الزواجر عن اقتراف الكبائر

ج / 2 ص -205-        كتاب الردة:
"الكبيرة الثانية والثالثة والخمسون بعد الثلاثمائة: قول إنسان لمسلم: يا كافر أو يا عدو الله حيث لم يكفره به بأن لم يرد به تسمية الإسلام كفرا وإنما أراد مجرد السب".
أخرج الشيخان في جملة حديث:
"ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه" أي رجع عليه ما قاله. وفي رواية لهما: "من رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله".
تنبيه: هذا وعيد شديد وهو رجوع الكفر عليه أو عداوة الله له، وكونه كإثم القتل فلذلك كانت إحدى هاتين اللفظتين إما كفرا بأن يسمى المسلم كافرا أو عدو الله من جهة وصفه بالإسلام، فيكون قد سمى الإسلام كفرا ومقتضيا لعداوة الله وهذا كفر، وإما كبيرة بأن لا يقصد ذلك فرجوع ذلك إليه حينئذ كناية عن شدة العذاب والإثم عليه وهذا من أمارات الكبيرة، فلذا اتضح عد هذين من الكبائر وإن لم أر من ذكره، ثم رأيت بعضهم عد من الكبائر رمي المسلم بالكفر، ولو قال لمسلم: سلبه الله الإيمان أو نحوه كفر على ما رجحه بعض المتأخرين ومر أول الكتاب خلافه.