|
الدرر الكامنة - حرف العين المهملة
عامر بن عامر البصري رأيت له تصنيفاً في التصوف ذكر أنه
ألفه سنة 731.
عامر بن محمد بن علي القشيري عز الدين ابن الشيخ تقي الدين
ابن دقيق العيد سمع العز الحراني وابن الأنماطي وغيرهما
ولم يكن مرضي الطريقة فأبعده أبوه بسبب ذلك وكان قد جلس مع
الشهود فلما ولي أبوه القضاء أقامه ومنعه مات سنة 711.
عامر بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو ثابت صاحب
فاس ولي المملكة في آخر سنة 707 وقيل قبل ذلك وكان شجاعاً
نافذ الكلمة قتل سنة 708.
عامر الحسباني قرأت بخط السبكي مات في سابع رجب سنة 749.
عائشة بنت إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير
ابنة القواس زوج علاء الدين بن المنجا ولدت سنة 45 وأجاز
لها أحمد بن مسلمة والبهاء زهير ومحيي الدين ابن زيلاق
وابن دفتر خوان والسليماني ونور الدين ابن سعيد والنور
الاسعردي والشهاب التلعفري وآخرون وماتت في ذي القعدة سنة
718.
عائشة بنت إبراهيم بن صديق زوج الحافظ المزي ولدت سنة 61
وسمعت من أبي الفضل بن عساكر وغيره وحدثت وكان تحفظ القرآن
وتلقنه النساء قال ابن كثير وكان زوج ابنتها كانت عديمة
النظير لكثرة عبادتها وحسن تأديتها القرآن تفضل في ذلك على
كثير من الرجال وأقرأت عدة من النساء وختمن عليها وانتفعن
بها وكانت زاهدة في الدنيا متقللة منها ماتت في جمادى
الأولى سنة 741.
عائشة بنت اسمعيل بن إبراهيم ابن الخباز أخت محمد وزينب
وهي الصغرى ولدت بعد التسعين وسمعت بافادة أبيها من أبي
الفضل ابن عساكر وحدثت سمع منها شيخنا العراقي وماتت في
... وآخر من أجازت له عبد الرحمن بن عمر القباني.
عائشة بنت اسمعيل ... سمعت من الحجار سمع منها البرهان
الحلبي المحدث في رحلته.
عائشة بنت أبي بكر بن عيسى بن منصور بن قواليج بنت عم بدر
الدين المسند سمعت علي القاسم بن عساكر وابن سعد وابن
الشحنة وحدثت وماتت في رابع شوال سنة 793.
عائشة بنت عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن
جماعة ام عبد الله بنت الخطيب اخت قاضي القضاة برهان الدين
ابن جماعة اسمعت على الواني جزء أبي محمد بن فارس وحدثت
واستوطنت دمشق إلى أن ماتت في سنة 789 حدث عنها أبو حامد
بن ظهيرة بالإجازة.
عائشة بنت عبد الله بن أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد
بن أبي بكر ام الهدى بنت الخطيب تقي الدين الطبري روت عن
جدها الإمام محب الدين الطبري وعمها ولده جمال الدين
بالإجازة وأجاز لها غيرهما وماتت بعد الستين وسبعمائة حدث
عنها أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة.
؟عائشة بنت عبد الله بن عاصم الأندلسية قال الذهبي أقامت
عشرين سنة وأزيد لا تأكل شيئاً البتة وأمرها في ذلك شائع
لا ريب فيه حدثه به أبو عبد الله بن ربيع المحدث ومحمد بن
سعد العاشق وغيرهما وهي خالة القائد أبي اسحاق بن بلال
وكانت مقيمة بغرفة لها بأعلى الجامع المعلق بالجزيرة
الخضراء بالأندلس ماتت سنة 705 وذكر الشيخ عز الدين
الفاروثي أن امرأة كانت بناحية واسط اقامت مدة مثل هذه لا
تأكل شيئاً وذلك بعد التسعمائة وأخرى كانت في دولة المعتضد
بخوارزم وقصتها صحيحة ذكرها الحاكم في تاريخ نيسابور.
عائشة بنت عبد الله بن عبد المؤمن بن أبي الفتح الصوري
ولدت سنة ... وأسمعت على خطيب مردا وحدثت وماتت ....
عائشة بنت عثمان بن علاق المدلجى المقرئ سمعت من النجيب
وابن علاق.
عائشة بنت علي بن عمر بن شبل الصنهاجي الحميري أسمعها
أبوها من ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدثت بالكثير حدثنا
عنها بالسماع أبو المعالي الازهري وغيره وماتت بمصر في
مستهل ربيع الأول سنة 739.
عائشة بنت عمر بن محمد بن العجمي والدة الشيخ برهان الدين
محدث حلب سمعت على إبراهيم بن صالح ابن العجمي زوج عمتها
وحدث سمع منها ولدها وماتت في خامس شهر رجب سنة 789.
عائشة بنت محمد بن قاسم ابن الاحمر الحلبي سمعت من الفخر ابن البخاري
أربعين حديثاً من مشيخته تخريج ابن بلبان وسمعت أيضاً من أحمد بن شيبان
وكانت تزوجت بخرستا فاستمرت بها إلى أن ماتت في ربيع الآخر سنة 763.
عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية ولدت سنة 647 وسمعها أخوها في
الخامسة من اسمعيل بن العراقي وفرح القرطبي ومحمد بن أبي بكر البلخي
واليلداني وإبراهيم بن خليل في آخرين وهي أخت المحدث محاسن وحدثت
بالكثير وتفردت بأجزاء وكانت تتكسب بالخياطة قال الذهبي كانت خيرة
قانعة ماتت في شوال سنة 736.
عائشة بنت محمد بن يحيى بن بدر بن يعيش الجزري الصالحية سمعت من الفخر
علي مشيخته وحدثت وامتت بصالحية دمشق في ربيع الأول سنة 743.
عائشة بنت نصر الله بن أبي محمد السلامي بنت عم الشيخ تقي الدين ابن
رافع ذكرها في الوفيات وقال أجاز لها اسحاق بن قرقين وغيره وحدثت وماتت
في ربيع الأول سنة 762.
عبادة بن عبد الغني بن منصور بن منصور بن سلامة الحنبلي الحراني المفتى
المؤدب زين الدين أبو سعد وأبو محمد ولد سنة 71 وسمع من القاسم الاربلي
والرشيد العامري ثم طلب بنفسه بعد التسعين وسمع من جماعة كالغسولي وابن
القواس وابن عساكر وغيرهم وتفقه فمهر وذاكر وتميز وولي العقود والفسوخ
وأفتى فأجاد ولازم ابن تيمية وغيره وذكره البرزالي في الشيوخ المتوسطين
وقال فقيه فاضل يعقد الانكحة ويلازم الشهود وفيه تواضع ومروءة وكان
يفتى في مذهبه ويبحث ويناظر قال الذهبي كان ديناً متهجداً متواضعاً حسن
الأخلاق متودداً متصوناً سمحاً ونعم الرجل كان ويا ليته كان لا شهد ولا
عقد وكان تهيأ للحج فتوفي ليلة ثالث عشرى شوال سنة 739 وكان قد حصل له
أذى من القاضي السبكي تقي الدين الشافعي ومنعه من فسخ النكاح بعمل
المحلوف عليه فأنه كان يفتى به ولا يعد الفسخ طلاقاً وكان يحصل من ذلك
جملة فتألم ذلك وكمد وكان القاضي تقي الدين أراد أن يعيده فعاجله الموت
وقد كان الشيخ برهان الدين الفزاري يدل المخالفين عليه والمسئلة مركبة
من مذهب الشافعي وأحمد.
عباس بن حسين بن بدر المصري شرف الدين تفقه على ... ومهر في الفقه
وتصدى للتدريس في الفقه والقراآت فكان الطالب يلازمه إلى أن يتيقظ
فيتوجه إلى درس الشيخ سراج الدين فكان كثير النفع للطلبة إلى أن مات في
ذي الحجة سنة 792.
عبد الله بن إبراهيم بن اسمعيل بن إبراهيم بن درع اللخمى الشطنوفي
الأصل المصري الشافعي جمال الدين الحريري ولد سنة 651 وسمع من النجيب
من أمالي ابن الحصين ومن أمالي ابن ملة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه
وكان صالحاً يحب الحديث وأهله ورتب في المؤذنين بالجامع الحاكمي ومات
في ثاني عشر شوال سنة 733.
عبد الله بن إبراهيم بن حمدان بن عبد الله بن أبي البركات بن إبراهيم
ابن حمدان بن عبد الله بن أبي البركات بن اسحاق بن حمدان الكناني
العسقلاني ثم الدمياطي روى بالإجازة عن أبي المنجا بن اللتي وكريمة سمع
منه محمد بن عبد الحميد المقدسي وأجاز للقطب الحلبي.
عبد الله بن إبراهيم بن سالم البغدادي ثم المصري سمع على الشمس ابن
العماد الحنبلي وحدث مات في ثاني عشر صفر سنة 715.
عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر شرف الدين ابن العز
المقدسي الحنبلي أبو محمد ولد في رجب سنة 663 واحضر على الكرماني وسمع
من أحمد بن عبد الدائم وأبي بكر الهروي وابن أبي عمر وأحمد ابن شيبان
وغيرهم واجاز له أبو شامة وحسن بن حسين بن المهير وجماعة وحدث ذكره
البرزالي في معجمه وقال هو أحد الأخوة الستة رجل خير وكانت حصلت له
رعشة في يديه فضعف خطه ومات في خامس عشرى شعبان سنة 731 بصالحية دمشق.
عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي
القاسم القزويني الحنفي العدل جمال الدين الحلبي المعروف بابن الهجين
سمع من جده عدة أجزاء منها أحاديث شاكر بن جعفر وجزء ابن أبي غرزة وجزء
الكديمي ونسخة نافع القاري جمع ابن المقرئ وسمع من فتح الدين ابن
القيسراني ذكره ابن رافع في معجمه ونقل عن القطب الحلبي أنه طعن عليه
في الشهادة قال وسماعه صحيح ولكنه اختلط في آخر عمره ومات في صفر سنة
731.
عبد الله بن أحمد بن إبراهيم ابن زنبور علم الدين ابن القاضي تاج الدين
أول ما ظهر من امره أن ولي استيفاء الوجه القبلي ثم كتب في الإسطبلات
سنة 737 ثم ولي استيفاء الصحبة سنة 742 ثم نظر الخاص بعد موفق الدين في
سنة 746 ثم صرف ثم أعيد سنة 48 ثم أضيف إليه نظر الجيش بعد أمين الدين
ثم أضيف إليه الوزارة بعد امساك منجك سنة 51 فجمع الوظائف الثلاث وهو
أول من جمعها واستمر فيها إلى أن خرج الصالح صالح إلى الشام لسبب
بيبغاروس فخرج معه وأظهر بدمشق عظمة زائدة فلما رجعوا وذلك في سنة 53
تنكر له صر غتمش إلى أن صادره فأخذ له من الأموال ما يفوق الوصف وبقي
تحت العقوبة زمانا فشفع فيه شيخو وجهزه إلى قوص فأقام بها إلى أن مات
في شهر ربيع الأول سنة 755 ويقال انه سم ويقال بل نهسه ثعبان قال
الصلاح الصفدي نقلت من خط بدر الدين الحمصي قال نقلت من إملاء شمس
الدين البهنسي من ثبت ما حمل من جهة القاضي علم الدين ابن زنبور في
المصادرة أواني ذهب وفضة ستون قنطاراً لؤلؤ أردبان كيلا ...حياصات ذهب
ستة آلاف ...كنابيس زركش ستة آلاف ... قماش مفصل على قدر بدنه الفان
وستمائة قطعة ...معاصر سكر خمسة وعشرون معصرة ... خيل وبغال ألف ...
جوار سبعمائة ... عبيد مائة ... طواشيه ستون ... بساتين مائتا بستان
...سواقي ألف وأربعمائة ساقية إلى غير ذلك.
عبد الله بن أحمد بن تركي تقدم في أبي بكر بن أحمد.
عبد الله بن أحمد بن تمام بن حسان التلى الحنبلي ولد سنة ست أو سبع
وثلاثين وقيل سنة خمس وحج سنة 51 وبخط الكمال جعفر ولد سنة 35 وسمع من
يحيى بن القميرة والكفر طابي والمرسي واليلداني في آخرين وقرأ النحوعلى
ابن مالك وعلى ولده بدر الدين ولازمه وصحبه وكان خيراً صالحاً مليح
المذاكرة حسن النظم وصحب الشهاب محمودا وأختص به حتى كان الشهاب يقول
الخزنداره مهما طلب منك أعطه بغير مشورة ولم يكن له أثاث ولا قماش ولا
شيء في بيته البتة وكتب إليه الشهاب محمود من مصر قصيدة.
أولها
هل عند من عندهم برءي وأسقامي ... علم بأن نواهم أصل آلامى
فأجابه بقصيدة أولها
يا ساكني مصر فيكم ساكن الشام ... يكا بد الشوق من عام إلى عام
ومن شعره
معان كدت أشهدها عياناً ... وأن لم تشهد المعنى العيون
والفاظ إذا فكرت فيها ... ففيها من محاسنها فنون
وله من قصيدة
تبدأ فهو أحسن من رأينا ... وألطف من تهيم به العقول
يقول فيها
تخال الخد من ماء وخمر ... وفيه الخال نشوان يجول
وكم لام العذول عليه جهلاً ... وآخر ما جرى عشق العذول
وقال الكمال جعفر كان ظريفاً حسن المحاضرة والصحبة متقللاً من الدنيا
سمع منه الكبار وخرج له البرزالي جزءاً قال البرزالي في معجمه شيخ حسن
من أهل الصالحية لديه فضيلة وأدب وصحب جماعة من الفقراء وتخلق بالاخلاق
الجميلة وصحب بدر الدين ابن مالك وقرأ عليه وعلى والده من قبله واستوطن
القاهرة من سنة الجفل وأثنى عليه الشهاب محمود وعظمه وخرج له عبد
الرحمن بن محمد البعلى مشيخة وحدث بها ومات في ثالث ربيع الآخر سنة 718
قلت حدثنا عنه شيخنا أبو اسحاق التنوخي باجازته منه بالجزء الرابع من
فوائد اسمعيل بن محمد الصفار وقد سمع منه الجزء المذكور الحافظ قطب
الدين وحدث ببعضه عنه.
عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي موسى بن الحافظ عبد الغنى المقدسي
تقي الدين الصالحي ابن أخي شرف الدين عبد الله بن الحسن ولد سنة 676
وسمع من ابن أبي عمر والفخر ابن البخاري وأحمد بن شيبان والتقي الواسطي
وغيرهم واشتغل بالفقه وناب عن عمه الشرف ابن الحافظ وأفتى وكان ديناً
متواضعاً مات في سابع عشر جمادى الأولى سنة 744.
عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الحسن بن حامد بن حسن بن ادريس بن حميد
المقدسي الصالحي شرف الدين أبو محمد ولد في سادس عشر جمادى الاخرة سنة
65 وأحضر علي ابن عبد الدائم وأسمع على الفخر ابن البخارى وعبد الوهاب
بن الناصح وابن أبي عمر وغيرهم وحدث ذكره البرزالي في معجمه فقال من
أولاد المقادسة كثير المسموع ومات في سابع عشر جمادى الأولى سنة.728
عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن الناصح سمع من
الفخر ابن البخاري وكان رجلاً صالحاً مبار كاملاً زما للجامع نحو
الستين سنة وكان يتعانى التجارة ثم ترك ومات في ثاني ذي القعدة سنة
705.
عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز بن تافوا كين الحاجب أبو محمد التونسي
كان أبوه أحمد مقدما عند السلطان أبي عصيدة يستخلفه إذا سافر واتصل
ولده عبد الله بأبي ضرية بن اللحياني فاستوزره وجعله شيخ الموحدين سنة
742 ثم قدمه إلى الحجابة واستوزر أخاه فقتل بيد العرب سنة 47 ثم غلب
السلطان أبو الحسن على البلد فهرب أبو محمد إلى مصر فحج سنة 50 ثم رجع
وجمع العساكر ودخل تونس فقبض على أبي العباس وأقام أخاه إبراهيم وهو
غلام لم يبلغ الحلم وحجر عليه واستبد بالأمور ولم يزل على ذلك حتى مات
في أول سنة 766.
عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد السعدي محب الدين أبو
محمد المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي ولد سنة 82 وسمعه أبوه من
الفخر وغيره وطلب بنفسه من آخر سنة 97 وهلم جرا إلى أن مات فلا تحصى
عدة شيوخه وقرأ العالي والنازل قال الذهبي انتقيت له جزءاً وسمع مني
وكان خيراً متصونا مليح الشكل طيب الصوت بالقراءة سريع السرد نافعاً في
المواعيد له زبون ومحبون وقرأ مالاً يعبر عنه كثرة وانتقى لبعض شيوخه
ونسخ عدة أجزاء ومات في ربيع الأول سنة 737 وطاب الثناء عليه.
عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن راجح المقدسي الجماعيلي تقي الدين ولد
في سادس عشر جمادى الأولى سنة 664 وأحضر على ابن عبد الدائم وسمع من
عبد الوهاب ابن الناصح وأحمد بن أبي الخير وابن أبي عمر وغيرهم وحدث
ذكره البرزالي في معجمه فقال كان شاهداً وخدم في جهات ثم عمي وانقطع
وزمن وكان كثير التلاوة وكان أول حضوره سنة 67 وقال ابن رافع ولي نظر
طرابلس ومات في ثاني رمضان سنة 729.
عبد الله بن أحمد بن رشيد الدين عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل ابن
أبي الحوافر شرف الدين قال القطب الحلبي سمع النجيب وكان طبيباً فاضلاً
من بيت الأطباء مات في شوال سنة 711.
عبد الله بن أحمد بن علي بن أحمد بن الفصيح الهمذاني ثم الكوفي ثم
الدمشقي جمال الدين ابن فخر الدين أبي طالب ولد في شوال 702 وسمع
ببغداد من جماعة منهم ابن الدواليبي وعلي بن عبد الصمد بن أبي الجيش
وقدم مع أبيه دمشق فاستوطنها وسمع بها وكتب بخطه كثيراً وكان فاضلاً له
نظم حسن وكتابة قوية ومات في المحرم سنة 745.
عبد الله بن أحمد بن علي بن عامر أبو أحمد سديد الدين سمع أبا الفرج
ابن الصيقل وغيره وطلب بنفسه وحصل الكثير ومات في سنة 705 وله 61 سنة
ذكره القطب.
عبد الله بن أحمد بن علي بن المظفر الحلبي بهاء الدين ناظر الجيوش
بالديار المصرية وكان قد سمع من النجيب عبد اللطيف وحدث عنه ومات في
شوال سنة 709.
عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن
محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكي عفيف الدين أبو محمد بن زين الدين ابن
القاضي جمال الدين ابن المحب ولد بمكة سنة 23 وسمع من عيسى الحجي
والوادياشي والأمين الأقشهري والزبير بن علي الأسواني في آخرين من أهل
الحرمين وأجاز له من مصر جماعة منهم الدبوسي ومن دمشق جماعة منهم ابن
الشحنة وسمع من القاضي شهاب الدين ابن فضل الله شيئاً من شعره ومات
بالمدينة في جمادى ... سنة 787 حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة.
عبد الله بن أحمد بن محمد بن سلمان بن غانم تاج الدين ابن الشيخ شهاب
الدين ولد سنة 93 وسمع من جماعة وكتب في ديوان الانشاء وكان حسن الخط
سريعة جداً مات شاباً في المحرم سنة 728 في حياة أبيه ورثاه بمراث
كثيرة وكان هذا الشاب ينظم نظماً متوسطاً فمنه ما كتب إلى علاء الدين
ابن الأثير من قصيدة.
لك اشتهرت يا ابن الأثير مآثر ... بآثارها الحسنى ملأت بها الملا
وجودك قد عم الوجود وأهله ... فما منزل من فيض فضلك قد خلا
عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن مرتضى فخر الدين ابن
المغيزل الحموي ولي مشيخة الشيوخ بحماة بعد أبيه أكثر من أربعين سنة
وكان سمع من أبيه وغيره وكان عابداً خيراً مات في رمضان سنة 723 وولي
المشيخة بعده القاضي شرف الدين ابن البارزي وهو عم جد الشيخ ناصر الدين
محمد بن شهاب الدين محمد بن نور الدين علي ابن زين الدين محمد بن أحمد
كاتب الحكم بحماة في عصرنا أخبرني أنه ولد سنة 55 وأخذ عن شرف الدين
يعقوب بن عبد الرحيم بن عثمان خطيب القلعة وغيره لقيته في أواخر سنة
836 وله ولد يحبني كثير الاشتغال بالعلم سمع علي كثيراً وكتب بيده من
تصانيفي وهو يتعاطى التجارة حفظه الله.
عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي علامة الدنيا أبو البركات ذكره
الحافظ عبد القادر في طبقاته فقال أحد الزهاد المتأخرين صاحب التصانيف
المفيدة في الفقه والأصول له المستصفي في شرح المنظومة وله شرح النافع
سماه بالمنافع وله الكافي في شرح الوافي والوافي تصنيفه ايصنا وله كنز
الدقائق وله المنار في أصول الفقه وله العمدة في أصول الدين تفقه على
شمس الأيمة الكردري وروى الزيادات عن أحمد بن محمد العتابي سمع منه
الصغناقي انتهى قلت وهو ممن يلزم المؤلف ذكره فإنه توفي ليلة الجمعة من
شهر ربيع الأول سنة 701 ودفن ببلده ايدج فأما أن المؤلف لم يقف عليه أو
أهمله لكونه حنفياً فإنه يصنع في الغالب كذلك وكثيراً ما يدلس ذكر
مذهبه أو ينكت عليه.
عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الحسن الزرندي جلال الدين المدني ولد سنة
عشرين وحبب إليه الطلب فسمع بالحرمين وبلاد الشام وقرأ بنفسه الكثير
وحفظ كتباً ومهر ومات شاباً في شعبان سنة 749.
عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي الشافعي اليمني ثم
المكي عفيف الدين أبو السعادات وأبو عبد الرحمن ولد قبل السبعمائة
بسنتين أو ثلاث وذكر أنه بلغ الحلم سنة 711 وأخذ باليمن عن العلامة أبي
عبد الله محمد بن أحمد الذهيني المعروف بالبصال وعن شرف الدين أحمد بن
علي الحرازي قاضي عدن ومفتيها ونشأ على خير وصلاح وانقطاع ولم يكن في
صباه يشتغل بشيء غير القرآن والعلم وحج سنة 12 وصحب الشيخ عليا الطواشي
فسلكه وحفظ الحاوي والجمل ثم جاور بمكة من سنة 18 وتزوج بها ولازم
مشايخ العلم ومن شيوخه الفقيه نجم الدين الطبري قرأ عليه الحاوي في سنة
... وسمع الحديث من الرضي الطبري ثم فارق ذلك وتجرد عشر سنين يتردد
فيها بين الحرمين ورحل إلى القدس سنة 34 ودخل دمشق ثم دخل مصر وزار
الشافعي وأقام بالقرافة عند حسين الجاكي والشيخ عبد الله المنوفي وزار
الشيخ محمداً المرشدي وذكر أنه بشره بأمور ثم رجع إلى الحجاز وجاور
بالمدينة ثم رجع إلى مكة وتزوج ودخل اليمن سنة 38 لزيارة شيخه الشيخ
علي الطواشي ثم رجع إلى مكة فأقام بها مع أنه في طول المدة التي قبل
هذا لم يفته الحج أثنى عليه الأسنوي في الطبقات وقال كان كثير التصانيف
وله قصيدة تشتمل على عشرين علماً وأزيد وكان كثير الايثار للفقراء كثير
التواضع مترفعاً على الأغنياء معرضاً عما بأيديهم نحيفاً ربعة كثير
الإحسان للطلبة إلى أن مات وقال ابن رافع اشتهر ذكره وبعد صيته وصنف في
التصوف وفي أصول الدين وكان يتعصب للأشعري وله كلام في ذم ابن تيمية
ولذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم وممن حط عليه
الضياء الحموي لقوله في قصيدة له.
وياليلة فيها السعادة والمنى ... لقد صغرت في جنبها ليلة القدر
ولكلمات أخرى وتأول طائفة كلامه وكان منقطع القرين في الزهد أخبرني
شيخي أبو الفضل العراقي أنه قال لهم في كلام ذكر فيه الخضر أن لم
تقولوا أنه حي ولا غضبت عليكم وحفظ عنه تعظيم ابن العربي والمبالغة في
ذلك وكانت وفاته في العشرين من جمادى الآخرة سنة 768.
عبد الله بن اسمعيل الصنهاجي الإمام أبو محمد كان فقيهاً يحفظ الموطأ
مات في 7 شوال سنة 719.
عبد الله بن اسمعيل بن أبي صالح الدمشقي ثم الحلبي الكاتب أمين الدين
ولد في رمضان سنة 625 بدمشق وانتقل مع أبيه صغيراً إلى حلب وخدم في
الجهات الديوانية قال البرزالي في معجمه اشتهر بالكفاءة والأمانة
ومعرفة الكتابة فأسلم في أول ذي الحجة سنة 54 وأقام بمصر مدة واتصل
بحسام الدين طرنطاي فتولى ديوانه وحج في سنة 86 قال وكان عنده سكون
وعدم شر ومات في صفر سنة 712.
عبد الله بن الأكرم بن أبي البركات بن عبد الله بن أبي الفرج بن أبي
الفضل بن فضل المصري أبو بكر بن الأكرم النعماني زكي الدين المعروف
بزراق ولد في ذي القعدة سنة 637 وسمع من عبد الغني ابن سليمان بن بنين
وأبي العشائر فراس بن علي بن زيد العسقلاني والصائين محمد بن الأنجب
والرشيد العطار والنجيب وشيخ الشيوخ وغيرهم وحدث سمع منه محمد بن عبد
الحميد وشمس الدين بن نباتة ومحمد بن عاصم الزيدي وعمر بن حسين ابن
حبيب وابن رافع وذكره في معجمه وقال كان لطيف الذات دمث الأخلاق كثير
المداعبة له نظم ومجاميع وعرف بالنعماني لصحبته الشيخ شمس الدين ابن
النعمان ومات يوم الاثنين في حادي عشرى رمضان سنة 719 حكى بعض شيوخنا
عن عتيق العمري أنه دخل عليه مع جماعة في ليلة وفاته فقالوا أما تذكر
الشهادة فذكرها ثم قال لمثل هذا فليعمل العاملون وقضى وذكر ابن سيد
الناس عن من أخبره أنه كان حالة الوفاة يتلفظ بالشهادتين ثم قال فزت
ورب الكعبة ومات من وقته.
عبد الله بن اياس المنجنيقي الدمشقي سمع الفخر بن البخاري وغيره ذكره
عبد الله الواني في معجمه...ومات فجاءة في ثاني ربيع الآخر سنة 742.
عبد الله بن أيوب بن يوسف بن محمد بن عبد الملك بن يوسف ابن محمد بن
قدامة المقدسي أبو محمد تقي الدين ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع من
أبي الفرج بن أبي عمر وعبد الرحمن بن الزين والفخر ابن البخاري وغيرهم
وكان يشتغل بالعلم وينسخ ويشهد ويحضر المدارس وفيه خير ودين وحدث مات
في ثامن شعبان سنة 735.
عبد الله بن أبي بكر بن عرام بن إبراهيم بن فارس بن أبي القاسم ابن
محمد بن اسمعيل بن علي الشافعي تاج الدين الاسكندري ولد بدمنهور سنة 54
وسمع الحديث ومهر في العربية أخذها عن محيي الدين حافي رأسه وصحب الشيخ
أبا العباس المرسي تلميذ جده لأمه واسمها زينب بنت الشيخ أبي الحسن
الشاذلي وكان يحفظ كثيراً من شعر العرب وكان خيراً يذكر عنه كرامات مات
في شعبان سنة 721 وهو عم الشيخ تقي الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر ابن
عرام محدث الاسكندرية.
عبد الله بن أبي بكر بن عمر الاسكندري جمال الدين ولد سنة 691 وسمع من
التاج الغرا في الخليات ومن جماعة من أصحاب السبط وابن رواج وحدث وسمع
منه شيخنا العراقي وأرخه في المحرم سنة 767 لما وقعت الكائنة
بالإسكندرية صعد المنارة ليؤذن فطلع إليه افرنجي فرماه فسقط ميتاً.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين
الاسكندراني الدماميني بهاء الدين ولد سنة 705 وسمع من الجلال ابن عبد
السلام وتفرد بالرواية عنه وسمع من محمد بن سليمان المراكشي من أول
الرابع إلى آخر السابع من الثقفيات وتفرد بالرواية عنه أيضاً وكان
فاضلاً ديناً له نظم ومعرفة وحدث بالموطأ عن أبي الحسين يحيى بن محمد
بن الحسين ابن عبد السلام بن عتيق ومات في شهر ربيع الآخر سنة 794.
عبد الله بن تاج الرياسة القبطي أمين الدين الوزير ابن أخت السديد
الشاعر تدرب على يد خاله المستوفي وولي مكانه ثم أسلم على يد بيبرس
الجاشنكير ونال في وظيفة الاستيفاء من أمور الدنيا مالا مزيد عليه حتى
أنه ولي الوزارة ثلاث مرات وهو يتأسف على وظيفته الأولى وكان حسن الخط
سريع الكتابة جداً متواضعاً جداً يقوم لكل واحد واستمر على ذلك بعد أن
أسن وكتب بخطه ربعة أتقنها وعدة من المدائح النبوية وكان ولي الوزارة
بعد بكتمر الحاجب سنة 11 فأقام سنتين ثم وليها ثانياً ثم أخرج إلى نظر
طرابلس في سنة 18 ثم رجع إلى القدس بطالاً ثم أعيد إلى الوزارة بعد أن
امسبك كريم الدين سنة 22 فأقام سنتين أيضاً ثم عزل بغير مصادرة ثم ولي
نظر الدولة في سنة 28 ولم يول بعده وزيراً وذلك أنه استعفى السلطان
مراراً فأبى أن يعفيه فشكا عليه توقف الحال عليه وأن الوزارة من لم
يتقلدها تركي فسد الحال وأشار عليه بتقرير مغلطاي الجمالي فأجابه وقال
له نفذ أشغالك وأعلم الناس آخر النهار ففعل فلما أمسى ركب إلى بيته
والناس معه فلما أرادوا الانصراف أعلمهم بأن الوزير غدا مغلطاي وأمرهم
أن يتوجهوا إلى بابه فلم يسمع بعزل وزير نظير هذا العزل ثم ولى نظر
الدواوين بدمشق في سنة 33 ثم طلب في سنة 40 بعد امساك النشو فأقام في
بيته بطالاً يسير ثم أمسك هو وولده تاج الدين ناظر الدولة وكريم الدين
مستو في الصحبة وبسط عليهم العذاب إلى أن مات هو خنقاً سنة 740 والأصح
أنه كان موته في جمادى الأولى سنة 741.
عبد الله بن جعفر بن علي بن صالح الأسدي محيي الدين ابن الصباغ الكوفي
الحنفي ولد سنة 639 وأجاز له الصاغاني والموفق الكواشي وكان له أدب
وفضل وعبادة وزهادة وجلالة نظم الفرائض والقى الكشاف دروساً مرات وعرض
عليه قضاء المستنصرية فامتنع وكان فاضل الكوفة في وقته أخذ عنه المطري
وابن الفصيح فخر الدين وأجاز لتقي الدين ابن رافع ومات في صفر سنة 727
قلت نقلت هذه الترجمة من سيرة النبلاء وذكره التاج عبد الباقي بن صالح
بن عبد الله بن جعفر وأرخ وفاته في هذه السنة وقد تقدم فما أدري ما
هذا.
عبد الله بن جعفر التهامي عفيف الدين أبو جعفر كاتب الانشاء صاحب اليمن
ولد قبل سنة خمسين ومهر في الأداب وقال الشعر الحسن وكتب للمؤيد باليمن
قال التاج عبد الباقي كان يملي على أربعة أنفس قريضاً من فيه على وفق
غرض مستدعيه من غير لعثمة ولا فأفأة ولا تمتمة في أوزان مختلفة وقوا في
غير مؤتلفة ومن شعره قصيدة في صاحب اليمن.
أولها
أرأيت من قاد الجبال خيولا ... وأفاض من لمع السيوف سيولا
يقول فيها
ملك إذا هاجت هوائج بأسه ... ترك الملوك من العزيز ذليلا
بحر إلى بحر يسير بمثله ... والثلج أحقر أن يكون مثيلا
وله وقد أمر المؤيد ندماءه بقطع عناقيد من عنب واحضارها فقطع عنقوداً
وألقاه بين يدي السلطان وهو ينشد.
جاء ابن جعفر حاملاً بيمينه ... عنقود كرم وهو من نعماكا
تقضى الزمان بأن نصرك عاجل ... يأتي إليك برأس من عاداكا
وله وقد حضر الخروف المغنى من الشام وغنى بين يدي المؤيد.
هيبة منك صالحت بين سرحا ... ن وسخل وبين صقر وكدري
ومن المعجزات أن خروفاً ... يرفع الصوت وهو عند الهزبر
وكان المؤيد يلقب هزبر الدين مات سنة 714.
عبد الله بن أبي جمرة السبتي المالكي ... وروى عن أبي الربيع ابن سالم
بالإجازة ...ثم ولي خطابة غرناطة في أواخر عمره فاتفق أنه صعد المنبر
يوم الجمعة فسقط ميتا وذلك في سنة 710 نقلته من ذيل سير النبلاء فأما
عبد الله بن أبي جمرة الإمام القدوة الذي شرح مختصره للبخاري فمات قبل
القرن.
عبد الله بن أبي الجود بن حسان بن محمد بن حمد بن قدامة المرداوي أبو
محمد ولد سنة 645 وسمع من محمد بن اسمعيل خطيب مردا الأول من حديث علي
بن حجر وحدث سمع منه البرزالي بمردا وذكره في معجمه قال ابن رافع أجاز
لي سنة 708 وكان آخر العهد به سنة 728.
عبد الله بن حجاج بن عمر الكاشغري الحنفي الصوفي أخذ عن الحسام حسين بن
علي بن حجاج السغناقي وأخذ عنه شيخنا شمس الدين ابن سكر بمكة ودرس
بالشبلية بصالحية دمشق عوضاً عن شمس الدين الأذرعي في سنة 712 ومن
انشاده عنه عن السنغاقي عن حافظ الدين النسابة عن شمس الدين الكردري عن
برهان الدين المرغيناني صاحب الهداية قال أنشدني معين الدين أبو العلاء
محمد بن محمود الغزنوي النيسابوري لنفسه.
لكسرة من جشيب الخبز تشبعني ... وشربة من قراح الماء يرويني
وخرقة من جريش الثوب تسترني ... حياً وإن مت تكفيني لتكفيني
ولا أردد في الأبواب مضطهداً ... كما يردد ثور في الفدادين
لأجعلنَّ ولايات فتنت بها ... فداء عرضي والدنيا فدا ديني
عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي ابن
سرور المقدسي الحنبلي شرف الدين أبو محمد بن الحافظ ولد في رمضان سنة
46 وأحضر في سنة 48 عند محمد بن سعد ومكي بن علان وغيرهما وسمع من محمد
بن عبد الهادي واليلداني وخطيب مردا وعلي بن يوسف الصوري وسبط ابن
الجوزي وإبراهيم بن خليل وغيرهم ومن مسموعه على العماد عبد الحميد بن
عبد الهادي نسخة أحمد بن أبي الحواري عن أبي معاوية ومن العز عبد
الرحمن ابن التقي محمد بن الحافظ عبد الغني الثاني من حديث البغوي
وأجاز له إبراهيم بن أبي بكر الزعبي وعلي بن عبد اللطيف ابن الخيمي
وفضل الله الجيلي ومحمد بن نصر بن الحصري وأحمد بن المفرج والزكي عبد
العظيم وابن عبد السلام والرشيد العطار وعبد الغني بن بنين وذكره
البرزالي فقال شيخ جليل صالح فاضل من أهل العلم والدين يقرأ الحديث
قراءة حسنة فصيحة وولي مشيخة الحديث بالصدرية وغيرها وطلب بنفسه وقرأ
على ابن عبد الدائم وتفرد بالكثير وتفقه وبرع في مذهبه وأفتى ودرس وناب
في الحكم ثم ولي القضاء في أواخر عمره فما غير حالته ولا ركب بغلة قال
الذهبي كان مليح الذهن حسن المناظرة ولم يكن بالمتحذلق بل كان سليم
الباطن وكان ديناً صينا زكي النفس وكان لا يصبر على الحديث وكانت مدته
في القضاء سنة وشهر أو أياماً وكان ساكناً وقوراً حسن السمت طويل
القامة مات فجاءة وهو يتوضأ لصلاة المغرب في أول جمادى الأولى سنة 732.
عبد الله بن الحسين بن أبي التائب بن أبي العيش الأنصاري بدر الدين أبو
محمد أخو اسمعيل ولد سنة 2 أو 43 وبخط ابن رافع سنة 44 وسمع مع أخيه
الكثير من الرشيد العراقي والرشيد البلخي وعثمان بن خطيب القرافة
وإبراهيم بن خليل ومكي بن علان وغيرهم وحدث بالكثير وتفرد بأشياء ويقال
أنه الحق بخطه في بعض الأجزاء فلم يوافقه أحد على ذلك ولا سمعوا عليه
منه شيئاً وكان يدعى أنه جاز المائة فغلط في عشر سنين من مولده وقرأت
بخط الحسيني نقلاً عن غيره أنه رجع عن ذلك مات في ثالث عشر صفر سنة 735
قال ابن رافع سمع من مكي بن المسلم نسخة أبي مسهر وجزء ابن ملاس وأول
بغية المستفيد والمنتخب من السفينة للسلفي وأول الهاشميات ومجلس السلمي
وابن بالويه ومن أول فوائد أبي نصر السمسار إلى آخر الخامس منها ومن
العراقي أول طلحة بن أبي الصقر وذم الغيبة وأول الديرعاقولي وشرط
القراءة للسلفي وجزء حنبل وثاني العيسوي وأحد عشر مجساً لابن البختري
وستة من أماليه والرابع من حديثه وقطعة من أول السادس من ابن السماك
وسداسي التابعين لأبي موسى المديني ومشيخة ابن شاذان الصغرى ومن النور
البلخي جزء اسمعيل الصفار وأنس العاقل وجزء الخانساري ونسخة إبراهيم بن
فهد وجزء ابن الأنباري وأول مشيخة أبي وجزئي الفاكهي وجزء عمران بن
موسى وثاني علي بن حرب وثالث عشر الخراساني ورابع عشرين ابن بشران وفيه
أربعة مجالس وجزء الحكايات لخميس ومسند أنس للحنيني وحديث ي آخره
المروءة ومن أبي علي البكري ايضاح مالا يسع المحدث جهله وأشياء كثيرة
من هؤلاء ومن غيرهم وأجاز له الباذرائي وابن مسلمة واليونيني وسبط ابن
الجوزي وآخرون وذكره البرزالي في معجمه فقال كان له ملك وثروة ويداخل
الأمراء ويتوكل لهم ويشهد على بعض القضاة واسمعه أبوه كثيراً وحدث
بغالب مروياته وطال عمره وانتفع به وترك الشهود أخيراً وصار يسمع عليه
بالأشرفية سمع منه المزي والبرزالي والذهبي وحدث عنه في معجمه وكذلك
ابن رافع وحدثنا عنه بالسماع غير واحد من شيوخنا منهم البرهان التنوخي.
عبد الله بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي بن عبد الباقي ابن
علي أبو محمد الجذامي الاسكندراني ناصر الدين ابن الصواف ولد سنة 645
وسمع على سبط السلفي التوكل لابن أبي الدنيا وحدث سمع منه أبو عبد الله
ابن المهندس ورافع والد الشيخ تقي الدين قال وهو آخر من حدث عن سبط
السلفي بالسماع بالإسكندرية ولم يعرف بموته حتى رحل أبو الحسين ابن
ايبك إلى الثغر فطلبه ليسمع منه في رجب سنة 725 فوجده قد مات قبل ذلك
في ذي القعدة سنة 724 قلت وبقي بعده بالقاهرة على بن عمر الواني يروي
عن سبط السلفي بالسماع لكن تفرد عبد الله بن خلف بجزء التوكل فلم يكن
في مسموع الواني والله أعلم.
عبد الله بن خليل الأسد أباذي جلال الدين البسطامي نزيل بيت المقدس ولد
ببغداد وصحب الشيخ علاء الدين العسفي البسطامي لما قدم من خراسان
فلازمه وسلك طريقه وصحبه إلى الشام ثم إلى بيت المقدس وترك ما كان فيه
ببغداد وكان قد قرأ واشتغل وأعاد بالمدرسة السلطانية للشافعية فترك
وظائفه ووقف كتبه على الطلبة وخرج مع شيخه على قدم التجريد والمجاهدة
الشاقة بعد البزة والنعمة واستمرت اقامته ببيت المقدس مقبلاً على أنواع
المجاهدة والرياضة وعمل الخلوات إلى أن اشتهر أمره وعلا شأنه واتفق أنه
سافر في حاجة له فحضرت شيخه الوفاة فاتفق موته ساعة حضوره فقام مقامه
في تربية المريدين وتأديب الطالبين وأوقع الله له المهابة في القلوب
والانقياد له من الخاص والعام وكان بهي المنظر ظاهر الوضاءة منور
الشيبة كثير البشاشة والتواضع وله رسالة معروفة فيها آداب حسنة وممن
تلمذ له وأخذ عنه الشيخ محمد الأطعاني وكانت وفاته في المحرم سنة 785
بالقدس.
عبد الله بن داود بن عبد الله بن ظافر المصري ولد في غزة ربيع الآخر
سنة 700 وسمع الصحيحين على الحجار وست الوزراء بقوت وكان يذكر أنه أعيد
له على الحجار لما قدم القاهرة سنة 23 وسمع من البدر ابن جماعة وغيره
وحدث سنة 781 سمع منه البرهان الحلبي محدث حلب وغيره ومات في...
عبد الله بن ريحان بن عبد الله التقوى نسبة إلى تقي الدين صالح
القليوبي جمال الدين الدلال ولد سنة 32 أو 33 وسمع من ابن المقير وابن
الصابوني والساوي والمنذري وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وقرأ بنفسه
على بعضهم وسكن الكاملية روى عنه عثمان بن الظاهري وكان عسراً في
التحديث مات في صفر سنة 710.
عبد الله بن الزبير المصري ثم المدني ولد بها ونشأ وتفقه بالكازروني
فبرع ومات في حدود السبعين كذا ذكره العثماني قاضي صفد في طبقات
الفقهاء.
عبد الله بن أبي السعادات بن منصور بن أبي السعادات بن محمد الأنباري
أبو بكر نجم الدين البابصري شيخ المستنصرية ببغداد وخطيب جامع المنصور
ولد سنة 32 وسمع من ابن بهروز وأنجب الحمامي وأحمد المارستاني وغيرهم
وحدث وتفرد بأجزاء وكانت ولايته المستنصرية بعد ابن الطبال ومن
مسموعاته الابانة الصغرى لابن بطة على المارستاني بسماعه من ابن اللحاس
عن ابن اليسري باجازته من ابن بطة وتفرد بذلك ومات في رمضان سنة 710.
عبد الله بن سعد الله الشيخ ضياء الدين القرمي تقدم في ضياء ويقال كان
أبوه سماه عبيد الله بالتصغير فلما ترعرع واشتغل بالعلم غير اسمه فقال
عبد الله نفرة من موافقة عبيد الله بن زياد قلت وما كان يكتب بخطه
الأضياء العفيفي فلذلك ذكرت ترجمته في حرف الضاد.
عبد الله بن سعد بن مسعود بن عسكر الماسوحي ولد بعد سنة 10 وتفقه ولازم
الشيخ برهان الدين ابن الفركاح وطلب الحديث وكتب الأجزاء وفاق في الفقه
وشارك في غيره وكان كثير النقل صحيح العقل مات في جمادى الأولى سنة 771
وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال الفقيه المحدث الشافعي ثم الحنبلي
ثم المجتهد جيد الذهن كثير النقل والله يصلحه ولد سنة 12 وتفقه بالشيخ
برهان الدين وله اعتناء ومعرفة بكثير من المتون والأسانيد والتفسير قال
ابن كثير كان مشتغلاً بارعاً وكان هو وأمه ممن يخدم في بيت الشيخ برهان
الدين وتفقه عليه وحفظ التنبيه والمنهاج ويقال كان يستحضر الروضة
وماسوح بمهملتين قرية من قرى حسبان قال علاء الدين ابن حجي كان
الماسوحي إذا دخل حلقة فخر الدين المصري يعظمه جداً وكان له شعر حسن
ولكنه كان في الآخر قد حصل له خمول زائد وصار يستحذي بشعره بعد أن كان
معظماً معتقداً وحدث عن ابن الشحنة وبنت الكمال وغيرهما وكتب الطباق
والأجزاء قال ابن كثير كان قد نسب إلى شيء من النظر إلى النساء وكان
يسكن الصالحية وعظمه الحنابلة.
عبد الله بن سعيد الدولة القبطي الوزير موفق الدين وكان يسمى هبة الله
ولي نظر الدواوين في أواخر دولة الناصر ثم نظر الدولة ثم نظر الخاص بعد
جمال الكفاة ثم ولي الوزارة بعد ابن زنبور وأقيم معه ناصر الدين ابن
المحسني مشيراً وكان موفق الدين يحب الفضلاء ويؤثر الفقراء مع الأخلاق
الرضية والخط الفائق وتزوج حظية للصالح اسمعيل اسمها اتفاق سوداء فكان
أصحابه يقضون العجب من محبته لها ومات في ربيع الآخر سنة 755.
عبد الله بن صالح بن حامد البصري أبو محمد أحد الرؤساء ببغداد كان
فاضلاً له نظم وأموال كثيرة وكان من أهل السنة المحبين لأهلها مات في
سادس عشرى المحرم سنة 742
عبد الله بن صنيعة القبطي الوزير شمس الدين غير يال كان كاتب الخزانة
في أيام لاجين ثم أسلم في سنة 701 ولقنه ابن الزريرة مدة وبقي يسمع
البخاري عنده في ليالي رمضان ثم ولي نظر الدواوين بدمشق في سنة 13 فدام
فيها إلى سنة 33 ولم يعزل منها إلا أياماً قلائل في سنة 24 طلب إلى مصر
وقرر في نظر الدولة ثم سعى حتى عاد إلى دمشق سنة 26 ثم امسك وصودر ثم
دخل القاهرة بعد رجوع السلطان من الحج فأقام بها إلى أن مات في شوال
سنة 734وكان جملة ما خص السلطان من مال مصادرته ثماني مائة ألف ألف
درهم قال الصفدي وزن في الشام أربعمائة رطل ثم طلب إلى مصر فأنزل بطبقة
من القلعة فدخل عليه النشو ناظر الخاص وانا عنده فلم يعرفه فاسررت إليه
أنه النشو فقام وعامله بما يجب له وحلف له أنه ما عرفه فقال له يقول لك
السلطان كمل لنا ألف ألف درهم فقال السمع والطاعة فانزل إلى بيته مكر
ما واستمر يورد قليلاً قليلاً إلى أن بقي مائتا ألف فاستوهبها له قوصون
وفي طول نكبته ما شكا عليه أحد بقول ولا رفع فيه قصة لا في الشام ولا
في مصر ثم ذكر للناصر أن له في دمشق ودائع فكتب إلى تنكز ينتبعها فحصل
منها شيئاً كثيراً ثم لمامات ونم أنه يوسف على أخوته فأخذ منهم من
الحلي شيء كثير جداً وكان يباشر على الغالب الجائر لكن مع رفع
المصادرات والمرافعات وأفعال الخير والبر وكانت أيامه مواسم وثغور
الزمان في رحابه فرحاً به بواسم وكان حلو النادرة مليح التذنيب وكان
الاكابر بالديار المصرية لا يعتمدون في جميع أمورهم ومستاجراتهم
وأملاكهم ومتاجرهم إلا عليه وكان يحتفل بالمولد النبوي وسماع البخاري
ولما أمسك عمل عليه محضر بأنه خان في مال السلطان واشترى به أملاكا
وشهد في المحضر كمال الدين مدرس الناصرية وابن اخيه عماد الدين وعلاء
الدين ابن القلانسي وعز الدين ابن المنجا وغيرهم فأراد الناصر بيع
أملاكه فاستوهبها منه قوصون واستمر بها على وقفيتها على أولاده قال
الذهبي عمل هو والد ويدار عملة بموافقة ناظر الصاغة وابن البحشور الصير
في وسلكو الغش في الذهب فحملوا المثقال نحو أربعة قراريط فضة واستمر
هذا سنوات والرعية بل الدولة في غفلة إلى أن تفطن لذلك وقد امتلأت
الأيدي من الذهب البحشورى فقبض على الناظر والصيرفي وحبسا ثم رطل
الناظر فأطلق وتسحب إلى الشرق ودام ابن البحشورى في الحبس بضع سنين
وكان الدينار بعد ذلك يباع بأنقص من الخالص بثلاثة دراهم ونصف وكان
عليه كشفة بينة ثم لم يلبث الدويدار وغبريال بعد ذلك أن صودرا ونكبا
وبذل الدويدار نحو ألف ألف وصودر غبر يال أيضاً وكان في غبريال مداراة
ورفق وخبث ومودة في النصارى ويقال ان بعض بناته لم يسلمن.
عبد الله بن أبي الطاهر بن محمد بن أبي المكارم محمد المقدسي ثم
المرداوي أبو عبد الرحيم وأبو محمد ولد سنة 30 تقريباً أو بعدها وسمع
من الضياء المقدسي سنة 36 ومن خطيب مردا وأبي سليمان بن الحافظ
واليلداني وتلقى بمدرسة أبي عمر وحدث قديماً في حياة ابن عبد الدائم
وهلم جرا وهو آخر من بقي ممن سمع من الضياء وذكره البرزالي في معجمه
فقال شيخ كبير من أهل الخير وقد سمع عليه اسمعيل بن الخباز سنة 65 وكتب
خطه في الاستدعاآت من ذلك التاريخ ومات في ثاني عشر ربيع الأول سنة 721
بقرية مردا وقد جاوز التسعين ولو كان سماعه على قدر سنة لأتى بالعوالي
قال ابن رافع وقد ذكره في معجمه وأخرج عنه بالإجازة هو آخر من حدث عن
الضياء بالسماع.
عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي المكي عفيف الدين
أبو محمد والد القاضي جمال الدين أبي حامد ولد بمكة في سنة 28 وسمع من
عيسى الحجي وعيسى بن عمر بن الملوك واشتغل وأفاد وكان ذكياً متديناً له
نظم وشهرة بالخير ومات في العشرين من شهر ربيع الأول سنة 794 حدث عنه
ولده أبو حامد.
عبد الله بن عبد الله بن إبراهيم بن هبة الله عفيف الدين العسقلاني ولد
بمصر ورحل إلى دمشق فكان يشهد في قيم الاملاك عند القضاة بغير أجرة ولا
يقبل هدية لأحد ومات في المحرم سنة 731.
عبد الله بن عبد الله بن إبراهيم المالكي صلاح الدين ابن علاء الدين
المعروف بابن الشريشي ولد سنة 699 وأسمع على أبي الحسن ابن هارون
الثعلبي وأخذ عن الشيخ علاء الدين القونوي وحدث سمع منه شيخنا العراقي
وأرخه في صفر سنة 765.
عبد الله بن القدوة أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد المرجاني المكي
يكنى أبا مروان حدث بمكة بنسخة رتن عن أبيه في سنة 714 روى عنه شيخنا
أبو عبد الله ابن سكر نزيل مكة.
عبد الله بن عبد الله الرهاوي سمع من ابن القواس وابن عساكر وغيرهما
وطلب بنفسه بعد السبعمائة وكتب الأجزاء وارتزق بالكتابة في زرع وغيرها
وكان تربية ابن الكريدي مات سنة 741.
عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن خليفة الحراني أمين الدين ابن
شقير ولد بحران في نصف شعبان سنة 33 وسمع من يوسف بن خليل وعيسى بن
سلامة الخياط والمجد ابن تيمية وغيرهم وكان محموداً مشكوراً معظماً عند
أرباب الدولة وغيرهم اثنى عليه البرزالي وابن الزملكاني والذهبي وحدثوا
عنه وحدث عنه ابن رافع بالاجازة مات بغزة في ثالث عشرى رمضان سنة 708
وهو متوجه إلى القاهرة.
عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد المخزومي المصري
الدلاصي ولد في رجب سنة 630 وتلا على أبي محمد لب بن خيرة وأبي محمد بن
فارس وسمع الشاطبية على ابن الأزرق قارئ مصحف الذهب بسماعه بقوله من
الشاطبي وسمعها أيضاً على الكمال ابراهيم ابن أحمد بن فارس وعبد الصمد
بن عبد الوهاب بن عساكر بسماعهما على السخاوي بسماعه على الشاطبي وسمع
من لب بن خيرة المذكور كتاب التفسير وأقام بمكة يقرئ الناس زمانا مع
الدين والعبادة وكان تفقه مالكياً ثم شافعيا وقرأ عليه أحمد بن الرضي
الطبري والشيخ خليل المالكي وأبو أحمد الزواوي نزيل مكة وغيرهم روى عنه
الواد ياشي وأبو فارس عبد العزيز ابن عبد الرحمن بن أبي زكنون وغيرهما
وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال أقام ستين سنة يقرئ القرآن تجاه
الكعبة أحياناً مات في رابع عشر المحرم سنة 721.
عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن خضر بن تيمية
الحراني شرف الدين أخو الشيخ تقي الدين سمع الكثير من ابن أبي الخير
وابن أبي عمر وابن الدرجي وغيرهم وتفقه ودرس ولم يشتغل بالتصنيف وكان
أخوه يكرمه ويعظمه وكان فضلاء عصرهما يقولون هو أقرب من أخيه إلى طريق
العلماء وأقعد بمباحث الفضلاء مات في جمادى الأولى سنة 727 قبل أخيه
بسنة.
عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الله بن محمد بن محمد بهاء
الدين الحلبي البالسي الاصل نزيل القاهرة ولد سنة سبعمائة وقرأت بخط
الشيخ بدر الدين الزركشي ولد سنة 694 وقدم القاهرة مملقاً فلازم
الاشتغال إلى أن مهر ولازم ابا حيان حتى كان من أجل تلامذته وحتى صار
يشهد له بالمهارة في العربية حتى قال مات تحت أديم السماء انحى من ابن
عقيل وأخذ عن الزين الكتناني وسمع من أبي الهدى أحمد بن محمد بداية
الهداية للغزالي ومن حسن بن عمر بن عمر الكردي وابن الصاعد وابن الشحنة
وست الوزراء وغيرهم ولازم القونوي ثم القزويني وأستنا به في الحكم
بالحسينية وتفقه على القونوي والجلال القزويني قرأت بخط إبراهيم ابن
القطب الحلبي في تاريخ أبيه قرأ النحو وبرع فيه وولي نيابة الحكم
بالحسينية عن القزويني قاله إبراهيم بن القطب قلت وسمع على جماعة من
متاخرى شيوخنا وتولى نيابة الحكيم بمصر والجيزة عن عز الدين ابن جماعة
وسار سيرة حسنة جيدة ثم ناب عن عز الدين ابن جماعة ثم عز له لواقع وقع
منه في حق القاضي موفق الدين الحنبلي وكان سببه أن القاضي عمل لولده
سراج الدين أجلاساً بجامع الأقمر في صفر سنة 44 فحضره أعيان المذاهب
فجرى البحث بين القاضي موفق الدين والشيخ بهاء الدين حتى أدى إلى
الخروج إلى الإساءة فغضب عز الدين لرفيقه وعزل الشيخ بهاء الدين عن
نيابته وولاها تاج الدين المناوي ثم تعصب صرغتمش لابن عقيل فقرره في
القضاء وعزل ابن جماعة وذلك في يوم الخميس ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة
759 فلما أمسك صرغتمش أعيد عز الدين فكانت مدة ولاية ابن عقيل ثمانين
يوماً وكان قوي النفس يتيه على أرباب الدولة وهم يخضعون له يعظمونه وقد
درس بالقطبية وغيرها ودرس بجامع القلعة ولي الزاوية الخشابية بعد عز
الدين ابن جماعة وكان يتعاني التأنق البالغ في ملبسه ومأكله ومسكنه
ومات وعليه دين وكان لا يبقي على شيء رحمه الله قال الأسنوي في الطبقات
عرف الناس في تلك المدة اللطيفة مقدار الرجلين قال وكان إماماً في
العربية والمعاني والبيان ويتكلم في الفقه والأصول كلاماً حسناً وتلا
بالسبع على التقى ابن الصائغ وكان غير محمود في التصريفات المالية حاد
الخلق وقد درس بزاوية الشافعي أخيراً ودرس بأماكن منها التفسير بالجامع
الطولوني قلت ختم فيه القرآن تفسيرا في مدة ثلاث وعشرين سنة ثم شرع من
أول القرآن بعد ذلك فمات في أثناء ذلك وشرح الألفية والتسهيل وهما
معروفان وقطعة من التفسير وكان عزله في رمضان منها وكان شرع في كتاب
مطول سماه تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد وسماه التأسيس لمذهب ابن
إدريس أطال في النفس جداً وكان جواداً مهيباً لا يتردد إلى أحد ولا
يخلو من كثير من الناس يتردد إليه ولما عزل ابن جماعة لم يعزل من شيء
من التداريس بل عوض من معلوم القضاء من الجوالي في كل شهر بألف درهم
وجاء إلى القاضي بهاء الدين إلى منزله فهنأه ثم جاءه ابن عقيل بعد ذلك
إلى منزله فجلس بين يديه وقال أنا نائبك وقال شيخنا ابن الفرات كان
القضاة قبله أمروا أن لا يكتب أحد من الشهود وصية إلا بأذن القاضي
فأبطل ذلك وقال إلى أن يحصل الأذن قد يموت الرجل قال وفرق على الفقراء
والطلبة في ولايته مع قصرها نحو ستين ألف درهم يكون اكثر من ثلاثة آلاف
مثقال ذهباً ووقعت في ولايته وصية بمائة ألف وخمسين ألف درهم فغرقها
كلها من دينار إلى عشرة وما بين ذلك وذكره الذهبي في آخر طبقات الفراء
في أصحاب التقي الصائغ في سنة 727 فقال هو الإمام بهاء الدين ابن عقيل
وقرأت بخط القاضي تقي الدين الأسدي ما أنصف الأسنوي ابن عقيل وكلامه
فيه تحامل لأنه كان لا ينصفه في البحث وربما خرج عليه وله في ذلك خبر
ومات في ثالث عشري ربيع الأول سنة 769.
عبد الله بن عبد الرحمن بن علي بن مرهج بن علي بن الحسن بن عبد الله بن
عبد الغني المرداوي أبو أحمد المعروف بالمبارز ولد تقريباً سنة 35 وسمع
من خطيب مردا الأربعين الآجرية وحدث وسمع منه البرزالي وذكره في معجمه
فقال فقير صالح وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في أوائل سنة 719.
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة شرف الدين
أبو محمد بن الشيخ شمس الدين أبي الفرج المقدسي ثم الصالحي ولد سنة 39
أو في التي بعدها وأحضره أبوه على الضياء كتاب الجهاد له ومجلس
الصعلوكي وجزء اسحاق وجزء ايوب وجزء عبد الوهاب الكلابي وعلى المرسي
مجلس الصعلوكي وجزء اسحاق وسمع من عبد الرحمن بن أبي الفهم سليمان ومن
يحيى بن أبي السعود وابن القميرة رابع حديث الصفار ومن أحمد بن المفرج
وأبي علي البكري وعلي بن يوسف الصوري وخطيب مردا وغيرهم وأجاز له أبو
الحسن بن الصابوني وابن الجباب وابن رواج ويوسف الساوي وآخرون قال
الذهبي كان عاقلاً متواضعاً على ذهنه شيء من العلم وقال البرزالي رجل
حسن من أولاد الشيوخ صحب الفقراء وتخلق بأخلاقهم وكان فيه مروءة وديانة
وملازمته للتلاوة وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في تاسع عشرى
جمادى الآخرة سنة 708.
عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس ابن الناصح ولد سنة 681 وسمع
من الفخر ابن البخاري والرضى الطبري وحدث وكان يباشر أوقاف الحنابلة
وكان به صمم ومات في ثامن ذي القعدة سنة 757 وقد تقدم ذكر ابن أخيه عبد
الله بن أحمد بن عبد الرحمن.
عبد الله بن عبد الرحمن الفارقي ثم الدمشقي سمع من الفخر بن البخاري
مشيخته وعلى ابن أبي عصرون جزء الأنصاري وحدث ومات ....
عبد الله بن عبد الكافي بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد السلام الحميري
الصنهاجي المالكي زكي الدين المعروف بالمأمون كان فاضلاً ولي نظر الكرك
وكان مشاركاً في الفقه والأدب وله نظم وسط مات في ليلة الأربعاء سابع
عشرى جمادى الآخرة سنة 735 بالقاهرة وذكره ابن رافع في معجمه وقال ذكر
لي أنه سمع من النجيب قال ورأيت له سماعاً على العلم سنجر الدواداري
وسمعت منه قصيدة من نظمه وكان حسن الهيئة والشكل.
؟عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه بن عبد الله بن علي بن المبارك
التاجر الواسطي تاج الدين ويقال نجم الدين المقرئ ولد سنة 671 في
أوائلها بواسط وقرأ القراآت على جماعة بتلك البلاد وقدم دمشق وقرأ بها
على العماد أحمد بن المحروق وعلى الشيخ علي بن خريم وعلى ابني غزال
وغيرهم ثم دخل القاهرة فقرأ بمصر على التقي الصائغ ختمة بعدة كتب في
سبعة عشر يوماً ذكر ذلك الذهبي في طبقات القراء قال وله كتاب نفيس في
القراآت العشر قلت اسمه الكفاية ونظمها وقد أثنى عليها البرهان الجعبري
وهو أكبر منه وقال الذهبي أخذ عني وأخذت عنه واقرأ الناس ببغداد وواسط
والبصرة والبحرين وهرمز وجزيرة قيس ومكة والشام وغيرها من البلاد وكان
تاجر أسفارا وقال في الطبقات عني بهذا الفن وقرأ عليه العز حسن العسكري
وطائفة ولم تبلغنا وفاته ثم قدم علينا فإذا هو كهل وقال ابن رافع في
معجمه قدم علينا فسمع من الواني والدبوسي وحدث بشيء من نظمه وذكره
البرزالي فقال قرأ ببعض العشر على علي بن عبد الكريم المعروف بخريم ثم
قرأ على النجم بن غزال وأخيه والعماد أحمد بن المحروق وقرأ النحو على
ابن المعلم بالبصرة وحج سنة 20 وصنف في القراآت المختار والكنز ونظمه
في قصيدة لامية سماها الكفاية ألف ومائتان وثلاثة وسبعون بيتا ونظم
الارشاد للقلانسي وزاد عليه الإدغام الكبير لأبي عمرو وسماه روضة
الأزهار وفي قراآت العشرة أئمة الأمصار وهو ألف ومائة وثلاثة وخمسون
بيتا وصنف تحفة الإخوان في مآرب القرآن وله مقدمة في النحو سماها
اللمعة الجليلة قال الذهبي في معجمه قدم علينا فرأيته من علماء هذا
الشان قال واشتهر اسمه وكان بصيرا بالقراآت وقرأت بخط البدر النابلسي
سمعت من لفظه الارشاد للقلانسي وذكر لي أنه قرأ على النجم أحمد بن غزال
بن مظفر وأخيه محمد بن غزال وأحمد بن محمد بن أحمد بن المحروق بسماع
الأول على المشائخ الثلاثة البدر محمد بن عمر ابن أبي القاسم الداعي
والمرجا ابن شقيرة والمنتخب مصدوق ابن مكي بسماع الثلاثة على المصنف
وبسماع الثالث على لأول عنه وكان ذلك في سنة 26 وقال العفيف المطري
أجمع على تقدمه في الفن في زمانه وقصيدته في القراآت العشر.
أولها
بدأت أقول الحمد لله أولا ... الاهاً عظيماً واحداً صمداً علا
سميعاً بصيراً باقياً متكلماً ... عليماً مريداً قادراً متفضلاً
ومات في شوال سنة 741 وقال غيره سنة 40 وفيها أرخه ابن رافع في ذي
القعدة وحدث عنه بالإجازة.
؟عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد المعري أبو القاسم المعروف بابن
اللوز.
ومن شعره :
بي من بني الترك ظبي ساحر الحدق ... شقيق خديه يحكي حمرة الشفق
يريك من خده الزهي وطرته ... ضوءاً منيراً تبدى في دجى الغسق
إذا تبدى فبدر في السعود بدا ... وان تثنى فغصن البانة الورق
ناديته حين أبدى جفوة وقلى ... والطرف في غرق والقلب في حرق
صلني فقد ذبت من وجدى ومن كمدى ... واعطف بوصلك هذا آخر الرمق
فقال لي بفتور من لواحظه ... إن العناق لا ثم قلت في عنقي
عبد الله بن عبد الوهاب بن حمزة بن محمد بن الحسين بن حمزة البهراني
ناصر الدين الحموي ولد سنة 45 وحضر في السنة الأولى على والدة جده صفية
بنت عبد الوهاب جزءاً من حديث أبي بكر بن زياد وحدث به مرات بحماة
ودمشق وكان شاهدا وكان جده قاضياً مات في صفر سنة 715.
عبد الله بن عبد الوهاب بن فضل الله صلاح الدين ابن اخي القاضي محيي
الدين كاتب السر كان جندياً وهو والد ناصر الدين محمد مات في رجب سنة
719.
عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن عتيق المعروف بابن حديدة
يأتي في المحمدين ان شاء الله.
عبد الله بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات
جمال الدين الحنفي موقع الحكم سمع من ابن الشحنة وست الوزراء وحدث وكان
عارفاً بتذهيب الكتب متحرزاً في الشهادة مع التواضع والفضل حسن العبارة
ومات في العشرين من رمضان سنة 769 وهو عم شيخنا ناصر الدين ابن الفرات
صاحب التاريخ الكبير.
عبد الله بن علي بن الحسن بن أبي نصر بن عزون الحلبي الأصل البعلي
الكاتب سبط الفقيه أبي عبد الله اليونيني سمع من ابن القواس معجم ابن
جميع وكان من الكتاب المصريين وباشر نيابة الاستيفاء بدمشق مدة وهو من
ذوي البيوت وحدث مات في ثامن عشر ربيع الآخر سنة 741.
عبد الله بن علي بن سليمان الغرناطي كمال الدين رحل إلى الحج وأقام
بدمشق وسمع من ابن البخاري مشيخته تخريج على بن بلبان واقرأ الناس بحلب
نحو عشر سنين ثم رجع إلى المغرب ثم عاد إلى الشام فسكن القدس ودرس
للمالكية واقرأ القراآت وولي الإمامة وحدث سمع منه القاضي تقي الدين
السبكي ومات سنة 711.
عبد الله بن علي بن طغريل بن عمر المهراني حسام الدين الدمشقي كان كبير
القدر فاضلاً خيراً كثير الاشتغال والمطالعة والانجماع عن الناس مات في
ثالث جمادى الآخرة سنة 706.
عبد الله بن علي بن عبد الرحمن بن مشكور بن سالم بن سعدان بن برد بن
لهام بن حسن بن علي بن مهنا الهاشمي الحجازي الشاعر.
من نظمه
لام العذول متيماً في حبها ... كم بين ولهان وآخر سالم
أخفى الهوى والوجد يزعج ناظري ... لا أخذ بيدي ولا لي راحم
قلت وهو شعر بارد.
عبد الله بن علي بن عبد الكريم بن أبي القاسم بن أحمد بن ظافر ابن هبة
الله المخزومي القرشي المكي الأصل المصري رشيد الدين أبو محمد الطبيب
العطار المعروف بابن الكبلج والكبلج هو ظافر كان يخنع برجله فلقب ولد
في رابع عشرى صفر سنة 673 وسمع من العز الحراني وابن خطيب المزة وحدث
ومات في.. وذكره أبو جعفر التكريتي في مشيخته.
عبد الله بن علي بن عبد الملك بن عبد الله بن أبي حامد عبد الرحمن ابن
الحسن بن عبد الرحمن أبو حامد زين الدين ابن العجمي سمع من أبي طالب بن
العجمي قريبه شيئاً من المقامات وغيرها وحدث سمع منه البرهان المحدث
بحلب وقال لم نلق من بني العجمي أقعد نسبا منه قلت ولد بحلب في سابع
عشري رمضان سنة 697 ومات بها في ربيع الآخر سنة 777.
عبد الله بن علي بن عبد الهادي بن عبد القادر بن علي المصري المعروف
بابن الاطرياني تاج الدين ولد سنة نيف وستين وسمع من العز الحراني
ويوسف بن عبد المحسن الحموي واحمد بن عبد الكريم الواسطي وغيرهم وحدث
وكان كاتب الانشاء عاش نحواً من ثمانين سنة ومات في ربيع الآخر سنة 743
قال ابن رافع في معجمه كان خيراً متواضعاً حسن البشر كثير التودد.
عبد الله بن علي بن عبد الواحد الاطفيحي تاج الدين القلعي المصري ولد
سنة ... وسمع من البهاء محمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان وحسن بن عمر
الكردي والواني والدبوسي وعبد الله بن يوسف الدلاصي وحدث قال ابن رافع
في معجمه كان يجلس مع الشهود بالجيزة ثم باشر بعض مطابخ السكر وكان
كريم النفس متودداً محباً للمحدثين بشوشا.
عبد الله بن علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني
الأصل المعروف بابن التركماني الحنفي جمال الدين أبو محمد ابن علاء
الدين ولد سنة 719 وسمع من الواني والختني وغيرهما واشتغل ودرس وأفتى
وحدث ودرس بالكاملية نزل له عنها القاضي عز الدين ابن جماعة ودرس في
التفسير بالجامع الطولوني واستمر إلى ان مات مطعوناً في شهر رمضان سنة
769 قال ابن رافع كان محسناً لطائفته وقال ابن حبيب كان وافر الوقار
لطيف الذات مقدماً عند الملوك رحمه الله تعالى كان عارفاً بالأحكام لين
الجانب شديداً على المفسدين متواضعاً مع أهل الخير وسد أبواب الريب
وامتنع من استبدال الأوقاف وصمم على ذلك ولم يخلف بعده مثله خصوصاً من
الحنفية.
عبد الله بن علي بن عمر بن شبل بن رافع بن محمود الصنهاجي نجم الدين
أبو بكر ولد في سادس عشر رجب سنة 58 واسمعه أبوه من ابن عزون والنجيب
وابن عبد الدائم وعبد الهادي القيسي والقطب القسطلاني واخيه التاج علي
ومن الكمال ابن عبد وابن أبي عمر الفخر ويحيى بن الصيرفي وغيرهم وحصل
له أصولاً مليحة قال أبو الحسين ابن ايبك كان فاضلاً جميل الصورة
ذاكراً لمسموعاته ومشائخه شريف النفس نشأ في سعادة وقال ابن رافع ظهر
في سنة 18 فازدحموا عليه وكان يقظاً واسع الرواية شريف النفس مليح
الصورة محباً لأهل الحديث وكان أبوه أميراً نبيلاً له وجاهة عند
المنصور قلاون قال ابن رافع هو شيخ مكثر خير له عوالي وتساعيات وسمع
وحدث بالكثير وكان صبوراً على التسميع كتب بخطه وقرأ على بعض الشيوخ ثم
املق وباع أصوله مات في عاشر شعبان سنة 724.
عبد الله بن علي بن عمر بن عبد الواحد بن عبد الولي بن سابق السنجاري
الحنفي الشهير بابن قاضي الصور.
عبد الله بن علي بن عمر بن محمد بن علي المضري بضم الميم وبالمعجمة
البصري بالموحدة مولدا البغدادي جمال الدين الناسخ قال ابن رافع في
معجمه ولد سنة 678 وكان فاضلاً قدم القاهرة وله نظم وله تصنيف في تعبير
الرؤيا فكتب عنه بعض أصحابنا سنة34 يعني القطب الحلبي قال ابن رافع
فانتقل إلى دمشق فقطنها وضعف بصره ومات سنة .... قال القطب أنشدني
لنفسه من قصيدة.
نعم تتعب النفس الكبيرة جسمها ... إذا لم تكن تقنع من المال بالنزر
وكل امريء ساع على قدرهمه ... وهم ذوي الأخطار مكتسب الفخر
عبد الله بن علي بن محمد بن سلمان بن حمائل جمال الدين بن الشيخ علاء
الدين ابن غانم ولد سنة 11 وتعانى الأدب وكتب في ديوان الإنشاء وكان
خطه قوياً سريعاً ومات شاباً في شوال أو ذي القعدة سنة 744 وكان له نظم
وسط فمنه قصيدة يتشوق.
اولها
ذكرت قلبي حين شط مزارهم ... بهم فناب عن الجوى تذكارهم
وبكا فؤادي وهو منزل حبهم ... وأحق من يبكي الأحبة دارهم
وكتب إلى الصفدي حين دخل ديوان الانشاء.
تقول جماعة الديوان فيه ... فساد لا يزال ولا يزاح
فقلت فساده سيزول عما ... قليل اذ بدا فيه الصلاح
وكتب يستدعي بعض أصحابه.
قد أصبح المملوك يا سيدي ... يختار أن يفترع الربوة
وقد أتى صحبتكم خاطباً ... فأسعفوا وأغتنموا الخلوة
وقال ابن حبيب في حقه فاضل بارع مجيد لطيف الذات ذكي النبات وهو
القائل.
وغزال غازل الشمس وقد ... وقفت فوق ثنيات الأصيل
فتعوضناه منها بدلاً ... وتفارقنا على وجه جميل
عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب الباجي جمال الدين ابن
العلامة علاء الدين ولد سنة 2أو 3 أو 706 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف
ابن جماعة وموسى بن علي بن أبي طالب ومحمد ابن علي بن مساعد ومحمد بن
النصيرابن أمير الدولة وعبد الله بن علي الصنهاجي في آخرين وحدث
بالكثير سمع منه عدة من مشائخنا ثم من أقراننا ولم يحصل لي لقاءه
والسماع رزق ومات في شعبان سنة 788 بالقاهرة.
عبد الله بن علي بن محمد بن علي البالسي الحريري نجم الدين ابن ضياء
الدين احضره على ابن القميرة وحدث مات في المحرم سنة 705.
عبد الله بن علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد
ابن المسلم بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن هلال شهاب الدين أبو
القاسم ابن الصدر نجم الدين ابن عماد الدين ولد في المحرم سنة 681
وأحضره أبوه علي ابن أبي اليسرفي ثالث شهر من عمره الأول والثاني من
فوائد الجصاص ثم أحضره على يحيى بن الحنبلي في الأولى الرحلة للخطيب
وأسمعه من الفخر والمسلم ابن علان وابن أبي عمرو محمد بن عبد المؤمن
وسمع بمكة من أبي اليمن بن عساكر وبالقاهرة من الابرقوهي وأجاز له ابن
علاق والنجيب وعثمان بن عوف وحدث وقال الذهبي كان ساكناً متواضعاً وقال
ابن رافع كان حسن الخلق والخلق كثير التودد مات في شهر رجب سنة 744
ووالده نجم الدين حدثونا عنه.
عبد الله بن علي بن محمد بن محمود الكازروني ثم البغدادي الشافعي
الأديب جلال الدين ابن ظهير الدين كان جده محمد أصوليا وجد أبيه محمود
شيخا قدوة وولد الجلال سنة 51 وتفقه واشتغل وكان لغوياً أديباً بارع
الخط يكتب بالكوفي ويذهب وسمع أباه وعبد الصمد بن أبي الجيش وكان إلى
حسن تذهيبه المنتهي وكان متصوناً خيراً حلو المحاضرة وكف بصره في الآخر
ومات بخانقاه الطاحون في رمضان سنة 714.
ومن نظمه.
يا من بغنج عيون السود عيرني ... ومن بحمرة خدود البيض صفرني
أموت أنا كلما رأيتك تؤخرني ... وتنصب الغير في حسنك على قرني
؟؟؟عبد الله بن عمران بن موسي البسكري المغربي قال القطب الحلبي كان
رجلاً صالحاً متواضعاً مقصود الزيارة وله نظم وكلام حسن مات في ثامن
المحرم سنة 713 بالمدينة ودفن بالبقيع وقال الكمال جعفر كان فاضلاً
صلفاً له حظ من عبادة ونظم وكانت ... تتبرك به وله مدائح نبوية منها
قصيدته التي أولها.
دار الحبيب أحق أن تهواها ... وتحن من طرب إلى ذكراها
يقول فيها
ماذا يقول المادحون لمن له ... قل ألا له كفى بذلك جاها
إن الذين يبايعونك إنما ... فيما يقول يبايعون الله
عبد الله بن عمر بن أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي تقي الدين خطيب زملكاً
روى عن إبراهيم بن خليل وكان ديناً خيراً مات بقرية زملكاً من غوطة
دمشق في رجب سنة 701.
عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أحمد الطوسي ثم الدمشقي أبو
محمد ضياء الدين ولد في الثاني والعشرين من شوال سنة 654 وسمع من عمر
بن محمد الكرماني واسمعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر واسرائيل ابن أحمد
ويوسف بن الحسن النابلسي وعلي بن عبد الواحد والمجد بن عساكر وغيرهم
وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال من عدول دمشق يؤم بمسجد في القلعة
وله شعر وانشاء ودرس بالأمجدية ومات في ربيع الأول سنة 721.
عبد الله بن عمر بن داود الكفيري المعروف بأخي يعقوب جمال الدين اشتغل
وأذن له ابن الخابوري بالإفتاء ودرس بالقوصونية عوضاً عن تقي الدين بن
رافع بعناية القاضي تاج الدين وكان يحبه ويكرمه وقرره قي قراءة درسه
ومات في ذي الحجة سنة 770 ولم يكمل الأربعين وهو والد الشيخ شمس الدين.
عبد الله بن عمر بن أبي الرضى الفارسي الفاروقي نسبة إلى قرية من قرى
شيراز لقب نصير الدين ويكنى أبا بكر وكان من كبار الشافعية قال الذهبي
قدم دمشق وتكلم فظهرت فضائله ومات ببغداد في سنة 706.
عبد الله بن عمر بن عامر بن الخضر بن الربيع العامري جمال الدين ابن
قاضي الكرك كان كاتب الحكم عند السبكي الكبير واستمر عند ولده وباشر
ديوان النائب وحدث بالبخاري عن ابن الشحنة ومات في شهر رمضان سنة 772
عن ست وخمسين سنة.
عبد الله بن عمر بن علي بن هبة الله بن سلامة ابن بنت الجميزي أثير
الدين سمع جده وابن المقير وغيرهما ومات سنة 706.
عبد الله بن عمر بن عيسى بن عمر الباريني جمال الدين ابن زين الدين كان
فاضلاً ذكياً أخذ عن أبيه وعن الأذرعي ودرس بالنورية وعلق الفوائد ومات
سنة 782.
عبد الله بن مالك بن مكنون بن نجم العجلوني سمع من العز الفاروثي وأبي
العلاء الفرضي وحدث قال ابن رافع كان رجلاً جيداً منقطعاً عن الناس مات
في جمادى الأولى سنة 739 عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن غنائم ابن
المهندس صلاح الدين ولد سنة 691 وسمع من أحمد بن عبد المنعم ومحمد بن
مروان وأبي نصر بن الشيرازي وأحضر على عمر بن القواس معجم ابن جميع
وأجاز له التقي الواسطي وجماعة ونزل بحلب وحدث بالكثير وتفرد سمع منه
شيخنا الحافظ أبو الفضل قال ابن رافع في معجمه خرج له والده أربعين
حديثاً من عواليه وكتب بخطه بعض الطباق وأشتغل ونزل بالمدارس وحج
مراراً على قدمه من مصر ودمشق وأخبرني أنه حفظ المختار وعرضه على
القاضي الحريري سنة عشر وحفظ قطعة من الهداية وكتب بخطه كثير بالأجرة
ولنفسه وجمع تاريخاً كبيراً لفقهاء الحنفية وتعب عليه فانه طالع عليه
كتبا كثيرة ببلاد مفرقة وقدم القاهرة سنة 31 وسمع قليلاً ومات في حادي
عشر المحرم سنة 769.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد الواني شرف الدين أبو محمد الحنفي
ولد سنة ... وأحضر على أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم
ويحيى بن سعد والقاسم ابن عساكر وسمع عليها وعلى زينب بنت شكر وطلب
بنفسه فأكثر وكان فصيح القراءة سريعها حاد الذهن وعمل أربعين بلدانية
مات سنة...وسبعمائة.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد الدمشقي ثم الصالحي الحنبلي
المروزي العطار أبو محمد تقي الدين المعروف بابن قيم الضيائية مسند
الوقت ولد في آواخر سنة 669 وأسمع من الفخر شيئاً كثيراً ومن ابن أبي
عمرو ابن الزين وابن الكمال وابن طرخان وأحمد ابن شيبان وغيرهم سمع منه
الذهبي وابن رافع والحسيني وذكروه في معاجيمهم وتفرد بكثير من مسموعاته
وذكره البرزالي في الشيوخ فقال رجل جيد ملازم للصلاة بالجامع وحدث
بالكثير وطال عمره وأنتفع به وأكثر عنه شيخنا العراقي ومات في خامس
عشرى المحرم سنة 761 بالصالحية وصلى عليه بالجامع المظفرى وله إحدى
وتسعون سنة وزيادة.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم
الطبري ثم المكي عفيف الدين بن ابن البرهان ولد بمكة وسمع بها صحيح
البخاري من الرضى الطبري وسداسيات الرازي وغيرها وسمع من الفخر التوزري
وخرج له ابن الجزري في مشيخة الجنيد الشيرازي ومات قبل السبعين بسنة أو
نحوها حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة.
عبد الله بن محمد بن إبراهيم المصري الأصل المؤذن بالحرم النبوي وكان
أبوه وجده كذلك كان رضي الأخلاق محمود الصفات ولد سنة 704 وهو والد
الفقيه أحمد الحنفي مات سنة 751.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير القيسراني
الحلبي الصاحب فخر الدين ولد سنة 23 وسمع الكثير من ابن الجميزي ويوسف
الساوي ويوسف بن خليل وأبي القاسم ابن رواحة وغيرهم وحدث واشتغل وتعانى
الأدب وكتب الخط الحسن وعمل كتاباً في الصحابة وخرج من أحاديثه عنهم
بأسانيده وكان حسن المذاكرة وخرج لنفسه أربعين حديثاً روى عنه الحافظ
الدمياطي ومن بعده وكان قد ولي الوزارة بدمشق في أيام السعيد بن الظاهر
ستة أشهر فكان القضاة يركبون في خدمته وفي أيام كتبغا أيضاً وله نظم
حسن.
فمنه
بوجه معد بى آيات حسن ... فقل ما شئت فيه ولا تحاشى
ونسخة حسنة قرئت وصحت ... وهاخط الكمال على الحواشي
وله أبيات كتبها إلى محيي الدين بن عبد الظاهر.
يا ذا الذي أوتي الكتاب بقوة ... فأتى به وهو الأخير الأول
لا فاضل ساواه فيه ولا مشى ... في مثل منطقه البديع الأفضل
مات في ربيع الاخر سنة 703.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن يوسف ابن بدر بن
علي بن عثمان الخزرجي العبادي كان يذكر أنه من ولد سعد بن عبادة
الأنصاري نقيب الخزرج ووجد بخطه خليف بالتصغير في نسبه وعساس بمهملات
المدنى المؤذن عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد ابن جمال الدين المطري
ولد سنة 698 وعني بالحديث فرحل فيه إلى البلاد وسمع من قاضي المدينة
عمر بن أحمد السودي ومن الرضي الطبري بمكة ومن الدبوسي والواني بمصر
ومن ابن مخلوف ابن جماعة بالإسكندرية وبالشام من القاسم بن المظفر وأبي
العباس الحجار ومن الدواليبي ببغداد وطاف البلاد وحصل الفوائد وسمع منه
البرزالي والذهبي والحسيني وغيرهم قال الذهبي قدم علينا طالب حديث وله
فهم وذكاء ورحلة ولقاء وقدم علينا من بغداد فأفادنا أشياء حسنة قلت
وخرج له الذهبي جزءاً سمعه منه بعض شيوخنا وقال الذهبي في المعجم
المختص ارتحل في سماع الحديث إلى الشام ومصر والعراق وحصل ثم امتحن في
سنة 42 ونهبت داره وأخذ منها المال الكثير وحبس ثم أطلق وقال زين الدين
ابن رجب كان المطري هذا حافظ وقته وكان حسن الاخلاق كثير العبادة حسن
الملتقى للواردين من أهل العلم وقال ابن رافع قرأ بنفسه وكتب بخطه وعنى
بالطلب والتواريخ وأخبرني أنه قرأ ببعض الروايات على ابي عبد الله ...
وأنه جمع كتاباً سماه الأعلام فيمن دخل المدينة من الإعلام ومات
بالمدينة الشريفة في شهر ربيع الأول سنة 765.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن علي بن سالم بن مكي زين
الدين ابن الشيخ تقي الدين ابن الصائغ المقرئ ولد في ربيع الأول سنة
674 وسمع من ابن خطيب المزة وام بالطيبرسية بعد أبيه وجلس مع الشهود
وحدث ذكره ابن رافع في معجمه مات سنة 725.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان الفارقي أبو الدرداء ابن الحافظ
الذهبي ولد سنة ...وأحضره أبوه على ابن الموازيني وأسمعه من محمد بن
يعقوب بن الجرائدي وفاطمة بنت جوهر وخلق كثير وحدث سمع منه ابن سند
وغيره ومات في ذي الحجة سنة 754 وعاش اخوه أبو هريرة بعده 45 سنة.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن عزازبن نابل تقي الدين المرداوي والد
القاضي شمس الدين ابن التقي سمع من يوسف الغسولي ومات في حادي عشر ذي
القعدة سنة 742.
عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن خلف
ابن الحاج التجيبي الأندلسي ثم التونسي ثم الدمشقي المالكي فخر الدين
أبو محمد ابن أبي الوليد ابن أبي القاسم ابن أبي الوليد إمام محراب
المالكية بدمشق وابن إمامهم ولد سنة 675 وقدم مع أبيه سنة 84 وسمع من
الفخر علي والتاج الفزاري والجمال ابن الشريشي وغيرهم قال البرزالي رجل
فاضل مضبوط الأمر مصون نزه العرض من خيار الفقهاء واشتغل وحفظ له عباده
وورد في الليل وانقطاع وقال الذهبي لازم شهاب الدين ابن فرح وحمل جملة
من فقه الحديث وكتب الطباق وبرع في مذهبه وقال ابن كثير كان رجلاً
صالحاً مجمعاً على جلالته ودينه ومات في ثامن عشر صفر سنة 743 وكان
أصغر من أخيه. بثلاث سنين.
عبد الله بن محمد بن أحمد الحسيني النيسابوري العالم الشهير والامام
الذي لم يكن له في وقته نظير عين أئمة علم المعقول وبارع حذف في عصر في
الفقه والأصول ذكره والدي رحمه الله في تاريخه فيمن توفي سنة 776 فوصفه
بأنه كان زمخشري زمانه وقد ذكره ابن حبيب في تاريخه وابن خطيب الناصرية
وغيرهم وعجبت لشيخنا كيف أهمله مع ما أشتهر من كونه شافعي المذهب صرح
بذلك ابن حبيب ثم ابن خطيب الناصرية كان يعرف بحلب بمدرس الأسدية وهي
من أجل مدارس الشافعية لكن رأيته ينتصر للحنفية في شرحه للمنار وإذا
ذكرد التهم قال عندنا كذا وعند الشافعي كذا ويوجه غالباً كلام الحنفية
فلا أدري هل ذلك توجيه اعتراف بالحق مع مخالفة المذهبا وتوجيه مذهبي
ومن أدل ما رأيت له على كونه حنفياً قوله في بحث الاستثناء والحاصل أن
قدر المستثنى لا يثبت بالاجتماع إلا ان عندنا انما لا يثبت لعدم النص
الموجب في حقه كأن صدر الكلام انتهى عند الاستثناء وعنده انما لا يلبث
لتلك المعارضة فصار عندنا تقرير قوله لفلان علي ألف درهم الا مائة
لفلان علي تسع مائة بسوط المائة تكلما وحكما وعنده الا مائة فأنها ليست
علي لعدم سقوطها تكلما وقوله في بحث الاحتجاج بالوصف المختلفة فيه ما
نصه قال الاختلاف بيننا وبين الشافعي ظاهر والله أعلم ثم انني رأيت
شيخنا ذكره في الأنباء الغمر فيمن مات في السنة المذكورة فقال الشريف
جمال الدين كان بارعاً في الأصول والعربية وولي تدريس الأسدية بحلب
وغيرها وأقام بدمشق مدة وبالقاهرة مدة وولي مشيخة بعض الخوانق وهذا
مأخوذ من كلام ابن حبيب ثم نكت عليه على عادته في تغليب التنكيت على
الحنفية فقال وكان يتشيع عاش سبعين سنة ثم أنشد له ما أنشده له ابن
حبيب من نظمه.
هذب النفس بالعلوم لترقى ... وترى الكل فهي للكل بيت
إنما النفس كالزجاجة والعقل سراج وحكمة الله زيت
فإذا أشرقت فإنك حي وإذا ... أظلمت فإنك ميت
ولم يذكروا شيئاً من مصنفاته الجيدة كشرح التسهيل واللب في النحو وشرح
المنار في الأصول وغير ذلك ولا وصفوا عظمته عند الملوك والأعيان وأنه
كان لا يجلس في المحافل أحد فوقه بل كان يجلس في جانب وقضاة القضاة في
جانب وقد أخبرني عمي فتح الدين قاضي قضاة حلب أنه اتفق للسيد المشار
إليه في ذلك كلام عجيب مع شيخ الإسلام البلقيني ففارق البلقيني المجلس
غضباً منه فإنه وجده بمجلس الأمير الجائي جالساً في جانب والقضاة في
آخر وكذلك كانت عادة البلقيني فلما حضر البلقيني الصق الشريف منكبه
بمنكب الجائي فلما رأى البلقيني ذلك وقف وقال أجلس في أين فأساء عليه
الشريف أجلس في كذا وكذا يا كذا وكذا في لا تدخل علي أين قل أين أجلس
فانحرف البلقيني ورجع ولم يجلس ولم يصرح شيخنا ابن حجر بكونه شافعياً
ولا حنفياً والله أعلم تنبيه إنما كنت أتوقف في كونه حنفياً لأنه كان
مدرس الأسدية وهي شافعية ثم أنني رأيت الحافظ قطب الدين صرح في ترجمة
ابن الوراق محمد بن محمد بن سعد الله بأنه حنفي ولا شك في كونه حنفياً
ثم قال ودرس بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق وهذه أسدية حنفية وبهذا يزول
الشك من خاطري والله الموفق فظهر أن ابن حبيب وابن الخطيب حملا ذلك على
ما كنت حملت عليه ولم يقفا على ما وقفت آخراً عليه والله اعلم.
عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن اسمعيل بن أبي البركات بن مكي بن أحمد
الزريراتي المولد البغدادي المنشأ الحنبلي تقي الدين مدرس المستنصرية
ولد في جمادى الآخرة سنة 68 وحفظ القرآن وهو ابن سبع وتفقه ومهر وصنف
ودرس وسمع من اسمعيل بن الطبال ومن أبي الفضل محمد بن ناصر بن حلاوة
الرصافي وتفقه بالشيخ معين الدين ببغداد وزين الدين ابن المنجا بن
والمجد الحراني بدمشق وبرع في العلوم وانتهت إليه رياسة الفقه ببغداد
وكان يذكر أنه طالع المغنى للموفق ثلاثاً وعشرين مرة حتى كان يكاد
يستحضره ومن محفوظه الهداية لأب الخطاب والخلقي وناب في الحكم ببغداد
وكان قد قدم دمشق في حدود سنة 90 وتفقه بها قال الذهبي محاسنه جمة وقال
ابن رافع في معجمه كان إماماً فاضلاً كثير النقل للفروع ديناً فصيحاً
صحيح الاعتقاد حسن الشكل متواضعاً خيراً وله معرفة بالفرائض واللغة
وقال ابن رجب كان فقيه العراق ومفتي الآفاق يورد دروساً مطولة منقحة
وله اليد الطولى في المناظرة والبحث وكثرة النقل وكان المخالفون لمذهبه
يعترفون له بالتقدم في معرفة مذاهبهم حتى ابن المطهر الحلي الشيعي وكان
في أول أمره متزهد أقبل القضاة وكان ذا جلالة ومهابة وحسن شكل ولباس
حسن وذكاء مفرط وعفة وصيانة بورد دين في آخر عمره ومات في جمادى الأولى
سنة 729.
عبد الله بن محمد بن أبي بكر الحنبلي الدمشقي شرف الدين ابن الشيخ شمس
الدين ابن قيم الجوزية ولد سنة 23 وصلى بالقران سنة 31 وأشتغل على أبيه
وغيره وكان مفرط الذكاء حفظ سورة الأعراف في يومين ثم درس المحرر في
الفقه والمحرر في الحديث والكافية الشافية وسمع الكثير فأكثر على أصحاب
ابن عبد الدائم وغيرهم وسمع من الصحيح على الحجار ومهر في العلم وأفتى
ودرس وحج مراراً وصفة العماد ابن كثير بالذهن الحاذق وقال ابن رجب كان
أعجوبة زمانة مات في شعبان سنة 756.
عبد الله بن محمد بن سليمان بن مجلى الدنيسري أبو الفضل بن أبي المعالي
شمس الدين ابن المهذب ولد بماردين في رجب سنة 46 وسمع من أبيه ومن
الوزير محمد بن اسمعيل بن اليفني وغيرهما وكان أبوه من أهل دنيسر وولي
قضاء ماردين خمساً وثلاثين سنة ومات في ربيع الأول سنة 66 فقرر ولده
هذا مكانه وحج سنة 81 وسنة 706 وسنة 715 وقدم دمشق ودخل بغداد مع صاحب
ماردين ذكره البرزالي في معجمه وقال رجل حسن عاقل كريم النفس له حرمة
وعليه سكينة وله نواب في البلاد ومات في أواخر ذي القعدة سنة 720.
عبد الله بن محمد بن الصفي بن أبي المعالي المقدسي ابن الواعظ قال أبو
حيان أنشدني لنفسه بثغر دمياط قصيدة.
أولها
سرت نسمة مكية العرف معطار ... لها أرج في طي مسراه أسرار
يقول فيها
خليلي إن القلب والنفس والهوى ... لعينيه أعوان علي وأنصار
عبد الله بن محمد بن أبي بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى ابن
أبي عبد الله بن فارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد ابن
طلحة بن موسى بن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن ابان بن
عثمان بن عفان العسقلاني ثم المكي نزيل القاهرة العثماني الشيخ بهاء
الدين ويعرف بالقاهرة اليمني وعند المحدثين بابن خليل ولد سنة 694 بمكة
وأشتغل بالحديث فسمع بمكة ودمشق وحلب والقاهرة من بيبرس العديمي وست
الوزراء والدشتي والتوزري والرضى فأكثر جداً وقرأ في عدة علوم وكان حسن
المذاكرة كثير الانجماع رابط بالإسكندرية مدة وكان تلا بالسبع وأنتهت
إليه الرياسة في الزهد ورفض الدنيا والاقبال على العمل وقال الذهبي قرأ
الكثير وكان جيد المعرفة يؤثر العزلة والانقطاع والخمول كبير القدر ثم
قرأ المنطق وحصل جامكية ثم ترك ذلك وانقطع بالإسكندرية ثم انقطع في
خلوة بالجامع الحاكمى فصار لا يخرج منها أصلاً وأضر بصره وكان أهل مصر
يعدونه من الأبدل ولهم فيه اعتقاد كبير يعدونه مفاخرهم وحدث بالكثير
وكان ذاكراً لحديثه يرد الخطأ رداً جيداً بحيث يتعجب منه لبعد عهده
بالمطالعة وكانت بيده مشيخة الخانقاه الكريمية إلى أن مات ليلة ثالث
جمادى الأولى سنة 777وكانت جنازته حافلة جداً ودفن بالقرب من ابن عطاء
ويحكي المصريون عنه عجائب وكرامات قرأ عليه شيخنا الحافظ أبو الفضل
الكثير وسمع منه الهيثمي والأبناسي وعامة المصريين والرحالة ومن شيوخه
في القرآن العفيف الدلاصي وفي العربية أبو حيان وفي الفقه علاء الدين
القونوي وفي الأصول شمس الدين الأصبهاني وقال الذهبي في معجمه الكبير
وهو كون عجيب في الورع والدين وحسن السمت والتعفف وهو جيد الفقه قوى
المذاكرة في كل حال كثير العلم.
عبد الله بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن تمام السبكي ولي الدين أبو ذر
بن أبي البقاء بهاء الدين ولد بمصر في جمادى الآخرة سنة 25 وأحضر على
زهرة بنت الختني وأسمع على محمد بن غالي ويحيى بن فضل الله وأبي نعيم
الأسعردي وبدمشق من زينب بنت الكمال والجزري والمزي وابن القريشة
وغيرهم وحفظ الحاوي وتفقه على أبيه وغيره واشتغل في الأصلين والعربية
وناب في الحكم عن قريبه تاج الدين السبكي ثم عن أبيه واستقل بالحكم
بدمشق بعد موته وله نظم حسن ودرس بعدة أماكن وكان موصوفاً بالخير
والإحسان إلى الفقراء والصبر على الأذى ومات وهو على القضاء في سابع
شوال سنة 785 بدمشق وقال الشيخ شهاب الدين ابن حجي كان أديباً بارعاً
نظم فائق وكان يحفظ الحاوي ويذاكر به ويدرس منه ومن الكشاف مع مشاركة
في العربية مع جودة فهم ومعرفة بالأمور.
عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد ابن
قدامة أبو محمد محب الدين ولد سنة 51 وأحضر على خطيب مردا وإبراهيم بن
خليل وسمع من أحمد بن عبد الدائم والكرماني وغيرهما ومات في ربيع الاخر
سنة 707 وهو والد شمس الدين محمد الراوي عن الفخر الذي مات في سنة 769.
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم
البعلي الأصل الدمشقي المعروف بابن الفخر الحنبلي تقي الدين ابن شمس
الدين ابن الإمام فخر الدين حضر على زنيب بنت مكي في الثانية وسمع من
جماعة ومولده في سنة 687 وهو والد شمس الدين محمد وكان يشهد تحت
الساعات مات في رجب سنة 744.
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأربلي جمال الدين أبو محمد الجندي
المعروف بابن السديد ولد سنة 68 تقريباً وسمع من الفخر ابن البخاري
وابن أبي عمر وغيرهما وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في سادس
عشري رمضان سنة 741 بالقاهرة وهو أخو البدر حسن بن محمد.
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن جمال الدين ابن القاضي جلال الدين
القزويني ولد بعد السبعين وحفظ التنبيه وغيره ودرب الأحكام وناب عن
أبيه بمصر لما حج مع الناصر وكان أولا وقد قرر في كتابة الإنشاء بدمشق
قال الصفدي وكان شكلا حسناً جميلاً إلى الغاية ولما أسن صار ضخماً جداً
ثقيل الحركة وكانت له رغبة في أقتناء الخيول المسومة والمسابقة عليها
فأخرجه السلطان مرتين من الديار المصرية وعمر بجزيرة الفيل دارا يقال
أنه انفق عليهم ألف ألف درهم فلما أخرج من القاهرة باعها ليشبك بأربعين
ألف درهم فباع منها شبابيك خاصة برأس ماله وكان كثير التنعم بالجواري
الحسان والآنية الثمينة وعنده من الكتب النفيسة ما ينيف على ثلاثة آلاف
مجلد وكان خطيب الجامع الأموي قال أبو الحسين بن ايبك سمع من جماعة
بمصر والشام ولم يكن في دينه بذاك مات في خامس عشرى جمادى الأولى سنة
743.
عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق الحربوي عماد الدين ابن الخوام العراقي
الحيسوب الطبيب ولد سنة 43 وتمهر في المعقولات والحساب والطب ولازم
النصير الطوسي وصنف في الطب والحساب وقرأ عليه جماعة في فنون من الجدو
والهزل وصنف تصانيف وله أنشاء وبلاغة ودرس في مذهب الشافعي بدار الذهب
وولي رياسة الطب ومشيخه الرباط ببغداد وادب هارون ابن الوزير وأولاد
عمه علاء الدين صاحب الديوان وكثرت أمواله وحكي عنه أنه قال لما طلبني
علاء الدين لتعليم أولاده الحساب قال لي كم أربعة في أربعة فقلت متى
أجبته بالعادة لم يقع الموقع فقلت نصف اثنين وثلاثين وثلث ثمانية
وأربعين وخمس ثمانين واستمريت في ذلك فقال حسبك بان فضلك وكان يصلح
مزاجه بالمفرحات والمعاجين وفي أيام الورد يملأ بيته منه يعلقه في قصب
في السقوف والحيطان وكانوا قد شهدوا عليه بالكفر بسبب أنه قرظ تفسير
الوزير رشيد الدولة فقال في تقريظه فهو انسان رباني بل رب انساني تكاد
تخال عبادته بعد الله فثاروا عليه بعد قتل رشيد الدولة فبادر هو إلى
الحاكم فأعطاه ذهبا فعقد له مجلساً واستسلمه وحكم بحقن دمه فقال محمد
العلوي في ذلك.
يا حزب ابليس ألا فا بشروا ... أن فتى الخوام قد أسلما
وكان فيما قال في كفره ... أن رشيد الدين رب السما
وقال لي شيخ خبير به ... ما أسلم الشيخ بل أستسلما
عبد الله بن محمد بن عبد العظيم بن علي فخر الدين أبو محمد بن السقطى
ابن أخي القاضي جمال الدين ولد سنة سبعين تقريباً وسمع من ابن خطيب
المزة وأبي العباس ابن الظاهري وأبي المعالى ابن الصابوني وغيرهم وصنف
مناسك ويقال أنه شرح التنبيه وناب في الحكم بالقاهرة وأعاد بالمنكو
تمرية وكان شاهد بالخزانة وتشهد على العمارة بمكة سنة 728 وحدث قال ابن
رافع كان فيه دين وخير وعبادة ومحبة في الصالحين وتواضع مات في ثامن
عشر رمضان سنة 733 بالقاهرة.
عبد الله بن محمد بن عبد العظيم الواسطي المقرئ نجم الدين قرأ بواسط
على الشيخ خريم وعلى حسن الكوسانى وأحمد ومحمد ابني غزال وغيرهم ثم قدم
دمشق فقطنها وجلس للافادة ونظم قراءة يعقوب في كراسة قال الذهبي جودها
ومات في شوال سنة 722 وله خمسون سنة.
عبد الله بن محمد بن عبد القادر بن ناصر بن الحسين بن علي الأنصاري
الخليلي زين الدين ابن قاضي الخليل ولد سنة 654 واشتغل ومهر وسمع من
الفخر وابن أبي عمر وأحمد بن شيبان وغيرهم وحدث وناب في الحكم وقضى
ببعلبك ثم بحمص ثم بحلب وطالت مدته بها وزادت على العشرين وكان حسن
الشكل والمذاكرة حلو المحاضرة وقورا مهيباً حسن البزة ومات في رجب سنة
724 وله نظم وسط فمنه قصيدة قالها لما قدم المدينة النبوية.
أولها
قد بدت طيبة ولاحت رباها ... فابتدر قربة بلثم ثراها
جبذا ليلة أتيناه فيها ... وصباحاً وساعة سرناها
قال البرزالي نشأ في الاشتغال بالعلم وكان مليح الهيئة تام المروءة
وافر العقل حسن البزة ولي قضاء حمص مدة ودرس بها وشكرت سيرته ثم ولي
قضاء بعلبك ثم ولي قضاء حلب وكان يتكلم معرباً ويشارك في العلوم وله
نظر ونثر وكانت ولايته قضاء حلب في أول القرن فأقام بها أكثر من عشرين
سنة وأثنى عليه الذهبي وابن الزملكاني ومن نظمه في واقعة حال.
ولما أتى سيل عظيم عرمرم ... بوادي القرى يعلو على السهل والوعر
ركبنا ظهور اليعملات تحصناً ... فكانت لنا في البر سفناً إلى البحر
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون الهرغي تقي الدين قاضي الركب
المغربي ولد سنة 705 وحج سنة 47 ودخل دمشق ومن نظمه ملغزا في البربر.
وما أمة سكناهم نصف وصفهم ... وعيش أعاليهم إذا ضم أوله
ومقلوبه بالضم مشروب جلهم ... وبالمفتح من كل عليه معوله
مات سنة ...
عبد الله بن محمد بن عبد الله المراكشي فخر الدين ولد في حدود سنة 30
وسمع من محمد بن سعد وعبد الله بن الخشوعي والرشيد العراقي والسديد ابن
علان والبلخي وغيرهم وحدث واشتغل كثيراً وقرأ القراآت على الزواوي وأم
بالرواحية ومات في ربيع الأول سنة 712 دخل حماماً فوقع فمات في الحال.
عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي الربعي المقدسي الحنبلي
موفق الدين ولد في أوائل سنة 691 أو في أواخر التي قبلها كذا كتب بخطه
وولي قضاء الديار المصرية للحنابلة في سنة 38 في جمادى الآخرة واستمر
إلى أن مات وسمع بالقاهرة من أبي الحسن بن الصواف وسعد الدين الحارثي
وموسى بن علي بن أبي طالب والشريف الزينبي وحسن الكردي وموفقية بنت
وردان وزينب بنت شكر وست الوزراء والحجار وبدمشق من عيسى المطعم وأبي
بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وغيرهما وبمكة من الرضي الطبري وغيره وتفقه
وحدث عنه جماعة من الأئمة قال الذهبي عالم ذكي خير صاحب مروءة وديانة
وأوصاف حميدة قدم علينا طالب حديث وسمع من أبي بكر بن عبد الدائم وعيسى
المطعم وغيرهما وعني بالرواية وسمع معي وهو ممن أحبه في الله وولي
القضاء فحمدت سيرته والله يسدده وكان واسع المعرفة بالفقه وفي زمنه
انتشر مذهب الحنابلة بالديار المصرية وكان يتعبد ويتهجد ويحب الصلحاء
والعلماء ويصمم في الأمور الشرعية وكان محبباً في الناس معظماً عند
الخاص والعام مات في سابع عشرى المحرم سنة 769 واستقر بعده في الحكم
صهره أبو الفتح نصر الله بن أحمد وولي درس الحديث بالقبة المنصورية
بعده بدر الدين ابن أبي البقاء قرأت في تاريخ اليوسفي أن ولد تقي الدين
الحراني كان كلما وقع بيع انقاض وقف في ولاية والده يقترض ذلك القدر من
المودع الحكمي إلى أن صار في ذمته جملة مستكثرة فرفع ذلك للسلطان وكان
عقب غضبه على أن عبد الحق قاضي الحنفية بسبب أولاده فعزل وأخرج هو
وأولاده إلى الشام فلما شكى إليه ولد الحنبلي سأل من يصلح للقضاء من
الحنابلة فأشار عليه جنكلي بن البابا بموفق الدين فولاه.
عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادي بن هلال شرف الدين
أبو محمد القيراطي والد العلامة برهان الدين ولد سنة 72 ببلبيس وقيراط
التي ينسب إليها قرية من عملها على نحو عشرة أميال وسمع من الدمياطي
وابن دقيق العيد وشهاب ابن علي المحسن وأبي الحسن بن هارون وغيرهم
وتفقه بابن الرفعة ثم بابن القماح وطلب بنفسه ورحل إلى الاسكندرية سنة
سبعمائة فسمع بها وقرأ الأصول على الباجي والجزري والعربية على أبي
حيان وولي القضاء بالمنوفية ودمياط وأسيوط ودرس بالمدرسة المجاورة
للشافعي والمشهد النفيسي وعين لقضاء حلب فبكى بين يدي السلطان واستعفى
وترك الحكم بآخرة وقال ما عدت أدخل فيه وكانت بينه وبين السبكي مباحثات
وماجريات ومات بعد ارتحال السبكي إلى دمشق بقليل وذلك في الثالث
والعشرين من ربيع الآخر سنة 739 وكان شغل مدة بالجامع الأزهر وبخط ابن
رافع في معجمه سنة 740 ووافق على الشهر لكن ليلة الثاني والعشرين
بالقاهرة وقال كان حسن الخلق والخلق كتب بخطه كثيراً من الكتب العلمية
وله نظم وسط.
فمنه
ودعت طيب حياتي يوم فرقتهم ... فالظرف في لجة والقلب في نار
لله عيش مضت أيامه هدراً ... لم يبق فيها سوى أوهام تذكار
عبد الله بن محمد بن علي بن حماد بن ثابت الواسطي جمال الدين الشافعي
العراقي المعروف بابن العاقولي ولد سنة 38 وكان يذكر أنه سمع من محيي
الدين ابن الجوزي وسمع من الكمال الكبير وابن الساعي ومهر في العلم
والفقه والفتيا ودرس بالمستنصرية وولي القضاء ورزق الحظوة في فتاويه
قال الذهبي كان إماماً عالماً مهيباً شهماً حميد الطريقة أفتى نحواً من
سبعين سنة ومات في ذي القعدة سنة 728 وله تسعون سنة وثلاثة أشهر وأحد
عشر يوماً وأقام مدرساً بالمستنصرية خمسين سنة ويقال انه مارؤى جمع
اكثر من جنازته في تلك البلاد وأجاز لشيخنا بالإجازة أبي هريرة ابن
الذهبي وسيأتي ترجمة ولده وولد ولده فيمن اسمه محمد.
عبد الله بن محمد بن علي بن أبي الحسن جمال الدين ابن معين الدين القيم
بالكاملية وبالجامع الأقمر ولد سنة 708 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف
ومحمد بن سليمان المراكشي سمع منه الجماعة والبرهان محدث حلب وأبو حامد
بن ظهيرة وأبو زرعة بن العراقي وآخرون.
عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب بن سويد بن معالي الربعي التغلبي
نصير الدين ابن وجيه الدين التكريتي ثم الدمشقي الكاتب ولد في سنة 57
في شوال أرخه الدمياطي ويقال سنة 55 ذكر ابن رافع انه وجده بخطه ويقال
قبل ذلك وسمع من الرضى ابن البرهان والنجيب وابن عبد الدائم فأكثر
وأجاز له محمد بن عبد الهادي وعبد الله بن بركات الخشوعي وغيرهما وذكره
البرزالي في معجمه فقال من بيت كبير وصدر محترم وكان أبوه تاجراً
كبيراً مقدماً في الدولة وقال الصفدي كان مع أبيه في بلاد العجم وله
الأموال الكثيرة وحج مرة فبالغ الملك الظاهر في إكرامه وإكرام أبيه
بحيث أنه بعث معه أميراً في خدمته وسلم على محفة أمه بنفسه وكان نصير
الدين مليح الشكل مهيباً ولي نظر المرستان الصغير بدمشق وحدث عنه ابن
رافع بالإجازة ومات في العشرين من رجب سنة 722.
عبد الله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري
الاندلسي الأصل نزيل المدينة بدر الدين أبو محمد المالكي ناب في الحكم
وحدث عن الدمياطي والفوي والطبري وغيرهم وحج نيفاً وأربعين حجة ولم
يخرج منذ سكن المدينة إلا إلى مكة سمع منه شيخنا العراقي ومات في رجب
سنة 769 وله ست وسبعون سنة ومات أخوه محمد سنة خمس وخمسين ومات أخوهما
علي سنة 746.
عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان بن موسى النشاوري الأصل المكي عفيف
الدين أبو محمد ولد بمكة في سنة 705 وسمع من الرضي الطبري صحيح البخاري
والثقفيات والأربعين للثقفي والأربعين البلدانية للسلفي وغير ذلك وأجاز
له من دمشق الدشتي وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي والتقي سليمان
وعيسى المطعم وابن عساكر وابن عبد الدائم وست الوزراء وآخرون كثيرون
وحدث بمكة والقاهرة وكان قد خدم الشيخ نجم الدين الأصبهاني فعادت عليه
بركته وعاش في طريقة حسنة ومما ينبه عليه أنني وقفت على استدعاء بخط
الحافظ بهاء الدين ابن خليل مؤرخ بسنة 710 واستجاز فيه لجماعة منهم
محمد بن محمد بن سليمان المكي وولده وأجاز فيه جماعة من شيوخ المصريين
القدماء وكنا نظنٍ أن شيخنا هذا هو المراد بقول الشيخ وولده ثم تأملت
الكتابة فإذا بالواو فوق كشط وكذلك الهاء وتبين مما فوق المكتوب على
الكشط أنها كانت المكي مولداً فتوقفت في الرواية بها مع احتياجي إلى
ذلك في عدة أجزاء يتفرد بها أولئك المشائخ ومنها ما يعلو فيه السند فان
من جملتهم ابن الصواف وابن رمضان والجلال ابن مكرم وما عند الله خير
وأبقى وقد يحتمل أن يكون الذي أصلح ذلك هو كاتب الاستدعاء ويقويه أنه
كتبه بمكة فيبعد أن يكون خفي عليه أن يكون عبد الله قد ولد له مع جواز
أن يكون نسيه ثم تذكره والله أعلم وهذا الشيخ هو أول شيخ أعرف أنني
سمعت عليه الحديث وذلك في شهر رمضان سنة 785 وأنا مجاور مع بعض أهلي
وصليت في تلك السنة بالناس التراويح وأحضر هذا الشيخ إلى المكان الذي
يقرئني فيه المؤدب فقرأ عليه شهاب الدين السلاوي صحيح البخاري فيما بين
الظهر والعصر كل يوم ونحن نسمع ولكنني لا أضبط ما فاتني عليه وذكر لي
الشيخ نجم الدين المرجاني هذه الواقعة وأفادني أنه حضر مجلس الختم
بالشيخ جمال الدين الأميوطي وانه استجيز لمن سمع المجلس المذكور ولم
أحدث عن الأميوطي أيضاً لأنني لا أتحقق هل سمعت مجلس الختم أولا.
عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي أبو محمد
المنعوت زكي الدين ابن النصيبي ولد في أحد الربيعين سنة 666 وسمع من
عمه الكمال أحمد وعبد الكريم بن عثمان ابن العجمي وحدث روى عنه ابن
رافع بالإجازة وذكره في معجمه ولم يؤرخ وفاته.
عبد الله بن محمد بن محمد بن علي الأصبهاني نجم الدين الشافعي ولد سنة
643 وتعاني التصوف وصحب المرسي تلميذ الشاذلي والعماد الحرامي وتفقه
وأتقن الأصول ثم رحل إلى مكة فأقام بها بضعاً وعشرين سنة وكان صالحاً
عابداً وللناس فيه اعتقاد زائد ولم يتفق له زيارة المدينة في طول عمره
قال الذهبي كان شيخاً مهيباً منقبضاً عن الناس نقل عنه أمر يتعلق
بشطحات الصوفية ومات في جمادى الآخرة سنة 721.
عبد الله بن محمد بن معن سراج الدين الأسكندراني كان أحد شهود بيت
المال بالقاهرة وولي حسبة الأسكندرية وعمر دهراً طويلاً وقد قارب
المائة أو بلغها قاله شيخنا العراقي.
عبد الله بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي أبو
سعد البغدادي ولد سنة خمسين تقريباً وسمع الحديث من عم والده فضل الله
بن عبد الرزاق ومات في سابع عشر شوال سنة 707.
عبد الله بن محمد بن هارون بن عبد العزيز بن اسمعيل الطائي الأندلسي
القرطبي أبو محمد نزيل تونس ولد في رمضان سنة 603 وقرأ القراآت على جده
لأمه محمد بن قادم المعافري ولازم خال أمه عصام بن أبي جعفر بن خلصة
وخاله وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن قادم وقرأ على قريبه أبي زكريا
الحميري الفصيح والأشعار الستة والروض الأنف وسمع من أبي القاسم بن بقي
الموطأ وقرأ عليه الكامل للمبرد وسمع صحيح مسلم علي أبي محمد عبد الله
بن أحمد بن محمد بن عطية وصحيح البخاري على أبي بكر بن سيد الناس
والسيرة من أحمد بن علي الفحام النحوي وأخذ كتاب سيبويه تفهماً على أبي
علي الشلوبين وأبي الحسن الدباج وقرأ المقامات تفهماً على عامر بن بسام
الأزدي وتفرد بالكثير من مروياته وحدث بالشفاء عن سهل ابن مالك أنا أبو
جعفر بن حكم سماعاً أنا المؤلف سماعاً وعمر إلى أن أختلط قبل أن يموت
ومات في حادي عشر ذي القعدة سنة 702 وأرخه بعضهم سنة ثلاث فوهم وبخط
ناصر الدين الغرناطي شيخنا أبو محمد ابن هارون فيه تشيع وانحراف عن
معاوية وأبي سفيان فطعن عليهما نظماً ونثراً وكانت بدت منه مبادئ
أختلاط عند أجتماعي به على ما قيل لي ولم أطلع منه على شيء من ذلك ثم
بعد انفصالي عنه بنحو خمس سنين بلغني عنه من جهات أنه قد أختلط.
عبد الله بن محمد بن يحيى بن الفويرة شرف الدين ابن بدر الدين الحنفي
أشتغل وكتب الانشاء وولي توقيع الدست ودرس بالجنزيلية سقط عليه بيت
بالصالحية في المحرم سنة 756 فمات لوقته وهو شاب في الكهولة لم يكمل
أربعين كأبيه.
عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان ابن سرور
المقدسي ثم النابلسي الحنبلي شمس الدين أبو محمد بن العفيف بن التقي
ولد في جمادى الآخرة سنة 649 وأجاز له سبط السلفي والبخلي وعبد الله بن
الخشوعي واليلداني وأبو علي البكري وإبراهيم بن خليل وغيرهم وأحضر على
خطيب مردا وسمع من عم والده عبد الرحمن بن عبد المنعم وشامية بنت
البكري وابن أبي عمر ومحمد ابن عبد المنعم ابن الخيمي وغيرهم وكان
رجلاً خيراً مباركاً حسن السمت فصيح العبارة كثير العبادة والتلاوة
منقطعاً عن الناس أم بمسجد الحنابلة بنابلس أكثر من سبعين سنة ذكره
البرزالي بذلك وقال في معجمه رجل جيد صالح فقيه مبارك حسن السمت فصيح
القراءة طيب النغمة ومات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة 737 وهو آخر من
حدث بتلك البلاد عن أكثر مشائخه سمع منه القدماء وآخر من حدث عنه
بالسماع بالقاهرة القاضي ناصر الدين نصر الله بن أحمد قاضي الحنابلة
بالقاهرة.
عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز الفارقي أبو محمد زين الدين
ولد في أول سنة 33 وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وابن خليل وكريمة
وغيرهم وتفقه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيره وكان ذا
مهابة وفصاحة حسن الخط كثير التسرع في الافتاء وحصل بسبب ذلك أمور
مشكلة وولي دار الحديث الأشرفية بعد النووي ودرس بالشامية والناصرية
وباشر الخطابة في جمادى الأولى سنة 702 قال الذهبي كان فصيحاً متقناً
متحرياً لديه فضيلة جيدة مع دين وصيانة وقوة وفي الحق وله هيئة وزعارة
قال ولم يكن بالماهر في الخطابة لأنه دخل فيها وقد شاخ قال فسعى ابن
الوكيل وحضر على البريد بجهاته ونزل بدار الخطابة وصلى فثار الناس
وكرهوا إمامته ومضوا إلى الأفرم فأخبروه وكان من القائمين عليه ابن
الحريري وابن صصرى وابن الشريشي وابن تيميمة وابن قوام والشيخ علي
الغناقي والمختصر في محفة يريد علاء الدين ابن العطار لأنه كان يقال له
مختصر النووي وكان قد أقعد فكان يدار به في محفة وابن الزملكاني
والصوفية وخلق حتى أعيد الفارقي وقرأت بخط العثماني قاضي صفد أنه أحضر
دار العدل فرأى على الأفر " م قباء حرير وخاتم فضة ودواة مذهبة فقال
إذا سألني الله عن هذا ما حجتي إذ قال لي لم تقل له أن هذا حرام
بالاجتماع وبكى فابكى الحاضرين والأفرم وبادر إلى نزع القباء والخاتم
وأستبدل بهما وبالدواة قال فكان آمر بالمعروف قائماً بالحقوق كثير
الإيثار عظيم التواضع رحمه الله ومات في صفر سنة 703.
عبد الله بن مشكور الحلبي ناظر الجيش بها مدة طويلة وله مآثر معروفة
بحلب منها أنه أجرى الماء إلى الجامع الناصري من القناة وبعد أن بني به
بركة لذلك وله جامع بقنسرين ووقف على المحبوسين من الشرع وكانوا قبل في
حبس أهل الجرائم قال القاضي علاء الدين كان يحب الفقراء والعلماء ويحسن
إليهم كثيراً ومات في جمادى الآخرة سنة 778.
عبد الله بن مغلطاي بن قليج بن عبد الله التركي البكجري جمال الدين أبو
بكر بن العلامة علاء الدين ولد سنة 19 وبكر به أبوه فأسمعه صحيح
البخاري على الحجار وهو في الخامسة وأسمعه على الدبوسي والواني
والصنهاجي وغيرهم سمع منه جماعة من أقراننا ومات في ثاني عشر ربيع
الأول سنة 791.
عبد الله بن مقبل بن الياس بن مقبل بن عبد الرحمن البعلي الأصل المصري
جمال الدين أبو محمد الخطيب ولد بحصن الأكراد سنة 681 وسمع من
الأبرقوهي سنن ابن ماجه ومجلس رزق الله ومن أبي الحسن ابن الصواف
والدمياطي وابن دقيق العيد ومن بعدهم وصحب الفقهاء والأمراء والصلحاء
كان يؤم يمسجد بلال المغيثي وعنده ديانة وكرم ومحبة لأهل العلم ومات في
شعبان أو رمضان سنة 749 ذكره ابن رافع في معجمه.
عبد الله بن مكي بن عبد الرحمن بن شافع النابلسي أبو مكي حدث عن محمد
بن اسمعيل خطيب مردا بالإجازة وذكر ابن رافع في معجمه وحدث عنه
بالإجازة ولم يؤرخ وفاته.
عبد الله بن موسى بن عمر بن يونس الزواوي الفقيه ولد قبل التسعين وحج
وأقام بمكة وبالمدينة وأخذ عن ابن دقيق العيد والتقى عبيد سمع من مؤنسة
خاتون بنت عبد الملك العادل وحدث عنها بالسباعيات بمكة وكان يحفظ
الموطأ ومات بالمدينة الشريفة في شهر ربيع الأول سنة 734.
عبد الله بن موسى الجزري نزيل دمشق كان فاضلاً خيراً إذا فهم ومعرفة
وهيبة ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية وأقام بالجامع منقطعا وحدث عن
الفخر ابن البخاري وغيره وجاور بمكة وتعبد أثني عليه العماد ابن كثير
ومات في صفر سنة 725 وكانت جنازته مشهودة.
عبد الله بن يحيى بن منصور المالكي كمال الدين كان ينوب عن القاضي
المالكي وكان فقيهاً مجوداً مات في صفر سنة 701.
عبد الله بن يعقوب بن سيدهم الاسكندري ثم الصالحي جمال الدين المعروف
بابن أراد بين سمع من إسحاق النحاس والتقي سليمان وابن سعد وغيرهم وكتب
الطباق وقرأ الكثير وحصل الاجزاء وعمل المواعيد وكتب الكثير من فتاوى
ابن تيمية تكلم فيه الذهبي ومات في سابع ذي القعدة سنة 754 ووقع في
وفيات شيخنا العراقي فيمن مات سنة 49 وكأن بعض الورق انقلب والا فالاول
وهو الذي جزم به الشيخ تقي الدين ابن رافع.
عبد الله بن يوسف بن إسحاق بن يوسف الأنصاري جلال الدين أبو بكر ابن
الصفي الدلاصي إمام الجامع الازهر ولد سنة 46 وسمع من النجيب والعز ابن
خطيب والمزة وأجاز له ابن بنت الجيزي والساوي والمرسي والبكري والرشيد
العطار وغيرهم وكان صالحاً يتبرك بدعائه مات في سنة 729 وقد قارب
التسعين.
عبد الله بن يوسف بن أبي بكر الاصطرلابي الاسعردي ثم الدمشقي أتقن
معرفة الاصطرلاب ففاق فيه وعمل أوضاعاً حسنة وكان خاملاً منحرف المزاج
لشدة فقره ولذلك لم يحصل به الانتفاع لأحد ومات في ربيع الأول سنة 734.
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام
جمال الدين أبو محمد النحوي الفاضل المشهور ولد في سنة ذي القعدة سنة
708 ولزم الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف ابن المرحل وتلا على ابن السراج
وسمع من أبي حيان وديوان زهير بن أبي سلمى ولم يلازمه ولا قرأ عليه
وحضر دروس الشيخ تاج الدين التبريزي وقرأ على الشيخ تاج الدين
الفاكهاني جميع شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة وتفقه للشافعي ثم
تحنبل فحفظ مختصر الخرقي في دون أربعة أشهر وذلك قبل موته بخمس سنين
وأتقن العربية ففاق الأقران بل الشيوخ وحدث عن ابن جماعة بالشاطبية
وتخرج منها جماعة من أهل مصر وغيرهم وله تعليق على الفية ابن مالك
ومعنى اللبيب عن كتب الأعاريب أشتهر في حياته وأقبل الناس عليه وكان
كثير المخالفة لأبي حيان شديد الانحراف عنه رحمه الله وتصدر الشيخ جمال
الدين لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة
والاستدراكات العجيبة والتحقيق البالغ والاطلاع المفرط والاقتدار على
التصرف في الكلام والملكة التي كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما
يريد مسهبا وموجزا مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب
قال لنا ابن خلدون ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم
بالعربية يقال له ابن هشام انحى من سيوبيه من تصانيفه غير المغنى عمدة
الطالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب مجلدان رفع الخصاصة عن قراءة الخلاصة
اربع مجلدات - التحصيل والتفصيل لكتاب التذبيل والتكميل عدة مجلدات -
شرح الشواهد الكبرى - والصغرى - قواعد الأعراب شذور الذهب - وشرحه
الجامع الصغير - قطر الندي وبل الصدى - وشرحه - الكواكب الدرية في شرح
اللمحة البدرية لأبي حيان - شرح بانت سعاد - شرح البردة.. إقامة الدليل
على صحة النحيل التذكرة في خمسة عشر مجلداً. شرح التسهيل مسودة. ورثاه
ابن نباته بقوله.
؟سقى ابن هشام في الثرى نوء رحمة يجر على مثواه ذيل غمام
ساروى له من سيرة المدح مسنداً ... فما زلت أروى سيرة ابن هشام
ورثاه ابن الصاحب بدر الدين.
تهن جمال الدين بالخلد انني ... لفقدك عيشى ترحة ونكال
فما الدروس غبت عنها طلاوة ... ولا لزمان لست فيه جمال
ومن شعر الشيخ جمال الدين ابن هشام.
ومن يصطبر للعلم يظفر بنبيله ... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل
ومن لم يذل النفس في طلب العلا ... يسير ليعيش دهراً طويلاً أخاذل
ومات في ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة 761.
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي شمس الدين
أبو محمد كاتب الانشاء بحلب ولد سنة بضع وسبعمائة ومهر في الانشاء وكان
حسن الأخلاق والكتابة مليح المحاضرة كريم النفس أثنى عليه ابن حبيب
وغيره ومات في القاهرة في سنة 764 وهو القائل لما تغرب إلى دمشق ثم إلى
القاهرة يتعذر عن العودة إلى بلده.
المرضى حمى الشهباء دارا وقد علمت ... عليها الابناء اليهود سناجق
فان نكست اعلامهم انا راجع ... إليها والافهي مني طالق
عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي الحنفي جمال الدين أبو محمد اشتغل
كثيرا وسمع من أصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلعي شارح الكنز وعن
القاضي علاء الدين ابن التركماني وغير واحد ولازم مطالعة كتب الحديث
إلى أن وتخريج الهداية وأحاديث الكشاف وأستوعب ذلك استعياباً باللغاً
ومات بالقاهرة في المحرم سنة 762.ذكر لي شيخنا العراقي أنه كان يرافقه
في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد أعتنيا بتخريجها
فالعراقي لتخريج أحاديث الاحياء والاحاديث التي يشير إليها الترمذي في
الأبواب والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية وتخرج أحاديث الكشاف فكان كل
واحد منهما يعين الآخر ومن كتاب الزيلعي في تخريج الهداية أستمد
الزركشي في كثير مما كتبه من تخريج الرافعي.
عبد الله التمر تاشي الحاجب بدمشق والوالي بها ثم عزل من جميع وظائفه
وكان يحكى انه دخل عليه شيخ فاعترف عنده بشرب الخمر وسأله ان يحده ففعل
وأنه أخبره أنه من الجن فطلبه فلم يقدر عليه مات في ذي القعدة سنة 762.
عبد الله الدر بندى ضياء الدين نشأ بدمشق واقرأ بها النحو مانفق لأنه
ولع بشاب فتوله في عقله بسببه لأنه كان يعاشره مع العفة فوقعت بينهما
مغاضبة فحصل للضياء حرج وحلف لا انام بالبلد حتى يقتل وترك البلد وخرج
هائماً على وجهه إلى مصر وذلك في سنة 23وهو بزى البوسبد فتحزم بعد
قدومه بشهر فقيل له إلى أين قال أجاهد في سبيل الله وطلع إلى القلعة
فرأى مسلما سال نصرانيا من الكتاب في حاجة فامتنع فتلطف به إلى أن قبل
يده فلم يلتفت إليه وكان مع الدر بندي طبر فضرب به النصراني هدل كتفه
وهو يصيح يا عدو الله تفعل بالمسلم هكذا فقام كل من حضر مذعوراً وقبضوا
عليه فوجدوه كالمجنون فبلغ الناصر ذلك فظنه من الفداوية فامر بقتله
فقتل وكان الطبر دائر معه دائماً يحمله على كتفه.
عبد الله الزولي الحنفي سمع من الدمياطي وعلي بن الصواف وغيرهما وحدث
ونسخ بخطه الصحيحين وقدمهما لشيخو فقرره في تدريس بالشيخونية فكان أول
من وليها وقرره أيضاً في خطابة الجامع فباشرهما إلى أن مات فتقرر في
الخطابة بعد القاضي زين الدين البسطامي الحنفي واستقر في درس الحديث
صدر الدين عبد الكريم القونوي فسعى كمال الدين محمد بن عبد الباقي
السبكي بجاه قريبه الشيخ بهاء الدين بسبب أنه أحد الطلبة بالدرس وان
الواقف شرط أن لا يقدم أحد من الغرباء عليهم فاستقر ولم يحضر القونوي
اصلا.
عبد الله بن الشريفي تقدم في طنبغا.
عبد الله المغربي الأصل ثم المصري المشهور بالمنوفي ولد ببعض قرى مصر
وتلمذ للشيخ سليمان التنوخي الشاذلي وخدمه وهو ابن تسع فعلمه القرآن
وانتفع به وأخذ عن الشيخ ركن الدين ابن القوبع وشمس الدين التونسي والد
القاضي ناصر الدين وشرف الدين الزواوي وشهاب الدين المرحل وجلال الدين
امام الفاضلية المعبر ومجد الدين الأقفهسي وذكر أنه كان من الصلحاء
وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو
الجمعة ثم أقام في تربة كانت أخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا
وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر
بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال
الشيخ خليل في ترجمته كان يتكلم في المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس
ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيري وتفسير الواحدي والشفاء للقاضي
عياض وكان يشغل في العربية والاصول ولكن في الفقه أكثر وقد شهد له
معاصروه بانه كان أحسن الناس القاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر
إذا دعى إلى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره واكثر ليلة قال وحل ابن
الحاجب مراراً قبل أن يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح
لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان في غاية التواضع والزهد
والورع وكان لا يكتسي إلا من غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لان
الشيخ علاء الدين القونوي سأله ان ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع
فألح عليه وقال إنه مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن
شرط الواقف أن يكون المنزل بها صوفيا وانا والله لست بصوفي وكان كثير
الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات في
الطاعون العام في رمضان سنة 749 وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيهاً
مالكياً ذاكراً للمسائل مقبلاً على اشغال الطلبة ينقضي وقته في ذلك مع
وفائه بالأوراد التي وظفها على نفسه من صيام وقيام وتلاوة وذكر قال
ألجائي الدوادار وقع في نفسي إشكال فقصدت بعض العلماء بالصالحية لا
سأله عنه فلم أجده فوجدت الشيخ عبد الله المنوفي فسلمت عليه فقال لي
لعلك تشتغل بشيء من العلم فقلت نعم فذكر لي المسألة بعينها والإشكال
بعينه فقلت له منكم يستفاد قال فأجابني جواباً شافياً وأزال الأشكال
فسألته أنا عن مسألة أخرى فقال لي قم فقد حصل المقصود وقد جمع الشيخ
خليل المالكي له ترجمة مفيدة وذكر فيها من كراماته شيئاً ومن أوصافه
الجميلة وأخلاقه المرضية ما يشهد بعظم مقامه وذكر أن مولده كان في قرية
من قرى مصر يقال لها سابور في سنة 686.
عبد الأحد بن سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد
الاحد بن عمر الحراني شمس الدين أبو الفضل بن بخيخ التاجر الشافعي ولد
سنة 68 وسمع الكثير ببغداد وبدمشق من ابن أبي البخاري وابن شيبان
والكمال وابن الفويرة والرشيد ابن أبي القاسم وغيرهم وشيوخه يزيدون على
المائة وخرج له البرزالي وذكره في معجمه فقال اشتغل بالفقه وتميز وصار
من نبهاء الطلبة وطريقته حسنة وقال ابن رافع كان ذا سمت وتعبد وخير
ومات في عاشر جمادى الآخرة سنة 735 وكان مرض بالفالج عدة سنين.
عبد الأحد بن عبد الحق بن إبراهيم بن نصر بن عطاف المنبجي ثم الغزي نجم
الدين ولد في شهر رمضان سنة 41 ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع
متأخراً وأجاز لي وسكن القاهرة وجلس مع الشهود ومات في ربيع الأول سنة
714.
عبد الأحد بن عبد الله بن عبد الأحد بن شقير الحراني ثم الدمشقي ولد
سنة ...وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث بدمشق والإسكندرية ذكره
البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم ومات في العشرين من رمضان سنة
709.
عبد الأحد بن أبي القاسم بن عبد الغني خطيب حران فخر الدين ابن تيمية
شرف الدين أبو البركات التاجر الحراني ولد سنة 630 وسمع من ابن اللتي
وابن رواحة والمرجا بن شقيرة وغيرهم وحدث وكان له حانوت في البر ثم
انقطع قال الذهبي كان من خيارات عباد الله مات في شعبان سنة 712.
عبد الأحد بن يوسف بن الرزيز براء ثم زاي مصغر كان فاضلاً خيراً خطب
بجامع كريم الدين بالقبيبات ظاهر دمشق وحضر الناس عنده لبركته وحسن
خطابته وكان ... ومات ....
عبد الأحد الحراني قال البرهان الحلبي سبط ابن العجمي قرأت عليه ختمة
لأبي عمرو.
عبد الباري بن الحسين بن عبد الرحمن الأرمنتي كمال الدين البكري تفقه
لمالك ثم الشافعي وفاق في المذهبين حفظ أولاً مختصر ابن الحاجب ثم
التعجيز لابن يونس وقال له ابن دقيق العيد أكتب على باب بلدك أنه ما
خرج منه أفقه منك وسمع من ابن دقيق العيد وابن النعمان وغيرهما وكان
شديد الورع كان عنده قمح قد انتقاه وغسله بالماء فكان يزرعه في أرض
يختارها ثم يطحنه ويخبره بنفسه وكان عنده طين طاهر يعمل منه لأكله
وشربه ولم يزل يبالغ في ذلك إلى أن خرج به إلى حدالوسواس ثم أفرط حتى
غلبت عليه السوداء وفساد التخيل فطلع يوماً المنبر بقوص بعد الجمعة
وادعى انه الخليفة ثم صلح حاله ومات بقوص سنة 706.
عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد الله بن متى بن أحمد بن محمد بن عيسى
ابن يوسف بن عبد المجيد اليماني المخزومي تاج الدين ولد في رجب سنة
680بمكة ودخل اليمن فأقام بها مدة ثم قدم مصر بعد السبعمائة بيسير
فأقام بها مدة وقدم الشام في زمن الافرم فرتب له راتباً على الجامع
وأشتغل الناس عليه في العروض وفي المقامات ثم رجع إلى اليمن في سنة 716
وعمل في كتابة الدرج هناك ثم ولي الوزارة فلما ان مات المؤيد وولي
الظاهر قربه وعظمه فلما استقرت المملكة صادره المجاهد واجتاح أمواله
ففر منه إلى مكة ووصل في الرجوع إلى الديار المصرية وذلك في سنة 730
وقدم الشام ثم رجع إلى مصر فدرس بالمشهد النفيسي وولي شهادة المرستان
واستوطن بيت المقدس مدة فتردد بين دمشق وحلب وطرابلس وولي بالقدس
تصديراً ثم رجع إلى الشام في سنة 741 حتى مات وكانت له قدرة على النظم
والنثر إلا أنه ليس له غوص على المعاني وكان يحط على القاضي الفاضل
ويرجح الضياء ابن الأثير عليه وعمل تاريخاً لليمن وتاريخاً للنحاة وكتب
عنه أبو حيان سنة 708 وقرظه واثنى عليه ومدحه ببيتين وله مطرب السمع في
حديث ام زرع وغير ذلك.
ومن نظمه.
تجنب أن تذم بك الليالي ... وحاول أن يذم لك الزمان
ولا تحفل إذا كملت ذاتا ... أصبت العزام حصل الهوان
وله
بخلت لواحظ من راينا مقبلا ... برموزها رموزهن سلام
فعذرت نرجس مقلتيه لأنه ... يخشى العذار لأنه نمام
أنشدهما أبن فضل الله وذكره البرزالي فقال كان من اعيان الأدباء.
نظماً ونثراً وله قصائد بليغة وفوائد وفنون وذكره ابن فضل الله فقال
تاج الدين أبو المحاسن مكمل فضائل ومجمل أواخر وأوائل واستمر في وصفه
إلى ان قال حتى وظفت له بالقدس وظائف دام عليها حتى مات وبخط البرهان
ابن جماعة في الهامش بل عاد إلى مصر تاركاً الوظائف القدسية فأقام بها
قليلاً ومات أنشد له في حمار وحشي عياني.
حمار وحش نقشه معجب ... فلا يضا هي حسنه في الملاح
ومذ غدا في حسنه مفرداً ... تشاركاً فيه الدجى والصباح
وله في عدن.
عدن إذا رمت المقام بربعها ... فلقد أقمت على لهيب الهاويه
بلد خلا عن فاضل فصدوره ... أعجاز نخل إذ تراها خاويه
وذكره البرزالي في معجمه فقال من أعيان الفضلاء له النظم والنثر والخطب
البليغة وله أشتغال كثير في العلوم من الفقه والأصول وفنون الأدب قدم
الديار المصرية والشامية ثم رجع إلى اليمن في سنة 716 واستقر في
التوقيع عند صاحب اليمن وذكره ابن رافع فنقل كلام البرزالي ثم قال قدم
علينا القاهرة في حدود الثلاثين مات في أواخر سنة 3 أو أوائل سنة 744
كذا قال الصفدي وبخط ابن رافع مات في ليلة التاسع والعشرين من رمضان
سنة 743 وكذا بخط أبي الحسين ابن ايبك وزاد حضرت دفنه والصلاة عليه
وقرأت بخط أبي الحسين ابن ايبك أنه كان يقول أنه سمع بمكة من العز
الفاروثي وبمصر من الدمياطي قال وقد سمع من جماعة من شيوخنا قال وذكره
بعض أصحابنا فأثنى عليه ثم قال وأما باب الرواية فانه ممن لا يعتمد
عليه في شيء منها قال أبو الحسين وكان حسن المحاضرة جميل الهيئة لا تمل
مجالسته صحبته مدة وله أختصارً الصحاح وشرح ....
عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر بن علي الكوري المقدسي ولد
سنة.. وسمع من الضياء المقدسي ومكي بن علان وأحمد بن المفرج وإبراهيم
بن خليل واسمعيل العراقي والصدر البكري وخطيب مردا والنجم البلخي
والكفرطابي والضياء صقر وغيرهم وكتب الطباق وضبط الأسماء ونسخ بخطه
لنفسه ولغيره كثيراً ووقع بين يدي الشيخ شمس الدين ابن أبي العمر في
الحكم ... هذا للناس من سنة تسعين وبعدها فانه أطلع منه على تخبيط ربما
يكون فوت للإنسان فيثبت له كلاماً من أجل الدراهم مات في عاشر جمادى
الآخرة سنة 703.
عبد الحق بن أبي علي بن عمرو بن أحمد بن عمرو الحموي المعروف بابن
البارع ولد سنة 651 وكان من أقارب القاضي بدر الدين ابن جماعة من جهة
النساء وقدم معه القاهرة وكان له نظم كثير.
فمنه
ومالي لا أعطي الشباب نصيبه ... وغصناه يهتزان في عوده الرطب
رأيت الليالي ينتهبن شبيبتي ... فسارعت باللذات في ذلك النهب
مات بالقاهرة سنة 711 في العشرين من المحرم وله ستون سنة قال البرزالي
كان فاضلاً عاقلاً كثير الأدب جيد النظم والترس مفرداً بحل المترجم.
عبد الحق بن محمد بن عبد الكافي السعدي يأتي تمام نسبه في ترجمة أخيه
عبد الغفار ولد سنة ... وسمع الكثير من عبد الهادي القيسي والنجيب ومن
مسموعه على عبد الهادي مسند الثوري جمع أبي بشر الدولابي بإجازته من
أحمد بن عبد الرحمن الحصري أنا الرازي أنا عبد الرحمن بن المظفر أناأبو
بكر المهندس بسنده قال البدر النابلسي كان يسكن في جوار أخيه عبد
الغفار وبينهما مهاجرة وقال أبو جعفر بن الكويك في مشيخته مات في صفر
سنة 733 قلت وقد حدثنا عنه بعض شيوخنا.
عبد الحق بن محمد بن محمود المنبجي أمين الدين التاجر سمع من النجيب
ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان يتعاني التجارة ثم انقطع وحدث وقرأ
عليه أبو الفتح بن السبكي وقال ابن رافع في غالب ظني اني سمعت منه ولي
منه إجازة محققة وكان قد اختلط قبل موته بيسير ومات في الثالث والعشرين
من صفر سنة 726.
عبد الحق العباسي منسوب إلى الشيخ أبي العباس البصير كان من أتباع
الشيخ محمد السلاوي صاحب أبي العباس وأقام عند ضريحه باشبول من الشرقية
يخدمه ويطعم الواردين ذكره شيخنا الابناسي.
عبد الحميد بن إبراهيم بن عبد المحسن بن عبد الحميد بن عبد المحسن ابن
عبد الصمد بن الحسن بن الحسين الخزاعي أبو محمد بن قرناص الحموي ولد
سنة بضع وخمسين وسمع من محمد بن أبي بكر العامري والتاج يحيى وغيرهما
وأقام بدمشق مدة ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وأرخا وفاته في
الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة 831.
عبد الحميد بن سليمان بن معالي بن أبي سعد الحلبي ولد سنة 34 وسمع من
الصدر البكري الأول من مسند السراج وسمع جزء الحسن ابن عرفة على أصحاب
أبي الفرج بن كليب ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وسمع عليه ابن
جماعة وولده عمرو ابن سعد والعلائي وآخرون وأجاز لشيخنا أبي إسحاق
التنوخي ومات في ذي القعدة سنة 725.
عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن
قدامة عماد الدين الحنبلي ولد سنة ... وسمع من ابن عبد الدائم الدعاء
للمحاملي وحدث ومات في الثامن من ذي الحجة سنة ... قال البرزالي كان
فقيهاً فاضلاً أم بالجامع الحاكمي للحنابلة.
عبد الخالق بن أبي علي أخو عبد الحق الماضي مات بدمشق سنة 712.
عبد الدائم بن عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن بن عبد
الغفار البغدادي أبو محمد بن أبي المحاسن ابن الدواليبي سمع من جده
العفيف محمد بن عبد المحسن صحيح مسلم أنا أحمد بن عمر الباريني أنا
المؤيد وعدة كتب وأجزاء وأجاز له عبد الرحمن بن عبد اللطيف المكبر
والرشيد بن أبي القاسم وإسمعيل ابن الطبال والعفيف عبد السلام ابن محمد
بن مزروع وآخرون وحدث عنه جماعة من أهل بلده وغيرهم وحدث عنه بالإجازة
أبو حامد بن ظهيرة بمكة ومات في سنة ...
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي عز الدين ابن
الخطيب شرف الدين ولد سنة 56 وسمع من ابن عبد الدائم ومن أبيه وعم أبيه
شمس الدين والكرماني وأبي بكر الهروي في آخرين وكان قد أتقن الفرائض
ونفع الناس فيها مع المواظبة على أفعال الخير والبر مات في رجب سنة
732.
عبد الرحمن بن إبراهيم بن قنيتو بدر الدين الاربلي الأديب أبو محمد كان
مشهوراً بالبلاغة وحسن النظم مدح الملوك وتعانى التجارة ومات سنة 717
وله سبع وسبعون سنة وهو القائل.
وغريرة هيفاء باهرة السنا ... طوع العناق سقيمة الأجفان
غنت وماس قوامها فكأنها ال ... ورقاء تسجع في غصون البان
عبد الرحمن بن أحمد بن رجب واسمه عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي
البركات مسعود البغدادي الدمشقي الحنبلي الشيخ المحدث الحافظ زين الدين
ولد ببغداد في ربيع الأول سنة 706 وقدم دمشق مع والده فسمع معه من محمد
بن إسمعيل بن إبراهيم بن الخباز وإبراهيم بن داود العطار وغيرهما وبمصر
من أبي الفتح الميدومي وأبي الحرم القلانسي وغيرهما وأكثر من المسموع
واكثر الاشتغال حتى مهر وصنف شرح الترمذي وقطعة من البخاري وذيل
الطبقات للحنابلة واللطائف في وظائف الأيام بطريق الوعظ وفيه فوائد
والقواعد الفقهية أجاد فيه وقرأ القرآن بالروايات وأكثر عن الشيوخ وخرج
لنفسه مشيخة مفيدة ومات في شهر رجب سنة 795 ويقال أنه جاء إلى شخص حفار
فقال له احفر لي هنا لحداً وأشار إلى بقعة قال الحفارفحفرت له فنزل فيه
فأعجبه واضطجع وقال هذا جيد فمات بعد أيام فدفن فيه.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى الدقوقي أبو محمد ولد
ببلاد الخطا سنة 68 ونشأ بالموصل وقرأ على العز محمد بن أبي بكر الضرير
وعمر بن خروف وقدم الشام وصنف الحواشي المفيدة في شرح القصيدة ذكره
الذهبي في آخر طبقات القراء.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار القاضي عضد الدين الأيجي ولد بايج من
نواحي شيراز بعد السبعمائة وأخذ عن مشائخ عصره ولازم الشيخ زين الدين
الهنكي تلميذ البيضاوي وغيره وكانت أكثر اقامته بالسلطانية ثم ولي في
أيام أبي سعيد قضاء الممالك وكان إماماً في المعقول قائماً بالأصول
والمعاني والعربية مشاركاً في الفنون وله شرح المختصر والمواقف في علم
الكلام وغير ذلك وأنجب تلامذة عظاماً اشتهروا في الآفاق مثل شمس الدين
الكرماني وضياء الدين العفيفي وسعد الدين التفتازاني وغيرهم ووقع بينه
وبين الأبهري منازعات وماجريات وكان كثير المال جداً كريم النفس يكثر
الإنعام على الطلبة وجرت له محنة مع صاحب كرمان فحبسه بالقلعة فمات
مسجوناً في سنة 756 أرخه السبكي وأرخه الاسنوي قبل ذلك.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف
بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر النابلسي الأصل الصالحي زين الدين
ابن عماد الدين ولد سنة ... واسمع على التقى سليمان وأبي نصر بن
الشيرازي والحجار وغيرهم وحدث ومات بالصالحية في سابع جمادى الأولى سنة
789.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن راجح المقدسي زين الدين ولد... اسمع
علي ابن عبد الدائم وحدث عنه بجزء الحسن بن عرفة والمائة الفراوية
حضوراً وغير ذلك ومات سنة 725 في ثامن رجب.
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الواسطي الأصل الشيخ تقي الدين البغدادي
نزيل القاهرة ولد سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وسبعمائة وتلا بالسبع على
التقي الصائغ وسمع عليه الشاطبية وسمع البخاري على ست الوزراء والحجار
وصحيح مسلم على الشريف الموسوي وسمع من حسن ابن عبد الكريم سبط زيادة
وتفرد بالسماع منه وسمع من التاج ابن دقيق العيد وجماعة وتصدر للإقراء
مدة وشرح الشاطبية ونظم كتاب غاية الإحسان لشيخه أبي حيان في النحو
وعرضها عليه فأعجبه وقرظها وكانت وفاته في صفر سنة 781 حدث عند القاضي
شمس الدين البساطي قاضي المالكية في عصرنا وجماعة وأجاز للبرهان الحلبي
سبط ابن العجمي.
عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر بن علان الحنبلي جمال
الدين أبو محمد المقدسي ولد سنة ... واسمع على ابن أبي الفضل المرسي
والنور البلخي واسمعيل ابن العراقي في آخرين وحدث ومات سنة...
عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد بن تركي بن عبد الله الغزي ثم
القاهري أبو الفرج البزاز الفتوحي المعروف بابن الشحنة ولد سنة 15 أو
نحوها وسمع من يوسف بن عمر الختني وأبي الحسن علي بن عمر الواني ويونس
بن إبراهيم الدبوسي وعلي بن اسمعيل بن قريش وعبد الله بن علي الصنهاجي
وجمع جم من أصحاب الرشيد العطار والنحيب وطبقتهما ومن بعدهم وسمع من
حفاظ مصر كالفتح ابن سيد الناس والقطب الحلبي وغيرهما فأكثر قرأت عليه
كثيراً من الكتب الكبار مثل المستخرج لأبي نعيم على صحيح مسلم ونحو
الثلث الأول من صحيح ابن حبان ومسند أبي داود الطيالسي وقطعة من الحلية
وقطعة من الدلائل للبيهقي وبشرى اللبيب لابن سيد الناس والسنن للشافعي
رواية المزني والكثير من الأجزاء الحديثية وكان عنده مسند أحمد وصحيح
مسلم والسنن الكبير للبيهقي والمجالسة للدينوري وغير ذلك وحدث قديما
سمع منه شيخنا العراقي وكان كثير التودد لأبي وللناس فيه اعتقاد وكان
يقظاً نبيهاً يستحضر كثيراً من ألفاظ المتون ويرد على القارىء رداً
مصيباً وكان صالحاً عابداً قانتاً ووقفت له على اجازة شامية فيها أبو
نصر بن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وابن الشحنة وجماعة وكان قد حضر
دروس الشيخ تقي الدين السبكي وغيره أشتغل بالتكسب في حانوت بزبباب
الفتوح ثم كبر فترك وحدث بالكثير وكان وفاته في تاسع عشرى ربيع الآخر
سنة 799 وقد تغير قليلاً من أول هذه السنة.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يونس المقدسي الحداد ولد سنة بضع وخمسين
وستمائة سمع من ...ومات في ثاني عشر صفر سنة 732.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد نصر الله الحموي الزاهد ناصر الدين
المعروف بابن المغيزل اشتغل كثيراً وولي تدريس العصرونية وكان ديناً
متواضعاً عابداً مات في أواخر جمادى الآخرة سنة 707.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمود المرداوي ولد سنة 660 وسمع منه
عبد الوهاب بن محمد أنا الخشوعي الأول من حديث أبي مسلم وسمع منه أيضاً
جزء ابن جوصاء وجزء المؤمل بن إهاب ومن أبن عبد الدائم من صحيح مسلم
روى عنه ...ومات في منتصف ربيع الآخر سنة 748.
عبد الرحمن بن اسمعيل بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسي زين الدين
أبو محمد ولد سنة ... وأسمع على اليلداني وحدث ومات ...
عبد الرحمن بن اسمعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء الدمشقي عفيف الدين
ولد سنة 648 وأسمع على محمد بن اسمعيل خطيب مردا ومات في سنة 724 في
مستهل شوال.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله المقدسي
الحنبلي سمع من ابن عبد الدائم وغيره وأشتغل بالفقه والفرائض وكان
مقداماً مات في جمادى الآخرة سنة 711.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حرير بن مكي زين الدين
الدمشقي ابن قيم الجوزية أخو الشيخ شمس الدين ولد سنة 93 سمع أبا بكر
بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم والشهاب العابر وغيرهم ومات في ذي
الحجة سنة 769 وله ست وسبعون سنة وتفرد بالرواية عن الشهاب العابر.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي بكر ابن محمد بن محمود البسطامي ثم
الحلبي كمال الدين نزيل القاهرة كان فاضلاً في مذهب الحنفية يحفظ
الهداية وسمع من النجيب وحدث عنه وناب في الحكم ... والنحو والدرس
بالفارقانية وكان عفيفاً خيراً مات في رجب سنة 728وهو والد القاضي زين
الدين عمر بن عبد الرحمن الذي ولي القضاء بعد الحسام الغورى.
عبد الرحمن بن أبي بكر مقريء الكرك ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في
أصحاب التقي الصائغ سنة 727.
عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي المقرئ
لقبه رجب تقدم في عبد الرحمن بن أحمد بن رجب.
عبد الرحمن بن الحسن بن يحيى اللخمي القبابي بكسر القاف وموحدتين
الأولى خفيفة نسبة إلى القباب قرية من ناحية دمياط نجم الدين ولد سنة
68 وسمع قليلاً وتفقه على مذهب أحمد ونزل في المدارس ثم أعرض عن ذلك
وتحول إلى حمص فنزل بها فتكسب بصنع الفاخور فكان ينبه المشتري على عيب
الشربة ثم تحول إلى حماة ففتح في القماش الخليع فجرى على ذلك حتى جاءه
انسان يسوم فوطة يشتهر بها منه فقال مشتراها ستة وثلاثون فقال ولك درهم
فرضي فلما أخذها منه قال له أرخيصة هي قال لا بل قيمتها ثلاثون فتركها
المشتري وأشتهر أمره بالزهد والعبادة وأقبل عليه ملكشاه السلطان المؤيد
ولم يزل بها حتى مات في شهر رجب سنة 734 وكانت جنازته حفلة إلى الغاية
قال الذهبي كان زكي النفس ثخين الورع ذا حظ من صدق وعزم وتأله وقنوع
قال لي أبو عبد الله الدباهي ما رأيت مثل القبابي.
؟عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر الواسطي البكري
تقي الدين ابن فخر الدين سمع من يحيى بن عبد الله الواسطي وغيره وحدث
بالمدينة بالمشارق للضغاني سمع منه شيخنا الزين ابن حسين المراغي.
؟عبد الرحمن بن الخضر بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يونس بن عثمان
السنجاري ثم الحلبي زين الدين كاتب الانشاء بحلب كان من الفضلاء له نظم
والنثر مع دمائة الخلق ومحبة العلماء وأهل الحديث ومات بحلب سنة 744.
ومن نظمه
حمام الإراك أراك الهوى ... شجوناً غدوت لها مستكينا
فلو لا النوى ما ألفت النواح ... ولو لا الشجا ما الفت الشجونا
؟عبد الرحمن بن رواحة بن علي بن الحسين بن مظفر بن نصر بن رواحة
الأنصاري الحموي الأصل ثم المصري نزيل أسيوط ولد سنة 628 وسمع من جده
لأمه أبي القاسم بن رواحة عدة أجزاء منها القناعة لا بن مسروق وسمع من
صفية بنت عبد الوهاب الثامن والسبعون من المعرفة لابن منده وأجاز له
ابن روز به والشهاب السهروردي وغيرهما وتعاني الكتابة فارتزق بها وخفى
على المحدثين أمره ثم ظهر في أواخر عمره فاخذوا عنه ومات في ذي الحجة
سنة 722.
عبد الرحمن بن سكر بن علي بن موسى بن عبد الرحمن الشيباني ولد بحلب
وتحول إلى اليمن فأقام بها ثم رجع إلى الشام وسكن يلدان وصار خطيبها
إلى أن مات في سنة 712.
عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز بن الملجلج الحراني البغدادي مفيد
الدين وضرير أبو محمد سمع من المجد ابن تيمية وفضل بن الجيلي وغيرهما
وتفقه وتقدم إلى أن صار عين الحنابلة ببغداد في زمانه ومهر في الفقه
والعربية والحديث قرأ عليه ابن الدقوقي وجماعة ومات في أول القرن.
عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية زين الدين أبو الفرج
أخو الشيخ تقي الدين ولد سنة 63 بحران وحضر في الخامسة على أحمد بن عبد
الدائم جزء ابن عرفة وثمانية أحاديث من جزء أيوب وسمع من ابن أبي اليسر
حديث الخصائري ونسخة وكيع ومن الكمال وعيد القاسم الاربلي وابن أبي
الخير والجمال ابن الصيرفي والقطب بن أبي عصرون والمجد بن عساكر والفخر
وابن شيبان في آخرين جمع له منهم البرزالي ستة وثمانين شيخاً وكان
يتعانى التجارة وهو خير دين حبس نفسه مع أخيه بالإسكندرية وبدمشق محبة
له وايثاراً لخدمته ولم يزل عنده ملازماً معه للتلاوة والعبادة إلى أن
مات الشيخ وخرج هو وكان مشهور بالديانة والامانة وحسن السيرة وله فضيلة
ومعرفة ومات في ثالث ذي القعدة سنة 747.
عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن السري المزي شهاب الدين أبو محمد
ولد سنة ... وأحضر على خطيب مردا جزء البطاقة وحدث هو وأخوه محمد ومات
في سنة 721 بالمزة.
عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن اسمعيل العثماني القوصي
سديد الدين الكيزاني ولد سنة 624 بقوص ولازم الشيخ مجد الدين ابن دقيق
العيد وأخذ عن ابن عبد السلام وابن برطلة وحدث بقوص والقاهرة وكان اطيب
المحاضرة وله بالشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أنسة وكان الشيخ يمازحه
وينشد اذا رآه.
بين السديد والسداد سد ... كسد ذي القرنين أو أشد مات سنة 715.
؟عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن
الحلبي ابن المعجمي زين الدين يكنى أبا طالب ولد سنة 659 وسمع من والده
وغيره وتوفي بحلب سنة 734.
عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس القبطي المصري فخر الدين
ولد في سلخ ذي الحجة سنة 45 وكان أبوه من الكتاب في الدواوين فنشأ في
ذلك وكان ذكياً فتولع بالأدب عن القيراطي وغيره وصحب الشيخ بدر الدين
البشتكي ونظم الطريقة النباتية فاجاد مع قصور بين في العربية لكنه كان
قوي الذهن حسن الذوق حاد النادرة يتوقد ذكاء وولي نظر الدولة وغيرها من
المناصب بالقاهرة وصودر مرة مع الصاحب كريم الدين أخيه ثم ولي وزارة
الشام فأقام بها مدة ودخل إلى حلب الظاهر برقوق وطارح فضلاء الشام في
البلدين ثم طلب من دمشق ليلى الوزارة بالديار المصرية فيقال أنه اغتيل
بالسم وهو راجع فوصل إلى بيته ميتاً وذلك في ثاني عشر ذي الحجة سنة 794
ولم يكمل خمسين سنة اجتمعت به غير مرة وسمعت منه شيئاً من الشعر وهو
القائل.
علقتها معشوقة خالها ... قد عمها بالحسن بل خصصا
يا وصلي الغالي ويا جسمها ... لله ما أغلى وما أرخصا
؟عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن
ابن عبد الواحد بن هلال فخر الدين الازدي الدمشقي ولد سنة 63 وسمع من
اسمعيل بن أبي اليسر وغيره وحدث وكان منقطعا عن الناس مات في صفر سنة
714.
؟عبد الرحمن بن عبد الغفور بن عبد الكريم الحلبي عماد الدين ابن أمين
الدولة من بيت معروف سمع من سنقر الزيني وسمع منه القاضي أبو البركات
موسى الحلبي ذكره القاضي علاء الدين في تاريخه.
؟عبد الرحمن بن عبد القادر بن عمر بن أبي الحسن الصعبي فتح الدين
المصري سمع من النجيب ومشيخته وحدث ومات سنة ...
عبد الرحمن بن عبد الكافى بن عبد الملك بن عبد الكافى الربعي ضياء
الدين ابن جمال ولد بدمشق سنة 29 وأسمع على السخاوي وابن اللتي وتعانى
الشروط فمهر فيها وكان حسن الكتابة مليح العبارة مشكور السيرة وكان في
آخر أمره أكبر عدل بالشام مات في رجب سنة 701.
عبد الرحمن بن عبد الكريم بن محمد بن صالح أبو طالب ابن العجمي ولد بعد
السبعمائة وسمع من قريبه ابن طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن
ابن العجمي وغيره وحدث سمع منه البرهان الحلبي سبط ابن العجمي سمع من
رباعيات يوسف بن خليل أنا وأبو طالب أنا يوسف حضور أو مجالس عبد كويه
بسماعه من أبي بكر ابن العجمي أنا أبو القاسم بن رواحة سمع منه جماعة
من شيوخنا ومن بعدهم منهم البرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة محدث
مكة ومات في عشر صفر سنة 776.
عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم المشرفي ثم المصري المقرئ زين الدين
قرأ بالسبع على التقي الصائغ وأقرأ وولي مشيخته بكتمر الساقي بالقرافة
ومات في سابع عشرى ربيع الآخر سنة 772.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحليم الأغماتي أبو زيد كان من كبار
الصالحين ومربي السالكين كثير الفضائل وكان يختم بين المغرب والعشاء
ويخبر الكوائن الواقعة في الشرق والغرب ولا يقبل من أحد شيئاً ولا تعرف
من أين معيشته مات بفاس سنة 707 ذكره الاقشهري.
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد جمال
الدين ابن القيسراني ولد سنة نيف وخمسين بحلب ونقل إلى القاهرة فنشأ
بها وتعانى الجندية وكان سمع من أبي طالب شرف الدين ابن العجمي بحلب
وبمصر من الرضى بن البرهان وحدث مع تعسره في الرواية كتب عنه البرزالي
في معجمه وقال مات سنة 720.
عبد الرحمن بن عبد الله الجبرتي نزيل مكة سمع بمكة من الواد يا شى ومن
الزين الطبري وغير واحد ورحل إلى دمشق فسمع بها من الحافظ المزى وتعانى
القراآت وأدب الأطفال ومات بمكة في صفر سنة 773 وكان خيراً صالحاً حدث
عنه أبو حامد بن ظهيرة.
عبد الرحمن بن عبد الله الصاحبي الصوفي وسمع من أبي طاهر الميحي قصيدة
كعب بن زهير وحدث بها ومات بالحسينية في شعبان سنة 741.
عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام المنشاوي الحنبلي كمال الدين
الكناني ولد سنة 627 وسمع من سبط السلفى عدة أجزاء وحدث عنه ومات سنة
720 بعد أن اختبل بأربعة اشهر.
عبد الرحمن بن عبد المحمود بن عبد الرحمن بن أبي جعفر محمد بن الشيخ
شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي نزيل بغداد يلقب جمال الدين كان ناظر
أوقاف العراق وتزوج بنت رشيد الدولة الوزير فنظم شأنه وكان شاباً
محتشماً تياهاً قليل التقوى متظاهر بالمعاصي والجبروت والعتو قال
الذهبي بلغني أنه كان يتهتك الحرمات ثار عليه ابن البلدي وأعوانه
فقتلوه في ذي الحجة سنة 737.
عبد الرحمن بن عبد المولى بن إبراهيم اليلداني الصحراوي سبط ابن الفهم
اليلداني ولد سنة 640 وسمع من جده تقي الدين اليلداني كثيراً والرشيد
العراقي ابن خطيب القرافة وغيرهم وأجاز له السخاوي والضياء وآخرون
وتفرد بأشياء وكان قد عمي ومات في ربيع الأول سنة 725.
عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الملك الهوريني زين الدين اشتغل واسمع
على الحجاز وولي قضاء قوص ثم قضاء المدينة في سنة 45 فباشرها برياسة
وسياسة وكان حسن الصورة مهاباً متصلباً في الحق ونصر الشرع وحدث وكان
قد أصابه عمى فتوجه إلى القاهرة في سنة 57 وقدح فأبصر وصرف بابن الصدر
عمر ثم أعيد عن قرب ومات في صفر سنة 760.
عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلامة المعري المقدسي
السراج ولد سنة ... وأسمع على عبد الله بن بركات الخشوعي جزء ابن أبي
ذئب لابي سليمان بن زبر وحدث ومات سنة ...
عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمي الخطيب
البعلبكي ولد سنة 624 وسمع من أبي المجد القزويني كتاب شرح السنة فكان
خاتمة أصحابه وسمع من ابن اللتي وابن الصلاح وغيرهما وكان خطيب بلده
فوق الخمسين سنة وعنه أخذ ابن اخيه شمس الدين ابن خطيب بعلبك الخط
المنسوب واستمرت الخطابة بعده في ولده نحو مائة سنة أخرى ومات في صفر
سنة 703.
عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن الشيخ أبو محمد النابلسي الفقيه
الحنبلي مات سنة 719 سمع من ابن البخاري وابن شيبان وحدث.
عبد الرحمن بن علي بن إبراهيم البعلبكي شجاع الدين خادم الفقيه
اليونيني ولد سنة 666 وسمع من الفخر علي والمسلم بن علان وغيرهما وحدث
ومات في سادس عشر ربيع الآخر سنة 756 أرخه الحسيني وأرخه ابن رافع في
سنة 57 ولم يذكر الشهر.
عبد الرحمن بن علي بن حسين بن مناع بن حسين التكريتي ثم الصالحي التاجر
ولد في رمضان سنة 62 وقيل سنة 61 ووجد بخطه سنة 63 وسمع من ابن عبد
الدائم صحيح مسلم والمشيخة تخريج ابن الظاهري وعلى عمر الكرماني مجالس
المخلدي ومن الفخر ابن أبي عمر وفاطمة بنت المحسن وغيرهم وحدث وكان
تاجراً حسن الشكل مهيباً منور الشيبة كريم الأخلاق ومات في شعبان سنة
745.
عبد الرحمن بن علي بن شعبان العدني وجيه الدين كان فقيهاً صالحاً انتفع
به خلق كثير ومات سنة 744.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة المقدسي شمس
الدين المعروف بالتتري لأنه كان أسر سنة قازان ولد سنة 89 واسمع على
اسمعيل الفراء والتقي سليمان وعائشة بنت المجد بن الموفق وغيرهم وحدث
وكان فاضلاً متعبداً حسن الأخلاق قاله ابن رافع وأرخه في جمادى الآخرة
سنة 765.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن عطاء بن حسن ابن عطاء بن
جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الحنفي الشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمد
ولد سنة 651 ومات في العشرين من جمادى الأولى سنة 719.
عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلي
ابن علي بن السكري خطيب الجامع الحاكمي بهاء الدين مات في حياة والده
سنة 71.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الغني بن تيمية الحراني الأصل جمال الدين أبو
القاسم الحنبلي مات هو وأبوه في أوائل سنة 701.
عبد الرحمن بن علي بن أبي القاسم بن محمد البصروي الأصل الدمشقي مجد
الدين ابن قاضي القضاة صدر الدين ابن الصفي مات ببستانه في تاسع عشرى
جمادى الآخرة سنة 744 سقط من مكان عال.
عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الثعلبي زين
الدين أبو الفرج المعروف بابن القارئ ولد سنة أربع أو خمس وتسعين
وستمائة وأسمع على الأبرقوهي جزء ابن الطلاية وهو في الخامسة وعلى أبيه
البخاري والد أرمي وعبد بن حميد وعدة أجزاء وعلي أبي الحسن بن الصواف
مسموعه من النسائي ومن إبراهيم بن الحبوبي وعلي عبد الغني بن تيمية
وعلى آخرين وقدم حلب سنة 48 فأقام عند النائب بها ثم رجع وحدث بحلب عن
الأبرقوهي وهو آخر من حدث عنه مات في أواخر سنة 776 في ذي القعدة أو ذي
الحجة.
عبد الرحمن بن علي بن المظفر الشافعي العالم الفاضل أبو محمد كتب عنه
سعيد بن عبد الله الذهلي من شعره وهو نازل الطبقة.
عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن اسمعيل بن يحيى بن هبة الله بن حسان بن
محمد بن منصور بن أحمد البارزي الصدر زين الدين ابن الولي الحموي وكيل
بيت المال بحماه وكان كبير المنزلة عند المؤيد اسمعيل مات في رمضان سنة
733 وقد جاوز الستين وفيه يقول ابن نباتة.
أمولاي لا زالت مساعيك للعلا ... ويمناك للجدوى ورأيك للحزم
مضى السلف الأزكي وأبقاك للندى ... فلله ما أبقى الولي من الوسمى
عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن علي الأرمنتي كمال الدين ابن المشارف
تعانى الكتابة وتنقل في الخدم ونظم الشعر الحسن.
فمنه
حبست جفني على الأرق ... نغمات الورق في الورق
وانعطاف الغصن صيرني ... واختلاف النور في نسق
هائماً لم أرد ما فعلت ... يد هذا البين بالأفق
مات في سنة 709.
عبد الرحمن بن عمر بن حماد بن عبد الله بن ثابت الربعي الخلال البغدادي
الحريري ولد سنة 686 وقرأ القرآن على أبي العباس بن المحروق صاحب
الشريف الداعى وسمع من محمد بن أحمد بن حلاوة ببغداد ومن إسحاق الآمدي
بحماة ومن أبي حيان بمصر وأخذ عن البارزي من تصانيفه وكان كثير التطواف
وحدث بالبلاد التي دخلها حتى ذكر أنه حدث بخان بالق من بلاد الخطا وكان
حسن الخلق كثير التلاوة وهو مولى المحدث سعيد الذهلي قال ابن رافع
أنشدني سعيد قال أنشدني سيدي عبد الرحمن المذكور لنفسه.
بكى صاحبي لما رأى الموت محدقاً ... وأعمل فينا سمهرياً وابترا
فقلت لا تبك واعجب بأنني ... على طيب صفو العيش اختار ما ترى
مات ببغداد في شعبان سنة 739.
عبد الرحمن بن عمر بن علي الجعبري التستري الطيب نور الدين تفقه
بالنظامية ومهر في الطب وبرع في الإنشاء وفنون الأدب والخط المنسوب
وأخذ عن ابن الصباغ وابن البسيس وغيرهما واتصل بصاحب الديوان علاء
الدين ثم أقبل على التصوف ودخل في تلك المضائق وعمر لنفسه خانقاه وقعد
فيها شيخاً وعظم شأنه عند خربندا وانثالت عليه الدنيا حتى كان يقال أن
مغله في كل سنة بلغ سبعين ألفاً إلى أن مات في سنة 723 وقد شاخ وهو
والد نظام الدين يحيى شيخ الربوة.
عبد الرحمن بن عمر بن محمد الحسيني الشهرستاني حدث عن العز الحراني
بالإجازة مات في رجب سنة 763.
عبد الله بن عمر بن محمد السيواسي أمين الدين الحكيم المعروف بالأبهري
كان بارعاً في الطب والهيئة يعرف الحساب والمساحة والاصطرلاب اقتطفه
المؤيد صاحب حماة وأجرى عليه رزقاً فلم يزل بحماة إلى أن مات المؤيد
فتحول إلى حلب يعالج الأبدان ويشغل الطلبة إلى ان مات في سنة 733 وله
ثمان وأربعون سنة.
عبد الرحمن بن عمر الخليلي شرف الدين ابن الصاحب فخر الدين كان شاباً
عاقلاً ولي نظر الديوان بدمشق لسلار ومات في صفر سنة 709.
؟عبد الرحمن بن محمد بن أبي إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي
الخطيب شمس الدين أبو الفرج ابن عز الدين ابن العز الحنبلي الفرضى ولد
سنة 698 في رجب وسمع من الحسن بن علي الحلال وعيسى المغاري والتقي
سليمان وغيرهم واشتغل بالعلم ومهر في الفرائض وانتفع االناس به فيها
وكان من الأخيار أقرأ بالجامع المظفري مدة ومات في جمادى الآخرة وقيل
مستهل شعبان سنة 773 وهو عم شيخنا العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز
محمد بن إبراهيم الفرضي.
عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المناوي تقي الدين ابن الضياء الشافعي
تفقه وتميز وولي قضاء بعض العمل ومات في جمادى الآخرة سنة 764.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف المطري تقي الدين الذي كان ماهراً
في الفقه وقد تقدم ذكر أخيه العفيف عبد الله وقالوا كان هذا أعلم
بالفقه وذاك أعلم بالحديث مات سنة 765 أو بعدها بحلب.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البجدي ولد تقريباً
سنة 660 ومات ببيت المقدس تاسع ربيع الآخر سنة 738 وسمع من أحمد بن عبد
الدائم ومن غيره وكان أبوه من كبار المسندين حدثنا عنه وعن ولده جماعة
من شيوخنا.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الأصل
الدمشقي أبو هريرة بن الذهبي شهاب الدين ابن الحافظ شمس الدين ولد سنة
715 وأجاز له التقي سليمان وست الوزراء وأحضر عليهما وسمع الكثير من
عيسى المطعم وابن أبي النصر ابن الشيرازي والقاسم بن عساكر ويحيى ابن
سعد وجماعة فأكثر جد أو خرج له أبوه أربعين حديثاً عن نحو المائة نفس
وحدث قديماً بعد الأربعين واستمر يحدث إلى أن مات في ربيع الآخر سنة
799.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا شمس
الدين التنوخي الحنبلي روى عن القاضي سليمان بن حمزة وعيسى المطعم وأبي
بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهم مات في جمادى الأولى سنة 764 وهو أخو
شيختنا فاطمة التي عاشت إلى سنة 803 وانفردت بالرواية بالإجازة عن
مشائخ أخيها بالسماع.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن مناع التكريتي سمع من ابن عبد الدائم
لعله ابن علي بن حسين بن مناع المتقدم قريباً.
عبد الرحمن بن محمد بن اسمعيل بن محمد بن أحمد بن أبي الفتح المرداوي
عفيف الدين ابن خطيب ولد سنة 630 تقريباً وسمع من أبيه وابن عبد الدائم
وغيرهما وباشر الخطابة مدة طويلة ومات بدمشق في ربيع الآخر سنة 712.
عبد الرحمن بن محمد بن أبي حامد التبريزي تاج الدين الواعظ ولد سنة 661
وتعاني الوعظ وكان ممن بالغ في الطعن على الرشيد وزير المغل وطعن في
نحلته فما قدر الرشيد منه على شيء لجلالته في نفوس أهل تبريز وكان
التاج حسن الاعتقاد وقوراً مهيباً قوالاً بالحق ذا سكينة وإخلاص قال
الذهبي قدم علينا حاجاً بأبيه وأولاده فزرناه ومات راجعاً من الحج
ببغداد في صفر سنة 719.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد ابن
قدامة المقدسي الصالحي المقيم بالمدرسة العادلية ولد سنة 657 تقريباً
سمع على ابن عبد الدائم صحيح مسلم وحديث بكر بن بكار وغير ذلك وسمع من
عمر الكرماني وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر والفخر واسمعيل بن
العسقلاني وجوشن بن دغفل وغيرهم وأقدمه وزير بغداد إلى الديار المصرية
فحدث بصحيح مسلم مراراً منها بالصالحية وكان الجمع متوافراً جداً بحيث
رتب أسماء السامعين ضابطها محمد بن المغيثي على حروف المعجم فحدث عنه
الكثير منهم به إلى أن كان آخرهم موتاً الرئيس شرف الدين أبو الطاهر
أبو الكويك ورجع عبد الرحمن إلى الشام فمات بالصالحية في سنة .....
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي ثم الدمشقي المحدث
فخر الدين ابن الفخر أبو محمد ولد سنة 685 وسمع في الخامسة من الفخر بن
البخاري والتقي الواسطي وابن القواص ونحوهم ثم طلب بنفسه فحصل الكثير
وسمع بمصر والاسكندرية وحلب وحماة وحمص وبعلبك والحجاز وخرج لنفسه
ولغيره وتعب ودار وكتب وأتقن الفقه على مذهب أحمد قال الذهبي كان فيه
دين وخير ونفع للعامة وحج مرات وجاور وزار القدس مراراً وله مجموعات
حسنة ومات في ذي القعدة سنة 732.
؟عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي المعروف بابن الحفيد أبو
القاسم المالكي ولد سنة بضع عشرة وقدم من بلاده إلى الحج فدخل القاهرة
ثم دخل حلب تاجراً ثم رحل إلى بغداد في التجارة ثم حج ودخل القاهرة
وعاد إلى حلب قاضياً للمالكية فباشره إلى ان عزل في سنة 87 بالقاضي
جمال الدين النحريري وكان فاضلاً كثير الاستحضار للعربية واللغة
والأصول قال القاضي علاء الدين في تاريخه كان كلامه أكثر من علمه وكان
عفيفاً في القضاء وكان يزعم أن ابن الحاجب لا يعرف مذهب مالك ولا يرفع
لأحد من المتأخرين قد رأو كانت عنده حدة خلق في البحث وصياح وجرت بينه
وبين القاضي شهاب الدين ابن أبي الرضي مباحث أدت إلى منافرة شديدة وكان
أكثر الفضلاء من أهل حلب معه علي بن أبي الرضي لما كانوا ينقمونه من
ابن أبي الرضي من الأزدراء ثم لما انفصل الحفيد من القضاء سكن في غزة
مدة وفي القدس مدة إلى ان مات في سنة 789 أرخه طاهر بن حبيب في ذيل
تاريخ والده قال البرهان المحدث أنشدنا ابن زيد.
كيف نرجو الإله في كل كرب ... ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو استجابة لدعاء ... قد سددنا طريقه بالذنوب
؟؟؟عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن الكهف الأسكندراني سمع على أبي
البركات بن زوين حضوراً.
عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد ابن الأستاذ الحلبي الضرير احضر
على سنقر كتاب الصمت لابن أبي الدنيا وغيره وحدث وللبرهان المحدث منه
اجازة ومات في سنة 788.
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي شهاب الدين ولد في المحرم
سنة 644 وسمع من الشيخ ذي الفقار محمد بن أشرف العلوي مسند الشافعي
بسماعه من محمد بن سعيد ابن الخازن ومن علي بن محمد الاستراباذي
والعماد ابن الطبال والعز الفاروثي وبمكة من زين الدين ابن المنير في
آخرين ودخل اليمن ودرس بالمستنصرية ببغداد وتعانى التصوف فكان يحضر
السماعات ويتواجد ولا يراعي الناموس في ذلك وصنف عمدة السالك والناسك
ومصنفات غير ذلك ومات في شوال سنة 732 ببغداد وهو والد الفقيه شرف
الدين أحمد بن عبد الرحمن الذي درس بعده وقد مضى ذكره.
عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد ابن الزملكاني تقي الدين ابن
الشيخ كمال الدين ولد ... وبرع في حل المترجم والألغاز وكان عرياً مما
عدا ذلك وباشر ديوان الإنشاء بدمشق وكان دخل مع أبيه لمصر فمات ابوه
ببلبيس فقرر هو في تدريس بدمشق في كتابة الإنشاء فباشر ذلك إلى ان مات
في سنة 739 وقرر في ديوان الإنشاء مكانه صلاح الدين الصفدي.
عبد الرحمن بن محمد بن علي المصري تاج الدين ابن العلامة فخر الدين
الفقيه ولد سنة 726 وحفظ المنهاج وتقدم في الدعاء وناب عن أبيه في
التدريس وحج مع أبيه فجاور أبوه ورجع هو في أول سنة 749 فمات في
الطاعون في شهر رمضان منها.
عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن قطب
الدين أبو طالب ابن العجمي من بيت كبير بحلب ولد سنة 46 وأثنى عليه ابن
حبيب بالعلم وقال درس بالشرفية وغيرها ونظر في الأوقاف ومات سنة 716.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان بن خير الأنصاري الاسكندراني
المالكي القاضي جمال الدين ولد بالإسكندرية في سابع عشر جمادى الأولى
سنة 21 وسمع الموطأ من أبي القاسم التلبنتي والصلاح ابن الملقي ونور
الدين الهمذاني بروايتهم عن الدمياطي ثم سمعه من الوادياشي وتفقه ومهر
في الفقه وناب في الحكم ثم ولي القضاء استقلالاً بالقاهرة فحمدت سيرته
ودرس وحدث ومات في تاسع عشر رمضان سنة 791.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر
ابن عبد الواحد بن هبة الله بن ظافر بن يوسف شهاب الدين ابن النصيبي من
بيت كبير أثنى عليه ابن حبيب وقال ولي وكالة بيت المال والحسبة وغير
ذلك ومات سنة 728 عن ستين سنة.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر الاسفرائيني مجد الدين بن الصفار
ولد سنة 635 وسمع من كريمة وابن الصلاح والصريفيني والبراذعي وغيرهم
وكان فاضلاً خيراً وقرأ كتاب التعجيز وجود حفظه ولازم الاشتغال وولي
المشيخة البهائية ومات في ذي القعدة سنة 701.
عبد الرحمن بن محمد بن يعيش الحلبي الشيبي خادم الخليل سمع من الرشيد
العطار والكمال الضرير وغيرهما وحدث ومات سنة ...
عبد الرحمن بن أبي محمد بن محمد بن سلطان القرائيزي الحنبلي أبو محمد
ولد سنة 644 وسمع من ابن أبي اليسر وابن النشبي والمجد ابن عساكر
وغيرهم وتلا بالروايات على الشيخ حسن الصقلي وحدث بدمشق والقاهرة وكان
صالحاً مشهوراً ممتعاً بحواسه قليل الشيب لا يقوم لأحد وكان الكبار
تتردد إليه وكان اولاً تفقه على الحنابلة ثم تزهد ولازم الجامع واشتهر
وصار له قبول عظيم قال الذهبي عظم عند الأكابر قدره فنال بذلك سعادة
دنيوية وصار يتمتع ويتنعم بما لا يناسب أهل الزهادة وكان قوي النفس ومن
حسناته أنه كان يلعن الاتحادية ومات في أول يوم من المحرم سنة 732.
عبد الرحمن بن محمود بن قرطاس القوصي مجد الدين أخذ عن ابن الوكيل وأبي
حيان والطوفي والمجير عمر ابن اللمطي وتعانى الأدب والتصوف وعمل تعاليق
حسنة وولي الخطابة بجامع الصارم بقوص ومن نظمه مرثية.
أولها
كاس الحمام على الأنام تدور ... يسقى بها ذو الصحو والمخمور
مات في سنة 724.
عبد الرحمن بن محمود بن محمد بن عبيدان الحنبلي البعلي زين الدين أحد
فضلاء الحنابلة ... مات في نصف صفر سنة 734 ببعلبك ولم يكمل الستين وهو
أخو شمس الدين محمد الآتي ذكره.
عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة بن رجاء الربعي
الاسكندري محيي الدين أبو القاسم المالكي ولد سنة 27 تقريباً وسمع من
علي بن زيد التسارسي الثالث من الثتفيات وعلى جعفر الهمذاني الدعاء
للمحاملي والمجالس السلماسية وسمع أيضاً من ابن رواج وغيرهم وتفرد
بأجزاء وكان من خيار الشيوخ وكانت له معرفة بالشروط ومات في ذي الحجة
سنة 722 بالإسكندرية.
عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثي ثم المصري الحنبلي شمس
الدين ابن سعد الدين ولد سنة 671 واسمعه أبوه الكثير من مشائخ عصره مثل
العز الحراني وغازي الحلاوي وخليل المراغي وبدمشق من الفخر ونحوه وأخذ
النحو عن بهاء الدين ابن النحاس والأصول عن ابن دقيق العيد ودرس بعدة
مدارس وأفتى وناظر مع الدين والصيانة والوقار والسمت الصالح وقرأت بخط
البدر النابلسي كان عالم الحنابلة ورئيسهم وأحد النظار في المجالس مع
العلم بالفروع والأصول واستحضار المتون ولد سنة 671 في أوائلها ومات
بالقاهرة في ذي الحجة سنة 732.
عبد الرحمن بن معالي بن أسد بن أبي القاسم المعري زين الدين أبو الفرج
ولد بالمعرة سنة سبعمائة وسمع من الصفى محمود بن محمد بن حامد الأرموي
جزء الحسن بن عرفة وأذن بجامع المعرة نحواً من أربعين سنة وحدث عنه أبو
حامد بن ظهيرة بالسماع والبرهان الحلبي محدث حلب بالإجازة وكانت وفاته
سنة 776.
عبد الرحمن بن مكي بن إسمعيل بن علي بن إسمعيل بن مكي بن عيسى بن عوف
الزهري وجيه الدين أبو القاسم العوفي الاسكندراني قال فيه شيخنا
العراقي كان أعجوبة الزمان جاوز العشرين ومائة أراني مولده بخط والده
على صداق أمه في سلخ ذي الحجة سنة 635 لكننا لم نجد له سماعاً ولا
إجازة مع أنه كان من بيت علم وحديث ولكنه سافر في حداثته إلى اليمن
وأقام بها مدة طويلة قال وقرأت عليه بالإجازة العامة عدة أجزاء عن
القبيطي وابن الخازن وابن الخير وابن رواج وسبط السلفي في آخرين وسمع
منه شيخنا تقي الدين ابن عرام وآخرون ومات في رابع ذي الحجة سنة 757
وجده مكي مات في يوم عيد الأضحى سنة 656 وأبو جده عبد العزيز مات سنة
47 عن ثمانين سنة سواء قال الذهبي أتعجب كيف لم يسمعوه من السلفي.
عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمر اسن بن عبد الواد الزناتي البربري
أبو تاشفين ابن أبي حمو المغربي صاحب تلمسان حاصره أبو الحسن المريني
صاحب تونس مدة فبرز أبو تاشفين في شهر رمضان لمكيدة كان دبرها فانعكس
عليه فقتل على ظهر جواده في شهر رمضان سنة 737 وكانت دولته نيفاً
وعشرين سنة وكان أبو تاشفين قد نظر في العلم وتفقه على ابني الإمام وقد
قتل أباه ويذكر عنه سوء سيرة وقبائح مع حزم وشجاعة وحروب.
عبد الرحمن بن موسى بن عمر الناسخ ابن المناديلي كان دلالاً في الكتب
ونسخ كثيراً من الدواوين الشعرية وكان خطه حسناً وقد تقدم في ترجمته
أحمد القاري انه قطعت يده بسببه وندم الأفرم على قطع يده لأنه قال له
يا خوند قطعت يدي على درهمين فإن هذا أعطاني درهمين وقال اكتب هذا
الكتاب فكتبته فماذا فرق له ووهبه جملة دراهم ثم صار يكتب بشماله واسن
وكان يقول ما وقع في أذني الذ من قول الأفرم اقتلوا هذا واقطعوا يد هذا
يعني أن القطع أخف من القتل مات في جمادى الآخرة سنة 715.
عبد الرحمن بن نصر الله بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن طلائع
أبو القاسم الكناني الدمنهوري سمع على الجلال ابن عبد السلام من الموطأ
ومن العتبي مشيخة السبط وحدث قال شيخنا في وفياته عني بالحديث وقرأ
بنفسه وكتب الطباق سمعنا منه ومات في أواخر المحرم سنة 765 بدمنهور.
عبد الرحمن بن نصر بن عبيد السوادي الأصل الصالحي الحنفي زين الدين ولد
سنة 648 وسمع من الرشيد العراقي والمرسي وسبط ابن الجوزي واليلداني
وغيرهم وتفقه ومهر في الشروط وكان يجيد تعبير الرؤيا قال الذهبي كان
ساكناً وقوراً كثير التلاوة بصيراً بالفقه عالج الشهادة وكتب الشروط
دهراً ثم عجز وانقطع ومن مسموعه على المرسي كتاب الأربعين للحسن بن
سفيان والرابع والخامس من فوائد عبدان ومات في ذي الحجة سنة 724.
عبد الرحمن بن لاحق الكندي نزيل كوفان روى عن علي بن أبي القاسم ابن
تميم الاسنائي اجازة سنة 771 وحدث عنه صاحبنا تاج الدين النعماني قاضي
بغداد بالإجازة.
عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد
العزيز كمال الدين ابن قاضي القضاة محيى الدين أبي الفضل بن قاضي
القضاة محيي الدين أبي المعالي بن زكي الدين بن قاضي القضاة منتخب
الدين ابن قاضي القضاة زكي الدين القرشي المعروف بابن الزكي ولد في
سابع عشر رجب سنة 668 بعد موت أبيه بثلاثة أيام وسمع من الفخر مشيخته
وحدث ودرس بالعزيزية والكلاسة وتصدر بالجامع وأفتى وأمَ مدة بمحراب
الصحابة وخطب بالشامية البرانية لما جددت الخطبة بها سنة 32 وكان حسن
الخلق وكان أول تدريسه بالكلاسة في سنة 86 وهو شاب واستمر نحواً من
ستين سنة.
عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي نجم الدين الاصفوني الشافعي ولد
سنة 677 وتفقه على البهاء القفطي وبرع في الفقه والفرائض وقرأ القراآت
وحج مراراً وجاور فاتفق أنه مات بمنى في ثالث عشر ذي الحجة سنة 750 وهو
الذي اختصر الروضة وهو مختصر جيد نفيس.
عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول الحلبي شمس الدين كان من رؤساء الحلبيين
وكان معظماً عند الاسعردي النائب بحلب وبني له الأسعردي خانقاه خارج
باب الجنان على شط النهر وهي تعرف به وكان شمس الدين غاية في الجود
ومكارم الأخلاق ومات في تاسع عشرى المحرم سنة 782 وأنجب ولده ناصر
الدين محمداً.
عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزي الحلبي الأصل ولد الحافظ جمال
الدين ولد سنة 87 وأحضر على الفخر وغيره واسمعه أبوه الكثير وحدث بمصر
والشام ومات في الطاعون العام سنة 749.
عبد الرحمن بن يوسف بن محمد الحراني خطيب المسجد الأقصى كان صاحب فضائل
وفنون وولي الخطابة بعده بدر الدين ابن جماعة ومات في ربيع الأول سنة
702.
عبد الرحمن ابن العيادة التونسي قدم من بلاده فاستوطن حلب وأقرأ أولاد
الرؤساء كان له نظم وفضيلة فمنه في حمام البطائق.
الله ايد أهل ملة أحمد ... بحمائم تنكى بها الكفار
تدني على بعد المزار رسائلا ... فكأنما تطوى لها الأقطار
مات بعد السبعين وسبعمائة ذكره القاضي علاء الدين.
عبد الرحيم بن إبراهيم بن اسمعيل بن أبي اليسر التنوخي تاج الدين أبو
الفضل ولد سنة 74 وسمع الكثير على جده لأبيه اسمعيل مغازي موسى بن عقبة
والرحلة والجامع واقتضاء العلم وعوالي مالك كلها للخطيب وطرق اسمح يسمح
لك وفضل الخليل للقاسم ورابع المخلص انتقاء البقال وجزء ابن جوصا
وفضيلة الشكر والقناعة للخرائطي وجزء المؤمل وجزء الحريري ونسخة وكيع
وجزء القصار عن ابن أبي حاتم والأول والثاني من الجصاص وفضل شهر رجب
للكتاني وثاني حديث محمد بن يوسف الفريابي وأول أبي مسلم ومن أول
الحنائيات إلى آخر الحادي عشر سوى الأول والثالث والرابع والسادس
والتاسع ورسالة الايمان لأبي عبيد.
عبد الرحيم بن إبراهيم بن كاميار بكسر الميم وتخفيف التحتانية وآخره
مهملة القزويني ثم الدمشقي زين الدين ولد سنة 650 وأجاز له عثمان ابن
خطيب القرافة والفقيه أبو عبد الله اليونيني والصدر البكري وعبد الله
ابن الخشوعي والرضي ابن البرهان وعلي النشبي وآخرون وحدث بالكثير وخرج
له البرزالي جزءاً وكان صالحاً خيراً من طلبة دار الحديث الأشرفية وكان
عامل العصرونية ومات في ثالث عشر صفر سنة 743 ووهم من أرخه سنة أربع
كالحسيني وهو آخر من حدث عن ابن خطيب القرافة.
عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن هبة
الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد الجهني
نجم الدين ابن شمس الدين ابن الشيخ شرف الدين البارزي ولد سنة 708 مات
أبوه في حياة جده الشيخ شرف الدين واشتغل هو على جده وغيره ومهر وتقدم
وناب بحماة في الحكم عن جده لأمه ثم وليه استقلالاً ستاً وعشرين سنة
قاله ابن حبيب وأرخ وفاته سنة 765 وأما ابن رافع فقال مات في جمادى
الآخرة سنة 764 وهو المعتمد وكان خيراً ديناً أصيلاً حكم بحماة ثمانين
سنة.
عبد الرحيم بن إبراهيم التبريزي المعروف بجحا الخطيب تفقه وبرع وصار
عين الفقهاء بتبريز واشتهر ذكره وله مصنفات وكان مولده تقريباً سنة
710.
عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم الحلبي التاجر المعروف بابن الترجمان
ولد قبل الثلاثين وسمع من العز إبراهيم بن صالح ابن العجمي حضور أو سمع
على غيره وهو كبير وحدث فسمع على البرهان المحدث بحلب قال القاضي علاء
الدين في تاريخه كان ذا ثروة ظاهرة وتجار من تحت يده يسافرون له وكان
ديناً خيراً عليه سكون وله مكتب للأيتام تجاه المدرسة الشرفية بحلب وقف
عليه وقفاً جيداً أو مات يوم عيد الفطر سنة 786.
عبد الرحيم بن أحمد بن علي ابن الفصيح الهمذاني الكوفي ثم الدمشقي ولد
سنة بضع وعشرين وسبعمائة وسمع من أبي عمرو بن المرابط السنن الكبرى
للنسائي ومن ابن الخباز مسند أحمد وحدث بهما بالقاهرة وكان خيراً
متواضعاً وهو والد صاحبنا شهاب الدين الخادم مات في شوال سنة 795.
عبد الرحيم بن ادريس بن محمد بن مفرج بن ادريس بن مزيز التنوخي الحموي
أخو أحمد المقدم ذكره سمع من شيخ الشيوخ بحماة ومن ابن أبي اليسر بدمشق
ومن اسمعيل بن عزون بمصر ومن غيرهم ذكره البرزالي والذهبي في معجميهما.
عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن إبراهيم الأموي الأسنوي نزيل
القاهرة الشيخ جمال الدين أبو محمد ولد في العشر الأخير من ذي الحجة
سنة 704 على ما ذكر هو في طبقات الشافعية له باسنا من صعيد مصر وقدم
القاهرة سنة 21 وقد حفظ التنبيه ويقال أنه حفظ التنبيه في ستة أشهر
وسمع الحديث من الدبوسي وعبد القادر ابن الملوك والحسن بن أسد بن
الأثير وعبد المحسن بن الصابوني وغيرهم وحدث بالقليل وأخذ العلم عن
القطب السنباطي والجلال القزويني والمجد الزنكلوني والقونوي وغيرهم
وأخذ العربية عن أبي الحسن النحوي والد شيخنا سراج الدين ابن الملقن
وعن أبي حيان وغيرهما وكتب له أبو حيان بحث علي الشيخ فسماه أوله ثم
قال لم أشيخ أحداً في سنك ولازم الاشتغال ثم الاشغال والتصنيف فكانت
أوقاته محفوظة مستوعبة لذلك وولي وكالة بيت المال والحسبة. ودرس
بالملكية والاقبغاوية والفاضلية ودرس التفسير بالجامع الطولوني وصنف
التصانيف المفيدة منها المهمات والتنقيح فيما يرد على التصحيح والتمهيد
- والكوكب - والهداية إلى أوهام الكفاية - وزائد الأصول - وتلخيص
الرافعي الصغير وصل فيه إلى البيع وله الأشباه والنظائر لم يبيض وله
البدور الطوالع في الفروق والجوامع لم يبيضه - وتناقض البحرين وشرح
المنهاج للنووي لم يكمل وشرح المنهاج للبيضاوي - وأحكام الخناثى وشرح
عروض ابن الحاجب وغير ذلك وكان فقيهاً ماهراً أو معلماً ومفيداً صالحاً
مع البرو الدين والتودد والتواضع وكان يقرب الضعيف المستهان ويحرص على
إيصال الفائدة للبليد وكان بما ذكره عنده المبتدىء الفائدة المطروقة
فيصغى إليه كأنه لم يسمعها جبراً لخاطره وكان مثابراً على ايصال البر
والخير لكل محتاج هذا مع فصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة والمروءة
البالغة وكانت ولايته الحسبة بعد مسك صرغتمش في رمضان سنة 59 وعزل نفسه
عنها لكلام وقع بينه وبين الوزير ابن قزوينة في سنة 63 واستقر عوضه
البرهان الاخنائي ثم عزل نفسه من الوكالة في سنة 66 وانتفع به جمع جم
وقد أفرد له شيخنا العراقي ترجمة ذكر فيها كثيراً من فضائله ومناقبه
ومن نظمه أيضاً وبالغ في الثناء عليه وكان هو يحب شيخنا ويعظمه وذكره
في طبقات الشافعية في أثناء ترجمة ابن سيد الناس ووصفه بأنه حافظ عصره
وذكره في موضع آخر من المهمات قال ابن حبيب امام يم علمه عجاج وماء
فضله نجاج ولسان قلمه عن المشكلات فجاج كان بحراً في الفروع والأصول
محققاً لما يقول من النقول تخرج به الفضلاء وانتفع به العلماء وذكر أن
فراغه من تصنيف جواهر البحرين سنة 735 ومن المهمات سنة 60 وقرأت بخط
القاضي تقي الدين الأسدي تصدى للاشغال من سنة 27 وشرع في التصنيف بعد
الثلاثين وشرح المنهاج مهذب منقح وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها قال
شيخنا ابن الملقن الشيخ جمال الدين شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم
ومدرسهم ذو الفنون وقال شيخنا العراقي اشتغل في العلوم حتى صار أوحد
أهل زمانه وشيخ الشافعية في أوانه وصنف التصانيف النافعة السائرة وتخرج
به طلبة الديار المصرية وكان حسن الشكل والتصنيف لين الجانب كثير
الإحسان وكان فراغه من المهمات سنة 60 وعمل قبلها التناقض الذي سماه
جواهر البحرين في سنة 35 وفرغ من التمهيد سنة 68 ومن طبقات الفقهاء سنة
69 ومن الألغاز سنة 70 وهو آخر ما كمل من تصانيفه وكانت وفاة الشيخ
جمال الدين في ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة 772 وله سبع وستون
سنة ونصف سنة رحمه الله تعالى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي كانت
جنازته مشهودة تنطق له بالولاية.
عبد الرحيم بن داود بن جوهر شهاب الدين ولد سنة 36 وذكر أنه سمع من ابن
الجميزي.
عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن نصر الموصلي الإمام نجم الدين ابن الشحام
الشافعي ولد سنة 653 وتفقه ببلاده ثم قدم دمشق سنة 724 وولي مشيخة
خانقاه القصرين ودرس بالجاروخية والظاهرية والبرانية وكان يعرف الفقه
على مذهب الشافعي والطب ومات في ربيع الآخر سنة 730.
عبد الرحيم بن عبد العظيم الدندري بنون بين المهملتين نسبة إلى دندرة
من الصعيد يعرف بالفصيح اعتنى بالأدب ومهر وقال الشعر ومدح الأعيان
ومات سنة 704 قال الكمال جعفر ظناً قال وكان خفيف الروح قانعاً بما يسر
الله من الفتوح وأنشد له في ابن دقيق العيد.
عبد الرحيم بن عبد الله بن الزريراتي الحنبلي المفتي شرف الدين قال
الذهبي في معجمه شاب كتبت عنه حكاية ومات في ذي الحجة سنة 741 ذكره في
سير النبلاء في ترجمة أبيه فقال وهو والد صاحبنا المفتي شرف الدين عبد
الرحيم.
عبد الرحيم بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن محمد الأنصاري جمال الدين
أبو محمد شاهد الجيش ولد سنة ... وسمع من عثمان ابن عبد الرحمن بن رشيق
والمعين الدمشقي وابن عزون وأجاز له الرشيد العطار والكمال الضرير
وآخرون وحدث بالصحيح مرات وهو آخر من حدث به عالياً من طريق المصريين
ومات في يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة 746.
عبد الرحيم بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام بن صمصام الكناني المصري
المنشاوي كمال الدين ولد بالمنشية بقناطر الأهرام سنة 27 واسمع من صدر
الدين البكري وسبط السلفي وطائفة وحدث قديماً واختل قبل موته بأشهر
ومات في ربيع الآخر سنة 720 وهو في عشر المائة أجاز لجماعة من شيوخنا.
عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن الحسين بن موسى ابن عيسى بن
موسى العامري نجم الدين أبو محمد بن رزين ولد سنة 707 وسمع من ست
الوزراء وابن الشحنة ومن يونس الدبوسي وحدث وعمر سمعت عليه بقراءة محدث
مكة أبي حامد بن ظهيرة في سنة 86 ومات في خامس جمادى الأولى سنة 791.
عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن فضل بن يحيى السمنودي تاج الدين ابن تقي
الدين تعانى بالكتابة والخدم وترقى إلى أن ولي نظر الدولة فباشرها مدة
ستين سنة لم ينكب فيها مع كثرة من رافقه من الوزراء ومات مصروفاً عنها
في يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر سنة ... وقد جاوز المائة وكان
خيرا ديناً أميناً خبير بالأمور جواداً كثير البر كثير التبذيرات.
عبد الرحيم بن عثمان بن علي النصيبي ثم الصالحي المقرىء المعروف بابن
الطباخ ولد سنة 684 وكان يقرىء بمدرسة الشيخ أبي عمر أسره التتار فأقام
عندهم مدة ثم عاد إلى دمشق ومات في ذي الحجة سنة 747.
عبد الرحيم بن عثمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله زين الدين ابن العجمي
المعروف بابن العكيك ولي حسبة حلب مراراً وكان عاقلاً ساكناً مات بعد
سنة 790.
عبد الرحيم بن علي بن الحسين ابن الفرات الحنفي عز الدين ولد سنة 703
واشتغل فمهر فيه وتفقه على محيي الدين الدمشقي وشمس الدين الحريري
وغيرهما وسمع من بدر الدين ابن جماعة وغيره ودرس بالحسامية وأعاد
بالمنصورية وناب في الحكم فأجاد ومهر في الشروط ودرس وأفتى وأعاد ومات
في ذي الحجة سنة 741 وهو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرخ رحمه الله.
عبد الرحيم بن علي بن عبد الرحيم البغدادي الأستاذ في شد البياكيم
ويعرف بالساعاتي ولد سنة 41 تقريباً وقدم الشام بعد الخمسين وتفقه بمصر
على الشمس بن العماد وسمع من الرشيد العطار والنجيب والكمال الضرير ابن
علاق وعنى بالرواية ثم قدم دمشق فسمع من ابن أبي عمر وابن علان وكان
مليح الشكل حسن البشر خيراً عالماً يدري القراءآت وينسخ القرآن على
الرسم وكان يعتمد على بياكيمه لتحريرها وأمَّ بالرباط الناصري مدة ومات
بالحمام فجأة في جمادى الأولى سنة 719.
عبد الرحيم بن علي بن عمر الأسنوي جمال الدين عم الشيخ جمال الدين
اشتغل ببلاده وحفظ كتباً وأجاز له الشيخ بهاء الدين القفطي بالإفتاء
وناب في الحكم في جهات ومات في سنة 704 وفي هذه السنة ولد الشيخ جمال
الدين فسمى باسمه.
عبد الرحيم بن علي بن هبة الله الأسنائي الصوفي كان من أصحاب الحسن ابن
الشيخ عبد الرحيم القنائي وكان أديباً فاضلاً فنظم كتاباً في النحو
سماه المفيد وله شعر وسط مات في سنة 709 ومن نظمه من قصيدة.
على لمعات النهر زهر تفتقت ... لها في شعاع الشمس لون منوع
يقول فيها
تراهن يحمين الحيا فكأنه ... على وجنات الأرض در مرصع
كان عراها عندما مسها الحيا ... سحيقة مسك نشره متضوع
عبد الرحيم بن غنائم بن اسمعيل بن خليل التدمري الأصيل البياني سمع
صحيح مسلم من الشرف ابن عساكر وهو في الرابعة وحدث به مراراً وسمع
أيضاً من ست الأهل بنت علوان وأيوب بن أبي بكر ابن النحاس وكان أبوه
عنده فهم ويحفظ جملة من اللغة مع حسن الخلق والخلق وقال ابن رافع كان
الشيخ عبد الرحيم خيراً يذكر لجماعة التنبيه ومات في شعبان سنة 769.
عبد الرحيم بن قاسم بن اسمعيل الأنصاري الدمشقي يعرف بالشجاع مات في
ثالث رجب سنة 718 ومولده في حدود سنة أربعين حدث عن الشرف الاربلي
والنجم بن النشبي.
عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة القاضي زين الدين
أبو محمد خطيب القدس وهو والد القاضي برهان الدين ابن جماعة مات في سنة
739.
عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن كامل المقدسي ولد سنة ... وأسمع على...
وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات سنة...
عبد الرحيم بن محمد بن سعيد بن محمد بن أبي النجم الحدادي والحدادية
قرية بقرب بغداد ولد في ربيع الأول سنة 671 وسمع من الرشيد بن أبي
القاسم وعبد الوهاب بن الياس وغيرهما وأجاز له ابن الدباب وابن الزجاج
والفخر وابن أبي عمر وابن شيبان وغيرهم وسمع مقامات الجزري عليه وكان
منا ولاً بخزانة الكتب المستنصرية كأبيه وله بها معرفة تامة وكان أبوه
صاحب ابن الساعي ووصيه مات ببغداد في أواخر سنة 741.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن
الحسن ابن العجمي شرف الدين أبو طالب ولد في سنة أربعين وأحضر على يوسف
بن خليل وسمع من صقر بن يحيى ومحمد بن أبي القاسم القزويني وجده أبي
طالب وحدث سمع منه الشيخ بهاء الدين ابن خليل وكان منقطعاً عن الناس
وكان أُسرَ بأيدي التتار فأقام عندهم مدة ثم أطلقه الله فعاد إلى بلاده
ومات بحلب في يوم عيد الفطر سنة 720 أثنى عليه ابن حبيب.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن القزويني تاج الدين ولد القاضي جلال
الدين ولد في حدود سنة عشر وكان أعلم الشفة لكنه فصيح ولما مات أخوه
بدر الدين استقر في خطابة الجامع بدمشق الشيخ تقي الدين السبكي فلما
ملك الفخري دمشق أعاد الخطابة لتاج الدين هذا ولما دخل السبكي القاهرة
مطلوباً في أيام الصالح اسمعيل بلغ تاج الدين أنه ولي الخطابة فصعد
المنبر يوم الجمعة وقال وهو جالس قبل الخطبة هذا السبكي أخذ منا
الخطابة وقطع رزقنا وبكى. فبكى العوام معه وتعصبوا له فلما جاء السبكي
كادوا يرجمونه فترك له الخطابة فاستمر فيها إلى أن مات في الطاعون
العام في ذي القعدة سنة 749 قال الصفدي كان يخطب بلحن ويرودها بلا لحن
ويقرأ طيباً في محرابه ويأتي من نغمة النعمة بما هو أحرى به وكان
يتعاجم في كلامه وله عند العوام قبول عظيم وكان مدرس الشامية الجوانية
وكان قد قرأ في العربية على ابن عقيل وفي الأصول على شمس الدين
الأصبهاني ولم يكن له يد في شيء من العلوم البتة وكانت جنازته حافلة
جداً.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن علي البمياني بموحدة مفتوحة وميم
ساكنة بعدها تحتانية نسبة إلى قرية من أسوان تقي الدين كان فاضلاً
ديناً لطيفاً وله قصيدة.
أولها:
لعلا جنابك كل أمر يدفع ... وإليك حقاً كل خطب يرفع
وله بليق في ابن المصوص أوله
إنك قد أرى في اللصوص ... يا ابن المصوص
مات سنة 706 أو في التي قبلها.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله
جلال الدين عرف بابن الصواف الاسكندراني روى عن جده لأمه وعن العز
الحراني بالإجازة ومات في ثامن عشر ذي القعدة سنة 742 ذكره أبو الحسين
بن ايبك.
عبد الرحيم بن محمد بن يوسف السمهودي الخطيب الأديب تفقه ببلده ودخل
دمشق فأخذ بها عن الشيخ محيي الدين النووي وقرأ على الزكي عبد الله
السمرباوي وأقام بالقاهرة مدة وقال الشعر وكان ضيق الرزق قال الكمال
جعفر حكي لي أنه كان ربما ألجأته الفاقة إلى أن يأخذ ورقاً معتقاً
فيكتب فيه قلفطريات ويبيعه بحملة فيقتات به قال وحكى لي ذلك أبو حيان
عنه وكان ضيق الخلق لكنه على مذهب أهل الأدب في حب الشراب والشباب.
ومن شعره
وافى نظامك فيه كل بديعة ... أخذت من الحسن البديع نصيبا
فلقد ملكت من البلاغة سرها ... وحويت من فن البديع غريبا
ونصبت من بيض الطروس منابراً ... أضحى يراعك فوقهن خطيبا
تبدي ضروب محاسن لسنا نرى ... بين الوري يوماً لهن ضريبا
وله
وروض حللنا من حماه خمائلاً ... ينبه منها النشر غير نبيه
وأضحى لسان الزهر فوق غصونها ... يخبر بالسر الذي هو فيه
وله
كأنما البحر إذ مر النسيم به ... والموج يصعد فيه وهو منحدر
بيضاء في أزرق تمشي على عجل ... وطي أعكانها يبدو ويستتر
مات بسمهود في شهور سنة 720.
عبد الرحيم بن محمود بن أبي النور بن محمود الأنصاري الصالحي الخياط
ولد سنة 47 واسمع على أحمد بن عبد الدائم جزء الترقفي وثالث علي بن حجر
وحدث بهما ومات في ذي القعدة سنة 739.
عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن المفرج بن مسلمة الأموي الدمشقي
أبو محمد الكوفي ولد سنة 642 في رمضان وأحضر على السخاوي وعتيق
السلماني وعمر بن البراذعي وسمع الكثير من عم أبيه أحمد بن المفرج ومكي
بن علان وعدة وحدث وكتب في الاجازات قديماً من زمن ابن أبي اليسر وكان
يعمل الكوافي ويقرأ على الترب وخرج له البرزالي مشيخة ومات في سنة 719
قلت آخر من حدثنا عنه فاطمة بنت محمد بن المنجا.
عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير بن أحمد بن سليمان الشيباني
الخابوري تقي الدين أبو محمد الشافعي خطيب جامع حلب مات سنة 701 بحلب
ذكره ابن حبيب وأثنى عليه.
عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي المعالي
محمد ابن محمود بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي المفضل بن عباس بن عبد
الله بن معن ابن زائدة الشيباني ابن الصابوني المعروف بابن الفوطي وهو
جده لأمه كمال الدين أبو الفضل المروزي الأصل البغدادي كان يقول أنه من
ذريه معن بن زائدة ولد في المحرم سنة 642 واسرفي كائنة بغداد فاتصل
بالنصير الطوسي فخدمه واشتغل عليه وسمع من محيي الدين ابن الجوزي وباشر
كتب خزانة الرصد بمراغة وهو على مانقل أربعمائة ألف مصنف أو مجلد واطلع
على نفائس الكتب فيمل تاريخاً حافلاً جداً ثم أختصره في آخر سماه مجمع
الآداب ومعجم الأسماء على الألقاب في خمسين مجلداً - وله درر الأصداف
في بحور الأوصاف - وله الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة وولي خزن
كتب المستنصرية إلى أن مات وعني بالحديث وقرأ بنفسه وكتب بخط المليح
كثيرة جداً وذكر أنه سمع من محيي الدين ابن الجوزي ومبارك بن المستعصم
في آخرين قال إنهم يبلغون خمسمائة إنساناً وكان له نظم حسن وخط بديع
جداً قلت ملكت بخطه خردية القصر للعماد الكاتب في أربع مجلدات في قطع
الكبير وقدمتها لصاحب اليمن فأثابني عليها ثواباً جزيلاً جداً وكان له
نظر في علوم الأوائل وكان مع حسن خطه يكتب في اليوم أربع كراريس قال
الصفدي أخبرني من رآه ينام ويضع ظهره إلى الأرض ويكتب ويداه إلى جهة
السقف وقال الذهبي كانت له يد بيضاء في النظم وترصيع التراجم وله ذهن
سيال وقلم سريع وخط بديع وبصر بالمنطق والحكمة ويقال أنه كان يتناول
المسكر ثم تاب وصلح حاله في الآخر وكان روضة معارف وبحر أخبار وقد ذكر
في بعض تواليفه أنه طالع تواريخ الإسلام فسردها فمن المستغرب تاريخ
خوارزم - تاريخ أصبهان لحمزة ولابن مردويه ولابن منده - تاريخ قزوين
للرافعي - تاريخ الري للابي - تاريخ مراغة تاريخ آران - تاريخ البصرة
لابن دهجان تاريخ الكوفة لابن مجلد تاريخ واسط للدبيثي - تاريخ سامرا -
تاريخ تكريت - تاريخ الموصل تاريخ ميافارقين - تاريخ العميد ابن
القلانسي - تاريخ صقلية - تاريخ اليمن - وسرد شيئاً كثيراً جدا ًقال
ابن رجب تكلم في عقيدته وفي عدالته سمعت من شيوخنا ببغداد شيئاً من ذلك
روى عنه ولده ببغداد وسمع منه محمود بن خليفة ومات في ثالث المحرم سنة
723.
عبد الرزاق بن عبد الله بن الزبير الخابوري الحلبي الخطيب بحلب مات في
أوائل سنة 701.
؟عبد الرزاق بن علي بن سليم بن ربيعة المعروف بابن الضياء الدمشقي
اشتغل كثيراً وحفظ الوجيز وكتابين في الطب وأقام مدة بالبادرانية ومات
في ثالث عشر رمضان سنة 736.
عبد السلام بن سعيد بن غالب أو عبد الغالب القروي المالكي قال ابن
فرحون كان من علماء المالكية وجمع إلى العلم الكثير الدين المتين
والعقل الرجح وحفظ في الفقه وغيره كتباً وقرأ التهذيب وابن الحاجب وكان
من كبار أصحاب الشيخ هادي مات في المحرم سنة خمس أو 766
عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم
بن العجمي شهاب الدين سمع على سنقر صحيح البخاري بفوت ومشيخته الصغرى
تخريج الذهبي ومشيخته الكبرى تخريج المقاتلى بفوت على أبي بكر ابن
العجمي ثمانين الآجري وأربعة مجالس ابن عبد كويه وسمعه معه أخوه عبد
العزيز نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب 748.
عبد السيد بن اسحاق بن يحيى الاسرائيلي الحكيم الفاضل بهاء الدين ابن
المهذب كان ديان اليهود وكان يحب المسلمين ويحضر مجالس الحديث وسمعه
المزي ثم هداه الله تعالى وأسلم وتعلم القرآن وجالس العلماء وكان
ماهراً في صناعة الطب والكحل قال ابن كثير كان إسلامه يوم الثلاثاء
رابع يوم الحجة سنة 701 وحضر هو وأولاده إلى دار العدل فاسلموا جميعاً
فاكرموا اكراماً زائداً لأنهم أسلموا طائعين على بصيرة وعمل في تلك
الليلة في داره ختمة ووليمة عظيمة حضرها القضاة والعلماء وأسلم على يده
جماعة من اليهود من أقاربه وخرجوا يوم عيد الأضحى يكبرون مع المسلمين
وفرح الناس بهم فرحاً زائداً وأكرموهم إكراماً عظيماً ومات في جمادى
الاخرة سنة 715.
عبد الصمد بن إبراهيم بن خليل البغدادي جمال الدين أبو أحمد يعرف بابن
الحصري كان حنبلياً طلب الحديث فسمع الكثير وأخذ عن ابن الدواليبي وابن
عبد الصمد والدقوقي وطبقتهم ومهر في الوعظ وصنف الخطب ومجالس الوعظ
ونظم الشعروجمع ديوان مديح نبوية من نظمه وأختصر تفسير الرسعني بعد أن
ألقاه دروساً من لفظه بمسجد بالس ببغداد قال ابن كثير كان محدثاً بغداد
وواعظها وكان من أهل السنة وقال ابن رجب في الطبقات لازم الشيخ تقي
الدين الزريراتي ومدحه ورثاه بعد أن مات وله مرثيه في ابن تيمية وكان
محدثاً بمسجد بالس وله ديوان شعر وخطب ومواعظ ومات في رمضان سنة 765
ببغداد.
عبد الصمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عز الدين أبي حامد ابن العماد
الكاتب وهو محمد بن محمد بن حامد بن ألّه بفتح الهمزة وتشديد اللام
بعدها وهو اسم أعجمي معناه العقاب القرشي الأصبهاني الأصل الدمشقي أمين
الدولة ابن شرف الدين حضر على ابن القواس وسمع من أبي الفضل بن عساكر
وهو من بيت مشهور مات في شهر رمضان سنة 743.
عبد الصمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل
الحموي بهاء الدين أبو القاسم بن بدر الدين ولد سنة ... وسمع من أصحاب
ابن طبرزذ شيئاً كثيراً أو حدث وكان قد ولي الوزارة بحماة في سنة 708
عوضاً عن شرف الدين ابن صصرى ثم تركها وولي الخطابة بعد ابن أخيه معين
الدولة سنة واحدة ومات في ذي الحجة سنة 725 عبد المعالي بن عبد الملك
بن عبد الكافى بن علي الربعي ولد سنة 623 وسمع من ابن اللتي والسخاوي
ومكرم وغيرهم وحدث وكان يشهد على القضاة ومات هو وزوجته في يوم واحد
تاسع المحرم سنة 702.
عبد العزيز بن أحمد بن اسمعيل الجزري المعروف بابن الذكر كان أحد
المتمولين بدمشق وأوصى حين مات بأموال كثيرة في البر والقربات مات في
المحرم سنة 702.
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر بن أبي القاسم
التنوخي الدمشقي عز الدين أبو محمد بن السلعوس ولد في ربيع الأول سنة
92 واسمع على عمر بن القواس والأبرهوقي وحدث وسمع منه شيخنا وغيره ومات
في آخر جمادى الأولى سنة 760.
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان الهكاري ثم المصري الشافعي عماد الدين أبو
العز تقي الدين يعرف بابن خطيب الأشمونين سمع من عبد الصمد ابن عساكر
بمكة وغير واحد وسمع بدمشق سنة 705 وتفقه وتعانى الفنون وفاق الأقران
ومن تصانيفه الكلام على حديث المجامع في مجلدين أبدى فيه ألف فائدة
وفائدة وكان قد عين لقضاء الشام بعد ابن صصرى فلم يتفق وعين لقضاء
القضاة بعد أن صرف القاضي بدر الدين ابن جماعة بسبب عماه وذلك في سنة
27 فطلب من المحلة وكان ينوب عن البدر بها فدخل القاهرة وهو مريض فمات
بعد قليل في ثامن شهر رمضان سنة 727 قال الذهبي كان ذا فهم ومعرفة
وتواضع وسودد قرأت بخط البدر النابلسي أنه سمع عليه الأربعين البلدانية
لأبي القاسم ابن عساكر.
عبد العزيز بن أحمد بن شيخ السلامية فخر الدين الدمشقي ولي الحبسة
بدمشق.
عبد العزيز بن ادريس بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن ادريس بن مزيز
الحموي عز الدين ولد سنة 48 وسمع من ابن عزون وشيخ الشيوخ وحدث ومات في
سلخ المحرم سنة 732.
عبد العزيز بن حمزة بن أسعد بن المظفر التميمي القلانسي عماد الدين ابن
الصاحب عز الدين ولد سنة ... واسمع على زينب بنت مكي وحدث ومات سنة
....
عبد العزيز بن زكنون التونسي نزيل المدينة وشيخ القراءة بها أقرأ
بالروايات وكان يستحضر التاريخ ومات في سنة 746.
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العز
بن سرايا بن باقي بن عبد الله بن العريض السنبسي الطائي الحلي صفي
الدين ولد في شهر ربيع الآخر سنة 677 وتعانى الأدب فمهر في فنون الشعر
كلها وتعلم المعاني والبيان وصنف فيها وتعاني التجارة فكان يرحل إلى
الشام ومصر وماردين وغيرهما من التجارة ثم يرجع إلى بلاده وفي غضون ذلك
يمدح الملوك والعيان وأنقطع مدة إلى ملوك ماردين وله في مدائحهم الغرر
وأمتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد اسمعيل بحماة كان يتهم بالرفض وفي
شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو في أشعاره موجود وأن
كان فيها ما يناقض ذلك وأول ما دخل القاهرة بضع وعشرين فمدح علاء الدين
ابن الأثير فاقبل عليه وأوصله إلى السلطان وأجتمع بابن سيد الناس وابي
حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين بن عبد
اللطيف ...يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقاً وديوان شعره مشهور
يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه أستمد
من مائة وأربعين كتاباً ومن محاسن شعره.
إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفتى ... فلا أشبهته راحتي في التكرم
ولا أنا ممن يكسر الجفن في الوغى ... إذا لم أغضضه عن فعل محرم
وله
لا يسمع العود منا غير خاصبه ... من لبة الشوس يوم الروع بالعلق
ولا يعاطى كميتاً غيرٍ مصدرها ... يوم الصدام بليل العطف بالعرق
ومنه يستدعي مشمشاً يا جوادا كفه في مجال السحرب حتف في النوال غمامه
جد بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامة وكأنه نسج على منوال
القائل.
تصدق علي بمعكوس ضد ... مصحف قولي خبت ناره
وللحلى نحو ذلك يستهدي فلفلا.
أعوزتنا إحدى العقاقير في الدر ... ياق أتحف بها تكن خير تحفه
ضعف تصحيف ضد مشطور مثل ... لمثنى معكوس ترخيم دفه
ومن مستغرباته.
تقول بسك منيلقول صدك عنيبالخنا والغدر
يا شقيق البدر
وكان ظنك انييكون ذلك فنىعند ضيق الصدر
يا جليل القدر فان هذين البيتين قريا بالهجاء حرفاً حرفاً خرج منهما
موالياً موزونة مات في سنة752 قال الصفدي تخميناً وأما زين الدين ابن
حبيب فأرخه سنة خمسين.
عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوي عز الدين الفقيه الشافعي قال الكمال
جعفر الأدفوي كان من فضلاء الشافعية المتقنين مشاركاً في فنون من الفقه
والأصول والعربية مع ذكاء الفطرة وقوة الحافظة وكان قد قرأ على عبد
الكريم ابن بنت العراقي وغيره وسمع من ابن دقيق العيد وغيره أخذ عن
البهاء ابن النحاس وغيره وولي تدريس النابلسية ودرس في التفسير
بالمنصورية وكان ابن الوكيل لما قدم القاهرة وعقد له مجلس المناظرة
انتدب عز الدين هذا للبحث معه فصوب ابن دقيق العيد كلام النمراوي فصارت
له بذلك صورة عند الدولة وصحب الامير سلار وكذا اتصل ببيبرس وتسلطن وهو
يلازمه وقال البرزالي هو الشيخ الإمام الفقيه وكان من فقهاء القاهرة
المشهورين أفتى ودرس وصحب سلار وترقى بجاهه ومات في تاسع ذي القعدة سنة
710.
عبد العزيز بن عبد الحق بن شعبان بن علي ابن الشياح بمعجمه وآخره مهملة
الأنصاري عز الدين الدمشقي سمع من عبد الله بن الخشوعي وابن عبد الدائم
وكتب في الديوان وتعانى التجارة وولي عمارة جامع تنكز ثم الإشراف عليه
وثم مشارفة يبرود وغير ذلك ومات في ربيع الآخر سنة 724.
عبد العزيز بن الشرف بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن
العجمي تقدم ذكره قريباً في ترجمة أخيه عبد السلام يلقب عز الدين سمع
من أبي بكر بن العجمي ثلاثة مجالس ابن عبد كويه وكان خيراً منقطعاً عن
الناس يرتزق من مكان موقوف عليه وحدث سمع منه البرهان الحلبي سبط ابن
العجمي ومات راجعاً من الحج في ثالث المحرم سنة 780.
عبد العزيز بن عمر بن أبي بكر بن موسى الحموي المعروف بسبط غازى ولد
بحماة سنة 644وسمع من أبي العباس أحمد بن قاضي القضاة الدمشقي والنجيب
عبد اللطيف الحراني والتاج القسطلاني وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزد
وبمكة من المحب الطبري وحدث بالقاهرة ودمشق ومات في سنة 721 قال أبو
الحسين بن ايبك الحافظ الدمياطي كان شيخاً صالحاً عفيفاً خيراً وله نظم
وخطب وكان على طريقة حسنة عزيز النفس كثير العبادة سمعت منه سداسيات
الرازي.
عبد العزيز بن أبي فارس عبد الغني بن أبي الأفراح سرور بن أبي الرجاء
سلامة بن أبي اليمن بركات بن أبي الحمد داود بن أحمد بن زكريا بن
القاسم ابن أبي عبد الله بن إبراهيم بن طباطبا ابن أسعد بن إبراهيم بن
الحسن بن الحسن بن علي المنوفي الحسني أصله من الينبع وانتقل سلفه إلى
الأسكندرية وسكن الصعيد مدة وتعانى التصوف فتقدم فيه وروى عن المشائخ
الذين لقيهم وأخذ عن أبي الحجاج الأقصري ومحيي الدين ابن العربي والشيخ
فتح الواسطي وغيرهم ونقل عن عبد الغفار كرامات كثيرة جداً ولم يزل على
طريقته حاضر الحس سليم الحواس حتى مات قال الجزري في تاريخه ذكر لي أن
له اسمعة كثيرة وله ديوان شعر نقلت منه نحو أربعين قصيدة وقرأت عليه
منه شيئاً وأجاز لي قال ورأيت في ديوانه ما ملخصه أن الأقطاب سبعة
والابدال والأعين وهم النجباء كذلك والأديان أربعة والغوث يجمعهم وهو
مقيم بمكة والخضر يجول ولا حكم له إلا على أربعة أشياء إغاثة ملهوف أو
إرشاد ضال أو بسط سجادة شيخ أو تولية الغوث إذا مات والغوث يحكم على
الأقطاب والأقطاب على الأبدال والأبدال على الأوتاد فإذا مات الغوث ولي
الخضر من يكون قطباً بمكة غوثاً وجعل بدل مكة قطباً وعين مكة بدلاً
وبدل مكة رشيداً وهكذا أبداً فإن مات الخضر صلى الغوث في حجر اسمعيل
تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضراً ويصير قطب مكة غوثاً
وهكذا قال والخضر في هذا الزمان هو حسن بن يوسف الزبيدي من أهل زبيد
اليمن وقد أكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصي النقل في كتابه الوحيد في
سلوك أهل التوحيد ولازمه كثيراً وبالغ في تعظيمه وأما أبو حيان فنقل عن
الرضي الشاطبي أن عبد العزيز هذا كان من أتباع ابن عربي وأنشد عنه أبو
حيان أنه أنشده لنفسه بجامع عمرو في رجب سنة 680.
وجدت بقائي عند فقد وجودي ... فلم يبق حد جامع لحدودي
وألفيت سري عن ضميري ملوحً ... برمز إشاراتي وفك قيودي
فأصبحت مني دانياً بمعارفي ... وقد كنت عني نائياً بجمودي
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه.
ومن شعره
ومن يدعى في هذه الدار أنه ... يرى المصطفى جهراً فقد كان مشتطا
ولكن بين النوم واليقظة التي ... تعاين هذا الأمر مرتبة وسطى
وله قصيدة تسمى اليعسوبة طويلة جداً قال الجزري في تاريخه الشيخ عبد
العزيز هذا من أصحاب الشيخ أبي الحجاج الأقصري فحكي له من اجتمع به
بقوص سنة 76 أنه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض الرؤساء فوجده قد
أغمي عليه فلما آفاق قال له كيف تجدك.
فأنشد
هذي الجفون وإنما أين الكرى ... منها وهذا الجسم أين الروح
قلت وهذا من قصيدة قال يعقوب بن أحمد بن الصابوني أنشدنا لنفسه.
لولا بروق بالعذيب تلوح ... ما كان قلبي يغتدي ويروح
قسماً بأيام مضت بطويلع ... إذ ضمني وهم النقا والشيح
لا حلت عن عهدي القديم وربما ... جددت عهداً والقديم صحيح
يا سائلي عني وعن حالي أنا ... رجل بمدية هجرهم مذبوح
قال وأنشدنا لنفسه موالياً.
لم تدعى الذوق والوجدان والأحوال ... وأنت خالي من الإخلاص في الأعمال
ارجع لجسمك فسم البين لك قتال ... ترمى حجر ما يشيله خمس مائة عتال
وقد أخذ عنه عبد الغفار القوصي وأكثر النقل عنه في كتابه الوحيد وابن
الصابوني الأقصري وأبو الحسن الوثابي وذكر الكمال جعفر شيئاً من قصيدته
النونية التي سماها اليعسوبة وقال مات في ليلة الاثنين خامس عشر ذي
الحجة سنة 703 وقد أكمل مائة وعشرين سنة كذا قال وقد وجدت أن مولده سنة
607 فيكون عاش ستاً وتسعين سنة فقط.
عبد العزيز بن عبد القادر بن أبي الكرم بن أبي الدر الربعي نجم الدين
البغدادي ولد سنة 662 ببغداد وسمع في سنة 677 بها وقدم الشام وسمع على
الفخر علي وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن عبد الملك وأحمد ابن شيبان
ومحيي الدين الكحال وزينب بنت مكي وسمع من ابن الصقلي المقامات التي
أنشأها وحدث بها عنه وكانت له نباهة وصنف كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب
في مجلد وله رسالة في الرد على من أنكر الكيميا وغير ذلك سمع منه جماعة
من شيوخنا منهم... وكانت وفاته بالقاهرة بعد أن تعين لمشيخة سعيد
السعداء فقدم غيره عليه مع أهليته وكبر سنه فساءه ذلك وتغير مزاجه حتى
مرض فمات في سنة 748 ومن نظم عبد القادر الربعي.
يا صاح قد صاح بي مشيبي ... شمسك مالت إلى الغروب
أتى نذير الحمام فاعلم ... وارجع إلى الخير من قريب
يا رب قد جئت مستجيراً ... بعفوك اليوم من ذنوبي
عبد العزيز بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن تيمية أبو
محمد الحراني ولد في شعبان سنة 644 وأحضر في الرابعة على ابن عبد
الدائم وسمع من يحيى بن أبي منصور وأبي بكر الهروي وأحمد بن شيبان
واسمعيل ابن العسقلاني وأحمد بن عبد السلام بن أبي عصرون وغيرهم وسمع
بمصر والاسكندرية قال البرزالي رجل صالح ملازم للخير وذكره الذهبي في
معجمه وابن رافع ومات في سنة 736.
عبد العزيز بن عبد المحيي بن عبد الخالق الأسيوطي عز الدين ولد بعد
السبعمائة وعني بالفقه ومهر وأخذ عن القاضي جمال الدين الزرعي وابن
عدلان وغيرهما ودرس قديماً وقرأ عليه جماعة من المشائخ وكان يذكر أن
شيخنا البلقيني قرأ عليه وحدث بالسنن للشافعي عن أبي الحسن ابن قريش
وروى أيضاً عن الدبوسي الأربعين للحاكم وعن محمد بن غالي وأحمد بن
منصور الجوهري وغيرهما ومات في سادس عشرى ذي الحجة سنة 784.
عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني تفقه وحصل وأفاد
ودرس وكان فاضلاً عاقلاً فجع به أبوه فاحتسبه ومات في الطاعون العام
سنة 749.
عبد العزيز بن عثمان بن يوسف بن المجد التبريزي قدم من بلاد العجم
فادعى أنه يحفظ الصحيحين والمقامات والمفتاح والكشاف وجامع المسانيد
وقرأ من حفظه بجامع دمشق على ابن كثير قطعة من أول البخاري فذكر أنه
سردها جيداً إلا أنه ربما صحف وقد يلحن ثم كارمه الدماشقة فتوجه إلى
الديار المصرية.
عبد العزيز بن عدي بن عبد العزيز عز الدين البلدي كان في بدايته
صيرفياً في سوق الغزل ثم اشتغل وبرع وأتقن الطب والفرائض والجبر
والمقابلة وحفظ الحاوي الصغير وتميز في المذهب وكان أكثر الاشتغال على
السيد ركن الدين ودخل الشام فولاه الصالح صاحب أرزن الروم القضاء
والمشورة فظلم وتمرد وصار يركب في زي الملك فاتفق أنه قتل شخصاً لفساد
بدا منه فثار عليه أقاربه وشكوه إلى غازان فطلبه فشد منه صاحب ماردين
وأصلح حاله مع خصومه وفارق الأزد وقدم الموصل ودرس وناب في القضاء ونسب
إليه رأى النصيرية فطلب وهرب إلى أرزن الروم وكان صاحبها على هذا الرأي
فاتصل به وبقي مدة إلى أن مات سنة 710 أو بعدها وقرأت بخط العثماني أنه
لما فارق الموصل أقبل على نشر العلم وشرح نبيه ابن يونس في مجلدين ومات
سنة 719 كذا قال ولا يوثق به.
عبد العزيز بن عمر بن أبي بكر بن موسى بن أبي الفضل بن أحمد بن عباس
ابن لطيف الأزدي الغساني سبط غازي الحموي ولد سنة 644 وسمع من أحمد بن
علي بن يوسف والنجيب الحراني وإسحاق البروجردي والتاج ابن القسطلاني
وأخيه القطب ومن ابن أبي عمر بدمشق ومن الفخر ومن المحب الطبري بمكة
وغيرهم وأجاز له ابن مضر وابن عزون والمجد علي القشيري وابن علاق ومحيي
الدين ابن الزكي وغيرهم وحدث قديماً في سنة 98 سمع منه أبو العلاء
الفرضي وأبو محمد الحلبي وذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم
وقالوا كان صهر القاضي تقي الدين ابن رزين وكان طلبه مع القاضي بدر
الدين ابن جماعة وكتب الطباق وحصل من مسموعه شيئاً كثيراً وكان على
الطريقة الصوفية وخطب ببعض الأماكن وله نظم ومات في ربيع الأول سنة 720
بدمشق.
عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن صخر الكناني
الشافعي عز الدين قاضي المسلمين ولد في تاسع عشر المحرم سنة 694 وأحضر
على عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق وأجاز له
أحمد بن أبي عصرون وزينب بنت مكي وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من
الأبرقوهي والدمياطي والفوي وأجاز له النجم ابن حمدان وغازي المشطوبي
والبوصيري الأديب وأجاز له من بغداد ابن رويدة وابن الطبال ومن المغرب
أبو جعفر ابن الزبير وأكثر من السماع والقراءة فبلغ عدد شيوخه ألفاً
وثلاثمائة نفس وتفقه على والده والجمال الوجيزي وأخذ عن علاء الدين
الباجي وأبي حيان ودرس من سنة 14 إلى أن مات وحدث وصنف وكان كثير الحج
والمجاورة قال الذهبي في المعجم المختص قدم علينا بولده سنة 25 فقرأ
الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشأن وكان حسن الأخلاق كثير
الفضائل وأثنى عليه في معجمه بالتصون والديانة وولي قضاء الديار
المصرية سنة 38 وقال ابن رافع جمع شيئاً على المهذب وعمل المناسك
الكبرى والصغرى وخرج أحاديث الرافعي وتكلم على مواضع من المنهاج وقال
الأسنوي في الطبقات نشأ في العلم ومحبة أهل الخير ودرس وأفتى وصنف
تصانيف حساناً وخطب بالجامع الجديد وسار سيرة حسنة في القضاء وكان حسن
المحاضرة سريع الخط سليم الصدر فيه عجلة من الجواب قد تؤدي إلى الضرر
ولم يكن فيه حذق وغالب أموره بحسب من يتوسط بخير أو شر وكانت أول
ولايته القضاء بعد عزل الجلال القزويني في جمادى الآخرة من السنة وباشر
بعفة وعزل جميع نواب القزويني لأنهم كانوا يتولون بالمال خصوصاً في
البلاد وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك إلى أن عزل
نفسه في سنة 54 واستأذن في الحج فأذن له ولم يزل به أمراء الدولة إلى
أن قبل التولية واستخلف التاج المناوي في غيبته فلما كان في جمادى
الآخرة سنة 59 عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل وأعيد في أواخر رمضان
منها بعد القبض على صرغتمش وكان هو الذي تعصب لابن عقيل فلم يزل إلى
أيام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعانده في الأمور الشرعية فعزل
نفسه ثم ألقى الله في نفسه كراهة المنصب فاستعفى في سنة 66 وحمل في كمه
ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فأعفى ثم تحيلوا عليه بأنواع من الحيل
ليعود فصمم حتى أن يلبغا ركب إليه في دسته وكرر سؤاله فصمم أيضاً فقرر
أبو البقاء عوضاً عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث
بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار في أثناء سنة 767 ورجع إلى مكة
فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محيي الدين الرحبي سمعته يقول أشتهي أن
أموت بأحد الحرمين معزولاً عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته في العشر
الثاني من جمادى الأولى منها ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان غير ماهر
في الفقه وكان مع التاج المناوي كالمحجور له الاسم والمناوي هو القائم
بأعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب أيضاً
بالامساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون أهل الدولة ولم يحفظ عنه مع ذلك
زلة في دينه تشينه رحمه الله تعالى قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري
مات تاج الدين المناوي في ربيع الآخر سنة 65 وكان كبير النواب القاضي
عز الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضي بهاء الدين أبا البقاء السبكي وكان
تاج الدين قائماً بأعباء المنصب كلها وعز الدين مقبل على شأنه
بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عز الدين
الأمور بنفسه إلى أن كان في السادس عشر من جمادى الآخرة سنة 66 فتوجه
إلى الأمير يلبغا مدبر المملكة وهو في الصيد في بعض بلاد الجيزة فنزل
بخيمة أيبك أمير آخور إلى أن حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره
فأخرج مصحفاً كان معه وسأله به وأقسم أن يعفيه من القضاء فامتنع فألح
عليه إلى أن قال عزلت نفسي وذكر ما يقتضي ترقيق قلبه وقبول عذره وتوجه
من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه أعفيت من القضاء وعزلت نفسي وكل من
يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا إلى القاهرة أرسل له خواصه شيئاً بعد
شيء يسألونه ويضرعون إليه وهو مصمم على الامتناع إلى أن ركب يلبغا إليه
فدخل عليه وهو في جامع الأزهر وصحبته قاضي الحنفية جمال الدين ابن
التركماني وقاضي الحنابلة موفق الدين الحنبلي واستعان بهما عليه فامتنع
فألحوا عليه فصمم وحلف بأيمان
مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية أبي البقاء ويقال أن ذلك
كان بمشورة القاضي عز الدين فلما ولي أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه
وأحسن إلى من هو من جهته وحج القاضي عز الدين من سنته وجاور إلى أن مات
في السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت في أحد الحرمين معزولاً عن
القضاء فنال أمنيته في الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب
المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من يصلح
للقضاء بالشام وغيرها وللسبكي معه في ذلك حكاية عند ولايته قضاء
الشام.مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية أبي البقاء ويقال أن
ذلك كان بمشورة القاضي عز الدين فلما ولي أبو البقاء حضر إليه وسلم
عليه وأحسن إلى من هو من جهته وحج القاضي عز الدين من سنته وجاور إلى
أن مات في السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت في أحد الحرمين
معزولاً عن القضاء فنال أمنيته في الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن
عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من
يصلح للقضاء بالشام وغيرها وللسبكي معه في ذلك حكاية عند ولايته قضاء
الشام.
عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة
العقيلي عز الدين أبو البركات ابن العديم ولد سنة 633 وسمع من يوسف ابن
خليل وأخويه يونس وإبراهيم ومن الضياء صقر وأبي طالب ابن العجمي وغيرهم
وأجاز له جماعة من بغداد وكانت له عناية بالكشاف والمفتاح وغيرهما وولي
قضاء حماة نحواً من أربعين سنة ودرس بأماكن وأثنى عليه ابن الزملكاني
بالمشاركة في كثير من العلوم وحدث مات في ربيع الآخر سنة 711.
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل الهاشمي
العباسي بهاء الدين الحلبي من سنقر وحدث سمع منه أبو المعالي ابن عشائر
وقال كان من بقايا السلف وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد كان مقيماً
بقرية مما يلي شمالي حلب سمع من سنقر مشيخته والتوكل وأربعي البلدان
ومحاسبة النفس وقصيدة الوضاحي.
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الفيشي المالكي أحد العدول المعتبرين
بمصر سمع مسموع ابن الصواف من سنن النسائي منه. سمع منه شيخنا وأرخ
وفاته في رجب سنة 764.
عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد ابن
نصر بن صغير القيسراني المخزومي الحلبي الأصل عز الدين ابن شرف الدين
بن الصاحب فتح الدين أبي بكر بن الصاحب عز الدين أبي حامد الشافعي ولد
في حدود السبعين وهو من بيت كبير في الشاميين وسكن مصر وخدم في كتاب
الإنشاء وله نظم كتب عنه منه البرزالي وله سماع من ابن دقيق العيد
وغيره وولي تدريس المدرسة الفخرية بالقاهرة قال الكمال جعفر كان لطيفاً
ظريفاً كريماً مات في الثامن من صفر سنة 709 بعد والده بسنتين وقال ابن
حبيب كاتب همى قلبه بغيث صيب وقيل لبيته الذي نشأ منه وكل مكان ينبت
العز طيب كان ذا همة سابقة ورتبة شائقة ثم انشد له.
من طلب الأرزاق من عند من ... يطعمه الله ويسقيه
يكون قد ضل سبيل الهدى ... وحاد عن نيل أمانيه
لأن من يعجز عن نفسه ... يعجز عن أرزاق راجيه
وكتب إليه السراج الوراق.
مولاي عز الدين لي حاجة ... أنت تراها فرصة المنتهز
شبعت ذلاً فعسى مرة ... تجعلني آخذ رزقي بعز
عبد العزيز بن محمد بن عمر بن مسلم بن عمر الطحان سمع من العز الفراء
وحدث مات في شوال سنة 757 بدمشق ذكره شيخنا العراقي.
عبد العزيز بن محمد بن يحيى ابن الصيرفي الحراني ثم الدمشقي مات في
أواخر صفر سنة 702.
عبد العزيز بن منصور الكريمي عز الدين التاجر الكارمي أحد المشهورين
بكثرة الأموال وكان أبوه من يهود حلب فأسلم في آخر الدولة الظاهرية
وتعلم هو الخياطة يكتسب بها فلازم بعض التجار بسبب ذلك فرأى منه نهضة
فصرفه في حوائجه فسافر معه إلى بلاد الخطا فغاب مدة وعاد إلى حلب ومعه
شيء كثير من الحرير ثم كثر ماله إلى أن كان له ست خدام بيد كل واحد
منهم مائتا ألف دينار للتجارة ثم ازداد وصار يضرب به المثل في كثرة
المال وعجز عن حصر ماله بحيث أنه بلغ مكس ما أحضره إلى مصرفي سنة واحدة
أربعين ألف دينار وكان متسعاً في نفقاته على خلاف طرائق التجار وكان
يكثر البر والمعروف ويخرج زكاة ماله فيقصد من الآفاق فيعطي وله عدة
أوقاف على مكاتب سبيل وبر ومات بالإسكندرية سنة 713 فأخذ كريم الدين
الكبير من ماله صندوقاً مملوءة جواهر نفيسة لا يقدر ثمنها.
عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز ذؤالة بن يعقوب بن يعمور الحمداني
الحراني أبو يوسف المرحل سمع من النجيب جزء ابن عرفة والمسلسل وحدث هو
وأخوه محمد وابنه يوسف ومات قبله بمدة وتأخر محمد وكان مولد عبد العزيز
في حدود الخمسين ذكره ابن رافع وكانت له حانوت بالمرحلين ومات في أول
المحرم سنة 730 وهو والد شهاب الدين مسند حلب.
عبد العزيز المعروف بابن الفصيح المغني كان أعجوبة زمانه في صناعة
الغناء وفيه يقول علاء الدين الوداعي.
لحن هذا الفصيح احسن من اع ... راب ذاك الفصيح في كل حال
بين هذين في الملاحة بون ... ذاك من ثعلب وذا من غزال
وله
وليلة ما لها نظير ... في الطيب لو ساعفت بطول
كم نوبة للفصيح فيها ... أطرب من نوبة الخليل ى
مات في سنة 710 في جمادى الأولى بالقاهرة.
عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب بن
محمد بن ماهان الماكسيني ولد سنة 58 وسمع من اسمعيل بن أبي اليسر وأبي
بكر بن النشبي وإبراهيم بن الدرجي وغيرهم وحدث ومات في رجب سنة 749 ومن
مسموعه على ابن أبي اليسر شرف أصحاب الحديث للخطيب أنا الخشوعي بسنده
وجزء ابن زيد الصغير وعلي الجمال البغدادي جزء ابن السرى التمار وما
معه وعلى المقداد القيسى صفة المنافق ذكره ابن رافع في معجمه.
عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد بن نوح بن حاتم بن عبد الحميد القوصى
أصله من الأقصر ولد سنة ... وسمع الحديث من الدمياطي والمحب الطبري
ولازم عبد العزيز المنوفي وأبا العباس الملثم وغيرهما من أجل الطريق
وصنف كتاباً في ذلك ضاهى به رسالة القشيري في سرد من اجتمع به منهم
وسماه الوحيد في سلوك أهل التوحيد وهو في مجلدين وبنى بظاهر قوص رباطاً
حسناً ووقع له أمر يتعلق بالنصارى بقوص وكنائسهم في سنة 700 فحمل إلى
القاهرة وأقام بها إلى أن مات في ذي القعدة سنة 708 كتب عنه أبو حيان
والقطب الحلبي وعلاء الدين القونوي وآخرون وكان يخفف صلاته جداً مراعاة
لحضوره فيها واتفقت له كائنة مع الناصر في سنة 21 قام بعد صلاة الجمعة
وصاح يا فقراء اخرجو إلى هدم الكنائس فهدم في الحال ست كنائس وذكر ابن
الدماميني التاجر أنه اجتمع به متعجباً من ذلك الفعل مع أنه كان
منقطعاً عن الناس مشهوراً بالخير والصلاح فأجابه بأنهم زادوا في
الطغيان والفساد ففعل بهم ذلك وكوتب الناصر في ذلك فأمر بإحضاره إلى
القاهرة.
عبد الغفار بن عبد الله بن محمد بن أبي الغنائم بن فضل البندنيجي
البغدادي سمع من أبي المنجا بن اللتي سمع منه أبو العلاء البخاري وحدث
ومات في جمادى الأولى سنة 708.
عبد الغفار بن علي المصري ... وسمع على العز الموسوي الشريف صحيح مسلم
وعلي ابن عبد الحميد وست الوزراء وحدث.
عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي بن عوض السعدي المصري تاج الدين أبو
القاسم ولد سنة 650 وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقي ومحمد بن مهلهل
والنجيب الحراني وعبد الهادي القيسي وابن الصابوني وابن الخيمي وجمال
الدين اليغموري والفضل بن رواحة وغيرهم من مشائخ القاهرة وبالاسكندرية
من عثمان بن عوف وابن الدهان وابن الفرات وأجاز له من دمشق أحمد بن عبد
الدائم وابن أبي اليسر وغير واحد وجمع لنفسه معجماً في ثلاث مجلدات
واعتنى بالحديث وكان ذاكراً لشيوخه وسماعه حسن الخط ناب في الحكم عن
تقي الدين الحنبلي وولي مشيخة الحديث بالصاحبية وقرأ العربية على أمين
الدين المحلي وكان يقول في أواخر عمره انه كتب بخطه ما يزيد على
خمسمائة مجلد ما بين فقه وحديث وغيرهما وخرج لنفسه تساعيات ومسلسلات
وسمع التساعيات لابن دقيق العيد تخريجه لنفسه في سنة 697 ومات في شهر
ربيع الأول سنة 732.
عبد الغني بن اسمعيل بن طي المحلي يعرف بابن خندش له تخميس قصيدة المحب
الطبري الدالية التي نظمها لما كان باليمن يتشوق إلى الحرم الشريف
المكي.
أولها
مريض من صدودك لا يعاد ... به ألم لغيرك لا يعاد
عبد الغني بن الحسين بن يحيى الجزري المعروف بابن القلا صدر الدين ابن
رشيد الدين التاجر الأديب تنقل في البلاد للتجارة ودخل الهند وغيرها ثم
دخل دمشق سنة 81 واستوطنها إلى أن مات قال الجزري في تاريخه كان أديباً
فاضلاً حسن النظم ولم يكن له اشتغال في العروض والعربية وكان حسن الخط
كتب لنفسه ولغيره بغير أجرة شيئاً كثيراً قال وأنشدني لنفسه قصيدة
أولها.
كيف يصحو من خمر فيك النديم ... وهو لا شك قرقف مختوم
شك لبي وأنت كل سروري ... يا حياتي أنت النعيم المقيم
عمك الخال بالمحاسن حتى ... كل قلب إلى لقاك يهيم
قال ابن الجزري في تاريخه وأخبرني أنه خرج إلى بانياس ليشتري حريراً
فادركه المساء ومعه رفقة عند قرية منها فبات في مسجد خارج القرية
فجاءهم إمام المسجد ليصلي العشاء فصلي بهم وحذرهم من الأسد وقال لو
علمت بكم منعتكم أن تبيتوا هنا فانه في كل ليلة يأوى هنا قال فأخذنا
حطباً نتدفأ به وصرنا نوقده وكان معنا حمار فربطناه في حلقة باب المسجد
من خارج فجاء الأسد يهدر فخاف الحمار منه فدفع الباب برأسه فانفتح فدخل
المسجد فدخل الأسد خلفه فخرج الحمار فأغلق الباب لخروجه وصار الأسد
معنا لا يهجم علينا بسبب النار إلى أن أصبح الصبح فجاء الإمام فدفع
الباب فوثب عليه الأسد فأخذه وانصرف وهو يصيح فكان ذلك آخر العهد به
وخرجنا سالمين مات في ثامن عشر شعبان سنة 702.
عبد الغني بن عروة بن عبد الصمد بن عثمان الرسعني ولد سنة بضع وثلاثين
وسمع من عبد الرزاق الرسعني وغيره وكان لطيف المزاج كثير المزاح خفيف
الروح يتردد إلى أعيان دمشق من نائبها الأفرم إلى من دونه ومات في
جمادى الآخرة سنة 718.
عبد الغني بن محمد بن إبراهيم ابن عبد الواحد تقي الدين ابن القاضي شمس
الدين ابن العماد الحنبلي ... ودرس بالمنصورية وكان فاضلاً في مذهبه
مات في جمادى الآخرة سنة 710.
عبد الغني بن منصور بن منصور بن إبراهيم بن عبادة الحراني المؤذن جمال
الدين أبو عبادة ولد سنة أربع أو 635 بحران وسمع من عيسى ابن سلامة
الخياط ومجد الدين ابن تيمية وتفقه ومهر وكان من أعيان المؤذنين وله
نظم حسن ذكره الذهبي ومات في ثالث شهر ربيع الآخر سنة 705.
عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن نصر بن محمد ابن
أبي بكر الحراني الحنبلي شرف الدين ابن بدر الدين ولد في رمضان سنة خمس
أو 646 وسمع من شيخ الشيوخ بحماة سنة 56 وسمع بالقاهرة أيضاً من النجيب
وابن العماد وأجاز له المجد ابن تيمية وعيسى الخياط وعثمان بن أحمد
وغيرهم وكان متوسطاً في الفقه محمود السيرة كثير المكارم صدراً كبيراً
ودرس بالصالحية وغيرها روى عنه أبو حيان والبرزالي وابن رافع وذكراه في
معجميهما وباشر بالقاهرة نظر الخزانة مدة طويلة ثم قرر في قضاء
الحنابلة عوضاً عن بدر الدين ابن عوض ومات في ربيع الأول سنة 709.
عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل بن أبي علي الدمشقي محيي الدين
بن القريشة البعلي ولد سنة 52 وسمع على أحمد بن عبد الدائم حديث بكر بن
بكار وفضائل معاوية لابن أبي عاصم وجزء أبي سعد البغدادي وسمع أيضاً من
يوسف بن الحسن النابلسي واسمعيل بن أبي اليسر وأبي محمد بن عطاء وعبد
الرحمن بن سلمان والمسلم بن محمد بن عجلان وغيرهم وكانت له خصوصية بابن
صصرى ومات في الطاعون سنة 749.
عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب
أسد الدين أبو محمد بن الملك المغيث شهاب الدين ولد بالكرك سنة 642
وسمع من خطيب مردا السيرة لابن هشام والثاني من الطهارة والجمعة وجزء
البطاقة وغير ذلك وأجاز له الصدر البكري ومحمد بن عبد الهادي وأخوه عبد
الحميد وعبد الله بن الخشوعي وغيرهم وكان حسن الأخلاق مليح الشكل كثير
البشر شديد البنية يقال أنه لم يتزوج ولا تسرى مات في آخر شهر رمضان
بالرملة فنقل إلى القدس في سنة 737.
عبد القادر بن علي بن سبع بن علي بن عبد الحق بن هلال بن شيبان الهلالي
محيي الدين ولد سنة 87 وسمع من الدمياطي وأبي الحسين اليونيني وغيرهما
وحدث سمع منه شيخنا وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة 761.
عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي الحسين اليونيني محيي الدين
وابن الحافظ شرف الدين ابن الفقيه أبي عبد الله اليونيني البعلي ولد في
حدود الثمانين وسمع من الفخر وابن الزين وابن عبد المؤمن وغيرهم وحدث
ودخل مصر وسمع بها وخرج له الذهبي جزءاً وذكره في معجم شيوخه فقال فقيه
عالم خير كان وقوراً كريم النفس جميل الهيئة انتهت إليه الرياسة ببلده
على قاعدة سلفه ومات في شهر ربيع الآخر سنة 747 وأجاز لشيخنا زين الدين
ابن الحسين.
عبد القادر بن عمر بن أبي القاسم بن عمر السلاوي سمع من الفخروغيره
وحدث وكان حسن الشكل كثير المروءة معروفاً بين الفقراء مات راجعاً من
الحج على مرحلتين من مكة في نصف ذي الحجة سنة 741.
عبد القادر بن أبي القاسم بن علي الاسنائي ناصر الدين الشافعي ولد قبل
الستين واشتغل بالفقه وناب عن بدر الدين ابن جماعة وغيره وكان كثير
الحج وأعاد بالمنصورية وغيرها وكان مشكور السيرة مات في رجب سنة 730.
عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن
تميم بن أبي الحسن بن عبد الصمد بن تميم المقريزي البعلبكي محيي الدين
الحنبلي ولد في سنة 677 وسمع ببعلبك من زينب بنت كندي وبدمشق من أبي
الفضل بن عساكر وابن القواس وابن مشرف والتقي سليمان وابن سعد وابن عبد
الدائم واسحاق بن النحاس وأبي المكارم النصيبي وعبد الأحد بن تيمية
وأبي الحسن بن الصواف وبمصر من البهاء ابن القيم وسبط زيادة وجد في
الطلب واعتنى بالفن وكتب الطباق وقرأ بنفسه وسمع ببعلبك ودمشق وحمص
وحلب ومصر والاسكندرية وغيرها من البلاد وولي ودرس الحديث بالبهائية
بدمشق قال البرزالي في معجمه كان فاضلاً فقيهاً محصلاً وقال الذهبي له
مشاركة في العلوم وولي مشيخة الحديث بالبهائية وغير ذلك علقت عنه فوائد
ومات في أواخر ربيع الأول سنة 2 أو 3 أو 734 قلت هو جد صاحبنا الشيخ
تقي الدين أحمد ابن علي بن عبد القادر ابقاه الله تعالى في خير. قدم
والده علاء الدين القاهرة فقرر في موقعي الانشاء وصاهر الشيخ شمس الدين
ابن الصائغ على ابنته فولدت له تقي الدين أحمد فكان يذكران اباه ذكر له
انه من ذرية تميم بن المنتصر بأني القاهرة ولا يظهر ذلك إلا من يثق به
وأخبرته اني رأيت في ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقي الدين ابن
رافع انه أنصاري فلم يلتفت إلى ذلك.
عبد القادر بن محمد بن الفخر بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن
أبي القاسم البعلبي ثم الدمشقي ولد سنة 89 واحضر على ابن القواس وعلي
التقي الواسطي وسمع من ابن الموازيني والتقي سليمان وغيرهم وبرع في
كتابة الشروط وكان قارئ الحديث بمدرسة ام الصالح مات في شعبان سنة 741.
عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء الفرشي
محيي الدين الحنفي أبو محمد ولد في شعبان سنة 696 وعني بالفقه حتى مهر
ودرس وافتى واجاز له الدمياطي وغيره وسمع بمكة من الرضي الطبري وسمع من
ابن الحسن ابن الصواف وحسن بن عمر الكردي والرشيد ابن المعلم والشريف
علي بن عبد العظيم الرسي وموفقية ست الاحباس عبد الله بن علي الصنهاجي
وجمع كثير وعني بالطلب وكتب الكثير ولم يكن بالماهر وجمع طبقات الحنفية
وخرج أحاديث الهداية وغير ذلك وخطه حسن جداً مات في شهر ربيع الأول سنة
775 سمع من الكبار وحدث عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ومن بعده.
عبد القادر بن مهذب بن جعفر بن الادفوي ابن عم الكمال جعفر ذكره في
الطالع السعيد فقال كان ذكياً جواداً متواضعاً دخل إلى قوص واشتغل
بالتنبيه فما فتح له فيه وكان مقبلاً على كتاب الدعائم لابن النعمان
شيخ الاسماعيلية وكان يقرئ لفلسفة ويعتقد نبوة محمد صلى الله عليه وآله
وسلم وينزله غايته من التعظيم إلا انه كان يرى سقوط الاركان الأسلامية
عمن حصلت له المعرفة بربه بالأدلة التي يعتقدها وكان هو على ذلك
مواظباً على الصلاة والصيام ويعتقد ان القيام بالتكاليف الشرعية يقتضي
الزيادة في الخير ولو حصلت المعرفة وكان يفكر طويلاً ويقوم يرقص ويقول.
يا قطوع من أفنى عمره في المحلول ... فاتو العاجل والآجل ذا البهلول
قال ومرض فلم اصل إليه ومات فلم أصل عليه وكانت وفاته في سنة 725.
عبد القادر بن يوسف بن مظفر الحظيري الدمشقي أبو محمد ولد سنة 35 وسمع
من ابن رواج وأجاز له على بن مختار والصفراوي وجماعة وولي نظر الجامع
الأموي والخزانة وكان من عقلاء الكتاب تنقل في المباشرات إلى أن مات في
جمادى الأولى سنة 716 قلت حدثنا عنه أبو الحسن بن أبي المجد.
عبد القاهر بن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي نجم الدين أبو
محمد ولد سنة بضع وتسعين واشتغل وتفقه ومهر وولي حسبة حلب ثم ناب في
الحكم بها عن ابن العديم فكان شافعياً يحكم بمذهبه وينوب عن الحنفي ثم
ولي قضاء حلب استقلالاً وكان يعرف الفقه والعربية ويحاضر محاضرة حسنة
ويلعب الشطرنج عالية وكان حسن الشكل جهوري الصوت تام القامة عنده شهامة
وهو ابن أخي كاتب السر بحلب زين الدين عمر بن يوسف بن أبي السفاح مات
في رمضان سنة 750 قال ابن حبيب فاضل نجمه سعيد ورئيس مداه بعيد وماجد
جد فوصل وعارف بالعزم على العز حصل إلى أن قال كتب في مجلسه وحضرت
دروسه.
عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى التبريزي
ثم الحراني نزيل دمشق جمال الدين أبو بكر الخطيب قاضي صفد وكان سكنه في
بخاراً ولد بحران سنة 48 واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعي بصفد
ثم كان قد ناب في سلمية وعجلون ثم ولي في الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبي
عنه قال قدم بي أبي دمشق وأنا ابن ست فمات فكلفني عمي عبد الخالق وكان
أبي خلف ما لا فخلا بي عمي وخنقني حتى غشي علي فرماني في حفرة وطم علي
التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب
حجراً فرأى بعض رجلي فاستخرجني فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش
قال وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء فأقمت عندها مختفياً حتى بلغت
وحفظت القرآن فمررت يوماً فاذا بعمي فقال هاه جمال الدين أمش بنا قال
فما كلمته ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو إلى اليمن
فقام بها وتفقهت انا على الشيخ تاج الدين الفزاري والنجم الموغاني
وقرأت القرآن على الزواوي ونبت في القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره
وأستنابي ابن جماعة في الخطابة فقيل له ان دام هذا راحت منك الخطابة
قال الذهبي لأنه كان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر
البزة عارفاً باللغة خبيراً بالأحكام قوي المشاركة وله نظم رائق ومحاسن
كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية
التي أولها.
كل حي إلى الممات ذهابه
وانشأ خطباً سماها تخفة الألباء وهي على حروف المعجم في مجلد ونظم في
وقعة التتار بشقحب قصيدة اولها.
الله اكبر جاء النصر والظفر
وهي منسجمة ومن شعره في قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس
ترى منجنيقاً يذهب العقل حسه ... إذا بات في أقطارها الناس رصدا
إذا ما اراها السهم منه ركوعه ... يخر له أعلى الشراريف سجدا
قرأت بخط البدر النابلسي كان عالماً فاضلاً على معتقد السلف حسن الشكل
قال الذهبي عزله القزويني لكونه اثبت ولم يتأول فسار التبريزي إلى مصر
فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزويني إلى مصر انعكس التبريزي
وكان يكتب خطاً قوياً جود على الشريف حسين السهروردي قال وهو صاحب
القصيدة الموعظة الملاحة التي أولها.
كم بين بان الأجرع ... ورامة ولعلع
من قلب صب موجع ... سكران وجد لا يعي
تراه ما بين الحلل ... جريح أسياف المقل
فارفق به ولا تسل عن قلبه المضيع
مات في جمادى الآخرة سنة 740 بدمياط وله 92 وهو القائل في الشبابة
وناطقة بافواه ثمان الأبيات.
عبد القوي بن عبد الكريم القرافي الحنبلي الطوفي الرافضي يلقب نجم
الدين هكذا ترجمه الصفدي وأظنه سقط عليه أسمه فانه سليمان ابن عبد
القوي المقدم ذكره وقال في ترجمته له مصنف في أصول الفقه ونظم كثير
وعزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من ابيات.
كم بين من شك في خلافته ... وبين من قيل انه الله
وهو القائل عن نفسه.
حنبلي رافضي ظاهري ... أشعرى هذه أحدى الكبر
مات ببلد الخليل سنة716 ويقال انه تاب في الآخر.
عبد الكافي بن عثمان الحاسب المعروف بابن بصاقة مات في شعبان سنة 734
وقد اسن.
عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف زين الدين السبكي الشافعي والد
الشيخ تقي الدين ولد سنة ستين تقريباً وتفقه على الظهير التزمنتي وأخذ
عن القرافي وناب في قضاء المحلة ومات بها سنة 735 وكان سمع علي ابن
خطيب المزة وغيره وخرج له قرابته أبو الفتح السبكي مشيخة وحدث بها وسمع
منه حفيده تاج الدين والشيخ جمال الدين الأسنوي وهو القائل.
قطعنا الاخوة عن معشر ... بهم مرض من كتاب الشفا
فماتوا على دين رسطالس ... وعشنا على ملة المصطفى
عبد الكريم بن الحسين بن عبد الله الآملي الطبري كريم الدين أبو القاسم
شيخ الخانقاه السعيدية بالقاهرة تعانى الاشتغال بالتصوف وخاض تلك
الغمرات وكان ينتمي إلى سعد الدين ابن حمويه حتى تكلم مرة بحضرة ابن
دقيق العيد فقال فهمت مفردات كلامه وما فهمت تراكيبها وكان ابن تيمية
كثير الحط عليه وقام عليه الصوفية مرة فاثبتوا فسقه من ستة عشر وجها
فأخرج من الخانقاه واستقر ابن جماعة ثم اعيد كريم الدين وكان محببا إلى
الأعيان وله صورة كبيرة ورياضة قديمة وتمزق ومات في شوال سنة 710 وقد
شاخ واستقر بها بعده الشيخ علاء الدين القونوي ولبس الخلعة وباشر
الوظيفة.
عبد الكريم بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عبد الرحمن بن حسان بن رافع
بن رافع ابن موقا بن خليفة البعلبكي صفي الدين أبو طالب بن المخلص ولد
في شوال سنة 676 وسمع ببلده من التاج عبد الخالق واحمد ابن أبي الحسين
القطان والضياء خطيب بعلبك وبدمشق من الشيخ تاج الدين الفزاري ويوسف
الغسولي وابن عساكر وزينب بنت كندي والفاروثي ولبس منه الخرقة قال ابن
كثير كان يغتسل بالماء البارد في الشتاء وحدث سمع منه الحسيني وغيره
وأرخ وفاته في شهر ربيع الاخر سنة 760.
عبد الكريم بن عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن أحمد ابن محمد
بن عبد القاهر الطوسي أبو المحاسن الحمدلي ولد في المحرم سنة 668 وسمع
من أبيه بحلب عن ابن اللتي وتوفي سنة 734 ذكره البرزالي في معجمه وقال
كان صاحب همة ونباهة وعقل وكان اسمه في الديوان عبد الله وكان أبوه
قاضي بصرى.
عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن
عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم المصري الحافظ قطب الدين أبو علي ابن
أخت الشيخ نصر المنبجي ولد في رجب سنة 64 واعتنى بالرواية فسمع من العز
الحراني وغازي الحلاوي وابن خطيب المزة وغيرهم وبدمشق من الفخر وغيره
واستكثر من الشيوخ جداً وكتب العالي والنازل فلعل شيوخه يبلغون الألف
وخرج لنفسه التساعيات والمتباينات والبلدانيات وكان خيراً متواضعاً تلا
بالسبع على أبي الطاهر المليحي وعلى خاله الشيخ نصر وانتفع بصحبته وجمع
لمصر تاريخاً حافلاً لو كمل لبلغ عشرين مجلدة بيض منه المحمدين في
أربعة واختصر الالمام فحرره وشرح سيرة عبد الغني وشرع في شرح البخاري
وهو مطول أيضاً بيض أوائله إلى قريب النصف قال الذهبي كان كيساً
متواضعاً محبباً إلى الطلبة عزيز المعرفة متقناً لما يقول وروي الكثير
لكنه قليل في جنب ما سمع. سمع مني وسمعت منه وكنت أحبه في الله لسمته
ودينه وحسن سيرته وكثرة محاسنه وادامته للمطالعة والإفادة مع الفهم
والبصر في الرجال والمشاركة في الفقه وغير ذلك وقد حج مرات وقال في ...
في أوراق شيوخي الذين لقيتهم في البلاد فبلغ عددهم ألفاً وثلاثمائة
وزيادة ثم نظرت فإذا أعلى من فيهم من روى عن ابن طبرزذ فجمعتهم فكانوا
أحد عشر نفساً فخرج عنهم جزءاً ودرس بأماكن وشرح السيرة النبوية التي
اختصرها الحافظ عبد الغني وقال ابن رافع كان لطيف الكلام حسن الملتقى
والخلق كثير التواضع طاهر اللسان عديم الأذى ومات في شهر رجب سنة 735.
عبد الكريم بن عثمان ابن العجمي ولد بحلب في ربيع الآخر سنة 705.
عبد الكريم بن علي بن اسمعيل بن يوسف القونوي صدر الدين الشافعي ولد
الشيخ علاء الدين قال الشيخ جمال الدين في الطبقات كان في الديانة
والعبادة ومكارم الأخلاق والمواظبة على الاشتغال نحواً من أخيه وانتصب
لشغل الطلبة وكان حسن الصورة والشكل ومولده بدمشق في شوال سنة 29
وانتقل مع أهله إلى مصر ونشأ بها نشأة حسنة إلى أن مات شاباً في المحرم
سنة 762.
عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري علم الدين العراقي سبط الشيخ أبي
اسحاق العراقي الشافعي خطيب جامع مصر ولد بمصر سنة ثلاث أو 622 وكان
أصله من وادي آش وكان جده لأمه مصرياً دخل العراق فعرف بالعراقي واعتنى
علم الدين بالعلوم الشرعية فمهر في الفقه والأصول والعربية وكتب الخط
الحسن ومهر في الكتابة والحساب وله نظم ونثر وكان له اقتدار على
التعليم وصبر على الطلبة حتى أن معظم من كان بالديار المصرية ممن قرأ
عليه ومثل بين يديه وكان حسن الفكاهة متواضعاً لا يسأم من المذاكرة
كثير التودد والانبساط وأضر في أواخر عمره ودرس التفسير بالمنصورية بعد
بهاء الدين ابن النحاس ووضع كتاباً في الانتصار للزمخشري من ابن المنير
وعوتب على ذلك فقال هذا الكتاب رد الرد وكتاباً في التفسير ونسخ بخطه
الحاوي للماوردي مرتين أخذ عنه أبو حيان والسبكي وآخرون وكان أبو حيان
لا يصفه بالمهارة وقد تعرض لذلك في تفسيره الكبير قال الذهبي كان كيساً
متواضعاً ومدحه بهاء الدين ابن النحاس وكان ذا دعابة وتواضع وأطرح
للتكلف ومات في سابع صفر سنة 704 وقد بلغ الثمانين.
عبد الكريم بن علي الشهرزوري ثم القوصي زين الدين ولي ديوان الزكاة
بقوص وكان كثير الهجاء فمن ذلك ما قاله شرف الدين ابن هبة.
وكرشة مملوءة ... من الخرا مطنبه
شهبتها ورمية ... بدمها مختضبة
فلعله القاضي شها ... ب ابن النجيب ابن هبة
وكان ينظم الازجال والبلاليق في الهزليات كثيراً مات في حدود سنة 710
قال الجمال جعفر وكان يتطور فتارة يباشر المكوس وتارة ينقطع في بعض
الاربطة في زي الفقراء وأنشد له من شعره هذا البليق.
أوله
قد حلا العنقود وطاب ... قم بنا حتى نطيب
آه على كأس كبيروعلى ساق صغيروأقول له حين يدير
خش على هذا الشباب ... هات على رغم المشيب
لو تراني يا فقيهومعنى نشتهيهحين نكسرونيته
كنت تشرب بالكتاب ... لو تكون ابن الخطيب
عبد الكريم بن أبي الفرج بن الحكم الحموي شرف الدين المحتسب باشر
الحسبة مدة ثم أنقطع بزاويته وقصده الناس للتبرك إلى أن مات في شوال
سنة 711.
عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن أبي حامد بن عبد الرحمن شمس
الدين ابن العجمي الحلبي ولد سنة بضع وخمسين وأشتغل وكتب الشروط للحكام
وكان أصيلاً عفيفاً قليل الكلام مات بطريق الحجاز وحمل إلى مكة فدفن
بها في سنة 727.
عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزويني صدر الدين ابن القاضي جلال
الدين.
عبد الكريم بن هبة الله بن السديد المصري القاضي كريم الدين الكبير أبو
الفاضل وكيل السلطان ومدبر الدولة الناصرية وأسلم كهلا ايام بيبرس
الجاشنكير وكان كاتبه فلما هرب بيبرس ودخل الناصر القاهرة تطلبه إلى ان
ظفر به وصادره على مائة ألف دينار فالتزم بها ولم يزل طغاى وفخر الدين
ناظر الجيش يتلطفان امره عنده إلى ان سامحه بحملة بقيت منها وقرره في
نظر الخاص فهو أول من باشرها وتقدم بعد ذلك عند الناصر وأحبه حتى صارت
الخزائن كلها في تسليمه وإذا طلب السلطان شيئاً نزل إليه قاصداً من
عنده يستدعي منه ما يريد فيجهزه إليه من بيته وعظم جداً حتى أن فخر
الدين كان في مبدأ الامر إذا ركب وحده ينتظر فيركب في خدمة فخر الدين
فصار فخر الدين يبكر إلى بابه فينتظره حتى ركب في خدمته إلى القلعة
وكان هو كل يوم ثلاثاء يجئ إلى دار فخر الدين فيتغدى عنده وصار يركب في
عدة مماليك نحو السبعين كلهم بكبابيش عمل الدار وطرز ذهب والامراء تركب
في خدمته وبلغ من عظم قدره أنه مرض مرة فلما عوفي دخل مصر إلى دار
العقد فزينت له البلد وكان عدد الشمع ألفاً وستمائة شمعة وركب حراقة
فلاقاه التجار الكارمية ونثروا عليه الذهب والفضة فتناهبها النواتية
وعمر بالزربية جامعاً و في طرق الرمل عدة آبار وأصلح الطرقات ولما دخل
دمشق سنة 18 عمر جامع القبيبات وجامع القابون وبلغ من ارتفاع المنزلة
أنه باشر الخلع على الامراء الكبار بأمر السلطان والسلطان داخل الخيمة
وكان الناصر إذا أراد أن يحدث شراً على أحد فحضر كريم الدين تركه وقال
هذا ما تركنا نعمل ما نريد ومن مكارمه ما استفاض ان امرأة رفعت إليه
قصة تطلب منه ازاراً فوقع لها بصرف ثماني مائة فاستكثر الصيد في ذلك
فراجعه فقال اردت ان اكتب لها ثمانين ولكن هذا من الله وزادها ثمانين
وبلغه ان علاء الدين ابن عبد الظاهر قال هذه المكارم ما يفعلها كريم
الدين الالمن يخافه فأسرها في نفسه وراح إليه يوماً على غفلة فأضافه
بما حضر ثم ارسل احضر إليه أنواعاً من المآكل والملابس ودفع إليه كيساً
فيها خمسة آلاف درهم وتوقيعاً بزيادة في رواتبه من الدراهم والغلة
والملبوس وغير ذلك وخرج من عنده فلما خرج علاء الدين يودعه قال له يا
مولانا والله لا أفعل هذا تكلفا وأنا والله لا أرجوك ولا أخافك وكان قد
ولي نظر المرستان فكثرت أوقافه وكان كل ما دخل إليه تصدق بعشرة آلاف
حتى مات مرة من الزحمة وعلى تلك الصدقة ثلاثة انفس ومن رياسته أنه كان
إذا قال نعم استمرت وإذا قال لا أستمرت وكان يوفي ديون في الحبوس من
أول شهر رجب ويطلق من فيها دائماً وكان مع وجود عاقلاً وقوراً جزل
الرأي بعيد الغور يحب العلماء والفضلاء ويحسن إليهم كثيراً وهو الذي
أستحضر ست الوزراء والحجاز إلى القاهرة فسمع عليها صحيح البخاري ووصلها
بجملة من المال قال الذهبي كان لا يتكلف في ملبس ولا زي وكان عاقلا
وقوراً جزل الرأي داهية بعيد الغور وكان نظير رشيد الدولة ببلاد الشرق
ولما انحرف عنه السلطان أمر راغون النائب بأمساكه واوقع الحوطة على
دوره وموجوده وذلك في رابع عشر ربيع الاخر سنة 23 ثم أمر بلزوم تربته
بالقرافة ثم نقل في جمادى الاخرة إلى الشوبك ثم نقل إلى القدس في شوال
ثم اعيد إلى القاهرة في ربيع الأول سنة 24 ثم سفر إلى أسوان فاصبح
مشنوقاً ويقال انه لما أريد قتله توضأ وصلى ركعتين وقال هاتوا عشنا
سعداء ومتنا شهداء وكان العوام يقولون ما أحسن أحد لاحد مثل ما احسن
الناصر لكريم الدين أسعده في الدنيا والآخرة قال اليوسفي في تاريخه كان
أقتراح المتجر للسلطان وضبط الاموال فكثرت الاموال بيده وأطلق السلطان
عليه ناظر الخاص فاستمرت ولما أحيط به وامر السلطان بنقل موجوده إلى
القلعة على بغال فكان أولها بباب بيته وآخرها بباب القلعة وحمل على
الاقفاص مائة وثمانين قفصاً ثلاثة أيام في كل يوم ثلاث دفعات أو مرتين
سوى ما كان ينقل مع الخدام من الأشياء الفاخرة التي لا يؤمن عليها مع
غيرهم ووجد له من النقد خاصة نحو من ثمانين ألف قنطار ومن العسال ثلاثة
وخمسين ألف مطر وكان عدد الصناديق التي فيها أصناف العطر من اللبان
والعود والعنبر والمسك وأحد وأربعون صندوقاً
عبد الكريم بن يحيى بن محمد بن الزكي تقي الدين ابن قاضي القضاة محيي
الدين ابن الزكي تقي الدين ولد سنة 64 وسمع من الفخر وحدث وكان من
اعيان الدمشقيين وبقية أهل بيته وكان أول ما درس في سنة 86 بالمجاهدية
وولي مشيخة الشيوخ سنة 703 لما تركها الشيخ صفي الدين الهندي في ذي
القعدة وحضر مع تقي الدين القضاة والعلماء وكان رئيساً محتشماً مات في
شوال سنة 747.
عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبي الفتح بن محمود بن أبي القاسم
التكريتي الاصل سراج الدين ابن الكويك التاجر الاسكندراني الربعي ولد
سنة 659 وسمع من النجيب جزء ابن عرفة وحدث به مرة ففرق على كل من سمع
عليه ديناراً ديناراً وتفقه للشافعي مهر ورحل إلى دمشق فسمع بها من
اسحاق الاسدي واسمعيل بن مكتوم وبنت الطائحي وغيرهم وكان من رؤساء
الكارم وبني مدرسة الثغر وهو جد شيخنا أبي طاهر محمد بن محمد بن عبد
اللطيف وأنجب هو وأبا جعفر وأبا اليمن قرأت بخط ولده أبي جعفر انه مات
في جمادى الأولى سنة 34 ببلاد التكرور.
ومن شعره.
لله در مسائل هذبتها ... وبغيت خلفا عد خلفا نقله
وحللت اذ قيدت بالشرطين ما ... أعيا على العلماء قبلك حله
فعلا على الشرطين قدرك صاعدا ... اوج العلوم وفوق ذاك محله
كتب عنه الشيخ رافع وابن حبيب وذكره ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد ومات
في جمادى الاخرة سنة 712.
عبد اللطيف بن بلبان السعودي خليفة الشيخ عمر سمع من ابن عزون وإبراهيم
بن عمر بن مضر والنجيب والمعين الدمشقي وغيرهم وكان خيراً ديناً يكتب
خطاً متوسطاً وله شعر على طريقة الصوفية مات في ربيع الاخر سنة 736.
عبد اللطيف بن خليفة شمس الدين اخو النجيب كحال غاز ان الاسرائيلي كان
من اكابر خواص المغل حتى لقب الملك الصالح وأسلم قديماً بما قدم
بالقاهرة وحظي عند الناصر واكابر دولته وحصل رواتب وكثيرة وهو مما ساعد
الجلال القزويني على توليته قضاء الشام ثم قضاء الديار المصرية ذكر أنه
قرأ المنطق على الاثير الابهري وكان حسن المناظرة جميل المحاضرة قوي
الخط جداً يستحضر من كلام الحكماء جملة وافرة من الآداب والاخبار ومات
غريقاً ببركة الفيل بعد أن حصل له فالج انقطع مدة وجد غريقاً في المحرم
سنة 731.
عبد اللطيف بن رشيد محمد بن سديد الربعي التكريتي نزيل الاسكندرية سمع
من النجيب جزء ابن عرفة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وقال ابن حبيب من
رؤساء الكارم المعروف بالمكارم له نظم فائق وكتابة جيدة وذكره شمس
الدين الجزري في تاريخه ونقل عن الملك المنصور انه كان يقول مالا حد
علي فضل وأنا أمير مثل سراج الدين مات سنة 714 وله ست وسبعون سنة قلت
ينظر فيه وفي عبد اللطيف ابن محمد بن مسند الاتي قريباً.
عبد اللطيف بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز عزيز بن نعمة ابن ذوالة
الحراني الاصل الشافعي المعروف بابن المرحلة العلامة شهاب الدين النحوي
يكنى أبا الفرج ابن عز الدين سمع من ابن الحبوبي وعلي البكري وشهاب
المحسني وغيرهم وقرأ بنفسه وخرج له تقي الدين ابن رافع جزءاً من حديثه
وتصدر بالجامع الحاكمي وانتفع به الناس وقال الاسنوي في الطبقات وكان
ابوه يبيع الرحال للجمال فلذلك قيل له ابن المرحل وكان فاضلاً في النحو
والعربية والمعاني والبيان والقرآات وكان هو تاجر في الكتب اعتنى
بالعربية وخصوصاً الفية ابن مالك فكان فيها ماهراً وأقرأها فأخذها
جماعة حلب والقاهرة عنه وكان شديد التثبت في النقل وكان أخوه فاضلاً
وكان اسن منه ومات قبله وكان لابيه سماع من النجيب ومات بالقاهرة في
المحرم سنة 744 وقد أخذ عنه الشيخ جمال الدين ابن هشام وهو الذي نوه به
وعرف بقدره وكان يطريه ويفضله على ابن حيان وغيره يقول كان الاسم في
زمانه لابي حيان والانتفاع بابن المرحل واخذ عنها الشيخ شمس الدين ابن
الصائغ ورثاه لمامات بقصيدة على قافية الباء الموحدة.
أولها
سما الفضلا وأنقض بعد شهاب ... فقل في مصيب عز فيه مصاب
يقول فيها
وطار ابن عصفور بذاكراه في الورى ... كما طار في جو السماء عقاب
فمن يا شهاب الدين بعدك يستضا ... له لمع يقرأ عليه كتاب
وذكر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ ان الشيخ عبد الله المنوفي الزاهد
المشهور بات عنده ليلة دفنه وقرأ عليه ختمة ومن الاوهام ان الاسنوى في
الطبقات ذكره هذا فسماه أحمد وانما هو عبد اللطيف واحمد واخوه وهو شهاب
الدين المحدث وقد تأخر بعده دهراً ولم يكن فقيهاً وقرأت في تاريخ حلب
للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية ما نصه وهذا شهاب الدين اسمه عبد
اللطيف واخوه أحمد يلقب ايضاً شهاب الدين فغلط الاسنوى فظن ان النحوي
هو المحدث .
عبد اللطيف بن عبد المحسن بن عبد المجيد بن يوسف البتنوني قطب الدين
ابن اخت الشيخ تقي الدين السبكي ولد بعد السبعمائة وسمع من أبي الحسن
بن الصواف وأبي الحسن بن الصواف ابن الحسن بن هارون وغيرهما وتفقه
وتقدم واستوطن دمشق من خاله وحدث ومات في جمادى الاخرة سنة 788 منه أبو
المعالى بن حمزة الحسيني ومات قبله وأبو المحامد بن ظهيرة وغيرهما.
عبد اللطيف بن محمد بن إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ملك بن ماجد
الجعبري يكنى أبا الاعتراف وكان واعظاً ماهراً وعظ بالقاهرة وبحلب في
دمشق وغيرها وكان فاضلاً ماهراً في فنه يقال انه سئل عن ابن سندو
القرشي فقال ابن سند يخشى كشى والقرشي ليس بشيء مات بدمشق ... سمع من
شيخنا بدر الدين محمد بن إبراهيم والشرف أبو بكر بن أحمد بن عمر
العجلوني والبرهان محدث حلب سبط ابن العجمي حزب البحر للشاذلي بسماعه
من الشيخ أحمد الحريري عن ياقوت عن أبي العباس المرسي عنه وقرأت بخطه
ولم أر في الوعظ انبل منه وكان حسن المنطق عذب الايراد وكان يخرج في
بعض الأحيان من الميعاد عرياناً وقد حلف لي بالطلاق انه لا يفعل ذلك
باختياره بل يحصل له حال وقال أيضاً سألنيلم سمي ابن سبعين فقلت لا
أدري فقال لأنه ابن كن فالكاف بعشرين والنون بخمسين فقال فقلت له
فالناس كله كذلك أيضاً فلا اختصاص لعدد السبعين بهذين الحرفين فان حروف
ليل كذلك وكذا حرف مكي وكمى وكلك إلى غير ذلك فلعله ولد ليلاً.
عبد اللطيف بن محمد بن الحسين رزين الحموي ثم المصري الشافعي بدر الدين
أبو البركات بن القاضي تقي الدين ولد بدمشق سنة 49 وسمع من عثمان بن
خطيب الفراقة وعبد الله بن الخشوعي وغيرهما وحفظ المحرر في الفقه ومهر
في الفقه ودرس وأفتى وتولى الإعادة لوالده وناب في الحكم بقليوب وولي
قضاء العسكر أكثر من ثلاثين سنة ودرس بالظاهرية وغيرها بعد أبيه وخطب
بالجامع الأزهر وكانت له عناية بالحديث والرواية ومات سنة 710.
عبد اللطيف بن محمد بن عبد الباقي سراج الدين ابن الشامية موقع الحكم
بالديار المصرية مات في سنة 768 وقد ناهز السبعين.
عبد اللطي بن محمد بن مسند الاسكندراني الكارمي سراج الدين التاجر محمد
سمع من محمد بن النجيب وأبي محمد بن فارس وغيرهما وحدث ووقف بالثغر
مدرسة وعمل مدائح نبوية أخذ عنه أبو حيان وغيره ومن شعره قصيدة نبوية.
أولها
لي بالاجيرع دون وادي المنحنى ... قلب تقلبه الصبابة والضنا
اتبعتهم يوم استقلت عيسهم ... بحشاشة الفت معاناة العنا
ونثرت من جفني عقيق مدامع ... حيت التفرق فاستالحت أعينا
وأخرى أولها ما بعد رامة للقلوب مرام واخرى اولها ما شاقه البان ولا
يشوقه مات سنة 714.
عبد اللطيف بن محمد بن موسى بن أبي الفتوح بن أبي سعد الخراساني نزيل
حلب وأبو سعيد جده الأعلى هو فضل الله الميهني ولي عقب موت والده مشيخة
الشيوخ بحلب وهو صغير فاستمر فيها إلى ان مات في 787 وقد جاوز السبعين
وكان مشكور السيرة ذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ الترك لوالده وقال
فيه كان كثير الانسباط والايناس جيداً في اموره مع الناس يحب الرياضة
ويتكلم عليها و...إلى الفنون ويميل إليها وكان قد سمع كتاب الشمائل
للترمذي مع والده وحدث.
عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن يوسف الرندي
الحنفي سراج الدين أبو أحمد كان عفيفاً فاضلاً رأس بعد والده وسمع من
الجمال المطري تاريخ المدينة له وحدث به سمعه منه أبو حامد بن ظهيرة
ومات في ....
عبد اللطيف بن يوسف بن اسمعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن
الحسن ابن العجمي معين الدين ابن تاج الدين باشر الانشاء بحلب دهراً ثم
انقطع ومات سنة 749 عن أكثر من سبعين سنة قال ابن حبيب كان كاتباً
اصيلاً ماجداً جليلاً باشر الانشاء مدة ثم اعرض عنها ومات على ذلك.
عبد المجيد بن محمد بن اسمعيل بن هبة الله بن أبي الفضل بن هبة الله بن
أبي جرادة العقيلي نجم الدين الحنفي ولد سنة 688بدمشق وأسمع على الفخر
ابن البخاري جزء الأنصاري والاول والثاني من حديث المزكي والأول
والثاني من مشيخة القاضي أبي بكر ومجلس من امالى أبي سعد والجزء الذي
انتقاه الضياء لابن اخيه الفخر.
عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن الصابوني أمين الدين أبو الفضل
حفيد الحافظ أبي المحامد ابن الصابوني ولد في ذي الحجة سنة 57 وسمع من
ابن عزون والمعين الدمشقي وابن علاق والنجيب وغيرهم بالقاهرة ومن ابن
أبي اليسر وابن عبدو جماعة بدمشق وكان يجلس مع الشهود ويحدث وعاش إلى
ان ضعف بصره وارتعش خطه ومات في جمادى الأولى سنة 736.
عبد المحسن بن الحسن بن سليمان الباريني جمال الدين انشد له أبو حيان
في كتاب مجاني الهصر قصيدة.
أولها
متى يا اهيل الحي أحظي بقربكم ... ويبلغ قلبي من لقائكم القصدا
وأنشد له
منهج فخر الدين في حكمه ... وشرعه اقوم منهاج
قد وسع الناس باخلاقه ... فماله في الناس هاج
عبد المحسن بن عبد القدوس بن إبراهيم الشعراوي أبو أحمد الحنبلي سمع من
محمد بن عبد الهادي حضوراً ومن ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ بحماة
وغيرهم ومات سنة 719 وكان مولده سنة 49.
عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين ولد الذي تقدم ولد
في صفر سنة 696 وسمع من العز الحراني وغازي وغيرهما وحدث وتفقه واشتغل
إلى ان مهر ودرس قال ابن رافع في معجمه سمع بالقاهرة ودمشق وحلب وغيرها
وقرأ بنفسه وكتب بخطه عدة أجزاء ودرس بالظاهرية والأشرفية والسيفية
وكان صدراً مهيباً وقوراً ديناً قال الأسنوي كان عارفاً بالأدب
والتاريخ يأتي في دروسه بأشياء غريبة وكان منقطعاً عن أبناء الدنيا
وذكر انه سمع الكثير وقرا بنفسه على الدمياطي وحصل أصولاً من سماعاته
وذكر الأسنوي في طبقات الشافعية ووصفه بالعلم وشرف النفس والتودد وكرم
خطب بالجامع الأزهر ومات في شعبان سنة 733.
عبد المحسن بن علي بن محمد بن عبد الغني ين تيمية أمين الدين التاجر
قرأ الخرقي بحران وسمع من النجيب الحراني بعض الحلية وبعض المشيخة
والموافقات وحدث وكان يجلس مع الشهود ومات في سادس شهر ربيع الأول سنة
730.
عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد
بن يحيى بن أبي جرادة العقيلي بهاء الدين ابن الصاحب محيي الدين ولد
سنة 632 وسمع الحديث من يوسف بن خليل وحدث عنه بطبقات ابن سعد أكثر عنه
ابن سيد الناس وله سماع من صقر بن يحيى ويونس وإبراهيم أخوي يوسف بن
خليل وزهد وانقطع وانفق ماله على الفقراء وفهم الكثير من كلامهم وله
اتباع ومريدون ولم يدخل في شيء من المناصب وكان جليلاً كبيراً مات بمصر
سنة 704عن 72 سنة ذكره البرزالي في معجمه وارخ مولده سنة 32 وذكره ابن
حبيب وأثنى عليه.
عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله
السهروردي ثم البغدادي أبو القاسم بن أبي المكارم ابن أبي جعفر بن
الشيخ شهاب الدين لبس الخرقة من جده أبي جعفر عماد الدين وسمع منه
سداسيات القاسم ابن عساكر وكان ساكناً قدوه وقوراً وكانت كلمته ببغداد
نافذة وكان يجلس للواعظ ويحضر مجلسه الجمع الجم مات في شهر رجب سنة
714.
عبد المحمود بن عبد السلام بن حاتم بن أبي محمد بن علي البعلبكي مجد
الدين ابو حامد ولد بعد الخمسين وتفقه على النووي ولام البرهان
الاسكندري وقرأ عليه التنبيه وسمع من شمس الدين ابن عطاء والكرخي وابن
الجوزي وكان يدعى انه من زرية أبي فراس بن حمدان مات في ذي الحجة سنة
727.
عبد المطلب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد الما كسيني زين الدين
الشافعي ولد سنة ... واسمع على اسمعيل بن أبي اليسر من شرف أصحاب
الحديث للخطيب وعلى عبد الرحمن بن سلمان البغدادي جزءاً من حديث أبي
بكر بن السرى التمار وحدث مات سنة ....
عبد المطلب بن مرتضى الحسيني الشريف الجزري النحوي ولد سنة بضع وخمسين
واشتغل في النحو والفقه حتى أقرأ في الحاوي ودرس بالنورية بالموصل وشرح
الفية ابن معطى وكان سمعها من تقي الدين يوسف بن مطير الجزري بسماعه من
ناظمها وتخرج به فضلاء الموصل ومات في المحرم سنة 735.
عبد المغيث بن أبي تمام بن جعفر شرف الدين أبو الفضل ابن الخالويه
العباسي الحربي وسمع الجزء الثاني من حديث أحمد بن علي الآبار في سنة
637 من إبراهيم بن عمر بن الدرداية واعز بن كرم بسماعه واجازة الأولى
من يحيى بن ثابت بن بندار بسنده وسمع من غيرهما وكان يرتزق بالوكالة
على ابواب القضاة وعمر ومات في المحرم سنة 723.
عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك الأنصاري تقي الدين الارمنتي ولد
بارمنت سنة 632 وسمع من الشيخ مجد الدين القشيري وتفقه للشافعي وأجير
بالإفتاء وله اجوزة في الخلاف ونظم تاريخ الأزرقي وكان يكتب خطاً
رديئاً إلى الغاية.
ومن نظمه
قالت لي النفس وقد شاهدت ... حالي لا يصلح أو يستقيم
باي وجه تلتقي ربنا ... والحكم العدل هناك الغريم
فقلت حسبي حسن ظني به ... ينيلني منه النعيم المقيم
مات بقوص سنة 722.
عبد الملك بن الأعز بن عمران الثقفي تقي الدين الأسنائي كان فاضلاً
أديباً إلا انه يميل إلى الرفض وله ديوان شعر.
فمنه
لا تلم من يحب عند سراه ... فغرام الحبيب قد أسراه
جذبته يد الغرام لمن يهواه فاعذره في الذي قد عراه. مات سنة 707.
عبد الملك بن عبد القاهر بن عبد الغني ابن تيمية ابن عم عبد المحسن
الماضي ولد بحران في شهر ربيع الأول سنة 646 واسمع علي ابن عبد الدائم
وابن أبي اليسر في آخرين سمع منه البرزالي والذهبي واجاز له الأعز بن
العليق والمؤتمن بن القميرة وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة 720.
عبد الملك بن علي بن عبد الملك الكانمي المكدري سمع من النجيب مشيخة
ابن الجوزي وحدث بمصر سنة 720.
عبد المنعم بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد الصلتي
جلال الدين ولد سنة 712في شعبان وسمع من زينب بنت أحمد بن عمر بن شكر
ومن محمد بن يعقوب بن الجرائدي وحدث سمع عليه البرهان الحلبي بيت
المقدس ثلاثيات الدارمي وغيرها وحدث عنه أبو حامد بن ظهيره وغيره ومات
سنة 788.
عبد المنعم بن فتوح بن عوض بن عبد الدائم بن علوي الحلبي جمال الدين
ولد سنة اربعين تقريباً وتفقه وقرا على التاج الفزاري ولازمه وجلس مع
الشهود تحت الساعات بدمشق وكان كثير الصلاة والذكر والتلاوة سمع
الغيلانيات على أبي بكر الهروي وذكر انه قرأ على الخابوري والكمال
المعري بحلب ثم دخل القاهرة وسمع من الأصبهاني في الأصول وأكرمه برهان
الدبن السنجاري ثم رجع إلى دمشق فأقام بها إلى ان مات في صفر سنة 724
ذكره البرزالي في معجمه وكذا الذهبي وزاداته تكلم في شهاداته.
عبد المؤمن بن أبي بكر بن يوسف الفارقي تقي الدين قرأ على الشرف ابن
مجاهد واشتهر بمعرفة الفن وتصدر للاقراء واخذ عنه جمع جم مات في خامس
عشري شهر ربيع الأول سنة 711.
عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن سن شرف الدمياطي أبو أحمد وأبو محمد
شرف الدين ولد بتونة من تبريز من عمل تنيس في آخر سنة 13 ونشأ بدمياط
وكان يعرف بابن الجامد وكان جميل الصورة جداً حتى كان أهل دمياط إذا
بالغوا في وصف العروس قالوا كأنها ابن الجامد وتشاغل أولاً بالفقه ثم
طلب الحديث بعد أن دخل العشرين وجاوزها فسمع بالإسكندرية في سنة 36 من
أصحاب السفلى وبالقاهرة منهم ومن ابن المقير والطبقة ولازم المنذري وحج
سنة 43 فسمع بالحرمين ودخل الشام سنة 45 ثم دخل الجزيرة والعراق وكتب
الكثير وبالغ وجمع معجم شيوخه في أربع مجلدات وحدث وأملى في حياة
مشايخه وكتب عنه جماعة من رفقائه وبلغ عدد مشايخه ألف شيخ وخمسين شيخاً
وله إجازة من ابن اللتي وابن نصر بن الشيرازي قال لمزي ما رأيت احفظ
منه وصنف كتاباً في الصلاة الوسطى وآخر في الحيل وقبائل الخزرج وقبائل
الأوس والعقد النبوية وغير ذلك قال الذهبي كان مليح الهيئة حسن الخلق
بساماً فصيحاً لغوياً مقرئاً جيد العبارة كبير النفس صحيح الكتب مفيداً
جيد المذاكرة وقال ابن سيد الناس سمعته يقول دخلت على جماعة يقرؤن
الحديث فمر عبد الله بن سلام فشددوا لأمه فقلت سلام عليكم سلام سلام
وكان له نظم متوسط وحدث بالإجازة العامة عن المؤيد الطوسي وغيره وحدث
عنه كمال الدين ابن العديم ومات قبله بدهر وأبو الحسين اليونيني وهو من
أقرانه والأخنائيان القاضيان والقونوي وأبو حيان والمزي وخلائق من مصر
والقاهرة والرحالين وطال عمره وتفرد بأشياء فانه كان قد أكثر عن يوسف
بن خليل وكان تلا بالسبع على الكمال العباسي وأجازاته في مجلد وحمل عن
الصغاني عشرين كتاباً من تصانيفه في اللغة والحديث وأربي في علم النسب
على المتقدمين ورأيت بخط أبي حيان نا حافظ المشرق والمغرب فذكره قال
الذهبي كان موسعاً عليه في الرزق وله حرمة وجلالة مات في خامس عشر ذي
القعدة سنة 705 أرخه البرزالي وكان قد قرئ عليه ميعاد من الحديث وصعد
إلى بيته فغشي عليه في السلم واصعد ميتاً رحمه الله تعالى.
عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله بن علي بن مسعود البغدادي الحنبلي
أبو الفضائل صفي الدين ولد سنة 58 وتفقه على النور عبد الرحمن ابن عمر
البصري واشتغل كثيراً وعنى بالحديث وحمل عن عبد الصمد بن أبي الجيش
والكمال ابن الفويرة وابن الدباب وغيرهم ورحل إلى دمشق فسمع من ابن
عساكر وابن البيتي وحدث بها بشيء من شعره فسمه منه البرزالي إذ ذاك قبل
السبعمائة وسمع بمكة من الفخر التورزي وغيره وخرج لنفسه معجماً عن نحو
ثلاثمائة وتخرج به الفضلاء واثنوا على فضائله وله من التصانيف وشرح
المحرر ومختصر في الفرائض وله نظم رائق ومحاسن غزيرة ولم يتزوج قال
سعيد الذهلي كان علامة في الفرائض والحساب والجبر والقابلة وأجاز له من
بغداد الكمال علي بن محمد بن وضاح والمجد ابن بلدجي ومحمد بن الأشرف
وابن أبي الدينة ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن الحسن ومن دمشق
الفخر بن البخاري وآخرون قال وكان زاهد خيراً ذا زامر مروءة وفتوة
وتواضع ومحاسن كثيرة طارحاً للتكلف على طريقة السلف محباً للخمول وكان
شيخ العراق على الأطلاق وصنف عدة مصنفات منها ادراك الغاية في أختصار
الهداية وتحقيق الامل في الأصول والجدل وتحرير المقرر في تقرير للمحرر
والعدة في شرح العمدة قال وشيوخه بالسماع والاجازة نحو الثلاثمائة أخذ
عنه فخر الدين ابن اللفصيح وعمر بن علي معيد الحنابلة قال وله مدائح
نبوية ومقاطيع حسنة ومات في صفر سنة 739.
عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن
ابن الحسن ابن العجمي عز الدين الكاتب صاحب الخط المنسوب ابن قطب الدين
أبي طالب ابن عماد الدين أبي بكر ابن أبي القاسم زين الدين ولد عز
الدين في رجب سنة 674 بحلب وسمع من الكمال النصيبي الشمائل وحدث بها
وممن سمع منه البرزالي وهو من بيت كبير بحلب وقدم القاهرة فحظي بها
واتجر في الكتب فحصل منها ما لاً جمالاً وكان له فضل ومروءة وتودد
وللناس فيه اعتقاد وانقطع مدة في آخر عمره لا يخرج إلا الى صلاة أو
عيادة مريض أو سوق الكتب ومات في ثامن عشري جمادى الآخرة سنة 741 وهو
اخو الخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره.
؟؟؟عبد المؤمن بن عبد الوهاب البغدادي المعروف بابن المجبر التاجر
الموصلي الأصل البغدادي الرافضي قدم القاهرة واتصل بقوصون فحظى عنده
إلى أن قربه الناصر فعمل عنده على النشوالي أن جرى له ما جرى وكان
مقداماً جريئاً فخشى الناصر من شره فابعده إلى قوص فاستقر بها والياً
عليها وكان فتاكاً سفاكاً فمات الناصر وهو بها وولي ابنه المنصور أبو
بكر فلما خلع وارسل إلى قوص راسل قوصون عبد المؤمن هذا فقتله فلما جاء
الناصر أحمد من الكرك طلب هذا من قوص وسمر على جمل وطيف به فاعترف في
تلك الحال انه الذي خرج النشو ناظر الخاص ونشد.
يبكي علينا ولا نبكي على أحد ... لنحن اغلظ أكباد امن الابل
ومات في أواخر شعبان سنة 742.
عبد المؤمن بن علي بن عبد الله الدمراوي ياتي ذكره في ترجمة أبيه وكان
قائماً بزاوية والده بفرجوط أثنى عليه شيخنا الأبناسي.
عبد المؤمن بن محمد بن يعقوب بن محمد بن نسيم بن طاهر بن يوسف بن علي
بن محمد بن صالح بن عبد الله الأنصاري البلبيسي رشيد الدين أبو الفتوح
ولد سنة 648 واجاز له ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر والكمال ابن عبد
والنجيب الحراني وسمع هو من العز الحراني والقطب القسطلاني والفضل بن
رواحة ومحمد بن يحيى بن هبيرة وغيرهم قال أبو الحسين بن ايبك طلب بنفسه
وكتب وحصل الأجزاء ونعم الرجل كان وله نظم ونقل أبو الحسين بن أيبك عنه
عن عمه ان مولده سنة 44 قال وقد سمعت منه ببليس وخرج له بعضهم مشيخة
ونعم الرجل كان مات في شهبان سنة 742.
عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله أبو محمد الزرد إلى ولد سنة 635 واخذ
عن محمد بن يوسف القلعي صاحب الشيخ ابن مدين روى عنه ولده مات سنة 710.
عبد الواحد بن اسمعيل بن ياسين بن أبي فيض الافريقي المثري الحنفي كاتب
السر الشريف بالديار المصرية القاضي أوحد الدين عبد الواحد بن ذي النون
بن عبد الغفار بن موسى بن إبراهيم الصردي تلج الدين ولد سنة بضع عشرة
وسمع من أبي لحسن الواني وتفقه وناب في الحكم ببعض القرى ومات في جمادى
الآخر سنة 97 سمعت منه جزء سفيان بن عيينة انا الواني وقطعة من صحيح
مسلم عنه وحدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره والصردي بضم المهملة وفتح
الراء نسبة إلى صرد قرية بالوجه البحري من الديار المصرية.
عبد الواحد بن عبد الحميد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد
بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال بن الحسن بن عبد الله ابن محمد
الأزدي مخلص الدين أبو المكارم ولد سنة 52 وسمع من جده فخر الدين ومن
اسمعيل بن أبي اليسر وابن النشبي وأجاز له إبراهيم بن خليل وعبد الله
ابن الخشوعي وغيرهما وكان قد حفظ التنبيه ولم يزل يكرر عليه واشتغل على
الشيخ تاج الدين الفزاري ثم خدم في الجهات الدينية وكان متعففاً وانقطع
في الآخر وله نظم في ربيع الآخر سنة 727 عاش أخوه محمد بعده خمس عشرة
سنة.
عبد الواحد بن عبد الله القيرواني قدم القاهرة فاستوطنها وفاق في نظم
الشعر ثم دخل مكة فمدح صاحبها أبا نمي فراج عنده وله فيه غرر المدائح
ويقال انه تعرض في بعض شعره لسب بعض الصحابة فقتل بمكة اشنع قتلة وذلك
في ....
ومن شعره
غزال تضاهيه الغزالة في الضحى ... وتشبهه في البعد عن مستهامه
يموت جني الورد غما بخده ... الم تنظروه مدرجاً في كمامه
عبد الواحد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الواحد الحنبلي شمس الدين
القرشي كان صالحاً فاضلاً له نظم.
منه
لعلك يا نسيم صبا زرود ... تعود فقد ذوى بالسير عودى
ويا نفحات أنفاس الخزامي ... على المشتاق من لبنان عودي
قال أبو حيان سمعنا منه بالحكر وكانت اقامته فيه ومات ....
عبد الواحد بن محمد بن اسمعيل بن هبة الله بن محمد بن أبي الفضائل ابن
أبي جرادة العقيلي الحنفي الحلبي نزيل حماة وسمع من الفخر علي بدمشق
وحدث عنه وأجاز لشيخنا زين الدين أبي بكر بن حسين المراغي وحدث عنه في
الأربعين التي خرجت له عن شيوخه بالإجازة.
عبد الواحد بن منصور بن محمد بن المنير الاسكندراني فخر الدين عز
القضاة ابن شرف الدين المالكي ولد سنة 651 واشتغل على عمه العلامة ناصر
الدين وله أرجوزة في السبع سمع من سراج الدين ابن فارس وغيره وحدث وناب
في الحكم ونظم ارجوزة في السبع وله فضائل قرأت بخط البدر النابلسي كان
مخرج فضلاء المالكية وصدرهم سمع الموطأ على نجم الدين عبد العزيز بن
سلطان بن محمود بن غالي الربعي في سنة 71 بسماعه من أبي الحسن بن
المفضل وسمع منه الأربعين المسلسلات لابن المفضل وله ديوان مدائح
نبوية.
ومن نظمه
يموت المرء عضواً بعد عضو ... وتذهب بعد ذاك الروح جمله
فلا تفرح بطول العمر يوماً ... إذا هومر في لهو وغفل
فتب لله والنفس أطرحها ... تفزو أحمل على الشيطان حمله
مات في جمادى الأولى سنة 733 وسيأتي ذكره ولد محب الدين محمد.
عبد الوهاب بن إبراهيم بن صالح بن هاشم بن أبي حامد عبد الله ابن عبد
الرحمن بن الحسين ابن العجميى الحلبي يلقب تاج الدين ولد بعد السبعمائة
وبرع هو في الشروط وكان محمود السيرة مات سنة 762 ذكره ابن حبيب وقال
لم يبلغ ستين وكان ظاهر الديانة وافر الأمانة قلت وقد تقدم أبوه وكان
مسند حلب في عصره.
عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي ولد قبل الثلاثين واشتغل
وتمهر وتميز في العربية والفقه والقراآت والأدب ودرس وولي قضاء حماة في
سنة 60 واستمر فيها إلى ان مات في ذي الحجة سنة 768 لكنه كان عزل في
اثناء سنة 62 ثم أعيد في أثناء سنة ثلاث وكان مشكور السيرة ماهراً في
الفقه والأدب ونظم قصيدة على قافية الراء من بحر الطويل ألف بيت ضمنها
غرائب المسائل في مذهب الحنفية وشرحها في مجلدين وهي نظم جيد متمكن وله
شرح درر البحار تصنيف الشيخ شمس الين القونوي الذي جمع فيه مجمع
البحرين وضم إليه مذهب أحمد وعاش القونوي بعده مدة طويلة.
عبد الوهاب بن أحمد بن يحيى بن فضل الله العدوي شرف الدين ابن شهاب
الدين ابن محيي الدين كتب في ديوان الانشاء مع والده بمصر ومع عمه علاء
الدين ثم لما حضر والده كاتب سر دمشق كتب معه وكان يدخل بالعلامة إلى
النائب ثم استقر في توقيع الدست في أوائل سنة 550 واستمر إلى أن مات
وكان يكتب جيداً وكان جواداً فيه حدة مات في شوال سنة 754.
عبد الوهاب بن اسمعيل بن أبي بكر الشيرازي نجيب الدين إمام جامع
المظفري بالقاهرة ذكر أنه سمع من محمود بن بابارتن الهندي عن أبيه روى
عنه شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري وذكر أنه اجتمع به في ذي الحجة
سنة 712.
عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن أبي الفهم
عبد الوهاب بن عبد الله بن علي بن أحمد بن فارس بن حمزة الأنصاري
الدمشقي نجم الدين أبو الجواد ابن الشيرجي ولد في مستهل المحرم سنة 688
وأحضر في الثالثة على الفخر جزء الأنصاري وسمع على غيره وحدث قال ابن
رافع كان متودداً كثير المروءة مات عند قدومه إلى دمشق في عاشر صفر سنة
761 أرخه الحسيني وابن رافع وأرخه شيخنا في رمضان فلعله ببلوغ الخبر.
عبد الوهاب بن عبد الولي بن عبد السلام المصري الأخميمي أبو الأزهر
هارون وهو لقبه ويلقب بهاء الدين ولد في أول القرن وحفظ الحاوي الصغير
في كبره وسمع الحديث وجمع كتابه المشهور في الكلام سماه المنقذ من
الزلل قال ابن كثير كانت له يد طولى في الأصول وترجم له السبكي في
الطبقات ينقل منه مات في ذي القعدة سنة 764 مطعوناً.
عبد الوهاب بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن أبي الحوافر ...
عبد الوهاب بن عثمان بن عبد المنعم بن هبة الله ابن أمين الدولة الإمام
النحوي الحلبي الحنفي ولد سنة أربعين وستمائة وسمع من حيية الحرانية
وأجاز له ابن الجميزي وشعيب الزعفراني وغيرهما وحدث مات في صفر سنة
725.
عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي أبو نصر تاج
الدين ابن تقي الدين ولد سنة 727 وأجاز له ابن الشحنة ويونس الدبوسي
واسمع على يحيى ابن المصري وعبد المحسن الصابوني وابن سيد الناس وصالح
بن مختار وعبد القادر ابن الملوك وغيرهم ثم قدم مع والده دمشق سنة 39
فسمع بها من زينب بنت الكمال وابن أبي اليسر وغيرهما وقرأ بنفسه على
المزي ولازم الذهبي وتخرج بتقي الدين ابن رافع وأمعن في طلب الحديث
وكتب الأجزاء والطباق مع ملازمته الاشتغال بالفقه والأصول والعربية حتى
مهر وهو شاب وخرج له ابن سعد مشيخة حدث بها وأجاد في الخط والنظم
والنثر وشرح مختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوي وعمل في الفقه التوشيح
والترشيح ولخص في الأصول جمع الجوامع وعمل عليه منع الموانع وعمل
القواعد المشتملة على الاشباه والنظائر وكان ذا بلاغة وطلاوة اللسان
عارفاً بالأمور وانتشرت تصانيفه في حياته وورزق فيها السعد وعمل
الطبقات الكبرى والوسطى والصغرى وكان جيد البديهة طلق اللسان أذن له
ابن النقيب بالإفتاء والتدريس ودرس في غالب مدارس دمشق وناب عن أبيه في
الحكم ثم استقل به باختيار أبيه وولي دار الحديث الأشرفية بتعيين أبيه
وولي توقيع الدست في سنة 754 وولي خطابة الجامع وانتهت إليه رياسة
القضاء والمناصب بالشام وحصل له بسبب القضاء محنة شديدة مرة بعد مرة
وهو مع ذلك في غاية الثبات ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل من أساء إليه
وكان جواداً مهيباً وكان أول ما ولي القضاء في حياة أبيه في ربيع الأول
سنة 57 ثم عزل في شعبان سنة 9 ووليه أبو البقاء ثم أعيد في أول شوال
... وكان من أقوى الأسباب في عزله المرة الأخيرة ان السلطان لما رسم
بأخذ زكوات التجار في جمادى الأولى سنة 69 وجد عند الأوصياء جملة
مستكثرة لكنها صرفت بعلم القاضي بوصولات ليس فيها تعيين اسم القابض
فأريد من ناظر الايتام أن يعترف أنها وصلت للقاضي فامتنع فآل الأمر إلى
عزل القاضي قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما قتل يلبغا طلب
الأشرف أمير علي المارداني ومنكلي بغا من دمشق فاستقر أمير على نائب
السلطنة ومنكلي بغا أتابك العساكر فكان أول شيء تكلم فيه أمير على عزل
تاج الدين وقرر في القضاء عوضاً عنه الشيخ سراج الدين البلقيني فولي
القضاء والخطابة وتوجه وكشفوا على تاج الدين وحكم ابن قاضي الجبل بحبس
تاج الدين سنة وهرب أخوه بهاء الدين فاختفي عند التاج الملكي وهو يومئذ
مباشر بالشام قبل أن يسلم واجتهدوا في طلبه فلم يظفروا به ولم يزل من
يتعصب للسبكي يلح على أمير علي حتى أذن في احضار تاج الدين وأخيه من
دمشق فقدم بهاء الدين القاهرة وأقام تاج الدين في دمشق فتسلط عليه أهل
الشام وكتبوا فيه محضراً واسمعوه ما يكره وسعى بهاء الدين لأخيه حتى
ولي الخطابة فخطب أول يوم من شوال فشق ذلك على البلقيني وخرج بأهله
وعياله إلى القاهرة فأعيد تاج الدين إلى القضاء وهي الولاية الأخيرة
التي مات فيها قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي أخبرني أن الشيخ شمس الدين
ابن النقيب أجاز له بالإفتاء والتدريس ولم يكمل العشرين لأن عمره لما
مات ابن النقيب كان ثمانية عشر عاماً أول ما ناب في الحكم بعد وفاة
أخيه حسين قال وقد صنف تصانيف كثيرة جداً على صغر سنه قرأت عليه
وانتشرت في حياته وبعد موته وقال ابن كثير جرى عليه من المحن والشدائد
مالم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب والرياسة مالم يحصل لأحد
قبله وانتهت إليه الرياسة بالشام وأبان في أيام محنته عن شجاعة وقوة
على المناظرة حتى أفحم خصومه مع كثرتهم ثم لما عاد عفا وصفح عن من قام
عليه وكان كريماً مهيباً ومات في سابع ذي الحجة سنة 771 خطب يوم الجمعة
فطعن ليلة السبت رابعه ومات ليلة الثلاثاء.
عبد الوهاب بن فضل الله العدوي شرف الدين اخو محيي الدين ولد في سنة
623 وسمع من أحمد بن عبد الدائم وأجاز له الرشيد بن مسلمة وغيره وتعانى
الكتابة فأجاد في الخط وفاق في الترسل المنسجم العاري عن التكلف
والتصنع وكان في بدايته يعمل السماعات الطبية ويعاشر الفضلاء ويتنوع في
المأكولات الشهية والقماش الفاخر فلم يزل كذلك حتى داخل الدولة دولتين
فانسلخ من جميع ذلك واقتصد في ماكوله وملبوسه وانجمع عن الناس نحماعاً
كلياً ولما مات فتح الدين ابن عبد الظاهر ولي بعده عماد الدين ابن
الاثير يسيراً ثم قرر الأشرف خليل شرف الدين هذا في كتابة السر فباشرها
بقية مدة الأشرف ومن بعده إلى ان رجع الناصر من الكرك سنة تسع فنقل شرف
الدين إلى كتابة سر دمشق عوضاً عن أخيه محيي الدين فنظلها في المحرم
سنة 712 واستقر في كتابه بمصر علاء الدين ابن الأثير ابن الأثير واستمر
شرف الدين بدمشق إلى ان مات في شهر رمضان سنة 717 ممتعاً بسمعه وبصره
وحواسه وكتابته وخلف نعمة ظاهرة جداً من الأموال وما اتفق انه كتب قدام
احد الأوعظمة من السلاطين والأمراء حتى كان تنكز يذكره فيجعل أفعاله
قواعد يمشي عليها ولما مات رثاه الشهاب محمود وعلاء الدين ابن غانم ومن
نظمه فيمن ختن.
لم يروع له الختان جنانا ... قد اصاب الحديد منه الحديد
مثل ما تنقص المصابيح بالقط ... فتزداد في الضياء به وقوداً
عبد الوهاب بن فضل الله الكاتب شرف الدين النشو خدم أو لاً مع أبيه
بكتمر ثم خدم هو عند ايدغمش وكان حينئذ في غاية الضيق حتى حكى انه يوم
خدم عنده كان لم يبق عنده ولا عند أبيه ما يقتاتون به إلا انهم جمعوا
السر اميز العتق وباعوها فاكلوا بثمنها ذلك اليوم ولم يكن بقي له قميص
إلا واحد إذا خرج لبسه واذا خرج أخوه المخلص لبسنه قال ففي اليوم طلبت
إلى ايدغمش فخدمت عنده فتوجهت بالبغلة فبعتها واشتريت بثمنها قمصاناً
لما دخل في قلوبنا من حرارة عدم القمصان ثم طلب الناصر كتاب الأمراء
فرآه شاباً طويلاً حلو الوجه فاستدعاه فقال ما اسمك قال النشو قال انا
أجعلك نشوى ورتبه مستوفياً في الجيزة فملأ عينه بالنهضة والكفاية فنقله
إلى استيفاء الدولة وهو نصراني ثم استسلمه السلطان وسماه عبد الوهاب
وجعله ديوان ولده آنوك ثم قرره في نظر الخاص لما مات فخر الدين ناظر
الجيش وولي نظر الجيش لشمس الدين مؤسس الذي كان يناظر الخاص وذلك في
سنة 32 وحج مع السلطان تلك السنة وكان النشو قبل ان يلي نظر الخاص حسن
المعاملة كثير البشاشة متسرعاً إلى قضاء حوائج الناس فلما كثر عليه
الطلب وأكثر السلطان من الانعامات واثمان المماليك وزوج بناته وحج عظمت
الكلفة على النشو وساءت أخلاقه ولبس للناس جلد النمر فاكثر المصادرات
للكتاب وأصحاب الأموال فأكثر الأمراء فيه الشكاوي فاحتال السلطان عليه
وقال له أنا اريد ان امسك الأمير الفلاني فتعال سحراً انت وجماعتك
لتحتا طوا عليه ففعل فقال لبشتاك أمسكه ففعل فلم يفته من أقاربه
وحواشيه أحد إلا أخاه الكبير المعروف بالمخلص فانه كان في الدير ثم
امسك أيضاً فعوقبوا فمات المخلص وامه في العقوبة ثم مات النشو أيضاً
وكان جملة ما تحصل من المال من مصادرتهم ثلاثمائة ألف دينار قال الصفدي
اراني النشو ثمن المماليك الذين اشتراهم الناصر في أول سنة 32 إلى سنة
سبع وثلاثين أربعة آلاف ألف دينار وسبعمائة ألف دينار وكانت وفاته في
ثاني صفر سنة 740.
عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن أسد القروي محيي الدين
الاسكندراني ولد سنة 702 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة
بالإسكندرية والجلال الشريشي ومن الركن عمر العتبي وإبراهيم من الغرافي
واجاز له الرضي الطبري ثم حج فسمع منه الثاني من حديث سعدان سليمان
ومسلسلات ابن شاذان ومات في آخر شوال سنة 788 وكان قد حدث بمكة فسمع
منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث بالكثير ببلده سمع منه جماعة من شيوخنا
منهم الشيخ سراج الدين ابن الملقن.
عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب الاسدي كمال الدين ابن قاضي
شهبة ولد سنة 53 وسمع من ابن أبي الخير وابن أبي عمر والفخر ابن علان
وابن الدرجي وغيرهم ولازم الشيخ تاج الدين الفزاري في الفقه واخاه شرف
الدين في العربية فمهر واقبل على شغل الطلبة ففاق اقرانه في ذلك حتى
انتفع به جمع جم وكان يشغل الناس في الجامع ويعتكف فيه شهر رمضان كله
إلى ان مات في ذي الحجة سنة 726.
عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان ثم الحلبي فتح الدين ابن
نظام الدين ولد في ربيع الآخر سنة 38 وسمع من والده صحيح مسلم وجزء ابن
نجيد وتفقه عليه ذكره ابن رافع في معجمه وقال وكانت لديه فضيلة ويجلس
مع الشهود وقدم القاهرة وام بااشرفية وهو من بيت علم وكانت فيه نباهة
وجودة ذهن ومعرفة بالفقه ومات في رجب سنة 720.
عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار بن محمود بن بختيار امين
الدولة شيخ القراء ولد سنة 698 وقرا بالشام على ابن بصخان وبمصر على
التقي الصائغ ودخل بغداد والمعرة ولقي المشائخ وسمع من الحجار والمزي
وأسماء بنت صصرى وزينب بنت الكمال وجماعة وخرج له الجمال السرمري مشيخة
وحدث بها والف في القراآت وكان يقريء العربية والفرائض وله خطب مدونة
اكثر عنه أهل الشام وغيرهم في القراءة وكان يقظاً ديناً صحيح النقل
ومات في الثامن والعشرين من شعبان سنة 782.
عبد الوهاب ابن القماط المعروف بالتاج اسحاق اسلم فسمى عبد الوهاب وخدم
في الديوان وباشر الاستيفاء قم انتقل إلى نظر الدولة في سنة 717 وتمكن
في أيام كريم الدين الكبير تمكناً كبيراً وكان وافر العقل ثم ارتقى إلى
نظر الخاص في ربيع الآخر سنة 23 منجمعاً وكان الذي قبله كثير الرهج
وكان له بر ومعروف ويقال أنه كان يسر النصرانية وكانت وفاته في مستهل
جمادى الآخرة سنة 731 واستقر في نظر الخاص ابن موسى.
عبد الوهاب المصري الفخري كاتب الدرج هو ابن ... وكان صاحب نوادر ومجون
وسلك طريقه ابن حجاج في الشعر السخيف وهو القائل...
عبس بفتح أوله وسكون الموحدة ثم مهملة ابن عيسى بن علي بن علوان
العليمي الدمشقي الزاهد كان معتقداً زاهداً يقصد بالزيارة ويفزع إليه
في المهمات وله شفاعة لا ترد ومرامات مذكورة مات سنة 707 ذكره ابن
حبيب.
ومن انشاد
جعلت حبك زادي ... يا منيتي لمعادي
وكيف أخشى ضلالا ... ونور وجهك هادي
كم قد وقفت بشجو ... على الغوير أنادي
جواداً على سهام ... لليله عليه أنادي
وكانت اقمامته بقرية قريب المعرة يقال لها سرجة وبها مات.
عبيد الله بالتصغير بن سعد الله الشيخ ضياء الدين تقدم في ضياء في
الضاد المعجمة.
عبيد الله بن علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن هلال الأزدي حضر علي
التقي اسمعيل بن اليسر وعند سيف الدين يحيى بن الحنبلي كتاب الرحلة
للخطيب في سنة 671 بسماعه من الخشوعي.
عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي ولي الدين الحنفي المعروف
بالبارشاه نزيل دمشق كان فاضلاً عابداً قدم دمشق. فشغل الناس بالجامع
والظاهرية ثم ولي تدريس النورية قبل موته بستة أيام ثم وقع له مع أبواب
الظاهرية شيء فاغتاله ورماه في الفسقية فأصبح غريقاً فأمسك البواب بعد
شهرين وقرر فاعترف فشنق على باب المدرسة وذلك في صفر سنة 701 وكان
مكباً على المطالعة والتعليم كثير الفضائل كثير الأوراد يقال أن ورده
في اليوم والليلة مائة ركعة.
عبيد الله بن محمد الهاشمسي الحسيني الفرغاني الشريف المعروف بالعبري
بكسر المهملة وسكون الموحدة كان عارفاً بالأصلين وشرح مصنفات القاضي
ناصر الدين البيضاوي المنهاج والمطالع والغاية في الفقه والمصباح وسكن
سلطانية ثم تبريز وولي قضاءها ذكره الأسنوي في طبقات الشافعية ويقال
أنه كان يقرىء المذهبين وكان أولاً حنفياً وذكره الذهبي في المشتبه في
العبري فقال عالم كبير في وقتنا وتصانيفه سائرة مات في شهر رجب سنة 743
قلت رأيت بخط بعض فضلاء العجم أنه مات في غرة ذي الحجة منها وهو اثبت
ووصفه فقال هو الشريف المرتضى قاضي القضاة كان مطاعاً عند السلاطين
مشهوراً في الآفاق مشاراً إليه في جميع الفنون ملاذاً للضعفاء كثير
التواضع والانصاف ومال في أواخر عمره إلى الاشتغال في العلوم الدينية
وشرح كتاب المصابيح في المسجد الجامع بحضرة الخاص والعام بعبارات عذبة
فصيحة قريبة من الافهام وكانت وفاته بتبريز وفيها كان الغلاء المفرط
بخراسان والعراق وفارس وأذربيجان وديار بكر حتى جاوز الوصف وأكل الرجل
أبوه والابن أباه وبيعت لحوم الآدميين في الأسواق جهراً ودام ستة أشهر
وكان أخف البلاد في ذلك أهل تبريز.
عتيق بن عبد الرحمن بن أبي الفتح المحدث تقي الدين أبو بكر القرشي
المصري المالكي ولد بعد الثلاثين واشتغل ثم تجرد للطلب وسمع الكثير
وأخذ عن النجيب والمعين الدمشقي وابن علاق وجماعة وولي مشيخة الخانقاه
الجليلية بمصر وكان فيه تعبد وتزهد وحصل له في آخر عمره فالج ومات في
ذي القعدة سنة 722 وهو في عشر الثمانين.
عتيق بن محمد بن سليمان المخزومي الدماميني تاج الدين حفظ التنبيه
واشتغل بقوص ثم تحول إلى الاسكندرية واستوطنها ورأس بها وكان ذكياً
أديباً له مدرسة بالرحابيين وكانت وفاته بمصر في أواخر جمادى الآخرة
سنة 731.
عثمان بن إبراهيم بن عبد المنعم المقدسي الحنبلي ولد في وقعة حمص
واشتغل وله نظم وسط كتب عنه البدر النابلسي في معجم شيوخه شيئاً مدح به
القاضي شمس الدين ابن المسلم الحنبلي لما تولى الحكم.
عثمان بن إبراهيم بن أبي علي الحمصي المقرىء سمع الكثير من ابن الزبيدي
وابن اللتى والضياء وغيرهم وحدث أخذ عنه التقى السبكي وابن الواني
والمقاتلي والمحب وغيرهم وكان خيراً متودداً مات في رجب سنة 710.
عثمان بن إبراهيم بن مصطفى التركماني ولد سنة 660 وتفقه على مذهب
الحنفية فبرع حتى شرح الجامع الكبير في عدة مجلدات وأقراه بالمدرسة
المنصورية دروساً وكان ينظر في أوقافها نيابة عن الناظر التركي قرأت
بخط البدر النابلسي قرأت عليه قطعة صالحة من الروضة في أصول الفقه
للشيخ الموفق في مجلس دروسه بالمنصورية وكان سمع من الابرقوهي
والدمياطي وغيرهما وحدث قرأ عليه ولداه علاء الدين وأخوه تاج الدين
وكان فاضلاً جميل المحاضرة حسن المذاكرة فصيح العبارة في رجب سنة 731.
عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل بن أبي الحوافر
جمال الدين الطبيب ولد سنة 629 وأجاز له ابن اللتى وابن المقير وغيرهما
مات في ثاني صفر سنة 701.
عثمان بن أحمد بن عثمان امام جامع الكلاسة سمع الرضي بن البرهان وابن
عبد الدائم وغيرهما وحدث مات في شعبان سنة 702.
عثمان بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجا بن مشرف ابن محمد بن
ورقة فخر الدين قاضي طرابلس المعروف بابن شمر نوح كان مشهوراً بحسن
السيرة ويقال أنه باع ملكاً له بثلاثين الفافاً نفقها في مدة ولايته
الحكم وكان كثير الاستحضار لمسائل المحاكمات كتب عنده البرزالي من نظمه
ومات في جمادى الأولى سنة 768 وله ثمان وسبعون سنة وهو والد علاء الدين
الذي ولي قضاء حلب وغيرها.
عثمان بن أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهري فخر الدين الحلبي ثم المصري
ولد سنة 671 وقرأ القرآن بالروايات وحفظ الفية ابن مالك واسمعه أبوه
الكثير ثم رحل به فاسمعه بدمشق وبعلبك وحمص وحماة وحلب والقدس ونابلس
والاسكندرية وعمل له ثبتاً فبلغ عدد شيوخه ستمائة نفس وذلك في سنة 685
ثم ازداد بعد ذلك وطلب بنفسه ونسخ بعض الأجزاء وكتب الطباق وصار له
المام بالفن ومن شيوخه بالحضور النجيب وابن علاق وبالسماع العز وعامر
القلعي وكان كثير المروءة وجلس في مسجد الزاوية التي كانت لأبيه وقرأ
ببعض الروايات وحدث عنه البرزالي وابن رافع في معجميهما وحدث بالكثير
ومات في شهر رجب سنة 730.
عثمان بن ادريس بن عبد الله بن عبد الحق بن محيو المريني أبو سعيد ابن
أبي العلاء ولد بعد سنة خمسين وفاق في الفروسية وتقدم على جيوش غرناطة
وكانت له في الواقعة العظمى الكائنة في سنة 719 اليد البيضاء فانه نزل
في ذلك اليوم إلى الأرض فسجد وتضرع ثم ركب وقال لجيشه احملوا وكانوا
دون الالفين فحملوا وقصدوا البيت وفيه ملوك الفرنج فقتلونهم ولم يفلت
منهم واحد ووقع في الفرنج القتل بعد الهزيمة إلى أن يقال عدة من مقتل
منهم في تلك في تلك المعركة ستون الفاً وجميع من قتل من المسلمين ثلاثة
عشر فارساً وغنم المسلمون غنيمة عظيمة ويقال ان عثمان هذا شهد مائتي
غزوة وأربعاً وثلاثين غزوة وعمل عليه الوزير المحروق فأبعده من الحضرة
ثم عاد إلى منصبه بعد هلاك الوزير في سنة 729 ومات في آخر سنة 730 أو
أول سنة 731.
عثمان بن اسمعيل بن عثمان حاجب صفد ولد سنة 657 وولي أخوه شد الأوقاف
بدمشق ونظر القدس والخليل وولي هو الحجوبية بصفد وكان جده من مماليك
الدودار الرومي مات راجعاً من ملطية صحبة تنكز نائب الشام في ربيع
الأول سنة 715 ودفن بالمعرة.
عثمان بن ايوب بن مجاهد الفرجوطي أعتنى بالآداب ثم تجرد وانجمع على
الناس وكان موصوفاً بالقناعة كثير المحبة في الصالحين مات في شوال سنة
739 ومن شعره قصيدة أولها
إلا في سبيل الخير ما أنا صانع ... بقلب له من وشكة البين صادع
هل الدهر يوماً يعد تفريق شملنا ... بذاك الحمى النجدي للشمل جامع
عثمان بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الرحمن الحمصي فخر الدين ابن اللبنية
بموحدة ونون مكسورة ومثناة تحتانية ثقلية سمع من أبي العباس ابن الشحنة
شيئاً من صحيح البخاري وحدث بحمص سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة ومات ....
عثمان بن أبي بكر بن سعيد الأربلي يكنى أبا الفضل حدث بمصر في سنة 749
عن رتن المصري انه سمع منه في رجب سنة 655 انه سمع النبي صلى الله عليه
وسلم فذكر نسخة فيها نحو من سبعين حديثاً منها قال رتن كنت في زفاف
فاطمة انا واكثر الصحابة وكان هناك من يغني فطابت نفوسنا ورقصنا لضربهم
الدف فلما كان من الغداة سألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فدعا
لنا ولم بنكر علينا وقد افترى عثمان هذا فيما أدعاه من لقي رتن فان
الذين جاءت عنهم الروايات في قصة رتن زعموا انه ما بعد الستمائة بقليل
واقرب وأقرب ما قالوا في وفاته انها كانت في سنة 632 فزعم هذا انه عاش
بعد ذلك ومقتضى دعواه انه هو زاد على المائة وما عرفت من حاله شيئاً
وانما نقلته كما وجدته من خط صاحبنا الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين
محدث الشام في وقته وقد كتبته في من جاز المائة وفي لسان الميزان.
عثمان بن بلبان الرومي فخر الدين المقاتلي الكفتي الدمشي ولد سنة 675
وسمع من يوسف الغسولي وأبي الفضل بن عساكر وعمر بن القواس وسنقر الزيني
والدمياطي وعني بالرواية وكتب الطباق ونسخ الاجزاء وخرج لبعضهم وداخل
الرؤساء وولي اعادة درس الحديث بالمنصورية وكان حلو المحاضرة ومات في
شوال سنة 717.
عثمان بن جمال الدين بن عبد الله بن حديد بن نوشتكين الدمياطي سمع من
العز الحراني وغازي الحلاوي وابن الظاهري وغيرهم وحدث بدمياط قال أبو
الحسين ابن ايبك سمعت منه ومات في رابع عشر رمضان سنة 742.
عثمان بن خميس بن علي الرقي ثم الدمشقي المؤذن بالصالحية سمع من العز
بن الفراء وحدث ومات في شوال سنة 753.
عثمان بن داود بن محمد أبو محمد الشافعي الشيخ الفقيه فخر الدين عرف
بابن الحريري من الفقهاء الفضلاء مات في 22 ربيع الآخر سنة 719.
عثمان بن سالم بن خلف بن فضل بن أبي بكر البذي المقدسي الصالحي الملقن
ولد سنة بضع وأربعين وستمائة وقال الذهبي سنة 53 وسمع من ابن عبد
الدائم صحيح مسلم وجزء ابن الفرات ومن الفخر والتقي الواسطي وأبي الفرج
عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك واسمعيل بن العسقلاني وغيرهم
وحدث واسمع ابنه عمر من الفخر وغيره وكان شيخاً مهيباً يأمر بالمعروف
وينهى عن المنكر وهو منسوب إلى بذا بفتح الموحدة وتشديد المعجمة مقصور
قرية من الساحل قال ابن رافع مات في شعبان سنة 745 وقال الشريف انه
جاوز المائة.
عثمان بن سليمان بن رسول بن يوسف بن خليل بن نوح المكرادي نسب إلى
قبيلة من التركمان قدم القاهرة في دولة الأشرف وتعرف ببرقوق قبل
السلطنة بل قبل الأمرة وكانا تعارفا قبل ذلك فلما تامر جعاه امامه ثم
ولاه قضاء العسكر ومشيخة البيبرسية وكان عالى الهمة حسن المحاضرة
مشاركاً في الفضائل مات في رابع عشري ربيع الآخر سنة 791 وانجب ولده
القاضي محب الدين محمد بن الأشقر وقد ولي كتابة السر في دولة الأشرف
ونظر الجيم في دولة الظاهر جقمق ونظر المرستان وغير ذلك وكان حسن
المعرفة بالأمور خبيراً بعشرة أهل الدولة وغيرهم قوى الرأي مسعود
الحركات.
عثمان بن سيف القواس ولد سنة بضع وثلاثين وستمائة وقرأ على علم الدين
القاسم الاندلسي وسمع عليه التيسير ومات في ربيع الآخر سنة 717.
عثمان بن شجاع بن عيسى الدمياطي نزيل مكة ذكره أبو جعفر ابن الكويك في
مشيخته.
عثمان بن عبد الصمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن أبي الفضل الخرستاني
بدر الدين ابن جمال الدين ولد سنة 48 وسمع من جده وعبد الله بن الخشوعي
وابن النشبي وابن أبي اليسر وغيرهم وكان يجلس مع الشهود وحصل هل في
اواخر عمره فالج وعجز وانقطع ومات في ذي الحجة سنة 726.
عثمان بن عبد الكريم بن عيسى بن درباس المصري الكردي الاصل سمع من أبيه
وتعانى النظم حتى مهر وله ديوان شعر ذكره ابن رافع في من كان بمصر من
شيوخ الرواية سنة 720.
عثمان بن عبد الكريم بن يحيى بن محمد القرشي الشافعي فخر الدين ابن تقي
الدين ابن الزكي ولد بعد سنة 90 وما في سنة 94 أو 95 وذكر ابن كثير عن
ابن عمه العماد عنه انه كان له عند دخول قازان الشام نحو العشر وسمع من
التقي سليمان ويحيى بن سعد وغيرهما أشتغل ودرس بالعزيزية وكان جده شمس
الدين قاضي الشام ودرس فخر الدرين أيضاً بالمجاهدية والكلاسة والفلكية
وكان يدرس إلا في أصول الفقه يذكر عبارة الفخر الرازي ثم يتكلم عليها
بعبارة طلق إلا أن غالبها سهل بحيث يتعجب منه الفضلاء قال ابن كثير كان
إذا أخذ في الدرس يعبر عما يرومه أنه فهمه من عبارة المحصول بمالا حاصل
فيه وكان يكتب على الفتاوي أيضاً بعجائب ولكنه أيضاً صيناً مات في ربيع
الأول سنة 772.
عثمان بن عبد الله بن النعمان بن علي بن عبيد الحمصي الجزار ولد سنة
699 وسمع من ابن الشحنة من الصحيح لما قدم عليهم سمع منه البرهان
الحلبي سبط ابن العجمي.
عثمان بن عبد الله والد وكالى الصوفي كان من الخانقاه الشميساطية فدعا
طائفة إلى مقالات الباجر بقي فشاع امره فامسك وقامت عليه البينة
بالامور فحبس ثم حضر المزي والذهبي وشهدا عليه بالاستفاضة عليه بما نسب
إليه فحكم القاضي شرف الدين المالكي باراقة دمه فقتل ولم يكن ذلك رأى
النائب الطنبغا ولا التقى السكبي ولكن نفذ أمر الله وفيه وكانت كائنته
في شوال سنة 741 فادعى ان له دوافع في ما شهد عليه به فاخر ليبد بها
فبدا منه اساءة مفرطة على القاضي الحنبلي فصرف من ذلك المجالس ثم عقد
له مجلس ثان في ثاني ذي القعدة فحكم عليه المالكي فضربت عنقه.
عثمان بن عبد الله الصعيدي ثم الحلبوني وكان صالحاً عابداً متعففاً
تؤثر عنه احوال واقام مدة ببعلبك ومدة ببرزة وكان لا يأكل الخبز ويزعم
انه يتضرر بأكله مات ببعلبك في المحرم سنة 708 قال الذهبي رأيته شيخاً
مهيباً حسن الهيئة قليل الشيب محفوظ الوقت فيه تأله وصدق وتؤثر عنه
احوال وتوجه وتأثير اقام بعلبك مدة وكان قانعاً منتفعاً حسن الاعتقاد
وكان قد ترك اكل الخبز من مدة سنين وكان يقول ان يتضرر بأكله.
عثمان بن عبد الله القريري بالقاف مصغر كان مقيماً ببعلبك ويظهر منه
كرامات كثيرة ومات في سنة 708.
عثمان بن علم الفقيه فخر الدين كان من أهل مصر واشتغل بها ثم ولي قضاء
الخليل ثم سكن الرملة واقبل على الاشتغال بالعلم والتدريس والوعظ ومات
بالخليل في المحرم سنة 734.
عثمان بن علي بن بشارة بن عبد الله الشبلي سابق الدين الصالحي الحنفي
ولد سنة 72 وسمع على الفخر وغيره وولي نظر الشبلية وحدث وكانت له
محافيظ ونظم كتب عنه ابن رافع وغيره ومات في جمادى الآخرة سنة 755 وقد
اكمل ثلاثاً وثمانين سنة.
عثمان بن علي بن أبي بكر بن علي الجبلجيو بهاء الدين قاضي شيراز سمع من
عز الدين ابن جماعة وهو من اقرانه وكان مولده قبل السبعمائة وتفقه على
لسان الدين نوح بن محمد بن محمد السمناني والخطيب شمس الدين المظفر بن
محمد الحطيني الخلخالي وشرح الحاوي والشامل الصغير وكان أماماً محققاً
مات في سنة 782 ذكره ابن الجزري في مشيخته الجنيد.
عثمان بن علي بن عباس بن حيمد البعلي فخر الدين سمع من القطب اليونيني
وكان بزى الجند وحدث ببعلبك سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنه.
عثمان بن علي بن عثمان الهذباني الكردي نور الدين سمع من ابن عبد
الدائم وغيره وكان فقيهاً خيراً مواظباً على حضور الجماعة ملازمنا لاهل
الخير مات في ثالث المحرم سنة 701.
عثمان بن علي بن عمر بن اسمعيل بن اسمعيل بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب
بن علي ابن عبد الله بن ناجية الطائي الحلبي فخر الدين ابن خطيب جبرين
الفقيه الشافعي ولد كما وجد بخطه في ربيع الأول سنة 662 ومهر في الفنون
حتى كان يدرس لكل من قصده في أي كتاب اراده من أي علم احضره ولم ير
الناس ذلك نظيراً الاماحكي عن ابن يونس فكان يقرئ في الحاوي وغيره من
الفروع وفي المحصول وغيره من أصول الفقه وفي الشاطبية وغيرها من
القراآت وفي الفرائض وانواع الحساب وفي العربية والتصريف وفي الحكمة
والطب وغير ذلك وناب في الحكم وكان في خلال الدرس وفي اخلال الحكم
يلازم السبحة ومن شيوخه في العلم نجم الدين ابن مكي وشمس الدين ابن
بهرام قرأ عليه التعجيز بقراءاته له على مصنفه ابن يونف وقرأ الحاوي
على تاج الدين محمد بن احمد الآمالي عن قراءته على جلال الدين ولد
مؤلفة عنده سماعاً ومن تصانيفه شرح التعجيز وشرح الشامل مختصر ابن
الحاجب وشرح البديع لابن الساعاتي وشرح على الحاوي كالحاشية ونظم في
الفرائض وصنف في المنسك وفي اللغة وغير ذلك وشرح مختصر مسلم للمنذري
وولي قضاء حلب بعد الشيخ شمس الدين بن النقيب في جمادى الاخرة سنة 36
ثم طلب إلى القاهرة فمثل بين يدي السلطان هو ولده فبدر من السلطان في
حقه كلام أغلظ له فيه فرجع مرعوباً فمرض هو وولده وماتا جميعاً
بالمرستان المنصوري بعد جمعة وذلك في المحرم سنة 738 وهكذا قال الصفدي
وقال غيره كان عزم السطان أن يوليه القضاء بعد القزويني لما أراد نقله
إلى الشام فقدمه وقد استقر عز الدين ابن جماعة وقد أنشد له الصفدي من
نظمه من اسماء الولائم.
بوليمة سم كل دعوة مآكل ... بتقيد لكن لعرس اطلقي
فلذي الختان فذاك اعذا روما ... للطفل فهي عقيقة بتحقق
وسلامة الحلبي من الطلق اجعلا ... خرسالها ولاجل غائب انطلق
بنقيعة ووكيرة لعمارة ... ووضيمة لمصيبة بتصدق
وسم اللتيا ما لها سبب بمأ ... دبة وخذ يا صاح قول محقق
قال هو نازل متكلف جداً وله في مقلمة أيضاً وهو اليق من الأول..
تامل ترى حالى بديعا وقصتي ... وانعم رعاك الله فكرك في أمري
حويت الذي رزق الخلائق كلهم ... واحكامهم طول الزمان به تجري
ولو رمت مما في يد الناس حبة ... عجزت ولم ابلغ مرامي مدى عمري
اثنى عليه ابن حبيب فقال حاكم قدره كبير وعالم ليس له نظير قدوة في
معرفة الأصول والفروع مشار إليه بالتقدم في المحافل والجموع وذكر أنه
باشر توقيع الحكم ونظر الأوقاف والحسبة ووكالة بيت المال ثم استقل
بالقضاء بحلب مدة وقال سبط القاضي علاء الدين انه ولي خطابة الجامع في
إمارة قبجق المنصوري وذكره الاسنوي في الطبقات فقال كان إماماً عالماً
بالفقه والأصول وغيرهما وقال زين الدين أبن الوردي سمعه يقول الالتغات
إلى الاسباب شرك في التوحيد والأعراض عنها قدح في الشرع ومحوها نقص في
العقل فمن جعل السبب جوجباً فقد أخطأ ومن محاه ولم يجعل له اثر فقدا
خطأ ومن جعل السبب سبباً والمسبب هو الفاعل المختار فقد أصاب وهو الجد
الأعلى لقاضي حلب الآن الإمام علاء الدين ابن خطيب الناصرية من قبل امه
وعم جده لابيه.
عثمان بن علي بن يحيى بن هبة الله بن إبراهيم بن المسلم بن بنت أبي سعد
المصري فخر الدين الأنصاري ولد بدار يا من ارض دمشق في حدود الثلاثين
وحدث عن الكمال الضرير والرضي ابن البرهان وتعانى الخدم الديوانية ووقع
ابن رزين وولي القضاء بقوص ودرس وأفتى وكان غزير المال مشاركاً في
الأدب والموسيقي حسن الخط مات في جمادى الاخرة سنة 717 وله تسعون سنة
وقد وزر أبوه صالح إسمعيل بن العادل وأخذ هو عن شرف الدين ابن التلماني
في الأصول وعن ابن بنت الجميزي وابن عبد السلام والضياء السقطى في
الفقه وغيره وتفنن في العلوم ودرس بالجامع الطولوني.
ومن نظمه
وجلا بياض النهر في مخضرها ... فكأنه اذ لاح للأبصار
سبك الجين على بساط زمرد ... والشمس فيه تلوح كالدينار
عثمان بن علي بن يحيى بن يونس الزيلعي فخر الدين الحنفي الفقيه كان
فاضلاً في مذهبه شغل الناس فيه مدة وولي مشيخة الخانقاه الطقزد مرية
بالفراقة ودرس وأفتى وكان خيراً صالحاً مات بالخانقاه المذكورة وكان
قدومه القاهرة سنة 705 ومات في رمضان سنة 743.
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن ايوب بن فخر الدين ابن
الملك المغيثولد بالكرك سنة 625 وأقدامه الظاهر يبرس بعد قبضه على
المغيث وأمره مائة فسكن القطبية ثم قبض عليه في سنة 29 وكان قد بلغه ان
الشهزورية قد عزموا على القيام معه ثم أطلقه الأشراف سنة 90 بشفاعة
بلال المغيثي فلزم داره فكان لا يخرج إلا للجمعة والحمام واقبل على
الاشتغال بالعلم وكان قد سمع من عمه جده مونسة بنت العادل وغيرها وحدث
وجمع مجا مجاميع حسنة بخط المليح وكان ناظر المرستان القديم ومات في
المحرم سنة 735 حدثنا عنه ...
عثمان بن عمر بن عثمان الخرستاني المؤذن سمع مواقفات تاريخ بغدادج على
... وحدث بها.
عثمان بن أبي العلا ادريس تقدم عثمان بن غانم بم محمد بن سليمان
الدمشقي ولد سنة 677 وسمع من التقي الواسطي وحدث وولي نظر المرستان مات
في صفر سنة 754 بدمشق قرأته بخ الشيخ تقي الدين السبكي.
عثمان بن قارا بن حيار بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع ابن حذيفة بن
فضل أمير عرب آل فضل بالشام والعراق كان شاباً شجاعاً جواداً مقبلاً
على اللهو مات سنة 787 وهو ابن اخي نعير وتاخر بعده ودهر اذكره صاحب
تاريخ حلب.
عثمان بن محمد بن أبي بكر بم حسن الحارني ثم الدمشقي فخر الدين ابن
المغربل يقال له أيضاً ابن سنبل وابن القماح ولد سنة 98 وسمع من أبي
نصر بن الشيرازي والقاسم بن عساكر وطلب بنفسه قال الذهبي في المعجم
المختص شاب حسن متواضع تفقه قليلاً وحج وذكر مع المحدثين وقال ابن رافع
رافقته في السماع وطلب كثيراً قال القاضي علاء الدين في تاريخه وكان
يجلس مع العدول بباب الجامع ويقرئ في العربية وكان للناس فيه اعتقاد
ومات في أواخر ذي الحجة سنة 773 قلت سمع عليه البرهان الحلبي سبط ابن
العجمي في سنة 70 عدة أجزاء وحدث عنه أبو المحامد بن ظهيرة.
عثمان بن محمد بن خليل العزازي أبو يوسف ولد سنة 650 وأول سماعه سنة
668 من ابن عبد الدائم وعبد الوهاب بن الناصح وغيرهما وحدث وذكره
البرزالي في معجمه وقال رجل جيد من أهل الامانة مات في شوال سنة 725.
عثمان بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن المسلم الجهني الحموي
البارزي فخر الدين ولد سنة 68 وسمع من ابن النصيبي وأخذ عن جده نجم
الدين وعن عمه شرف الدين وولي قضاء فوقع بينه وبين النائب فخرج عنها
ورجع إلى حماة فولى الخطابة ونيابة الحكم مدة ثم ولي قضاء حلب سنة 727
بعد ان الزملكاني فباشرها إلى أن مات فجاءة في صفر سنة 730 وكان يعرف
الحاوي ويقرئه ويدرس العربية في الالفية وغيرها ومات قبل عمه شيخ
الإسلام شرف الدين بمدة وهو جد القاضي ناصر الدين كاتب السرفي الدولة
المؤيدية وقد ولي قضاء حماة وقضاء حلب وغير ذلك من المناصب الجليلة.
عثمان بن محمد بن عبد الملك بن عيسى بن درباس الماراني ولد سنة 48 وأخذ
عن أبيه وغيره وكان قد تعانى الآداب ونظم الشعر الجيد وكان مقبول القول
عند القضاة ومات في يوم عاشوراء سنة 725.
ومن نظمه
كيف المقام بدار لا أراك بها ... وأي معنى لمعنى لم تكن فيه
يفديك بالروح صب لو حصلت له ... وفاته كل شيء كنت تكفيه.
عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر التوزري المالكي نزيل مكة ولد سنة
630 وأجاز له ابن المقير وغيره وسمع من أبي الحسن ابن الجميزي والسبط
وطلب بنفسه فقرأ صحيح مسلم على ابن االبرهان وأكثر عن المنذري وابن
عزون والنجيب وغيرهم وتلا بالسبع على أبي اسحاق ابن وثيق والكمال
الضرير وكان يقول أنه قرأ البخاري ثلاثين مرة وبلغت مشيخته نحة الألف
وحدث بالكثير وانقطع بمكة متعبداً وله أصول وفهم حسن ومحاضرة مليحة
ومات في ربيع الآخر سنة 713.
عثمان بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود الكناني العسقلاني الشهير بابن
حجر وبابن البزاز سكن ثغر الاسكندرية فانتهت إليه رياسة الافتاء في
مذهب الشافعي هناك ذكر ذلك العفيف المطري في ذيل الطبقات وقال العلامة
فخر الدين أبو عمر ومفتي الثغر وفقيه الشافعية في زمانه تفقه به جماعة
منهم الدمنهوري وابن الكويك وهو والد ناصر الدين أحمد الفقيه انتهى مات
في سنة 714 وهو عم والدي رحمه الله.
عثمان بن محمد بن منصور بن فخر الدين الدمشقي الحنفي كان يكتب في ديوان
الانشاء وله نظم وسط مات سنة 770 ذكره ابن حبيب.
عثمان بن محمد بن لؤلؤ الدمشقي أحد الأمراء بها ولي الدواوين بصفد
وولاية البر إلى أن مات سنة 736 وكان خيراً ديناً وقوراً ويقال أنه كان
يقيم أياماً لا يشرب الماء.
عثمان بن محمد بن يوسف السنباطي الكاتب الحنفي سمع من الحافظ شرف الدين
الدمياطي وحدث عنه وحدث عن الشيخ عبد العزيز الديريني وكتب المنسوب
حدثنا عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ابن الحسين وغيره قرأت بخط البدر
النابلسي كان شريف النفس متقللاً من الدنيا قلت عاش بعد ذلك زماناً.
عثمان بن أبي محمد بن أبي القاسم الخضر بن عبد المجيد بن الحسن ابن
المفرج بن العباس الحراني المعروف بابن قاضي الباب ولد سنة 637 وسمع من
يوسف بن خليل روى عنه ابن رافع وذكره في معجمه وأنه سمع منه بالقاهرة
وأنه مات في رمضان سنة 712.
عثمان بن أبي المعالي بن خضر بن جياد بن أبي الجيش التنوخي المعري فخر
الدين المؤذن ولد سنة 644 وسمع من أبي اليسر الأول من حديث الجصاص روى
عنه البرزالي وابن رافع وقال كان عدلا ًوافر المروءة كثير الأمانة
مواظباً على الصدقة والتلاوة اشتهر بالامانة لرده وديعة عز الدين
الخفاجي وكان خرج في تجريدة فمات فيها فرد ما عنده لورثته وجملته نحو
ستين ألف دينار.
عثمان بن نصر الداراني ثم الدمشقي الفاكهي اسمع على يوسف الغسولي وحدث
مات في رجب سنة 765.
عثمان بن أبي النوق المعري الشاعر كان ذا اقتدار على الارتجال لا يتكلم
إلا موزوناً وقدم دمشق ثم حلب وجال في تلك البلاد. ذكر ابن فضل الله
أنه رأى في يده كتاباً له فواتح ذهب فأنشده كأنه يتكلم.
أراك تنظر في شيء من الكتب ... وفي أوائله شيء من الذهب
لو شئت تصرف نقداً من فواتحه ... صرفت منه دنانير لذي الأدب
قال وكتب إليّ
دموع كميتي على خده ... من الجوع تطلب مني العلف
وليس معي ذهب حاضر ... ولا فضة وعلي بالكلف
ولي منك وعد فعجل به ... فمن عجل الوعد حاز الشرف
قال الصفدي كان ينص ما ينظمه نصاً مليحاً محكماً بالنقط والضبط قال
وآخر عهدي به بحلب سنة 723.
عثمان بن يحيى بن محمد بن حراز التلمساني كان من أعيان أهل تلمسان فقبض
عليه أبو تاشفين صاحبها وسجنه فهرب إلى فاس فأكرمه صاحبها فتنسك وخرج
إلى الحج فصار قائد الركب عدة سنين فلم يزل إلى أن ولي أبو الحسن
فأعاده إلى ولاية تلمسان فاستبد اشهراً فبعث إليه السلطان عسكراً فثارت
به العامة فأخذ وسجن فمات في رمضان سنة 749.
عثمان بن يعقوب بن عبد الحق أبو سعيد المريني صاحب مراكش وفاس ولي
المملكة بعد أخيه يوسف 22 سنة فامتدت أيامه واتسعت ممالكه وتوفي في ذي
العقدة سنة 731 وله بضع وستون سنة قال الذهبي كان ذا حلم وسكون ونظر في
العلم ... له همة في الجهاد وحصل في أيامه غلاء وفتن وخالف عليه ابنه
عمر فملك سجلماسة وجرت لهما أمور طويلة واستقر في المملكة بعده ولده
علي وسيأتي.
عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يحيى بن عبد الله بن غدير الطائي
الدمشقي فخر الدين ولد سنة 695 وأحضر على قريبة عمر بن القواس في
الثالثة جزاء أبي الفرج الدارمي وتفرد بالرواية عنه حضوراً وسمع من جده
إبراهيم وغيره وكان من قدماء العدول بدمشق كتب في الحكم وتقدم في ذلك
ومات في جمادى الأولى سنة 781.
عثمان بن يوسف بن أبي بكر النويري المالكي الفقيه الصالح المحدث فخر
الدين ولد سنة 663 وصحب أباه القدوة علم الدين وتفقه به وبغيره ومهر
وأفتى ودرس وأكثر الحج والمجاورة مع الدين المتين والورع والاخلاص بالغ
الذهبي في الثناء عليه وقال شيخنا كان أحد العلماء الصالحين الزاهدين
في الدنيا والتاركين للمناصب يقول الحق ولو كان مراً وقال زين الدين بن
رجب ... عنه أنه قال لم يكتب الملك علي كذباً ولا كبيرة ومات في أول
سنة 757 ببلده النويرة وأرخه أبو جعفر بن الكويك في الثالث والعشرين من
ذي الحجة سنة 756.
عثمان الحلبوني وعثمان الدكالي اسم والد كل منهما عبد الله تقدماً.
عثمان المجلس الأندلسي نزيل المدينة اشتغل قديماً ثم انقطع وتعبد وأقام
برباط مراغة بالمدينة الشريفة وظهرت منه أحوال وكرامات ومكاشفات ذكره
ابن فرحون واطنب فيه جداً وقال مات سنة 754.
عجلان بن رميثة بن أبي نمى الحسيني أمير مكة كان أول قدومه مصر 46 فخلع
عليه واستقر عوض أبيه وهو حي ثم قدم سنة 51 وقدر ركب عليه أخوه ثقبة
فاستخدم جنداً واستمر هو وأخوه ثقية شريكين.
عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الحسيني شرف الدين ابن أمين الدين ابن
أبي الحسن الحلبي الأصل الدمشقي ولد في حدود التسعين وولي نقابة
الأشراف بعد أبيه سنة 14 وقدم على غيره لعقله وفهمه ومات في المحرم سنة
733.
عراق الأمير الكبير المعمر ولي تقدمه ألف ثم أعطى طلبخاناة وعفي من
الخدمة وعاش دهراً طويلاً يقال جاز المائة مات في صفر سنة 773.
عريف بن عبد الله أبو زيدان شيخ عرب سلجماسة كان جليل القدر نبيه الذكر
وافر العقل مشاركاً في العلم والأدب والتاريخ وكانت له منزلة من
السلطان أبي الحسن المريني وحج سنة 738.
العز الاقصرائي في ذيل طبقات الشيخ مجد الدين مدرس العزية البرانية
وخطيبها ونائب قاضي القضاة الحنفي كان ذا فضل كثير وأدب غزير وكتابة
حسنة بشوشاً متودداً إلى الناس مات سنة 749.
عضدين بن قاضي يزد التاجر الخواجا كان مشهوراً بكثرة البيان والمعرفة
وأرسله أبو سعيد إلى السلطان محمد بن طغلق ملك الهند فبالغ في اكرامه
ويقال أنه أدخله خزانته وأمره بتمكينه من أخذ كل ما يعجبه منها فلم
يأخذ إلا مصحفاً فبلغ السلطان فعجب وسأله عن ذلك فقال إن السلطان
أغناني احسانه ولم يكن لي غنى عن كلام ربي فاستحسن ذلك ووهبه جملة من
المال.
عطاء الله بن علي بن جعفر الحميري الاسنائي نور الدين ابن الثقة ذكره
الكمال جعفر الأدفوي وقال أخذ عن الشيخ بهاء الدين القطفي وغيره وكان
عالماً فاضلاً متقدماً في عدة فنون لما قدم ننجم الدين ابن مكي إلى
اسنا اجتمع به وتكلم معه في الفرائض والحساب فقال ما ظننت أن أحداً في
كتاب الصعيد بهذه المثابة قال وكان سليم الصدر زاهداً عابداً أقام
بالمدرسة الافرمية باسنا ستين سنة لا يخرج إلا للصلاة في مسجد له أو
لضرورة وليس عنده إلا عمامة وفروة وشملة وفوقانية طاق قال الكمال جمع
دراهم ليحج فسرقت فأراد الوالي أن يمسك انساناً بسببه فامتنع وحكى عنه
أنه كان يقول الجن بالليل يمسكون اصبعي ويقولون هذا اصبع عطاء الله
ووقع يوم موته مطر عظيم فقال أنا أموت في هذا اليوم فإن والدتي أخبرتني
أنني ولدت في يوم مطر عظيم ومات في سنة 718.
عطيفة بن محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن ادريس الحسني أمير مكة قرره
بيبرس الجاشنكير لما حج مع أخيه أبي العقب عوضاً عن حميضة ورميثة في
سنة 701 ثم حج بيبرس سنة 4 فقبض عليهما وأعاد حميضة ورميثة وقدم بعطيفة
وأخيه مصر فرتب لهما راتباً ثم أعادهما لمكة بغير امرة ثم قبض الناصر
على رميثة لما حج سنة 18 وأخذ صحبته إلى مصر فقدم عطيفة فولاه سنة 19
وجرد معه عسكراً فلما قتل حميضة اطمأن عطيفة وكان قد أحسن السيرة ولم
يتعرض لأموال الناس وكف العبيد حتى أنه رهن سيفه مرة عند بعض التجار
على مبلغ بربح فأحبه الناس فلما وقع القحط بالحجاز قدم إلى مصر سنة 22
فاستمر على امرته منفرداً إلى أن سأل في الرضى عن أخيه رميثة وأن يركب
معه في إلا مرة فأجابه الناصر إلى ذلك في سنة 33 ثم قبض على عطيفة في
سنة 38 وسجن بالإسكندرية وسجن معه ولده مبارك ومات عطيفة...
عطيفة الغزي كان شيخاً وقوراً عارفاً بالقرآن والرعبية وأقام بمصر مدة
ثم تحول إلى حلب في نيابة طاز ثم رجع إلى دمشق.
عطية بن المكين اسمعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم ابن
رجاء اللخمي الاسكندراني المالكي جمال الدين أبو الماضي سمع كرامات
الأولياء للالكائي من مظفر بن الفوي أنا السلفي وتفرد بذلك ومات في ذي
الحجة سنة 714 وقد أناف على الثمانين.
//بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن ويسر يا كريم
ذكر من اسمه علي
علي بن إبراهيم بن أسد المصري الحنفي علاء الدين ابن الأطروش السكاكيني
ولد قبل القرن وسمع من الأبرقوهي ومن الدمياطي وسمع عليه سنن الدارقطني
وحدث بها عنه ومن بيبرس العديمي وولي حسبة دمشق سنة 43 فباشر بمهابة
ونزاهة ثم صرف عنها إلى القاهرة ودرس بالخاتونية الجوانية انتزعها من
نجم الدين ابن الطرسوسي ونازعه في ذلك وكتب النجم محضرا بأنه لا يصلح
وساعده السبكي وكاتب فيه النائب إلى مصر وما أفاد إلى أن طلب هو إلى
مصر فولي حسبة القاهرة في سنة 45 ثم عاد إلى دمشق على الحسبة ونظر
الأسري وتدريس الخاتونية أيضا ثم رجع وولي نظر المرستان المنصوري و
الحسبة أيضا وكان يتناوب هو والضياء ابن خطيب بيت الآبار واستقل علاء
الدين به مدة طويلة وكان كثير السعي عارفا بطرقه كثير الخدمة للأمراء
وأرباب الدولة وأول ما اشتهر بذلك أنه تردد إلى الجاولي وهاداه ثم
تمارض وسعى مع بعض أصحاب الجاولي أن يحسن للجاولي أن يعوده ففعل فطار
الخبر في الناس أن الجاولي عاد فلانا لما مرض فصارت له بذلك شهرة وكان
قد عبث بالخياط الشاعر الملقب بالضفدع بدمشق فضربه واعتقله وأمر بحلق
لحيته فشفع فيه ابن فضل الله إلى أن خلصه منه فتسلط على عرضه وهجاه
بقصائد كثيرة ومقاطيع مذكورة في ديوانه وهو ابن أخي شمس الدين بن
الأطروش الآني ذكره قال الكتبي كانت فيه مكارم الأخلاق ومداخلة وتودد
ومات بمصر وهو محتسبها وقاضي العسكر بها قال ابن رافع سمع منه الأمني
وابن سند ومات في أوائل جمادى الآخرة سنة758 علي بن إبراهيم ابن جعفر
بن عبد الظاهر يأتي في علي بن أحمد بن جعفر
علي بن إبراهيم بن حسن بن تيم علاء الدين ابن معاسين الحلبي كاتب السر
ولد سنة بضع وسبع مائة واشتغل بالقراآت وتعانى الأدب وتقدم إلى أن ولي
كتابة السر بحلب سنة 62 بعد تحول ناصر الدين ابن يعقوب عنها فباشرها
نحو عشرين سنة ذكره ابن حبيب فقال كاتب حسنت أغصان سعده وانتهى غراب
مجده وساد على أبناء جنسه وكان حازما عازما ثم امتحن فعزل وصودر وضرب
ووصفه بأنه كان يكتب أولا في الإنشاء ثم ترقى إلى كتابة السر ومات سنة
773 علي بن إبراهيم بن خالد بن النحاس علاء الدين والي دمشق وكذا كان
والده سمع هذا على شمس الدين ابن عطاء في سنن أبي داود عن ابن طبرزذ
ومات في حوران في شهر رجب سنة720 علي بن إبراهيم بن خضر الأنصاري
الأوسي أبو الحسن بن معاذ الظاهري تعانى النظر في كتب الكيميا والسيميا
وكتب بخطه من ذلك شيئا كثيرا وكان قد سمع من ابن سيد الناس ولازمه وأحب
المذهب الظاهري فمهر فيه ونسخ بخطه غالب تصانيف ابن حزم وانتهت إليه
رياسة المذهب المذكور حتى كان منفردا بذلك كثير الاستحضار جدا وكان
كثير العشرة للقبط وعنه أخذ الشيخ أحمد القصار ولازمه ومات في رابع
شوال سنة774 علي بن إبراهيم بن داود ابن العطار الدمشقي علاء الدين أبو
الحسن ابن العطار تلميذ النووي كان أبوه عطارا يلقب موفق الدين وجده
طبيبا ولد سنة 654 وسمع على أحمد بن عبد الدائم وإسماعيل بن أبي اليسر
والكمال بن عبد وابن أبي الخير وجمال الدين ابن مالك وابن النشبي
والكمال ابن فارس وغيرهم واخذ عن ابن مالك وغيره وسمع بالحرمين ونابلس
والقاهرة من عدة أشياخ يزيدون على المائتين وخرج له أخوه لأمه من
الرضاعة الشيخ شمس الدين الذهبي معجما وهو الذي استجاز للذهبي سنة
مولده فانتفع الذهبي بعد ذلك بهذه الإجازة انتفاعا شديدا ونسخ الشيخ
علاء الدين الأجزاء وكتب الطباق وغلب عليه الفقه وصحب الشيخ محي الدين
النووي واشتغل عليه وحفظ التنبيه بين يديه حتى كان يقال له مختصر
النووي وقد يختصر فيقال المختصر وأصيب بفالج سنة701 وكان يحمل في محفة
ويطاف به وكبت بشماله مدة وولي درس الحديث بالنورية والقوصية والعلمية
وشرح العمدة ولم يكن بالماهر مثل الأقران الذين نبغوا في عصره حتى أنه
عقد مجلس فحضره العلماء فأحضر هو في محفته فلما رآه الزملكاني قال من
قال لكم تحضرون هذا نحن طلبنا أقماع العلماء ما قلنا لكم تحضرون
الصلحاء قال الذهبي كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وأمر بالمعروف على
زعارة كانت في أخلاقه وله أتباع ومحبون وفي ذي القعدة سنة 704 تكلم
الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره في فتاوى تصدر عن أبي الحسن ابن
العطار وادعوا أن فيه تخبيطا ومخالفة لمذهب الشافعي واجتمعوا عند بعض
الحكام فبادر جماعة من محبي الشيخ علاء الدين فقالوا له أنهم هيئوا
شهادات يشهدون بها فخارت قوته وبادر إلى الحنفي وصدرت عليه دعوى فحكم
بإسلامه وحقن دمه وبقاء جهاته عليه ونفذوا ذلك الحكم فلامه الناس على
عجلته بذلك فتألم واعتذر وبلغ ذلك الأفرم فغضب وأحضر ابن النقيب وغيره
ورسم عليهم أربع ليال ثم أطلقوا ومات في مستهل ذي الحجة سنة 724 علي بن
إبراهيم بن سلمان النقيب سمع من النحيب الحراني ذكره ابن رافع في من
كان بمصر من الرواة سنة 720 وأرخ ابن الكويك وفاته في 24 صفر سنة735
وقال أنه سمع منه المسلسل علي بن إبراهيم بن عبد الكريم ابن المصري
الكاتب تاج الدين كاتب قطلبك وهو والد العلامة فخر الدين المصري الفقيه
الشافعي كان تاج الدين عاقلا متوددا إلى الناس ساكنا مات في شعبان سنة
735 وكان أبوه قبطيا فأسلم ونشأ ولده تاج الدين فأنجب ابنه فخر الدين
واشتغل بالعلم فساد أهل زمانه رحمه الله تعالى علي بن إبراهيم بن عبد
المحسن بن قرناص الخزاعي الحموي علاء الدين ولد سنة 654 وسمع من ابن
خطيب المزة وأبي الفضل ابن عساكر وغيرهما وطلب بنفسه قليلا وكان فصيح
القراءة وله نظم مات في جمادى الأولى سنة712 بدمشق وهو من بيت كبير
بحماة ومن نظمه قصيدة أولها
جفن بحبك قد جفاه هجوعه ... والقلب داخلة عليك ولوعه
وسقام جسمي فيك عز ذهابه ... والنوم عز على المبغون مجوعه
يقول فيها
يا مخجل البدر المنير إذا بدا ... في أفقه عند التمام طوعه
0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 ... 0 0 0 0 0 عليك ضلوعه
صب يذوب أساو يعذب في الهوى ... تعذيبه ويلذ فيك خضوعه
ويرى الشقاء بكم نعيما والتذلل عزة ولكم يلذ نفوعه
وإذا تألق بارق من حيكم ... سحت له مثل السحاب دموعه
علي بن إبراهيم بن علي بن خضر بن سعيد بن صاعد الصهباني المعمر الحصكفي
ثم الدمشقي علاء الدين الجنائزي ولد سنة 680 وسمع من ابن القواس معجم
ابن جميع ومن الشرف ابن عساكر وغيره ومات بدمشق في ربيع الآخر سنة 764
وهو أخو أحمد المتقدم علي بن إبراهيم بن علي بن يعقوب بن عبد المجيد بن
وفاء علاء الدين الواسطي البغدادي ثم الدمشقي المعروف بابن الفردة ولد
سنة 697 في شعبان وتعانى الأدب والوعظ وتغير في آخر عمره بالسوداء وهو
مع ذلك ينظم الشعر العذب قال الصفدي رأيته في تلك الحال يجاري ابن فضل
الله بيتا بيتا ويسبق إلى نظم البيت أحيانا وكان يدعي أنه سرق له من
بغداد من الكتب بقدر ألفي مجلدة وأن جماعة من التجار باعوها بدمشق فلم
يجد من يشهد له ولا من ينصره فازداد تألمه لذلك وتمكن اختلاطه وكان لا
يقبل من أحد شيئاً بل من أعطاه شيئاً لما يرى من سوء حاله يقول له أنت
ممن سرق كتبي فتريد تبرطلني قال وكنت أعرض عليه الدراهم وألح عليه فلا
يزيد على أخذ درهم واحد ونظم في تلك الحال إلى نائب الشام قصيدة يشكو
فيها حاله أولها
نائب السلطان لا تك غافلا ... عن قتل قوم للظواهر زوقوا
ما هم تجار بل لصوص كلهم ... فأمر بهم أن يقتلوا أو يشنقوا
وأراك لا تجدي إليك شكاية ... إلا كأنك حائط لا ينطق
لا تعف عن قوم سعوا بفسادهم ... في الأرض بغيا منهم وتخرقوا
واكشف ظلامة من شكا من خصمه ... فالحق حق واضح هو مشرق
وهي طويلة ومات على حالته تلك في ربيع الأخر سنة 750 علي بن إبراهيم بن
أبي القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار ابن الصيرفي علي بن إبراهيم بن
محمد بن الحسين البجلي كان يحفظ المهذب والوسيط مع الزهد والعبادة وله
كرامات ظاهرة مات ببلاد تهامة سنة 715 نقلته من كتاب العثماني قاضي صفد
علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي محمد بن إبراهيم بن حسان الدمشقي أبو
الحسن ابن الشاطر ولد في ربيع الأول سنة 704 ومهر في علم الهيئة والفلك
والنجوم وتلمذ لعلي بن إبراهيم بن يوسف الشاطر علي بن إبراهيم بن محمود
بن يوسف التواريخي الدمشقي سمع من ابن حامل وحدث وسمع منه البرازيلي
وذكره في معجمه وقال مات في صفر سنة744 علي بن إبراهيم بن يوسف المنبجي
ثم الدمشقي سمع من عبد الحافظ ابن بدران سنن ابن ماجة وأجاز له جماعة
وكان بواب المدرسة الفليجية مات في جمادى الآخرة سنة743 وهو أخو الشيخ
محمد بن نعمة من أمه علي بن إبراهيم ين أبي الهيجا الكركي الدمشقي نور
الدين بن الضياء ولد على رأس السبعمائة ورافق ابن كثير في المكتب وصليا
معا في التراويح في سنة 711 ونشأ في عفاف وصيانة وقرأ في القراآت علي
ابن بصخان وقرأ كثيرا من المنهاج وكان يستحضر منه وكان كثير التلاوة
خفيف الروح وكان صوته جهوريا وولي مشيخة الحلبية بالجامع وكان مقبولا
عند العامة ولم يزل على حالته إلى أن مات في شوال سنة 766 علي بن احمد
بن أسد السكاكيني علاء الدين بن الأطروش تقدم في علي بن إبراهيم بن أسد
قريبا علي بن أحمد بن اسمعيل بن إبراهيم بن محمد بن مهدي الكناني نور
الدين النحوي الشافعي الجوال ولد في حدود العشرين وسمع من أبي حيان
وابن شاهد الجيش ومحمد ابن غالي وأبي نعيم الأسعردي وعبد العزيز ابن
أبي ذر والميدومي وغيرهم وسمع بدمشق وحلب وغيرهم وسمع بدمشق وحلب
وغيرهما من البلاد الشامية وطوف بولده أبي الطيب فأسمعه الكثير وتفقه
ومهر وأفتى ودرس وحدث وخرج مات بالقاهرة في 25 جمادى الأولى سنة782
علي ابن أحمد بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الظاهر بن عبد الولي بن
الحسين ابن عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن الميمون بن عند الله ابن
يحيى بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن محمد بن أبي هاشم بن داود ابن
القاسم ابن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي الجعفري
القوصي نزيل اخميم الشيخ كمال الدين أبو الحسن القوصي ابن عبد الظاهر
العالم العابد المشهور ولد سنة638 بقوص ذكره الأسنوي فقال ذو العلم
والعمل والطريقة المثلى والمناقب المأثورة والكرامات المشهورة ولد بقوص
وتفقه بالشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد القشيري والد الشيخ تقي الدين
وأذن له في التدريس في سنة657 وكتب له الإجازة بخط البهاء القفطي ثم
قدم قوص شيخ صالح يقال له الشيخ علي الكردي فلازمه الشيخ جلال الدين
الدشناوي وابن دقيق العيد وابن عبد الظاهر وجماعة وجدوا في العبادة ولم
يستمر على طريقته إلا ابن عبد الظاهر هذا ثم صحب بالقاهرة الشيخ
إبراهيم الجعبري ثم استوطن أخميم وبنى بها رباطا وانتصب لنفع الناس
بالعلم والتذكير وجرت له مكاشفات وأحوال سنية قد ذكر الكثير منها الشيخ
عبد الغفار في كتاب الوحيد ولم يزل على طريقته إلى أن مات في عشري رجب
سنة 701 وهي السنة التي مات فيها ابن دقيق العيد وكان قد سمع من ابن
بنت الجميزي وغيره وأول ما جاهد به نفسه أنه لما كان منقطعا مع رفقته
رأى الكساح أخرج ما في مرحاض المسجد فنازعته نفسه أن يحمله إلى الكوم
فلم يزل يجاهد حتى طاوعته وفعل ذلك ومشى بالنهار على حوانيت الشهود
فنسبوه إلى خبل في عقله ثم استمر على عبادته ومجاهدته إلى أن ظهر حاله
السني وكثرت مكاشفاته وكراماته وكان يتكلم على الخواطر يبدو منه في ذلك
العجائب وكان يحضر السماع وله فيه أحوال عجيبة مع ملازمة أمور الشريعة
والجمع بين العلم والعمل وفيه يقول الشيخ تاج الدين الدشناوي يمدحه من
قصيدة
ألا إن لله الكمال جميعه ... وما لسواه منه حبة خردل
ومن شعر الشيخ كمال الدين دوبيت
يا عين بحق من تحبي نامي ... نامي فهواه في فؤادي نامي
والله ما قلت ارقدي عن ملل ... إلا لعسى أراه في الأحلام
؟؟؟علي بن أحمد بن حديدة الأندلسي ولد في حدود سنة 65 وحفظ الموطأ وقرأ
صحيح مسلم ببجاية على ابن كحيلة وأخذ التصوف عن خطيب مالقة أبي عبد
الله الساحلي وأبي علي المرجاني وتعانى الوعظ والكلام على الناس وله
اتباع ومحبون ورحل إلى الشام فقطنها وأقام قبل بالإسكندرية مدة وعمر
عدة زوايا بأماكن وحج مرات ومات ببيت المقدس في رمضان سنة719 ؟؟؟؟؟علي
بن أحمد بن حسن بن تميم الحلبي تقدم في علي بن إبراهيم بن حسن
؟؟؟؟؟؟علي بن أحمد بن حسين الشيخ على الحداد المؤذن الدمشقي ولد سنة 55
تقريبا وانتهت إليه رياسة الأذان بالشام وكان له نظم في المدائح
النبوية ينشدها في المجالس ذكره الذهبي في معجمه وكتب عنه من نظمه
وكذلك ابن رافع ومات في رمضان سنة726 ؟؟؟؟؟علي بن أحمد بن الحسين
الأصفوني ذكره الكمال جعفر وقال أخذ الفقه عن البهاء القفطي والأدب عن
الغضنفر الأصفوني والجلال ابن الشواق الدشنائي وغيرهما وكان أديبا ذكيا
كريم الأخلاق وخدم في الديوان وجلس مع الشهود ومات في رمضان سنة 731
وهو القائل في بعض القضاة وكان ضعيف البصر
قالوا تولى الصعيد أعمى ... فقلت لا بل بألف عين
وهو القائل يناقض قول الشيخ عبد القادر الجيلي
ما في الموارد مورد يستنكد ... الأولى فيه الأمر إلا نكد
أنا قنبر الأحزان املأ دوحها ... حزنا وفي السفلى غراب أسود
وهو القائل في داود بن سليمان بن العاضد لما خرج بالصعيد وزعم أنه
يتحمل التكاليف عن أتباعه من أبيات
وزعمت أنك للتكاليف حامل ... وكذا الجمال تحمل الأثقالا
وكان خروج داود هذا في سنة 697 وقيل بعد ذلك ومات علاء الدين الأصفوني
هذا في رمضان سنة731 ؟علي بن أحمد بن زفر بن أحمد بن مظفر الأربلي
الدنباوندى عز الدين الصوفي ولد سنة 63 واشتغل بالعلم ومهر في معرفة
الطب وكان حسن المجالسة وسافر البلاد وأقام بتبريز وبماردين مدة ثم
دمشق فمات بها في جمادى الآخرة سنة 726
علي بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبي الأصل المصري
علاء الدين ولد في حدود الثمانين وتعانى الخدم الديوانية وكان أبوه من
أعيان المعوقين ثم باشر صحابة الديوان مدة خلعوا عمه اسمعيل بن سعيد
وكان هو ذكيا نبيها حسن الكتابة كثير البر والمعروف وكتب في الإنشاء
فلما توجه الناصر إلى الكرك توجه صحبته ووعده بكتابة السر فلما قدم
الناصر إلى القاهرة قدم له علاء الدين حلوى بمائة وعشرين درهما باع
لأجل شرائها اكديشا فتذكره وقال لدواداره اكتب إلى محي الدين ابن فضل
الله يكتب إلى أخيه شرف الدين أن يطلب مني دستورا إلى الشام فإني أستحي
أن أواجهه بذلك فكتب محيي الدين إلى أخيه فلم يلتفت إليه وقال أنا ما
أعيش بعقود يحيى فلما بلغ السلطان ذلك لم يجد بدا أن يفصح له بالأمر
فرسم له أن يستقر في كتابة السر بدمشق عوضا عن أخيه فخرج من القاهرة
إلى دمشق واستقر علاء الدين مكانه فعظمه السلطان وأكرمه ونوه بقدره
وبلغ عنده ما لم يبلغه غيره حتى كان يأمره أن يكتب إلى نواب الشام
بأشياء يأمرهم بها عن نفسه فعظم قدره جدا وباشر الوظيفة مباشرة جيدة
وكان يركب في ستة عشر مملوكا من الأتراك مشترى كل واحد منهم عليه أكثر
من خمس مائة دينار وكان هؤلاء يقفون بالديوان سماطين ولا يتكلم مع أحد
إلا معهم بالتركي وهم يترجمون عنه للناس وكان يكتب خطا قويا منسوبا وله
اقتدار على اصلاح للفظة وإبرازها من صورة إلى صورة وما كان يخرج من
الديوان كتاب حتى يتأمله ولا بد أن يزيد فيه شيئا بقلمه وهو الذي أنشأ
توقيع الشيخ مجد الدين الأقصرائي بمشيخة سر يا قوس لما انتهت عمارتها
ومدحه الشعراء في عصره وللشهاب محمود وابن نباته فيه غرر المدائح ولم
يزل يتزايد في سعادته إلى أن حصل له مبادي فالج ثم تزايد به وظهر ذلك
للسلطان فصبر عليه إلى أن أراد يوما أن يقوم من بين يديه فسقطت الدواة
من يده فتألم السلطان وقال للدويدار اكتب إلى نائب الشام فليجهز لنا
القاضي محي الدين ابن فضل الله وأرسل إلى علاء الدين أن ينزل إلى بيته
بالروضة فتغافل عن ذلك ولزم الديوان مريضا إلى أن وصل محي الدين إلى
قطيا فحضر إليه الدويدار وقال له أنزل إلى بيتك فقد وصل صاحب الوظيفة
فنزل في أوائل المحرم وعالجه الأطباء فلم ينجع بل تزايد إلى أن صار لا
يتحرك منه شيء أصلا إلا جفونه فكان إذا أراد شيئا قرأ له خادمه حروف
المعجم فإذا مر بحرف هو أول الكلمة أطبق جفنه ثم يعود إلى أن يتحصل له
كلمة بعد كلمة فيعرف منه مراده فلم يطل ذلك به بل مات في منتصف المحرم
سنة 730 قال ابن حبيب ما جد ساد عصره بوجوده على وسار بنا سيرته إلى
الأمصار وكان يتطلف بذوي الحاجات ويفتح لهم أبواب القرى والقربات قلت
ولابن نباتة فيه مرثية طنانة ومن قوله فيها
لا عدمنا لابن الأثير يراعا ... جاريا للعفاة بالأرزاق
كلما ماس في المهارق كالغص ... ن رأيت الندى على الأوراق
علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديدي الحديدي الأنصاري المغربي أخذ عن
أحمد بن محمد بن حسن الجذامي بمالقة روى عنه أبو زيد عبد الرحمن بن علي
بن عبد الرحمن بن عراض الجزائري قصة المعمر ذكرها الأقشهري في فوائد
رحلته وأرخ وفاته سنة ...
علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
فخر الدين ابن القاضي نجم الدين ابن القاضي شمس الدين ولد سنة بضع
وسبعين وستمائة وسمع من الفخر علي وغيره وولي خطابة الجامع المظفري
ومات في شعبان سنة 727.
علي بن أحمد بن عبد الرحمن المراغي أبو الحسن بن أبي القاسم كان أبوه
من الصلحاء المشهورين وكان في ابتداء أمره يعرف بأبي القاسم الصغير
فقال شيخه أبو الحسن ابن الصباغ بل هو أبو القاسم الكبير وقد جمع أبو
القاسم جزءا من كلام شيخه وحدث به سمعه منه شيخ شيوخنا بدر الدين
الفارقي وكان كثيرا ما ينشد هذا البيت:
غرست غروسا رمت أجني ثمارها ... فلا ذنب لي إن حنظلت شجراتها
وكان علي يتعانى العزلة والتقنع بالكفاف ويتكسب بضفر الخوص ويحكى عنه
كرامات وكانت وفاته باخميم سنة 716 ذكره الكمال جعفر والشيخ أبو القاسم
جد شيخنا شمس الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم شيخ المالكية بمصر.
علي بن أحمد بن عبد العزيز النويري له ترجمة في أنباء الغمر ومعجم
المؤلف وأغفله من هنا وذكر أن مولده سنة 724 وأنه مات في سنة 799 علي
بن أحمد بن عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن علي ابن
محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم بن عبد
الله بن موسى الكاظم الحسيني الغرافي بالمعجمة والفاء بينهما راء ثقيلة
الإسكندراني ولد سنة 628 وسمع من محمد بن عماد وظافر بن نجم ومرتضى بن
حاتم وعلي بن جبارة وطائفة وببغداد من أبي الحسن القطيعي ومحمد بن سعيد
بن هارون وابن القبيطي وغيرهم وحدث فأكثر وخرج لنفسه وانتقى على غيره
وكانت له معرفة بالفن وكتابة حسنة ولي دار الحديث النبيهية بالإسكندرية
وحمل عنه المغاربة والرحالة وحدثوا عنه في حياته وكان عارفا بالمذهب
قال أبو عبد الله بن المهندس كان شيخنا الغرافي كثير التلاوة معمور
الأوقات بالخير وإذا حصل له من الشهادة ما يقوته اقتصر عليه وقام وله
ورد بالليل وقال أبو العلاء الفرضي كان عالما فاضلا محدثا مكثراً
مسنداً مفيداً عابداً وأثنى عليه البرزالي والذهبي وغيرهما وكان يرتزق
بالوراقة وإذا حصل قوته لا يتجاوزه وله ورد بالليل وقد ناب في الحكم في
بعض بلاد الصعيد وكان عارفا بشيوخ بلده وكان سريع الكتابة وخرج لنفسه
ومات في ذي الحجة سنة 704 وكان قل أن يخبر بسنة مولده علي بن أحمد بن
عبد المحسن بن عيسى بن أبي المجد بن الرفعة العدوي ولد سنة 669 وسمع
الغيلانيات من غازي وعمر وحدث سمع منه ابن ايد غدي في سنة 61 ومات في
الذي بعدها ووقع في وفيات ابن رافع وصل كتاب في جمادى الأولى سنة 62 من
مصر بان أحمد بن أحمد ابن عبد المحسن مات فيه وأنه سمع من غازي فالله
أعلم علي بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسي الحنفي عماد الدين بن محيي
الدين ولد في منية ابن خصيب بالديار المصرية سنة 669 وتفقه على ...
وسمع الحديث على .. وناب الحكم أولا فشكرت سيرته وولي قضاء دمشق سنة 27
ودرس بالنورية والقايمازية وغيرهما وكان عارفا بالمذهب حسن الشكالة
والسياسة وكان كثير التلاوة وسأل في آخر عمره أن يقرر ولده في المنصب
فأجيب إلى ذلك فاستقر في ذي الحجة سنة 46 وأقبل هو على ملازمة بيته
والاشتغال بالقراءة والعبادة إلى أن مات في تاسع عشري ذي الحجة سنة 748
قرأته بخط الشيخ تقي الدين السبكي.
علي بن أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء أبي الزهر بن أبي القاسم التنوخي
علاء الدين ابن السلعوس ولد سنة 89 وباشر الوزارة بدمشق ثم نزل وانقطع
وحج ومات على خير كثير وكان كثير المروءة حسن العشرة مات في أواخر
جمادى الأولى سنة 735 علي بن الشهاب أحمد بن عسكر القصيري الحمال ولد
سنة ... وسمع من سبط ابن الجوزي أبي المظفر يوسف بن قزغلي كتاب العلم
لجده لأمه بسماعه منه وسمع أيضا من محمد بن سعد المقدسي وأبي علي
البكري وحدث ومات سنة ...
علي بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم الحنفي كمال الدين قاضي حصن
الأكراد سمع من ابن الزبيدي وجعفر وعبد الحق ابن خلف وهو جد والده لأمه
وحدث مات في العشرين من ذي القعدة سنة 702 علي بن أحمد بن عمر البعلي
المعروف بابن المعري سمع من ابن الشحنة وحدث سمع منه نور الدين الفوي
ومات قبله وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة ومات في سنة ...
علي بن أحمد بن قصور بضم القاف والمهملة مخففا علاء الدين الحموي سمع
من أحمد بن إدريس بن مزيز جزء البيتوتة وغيره سمع منه جماعة من أهل مكة
ومن الرحالة وحدث عنه شيخنا سراج الدين ابن الملقن وغيره ومات في سنة
...
علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله البكري كمال الدين
ابن الشريشي والد الإمام جمال الدين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع مسند
الشافعي من ست الوزراء بدمشق وسمع بمصر من موسى بن علي بن أبي طالب وهو
في الخامسة جزء هلال الحفار وحدث مات في سنة ... سمع منه أبو حامد بن
ظهيرة.
علي بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندي العرضي علاء الدين المسند التاجر
الدمشقي ولد سنة 77 أو قبلها واسمع الكثير على الفخر ابن البخاري وزينب
بنت مكي وعبد الرحمن بن الزين وابن المجاور وابن الكمال وابن مؤمن
وغيرهم وحدث بالكثير بدمشق ومصر والإسكندرية أخذ عنه تقي الدين ابن
رافع وتقي الدين ابن عرام وأقرانهم ومن تقبلهم وذكره الذهبي في معجمه
وحدث بالمسند بالقاهرة قرأه عليه شيخنا قال ابن رافع كان ثقة صحيح
السماع مات في شهر رمضان 764 علي بن أحمد بن محمد بن علي العباسي علاء
الدين بن شرف الدين أحد الأمراء بدمشق ولد بشيزر وأبوه يومئذ خطيبها
سنة 681 واحضر على شامية بنت البكري وهو في الرابعة بقلعة شيزر عدة
مجالس من حديث أبي محمد بن الجوهري وحدث بها هو وأختاه ست القضاة وست
الفقهاء وكان شكلا حسنا مهيبا كان واليا على القدس ثم استخدمه تنكز في
استاداريته ثم ولي شد الأوقاف بعده ومات على ذلك وعينه الفخري للخلافة
لما خرج على المصريين لكونه عباسيا ولم يتم الأمر وكان طويلا عبوسا
قليل الشرمات في أوائل ذي الحجة سنة 752 وقيل مات في أواخر ذي القعدة.
42 - علي بن أحمد بن محمد بن عمر بن عثمان الدمشقي المعروف بابن العفيف
تقدم ذكر أبيه وأنه كان آخر من سمع من ابن الصلاح وفاة وأما هذا فأجاز
له أبو الفضل بن عساكر وسمع من محمد بن أبي بكر النحاس وحدث ومات في
شوال سنة 764 علي بن أحمد بن محمد بن نجيب بن سعيد الخلاطي ثم الدمشقي
علاء الدين ولد في ربيع الأول سنة 68 وسمع من محمد بن عبد المنعم ابن
القواس والمقداد القيسي وغيرهما وحدث وكان رجلا حسنا مات في ثالث صفر
سنة 742 علي بن أحمد بن يحيى بن أبي بكر الحراني ذكره ابن رافع وقال
ولد سنة 666 وسمع من الكمال النصيبي وكان معظما في بلده حران حتى كانوا
يحلفون بحياته ومات في المحرم سنة 740 .
علي بن أحمد بن يوسف بن الخضر الآمدي الحنبلي زين الدين العابر أخذ عن
عبد الصمد بن أبي الجيش المقري ببغداد وغيره وصنف التبصير في التعبير
وتعاليق في الفقه وتعاني تعبير المنامات وكان هو يرى المنامات الصائبة
وكان يتجر في الكتب واضر فلم يكن يخفى عليه منها شيء بل كان إذا طلب
منه المجلد الأول مثلا من الكتاب الفلاني قام وأخرجه وكان يمس الكتاب
فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطئ فإن كان الكتاب مثلا بخطين قال
هو بخطين أو بقلم أخف من الآخر قال كذلك فلا يخطئ قط وكان لا يفارق
الاشتغال والأشغال وللناس عليه قبول وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية فسرقت
فرأى في منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذي أخذها والذي
أودعت عنده فتوجه إلى الرجل فقال له أعطني النصفية التي أودعها عندك
فلان فأخرجها له فأخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء
وطلبها على لسانك وأخذها فبهت السارق وقال أيضا رأيت شخصا أطعمني دجاجة
فأكلت منها فانتبهت وفي يدي منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبع مائة
سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فأمر
غازان من معه أن يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين
الدين أنه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل أمير يزهزهون له
ويعظمونه ويأتون به إلى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا
يتحرك حتى إذا جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده
واعظم ملتقاه وبالغ في الدعاء له بالمغلي ثم بالتركي ثم بالفارسي ثم
بالرومي ثم بالعربي ورفع صوته فأعجب غازان به وخلع عليه في الحال وأمر
له بمال ورتب له في كل شهر ثلثمائة وحظي عنده من يليه ولم يزل على حاله
حتى مات ببغداد سنة بضع عشرة وسبعمائة.
علي بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان المقدسي ثم الصالحي علاء
الدين سمع من التقي سليمان وعيسى المطعم ويحيى بن سعد وحدث ومات في
المحرم سنة 770 وهو من بيت حديث هو و أبوه وجده وعمه.
علي بن الحاج ارقطأي الناصري أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق قرره في
الأمرة تنكر وهو شاب فأقام عنده بدار السعادة مدة ثم جهزه إلى أبيه
بمصر وولي والد علاء الدين هذا نيابة صفد وطرابلس وحمص وحلب والقاهرة
كما في ترجمته ومات علاء الدين هذا بالقاهرة بعد الخمسين وسبعمائة.
علي بن إسحاق بن لؤلؤ الموصلي علاء الدين بن المجاهد بن بدر الدين صاحب
الموصل ولد سنة 657 بالجزيرة وقدم القاهرة فسمع من النجيب وابن علاق
والعز الحراني وغيرهم وقرر في الأجناد بالقاهرة ومات في ربيع الآخر سنة
731 علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي تاج الدين ولد سنة 652
واحضر على الزكي المنذري وعبد المحسن بن مرتفع وسمع من محمد بن أنجب
والرشيد والعطار وشيخ الشيوخ الحموي كمال الدين الضرير والشيخ عز الدين
بن عبد السلام والرضي ابن البرهان وغيرهم وحدث بالكثير وكان يجلس مع
الشهود مع الديانة والخير مات في سنة 732 وروى عنه السروجي ومحمد بن
رافع وأحمد بن ايبك الدمياطي وآخر من حدث عنه بالسماع شيخنا أبو الفرج
بن الغزي قال ابن رافع مكثر جدا شاهد دار السلاح بالقاهرة قال البدر
النابلسي قرأت بخط أبيه ولد علي في سابع عشر ذي الحجة سنة 651 فغدوت به
على الحافظ زكي الدين فدعا له وقال أجزت له جميع ما تجوز لي روايته قلت
ثم أحضره عنده وهو آخر من حدث عنه بالسماع.
علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات المخزومي تاج الدين ابن صاحب مجد
الدين كان كاتبا لطيفا اشتغل ونظم وخدم في الديوان بطرابلس ومات ...
علي بن إسماعيل بن العباس بن قرقين البعلي ولد بعد التسعين واحضر علي
زينب بنت كندي والتاج عبد الخالق وأبي الحسين اليونيني وكان عنده سنن
ابن ماجه إلا الجزء الأول منها وأول الجزء الثاني كتاب الطهارة وحدث به
عن زينب بالحضور والإجازة ومات في شهر رمضان سنة 772.
علي بن إسماعيل بن علي بن إبراهيم البعلي المعروف بالبراذعي علاء الدين
سمع من القطب اليونيني وحدث عنه بجزء سفيان بن عيينة وروى عنه أبو حامد
بن ظهيرة في معجمه بالإجازة.
علي بن إسماعيل بن يحيى بن جهبل مات سنة 781
علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي علاء الدين الفقيه الشافعي ولد سنة 68
بقونية من بلاد الروم وقدم دمشق 93 فدرس بالإقبالية ثم قدم القاهرة
فولي مشيخة سعيد السعداء وسمع من إبراهيم بن عنبر المارديني وأحمد بن
عبد الواحد الزملكاني وأبي الفضل بن عساكر والأبرقوهي وعمر بن القواس
وابن القيم والدمياطي وابن الصواف وابن دقيق العيد وغيرهم ولازم شمس
الدين الأيكي وقرأ الأصول على تاج الدين الحلافي وتقدم علاء الدين
المذكور في معرفة التفسير والفقه والأصول والتصوف وأقام على قدم واحد
ثلثين سنة يصلي الصبح جماعة ثم ينتصب للأشغال إلى الظهر ثم يصليها
ويأكل في بيته شيئا ثم يتوجه إلى زيارة صاحب أو عيادة مريض أو شفاعة أو
سلام على غائب أو تهنئة أو تعزية ثم يرجع وقت حضور الخانقاه ويشتغل
بالذكر إلى آخر النهار وولي تدريس الشريفية وسكن بها دهرا طويلا يشغل
بعد صلاة الصبح إلى أذان الظهر فتخرج به جمع كثير في أنواع من العلوم
وكان الناصر يعظمه ويثني عليه وكذا ارغون النائب حتى كان يقول ما ملأ
عيني ولما طلب ابن الزملكاني لتولي القضاء بدمشق فمات ببلبيس ولي
الناصر علاء الدين المذكور قضاء دمشق فتوجه إليها في سنة 727 في شوال
فباشرها أحسن مباشرة وتصلب زائد وعفة ولم يكن له في الحكم نهمة بل هو
على عادته من الإقبال على الأشغال وكان كثير الفنون منصفا في المباحث
كثير الرياضة معظما للسنن ولم يغير عمامته الصوفية واحضر صحبته من
الكتب ما حمل على نحو العشرين فرسا ولما استقر في القضاء بدمشق اخرج من
وسطه كيسا فيه ألف دينار بحضرة الفخر المصري وابن جملة وقال هذه حضرت
معي من القاهرة وكان محكما للعربية قوي الكتابة له يد طولى في الأدب
وله شرح للحاوي ومختصر المنهاج للحليمي والتصرف في شرح التعرف في
التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والأبيات والأحاديث
اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له بخطه
على نسخته من مختصر ابن الحاجب باحثت صاحب هذا الكتاب فلانا فوجدته
يطلق عليه اسم الفاضل استحقاقا وقد خرج له ابن طغريل وابن كثير فوصلهما
وخرج له الذهبي مجلسا سمعناه من شيخنا البرهان الشامي بسماعه منهما
وكان علاء الدين يقول اخملني السلطان بتوليتي قضاء دمشق بحيث أنه لو
ولاني قضاء القاهرة يوما واحدا وسألته الإعفاء من ذلك ثم طلب الإقالة
من قضاء دمشق فلم يجبه السلطان لذلك وكان الشيخ علاء الدين يميل إلى
محيي الدين ابن العربي مع تصنيفه في الرد على أهل الاتحاد وكان يقرر
حديث أبي هريرة " من عادى لي وليا " تقريرا حسنا ويبين المراد بقوله "
كنت سمعه الذي يسمع به " بيانا شافيا وكان يكتب بخطه على ما يقتنيه من
الكتب التي تخالف السنة ما نصه:
عرفت الشر لا للشر ... لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الشر ... من الخير يقع فيه
وكان يعظم الشيخ تقي الدين ابن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له في أشياء
وتخطئته له ويقال إن الناصر قال له إذا وصلت إلى دمشق قل للنائب يفرج
عن ابن تيمية فقال يا خوند لأي معنى سجن قال لأجل الفتاوي قال فإن كان
رجع عنها أفرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا في استمرار الشيخ ابن
تيمية في السجن إلى أن مات لأنه كان لا يتصور رجوعه قال الذهبي حدثني
ابن كثير أنه حضر مع المزي عند القونوي فجرى ذكر الفصوص فقال القونوي
لا ريب أن الكلام الذي فيه كفر وضلال فقال له بعض أصحابه أفلا يتأوله
مولانا فقال لا إنما يتأول كلام المعصوم قال وحدثني أمين الدين الوافي
أنه قال له أنا أحب أهل العلم وأحب من بينهم أهل الحديث أكثر ولما خرج
ابن قيم الجوزية من القلعة أتاه فبش به وأكرمه ووصله وكان يثني على
بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوي بالتركي هذا
ما يفهم كلام الشيخ تقي الدين وقال الأسنوي في الطبقات ملأ بالرياسة
والسيادة أرجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه أحد من أهل عصره
وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الإنصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهرا
للسان مهيبا وقورا إلى أن قال وكان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع
فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها إلا إليه وكان قليل المثل من
عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة 700 وبه تخرج أكثر علماء المصريين
قال وتحيل عليه جماعة من الكبار في أن يبعد عن الديار المصرية لأغراض
فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضي جلال الدين
القزويني منها إلى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان في ذلك وتلطف به
فاعتذر فذكر لي أنه قال له لي أطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان
وبسط يديه أنا احملهم على كفوفي إلى الشام فقبل إذا حياء فقدرت وفاته
بالشام فقدمها في ذي القعدة سنة 727 فباشرها سنتين ومن شعر الشيخ علاء
الدين ؟غمرتني المكارم الغر منكم وتوالت علي منها فنون
شرط إحسانكم تحقق عندي ... ليت شعري الجزاء كيف يكون
وله
إذا رمت إحصاء الشجاج فها كها ... مفسرة أسماؤها متواليه
فحارصة إن شقت الجلد ثم ما ... أسالت دما وهي المسماة داميه
وباضعة ما تقطع اللحم والتي ... لها الغوص فيه للذي مرتا ليه
وتلك لها وصف التلاحم ثابت ... وما بعدها السمحاق فافهمه واعيه
وقل ذاك ما أفضى إلى الجلدة التي ... تكون وراء اللحم للعظم غاشيه
ومن بعدها ما ينقل العظم واسمها ... منقلة ثم التي هي آتية
وموضحة ما أوضح العظم باديا ... وهاشمة بالكسر للعظم باغية
ومأمومة أمت من الرأس أمه ... وقد بقيت أخرى بها العشر وافيه
ففي الخمسة الأولى الحكومة ثم ما ... بإيضاح عمد فالقصاص وجانيه
وإن حصلت من غير عمد أو انتهت ... إلى المال عفوا فاقدر إلا رش ثانيه
الأبيات أوردها في شرح الحاوي وفيه يقول ابن الوردي:
إن رمت تذكر في زمانك عالما ... متواضعا فأبدأ بذكر القونوي
؟ولي القضاء وصار شيخ شيوخهم والقلب منه على التصوف منطوي
زادوه تعظيما فزاد تواضعا ... الله أكبر هكذا البشر السوي
مات في رابع عشر ذي القعدة سنة 729 بعد أن مرض أحد عشر يوما بورم
الدماغ وتأسف الناس عليه رحمه الله وإيانا.
علي بن إسماعيل بن أبي العلاء بن راشد بن محسن الدمشقي القواس علاء
الدين الوتار سمع من إسماعيل بن أبي اليسر وعلي بن الأوحد وعمر بن
الكرماني وغيرهم وكان حسن المجالسة ملازما للسوق وحدث وكان دينا أديبا
له نظم وكان الذين يقرؤون المواعيد يصححون عليه وله عمل في ذلك وحدث
برسالة الشافعي عن ابن أبي اليسر سماعا مات في سفر سنة 736 علي بن
إسماعيل الصفدي الإمام نور الدين تعانى العلوم وأكثر الاشتغال أخذ
بدمشق
عن الشيخ نجم الدين القحفازي وكان حفظة ذكيا إلى الغاية فكان يدخل في
العلوم بالصدر ويحب أن يعرف كل شيء وكان إذا سئل عن شيء أسرع الجواب
فإن لم يوافق الصواب تحيل على نصر ما قال بكل طريق وكان قد أحكم
العربية وشارك في الفقه والحديث ولم يكن له حظ فدخل اليمن وقرر مدرسا
هناك ولم تطل مدته وكان جمال الدين يوسف الصوفي نظم فيه لما رأى ما هو
عليه:
وسائل يسأل مستفهما ... من أين ذا المولى علينا ورد
قلت له من صفد قال لي ... ولا أرى أولى به من صفد
ومات في سنة بضع وثلاثين وسبعمائة.
علي بن اسمح اليعقوبي الشافعي علاء الدين المعروف علي منلا نشأ ببلاد
التتار ثم قدم الروم ثم تزهد ودخل دمشق سنة بضع وثمانين وست مائة
فقطنها وكان يلف رأسه بمئزر صغير كثير الصيانة والقناعة شديد الحط على
ابن تيمية وحج سنة 710 ومات باللجون راجعا عفى الله عنا وإياه علي بن
أغرلو العادلي علاء الدين أحد الطبلخاناة بدمشق كان أبوه نائب الشام في
أيام أستاذه كتبغا ومات علي في جمادى الآخرة سنة 749 .
علي بن ايدمر أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق وكان أبوه أمير جندار ونشأ
هو بالقاهرة ثم قدم دمشق أميرا في سنة ستين وأقام بها إلى أن مات في
رجب سنة 762 علي بن أمير حاجب كان أبوه من الأمراء الظاهرية ونشأ هو
على طريقة حسنة إلى أن قرره الناصر في ولاية القاهرة فباشرها مدة ثم
أعطي أمرة عشرة وكانت له عناية قوية بجمع المدائح النبوية فوجد في
تركته لما مات خمسة وتسعون مجلدا كلها مدائح مات في سنة 739 علي بن
أيوب بن منصور بن الزبير المقدسي علاء الدين أبو الحسن الملقب عليان
بالتصغير وكان يكتبها بخطه أولاً سنة 666 تقريباً وسمع من الفخر ابن
البخاري وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما وعني بالحديث وطلب بنفسه واشتغل
بالفقه على مذهب الشافعي فقرأ على التاج الفر كاح وعلى ولده ونسخ
المنهاج وحرره ضبطا واتقانا وبرع في الفقه والعربية ودرس بالأسدية
وبحلقة صاحب حمص وأعاد بالبادرائية ثم ولي تدريس الصلاحية بالقدس فأقام
بها مدة وكان يحب كلام ابن تيمية ونسخ منه الكثير وله أشعار على طريقته
في الاعتقاد وامتحن وأوذي بسبب ذلك وكان يكتب خطا صحيحا في غاية الضبط
وحصل له في أواخر عمره مبادي اختلاط فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه
أن يجروا له نهرا من النيل إلى منزله بالقدس ونهرا من الزيت من نابلس
إلى منزله أيضا وشرع في إعداد أماكن لذلك فأخذوا على يده وباعوا كتبه
في حياته وتغالى الناس في أثمانها رغبة في صحتها وانتزعت عنه المدرسة
الصلاحية فنزعها صلاح الدين العلائي قال الذهبي في المعجم المختص
الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء
وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطه المتقن وأعاد بالبادرائية وكان
يستحضر العلم جيدا ثم تحول إلى القدس ودرس بالصلاحية ثم تغير وخف دماغه
في سنة 42 وكان إذا سمع عليه مع ذلك في حال تغيره يحضر ذهنه ثم استمر
إلى أن عالج من الفقر شدة شديدة ومات فقيرا مدقعا في شهر رمضان سنة 748
علي بن بكتوت بن ايبك العصروني الدمشقي ولد سنة 677 وسمع من أحمد بن
شيبان والفخر وكان مؤذنا بالعادلية وطالبا بها ومات في شوال سنة 745
علي بن بكتوت الطنوبي المالكي كان ماهرا في مذهبه وله نظم فمنه:
لقد ظهرت في مصر أكبر آية ... فكل امرئ أضحى بها يتعجب
رأيت بها العصفور وينسخ ختمة ... واعجب من ذا الفيل فيها يذهب
يشير إلى علاء الدين عصفور الناسخ وإلى الفيل المذهب مات في سنة 771
علي بن بكتمر البوبكري نشأ بالقاهرة ثم بدمشق بعد أبيه وولي نيابة
الرحبة وكان يقرئ ويكتب ويجتمع بالأفاضل ويحب المطارحة والألغاز مع همة
عالية وشكل تام وكان الناصر حسن استحضره إلى القاهرة وأمره بها وحضر
معه الوقعة بينه وبين يلبغا فأصابت عليا جراحة في وجهه فمات منها وذلك
في سنة 762
علي بن بلبان الفارسي علاء الدين أبو الحسن المصري الحنفي ولد سنة 675
وسمع من الدمياطي ومحمد بن علي بن ساعد وبهاء الدين ابن عساكر وغيرهم
وتفقه على السروجي والفخر ابن التركماني وصحب ارغون النائب وعظمت
منزلته في أيام المظفر بيبرس وشرح الجامع للخلاطي ورتب صحيح ابن حبان
ومعجم الطبراني الكبير بإشارة القطب الحلبي وكان قد عين مرة للقضاء
لسكونه وعلمه وتصونه وكان ابنه جمال الدين قد تفقه على مذهبه ثم تحول
شافعيا فتألم أبوه ولذلك قال الذهبي سمع بقراءتي جزء وكان جيد الفهم
حسن المذاكرة مليح الشكل وافر الجلالة وكان علاء الدين ينظم نظما وسطا
فمن عنوانه قصيدة أولها:
سرت نسمة طابت بطيبة الذكر ... فأرجت الأرجاء من عرفها العطري
ومات في سنة 739 علي بن بلبان البدري ولي نيابة نابلس وغيرها فحمدت
سيرته وكان وافر الأمانة شديد الصيانة مات في جمادى الآخرة سنة 751 علي
بن بيبرس .. ولد سنة بضع وسبعمائة وولي حجوبية دمشق ثم حجوبية حلب
وتردد بينهما وكان فاضلا ذكيا يستحضر كثيرا من أشعار المتقدمين
والمتأخرين ومن التواريخ والوقائع مع حلاوة المنطق وفصاحة اللسان وكثرة
الاستحضار والتمثل بالبيت النادر في وقته مات في سنة 756 علي بن أبي
بكر بن أحمد بن البالسي المصري نور الدين النحوي أخذ عن ابن هشام
والاسنوي وغيرهما وسمع من ابن عبد الهادي والميدومي وبرع وتميز ومات
كهلا ولم يحدث وذلك في جمادى الآخرة سنة 767 علي بن أبي بكر بن شداد
التعزي موفق الدين اليمني شيخ القراء باليمن سمع من أحمد بن أبي الخير
بن منظور الشماخي وأجاز له الرضى الطبري والعفيف الدلاصي وغيرهما وقرأ
عليه خلق كثير وانتشر أصحابه وأصحاب أصحابه لقيت من أصحابه نقيس الدين
سليمان العلوي بتعز فحدثني عنه ومات في شوال سنة 771 علي بن أبي بكر بن
عز العرب بن غازي الخزرجي المعروف بابن الحومي ولد سنة 677 وسمع من ابن
فضائل وأحمد بن حمدان وحدث ومات في شعبان سنة 744 علي بن أبي بكر بن
محمد بن محمود بن سلمان الحلبي علاء الدين ابن شرف الدين ابن شمس الدين
بن الشهاب كان كاتب الإنشاء بدمشق ومات بها سنة 764 أرخه ابن حبيب علي
بن أبي بكر بن محمد الكازروني نور الدين الحنفي سمع من الفخر بعض
المشيخة قال البزار لي كان رجلا جيدا يتعانى الشهادة وأم مدة بمحراب
الحنفية ومات في التاسع عشر من ذي الحجة سنة 710 وكان قد حج ورجع فمات
بعد رابع ولم يحدث.
علي بن أبي بكر بن نصر بن بحتر بن خولان الحنفي الصالحي ولد سنة 48
وسمع من ابن عبد الدائم وابن الناصح وابن أبي عمر وغيرهم وحدث وأفتى
ودرس قال الذهبي كان عارفا بالمذهب متواضعا دينا مات في المحرم سنة 720
قلت حدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق التنوخي بإجازة منه.
علي بن أبي بكر البعلبكي ابن اليونيني نزيل حماة ومدرس العصرونية بها
كان فاضلا مفيدا مات في سنة 778 علي بن أبي بكر التبريزي وزير التتار
خدم القان بوسعيد وتمكن منه وكان في أول أمره سمسارا وكان محبا لأهل
السنة مصافيا للناصر وقد أهدى إليه رقعة بليقة ذهبية كلها وكان مغرى
بالعمارة حتى إنه عمر بستانا في داخله أربع ضياع وعمر حماما بغير أقمين
بل ركب قدرها على أربع منافخ للحدادين فكلما أوقدوا نارهم حميت القدر
فسخن الماء وأنشأ جامعا كبيرا بتبريز ومات بارجان في جمادى الآخرة سنة
724 وهو في نحو الستين.
علي بن التنان بن داود بن ايد غمش الحلبي نزيل الصالحية سمع من ابن عمر
ومن ابن أخيه العز إبراهيم وحدث ذكره البرز إلي في معجمه وقال مات في
ذي القعدة سنة 727 علي بن تنكز علاء الدين بن نائب الشام سعى أبوه إلى
أن جاءته الإمرة في رمضان سنة 732 فركب ومشى الناس في خدمته فلم يلبث
أن مات في ذي القعدة سنة 733 وفجع به أبوه وتأسف عليه.
علي بن جابر بن علي بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد الله بن أبي بكر
اليماني
الهاشمي أبو الحسن نور الدين ذكر أنه ولد سنة ست ويقال ثمان وأربعين
بمكة يوم عاشوراء وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى انه ولد سنة 47
وبه جزم الذهبي كان أبوه تاجرا سفارا فكان معه أيام استباحة هلاكو
العراق ببغداد صغيرا وسمع باليمن من زكي بن الحسين البيلقاني صاحب
المؤيد الطوسي وبالقاهرة من العز الحراني وبدمشق من الفخر وجماعة وكان
فاضلا جوادا حسن المخالطة جهوري الصوت متواضعا وكان يقول أنه يحفظ
الوجيز وقد نسبه أبو عمرو ابن سيد الناس إلى التزيد ومنهم من يطعن في
نسبه ونقل الذهبي عن الفخر النويري أنه كان مع علمه ليس متحريا في
النقل وقال الكمال جعفر كان أصحابنا ينسبونه إلى شيء من التساهل فيما
يقوله ويدعيه وقال التقي السبكي استعرت منه جزءا فوجدت فيه في الأبيات
الضادية المنسوبة للشافعي التي أولها:
يا راكبا قف بالمحصب من منى
بيتا زائدا وهو: ؟قف ثم ناد بأنني لمحمد ووصيه وابنيه لست بباغض قال
فتأملت خط البيت الزائد فإذا هو خط نور الدين الهاشمي ومن له معرفة
يعلم أن الشافعي لا يستعمل اسم فاعل من ابغض وكان لنور الدين شعر وسط
فمنه:
قوم إلى الثيران أقرب نسبة ... وحقيقة قد ألبسوا أثوابا
سترت عمائمهم شعور قرونهم ... أو ما ترى عذباتهم أذنابا
ومنه في الغزل ؟قال من صدها الفؤاد سلوا رب خير أتى بغير اعتماد
شيمة في الحسان بغض المحبين ... فلا ترجون صفو الوداد
ومن نظمه:
يا فر حتى يوم حلو لي رمسى ... فيه سروري وألاقي أنسي
فارقت يا صاح كيف الحس ... بموت جسمي وحياة نفسي
ويقال إنه خلف ستة آلاف مجلدة مات في جمادى الآخرة سنة 725 علي بن جعفر
بن علي بن إسماعيل الحلبي نزيل دمشق ولد سنة 630 وسمع من ابن الفهيرة
والمرسي وابن سعد والرشيد العامري وغيرهم ومات في المحرم سنة 709 وله
تسع وسبعون سنة ذكره الذهبي في معجمه.
علي بن جعفر بن يوسف البليسي المعروف بابن الحروش بفتح المهملة وتشديد
الراء المضمومة وآخره معجمة حدث بالإجازة عن العز الحراني والقطب
القسطلاني وابن طاهر المليجي والصفي المراغي والدمياطي والابرقوهي وابن
دقيق العيد وغيرهم مات في جمادى الأولى سنة 741 علي بن حسام بن حسين
البهنسي المصري الخطيب سمع من النجيب وابن علاق ...
علي بن الحسن بن أحمد الشافعي أبو الحسن الواسطي ذكر أنه كان في واقة
هلاكو ببغداد رضيعا ثم صحب الشيخ عز الدين الفاروني وسمع من أمين الدين
ابن عساكر وقرأ القراءات ونظر في الفقه وكان منجمعا متزهدا له كرامات
وأحوال حج ستين حجة وجاور قال الذهبي كان كبير الشان منقطع القرين
منجمعا عن الناس ذا حظ من تهجد وتلاوة وصيام وله كشف وحال وهو كلمة
وفاق وله محبون يتغالون في تعظيمه وكان على طريقة السلف في العقيدة مات
محرما ببدر سنة 733 علي بن حسن بن الأفضل الأيوبي ابن أخي المؤيد صاحب
حماة ولد سنة نيف وعشرين وتأمر طبلخاناة بدمشق ومات بها في صفر سنة 749
علي بن الحسن بن خميس البابي علاء الدين نزيل حلب أخذ عن الشيخ محب
الدين ابن خطيب جبرين ودخل إلى دمشق فأخذ عن مشايخها ثم رجع إلى حلب
وتصدر للأشغال ونشر العلم وكان بارعا في عدة فنون حسن الطريقة على طريق
السلف كثير الصمت حسن السمت أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة 774 عن بضع
وستين سنة.
علي بن حسن بن صبح الدمشقي علاء الدين أحد الأمراء بها ولد سنة 77 وكان
مقدم العشرات بالبقاع ولما مر الجيش على البقاع في سنة قازان مكسورا
تلقاهم بالماء والزاد فشكروا له ذلك وأعطي إمرة طبلخاناة بدمشق وكان من
رجال الدهر رأيا وحزما ثم غضب عليه الناصر وسجنه في كائنة الأفرم
بالإسكندرية لأنه كان آوى الافرم ثم افرج عنه في سنة 14 واستمر على
إمرته بدمشق إلى أن مات في شوال سنة 724 وهو والد الأمير شهاب الدين
ابن صبح والي الولاة بدمشق.
علي بن الحسن بن عبد الله الجابي الخطيب بجامع جراح كان مشهوراً بحسن
تأدية الخطابة فصيح التلاوة وكان قد أغري بالكيميا وحصل فيها كتب كثيرة
جدا وكان يزعم أنها صحت معه قول ابن الجزري كان صاحبي وكان يعرف
الكيميا معرفة تامة ولما مات توجه الشيخ تقي الدين ابن تيمية فاشترى
منها جملة وغسلها في الحال وقال هذه الكتب كان الناس يضلون بها وتضيع
أموالهم فافتديتهم بما بذلته في ثمنها ومات ابن الجابي في سابع عشر
ربيع الآخر في سنة 701 بعد أن عذب بأيدي التتار في دخول دمشق وعاش بعد
ذلك متألما إلى أن مات سنة ...
علي بن الحسن بن عبد الله ...
علي بن الحسن بن علي بن أبي نصر بن عمرون الحلبي ثم الدمشقي كان أبوه
من أكابر التجار وذوي الأموال الواسعة ومات بالإسكندرية سنة 667 وسمع
ولده هذا بها من ابن النحاس عن ابن موقا واشتغل بكتابة الحساب وولي
الوكالة والزكاة وخدم في عدة جهات وكان من عقلاء الناس مشكور السيرة
ومات في نصف شهر رجب سنة 706 علي بن الحسن بن علي الحويزاني كان منقطعا
عن الناس طارحا للتكلف محبا للخلوة مات في خامس عشر صفر سنة 737 ذكره
ابن رافع.
علي بن الحسن بن علي الارموي الشافعي ولد سنة 652 أو 653 باقصرا وقدم
دمشق وسمع بها من الفخر علي السنن الكبير للبيهقي سمعه منه شيخنا أبو
الفرج بن الغزي بفوت وسمع عليه أيضا مسند أبي داود الطيالسي وولي مشيخة
خانقاه كريم الدين وحدث بالكثير بالقاهرة ومات بها في خامس ذي الحجة
سنة 736 قال البدر النابلسي كان عالما عاملا من أهل السنة وكان يقال
إنه رأى الخضر عليه السلام.
علي بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن أبي محمد بن أبي البركات ابن
الفرات المالكي حدث عن القطب القسطلاني بشيء من جامع الترمذي وكان
مولده سنة 663 ومات في ليلة ثاني ذي القعدة سنة 742 علي بن حسن بن محمد
الهروي علاء الدين الحنفي ولد سنة نيف وخمسين وستمائة وقدم حلب فأقام
بها وتصدر لإقراء مذهبه وكان شيخ الخانقاه المقدمية بها ومات في سنة
722 أثنى عليه ابن حبيب.
علي بن الحسن بن أبي الفضل بن جعفر بن محمد بن كثير الحلبي الرافضي قدم
دمشق وأقام بها سنوات فاتفق أنه شق الصفوف والناس في صلاة جنازة
بالجامع الأموي وهو يلعن ويسب من ظلم آل محمد انتهره عماد الدين ابن
كثير وأغرى به العامة وقال إن هذا يسب الصحابة فحملوه إلى القاضي تقي
الدين السبكي فاعترف بسب أبي بكر وعمر فعقدوا له مجلسا فحكم نائب
المالكي بضرب عنقه بعد أن كررت عليه التوبة ثلاثة أيام فأصر فضربت عنقه
بسوق الخيل وحرق العوم جسده وذلك في جمادى الأولى سنة 755 علي بن حسن
المرواني ولي شد الدواوين ثم ولاية البريد بدمشق ثم ولي الصعيد ثم أعطي
ولاية القاهرة فباشرها بصرامة وشدة حتى صار يضرب بجوره المثل وداخل
النشو وقتل بأمره جماعة من الكتاب وأضيفت إليه الحسبة على الخبز في
أيام الغلاء فساس الناس سياسة جيدة ومات قبل الأربعين.
علي بن الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام علاء الدين ابن سلام تفقه ودرس
وأفتى قال ابن كثير كان مشكورا في دروسه أثنى عليه ابن كثير وابن رافع
وابن حبيب مات في ذي القعدة سنة 753 وهو أخو الشيخ كمال الدين بن سلام
جد الشيخ علاء الدين ابن سلام الذي أدركناه بدمشق بعد الثماني مائة.
علي بن الحسين بن علي بن بشارة الشبلي الحنفي الدمشقي ولد سنة 69 وسمع
من اليونيني وأعاد بالشبلية فنسب إليها وكان متأهلا فاضلا ومات في
شعبان سنة 734
علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن خلف بن محمد الحسيني الارموي شرف
الدين أبو الحسن نقيب الأشراف المعروف بابن قاضي العسكر ولد سنة 691
وأمه بنت الصاحب فخر الدين الخليلي وقد سمع منه ومن زينب بنت شكر وابن
الشحنة وغيرهم وتفقه للشافعي وقرأ العربية والأصول وسمع من جماعة ودرس
بالآقبغاوية والمشهد الحسيني وولي حسبة القاهرة مرة ووكالة بيت المال
والتوقيع وكان مليح الهيئة طلق العبارة فصيح الإشارة كثير المشاركة في
العلوم ينشئ الإنشاء الحسن شرح المعالم في أصول الفقه قال ابن رافع عين
مرة لقضاء الشافعية وكان من أذكياء العالم وقال تاج الدين السبكي هو
وابن نباتة وابن فضل الله أدباء العصر في النثر ويفوق هو عليهما في
العلوم ويفوقان عليه في الشعر قلت ما يفوق ابن نباتة ابن فضل الله في
الشعر الأقاصر في النظم جدا ومات في النصف من جمادى الآخرة سنة 757
قاله ابن رافع وقال شيخنا العراقي مات ليلة الاثنين ثالث عشرة وهو
المعتمد 98 - علي بن الحسين بن علي الحسين المصري ثم الدمشقي المعروف
بابن البناء نور الدين كان من أهل مصر وسمع مع شيخنا العراقي كثيراً
على الميدومي وغيره ثم رافقه إلى الشام في الرحلة فسمع معه الكثير
بدمشق وحمص وحماة وطرابلس وحلب وغيرها وحصل الأجزاء وقرأ بنفسه وكتب
الطباق وخطه ضعيف معروف ودخل هو بغداد ثم سكن دمشق وصار يعظ الناس بها
ويعلمهم الواجب من الوضوء والصلاة في الجامع وفي السوق بعبارة طلقة
لطيفة سهلة المأخذ يتلقاها العامة بالقبول وينجع فيهم كثيرا مع ما هو
فيه من القناعة وخفة المؤنة ومساعدة الفقراء وكان كثير التقشف وعاجله
الموت قبل أن يتصدر للتحديث مات بدمشق في 3 شوال سنة 748 ووقف كتبه على
طلبة العلم وأكثرها بخطه منها المجتبى للنسائي والسنن لابن ماجه قال
ابن عشائر على قول الشعر فأنشدته
يا أيها الصالح بين الورى ... هل قارن الأعمال إخلاص
حاذ دع فكري وشيطانه ... فالفكر يا بناء غواص
علي بن الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير العلامة عز
الدين الموصلي الشاعر المشهور نزيل دمشق مهر في النظم وجلس مع الشهود
بدمشق تحت الساعات وأقام بحلب مدة وجمع ديوان شعره في مجلد وله
البديعية المشهورة قصيدة نبوية عارض بها بديعية الصفي الحلي وزاد عليه
أن التزم أن يودع كل بيت اسم النوع البديعي بطريق التورية أو الاستخدام
وشرحها في مجلدة واحدة وله أخرى لامية على وزن بانت سعاد مات في سنة
789 أنشدنا الشمس محمد بن بركة المزين يرثي العز الموصلي
يقولون عز الدين وافى لقبره ... فهل هو فيه طيب أو معذب
فقلت لهم قد كان منه نباته ... وكل مكان ينبت العز طيب
علي بن الحسين بن القاسم بن منصور بن علي الموصلي زين الدين أبو الحسن
ابن شيخ العوينة الشافعي وشيخ العوينة جده إلا على علي يقال إنه كان
منقطعا بزاوية بالموصل وكان الماء بعيدا عنه فرأى رؤيا فحفر حفيرة في
الزاوية فنبع منها وجرت منه عين لطيفة فقيل له شيخ العوينة ولد في رجب
سنة 681 بالموصل ونشأ في تلك البلاد وحج صحبة بنت صاحب ماردين في سنة
750 وقرأ القراآت على الشيخ عبد الله الواسطي النحرير وأخذ الشاطبية عن
الشيخ شمس الدين ابن الوراق وشرحها عليه وحفظ مختصرا في الفقه يسمى
الحفف النافع تأليف القاضي تاج الدين مفرج التكريتي مدرس النظامية وشرح
الحاوي على القاضي عز الدين أبي السعادات عبد العزيز بن عدي البلدي
وعلى السيد ركن الدين وأخذ عنه مختصر ابن الحاجب وشرحه وأخذ ألفية ابن
معطي عن الشيخ شمس الدين المعيد المعروف بابن عائشة وقرأ اللمع ببغداد
على الشيخ شمس الدين محمد بن فضل الله الحجري بفتح المهملة وسكون الجيم
التبريزي المدرس بالمستنصرية وقرأ اللمع لابن جني على مهذب الدين
النحوي ببغداد وسمع بعض جامع الأصول على تاج الدين بلدجي النحوي وأجاز
له وكان يرويه عن ابن الحامض عن المؤلف وسمع أكثر شرح السنة للبغوي على
تاج الدين عبد الله ابن المعافي وقدم دمشق سنة 38 فأخذ عن فضلائها وسمع
الحديث من زينب بنت الكمال والسلاوي والمزي وغيرهم وشرع في التصانيف
فشرح مختصر ابن الحاجب والفروع لابن الساعاتي ونظم الحاوي الصغير وشرح
المفتاح اثنى عليه ابن حبيب وشرع في شرح التسهيل لابن مالك وغير ذلك
وذكر أن جده الأعلى زين الدين علي والد منصور كان زاهدا منقطعا بمكان
من جبانة الموصل ولم يكن عنده ماء يشرب منه قريب فكان يقاسي لذلك شدة
فرأى رؤيا فحفر حفيرة فظهر له الماء وجرت عين فنسب إليها فقيل له شيخ
العوينة بالتصغير وكان له نظم حسن فمنه قصيدة نبوية أولها
دعاها تواصل سيرها بسراها ... ولا تردعاها فالغرام دعاها
قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح
البرة جميل الهيئة كثير التودد متواضعا خيرا دينا قال الصفدي كتبت
إليه:
ألا إنما القرآن أكبر معجز ... لا فضل من يهدى به الثقلان
ومن جملة الإعجاز كون اختصاره ... بإيجار ألفاظ وبسط معان
ولكنني في الكهف أبصرت آية ... بها الفكر في طول الزمان عناني
وما ذاك إلا " استطعما أهلها " فقد ... يرى استطعما هم مثله ببيان
فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر ... مكان ضمير أن ذاك لشان
قال فأجاب:
سألت لماذا " استطعما أهلها " أتى ... عن استطعماهم إن ذاك لشان
وفيه اختصار ليس ثم ولم تقف ... على سبب الرجحان منذ زمان
فهاك جوابا رافعا لنقابه ... يصير به المعنى كراي عيان
إذا ما استوى الحالان رجح منهما الض ... مير وأما حين يختلفان
فإن كان في التصريح إظهار حكمة ... لرفعه شأن أو حقارة جان
كمثل أمير المؤمنين يقول ذا ... وما نحن فيه صر حوا بأمان
وهذا على الإيجاز واللفظ جاء في ... جوابي منثورا بحسن بيان
فلا تمتحن بالظلم من بعد عالما ... فليس لكل بالقريض يدان
وقد قيل إن الشعر يزري بهم فلا ... يكاد يرى من سابق برهان
ولا تنسني عند الدعاء فإنني ... سأبدي مزاياكم بكل مكان
واستغفر الله العظيم لما طغى ... به قلمي أو طال فيه لساني
قلت وشعره أكثر انسجاما وأقل تكلفا من شعر الصفدي ومات بالموصل في
رمضان سنة 755 علي بن الحسين بن محمد بن عدانان الحسيني نقيب الأشراف
كان يتظاهر بمذهب الاعتزال فإذا حوقق في ذلك رجع في الحال ولم يكن
عارفا بشيء من العلم ومات في شعبان سنة 747 .
علي بن حمد بن عطاف من معجم الذهبي في علي بن محمد
علي بن حمزة بن علي بن الحسن بن زهرة الشريف علاء الدين الحسني نقيب
الأشراف بحلب ولد سنة بضع وثمانين وباشر ديوان الإنشاء بالقاهرة وولي
وكالة بيت المال أثنى عليه ابن حبيب ومات بها في سنة 755عن نيف وسبعين
سنة.
علي بن خلف بن خليل بن عطاء الله السعدي الغزي ولد سنة 709 وسمع من
الحجار الصحيح بدمشق وسمع بها أيضا من أبي بكر بن عنتر وزينب بنت ابن
عبد السلام في آخرين واشتغل قديما ومهر وتميز قرأ عليه الفقه أخوه شمس
الدين محمد والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسباني قال الشيخ شهاب الدين
ابن حجي أجاز لي ولم ألقه ولما اجتمع به الشيخ سراج الدين البلقيني
سأله عن شيء امتحانا فاستشاط وقال تمتحنني وأنا لي تلميذ إن افتخر بهما
أخي وعماد الدين الحسباني وولي قضاء غزة مدة وحدث سمع منه البرهان محدث
حلب وغيره من الرحالة وحدثنا عنه محمد بن جيدة الغزي بها وآخرون وحدث
عنه أبو حامد بن ظفيرة في معجمه وصرف عن القضاء فانقطع على العبادة إلى
أن مات في ربيع الآخر سنة 792 .
علي بن داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك بن موسى بن
جبارة بن محمد بن زكرياء بن كليب بن جميل بن عبد الله بن مصعب بن ثابت
بن عبد الله بن الزبير الزبيري نجم الدين القحفازي الحنفي الدمشقي كذا
أملى نسبه فإن يكن مضبوطا فقد سقط منه عدة آباء ولد في جمادى الأولى
سنة 668 وقيل في سنة 667 وسمع على ابن الدرجي عدة أجزاء وسمع الموطأ
وغيره ولم يحدث وقرأ القراآت بالروايات وأخذ الفقه عن الشيخ جلال الدين
الخبازي والقاضي صدر الدين والعربية عن الشيخ شرف الدين الفزاري وقرأ
على بدر الدين بن النحوية ضوء المصباح وشرحه أسفار الصباح واعتنى
بالأدب مهر في العروض وحل المترجم وكان مطبوعا حاذقا للفضائل كثير
النوادر في دروسه وقل أن اتفق مجموعة في واحد قال الصفدي سألته أن أقرأ
عليه المقامات الحريرية فقال والله أنا قليل الأدب ولما عمر تنكز
الجامع دخل ليراه فوجد الشيخ نجم الدين فتحدث معه فكان فيما قال له
تنكز ما تقول في هذا الجامع فقال والله صحن مليح إلا أنه ما يليق أن
يكون فيه الكشك وكان تنكز عين الخطابة للكشك فضحك وقرر في الخطابة
القحفازي فخطب به في شعبان سنة 718 وولي تدريس الركنية سنة 719 فباشرها
ثم تركها واعتذر بأنه لا يقوم بشرطها ثم ولي الظاهرية سنة 722 وكان
بقية أعيان الشاميين في العربية كتب عنه البرزالي من نظمه ووصفه
بالتميز في الفقه والعربية وصحة المناظرة وملازمة الاشتغال قال وولي
تدريس الركنية بالصالحية تركها لما اطلع على أن شرط واقفها أن يكون
المدرس مقيما بالجبل وعين مرة للقضاء فلم يوافق وكان حسن المحاضرة دميم
الخلقة وقال الذهبي في معجمه كان من أذكياء وقته مع الديانة والورع
تخرج به جماعة في العربية وحدث عنه بشيء من نظمه فمن نظمه قصيدة نبوية
أولها :
يا ربة السر هل لي نحو مغناك ... من عودة أجتلي فيها محياك
وله
ولما غدا قازان فخارا بما ... قد نال بالأمس وغراه البطر
جاء يرجى مثلها ثانية ... فانقلب الدست عليه فانكسر
يشير إلى أن قازان بالتركي قدر.
وله :
عاتبني في حبكم عاذل ... يزعم نصحي وهو فيه كذوب
وقال ما في قلبك بينه لي ... فقلت في قلبي المعنى قلوب
وله :
أضمرت في القلب هوى شادن ... مشتغل بالنحو لا ينصف
وصفت ما أضمرت يوما له ... فقال لي المضمر لا يوصف
وله :
أليلتنا اليتيمة أي قلب ... سلبت من المتيم غير راض
بلفظ مثل منظوم اللآلي ... يحاكي حسن منثور الرياض
وله :
أقبلت تختال في حلل ... وشيها من صنعة اليمن
فرعها يملي خلا خلها ... ما يقول القرط في الأذن
مات في 24 رجب سنة 745 .
علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملك المجاهد ابن المؤيد
بن المظفر بن المنصور أبو الحسن صاحب اليمن ولي السلطة بعد أبيه في ذي
الحجة سنة 721 وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه واستولى أبوه
المنصور وقبض على المجاهد ثم مات فقام الظاهر وجرت بينه وبين المجاهد
حروب ثم استقر الظاهر بالبلاد واستقر تعز بيد المجاهد فحوصر فخربت من
الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فأرسل له عسكرا فجرت لهم قصص
طويلة إلى أن آل الأمر إلى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة
742 وأحضر كسوة الكعبة وبابا على أن يركبه ويكسو الكعبة وفرق على
المكيين مالا كثيراً فلم يمكنوه من ذلك فلما رجع وجد ولده غلب على
المملكة وملك ولقب المؤيد فحاربه إلى أن قبض عليه فقتله ثم حج في سنة
51 فقدم محمله على محمل المصريين فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد أهل
مكة المجاهد ثم استحر القتل في أهل اليمن فانهزموا وأسر المجاهد وأمسك
وحمل إلى القاهرة بعد أن وقع بينه وبين الأمراء الذين حجوا مهاداة
ومصاحبة وكان معه ثقبة فأغراه أن يستقل بملك مكة ويقرره بها نائبا
فتعصب الأمراء لأخيه عجلان فجرت بينهم مقتلة عظيمة إلى أن انهزم عسكر
المجاهد وأسر فأكرمه السلطان الناصر وحل قيده وقدر ما لا يحمله وخلع
عليه وجهزه إلى بلاده وأرسل معه قشتمر المنصوري فلما وصل إلى الينبع فر
منه فأمسكه وأعيد إلى مصر فجهز إلى الكرك فحبس بها إلى أن خلع الناصر
حسن فافرج عنه في شعبان سنة 52 وأعيد إلى بلاده ومملكته فسار من طريق
عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لأنه كان سجن بالكرك أيضا فتخلص فشفع
فيه وأقام في مملكته إلى أن مات وكانت والدته لما حج قد دبرت أمور
المملكة ولما بلغها أسر ولدها أقامت ولده الصالح وكتبت إلى التجار
بالقاهرة أن يقرضوا ولدها ما احتاج إليه فأقرضوه نحو مائة ألف دينار
وذكر بعض التجار أنه رآه بعد أن أطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل
فعطش الحصان ونازعه إلى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكي أحر بكاء وإنه
سأله عن ذلك فقال له إن بعض المنجمين ذكر له أنه يملك الديار المصرية
ويسقي فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء
النيل عرف أن ذلك القدر هو الذي أشير إليه وأنه يسقيه من ماء النيل ولا
يلزم من ذلك أن يملك الديار المصرية مات المجاهد في جمادى الأولى سنة
764 وقيل في سنة 767 .
علي بن رزق الله بن منصور القدسي النابلسي سمع من ابن عبد الدائم وأبي
حامد الصابوني وسكن القاهرة وتعانى الشروط بدار الحكم وحدث ومات في
جمادى الآخرة سنة 733 .
علي بن زيادة بن عبد الرحمن القاضي علاء الدين الحبكي بمهملة ثم موحدة
نسبة إلى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل ولازم الشيخ علاء
الدين ابن سلام والشيخ علاء الدين بن حجي ثم حضر دروس القاضي بهاء
الدين أبي البقاء وابن قاضي شهبة وقرأ شيئا من العربية والأصول وكان
الغالب عليه الفقه مع الدين والورع وعنده وسواس في الطهارة وقد درس
بالمجاهدية و العادلية وغيرهما نيابة ومات في ذي القعدة سنة 782 .
علي بن سالم بن عبد الناصر الغزي الشافعي ولي التوقيع بغزة وكان له شعر
وسط وخمس البردة ودرس بالجراحية بالقدس ومات في سنة 747 .
علي بن سالم بن مكارم الحراني الحنبلي الصوفي يعرف بعلي سمع من النجيب
.
علي بن أبي سالم بن اسماعيل بن أبي سالم بن عفان السعدي البصري سمع من
أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي بحلب الشمائل وأجاز لشيخنا زين
الدين بن حسين .
علي بن سعيد بن سالم الأنصاري علاء الدين إمام المشهد مشهد علي بدمشق
والد الشيخ بهاء الدين محمد أثنى عليه ابن كثير ومات في رمضان سنة 721
.
علي بن سعيد الصبيبي بمهملة وموحدتين مصغرا علاء الدين أبو سعيد الخياط
الشاعر يلقب بالشوش بمعجمتين الأولى مضمومة والواو ساكنة ولد بعد السبع
مائة وكان يتعانى النظم ويدعى إنه أشعر من المتنبي وأبي تمام وينشد من
شعره الكثير فيعجب به ويحلف إن الإنس والجن يعجزون أن يأتوا بمثله وكان
قليل البضاعة من العلم قال الصفدي قال لي مرة يا مولانا ما هذا الحاتمي
إلا كان إماما عظيما يأتي بأسماء شعراء ما سمعنا بهم مثل الحطبة قاله
بفتح المهملتين ثم الموحدة والطرماخ قاله بضم ثم سكون وآخره معجمة
فصحفهما معا قال وأنشدني مرة قصيدة جاء منها بهذا البيت .
والليل أسود كالزنجي حالكه ... والبرق سيف له فيه جراحات
فقلت :انتقدوا عليك فتعرف وقال أنت الآخر منهم قليل العقل وكتب عنه
الذهبي موشحا : أوله :
هل لكم من شعور ... بأفاعي الشعور
حين يلذعن قلبي ... من كثيب الخصور
مات فجاءة في رجب سنة 738 علي بن سعيد المعيصري ثم الحوراني الشيخ
الصالح السطوحي ولد بعد التسعين وأسر في وقعة قازان صغيرا ثم خلص وأقام
بمصر مدة في زاوية ثم انتقل إلى دمشق فسكن الشامية البرانية ثم أقام
بزاويته التي بناها من سنة خمسين إلى أن مات وكان صالحا مشهورا بالخير
معتقدا طارحا للتكيف متواضعاً ساكناً مقصوداً بالزيارة مات في شعبان
سنة 772 وكان الجمع في جنازته متوافرا جدا شبيها بجنازة الشيخ يحيى
الصنافيري وماتا جميعا في سنة واحدة وشهر واحد.
علي بن سليمان بن أحمد الهادي بن المستكفي بن الحاكم ولد في سنة 718
وعهد إليه أبوه بالخلافة فعاجلته المنية ومات في شوال سنة 733.
علي بن سليمان بن علي بن حسن علاء الدين ابن معين الدين البرداناه
والرومي ومعنى برداناه الحاجب وكان أبوه زعيم بلاد الروم فلما دخل
الظاهر بيبرس الروم وحاصر قيصرية قاتله معين الدين هذا فهزمه الظاهر
واستولى على المدينة ثم رجع فغضب أبغا ملك الططر على معين الدين واتهمه
بموالاة الظاهر فأرسل ابنه عليا إلى مصر فقطنها إلى أن ترقى فولي نيابة
دار العدل فجلس بها وبين يديه القضاة فحكم وأمضى الأمور على السداد
وكان حسن الخط جدا عارفا بالأحكام عاقلا محبا في العدل مات سنة 708 .
علي بن سليم بن ربيعة الأذرعي ضياء الدين ولد سنة 57 واشتغل بالعلم
ونظم التنبيه في ستة عشر ألف بيت وله تخميس الوترية في مجلد وله قصيدة
مخلعة خمسون بيتا قال الذهبي كان حاكما محسنا للأمور أخذ عن الشيخ تاج
الدين وغيره وناب في الحكم بدمشق وتنقل في قضاء النواحي نحو أمن ستين
سنة من جهة ابن الصائغ وغيره وولي طرابلس وكان منطبعا بساماً عاقلاً
قيل مات بالرملة في ربيع الأول سنة 731 ورأيت في كتاب العثماني أن آخر
ما ولي قضاء عجلون قال وكان من أصحاب النووي وذكر أن صاحب الفرنج أرسل
رسولا إلى طرابلس فحضر عند القاضي فحضرت المغرب فصلى وجهر بالقراءة
فقال له الرسول لما سلم كيف تجهر وقد قال الله " ولا تجهر بصلاتك " قال
المراد بالصلاة في النهي الدعاء ولكن ما الحكمة في تعظيم الصليب عندكم
قال لأن المسيح صلب عليه فقال الحيوان عندكم أشرف أم الجماد فقال
الحيوان فقال ينبغي لكم تعظيم الحمار لأن عيسى ركب الحمار فبهت الذي
كفر علي بن سنجر البغدادي تاج الدين بن قطب الدين أبو الحسن ابن أبي
النجيب بن السماك الحنفي ولد سنة 61 أو قبلها وسمع الأحكام للمجد ابن
تيمية منه وأحياء علوم الدين من محمد بن المبارك المخزومي وأجاز له أبو
الفضل بن الزيات وغيره وأخذ القراآت عن مبارك بن عبد الله الموصلي
وتفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخاري وعلى مظفر الدين أحمد بن علي
الساعاتي صاحب مجمع البحرين وقرأ الفرائض على أبي العلاء الفرضي
الكلاباذي والأدب على الحسين بن أياض وشرح أكثر الجامع الكبير ونظم
أرجوزة في الفقه وكان يكتب خطا حسنا جيدا وأخذ عنه أبو الخير الذهلي
والعفيف المطري وآخرون ولما ولي حسام الدين القوري قضاء بغداد دخل عليه
وهو شيخه فقال له وهو بالخلعة الحمد لله الذي جعل من غلمانك قاضي
القضاة وله نظم وسط .
فمنه :
هل أرى للفراق آخر عهد ... أن عمر الفراق عمر طويل
طال حتى كأننا ما اجتمعنا ... وكان التقاءنا مستحيل
وله :
يا نهار الهجير قد طلت بالصو ... م كما طال ليل هجر الحبيب
ذاك قد طال بانتظار طلوع ... مثل ما طلت بانتظار مغيب
وكان قد انتهت إليه رياسة الفقه ببغداد وكان قيما بالعلوم الأدبية ومات
في سنة 750 قال الذهبي كان فصيحا بليغا ذكيا كبير الشأن .
علي بن شافع بن أبي محمد السلامي الصميدي القطان ابن عم الشيخ تقي
الدين بن رافع سمع من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وحدث عنه مات في
أو آخر شوال سنة 771 وله سبعون سنة .
علي بن شريف بن يوسف الزرعي الشافعي المعروف بابن الوحيد أخو الشيخ شرف
الدين سمع من أبي الفضل بن عساكر ودرس بالبادرائية وولي قضاء القدس ثم
الرملة ومات بها في صفر سنة 744 .
علي بن شجاع ..... .....
علي بن شهاب بن علي بن عسكر القيصري الصالحي الجمال ولد سنة 38 وسمع من
محمد بن سعد والمرسي وسبط ابن الجوزي وغيرهم وتفرد بأجزاء وحدث ومات في
رجب سنة 723.
علي بن شوكة القطان الزاهد الحربي البغدادي قرأ علي الشيخ تقي الدين
الزريراتي ولازمه ذكره ابن رجب في طبقات الحنابلة .
علي بن صالح بن أحمد بن خلف بن أبي بكر الطيبي نور الدين ولد سنة 705
وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث ومات
بالقاهرة في سابع عشر المحرم سنة 780 حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة .
علي بن صلاح بن أبي بكر بن محمد بن علي علاء الدين السحومي القرمي نزيل
حلب كان عارفا بالفقه والتفسير أقام بحلب مدة يشغل وينفع الناس إلى أن
مات بها سنة 774 عن بضع وستين سنة ذكره ابن حبيب وقال في حقه عالم جليل
القدر يسر القلب ويشرح الصدر كان عارفا بالفقه والتفسير والأصول
والعربية وكان كثير الانجماع مقبلا على شأنه وقال القاضي علاء الدين في
تاريخ حلب كان دينا كثير العبادة انتفع به الطلبة .
علي بن طرنطاي المنصوري أمر عشر بالديار المصرية وكان حسن الشكل مات في
شوال سنة 766 .
علي بن طريف بن زكي المحجمي يلقب الكتيلة سمع من ابن عبد الدائم وأبي
بكر الهروي وابن أبي عمر وغيرهم وحدث سنة 714 روى عنه البرزالي ومات
سنة ....
علي بن طغربل الحاجب بدمشق كان أحد الرؤساء الأبطال نقل من الحجوبية
بدمشق بسؤاله إلى مصر بإمرة مائة وكان معروفا بحسن اللعب بالكرة مقدما
في ذلك وهو أحد من كاتب السلطان في أمر يلبغا اليحياوي وساق وراءه وحده
إلى أن ألجأه إلى دخول حماة ومات علي في الطاعون بالقاهرة سنة 749 .
علي بن طيبغا كان أبوه نائب حمص وغزة وفقده أبوه في ربيع الأول سنة
723.
علي بن طيبغا الحلبي الموقت كان اشتغل بعلم الهيئة فغلب عليه إلى أن
انتهت إليه الرياسة فيه وكان عارفا بالهيئة والحساب والجبر والمقابلة
والأصلين وانتهت إليه معرفة الميقات بحلب وأخذوا عنه وانتفعوا به وكان
ينسب إلى رقة الدين والتهاون بالصلاة حتى نقل عن القاضي شرف الدين أبي
البركات قاضي حلب أنه كان يأخذ عنه في علم الميقات فإذا حضرت الصلاة
يستحيي منهم فيقوم ويتوضأ ويصلي وكان ينسب إلى تركها وممن أخذ عنه
أكابر علماء حلب كأبي البركات موسى الأنصاري وشمس الدين يعقوب النابلسي
والشيخ شرف الدين الداديخي والعز الحاضري ويقال إنه دار بينه وبين
الإمام جمال الدين ابن الحافظ بحث كفره فيه ابن الحافظ فقال ابن طيبغا
الكافر من لا يعرف الله فسكت فقيل إنه بعد ذلك صار يعظمه ويقال إن
منطاش استرشده في بعض حروبه فأشار عليه بعدم الملتقى فأطاع وفر في
ليلته وكان خاملا لم يكن عليه وضاءة يقال إنه مات سنة 793 علي بن طيد
مرككز بكافين مضمومتين ثم زاي كان أمير عشرة بدمشق وكان حسن الشكل مات
في رجب سنة 749 علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله
بن أحمد بن بكير الفندقي الفقيه نور الدين ولد سنة 35 أو36 وسمع من جده
لأمه خطيب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادي والرشيد العطار وتفقه وبرع
وأفتى ودرس مع الدين والتواضع وسكن نابلس مدة ودمشق واضر بآخرة ذكره
الذهبي في معجمه ومات بجبل نابلس في شهر رجب سنة 707 قال البرزالي كان
فقيها فاضلا صالحا عفيفا من أعيان الفقهاء وكان أبوه سكن به في بلبيس
مدة ثم قدم دمشق وتردد إلى القاهرة واضر في آخر عمره
علي بن عبد الحميد بن محمد بن وفاء الحنبلي المعروف بابن التراكيشي
علاء الدين أبو الحسن سمع من أحمد بن أبي الخير بالشام واشتغل بمذهب
الحنابلة فمهر فيه ودرس وناظر وباحث وجادل ومات بالقاهرة في شوال سنة
709 علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل
الحموي نور الدين بن تاج الدين الحموي الكاتب سبط شيخ الشيوخ عبد
العزيز بن محمد الحموي كانت له وجاهة عند المنصور ثم المظفر وكتب الدرج
في آخر عمره بحماة وصار مقدم ديوان الإنشاء وله نظم حسن جيد ومات في
جمادى الآخرة سنة 701 فمن نظمه:
غفل الرقيب فزارني من سربه ... من كان عني طيفه ممنوع
اشفقت من ضمي إليه يدي فما ... ضمته الأمهجة وضلوع
علي بن عبد الرحمن بن الحسين العثماني علاء الدين الصفدي اشتغل وتمهر
ودرس وأفتى وخطب وقام بأمر الفتوى بعد موت ابن الرسام وناب في الحكم كل
ذلك بصفد وصنف مختصرا في الفقه سماه النافع مات بعد رجوعه من الحج سنة
749 ذكره أخوه قاضي صفد وقال إنه رآه في المنام فسأله عن حاله فقال
دخلت الجنة فقلت بالتقوى قال بل بفضل الله قلت فما كان من أمر الفقه
قال ما نفعني إلا القرآن.
علي بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسي فخر
الدين النابلسي ولد سنة 23 وسمع من ابن الجميزي وابن رواج ومحيي الدين
بن الجوزي وغيرهم ودرس وأفتى مع الدين والخير والتواضع وانجب ولده عماد
الدين ومات في المحرم سنة 702 وكانت جنازته حافلة وهو أخو الشهاب أحمد
العابر الذي مات سنة 697 وكان السيف ابن أخيه يتغالى فيه ويعظمه ويقول
لم يكن في أصحاب ابن العماد مثله وقال البرزالي كان شجاعا صالحا كثير
التواضع أفتى بنابلس مدة أربعين سنة وقال الذهبي كان عارفا بالمذهب ثقة
صالحا ورعا.
علي بن عبد الرحمن بن شبيب بن حمدان بن شبيب الحنبلي الحراني نور الدين
الشيخ الإمام المتطبب الأديب صاحب جامع الفنون وهو ابن بنت الشيخ نجم
الدين أحمد بن حمدان عم والده عبد الرحمن سمع من جدته وسمع منه إبراهيم
ابن آقوش سنة 747 بالقاهرة علي بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن
حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي علاء الدين بن بهاء الدين بن
عز الدين بن القاضي تقي الدين ولد سنة 14 واحضر على جد أبيه وأسمع على
يحيى بن سعد وابن الشحنة وجماعة وتفقه وكان نبيها رئيسا جوادا وولي
مشيخة دار الحديث النفيسية مات في ثاني عشري شعبان وقيل في شهر رمضان
سنة 794 علي بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البالسي أبو الحسن بن أمين
الدين ابن ضياء الدين الدمشقي سمع من جده لأمه عبد الواسع الأبهري وحدث
ومات في ثامن عشر المحرم سنة 737 ذكره ابن رافع.
علي بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني المعروف بابن الفراء مقدم
البريدية بدمشق وكان له عند تنكز نائب الشام قدر مات في الطاعون سنة
749 علي بن الشجاع عبد الرحمن بن أبي الفتح الدمشقي ابن البطاع سمع من
الفخر مشيخة العشاري وحدث وكان مقيما بقرية زملكا ومات في خامس رجب سنة
764 علي بن عبد الرحيم بن أبي سليمان بن سالم بن عبد الله بن مراحل
علاء الدين الحموي ثم الدمشقي الكاتب كان أديبا فاضلا ماهرا في صناعة
الحساب ويعرف التركي جيدا إلا أنه كان كثير التقلب في البلاد ومن شعره
وهو بمصر قوله:
أقول في مصر إذ طال المقام بها ... وساء من ملق ملقى على حلقي
هل فيكم من يرجى للنوال ومن ... يلقى لوفد بوجه ضاحك طلق
فقيل ذلك مما ليس نعرفه ... وإنما سفننا تجري على الملق
مات بدمشق في ذي القعدة سنة 703 وهو والد ناظر الجامع الأموي تقي الدين
سليمان بن علي الماضي ذكره.
علي بن عبد الرحيم الارمنتي كمال الدين ابن الأثير الشافعي كانت له
أصالة بالصعيد وكان أبوه حياكاً بقوص فولي هذا قضاء الشرقية وأم الرمان
وغيرهما قال الكمال الادفوي أخبرني الظاهر ابن السقطي قال كان ابن دقيق
العيد عزل نفسه ثم أعيد فولاني بلبيس فلما جلست للحكم بلغ الكمال
الارمنتي فراسل في ذلك فسأل ابن دقيق العيدان يعزلني فقال لم أعزله
فراسلوه بذلك فاستمر على الحكم فبلغ القاضي فأنكر ذلك وقال أنا قلت لم
أعزله وهو صحيح لم أعزله ولكنه انعزل بعزلي ولما أعدت لم أعده مات في
سنة 706 علي بن عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري
علاء الدين سمع من سنقر صحيح البخاري نقلته من خط محمد بن يحيى ابن سعد
في شيوخ حلب سنة 748 علي بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي
الحسن بن عبد الله أبو الربيع بن أبي أحمد البغدادي الحنبلي محب الدين
ويقال إنه كان يدعى عبد المنعم ولد في ربيع الآخر سنة 656 بعد كائنة
بغداد بنحو شهرين وسمع من والده وابن أبي الذنية وابن بلدجي وجماعة وأم
بمسجد حمويه وولي قبل موته مشيخة المستنصرية مات في نصف صفر سنة 742 .
146علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلي بن علي بن
معرف ابن السكري عماد الدين بن مجد الدين ابن قاضي القضاة عماد الدين
ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أن الصواب في جده الأعلى عبد علي
قال وكان من مشيخة الاسماعيلية ولد في المحرم سنة 638 واشتغل بالعلم
وحدث عن ابن الجميزي وهو جده لأمه وعن جده لأبيه العماد أبي القاسم وعن
أبيه الفخر ابن السكري ودرس بمشهد الحسين وولي نظر المشهد النفيسي
وإمامته وكان مشهور بين رؤساء المصريين بالعقل والديانة ورشح مرة
للوزارة وجهز إلى التتار رسولا فأحسن السفارة وتوجه في سنة 703 ورجع في
جمادى الأولى ومما اتفق له أنه لما وصل وجد غازان قد مات على ما قيل
مسموما واستقر بعده أخوه خربندا فلما اجتمعا خلع عليه وأعطاه قدح خمر
فأخذه بيده ولم يشربه فسأل عن ذلك فقيل له إنه فقيه وما يقدر ويشرب هذا
فأخذه منه وناوله رغيفا فأخذه وجذمه وأكله فأعجبه ذلك وكتب جوابه وأرسل
معه رسولا فطلب الصلح سنة 705 ليعمر البلاد قال ابن رافع كان عنده عقل
وافر وديانة وحدث بالمسلسل بالأولية عن ابن الجميزي ونقل عن ابن سيد
الناس عن ابن دقيق العيد أنه كان يقول عبد المعلى جد ابن السكري كان في
الأصل عبد علي سمي بذلك في الدولة المصرية الفاطمية ثم غير بعد زوال
دولتهم وذكره الأسنوي في طبقات الفقهاء وقال نقل عن ابن الرفعة ومات في
أواخر صفر سنة 713 ودرس بمنازل العزو خطب بالجامع الحاكمي وانتقلت بعد
الخطابة لتاج الدين ابن المناوي.
علي بن عبد الغني ابن الشيخ فخر الدين خطيب حران وعالمها محمد بن أبي
القاسم بن تيمية الحراني علاء الدين الشروطي نزيل مصر ولد سنة 619 وسمع
من الموفق عبد اللطيف وأبي الحسن بن روزبه وغيرهما وجلس في الشهود وكان
عاقلا مرضي الطريقة مات في سابع عشري شهر ربيع الآخر سنة 701 ومات ولده
عبد الرحمن قبله بقليل فشق عليه وتألم ومات عن قريب.
علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن
يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن سوار بن سليم السبكي تقي الدين أبو
الحسن الشافعي ولد بسبك العبيد أول يوم من صفر سنة 683 وتفقه على والده
ودخل القاهرة واشتغل على ابن الرفعة وأخذ الأصلين عن الباجي والخلاف عن
السيف البغدادي والنحو عن أبي حيان والتفسير عن العلم العراقي والقراآت
عن التقي الصائغ والحديث عن الدمياطي والتصوف عن ابن عطاء الله
والفرائض عن الشيخ عبد الله الغماري وطلب الحديث بنفسه ورحل فيه إلى
الشام والاسكندرية والحجاز فأخذ عن ابن الموازيني وابن مشرف وعن يحيى
بن الصوف وابن القيم والرضى الطبري وآخرين يجمعهم معجمه الذي خرجه له
أبو الحسن بن ايبك وولي بالقاهرة تدريس المنصورية وجامع الحاكم
والكهارية وغيرها وكان كريم الدين الكبير والجاي الدوادار وجنكلي بن
البابا والجاولي وغيرهم من أكابر الدولة الناصرية يعظمونه ويقضون
بشفاعته الأشغال ولما توفي القاضي جلال الدين القزويني بدمشق طلبه
الناصر في جماعة ليختار منهم من يقرره مكانه فوقع الاختيار على الشيخ
تقي الدين فوليها على ما قرأت بخطه في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة 739
وتوجه إليها مع نائبها تنكز فباشر القضاء بهمة وصرامة وعفة وديانة
وأضيفت إليه الخطابة بالجامع الأموي فباشرها مدة في سنة 742 ثم أعيدت
لابن الجلال القزويني وولي التدريس بدار الحديث الأشرفية بعد وفاة
المزي وتدريس الشامية البرانية بعد موت ابن النقيب في أوائل سنة 46
وكان طلب في جمادى الأولى إلى القاهرة بالبريد ليقرر في قضائها فتوجه
إليها وأقام قليلا ولم يتم الأمر وأعيد على وظائفه بدمشق ووقع الطاعون
العام في سنة 749 فما حفظ عنه في التركات ولا في الوظائف ما يعاب عليه
وكان متقشفا في أموره متقللا في الملابس حتى كانت ثيابه في غير الموكب
تقوم بدون الثلاثين درهما وكان لا يستكثر على أحد شيئا حتى إنه لما مات
وجدوا عليه اثنين وثلاثين ألف درهم دينا فالتزم ولداه تاج الدين وبهاء
الدين بوفائها وكان لا يقع له مسألة مستغربة أو مشكلة إلا ويعمل فيها
تصنيفا يجمع فيه شتاتها طال أو قصر وذلك يبين في تصانيفه وقد جمع ولده
فتاويه ورتبها في أربع مجلدات قال الصفدي لم ير أحدا من نواب الشام ولا
من غيرهم تعرض له فافلح بل يقع له إما عزل وإما موت جربنا هذا وشاع
وذاع حتى قلت له يوما في قضية يا سيدي دع أمر هذه القرية فإنك قد اتلفت
فيها عددا وملك الأمراء وغيره في ناحية وأنت وحدك في ناحية وأخشى أن
يترتب على ذلك شر كثير فما كان جوابه إلا أنشد قوله:
وليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خراب
قلت رأيت بخطه عدة مقاطيع ينظمها في ذلك كأنه يتوسل بها إلى الله فإذا
انقضت حاجته طمس اسم الذي كان دعا عليه فمما رأيت من ذلك وقرأته من تحت
الطمس قوله:
رب اكفني قراجا ... وأوله اعوجاجا
ضيق عليه سبلا ... ورجه ارتجاجا
وكتب إنه نظمها في ربيع الآخر سنة 705 وقراجا كان دويدار بعض نواب
الشام إذ ذاك وقرأت بخطه:
الهى ارغون تظاهر جاهدا ... ليؤذيني مع طيبغا بمطالعه
فيا رب أهلكه وحل دون قصده ... ليخشى ويجري عن قريب مشارعه
وبخطه سافر طيبغا بالمطالعة في العشر الأخيرة من رمضان سنة 52 فوجدت
لطف الله فيما قلت وقد تقدم في ترجمة ارغون أنه لم تطل مدته في نيابة
دمشق وحكم بالقاهرة عن الناصر أحمد بن الناصر محمد في شيء واحد وذلك أن
الفخري لما سار بالعساكر التي أطاعته بسبب الناصر أحمد ليلقى الناصر
أحمد من الكرك وجد الناصر سبقهم إلى القاهرة فحثوا السير واجتمعوا
بالسلطان وكان من جملة ما اتفق قضية حسام الدين الغوري فرفع بعض الناس
فيها قضايا منكسرة ففوض السلطان الحكم فيه للقاضي تقي الدين السبكي
فحكم بعزله فنفذ القاضي عز الدين ابن جماعة حكمه وسفر الغوري من يومه
على البريد إلى بلاده وذلك في شوال سنة 742 وقد استوعب ولده عدة
تصانيفه في ترجمته التي أفردوها وأفرد مسائلها التي انفرد بتصحيحها أو
باختيارها في كتابه التوشيح قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي كتب إلى
أبو الفتح يعني قرابته ورقة بسبب شخص أن أكتب إلى شخص في حاجة له وذلك
قبل ولاية الشام بسنة فأجبته ووقفت على ما أشرت إليه والذي تقوله صحيح
وهو الذي يتعين على العاقل ولكني ما أجد طباعي تنقاد إلى هذا بل تأبى
منه أشد الإباء والله خلق الخلق على طبائع مختلفة وتكلف ما ليس في
الطبع صعب إلى أن قال وأنا من عمري كله لم أجد ما يخرجني عن هذه
الطريقة فإني نشأت غير مكلف بشيء من جهة والدي وكنت في الريف قريبا من
عشرين سنة وكان الوالد يتكلف لي ولا أتكلف له ولا أعرف من الناس فيه
غير الاشتغال ثم ولي والدي نيابة الحكم بغير سؤال فصرت أتكلم الكلام
بسببه وأما في حق نفسي فلا أكاد أقدم على سؤال أحد إلا نادرا بطريق
التعريض اللطيف فإن حصل المقصود وإلا رجعت على الفور وفي نفسي ما لا
يعلمه إلا الله وأما في حق غيري من الأجانب فكانوا يلحون إلي فاتكلف
فاقضي من حوائجهم ما يقدر الله ولم أزل يكن معي عشرة أوراق أو أكثر ولا
أتحدث فيها مع المطلوبة منه إلا معرفا وشغلت بذلك عن مصلحتي ومصلحة
أولادي لأن اجتماعي بهم كان قليلا يروح في حوائج الناس ولا ينقضي بها
حاجة حتى يزيد نفور نفسي عن الحديث فيها وكان آخر ذلك أن طلبت حاجة تقي
الدين الاقفهسي فأجابني المطلوب منه بجواب لا يرضاه فحلفت لا أسأله
حاجة بعدها فمات بعد نحو نصف سنة وحصلت لي الراحة بترك السؤال ولكن
استمر الوالد في نيابة المحلة فعرض من الجلال وولده ما يقتضي أن خاطري
يغريه فحصل لي ضجر فقدر الله وفاة الوالد وماتت الوالدة بعده بأربعين
يوما فعزفت نفسي عن الدنيا وأنا الآن ابن اثنين وخمسين سنة وقد تعبت
نفسي من حوائج الناس مدة فأريد أن أريح نفسي فيما بقي وأيضا فلي نحو
عشر سنين لا أتحرك حركة في الدنيا فأحمدها فأخاف إذا تحدثت لغيري أن لا
ينجح فأندم ويتعب قلبي فالعزلة أصلح إلى أن قال وليعلم أن الإنسان إنما
يفعل ذلك إما لطبع فطري أو مكتسب وهما مفقودان عندي أو لحامل عليه من
إيجاب شرعي وليس من صورة المسألة أو غرض دنيوي وأرجو أن لا يكون عندي
أو اكتساب أجر بأن يكون مندوبا ومثل هذا الظاهر إن تركه هو المندوب ثم
لو سلم فالنفس لا تنقاد إليه في أكثر الأحوال كما يترك الإنسان المندوب
الطبع أو ضعف باعث والمندوب إن قل أن يصل إلى المخالطة على جميعها وذلك
بحسب قوة الباعث وضعفه والسلام انتهى ملخصا وقرأت بخط الشيخ شمس الدين
محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفي على جزء من تفسير الشيخ تقي الدين
ما نصه يقول:
أتيت لنا من الدرر النظيم ... سلوكا للصراط المستقيم
جمعت به العلوم فيا لفرد ... حوى تصنيفه جمع العلوم
وكان ينظم كثيرا وشعره وسط فمنه ما وصى به ولده محمدا قال:
ابني لا تهمل نصيحتي التي ... أوصيك واسمع من مقالي ترشد
احفظ كتاب الله والسنن التي ... صحت وفقه الشافعي محمد
وتعلم النحو الذي يدني الفتى ... من كل فهم في القرآن مسدد
واعلم أصول الفقه علما محكما ... يهديك للبحث الصحيح الأيد
واسلك سبيل الشافعي ومالك ... وأبي حنيفة في العلوم وأحمد
ومنها قوله أيضا:
واقطع عن الأسباب قلبك واصطبر ... واشكر لمن أولاك خيرا واحمد
ومنها قوله أيضا:
وخذ العلوم بهمة وتيقظ ... وقريحة سمحاء ذات توقد
ومنها قوله أيضا:
واقف الكتاب ولا تمل عنه وقف ... متأدبا مع كل حبرا وحد
ومنها قوله أيضا:
وطريقة الشيخ الجنيد وصحبه ... والسالكين سبيلهم بهم اقتد
واقصد بعلمك وجه ربك خالصا ... تظفر سبيل الصالحين وتهتد
يقول في آخرها:
هذي وصيتي التي أوصيكها ... أكرم بها من والد متودد
وعدتها نحو العشرين هذا مختارها.
وله أيضا:
إن الولاية ليس فيها راحة ... إلا ثلاث يبتغيها العاقل
حكم بحق أو إزالة باطل ... أو نفع محتاج سواها باطل
له أيضا في الألغاز: مثال عم وخال بقول بنى بأخت أخيه.لأمه لأبيه وذاك
لا بأس فيه.في قول كل فقيه فيحله وهو داع. بذاك لا شك فيه حكى الصفدي
أنه نظم في سنة تسع وثلاثين فكأنه عند ما ولي القضاء بيتا واحدا هو:
قوله:
لعمرك إن لي نفسا تسامى ... إلى ما ينل دارا ابن دارا
قال وتركته إلى أن أضفت إليه آخر في سنة 747 وهو:
فمن هذا أرى الدنيا هباء ... ولا أرضى سوى الفردوس دارا
ثم رأيته بخطه أنه نظم الأول في سنة 19 والثاني في جمادى الأولى سنة 47
وقال إن لكل منها إشارة وقرأت بخطه من نظمه:
إذا أتتك يد من غير ذي مقة ... وجفوة من صديق كنت تأمله
خذها من الله تنبيها وموعظة ... بأن ما شاء لا ما شئت يفعله
وقد كان نزل عن منصب القضاء لولده تاج الدين بعد أن مرض فلما استقر تاج
الدين وباشر توجه الشيخ تقي الدين إلى القاهرة وأقام بها قليلا في دار
على شط النيل وهو موعوك إلى أن مات في ثالث جمادى الآخرة سنة 756 فكانت
إقامته بالقاهرة نحو العشرين يوما وكان وصول التقليد لتاج الدين في
ثالث عشر شهر ربيع الأول ولبس الخلعة في النصف منه وباشر ثم عوفي أبوه
وركب وحضر معه بعض الدروس وحكم بحضرته وسربه وتوجه إلى القاهرة في سادس
عشري شهر ربيع الآخر من السنة ولما دخلها شاع بعض الناس إن ولده بهاء
الدين سعى له في قضاء الديار المصرية ثم لما مات سعى ولده أن يدفن عند
الإمام الشافعي داخل القبة فامتنع شيخو من إجابة سؤاله فدفنه بسعيد
السعداء قال الاسنوي في الطبقات كان انظر من رأيناه من أهل العلم ومن
أجمعهم للعلوم وأحسنهم كلاما في الأشياء الدقيقة وأجلهم على ذلك وكان
في غاية الإنصاف والرجوع إلى الحق في المباحث ولو على لسان آحاد الطلبة
مواظبا على وظائف العبادات مراعيا لأرباب الفنون محافظا على ترتيب
الأيتام في وظائف آبائهم وقال شيخنا العراقي طلب الحديث في سنة 703 ثم
انتصب للإقراء وتفقه به جماعة من الأئمة وانتشر صيته وتواليفه ولم يخلف
بعده مثله ومن ماجرياته أنه بحث مع ابن الكناني فنقل عن الشيخ أبي
إسحاق شيئا في الأصول فلما رجع بعث إليه قاصدا يقول له المسألة التي
ذكرها ما هي في اللمع فكتب إليه: ؟سمعت بإنكار ما قلته عن الشيخ إذ لم
يكن في اللمع
ونقلي لذلك من شرحه ... وخير خصال الفقيه الورع
لو وقفت على شرح اللمع ما أنكرت النقل فانظر فيه فإنه كتاب مفيد فلما
وقف ابن الكناني على الجواب تألم تألما كثيرا وكان أسن من السبكي بكثير
لكن تقدم السبكي واشتهر واستمر هو على حالة واحدة ولذا كان ابن عدلان
وابن الأنصاري يمتعضان من السبكي لكونهما أسن منه وتقدم عليهما.
علي بن عبد الكريم بن طرخان بن تقي الحموي علاء الدين الكحال وكيل بيت
المال بصفد ولد سنة 650 تقريبا وتعانى في صناعة الطب وشارك في الأدب
وكان خيرا متواضعا وله تصانيف في الكحل وغيره ومات في حدود سنة 720 .
علي بن عبد الكريم بن عبد النوار الحلبي يلقب ضياء الدين ولد سنة 688
وأحضره أبوه على غازي الحلاوي ومحمد بن إبراهيم بن ترجم الابرقوهي
ووهبان بن علي وسيدة بنت المارداني وأجاز له ابن البخاري وجماعة وحدث
وكتب الطباق وكان حفظ كتابا في مذهب الشافعي وجلس مع الشهود ونزل في
المدارس واستقر في زاوية خالد والده الشيخ نصر المنبجي ومات في رابع
عشري رمضان سنة 745 علي بن عبد الكريم بن أبي العلاء العسري ظهير الدين
خال ابن الزملكاني كان من الكتاب المشهورين وله نظم جيد فمنه:
أسكنت حبك في فؤاد ... لم تكن حركاته إلا من الإسكان
أنا عبدك الأقصى وقلبك صخرة ... عجبا لقلبك كيف لا يلقاني
يا واحد الحسن الذي ما عنه لي ... ثان ولا لي في هواه ثاني
مات في المحرم سنة 702 علي بن عبد الله بن أبي الحسن بن أبي بكر
الارديبلي تاج الدين أبو الحسن التبريزي الشافعي ولد في حدود السبعين
ثم حرره في سنة 77 وسمع بعض الوسيط على شمس الدين ابن المؤذن وبعض جامع
الأصول على قطب الدين الشيرازي وأخذ في النحو والفقه عن ركن الدين وعلم
البيان عن النظام الطوسي والحكمة والمنطق عن برهان الدين عبد الله وشرح
الحاجبية عن مؤلفه ركن الدين السيد وعلم الخلاف عن علاء الدين النعمان
الخوارزمي والحساب والهندسة عن فيلسوف الوقت جمال الدين حسن الشيرازي
والوجيز في الفقه عن الشيخ سراج الدين الاردبيلي والفرائض والحساب عن
الصلاح الصفدي موسى والمصابيح وشرح السنة عن فخر الدين جار الله
الجنداري وكان يقول أخذت عن شيخ كبير أجاز لي أدرك الفخر الرازي وأدركت
البيضاوي وما أخذت عنه شيئا وأفتيت وأنا ابن ثلاثين سنة وخرجت إلى
بغداد بعد سنة ست عشرة وأتيت المشهد والحلة ومراغة وحججت ثم دخلت مصر
سنة 22 انتهى وكان دخوله لها من مكة مع الركب المصري وسمع بالقاهرة من
الواني والختني والد بوسي وابن جماعة وطلب الكثير ونسخ بخطه وحصل كثيرا
وشغل الناس في عدة علوم وجرد الأحاديث في الميزان الذهبي ورتبها على
الأبواب وله على الحاوي حواش مفيدة واختصر علوم الحديث لابن الصلاح
اختصارا مفيدا قال شيخنا أبو الفضل ابن العراقي كان من خيار العلماء
دنيا ومروءة فانتفع الناس به وتخرج به مثل الشيخ برهان الدين الرشيدي
ناظر الجيش وشهاب الدين ابن النقيب وجمع كتابا كبيرا في الأحكام وحدث
به وحصل له في آخر عمره صمم وكان يسكن المدرسة الحسامية مدرسة حسام
الدين طرنطاي وجدد له ولد حسام الدين بها تصديرا فلما مات المدرس قرره
في تدريسها وصنف في التفسير وعلم الحديث وفي الأصول واقرأ الحاوي كله
سبع مرات في شهر واحد وكان يرويه عن علي بن عثمان عن مصنفه وكان من
علماء زمانه في أكثر الفنون قرأت بخط السبكي كانت له فضائل من فقه
وعربية ومعقول وحساب وغير ذلك وولي تدريس الحسامية وقال الذهبي حصل
جملة من كتب الحديث وشغل في فنون وناظر وكثرت طلبته واقرأ الحاوي كله
في نصف شهر فرواه عن شرف الدين علي بن عثمان العفيفي عن مصنفه قال وهو
عالم كبير كثير التلامذة حسن الصيانة كاتبني غير مرة وذكرني في تواليفه
وحصل نسخة الميزان وقال أبو الحسين ابن ايبك قدم علينا القاهرة سنة 20
أو في حدودها فسمع على شيوخنا واعتنى بهذا الشان ابتناء كبيرا وحصل
غالب مسموعاته وكان أحد الأئمة العلماء الجامعين لأنواع العلوم وكان
يشغل في علوم وصنف في الكلام واختصر علوم الحديث وجمع في الحديث مجاميع
ولم يكن بهذا الشان خبيرا ولا بأنواعه بصيرا وحدث ببعض مجاميعه وكان به
صمم فكان يقرأ للطلبة من كتابه ثم يشرح لهم ومات بالقاهرة في 17 شهر
رمضان سنة 746 قال ابن ايبك ودفن في تربة أعدها لنفسه خارج باب
البرقية.
علي بن عبد الله بن زيان بن حنظلة السناني بمهملة ونونين الحضرمي ولد
سنة 664 وتعانى الأدب وشارك في الفقه وناب في الحكم بجهات من الشرقية
وكانت له معرفة بالنسب وله نظم حسن فمن شعره: قوله:
أسامر النجم إذا جن الدجي ... شوقا إلى غيد كأمثال الظبا
ما أنصفت زينب لما أن نأت ... وغادرتني دننا معذبا
مات في سنة ...
علي بن عبد الله بن عبد المولى بن أبي الحسن بن أبي المجد بن ناجي بن
سليمان المدلجي الشافعي جلال الدين أبو الحسن العصلوجي ولد سنة 646
وسمع من الرشيد العطار واشتغل بالفقه ودرس بمصر وناب في الحكم عن ابن
دقيق العيد وغيره ومات في المحرم سنة 717 .
علي بن عبد الله بن عمر بن أبي القاسم الحنبلي زين الدين أخو رشيد
الدين سمع من فضل الله الجيلي ثلاثة أجزاء لأبي الأحوص ومن علي بن محمد
بن الخطاب بن الاخيمي جزء التراجم للبخاري ومن مجد الدين بن تيمية
أحكامه ومن محيي الدين ابن الجوزي عدة من تواليفه وأجاز له ابن العليق
وجماعة وحدث وكتب في الإجازات وكان عاميا وكان أخوه ينهى عن الأخذ عنه
لتهاونه بأمور الدين قال عمر بن علي القزويني تركته لما فيه مما لا
يليق به مات في ربيع الأول سنة 724 .
علي بن عبد الله بن مالك الدمياطي نور الدين أبو الحسن الشافعي كان
فاضلا يعرف الأنساب والتاريخ وله نظم مات في صفر سنة 727 .
علي بن عبد الله بن يوسف بن الحسن التبريزي ثم الحلبي علاء الدين نشأ
بحلب وتعانى الأدب فمهر في النظم والنثر والإنشاء وكتب الخط الحسن ورتب
في توقيع الدست وكان أخذ عن أبي جعفر بن عبد الله الأندلسي في العربية
وغيرها وقرره يلبغا الناصري في كتابة السر بحلب وفي توقيعه واستمر
صحبته لما استولى على مصر وكتب في توقيع الدست عند ابن فضل الله واستمر
إلى أن سافر مع الظاهر إلى حلب فلما قتل الناصري وعاد قتل في سنة 794
بالقاهرة بعد عوده قلت رأيت له مراسلة مع أمين الدين الحمصي وابن
الثريا من الثرى وطبقة أمين الدين في الجو وطبقة البيري في البير ومن
شعره وكتبهما إلى صديق له كان يجالسه بصحن الجامع:
غبت عن الصحن يا حبيبي ... فما على حسنه طلاوه
يا حلو يا رائق المعاني ... ما راق صحن بلا حلاوه
ومنه ما كتب إلى شمس الدين بن المهاجر كاتب السر بحماة وهو قوله:
تهن بحلك عرس ... بعرس خير كريمه
يا مالك أمات أمال ... أحوالها مستقيمه
وأقبل غنيمة عبد ... يرى القبول غنيمه
فأجابه ابن المهاجر:
يا من غدا ذا أياد ... قد أخجلت كل ديمه
الغنم بالغرم يجزي ... والعبد يحصي غريمه
غنيمة لك خذها ... والبعد عنك غنيمه
وكان بينهما شنآن.
علي بن عبد الله الدومراني أخذ عن الشيخ عبد الله الغماري صاحب الشيخ
أبي العباس وسلك طريقهم وكثر أتباعه وكان كثير المجاهدة في العبادة
يقال أقام ببانياس مدة لم يضع جنبه على الأرض وأقام مدة على ذلك وكان
له كمر ينام فيه وقيل إنه أقام سبع سنين لم يشرب ماء واصله من دمروية
وقام بصنافير ومات بفرجوط من بلاد الصعيد وله كرامات كثيرة وحكايات
شهيرة مات في سنة 710 وله زاوية متسعة هناك وضريح أقام به ولده عبد
الغني يطعم الواردين والزوار ذكره شيخنا الانباسي.
علي بن عبد الله القطباني الرباني أخذ عن شيخ الطائفة الرفاعية قال ابن
رافع كان مشهورا بالخير والصلاح والكرم والجود وكان مواظبا على عمل
السماعات ومد الاسمطة الأكابر مات في ذي القعدة سنة 747 .
علي بن عبد الله المارديني أمير علي النائب كان من مماليك صاحب ماردين
وكان يضرب بالعود فبلغ الناصر بن قلاون خبره فاستهداه من صاحبه فأرسله
في سنة 728 فحظي عنده إلى الغاية فلما مات الناصر تاب من ضرب العود
وكسر آلاته مع أنه كان لا نظير له فيه وكان يحفظ القرآن والقدوري
واستمر جمدارا ثم استقر راس نوبة كبير في دولة الصالح صالح ثم ولي
نيابة الشام مرارا أولها في ذي القعدة سنة 53 فباشرها نحو ست سنين ثم
نقل إلى نيابة حلب سنة 759 ثم أعيد فيها إلى نيابة الشام ثم عزل في شهر
رجب سنة 61 ثم نقل إلى نيابة حماة ثم ولي نيابة الشام ثالث مرة في شهر
رمضان سنة 62 دون السنة ثم عزل وأقام بطالا ثم ولي النيابة في سنة 69
بمصر إلى أن مات وكان جيدا محببا إلى الناس منقادا إلى الشرع وكان يحب
العلماء ويقربهم مع الدين والعفة والمعرفة ولين الجانب ويقال إنه لم
يسمع منه أحد كلمة سوء في جد ولا هزل وكان شيخو يبالغ في تعظيمه ويعتقد
دينه وهو الذي أشار بتقريره نائب الغيبة بقلعة الجبل في كائنة بيبغاروس
ثم أشار بتوليته نيابة الشام فامتنع فأكرمه لذلك وكان منحرفا عن تاج
الدين السبكي وهو من أعظم أسباب المحنة الكبرى التي جرت له في سنة 769
ومات أمير علي في سادس محرم سنة 772 علي بن عبد الملك بن الملك القاهر
بن الملك المعظم عيسى بن العادل الأيوبي مات في رجب سنة 706 .
علي بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن عمر بن عبد المنعم بن أمير الدولة
علاء الدين سمع على سنقر البخاري بفوت وعلى ابن العجمي الثمانين للآجري
عده يحيى بن محمد بن سعد في شيوخ الزاوية بحلب لما دخل إليها في سنة
748 علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز بن الخضر بن عبد الحارثي الدمشقي
أبو الحسن ولد سنة 56 وسمع من جده لأبيه وجده لأمه إسماعيل ابن أبي
اليسر الرحلة للخطيب والجامع له وفضل الخليل للقاسم بن عساكر وجزء ابن
جوصا والضعفاء للنسائي وحديث أبي القاسم الكوفي والسابع والثامن
والعاشر والحادي عشر من الحنائيات والثاني من حديث عمر بن يوسف
الغرناطي والرسالة للشافعي ونسخة وكيع وحديث محمد بن هارون بن شعيب
ومغازي موسى بن عقبة بفوت المجلس السابع ومن عمر الكرماني الثاني من
مسند أبي عوانة ومن ابن عبد الدائم صحيح مسلم في آخرين وحدث بالكثير
وكان قد ... مات في ليلة الثالث والعشرين من شوال سنة 743 علي بن عبد
النصير بن علي بن عبد الخالق السخاوي نور الدين المالكي تفقه ومهر في
المذهب إلى أن فاق الأقران وحج مرات ثم دخل دمشق صحبة القاضي فخر الدين
أحمد بن سلامة وناب عنه في الحكم وكان له تصدير في الجامع وأقام بدمشق
مدة ثم دخل القاهرة في أواخر عمره ولازم شيخو وقرره في مدرسته التي
أنشأها ثم قام له في تولية القضاء فوليه في صفر سنة 56 ثم لم يلبث أن
مرض فمات بعد 72 يوما من يوم ولايته في جمادى الأولى من هذه السنة
فشارك الشيخ تقي الدين السبكي في كون كل منهما عالم مذهبه وأقام كل
منهما بالشام زماناً طويلا وحضر كل منهما إلى القاهرة في هذه السنة فلم
يلبث كل منهما أن مات بها وكان ولي القضاء عوضا عن تاج الدين الاخنائي
فلما مات أعيد تاج الدين وكان النور السخاوي قد سمع بالإسكندرية وغيرها
من الدمياطي ويحيى بن محمد بن عبد السلام والجمال محمد بن إبراهيم ابن
نصر بفتح الصاد وغيرهم وحدث بدمشق وقرأ عليه شهاب الدين الغرناطي
الموطأ رواية يحيى بن يحيى قال ابن رافع كان كثير النقل وقال ابن حبيب
كان رأسا في مذهب مالك وقال شيخنا العراقي كان شيخ المالكية وفقيههم
بالديار الشامية والمصرية.
علي بن عبد الواحد بن محمد بن صغير الرئيس علاء الدين رئيس الأطباء
بالديار المصرية انتهت إليه معرفة العلاج ومهر فيه بحيث كان يصف
للفقراء الدواء بفلس ويصف لذلك الداء بعينه للغني بمائة وكان حسن
الصورة بهي الشيبة تام القامة كان شيخنا عز الدين ابن جماعة يثني علي
معارفه وكان قد أفرد طائفة من ماله للقرض بغير زيادة ومما حكاه لنا
التقي القزويني عنه أن بعضهم شكا له أنه حدث بابنه رعاف وزاد حتى انحلت
قوة الصغير فقال له اذهب فشرط أذنيه فتوقف ثم أقدم ففعل فبرأ الصبي وإن
شخصا شكا إليه السعال فقال لعلك تنام بغير سراويل فقال نعم قال فلا
تفعل قال ثم لقيته فسألته فقال واظبت النوم بالسراويل فبرئت توجه
القاضي علاء الدين بحلب صحبة الملك الظاهر فمات في ذي الحجة سنة 796 ثم
أرسلت ابنته فحولته إلى القاهرة فدفنته بتربتهم.
علي بن عبد الوهاب بن علي بن خلف مات سنة ...
علي بن عبيد الله بن أحمد بن الإمام زين الدين أبي المفاخر الشهير بزين
العرب أحد شارحي المصابيح.
علي بن عتيق بن عبد الرحمن بن علي الفاسي أبو الحسن المعروف بابن
الصياد رحل من بلاده للحج ثم دخل صفد فأقام بها واقرأ الآداب ثم رحل
إلى بلاده وكان ماهرا في الأصول والفقه والتفسير قليل ذات اليد وله نظم
نازل.فمنه:
ما جاءك الوغد إلا رحت تكرمه ... وما أتيتك إلا كنت منحرفا
كذلك الكلب لم يعبأ بجوهرة ... ومن سجيته أن يأكل الجيفا
وله أيضا:
إنني من أرض فاس ... كنت فيها كالقمر
فخرجنا فكسفنا ... هكذا جرى القدر
ومات في سنة ...
169ع - لي بن عثمان بن أحمد بن شطي العبلي سمع من ابن الشحنة شيئا من
صحيح البخاري وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالسماع ومات ....
علي بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل القيسي
بهاء الدين ابن أبي الحوافر المصري ولد سنة ... وتعانى صناعة الطب فمهر
وكان حسن العلاج جيد الخط وكان قد سمع من النجيب وابن العماد والقطب
القسطلاني وابن الانماطي وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة في شعبان سنة 734
علي بن عثمان بن أحمد بن عمر بن أحمد بن هرماس البعلي الزرعي ثم
الدمشقي علاء الدين ابن شمر نوخ أحد رؤساء دمشق ولد سنة 691 وولي قضاء
حلب سنة 743 ثم وكالة بيت المال بدمشق وقضاء العسكر ونظر الجامع وتدريس
الشامية وغير ذلك وكان يلقب القرع ولم تطل ولايته للقضاء بحلب فعمل فيه
البدر حسن الزغاري.
وقال:
رأيت القرع في حلب تولى ... وظني أنهم لم يعرفوه
غليظ الجلد مر لست أدري ... بلا طعم لماذا سيروه
ولما ولي كتابة الإنشاء بدمشق عمل الشيخ شمس الدين الجزري.
فقال:
باكر إلى دار عدل جلق يا ... طالب رزق فالخير في البكر
فالدست قد طاب واستوى وغلا ... بالقرع والقرنبيط والجزري
والجزري هو الناظم وكان معه في الديوان والقرنبيط الذي أشار إليه قد
كان يلقب بذلك.
ومن نظم علاء الدين ابن شمر نوخ:
أحسن إلى من أسا ما اسطعت وأعف إذا ... قدرت واصبر على حفظ المودات
وماء وجهك خير السلعتين فلا ... تبعه بخسا ولو باليوسفيات
واصنع جميلا ولا تمنن به وإذا ... وليت فاشكر ولا تنس الأمانات
فكل ما كان مقدورا ستبلغه ... وكل آت على رغم العداآت
مات في جمادى الآخرة سنة 776 وسيأتي ذكر أخيه نجم الدين محمد ابن عثمان
إن شاء الله تعالى.
علي بن عثمان بن حسان بن محاسن الدمشقي الشاغوري علاء الدين ابن الخراط
ولد سنة 14 و 55 وسمع من المسلم بن علان والقاسم الاربلي والنووي
والتقي الواسطي وابن أبي عمرو المقداد القيسي والفخر علي وطبقتهم وطلب
بنفسه فأكثر وتلا بالسبع على البرهان الاسكندراني وشارك في الفضائل
وناب في الخطابة وكتب بخطه كثيرا فمن ذلك اختصار تفسير الطبري وكان فيه
انجماع عن الناس مع ملازمة الصلاة في الجماعة قال الذهبي خرجت له مشيخة
عن نحو المائة وكانت فيه فضيلة ولم يتزوج فيما علمت ومات في ربيع الأول
سنة 739.
علي بن عثمان بن عبد الرحمن بن فارس المقدسي القرشي كان متصدرا بالجامع
الحاكمي وفيه خير وصلاح وانجماع مات في ذي الحجة سنة 732.
علي بن عثمان بن عبد الواحد بن الطيوري علاء الدين الحاسب كان فاضلا
يشغل في الحساب ويشهد على القيمة وله حلقة بالجامع الأموي مات في شوال
سنة 726.
علي بن عثمان بن عبد الولي بن محمود الحلبي الحنفي كاتب المنسوب علاء
الدين المعروف بالتل حبشي مات في ذي الحجة سنة 772 وقد جاوز التسعين
أرخه ابن حبيب وأثنى على كتابته.
علي بن عثمان بن علي بن عثمان الطائي الحلبي زين الدين بن فخر الدين
خطيب جبرين ولد سنة 710 بحلب وأخذ عن والده وغيره وحصل في الفقه
والأصول طرفا ودرس بالسيفية وخطب بالناصرية وكان محبوبا لأهل حلب كثير
التواضع وكتب بخطه كثيرا وعلق بخطه في الأصول كتابا تركه مسودة فعدم في
واقعة حلب مع اللنكية بعده وكان غالب فضلاء حلب تلامذة والده وهو جد
قاضي حلب علاء الدين صاحب التاريخ لأمه وأرخ موته في رابع عشري شهر
ربيع الآخر سنة 769 ولم يكمل الستين.
علي بن الفخر عثمان بن عمر بن عثمان الدمشقي ابن الحرستاني علاء الدين
كان رئيس المؤذنين بالجامع الأموي وسمع من ابن الموازيني وإسحاق النحاس
وحدث ومات في ربيع الأول سنة 770.
علي بن أبي عفان بن الحسين الخطيبي البغدادي محيي الدين أبو عفان
المعروف بابن شيخ النجل ولد سنة 628 وسمع من الكاشغري وغيره ومات في
جمادى الآخرة سنة 708 أرخه البرزالي.
علي بن عثمان بن مصطفى المارديني الأصل علاء الدين ابن التركماني
الحنفي ولد سنة 683 وتفقه وتمهر وأفتى ودرس وصنف التصانيف الحافلة ثم
ولي القضاء في شوال سنة 748 ونزل بخلعته إلى منزل القاضي زين الدين
البسطامي الذي كان قبله فلما رآه بهت واستمر علاء الدين في الوظيفة إلى
أن مات في المحرم سنة 750 وله من التصانيف غريب القرآن ومختصر ابن
الصلاح والجوهر النقي وتخريج أحاديث الهداية ومختصر المحصل والكفاية في
مختصر الهداية وأشياء كثيرة لم تكمل وله نظم وسط فمنه قصيدة مدح بها
الجاولي الدويدار: أولها:
إذا شغل البرية فيك فاها ... فكلي عنك بالخيرات فاها
علي بن أبي سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق بن محبوب ابن حمامة
المريني أبو الحسن صاحب مراكش وفاس تسلطن بعد أبيه أبي سعيد عثمان في
سنة 731 وكان فقيها عادلا عالما شجاعا وأمه نوبية وكان كامل السودد
شديد المهابة كهلا شديد الأدمة كثير الجيوش ذا همة عالية في الجهاد
ونشر العدل أبطل مكوسا وخمورا ويقال إن عسكره أزيد من مائة ألف وافتتح
تلمسان سنة 37 حاصرها فبرز صاحبها ليكبسه فقتل على جواده وذلك في شهر
رمضان وكانت وفاته بجبال المصامدة في سنة 752 وصادق الملك الناصر
وهاداه وكان وصول كتابه إلى القاهرة بالتعزية عن الناصر مع كاتبه ابن
أبي مدين في شعبان سنة 745 بعد موت الناصر بمدة وذلك في ولاية الصالح
إسماعيل.
علي بن عثمان بن يوسف البعلي القطان المعروف بابن المسلوب سمع من ابن
الشحنة شيئا من صحيح البخاري سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنه ومات
في سنة....
علي بن عثمان بن يوسف الأنصاري علاء الدين عرف بابن الرسام الشاهد روى
عن ابن المرسي وغيره ومات في سلخ صفر سنة 704.
علي بن عرب أحد أتباع الشيخ علي الدومراني ذكره شيخنا الانباسي علي بن
علي بن إبراهيم بن أبي القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار علاء الدين ابن
الصيرفي سمع من الفخر وابن شعبان وابن الزين وزينب بنت مكي وشامية بنت
البكري وغيرهم ومات في حدود سنة 740.
علي بن علي بن أسمح اليعقوبي الشافعي أبو الحسن النحوي المعروف بالشيخ
علي ببلاده أخذته التتار من يعقوب سنة 656 حين دخلوا بغداد وكان صغيرا
نحو العشر فأقام عند إنسان فقيه ببلغار يقال له الشيخ صالح الهسكوروي
فحفظ المصابيح والمفصل والمفتاح وتميز ثم سكن الروم وولي مشيخة الحديث
بها ثم تزهد ولبس دلفا ولف رأسه بمئزر صغير وقصد دمشق من سنة بضع
وثمانين فاقتات من النسخ وتصدى للإفادة وكان ممن يحط على ابن تيمية
وكان دينا خيرا وخرج قاصدا للحج فمات باللجون في شوال سنة 710 وله نيف
وستون سنة.
علي بن علي بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلطان أبو الحسن بن الزكي
سمع من أحمد بن الفرج بن مسلمة والكمال ابن العديم وابن عبد الدائم
وغيرهم وحدث روى عنه البرزالي في معجمه وقال مات في شعبان سنة 707.
علي بن علي بن محمد بن أبي سوادة بهاء الدين كاتب السر بحلب ومن نظمه
في تعزية:
وحقك ما تركت الكتب عمدا ... بتعزية على هذا المصاب
ولكن كلما أثبت سطرا ... محته دموع عيني من كتابي
وله في واقعة غازان فضائل جليلة أثنى عليه ابن حبيب وقال مات في سنة
724 وقد جاوز السبعين.
علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي قاضي القضاة بدمشق ثم بالديار
المصرية ثم بدمشق وهو الذي امتحن بسبب اعتراضه على قصيدة ابن ايبك
الدمشقي مولده سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ووفاته سنة اثنتين وتسعين
وسبعمائة ثم تلمذ المؤلف وكان يلزمه ذكره وذكره بالأسماء فسماه محمدا
والصواب علي والله أعلم.
علي بن علي الجريري مات أبوه وهو ابن سنتين لأن مولد هذا سنة 43 ثم نشأ
هذا على طريقة أبيه ببلده وصار له أتباع ومعتقدون ووجاهة ومات في جمادى
الأولى سنة 715.
علي بن عمر بن التقي أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن الصوري الأصل ثم
الصالحي سمع من جده التقي أحمد بن عبد مؤمن والعز الفراء والتقي سليمان
وغيرهم وسمع من عيسى المغاري مشيخته تخريج ابن المحب ومن التقي سليمان
كتاب البعث لابن أبي داود وأجاز له أبو الفضل ابن عساكر وابن القواس
وجماعة في سنة 97 وكان يتوكل على الطواحين ولحقه صمم وكان يتلو القرآن
كثيرا ومات في جمادى الآخرة سنة 772 وقد بلغ الثمانين وحدث عنه أبو
حامد ابن ظهيرة.
علي بن العز عمر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله بن سعد
الأنصاري المقدسي الحنبلي بهاء الدين أبو الحسن بن العز المقدسي
الشروطي ولد سنة ستين في رجب وسمع من ابن عبد الدائم والكرماني وغيرهما
واشتغل فمهر في الشروط وأجاد الخط ومتع بحواسه حتى قارب التسعين وهو
يقرأ الخط الدقيق وكان يستحضر أسماء الناس وتواريخهم وكان قد شهد عند
قاضي القضاة ابن خلكان فمن بعده إلى أن مات قال السبكي كنت إذا اشكلت
علي قراءة كتاب أواريه إليه فقرأه بلا كلفة وقد خرجت له مشيخة وحدث فمن
مسموعاته على ابن عبد الدائم الأربعين للآجري وجزء ابن الفرات والمبعث
لهشام بن عمار وجزء ابن عرفة وصحيح مسلم وجزء بكر بن بكار وتاسع
الحنائيات وعلى الكرماني مجالس المخلدي وغير ذلك مات في منتصف المحرم
سنة 749 وقرأت بخط السبكي كان عديم النظير في معرفة الخطوط والشروط
والمكاتيب الحكمية وكان يحفظ شعرا كثيرا وكان نزه النفس عدلا عارفا
وكان قد قارب التسعين وهو يكتب الخط المليح ويقرأ الخط الدقيق ووجهه
أحمر نضر رحمه الله وأسكنه الجنة انتهى ما وجدته بخطه.
علي بن عمر بن عبد الرحيم بن بدر الجزري ثم الصالحي لقبه أبو الهول ولد
سنة ... وسمع الكثير من التقي سليمان بن حمزة وسمع أيضا من أبي الزراد
وفاطمة بنت جوهر وفاطمة بنت الفراء وكان فيه خير ومحبة لأهل الحديث
ومات في شهر ربيع الأول سنة 79 ومن مسموعه على التقي سليمان السرائر
للعسكري والفرائض للنووي والتاسع من فوائد الحمامي والمائة السريحية
وجزء أبي الجهم والطبقات لمسلم والثاني من المحامليات والرباعي لعبد
الغني بن سعيد وامالي بن السماك والحلدي والطستي ومن حدث هو وولده وولد
ولده والأربعون لعبد الصابوني وسمع أيضا من يحيى ابن سعد وأبي بكر بن
أحمد بن عبد الدائم وجماعة.
علي بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أبي جرادة الحلبي الحنفي علاء
الدين ابن العديم أخو القاضي ناصر الدين الآتي ذكره سمع من جده جزء ابن
عرفة أنا ابن خليل وسمع السيرة الهشامية من الابرقوهي وسمع من بيبرس
جزء البانياسي ومات سنة 762 علي بن عمر بن عبد الله بن عمر بن يوسف بن
يحيى بن عمر بن كامل علاء الدين ابن خطيب بيت الآبار ولد سنة 47 وسمع
من جده لأبيه ومن عمي أبيه يوسف ومحمد ومن النجيب نصر الله ابن الصفار
وغيرهم وحدث وكان مؤذنا بالجامع وكان قد مرض وتغيرت أحواله إلى أن مات
في شعبان سنة 730 بعد أخيه محمد بأربعة أيام.
علي بن عمر بن عبد الله الحموي العطار سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز
الحنفي الحموي جزء البيتوتة وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة.
علي بن عمر بن محمد الاسكندراني المعروف بابن المحلوبة سمع من أبي
البركات بن روين وقرأ على البصير المربوطي وغيره قال البدر النابلسي في
مشيخته كان عالما مفرطا منقطعا منحرف المزاج حتى أنه ردم بابه بالحجارة
من داخل وكان له جار يقوم له بما يرتفق به ويلي أمره ويدلي له ما يحتاج
إليه من سطحه فتشفعنا بجاره حتى أدخلنا إليه.
علي بن عمر بن أبي بكر الواني الخلاطي الصوفي المعروف بابن الصلاح نزيل
مصر ولد سنة 37 تقريبا وسمع من ابن رواج والسبط والمرسي وغيرهم وخرج له
أبو الحسين بن ايبك وكان صالحا سهل القياد وتفرد في عصره برواية حديث
السلفي بالسماع بغير إجازة ولا حضور وقد تأخر بعده الختني لكن كان
سماعه وهو محضر وكان قد أضر بآخرة ثم عولج فأبصر ومات في المحرم سنة
727 قال ابن رافع في جزء شيوخ مصر سنة عشرين هو أسند من بقي من الشيوخ
قلت حدثنا عنه الصردي وابن القربى والمهدوي ومريم بالسماع وغيرهم
بالإجازة.
علي بن عمر بن أبي بكر المرسي كاتب الحكم بحلب سمع على سنقر البخاري
بفوت ذكره يحيى بن محمد بن سعد في مشائخ الرواية بحلب لما رحل إليها
سنة 748
علي بن عمر بن أبي الفتوح الدماميني أجاز لعبد الرحمن ابن عمر القبابي.
علي بن عمر الجبرتي ملك المسلمين ببلاد الحبشة يأتي ذكره في ترجمة
حفيده محمد بن أحمد بن علي بن عمر.
علي بن عمر الرقي ثم الدمشقي علاء الدين التعجيزي ولد سنة 3 أو 684
واشتغل وحفظ التعجيز لابن يونس فنسب إليه وأخذ عن البرهان الفزاري وكان
يستحضر أشياء حسنة ومات في شعبان سنة 764 أرخه ابن رافع.
علي بن عوض بن محمد القاهري السماك بباب القنطرة من أصحاب النجيب
الحراني علي بن عيسى بن داود بن شيركوه الكردي الدمشقي أحد الأمراء
الطبلخاناة بدمشق كان بيده أنظار كثيرة من أوقاف البيت الأيوبي وولي
نيابة حمص في أواخر عمره فدخل إليها وباشرها سنة ومات في رمضان سنة 757
واتفق أن مات ابن عمه أسد الدين أبو بكر بن الأوحد بدمشق في يوم وفاته.
علي بن عيسى بن سليمان بن رمضان بن أبي الكرم الثعلبي الشافعي بهاء
الدين أبو الحسن بن القيم ولد سنة 613 وسمع من الفخر الفارسي وعبد
العزيز بن باقا وسبط السلفي وغيرهم وكان قد باشر بركة الظاهر بيبرس
وولي نظر الاحباس وصاهر الصاحب ابن حنا وحدث وتفرد بالرواية عن الفخر
سمع منه الفخر الفارسي ومسعود الحارثي وأبو الفتح بن سيد الناس والنور
الهاشمي وابن رافع واحضر ولده عنده السبكي والكبار وكان ممتعا بقواه
يركب الخيل ويقوم لكل من يدخل عليه ويمشي في حوائجه مع الدين والخير
والتواضع واللطف إلى أن مات في ذي القعدة سنة 710 وقد قارب المائة وكان
سماعه من الفخر سنة 620 فعاش بعد سماعه تسعين سنة.
علي بن عيسى بن محمد بن أبي مهدي القهري البستي بفتح الموحدة وسكون
المهملة من شيوخ المحدثين منهم المحدث برهان الدين سبط ابن العجمي بحلب
كتب منه أشياء ببلده وتعانى الأدب ومهر في العربية ودخل المشرق فحج ثم
دخل إلى حلب في سنة 90 فكتب عنه الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي من
نظمه وذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب وقال كان عالما قيما
بالنحو يحفظ التسهيل وكان سريع الخط يعمل مجلس الوعظ في شهر رجب وشعبان
ورمضان في كل سنة فيرتبه ويكتبه نحوا من سبعمائة سطر وينظر فيه في يوم
ترتيبه يوم الأربعاء ثم يكرر عليه في يوم الخميس والجمعة ثم يمليه من
صدره في يوم السبت وكان يحفظ فوائد في معاني القراآت والحساب وغير ذلك
وتصدر لإقراء العربية بحلب ثم دخل الديار المصرية ثم الإسكندرية ثم دخل
الروم فحصلت له ثروة وأقام ببرصا إلى أن مات سنة 719 أنشدني شمس الدين
محمد بن الخضر الحلبي بالقاهرة عنه ملغزا في مسك:قوله:
كتبتم رموزا ولم تكتبوا ... لهذا الذي سبله واضحه
فما اسم جرى ذكره في الكتاب ... فإن شئتم فاقرؤا الفاتحه
ففيها مصحف مقلوبه ... يخبر عن حالة صالحه
وليست بغادية فافهموا ... ولكنها أبدا رائحه
فنظمت الجواب:
قرأنا الكتاب جهارا وقد ... تبدى له السر في الفاتحه
وجدناه من قبل تصحيفه ... سهل له سبله الواضحه
وسل قبل تسع قبيل البروج ... يرى ثم كالأنجم اللائحه
بتغيير ثانيه مع قلبه ... ومع حذفه ثم بالرائحه
علي بن عيسى بن مسعود بن منصور الزواوي ثم المصري نور الدين ابن الشيخ
شرف الدين يأتي نسبه في ترجمة والده ولد بمصر سنة 13 وتفقه على أبيه
وعلى برهان الدين السفاقسي وأخذ عن الشيخ برهان الدين الرشيدي في عدة
علوم وسمع من التقي الدلاصي وابن القماح وابن حيان وغيرهم ودخل دمشق
فلقي الحفاظ بها المزي والبرزالي والذهبي وسمع على الحجار وعلى زينب
بنت الكمال ونزل له أبوه عن التدريس كما يأتي في ترجمته ثم غلب عليه
محبة التصوف فرحل إلى زيارة الصالحين فلقي منهم جمعا وظهر على سرهم
وتكلم على طريقتهم وظهرت فضائله وجاور بالمدينة الشريفة سنة 52 وقبلها
مرارا ورأى الشيخ عبد السلام بن سعيد بن علوان المالكي النبي ( وهو
يقول قل لابن الزواوي يتكلم غدا فتكلم يوم الجمعة في الروضة بعد العصر
وحضر مجلسه العلماء والصلحاء وعاد إلى مصر فمات بها بعد ذلك في سنة 769
وهو والد شمس الدين ناظر الأوقاف بمصر.
علي بن عيسى بن المظفر بن محمد بن الياس بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي
بن حمزة الأنصاري الشيرجي بهاء الدين الدمشقي ولد سنة 3 أو 56 وحضر على
جده المطعم وعلى عبد الرحمن بن سالم وسمع من إسماعيل بن أبي اليسر وابن
عبد الدائم وغيرهما وأجاز له الكمال الضرير وأبو محمد بن عبد السلام
ومحمد بن انجب والرشيد العطار وغيرهم وحدث وخرج له البرزالي مشيخة وكان
حسن الخلق كثير التودد قوي الخط وكان عانى الجندية في وقت ثم ترك
وانقطع إلى الخير والعبادة واتجر في حانوت ومات في ذي القعدة سنة 741
علي بن عيسى بن موسى بن غانم علاء الدين الصفدي ثم البعلي سمع من ابن
الشحنة من صحيح البخاري وحدث ببعلبك سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره.
علي بن عيسى المعروف بالدهش ولد سنة 83 ذكره ابن رافع وقال أخبرني أنه
سمع بعض الصحيح وكان كاتبا خيرا متوددا مات في رجب سنة 760 علي بن غازي
بن قرارسلان العادل بن المنصور بن المظفر صاحب ماردين وليها بعد أبيه
في ربيع الآخر سنة 712 فعاش سبعة عشر يوما ومات مسموما علي بن الفضل بن
رواحة سمع من نقط المنذري وحدث ومات سنة ...
علي بن أبي الفتح بن هبة الله بن معمر المصري ثم الحلبي سمع من أبي
طالب ابن العجمي والتاج النصيبي وغيرهما وحدث سمع منه ابن عبثة وأبو
حامد بن ظهيرة والبرهان المحدث الحلبي.
علي بن أبي الفضل بن محمد بن حسين الحلبي الرافضي قدم دمشق فاظهر الرفض
وجاهر به حتى دخل الجامع الأموي رافعا صوته بسب أول من ظلم آل محمد
وكان الناس حينئذ في صلاة الظهر فأخذوه بين يدي السبكي فسأله من تعني
قال أبا بكر الصديق ثم رفع صوته فقال لعن الله فلانا وفلانا وذكر
الخلفاء الراشدين باسمائهم وعطف عليهم معاوية ويزيد وكرر ذلك فأمر به
إلى السجن ثم أحضره بعد فعرض عليه التوبة فامتنع فعقد له مجلس فأمر
المالكي بضربه بالسياط فلم يرجع وأعيد عليه ذلك مرارا وهو يبالغ في ما
هو فيه من السب واللعن الصريح فحكم المالكي بسفك دمه وذلك في تاسع عشر
جمادى الأولى سنة 755 فقتل واحرق العامة جسده وطيف برأسه.
علي بن قر اسنقر علاء الدين أخرج من القاهرة بعد وفاة أبيه في البلاد
الشرقية إلى دمشق أمير طبلخاناة فدخلها في ربيع الآخر سنة 729 فعظمه
تنكز وأحبه ثم ترقى علاء الدين إلى أن ولي تقدمة ألف أخيرا وكان في ود
وتواضع يحضر العقود والمحافل ومات في جمادى الآخر سنة 748.
علي بن قشمير الناصري الشهير بالوزير أثنى عليه ابن حبيب وذكر أنه باشر
الجوبية الثانية مع تقدمة ألف بالأبواب الشريفة وأرخ وفاته سنة ثلاث
وثمانين وسبعمائة.
علي بن قيران الكريحي أبو الحسين السكري بمهملة وكاف وزاي طلب الحديث
وهو كهل فسمع الكثير وكتب الطباق ونسخ بخطه الردي ما لا يوصف ثم دخل
دمشق وسمع من شيوخها ومات في رمضان سنة 744 وله ست وثمانون سنة قال
الذهبي في المعجم المختص كان فيه تعفف وصبر.
علي بن قيران التركي الأعمى الشطرنجي ذكر الصفدي في شرح لامية العجم
أنه رآه بالقاهرة سنة 728 يلعب مع أقوام ويحطهم ويغلبهم قال وكان يتحدث
معنا ويشاركنا في جميع ما نحن فيه ولا يغيب عنه شيء من متعلق الدست
الذي يلعبه ويقوم إلى الخلاء ويحضر ولا يغيب عنه شيء مما هو فيه وهو
مشهور بالقاهرة.
علي بن أبي القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد البصروي صدر الدين الحنفي
ولد في رجب سنة 42 وتفقه وسمع الحديث من ابن عبد الدائم وابن الدرجي
وغيرهما ودرس بالنورية والخاتونية ولازم القاضي شمس الدين ابن عطاء
وزوجه ابنته وأذن له في الفتوى ثم ولي هو القضاء أكثر من عشرين سنة
وانتهت إليه رياسة المذهب ببلده وكان عفيفا متمولا معظما عند الدمشقيين
عالما بمذهبه مليح الشكل حسن البشارة حلو المذاكرة ومات في شعبان سنة
727 علي بن مبارك شاه بن أبي بكر النساوي الشيرازي يلقب إمام الدين ولد
سنة 709 وسمع من الحافظ المزي وغيره قال ابن الجزري في مشيخة الجنيد
البلياني كان إماما علامة جمع بين العلم والعمل وسمع بدمشق ومصر وقدس
وغيرها ورجع إلى شيراز بعلم كثير وشهر السنة بها ولم يؤرخ وفاته.
علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم بن
سليمان الارموي ثم الصالحي أبو الحسن ولد في رجب سنة 677 وسمع مشيخة
الفخر منه وغير ذلك وكان مقصودا بالزيارة معتقدا حسن الملتقى والخلق
كريم النفس مات في شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة.
علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل الشيحي بمعجمة مكسورة بعدها
مثناة من تحت ساكنة ثم حاء مهملة نسبة إلى شيحة من عمل حلب البغدادي
الصوفي علاء الدين خازن الكتب بالسميساطية ولد سنة 678 ببغداد وسمع بها
من ابن الدواليبي وقدم دمشق فسمع من القاسم بن مظفر ووزيرة بنت عمر
واشتغل كثيرا وجمع تفسيرا كبيرا سماه التأويل لمعالم التنزيل وشرح
العمدة وهو الذي صنف مقبول المنقول في عشر مجلدات جمع فيه بين مسند
الشافعي وأحمد والستة والموطأ والدار قطني فصارت عشرة كتب ورتبها على
الأبواب وجمع سيرة نبوية مطولة وكان حسن السمت والبشر والتودد قاله ابن
رافع مات في آخر شهر رجب أو مستهل شعبان سنة 741 بحلب.
علي بن محمد بن إبراهيم السمرقندي الحنفي شيخ الخانقاه بدمشق وكان
فاضلا وقورا مات في ربيع الآخر سنة 703 .
علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني الشيخ شرف الدين أبو الحسين
ولد في رجب سنة 621 واحضر على البهاء عبد الرحمن وسمع من ابن الصباح
وابن الزبيدي والاربلي وجعفر ومكرم وابن الجميزي والزكي المنذري
والرشيد العطار وابن عبد السلام وغيرهم وعني بالحديث وضبطه وقرأ
البخاري على ابن مالك تصحيحا وسمع منه ابن مالك رواية وأملى عليه فوائد
مشهورة وكان عارفا بكثير من اللغة حافظا لكثير من المتون عارفا
بالأسانيد وكان شيخ بلاده والرحلة إليه ودخل دمشق مرارا وحدث بها وكان
وقور مهابا كثير الود لأصحابه فصيحا مقبول القول والصورة قال الذهبي
حصل الكتب النفيسة وما كان في وقته أحد مثله وكان حسن اللقاء خيرا دينا
متواضعا منور الوجه كثير الهيبة جم الفضائل انتفعت بصحبته وقد حدث
بالصحيح مرات واتفق أنه قدم دمشق في شعبان ثم رجع إلى بلده في أول
رمضان فدخل عليه فقير يقال له موسى وهو في خزانة كتبه فضربه على رأسه
بعصى ثم بسكين فجرحه فأمسك موسى فاظهر الاختلال وتجانن وضرب مرارا وهو
يظهر الاختلال ومرض الشيخ إلى أن مات في عاشر شهر رمضان سنة 701 وكان
ضربه في أوائل رمضان.
علي بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحسيني زين
الدين نقيب الأشراف قال ابن حبيب فيه سمت وسكون ومواظبة على فعل الخير
ومات في سنة 769 عن ست وستين سنة ويقال إنه كان بهي المنظر حسن الشكل
رحمه الله وفيه يقول الأديب عبد الرحمن بن الحسن السخاوي: قوله:
أبا الحسن المرضي سرت من التقى ... يا حسن سير يا أبا الحسنين
ولا عجب أن قام بالحق أهله ... وسار علي سيرة العمرين
علي بن محمد بن أحمد بن أحمد الأزدي الحلبي المالكي إمام مقام الخليل
سمع من محمد بن يعقوب بن الجرائدي بالقدس سفينة من حديث السلمي والتوكل
لابن أبي الدنيا وغيرهما وحدث وروى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة.
علي بن محمد بن أحمد بن الكناني ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في
أصحاب التقي الصائغ سنة 727 وهو آخر مذكور عنده.
علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن مفرج الأنصاري شمس الدين الفوي
الاسكندري الشافعي ولد في حدود الثمانين وسمع من الدمياطي وابن دقيق
العيد وعلق عنه من شرح الالمام وغيرهما وتفقه عند العلم العراقي وشارك
في الفضائل واختصر الروضة وولي مدرسة ابن السديد بقوص ونسخ بخطه كثيرا
من الفقه واللغة والتصوف وكان ابن دقيق العيد ندبه في تركته فرفع عليه
فيها بعد موته شيء إلى ابن جماعة فأنكره ثم بلغه أن الفوي جلس مع
الموقعين وذكر أن القاضي أذن له في القعود فأنكره أيضا فتوجه إلى قوص
وولاه ابن السديد مدرسة الخاتونية ثم توجه إلى أسوان فأكرمه قاضيها ثم
تجرد مدة وكان فقيرا مدقعا ثم اقرأ شعث بن يوسف فأحسن عليه أبوه وكان
له نظم حسن فمنه فيمن على أنفه خال:
إن الذي برأ الحواجب صاغها ... نونين في وجه الحبيب بلطفه
فتنازع النونان نقطة حسنه ... فاقرها ملك الجمال بأنفه
ثم صحب محب الدين ناظر الجيش فولاه شهادة الكارم بعيذاب ثم شفع له عند
القاضي جلال الدين القزويني فأجازه بالإفتاء وولاه قضاء فوة ثم نقله
إلى قضاء أسيوط ثم صرفه فتوجه من عيذاب إلى الحج وأراد دخول اليمن هناك
في المحرم سنة 740 قال للكمال جعفر كان جيد الذهن حاد القريحة مشاركا
في الفقه والأصول والعربية والأدب كثير التواضع.
علي بن محمد بن أبي بكر بن أبي طالب الحموي ثم المصري المعروف بابن
مريم خال القاضي عز الدين ابن جماعة ولد بعد سنة 660 وسمع من أبي عبد
الله بن محمد بن حسان العامري وحدث ومات بالقاهرة في شعبان سنة 741 علي
بن محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عوف فتح
الدين القنائي سمع من أبي بكر الانماطي ومن خاله التقي ابن دقيق العيد
وغيرهما وتعانى الآداب ومهر في حل الألغاز وكان ساكنا عفيفا متواضعا
ومن شعره ملغزا في كمون:
يا أيها العطار أعرب لنا ... عن اسم شيء قل في سومك
تبصره بالعين في يقظة ... كما ترى بالقلب في نومك
مات في شهر رمضان سنة ثمان وسبعمائة.
علي بن محمد بن الحسن الخلاطي الحنفي علم الدين الملقب بالقادوس لطول
تكوير عمامته ويعرف أيضا بمزلقان وكان يقال له الركابي لأنه كان يزعم
أن عنده ركاب رسول الله ( وكان يزعم أيضا أن عنده من شعره ( وتفقه
واشتغل وتقدم ودرس بالظاهرية وولي إمامتها وهو أول من أم بها ودرس
بالديلمية وكتب على الهداية شرحا وناب في الحكم عن معز الدين نعمان
بالحسينية ومات في النصف من جمادى الأولى سنة 708.
علي بن محمد بن حسين بن عبد الكافي الجواد المعروف بابن قندس سمع من
أبي العباس بن الحجار وحدث سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث حلب
ومات سنة 780.
علي بن محمد بن خطاب الباجي علاء الدين الشافعي ولد سنة 31 ودخل الشام
فسمع بها من أبي العباس التلمساني وحدث عنه بجزء ابن جوصا ومهر في
الفنون وفاق في الأصول وأفتى ودرس وحضر درس ابن دقيق العيد فعظمه جدا
فإنه مر في الدرس شيء من كلام الغزالي في الوسيط فقال الباجي يرد على
هذه العبارة خمس عشر سؤالا ثم سردها فقال له المدرس كم سنك قال كذا قال
وهذا العلم كله حصل لك في هذا السن وقال الشيخ نجم الدين الاصفوني كنا
عند ابن دقيق العيد فقال يا فقهاء حضر شخص يهودي يطلب المناظرة قال
فسكتنا فبادر الباجي فقال احضروه فنحن بحمد الله ندفع الشبهة وكان يحكي
عن نفسه أن ابن تيمية لما دخل القاهرة حضرت في المجلس الذي عقدوه له
فلما رآني قال هذا شيخ البلاد فقلت لا تطرئني ما ها هنا إلا الحق
وحاققته على أربعة عشر موضعا فغير ما كان كتب به خطه وكان الباجي قد
ولي وكالة بيت المال بالكرك ودرس بالسيفية بالقاهرة وأعاد بالمنصورية
وكان السبكي يطريه ويعظمه وقد وقعت له كائنة ونسب إليه مقالة واختفى
بسببها مدة وكان ناب في الحكم بالشارع وله اختصار المحرر في الفقه وكشف
الحقائق في المنطق والرد على اليهود وصنف في الفرائض والحساب ثم تقشف
ولبس فرجية مفتوحة وعمامته مفتوحة إلى الغاية وكان ابن دقيق العيد يقول
علاء الدين الباجي يطلق عليه عالم وله نظم وسط: فمنه:
أقول لعذلي إذ عاتبوني ... وسحب مدامعي مثل العيون
وراموا كحل عيني قلت كفوا ... فأصل بليتي كحل العيون
وله أيضا:
حياة وعلم قدرة وإرادة ... وسمع وأبصار كلام مع البقا
صفات لذات الله جل قديمة ... لدى الأشعري الحبر ذي العلم والتقى
مات الباجي في ذي القعدة سنة 714.
علي بن محمد بن داود بن دلفة المكناسي المغربي ذكره أبو جعفر ابن
الكويك في مشيخته وقال كتبت عنه من نظمه.
علي بن محمد بن سعيد بن سالم بن يعقوب بن قمر علاء الدين الأنصاري ابن
إمام المشهد المعروف بابن الغامي محتسب دمشق ولد سنة 721 وحفظ التنبيه
والعمدة ومقدمة ابن الحاجب ومختصره وسمع من المزي وبنت الكمال والجزري
وغيرهم واشتغل بالعلم على ابن عمه بهاء الدين ابن إمام المشهد وتخرج به
وتزوج بابنة أبي النجيح نائب الحنبلي وكتب عنه في الحكم بالجوزية وتولى
تدريس الأمينية بعد وفاة شيخه وابن عمه بهاء الدين وولي الحسبة في
أوائل سنة 54 ثم عزل نفسه في سنة 7 ثم أعيد سنة 62 ثم مرض فثقل في
المرض فتركها وكان له نظم وسط وفضائل جمة وخلف مالا جزيلا وقال ابن
رافع كان حسن الشكل كريم النفس متوددا ومات في صفر سنة 763.
علي بن محمد بن سلمان بن حمائل الدمشقي علاء الدين ابن غانم وغانم أبو
جدته من أبيه كان زاهدا ولد سنة 651 وسمع من ابن عبد الدائم والزين
خالد وابن النشبي وجماعة وتعانى الأدب وقال الصفدي كتب في ديوان
الإنشاء وعرض عليه كتابة السر بحلب فامتنع وله نظم ونثر وأعمال جيدة في
الآداب ومكاتبات ومراجعات مع فضلاء عصره من زمن محيي الدين بن عبد
الظاهر وهلم جرا وكان رئيسا كبيرا كثير القضاء لحوائج الناس حتى كان
صدر الدين بن الوكيل يقول ما أعرف أحدا في الشام إلا ولعلاء الدين بن
غانم في عنقه أمانة وكان وقورا مهيبا منور الشيبة ملازما للجماعة منطرح
الكلفة وكان ابن الزملكاني لا يحبه ومع ذلك فقال ما أردت أن أذكره إلى
واحد بسوء إلا قال لي ما في الدنيا مثل علاء الدين ابن غانم قال الذهبي
كان دينا وقورا مليح الهيئة منور الشيبة ملازما للجماعات ذا مروءة
وفتوة وقضاء لأشغال الناس لا سيما في دولة الافرم وكانت له يد طولى في
النظم والنثر وفيه تواضع وترك تكلف ومات على خير وبر وتلاوة وفيه يقول
ابن نباتة:
علوت اسما ومقدارا ومنى ... فيا لله من وصف جلي
كأنكم الثلاثة ضرب خيط ... علي في علي في علي
ومن شعره:
سلب المهجة مني ... بالجفون الفاترات
لو يزور البيت لم ير ... م الحشى بالجمرات
مات بتبوك في ثالث عشر المحرم سنة 737 وهو عائد من الحج.
علي بن محمد بن أبي سعد الواسطي المعروف بالديواني تلا على الشيخ علي
خريم وغيره ورحل فتلا على البرهان الاسكندراني بدمشق وعلى البرهان
الجعبري بالخليل ثم رجع واشتهر وذكر أنه مولده سنة بضع وستين ونظم
الإرشاد للقلانسي لامية مرموزة ونظم اللوامع في الشواذ أرجوزة وكان
محمود السيرة حسن الأخلاق ذكره الذهبي في طبقاته.
علي بن محمد بن صالح بن الرسام الصفدي كان أبوه جنديا ونشأ هو فتعلم
الرسم على القماش ثم رغبه الشيخ الصفدي في الاشتغال بالعلم فاشتغل هو
وحفظ التعجيز وتفقه على النجم حسن بن الكمال محمد خطيب صفد ثم صحب
بدمشق ابن الوكيل وقرأ عليه وكان يتغبط به وسمع بدمشق ومصر وصحب الأمير
بكتمر وتوكل له وتولى في حال نيابته على صفد وتدريس الجامع بها ووكالة
بيت المال وكان يشارك في العربية والأصول ويلثغ في الجيم يجعلها كافا
مشوبة بشين معجمة وكان لو أكل فستقة واحدة عرق كله وهو الذي نشر العلم
بصفد خصوصا علم الفرائض مع التواضع قال العثماني قاضي صفد عمر حتى الحق
الأحفاد بالأجداد ومات في العشر الأخير من ربيع الآخر سنة 749.
علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم القواس علاء الدين ولد سنة
... واسمع علي ابن الدائم وحدث ومات سنة....
علي بن محمد بن عبد الرحمن بن هبة الله الشافعي البابي بموحدتين ولي
قضاء الباب وكان مولده سنة أربع أو خمس وتسعين وتفقه وولي الحكم بالباب
وغيرها من الأعمال الحلبية وسمع من البرهان الجعبري ومات في أواخر سنة
768.
علي بن محمد بن عبد الرحمن العبيي بضم المهملة وسكون الموحدة نسبة إلى
بيع العبي المصري الأصل الحلبي وكان أبوه قاضي عزاز فولد هو بها سنة
690 وتعانى القراآت وجاور بالمدينة الشريفة ثم تحول إلى حلب فولى توقيع
الدست بها وكان حسن النظم سمع من نظمه الشيخ برهان الدين المحدث وأبو
حامد بن ظهيرة.
فمنه:
حلاوية ألفاظها سكرية ... قلتني وقوت نار قلبي بالعجب
مسير دمعي في خدودي مشبك ... ومن أجل ست الحس قد زاد بالسكب
ومنه في الجلنار:
انظر إلى الروض البديع وحسنه ... فالزهر بين منظم ومنضد
والجلنار على الغصون كأنه ... قطع من المرجان فوق زبرجد
قال القاضي علاء الدين في تاريخه أصله من القاهرة وسكن حلبا ثم حج
وجاور المدينة وكان أديبا فاضلا يأخذ الشعر وقرأ القراآت وعرض له في
الآخر وسواس فصار يحدث نفسه وهو لا يشعر وباشر توقيع الدست كتب عنه
البرهان المحدث من نظمه ومات في غرة المحرم سنة 790 بحلب.
علي بن محمد بن عبد العزيز بن فتوح بن إبراهيم بن أبي بكر بن القاسم بن
سعيد بن محمد بن هشام بن عمر الثعلبي الشافعي الموصلي تاج الدين معروف
بان الدريهم وهو لقب سعيد جده الأعلى ابن أخت الشيخ بهاء الدين الحسين
الموصلي المعروف بابن أبي الخير ولد في شعبان سنة 712 وقرأ القرآن
بالروايات على أبي بكر بن العلم سنجر الموصلي وتفقه على الشيخ نور
الدين علي بن شيخ العوينة المقدم ذكره وحفظ الحاوي وبحث في الحاوي على
شرف الدين عبد الله بن يونس وحفظ الفيتي ابن معطي وابن مالك وبحث في
التسهيل وأخذ عن علاء الدين ابن التركماني وشمس الدين الأصبهاني وسمع
صحيح البخاري بقراءة نور الدين الهمذاني وغير ذلك وقرأ على أبي حيان
بعض تصانيفه وكان أبوه مات وهو صغير وخلف نعمة طائلة فاستولى عليها
الغير ونشأ يتيما لكنه فتح عليه واجتهد في الاشتغال فلما كبر وتميز
سلموه بعض المال فسافر به إلى دمشق ثم إلى القاهرة فأثرى وتمول وكان
أول قدومه القاهرة تاجرا في سنة 32 أو 33 ثم عاد إلى البلاد ثم رجع
واختص بكثير من أمراء الدولة وأخيرا بالكامل شعبان ثم أخرجه المظفر
حاجي إلى الشام سنة 748 وكان له ديوان الخاص ثمن مبيعات بمائتي ألف
درهم فتردد إلى القاهرة ليحصل له منها شيء فلم يتفق ثم ورد كتاب عن
لسان بيبغاروس بإخراجه من دمشق فكبس بيته وأخذت كتبه وأخرج من دمشق في
أحد الجمادين سنة 49 فتوجه إلى حلب ثم عاد إلى دمشق ثم دخل مصر ليخلص
شيئا من ماله ثم رجع إلى دمشق ورتب مدرسا بالجامع الأموي ثم في صحابة
ديوان الجامع فباشر جيدا ثم رتب في ديوان الأسرى ثم دخل مصر في سنة 60
فبعثه الناصر حسن رسولا إلى الحبشة وهو مكره على ذلك فوصل إلى قو فمات
بها في صفر سنة 762 وكان ماهرا في الأحاجي والألغاز وحل المترجم
والأفاق والكلام على الحروف وخواصها حتى كان يقال له ضمير عن شيء يكتبه
السائل بخطه فيكتبه هو حروفا منقطعة ثم يكسر تلك الحروف فيخرج الجواب
عن ذلك الضمير شعرا ليس منه حرف واحد خارجا عن حروف الضمير وكان مشاركا
في الفقه والحديث والأصول والقراآت والتفسير والحساب ويتكلم في جميع
ذلك مجدا من ذهن حاد وقاد وله نظم وسط كثير التعسف والتكلف أجوده مقبول
فمنه قوله:
صد عني فلا تلم يا عذولي ... لست أسلو هواه حتى الممات
لا تقل قد أسا ففي الوجه منه ... حسنات يذهبن بالسيات
وله من التصانيف وهي كثيرة جدا النسمات الفائحة في آيات الفاتحة وإشراق
النفس في الجدلات الخمس والآثار الرائعة في أسرار الواقعة كنز الدرر في
حروف أوائل السور سبر الصرف في سر الحرف غاية المغنم في الاسم
الأعظم.الزين في معاني العين.الإنصاف بالدليل في أوصاف النيل.نفع
الجدوى في الجمع بين أحاديث العدوى. المبهم في حل المترجم. غاية
الإعجاز في الأحاجي والألغاز. سلم الحراسة في علم الفراسة. تصاريف
الدهر في تعاريف الزجر.إقناع الحذاق في أنواع الأوفاق.. بسط الفوائد في
حساب القواعد تنائي المناظر في المرائي والمناظر.رسالة الراضي بين
الأمير والقاضي. إيقاظ المصيب في ما في الشطرنج من المناصيب رحمه الله.
علي بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ علاء الدين أخو بدر الدين أبي
اليسر كان يشهد على الحكام وغالب أشغال البلد تدور عليه ومات في سنة
731 علي بن محمد بن عبد الله بن البركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي
سمع من ... ومحمد السمان سرني العسقلاني والخرستاني وحدث ومات في سادس
جمادى الآخرة سنة ثماني عشر وسبعمائة.
علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر السعدي الرئيس علاء الدين ولد
سنة 676 وأدخل ديوان الإنشاء في الدولة المنصورية وعمره إحدى عشر سنة
وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبي وكان علاء الدين فاضلا
محسنا إلى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوي النفس وبيته مجمع
الفضلاء وكان يسعى في حوائج الناس ويقضيها واستمر في توقيع الدست دهرا
طويلا وكان الناصر يكرهه لأنه كان يوقع بين يدي سلار أيام حجره على
السلطان ثم في أيام بيبرس وهو الذي كتب تقليد بيبرس عن الخليفة ويقول
إذا رآه سبحان الرزاق هذا يأكل رزقه على رغم أنفي وحكى شهاب الدين ابن
فضل الله أن الناصر كان يقول ما كرهته إلا أنه خان مخدومه لأنه استكتمه
شيئا فعرفني به وكان هو اختص بسلار فلما كان الناصر بالكرك ثم رجع نقم
على كل من كان من جهة سلار وبيبرس وكان رسلان الدويدار أولا في خدمة
علاء الدين هذا فرتبه وهذبه وكان خصيصا به جدا ثم تقدم رسلان بعد مجيء
الناصر من الكرك فولاه الدويدارية فلم يشك أحد أن علاء الدين يلي كتابة
السر فحكى رسلان قال قال لي الناصر إذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن
عبد الظاهر فأقبله قال فلم ألبث إلا قليلا حتى حضر المأكول من عنده
فعرفت الناصر فقال سيبعث إليك غنما وأوزا وسكرا ويقول ما عندي من يطبخ
فدع المماليك يشوون لك فجرى الأمر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز
إليك ذهبا ويقول لك أريد أن يكون عندك وديعة قال فوقع ذلك فعرفت الناصر
وأريته الورقة وفيها أني بعت ملكا وأخاف أن يسرق ثمنه وقد أرصدته للحج
وأريد أن يكون وديعة عندك فإنه أحرز له قال فقال لي الناصر اقلب الورقة
واكتب على ظهرها يا علاء الدين نحن ما نصرف شرف الدين ابن فضل الله وإن
صرفناه فما نولي إلا علاء الدين ابن الأثير فوفر عليك ذهبك ينفعك قال
ففعلت قال الذهبي كان من كبار البلغاء وبيته مجمع الأدباء نسخ عدة كتب
وكان دينا نبيلا ولشعراء العصر في علاء الدين هذا غرر المدائح كالشهاب
محمود وابن نباتة وغيرهما وكان جوادا مفضالا قل إن اجتمعت صفاته في
غيره وله نظم وسط ونثر حسن وهو صاحب رسالة مراتع الغزلان والمفاخرة بين
السيف والرمح وغير ذلك ومن شعره لما رتبت جوامكهم على شطنوف:
يا أميرا له من الجود بحر ... فهو جار لنا بغير وقوف
قد غرقنا في بحرهم وغم ... وطلعنا بذاك من شطنوف
ومات في شهر رمضان سنة 717 علي بن محمد بن عبد الله الختني الفقيه
الزاهد التركي ولد في حدود سنة سبعين وقدم دمشق صغيرا فلازم الشيخ تاج
الدين الفزاري ثم ولده شهاب الدين ولازم الاشتغال وسمع من الفخر ابن
البخاري والواسطي والجماعة ومات سنة 717 المحرم ذكره الذهبي في معجمه.
علي بن محمد بن عبد الله الاندلسي نور الدين بن لسان الدين ابن الخطيب
قدم القاهرة بعد قتل أبيه ولقي المشائخ بها ورجع فمات غريقا فيما بلغني
قبيل الثماني مائة ومن شعره ما كتب به إلى الأديب شهاب الدين ابن
الشاطر:
يا فارس الآداب يعلم حزمها ... يا ذا البديهة كالسحاب الماطر
في أبيات.
علي بن محمد بن عبد الله الاسكندراني المعروف بابن الواعظ ولي الحكم
ببعض البلاد وحدث عن وجيهية وابن المصفي وغيرهما مات سنة 760 أرخه
شيخنا العراقي.
علي بن محمد بن عبد المعطي بن سالم المصري المعروف بابن السبع علاء
الدين بن شمس الدين ولد سنة 712 واحضر على ست الوزراء وابن الشحنة بعض
الصحيح وسمع من يحيى بن فضل الله ومحمد بن غالي وغيرهما وحدث ومات.....
علي بن محمد بن عثمان بن إبراهيم بن محمد التنوخي المعري المعروف
بالعزازي الشافعي نزيل دمشق ثم حلب تفقه وبرع وشغل الناس وكان حسن
الأخلاق مات بدمشق سنة 732 ذكره ابن حبيب.
علي بن محمد بن عثمان بن سليمان البعلي النامي حدث عن المسلم بن علان
بشيء من مسند أحمد ومات في سنة 742.
علي بن محمد بن عطاف الرسني النشاب الحنبلي ولد سنة 634 مع أخ له توأما
وكان برأس العين جده لأمه الشيخ عثمان بن علي الصرصري ومات بها سنة 41
وكان أدرك الشيخ عبد القادر وعمر وقدم علي دمشق سنة 758 فقام بها وسمع
من الرضي الطبري وعثمان ابن رشيق واسمع على الرضى ابن البرهان وغيره
وقرأت بخط ابن المحب في وصفه زاهد عابد ورع قدوة من بقايا السلف ومات
في أول سنة 723 علي بن محمد بن علي بن عبد القادر التميمي الهمذاني
الشيخ نور الدين المحدث ولد سنة 682 وأجاز له الفخر علي وجماعة وسمع من
الابرقوهي وغيره واعتنى بالحديث وقرأ الكثير وكان حسن القراءة جداً طيب
النغمة بهي الصورة حسن الخط وله نظم حسن وجمع وفيات وحدث بالإجازة عن
الفخر علي وغيره ومات في سنة....
علي بن محمد بن علي بن علوان المزي عابر المنامات كان يعرف بالزعيم مات
في شهر ربيع الآخر سنة 707 أرخه البرزالي علي بن محمد بن علي بن محمود
بن علي بن عاصم الشهرزوري الكردي شمس الدين علي بن صلاح الدين بن شمس
الدين الشافعي مدرس القيمرية كان جده من خيار الشافعية أنشأ له الأمير
ناصر الدين القميري المدرسة المعروفة بدمشق وقرر تدريسها له ولذريته
العلماء فدرس ولده لما مات سنة 675 بعده مدة ثم مات شابا وخلف عليا هذا
فدرس عنه بها نيابة بدر الدين ابن جماعة وغيره إلى أن تأهل وأجيز
بالإفتاء والتدريس ودرس بنفسه بعد السبع مائة واسمع على الفخر ابن
البخاري وحدث واستمر إلى أن مات سنة ...
علي بن محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري محب الدين ابن العلامة تقي
الدين ابن دقيق العيد ولد بقوص سنة 657 وتفقه في مذهب الشافعي ففضل
وعلق على التعجيز شرحا جيدا وناب في الحكم عن أبيه لما تزوج بنت
الخليفة الحاكم ودرس بالفاضلية والكهارية والسيفية وكان عزيز النفس
مترفعا طلب منه بعض خواصه أن يكتب إلى بعض نواب اخميم المملوك فامتنع
فحلف بالطلاق فكتب المملوك لله وكان يعاب عليه أخذ المال ممن يسعى في
الوظائف عند أبيه مات في سنة 716.
علي بن محمد بن علي بن القاسم العدوي الصالحي علاء الدين المعروف بابن
السكاكري ولد سنة 646 وأجاز له عبد العزيز بن الزبيدي وابن العليق
والتستري ويوسف بن خليل وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وحدث وتفرد
بالإجازة عن بعض شيوخه وكانت له معرفة ببعض شيوخه ومهر في الشروط حتى
صار يعرف اتفاق المذاهب واختلافها وغوامضها وكان قوي النفس يتقى لسانه
ثم كبر وعجز واعتراه النسيان وغفلة وكان يلازم الصلاة في الجماعة إلى
أن مات في المحرم سنة 726.
علي بن محمد بن الشيخ علي الحريري وكان يلقب هو وأخوه الحق والبز ودخلا
في أذية الناس سنة قازان وغرق علي هذا بعد ذلك بالسيل في بعلبك في صفر
سنة 717 258 علي بن محمد بن علي الحاضري الحنفي علاء الدين كان قد تفقه
ومهر في الفرائض ومات في شوال سنة 749 عن إحدى وستين سنة.
علي بن محمد بن علي الارموي ثم الدمشقي زوج ست العرب بنت محمد بن الفخر
ابن البخاري أبو الحسن قرأ شيخنا أبو الفضل بن العراقي عليه بإجازته من
الفخر كثيرا مما قرأه على ست العرب بحضورها على جدها وإجازته منه وكانت
وفاته في شوال....
علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن هلال نجم الدين الأزدي الدمشقي
ولد سنة 649 وسمع من عمر الكرماني وغيره وأجاز له ابن الجميزي وعثمان
بن خطيب القرافة وغيرهما وكان يستحضر أشياء من التواريخ ويذاكر ويفهم
ويقول إنه حفظ المستظهري في الفقه وحدث بدمشق ومصر والقدس وخرجت له
مشيخة عن مائة وخمسين شيخا وكان رئيسا باشر نظر الأيتام بنهضة وكفاية
وكان يعمل في بيته الحلواء الغريبة الصنعة ويهادي بها واشتهر بذلك
واشتهر أيضا بعمل القرن ياروق ومات في شهر ربيع الآخر سنة 729 قلت
حدثنا شيخنا بدر الدين ابن قوم بالموطأ لأبي مصعب بسماعه منه وحدثنا
عنه غيره.
علي بن محمد بن غالب بن مري علاء الدين بن ناصر الدين الأنصاري الشافعي
الدمشقي ولد في رمضان سنة 645 وحدث بالشاطبية بسماعه من الكمال الضرير
وسمع من ابن عبد الدائم وإسماعيل بن أبي اليسر وغيرهما وطلب بنفسه وقرأ
النحو على ابن مالك و كان عارفا بالعربية والحساب ومهر في الشروط وحصل
منها مالا كثيرا قال الذهبي كان ذا مروءة وسكون ومات في صفر سنة 725 .
262 - علي بن محمد بن قلاون علاء الدين بن الناصر وصل إلى أبيه من
الكرك بعد أن دخل أبوه القاهرة ولم يكن له يومئذ ولد غيره وكان يحبه
لذلك فقدرت وفاته وأبوه في الصيد سنة 710.
263 - علي بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون المدني نور الدين
المالكي ولد سنة 698 وتفقه على ...وسمع الحديث وبرع في الفنون وشارك في
العلوم وصنف التصانيف وله ديوان شعر ودخل دمشق والقاهرة مرة وجمع له
أخوه بدر الدين عبد الله ترجمة طويلة قال الصفدي كتب إلي يستنجز مني
موعودا:
قد طال هذا العهد يا سيدي ... فانظر لمقصودي وكن مسعدي
أنت صلاح الدين حقا فكن ... صلاح دنياي التي تغتدي
بدأت بالإحسان فاختم به ... يا خاتم الخير ويا مبتدي
قال فأجبته
يا من له نظم علا ذروة ... وهادها تعلو على الفرقد
لقد تطولت ولم تقتصر ... ومن بدا في فضله يزدد
وأين من نال نهاياته ... ممن كما قلت له مبتدي
وكان قد عمد إلى لامية العجم فركب لكل صدر عجزا ولكل عجز صدرا.
قال أولها
أصالة الرأي صانتني عن الخطل ... وشرعة الحزم ذادتني عن المذلي
وحلة العلم أغنتني ملابسها ... وحلية الفضل زانتني لدى العطل
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع ... وسوددي ذاع في حلى ومرة تحلى
وهمتي في الغنى والفقر واحدة ... والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
مات في سنة 746كذا ذكره المؤلف في ترجمة أخيه البدر عبد الله .
264 - علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن قرناص الحموي نزيل حلب سمع
نخوة بنت النصيبي وحدث عنها سمع منه الشيخ إبراهيم المحدث ومات سنة
787.
265 - علي بن محمد بن محمد بن عبد القوي الأنصاري صدر الدين سمع من
المعين وابن عزون وغيرهما.
علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمود...ابن حجر والد لمؤلف.
علي بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة التميمي
علاء الدين ابن القلانسي الشافعي تقدم ذكر أخيه أحمد ومولد علي هذا في
سنة 673 وسمع من الفخر علي وعبد الواسع الأبهري وغيرهما وتفقه وحصل
وأفتى ودرس وتعاني الآداب وكتب في ديوان الإنشاء ثم أسره التتار في
نوبة قازان فبقي معتقلا بأذربيجان مدة ثم هرب فاختفى بتبريز شهرين وسمى
نفسه يوسف وتوصل في زي فقير إلى حلب فأكرمه نائبها وبعثه على خيل
البريد إلى دمشق فاستبشروا به وذلك في جمادى الأولى سنة 701 ثم ولي نظر
المرستان ثم نظر ديوان تنكز مع توقيع الدست ثم لما مات أخوه جمال الدين
أحمد أخذ وظائفه مضافا لما بيده وهي قضاء العسكر وعدة أنظار وتداريس
وكان متواضعا محبا لأصحابه وكان تنكز في آخر الأمر قد صادره في سنة 734
وخرجت عنه وظائفه فلم يبق معه سوى تدريس الأمينية والظاهرية قال الذهبي
كان كيسا متواضعا حسن المشاركة في الفضائل ومات فجاءة في صفر سنة 736 .
علي بن محمد بن محمد بن هشام بن الواحد بن أبي العشائر الحلبي الخطيب
علاء الدين والد الحافظ الخطيب أبي المعالي ولد قبل سنة عشرين بحلب
وتفقه بها وسمع من العماد أبي بكر الهروي المائة الفراوية بسماعه من
أحمد بن عبد الدائم وسمع من الوادي آشي وحضر درس الفخر بن خطيب جبرين
روى عنه ابنه والبرهان ابن العجمي اثني عليه بن حبيب وقال ولي بآخره
خطابة الجامع بحلب ومات سنة 773.
علي بن محمد بن محمد بن أبي العز الدمشقي الحنفي سمع من فاطمة بنت
سليمان واشتغل وناب في الحكم ومات في جمادى الآخرة سنة 746.
علي بن محمد بن محمد البغدادي الرفاء سبط عبد الرحيم بن الزجاج ولد في
سنة 662 واشتغل بالقراآت والحديث وسمع من ابن أبي الدنية وعبد الله بن
ورخز صاحب ابن الأخضر وعن عبد الصمد بن أحمد وجده لأمه وأجاز له الشريف
الداعي وغيره من واسط وكان قد أقام بقرية يقال لها برقطا واشترى بها
أرضا يشتغل منها كفايته ولقن هناك خلقا كثيرا ومات في وسط سنة 740.
علي بن محمد بن محمود بن أبي العز بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم
الكازروني ثم البغدادي ظهير الدين الشافعي ولد سنة 611 وسمع من الحسن
بن السيد والد بيثي وغيرهما وتمهر في الفنون وصنف التصانيف منها روضة
الأريب في سبعة عشرا سفرا تاريخ والنبراس المضيء في الفقه وكسر الحساب
في الحساب مجلد والسيرة النبوية والملاحة في الفلاحة .
ومن نظمه
زارني في الظلام أهيف كالبدر ... بوجه منه يلوح النور
قلت أهلا لو كنت زرت نهارا ... قال مهلا في الليل تبدو والبدور
مات بعد السبع مائة فيما ذكره البرزالي وقال الأدفوي في ربيع الأول سنة
697 وقال الذهبي كتب إلي بمروياته سنة 697 فالله أعلم .
علي بن محمد بن ممدود بن جامع بن عيسى البندنيجي أبو الحسن بن المحدث
محب الدين ولد سنة 43 وسمع على العز أحمد بن يوسف الأكاف مسند إسحاق بن
راهويه وعلى أحمد بن عمر الباذبيني صحيح مسلم في سنة 650 أنا المؤيد
وعلى العفيف أبي منصور محمد بن المنى بن علي بن عبد الصمد جامع الترمذي
في سنة 49 أنا الكروخي وأجاز له النشتبري ومحمد بن علي بن السباك وابن
الحصري وعلي بن عبد اللطيف الخيمي وآخرون من الموصل وبغداد وكان يقول
إنه سمع عدة كتب وأجزاء كانت له إثبات عدمت في كائنة بغداد وكان على
ذهنه أشياء كثيرة من أخبار الوقعة ببغداد وغيرها وأقام مدة بوابا بدار
الوكالة ببغداد وسمع على علي بن محمد بن محمد بن وضاح جزءا صنفه في مدح
العلماء وذم الإباحية بقراءة الحافظ عبد الرحيم بن محمد بن الزجاج سنة
62 وأجاز له بإفادة ابن الزجاج والمذكور زينب بنت نصر بن عبد الرزاق
وتدعى أمة الإله وعبد الرزاق بن أسعد بن مكي بن ورخز ومحمد بن علي بن
شجاع وعبد الصمد بن أحمد بن أبي الجيش وإبراهيم بن محمد بن صالح الدقاق
وآخرون في سنة 660 قال الذهبي كان يتعاسر على الطلبة ويطلب على الرواية
قال وسألته كيف نجوت من التتار فقال كنت صغيرا فتركت وكان تام الشكل
أبيض اللحية ظهر سماعه من محمد بن المنى بعد وموته وقيل إنه سمع من ابن
الخير أيضا ومن عبد الله بن علي بن ثابت النعال وقدم دمشق فحدث بالكثير
وكان يجلس للسماع والقارورة مشدودة على وسطه لضعف قوته الماسكة ومات في
المحرم سنة 736.
علي بن محمد بن معن بن مشكور الشافعي المصري سمع من ابن علاق جزء
البطاقة.
علي بن محمد بن منصور بن عباد السعدي الحراني الذهبي ولد سنة 689 وسمع
من أبي الحسين اليونيني والسفاري روى عنه الحسيني غيره ومات في ذي
القعدة سنة 753 علي بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الرقي الأصل
الجبريني شيخ البلاد الحلبية جلس مكان أبيه في قرية بيت جبرين وزاره
الناس وكان سماطه ممدودا لكل وارد صغيرا أو كبيرا حقيرا كان أو جليلا
وكانت قاعدة أسلافه وكانت له ثروة وحشم وخدم ومات في الطاعون سنة 749
في ذي القعدة وقد زاد على الخمسين ذكره ابن حبيب وأرخه ابن كثير في ذي
الحجة بحسب وصول الخبر إلى دمشق.
علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن علي بن أحمد التغلبي القاري
الدمشقي نزيل القاهرة ولد سنة 626 وسمع في الرابعة والخامسة من ابن
الزبيدي وابن الصباح والناصح ابن الحنبلي والفخر الأربلي والمسلم
المازني ومكرم وغيرهم وروى بالإجازة عن ابن باقا وابن عماد وغيرهما
وكان عنده عن ابن المقير الثاني من حديث سعدان وعن عبد الكريم بن خلف
الزملكاني الثالث من الطوالات وعن مكرم جزء الفلكي والموطأ وعن المسلم
الثاني والعاشر من حديث الميانجي وجزء من فوائد الذهلي وعن ابن صابر
معجم أبي يعلي وحدث بالكثير وكان يقرأ بنفسه للعامة فلذلك يقال له
القاري وتفرد بأجزاء وأكثر عنه الرحالة وكان خيرا ناسكا متواضعا محببا
إلى الناس وخرج له الشيخ تقي الدين السبكي مشيخة وهو خاتمة أصحاب ابن
الصباح بالسماع مات في ربيع الآخر سنة 712.
علي بن محمد بن هبة الأنصاري الاسكندراني نجم الدين ابن زين الدين ابن
جمال الدين ولد سنة 667 وسمع من تاج الدين الغرافي وعبد الرحمن بن
مخلوف وغيرهما وحدث قرأت بخط البدر النابلسي كان عالما عاملا خاشعا
ناسكا ناب في الحكم بالثغور ودرس.
علي بن محمد بن يحيى بن أسعد بن عبد الوهاب الواسطي فخر الدين بن البيع
المعروف بابن الشيرجي سمع من زينب بنت مكي شيئا من مسند أحمد وحدث سمع
منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته في شهر المحرم سنة 758.
علي بن محمد بن يوسف المشهدي أبو الحسن سمع الأبرقوهي وحدث سمع منه
شيخنا وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة 761.
علي بن محمد بن يحيى بن هبة الله العباسي الحنفي البغدادي سمع صحيح
مسلم على عبد الكريم بن بلدجي وأحكام ابن تيمية على الرشيد ابن أبي
القاسم عنه وولي قضاء بغداد ونقابة الأشراف ودرس وخطب ومات في رجب سنة
767.
علي بن محمد بن يوسف الجزري الخطيب بجامع ابن طولون ... مات سنة 749
أرخه التقي السبكي .
علي بن محمد بن يوسف الموصلي المعروف بالبالي بموحدة ولام نزيل دمشق
سمع من الفخر ابن البخاري وحفظ التنبيه واشتغل على التاج ابن الفركاخ
وكان صالحا مباركا وكان يؤم بمسجد عثمان من الجامع الأموي ومات في
رمضان سنة 734 .
علي بن محمد الداودي علاء الدين ابن الكلاس ويعرف أيضا بابن الريش كان
أديبا ماهرا يتوقد ذكاء ويكتب خطا جيدا وكان من أجناد الحلقة بدمشق
ووقع بينه وبين زين الدين الصفدي شيء فبعث زين الدين به وصنع فيه مقامة
ومن شعر علاء الدين المذكور .
خليلي ما أحلى الهوى وأمره ... وأعلمني بالحلو منه وبالمر
بما بيننا من حرمة هل رأيتما ... أرق من الشكوى وأقسى من الهجر
وله
نقدم فضلا من تأخر مدة ... بوادي الحياطل وعقباه وابل
وقد جاء وترفى الصلاة مؤخرا ... به ختمت تلك الشفوع الأوائل
وله
هممت برشف الثغر منه فصدني ... عذار له في منع تقبيله عذر
حمى ثغره المعسول نمل عذاره ... ومن عجب نمل يصان به ثغر
مات في قرية حطين من بلاد صفد في حدود الثلاثين وسبعمائة.
علي بن محمد الحجار الفراش الوقاد بالمسجد النبوي ذكره ابن مرزوق في
مشيخته وقال معمر صالح سمع من غازي الحلاوي الغيلانيات مات سنة ...
علي بن محمد الحراني علاء الدين الصفدي المعروف بابن المقابل باشر في
أول أمره عند فخر الدين أقجبا الفارسي بصفد ثم عند أيدمر الشجاعي وكان
إذ ذلك يجمع الفضلاء في منزله ويحسن عشر تهم وفيه مكارم وخدمة الناس ثم
تجرد ولبس زي الفقراء وأخذ السطل في يده ولبس الثوب الغسلي وطاف البلاد
في تلك الحالة حتى دخل اليمن وحصل له في غيبته من الأمراض والفقر
والوحشة ما لا يوصف ثم رجع إلى دمشق ودخل مصر وخدم عند بكتمر الحاجب ثم
عند مغلطاي الجمالي الوزير ثم عند طغاي صهر السلطان واشتهر بالكفاية
والأمانة حتى جهزه السلطان ناظرا بالكرك فقلق من ذلك فأعفي ثم خدم عند
قوصون ثم أرسله السلطان إلى دمشق وزيرا عوضا عن الصاحب أمين الدين فلم
يقبل عليه تنكز وأهانه وتركه واقفا لكنه لم يسعه إلا امتثال أمر
السلطان فباشر الوزارة بعفة وصلف وأمانة زائدة ولم يلبث أن أمسك تنكز
وجاء الفخري على الحوطة فقام له ابن الحراني بكل ما أراد ومنعه من
أشياء كان يرومها من مصادرات الناس وقال له مهما طلبت فأنا أقوم لك به
وتوجه معه إلى القاهرة واستقال من الوزارة فرتب له راتب ثم إن الكامل
شعبان جهزه ثانيا إلى دمشق وزيرا فاتفق خروج يلبغا اليحياوي على
السلطنة فقام به على ما أراد ولم يمكنه من أذى الناس ثم استقال وتوجه
إلى القدس وانقطع به ثم لما أمسك يلبغا أمر بالحوطة على موجوده فضبطه
وحرره ثم رجع إلى القدس منقطعا إلى الله تعالى وفي جميع ولاياته لم
يغير له هيئة ولا وسع له دائرة ولا اتخذ مماليك ولا جواري ولا خدما ولا
حشما بل له غلام يحمل الدواة وآخر للخيل وآخر يطبخ له ويغسل و إذا تفرغ
سمع الحديث أو طالع في كتاب وكان به فتق في عانته فعظم وتزايد إلى أن
كان يعلقه في فوطة في رقبته ثم تفاقم أمره إلى أن قتله ومات في رمضان
سنة 752 علي بن أبي محمد بن نمين الدمراني الصالحي ولد سنة 60 تقريبا
بالصالحية وسمع جزء ابن زبان على عبد الوهاب بن الناصح أنا الخشوعي
وحدث ومات في رجب سنة 740 علي بن محمود بن إبراهيم التاجر علاء الدين
بن جوامرد الفراء كان مشكور السيرة مات في المحرم سنة 731.
علي بن محمود بن إسماعيل بن سعد البعلبكي علاء الدين سمع قديما من
المسلم بن علان وغيره وكان أبوه تاجرا فتعلق هو بالدولة وخدم إلى أن
ولي شد الأوقاف وولاية البر وغير ذلك وكان مفرطا في الطول ضخما إلى
الغاية خبيرا بالأمور سيوسا وولي أمرة طلبخاناة بدمشق وكان تنكز يميل
إليه لمعرفته وشهامته وأول ما ولي الأمرة على غزة في سنة 705 ثم لم يزل
يتنقل وكان لشدة بدانته إذا نام حرسه اثنان فإذا غفا انبهاه فاتفق أن
غفلا عنه فمات وذلك في ذي الحجة سنة 723.
علي بن محمود بن حميد الحنفي علاء الدين القونوي قدم دمشق فولي بها
تدريس القليجية وسمع الحديث من الحجار والجزري وغيرهما وطاف البلاد على
الشيوخ مدة ولازم الكلاسة يقري فيها العلوم حتى أنه قرأ الحاوي الصغير
في فقه الشافعية وكان يترجم الكتب التي ترد على الديوان بالعجمية مع
الصيانة والديانة والنزاهة ولما مات شرف الدين المالكي شغرت مشيخة
الشيوخ بالسميساطية فوليها هذا وكان شرف الدين يأخذ من كل خانقاه في
الشام في كل شهر عشرة دراهم وفي كل يوم نصيبين فلما استقر القونوي أبطل
ذلك ولم يتناول منه شيئا وكانت وفاته في شهر رمضان سنة 749.
علي بن محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر بن إبراهيم بن
سالم اللخمي محيي الدين الدمشقي ولد سنة 631 واحضر في الثالثة على
والده فضل رمضان لابن أبي الدنيا أنا عمر بن الحسن الاشناني عنه وجزء
من حديث أبي ذر عن شيوخه فيه خطبة أبي بكر الصديق ووصيته بهذا السند
إلى ابن مهتدى عنه وحدث بالإجازة عن أبي الخطاب ابن دحية بتصنيفه الذي
سماه الصارم الهندي وحدث عنه بالإجازة بسماعه من ابن بشكوال بأخبار ابن
وهب وفضائله من جمعه ومات ....
علي بن محمود بن علي بن محمود بن علي بن ثاني بن أوس بن قرقين الحراني
علاء الدين ابن العطار سبط زين الدين الباريني ولد بعد سنة ستين واشتغل
على شرف الدين الأنصاري قاضي حلب وغيره وكان يتوقد ذكاء يقال حفظ ألفية
العراقي في يوم ودرس بعدة أماكن بحلب وكان تام الفضيلة ولو عاش لفاق
الأكابر وله نظم ومات في منتصف رمضان سنة 795 نقلت ترجمته من خط القاضي
علاء الدين قاضي قضاة حلب لما رحلت إليها.
علي بن محمود جد الذي قبله سمع على رشيد بن كامل وأحمد بن جبارة ببيت
المقدس سداسيات الرازي أنا ابن خطيب مردا وسمع على سنقر القضائي وحدث
بحلب سمع عليه ابن عشائر سنة ستين وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد في
شيوخ حلب سنة 48 أنه سمع من سنقر الثلاثيات والصحيح كله بفوت ومات سنة
.... وفي معجم البرزالي....
علي بن محمود بن علي بن محمود التركماني البعلي وأظنه هو تأخر بعد
البرزالي زمنا طويلا.
علي بن مخلوف بن ناهض بن مسلم النويري المالكي قاضي القضاة زين الدين
ولد سنة 634 وسمع من المرسي وابن عبد السلام والمنذري وغيرهم واشتغل
على مذهب مالك ومهر وعمل أمين الحكم ثم استقر في القضاء بعد أن شاس في
أواخر سنة 685 فباشره إلى أن مات إلا أن الناصر عزله لما رجع من الكرك
في سنة 711 وأمر القاضي الشافعي أن يتخذ نائبا مالكيا من جهته فاستناب
القاضي بدر الدين بن رشيق ثم بعد قليل أعيد ابن مخلوف وكان مشكور
السيرة كثير الاحتمال والإحسان للطلبة وقد تعرض له صدر الدين ابن
الوكيل لكائنة جرت فقال فيه من أبيات:
إلى مالك يعزونه ونويرة ... فلا عجب أن كان يدعى متمما
وكانت قد وقعت له في سلطنة الأشرف كائنة شنعاء في حكمه بإبطال وقف بنت
الأشرف ابن العادل أملاكها وكان الشجاعي التمس من القضاة ذلك فاحجموا
عنه واقدم ابن مخلوف عليه قال الذهبي كان فيه مروءة واحتمال وله دربة
بالقضاء وبت الأحكام مات في حادي عشري جمادى الآخرة سنة 718 واستقر
بعده تقي الدين الاخنائي.
علي بن مرزوق بن أبي الحسن الربعي السلامي زين الدين أصله من الموصل
ولد سنة 650 وتعانى التجارة ذكر عن جمال الدين إبراهيم بن محمد الطيبي
أن بعض أمراء المغل تنصر فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغل فجعل
واحد منهم ينتقص النبي صلى الله عليه وسلم وهناك كلب صيد مربوط فلما
أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه فخلصوه منه وقال بعض من حضر هذا
بكلامك في محمد صلى الله عليه وسلم فقال كلا بل هذا الكلب عزيز النفس
رآني أشير بيدي فظن أني أريد أن أضربه ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال
فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها فمات من حينه فأسلم بسبب
ذلك نحو أربعين ألفا من المغل ومات علاء الدين هذا في سنة 720 علي بن
مسعود بن نفيس بن عبد الله أبو الحسن الموصلي ثم الحلبي ثم الدمشقي ولد
سنة 634 وسمع من يوسف بن خليل وضاع ذلك منه وبمصر من الكمال الضرير
والرشيد العطار وغيرهما ثم نزل إلى أن أخذ عن أصحاب ابن ملاعب ثم أصحاب
ابن اللتي والضياء وعني بالحديث وقرأ الكثير وحصل الأصول وأكثر بدمشق
عن ابن عبد الدائم والكرماني وابن أبي اليسر وغيرهم وكان صالحا مفتيا
ولم يزل يقرأ ويفيد إلى آخر عمره قال الذهبي كان حسن الخلق مع الدين
والتقوى وعدم له من ذلك شيء كثير في وقعة التتار ووقف بقيتها ومات في
صفر في سنة 704.
علي بن مطرف بن حسن بن طريف بن عبشان بن معلى بن غالي بن يحيى بن موسى
بن عيسى بن داود بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر القرشي العدوي
العمري ذكره الشهاب ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال كان من خواص أمير
المدينة ودي بن جماز فلما آلت الإمرة إلى طفيل أوقع بابن مطرف وذويه
فجفلوا إلى القاهرة فأقاموا بها ولعلي شعر: منه:
حمامة بطن الواديين أبيني ... أدينك في شرع المحبة ديني
حنينك لا يزداد إلا صبابة ... كذلك من دون الأنام حنيني
علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمر بن يزيد الوداعي الكندي الاسكندراني
ثم الدمشقي ولد سنة 640 تقريبا وتلا بالسبع على علم الدين اللورقي وابن
أبي الفتح وطلب الحديث فسمع من ابن أبي طالب ابن السروري ومن عبد الله
بن الخشوعي وعبد العزيز الكفر طابي والصدر البكري وعثمان بن خطيب
القرافة وإبراهيم بن خليل قرأ عليه بنفسه المعجم الصغير للطبراني وابن
عبد الدائم ومن بعدهم قال البرزالي جمعت شيوخه بالسماع من سنة أربعين
فما بعدها فبلغوا المائتين واشتغل في الآداب فمهر في العربية وقال
الشعر فأجاد وكتب الدرج بالحصون مدة ثم دخل ديوان الإنشاء في آخر عمره
بعد سعي شديد وكان لسانه هجاء فكان الناس ينفرون عنه لذلك وكان شديدا
في مذهب التشيع من غير سب ولا رفض وزعموا أنه كان يخل بالصلاة وولي
الشهادة بديوان الجامع ومشيخة الحديث النفيسية وجمع تذكرة في عدة
مجلدات تقرب من الخمسين وقفها بالسميساطية وهي كثيرة الفوائد وكانت له
ذؤابة بيضاء إلى أن مات: وفيها يقول:
يا عائبا مني بقاء ذؤابتي ... مهلا فقد أفرطت في تعييبها
قد واصلتني في زمان شبيبتي ... فعلى م أقطعها أو إن مشيبها
ومن لطائفه قوله:
ويوم لنا بالنير بين رقيقة ... حواشيه خال من رقيب يشينه
وقفنا فسلمنا على الدوح غدوة ... فردت علينا بالرؤوس غصونه
وله:
ولا تسألوني عن ليال سهرتها ... أراعي نجوم الأفق فيها إلى الفجر
حديثي عال في السماء لأنني ... أخذت الأحاديث الطوال عن الزهر
وله وكتبهما عنه الرشيد الفارقي وكان يستجيدهما:
ولو كنت أنسى ذكره لنسيته ... وقد نشأت بين المحصب والحمى
سحابة لوم أرعدت ثم أبرقت ... بسمر وبيض أمطرت عنهما دما
وله:
فتنت بمن محاسنه ... إلى عرب النقا تنمي
عذار من بني لام ... وطرف من بني سهم
وغدا لي بنو ذهل ... وحسادي بنو فهم
وله:
خليلي لا تسقني ... سوى الصرف فهو الهني
ودع كأسها أطلسا ... ولا تسقني مع دني
وله:
قسما بمرآك الجميل فإنه ... عربي حسن من بني زهران
لا حلت عنك ولو رأيتك من بني ... لحيان لا بل من بني شيبان
أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد بقراءتي أنشدنا الوداعي لنفسه إجازة وهو
أخر من حدث عنه:
قال لي العاذل المفند فيها ... حين وافت وسلمت مختاله
قم بنا ندعي النبوة في العش ... ق فقد سلمت علينا الغزاله
وله:
إذا رأيت عارضا مسلسلا ... في وجنة كجنة يا عاذلي
فاعلم يقينا أنني من أمة ... تقاد للجنة بالسلاسل
مات في رجب سنة 716 وهو منسوب إلى ابن وداعة وهو عز الدين عبد العزيز
بن منصور بن وداعة الحلبي كان الناصر بن العزيز ولاه شد الدواوين بدمشق
ثم ولاه الظاهر بيبرس وزارة الشام فكان علاء الدين الوداعي كاتبه
فاشتهر بالنسبة إليه لطول ملازمته له قال الذهبي لم يكن عليه ضوء في
دينه وكان يخل بالصلاة ويرمي بعظائم وكانت الحماسة من محفوظاته حملني
الشره على السماع من مثله قال ابن رافع سمع منه الحافظ المزي وغيره
وكان قد سمع الكثير وقرأ بنفسه وحصل الأصول ومهر في الأدب وكتب الخط
المنسوب سألت الكمال الزملكاني عنه فقال اشتغل في شبيبته كثيرا بأنواع
من العلوم وقرأ بالسبع وقرأ الحديث وسمعه وحصل طرفا من اللغة وكان له
شعر في غاية الجودة فيه المعاني المستكثرة الحسان التي لم يسبق إلى
مثلها وكان يكتب للوزير ابن وداعة ويلازمه ثم نقصت حاله بعده ولم يحصل
له إنصاف من جهة الوصلة ولم يزل يباشر في الديوان السلطاني وقال
البرزالي باشر مشيخة دار الحديث النفيسية عشرين سنة إلى أن مات.
علي بن المظر بن أحمد الصالحي أجاز له شيخ الشيوخ بحماة وابن عبد
الدائم والنجيب وغيرهم وحدث عنهم بجزء ابن عرفة ويقال إنه جاز المائة
مات في شوال سنة 742 علي بن معالي الحراني علاء الدين ابن الوزير
الكاتب كان مشكور السيرة ومات في صفر سنة 705 علي بن أبي المعالي بن
خضر التنوخي المعري ثم الدمشقي أبو الحسن ولد سنة 51 وحمل إلى دمشق وهو
ابن خمس سنين وحفظ القرآن وتعلم الخياطة وسمع من أحمد بن عبد الدائم
وابن أبي اليسر وعلى ابن الأوحد والمقداد القيسي ويحيى بن أبي منصور
وغيرهم وحدث واقرأ الأطفال وكان يلازم الجامع ومن مسموعه على إسماعيل
بن أبي اليسر فضل الخليل للقاسم بن عساكر بسماعه منه مات في رابع جمادى
الأولى سنة 737 علي بن مقاتل الأنصاري الحراني ثم الدمشقي المعروف بابن
الزريزير الكاتب الحاسب ولد سنة 65 تقريبا وكان يعلم الناس الحساب
وانتفع به جماعة ومات في صفر سنة 750 علي بن مقاتل بن عبد الخالق
الحموي التاجر الزجال ولد سنة 674 بحماة وتعانى الأدب فتعلم الشعر
قليلا وغلب عليه نظم الأزجال فاشتهر بها.
فمن نظمه في الشعر:
إن كانون في الكوانين أمسى ... وبه خيلة من النيران
كصديق له ثلاث وجوه ... كل وجه منها بألف لسان
وله:
يا مرقصا يا مطر يا غنى لنا ... أنعم لإخوان الصفا بتلاق
فلقد رميت مقاتل الفرسان بي ... ن يديك عند مصارع العشاق
وأما أزجاله فهي في ديوان مفرد في مجلدين وكان هذا الفن قد انتهى إليه
في زمنه بلغني أن ابن نباتة والصفي الحلي اجتمعا عند المؤيد صاحب حماة
فدخل عليه ابن مقاتل فأنشده زجلا قال فيه التزام أمور كثيرة وهو في
نهاية الانسجام وجاء في آخره ملحون بألف معرب فالتفت ابن نباتة إلى
الصفي فقال شيخ صفي الدين ملحون بألف معرب وكانت وفاته في أوائل سنة
761 علي بن مقلد البدوي الدمشقي كان حاجب العرب في أيام تنكز وله عنده
منزلة عظيمة وكان يتعاظم جدا ثم غضب عليه بعد دهر طويل في خدمته فأكحله
ثم قطع لسانه فمات في شهر ربيع الآخر سنة 733 علي بن أبي الحرم مكي بن
السراج القلانسي الدمشقي كان ملازما للتلاوة منقطعا عن الناس وقد حدث
عن ابن الزبيدي وابن الصباح والفخر الاربلي بالإجازة ومات في المحرم
سنة 702
علي بن منجا بن عثمان بن أسد بن المنجا التنوخي علاء الدين ابن زين
الدين ولد ليلة نصف شعبان سنة 677 وفي طبقات ابن رجب سنة ثلاث سمع من
الفخر وأحمد بن شيبان وغيرهما واشتغل على مذهب الحنابلة إلى أن ولي
قضاء الحنابلة في رجب سنة 732 وكان كثير الرياسة والمرافاة للناس عجبا
في ذلك مات في ثامن شعبان سنة خمسين وسبعمائة قرأت تاريخ وفاته ومولده
بخط التقي السبكي قال ابن رجب قرأت عليه الأحاديث التي رواها مسلم عن
أحمد بسماعه عن محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون عن المؤيد قراءتين بخط
البدر النابلسي كان عفيفا دينا زاهدا طيب المطعم والمشرب لا يأكل لأحد
شيئا ولا يشرب ولو كان صديقه ورفيقه ودرج على ذلك.
علي بن منصور بن ناصر الحنفي علاء الدين القدسي سمع من الشرف ابن عساكر
وطبقته وتفقه وشرح المغني في أصول الفقه ودرس بالتنكزية بالقدس وهو
والد صدر الدين ابن منصور الذي ولي القضاء بالديار المصرية مات في
جمادى الآخرة سنة 746 وقيل سنة 748 وهو وهم.
علي بن منكلي بن عبد الله الصالحي الذهبي روى عن إبراهيم بن خليل ومن
طغريل المحسني مذكور في معجم الذهبي قال أبو الحسن الحلبي سمعت منه
وكان خيرا صالحا منقطعا بمدرسة أبي عمر ومات في ذي القعدة سنة 712 وقد
زاد على الثمانين.
علي بن نصر الله بن عمر بن عبد الواحد القرشي المصري أبو الحسن نور
الدين ابن الصواف الخطيب سمع أكثر النسائي من ابن باقا فكان خاتمة
أصحابه وسمع أيضا من ابن الصابوني وجعفر وغيرهما وأجاز له أبو الوفاء
ابن منده والمديني وغيرهما ورحل الناس إليه وأكثروا عنه قال الذهبي ظهر
بعد رحلتي فلم ألقه وأثنوا عليه أخذ عنه السبكي والواني وابن المهندس
وغيرهم قلت آخرهم جويرية بنت الهكاري ومات في رجب سنة 712 وقد جاوز
التسعين.
علي بن نوح بن أبي الفضل بن وحشي بن عماد المؤذن بجامع دمشق سمع من
الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر سمع منه ابن المحب وولده محمد وابن سعد
وآخرون ومات قديما في ذي القعدة سنة 727 علي بن هلال الدولة الشيزري
ولد بشيزر ثم قدم مصر وباشر شد العمارة وخدم عند أحمد بن عبادة في نظر
الخاص والأوقاف وندبه السلطان الناصر لعمارة المسجد الحرام في شوال سنة
727 وأصلح ما وهن من سقوفه وجدرانه وساق عين ثقبة إلى مكة وأنشأ
الميضاة الناصرية بالمسعى ولما عاد قرره الناصر في شد الدواوين ثم صودر
في سنة 734 وكان كثير الخير والمعروف والشفقة والعفة فلم يحصل له في
المصادرة كبير إهانة ثم سجن بالإسكندرية ثم شفع فيه تنكز وطلبه إلى
دمشق ثم أمر بإخراجه إلى شيزر فمات بها سنة 739 علي بن هبة الله بن
أحمد بن إبراهيم بن حمزة نور الدين ابن شهاب الدين الاسنائي الفقيه
الشافعي تفقه على بهاء الدين الففطي والشيخ جلال الدين الدشناوي وبرع
في الفقه وكتب الروضة بخطه وكان يستحضر غالبها وهو أول من أدخلها إلى
قوص وانتهت إليه رياسة الفتوى بقوص ودرس بعدة مدارس وصاهر الصاحب نجم
الدين الاصفوني فلما مات هرب أصحابه فغاب هو سبعين يوما فحفظ فيها
المنتخب في الأصول وكان يحفظ مختصر مسلم للمنذري وجرت له محنة بسبب
إلحاق أطفال من نصراني بجد لهم أسلم فيقال إنهم دسوا عليه من سقاه سما
فمات في سنة 707 علي بن يحيى بن أسعد بن عبد الوهاب ....
علي بن يحيى بن إسماعيل الدمشقي علاء الدين ابن القيسراني اشتغل بالأدب
وحفظ المقامات والملحة ودخل ديوان الإنشاء وكان في ذهنه وقفة لكنه كتب
جيدا وكان عاقلا وقورا مات أبوه قبله بشهر واحد مات هو في شعبان سنة
753 علي بن يحيى بن عثمان بن أحمد بن أبي المنى الشافعي الدمشقي علاء
الدين ابن نحلة الشافعي ولد سنة 658 وحفظ المحرر وسمع من أحمد بن عبد
الدائم وغيره ولازم زين الدين الفارقي مدة ودرس بالدولعية والركنية
وباشر نظر بيت المال مات في ربيع الأول سنة 723 علي بن يحيى بن علي بن
محمد بن أبي بكر التعجبي الشاطبي ثم الدمشقي الشاهد ولد سنة 636 وسمع
من الرشيد ابن مسلمة والمجد الاسفرائيني والرشيد العراقي والنور البلخي
وغيرهم وأجاز له ابن الجميزي وغيره وخرجت له مشيخة وطال عمره وتفرد
وكان طويل الروح صبورا وكان له مسجد وحلقة وعجز أخيرا وانقطع ومات في
شهر رمضان سنة 721
علي بن يحيى بن فضل الله بن محلي العدوي تقدم نسبه في ترجمة أخيه أحمد
أبو الحسن علاء الدين كاتب السر بحلب وليه بعد موت أبيه فباشره ثلاثا
وثلاثين سنة نيابة عن أبيه واستقلالا وخدم اثني عشر سلطانا وكان مولده
سنة 712 واشتغل قليلا ولم يمهر كما مهر أخوه ومع ذلك فكان الحظ له
لرزانته وعقله فإن الناصر غضب من أحمد ونفاه إلى الشام فأمر أباه أن
يحضر إليه ابنه علاء الدين ليقرأ البريد وينفذ الأشغال على عادة أخيه
في حياة أبيه فاعتذر أبوه بصغر سنه وكان منه إذ ذاك خمسا وعشرين سنة
فقال له الناصر أنا أربيه واعلمه وأدربه فباشر ذلك سنة وشيئا ثم مات
أبوه فقرره الناصر في مكانه استقلالا وكان حسن الخط جدا لا يلحق فيه
ولا سيما قلم الثلث فلم يحلقه فيه أحد ولا كتبه بعد الولي العجمي أحد
مثله وهو قليل البضاعة من العلم كان ساكنا وقورا وقد سمع الحديث من
أبيه وأسماء بنت صصرى وغيرهما وحدث وله نظم وسط وكان يعتق الورق والحبر
وينقل القطع بخط الولي العجمي وابن البواب وغيرهما ممن تقدم وتأخر فلا
يشك من ينظر ذلك من كتاب المنسوب أنه حضر هو والشيخ شمس الدين ابن أبي
رقيبة محتسب مصر وكانت رياسة كتابة المنسوب انتهت إليه فأراه علاء
الدين قطعة بخط ابن البواب قد أتقنها وعتقها حتى كان لا يشك أحد أنها
خط ابن البواب فتأملها ابن أبي رقيبة وقال أسعد الله الأنامل التي
خطتها فتغير ابن فضل الله وسبه ودعا عليه بالموت فقدر الله أن ابن فضل
الله مات في شهر رمضان سنة 769 وله سبع وخمسون سنة وعاش بعده المحتسب
ثماني سنين وكان المحتسب مع ذلك أسن منه فإنه أخذ عن الشيخ عماد الدين
ابن العفيف ولازمه طويلا وكان في حياته من الكهلة في كتابة المنسوب
ومات العماد سنة 737 علي بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن السلمي الدمشقي
علاء الدين ابن الفويرة كان جيد الخط حسن الضبط ولي شهادة الخزانة ونظر
الأسرى ثم عزل عنهما مرارا وحصلت له بسبب ذلك كلف كثيرة ثم قرر في
توقيع الدست في أواخر عمره فباشره دون نصف سنة ومات في شوال سنة 754
علي بن يحيى بن أبي الثناء الذهبي ولد سنة ... واسمع على إسماعيل ابن
أبي اليسر وحدث ومات ....
علي بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب الصابوني اسمعه أبوه الكثير بدمشق
والقاهرة فمات شابا ابن ثلثين سنة في جمادى الأولى سنة 710
علي بن يعقوب بن جبريل البكري نور الدين أبو الحسن المصري الشافعي
الفقيه ولد سنة 673 واشتغل بالفقه والأصول وقرأ بنفسه مسند الشافعي على
ست الوزراء لما قدمت القاهرة وجرت له محنة بسبب القبط فتعصبوا عليه
وأغروا به السلطان وكان هو قد بسط لسانه في الإنكار فأمر بقطع لسانه
فبلغ ذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل وكان بالقاهرة فطلع إلى القلعة
وشفع فيه فقبل السلطان شفاعته بعد جهد وشرط أن يخرج من مصر فخرج إلى
دهروط وكان سبب ذلك أنه لما كان في النصف من المحرم سنة 714 بلغه أن
النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلقوه في
مجمع كان بالكنيسة المعلقة فأخذ معه طائفة كبيرة من الناس وهجم الكنيسة
والنصارى في المجتمع ونكل بهم وبلغ منهم مبلغا عظيما وعاد إلى الجامع
وأهان قومته وأكثر من الوقيعة في خطيبه فبلغ ذلك الفخر ناظر الجيش
فاتفق دخول البكري إلى أرغون النائب فشنع القول على كريم الدين الصغير
ناظر النظار وعلي كريم الدين ناظر الخاص وإن ذلك جرى بأمره فبلغ
السلطان فأمر بإحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل واحضر البكري فتكلم ووعظ
وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ في عبارته وواجه السلطان
يقول أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر فقال له السلطان وقد اشتد
غضبه أنا جائر قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت دينهم فلم
يتمالك السلطان نفسه أن أخذ السيف وهم بالقيام ليضربه فبادره أمير طغاي
وأمسكه بيده فالتفت إلى ابن مخلوف وقال يا قاضي يتجرأ علي هذا ما الذي
يجب عليه قال لم يقل شيئا يوجب عقوبة فصاح السلطان بالبكري أخرج عني
فقام وخرج فقال ابن الوكيل ما كان ينبغي أن يغلظ ويتكلم برفق فأعجب
السلطان فقال ابن جماعة قد تجرأ وما بقي الأمر أحم السلطان فأنزعج أيضا
وقال اقطعوا لسانه فبادر طغاي الدويدار ليفعل فحضر البكري وارتعد وصاح
واستغاث بالأمراء فرقوا له وألحوا على السلطان في السؤال في أمره حتى
رق وأمر بنفيه ودخل ابن الوكيل وهو يبكي وينتحب فظن السلطان أنه أصابه
شيء فقال له خير خير قال البكري عالم صالح لكنه ناشف الدماغ قال صدقت
وسكن غضبه وأمر بإخراجه وكان نور الدين المذكور جوادا مقلا فقيها فاضلا
مناظرا وهو ممن كان يشدد على ابن تيمية لما امتحن بالقاهرة وذكر الكمال
جعفر الادفوي أن ابن الرفعة أوصاه أن يكمل شرح الوسيط ولنور الدين كتاب
تفسير الفاتحة وكتاب في البيان وغير ذلك قال الذهبي كان دينا متعففا
منطرحا للتجمل نهاء عن المنكر وكان وثب مرة على ابن تيمية ونال منه
وأكثر القلاقل ومات في شهر ربيع الآخر سنة 724 علي بن يوسف بن الأوحد
سادر بن الزاهر بن صاحب حمص أحمد الأمراء العشراوات بدمشق ومات وله دون
العشرين بالمدينة الشريفة ودفن بالبقيع في ذي القعدة سنة 754 ولم يكن
بدمشق أجمل صورة منه.
علي بن يوسف بن حريز بن معضاد بن محمد بن أحمد القاري المشهور بالشيخ
نور الدين الشطنوفي اللخمي الشافعي كان أصله من الشام من البلقاء وولد
بالقاهرة في أواخر شوال سنة 647 وأخذ القراآت عن تقي الدين ابن
الجرائدي وزين الدين ابن الجزائري وغيرهما والعربية عن صالح بن إبراهيم
بن أحمد الاسعردي إمام جامع الحاكم وسمع من النجيب والصفي الخليل
وغيرهما وولي تدريس التفسير بالجامع الطولوني والإقراء بجامع الحاكم
وكان الناس يكرمونه ويعظمونه وينسبونه إلى الصلاح وانتفع به جماعة في
القراآت وجمع هو مناقب الشيخ عبد القادر وسمى الكتاب البهجة قال الجمال
جعفر وذكر فيها غرائب وعجائب وطعن الناس في كثير من حكاياته ومن
أسانيده فيها وكان عالما تقيا مشكور السيرة ومات في ذي الحجة سنة 713
رحمه الله.
علي بن عز الدين يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله الأنصاري
الزرندي ثم المدني الحنفي نور الدين أبو الحسن ابن أبي المظفر ابن
الزرندي ولد سنة عشر أو قبلها وقيده بعضهم سنة ثمان وسمع من إسماعيل
التفليسي ومن ابن شاهد الجيش وكان قد حفظ ربع الوجيز في الفقه على مذهب
الإمام الشافعي ثم تحول حنفيا وتفقه على مذهب الحنفية ونظر في الآداب
وشارك في الفضائل وطلب الحديث وسمع بدمشق والقاهرة وبغداد ودخل خوارزم
وغيرها وشارك في الفضائل وولي قضاء المدينة والتدريس بها والحسبة في
سنة 766 وكان سيفا لأهل السنة قامعا للمبتدعة وهو أول قضاة الحنفية
بالمدينة ومن شيوخه الوادي آشي وابن حريث والزبير بن علي الاسواني
والجمال المطري ومحمد بن علي بن يحيى الغرناطي قال ابن حبيب حدث بحلب
بالشفاء عن الزبير وله مقامة بديعة في المفاخرة بين مكة والمدينة قرأت
عليه بحلب في رجب سنة وفاته ومات بالمدينة في سابع أو ثامن ذي الحجة
سنة 772 علي بن يوسف بن الحسين بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن
العجمي العجرم سمع من سنقر الصحيح بفوت وحدث وكان من شيوخ الحديث وذكره
ابن سعد في من لقيه سنة ثمان وأربعين ومات في ذي الحجة سنة 749 علي بن
يوسف بن سليمان صدر الدين ابن جمال الدين بن الصدر سليمان الحنفي ناب
في الحكم عن القاضي برهان الدين بن عبد الحق ثم ناب في الحكم بدمشق
ذكره الشيخ صلاح الدين العلائي وقدح في حكمه وفي شهوده حتى قال ولا
يجوز لأحد أن ينفذ حكمه لما اشتهر عنه.
علي بن يوسف بن محمد بن بدران الاربلي علاء الدين ثم الدمشقي التاجر
سمع ببغداد من ابن الدواليبي وحدث عنه وكان له علم وخدم عند تقزدمر لما
كان نائب دمشق ومات سنة 752.
علي بن يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العز بن وهيب صدر الدين الحنفي
قرأ العلم واشتغل على مذهب الحنفية ومهر وناب في الحكم ودرس ومات
بالقاهرة في ذي الحجة سنة 737.
علي بن يوسف بن محمد بن علي الصنهاجي المالقي المعروف بابن مصامد أخذ
عن أبيه وأبي صالح التجيبي وأبي محمد البابلي وغيرهم ذكره ابن القاسم
التجيبي في فوائد رحلته وقال سألته عن مولده فقال في سنة 617 وأرخ
وفاته في سنة 702 علي بن يوسف بن محمد المصري الأصل ابن المهتار
الدمشقي علاء الدين ولد في ربيع الأول سنة 649 وسمع من إسماعيل بن أبي
اليسر والكرماني وابن أبي عمر وابن عطاء وغيرهم وكان إماما بمسجد الرس
ويشهد تحت الساعات وله حلقة بالجامع ثم ضعف بصره وتقطع ومات في المحرم
سنة 736 علي بن يوسف بن يحيى بن محمد بن الزكي زكي الدين ابن بهاء
الدين الدمشقي سمع من الفخر وحدث ومات في شوال سنة 746 علي بن يوسف بن
يعقوب السنجاري الأديب .... سمع منه عبد الرحمن ابن عمر القبابي بيتين
من نظمه.
علي بن يوسف بن ريان الكاتب سمع من.. وكانت له إجازة ثم باشر عدة جهات
فظلم فتحاشاه المحدثون ووصفوه بسوء السيرة ومنع العلائي الناس عن الأخذ
عنه فمات ولم يحدث في جمادى الآخرة سنة 761 334 علي الاقصرائي الملقب
قور كان يذكر أنه سمع بعد التسعين شرح السنة وجامع الأصول وحدث وكان
معه ما يدل على صدقه وحدث أيضا بالعوارف عن بعض أصحاب المؤلف ومات
بالقاهرة في جمادى الآخرة سنة 767 عن سن عالية علي الأواني الفرضي قاضي
اوانا تفقه على الجمال أحمد بن علي البابصري الذي مات سنة 750 ذكره ابن
رجب في الطبقات.
علي البراوحي البغدادي خادم الشيخ أسد كان من أعيان الصالحين وله مال
يتجر له فيه ويبر منه ويتصدق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويشفع فلا
يرد ومات في رجب سنة 766 بدمشق.
علي الدميري اشتغل بالعلم وانقطع بالجامع الأزهر وكان يعبر الرؤيا وله
في ذلك باع واسع ويصوم الدهر ويقرئ الناس القرآن متبرعا وكان قد سمع من
ابن عبد الهادي ومات في المحرم سنة 768 علي الغزي نزيل الصالحية قرأت
بخط السبكي كان رجلا مباركا فيه ذوق وتأمل في كلام أرباب الطريق مات في
ثالث رجب سنة 749 قال وكان ينسب لابن تيمية.
علي الفوطي الدمشقي كان كثير الكرامات والمكاشفات ومات في ربيع الأول
سنة 766 وقد جاوز السبعين بدمشق.
علي المغربل أحد من كان يعتقد بالديار المصرية مات في خامس جمادى
الأولى سنة 792 وصلى عليه شيخنا البلقيني.
أبو علي بن مسعود بن أبي علي الحراني خال عماد الدين أبي بكر ابن
الكميت سمع من محمد بن عبد المنعم القواس جزء الأنصاري ومنه ومن أخيه
عمر معجم ابن جميع رأيت ذلك بخط ابن سعد.
عمار بن يوسف المرضوي وكان اسمه سنجر بن عبد الله الآمدي الأصل النصيبي
المولد ولد سنة 13أو 15 أو 16 وسمع مع سيده عماد الدين عمر بن أبي بكر
علي الموصلي من المعين الدمشقي وأبي الطاهر بن عزون والنظام عثمان بن
عبد الرحمن بن رشيق وغيرهم وله نظم وعلى ذهنه حكايات وفيه خير وسكون
ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في سادس جمادى الأولى سنة 738 بمصر
وكان آخر كلامه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
عمار بن محمود بن حسن بن عمار بن علي بن سعد الله بن أبي الفضل العاني
ثم المصري أبو اليقظان عفيف الدين ابن حيينة ولد سنة 688 سمع منه من
نظمه أبو الحسن بن ايبك وابن رافع وذكره في معجمه وأنشد عنه من نظمه
قصيدة: أولها:
لهف قلبي على القوام القويمي حين ... أضحى فيه الغرام غريمي
وأرخ وفاته في رجب سنة 735.
عمر بن إبراهيم بن سالم بن عشائر الحلبي نزيل القاهرة يقال له القاضي
جمال الدين أقام بالقاهرة سالكا طريق الفقراء وحدث عن نسيبه أبي حامد
عبد الله بن أحمد بن عبد المنعم بن عشائر برسالة القشيري سمع عليه سعد
الدين الحارثي وذكره البرزالي في معجمه.
عمر بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرافي ولد بمصر سنة 53 وسمع من عبد
الهادي القيسي وغيره وحدث مات في جمادى الأولى سنة 742 عمر بن إبراهيم
بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن بن العجمي
كمال الدين أبو الفضل ابن تقي الدين ولد في جمادى الآخرة سنة 704 وأخذ
عن شرف البارزي بحماة وفخر الدين ابن خطيب جبرين بحلب والبرهان الفزاري
بدمشق وشمس الدين الاصبهاني بمصر وسمع سنة 711 من أبي بكر أحمد بن محمد
العجمي وطلب بعد ذلك بنفسه فسمع من الحجار وابن مزيز وشارك في الفضائل
وسمع بمصر والإسكندرية وأفتى ودرس وكتب الطباق وخرج وكان بارعا في عدة
علوم وقد ذكره الذهبي في معجمه المختص ومن شيوخه شمس الدين أبو بكر بن
محمد العجمي وإبراهيم بن صالح وأحمد بن إدريس بن مزيز وابن الشحنة
والذهبي والبرزالي وكان شيخ الخانقاه الزيدية وله إلمام قوي بعلم
الحديث وقد درس بالظاهرية والرواحية بحلب وانتهت إليه رياسة الفتوى بها
مع الشهاب الاذرعي قال البرهان سبط ابن العجمي بلغني أنه شرح في تدريس
الحاوي بالدليل والتعليل والتزم أن يدرس منه كل يوم ربعه قال وجلس
بالمدرسة الظاهرية فقرأ عليه طالب فمررت به وقت الضحى وهو يقرر في كتاب
الحيض واستمر إلى الظهر فسئموا وتفرقوا وتحققوا أنه يفي بما ادعاه قال
وكان أديبا كريما ذا أخلاق جميلة ومحاضرة حسنة وله يد طولى في الفرائض
والحساب مات في شهر ربيع الأول سنة 777 عمر بن إبراهيم بن عمران
البهنسي نجم الدين كان فاضلا ولي نيابة الحكم بأسناوادفو وكان حسن الخط
جيد الذوق مرضي الطريقة مات بقوص سنة 710 عن ثمان وأربعين سنة.
عمر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي الحنبلي سمع من أبي الحسين
اليونيني وغيره وحدث سمع منه شهاب الدين ابن حجي وقال كان شيخا صالحا
فقيها حنبليا مات في سنة ... وهو أخو بشر ابن إبراهيم الماضي.
عمر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن عبد الله الكناني الدمشقي الصالحي
زين الدين النقبي سمع من عمر بن القواس معجم ابن جميع وجزء ابن عبد
الصمد ومن إسماعيل بن الفراء وغيره وحدث ومات في ثامن ذي القعدة سنة
774 عمر بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الرزاق بن يحيى بن عمر بن كامل
الحافظي سمع من أبي العباس الحجار مسند عبد بن حميد ومن عمه أربعين
الفراوي أنا ابن جعفر وغير ذلك سمع منه البرهان سبط ابن العجمي محدث
حلب.
عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المؤمن أمين الدولة الحلبي
زين الدين أبي حفص ولد سنة 710 وباشر ديوان الإنشاء مدة ثم أعرض عنه
وقال ابن حبيب تعلق بمذهب أحمد ولازم التواضع واشتغل بالكتابة والأدب
والحديث وقدم دمشق ومصر ورجع إلى حلب فمات بها في سنة 777 وله سبع
وستون سنة.
عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدي المدلجي الشيخ عز الدين النشائي تعانى
الاشتغال بالفقه وغيره وتفقه وبرع وسمع الحديث من الدمياطي وحدث يسيرا
وانتفع به جماعة منهم ولده الشيخ كمال الدين والشيخ مجد الدين
الزنكلوني ودرس بالفاضلية والكهارية والظاهرية وبها كان يسكن واقرأ
النحو بالجامع الأقمر وصنف مشكلات الوسيط في مجلدين لم تكمل قال
الاسنوي كان إماما بارعا في الفقه والنحو والحساب والأصول محققا دينا
ورعا وكان يحب السماع ويحضره ونقل التاج السبكي عنه في التوشيح أنه كان
يقول لا يحل أن ينسب إلى الرافعي شيء مما في الروضة وهو كلام ينفر منه
السمع ولكنه محمول على معنى صحيح وقال الكمال جعفر كان بارعا في الفقه
مدققا يعرف الأصول والنحو مع التقشف والزهد وكان يحضر السماع ويخشع
ويطيب ويحصل له حالة ويبكي إذا سمع القرآن ومات في أول ذي الحجة سنة
716 وكان قد توجه للحج من طريق عيذاب.
عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح الأنصاري المصري
الخطيب سراج الدين القاضي المدني ولد سنة خمس أو ست أو 637 بصندفا وسمع
من الرشيد العطار وتفقه على ابن عبد السلام والنصير ابن الطباخ والسديد
التزمنتي وغيرهم وأجاز له المرسي والمنذري وبرع في الفقه والأصول وولاه
المنصور قلاون الخطابة بالمدينة الشريفة نحو أربعين عاما فقدمها سنة
682 فانتزعها من أيدي الرافضة وكانت الخطابة والقضاء مع آل سنان ابن
عبد الوهاب ابن عيلة الحسيني فلما استقر في الخطابة استمروا في الحكم
وكان السبب في ولايته أن الرافضة كانوا يؤذون أهل السنة كثيرا لغلبة
الرفض على أمراء البلد وإقامتهم الحكام من قبلهم فكان السلطان يرسل مع
الموسم إماما يؤم الناس إلى رجب ثم يرسل مع الرجية غيره إلى الموسم ولا
يمكن أحد أن يقيم أكثر من ذلك لكثرة الأذية فلما استقر السراج رسخت
قدمه وصبر على الأذى وصودر مرة فانتزع السلطان بمصر عوض ما صودر به من
إقطاع أهل المدينة فكفوا عنه وكان إذا خطب اصطف الخدام قدامه صفا
يحمونه من الرجم ثم صاهر السراج بعض الإمامية فخف عنه الأذى ثم جاء
تقليده من الناصر بولاية القضاء فأخذ الخلعة وتوجه بها إلى الأمير
منصور بن جماز وقال له جاءني مرسوم من السلطان بكذا وأنا لا أقبل حتى
تأذن فقال رضيت وأذن بشرط أن لا تتعرض لحكامنا ولا لأحكامنا فاستمر على
ذلك وبقي آل سنان على حالهم وغالب الأمور الأحكامية مناطة بهم حتى
الحبس والأعوان والأسجلات وكان السراج يداريهم ويواسي الضعفاء ويتفقد
الأرامل والأيتام وكان بآخرة قد تنكرت أخلاقه ثم مرض فتوجه إلى القاهرة
ليتداوى فأدركه الموت بالسويس في المحرم سنة 726 وصلى عليه نجم الدين
الاصفوني ودفن هناك.
عمر بن أحمد بن طاهر بن طراد بن أبي الفتوح هو عمر بن أحمد بن الخضر بن
ظافر المتقدم.
عمر بن أحمد بن عبد الله بن حلاوات زين الدين الصفدي كان أبوه تاجرا
ونشأ له أخوان أحدهما إبراهيم وكان كبير التجار بصفد والآخر يونس وكان
سفارا وتعلق عمر هذا بصناعة الإنشاء وتدرب إلى أن صار يكتب الدرج عند
نجم الدين الصفدي ثم كتب عند شهاب الدين ابن غانم وحصل لابن غانم محنة
كبيرة حينئذ واشتغل زين الدين بكتابة السر فباشرها بخبرة وسياسة ومروءة
وأضيفت إليه الخطابة وكان يتجرأ على ما لا يعرفه من العلوم ويدعي أنه
يعرف ست عشر علما وربما كتب على الفتوى ثم ولي كتابة السر بطرابلس لأجل
واقعة وقعت له مع تنكز فأخرجه من صفد وأهانه وصادره فتعصب له علاء
الدين ابن الأثير كاتب السر بمصر عند السلطان فاتفق موت كاتب السر
بطرابلس فكتب له بها على يد بريدي فدخلها في جمادى الأولى سنة 19
فاستمر فيها إلى أن مات وكان خبيرا بالتنجيم والرمل والموسيقى وكان
ينتمي إلى مقالة محيي الدين ابن العربي وكان موصوفا بالدهاء والمعرفة
بالسعي والتحريش بين النواب والقيام بمهمات من يقصده وينتمي إليه ولكن
كان علاء الدين ابن الأثير يحبه ويتعصب له حتى إنه قال للسلطان لما قال
حين ضعف من يصلح لكتابة السر قال أما القاهرة فلا أعرف فيها أحدا وأما
الشام فلو كان ابن حلاوات حيا لكان يصلح ومن شعره في كأس مرصع:
ولابسة البلور ثوبا وجسمها ... عقيق وقد حفت سموط لآل
إذا جليت عاينت شمسا منيرة ... وبدرا حلاه من نجوم ليال
وله في المديح:
خصت يداك بستة محمودة ... ممدوحة في البأس والإحسان
قلم وسهم واصطناع مكارم ... ومثقف ومهند وعنان
مات سابع رمضان سنة 736 عمر بن أحمد بن عبد الله بن المهاجر زين الدين
الحلبي تفقه على زين الدين الباريني وأخذ عن أبي عبد الله وأبي جعفر
الأندلسيين وكتب الإنشاء بحلب وكان له نظم حسن فمنه ما كتب به إلى ابن
فضل الله لمعنى اقتضاه.
أيا بدر فضل قد علا الشمس قدره ... لك الدهر لم أبرح محبا وداعيا
وما أنا ممن يستحيل وداده ... فيا ليت شعري لم كرهت وداعيا
ومنه:
تقول لي العذراء إذ رمت وصلها ... مقال فتاة شابت المنع بالمنح
تفكه بتفاح بخدي وسكري ... حديثي جناني يعوض عن فتح
ذكر ولده عبد الرحمن أنه مات سنة 778 عمر بن أحمد بن عبد النصير ...
سمع الشاطبية..... ومات بالإسكندرية سنة 760 عمر بن أحمد بن عمر بن عبد
الحميد السكندري المعروف بابن المراوحي سبط الشيخ أبي الحسن الشاذلي
ذكره شيخنا في وفياته وقال ناب في الحكم عن المراكشي ومات بها في ثاني
شهر ربيع الآخر سنة 760 وأرخه ابن عرام سنة 759 فوهم.
عمر بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الحنبلي عز
الدين ابن تقي الدين المعروف بابن عوض ولد بقرية كوم الريش في صفر سنة
16 وأحضر على الواني واسمع على ابن الشحنة والدبوسي وسمع أيضا من محمد
بن الفخر بن البخاري وحدث ومات في ...
عمر بن أحمد بن مسلم بالتشديد بن عمر بن أبي بكر العوفي الصالحي زين
الدين الدين المؤذن بالجامع الدمشقي المعروف بالكتاني بالمثناة المثقلة
ولد سنة 699 وسمع من محمد بن مشرف وأبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم
والتقى سليمان وغيرهم وحدث ومات في المحرم سنة 777 عمر بن أحمد بن قطبة
الزرعي التاجر مات بدمشق في صفر سنة 775 عمر بن أحمد بن قيس الشافعي
ولد سنة 699 وسمع على العماد السكري عمر بن حمد بن مرداس الحلبي ناصر
الدين الناصري المعروف بابن الطنبا كان أبوه مقرب السلطان العزيز ابن
الظاهر فولد له هذا واستمر وسمع الحديث وكان مقيماً بمقصورة الحلبيين
بجامع دمشق وللناس فيه اعتقاد وله حرمة ومكانة عند الرؤساء والأمراء
وللفقراء به راحة ونفع وروى الحديث بمصر ودمشق سمع من أبي طالب بن
السروري وعبد الله بن الخشوعي وغيرهما ومات في شهر ربيع الأول سنة 701
بدمشق.
عمر بن أرغون النائب ولد بالقاهرة وسمع على وزيرة والحجار وست الوزراء
وابن الشحنة أيام نيابة أبيه الديار المصرية وأبوه هو الذي أقدمهما
وسمع بمكة من الرضي الطبري وحدث وولي نيابة الكرك وصفد وولي تقدمة ألف
وحفظ قلعة الجبل بالقاهرة في واقعة يلبغا في ذي الحجة سنة 773 عمر بن
إدريس الأنباري ثم البغدادي الحنبلي قرأ على جمال الدين أحمد بن علي
البانصري وغيره وتفقه حتى مهر في المذهب وقام في إقامة السنة وقمع
المبتدعة وإزالة المنكرات حتى لم يكن ببغداد من يدانيه في ذلك فتعصب
عليه جماعة من الرافضة فعاقبوه مدة فصبر ثم استشهد في سنة 765 وتأسف
عليه أهل بغداد ورثوه وكان قد حج سنة 763 ذكره ابن رجب في الطبقات
عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي العلامة الحنفي القاضي سراج الدين الهندي
كان عارفا بالأصلين والمنطق والتصوف والحكم وكان قدومه إلى القاهرة قبل
الأربعين وهو متأهل للعلم فتميز بها وسمع من بعض أصحاب النجيب وسمع منه
الصدر الياسوفي وغيره وكان مستحضرا لفروع مذهبه تخرج بالشمس الاصبهاني
وبني التركماني وصنف التصانيف المبسوطة وشرح المغني في أصول الفقه
والبديع لابن الساعاتي والهداية وهو مطول لم يكمل وكان دمث الأخلاق طلق
العبارة ولي قضاء العسكر وناب في القضاء عن جمال الدين ابن التركماني
مدة طويلة ثم عزله لما وقع بينه وبين هرماس ثم ولي القضاء استقلالا في
شعبان سنة 69 بعد موت ابن التركماني وكان شهما مقداما فصيحا له حظوة
عند الأمراء ولما ولي قدم الشاميين على المصريين في النيابة وكان قد
تكلم مع أهل الدولة واستنجز توقيعا أن يلبس الطرحة نظير القاضي الشافعي
وأن يستنيب في البلاد المصرية ويجعل له مودعا لأيتام الحنفية فحصل له
مرض فاعتل واشتغل بنفسه وعد ذلك من بركة الإمام الشافعي رضي الله عنه
وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري لما أمسك الناصر حسن انحطت رتبة
الهندي عند يلبغا إلى أن قتل يلبغا فصحب منكلى بغا الشمس وأمير علي
المارديني واسنبغا البوبكري والجاي اليوسفي وأرغون شاه وغيرهم فقرره في
قضاء الحنفية بعد جمال الدين التركماني وعمر حينئذ داره التي برحبة
العيد وأضيف له تدريس التفسير بالجامع الطولوني لما مات البسطامي سنة
771 وتكلم في أوقاف الشافعية تجاه الجاي اليوسفي لما استقر ناظرا عليها
وتكلم أيضا في نظر جامع ابن طولون واستعاد وقف الطرحي من نقيب الأشراف
بمساعدة الجاي لأن نظره بشرط الواقف للحنفي ومع ذلك فإنه قام على الجاي
قياما عظيما لما كشف وقف الأشرفية وقد ذكرت ذلك في ترجمته في قضاة مصر
ومات في سابع شهر رجب سنة 773.
عمر بن آقش الشبلي الذهلي العروف بابن الحسام الافتخاري يلقب براطيش
وقيل شراشيط ولد سنة 684 واشتغل بالأدب وسمع الحديث بآخرة من الحجار
وغيره وكان حسن الصحبة طاهر اللسان.
ومن شعره
أمر على المنازل وهي تشكو ... من الأحباب ما أشكو إليها
كلانا يشتكي لهم فراقا ... فما عطفوا علي ولا عليها
وله وكان قد أحاله يعقوب على أيوب :
بليت بالصبر من أيوب حين غدا ... ينكر العيش في أكلي ومشروبي
وزاد يعقوب في حزني لغيبته ... فصبر أيوب لي مع حزن يعقوب
مات في شهر رمضان سنة 749.
عمر بن الطنبا تقدم في عمر بن أحمد قريبا.
عمر بن الياس بن يونس المراغي أبو القاسم الصوفي كمال الدين ولد
بأذربيجان سنة 643 وقدم دمشق سنة 729 وهو ابن نيف وثمانين سنة وجاور
قبل ذلك بالقدس ثلاثين سنة وأقام قبلها بمصر خمس عشرة سنة قال البدر
النابلسي سمع صحيح البخاري على العز الحراني والترمذي على محمد ابن
ترجم وسمع على القاضي ناصر الدين البيضاوي المنهاج الغاية القصوى
والطوالع ولما كان بدمشق كان يذكران الجلال القزويني قرأ عليه قديما
ويعتب عليه في عدم إنصافه له قال البدر وأجازني مرواياته في سنة 732
بالقدس وقال الذهبي في معجمه كان شيخنا حسنا صالحا خيرا له حظ من
الاشتغال قديما وحديثا وقدم الشام سنة نيف وثمانين وستمائة وحكى لنا
أنه جالس خواجا نصير الدين الطوسي وحضر دروس الفيف التلمساني فحكى لي
أنه قرأ عليه في المواقف للنغزي فجاء موضع يخالف الشرع فحاققته عليه
فقال إن كنت تريد تعرف علم القوم فخذ الشرع والكتاب والسنة فلفها
واطرحها قال فمقته وانقطعت من ذلك اليوم .
عمر بن أبي بكر بن أيوب الدنيسري زين الدين سمع من ابن الصلاح وغيره
قطعة من صحيح مسلم ذكره ابن رافع فيمن كان من الشيوخ بمصر سنة 720.
عمر بن أبي بكر بن محمد بن علي بدر الدين الشرابيشي شاهد بيت المال كان
من رؤساء المصرين وقد سمع الصحيح من ابن الشحنة وست الوزراء وهو والد
صاحبنا الشيخ تاج الدين مات في رجب سنة 769.
عمر بن أبي بكر بن معالي بن إبراهيم بن زيد الحمصي زين الدين المهيني
البسطي التاجر الدمشقي ولد سنة 664 وسمع من الفخر ابن البخاري مشيخته
سمع منه البرزالي وغيره قال ابن كثير صحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية
فانتفع بصحبته وحدث وكان كثير التلاوة والبر والصلاة وحضور مجالس الذكر
مات في أواخر شعبان سنة 742.
عمر بن بلبان بن عبد الله الجوزي مولى سبط ابن الجوزي ولد سنة 658 وسمع
من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن الفرات وجزء بكر ابن بكار وأول جزء علي
بن حجر ومن أحمد بن شيبان والفخر علي وغيرهم وكتب بخطه المنسوب الطباق
وقرأ بنفسه وحدث قديما سمع منه البرزالي وكان يعرف طرفا من اللغة ونزل
له المزي عن مشيخة المعزية قال الذهبي في معجمه إمام فاضل أديب قرأ مدة
على المزي وله نظم رائق وقال أبو الحسين بن أيبك كان فقيها فاضلا حسن
الخلق والخلق جميل الهيئة وله نظم ومعرفة بالعربية أنشدني لنفسه قصيدة
أولها
مناي فلي دمع عليه سفوح ... وقلب بتبريح الغرام جريح
ومن مسموعه على الفخر مسند الطيالسي ومات في رمضان سنة 742.
عمر بن جامع بن يوسف السلامي ثم الدمشقي الزاهد العابد كان مشهورا
بالعبادة سرد الصوم خمس عشرة سنة وكان قليل الكلام معروفا بكثرة الحج
والتلاوة مات بالخانقاه بالسميساطية في صفر سنة 757.
عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي ثم الحلبي أبو القاسم ولد سنة 63
تقريبا وأول سماعه للحديث سنة 75 ثم طلب بنفسه وسمع من الفخر ابن
البخاري وأحمد بن شيبان وجماعة وعني بالرواية وسمع الكثير بدمشق
والقاهرة ونسخ وحصل الأجزاء وعمل لنفسه فهرسا حافلا وخرج له الذهبي
معجما عن نحو خمس مائة شيخ وولي حسبة حلب ثم دخل الروم وعمل لنفسه
فهرسة مروياته في مجلد وقفت عليها ثم وصل إلى مراغة فمات بها في شهور
سنة 726 وهو والد المؤرخ الأديب بدر الدين حسن وإخوته.
ومن شعره
كتمت الهوى صونا لكم فوشت به ... مدامع لا تدري بمن أنا مغرم
قال ولده البدر حسن في تاريخه للدولة التركية أمام علي المقام ومحدث عن
خير الأنام وعالم لا يغفل عن احتراز وعامل يقابل فرص الانتهاز كان محبا
للفقراء خبيرا بالحديث والأسانيد والمتون وباشر بحلب نظر الحسبة ومشيخة
الحديث وعدة وظائف .
ومن شعره
ما ضرهم لو سامحوا بخيالهم ... إن كان عز على العباد لقاهم
وأظنهم سمحوا ولكن طيفهم ... منع الزيارة خائبا حاشاهم
ومن نظمه
نصبت على التمييز إنسان مقلتي ... أشاهد قدا منه نصبا على الظرف
أأخشى لديه فرقة وقساوة ... وقد جاء واو الصدغ للجمع والعطف
عمر بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات سراج الدين موقع
الحكم بالديار المصرية مات في ذي الحجة أو في ربيع الأول سنة 772 وله
ست وثمانون سنة وفي آل بيته عبد الرحيم مات سنة 741 وعبد الله مات سنة
769.
عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة بن عيدان المراغي ثم الحلبي ثم
الدمشقي ثم المزي المشهور بابن أميلة مسند العصر ولد سنة 679 في ثامن
عشر شهر رجب ووهم من أرخه بعد ذلك فإنه أحضر على المجد بن حملون في
الأولى من عمره في صفر سنة ثمانين واسمع على الفخر ابن البخاري جامع
الترمذي وسنن أبي داود والمشيخة تخريج ابن الظاهري والشمائل وعلى ابن
المجاور أمالي ابن شمعون وعلى العز القاروثي الذرية الطاهرة وعلى
الصوري وابن القواس والعز بن عساكر ومحمد بن يعقوب بن النحاس وغيرهم
وخرج له إلياس وفي مشيخة وكان صبورا على الإسماع ربما حدث اليوم الكامل
بغير ضجر وحدث بالكثير وكثر الانتفاع به وحدث نحوا من خمسين سنة وكان
كثير التلاوة تفرد بكثير من مروياته وقد استمع قديما كتب عنه الذهبي في
معجمه ثم ابن رافع وأجاز لمن أدرك حياته خصوصا الشاميين والمصريين ومات
في ثامن ربيع الآخر سنة 778.
عمر بن حسن بن أبي بكر المحمودي البعلبكي شمس الدين سمع من القاضي جمال
الدين أبي بكر بن الخابوري وحدث ومات في رمضان سنة 763.
عمر بن حسين بن عمر بن حسين زين الدين ابن المهندس الجندي يكنى أبا بكر
ولد سنة ...واستمع من زينب بنت مكي وحدث ومات في ربيع الأول سنة 743.
عمر بن حسين بن مكي بن مفرج الشطنو في القاضي سراج الدين ابن العماد
ولد سنة ...وسمع من النجيب وحدث وولي مشارفة جامع الحاكم ومات في شهر
رمضان سنة 747 حدثنا عنه سبطه علاء الدين بن رزين وإسماعيل بن إبراهيم
الحنفي وغيرهما.
عمر بن حمزة بن يونس بن حمزة بن عباس العدوي الأربلي ثم الدمشقي ثم
الصالحي نزيل صفد ولد في أواخر رمضان سنة 696 وسمع على محمد بن شرف
والتقي سليمان فأكثر جدا وكان محدث صفد في زمانه حمل عنه الشيخ تقي
الدين ابن رافع وذكره في معجمه ومات قبله وسمع منه شيخنا العراقي وغيره
من مشائخنا وأجاز لشيخنا ابن الملقن وولده علي ومات في أواخر رمضان سنة
782.
عمر بن أبي الحرم بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقي ثم المصري زين الدين
الكتناني الشافعي ولد سنة 653 وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وسمع من
إسماعيل بن أبي اليسر وأسعد بن القلانسي وشمس الدين ابن أبي عمر ولم
يحدث إلا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود بن عبد الله
المراغي وأخذ عنه التحصيل بعد أن حفظه وتاج الدين الفزاري وغيرهما
واستنابه ابن بنت الأعز وابن دقيق العيد وولي الشرقية ودمياط ثم
الغربية ثم وقعت له في ابن جماعة قضية فعزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة
وصار يتكلم فيه ثم شرع في الكلام في غيره وبالغ في ذلك وتعدى إلى
الأموات وتصدر بالجامع الحاكمي وولي تدريس المنكوتمرية وأعاد
بالقراسنقرية ثم ولاه جمال الدين آقوش نائب الكرك درس الحديث بالقبة
المنصورية وذلك في شهر رجب سنة 25 فتكلم الناس في ذلك وصار صغار الطلبة
ينقلون إلى ابن سيد الناس وقائعه ويقولون صحف في كذا وكذا ووهم في كذا
حتى قال الكمال جعفر .
بالجاه تبلغ ما تريد فإن ترد ... رتب المعالي فليكن لك جاه
أو ما ترى الزين الدمشقي قد ولي ... درس الحديث وليس يدري ماهو
وكان يعرف هذا فيقول ولو ناما يضحك الصبيان منا يعني درس الحديث
ومنعونا ما نضحك فيه على الأشياخ يعني درس الفقه لأنه كان فيه ماهرا
قال الكمال جعفر كان يؤذي من يبحث معه ويحرص على تخطئته قلت مرة نقل
الرافعي أن الأكثر على جواز النظر إلى الأجنبية لوجهها وكفيها إذا أمن
من الفتنة فأنكر ذلك ثم اجتمعنا فقال النقل كما قلت لكن من أين للرافعي
ذلك وقيل له أن النووي صحح العفو عن دم البراغيث فأنكره فأحضروا له
المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شيء كثير وكان مع ذلك محققا مدققا
كثير النقل مستحضرا للنظائر والأشباه ولم يكن أحد في عصره يشاركه في
الفقه ثم ولي مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس إذا
ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بأنه لما ولي
خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان في أيام ولايته القضاء محمود
السيرة ظاهر العقة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشي
غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة في النقل فإذا أحضروا
له النقل يقول من أين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل
يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما في زمانه في الفقه مثله ولكن
لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول
لمن أحضر إليه فتيا رح بها إلى القضاة الذين لهم من المعاليم في كل شهر
كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد أن يقضي له حاجة من
الفتوى أو غيرها يتوجه إليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته
قال الصفدي توجهت إليه بصحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلي بن البابا
فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلي قال ومليحك معك
قال نعم قال ادخل وكان في صحبته مملوك جميل الصورة فبارد وفتح الباب
وبشر بنا وأحضر لنا شراب ليمون وحماض بقلب فستق وبندق ثم أحضر طعاما
طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن أخباره أن آقش نائب الكرك أشار على السلطان
أن يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولاطفه فأبى فقال له وما تكره من ولاية
قضاء الشام قال ما يوافق أخلاقي لأنه يحتاج إلى مدارات وملاطفة ومتى
فعلت ذلك خالفت أمر الله فطال بينهما الجدال في ذلك إلى أن قال له
السلطان هذا أمر لابد منه فقال أستخير الله قال قم فاستخر الله هنا
فقام وصلى ركعتين للإستخارة ثم رجع فقال استخرت الله إنني ما إلى وقام
فأعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده أحد إلا أتاه
بمأكول وكان كثير الأكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال أن طالبا بحث
معه فطلب منه النقل فأخذ نعله وكشف رأس الطالب وصار يضربه ويقول هذا
النقل الذي طلبت وكان إذا خطب فوصل إلى الدعاء للسلطان قال اللهم أصلح
فساد سلطاننا وخذ الظلمة أخذ عزيز مقتدر يعرض بالنشو وكان وقع له مكتوب
للنشو نعت فيه بالشافعي فاغتاظ وقال من أين والي أين ماجرى على الشافعي
قليل قال الذهبي كان تام الشكل حسن الهيئة جيد الذهن كثير العلم عارفا
بالمذهب مائلا إلى الحجة خطب ودرس واشتهر اسمه وذكر للقضاء لكن كان في
خلقة زعارة وعنده قوة نفس وقلة إنصاف وما علمته تأهل وكان يوهي بعض
المسائل لضعف دليلها ويلقي دروسا مفيدة ويزبر من يعارضه وكان متصونا
متدينا مليح البزة لا يخضع لقاض ولا لأمير وله أخبار في نفوره وزعارته
وقل من تفقه به قرأت بخط البدر النابلسي كنت أعطيت منه حظا فكان الناس
يتحامون سؤاله وكنت أسأله فيجيبني ويضحك معي ولقد توجهت إليه في يوم
نوروز إلي رباط طيبرس فتعجب مني ذلك اليوم وسألته عم مسألة فأجابني
عنها وهو قول الاستاذ أبي اسحاق لا كره ومات في شهر رمضان سنة 738 رحمه
الله وسامحه.
عمر بن خضر بن جعفر بن زاده الدشتي جمال الدين أبو سعيد الكردي المغني
كان أبوه قد اتصل بهلاكو ثم سخط عليه فقتله وباع أولاده فاشترى الصاحب
شرف الدين هارون الجويني عمر هذا وهو صغير جدا فإن مولده كان سنة 661
فاجتهد عمر حتى فاق في الغناء ثم آل أمره إلى أن قدم الشام فاختص بتنكز
فقربه وصار يعلم جواري عنده وكان قبل ذلك اتصل بملوك ماردين ثم بصاحب
حمادة وبلغ خبره الناصر فاستدعاه وأعطاه خبز حلقته ثم رتب له راتبا
وصنف الكنز المطلوب في الدوائر والضروب أجاد فيه مات سنة ...
عمر بن خليل بن عبد العزيز الأسدي الحمصي ثم الحلبي...وخرج له ابن
عشائر
جزءا حدث به عن شيوخه بالإجازة سمع منه شيخنا بالإجازة الشريف عز الدين
أبو جعفر ومات سنة 764.
عمر بن داود بن هارون بن يوسف الصفدي ثم النيني زين الدين كاتب الإنشاء
ولد سنة 93 بصفد لازم نجم الدين الصفدي فهذبه ودربه واستكتبه عنده وهو
كاتب سر صفد فتخرج وكان ذكيا فراج في الوظيفة وكتب الدرج لسنجر ثم دخل
دمشق بعد انفصال سنجر فأقام بها مدة بطالا يتردد إلى الشهاب محمود وابن
فضل الله ثم توجه صحبة شمس الدين ابن منصور إلى غزة فكتب عنده الدرج
مدة ثم عاد إلى دمشق فأقام مدة بطالا ثم جهزه تنكز موقعا بالرحبة فأقام
بها سنين ثم طلبه تنكز فكتب له ديوان الإنشاء بإشارة ابن فضل الله ثم
طلبه شهاب الدين ابن فضل الله إلى القاهرة فكتب عنده في الإنشاء ثمان
سنين ثم أخرج إلى صفد شهاب الدين ابن فضل الله ثم دخل ديوان الإنشاء
بعد تنكز وبطل مرة ثم أعيد في حال مباشرة بدر الدين ابن فضل الله
لكتابة السر وعظم عنده جدا ثم طلبه القاضي علاء الدين ابن فضل الله إلى
القاهرة في سنة 747 فقرره في توقيع الدست إلى أن مات في صفر سنة 749
وكان شديد المداخلة للناس لطيف المؤانسة جريئا في الإدلال وله شعر وسط
ونثر كذلك ولكنه كان إذا ترسل من غير سجع أتى بما يحمد وكان صبورا على
الكتابة لايسأم منها .
ومن شعره
نظرت في الشهب وقد أحدقت ... بالبدر منها في الدياجي عيون
والروض يستجلي سنا نوره ... فتحسد الأرض عليها الغصون
وكلما صانته أوراقه ... نازعها الريح فلاح المصون
فقلت حتى البدر لم يخله ... ريب الليالي في السما من عيون
عمر بن زيد بن طريف بن بدران الأنصاري القرماني كمال الدين سمع من
الفخر وغيره وحدث وكان شاهدا مات في جمادى الآخرة سنة 742.
عمر بن سالم بن بدر الداريلي المغربي سمع بدمشق من المزي وعمر ابن
بلبان الجوزي عبد الرحمن بن تيمية وسعيد بن فلاح وغيرهم ثم حج فأقام
بمكة وبالمدينة دهرا طويلا إلى أن مات في وكان صالحا زاهدا حدث عنه أبو
حامد بن ظهيرة بالإجازة.
عمر بن سعد بن عبد الله بن نجيح الحراني زين الدين الحنبلي ولد سنة بضع
وثمانين وستمائة وفي طبقات ابن رجب سنة 5 وأحضر على الفخر واستمع على
محمد بن عبد المؤمن الصوري ويوسف الغسولي وغيرهما وسمع بمصر والقاهرة
وبغداد وتفقه بابن تيمية حتى مهر وناب عن ابن المنجاد ودرس بالضيائية
وكان يحكم بالمسائل التي انفرد بها ابن تيمية وطال امتناع السبكي من
تنفيذ ذلك حتى قال لمستنيبه ابن المنجاد هذا الذي يحكم به نائبك أن قلت
لي إنه مذهب أحمد بن حنبل نفذته فقال لا أقول ذلك لكن بشيء حكمت بصحة
قال ابن رجب أخبرني عز الدين ابن الشيخ السلامية عنه أنه قال له لم أقض
قضية إلا وأعددت لها جاوابا بين يدي الله قال ابن رجب وكان حسن الأخلاق
دينا متواضعا بشوش الوجه فقيها فرضيا متثبتا وقال الصفدي أخبرني عز
الدين ابن شيخ السلامية قال رأيته في المنام فقلت هل رأيت الله تعالى
قال نعم فقال لي أهلا بعبدي ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال عالم
ذكي خير وفقير متواضع بصير بالفقه والعربية مات في أول شهر رجب سنة 749
مطعونا وقرأت بخط السبكي مات في يوم الثلاثاء سادس رجب .
عمر بن سعيد بن يحيى التلمساني أبو جعفر المالكي مشهور بكنيته ولد قبل
القرن وكان أمينا بدمشق في طاحون أشنان ثم اتصل بخدمة الطنبغا نائب
الشام فاستخدمه وجلس مع الشهود وكان يتوجه مع ناظر قمامة شاهدا فلما
عزل الشهاب الرباحي من قضاء حلب في سنة 52 استقر هذا بعد سعي شديد
وتعجب الناس من إقدامه على ذلك لما يعرفونه من جهله المفرط وعدوها من
المضلات فاستمر هو في القضاء المالكية بحلب إلى أن مات في رجب سنة 56
وخلف أموالا كثيرة وكتبا جمة هكذا قال الصفدي وقال الحسيني كان جهولا
وأما ابن حبيب فأثنى عليه بالعفة وحسن التأني وعدم الشر وقيل أنه أطراه
لبغض ابن حبيب في الرباحي الذي كان قبله .
عمر بن الشحنة الزاهد بحماة مات سنة 762 ذكره ابن حبيب ووصفه بالعبادة
وكثرة اعتقاد الناس فيه وتلمذ له صاحب حماة لما تاب وتزهد وفي ذلك يقول
ابن نباتة:
يا مليك الهدى تهنى بشيخ ... تتهادى له قلوب البرية
سرت فيهم براية طالب الله ... فأهلا بالسيرة العمرية
مات سنة 764.
عمر بن صبيح النصبي الزاهد العابد زين الدين الحلبي سمع من التاج
النصيبي جزء محمد بن الفرج وجزء أسيد بن عاصم وسمع منه ابن عشائر وقرأت
بخط محمد بن يحيى بن سعد أنه سمع من سمع من سنقر مسند الشافعي والصحيح
بفوت والثلاثيات.
عمر بن طيدمر ركن الدين أحد الأمراء العشراوات بدمشق مات في رمضان سنة
756.
عمر بن عبد الرحمن بن الحسين بن يحيى بن عبد المحسن اللخمي القبابي
المصري الحنبلي سراج الدين ابن الشيخ زين الدين ولد بعد السبعمائة
واستمع على عيسى المطعم وست الوزراء وغيرهما واشتغل بالفقه ولازم الشيخ
تقي الدين ابن تيمية وتمهر به وسلك طريق الزهد والعفاف وأقام بالقدس
وولي مشيخة المالكية بالقدس أثنى عليه ابن حبيب وابن رجب وغيرهما وخرج
له الحسيني مشيخة وكان ملجأ للوارد بن كثير الإيثار المعروف أفتى وحدث
واستمع ودرس ومات بالقدس في أواخر ذي الحجة سنة 755.
عمر بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزي حفيد الحافظ جمال الدين
اسمعه جده من التقي سليمان فمن بعده فأكثر ومات في شعبان سنة 752 قال
ابن رافع ولا أعلم أنه حدث.
عمر بن عبد الرحمن بن أبي بكر البسطامي زين الدين سبط القاضي شمس الدين
السروجي ولد سنة 694 وسمع من والده ومن أصحاب النجيب واشتغل وحفظ
الهداية وولي قضاء الحنفية بعد الحسام الغوري في ذي الحجة سنة 742
فاستمر إلى أن صرف بابن التركماني سنة 48 واستقر في تدريس الأشرفية
والآقبغاوية والفارقانية ثم ولي تدريس الجامع الطولوني وخطابة جامع
منجك وتدريس الحنفية بالجامع الأزهر ثم ولي في أخر عمره خطابة جامع
طولون وكان يظهر السرور بإنفصاله عن الحكم وذكر ابن رافع أنه كان يحفظ
الهداية وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة 771 وكان أبوه أيضا من الرواة
عن النجيب وهو جد القاضي صدر الدين المناوي لأمه.
عمر بن عبد الرحيم بن ولي الدين عبد الرحمن أبي الفهم بن محمد النصيبي
ثم المصري التاجر سراج الدين سمع من الابرقوهي وجماعة وناب في الحكم
ومات في سادس شوال سنة 742 عمر بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن
علي بن جعفر بن عبيد الله بن الحسن الزهري عماد الدين النابلسي ولد سنة
670 وتفقه ومهر إلى أن تأهل للإفتاء وولي الخطابة ببيت المقدس وقضاء
نابلس ثم قضاء القدس وكان سريع الكتابة والحفظ وكان يقرأ في المحراب
قراءة ردئية حتى إن ابن الزملكاني استقرأه الفاتحة فقرأها عليه وصححها
له ثم صلى مرة فقرأها أردأ من الأولى وكان فخر الدين ناظر الجيوش كثير
الاعتناء به وشرع العماد المذكور في شرح على صحيح مسلم ومات في المحرم
سنة 734.
عمر بن عبد الصمد بن محمد الانطاكي زين الدين الحلبي الشهير بالزاهد
ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بمعرفة الشروط وغيرها وكان عفيفا كتب في
الحكم وأذن له في الفتوى ومات بحلب سنة 753
عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلي الداري
الصاحب فخر الدين ولد قبل سنة 40 ويقال بعد الأربعين واشتغل بالعلم
وسمع الحديث من المرسي وحدث عنه وتعانى الكتابة وكان أبوه مجد الدين من
الصلحاء ثم لاذ فخر الدين بالصاحب ابن حنا وولي نظر الصحبة وديوان
الصالح علي بن المنصور ثم ولي الوزارة في دولة كتبغا وبعدها وكان أول
ما ولي الوزارة نزل بخلعته إلى بيت الصاحب تاج الدين وقبل يده والسبب
في ذلك أنه كان ولي ديوان الصالح علي فلما مرض الصالح أوصى أباه بابن
الخليلي فولاه بعد موت الصالح ناظر النظار ثم عزله الأشرف فباشر ديوان
كتبغا وتاج الدين وزير فلما تسلطن كتبغا فوض الوزارة للخليلي وعزل ابن
حنا فانتقل ابن الخليلي إلى وظيفته وكان قبل ذلك في خدمته وكان ذلك في
جمادى الأولى سنة 694 فباشر وقد توقفت الأحوال بسبب الغلاء وغيره وأحدث
أخذ مال من يموت وله وارث وتكلف الوارث إثبات ما يدعيه فإلى أن يثبت
استهلك ماله فيحال على تركة أخرى فلا يزال أهل المواريث في المطالبة
وغالب من يطالبهم لا يحصل على طائل فلما تسلطن لاجين عزل واستقر سنقر
الأعسر في رجب سنة 96 ثم أعيد بعد الأعسر في ربيع الآخرة سنة 97 فلما
قتل لاجين صرفه الناصر بسنقر الأعسر أيضا في رمضان سنة 98 ثم أعيد إلى
الوزارة بعد عود الناصر من الكرك في شوال سنة 709 ولزم داره وكان جوادا
ممدحا مدحه السراج الوراق وغيره وكان يكتب عنه في التوقيع بالإشارة
العالية الصاحبية الوزيرية سيد العلماء والوزراء ومات مصروفا عن
الوزارة في يوم عيد الفطر سنة 711 وكان لا يمنع سائلا وزر أربع مرات
وصودر ولكن ما اتفق أن كشف له رأس لكثرة من كان يتعصب له ولم يكن مذموم
السيرة في ولايته إلا في المرة التي فيها كتبغا كما تقدم.
عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن عتيق بن رشيق قطب الدين الربعي المالكي
ولد سنة 621 وسمع من ابن المقير ومحيي الدين ابن الجوزي وغيرهما وروى
عنه المصريون والرحالون ولبعض شيوخنا منه إجازة مات سنة 718 وقد قارب
المائة.
عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن هلال
روى عن إسماعيل بن أبي اليسر والمؤمل بن محمد البالسي ومحمد بن عبد
المنعم القواس وغيرهما مات في رجب سنة 733 عمر بن عبد العزيز بن أحمد
بن عبد الله بن أبي جرادة العقيلي القاضي كمال الدين ابن العديم قاضي
حلب ولد سنة 670 تقريبا ومات سنة 720 وقد مدحه جمال الدين ابن نباتة
وغيره وولي قضاء حلب عشر سنين وكان أول من أضيف في حماة إلى القاضي
الشافعي ولم يكن بها إلا قاض واحد إلى سنة عشر فجدد فيها حنفي وهو هذا
ثم أضيف إليهما مالكي وحنبلي فاتفق وقوع نحو ذلك بمكة المشرفة بعد نحو
تسعين سنة.
عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي ابن
جماعة بن حازم بن صخر الكناني سراج الدين بن القاضي عز الدين ولد سنة
عشرين واسمعه أبوه من جده ومن علي بن عمر الواني وابن المصري وغيرهما
ورحل به إلى دمشق فأدرك ابن الشحنة واسمعه من جماعة منهم إسحاق الآمدي
وأيوب بن نغمة الكحال وابن أبي التائب وست الفقهاء وتفقه وتقرر في
مدارس ومات بعد أبيه بعشر سنين بمصر في سنة 766 عمر بن عبد العزيز
الطوخي رئيس المغسلين للموتى بالقاهرة وهو الذي غسل الحاكم الخليفة لما
مات سنة 701 وبقي بعده إلى أن مات سنة ....
عمر بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموي شمس الدين ابن
المغيزل ولد بعد الخمسين واشتغل بالأدب وقال الشعر وكان فصيحا أديبا
يقال إنه لم يكمل الخمسين مات في ربيع الآخر سنة 704 عمر بن عبد الله
بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن خليفة بن شقير الحراني الحنبلي
تقي الدين ابن شقير سمع من القاسم الاربلي والفخر علي وابن شيبان
وغيرهم وعني بالرواية ونسخ ودار على المشائخ وكان دينا صينا قال الذهبي
سمع واشتغل وحصل وقال البرزالي رجل جيد فقيه فاضل سمع الكثير وحصل كتبا
جيدة ولد سنة 666 مات في جمادى الآخرة سنة 744.
عمر بن عبد الله بن محمد بن المحب المقدسي أحد الأخوة ولد سنة 28
واعتنى به أبوه فاسمعه الكثير من شيوخ عصره وجمع له ثبتا وقد حدث عن
ابن الرضي وحبيبة بنت الزين وزينب الكمال والجزري وغيرهم مات في شهر
رجب سنة 781
عمر بن عبد المحسن بن إدريس بن جمال الدين الحنبلي محتسب بغداد وقاضي
الحنابلة بها كان من قضاة العد كثير الأمر بالمعروف تعصب عليه الروافض
ونسبوه إلى ما لا يصح عنه فضرب بين يدي الوزير ضربا مبرحا فمات في شهره
وذلك في صفر سنة 766 عمر بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن
الحسين بن رزين الحموي الأصل صدر الدين ولد قبل العشرين وسمع على
الدبوسي والحافظين القطب واليعمري ومن أحمد ومحمد ابني كشتغدي وغيرهم
وتفقه وبرع وأجاز له من دمشق ابن الشحنة وابن الزراد وجماعة وناب في
الحكم فحمدت سيرته وكان مهيبا صليبا في الحكم ودرس بالظاهرية بعد أخيه
عز الدين من سنة 749 قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي ومات سنة 793
ولم يقدر لي السماع منه وقد سمع عليه أصحابنا وسمعت على قريبه نجم
الدين بن عبد الرحيم وهو أعلى وأسن منه.
عمر بن عبد النصير بن محمد بن هاشم بن عز العرب القرشي السهمي القوصي
ثم الاسكندراني المعروف بالزاهد ويقال لوالده نصير ولد سنة 615 واسمع
على ابن الفقير وابن الجميزي وغيرهما وروى عنه أبو حيان وابن سيد الناس
وعمر بن حسن بن حبيب وآخرون وأجاز له بعض شيوخنا وله شعر: فمنه:
قف بالحمى ودع الرسائل ... وعن الأحبة قف وسائل
واجعل خضوعك والتذلل ... في طلابهم وسائل
والدمع من فرط البكاء ... عليهم جار وسائل
واسأل مراحمهم فهن ... لكل محروم وسائل
قال البرزالي كان كثير الأشعار وله شعر جيد وخمس قصائد الفادادي وكان
شيخا صالحا مات بالإسكندرية في منتصف المحرم سنة 711 عمر بن عبد الوهاب
بن ذؤيب الأسدي نجم الدين ابن قاضي شهبة تفقه واشتغل وسمع من ابن أبي
عمر وأخذ عن الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وولي قضاء شهبة السويداء مات
في ذي الحجة سنة 727 عمر بن عبيد الله بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد
بن قدامة الصالحي الماوردي خدم الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر ولد في
رمضان سنة 663 واحضر على ابن عبد الدائم وسمع من فاطمة بنت الملك
المحسن وحدث سمع منه الذهبي والبرزالي وذكراه في معجمهما والعماد أبو
بكر بن الكميت وخرج له ابن سعد مشيخة ومات في جمادى الآخرة سنة 733 عمر
بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل الله المقدسي البذي الحنبلي المؤدب ولد
سنة 678 واسمع على الفخر ابن البخاري سنن أبي داود وغير ذلك ومن التقي
الواسطي والعز الفراء وجماعة وحدث بدمشق والكرك وغيرهما وكان يكتب خطا
حسنا مع الدين والخير قال ابن رافع كان عامل الضيائية كثير التحصيل
للكتب الحديثية ونزل بدار الحديث الأشرفية مات في نصف ذي القعدة سنة
760 عمر بن عثمان بن عبد الحق الميني أبو علي بن السلطان أبي سعيد كان
أحب أولاد أبيه إليه رشحه للملك بعده وهو شاب وصرفه في الأمور ثم بعثه
في سنة 714 إلى فاس فخلع أباه ودعا لنفسه وجمع عسكرا فالتقى به أبوه
فانهزم الأب وجرح ثم تراجع له العسكر وأعانه ولده أبو الحسن علي على
أخيه فحاصرهما أبو علي بتازي إلى أن وقع الصلح على أن ينزل العثمان عن
الأمر لولده أبي علي ويقتصر على تازي فملك عمر فاس فاتفق أنه مرض فتسلل
الناس إلى أبيه فعسكر وحاصر ولده فوقع الصلح على خروج أبي علي إلى
سجلماسة ويسلم أبوه المملكة فاستقر أبو علي بسجلماسة ورتب لها مملكة
واستخدم جندا وافتتح حصونا وخالف على أبيه سنة 720 وملك مراكش سنة 722
وكانت بينه وبين أبيه وقعات فلما مات أبوه واستقر أخوه ترك سجلماسة
فخرج عليه فسار أبو الحسن عليه في سنة 732 وحاربه سنة إلى أن ظفر به في
سنة 733 وقتله بعد أشهر وترك من الأولاد عبد الحليم وعليا وعبد المؤمن
وناصرا ومنصورا وأبا زيان فاخرجهم أبو عنان بن أبي الحسن إلى الأندلس
فنزلوا بجوار بن الأحمر ثم ملك عبد الحليم سجلماسة في سنة 763 ثم نازعه
عبد المؤمن على أخيه ففر عبد الحليم إلى بلاد التكرور فقدم مع الركب
إلى مصر فأكرمه يلبغا وأنزله وأعانه على الحج فلما رجع وأراد بلاده مات
بتروجة سنة 767
عمر بن عثمان بن عبد المؤمن بن دارم بن يحيى بن هرماس الشريف الجعفري
شريف الدين خطيب جامع التوبة من العقيبية ولد بعد سنة 710 وأجاز له من
حماة أحمد بن إدريس بن مزيز ونخوة بنت النصيبي وغيرهما وسمع قبل
الثلاثين من أسماء بنت صصرى وغيرها وكتب الخط الحسن وأجاد الخطبة فولي
خطابة جامع التوبة أن أن أن مممحح مدة طويلة فلما عزم على الحج سنة 72
نزل عنها لصهره عماد الدين الحاسباني فباشرها واستمر وكان بيده تدريس
المدرسة الخاتونية ونزل عنها أيضا للعماد قال ابن كثير من أماثل الناس
وأكارمهم وقد درس وأفتى وقرأ الحديث قراءة حسنة وكان يلبس الثياب
الفاخرة وله هيئة وبزة حسنة وحج فمات راجعا من الحج بقرب معان في
المحرم سنة 773 عن بضع وستين سنة.
عمر بن عثمان بن هبة الله بن معمر العمري كمال الدين ولد سنة 712 وتفقه
على البارزي بحماة ثم ولي قضاء المعرة ثم نقل إلى حلب عوضا عن نجم
الدين الزرعي فباشر قليلا ثم أعيد سنة 758 فدام بها أربع عشرة سنة ثم
نقل بعد موت التاج السبكي إلى قضاء دمشق وجرت له مع الحلبيين كائنة
فإنه حج سنة 63 فكتبوا في غيبته محاضرة وجهزوها للناصر تشتمل على مثالب
كثيرة فبلغه ذلك فعدل عن الحج إلى القاهرة وعاد إلى يلبغا وكان يعتني
به فذكر له تعصبهم عليه فأرسل في طلبهم فلما حضروا تحاققوا فأصلح بينهم
ورده عليهم واستمر ولم يؤاخذهم وكان كثير الاحتمال ومات وهو قاضي حلب
سنة 783 وقد حدث عن الحجار والميدومي سمع منه ابن عشائر والبرهان
المحدث ومن عجيب أمره أنه انتزع درس الحديث بالأشرفيه من الشيخ عماد
الدين ابن كثير فمقته الطلبة وعدوا عليه غاطات وفلتات وتصحيفات وكان
يقول ليس في قضاة الإسلام أقدم هجرة مني وكان كثير الصيام والحج
والمداراة.
عمر بن علي بن أحمد بن محمد عز الدين بن علاء الدين القدسي الأموي أخو
تاج الدين المعيد ذكره العثماني قاضي صفد وقال كان أحد الفقهاء مات سنة
749 عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي الاسكندري تاج الدين الفاكهاني
سمع على ابن طرخان والمكين الأسمر وعتيق العمري وغيرهم وتفقه لمالك
وأخذ عن ابن المنير وغيره ومهر في العربية والفنون وصنف شرح العمدة
وغيرها من تصانيفه الإشارة في النحو والمورد في المولد واللمعة في وقفة
الجمعة والدرة القمرية في الآيات النظرية وحج من طريق دمشق سنة 730
ورجع ومات ببلده سنة 731 قرأت بخط المحدث بدر الدين حسن النابلسي قال
حكى لنا شمس الدين محمد بن عبد المحسن بن أبي الربيع العباسي الدمنهوري
قال قال الشيخ تاج الدين الفاكهاني كان الشيخ أبو العباس الشاطر
الدمنهوري يقول لا يحجبني عن أصحابي التراب فكان فطلبت من الله تعالى
عنده ثلاث حوائج تزويج البنات من فقراء صالحين وحفظ كتاب الله كان تعسر
علي والحج وكنت أعوز من النفقة ألف درهم فرأيت الشيخ في المنام قبل
طلوع الشمس وهو يقول يأتيك فلان التاجر بألف درهم كف بها حالك وما تدخل
مكة حتى يفتح عليك بها قال فاقترضت الألف وسافرت حتى وصلت إلى المعلى
ولم يفتح علي شيء فلما طلعت الحدرة وأنا ماش وإذا رجل يسأل عني فأشاروا
إلي فناولني ألف درهم وقال رأيت البارحة قائلا يقول خذ معك ألف درهم
وألق بها فلانا ففعلت فأخذتها وأتيت إلى الذي اقترضت منه الألف فدفعتها
إليه فقال ما أريدها فإنني اشتريت بضاعة بثلاثين ألفا فكسدت فلا تساوي
الآن النصف قال فلما كان أمس رأيت رجلا عليه ثياب خضر وطاقية بيضاء
فقال الألف التي بعث بها إليك أبوك مع الشيخ تاج الدين لا تأخذها منه
وأنت تبيع البضاعة في أيام منى بخمسة وأربعين ألفا فكان كذلك.
عمر بن علي بن عبد الله الهواري التونسي المالكي ولد قبل سنة 650
واشتغل وتفقه على أبي أحمد الزواوي وغيره وفاق الأقران في عدة علوم
وكان ذا عبادة وتقشف ومهن أخذ عنه الشيخ برهان الدين السفاقسي وكان
يبالغ في تعظيمه ومات في يوم عرفة سنة 736 عمر بن علي بن عثمان بن
ممدود الدمشقي الطواويسي المعروف بابن زريق زين الدين ولد سنة 720 وسمع
من ابن الشحنة وأحمد بن علي الجيلي صاحب ابن الصلاح وحدث وكان سمسارا
في البز مات في ثاني ذي الحجة سنة 771 عمر بن علي بن عمر بن أحمد بن
عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي ولد في ذي الحجة سنة 706 وأحضر على أحمد
بن عبد الدائم وحدث ومات .....
عمر بن علي بن عمر بن أبي القاسم البقاعي نائب الحكم بحمص ولد سنة 704
وسمع بها من أبي العباس الحجار صحيح البخاري وحدث عنه سمع منه أبو حامد
بن ظهيرة قديما وسمع منه المحدث برهان الدين سبط ابن العجمي لما رحل من
حلب إلى القاهرة سنة 780 عمر بن علي بن عمر القزويني الحافظ الكبير
محدث العراق سراج الدين ولد سنة 683 وعني بالحديث وسمع من الرشيد بن
أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي والنجم أحمد بن غزال وجمع جم
وأجاز له التقي سليمان وغيره من دمشق وصنف التصانيف وعمل الفهرست أجاد
فيه ومات سنة 750 روى عنه جماعة من آخرهم شيخنا مجد الدين محمد بن
يعقوب الشيرازي صاحب القاموس.
عمر بن علي بن موسى بن خليل البغدادي الازجي البزار سراج الدين أبو حفص
جد صاحبنا قاضي الحنابلة محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي لأمه ولد
سنة 688 تقريبا وسمع من إسماعيل بن الطبال وعلي بن أبي القاسم وهو أخو
الرشيد وابن الدواليبي وجماعة وعني بالحديث ورحل إلى دمشق فقرأ بها على
على أبي العباس ابن الشحنة وجالس ابن تيمية وأخذ عنه وكان تلا ببغداد
على عبد الله بن عبد المؤمن وغيره وحج مرارا وأعاد بالمستنصرية وأم
بجامع الخليفة ثم وكان حسن القراءة له عباءة وبهجة وصنف في الحديث
والفقه والرقائق وحج من بغداد فمات في الطريق في ذي القعدة سنة 749
ذكره ابن رجب في طبقاته.
عمر بن علي بن أبي بكر بن الحسن السيوطي شرف الدين ابن شيخ الدولة سمع
من العز الحراني مشيخته وصحيح البخاري وسمع من ابن الخطيب المزة جزءا
من حديث أبي حفص الزيات وتفرد بالسماع عنهما في الدنيا مات في جمادى
الآخرة سنة 769 بأسيوط عمر بن علي الدوامري من شيوخ شيخنا برهان الدين
الأبناسي وصف بالدين والعلم وكذا والده.
عمر بن عمران بن صدقة البلالي نسبة إلى بلال بن الوليد بن هشام بن عبد
الملك بن مروان الموي زين الدين البدوي ولد سنة 685 وسمع الصحيح على
ابن الشحنة وسمع ببلاد كيلان من شمس الدين عبد العزيز بن عبد الرزاق بن
الشيخ عبد القادر وحدث سمع منه شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وقال
رأيته ببغداد بالمستنصرية وجرت له قصة مع ملك التتار وذلك أنه اتهمه
بمكاتبة المصريين بأخبارهم فألقاه إلى الكلاب ومعه آخر فأكلت الكلاب
رفيقه ولم تؤذه وكان في تلك الحالة ملازما للذكر فعظم في أعينهم
وأكرموه وأقام معهم مدة يجاهد الرافضة والمبتدعة ثم قدم دمشق واتفقت له
كائنة فسجن بقلعة دمشق حين كان الشيخ ابن تيمية بها وأقام بعده خمس
سنين ثم أطلق وذكر أن ابن تيمية أنشده وهما في الاعتقال:
لا تفكرن وثق بالله إن له ... ألطاف دقت عن الأذهان والفطن
يأتيك من لطفه ما ليس تعرفه ... حتى تظن الذي قد كان لم يكن
مات سنة 754 عمر بن عوض بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الشارعي قطب الدين
ابن قليلة روى عن حاتم بن العفيف روى عنه أبو حيان وغيره من شعره وهو
حسن بالغ: فمنه قوله وهو سائر:
ألا يا سائرا في بطن قفر ... ليقطع في الفلا وعرا وسهلا
بلغت نقا المشيب وبنت عنه ... وما بعد القنا إلا المصلى
ومنه وهو سائر أيضا:
عزمنا على تزويج بنت مدامة ... بماء قراح والليالي تساعد
فامهر تهادس الحباب وإنه ... إذا جليت ليلا عليها القلائد
وجاءت رياحين البساتين عرفت ... فطابت بذاك النفس والورد شاهد
وكان حضور النبق فألا مهنئا ... لنا بالبقا في العقد واللوز عاقد
مات في سنة .... وسبعمائة.
عمر بن عياض بالتحتانية الأنصاري الأندلسي الجزار كان له مع الفرنج
وقائع عجيبة ثم قدم المدينة وصحب أبا الحسن الجزار وهو والد الشيخ عبد
الله والفقيه عبد الواحد ذكره ابن فرحون وقال كانت له مناقب مات في سنة
742
عمر بن أبي القاسم عيسى بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي
المكاتب بن محمد بن أبي الطيب البجلي نجم الدين مولده سنة 626 أو 627
ويقال بل 632 يقال كان جده أبو الطيب فارسيا وهو من بيت قديم بدمشق
ونشأ نجم الدين هذا في صحبة محيي الدين ابن الزكي ثم تعلق بالمنصور
صاحب حماة وكان ناظر ديوانه ثم اختص بالأفرم وولي وكالة بيت المال ونظر
الخزانة والمرستان وكان يجري بينه وبين شمس الدين ابن غانم منازعات
وأفانين في المجون والهزل والتنادب بمجلس الأفرم قال الذهبي كان قد سمع
من الجمال العسقلاني وصدر الدين ابن سناء الدولة وابن عبد الدائم وحدث
حمل عنه البرزالي وغيره قال وكان ذا مروءة وتواضع وحب للصالحين وحسن
المحاضرة أعجبني سمته قال وهو والد المفتي نجم الدين وكيل بيت المال
ومات نجم الدين في جمادى الأولى سنة 704 عمر بن عيسى بن عمر الباريني
الحلبي ولد ببارين قرية من عمل حلب في سنة 711 وسمع من الحجار وأبي
صالح ابن العجمي وتفقه على البارزي وحفظ كتبا على مذهب الشافعي وتفقه
وبرع وأفتى ودرس وكان أصل نشأته ببعلبك وكتب المنسوب على خطيبها وكان
عنده تواضع وسكون وعفة قرأت عنه في تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية كان
فاضلا في الفرائض والعربية ودرس بعدة أماكن وأخذ عنه جماعة من الفضلاء
كشمس الدين البابي وشمس الدين ابن الزكي وزين الدين عمر بن الكركي وشرف
الدين الداديخي وله نظم وكان يقدر قواعد للنحو مفيدة ومن إنشاده في
الغات لعل:
زد لاما أو را قبل على عن عن ... أو زد وقل إن ولعلت ولأن
ويزاد عليه:
ثم لعلن ولعا فهذه ... عشرة وأربع لن يزاد لن
ومات بحلب في شوال سنة 764 عمر بن عيسى بن أبي بكر الكتاني نقيب الحكم
سمع من عبد الرحمن ابن مخلوف ابن جماعة وغيره وحدث ومات في ذي الحجة
سنة 763 عن سن عالية عمر بن أبي الفتوح بن سعد بن علي تقي الدين
الصحراوي الصالحي نزيل القاهرة ولد سنة 617 وسمع من ابن الزبيدي وابن
اللتي وجعفر وحدث وكان يؤدب الأطفال بالقرب من جامع الأزهر ومات في
ربيع الآخرة سنة 701 عمر بن أبي الفتح بن أبي القاسم بن عمر اليونيني
ولد سنة 625 وسمع من أبي عبد الله اليونيني وابن عبد الدائم وغيرهما
وولي مشيخة السلاوية وهو ابن أخت الشيخ ناصر الدين السلاوي قال
البرزالي كان مباركا بشوش الوجه خيرا مات في أول ذي الحجة سنة 707 عمر
بن أبي القاسم بن عبد المنعم تقدم قريبا.
عمر بن أبي القاسم بن يونس العدني بفتح المهملة وسكون الدال المعروف
بالزيلعي ولد بعد العشرين وكان يذكر أنه سمع من ابن الشحنة وكان خيرا
صدوقا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه.
عمر بن أبي القاسم بن أبي الطيب اشتغل بالفقه وسمع من النجم العسقلاني
الأربعين للفراوي أنا منصور وولي ديوان الخزانة ودرس بالكروسية وكان
مشكور السيرة ومات في جمادى الآخرة سنة 704 عمر بن كثير بن ضوء بن كثير
البصروي قال البرزالي كان فاضلا لغويا شاعرا حدثني بشيء من شعره بحضرة
الشيخ تاج الدين الفزاري وكان يخطب بالقرية من عمل بصرى وهو والد
الحافظ عماد الدين إسماعيل مات في أوائل جمادى الأولى سنة 703 عمر بن
محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الأموي القرشي عز الدين بن علاء الدين
الشافعي تصدر بمسجد الصخرة بالقدس ودرس سمع منه البدر النابلسي جزءا
بسماعه له على شرف الدين منيف بن سليمان ابن كامل الزرعي سنة 705 عمر
بن محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن أبي البركات ويقال بركات ابن أبي
الفتح الحموي الحنفي ابن كمال الدين التادفي سمع من ابن أبي عمر جزء
الأنصاري وحدث به غير مرة ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان فاضلا له
نظم حسن.
عمر بن محمد بن أبي بكر بن أبي النور الشحطبي الدمشقي سمع من الفخر
مشيخته وغيرها وحدث سمع منه شيخنا العراقي ومات في العشر الأخير من
شوال سنة 765 بالنيرب من غوطة دمشق.
عمر بن أبي بكر بن يوسف الحموي زين الدين المعروف بابن السمين ولد سنة
بضع وسبعمائة وسمع من نخوة بنت النصيبي الثاني من المستخرج لأبي نعيم
على البخاري وحدث مات بحماة في 12 جمادى الآخرة سنة 778
عمر بن محمد بن أبي بكر الكومي سراج الدين ولد في صفر سنة 714 وسمع
بدمشق من علي بن عبد المؤمن بن عبد وأحمد بن علي الجزري وغيرهما واشتغل
بالفقه ومهر وحدث ومات بالقاهرة سنة 797 عمر بن محمد بن أبي الحرم
الحزيراتي الدمشقي صلاح الدين ولد سنة بضع وثمانين وتفقه إلى أن درس
وأفتى وأعاد وسمع الحسن بن علي الحلال وغيره وكان يعرف بالصلاح والأزرق
وكانت له ثروة ومات في صفر سنة 746 عمر بن محمد بن سلمان بن حمائل
الجعبري جمال الدين ابن غانم أحد الإخوة سمع مسند أحمد على المسلم بن
علان وكان منجمعا عن الناس قليل الاختلاط بهم قانعا باليسير مات في
جمادى الأولى سنة 720 عمر بن محمد بن سليمان الدماميني ثم الاسكندراني
نجم الدين كان رئيسا من الكارم مشهورا بالمكارم مات سنة 707 عمر بن
محمد بن عبد الحاكم بن عبد الرزاق بن جعفر البلفيائي زين الدين الشافعي
ولد سنة 681 تقريبا وسمع من الابرقوهي والدمياطي وابن القيم وتفقه على
العلم العراقي واشتغل على الباجي وغيره وكان يحفظ التنبيه ونبغ في
الفقه حتى كان الشيخ تقي الدين السبكي يقول ما رأيت أفقه منه وكان
المصريون لا يعدلون به في الفتوى أحدا من أهل عصره وكانوا يقولون لو
حلف أن يستفتي أفقه الشافعية فاستفتاه لم يحنث واستنابه القاضي عز
الدين ابن جماعة أول ما ولي القضاء بالبهنسا ثم ولي قضاء حلب فأقام بها
قليلا فتعصب عليه كاتب سرها ابن القطب فصرف بعد شهرين وقال فيه ابن
الوردي:
كان والله عفيفا نزها ... وله عرض عريض ما اتهم
كان لا يدري مداراة الورى ... ومداراة الورى أمر مهم
ثم ولاه تنكز تدريس النورية بحمص فأقام بها مدة فتصبوا عليه فتركها
ودخل القاهرة فولاه ابن جماعة المنوفية مدة ثم ولاه الحكم بباب الفتوح
ثم ولي قضاء حلب سنة 49 فلم يتم ذلك فنقل إلى قضاء صفد في أواخر صفر
فأقام بها تقدير خمسين يوما ومات بها في الطاعون العام في ربيع الآخر
سنة 749 قال الاسنوي كان إماما في الفقه غواصا على المعاني منزلا
للحوادث على القواعد والنظائر تنزيلا عجيبا لم أر مثله في هذا الباب
قال وكان كثير المروءة وشرحه للمختصر للتبريزي يشتمل على فوائد غريبة
وقد ترجم له التاج السبكي وبالغ في الثناء عليه وبلفياء بكسر الموحدة
واللام وسكون الفاء بعدها تحتانية ممدودة.
عمر بن محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد
الرحمن بن الحسن بن العجمي كمال الدين الحلبي بن شهاب الدين بن ضياء
الدين كان من بيت العلم والرياسة ولد بعد القرن وتفقه وتمهر عند فخر
الدين ابن خطيب جبرين وأخذ عن الكمال الزملكاني وسمع الحديث بمصر
والشام وتميز وتفنن وتصدر للإفادة بحلب وكان ذهنه وقادا إلا أنه كان
فيه رهج وطيش قال ابن حبيب درس بظاهرية حلب وتقدم في عدة فنون وكان حسن
المجالسة والمذاكرة وذكر أن ابن الوردي كان يقول له والله ما تفلح وإن
فلحت مت وكان كذلك لأنه مات والده فتعلل قليلا ومات في ذي الحجة سنة
744 عن نحو أربعين سنة ورثاه ابن الوردي بقصيدة عينية يقول فيها:
إن كان قد مات الكمال فذكره ... باق ونشر علومه يتضوع
عمر بن محمد بن عثمان بن أبي رجاء بن أبي الزهر تقي الدين ابن الصاحب
شمس الدين ابن السلعوس نشأ بدمشق وولي نظر الديوان بدمشق وغير ذلك ثم
نظر الدولة بالقاهرة ثم الوزارة فباشرها يوما واحدا وكا الناصر يكرمه
انقطع يوما واحدا ولم يسمع منه إلا أنا ميت ومات في ذي القعدة سنة 731
عمر بن محمد بن عثمان الدمشقي جمال الدين المجود تخرج به جماعة في
الكتابة من الأعيان بمصر والشام وحصل بذلك مالا جما حتى قال مرة حصل لي
من التكتيب خمسة آلاف دينار وكتب بخطه كثيرا من المجلدات وكان معمرا
مات في صفر سنة 749 عمر بن محمد بن علي التركماني ولد سنة 727 سمع من
.... رأيت بخطه في استدعاء للبرهان سبط ابن العجمي محدث حلب سنة ثمانين
ولم أعرف من خبره شيئا.
عمر بن محمد بن علي الدينوري نزيل مكة سمع من حسن بن عمر الكردي والرضى
الطبري وست الوزراء وحدث وبرع في النحو والقراآت والحديث قال شيخنا
العراقي قرأت عليه عدة ختمات وأخذت عنه التجويد مات بمكة سنة 751
عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي
الحلبي الحنفي نجم الدين ابن جمال الدين ابن الصاحب كمال الدين ابن
العديم ولد سنة 689 وسمع من الابرقوهي وحدث عنه وتفقه وولي عدة تداريس
ثم ولي القضاء في سنة 721 إلى أن مات في صفر سنة 734 ولا يحفظ أنه سب
أحدا طول ولايته وكان المؤيد يثني عليه وعلى فضائله ومن نظمه:
كأن وجه النهر إذ حفت به ... أشجاره فصافحته الأغصن
مرآة غيد قد وقفن حولها ... ينظرن فيها أيهن أحسن
ورثاه ابن الوردي بقوله:
قد كان نجم الدين شمسا أشرقت ... بحماة للداني بها والقاصي
عدمت ضياء ابن العديم فأنشدت ... مات المطيع فيه هلاك العاصي
عمر بن محمد بن عمر بن حسن بن خواجا إمام الفارسي شرف الدين ولد سنة
618 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وفخر الدين ابن الشيرجي وتفرد عنه
وغيرهم وكان ينسخ الختمات والربعات ويذهبها ويجلس مع الشهود وكان أبوه
ناظر الناصرية فحصل له مشيخة الحديث بهما بعد موت الشيخ تقي الدين
الواسطي وكان شرف الدين دينا كريما حسن الشكل من بقايا الفقراء
الحريرية وله نصيب من ذكر ومشيخة وكان خطه حسنا مات في ربيع الأول سنة
702 وله أربع وثمانون سنة وهو ممتع بحواسه ومات والده ضياء الدين سنة
644 عمر بن محمد بن عمر بن سليمان بن عيسى بن إلياس الصرخدي ثم
البعلبكي سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري وحدث به عنه سمع منه أبو حامد
بن ظهيرة.
عمر بن محمد بن عمر بن محمد المعري كمال الدين العجلوني سمع الابرقوهي
وابن القواس وتفقه على الشيخ برهان الدين ابن الفركاح في عدة أماكن
ومات بمعرة سنة 728 عمر بن محمد بن عمر بن محمود ويقال عبد الحميد بن
أبي بكر الحراني ثم الدمشقي القاضي المعروف بابن باطر اسمعه أبوه
الفقيه أبو عبد الله من الشرف وابن عساكر وابن القواس والفراء وغيرهم
واسمعه البخاري من اليونيني وحدث سمع منه الحسيني وغيره مات في شوال
سنة 764 عمر بن محمد بن عمر بن أبي القاسم بن عبد المنعم بن محمد بن
الحسن ابن علي ابن محمد بن أبي الطيب الدمشقي المعروف بابن أبي الخطيب
اشتغل وتميز وأخذ عن أبي العباس الاندرشي في العربية وولي نظر الخزانة
وتوقيع الدست ودرس في أماكن وكان كثير التلاوة والبر للفقراء مات بدمشق
في رجب سنة 769 وكان قد سمع من البندنيجي مشيخته وأظنه حدث بها عنه.
عمر بن محمد بن عمر الموصلي الموقع سمع من الابرقوهي وحدث وكان متواضعا
يلقب رضي الدين مات في شعبان سنة 747 عمر بن محمد بن ما والحميدي ذكره
أبو حيان وأنشد له:
أفديه عطارا شهي اللمى ... أحور فتانا كحور الجنان
بي غمرة منه فيا ليته ... لو جاد لي يوما بماء اللسان
عمر بن محمد بن هاشم بن عشائر كمال الدين الحلبي أثنى عليه ابن حبيب
وقال توفي سنة 750 عن أربعين سنة.
عمر بن محمد بن يحيى بن عثمان العرشي العتبي الاسكندراني ركن الدين أبو
حفص الفقيه الشافعي ابن جابي الاحباس ولد في ذي الحجة سنة 639 وسمع من
سبط السلفي عدة أجزاء منها جزء ابن عيينة والدعاء والتوكل ومشيخة السبط
كتب عنه الرحالة وكان شاهدا أخذ عنه اليعمري والقطب الحلبي والذهبي
والسبكي والواني وآخرون آخرهم شيخنا تاج الدين ابن موسى الشافعي ومات
بالثغر في صفر سنة 724 عمر بن محمد بن يوسف تقي الدين المالكي تفقه
وأعاد بالمنصورية وتعانى الخدم عند ايدمر ثم ولي نيابة الحكم فباشره
مدة يسيرة ومات في شوال سنة 769 مطعونا.
عمر بن محمد بن شيخ السلامية زين الدين الجندي ولد سنة 80 وسمع من أحمد
بن عساكر وغيره ومات في ثالث ربيع الأول سنة 737 ذكره ابن رافع.
عمر بن محمود بن علي الآدمي ابن النقيب الحموي سمع من أحمد بن إدريس بن
مزيز سمع منه الشيخ برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي في رحلته إلى
حماة.
عمر بن محمود ابن الطفال شرف الدين سمع مع الشيخ تقي الدين ابن دقيق
العيد بدمشق من مشايخها وسمع من الشيخ جلال الدين الدشنائي وتعانى
الأدب فقال الشعر الجيد والبلاليق وغيرها ومات بقوص سنة 722 عمر بن
محمود بن فتح بن عبد الله البغدادي الحنفي زين الدين ولد سنة ....
واسمع على أحمد بن شيبان وحدث ومات سنة. ....
علي بن محمود بن محمد الكركي زين الدين نزيل حلب ولد سنة 728 قال
القاضي علاء الدين في تاريخ حلب أخذت عنه وكان فاضلا دينا متواضعا
مواظبا على الاشتغال والأشغال وقرأت عليه المنهاج وكان قدم حلب سنة 49
وأخذ عن الزين الباريني وأخذ بدمشق عن أبي البقاء والحسباني وغيرهما
واستقر بحلب يفتي ويدرس وكان يكتسب أولا بالشهادة ثم ترك وأقبل على
شأنه ومات في رابع رمضان سنة 797 عمر بن محمود بن أبي بكر بن عبد
القادر بن أبي بكر الرازي سراج الدين الحنفي ولد في صفر سنة 645 وتفقه
وتعانى الشهادة ثم ناب في الحكم بالحسينية فلما امتنع القاضي شمس الدين
الحفني الحريري من استبدال الأماكن التي أراد الناصر استبدالها وصمم
على ذلك بعد أ سأله الناصر فيه فشكاه لكريم الدين الكبير فتكلم سراج
الدين المذكور مع كريم الدين أنه إن فوض له الحكم حكم بذلك واحضر له
النقل من مذهبهم بذلك فسر كريم الدين وركب في الحال إلى السلطان فأعلمه
فأجاب سؤاله وقرره في قضاء مصر خاصة وأبقى الحريري في قضاء القاهرة
فنزل السراج إلى مصر وحكم بها استقلالا وشق ذلك على الحريري وصنف في
منع الاستبدال جزءا فتعقبه عليه علاء الدين ابن التركماني بعد واتفق أن
السراج مات بعد مضي انثين وستين يوما فعد ذلك كرامة للحريري وكانت وفاة
السراج في تاسع عشر شهر رجب سنة 717 عمر بن مسعود بن عمر الأديب سراج
الدين المحار الحلبي نزيل حماة الكناني الشاعر المشهور تعانى الآداب
ونظم المتوشحات ففاق فيها وله شعر حسن: فمنه:
انظر إلى النهر في تطرده ... وصفوه قد وشى على السمك
توهم الريح صيدها فغدا ... ينسج متن الغدير كالشبك
ومنه:
قالوا هوى بابن الأمير جواده ... فقلوبنا كادت عليه تقطر
فأجبتهم لا تعجبوا وقوعه ... إن السحاب إذا سرى يتقطر
ومنه:
أرى لابن سعد لحية قد تكاملت ... على وجهه واستقبلت غير مقبل
ودارت على أنف عظيم كأنه ... كبير أناس في بجاد مزمل
وديوان موشحاته مشهور وله مدائح في المنصور صاحب حماة وولده الأفضل علي
وغيرهما ومات سنة 711 أو 712 عمر بن مسلم بتشديد الللام بن عمر بن بدر
بن مسلم الدمشقي الشيخ زين الدين القرشي ولد في شعبان سنة 24 ودخل دمشق
بعد الأربعين وتفقه على شرف الدين قاسم خطيب جامع جراح وعلاء الدين حجي
وسمع الحديث وتعانى وعمل المواعيد وتصدى للإفادة والتدريس وولي تدريس
الناصرية فنازعه فيها برها الدين ابن جماعة وجرت له فيها محنة ثم عوضه
الاتابكية ثم نزعت منه ثم ولي ابنه شهاب الدين القضاء فوض إليه
الاتابكية والناصرية والخطابة ثم لما عاد الظاهر إلى الملك قبض على
ولده وعليه وصودرا واعتقلا بالقلعة قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي كان
بارعا في التفسير يحفظ المتون ويعرف أسماء الرجال ويشارك في العربية
وكان مشهورا بقوة الحفظ وعدم النسيان والقيام في الأمر بالمعروفي
والنهي عن المنكر وكانت له سمعة وصيت بسبب ذلك مع الشجاعة والإقدام
والصدع بالحق على الصغير والكبير مع عدم المداراة والمحاباة ونقموا
عليه إنه كان ممن بالغ في القيام على تاج الدين السبكي لما امتحن مع أن
هو الذي أدخله في الفقهاء وكان كثير الإقبال على الاشتغال والمطالعة لا
يمل من ذلك وملك من الكتب النفيسة شيئا كثيرا فلما امتحن بالمصادرة رهن
أكثرها على ذلك وما أفاده بل مات في الاعتقال في ذي الحجة منه 792
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين ابن
الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران
وأخذ عن القاضي شرف الدين البارزي بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب
ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا أتى على الحاوي
الصغير بغالب ألفاظه وأقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه
وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي وشرح الألفية لابن مالك والرسائل
المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وله
الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة والدراري السارية في مائة جارية
مائة مقطوع كذلك وضمن كثيرا من الملحة الحريري في أرجوزة غزل واختصر
ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك وكان ينوب في
الحكم في كثير من معاملات حلب وولي قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن
الزملكاني بقصيدة مشهورة على ذلك ورام العود إلى ينابة الحكم بحلب
فتعذر ثم أعرض عن ذلك ومات في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل
فيه مقامة سماها النبا في الوباء ملكت ديوان شعره في مجلد لطيف وذكر
الصفدي في أعيان العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد في ذلك شيئا كثيرا
ولم يأت بدليل على أن ابن الوردي هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس
ذلك نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي:
واسرق ما أردت من المعاني ... فإن فقت القديم حمدت سيري
وإن ساويته نظما فحسبي ... مساواة القديم وذا الخيري
وإن كان القديم أتم معنى ... فهذا مبلغي ومطار طيري
وإن الدرهم المضروب باسمي ... أحب إلي من دينار غيري
فمما أروده الصفدي: قوله:
سل الله ربك من فضله ... إذا عرضت حاجة مقلقة
ولا تقصد الترك في حاجة ... فأعينهم أعين ضيقة
فزعم أنها من قول الصفدي:
اترك الهوى الأتراك إن شئت إن ... لا تبتلي فيهم بهم وضير
ولا ترج الجود من وصلهم ... ما ضاقت الأعين منهم بالخير
وهو القائل:
قيل لي تبذل الذهب ... بتولي قضاء حلب
قلت هم يحرقونني ... وأنا أشتري الحطب
ومنه أخد ابن عشائر قوله:
قيل برطل على القضا ... ترغم الحسد العدى
قلت هم يذبحونني ... وأنا أشحذ المدى
أنشدني أبو اليسر ابن الصائغ بدمشق قال أنشدنا الشيخ زين الدين ابن
الوردي لنفسه:
إني تركت عقودهم وقروضهم ... وفسوخهم والحكم بني اثنين
ولزمت بيتي قانعا ومطالعا ... كتب العلوم وذاك زين الزين
الأبيات وله في ابن الزملكاني غرر المدائح عمر بن نجم بن يعقوب المجرد
البغدادي المعروف بالهدفي نزيل الخليل ولد ببغداد سنة 712 وتجرد إلى أن
سكن بلد الخليل يقرئ الأطفال وحدث عن الحجار سمع منه البرهان سبط ابن
العجمي محدث حلب سنة 780 عمر بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجريري
زين الدين سمع من الفخر وابن أبي عمر وغيرهما وحدث وكان رجلا خيرا كثير
التلاوة ومات في ثامن عشري شهر ربيع الآخر سنة 737 ذكره ابن رافع.
عمر بن يعقوب بن أحمد السعودي أحد اتباع الشيخ أبي السعود كانت له
وجاهة وكان مقداما ونال حظوة في أيام المنصور قلاون وكان كثير البر
للفقراء موصوفا بالمروءة ومات في جمادى الآخرة سنة 707 عمر بن يوسف بن
عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي زين الدين ابن مرين ابن زين
الدين ابن شرف الدين تعانى الأدب وكتب في الإنشاء وولي كتابة بيت المال
ونظر الأحباس ثم ولي كتابة السر بحلب عوضا عن جمال الدين بن الشهاب
محمود في سنة 749 فباشرها بحسن سياسة ومكارم الأخلاق إلى أن عزل بشهاب
الدين الحسيني وصودر ابن السفاح وجرى عليه ما لم يجر على كاتب سر غيره
ثم رجع إلى وظائفه الأولى فأقام بحلب إلى أن مات في شعبان سنة 754
ورثاه الأديب شمس الدين الضفدع الشاعر بدمشق بأبيات منها:
ويحق لي سفح المدامع إن بكت ... عين الزمان على فتى السفاح
ومات وهو ابن ستين سنة وزيادة.
عمر بن يوسف بن محمد بن أحمد بن نابل بن عزاز المقدسي المرداوي زين
الدين الحنبلي ولد سنة 621 وسمع من أبي عبد الله ابن الزراد وزينب بنت
الكمال واحضر على الشرف ابن الحافظ سمع منه البرهان الحلبي المحدث وحدث
عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة ومات.....
عمر الصفدي سراج الدين انتقل من صفد إلى القاهرة فتنقلت به الأحوال إلى
أن ولي مشيخة الخانقاه الصوفية بدويرة سعيد السعداء ومات في الطاعون
العام سنة 749 عمر بك الملطي التركماني مات وهو أمير ملطية في المحرم
سنة 762 وتسلم مطلية بعده النائب بكخطا ثم أضيفت ملطية إلى القلاع
المضافة إلى حلب.
عمر شاه التركي أول ما تأمر طبلخاناة ثم ولي نيابة حماة مرة بعد أخرى
وقبض عليه في أيام الناصر حسن ثم أطلق بعده ثم أمر تقدمة في دمشق وعمل
حاجب الحجاب وبنى بها الخانقاه التي بالقنوات وباشر الحجوبية بصرامة
وشهامة فوقع بينه وبين القضاة فقام عليه تاج الدين السبكي إلى أن عزل
وأعيد إلى نيابة حماة وعزل وعاد إلى دمشق فمات بها في صفر سنة 771
وكانت سيرته في حماة مشكورة.
عنبر المنصوري خدم المنصور قلاون فمن بعده واستقر زمام الوقف إلى أن
مات في رابع عشر جمادى الأولى سنة 724 عنبر بن عبد الله الساقي العزيزي
الطواشي شجاع الدين سمع من ابن عزون والنجيب.
عنبر السحرتي الناصري ترقى في الخدم حتى أمر طبلخاناة واستقر مقدم
المماليك ثم صرف في سنة 35 ثم أعيد إليها في جمادى الآخرة سنة 47 وداخل
الناصر أحمد في القبض على الأمراء ثم صرف في رمضان سنة 48 وصودر ونفي
إلى القدس وكان متعاظما يتعانى الفروسية ويكثر من لعب الكرة ورمي
النشاب ومات في الطاعون العام بالقدس.
عوض بن نصر بن عبد الرحمن بن شيركوه المصري الحنفي شرف الدين أبو خلف
عين بالحديث وحفظ كتابا في الفقه على مذهب أبي حنيفة واعتنى بالقراآت
وسمع الكثير وكان جميل الوجه حسن الصحبة إلا أنه حصلت منه يوما غفلة
فقال لبعض الطلبة لأي معنى قال الزمخشري في أول المفصل الله أحمد وما
قال إبراهيم أو موسى فضبطوها عليه وعمد بعضهم إلى أسئلة من المفصل
فوضعها عليه مثل قوله لم قال باب الموصول ولم يقل باب الشبابة ولم قال
باب الترخيم ولم يقول باب البليط ولم قال باب العلم ولم يقل باب السنجق
ثم شرع في تعليل ذلك وقال لهل بعض الطلبة أنت فيك عيب لأنه ما في
القرآن شيء على وزن اسمك ولا تسمى به أحد من أهل العلم فشرع يتتبع
الأجزاء والمعاجم والمشيخات والتواريخ إلى أن جمع جزءا سماه شفاء المرض
في من تسمى بعوض وذكر في الخطبة أن في القرآن على وزن اسمه عنب ورحل
إلى دمشق بعد سنة 740 فأحسن إليه السبكي ورجع ومات في أواخر سنة 747
عياش بن الطفيل بن عياش بن محمد بن عياش بن محمد بن الطفيل العبدي أبو
عمرو بن أبي الفضل ومن أهل اشبيلية وذوي البيوت أخذ عن أبيه وتلا على
أبي الحسن الدباج ثم انتقل إلى الجزيرة الخضراء واقرأ بها وولي الإمامة
بها وكان كثير الصدقة والخير وهو آخر أهل بيته ومات في رجب سنة 702
ذكره القاسم التجيبي في أوائل رحلته.
عيسى بن إبراهيم بن محمد بن ثوبان الماردي الشاعر مجد الدين أبو الحسن
النحوي تفقه على الشيخ أحمد بن داود بن مندك وعلى النجم النحوي ومهر
واختصر المعالم للفخر وكان مع اشتغاله على ابن مندك يكثر الوقيعة فيه
ويذمه لقلة دينه وإنهماكه على الشرب حتى قال فيه لما مات:
تعجب الناس حين أضحى ... فلان في الحال وهو ميت
فقلت لا تعجبوا لهذا ... قد داس في بطنه الكميت
ومن شعر المجد:
وافى الكتاب فلا عدمت أناملا ... رقمت على ذاك البياض سطورا
منظوم در لو تجسم لفظه ... لحسبت ذلك لؤلؤا منثورا
لي عين رأس عين بعدكم ... أضحى يفجرها النوى تفجيرا
وكتب إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية قصيدة من جملتها:
يا أيها الحبر الذي علمه ... وفضله في الناس مشهور
كيف اختيار العبد أفعاله ... والعبد في الأفعال مجبور
نعم ولولا الجبر كنت امرءا ... له إلى لقياك تشمير
يقيمني الشوق ولكنني ... تقعدني عنك المقادير
فيقال أن ابن تيمية أجابه بجواب في عدة كراريس غير منظوم ومات في المجد
في المحرم سنة 746 وهو في عشر السبعين.
عيسى بن ايرحجي بن سابق بن هلال بن الشيخ يونس بن يوسف بن يوسف بن
مساعد الشيباني المحاربي شيخ الطائفة اليونسية مات في سابع عشر المحرم
سنة 705 وكان دينا صالحا حسن الملتقى سمحا مات بزاويتهم التي على الشرف
بدمشق ومات أبوه بعده بسنة ونصف في شهر رجب وكان قدم دمشق في زمن
المنصور فأقام بها إلى أن مات وجلس مكانه ولده فضل وكان الشيخ سيف
الدين ايرحجي من أجمل الناس صورة وهيئة وله طباع جيدة وسلامة صدر ذكره
الجزري في تاريخه.
عيسى بن أحمد بن غانم بن علي النابلسي الأصل شرف الدين الواعظ سمع من
.... مات بدمشق في ربيع الأول سنة 749 وهو أخو الواعظ عز الدين بن عبد
السلام بن أحمد بن غانم الذي مات في شوال سنة 678 فعاش هذا بعده زيادة
على سبعين سنة.
عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن محمد بن عماد بن صالح الهيثمي عماد الدين
الجهني الصالحي ولد في ذي القعدة سنة 645 وسمع من مكي ابن عبد الرزاق
وعبد الحميد بن عبد الهادي وابن عبد الدائم والنجيب وأحمد بن شيبان
والمسلم بن علان وغيرهم وحفظ التنبيه ثم كرر على التعجيز وسافر إلى
الموصل والروم وخالط الفقراء ولازم الشيخ تاج الدين ابن الفركاح ومات
في ذي الحجة سنة 733 عيسى بن تركي بن فاضل بن سلطان بن زغلي الأموي
السروجي نزيل دمشق ولد سنة 647 باربل وسمع من المقداد القيسي وعمر بن
أبي عصرون والشيخ شمس الدين بن أبي عمر وغيرهم وكان يتكسب بالشهادة
ويحضر بعض المدارس ذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم وحدثنا
عنه بالسماع شيخنا البرهان الشامي أثنى البرزالي على دينه ومات في ربيع
الأول سنة 734 عيسى بن ثروان بن محمد بن يروان بن محمد بن عبد الصمد بن
عبد الباقي ابن أبي الحسن التدمري شيخ البيانية ولد في رمضان سنة 631
وكان جد والده من أصحاب أبي البيان ثم صار هذا شيخ الطائفة وكان له صيت
وقبول وكلمة نافذة ومات في ذي القعدة سنة 701 عيسى بن حسن العائذي خدم
الناصر وهو بالكرك إلى أن عاد إلى الملك فسلم إليه الهجن السلطانية
واعتمد عليه فعظمت مرتبته وكثرت أمواله وصارت الشرقية كلها في حكمه
فلما ولي الناصر حسن قبض عليه بسعاية ازدمر الكاشف في حقه فأحيط
بأمواله وسلمت الهجن للأمير بقر وسجن عيسى ثم أعيد ثم خشي من شيخو ففر
إلى الطور سنة 52 فأقيم بعض عرب العائذ عوضه ثم تعصب له الأمير صرغتمش
حتى أعاده إلى الإمرة ثم قبض عليه في ربيع الآخر سنة 754 وسمر ثم سلم
لأهله ولم ير أجلد منه في حال تسميره حتى إنه لم يسمع منه كلمة واحدة
وترك عدة أولاد ورثوه واشتهروا في إمرة العرب.
عيسى بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي كان أحد الأمراء
بدمشق وبيت العطرين الذاهبين المجاهدين ولد في رمضان سنة 655 ودخل
القاهرة لطلب زيادة في إقطاعه فأجابه السلطان إلى ذلك فأدركه أجله هناك
ومات في ذي القعدة سنة 719 عيسى بن داود البغدادي الحنفي سيف الدين
المنطقي ولد في حدود الثلاثين وستمائة وأخذ عن البدر الطويل والفخر بن
البديع وبرع في المنطق وتخرج وفاق الأقران وأملى على الموجز للخونجي
شرحا وعلى الإرشاد كذلك وارتحل إلى القاهرة فأقام بالمدرسة الظاهرية
بين القصرين وأخذ عنه السبكي وابن الاكفاني وغيرهما وكان سليم الباطن
متواضعا مقتصدا سمحا لطيف الشكل ومات في جمادى الأولى سنة 705 وله
سبعون سنة على ما نقل عنه السبكي قال وكان قال لي كان لي وقت بناء
المستنصرية سبع أو ثمان سنين فهذا يخالف قوله الآخر وفيه يقول الشيخ
شرف الدين محمد بن موسى القدسي:
إذا أتيت لسيف الدين ملتمسا ... علما لترفع ما بالجهل من حجب
خل الكتاب وخذ من لفظه حكما ... السيف أصدق أنباء من الكتب
عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الكريم المقري مجد الدين أبو محمد
البعلبكي سمع جزء البطاقة من عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغني وحدث عنه
ببعلبك ومات في ربيع الآخر سنة 714
عيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد أبو محمد المقدسي ثم الصالحي
الحنبلي السمسار المطعم ولد سنة 626 وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي
وجعفر وكريمة والفخر الاربلي والضياء في آخرين وأجاز له ابن الصباح
ومكرم وابن روزبه والقطيعي ونصر بن عبد الرزاق وغيرهم وعمر وتفرد وروى
الكثير وكان يطعم الأشجار ويسمسر في الدور وسار إلى بغداد وطعم بستان
المستعصم وكان أميا بعيد الفهم على جودة فيه وصبر على الطلبة وأقعد
بآخرة مات في ذي الحجة سنة 717 عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن
أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسي شرف الدين الشاهد بالرواحية ولد
في شعبان سنة 75 وسمع من ابن أبي اليسر مغازي موسى بن عقبة كاملا عليه
وعلى ابن الأوحد وسمع من المجد بن عساكر وعبد الله بن حسان العامري
وغيرهم وكان أبوه إمام البادرائية قال البرزالي رجل جيد يشهد على
القضاة انتهى ثم كبر وضعف واضر وانقطع في بيته وهو والد الشيخ الصالح
بدر الدين محمد مات في ذي القعدة سنة 741 عيسى بن عبد الله بن عبد
العزيز بن عيسى بن محمد بن عمران الفارسي الأصل التنوخي بنون ومعجمة
ساكنة المعروف بالحجي أبو عبد الله المكي ولد بمكة سنة 641 وسمع من
محمد بن أبي البركات الهمذاني ويعقوب ابن أبي بكر الطبري وأجاز له من
بغداد موهوب الجواليقي وأبو السعادات البندنيجي ومحمد بن علي بن بقاء
السباك ويحيى بن القميرة والصرصري وآخرون وحدث مدة سمع منه جماعة من
الأكابر ومات في المحرم سنة 740 بوادي نخلة من عمل مكة.
عيسى بن عثمان بن عيسى الغزي الشيخ شرف الدين ولد قبل الأربعين وقدم
دمشق في سنة 59 فأخذ عن ابن قاضي شهبة والعماد الحسباني وشمس الدين
الغزي وعلاء الدين ابن حجي ولازم القاضي تاج الدين السبكي ورحل إلى صدر
الدين الخابوري بطرابلس وإلى جمال الدين الاسنائي بمصر وواظب على
الاشتغال والمطالعة وتصدر بالجامع الأموي في ولاية القاضي ولي الدين بن
أبي البقاء والتفت إليه الطلبة بعد موت الشيخ نجم الدين ابن الجاني
وتصدى للإفتاء بعد موت ابن الشريشي والمزهري وشرح المنهاج شرحا كبيرا
وشرحا صغيرا أو متوسطا وتعقب على النشائي في نكته واختصر الروضة وزادها
زيادات كثيرة واختصر المهمات وعمل كتاب آداب القضاء وله تعقب على
المهمات سماه مدينة العلم وناب في الحكم عن سري الدين وغيره ولخص
زيادات الكفاية على الرافعي في مجلدين وكان بينه وبين الشيخ شهاب الدين
ابن حجي ما يكون بني الأقراني ومع ذلك فقال في ترجمته كان من أعيان
الفقهاء إلا أنه لم يكن بالمحب للناس وكان يتساهل في النقل ويأتيه ذلك
من جهة الفهم لا بالوجد وكان في أول أمره فقيرا ثم استغنى من جهة زوجة
تزوجها فماتت فورث منها مالا ثم اتفق ذلك في أخرى ثم أخرى فأثرى وكثر
ماله ومات في شهر رمضان سنة 799 عيسى بن علي بن إبراهيم بن عيسى البسطي
الأندلسي ثم الدمشقي المؤذن ولد سنة بضع وستين وستمائة وكان يصبغ
الحرير ثم صاحب الشيخ إبراهيم الرقي وتخرج به وقرأ الحديث على العامة
وتعلم علم الوقت ورتب في مؤذني الجامع وكان حسن الأذان فصيحا حسن
النغمة وحدث عن التقي الواسطي وكان ينظم شعرا وسطا قال الذهبي كان لا
تمل مجالسته وهو على مناته صويحبي مات في جمادى الأولى سنة 734 ومن
نظمه:
وما زالت الركبات تخبر عنكم ... بكل جميل والزمان يحقق
فلما التقينا خلت فوق الذي به ... سمعت فنقل المجد عنكم مصدق
عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن عطاء بن خالد بن عمر بن خالد بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزمي مجد الدين أبو الروح
ابن الخشاب ولد سنة 638 وسمع من الحافظ المنذري والرشيد العطار وعبد
الله بن علاق وغيرهم وقرأ القرآن على الكمال الضرير وغيره وتفقه على
ابن عبد السلام وولي وكالة بيت المال ونظر الأحباس والحسبة ودرس بزاوية
الشافعي بالجامع العتيق بعهد ابن بنت الجميزي دهرا طويلا فصارت تعرف
بالخشابية واشتهرت به ودرس أيضا بالقراسنقرية والناصرية وأفتى وكان
كثير المروءة والهمة كثير الفضيلة والدعابة والتظاهر بالهزل حسن
العبارة كثير الكتب جدا متسع الحال وكان الشجاعي يحبه وينبسط معه كثيرا
قال أبو حيان دخل الشجاعي المرستان وأنا معه وابن الخشاب وأنشد بعض
المجانين وأشار إلى بان الخشاب:
محتسب قصير ... يوسس ويسكر
تارة من محمض ... وتارة من معنبر
قال فقال الشجاعي أنا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا وكان الوزير فخر
الدين عمر بن الخليلي يكرهه حتى كان إذا كتب ورقة وأراد أن يكتب الحسبة
يكتب حسبنا الله فقط فإذا وقف عليها ابن الخشاب تأذى فعاتبه على ذلك
يوما فقال يا مولانا مجد الدين حسبنا الله فعد ذلك من لطافة الوزير
واستمر ابن الخشاب في الوكالة إلى أن مات قال الكمال جعفر قرأ على
الكمال الضرير وغيره وسمع من أصحاب البويصري وتعلق بخدمة بيليك
الخرندار الظاهري فترقت معه حاله وولي أشياء بعنايته وكان مشكورا في
تدريسه وفتاويه حضرت درسه مرات وكان عنده الزين الكتناني والوجيزي
معيدين ومات في شهر ربيع الأول سنة 711 ودفن بالقرافة وممن أخذ عنه
السبكي عيسى بن عمر بن عيسى الكردي شرف الدين الرطاسي ولد سنة 665
وباشر ولاية البر بدمشق ثم ولي شد الدواوين بطرابلس وكان مشكور السيرة
مذكورا بالخير وعمر مدرسة للشافعية ومات بطرابلس في شهر رمضان سنة 725
عيسى بن عمر بن أبي بكر محمد بن أبي المعالي محمد بن أبي بكر محمد بن
أيوب شرف الدين بن المغيث بن العادل بن الكامل بن العادل الأيوبي سمع
من عمة جده مؤنسة خاتون بنت الملك العادل الكبير الثمانيات ولد في
المحرم سنة 655 وكان أبوه صاحب الكرك إلى أن أخرجه الظاهر بيبرس منها
وقرره هو وأولاده بمصر ورتب لهم راتبا ومات عيسى هذا في .....
عيسى بن فضل الله بن عيسى بن مهنا شرف الدين ابن شجاع الدين مات في
جمادى الأولى سنة 744 ويقال إنه كان من خيار أهل بيته ولي الأمرة بعد
وفاة موسى بن مهنا سنة موته ثم صرف عنها ومات بعد قليل ودفن بمقبرة
خالد بن الوليد.
عيسى بن أبي القاسم بن عيسى بن أبي القاسم بن محمد القزويني سمع من عم
أبيه محمد بن أبي القاسم القزويني جزء الكديمي في صفر سنة 655 وحدث سمع
منه ابن المهندس وابن رافع وذكره في معجمه.
عيسى بن محب النابلسي شرف الدين الناسخ قدم القاهرة وكتب الخط المنسوب
واتخذ التزوير صناعة إلى أن كان يكتب على هوامش القصص بما يريد ويحاكي
خط كاتب السر إذ ذاك علاء الدين ابن الأثير فيتوجه صاحب القصة إلى
الدوادار فيدخل بها العلامة فمشت بذلك حاله إلى أن عثر ابن الأثير عليه
فرفعه للسلطان فأمر بحبسه سبع سنين إلى أن انفصل ابن الأثير فأفرج عنه
فلم يلبث أن بات ليلة وفي يده طوافة فنعس فاحترق وأصبح ميتا وكان ينظم
شعرا حسنا: فمنه:
شكوت الذي ألقى سهادا وعبرة ... فوكل جفني أنه قط لا يغفو
فلانت لي الأعطاف والخصر رق لي ... ولكن تجافى الشعر وأثاقل الردف
مات في سنة 732 أو في التي بعدها.
عيسى بن محمد بن محمد بن قراجا بن سليمان بن ياروق السهر وردي الواعظ
شرف الدين أبو الرضى ذكره أبو حيان في مجاني العصر وقال أنشدني لنفسه
بالقاهرة وكان سهر وردى الخرقة له أدب كثير: فمن ذلك:
ما زال يهوى المقلا ... قلبي إلى أن قتلا
الحمد لله الذي مات ... ولا قيل سلا
ومنه:
يا سيد العلماء إن موشحي ... حرم لكعبته البدائه تسجد
قلدته من بحر جودك جوهرا ... فأتاك وهو موشح ومقلد
قرأت على سارة بنت علي بن عبد الكافي السبكي عن أبيها سماعا أنشدني
الشيخ الفاضل شرف الدين أبو الرضى لنفسه فذكر الموشح: وأوله:
سأصبر في هواه ولا أبالي ... ملاما
ولو قطعت في طلب الوصال ... غراما
وقد تقدم في ترجمة أحمد بن عمر للشيخ حميد موشح في مرثية ابن أبي الرضي
على هذا الوزن لكنها على الراء بدل الميم مات في ربيع الآخر سنة 729
عيسى بن أبي محمد بن صالح بن عبد الله الابلستاني نجم الدين المعروف
بالسيوفي كان شيخا مقصود الزيارة مقبول الكلمة مات في جمادى الأولى سنة
716 عيسى بن أبي محمد بن عبد الرزاق بن هبة الله المغاري الصالحي
العطار ولد سنة 625 وكان أبوه شيخ مغارة الدم وسمع من عيسى بن الزبيدي
وابن الصباح وابن الاربلي وجعفر وغيرهم وحدث بالكثير وكان سهلا في
التسميع محبا للخير وبلغ الثمانين وهو يتردد ماشيا إلى المغارة وإلى
بيته بالصالحية مات في شهر ربيع الآخر سنة 704 عيسى بن مسعود بن منصور
بن يحيى بن يونس بن عبد الله بن أبي الحاج المنجلاتي القاضي شرف الدين
أبو الروح الحميري المالكي ولد سنة 664 بزواوة وتفقه على أبي يوسف
يعقوب الزواوي ثم قدم الإسكندرية فتفقه بها ثم رجع إلى قابس وولي
القضاء بها ثم رجع إلى الإسكندرية فأقام يسيرا ثم دخل مصر يشغل الناس
بالجامع الأزهر وسمع من الدمياطي وكان يذكر أنه حفظ مختصر ابن الحاجب
في ستة أشهر ونصف وعرضه وأنه حفظ الموطأ وعرضه ثم دخل دمشق في سنة 707
فناب عن جمال الدين المالكي في الحكم سنين ودرس بالجامع الأموي ثم عاد
إلى القاهرة فناب في الحكم عن المالكية بالزاوية التي بمصر وأعرض عن
الحكم وأقبل على التصنيف فكتب شرح مسلم في اثني عشر مجلدا وسماه إكمال
الإكمال جمع فيه بين المعلم وإكماله وشرح النووي وزاد فيه فوائد ومسائل
من كلام الباجي وابن عبد البر وأبدى فيه سؤالات مفيدة وأجوبة عنها وشرح
مختصر ابن يونس في ستة وله كتاب في الوثائق وآخر في المناسك وفي مناقب
مالك ورد على ابن تيمية مسألة الطلاق وشرع في جمع تاريخ من المبتدأ كتب
منه عشرة أسفار قال ابن فرحون انتهت إليه رياسة الفتوى في المذهب بمصر
والشام وفاق الأقراني وحج سنة 732 بعد أن نزل لولده علي عن التدريس
بالزاوية واستقر هو معيدا عن ولده ولم يزل على ذلك إلى أن توفي في
مستهل شهر رجب سنة 743 عيسى الطرابلسي سمع من الجلال بن عبد السلام سمع
منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته سنة 760 عيسى القاضي شرف الدين الزنكاوي
ولد سنة 683 واشتغل ومهر وتقدم في الفقه وناب في الحكم بمصر والقاهرة
وقليوب ومات في شهر رمضان سنة 768 عيسى المغيلي من أقران الشيخ ناصر
الدين العراقي |