تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب صلاة الخوف
باب صلاة الخوف
...
"11 - كتاب صلاة الخوف".
"1 - باب صلاة الخوف".
440- حدثني يحيى عن مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن: صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وصفت طائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم.
441- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أن سهل بن أبي حثمة1 حدثه: أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة العدو فيركع الإمام ركعة ويسجد بالذين معه ثم يقوم فإذا استوى قائما ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية ثم يسلمون وينصرفون والإمام قائم فيكونون وجاه العدو ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم الركعة ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية ثم يسلمون.
442- وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف.
ـــــــ.
كتاب صلاة الخوف.
1/440- ذات الرقاع هي غزوة معروفة قال الباجي: كانت سنة خمس من الهجرة وبها نزلت صلاة الخوف فيما ذكره بن الماجشون وسميت بذلك لأنهم مشوا على أقدامهم فنقبت فشدوها بالخرق والرقاع وقيل: لأنهم رقعوا راياتهم فيها وقيل: كانت أرضا ذات ألوان وقيل: ذات الرقاع شجرة نزلوا تحتها وقيل: الرقاع جبل هناك فيه بياض وحمرة وسواد وجاه بكسر الواو وضمها أي مقابل.
2/441- أن سهل بن أبي حثمة الأنصاري حدثه قال بن عبد البر: هذا الحديث موقوف على سهل في الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك ومثله لا يقال من جهة الرأي وقد روي مرفوعا مسندا بهذا الإسناد عن القاسم بن محمد عن صالح بن حوات عن سهل بن أبي حثمة عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه وعبد الرحمن أسن من يحيى بن سعيد وأجل رواه شعبة عن عبد الرحمن كذلك.
3/442- قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن عبد البر: هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع على الشك في رفعه ورواه عن نافع جماعة ولم يشكوا في رفعه منهم بن أبي ذئب وموسى بن عقبة وأيوب بن موسى وكذا رواه الزهري عن سالم عن بن عمر مرفوعا ورواه خالد بن معدان عن بن عمر مرفوعا.
ـــــــ
1 في نسخة حثمة.

(1/167)


قال: يتقدم الإمام وطائفة من الناس فيصلي بهم الإمام ركعة وتكون طائفة منهم بينه وبين العدو لم يصلوا فإذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الذين لم يصلوا ولا يسلمون ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون معه ركعة ثم ينصرف الإمام وقد صلى ركعتين فتقوم كل واحدة من الطائفتين فيصلون لأنفسهم ركعة ركعة بعد أن ينصرف الإمام فيكون كل واحدة من الطائفتين قد صلوا ركعتين فإن كان خوفا هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها.
قال مالك: قال نافع لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
443- وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر يوم الخندق حتى غابت الشمس.
قال مالك: وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلى في صلاة الخوف.
ـــــــ.
4/443 - عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر يوم الخندق حتى غابت الشمس قال بن عبد البر: هذا السند من حديث بن مسعود وأبي سعيد وجابر وذكر الباجي أن ذلك لشغل بالقتال وأنه نسخ بصلاة الخوف وكانت غزوة الخندق في ذي القعدة سنة خمس.

(1/168)