الزواجر عن اقتراف الكبائر

ج / 2 ص -101-        كتاب العدد:
"الكبيرة السادسة والتسعون بعد المائتين: الخيانة في انقضاء العدة"
وذكر هذا من الكبائر غير بعيد لما يترتب عليه من تسلط الأجنبي على بعضها بغير حق وفي ذلك من عظيم الضرر والمفاسد ما لا يحصى.
"الكبيرة السابعة والتسعون بعد المائتين: خروج المعتدة من المسكن الذي يلزمها ملازمته إلى انقضاء العدة بغير عذر شرعي"
وذكر هذا غير بعيد أيضا قياسا على خروجها من بيت زوجها بغير إذنه، بل هذا أولى في المعتدة عن وفاة؛ لأن في ملازمتها المسكن حقا مؤكدا لله تعالى من حفظ النسب وغيره.
"الكبيرة الثامنة والتسعون بعد المائتين: عدم إحداد المتوفى عنها زوجها"
وذكر هذا غير بعيد لما يترتب عليه من المفاسد الكثيرة.
"الكبيرة التاسعة والتسعون بعد المائتين: وطء الأمة قبل استبرائها"
وذكر هذا غير بعيد أيضا؛ لما يترتب عليه من اختلاط المياه وضياع الأنساب وغير ذلك من المفاسد، ثم رأيت خبر مسلم الصريح فيه إن كانت حاملا. وسببه: أنه صلى الله عليه وسلم مر بامرأة حامل على باب فسطاط فسأل عنها، فقالوا هذه أمة لفلان، فقال:
"ألم بها"؟ قالوا: نعم. فقال صلى الله عليه وسلم: "لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له": أي؛ لأن أمر الولد مشكل إذ يحتمل أنه منه أو من غيره، فإن كان ولده لم يحل له نفيه واسترقاقه واستخدامه، وإن كان ولد غيره لم يحل له استلحاقه وتوريثه.