لسان الميزان - حرف الذال المعجمة.
من اسمه ذاكر وذوالة وذويب.
[1786] "ذاكر" بن موسى بن شيبة العسقلاني قال الأزدي ضعيف روى عن رواد بن الجراح حديث لان يربي أحدكم جرو كلب بعد سنة خمسين ومائة خير من أن يربي ولدا لصلبه بسند الصحيح قلت هذا كذب.
[1787] "ذواله" ابن حفص بن عمر القرشي ضفعه أبو جعفر بن صابر المالقي في تاريخه وقال مات سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.

 

ج/ 2 ص -436-         [1788] "ذويب" بن عباد عن عكرمة مجهول والراوي عنه مجهول انتهى واسم الراوي عنه عمران بن عكرمة وذويب ذكره ابن حبان في الثقات وقال يروي المراسيل وكذا عمران كما سيأتي.
[1789] "ذويب" بن عمامة السهمي عن مالك وغيره ضعفه الدارقطني ولم يهدر مقدام بن داود الرعيني حدثنا ذويب بن عمامة ثنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
"افتتحت القرى بالسيف والمدينة بالقرآن" هذا منكر مما انفرد به ذويب انتهى وهذا الحديث معروف بمحمد بن الحسن عن زبالة عن مالك وهو متروك متهم وكان ذويب إنما سمعه منه فدلسه عن مالك وقد ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء فقال ذويب بن عمامة بن عمرو بن عبد الله ابن عمرو بن محمد بن ذويب بن عمامة السهمي يكنى أبا عبد الله مديني قدم مصر سنة اثنتي عشرة ومائتين وحدث بها ورجع الى المدينة فمات بها في ذي الحجة سنة خمس وعشرين ومائتين قلت روى عنه أبو حاتم وإسحاق بن موسى الخطمي وروى هو أيضا عن عبد المهيمن بن العباس بن سهل ومحرز بن هارون ويوسف الماجشون وعبد الله ابن عبد العزيز الليثي وقال أبو زرعة هو صدوق و قال ابن حبان في الثقات يعتبر حديثه من غير رواية شاذان عنه وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك.

من اسمه ذو الفقار وذو النون.
[1790] "ذو الفقار" بن محمد بن جعفر بن معبد بن الحسن بن أحمد الحسني العلوي أبو الصمصام ذكره ابن السمعاني في الذيل فقال لقيته بالموصل فذكر أنه ولد سنة خمس وخمسين وأربع مائة بمرو وطاف بالآفاق قال وذكر لي أنه سمع الحديث من جماعة وحدثني عن نظام الملك وكان مسنا لقي كبار المشايخ وكان

 

ج/ 2 ص -437-         له ظاهر حسن وكلام حلو ولكني ذكرته لابن عساكر فأساء الثناء عليه وقال قدم علينا دمشق ووعظ وأظهر الزندقة قال أبو سعد وذكر لي ولد أبي الفرج أنه مات سنة ست وثلاثين وخمس مائة.
[1791] "ذو النون" المصري الزاهد العارف قال الدارقطني روى عن مالك أحاديث فيها نظر قلت اسمه ثوبان بن إبراهيم ويقال الفيض بن أحمد ويقال كنيته أبو الفيض وقيل أبو الفياض وقال محمد بن يوسف الكندي في تاريخ الموالي المصريين ومنهم ذو النون بن إبراهيم الأخميمي مولى لقريش كان أبوه نوبيا و قال ابن يونس كان عالما فصيحا حكيما أصله من النوبة مات سنة خمس وأربعين ومائتين قلت كان ممن امتحن وأوذي لكونه أتاهم بعلم لم يعهدوه كان أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال وفي مقامات الأولياء فقال الجهلة هو زنديق قال السلمي لما مات أظلت الطيور جنازته انتهى و قال ابن يونس يكنى أبا الفيض من قرية يقال لها اخميم وكان يقرأ الخط المقدم لقيت غير واحد من أصحابه كانوا يحكون لنا عنه عجائب وأرخه في ذي القعدة وقال مسلمة بن قاسم كان رجلا صالحا زاهدا عالما ورعا متقنا في العلوم واحدا في عصره وذكر ابن الطحان في ذيل تاريخ مصر لابن يونس1 في ترجمة ذي الكفل بن إبراهيم وهو أخو ذي النون من طريق حيون صاحب ذي النون أن رجلين اختصما في ثلاث مائة أردب قمح فاعترف أحدهما بحق الآخر وادعى العجز فوعظه ذو النون فأصر على أنه عاجز عن القضاء فقال لصحاب الدين يصالحه على مائة أردب فرضي فقال لأخيه ذي الكفل كل له من هذا البيت وأومىء الى بيت مهجور ففتحه فرأى القمح قد خرج من شقوق الباب ففتح فكان له مائة وفضل قدر ربعها فأعطاه المديون قال وارتدم الباب بالتراب كما كان وذكر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في كشف الظنون في تواريخ مصر ومنها تاريخان لابن يونس والذيل عليهما لأبي القاسم يحيى بن علي الحضرمي ابن الطحان المتوفى سنة 316 رحمه الله تعالى 12 الحسن النعماني.

 

ج/ 2 ص -438-         الذهبي في التاريخ الكبير أنه روى عن مالك والليث وابن لهيعة وفضيل بن عياض وابن عيينة وسلم الخواص وغيرهم وأنه روى عنه الحسن بن مصعب النخعي وأحمد بن صبيح الفيومي ورشد بن محمد الطائي وغيرهم وقال الجوزقاني بعد أن أورد الحديث الآتي في ترجمة ربيعة بن محمد الطائي ثوبان بن إبراهيم ذو النون هذا كان زاهدا ضعيف الحديث ورأيت في هامش النسخة الصواب ثوبان أخو ذي النون وقال أبو نعيم في الحلية روى عنه علي بن الهيثم المصري ومحمد بن عبد الملك بن هاشم وسعيد بن عثمان وعبد الحكم بن أحمد بن سلام ومحمد بن أحمد الشميساطي وسعيد بن الحكم ويوسف بن الحسين الرازي وعبد الله ابن سهل وعلي بن حاتم وأحمد بن صبيح الفيومي وسعيد بن عبد الرحمن الخوارزمي وآخرون روى عن ابن المقري عن محمد بن ريان قال لما مات ذو النون رأيت على جنازته طيورا خضرا فلا أدري أي شيء كان ومات بمصر فأمر أن يجعل قبره مع الأرض ومن طريق عباس بن حمدان ثنا أبو الحسن صاحب الشافعي حضرت جنازة ذي النون فرأيت الخفافيش نعشه وتربته تطير رحمه الله تعالى.

من اسمه ذيال.
[1792] "ذيال" بتشديد الياء آخر الحروف الموصل يأتى بخرافة تشبه حديث رتن الهندي قال ابن عبد الملك في التكلمة حدثني أبو الحسن الرعيني حدثني أبو العباس القنجايري أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مطرف التميمي المزني وكانت وفاته سنة سبع واثنتين وست مائة قال كنت يوما ببيت المقدس فرأيت شيخا قد انحنى فسألته عن اسمه فقال ذيال فسألته عن عمره فقال مائة وثلاثون وزيادة فقلت هل من فائدة فقال نعم كنت بالموصل وأنا ابن

 

ج/ 2 ص -439-         ست أو سبع سنين فرأيت أميرها قد خرج ومعه الوجوه والأعيان فسألت عن ذلك فقيل لي خرجوا ليروا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما كبرت وصرت بن ثلاثين سنة أو نحوها سألت عمن كان صحبة الأمير فدلوني على فقيه بقي منهم فسألته فقال خرج الأمير ونحن في صحبته فسرنا عن الموصل أياما حتى أشرفنا على حي من أحياء العرب فتلقانا شيخ منهم فقال له الأمير جئنا لنرى صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونتبرك به فقال له الشيخ أنا حفيده وكل من في هذا الحي من ذريته وعمد بهم الى بيت في الحي فإذا بزنبيل معلق عند قائمة البيت فحطه بالأرض ثم عمد الى شيخ فيه ففتح عنه قطنا كان عليه فإذا به كالشن البالي فناداه يا ابه ثلاثا فأجاب بصوت ضعيف فقال هذا أمير الموصل ووجوه البلد أتوك ليتبركوا بك ولينظروا الى عين رأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففتح عينيه فأقبل الأمير يقبلهما ومن حضر ثم سأله الأمير أن يحدثهم فقال نعم سرت أنا وعثمان1 إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بعض غزواته فوجدناه راكبا على راحلته وفي يده سوط فأشار به فجاء في رأسي فقال لي "أوجعك السوط قلت لا يا رسول الله فقال له عمي ادع الله له فقال لي مد الله في عمرك مدا وإذا تحولت بك كريهة أو وقعت في معضلة فعليك بالقواقل الأربعة أعادها ثلاثا" قال ابن عبد الملك كتبت هذا الأثر على نكارته تبركا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا في الأصل والظاهر – سرت أنا دعمي – الحسن النعماني كان الله له.