطيب القرافة وإبراهيم بن خليل قرأ عليه بنفسه المعجم الصغير للطبراني وابن عبد الدائم ومن بعدهم قال البرزالي جمعت شيوخه بالسماع من سنة أربعين فما بعدها فبلغوا المائتين واشتغل في الآداب فمهر في العربية وقال الشعر فأجاد وكتب الدرج بالحصون مدة ثم دخل ديوان الإنشاء في آخر عمره بعد سعي شديد وكان لسانه هجاء فكان الناس ينفرون عنه لذلك وكان شديدا في مذهب التشيع من غير سب ولا رفض وزعموا أنه كان يخل بالصلاة وولي الشهادة بديوان الجامع ومشيخة الحديث النفيسية وجمع تذكرة في عدة مجلدات تقرب من الخمسين وقفها بالسميساطية وهي كثيرة الفوائد وكانت له ذؤابة بيضاء إلى أن مات: وفيها يقول:
يا عائبا مني بقاء ذؤابتي ... مهلا فقد أفرطت في تعييبها
قد واصلتني في زمان شبيبتي ... فعلى م أقطعها أو إن مشيبها
ومن لطائفه قوله:
ويوم لنا بالنير بين رقيقة ... حواشيه خال من رقيب يشينه
وقفنا فسلمنا على الدوح غدوة ... فردت علينا بالرؤوس غصونه
وله:
ولا تسألوني عن ليال سهرتها ... أراعي نجوم الأفق فيها إلى الفجر
حديثي عال في السماء لأنني ... أخذت الأحاديث الطوال عن الزهر
وله وكتبهما عنه الرشيد الفارقي وكان يستجيدهما:
ولو كنت أنسى ذكره لنسيته ... وقد نشأت بين المحصب والحمى
سحابة لوم أرعدت ثم أبرقت ... بسمر وبيض أمطرت عنهما دما
وله:
فتنت بمن محاسنه ... إلى عرب النقا تنمي
عذار من بني لام ... وطرف من بني سهم
وغدا لي بنو ذهل ... وحسادي بنو فهم
وله:
خليلي لا تسقني ... سوى الصرف فهو الهني
ودع كأسها أطلسا ... ولا تسقني مع دني
وله:
قسما بمرآك الجميل فإنه ... عربي حسن من بني زهران


لا حلت عنك ولو رأيتك من بني ... لحيان لا بل من بني شيبان
أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد بقراءتي أنشدنا الوداعي لنفسه إجازة وهو أخر من حدث عنه:
قال لي العاذل المفند فيها ... حين وافت وسلمت مختاله
قم بنا ندعي النبوة في العش ... ق فقد سلمت علينا الغزاله
وله:
إذا رأيت عارضا مسلسلا ... في وجنة كجنة يا عاذلي
فاعلم يقينا أنني من أمة ... تقاد للجنة بالسلاسل
مات في رجب سنة 716 وهو منسوب إلى ابن وداعة وهو عز الدين عبد العزيز بن منصور بن وداعة الحلبي كان الناصر بن العزيز ولاه شد الدواوين بدمشق ثم ولاه الظاهر بيبرس وزارة الشام فكان علاء الدين الوداعي كاتبه فاشتهر بالنسبة إليه لطول ملازمته له قال الذهبي لم يكن عليه ضوء في دينه وكان يخل بالصلاة ويرمي بعظائم وكانت الحماسة من محفوظاته حملني الشره على السماع من مثله قال ابن رافع سمع منه الحافظ المزي وغيره وكان قد سمع الكثير وقرأ بنفسه وحصل الأصول ومهر في الأدب وكتب الخط المنسوب سألت الكمال الزملكاني عنه فقال اشتغل في شبيبته كثيرا بأنواع من العلوم وقرأ بالسبع وقرأ الحديث وسمعه وحصل طرفا من اللغة وكان له شعر في غاية الجودة فيه المعاني المستكثرة الحسان التي لم يسبق إلى مثلها وكان يكتب للوزير ابن وداعة ويلازمه ثم نقصت حاله بعده ولم يحصل له إنصاف من جهة الوصلة ولم يزل يباشر في الديوان السلطاني وقال البرزالي باشر مشيخة دار الحديث النفيسية عشرين سنة إلى أن مات.
علي بن المظر بن أحمد الصالحي أجاز له شيخ الشيوخ بحماة وابن عبد الدائم والنجيب وغيرهم وحدث عنهم بجزء ابن عرفة ويقال إنه جاز المائة مات في شوال سنة 742 علي بن معالي الحراني علاء الدين ابن الوزير الكاتب كان مشكور السيرة ومات في صفر سنة 705 علي بن أبي المعالي بن خضر التنوخي المعري ثم الدمشقي أبو الحسن ولد سنة 51 وحمل إلى دمشق وهو ابن خمس سنين وحفظ القرآن وتعلم الخياطة وسمع من أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وعلى ابن الأوحد والمقداد القيسي ويحيى بن أبي منصور وغيرهم وحدث واقرأ الأطفال وكان يلازم الجامع ومن مسموعه على إسماعيل بن أبي اليسر فضل الخليل للقاسم بن عساكر بسماعه منه مات في رابع جمادى الأولى سنة 737 علي بن مقاتل الأنصاري الحراني ثم الدمشقي المعروف بابن الزريزير الكاتب الحاسب ولد سنة 65 تقريبا وكان يعلم الناس الحساب وانتفع به جماعة ومات في صفر سنة 750 علي بن مقاتل بن عبد الخالق الحموي التاجر الزجال ولد سنة 674 بحماة وتعانى الأدب فتعلم الشعر قليلا وغلب عليه نظم الأزجال فاشتهر بها.
فمن نظمه في الشعر:
إن كانون في الكوانين أمسى ... وبه خيلة من النيران
كصديق له ثلاث وجوه ... كل وجه منها بألف لسان
وله:
يا مرقصا يا مطر يا غنى لنا ... أنعم لإخوان الصفا بتلاق
فلقد رميت مقاتل الفرسان بي ... ن يديك عند مصارع العشاق
وأما أزجاله فهي في ديوان مفرد في مجلدين وكان هذا الفن قد انتهى إليه في زمنه بلغني أن ابن نباتة والصفي الحلي اجتمعا عند المؤيد صاحب حماة فدخل عليه ابن مقاتل فأنشده زجلا قال فيه التزام أمور كثيرة وهو في نهاية الانسجام وجاء في آخره ملحون بألف معرب فالتفت ابن نباتة إلى الصفي فقال شيخ صفي الدين ملحون بألف معرب وكانت وفاته في أوائل سنة 761 علي بن مقلد البدوي الدمشقي كان حاجب العرب في أيام تنكز وله عنده منزلة عظيمة وكان يتعاظم جدا ثم غضب عليه بعد دهر طويل في خدمته فأكحله ثم قطع لسانه فمات في شهر ربيع الآخر سنة 733 علي بن أبي الحرم مكي بن السراج القلانسي الدمشقي كان ملازما للتلاوة منقطعا عن الناس وقد حدث عن ابن الزبيدي وابن الصباح والفخر الاربلي بالإجازة ومات في المحرم سنة 702


علي بن منجا بن عثمان بن أسد بن المنجا التنوخي علاء الدين ابن زين الدين ولد ليلة نصف شعبان سنة 677 وفي طبقات ابن رجب سنة ثلاث سمع من الفخر وأحمد بن شيبان وغيرهما واشتغل على مذهب الحنابلة إلى أن ولي قضاء الحنابلة في رجب سنة 732 وكان كثير الرياسة والمرافاة للناس عجبا في ذلك مات في ثامن شعبان سنة خمسين وسبعمائة قرأت تاريخ وفاته ومولده بخط التقي السبكي قال ابن رجب قرأت عليه الأحاديث التي رواها مسلم عن أحمد بسماعه عن محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون عن المؤيد قراءتين بخط البدر النابلسي كان عفيفا دينا زاهدا طيب المطعم والمشرب لا يأكل لأحد شيئا ولا يشرب ولو كان صديقه ورفيقه ودرج على ذلك.
علي بن منصور بن ناصر الحنفي علاء الدين القدسي سمع من الشرف ابن عساكر وطبقته وتفقه وشرح المغني في أصول الفقه ودرس بالتنكزية بالقدس وهو والد صدر الدين ابن منصور الذي ولي القضاء بالديار المصرية مات في جمادى الآخرة سنة 746 وقيل سنة 748 وهو وهم.
علي بن منكلي بن عبد الله الصالحي الذهبي روى عن إبراهيم بن خليل ومن طغريل المحسني مذكور في معجم الذهبي قال أبو الحسن الحلبي سمعت منه وكان خيرا صالحا منقطعا بمدرسة أبي عمر ومات في ذي القعدة سنة 712 وقد زاد على الثمانين.
علي بن نصر الله بن عمر بن عبد الواحد القرشي المصري أبو الحسن نور الدين ابن الصواف الخطيب سمع أكثر النسائي من ابن باقا فكان خاتمة أصحابه وسمع أيضا من ابن الصابوني وجعفر وغيرهما وأجاز له أبو الوفاء ابن منده والمديني وغيرهما ورحل الناس إليه وأكثروا عنه قال الذهبي ظهر بعد رحلتي فلم ألقه وأثنوا عليه أخذ عنه السبكي والواني وابن المهندس وغيرهم قلت آخرهم جويرية بنت الهكاري ومات في رجب سنة 712 وقد جاوز التسعين.
علي بن نوح بن أبي الفضل بن وحشي بن عماد المؤذن بجامع دمشق سمع من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر سمع منه ابن المحب وولده محمد وابن سعد وآخرون ومات قديما في ذي القعدة سنة 727 علي بن هلال الدولة الشيزري ولد بشيزر ثم قدم مصر وباشر شد العمارة وخدم عند أحمد بن عبادة في نظر الخاص والأوقاف وندبه السلطان الناصر لعمارة المسجد الحرام في شوال سنة 727 وأصلح ما وهن من سقوفه وجدرانه وساق عين ثقبة إلى مكة وأنشأ الميضاة الناصرية بالمسعى ولما عاد قرره الناصر في شد الدواوين ثم صودر في سنة 734 وكان كثير الخير والمعروف والشفقة والعفة فلم يحصل له في المصادرة كبير إهانة ثم سجن بالإسكندرية ثم شفع فيه تنكز وطلبه إلى دمشق ثم أمر بإخراجه إلى شيزر فمات بها سنة 739 علي بن هبة الله بن أحمد بن إبراهيم بن حمزة نور الدين ابن شهاب الدين الاسنائي الفقيه الشافعي تفقه على بهاء الدين الففطي والشيخ جلال الدين الدشناوي وبرع في الفقه وكتب الروضة بخطه وكان يستحضر غالبها وهو أول من أدخلها إلى قوص وانتهت إليه رياسة الفتوى بقوص ودرس بعدة مدارس وصاهر الصاحب نجم الدين الاصفوني فلما مات هرب أصحابه فغاب هو سبعين يوما فحفظ فيها المنتخب في الأصول وكان يحفظ مختصر مسلم للمنذري وجرت له محنة بسبب إلحاق أطفال من نصراني بجد لهم أسلم فيقال إنهم دسوا عليه من سقاه سما فمات في سنة 707 علي بن يحيى بن أسعد بن عبد الوهاب ....
علي بن يحيى بن إسماعيل الدمشقي علاء الدين ابن القيسراني اشتغل بالأدب وحفظ المقامات والملحة ودخل ديوان الإنشاء وكان في ذهنه وقفة لكنه كتب جيدا وكان عاقلا وقورا مات أبوه قبله بشهر واحد مات هو في شعبان سنة 753 علي بن يحيى بن عثمان بن أحمد بن أبي المنى الشافعي الدمشقي علاء الدين ابن نحلة الشافعي ولد سنة 658 وحفظ المحرر وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره ولازم زين الدين الفارقي مدة ودرس بالدولعية والركنية وباشر نظر بيت المال مات في ربيع الأول سنة 723 علي بن يحيى بن علي بن محمد بن أبي بكر التعجبي الشاطبي ثم الدمشقي الشاهد ولد سنة 636 وسمع من الرشيد ابن مسلمة والمجد الاسفرائيني والرشيد العراقي والنور البلخي وغيرهم وأجاز له ابن الجميزي وغيره وخرجت له مشيخة وطال عمره وتفرد وكان طويل الروح صبورا وكان له مسجد وحلقة وعجز أخيرا وانقطع ومات في شهر رمضان سنة 721


علي بن يحيى بن فضل الله بن محلي العدوي تقدم نسبه في ترجمة أخيه أحمد أبو الحسن علاء الدين كاتب السر بحلب وليه بعد موت أبيه فباشره ثلاثا وثلاثين سنة نيابة عن أبيه واستقلالا وخدم اثني عشر سلطانا وكان مولده سنة 712 واشتغل قليلا ولم يمهر كما مهر أخوه ومع ذلك فكان الحظ له لرزانته وعقله فإن الناصر غضب من أحمد ونفاه إلى الشام فأمر أباه أن يحضر إليه ابنه علاء الدين ليقرأ البريد وينفذ الأشغال على عادة أخيه في حياة أبيه فاعتذر أبوه بصغر سنه وكان منه إذ ذاك خمسا وعشرين سنة فقال له الناصر أنا أربيه واعلمه وأدربه فباشر ذلك سنة وشيئا ثم مات أبوه فقرره الناصر في مكانه استقلالا وكان حسن الخط جدا لا يلحق فيه ولا سيما قلم الثلث فلم يحلقه فيه أحد ولا كتبه بعد الولي العجمي أحد مثله وهو قليل البضاعة من العلم كان ساكنا وقورا وقد سمع الحديث من أبيه وأسماء بنت صصرى وغيرهما وحدث وله نظم وسط وكان يعتق الورق والحبر وينقل القطع بخط الولي العجمي وابن البواب وغيرهما ممن تقدم وتأخر فلا يشك من ينظر ذلك من كتاب المنسوب أنه حضر هو والشيخ شمس الدين ابن أبي رقيبة محتسب مصر وكانت رياسة كتابة المنسوب انتهت إليه فأراه علاء الدين قطعة بخط ابن البواب قد أتقنها وعتقها حتى كان لا يشك أحد أنها خط ابن البواب فتأملها ابن أبي رقيبة وقال أسعد الله الأنامل التي خطتها فتغير ابن فضل الله وسبه ودعا عليه بالموت فقدر الله أن ابن فضل الله مات في شهر رمضان سنة 769 وله سبع وخمسون سنة وعاش بعده المحتسب ثماني سنين وكان المحتسب مع ذلك أسن منه فإنه أخذ عن الشيخ عماد الدين ابن العفيف ولازمه طويلا وكان في حياته من الكهلة في كتابة المنسوب ومات العماد سنة 737 علي بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن السلمي الدمشقي علاء الدين ابن الفويرة كان جيد الخط حسن الضبط ولي شهادة الخزانة ونظر الأسرى ثم عزل عنهما مرارا وحصلت له بسبب ذلك كلف كثيرة ثم قرر في توقيع الدست في أواخر عمره فباشره دون نصف سنة ومات في شوال سنة 754 علي بن يحيى بن أبي الثناء الذهبي ولد سنة ... واسمع على إسماعيل ابن أبي اليسر وحدث ومات ....
علي بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب الصابوني اسمعه أبوه الكثير بدمشق والقاهرة فمات شابا ابن ثلثين سنة في جمادى الأولى سنة 710


علي بن يعقوب بن جبريل البكري نور الدين أبو الحسن المصري الشافعي الفقيه ولد سنة 673 واشتغل بالفقه والأصول وقرأ بنفسه مسند الشافعي على ست الوزراء لما قدمت القاهرة وجرت له محنة بسبب القبط فتعصبوا عليه وأغروا به السلطان وكان هو قد بسط لسانه في الإنكار فأمر بقطع لسانه فبلغ ذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل وكان بالقاهرة فطلع إلى القلعة وشفع فيه فقبل السلطان شفاعته بعد جهد وشرط أن يخرج من مصر فخرج إلى دهروط وكان سبب ذلك أنه لما كان في النصف من المحرم سنة 714 بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلقوه في مجمع كان بالكنيسة المعلقة فأخذ معه طائفة كبيرة من الناس وهجم الكنيسة والنصارى في المجتمع ونكل بهم وبلغ منهم مبلغا عظيما وعاد إلى الجامع وأهان قومته وأكثر من الوقيعة في خطيبه فبلغ ذلك الفخر ناظر الجيش فاتفق دخول البكري إلى أرغون النائب فشنع القول على كريم الدين الصغير ناظر النظار وعلي كريم الدين ناظر الخاص وإن ذلك جرى بأمره فبلغ السلطان فأمر بإحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل واحضر البكري فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ في عبارته وواجه السلطان يقول أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر فقال له السلطان وقد اشتد غضبه أنا جائر قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت دينهم فلم يتمالك السلطان نفسه أن أخذ السيف وهم بالقيام ليضربه فبادره أمير طغاي وأمسكه بيده فالتفت إلى ابن مخلوف وقال يا قاضي يتجرأ علي هذا ما الذي يجب عليه قال لم يقل شيئا يوجب عقوبة فصاح السلطان بالبكري أخرج عني فقام وخرج فقال ابن الوكيل ما كان ينبغي أن يغلظ ويتكلم برفق فأعجب السلطان فقال ابن جماعة قد تجرأ وما بقي الأمر أحم السلطان فأنزعج أيضا وقال اقطعوا لسانه فبادر طغاي الدويدار ليفعل فحضر البكري وارتعد وصاح واستغاث بالأمراء فرقوا له وألحوا على السلطان في السؤال في أمره حتى رق وأمر بنفيه ودخل ابن الوكيل وهو يبكي وينتحب فظن السلطان أنه أصابه شيء فقال له خير خير قال البكري عالم صالح لكنه ناشف الدماغ قال صدقت وسكن غضبه وأمر بإخراجه وكان نور الدين المذكور جوادا مقلا فقيها فاضلا مناظرا وهو ممن كان يشدد على ابن تيمية لما امتحن بالقاهرة وذكر الكمال جعفر الادفوي أن ابن الرفعة أوصاه أن يكمل شرح الوسيط ولنور الدين كتاب تفسير الفاتحة وكتاب في البيان وغير ذلك قال الذهبي كان دينا متعففا منطرحا للتجمل نهاء عن المنكر وكان وثب مرة على ابن تيمية ونال منه وأكثر القلاقل ومات في شهر ربيع الآخر سنة 724 علي بن يوسف بن الأوحد سادر بن الزاهر بن صاحب حمص أحمد الأمراء العشراوات بدمشق ومات وله دون العشرين بالمدينة الشريفة ودفن بالبقيع في ذي القعدة سنة 754 ولم يكن بدمشق أجمل صورة منه.
علي بن يوسف بن حريز بن معضاد بن محمد بن أحمد القاري المشهور بالشيخ نور الدين الشطنوفي اللخمي الشافعي كان أصله من الشام من البلقاء وولد بالقاهرة في أواخر شوال سنة 647 وأخذ القراآت عن تقي الدين ابن الجرائدي وزين الدين ابن الجزائري وغيرهما والعربية عن صالح بن إبراهيم بن أحمد الاسعردي إمام جامع الحاكم وسمع من النجيب والصفي الخليل وغيرهما وولي تدريس التفسير بالجامع الطولوني والإقراء بجامع الحاكم وكان الناس يكرمونه ويعظمونه وينسبونه إلى الصلاح وانتفع به جماعة في القراآت وجمع هو مناقب الشيخ عبد القادر وسمى الكتاب البهجة قال الجمال جعفر وذكر فيها غرائب وعجائب وطعن الناس في كثير من حكاياته ومن أسانيده فيها وكان عالما تقيا مشكور السيرة ومات في ذي الحجة سنة 713 رحمه الله.


علي بن عز الدين يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله الأنصاري الزرندي ثم المدني الحنفي نور الدين أبو الحسن ابن أبي المظفر ابن الزرندي ولد سنة عشر أو قبلها وقيده بعضهم سنة ثمان وسمع من إسماعيل التفليسي ومن ابن شاهد الجيش وكان قد حفظ ربع الوجيز في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ثم تحول حنفيا وتفقه على مذهب الحنفية ونظر في الآداب وشارك في الفضائل وطلب الحديث وسمع بدمشق والقاهرة وبغداد ودخل خوارزم وغيرها وشارك في الفضائل وولي قضاء المدينة والتدريس بها والحسبة في سنة 766 وكان سيفا لأهل السنة قامعا للمبتدعة وهو أول قضاة الحنفية بالمدينة ومن شيوخه الوادي آشي وابن حريث والزبير بن علي الاسواني والجمال المطري ومحمد بن علي بن يحيى الغرناطي قال ابن حبيب حدث بحلب بالشفاء عن الزبير وله مقامة بديعة في المفاخرة بين مكة والمدينة قرأت عليه بحلب في رجب سنة وفاته ومات بالمدينة في سابع أو ثامن ذي الحجة سنة 772 علي بن يوسف بن الحسين بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن العجمي العجرم سمع من سنقر الصحيح بفوت وحدث وكان من شيوخ الحديث وذكره ابن سعد في من لقيه سنة ثمان وأربعين ومات في ذي الحجة سنة 749 علي بن يوسف بن سليمان صدر الدين ابن جمال الدين بن الصدر سليمان الحنفي ناب في الحكم عن القاضي برهان الدين بن عبد الحق ثم ناب في الحكم بدمشق ذكره الشيخ صلاح الدين العلائي وقدح في حكمه وفي شهوده حتى قال ولا يجوز لأحد أن ينفذ حكمه لما اشتهر عنه.
علي بن يوسف بن محمد بن بدران الاربلي علاء الدين ثم الدمشقي التاجر سمع ببغداد من ابن الدواليبي وحدث عنه وكان له علم وخدم عند تقزدمر لما كان نائب دمشق ومات سنة 752.
علي بن يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العز بن وهيب صدر الدين الحنفي قرأ العلم واشتغل على مذهب الحنفية ومهر وناب في الحكم ودرس ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة 737.
علي بن يوسف بن محمد بن علي الصنهاجي المالقي المعروف بابن مصامد أخذ عن أبيه وأبي صالح التجيبي وأبي محمد البابلي وغيرهم ذكره ابن القاسم التجيبي في فوائد رحلته وقال سألته عن مولده فقال في سنة 617 وأرخ وفاته في سنة 702 علي بن يوسف بن محمد المصري الأصل ابن المهتار الدمشقي علاء الدين ولد في ربيع الأول سنة 649 وسمع من إسماعيل بن أبي اليسر والكرماني وابن أبي عمر وابن عطاء وغيرهم وكان إماما بمسجد الرس ويشهد تحت الساعات وله حلقة بالجامع ثم ضعف بصره وتقطع ومات في المحرم سنة 736 علي بن يوسف بن يحيى بن محمد بن الزكي زكي الدين ابن بهاء الدين الدمشقي سمع من الفخر وحدث ومات في شوال سنة 746 علي بن يوسف بن يعقوب السنجاري الأديب .... سمع منه عبد الرحمن ابن عمر القبابي بيتين من نظمه.
علي بن يوسف بن ريان الكاتب سمع من.. وكانت له إجازة ثم باشر عدة جهات فظلم فتحاشاه المحدثون ووصفوه بسوء السيرة ومنع العلائي الناس عن الأخذ عنه فمات ولم يحدث في جمادى الآخرة سنة 761 334 علي الاقصرائي الملقب قور كان يذكر أنه سمع بعد التسعين شرح السنة وجامع الأصول وحدث وكان معه ما يدل على صدقه وحدث أيضا بالعوارف عن بعض أصحاب المؤلف ومات بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة 767 عن سن عالية علي الأواني الفرضي قاضي اوانا تفقه على الجمال أحمد بن علي البابصري الذي مات سنة 750 ذكره ابن رجب في الطبقات.
علي البراوحي البغدادي خادم الشيخ أسد كان من أعيان الصالحين وله مال يتجر له فيه ويبر منه ويتصدق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويشفع فلا يرد ومات في رجب سنة 766 بدمشق.
علي الدميري اشتغل بالعلم وانقطع بالجامع الأزهر وكان يعبر الرؤيا وله في ذلك باع واسع ويصوم الدهر ويقرئ الناس القرآن متبرعا وكان قد سمع من ابن عبد الهادي ومات في المحرم سنة 768 علي الغزي نزيل الصالحية قرأت بخط السبكي كان رجلا مباركا فيه ذوق وتأمل في كلام أرباب الطريق مات في ثالث رجب سنة 749 قال وكان ينسب لابن تيمية.
علي الفوطي الدمشقي كان كثير الكرامات والمكاشفات ومات في ربيع الأول سنة 766 وقد جاوز السبعين بدمشق.
علي المغربل أحد من كان يعتقد بالديار المصرية مات في خامس جمادى الأولى سنة 792 وصلى عليه شيخنا البلقيني.


أبو علي بن مسعود بن أبي علي الحراني خال عماد الدين أبي بكر ابن الكميت سمع من محمد بن عبد المنعم القواس جزء الأنصاري ومنه ومن أخيه عمر معجم ابن جميع رأيت ذلك بخط ابن سعد.
عمار بن يوسف المرضوي وكان اسمه سنجر بن عبد الله الآمدي الأصل النصيبي المولد ولد سنة 13أو 15 أو 16 وسمع مع سيده عماد الدين عمر بن أبي بكر علي الموصلي من المعين الدمشقي وأبي الطاهر بن عزون والنظام عثمان بن عبد الرحمن بن رشيق وغيرهم وله نظم وعلى ذهنه حكايات وفيه خير وسكون ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في سادس جمادى الأولى سنة 738 بمصر وكان آخر كلامه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
عمار بن محمود بن حسن بن عمار بن علي بن سعد الله بن أبي الفضل العاني ثم المصري أبو اليقظان عفيف الدين ابن حيينة ولد سنة 688 سمع منه من نظمه أبو الحسن بن ايبك وابن رافع وذكره في معجمه وأنشد عنه من نظمه قصيدة: أولها:
لهف قلبي على القوام القويمي حين ... أضحى فيه الغرام غريمي
وأرخ وفاته في رجب سنة 735.
عمر بن إبراهيم بن سالم بن عشائر الحلبي نزيل القاهرة يقال له القاضي جمال الدين أقام بالقاهرة سالكا طريق الفقراء وحدث عن نسيبه أبي حامد عبد الله بن أحمد بن عبد المنعم بن عشائر برسالة القشيري سمع عليه سعد الدين الحارثي وذكره البرزالي في معجمه.
عمر بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرافي ولد بمصر سنة 53 وسمع من عبد الهادي القيسي وغيره وحدث مات في جمادى الأولى سنة 742 عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن بن العجمي كمال الدين أبو الفضل ابن تقي الدين ولد في جمادى الآخرة سنة 704 وأخذ عن شرف البارزي بحماة وفخر الدين ابن خطيب جبرين بحلب والبرهان الفزاري بدمشق وشمس الدين الاصبهاني بمصر وسمع سنة 711 من أبي بكر أحمد بن محمد العجمي وطلب بعد ذلك بنفسه فسمع من الحجار وابن مزيز وشارك في الفضائل وسمع بمصر والإسكندرية وأفتى ودرس وكتب الطباق وخرج وكان بارعا في عدة علوم وقد ذكره الذهبي في معجمه المختص ومن شيوخه شمس الدين أبو بكر بن محمد العجمي وإبراهيم بن صالح وأحمد بن إدريس بن مزيز وابن الشحنة والذهبي والبرزالي وكان شيخ الخانقاه الزيدية وله إلمام قوي بعلم الحديث وقد درس بالظاهرية والرواحية بحلب وانتهت إليه رياسة الفتوى بها مع الشهاب الاذرعي قال البرهان سبط ابن العجمي بلغني أنه شرح في تدريس الحاوي بالدليل والتعليل والتزم أن يدرس منه كل يوم ربعه قال وجلس بالمدرسة الظاهرية فقرأ عليه طالب فمررت به وقت الضحى وهو يقرر في كتاب الحيض واستمر إلى الظهر فسئموا وتفرقوا وتحققوا أنه يفي بما ادعاه قال وكان أديبا كريما ذا أخلاق جميلة ومحاضرة حسنة وله يد طولى في الفرائض والحساب مات في شهر ربيع الأول سنة 777 عمر بن إبراهيم بن عمران البهنسي نجم الدين كان فاضلا ولي نيابة الحكم بأسناوادفو وكان حسن الخط جيد الذوق مرضي الطريقة مات بقوص سنة 710 عن ثمان وأربعين سنة.
عمر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي الحنبلي سمع من أبي الحسين اليونيني وغيره وحدث سمع منه شهاب الدين ابن حجي وقال كان شيخا صالحا فقيها حنبليا مات في سنة ... وهو أخو بشر ابن إبراهيم الماضي.
عمر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن عبد الله الكناني الدمشقي الصالحي زين الدين النقبي سمع من عمر بن القواس معجم ابن جميع وجزء ابن عبد الصمد ومن إسماعيل بن الفراء وغيره وحدث ومات في ثامن ذي القعدة سنة 774 عمر بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الرزاق بن يحيى بن عمر بن كامل الحافظي سمع من أبي العباس الحجار مسند عبد بن حميد ومن عمه أربعين الفراوي أنا ابن جعفر وغير ذلك سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب.
عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المؤمن أمين الدولة الحلبي زين الدين أبي حفص ولد سنة 710 وباشر ديوان الإنشاء مدة ثم أعرض عنه وقال ابن حبيب تعلق بمذهب أحمد ولازم التواضع واشتغل بالكتابة والأدب والحديث وقدم دمشق ومصر ورجع إلى حلب فمات بها في سنة 777 وله سبع وستون سنة.


عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدي المدلجي الشيخ عز الدين النشائي تعانى الاشتغال بالفقه وغيره وتفقه وبرع وسمع الحديث من الدمياطي وحدث يسيرا وانتفع به جماعة منهم ولده الشيخ كمال الدين والشيخ مجد الدين الزنكلوني ودرس بالفاضلية والكهارية والظاهرية وبها كان يسكن واقرأ النحو بالجامع الأقمر وصنف مشكلات الوسيط في مجلدين لم تكمل قال الاسنوي كان إماما بارعا في الفقه والنحو والحساب والأصول محققا دينا ورعا وكان يحب السماع ويحضره ونقل التاج السبكي عنه في التوشيح أنه كان يقول لا يحل أن ينسب إلى الرافعي شيء مما في الروضة وهو كلام ينفر منه السمع ولكنه محمول على معنى صحيح وقال الكمال جعفر كان بارعا في الفقه مدققا يعرف الأصول والنحو مع التقشف والزهد وكان يحضر السماع ويخشع ويطيب ويحصل له حالة ويبكي إذا سمع القرآن ومات في أول ذي الحجة سنة 716 وكان قد توجه للحج من طريق عيذاب.
عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح الأنصاري المصري الخطيب سراج الدين القاضي المدني ولد سنة خمس أو ست أو 637 بصندفا وسمع من الرشيد العطار وتفقه على ابن عبد السلام والنصير ابن الطباخ والسديد التزمنتي وغيرهم وأجاز له المرسي والمنذري وبرع في الفقه والأصول وولاه المنصور قلاون الخطابة بالمدينة الشريفة نحو أربعين عاما فقدمها سنة 682 فانتزعها من أيدي الرافضة وكانت الخطابة والقضاء مع آل سنان ابن عبد الوهاب ابن عيلة الحسيني فلما استقر في الخطابة استمروا في الحكم وكان السبب في ولايته أن الرافضة كانوا يؤذون أهل السنة كثيرا لغلبة الرفض على أمراء البلد وإقامتهم الحكام من قبلهم فكان السلطان يرسل مع الموسم إماما يؤم الناس إلى رجب ثم يرسل مع الرجية غيره إلى الموسم ولا يمكن أحد أن يقيم أكثر من ذلك لكثرة الأذية فلما استقر السراج رسخت قدمه وصبر على الأذى وصودر مرة فانتزع السلطان بمصر عوض ما صودر به من إقطاع أهل المدينة فكفوا عنه وكان إذا خطب اصطف الخدام قدامه صفا يحمونه من الرجم ثم صاهر السراج بعض الإمامية فخف عنه الأذى ثم جاء تقليده من الناصر بولاية القضاء فأخذ الخلعة وتوجه بها إلى الأمير منصور بن جماز وقال له جاءني مرسوم من السلطان بكذا وأنا لا أقبل حتى تأذن فقال رضيت وأذن بشرط أن لا تتعرض لحكامنا ولا لأحكامنا فاستمر على ذلك وبقي آل سنان على حالهم وغالب الأمور الأحكامية مناطة بهم حتى الحبس والأعوان والأسجلات وكان السراج يداريهم ويواسي الضعفاء ويتفقد الأرامل والأيتام وكان بآخرة قد تنكرت أخلاقه ثم مرض فتوجه إلى القاهرة ليتداوى فأدركه الموت بالسويس في المحرم سنة 726 وصلى عليه نجم الدين الاصفوني ودفن هناك.
عمر بن أحمد بن طاهر بن طراد بن أبي الفتوح هو عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر المتقدم.
عمر بن أحمد بن عبد الله بن حلاوات زين الدين الصفدي كان أبوه تاجرا ونشأ له أخوان أحدهما إبراهيم وكان كبير التجار بصفد والآخر يونس وكان سفارا وتعلق عمر هذا بصناعة الإنشاء وتدرب إلى أن صار يكتب الدرج عند نجم الدين الصفدي ثم كتب عند شهاب الدين ابن غانم وحصل لابن غانم محنة كبيرة حينئذ واشتغل زين الدين بكتابة السر فباشرها بخبرة وسياسة ومروءة وأضيفت إليه الخطابة وكان يتجرأ على ما لا يعرفه من العلوم ويدعي أنه يعرف ست عشر علما وربما كتب على الفتوى ثم ولي كتابة السر بطرابلس لأجل واقعة وقعت له مع تنكز فأخرجه من صفد وأهانه وصادره فتعصب له علاء الدين ابن الأثير كاتب السر بمصر عند السلطان فاتفق موت كاتب السر بطرابلس فكتب له بها على يد بريدي فدخلها في جمادى الأولى سنة 19 فاستمر فيها إلى أن مات وكان خبيرا بالتنجيم والرمل والموسيقى وكان ينتمي إلى مقالة محيي الدين ابن العربي وكان موصوفا بالدهاء والمعرفة بالسعي والتحريش بين النواب والقيام بمهمات من يقصده وينتمي إليه ولكن كان علاء الدين ابن الأثير يحبه ويتعصب له حتى إنه قال للسلطان لما قال حين ضعف من يصلح لكتابة السر قال أما القاهرة فلا أعرف فيها أحدا وأما الشام فلو كان ابن حلاوات حيا لكان يصلح ومن شعره في كأس مرصع:
ولابسة البلور ثوبا وجسمها ... عقيق وقد حفت سموط لآل
إذا جليت عاينت شمسا منيرة ... وبدرا حلاه من نجوم ليال
وله في المديح:


خصت يداك بستة محمودة ... ممدوحة في البأس والإحسان
قلم وسهم واصطناع مكارم ... ومثقف ومهند وعنان
مات سابع رمضان سنة 736 عمر بن أحمد بن عبد الله بن المهاجر زين الدين الحلبي تفقه على زين الدين الباريني وأخذ عن أبي عبد الله وأبي جعفر الأندلسيين وكتب الإنشاء بحلب وكان له نظم حسن فمنه ما كتب به إلى ابن فضل الله لمعنى اقتضاه.
أيا بدر فضل قد علا الشمس قدره ... لك الدهر لم أبرح محبا وداعيا
وما أنا ممن يستحيل وداده ... فيا ليت شعري لم كرهت وداعيا
ومنه:
تقول لي العذراء إذ رمت وصلها ... مقال فتاة شابت المنع بالمنح
تفكه بتفاح بخدي وسكري ... حديثي جناني يعوض عن فتح
ذكر ولده عبد الرحمن أنه مات سنة 778 عمر بن أحمد بن عبد النصير ... سمع الشاطبية..... ومات بالإسكندرية سنة 760 عمر بن أحمد بن عمر بن عبد الحميد السكندري المعروف بابن المراوحي سبط الشيخ أبي الحسن الشاذلي ذكره شيخنا في وفياته وقال ناب في الحكم عن المراكشي ومات بها في ثاني شهر ربيع الآخر سنة 760 وأرخه ابن عرام سنة 759 فوهم.
عمر بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الحنبلي عز الدين ابن تقي الدين المعروف بابن عوض ولد بقرية كوم الريش في صفر سنة 16 وأحضر على الواني واسمع على ابن الشحنة والدبوسي وسمع أيضا من محمد بن الفخر بن البخاري وحدث ومات في ...
عمر بن أحمد بن مسلم بالتشديد بن عمر بن أبي بكر العوفي الصالحي زين الدين الدين المؤذن بالجامع الدمشقي المعروف بالكتاني بالمثناة المثقلة ولد سنة 699 وسمع من محمد بن مشرف وأبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم والتقى سليمان وغيرهم وحدث ومات في المحرم سنة 777 عمر بن أحمد بن قطبة الزرعي التاجر مات بدمشق في صفر سنة 775 عمر بن أحمد بن قيس الشافعي ولد سنة 699 وسمع على العماد السكري عمر بن حمد بن مرداس الحلبي ناصر الدين الناصري المعروف بابن الطنبا كان أبوه مقرب السلطان العزيز ابن الظاهر فولد له هذا واستمر وسمع الحديث وكان مقيماً بمقصورة الحلبيين بجامع دمشق وللناس فيه اعتقاد وله حرمة ومكانة عند الرؤساء والأمراء وللفقراء به راحة ونفع وروى الحديث بمصر ودمشق سمع من أبي طالب بن السروري وعبد الله بن الخشوعي وغيرهما ومات في شهر ربيع الأول سنة 701 بدمشق.
عمر بن أرغون النائب ولد بالقاهرة وسمع على وزيرة والحجار وست الوزراء وابن الشحنة أيام نيابة أبيه الديار المصرية وأبوه هو الذي أقدمهما وسمع بمكة من الرضي الطبري وحدث وولي نيابة الكرك وصفد وولي تقدمة ألف وحفظ قلعة الجبل بالقاهرة في واقعة يلبغا في ذي الحجة سنة 773 عمر بن إدريس الأنباري ثم البغدادي الحنبلي قرأ على جمال الدين أحمد بن علي البانصري وغيره وتفقه حتى مهر في المذهب وقام في إقامة السنة وقمع المبتدعة وإزالة المنكرات حتى لم يكن ببغداد من يدانيه في ذلك فتعصب عليه جماعة من الرافضة فعاقبوه مدة فصبر ثم استشهد في سنة 765 وتأسف عليه أهل بغداد ورثوه وكان قد حج سنة 763 ذكره ابن رجب في الطبقات


عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي العلامة الحنفي القاضي سراج الدين الهندي كان عارفا بالأصلين والمنطق والتصوف والحكم وكان قدومه إلى القاهرة قبل الأربعين وهو متأهل للعلم فتميز بها وسمع من بعض أصحاب النجيب وسمع منه الصدر الياسوفي وغيره وكان مستحضرا لفروع مذهبه تخرج بالشمس الاصبهاني وبني التركماني وصنف التصانيف المبسوطة وشرح المغني في أصول الفقه والبديع لابن الساعاتي والهداية وهو مطول لم يكمل وكان دمث الأخلاق طلق العبارة ولي قضاء العسكر وناب في القضاء عن جمال الدين ابن التركماني مدة طويلة ثم عزله لما وقع بينه وبين هرماس ثم ولي القضاء استقلالا في شعبان سنة 69 بعد موت ابن التركماني وكان شهما مقداما فصيحا له حظوة عند الأمراء ولما ولي قدم الشاميين على المصريين في النيابة وكان قد تكلم مع أهل الدولة واستنجز توقيعا أن يلبس الطرحة نظير القاضي الشافعي وأن يستنيب في البلاد المصرية ويجعل له مودعا لأيتام الحنفية فحصل له مرض فاعتل واشتغل بنفسه وعد ذلك من بركة الإمام الشافعي رضي الله عنه وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما أمسك الناصر حسن انحطت رتبة الهندي عند يلبغا إلى أن قتل يلبغا فصحب منكلى بغا الشمس وأمير علي المارديني واسنبغا البوبكري والجاي اليوسفي وأرغون شاه وغيرهم فقرره في قضاء الحنفية بعد جمال الدين التركماني وعمر حينئذ داره التي برحبة العيد وأضيف له تدريس التفسير بالجامع الطولوني لما مات البسطامي سنة 771 وتكلم في أوقاف الشافعية تجاه الجاي اليوسفي لما استقر ناظرا عليها وتكلم أيضا في نظر جامع ابن طولون واستعاد وقف الطرحي من نقيب الأشراف بمساعدة الجاي لأن نظره بشرط الواقف للحنفي ومع ذلك فإنه قام على الجاي قياما عظيما لما كشف وقف الأشرفية وقد ذكرت ذلك في ترجمته في قضاة مصر ومات في سابع شهر رجب سنة 773.
عمر بن آقش الشبلي الذهلي العروف بابن الحسام الافتخاري يلقب براطيش وقيل شراشيط ولد سنة 684 واشتغل بالأدب وسمع الحديث بآخرة من الحجار وغيره وكان حسن الصحبة طاهر اللسان.
ومن شعره
أمر على المنازل وهي تشكو ... من الأحباب ما أشكو إليها
كلانا يشتكي لهم فراقا ... فما عطفوا علي ولا عليها
وله وكان قد أحاله يعقوب على أيوب :
بليت بالصبر من أيوب حين غدا ... ينكر العيش في أكلي ومشروبي
وزاد يعقوب في حزني لغيبته ... فصبر أيوب لي مع حزن يعقوب
مات في شهر رمضان سنة 749.
عمر بن الطنبا تقدم في عمر بن أحمد قريبا.
عمر بن الياس بن يونس المراغي أبو القاسم الصوفي كمال الدين ولد بأذربيجان سنة 643 وقدم دمشق سنة 729 وهو ابن نيف وثمانين سنة وجاور قبل ذلك بالقدس ثلاثين سنة وأقام قبلها بمصر خمس عشرة سنة قال البدر النابلسي سمع صحيح البخاري على العز الحراني والترمذي على محمد ابن ترجم وسمع على القاضي ناصر الدين البيضاوي المنهاج الغاية القصوى والطوالع ولما كان بدمشق كان يذكران الجلال القزويني قرأ عليه قديما ويعتب عليه في عدم إنصافه له قال البدر وأجازني مرواياته في سنة 732 بالقدس وقال الذهبي في معجمه كان شيخنا حسنا صالحا خيرا له حظ من الاشتغال قديما وحديثا وقدم الشام سنة نيف وثمانين وستمائة وحكى لنا أنه جالس خواجا نصير الدين الطوسي وحضر دروس الفيف التلمساني فحكى لي أنه قرأ عليه في المواقف للنغزي فجاء موضع يخالف الشرع فحاققته عليه فقال إن كنت تريد تعرف علم القوم فخذ الشرع والكتاب والسنة فلفها واطرحها قال فمقته وانقطعت من ذلك اليوم .
عمر بن أبي بكر بن أيوب الدنيسري زين الدين سمع من ابن الصلاح وغيره قطعة من صحيح مسلم ذكره ابن رافع فيمن كان من الشيوخ بمصر سنة 720.
عمر بن أبي بكر بن محمد بن علي بدر الدين الشرابيشي شاهد بيت المال كان من رؤساء المصرين وقد سمع الصحيح من ابن الشحنة وست الوزراء وهو والد صاحبنا الشيخ تاج الدين مات في رجب سنة 769.


عمر بن أبي بكر بن معالي بن إبراهيم بن زيد الحمصي زين الدين المهيني البسطي التاجر الدمشقي ولد سنة 664 وسمع من الفخر ابن البخاري مشيخته سمع منه البرزالي وغيره قال ابن كثير صحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية فانتفع بصحبته وحدث وكان كثير التلاوة والبر والصلاة وحضور مجالس الذكر مات في أواخر شعبان سنة 742.
عمر بن بلبان بن عبد الله الجوزي مولى سبط ابن الجوزي ولد سنة 658 وسمع من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن الفرات وجزء بكر ابن بكار وأول جزء علي بن حجر ومن أحمد بن شيبان والفخر علي وغيرهم وكتب بخطه المنسوب الطباق وقرأ بنفسه وحدث قديما سمع منه البرزالي وكان يعرف طرفا من اللغة ونزل له المزي عن مشيخة المعزية قال الذهبي في معجمه إمام فاضل أديب قرأ مدة على المزي وله نظم رائق وقال أبو الحسين بن أيبك كان فقيها فاضلا حسن الخلق والخلق جميل الهيئة وله نظم ومعرفة بالعربية أنشدني لنفسه قصيدة أولها
مناي فلي دمع عليه سفوح ... وقلب بتبريح الغرام جريح
ومن مسموعه على الفخر مسند الطيالسي ومات في رمضان سنة 742.
عمر بن جامع بن يوسف السلامي ثم الدمشقي الزاهد العابد كان مشهورا بالعبادة سرد الصوم خمس عشرة سنة وكان قليل الكلام معروفا بكثرة الحج والتلاوة مات بالخانقاه بالسميساطية في صفر سنة 757.
عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي ثم الحلبي أبو القاسم ولد سنة 63 تقريبا وأول سماعه للحديث سنة 75 ثم طلب بنفسه وسمع من الفخر ابن البخاري وأحمد بن شيبان وجماعة وعني بالرواية وسمع الكثير بدمشق والقاهرة ونسخ وحصل الأجزاء وعمل لنفسه فهرسا حافلا وخرج له الذهبي معجما عن نحو خمس مائة شيخ وولي حسبة حلب ثم دخل الروم وعمل لنفسه فهرسة مروياته في مجلد وقفت عليها ثم وصل إلى مراغة فمات بها في شهور سنة 726 وهو والد المؤرخ الأديب بدر الدين حسن وإخوته.
ومن شعره
كتمت الهوى صونا لكم فوشت به ... مدامع لا تدري بمن أنا مغرم
قال ولده البدر حسن في تاريخه للدولة التركية أمام علي المقام ومحدث عن خير الأنام وعالم لا يغفل عن احتراز وعامل يقابل فرص الانتهاز كان محبا للفقراء خبيرا بالحديث والأسانيد والمتون وباشر بحلب نظر الحسبة ومشيخة الحديث وعدة وظائف .
ومن شعره
ما ضرهم لو سامحوا بخيالهم ... إن كان عز على العباد لقاهم
وأظنهم سمحوا ولكن طيفهم ... منع الزيارة خائبا حاشاهم
ومن نظمه
نصبت على التمييز إنسان مقلتي ... أشاهد قدا منه نصبا على الظرف
أأخشى لديه فرقة وقساوة ... وقد جاء واو الصدغ للجمع والعطف
عمر بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات سراج الدين موقع الحكم بالديار المصرية مات في ذي الحجة أو في ربيع الأول سنة 772 وله ست وثمانون سنة وفي آل بيته عبد الرحيم مات سنة 741 وعبد الله مات سنة 769.
عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة بن عيدان المراغي ثم الحلبي ثم الدمشقي ثم المزي المشهور بابن أميلة مسند العصر ولد سنة 679 في ثامن عشر شهر رجب ووهم من أرخه بعد ذلك فإنه أحضر على المجد بن حملون في الأولى من عمره في صفر سنة ثمانين واسمع على الفخر ابن البخاري جامع الترمذي وسنن أبي داود والمشيخة تخريج ابن الظاهري والشمائل وعلى ابن المجاور أمالي ابن شمعون وعلى العز القاروثي الذرية الطاهرة وعلى الصوري وابن القواس والعز بن عساكر ومحمد بن يعقوب بن النحاس وغيرهم وخرج له إلياس وفي مشيخة وكان صبورا على الإسماع ربما حدث اليوم الكامل بغير ضجر وحدث بالكثير وكثر الانتفاع به وحدث نحوا من خمسين سنة وكان كثير التلاوة تفرد بكثير من مروياته وقد استمع قديما كتب عنه الذهبي في معجمه ثم ابن رافع وأجاز لمن أدرك حياته خصوصا الشاميين والمصريين ومات في ثامن ربيع الآخر سنة 778.
عمر بن حسن بن أبي بكر المحمودي البعلبكي شمس الدين سمع من القاضي جمال الدين أبي بكر بن الخابوري وحدث ومات في رمضان سنة 763.
عمر بن حسين بن عمر بن حسين زين الدين ابن المهندس الجندي يكنى أبا بكر ولد سنة ...واستمع من زينب بنت مكي وحدث ومات في ربيع الأول سنة 743.


عمر بن حسين بن مكي بن مفرج الشطنو في القاضي سراج الدين ابن العماد ولد سنة ...وسمع من النجيب وحدث وولي مشارفة جامع الحاكم ومات في شهر رمضان سنة 747 حدثنا عنه سبطه علاء الدين بن رزين وإسماعيل بن إبراهيم الحنفي وغيرهما.
عمر بن حمزة بن يونس بن حمزة بن عباس العدوي الأربلي ثم الدمشقي ثم الصالحي نزيل صفد ولد في أواخر رمضان سنة 696 وسمع على محمد بن شرف والتقي سليمان فأكثر جدا وكان محدث صفد في زمانه حمل عنه الشيخ تقي الدين ابن رافع وذكره في معجمه ومات قبله وسمع منه شيخنا العراقي وغيره من مشائخنا وأجاز لشيخنا ابن الملقن وولده علي ومات في أواخر رمضان سنة 782.
عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقي ثم المصري زين الدين الكتناني الشافعي ولد سنة 653 وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وسمع من إسماعيل بن أبي اليسر وأسعد بن القلانسي وشمس الدين ابن أبي عمر ولم يحدث إلا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود بن عبد الله المراغي وأخذ عنه التحصيل بعد أن حفظه وتاج الدين الفزاري وغيرهما واستنابه ابن بنت الأعز وابن دقيق العيد وولي الشرقية ودمياط ثم الغربية ثم وقعت له في ابن جماعة قضية فعزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وصار يتكلم فيه ثم شرع في الكلام في غيره وبالغ في ذلك وتعدى إلى الأموات وتصدر بالجامع الحاكمي وولي تدريس المنكوتمرية وأعاد بالقراسنقرية ثم ولاه جمال الدين آقوش نائب الكرك درس الحديث بالقبة المنصورية وذلك في شهر رجب سنة 25 فتكلم الناس في ذلك وصار صغار الطلبة ينقلون إلى ابن سيد الناس وقائعه ويقولون صحف في كذا وكذا ووهم في كذا حتى قال الكمال جعفر .
بالجاه تبلغ ما تريد فإن ترد ... رتب المعالي فليكن لك جاه
أو ما ترى الزين الدمشقي قد ولي ... درس الحديث وليس يدري ماهو


وكان يعرف هذا فيقول ولو ناما يضحك الصبيان منا يعني درس الحديث ومنعونا ما نضحك فيه على الأشياخ يعني درس الفقه لأنه كان فيه ماهرا قال الكمال جعفر كان يؤذي من يبحث معه ويحرص على تخطئته قلت مرة نقل الرافعي أن الأكثر على جواز النظر إلى الأجنبية لوجهها وكفيها إذا أمن من الفتنة فأنكر ذلك ثم اجتمعنا فقال النقل كما قلت لكن من أين للرافعي ذلك وقيل له أن النووي صحح العفو عن دم البراغيث فأنكره فأحضروا له المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شيء كثير وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل مستحضرا للنظائر والأشباه ولم يكن أحد في عصره يشاركه في الفقه ثم ولي مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس إذا ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بأنه لما ولي خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان في أيام ولايته القضاء محمود السيرة ظاهر العقة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشي غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة في النقل فإذا أحضروا له النقل يقول من أين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما في زمانه في الفقه مثله ولكن لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن أحضر إليه فتيا رح بها إلى القضاة الذين لهم من المعاليم في كل شهر كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد أن يقضي له حاجة من الفتوى أو غيرها يتوجه إليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته قال الصفدي توجهت إليه بصحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلي بن البابا فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلي قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان في صحبته مملوك جميل الصورة فبارد وفتح الباب وبشر بنا وأحضر لنا شراب ليمون وحماض بقلب فستق وبندق ثم أحضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن أخباره أن آقش نائب الكرك أشار على السلطان أن يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولاطفه فأبى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق أخلاقي لأنه يحتاج إلى مدارات وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت أمر الله فطال بينهما الجدال في ذلك إلى أن قال له السلطان هذا أمر لابد منه فقال أستخير الله قال قم فاستخر الله هنا فقام وصلى ركعتين للإستخارة ثم رجع فقال استخرت الله إنني ما إلى وقام فأعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده أحد إلا أتاه بمأكول وكان كثير الأكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال أن طالبا بحث معه فطلب منه النقل فأخذ نعله وكشف رأس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذي طلبت وكان إذا خطب فوصل إلى الدعاء للسلطان قال اللهم أصلح فساد سلطاننا وخذ الظلمة أخذ عزيز مقتدر يعرض بالنشو وكان وقع له مكتوب للنشو نعت فيه بالشافعي فاغتاظ وقال من أين والي أين ماجرى على الشافعي قليل قال الذهبي كان تام الشكل حسن الهيئة جيد الذهن كثير العلم عارفا بالمذهب مائلا إلى الحجة خطب ودرس واشتهر اسمه وذكر للقضاء لكن كان في خلقة زعارة وعنده قوة نفس وقلة إنصاف وما علمته تأهل وكان يوهي بعض المسائل لضعف دليلها ويلقي دروسا مفيدة ويزبر من يعارضه وكان متصونا متدينا مليح البزة لا يخضع لقاض ولا لأمير وله أخبار في نفوره وزعارته وقل من تفقه به قرأت بخط البدر النابلسي كنت أعطيت منه حظا فكان الناس يتحامون سؤاله وكنت أسأله فيجيبني ويضحك معي ولقد توجهت إليه في يوم نوروز إلي رباط طيبرس فتعجب مني ذلك اليوم وسألته عم مسألة فأجابني عنها وهو قول الاستاذ أبي اسحاق لا كره ومات في شهر رمضان سنة 738 رحمه الله وسامحه.
عمر بن خضر بن جعفر بن زاده الدشتي جمال الدين أبو سعيد الكردي المغني كان أبوه قد اتصل بهلاكو ثم سخط عليه فقتله وباع أولاده فاشترى الصاحب شرف الدين هارون الجويني عمر هذا وهو صغير جدا فإن مولده كان سنة 661 فاجتهد عمر حتى فاق في الغناء ثم آل أمره إلى أن قدم الشام فاختص بتنكز فقربه وصار يعلم جواري عنده وكان قبل ذلك اتصل بملوك ماردين ثم بصاحب حمادة وبلغ خبره الناصر فاستدعاه وأعطاه خبز حلقته ثم رتب له راتبا وصنف الكنز المطلوب في الدوائر والضروب أجاد فيه مات سنة ...
عمر بن خليل بن عبد العزيز الأسدي الحمصي ثم الحلبي...وخرج له ابن عشائر


جزءا حدث به عن شيوخه بالإجازة سمع منه شيخنا بالإجازة الشريف عز الدين أبو جعفر ومات سنة 764.
عمر بن داود بن هارون بن يوسف الصفدي ثم النيني زين الدين كاتب الإنشاء ولد سنة 93 بصفد لازم نجم الدين الصفدي فهذبه ودربه واستكتبه عنده وهو كاتب سر صفد فتخرج وكان ذكيا فراج في الوظيفة وكتب الدرج لسنجر ثم دخل دمشق بعد انفصال سنجر فأقام بها مدة بطالا يتردد إلى الشهاب محمود وابن فضل الله ثم توجه صحبة شمس الدين ابن منصور إلى غزة فكتب عنده الدرج مدة ثم عاد إلى دمشق فأقام مدة بطالا ثم جهزه تنكز موقعا بالرحبة فأقام بها سنين ثم طلبه تنكز فكتب له ديوان الإنشاء بإشارة ابن فضل الله ثم طلبه شهاب الدين ابن فضل الله إلى القاهرة فكتب عنده في الإنشاء ثمان سنين ثم أخرج إلى صفد شهاب الدين ابن فضل الله ثم دخل ديوان الإنشاء بعد تنكز وبطل مرة ثم أعيد في حال مباشرة بدر الدين ابن فضل الله لكتابة السر وعظم عنده جدا ثم طلبه القاضي علاء الدين ابن فضل الله إلى القاهرة في سنة 747 فقرره في توقيع الدست إلى أن مات في صفر سنة 749 وكان شديد المداخلة للناس لطيف المؤانسة جريئا في الإدلال وله شعر وسط ونثر كذلك ولكنه كان إذا ترسل من غير سجع أتى بما يحمد وكان صبورا على الكتابة لايسأم منها .
ومن شعره
نظرت في الشهب وقد أحدقت ... بالبدر منها في الدياجي عيون
والروض يستجلي سنا نوره ... فتحسد الأرض عليها الغصون
وكلما صانته أوراقه ... نازعها الريح فلاح المصون
فقلت حتى البدر لم يخله ... ريب الليالي في السما من عيون
عمر بن زيد بن طريف بن بدران الأنصاري القرماني كمال الدين سمع من الفخر وغيره وحدث وكان شاهدا مات في جمادى الآخرة سنة 742.
عمر بن سالم بن بدر الداريلي المغربي سمع بدمشق من المزي وعمر ابن بلبان الجوزي عبد الرحمن بن تيمية وسعيد بن فلاح وغيرهم ثم حج فأقام بمكة وبالمدينة دهرا طويلا إلى أن مات في وكان صالحا زاهدا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة.
عمر بن سعد بن عبد الله بن نجيح الحراني زين الدين الحنبلي ولد سنة بضع وثمانين وستمائة وفي طبقات ابن رجب سنة 5 وأحضر على الفخر واستمع على محمد بن عبد المؤمن الصوري ويوسف الغسولي وغيرهما وسمع بمصر والقاهرة وبغداد وتفقه بابن تيمية حتى مهر وناب عن ابن المنجاد ودرس بالضيائية وكان يحكم بالمسائل التي انفرد بها ابن تيمية وطال امتناع السبكي من تنفيذ ذلك حتى قال لمستنيبه ابن المنجاد هذا الذي يحكم به نائبك أن قلت لي إنه مذهب أحمد بن حنبل نفذته فقال لا أقول ذلك لكن بشيء حكمت بصحة قال ابن رجب أخبرني عز الدين ابن الشيخ السلامية عنه أنه قال له لم أقض قضية إلا وأعددت لها جاوابا بين يدي الله قال ابن رجب وكان حسن الأخلاق دينا متواضعا بشوش الوجه فقيها فرضيا متثبتا وقال الصفدي أخبرني عز الدين ابن شيخ السلامية قال رأيته في المنام فقلت هل رأيت الله تعالى قال نعم فقال لي أهلا بعبدي ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال عالم ذكي خير وفقير متواضع بصير بالفقه والعربية مات في أول شهر رجب سنة 749 مطعونا وقرأت بخط السبكي مات في يوم الثلاثاء سادس رجب .
عمر بن سعيد بن يحيى التلمساني أبو جعفر المالكي مشهور بكنيته ولد قبل القرن وكان أمينا بدمشق في طاحون أشنان ثم اتصل بخدمة الطنبغا نائب الشام فاستخدمه وجلس مع الشهود وكان يتوجه مع ناظر قمامة شاهدا فلما عزل الشهاب الرباحي من قضاء حلب في سنة 52 استقر هذا بعد سعي شديد وتعجب الناس من إقدامه على ذلك لما يعرفونه من جهله المفرط وعدوها من المضلات فاستمر هو في القضاء المالكية بحلب إلى أن مات في رجب سنة 56 وخلف أموالا كثيرة وكتبا جمة هكذا قال الصفدي وقال الحسيني كان جهولا وأما ابن حبيب فأثنى عليه بالعفة وحسن التأني وعدم الشر وقيل أنه أطراه لبغض ابن حبيب في الرباحي الذي كان قبله .
عمر بن الشحنة الزاهد بحماة مات سنة 762 ذكره ابن حبيب ووصفه بالعبادة وكثرة اعتقاد الناس فيه وتلمذ له صاحب حماة لما تاب وتزهد وفي ذلك يقول ابن نباتة:
يا مليك الهدى تهنى بشيخ ... تتهادى له قلوب البرية


سرت فيهم براية طالب الله ... فأهلا بالسيرة العمرية
مات سنة 764.
عمر بن صبيح النصبي الزاهد العابد زين الدين الحلبي سمع من التاج النصيبي جزء محمد بن الفرج وجزء أسيد بن عاصم وسمع منه ابن عشائر وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد أنه سمع من سمع من سنقر مسند الشافعي والصحيح بفوت والثلاثيات.
عمر بن طيدمر ركن الدين أحد الأمراء العشراوات بدمشق مات في رمضان سنة 756.
عمر بن عبد الرحمن بن الحسين بن يحيى بن عبد المحسن اللخمي القبابي المصري الحنبلي سراج الدين ابن الشيخ زين الدين ولد بعد السبعمائة واستمع على عيسى المطعم وست الوزراء وغيرهما واشتغل بالفقه ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية وتمهر به وسلك طريق الزهد والعفاف وأقام بالقدس وولي مشيخة المالكية بالقدس أثنى عليه ابن حبيب وابن رجب وغيرهما وخرج له الحسيني مشيخة وكان ملجأ للوارد بن كثير الإيثار المعروف أفتى وحدث واستمع ودرس ومات بالقدس في أواخر ذي الحجة سنة 755.
عمر بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزي حفيد الحافظ جمال الدين اسمعه جده من التقي سليمان فمن بعده فأكثر ومات في شعبان سنة 752 قال ابن رافع ولا أعلم أنه حدث.
عمر بن عبد الرحمن بن أبي بكر البسطامي زين الدين سبط القاضي شمس الدين السروجي ولد سنة 694 وسمع من والده ومن أصحاب النجيب واشتغل وحفظ الهداية وولي قضاء الحنفية بعد الحسام الغوري في ذي الحجة سنة 742 فاستمر إلى أن صرف بابن التركماني سنة 48 واستقر في تدريس الأشرفية والآقبغاوية والفارقانية ثم ولي تدريس الجامع الطولوني وخطابة جامع منجك وتدريس الحنفية بالجامع الأزهر ثم ولي في أخر عمره خطابة جامع طولون وكان يظهر السرور بإنفصاله عن الحكم وذكر ابن رافع أنه كان يحفظ الهداية وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 771 وكان أبوه أيضا من الرواة عن النجيب وهو جد القاضي صدر الدين المناوي لأمه.
عمر بن عبد الرحيم بن ولي الدين عبد الرحمن أبي الفهم بن محمد النصيبي ثم المصري التاجر سراج الدين سمع من الابرقوهي وجماعة وناب في الحكم ومات في سادس شوال سنة 742 عمر بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن الزهري عماد الدين النابلسي ولد سنة 670 وتفقه ومهر إلى أن تأهل للإفتاء وولي الخطابة ببيت المقدس وقضاء نابلس ثم قضاء القدس وكان سريع الكتابة والحفظ وكان يقرأ في المحراب قراءة ردئية حتى إن ابن الزملكاني استقرأه الفاتحة فقرأها عليه وصححها له ثم صلى مرة فقرأها أردأ من الأولى وكان فخر الدين ناظر الجيوش كثير الاعتناء به وشرع العماد المذكور في شرح على صحيح مسلم ومات في المحرم سنة 734.
عمر بن عبد الصمد بن محمد الانطاكي زين الدين الحلبي الشهير بالزاهد ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بمعرفة الشروط وغيرها وكان عفيفا كتب في الحكم وأذن له في الفتوى ومات بحلب سنة 753


عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلي الداري الصاحب فخر الدين ولد قبل سنة 40 ويقال بعد الأربعين واشتغل بالعلم وسمع الحديث من المرسي وحدث عنه وتعانى الكتابة وكان أبوه مجد الدين من الصلحاء ثم لاذ فخر الدين بالصاحب ابن حنا وولي نظر الصحبة وديوان الصالح علي بن المنصور ثم ولي الوزارة في دولة كتبغا وبعدها وكان أول ما ولي الوزارة نزل بخلعته إلى بيت الصاحب تاج الدين وقبل يده والسبب في ذلك أنه كان ولي ديوان الصالح علي فلما مرض الصالح أوصى أباه بابن الخليلي فولاه بعد موت الصالح ناظر النظار ثم عزله الأشرف فباشر ديوان كتبغا وتاج الدين وزير فلما تسلطن كتبغا فوض الوزارة للخليلي وعزل ابن حنا فانتقل ابن الخليلي إلى وظيفته وكان قبل ذلك في خدمته وكان ذلك في جمادى الأولى سنة 694 فباشر وقد توقفت الأحوال بسبب الغلاء وغيره وأحدث أخذ مال من يموت وله وارث وتكلف الوارث إثبات ما يدعيه فإلى أن يثبت استهلك ماله فيحال على تركة أخرى فلا يزال أهل المواريث في المطالبة وغالب من يطالبهم لا يحصل على طائل فلما تسلطن لاجين عزل واستقر سنقر الأعسر في رجب سنة 96 ثم أعيد بعد الأعسر في ربيع الآخرة سنة 97 فلما قتل لاجين صرفه الناصر بسنقر الأعسر أيضا في رمضان سنة 98 ثم أعيد إلى الوزارة بعد عود الناصر من الكرك في شوال سنة 709 ولزم داره وكان جوادا ممدحا مدحه السراج الوراق وغيره وكان يكتب عنه في التوقيع بالإشارة العالية الصاحبية الوزيرية سيد العلماء والوزراء ومات مصروفا عن الوزارة في يوم عيد الفطر سنة 711 وكان لا يمنع سائلا وزر أربع مرات وصودر ولكن ما اتفق أن كشف له رأس لكثرة من كان يتعصب له ولم يكن مذموم السيرة في ولايته إلا في المرة التي فيها كتبغا كما تقدم.
عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن عتيق بن رشيق قطب الدين الربعي المالكي ولد سنة 621 وسمع من ابن المقير ومحيي الدين ابن الجوزي وغيرهما وروى عنه المصريون والرحالون ولبعض شيوخنا منه إجازة مات سنة 718 وقد قارب المائة.
عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن هلال روى عن إسماعيل بن أبي اليسر والمؤمل بن محمد البالسي ومحمد بن عبد المنعم القواس وغيرهما مات في رجب سنة 733 عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله بن أبي جرادة العقيلي القاضي كمال الدين ابن العديم قاضي حلب ولد سنة 670 تقريبا ومات سنة 720 وقد مدحه جمال الدين ابن نباتة وغيره وولي قضاء حلب عشر سنين وكان أول من أضيف في حماة إلى القاضي الشافعي ولم يكن بها إلا قاض واحد إلى سنة عشر فجدد فيها حنفي وهو هذا ثم أضيف إليهما مالكي وحنبلي فاتفق وقوع نحو ذلك بمكة المشرفة بعد نحو تسعين سنة.
عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي ابن جماعة بن حازم بن صخر الكناني سراج الدين بن القاضي عز الدين ولد سنة عشرين واسمعه أبوه من جده ومن علي بن عمر الواني وابن المصري وغيرهما ورحل به إلى دمشق فأدرك ابن الشحنة واسمعه من جماعة منهم إسحاق الآمدي وأيوب بن نغمة الكحال وابن أبي التائب وست الفقهاء وتفقه وتقرر في مدارس ومات بعد أبيه بعشر سنين بمصر في سنة 766 عمر بن عبد العزيز الطوخي رئيس المغسلين للموتى بالقاهرة وهو الذي غسل الحاكم الخليفة لما مات سنة 701 وبقي بعده إلى أن مات سنة ....
عمر بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموي شمس الدين ابن المغيزل ولد بعد الخمسين واشتغل بالأدب وقال الشعر وكان فصيحا أديبا يقال إنه لم يكمل الخمسين مات في ربيع الآخر سنة 704 عمر بن عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن خليفة بن شقير الحراني الحنبلي تقي الدين ابن شقير سمع من القاسم الاربلي والفخر علي وابن شيبان وغيرهم وعني بالرواية ونسخ ودار على المشائخ وكان دينا صينا قال الذهبي سمع واشتغل وحصل وقال البرزالي رجل جيد فقيه فاضل سمع الكثير وحصل كتبا جيدة ولد سنة 666 مات في جمادى الآخرة سنة 744.
عمر بن عبد الله بن محمد بن المحب المقدسي أحد الأخوة ولد سنة 28 واعتنى به أبوه فاسمعه الكثير من شيوخ عصره وجمع له ثبتا وقد حدث عن ابن الرضي وحبيبة بنت الزين وزينب الكمال والجزري وغيرهم مات في شهر رجب سنة 781


عمر بن عبد المحسن بن إدريس بن جمال الدين الحنبلي محتسب بغداد وقاضي الحنابلة بها كان من قضاة العد كثير الأمر بالمعروف تعصب عليه الروافض ونسبوه إلى ما لا يصح عنه فضرب بين يدي الوزير ضربا مبرحا فمات في شهره وذلك في صفر سنة 766 عمر بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين الحموي الأصل صدر الدين ولد قبل العشرين وسمع على الدبوسي والحافظين القطب واليعمري ومن أحمد ومحمد ابني كشتغدي وغيرهم وتفقه وبرع وأجاز له من دمشق ابن الشحنة وابن الزراد وجماعة وناب في الحكم فحمدت سيرته وكان مهيبا صليبا في الحكم ودرس بالظاهرية بعد أخيه عز الدين من سنة 749 قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي ومات سنة 793 ولم يقدر لي السماع منه وقد سمع عليه أصحابنا وسمعت على قريبه نجم الدين بن عبد الرحيم وهو أعلى وأسن منه.
عمر بن عبد النصير بن محمد بن هاشم بن عز العرب القرشي السهمي القوصي ثم الاسكندراني المعروف بالزاهد ويقال لوالده نصير ولد سنة 615 واسمع على ابن الفقير وابن الجميزي وغيرهما وروى عنه أبو حيان وابن سيد الناس وعمر بن حسن بن حبيب وآخرون وأجاز له بعض شيوخنا وله شعر: فمنه:
قف بالحمى ودع الرسائل ... وعن الأحبة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذلل ... في طلابهم وسائل
والدمع من فرط البكاء ... عليهم جار وسائل
واسأل مراحمهم فهن ... لكل محروم وسائل
قال البرزالي كان كثير الأشعار وله شعر جيد وخمس قصائد الفادادي وكان شيخا صالحا مات بالإسكندرية في منتصف المحرم سنة 711 عمر بن عبد الوهاب بن ذؤيب الأسدي نجم الدين ابن قاضي شهبة تفقه واشتغل وسمع من ابن أبي عمر وأخذ عن الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وولي قضاء شهبة السويداء مات في ذي الحجة سنة 727 عمر بن عبيد الله بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن قدامة الصالحي الماوردي خدم الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر ولد في رمضان سنة 663 واحضر على ابن عبد الدائم وسمع من فاطمة بنت الملك المحسن وحدث سمع منه الذهبي والبرزالي وذكراه في معجمهما والعماد أبو بكر بن الكميت وخرج له ابن سعد مشيخة ومات في جمادى الآخرة سنة 733 عمر بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل الله المقدسي البذي الحنبلي المؤدب ولد سنة 678 واسمع على الفخر ابن البخاري سنن أبي داود وغير ذلك ومن التقي الواسطي والعز الفراء وجماعة وحدث بدمشق والكرك وغيرهما وكان يكتب خطا حسنا مع الدين والخير قال ابن رافع كان عامل الضيائية كثير التحصيل للكتب الحديثية ونزل بدار الحديث الأشرفية مات في نصف ذي القعدة سنة 760 عمر بن عثمان بن عبد الحق الميني أبو علي بن السلطان أبي سعيد كان أحب أولاد أبيه إليه رشحه للملك بعده وهو شاب وصرفه في الأمور ثم بعثه في سنة 714 إلى فاس فخلع أباه ودعا لنفسه وجمع عسكرا فالتقى به أبوه فانهزم الأب وجرح ثم تراجع له العسكر وأعانه ولده أبو الحسن علي على أخيه فحاصرهما أبو علي بتازي إلى أن وقع الصلح على أن ينزل العثمان عن الأمر لولده أبي علي ويقتصر على تازي فملك عمر فاس فاتفق أنه مرض فتسلل الناس إلى أبيه فعسكر وحاصر ولده فوقع الصلح على خروج أبي علي إلى سجلماسة ويسلم أبوه المملكة فاستقر أبو علي بسجلماسة ورتب لها مملكة واستخدم جندا وافتتح حصونا وخالف على أبيه سنة 720 وملك مراكش سنة 722 وكانت بينه وبين أبيه وقعات فلما مات أبوه واستقر أخوه ترك سجلماسة فخرج عليه فسار أبو الحسن عليه في سنة 732 وحاربه سنة إلى أن ظفر به في سنة 733 وقتله بعد أشهر وترك من الأولاد عبد الحليم وعليا وعبد المؤمن وناصرا ومنصورا وأبا زيان فاخرجهم أبو عنان بن أبي الحسن إلى الأندلس فنزلوا بجوار بن الأحمر ثم ملك عبد الحليم سجلماسة في سنة 763 ثم نازعه عبد المؤمن على أخيه ففر عبد الحليم إلى بلاد التكرور فقدم مع الركب إلى مصر فأكرمه يلبغا وأنزله وأعانه على الحج فلما رجع وأراد بلاده مات بتروجة سنة 767


عمر بن عثمان بن عبد المؤمن بن دارم بن يحيى بن هرماس الشريف الجعفري شريف الدين خطيب جامع التوبة من العقيبية ولد بعد سنة 710 وأجاز له من حماة أحمد بن إدريس بن مزيز ونخوة بنت النصيبي وغيرهما وسمع قبل الثلاثين من أسماء بنت صصرى وغيرها وكتب الخط الحسن وأجاد الخطبة فولي خطابة جامع التوبة أن أن أن مممحح مدة طويلة فلما عزم على الحج سنة 72 نزل عنها لصهره عماد الدين الحاسباني فباشرها واستمر وكان بيده تدريس المدرسة الخاتونية ونزل عنها أيضا للعماد قال ابن كثير من أماثل الناس وأكارمهم وقد درس وأفتى وقرأ الحديث قراءة حسنة وكان يلبس الثياب الفاخرة وله هيئة وبزة حسنة وحج فمات راجعا من الحج بقرب معان في المحرم سنة 773 عن بضع وستين سنة.
عمر بن عثمان بن هبة الله بن معمر العمري كمال الدين ولد سنة 712 وتفقه على البارزي بحماة ثم ولي قضاء المعرة ثم نقل إلى حلب عوضا عن نجم الدين الزرعي فباشر قليلا ثم أعيد سنة 758 فدام بها أربع عشرة سنة ثم نقل بعد موت التاج السبكي إلى قضاء دمشق وجرت له مع الحلبيين كائنة فإنه حج سنة 63 فكتبوا في غيبته محاضرة وجهزوها للناصر تشتمل على مثالب كثيرة فبلغه ذلك فعدل عن الحج إلى القاهرة وعاد إلى يلبغا وكان يعتني به فذكر له تعصبهم عليه فأرسل في طلبهم فلما حضروا تحاققوا فأصلح بينهم ورده عليهم واستمر ولم يؤاخذهم وكان كثير الاحتمال ومات وهو قاضي حلب سنة 783 وقد حدث عن الحجار والميدومي سمع منه ابن عشائر والبرهان المحدث ومن عجيب أمره أنه انتزع درس الحديث بالأشرفيه من الشيخ عماد الدين ابن كثير فمقته الطلبة وعدوا عليه غاطات وفلتات وتصحيفات وكان يقول ليس في قضاة الإسلام أقدم هجرة مني وكان كثير الصيام والحج والمداراة.
عمر بن علي بن أحمد بن محمد عز الدين بن علاء الدين القدسي الأموي أخو تاج الدين المعيد ذكره العثماني قاضي صفد وقال كان أحد الفقهاء مات سنة 749 عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الاسكندري تاج الدين الفاكهاني سمع على ابن طرخان والمكين الأسمر وعتيق العمري وغيرهم وتفقه لمالك وأخذ عن ابن المنير وغيره ومهر في العربية والفنون وصنف شرح العمدة وغيرها من تصانيفه الإشارة في النحو والمورد في المولد واللمعة في وقفة الجمعة والدرة القمرية في الآيات النظرية وحج من طريق دمشق سنة 730 ورجع ومات ببلده سنة 731 قرأت بخط المحدث بدر الدين حسن النابلسي قال حكى لنا شمس الدين محمد بن عبد المحسن بن أبي الربيع العباسي الدمنهوري قال قال الشيخ تاج الدين الفاكهاني كان الشيخ أبو العباس الشاطر الدمنهوري يقول لا يحجبني عن أصحابي التراب فكان فطلبت من الله تعالى عنده ثلاث حوائج تزويج البنات من فقراء صالحين وحفظ كتاب الله كان تعسر علي والحج وكنت أعوز من النفقة ألف درهم فرأيت الشيخ في المنام قبل طلوع الشمس وهو يقول يأتيك فلان التاجر بألف درهم كف بها حالك وما تدخل مكة حتى يفتح عليك بها قال فاقترضت الألف وسافرت حتى وصلت إلى المعلى ولم يفتح علي شيء فلما طلعت الحدرة وأنا ماش وإذا رجل يسأل عني فأشاروا إلي فناولني ألف درهم وقال رأيت البارحة قائلا يقول خذ معك ألف درهم وألق بها فلانا ففعلت فأخذتها وأتيت إلى الذي اقترضت منه الألف فدفعتها إليه فقال ما أريدها فإنني اشتريت بضاعة بثلاثين ألفا فكسدت فلا تساوي الآن النصف قال فلما كان أمس رأيت رجلا عليه ثياب خضر وطاقية بيضاء فقال الألف التي بعث بها إليك أبوك مع الشيخ تاج الدين لا تأخذها منه وأنت تبيع البضاعة في أيام منى بخمسة وأربعين ألفا فكان كذلك.
عمر بن علي بن عبد الله الهواري التونسي المالكي ولد قبل سنة 650 واشتغل وتفقه على أبي أحمد الزواوي وغيره وفاق الأقران في عدة علوم وكان ذا عبادة وتقشف ومهن أخذ عنه الشيخ برهان الدين السفاقسي وكان يبالغ في تعظيمه ومات في يوم عرفة سنة 736 عمر بن علي بن عثمان بن ممدود الدمشقي الطواويسي المعروف بابن زريق زين الدين ولد سنة 720 وسمع من ابن الشحنة وأحمد بن علي الجيلي صاحب ابن الصلاح وحدث وكان سمسارا في البز مات في ثاني ذي الحجة سنة 771 عمر بن علي بن عمر بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي ولد في ذي الحجة سنة 706 وأحضر على أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات .....


عمر بن علي بن عمر بن أبي القاسم البقاعي نائب الحكم بحمص ولد سنة 704 وسمع بها من أبي العباس الحجار صحيح البخاري وحدث عنه سمع منه أبو حامد بن ظهيرة قديما وسمع منه المحدث برهان الدين سبط ابن العجمي لما رحل من حلب إلى القاهرة سنة 780 عمر بن علي بن عمر القزويني الحافظ الكبير محدث العراق سراج الدين ولد سنة 683 وعني بالحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي والنجم أحمد بن غزال وجمع جم وأجاز له التقي سليمان وغيره من دمشق وصنف التصانيف وعمل الفهرست أجاد فيه ومات سنة 750 روى عنه جماعة من آخرهم شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي صاحب القاموس.
عمر بن علي بن موسى بن خليل البغدادي الازجي البزار سراج الدين أبو حفص جد صاحبنا قاضي الحنابلة محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي لأمه ولد سنة 688 تقريبا وسمع من إسماعيل بن الطبال وعلي بن أبي القاسم وهو أخو الرشيد وابن الدواليبي وجماعة وعني بالحديث ورحل إلى دمشق فقرأ بها على على أبي العباس ابن الشحنة وجالس ابن تيمية وأخذ عنه وكان تلا ببغداد على عبد الله بن عبد المؤمن وغيره وحج مرارا وأعاد بالمستنصرية وأم بجامع الخليفة ثم وكان حسن القراءة له عباءة وبهجة وصنف في الحديث والفقه والرقائق وحج من بغداد فمات في الطريق في ذي القعدة سنة 749 ذكره ابن رجب في طبقاته.
عمر بن علي بن أبي بكر بن الحسن السيوطي شرف الدين ابن شيخ الدولة سمع من العز الحراني مشيخته وصحيح البخاري وسمع من ابن الخطيب المزة جزءا من حديث أبي حفص الزيات وتفرد بالسماع عنهما في الدنيا مات في جمادى الآخرة سنة 769 بأسيوط عمر بن علي الدوامري من شيوخ شيخنا برهان الدين الأبناسي وصف بالدين والعلم وكذا والده.
عمر بن عمران بن صدقة البلالي نسبة إلى بلال بن الوليد بن هشام بن عبد الملك بن مروان الموي زين الدين البدوي ولد سنة 685 وسمع الصحيح على ابن الشحنة وسمع ببلاد كيلان من شمس الدين عبد العزيز بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر وحدث سمع منه شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وقال رأيته ببغداد بالمستنصرية وجرت له قصة مع ملك التتار وذلك أنه اتهمه بمكاتبة المصريين بأخبارهم فألقاه إلى الكلاب ومعه آخر فأكلت الكلاب رفيقه ولم تؤذه وكان في تلك الحالة ملازما للذكر فعظم في أعينهم وأكرموه وأقام معهم مدة يجاهد الرافضة والمبتدعة ثم قدم دمشق واتفقت له كائنة فسجن بقلعة دمشق حين كان الشيخ ابن تيمية بها وأقام بعده خمس سنين ثم أطلق وذكر أن ابن تيمية أنشده وهما في الاعتقال:
لا تفكرن وثق بالله إن له ... ألطاف دقت عن الأذهان والفطن
يأتيك من لطفه ما ليس تعرفه ... حتى تظن الذي قد كان لم يكن
مات سنة 754 عمر بن عوض بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الشارعي قطب الدين ابن قليلة روى عن حاتم بن العفيف روى عنه أبو حيان وغيره من شعره وهو حسن بالغ: فمنه قوله وهو سائر:
ألا يا سائرا في بطن قفر ... ليقطع في الفلا وعرا وسهلا
بلغت نقا المشيب وبنت عنه ... وما بعد القنا إلا المصلى
ومنه وهو سائر أيضا:
عزمنا على تزويج بنت مدامة ... بماء قراح والليالي تساعد
فامهر تهادس الحباب وإنه ... إذا جليت ليلا عليها القلائد
وجاءت رياحين البساتين عرفت ... فطابت بذاك النفس والورد شاهد
وكان حضور النبق فألا مهنئا ... لنا بالبقا في العقد واللوز عاقد
مات في سنة .... وسبعمائة.
عمر بن عياض بالتحتانية الأنصاري الأندلسي الجزار كان له مع الفرنج وقائع عجيبة ثم قدم المدينة وصحب أبا الحسن الجزار وهو والد الشيخ عبد الله والفقيه عبد الواحد ذكره ابن فرحون وقال كانت له مناقب مات في سنة 742


عمر بن أبي القاسم عيسى بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي المكاتب بن محمد بن أبي الطيب البجلي نجم الدين مولده سنة 626 أو 627 ويقال بل 632 يقال كان جده أبو الطيب فارسيا وهو من بيت قديم بدمشق ونشأ نجم الدين هذا في صحبة محيي الدين ابن الزكي ثم تعلق بالمنصور صاحب حماة وكان ناظر ديوانه ثم اختص بالأفرم وولي وكالة بيت المال ونظر الخزانة والمرستان وكان يجري بينه وبين شمس الدين ابن غانم منازعات وأفانين في المجون والهزل والتنادب بمجلس الأفرم قال الذهبي كان قد سمع من الجمال العسقلاني وصدر الدين ابن سناء الدولة وابن عبد الدائم وحدث حمل عنه البرزالي وغيره قال وكان ذا مروءة وتواضع وحب للصالحين وحسن المحاضرة أعجبني سمته قال وهو والد المفتي نجم الدين وكيل بيت المال ومات نجم الدين في جمادى الأولى سنة 704 عمر بن عيسى بن عمر الباريني الحلبي ولد ببارين قرية من عمل حلب في سنة 711 وسمع من الحجار وأبي صالح ابن العجمي وتفقه على البارزي وحفظ كتبا على مذهب الشافعي وتفقه وبرع وأفتى ودرس وكان أصل نشأته ببعلبك وكتب المنسوب على خطيبها وكان عنده تواضع وسكون وعفة قرأت عنه في تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية كان فاضلا في الفرائض والعربية ودرس بعدة أماكن وأخذ عنه جماعة من الفضلاء كشمس الدين البابي وشمس الدين ابن الزكي وزين الدين عمر بن الكركي وشرف الدين الداديخي وله نظم وكان يقدر قواعد للنحو مفيدة ومن إنشاده في الغات لعل:
زد لاما أو را قبل على عن عن ... أو زد وقل إن ولعلت ولأن
ويزاد عليه:
ثم لعلن ولعا فهذه ... عشرة وأربع لن يزاد لن
ومات بحلب في شوال سنة 764 عمر بن عيسى بن أبي بكر الكتاني نقيب الحكم سمع من عبد الرحمن ابن مخلوف ابن جماعة وغيره وحدث ومات في ذي الحجة سنة 763 عن سن عالية عمر بن أبي الفتوح بن سعد بن علي تقي الدين الصحراوي الصالحي نزيل القاهرة ولد سنة 617 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وجعفر وحدث وكان يؤدب الأطفال بالقرب من جامع الأزهر ومات في ربيع الآخرة سنة 701 عمر بن أبي الفتح بن أبي القاسم بن عمر اليونيني ولد سنة 625 وسمع من أبي عبد الله اليونيني وابن عبد الدائم وغيرهما وولي مشيخة السلاوية وهو ابن أخت الشيخ ناصر الدين السلاوي قال البرزالي كان مباركا بشوش الوجه خيرا مات في أول ذي الحجة سنة 707 عمر بن أبي القاسم بن عبد المنعم تقدم قريبا.
عمر بن أبي القاسم بن يونس العدني بفتح المهملة وسكون الدال المعروف بالزيلعي ولد بعد العشرين وكان يذكر أنه سمع من ابن الشحنة وكان خيرا صدوقا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه.
عمر بن أبي القاسم بن أبي الطيب اشتغل بالفقه وسمع من النجم العسقلاني الأربعين للفراوي أنا منصور وولي ديوان الخزانة ودرس بالكروسية وكان مشكور السيرة ومات في جمادى الآخرة سنة 704 عمر بن كثير بن ضوء بن كثير البصروي قال البرزالي كان فاضلا لغويا شاعرا حدثني بشيء من شعره بحضرة الشيخ تاج الدين الفزاري وكان يخطب بالقرية من عمل بصرى وهو والد الحافظ عماد الدين إسماعيل مات في أوائل جمادى الأولى سنة 703 عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأموي القرشي عز الدين بن علاء الدين الشافعي تصدر بمسجد الصخرة بالقدس ودرس سمع منه البدر النابلسي جزءا بسماعه له على شرف الدين منيف بن سليمان ابن كامل الزرعي سنة 705 عمر بن محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن أبي البركات ويقال بركات ابن أبي الفتح الحموي الحنفي ابن كمال الدين التادفي سمع من ابن أبي عمر جزء الأنصاري وحدث به غير مرة ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان فاضلا له نظم حسن.
عمر بن محمد بن أبي بكر بن أبي النور الشحطبي الدمشقي سمع من الفخر مشيخته وغيرها وحدث سمع منه شيخنا العراقي ومات في العشر الأخير من شوال سنة 765 بالنيرب من غوطة دمشق.
عمر بن أبي بكر بن يوسف الحموي زين الدين المعروف بابن السمين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع من نخوة بنت النصيبي الثاني من المستخرج لأبي نعيم على البخاري وحدث مات بحماة في 12 جمادى الآخرة سنة 778


عمر بن محمد بن أبي بكر الكومي سراج الدين ولد في صفر سنة 714 وسمع بدمشق من علي بن عبد المؤمن بن عبد وأحمد بن علي الجزري وغيرهما واشتغل بالفقه ومهر وحدث ومات بالقاهرة سنة 797 عمر بن محمد بن أبي الحرم الحزيراتي الدمشقي صلاح الدين ولد سنة بضع وثمانين وتفقه إلى أن درس وأفتى وأعاد وسمع الحسن بن علي الحلال وغيره وكان يعرف بالصلاح والأزرق وكانت له ثروة ومات في صفر سنة 746 عمر بن محمد بن سلمان بن حمائل الجعبري جمال الدين ابن غانم أحد الإخوة سمع مسند أحمد على المسلم بن علان وكان منجمعا عن الناس قليل الاختلاط بهم قانعا باليسير مات في جمادى الأولى سنة 720 عمر بن محمد بن سليمان الدماميني ثم الاسكندراني نجم الدين كان رئيسا من الكارم مشهورا بالمكارم مات سنة 707 عمر بن محمد بن عبد الحاكم بن عبد الرزاق بن جعفر البلفيائي زين الدين الشافعي ولد سنة 681 تقريبا وسمع من الابرقوهي والدمياطي وابن القيم وتفقه على العلم العراقي واشتغل على الباجي وغيره وكان يحفظ التنبيه ونبغ في الفقه حتى كان الشيخ تقي الدين السبكي يقول ما رأيت أفقه منه وكان المصريون لا يعدلون به في الفتوى أحدا من أهل عصره وكانوا يقولون لو حلف أن يستفتي أفقه الشافعية فاستفتاه لم يحنث واستنابه القاضي عز الدين ابن جماعة أول ما ولي القضاء بالبهنسا ثم ولي قضاء حلب فأقام بها قليلا فتعصب عليه كاتب سرها ابن القطب فصرف بعد شهرين وقال فيه ابن الوردي:
كان والله عفيفا نزها ... وله عرض عريض ما اتهم
كان لا يدري مداراة الورى ... ومداراة الورى أمر مهم
ثم ولاه تنكز تدريس النورية بحمص فأقام بها مدة فتصبوا عليه فتركها ودخل القاهرة فولاه ابن جماعة المنوفية مدة ثم ولاه الحكم بباب الفتوح ثم ولي قضاء حلب سنة 49 فلم يتم ذلك فنقل إلى قضاء صفد في أواخر صفر فأقام بها تقدير خمسين يوما ومات بها في الطاعون العام في ربيع الآخر سنة 749 قال الاسنوي كان إماما في الفقه غواصا على المعاني منزلا للحوادث على القواعد والنظائر تنزيلا عجيبا لم أر مثله في هذا الباب قال وكان كثير المروءة وشرحه للمختصر للتبريزي يشتمل على فوائد غريبة وقد ترجم له التاج السبكي وبالغ في الثناء عليه وبلفياء بكسر الموحدة واللام وسكون الفاء بعدها تحتانية ممدودة.
عمر بن محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي كمال الدين الحلبي بن شهاب الدين بن ضياء الدين كان من بيت العلم والرياسة ولد بعد القرن وتفقه وتمهر عند فخر الدين ابن خطيب جبرين وأخذ عن الكمال الزملكاني وسمع الحديث بمصر والشام وتميز وتفنن وتصدر للإفادة بحلب وكان ذهنه وقادا إلا أنه كان فيه رهج وطيش قال ابن حبيب درس بظاهرية حلب وتقدم في عدة فنون وكان حسن المجالسة والمذاكرة وذكر أن ابن الوردي كان يقول له والله ما تفلح وإن فلحت مت وكان كذلك لأنه مات والده فتعلل قليلا ومات في ذي الحجة سنة 744 عن نحو أربعين سنة ورثاه ابن الوردي بقصيدة عينية يقول فيها:
إن كان قد مات الكمال فذكره ... باق ونشر علومه يتضوع
عمر بن محمد بن عثمان بن أبي رجاء بن أبي الزهر تقي الدين ابن الصاحب شمس الدين ابن السلعوس نشأ بدمشق وولي نظر الديوان بدمشق وغير ذلك ثم نظر الدولة بالقاهرة ثم الوزارة فباشرها يوما واحدا وكا الناصر يكرمه انقطع يوما واحدا ولم يسمع منه إلا أنا ميت ومات في ذي القعدة سنة 731 عمر بن محمد بن عثمان الدمشقي جمال الدين المجود تخرج به جماعة في الكتابة من الأعيان بمصر والشام وحصل بذلك مالا جما حتى قال مرة حصل لي من التكتيب خمسة آلاف دينار وكتب بخطه كثيرا من المجلدات وكان معمرا مات في صفر سنة 749 عمر بن محمد بن علي التركماني ولد سنة 727 سمع من .... رأيت بخطه في استدعاء للبرهان سبط ابن العجمي محدث حلب سنة ثمانين ولم أعرف من خبره شيئا.
عمر بن محمد بن علي الدينوري نزيل مكة سمع من حسن بن عمر الكردي والرضى الطبري وست الوزراء وحدث وبرع في النحو والقراآت والحديث قال شيخنا العراقي قرأت عليه عدة ختمات وأخذت عنه التجويد مات بمكة سنة 751


عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي الحنفي نجم الدين ابن جمال الدين ابن الصاحب كمال الدين ابن العديم ولد سنة 689 وسمع من الابرقوهي وحدث عنه وتفقه وولي عدة تداريس ثم ولي القضاء في سنة 721 إلى أن مات في صفر سنة 734 ولا يحفظ أنه سب أحدا طول ولايته وكان المؤيد يثني عليه وعلى فضائله ومن نظمه:
كأن وجه النهر إذ حفت به ... أشجاره فصافحته الأغصن
مرآة غيد قد وقفن حولها ... ينظرن فيها أيهن أحسن
ورثاه ابن الوردي بقوله:
قد كان نجم الدين شمسا أشرقت ... بحماة للداني بها والقاصي
عدمت ضياء ابن العديم فأنشدت ... مات المطيع فيه هلاك العاصي
عمر بن محمد بن عمر بن حسن بن خواجا إمام الفارسي شرف الدين ولد سنة 618 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وفخر الدين ابن الشيرجي وتفرد عنه وغيرهم وكان ينسخ الختمات والربعات ويذهبها ويجلس مع الشهود وكان أبوه ناظر الناصرية فحصل له مشيخة الحديث بهما بعد موت الشيخ تقي الدين الواسطي وكان شرف الدين دينا كريما حسن الشكل من بقايا الفقراء الحريرية وله نصيب من ذكر ومشيخة وكان خطه حسنا مات في ربيع الأول سنة 702 وله أربع وثمانون سنة وهو ممتع بحواسه ومات والده ضياء الدين سنة 644 عمر بن محمد بن عمر بن سليمان بن عيسى بن إلياس الصرخدي ثم البعلبكي سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري وحدث به عنه سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
عمر بن محمد بن عمر بن محمد المعري كمال الدين العجلوني سمع الابرقوهي وابن القواس وتفقه على الشيخ برهان الدين ابن الفركاح في عدة أماكن ومات بمعرة سنة 728 عمر بن محمد بن عمر بن محمود ويقال عبد الحميد بن أبي بكر الحراني ثم الدمشقي القاضي المعروف بابن باطر اسمعه أبوه الفقيه أبو عبد الله من الشرف وابن عساكر وابن القواس والفراء وغيرهم واسمعه البخاري من اليونيني وحدث سمع منه الحسيني وغيره مات في شوال سنة 764 عمر بن محمد بن عمر بن أبي القاسم بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن ابن علي ابن محمد بن أبي الطيب الدمشقي المعروف بابن أبي الخطيب اشتغل وتميز وأخذ عن أبي العباس الاندرشي في العربية وولي نظر الخزانة وتوقيع الدست ودرس في أماكن وكان كثير التلاوة والبر للفقراء مات بدمشق في رجب سنة 769 وكان قد سمع من البندنيجي مشيخته وأظنه حدث بها عنه.
عمر بن محمد بن عمر الموصلي الموقع سمع من الابرقوهي وحدث وكان متواضعا يلقب رضي الدين مات في شعبان سنة 747 عمر بن محمد بن ما والحميدي ذكره أبو حيان وأنشد له:
أفديه عطارا شهي اللمى ... أحور فتانا كحور الجنان
بي غمرة منه فيا ليته ... لو جاد لي يوما بماء اللسان
عمر بن محمد بن هاشم بن عشائر كمال الدين الحلبي أثنى عليه ابن حبيب وقال توفي سنة 750 عن أربعين سنة.
عمر بن محمد بن يحيى بن عثمان العرشي العتبي الاسكندراني ركن الدين أبو حفص الفقيه الشافعي ابن جابي الاحباس ولد في ذي الحجة سنة 639 وسمع من سبط السلفي عدة أجزاء منها جزء ابن عيينة والدعاء والتوكل ومشيخة السبط كتب عنه الرحالة وكان شاهدا أخذ عنه اليعمري والقطب الحلبي والذهبي والسبكي والواني وآخرون آخرهم شيخنا تاج الدين ابن موسى الشافعي ومات بالثغر في صفر سنة 724 عمر بن محمد بن يوسف تقي الدين المالكي تفقه وأعاد بالمنصورية وتعانى الخدم عند ايدمر ثم ولي نيابة الحكم فباشره مدة يسيرة ومات في شوال سنة 769 مطعونا.
عمر بن محمد بن شيخ السلامية زين الدين الجندي ولد سنة 80 وسمع من أحمد بن عساكر وغيره ومات في ثالث ربيع الأول سنة 737 ذكره ابن رافع.
عمر بن محمود بن علي الآدمي ابن النقيب الحموي سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز سمع منه الشيخ برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي في رحلته إلى حماة.
عمر بن محمود ابن الطفال شرف الدين سمع مع الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد بدمشق من مشايخها وسمع من الشيخ جلال الدين الدشنائي وتعانى الأدب فقال الشعر الجيد والبلاليق وغيرها ومات بقوص سنة 722 عمر بن محمود بن فتح بن عبد الله البغدادي الحنفي زين الدين ولد سنة .... واسمع على أحمد بن شيبان وحدث ومات سنة. ....


علي بن محمود بن محمد الكركي زين الدين نزيل حلب ولد سنة 728 قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب أخذت عنه وكان فاضلا دينا متواضعا مواظبا على الاشتغال والأشغال وقرأت عليه المنهاج وكان قدم حلب سنة 49 وأخذ عن الزين الباريني وأخذ بدمشق عن أبي البقاء والحسباني وغيرهما واستقر بحلب يفتي ويدرس وكان يكتسب أولا بالشهادة ثم ترك وأقبل على شأنه ومات في رابع رمضان سنة 797 عمر بن محمود بن أبي بكر بن عبد القادر بن أبي بكر الرازي سراج الدين الحنفي ولد في صفر سنة 645 وتفقه وتعانى الشهادة ثم ناب في الحكم بالحسينية فلما امتنع القاضي شمس الدين الحفني الحريري من استبدال الأماكن التي أراد الناصر استبدالها وصمم على ذلك بعد أ سأله الناصر فيه فشكاه لكريم الدين الكبير فتكلم سراج الدين المذكور مع كريم الدين أنه إن فوض له الحكم حكم بذلك واحضر له النقل من مذهبهم بذلك فسر كريم الدين وركب في الحال إلى السلطان فأعلمه فأجاب سؤاله وقرره في قضاء مصر خاصة وأبقى الحريري في قضاء القاهرة فنزل السراج إلى مصر وحكم بها استقلالا وشق ذلك على الحريري وصنف في منع الاستبدال جزءا فتعقبه عليه علاء الدين ابن التركماني بعد واتفق أن السراج مات بعد مضي انثين وستين يوما فعد ذلك كرامة للحريري وكانت وفاة السراج في تاسع عشر شهر رجب سنة 717 عمر بن مسعود بن عمر الأديب سراج الدين المحار الحلبي نزيل حماة الكناني الشاعر المشهور تعانى الآداب ونظم المتوشحات ففاق فيها وله شعر حسن: فمنه:
انظر إلى النهر في تطرده ... وصفوه قد وشى على السمك
توهم الريح صيدها فغدا ... ينسج متن الغدير كالشبك
ومنه:
قالوا هوى بابن الأمير جواده ... فقلوبنا كادت عليه تقطر
فأجبتهم لا تعجبوا وقوعه ... إن السحاب إذا سرى يتقطر
ومنه:
أرى لابن سعد لحية قد تكاملت ... على وجهه واستقبلت غير مقبل
ودارت على أنف عظيم كأنه ... كبير أناس في بجاد مزمل
وديوان موشحاته مشهور وله مدائح في المنصور صاحب حماة وولده الأفضل علي وغيرهما ومات سنة 711 أو 712 عمر بن مسلم بتشديد الللام بن عمر بن بدر بن مسلم الدمشقي الشيخ زين الدين القرشي ولد في شعبان سنة 24 ودخل دمشق بعد الأربعين وتفقه على شرف الدين قاسم خطيب جامع جراح وعلاء الدين حجي وسمع الحديث وتعانى وعمل المواعيد وتصدى للإفادة والتدريس وولي تدريس الناصرية فنازعه فيها برها الدين ابن جماعة وجرت له فيها محنة ثم عوضه الاتابكية ثم نزعت منه ثم ولي ابنه شهاب الدين القضاء فوض إليه الاتابكية والناصرية والخطابة ثم لما عاد الظاهر إلى الملك قبض على ولده وعليه وصودرا واعتقلا بالقلعة قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي كان بارعا في التفسير يحفظ المتون ويعرف أسماء الرجال ويشارك في العربية وكان مشهورا بقوة الحفظ وعدم النسيان والقيام في الأمر بالمعروفي والنهي عن المنكر وكانت له سمعة وصيت بسبب ذلك مع الشجاعة والإقدام والصدع بالحق على الصغير والكبير مع عدم المداراة والمحاباة ونقموا عليه إنه كان ممن بالغ في القيام على تاج الدين السبكي لما امتحن مع أن هو الذي أدخله في الفقهاء وكان كثير الإقبال على الاشتغال والمطالعة لا يمل من ذلك وملك من الكتب النفيسة شيئا كثيرا فلما امتحن بالمصادرة رهن أكثرها على ذلك وما أفاده بل مات في الاعتقال في ذي الحجة منه 792


عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران وأخذ عن القاضي شرف الدين البارزي بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا أتى على الحاوي الصغير بغالب ألفاظه وأقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي وشرح الألفية لابن مالك والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وله الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة والدراري السارية في مائة جارية مائة مقطوع كذلك وضمن كثيرا من الملحة الحريري في أرجوزة غزل واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك وكان ينوب في الحكم في كثير من معاملات حلب وولي قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة على ذلك ورام العود إلى ينابة الحكم بحلب فتعذر ثم أعرض عن ذلك ومات في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء ملكت ديوان شعره في مجلد لطيف وذكر الصفدي في أعيان العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد في ذلك شيئا كثيرا ولم يأت بدليل على أن ابن الوردي هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي:
واسرق ما أردت من المعاني ... فإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظما فحسبي ... مساواة القديم وذا الخيري
وإن كان القديم أتم معنى ... فهذا مبلغي ومطار طيري
وإن الدرهم المضروب باسمي ... أحب إلي من دينار غيري
فمما أروده الصفدي: قوله:
سل الله ربك من فضله ... إذا عرضت حاجة مقلقة
ولا تقصد الترك في حاجة ... فأعينهم أعين ضيقة
فزعم أنها من قول الصفدي:
اترك الهوى الأتراك إن شئت إن ... لا تبتلي فيهم بهم وضير
ولا ترج الجود من وصلهم ... ما ضاقت الأعين منهم بالخير
وهو القائل:
قيل لي تبذل الذهب ... بتولي قضاء حلب
قلت هم يحرقونني ... وأنا أشتري الحطب
ومنه أخد ابن عشائر قوله:
قيل برطل على القضا ... ترغم الحسد العدى
قلت هم يذبحونني ... وأنا أشحذ المدى
أنشدني أبو اليسر ابن الصائغ بدمشق قال أنشدنا الشيخ زين الدين ابن الوردي لنفسه:
إني تركت عقودهم وقروضهم ... وفسوخهم والحكم بني اثنين
ولزمت بيتي قانعا ومطالعا ... كتب العلوم وذاك زين الزين
الأبيات وله في ابن الزملكاني غرر المدائح عمر بن نجم بن يعقوب المجرد البغدادي المعروف بالهدفي نزيل الخليل ولد ببغداد سنة 712 وتجرد إلى أن سكن بلد الخليل يقرئ الأطفال وحدث عن الحجار سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب سنة 780 عمر بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجريري زين الدين سمع من الفخر وابن أبي عمر وغيرهما وحدث وكان رجلا خيرا كثير التلاوة ومات في ثامن عشري شهر ربيع الآخر سنة 737 ذكره ابن رافع.
عمر بن يعقوب بن أحمد السعودي أحد اتباع الشيخ أبي السعود كانت له وجاهة وكان مقداما ونال حظوة في أيام المنصور قلاون وكان كثير البر للفقراء موصوفا بالمروءة ومات في جمادى الآخرة سنة 707 عمر بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي زين الدين ابن مرين ابن زين الدين ابن شرف الدين تعانى الأدب وكتب في الإنشاء وولي كتابة بيت المال ونظر الأحباس ثم ولي كتابة السر بحلب عوضا عن جمال الدين بن الشهاب محمود في سنة 749 فباشرها بحسن سياسة ومكارم الأخلاق إلى أن عزل بشهاب الدين الحسيني وصودر ابن السفاح وجرى عليه ما لم يجر على كاتب سر غيره ثم رجع إلى وظائفه الأولى فأقام بحلب إلى أن مات في شعبان سنة 754 ورثاه الأديب شمس الدين الضفدع الشاعر بدمشق بأبيات منها:
ويحق لي سفح المدامع إن بكت ... عين الزمان على فتى السفاح
ومات وهو ابن ستين سنة وزيادة.


عمر بن يوسف بن محمد بن أحمد بن نابل بن عزاز المقدسي المرداوي زين الدين الحنبلي ولد سنة 621 وسمع من أبي عبد الله ابن الزراد وزينب بنت الكمال واحضر على الشرف ابن الحافظ سمع منه البرهان الحلبي المحدث وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة ومات.....
عمر الصفدي سراج الدين انتقل من صفد إلى القاهرة فتنقلت به الأحوال إلى أن ولي مشيخة الخانقاه الصوفية بدويرة سعيد السعداء ومات في الطاعون العام سنة 749 عمر بك الملطي التركماني مات وهو أمير ملطية في المحرم سنة 762 وتسلم مطلية بعده النائب بكخطا ثم أضيفت ملطية إلى القلاع المضافة إلى حلب.
عمر شاه التركي أول ما تأمر طبلخاناة ثم ولي نيابة حماة مرة بعد أخرى وقبض عليه في أيام الناصر حسن ثم أطلق بعده ثم أمر تقدمة في دمشق وعمل حاجب الحجاب وبنى بها الخانقاه التي بالقنوات وباشر الحجوبية بصرامة وشهامة فوقع بينه وبين القضاة فقام عليه تاج الدين السبكي إلى أن عزل وأعيد إلى نيابة حماة وعزل وعاد إلى دمشق فمات بها في صفر سنة 771 وكانت سيرته في حماة مشكورة.
عنبر المنصوري خدم المنصور قلاون فمن بعده واستقر زمام الوقف إلى أن مات في رابع عشر جمادى الأولى سنة 724 عنبر بن عبد الله الساقي العزيزي الطواشي شجاع الدين سمع من ابن عزون والنجيب.
عنبر السحرتي الناصري ترقى في الخدم حتى أمر طبلخاناة واستقر مقدم المماليك ثم صرف في سنة 35 ثم أعيد إليها في جمادى الآخرة سنة 47 وداخل الناصر أحمد في القبض على الأمراء ثم صرف في رمضان سنة 48 وصودر ونفي إلى القدس وكان متعاظما يتعانى الفروسية ويكثر من لعب الكرة ورمي النشاب ومات في الطاعون العام بالقدس.
عوض بن نصر بن عبد الرحمن بن شيركوه المصري الحنفي شرف الدين أبو خلف عين بالحديث وحفظ كتابا في الفقه على مذهب أبي حنيفة واعتنى بالقراآت وسمع الكثير وكان جميل الوجه حسن الصحبة إلا أنه حصلت منه يوما غفلة فقال لبعض الطلبة لأي معنى قال الزمخشري في أول المفصل الله أحمد وما قال إبراهيم أو موسى فضبطوها عليه وعمد بعضهم إلى أسئلة من المفصل فوضعها عليه مثل قوله لم قال باب الموصول ولم يقل باب الشبابة ولم قال باب الترخيم ولم يقول باب البليط ولم قال باب العلم ولم يقل باب السنجق ثم شرع في تعليل ذلك وقال لهل بعض الطلبة أنت فيك عيب لأنه ما في القرآن شيء على وزن اسمك ولا تسمى به أحد من أهل العلم فشرع يتتبع الأجزاء والمعاجم والمشيخات والتواريخ إلى أن جمع جزءا سماه شفاء المرض في من تسمى بعوض وذكر في الخطبة أن في القرآن على وزن اسمه عنب ورحل إلى دمشق بعد سنة 740 فأحسن إليه السبكي ورجع ومات في أواخر سنة 747 عياش بن الطفيل بن عياش بن محمد بن عياش بن محمد بن الطفيل العبدي أبو عمرو بن أبي الفضل ومن أهل اشبيلية وذوي البيوت أخذ عن أبيه وتلا على أبي الحسن الدباج ثم انتقل إلى الجزيرة الخضراء واقرأ بها وولي الإمامة بها وكان كثير الصدقة والخير وهو آخر أهل بيته ومات في رجب سنة 702 ذكره القاسم التجيبي في أوائل رحلته.
عيسى بن إبراهيم بن محمد بن ثوبان الماردي الشاعر مجد الدين أبو الحسن النحوي تفقه على الشيخ أحمد بن داود بن مندك وعلى النجم النحوي ومهر واختصر المعالم للفخر وكان مع اشتغاله على ابن مندك يكثر الوقيعة فيه ويذمه لقلة دينه وإنهماكه على الشرب حتى قال فيه لما مات:
تعجب الناس حين أضحى ... فلان في الحال وهو ميت
فقلت لا تعجبوا لهذا ... قد داس في بطنه الكميت
ومن شعر المجد:
وافى الكتاب فلا عدمت أناملا ... رقمت على ذاك البياض سطورا
منظوم در لو تجسم لفظه ... لحسبت ذلك لؤلؤا منثورا
لي عين رأس عين بعدكم ... أضحى يفجرها النوى تفجيرا
وكتب إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية قصيدة من جملتها:
يا أيها الحبر الذي علمه ... وفضله في الناس مشهور
كيف اختيار العبد أفعاله ... والعبد في الأفعال مجبور
نعم ولولا الجبر كنت امرءا ... له إلى لقياك تشمير
يقيمني الشوق ولكنني ... تقعدني عنك المقادير


فيقال أن ابن تيمية أجابه بجواب في عدة كراريس غير منظوم ومات في المجد في المحرم سنة 746 وهو في عشر السبعين.
عيسى بن ايرحجي بن سابق بن هلال بن الشيخ يونس بن يوسف بن يوسف بن مساعد الشيباني المحاربي شيخ الطائفة اليونسية مات في سابع عشر المحرم سنة 705 وكان دينا صالحا حسن الملتقى سمحا مات بزاويتهم التي على الشرف بدمشق ومات أبوه بعده بسنة ونصف في شهر رجب وكان قدم دمشق في زمن المنصور فأقام بها إلى أن مات وجلس مكانه ولده فضل وكان الشيخ سيف الدين ايرحجي من أجمل الناس صورة وهيئة وله طباع جيدة وسلامة صدر ذكره الجزري في تاريخه.
عيسى بن أحمد بن غانم بن علي النابلسي الأصل شرف الدين الواعظ سمع من .... مات بدمشق في ربيع الأول سنة 749 وهو أخو الواعظ عز الدين بن عبد السلام بن أحمد بن غانم الذي مات في شوال سنة 678 فعاش هذا بعده زيادة على سبعين سنة.
عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن محمد بن عماد بن صالح الهيثمي عماد الدين الجهني الصالحي ولد في ذي القعدة سنة 645 وسمع من مكي ابن عبد الرزاق وعبد الحميد بن عبد الهادي وابن عبد الدائم والنجيب وأحمد بن شيبان والمسلم بن علان وغيرهم وحفظ التنبيه ثم كرر على التعجيز وسافر إلى الموصل والروم وخالط الفقراء ولازم الشيخ تاج الدين ابن الفركاح ومات في ذي الحجة سنة 733 عيسى بن تركي بن فاضل بن سلطان بن زغلي الأموي السروجي نزيل دمشق ولد سنة 647 باربل وسمع من المقداد القيسي وعمر بن أبي عصرون والشيخ شمس الدين بن أبي عمر وغيرهم وكان يتكسب بالشهادة ويحضر بعض المدارس ذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم وحدثنا عنه بالسماع شيخنا البرهان الشامي أثنى البرزالي على دينه ومات في ربيع الأول سنة 734 عيسى بن ثروان بن محمد بن يروان بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الباقي ابن أبي الحسن التدمري شيخ البيانية ولد في رمضان سنة 631 وكان جد والده من أصحاب أبي البيان ثم صار هذا شيخ الطائفة وكان له صيت وقبول وكلمة نافذة ومات في ذي القعدة سنة 701 عيسى بن حسن العائذي خدم الناصر وهو بالكرك إلى أن عاد إلى الملك فسلم إليه الهجن السلطانية واعتمد عليه فعظمت مرتبته وكثرت أمواله وصارت الشرقية كلها في حكمه فلما ولي الناصر حسن قبض عليه بسعاية ازدمر الكاشف في حقه فأحيط بأمواله وسلمت الهجن للأمير بقر وسجن عيسى ثم أعيد ثم خشي من شيخو ففر إلى الطور سنة 52 فأقيم بعض عرب العائذ عوضه ثم تعصب له الأمير صرغتمش حتى أعاده إلى الإمرة ثم قبض عليه في ربيع الآخر سنة 754 وسمر ثم سلم لأهله ولم ير أجلد منه في حال تسميره حتى إنه لم يسمع منه كلمة واحدة وترك عدة أولاد ورثوه واشتهروا في إمرة العرب.
عيسى بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي كان أحد الأمراء بدمشق وبيت العطرين الذاهبين المجاهدين ولد في رمضان سنة 655 ودخل القاهرة لطلب زيادة في إقطاعه فأجابه السلطان إلى ذلك فأدركه أجله هناك ومات في ذي القعدة سنة 719 عيسى بن داود البغدادي الحنفي سيف الدين المنطقي ولد في حدود الثلاثين وستمائة وأخذ عن البدر الطويل والفخر بن البديع وبرع في المنطق وتخرج وفاق الأقران وأملى على الموجز للخونجي شرحا وعلى الإرشاد كذلك وارتحل إلى القاهرة فأقام بالمدرسة الظاهرية بين القصرين وأخذ عنه السبكي وابن الاكفاني وغيرهما وكان سليم الباطن متواضعا مقتصدا سمحا لطيف الشكل ومات في جمادى الأولى سنة 705 وله سبعون سنة على ما نقل عنه السبكي قال وكان قال لي كان لي وقت بناء المستنصرية سبع أو ثمان سنين فهذا يخالف قوله الآخر وفيه يقول الشيخ شرف الدين محمد بن موسى القدسي:
إذا أتيت لسيف الدين ملتمسا ... علما لترفع ما بالجهل من حجب
خل الكتاب وخذ من لفظه حكما ... السيف أصدق أنباء من الكتب
عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الكريم المقري مجد الدين أبو محمد البعلبكي سمع جزء البطاقة من عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغني وحدث عنه ببعلبك ومات في ربيع الآخر سنة 714


عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد أبو محمد المقدسي ثم الصالحي الحنبلي السمسار المطعم ولد سنة 626 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وجعفر وكريمة والفخر الاربلي والضياء في آخرين وأجاز له ابن الصباح ومكرم وابن روزبه والقطيعي ونصر بن عبد الرزاق وغيرهم وعمر وتفرد وروى الكثير وكان يطعم الأشجار ويسمسر في الدور وسار إلى بغداد وطعم بستان المستعصم وكان أميا بعيد الفهم على جودة فيه وصبر على الطلبة وأقعد بآخرة مات في ذي الحجة سنة 717 عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسي شرف الدين الشاهد بالرواحية ولد في شعبان سنة 75 وسمع من ابن أبي اليسر مغازي موسى بن عقبة كاملا عليه وعلى ابن الأوحد وسمع من المجد بن عساكر وعبد الله بن حسان العامري وغيرهم وكان أبوه إمام البادرائية قال البرزالي رجل جيد يشهد على القضاة انتهى ثم كبر وضعف واضر وانقطع في بيته وهو والد الشيخ الصالح بدر الدين محمد مات في ذي القعدة سنة 741 عيسى بن عبد الله بن عبد العزيز بن عيسى بن محمد بن عمران الفارسي الأصل التنوخي بنون ومعجمة ساكنة المعروف بالحجي أبو عبد الله المكي ولد بمكة سنة 641 وسمع من محمد بن أبي البركات الهمذاني ويعقوب ابن أبي بكر الطبري وأجاز له من بغداد موهوب الجواليقي وأبو السعادات البندنيجي ومحمد بن علي بن بقاء السباك ويحيى بن القميرة والصرصري وآخرون وحدث مدة سمع منه جماعة من الأكابر ومات في المحرم سنة 740 بوادي نخلة من عمل مكة.
عيسى بن عثمان بن عيسى الغزي الشيخ شرف الدين ولد قبل الأربعين وقدم دمشق في سنة 59 فأخذ عن ابن قاضي شهبة والعماد الحسباني وشمس الدين الغزي وعلاء الدين ابن حجي ولازم القاضي تاج الدين السبكي ورحل إلى صدر الدين الخابوري بطرابلس وإلى جمال الدين الاسنائي بمصر وواظب على الاشتغال والمطالعة وتصدر بالجامع الأموي في ولاية القاضي ولي الدين بن أبي البقاء والتفت إليه الطلبة بعد موت الشيخ نجم الدين ابن الجاني وتصدى للإفتاء بعد موت ابن الشريشي والمزهري وشرح المنهاج شرحا كبيرا وشرحا صغيرا أو متوسطا وتعقب على النشائي في نكته واختصر الروضة وزادها زيادات كثيرة واختصر المهمات وعمل كتاب آداب القضاء وله تعقب على المهمات سماه مدينة العلم وناب في الحكم عن سري الدين وغيره ولخص زيادات الكفاية على الرافعي في مجلدين وكان بينه وبين الشيخ شهاب الدين ابن حجي ما يكون بني الأقراني ومع ذلك فقال في ترجمته كان من أعيان الفقهاء إلا أنه لم يكن بالمحب للناس وكان يتساهل في النقل ويأتيه ذلك من جهة الفهم لا بالوجد وكان في أول أمره فقيرا ثم استغنى من جهة زوجة تزوجها فماتت فورث منها مالا ثم اتفق ذلك في أخرى ثم أخرى فأثرى وكثر ماله ومات في شهر رمضان سنة 799 عيسى بن علي بن إبراهيم بن عيسى البسطي الأندلسي ثم الدمشقي المؤذن ولد سنة بضع وستين وستمائة وكان يصبغ الحرير ثم صاحب الشيخ إبراهيم الرقي وتخرج به وقرأ الحديث على العامة وتعلم علم الوقت ورتب في مؤذني الجامع وكان حسن الأذان فصيحا حسن النغمة وحدث عن التقي الواسطي وكان ينظم شعرا وسطا قال الذهبي كان لا تمل مجالسته وهو على مناته صويحبي مات في جمادى الأولى سنة 734 ومن نظمه:
وما زالت الركبات تخبر عنكم ... بكل جميل والزمان يحقق
فلما التقينا خلت فوق الذي به ... سمعت فنقل المجد عنكم مصدق


عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن عطاء بن خالد بن عمر بن خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزمي مجد الدين أبو الروح ابن الخشاب ولد سنة 638 وسمع من الحافظ المنذري والرشيد العطار وعبد الله بن علاق وغيرهم وقرأ القرآن على الكمال الضرير وغيره وتفقه على ابن عبد السلام وولي وكالة بيت المال ونظر الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعي بالجامع العتيق بعهد ابن بنت الجميزي دهرا طويلا فصارت تعرف بالخشابية واشتهرت به ودرس أيضا بالقراسنقرية والناصرية وأفتى وكان كثير المروءة والهمة كثير الفضيلة والدعابة والتظاهر بالهزل حسن العبارة كثير الكتب جدا متسع الحال وكان الشجاعي يحبه وينبسط معه كثيرا قال أبو حيان دخل الشجاعي المرستان وأنا معه وابن الخشاب وأنشد بعض المجانين وأشار إلى بان الخشاب:
محتسب قصير ... يوسس ويسكر
تارة من محمض ... وتارة من معنبر
قال فقال الشجاعي أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا وكان الوزير فخر الدين عمر بن الخليلي يكرهه حتى كان إذا كتب ورقة وأراد أن يكتب الحسبة يكتب حسبنا الله فقط فإذا وقف عليها ابن الخشاب تأذى فعاتبه على ذلك يوما فقال يا مولانا مجد الدين حسبنا الله فعد ذلك من لطافة الوزير واستمر ابن الخشاب في الوكالة إلى أن مات قال الكمال جعفر قرأ على الكمال الضرير وغيره وسمع من أصحاب البويصري وتعلق بخدمة بيليك الخرندار الظاهري فترقت معه حاله وولي أشياء بعنايته وكان مشكورا في تدريسه وفتاويه حضرت درسه مرات وكان عنده الزين الكتناني والوجيزي معيدين ومات في شهر ربيع الأول سنة 711 ودفن بالقرافة وممن أخذ عنه السبكي عيسى بن عمر بن عيسى الكردي شرف الدين الرطاسي ولد سنة 665 وباشر ولاية البر بدمشق ثم ولي شد الدواوين بطرابلس وكان مشكور السيرة مذكورا بالخير وعمر مدرسة للشافعية ومات بطرابلس في شهر رمضان سنة 725 عيسى بن عمر بن أبي بكر محمد بن أبي المعالي محمد بن أبي بكر محمد بن أيوب شرف الدين بن المغيث بن العادل بن الكامل بن العادل الأيوبي سمع من عمة جده مؤنسة خاتون بنت الملك العادل الكبير الثمانيات ولد في المحرم سنة 655 وكان أبوه صاحب الكرك إلى أن أخرجه الظاهر بيبرس منها وقرره هو وأولاده بمصر ورتب لهم راتبا ومات عيسى هذا في .....
عيسى بن فضل الله بن عيسى بن مهنا شرف الدين ابن شجاع الدين مات في جمادى الأولى سنة 744 ويقال إنه كان من خيار أهل بيته ولي الأمرة بعد وفاة موسى بن مهنا سنة موته ثم صرف عنها ومات بعد قليل ودفن بمقبرة خالد بن الوليد.
عيسى بن أبي القاسم بن عيسى بن أبي القاسم بن محمد القزويني سمع من عم أبيه محمد بن أبي القاسم القزويني جزء الكديمي في صفر سنة 655 وحدث سمع منه ابن المهندس وابن رافع وذكره في معجمه.
عيسى بن محب النابلسي شرف الدين الناسخ قدم القاهرة وكتب الخط المنسوب واتخذ التزوير صناعة إلى أن كان يكتب على هوامش القصص بما يريد ويحاكي خط كاتب السر إذ ذاك علاء الدين ابن الأثير فيتوجه صاحب القصة إلى الدوادار فيدخل بها العلامة فمشت بذلك حاله إلى أن عثر ابن الأثير عليه فرفعه للسلطان فأمر بحبسه سبع سنين إلى أن انفصل ابن الأثير فأفرج عنه فلم يلبث أن بات ليلة وفي يده طوافة فنعس فاحترق وأصبح ميتا وكان ينظم شعرا حسنا: فمنه:
شكوت الذي ألقى سهادا وعبرة ... فوكل جفني أنه قط لا يغفو
فلانت لي الأعطاف والخصر رق لي ... ولكن تجافى الشعر وأثاقل الردف
مات في سنة 732 أو في التي بعدها.
عيسى بن محمد بن محمد بن قراجا بن سليمان بن ياروق السهر وردي الواعظ شرف الدين أبو الرضى ذكره أبو حيان في مجاني العصر وقال أنشدني لنفسه بالقاهرة وكان سهر وردى الخرقة له أدب كثير: فمن ذلك:
ما زال يهوى المقلا ... قلبي إلى أن قتلا
الحمد لله الذي مات ... ولا قيل سلا
ومنه:
يا سيد العلماء إن موشحي ... حرم لكعبته البدائه تسجد
قلدته من بحر جودك جوهرا ... فأتاك وهو موشح ومقلد
قرأت على سارة بنت علي بن عبد الكافي السبكي عن أبيها سماعا أنشدني الشيخ الفاضل شرف الدين أبو الرضى لنفسه فذكر الموشح: وأوله:


سأصبر في هواه ولا أبالي ... ملاما
ولو قطعت في طلب الوصال ... غراما
وقد تقدم في ترجمة أحمد بن عمر للشيخ حميد موشح في مرثية ابن أبي الرضي على هذا الوزن لكنها على الراء بدل الميم مات في ربيع الآخر سنة 729 عيسى بن أبي محمد بن صالح بن عبد الله الابلستاني نجم الدين المعروف بالسيوفي كان شيخا مقصود الزيارة مقبول الكلمة مات في جمادى الأولى سنة 716 عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله المغاري الصالحي العطار ولد سنة 625 وكان أبوه شيخ مغارة الدم وسمع من عيسى بن الزبيدي وابن الصباح وابن الاربلي وجعفر وغيرهم وحدث بالكثير وكان سهلا في التسميع محبا للخير وبلغ الثمانين وهو يتردد ماشيا إلى المغارة وإلى بيته بالصالحية مات في شهر ربيع الآخر سنة 704 عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى بن يونس بن عبد الله بن أبي الحاج المنجلاتي القاضي شرف الدين أبو الروح الحميري المالكي ولد سنة 664 بزواوة وتفقه على أبي يوسف يعقوب الزواوي ثم قدم الإسكندرية فتفقه بها ثم رجع إلى قابس وولي القضاء بها ثم رجع إلى الإسكندرية فأقام يسيرا ثم دخل مصر يشغل الناس بالجامع الأزهر وسمع من الدمياطي وكان يذكر أنه حفظ مختصر ابن الحاجب في ستة أشهر ونصف وعرضه وأنه حفظ الموطأ وعرضه ثم دخل دمشق في سنة 707 فناب عن جمال الدين المالكي في الحكم سنين ودرس بالجامع الأموي ثم عاد إلى القاهرة فناب في الحكم عن المالكية بالزاوية التي بمصر وأعرض عن الحكم وأقبل على التصنيف فكتب شرح مسلم في اثني عشر مجلدا وسماه إكمال الإكمال جمع فيه بين المعلم وإكماله وشرح النووي وزاد فيه فوائد ومسائل من كلام الباجي وابن عبد البر وأبدى فيه سؤالات مفيدة وأجوبة عنها وشرح مختصر ابن يونس في ستة وله كتاب في الوثائق وآخر في المناسك وفي مناقب مالك ورد على ابن تيمية مسألة الطلاق وشرع في جمع تاريخ من المبتدأ كتب منه عشرة أسفار قال ابن فرحون انتهت إليه رياسة الفتوى في المذهب بمصر والشام وفاق الأقراني وحج سنة 732 بعد أن نزل لولده علي عن التدريس بالزاوية واستقر هو معيدا عن ولده ولم يزل على ذلك إلى أن توفي في مستهل شهر رجب سنة 743 عيسى الطرابلسي سمع من الجلال بن عبد السلام سمع منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته سنة 760 عيسى القاضي شرف الدين الزنكاوي ولد سنة 683 واشتغل ومهر وتقدم في الفقه وناب في الحكم بمصر والقاهرة وقليوب ومات في شهر رمضان سنة 768 عيسى المغيلي من أقران الشيخ ناصر الدين العراقي