تنوير الحوالك شرح موطأ مالك

كتاب الاستسقاء
باب العمل في الاستسقاء
...
"13 - كتاب الاستسقاء".
"1 - باب العمل في الاستسقاء".
448- حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه سمع عباد بن تميم يقول سمعت عبد الله بن زيد المازني يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة.
وسئل مالك عن صلاة الاستسقاء كم هي فقال: ركعتان ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة فيصلي ركعتين ثم يخطب قائما ويدعو ويستقبل القبلة ويحول رداءه حين يستقبل القبلة ويجهر في الركعتين بالقراءة وإذا حول رداءه جعل الذي على يمينه على شماله والذي على شماله على يمينه ويحول الناس أرديتهم إذا حول الإمام رداءه ويستقبلون القبلة وهم قعود.
ـــــــ.
كتاب الاستسقاء.
448/1- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى زاد بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر وصلى ركعتين وحول رداءه ذكر الواقدي أن طول ردائه صلى الله عليه وسلم كان ستة أذرع في ثلاثة أذرع.

(1/171)


باب ماجاء في الأستسقاء
...
"2 - باب ما جاء في الاستسقاء".
449- حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال: "اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت" .
450- وحدثني عن مالك عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وتقطعت السبل فادع الله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة قال: فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله تهدمت البيوت وانقطعت السبل وهلكت المواشي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم
ـــــــ.
2/449- عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى الحديث قال بن عبد البر: هكذا رواه مالك وجماعة عن يحيى مرسلا ورواه آخرون عن يحيى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندا منهم سفيان النووي قلت: أخرجه أبو داود من طريقه.
3/450- وتقطعت السبل قيل: المراد أن الإبل ضعفت لقلة القوت عن السفر أو لكونها لا تجد في طريقها من الكلأ ما يقيم أودها وقيل: المراد نفاد ما عند الناس من الطعام أو قلته فلا يجدون ما يحملونه إلى الأسواق والأكام بكسر الهمزة وقد تفتح وتمد جمع أكمة بفتحات وهي دون الجبل وأعلى من الرابية وبطون الأودية المارد بها ما يتحصل فيه الماء لينتفع به قالوا: ولم يمسع أفعلة جمع فاعل إلا أودية جمع واد فانجابت عن المدينة انجياب الثوب قال الباجي: قال بن قاسم قال مالك: معناه تدورت عن المدينة كما يدور جيب القميص وقال بن وهب يعني تقطعت عن المدينة كانقطاع الثوب الخلق.

(1/171)


"3 - باب الاستمطار بالنجوم".
451- حدثني يحيى عن مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "أتدرون ماذا قال ربكم" قالوا: الله ورسوله أعلم قال قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" .
452- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة" .
000- وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول: إذا أصبح وقد مطر الناس مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 2].
ـــــــ.
451/4- بالحديبية بتخفيف الياء على إثر سماء أي مطر.
452/5- مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أنشأت الحديث قال بن عبد البر: هذا الحديث لا أعرفه بوجه من الوجوه في غير الموطأ إلا ما ذكره الشافعي في الأم عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أنشأت بحرية ثم استحالت شامية فهو أمطر لها" إذا أنشأت بحرية أي ظهرت سحابة من ناحية البحر ثم تشاءمت أي أخذت نحو الشام فتلك عين غديقة بالتنوين فيهما أي ماء كثير يقول فتلك سحابة يكون ماؤها غدقا وغديقة تصغير غدقة قال الباجي: العين مطر أيام لا يقلع وأهل بلدنا يروون غديقة على التصغير وقد حدثنا به أبو عبد الله الصوري الحافظ وضبطه لي بخط يده بفتح الغين وهكذا حدثني به عبد الغني الحافظ عن حمزة بن محمد الكناني الحافظ وقال: سحنون معنى ذلك أنها بمنزلة ما يفور من العين.

(1/172)