|
الدرر الكامنة - حرف الميم
ماجد بن قزوينة فخر الدين الوزير القطبي ولي وزارة الشام
أولا ثم نقل إلى مصر وأضيف إليه الخاص وكان كاتبا مجيدا
عارفا لكنه كان ظالما جماعا للمال كثير الأنفة مستطيلا على
الأكابر بليغا وقد حلف لما مات بيوت الأموال عامرة بالذهب
والفضة والاهراء بالغلال حتى قيل إنه ترك تكفية ثلاث سنين
ثم سلم بعد يلبغا لشاد الدواوين فأذاقه أنواع العذاب حتى
تلف مشاق الكتان على أصابعه وغمرت بالزيت وأوقدت في النار
إلى غير ذلك إلى أن هلك في 18 جمادى الآخرة سنة 768 ماجد
بن تاج الدين موسى بن أبي شاكر القبطي المصري فخر الدين
صاحب ديوان يلبغا وولي الوزارة في دولة الأشرف ونظر الخاص
ومات في سنة 776 وأبوه حي.
ماجد بن التاج أبي إسحاق القبطي ناظر الخاص بدمشق مات سنة
775 ماري حاطة بن منشا بن مغابن منشا موسى بن أبي بكر
التكروري ملك التكرور ملك بعد أبيه وسار سيرة قبيحة بالغ
في التبذير والفسق حتى مات في سنة 775 وولى بعده ابنه منشا
موسى.
مبارك بن عبد الله بن عبد الرحمن الصوفي اللبناني سمع من
التاج عبد الخالق بن علوان والشهاب الابرقوهي وغيرهما وحدث
وكان حسن الفكاهة والمزاح وكان من صوفية الخانقاه
الاندلسية وذكره الذهبي في معجمه فقال مبارك بن إسماعيل بن
عبد الله سمع الكثير بمصر والقاهرة ودمشق وحماة
والإسكندرية وكتب بخطه وكان له أنس بالفن.
مبارك بن محمود بن مسعود قطب الدين ابن علاء الدين الغزنوي
ملك الهند ولي في سنة 716 وقتل في سنة 736 وقام بالمملكة
بعده مملوكه خسرو التركي.
مبارك بن نصر القوصي كان فقيها صالحا مواظبا على الخير
والعبادة والاشتغال بالعلم وكان يخدم الطلبة بنفسه ويقوم
بالوظائف عمن غاب من إمامة وإعادة وأذان وغير ذلك ثم توجه
إلى الحج فغرق في البحر سنة 701 مبارك المنصوري زين الدين
أحد الأمراء بدمشق كان أضر ثم قدح فأبصر ومات في شعبان سنة
717 مبارك شاه وزير خربندا قتل في شوال سنة 711 وسيأتي ذكر
سبب قتله في ترجمة محمد بن علي السارجي.
مثقال بن عبد الله الأشرفي المسعودي الصلاحي سابق الدين
أبو الخير مات في ربيع الآخر سنة 713 سمع منه العز ابن
جماعة.
مثقال بن عبد الله المغيثي أحد الخدام النجباء ذكره ابن
مرزوق في مشيخته وقال سمع من ابن مزروع بدمشق وحدث وكان
كثير الصدقة والتلاوة.
مثقال بن عبد الله الحبشيء الملقب سابق الدين أحد النجباء
من الحبشة تقدم حتى صار من مقدم المماليك عند الأشرف شعبان
ابن حسين وارتقت منزلته وبنى له بين القصرين مدرسة مليحة
مشهورة وكان محبا في أهل العلم والخير ولم يزل باقيا إلى
أن غضب عليه يلبغا مدبر المملكة فضربه ستمائة عصى وأمر
بنفيه إلى أسوان وقرر مكانه في تقدمة المماليك مختارا
الملقب شادروان ولم يلبث يلبغا بعد ذلك أن نكب في سنة ومات
سنة 776 محسن بن عبد الملك بن أيهم بن عبد المحسن بن جبلة
الغساني المكي ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال لقيته بمكة
فأخبرني أنه من ذرية جبلة بن الأيهم وأنشدني: من شعره:
ما حلت عند عهودي محبتكم ... ولا تكلفت في حبي لكم كلفى
ولا أردت بشعري نقائكم وكفى ... فلم أردتمم ومتم بعدها
تلفى
محفوظ بن عبد الله العراقي الشاعر رحل إلى الشام ومدح
المظفر صاحب حماة وغيره وكان كثير الهجاء بذلك وكان توصل
إلى المظفر بابن قرناص فأخر الإستئذان له: فأنشد:
ولقد ركبت هجين عزم ساقه ... منى الوحاء إلى الأغر الأيلج
ملك توعره جنود حوله ... كالروض بات مسيجا بالعوسج
قال فلما مثل بين يدي المظفر استنشدهما له فغيره:
ملك يزين به جنود حوله ... كالروض بات مسيجا ببنفسج
فقال له المظفر ما هكذا قلت أولا قال كان ذلك قبل وصولي
إليك وهو القائل:
ركب الله في فاءة بني فلان ... معنى النيران والجنات
أوجه القوم بالمكارم حفت ... وفروج النساء بالشهوات
وقال:
فرقت بيننا الحوادث لكن ... لي نفس إليكم أدنيها
فكأني في الود فارة مسك ... أفرغوها وفائح المسك فيها
مات بعد السبعمائة.
محفوظ بن علي بن عمر التميمي ولد في شهر رجب سنة 658 بالفيوم وسمع من
أحمد بن عبد الدائم وغيره وسمع منه العز ابن جماعة ومات في ذي الحجة
سنة 730 محفوظ بن عمر بن عبد الولي الصالحي الصحراوي الفيجي روى عن
الفخر ومات في صفر سنة 747
ذكر من اسمه محمد
على ترتيب آبائهم محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الأذرعي
ثم الدمشقي ولد سنة 644 وسمع من ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ بحماة وابن
النشبي واشتغل في الفقه على الرشيد سعيد بن علي بن سعيد و ابن الشماع
عماد الدين محمد بن عثمان المارديني وأخذ العربية عن ابن مالك واشتغل
في الفنون فمهر ودرس بالشبلية وغيرها بدمشق وأقام بحلب مدة ثم ولي قضاء
دمشق في ذي القعدة سنة 705 واتفق أن البريدي الذي أحضر توقيعه غلط
فتوجه به إلى القاضي المستقر وهو شمس الدين أبي الحريري ففرج وظن أنه
له باستمراره فلما قرئ علم الغلط فرجع به البريدي إلى الاذرعي ثم صرف
الاذرعي بعد سنة ونعل القاهرة في سنة 712 فمرض بها أياما ومات في خامس
شهر رجب منها.
محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير أبو المعالي
كمال الدين الطائي الدمشقي المعروف بابن القواس ولد سنة 52 أحضر على
الرشيد العطار وسمع من ابن عبد الدائم وأبي عبد الله اليونيني وشيخ
الشيوخ والمعين الدمشقي وإسماعيل بن صارم وغيرهم وحدث ومات بدمشق في
خامس شعبان سنة 720 محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خلف المقدسي
المعروف بابن العماد وبابن الناسخ القاضي شمس الدين ولد سنة 666 واحضر
عند الكرماني وسمع من ابن أبي عمر والفخر وابن القسطلاني وغيرهم وحدث
ومات في 17 ذي القعدة سنة 747 محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن
العطار بدر الدين ابن الموفق الدمشقي ولد سنة 659 وسمع من يحيى بن أبي
الخير وعبد الوهاب المقدسي وغيرهما وحدث سمع منه القاضي عز الدين ابن
جماعة وغيره ومات في ذي الحجة سنة 732 محمد بن إبراهيم بن داود بن
ظافر.....
محمد بن إبراهيم بن داود بن نصر الكردي الهكاري ثم الدمشقي الشافعي ولد
سنة 685 وسمع من التقي الواسطي والشرف ابن عساكر وغيرهما وولي نظر
الصدقات الحكمية وأم بمشهد علي بالجامع الأموي وكان يحفظ التنبيه
ويتورع ويفتى ومهر في صناعة الحساب ومات في تاسع ذي القعدة 759 وآخر من
حدث عنه بالإجازة عبد الرحمن ابن عمر القبابي المقدسي.
محمد بن إبراهيم بن ساعد السنجاري الأصل المصري المعروف بابن الاكفاني
ولد بسنجار وطلب العلم ففاق في عدة فنون واتقن الرياضي والحكمة وصنف
فيها التصانيف الكثيرة وكان يحل اقليدس بلا كلفة كأنه تمثل بين عينيه
وتقدم في معرفة الطب فكان يصيب حتى يتعجب الحذاق في الفن منه فإنه يأتي
إلى المريض بخواص ومفردات بغير كيفيتها فيتناولها فيبرأ وكان مع ذلك
كله مستحضرا للتواريخ وأخبار الناس وحفظة للأشعار وله في فنون الآداب
أيضا تصانيف قال ابن سيد الناس ما رأيت من يعبر عما في ضميره بأوجز من
عبارته ولم أر أمتع منه ولا أفكه من محاضراته وكان يحفظ من الرقى
والعزائم شيئا لا يشاركه فيها أحد وله اليد الطولى في الروحنيات ومهر
أيضا في معرفة الجواهر والعقاقير حتى رتب بالمرستان والزم الناظر بأن
لا يشتري شيئا إلا بعد عرضه عليه فما أجازه أمضاه وإلا فلا وله كلام
جيد في الخط المنسوب ولم يكن ماهرا في الكتابة ومن تصانيفه إرشاد
القاصد إلى أسنى المقاصد وهو كتاب نفيس ونخب الذخائر في معرفة الجواهر
واللباب في الحساب وغنية اللبيب عند غيبة الطبيب وكان كثير التجمل في
ملبسه ومركبه وكان في الآخر قد امتنع من التردد إلى المرضى وهو القائل
في كحال:
ولقد عجبت لعاكس للكيميا ... في كحله قد جاء بالشنعاء
يلقي على العين النحاس يحيلها ... في لمحة كالفضة البيضاء
ومات في الطاعون العام سنة 749
محمد بن إبراهيم بن سالم بن فضيلة المعافري المريني أبو عبد الله
مستدعي اللبن ولد سنة 680 قال ابن الخطيب كان له نظم وسط واعتنى
بإختصار كتب غيره ومات في رمضان سنة 749 محمد بن إبراهيم بن سعد الله
بن جماعة بن علي بن حازم بن صخر بن حجر الكناني الحموي البياني الشافعي
ولد بحماة سنة 639 وأجازه في سنة 46 الرشيد ابن المسلمة ومكي بن علان
وإسماعيل العراقي والصفي البراذعي وغيرهم وسمع في سنة خمسين من شيخ
الشيوخ بحماة ومن ابن أبي اليسر وابن عبد الأزرق والنجيب وابن علاق
والمعين الدمشقي والرشيد العطار وابن أبي عمر والتاج القسطلاني وابن
مالك والمجد بن دقيق العيد وتفقه ومهر في الفنون ودرس بالقميرية بدمشق
ثم ولي قضاء القدس في سنة 87 ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية فوليها في
رمضان سنة تسعين عن ابن بنت الأعز فأحسن السيرة إلى أن قتل الأشرف
فأعيد ابن بنت الأعز وصرف هو وبقي معه بعضا لتداريس ثم نقل إلى قضاء
الشام بعد الخوتي في سنة 93 فباشرها مع الخطابة أضيفت إليه بعد موت شرف
الدين المقدسي وكان مات في أواخر رمضان سنة 94 ثم ولي مشيخة الشيوخ مع
التدريس والإنظار ثم ولي قضاء الديار المصرية ثاني مرة بعد ابن دقيق
العيد فطلب من أهل الدولة فسافر من دمشق في تاسع عشر صفر ووصوله في
مستهل شهر ربيع الأول وخلع عليه في الرابع منه بقضاء الشافعية بالديار
المصرية فباشرها إلى أن حضر الناصر من الكرك فصرفه سنة 709 وأقام عوضه
نائب جمال الدين الذرعي فباشر سنة وشهرا ثم أعيد ابن جماعة في صفر سنة
عشر ودرس بالصالحية والناصرية وجامع ابن طولون والكاملية والزاوية
المنسوبة للشافعي وأضر بأخرة ثم استعفي فصرف في جمادى الأولى سنة 727
وقيل إنه أقام مدة بعد أن عمي يباشر القضاء وهو منقطع في منزله في صورة
أرمد ولما صرف استمر في تدريس الخشابية وأقام في منزله يسمع عليه وكان
يخطب من إنشائه ويؤديها بفصاحة ويقرأ في المحراب طيبا واجتمع له من
الوجاهة وطول العمر ودوام العز ما لم يتفق لغيره وصنف كثيرا في عدة
فنون قال الذهبي كان قوي المشاركة في الحديث عارفا بالفقه وأصوله ذكيا
فطنا مناظرا متفننا ورعا صينا تام الشكل وافر العقل حسن الهدي متين
الديانة ذا تعبد وأوراد وكان في ولايته الثانية قد كثرت أمواله فترك
الأخذ على القضاء عفة ثم نقل سمعه ثم أضر فصرف نفسه وكان صاحب معارف
يضرب في كل فن بسهم وله وقع في النفوس وجلالة في الصدور قال وكان مليح
الهيئة أبيض مسمتا مستدير اللحية نقي الشيبة جميل البزة دقيق الصوت
ساكنا وقورا وحج مرارا وكان عارفا بطرائق الصوفية وقصد بالفتوى وكان
مسعودا فيها ويقال إن النووي وقف على فتيا بخطه فاستجادها وهجاه النصير
الحمامي بمقطوعة وناوله إياها فحلم عنه وأحسن إليه وهي:
قاضي القضاة المقدسي ... صحب الأمور المطاعه
سألته عن أبيه ... فقال لي ابن جماعه
وقال القطب من بيت علم وزهادة وكانت فيه رياسة وتودد ولين جانب وحسن
أخلاق ومحاضرة حسنة وقوة نفس في الحق قرأت بخط البدر النابلسي كان
علامة وقته ولي القضاء والخطابة والتصادير الكبار ورزق الحظ في ذلك
وبعد صيته وطالت مدته وحسنت سيرته وكان متقشفا مقتصدا في مآكله وملبسه
ومركبه ومسكنه حسن التربية من غير عنف ولا تخجيل ومن ورعه أنه لما ولي
تدريس الكاملية رأى في كتاب الوقف في شرط الطلبة المبيت فجمع ما كان
أخذه وهو طالب وعاده للوقف لأنه كان لا يبيت ولما عزل واستقر جلال
الدين القزويني مكانه ركب من منزله من مصر وجاء إلى الصالحية حتى سلم
عليه فعد ذلك من تواضعه ولما مات كان الجمع في جنازته متكاثرا ودفن
بالقرافة بالقرب من الشافعي وانقطع في منزله قريبا من ست سنين إلى أن
مات في جمادى الآخرة سنة 733 وقد جاوز التسعين بأربع سنين وأشهر.
محمد بن إبراهيم بن سلطان بن عبد الوهاب بن سلطان البعلي أبو عبد الله
شمس الدين سمع من عثمان بن إبراهيم الحمصي الثاني والثالث من أمالي أبي
أحمد الحاكم بسماعه من الضياء سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة.
محمد بن إبراهيم بن سنبلي بن أيوب بن قراجان بن يوسف المقرئ حافظ الدين
بن تاج الدين القيصري الحلبي الحنفي كان عالما مواظبا على التلاوة وكان
أخذ عن ابن بصخان القراآت وعن شمس الدين المقدسي ولبس الخرقة من ابن
الشيخ عبد القادر وأخذ الفقه عن بدر الدين ابن الفويرة وباشر التدريس
وولي قضاء العسكر بحلب ثم بدمشق مدة ثم ترك الوظائف وانقطع للعبادة إلى
أن مات في سنة 780 واستقر ولده جمال الدين محمود في وظائفه.
محمد بن إبراهيم بن سلامة بن داود بن محمود بن فتيان بن غانم المدلجي
ولد يوم عيد الفطر سنة 652 وسمع على ... ومات في حادي عشر ذي الحجة سنة
719 محمد بن إبراهيم بن شريح الرحبي البهاء المعروف بابن الحكيم ولد
بدمشق سنة 643 وسمع من ابن عبد الدائم وحدث عنه بالترغيب والترهيب بمصر
وأقام بها إلى أن مات في سنة 711 محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
أحمد القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي سمع من جده أحمد....
محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أبي العيش أبو عبد
الله الأنصاري النيرباني ولد سنة 624 وروى عن جعفر الهمذاني جزء الجمال
روى عنه القطب الحلبي والعز ابن جماعة بالإجازة وغيرهما بسماعه من
إبراهيم بن عبد العزيز ومات في شهر ربيع الآخر سنة 702 وسمع منه أبو
القاسم بن حبيب.
محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي الشيخ القدوة ناصر الدين ابن
شيخ الحرامية أبي إسحاق تقدم ذكر أخيه أحمد وأنه مات بدمشق سنة 711
وعاش هذا بواسط إلى سنة 738 ومات عن نيف وثمانين سنة نقلته من سير
النبلاء.
محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الله أمين الدين
المعروف بابن الشماع ولد بدمشق سنة 698 وسمع بها من وزيرة صحيح البخاري
ومسند الشافعي بفوت يسير ومن المقري تقي الدين أبي بكر بن المشيع
الجزري والرئيس شهاب الدين ابن غانم وبمصر من عبد المحسن ابن الصابوني
وبالإسكندرية من أبي العباس ابن العشاب واشتغل بالفقه وأفتى بإذن
الإمام شرف الدين البارزي وناب في الحكم عن ابن جماعة وولي قضاء القدس
والخليل ثم ترك وجاور بمكة مدة إلى أن توفي بها في المحرم سنة 783 وهو
ممن أجاز لعبد الرحيم بن الطرابلسي صاحبنا.
محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوي ضياء الدين ولد سنة 655 بمنية
القائد واشتغل بالفقه فمهر وأخذ عن الأصبهاني والقرافي وابن النحاس
وابن الرفعة وشرع في شرح مطول للتنبيه وأكمله وتولى وكالة بيت المال
وناب في الحكم بالقاهرة وقليوب وكن يسكن مصر ثم قطن القاهرة ولازم مجلس
الوعظ عند الشيخ إبراهيم الجعبري ودرس بالشافعي والفاضلية والصيرمية
قال السبكي فيما قرأت بخطه اشتغل بالصاحبية ثم ولي إعادة المنصورية
ونيابة الحكم وولي قضاء الغربية عدة سنين ثم عاد إلى النيابة وأضيفت
إليه القليوبية ثم ولي تدريس الفاضلية ثم تدريس الشافعي بعد ابن القماح
وكان من القضاة الجياد والملازمين للخير الكثير وقال الاسنوي في
الطبقات كان كثير الصمت سليم الصدر دينا مهيبا مصمما في أحكامه لا
يحابي أحد قليل الاجتماع بالناس ملازما لصلاتي الصبح والعشاء بالجامع
الأزهر وقال ابن رافع كان مشهورا بالخير وحدث عن محمد بن يوسف الدلاصي
والحسن بن عليي الصيرفي ومات في سادس شهر رمضان سنة 746 محمد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن النقجواني شمس الدين شيخ خانقاه سعيد السعداء
مات في حادي عشر المحرم سنة 738 محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي
المعروف بابن الخباز كتب عنه البدر النابلسي بالشام من نظمه في سنة 732
وذكر أن مولده في رجب سنة 711 محمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن إبراهيم
بن فتيان الأنصاري السعدي البعلبكي الدمشقي ولد في 13 ذي القعدة سنة
645 وسمع من القاضي ابن سني الدولة والفخر ابن رزمان ويعقوب بن سني
الدولة وعلي ابن النشبي والنجيب ابن الصفار وغيرهم وحدث ذكره الذهبي في
معجمه ومات في ذي القعدة سنة 729 محمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن بنين
نجم الدين أبو بكر الشافعي المصري ولد في مستهل ربيع الآخر سنة 661
وسمع من النجيب وحدث ومات في شهر ربيع الأول سنة 721
محمد بن إبراهيم بن عبد الكريم بن راشد القرشي الذهبي ولد سنة 661 سمع
من ابن الصيرفي ومؤمل البالسي والرشيد العامري في آخرين وحدث بأربعين
الصوفية لأبي نعيم وبجزء الأنصاري وغير ذلك وسمع منه الشيخ صلاح الدين
العلائي وهو خاله وحدثنا عنه الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عثمان
الخليلي بغزة ومات بالقدس سنة 744 محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أحمد
بن محمد بن يوسف بن روبيل الأنصاري الغرناطي المعروف بابن السراج
الطبيب ولد سنة 654 قرأ الطب على أبي جعفر الكربي وأبي عبد الله
الرقوطي وأخذ العربية عن أبي الحسن ابن الصائغ والقراآت عن أبي جعفر بن
الطباع وسمع الكثير من أبي جعفر بن الزبير وألف كتابا في النبات وفي
الرؤيا وفي فضائل غرناطة قال ابن الخطيب كان جميل الصورة حسن المجالسة
والدعابة له حظ من العربية والتفسير عارفا بالأعشاب وكان كثير الحظ من
السلطان كثير الإحسان للمحتاجين يعالجهم مجانا ويعينهم من عنده وكانت
وفاته في ربيع الأول سنة 730 محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن
القاضي شمس الدين ابن عطاء الحنفي الدمشقي سمع من الفخر من مشيخته
وتوفي بدمشق في شوال سنة 764 أرخه ابن رافع.
محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف الأرموي أبو عبد الله الصالحي ولد
سنة 645 وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره سمع منه الذهبي وذكره في
معجمه فقال شيخ صالح يقصد بالزيارة وله اشتغال وفضيلة مات في رمضان سنة
711 محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر عز الدين ابن العز الصالحي
الحنبلي ولد سنة 663 وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم والترغيب
والترهيب وعلى الكرماني الأربعين لعبد الخالق وأجاز له إسماعيل بن
الدرجي وغيره ومهر في الفقه ودرس وخطب بالجامع المظفري وكان على سمت
السلف خرج له ابن المحب مشيخة وحدث بها مات في رمضان سنة 748 وسيأتي
ذكر حفيده محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم.
محمد بن إبراهيم بن عبد الله صلاح الدين ابن البرهان الطبيب ولد سنة
.... واقرأه أبوه القرآن والطب على العماد النابلسي ثم على ابن النفيس
وسمع الحديث من الدمياطي وعلى بن القيم وغيرهما وسمع البردة من ناظمها
ومهر في الكحل أولا ثم تصرف في الطب وكان مشاركا في الحكمة والنجوم
وكان يثبت الكيميا وكان يلثغ بالراء لثغة مصرية ولازم الشيخ شمس الدين
الاصبهاني وهو كبير في سماع الشفاء لابن سينا وغير ذلك وقرأ العربية
على ابن النحاس وشارك في الآداب وكان علمه بالطب أحسن من معالجته بخلاف
ابن المغربي وكان كثير الأموال والتجارات وكان بينه وبين ابن المغربي
نفاسة فسأل الناصر أن يعفيه من الخدمة بالطب وأن يكون تاجرا من تجار
الخاص فقال الناصر نحن نعرف أنه يأنف من كون ابن المغربي ريئسا ولكن هو
عندنا أكبر وأفضل من ابن المغربي فبلغه ذلك ففرح وسكن خاطره ولم يزل
على حاله حتى مات في جمادى الأولى سنة 743 وخلف مالا ضخما فاحتيط عليه
وهو في النزع وبلغت تركته ثلاثمائة ألف درهم.
محمد بن إبراهيم بن عبد الله الآبلي بمدة وموحدة مكسورة كان أبوه من
قواد تلمسان وأمه ابنة قاضي تلمسان محمد بن غلبون فولد له محمد هذا في
سنة 681 فربي عنده جده وتفقه واشتغل فمهر في العلوم العقلية والآلية
حتى فاق أقرانه في ذلك ثم أكرهه صاحب تلمسان على القيام بما كان أبوه
فيه فكره ذلك ولبس مسحا وتسحب في زي سائل ورافق بعض الأشراف فكان يحتلم
كثيرا فاستحيى من رفيقه من كثرة الاغتسال فتناول شيئا من الكافور فحصل
له في عقله خلل وحج مع ذلك وصحب الشريف المذكور إلى العراق فزوده
وأرسله إلى بلاده فعاد إلى تلمسان وأخذ بفاس عن خلوف المغيلي اليهودي
وكان أبرع أهل عصره في فنون الحكمة وأخذ عن أبي العباس ابن البناء ثم
تصدى للأشغال فانثال عليه الطلبة وانتشر ذكره وأقام مدة بتونس يدرس
ويفيد وأقام مدة ببجاية يشغل الناس ثم عاد إلى تلمسان فقربه أبو عنان
وقرأ عليه واستمر بها حتى مات سنة 757 أخذ عنه ابن خلدون شيخنا وترجمه.
محمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن يوسف الدمشقي أمين الدين الشهير
بابن عبد الحق كان من أعيان الدماشقة جوادا ممدحا مدحه ابن نباتة وغيره
ومات سنة 775 عن بضع وستين سنة.
محمد بن إبراهيم بن علي بن باق الأموي المرسي الأصل الغرناطي ثم
المالقي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان كاتبا أديبا قرأ على أبي جعفر
ابن الزبير وأبي عثمان بن عيسى وكان قوي الذكاء وكان مملقا ثم أثرى
بآخرة ومات في أواخر المحرم سنة 753 محمد بن إبراهيم بن علي بن حسن
الجعبري ثم الدمشقي شمس الدين بواب دار الزكاة بدمشق ولد سنة 650 وحدث
عن إسماعيل بن أبي اليسر ومات في جمادى الأولى سنة 735 كتب عنه
النابلسي وقال مولده سنة 651 محمد بن إبراهيم بن علي بن خضر الحصكفي
شمس الدين الصهيوني ولد باللاذقية واشتغل ومات سنة 750 محمد بن إبراهيم
بن علي بن غشم بن عطاف البعلي شمس الدين سمع بها من محمد بن محمد بن
عثمان بن المنجا اقتضاء العلم للعمل للخطيب أنا إسماعيل بن أبي اليسر
وحدث به عنه ومات...
محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن بغا البغدادي الأصل الدمشقي ولد في
جمادى الآخرة سنة 88 وأحضر على ابن الزين نسخة تمام وسمع من الفخر
حضورا جزء ابن هزار مرد وغيره وحدث سمع منه الذهبي والسروجي وابن سند
وشيخنا العراقي وآخرون قال ابن رافع كان يلقن القرآن وله تصوف
بالخاتونية وخطب بجبل سمعان قاله ابن سعد ومن خطه نقلت ومات في صفر سنة
759 بدمشق ذكره ابن رافع.
محمد بن إبراهيم بن علي بن المسلم بن أبي سعد الرقي ثم الدمشقي الشافعي
ولد سنة 648 وسمع من ابن عبد الدائم وروى عنه الذهبي في معجمه وقال ولي
قضاء بصرى وغيرها وكان كيسا متواضعا فاضلا مدرسا مات سنة 720 محمد بن
إبراهيم بن علي بن منصور بن نصر بن عبد الله بن عدلان الأنصاري المالكي
جمال الدين أبو عبد الله الاسكندري ولد سنة 630 وسمع من أبي عبد الله
المرسي روى عنه المقاتلي وابن عرام وابن جماعة وابن البوري وغيرهم ومات
في سادس شهر رمضان سنة 720 محمد بن إبراهيم بن علي القوصي تفقه على
أبيه وولي القضاء بسمنود ثم استوطن القاهرة وولي العقود الحكمية ومات
في سنة 734 محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي البدر بن شجاع الخالدي
البغدادي ابن الحمامي الحنبلي ولد سنة 658 وتفقه للحنابلة وسمع من
التقي علي ابن عبد العزيز الاربلي وجماعة وأجاز له ابن أبي الدنية وابن
أبي الجيش وغيرهما مات في ذي الحجة سنة 740 محمد بن إبراهيم بن عيسى بن
بدران قطب الدين ابن جمال الدين ابن ضياء الدين كتب عنه البدر النابلسي
في معجمه قصيدة نبوية سمعها منه بدمشق في سنة 732 وهو من أقارب القاضي
علم الدين الاخنائي.
محمد بن إبراهيم بن غالب بن محمد بن سري الطحان ولد في شهر رجب سنة 645
وحدث عن محمد بن إسماعيل خطيب مردا وأحمد ابن عبد الدائم ومات في 19
صفر سنة 725 محمد بن إبراهيم بن غنائم بن وافد بن غنائم بن سعيد
الصالحي الحنفي ابن المهندس شمس الدين أبو عبد الله ولد سنة 665 تقريبا
وسمع الكثير من ابن أبي عمرو ابن شيبان والفخر وغيرهم ورحل إلى مصر
وكتب العالي والنازل وحصل الأصول وخرج وأفاد وكان رأسه يضطرب دائما لا
يقر قال البرزالي عادلته إلى مكة فرأيت منه الخير والتواضع والمواظبة
على الأمور النافعة والاجتهاد في العبادة قال الذهبي خرج وأفاد مع
التصون والتواضع وطيب الخلق وصحة النقل وسمع منه العز ابن جماعة
والبرزالي والذهبي وابن رافع وجماعة وحدثنا عنه شيخنا برهان الدين
بسماعه منه مات في شوال سنة 733 ووقف أجزاءه وتحول ولده عبد الله إلى
حلب فسكنها.
محمد بن إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الجذامي ولد سنة .... وسمع
منه الذهبي وقال قرأ القرآن وبعض الفقه وصار عاقدا وروى عن ابن أبي
اليسر وغيره ومات في شوال سنة 716 وله خمسون سنة أو نحوها.
محمد بن إبراهيم بن كثير الصوفي أبو عبد الله البالسي كان فاضلا أديبا
عارفا أدب الوزير أبا عبد الله بن الحكيم فلما رأس عظم قدره فلما قتل
تحول إلى مالقة فقطنها إلى أن مات في ذي الحجة سنة 721 وقد عمر 92 سنة.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن العز عبد الله بن أبي عمر محمد
ابن أحمد بن قدامة المقدسي ناصر الدين الحنبلي المعروف بابن الفرائضي
سمع من عيسى المطعم مشيخته ومن الحجار وأبي الحسن بن السكاكري وهو أخو
شيخنا العماد أبي بكر بن الفرضي سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وأجاز لعبد
الله بن عمر بن العز بن جماعة وتقدم ذكر جده لأبيه وهو سمعيه وسمى
أبيه.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد الواني أمين الدين ثم الدمشقي الحنفي
المؤذن أبو عبد الله ولد سنة 684 وطلب الحديث فسمع من ابن عساكر وابن
مؤمن وجماعة وكتب وتعب وحصل الأصول وكان أبوه رئيس المؤذنين وقد تقدم
ذكره قال الذهبي كان من أنبه الطلبة وأجودهم نقلا مات في شهر ربيع
الأول سنة 735 بعد والده بشهر ونصف قال شمس الدين محمد بن أحمد بن تمام
بن يحيى بن السراج رأيته في المنام على باب حانوت وعليه ثياب حسنة فقلت
ما حالك قال بخير ورأيت داخل الحانوت خيمة فقلت له أخبرني عن الفخر
البعلي فقال لي هو في السماء التي فيها ابن تيمية والفخر المذكور هو
عبد الرحمن بن محمد بن يوسف البعلبكي قال الذهبي ختم وهو صغير وسمع من
سنة 694 وبعدها من أبي الفضل ابن عساكر وغيره ثم طلب بنفسه سنة سبعمائة
فسمع الكثير بدمشق والحرمين وحلب ونقب عن الشيخ وأفاد وخرج ورحل إلى
مصر ثلاث مرات وخرجت له جزءا منتقى حدث به غير مرة وأجاز له الابرقوهي
وغيره وكان ذكيا فكها وله تعبد وقال ابن رافع طبق الدنيا بالسماع وصار
عالما حافظا وقال البرزالي كان يعرف العوالي ويفيدها للرحالة وكان يشهد
على الحكام ثم ترك وكان يسعى في مصالح أهل الحرمين.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الصالحي ابن النعال المعروف بالحفة
ويصغر فيقال الخفيفة سمع مشيخة الفخر منه وحدث سمع منه ابن رافع
والحسيني وشيخنا وآخرون وكان يلقن القرآن بالجامع المظفري ومات
بالصالحية عن سن عالية في عاشر ربيع الأول سنة 759.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن طرخان بن محمد بن ريان بدر الدين ابن عز
الدين السويدي من سويداء حوارن رئيس الأطباء كان ينتسب إلى سعد بن معاذ
وولي استيفاء الأوقاف وغير ذلك وكان مولده سنة 635 وسمع من الرشيد بن
مسلمة ومكي بن علان وعبد الله بن الخشوعي والصدر البكري وغيرهم قال
البرزالي كان شيخا كبيرا جاوز السبعين وشيوخه فوق المائة وأجاز له من
بغداد جماعة من أصحاب شهدة وابن شاتيل ومات في ربيع الآخر سنة 711 محمد
بن إبراهيم بن محمد بن محمد الأنصاري الغرناطي المعروف بالصنادع الصالح
قال ابن الخطيب ولد سنة ... وأخذ عن أبي جعفر بن الزبير وسلك على يد
أبي عبد الله الساحلي وكان حسن السمت ظاهر الوضاءة كثير الذكر وكان على
سنن الخيار من الفضلاء له حظ من طلب ومشاركة يقوم بها على ما يحتاج
إليه من أمر دينه ويتكلم على طريقة شيخه وكان يميل إلى الكيميا ليستعين
بها زعم على ما يؤمله من الخير فلم يحظ بطائل وكان محببا إلى أهل
الثغور والبادية يعمل الرحلة إلى حصونهم فيتألفون عليه تألف النخل على
اليعسوب معلنين بالذكر مهر ولين يغشون مثواه بأفدانهم على حالها
ويتنافسون في القرب منه ويباشرون العمل فلي أرض له كان يزرعها فيعود
عليه نفعها ومات في 7 شوال سنة 749 وكانت جنازته حافلة.
محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن يعقوب بن الياس
الأنصاري الخزرجي البياني المقدسي الشاهد كان يعرف بابن إمام الصخرة
ولد سنة 686 واحضر على زينب بنت مكي في الثانية وعلى الفخر وابن
المجاور في الثالثة وسمع على أبي الفضل بن عساكر وأجاز له من بغداد بن
وريدة وابن الطبال وغيرهما وحدث بالكثير ودخل دمشق والقاهرة فأكثروا
عنه وخرج له ابن رافع مشيخة وذيل عليها شيخنا العراقي وخرج له فهرست
مرويات بالسماع والإجازة ومات بالقاهرة في أواخر ذي القعدة سنة 766
محمد بن إبراهيم بن محمد السياري الغرناطي المعروف بالبياني قال ابن
الخطيب قرأ على أبي جعفر بن الزبير وابن عبد الله بن رشيد وأبي الوليد
الحضرمي وأبي المجد بن أبي علي بن أبي الأحوص وأبي جعفر ابن الزيات
وغيرهم وكان حسن الطريقة لين العريكة مفزعا في المشكلات بليغ الخطابة
شارك في العربية والأصول والفرائض وغيرها مات مدرسا بالمدرسة النصرية
في ثامن عشر المحرم سنة 753 محمد بن إبراهيم بن محمد الاوسي المري نزيل
غرناطة أبو عبد الله ابن الرقام قال ابن الخطيب كان فريد دهره في علم
الحساب والهيئة والطب والهندسة اقرأ بغرناطة وانتفع الناس لحله
المشكلات ودون في هذه الفنون عدة تواليف وقيد على أبكار الأفكار في
الأصول قال وتصانيفه كثيرة مات عن سن عالية في صفر سنة 715
محمد بن إبراهيم بن محمد المكي الحسيني أبو عبد الله قال ابن الخطيب
كان متفصحا ثرثارا مقبول الصورة ظاهر الأبهة توسع في التسري جدا وكان
ينسب إلى التهور وقرأ لعاصم وتفقه للشافعي ونسب إلى بعض التشيع وكان
أول قدومه المغرب من مكة على أبي سعيد بن عبد الحق المريني فخف عليه
فتأثل مالا وجاها ثم دخل غرناطة بنية الجهاد فأكرمه صاحبها وقرب مجلسه
فاستوطنها إلى أن مات في المحرم سنة 731 قتله بعض مماليكه فقتل بعده
وخلف مالا عظيما جدا يبلغ حد نواب الملوك قال ابن الخطيب قال وخلف ولدا
بارع الجمال كريم النفس مبذول البشر جالس السلطان مدة ومات شابا سنة
751 بالطاعون.
محمد بن إبراهيم بن محمد النابلسي الأصل الدمشقي الشافعي الرئيس فتح
الدين أبو الفتح ابن الشهيد ولد سنة 728 واشتغل فحصل فنونا من العلم
وبرع في الأدب وكان أوحد عصره في النظم والنثر وكتب في ديوان الإنشاء
فتنقلت به الأحوال إلى أن صار صاحب الديوان بدمشق وولي مع ذلك مشيخة
الشيوخ بها ثم جرت له محنة اختفى بسببها مدة نظم فيها السيرة في بضع
عشرة ألف بيت مع زيادات دلت على سعة باعه في العلم وحدث بها بالقاهرة
قرأها عليه العلامة شمس الدين الغماري وأثنى شيخ الإسلام سراج الدين
البلقيني على فضائله ومات بظاهر القاهرة في شعبان سنة 793 مقتولا بسيف
السلطان.
محمد بن إبراهيم بن محمود بن سلمان بن فهد أبو الفضل بن الكمال ابن
الشهاب الحلبي كتب الإنشاء بحلب والقاهرة وأثنى عليه ابن حبيب وأنشد له
شعرا وسطا وكانت وفاته بالقاهرة في رمضان سنة 769 مطعونا وله ثلاث
وأربعون سنة.
محمد بن إبراهيم بن مري بن ربيعة المقدسي الطحان ولد سنة 645 وسمع على
محمد بن إسماعيل خطيب مردا وابن عبد الدائم مات سنة 725 محمد بن
إبراهيم بن معافى المتمني سمع من ابن الشحنة ثلاثيات الدارمي وثلاثيات
البخاري وحدث بذلك عنه ببعلبك سمع منه القاضي جمال الدين بن ظهيرة.
محمد بن إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ماجد بن مالك الشيخ ناصر الدين
الجعبري ولد بقلعة جعبر سنة 50 تقريبا وسمع من الرضى ابن البرهان
والنجيب والتاج القسطلاني وابن العماد وغيرهم وصار يتكلم على الناس
ويذكر في مجلسه أشياء من الحديث والتفسير والكلام على الخواطر وكان حسن
الصورة بهي المنظر ومات في 24 شهر الله المحرم سنة 737 وله شعر حسن
يكتب من التذكرة قال السبكي هم أهل بيت علم لا يتكلم منهم واحد حتى
يموت قبله واحد قال القطب كان صالحا حسن الصورة والمنظر وقرأت بخط
شيخنا أبي الفضل سمع منه ناصر الدين الفارقي وقد حضرت مجلسه للتذكير
غير مرة قلت كان شيخنا ابن عشر حينئذ وكان أبوه يحضره عند المشايخ فسمع
منهم ولو كان أبوه من أهل الفن لحصل له الإسناد القديم.
محمد بن إبراهيم بن مكي النويري قاضي المحلة ناصر الدين ذكره الاسنوي
في طبقات الشافعية وقال كان خبيرا بالمذهب مستحضرا لدسائس في الروضة
ضنينا بما عنده لا يذكره مع توكد السؤال وكان مع ذلك خيرا عفيفا ولي
قضاء المحلة وأعاد بالمدرسة الحسامية ومات بالمحلة في صفر سنة 751
والنويري منسوب إلى النويرة قرية بالبهنساوية.
محمد بن إبراهيم بن منصور بن علي المزي ثم الدمشقي سمع من ابن مشرف
والتقي سليمان وغيرهما وبمصر من الحسن الكردي وحدث وأجاز له الموازيني
وآخرون وطلب بنفسه وكتب الطباق وكان يشهد على القضاة مات في صفر سنة
752 محمد بن إبراهيم بن هبة الله بن علي بن محمد بن الحسن البكري سعد
الملك ابن النبيه ولد في رمضان سنة 633 ومات في 27 شهر رمضان سنة 716
محمد بن إبراهيم بن يحيى بن علي الأنصاري جمال الدين الكتبي الأديب
المشهور المعروف بالوطواط ولد في ذي الحجة سنة 632 وكان أديبا ماهرا
عارفا بالكتب وجمع مجامع أدبية وهو صاحب الرسائل المشهورة المعروفة
بعين الفتوة ومرآة المروءة كتب له عليها ابن النحاس وابن عبد الطاهر
وابن النقيب والسراج الوراق والنصير الحمامي والعلم العراقي وابن
العفيف وابن دانيال وغيرهم وله كتاب مناهج الفكر ومباهج العبر وكتاب
الدرر والغرر وله حواش على الكامل لابن الأثير في التاريخ مفيدة وله
يقول ابن دانيال وقد رمد:
ولم اقطع الوطواط بخلا بكحله ... ولا أنا من يعيبه يوما تردد
ولكنه ينبو عن الشمس طرفه ... وكيف به لي قدرة وهو أرمد
وفيه عمل ابن عبد الظاهر التقليد المشهور الذي كتبه لابن غراب بإمرة
الطيور أوله أنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم فتلعب فيه
بالوطواط تلعبا عجيبا وهو مشهور مات في العشر الأخير من رمضان سنة 718
وله ست وسبعون سنة ذكره السروجي في مشايخ العز ابن جماعة.
محمد بن إبراهيم بن يحيى المالكي الصنهاجي ثم الدمشقي كان فاضلا صالحا
أم بمحراب المالكية بجامع بني أمية ومات في ذي الحجة سنة 702 محمد بن
إبراهيم بن يحيى الجعبري الاعيالي إمام مشهد أبي بكر بجامع دمشق مات في
ذي الحجة سنة 701 وكان ملازما للتلاوة والإمامة لا يمش إلى أحد.
محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم بن المعتمد العادلي شرف الدين روى
عن الفخر ابن البخاري مات في 4 ربيع الأول سنة 742 محمد بن إبراهيم بن
يوسف بن حامد الشيخ تاج الدين المراكشي الفقيه الشافعي ولد بالقاهرة
بعد السبعمائة وتفقه على علاء الدين القونوي وتمهر بالشيخ ركن الدين بن
القوبع وتقدم في الفنون وكان قوي النفس فاستطال على القاضي جلال الدين
القزويني فشكاه إلى الناصر فأمر بإخراجه إلى الشام فأقام بها وكان قد
أعاد بدرس الشسافعي ثم ولي تدريس المسرورية بدمشق ثم سكنها وانقطع
بالمدرسة الأشرفية ملازما للقراءة والاشتغال صبورا على ذلك بحيث يمتنع
من الأكل والشرب والملاذ بسبب ذلك ومن مشايخه أثير الدين أبو حيان وسمع
الحديث من محمد بن غالي وابن القماح الطبقة وذكروا أن سبب تركه
للمسرورية أنه رأى في شرط واقفها أن شرط مدرسها أن يكون عارفا بالخلاف
قال وأنا لا أعرفه فدرس بها القاضي السبكي في أول سنة 51 وكان مطموس
العينين يبصر بإحداهما قليلا وكان يعطي الأجرة لمن يطالع له قال
الاسنوي في الطبقات كان عجولا محتقرا للناس كثير الوقيعة فيهم وقال
التاج السبكي كان فقيها نحويا مفتيا مواظبا على طلب العلم وقال ابن
كثير كان سريع التصور قوي المشاركة وقال الشيخ علاء الدين حجي كان
يتناظر هو والفخر المصري فكان من حضر لا يفهم كثيرا مما يقولان لسرعة
عبارتهما وكان قد حصلت له فيأول النهار حمى فصبر إلى أن صلى الظهر
بالجامع ثم جاء إلى بيته فصلى العصر بالمدرسة ثم دخل البيت فوقع ميتا
في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة 752 رحمه الله.
محمد بن إبراهيم بن يوسف الدمشقي وسبط ابن الرضى كان يقال له رغوان سمع
من الفخر ابن البخاري مشيخته وحدث ومات في شوال سنة 764 أرخه ابن رافع.
محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم السنجاري ثم الاسكندراني
الشاذلي سمع من حسن الكردي وزينب بنت شكر وغيرهما ومات بالإسكندرية في
أوائل سنة 759 سمع منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته.
محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز الجزري شمس الدين
الدمشقي ولد سنة 658 وسمع من الفخر علي وإبراهيم ابن أحمد بن كامل
والتقي الواسطي وابن المجاور والدمياطي والعراقي وابن دقيق العيد
والابرقوهي وغيرهم قال الجعفري كان حسن المذاكرة سليم الباطن جمع
تاريخا مشهورا وله شعر وسط فمنه ما كتبه عنه البرزالي من أبيات:
إلهي قد أعطيتني ما أحبه ... واطلبه من أمر دنياي والدين
وقطعت عن كل الأنام مطامعي ... فنعماك تكفيني إلى حين تكفيني
وخرج له البزرالي مشيخة عن عشرة من الشيوخ وحدث بها سنة 38 قال الذهبي
كان حسن المذاكرة سليم الباطن صدوقا في نفسه لكن في تاريخه عجائب
وغرائب وكان متواضعا محبا في الصالحين وكان يرحب بهم وكان له ملك جيد
وربما شهد على الحكام مات في واسط سنة 731 قلت وسيأتي ولده نصر الله بن
محمد.
محمد بن إبراهيم بن أبي الفتح بن إبراهيم بن أبي الفتح الفهري الوزير
كان نبيها نشأ في السعادة ثم صاهر رضوانا النصري مولى بني نصر صاحب
الأندلس فولي الوزارة في رمضان سنة 760 وباشر مباشرة مذمومة إلى أن قبض
عليه فمات غريقا في 17 رمضان سنة 762 وسيأتي ذكر جده.
محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الاصبحي أبو عبد الله القرطبي يلقب
الحردون ولي الوزارة لبعض ملوك غرناطة وكان مليح الشيبة وقورا معروفا
بالأمانة ولي أنظارا جليلة ومات في آخر عام ثلثين وسبعمائة.
محمد بن إبراهيم الزنجيلي الدمشقي الحنفي ولد بعد الستين وستمائة وقرأ
بالروايات على الفاضلي والدمياطي وغيرهما واشتغل في الفقه ودرس
بالزنجيلية وكتب الخط المنسوب وبرع في الشروط وصحب ابن صصرى مدة حكمه
قال الذهبي كان عدلا صينا جيد المشاركة في الفنون باشر مشيخة الإقراء
بالتربة العادلية مرة.
محمد بن إبراهيم العسقلاني الشافعي الموقت بالمسجد الحرام ذكره ابن
مرزوق في مشيخته وقال كان صالحا متعففا خاشعا وكان ينوب في الخطابة
وينشد الأمداح النبوية ويقرأ المصحف بعد العصر كل ذلك بالمدينة النبوية
حدث عن أبي اليمن بن عساكر وذكر أنه مات في حدود سنة 727 محمد بن
إبراهيم الجيلي شمس الدين مات في ذي القعدة سنة 749 قرأته بخط السبكي
محمد بن إبراهيم العجمي الخراساني قال ابن الخطيب قدم غرناطة وهو ظريف
الشكل مليح الشيبة أعجم اللسان منتحلا طريق القوم فأقام بالرباط خارج
غرناطة على وقار وسمت وإستقامة إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 733 عن سن
عالية.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الخرساني الأصل التلمساني المولد نزيل
مصر موفق الدين ولد في رمضان سنة 614 وسمع من ابن المقير وابن الجميزي
وابن واج وغيرهم وطلب قليلا ولزم طريق الصلاح والعبادة مع سلامة الباطن
مات في جمادى الآخرة سنة 704 محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن
علي بن خالد بن مكي بن هلال القاضي تاج الدين الاسكندري الأصل البلبيسي
قاضي بلبيس ولد سنة تسعين وستمائة ومات في المحرم سنة 765 وكان فاضلا
وله نظم ونثر ورسائل.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن عقيل المصري شمس الدين أبو
عبد الله بن القماح الفقيه الشافعي ولد في ذي القعدة سنة 656 وسمع من
الرضى ابن البرهان صحيح مسلم بفوت ومن النجيب الحراني وأخيه العزو ابن
خطيب المزة وتقي الدين ابن رزين في آخرين وأجاز له ابن عبد الدائم
وجماعة من الشاميين وتفقه ومهر وأفتى ودرس وحدث وناب في الحكم بجامع
الصالح ولكنه كان ينسب إلى التساهل في الأحكام فيما يقال فكان القاضي
بدر الدين ابن جماعة يمنعه من إثبات كتب الأوقاف ولما ولي ولده عز
الدين امتنع من استنابته فأقبل على الاشتغال والأشغال ودرس بالشافعي
بالقرافة في أواخر عمرو إلى أن مات بعد أن أعاد به خمسين سنة وأعاد
بالجامع الطولوني وأم به وقرأت بخط البدر النابلسي كان أعجوبة زمانه
إذا سئل عن آية قرأ ما قبلها وبعدها وكذلك كان يصنع في مسائل التنبيه
وكان مفننا في علوم شتى وله مجاميع كثيرة مشتملة على فوائد غزيرة وكان
محبا في العلم وأهله خصوصا أصحاب الحديث حسن المحاضرة معظما عند الكبار
سريع الحفظ بعيد النسيان قاله الاسنوي وقال كان حافظا لتواريخ المصريين
وكان نقله يزيد على تصرفه قلت حدثنا عنه سعد الدين القمي وغيره من
شيوخنا وكان شيخنا سراج الدين البلقيني يحدث عنه بصحيح مسلم شيئا يسيرا
فعاد يحدث به عن ابن عبد الهادي كالقوم مات في العشرين من شهر ربيع
الآخر سنة 741 محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي أبو عمرو بن
الحافظ أبي جعفر قال ابن الخطيب جنح إلى الراحة في أول أمره وشرق وجرت
له خطوب ثم عاد فنزل مالقة ومدم في بعض الخدم المخزنية في حالة إملاق
وكان أبوه استجاز له شيوخ عصره شرقا وغربا منهم أبو الحسين بن أبي
الربيع وأبو عبد الله الغافقي ومحمد بن صالح الكناني وأبو اليمن بن
عساكر وابن دقيق العيد وغيرهم قال وله شعر بضاعته فيه مزجاة وكانت
وفاته في المحرم سنة 750
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ابن مقدام المقدسي أبو عبد الله صلاح الدين ابن أبي عمر المقدسي ثم
الصالحي الحنبلي ولد سنة 684 وسمع من الفخر علي بن البخاري مشيخته
تخريج ابن الظاهري ومسند الإمام أحمد بفوت يسير وهو... والشمائل
للترمذي والسادس والسابع من أمالي الجوهري ومشيخة الجوهري الصغرى ومسع
من التقي إبراهيم بن علي الواسطي ومن أخيه محمد ومن شمس الدين محمد بن
الكمال عبد الرحيم ومن العز إسماعيل بن الفراء ومن التقي أحمد بن عبد
المؤمن الصوري ومن عيسى المغاري في آخرين وأجاز له أبو الفتح ابن
المجاور وزينب بنت مكي وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن عبد الملك وزينب
بنت المعلم وغيرهم وولي الإمامة بمدرسة جده أبي عمر وحدث بأكثر
مسموعاته سمع منه القدماء وذكره الذهبي في معجمه الكبير وعمر دهرا
طويلا حتى صار مسند عصره وتفرد بأكثر مسموعاته ومشايخه وكان صبورا على
السماع محبل للحديث وأهله ومات في 24 شوال سنة 780 ونزل الناس بموته
درجة وهو آخر من حدث عن الفخر بالسماع والإجازة الخاصة وآخر من كان
بينه وبين النبي ( تسعة أنفس بالسماع المتصل بشرط الصحيح وقد أجاز لمن
أدرك حياته خصوصا للمصريين فدخلت في ذلك ولم أظفر لي منه بإجازة خاصة
مع إمكان ذلك والله المستعان وخرج له الصدر الياسوفي مشيخة وحدث بها
وآخر من سمعها منه البرهان سبط ابن العجمي.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي شمس
الدين ابن عماد الدين تقدم ذكر أبيه ولد سنة ... وسمع من أبي مسلمة
والمرسي وخطيب مردا ببغداد وحدث ومات في رمضان سنة 705 محمد بن أحمد بن
إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكي محب
الدين أبو البركات كان حفيد الرضى إمام المقام ولد بمكة سنة 727 وسمع
بها من عيسى بن عبد الله الحجي ومن الوادي آشي وعيسى ابن الملوك وغيرهم
وأجاز له الحجار وابن أبي التائب والشرف ابن الحافظ وأبو نعيم ابن
الاسعردي وآخرون وحدث وكان من بيت صلاح ورواية وعلم مات في ذي الحجة
سنة 795 محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى الفيومي شرف الدين أبو الفتح
سمع من القاضي جمال الدين أبي بكر محمد بن عبد العظيم ابن السقطي كتاب
تحفة الراغب تخريج الحافظ تقي الدين عبيد من حديثه قرأه عليه أبو محمود
المقدسي في شوال سنة 739 نقلت ذلك من خطه.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب المكي جمال الدين ابن البرهان سمع
الرضى والصفي الطبريين واشتغل وأخذ عن الشيخ عفيف الدين اليافعي وتفقه
ودرس وباشر العقود والخطابة نيابة عن الحرازي بمكة ومات بمكة في ذي
القعدة سنة 765 أرخه شيخنا ابن سكر.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف ولي الدين الديباجي المعروف
بالمنفلوطي وكان يعرف أيضا بابن خطيب ملوى تفقه بأبيه وغيره ونشأ على
قدم صدق في العبادة والأخذ عن أدب الشيوخ وله اليد الطولى في المنطق
والأصلين والفقه والتصوف كثير التواضع والانطراح وكان قد سمع بدمشق من
الحجار وأسماء بنت صصرى والبندنيجي وغيرهم وتجرد إلى الروم وخدم جماعة
من المؤمنين ثم رجع إلى دمشق وقدم القاهرة مرارا ثم استوطنها ودرس
بالقبة المنصورية وغيرها وكان قليل التكلف إذا لم يجد ما يركب مشى كثير
الانصاف خبيرا بدينه ودنياه وكان ابن عقيل ولي درس مدرسة حسن من قبل
صاحبها فلما قتل أراد يلبغا هدمها ثم تركها وولي تدريسها الولي الدين
فغضب منه ابن عقيل فتوجه إليه حتى ترضاه وتغير عنه الخشابية وكان يميل
إلى مقالة ابن العربي ويدندن حولها في تواليفه ويحمحم ولا يكاد يفصح
وكان يحضر السماعات ويرقص أحيانا ونقل العثماني الصفدي قاضي صفد في
طبقات الشافعية أنه حصل له عند موته ما يدل على نجاته وأنه قال انزعوا
عني ثيابي فقد احضرت لي ثياب من الجنة أو نحو هذا من الكلام وكان رحل
إلى حلب ودخل ملطبة ومن كلامه الرشيق لما سئل أيهما أفضل الإمام أو
المؤذن فقال ليس المنادي كالمناجي ومات في ليلة الجمعة خامس عشري ربيع
الأول سنة 774 عن ثمانين سنة.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي العيش الدمشقي أمين الدين روى عن ابن
أبي اليسر من البخاري وتوفي في المحرم سنة 734 عن بضع وسبعين سنة.
محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى الاسيوطي القاضي عز الدين ولد سنة 650
وتفقه على الضياء بن عبد الرحيم والنصير بن الطباخ والسديد التزمنتي
وبحث في مختصر ابن الحاجب الفروعي على الفقيه ناصر الدين الانباري قاضي
الإسكندرية وأخذ المنطق عن سيف الدين البغدادي وقرأ بالسبع على النور
الكفتي وقرأ أجزاء عدة عن الرضى وتصدر للإقراء وتخرج به جماعة قال
الذهبي كان من جلة العلماء وولي قضاء الكرك مدة طويلة نحو ثلاثين سنة
ومات في شعبان سنة 725 وهو والد شيخنا بالإجازة جمال الدين إبراهيم
نزيل مكة.
محمد بن أحمد بن إبراهيم الصفدي شمس الدين شيخ الوضوء حدث عن عز الدين
بالإجازة سمع منه لمحدث برهان الدين الحلبي وقال قرأت عليه في
الفقه....
محمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن النحاس كمال الدين المعروف بالزيرباج
الحلبي سمع على العز إبراهيم بن صالح بن العجمي وحدث سمع منه الياسوفي
والحاضري وسبط ابن العجمي وغيرهم ومات سنة تسعين وسبعمائة.
محمد بن أحمد بن أحمد بن عمر النشائي سمع من أبي الحسن ابن الصواف
مسموعه من النسائي.
محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن شيرين الجذامي الغرناطي قال ابن
الخطيب كان من أهل الخير والعدالة والعفة حسن الخط له حب في الأدب وولي
القضاء ببعض جهات غرناطة وله شعر مقبول فمنه:
ذرني فقد ساعد وقت وطاب ... إذا لاماني سمحت باقتراب
أبذل جهدي في طلاب العلا ... فباذل الجهد حميد المآب
مات في آخر صفر سنة 752 محمد بن أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر
النابلسي ناصر الدين ابن خطيب الشامية شرف الدين ولد سنة 68 وسمع من
الفخر مشيخته وغيرها وحدث ذكره الذهبي في معجمه وهو أسن منه وقال روى
لنا عن الفخر علل الترمذي قال ابن رافع مات ليلة الجمعة مستهل شهر ربيع
الآخر سنة 755 محمد بن أحمد بن افتكين كان كبير شهود القيمة ومات بدمشق
في ذي الحجة سنة 760 محمد بن أحمد بن أمين بن معاذ إبراهيم بن عبد الله
الاقشهري منسوب إلى اقشهر بقونية ولد بها سنة 665 ورحل إلى مصر ثم إلى
المغرب فسمع من أبي جعفر بن الزبير بالأندلس ومحمد بن محمد بن عيسى ابن
منتصر بفاس وغيرهما وجمع رحلته إلى المشرق والمغرب في عدة أسفار وجمع
كتابا فيه أسماء من دفن بالبقيع سماه الروضة قال القطب الحلبي تناولته
منه وحدث عنه أبو الفضل النويري قاضي مكة وجاور بالمدينة ثم اتخذها
موطنا إلى أن مات سنة 731
محمد بن أحمد بن بصخان بموحدة وسكون المهملة بعدها معجمة شمس الدين ابن
عين الدولة الدمشقي ولد سنة 668 وسمع بعد الثمانين من العز ابن الفراء
والعز الفاروني والليموني وغيرهم وعني بالقراآت فقرأ على الرضى بن
دبوقا والفاضلي والدمياطي والاسكندري وشرف الدين ابن الفركاح والمجد
التونسي وقرأ العربية ودخل القاهرة سنة الجفل من التتار فجلس تاجرا في
حانوت ثم قدم دمشق وتصدى للإقراء وظهرت فضائله ثم تبسط في الإقراء إلى
أن اقرأ بإدغام الراء في اللام من قوله " والحمير لتركبوها " وزعم أن
ذلك يخرج من الشاطبية مع اعترافه بأنه لم يقله أحد فقام عليه ابن
الزملكاني وساعده المجد التونسي وغيره فطلبه ابن صصرى وعقد له مجلس
فباحثوه وحاققوه فلم يرجع فمنعه القاضي من الإقراء بذلك وكان ذلك في
سنة 714 فتألم وامتنع من الإقراء جملة ثم عاد واقرأ بالجامع ثم ولي
مشيخة التربة الصالحية بعد المجد التونسي وشرط الواقف أن يكون شيخها
أعلم أهل البلد بالقراآت وكان وقورا مهيبا بهي المحيا شامخ الأنف ظريف
الملبس له ناموس وقعدد وإذا أقرأ لا يتنحنح ولا ينتخم ولا يلتفت واشتهر
عنه أنه كان لا يأكل اللحم إلا مصلوقة ولا الحلوى إلا سكرية ويقال إنه
لم يأكل المشمش قط وكان حسن الصوت بالقراءة طيب النغمة لا يأكل إلا ما
يوافق إصلاح الصوت أمر مرة بعض أتباعه أن يصلح له قطائف بشراب التفاح
ودهن اللوز فلم يجد شراب التفاح فأصلها بقطر النبات فغضب والزم الذي
أحضرها بأكلها ووقع بينه وبين الذهبي لكونه ذكره في طبقات القراء ببعض
ما ذكر فكتب بخط غليظ على الصفحة التي بخط الذهبي كلاما أقذع فيه في حق
الذهبي بحيث صار خط الذهبي لا يقرأ غالبه فانتقم الذهبي منه بأن ترجمه
في معجم شيوخه ووصف ما وقع إلى أن قال فمحى اسمه من ديوان القراء وكان
له ملك يرتفق به ولا يتناول من الجهات شيئا وكان يدخل الحمام وعلى رأسه
قبع لباد غليظ إذا تغسل رفعه وإذا ترك أعاده فاعتراه بسبب ذلك ضعف في
بصره وكان له نظم نازل قلق إلى الغاية كقوله:
ارحموا معذبا حين يبكي فقد فقد ... إلفه وقلبه من لهيب وقد وقد
مات في خامس ذي الحجة سنة 743 محمد بن أحمد بن بدادة المالقي قال ابن
الخطيب كان يحفظ صحيح مسلم عن ظهر قلب ويلقي غالبه سندا ومتنا بالجامع
مع عذوبة لفظ وطيب نغمة ويضيف إلى ذلك من كلام ابن الجوزي أشياء فكانت
له بذلك سوق مع ديانة وعفة وندب إلى الإمامة بالسلطان أبي عبد الله ابن
نصر أيام كونه بمالقة ومات بغرناطة سنة 704 محمد بن أحمد بن بدر بن تبع
البعلبكي ثم الدمشقي القصير ولد سنة 642 وسمع من ابن عبد الدائم وسافر
إلى بغداد لاستنقاذ ولده من أسر التتار وحدث بها وكان دينا مواظبا على
قراءة القرآن مات في جمادى الأولى سنة 710 محمد بن أحمد بن تمام بن
حسان الصالحي أخو الشيخ تقي الدين عبد الله المقدم ذكره ولد سنة 651
وسمع من عمر بن عوة جزء ابن فيل ومن ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات
والأربعين للآجري وجزء أيوب وجزء أبي الشيخ وجزء بكر بن بكار والمبعث
لهشام وعوالي القاضي المرستان وجزءا فيه مواعظ وآثار للشيخ نصر المقدسي
والأول من حديث علي بن حجر والثالث من حديث عمر بن شبة وسمع من ابن
الشيرازي جزء ابن الفرات وسمع أيضا من الكرماني وابن أبي عمر وإسماعيل
بن العسقلاني وعبد الولي بن جبارة وأبي بكر الهروي وعبد الوهاب بن محمد
وغيرهم وتفقه قليلا وصحب شمس الدين ابن الكمال وتأدب بأدب الصالحين من
التقوى والإخلاص والتواضع والبشاشة والأوراد والقناعة وكان صالحا
منجمعا مقتصرا على الاكتساب من الخياطة وكان معتقدا يتردد إليه الأكابر
إلى رباطه وكان تنكز يركب إليه ويزوره وكان هو يشفع عنده قرأت بخط
البدر النابلسي في صفته العالم الزاهد له المراقبة التامة على ملوك
الدنيا كان تنكز ملك الأمراء يدخل عليه وهو يخيط الثياب وكان يفرق كل
شيء يهدى إليه على الحاضرين ولا يقتات إلا من الخياطة ومتع بحواسه وخرج
له الذهبي جزءا كبيرا وقال كان مليح الوجه بساما لين الكلام أمارا
بالمعروف له وقع في القلوب ومحبة في الصدور نشأ في تصون وعفاف مات في
شهر ربيع الأول سنة 741 وروى عنه العلائي وابن سعد والعز ابن جماعة
وآخرون من أواخره بالسماع شيخنا أبو إسحاق التنوخي.
محمد بن أحمد بن تمام بن السراج.... مات في سنة 749 محمد بن أحمد بن
جعفر بن عبد الحق بن محمد بن جعفر السلمي أبو عبد الله ابن جعفر من
ذرية خفاف قال ابن الخطيب كان فاضلا جميل اللقاء على قدم الإيثار له
قبول في القلوب فكانت الخاصة لا تعتقده والعامة تعتقده وكان لقي في
رحلته التاج بن عطاء فأخذ عنه طريقة الشاذلي وله كتاب الأنوار فيه كلام
شيخه وشيخ شيخه وحكايات لهم وكان قرأ على أبي جعفر بن الزبير وحرس
البساتين مدة ومات في شعبان في الطاعون العام عام 750 وله اثنان
وثمانون سنة.
محمد بن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز محمد بن الفرات الحنفي
تقي الدين اشتغل بالعلم ومهر في العربية وفي الشروط حتى كان عمه سراج
الدين يفضله في ذلك على نفسه وعلى أبيه مع أنهما كانا قد انتهت إليهما
الرياسة في معرفة الشروط ويقال إنه لم يكتب مكتوبا فعثر أحد فيه على
لحنة مات في جمادى الآخرة سنة .... هو وولده تاج الدين في ليلة واحدة
بالطاعون.
محمد بن أحمد بن حسين بن أحمد بن حسان الأولى الشاطبي ولد سنة 635 وأخذ
عن أبي محمد بن برطلة وغيره وجاز له أبو الحسين ابن السراج وطائفة وكان
مقرئا محدثا فاضلا سكن تونس ومات في رجب سنة 718 محمد بن أحمد بن
الحسين بن علي بن ظافر بهاء الدين ابن أبي المنصور الازدي المالكي درس
بالقمحية بمصر وناب في الحكم ومات جمادى الآخرة سنة 724 محمد بن أحمد
بن الحسين بن محمد الحسيني المعروف بابن أبي الركب الشريف شمس الدين
نقيب الأشراف صاحب المدرسة الشريفية بحارة بهاء الدين كانت منزل سكنه
وأول من درس بها الشيخ جمال الدين الاسنوي مات سنة 763 محمد بن أحمد بن
الحسين القيسي أبو الطاهر ابن صفوان المالقي قال ابن الخطيب كان خبيرا
بطريق القوم عابدا خاشعا ناصحا يأتي في مواعظه بالعجائب وقد حج وكان
يتكلم على منازل السائرين للهروي وكانت له منزلة عظيمة في الفقه وخطب
بالجامع وله كتاب في التصوف وعلق على منازل السائرين: ومن شعره:
هربت به مني إليه فلم يكن ... في البعد من بعدي يصح به قربي
وكان به سمعي كما بصري به ... وكان به شأني لساني مع قلبي
ومات في شعبان سنة 749 ذهب ليستقي الماء لوضوئه فتردى في الحفرة فأخرج
منها وكان ذلك سبب وفاته.
محمد بن أحمد بن حمدان بن شبيب الحراني بدر الدين أبو عبد الله كان
والده شيخ الحنابلة في زمانه وهو مؤلف كتاب الرعاية سمع من أبي بكر بن
العماد وغيره سمع منه شيخنا إبراهيم بن داود الآمدي وآخرون مات في
جمادى الآخرة سنة 744 محمد بن أحمد بن حيدرة الأنصاري كان بعد السبعين
وسبعمائة وله شعر حسن: فمنه:
أيا من لروحي ملك ... تعطف لصب هلك
ويا متلقي في الهوى ... اغث مغرما حي لك
محمد بن أحمد بن خالد بن عيسى بن عامر بن يوسف بن بدر بن علي بن عمر
الأنصاري السعدي جمال الدين المطري المدني ولد سنة 671 وحضر على أبي
اليمن بن عساكر وسمع منه ومن غيره وحدث وله نظم وكان أحد الرؤساء
المؤذنين بالمسجد النبوي ومن أحسن الناس صوتا وصنف تاريخا مفيدا وكانت
له مشاركة في الفنون وناب في الحكم وفي الخطابة وفضائله جمة وكانت
المدينة خالية من عارف بالميقات فندب من مصر ثلاثة وكان والده أحدهم
فلما مات أبوه استقر عوضه وبقيت في يد آله ومات بالمدينة الشريفة في
سابع عشري شهر ربيع الآخر سنة 741 وكان مولده سنة 676 وبرع ولده في
الحديث ورحل فيه وعاش إلى سنة 765
محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن أبي بكر الفارقي الأصل المصري بدر
الدين ولد سنة 660 وحفظ التنبيه وقرأ القراآت واعتنى به الشيخ جمال
الدين ابن الظاهري لإحسان أبيه إليه فاسمعه الكثير وخرج له أربعين
حديثا عن أربعين شيخا حدث بها مرارا وخرج له إبراهيم بن القطب الحلبي
معجما في مجلدين قرأت بخط البدر النابلسي كان أبوه من التجار الكارمية
فورث منه مالا كثيرا فأنفقه وتنعم ثم املق وسمع بالقاهرة والإسكندرية
ومكة والمدينة وغيرها وأعلى من عنده النجيب وأخوه العز وابن العماد
والمنقذي وابن خطيب المزة وحدث بالكثير وكان دينا خيرا كثير المروءة
محبا للسماع سار إلى اليمن وغيرها وطلب بنفسه فقرأ الكثير وسمع وكتب
بخطه مات في ذي القعدة سنة 741 حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بالسماع منهم
أبو المعالي الأزهري وقرأت بخط شيخنا العراقي ثنا عنه ابن الملقن وغيره
قلت وابن الملقن من شيوخي.
محمد بن أحمد بن داود بن موسى بن مالك اللخمي اليكي أبو عبد الله ابن
الكماد قال ابن الخطيب ولد قبل الأربعين وقرأ بمرسية على أبي الحسن بن
لب الداني وسمع من أبي عبد الله البرقوطي وأبي عمرو بن عيسوب اللخمي
وأبي بكر عتيق ابن رشيق وشارك في فنون من العربية واللغة والفقه والأدب
وأجاز له القطب القسطلاني وأبو اليمن ابن عساكر وغيرهما وألف المقنع في
القراآت وشرحه بالممتع قاله ابن الخطيب قال ومن شعره:
عليك بالصبر وكن راضيا ... بما قضى الله تلقى النجاح
واسلك طريق الجد والهج به ... فهو الذي يرضاه أهل الصلاح
وكانت وفاته في ثامن المحرم سنة 712 محمد بن أحمد بن رمضان بن عبد الله
الدمشقي الحنبلي المقرئ شمس الدين ولد سنة 646 وسمع على ابن أبي عمر
وابن عساكر وابن القواس وغيرهم وأجاز له ابن أبي الخير وابن علاق وابن
شيبان والفخر وابن المجاور وآخرون وخرج له محمد بن سعد مشيخة سمع منه
الحسيني وشيخنا وآخرون قال ابن رافع كان يشهد ويؤم بمسجد بالجزيرة
وتوفي في مستهل ذي الحجة سنة 758 محمد بن أحمد بن زيد بن أحمد بن زيد
بن الحسن بن أيوب بن خليل بن زيد بن منجك الغافقي أبو بكر الغرناطي
أصله من إشبيلية وقرأ على أبي عبد الله بن الفخار وغيره وكان جهوري
الصوت قليل البهت في الحيل اتصل بصاحب غرناطة وقام معه لما غلب عليه ثم
اتصل بالذي بعده إلى أن غضب عليه فأودعه المطبق هو وولده ثم أخرجهما
إلى بجاية في البحر فخرج عليهم الفرنج فقاتل هذا حتى استشهد في سنة 702
وأسر ولده ومن معه ثم خلصوا وعاش ولده إلى أن مات في رجب سنة 762 محمد
بن أحمد بن سبع بن محمد بن فضائل بن يوسف بن هارون العقبي الكاتب سجي
الدين هو القائل:
لبابك تاج الدين قد جئت مهديا ... جواهر نظم لم ينلهن تاجر
ولكنها زادت بذكراك بهجة ... وفي التاج أنمى ما تكون الجواهر
وقال:
تقول فتاة الحي عجل بعودة ... ولا ناب رزق الله فهو يدافع
فقلت لهم لا تحسبوه بحاجتي ... يضيق فرزق الله لا شك واقع
محمد بن أحمد بن سعيد أبو القاسم الغرناطي قال ابن الخطيب ولد سنة 649
وكان من أهل الخير والتعفف تصرف في القضاء بجهات كثيرة وكان متوسط
المعرفة ثم انقطع إلى العبادة ومات في شوال سنة 750 محمد بن أحمد بن
سليمان بن محمد عماد الدين ابن فخر الدين ابن الشيرجي كان كثير العبادة
وباشر نظر الأيتام في أيام القزويني بدمشق وكان موصوفا بالعقل والرياسة
والسكون والتواضع مات قرب سنة 728 محمد بن أحمد بن أبي الربيع سليمان
الدلاصي المصري صدر الدين ولد سنة بضع وسبعين وسمع من ابن خطيب المزة
ومحمد بن عبد الخالق ومحمد بن عبد الله ابن أبي الزهر الصرفندي وغيرهم
وحدث سمع منه شيخنا أبو الفضل وآخرون مات في شهر ربيع الأول سنة 756
محمد بن أحمد بن شاطر اللخمي أبو عبد الله المراكشي قال ابن الخطيب
فقير متجرد مليح الشيبة جميل الصورة حسن الملبس مستظرف الشكل كثير
الذكر قال وآخر عهدي به بفاس سنة 756 وقد أربى على الستين.
محمد بن أحمد بن شاس تقي الدين المالكي قاضي مصر مات في ذي الحجة سنة
760 أرخه شيخنا العراقي.
محمد بن أحمد بن شبل الحريري البغدادي المالكي ولد سنة 647 وأسره
التتار صغيرا فنشأ ببغداد وتفقه لمالك وكان كثير الاشتغال والأشغال
وأفتى ودرس وعرض عليه نيابة الحكم فامتنع وقال الشهادة أسلم ومات في
شعبان سنة 713 محمد بن أحمد بن شويش الفقيه نجم الدين الحنفي المحتسب
كان كثير التلاوة وخيرا ومات في ثامن شوال سنة 730 محمد بن أحمد بن
شيبان بن تغلب الشيباني الدمشقي سمع من أبيه وابن أبي عمر سمع منه
الذهبي والعز ابن جماعة والعلائي وشيخنا أبو إسحاق التنوخي قال الذهبي
كان فاضلا حنفيا متميزا مات في ذي القعدة سنة 743 وله بضع وسبعون سنة.
محمد بن أحمد بن صفي بن قاسم بن عبد الرحمن الصوفي أبو عبد الله شمس
الدين الغزولي ولد في شهر رمضان سنة 697 وسمع من أبي الحسن ابن القيم
قطعة من صحيح الاسماعيلي ومن حسن بن عبد الكريم سبط زيادة جزء الجابردي
ومن العماد بن المقدسي جزء ابن اشبتة ومن عبد الله ابن ريحان جزءا من
أمالي أبي مطيع ومن زينب بنت الاسعردي مسند الشافعي وحدث وسمع منه
الفضلاء وكان حسن الخط أم بالخانقاه البيبرسية مدة ومات في أوائل سنة
777 وآخر من كانت له منه إجازة يعنى من الرجال عبد الله بن عمر بن العز
عبد العزيز ابن جماعة.
محمد بن أحمد بن صفي بن قاسم الغزولي أخو الذي قبله ولد سنة 705 وسمع
من أبي العباس الحجار كتاب السنة للالكائي وحدث سمع منه البرهان سبط
ابن العجمي وحدث عنه بحلب وقد قرأ عليه بعض الطلبة شيئا من مستخرج
الاسماعيلي بإجازته من ابن الصفي المذكور فالتبس عليه بأخيه الذي قبله
ولم يدرك الشيخ برهان الدين الذي قبله لأنه مات قبل رحلته إلى القاهرة
إلا أن يكون له منه إجازة ولم نقف على ذلك بعد وكانت وفاة الشيخ الثاني
في سنة 790 محمد بن أحمد بن طاهر بن عبد الله الإمام أبو عبد الله
البالسي المقرئ إمام مسجد السبعة تلا على الشرف الفزاري ولازمه وتصدر
للإقراء فتخرج به جماعة وكان محققا للقراآت عاقلا خيرا صالحا حسن السمت
وله شعر ونظم في العربية ومات في شوال سنة 713 في عشر الثمانين.
محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن علي بن سالم بن مكي المصري الشيخ تقي
الدين ابن الصائغ ولد سنة 636 وسمع من الرشيد العطار وغيره من أصحاب
البوصيري وأقرانه ومن الرضي ابن البرهان وغيره وتلا على الكمال الضرير
وسمع منه الشاطبية وعلى الكمال بن فارس والتقي الناشري ومهر في القراآت
وصنف خطبا واشتهر بفن الإقراء وأخذ عنه الأئمة قال الذهبي كان شاهدا
عاقدا خيرا صالحا متواضعا صاحب فنون صحب الرضى الشاطبي مدة وتضلع من
اللغة وله خطب أنشأها وجودها وكان كيسا طويل الروح موطأ الأكتاف كبير
القدر وتلا عليه جمع لا يحصون وشهد عليه أبو حيان في إجازة فقال اشهدني
شيخنا الإمام العالم العلامة شيخ المقرئين ورئيس المتصدرين حامل راية
الرواية والإسناد ملحق الأحفاد بالأجداد تقي الدين بكذا في سنة 719
وكتب أيضا في حقه الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الشيوخ بقية السلف
جامع فضيلتي الرواية والدراية المنتهى فيهما إلى الغاية الحائز قصب
السبق المرحول إليه من الغرب والشرق بقية المهرة المسندين تقي الدين
وذلك في سنة كذا وكتب التقي المذكور في آخر ذلك الإجازة المذكورة لحيان
ولد الشيخ أثير الدين وكانت القراءة والسماع بمحضر من والده وقد أجزت
لهما وأذنت لهما أن يقرءا بذلك ويقرئا به حيث حلا وكان ذلك في سنة 24
وكتب التقي السبكي في هذه الإجازة اشهدني شيخنا الإمام العلامة شيخ
مشيخة الإسلام قدوة العلماء شيخ الفقهاء والنحاة بركة الأنام ملحق
الصغار بالكبار واستمر في الترجمة مبالغا إلى أن قال وذلك في ذي القعدة
سنة 24 وقال الاسنوي كان شيخ القراء فقيها مشاركا في عدة فنون وكانت له
الرحلة من الأقطار للقراءة لعلو الإسناد والدراية وقال ابن رافع ومن
خطه نقلت هو شيخ المتصدرين بمصر ومات التقي الصائغ بعد ذلك بقليل في
ليلة 18 صفر سنة 725 ودفن بالقرافة.
محمد بن أحمد بن عبد الدائم البعلي أبو عبد الله بن الفويمي بالفاء
والتصغير سمع من القطب اليونيني جزء ابن عيينة بروايته له إجازة عن عبد
الوهاب بن رواج سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وحدث عنه في معجمه
ولم يؤرخ وفاته.
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري المالقي أبو عبد الله
الساحلي قال ابن الخطيب قرأ على عبد العظيم بن السي وعلى أبي عبد الله
بن لب وغيرهما وتسلك على الشيخ أبي القاسم المريد وكان مقبلا على نفسه
مستوعبا ضروب الخير وأنواع القرب من الصلاة والصوم والذكر والقراءة
وملازمة الخلوة مع الفصاحة والدعاء إلى الله اقتدى به طوائف من الناس
وخطب الناس بمالقة وغرناطة وكان قد عمي بعد السبعين وظهر منه من الصبر
والرضا ما كان يقول سألت الله ذلك خوفا من الفتنة وتبعات النظر وكانت
له شهرة كبيرة حتى كان الإمام ناصر الدين المشدالي يكاتبه ومن كتبه
إليه من العبد الأصغر والمحب الأكبر فلان إلى سيد العارفين وإمام
المحققين وممن سلك على يديه أبو الحسن بن الجباب وله كتاب الحجة في
رسوم المحجة ومات في شوال سنة 735 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن
سليمان القرشي الجعبري ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله الشهير بابن
خطيب يبرود ولد سنة 701 وسمع من أبي العباس الحجار وأخذ الفقه عن
العلامة برهان الدين ابن الفركاح ومحيي الدين ابن جهبل والأصول عن
الشيخ شمس الدين الاصبهاني وبرع فيه وفي العربية وكانت له معرفة بالأدب
أفتى ودرس في أماكن ببلاد مصر والشام وولي القضاء والخطابة بالمدينة
النبوية وحدث بالإجازة عن القاضي سليمان وغيره وتفقه به جماعة وكان من
أعيان الشافعية ومات بدمشق سنة 777 محمد بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن
بن محمد بن عباس الصالحي....
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد القوصي تاج الدين الدشناوي ولد سنة
46 وتفقه بأبيه والمجد بن دقيق العيد والبهاء القفطي وسمع من الرشيد
العطار والمنذري وقرأ على النجم عبد السلام بن حفاظ ودرس بالمعزية
وغيرها بقوص وحدث وأفتى ودرس وكان قوي الجنان فصيح اللسان.
ومن شعره:
ليت يدا صدت حبيبا أتى ... للوصل يشفي غلتي غلت
قضيت قدما معه عيشة ... يا ليت فيها مدتي مدت
وله:
عجزت عن قصة الطبيب وعن ... قصة أخذ الشراب أن وصفه
والحال أبدت لمن يميزها ... تعجبا ساء مصدرا وصفه
مات بقوص سنة 722 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبيد
الاسمري المنبجي الأصل الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله ولد سنة 706
وسمع الكثير من إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعيسى بن عبد الرحمن بن معالي
المطعم وأبي نصر بن الشيرازي والقاسم بن عساكر وست الوزراء وابن الشحنة
وغيرهم وحدث بمسند الشافعي بسماعه من ست الوزراء وأجاز له أبو جعفر ابن
الموازيني وإسحاق النحاس وفاطمة بنت جوهر وشهدة بنت العديم وعثمان
الحمصي والعماد النابلسي ومحمد بن مشرف وابن القيم وابن الصواف والعماد
ابن أبي بكر المقدسي وحسن ابن عمر الكردي وغيرهم وحدث بالكثير ومات في
ذي القعدة سنة 790 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البجدي بفتح
الموحدة والجيم نسبة إلى بجد قرية من الزبداني الصالحي الحنبلي سمع
محققا من المرسي وخطيب مردا وغيرهما وأجاز له ابن القبيطي وكريمة
وغيرهما وكان حدث عن ابن الزبيدي في حياة ابن الدائم بثلاثيات البخاري
مرات ثم شكوا فيه لأنه أخبرهم بما يقتضي أن مولده سنة 36 وأنه كان له
أخ باسمه فهو الذي سمع من ابن الزبيدي ومات قديما قال الذهبي سألته سنة
ثلاث فذكر ما يقتضي أن مولده سنة ست وأنه من أقران عبد الله ابن الشيخ
شمس الدين ابن أبي عمر قال وكان لي أخ من أقران القاضي تقي الدين
سليمان مات صبيا قال الذهبي كان صاحب الترجمة متواضعا له نصيب من صلاة
وصيام وكثرة تلاوة وكان ساذجا قال لنا مرة اشتهيت أن اتفرج في الحلق
التي يتفرج فيها الناس فنزلت إلى تحت القلعة ووقفت أتأمل المرامي التي
في أبرجة القلعة وأظن أنها الحلق التي قالوا إن الناس يتفرجون فيها
وكان دينا قنوعا مات في صفر سنة 722 محمد بن أحمد بن عبد الرحمن
المناوي أحد فضلاء الطلبة مات في صفر سنة 761 أرخه شيخنا العراقي وكان
أبوه قاضي الواح مات قبله بشهر من السنة.
محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي
البهاء بن نصر بن سعد الدنيسري الأصل ثم الموصلي الدمشقي شمس الدين
الباجر بقي اشتغل بالعلم ودرس بمدرسة جده الفتحية وكان كثير القناعة
فلما كان في رمضان سنة 61 أدعى عليه أنه قال ليس كل الحق مع أهل السنة
بل بعض أقوال المعتزلة قد تكون حقا أو نحو ذلك فعزره القاضي تاج الدين
السبكي بكشف رأسه ونودي عليه من العادلية إلى الشامية البرانية ثم سجن
ثم أطلق وكلف أن يسأل ابن الكفري أن يحكم بإسلامه ففعل ولما أطلق عزت
نفسه فانعزل عن جهاته ففرقها القاضي وأقام هو بمنزله من الفتحية إلى أن
عزل عنها للعماد الحسباني في مرضه ولم يزل مهاجرا للقاضي إلى أن صالحه
في أواخر عمره وكانت وفاته في صفر سنة 765.
محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن
منصور المقدسي الحنبلي ولد سنة 644 وسمع من خطيب مردا والصدر البكري
ومحمد بن سعد وأحمد بن عبد الدائم وغيرهم واحضر على المرسي وكان يخالط
الفقراء ويحضر الغزوات ومات في شهر ربيع الأول سنة 713 محمد بن أحمد بن
عبد الرحيم المزي الموقت ولد قبيل التسعين وحفظ الشاطبية وعني بالقراآت
والعربية ثم برع في الهيئة والحساب والفلك وعمل الأوضاع الغريبة من
الاصطرلابات والأرباع فكان لا يلحق في ذلك وكان على ذهنه أشياء من حيل
بني موسى وكان قرأ على ابن الاكفاني بالقاهرة ثم سكن دمشق وكان
اصطرلابه يباع في حياته بعشرة دنانير وأزيد والربع من صناعته بدينارين
وله رسالة كشف الريب في العمل بالجيب ونظم متوسط وكان من ملازمته للشمس
قد نزل في عينيه ماء ثم قدح فأبصر بالواحدة ومات في أوائل سنة 750 محمد
بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الله
النويري ثم المكي أبو الفضل كمال الدين قاضي مكة وخطيبها ولد بمكة سنة
722 في شعبان فسمع بها من جده لأمه القاضي نجم الدين الطبري وعيسى بن
عبد الله الحجي وأبي عبد الله الوادي آشي وعيسى بن الملوك وغيرهم وسمع
بالمدينة من جمال الدين المطري والزبير بن علي الاسواني وسمع بدمشق من
أحمد بن علي الحريري والحافظ المزي وتفقه على العلامة شمس الدين ابن
النقيب والعلامة تقي الدين السبكي والتاج المراكشي واشتهر ذكره وبعد
صيته وانتهت إليه رياسة الفقهاء الشافعية بالأقطار الحجازية واستمر في
القضاء نحوا من ثلاث وعشرين سنة وانتفع الناس به وحدث بكثر من مسموعاته
ومات في ثالث عشر رجب سنة 786 وهو متوجه من الطائف إلى مكة ودفن
بالمعلاة روى عنه أبو حامد بن ظهيرة وتفقه به وكان يطريه ويثني عليه
وقد سمعت خطبته مرارا ولم اسمع عليه شيئا ويقال إنه كان يستحضر شرح
مسلم للنووي محمد بن أحمد بن عبد العزيز الجبرتي الأصل الحجازي المدني
الشهير بجده ولي نظر الحرم الشريف وكان مشكور السيرة مات سنة 765 محمد
بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقي الشيخ ناصر الدين القونوي المعروف
بالربوة الفقيه الحنفي ولد كما كتب بخطه في أول سنة 679 واشتغل بالعلم
وتفقه وأفتى ودرس وأعاد بمدارس وكان مدرس المقدمية داخل باب الفراديس
وخطيب الجامع اليلبغاوي واختصر المنار في أصول الفقه وشرحه وشرح
الفرائض السراجية وكان من أعيان الحنفية ومات في جمادى الأولى سنة 764.
محمد بن أحمد بن عبد القادر بن رافع الدمراوي المالكي جلال الدين أبو
البركات ابن كمال الدين أبي الذكر سمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان
ومن الصفي عبد الوهاب بن الحسن بن فرات وغيرهما ذكره البدر النابلسي في
مشيخته وأنشد عنه لنفسه:
أزل ذا السمع عن قال وقيل ... فقول الناس زور بالدليل
ذئاب في ثياب إن تراهم ... فكن حذرا بجهدك يا خليلي
وقال كان عالما متقللا يكتسب مع الشهود بقدر ما يكتفي به أياما وينقطع
في منزله دائما عمل المراوح فباعها لنفقته ونفقه عياله وله يد طولى في
تعبير الرؤيا يقتنصها من الحروف والإشارات فلا يخطئ.
محمد بن أحمد بن عبد القوي الكتاني.....
محمد بن أحمد بن عبد اللطيف جمال الدين الرندي التكريتي الأصل ثم
الدمشقي نزيل مصر كان من ذوي الأموال الواسعة والكارمية المشهورة وله
قصة لما حج أصابه خلط أقعد منه فلما دخل إلى المدينة استغاث عند الحجرة
فوجد خفة فقام يمشي ولم يعاوده ذلك الألم مات في ذي القعدة سنة 723
محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد
الأنصاري الخزرجي المكي جمال الدين ولد في سادس صفر سنة 702 وسمع من
جده لأمه الصفي الطبري ومن عمه الرضي وعثمان التوزري وغيرهم واشتغل
وتفقه وبرع في الفرائض والفقه سمع منه شيخنا العراقي وغيره وتفرد ببعض
مسموعاته وكان يقال له ابن الصفي فينسب لجده لأمه وكان خيرا فاضلا مات
في تاسع عشر شهر رجب سنة 776 محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهاجر الحلبي
شمس الدين ولد سنة.... وتفقه على مذهب الحنفية وبرع ودرس وكتب خط
المنسوب وتعانى الآداب والنظم والنثر ثم ولي كتابة السر بحلب فباشرها
مدة ثم عزل عنها وقدم القاهرة فتحول شافعيا وولي قضاء حماة فأقام بها
مدة ثم قضاء حلب ثم صرف بابن أبي الرضى في فتنة يلبغا الناصري فلما عاد
الناصر إلى ملكه رحل إليه وسعى في القضاء فلم يتفق له وولاه نظر الجيش
بحلب فلم يعجبه ثم صرف عن قريب واستمر على جهاته وظيفة التدريس
والأشغال ومشيخة خانقاه الصالح ومات في رمضان سنة 764 ومن شعره:
قولوا لمن عاب شعري ... بالجهل منه إلى كم
علي نحت القوافي ... وما علي إذا لم
محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الله بن أحمد بن رسلان البعلي الحنفي
ولد سنة.... وسمع من الفخر وحدث عنه بجامع الترمذي وشهد عند الحكام
وباشر القضاء ببعض البلاد ومات في رابع جمادى الآخرة سنة 742 ذكره ابن
الواني.
محمد بن أحمد بن عبد الله بدر الدين بن جمال الدين ابن الظاهري اسمعه
أبوه من العز الحراني وغازي الحلاوي وغيرهما وحدث عن أبيه وعن جماعة من
مشايخه وكان.... مات في جمادى الآخرة سنة 742 محمد بن أحمد بن عبد الله
العطار من أهل المرية قال ابن الخطيب كان وسيما وقورا صينا ناب في
القضاء عن أبي البركات البلفيقي وكان ينظم نظما حسنا مات مطعونا سنة
750 محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي بدر الدين ابن الحبال الحنبلي ولد
سنة 65 في ذي الحجة وقرأ الفقه على ابن حمدان والفخر علي بن البخاري
وعلى غيرهما وسمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي ومن ابن
خطيب المزة من جامع الترمذي وبرع في الفنون وجمع وتصدر للتدريس مدة
وناب في الحكم وكان قليل الحظ مغموضا عليه من جهة من يؤذي الناس هكذا
قرأت بخط البدر النابلسي قال التقي السبكي فيما قرأت بخطه كان فاضلا
ناب عن التقي الحنبلي وحكي عن تقي الدين ابن رزين حكاية وانشد عنه
لنفسه في قصة وقعت له:
تحالف الناس والزمان ... فحيث كان الزمان كانوا
عادني الدهر نصف يوم ... فانكشف الناس لي وبانوا
يا أيها المعرضون عني ... عودوا فقد عاود الزمان
وذكر أن سببها أنه عزل في كائنة اتفقت فجاءه الخبر أول النهار وعنده
جمع كبير فانفل ذلك الجمع في الحال ثم جاءته الولاية آخر النهار قال
فكاد باب منزلي يتكسر من الزحام فقلت ذلك مات في ربيع الآخر سنة 749
محمد بن أحمد بن عبد الملك القشتالي أبو عبد الله قال ابن الخطيب أقدمه
أبو عنان إلى فاس فولاه قضاء الجماعة بها ونفذ عنه رسولا إلى الأندلس
فظهر فضله وعرف قدره وهو من بيت كبير كان حسن السمت طويل الصمت صدرا في
الوثائق والأحكام جميل العشرة وذكر بينه وبينه مراجعات وقعت في سنة 761
قال وهو الآن قاضي الجماعة بها.
محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردي ثم الدمشقي نزيل القاهرة شمس
الدين ابن اللبان ولد سنة 85 أو نحوها وسمع بدمشق من ابن غدير وغيره
بالقاهرة من الدمياطي وغيره وتفقه وبرع في الفنون ودرس بزاوية الشافعي
بالجامع وتكلم على الناس على طريق الشاذلية فطار له بذلك صيت عظيم
ولكنه ضبطت عليه كلمات على طريق الاتحادية فقام عليه الفقهاء وحضر إلى
مجلس القاضي جلال الدين القزويني وادعى عليه عنده وانتصر له ابن فضل
الله إلى أن استنقذ من يد القاضي المالكي شرف الدين عيسى الزواوي بعد
أن منع من الكلام وله ترتيب الأم للشافعي واختصر الروضة لكنه تعانى
تعقبد الألفاظ فلا يفهم واختصر علوم الحديث وله مختصر في النحو وتفسير
سور وكتاب على لسان الصوفية وفيه من إشارات أهل الوحدة وهو في غاية
الحلاوة لفظا وفي المعنى سم ناقع قال الأسنوي كان عارفا بالفقه
والأصلين والعربية أديبا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانجماع وعمل في
كائنة الكمال جعفر الأدفوي مقامة حط عليه فيها قال العثماني قاضي صفد
رأيته بمكة وقت صلاة الجمعة وأمير الحج يضرب الطائفين ويقول اجلسوا
للصلاة فقام عليه وأمسك بكتفه وقال نبيك قال لا تمنعوا أحدا طاف بهذا
البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار فسقطت العصا من يد الأمير وقبل يد
الشيخ قال فاتفق أنه لما خرج الخطيب جلس الناس دفعة واحدة مات في
الطاعون العام سنة 749.
محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن
محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي شمس الدين أحد الأذكياء ولد في رجب سنة
705 وقيل قبلها وقيل بعدها وسمع من التقي سليمان والمطعم وابن سعد
وطبقتهم وتفقه بابن مسلم وتردد إلى ابن تيمية ومهر في الحديث والأصول
والعربية وغيرها قال الصفدي لو عاش كان آية كنت إذا لقيته سألته عن
مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل وكنت أراه يوافق المزي في
أسماء الرجال ويرد عليه فيقبل منه وقال الذهبي في معجمه المختص الفقيه
البارع المقرئ المجود المحدث الحافظ النحوي الحاذق ذو الفنون كتب عني
واستفدت منه وقال ابن كثير كان حافظا علامة ناقدا حصل من العلوم ما لا
يبلغه الشيوخ الكبار وبرع في الفنون وكان جبلا في العلل والطرق والرجال
حسن الفهم جدا صحيح الذهن وقال الحسيني درس بالصدرية والضيائية وتصدر
وقد حدث الذهبي عن المزي عن السروجي عنه وقال المزي ماالتقيت به إلا
واستفدت منه ونقل الحسيني هذا الكلام عن الذهبي أنه قال في جنازته وله
كتاب الأحكام في ثمان مجلدات والرد على السبكي في رده على ابن تيمية
والمحرر في الحديث اختصره من الإلمام فجوده جدا واختصر التعليق لابن
الجوزي وزاد عليه وحرره وشرح التسهيل في مجلدين وله مناقشات لأبي حيان
فيما اعترض به على ابن مالك في الألفية وغير ذلك وله كلام على أحاديث
مختصر ابن الحاجب وشرع في كتاب العلل على ترتيب كتب الفقه وقفت منه على
المجلد الأول وجمع التفسير المسند لم يكمل أيضا قال الذهبي ما اجتمعت
به قط إلا واستفدت منه وكثر التأسف عليه لما مات وحضر جنازته من لا
يحصى كثرة ومات في عاشر جمادى الأولى سنة 744.
محمد بن أحمد بن عبد الوارث البكري ناصر الدين أخو صاحبينا عبد الوارث
ونور الدين كان فاضلا اشتغل على جماعة وولي الإعادة بدرس الشافعي
بالقرافة ومات في شوال سنة 776 ومات أبوه قبله بقليل سنة 774.
محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن بدر الدين العلائي شهاب الدين
ابن علاء الشهير بابن بنت الأعز ولد سنة ...وثمانين وستمائة واسمع على
الفخر ابن البخاري وابن الزين والإبرقوهي وغيرهم وأجاز له القطب
القسطلاني والعز الحراني وابن الأنماطي وشامية بنت البكري وطائفة وحدث
بالبردة بسماعه من البصيري ناظمهاسمع منه شيخنا العراقي والقاضي صدر
الدين المناوي وآخرون وكان حسن الشكل والملبس ظاهر الحشمة يعد من أعيان
البلد ولي نظر بيت المال والأحباس وغيرهما ومات في ثامن عشر شهر ربيع
الأول سنة 762 وهو بقية البيت المشهور وذكر ابن رافع أنه أم بالصالحية
وولي الحسبة بمصر .
محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق بن داود
الكناني المصري الفقيه الشافعي شمس الدين ولد سنة ستين أو بعدها بقليل
تحرر أن مولده في صفر سنة ثلاث وسمع من النظام ابن الخليلي وغازي
الحلاوي العز الحراني ابن ترجم والد الدمياطي ابن دقيق العيد وأجاز له
ابن علاق وغيره وتفقه على الوجيه البهنسي وابن السكري وجعفر التزمنتي
والشهاب العراقي وأخذ عن ابن النحاس والأصبهاني وبرع في الفقه ودرس
وأفتى وناب في الحكم عن ابن دقيق العيد وباشر وكالة أمير موسى ابن
الصالح في سلطنة الجاشنكير وتوجه رسولا إلى صاحب اليمن في أوائل سنة
707 وعينه بيبرس الجاشنكير وكانوا أرادوا غزو اليمن فأشار التجار
بتأخير ذلك وبالمراسلة فأجيبوا فعين شمس الدين سنقر السعدي والشيخ شمس
الدين ابن عدلان لذلك فلما عاد الناصر إلى السلطنة بعد قتل الجاشنكير
نقم ذلك عليه ولم يرتفع له رأس في سلطنته حتى أن شهاب الدين ابن فضل
الله قرأ له قصة فقال له السلطان قل له الذين يعترفوك ماتوا ثم قدرأنه
ولي قضاء العسكر في أيام الناصر أحمد وكان قد شرع في شرع مختصر المزني
شرحا مطولا فلم يكمله قال شيخنا العراقي وكان أفقه من بقي في زمانه من
الشافعية وكان دار الفتيا عليه وعلى الشهاب الأنصاري وقال الأسنوي كان
إماما في الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالأصلين والعربية والقراءة
وكان ذكيا نظارا فصيحا يعبر عن الأمور الجليلة بالعبارة الوجيزة مع
السرعة والديانة المروءة وسلامة الصدر وقرأت بخط البدر النابلسي كان
علامة وقته متفننا في علوم كثيرة وكان نظير الشيخ زين الدين الكتناني
في الفقه ويزيد عليه بالعربية والقراآت والتفسير ولما حج الجلال
القزويني استنابه في درس الفقه بالناصرية وكانت العادة أن يقرأ القاري
أية بعد تفرقة الربعة فيتكلم عليها ابن عدلان كلاما واسعا بحيث يظن من
سمعه أنه بيته وليس كذلك فإن القاري كان من جهة أولاد القاضي جلال
الدين وكان بين ابن عدلان وبينهم منافرة مشهورة مات في ذي القعدة سنة
749 وقد أسن .
محمد بن أحمد بن عثمان بن سياوش الخلاطي ثم الدمشقي إمام الكلاسة ولد
سنة 644 وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وطلب بنفسه وكتب الطباق ومهر
في القراآت والفقه والكتابة والخطابة وكان دينا خيرا وقورا متواضعا حسن
الشكل طيب النغمة إلى الغاية وكان الناس يتبركون به ويتنافسون في تقبيل
يده قال الذهبي كان ينطوي على خير وعبادة وله سمت وصمت وشكل تام وصوت
مطرب ولي الخطابة سنة بعد موت الشرف الفزاري ومات في ثامن شوال سنة 706
فجاءة قال الجزري صلى العيد بالمصلى ورجع الناس معه فصار يسلم على أهل
الأسواق وصام الأيام الستة ودخل الحمام قبل موته بقليل وصلى الفجر ثم
غشي عليه فصلى غيره الصبح ومات هو من ساعته.
محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التركستاني نزيل القدس الشيخ شمس الدين
القرمي العابد المشهور ولد سنة عشرين وسبعمائة تقريبا وتخرج بالشيخ قطب
الدين وجماعة ودخل دمشق وهو كبير فأقام بها ثم تحول إلى بيت المقدس
فأقام بها مستوطنا مقبلا على شأنه من العبادة والتخلي عن الدنيا
والانقطاع وإدامة الذكر والتلاوة إلى أن شاع ذكره واشتهر أمره وكثرت
أتباعه وكان كثير التلاوة سريعها جدا قال البرهان الحلبي سبط ابن
العجمي دخلت القدس سنة 782 فرأيت الشيخ محمد القرمي يصلي صلاة المغرب
ثم صلى بعدها ركعتين ثم ست ركعات فأخبرني الشيخ محمد الحلبي المعروف
بالألواحي وكان فريبا منه في الصف ليس بينهما إلا ما يسع شخصا واحدا
أنه قرأ في الست ركعات من أول القرآن إلى سورة الأنبياء وانصرف بين
العشائين واشتهر عنه أنه يقرأ في كل يوم ثلاث ختمات وأنه كان يقول ما
بلغني عن أحد من الناس أنه تعبد عبادة إلا تعبدت نظيرها وزدت عليه وكان
وجيها عند الخاصة والعامة مقبول القول عند الملوك لا ترد شعاعته أنشدنا
قاضي المسلمين أبو سعد المقدسي ابن الديري أجازة أنشدنا الشيخ محمد
القرمي لنفسه :
أسير وحدي بلا ماء ولا زاد ... إلى الحمى مستهاما طامئا صادي
ولا رفيق ولا خل يؤنسني ... خلعت نعلي مني شاطئ الوادي
أدناني الحب منه ثم قربني ... كقاب قوسين أو أدنى ورا الهادي
ومن شعره
مازلت أقيم مذهب العشق زمان ... حتى ظهرت أدلة الحق وبان
ما زلت أوحد الذي أعبده ... حتى ارتحل الشرك عن الحق وبان
وكانت وفاته في تاسع شهر رمضان سنة 788.
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الفارقي
ثم الدمشقي الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي ولد في ثالث ربيع
الآخر سنة 673 وأجاز له في تلك السنة بعناية أخيه من الرضاعة الشيخ
علاء الدين ابن العطار أحمد بن أبي الخير وابن الدرجي وابن علان وابن
أبي اليسر وابن أبي عمرو الفخر علي وجمع جم وطلب بنفسه بعد التسعين
فأكثر عن ابن غدير وابن عساكر ويوسف الغسولي ومن بقي من تلك الطبقة ومن
بعدها ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن الإبرقوهي والد الدمياطي وابن الصواف
والغرافي وغيرهم وخرج لنفسه ثلاثين بلدانية ومهر في فن الحديث وجمع فيه
المجاميع المفيدة الكثير حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفا وجمع تاريخ
الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبارالمحدثين خصوصا أو قطعة من
سنة سبعمائة واختصر منه مختصرات كثيرة منها العبر وسير النبلاء وملخص
التاريخ قدر نصفه وطبقات الحفاظ وطبقات القراء والإشارة وغير ذلك
واختصر السنن الكبير للبيهقي فهذبه وأجاد فيه وله الميزان في نقد
الرجال أجاد فيه أيضا واختصر تهذيب الكمال لشيخه المزي الخرج لنفسه
المعجم الكبير والصغير والمختص بالمحدثين فذكر فيه غالب الطلبة من أهل
ذلك العصر وعاش الكثير منهم بعده إلى نحو أربعين سنة وخرج لغيره من
شيوخه ومن أقرانه ومن تلامذته ورغب الناس في تواليفه ورحلوا إليه
بسببها وقد أولوها قراءة ونسخا وسماعا وولي تدريس الحديث بتربة أم
الصالح وبالمدرسة النفيسية وقد مضى بيان توليته في ترجمة تنكز نائب
الشام قال الصفدي لم يكن عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة بل كان
فقيه النفس له دربة بأقوال الناس وهو القائل مضمنا :
إذا قرأ الحديث علي شخص ... وأخلى موضعا لوفاة مثلي
فما جازى بإحسان لأني ... أريد حياته ويريد قتلي
قال الصفدي فأنشدته لنفسي :
خلليلك ما له في ذا مراد ... فدم كالشمس في أعلى محل
وحظي أن تعيش مدى الليالي ... وإنك لا تمل وأنت تملي
قال فأعجبه قولي خليلك لأن فيه إشارة إلى بقية البيت الذي ضمنه هو مع
الاتفاق في اسم خليل قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخة كان علامة زمانه
في الرجال وأحولهم حذيذ الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغني عن الإطناب فيه
وأول ما ولي تصدير حلقة قرأ بجامع دمشق في أول رواق زكريا عوضا عن شمس
الدين العراقي الضرير المقرئ في المحرم سنة 699 بعد رجوعه من رحلته من
مصر بقليل وكان قد أضر قبل موته بسنوات وكان يغضب إذا قيل له لو قدحت
عينيك لأبصرت لأنه كان نزل فيها ماء ويقول ليس هذا ماء أنا مازلت أعرف
بصري ينقص قليلا قليلا إلى أن تكامل عدمه ومات في ليلة الثالث من ذي
القعدة سنة 748.
محمد بن أحمد بن عثمان الهكاري عماد الدين ابن تقي الدين أخو القاضي عز
الدين قاضي بلبيس كان من طلبة الحديث عند الحافظ أبي أحمد الدمياطي
واشتغل كثيرا ومات في رجب سنة 708 بالأشمونين .
محمد بن أحمد بن عثمان التستري الأصل المدني أبو عبد الله شمس الدين
ولد بطيبة سنة 710 في ربيع الأول وسمع من أبي عبد الله بن حريث كتاب
الشفاء فكان خاتمة أصحاب وأجاز له عبد الرحمن بن مخلوف وعمر بن يحيى
العتبى والوافي والدبوسي وزينب بنت شكر في آخرين وكان صالحا خيرا وحدث
عن الجمال المطري وحدث في حلب في سنة 773 سمع منه بها برهان الدين سبط
ابن العجمي ومات ليلة النصف من شعبان سنة 785.
محمد بن التقي أحمد بن أبي العز الحراني شمس الدين بن الصار ولد سنة
...واستمع على الفخر بن البخاري وحدث ومات سنة ....
محمد بن أحمد بن علي بن برطال المالقي أبو عبد الله ولد سنة 629 وأخذ
عن أبيه وخاله أبي عبد الله بن عسكر وعيسى بن سليمان الرعيني ومحمد بن
عيسى الفاسي وأبي بكر بن خميس وأبي علي بن أبي الأحوص وأبي القاسم بن
الطيلسان وأجاز له بعض أصحاب السلفي سنة ثلاثين قال ابن الخطيب كان من
جلة الفقهاء عارفا بالنوازل ذا نزاهة مفرط الوقار معظما عند الخاصة
والعامة سليم الصدر صليبا في الحق مهيبا عالي الهمة مقتصدا متقللا
الدنيا قديم العدالة قوالا بالحق متعففا مقتصرا على ما يحصل له من
أملاك صيرها إليه الميراث عن آبائه وولي قضاء مالقة وكانت وفاته في
ثامن المحرم سنة 720 وهو عشر المائة.
محمد بن أحمد بن علي بن بشر الحراني الأصل الحلبي بدر الدين ولد سنة
706 وسمع علي الحجار و أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم والمطعم سنة 717
وحدث عنهم بالصحيح وسمع غيره وحدث منه ابن عشائر وبرهان الدين المحدث
وكان خيرا محبا للعلم دينا يسترزق من وقف عليه ويتجر في البز بحلب
وعيله وضاءة يقبل الإنقياد للإسماع مات في سابع عشرالمحرم سنة 771 أو
772.
محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي أبو عبد الله الهواري المالكي
الأعمى ولد سنة 698 وقرأ القرآن والنحو على محمد بن يعيش والفقه على
محمد بن سعيد الرندي والحديث على أبي عبد الله الزواوي ثم رحل إلى
الديار المصرية وصحبه أبو جعفر أحمد بن يوسف الغرناطي فكان ابن جابر
ينظم والغرناطي يكتب ثم نبغ الغرناطي في النظم أيضا لكن المكثر هو ابن
جابر ونظم الحلة السيراء في مدح خير الورى على قافية الميم بديعة على
طريقة الصفي الحلي وشرحها صاحبه أبو جعفر ثم حجا ورجعا إلى الشام
فأقاما بدمشق قليلا ثم تحولا إلى حلب وسكنا البيرة فاستمرا بها نحوا من
خمسين سنة ثم في الآخر تزوج ابن جابر فتهاجرا ذكر لي ذلك صاحبهما الشيخ
برهان الدين سبط ابن العجمي وقال لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ
غرناطة ...نظم ابن جابر فصيح ثعلب وكفاية المتحفظ وغير ذلك وكان كثير
النظم عالما بالعربية انتفع به أهل تلك البلاد وحدث بها عن المزي
والجزري وابن كاميار وغيرهم حدثني عنه جماعة منهم محمد بن أحمد بن
الحريري قاضي حلب وأجاز لمن أدرك حياته ومات في جمادى الآخرة سنة 780
بالبيرة .
محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع الدمشقي شمس الدين ابن اللبان
المقرئ ولد سنة عشر أو سنة ثلاث عشرة وقرأ على أبي حيان القراآت
بالثماني يعني مقتصرا على منظومته في السبعة وعلى منظومته في قراءة
يعقوب وقرأ على غيره كابن السراج سنة 31 ثم رحل إلى الإسكندرية فقرأ
على المرادي ابن العشاب ومهر في ذلك إلى أن تصدى للإقراء بدمشق وأكثر
الناس عنه وكان يحفظ الشوارد وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر عليه
بعض الشافعية وكان له سماع من ابن الشحنة وحدث عنه وعن وجيهية بنت علي
بن الصعيدي الإسكندرانية وغيرها وكان قد طلب بنفسه وقتا وكتب الطباق
وحدث ودرس بتربة أم الصالح ومات في شهر ربيع الآخر سنة 776.
محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الزيات أبو بكر الكلاعي قال
ابن الخطيب كان من بقية أبناء المشايخ ظرفا وأدبا ومروءة وله خط بديع
ورواية عالية ومشاركة في فنون من قراآت وفقه وعربية وأدب ومعرفة
بالوثائق ولي القضاء ببلده وخلف أباه في الخطابة والإمامة وأقرأ ببلده
وكان أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وابن رشيد وجده لأمه وخال أبيه الحكيم
أبي جعفر بن الخطيب المذحجي وأبي عبد الله بن برطال وأبي اسحاق الغافقي
وعلي بن عمر القيجاطي وآخرين وأجاز له أبو العباس ابن الغماز ومنصور بن
عبد الحق بن أحمد المشد إلى وله شعر مقبول .
محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الحجازي ثم المصري الرفاء الشيخ شمس
الدين ولد سنة 721 تقريبا وسمع من الدلاصي والميدومي والقلانسي وجماعة
وأكثر عن العز ابن جماعة وحدث وكان ساكنا منجمعا كثير المجاورة وكان
يلقب حمام الحرم وكان يذكر أنه سمع المدخل لأبي عبد الله بن الحاج منه
ومات في جمادى الأولى سنة 792.
محمد بن أحمد بن علي بن عبد الغني الرقي المقرئ الحنفي شمس الدين ولد
سنة بضع وستين قال المزي هو من ولد عمار بن ياسر وتلا بالسبع على
الفاروثي وابن مزهر وغيرهما وسمع من الفخر وإبراهيم بن داود ظافر عبد
الكافي بن عبد الملك الربعي وغيرهم وحدث وأقرأ ودرس وأفتى قال الذهبي
عني بالسماع ودار على الرواة وتميز في الفقه والقراآت وروي الكثير قال
وكان عالما فاضلا متواضعا تصدر للإقراء بدار الحديث الأشرفية وجلس مع
الشهود مدة ومات في سلخ صفر ودفن غرة ربيع الأول سنة 742 وكان تصدر
للقراآت بالمدرسة الأشرفية .
محمد بن أحمد بن علي بن عمر الأسنوي ابن عم الشيخ جمال الدين الأسنوي
عبد الرحيم بن الحسن بن علي اشتغل قديماً ببلده اسنا وغيرها وأقام
باسنا مدة ثم بمكة والمدينة وكان الشيخ عبد الله اليافعي يعظمه جداً
وكان بارعاً عالماً عاملاً شرح مختصر مسلم والألفية واختصر الشفاء ومات
في ذي الحجة سنة 763.
محمد حق الدين بن أحمد حرب أرعد بن علي صبر الدين بن ولسمع عمر الجبرتي
الحبشي ملك الحبشة كان جده عمر أول من تأمر ببلد يقال لها وفات بضم
أوله وكان أصله من مكة من بني عبد الدار وقيل من بني عقيل بن أبي طالب
وكان يسكن بها جماعة من المسلمين تحت حكم الحطى ملك الحبشة فأمر عليهم
عمر المذكور فطالت مدته فملك أولاده منهم صبر الدين علي في سنة سبعمائة
فقويت شوكته وخرج عن طاعة الحطى ثم عاد إليها للإختلاف عليه فأقام
الحطى ولده أحمد بن حرب أرعد مكانه وألزم عليا الإقامة عنده فأقام ثمان
سنين ثم أعاده واستدعى ابنه أحمد عنده ثم رضي الحطى عن أحمد فولاه ما
عمل من عمل أبيه ثم مات أحمد فأقام أبوه عوضه ابنه الآخر واسمه أبو بكر
وخلف أحمد أولادا منهم سعد الدين محمد وحق الدين محمد فاشتغل حق الدين
بالعلم وتقدم فيه فهجره جده علي وعمه ملا اصفح حتى ألزمه بالإقامة في
عمله وإخراجه لجباية بعض البلاد فحنق من ذلك وجمع الناس على العصيان
على عمه فانتصر حق الدين وكان عمه استنصر بالحطى فأنجده فقتل العم في
المعركة وانهزم الجيش وصار حق الدين إلى جده فتأدب معه وأمده جده بمال
فبنى حق الدين مدينة سماها وحل وأسكن بها أكثر أهل مدينة وفات واستمر
على محاربة جيوش الحطى حتى قيل أنه وقعت بينهم في مدة تسع سنين عشرون
وقعة كلها ينتصر عليهم فلما كان في الوقعة الأخيرة استشهد وذلك سنة 776
وكان مقداما شجاعا عجولا ملك بسع سنين واستقر بعده أخوه سعد الدين أبو
البركات محمد .
محمد بن أحمد بن علي بن غدير الواسطي الشيخ شمس الدين ابن غدير المقرئ
أخذ القراآت عن العز الفاروثي وصحبه مدة وجاور معه بمكة وسمع من عبد
الله ابن مروان الفارقي وغيره وكان ماهرا في القراآت عارفا بطرقها
مستحضرا تصدر للإقراء بجامع الحاكم وكان سيئ الخلق بذي اللسان قال
الذهبي هو من فضلاء المقرئين على مزاح فيه ولعب وبلغني عنه سوء سيرة
انتهى حضر عنده طالب قراءة فقرب منه فزجره وقال أتقعد مني مقعد القابلة
هلا جلست مزجر الكلب مات في رابع المحرم سنة 739 .
محمد بن أحمد بن علي بن قاسم بن حسن المذحجي أبو عبد الله قال ابن
الخطيب كان مقرئا كاتبا بليغا كتب وقيد وأخذ عنه أقرانه ومن دونه ومن
شيوخه أبو عبد الله بن الغماز وأبو جعفر بن الزيات وأبو عبد الله بن
ربيع وأبو عبد الله بن بكر وغيرهم ومات في شعبان سنة 734 وله ست
وأربعون سنة .
محمد بن أحمد بن علي الغساني من أهل مالقة أبو بكر ابن حفيد الأمين قال
ابن الخطيب كان إماما جليلا حافظا لفروع الفقه يدرس مختصر ابن الحاجب
في الفروع عمره وكان قد عرضه كله في مجلس واحد وكان متواضعا جميل
الإعتقاد مثابرا على الخير قليل التصنع مات في سنة 736 .
محمد بن أحمد بن علي البطروجي قال ابن الخطيب كان يشارك في مبادئ
العربية وكان يكتب الوثائق للقاضي أبي البركات ثم أبعده وانتقل إلى
رندة ثم عاد إلى مالقة ثم ولي الخطابة بغرناطة بعناية السلطان أبي
الحجاج واستقر أخيرا بسلا ثم بالغ ابن الخطيب في الغض منه والحط عليه
وبقي بعد ابن الخطيب زمانا .
محمد بن أحمد بن أبي علي العباس يلقب المستمسك بالله كان أكبر من أخيه
المستكفي مات في حياة أبيه الحاكم مسجونا بالبرج من القلعة سنة 736 وقد
ولي ولده الخلافة بعد المستكفي .
محمد بن أحمد بن عمر بن إلياس الرهاوي الكاتب كان ماهرا في صناعته ومات
في جمادى الآخرة سنة 713 محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن عوض صدر
الدين بن القاضي عز الدين المقدسي ثم المصري سمع من العماد محمد بن
إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وتقي الدين عبد الله بن أحمد بن تمام
وغيرهما ودرس للحنابلة بالمنصورية وغيرها وكان حسن الشكل متواضعا وكان
يعتني بالخيل وكان أبوه قاضيا حتى اجتمع عنده خمسون رأسا ولها عدة خدم
حتى يقال إن ذلك كان سبب عزل أبيه مات في ذي القعدة سنة 761 محمد بن
أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي الحنبلي عز الدين بن عز الدين بن عز
الدين سمع مشيخة الكاشغري على الحجار وحدث ....
محمد بن أحمد بن عمر بن محبوب سمع من الشرف ابن الحافظ جزء ابن نجيد
سمع منه البرهان المحدث الحلبي الدمشقي.....
محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن موسى بن النعمان ولد في المحرم سنة 14
وكتب في استدعاء في رجب بخط ابن سكر وآخر من بقي فيه عبد الرحيم بن
الطرابلسي صاحبنا محمد بن أحمد بن عمر بن محمد الدمشقي المرجاني ولد
سنة 690 وسمع من ابن عبد المؤمن والفاروني وابن عساكر وأجاز له التقي
الواسطي وابن القواس وآخرون ونشأ بزي الجندية ثم ترك ذلك ولبس بزي
الفقراء وهو الذي عمر الجامع الفوقاني بالمزة وأول من خطب فيه عماد
الدين ابن كثير سنة ست وأربعين أثنى عليه ابن رافع الحسيني وغيرهما
ومات في ذي القعدة سنة 749 محمد بن أحمد بن عيسى بن رضوان القليوبي فتح
الدين ولد في رمضان سنة 62 وتفقه بأبيه وغيره ومهر في الفقه والأدب
وناب في الحكم ثم ولي قضاء صفد مدة لطيفة وكان كثير التخيل فتوهم من
ابن جماعة شيئا فحصلت بينهما وحشة فجفاه وأبعده فاحتاج لقيام الصورة أن
ينوب عن القاضي عز الدين الاشموني بمدينة المحلة ثم حصلت بينهما أيضا
منافرة فعاد عنه إلى القاهرة فأقام بها يسيرا ومات وكان كثير النوادر
والروايات المصرية ومن لطائفه أنه سمع فخر الدين ابن القابلة يقول كان
والدي يدعو الله أن يرزقه ولدا نجيبا فقال له في الحال قد استجاب الله
دعوته فجئت أنت كذلك وكان المدكور أحدب وقرأت هذه النادرة بخط الكمال
جعفر فقال فجئت أنت نجيبا قلت وقد نظم صاحبنا الوزير فخر الدين ابن
مكانس بيتين هذا ثانيهما:
دعوت الله أن يأتي نجيبا ... أجيب دعاك فيه فصرت بختي
قال القيلوبي كنت أجلس عند ابن مخلوف القاضي فيجلس الصدر سليمان دوني
فجاء مرة فجلس فوقي فشكوت ذلك للقاضي فقال ابن شاس كان مالك يكره طول
اللحية جدا وكان الصدر طويل اللحية فقام ذهبا قال وقال له مرة من أي
بلد أنت قال من شبر مريق قال ما حالها قال ما فيها أكثر من الشعير فقلت
لأجل ذا علقت في وجهك مخلاة وأرسلوه مرة رسولا إلى العراق فقال له
القيلوبي ما غنمت في سفرتك قال كبرت لحيتي فقال له هذه الغنية الباردة
وله كتاب نتف الفضيلة في نتف اللحية الطويلة.
ومن نظمه قال أبو حيان أنشدني لنفسه:
تظافر الموت والغلاء ... هذا لعمري هو البلاء
والناس في غفلة وجهل ... لو فطن الناس ما اسؤا
وله:
علقته محدثا ... شرد عن عيني الوسن
حديثه ووجهه ... كلاهما عندي حسن
وله:
نظمك من شعرك أحبولة ... لا غرو أن صيد بها شاعر
لا حكم للنادر لكنما ... حسنك والحكم له نادر
كانت وفاته في جمادى الأولى سنة 725 محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد
الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسي بدر
الدين السويدي الأصل الدمشقي ولد بعد الأربعين وحفظ التنبيه ثم الحاوي
وطلب الحديث وقرأ بنفسه وسمع الكثير ولازم قراءة البخاري بالجامع بعد
الظهر في رمضان ولازم العماد الحسباني فتفقه به وأخذ النحو عن العنابي
وبرع فيه وتصدر بالجامع مدة وأفتى وأعاد وكان دينا خيرا عابدا كثير
الإحسان إلى الطلبة والمواساة للفقراء والبر والصلة لا قاربه مع نزاهة
النفس والتواضع والانجماع مات في جمادى الأولى سنة 797
محمد بن أحمد بن عيسون اللخمي المرسي الأصل العرناطي قال ابن الخطيب
كان سخيا وقورا مليح الشكل وولي الأعمال وسعد الملوك وله حظ من الأدب
ونظر في الطب وكانت وفاته بالمرية في جمادى الأولى سنة 723 محمد بن
أحمد بن فتوح الصغوني بمهملة ثم معجمة أبو الفضل معين الدين
الاسكندراني قدم دمشق وطلب الحديث سنة 13 وهلم جرا وسمع من التقي
سليمان ومن بعده وكان دينا عاقلا فاضلا حدث بدمشق عن التاج الغرافي
بمجلس أبي المظفر ابن السمعاني ومات في ذي الحجة سنة 740 وزاد على
الستين ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته.
محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر العمري تقي الدين
الحرازي ثم المكي ولد سنة 706 وسمع الكثير من جده لأمه الرضى الطبري
وأخيه الصفي والفخر التوزري وغيرهم وتفقه على والده وعلى القاضي شرف
الدين البارزي بحماة وأجاز له أن يفتي ويدرس وحدث ودرس وأفتى فكان فرد
زمانه ببلده ثم ولي القضاء بعد وفاة القاضي شهاب الدين الطبري والخطابة
بعد الضياء الحموي ثم سعى عليه أبو الفضل النويري فولي عوضه القضاء
والخطابة في سنة 63 ولزم الحرازي بيته حتى مات لا يخرج إلا إلى الصلاة
وكان في أحكامه عفيفا نزها ومات بمكة في جمادى الأولى سنة 765 رحمه
الله تعالى.
محمد بن أحمد بن قاسم القطان أبو عبد الله المالقي قال ابن الخطيب كان
عالما فقيها قرأ وعقد الشروط ثم تجرد وصدق في معاملته ونفض يده من
الدنيا وصار يشار إليه في الزهد والورع واستمر على ملازمة الدين
والتواضع والإفادة وكان يعظ الناس ويتكلم في عدة فنون ويحمل الناس على
الزهد والإيثار وتاب على يده خلق كثير ومات في الطاعون في صفر سنة 750.
محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن سيدهم بن أبي الخير الدمشقي ناصر الدين
الدجاجية ولد سنة أربع وسبعين وستمائة وسمع من الابرقوهي جزء ابن
الطلابة وتعانى الشهادات وصار يشهد في القيمة وتمول سمعوا منه ومات في
شوال سنة سبع وخمسين وسبعمائة.
محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي ولد قبل
الأربعين وستمائة ومات في صفر سنة 714 ذكره الذهبي في معجمه.
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حاتم الأنصاري أبو البقاء تقي الدين
ولد في رجب سنة 718 وسمع بإفادة والده من الحجار والواني والد بوسي
والختني وأبي بكر الصنهاجي والحافظين القطب الحلبي وأبي الفتح اليعمري
والقاضي بدر الدين ابن جماعة وغيرهم وأخذ الفقه عن العلامة تاج الدين
التبريزي وغيره وخطب بعد أبيه بجامع ابن الرفعة ودرس بدرس الحديث
بالقبة البيبرسية وبدرس الفقه بالشريفية وغيرها مدة طويلة ومات في أول
ذي القعدة سنة 793 بالقاهرة ولم يقدر لي السماع منه مع إمكان ذلك وقد
أجاز لمن أدرك حياته.
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن
ابن علي بن شيرين الجذامي أبو بكر أصله من اشبيلية وولي جده قضاءها
وانتقل أبوه عند تغلب العدو سنة 46 عليها فسكن رندة ثم غرناطة ثم سبتة
وبها ولد أبو بكر ثم انتقل إلى غرناطة فكتب للسلطان وولي القضاء بعدة
جهات وصار من أعيانها وكان حسن الخط حسن الشارة طيب المجالسة وقورا
عظيم الأبهة دينا فاضلا أديبا منقطعا مقتدرا على النظم حتى تعددت أسفار
ديوانه وكان يستكثر منه ولا ينقحه ذكره بذلك وأكثر منه ابن الخطيب
وأثنى عليه وقال قرأ على جده لأمه أبي بكر بن عبيدة الاشبيلي وسمع من
أبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله ابن حريث وأبي جعفر بن الزبير وأبي
عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله ابن ربيع وأبي علي المشدالي وأبي إسحاق
بن عبد الرفيع وأجازه ابن دقيق العيد وزين الدين ابن النحاس وشرف الدين
الدمياطي والابرقوهي وخلق كثير من مصر والحجاز وتونس وغيرها وأورد من
شعره كثيرا وقيد وفاته في ثالث شعبان سنة 747 محمد بن أحمد بن محمد بن
أحمد بن محمد العزفي أبو عبد الله الشيبي من نسل أمير شيبة قال ابن
الخطيب كان فاضلا على سنن سلفه ومات ببر العدوة في ذي القعدة سنة 709
وله خمس وأربعون سنة.
محمد بن أحمد بن أبي الوليد محمد بن أبي عمرو أحمد بن قاضي الجماعة أبي
الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر بن الحاج أبو
الوليد التجيبي الأندلسي نزيل دمشق ولد سنة 638 ومات أبوه وجده معا في
سنة 641 ونشأ يتيما وكان له مال جزيل إلى الغاية فتمزق بأيدي الظلمة
حتى يقال عن ابن الأحمر أخذ منه في دفعة واحد عشرين ألف دينار وعدمت له
كتب جليلة وسكن شريش ثم غرناطة ثم تونس ثم رحل إلى المشرق فسكن دمشق
وأم بمحراب المالكية وسمع من الفخر وغيره وكان وقورا دينا منقبضا منور
الشيبة كتب بخطه كثيرا من كتب الفقه واللغة والحديث وعرض عليه نيابة
الحكم فامتنع وكانت له عدة كاملة من السلاح والخيل أعدها للغزاة من
ماله قال الذهبي في ذيل العبر كان نبيلا من بيت علم وكتب تصانيف نافعة
بالمغرب ومحاسنه جمة وقال في سير النبلاء كان وقورا منور الشيبة حسن
الفضيلة متين الديانة والتاله منقبضا مات في ثامن عشر رجب سنة 718.
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سمحان أبو بكر بن الشريشي
الأصل نزيل دمشق جمال الدين بن كمال الدين البكري الوابلي ولد سنة أربع
أو خمس وتسعين وستمائة واحضر على ابن القواس وابن عساكر وسمع من جماعة
وحصل له أبوه إجازات واشتغل في صباه وتفنن في العلوم واشتهر بالفضيلة
ويقال إن ابن تيمية حضر درسه وفضله على أبيه وله يومئذ اثنان عشرون سنة
ثم درس في عدة أماكن وأفتى وولاه العلاء القونوي قضاء حمص ثم قدم دمشق
بعد مدة فولي تدريس البادرائية وغيرها ثم صار يلازم شغل الناس بالجامع
تدريسا وإفتاء إلى أن ولي تدريس الشامية البرانية عقد عزل القاضي تاج
الدين وناب في الحكم عن البلقيني ومات عن قرب في شوال سنة 769 وكان حسن
المحاضرة دمث الأخلاق وله زوائد الحاوي الصغير على المنهاج ومختصر
الروضة وشرح المنهاج من الشرح الصغير للرافعي وله خطب ونظم وقد حدث
بمصر سمع منه شيخنا العراقي وله شعر حسن: فمنه:
ومذ رأى الأبد إن في شركة ... أبطلها من بعد أخذ العينان
وقال إن كنت تكفلتني ... فمت غراما وعلي الضمان
وله ونقلته من خط الشيخ بدر الدين الزركشي:
يا من غدا بالمرد ذا لوعة ... ما أنت في حبهم بالمصيب
في الخرد العين الذي تشتهي ... منهم ويفضلن نحو الحبيب
وقال:
وباتت تناجيني بدر حديثها ... فكاد جفاها أن يذكرني حيني
وادركها غنج الدلال فاعرضت ... وقالت حديثي رده قلت من عيني
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد العسقلاني أبو الفتح الطولوني إمام
الجامع الطولوني ولد سنة 704 وقرأ على التقي الصائغ وسمع منه الشاطبية
وعمر حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من حدث بالسماع عن التقي الصائغ
ومات في المحرم سنة 793 محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الهاشمي
الطنجالي المالقي ولد سنة 13 وكان على سنن سلفه في الوقار والاحتشام
والورع تقدم خطيبا ثم قاضيا ببلده فكان غاية في النزاهة والعدالة وكان
عارفا بالفرائض والحساب واستعفى من القضاء فأعفي ومات في رجب سنة 752
وأبوه في قيد الحياة.
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن
علي بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن ناصر بن حيدرة بن القاسم بن الحسن
بن الحسين بن إدريس بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الشريف أبو عبد الله الحسني الاشبيلي ولد سنة 697 وقرأ القرآن على أبيه
وأخذ العربية عن أبي عبد الله ابن هاني وأخذ الحساب عن أبي إسحاق
الغافقي وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن حريث وغيرهم وتعانى
الأدب ونظم الشعر ورتب في ديوان الإنشاء بغرناطة ثم نقل إلى قضاء مالقة
ثم جمع له القضاء والخطابة بغرناطة في ربيع الآخر سنة 743 فباشره
بالمهابة والصدع بالحق ولم يزل إلى أن صرف في رمضان سنة 747 وأقبل على
التدريس في الفقه والعربية ثم ولي قضاء وادي آش ثم أعيد إلى قضاء
الجماعة بغرناطة إلى يوم عيد الفطر سنة 755 فأصابته محنة يوم هلاك
السلطان ثم خلص وبقي على القضاء إلى أن مات في شعبان سنة 760 بالغ ابن
الخطيب في الثناء عليه ومن جملة ما قال فيه إنه كان بارعا في الحكم
والتدريس والتصنيف غزير الحفظ حاضر الذكر فصيح اللسان.
محمد بن أحمد بن محمد بن الكحل أبو يحيى قال ابن الخطيب شيخ حسن الشيبة
راكب في متن دعوى عريضة في مقام التصوف والتوحيد يكذبها أحواله
لاستيلاء الشره عليه واستغراق وقته في القواطع عن الله وقد أداه ذلك
إلى محنة واعتقال ثم من الله بخلاصه وله شعر وسط وكان قد ولي خططا
نبيهة منها خطة الاشتغال مع رداءة خطه.... قلت رأيت ولد هذا بالقاهرة
شامخ الأنف عريض الدعوى في الطب تقدم عند يشبك المتحدث في الدولة
الناصرية فراج ثم خمل بعد ذلك ومات بعد العشرين.
محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن سالم بن إبراهيم الحراني
ثم الدمشقي المعروف بابن القزاز شمس الدين أبو عبد الله ابن أخت سراج
الدين ابن شحانة ولد سنة 618 وسمع من ابن روزبة القلانسي وابن الخير
والمؤتمن بن القميرة ومن ابن بنت الجميزي وصالح المدلجي والضياء
المقدسي وأبي المعالي ويوسف بن خليل وغيرهم وكان عابدا زاهدا كثير
التلاوة صاحب نوادر ودعابة وحدث بدمشق والحجاز قال الذهبي أخبرني أنه
تلا بمكة أزيد من ألف ختمة وأنه اتكأ في الحجر من جهة الميزاب فتلا فيه
ختمة قال الذهبي لعله قرأ سورة الإخلاص ثلاثا مات في ذي الحجة راجعا من
مكة سنة 705 محمد بن أحمد بن محمد بن داود الغساني أبو يحيى كان خيرا
مرضيا ذكره ابن الخطيب: وأنشد له:
إذا الأقوام خصوا بالعطاء ... وفازوا بالهبات وبالثراء
وأضحى حظنا منعا لمعنى ... فمنع الرضا عين العطاء
وقال مات سنة 749 ولم يبلغ الأربعين.
محمد بن أحمد بن محمد بن شعيب بن عبد الملك بن سهيل القيسي قال ابن
الخطيب لقي أبا الحسين بن أبي الربيع وأبا القاسم العرفي وأبا علي بن
أبي الأحوص وغيرهم وكان مولده سنة 625 ومات في شهر ربيع الأول سنة 701
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن العسجدي
أبو المعالي ولد بالقاهرة وسمع بها من عبد القادر بن الملوك وأحمد بن
كشتغدي وغيرهما وحدث مات في رجب سنة 777 محمد بن أحمد بن محمد بن عبد
الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد ابن فائد الهلالي الاسكندري
المالكي كمال الدين المعروف بابن الربعي قاضي الإسكندرية ولد بها في
ربيع الأول سنة 703 وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف والخطيب أبي الحسين
السفاقسي وسمع بمكة من عيسى الحجي وحدث سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل
وغيره ومات في ربيع الآخر سنة 767 محمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز
بن محمد بن الحسن الصالحي الدمشقي المعروف بابن الدجاجية ناصر الدين
سمع من الابرقوهي وحدث روى عنه الحسيني في معجمه وقال تغير بآخرة ومات
في رجب سنة 761 وجده عبد العزيز كان من الرواة عن الحافظ أبي القاسم بن
عساكر.
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي المعروف بابن
النصيبي تاج الدين أبو المكارم ولد في رمضان سنة 41 وسمع من يوسف بن
خليل الكثير ومن أبي طالب بن العجمي وجماعة وتفقه للشافعي ودرس
بالعصرونية وولي وكالة بيت المال بحلب وكتابة الدرج وكان قد احضر وهو
صغير على المؤتمن ابن القميرة وحدث واتفقت له مصادرة في أيام المنصور
وسجن بالقاهرة مدة ثم أطلق وكان من الرؤساء المشهورين مات في ذي القعدة
سنة 715 محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن
يوسف بن جزي الكلبي الغرناطي يكنى أبا القاسم قال ابن الخطيب كان على
طريقة مثلي من العكوف على العلم والاشتغال بالنظر والتقييد مشاركا في
فنون من عربية وفقه وأصول وأدب وحديث تقدم خطيبا ببلده على حداثة سنة
فاتفقوا على فضله وكان قد قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي الحسن بن
سمعون وقرأ على أبي عبد الله بن العماد ولازم الحافظ ابن رشيد وروى
أيضا عن أبي عبد الله بن أبي عامر بن ربيع وأبي المجد بن أبي الأحوص
وله تصانيف منها وسيلة المسلم في تهذيب المسلم والبارع في قراءة نافع
والفوائد العامة في لحن العامة.
ومن شعره:
لكل بني الدنيا مراد ومقصد ... وإن مرادي صحة وفراغ
لأبلغ في علم الشريعة مبلغا ... يكون به لي في الحياة بلاغ
ففي مثل هذا فلينافلس أولو النهى ... وحسبي من الدنيا الغرور بلاغ
فما العيش إلا في نعيم مؤبد ... به العيش رغد والشراب يساغ
قتل في الكائنة بطريف في سابع جمادى الأولى سنة 741 محمد بن أحمد بن
محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي بكر بن خميس الأنصاري قال ابن
الخطيب قرأ على أبيه وابن الزبير وابن رشيد وغيرهم وأجاز له أبو المجد
بن أبي الأحوص ومحمد بن أبي عامر ابن ربيع وغيرهم وكان أحد بلغاء عصره
وصنف النفحة الأرضية في العروة المرضية ومات في جمادى الآخرة سنة 750
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد
بن عبد الباقي بن زيد الأنصاري الخزرجي البعلبكي الفقيه الشافعي أبو
عبد الله بن زيد تفقه على .... ودرس وأفتى وكان فقيها عالما مفتيا وحدث
بصحيح البخاري عن الحجار سمع منه أبو حامد بن ظهيرة ومات سنة....
محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم السعدي أبو اليسر ولد في ذي الحجة
سنة 719 محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي عز
الدين ابن الشيخ وجيه الدين ولد في أول سنة 88 وأحضر على زينب بنت مكي
والفخر وغيرهما وحدث وكان ذكيا مخالطا للشافعية جماعا للكتب وولي حسبة
دمشق ونظر الجامع ودرس في أماكن وكان مدرا رئيسا كثير الحشمة والمروءة
حسن الشكل محبا لأهل العلم ومات في جمادى الأولى سنة 746 قلت وهو والد
الشيخة أم الحسن فاطمة التي أكثر عنها في رحلتي إلى دمشق.
محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سرور التميمي التونسي أصله من غرناطة
قال ابن الخطيب حمل عن ابن هارون وابني الخباز وابن عبد السلام وله شعر
جيد ومات سنة 751 محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم شرف
الدين أبو السعود ابن الصاحب زين الدين ابن الصاحب فخر الدين بن الصاحب
بهاء الدين الشهير بابن حنا ولد سنة ..... وسمع من العز الحراني وغازي
الحلاوي وغيرهما وحدث قال ابن رافع درس بالشريفية بمصر وكان آخر من بقي
من رؤساء مصر ومدرسيها مات في رمضان سنة 747 وهو والد شيخنا بدر الدين.
محمد بن أحمد بن الصاحب شمس الدين المصري تفقه وولي الحسبة بالقاهرة
ونظر الأحباس ومات فجاءة وهوبين القصرين راكبا على بغلته وذلك في آخر
سنة 748 أو أول سنة 749.
محمد بن أحمد بن محمد بن علي الغساني المالقي ابن ابن عم محمد بن أحمد
بن علي الماضي يكنى أبا القاسم قال ابن الخطيب كان من أهل الفضل والعلم
واستظهر جواهر ابن شاس وكان من حفاظ المذهب وكان معيلا فقيرا كأنه على
زي الصالحين مع سذاجة وشدة إنكار على البدع تصدر للإقراء بالجامع ومن
شيوخه أبو علي بن أبي الأحوص وأبو جعفر بن الزبير وأبو محمد بن الرداد
وله تقييد حسن في الفرائض وجزء في تفضيل التين على التمر وكلام على
نوازل من الفقه وفقد في الكائنة العظمي بطريف قلت وكان ذلك في سنة 741
وأخوه أبو الحكم.
محمد قرأ على أبي محمد الباهلي وروى عن الخطيب أبي عبد الله الطنجالي
وكان من أهل الدين المتين عقد الشروط بمالقة مدة وتصدر بالجامع ولم يزل
على حاله من العبادة والخير إلى أن مات في ذي الحجة سنة 749 محمد بن
أحمد بن محمد بن عياض اليحصبي من ذرية القاضي عياض السبتي قال ابن
الخطيب كان من أهل الحشمة والعفاف واستظهر كتباً كثيرة وكان آية في
الحفظ ثم مات شابا سنة 750 محمد بن أحمدبن محمد بن فرح اللخمي الغرناطي
قال ابن الخطيب كان قيما بالعربية مشاركا في الأصلين أخذ القراآت عن
الأستاذ أبي الحسن ابن أبي العنبس وقرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي
عبد الله بن رشيد وأبي جعفر بن الزيات وغيرهم ووقعت له محنة مع بعض
الوزراء فأخرجه إلى إفريقية فأقام بها ثم أراد الرجوع فوصل إلى بلاد
العناب فمات في حدود الثلاثين وسبعمائة.
محمد بن أحمد بن المتأهل العذري قال ابن الخطيب كان حسن الخط ولي
الأشغال السلطانية فلم تحمد سيرته وكثر ذاموه حتى يرصد به ليلا فأصيب
بجراحة ثم مات في حدود سنة 743 وكان له شعر نازل محمد بن أحمد بن أبي
عمر ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن سيد الناس اليعمري صلاح الدين
ابن أخي الحافظ فتح الدين سمع بإفادة عمه من حسن الكردي والحجاز سمع
منه شيخنا وأرخه في صفر سنة 763.
محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري نجم الدين
الشافعي اشتغل كثيرا وكان ذكيا نجيبا صينا عفيفا ذكر لقضاء الشافعية
بمكة فلم يتفق ذلك ومات في جمادى الآخرة سنة 765 محمد بن أحمد بن محمد
بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني شمس الدين أبو
عبد الله ولد بتلمسان سنة 711 وسمع بها من أبي بدر بن أبي عبد الله بن
الإمام وأخيه أبي موسى.... وحج سنة 36 فلقي بالمدينة جماعة وحمل عنهم
منهم الزبير بن علي الاسواني وعبد الله بن محمد بن فرحون والخطيب بها
الحسن بن علي بن إسماعيل الواسطي وجمال الدين محمد بن أحمد بن خلف
المطري وهو يومئذ مؤذن المسجد الحرام وأحمد بن محمد الصنعاني نائب
الحكم وشرف الدين محمد بن محمد الاميوطي الحاكم بها ومثقال بن عبد الله
المغيثي وموسى بن سلامة الشافعي المصري الخطيب وأيمن التونسي الشاعر
يكنى أبا البركات وعبد الوارث بن عبد الواحد بن أبي زكنون التونسي يكنى
أبا فارس وغيرهم وأخذ بمكة عن عيسى بن عبد الله الحجي والزين أحمد محمد
بن أحمد بن عبد الله الطبري والفخر عثمان التورزي ونجم الدين محمد بن
الكمال عبد الله بن المحب الطبري والجلال محمد بن أحمد بن الاقشهري
وغيرهم وبمصر من يونس الدبوسي وصالح الاسنوي والقطب الحلبي والبدر
الفارقي والجلال القزويني وأحمد بن منصور الجوهري ويحيى بن المصري
وأحمد بن محمد الحلبي والحافظ فتح الدين اليعمري والشيخ أثير الدين
وتقي الدين الأكفاني وأحمد بن أبي بكر ابن طي اومحمد بن كشتغدي ومحمد
بن غالي وأحمد بن عبيد الاسعردي والوادي آشي والتاج التبريزي وعبد
القادر بن الملوك وغيرهم وبالقدس من الشيخ علي بن أيوب بن منصور القدسي
وبالخليل من إبراهيم بن عمر الجعبري وبدمشق من شمس الدين ابن المسلم
قاضي الحنابلة وبرهان الدين الرازي وبالإسكندرية من أحمد بن محمد
المرادي العشاب وعز القضاة ابن المنير وبطرابلس المغرب من الخطيب
الرندي وأبي عبد الرفيع وبتونس من ابن عبد السلام والإمام بجامع
الزيتونة هارون بن التلمساني والحافظ يحيى بن محمد بن يحيى بن عصفور
وبيجابة والزاب وبلاد الجريد وتلمسان وقد جمع أسماء شيوخه في تصنيف
مفرد سماه عجالة المستوفي قال ابن الخطيب بعد أن وصفه باللطف والنزاهة
والوقار مع الدعابة والتعصب لأصحابه وإخوانه ومعرفة الصحبة للملوك
والتهدي إلى أخلاقهم واستجلاب مودتهم أنه مشارك في فنون كثيرة من أصول
وفروع متسع الرواية كثير السداد فارس المنبر وكانت رحلته مع أبيه ولما
عاد إلى المغرب فاشتمل على السلطان أبي الحسن فخلطه بنفسه وترسل له في
سنة 748 فلما نكب أبو الحسن انتقل ابن مرزوق من البلد فأقام بالأندلس
بعد أن كان مقيما بتلمسان وسجن بالمطبق مدة فأكرمه سلطانها وذلك في سنة
725 فقلده الخطبة واقعده للإقراء بالمدرسة ثم توجه في سنة 754 إلى فاس
فاستقر بباب أبي عنان وأنشد له من شعره يخاطب بعض الملوك:
انظر إلى النوار في أغصانه ... يحكي النجوم إذا تلفت في الحلك
حيا أمير المسلمين وقال قد ... عميت بصيرة من بغيرك مثلك
يا يوسفا حزت الجمال بأسره ... فمحاسن الأيام توتي هيت لك
أنت الذي صعدت به أوصافه ... فيقال فيه إذا مليك أو ملك
قال فلم يزل عند أبي عنان إلى أن نكب مرة ثانية ثم خلص فتوجه إلى الشرق
وذلك في سنة 765 فوصل فيها إلى تونس فقرأت بخط ابن مرزوق في هامش تاريخ
غرناطة أنه وصل إلى تونس في سنة 765 فقرر في الخطابة والتدريس ومجالسة
السلطان إلى ربيع الأول سنة 773 قال ثم توجهت في البحر إلى القاهرة
فحللت بها ولقيت من ملكها الذي لم أر من الملوك مثله الأشرف شعبان بن
حسين حلما وفضلا وجودا وتلطفاً ورحمى وأجرى علي وعلى ولدي ما قام به
الحال وقلدني دروسا ومدارس وأهلني بقول بحضرته وكتب ذلك في سنة 75 قلت
واستمر على حاله إلى أن مات في سنة 781 وله سبعون سنة وقد أجاز لمن
أدرك حياته وقدم علينا حفيده محمد بن أحمد بن أبي عبد الله بن مرزوق
القاهرة وحج بعد العشرين وكان قد وقع لي شرح الشفاء بخط جده فاتحفته به
وسر به سرورا كثيرا ونعم الرجل هو معرفة بالعربية والفنون وحسن الخط
والخلق والخلق والوقار والمعرفة والأدب التام ورجع إلى بلاده بعد أن
حدث وشغل وظهرت فضائله حفظه الله تعالى.
محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة
بن أسد بن علي بن محمد التميمي أمين الدين بن جمال الدين ابن شرف الدين
ابن جمال الدين ابن أبي الفتح ابن أبي غالب ابن مؤيد الدين بن أبي
المعالي الوزير ابن العميد بن أبي يعلى الدمشقي الرئيس المعروف بابن
القلانسي ولد سنة 701 وأجاز له الدمياطي وغيره وسمع من ابن مكتوم
والمطعم وغيرهما واعتنى بالآداب وقرأ على الشهاب محمود ووقع في الدست
في أواخر دولة تنكز وكان يسد الغيبة في كتابة السر وولي وكالة بيت
المال مدة وولي قضاء العسكر مدة ودرس بالعصرونية وغيرها ثم ولي كتابة
السر سنة ستين بدمشق عوضا عن ناصر الدين وانتقل ناصر الدين إلى كتابة
السر بحلب عوضا عن الصفدي وانتقل الصفدي إلى دمشق وكيل بيت المال وموقع
الدست فلما كان في أثناء سنة 62 أعيد ناصر الدين المذكور إلى كتابة
السر وأهين أمين الدين المذكور وصودر على نحو ثمانية آلاف دينار باع
فيها جميع ما يملكه حتى الوظائف ثم افرج عنه فطرح الرياسة وصار يمشي
بغير أبهة ودام على ذلك سبعة أشهر ثم ضعف يومين ومات في شهر ربيع الآخر
سنة 763 قال ابن كثير كان آخر من بقي من رؤساء دمشق.
محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن راشد المرداوي الصحراوي ولد سنة 658
وسمع من أحمد بن عبد الدائم من صحيح مسلم وعلي الكرماني مجالس المخلدي
الثلاثة وعلى عبد الواحد بن الناصح جزء المؤمل ابن اهاب وغيره ومجلس
أبي مسلم الكاتب وسمع أيضا على الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر وأخيه عز
الدين والفخر ابن البخاري وابن الكمال مات في جمادى الأولى سنة 743
محمد بن أحمد بن محمد بن محمود العقيلي عز الدين ابن القلانسي ولد سنة
693 وسمع من الفخر وغيره باشر الحسبة وكان مهابا مطاعا مع أنه لم يضرب
أحدا ضربا مبرحا ولا زاد على العشر تأديبا وولي نظر الخزانة بدمشق وكان
كافيا فيما يتولاه متثبتا في أمره لما صودر الشمس غبريال الوزير طلب
منه أن يحل أوقافه بحكم أنه لما وقفها كان فقيرا فشهد بعض الناس بذلك
والتمس من عز الدين هذا أن يشهد فقال كيف أشهد وهو كان يصرف له في كل
شهر عشرة آلاف درهم مدة طويلة يتناولها غير مقطوعة فكيف يكون مثل هذا
فقيرا فبلغ السلطان الناصر ذلك فأعجبه وأثنى على دينه وثباته مات في
شهر ربيع الآخر سنة 726 محمد بن أحمد بن محمد بن مسلم الحراني أبو عبد
الله ابن البناء مؤذن اليغمورية بدمشق سمع من....
محمد بن أحمد بن محمد الوهراني المغربي ولد بالأندلس سنة 715 وكتب خطه
في استدعاء بخط ابن سكر سنة 780 بمكة.
محمد بن أحمد بن محمد الاسعردي أبو عبد الله الغرناطي المعروف بابن
المحروق وكيل السلطان ولد سنة 672 ونشأ محبا في الفضائل وأخذ عن أبي
جعفر بن الزبير وشارك في الفضائل وكان شاهدا ثم ترقى إلى أن صار منشئا
ثم صار وكيل ابن الأحمر أبي الجيوش ثم أبي الوليد فلما مات أبو الحسن
مسعود الوزير بعد مصرع أبي الوليد واستقر المحروف وزيرا فتمكن في دولة
محمد بن أبي الوليد وأخذ في إبعاد الكبار بحيث أنه عمد إلى قائد الجيوش
عثمان بن أبي العلاء فعمل عليه حتى أخرجه من غرناطة فغلب ابن أبي
العلاء على اندرش برغبة أهلها وكثر عسكره فلما كان وسط أول سنة 29 تنمر
محمد بن أبي الوليد وهيأ للمحروق من قتله ورجع ابن أبي العلاء إلى
غرناطة وتمكن إلى أن كان قتل محمد بن أبي الوليد على يد ولده إبراهيم
بن عثمان بن أبي العلاء سنة 731 قبل أن يفعل ولده ما فعل محمد بن أحمد
بن محمد الشيرازي عماد الدين ابن تاج الدين ولد سنة .... ولي دمشق عدة
ولايات منها الحسبة ونظر الجامع وغير ذلك وكان من رؤساء الدمشقيين مات
في الطاعون في شعبان سنة 749 محمد بن أحمد بن محمد الاسكندراني شمس
الدين ابن الفوية كان أديبا ظريفا تعانى الآداب فمهر فيها وأجاد النظم
مع حسن المحاضرة وجودة المذاكرة ثم تنسك وتزهد وهو القائل:
أعجامنا قد أصبحت قلوبهم ... وجدا بحب الخانقاه خانقه
لا تعجبوا فالكل كلب نابح ... ولا يحب الكلب إلا خانقه
وله في نجم الدين وكيل الفخر وكان أعور:
يا ربنا لي صاحب ... بالذنب مدحو شقي
غطيت منه عورة ... يا خير بر مشفق
وسترت منه ما مضى ... يا رب فاستر ما بقي
مات في الطاعون العام بمصر سنة 749 وهو الذي طارحه ابن نباتة بالموشح
الذي أوله:
أجرنا من سوالف الخشف ... والنواعس الوطف
فأجابه ابن الفوية بموشح أوله:
زهر أم الزهر يانع القطف ... من كمائم السجف
ووقع له في خرجتها:
وغادة دون حسنها الوصف ... يثقلها عند خطوها الردف
قالت وأمواج ردفها تطفو
هذا الثقيل ردفييعتمد خلفيأمسى ينقطع خلفي
قلت وهذه الخرجة استبلها السديد بن كاتب المرج فعملها خرجة موشحة له
يقول في آخرها:
هذا الثقيل فاعتب ... على انقاعي خلفي
محمد بن أحمد بن محمد العذري المالقي أبو القاسم المعروف بالوادي آشي
قال ابن الخطيب كان من أهل الورع والزهد كثير التلاوة ظريف المجالسة
لقي جملة من الصالحين وحدث عن أبي عبد الله بن لب بنوادر وأقام بمنارة
المسجد خمسين سنة ومات في ذي الحجة سنة 748 محمد بن أحمد بن محمد
التلمساني الأصل نزيل سبتة أبو الحسين قال ابن الخطيب ولد سنة 679 وأخذ
عن أبيه وأبي حاتم بن أبي القاسم العزفي وأبي عبد الله بن حريث وأبي
عبد الله بن الحصار وابن رشيد وأبي جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله بن
ربيع وغيرهم وأجاز له خال أبيه مالك ابن المرحل وابن الزبير وابن سمعون
وابن الغماز وابن هارون ومن مصر الدمياطي وابن النحاس وابن دقيق العيد
وغيرهم وولي الحسبة بغرناطة قال ثم ندب عني في مجلس السلطان في العرض
والجواب أحسن مناب وكان مشاركا في الحديث والأدب قائما على حفظ كتاب
الله طيب النغمة به حتى يقال إن رجلا فاظت نفسه لشجو نغمه ولم يؤثر عنه
في أحد وقيعة مع اتصاله بالسلطان وكان وفاته في المحرم سنة 762 وقد
أسن.
محمد بن أحمد بن محمد النبهاوي سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي
وغيره.
محمد بن أحمد بن محمد الدوسي أبو عبد الله بن قطبة ولد سنة 669 قرأ على
أبي جعفر بن الزبير وسمع من عبد المنعم بن سماك وابن رشيد وغيرهم قال
ابن الخطيب وكان مقدما في صناعة التوثيق كثير الحض على الصدقة مقصودا
بها لفكاك الأسرى نفع الله به خلقا كثيرا في ذلك مات في ربيع الأول سنة
793
محمد بن أحمد بن محمود بن أسد بن سلامة بن سلمان بن قتيان الدمشقي بدر
الدين بن كمال الدين بن العطار ولد سنة 670 واحضر على إسماعيل بن أبي
اليسر وسمع من ابن أبي عمر والفخر وابن علاق وغيرهم وكتب الخط المنسوب
وشارك في الآداب وولي نظر الجيش عند الافرم وحظي لديه ثم صودر بعده
وكان حسن المباشرة مات في ذي القعدة سنة 725 محمد بن أحمد بن محمود بن
أبي القاسم بن الزقاق ويعرف بان الجوخي المقرئ جده جمال الدين سمع من
ابن طلحة وابن عبد الدائم وغيرهما قال البرزالي كان من أصحاب المروءة
وله صدقة ومعروف وكان الثناء عليه جميلا مات في ربيع الآخر سنة 707 وهو
والد أحمد ابن الزقاق المسند شيخ شيوخنا.
محمد بن أحمد بن مفضل بن فضل الله المصري الكاتب علم الدين ابن قطب
الدين المعروف بابن قطب ناظر الجيش بالشام ولد قبل القرن اسمع على
التقي سليمان وعيسى المطعم وطائفة وحدث ونشأ في خدمة عمه محيى الدين
كاتب قبجق وناب عنه في ديوان تنكز واستقر في ديوان الأشراف وغير ذلك
وكان عارفا دربا واستخص أخيرا بتنكز وكان يستكتبه في الأومور التي لا
يحب أن يطلع كاتب السر عليها فيأتي بمراده غالبا فاعجب به إلى أن سعى
له في كتابة السر بدمشق فقرر فيها في شعبان سنة 736 عوضا عن جمال الدين
ابن الأثير فباشر المذكور أعظم مباشرة وتمكن من تنكز جدا وتوجه معه إلى
مصر فشكره السلطان واطنب فيه فخلع السلطان عليه تشريفا بطرحة فعظم ذلك
على شهاب الدين ابن فضل الله وتكلم فيه حتى راجع السلطان وقال له فيما
قال يليق أن يلي كتابة السر شخص قبطي فلم يسعف له الناصر طلبا بل كان
ذلك من أعظم الأسباب في حنق السلطان على شهاب الدين ثم تغير عليه تنكز
في سنة 738 وضربه بالعصى ضربا مؤلما واحتاط على موجوده واعتقله مدة ثم
افرج عنه وأمره بأن لا يجتمع بأحد فأقام إلى أن امسك تنكز وحضر بشتاك
للحوطة عليه فاستعان به بإشارة السلطان له حتى اطلعهم على جميع ما
يتعلق بتنكز وبالغ في ذلك ودخل مع بشتاك إلى مصر فقرره في استيفاء
الصحبة فعاشر الكتبة أحسن معاشرة ثم ولي وزارة الشام بعد الناصر في سنة
44 فباشرها بحرمة ومهابة وتمكن غاية التمكن وتقلبت الدولة وهو مستمر في
عزة ووجاهة قال ابن رافع كان كريم النفس كثير المروءة وقال ابن كثير
كان حسن السياسة وقال الحسيني كان وجيه الشام في وقته وكان جميل الصورة
أنيق الشكل حسن البزة عطر الرائحة نظيف اللباس كثير التأنق في المأكل
والمشرب والملبس ومات وهو في وظيفة نظر الجيش مستهل جمادى الأولى سنة
760 محمد بن أحمد بن منصور الجوهري ولد في سنة 689 .... ومات في ثامن
عشر ذي القعدة سنة 736 محمد بن أحمد بن منعة بن مطرف بن طريف بن منيع
القنوي بقاف ونون الصالحي ولد سنة 35 وسمع من ابن عبد الحق بن خلف
حضورا وابن قميرة والمرسي واليلداني وأجاز له الضياء وإبراهيم بن
الخشوعي ويعيش ابن على النحوي وغيرهم وكان خيرا وحدث بالكثير مات في
المحرم سنة 727 محمد بن أحمد بن منير بن سليمان الذهبي أبو عبد الله بن
أبي الفضل المعروف بالشاطر ولد سنة .... واسمع على عمر الكرماني وابن
أبي عمر وغيرهما وحدث مات سنة....
محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى بن أبي الفتح البطرني أبو الحسن الغربي
نزيل الأندلس آخر من حدث عن أبي جعفر بن الزبير الثقفي بالإجازة وقرأت
بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد الغرياني أنه ولد بمدينة تونس سنة 703
وخطب بجامع الزيتونة وحدث بالكثير قال وله رحلة إلى المغرب ورحلة إلى
المشرق صحبة أخيه يحيى قال وحدث عن أبيه بالإجازة لأن أباه مات سنة 707
ومن شيوخه أبو العز ماضي بن سلطان التميمي ومحمد بن محمد بن السقاء
اللخمي ومحمد بن عبد السيد التميمي وإبراهيم بن عبد الرفيع الربعي قاضي
الجماعة وعبد العزيز بن محمد بن البراء التنوخي وإسماعيل بن منقد
الاصبحي وإسماعيل بن عبد الله الغرياني وأبو بكر بن محمد الحسن بن حبيش
اللخمي ومحمد ابن محمد بن مسلمة الأنصاري ومحمد بن الحسين القرشي
الزبيري ومحمد بن عبد العزيز القرشي الزبيري وعلي بن منتصر الصدفي وأبو
بكر محمد بن محمد بن عيسى بن منتصر المومناني وأبو جعفر أحمد بن
ابراهيم بن كردوس المنتصفي وأبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار والرضى
الطبري إمام المقام وأجاز له ولم يلقه لأنه رحل بعد موته والقاضي بدر
الدين ابن جماعة وأجاز له جماعة كثيرة نقلته من خطه وأكثره مختلف
سأبينه إن شاء الله تعالى وقال إنه مات ليلة الخميس العشرين من ذي
القعدة سنة ...
محمد بن أحمد بن هبة الله الأموي الاسكندراني ابن البوري جمال الدين
ولد في ذي الحجة سنة 79 وسمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان جامع
الترمذي حدثنا عنه شيخنا العراقي ومات سنة 767 بالإسكندرية.
محمد بن أحمد بن موسى الداعي بدر الدين سمع على الدمياطي وأبي الحسن
العراقي جزء ابن زنبور وقراءة عليه أبو محمود المقدسي سنة 739 نقلته من
خطه.
محمد بن أحمد بن يحيى المقرئ الاسكندراني فخر الدين الموقت ابن السيوري
سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان الاسكندراني وحدث وهو من مشيخة
البدر النابلسي وسمع منه تقي الدين بن عرام.
محمد بن أحمد بن يعقوب بن فضل بن طرخان بن المسيب الزينبي الشريف كمال
الدين الجعفري الدمشقي كان ينسب إلى جعفر الصادق ولد سنة بضع وسبعمائة
وسمع من العفيف إسحاق الآمدي وست الوزراء وابن الشحنة في آخرين وأكثر
السماع وكتب الطباق وذكره الذهبي في المعجم المختص قال وله محفوظات وله
فضيلة وقال ابن رافع ولي كتابة السر بالرحبة ووكالة بيت المال بعد
الثللاثين ثم رجع إلى دمشق ثم وقع بدار السعادة بدمشق وباشر ديوان تنكز
وحج ثم نقل إلى غزة فولي كتابة السر بها ثم إلى مصر فمات بها في صفر
سنة 762.
محمد بن أحمد بن يمن الحنفي ولد سنة ... وولي قضاء طرابلس فكان أول من
استقر بها من الحنفية ولم يكن بها قبل ذلك إلا قاض واحد شافعي وكانت
ولاية هذا في حدود سنة 744 ووجد في بيته مذبوحا في جمادى الأولى سنة
755 محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الطنجالي الهاشمي نزيل مالقة
قال ابن الخطيب كان فاضلا سهل اللقاء عطوفا على الضعفاء حسن السمت كثير
الصمت شديد الورع أخذ عن أبي علي بن أبي الأحوص وأبي جعفر بن الطباع
وأبي الحسين بن أبي الربيع وأجازه المحب الطبري وأبو اليمن بن عساكر
وابن دقيق العيد وجماعة مات في جمادى الأولى سنة 724 وله ثمان وسبعون
سنة.
محمد بن أحمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن شمس الدين
الزرندي المدني نزيل كازرون من بلاد العجم يكنى أبا الخير كأنه كان مع
عمه محمد بن يوسف لما أقام بشيراز ومات بها فتحول إلى شيراز إلى أن مات
بعد الثمانين وستمائة لخصته من مشيخة الجنيد الكازروني تخريج الجزري
ومات أبوه بالشام هو وولده عبد الله ابن أحمد سنة 49 فبرع هو بعده في
الفرائض ودرس بالمدينة.
محمد بن أحمد بن أبي البقاء الحسيني السبتي أبو عبد الله أصله من صقلية
من بيت علم و أدب ونالته محنة من صاحب سبتة يحيى بن أبي طالب أخرجه إلى
الأندلس فأسرته الفرنج فافتداه أبو سعيد يعقوب بن عثمان ابن عبد الحق
المريني هو وولديه أحمد ورفيع بستة آلاف وخمسمائة مثقال وذلك في رجب
سنة 720 فأقام بغرناطة ثم انصرف إلى العدوة ثم رجع إلى سبتة لما مات
يحيى بن أبي طالب المذكور فأقام بها إلى أن أسن ومات في جماى الآخرة
سنة 752.
محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد بن مرجان الصالحي المقرئ الحنبلي
أبو عبد الله ولد سنة 705 وسمع من التقي سليمان جزء أبي الجهم والمنتقى
من الرابع من حديث سعدان ومن المطعم مشيخته وجزء بيبي والمبعث ومن ابن
سعد وغيرهم وحدث سمع منه أبو الحسن الفوي وآخرون ومات في سنة 774 محمد
بن أحمد بن أبي بكر بن عرام بن إبراهيم بن ياسين بن أبي القاسم ابن
محمد بن إسماعيل بن علي الربعي الشيباني الاسواني الأصل الاسكندراني
الشافعي تقي الدين أبو عبد الله الإمام المحدث الفقيه المفتي ولد في
ثامن عشر شوال سنة 703 وسمع من العلامة رشيد الدين إسماعيل بن المعلم
والحسن بن عمر الكردي والحجار والشريف موسى ابن أبي طالب والعلم ابن
درادة والتاج ابن دقيق العيد وأحمد بن محمد بن الكمال والشريف علي
الزينبي وعمر العتبي وزينب بنت شكر وغيرهم وأجاز له المطعم وابن عبد
الدائم وابن النحاس ويحيى ابن سعد ومن مكة الرضى الطبري وغيرهم وحدث
وأفتى ودرس وصنف وخرج وتفرد بأشياء من مسموعاته وكانت وفاته في سنة 777
محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن عثمان المقرئ الدمشقي المعروف بابن
الحسام الصابوني رأيت بخطه في استدعاء لابن سكر مؤرخ بسنة ثمانين وكتب
مولدي بدمشق سنة 715.
محمد بن أحمد بن أبي بكر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية العثماني الدمشقي
الشافعي سمع من ابن أبي عصرون واشتغل بالعلم وكان حسن الأخلاق متوددا
وهو ابن عم صدر الدين ابن الوكيل مات في شهر ربيع الأول سنة 753 محمد
بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف المزي شرف الدين الحريري الدمشقي ولد سنة
701 وسمع من التقي سليمان والمطعم وابن سعد وابن الشيرازي فمن بعدهم
وسمع بمصر وغيرها ذكره الذهبي في المعجم المختصر وقال حصل وقرأ ونسخ
وقال ابن رافع قرأ بنفسه وحصل الأجزاء ودرس بالقليجية وقرأ بالسبع وكتب
الخط الحسن ومات في شعبان سنة 766 محمد بن أحمد بن أبي بكر بن أبي
الفتح بن أحمد بن رسلان البعلبكي شمس الدين بن أمين الدين بن بدر الدين
بن مجد الدين سمع بالشام من عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك
السنن الصغرى للنسائي رواية ابن السني وحدث به بالشام وقد مصر سنة
أربعين وسمع منه بعض شيوخنا ورجع إلى الشام فمات بها.
محمد بن أحمد بن أبي بكر الحراني كان شيخا حسنا كثير التلاوة والحج سمع
الكثير وحدث ومات بالمدينة قبل أن يصل إلى الحج في آخر خمس أو أوائل
سنة ست.
محمد بن أحمد بن أبي بكر الرقوطي المرسي أبو بكر قال ابن الخطيب كان
عارفا بالفنون القديمة من المنطق والهندسة والطب والموسيقى ولما تغلب
الروم على مرسية أكرمه ملكهم وبنى له مدرسة وكان يقرئ المسلمين واليهود
والنصارى جميع ما يرغبون فيه بألسنتهم ويقال إن الملك أدنى مجلسه ونوه
به وعرض عليه التنصر فقال أنا أعبد واحدا وقد عجزت عن ما يجب له علي من
الحق فكيف حالي لو عبدت ثلاثة ثم استنقذه ثاني الملوك من بني نصر وأشاد
بذكره وأخذ عنه الجم الغفير وكان يعده لمن يفد عليه من أصحاب الفنون
فيجاريهم فيغلبهم غالبا ولم يزل على ذلك إلى أن مات.
محمد بن التقي أحمد بن أبي العز الحراني شمس الدين ابن الصاد ولد
سنة.... واسمع على الفخر ابن البخاري وحدث ومات سنة....
محمد بن أحمد بن أبي علي العباسي يلقب المستمسك بالله كان أكبر من أخيه
المستكفي مات في حياة أبيه الحاكم مسجونا بالبرج من القلعة سنة 736 وقد
ولي ولده الخلافة بعد المستكفي.
محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن سيده ثم ابن أبي الخير الدمشقي ناصر
الدين ابن الدجاجية ولد سنة 674 سمع من الابرقوهي جزء ابن الطلابة
وتعانى الشهادات وكان يشهد في القيمة وتمول سمعوا منه ومات في شوال سنة
757 محمد بن أحمد بن أبي النصر الدباهي البغدادي الحنبلي كان تاجرا ثم
ترك وتزهد ولقي المشايخ وتكلم على الناس وقدم دمشق فلازم ابن تيمية قال
الذهبي كان ذا صدق وتأله وأمانة جاور مدة ولقي المشايخ وله مواعظ نافعة
قال وكان ممن يقول الحق وإن كان مرا وفيه صفات حميدة حدث عن النشتبري
بالإجازة ومات في شهر ربيع الأول سنة 711
محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد الدمشقي الصالحي الحريري ولد
سنة 646 وسمع بعد الخمسين من البلخي وابن عبد الهادي والعماد ابن
النحاس واليلداني والصدر البكري وإبراهيم بن خليل والفقيه اليونيني
وغيرهم وسمع الكتب الكبار وتفرد وروى الكثير وكان خيرا متواضعا يتجر
ويرتفق وكان له نظم وسط وفهم ثم ساء ذهنه قبل موته وضعف حاله واملق
ومات في شوال سنة 726 محمد بن أحمد بن أبي يحيى بن أرقم النميري الوادي
آشي أبو يحيى قال ابن الخطيب أخذ عن أبي محمد بن هارون وغيره وكان أحد
الوجوه حسنا وفضلا خطب ببلده وولي القضاء ببعض الجهات فحمد ومات عام
720 محمد بن أحمد المراكشي قال ابن الخطيب كان مستورا على الكلام في
الصنائع من غير تدرب ولا حيلة انتحل الطب وتصدر للعلاج ثم اخرج أخلوطة
زعم أنه يستخرج منها الخبايا والأنذار بالكوائن وسماها الزايرجة تشتمل
على أعداد وخطوط ومدارك واصطلاحات يستخرج منها بالقسمة والضرب حروفا
فإذا اجتمعت خرج منها شعر وأولها:
يقول سبتني وبحمد ربي ... مصل على هاد إلى الناس أرسلا
وصار يتحدى بالإعلام بالكائنات فأقبل الناس عليه إقبالهم على الممخرقين
واتفق أنه أصاب في بعض القضايا فازدحموا عليه حتى سئل مرة في مسئلة
فقهية فزعم أنها يوجد فيها نص في كتاب في مالقة فكان كذلك وكان أبو
الحسن بن الجباب يظهر زيغه وينهى عن تصديقه وقامت له سوق بغرناطة
وتلمسان ومات في أول سنة 737 قلت ووقفت على الزايرجة عند شيخنا القاضي
ولي الدين ابن خلدون وكان يوهم أنه يعرفها ولا يعترف بها صريحا وانسخها
منه جماعة وذهبوا بها واطلعت على أن بعضهم ينظم البيت الشعر في الحال
ويدعي أنه من استخراجه والعلم عند الله تعالى.
محمد بن أحمد البصال اليمني جمال الدين أبو عبد الله ولد باليمن وتفقه
على عبد الرحمن بن شعبان وصحب الشيخ عمر الصفار وشرح التنبيه وعين
لقضاء عدن فامتنع أخذ عنه الشيخ عبد الله اليافعي ولبس منه خرقة التصوف
وذكره الاسنوي في الطبقات وقال مات في سنة 748 وكان صاحب كشف وكرامات
محمد بن إدريس بن محمد القمولي نجم الدين الفقيه الشافعي أحد الفضلاء
النبلاء كان يستحضر الروضة وأكثر شرح مسلم والوجيز للواحدي مع المشاركة
في العربية والأصول والحساب وكان لا يستغيب أحدا ولا يمكن أحدا يستغيب
بحضرته مع ملازمة الاشتغال والأمر بالمعروف والتقلل من الدنيا حج وزار
وعاد إلى قوص فتوفي بها في جمادى الأولى سنة 709 محمد باك بن ارتنا
صاحب الروم استقر في مملكة الروم بعد موت أبيه سنة 753 وهو صغير وقام
بتدبير دولته على شاه الكردي وكان جعفر بن ارتنا وجه إلى مصر فأقام بها
واستبد أخوه محمد وفي سنة 765 ثار عليه خواجا على شاه أحد الأمراء
الكبار بالروم فوقع بينهما فضعف أمر محمد باك فكاتب الاشرف صاحب مصر
فأنجده بعسكر كبير بعناية يلبغا مدبر المملكة إذ ذاك فوصل العسكر إلى
قيسارية فقوي بهم محمد باك وأوقعوا بخواجا علي فكسروه فقتل علي شاه
ورجعوا فتعرض لهم بعض التتار ونهبوا بعض أثقالهم ورجعوا سالمين ومات
محمد باك سنة ثمانين أو بعدها واستقر ولده وهو صغير وكفله بعض الأمراء
حتى قتل سنة 792 وملك بعده أبو يزيد بن عثمان.
محمد بن ارغون بن ابغا نب هلاكو بن تولى بن جنكز خان المغلي السلطان
غياث الدين القان المعروف نجدابندا وعلى ألسنة العامة خربندا ومعناه
بالعربية عبد الله ملك العراق وخرسان وآذربيجان بعد أخيه غازان ولد سنة
نيف وسبعين وكان جميل الوجه إلا أنه أعور وكان حسن الإسلام لكن لعبت
بعقل الإمامية فترفض واسقط من الخطبة في بلاده ذكر الأئمة إلا عليا
وكان جوادا سمحا يؤثر اللعب ويحب العمارة أنشأ مدينة جديدة بأذربيجان
سماها السلطانية وقد حاصر الرحبة في سنة 712 وأخذها بالأمان وعفا عن
أهلها ولم يسفك فيها دما ثم رحل عنها بغتة بغير سبب ظاهر وكان معه في
حصارها الافرم وغيره من الأمراء الذين فروا إليه من الناصر وكان فيما
يقال قد رجع عن الرفض واظهر شعار أهل السنة فقال بعضهم في ذلك:
رأيت لخربندا اللعين دراهما ... يشابهها في خفة الوزن عقله
عليها اسم خير المرسلين وصحبه ... لقد رابني هذا التسنن كله
وفي رحلته عن الرحبة يقول الوداعي:
ما فر خربندا عن الرحبة العظمى ... إلى أوطانه شوقا
بل خاف من مالكها أنه ... يلبسه من سيفه طوقا
ولما ترحل عن الرحبة التمس القاضي والأمير وطائفة أصحاب الوظائف من
الناصر عزلهم لأجل اليمين ففعل مات خربندا في شهر رمضان سنة 716 وقد
ذكرنا سبب موته في ترجمة رشيد الدولة فضل الله الطبيب.
محمد بن ارغون ناصر الدين ابن النائب كان أحد الأمراء الطبلخاناة
بالقاهرة وكان حسن الصورة جوادا قرأ على أبي حيان في العربية وسكن حلب
لما توجه إليها نائبا فأقام بها إلى أن مات في شعبان سنة 727 محمد بن
ازبك البدري الخرنداري ناصر الدين الدمشقي يقال له ابن الدقاق أيضا
وابن الصارم ولد في حدود سنة 680 واسمع على محمد بن عبد المؤمن الصوري
وحدث وكان قد حفظ كتبا للحنفية ونزل في المدارس وجلس مع العدول وكان
حسن الخلق والخلق ويذاكر بأشياء حسنة من المغازي وكتب بخطه جزءا من ذلك
ونسخ تفسير فخر الرازي مرتين ومات في شهر رجب سنة 765 أو 766 حدثنا عنه
شيخنا العراقي وغيره وأرخ أبو جعفر بن الكويك وفاته في سنة ست في رجب.
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي الشافعي تاج
الدين ولد سنة ...وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وغيرهما وتفقه ودرس
بالمشهد الحسيني والشافعي وغيرهما وحدث وناب في الحكم وولي قضاء العسكر
ووكالة الخاص وكان قائما بأعباء الحكم في غالب ولاية القاضي عز الدين
بن جماعة قد ألقي إليه مقاليد الأمور كلها حتى في الأقاليم قال الاسنوي
في الطبقات كان على نمط أخيه وبهجته وزاد عليه بولايات واشتغل بالقضاء
يوما واحد بسؤال ابن جماعة بعد استعفائه فأعفي وولي هذا ثم قام جماعة
من الدولة حتى أعيد عز الدين وصار تاج الدين على حاله وكان محمود
الخصال مشكور السيرة مهابا صارما لكنه قليل البضاعة في العلوم مع
صرامته في القضايا والعمل بالحق والنصرة للعدل والدربة بالأحكام
والاعتناء بالمستحقين من أهل العلم وغيرهم وكان ابن عمه محمد بن
إبراهيم لما مات وبيده تدريس الشافعي قرر مكانه بعناية القاضي عز الدين
بن جماعة فقام عليه ابن اللبان وتعصب معه جنكلي ابن البابا وغيره من
الأمراء إلى أن عزل السلطان تاج الدين المناوي وقرر بابن اللبان عوضه
فاسمتر بيده وكان ابن جماعة يعتمد عليه في جميع أمور القضاء بحيث كان
الاسم لعز الدين وأمور القضاء بأسرها بيد تاج الدين وتصريفه فلما مات
اختل على عز الدين أمره وطلب الإعفاء مات في شهر ربيع الأول سنة 765
محمد بن إسحاق بن عمر السروجي الحنفي العديمي العدل شمس الدين سمع من
أبي محمد بن علاق المعين وحدث وتفقه وكان يجلس مع الشهود بمبدان القمح
ومات في شعبان سنة 733 من مشيخة البدر النابلسي.
محمد بن إسحاق بن محمد بن محمد بن نصر بن صقر الحلبي شمس الدين ناظر
الأوقاف ولد سنة 633 وكان يذكر أنه سمع من قرابته الضياء صقر ومن يوسف
بن خليل وغيرهما ولم يوجد له إلا عن النجيب سمع عنه بالقاهرة مشيخة ابن
كليب وكان شيخا أبيض أحمر الوجه نقي الشيبة نظيف الثياب وكان يلبس لبس
الفقراء وهمته همة الأمراء يقوم بحقوق الواردين إلى حلب ويمدحه الشعراء
فيجيزهم أحسن الجوائز وكان يأخذ القصيدة من ناظمها فيكتب فيها اسم
شاعرها وتاريخ وصولها إليه ومقدار الجائزة فإذا تقدم ذلك الشاعر أو
صارت له دولة أو صورة أخرج تلك الورقة وكان أهل حلب يشكون في شهاداته
مات في شعبان سنة 726 وقد جاوز التسعين وفيه يقول ابن نباتة:
أقول أساكني حلب جميعا ... يعزونني دمشق وأهل مصر
دعوا صيد المحامد والمعالي ... فقد صاد الجميع ندى ابن صقر
وله فيه:
يا سائلي عن حلب لا تطل ... والله لولا شمسها المجتبي
لم يلق راجي طيب زبدة ... ولم يصادف لبنا طيبا
وله فيه أيضا:
حمى الله شمس المكرمات من الأذى ... ولا نظرت عيناك يوم مغيبه
لقد أبقت الأيام فيه لأهلها ... بقية صافي المزن غير مشوبه
كأن سجاياه اللطيفة قهوة ... حباب حمياها يناجي مشيبه
محمد بن إسحاق بن محمد بن مرتضي البلبيسي عماد الدين تفقه على ابن
الرفعة والجمال الوجيزي من قبله وبرع ودرس وتخرج به جماعة وولي قضاء
الإسكندرية ثم امتحن فعزل ودرس بالملكية والاقسنقرية وكان صبورا على
الاشتغال مولعا بالألغاز الفقهية وكان يحث على الاشتغال بالحاوي ويكثر
المحبة للفقراء والأيتام وكانت دروسه لا تمل لكثرة تفننه وكان مقلا من
الدنيا قال شيخنا في الوفيات انتفع به خلق كثير من المصريين ومات في
الطاعون العام في رمضان سنة 749 محمد بن إسحاق بن يحيى الآمدي تقدم في
أحمد بن إسحاق.
محمد بن إسحاق جلال الدين بن المجاهد بن السلطان عز الدين لؤلؤ الموصلي
نزيل مصر سمع من النجيب وابن علاق ومات سنة عشرين وسبعمائة وأرخه شيخنا
في ربيع الآخر منها محمد بن أسد بن النجار كاتب المنسوب كتب عليه جمع
بمدرسة القليجية بدمشق وانقطع في آخر عمره بداره مدة ومات في شهر ربيع
الآخر سنة 726 محمد بن أسعد بن حمزة القلانسي التميمي نجم الدين كان
كتب في ديوان الإنشاء ثم باشر صحابة ديوان الجيش مدة وكانت بيده أوقاف
وأنظار وكان لا يأكل إلا من وقف والدته ولا يأكل من وقف والده وجده
شيئا وكان مؤتمنا بالغ السبكي في الثناء عليه في مباشراته وكان لا ينظم
ولا ينثر فإذا عوتب في ذلك يقول لا أحب أن أضحك الناس علي وقف لنائب
الشام يوما ورفع له قصة يسأله الإعفاء عن الجامكية إلا من الكسوة لا
غير فتعجبوا من ذلك ورجع هو فمرض فما جاء مثل ذلك اليوم إلا وقد مات
وذلك في خامس شوال سنة 748 محمد بن أسعد بن عبد الكريم بن سليمان بن
طحا القاياتي الثقفي كمال الدين أبو بكر ولد سنة 650 فيما كتب بخطه
فيما رأيت بخط شيخنا العراقي وسمع من النجيب والعز الحرانيين ومن محفوظ
بن الحامض وغيرهم وأعاد بزاوية الشافعي بالجامع بالمجدية وناب في الحكم
وطلب بنفسه وقرأ قال ابن رافع كان إماما محدثا مات في جمادى الآخرة سنة
730 محمد بن أسعد التستري بدر الدين ذكره الشيخ جمال الدين الاسنوي
واطراه في العلم والفهم ثم ضعفه بقلة الدين والرفض وترك الصلاة قال
ولذلك لم يكن عليه نور أهل العلم ولا حسن هيئتهم مع المروءة الزائدة
وحسن الشكالة قال وكان فقيها فائقا في الأصلين والمنطق والحكمة وله شرح
ابن الحاجب والبيضاوي والطوال والمطالع والغاية القصوى وقدم الديار
المصرية سنة 27 فأقام بها قليلا ثم رجع فكان يصيف بهمذان ويشتي ببغداد
ومات بهمذان سنة نيف وثلاثين وسبعمائة.
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات بن سعد بن بركات الدمشقي
الأنصاري العبادي من ولد عبادة بن الصامت المعروف بابن الخباز ولد في
رجب سنة 667 وبكر به أبوه فاحضره على أحمد بن عبد الدائم والكمال بن
عبدو إسماعيل بن أبي اليسر وغيرهم فتفرد بالرواية عن أكثرهم واسمعه
الكثير من المسلم بن علان وعنده المسند بكماله ومن القاسم الاربلي عنده
عنه صحيح مسلم ومن ابن أبي الخير وابن الصابوني وابن الصيرفي وجمع جم
من أصحاب الكندي وحنبل وابن طبرزذ وأجاز له عمر الكرماني والنووي
وغيرهما وخرج له البرزالي إلى مشيخة وسمع عليه هو والمزي والذهبي
والسبكي وابن رافع والعلائي وابن جماعة والحسيني والعراقي وقال كان
مسند الآفاق في زمانه وتفرد برواية مسلم بالسماع المتصل وكان صدوقا
مأمونا محبا للحديث وأهله وحدث قديما مع أبيه وهو ابن عشرين سنة واستمر
يحدث نحوا من سبعين سنة وتأخر إلى أن صار مسند دمشق في عصره أكثر عنه
شيخنا العراقي وذكر لي أنه كان صبورا على السماع وكان يكتسب بالنسج قال
فكنا نقرأ عليه وهو يعمل في منزله من بكرة إلى العصر مات في ثالث شهر
رمضان سنة 756 عن تسعين سنة إلا عشرة أشهر ومن مسموعاته صحيح مسلم على
القاسم الاربلي واحضر في الأولى على أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة
وعلى يحيى بن الحنبلي الرحلة للخطيب وعلى النجم بن النشبي العلم لأبي
خيثمة وعلى الكمال ابن عبد جزء ابن جوصا وفضل الخيل وعلى ابن أبي اليسر
القناعة للخرائطي وجزء المؤمل وثاني الجصاص والجامع للخطيب والثاني
والخامس والتاسع من الحنائيات.
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن سالم داود بن أحمد بن غنائم
الحلبي ولد في شعبان سنة 646 وسمع من طغربل المحسني أجزاء من سنن أبي
داود ومن فاطمة بنت الملك المحسن وأجاز له جماعة من أصحاب ابن طبرزذ
وحدث بالقاهرة وولي ديوان الصدقات بالقاهرة وتنزل في سعيد السعداء ومات
بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة 733 محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن
عشائر الحلبي الكاتب سمع من طغربل المحسني سنة 55 .....
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ناصح ناصر الدين ابن القواس الخطيب نشأ
بدمشق وأخذ عن علمائها ثم انتقل إلى حلب فولي الخطابة بجامع الطنبغا
ومات في ذي القعدة سنة 725 وله إحدى وخمسون سنة أثنى عليه ابن حبيب.
محمد بن إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن الأثير كمال الدين موقع الدست
بالديار المصرية كان فاضلا في صناعته حسن الخط والإنشاء مات في ذي
الحجة سنة 721 محمد بن إسماعيل بن أسعد بن أحمد بن علي بن منصور بن
محمد بن الحسين الشيباني شمس الدين ابن الصاحب شرف الدين الآمدي
المعروف بابن التيتي بمثناتين الأولى مكسورة بينهما تحتانية ساكنة ولد
سنة 637 وكان وزيرا بماردين وحضر في الرسلية صحبة الشيخ عبد الرحمن
الطواشي ومات الذي أرسله وحبس الرسل فمات الشيخ عبد الرحمن وطلب شمس
الدين هذا إلى مصر وترقى إلى أن صار نائب دار العدل في أيام لاجين وكان
فاضلا مشاركا في نحو ولغة سمع من ابن بنت الجميزي وابن المقير وغيرهما
وحدث روى عنه ابن سيد الناس والقطب الحلبي وغيرهما: ومن شعره أبيات:
ولا تركن إلى الدنيا وبادر ... بفعل الخير واغتنم البدارا
فإن أخا الجهالة من تولى ... ولم ينظر إلى الدنيا اعتبارا
مات في ثامن جمادى الآخرة سنة 704 جفل به فرس فوقع فمات.
محمد بن إسماعيل بن أمين الدولة بن الرغباني الحنفي الحلبي ولد بحلب
سنة ثلاثين تقريبا واشتغل ومهر وسمع الحديث ثم انتقل إلى القاهرة
فقطنها وناب في الحكم ومات بحضرة الجامع الطولوني سنة 764 محمد بن
إسماعيل بن بركات بن عبد الله الاخميمي فخر الدين عرف بابن بياض موقع
الحكم للشافعية بالقاهرة شهد على القاضي بدر الدين ابن جماعة في شهور
سنة 706 محمد بن إسماعيل بن سودكين بن عبد الله السوري المصري الحنفي
أبو عبد الله بن أبي الطاهر الجندي ولد سنة 644 بجبل الصالحية وسمع من
ابن أبي اليسر وابن عبد الدائم وغيرهما وكان يذكر أنه سمع من الحافظ
يوسف بن الخليل ومات بصفد سنة 727 أخذ عنه السبكي وأنشد عنه عن أبيه:
وفي كل شيء لنا عبرة ... ولكنه أين من يعبر
وكل يحث على ذكره ... وذكر الإله لنا أكبر
وبه:
أتاني من أحب وقد قضينا ... من الهجران عاما ثم عاما
وحل لثامه فرأيت بدرا ... تبدى عند ما شق الغماما
وقال تمن بي يا من تعنى ... وذاق لهجري الموت الزؤاما
فلما أن مددت إليه كفي ... لوى عني واظهر لي احتشاما
وولى وهو يمجن من دلال ... فارجفني واعد مني المناما
محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب بن شادي بن
مروان ناصر الدين بن العادل بن العزيز بن المعظم بن العادل الأيوبي
المعروف بابن الملوك ولد سنة 674 وسمع جده لأمه العز الحراني وابن خطيب
المزة وابن الانماطي وغيرهم وحدث وتفرد قال شيخنا العراقي كان مولده في
سنة 674 وحدث بالكثير وكان صوفيا بسعيد السعداء قال لي شيخنا العراقي
سمعنا عليه جزءا فكتب القاري الطبقة فنظر الشيخ فيها يعرف بابن الملوك
فغضب وقال ما معناه كأني ما أنا منهم ولكن أعرف بهم فقط وحلف أن لا
يحدثهم قلت وكان يكتب خطا حسنا وقد حدث قديما ومات بالقاهرة في جمادى
الأولى سنة 756 وقد جاوز الثمانين حدثنا عنه شيخنا العراقي وجمال الدين
الرشيدي وآخرون.
محمد بن إسماعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم بن رجا
التنوخي المالكي جمال الدين شرف القضاة أبو عبد الله ابن المكين أبي
الطاهر الاسكندراني سمع من ابن الفوي كرامات الأولياء ومن ابن رواج ومن
غيرهما سمع منه أبو العلاء الفرضي وأبو الفتح ابن سيد الناس وغيرهما
وحدث وكان من أعيان أهل الاسكندرية ومات في أول يوم من شهر رمضان سنة
707
محمد بن إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه ابن أيوب
الملك الأفضل بن المؤيد بن الأفضل بن المظفر بن المنصور بن المظفر تولى
سلطنة حماة بعد أبيه سنة 732 وكان أبوه لقبه المنصور فغيره هو لما ولي
السلطنة وكان الناصر قرره في مكان أبيه وأمر النواب أن يكاتبوه
بالسلطنة ويجروه على عادة أبيه وقدم هو على السلطان الناصر وافدا فأكرم
وفادته وخلع عليه التشاريف الفاخرة وكان كثير الاستحضار للأمثال
والأشعار جوادا على الشعراء وغيرهم إلا أنه لم يزل مروعا في مملكته
تارة من جهة السلطان وتارة من جهة نائب الشام بسبب أقاربه حيث يشكون
عليه ومن جهة العربان حيث يأخذون من إقطاعاته ولما ولي الأشرف كجك نقل
الأفضل إلى دمشق أميرا وقرر في نيابة حماة طقردمر المذكور مملوك المؤيد
والد الأفضل وذلك في ربيع الأول سنة 742 فأقام بدمشق يسيرا ومات في
ربيع الآخر من السنة المذكورة ومن العجائب أن زوجته كانت مرضت واشفت
على الموت فعمل لها تابوتا ليضعها فيه ويحملها إلى حماة لتدفن عند
أقاربها فمات هو قبلها فوضعته والدته في ذلك التابوت بعينه وتوجهت به
إلى حماة وماتت زوجته أيضا في نهار موته ثم توجه ولده إلى مصر فأعطي
إمرة سبعين فمات قبل خروجه من مصرو إلى ذلك يشير ابن نباتة بقوله:
تغرب عن مغنى حماة مليكها ... وأودى بها من بعد ذاك مماته
وما مات حتى مات بعض نسائه ... بهم وكادت أن تموت حماته
محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم بن حسن بن نصر بن يحيى الدمشقي عز
الدين ابن ضياء الدين ابن الحموي ولد سنة 680 وسمع من الفخر ابن
البخاري وجماعة فوق المائة الكثير وأجاز له جماعة منهم ابن أبي عمر
واحضر على الرشيد العامري والحق الكبار بالصغار قال الذهبي في معجمه
مكثر جدا عن الفخر وغيره وقال ابن رافع عني به أبوه فاسمعه كثيرا وقال
ابن رجب تفرد بسماع السنن الكبير وله مسموعات في مجلدين قلت أكثر عنه
شيخنا العراقي.
محمد بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد
نصر بن أحمد خميس بن عقيل الأنصاري الخزرجي ولد في ثامن المحرم سنة 715
وقرر في السلطنة بالأندلس يوم مهلك أبيه في سابع عشري رجب سنة 727 وقام
في تدبير دولته وزيره المتغلب عليه عثمان بن أبي العلاء إلى أن فتك به
وهو بعد في سن الشباب لم يبقل خده وكان من نبلاء الملوك صرامة وعزة
وشهامة وجمالا وخصالا وشجاعة مغرما بالصيد يحب الأدب ويرتاح إلى الشعر
وينبه على عيبه وعيوبه ويلم بالمنادرة وكانت له في الكفار وقائع وفتح
الله عليه مدينة باغة وحصن قشتال وغير ذلك ولم يزل في عزة وعزمة إلى أن
كان في ثالث عشر ذي الحجة سنة 733 عزم على ركوب البحر بظاهر جبل الفتح
فثار به الجند وكلمه بعتاب لطيف ثم أتبعه بكلام غليظ وبادر بعضهم فطعنه
فقضى لحينه وبايعوا أخاه أبا الحجاج يوسف ورثاه الشعراء فأكثروا فمن
ذلك قول الشاعر أبي بكر بن شيرين:
عين بكى لميت غادروه ... في ثراه ملقى وقد غدروه
دفنوه ولم يصل عليه ... أحد منهم ولا غسلوه
إنما مات يوم مات شهيدا ... فأقاموا رسما ولم يقصدوه.
محمد بن إسماعيل بن محمد بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الأنصاري
الخزرجي وباقي نسبه في الذي قبله أبو عبد الله ولد في رجب سنة 732 ونشأ
دميم الخلق لئيم الخلق كلفا بالأحداث يتخطفهم من الطرق ومولعا بالصيد
بالكلاب على أظهر مهنة وكان السلطان أبو الحجاج يوسف بن أبي الوليد بن
نصر زوجه ابنته فلما مات سنة.... وولي بعده قام أهل الدولة على هذا
والزموه أن لا يدخل القلعة لسوء سيرته فصار يتصرف على عادته السيئة في
البلد وضواحيها ثم راسل أم زوجته فأمدته بالمال وسعى في تصبير الملك
لولدها شقيق زوجته فثار معه الجهال والدعار فهجموا على القلعة في أواخر
رمضان سنة 761 فقتلوا نائب السلطنة المعروف برضوان وجماعة من الشيوخ
ونصبوا الولد المذكور وقام هذا في خدمته وبذل نفسه وتبذل حتى كان يمشي
بين يديه في زي الشرط ثم حسن له التبسط في اللذات فانصاع له وانهمك
وصار هو يظهر للناس الإنكار لصنعه واستكثر من ضم الرجال إلى نفسه موهما
للمبالغة في الاستظهار على حفظ صهره إلى أن كان في رابع شعبان سنة 761
فثار بالسلطان المذكور وقتله واستولى على المملكة وسار السيرة السيئة
وتطور فتارة يلبس الصوف ويظهر التوبة ونازله ملك الفرنج فضاق به الحال
واحتاج إلى المال حتى كسر الآنية والحلية وباع العقار ثم توجه
السلطان..... إلى جهته فانهزم بعد أن استولى على الذخائر وذلك في جمادى
الآخرة سنة 763 واستمرت به الهزيمة إلى صاحب قشتالة الفرنجي متذمما به
ضامناً له إتلاف الإٍسلام واستباحة البلاد والعباد فغدر به وقبض عليه
وعلى من معه وهم زهاء ثلثمائة نفس منهم الشيخ الجند المغربي إدريس بن
عثمان بن إدريس بن عبد الله ابن عبد الحق واستولى على ما معهم من
النفائس ثم أمر بهم فأخذتهم السيوف جميعا وذلك في ثاني شهر رجب سنة 763
ومن عجائب ما يحكى عنه أن امرأة رفعت إليه أن دارها سرقت فقال إن كان
ذلك ليلا ما قفل باب الحمراء علي وعلى حاشيتي فهي والله كاذبة إذ لم
يبق هناك سارق وكان استوزر على طريقته محمد بن إبراهيم بن أبي الفتح
فقاسى الناس منه شدة شديدة في أبدانهم وأموالهم ثم قبض عليه وأعرض في
شهر رمضان ثم استقر محمد بن علي بن مسعود فكان أدهى وأمر وأسوأ معاملة.
محمد بن إسماعيل بن موسى الحسيني الشريف تقي الدين الأشقر الوكيل ذكره
الصفدي فقال ركبته الديون فشنق نفسه وكتب في عنقه ورقة بخطه ان الحامل
له على ذلك خشية من ضرب المقارع بسبب أصحاب الديون لأنهم كانوا هددوه
بذلك وكان ذلك في سنة 731 بدمشق وكتبه أبو جعفر ابن الكويك في مشايخه
فكان أجاز له.
محمد بن إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر الله بن جهبل
الكلابي الحلبي الأصل صلاح الدين الدمشقي سمع معجم ابن جميع من ابن
القواس وسمع من ابن دقيق العيد وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا العراقي
وأرخه في رمضان سنة 764 بالقاهرة.
محمد بن إسماعيل بن أبي بكر الزنكلوني محب الدين حفيد الشيخ مجد الدين
تفقه وسمع من الدبوسي وغيره وحدث وكان متواضعا وله معرفة جيدة بالحساب
مات في شوال سنة 776 محمد بن إسماعيل الصفدي ناظر الأوقاف بدمشق وغير
ذلك وهو أخو صارم الدين حاجب صفد وكان بيده إمرة عشرة بدمشق وكان تنكز
يثق به ويكرمه ومات في شعبان سنة 743.
محمد بن اسندمر الجوكندار أحد الأمراء العشراوات بدمشق مات في شهر ربيع
الأول سنة 755 محمد بن أضحى الهمداني أبو عبد الله الغرناطي قال ابن
الخطيب كان خاتمة أهل بيته فضلا وتواضعا قرأ وتأدب وقفا أثر سلفه في
الوزارة ومجالسة السلطان وتولى الولايات السلطانية ومات في ربيع الأول
سنة 709 محمد بن افتكين مدرس الإقبالية مات في سلخ صفر سنة 750 لقبه
ناصر الدين قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي.
محمد بن آقوش المطروحي قال البرزالي مات في جمادى الآخرة سنة 735 محمد
بن آقوش تنقلت به الأحوال إلى أن ولي إمرة عشرة بحلب ثم ولي نيابة
بعلبك ثم حمص ثم ولي إمرة طبلخاناة بدمشق ومات بها في شوال سنة 762
محمد بن ايبك الطويل ولي شد الساحل في أيام تنكز وغير ذلك وولي في آخر
الأمر إمرة بصفد ومات بها في ربيع الآخر سنة 749 محمد بن ايبك السكري
المعروف بالمشطوب حدث عن......
محمد بن ايد غدي بن عبد الله الحلبي اليزيدي سمع من ابن الصواف مسموعه
من النسائي وحدث......
محمد بن ايدمر الدوادار بدر الدين ابن خالة القلانسي مات في حادي عشر
شوال سنة 761 بالعقيبة.
محمد بن أيوب بن إسماعيل الزرعي قال البرزالي طلب الحديث مدة ونسخ
الكثير وجمع مجاميع وفوائد وله شعر كان فقيرا ضعيف الحال مرض مرضة
طويلة إلى أن توفي بالمرستان في الثامن من شهر ربيع الآخر سنة 711
بدمشق.
محمد بن أيوب بن عبد القاهر التادفي الحنفي الحلبي ولد سنة 628 وسمع من
ابن علاق وابن العديم وتلا علىالفاسي وتقدم في القراآت واقرأ بالروايات
وكان عارفا بها حسن المناظرة والبحث واقرأ الناس زمانا بدمشق وأعاد
بمدارس الحنفية و اقرأ العربية وشرح قصيدة الصرصري الطويلة في مجلدين
وكان ينسخ المصاحف على الرسم ومات في شهر رمضان سنة 705 محمد بن أيوب
بن علي بن حازم الدمشقي الشافعي نقيب السبع المعروف بابن الطحان ولد في
ربيع الأول سنة 652 وسمع من عثمان خطيب القرافة جزءا ومن الزين خالد
ويوسف الاربلي وغيرهم وكان فاضلا حسن الخلق لكن فيه وسوسة في المياه
وكان تفقه وقرأ بالروايات ثم عجز وانقطع بالشامية وذكره الذهبي في سير
النبلاء ومات في رجب سنة 735 ورأيت في مشيخة أبي جعفر ابن الكويك أنه
مات في سنة 737 محمد بن أيوب بن شمس الدين أبو عبد الله الأشقر الزرعي
سمع الكثير ودار على الشيوخ وله نظم ومات في سنة 711 وقد جاوز الخمسين.
محمد بن بادي بن أبي بكر بن عثمان بن بادي الطيبي بكسر المهملة وسكون
التحتانية ولد سنة 688 واشتغل في فنون وأدب الأطفال مدة وكان يحل
التقويم وينظم الشعر وكان تارة يقيم بدمشق وتارة ببيروت وتارة بطرابلس
ويقرأ الحديث بالجامع ولا تمل محاضرته ومن نظمه:
قالوا أتبكي والديار قريبة ... والكأس تجلى والشباب تجمعا
فأجبتهم نيران قلبي صعدت ... كأسي فتقطر من جفوني أدمعا
مات ببيروت في رمضان سنة 756 محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان
البعلي ولد سنة 678 وسمع من التاج عبد الخالق والزكي المصري وغيرهما
وكان أحد العدول ببعلبك ويقرأ على كرسي بالجامع ولديه فضائل ومات في
أواخر شهر رمضان سنة 745 وهو أخو المجد إسماعيل.
محمد بن بكتاش والي دمشق كان مهيبا عارفا تنقلت به الأحوال ومات في
الطاعون في ربيع الآخر سنة 749 محمد بن بكتاش كان أبوه أمير سلاح ومات
هذا في جمادى الآخرة سنة 724 محمد بن بكتمر بن الجوكندار انتهت إليه
الرياسة في لعب الكرة فلم يكن في زمانه من يجاريه إلا علاء الدين
قطليجا فكانا إذا اجتمعا رأى الناس منهما العجائب وكان الناصر يكرم
محمدا هذا ويدعوه أخي ومات عقب مجئ الناصر من الكرك في جمادى الآخرة
سنة 710 محمد بن بكتوت بدر الدين القرندلي الكاتب المجود كتب على ابن
خطيب بعلبك ونسخ من المصاحف وكتب العلم الكثير وكان يضع المحبرة في يده
الشمال والمجلد من الكشاف على يده ويكتب وهو يغني ولا يغلط وإنما قيل
له القرندلي لأنه تزيا بزيهم ودخل إليهم وجلس ينسخ فقالوا له ما هذا
طريقنا فقال فقلت لهم أنتم تعلمون قلائد الصوف فما الفرق فاقترح عليه
بعضهم أن ينزل هو وأباه في بركة ماء قال فنزلنا في يوم بارد فبقينا
نغطس إلى أن عجز هو ثم تغلبوا عليه وأخرجوه من بينهم فبقي عليه هذا
اللقب وكان قد أقام عند المؤيد بحماة يكتب له فأحب امرأة نصرانية فكان
ينفق عليها ما يمكنه وهام بها إلى أن أمرته أن يكوي في رأسه صليبا ففعل
وكان ربما التهى بها عن كتابة ما يريده السلطان فبلغه خبرها فأمر
بنفيها إلى شيزر فكان المذكور يقيم بحماة إلى المغرب ويمشي من حماة إلى
شيزر فيبيت عندها ويقوم من الفجر يمشي إلى حماة فلازم على ذلك سنة
وكانت وفاته في ربيع الأول سنة 735 محمد بن بكرون بن حرز الله المالقي
قال ابن الخطيب قرأ القراآت على عبد الواحد بن أبي الشداد وأخذ عن أبي
عبد الله بن برطال ويعقوب ابن إبراهيم بن عيسى وغيرهم وأجاز له ابن
الزبير وغيره وعمر إلى أن صار في نمط من يستجاز وهو حسن اللقاء قويم
الطريقة على سنن الفضلاء محمد بن بلبان البدري أحد الأمراء الطبلخاناة
بدمشق ولي الحجوبية ومات في سنة.....
محمد بن بلبان بن ناصر الدين ابن المهمندار أحد الأمراء بحلب ونائب
القلعة بها ثم كان ممن عصى مع يلبغا الناصري على برقوق فلما خرج من
الكرك وظفر طلبه من حلب وصادره على مال كثير وكان واسع الثروة جدا
وقتله منطاش بدمشق سنة 792 محمد بن بلبان القاهري الخياط سبط الشيخ شمس
الدين بن زين الدين ولد سنة.... واسمع على جده لأمه وعلى أحمد بن شيبان
وزينب بنت مكي وحدث ومات سنة....
محمد بن بهادر بن عبد الله التركي الأصل المصري الشيخ بدر الدين
الزركشي ولد سنة 745 وعني بالاشتغال من صغره فحفظ كتبا وأخذ عن الشيخ
جمال الدين الاسنوي والشيخ سراج الدين البلقيني ولازمه ولما ولي قضاء
الشام استعار منه نسخته من الروضة مجلدا بعد مجلد فعلقها على الهوامش
من الفوائد فهو أول من جمع حواشي الروضة للبلقيني وذلك في سنة 69
وملكتها بخطه ثم جمعها القاضي ولي الدين ابن شيخنا العراقي قبل أن يقف
على الزركشية فلما أعرتها له انتفع بها فيما كان قد خفي من أطراف
الهوامش في نسخة الشيخ وجعل لكل ما زاد على نسخة الزركشي زايا وعني
الزركشي بالفقه والأصول والحديث فأكمل شرح المنهاج واستمد فيه من
الاذرعي كثيرا وكان رحل إلى دمشق فأخذ عن ابن كثير في الحديث وقرأ عليه
مختصره ومدحه ببيتين ثم توجه إلى حلب فأخذ عن الاذرعي ثم جمع الخادم
على طريق المهمات فاستمد من المتوسط للاذرعي كثيرا لكنه شحنه بالفوائد
الزوائد من المطلب وغيره وجمع في الأصول كتابا سماه البحر في ثلاثة
أسفار وشرح علوم الحديث لابن الصلاح وجمع الجوامع للسبكي وشرع في شرح
البخاري فتركه مسودة وقفت على بعضها ولخص منه التنقيح في مجلد وشرح
الأربعين للنووي وولي مشيخة كريم الدين وكان منقطعا في منزله لا يتردد
إلى أحد إلا إلى سوق الكتب وإذا حضره لا يشتري شيئا وإنما يطالع في
حانوت الكتبي طول نهاره ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه ثم يرجع
فينقله إلى تصانيفه وخرج أحاديث الرافعي ومشى فيه على جمع ابن الملقن
لكنه سلك طريق الزيلعي في سوق الأحاديث بأسانيد خرجها فطال الكتاب بذلك
ومات في ثلث رجب سنة 794 بالقاهرة.
محمد بن بهادر الشجاعي ناصر الدين كان رجلا حسنا كثير التلاوة ونسخ
بخطه تفسير ابن كثير ومات في شعبان سنة .... عن نحو سبعين سنة.
محمد بن أبي البركات بن أبي الفضل بن أبي علي تقي الدين البعلي المعروف
بابن القرشية ولد سنة 645 وسمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وشيخ
الشيوخ بحماة وابن النشبي وابن أبي اليسر وغيرهم وولي مشخة الخانقاه
الشبلية ومات في رمضان سنة 724 محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد
الرحمن بن نجدة بن حمدان الدمشقي القاضي شمس الدين ابن النقيب الشافعي
ولد سنة إحدى أو 662 وسمع من الفخر ابن البخاري وأحمد بن شيبان وأبي
حامد بن الصابوني وزينب بنت مكي وغيرهم ولازم الشيخ محيي الدين النووي
حتى حفظ عنه أنه قال له يوماً يا قاضي شمس الدين لابد أن تلي درس
الشامية فوليها بعد مدة وكان يظن أنه يلي قضاء الشام فولي قضاء حمص ثم
طرابلس ثم حلب ثم رجع إلى دمشق فولي الشامية وحدث وخرجت له مشيخة سمع
منه البرزالي وجماعة غيره وقال العماد ابن كثير كان شيخا عالما دينا
قليل الشر والغيبة وقال ابن رافع كان كريم النفس محبا في الصالحين وقد
أفتى ودرس وكان قد تفقه بالشيخ شرف الدين المقدسي وكان له ذكر قبل
السبعمائة أخذ عنه جمال الدين ابن جملة قديما وتفرد وتقدم أهل طبقته
بالموت وكان يعرف شرح العمدة لابن دقيق العيد ويقرئه جيدا وولي قضاء
حمص في سنة 718 ثم قضاء طرابلس ثم قضاء حلب ثم لما رجع منها ولي تدريس
الشامية وكان من قضاة العدل وبقايا السلف مات في يوم الجمعة ثاني عشر
ذي القعدة سنة 745 قلت أخذ عنه شيخنا برهان الدين البعلي بحلب وأذن له.
محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدي الحلبي نزيل
دمشق الصفار أمين الدين أخو إسحاق بن النحاس ولد في حدود سنة 635 وسمع
من صفية القرشية وشعيب الزعفراني ويوسف الساوي وابن الجميزي ويوسف بن
خليل في آخرين وأجاز له الكاشغري وطائفة وبطل حانوته قبل موته وحدث
بالكثير وتفرد ببعض مروياته وكان ساكنا خيرا دينا ولم يتزوج طول عمره
ولا احتلم وكان أضر ثم قدح فابصر مات في أواخر شعبان سنة 720 أخذ عنه
السبكي.
محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي ولد سنة ثمان أو 649
وسمع من جده السراجيات الخمسة والمائة الفراوية وأربعين الآجري وجزء
ابن جوصا وجزء ابن الفرات وجزء أيوب وجزء ابن عرفة والمبعث وصحيح مسلم
واقتضاء العلم للعمل ومشيخته تخريج ابن الظاهري وعوالي قاضي المرستان
والترغيب والعمدة وجزء البرقفي وانتخاب الطبراني وجزء بكر وسمع أيضا من
خطيب مردا والرضي ابن البرهان وابن أبي عمر والفخر وغيرهم قال الذهبي
حدثنا بمشيخة جده وحدث بالكثير ومات في شهر رجب سنة 743 محمد بن أبي
بكر بن أحمد بن هارون بن أسعد السلمي ابن الساوجي سبط الشيخ شرف الدين
ابن حمويه سمع جامع الترمذي على الفخر ابن البخاري وحدث.
محمد بن أبي بكر بن أحمد الزعبي الملقب نميلة ولد سنة .... وسمع على
ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث وكان يتعانى تجليد الكتب.
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي شمس الدين ابن
قيم الجوزية الحنبلي ولد سنة 691 وسمع على التقي سليمان وأبي بكر بن
عبد الدائم والمطعم وابن الشيرازي وإسماعيل ابن مكتوم والطبقة وقرأ
العربية على ابن أبي الفتح والمجد التونسي وقرأ الفقه على المجد
الحراني وابن تيمية ودرس بالصدرية وأم بالجوزية وكان لأبيه في الفرائض
يد فأخذها عنه وقرأ في الأصول على الصفي الهندي وابن تيمية وكان جرئ
الجنان واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف وغلب عليه حب ابن تيمية
حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك وهو الذي
هذب كتبه ونشر علمه وكان له حظ عند الأمراء المصريين واعتقل مع ابن
تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة فلما مات
افرج عنه وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوي ابن تيمية وكان ينال من علماء
عصره وينالون منه قال الذهبي في المختص حبس مرة لإنكاره شد الرحل
لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للأشغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جرئ
على الأمور وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر سنة 712 إلى
أن مات وقال ابن كثير كان ملازما للاشتغال ليلا نهارا كثير الصلاة
والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد ثم قال لا أعرف في
زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه وكان يطيل الصلاة جدا ويمد ركوعها
وسجودها إلى أن قال كان يقصد للإفتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها
أمور يطول بسطها مع ابن السبكي وغيره وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه
يذكر الله حتى يتعالى النهار ويقول هذه غدوتي لو لم أقعدها سقطت قواي
وكان يقول بالصبر والفقر ينال الإمامة في الدين وكان يقول لا بد للسالك
من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه وكان مغرى بجمع الكتب فحصل منها
ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما
اصطفوه منها لأنفسهم وله من التصانيف الهدي وأعلام الموقعين وبدائع
الفوائد وطرق السعادتين وشرح منازل السائرين والقضاء والقدر وجلاء
الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ومصايد الشيطان ومفتاح دار
السعادة والروح وحادي الأرواح ورفع اليدين والصواعق المرسلة على
الجهمية والمعطلة وتصانيف أخرى وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف وهو
طويل النفس فيها يتعانى الإيضاح جهده فيسهب جدا ومعظمها من كلام شيخه
يتصرف في ذلك وله في ذلك ملكة قوية ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها
ويحتج لها ومن نظمه قصيدة تبلغ ستة آلاف بيت سماها الكافية في الانتصار
للفرقة الناجية وهو القائل:
بني أبي بكر كثير ذنوبه ... فليس على من نال من عرضه إثم
بني أبي بكر غدا متصدرا ... يعلم علما وهو ليس له علم
بني أبي بكر جهول بنفسه ... جهول بأمر الله أنى له العلم
بني أبي بكر يروم ترقيا ... إلى جنة المأوى وليس له عزم
بني أبي بكر لقد خاب سميه ... إذا لم يكن في الصالحات له سهم
بني أبي بكر كما قال ربه ... هلوع كنود وصفه الجهل والظلم
بني أبي بكر وآماله غدت ... بفتواهم هذي الخليقة تأثم
وليس لهم في العلم باع ولا التقى ... ولا الزهد والدنيا لديهم هي الهم
بني أبي بكر غدا متمنيا ... وصال المعالي والذنوب له هم
وجرت له محنة مع القضاة منها في ربيع الأول طلبه السبكي بسبب فتواه
بجواز المسابقة بغير محلل فأنكر عليه وآل الأمر إلى أنه رجع عما كان
يفتى به من ذلك ومات في ثالث عشر شهر رجب سنة 751 وكانت جنازته حافلة
جدا ورئيت له منامات حسنة وكان هو ذكر قبل موته بمدة أنه رأى شيخه ابن
تيمية في المنام وأنه سأله عن منزلته فقال إنه أنزل منزلة فوق فلان
وسمى بعض الأكابر قال له وأنت كدت تلحق به ولكن أنت في طبقة ابن خزيمة.
محمد بن أبي بكر بن أبي البركات بن الأكرم بن أبي الفرج المعري فخر
الذوات الكاتب سمع من العز الحراني وشامية بنت البكري وأبي صادق بن
الرشيد العلائي وغيرهم وأجاز له النووي والقاضي شمس الدين ابن خلكان
سمع منه شيخنا العراقي ومات في شهر رمضان سنة 755 عن بضع وثمانين سنة.
محمد بن أبي بكر بن خليل بن محمد الاعزازي ثم الصالحي الحنفي ولد في
المحرم سنة 676 واسمع على الفخر ابن البخاري والعز بن الفراء ومحمد بن
عبد المؤمن وآخرين وجلس مع الشهود وحج في آخر عمره قال شيخنا سمعت منه
وأرخ وفاته في ذي الحجة سنة 761 وأرخه غيره في ثاني عشري المحرم سنة
762 محمد بن أبي بكر بن شجرة بن أبي بكر التدمري الأصل الدمشقي بدر
الدين بن شجرة اشتغل بالفقه فأتقنه وناب في الحكم في البلاد فلم يحمد
وآخر ما ولي قضاء القدس عن الشيخ سراج الدين البلقيني فجاءت كتب
أعيانهم مشحونة بالحط عليه فصرف ورجع إلى دمشق فدرس ببعض المدارس وتصدر
بالجامع قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي كان يعجبني فهمه واستنباطه في
الفقه وغوصه على استخراج المسائل الحوادث من أصولها وردها إلى قواعدها
إلا أنه كان سيئ السيرة في حكمه وفي فتاويه واشتهر عنه أنه كان يتحيل
للمستفتي بما يوافق هواه ويستعجل على ذلك ومات في شهر ربيع الأول سنة
787 عن نحو ستين سنة.
محمد بن أبي بكر بن ظافر بن عبد الوهاب الهمداني بسكون الميم شرف الدين
بن معين الدين نشأ بالديار المصرية واشتغل ثم قدم القاهرة فقطنها وولي
قضاءها وكان تنكز يحبه ويعظمه وكان وقورا نظيف الثياب طيب الريح كثير
التجمل والصمت قليل الأذى مات في ثالث المحرم سنة 748 محمد بن أبي بكر
بن عبد السلام بن إبراهيم الصالحي المقرئ الحفار المعروف بابن الطبيل
كان شيخا معمرا ذا همة وجلادة وملازمة للجماعة سمع الصحيح من ابن
الزبيدي وحدث قديما مات في شهر ربيع الأول سنة 701 وكان الوجيه نقل عنه
أنه قال ولدت في سنة 611 ثم في الآخر صار يقول جزت المائة وهو ممن عذب
في وقعة غازان وأوذي.
محمد بن أبي بكر بن عبد المنعم بن ظافر بن مبادر اللخمي ناصر الدين
الدمنهوري ثم الفاقوسي ثم الاسكندراني ولد سنة 661 وسمع من منصور بن
سليم ومحمد بن سليمان المعافري وغيرهما ومات في ذي الحجة سنة 718 حدثني
عنه ابن البوري بالإسكندرية وهو آخر من حدث عنه.
محمد بن أبي بكر بن عثمان بن مشرق الأنصاري الدمشقي الكناني ثم الخشاب
وكان يقال له ابن رزين ولد في رمضان سنة 731 وسمع عدة أجزاء من تقي
الدين أحمد بن العز تفرد بها وأجاز له ابن اللتي وابن المقير وابن
الصفرواي وجعفر وآخرون وحدث بالكثير حدثنا عنه جماعة بالإجازة وحدثنا
عنه بالسماع أبو الحسن بن أبي المجد وكان منور الشيبة حسن السمت سهل
القياد ومات في ذي الحجة سنة 721 وقد جاوز التسعين دفن بقاسيون.
محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي محمد بن عبد الله بن طارق الابلي بكسر
الهمزة والموحدة نسبة إلى إبل السوق بوادي بردا الأصل ثم الصالحي عز
الدين المعروف بالسوقي ولد سنة أو يقال سنة 82 وكان نجارا ثم حجارا
بالقلعة ثم عمل قطانا وتزوج عدة نسوة وتفرد بالسماع من ابن القواس
والعز الفراء وأحمد بن مؤمن وعلي بن محمد بن بقاء وطائفة وحدث بمعجم بن
جميع وجزء محمد بن يزيد بن عبد الصمد عن ابن القواس وقطعة من سنن ابن
ماجه عن الفراء وغير ذلك وله إجازة من عمر العقيمي وأبي الفضل بن عساكر
وغيرهما وقرأ عليه نور الدين الفوي بإجازته من الفخر فغلطوه في ذلك وهو
من بيت رواية مات في شهر ربيع الآخر سنة 773 وقد أجاز لعبد الله بن عمر
ابن العز بن جماعة.
محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد السمرقندي النوجاباذي الحنفي قاضي
المغل برهان الدين ولد سنة 643 وتفقه ببلاده وقدم بغداد مرارا وروى عن
سيف الدين الفاخوري بالإجازة قال الذهبي لم يصح سماعه منه وكان صدرا
معظما كثير اللطائف حسن المذاكرة اتفق أنه لما أكمل ثمانين سنة عمل
وليمة حافلة فمات بعدها بجمعة في شهر رمضان سنة 723 وقد سمع من محمد بن
يوسف الزرندي والسراج القزويني وأجاز للذهبي وأولاده ونوجاباذ بضم
النون وسكون الواو بعدها جيم وبعد الألف موحدة وبعد الألف الثانية ذال
معجمة من بخارا.
محمد بن أبي بكر بن عمر الدينوري العجمي الصالحي ولد سنة ... واسمع على
محمد بن بدر بن يعيش الجزري الأول من أفراد ابن شاهين وحدث به مع المزي
ومات سنة.....
محمد بن أبي بكر بن عياش بن عسكر الخابوري صدر الدين ولد في حدود
السبعمائة واعتنى بالفقه فحمل عن الشيخ كمال الدين الزملكاني والشيخ
برهان الدين ابن الفركاح والشيخ زين الدين الكتناني وغيرهم ودرس وأفاد
وولي قضاء صفد وطرابلس وبها مات وسمع بمصر من يوسف الختني وغيره سمع
منه شيخنا العراقي وغيره ويقال إن رجلا جاء إلى الفخر المصري بفتيا
فقال من أين قال من صفد قال أليس عندكم الشيخ صفي الدين الخابوري وهو
أعلم مني فسله ورد عليه الفتيا حكاها العثماني قاضي صفد وكان مشاركا في
عدة علوم وكان الطلبة يقصدونه ليأذن لهم في الافتاء وقد أذن لجمع كثير
ومات وهو عالم طرابلس ومفتيها بعد الوقعة الكائنة بها مع الفرنج في
سابع عشري المحرم سنة 769 محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة
الاخنائي السعدي الشافعي علم الدين ولد في رجب سنة 664 وسمع من أبي بكر
الانماطي والابرقوهي وغيرهما ولازم الدمياطي ثم شهد بالخزانة السلطانية
وولي قضاء الإسكندرية ثم ولي قضاء الشام بعد موت علاء الدين القونوي
وكان عالما دينا وافر الجلالة محمود السيرة مات في ثالث عشر ذي القعدة
سنة 732 فلم تطل مدته في قضاء دمشق قال الذهبي تفقه وشارك في الفضائل
وكان عالما ذكيا صينا نزها وافر الجلالة حميد السيرة متوسطا في العلم
محبا في الرواية.
محمد بن أبي بكر الإخنائي المالكي تقي الدين أخو الذي قبله ولد سنة 660
تقريبا وسمع من الحافظ شرف الدين الدمياطي الكثير ومن شرف اليدن الحسن
بن علي الصيرفي ومن الشيخ نصر بن سليمان ابن عمر المنبجي وغيرهم واشتغل
بالفقه على مذهب مالك وغيره وتقدم وتميز ثم ولي قضاء الديار المصرية
للمالكية وكان الناصر يحبه ويرجع إليه في أشياء وحضر مرة في دار العدل
فنظر إليه السلطان فتفرس فيه أنه أشرف على العمى فكان كذلك فالتمس من
السلطان أن يمهل عليه إلى أن يعالج نفسه فأمهل عليه ستة أشهر فقدح
عينيه فأبصر قرأت ذلك بخط البدر النابلسي وذكر في ترجمته أنه قرأ صحيح
البخاري في مائتي وعشرة مجالس في مدة سنتين قرأة بحث ونظر وتأمل وكان
ذلك سنة 732 واستمر في وظيفة القضاء يقال إنه قال لا أعزله أبدا ولو
استمر أعمى حتى يموت ومما أنفق من سعادته لما ولي القضاء أن القاضي شمس
الدين الحريري الحنفي استصغره لأنه كان أصغر نواب المالكية فأنكر
ولايته واستكتب فيه محضر بخطوط وجوه المالكية بعدم أهليته وأكمله وأخذه
في كمه وتوجه إلى القلعة فلما قرب من بابها ألقته بغلته فتهشمت عظامه
وحمل على الأعناق إلى منزله فأقام مدة معطلا من الركوب والحركة مشتغلا
بنفسه عن الاخنائي وغيره فتمت ولايته وقرأت بخط البدر النابلسي إن
السلطان كان يقول له إذا انقطع عن الموكب لعذر المجلس لا يحسن إلا بك
ومات في الطاعون العام في أول سنة 750 محمد بن أبي بكر بن مجلي
الطبراني قال ابن الخطيب كان جم الفضائل حسن العشرة وزر لبعض ملوك بني
مرين ثم دخل غرناطة وحمدت سيرته وكان كثير المال جدا مات في صفر سنة
718 محمد بن أبي بكر بن محمد بن سليمان المخزومي المالكي المعروف بابن
الدماميني سمع من الجلال ابن عبد السلام وغيره وحدث سمع منه شيخنا
العراقي بالإسكندرية ومات سنة 760 أرخه شيخنا
محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان بن أبي الحسن شمس الدين ولد سنة 655
واحضر على إبراهيم بن خليل وأبي طالب بن السروري وسمع من ابن عبد
الدائم وابن أبي اليسر وابن الناصح وكتب المنسوب وتأدب وقال الشعر وحدث
وطلب بنفسه وكتب الطباق حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بالسماع مات في ذي
القعدة سنة 735 بسفح قاسيون وبه دفن.
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الرزاق القزويني ثم البغدادي سمع قطعة
من مسند إسحاق بن راهويه على ... وحدث ببغداد مات في شعبان سنة 708
أرخه البرزالي محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام بن
علي بن قوام بن منصور بن معلى البالسي ثم الصالحي نور الدين بن نجم
الدين ولد سنة 717 وسمع من ابن الشحنة والعفيف إسحاق وغيرهما وتفقه
ودرس وحدث سمع منه ابن سند وشيخنا أبو اليسر ابن الصائغ وغيرهما ودرس
بالناصرية وغيرها قال ابن كثير كان من الفضلاء في مذهب الشافعي وكان
يحبالسنة وقال ابن رافع كان حسن الخلق وقال ابن حبيب كان له ورع وديانة
ومناقبه جمة مات في أواخر ربيع الآخر أو أول جمادى الأولى سنة 765 محمد
بن أبي بكر بن محمود الدقاق سمع من محمد بن انجب والزكي المنذري
وغيرهما محمد بن أبي بكر بن معالي بن زيد الأنصاري الهيثمي ثم الدمشقي
الحنبلي سمع من الفخر علي وابن الكمال والتقي الواسطي وغيرهم وحدث قال
ابن رافع كان حسن الشكل بشوش الوجه كثير التودد قال ابن رجب صحب الشيخ
تقي الدين ابن تيمية ومات في المحرم سنة 755 محمد بن أبي بكر بن أبي
القاسم الهمذاني ثم الدمشقي السكاكيني الشيعي ولد سنة 635 بدمشق وطلب
الحديث وتأدب وسمع وهو شاب من إسماعيل بن العراقي والرشيد بن مسلمة
ومكي بن علان في آخرين وتلا بالسمع ومن مسموعاته مسند أنس للحنيني على
إسماعيل عن السلفي ومن فوائد أبي الزيني بالسند عنه روى عنه البرزالي
والذهبي وآخرون من آخرهم أبو بكر بن المحب بالإجازة شيخنا برهان الدين
التنوخي واقعد في صناعة السكاكين عند شيخ رافضي فافسد عقيدته فأخذ
جماعة من الامامية وله نظم وفضائل ورد على العفيف التلمساني في الاتحاد
وأم بقرية جسرين مدة وأقام بالمدينة النبوية عند أميرها منصور بن جماز
مدة طويلة ولم يحفظ له سب في الصحابة بل له نظم في فضائلهم إلا أنه
يناظر على القدر وينكر الجبر وعنده تعبد وسعة علم قال ابن تيمية هو ممن
يتسنن به الشيعي ويتشيع به السني وقال الذهبي كان حلو المجالسة ذكيا
عالما فيه اعتزال وينطوي على دين وإسلام وتعبد سمعنا منه وكان صديقا
لأبي وكان ينكر الجبر ويناظر على القدر ويقال إنه رجع في آخر عمره ونسخ
صحيح البخاري ووجد بعد موته بمدة سنة في سنه 750 بخط يشبه خطه كتاب
يسمى الطرائف في معرفة الطوائف يتضمن الطعن على دين الإسلام وأورد فيه
أحاديث مشكلة وتكلم على متونها بكلام عارف بما يقول إلا أن وضع الكتاب
يدل على زندقة فيه وقال في آخره وكتبه مصنفه عبد الحميد بن داود المصري
وهذا الاسم لا وجود له وشهد جماعة من أهل دمشق أنه خطه فأخذه تقي الدين
السبكي عنده وقطعه في الليل وغسله بالماء ونسب إليه عماد الدين ابن
كثير الأبيات التي أولها " يا معشر الإسلام ذمي دينكم " الأبيات ومات
هذا السكاكيني في صفر سنة 721.
محمد بن أبي بكر بن أبي الوقار بن أبي الفضل شمس الدين ابن الرقاقي سمع
من ... سمع منه بعض شيوخنا وتوفي سنة 749 محمد بن أبي بكر السنجاري
محيى الدين المؤذن بالمسجد النبوي كان يدري الفقه على مذهب الحنفية
ودرس وكان حسن الصوت بالتأذين كثير السعي في قضاء حوائج الناس مكينا
عند أمراء المدينة حسن الأخلاق مع دين وورع كما ذكره ابن فرحون وقال
إنه مات في أوائل سنة 751 محمد بن بيليك المحسني ناصر الدين الجزري ولد
بمصر وخرج مع أبيه وهو صغير إلى طرابلس وقدم معه في المحرم سنة 42 ثم
ولي ناصر الدين ولاية القاهرة ثم عزل وأخرج إلى الشام وتنقلت به
الأحوال ثم استقر مشير الدولة في سنة 54 بمصر وقعد مع الوزير موفق
الدين هبة الله بن إبراهيم في قاعة الصاحب في شباك الوزارة وتصرف ثم
انقطع في داره فمات في سنة....
محمد بن بيليك السدوي صاحب الجامع بالبياضة داخل باب القناة بحلب
أنشأها بها وكان محبا لأهل الخير ومات سنة بضع وثمانين وسبعمائة.
محمد بن تازمرت المغربي شمس الدين أحد الفضلاء قدم للحج فأقام بالقاهرة
وكان صاحب فنون فتكلم على الناس بالجامع الأزهر وصار مشهورا كثير
المحبين ولما منع الناصر الوعاظ والقصاص من الولاية في المجالس توصل
ابن تازمرت بالجاي الدوادار الكبير إلى أن أذن له بمفرده فصارت له سوق
كبيرة بسبب ذلك وذلك في سنة 738 محمد بن تمر الساقي كان دينا خيرا مات
في صفر سنة 728 وله خمس وثمانون سنة محمد بن تميم الاسكندراني تولع
بالأدب ثم دخل اليمن ثم الهند وأقام بالمعبر منها وكتب لصاحبها تقي
الدين عبد الرحمن بن محمد السواملي ثم وفد بعد موته على المؤيد داود
صاحب اليمن فاستكتبه وعمل مقامات جيدة وكان يسميها تواضعا القمامات ومن
نظمه:
أتذكر ليلى عهدنا المتقدما ... أم البين أنساها عهودا على الحمى
وهي قصيدة جيدة قال التاج عبد الباقي كنت معه على باب البحر بعدن فمر
خادم هندي اسمه جوهر فذكر أنه أنشد في نظيره وهو بالهند فذكر أبياتا
فيها مجون مات في سنة 715 محمد بن ثابت الحبشي الحنبلي طلب الحديث
ولكنه مات شابا في جمادى الآخرة سنة 727.
محمد بن ثعلب المصري المالكي تفقه ودرس بالقمحية بمصر ومات في رابع
شوال سنة 776 محمد بن أبي الثناء بن ماضي قطب الدين القدسي المعروف
بالهرماس ولد قبل التسعين فيما كان يذكر وكان يقول أنه سمع في سنة 694
على أبي العباس بن مرى وولي الإمامة بالجامع الحاكمي ثم اتصل بالناصر
حسن وحظي عنده وكان يعرف أشياء من السيمياء وربما أخبر عن شيء من
المغيبات فيقع لكنه كان متهما بالتحيل في ذلك وربما حدث عن ست الوزراء
وابن الشحنة ثم غضب عليه الناصر حسن وطرده وذلك أنه غضب من السراج
الهندي في شيء فأمر مستنيبه بعزله من نيابة الحكم على لسان السلطان ثم
وقع بينه وبين أبي أمامة ابن النقاش وسعى في منعه من الإفتاء فتوصل
الهندي والنقاش حتى صحبا السلطان وحظيا عنده وسعيا في إبعاد الهرماس
واستفتيا عليه ولم يزالا به حتى أبعده بعد أن ضربه بالمقارع ونفاه إلى
مصياف وكان شهما مقداما قوي النفس ولما وصل دمشق متوجها من مصياف لقيه
العماد ابن كثير فأثنى عليه وذلك في سنة 761 ثم إنه رجع إلى القاهرة
بعد الناصر حسن وأقام بها وكان الشيخ بهاء الدين ابن خليل يكثر الحط
يعلن بذلك إلى أن اتفق له ما اتفق ومات في أثناء شهور سنة 769 وقد جاوز
الثمانين.
محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حسان
القيسي الوادي آشي الأندلسي شمس الدين ثم التونسي المالكي ولد سنة 673
في جمادى الآخرة بتونس وتفقه على مذهب المالكية وسمع من أبيه وابن
الغماز وأبي إسحاق بن عبد الرفيع وخلف بن عبد العزيز ويونس بن إبراهيم
بن عفان الجذامي وأبي محمد بن هارون وقرأ السبع على أبي القاسم بن أبي
عيسى الالبيري وأحمد بن موسى ابن عيسى البطرني وغيرهما ورحل فسمع من
البهاء ابن عساكر بدمشق والرضى الطبري والجعبري بالخليل وعلى علي بن
عمر الواني بمصر وعبد الرحمن بن مخلوف بالإسكندرية وقرأ على أبي محمد
عبد الله بن عبد الحق الدلاصي بمكة وكتب بخطه كثيرا وخرج التخاريج وقرأ
الحديث بفصاحة وكانت رحلته إلى المشرق مرتين الأولى في حدود العشرين ثم
رجع فجال في بلاد المغرب حتى وصل إلى طنجة والثانية سنة 34 وكان حسن
المشاركة عارفا بالنحو واللغة والحديث والقراءة سمع منه شيخنا أبو
إسحاق التنوخي كثيرا وحدثنا عنه جماعة بمصر والشام والإسكندرية قال ابن
الخطيب نشأ بتونس وجال في البلاد المشرقية والمغربية واستكثر من
الرواية وأكثر من ذلك حتى صار راوية الوقت وكان عظيم الوقار يتصرف في
شيء يسير من المال في التجارة واسمع في الرحلة الثانية الكثير وخرج
الأربعين البلدانية وحدث بها وحدث بالموطأ مرارا عن ابن الغماز وغيره
وكان حسن الأخلاق لطيف الذات قرأت بخط البدر النابلسي بلغنا أنه قتل
شهيدا كذا قال والدي وقال غيره إنه مات مطعونا فكأنه رأى من وصفه
بالشهادة فظنه قتل قال البدر وكان من العلماء العاملين ورجع إلى بلاده
فمات في تونس في شهر ربيع الأول سنة 749 في الطاعون العام وكان له ولد
اسمه محمد ولي قضاء بسطة فحسنت سيرته ذكره ابن الخطيب وقال مات سنة 752
محمد بن جامع السلامي التاجر الكبير مات بدمشق سنة 733 وهو أخو الزاهد
عمر بن جامع الماضي ذكره.
محمد بن جبريل بن القطان الأموي مات سنة 703 في 13 صفر.
محمد بن جعفر بن إسماعيل البالسي المعروف بالزجاج سمع من محمد وإسماعيل
ولدي عبد المنعم بن الخيمي وأحمد بن عبد الكريم الواسطي ومحمد بن عبد
القوي ابن عزون وغيرهم من السنن للنسائي وحدث ومات في شوال سنة 740
ومولده ببالس سنة 656 محمد بن جعفر بن ضوء البعلبكي الفقيه شمس الدين
الشافعي كان أحد المتفقهة بالقيمرية حسن الشكل والصورة والتودد مات في
شعبان سنة 725 محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن أحمد بن
حجون القنائي الشريف تقي الدين الشافعي ولد سنة نيف وأربعين وستمائة
وسمع من عبد الغني ابن بنين وإبراهيم بن مضر وغيرهما وحدث بالقاهرة
ودرس بالمسرورية وقال الشعر الحسن وولي مشيخة خانقاه رسلان وكان أبوه
صاهر والد الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد تزوج أخته علما ورزق منها
ابنين جاءا عالمين وهو القائل في الزلزلة التي وقعت سنة 702
مجاز حقيقتها فاعبروا ... ولا تعمروا هونوها تهن
وما حسن بيت له زخرف ... تراه إذا زلزلت لم يكن
قال التاج البار نباري عنه أنه قال لما نظمتها بقي في نفسي شيء لكوني
ذكرت أسماء سور من القرآن في نظمي فأتيت ابن دقيق العيد فقلت يا سيدي
نظمت بيتين فاسمعهما فقال قل فأنشدتهما فقال لي لو قلت وما حسن كهف
لكان أحسن فقلت له يا سيدي أفدتني وأفتيتني ولتقي الدين أيضا لغز في
العين:
ومحبوبة عند المنام ضممتها ... أحس بها لكنني ما نظرتها
لذيذة ضم لا أطيق فراقها ... ورب ليال في هواها سهرتها
وله في شيخ منحني مطيلس وهو تشبيه لطيف وتخيل غريب:
كالعين شيخ منحن ... مطيلس أعرفه
تقويسها كظهر ... ورأسها رفرفة
مات في جمادى الأولى سنة 727 وهو الذي سمى شيخنا زين الدين العراقي لأن
والد شيخنا كان يخدمه كثيرا فلما ولد أحضره له فبارك فيه وسماه باسم
جده الأعلى فعادت عليه بركة ذلك محمد بن جنكلي بن محمد بن البابا بن
خليل بن جنكلي بن عبد الله ولد سنة 697 بديا بكر وقدم مع والده القاهرة
سنة 703 وتفقه للحنفية ثم تحول حنبليا وسمع من الحجار الواني وآخرين
وحدث واشتغل في عدة فنون وتخرج بابن سيد الناس وصار علامة في معرفة فقه
السلف ونقل مذاهبهم مع مشاركة في العربية والطب والموسيقى ونظم نظما
متوسطا كتب على طبقة بخطه المنسوب:
بك استجار الحنبلي ... محمد بن جنكلي
فاغفر له ذنوبه ... فأنت ذو التفضل
وكان له ذوق وفهم جيد في الأدب ويهتز للفظ السهل ويطرب للسكت التي
للمتأخرين كالوراق والجزار وابن دانيال وابن النقيب وابن العفيف
ويستحضر من مجون ابن حجاج جملة وكان عارفا بالشطرنج والنرد وكان كثير
البر والإيثار لأهل العلم والفقراء حسن الخلق والخلق والمحاضرة كثير
التواضع رقيق القلب وخالط الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس وتأدب به
وتخرج في معرفة أسماء الرجال ومذاهب السلف لا يزال متيما بمن يهواه
يذوب صبابة ويفنى وجدا مع العفة والصيانة وخرج له أبو الحسين الدمياطي
أربعين حديثا حدث بها قبل موته وكانت وفاته في شهر رجب سنة 741 قرأت
بخط الكمال جعفر جمع بني فضيلتي السيف والقلم وكان يجمل المجالس ويزين
الدروس ويفرج الكروب ويقيل العثرة قرأ في الأصول على التاج التبريزي
إلى أن مات ولم يزل متصفا بكل جميل.
محمد بن حازم بن عبد المغني بن حازم المقدسي سبط تقي الدين سليمان سمع
من الفخر وغيره وحدث بجزء الأنصاري ذكره الذهبي وقال مات في شعبان سنة
745 محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن بن حميد بن بدران المقدسي
الشافعي ولد ببيت المقدس سنة 702 أو 703 سمع من محمد بن يعقوب الجرائدي
السفينة المشتملة على سبعة أجزاء من حديث السلفي وتفقه وناب في الحكم
بالقاهرة وحدث بها ومات في شعبان سنة 782 محمد بن أبي حامد بن هاشم بن
نصار بتشديد الصاد المهملة الحكيم بدر الدين كان فائقا في فنه أثنى
عليه ابن حبيب وقال كان قدوة الأطباء في معالجة الأبدان ورحلة الأولياء
المعروفين بالعرفان مات بحلب في سنة 722 عن نيف وثمانين سنة.
محمد بن أبي الحرم بن نبهان النيرباني ابن الرداد ولد سنة ...وسمع من
أحمد بن عبد الدائم مشيخته تخريج ابن الخباز وحدث.
محمد بن الحسام الاستادارفي محمد بن لاجين محمد بن حسب الله بن خليل بن
حمزة الخثعمي الحنبلي بدر الدين ولد سنة 699 وسمع من أبي الحسن بن
هارون والسراج القوصي وعمر ابن عبد النصير والحسن بن عمر الكردي وغيرهم
سمع منه القاضي جمال الدين ابن ظهيرة والمحدث برهان الدين الحلبي وابن
الفاقوسي وغيرهم ومات قبل التسعين وسبعمائة.
محمد بن الحسن بن إبراهيم الأنصاري القمني شرف الدين سبط الرضى أبي بكر
بن أبي عمر القسنطيني سمع من النجيب الحراني ويحيى ابن تامتيت والعز بن
عبد السلام والكمال بن شجاع والقطب القسطلاني وغيرهم وأجيز بالفتوى من
جده لأمه ومن شرف الدين السنجاري خطيب المدينة النبوية ودرس بمصر
والقاهرة وبالثغر وانقطع أخيرا وسلك طريق التصوف وحدث بالإسكندرية سنة
بضع وثلاثين وسبعمائة.
محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني الشريف عز الدين
نقيب الأشراف ابن نقيب الأشراف ابن الشريف عز الدين ولد سنة 710 وسمع
من ابنة الكمال جزء الذهلي وغيره وحدث سمع منه الفضلاء وذكره أبو حامد
ابن ظهيرة في معجمه ولم يؤرخ وفاته وكانت ولايته نقابة الأشراف بعد
وفاة والده في المحرم سنة 761 أرخه البرزالي.
محمد بن الحسن بن إسرائيل بن أحمد بن أبي الحسين القرشي الشهير بابن
الحكيم ناصر الدين الشافعي ورد مع أبيه إلى طرابلس وسمع من الفخر بن
البخاري بقراءة البرزالي إلى جزء الأنصاري وكان كاتبا في الشروط عند
الحكام وحدث ومات سنة 733 محمد بن الحسن بن بلبان بن عبد الله ناصر
الدين نقيب الملك الظاهر ويعرف بابن النقيب ولد سنة 692 بقاسيون وسمع
من الفخر بن البخاري مشيخته وحدث بها مرات بالقدس والمعرة وغيرهما
وأقام بحماة مدة ثم رجع إلى بيت المقدس فمات في سنة 749 ودفن هناك. من
تاريخ حلب.
محمد بن الحسن بن الحارث بن الحسن بن خليفة بن نجاء بن الحسن بن محمد
بن مسكين زين الدين أبو حامد ابن مسكين الشافعي ولد في جمادى الآخرة
سنة 682 بمصر وتفقه إلى أن برع ودرس وأفتى وناب في الحكم بمصر ومات في
الطاعون العام سنة 749 محمد بن الحسن بن داود بن عيسى بن محمد بن أيوب
صلاح الدين ابن الأمجد بن المعظم ولد سنة 664 وسمع من ابن البخاري
والفاروني وجماعة وحضر على أبيه ومات في رمضان سنة 726 محمد بن الحسن
بن سباع الدمشقي الأديب شمس الدين ابن الصائغ ولد في صفر سنة 645
وتعانى الآداب وشرح الدريدية والملحة واختصر صحاح الجوهري فجرده من
الشواهد ومن نظمه.
ما اسم إذا عكسته ... رأيته في نفسه
كذاك إن ضاعفته ... لم يختلف بعكسه
قال الذهبي برع في النظم والنثر واقرأ الطلبة وكان له حانوت بالصاغة
وفيه ود وتواضع وله فضائل وله قصيدة في نحو ألفي بيت في الصنائع
والفنون وكان يقرئ في حانوته اقرأ ديوان المتنبي والمقامات والحماسة
وغير ذلك ولو أنصف لكان من كبار الموقعين لاجتماع الآلات فيه مات في
شعبان أو رمضان سنة 720 محمد بن الحسن بن طلحة المصري مات في شوال سنة
776 محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن عبد السيد بن محاسن الصرصري
الحنبلي ظهير الدين كان رئيس العراق في دولة ابغا ومن بعده وافر
الجلالة محترم الجناب ولد سنة 652 وكان ذا مروءة وجودة ومكارم وجاه وله
مطالعة في العلم ومشاركة كان يتردد إليه حكام البلد فيتحفهم ويتفضل
وكان يفطر في رمضان كل ليلة مائة فقير وفقيرة وكانت له نحو عشرين ضيعة
لا يؤدي عنها شيئا وكان على بابه نحو عشرة خدام وبلغ من رياسته أنه
تزوج زبيدة بنت هارون بن الوزير الجويني فأصدقها اثني عشر ألف مثقال
ذهبا واتفق أنه كان وعد غلاما له بزواج بنت جارية له ثم بدا له فزوجها
لغيره فبادر المذكور وقتل الزوج فبلغ ذلك ظهير الدين فخرج فضربه القاتل
بسكين في خاصرته فعاش بعدها ليلة واحدة ومات عن توبة وإنابة في شوال
سنة 706 محمد بن الحسن بن عبد الله الحسيني الواسطي نزيل القاهرة ولد
سنة 717 واشتغل ببلاده ثم قدم فسمع الحديث بمصر وبرع في الفقه والأصول
وشرح مختصر ابن الحاجب في ثلاث مجلدات جمعه من شرح الأصبهاني ومن شرح
تاج الدين السبكي.
محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الحسني الحلبي
نقيب الأشراف بحلب يلقب بدر الدين أثنى عليه ابن حبيب وكان أيضا وكيل
بيت المال بها ومات بها سنة 733 عن نيف وستين سنة.
محمد بن الحسن بن علي بن خليفة بن يخلف بن عبدون التونسي الأصل نزيل
مصر أبو عبد الله عرف بابن الإمام الجزائري وكان يعرف أيضا بالرصدي ولد
في صفر سنة 635 وسمع المنذري والمرسي وابن العديم ولاحق الارتاحي سمع
عليه الدلائل للبيهقي وغيرهم وأخذ عنه السبكي ومات بمصر في 16 شعبان
سنة 716 ودفن بالقرافة.
محمد بن الحسن بن علي بن عمر الاسنائي ثم المصري الشافعي عماد الدين
أخو الشيخ جمال الدين ولد في حدود سنة 695 واشتغل بالفقه وغيره على
والده وأخذ عن شيوخ القاهرة والشام ولقي الشرف البارزي بحماة وسمع
الحديث من التاج بن دقيق العيد وغيره قال أخوه في الطبقات كان فقيها
إماما في الأصلين وغيرهما نظارا بحاثا فصيحا حسن التعبير عن الأشياء
الدقيقة بالعبارات الرشيقة دينا خيرا كثير الصدقة والبر رقيق القلب
مطرحا للتكلف مؤثر للتقشف كثير التخيل من الناس ولم يفتح عليه في
العربية مع ذلك وكان قد استوطن حماة مدة ودرس بها ثم عاد إلى الديار
المصرية وله المعتبر في علم النظر وشرحه وحياة القلوب في التصوف وشرع
في شرح المنهاج للبيضاوي ويقال إنه الذي أكمله أخوه ودرس في الخشابية
وغيرها وناب في الحكم بالقاهرة ومنوف مدة قليلة مات في رجب سنة 764
محمد بن الحسن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى
بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد ابن موسى بن عبد الله
بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي الحسني أبو علي بن أبي سعيد
أمير مكة وثب على عم أبيه إدريس بن قتادة في سنة سبعين فقتله واستقل
بالإمرة وكان شجاعا تام القامة حسن الصورة مهيبا كريا عاقلا جدا ذا رأي
صائب ومروءة وكان شجاعا يقال إنه لم يكن في بدنه مقدار شبر إلا وفيه
جرح وما قصده أحد فرجع خائبا وكان يخفر الحاج بنفسه وأهله ولم يحفظ أنه
نهب أحدا قط وكان الحاج والمجاورن يدعون بحياته لشفقته عليهم وله شعر
جيد وأنجب أولادا يقال إن عدتهم كانت أربعين نفسا ثمانية وعشرون ذكورا
والبقية إناث قال ابن فضل الله كان معه جرءة ومفرج كرب والملوك تراه
بعين الإجلال وتتراآه كرأي الهلال هو يبعد عنهم بعد الصائد من فخه
وينفر نفرة الغراب من فرخه إلى أن أدركه أجله وخانه أمله وأنشد له ما
كتب به إلى بعض الملوك:
أراك طبيب المستغرقين وإنني ... لمن بيت أهل الخير بيت محمد
وهاد رأى البطحاء في بطن مكة ... وفيها مماتي إذا موت ومولدي
ومن زمزم الفيحاء وردي على الظمى ... فهل ثم ماء في المياه كموردي
مات بمكة في 14 شهر ربيع الأول سنة 701 وصلي عليه صلاة الغائب
بالقاهرة.
محمد بن الحسن بن عيسى اللخمي تقي الدين ابن الصيرفي ولد في سنة .....
وسمع من أبيه والعز الحراني وابن خطيب المزة وغازي والابرقوهي وابن
الصواف واحضر على ابن الانماطي وقرأ بنفسه وكتب وخرج وألف وأخذ علم
الحديث عن الدمياطي وغيره وولي مشيخة الحديث بالفارقانية مات في نصف ذي
الحجة سنة 738 محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الخبري عرف
بابن النقيب ولد بعد السبعمائة وسمع الكثير وقرأ بنفسه وكتب الطباق
بدمشق وغيرها فأخذ عن أصحاب ابن عبد الدائم وأكثر عن المزي وسمع من ابن
الشحنة وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال كان على ذهنه متون ومسائل
وعلق كثيرا وقراءته جيدة.
محمد بن الحسن بن محمد بن عمار بن متوج بن جرير الحارني جمال الدين أبو
عبد الله ابن محيى الدين ابن قاضي الزبداني الفقيه الشافعي ولد في
جمادى الآخرة سنة 688 وسمع من ابن مكتوم وابن الجرائدي وست الوزراء
وغيرهم وكتب الطباق بخطه ومن مروياته مسند الشافعي سمعه على ست الوزراء
والبسملة لأبي شامة سمعه على علي بن يحيى الشاطبي بسماعه من مؤلفه وكان
البرهان ابن الفركاح شيخه يثني على فهمه وعلى فتاويه المحررة ويقال إنه
يضبط عليه فتوى أخطأ فيها وكان كثير المروءة مقبول القول عند الأكابر
كثير التواضع معروفا بقضاء حوائج الناس وأجاز لعبد الله بن عمر بن عمر
بن العز بن جماعة وقرأت بخط الشرف المقدسي سمعت عليه من مسند الشافعي
وقال ليس في الفقهاء من يكتب على الفتاوي مثله وتفقه على البرهان ابن
الفركاح والكمال الزملكاني وأذن له في الإفتاء وتقدم في الفقه وغيره
وبرع وصار مشارا إليه في الفتوى ودرس وحدث ومات في أول يوم من المحرم
سنة 776 محمد بن الحسن بن محمد العثماني الصفدي كمال الدين ابن نجم
الدين القرطبي الأصل الخطيب ولد سنة بضع وسبعمائة وتأدب وكتب الخط
الحسن وخطب في حياة والده وهو أمرد ثم اجتهد بعد موت أبيه في الاشتغال
إلى أن مهر في الآداب ونظم ونثر وكتب وأقام في الخطابة ستا وثلاثين سنة
ومات في جمادى الآخرة سنة 759 فجاءة.
محمد بن الحسن بن محمد المالقي المالكي نزيل دمشق كان من أئمة المالكية
وشيوخ العربية وكان حسن التعليم شرح التسهيل وشرع في شرح المختصر
الفقهي وانتفع به الطلبة وولي مشيخة النجيبية ودرس وكان متواضعا مات في
ذي الحجة سنة 771 محمد بن الحسن بن محمد اليحصبي أبو عبد الله الباروني
نزيل تلمسان قال ابن الخطيب كان من صدور الفقهاء حسن التعليم أخذ عن
القاضي أبي الحسن الصغير وأبي زيد الجزولي وغيرهما ودرس بغرناطة وسبتة
وغيرهما وكانت فيه خدمة وجرت عليه بسببها محنة ومات بتلمسان 13 شوال
سنة 734 محمد بن الحسن بن هلال النقاش أحد أصحاب القطب القسطلاني سمع
الكثير وكتب بخطه كثيرا وكان صالحا مات في صفر سنة 701 محمد بن الحسن
بن أبي الحسن الغزي الشافعي الضرير بدر الدين ابن شمس الدين إمام جامع
الأقمر ولد سنة 655 واسمع على النجيب وابن علاق وعبد الملك بن أبي حامد
بن العجمي حدثنا عنه شيخنا برهان الدين الشامي بالسماع منه ومات
سنة....
محمد بن الحسن النسابي أحد الأمراء العشرات بدمشق وكان أحد الحجبة
وحكام البندق ومات في رمضان سنة 711 محمد بن الحسن العثماني الشريف
الفاسي قال ابن الخطيب كان حسن البزة ساذجا ينظم الشعر ويذكر كثيرا من
المسائل الفروعية والفرضية مع حسن العهد وقلة التصنع وله شعر حسن وكانت
وفاته في شهر رمضان سنة 738 محمد بن أبي الحسن بن إسماعيل بن أبي
المحاسن بن عبد الله بن حرب ابن طلائع الكناني شمس الدين البهنسي نزيل
حلب سمع من سنقر الصحيح بفوت وعلى ابن السكري المسلسل عن ابن الجميزي
بطريقته.
محمد بن أبي الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد
الله بن خلف الكناني الاسكندراني المعروف بابن الصفي أخو شيخ الثغر شرف
الدين أحمد تقدم ذكره وكان يقال له ابن المصفى ولد سنة 646 وسمع من
منصور ابن سليم وحدث وقرأت بخط البدر النابلسي كان من الصالحين
المنقطعين.
محمد بن أبي الحسن بن محمد بن عوض أبو عبدالله الحارثي البغدادي
الحنبلي ولد ببغداد وقدم الديار المصرية ورافق مسعود الحاثي في السماع
بدمشق ومصر وحدث وكان صالحا مات في جمادى الآخرة سنة 724 محمد بن أبي
الحسن بن أبي بكر بن ورد الغساني اللوشي أبو عبد الله قال ابن الخطيب
كان شيخا من ذوي البيوت بلى بنظم الشعر وبلى الشعر به فكان ينظم ما
يغلب عليه فيه السلامة لنقضية إلى الثول والغفلة ثم ولي القضاء أياما
قليلة ثم صرف فاستمر يكتسب بالشهادة وكانت وفاته بالمرية سنة بضع
وثلاثين وسبعمائة.
محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسماعيل بن منصور شمس الدين الحلي
المعروف بابن النعال ولد بالحلة في جمادى الأولى سنة 708 وتعانى الآداب
فمهر وقدم حلب ومدح أعيانها كتب عنه أبو المعالي ابن عشائر من نظمه ما
كتب به إلى الشريف عبد العزيز بن محمد الهاشمي يعاتبه من أبيات:
قل للشريف المرتضى علم الهدى ... وابن الغطارف من ذؤابة هاشم
أيضيع حقي عندكم وولاكم ... ديني ولم احلل عقود تمائمي
ومن نظمه:
يا صاحبي بأرض النيل لي قمر ... جمال بهجته أبهى من القمر
ورد الخدود ورمان النهود على ... بان القدود به قد عيل مصطبري
وكان في حدود الثمانين.
محمد بن الحسين بن سمرة البهنسي يكنى أبا النجاء سمع من ابن الصواف
وسمع منه شيخنا العراقي وأرخه في رمضان سنة 764 محمد بن الحسين بن عبد
الله بن الحسين بن حسون بن أبي محمد بن حسون بن موسى القرشي الفوي سمع
الخلعيات من ابن عماد وكان أبوه قاضي دمياط وولد هو بمصر سنة 614 وكان
عدلا خيرا عمر وتفرد مات في المحرم سنة 703 وله تسع وثمانون سنة.
محمد بن الحسين بن عبد الولي البكري جمال الدين الدهر وطي ولد سنة 666
ولم يسمع على قدر سنه وإنما سمع هو وهو كهل من ست الوزراء ومن ابن
الشحنة وحدث عنهما وكان يذكر أنه سمع من ابن دقيق العيد لكن قال شيخنا
العراقي لم أقف على ذلك مات في نصف المحرم سنة 761 محمد بن الحسين بن
عتيق بن رشيق المالكي علم الدين سمع من ابن الجميزي وابن مضر ومهر في
الفقه وناب في القضاء بالإسكندرية وأفتى ودرس وعينه بدر الدين ابن
جماعة لقضاء دمشق ومات في المحرم سنة 720 محمد بن الحسين بن علي بن
بشارة بن عبد الله الشبلي عز الدين الحنفي ولد سنة 684 واسمع على الفخر
ابن البخاري مشيخته والجزء الذي أخرجه له الضياء وحدث ومات في ذي الحجة
سنة 768 وله أربع وثمانون سنة.
محمد بن الحسين بن علي بن رستم الأنصاري الشيرازي ثم المدني شمس الدين
نشأ بالمدينة ثم قدم حلب فأقام بها وحدث بتخليص المفتاح بسماعه من
مؤلفه وبتاريخ المدينة للمطري بسماعه من مؤلفه قرأهما عليه أبو المعالي
ابن عشائر ثم ضرب على ذلك في ثبته وكتب مقابل التاريخ أخبرني العفيف
عبد الله ابن المطري المؤلف أن محمد ابن الحسين المذكور لم يسمع
التاريخ من أبيه وشك ابن عشائر بعد ذلك في سماعه للتلخيص فضرب عليه
أيضا وذكر أنه يحتاج إلى تحرير وأومأ إلى أنه لا يوثق بقوله.
محمد بن حسين بن علي بن سلام الدمشقي كمال الدين كان فاضلا أخذ عن تقي
الدين السبكي وغيره ومات في شوال سنة 763 وهو جد صاحبنا علاء الدين ابن
سلام.
محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن الحسين
بن زيد الحسيني شمس الدين قاضي العسكر نقيب الأشراف صاحب الشريفية
بحارة بهاء الدين وكان قد عملها قبل موته مدرسة ودرس فيها الشيخ جمال
الدين الاسنوي ومات سنة 762 ومات أبوه السيد شهاب الدين حسين قبله
بسنة.
محمد بن الحسين بن القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر بدر
الدين ابن العماد بن البهاء روى عن إسماعيل بن أبي اليسر وغيره وكان
يشهد على الحكام بدمشق وحج ودخل اليمن فأقام بها مدة وكان خيرا مات في
ذي الحجة سنة 712 محمد بن الحسين بن محمد بن يحيى الارمنتي أخذ عن بهاء
الدين القفطي وجلال الدين الدشناوي والشهاب القرافي وشمس الدين الجزري
الخطيب وكان ابن دقيق العيد ينثي عليه ويقول ذكي جدا فاضل ولي الحكم
بادفو وكان ناظما ناثرا وبنى بارمنت مدرسة ودرس بها ومن نظمه:
غريب النقا قلبي بنار الجوى يكوى ... وجيدي عنكم دائم الدهر لا يلوي
مات بارمنت سنة 711 محمد بن الحسين بن محمود بن أبي الفتح بن الكويك
الربعي التكريتي ثم المصري شرف الدين كان من أعيان التجار الكارمية وهو
صاحب المدرسة الكبيرة بمصر وجعلها دار حديث وجعل لها أوقافا كثيرة ومات
هو مجاورا بمكة سنة 764 وترك مالا كثيرا جدا فأفسده ولده تاج الدين
محمد في سنة واحدة فيقال إنه أتلف فيها سبعين ألف مثقال ذهبا محمد بن
حسين بن يوسف بن يحيى الحسيني الشريف أبو القاسم قال ابن الخطيب كان
نسيج وحده وسامة وصرامة وفصاحة وظرفا وجمال صورة وفصاحة لسان مليح الخط
ولي القضاء بمكناسة ودخل غرناطة رسولا عن أبي عنان سنة 754 وأورد بينه
وبين ابن الخطيب مخاطبا أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن وأبي موسى عيسى ابني
محمد بن عبد الله بن الإمام وعن عمران بن يوسف المشدالي وعبد الله ابن
عبد الواحد المجاصي وغيرهم وأورد ابن الخطيب من أشعاره كثيرا فمن ذلك
قوله من أبيات:
لا تعجبن لظبي قد دها أسدا ... فقد دها أغيد من قبل سحنون
وقال في آخر ترجمته مات في ذي الحجة سنة 758 واتصل بنا ذلك في المحرم
سنة تسع.
محمد بن الحسين النوري المدرس كان في لسانه عجمة وكتب بخطه كتبا في
العربية وكان الفخر عثمان النصيبي يؤذيه ويختلق عنه حكايات مضحكة مات
في سنة 721 محمد بن الحسين الحسيني البالسي أحد كبار التجار مات سنة
748 محمد بن الحسين الحسيني الشريف ولي توقيع الدست بمصر لما ولي أبوه
كتابة السر بحلب وكان يكتب من إنشاء أبيه ولم يسمع له هو بنظم ولا نثر
وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة 763 محمد بن حسنون الحميري الغرناطي
أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان فاضلا صالحا مشهورا بالكرامات يقصده
الناس في الشدائد لبركة دعائه وكان أصله من بياسة وقرأ على أشياخها ومن
محفوظاته التحبير في شرح الأسماء الحسنى لأبي القاسم القشيري وكان
يتقوت من عمل يديه في الحلفاء وهو من غرر الزهاد ويقال إنه سمع صبيا
يقول لآخر اذهب إلى الحبس فقال الخطاب لي وذهب إلى الحبس فبلغ السلطان
فأمر بإخراج المحابيس فكان ذلك ببركته ومات سنة 705 محمد بن حمد بن عبد
المنعم بن حمد بن منيع بن أبي الفتح الحراني التاجر المعروف بابن البيع
ولد سنة 681 وسمع جزء البانياسي بقراءة الشيخ تقي الدين ابن تيمية على
عمته ست الدار بنت مجد الدين ابن تيمية حاضرا في سنة 683 وسمع بقراءته
أيضا على عبد الواسع الابهري شيئا من المغازي لابن إسحاق رواية يونس بن
بكير وسمع ثلاثيات البخاري على ابن قوام الرصافي وأجاز له أبو الفضل
ابن عساكر وابن القواس والعقيمي وآخرون وذكر البرزالي فيمن سمع سنن أبي
داود على الفخر ابن البخاري محمد بن عبد المنعم ابن البيع الحراني
فيحتمل أنه سقط اسم أبيه وكان يمكنه ذلك أو هو عمه وهو آخر من حدث عن
عبد الواسع وست الدار وعائشة بنت المجد عيسى مات في ربيع الآخر سنة 772
وقد جاوز التسعين وقد أجاز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة.
محمد بن حمد بن أبي الفتح الحلبي شمس الدين بن شرف الدين حضر في
الرابعة على بيبرس العديمي جزء البانياسي أنا الكاشغري وذلك في سنة 685
وحدث به في سنة 760 سمعه منه ابن عشائر وقرأت اسمه في أسماء شيوخ حلب
بخط محمد بن يحيى بن سعد الذين كانوا بعد الأربعين.
محمد بن حمزة بن عبد المؤمن الاصفواني أمين الدين الشافعي كان فقيها
فاضلا متدينا ولي الحكم بأماكن من الصعيد ومات سنة 722 محمد بن حمزة بن
معد الفرجوطي مجد الدين كان فاضلا دينا: من نظمه:
يا سيدا اسندني جاهه ... بجانب عزبه جانبي
عساك أن تنظر في قصة ... واجبة تطلق لي واجبي
مات بفرجوط سنة 713 محمد بن الخضر بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن
علي تاج الدين ابن الزين خضر كان في ابتداء أمره كاتب درج بالقاهرة ثم
نقل إلى كتابة سر حلب فباشرها من أوائل سنة 33 إلى سنة 39 فصرف وأقام
بمصر بطالا إلى أن رتب في موقعي الدست بعناية الأمير طاجار ثم ولي
كتابة السر بدمشق سنة 46 في شعبان في سلطنة الملك الكامل فباشرها إلى
شهر ربيع الآخر سنة 747 ومات وقد جاوز الستين وكان مشكور السيرة
متواضعا محبا لأهل الخير قال غيره وكان يحب قضاء حوائج الناس ولا ينظر
إلى البذل.
محمد بن خلف بن كامل بن عطاء الله الشيخ شمس الدين الغزي ثم الدمشقي
الفقيه الشافعي ولد سنة 716 بغزة ثم قدم دمشق وسمع من أبي الحسن
البندنيجي وشمس الدين ابن النقيب واشتغل وتميز وبرع في الفقه وأفتى
ودرس وجمع وألف كتاب ميدان الفرسان وناب في الحكم عن القاضي تاج الدين
السبكي وقام معه في محنته قياما عظيما وحاقق عنه وغضب منه البلقيني
فانتزع منه الناصرية ثم استعادها لغزى بمرسوم سلطاني ولما عاد تاج
الدين استنابه وعظمه وكان قد جمع زوائد المطلب على الرافعي في عدة
مجلدات وكان يديم الاشتغال ويستحضر المذهب مع الإحسان للطلبة ويقال إنه
كان يستحضر الرافعي وغالب ما في المطلب مع مشاركة في الفنون ودين
وعبادة ولين جانب رحمه الله مات في شهر رجب سنة 770
محمد بن خليل بن إبراهيم بن شاهنشاه بن حبيب بن سرور بن علي ابن شاد بن
خليل بن عبد الله الاربلي الصوفي سمع من غازي الحلاوي وأبي بكر المقدسي
وغيرهما وحدث وكان يدعي أن جده الأعلى شاهين وكان كثير التلاوة مات في
شهر رمضان سنة 732 وله سبع وستون سنة.
محمد بن خليل بن علي الارمنتي الاوسي الطودي كمال الدين ابن علم الدين
قرأ على جمال الدين محمد بن سراج الدين بن أبي الوفاء وعبد الله ابن
يحيى بن عراق بن عبد المنعم بن أبي الحرم بن علي بن شبل بن حسين بن
الهيثم الشافعي البغدادي ثم الاقصري كان من جملة أصحاب التقي قرأت
إجازته للشيخ زكي الدين أبي بكر بن عمر بن إبراهيم بن عيسى القوصي بقوص
في سنة 775 ووصفه بالفقيه الفاضل وفيها شهادة عبد الله بن التاج وعبد
الرحمن بن أحمد بن النظام ومحمد بن حمزة بن محمد بن علي ومحمد بن محمد
بن دقيق العيد ويوسف بن محمد بن محمد بن دقيق العيد وعبد الغفار بن
محمد بن عبد الغفار وجماعة لقيه بعض أصحابنا بقوص بعد الأربعين وقد عمي
وقرأ عليه بالسبع وأجازه ومات بعد ذلك في أول سنة 744 محمد بن خليل بن
أبي بكر بن محمد المراغي الحنبلي المؤذن بالخانقاه الصلاحية شرف الدين
بن صفي الدين سمع من أبيه وغيره وحدث.....
محمد بن دانيال بن يوسف المراغي الموصلي الحكيم شمس الدين الكحال
الفاضل الأديب تعانى الآداب ففاق في النظم وسلك طريق ابن حجاج ومزجها
بطريقة متأخري المصريين يأتي بأشياء مخترعة وصنف طيف الخيال الشاهد له
بالمهارة في الفن وله أرجوزة سماها عقود النظام في من ولي مصر من
الحكام وكان كثير النوادر والرواية توجه مرة صحبة الأمير سلار إلى قوص
فاتفق أن بعض الخصيان الذين في خدمة الأمير توجه إلى النزهة في بستان
مع شخص من أتباع الأمير يقال له الحليق فبحث الأمير عنهما إلى أن
وجدهما فأراد معاقبتهما فنهض ابن دانيال فقال يا خوند احلق ذقن هذا
القواد وأشار إلى الحليق واخص هذا الخادم وأشار إلى الخصي فضحك الأمير
سلار وسكن غضبه وأعطاه الأشرف فرسا ليركبه إذا طلع القلعة للخدمة فرآه
على حمار أعرج فاستدعاه وسأله فقال يا خوند بعت الفرس وزدت عليه
واشتريت هذا فضحك منه ودخل على سلار وقد قطع الوزير راتبه من اللحم
فتعارج فقال مالك قال لي قطع لحم فضحك وأمر برده عليه وحكى ابن سيد
الناس قال أجتزت به في جماعة فقالوا تعالوا نتمازح معه فنهيتهم فأبوا
فقال له وهو يكحل في حانوته يا حكيم تحتاج إلى عصيات فقال لا إلا إن
كان منكم من يشتهي أن يقود طلبا للثواب فليجئ قال فقلت لهم أنت ظلمتم
أنفسكم هكذا ذكر الصفدي عن ابن سيد الناس وقرأت بخط الكمال جعفر اجتاز
الوراق والجزار بابن داينال وهو شاب يكحل الناس فقال له أحدهما خذ هذه
الرزمة العكاكير عندك فقال لا بل قودوا أنتم وله ديوان شعر فمنه
القصيدة التي: أولها:
قد تجاسرت إذ كتبت كتابي ... طمعا في مكارم الأصحاب
وهي طويلة والقصيدة التي أولها أبطلت المنكرات:
رأيت في النوم أبا مره ... وهو حزين القلب في مره
وهو طويلة أيضا ومن مقاطيعه الرائعة: قوله:
قد عقلنا والعقل أي وثاق ... وصبرنا والصبر مر المذاق
كل من كان فاضلا كان مثلي ... فاضلا عند قسمة الأرزاق
وله:
يا سائلي عن صنعتي في الورى ... وضيعتي فيهم وإفلاسي
ما حال من درهم إنفاقه ... يأخذه من أعين الناس
وله:
كم قيل لي إذ دعيت شمسا ... لا بد للشمس من طلوع
فكان ذاك الطلوع داء ... يرقى إلى السطح من ضلوعي
وله:
لقد منع الإمام الخمر فينا ... وصير حدها حد الثماني
فما طمعت ملوك الجن خوفا ... لأجل السيف تدخل في القناني
مات في 12 جمادى الآخرة سنة 710 محمد بن داود بن عبد الله بن ظافر
البرلسي المصري ولد في ربيع الآخر سنة 701 وسمع من البدر بن جماعة وست
الوزراء وابن الشحنة وكتب مرة كتبه محمد ويدعى عبد الله بن داود سمع
منه أبو حامد بن ظهيرة وذكره في معجمه ولم يؤرخ وفاته ولعلها كانت بعد
الثمانين.
محمد بن داود بن علي بن عمر بن قزل شمس الدين ابن مجد الدين ابن سيف
الدين المشد سبط المحافظ ابن السعيد بن الأمجد اشتغل بالفقه فمهر في
مذهب الحنفية وتعانى الآداب فشارك في العربية وأتقن الرياضي وآلات
المواقيت وكان في حل المترجم آية وولي نظر الجيش بصفد ثم طرابلس وحدث
بثلاثيات المسند سماعا من أحمد بن شيبان وكان سمع أيضا بالإسكندرية
وبمصر وهو القائل في خليج مصر:
لله در الخليج إن له ... تفضلا لا نزال نشكره
حسبك منه بأن عادته ... يجبر من لا يزال يكسره
وقال في وقعة جرت تظهر من النظم:
وذي شنب مالت إلى فيه شمعة ... فردت لإشفاق القلوب عليه
فمالت إلى أقدامه شغفا به ... فقبلت البطحاء بين يديه
وقالت بدا من فيه شهد فهزني ... تذكر أوطاني فملت إليه
فحالت يد الأيام بيني وبينه ... فعفرت أجفاني على قدميه
مات في تاسع عشر المحرم سنة 734 محمد بن داود بن عمر بن يوسف بن يحيى
بن عمر بن كامل شرف الدين أبو الفضائل بن خطيب بيت الآبار ولد سنة 34
وسمع من السخاوي وتاج الدين ابن حمويه وابن مسلمة والبراذعي وإسحاق بن
طرخان والمرجا بن شقيرة والضياء وابن الصلاح في آخرين وحدث قال الذهبي
في معجمه كان خيرا متواضعا متوددا مات في رجب سنة 713 وهو من أقدم شيخ
لشيخنا علاء الدين ابن المجد بالإجازة وأخذ عنه السبكي.
محمد بن داود بن محمد بن منتاب شمس الدين الموصلي التاجر ولد بعد سنة
سبعين حفظ التنبيه والشاطبية وسمع من أبي جعفر بن الموازيني وتعانى
التجارة فمهر فيها ثم قطن دمشق بعد العشرين وكان مهيبا جميل اللباس
كثير الصدقة حسن البشر كثير المحاسن خبيرا بالأمتعة قال الذهبي قل أن
رأيت مثله في الدين والمحاسن والوقار والإيثار علقت عنه حكايات ومدحته
بقصيدة ووقف كتبا كبارا بدمشق وبغداد وكان له حظ من تهجد ومروءة وكان
التجار يخضعون له ويحتكمون إليه وثوقا بعلمه وورعه ومات في ذي القعدة
سنة 728 وورثه أخوه الحاج منتاب.
محمد بن داود بن ناصر المصري ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله بن نجم
الدين روى بمكة نسخة رتن عن أبي مروان عبد الله ابن القدوة أبي محمد
عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد التونسي المعروف بالمرجاني عن النجم
أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد الأنصاري عن عبد الله بن رتن عن
أبيه سمع منه شيخنا أبو عبد الله بن سكر في سنة 758 محمد بن داود بن
ناصر الدين ابن الزيبق كان أمير عشرة بدمشق ثم ولي نيابة الرحبة ثم
أعطي ولاية دمشق الصقعة القبلية وكان صارما مهيبا ومات في شعبان سنة
756 محمد بن دمور بن مصطفى الرومي ضياء الدين نزيل الصالحية سمع من ابن
أبي عمر وحدث وتفقه وكان له مسجد يؤم فيه في الصالحية وللناس فيه
اعتقاد قال البرزالي في معجمه مات في رجب سنة 730 محمد بن أبي الدر بن
أحمد بدر الدين ابن السني بتخفيف النون التاجر كان يعرف بابن النحاس
وهو من أعيان التجار وكان أبوه من أعيان الشيعة بحلب وكانت له حانوت
يبيع فيه الطعم فبعث بعض أولاد ابن العجمي بحلب غلاما له ليشتري عسلا
فاشترى من ابن السني بدينار عسلا واحضره فقال له ممن اشتريته فقال من
ابن السني فقال رده فلما أعاده قال له من هو سيدك قال ابن العجمي قال
ووضع سيدك اصبعه في العسل قال نعم فبدده وقال خذ دينار أستاذك رده إليه
فأعاد ذلك على أستاذه فقال أردنا إهانته فأهاننا مات في سنة 709 محمد
بن ذي النون بن عمر بن عباس بن محمد بن موهوب الاسعردي سمع من النجيب
الثالث والرابع من أمالي الخلال ذكره أو جعفر بن الكويك في مشيخته وأرخ
وفاته في العشر الأخير من ربيع الأول سنة 736 محمد بن رافع بن أبي محمد
هجرس بن محمد بن شافع بن محمد بن نعمة ابن فتيان
ابن منير بن كعب السلامي تقي الدين أبو المعالي ابن رافع الصميدي
الحوراني الأصل المحدث المشهور المصري نزيل دمشق ولد في ذي القعدة وقيل
ذي الحجة سنة 704 وسمع من حسن سبط زياد وابن الصواف وعلى ابن القيم
وجماعة وارتحل به أبوه وأسمعه من التقي سليمان وأبي بكر بن عبد الدائم
وغيرهما وأجاز له الدمياطي وعثمان بن الحمصي وفاطمة بنت البطائحي
وفاطمة بنت سليمان وغيرهم وحبب إليه هذا الشأن فأكثر جدا عن شيوخ مصر
والشام وجمع معجمه في أربع مجلدات وهو في غاية الإتقان والضبط مشحون
بالفوائد ويشتمل على أزيد من ألف شيخ ثم سكن دمشق ودرس وجمع ذيلا على
تاريخ بغداد لابن النجار في ثلاث مجلدات أو أربع رأيت بعضه بخطه وكان
قد حدث له وسواس في الطهارة خرج به عن الحد وكان استيطانه دمشق سنة 739
فأقام في كنف السبكي وكان يفضل عليه وكذا ولده تاج الدين وجمع كتابا في
الوفيات ذيل فيه على تاريخ البرزالي وهو كثير الفوائد ورأيت من حرصه
على الطلب أن نسخ تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير وقد ذكر لي
شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي أن الشيخ تقي الدين السبكي كان يرجحه
في معرفة اصطلاح أهل الحديث على ابن كثير قال الذهبي في المعجم المختص
سمع من الحسن سبط زيادة وابن القيم وارتحل به أبوه سنة 14 فأسمعه من
القاضي سليمان وابن عبد الدائم وطائفة وسمع جميع تهذيب الكمال من مصنفه
ثم حج فقدم سنة 23 وقد صار ذا معرفة فسمع الكثير ثم رجع ثم قدم من
العام القابل فازداد واستفاد ثم قدم سنة تسع وعشرين وذهب إلى حماة وحلب
ثم تحول إلى دمشق سنة 39 وروى عن أبي حيان قصيدة مات في 18 جمادى
الأولى وقيل 14 جمادى الآخرة سنة 774 بدمشق.
محمد بن رشيد الدولة هو محمد بن فضل الله يأتي .
محمد بن الرشيد بن شهوان بدر الدين الدمشقي كان أديبا وله نظم مات في
سابع عشر المحرم سنة 701.
محمد بن رضوان بن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري المحلي زين الدين ابن
الرعاد كان أديبا فاضلا يكتسب بالخياطة ويتقنع ويتعفف وكان قد لقي عمرو
بن الحاجب وقرأ عليه في العربية ومدح بهاء الدين ابن النحاس بأبيات
ولقيه أبو حيان وأنشد له في مجاني العصر عدة مقاطع حسان فمنها:
نار قلبي لا تقري لهباً ... وامنعي أجفان عيني أن تنام
فإذا نحن اعتنقنا فارجعي ... نار إبراهيم بردا وسلاما
وله
أشكو إلى الله قصاصا يجر عني ... بالصد والهجر أنواعا من الغصص
أن تحسن القص يمناه فمقلته ... أيضا تقص علينا أحسن القصص
وله
رأيت حبيبي في المنام معا نقي ... وذلك للمهجور مرتبة عليا
وقد جاد لي من بعد هجر وقسوة ... وما ضر إبراهيم لو صدق الرؤيا
قال أبو حيان أخبرني ابن الرعاد قال لما كان الخوئي قاضي المحلة أرسل
إلي يقول أعد إلي الكتاب الذي استعرته مني فقلت له لم أستعر من أحد
كتابا قط فأعاد السؤال فكتب إليه :
غنيتم فأطغاكم غناكم فأغنتنا ... قناعتنا عنكم ومن قنع استغني
إلا ما لكم سدتم فساءت ظنونكم ... ومن عادة الساداة أن يحسنوا الظنا
عسى سفرة شرقية حلبية ... تروح بكم منا وتغدو وبكم عنا
قال فما استتم قراءتها إلا وقد وصل البريدي يطلبه أن يتوجه إلى حلب
قاضيا مات على رأس السبعمائة .
محمد بن زكريا بن يحيى بن مسعود المقدسي الحنفي بدر الدين ابن شرف
الدين الواعظ سمع من ابن مضر والنجيب وغيرهما وحدث بالمسلسل
بالاسكندرية في سنة 723 ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته.
محمد بن أبي الزهر بن سالم بن أبي الزهر الغسولي الصالحي ولد سنة 654
واسمع على خطيب مردا وإبراهيم بن خليل وغيرهما وحدث سمع منه الحافظ
العلائي ومن قبله وآخرهم شيخنا أبو اسحاق التنوخي وكان مشهورا بالزهد
والصلاح ومات في جمادى الأولى سنة 737.
محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي الحضرمي الأصل اليمني ثم المكي جمال
الدين ولد سنة 686 بمكة وسمع بها من الشرف يحيى الطبري والفخر التوزري
والرضى الطبري والصفي أحمد أخيه وسمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي
ومن أبي الحسن بن هارون مسند الدارمي ومن محمد بن عبد الحميد المؤذن
صحيح مسلم أيضا ومن ابن القيم وعبد الرحمن بن مخلوف والعتبي وغيرهم
وقرأ بالروايات على أبي محمد الدلاصي وحدث وكان خيرا صالحا متعبدا
متمولا من التجارة مات بمكة سنة 762 ومات ابنه عبد الرحمن بعده سنة
766.
محمد بن سالم بن أبي الدر الدمشقي عز الدين سمع من الشرف ابن عساكر
وحدث ومات في صفر سنة 765.
محمد بن أبي النجا سالم بن سلمان البكري التونسي المالكي سمع منه ابن
عرام مات بعرفة سنة 753 ذكره شيخنا العراقي في وفياته .
محمد بن سالم بن عبد الناصر بن سالم بن محمد الكناني الغزي الشيخ شمس
الدين ولد سنة ...واسمع من التقي سليمان والمطعم وابن الصواف وبنت شكر
وعلي بن محمد بن هارون الثعلبي وغيرهم وحدث وأفتى ودرس وحكم بالقدس
ومات سنة نيف وخمسين وسبعمائة وهو أخو سليمان الماضي .
محمد بن سعادة بن عمر بن سعادة بن أحمد بن جمال الدين الفارقي ثم
اليمني أحد كبار التجار ولد سنة 653 ونشأ مع أخيه يوسف وتعانى الأسفار
إلى أن حصل أموالا كثيرة جدا واشتهر اسمه وعلا قدره وعمر عمرا طويلا
ومات يوم عاشوراء سنة 748 وله خمس وتسعون سنة .
محمد بن سعدان بن سعيد بن الحسن بن عبد الرحمن بن بقي أبو عبد الله بن
لب قرأ على أبيه وأبي عبد الله بن الفخار وأبي عبد الله ابن طرفة
وغيرهم قال ابن الخطيب وكان فاضلا حسن الخلق جميل العشرة حسن الشاركة
في الفنون وكان يتكلم على الناس وله حلقة تصدير بالجامع وولي الخطابة
ببعض الجوامع.
ومن شعره:
كان لي عذر على عهد الصبا ... وأنا آمل في العمر سعه
فدعوني ساعة أبكي على ... عمر أصبحت ممن ضيعه
وكان مولده في صفر سنة 722 ومات في حدود التسعين رأيت تقييد وفاته بخط
بعض الطلبة في الهامش.
محمد بن سعد الله بن عبد الواحد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد
الأحد بن عمر الحراني شرف الدين المعروف بابن النخيخ الحنبلي روى عن
الفخر وزينب بنت مكي وتفقه ولازم ابن تيمية وأذن له وكان فقيها فاضلا
في مذهبه خيرا واعتقل مع ابن تيمية ومات في 25 ذي الحجة سنة 723 بدرب
الحجاز الشريف وهو راجح يوادي بني سالم .
محمد بن سعدالله بن مروان بن عبد الله الفارقي بدر الدين كان يكتب
المطالعات بديوان الإنشاء مع الوقار والرياسة التامة مات في شعبان سنة
717 وله اثنتان وخمسون سنة .
محمد بن سعد بن شجاع بن عبد الله الصفار المصري النحاس سمع النجيب وحدث
.
محمد بن سعد بن أبي غانم البالسي شمس الدين ولد سنة 36 ببالس وسمع من
ابن عزون والمعين الدمشقي مشيخة الرازي وحدث بها وكان ينسب إلى التشيع
ومات في 23 ذي الحجة سنة 723.
محمد بن سعد بن قاسم بن عبد الرحمن بن النجار من أهل المرية يكنى أبا
عبد الله أخذ عن أبي الحسن بن أبي العيش وغيره وتعانى الأدب فمن شعره
قوله :
جمال ذي الأنفس أن تتضع ... فاعمل على تحصيل ذا تنتفع
فهذه الأثمان في وزنها ... أن كان فيها ناقص يرتفع
ذكره الخطيب وأثنى عليه.
محمد بن سعد بن يحيى بن سعد هو محمد بن يحيى بن سعد يأتي .
محمد بن أبي سعد الحسني أبو نمي صاحب مكة مشهور بكنيته تقدم في محمد بن
الحسن .
محمد بن سعيد بن إبراهيم بن عيسى بن داود الحميري المالقي أبو القاسم
بن عيسى ولد في ذي القعدة سنة 95 وتعانى الأدب قال ابن الخطيب كان
فاضلا مقبول الصورة قديم العدالة كثير التقييد مليح الخط شاعرا وسطا
عذب المحاضرة ولي القضاء ببعض الجهات ومات في ربيع الآخرة سنة 751.
محمد بن سعيد بن زبان الطائي تاج الدين الحلبي ولد سنة بضع وتسعين وكتب
الإنشاء بحلب وولي نظر بعلبك ثم نظر الدواوين بحلب ثم سكن دمشق وولي
بها نظر البيوت وغير ذلك وأصابه الفالج فأقعده نحو أربع سنين وكان حسن
الشكل كثير السيادة جميل الأخلاق والملبس والخط وكان سريع الكتابة
مقتدرا على الإنشاء كان يكتب الكتاب منكوسا من الحسبلة إلى البسملة في
أي معنى اقترح عليه مات في جمادى الآخرة سنة 755.
محمد بن سعيد بن عبد الله الحلبي رأيت له جزءا جمعه في مخالفة أهل
الكتاب وغيرهم من الكفار سماه منهاج الأبرار في مخالفة أهل النار ذكر
فيه مباحث حسنة وفوائد متقنة يدل على معرفته وتبحره وحدث به في سنة 740
ورأيت له جزءا جمعه في الزيادة على أسد الغابة من الصحابة لقطه من ذيل
ابن فتحون على الإستيعاب ومن غيره وهو بخطه.
محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير شرف الدين كان عاقلا وقورا
أسره التتار في واقعة غازان ثم خلص فوصل إلى دمشق في صفر سنة 701 ثم
مات أبوه وخلف مالا وافرا فلم يمتع به ومات في ربيع الأول سنة 703.
محمد بن سعيد بن أبي المنى الحلبي بدر الدين الحنبلي نزيل القاهرة ولد
سنة 74 وسمع من التقي بن مؤمن والأبرقوهي والعز بن الفراء وتعب وحصل
وأفاد وأجاد وكان محمود الصفات مات في شعبان سنة 754 ذكره الذهبي في
معجمه وقال سمعت من شعره .
محمد بن سلمان بن أبي الحسن بن علي العرضي الشاغوري إمام الدولعية
وناظرها ولد بعد السبعين واسمع من أحمد بن شيبان جزء الأنصاري ومشيخة
العشاري وقطعة من المسند وحدث مات بدمشق في آخر سنة 751 أو أول سنة 752
وكان خيرا منقطعا عن الناس .
محمد بن سليمان بن أحمد بن أبي علي العباسي كان ولي عهد أبيه المستكفي
ولقبه القائم بأمر الله فلما أمر الناصر بإخراجهم إلى قوص مات بها في
ذي الحجة سنة 738 وله أربع وعشرون سنة وكان شجاعا مهيبا سريا يقال أنه
هو كان السبب في إخراجهم إلى قوص وكان حفظ القرآن والفقه وتعانى
الفروسية ويجيد لعب الكرة فصاحب بعض الخاصكية شابا وسيما يدعى أبا شامة
زعم أنه شريف ومعه نسبه فأسر إلى صديقه هذا أنه شريف فنمى الحديث إلى
السلطان فتخيل وغضب وأمر بنفيهم إلى قوص ويقال أنهم دسوا على القائم من
سمه.
محمد بن سليمان بن أحمد بن يوسف بن علي المقرئ الصنهاجي المراكشي نزيل
الإسكندرية كان قد سمع من ابن رواج الستة الأولى من الثقفيات ومن
المظفر ابن الفوي وأم بمسجد قداح وحدث وكتب في الإجازات وعاش نحو من
ثمانين سنة ويقال ولد في حدود سنة أربعين وستمائة ومات في ذي الحجة سنة
717.
محمد بن سليمان بن أحمد بن الفخر تاج الدين اشتغل بقوص وسمع من محمد بن
غالب الجياني وغيره وكان متعبد متجنبا للغيبة وسماعها وكتب كثيرا وخطه
حسن وله نظم جيد مات بالقاهرة سنة 731.
محمد بن سليمان بن أحمد القفصي شمس الدين المالكي قدم من المغرب وله
فضيلة تامة فسكن دمشق وناب في الحكم وكان تفقه بمصر ورحل إلى دمشق في
آخر صفر سنة عشرين وسبعمائة وصار بصيرا بالأحكام وفي لسانه عجمة
المغاربة يجعل الجيم زايا والياء سينا وكان يسفه في مجلس حكمه مات في
شوال سنة 743.
محمد بن سليمان بن حسن بن موسى بن غانم المقدسي الشافعي ناصر الدين ابن
الحسام ولد في نصف شهر رمضان سنة 707 وسمع من هدية بنت عسكر الأول من
الهاشمي وأول مشيخة العيسوي ومن زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمي ومن
الجرائدي السفينة المشتملة على سبعة أجزاء وحدث ببيت المقدس وغيره ومات
في ذي الحجة سنة ثمانين وسبعمائة .
محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر بن قدامة المقدسي
الحنبلي عز الدين بن تقي الدين ولد في ربيع الآخر سنة 65 وسمع من الشيخ
شمس الدين ابن عمر والفخر وأبي بكر الهروي وغيرهم وأجاز له ابن عبد
الدائم وغيره واشتغل وقرأ الفقه على أبيه وغيره وناب في الحكم عن أبيه
وكتب في الفتواي وكان عاقلا متوددا وولي الحكم بعد ابن مسلم سنة 27
وكانت له عبادة وتلاوة مات في صفر سنة 731.
محمد بن سليمان بن سومر البربري الزواوي جمال الدين المالكي الفقيه
القاضي ولد في حدود سنة ثلاثين وقدم الإسكندرية فاشتغل في الفقه وسمع
من المرسي وطبقته وفاته أن يسمع من ابن رواج والسبط مع إمكان ذلك ثم
أخذ عن ابن عبد السلام وتعانى الشروط وناب في الحكم بالقاهرة وبالشرقية
والغربية وعين لقضاء القاهرة بعد موت ابن شاس وولي قضاء دمشق سنة 687
فاستمر ثلاثين سنة وكان صارما مهيبا أراق دم جماعة تعرضوا للجناب
المحمدي وظهرت في أيامه ما لم يكن المالكية يعرفونه وحصلت له رعشة وثقل
لسانه ولم يسرع إليه الشيب وهو في عشر التسعين وعزل قبل موته بعشرين
يوما بفخر الدني ابن سلامة قال الذهبي كان ماضي الأحكام ثباتا عارفا
بالمذهب ومات في جمادى الآخرة سنة 717 أخذ عنه السبكي .
محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن يحيى بن أبي نوح
الشيباني النهرماري البغدادي أبو عبد الله ابن أبي المحامد سمع ببغداد
من عبد المغيث بن أبي تمام ابن الخالوب وحدث روى عنه الشيخ جمال الدين
ابن ظهيرة .
محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان الجعفري ثم الدمشقي تقي الدين
ابن صدر الدين ولد سنة 706 وسمع من الحجارو المزي وكان صاهر إليه تزوج
بنت المزي وقرأ عليه وطلب بنفسه وسمع الكثير وسمع أولاده وله نظم وكان
بشوش الوجه خفيف الروح انقطع دون يومين وكان يتكسب بالشهادة .
محمد بن سليمان بن عبد الله بن فضالة بن محمد العوفي نزيل مكة كتب عنه
أبو محمود القدسي من نظمه يتشوق إلى دمشق في سنة 742.
لقد حل في قلبي لقرية جلق ... لهيب له في جانبي وقود
ولو لم يكن دمعي كنوزا لكان لي ... لهيب لعمري فوق ذاك يزيد
وذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته.
محمد بن سليمان بن عبد الله الرقي ولد سنة 687 في رمضان .
محمد بن سليمان بن عبد الله الصرخدي الشيخ شمس الدين ولد بعد الثلاثين
ودخل دمشق فأخذ بها الفقه عن شمس الدين ابن قاضي شهبة والعماد الحسباني
وغلاء الدين حجي وأخذ النحو عن القباني واشتغل في الأصول وكان أجمع
أقرانه للفنون وتصدر بالجامع ودرس نيابة بالتقوية وغيرها وكان لسانه
دون قلمه فإنه صنف تصانيف بديعة منها شرح المختصر في ثلاثة أسفار وجمع
بين قواعد العلائي وتمهيد الأسنوي بزيادات وانتقادات واختصر المهمات
وكتب بخطه كثيرا وكان شديد التعصب على الحنابلة ولم يبهيأ له ولاية
منصب يناسبه مع كثرة عياله وافتقاره مات في ذي القعدة سنة 792.
محمد بن سليمان بن عمر بن سالم بن عمرو الأذرعي بدر الدين الزرعي ولد
قاضي القضاة جمال الدين الزرعي سمع من الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي
وجماعة وصحب كريم الدين الكبير فباشر به في عدة أنظار بالقاهرة وآخر ما
ولي نظر الفيوم ومات بها فجاءة في آخر جمادى الآخرة أو أول رجب سنة
734.
محمد بن سليمان بن همام بن مرتضى جلال الدين ابن وجيه الدين ابن
البياعة ولد سنة 655 وتعاني الأدب فلم يمهر وصحب ابن الخليلي الوزير
فأوهمه أنه يستخلفه في الوزارة فلم يتم ثم دخل دمشق وكتب في ديوان
الإنشاء وكان يستعين بتاج الدين عبد الباقي اليماني ينشئ له ما يحتاج
إليه ثم ولي نظر ديوان الرباع وغير ذلك وكان رؤساء دمشق يمازحونه في
معنى الوزارة فيظن هوان ذلك جد ودخل بعض أكابر الأمراء دمشق فحضر عنده
الشمس غبريال الوزير فقال له الساعة يدخل عليك شيخ مسترسل اللحية
خفيفها طوال فأوهمه أنك سمعت أنه يلي الوزارة ثم رجع فقال لجلال الدين
رأيت الأمير يسأل عنك فتوجه إليه وعرفني ما يقول لك فسارع إليه فعرفه
بالصفة فأدناه وأسر إليه أن توقيعه بالوزارة واصل فدخل في أثناء ذلك
ابن الزملكاني فتخطى جلال الدين وجلس فوقه فقال له هذا سوء أدب فعجب
وسأل عن ذلك فأخبر بالقصة فقال له يا مسكين ضحكوا عليك فقام مغضبا وقال
مرة لشهاب الدين ابن غانم بلغني أنك لما كنت بمصر سعيت في إبطال تقليدي
الوزارة فقال له أن دولة أكون أنا مشيرها وأنت وزيرها لدولة كذا ثم حصل
لجلال الدين هذا فالج في آخر عمره ومات سنة ثلاثين وسبعمائة.
محمد بن سليمان الحكري شمس الدين المقرئ ولد سنة ...وقرأ على ...وتفقه
ومهر وشرح الحاوي والألفية ثم ولي قضاء المدينة سنة 66 وله تصانيف في
القراآت ثم ولي قضاء القدس ثم ناب في عدة جهات من أعمال الديار المصرية
ومات سنة ...
محمد بن سليمان المرسي قال ابن الخطيب كان شيخا وقورا فاضلا ماهرا في
صنعة الحساب وعمل المواليد مات بعد العشرين وسبعمائة.
محمد بن سماك بن عبد الحق بن أحمد بن عبد الله بن سماك العاملي قال ابن
الخطيب قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما وكان
مشهورا بالإدراك والكفاية ولي عدة جهات ووقعت له محنة ومات سنة ستين
وسبعمائة وله 77 سنة.
محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر صلاح
الدين المؤخر الكتبي الداراني ثم الدمشقي ولد سنة ...وسمع من ابن
الشحنة والمزي وغيرهما وكان فقيرا جدا ثم تعانى التجارة في الكتب فرزق
منها مالا طائلا قال ابن كثير تفرد في صناعته وجمع تاريخا وكان يذاكر
ويفيد وقال ابن رافع كانت له مروءة مات في شهر رمضان سنة 764.
محمد بن شرشيق بن محمد بن عبد العزيز بن عبد القادر بن صالح الجيلي شمس
الدين أبو الكرم بن أبي الفضل السنجاري حفيد الشيخ عبد القادر ولد في
رمضان سنة 651 وكان يعرف بالحيالي بمهملة وتحتانية خفيفة نسبة إلى
الحيال بسنجار نزلها جده الأعلى عبد العزيز في حدود سنة ثمانين
وخمسمائة وكان أبو الكرم حفظ القرآن وتفقه وسمع بدمشق من الفخر ابن
البخاري وغيره وحدث بدمشق وبغداد والحيال وكان مشهورا بالصلاح والعبادة
والسماح ولم يمس كفه ذهبا ولا فضة في طول عمره من الجود المفرط والحشمة
والإحسان للناس والتودد وكان هو وأهل بيته معروفين بمناصحة الإسلام
والمسلمين ومات في سلخ ذي القعدة أو في أول ذي الحجة سنة 739 وأولاده
الحسام عبد العزيز والبدر حسن والعز حسين والظهير أحمد قال الذهبي كان
ذا زهد وصلاح واتباع وصورة كبيرة في تلك البلاد ووجاهة وكان مقصودا
بالزيارة وفيه تواضع وخير وله عقل وافر مات أبوه وهو شاب مرضع وقال ابن
رافع كان حسن الخلق والخلق قاضلا زاهدا عابدا من أهل السنة له وقع في
القلوب وجلالة وفيه إيثار وله وجاهة وللناس فيه اعتقاد زائد.
محمد بن شرف بن عادي بالعين المهملة الكلائي الشيخ شمس الدين الفرضي
مهر في الفرائض والحساب إلى أن فاق الأقران وصنف في ذلك التصانيف
الواسعة النافعة وكان حسن التعليم جدا منطرح النفس على طريق السلف يقرب
المساكين ويعلمهم وكان أعجوبة في تعليم العربية يعلمها للطالب بسرعة
بحيث يرتفع عن درجة من يلحن ومن نظمه :
سألت الله خلاقي ... بنور جماله الباقي
بان يغفر زلاتي ... ويحسن سوء أخلاقي
مات في ليلة الثلاثاء تاسع شهر رجب سنة 777 وقد قارب السبعين .
محمد بن شريف بن يوسف الزرعي ثم المصري شرف الدين ابن الوحيد كاتب
الشريعة الشريفة بجامع الحاكم ولد بدمشق سنة 647 وتعانى الخط المنسوب
وسافر إلى بعلبك وتعلم من ياقوت وغيره وبلغ الغاية في قلم التحقيق
وفضاح النسخ فلم يكن في زمانه من يدانيه فيهما وكان تام الشكل حسن
البزة متأنقا في أموره يتكلم بعدة السن وكان يبيع المصحف نسخا بلا
تذهيب ولا تجليد بألف حتى أن بعض تلامذته كان يحاكي خطه فكان هو يشتري
المصحف من تلميذه بأربع مائة ويكتب في آخره كتيه محمد بن الوحيدة
فيشترى منه بألف وكان يتهم في دينه حتى قيل أنه صب في دواته نبيذا وكتب
منها المصحف وكان أخوه علاء الدين مدرس البادرائية يحط عليه ويذكره
بالسوء واتصل شرف الدين بخدمة بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة وحظي عنده
حتى استكتبه ربعة بليقة الذهب فحل له فيها ألفا وستمائة دينار فقيل دخل
في الربعة ستمائة وأخذ هو البقية فرفع ذلك إلى بيبرس فقال متى يعود آخر
يكتب مثل هذا وزمكها صندل ووقفها بخزانة كتبه بجامع الحاكم ولا نظير
لها في الحسن وأثابه الجاشنكير بإدخاله ديوان الإنشاء فلم يبلغ فيه ما
يراد منه وكانت الكتب التي تدفع إليه ليكتبها في الأشغال تبيت عنده وما
تتنجز وبلغ كاتب السر شرف الدين ابن فضل الله عنه كلام فهم منه أنه
تنقصه فطلبه وقال اكتب وعجل إلى صاحب اليمن وهدد قوائمه وزعزع أركانه
وتوعده ثم لطف القول حتى لا ييأس ثم عد ببعض تلك الغلظة وعرفه أن
اصطناعا لأبيه قبله منعنا من تجهيز عساكر أولها عندنا وآخرها عنده وإلا
فلو شئنا لأزلناه عن سرير ملكه وما أشبه ذلك وأسرع في كتابته لأدخل
فأقرأ على السلطان فبهت ابن الوحيد وسقط في يده وأرعد ولم يدر ما يقول
إلا أنه استغفر وطلب العفو حتى رق له وقال لا تعد تكثر فضولك وكان ابن
الوحيد ينظم وينثر إلا أنه لم يكن له دربة وفي نظمه يبس مع معرفة جيدة
بالعربية واللغة وله قصيدة في معارضة لامية العجم سماها سرد اللام ووقع
بينه وبين محيي الدين البغدادي مباحثة فعمل له محي الدين المنشور
المشهور وأقطعه فيه قائم الهرمل وأم عروق وما أشبه هذه الأماكن قال
الصفدي وقفت على خواص الحيوان في مادة الضبع قال ومن خواص شعره أن من
تحمل بشيء منه حدث له البغاء وعلى الهامش بخط ابن البغدادي أخبرني
الثقة شرف الدين ابن الوحيد انه جرب هذا فصح معه وقال ابن سيد الناس
قال لي ابن الوحيد قولهم النبيذ بغير دسم سم وبغير نغم غم لا ثالث
لهاتين السجعتين وقد عزرتهما بثالث وهو بغير المليح قبيح قال وهو
استدراك واه لأن الغرض الجناس وإلا فمجرد السجع يمكن وقوع أكثر من ذلك
قال الصفدي قال وقد تكلفت لهما ثالثا وهو بغير نهم وهم وقف شافع بن علي
على شيء من خط ابن الوحيد فكتب إليه:
أرانا يراع ابن الوحيد بدائعا ... تشوق بما قد انهجته من الطرق
بها فات كل الناس سبقا فحبذا ... يمين له قد أحرزت قصب السبق
فأجابه ابن الوحيد وكان شافع قد أضر:
يا شافعا شفع العليا بحكمته ... فساد من راح ذاء لم وذا حسب
بانت زيادة خطي بالسماع له ... وكان يحكيه في الأوضاع النسب
لقد أتى منه مدح صيغ من ذهب ... مرصعا بل أتى أبهى من الذهب
فكدت أنشد لولا نور باطنه ... أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
قال فلما بلغ ذلك شافعا قامت قيامته وكتب إليه:
نعم نظرت ولكن لم أجد أدبا ... يا من غدا واحدا في قلة الأدب
جازيت مدحي وتقريظي بمعيرة ... والعيب في الرأس دون العيب في الذنب
إلى أن قال:
خالفت وزني عجزا والروي معا ... وذاك أقبح ما يروى عن العرب
قال الصفدي احترز ابن الوحيد بقوله " لولا نور باطنه " ولم يفده ذلك
مات في شعبان سنة 711 بالمرستان وقد شاخ قال الذهبي كان تام الشكل حسن
البزة موصوفا بالشجاعة يتكلم بعدة ألسن ويضرب بكتابته المثل وكان سافر
إلى العراق واجتمع مع يافوت الكاتب وقال ابن الزملكاني كاتب مشهور جيد
الكتابة حسن الطريقة اشتهر حتى قصد من عدة جهات وكان حسن التعليم وله
في ذلك قصيدة جيدة المقاصد ومن نظمه:
يقولون لي من أرغد الناس عيشة ... ومن بات عن سبل المخاوف نائيا
فقلت لبيب عارف قهر الهوى ... وصار بحكم الله والرزق راضيا
محمد بن شعبان بن أبي الطاهر بن حسان بن علي الخلاطي ضياء الدين الصوفي
سمع النجيب وحدث وكان إمام المشهد الحسيني حسن الصوت بالقراءة جدا مات
سلخ ربيع الأول سنة 730 محمد بن شكر الدبري الشافعي الناسخ الدمشقي نسخ
الكثير وكان مقرئا بالسبع عارفا بعلم الحرف مشاركا في علوم أخر مات في
ذي الحجة سنة 753 محمد بن شمخ بن ثابت العرضي بن خطيب داريا سمع من
أبيه وغيره وحدث مات في رجب سنة 734 محمد بن شنبكي ناصر الدين أحد
الفضلاء بالقاهرة له نظم حسن مات بعد الأربعين وسبعمائة.
محمد بن أبي الفتح شيبان البعلبكي مات في شعبان سنة 744 محمد بن صالح
بن إسماعيل المدني المقرئ شمس الدين ولد سنة 730 وسمع على الزبير بن
علي الأسواني والجمال المطري وأبي عبد الله ابن القصري وقرأ بالروايات
وأجاز له الرضى الطبري وزينب بنت شبل وابن مخلوف وعمر العيني وكان
عارفا بالقراآت فاضلا خطب بالمسجد النبوي وأم به مات في المحرم سنة 785
محمد بن صالح بن ثامر بن حامد سمع الفخر وحدث ودرس بالصلاحية وكان
فاضلا مات بدمشق في ثاني عشر ذي الحجة سنة 722 محمد بن صالح بن أبي
العلاء بن أبي محمد بن صالح بن محمود بن ضب الأسدي الكفر طابي ثم
الحلبي شمس الدين ولد في سلخ ذي القعدة سنة 672 بالمدرسة الشرفية بحلب
وسمع بدمشق من الفخر ابن البخاري مشيخته وسنن أبي داود والترمذي ومن
أحمد بن شيبان ثلاثيات المسند قرأت ذلك بخط محمد بن يحيى بن سعد وذكره
تقي الدين بن رافع في معجمه وبيض له وفاته.
محمد بن صالح الحموي الشيخ ناصر الدين ذكره ابن حبيب وقال كان يلازم
العبادة لا يعبأ بالدنيا وأقام مدة لا يأكل لحما ولا فاكهة ومات على
ذلك سنة 734 محمد بن صبيح بن عبد الله التفليسي ثم الدمشقي رئيس
المؤذنين بدمشق ولد بعد سنة خمسين وسمع على ايبك الجمالي وابن عبد
الدائم وعمر الكرماني وابن النشبي وغيرهم وقرأ على الشيخ يحيى المنبجي
وكان حسن الصوت مشهورا وأم بنائب السلطنة مدة وولي حسبة الصالحية مات
في ذي الحجة سنة 725 محمد بن صبيح بن عبد الله الحسامي المكي جمال
الدين ولد بمكة سنة 682 وسمع من الرضى الطبري والفخر التوزري وجماعة
وحدث سمع منه أبو عبد الله بن سكر وغيره ومات في آخر سنة 763 محمد بن
صلاح الدين ابن مفلح بن جابر الساوي سمع من الفخر مشيخته وحدث وكان ابن
خالة أحمد بن عبد القوي مات في شوال سنة 745 محمد بن أبي طالب الأنصاري
الصوفي شمس الدين شيخ حطين وشيخ الربوة قال الصفدي ولد سنة 654 وتعانى
الاشتغال فمهر في علم الرمل والأوفاق ونحو ذلك وكان ذكيا وعبارته حلوة
ما تمل محاضرته وكان يدعي أنه يعرف الكيمياء ودخل على ا لافرم فأوهمه
شيئا من ذلك فولاه مشيخة الربوة وكان يصنف في كل علم سواء عرفه أم لا
لفرط ذكائه وكان ينظم نظما نازلا قال الصفدي رأيت له تصنيفا في أصول
الدين خلط فيه المذاهب أشعريها بمعتزليها بحشويها بصوفيها بحيث لم يثبت
على طريقة واحدة ثم نحا طريق ابن سبعين وتكلم على العرفان والحقيقة وهو
شيخ النجم الحطيني الآتي ذكره وأصيب الشيخ بسببه فإن ضيفا بات عندهم
فرأى النجم معه ذهبا فتبعه لما سار فقتله ليلا وأخذ ذهبه فبلغ ذلك
النائب فطلب الشيخ فضربه ألف مقرعة فيما قيل فاعتقله ثم كان الشيخ بعد
ذلك يخاف من النجم فكان يبيت ويغلق الباب بينه وبينه بأقفال إلى أن قدر
الله على النجم بتسميره فأمن حينئذ وكان يكني عن نفسه بالشخص وعن النجم
بالهالك فيقول جرى للشخص مع الهالك كيت وكيت وكانت حكاياته عنه لا تمل
لأنه كان ينمقها ويوردها بعبارة عربية حسنة جدا وله السياسة في علم
الفراسة أجاد فيه ولحقه صمم قبل موته وذهبت عينه الواحدة ومن شعره:
للنفس وجهان لا تنفك قابلة ... مما تقابل من عال ومستفل
كنحلة طرفاها في مقابلة ... فيها من اللسع ما فيها من العسل
وله وهو لطيف:
نظر الهلال إليه أول ليلة ... فرآه أحسن منظرا فتزيدا
ورآه أحسن منه بدرا فهو من ... غم يذوب ويضمحل كما بدا
وكان صبورا على الفقر والوحدة كثير الآلام والأوجاع مات في جمادى
الأولى سنة 727 بصفد.
محمد بن طاهر بن محمد البغدادي الخبائري سمع من أحمد بن شيبان وغيره
وحدث.
محمد بن طاهر الواسطي النقيب حدث عن الفخر ومات في صفر سنة 746 وقد شاخ
ذكر الذهبي في معجمه لم يزد محمد بن طرنطاي الأمير ناصر الدين النائب
كان مقدم ألف بمصر جيدا سليم الباطن وأجاز له الدمياطي والابرقوهي وحدث
ومات في رجب سنة 731 محمد بن طريف الغزي ولد سنة 13 ... ومات ... وآخر
من حدث عنه بالإجازة الشيخ عبد الرحمن بن عمر القبابي المقدسي محمد بن
طغريل الدمشقي الخوارزمي ناصر الدين ابن الصيرفي ولد بعد السبعمائة
ويقال سنة 693 وعني بالحديث فسمع الكثير وكتب الطباق وخرج وأخذ عن أبي
بكر بن أحمد بن عبد الدائم والمطعم وغيرهما وكان سريع القراءة جدا
فاتهموه أنه يصفح الأوراق وكان مكثرا جدا وكتب بخطه وقرأ بنفسه وخرج
لجماعة ورحل إلى البلاد الشمالية وأفاد أهلها ثم سافر إلى حماة فمات
بها في 12 ربيع الأول سنة 737 محمد بن طغلقشاه الهندي ملك الهند أبو
المجاهد أخذ عن المملكة عن أبيه وكان أبوه تركيا من مماليك صاحب الهند
قبله فتنقل إلى أن ولي السلطنة واتسعت مملكته جدا وكان له السند ومكران
والمعبر ويخطب له بمقدشوه وسر نديب وسائر البلاد الإسلامية وفتح فتوحات
كثيرة حتى يقال إن جملة ما فتح تسعة آلاف قرية ويختم منها بالذهب ما لا
يدخل تحت الحصر وكان جوادا متواضعا عالما يحفظ الهداية في فقه الحنفية
ويشارك في الحكمة وأهدى له شخص عجمي الشفاء لابن سينا بخط ياقوت في
مجلد واحد فأثابه عليه بمال عظيم يقال إن قدره مائة ألف مثقال أو أكثر
وورد كتابه إلى الناصر في مقلمة ذهب زنتها ألفا مثقال مرصعة بجوهر قوم
بثلاثة آلاف دينار وجهر مرة إلى السلطان مركبا قد ملئ من التفاضيل
الهندية الفاخرة الفائقة وأربعة عشر حقا قد ملئت من فصوص الماس وغير
ذلك فاتفق أن رسله اختلفوا فقتل بعضهم بعضا فانتمى الأمر إلى صاحب
اليمن فقتل الباقين بمن قتلوا واستولى على الهدية فبلغ الناصر فصعب
عليه وكاتب صاحب اليمن في معنى ذلك وجرى ما يطول شرحه وكان مع سعة
مملكته عنينا لأنه كوى في صلبه وهو حدث ليلة حصلت له أن عساكره بلغت
ستمائة ألف وأنه كان له ألف وسبعمائة فيل وإن في خدمته من الأطباء
والحكماء والندماء والعلماء والمغاني العدد الكثير الذي لم يجمع لغيره
وكان يخطب له على منابر بلاده سلطان العالم اسكندر الزمان خليفة الله
في أرضه وكانت وفاته في حدود سنة 752 محمد بن طلحة بن يوسف بن عبد الله
شمس الدين الحلبي ولد سنة 705 وقرأ القرآن وسمع من الكمال ابن النحاس
الجزء المنتقى من مشيخة العماد ابن النحاس وحدث بها وقرأ بعض القرآن
ببعض الروايات وكان سكن بالخانقاه الصالحية بحلب ويؤم بالعصرونية وكان
يعاشر الأكابر مع الظرف البالغ والمجون ومات سنة 788 محمد بن طولوبغا
التركي ولد سنة 13 وعني بالحديث فسمع الكثير على الحجار وابن أبي
التائب وغيرهما وعني بالحديث والتخريج ولازم الحفاظ واسمع ولده عبد
الرحمن الكثير حضورا وسماعا ومات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة.
محمد بن طينال ناصر الدين ابن النائب كان أمير طبلخاناة بدمشق وكان
بديع الجمال حتى إنهم أخرجوا قماشا سموه خدود ابن طينال لحسن وجنته
واحمرار خديه وورث من أبيه مالا جزيلا فأذهبه في الترف ومات شابا في
رمضان سنة 750 محمد بن ظافر بن عبد الوهاب الفيومي المالكي شرف الدين
المعروف بابن الخطيب الفيوم تفقه وناب في الحكم بجامع الصالح ثم ولي
قضاء المالكية بدمشق ومات في شوال سنة 719.
محمد بن عامر الربضي من أهل مالقة قال ابن الخطيب كان المشايخ يسمونه
الروضة لظرفه وكان كثير الكتب النفيسة وجمع كتابا سماه لباب اللباب
ومات في حدود سنة 740 عن سن عالية.
محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن ظافر البرلسي المالكي صلاح
الدين ولد سنة 699 وسمع على علي بن محمد بن هارون البعلي وست الوزراء
وغيرهما وقرأ الأصول على القونوي وولي حسبة القاهرة ونظر الإسكندرية
ونظر المواريث ومات في صفر سنة 765
محمد بن عبد الله بن أبي المجد إبراهيم المرشدي أصله من دهروط ولد سنة
بضع وسبعين وقرأ في الفقه على الضياء ابن عبد الرحيم وتلا بالسبع على
التقي الصائغ وتفقه ثم انقطع في زاويته المشهورة بمنية بنى مرشد وكانت
له أحوال وهمة في خدمة الناس وضيافتهم بحيث يطعم كل من مر به من كبير
وصغير وقليل وكثير ويقدم لكل واحد ما يقع في خاطره فاشتهر هذا عنه وذاع
ومع ذلك لم يكن يقبل لأحد شيئا حتى أن السلطان تحيل عليه وبعث مع
الأمير بكتمر الساقي جملة من الذهب فعالجه في قبولها ودسها معه في
مأكول جهزه صحبته إلى السلطان وحج في هيئة كبيرة وتلامذة فكان ينفق في
كل ليلة عليهم تارة ألفا وتارة أكثر وضبط عليه أنه انفق في ثلاث ليال
ما قيمته ألف دينار وفي خمس ليال أخرى ما قيمته نحو الخمسة والعشرين
ألفا واجتمع بالسلطان فعظمه ولم يقبل منه شيئا وعاب عليه الناصر أنه
بالغ في إكرامه وتأتيه فلم يسأله لأحد حاجة ولا وصاه على أحد من الرعية
إلا على الفخر ناظر الجيش وكان الناظر هو الذي عرف السلطان به فتخيل
الناصر منه وقال هؤلاء يتقارضون الثناء قلت وما أظن الشيخ إلا قد أجاد
فإن الفخر كان رادا للظلم ودافعا عن الخلق مدة حياته كما في ترجمته
وكان كل من أنكر عليه حله إذا اجتمع به زال عنه ذلك منهم ابن سيد الناس
وابن جنكلي بن البابا وغيرهما وأنكروا عليه أن في زاويته منبرا للخطيب
فيصلي الناس الجمعة والجماعة ولا يصلي معهم وكان إذا قدم عليه أحد فجاء
وقت الصلاة أشار لمن يتعانى الأذان أن يؤذن ولمن يتعانى الإمامة أن يؤم
ولمن يتعانى الخطابة أن يخطب من غير أن يكون له معرفة بأحد منهم وكان
أسمر مبدنا ربعة حسن الشكل منور الصورة جميل الهيئة حسن الأخلاق كثير
التلاوة وكان يفتى بلفظه لا بكتابه قال الذهبي كان صاحب أحوال واختلفت
الأقاويل فيه ويحكى عنه عجائب في إحضار الأطعمة وكان يخدم الواردين
بنفسه ولا يقبل لأحد شيئا وكان يتكلم على الخواطر وكان قليل الدعوى
عديم الشطح حسن المعتقد وكان يخرج للحاضرين الأطعمة الفاخرة من خلوته
ولا يدخلها أحد غيره قال والذي يظهر لي أنه كان مجذوبا وعظم شأنه في
الدولة جدا حتى كان يكتب ورقته إلى كاتب السر والدويدار وغيرهما من
أركان الدولة في المهمات فلا يستطيعون ردها وكان بات في عافية فأرسل
إلى من حوله أنه عرض أمر مهم يقتضي حضوركم فحضروا فدخل خلوته فأبطأ
فطلبوه فوجدوه ميتا وذلك في رمضان سنة 738 وذكر ابن فضل الله في ترجمته
نحو ما تقدم وزاد أن الذي يحكى عنه لم يسمع بمثله في سالف الدهر من رجل
منقطع في زاوية في قرية صغيرة في طريق الرمل لا يوجد فيها شيء من هذه
الأنواع مع أن الشائع والذائع أنه كان يأيته الجماعة وكل واحد منهم
يشتهي شيئا مما لا يوجد إلا في القاهرة أو دمشق فإذا حضر وأغاب هنيهة
واحضر لكل واحد منهم ما اقترح وأكثر ما كان يحضره بنفسه وليس له خادم
ولا عرف له طباخة ولا قدر ولا مغرفة ولا موقد نار مع اشتغاله أكثر
نهاره بالناس ولا يختص ذلك بوقت دون وقت بل لو اتاه في اليوم الواحد من
أتاه لا بد من أن يحضر له ما يشتهيه قال ولا يخلو أكثرها من مجازفة
ولكن اشتهارها وشيوعها يدل على أن لها أصلا ثم حكي عن جماعة متنوعة
وقوع ذلك لهم بغير وساطة إلى أن قال وقد زعم قوم أن جميع ما كان يأتي
به كان يمده به قاضي فوه فإنه كان يختص بالشيخ فكان القاضي لا يقدر على
عزله فطالت مدته وانبسطت يده وأكثر من التجارة والزراعة والولاة ترعاه
لجاهه بالشيخ فتمت أحواله واتسعت دائرته فلم يكن له شغل إلا تلقي من
يقبل زائر الشيخ فينزله ويحادثه حتى يقف على ما في خاطره ثم يرسل إلى
الشيخ ذلك بإمارات ودواب مركزة بما يرسل إليه ويمده به قال وعلى الجملة
فكان ذا بر ومعرفة ومعروف وطريق غير مألوف رحمه الله تعالى.
محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن خليفة
السويدي الأصل ثم الصالحي الحنبلي شمس الدين المعروف بابن الناصح ويعرف
أيضا بقاضي الكفر ولد سنة 711 وسمع من يحيى بن محمد بن سعد كتاب العلم
للمروزي بسماعه من جعفر سمعه منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في
ذي الحجة سنة 775
محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن
أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن المقدسي ثم
الصالحي الحنبلي الحافظ شمس الدين أبو بكر بن المحب الصامت ولد سنة 713
واحضره أبوه على التقي سليمان ومحمد بن يوسف بن المهتار وست الوزراء
وغيرهم واسمعه الكثير من عيسى المطعم وأبي بكر بن عبد الدائم وأبي
الفتح ابن النشور والقاسم بن عساكر وأبي نصر ابن الشيرازي وأبي بكر بن
مشرف ويحيى بن سعد وإسحاق الآمدي وابن الزراد وابن مزيز وآخرون وأجاز
له الرضى الطبري وزينب بنت شكر والرشيد بن المعلم وحسن الكردي والشريف
الموسوي والدشتي وابن درادة ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي وغيرهم وكان
مكثرا شيوخا وسماعا وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرج وأفاد وكان
عالما متفننا متقشفا منقطع القرين وحدث دهرا ومات بالصالحية في ليلة
الخامس من شوال سنة 789 وكان قد شهر بالصامت لكثرة سكوته وكان يكره أن
يلقب بذلك وتفقه إلى أن فاق الأقران وأفتى ودرس وكان كثير المروءة حسن
الهيئة من رؤساء أهل دمشق.
محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن راجح بن بلال بن عيسى ابن
حذيفة المقدسي الحنبلي سمع من يحيى بن محمد بن سعد ومحمد ابن المحب
والذهبي وغيرهم سمع منه المحدث برهان الدين الحلبي بدمشق في سنة ثمانين
وأجاز في سنة سبعين لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة.
محمد بن عبد الله بن أحمد الايحي شمس الدين المكي الشاعر أنشدنا عنه
الرجاء من نثره ومن نظمه لما مات العلم صالح الاسنوي.
محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الطبري بهاء
الدين ابن تقي الدين ابن الحافظ محب الدين الطبري ثم المكي الخطيب ولد
بمكة سنة 678 وسمع من جده وأبيه عثمان التوزري محمد بن عبد الله بن
أحمد البزدي حدث عن جده عن فضل الله التوربشتي وكان بعد الثمانين
وسبعمائة نقلته من مشيخة الجنيد الكازروني تخريج الشيخ شمس الدين
الجزري وأظن أنه سقط بين جده أحمد وبين فضل الله رجل.
محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أحمد الهكاري ثم الصلتي بدر الدين
قاضي حمص ولد بعد الثلاثين ونشأ بالصلت وكان أبوه مدرسا بها تولى
التدريس بعد أبيه بعد أن استقل بالقدس ثم قدم دمشق فطلب الحديث وسمع من
شيوخ العصر بعد الستين واكب على الاشتغال وتعليق الفوائد ثم ولي قضاء
بلده وتنقل في ولايات القضاء بالبر إلى أن ولي القدس وآخر ما ولي حمص
ومات بها في شهر رجب سنة 786 ولم يبلغ الخمسين وله اختصار ميدان
الفرسان في ثلاثة.
محمد بن عبد الله بن البابا بدر الدين الشاعر الشامي توجه إلى طرابلس
فمدح النائب فأجازه فمات في ربيع الآخر سنة 705 وكان فاضلا خيرا معروفا
بالكرم ومن نظمه:
كأن الرياض وأغصانها ... تمايل في الورق الأخضر
قباب الزبرجد منصوبة ... يظلها العنبر بالجوهر
محمد بن عبد الله بن الحاج المالقي كان شاعرا يستجدي بشعره مدح ملوك
الأندلس ومن النوادر التي اتفقت له أنه رثى ابن الأحمر لما مات واستقر
ابنه في المملكة فأنشده قصيدة أولها:
على من تنشر اليوم البنود ... وتحت لواء من تمشي الجنود
فبادر الملك فقال على رأس الذي بين يديك فخجل الشاعر وانقطع واستظرف
الناس في هذا الجواب قاله ابن الخطيب وقيد وفاته بعد الأربعين
وسبعمائة.
محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن عبد الله بن عمر بن عيسى بن أحمد
بن حسن الاربلي ثم الدمشقي الزرزاري شهاب الدين أبو الفرج ابن المجد
ولد سنة 662 وسمع من ابن أبي اليسر وابن البخاري وابن أبي عمر وابن
الانماطي وعبد الواسع الابهري وغيرهم وأكثر ودار على الشيوخ وكتب
الطباق وتفقه إلى أن أفتى ودرس وجود العربية وتعانى الشروط فمهر فيها
حتى صار إذا رأى المكتوب نظرة واحدة عرف فساده من صلاحه وكان ينوب في
وكالة بيت المال ثم استقل بها ثم ولي القضاء بعد ابن جملة في ذي القعدة
سنة 734 ثم صرف بالجلال القزويني ومات بسبب وقوعه عن بغلته فمرض أسبوعا
ومات في جمادى الأولى سنة 738 فقال فيه الضفدع الشاعر:
بغله قاضينا إذا زلزلت ... كانت له من فوقها القارعه
وأظهرت زوجته بعده ... ضائقة بالرحمة الواسعة
وهو الذي قال فيه ابن نباتة:
كم من صديق قد جاء يسألني ... في البر والمكرمات والحلم
عن ابن صصرى وعنك قلت له ... لا فرق بين الشهاب والنجم
قال الذهبي لم يحمد في أحكامه ولما مات لم يعمل له عزاء وأوذي أصهاره
وكانت فيه مكارم وله محاسن.
محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن عبد الله الزرزاري عفيف الدين
أبو عبد الله بن المجد أخو القاضي شهاب الدين الماضي ذكره وهذا هو
الأكبر ولد بحلب سنة خمسين وستمائة في المحرم واسمع على إبراهيم ابن
خليل جزءا من حديث أبي بكر المروزي بسماعه له من إسماعيل الخبزي وشيخ
الشيوخ وغيرهما وحفظ التنبيه واشتغل إلى أن ولي تدريس الكلاسة بعد أبيه
وكان صالحا زاهدا مات في ربيع الآخر سنة 725 وهو أخو الذي قبله.
محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي ركن الدين ولد بحلب بالمدرسة
العصرونية في ربيع الآخر سنة 653 وسمع جزء ابن عرفة من شيخ الشيوخ وحدث
به مرارا ذكره الزملكاني فقال حسن السمت كثير الصمت قليل الاختلاط
بالناس حفظ التنبيه في صغره وأم بالقيمرية اثنتين وأربعين سنة ومات في
ذي القعدة سنة 719 بدمشق.
محمد بن عبد الله بن سالم العراقي شمس الدين إمام الأسدية بحلب سمع من
سنقر صحيح البخاري ذكره محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة 748 محمد
بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السلماني
قرطبي الأصل ثم نزل سلفه طليطلة ثم لوشة ثم غرناطة يكنى أبا عبد الله
ويلقب لسان الدين ولد في خامس عشري رجب سنة 713 بلوشة وكان سلفه قديما
يعرفون ببني وزير ثم صاروا يعرفون ببني الخطيب نسبة إلى سعيد جده
الأعلى وكان قد ولي الخطابة بها وتحول جده الأدنى سعيد إلى غرناطة ومات
سنة 683 ونشأ ابنه عبد الله في نعمة طائلة ثم ولي الوزارة بلوشة ورجع
وخدم في المخزن بغرناطة ومات سنة 741 وقرأ لسان الدين القرآن على أبي
عبد الله بن عبد الولي العواد حفظا ثم تجويدا لأبي عمرو وقرأ القراآت
أيضا والعربية على أبي علي القيجاطي وأبي القاسم ابن جزي وأبي عبد الله
بن الفخار وتأدب بأبي الحسن بن الجباب وسمع من أبي عبد الله بن جابر
وأخيه أبي جعفر وأبي البركات بن الحاج وأبي محمد بن سلمون وأخيه أبي
القاسم وأبي عمرو بن الأستاذ وأبي بكر بن شيرين وأبي عبد الله بن عبد
الملك وأبي عبد
الله بن حزب الله وأبي العباس بن يربوع وأبي محمد بن أيوب المالقي
خاتمة أصحاب أبي علي بن الأحوص وغيرهم وأخذ الطب والمنطق والحساب عن
يحيى بن هذيل الفيلسوف وبرز في الطب وتولع بالشعر فنبغ فيه وترسل ففاق
أقرانه واتصل بالسلطان أبي الحجاج بن يوسف بن أبي الوليد بن نصر بن
الأحمر فمدحه وتقرب منه واستكتبه من تحت يد أبي الحسن بن الجباب إلى أن
مات أبو الحسن في الطاعون العام فاستقل بكتابة السر وأضاف إليه رسوم
الوزارة واستعمله في السفارة إلى الملوك واستنابه في جميع ما يملكه حتى
كان في جملة المناشير له وأطلقنا يده على كل ما جعل الله لنا النظر فيه
فلما قتل أبو الحجاج سنة 755 وقام ابنه محمد استمر بابن الخطيب على
وزارته واستكتب معه غيره ثم أرسله إلى أبي عنان المريني بفأس ليستنجده
فمدحه فاهتز له وبالغ في إكرامه فلما خلع محمد وتغلب أخوه إسماعيل على
السلطنة فقبض عليه بعد أن كان أمنه واستؤصلت نعمته وقد وصفها بأنها لم
يكن بالأندلس مثلها من تفجر الغلة وفراعة الأعيان وغبطة العقار وحصانة
الآلات ورفعة البنيان واستجادة العدة ووفور الكتب إلى الآنية والفرش
والطيب والمضارب والسائمة وبيع جميع ذلك وصاحبها البخس ونقصها الخوف
وشمل الطلب جميع الأقارب واستمر مسجونا إلى أن وردت شفاعة أبي سالم بن
أبي عنان فيه وفي صاحبه وجعل خلاصه شرطا في مسالمة الدولة فانتقل صحبة
سلطانه إلى فاس وبالغ في إكرامه وأجرى عليه وأقطعه وجالسه ثم نقله إلى
مدينة سلا بعد أن دخل مراكش فأكرمه عمالها ثم شفع له أبو سالم مرة
ثانية فردت عليه ضياعه بغرناطة إلى أن عاد سلطانه إلى السلطنة فقدم
عليه بولده فأكرمه وتوسل إليه بأن يأذن له في الحج فلم يجبه وقلده ما
وراء بابه فباشره مقتصرا على الكفاية راضيا بغير النبيه من اللبس هاجرا
للزخرف صادعا بالحق في أسواق الباطل وعمر حينئذ زاوية ومدرسة وصلحت
أمور سلطانه على يده فلم يزل في ذلك إلى أن وقع بينه وبين عثمان بن
يحيى بن عمر شيخ الغزاة منافرة أدت إلى نفي عثمان المذكور في شهر رمضان
سنة 764 فظن ابن الخطيب أن الوقت صفا له وأقبل على سلطانه على اللهو
وانفرد هو بتدبير المملكة فكثرت المقالة فيه من الحسدة واستشعر في آخر
الأمر أنهم سعوا به إلى سلطانه وخشي على نفسه البادرة فأخذ في التحيل
في الخلاص وراسل أبا سالم صاحب فأس في اللحاق به وخرج على أن يتفقد
الثغور الغربية فلم يزل حتى حاذى جبل الفتح فركب البحر إلى سبتة ودخل
مدينة فاس سنة 73 فتلقاه أبو سالم وبالغ في إكرامه وأجرى له الرواتب
فاشترى بها ضياعا وبساتين فبلغ ذلك أعداءه بالأندلس فسعوا به عند
السلطان حتى أذن لهم في الدعوى عليه بمجلس الحكم به فحكم بزندقته
وإراقة دمه وأرسلوا صورة المكتوب إلى فاس فامتنع أبو سالم فقال هلا
أثبتم ذلك عليه وهو عندكم فأما ما دام عندي فلا يوصل إليه فاستمر على
حالته بفاس إلى أن مات أبو سالم فلما تسلطن بها أبو العباس بعده أغراه
بعض من كان يعاديه فلم يزل أن قبض عليه وسجن فبلغ ذلك سلطان غرناطة
فأرسل وزيره أبا عبد الله ابن زمرك إلى أبي العباس بسببه فلم يزل به
إلى أن أذن لهم في الدعوى عند القاضي فباشر الدعوى ابن زمرك في مجلس
السلطان وأقام البينة بالكلمات التي أثبتت عليه فعزره القاضي بالكلام
ثم بالعقوبة ثم بالسجن فطرق عليه السجن بعد أيام ليلا فخنق وأخرج من
الغد فدفن فلما كان من غد دفنه وجد على شفير قبره محروقا فأعيد إلى
حفرته وقد احترق شعره واسودت بشرته وذلك في شهور سنة 776 وقد اشتهر أنه
نظم حين أرادوا قتله الأبيات المشهورة التي منها:
فقل للعدا ذهب ابن الخطيب ... وفات فسبحان من لا يفوت
فمن كان يشمت منكم به ... فقل يشمت اليوم من لا يموت
وذكر الشيخ محمد القصباني أن ابن الأحمر وجهه رسولا إلى ملك الفرنج
فلما أراد الرجوع أخرج له كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر
في غاية الحسن والبلاغة فاقرأه إياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا
يقتل وبكى حتى بل ثيابه ومن تواليف ابن الخطيب التاج المحلى في أدباء
المائة الثامنة والإكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر
وهذان الكتابان يشتملان على تراجم الأدباء بالمغرب وجميع ما فيهما من
الكلام مسجوع وله طرفة العصر في دولة بني نصر ثلاث مجلدات ونفاضة
الجراب في علالة الأعراب أربعة أسفار وديوان الشعر في مجلدين وحمل
الجمهور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفي في الطب
مجلدان ورقم الحلل في نظم الدول أرجوزة ونثره لو جمع لزاد على عشر
مجلدات ومن شعره:
ولما رأت عزمي حثيثا على السرى ... وقدرا بها صبري على موقف البين
أتت بكتاب الجوهري دموعها ... فعاوضت من دمعي بمختصر العين
وله:
قل لشمس الدين وقيت الردى ... لم يدع سقمك عندي جلدا
رمدت عينك هذا عجب ... أو عين الشمس تشكو الرمدا
وله:
افقد جفني لذيذ الوسن ... من لم أزل فيه خليع الرسن
عذاره المسكي في خده ... انبته الله النبات الحسن
وله:
ما ضرني أن لم أجي متقدما ... السبق يعرف آخر المضمار
ولئن غدا ربع البلاغة بلقعا ... فلرب كنز في أساس جدار
وله:
حلفت لهم بأنك ذو يسار ... وذو نقة وذو كف أمين
ليستندوا إليك لحفظ مال ... فتأكل باليسار وباليمين
وله:
جلس المولى لتسليم الورى ... ولفرط البرد في الجو احتكام
فإذا ما سألوا عن يومنا ... قلت هذا اليوم برد وسلام
وله:
إن الهوى لشكاية معروفة ... صبر التصبر من أجل علاجها
والنفس إن ألفت مرارة طعمه ... يوما ضمنت لها صلاح مزاجها
وله:
قال جوادي عندما ... همزت همزا أزعجه
إلى متى تهمز بي ... ويل لكل همزه
وله:
طال حزني لنشاط ذاهب ... كنت أسقي زمنا من حانه
وشباب كان يندى خده ... نزل الثلج على ريحانه
وله:
يا من بأكناف فؤادي رتع ... قد ضاق بي عن حبك المتسع
ما فيك لي جدوى ولا ارعوي ... شح مطاع وهوى متبع
وله:
أنكرت لما أن حل عارضه ... فقال لي حين رابه نظري
ألم تقل لي بأنني قمر ... فانظر إلى وبرا ريب القمر
وأما قصائده فكثيرة جدا رحمه الله تعالى حصلت هذه الترجمة من كلام ابن
الخطيب نفسه من آخر كتابه الإحاطة إلا ما يتعلق بقصة وفاته من ابتدائها
فنقلتها من تاريخ ابن خلدون.
محمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عمر بن يوسف بن خطيب بيت الآبار
بهاء الدين ولد سنة ستين وأسمع على الضياء يوسف عمر بن يوسف خطيب بيت
الآبار في الخامسة جزءا من حديث الخرقي بسماعه على الخشوعي أنا ابن
طاووس بسنده واقتضاء العلم وهو في الثالثة والمبعث لهشام وحدث ومات....
محمد بن عبد الله بن صفرة الشافعي قطب الدين بن وجيه الدين سمع من جده
لأمه عبد الرحيم بن عبد المنعم الدميري وغيره وجمع شيء في السيرة
النبوية وحدث به وناب في الحكم وولي عدة ولايات وكان عاقلا فاضلا حسن
الشكل مات في رمضان سنة 742 عن انثتين وسبعين سنة.
محمد بن عبد الله بن عباس بن عسكر صدر الدين بن جمال الدين ابن
الخابوري مات بطرابلس سنة 769 عن 72 سنة.
محمد بن عبد الله بن عبد الباقي بن عبد الأحد الحلبي أبو الفضل سمع من
سنقر الزيني مشيخته والسنن لمحمد بن الصباح ومن بيبرس العديمي جزء
البانياسي وكان أبوه خادم الصوفية بحلب وكان هو يعرف بالسفار سمع منه
الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في نصف شعبان سنة 776 بعد أن عمي وكان
يقول أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم كل ليلة في المنام.
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقي الفارقي صلاح الدين ابن قيم
الشامية روى عن عمر بن القواس ومات في شهر ربيع الآخر سنة 757 وهو أخو
الذي بعده.
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرقي الفارقي الأصل الدمشقي تقي الدين
ابن قيم الشامية سمع من الفخر وغيره وولي مشيخة النجيبية وكان شيخا
مباركا مات في رجب سنة 747.
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصري الحنفي شمس الدين بن تاج الدين
الطيب كان فاضلا له نظم وولي تدريس الأطباء بالجامع الطولوني ومات في
17 شوال سنة 772 محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر الاخميمي الصالح
العابد المشهور مات ببلده في شهر شوال سنة 776 محمد بن عبد الله بن عبد
العظيم بن أرقم النميري الوادي آشي أبو عامر قال ابن الخطيب قرأ على
الأستاذ أبي العباس بن عبد النور وأبي عبد الله بن ربيع وأبي جعفر بن
الزبير وأبي بكر بن عبيدة وأبي عبد الله ابن حريث وغيرهم وكان مشاركا
في فنون من فقه وأدب وعربية كثير التواضع مليح الدعابة وله شعر وسط
وكانت وفاته سنة أربعين وسبعمائة.
محمد بن عبد الله بن عبد المنعم بن رضوان بن الصواف الكناني المصري سمع
من الرشيد العطار ولد سنة بضع وثلاثين ومات في شعبان 715 محمد بن عبد
الله أخوه سمع من الرشيد أيضاً.
محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب بن فضل الله العدوي ناصر الدين بن صلاح
الدين ابن عم كاتب السر علاء الدين ابن فضل الله ولد سنة أربع وسبعمائة
واسمع على التقي سليمان والمطعم والطبقة فأكثر وخرج له ابن رافع مشيخة
وولي شد الأوقاف بدمشق وكان مشكور السيرة موصوفا بالخير وكان بزي الجند
وقد تأمر بدمشق طبلخاناة وأخرج في آخر عمره إلى أذنة فمات بها في ذي
القعدة سنة 764 ومدحه ابن نباتة وغيره أثنى عليه ابن حبيب محمد بن عبد
الله بن عقيل كمال الدين قريب الشيخ بهاء الدين سمع الصحيح من ست
الوزراء وابن الشحنة ومات في ذي الحجة سنة 761 محمد بن عبد الله بن علي
بن أحمد بن أحمد العرشاني اليمني أخذ عن الفقيه محمد بن أحمد بن الحميد
قال الجندي له إجازات من الأكابر وكان صبورا على الإقراء وكذا أبوه
وجده مات محمد في المحرم سنة 703 وخلفه ولده محمد فكان على طريقته في
الإقراء والتعليم إلى أن مات سنة 721 وكانت وفاة جده عبد الله سنة ست
وسبعين وستمائة ووفاة جده الأعلى علي بن أحمد سنة خمس وعشرين وستمائة
وكان قد ولي القضاء بعدن وله شهرة في تلك البلاد محمد بن عبد الله بن
علي بن عبد القادر تقي الدين الشهير بالاطريائي ولد سنة 702 وأجاز له
الدمياطي واسمع البخاري على وزيرة والحجار وزينب بنت شكر وغيرهم ومسلما
على الشريف الموسوي وحدث بصحيح البخاري ومسند عبد والدارمي عن زينب بنت
شكر وكان متواضعا حسن الأخلاق كثير البذل والإيثار ثم أضر بآخرة ولزم
بيته أخذ عنه شيخنا العراقي وابن ظهيرة ومات في يوم الأحد 12 صفر سنة
776 محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان القاضي صدر الدين ابن القاضي
جمال الدين ابن القاضي علاء الدين ابن التركماني الحنفي ولد سنة 44
واسمع على الميدومي والقلانسي واحضر عند جده وأجاز له ابن شاهد الجيش
وكان يتوقد ذكاء ويتدفق كرماً ويكتب خطاً حسناً ينظم نظماً جيداً وولي
القضاء في شبوبيته فسار على سداد وكان يلازم الشيخ أكمل الدين وينوب في
الحكم ثم استقل بعد وفاة السراج الهندي وكان فاضلا حسن الزي ومن نظمه
ما كتبه على الحوض الذي أنشأه بكوم الريش:
سررنا به حوضا أتم بناؤه ... لنكتسب الأجر الجزيل من الرب
ويروى به الظمآن عند احتياجه ... وما هو بالمقصور يوما على الشرب
مات في ليلة الجمعة ثالث ذي القعدة سنة 776 محمد بن عبد الله بن علي بن
محمد بن عبد السلام بن أبي المعالي بن أبي الخير بن ذاكر بن أحمد بن
الحسن بن شهريار الكازروني الأصل المكي جمال الدين ولد بمكة في شهر
رمضان سنة 711 وسمع من الرضى الطبري وحدث عنه وتعانى الميقات فمهر فيه
ونظم فيه أرجوزة توفي في شوال سنة 777 محمد بن عبد الله بن علي بن مظفر
فخر الدين ابن بهاء الدين الحلي ولي نظر المشهد النفيسي ثم نظر الجيش
بدمشق بعد ابن شيخ السلامية في سنة 33 وكان أبوه قد ولي نظر الجيش بمصر
مات في جمادى الأولى سنة 736 ببيت المقدس.
محمد بن عبد الله بن علي بن المعافي بن إسماعيل بن الحسين بن الحسن ابن
أبي السنان شمس الدين بن تاج الدين بن عز الدين الموصلي الدمشقي سمع
بالموصل ودمشق وحدث عن أبي نصر بن الشيرازي وولي إمامة العادلية بدمشق
وكان له حانوت يتجر فيه وكان.... ثم أضر وكان خيرا ساكنا يلازم مواعيد
الحديث قاله ابن رافع وجده المعافى يلقب جمال الدين صنف كتاب الكامل في
الفقه جمع فيه بني الطريقين ومشى فيه على ترتيب التتمة وهو من طبقة
الرافعي وقد أجاز للتقي سليمان وآخر من حدث عنه بالسماع الخضر بن عبد
الرحمن الازدي الدمشقي وهو مصنف كتاب أنس المنقطعين وله في التفسير
كتاب البيان وكان فاضلا دينا عارفا بالمذهب مات بالموصل سنة ثلاثين وقد
قارب الثمانين ومات شمس الدين في سادس ذي القعدة سنة 771 محمد بن عبد
الله بن عمر بن عوض شرف الدين المقدسي ولد سنة .... واسمع على التقي
اليلداني وحدث ومات سنة 738 محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد
الصمد بن عطية بن أحمد العثماني الدمشقي المعروف بابن الوكيل وبابن
المرحل زين الدين ابن أخي صدر الدين تفقه ومهر في العلوم حتى كان يضاهي
دروس عمه وكان عمه يقول ابن العالم طلع جاهلا وابن الجاهل طلع عالما
وسمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد وبدمشق من شرف الدين الفزاري وإسحاق
النحاس وابن مشرف وأخذ عن عمه صدر الدين ومهر ودرس بمشهد الحسين ثم
قايضه شهاب الدين الأنصاري عنه بتدريس العذراوية وقدم دمشق سنة خمس
وعشرين ودرس بها وناب في الحكم بها عن العلم الاخنائي فشكر ثم ترك أثنى
عليه البرزالي فقال مشكور السيرة محمود الطريقة مع الفضل والتواضع وكذا
أثنى عليه غير واحد ووصفوه بالإنجماع والفصاحة وكان حسن الشكل صينا
عفيفا مديما للإشتغال وعينه القاضي شمس الدين الحريري للقضاء ميسرا
بذلك عند الناصر فعاقه عن ذلك صغر سنة وولاه الناصر تدريس الشامية
البرانية عوضا عن كمال الدين الزملكاني وأفتى وشغل وتميز وله عذر قال
الذهبي كان مليح الشكل متصونا متواضعا ذكيا عالما مناظرا كثير المحاسن
لكنه كان يبالغ في الخضوع لبعض... وإذا صلى نقر صلاته ذكر ابن رافع أنه
صنف كتابا في أصول الفقه ومات في رجب سنة 738 وقرر بعده في العزراوية
ولده عبد الله وناب عنه نور الدين الارديبلي ثم درس مستقلا سنة 42 وله
نحو خمس عشرة سنة ثم صاهر تقي الدين السبكي وهو قاض ثم حصل له خمول
ففارقها وتوجه إلى حلب فمات بها سنة 741 محمد بن عبد الله بن عوض
الهوريني سمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي محمد بن عبد
الله بن مالك بن مكنون بن نجم بن طريف العجلوني شمس الدين بن فخر الدين
الفرحاني الأصل الحسيني خطيب بيت لهيا ولد سنة نيف وتسعين وأجاز له في
سنة 95 أبو الفضل بن عساكر وعمر القواس وعمر بن إبراهيم العقيمي وآخرون
واسمع على ست الوزراء والقاسم بن عساكر وغيرهما وحدث باليسير ومات في
شهر ربيع الآخر سنة 772 محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد
بن إبراهيم بن يوسف اللواتي الطنجي أبو عبد الله بن بطوطة قال ابن
الخطيب كان مشاركا في شيء يسير ورحل إلى المشرق في رجب سنة 25 فجال
البلاد وتوغل في عراق العجم ثم دخل الهند والسند والصين ورجع على اليمن
فحج سنة 26 ولقي من الملوك والمشايخ خلقا كثيرا وجاور ثم رجع إلى الهند
فولاه ملكها القضاء ثم خلص فرجع إلى المغرب فحكى بها أحواله وما اتفق
له وما استفاد من أهلها قال شيخنا أبو البركات ابن البلفيقي حدثنا
بغرائب مما رآه فمن ذلك أنه زعم أنه دخل القسطنطينية فرأى في كنيستها
اثني عشر ألف أسقف ثم انتقل إلى العدوة ودخل بلاد السودان ثم استدعاه
صاحب فاس وأمره بتدوين رحلته انتهى وقرأت بخط ابن مرزوق أن أبا عبد
الله بن جزي نمقها وحررها بأمر السلطان أبي عنان وكان البلفيقي رماه
بالكذب فبرأه ابن مرزوق وقال إنه بقي إلى سنة سبعين ومات وهو متولي
القضاء ببعض البلاد قال ابن مرزوق ولا أعلم أحدا جال البلاد كرحلته
وكان مع ذلك جوادا محسنا.
محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الفريابي أبو عبد الله
ابن الحناد أنشد له ابن الخطيب قصيدة أولها:
عاص النصيح ولا تحفل بذي عذل ... وحادث الدهر بردا بالشباب بلى
وأنشد له شيئا غير ذلك.
محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر المخزومي
الحلبي الأصل المعروف بابن القيسراني شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين
المخزومي ولد بحلب سنة 648 وسمع من ابن عبد الدائم وإبراهيم بن خليل
والفقيه اليونيني وغيرهم وتعانى الكتابة وولي كتابة السر بحلب وكان
كثير التلاوة حسن النظم والنثر قال الذهبي كان رئيسا دينا متواضعا كيسا
كثير المحاسن مات في رمضان سنة 707 وذكر الصفدي عن ابن سيد الناس أن
ابن القيسراني توجه مع السلطان في وقعة غازان أو غيرها قال فرأيته في
المنام كأنه منصرف عن الوقعة وقد انتصر فأخبرني بالفتح فنظمت بيتين
فاستيقظت وأنا أحفظهما.
الحمد لله جاء النصر والظفر ... واستبشر النيران الشمس والقمر
وكتبت إليه أعلمه بذلك فكتب لي جوابا فيه:
له آمر بالرشد في يقظاته ... وفي النوم يهديه الخير الطرائق
فإن قام لم يدأب لغير فضيلة ... وإن نام لم يحلم بغير الحقائق
محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصمد ابن
أبي بكر زين الدين ابن تقي الدين ابن زين الدين ابن المرحل حفيد الزين
المتقدم ولد سنة 747 واحضر في الحديث على جماعة من أهل العصر واسمع على
جده لأمه الشيخ تقي الدين السبكي كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وكان
حسن الفهم ودرس بالعذراوية سنة 769 وله عشرون سنة وكان ينوب فيها عن
خاله القاضي تاج الدين فلم امتحن سعى هو فيها من القاهرة فوليها
استقلالا قال الشهاب ابن حجي كان من خيار الناس وأكبرهم مروءة وافضالا
على أصحابه ومساعدة لهم ولمن يقصده مع كثرة التواضع والأدب مات في شوال
سنة 787 محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الحسيني المكراني الايلي
سمع من علي بن مبارك شاه بشيراز وأجاز للجنيد البلياني ذكره ابن الجزري
في مشيخة الجنيد وكان لقبه نور الدين وقال مات في شعبان سنة 796 محمد
بن عبد الله قطيب الدين هو أكبر من الذي قبله ذكره ابن الجزري أيضا
وقال مات سنة 786 محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد
الهادي بن يوسف ابن محمد بن قدامة شمس الدين بن المحب الدقاق في الحنطة
ولد سنة 688 واحضر على الفخر بن البخاري جزء ابن بخيت ورابع الحنائيات
وحديث بقرة بني إسرائيل وتفرد عنه بالأجزاء الثلاثة وحضر على السيف علي
بن الرضي أربعين حديثا منتقاة من موطأ يحيى بن بكير وأجازه في سنة 91
وبعدها جماعة وحدث حدثني عنه ابن السرائجي وسمع منه شيخنا العراقي
واحضر ولده أبا زرعة عنده ومات في ثاني ذي الحجة سنة 769 محمد بن عبد
الله بن محمد بن عسكر الطائي تقي الدين القيراطي الفقيه الشافعي طلب
الحديث وسمع وكتب الطباق وسمع من جماعة بمصر ودمشق ودرس بالقاهرة
وبدمشق وكان حسن الأخلاق ومات في شوال سنة 754 محمد بن عبد الله بن
محمد بن علي بن حماد بن ثابت محيي الدين بن جمال الدين الواسطي الأصل
البغدادي المعروف بابن العاقولي أخذ عن والده وغيره ودرس بالمستنصرية
للشافعية وانتهت إليه رياسة العلم والتدريس ببغداد قال ابن رافع بلغنا
أن والده كان يقول ولدي محمد ممن أوتي الحكم صبيا وهو والد الشيخ غياث
الدين الآتي ذكره ومات في رابع عشري رمضان سنة 768 عن أربع وستين سنة
مولده في المحرم سنة 704 وأبوه قد ذكره الاسنوي في طبقاته.
محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن
فرتون أبو القاسم الأنصاري المعروف بالهباء قال ابن الخطيب أخذ عن أبي
محمد بن السداد وأبي عثمان بن عيسى وغيرهما وأجاز له أبو عبد الله ابن
ربيع وأبو جعفر بن مسعدة وخلف بن عبد العزيز وغيرهم وحج فأخذ عن الرضى
الطبري وجماعة قرأ على الدلاصي وشمس الدين ابن دقيق العيد والدمياطي
بمصر وعلى المشد إلى بيجاية وولي ولايات سلطانية وامتحن وأصيب ومات في
شوال سنة 750 محمد بن عبد الله بن محمد بن الفخر البعلي ولد سنة...
واحضر على عيسى المطعم وأبي الفتح بن النشو وسمع بنفسه الكثير من ابن
الرضى وزينب بنت الكمال والمزي وحدث وكان جيد القراءة وكان يجلس مع
الشهود تحت الساعات ومات في ذي الحجة سنة 781 سمع منه المحدث برهان
الدين الحلبي جزء البعث عن المطعم حضورا.
محمد بن عبد الله بن محمد بن لب أبو عبد الله ابن الصائغ قال أبو
البركات البلفيقي كان سهلا دمث الأخلاق دؤوبا محبا للطلب وتعانى الضرب
بالعود فنبغ فيه ورحل إلى القاهرة فاقرأ بها العربية إلى أن صار يقال
له أبو عبد الله النحوي وكان يلقب.... وكانت إقامته بالصالحية المدرسة
المشهورة وكان قرأ على أبي الحسن بن أبي العشرين والخطيب أبي علي
القيجاطي ولازم أبا حيان وانتفع بجاهه ومات بالطاعون العام سنة 749 أو
750 محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن بهرام نجم الدين
الحلبي فاق في معرفة الشروط وكتب الخط الحسن وكان حسن التلاوة ومات سنة
.... وتسعين وسبعمائة بحلب محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد
بن عبد الخالق بن عبد القادر كمال الدين أبو الغيث ابن الصائغ ولد سنة
27 واحضر على الحجار وأسماء بنت صصرى وسمع من آخرين وخرج له ابن مسعدة
مشيخة وتفقه ودرس بالعمادية وحدث وولي قضاء حمص ومات بها في ذي الحجة
سنة 773 وهو أخو شيخنا أبي اليسر أحمد.
محمد بن عبد الله بن محمد بن مقاتل الازدي أبو القاسم المقاتلي قال ابن
الخطيب كان فاضلا حلو النادرة ومات في شهر رمضان سنة 737 محمد بن عبد
الله بن محمد بن أبي المكارم الحموي الأصل المكي الشافعي ضياء الدين
أبو الغنائم خطيب الحرم ولد سنة ست وقيل ثمان وسبعمائة وسمع من جده
لأمه الرضى الطبري وأخيه الصفي ومن العفيف الدلاصي ومن إسماعيل بن يوسف
بن مكتوم وعبد القادر بن الصعبي وتفقه على السراج الدمنهوري وغيره ومهر
وعين لقضاء مكة فاستعفي وولي الخطابة قدر سنة وولي نظر الخزانة أيضا
وهو الذي قام على اليافعي بسبب بيت قاله من قصيدة:
فيا ليلة فيها السعادات والمنى ... لقد صغرت في جنبها ليلة القدر
فكفره وشنع عليه وتهاجرا مدة وكان له حظ من عبادة ومات مبطونا في آخر
المحرم سنة سبعين وسبعمائة.
محمد بن عبد الله بن محمد الأموي المغربي محب الدين ابن الصائغ سكن
القاهرة وكان ماهرا في العربية واللغة وكان ينظم نظما وسطا وكان نجم
الدين الطبري أنشده خمسة أبيات فأجابه بقصيدة طويلة في الوزن والقافية
فمنها:
رقي الجسم رق من دنف الهوى ... وشفاه ما يحويه حر شفاهك
وكان قيما بالعروض عارفا باللعب بالعود مات بالطاعون العام سنة 749
محمد بن عبد الله بن محمد الأندلسي ابن الصائغ صاحب تخميس البردة ذكره
أبو جعفر بن الكويك في مشيخته.
محمد بن عبد الله بن مطرف العمري المدني وزير ودي بن جماز صاحب المدينة
أثنى عليه الشهاب ابن فضل الله في ترجمة ودي.
محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي النزاري الصرد في الأصل ثم
الزبيدي القاضي جمال الدين أبو عبد الله الريمي الفقيه الشافعي ولد سنة
عشر وسبعمائة وتفقه على جماعة من مشايخ اليمن وسمع الحديث من الفقيه
إبراهيم بن عمر العلوي وشرح التنبيه في نحو من عشرين مجلدا ودرس وأفتى
وكثرت طلبته ببلاد اليمن واشتهر ذكره وبعد صيته وكانت وفاته سنة 791
بزبيد أخبرني الجمال المصري محمد بن أبي بكر بزبيد أنه شاهده عند وفاته
وقد اندلع لسانه وأسود فكانوا يرون أن ذلك بسبب كثرة وقيعته في الشيخ
محيي الدين النووي رحمه الله تعالى.
محمد بن عبد الله الاربلي بدر الدين الشاعر ولد سنة 686 وتعانى الأدب
فمهر في النظم وعمر دهرا طويلا وكان يدرس بمدرسة مرجان ومات في جمادى
الآخرة سنة 775 محمد بن عبد الله التكروري خطيب بلاده ثم حج وسكن
المدينة وكان على طريقة مثلي كثير البر والإيثار وتفقد الإخوان متسع
العلم مات بالمدينة سنة 742 ودفن عند قبر عثمان حفر له بين القبور
فوجدوا قبرا معقودا ليس فيه أحد فوضع فيه.
محمد بن عبد الله الحضرمي الفقيه الشافعي الزبيدي كان إماما فاضلا
انتهت إليه رياسة الفتوى بزبيد مات سنة 744 محمد بن عبد الله الزركشي
هو ابن بهادر تقدم
محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي ثم الطرابلسي الحنفي بدر الدين بن تقي
الدين كان أبوه قيم الشبلية بدمشق وولد هو سنة 712 واسمع وهو صغير على
أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهما وطلب بنفسه بعد
الثلاثين فأكثر ورحل إلى القاهرة وأخذ عن أبي حيان وابن فضل الله
وغيرهما وجمع في الأوائل كتابا سماه محاسن الوسائل وفي أحكام الجان
كتابا سماه آكام المرجان وفي آداب الحمام كتابا لطيفا وكان كثير
الفوائد وولي قضاء طرابلس سنة 755 بعد قتل قاضيها شمس الدين ابن نمير
الحنفي بيد اللصوص وكان الشبلي بدمشق فتوجه لما بلغه قتله إلى القاهرة
فسعى في ذلك وأخذ توقيعه ورجع إلى دمشق ثم توجه إلى طرابلس فاستمر في
قضائها إلى أن مات وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال الفقيه المحدث
العالم أبو البقاء من نبهاء الطلبة وفضلاء الشباب سمع الكثير وعني
بالرواية وقرأ على الشيوخ وكتب عني وقال ابن حبيب كان يتثبت في أحكامه
ويحقق ما يبديه على ألسنة أقلامه ويرابط في السواحل ويلبس السلاح
ويقاتل وكان ذا محاضرة مفيدة ومنظوم ومنثور سمع وجمع وأفاد وألف ونفع
ومات وهو على قضاء طرابلس في صفر سنة 769 محمد بن عبد الله تاج الدين
بن عبد الله بن بهاء الدين المصري ويعرف أيضا بابن الشاهد الجمالي كان
فقيها مالكي المذهب تولى شهادة ديوان شيخو فعظم في زمنه وولي بعده
إفتاء دار العدل وشهادة الجيش ووكالة الخاص وخرج مع الحجاج في رجب فمات
في رمضان بعقبة إيلة في سنة 772 محمد بن عبد الله الصوفي الشيخ بهاء
الدين الكازروني قدم من بلاده على قدم التصوف فصحب الشيخ أحمد الحريري
فسكن في الروضة في الزاوية المعروفة بالمشتهى وكان الناس يترددون إليه
ويعتقدون بركته والشيخ أكمل الدين سريع الانقياد لأوامره وكان أعجوبة
في وقته في جذب الناس إليه حتى يقيموا عنده ويهجروا أهاليهم خصوصا
المردان فإنه كان لا يحضر عنده أحد منهم ثم يستطيع أحد من أهله أن
يستعيده وممن اتفق له معه ذلك الشيخ بدر الدين محمد بن إبراهيم البشتكي
الشاعر المشهور وكان من أجمل أهل عصره صورة فذكر لي أنه اجتمع بالشيخ
فلم يتمكن بعد ذلك أن يفارقه وأقام عند الشيخ ينسخ حتى كتب له شيئا
كثيرا من كلام ابن العربي وغيره ومما اتفق له من العجائب ما أخبرني به
الشيخ نجم الدين البالسي قال حضرنا جنازته فلما دلى في القبر خرج الذي
يلحده فإذا به من أجمل الناس صورة فاشتغل من حضر بالنظر إليه والتعجب
من حال الشيخ وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 773 وبلغني أنه أوصى أن
يخرجوا به إلى قبره بالدف والشبابة.
محمد بن عبد الله الكركي تاج الدين تفقه ومهر وناب في الحكم بمصر مدة
ومات في شعبان سنة 775 وكان مشكور السيرة.
محمد بن عبد الله الهاروني الفقيه أبو حامد المالكي كان ماهرا في معرفة
المذهب وكان كثير الاستحضار كثير المخالفة لأقرانه في الفتوى وكانت
عنده خفة ومات معه في سنة ولده وفاته شرف الدين الهاروني وكان أيضا من
الفضلاء وذلك في سنة 776 محمد بن عبد الله الهندي شمس الدين الصفوي
مولى الشيخ صفي الدين ولد في صفر سنة 694 واحضر على الشرف بن عساكر جزء
البيتوتة والنصف الأول من أربعي المؤيد الطوسي وسمع من أبي جعفر
الموازيني المصافحة للبرقاني ومحمد بن مشرف وغيرهم وحفظ التنبيه في
صغره وتعانى علم البناكيم ففاق في ذلك وكان محبا للحديث وأهله وأجاز له
عمر بن القواس والنقيب عز الدين الحسيني وأبو الفرج بن وريدة وإسماعيل
بن الطبال والرشيد ابن أبي القاسم وغيرهم ومات في المحرم سنة 776 وأجاز
لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن جماعة.
محمد بن عبد الأحد بن يوسف الآمدي المعروف بابن الرزيز الحنبلي شمس
الدين خطيب الجامع الكريمي كان فاضلا عابدا قال الذهبي كان من عقلاء
الرجال وكان حسن الخطابة والقراءة في المحراب مات في سابع عشر شهر
رمضان سنة 743 وله ثلاث وثمانون سنة.
محمد بن عبد البر بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى ابن تمام بن
حامد السبكي بهاء الدين أبو البقاء ولد في ربيع الأول سنة 707 وسمع من
الحجار وست الوزراء والواني والدبوسي والختني وعبد الله بن علي
الصنهاجي والمزي والبرزالي والجزري وغيرهم وأخذ عن الشيخ علاء الدين
القونوي والقطب السنباطي والمجد السنكلوني والزين
الكتناني وغيرهم ولازم أبا حيان ومهر في العربية والفقه وأصول الفقه
والتفسير والكلام ودخل الشام مع الشيخ تقي الدين وناب عنه في الحكم
ولازمه حتى تخرج به في كثير من الفنون ودرس وأفتى وتأدب وناظر ثم سعى
على تاج الدين قريبه وولي قضاء الشام مكانه في شعبان سنة 59 فأقام شهرا
ثم عاد تاج الدين فلما كان في شعبان سنة ستين جاء أمر السلطان بأن ينفى
إلى طرابلس فأخرج من دمشق في ليلة الثاني عشر ولكن اعتنى به النائب
فأبقى عليه جهاته وفسح له أن يستنيب فيها ثم أعيد بعد نصف شهر ثم ورد
القاهرة وناب عن عز الدين ابن جماعة بعد وفاة تاج الدين المناوي أضيف
إليه بعده قضاء العسكر والنظر في الأوقاف ونيابة الحكم وذلك في سنة 765
ثم ولي القضاء استقلالا بعد عزل عز الدين نفسه في سنة 766 فباشره إلى
أن صرف عنه ببرهان الدين ابن جماعة سنة 73 ثم فوض إليه قضاء الشام
فباشره إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 777 قرأت بخط الشيخ بدر الدين
الزركشي سمعته يقول اقرأت الكشاف بعدد شعر رأسي فهذه مبالغة ولم يظهر
له من التصانيف شيء مع أنه كتب على الروضة وعلى مختصر ابن الحاجب
الأصلي وعلى المطلب لابن الرفعة وذكر لي الشيخ شمس الدين ابن القطان
أنه كان ممن أخذ عنه وأنه كان يضج إذا توجه عليه البحث وغالب من لقيناه
كان يبالغ في وصفه بالتحقيق والحذق رحمه الله.
محمد بن عبد الجبار الارمنتي معين الدين الفلكي المعروف بابن الدويك
كان يتعانى النظر في الأفلاك ويعمل التقاويم وينظم الشعر ومات سنة
أربعين وسبعمائة عن نحو التسعين سنة.
محمد بن عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي ثم الصالحي
سمع الفخر وابن أبي عمر وعبد الرحيم بن عبد الملك وإسماعيل بن
العسقلاني وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث مات في صفر سنة 745 محمد بن عبد
الحق بن سقيمان التينملي كان أبوه رئيس الموحدين عند أبي عصيدة ثم نكبه
ففر ابنه محمد إلى فاس ثم عاد إلى تونس متصوفا ثم حج وعاد فتردد إليه
الناس واعتقدوه وشهد وقعة جبل الفتح وسار في الرسلية عن بعض الملوك
ومات في الطاعون العام سنة 750 محمد بن عبد الحق بن شعبان بن علي بن
الشياخ ناصر الدين سمع أحمد بن عبد الدائم كتب عنه البدر النابلسي سنة
732 وكان مولده سنة 644 محمد بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد
المخزومي المصري الدلاصي ولد سنة ثلاثين وستمائة وتلا لنافع على أبي
محمد بن لب سنة خمسين ثم تلا على ابن فارس وسمع الشاطبية من ابن الأزرق
واقرأ دهرا بمكة وكان صاحب حال وتأله وأوراد أحيا الليل سنوات وتفقه
لمالك ثم للشافعي ومناقبه كثيرة ومات في المحرم سنة 721 محمد بن عبد
الحق بن عبد الكافي بن عوض بن سنان السعدي سمع من... وأجاز له ابن دقيق
العيد والعز الحراني وابن الخطيب المزة وغيرهم وأبوه محدث وعمه عبد
الغفار محدث أيضا محمد بن عبد الحق بن عيسى الخضري المصري شمس الدين
قدم مع القاضي علاء الدين القونوي من الديار المصرية ثم خرج معه إلى
الشام فولاه قضاء بعلبك ثم نقل إلى قضاء صفد فطلب منه النائب اقتراض
شيء من مال الأيتام بغير رهن فلم يوافقه فجرى بينهما كلام فركب بغلته
ليلا وقصد دمشق فبلغ ذلك القاضي تقي الدين السبكي فتلقاه وأكرمه وجهزه
إلى حمص قاضيا ومدرسا وخطيبا وكان جدا كله لا هزل فيه ولا يمكن أحدا أن
يذكر عنده أحدا بسوء قال ابن رافع كان محمود السيرة فاضلا وقد شغل
الناس ببعلبك وصفد وحمص ومات في شعبان سنة 747 قال العثماني قاضي صفد
خرج من مصر وقد تضلع بالعلوم مع القاضي علاء الدين القونوي.
محمد بن عبد الحليم بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الله بن علي بن
الوارث الغرناطي قال ابن الخطيب كتب بالدار السلطانية ثم ولي القضاء في
المحرم سنة 765 ومات بعد شهر.
محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خلف بن عبد الكريم بن حسين شرف
الدين القرشي المصري المالكي المؤدب خطيب منية عقبة ولد سنة بضع وعشرين
وسمع من ابن الجميزي وأبي الفضل بن الجباب وحدث وكان له مكتب بمكة
انتفع عليه فيه جمع كثيرة وتصدر بجامع عمرو ومات في شعبان سنة 716
وأخوه محمد الأصغر يلقب نجم الدين سمع كثيرا وطلب ولم يفرق بين عال
ونازل ورحل إلى الشام والإسكندرية وكتب الكثير بخطه ومات قبل أخيه هذا
بمدة في سنة 693 ذكرته استطرادا وأما محمد بن عبد الحميد الهمذاني
فسيأتي ذكره.
محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال كان أحد عدول
دمشق من بيت مشهور مات في رجب سنة 742 محمد بن عبد الحميد بن محمد بن
عبد الحميد بن عبد الغفار الهمذاني ثم المصري الازدي المهلبي ولد قبل
سنة خمسين وطلب الحديث وسمع من ابن عزون وابن علاق والنجيب وغيرهم
وبدمشق من ابن أبي الخير وابن أبي عمر وغيرهما وأكثر جدا تفقه وقرأ
وحصل الأجزاء وكان منجمعا منقبضا ضنينا بكتبه وحدث قليلا مات في ثاني
يوم النحر سنة 721 وجد ميتا وما أعلم في أي وقت مات لأنه لم يكن عنده
من يقوم بحاجته أخذ عنه السبكي محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد
الرحمن بن بركات اللخمي سبط الشيرازي ويعرف بالقاضي ولد سنة سبعمائة
وسمع من جدته لأمه ست الفخر بنت عبد الرحمن بن الشيرازي مشيخة كريمة
بسماعها منها وتفرد ومات في جمادى الآخرة سنة 794 محمد بن عبد الخالق
بن عبد القوي بن عبد الأحد جمال الدين خطيب بهبيت سمع النجيب وغيره
وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة 728 وله 81 سنة.
محمد بن عبد الخالق المقدسي قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي أنه كان
يدري القراآت ومات في سابع رجب سنة 748 محمد بن عبد الدائم بن محمد بن
سلامة المضري الشاذلي المعروف بابن بنت الميلق القاضي ناصر الدين أبو
المعالي ولد سنة 31 وسمع من بعض أصحاب أبي نعيم بن الاسعردي وأحمد بن
كشتغدي وعائشة بنت الصنهاجي وغيرهم من أصحاب النجيب واشتغل وحضر دروس
ابن عدلان والشهاب الأنصاري والشهاب البلبيسي وأخذ عن بهاء الدين ابن
عقيل ولم تكن له همة في الفقه وإنما كان يتعانى الوعظ وعمل المواعيد
على طريق الشاذلية فنفق سوقه وكان ذكيا يحسن النظم والنثر والخطب
لبلاغة كانت فيه ومهر في الأدب وكثر أتباعه بسبب الوعظ وعظم صيته
وأدخله ابن جماعة في الفقهاء وولاه تدريسا وتقرر في خطابة مدرسة الناصر
حسن ثم ولاه الملك الظاهر برقوق القضاء فباشره بعفة ونزاهة وحرمة بعد
أن شرط شروطا فلما كانت فتنة منطاش عزل في شوال سنة إحدى بعد أن كتب في
الفتاوي المتعلقة ببرقوق فلما عاد مقته وسلط عليه من آذاه فاحضر مجلس
حكمه بالقلعة فأهين والزم ببذل مال جليل فباع فيه بستانه وانقطع خاملا
إلى أن مات بمنزله في جمادى الآخرة سنة 797 وكانت ولايته في شعبان سنة
789 محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سعيد بن محمد بن
فتوح بن محمد بن أيوب بن محمد بن الحكيم اللخمي أبو عبد الله الاشبيلي
الأصل ولد برندة سنة ستين وستمائة ونشأ بها وقرأ على علي بن يوسف
العبدري القراآت السبع وعلى أبي القاسم بن الأيسر وأخذ عن والده في
رحلته عن أبي اليمن بن عساكر وعبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحراني
وخليل بن أبي بكر المراغي والحافظ شرف الدين الدمياطي ونحوهم وبدمشق عن
أحمد بن شيبان والفخر ابن البخاري وغيرهما وكان رحيله إلى الحج سنة 83
وجاور ثم دخل دمشق ورجع إلى بلاده ومدح ابن أحمر في سنة 686 بقصيدة
أولها:
هل إلى رد عشيات الوصال ... سبل أم ذاك من ضرب المحال
فأعجبه نظمه وخطه وظرفه فأثبته في خواص دولته ورقاه إلى كتابة الإنشاء
نيابة ثم جمعت له الوزارة والكتابة ولقب ذا الوزارتين فبعد صيته وعلا
قدره وكان إماما فاضلا بارعا في الأداب قال ابن الخطيب كان أعلم الناس
بنقد الشعر وأشدهم فطنة لحسنه وقبيحه ومع ذلك فكانت بضاعته فيه مزجاة
ومن شعره:
قضيت مائس من فوق دعص ... تعمم بالدجى فوق النهار
ولاح بخده ألف ولام ... فصار معرفا بين الدراري
قال وكانت كتابته سريعة غير بطيئة وكانت وفاته يوم خلع السلطان في يوم
عيد الفطر سنة 708 فقتل هو واستولت الأيدي على موجوده فانتهبوه وكان
شيئا كثيرا من الكتب والفرش والسلع والمتاع وطافوا بجسده بعد القتل
ومثلوا به.
محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن أبي زيد الفاسي المعروف بابن
الحداد الصنهاجي ولد سنة 72 بفاس وتفقه بتونس وسمع من جماعة وقدم مصر
ثم دمشق وحصل أصولا وكتب بخطه وكان يميل إلى التصوف ويعرف طرفا من
الحديث مع حسن الخلق ولطف الشمائل وحلو المفاكهة وله نظم ومات في ثامن
ذي الحجة سنة 722 محمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الجزيري جمال الدين
الجيلي التاجر كان من ذوي اليسار المشهورين مع الدين والخير والمروءة
ويقال إنه وصل إلى الصين ثلاث مرار وكان أول ما اتجر يملك خمس مائة
دينار فما مات حتى بلغت خمسين ألف دينار وهو ابن أخي زكي الدين إبراهيم
الجيلي أستاذ الفارس اقطاي مات في جمادى الأولى سنة 702 بمصر.
محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن السراج بكسر أوله مخففا الزبيدي أحد
الفضلاء باليمن يكنى أبا راشد مات سنة 774 وكان مولده سنة 720 محمد بن
عبد الرحمن بن جعفر بن إسماعيل بن ثعلب أبو الفتح الحصري الفقيه
المالكي كان من الصالحين العباد وأصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره
صابرا على ذلك كثير التفويض مات في ليلة الثاني من جمادى الأولى سنة
731 وكان الجمع في جنازته وافرا.
محمد بن عبد الرحمن بن الخضر بن يوسف بن مسعود الدمشقي القلانسي الصوفي
سمع الصحيح بفوت على ست الوزراء سنة 14 ومسند الدارمي على إسماعيل بن
مكتوم وحدث وحج وجاور وكان كثير التلاوة خاشعا عابدا مات بطرابلس في
العشر الأوسط من رجب سنة 773 محمد بن عبد الرحمن بن ربيع المالقي
المعروف بالعلم المغربي مات في شعبان سنة 725.
محمد بن عبد الرحمن بن سامة بالمهملة مخففا بن كوكب بن عز بن حميد
الطائي الحكمي نسبة إلى حكمة من قرى السواد الدمشقي نزيل القاهرة ولد
سنة 662 واحضر على ابن عبد الدائم وعني بالحديث وسمع الكثير من ابن
الدرجي وابن أبي عمر ويحيى بن أبي الخيرو ابن البخاري وغيرهم بدمشق ومن
العز الحراني وخطيب المزة وغازي وابن الانماطي وابن الخيمي وغيرهم بمصر
وارتحل إلى بغداد فسمع من الكمال ابن الفويرة وغيره وبواسط وحلب
والبصرة ووصل إلى اصبهان وقرأ في البلاد التي دخلها وحصل الأصول وكان
فصيحا سريع القراءة حسن الكتابة مشاركا في فنون متواضعا عفيفا دينا وله
أوراد وكان عمه مجد الدين أحمد بن سامة محدثا شروطيا نسخ الكثير ومات
شمس الدين بالقاهرة في ذي الحجة سنة 708 ذكره البرزالي ثم الذهبي في
معجميهما قال البرزالي نشأ في طلب الحديث من صباه وكان ثقة ولديه فضيلة
وقراءته فصيحة متقنة واستوطن مصر وولد له وكان ملازما للتلاوة وله
مواعيد ووظائف وكان خطه صحيحا مرغوبا فيه مات في ذي القعدة سنة 708
محمد بن عبد الرحمن بن سعد التيميمي الكرسوطي الفاسي نزيل مالقة ولد
سنة تسعين وقرأ على أبيه وأبي الحسن القيجاطي وأبي زيد الجزولي وأبي
الحسن الصغير وغيرهم قال ابن الخطيب كان غزير الحفظ عديم القرين بعيد
الشأو يفيض من حديث إلى فقه ومن أدب إلى نوادر ومن نظم وغيره كثير
الوقار والاحتمال اقرأ بغرناطة ومالقة بعد العشرين وتعرف بأولي الأمر
فأثرى وسرد الفقه بالجامع وولي الخطابة وكان في حفظ الفقه آية وصنف في
العروض ولخص التهذيب لابن بشير وكان قد أسر في بحر الزقاق ونالته مشقة
إلى أن خلص وكان عارفا بتعبير الرؤيا قال ابن الخطيب وهو الآن قيد
الحياة يعني سنة بضع وستين وسبعمائة.
محمد بن عبد الرحمن بن سعد الصنهاجي ثم الدمشقي ناصر الدين مشارف
الأوقاف بحلب سمع من زينب بنت شكر الثقفيات ومن الحجار وست الوزراء
البخاري ومن ابن الصواف مسموعه من النسائي وله ثبت وخرج له طغريل
أربعين.
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن سري المزي سمع على خطيب
مردا جزء البطاقة وحدث ومات سنة ....
محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم أبو القاسم الحسيني الكاشغري الصوفي
كان شيخ الخانقاه السميساطية بدمشق ثم صرف عنها في سنة 711 ثم أعيد
إليها ومات في ذي الحجة سنة 716
محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم بن عبد الله بن يوسف البلوي المالقي
كان من الرماة الحذاق مع ذكاء وهمة وله شعر لطيف ومات في رجب سنة 736
قتل حية وجدها في بستانه فوجد في نفسه تغيرا فما ركب دابته حتى اشتد به
الألم وما وصل إلى منزله حتى مات.
محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم الزفتاوي عز الدين الفقيه الحنفي
الأعرج معيد المدرسة السيوفية مات في 13 شوال سنة 731 محمد بن عبد
الرحمن بن عبد الوهاب الاسنائي الفقيه أخذ عن بهاء الدين القفطي وقرأ
عليه الأصول والفرائض وكان ذكيا جدا حتى كان شيخه يقول له إن اشتغلت ما
يقال لك إلا الإمام وكان كثير المروءة حتى كان يسافر في حاجة صاحبه
بالليل والنهار ثم لج به الأمر في ذلك إلى أن ترك الاشتغال وأقبل على
تحصيل المال ففاته هذا ولم يظفر بذاك ومات بقوص سنة 739 محمد بن عبد
الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمرذي الشيخ شمس الدين ابن الصائغ النحوي
الحنفي ولد قبل سنة 710 واشتغل بالعلم وبرع في اللغة والنحو والفقه
وأخذ عن الشهاب المرحل وأبي حيان والقونوي والفخر الزيلعي وبني
التركماني وسمع الحديث من الدبوسي وأبي الفتح اليعمري وابن الشحنة وشرح
المشارق في الحديث والغمز على الكنز وشرح الألفية لابن مالك وله
التذكرة في عدة مجلدات وكان ملازما للاشتغال كثير المعاشرة للرؤساء
وولي في آخر عمره قضاء العسكر وإفتاء دار العدل ودرس بالجامع الطولوني
وغيره ومات في حادي عشر شعبان سنة 776 وخلف ثروة واسعة قرأت بخط الشيخ
بدر الدين الزركشي أخبرني علاء الدين علي بن عبد القادر المقريزي وهو
زوج بنت ابن الصائغ المذكور قال قد رأيته في النوم بعد موته فسألته ما
فعل الله بك فأنشد:
الله يعفو عن المسئ إذا ... مات على توبة ويرحمه
أجاز لعبد الله بن عمر بن العز بن جماعة قرأت بخط الذهبي في آخر طبقات
القراء فصل في أصحاب التقي الصائغ الموجودين في سنة 27 محمد بن
الزمرذي.
14 - محمد بن عبد الرحمن بن علي البعلي شمس الدين ابن الجرائحي سمع من
القطب اليونيني جزء سفيان بإجازته من ابن رواج وسمع بدمشق من أبي
المعالي بن أبي التائب سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ببعلبك.
محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن ابن
علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن دلف بن أبي دلف العجلي القزويني جلال
الدين أبو المعالي بن سعد الدين بن أبي القاسم بن إمام الدين ولد سنة
666 وسكن الروم مع والده وأخيه واشتغل وتفقه حتى ولي قضاء ناحية بالروم
وله دون العشرين ثم قدم دمشق وسمع من العز الفاروقي وطائفة وأخذ عن
الأيكي وغيره وخرج له البرزالي جزءاً من حديثه وحدث به وتفقه واشتغل في
الفنون وأتقن الأصول والعربية والمعاني والبيان وكان فهماً ذكياً
فصيحاً مفوهاً حسن الإيراد جميل الذات والهيئة والمكارم وكان جميل
المحاضرة حسن الملتقى جواداً حلو العبارة حاد الذهن جيد البحث منصفاً
فيه مع الذكاء والذوق في الأدب حسن الخط وأول ما ولي القضاء ببعض بلاد
الروم ولما ولي أخوه قضاء دمشق ناب عنه ثم عن ابن صصري ووقع بينه وبين
ابن صصري في سنة خمس وسبعمائة حدة وأنكر عليه إثباته أشياء لم يأذن له
في إثباتها فحلف أنه لم يفعل فمنعه الثبوت على الأيتام فلم يلبث أن مات
خطيب جامع دمشق فولي الخطابة وعزله ابن صصري من النيابة ثم طلبه الناصر
وشافهه بقضاء الشام في سنة 24 وكان قدومه على البريد يوم الجمعة فاتفق
أنه اجتمع مع الناصر ساعة وصوله فأمره أن يخطب بجامع القلعة ففعل ثم
لما فرغ نزل فقبل يد السلطان واعتذر بأنه من أثر السفر ولم يكن يظن أن
السلطان يأمره بالخطابة فشكره وسأله عن حاله وكم عليه من الدين فذكر أن
عليه ثلاثين ألفاً فأمر بوفائه عنه وكان تنكز رافع عنه وقال هذا عليه
ديون كثيرة وابنه نحس ما يصلح أن يلي أبوه القضاء فيحتمله الناس فقال
الناصر أنا أوفي دينه وادع ابنه عندي بالقاهرة فباشر القضاء والخطابة
جميعاً فلم يزل إلى أن استدعي في جمادى الآخرة سنة 27 فطلب إلى مصر
وولي قضاء الديار المصرية بعد صرف ابن جماعة وكان جواداً صرف مال
الأوقاف على الفقراء والمحتاجين واستناب بدمشق ابن جملة والفخر المصري
ثم لما ولي القضاء بالقاهرة عظم أمره جداً حتى كان يقدم القصص للسلطان
في دار العدل فلا ترد له شفاعة وربما رمل على يد السلطان بنفسه وحج مع
السلطان فأعانه بمال له صورة وأحسن إلى المصريين والشاميين وكان لهم
ذخراً وملجأً ولم يزل على حاله إلى أن أعيد على قضاء الشام نقلاً من
القاهرة بسبب أولاده وخصوصاً ابنه عبد الله فإنه أسرف في الرشوة واللهو
ومعاشرة المماليك وعمر داراً فصرف عليها فوق العشرين ألف دينار فعظمت
الشناعة وفرح به أهل الشام فأقام قليلاً وتعلل وأصابه فالج فمات منه
وأسفوا عليه كثيراً وللشعراء فيه مدائح كثيرة ومراثي عديدة وكان يرغب
الناس في الاشتغال بأصول الفقه وفي المعاني والبيان وتصنيفه المسمى
تلخيص المفتاح مشهور وكان مليح الصورة فصيح العبارة كبير الذقن موطأ
الأكناف جم الفضيلة يحب الأدب ويحاضر به ويستحضر نكته قوي الخط وكان
يعظم الأرجاني الشاعر ويقول إنه لم يكن للعجم نظيره واختصر ديوانه
فسماه الشذر المرجاني من شعر الأرجاني قال الذهبي عظم شأنه لما ولي
قضاء الديار المصرية وبلغ من العز ما لا يوصف وكان فصيحاً حلو العبارة
مليح الصورة سمحاً جواداً حليماً كثير التجمل مات في منتصف جمادى
الأولى سنة 739 وشيعه عالم عظيم وكثر التأسف عليه وسيرته تحتمل على
كراريس وما كل ما يعلم يقال هذا كلام الذهبي على عادته في الرمز إلى
الحط على من يخشى غائلة التصريح فيه وكان في جهتهم للأوقاف أموال وكذا
للأيتام فباع أملاكه وأثاثه وكتبه وأوفى ما عليه من الديون حتى احتاج
إلى وفاء ما عليه للأشرفية فقوم من كتبه ما وفى به الدين وجعلها وقفاً
فيه ولما خرج إلى الشام كانت عدة المحائن التي حمل فيها عياله وعيال
أولاده ستين محارة كذا ذكره اليوسفي في سيرة الناصر محمد وذكر أنه شاهد
ذلك قال وكان محبباً إلى الناس لكنهم يكثرون الشكوى من أولاده وكان
كثير المكارم والتصدق والبر لأرباب البيوت ويقال أنه لم يوجد لأحد من
القضاة منزلة عند سلطان تركي نظير منزلة جلال الدين وكان يحتمل ما ينقل
إليه من سيرة ولده حتى يقول لوالي المدينة اكبس فلاناً ثم يرسل إليه
يقول لا تفعل فبقي في حياء من والده ولما ولي قضاء الشام رفعت قصة في
حق الشيخ علاء الدين القونوي ثم الخطيب جلال الدين القزويني وفيها أن
جلال الدين لا يصلح
للقضاء ونسبوه إلى شرب الخمر ونسبوا أولاده لفعل الفواحش فقرئت على
السلطان واتهم بكتابتها جماعة إلى أن تأملها كاتب السر فوجد فيها علاء
الدين الكونوي بالكاف فحزر أنها خط هندي ففحص عن أمرها إلى أن وجدوا
فقيراً نزل عن قرب خانقاه سعيد السعداء وكان أولاً مقيماً بدمشق فوقع
بينه وبين القاضي جلال الدين كلام أوجب انتقاله إلى مصر فكتب الرقعة
ودسها إلى أن رفعت للسلطان في دار العدل وأمر بتعزيره وشهرته فوقعت فيه
شفاعة فأطلق.قضاء ونسبوه إلى شرب الخمر ونسبوا أولاده لفعل الفواحش
فقرئت على السلطان واتهم بكتابتها جماعة إلى أن تأملها كاتب السر فوجد
فيها علاء الدين الكونوي بالكاف فحزر أنها خط هندي ففحص عن أمرها إلى
أن وجدوا فقيراً نزل عن قرب خانقاه سعيد السعداء وكان أولاً مقيماً
بدمشق فوقع بينه وبين القاضي جلال الدين كلام أوجب انتقاله إلى مصر
فكتب الرقعة ودسها إلى أن رفعت للسلطان في دار العدل وأمر بتعزيره
وشهرته فوقعت فيه شفاعة فأطلق.
محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفتح العمري أخو عتيق سمع من ابن علاق
وغيره وكتب خطاً حسناً ومات بمكة في رجب سنة 724.
محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي روى عن
إبراهيم بن خليل وأحمد بن عبد الدائم وغيرهما وحدث ومات في صفر سنة
706.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر شمس الدين
ابن الرشيد ولد سنة 708 وسمع الكثير من التقي سليمان والمطعم وابن سعد
والجرائدي وغيرهم وحدث بالكثير ومات سنة 764.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد الدندري المعروف بالبقراط قرأ
القراآت على أبي الربيع البوتيجي صاحب الكمال الضرير وتصدر للإقراء
وقرأ عليه جماعة ببلده ثم استوطن مصر واشتغل بالنحو واختصر اللمحة
نظماً يقول في خطبتها:
وفي الذي اختصرته الحشو سقط ... ليقرب الحفظ وينتفي الغلط
وفيه أيضاً ربما أزيد ... فائدة يحتاجها المريد
مات في...
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأعسر كان صالحاً ذكره عبد
الله بن الواني وقال مات في مستهل المحرم سنة 742.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القيسي الرندي أبو عبد الله
يعرف بالطنجي قال ابن الخطيب سمع من أبي إسحاق بن الكمال وأبي الحسن
ابن قطرال وأبي زكرياء يحيى بن مسلمة وغيرهم.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن العجمي شهاب الدين
ابن قطب الدين ولي كتابة الإنشاء بحلب ونظر الأوقاف وحدث عن الكمال
النصيبي ومات سنة 703 عن نيف وخمسين سنة ذكره ابن حبيب.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي
ابن النصيبي ضياء الدين ولد في ذي القعدة سنة 688 وسمع من سنقر الزيني
وحدث وولي حسبة حلب وقضاء البيرة وأثنى عليه ابن حبيب ومات في رابع
المحرم سنة 737 سقط عليه...وهو بالبيرة فعاش ساعة ومات ذكره ابن رافع.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد تقدم في خليل بن محمد.
محمد بن عبد الرحمن بن مظفر الهمذاني ثم الدمشقي بدر الدين اشتغل
بالعلم وحفظ التنبيه وغيره وقرأ على التقي الصائغ بمصر وسمع من جماعة
من أصحاب النجيب وكان قد سمع بدمشق من القاسم بن عساكر وأبي نصر بن
الشيرازي وغيرهما وحدث وولي مشيخة الحديث بالنفيسية ومات في شوال سنة
765 بدمشق.
محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إسمعيل بن إبراهيم بن جبارة سديد الدين
الكندي المقرئ حفظ الشاطبية واشتغل بالقراآت وكانت فيه عصبية وتعانى
التكسب بالشهادة وكان حسن الخلق مات في ربيع الأول سنة 728.
محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف الكلبي أبو عبد الله
المزي الطحان أخو الشيخ جمال الدين ولد سنة 74 وسمع من المسلم بن علان
والفخر وابن أبي عمر وابن الدرجي وغيرهم بإفادة أخيه وكان خيراً مات في
شعبان سنة 741.
محمد بن عبد الرحمن القسطلاني تقدم في خليل بن محمد.
محمد بن عبد الرحمن المقدسي المالكي كان من فضلاء المالكية أفتى وانتفع
به الطلبة مات في سنة 757 في جمادى الآخرة أرخه شيخنا العراقي.
محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن علي بن أبي المجد الأميوطي القاضي عز
الدين ولد سنة خمسين وستمائة وتفقه على الضياء ابن عبد الرحيم والنصير
بن الطباع والسديد التزمنتي وبحث في مختصر ابن الحاجب الفروعي على
الفقيه ناصر الدين الأبياري قاضي الإسكندرية وأخذ المنطق عن سيف الدين
البغدادي وقرأ بالسبع على النور الكفي والمكين الأسمر وقرأ أجزاء عدة
على الرضي القطيني وتصدر للإقراء وتخرج به جماعة قال الذهبي كان من جلة
العلماء وولي قضاء الكرك مدة طويلة نحو ثلاثين سنة ومات في شعبان سنة
725 وهو والد شيخنا بالإجازة جمال الدين إبراهيم نزيل مكة.
محمد بن عبد الرحيم بن جعفر بن محمد بن إسمعيل بن تغلب الشريف أبو
الفتح الجعفري الفقيه المالكي يقال له عيسى كان من الصالحين العباد
وأصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره صابراً على ذلك كثير التفويض
فمات في ليلة الثاني من جمادى الأولى سنة 731 وكان الجمع في جنازته
وافراً.
محمد بن عبد الرحيم بن أبي الحسن الحريري سمع الرشيد العطار وغيره وكان
أميناً على مصبغة الحرير وحدث مات في جمادى الآخرة سنة 716 وله ثمان
وستون سنة.
محمد بن عبد الرحيم بن سالم بن أبي المواهب بن صصري التغلبي الدمشقي
ولد سنة 682 وسمع على الفخر بن البخاري وغيره وحدث وكان بيده نظر
الأشراف والجامع وولي صحابة الديوان في سنة 712 وساد على الدماشقة
بالمكارم واشتهر بها حتى كانوا يحكون عنه في ذلك غرائب وحج فمات في ذي
الحجة سنة 717 ودفن بالحجون.
محمد بن عبد الرحيم بن الطيب القيسي الأندلسي الضرير المقرئ أبو القاسم
تلا بالسبع وأخذ عن أبي عبد الله الأزدي وكان أعجوبة الحفظ أمره العزفي
أمير سبتة أن يقرأ السيرة النبوية في رمضان فكان يدرس كل يوم جزءاً
فيصبح فيورده حفظاً إلى أن حفظها كلها وكان طيب الصوت صاحب فنون مات في
شهر رمضان سنة إحدى وسبعمائة وله نحو السبعين.
محمد بن عبد الرحيم بن عباس بن أبي الفتح بن عبد الغني بن أبي محمد بن
خلف بن إسمعيل شرف الدين أبو الفتح ابن النشو القرشي التاجر ولد في
جمادى الأولى سنة 41 واسمه خاله البرهان بن النشو من ابن رواج والساوي
وابن الجباب وابن الجميزي وغيرهم وخرج له الفخر البعلي مشيخة في أربعة
أجزاء وتفرد برواية كتاب المحدث الفاصل وغيره قاله الذهبي كان تام
الشكل حسن الهيئة يسافر في التجارة وله بستان تفرد بعدة أجزاء قلت وسمع
على أحمد بن مفضل بن محمد بن حسان وأبي علي البكري والمعين الدمشقي في
آخرين ومات في ليلة 3 شوال سنة عشرين وسبعمائة بدمشق ودفن بمقبرة باب
الصغير أخذ عنه الشبلي.
محمد بن عبد الرحيم بن أبي العباس الصالحي أخو أحمد وسليمان سمع من ابن
أبي عمر والفخر وغيرهما وحدث مات في العشرين من صفر سنة 741.
محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمي
البعلبكي محيي الدين المكتب ولد سنة 58 أو في التي بعدها وسمع من ابن
عبد الدائم والقاسم الأربلي والرشيد العامري وغيرهم وتعانى الخط
المنسوب ففاق فيه وكان مليح الشكل كثير العقل صيناً خيراً قال الذهبي
كان خيراً ديناً عاقلاً متصوناً صالحاً صيناً بارعاً في المنسوب ونسخ
الكثير مات في شهر رمضان سنة 743 خرج له ابن سعد مشيخة وذكره الذهبي في
معجمه ومن قبله البرزالي وقال كان يكتب الشروط وكان شيخه في الكتابة
الشمس حسين الكردي.
محمد بن عبد الرحيم بن علي بن عبد الملك بن المنجا بن علي بن جعفر
السلمي المسلاتي جمال الدين ابن زين الدين المالكي سمع بالإسكندرية من
ابن مخلوف جزء الدعاء ومن عز القضاة ابن المنير الموطأ وبمصر وبالشام
من الحجار وغيره وحدث وخرج له تقي الدين بن رافع جزءاً حدث به وأخذ عن
أبي حيان والقونوي وغيرهما وولي نيابة الحكم بدمشق ثم ولي استقلالاً
قضاء دمشق أكثر من عشرين سنة وكان قد صاهر السبكي ثم كان أحد من قام
على ولده تاج الدين فبالغ وأفرط ولما عاد تاج الدين سعى في عزله فعزل
ثم أعيد وكان حسن الشكل والبزة ظريفاً وكان ينظم وينثر ولكن يأتي
بالحوشى والغريب ويؤثر التقعير قال ابن حبيب في ترجمته كان يتكلم في
الأدبيات ويظهر العجائب في مقاماته الحجازيات والحلبيات وولي درس
الحديث بالظاهرية مات بمصر في ثالث عشر ذي القعدة سنة 771 بالقاهرة وهو
والد القاضي سري الدين الذي تحول شافعياً.
محمد بن عبد الرحيم بن علي الأرمنتي شرف الدين تفقه وحفظ التنبيه ولم
يكن بالماهر في الذكاء ولي قضاء عدة بلاد من الوجه القبلي ومن الوجه
البحري كدمياط وفوه وأسيوط وقتاً وكان بدر الدين ابن جماعة يرعاه لما
اتصف به من النزاهة وكان لا يأكل لأحد شيئاً مطلقاً ولكن يعاب عليه أنه
يقف مع حظ نفسه ومن لا يعظمه يحقد عليه وإذا ولي ولاية لا يرضى بأصغر
منها عرض عليه القزويني بعد صرفه من أسيوط ولاية دونها فلم يوافق مع
شدة ضرورته واستمر بطالاً وكانت له حرمة في ولايته وقوة جنان مات بعد
الثلاثين وسبعمائة بمصر ورأيت من أرخه سنة 733.
محمد بن عبد الرحيم بن عمير الجزري جمال الدين الباجربقي ولد سنة 676
وتحول به أبوه إلى دمشق سنة ثمانين وأسمعه من الفخر ابن البخاري وغيره
وكان أبوه مدرساً عالماً فاشتغل جمال الدين بالعلم ثم تزهد وصحب
الفقراء وحصلت له أحوال فصار يزار وكثر أتباعه فحسن لهم ترك الشرائع
وكان يظهر لهم من الخوارق ما يخلب به عقولهم حتى انصاع له صدر الدين
ابن الوكيل مع سعة علمه فكان يظهر اعتقاده ويلازمه ويقف قدامه ويطيل
النظر إليه وينشد:
عجب من عجائب البر والبحر ... ونوع فرد وشكل غريب
وحكى ابن فضل الله عن أمين الدين رئيس الأطباء قال كنت عنده يوماً
بالبستان فجاء فلاح البستان فقال له اقعد فقعد قدامه ورمق الباجربقي
وقال للفلاح تحدث مع الرئيس إلى أن استيقظ قال فشرع ذلك الفلاح يتحدث
معي في كليات الطب وجزئياته وأنواع العلاج وخواص المفردات بما لا يعرفه
إلا القليل من الحذاق فضلاً عن مثله ثم بعد ساعة رفع رأسه فبطل كلام
الفلاح ثم سألت الفلاح عن أمره فقال والله ما كنت أعرف ما قلت ولكن شيء
جرى على لساني وقصده المجد التونسي فسلكه على عادته فقال له في اليوم
الثالث ما رأيت قال وصلت في سلوكي إلى السماء الرابعة فقال هذا مقام
إدريس قد بلغته في ثلاثة أيام فرجع المجد إلى نفسه ولعن الشيطان وتوجه
إلى القاضي جمال الدين المالكي فتاب على يده وجدد إسلامه فطلب
الباجربقي وحكم بإراقة دمه بمحضر من العلماء في يوم الخميس ثاني ذي
القعدة سنة 704 فتعصب له جماعة بسعي أخيه وجاه بيبرس العلائي وأخفوه
إلى أن حكم القاضي تقي الدين الحنبلي بحقن دمه بعد سنين بعد أن ثبتت
عنده عداوة الشهود له وكان الشهود ستة منهم مجد الدين التونسي وعماد
الدين ابن مزهر وجلال الدين خطيب الزنجيلية وأبو بكر بن شرف والذين
شهدوا بالعداوة نحو العشرين منهم زين الدين ابن عدنان وأخوه والقطب ابن
شيخ السلامية والشهاب الرومي والشرف قيران الشمسي وناصر الدين ابن عبد
السلام ومما شهدوا به عليه أنه كان يتهاون بالصلاة وأنه كان يذكر النبي
صلى الله عليه وسلم باسمه مجرداً من غير تعظيم وأنه قال مرة من محمدكم
هذا وكان يقول إن الرسل طولت على الأمم الطرق إلى الله فلما بلغ
المالكي ذلك غضب وجدد الحكم بقتله ثم اختفي المذكور وتوجه إلى مصر
وانقطع بالجامع الأزهر وتردد إليه جماعة ثم رفعوا فيه أشياء فتسحب
أيضاً إلى دمشق ونزل القابون فأقام به إلى أن مات في ربيع الآخر سنة
724 قال البرزالي وفي سنة أربع وسبعمائة حكم المالكي بقتل ابن
الباجربقي وإن تاب وكان شهد عليه بأمور لا تصدر من مسلم من الاستخفاف
بالدين وقال السبكي اجتمعت به بمصر فذكر لي أن محيي الدين ابن العربي
قال له أنه غضبان على أصحابه قال فقلت له لعل هذا في النوم قال فلم
يعجبه كلامي.
محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد
القاهر ابن عبد الواحد أبو المعالي شمس الدين ابن النصيبي ولد بعد
السبعمائة وكان رئيساً نبيلاً وولي الوظائف الجليلة ومات سنة خمسين
وسبعمائة.
محمد بن عبد الرحيم بن محمد صفي الدين الهندي الفقيه الشافعي الأصولي
ولد بالهند في ربيع الآخر سنة 44 وأخذ عن جده لأمه وخرج عن بلده دهلي
في رجب سنة 67 وقدم اليمن فأكرمه المظفر وأعطاه تسع مائة دينار ثم حج
فأقام بمكة ثلاثة أشهر ورأى بها ابن سبعين وسمع كلامه ثم دخل القاهرة
في سنة 71 ودخل البلاد الرومية فأقام بقونية وبسيواس وبقيصرية وغيرها
واجتمع مع السراج الأرموي وخدمه وخرج منها سنة 85 وقدم دمشق فاستوطنها
وسمع من الفخر ابن البخاري وعقد حلقة الاشتغال بالجامع ودرس بالرواحية
والدولعية الأتابكية وغيرها وكتب على الفتاوى مع الخير والدين والبر
للفقراء وصنف في أصول الدين الفائق وفي أصول الفقه النهاية ولما عقد
بعض المجالس لابن تيمية عين الصفي الهندي لمناظرته فقال لابن تيمية في
أثناء البحث أنت مثل العصفور تنط من هنا إلى هنا ومن هنا إلى هنا وكان
خطه ضعيفاً وحشاً إلى الغاية فالكمال لله يقال أنه كان لا يحفظ القرآن
إلا ربعه حتى نقل أنه قرأ " المص " بفتح الميم وتشديد لصاد ويقال إنه
كان له ورد من الليل فإذا استيقظ توضأ ولبس أفخر ثيابه حتى الخف
والمهماز ويقوم يصلي بتلك الهيئة وكانت في لسانه عجمة الهنود باقية إلى
أن مات قال الذهبي كان فيه دين وتعبد وله أوراد وكان حسن الاعتقاد على
مذهب السلف توفي في آخر صفر سنة 715.
محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم القرشي بدر الدين ابن خطيب
نابلس مات في صفر سنة 707.
محمد بن عبد الرحيم بن يحيى أبو البركات السبكي كمال الدين تفقه قليلاً
وعني بالحديث وقرر مدرس الحديث بالشيخونية بعناية ابن عمته بهاء الدين
السبكي ورأيت له جزءاً جمعه فيما وافق عمر به ومختصر الزهر الباسم
لمغلطاي اقتصر فيه على اعتراضاته على السهيلي ومات في شوال سنة 776.
محمد بن عبد الرحيم الوادي آشي يعرف بعمامتي كان شاعراً بديع القول
ومات بعد سنة عشرين وسبعمائة.
محمد بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن علي تاج الدين أبو بكر ابن
الرافدة العسقلاني ولد بمصر سنة 657 وكتب مرة سنة ست وسمع من النجيب
واحضر على الرشيد العطار وحدث مات بمصر في رجب سنة 721.
محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطي قطب الدين ولد بسيواس سنة 53
وتفقه بالظهير القزويني وتقي الدين ابن رزين وغيرهما وسمع من الدمياطي
وغيره وبرع في المذهب وأفتى ودرس وتصدر للاشتغال ونفع الطلبة وكان كثير
النقل حافظاً للفروع ناب في الحكم بالقاهرة وذكر السبكي في فتاويه أنه
رتبه عنده لما كان يحكم بسبب ما يحضر عنده من الحكومات وكانت تقع له
أشياء حسنة وقال الأسنوي كان عارفاً بالفقه والأصول ديناً خيراً سريع
الدمعة حسن التعليم ودرس بالفاضلية والحسامية وعمل أحكام المبعض وتصحيح
التعجيز ومات في ذي الحجة سنة 722.
محمد بن عبد الظاهر بن حسين بن محمود ابن شرف الحنفي ولد سنة 668
واشتغل في الفقه وبرع حتى درس ومات في رمضان سنة 757.
محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عثمان بن العجمي عز الدين أبو عبد
الله ولد سنة 692 واسمع على شهدة وخديجة بنتي الكمال ابن العديم وحدث
سمع منه ابن سند ومات في أوائل سنة 772 قاله أبو الحسن ابن البناء
واسمه الحسن بن علي بن خلف.
محمد بن عبد العزيز بن صالح الكناني الخياط المعروف بابن الخباز أخو
تقي الدين صالح المعنوي سمع من الضياءين ابن الأنجب وابن علان وحدث
وكان خيراً مات في ربيع الآخر سنة 723 وقد جاوز التسعين.
محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن البقاعي ناصر الدين أحد موقعي
الإنشاء بالقاهرة قال شيخنا العراقي حدثنا عنه جماعة من شيوخنا مات في
المحرم سنة 761.
محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن علي بن عبد الملك أمين الدين أبو
حيان ابن السلاتي ابن أخي القاضي جمال الدين وزوج ابنته حفظ التنبيه
أولاً ونزل عند الشافعية ودرس بحلقة صاحب حمص ثم تحول مالكياً وناب في
الحكم عن عمه وسمع الكثير من أهل عصره وكان مشكور السيرة مات في ثاني
شوال سنة 764.
محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم المارديني الصفار بدر الدين ابن عز
الدين كان من خواص ابن تيمية.
محمد بن عبد العزيز بن غازي المحب الأبار أخذ القراآت عن الزواوي وتصدر
وكان جيد الفهم ومات في ربيع الآخر سنة 723.
محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن عبد الله بن مظفر الصقلي بدر
الدين ابن عز الدين ابن المطرز سمع من الرضي ابن البرهان من صحيح مسلم
وحدث وكانت له أموال كثيرة فأنفقها فمات فقيراً ذكره البرزالي وقال كان
ضخماً قوياً شديد البطش ومات في سابع شهر ربيع الأول سنة 711 وله ست
وستون سنة.
محمد بن عبد العزيز بن محمد القيسراني تقي الدين سمع من الأبرقوهي
السيرة النبوية نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد من رجال الحديث
بحلب سنة 748.
محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم جمال الدين السقطي يكنى أبا بكر ولد
سنة 632 وسمع من ابن الصابوني وغيره وأجاز له ابن باقا وتفقه وتعانى
الشروط فدر بها وناب في الحكم بالديار المصرية مدة أربعين سنة وكان
صارماً مهيباً كثير التثبت شهد عنده جماعة في قضية فتوقف فيها ثم ركب
إلى القرافة فقرأ تاريخ الوفاة على قبر المشهود عليه فظهر له فسادها
وله في إخراج التزوير قضايا كثيرة وكان لا يقبل من الشهود إلا النادر
حتى أن رجلاً شهد عنده فقال له احضر من يعرف بك فأحضر الشيخ علاء الدين
الباجي فقام له وبجله وأجله وأجلسه فوقه فقال الرجل سيدي علاء الدين
يعرف بي فقال له القاضي سيدي علاء الدين أجل من هذا وأكبر امض فأت بمن
يعرف بك وقال البرزالي كان جيداً مشكور السيرة حسن الهيئة عارفاً
بالأحكام محترماً وقد خرج له النقي عبيد الأسمردي مشيخة سماها تحفة
الراغب وحدث بها وترك الحكم في آخر عمره ويقال أن شخصاً طلب من ابن
دقيق العيد أن يعين له عليه أن يفوض له العقود قال ما يفعل قال بلى قال
لا أنا أقرب إلى ذلك منه مات في شعبان سنة 707.
محمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد الغالب الماكسيني الدمشقي القصصي
كان يكتب القصص بالعادلية وحدث عن عمر بن القواس بمعجم ابن جميع وعن
أبي الفضل ابن عساكر ويوسف الغسولي مات في ربيع الأول سنة 725.
محمد بن عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزويني الشافعي جلال
الدين ولد نجم الدين صاحب الحاوي مات سنة 709 وله صنف أبوه الحاوي
اختصره من الرافعي الكبير فحفظه جلال الدين محمد وأقرأه وكان لأبيه
إجازة من عفيفة الفارقانية وغيرها ومات سنة 665 وقد قارب الثمانين.
محمد بن عبد الغني بن عيسى السفطي المصري ولد سنة 683 وسمع من...
محمد بن عبد الغني بن محمد بن أبي الحسن بن علي بن عثمان الصعبي المصري
نجم الدين أبو بكر ولد بمصر سنة 46 وسمع على أبي المكارم محمد بن عبد
الدائم القضاعي وأحمد الأرتاحي والنجيب والرشيد العطار وإسمعيل بن صارم
وغيرهم وأجاز له جماعة ومات في ثاني شوال سنة 731.
محمد بن عبد الغني بن محمد بن أبي المكارم المرداوي أبو أيوب وأبو
يعقوب سمع من خطيب مردا وحدث سمع منه السبكي بمردا وكان فقيهاً صالحاً
مات سنة 721 بقرية مردا.
محمد بن عبد الغني بن محمد بن يعقوب بن إلياس شمس الدين ابن قاضي حران
كان متصدراً بجامع حماة مات في صفر سنة 718.
محمد بن عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر الحراني الأصل الحنبلي
بدر الدين ابن القاضي شرف الدين ولد سنة 701 أو بعدها وسمع من أبيه
وأبي الحسن ابن القيم وزينب بنت شكر وغيرهم وحدث مات في شهر رجب سنة
778.
محمد بن عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل البعلي ثم الصالحي
أمين الدين ابن القريشة اسمع على يوسف الغسولي منتقى من أجزاء المخلص
السبعة ومن عيسى المغاري وفاطمة بنت جوهر وغيرهما وحدث وكان قد اشتغل
قليلاً وسكن مصر ثم رجع وولي مشيخة الشبلية ومات في رجب سنة 765.
محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن نبن عبد المنعم بن نعمة بن
سلطان بن سرور الجعفري النابلسي شمس الدين ولد بنابلس وسمع بها من عبد
الله بن محمد بن يوسف كتاب التوكل وجزء سفيان بإجازته لهما من السبط
ورحل إلى دمشق فسمع بها أيضاً ومات ببلده سنة 797 وكان فاضلاً وله
إلمام بالحديث قال ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلياني صحب ابن قيم
الجوزية وتفقه به وقرأ عليه أكثر تصانيفه وتصدر للتدريس والإفتاء وكان
ديناً خيراً حسن البشر انتهى وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه
بالإجازة.
محمد بن عبد القادر بن عثمان بن منهال المصري عز الدين ولد سنة 61 وسمع
من العز الحراني وشامية وصفي الدين المراغي وغيرهم وأجاز له جمع جم من
أصحاب البوصيري وغيره ودخل دمشق ناظراً على ديوان سلار ومات بدمشق في
جمادى الأولى سنة 709.
محمد بن عبد القادر بن علي بن سبع.
محمد بن عبد القادر الأنصاري.
محمد بن عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني
البعلي يكنى أبا الحسن ولد ببعلبك وسمع بها من عم أبيه القطب موسى ابن
اليونيني مشيخة أبي الحسن ابن الجميزي بإجازته منه وسمع أيضاً من عمته
أمة العزيز وغيرها ومات في سنة 777.
محمد بن عبد القاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد القادر بن الحسن ابن
علي بن أبي القاسم بن المظفر بن علي بن القاسم الموصلي أبو عبد الله
ابن الشهزوري لقبه محيي الدين عني بالحديث وكان مولده في شعبان سنة 698
بالموصل فاشتغل وسمع ببلده على شمس الدين محمد بن عمر بن خروف شرح
السنة للبغوي ودخل بغداد ولم يسمع بها الحديث ثم رحل إلى دمشق فسمع
الكثير من الشيوخ بعد الثلاثين فكتب الأجزاء وحصل وجمع له ثبتاً وكتب
عليه في عدة أجزاء وكان جميل الهيئة كثير التلاوة وخطه حسن معروف مع
الخير والدين والمروءة قال ابن رافع سمع مني جزءاً أخرجته لبعض مشايخي
وهو من بيت القضاء والرياسة وأنشد له قوله:
وكنت أظن أن البعد يسلي ... وطول العهد بالتذكار ينسي
فما لبعادكم يدني لهيبي ... وبعد العهد...
محمد بن عبد القاهر بن أبي بكر بن عبد الله بن أحمد بن منصور بن أحمد
المصري الرئيس ناصر الدين النشائي ولد سنة 718 وتعانى الآداب وكتب في
الإنشاء ثم ولي توقيع الدست في أيام يلبغا وحظي عنده وعين لكتابة السر
فلم يوافق وكان ينوب عن كاتب السر وعظم جاهه أثنى عليه ابن حبيب ومات
في 12 ذي الحجة سنة سبعين وسبعمائة.
ومن شعره:
زارت كما شئت والليل ارتدى حبره ... فخلت أن الدجى أهدى لنا قمره
تبارك الله سواها لنا بشراً ... يكاد مر بها من وجه البشره
ترخى النقاب محياها فتثنى لي ... سوداوكم حسرة في فارق حسره
وكم أحذر قلبي نبل أعينها ... وليس يأخذ من ألحاظها حذره
وهي طويلة.
محمد بن عبد الكريم بن أبي عبد الله كامل الرامي المعروف بابن المخيلي
ويعرف بابن مكين سمع من عبد النصير المربطي صاحب ابن العماد ومات في
يوم عاشوراء سنة 764 وله سبع وثمانون سنة ولو كان سماعه على قدر سنه
لكان إسناده عالياً.
محمد بن عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد
الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم المصري تقي الدين ابن الحافظ
قطب الدين الحلبي ولد في رجب سنة 711 وأحضر على الحسن بن عمر الكندي
وسمع من العلم ابن درادة الناسخ والمنسوخ لأبي داود وجزء أبي يعلى
الخليلي واشتقاق الأسماء للخلال ومن ست الوزراء وابن الشحنة واشتغل
بالحديث وزاد في المحمدين من تاريخ والده كثيراً وخرج للبدر الفاروقي
مشيخة وسمع من جماعة فاختصرت ومات بالقاهرة سنة 773.
محمد بن عبد الكريم بن علي التبريزي المقرئ نظام الدين ولد بتبريز سنة
13 وقدم حلب وسمع من ابن رواحة وابن شداد وغيرهما وقرأ على السخاوي
أفراداً وجمعاً وعلى الصفراوي بحرف أبي عمرو وابن الرماح والمنتخب
للهمذاني وأقام في رحلته إلى مصر والإسكندرية سنين ثم استوطن دمشق
وأقرأ وكان ساكناً متواضعاً حسن التلاوة وعمر حتى دخل في الهرم ومات في
ربيع الآخر سنة 704 وقد جاوز التسعين وكان ذاكراً للخلاف حسن الأخذ له
حلقة بالجامع وهو من أصحاب المنتخب.
محمد بن عبد الكريم بن عمر بن عبد المنعم أمين الدولة شمس الدين سمع من
سنقر الصحيح.
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن عبد الله بن عبد الرحمن
الكرابيسي الأصل الحلبي ظهير الدين أبو هاشم المعروف بابن العجمي ولد
سنة 694 وسمع من سنقر الزيني الصحيح وابن ماجه ومنتقى الأموال والبعث
وأخبار الزبير بن بكار وجزء أبي الجهم ومن بيبرس العديمي مشيخة ابن
شاذان وجزء البانياسي وعلى إبراهيم ابن الشيرازي جزء سفيان ومن غيرهم
فأكثروا وحدث وسمع منه شيخنا العراقي وغيره ومات بحلب يوم الثلاثاء
النصف من المحرم سنة 774.
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزويني حفيد قاضي القضاة
جلال الدين القزويني مات بدمشق في جمادى الأولى سنة 755 ولم يجدوا له
كفناً قرأت ذلك بخط التقي السبكي.
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن علي القرشي شمس الدين ابن الشماع سمع من
جماعة من أصحاب الخشوعي وغيره وطلب بنفسه وقرأ وتفقه وشارك في الفنون
ثم تزهد وأقام بصفد إلى أن مات بها في جمادى الآخرة سنة 703.
محمد بن عبد الكريم بن محمد بن محمد بن المغيزل مجير الدين ولي نظر
الديوان بحماة ومات في ربيع الآخر سنة 703.
محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبي الفتح بن محمود بن أبي
القاسم بن الكويك الربعي التكريتي ثم المصري فخر الدين أبو جعفر سمع
الكثير من الدبوسي والختني وابن قريش وغيرهم وعني بذلك وطلب بنفسه
فأكثر وسمع بالإسكندرية من الركن العتبي والسديد ابن الصواف وغيرهما
وصاهر عز الدين ابن جماعة وناب عنه وباشر نظر الأحباس وجمع له معجماً
وفهرستاً حافلاً ودرس بقبة بيبرس للمحدثين وكانت وفاته في شهر رمضان
سنة 769.
محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبي الفتح أبو اليمن عز الدين
ابن الكويك أخو الذي قبله ولد في شعبان سنة 15 وسمع بإفادة أخيه من
الركن العتبي بالإسكندرية ومن محمد بن عبد المجيد ابن الصواف ووجيهية
وبالقاهرة من ابن جماعة وابن قريش وابن الصابوني ومحمد ابن زكريا
السويداوي ومحمد بن عثمان التوزري ومحمد بن غالي وأبي حيان وغيرهم وكان
مكثراً وحدث بالكثير ومات في 12 جمادى الأولى سنة 790.
محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام
السبكي تقي الدين أبو الفتح ولد بالمحلة سنة 705 في ربيع الآخر وأجاز
له سنة مولده الدمياطي وغيره وأحضر على أبي العباس أحمد بن محمد بن
إبراهيم المقدسي وعلي بن محمد بن هارون ويوسف بن مظفر وعلي بن عيسى بن
القيم وغيرهم ثم سمع بنفسه بقراءته وقراءة غيره من شيوخ مصر والشام
والحرمين فأكثر عن الواني وأبي الهدى العباسي وحسن بن عمر الكردي ومحمد
بن عبد الحميد والختني والصنهاجي وابن قريش والحجار وسمع العالي
والنازل وخرج وانتقى وتلا بالسبع على أبي حيان وتفقه على جده الصدر
يحيى بن علي والقطب السنباطي وحسين بن علي الأسواني ولازم أبا حيان في
العربية سبعة عشر عاماً وأخذ عن قريبه تقي الدين السبكي وصاهره وناب
عنه بدمشق في الحكم ولازم الشيخ تاج الدين التبريزي مدة وكان من أصح
الناس ذهناً وأذكاهم فطرة قال ابن فضل الله ليس في الفقهاء بعد ابن
دقيق العيد آدب منه وكان قد تأدب بشافع بن علي مع الدين المتين والورع
التام درس بالسيفية بدمشق وأعاد بالمشهد الحسيني وتصدر بالجامع
الطولوني ودرس بالركنية بدمشق وعلق تاريخاً للحوادث في زمنه وتصدر
بالجامع وأقام بدمشق إلى أن مات زيادة على ثلاثة أعوام وذكره الذهبي في
المعجم المختص فقال القاضي المتفنن له فضائل وأدب وبلاغة واعتناء
بالرواية مع الخير والديانة سمع كثيراً وكتب وخرج وصنف وقال الأسنوي في
الطبقات كان فقيهاً محدثاً أصولياً أديباً عاقلاً حسن الخط ناب
بالقاهرة في الحكم وعلق تاريخاً للمتجددات في زمانه وكان بصيراً
بالأحكام متثبتاً في القضايا وله نظم لطيف فمنه ما كتبه إلى شيخه أبي
حيان مع خشكنان أهداه.
أهنئك العيد الذي حل عندما ... خلت عليه من علاك جلالا
وحاولت تعجيل المسرة والهنا ... فأهديت من قبل الهلال هلالا
مات في ليلة السبت 18 ذي القعدة سنة 744 بدمشق.
محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الباقي
سديد الدين ابن الصواف سمع التوكل لابن أبي الدنيا على سبط السلفي ذكره
أبو جعفر بن الكويك في مشيخته وقال سمعت عليه في سنة 722 وكان مولده
سنة 639 وقيل بعد ذلك ومات في أواخر سنة 723 أو أول التي قبلها.
محمد بن عبد المجيد بن عبد الله الأقفهسي سعد الدين ابن فخر الدين ناظر
الخزانة بالديار المصرية مات في ذي الحجة سنة 714.
محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد الحنبلي البعلي
بدر الدين ولد سنة 45 وتعانى الشروط ففاق فيها وكان حسن الخط واللفظ
أفتى ودرس ولم يكن له ببلده نظير مات في ربيع الأول سنة 702.
محمد بن عبد المحسن بن إبراهيم بن خولان بن بحقر الصالحي سمع من الفخر
جزء الأنصاري وحدث به وكان مقرئاً مؤدباً مات في ربيع الآخر سنة 744.
محمد بن عبد المحسن بن الحسن الأرمنتي شرف الدين ولد سنة 672 وأخذ عن
خاله السراج الأرمنتي وتزوج ابنته وناب عنه في القضاء ثم ولي قضاء
البهنسا ثم عين لقضاء الإسكندرية فحضر جماعة من أهل البهنسا وسألوا
الجلال للقزويني أن يستمر به عندهم فأعاده عليهم ثم عينه لقضاء قوص فلم
يتفق وكان له نظم لطيف فمنه.
جز بسفح العقيق وانشق خزامه ... وفؤادي سل عنه أن رمت رامه
صف لجيرانها الكرام بيوتاً ... حالة الصب بعدهم وغرامه
وترفق بهم وسلهم وصالاً ... وقل الهجر والصدود على مه
مات سنة 735.
محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار الأزجي البغدادي
الحنبلي عفيف الدين أبو عبد الله ابن الدواليبي وابن الخراط ولد سنة 37
أو ثمان أو تسع وسمع في سنة 44 من إبراهيم بن الخير والأعز ابن العليق
ويحيى بن قميرة وأخيه أحمد وأحمد بن عمر الباذبيني وعجيبة وغيرهم فحفظ
مختصر الخرقي واللمع في النحو وحج غير مرة ودخل دمشق سنة 98 ووعظ بها
وكان حسن المحاضرة طيب الأخلاق وأخذ عنه جمع جم وانتهى إليه علو
الإسناد ببغداد وله نظم فمنه.
كم قد صفت لقلوب القوم أوقات ... وكم تقضت لهم بالليل لذات
وهي طويلة وكان ينظم كان وكان وغير ذلك قال الذهبي قرأت بخط السراج
القزويني كان كثير العبادة والتلاوة يقول أشياء من الشعر وله فهم زائد
ولو لازم السكوت لكان مجمعاً على احترامه وقال الكمال جعفر كان متديناً
صيناً قائماً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وولي مشيخة الحديث ومن
مسموعه الأحكام لابن تيمية من مؤلفه والقناعة لابن أبي الدنيا من ابن
العليق وجزء ابن شيبان والخرقي على ابن الخير والثالث من فوائد البكائي
والأول من أخبار ابن دريد وكتاب النقض للدارمي والسنة لابن منده وسمع
من عجيبة من معرفة الصحابة لابن منده وكتاب المتمنين لابن أبي الدنيا
أخذ عنه الفرضي وابن الفوطي والبرزالي وعمر بن علي القزويني ومحمود بن
خليفة والعفيف المطري والذهبي وآخرون وأجاز لشيخنا أبي هريرة ابن
الذهبي ومات في 25 جمادى الأولى سنة 728.
محمد بن عبد المحسن بن حمدان السبكي قطب الدين ولد سنة 84 وقيل سنة ست
وقيل اثنتين أو ثلاث كل هذه الأقوال بعد الثمانين وقال ابن رافع وابن
سند سنة 676 وسمع من ابن الحبوبي وابن هارون وطائفة وتفقه على صدر
الدين السبكي وغيره وكان يستحضر من الحاوي للماوردي كثيراً وكان تقي
الدين السبكي يعتمد عليه لسكونه وفضله قال ابن رافع حدث واشتغل وأعاد
بالمدرسة المجاورة للشافعي قبل انتقاله لدمشق وولي قضاء حمص سنة 49
فأقام بها إلى سنة 62 فنقله تاج الدين إلى قضاء بعلبك فأقام بها شهرين
ثم أعيد إلى حمص فأقام بها إلى صفر سنة 64 فوصل إلى دمشق ومات بدمشق في
جمادى الأولى سنة 764 قال ابن سند في ذيله كان صالحاً كثير التلاوة جيد
النقل للمذهب لا يدري من العلوم شيئاً غيره وكتب عقبه الشيخ عماد الدين
الحسباني بإنكار ما ذكره من أنه كان يعرف المذهب وقال اعتمد فيما قال
على تاج الدين السبكي وتاج الدين بالغ في وصفه فأفرط وجلاه بما ليس
فيه.
محمد بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين عز الدين
ابن علاء الدين ابن بدر الدين القاضي تقي الدين ابن رزين الحموي الأصل
المصري اشتغل ودرس بالظاهرية بين القصرين وكان جده تولاها نحو العشرين
سنة ومات سنة ثمانين فتولاها ولده فدرس بها ثلاثين سنة ومات عز الدين
فدرس بها 22 سنة فلما مات خلف ثلاثة أولاد محمد وحسين وعمر فرفع الأمر
للقاضي فأمرهم بوظائف أبيهم فباشرها الأكبر وهو هذا ومات أخوه حسين
قبله واستقر صدر الدين عمر مع أخيه عز الدين هذا قرأت ذلك بخط السبكي
ومات في 13 المحرم سنة 749.
محمد بن عبد المحسن المقرئ شمس الدين المصري نزيل دمشق الملقب بالمرزاب
قرأ على ابن فارس والزواوي وأقرأ وكان عارفاً بالخلاف فصيحاً مفوهاً
قيماً بالتجويد يلقن ويقرئ بالروايات قرأ عليه الذهبي وقال كان شيخ
ميعاد ابن عامر وصوته طيب مات في أول سنة ثلاث وسبعمائة وقد جاوز
الستين قاله الذهبي.
محمد بن عبد المعطي بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني العسقلاني
ثم المصري ثم المدني شمس الدين ابن زكي الدين الشهير بابن السبع ولد
سنة ثمانين وسمع من ذاكر الله بن الشمعة وإسحاق بن درباس وغازي الحلاوي
والدمياطي وغيرهم وأخذ عن ابن الرفعة وقرأ على الشطنوفي وجلس مع الشهود
مدة خارج باب الفتوح ثم لما كانت سنة 55 ولي قضاء المدينة والخطابة بها
وكان جيداً حسن الملتقى قصير الباع في العلم وقد حدث وسمع منه شيخنا
العراقي واشتهر أنه صحف المثل المشهور إذا قالت حذام فصدقوها فصحفها
بضم الخاء وتشديد الدال وأشار إلى خدام الحرم الشريف وكان يذكر أن العز
الحراني أجاز له وليس ذلك ببعيد وكان فصيحاً جهيراً في خطابته يسمع من
طرف السوق حسن الأخلاق بشوشاً فلما كانت سنة 54 قدم جماعة من المجاورين
فشنعوا عليه ووافق ذلك هوى القاضي عز الدين ابن جماعة في عزله لأنه ولي
بغير اختياره فوقف جماعة من المدنيين بدار العدل وشهدوا عليه بأمور لا
تليق بالحكام من أهل العلم منها أنه كان إذا دخل الحجرة للزيارة يقبل
الأرض وسقطات كثيرة فأمر السلطان بعزله واستقر بدر الدين ابن الخشاب
وذلك في سنة 54 فتوجه إلى مكة وجاور بها وحدث بصحيح البخاري في مجاورته
بسماعه له من محمد بن أبي المذكر قرأه عليه شمس الدين ابن سكر وسعى
ولده علاء الدين ابن السبع في عود والده وساعده شيخو فاستقر في أول سنة
56 فاستمر إلى ربيع الآخر سنة 59 ثم صرف بالهوريني وكان يذكر أنه سمع
من ابن دقيق العيد والدمياطي وأنه تفقه على ابن الرفعة ومات سنة...
محمد بن عبد الملك بن أحمد بن عمر الخلاطي ذكره ابن الكويك في مشيخته.
محمد بن عبد الملك بن إسمعيل بن محمد بن أيوب بن الكامل بن السعيد فتح
الدين ابن الصالح إسمعيل بن العادل محمد بن أيوب ولد سنة 653 وكانت أمه
بنت الملك الكامل خالة الناصر بن العزيز وزوجها صاحب الشام وهي خالة
صاحب حماة أيضاً وعاش هو بعد هذين دهراً وقد سمع من ابن عبد الدائم
وغيره وحدث بشيء من مشيخة ابن عبد الدائم في سنة عشرين وتأمر طبلخاناة
بدمشق وعاشر الأفرم ونادمه وكان فاضلاً ذكياً له نكت ونوادر كان يوماً
عند الأفرم وأحضر إليهم سخاتير فقال الكامل أنا ما أحب هذه السخاتير
فقال له ابن الوكيل حب الوطن من الإيمان فاحتملها على مضض وكان الأفرم
قرر معهم أن من تأخر عن حضور المجلس يركبه من سبق فتأخر هو في اليوم
الثاني عمداً فلما حضر قال له الأفرم ما أبطأ بك قم يا صدر الدين اركبه
فقال كيف هذا إن غبنا ما تطلبونا وإن حضرنا تركبوا علينا الكلاب فقال
صدر الدين يا خوند استوفي حقه وقيل له إن هلال رمضان ثبت قال من رآه
قالوا الميت عنوا شخصاً يلقب بذلك فقال هذا ميت فضولي خلط شعبان برمضان
وسمع شخصاً يقول اصفعوني وردوا شبابي فقال الأولى نقدر عليها بسرعة
والثانية ما يقدر عليها أحد وكان الناصر أقدمه وأكرمه وسأله عن اسمه
فقال محمد فسأله عن لقبه فقال الناقص فتبسم منه وزار قبر الصالح بن
الكامل في القبة بين القصرين فقال اسأل الله أن لا يرحمك كما أحضرت
الترك إلى هذه المملكة فأخذوا رزقنا وأقعدونا خلف الناس وكان تنكز قد
أقبل عليه وحجر على أقطاعه لتبذيره وكثرة ما ركبه من الديون ولم يفد
فيه شيئاً وولي مرة شد الأوقاف فأسرف فيها فصعب على ابن صصري ورفع يده
عنها قال الذهبي كان ذكياً خبيراً بالأمور منبسطاً من كبار أمراء دمشق
ومات في جمادى الآخرة سنة 727 وخلف أولاداً أمراء.
محمد بن عبد الملك بن عمر المازوني الزاهد كان مشهوراً بالصلاح صحب
الكبار وتعبد وانقطع.
محمد بن عبد المنعم بن شهاب القاهري ابن المؤدب سمع ابن باقا وتفرد
بأشياء أخذ عنه التقي السبكي وغيره قال الذهبي لم أجتمع به ومات سنة
خمس وسبعمائة.
محمد بن عبد المنعم الصنهاجي الحميري أبو عبد الله بن عبد المنعم
السبتي أخذ عن أبي إسحاق الغافقي وأبي القاسم ابن المشاط ومات في ذي
القعدة سنة 727 قال ابن الخطيب كان صالحاً كثير الحفظ يستظهر صحاح
الجوهري وكتاب سيبويه يسرده بلفظه غالبة في الشطرنج بالغائب مشاركاً في
عدة فنون.
محمد بن عبد المنعم المنفلوطي المعروف بابن المعين تفقه بالنجم البالسي
وقرأ الأصول على المحوجب وجمع كتاباً سماه الطراز المذهب في الكلام على
أحاديث المهذب واختصر الروضة وله نظم وسط فمنه أبيات أولها.
ما للمليحة ما وعت حق الأخا ... لمحبها يوماً ولم تدر السخا
مات في سنة 741.
محمد بن عبد المهيمن بن محمد بن عبد الله بن محمد الحضري أبو عبد الله
ولد سنة 633 وقرأ على أبي الحسين بن أبي الربيع وتفقه وتأدب وسمع
الكثير من شيوخ عصره وقال ابن الخطيب كان كبير القدر ببلدة سبتة وولي
القضاء بها وكان بينه وبين ولاتها قرابة وكان ذلك بإشارة شيخه أبي
الحسين سنة 683 وفيها مات جده لأمه أبو العباس العزفي وكانت وفاته في
صفر سنة 712.
محمد بن عبد المؤمن بن خلف...الدين بن الشيخ شرف الدين الدمياطي ولد
سنة...وأحضر على النجيب.
محمد بن عبد الناصر بن هبة الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر
ابن محمد بن عبد المنعم بن طاهر بن أحمد بن مسعود بن داود بن يوسف ابن
عبد الله بن الزبير بن العوام قرأ على والده أبي الفتوح واشتغل في صباه
بالمحلة وبالقاهرة ومن شيوخه نجم الدين البالسي شارح التنبيه ونور
الدين البكري وسمع من ابن دقيق العيد وعلاء الدين الباجي ورحل إلى
الشام فأخذ عن زين الدين ابن المرحل وبرهان الدين ابن الفركاح ثم رجع
إلى المحلة فأقام بها وكان حسن الصوت بالقراءة مشهوراً بذلك وكان يلازم
الصالحين كالشيخ محمد المرشدي وغيره وأخذ عن عز الدين خطيب الأشمونين
تصنيفه في الكلام على المجامع ومات في ربيع الأول في الطاعون العام سنة
749 لخصت هذه الترجمة من خط ولده شيخنا القاضي تقي الدين عبد الرحمن
الزبيري وهذا النسب إلى الزبير بن العوام إن كان محفوظاً فقد سقط بين
يوسف وعبد الله بن الزبير وجماعة وقد سمعت شيخنا سراج الدين ابن الملقن
يقول لجمال الدين عبد الله بن القاضي تقي الدين الزبيري شيخنا وقد عرض
عليه كتاباً حفظه وكتب له بالإجازة على العادة يا ولدي أنتم من
الزبيرية قرية من قرى المحلة ما أنتم من ولد الزبير ابن العوام.
محمد بن عبد الهادي بن أحمد العسقلاني ولد سنة سبع وسبعمائة وسمع
من...وأجاز في سنة ثمانين في رجب وهو مجاور بمكة في استدعاء بخط ابن
سكر وآخر من بقي فيه بنته مؤنسة خاتون وعبد الرحيم بن الطرابلسي.
محمد بن عبد الهادي الفوي أحد الفضلاء من الشافعية تصدر بمسجد بشير
الجمدار ومات في سنة 766.
محمد بن عبد الواحد بن علي الأنصاري خطيب غربيل ولد سنة خمسين وستمائة
فيما قيل وسمع وهو كبير من ابن القواس وحدث عنه ومات في ذي الحجة سنة
742.
محمد بن عبد الواحد بن منصور بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مختار
الجذامي الإسكندراني مجد الدين عز القضاة بن فخر الدين بن ناصر الدين
بن أبي المعالي وحيد الدين ابن المنير ولد سنة سبعين وستمائة واسمع
جامع الترمذي على محمد بن عبد الغني بن ظافر بن مجلي بن شافع ابن
الشيرجي أنا أبو الحسن بن البناء وسمع على الشريف تاج الدين الغرافي
وغيره وحدث وسمع منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته في شوال سنة 756.
محمد بن عبد الواحد بن يوسف الحنبلي الحراني ثم الآمدي أبو عبد الله
ابن الرزيز قال ابن كثير كان من الصالحين الكبار وذوي الزهادة والعبادة
والنسك والتوجه وطيب الصوت وحسن السمت خطب بجامع كريم الدين بالقبيبات
ومات في...
محمد بن عبد الولي بن أبي بكر بن خولان البعلي أمين الدين بهاء الدين
كان فاضلاً عاقلاً ديناً روى عن الفقيه اليونيني وغيره ومات في رجب سنة
إحدى وسبعمائة.
محمد بن عبد الولي الرعيني الغرناطي أبو عبد الله العواد قال ابن
الخطيب كان عارفاً بطرق التجويد في القرآن مضطلعاً بفنونه وكان شديد
الانقباض وندب إلى التصدر في أواخر عمره بإلزام من السلطان فانتفع به
الناس وكان محافظاً على وقته لا تمر به ساعة ضياعاً ناصح التعليم شديد
الورع وكان لا يأكل إلا من يده وكان قد لازم أبا جعفر بن الزبير وأبا
عبد الله بن رشيد وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة خمسين وسبعمائة.
محمد بن عبد الوهاب بن عطية الاسكندراني ناصر الدين ولد في حدود الستين
وكان قارئ الحديث عند الغرافي وكان ديناً عاقلاً مليح الخط مات سنة
712.
محمد بن عبد الوهاب بن علي الأسنائي جمال الدين ابن السديد ولد سنة 678
وقرأ الفقه على البهاء القفطي وأجازه بالفتوى وأخذ بالقاهرة عن
الدمياطي وابن دقيق العيد وابن جماعة وأبي حيان الخطيب الجزري وولي
العقود بالقاهرة وناب في الحكم بأرمنت وقمولا وغيرهما ثم قسم الجلال
القزويني عمل قوص بينه وبين أحمد بن عبد الرحيم القمولي ثم ناب
بالقاهرة عن الجلال القزويني فلما ولى عز الدين ابن جماعة صرفه ومات
بعد ذلك في سنة 739 أو بعد ذلك قلت بل عاد إلى نيابة القضاء بقوص فإني
وقفت على مكتوب أثبته سراج الدين أبو بكر ابن نجم الدين عثمان بن جلال
الدين ابن عبد الله البكري في ذي القعدة سنة 741 وهو يومئذ ينوب عن
جمال الدين هذا في الحكم بقوص.
محمد بن عبد الوهاب بن المتوج بن صالح الزبيري الشافعي المصري ولد سنة
39 في ربيع الأول وأسمع من البادرائي و...وحدث...مات في نصف المحرم سنة
ثلاثين وسبعمائة.
محمد بن عبد الوهاب بن مرتضى بن هبة الله الأنصاري البهنسي قطب الدين
المصري سمع من النجيب وحدث وكان مولده في صفر سنة 666 ومات في المحرم
وقيل في شعبان سنة 744 حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا منهم...
محمد بن عبد الوهاب بن يوسف الأقفهسي ثم الدمشقي الفقيه الشافعي فخر
الدين كان فاضلاً نقالاً قوي الحافظة يقال أنه حفظ المحرر في ستة
وثلاثين يوماً ودرس بدمشق وكان سمع بالقاهرة من يحيى المصري ثم بدمشق
من الجزري ومات شاباً في ذي القعدة سنة 741.
محمد بن عبيد الله بن محمد بن يوسف بن عيسى بن عبيد الله بن يحيى بن
أحمد بن محمد بن منظور القيسي أبو بكر المالقي وأصله من اشبيلية قرأ
على الأستاذ أبي محمد بن السداد الباهلي وسمع على مالك بن المرحل وأبي
عبد الله بن الأديب وأبي عبد الله بن رشيد وأبي العباس ابن خميس وأبي
عبد الله محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري الفارسي وغيرهم وأجاز له أبو
جعفر ابن الزبير وابن عم أبيه أبو الحكم بن منصور وأبو عبد الله بن
الكماد وله تصانيف فمنها التبر المسبوك في شعر الخلفاء والملوك وخواص
سور القرآن والرد على المضنون به على غير أهله وأربعون حديثاً في
الرقائق بأسانيدها ونوازل أبي عبد الله بن منظور وله شعر مقبول وكانت
وفاته في صفر سنة 750.
محمد بن عتيق بن أحمد بن أحمد بن محمد بن يحيى العسقلاني أبو الفرج ابن
أبي بكر الوادي آشي قال ابن الخطيب كان شيخاً مليح الشيبة حسن السمت
ولي القضاء على عدم معرفة بجهات شتى فحمدت سيرته بحسن طريقته ونزاهته
ومات في جمادى الآخرة سنة 724.
محمد بن عتيق بن زكريا بن المولى الأنصاري القيجاطي أبو عبد الله أحد
الفرسان بغرناطة ولي الوزارة وكان سهل الجانب مبذول البشر ثم تنكر له
السلطان فصرف إلى بر العدوة ومات بالجزيرة مسود على فرسانها في 12 شوال
سنة 737.
محمد بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل بن أبي
الحوافر فتح الدين الطبيب سمع من النجيب الحراني مشيخة ابن كليب وغيرها
وحدث ومات في رمضان سنة 728.
محمد بن عثمان بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجاء بن مشرف ابن
محمد بن ورقة البعلي الزرعي نجم الدين ابن فخر الدين ابن شمرنوخ ولي
قضاء حلب سنة خمسين ثم عزل ثم أعيد أثنى عليه ابن حبيب مات في ذي
القعدة سنة 757 وقد جاوز الستين وهو أخو علاء الدين ابن شمرنوخ الماضي
ذكره.
محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي وجيه
الدين ولد سنة ثلاثين وستمائة وأحضر على ابن اللتي وابن المقير وسمع من
جعفر ومكرم وتفقه ودرس وكان كثير المال والبر أنشأ دار القرآن بدمشق
ورباطاً بالقدس وباشر نظر الجامع الأموي متبرعاً مع الدين والصيانة
والمهابة والحرمة والمسارعة إلى الخير والشهامة وكان مع سعة ثروته
مقتصداً في أموره مات في شعبان سنة إحدى وسبعمائة.
محمد بن عثمان بن أبي بكر الدمشقي شمس الدين ابن الزعيم الأقباعي سمع
من الحجار جزء أبي محمد بن السقاء بروايته عن زهرة بنت حاضر إجازة وجزء
الأكابر لابن مخلد بسماعه من ابن اللتي سمع منه الشيخ جمال الدين ابن
ظهيرة في معجمه.
محمد بن عثمان بن أبي بكر النهاوندي شرف الدين قاضي صفد ثم ولي قضاء
نابلس وعجلون وطرابلس وكان آخر أمره أن مات بالقاهرة بطالاً في رمضان
سنة 740.
محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري القاضي شمس الدين
بن صفي الدين الحريري الحنفي كان أبوه يتجر في الحرير وولد في صفر سنة
653 وسمع على المقداد القيسي والمسلم بن علان وغيرهما وحدث وتفقه ودرس
وكانت له عدة محفوظات في الفقه والنحو وغيرهما منها الهداية ومهر حتى
علق على الهداية شرحاً وكان سعيد بن على البصروي من شيوخه في الفقه ثم
ولي قضاء دمشق ودرس بالظاهرية وغيرها ثم طلب إلى مصر فولي القضاء
بالديار المصرية في ربيع الآخر سنة 710 عوضاً عن شمس الدين السروجي
وأضيف إليه تدريس الصالحية والناصرية وجامع الحاكم وغيرها وكان حريصاً
على تخليص الحقوق وفصل القضايا كثير النفع لأصحابه موصوفاً بالنزاهة لا
يقبل لأحد هدية وكان لا يزال يكرر على محفوظاته قال الذهبي كان صارماً
قوالاً بالحق حميد الأحكام قليل المثل متين الديانة إلا أنه كان ينتقد
عليه البأو قلت ويذكر أنه اتخذ في منزله امرأة سماها النقيبة تتلقاه من
الباب وتقول سيدنا قاضي القضاة بسم الله وتبالغ في نعوته وتفخيمه فإذا
انتهى إلى مرتبة عالية في بيته جلس عليها ويأمر كل من كان في الدار من
النساء بالوقوف إلى أن يصرفهن حيث يختار فكان يقول لامرأته أكرمي
النقيبة فإنها تعظم بعلك وكان متشدداً في الأحكام غير ملتفت لذوي الجاه
كثير التقعر في الكلام وكان كثير الإهانة لكتاب النصارى وإذا رأى أحداً
منهم راكباً أنزله وألزمهم الصغار والتنكيل وإذا رأى من عليه ثياب سرية
أهانه فكانت أكباد الأقباط تتفتت منه ولما أراد بكتمر الساقي أن يستبدل
مكاناً سأل الناصر أن يسأل القاضي الحريري في ذلك فسأله وعرض عليه أن
يستبدل لبكتمر اصطبلاً ببركة الفيل يجري في وقف الملك الظاهر فقال هذه
رواية عن أبي يوسف ولا أعمل بها فاغتاظ السلطان فعزله وولى سراج الدين
عمر صهر شمس الدين السروجي قضاء مصر مفرداً عن القاهرة بسعي كريم الدين
الكبير له في ذلك وكان من نواب الحكم فولى ذلك في أول رجب سنة 17 فلم
يعش إلا سبعة وسبعين يوماً ومات فأعيد قضاء مصر للحريري وعظمت مكانته
واستمر إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 728 قلت وقفت على تصنيف له لطيف
في منع الاستبدال نقضه القاضي علاء الدين ابن التركماني بتصنيف في
كراسة أيضاً بالغ فيه وخرج له البرزالي مشيخة.
محمد بن عثمان بن محمد بن حمدان شمس الدين ابن البياعة كان فاضلاً تنقل
في الخدم وله نظم فمنه قصيدة أولها.
نعم غرامي بنجد فوق ما زعموا ... أفنى ويبقي وهذا بعض ما علموا
مات في ربيع الأول سنة 713.
محمد بن عثمان بن حنش بن علي الرقي الأصل المؤذن الدمشقي ولد سنة 711
وأحضر على التقي سليمان وأسمع على أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم
والمطعم وابن الشحنة وغيرهم وحدث وأقرأ القرآن متبرعاً وكان مقتصداً
على طريق السلف سمع منه شهاب الدين ابن حجي ذكره في معجم شيوخه ومات في
شعبان سنة 783 وأجاز لعبد الله بن عمر بن العز بن جماعة.
محمد بن عثمان بن سيف بن أبي الفضل بن القواس ناصر الدين الكاتب بدمشق
سمع من الفخر علي وست الأهل بنت علوان وغيرهما وحدث ومات في شهر رمضان
سنة 752 وله ثمانون سنة وأشهر.
محمد بن عثمان بن عبد الله بن داود الجناني ولد سنة أربع وسبعمائة وسمع
من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ويحيى بن سعيد جميعاً جزء الاعتكاف
للحمامي وحدث به عنهما سمعه منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وسمع عليه
البرهان الحلبي مجالس النجاد الأربعة بسماعه على المزي.
محمد بن عثمان بن عبد الله الدندري سراج الدين أبو بكر قرأ على النجم
بن عبد السلام بن حفاظ وغيره وتصدر للإقراء بقوص وانتفعوا به وسمع
الحديث من جماعة وحدث وتفقه على الجلال الدشناوي ودرس وناب في الحكم
ومات في سنة 734.
محمد بن عثمان بن عبد الرحمن المقدسي.
محمد بن عثمان بن عبد الملك بن يعقوب النجارفي النقي ثم الحداد ولد سنة
641 فيما كتب بخطه وأسمع على الرشيد العطار الكثير ومن غيره...ومات...
محمد بن عثمان بن علي كمال الدين ابن الأمام فخر الدين ابن خطيب جبرين
الحلبي مات مع أبيه بالقاهرة في أول سنة 738 كما مضى في ترجمة أبيه.
محمد بن عثمان بن أبي القاسم الحريري الدمشقي والد المحدث الفاضل فخر
الدين عثمان كان مثرياً ثم ضعف حاله وخرج له ابنه مشيخة بالإجازة
العامة حدث بها مات في ذي القعدة سنة 743.
محمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن عثمان بن أبي بكر بن محمد ابن داود
التوزري جمال الدين أبو البركات بن الشيخ فخر الدين ولد في رجب سنة 662
وسمع من العز الحراني وجماعة من مشائخ علي وأحضر والده ابن البن وابن
العماد وأحمد بن شجاع بن ضرغام في الثالثة وفي الرابعة على العز
الحراني وأسمع عليه وعلى غازي الحلاوي وابن خطيب المزة والأنماطي
والحمدي القطب القسطلاني سمع عليه العوارف وسكن القاهرة بعد موت أبيه
وحدثنا عنه أبو الفرج ابن الغزي بالسماع وسمع منه شيخنا أبو بكر بن
الحسين ومات في العشرين من شوال سنة 734 بعد أخته أم الخير خديجة وكان
خيراً حسن الأخلاق محباً في أهل الحديث يتكسب بالشهادة وكان يعرف ببعض
مسموعاته وحدث عن البوصيري بالقصيدة الميمية التي يقال لها البردة في
المدح النبوي.
محمد بن عثمان بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر العسقلاني الأصل المصري
زين الدين الاسكندراني سمع من عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة وعبد
القادر بن محمد الصعبي في آخرين مات في شهر ربيع الأول بالإسكندرية سنة
752 أرخه شيخنا العراقي قلت هو ابن عم أبي نور الدين علي بن القطب محمد
بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر وكان زين الدين المذكور من فقهاء
الشافعية بالثغر ذكره العفيف المطري في ذيل الطبقات.
محمد بن عثمان بن محمد بن علي بن وهب ابن دقيق العيد جلال الدين سمع من
جده الدمياطي والأبرقوهي وتلا على الصائغ واشتغل في المذهبين وكان ابن
جماعة يكرمه ويبره وكتب له بتدريس دار الحديث بقوص ومات بالقاهرة سنة
ست أو سبع وعشرين وسبعمائة.
محمد بن عثمان بن محمد الأصبهاني شمس الدين ابن العجمي درس بالإقبالية
وحدث عن الفخر ابن البخاري بمشيخته وكان منجمعاً عن الناس جمع منسكاً
على مذهب الحنفية وكان موسوساً في الطهارة مات في شوال سنة 734.
محمد بن عثمان بن محمد الخالدي شمس الدين قرأ شيئاً من الفقه ونزل ببعض
المدارس ثم لازم زاوية والده بالذكر وكان ودوداً كريماً مات في رمضان
سنة 748.
محمد بن عثمان بن منيع بن عثمان بن عثمان بن ساد البسطاوي صلاح الدين
المؤذن الرئيس بالجامع الصالحي بالقاهرة كان وجيهاً في المصريين مات
ليلة عيد الأضحى سنة 730.
محمد بن عثمان بن موسى بن عبد الله بن محمد الآمدي الأصل ثم المكي أبو
الفضل جمال الدين الحنبلي ولد بمكة سنة 659 وسمع من أبيه وجماعة وحدث
سمع منه الأقشهري وكان إمام مقام الحنابلة واستقر بعد أبيه وناب في
الحكم عن قاضي مكة ومات في عشرى جمادى الآخرة سنة 731.
محمد بن عثمان بن موسى بن علي الأقرب الحنفي شمس الدين ابن فخر الدين
ولد سنة عشر تقريباً وتفقه على جماعة حتى مهر وولي تدريس الأتابكية
والقليجية وكان فاضلاً متواضعاً مات سنة 774 بحلب عن نيف وستين سنة.
محمد بن عثمان بن هبة الله بن عمر المعري ناصر الدين كان ينوب عن أخيه
كمال الدين المعري في الحكم ومات في صفر سنة 761 وله خمسون سنة وكان
خرج ليلتقي القاضي بحلب كمال الدين لما عاد من الحجاز فمات في الطريق
وهو راجع إلى حلب.
محمد بن عثمان بن أبي الوفاء العزازي بدر الدين الدمشقي ولد سنة 666
وسمع من التقي الواسطي عدة أجزاء وكتب في الدرج بدمشق مدة طويلة وكان
حسن الخط إلا أنه يأتي في الإنشاء بأشياء غير مرضية وكان يلازم سوق
الكتب فيشتري منها النفائس لكن من الكرند وكانت وفاته في ذي الحجة سنة
ثلاث وسبعمائة.
محمد بن عثمان بن يحيى بن أحمد بن عبد الرحمن بن ظافر بن إبراهيم ابن
أحمد بن أمية الغرناطي أبو عمرو بن أبي عمرو بن المرابط ولد في شهر رجب
سنة ثمانين وستمائة وسمع من أبي جعفر بن الزبير وحدث عنه بالسنن الكبير
للنسائي بدمشق والشفاء وقدم مصر فسمع من الدمياطي وسمع بالقدس من زينب
بنت شكر وسكنها مدة ثم نزل الربوة ثم دمشق سمع منها الحفاظ المزي
ورفقته وأثنى عليه الحسيني وقال الذهبي تلا بالسبع على أبي جعفر ابن
الزبير ومعه خطه وسمع منه الكثير مات في صفر أو ربيع الأول سنة 752 قلت
قرأت بخطه أربعين تساعيات خرجها لشيخه أبي عبد الله بن رشيد خبط فيها
كثيراً وأخرج له فيها من مسند أحمد بروايته عن الفخر علي ويقع له ذلك
عشارياً وأكثر فما كأنه كان يفهم ورأيت بخطه جزءاً حط فيه على الذهبي
وترجمه ترجمة أفرط في ذمه فيها وتعقبها برهان الدين ابن جماعة على
الهامش والله يرحم الجميع.
محمد بن عثمان بن يحيى المرادي أبو عبد الله بن المرابط قال ابن الخطيب
كان فاضلاً سرياً كريم الأبوة قديم الحرمة طيب النفس كثير التخلق
مطبوعاً اختص بالكتابة عن بعض ملوك بني نصر قبل سلطنته وكتب بالدار
السلطانية وكانت وفاته سنة 741 قلت وهو والد أبي عمرو محمد بن محمد بن
عثمان بن مرابط نزيل دمشق وسيأتي ذكره.
محمد بن عثمان بن يوسف الآمدي ثم المصري الحنبلي بدر الدين ابن الحداد
ولد بمصر وتفقه بها وحفظ المحرر ومهر وعرض المحرر على النجم ابن حمدان
وتفقه عليه مدة ثم ولي نظر ديوان قراسنقر بحلب والأوقاف والخطابة بها
وولي بدمشق الخطابة والحسبة ونظر المرستان والجامع وحدث عن شمس الدين
ابن العماد وذكر رمة لقضاء دمشق ومات محتسباً في جمادى الأولى سنة 724.
محمد بن عثمان البصروي نجم الدين ابن أخي القاضي صدر الدين الحنفي تفقه
ودرس ثم تقدم عند الناصر لخدمته لما كان بالكرك فولاه نظر الخزانة
بدمشق والحسبة ثم ولي الوزارة ثم ولي الإمرة ولم يغير ملبوسه وهو أمير
طبلخاناة وذلك في صفر سنة إحدى عشرة ومات في شعبان سنة 723 هكذا نقلته
من تاريخ الصفدي ثم رأيته اعتمد على نقله من سير النبلاء لشيخه الذهبي
ورأيت حاشية بخط الشيخ صلاح الدين العلائي أن نجم الدين محمد هذا مات
سنة 714 أو نحوها وأن الذي عاش إلى سنة 23 وولي الحسبة أخوه فخر الدين
أحمد.
محمد بن عثمان الزرعي القاضي شمس الدين ابن قرمون اشتغل وتميز وولي
قضاء بصرى ثم بلد الخليل ونظم المنهاج وكان من محفوظه وتصدر بالقدس
للاشتغال إلى أن مات في صفر سنة 769.
محمد بن عثمان بن...الصرخدي المعروف بالقاضي تاج الدين الكركي ولد سنة
عشر وسبعمائة وتفقه على ابن الفركاح بدمشق وعلى البارزي بحماة حتى برع
وشارك في الأصول والعربية وولي قضاء المدينة في آخر سنة ستين وسبعمائة
فباشر بسياسة ورياسة وخلق رضي وتحبب إلى الطلبة والخدام وفوض أمور
الأوقاف لشيخ الخدام افتخار الدين ياقوت ثم حاول أنه يرجع ذلك فلم
يستطع وتمالوا عليه فحج سنة 65 وتوجه إلى القاهرة وحدث عن الحجار وناب
في الحكم ومات بمصر في...
محمد بن عدنان بن الحسن الحسيني العلوي الدمشقي محيي الدين المعتزلي
ولد سنة 26 وكان داعية إلى مذهب الإمامية معتزلياً جلداً يناظر على ذلك
وولي نقابة الأشراف بدمشق ثم تركها لولديه حسين وجعفر فاتفق أنهما ماتا
في حياته فاحتسبهما وصبر ولم تنزل له دمعة فأكرم بأن ولي النقابة حفيده
عدنان بن جعفر وكان محيي الدين متعبداً كثير التلاوة والانقطاع بالمرة
ولم يسمع منه سب للسلف بل كان يظهر الترضي عن عثمان وغيره ولا يقطع
التلاوة وعمر دهراً طويلاً مات في ذي القعدة سنة 722.
محمد بن عرب الهيتي الحسني الحنفي العراقي نزيل حماة المحروسة كان
رجلاً نحوياً فصيح اللسان عزيز الأخلاق وصل من العراق إلى سلمية
المعمورة فاتفق توجه قاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن شمس الدين
أبي الطاهر إبراهيم ابن شيخ الإسلام شرف الدين هبة الله بن البارزي
تغمدهم الله برحمته إليها واتفق أن الشيخ شمس الدين المشار إليه صلى
تلك الليلة المغرب أو غيرها بالجماعة وجلس معهم ضيفاً فأعجب قاضي
القضاة نجم الدين سمته وحسن تلاوته وفصاحته فعجب إلى حماة وقرره مشغلاً
في علم العربية بالجامع الكبير والنوري بحماة واستمر لذلك وانتفع به
جماعة من الطلبة في علم العربية فإن تقريره للخطاب كان سهلاً سريع
المأخذ توفي سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالطاعون عن نحو ثمانين سنة
انتفع به جماعة من أعيان الحمويين في النحو والأدب فمن أعظمهم القاضي
علاء الدين علي بن إبراهيم بن علي بن محمد الحنفي الحموي المعروف بابن
القضامي قاضي حماة وتقي الدين أبو بكر بن عثمان ابن محمد الجيتي الحنفي
وأخوه القاضي ناصر الدين محمد القاضي الحنفي بحماة في الأيام المزيدية
شيخ ثم بعض الأشرفية برسباي والقاضي ناصر الدين محمد بن كمال الدين بن
محمد البارزي وتقي الدين أبو بكر بن علي بن مجة الشاعر الحموي وغيرهم.
محمد بن عروة الوادي آشي قال ابن الخطيب كان وقوراً فاضلاً عبل البدن
جداً وزر لبعض ملوك بني نصر فنقم عليه شيئاً فسجنه واستصفى كثيراً من
ماله مات في شعبان سنة 712.
محمد بن أبي العز بن سليمان بن ملاعب الأمين الدمياطي أبوه سمع من
النجيب.
محمد بن أبي العز بن صالح بن العز بن وهيب بن عطاء الأذرعي الأصل
الصالحي شمس الدين ابن شرف الدين ولد سنة 763 وسمع من أبي بكر الهروي
وطائفة و حدث وتفقه ودرس وناب في الحكم وخطب بجامع الأحمر وكان مليح
الشكل فصيحاً مناظراً متديناً مرضي الأحكام مات في المحرم عقب حجه سنة
722.
محمد بن أبي العز بن مشرف بن بيان الصالحي الدمشقي شهاب الدين البزاز
ولد سنة عشرين وستمائة وسمع علي ابن الزبيدي وابن الصباح والناصح ابن
الحنبلي وابن المقير ومكرم وابن باسويه وغيرهم وتفرد بالرواية عن ابن
باسويه وبرواية عدة أجزاء منها الخلعيات وكان حسن الخط صبوراً على
الأسماع قال البرزالي كان يسأل عما يشكل عليه فهمه أو قل أن رآه أحد
ينعس وخرجت له مشيخة بالسماع والإجازة وقرر مسمعاً بدار الحديث
الأشرفية إلى أن مات في ذي الحجة سنة سبع وسبعمائة.
محمد بن عزيز بن أيمن المعروف بالدبير قال ابن الخطيب كان عارفاً
بالنجوم مشهوراً بقوة الإدراك وصحة العمل متجنداً خفيف الروح موصوفاً
بالأمانة مع السذاجة وكان يتجاهر بشرب الخمر فاتفق أن العدو أغار على
مكانه فخرج ورمى بنفسه وصرع واستشهد وذلك في حدود الثلاثين وسبعمائة.
محمد بن عزيز بن مسلمة التجيبي أبو عبد الله كان من صدور غرناطة وصفه
ابن الخطيب بالنباهة في وجوه الدولة وقال مات في السابع من ربيع الآخر
سنة 737.
محمد بن عسكر بن إبراهيم بن علي العرضي الأصل البعلي اللبان سمع قطعة
من الصحيح من ابن الشحنة وحدث بها عنه ببعلبك سمع منه الجمال ابن
ظهيرة.
محمد بن عطاء الله بن أبي منصور بن مظفر بن المفضل الشيخ ناصر الدين
ابن الخطيب الكندي الاسكندراني مولده في رمضان سنة 637 وسمع من سبط
السلفي سمع منه الحفاظ ابن سيد الناس والقطب الحلبي والذهبي وقال شيخ
متميز وقور لازم كاتبته توفي في شعبان سنة 712.
محمد بن عقيل بن أبي الحسن بن عقيل البالسي ثم المصري فخر الدين الفقيه
الشافعي ولد سنة 660 وسمع من الفخر ابن البخاري بدمشق وغيره ثم سمع
بالقاهرة من ابن دقيق العيد ولازمه وناب في الحكم عنه وولي قضاء بلبيس
عن ابن جماعة ثم بالحسينية ودرس بالطيبرسية بمصر وبالمعزية وبعدة أماكن
وصنف في القفه مختصراً حسناً لخص فيه المعين وشرح التنبيه واختصر
الترمذي وكان قوي النفس وقع بينه وبين الفخر ناظر الجيش فسئل أن يجتمع
به ولوطف في ذلك فأصر على الامتناع وسأله الجلال القزويني وهو ينوب عنه
في قضية فتوقف فيها وصرف نفسه عن الحكم فاسترضاه حتى عاد وكان كثير
الإيثار مع التقلل وانتفع به طلبة مصر ودارت الفتيا عليه بها وأثنى
عليه السبكي والذهبي والأسنوي ووصفه بالقيام في الحق وقال ابن الملقن
في شرحه فوائده جمة مع اختصاره ولم يجد الربع الأول منه يقال لم يصنفه
ويقال صنفه وعدم ومات في رابع عشر المحرم سنة 729.
محمد بن علم المدني ولد سنة 701 وكتب في استدعاء بخط ابن سكر في شعبان
سنة ثمانين وسبعمائة.
محمد بن علوان الصنعاني ولد بصنعاء سنة فتحت عكا ثم تحول إلى مكة وتردد
إلى دمشق قال البرهان أنشدني من لفظه لنفسه سنة 722 بدمشق قصيدة نبوية
أولها.
أهدت نسيم الصبا في طيها خبرا ... عن أهل طيبة لما أن سرت سحرا
فاستنشق الصب منها نفحة فغدا ... يميل سكراً ولا والله ما سكرا
محمد بن علي بن إبراهيم بن عبد الكريم أبو الفضائل وأبو المعالي ابن
كاتب قطلبك فخر الدين المصري الفقيه الشافعي ولد بمصر سنة 691 أو التي
بعدها وتحول مع أبيه إلى دمشق وهو صغير وحفظ المختصر الأصلي لابن
الحاجب في تسعة عشر يوماً وكان يحفظ من المنتقى كل يوم خمس مائة سطر
وسمع من هدية بنت عسكر ومحمد بن مشرف وجماعة وقرأ القرآن على الشيخ
موسى العجمي والفقه على كمال الدين ابن قاضي شهبة ثم على الشيخ برهان
الدين ابن الفركاح ولزم ابن الزملكاني وكان معجباً به وبذهنه وحافظته
يشير إليه في المحافل وينوه بقدره ونزل له عن تدريس العادلية وأخذ
أيضاً عن ابن الوكيل والتونسي والقحفازي وأذن له في الإفتاء سنة 715
وحفظ الجزولية وبحث منها جانباً وأخذ المنطق عن الشيخ رضي الدين وعلاء
الدين القونوي والأصول عن الصفي الهندي وأعجب أمره أنه حفظ مختصر ابن
الحاجب في تسعة عشر يوماً والمحصل في أصول الدين والتنبيه والمنتخب في
أصول الفقه والمنتقى في الأحكام وكان يحفظ منه في كل يوم خمسمائة سطر
وجلس بعد البرهان في حلقة الأشغال عند الرخامة وتأدب فجلس دونها بقليل
وكان أول من جلس إليها فخر الدين ابن عساكر ثم ابن عبد السلام ثم تاج
الدين ابن الفركاح ثم ولده ثم جلس بعده فيها تاج الدين السبكي ونظم
أبوه في ذلك أبياتاً وكان الفخر في الذكاء والحفظ آية وكان ظريفاً
لطيفاً يتعانى التجارة وحصل منها نعمة طائلة وناب في الحكم عن القزويني
ثم عن القونوي ثم استعفي في سنة 729 وحج مراراً سبعة وجاور في بعضها
واجتمع له من الجهات ما لم يجتمع لغيره وكانت حلقته حافلة جداً يقال إن
البرهان ابن الفركاح أذن له في الإفتاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ومات
في ذي القعدة سنة 751 قرأت بخط السبكي لما كان في ربيع الأول سنة 748
حضر إلي فخر الدين ابن المصري فذكر أنه انتزعت منه العادلية وسألني أن
أتكلم مع ابن الكامل ثم عاودني فقلت الأولى ائتلاف الخواطر وقد وقفت
على توقيع السلطان لشهاب الدين البعلبكي بها فلا بد أن يشهد عليه
بالنزول فغضب وقال إن كان لك غرض في تركها تركتها وقام وهو غضبان ثم
قرأت بخط السبكي في ذي القعدة سنة 751 بلغني مرض فخر الدين المذكور
مرضاً أشفي منه وتورم فتألمت له وقصدت أن أعوده فما احتمل قلبي أن أراه
في تلك الحالة ونظمت وكان قريبه يقوم منه جفوة كبيرة فذكر أبياتاً في
الوصية بتعظيم الفقهاء ثم أرخ وفاته في سادس عشر ذي القعدة ووصفه
بالذكاء وسرعة الحفظ وكانت قد حصلت له محنة في أيام تنكز وانتزعت منه
جهاته ثم أعيدت بعد تنكز وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال تفقه وبرع
وطلب الحديث بنفسه ومحاسنه جمة وكان من أذكياء زمانه وترك نيابة الحكم
وتصدى للاشتغال والإفادة سمع مني وحدث وأوذي فصبر ثم جاور وتلا بالسبع
وأثنى عليه ابن رافع وابن كثير والسبكي والأسنوي والحسيني وقال كان
يلقي دروساً حافلة ويسرد من الأحاديث الطوال من حفظه لا يتلعثم قال
الشهاب ابن حجي كان قد صار عين الشافعية بالشام فلما قدم السبكي انطفأ.
محمد بن علي بن إبراهيم الواسطي الواعظ الأديب ناصر الدين ابن نور
الدين أحد الصوفية بالبيبرسية مات في رجب سنة 777 أنشدنا عنه بدر الدين
البشتكي عدة مقاطيع وكانت له المقاطيع النادرة الجيدة.
فمنها.
أغنى مغنينا عن الراح إذ ... غنى فلم يبق من الشرب صاح
غيبنا بالحس عن حسنا ... كأنما جاء بماء وراح
ومنها دوبيت
ما زال بقلبه لهيب النار ... حتى ترك الجسم خيالاً ساري
دع عنك ملامه فلا يعلم ما ... قاساه الواسطي إلا الباري
ومنها دوبيت
إن ضر مني بجذوة التذكار ... حبي وبرى جسمي شكرت الباري
فالعاذل في هواه لا عقل له ... ما أبلد عاذلي وأذكى ناري
ومنها
والذي خص بخال ... عمه الحسن حسن
لم يذق جفني لما ... فرض الهجر وسن
ومنها موالياً
ما مت حتى جفاني كل من في الحي ... وملني وقلاني كل من لوشي
وأنت ما في العجم والعرب مثلك حي ... يا من طوى بالمكارم جود حاتم طي
ومنها
رذ بعد ابن نهار ... دمعي السائل نهرا
وطعمت الصبر عنه ... فوجدت الصبر مرا
صاحب بر تراه ... إن طلبت العلم بحرا
ولكم بدلت العسر ... لنا يمناه يسرا
ومنها
شبهت ذا العواد والزامر إذ ... ضاقت علينا بهما المناهج
بعقرب يضرب وهو ساكت ... وأربد ينفخ وهو خارج
ومنها
محلت عقود الطل تيجان الربا ... وفضض الصبح الدجى وذهبا
وحاكت الأرض السماء بالندى ... فحاكت الأزهار منها الشهبا
وقرأت في الجزء...
محمد بن علي بن أحمد بن الأغر السهروردي البكري الحنفي البغدادي ولد في
رجب سنة 686 وسمع من الرشيد بن أبي القاسم العوارف للسهروردي ومشيخة
السهروردي ولبس منه الخرقة كله عن السهروردي وأجاز له جماعة ومات
ببغداد سنة ستين وسبعمائة.
محمد بن علي بن أحمد بن أبي زياد شهرته ابن بوز المصري ولد سنة...وكان
رئيس القومة بالمدرسة الكاملية وسمع من الفخر عثمان بن الصفي وإسمعيل
بن إبراهيم التفليسي وأحمد بن محمد بن الأخوة والبرهان الجعبري وأبي
الفتح الميدومي ويوسف الدلاصي والبهاء ابن حمويه ومغلطاي وغيرهم وحدث
بالقاهرة ومات في سنة سبعين وسبعمائة.
محمد بن علي بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقي عز الدين الكاتب المعروف
بابن كسيرات سمع من المطعم وابن الشحنة وابن الشيرازي وحدث ومات في صفر
سنة 791.
محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي شمس الدين ابن الفخر ابن
البخاري ولد في جمادى الآخرة سنة إحدى أو اثنتين وخمسين وستمائة وسمع
من إبراهيم بن خليل وأحمد بن عبد الدائم وعلى النجيب والحراني ويوسف
خطيب بيت الآبار وعلى أبيه كثيراً وعلى غيرهم وأجاز له فضل الله بن
الجيلي ومحمد بن نصر بن الحصري وعيسى بن سلامة والمنذري والعطار وآخرون
وحدث قديماً سمع منه المقرائي والبرزالي والقطب الحلبي قال البرزالي
ولي دار الحديث الضيائية لكونها وقف عم والده ووقف والده والنظر له
فكان يستنيب لأنه لم يكن له كثير اشتغال وكانت فيه شهامة وعنده مروءة
وكان شجاعاً قوي النفس كريماً قد خرج له ابن المحب جزءاً وحدث به مات
في ذي القعدة سنة 726 وقال ابن رافع كان متعبداً كريم النفس سافر إلى
العراق بسبب فك أسرى من أهله ودخل القاهرة بسبب أن ابن مسلم القاضي
عزله من الضيائية فلم ينجح سعيه ورجع فمات ومات القاضي بعده بجمعة.
محمد بن علي بن أحمد بن محاسن الدمشقي المؤذن سمع من عبد الرحيم ابن
أبي اليسر وغيره في جامع الترمذي وكان يقرأ بالإلحان مات في المحرم سنة
706.
محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن جميل المعافري المالقي ثم
الكركي ثم الدمشقي الحنفي مولده قبل الأربعين وستمائة وسمع من ابن عبد
الدائم روى عنه الذهبي في معجمه وقال ذو فصاحة ودين وصدق ومات في صفر
سنة 726.
محمد بن علي بن أحمد بن محمد البعلي الحنبلي شمس الدين المعروف بابن
اليونانية ولد ببعلبك في أوائل سنة 707 وسمع بها من ابن الشحنة صحيح
البخاري ومن يحيى بن عمر بن حمود جزء ابن زبان وكان فاضلاً لخص تفسير
ابن كثير في نحو نصف حجمه ومات في شوال سنة 783.
محمد بن علي بن أحمد الأربلي ثم الموصلي بدر الدين أبو المعالي ابن
الخطيب الشافعي ولد سنة 686 وقرأ القرآن وكان ذكياً سريع الحفظ ذكر أنه
حفظ الحاوي في ستين يوماً والشمسية في المنطق في يوم واحد وشرح الكافية
الشافية وله حواش على الحاوي وعلى التسهيل وله نظم ونثر وقدم مصر
رسولاً من ملك الموصل فأقام بها خمسين يوماً ورجع فأخذ عنه أبو المعالي
بن رافع وغيره وذكره في ذيل تاريخ بغداد وأثنى عليه وهو القائل.
وقد شاع عني حب ليلى وإنني ... كلفت بها شوقاً وهمت بها وجدا
ووالله ما حبي لها جاز حده ... ولكنها في حسنها جازت الحدا
محمد بن علي بن أحمد البخاري عرف بابن...جزء الأنصاري من الفخر.
محمد بن علي بن أحمد الخولاني أبو عبد الله بن الفخار البيري قال ابن
الخطيب شيخ الجماعة في العربية غير مدافع جدد بالأندلس ما كان درس من
لسان العرب بعد أبي علي الشلوبين وكانت له مشاركة في القراآت والفقه
والعروض والتفسير وخطب بالجامع الأعظم وتصدر للتدريس بالمدرسة
المنصورية وقل في الأندلس من لم يأخذ عنه وكان مقتصداً في أحواله
وقوراً مفرط الطول نحيفاً قليل الدهاء والتصنع وكان قرأ التنبيه على
الأستاذ أبي إسحاق الغافقي وقرأ على أبي عبد الله بن حريث والشريف
الحسيني وأبي القاسم بن الخياط وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهم ومات في
ثاني عشر شهر رجب سنة 754.
محمد بن علي بن أحمد السمرقندي العطار نزيل دمشق كان زاهداً عاقلاً
ديناً خيراً ملازماً للعبادة مات في تاسع جمادى الآخرة سنة 774 على نحو
خمسين سنة.
محمد بن علي بن أسعد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي
الحنبلي صدر الدين أبو القاسم بن علاء الدين ابن صدر الدين ابن أبي
الفتح ابن عز الدين ابن وجيه الدين ولد سنة 684 وأحضر على زينب بنت مكي
وأسمع على ابن عساكر وابن القواس وغيرهم وحدث ذكره الذهبي في معجمه
وقال سمع بقراءتي ومعنا الكثير وروى لنا عن زينب بنت مكي ومات أبوه
شاباً سنة 688 وصدر الدين صغير فمات في المحرم سنة 754.
محمد بن علي بن إسمعيل الزواوي بدر الدين ولد في شهر رجب سنة سبعمائة
وسمع صحيح البخاري من ست الوزراء وابن الشحنة وحدث به عنهما بالقاهرة
قتل غيلة في أواخر سنة أربع وأوائل سنة 775 وله خمس وسبعون سنة.
محمد بن علي بن أيبك السروجي أبو عبد الله الحافظ وكناه ابن طولوبغا في
ثبته أبا حامد رأيته في مواضع بخطه كذلك ولد سنة 714 وعني بالرواية
فسمع الكثير من محدثي الديار المصرية كالدبوسي وابن المصري وعدد كثير
من أصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن أبي اليسر ونحوهم ولازم ابن سيد
الناس وغيره ومهر حتى بلغ الغاية في الحفظ وكان سريع الكتابة والقراءة
أديباً ظريفاً دخل إلى دمشق مرة فقرأ الكثير ورأيت ثبته في مجلد بخطه
فيه من الكتب والأجزاء ما لا يحصى وقرأ الكتب المطولة كمعجم الطبراني
الكبير ومستخرج أبي نعيم على مسلم وغير ذلك وكتب له المزي في طبقته
ووصفه بالحفظ وكذلك البرزالي والذهبي وغيرهم ثم رحل إلى حلب فأكثر في
أثناء ذلك التحمل عن شيوخ الشامات وقدرت وفاته بحلب في ربيع الأول سنة
744 قال الصفدي ما رأيت بعد ابن سيد الناس من يقرأ أسرع منه ولا أفصح
وما سألته عن شيء من تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم إلا
وجدته فيه حفظة لا يغيب عن شيء كما حصله قلت شرع في جمع الثقات فرأيت
بخطه مجلداً فيه أسماء الأحمدين خاصة ولو كمل لكان أكثر من عشرين مجلدة
بخطه المتقن السريع وخرج لنفسه مائة حديث متباينة الإسناد أجاد فيها
جداً وقال الذهبي سمعنا منه تسعين منها ثم كملها بعد قال الصفدي وكان
فيه مع ذلك ذوق الأدباء وفهم الشعراء وخفة روح الظرفاء وكان يستحضر من
الشعر القديم والحديث جملة كثيرة وفي الجملة فهو معدود في زمرة الحفاظ
ولو علت سنه لكان أعجوبة الزمان.
محمد بن علي بن أبي بكر بن بجير الحنفي سمع من الفخر سمع منه الذهبي
وابن رافع وقال كان أحد الشهود بمركز الشركسية جيداً ساكناً وله تربة
يقرأ فيها وعائلة من بناته وأولادهن وعنده قناعة وعفة مات في صفر سنة
736.
محمد بن علي بن أبي بكر المقدادي ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد وقال
سمع من علي بن إسمعيل بن الطبال لقبه مظهر الدين.
محمد بن علي بن أبي بكر الرقي شهاب الدين ابن العدسية شيخ الخانقاه
المجاهدية سمع على عمر بن القواس ويوسف الغسولي وغيرهما وحدث مات في ذي
القعدة سنة 736.
محمد بن علي بن أبي بكر العنصري شيخ الخانقاه الخاتونية بالربوة مات في
أواخر شهر رمضان سنة 755.
محمد بن علي بن جابر بن علي بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد اللطيف بن
مالك بن ذؤيب بن جعفر بن محمد بن إسحاق الهاشمي بدر الدين ولد سنة 673
وأحضر على زكي الدين البيلقاني جزء ابن نجيد بعدن وسمعه بعد ذلك على
محمد بن عمر بن الفارض وعلي بن عبد العزيز الحضرمي وحدث بالإسكندرية
سنة 729 وحدثنا عنه بعض شيوخنا.
محمد بن علي بن حرمي بن مكارم بن مهنا بن علي الدمياطي عماد الدين سمع
من الأبرقوهي والدمياطي ولازمه والموازيني وابن شرف وغيرهم بالقاهرة
والشام وغيرهما ومهر في الفرائض وتفنن في علوم مع المروءة وكرم النفس
وكان خصيصاً بالقاضي عز الدين ابن جماعة مع التودد وحسن المحاضرة
واللطف وولي مشيخة الكاملية ومات في جمادى الأولى سنة 749 بالقاهرة.
محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن أبي المحاسن محمد بن ناصر بن علي بن
علي بن الحسين بن إسمعيل بن الحسين بن أحمد بن إسمعيل ابن الحسين ابن
أحمد بن إسمعيل بن محمد بن إسمعيل بن جعفر الصادق الحسيني الحافظ شمس
الدين أبو المحاسن الدمشقي ولد سنة 715 وسمع من محمد بن أبي بكر بن
أحمد بن عبد الدائم وأبي محمد بن أبي التائب والمزي وخلائق وطلب بنفسه
فأكثر وكتب بخطه فبالغ ورحل إلى مصر فسمع من الميدومي وغيره وقرأ
الكثير وانتقى علي بعض الشيوخ وصنف التصانيف وذيل على العبر وخرج لنفسه
معجماً قال الذهبي في المعجم المختص العالم الفقيه المحدث طلب وكتب وهو
في زيادة من التحصيل والتخريج والإفادة وقال ابن كثير جمع رجال المسند
وجمع كتاباً سماه التذكرة في رجال العشرة اختصر التهذيب وحذف منه من
ليس في الستة وأضاف إليهم من في المسند والموطأ ومسند الشافعي ومسند
أبي حنيفة للحارثي وولي مشيخة دار الحديث البهائية داخل باب توما وكان
يشهد بالمواريث واختصر الأطراف ورتبه على الألفاظ وله مجيليد لطيف في
آداب الحمام وله العرف الذكي في النسب الزكي وله ذيل على العبر الذهبي
ومات كهلاً في آخر شعبان سنة 765 وله خمسون سنة رحمه الله تعالى قلت
والنسب الذي ذكرته ساقه الذهبي في المعجم المختص ولكن سقط منه بين علي
وحمزة الحسين وكذا يوجد بخط الحسيني نفسه ولا أشك أنه سقط من نسبه عدة
آباء من أثنائه فالله أعلم وله تعليق على الميزان بين فيه كثيراً من
الأوهام واستدرك عليه عدة أسماء وقفت على قدر يسير منه قد احترقت
أطرافه لما دخلت دمشق سنة ست وثلاثين وقرأت بخط شيخنا العراقي أنه شرع
في شرح سنن النسائي وقرأت بخطه ذيلاً على طبقات الحفاظ للذهبي وخطه
معروف حلو وكان سريع الكتابة قرأت بخطه في آخر العبر أنه نسخه خمسة...
محمد بن علي بن الحسن بن راجح الحسيني التونسي أبو عبد الله ذكر أنه
أخذ عن ناصر الدين المشدالي الفقيه وعن أبي إسحاق بن عبد الرفيع وأبي
العباس بن الغماز وغيرهم ومشيخته يزيدون على المائة سرد ابن الخطيب
منهم جماعة وأحال في عهده ذلك عليه وفي الأسماء التي أوردها تخليط كثير
قال ورحل إلى غرناطة سنة 750 وأنشد له شعراً أنشده إياه سنة ست وخمسين
وذكر أنه مات في شعبان سنة 765 عن نحو سبعين سنة قال وكان عذب الفكاهة
حسن الخلق قال وكتب إلي معتذراً ومعاتباً.
لقد أشعرتني النفس أنك معرض ... عن الوامق الآتي لبابك يستهدي
فإن زلة مني بدت لك جهرة ... فصفحاً وما والله أذنبت عن قصد
؟محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله بن حميد أثير الدين المالكي ابن
الأنفي الدمشقي ولد سنة 713 وسمع بدمشق من الحجار والبندنيجي والمزي
وبنت الكمال وغيرهم وسمع بالقاهرة من أبي الفتح الميدومي وغيره وعني
بالحديث ولازم البرزالي ثم الذهبي وقرأ عليه كثيراً وناب في الحكم عن
زين الدين المازوني المالكي ثم ولي قضاء المالكية بحلب سنة 769 بعد
وفاة قاضيها قبله صدر الدين الدميري وكان الأنفي أديباً فاضلاً مشاركاً
في عدة علوم وكان عادلاً في أحكامه وجمع أشياء حسنة كتب عنه سعيد
الذهلي من شعره ومات قبله وفيه يقول ابن عساكر.
وشي صنعاء وروض أنف ... من صناعات كتاب الأنفي
أيها الحبر وودي صادق ... أنت في قلبي فقل لي أنا في
محمد بن علي بن الحسن جمال الدين أبو عبد الله الهروي الحلبي الشهير
بالشيخ زاده الحنفي أثنى عليه ابن حبيب بالفضل وقال مات سنة 755 وقد
جاوز الخمسين.
محمد بن علي بن الحسن المرواني كان أبوه والي القاهرة وهو والي مصر ثم
ولي طبلخاناة بدمشق وكان محتشماً متودداً مات بعد الخمسين.
محمد بن علي بن الحسين بن سالم بن الحسين شمس الدين أبو جعفر الموازيني
ولد سنة بضع عشرة وأرخه البرزالي سنة أربع عشرة في منتصف ربيع الأول
سمع في سنة 22 من أبي القاسم بن صصري والبهاء عبد الرحمن وتفرد
بالرواية عنهما وسمع من إسمعيل بن ظفر والضياء وغيرهما وورث من أبيه
مالاً وعقاراً فأنفذه في البر والقربات وجاور مدة ثم تزهد وملك عقاره
لبنته ولم يبق لنفسه سوى درهمين في كل يوم قال البرزالي سكن في آخر
عمره قرية بالغوطة وكان حج ثلاثين حجة وقسم ميراثه وأقام فقيراً وكانت
بنته تعطيه كل يوم درهمين وثقل سمعه وضعف بصره ومات في منتصف ذي الحجة
سنة 708.
محمد بن علي بن حمزة بن علي بن الحسن بن حمزة الشريف بدر الدين الحسني
نقيب الأشراف بحلب ولد بالقاهرة وقدم حلب بعد موت أبيه فباشر الوظيفة
إلى أن مات سنة 762.
محمد بن علي بن خليل بن إبراهيم الحموي أبو عبد الله ابن البحشور سمع
من أحمد بن إدريس بن مزيز جزء البيتوتة والمسلسل بالأولية وجزء أبي عمر
بن عبد الوهاب ومجلس نفي التشبيه لابن عساكر سمع منه شيخنا ابن الملقن
وولده وأبو حامد بن ظهيرة وغيرهم.
محمد علي بن الزبير بن سليمان الحلبي مولده سنة 638 وسمع من البلخي
وأبي إسحاق بن رشيق المقرئ والرشيد العراقي وعنه الذهبي وقال إنه أصم
مدة وانهرم وتغير قبل موته ومات في شوال سنة 721.
محمد بن علي بن ساعد بن إسمعيل بن سليم بن ساعد أبو عبد الله المحروس
الخالدي الرقي الأصل المشهدي ولد بحلب سنة 637 وسمع بها من الحافظ يوسف
بن خليل وسمع من الرشيد أحمد بن الفرج ابن مسلمة مشيخته ومن أبي عبد
الله محمد بن سعد المقدسي وعمر بن سعيد بن تخميس ويوسف بن علي وحدث سمع
منه ابن سيد الناس وغيره ومات في سنة 714 بالقاهرة كما جزم به البرزالي
وأيده العراقي.
محمد بن علي بن سالم بن رضوان المري المؤذن النجار سمع في الخامسة من
خطيب مردا وحدث سمع منه الذهبي ومات في ذي القعدة سمة 722.
محمد بن علي بن أبي سالم بن إسمعيل بن أبي سالم بن إسمعيل بن عثمان
السعدي الحلبي بدر الدين ابن المسند علاء الدين سمع بحلب من العز
إبراهيم ابن العجمي مسلسلات التيمي والمنتقى من مسند الحارث وحدث ومات
بحلب في شهر رمضان سنة 777 سمع منه الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد
بن خليل ابن العجمي.
محمد بن علي بن سعيد بن عمر الخلاطي تقي الدين سمع من أبي الحسن ابن
الصواف مسموعه من النسائي.
محمد بن علي بن سعيد الأنصاري بهاء الدين أبو المعالي إمام المشهد ولد
في ذي الحجة سنة 696 وسمع بمصر ودمشق والإسكندرية وحلب من أشياخ عصره
كابن مشرف وست الوزراء وابن الشيرازي ومن بعدهم وكتب الطباق وتفقه
بالشيخ برهان الدين الفزاري وابن الزملكاني وقرأ القراآت على الكفري
والعربية على المجد التونسي ولازم نجم الدين القحفازي كثيراً وكان حسن
الخط والنظم ودرس بالقوصية والأمينية بدمشق وأم بدار الحديث الأشرفية
وولي الحسبة بدمشق مراراً وخطب بجامع العقيبة وهو القائل.
ولولا ما أخاف من الأعادي ... وأن حديثنا فيهم يسير
جننت بهم كما مجنون ليلى ... وأن طال المدى فكذى يصير
قال الذهبي في المعجم المختص ظهرت فضائله وألف أحكاماً وسمع مني وقال
ابن رافع جمع مجلدات على كتاب التمييز في الفقه للبارزي وقال ابن كثير
كان مجموع الفضائل وله تصانيف وفوائد حسنة مات في شهر رمضان وقيل قي ذي
الحجة سنة 752.
محمد بن علي بن سليمان الشيخ المعمر شمس الدين الرقي ثم الحلبي ذكره
الذهبي في معجمه وأورد عنه حكايات رواها ابن شاهين الشافعي قال الذهبي
فيه من أبناء ثمانين جالسته وتوفي في صفر سنة 707.
محمد بن علي بن سليمان الزهري المالقي قال ابن الخطيب كان معظماً عند
القضاة حافظاً لنصوص المسائل الفقهية ذاكر للنوادر ناب في القضاء وولي
الحسبة ومات سنة 731.
محمد بن علي بن شمعون الإمام ناصر الدين الموقت كان فاضلاً في علوم
كثيرة ماهراً في القراآت مات في جمادى الآخرة سنة 737.
محمد بن علي بن صالح المصري جمال الدين ولد بعد العشرين وقرأ على
الداعي الرشيدي بطرق المنهج وقرأ بالروايات على الكمال الضرير ورحل إلى
العراق ثم قدم دمشق فقطنها وأم بمسجد الأشراف وكان خازن كتب البادرائية
ويلقن جماعة القرآن ومات في رجب سنة 701.
محمد بن علي بن صلاح المصري الحنفي أبو عبد الله شمس الدين المعروف
بالحريري ولد بالقاهرة وسمع بها من الوادي أشي وابن غالي وجماعة واشتغل
وحصل وناب الحكم وأم بالمدرسة الصرغتمشية وحدث وسمع منه ابن ظهيرة
وغيره ومات في رجب سنة 797.
محمد بن علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الشريف شمس الدين المعروف
بعطوف سمع صحيح مسلم من المشايخ الاثني عشر ومن جده لأمه محمد بن أبي
بكر النيسابوري وسمع من ابن مسلمة وله إجازة من القطيعي ونصر بن عبد
الرزاق وابن الشيرازي وابن ماسويه والأربلي وابن صباح وغيرهم مات في
جمادى الأولى سنة 720.
محمد بن علي بن عبد الجبار الدمشقي الياسري الشافعي ولد سنة 625 وسمع
من خطيب مردا وأبي شامة والكرماني وطائفة قال الذهبي كان خيراً وقوراً
مسمتاً يحضر المدارس ويؤم بمسجد بالجبل مات سنة 708.
محمد بن علي بن عبد الحق الأنصاري قال ابن الخطيب كان دمث الأخلاق خطب
بالجامع الأعظم مدة يسيرة ومات في جمادى الأولى سنة 740.
محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الوهاب بن محمد بن طاهر
الدمشقي عز الدين ابن السراج سمع من أحمد بن شيبان وحدث وولي قضاء
الشربكختا مات في ذي الحجة سنة 747.
محمد بن علي بن عبد الرحمن المقدسي سمع من زينب بنت شكر وحدث عنها
بثلاثيات مسند الدارمي وكان خادم الخانقاه الصلاحية بالقدس مات في
رمضان سنة 757.
محمد بن علي بن عبد الرحيم الدميري علم الدين ابن بهاء الدين بن محي
الدين ولد سنة 675 وسمع من الأبرقوهي ومات في...
محمد بن علي بن عبد السلام المؤذن المكي ذكره ابن الجزري في مشيخة
الجنيد البلياني وقال كان رئيس المؤذنين بمكة وسمع من الرضي الطبري...
محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي بن السكري
المصري تاج الدين ابن عماد الدين ابن القاضي فخر الدين ابن قاضي القضاة
عماد الدين أبي القاسم الشافعي سمع من أبيه وجده وولي وكالة بيت المال
وخطابة جامع الحاكم وحسبة القلعة وكان يخطب بالسلطان يوم العيد وحدث
ومات في شعبان سنة 740 ذكره ابن رافع وكان مولده سنة 655.
محمد بن علي بن عبد العزيز بن مصطفى قطب الدين القطرواني المصري ولد
بعد السبعين وسمع الصحيح على العز الحراني وغيره وسمع السيرة على محمد
بن ربيعة بن حاتم بقراءة المزي قرأها عليه شيخنا قال وهو آخر من حدث
عنه مات في سابع عشر ذي الحجة سنة 760.
محمد بن علي بن عبد القادر الأنصاري المالكي المعروف بالجملي قال ابن
الخطيب أخذ عن أبي عبد الله الطنجالي وسعيد بن إبراهيم ابن عيسى
وغيرهما وكان فاضلاً محققاً حسن الخط وقد عرف بكتب الشروط...مات في ذي
القعدة سنة 729.
محمد بن علي بن عبد القادر التميمي الهمذاني المصري كمال الدين ولد
سنة...وأسمع على النجيب ومات سنة...
محمد بن علي بن عبد القوي بن عبد الباقي التنوخي المعري ثم الدمشقي
الحنفي الشيخ محي الدين شيخ الحنفية ابن المرستاني الحنفي وهو والد
المحدث نور الدين ولد سنة 647 وسمع من عثمان بن علي خطيب القرافة
وإبراهيم بن خليل وعبد الله بن الخشوعي وفرج مولى القرطبي وغيرهم وخرج
له الحافظ أبو الحسين بن أبيك الدمياطي مشيخة كذا رأيت بخط ابن رافع
وكان مديماً للاشتغال ورعاً زاهداً متواضعاً ماهراً في مذهب الحنفية
انتفع به الطلبة وحدث ومات في رمضان سنة 724 محمد بن علي بن عبد الكريم
بن الكبكج المصري المخزومي الشيخ تاج الدين ابن الشيخ كان من أصحاب ابن
الرفعة مات في شوال سنة 737.
محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحاج الغرناطي قال
ابن الخطيب كان عارفاً بالهندسة وجر الأثقال بصيراً باتخاذ الآلات
الحربية والعمارية واتصل بابن الأحمر فقرره في وزارة ولد نصر وكان بعيد
الغور عميق الفكر مبذول البشر عارفاً بلسان الروم وسيرهم كثير
الاستحسان لذلك فلما ثار الناس لمخدومه خرج هو في خفارة شيخ الجند
عثمان بن أبي العلاء فلحق بالعدو فاتصل بعمر بن أبي سعيد فلما ثار على
أبيه ودعا لنفسه قدرت وفاة ابن الحاج هذا في تلك الوقائع في شوال سنة
714.
محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح أبو عبد الله بن الشيخ أبي الحسن
الحراني الأصل الحلبي المولد القاهري الدار الاستر التمار الصابوني
الضرير المعروف بالفخري ولد بحلب في رمضان سنة 640 وسمع بها من يوسف بن
خليل وعبد الله بن رواحة ومحمد بن سعد الكاتب وحضر في الخامسة تعلى صقر
بن يحيى وسمع عليه وحدث سمع عليه الأئمة كالذهبي والبرزالي وقال شيخ
حسن كان يبيع الصابون ثم صار يبيع أصنافاً من المآكل وهو قدير وقال
غيره في عفة وصلاح وملازمة للخير ومحبة لسماع الحديث وإسماعه سهل
العريكة لين الجانب مات في سنة 710 بالقاهرة.
محمد بن علي بن عبد الله الفربلياني أبو عبد الله الملقب السقرة قال
ابن الخطيب كان ساذجاً عارفاً بالطب وعارفاً بالأخشاب تصدر مدة للعلاج
وكان رديء الخط وله تصنيف في النبات وسكن مراكش مدة ثم رجع إلى غرناطة
فمات بها إثر وصوله إليها سنة 761.
محمد بن علي بن عبد الله المسيحي المالقي أبو عبد الله قال ابن الخطيب
كان مشاركاً في العربية والقراآت من أهل الأدب وله شعر فمنه قصيدة.
أولها.
حنانيك يا من قد وكلت له أمري ... ورحماك في مستصرخ بك يا ذخري
مات في ذي القعدة سنة 758.
محمد بن علي بن عبد الله اليمني شمس الدين أبو القاسم أقام بمصر مدة
ملازماً للقاضي عز الدين ابن جماعة ثم ولي درس القراآت بالشيخونية إلى
أن وقع بينه وبين الشيخ أكمل الدين فخرج إلى الشام فاستوطنها وأحسن
إليه التقي السبكي قال ابن حجي كان فاضلاً يستحضر أشياء من غريب الحديث
وأسماء الرجال وفقه الشافعية ينقل ذلك من كتاب البيان وكان يرويه
بإسناد له في مصنفه وكان فاضلاً ملازماً خضب لحيته بالحناء مات في
المحرم سنة 779 عن ستين سنة قلت وكان مشهوراً بكنيته وقفت على جزء له
في وجوب ترتيب كلمات التشهد دال على سعة اطلاع ومعرفة بأصول الفقه.
محمد بن علي بن عبد النور بن أحمد الشاذلي كمال الدين ولد سنة 725
وأحضر على الدبوسي في الرابعة ثلاثية الفرضي وجزء الحسن بن عرفة عليه
وعلى محمد بن غالي وجماعة وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة ومات سنة 790.
محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي ثم المصري
أبو أمامة ابن النقاش ولد في نصف شهر رجب سنة 720 وأخذ القراآت عن
البرهان الرشيدي والعربية عن المحب ابن الصائغ وأبي حيان وحفظ الحاوي
الصغير وكان يقول إنه أول من حفظه بالقاهرة وتقدم في الفنون وصنف شرح
العمدة في ثماني مجلدات وتخريج أحاديث الرافعي وشرحاً على التسهيل
وشرحاً على الألفية وكتاباً في الفروق وكتاباً في التفسير مطولاً جداً
ذكر في أوله أن الحامل له عليه أنه شرع في إلقاء التفسير في الجامع
الأزهر في شهر رمضان فأكمله فبلغه أن بعض الناس استقصر علمه فشرع في
إملاء تفسير على الفاتحة فأقام فيه مدة طويلة ثم شرع في كتابة التفسير
والتزم أن لا ينقل فيه حرفاً عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه قال
الصفدي قدم دمشق سنة 55 فنزل عند السبكي وكانت بينه وبين النائب معرفة
فأكرمه وعظمه ثم توجه إلى حماة فعظمه نائبها أيضاً ووعظ بدمشق فنفقت له
سوق عظيمة حتى كتبت إليه.
أتينا لمجلس حبر الورى ... فسر القلوب بما قد قرا
وحرك أعطافنا نشره ... ولا تسأل الدمع عما جرى
قال وكانت طريقته في التفسير غريبة ما رأيت له في ذلك نظيراً وكان يصحب
الأمراء ثم صحب الناصر حسن بن الناصر وحظي عنده إلى أن أبعد عنه قطب
الدين الهرماس وكان السبب في حطه على الهرماس أنه كان أفتى بعض القبط
بفتيا تخالف مذهب الشافعي فبلغ الهرماس ذلك فشنع عليه وبالغ في ذلك حتى
وصل الأمر للقاضي عز الدين ابن جماعة فمنعه من الفتيا بعد أن عقد له
مجلس بالصالحية فكان بعد ذلك يحط عليه هو والسراج الهندي كما ذكرناه في
ترجمة الهرماس ولم يزل على حاله إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة 763
عن تسع وثلاثين سنة بالقاهرة قال ابن كثير وهو من أبناء الأربعين وقال
ابن حبيب وله ثلاث وأربعون وقال شيخنا الحافظ أبو الفضل في وفياته
مولده سنة 723 وقال ابن رافع مولده سنة 725 قلت فعلى هذا الأخير يكون
شيخنا اعتمد وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري أن السلطان لما قتل
انحطت مرتبة ابن النقاش وضعف واستمر ضعيفاً خاملاً إلى أن مات قلت وعاش
بعده دون السنة وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي صنف كتاباً في
التفسير سماه السابق اللاحق وكان يقول الناس اليوم رافعية لا شافعية
ونووية لا نبوية قال بن كثير كان واعظاً بارعاً وفقيهاً نحوياً شاعراً
له يد طولى في فنون متعددة وقدرة على سجع الكلام ومن شعر أبي أمامة.
طرقت وقد ناءت عيون الحسد ... ونوائب الدنيا عند الفرقد
والليل قد نشرت غلائل بردها ... لما طوى الإمساء حلة عسجد
وأتت ولم تضرب لوصل موعداً ... أحلى المنى ما لم يكن عن موعد
وقال الصفدي في السادس والعشرين من تذكرته أنه كتب إليه ملغزاً في
شعبان سنة خمسين.
يا إمام الأنام في كل علم ... وإليه الورى ترى منتهاه
وهو شمس التحقيق في كل فن ... وسواه يكون فيه سهاه
أيما اسم تركيبه من ثلاث ... وهو ذوا أربع تعالى الإله
حيوان والقلب منه نبات ... لم يكن عند جوعه يرعاه
فيك تصحيفه ولكن إذا ما ... رمت عكساً يكون لي ثلثاه
فإبنه لا زلت في ظل سعد ... ما تملي طرف بطيب كراه
فأجاب
يا إماماً قد حاز علماً وفضلاً ... وسموا على الورى وعداه
وهو للدين والعلوم صلاح ... جل رب بكل حسن حباه
إن لغزاً أبدعت فيه لعمري ... يقصر الفهم عن بلوغ مداه
قلبه بالعراق في النخل باد ... وهو بالهندي كل عين تراه
ما أخذت الشطرنج الأبد إلي ... منه خصم داع لحرب أخاه
هو عني باد فإن راح منه ... آخر عدت في جهراً أراه
دمت لي مهد يا جواهر علم ... لك كل الورى ترى منتهاه
قلت وهو والد صاحبنا الشيخ زين الدين أبي هريرة ابن النقاش.
محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري الدمشقي ابن
الزملكاني كمال الدين أبو المعالي ولد في شوال سنة 667 وسمع من المسلم
ابن علان والفخر علي وابن الواسطي وابن القواس وغيرهم وطلب الحديث
وقتاً وقرأ بنفسه وكان فصيح القراءة سريعها له خبرة بالمتون وتفقه على
الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وأخذ العربية عن بدر الدين ابن مالك وأخذ
عن الخوئي والأيكي وابن الزكي وغيرهم قال الكمال الأدفوعي أحد
المتقدمين في الفتوى والتدريس والمشاورين في المجالس والمرجوع إليه في
المناظرة وكان ذكي الفطرة نافذ الذهن فصيح العبارة قال الصلاح الصفدي
فال لي نجم الدين ابن الكمال الصفدي قلت للشيخ كمال الدين فرطت في
المنطق فقال كان في طلبي له شخص يقال له الأقشنجي وكنت قد تميزت ودرست
والعلم المذكور صعب وعبارة الشيخ فيها عجمة فإذا أردت منه زيادة بيان
أدار وجهه فأنفت منه وتركته وحفظ الشيخ كمال الدين أشياء من المختصرات
وكتب الخط المنسوب وأطلق عليه الذهبي عالم العصر وأمير الشافعية قال
وكان بصير بالمذهب وأصوله قوي العربية ذكياً فطناً فقيه النفس له اليد
البيضاء في النظم والنثر وكان يضرب بذكائه المثل أفتى وله نيف وعشرون
سنة وتخرج عليه غالب علماء العصر ولم يروا أمثل كرم نفسه وعلو همته
وتجمله في مأكله وملبسه وكان يزهزه لطلبته ويعظمهم وينوه بهم وكان لا
يعيب على أحد من التلامذة بل أن رآه قاصر الذهن أبعده إلى غيره وإذا
رآه ماهراً قربه ونوه به وعرف بقدره وسعى له ورفع درجته وصنف رسالة في
الرد على ابن تيمية في الطلاق وأخرى في الرد عليه في الزيارة وعلق على
المنهاج وكان يلقي دروسه في النهاية لإمام الحرمين ولما دخل ديوان
الإنشاء كان رابع أربعة فنكت عليه بعضهم بذلك فعمل رسالةفي ذلك ونثراً
ووقع في الدست مدة وولي نظر المرستان سنة 707 ودرس بالشامية والظاهرية
والرواحية وولي نظر ديوان الأفرم ونظر وكالة بيت المال ونظر الخزانة ثم
صرف عن نظر الأفرم بزين الدين ابن عدلان وعن وكالة بيت المال قال ابن
كثير انتهت إليه رياسة المذهب تدريساً وإفتاء ومناظرة وساد أقرانه
بذهنه الوقاد وتحصيله الذي منعه الرقاد وعبارته الرائقة وألفاظه
الفائقة قال ولم أسمع أحداً من الناس يدرس أحسن منه ولا سمعت أحلى من
عبارته وجودة تقريره واحترازاته وصحة ذهنه وقوة قريحته انتهى وله نظم
وسط وسيرة الورى من نظمه ثم ولي قضاء حلب في سنة 24 ثم صرف عنها فدخل
إلى دمشق سنة 27 وطلبه الناصر على البريد ليوليه قضاء دمشق فتوجه إلى
القاهرة فمات ببلبيس فيقال مات مسموماً وكان كثير التخيل فكان يتأذى من
أصحابه ويعاديهم ويعادونه وعمل عليه مرات بسبب ذلك وكانت وفاته في سادس
عشر شهر رمضان سن 727 وحمل من بلبيس إلى القرافة فدفن بالقرب من الإمام
الشافعي رحمه الله تعالى قرأت في كتاب العثماني قاضي صفد كتب المنسوب
حتى قيل ما كتب على النجم ابن البصيص أحسن منه وكتب الكوفي طبقة وكان
حسن الشكل بهي المنظر فصيحاً من رآه أحبه وذكر العثماني عن ولده أنه
لما مرض قال أنا ميت لا محالة ولا أتولى بعد قضاء حلب شيئاً لأنه كان
لي شيخ أدخلني الخلوة وامرني بصيام ثلاثة أيام افطر فيها على الماء
واللبان الذكر فاتفق آخر الثلاث يوم النصف من شعبان فخيل إلي وأنا قائم
في الصلاة قبة عظيمة بين السماء والأرض وظاهرها مراقي فصعدت فكنت أرى
على مرقاة مكتوباً نظر الخزانة وعلى أخرى الوكالة وعلى أخرى مدرسة كذا
وعلى آخر مرقاة قضاء حلب وأفقت من غيبتي وعدت إلى حسي فقال لي الشيخ
القبة الدنيا والمراقي المراتب وهذا الذي رأيته تناله كله فكان كذلك
وقال اليوسفي لما عزل الناصر الزرعي عن قضاء دمشق وولى الجلال القزويني
كتب معه تقليد ابن الزملكاني بقضاء حلب وكان بلغ الناصر أن قاضيها في
السياق فامتنع ابن الزملكاني من قبول الولاية فغضب منه النائب وأمر
بعزله من جميع وظائفه فما مضى إلا القليل حتى ورد الخبر بموت قاضيها
فقبل ابن الزملكاني الولاية حينئذ وعظم قدره عند النائب لكونه امتنع من
قبول الولاية عن رجل حتى مات.
محمد بن علي بن عبد الولي العوادي قرأ على عميه أبي جعفر وأبي عبد الله
وعني بالقراآت فأتقن السبعة وحصل الشواذ فجمع بين حسن النغمة واستحضار
الخلاف ولازم أبا القاسم بن جزي قال ابن الخطيب كان ذا معارف غريبة
وفيه حسن التعليم وتدريب المتعلمين ومات في ذي الحجة سنة خمسين
وسبعمائة.
محمد بن علي بن عتيق الترياقي قال ابن الخطيب كان من أهل الخير والعفاف
كاتب الشروط الحكمية وعرف بها مدة مع حسن الحال والنباهة مات في رجب
سنة 752.
محمد بن علي بن عثمان بن سعادة الفارقي أحد كبار التجار مات سنة 765.
محمد بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو الفضل بن أبي
الحسن بن أبي سعيد ولد سنة...وأقام أبوه بتونس عند توجهه عن إفريقية
فلما مات أبوه واستقر أخوه بعثه إلى سلا وأقامه بغرناطة في حالة ضيقة
ثم اتفق أن بعض الأتباع حسن له الثورة ففطن به ففر ليلحق ببر العدوة
فاتفق أن ظفر به أخوه فقتله خنقاً في أوائل سنة 755.
محمد بن علي بن عصم بن عطاف البعلي التاجر ولد سنة 665 في رمضان وسمع
من المسلم بن علان عدة مسانيد من مسند أحمد ومات في سنة 743.
محمد بن علي بن علي بن أبي القاسم بن أبي العز بن خروف الموصلي الحنبلي
ويعرف بابن الوراق ولد سنة 640 فاشتغل بالموصل وتلا على عبد الصمد بن
أبي الجيش ببغداد وقرأ على عبد الله بن رفيعا وسمع من السراج عبد الله
بن عبد الرحمن الشرساحي بسماعه من عبد العظيم ابن عبد الغفار بسماعه من
ابن ظفر كتاب خير البشر عن خير البشر وسمع من جماعة وقرأ تفسير موفق
الدين الكواشي على المصنف وسمع الترمذي على محمد بن مسعود بن العجمي
وسمع كمال الدين بن وضاح وكانت رحلته في طلب العلم سنة 62 وحفظ مختصر
الخرقي ونظم العربية وتصدر زماناً ومات في جمادى الأولى سنة 727 وقد
قارب التسعين وقدم دمشق سنة 718 فحدث بها وسار إلى مصر وجلس للإقراء
بالتربة الأشرفية بدمشق ثم نزل عنها وحن إلى وطنه فرجع وله نظم حسن
ورواء ومنظر وشيبة بهية وكان شاخ ونسي بعض محفوظه قاله الذهبي وحفظ
مختصر الخرقي ونظر العربية وتصدر زماناً ثم قدم دمشق سنة 717 وولي
مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية وكان في سمعه ثقل نقلته من خط الذهبي.
محمد بن علي بن عمر بن خالد المخزومي المعروف بابن الخشاب ولد سنة 710
وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وأبي الحسن الواني وحدث ومات في سنة
789.
محمد بن علي بن عمر بن يحيى الغساني يعرف بابن الغزي أخذ عن أبي الحسن
بن أبي العيش وأبي جعفر بن الزبير وأبي جعفر بن الريان وأبي عبد الله
بن الفخار وغيرهم قال ابن الخطيب كان من أهل العلم والدين كثير الحياء
والتبسم حسن السمت له عناية بالقراآت والعربية مبارك النية حسن التعليم
تخرج به جماعة وكانت وفاته في المحرم سنة 748 وله ست وستون سنة.
محمد بن علي بن عمر المازني الدهان شمس الدين الدمشقي كان فاضلاً
أديباً عارفاً بالغناء ويجيد اللعب بالقانون وعمر مكاناً بالربوة
وزخرفه فكان يجتمع فيه عنده الظرفاء ويأخذ عنه أهل الملاهي الألحان
وقال فيه شهاب الدين ابن فضل الله مضمناً.
رأيتك أيها الدهان تبغي ... مزيداً في التودد بالمساعي
ولو صورت نفسك لم تزدها ... على ما فيك من كرم الطباع
وكان قد اشترى مملوكاً فهذبه وأدبه ورباه وأحبه فاتفق أن مات فحزن عليه
حزناً عظيماً ونظم فيه أشعاراً كثيرة وكان يلحن الأبيات ويغني بها على
قانونه على طريق الحزن فلا يكون له في ذلك نظير فقال فيه الجمال يوسف
بن حماد الصدي.
لئن مات يا دهان مملولك الذي ... بلغت به في العشق ما كنت ترتجي
فمثله بالأصباغ وجهاً وقامة ... وخصراً وردفاً ثم عانقه وأصلج
ومن نظمه في مملوكه قبل أن يموت.
ما سبح الورد في خديك ريحان ... ألا ووجهك في التحقيق بستان
ولا تعطف منك العطف من صلف ... ألا وريقك خمر وهو نشوان
ومن نظمه فيه بعد أن مات قصيدة.
أولها
سلوا طول هذا الليل يخبركم عني ... بأني لم يغمض لفقدكم جفني
ومن شعر الدهان ملغزاً.
ومضروب له جرم ... بلا جرم ولا ذنب
يعاقب وهو من كرم السج ... ية طيب القلب
مات في شهر رجب سنة 721.
محمد بن علي بن عمر العبدري الشاطبي الأصل التونسي قال ابن الخطيب كان
فاضلاً من أبناء النعم ولي أبوه الحجابة فلما نكب لحق ولده بالمشرق فحج
ورجع فدخل الأندلس يكتب ويشعر ثم رجع إلى تونس وقلد العلامة بها ومن
نظمه في أبي الحسن السلطان من قصيدة.
طلعت بأفق الغرب شمساً منيرة ... أنار على كل البلاد محياها
أظنه مات قبل السبعين.
محمد بن علي بن عيسى بن أبي القاسم بن منصور الحلبي الأصل الدمشقي
الحنفي بدر الدين أبو عبد الله بن البهاء أبي الحسن بن الموفق ابن
قواليح ولد سنة 695 بدمشق وأحضر في سنة 3 على ابن القواس وفي الرابعة
على الحافظ أبي الحسين اليونيني وأبي الفضل بن عساكر وابن يعيش وست
الأهل بنت علوان وكان يذكر أنه درس بعد أبيه بالمدرسة المعزية ومات سنة
778.
محمد بن علي بن فرج بن محمد بن حذلم ولد سنة 703 وأخذ عن خاله القاضي
أبي جعفر بن قعنب وانتفع به وكتب بيت يديه وكان حلو النادرة وقرأ على
أبي الحسن القيجاطي وأبي عبد الله بن بكر وغيرهما وناب في القضاء ومات
في المحرم سنة 750.
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن سعد الأنصاري الحفار الغرناطي قال ابن
الخطيب خير مشهور حسن الخلق والعشرة كثير الصمت مقتصد وكتب على ابن
المصنف في الهامش يثلبه وينسبه إلى قلة الوفاء والعلم وإلى الحسد
فتعقبه بعض تلامذة الحفار بأن الحفار كان من بيت خير وعفاف وكان أبوه
يتعيش في الحرير وكان جده أحد شيوخ أبي جعفر ابن الزبير قال وقد بقي
الحفار نحواً من عامين أو أزيد يخرج للصلوات الخمس يهادى بين رجلين
لشيء كان برجله حتى كان بعض أصحابه يقول الحفار حجة الله على من لم
يحضر الجماعة وكان مولده سنة 18 أو 19 وعاش إلى رأس القرن ورأيت في
الهامش أنه عاش إلى سنة 10 وقال وأظنه مات سنة 711 قرأ على محمد بن علي
بن أحمد الخولاني وأخذ عن أبي عبد الله بن عبد الولي وأبي سعيد بن لب
وبه كثر انتفاعه.
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الفخار الجزامي أبو بكر المالقي ثم
الشريشي قال ابن الخطيب قرأ على أبي بكر بن النباح وعلى الخطيب بن أبي
عبد الله بن خميس وأبي الحسين بن أبي الربيع وغيرهم وكان خيراً صالحاً
كثير الورع والانقباض قليل التصنع وكان نجواً في الصلاة واستقر بمالقة
يفيد العلوم ويدون التصانيف منها شرح الرسالة قال وشعره غريب النزعة في
السلامة ومات سنة 763 عن نحو ثمانين سنة.
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن سامع قال ابن الخطيب ولد سنة 683 وكان
من أولى الخير والعدالة وعمر ومات سنة 763.
محمد بن الحافظ أبي الحسين علي بن الفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي
الخير أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد اليونيني ثم البعلبكي
الحنبلي تقي الدين أبو عبد الله ولد غي رمضان سنة 667 وأجاز له أحمد بن
عبد الدائم وغيره وأسمع من المسلم بن علان مسند أحمد ومن الفخر مشيخته
ومن ابن أبي عمر ويحيى بن أبي منصور وغير واحد وكان كثير المحفوظ حسن
العبارة مليح الهيئة مات بدمشق في ثامن شهر ربيع الأول سنة 737 ودفن
بالسفح ذكره ابن رافع.
محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الشريف مجد
الدين أبو سالم الحسيني الحلبي كان فاضلاً بليغاً سافر إلى بلاد العجم
وأخذ عن علماء عصره ولقي جماعة ببلاد خراسان وما وراء النهر ثم رجع إلى
حلب فأقام بها وكان ذا أدب وفصاحة وسمع من الفقيه المحدث المفسر شمس
الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن الحسن ابن أبي العلاء الفيروزاباذي
مشارق الأنوار للصاغاني وحدث بشيء من ذلك بحلب بروايته عن المذكور وعن
الفقيه المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن أحمد بن
إبراهيم النيسابوري المعروف بالحنيفة هكذا نقل من خطه وروى غير ذلك ومن
نظمه.
أبا سالم اعمل لنفسك صالحاً ... فما كل ما لاقى الحمام بسالم
وما لي سوى حب النبي وآله ... يقيني يقيني بارك الله يا حمى
توفي ليلة الخميس 23 ربيع الأول سنة 779.
محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن حمزة التميمي ابن القلانسي شرف الدين
ولد سنة 636 وسمع من السخاوي والقرطبي وابن المسلمة وغيرهم وصاهر
القاضي صدر الدين ابن سناء الدولة وكان يحب الصالحين وهو صاحب حمام
الزهور وهو خال عز الدين ابن القلانسي مات في حادي عشرى جمادى الأولى
سنة 704.
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر فتح الدين أبو الفتح
ابن علاء الدين ابن فتح الدين ابن محي الدين ولد سنة 709 وأسمع على
زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهما وولي توقيع للدست بالقاهرة ومات سنة
776.
محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن المؤمل البالسي ثم الدمشقي
عماد الدين أبو المعالي ولد في صفر سنة 738 وأحضر وأسمع على السخاوي
وكريمة وابن الصلاح وعمر ابن المنجا وإسحاق بن طرخان الشاغوري وعبد
الحق بن خلف والضياء وابن قميرة والمرجان بن شقيرة وابن مسلمة وابن
علان وغيرهم وأجاز له ابن القبيطي وابن الفخار وجماعة وخرج له الذهبي
معجباً حدث به وكان يشهد على الحكام متحرياً جليلاً وحدث بالكثير
وانتفعوا به بمصر والشام ومات في جمادى الأولى سنة 711 أخذ عنه السبكي
وولده أبو الحسن علي.
محمد بن علي بن محمد بن علي بن حامد الأنصاري من أهل المرية أبو عبد
الله تأدب بأخيه أحمد ونظم وكان حسن الخط وهو القائل.
الرفع نعتكم لا خانكم أمل ... والخفض شيمة مثلى والهوى دمل
هل منكم لي عطف بعد بعدكم ... إذ ليس لي منكم يا سادتي بدل
محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن أحمد قطرال
القرطبي الأنصاري ثم المراكشي ولد سنة 655 وكان قد سمع كثيراً ببلاده
ثم رحل فدخل مصر والشام والحجاز وسمع بها ومن شيوخه ابن الزبير وابن
عياش وابن أبي الربيع وابن أبي الأحوص وجماعة وجاور بمكة ومات بمكة في
جمادى الأولى سنة 710 سقط من سقف رباط الخوزي فمات ابن الخطيب وفاته
سنة 709 فوهم قال ابن الخطيب كان فاضلاً محدثاً من أهل الخير ذا ثروة
واسعة وتخلى ولازم العبادة وله نظم رائق وخط فائق وكلام في التصوف ورحل
إلى الحجاز سنة 703.
محمد بن علي بن محمد بن علي بن أبي بكر الأنصاري الغرناطي أبو عبد الله
بن الأصفر قال ابن الخطيب كان فقيهاً ورعاً زاهداً كثير العبادة على
سنن الصالحين مات في آخر سنة 744 عن مرض أصابه أنهك جسمه ولم ينقص من
وظائف العبادة شيئاً حتى أنه انصرف من بعض الصلوات فسقط واحتمل خطاً
يسرة وقضى نحبه.
محمد بن علي بن محمد بن علي الحسيني سمع من العز الحراني وحدث بمصر
وكان أحد العدول مات في شهر رمضان سنة 745.
محمد بن علي بن محمد بن عمر بن يعلى البعلي الحنبلي الإمام العلامة
البدر أبو عبد الله شيخ الحنابلة ببعلبك الشهير بابن أسبهادر سمع من
أبي الفتح اليونيني وحدث سمع منه الفضلاء وكان إماماً عالماً عليه مدار
الفتوى ببلده وألف مختصراً في الفقه على الفتوى ومات سنة 778.
محمد بن علي بن محمد بن بدر الدين بن علاء الدين ولد سنة 688 وحفظ
القرآن والمنهاج ومختصراً بن الحاجب والحاجبية وعرض ذلك على التقي
الواسطي وسمع بنفسه من ابن عساكر وأبي نصر بن الشيرازي والطبقة وعني
بالحديث وحدث وتفقه بالشيخ برهان الدين وكان يكرر على محفوظاته وأذن له
الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني بالإفتاء وكتب في ديوان الإنشاء مدة ثم
استعفى وسأل أن يكون له نظير معلومه على الجامع للإفادة فيه قال ابن
رافع كان عفيفاً ديناً خيراً قليل الكلام كثير التودد مع الإنجماع
ملازماً للاشتغال والإفادة وفيه بر ومعروف ودرس بالعمادية والدماغية
نزل عنهما أبو اليسر بن الصائغ لما ولي ابن الصائغ خطابة القدس عند
إعراض زين الدين عبد الرحيم بن القاضي بدر الدين ابن جماعة في رمضان
سنة 734 فباشرها إلى أن ترك أبو اليسر الخطابة قال الصلاح الكتبي كان
يحب جمع الكتب وخلف منها شيئاً بيع بثلاثين ألف درهم ودرس بالقليجية
وغيرها وكان متجمعاً عن الناس لا يتكلم إلا فيما يعنيه يكون في ديوان
الإنشاء وهو يكرر على محافيظه وكان حسن السمت وقوراً كان لا يكتب إلا
ما وافق الشرع مات في جمادى الأولى سنة 740 ووهم الشريف الحسيني فأرخه
سنة 741.
محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد أبي حامد بن أبي
المكارم عبد المنعم بن أبي العشائر أبو المعالي السلمي الحلبي ناصر
الدين الخطيب ولد سنة 42 في ربيع الأول وحفظ القرآن وقرأ في الفقه على
الزين الباريني وغيره وأخذ عن الأعميين وغيرهما العربية وقرأ الأصول
على تاج الدين السبكي وابن قاضي الجبل وطارحه بأبيات فأجابه ومدحه
واعتنى بالحديث فسمع ببلده من صلاح الدين عبد الله بن المهندس وصلاح
الدين خليل الصفدي والخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن ابن العجمي
والظهير محمد بن عبد الكريم ابن العجمي وأولاد ابن حبيب كمال الدين
وشرف الدين وبدر الدين وبدمشق سنة 67 من جماعة من أصحاب الفخر وتخرج
بابن رافع وغيره وأخذ عن محمود بن خليفة وسمع بالقاهرة من جماعة من
الشيوخ وأخذ العلم عن جمع جم بهذه البلاد وذكر للقضاء وكان فاضلاً
عالماً حسن الخط جداً جيد الضبط والشعر والتذكير مشاركاً في العلوم وله
تعاليق وتخاريج ومجاميع مفيدة وخطب بجامع حلب بعد أبيه وكان بليغاً
مفوهاً وكان سريع الحفظ جداً حتى قيل إنه حفظ الأنعام وهو شاب من مرة
واحدة وكان متسع الحال من الدنيا مع الرياسة التامة ويكتب في
الاستدعاآت.
للسائلين أجزت ذلك لافظاً ... ومعظماً لشرائع وشعائر
واسمي الشهير محمد بن علي بن ... محمد بن محمد بن عشائر
ومن نظمه.
لا تحفلن بذي العذار وإن يكن ... قد بالغ الشعراء فيه وأطنبوا
فلربما عاف الصدي وروده ... عذباً زلالاً قد علاه الطحلب
مات بمصر في شهر ربيع الأول سنة 789 وبخط القاضي علاء الدين في سادس
عشرى ربيع الآخر.
محمد بن علي بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الصوفي الحلبي شمس الدين
شيخ زاوية جده بقرية جبرين الكائنة بظاهر حلب وكان يقوم بمن يزوره
ويضيفهم وهم يكثرون التردد إليه وله بذلك سوق قائمة وله سماع عن عم
أبيه صافي بن نبهان وحدث ومات في تاسع صفر سنة 783.
محمد بن علي بن محمد بن نصر الله بن إسمعيل بن نصر الله بن الخضر بن
خليفة بن علي بن فضائل كمال الدين الأنصاري الخزرجي الحلبي ثم الدمشقي
المعروف بابن النحاس ولد في ربيع الآخر سنة 706 وسمع من جده الكمال
محمد بن نصر الله ومن أبي طالب ابن العجمي ومن المطعم بدمشق وحدث بدمشق
وغيرها ومات في....
محمد بن علي بن محمد الغزي شمس الدين كتب عنه البدر النابلسي من نظمه
في سنة 732 بدمشق قال أنشدني لنفسه.
يقول لي الحبيب وقد رآني ... أبيت سماع من في الحب لاما
وعين مدامعي من تحت جفني ... دماً يجري على الخدين لاما
بمن قد خط في صفحات خدي ... لعيني عاشقي بالمسك لاما
أما تخشى التهتك في جمالي ... غراماً واشتياقاً قلت لاما
قال وسألته عن مولده فقال عمري نصف اسمي يعني 46.
محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن سيف النحوي الشافعي رأيت بخطه في
استدعاء بخط ابن سكر في سنة 79 وقد كتب نسبه هكذا وقال مولدي سنة 699
بقوص.
محمد بن علي بن محمد بن يوسف الحضرمي القرطبي نزيل غرناطة قال ابن
الخطيب أخذ عن أبي عامر ربيع وأجاز له سهل بن مالك الغرناطي وأبو الحسن
الساري وغيرهما وولي اختزان الدار السلطانية ثم ترقى إلى الوكالة ولم
يتلبس بشيء من الأدناس ولا فارق التقشف والاقتصاد ومات سنة 732 وله
اثنان وثمانون سنة.
محمد بن علي بن محمد الأنصاري الكحيلي الغرناطي أبو عبد الله قال ابن
الخطيب كان أحد الرؤساء ببلده حسن الخلق عريض النعمة نالته محنة
السلطان ثم خلص منها واستقامت حاله فلما كانت الوقعة الكبرى بظاهر طريف
فخرج بنفسه على العد وبعد أن استاك وتكحل فقتل في سابع جمادى الأولى
سنة 747 وله بضع وسبعون سنة.
محمد بن علي بن محمد الأديب المصري ثم الغزي يعرف بابن أبي طرطور ولد
سنة 85 وتعلم بحماة الخط المنسوب والتنجيم والأدب وسكن دمشق ثم حماة
وكان حسن العشرة كثير التندير حاد النادرة حسن الشكل ظريف الملبس لا
تمل محاضرته.
ومن نظمه.
مر في الفستقي يجلو علينا ... طلعة حلوة الرضاب شهيه
قلت من للفقير لو ذاق في السطلة ... من ذي الحلاوة الفستقية
وله
أتشكي مع البعاد إليكم ... ترقبوا العين فرط اشتياقي
فكأني الورقاء من فرقة الأل ... ف تلهت بالسجع في الأوراق
ووجد في بيته ميتاً بحماة في ذي القعدة سنة 761 كذا أرخه الصفدي وأرخه
ابن حبيب سنة 762 ولم يذكر الشهر قال عاش سبعاً وسبعين سنة وهو القائل
في زهر اللوز.
أبدي وأهدي الزهر أحسن منظراً ... وشذى بنفحته النسيم يمسك
فكأنما الدنيا لبهجتها به ... من كتاب ناجيه بعذر يضحك
وأثنى عليه ابن حبيب في تاريخه.
محمد بن علي بن محمد البلنسي ثم الغرناطي أبو عبد الله لازم أبا عبد
الله ابن الفخار السابق قريباً ومهر في العربية وكان جهوري الصوت حسن
التقرير قال وحصلت له محنة مع السلطان ثم صفح عنه لحسن تلاوته كانت
بحضرته وصنف الاستدراك على التعريف والإعلام للسهيلي وجمع تفسيراً
كبيراً قاله ابن الخطيب.
محمد بن علي بن محمد العبدري المالكي أبو عبد الله المعروف باليتيم قال
ابن الخطيب وكان أحد الظرفاء حسن الشكل رشيق النظم رائق الخط وكان يقرأ
في كتب الرقائق للعامة بالمسجد نحواً من ثلاثين سنة وخطب بالقصية وله
شعر حسن فمنه قصيدة أولها.
أما الغرام فلم أحامل بمذهبه ... فلم حرمتم فؤادي نيل مطلبه
وكان في آخر عمره قد أقبل على العبادة ومات على حالة حسنة في صفر سنة
750.
محمد بن علي بن محمد العرادي القيسي الغرناطي قال ابن الخطيب كان دمث
الأخلاق حسن الخط وأبوه من تجار سوق العطر فتعانى هو الأدب فجاء منه
العجب استرسالاً وسهولة واقتداراً فخدم بدار السلطان لكنه اخترمته
المنية شاباً فمن شعره قصيدة أولها.
شفاء صداي أم تلك المنامل ... وري غليلي أم تلك الغلائل
وكانت وفاته مبطوناً في سنة 755 وله أربع وعشرون سنة.
محمد بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود ابن الدقوقي البغدادي
ولد سنة 687 وسمع من ابن أبي الدنية مسند أحمد ومن أبي محمد بن ورخز
وابن أبي الجيش والمجد بن بلدجي وغيرهم وأجاز له محمد بن المخرمي وأحمد
بن أبي الحديد ونصر النعماني وغيرهم ومات ببغداد سنة 741.
محمد بن علي بن مخلوف بن ناهض المالكي محي الدين ابن القاضي زين الدين
ناب عن أبيه وكان مشكور السيرة عاقلاً ديناً يفضله الناس على أبيه مات
في ذي الحجة سنة 711 وله نحو أربعين سنة.
محمد بن علي بن مسعود البغدادي ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد وقال
سمع من الرشيد بن أبي القاسم ومات سنة نيف وسبعين.
محمد بن علي بن مسعود الطرابلسي محب الدين المعروف بابن الملاح ذكره
ابن حبيب ووصفه بالفضل وقال كان جيد النظم والكتابة عارفاً بالعربية
وافر الديانة مات سنة 765 بطرابلس.
محمد بن علي بن المهتار أمين الدين درويش كاتب المنسوب ولد تقريباً سنة
707 وكان أبوه ركاباً بصفد ثم قدم هو دمشق فعمل بواباً بالمدرسة
الرواحية وكان خطه حساً فجود على الكتاب ثم توجه إلى بغداد وكتب على
أصحاب ياقوت ثم دخل الهند واليمن بزي الفقراء ثم سكن القاهرة وناب في
الحسبة عن ضياء الدين ابن الخطيب وكان ينظم نظماً وسطاً مع انحراف مزاج
وطيش وكان ذلك سبب تأخره قال الصفدي لم أر مثل الصفاء الذي كان في خطه
والتحرير الذي لم تشاهد للعيون مثله وكانت وفاته في الطاعون العام فيما
أظن سنة 749.
محمد بن علي بن موسى بن محمد للصنهاجي قال ابن الخطيب ولد سنة 669 وكان
من أولي الفضل والدين والعدالة والخط البارع مات في جمادى الأولى سنة
744.
محمد بن علي بن هانئ اللخمي السبتي أصله من إشبيلية قرأ على أبي إسحاق
الغافقي وأبي عبد الله بن حريث وغيرهما ومهر وشرح التسهيل لابن مالك
شرحاً نفيساً وعمل الغرة الطالعة في شعراء المائة السابعة وأرجوزة في
الفرائض قال ابن الخطيب كان عالماً بالعربية كثير القناعة حافظاً
لمروءته وصون ماء وجهه بارع الخط متوسط النظم وأنشد له قال وهو حسن في
معناه.
ما للنوى مدت لغير ضرورة ... ولقل ما عهدي بها مقصوره
أن الخليل وأن دعته ضرورة ... لم يرض ذاك فكيف دون ضروره
وكانت وفاته بجبل الفتح أصابه حجر المنجنيق فقتله في ذي القعدة سنة
733.
محمد بن علي بن وارث الأنصاري أبو عبد الله ابن الحصار قال ابن الخطيب
كان فاضلاً ورعاً كتب الشروط وكان يبالغ في التحري والتحرير وأم
بالمسجد الأعظم ومات في رمضان سنة 749.
محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة المنفلوطي الأصل المصري
القوصي المنشأ المالكي ثم الشافعي نزيل القاهرة ولد في شعبان بناحية
ينبع في البحر سنة 625 وسمع بمصر من أبي الحسن بن المقير وابن رواج
والبسط ورحل إلى دمشق فسمع عن أحمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما
وخرج لنفسه أربعين تساعية حدث فيها عن ابن الجميزي ونحوه وأخذ أيضاً عن
الرشيد العطار والزكي المنذري وابن عبد السلام وصنف الإلمام في أحاديث
الأحكام وشرع في شرحه فخرج منه أحاديث يسيرة في مجلدين أتى فيهما
بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم خصوصاً في الاستنباط وجمع
كتاب الإمام في عشرين مجلدة عدم أكثره بعده وصنف الاقتراح في علوم
الحديث وشرح مقدمة للطرزي في أصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب في
الفقه قال الذهبي كان إماماً متفنناً مجوداً محرراً فقيهاً مدققاً
أصولياً مدركاً أديباً نحوياً ذكياً غواصاً على المعاني وافر العقل
كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكباً على المطالعة والجمع سمحاً
جواداً زكي النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى في الفروع
والأصول وبصير بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس في المياه
والنجاسة وله في ذلك أخبار يقال أن جده لأمه الشيخ تقي الدين المفرج
الأصولي المشهور كان يشدد ويبالغ في الطهارة تفقه بأبيه وابن عبد
السلام وغيرهما واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة
وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم كلمات يسيرة بسكينة ولا يراجع
قال تقي الدين ابن رافع حدثنا عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي قال
حكى لي الشيخ قطب الدين السنباطي قال قال الشيخ تقي الدين لكاتب الشمال
سنين لم يكتب علي شيئاً وقال قطب الدين الحلبي كان ممن فاق بالعلم
والزهد عارفاً بالمذهبين إماماً في الأصلين حافظاً في الحديث وعلومه
يضرب به المثل في ذلك وكان آية في الإتقان والتحري شديد الخوف دائم
الذكر لا ينام الليل إلا قليلاً يقطعه مطالعة وذكراً وتهجداً وكانت
أوقاته كلها معمورة قال وكان شفوقاً على المشتغلين كثير البر لهم قال
أتيته بجزء سمعه من ابن رواج والطبقة بخطه فقال حتى انظر فيه ثم عدت
إليه فقال هو خطي ولكن ما أحقق سماعه ولا أذكره ولم يحدث به وكذلك لم
يحدث عن ابن المقير مع صحة سماعه منه لكن شك هل نعس حال السماع أم لا
قال الذهبي بلغني أن السلطان لاجين لما طلع إليه الشيخ قام له وخطا من
مرتبته وقال البرزالي مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه في العلوم
واشتغاله بنفسه وقلة مخالطته مع الدين المتين والعقل الرصين قرأ مذهب
مالك ثم مذهب الشافعي ودرس بالفاضلية فيهما وهو خبير بصناعة الحديث
عالم بالأسماء والمتون واللغات والرجال وله اليد الطولى في الأصلين
والعربية والأدب نشأ بقوص وتردد إلى القاهرة وكان شيخ البلاد وعالم
العصر في آخر عمره ويذكر أنه من ذرية بهز بن حكيم القشيري وكان لا يجيز
إلا بما حدث به وقال ابن الزملكاني إمام الأئمة في فنه وعلامة العلماء
في عصره بل ولم يكن من قبله من سنين مثله في العلم والدين والزهد
والورع تفرد في علوم كثيرة وكان يعرف التفسير والحديث وكان يحقق
المذهبين تحقيقاً عظيماً ويعرف الأصلين والنحو واللغة وإليه النهاية في
التحقيق والتدقيق والغوص على المعاني أقر له الموافق والمخالف وعظمته
الملوك وكان السلطان لاجين ينزل له عن سريره ويقبل يده وكان صحيح
الاعتقاد قوياً في ذات الله وليس الخبر كالعيان وقال ابن سيد الناس لم
أر مثله فيمن رأيت ولا حملت عن أجل منه فيمن رويت قرأت عليه جملة من
المحصول وكنت مستملي تصانيفه والمتصدر لإفادة طلبته بدار الحديث من
جهته وكان للعلوم جامعاً وفي فنونها بارعاً ولم يزل حافظاً للسانه
مقبلاً على شأنه ونفع نفسه على العلم وقصرها ولو شاء العاد أن يحصر
كلماته لحصرها وله تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وعلامات العارفين تعلق
وقال قال لي جمال الدين محمد بن علي الهمذاني قرأنا البخاري في نوبة
حمص سنة 80 لدفع البلاء فلقيت ابن دقيق العيد فقال لي قد انقضى الشغل
من بعد العصر فقلت عن يقين فقال وهل يقال هذا عن غير يقين وله في الأدب
باع وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تر
عيني آدب منه ولو لم يدخل في القضاء لكان ثوري زمانه وأوزاعي
أوانه انتهى كلام اليعمري قال البرزالي في تاريخه وفي يوم السبت الثامن
عشر من جمادى الأولى سنة 695 ولي القضاء بالديار المصرية الشيخ الإمام
مفتي الفرق بقية السلف تقي الدين أبو الفتح القشيري المعروف بابن دقيق
العيد عوضاً عن تقي الدين ابن بنت الأعز قلت فاستمر فيه إلى أن مات في
صفر سنة 702 قرأت بخط الشيخ الحافظ أبي الحسين ابن أيبك المصري سمعت
الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين أحمد بن الصاحب بهاء الدين
رحمه الله تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم في منزلنا بمصر في غالب
الأوقات فكنا نراه في الليل أما مصلياً وإما يمشي في جوانب البيت وهو
مفكر إلى طلوع الفجر فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم اضطجع إلى ضحوة قال
الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي
المالكي يقول أقام الشيخ تقي الدين أربعين سنة لا ينام الليل إلا أنه
كان إذا صلى الصبح اضطجع على جنبه إلى حيث يتضحى النهار ومما يدل على
تقدم الشيخ تقي الدين في العلم أن زكي الدين عبد العظيم ابن أبي الأصبغ
صاحب البديع ذكره في كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن
علي بن وهب القيشري أبقاه الله تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حالة
لا أعرف أحداً في زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهي عشرة
ولم أذكرها مفصلة وغبت عنه قليلاً ثم اجتمعت به فذكر لي أنه استنبط
فيها أربعة وعشرين وجهاً من المبالغة يعني في قوله تعالى " أيود أحدكم
أن تكون له جنة من نخيل وأعناب " الآية فسألته أن يكتبها لي فكتبها
بخطه وسمعتها منه بقراءتي واعترفت له بالفضل في ذلك انتهى وقد عاش
الشيخ تقي الدين بعد ابن أبي الأصبغ زيادة على أربعين سنة وقرأت بخط
محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد أخبرني الأمير سيف الدين بلبان
الحسامي قال خرجت يوماً إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد في الجبانة
واقفاً يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابي
وكان يقرأ علي فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتموني
في القبر جاءني كلب أنفط كالسبع وجعل يروعني فارتعبت فجاء شخص لطيف في
هيئة حسنة فطرده وجلس عندي يؤنسني فقلت من أنت فقال أنا ثواب قراءتك
سورة الكهف يوم الجمعة وهو أول من عمل المودع الحكمي وقرر أن من مات
وله وارث إن كان كبيراً قبض حصته وإن كان صغيراً عمل المال في المودع
وإن كان للميت وصي خاص ومعه عدول يندبهم القاضي لينضبط أصل المال على
كل تقدير واستمر الحال على ذلك كتب عنه خلق كثير ماتوا قبله منهم
العلامة أبو العلاء الفرضي فقال في حرف الباء الموحدة من المشتبه له
ومن خطه نقلت ذكره شيخنا الإمام الحافظ أبو الفتح محمد بن علي بن وهب
القشيري أعاد الله بركته في بعض تخاريجه. انتهى كلام اليعمري قال
البرزالي في تاريخه وفي يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 695
ولي القضاء بالديار المصرية الشيخ الإمام مفتي الفرق بقية السلف تقي
الدين أبو الفتح القشيري المعروف بابن دقيق العيد عوضاً عن تقي الدين
ابن بنت الأعز قلت فاستمر فيه إلى أن مات في صفر سنة 702 قرأت بخط
الشيخ الحافظ أبي الحسين ابن أيبك المصري سمعت الصاحب شرف الدين محمد
بن الصاحب زين الدين أحمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه الله تعالى قال
كان ابن دقيق العيد يقيم في منزلنا بمصر في غالب الأوقات فكنا نراه في
الليل أما مصلياً وإما يمشي في جوانب البيت وهو مفكر إلى طلوع الفجر
فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم اضطجع إلى ضحوة قال الصاحب شرف الدين
وسمعت الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي يقول
أقام الشيخ تقي الدين أربعين سنة لا ينام الليل إلا أنه كان إذا صلى
الصبح اضطجع على جنبه إلى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ
تقي الدين في العلم أن زكي الدين عبد العظيم ابن أبي الأصبغ صاحب
البديع ذكره في كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن علي
بن وهب القيشري أبقاه الله تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حالة لا
أعرف أحداً في زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهي عشرة
ولم أذكرها مفصلة وغبت عنه قليلاً ثم اجتمعت به فذكر لي أنه استنبط
فيها أربعة وعشرين وجهاً من المبالغة يعني في قوله تعالى " أيود أحدكم
أن تكون له جنة من نخيل وأعناب " الآية فسألته أن يكتبها لي فكتبها
بخطه وسمعتها منه بقراءتي واعترفت له بالفضل في ذلك انتهى وقد عاش
الشيخ تقي الدين بعد ابن أبي الأصبغ زيادة على أربعين سنة وقرأت بخط
محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد أخبرني الأمير سيف الدين بلبان
الحسامي قال خرجت يوماً إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد في الجبانة
واقفاً يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابي
وكان يقرأ علي فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتموني
في القبر جاءني كلب أنفط كالسبع وجعل يروعني فارتعبت فجاء شخص لطيف في
هيئة حسنة فطرده وجلس عندي يؤنسني فقلت من أنت فقال أنا ثواب قراءتك
سورة الكهف يوم الجمعة وهو أول من عمل المودع الحكمي وقرر أن من مات
وله وارث إن كان كبيراً قبض حصته وإن كان صغيراً عمل المال في المودع
وإن كان للميت وصي خاص ومعه عدول يندبهم القاضي لينضبط أصل المال على
كل تقدير واستمر الحال على ذلك كتب عنه خلق كثير ماتوا قبله منهم
العلامة أبو العلاء الفرضي فقال في حرف الباء الموحدة من المشتبه له
ومن خطه نقلت ذكره شيخنا الإمام الحافظ أبو الفتح محمد بن علي بن وهب
القشيري أعاد الله بركته في بعض تخاريجه.
محمد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطي المعروف بالشامي ولد بغرناطة سنة
671 وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره وقرأ بالسبع على أبي جعفر ابن
الزبير وعلى الفخر التوزري وحج فأقام بالحرمين مدة وحدث وكان أديباً
فقيهاً مشاركاً في عدة فنون يناظر في الفقه على مذهب مالك والشافعي
ويقرئ العربية والفلك وله شعر جيد وله شرح الجمل في النحو ومدائح نبوية
تزيد على ألفي بيت قال الذهبي ترجمة العفيف المطري وقال كانت له دنيا
يتجر فيها وفيه سنة وإيمان مات بالمدينة في صفر سنة 715 ومن نظمه قصيدة
نبوية.
أولها
أأخاف من ذنب وأنت شفيعي ... وأخاف من جدب وأنت ربيعي
محمد بن علي بن يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازي بن إبراهيم ابن
أحمد الأسدي البعلي تقي الدين ابن الرضي سمع الصحيح من ابن الشحنة وسمع
من أبي بكر بن عباس الخابوري وحدث ببعلبك سمع عليه بها الشيخ جمال
الدين ابن ظهيرة.
محمد بن علي بن يحيى بن فضل الله بدر الدين ابن علاء الدين العدوي ولد
سنة 705 واشتغل قليلاً في العربية والأدب وقرره المشرف في وظيفة كتابة
السر بعد أبيه في أواخر شهر رمضان سنة 769 فباشر إلى أن تسلطن الظاهر
في شوال سنة 84 فعزله وولي أوحد الدين عبد الواحد بن إسمعيل فلزم بدر
الدين منزله إلى أن أعيد في رابع ذي الحجة سنة 86 فلم يزل على ذلك إلى
أن زاد تمكنه وصارت الولايات والعزل بإشارته فلما زالت الدولة الظاهرية
استمر إلى أن عاد الظاهر فاتفق أن بدر الدين تعوق مع منطاش فعزله
الظاهر وقرر عوضه علاء الدين على بن عيسى الكركي ثم تحيل بدر الدين إلى
أن وصل القاهرة هو وأخوه حمزة فأقام بداره إلى أن أراد الظاهر السفر
إلى الشام في سنة 93 فسأله أن يسافر في ركابه بطالاً وقدم له مالاً له
صورة فأذن له فاتفق مرض الكركي فأعاده الظاهر لوظيفته في 22 شوال فلم
يزل إلى أن سافر الظاهر ثاني مرة إلى الشام فمات بدمشق في العشرين من
شوال سنة 796 ومات بعده أخوه حمزة بقليل وانقطع بموتهما بيت ابن فضل
الله وكان له شعر نازل رحمه الله تعالى.
محمد بن علي بن يحيى بن أبي بكر الشاطبي الأصل الدمشقي ولد في شوال سنة
ستين وستمائة وبخط البدر النابلسي سنة 666 وأحضر على إسمعيل بن أبي
اليسر عدة أجزاء منها الرحلة للخطيب وجزء ابن جوصا ونسخة وكيع وأول أبي
مسلم الكاتب ومنتقى المغازي والخامس من الحنائيات وحدث وكان يقرأ في
الأسباع مات في شهر ربيع الأول سنة 747.
محمد بن علي بن يوسف الأسنوي كمال الدين الأطروش ولد سنة...ونشأ بها
وحفظ التعجيز في الفقه وكان يستحضر مسائله وكتب عليه شرحاً حسناً وقدم
القاهرة فناب في الحكم طويلاً وكان عالماً صالحاً ذا مهابة وصيانة وعفة
وديانة مشدداً في أحكامه كتب على قصة رفعت إليه في يلبغا وهو يومئذ
مدبر المملكة ليحضر فتوجه بها الرسول إلى يلبغا فاستشاط ثم سأل عنه
فأثنوا عليه فركب إليه فترضاه والقصة مشهورة عند المصريين وكان يقرر
الكافية الشافية تقريراً حسناً وكذلك المنهاج في أصول الفقه وأخذ النحو
عن أبي الحسن الأندلسي المقن والد شيخنا سراج الدين ورحل إلى الخليل
فأخذ عن الشيخ برهان الدين الجعبري محفوظه وهو التعجيز وكان الشيخ
يرويه عن مصنفه وكان ملازماً لبيته لا يتردد إلى واحد ونقل سمعه فصار
يعرف بالأطروش ومات في شهر ربيع الأول سنة 784.
محمد بن علي بن يوسف بن إدريس الدمياطي الحراوي ناصر الدين الطبردار
ولد بدمياط سنة 687 وسمع بإفادة خاله العماد الدمياطي من الحافظ شرف
الدين الدمياطي كتاب الخيل له وفضل العلم للمرهبي وتفرد بالسماع منه
وسمع أيضاً من علي بن عيسى القيم وحسن بن عمر الكردي وغيرهما وحدث
بالكثير وعمر ومات بالقاهرة في رجب سنة 781 وكان خيراً صالحاً يلبس بزي
الجند.
محمد بن علي بن يوسف بن محمد السكري ابن اللؤلؤة قال ابن الخطيب أصله
من ممارس ورحل عنها طالباً يعني الرواية ولقي عدة شيوخ ثم رجع بفوائد
وفضائل فولى ببلده الخطابة والإمامة وكان مستقيم الطريقة ومات بالطاعون
العام سنة 750.
محمد بن علي بن أبي الفتح بن نصر بن عسكر شمس الدين ابن مجد الدين
السنجاري ولد سنة...وسمع من إسمعيل بن العراقي ومكي بن علان وخرج له
البرزالى مشيخة عن خمسة وعشرين شيخاً وشيخة ومات في ليلة 16 رمضان سنة
722 أخذ عنه السبكي.
محمد بن علي بن أبي الكرم الحمصي الحنفي بدر الدين ولد بحمص سمع بها
الصحيح من ابن الشحنة وكان كاتب الإنشاء بها ومحتسباً وحدث سمع منه
الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن علي بن أبي المكارم بن أبي طاهر بن أبي طالب القيسي الدمشقي
المعروف بابن البلوط شمس الدين ولد في شهر ربيع الأول سنة ستين وسمع من
ابن عبد الدائم المبعث لهشام ومن ابن أبي اليسر ومن المؤيد ابن
القلانسي أمالي القطيعي والوراق وحديث حماد بن البغوي ومن محمد بن عبد
المنعم بن القواس وزينب بنت مكي وغيرهم سمع منه البرزالي وذكره في
معجمه وكذا الذهبي ومات في جمادى الآخرة سنة 745.
محمد بن علي الطوسي شيخ الخليل ناصر الدين المصري ولد في حدود العشرين
وسمع من ابن عبد الهادي من صحيح مسلم وتعانى الكتابة وترقى إلى أن صار
مع الدست وبرع في الأدب أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة 793.
محمد بن علي بن...تاج الدين البارنباري المعروف بطوير الليل قرأ على
حسن الراشدي القراات السبع وقرأ المعقول على شمس الدين الأصبهاني وحفظ
التعجيز وكان يستحضره إلى آخر وقت وحفظ الجزولية وكان جيد المناظرة
متوقد الذهن عديم التكلف ولم يكن بيده بدمشق تدريس قال السبكي قال لي
ابن الرفعة وقد مددت له الفضلاء بمدرسة الظاهرية مثل القطب السنباطي
وغيره ما في من ذكر مثل تاج الدين ومات سنة 717.
محمد بن علي السراج الحمصي شمس الدين المقرئ سمع بحمص في سنة 718 على
ابن الشحنة الميعاد الأخير من الصحيح وحدث مات بحمص سنة 769.
محمد بن علي الساوجي العجمي كان من الكبار بالعراق وأنشأ ببغداد جامعاً
غرم عليه ألف ألف وغضب خربندا فأمر بقتله وقتل الوزير مبارك شاه ويحيى
بن إبراهيم ابن صاحب سنجار فقتلوا جميعاً في شوال سنة 711 بسبب أن
الشريف تاج الدين رفع عليهم عند خربندا أنهم تواطؤا على قتله ويقال أن
الساوجي حين قدم للقتل صلى ركعتين وودع أهله وثبت للقتل وخلع فرجيته
على قاتله.
محمد بن علي بن الفراء أحد الأمراء الشراوات بدمشق مات في ربيع الآخر
سنة 761.
محمد بن علي ابن المؤذن المعروف بأبي خرشة قال ابن الخطيب كان آية في
عبارة الرؤيا قليل التصنع وكان يشتغل بعمل النجارة وكان قد أخذ عن
الأستاذ أبي عبد الله ابن الرقام واتفق أن صاحب غرناطة رأى رؤيا فطلب
من يعبرها فدلوه عليه فقصها عليه ولم يعلمه أنه الرائي فعبرها له
بمكروه ويحصل للرائي فأمر بضربه بالسياط ونفاه إلى مراكش فأقام بها
قليلاً وظهر صدق عبارته وكان ينسب إلى السذاجة ومات سنة بضع وأربعين
وسبعمائة.
محمد بن علي الجذامي الغرناطي أبو عبد الله المعروف بالغزال قال ابن
الخطيب كان شيخ الصوفية خدم الشيخ أبا عبد الله المحروق وجال معه
البلاد وخلفه في رباطه بخارج غرناطة نحواً من ست وعشرين سنة وكان صاحب
خلق ومعاملة ومات في ربيع الآخر سنة 727.
محمد بن عمران الحراني الوطائي الضرير أبو عبد الله الحنبلي حفظ
التيسير وعني بالقراآت وأسمع ببغداد بعد الثمانين وقدم دمشق فأخذ عن
الفاضلي وغيره وكان بارعاً متقناً مات سنة 720.
محمد بن عمر بن إبراهيم بن إسمعيل الزرعي ثم الدمشقي سمع من عمر ابن
القواس وحدث قال ابن رافع كان كثير المروءة ونزل بالنفيسية ومات في صفر
سنة 740.
محمد بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري أبو عبد الله مولده سنة 642
تقريباً وأجاز له يوسف بن خليل أخذ عنه البرزالي وقال شيخ مبارك مقيم
بمشهد جعفر الطيار بالقرب من الكرك أكثر من عشرين سنة وثقل سمعه قرأت
عليه سنة 728 ومات سنة...
محمد بن عمر بن إبراهيم الصالحي المعروف بابن صديق سمع الفخر ابن
البخاري وعنه البدر النابلسي سمع منع سنة 732.
محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المثنى المنبجي بدر الدين الشاعر ولد قبل
الخمسين وتعانى الأدب وتخرج بابن الظهير وله بعض معرفة بفقه الشافعية
وسمع من أحمد بن عبد الدائم والنجيب وحدث وهو القائل.
ومهفهف ناديته ومحاجري ... تذري دموعاً كالجمان مبدداً
يا من أراه على الملاح مؤمراً ... بالله قل لي هل أراك مجرداً
وله
وكأن زهر اللوز صب عاشق ... قد هزه شوق إلى أحبابه
وأظنه من هول يوم فراقهم ... وبعادهم قد شاب قبل شبابه
مات بمصر في شوال سنة 723.
محمد بن عمر بن إسحاق بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي المراكشي كان أبوه
يلقب المرتضي وولي المملكة نحو العشرين سنة ثم خرج عليه الواثق أبو
دبوس فأسره ثم قتله واعتقل أولاده وهذا منهم وذلك في سنة 665 فلما
استولى المريني على المملكة انتزعه إلى الأندلس فأقاموا باشبيلية ثم
انتقلوا إلى غرناطة وكان محمد هذا وقور أقرب صاحب غرناطة مجلسه وأجرى
عليه كفايته واستعمله على الحمراء ومات في ذي القعدة سنة 715.
محمد بن عمر بن إسمعيل الدمشقي الحنفي تعانى كتابة الشروط بالقاهرة ثم
ترقى فناب في الحكم عن الحريري ودرس بالأشرفية ومات بها في شهر رمضان
سنة 716.
محمد بن عمر بن إلياس أبو العز الرهاوي ثم الدمشقي ويسمى الكاتب سمع من
النجيب وابن أبي اليسر والرضي ابن البرهان وطائفة وطلب الحديث ودار على
الشيوخ وكتب الطباق مات في شهر رجب سنة 714.
محمد بن عمر بن إلياس المراغي ثم المقدسي ولد في ذي الحجة سنة 674 ووجد
له سماع على زينب بنت شكر فحدث سمع منه الحسيني وأرخ وفاته في ربيع
الأول سنة 761 ولو كان سماعه على قدر سنه لأتى بعلو الإسناد.
محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن مسعود بن شاتيل المجدلي ثم الصالحي
المعروف بالخابوري الشافعي سمع من الفخر والتقى الواسطي وغيرهما وحدث
تحول قبل موته إلى صفد فمات بها في ثاني جمادى الآخرة سنة 755.
محمد بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر الدمشقي
الأصل الحلبي كمال الدين ولد في مستهل شهر ربيع الأول سنة 703 وأحضر
على سنقر الموطأ للقعنبي ومسند الشافعي والبخاري وابن ماجه ومعجم ابن
قانع والناسخ لأبي عبيد والصمت والمحاسبة كليهما لابن أبي الدنيا
والمقامات وسمع أيضاً من العماد بن السكري وبيبرس العديمي وأبي المكارم
بن النصيبي وأبي بكر وأبي طالب ابني ابن العجمي وإسمعيل وإبراهيم وعبد
الرحمن أولاد صالح العجمي وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازي وغيرهم
وأجاز له الدمياطي وأبو جعفر ابن الموازيني وعثمان الحمصي وعلى ابن
القيم وآخرون وكتب في ديوان الإنشاء بحلب وحدث بالكثير وتفرد ورحل
الناس إليه وأكثر عنه أهل مكة حين جاور بها سنة 773 وكانت وفاته في
القاهرة سنة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة 777.
محمد بن عمر بن حماد الظفاري التميمي الواعظ المعروف بالأبلوج قدم من
بلاده ونزل دمشق ووعظ بها ثم تحول إلى القاهرة فسكنها ومات بها في ربيع
الآخر سنة عشرين وسبعمائة.
محمد بن عمر بن خضر بن عبد الولي المقدسي الديرسطائي الصحراوي ابن قيم
الصاحبية روى عن الفخر وكان من أهل القرآن مات في شوال سنة 747.
محمد بن عمر بن خليل التركماني ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في من
قرأ على التقي الصائغ ثم تصدر بعده بمصر سنة 727.
محمد بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني بدر الدين ابن شيخنا
سراج الدين ولد سنة بضع وخمسين وهو سبط بهاء الدين ابن عقيل فنشأ في
كنف أبيه وجده وحفظ عدة كتب في صغره فعرضها على مشايخ الشام سنة 69 لما
ولي أبوه قضاءها وسمع من بعض أصحاب الفخر وسمع بالقاهرة من القلانسي
وتفقه على أبيه ولازمه إلى أن برع وكان حفظة ذكياً مفرط الذكاء وتعانى
الآداب فمهر ونظم الشعر الحسن وكان جميل الصورة حسن العشرة مليح الصفات
والذات وولي قضاء العسكر عوضاً عن والده سنة 89 وكان أبوه يعظمه ويقدمه
حتى كان يرد عليه في الدرس ويعارضه في الترجيح فيخضع له ومات بعلة
الاستسقاء في شعبان سنة 89 وفجع به أبوه وتألم عليه حتى دفنه في الخلوة
التي بالمدرسة وقدر أنه دفن عليه بعد أربع عشرة سنة.
محمد بن عمر بن سالم بن جميل المشهدي المصري الشافعي سمع من غازي
الحلاوي وغيره وطلب الحديث وكتب الطباق وبرع في كتابة السجلات وحصل
منها مالاً وكان سكن دمشق مدة ومات كهلاً سنة 728 وكان مولده في جمادى
الآخرة سنة 666.
محمد بن عمر بن عامر القطناني المقرئ الحراني ثم البغدادي الملقن
بالجامع الأموي كان عارفاً بالتجويد حسن الأداء مات في شهر رجب سنة
710.
محمد بن عمر بن عبد الحق المصري فخر الدين الرصاص سمع من النجيب...
محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن عبد الله بن أحمد بن
إبراهيم بن منصور بن خليل الجزري ولد في رمضان سنة 681 وسمع من زينب
بنت مكي والفخر علي وابن القواس وغيرهم ومات في شهر ربيع الأول سنة
754.
محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد ابن
هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة العقيلي ناصر الدين بن
كمال الدين ابن العديم ولد سنة 689 وسمع من الأبرقوهي وغيره وولي قضاء
حماة ثم قضاء حلب وطلب إلى القاهرة عندما أخرج الحسام الغوري ليستقر في
القضاء فلما وصل إلى دمشق وصل المرسوم بعوده إلى حلب على حاله وكان
صدراً رئيساً ممدحاً وطالت مدته بحلب وليها بضعاً وثلاثين سنة ومات في
شوال سنة 752 وهو جد كمال الدين عمر بن جمال الدين إبراهيم قاضي
الحنفية بالديار المصرية في زماننا قرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد في
شيوخ حلب سنة 748 سمع من الأبرقوهي السيرة ومن الحجار البخاري ثم
ثلاثيات الدارمي وجزء أبي الجهم والأربعين تخريج ابن البعلي وقال ابن
رافع في معجمه سمع من الأبرقوهي السيرة وسمع من جده وعم أبيه وحدث.
محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي حامد عبد الله
ابن عبد الرحمن بن العجمي ناصر الدين الطرائفي سمع جزء البانياسي من
سنقر وبيبرس.
محمد بن عمر بن عبد المحمود بن زباطر الفقيه أبو عبد الله الحنبلي ذكره
الذهبي في معجمه فقال ولد بحران وقدم دمشق بعد الخمسين فسمع من محمد بن
عبد الهادي وخطيب مردا واليلداني وكان ذا علم وعمل وسمت وورع وكان رحل
إلى مصر فأسره الفرنج بالعريش فباعوه بقبرس فبقي في الأسر نحواً من عشر
سنين ومات سنة 718 أو قبلها.
محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن خلف الغلامي محي الدين ابن صدر الدين ابن
قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز سمع من عبد الرحيم بن خطيب المزة
وغيره وحدث وولي قضاء الإسكندرية ونظر بيت المال بالقاهرة ومات سنة 753
أرخه شيخنا العراقي ووهم الشيخ جمال الدين في الطبقات فقال في ترجمة
جده وكان لصدر الدين ولد يقال له محي الدين مات سنة 62 فكأنه التبس
عليه بابن عمه شهاب الدين.
محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر الخطيب موفق الدين ابن نجيب الدين خطيب
بيت الآبار ولد في ربيع الآخر سنة 655 وسمع من الضياء يوسف بن خطيب بيت
الآبار وحدث وحج وولي الخطابة بعد أبيه أربعين سنة وكان تفقه على الشيخ
تاج الدين ابن الفركاح وكتب بخطه الكثير وكان حسن الخط والخلق متواضعاً
مات في شعبان سنة 730.
محمد بن عمر بن علي بن إبراهيم المليكشي أبو عبد الله أخذ عنه علماء
بلده وحج وأخذ عن الرضي الطبري ومحمد بن عبد الحميد القرشي وغيرهم وعني
بالكتابة والأدب وله في التصوف قدم راسخ قال ابن الخطيب كان فاضلاً كتب
عند الأمراء بإفريقية ودخل الأندلس سنة 18 ومدح الكبراء ثم رجع إلى
وطنه وامتحن مدة ثم خلص وله شعر رائق فمنه.
قفي السلى لوعة البين يا علوي ... ولا يك هذا آخر العهد يا شجوى
قفي ساعة في عرصة الدار وانظري ... إلى عاشق ما يستفيق من البلوى
وله
أرى لك يا قلبي بقلبي منذر ... بعثت بها سري إليك رسولا
فقابله بالبشرى وأقبل بمنه ... فقد هب مسكي النسيم دليلا
ولا تعتذر بالقطر أو بلل الندى ... فأحسن ما يلقى النسيم بليلا
قال وبينه وبين الشيخ أبي بكر بن شيرين مطارحات فمدح بها صاحبها يحيى
بن أبي طالب العزفي وبسجلماسة ومدح بها الأمير أبا علي وكانت وفاته
بتونس سنة 740.
محمد بن عمر بن عثمان الكركي شمس الدين سمع من ابن الشحنة وتفقه وأعاد
بالبادرائية وولي قضاء الكرك ومات سنة 769.
محمد بن عمر بن علي بن عمر القزويني فخر الدين ولد المحدث المشهور سراج
الدين حدث عن أبيه سنة 773.
محمد بن عمر بن علي القرشي أبو بكر إمام مسجد القصر بغرناطة وولي قضاء
بعدة جهات أثنى عليه ابن الخطيب وقال أخذ عن أبي عبد الله بن رشيد وأبي
عبد الله بن الفخار وانشد له شعراً وقصائد فمن ذلك قوله في أحول.
يا لا يمين لحواً في حب ذي حول ... جفونه أبداً تشكو لنا مرضا
لا تنكروا واحذروا من سهم مقلته ... فإنما هو رام يأخذ الغرضا
مات في المحرم سنة 765 وله نحو خمس وخمسين سنة.
محمد بن عمر بن علي النابلسي الحنبلي شمس الدين ولد سنة 724 بنابلس
وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف المقدسي العلم لأبي خيثمة وحدث
به قرأه عليه البرهان سبط ابن العجمي...
محمد بن عمر بن علي القزويني البغدادي محب الدين كان إمام الجامع
ببغداد وحدث عن أبيه وغيره ومات سنة 775 عن خمس وستين سنة.
محمد بن عمر بن علي الجزائري ولد سنة 674 واشتغل وتزهد وحج سنة 712
ومدح الناصر محمد بن قلاون بمكة لما حج ومن نظمه.
بلد رملة ما أتم سناكا ... قد فضل الله العظيم نداكا
قالت عائشة الصدوقة عندنا ... فعدت لطيبة أن ترى مداكا
محمد بن عمر بن الفضل الفضيلي القاضي قطب الدين التبريزي الملقب بأخوين
ولد سنة 668 واشتغل ببلاده وولي قضاء بغداد قال سراج الدين القزويني
كان فقيهاً أصولياً مفسراً نحوياً كاتباً بارعاً وحيداً فريداً أتقن
علمي اللسان وشارك في الفنون وكان يكتب خطاً حسناً وفيه بر للفقراء
وشفقة على الضعفاء مع التودد والحلم والمروءة إلا أنه يقال لم يكن من
قضاة العدل مات في المحرم سنة 736.
محمد بن عمر بن فياض الباريني نائب الخطابة ببغداد سمع من الرشيد ابن
أبي القاسم وابن حلاوة وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة 741.
محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف الأسدي
الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبة ولد في العشرين من ربيع الأول سنة 691
وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح وأخذ النحو عن عمه كمال
الدين وكان يقرر في حلقته ودرس فيها بعده في ذي الحجة سنة 726 واستمر
إلى أن انقطع بعد السبعين وكان منجمعاً عن الناس لا يلتفت إلى أمور
الدنيا يخدم نفسه ويشتري حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد أخذ الناس عنه
طبقة بعد طبقة فمن الأولى ابن خطيب يبرود والأذرعي وابن كثير ومن
الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجي ومن الثالثة طبقة ابن حجي وولي
في آخر عمره تدريس الشامية البرانية بغير سؤال وذلك في ذي القعدة سنة
777 فباشرها سنة وثلاثة أشهر ثم تركها وكان قد سمع من أبي جعفر
الموازيني كتاب الأموال لأبي عبيد فسمعه منه جماعة وسمع أيضاً من ست
الأهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهوراً بمعرفة
الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانية في النحو ولم يحضر المحافل ولا
يفتي وكان ولي نيابة الحكم عن الشيخ تقي الدين بإشارته له ولم يتصدر
لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيداً لي في الصغر مفيداً
عني في الكبر يعني في الشامية البرانية وكان يستحضر الرافعي وينزله على
التنبيه وكان أهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزي
أنه لما اجتمع بالأسنوي ووصف له ابن قاضي شهبة قال هذا نظير الشيخ مجد
الدين الزنكلوني في الجمع بين العلم والعمل مات في 8 المحرم سنة 782
وله إحدى وتسعون سنة.
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن
بن محمد بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي ولد في جمادى
الأولى سنة 657 وأخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع العربية وسمع من أبي
محمد بن هارون وغيره فأكثر واحتفل في صباه بالأدبيات حتى برع في ذلك ثم
رحل إلى فاس فأقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية في
ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه وأقرأ
وأخذ الأصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة 85 وجاور ودخل مصر والشام
فسمع من العز الحراني والفخر ابن البخاري والقطب القسطلاني وابن طرخان
الاسكندراني وغازي الحلاوي ولقي ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيراً
وكان تولى الإمامة والخطابة بغرناطة بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا
الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندي اللخمي وان قد رافق
ابن رشيد في الرحلة فلما رجع إلى بلده غرناطة أكرمه سلطانها إلى أن
استقر كاتب سره فاستدعي ابن رشيد وكان إذا فرغ من الخدمة يجيء إلى ابن
رشيد فيباشر خدمته بنفسه أحياناً ويبالغ في إكرامه واستمر ابن رشيد في
الجامع يشرح من البخاري حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما أتقن كلام
ودرس دروساً مبيناً للرواية فلما قتل ابن الحكيم في شوال سنة 708 خرج
منها إلى العدوة فبقي في إيالة صاحبها عثمان ابن أبي يوسف المريني إلى
أن مات مكرماً وله إيضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب
ترجمان التراجم على أبواب البخاري أطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب
وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبي في سير النبلاء ولما رجع من
رحلته فسكن سبتة ملحوظاً عند الخاصة والعامة ثم ارتحل في سنة 91 وكان
ورعاً مقتصداً منقبضاً عن الناس ذا هيبة ووقار يسارع في حوائج الناس
بجلب المصالح ورد المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه في
الله لومة لائم قال وأخبرني ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على
مذهب أهل الحديث في الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح
ويسر البسملة فأنكروا عليه وكتبوا عليه محضراً بأنه ليس مالكياً فاتفق
ابن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب
كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظاً وأدباً وهدياً عالي الإسناد صحيح
النقل تام العناية عارفاً بالقراآت بارع الخط كهفاً للطلبة وكل تواليفه
مفيدة وكانت وفاته في أواخر المحرم سنة 721 بفاس.
محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري التلمساني أبو عبد
الله قال ابن الخطيب كان نسيج وحده زهداً وهمة مع سلامة الصدر وحسن
الهيئة وقلة التصنع قائماً على صناعة العربية والأصلين عالي الطبقة في
الشعر وكتب بتلمسان عن ملوكها ثم فر منهم وقدم غرناطة فتلقاه الوزير
أبو عبد الله ابن الحكيم وأكرمه جداً وله قصائد كثيرة تعانى فيها حوشي
الكلام فأجاد وقصائد يجتنب ذلك فيها فأحسن فمنه قصيدة.
أولها
ليت العدى العامات ألفت ... فلي الهناء وللعدى الكتب
يا من إلي جدوى أنامله ... تزجي السفين وترجى النجب
وهي طويلة وكانت وفاته يوم مقتل صاحبه يوم عيد الفطر سنة 708.
محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن اله القرشي الأصبهاني ثم
الدمشقي الكاتب سبط ابن الشيرجي وهو مجد الدين وجد أبيه هو العماد
الكاتب ولد في سلخ ربيع الأول سنة 637 أو سنة ثمان ومات والده سنة 642
فكفله جده ابن الشيرجي نجم الدين مظفر وأسمعه من التاج القرطبي
واليلداني وآخرين وحدث بجزء الأنصاري عن أربعة وأربعين شيخاً وأجاز له
ابن القبيطي ومحمد بن سعيد بن الخازن وجماعة وعرض القرآن على الكمال
ابن فارس وكان كثير التلاوة خدم في نظر ديوان زرع وفي نظر بعلبك وله
نظم وفهم وحسن مذاكرة وحدث بدمشق ثم رجع إلى زرع فمات في 13 ذي القعدة
سنة 726.
محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن داود المقدسي صلاح الدين ابن الأمير
فخر الدين الطوري سمع من زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمي وحدث عنها بها
في بيت المقدس وسمعها منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وسمع أيضاً من
منيف بن سليمان جزء ابن الفرات سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث
الحلبي وذكر أنه حصل له صمم في سنة 782.
محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع بن علي بن أبي القاسم
الهروي العجمي أبو عبد الله الصالحي ويعرف بمحمود الأعسر سمع من الضياء
والمرسي وأجاز له الكاشغري وابن القبيطي وابن السدي وابن النجار
والمرجا بن شقيرة والصرصري والصغاني اللغوي وقمر بن هلال وأحمد بن
يعقوب المرستاني وابن أبي الفخار وآخرون ومات في رمضان سنة 714.
محمد بن عمر بن محمد بن الخباز الدمشقي المعروف بالحلبي ولد سنة 698
وكان أبوه خبازاً فنشأ هو طالب علم فقرأ على المجد التونسي والقحفازي
وابن قاضي شهبة والبرهان ابن الفركاح وفخر الدين ابن خطيب جبرين وطلحة
وكمال الدين الزملكاني وحفظ التنبيه والمختصر والألفية وأذن له في
الإفتاء وكانت بحوثه محررة واستحضاره جيداً وكانت يده شلاء وبه أفواه
العروق وله قدرة على المحاكاة مات في ذي الحجة سنة 752.
محمد بن عمر بن محمد بن الشيرازي شمس الدين ابن الجد سمع من حسن الكردي
مشيخته وقطعة من أول ابن السماك ومن العلم ابن درادة مجلس أبي سهل بن
زياد ومن زاهدة بنت الظاهري ومحمد بن عبد الحميد الهمذاني وأحمد بن علي
المشتولي وغيرهم وكان طباخاً بالخانقاه الصلاحية بالقاهرة ومات في 775.
محمد بن عمر بن محمود البابي الحلبي المعروف بابن جحفلة كان ساكناً
خيراً فقيهاً شافعياً يعيد بالبادرائية ومات سنة 715 وله نحو السبعين.
محمد بن عمر بن محمود بن أبي بكر بن عمار بن سالم الحراني أبو عبد الله
بن زباطر ولد سنة 637 وسمع من المجد ابن تيمية وعيسى ابن سلامة ومحمد
بن عبد الهادي واليلداني وإبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدث وسافر
لجهة مصر ففقد في الطريق سنة 77 ويقال أنه أسرته الفرنج بالعريش وأقام
بقبرس في الأسر مدة ويقال إنه بقي إلى سنة 718.
محمد بن عمر بن محمود الحنفي سبط السروجي ولد في شعبان سنة 693 وحفظ
الهداية وسمع صحيح مسلم على العز الموسوي وناب في الحكم بالقاهرة ودرس
بالجامع الحاكمي ومات في ذي القعدة سنة 766.
محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد الأموي صدر الدين ابن
الوكيل وابن المرحل ويقال له ابن الخطيب أيضاً ولد في شوال سنة 65
بدمياط وقيل بأشموم وسمع من المسلم بن علان والقاسم الأربلي وغيرهما
وتفقه بأبيه وبشرف الدين المقدسي وتاج الدين ابن الفركاح وأخذ عن بدر
الدين ابن مالك والصفي الهندي وتقدم في الفنون وفاق الأقران وقال الشعر
فلم يتقدمه فيه أحد من أبناء جنسه وأتى فيه بالمرقص والمطرب وكان
أعجوبة في الذكاء حفظ المفصل في مائة يوم وكتب عليه الشيخ شرف الدين
المقدسي قرأه في مائة يوم لا أراني الله تعالى له يوماً وحفظ ديوان
المتنبي في جمعة والمقامات في كل يوم مقامة وكان لا يمر بشاهد للعرب
إلا حفظ القصيدة كلها وكان نظاراً مستحضراً أفتى وهو ابن عشرين سنة
وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه حتى أنهما تناظرا يوماً
بالكلاسة فاستشهد ابن تيمية بعض الحاضرين فأنشد الصدر في الحال.
إن انتصارك بالإخوان من عجب ... وهل رأى الناس منصوراً بمنكسر
ودرس بالمدارس الكبار مثل دار الحديث الأشرفية والشامية البرانية
والجوانية والعذراوية وجرت له كائنات منها أنه أقام بمصر مدة يدرس بعدة
أماكن منها فسعى عليه جماعة في جهاتها بالشام فولي الأمين سالم إمام
مدرسة ابن هشام الشامية والصدر سليمان الكردي العذراوية واتفق وصول ابن
الوكيل بعد ذلك بجمعة فسعى عند سندمر نائب حماة فأعيدتا له ثم اتفق
سندمر إلى حماة فسعى الصدر سليمان في إعادة العذراوية فبلغ ذلك ابن
الوكيل أنهم رتبوا عليه أموراً أرادوا إثباتها عليه فبادر إلى القاضي
سليمان الحنبلي وسأله أن يحكم بصحة إسلامه وحقن دمه ورفع التعزير عنه
والحكم بعدالته وإبقائه على وظائفه فأجابه إلى ذلك كله وحكم له بردها
عليه وذلك في المحرم سنة 708 وفي ربيع الأول أعيدت العذراوية للصدر
سليمان فلما كان في جمادى الأولى انتدب لابن الوكيل جماعة وأحضروا والي
البز وكبسوه بالصالحية مع جماعة شربة فأمر النائب بمصادرة ابن الوكيل
فبادر في ثاني يوم إلى القاضي وأثبت محضراً شهد فيه الذين كتبوه أنهم
لم يروه سكران ولا شموا منه رائحة خمر وإنما وجدوه في ذلك البيت وفي
المكان زبدية خمر فأثبت القاضي المحضر وسأل ببقاء عدالته وشفع له بعض
الناس فأعفي من المصادرة ثم جاء في العشرين من رجب كتاب من السلطان
بعزله من جميع جهاته فتوجه إلى سندمر بحلب فأقام عنده ورتب له راتباً
وكان بمصر لما مات الشيخ زين الدين الفارقي وبيده معظم وظائف البلد
فعين نائب الشام إذ ذاك الوظائف لكبراء البلد فحضر توقيع الناصر لابن
الوكيل بجميع الوظائف فقام كبار الشام من جميع الوظائف في وجهه بسبب
الخطابة وكتبوا فيه محاضر بعدم أهليته لذلك فجاء الجواب بأنا لم نظن أن
من ينسب إلى العلم يشتمل على هذه القبائح وأمر بتعيين الخطابة والإمامة
لشرف الدين الفزاري وكان باشرها أياماً ثم توقف بسبب هذه الكائنة ثم
استقر وفرحوا به وباشر صدر الدين المدارس واشتهر صيته وكانت له وجاهة
وتقدم عند الدولة ونادم الأفرم مدة وكان ممن أفتى بأن الناصر لا يصلح
للملك ودس أعداؤه إلى الناصر قصيدة ذكروا أنه هجاه بها فأراد الفخر
ناظر الجيش القبض عليه والتعريف إلى السلطان بذلك فأحس بالشر فهرب إلى
غزة قال جلال الدين القزويني كنت عند الناصر بغزة فدخل بكتمر الحاجب
فقال صدر الدين ابن الوكيل بالباب فقال يدخل فلما دخل قال له بكتمر بس
الأرض فامتنع وقال مثلي لا يبوس الأرض إلا لله قال فما شككت أن دمه
يسفك فقال له الناصر أنت فقيه تركب البريد وتروح إلى مصر وتدخل بين
الملوك لتغير الدول وتهجو السلطان فقال حاشى لله وغنما أعدائي وحسادي
نظموا ما أرادوا على لساني وهذا الذي نظمته أنا معي ثم أخرج قصيدة في
وزن تلك القصيدة التي نسبوها إليه تجيء مائتي بيت فأنشدها فصفح عنه قال
جلال الدين فلما أصبحنا رأيت ابن الوكيل يساير السلطان في الموكب
والعسكر سائر وعظم عند السلطان حتى كان يقول إن صدر الدين يجمل التشريف
إذا ألبسه وأعجب ما اتفق له أنه ولي الخطابة فقاموا في وجهه وأثبت شمس
الدين الحريري محضراً بعدم أهليته ولما ولي قراسنقر نيابة الشام نازعوه
في المدارس التي بيده وتعصبوا عليه كثيراً وساعدهم النائب عليه فخشي
على نفسه فتوجه إلى القاضي الحنبلي وسأله أن يحكم بإسلامه وإسقاط
التعزير عنه والحكم بعدالته ففعل فتوجه إلى حلب فأقبل عليه سندمر
نائبها فأقام سنة وكان يقول الذي حصل لي من مكارمات الحلبيين أربعون
ألف درهم ثم قدم مصر ودرس بالمشهد النفيسي والخشابية بمصر الناصرية
الجديدة التي بين القصرين وجهزه الناصر رسولاً إلى مهنا فكان يذكر أنه
حصل له ثلاثون ألف درهم ولما قدم مصر قديماً أول ما قدمها أفهم الكبار
أنه ليس في البلد مثله وادعى دعوى عريضة فعقدوا له مجلساً وحضره ابن
دقيق العيد وكان صدر الدين رتب شيئاً فلما شرع فيه قال ابن دقيق العيد
هذا كلام معبى وإنما يقرأ شخص آية فقرأ بعض الحاضرين آية فقال الشيخ
يتكلم عليها وأورد سؤالاً فشرع صدر الدين يجيب فاعترضه عز الدين
النمراوي فاستصوب ابن دقيق العيد كلامه وقال الزم هذا فانحرفا فانفصل
المجلس على ذلك وخرج صدر الدين مقهوراً وذكر العثماني قاضي صفد أنه كان
في الحفظ آية حتى قيل أنه حفظ كتباً وضع بعضها على بعض فكانت قامة وحفظ
المفصل في مائة يوم والمقامات في
خمسين يوماً وديوان أبي الطيب في جمعة وقرأت بخط الكمال جعفر كان
فاضلاً ذكي الفطرة متصرفاً في فنون كثيرة فصيح العبارة حلو المحاضرة
جواداً سمحاً أفتى وهو ابن 22 سنة وكان من محاسن دهره مقبول الصورة
محبباً إلى الأكابر مشهوراً بالدعابة حتى أنه لما سعى في خطابة جامع
ابن طولون سعى له بعض الأمراء فولاه قاموا في وجهه ولم يمكنوه من طلوع
المنبر وكتبوا عليه محضراً بعدم أهليته للخطابة أثبته القاضي شمس الدين
ابن الحريري الحنفي قال وكان له ذهن وقاد وطبع منقاد وكان مع ذلك يدعي
شعر غيره أخبرني أبو الفتح اليعمري أنه أنشده قصيدة قال فلقيت البدر
المنبجي فأرانيها في ديوانه قال الكمال جعفر وكان بتساهل في النقل
ولصدر الدين كتاب الأشباه والنظائر من محاسن الكتب إلا أنه لم ينقحه
فوقعت فيه أوهام وشرع في شرح الأحكام لعبد الحق فكتب منه ثلاثة مجلدات
دالات على تبحره في الحديث والفقه والأصول وكان تقي الدين السبكي يعظمه
ويثني عليه ويسميه فاضل عصره وقال ابن فضل الله أنه كان يعرف الطب
علماً لا علاجاً فاتفق أن الأفرم حصل له سوء هضم فرتب له سفوفاً
فاستعمله فأفرطه الإسهال فأراد مماليك الأفرم قتل صدر الدين وتدارك
أمين الدين سليمان الرئيس الأمر فعالجه برفق إلى أن نصل عن قرب فأنكر
الأفرم على مماليكه ما فعلوه مع صدر الدين وعاتبه بلطف وقال له كدت
أروح معك غلطاً وقال له أمير العرب يا شيخ صدر الدين أقبل على فقهك ودع
الطب فإن غلط المفتي يستدرك وغلط الطبيب لا يستدرك فاستصوب الأفرم
مقالته وخجل صدر الدين ثم تلافاه الأفرم وأعطاه مالاً وثياباً وكان في
صدر الدين لعب ولهو قال الصفدي حكى لي جماعة ممن كان يعاشره في خلواته
أن كان إذا فرغ توضأ ولبس ثياباً نظافاً وصلى ومرغ وجهه على التراب
وتضرع في طلب التوبة والمغفرة وكان إذا مرض غسل ما نظمه من الشعر وكان
قادراً على النظم مطبوعاً فيه غواصاً على المعاني لكن كان في المهمات
يستعين بشعر غيره وقع له ذلك مع الملك الناصر لما بنى قصر قلعة الجبل
أنشده قصيدة طويلة.ين يوماً وديوان أبي الطيب في جمعة وقرأت بخط الكمال
جعفر كان فاضلاً ذكي الفطرة متصرفاً في فنون كثيرة فصيح العبارة حلو
المحاضرة جواداً سمحاً أفتى وهو ابن 22 سنة وكان من محاسن دهره مقبول
الصورة محبباً إلى الأكابر مشهوراً بالدعابة حتى أنه لما سعى في خطابة
جامع ابن طولون سعى له بعض الأمراء فولاه قاموا في وجهه ولم يمكنوه من
طلوع المنبر وكتبوا عليه محضراً بعدم أهليته للخطابة أثبته القاضي شمس
الدين ابن الحريري الحنفي قال وكان له ذهن وقاد وطبع منقاد وكان مع ذلك
يدعي شعر غيره أخبرني أبو الفتح اليعمري أنه أنشده قصيدة قال فلقيت
البدر المنبجي فأرانيها في ديوانه قال الكمال جعفر وكان بتساهل في
النقل ولصدر الدين كتاب الأشباه والنظائر من محاسن الكتب إلا أنه لم
ينقحه فوقعت فيه أوهام وشرع في شرح الأحكام لعبد الحق فكتب منه ثلاثة
مجلدات دالات على تبحره في الحديث والفقه والأصول وكان تقي الدين
السبكي يعظمه ويثني عليه ويسميه فاضل عصره وقال ابن فضل الله أنه كان
يعرف الطب علماً لا علاجاً فاتفق أن الأفرم حصل له سوء هضم فرتب له
سفوفاً فاستعمله فأفرطه الإسهال فأراد مماليك الأفرم قتل صدر الدين
وتدارك أمين الدين سليمان الرئيس الأمر فعالجه برفق إلى أن نصل عن قرب
فأنكر الأفرم على مماليكه ما فعلوه مع صدر الدين وعاتبه بلطف وقال له
كدت أروح معك غلطاً وقال له أمير العرب يا شيخ صدر الدين أقبل على فقهك
ودع الطب فإن غلط المفتي يستدرك وغلط الطبيب لا يستدرك فاستصوب الأفرم
مقالته وخجل صدر الدين ثم تلافاه الأفرم وأعطاه مالاً وثياباً وكان في
صدر الدين لعب ولهو قال الصفدي حكى لي جماعة ممن كان يعاشره في خلواته
أن كان إذا فرغ توضأ ولبس ثياباً نظافاً وصلى ومرغ وجهه على التراب
وتضرع في طلب التوبة والمغفرة وكان إذا مرض غسل ما نظمه من الشعر وكان
قادراً على النظم مطبوعاً فيه غواصاً على المعاني لكن كان في المهمات
يستعين بشعر غيره وقع له ذلك مع الملك الناصر لما بنى قصر قلعة الجبل
أنشده قصيدة طويلة.
أولها
لولاك يا خير من يمشي على قدم ... خاب الرجا وماتت منة الكرم
يقول فيها
بنيت قصراً بدا بالسعد طالعه ... قامت لهيبته الدنيا على قدم
وهذه القصيدة في ديوان ابن التعاويذي لم يغير فيها الأقصر كان بدله
داراً وكان جواداً قال العسجدي كنت معه ليلة عيد فوقف له فقير فقال شيء
لله فالتفت إلي وقال ما معك قلت مائتا درهم قال ادفعها إليه فدفعتها
إليه ثم قلت له يا سيدي غداً العيد وليس عندي شيء فقال امض إلى القاضي
كريم الدين فقل له الشيخ يهنيئك بهذا العيد ففعلت فقال كأن الشيخ يعوز
نفقه ادفعوا له ألفي درهم فرجعت بها إليه فقال لي الحسنة بعشرة أمثالها
وكان المسجدي وسليمان بن إبراهيم المنوفي خصيصين به وكانا يحكيان عن
مكارمه وصدقاته وبره للصالحين شيئاً عجيباً ومع ذلك فإنه كان في أول
عشرته في غاية اللطف ثم يستحيل إذا طالت حتى قال فيه بعضهم قلت أظنه
ابن الزملكاني.
وداد ابن الوكيل له مثال ... كلبادين جلق في المسالك
فأوله حلي ثم طيب ... وآخره زجاج مع لوالك
ولما بلغ ذلك ابن الوكيل.
قال فيه
دماغ الزملكي لها مثال ... كعقرب أخفيت في البيت معنا
فما مرت بشيء قط إلا ... وتضربه سريعاً لا لمعنى
وجمع ابن الوكيل موشحاته وسماها طراز الدار وأشار بذلك إلى ديوان ابن
سناء الملك الموشحات فإنه كان يسميها دار الطراز فقلبه ابن الوكيل
فتلطف إلى الغاية ومن شعره وهو تخيل لطيف.
كأنما البدر خلال السما ... من فوق غيم ليس بالكابي
طراز تبر في قبا أزرق ... من تحته فروة سنجاب
راح بها الأعمى يرى مع العمى ... وهاك برهاناً على هذي الملح
للخمر بالأقداح قلب دائماً ... والحدق أنظرها تجد قلب القدح
قال الصفدي ومن عجيب ما مر بي ما رأيت في دمية القصر للباخرزي أورد في
ترجمة الفقيه عبد الوهاب المالكي قول الشيخ أبي عامر الجرجاني.
عذيري من شادن أغضبوه ... فجرد لي مرهفاً فاتكا
وقال أنا لك يا ابن الوكيل ... وهل لي رجاء سوى ذالكا
قال الصفدي وقوله أنا لك بقرينة تجريد المرهف تهديد فأتى الجرجاني
بالقول الموجب ونقله إلى الملك وكان الجرجاني يعرف بابن الوكيل فجاء
صدر الدين ابن الوكيل بعد ثلثمائة سنة.
فنظم
وبي من قسا قلباً ولان معاطفا ... إذا قلت أدناني يضاعف تبعيدي
أقر برق إذ أقول أنا له ... وإن قالها أيضاً ولكن لتهديدي
قال الصفدي فكأن لسان الحال يقول أنا لك يا ابن الوكيل تنظمني فيه
فيجيء المعدني أحسن وأبين من نظم الجرجاني فتكون أنت أحق به قلت لا
يظهر لي وجه الأحقية ولا الأحسنية إلا العصبية بل نظم الجرجاني عندي في
الذروة لما فيه من لطف الإشارة وظرف العبارة ورقة الحاشية وإن كان في
شعر الصدر معنى أوضح قال ولما سمع ابن تيمية قوله في الموشحة المشهورة.
لا تعذلني فكلما تلحاني ... زادت حرقي
يستأهل من يقول بالسلوان ... ضرب العنق
قال له يا شيخ صدر الدين يستأهل من يقول بالصبيان قال الصفدي الجيد من
شعره طبقة عليا ويقع فيه اللحن الخفي مع مهارته في العربية حتى قال
المجد التونسي ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه في العربية ولما دخل حلب
وجد علم الدين طلحة رأساً في العربية لكن كانت دائرته ضيقة لأنه كان
يقرر الحاجبية وشرحها فقط فأخذ صدر الدين شرح سيبويه للسيرافي فصار
يطالعه ويذاكر به طلحة فينقطع طلحة من يده في الغالب واشتهر عنه أن كان
يجازف في النقل فإنه قال للأفرم احفظ للأسد ثلاثة آلاف اسم وإنه قال في
مجلس حافل الكرامية بالتخفيف فأنكروا عليه وقالوا بل هو بالتشديد فأنشد
في الحال.
الفقه فقه أبي حنيفة وحده ... والدين دين محمد بن كرام
فأطبقوا على أنه نظمه في الحال قلت لكن ظهر بعد دهر أنهم ظلموه ووجد
البيتان من نظم أبي الفتح البستي الشاعر المشهور في رأس الأربعمائة
والأول.
إن الذين بجهلهم لم يقتدوا ... في الدين بابن كرام غير كرام
وكان السبتي لهجاً بنظم الجناس التام وغير التام قال تقي الدين السبكي
عدته في مرض موته فقلت كيف تجدك فقال.
رجعت لا أدري الطريق من البكا ... رجعت عداك المغضبون كمرجعي
وكانت وفاته بمصر في 24 ذي الحجة سنة 716 ولما بلغت وفاته ابن تيمية
قال أحسن الله عزاء المسلمين فيك يا صدر الدين وتأسف الناس عليه كثيراً
رحمه الله تعالى.
محمد بن عمر بن نصر الله المزي أبو عبد الله القواس سمع من الفخر ابن
البخاري وحدث ومات في شهر رمضان سنة 725.
محمد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر بن أبي سعد ناصر الدين أبو الفضل
البصري الأصل الحنبلي ولد في ربيع الأول سنة 637 وسمع من الجباب وابن
الجميزي وسبط السلفي والمرجا بن شقيرة والساوي وغيرهم وكان إمام مسجد
ويلقن القرآن وكان من الفقهاء بالمدرسة الصالحية مات في صفر سنة 711
قال البرزالي حدث بصحيح مسلم عن ابن الجباب قلت وحدث بمسند أبي يعلي عن
يعقوب الهذباني عن منصور بن علي الطبري.
محمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن إسمعيل بن عمر بن حصن الدولة
أبي منصور بختيار أبو بكر بن السلار ولد في رمضان سنة 652 وسمع من أحمد
بن عبد الدائم وغيره وفاق في الشعر وهو من بيت رياسة ومات بدمشق في
المحرم سنة 716.
محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي ولد سنة 630 وتعانى الزهادة
والعبادة وانقطع بزاوية جده وجمع له سيرة وعرض عليه بعض أرباب الدولة
أن يرتب له راتباً فامتنع ووقف عليها بعض التجار بعض قرية فقنع بها
وكان يحب الحديث وحدث عن بعض أصحاب ابن طبرزذ وكان متواضعاً ساكناً
وقوراً متمسكاً بالسنة جواداً له قبول زائد مات....في سنة 718.
محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمود بن مسعود بن تاشيل المجدلي الخابوري
الأصل الدمشقي ولد سنة 675 وسمع على الفخر على والتقي الواسطي وغيرهما
وحدث سمع منه أبو الفضل شيخنا جزء المهندري أخذ عنه ابن رافع وجماعة
وكان يؤم بتربة الجيبغا وكان مقرئاً خيراً أقام بالصالحية مدة ثم توجه
إلى صفد فاتفق موته بها في جمادى الآخرة سنة 755.
محمد بن عمر بن أبي القاسم بن عمر السلاوي ثم الدمشقي يكنى أبا محمد
كاسمه ولد سنة 659 وقيل في التي بعدها وأسمع على أحمد بن عبد الدائم
صحيح مسلم وعلى ابن أبي اليسر سنن النسائي وسمع من غيرهما وحدث ومات في
شوال سنة 749.
محمد بن عمر بن أبي القاسم نجم الدين ابن أبي الطيب وكيل بيت المال
بدمشق كان عارفاً بتراجم أهل عصره ووقائعهم وماجرياتهم وباشر الوظائف
الكبار وكان قائلاً بالحق عديم الشر حسن الشكل تام الخلق شافعي المذهب
تزوج بنت محي الدين ابن فضل الله وكان أبوه وكيل بيت المال ثم رجعت
إليه بعد أن باشرها خمسة أنفس ودرس هو بالكروسية والصلاحية وأبو كذلك
قبله وسمع هو الصحيح من أبي الحسين اليونيني وحدث وكان مولده سنة 685
تقربياً ومات في شعبان سنة 742.
محمد بن عمر بن سراج الوراق ولد سنة...وأسمع...وأبوه هو الشاعر
المشهور.
محمد بن عمر تقي الدين المصري المعروف بابن الصدر عمر ولي حسبة القاهرة
ومات مطعوناً في رجب سنة 769.
محمد بن عمر الصفدي ناصر الدين الشجاعي كان أمير طبلخاناة بالقاهرة
وكان أبوه يتصرف في المباشرات السلطانية بصفد وتقلبت الأيام بولده إلى
أن ولي الحجوبية بصفد ثم اعتقل بالإسكندرية في واقعة بيبغاروس ثم ولي
الحجوبية بحلب وجعله شيخو على ديوانه بحلب فاجتهد في مناصحته ثم أعطى
طبلخاناة بمصر وولي شد العمائر السلطانية وولي قبض مغل منفلوط بآخرة
ومات في ربيع الآخر سنة 762 وله نحو الخمسين وكان مشكوراً في سيرته.
محمد بن عنبرجي البان المغلي بن نوين أقيم في المملكة بعد قتل بوسعيد
وكان بوسعيد لما مات زعمت سرية له أنها حبلى فوضعت وكان محمداً هذا
فلما هزم الشيخ حسن جموع موسى بن علي في سنة 38 وقتل موسى عمد الشيخ
حسن إلى هذا الصبي فأقامه في السلطنة وله عشر سنين وناب له واضطربت
المملكة في زمانه فأقبل من الروم ولداً تمرتاش ومعهما محفة أوهما أن
أباهما فيها وأنه لم يقتل وأن الناصر لما أمر بقتله عمد بكتمر وبكلمش
إلى تركي يشبهه فقطعا رأسه فأحضراه للناصر واختفى تمرتاش ثم بعثاه سراً
في البحر إلى بلاد الروم فلما وقع ذلك هرب الشيخ حسن الكبير إلى خراسان
وهاج الناس واشتد البلاء وكثر الظلم والنهب وانقطعت السبل ثم هلك محمد
هذا وماجت البلاد وذلك في آخر سنة 738 وأرسلوا إلى طغاي تمر ملك خراسان
وهو ابن عم أرتكون المقتول فتوقف ووثب جماعة على الذي زعم أنه تمرتاش
فطردوه فقدم العراق في زي الصوفية ثم خمل ذكره وقتل واستولت ساطي بك
بنت خربندا أخت أبي سعيد على الممالك وتسلطنت وخطب لها وذلك في سنة
739.
محمد بن عوض بن سلطان بن عبد المنعم البكري ناصر الدين الشافعي المعروف
بابن قبيلة ولد سنة سبعمائة وتفقه وولي التدريس بمدينة الفيوم مدة وكان
ماهراً في الفقه والأصول العربية والهيئة وصنف تصانيف مفيدة وأنجب ولده
الشيخ نور الدين ابن قبيلة ومات بدهروط وهو يصلي الصبح في شهور سنة 774
قرأت بخط الشيخ شمس الدين بن القطان في ذيل الطبقات له سمعت الشيخ يحيى
الجزولي المالكي يقول سمعت الشيخ شهاب الدين ابن عبد الوارث البكري
المالكي يقول كان بيني وبين الشيخ ناصر الدين ابن قبيلة وقفة فرأيت
النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي اصطلح مع محمد البكري
وأشار إليه فلما استيقظت سافرت إليه حتى اصطلحت معه قلت واتفق أنهما
ماتا في شهر واحد في هذه السنة كما تقدم في ترجمته.
محمد بن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن
يحيى بن يعقوب التيمي البكري المالكي ناصر الدين ولد سنة 644 تخميناً
وسمع من النجيب من مسند أحمد وأجاز له العز الحراني وغيره تفقه وبرع في
الأصول على القرافي ويقال إنه طلب للقضاء بمصر فامتنع ومات بديروط في
جمادى الآخرة سنة 733 ولم يخلف بعده هناك مثله.
محمد بن عياش بن...
محمد بن عيسى بن حسن بن كر البغدادي ثم المصري الحنبلي شمس الدين
المرواني من ولد مروان بن محمد آخر خلفاء بني مروان قدم أبوه من بغداد
حين غلب عليها هلاكو وكان من الأمراء فولد له محمد بالقاهرة في شهر
ربيع الأول سنة 681 وحفظ القرآن والعمدة وكتاباً في مذهب أحمد وملحة
الأعراب وسمع من الدمياطي وغازي الحلاوي ومؤنسة خاتون بنت العادل
وغيرهم وولي مشيخة الزاوية التي بجوار المشهد الحسيني وأخرى بالقرب من
الدكة بشاطئ الخليج سمع منه شيخنا العراقي وغيره وأخذ علم الموسيقى عن
غير واحد ففاق الأقران وصنف فيه تصنيفاً بديعاً وصار في فنه فرداً لا
يلحق ونقل مذاهب القدماء وحررها وأخذ نفسه بأن لا يمر به صوت مما ذكره
أبو الفرج الأصبهاني إلا ويجيء به على وجهه وكان عزيز النفس شهماً
عفيفاً ولم يتكسب بصناعة الموسيقى ذكر ذلك ابن فضل الله وقال كان يتردد
إلي ويتورد ولقد رأيته يوماً غنى فأضحك ثم غنى فأبكى ثم غنى فنوم فرأيت
بعيني ما كنت سمعت بأذني عن الفارابي وقال ابن الصائغ الحنفي مر ابن كر
على قوم يغنون فحرك بغلته حتى مشت على إيقاعهم وهذا أعجب ما يحكى مات
سنة 763.
محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد ابن سليم
بن مكتوم القيسي بدر الدين العطار كان فاضلاً من أصحاب الشيخ حماد
الزاهد وسمع من الشيخ برهان الدين بن الفركاح وغيره ومات هو وأخوه
جميعاً في سنة 776 فمات محمد في شهر المحرم.
محمد بن عيسى بن عبد الله السكسكي المصري نزيل دمشق مهر في العربية
وشغل الناس بها وكان كثير المطالعة والمذاكرة وله أرجوزة التصريف وكتب
شيئاً على منهاج النووي وله سماع من عبد الرحيم ابن أبي اليسر وغيره
وكان كثير العبادة حسن البشر جيد التعليم درس وأفتى وولي الخانقاه
الشهابية وكانت إقامته بها وله أسئلة في العربية سأل عنها السبكي
الكبير فأجابه وكان وفاته في 12 شهر ربيع الأول سنة 760.
محمد بن عيسى بن عثمان بن علي الحميري الصنهاجي الفاسي تلميذ الشيخ أبي
محمد بن أبي جمرة واشتهر بالخير والصلاح والقيام في الحق وانقطع أخيراً
بالإسكندرية ومات بها في المحرم سنة 726.
محمد بن عيسى بن علي بن عيسى بن علي التدلي الصنهاجي الأندلسي ثم
الدمشقي دلال الكتب ولد سنة 610 وسمع من ابن أبي اليسر الرسالة للشافعي
والجامع للخطيب وحدث ومات ليلة عيد الأضحى سنة 726.
محمد بن عيسى بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري شمس الدين
ابن شرف الدين ابن دقيق العيد ابن أخي تقي الدين ولد سنة 666 وسمع من
العز الحراني وشامية بنت البكري وعبد الوهاب ابن الفرات وغيرهم وحدث
ودرس وولي نظر المواريث ومات في 15 جمادى الأولى سنة 745.
محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب بن مشرف الأسدي ثم الغاضري
شمس الدين بن شرف الدين ابن قاضي شهبة ولد سنة 711 وحرص عليه أهله
وشغلوه بالعلم ثم تعلم الكتابة والحساب وباشر في جهات ثم تعلق بالإنشاء
وكان النثر والنظم سهلاً عليه وتولى توقيع حمص ثم تولى نظر نابلس ثم
كتب في ديوان الإنشاء بدمشق ثم ولي توقيع غزة في سنة 61 ثم ولي كتابة
سر صفد في سنة 62 ثم كتابة سر غزة مرة ثانية إلى أن مات بالطاعون في
غزة في أوائل رمضان سنة 764 وأرخه ابن حبيب سنة 62 ولم يذكر الشهر قال
الصفدي كتب إلي قرين بن جبن صرخدي أهداه لي.
يا شجاع العلوم والجود والفض ... ل وشيخ الوجود في كل فن
قد تجاسرت في الهدية فاسمح ... بالتغاضي واتسر بحلمك جبني
وله من لغز في ديك.
ما اسم ثاو في الأرض بين البرايا ... وله صاحب حوته السماء
وهو عار ملبس ثوب حسن ... عنده الصيف والشتاء سواء
قام بالعرف آمراً وعلى الع ... ادة يجري وليس فيه رئاء
محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن بدر بن رزيك الغساني أبو عبد الله
الدمشقي عز الدين الناسخ ولد سنة 677 وسمع من الفخر ابن البخاري
المشيخة وحدث بها ومات في 18 جمادى الآخرة سنة 740 وله شعر حسن كتب عنه
ابن رافع في معجمه.
قوله
ما قل سمعي بخود أتت ... بلفظ حلا فجلا السكرا
وما بي من صمم عارض ... ولكن يلذ إذا كررا
محمد بن المجد عيسى بن محمد بن عبد اللطيف البعلي الشافعي المعروف بابن
المجد ولد سنة 666 وسمع من التاج عبد الخالق ببعلبك وابن مشرف بدمشق
وسنقر وبحلب تفقه بحلب وتفنن ثم ولي قضاء بعلبك مدة ثم طرابلس ثم ترك
وسكن دمشق ودرس بالقوصية ثم ولي قضاء طرابلس وسمع بنفسه الكثير من ابن
مشرف والموازيني وسنقر وغيرهم قال الذهبي كان علامة مناظراً وقال غيره
أخذ عن القاضي شمس الدين ابن بهرام وأخذ عن نجم الدين ابن مكي في
المعقول وكان كثير الفنون مواظباً على المطالعة درس وأفتى ونفع الناس
مات في رمضان سنة 730 بطرابلس ذكره ابن رافع وقال كان فاضلاً في فنون
من العلم.
محمد بن عيسى بن مطير اليماني الشافعي كان فقيهاً محدثاً فاضلاً ورعاً
زاهداً مات بأبيات حسين سنة 744 ذكره الأسنوي.
محمد بن عيسى بن مهنا أمير آل فضل كان حسن الشكل له معرفة ودربة وهو
أخو مهنا مات في رجب سنة 724 عن نيف وستين سنة وكان أخوه مهنا لما غضب
عليه الناصر وعصى عليه قدم محمد هذا فاعتذر عنه في شعبان سنة 715 فقبل
الناصر عذره وخلع عليه وأعاده مكرماً فلما جهز خربندا مع حميضة عسكرا
ليأخذ له مكة كبسهم محمد بن عيسى هذا وقتل منهم كثيراً وأرسل إلى
الناصر منهم أربع مائة أسير فأعجب الناصر ذلك وبالغ في الإحسان إليه.
محمد بن عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد بن مسعود الصوفي أبو الخطاب ابن
الشيخ عيسى السبتي يلقب مجد الدين ولد بمصر سنة 673 وسمع من ابن ترجم
جامع الترمذي وتحول إلى دمشق فسكنها وولي بها مشيخة دروس جمة عند باب
البريد وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة 745.
محمد بن عيسى الأقصرائي ثم الدمشقي عز الدين الحنفي حدث وتفقه ودرس
وخطب وكان متواضعاً حسن الخلق ديناً خيراً مات في شهر رجب سنة 749
وولده بدر الدين سمع من المزي وتفقه ودرس وخطب ومات في ذي القعدة سنة
773.
محمد بن عيسى بدر الدين ابن التركماني تعانى الخدم وولي شد الدواوين ثم
استمر بعد صرف الناصر الوزراء هو ونظار الدولة فتوفرت حرمته وعظمت
مكانته ثم صرف وجرد إلى مكة للقبض على حميضة فنزلها ومنع العبيد من حمل
السلاح ثم طردهم ونادى بالعدل ثم أخرج إلى دمشق أميراً ثم إلى شد
الدواوين بطرابلس في سنة 726.
محمد بن عيسى اليافعي الفقيه الشافعي أحد فضلاء اليمن ولي قضاء عدن
وكان ديناً خيراً فاضلاً وهو والد صاحبنا الفقيه عمر بن عيسى قاضي عدن
مات سنة 775.
محمد بن غازي بن علي بن شير بن حاتم التركماني الأصل الصالحي المعروف
بابن الحجازي نسبة إلى جده لأمه محمد بن عمر بن حسن الحجازي لكونه رباه
وهو صغير لأن أباه مات وله ثلاث سنين ثم كان هو يسكن بتربة بني الزكي
ويؤم بها وله بهم اختلاط ومولده سنة 654 وروى عن القاضي محي الدين ابن
الزكي والنجيب الحراني وغيرهما ومات في نصف شوال سنة 728 وله أربع
وسبعون سنة ذكره البرزالي.
محمد بن غالب بن سعيد الجياني ولد بعد العشرين وستمائة وطلب الحديث وحج
وسمع من الرضي ابن البرهان وابن عبد الدائم وجاور بمكة ومات سنة 702.
محمد بن غالب بن يونس بن غالب بن محمد بن سعيد الأنصاري الأندلسي
الجياني قدم مصر وحج وأخذ النحو عن ابن مالك وسمع من أحمد بن عبد
الدائم وغيره وكان ورعاً زاهداً مات سنة 703 وله أربع وسبعون سنة.
محمد بن غالي بن نجم بن عبد العزيز الدمياطي شمس الدين أبو عبد الله
ابن الشماع ولد سنة 650 وسمع من ابن علاق والمعين والنجيب فأكثر
والبروجردي وعبد الهادي وإسمعيل المليجي والشيخ حسين بن علي ابن أبي
منصور وغيرهم وحدث بالكثير وكان من العدول بالقاهرة حدثنا عنه بالسماع
جماعة منهم ابن حماد والحلاوي والزينبي وأبو بكر بن حسين وآخرون قرأت
بخط البدر النابلسي في مشيخته كان نظيف الثياب حسن الفكاهة وأسمع
الكثير وأكثر عنه الطلبة مات في شهر ربيه الأول سنة 741.
محمد بن غانم الغانمي المقدسي ولد سنة 712 وهو ممن أجاز لعبد الرحيم
ابن الطرابلسي صاحبنا في سنة ثمانين.
محمد بن أبي غانم بن أبي سعد بن أبي غانم النابلسي التاجر ولد في
المحرم سنة 38 وسمع من المعين وابن عزون وابن مضر وحدث وكان قليل
الكلام والمخالطة مات في ذي الحجة سنة 721 ذكره ابن رافع في معجمه وقال
مات في 23 ذي الحجة.
محمد بن غنائم بن حسان الدمشقي ولد سنة 670 تقريباً وسمع من الفخر وأبي
الفضل بن عساكر وغيرهما وكان صوفياً بخانقاه الطواويس ويتعانى الشهادات
مع حسن السمت وكثرة الوقار مات في 11 شعبان سنة 755 سمع منه شيخنا أبو
الفضل العراقي.
محمد بن غنائم بن محمد البعلي التاجر شمس الدين سمع من إبراهيم ابن
أحمد بن حاتم المشيخة الصغرى لأبي علي بن شاذان وحدث بها عنه سمع منه
الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن الفرات الحجازي نزيل دمشق اشتغل بالفقه بالبادرائية ثم حصل
عنده غيبة ثم أصمت فأقام عشر سنين لا يكلم أحداً يقعد على الأرض بميدان
الحصى غربي المصلى صيفاً وشتاء وتحت المنظر لا يتغير ومن أحضر له
مأكولاً أكل منه تارة وتارة لا يأكل ولا يطلب ثم تكلم مع بعض الناس
يسيراً ثم صمت ثم صار يمشي إلى باب الخانقاه أحياناً وإلى سوق الخيل
ولا يأخذ من أحد شيئاً إلا إن جاع فيأخذ درهماً أو نصفاً أو فلوساً
فيعطي ذلك لطباخ أو خباز فيعطيه مما بين يديه فيأكل فيذهب ويتبرك الناس
بما يفضل منه ذكر ذلك كله شمس الدين الجزري في تاريخه وقال كان لي منه
نصيب وافر وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة 706.
محمد بن فرح بن إسمعيل بن يوسف بن نصر أخو السلطان أبي الوليد كان
ساذجاً كثير التهور منهمكاً في الأكل ثم انتقل بعد أبيه لما ولي أخوه
الملك إلى تلمسان ثم ثار منها قصداُ للملك فلم يتفق واستمر مشرداً إلى
أن أعيد إلى بعض البلاد فقطنها إلى أن مات في ذي القعدة سنة 735.
محمد بن فضل الله بن أبي الحسين بن غالي غياث الدين خواجاً الوزير ابن
الوزير رشيد الدولة الهمذاني أنى لما قتل والده تسلم هو وكبر فاشتغل
بالعلم وصحب أهل الخير فلما توفي الوزير على شاه طلبه بوسعيد وفوض إليه
الوزارة ومكنه من الأمور وألقى إليه مقاليد الممالك إلى أن صار في
مرتبة نظام الملك وأنظاره وكان جميل الصورة وافر العقل صائب الرأي حسن
الإسلام أثر آثاراً جميلة من تخريب الكنائس والسعي في الصلح بين التتار
وأهل الإسلام ورد المواريث إلى مذهب أبي حنيفة من توريث ذوي الأرحام
وكان إليه تولية النواب في الممالك وعزلهم لا يخالفه صاحبه في ذلك ولما
مات بوسعيد قام هذا الوزير بتدبير المملكة فخرج عليه علي باشا خال أبي
سعيد فانفل جمعه وآل أمره إلى أن قتل هو والذي سلطنه بعد أبي سعيد
واسمه أرباخان وذلك في رمضان سنة 736.
محمد بن فضل الله بن أبي نصر بن أبي الرضي القبطي سديد الدين المعروف
بابن كاتب المرج الصعيدي تعانى الآداب والكتابة وقرأ في النحو والأصول
على نجم الدين الطوفي لما قدم عليهم بقوص وقرأ التقريب على أبي حيان
مؤلفه وأخذ عن التاج الدشناوي وفخر الدين اللمطي وشرف الدين النصيبي
وغيرهم من الأدباء ونظم الشعر الرقيق الظريف وولي وكالة بيت المال بقوص
وتنقل في الولايات قال الكمال جعفر كان أبوه نصرانياً لكنه أعطى من سعة
العطاء ما يعز الآن وجوده فجازاه الله بإسلام أولاده أحسن إسلام وهداهم
إلى اتباع سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ومن نظم السديد.
إذا حملت طيب الشذى نسمة الصبا ... فذاك سلامي والنسيم فمن رسلي
وإن طلعت شمس النهار ذكرتكم ... بصالحة والمثل يذكر بالمثل
وله
أوصيك يا مرتحلاً ... بقلب من قد ودعك
إن عاش أو مات فلا ... تفض عليه أدمعك
وأردده لي مصبراً ... فالقلب والصبر معك
وله
أقول لجنح الليل لا تحك شعر من ... هويت وهذا القول من جهتي نصح
فقد رام ضوء الصبح يحكي جبينه ... مراراً فما حاكاه وافتضح الصبح
وأنشد له الكمال أبياتاً خاطبه بها لما أراد أن يرحل إلى مصر.
يقول فيها
أبا الفضل صيرت الصعيد وطال ما ... شكا أهله إلا محاله وصارا نهارا
فسر أو أقم فينا فما زال جعفر ... يسار القرائن أقام وإن سارا
ومن لطائفه القصيدة الرائية التي أولها.
أحدثكم به وأقيم عذري ... ودع يدري بنا من ليس يدري
غزال يوسفي الحسن لكن ... عزيز لا يباع بملك مصر
يقول فيها
ولما فاق شمس الحسن حسناً ... مشى مستمهلاً والشمس تجري
قال الكمال أديب عاقل كريم وذكر الله أنه نظم قصيدة نبوية على وزن باتت
سعاد أجاد فيها وأنشد له من قصيدة.
إن رمت صبراً نهتني عنه مقلته ... وهي التي أمرت بالعشق كل خلي
لم يرض بالصبر من بخل على فمه ... فكيف يسمح لي من فيه بالعسل
قال الصفدي مات سنة بضع وأربعين وسبعمائة.
محمد ن فضل الله العدوي بدر الدين أخو كاتب السر محي الدين ولد سنة 634
وسمع من إسمعيل العراقي وفرج الحبشي وشرف الدين الأربلي وغيرهم وكان من
أعيان الكتاب المتصرفين أسر في أيام غازان ودخل معهم البلاد ثم خلص
ومات في جمادى الأولى سنة 706.
محمد بن فضل القبطي فخر الدين ناظر الجيش ولد سنة 59 ولما أسلم أعرض عن
النصارى جملة وتسمى محمداً ولم يمكن نصرانياً أن يدخل داره أصلاً وحج
عشر مرات وزار القدس وأحرم مرة من القدس إلى مكة ودخل كنيسة قمامة فسمع
وهو يقول ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وكانت صدقته في كل يوم ألف
درهم وبنى عدة مساجد وعدة أحواض يسقى فيها الماء في الطرقات وله
مارستان بالرملة وآخر بنابلس وكان شديد العصبية وكان شرف الدين ابن
زنبور خاله يصفه بالصلابة في الدين قبل أن يسلم وترك استعمال الخمر
والإقبال على الصلاة وبنى بالديار المصرية عدة مساجد وأحواضاً ومدرسة
بنابلس وبالرملة مرستاناً وكان كثير التعصب لأصحابه والقيام بأمورهم
وكان في أول أمره كاتب الماليك إلى أن مات بهاء الدين الحلي فولى نظر
الجيش مكانه واتصل بخدمة الناصر محمد وغضب عليه لما حضر من الكرك في
المرة الثالثة وقرر قطب الدين ابن شيخ السلامية مكانه وأخذ منه
أربعمائة ألف درهم وذلك في ربيع الآخر سنة 712 ثم أعيد إلى وظيفته بعد
شهر وأمر بإعادة ما أخذ منه فقال يا خونداني خرجت عنها لك وأريد أن
ابني لك بها جامعاً فبنى له الجامع الجديد وبلغ من أمره أن جندياً طلب
من الناصر إقطاعاً فقال له لو كتب ابن قلاون ما أعطاك القاضي فخر الدين
خبراً يعمل أكثر من ثلاثة آلاف وهو الذي أشار على الناصر أن لا يستوزر
أحداً فأبطل ذلك بعد مغلطاي وصارت أمور المملكة متعلقة بفخر الدين كلها
وغضب الناصر منه لكثرة معارضته له فصاح عليه اخرج من وجهي ولا أرى وجهك
من بعدها فخرج وهو يقول لقد أراحني الله فغضب منه ونزع خفيه وضربه بهما
فقال وسطني ما أخدمك بعدها فأمر بإخراجه ثم رضي عليه عن قرب ووصاه أن
لا يعترض عليه في المجلس العام وكان لا يأخذ من معاليمه سوى كماجة
واحدة يزعم أنه يتبرك بها كل يوم صودر أهله بعد موته وكان جملة ما حمل
إلى الناصر من أمواله ألف ألف درهم سوى ما ترك لأولاده وأوقافه وكان
أرغون النائب يكرهه فلم يزل فخر الدين يعمل عليه إلى أن أخرج إلى الشام
فقال للناصر يوماً ما يقتل الملوك إلا نوابهم فتخيل الناصر من أرغون
فلما رجع أرسله نائباً بحلب ويقال أنه لما مات لعنه الناصر وسبه وقال
له خمس عشرة سنة ما يدعني أعمل ما أريد ومن بعده تسلط السلطان على
الناس وصادرهم وعاقبهم وتجرأ على كل شيء وانتفع به خلق كثير في الدولة
الناصرية من الأمراء والقضاة والعلماء والصلحاء والأجناد ولم يكن أحد
من الأمراء والمتعممين في منزلته عند الناصر وكان يمازحه ويطلعه على
أسراره وتمكن منه إلى أن صار من اجتمع به من غير علمه روح روحه ولم يزل
على ذلك إلى أن مات في رجب سنة 732.
محمد بن الفضل بن سلطان بن عماد بن تمام الجعبري ثم الحلبي المعروف
بابن الخطيب ولد بقلعة جعبر في رجب سنة 624 وسمع من محمد بن حامد بن
أبي العميد القزويني وحدث وكان صالحاً عابداً ورعاً كثير الزهد والورع
وانتقل إلى القاهرة وسكن بمسجد عرف به فقيل له مسجد الحلبي مات في
جمادى الآخرة سنة 713.
محمد بن الفضل بن علي بن رواحة بن أبي الحسن الحموي سمع من عبد الوهاب
بن الحسن بن عساكر والقطب القسطلاني وغيرهما وكان مولده سنة 656 ومات
في جمادى الآخرة سنة 729.
محمد بن فوز المصري الضرير كان رجلاً مباركاً أقام بدمشق ومات بها في
رمضان سنة 720.
محمد بن فيروز بن كامل بن فيروز الحوراني شمس الدين تفقه بدمشق واشتهر
وولي قضاء حلب مرة وولي قضاء القدس أخرى واشتهر بها ومات في شهر ربيع
الأول سنة 724.
محمد بن أبي الفتح بن إبراهيم بن أبي الفتح كان وزيراً بالأندلس قوي
الساعد عارفاً بالعربية مات في ربيع الأول سنة 724.
محمد بن أبي الفتح بن صديق بن محمد ابن الخيمي التاجر الدمشقي ولد في
ذي القعدة سنة 642 وسمع بمصر من ابن خطيب القرافة وغيره وحدث ومات في
شعبان سنة 723 ذكره البرزالي وابن رافع وغيرهما.
محمد بن أبي الفتح بن أبي سالم الأطعاني بدر الدين الشافعي كان فقيهاً
فاضلاً درس وأفتى وناب في الحكم ومات سنة 727 وقد جاوز الستين.
محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل بن مركان الحنبلي البعلبكي ولد سنة 645
وسمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وابن عبد الدائم وحسن ابن المهير
وابن أبي اليسر وغيرهم وعني بالرواية وحصل الأصول وأتقن الفقه وبرع في
العربية وأخذ عن ابن مالك ولازمه وتخرج به جماعة وكان متعبداً متواضعاً
حسن الشمائل جيد الخبرة بألفاظ الحديث وصنف شرحاً كبيراً للجرجانية قال
الذهبي كان إماماً ديناً متواضعاً متصوناً متعبداً ريض الأخلاق تاركاً
للتكلف مدمناً للاشتغال كثير المحاسن كان أبو الحسن حموه يقول هو جبل
علم يمشي وتوجه من دمشق إلى القدس فدخل الديار المصرية بسبب معلوم له
فدخلها مريضاً فمرض بها أياماً يسيرة ومات بالمرستان في المحرم سنة
709.
محمد بن قاسم بن أحمد بن إبراهيم الجياني الأصل المالقي الأنصاري أبو
عبد الله لقبه السديد بتثقيل الياء قاله ابن الخطيب قرأ على أبيه وحفظ
الرسالة والشهاب وغيرهما وعني بالقراآت وأخذ عن جماعة بغرناظة وتونس
وكان طيب النغمة حسن الصوت وعظ الناس وكان ظريف المجالسة وتقلد شهادة
الديوان بمالقة ونظر في الحسبة ثم طرأ عليه طرش عافاه الله منه.
محمد بن قاسم بن أحمد الفهري المؤدب أبو عبد الله المالقي قال ابن
الخطيب قرأ على أبي عبد الله بن سمعون وأبي جعفر بن الطباع وغيرهما
وكان مولده سنة بضع وثلاثين وستمائة وكان حسن التعليم كثير النوادر حسن
الشعر له مشاركة في فنون وعمر إلى أن مات في صفر سنة 733 عن نحو سبع
وتسعين سنة.
محمد بن قاسم بن الأحمر الخليلي المقرئ سمع من ابن عبد الدائم والنجيب
وأبي البركات ابن النحاس وغيرهم وكان حسن الصوت طيب الإنشاد مات في
ربيع الآخر سنة 703.
محمد بن قاسم بن محمد بن علي الغساني المالقي كان عارفاً بالقراآت مع
مشاركة في فنون قال الحافظ وهو من مشايخ الشيخ قاسم بن محمد المالقي
أحد مشايخي بالإجازة مات سنة 775.
محمد بن قاسم بن ربيع الهاشمي أبو عبد الله الغرناطي روى عن البجلي
الرندي وأبي الخطاب ابن واجب وأبي القاسم الملاحي قال ابن الخطيب كان
موصوفاً بالعقل والفضل وأقرأ في أوقات كثيرة ثم اتفق أنه دخل في شيء من
عمل السلطان فصرفه الناس عن الصلاة مات في المحرم سنة 732.
محمد بن قاسم بن محمد النويري المالقي الإسكندراني وصنف تصنيفاً في
ثلاث مجلدات عمل فيه صفة الكائنة العظمى التي وقعت للفرنج في أول سنة
67 حيث ملكوا الإسكندرية ونهبوا أموالها وأسروا نساءها ورجالها وإنما
أطاله باستطراده من شيء إلى شيء فإنه بدأ بفتح الإسكندرية فأطال في ذلك
وساق أخبارها فكان خبر الوقعة في جانب ما ذكر كالشامة.
محمد بن القاسم بن محمد البرزالي ولد سنة 695 وأسمعه أبو الكثير وحصل
له الإجازات من شيوخ عصره ومهر وهو شاب في الفقه والنحو والخط ومات قبل
أن يبلغ العشرين في شهر الله المحرم سنة 713.
محمد بن قاسم بن محمد الوادي آشي كان حسن الخط فائقاً في التذهيب ولي
القضاء ببعض الأماكن فشكرت سيرته قاله ابن الخطيب وأنشد له شعراً ولم
يقيد وفاته ولكنه عده فيمن أدرك وقته من أدباء وقته وكأنه تأخرت وفاته
بعده.
محمد بن القاسم بن أبي البدر المليحي الواسطي الواعظ اشتغل بالفقه
والأصول وقرأ القراآت على أحمد بن غزال ومهر في الفن حتى نظم قصيداً في
القراآت العشر وكان حسن الصوت بعيد الصيت في الوعظ وأنشأ خطباً وتصاديق
ومدائح وخطب ببغداد بالجامع الذي أنشأه الوزير محمد بن الرشيد ومات
بواسط سنة 744.
محمد بن قاسم بن أبي بكر القرشي المالقي نزيل غرناطة قال ابن الخطيب
كان كاتباً بارع الكتابة والنظم حسن النادرة عارفاً بالطب ولي النظر
على المرستان بفاس ومات في وسط سنة 757 وله أربع وخمسون سنة.
محمد بن قاضي بن سند الهندي ولد سنة 712 بمدينة دهلي وقدم بمكة فجاور
بها وكتب بخطه في استدعاء لابن سكر منه سنة ثمانين وآخر لعبد الرحيم
الطرابلسي صاحبنا.
محمد بن قايماز بن عبد الله الدمشقي شمس الدين ابن الصارم عتيق بشر
الطحان ولد في أوائل سنة عشرين وسمع من الزبيدي والسخاوي وابن اللتي
وابن الصباح والفخر الأربلي وابن باسويه وغيرهم وتفرد بالسماع من ابن
باسويه ومحمد بن نصر وابن تامر بن قوام ومات في 17 صفر سنة 702 وكان
تلا بالسبع على السخاوي ولكنة لم يقرئ قال الذهبي كان خيراً متواضعاً
حسن السمت.
محمد بن قطلبك بن قراسنقر بدر الدين ابن الجاشنكير ولي ولاية البر في
أيام تنكز وولي الحجوبية في سنة 741 فلما وصل إلى دمشق مات قبل أن
يباشرها في يوم الأضحى من السنة.
محمد بن قليج بن كيكلدي العلائي ابن أخي الشيخ صلاح الدين يلقب بدر
الدين ولد سنة 15 وسمع بعناية عمه من أبي نصر ابن الشيرازي والقاسم بن
مظفر وغيرهما وأحضره عند حسن بن عمر الكردي وأجاز له هو ويونس الدبوسي
وجماعة وحدث بالكثير وكان فاضلاً خيراً مات في شعبان سنة 772 مطعوناً
ببيت المقدس.
محمد بن قلاون بن عبد الله الصالحي الملك الناصر ابن المنصور ولد في
صفر وقيل في نصف المحرم سنة 684 وشوهد منه أنه ولد وكفاه مقبوضتان
ففتحتهما الداية فسال منهما دم كثير ثم صار يقبضهما فإذا فتحهما سال
منهما دم كثير فأنذر ذلك بأنه يسفك على يديه دماء كثيرة فكان كذلك وأول
ما ولي السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف في نصف المحرم سنة 93 وعمره تسع
سنين سواء واستقر كتبغا نائباً والشجاعي وزيراً ثم وقع بينهما وانفق
الشجاعي في يوم واحد ثمانين ألف دينار وكاد أن يغلب ثم انتصر بيسري
وبكتاش لكتبغا وحاصروا الشجاعي في القلعة فأغلقت أم الناصر باب القلعة
وبقي الشجاعي محصوراً في دار الوزارة فأنفل جمعة فطلب الأمان فآل أمره
إلى القتل وطلع كتبغا إلى القلعة وجددت العهود للناصر وخطب له بعد ذلك
بدمشق ولولي عهده كتبغا واستقل كتبغا بتدبير المملكة إلى أن تسلطن في
المحرم سنة 694 فكانت مدة سلطنة الناصر الأولى سنة إلا ثلاثة أيام خلع
كتبغا في صفر سنة 69 فكانت مدة سلطنته سنتين وشهراً واستقر لاجين فكانت
سلطنته أيضاً سنتين وشهرين وكان كتبغا قد جهز الناصر إلى الكرك بعد أن
حلف له أنه إذا ترعرع وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة
الشام استقلالاً كصاحب حماة فلما قتل لاجين في شهر ربيع الآخر سنة 698
أحضروا الناصر من الكرك وتسلطن الثانية وله يومئذ أربع عشرة سنة وأربعة
أشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار واستقر بيبرس الجاشنكبرد ويدارا ولم
يكن للناصر معهما حكم البتة واستقر آقش الأفرم نائب دمشق وحضر الناصر
وقعة غازان سنة 699 بوادي الخزندار وثبت الثبات القوي وجرى لغازان
بدمشق ما اشتهر وقطعت خطبة الناصر من دمشق إلى رجب فأعيدت ثم تحرك
غازان في العود في سنة سبعمائة فوصل إلى حلب ثم رجع وفي ولاية الناصر
ألسبت اليهود العمائم الصفر والنصارى العمائم الزرق وذلك في سنة
سبعمائة وفي سنة 702 فتحت جزيرة أرواد من بلاد الفرنج وأحضرت الأسرى
إلى دمشق وفي شعبان منها كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد البيضاء
من الثبات ووقع النصر للمسلمين وفي ذي الحجة منها وقعت الزلزلة العظيمة
بمصر والشام والإسكندرية وذهب تحت الردم ما لا يحصى وغرق من المراكب
العدد الكثير وهدمت الجوامع والمزارات وانتدب سلار والجاشنكبر وأكابر
الأمراء في إصلاح ما وهي من ذلك ولما كان في رمضان سنة 708 أظهر الناصر
أنه يطلب الحج فتوجه إلى الكرك وأقام به وطرد نائب الكرك إلى مصر وأعرض
عن المملكة لاستبداد سلار وبيبرس دونه بالأمور وكتب الناصر إلى الأمراء
بمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم أن يتركوا له الكرك
وبلادها برسم من ينقطع عنده من الخدم والمماليك فوافقوه على ذلك واتفق
أنه يوم دخوله الكرك انكسر الجسر وسلم هو ومن سبق معه وسقط في الوادي
نحو الخمسين من خواصه فمات منهم أربعة وخرج من بقي مصاباً وبحث الناصر
عن القضية فوجدها وقعت اتفاقاً فخلع على النائب وأعلمه على الإقامة
بالكرك وأمره بالتوجه إلى القاهرة وأقام بالكرك يدبر أمورها ويحكم بين
من يتحاكم إليه ووصل كتاب الناصر بما عزم عليه عصر يوم الجمعة ثاني
عشرى شوال وتسلطن بيبرس الجاشنكير في ثالث عشرى شوال فلما كان في شهر
رجب سنة 709 ساق جماعة من مصر إلى الكرك وحملوا الناصر إلى دمشق فتلاحق
به أكثر الأمراء فنزل بالقصر ثم توارد عليه نواب البلاد فقصد مصر في
رمضان ففر الجاشنكير مغرباً ولم يفر سلار بل أقام وخرج للقاء الناصر
وأظهر الطاعة ووصل الناصر إلى القلعة واستقر في دست مملكته وهي السلطنة
الثالثة وذلك في يوم عيد الفطر ولما استقرت قدمه قبض على أكثر الأمراء
ثم عزل بدر الدين ابن جماعة وولي القضاء نائبه جمال الدين الزرعي فلما
انقضت السنة أعاده وعزل السروجي عن قضاء الحنفية وقرر شمس الدين ابن
الحريري مكانه وكان نقم عليهما مبايعتهما للجاشنكير ولما تقدم الخليفة
إلى السلام عليه قال له كيف تسلم على الخارجي وكيف تبايع بيبرس هل ثبت
عندك أنه من بني العباس فسكت مصفراً ثم التفت إلى علاء الدين ابن عبد
الظاهر كاتب السر فقال يا أسود الوجه فقال على الفور يا خوند أبلق خير
من أسود فقال حتى لا تترك رنكه يعني رنك سلار وكان علاء الدين من
ألزامه ثم التفت إلى ابن جماعة فقال كيف تفتي المسلمين بجواز قتالي
فتبرأ من ذلك ثم
قال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبي وللملك شأن الصبي يحتاج من
يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إليه ويكفيه قول
الشاعر.ال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبي وللملك شأن الصبي يحتاج
من يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إليه ويكفيه قول
الشاعر.
ومن يقوم ابن عدلان بنصرته ... وابن المرحل قل لي كيف ينتصر
وأعطى المؤيد إسمعيل سلطنة حماة واستقر تنكز نائب الشام في ربيع الأول
سنة 712 فاستمر بها بضعاً وعشرين سنة وفي سنة 712 حج الناصر عيد
بالقلعة بمصر ثم وصل إلى دمشق في ثالث عشرى شوال ثم توجه منها إلى
الحجاز ورجع بعد الحج إلى مصر وفي سنة 715 فتح تنكز ملطية وفي سنة 725
كمل بناء الخانقاه السرياقويسة وبني في سلطنته من الجوامع والمدارس
والخوانق الشيء الكثير جداً وفتحت في أيامه قلعة جعبر وملطية ودارندة
وآياس وطرسوس واشترى المماليك فبالغ في ذلك حتى اشترى واحداً بنحو
أربعة آلاف دينار بل أزيد ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادي
عليه براً وبحراً مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب إلى أن مات لم يخرج عليه
أحد ووجدت له إجازة بخط البرزالي من ابن مشرف وعيسى المغاري وجماعة
وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وخرج له بعض المحدثين جزءاً وكان
مطاعاً مهيباً عارفاً بالأمور يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية لا يقرر
فيها إلا من يكون أهلاً لها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ وأسقط من
مملكته مكس الأقوات وحج بعد استقراره في ذلك ثلاث حجج أولها سنة 12
وثانيها سنة 20 وثالثها سنة 32 وفي سنة 27 أرسل الناصر الوزير الجمالي
إلى الاسكندرية فصادر الكارم وأهان القاضي إهانة مفرطة وصير قاضيها
شافعياً وفي سنة 32 حج الناصر أيضاً من مصر واحتفل بذلك احتفالاً
زائداً وكان ملكاً مطاعاً مهيباً محظوظاً ذا دهاء وحزم ومكر طويل الصبر
على ما يكره إذا حاول أمراً لا يسرع فيه بل يحتاط غاية الاحتياط ويقال
أن بين غضبه من تنكز وهمه بإمساكه إلى أن أمسك ثماني سنين وكان راتب
اللحم في زمانه في كل يوم ستة وثلاثين ألف رطل وتسلطن من أولاده ثمانية
أنفس على الولاء وكان له عدة أولاد وهو الذي أحدث وظيفة نظر الخاص
وكانت وفاته في تاسع عشر ذي الحجة سنة 741 بالقلعة في آخر النهار وحمل
ليلاً إلى المنصورية فغسل بها وصلى عليه عز الدين ابن جماعة القاضي
إماماً بمحضر ناس قليل من الأمراء.
محمد بن قيصر بن عبد الله البغدادي الأصل المارديني نجم الدين النحوي
كان أبوه مملوكاً لبعض التجار واشتغل هو ففاق في النحو والتصريف
والمعاني والقراآت والعروض وغير ذلك وصنف في جميع ذلك وله قصيدة على
وزن الشاطبية بغير رمز ولحق ياقوت المستعصمي فكتب عليه وجود طريقته
وعليه كتب أهل ماردين وكان كثير الهجاء سيء السيرة مات في ذي القعدة
سنة 721 نقلته من خط الشيخ بدر الدين بن سلامة.
محمد بن أبي القاسم بن إسمعيل بن مظفر الفارقي ولد سنة 676 وسمع من ابن
خطيب المزة والنجم بن حمدان وعبد الله بن الشمعة وسمع بالإسكندرية من
تاج الدين الغرافي وغيره وقرأ بنفسه كثيراً وكان لا يترك قراءة صحيح
البخاري في الجامع الأزهر سمه منه شيوخنا قال شيخنا العراقي ولم يخلف
بعده أقدم طلباً منه مات في نصف المحرم سنة 761.
محمد بن أبي القاسم بن أنجب بن يزيد بن مبارك العرضي أبو عبد الله
الدمشقي أمين الدين ولد سنة 659 وسمع من أبي اليسر والمقداد القيسي
وابن القواس وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه ومات في تاسع عشر ذي
الحجة سنة 719.
محمد بن أبي القاسم بن زياد العوفي قال ابن الخطيب قرأ على أبي محمد
ابن هارون وغيره وكان عارفاً بالفرائض ومات عن سن عالية سنة 747.
محمد بن أبي القاسم بن عبد الحق التينملي أبو عبد الله بن الكاتب قال
ابن الخطيب كان من طرف الوقت ذكياً حسن المرأى مقبلاً على شأنه لا من
يده ولا من لسانه إلا أنه كان كثير الخلاعة وولي الشهادة المخزنية ومات
سنة 740.
محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد
الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن جميل الربعي التونسي المالكي
شمس الدين والد ناصر الدين ولد سنة 39 وسمع في سنة 73 من الكمال ابن
عبد والقطب القسطلاني وابن الزبير واليغموري وغيرهم واشتغل في الفنون
وأفتى ودرس بالمنكوتمرية وأم بالصالحية وكانت دروسه فصيحة في غاية
الجودة وناب في الحكم بالحسينية ثم ولي قضاء الاسكندرية فلم يحمد ويقال
أنه كان يقول أنا أعرف كيف آخذ الدراهم في قضاء الحوائج وله اختصار
تفسير ابن الخطيب وقواعد القرافي وغير ذلك ومات في صفر سنة 715.
محمد بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن الشيخ عبد الله اليونيني
البعلي معين الدين سبط أبي الحسين اليونيني ولد في ذي القعدة سنة 678
وسمع من الفخر وغيره وكان من بيت المشيخة والصلاح كريماً متودداً من
أعيان بلده مات في جمادى الآخرة سنة 741.
محمد بن أبي القاسم عبد الله بن عمر بن أبي القاسم البغدادي رشيد الدين
أبو عبد الله المقرئ الناسخ الحنبلي ولد في سنة 23 وأسمع الكثير من عمر
بن كرم والحسين بن السيد وزكرياء العلبلي وابن روزبه وابن بهروز
السهروردي وآخرين وتفرد بعدة أجزاء ورحل إليه وكان بديع الخط كامل
العقل متين الديانة له فضل وصيانة أخذ عنه ابن الفوطي وابن الفرضي وابن
سامة والسراج القزويني ومحمود بن خليفة وآخرون وباشر مشيخة المستنصرية
بعد الكمال ابن الفويرة ومات في رجب سنة 707.
محمد بن أبي القاسم بن محمد بن إبراهيم الأزدي الشريشي قرأ بالروايات
وسمع من ابن الغماز وأبي جعفر اللبلي وجماعة وحج وسمع بالإسكندرية ومصر
ومكة ومات في ربيع الأول سنة 708.
محمد بن كامل بن محمد بن تمام بن شعبان بن معالي بن سالم التدمري كان
خطيب تدمر ثم سكن الشام ودرس بالبادرائية بعد ابن الوحيد وولي قضاء
القدس يقال أنه كان ساذجاً وأن القاضي قال له يا شيخ شمس الدين عين لنا
رجلاً صالحاً ورعاً عفيفاً نبعثه إلى قضاء القدس ففكر طويلاً ثم قال ما
وجدت غيري فعرف القاضي صدقه وولاءه وذلك سنة 34 ثم عزل وولي تدريس
البادرائية عوضاً عن علاء الدين الوحيد وأعطى العلاء قضاء القدس وذلك
في ذي الحجة سنة 740 ثم ولي قضاء الخليل ومات به في سنة 741 قال
العثماني قاضي صفد اجتمعت به فرأيت من ورعه وتواضعه عجباً وكان سليم
الصدر كبير القدر وقرأت بخط إبراهيم بن يونس البعلي في فوائد رحلته قال
ذكر لي أنه ولد سنة 661 وأنه صحب الشيخ إبراهيم بن أحمد الرقي وكان
اجتماعه به في سنة 730 وهو يومئذ يلي الخطابة ببلد الخليل.
محمد بن كجكي ناصر الدين كان أمير شكار بدمشق وأمير طبلخاناة وكان
وقوراً متودداً وولي في آخر عمره نيابة حمص ومات بها في رجب سنة 755.
محمد بن كشتغدي بن عبد الله الصيرفي المعزي أخو أحمد ومحمد وهو الأكبر
ولد سنة 661 وكتب بخطه سنة 62 وسمع من...والنجيب الحراني وغير واحد
وحدث ومات في العشر الأخير من ربيع الآخر سنة 729.
محمد بن الكندوف الاسكندراني أخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني وغيره
واستوطن الاسكندرية وناب في الحكم وكان فقيراً مات سنة 771.
محمد بن كندي بن عمر ولد سنة 702 ومن مسموعه على عمر الكرماني الثامن
من أبي عوانة ومن أبي اليسر الدلائل للبيهقي وحدث مات في المحرم سنة
771.
محمد بن كوندك ناصر الدين دوادار تنكز نائب الشام كان مشهوراً بالعفة
والنزاهة وكان تمكن من أستاذه تمكناً زائداً وكان حسن السياسة جداً
عارفاً في تنفيذ المهمات وما يتعلق بالدولة والمباشرات وكان قليل
الاختلاط بالناس والخطاب لهم ولم يضبط عنه أنه ارتشى من أحد على شيء من
الوظائف شيئاً عظمت أو هانت ثم تغيظ عليه تنكز بعد اثنين وعشرين سنة
فأهانه وضربه بالمقارع وأغرمه ثمانية عشر ألف دينار وذلك في سنة 733 ثم
حبسه بالقلعة ثم نفاه إلى القدس وتغيرت أحواله جداً وأملق إلى أن مات
بعد ذلك بمدة في ربيع الأول سنة 761.
محمد بن لؤلؤ الدمشقي عتيق ابن خلكان سمع من التقي الواسطي الأجزاء
العشرة من الأفراد للدار قطني أنا ابن ملاعب وحدث وكان جابي المدرسة
الظاهرية مات في شهر رمضان سنة 751.
محمد بن الليث البغدادي أحد أعيان التجار كان يسكن الخليل وأوصى عند
موته لكل من أهل حرم مكة والمدينة والقدس والخليل بثمان مائة دينار
الجملة ثلاثة آلاف ومائتا دينار ومات في الطاعون العام سنة 749.
محمد بن مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن فرج أبو عبد الله
ابن المرحل قال ابن الخطيب أخذ عن أبيه الشاعر المشهور وعن أبي الحسن
بن السراج وأبي جعفر بن فرتون وغيرهم وكان إماماً في الشروط مات بمالقة
في حدود سنة 710.
محمد بن مبارك بن عبد الله الهندي العطار حدث عن أبي الحسن ابن الصواف
بمسموعه من النسائي بسماعه منه.
محمد بن مبارك بن عثمان السافي الحلبي الرومي الأصل الحنفي شمس الدين
قرأ الهداية على التاج ابن البرهان وأخذ عن شمس الدين محمد بن عثمان بن
الأقرب وحج معه ولازمه ودخل القاهرة وأخذ عن علمائها ثم رجع إلى حلب
فأقام بها يفتي ويدرس ويشغل مع الخير والسكون والوقار مات في 13 شهر
رمضان سنة ثماني مائة.
محمد بن مجاهد بن أبي الفوارس بدر الدين النابلسي كان ولي نظر الدواوين
بدمشق ومات في شوال سنة 719.
محمد بن محاسن بن حسين بن مسعود البعلي شمس الدين ابن الشميطاري سمع من
التقي أبي بكر بن شرف الصالحي أربعين الآجري وحدث بها عنه سمع منه
الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن محسن شرف الدين أبو عبد الله المكي كاتب الشريف رميثة ذكره
الشهاب ابن فضل الله وأثنى عليه في النظم والنثر وأنشد له قصيدة خاطب
بها السلطان الناصر محمداً عن سلطانه لما استعطف خاطر السلطان وأرسل
إليه النجاب المعروف بشكر فأجابه إلى ما سأله من قصيدة.
يقول فيها
ولما أتى النجاب شكر مخبرا ... شكرت إله الخلق إذ جاءني شكر
وناديت يا بشراي فأل مبارك ... أمين بربي بعدما ضاق بي الفكر
ولما فضضت الطرس أذعنت طائعاً ... وما شأن عرفاني لطاعته نكر
محمد بن محمد بن إبراهيم بن بنين ذكره ابن رافع وأنشد عنه.
تسائلني عن حالتي وصبابتي ... فأعرض منها موهماً أن بي وقرا
وما بي ما أوهمتها من تصامم ... ولكن قصدي نطقها مرة أخرى
محمد بن محمد بن إبراهيم بن جملة الخطيب جمال الدين ولد سنة 706 وسمع
من القاضي والمطعم وغيرهما قال الذهبي شارك في الفضائل واشتغل وتقدم
وولي خطابة جامع دمشق قال غيره إلى أن مات وكان شيخاً مهيباً رشيق
القلم في الفتاوى مات سنة 764.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الخياط الدمشقي المولد نزيل حلب
كان له حانوت تجاه الشرفية ومولده تقريباً سنة 675 وسمع جزء البانياسي
من سنقر وعلى إبراهيم ابن الشيرازي جزء سفيان ومن ابن العجمي سادس
المحامليات.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله الخولاني المعروف بالشريشي قال
ابن الخطيب كان مشاركاً في فنون من عربية وأدب وفرائض وتصرف في الشهادة
المخزنية ثم ترك ذلك تعففاً ثم أدب ولد السلطان فحصلت له حظوة وله شعر
وسط كان موجوداً سنة 764.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن عيسى بن داود الحميري المالقي يعرف بابن
عيسى قال ابن الخطيب كان أديباً حسن الخط جيد النظم مطبوعاً جامحاً في
بيان البطالة مع إتقان المروءة والنفع بجاهه وماله كتب للسلطان بمالقة
ثم بالعدوة.
ومن شعره
يا نازحين ولم أفارق بعدهم ... سمحاً لمخ في الضلوع دوامه
غيبتم عن ناظري وشخصكم ... حيث استقر من الضلوع مقامه
مات ببجاية في صفر عام 702.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن عيسى الحميري كان ترجمان السلطان للروم
بالأندلس وكان بارع الشكل سخي النفس مات في شعبان سنة 739.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن محمد بن
سليمان بن سوار بن أحمد بن حرز الله بن عامر بن سعد الخير ابن أبي عتيق
بن عباس بن محمد بن عنبسة بن حارثة بن عباس بن مرداس السلمي أبو
البركات البلفيقي ابن الحاج ولد سنة 664 ونشأ بالمرية وأخذ عن أبي
الحسن بن أبي العيش وقرأ عليه القراآت إفراداً ثم جمعاً وقرأ عليه
الجمل للزجاجي وعروض التبريزي وتفقه في رسالة ابن أبي زيد وأخذ عن أبي
عبد الله بن خميس الشاعر المعروف المقامات وغير ذلك ورحل وأخذ عن أبي
جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله المعماري وأبي عبد
الله الحضرمي وأبي عبد الله بن أبي الشرف وعن أبي العباس بن أبي الثناء
وأبي عبد الله بن الفخار وأبي الحسن بن منظور وأبي عبد الله بن رافع
وغيرهم وولي القضاء ببعض الأماكن سنة 15 وجلس بالجامع للكلام على صحيح
مسلم فبلغ الغاية في ذلك ثم ولي قضاء مالقة سنة 35 عقب وفاة أبي عمرو
بن منظور ثم ولي القضاء والخطابة بالمرية بعد أبي محمد بن الصائغ سنة
49 ثم نقل إلى قضاء غرناطة ثم ولي قضاء المرية وله من التصانيف...منها
كيفية الجواد وسلوة الخاطر والإيضاح في ذكر من بالأندلس بالصلاح وتاريخ
المرية والعلن في أنباء أبناء الزمن والدرك في اللفظ المشترك وغير ذلك
ومن نظمه وهو في غاية الإجادة خاطب شخصاً معتذراً عن جلوسه مستدبره.
إن كنت أبصرت فلا أبصرت ... بصيرتي في الحق برهانها
لا غرو أني لم أشاهدكم ... فالعين لا تبصر إنسانها
ومنه
إذا ما كتمت السر عمن أوده ... توهم أن الود غير حقيق
ولم أخف عنه السر من ظنة به ... ولكنني أخشى صديق صديقي
ومنه
كففت عن قومي الأذى إذ هم ... يؤذونني طراً أشد الأذى
أصبحت عيناً فيهم واغتدوا ... فيها على حكم زماني قذى
ومنه
رعا الله إخوان الخيانة إنهم ... كفونا مؤنات البقاء على العهد
ولو قد وفوا كنا أسارى حقوقهم ... نرواح ما بين النسيئة والنقد
وقد سمع منه أبو عبد الله بن مرزوق وآخرون وكان ابن خلدون عظيم الإجلال
له لا يقدم عليه أحداً ومات في أواخر رمضان سنة 774.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن المظفر بن علي بن محمد بن محمد بن أبي
البركات البعلي ناصر الدين سمع من ابن الشحنة الصحيح بفوت وسمع من أبي
بكر بن مشرف أربعي الآجري وأجاز له التقي سليمان الدشتي وجماعة ببعلبك
سمع منه بها الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز القرشي
الجزري أبو المعالي الدمشقي نصير الدين ابن المؤرخ شمس الدين ولد في
شعبان سنة 710 وسمع من المطعم الأول والثاني من فوائد الديباجي أنا
جعفر ومن القاسم بن عساكر التاسع عشر من فوائد الحسن بن رشيق وأسمع
أيضاً من ابن الشيرازي وابن الشحنة وطائفة ثم طلب بنفسه وكتب الطباق
والأجزاء ودرس وأفاد وكان عفيفاً نزهاً تعتمده القضاة مات في ربيع
الآخر سنة 778.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان الميدومي صدر الدين أبو
الفتح ولد في شعبان سنة 64 وبكر به أبوه فأسمعه من النجيب وابن علاق
وابن عزون ومن والده وجماعة وهو خاتمة من سمع من النجيب وابن علاق وابن
عزون وفاة وحدث بالكثير بالقاهرة ومصر ورحل إلى القدس زائراً بعد
الخمسين فأكثروا عنه وتأخر بعض من سمع منه بعد ذلك زيادة على ثمانين
سنة وهو أعلى شيخ عند شيخنا العراقي من المصريين ولقد أكثر عنه ومات في
شهر رمضان سنة 754.
محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم السفاقسي ولد سنة نيف وسبعمائة
وقدم دمشق وكان فاضلاً له تصنيف على مختصر ابن الحاجب في العروض وشرع
في شرح على مختصره في الأصول وكان تقي الدين السبكي يثني عليه وسكن
باخرة مدينة حلب وحظي بها ومات في رمضان سنة 744 ولم يكمل الأربعين وهو
أخو الشيخ برهان الدين السفاقسي صاحب الأعراب.
محمد بن محمد بن إبراهيم الإسكندري الأصل البلبيسي ولد سنة 688 وسمع من
أبي الحسن علي بن القيم ومحمد بن عمر بن ظافر وست الوزراء وأبي محمد بن
تمام وغيرهم وحدث حمل عنه شيخنا العراقي وولده وولي مشيخة تربة الجيبغا
خارج باب النصر مات في 11 شعبان سنة 763 وله بضع وسبعون سنة وكان صحيح
السماع وهو والد مجد الدين محمد البلبيسي موقع الحكم للمالكية قلت
ومسند أبي يعلى من طريقة بنزول وإن كان متصلاً بالسماع.
محمد بن محمد بن إبراهيم الخياط الشهير باب الطباخ سمع من إبراهيم ابن
عبد الرحمن الشيرازي وأبي بكر أحمد بن محمد ابن العجمي وغيرهما وحدث
أخذ عنه ابن عشائر وغيره مات بعد الستين.
محمد بن محمد بن إبراهيم الكردي ثم الدمشقي ولد سنة نيف وأربعين
وسبعمائة وسمع من ابن الخباز وابن تبع وغيرهما وقرأ العربية والقراءة
وكان ذكياً محبباً إلى الناس وله نظم وكان يؤم بمشهد علي كأبيه وجده
ومات في ذي القعدة سنة 772 ولم يكمل الثلاثين.
محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر سعد الدين بن
المسند صلاح الدين سمع الكثير وحدث ومات في المحرم سنة 772 وعاش أبوه
بعده مدة.
محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى بن أبي المجد عبد الله اللخمي
الشافعي شرف الدين أبو الفتح بن عز الدين بن كمال الدين الأميوطي ولد
بالقاهرة في ذي القعدة سنة 674 وبرع في الفقه وسمع الحديث من غازي
الحلاوي الغيلانيات ومن أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي ومن
القطب القسطلاني وغيرهم وولي قضاء نابلس وولي الإعادة بالناصرية وغيرها
ودرس بالجامع الظافري ثم ولي القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة
الشريفة فباشرها إلى أن مات بها في صفر سنة 745 واشتد على الشيعة وكان
مهاباً فسطاً على فقهائهم الإمامية وسبهم على المنبر ووبخهم في المحافل
وكان يحمل على نفسه في اتباع السنة والجد في العبادة ويحج على حمار ولم
يكن يدخل المحراب بل يصلي على يساره وأبطل صلاة نصف شعبان بعد أن
اعتادوها دهراً وأبطل زينة المسجد وكثرة الوقيد فارتفع فساد ومنع
الهياج في المسجد وله خطب مدونة تسمى الجواهر السنية نزل مرة من المنبر
وضرب رجلاً من الإمامية تنفل أربعة كهيئة الظهر ومع ذلك لم يقدر على
رفع حكام الإمامية ولم يزل على ولايته وشهامته حتى مات ذكره ابن رافع
في معجمه وقال الذي يعرف بالأميوطي هو جد أبيه إبراهيم.
محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم المرادي ابن العشاب القرطبي الأصل ثم
التونسي قال ابن الخطيب كان فاضلاً حيياً سخياً ورد الأندلس بعد سنة
أربعين وسبعمائة لما نكب أبوه على طريقة من الوقار والديانة وكان يقوم
على القرآن تجويد أو يشارك في الطب ورجع إلى تونس فأقام بها على بعض
الأعمال النبيهة وقد حج ورجع وله شعر وسط فمنه يخاطب سلطانه بقصيدة
أولها.
لعل عفوك بعد السخط يغشاني ... يوماً فينعش قلبي الواله العاني
ومنه...
محمد بن محمد بن أحمد بن خليل أبو بكر بن أبي عمر والإشبيلي نزيل سبتة
روى عن جده إلا علي أبي الخطاب عن السلفي وابن زرقون وغيرهما وكان كثير
المشايخ وقوراً عفيفاً مات في سنة 702 عن 62 سنة.
محمد بن محمد بن أحمد بن سفري العزازي نزيل حلب شمس الدين الحنفي نشأ
ببلده وقدم حلب فاشتغل على ابن الأقرب وصاهره وسكن بأنقوسا ثم تحول من
بانقوسا في فتنة كمشبغا وسكن الجاولية داخل حلب وتوفي بها في ربيع
الأول سنة سبع أو ثمان وتسعين وهو والد صاحبنا شهاب الدين أحمد الذي
ولي قضاء العسكر بالقاهرة ثم مات ببيت المقدس في طاعون سنة 819.
محمد بن محمد بن أحمد بن شاس المالكي فتح الدين ابن تقي الدين مات بمكة
سنة ستين وسبعمائة قال شيخنا وكان أحد الفضلاء.
محمد بن محمد بن أحمد بن شلطور الهاشمي المريني أبو عبد الله كان
فاضلاً بارعاً ذكياً نشأ في نعمة جليلة فمزقها وله شعر لا بأس به وناب
عن خاله القائد أبي علي وولي أسطول المثلث مدة ومات بمراكش سنة 755.
محمد بن محمد بن أحمد بن صفوان القيسي أبو عبد الله بن أبي الطاهر
المالقي كان فاضلاً نبيلاً وكان أبوه يتبرم بجداله.
ومن نظمه
بدر تجلى على غصن من الآس ... يبري ويسقم فهو الممرض الآسي
عادي المنازل والألقاب منزله ... فما له من جميع الناس من ناسي
مات سنة 710.
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري الساحلي
المالقي المعروف بالمعمم قال ابن الخطيب أخذ عن أبيه وأبي محمد بن أبي
السداد وأبي عبد الله بن أبي بكر بن عياش وأبي عبد الله الطنجالي وأبي
جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله ابن الفخار وأبي محمد ابن هارون وأبي
عمرو ابن منظور وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن أبي عامر ابن
ربيع وأبي جعفر ابن مسعدة وابن رشيد وابن صالح وغيرهم وصنف كتاباً في
شعب الإيمان زاد في شرح ألفاظ الصحيح والنفحة القدسية وغير ذلك وله
مسجد غربي المسجد الأعظم وعدة مساجد ثم انقطع وولي الخطابة بالمسجد
الأعظم وكان جهوري الصوت وكان بادي الوقار نبيه الرتبة ومات بمالقة في
نصف شعبان سنة 754.
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن
أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس اليعمري
الربعي أبو عمرو بن أبي بكر ولد في جمادى الآخرة سنة 645 وسمع ببجاية
من أبيه ومن أبي عبد الله ابن الأبار وأبي الحسين ابن السراج وبتونس من
أبي إسحاق بن عباس وبالإسكندرية من منصور بن سليم وبمصر من النجيب وابن
علاق وبمكة من أبي اليمن بن عساكر وطلب بنفسه وقرأ ونسخ وأسمع أولاده
وهم أبو الفتح وأبو القاسم وأبو سعيد وستأتي تراجمهم وله إجازة من عبد
الرحيم بن عبد المنعم ابن القرشي وأحمد ابن فرمون وابن عبد الدائم وشيخ
الشيوخ وكان يدري اللغة والعربية وله نظم وفضائل وولي مشيخة الكاملية
بعد ابن دقيق العيد ثم انتزعها منه بدر الدين ابن جماعة ومات في جمادى
الأولى سنة 705.
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله البصروي ثم الدمشقي شمس الدين ابن
المغربل ولد سنة بضع وتسعين وستمائة وسمع من شرف الدين الفزاري أكثر
سنن البيهقي ومن علي بن المظفر الوادعي والقاضي شمس الدين ابن مسلم
الحنبلي ومهر في العربية والفقه حدث ومات سنة 776.
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري نجم الدين أبو علي ابن جامل
الدين ابن العلامة محب الدين المكي ولي قضاء مكة بعد والده في سنة 94
فحمدت سيرته واستمر إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة 730 وكانت ولايته
من قبل الشريف محمد بن أبي نمي وكان مولده سنة 58 وسمع من عم جده يعقوب
بن أبي بكر الطبري ومن جده محب الدين والفاروثي وأجاز له ابن مسدي
وغيره وبرع في الفقه وانتهت إليه رياسة الفتوى في بلده ونظم الشعر
الوسط سمه منه شيخنا ابن خمسين الإسكندراني.
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الكوفي ثم البغدادي الأتراري الأصل
جلال الدين أبو هاشم الهاشمي من ولد ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ولد
في رمضان سنة 663 وكان أبوه واعظ بغداد في زمانه وله مراثي في المستعصم
وآل بيته كان ينشدها في مجالسه بالمسنتصرية ونشأ ولده على طريقته وسمع
من الرشيد بن أبي القاسم والنظام الهروي وعنده عن ابن ورخز جامع
الترمذي وسمع من غيرهما وأجاز له عبد الصمد ابن أبي الجيش والموفق
الكواشي وآخرون ورتب مسمعاً للحديث بالمسنتصرية بعد تقي الدين الدقوقي
وكان أكبر أمناء بغداد قاله ابن رافع وكانت وفاته في رجب سنة 746
ببغداد ذكره أبو العباس ابن رجب في معجمه وساق ابن رافع في معجمه نسبه
إلى ربيعة بن الحرث فقال بعد عبد الله ابن داود بن محمد بن يحيى بن
يحيى بن زيد بن يحيى بن أحمد بن داود بن صالح بن محمد بن عبد الله بن
سليمان بن محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب ابن ربيعة.
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف بن نبهان
الأنصاري عماد الدين بن فتح الدين الدمشقي ابن الزملكاني ولد سنة 692
وأسمع في الخامسة على عمر بن القواس معجم ابن جميع وعلى الأبرقوهي جزء
ابن الطلابة وحدث سمع منه الحسيني وغيره ودخل القاهرة وناب في الحكم
وله اشتغال بالعلم وقد درس ببعض المدارس وانتقى عليه البرزالي جزءاً
ومات في رجب سنة 762 وهو ابن العلامة كمال الدين وأخوه علي مات سنة
750.
محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن فضل الله الواسطي أبو عبد الله ابن
الطحان ويعرف بابن جار الله ولد سنة 652 وحضر على ابن عبد الدائم
أحاديث علي ابن حجر وجزء ابن عرفة وسمع من عمر الكرماني وغيره ومات في
17 جمادى الأولى سنة 721 ذكره ابن رافع.
محمد بن محمد بن أحمد بن علي الأنصاري ولد سنة 717 وكتب بخطه في
استدعاء لابن سكر ومؤرخ بسنة 780.
محمد بن أبي بكر محمد ابن الكمال أحمد بن محمد بن أحمد ابن الشريشي بدر
الدين ابن جمال الدين ابن كمال الدين تقدم ذكر أبيه كان هذا قد أخذ عن
أبيه وعن العنابي وتعانى اللغة حتى صار يستحضر الصحاح والجمهرة
والنهاية وغيرها وحفظ الفائق للزمخشري كله والمنتهى وغريب أبي عبيد وقد
عقدت له مجالس متعددة بسبب ذلك ويحضر هذه الكتب وغيرها ويأخذ كل من
الحاضرين مجلدة من الكتب ويمتحنه فيمر فيها حكى ذلك الصلاح الصفدي
والشيخ عماد الدين ابن كثير وشيخنا مجد الدين اللغوي وكان ديناً صيناً
وكان أخوه شرف الدين بقول أخي بدر الدين خير مني وأزهد وكان قليل
الاختلاط بالناس وكان قد حفظ قطعة من شرح التنبيه لابن الرفعة فكان
يوردها سرداً في درسه بالإقبالية ومن محفوظه الألفية مات بدمشق في ربيع
الآخر سنة 770 وله ست وأربعون سنة.
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القاهر ابن النصيبي فخر الدين ابن تاج
الدين ابن كمال الدين ولد تقريباً سنة 673 وسمع من جده الشمائل والأول
من مسند عمار وجزء ابن زنبور وما معه والأفراد للدارقطني ومنتقى من
مشيخة ابن علوان وثلاثيات البخاري سمع منه ابن عشائر سنة 56 ومات
سنة...
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن ابن
يوسف بن جزي بن سعيد بن جزي الكلبي أبو عبد الله من أهل غرناطة كان
أبوه من أعلام الغربيين وتعانى هذا الأدب فبرز فيه وابتدأ في جمع تاريخ
غرناطة فحصل منه جملة مستكثرة وكان من سعة الحفظ وثقوب الفهم فوق الوصف
وله نسخة في الكتابة السلطانية وكان جلداً على العمل بسيط البيان
فانتقل إلى فاس فكتب عند ملكها أبي عنان وهو يحسن في بلاغة بارعة وحجة
على بقاء الفطرة العربية بالبلاد المغربية بالغة وفريد وقته أصاب من
قال فيه نادرة ونابغة وله قصيدة حذف منها حرف الراء.
أولها
قسماً بوضاح السنا الوهاج ... من تحت مسدول الذوائب داج
وبا بلج كالمسك خطت نونه ... من فوق وسنان اللواحظ ساج
وبحسن قد دبجت صفحاته ... فغدت تحاكي مذهب الديباج
وهي طويلة ومن قصائد الغريبة.
إن قلبي لعهدة الصبر ناكث ... عن غزال في عقدة السحر نافث
كم عذول أتى يناجين فيه ... كان تعذاله على الحب باعث
ويمين آليتها بالتسلي ... فقضى حسنه بأني حانث
وهي طويلة جيدة ومنها
تعال نقاسم النجم السهادا ... ونستمطر من الدمع العهادا
وتسقيك الحمام أسى وشوقاً ... ليعلم أينا أشجى فؤادا
ومن مقطوعاته.
نهار وجه وليل شعر ... بينهما الشوق يستثار
وكيف يبغي النجاة عان ... يطلبه الليل والنهار
وله
أفنيت فيه نسيب شعري طامعاً ... وسكبت دمعي كالحيا المدرار
وأراه ما حفظ الوداد وما رعى ... ذمم النسيب ولا حقوق الجاري
مات في شوال سنة 756 وله ست وثلاثون سنة.
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم شمس الدين ابن
الصاحب شرف الدين ابن الصاحب زين الدين ابن الصاحب فخر الدين واشتغل
وتفقه ودرس بمدرسة جده الصاحب بهاء الدين وبالشريفية أيضاً وولي الحسبة
بالقاهرة ومات فجاءة سقط من بغلته فمات في أواخر شهر ربيع الآخرة سنة
760.
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن قحطبة الدوسي يكنى...قال ابن الخطيب
ارتسم في ديوان الجند ولديه فضائل وشعر قال وكتبت إليه في غرض عرض.
جوانحنا نحو اللقاء جوانح ... ومقدار ما بين اللقاء قريب
تمضي الليالي والتزاور معوز ... على الرغم منا إن ذا لغريب
فديتك عجلها لعيني زيارة ... ولو مثل مارد اللحاظ مريب
وإن لقاء حل عن قرب موعد ... لا كرم ما يهدى إلا ريب أريب
قال فأجابني
لعمرك ما يومي إذا كنت حاضراً ... سوى ساعة منه غداة تغيب
أزور فلا ألقى لديك بشاشة ... فيبعد عني الخطو وهو قريب
فلا ذنب للأيام في البعد بينا ... فإني لداعي القرب منك مجيب
وإن لقاء جاء عن غير موعد ... ليحسن لكن مرة ويطيب
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن قحطبة يكنى أبا بكر أخوه قال ابن
الخطيب تلوه في الفضل وحسن الصورة ويزيد عليه بالبشاشة والتودد وينقص
عنه في بعض الخلال كتب الشروط بين يدي أبيه ونسخ كثيراً من كتب الفقه
واستظهر كتباً منها مقامات الحريري وولي الخطط العلمية وكاتبة ديوان
العسكر وكان مولده سنة 710.
محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري الغرناطي قال ابن الخطيب كان
حسن الخلق عارفاً بالطب تصدر ببلاده ثم حج وعظم صيته وصار أميناً على
الخدام بالمدينة لأنه جرت له كائنة فجب ذكره فسقطت لحيته وصار من جملة
الخدام وقال ابن مرزوق اشتهر بالفضل المتين والدين وكان كثير الإيثار
للضعفاء ومات بعد الخمسين.
محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن عمر الهاشمي أبو بكر الطنجالي قال ابن
الخطيب قرأ على أبيه الخطيب الولي أبي عبد الله وروى عن جده أبي جعفر
وسمع من أبي جعفر ابن الزبير وأبي القاسم بن بشكوال وغيرهما وكان من
أهل العلم والتثبت في المعارف وجمع بين الرواية والدراية والصلاح مع
خفة وسذاجة محبوباً للناس لفرط تواضعه وقد خطب بالمسجد الأعظم ودرس
ورحل للحج وأقام بمصر إلى أن مات في صفر سنة 733.
محمد بن محمد بن أحمد بن أبي زيد ابن الأخوة القرشي ضياء الدين المحدث
ولد سنة 648 وسمع من الرشيد العطار ومن أبي مضر صحيح مسلم وحدث هو
وأبوه وأخوه ذكر ذلك ابن رافع وقال مات في ثاني رجب 729.
محمد بن محمد بن أحمد الشهير بابن الصفي الدمشقي الحنفي ناصر الدين ابن
العتال ولد في ربيع الأول سنة 790 واشتغل مدة تفقه وبرع في النحو
والحساب وأتقن المساحة حتى صار إليه المنتهى في معرفة ذلك وفاق أهل
عصره وكان يقصد للاشتغال عليه في ذلك وكان ماذوناً له في الإفتاء ويفتي
ويدرس في الفقه وينظم وأقبل في آخر عمره على التلاوة إلى أن مات في سنة
774 وأرخ ابن عشائر وفاته بحلب في سنة 775 في ربيع الآخر وله شعر نازل
فمنه.
حديثك لي أحلى من المن والسلوى ... وذكرك شغلي في السريرة والنجوى
سلبت فؤادي بالتجلي وأنني ... صبور لما ألقى وإن زادت البلوى
محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري المعروف بالكمال الطبيب قال ابن الخطيب
كان عارفاً بصناعة جده لأمه أبي جعفر الكرني وحسن بصيرته ومات في شوال
سنة خمسين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن أحمد الحاكمي تاج الدين شاهد بيت المال سمع من حسن
الكردي وأبي العباس ابن الشحنة وست الوزراء وغيرهم وحدث مات في شعبان
سنة 769.
محمد بن محمد بن أحمد أمين الدين أبو المعالي ابن قطب الدين القسطلاني
الآتي ولده وحفيده سنة 635 بدار العجلة بمكة وأسمع من ابن بنت الجميزي
وشعيب الزعفراني وغيرهما وكان فاضلاً في الحديث درس بالمظفرية بمكة
ومات في أوائل سنة 704 وقيل في المحرم وقيل في جمادى الأولى وهو ابن
سبعين أو نحوها وقيل عاش ثمانياً وستين سنة.
محمد بن محمد بن أحمد الكندي جلال الدين ابن تاج الخطباء القوصي سمع من
ابن دقيق العيد وكان فقيهاً فاضلاً ولي أمانة الحكم بقوص والعقود
والفروض وكان حسن الخط مات بغرب قمولا سنة 724.
محمد بن محمد بن إدريس بن مالك بن عبد الواحد بن عبد الملك القضاعي أبو
بكر القالوسي قال ابن الخطيب كان إماماً في العربية والعروض وكان شديد
التعصب لسيبويه مع خفة فيه حدثني شيخنا أبو الحسن ابن الجياب قال ورد
أبو بكر القالوسي على القاضي أبي عمرو وكان شديد المهابة فتكلم في
مسألة في العربية نقلها عن سيبويه فقال له القاضي أخطأ سيبويه فكاد يجن
ولم يقدر على جوابه لمكان منصبه فجعل يدور في المسجد ودموعه تنحدر وهو
يقول أخطأ من خطأه ولا يزيد عليها وكان مشاركاً في فنون من الفقه قراءة
ولغة وله تواليف حسان ونظم في العروض وفي الفرائض وشرح الفصيح وكان قرأ
على أبي الحسين ابن الربيع وأبي جعفر بن الزبير وغيرهما وله شعر منه
قصيدة أولها
أطلع بأفق الراح شمس الراح ... وصل الزمان مساءه بصباح
وكانت وفاته في رحب سنة 707.
محمد بن محمد بن أسعد بن عبد الكريم الثقفي القاياني علاء الدين ابن
كمال الدين سمع من محمد بن الحسين الفوي وعلى بن نصر الله ابن الصواف
وغيرهما ووقع في الحكم وتقدم وهو والد فخر الدين قاضي مصر مات في ذي
الحجة سنة 761.
محمد بن محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن عشائر السلمي الحلبي ناصر الدين
ولد سنة...وسمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة سمع منه أبو المعالي
ابن عشائر سنة 762.
محمد بن محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن ناصح تقي الدين ابن ناصر الدين
ابن شرف الدين الحموي الأصل ثم الحلبي الشهير بابن القواس ولد بحماة
ونشأ بها وانتقل إلى حلب وولي خطابة الجامع العلائي ظاهر حلب وشغل ودرس
ووعظ ومات بحلب سنة 766.
محمد بن محمد بن إسمعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحمن ابن
العجمي ناصر الدين سمع من سنقر البخاري بفوت ومن ابن الشيرازي جزء
سفيان ومن شمس الدين ابن العجمي الثمانين للآجري.
محمد بن محمد بن إسمعيل بن يحيى الحسني اليمني عز الدين أبو عبد الله
المؤذن بالجامع الحاكمي سمع من غازي الحلاوي المنتقى الكبير من
الغيلانيات ذكره ابن رافع في معجمه.
محمد بن محمد بن إسمعيل بن يوسف البكري جمال الدين ابن العماد الفيومي
ولد في ذي القعدة سنة 637 وسمع سداسيات الرازي من ابن علاق ومن النجيب
جزء ابن عرفة وحدث هو وأولاده ومات في شهر رمضان سنة 726.
محمد بن محمد بن بهرام بن حسين الكوراني المدني ثم الدمشقي شمس الدين
الشافعي قاضي حلب ولد سنة 625 وأخذ بمصر عن ابن عبد السلام وغيره ومات
سنة 705 نقلته من كتاب العثماني قاضي صفد وبرع في المذهب وأفتى ودرس ثم
ولي قضاء حلب فأقام بها دهراً طويلاً وكان محمود الأحكام على ضيق خلقه
إلى أن عزل بسبب كثرة مخالفته لقرا سنقر وبقيت معه الخطابة واستمر شيخ
الجماعة ومفتي البلد إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 705.
محمد بن محمد بن تمام بن حراز بن محمود بن عبد السيد بن نصر ابن سرايا
بن نصر الآباري أبو عبد الله سمع من داود الخطيب اقتضاء العلم للخطيب
وحدث عنه البرزالي وذكره ابن رافع في معجمه وقال مات سنة 727.
محمد بن محمد بن جعفر بن شتمل السلمي أبو عبد الله يعرف بالبلياني من
أهل المرية أخذ عن أبيه وأبي البركات البلفيقي وعن غيرهما وأنشد له
شعراً نازلاً وكان موجوداً قبيل السبعين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن حازم بن عبد الغني بن حازم المقدسي الحنبلي صلاح الدين
ولد في شعبان سنة 708 وسمع من جد أبيه لأمه سليمان ابن حمزة وابن سعد
وإسحاق الآمدي وغيرهم وحدث.
محمد بن محمد بن حامد بن عبد الرحمن بن حميد المقدسي الشافعي ولد سنة
731 وسمع من عبد الرحمن البجدي وفاطمة وحبيبة ابنتي العز وغيرهما وحدث
أخذ عنه البرهان الحلبي ومات...
محمد بن محمد بن حسان الغافقي الإشبيلي ثم الغرناطي أبو عبد الله ابن
حسان قال ابن الخطيب كان والي الأشراف وخطة الأشغال وله أدب ومشاركة
وحسن سيرة وجودة خاطر وكانت وفاته في رجب سنة 713.
محمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن
أحمد الميموني جمال الدين القسطلاني ابن تقي الدين بن مجد الدين بن تاج
الدين كان والده تقي الدين سبط الشيخ مجد الدين الإخميمي الخطيب ومنه
انتقلت إليهم الخطابة وتاج الدين هو أخو قطب الدين وكان مولد جمال
الدين سنة 673 تقريباً وسمع من ابن خطيب المزة وصحب المرجاني وحج معه
وولي إمامة جامع مصر وخطابته مدة طويلة ثم ولي خطابة القلعة ومات في
شهر ربيع الآخر سنة 725 وسيأتي ولده.
محمد بن محمد بن الحسن بن داود بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب سيف الدين
أبو بكر بن صلاح الدين بن الأمجد بن الناصر بن المعظم العادل كان بدمشق
وسكن حماة مدة واشتغل وتأدب ونظم ومدح السلطان وغيره وكان سمع على
الفاروثي وغيره مات في عاشر جمادى الآخرة سنة 730.
محمد بن محمد بن الحسن بن علي التجيبي الإسكندري عز الدين ابن التونسي
ولد سنة 670 وسمع من عبد الوهاب بن الفرات مشيخته تخريج منصور بن سليم
ومن جده لأمه أبي الذكر الدمراوي وكان من بيت رياسة ومات بمصر في صفر
سنة 733.
محمد بن محمد بن الحسن بن أبي صالح بن علي بن يحيى بن طاهر بن محمد ابن
الخطيب عبد الرحيم بن نباتة المحدث شمس الدين المصري ولد في ربيع الأول
سنة 666 وسمع من العز الحراني وأبي خطيب المزة وغازي الحلاوي وابن
الأنماطي وغيرهم ثم سكن دمشق وحدث بالكثير وكان حسن الخط باشر شهادة
الخاص بداريا وغيرها بالشام والمشيخة بالمدرسة الظاهرية بها وكان بمصر
شاهد ديوان الجاشنكبر وولي دار الحديث النورية بعد المزي ومات في صفر
سنة 750 وكان كل ما يحصله ينفقه على أولاد ولده الشيخ جمال الدين ابن
نباتة وسيأتي ذكر جمال الدين وكان أبوه أيضاً شاعراً.
محمد بن محمد بن الحسن الحواشي صلاح الدين ولد سنة 699 وسمع من البدر
ابن جماعة الشاطبية وحدث بها قرأها عليه الكلوتاتي وقرأ عليه البردة
بسماعه لها من علي بن جابر الهاشمي بسماعه من ناظمها وسمع أيضاً من
موسى بن علي الزرزاري وقرأت بخط الكلوتاتي مات ليلة 27 ذي القعدة سنة
787.
محمد بن محمد بن حسين بن تميم بن ظافر بن الأشقري الجزائري ولد سنة 656
وسمع من إسمعيل بن أبي اليسر الأول والخامس والسابع من الحنائيات وحدث
بدمشق وحلب سمع منه البرزالي وذكره ابن رافع في معجمه.
محمد بن محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق زين الدين أبو القاسم ابن علم
الدين المصري المالكي ولد سنة 628 وسمع من ابن الجميزي وحدث عنه وولي
قضاء الإسكندرية مدة طويلة قلت كان ولايته قضاء الإسكندرية عقب موت
قاضيها شرف القضاة بن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد بن القائد الهلالي
المعروف بابن الربعي في ربيع الأول سنة 696 وعينه ابن جماعة لقضاء دمشق
فلم يتفق ولما صرف الناصر زين الدين ابن مخلوف عن قضاء المالكية وأمر
القاضي الشافعي أن يستنيب عنه مالكياً استناب ابن جماعة ابن رشيق هذا
في الحكم على مذهب المالكية إلى أن عاد ابن مخلوف وكان شيخاً وقوراً
ديناً فقيهاً معمراً قال الكمال جعفر نقلت عنه أحكام أخطأ فيها فعزل
يعني عن الإسكندرية بعد أن حكم فيها مدة اثنتي عشرة سنة وكان ينظم
نظماً نازلاً ومات في المحرم سنة 720 وله مع النشو قصة طويلة وكان
النشو حط عليه حتى عزله الناصر.
محمد بن محمد بن الحسين الحلبي صلاح الدين الشاذلي تلميذ الشيخ شهاب
الدين ابن المليق ولد سنة سبعمائة تقريباً وسمع على القاضي بدر الدين
ابن جمعة وغيره وأدب الأطفال فعادت عليهم بركاته فلم يقرأ عليه أحد إلا
انتفع وكان الشيخ جمال الدين الأسنوي يقول أنا أشاهد الشيخ صلاح الدين
جلالة ثم انقطع في منزله سنين وتوفي في ذي القعدة سنة 787 وله شعر وسط
فيه مدائح نبوية فمنه قصيدة أولها.
ألا هل لمشتاق إلى أرض طيبة ... وصول لما يهواه من ذلك الحمى
وهل ناظري قبل الممات يرى الذي ... تحجب في ثوب الفخار معظماً
وله
والله لو عشنا بكم دهراً لما ... فاء الوصال بساعة التوديع
يا نازحين عن الديار وحبهم ... قد حل بين حشاشتي وضلوعي
رفقاً فقلبي فيه نيران بدت ... أسفاً ولم تطفاً بفيض دموعي
محمد بن محمد بن حكم الوادي آشي قرأ على أبي إسحاق الغافقي وغيره وكان
حريصاً على الإفادة ومات في شوال سنة 742 قال ابن الخطيب.
محمد بن محمد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي
الصالحي الحنبلي ناصر الدين ولد سنة 708 وأحضر على محمد بن علي بن عبد
الله النحوي جزء ابن ملاس ومن عم أبيه التقي سليمان شيئاً كثيراً ومن
يحيى بن سعد وإبراهيم بن غالب وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم في آخرين
وأجاز له الرضي الطبري وأخوه الصفي والفخر التوزري والعلم بن درارة
وإسمعيل بن المعلم وبيبرس العديمي والتاج النصيبي وإسحاق النحاس وآخرون
وحدث بالكثير وتفرد ببعض شيوخه ومسموعاته وكان صالحاً خيراً ومات في
شهر رجب سنة 796.
محمد بن محمد بن زريق البقال كتب عنه ابن كثير...
محمد بن محمد بن زكريا بن يحيى بن مسعود السويداوي سمع الكثير وكان
عارفاً بالشروط ومات في رمضان سنة 731 وهو جد شيخي أحمد ابن بدر الدين
حسن بن محمد بن محمد بن زكريا.
محمد بن محمد بن سالم بن عبد العزيز بن سالم بن خلف القيسي أبو عبد
الله الطبيب قال ابن الخطيب كان مليح المحاضرة حفظة للأدب والطب أخذ عن
أبي جعفر الكركي وانتصب للعلاج وخدم بالباب السلطاني وولي الحسبة وله
شعر وسط مات في رجب سنة 717.
محمد بن محمد بن سعد الله الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله الشهير
بالقواس مولده بدمشق وسمع بها من الحجار الصحيح وحدث سمع منه الفوي
وروى عنه ابن ظهيرة في معجمه بالإجازة ومات...
محمد بن محمد بن سعيد الهندي الأصل الحنفي نزيل المحرم..
محمد بن محمد بن سعيد الغساني من أهل المرية قال ابن الخطيب كان دمث
الأخلاق عارفاً بصناعة الحساب قرأ على ابن عبد النور وله شعر وسط ومات
سنة 764 وقد ناهز الثمانين.
محمد بن محمد بن سليمان الزهري المالقي قال ابن الخطيب كان من صدور
الفضلاء أهل الدين والخير ولين الجانب منقبضاً عن الناس أم بمسجد مالقة
وخطب بعد الساحلي ومات في جمادى الأولى سنة 741.
محمد بن محمد بن سماك بن عبد الحق بن سماك العاملي أبو العلاء الغرناطي
سمع من أبي الحسن بن أبي العيش وأبي عبد الله ابن الفخار وأبي عبد الله
بن بكر وأبي القاسم بن جزي وعني وحصل وقيد واجتهد وفاق في العروض وكتب
في الدار السلطانية أثنى عليه ابن الخطيب بالفضل والأدب وأنشد له عدة
قصائد فيها قصيدة.
أولها
فتح قضاه المالك الديان ... ذلت لعزة نصره الصلبان
ومن أخرى أولها
بشرى بها صبح الهداية مسفر ... من لفظها ماء البشاشة يقطر
ومن أخرى أولها
أما الفتوح فهذا بابها انفرجا ... لقد تفجر فجر النصر وانبلجا
كانت وفاته في المحرم سنة 750.
محمد بن محمد بن سهل بن محمد بن سهل بن مالك بن أحمد بن إبراهيم ابن
مالك الأزدي الغرناطي أبو القاسم ابن الوزير أبي عبد الله وهو بلقبه
أشهر مات أبوه سنة سبعين وهو صغير وكان رئيس غرناطة أخذ عن أبي جعفر
ابن الزبير وأبي جعفر ابن الطباع والبهاء ابن النحاس والشرف الدمياطي
وابن دقيق العيد وغيرهم واشتغل كثيراً ومال إلى مذهب الظاهر وحج سنة 87
ثم قدم دمشق سنة عشرين وقرأ على الحجار صحيح البخاري ثم حج وجاور وقرأ
بالسبع في صغره على ابن أبي الأحوص وأبي جعفر ابن الزبير وبرع في معرفة
الاصطرلاب وكان وافر الجلالة ببلده ويلقب بالوزير وكانوا يرجعون إلى
رأيه وفيه ورع وفيه فضائل قال الذهبي كان شيخاً وقوراً لا يتعمم بل كان
يتطيلس على طافية وقال القطب كان فاضلاً عارفاً له دين متين وورع وزهد
وكان لا يقبل لأحد شيئاً ويكثر التصدق مما يأتيه من أملاكه بالمغرب لكن
سرواله في ذلك أخبار ووصفه ابن الخطيب بالرياسة ومجالسة السلطان
وملازمة التلاوة وتفقد أهل الخير وذكر أنه فيمن تمالا على السلطان في
سنة ثلاث عشرة فلما كانت النصرة له فروا وتركوا أموالهم ثم لطف الله
بأبي القاسم فعاد إلى وظيفته واستمر إلى أن بدا له فرحل إلى المشرق في
سنة 721 مات بمصر في رجوعه من الحج في ثاني عشر المحرم سنة ثلاثين
وسبعمائة وكان ذا فنون وله شعر فمنه
يا صاحبي اعذراني في الهوى وسلا ... وهل كنت ممن رأى محبوبه فسلا
أبيت الشوق يبكيني ويحرقني ... كأنني الشمع لما فارق العسلا
وله أخ اسمه أيضاً محمد هذا الآتي بعده.
محمد بن محمد بن سهل أخو الذي قبله يكنى أبا عبد الله أثنى عليه ابن
الخطيب وقال كان سليم الباطن محافظاً على الجماعة مقتصداً في أمره وكان
قد أسر في بعض الوقعات فبقي في أيدي العدو مدة ثم افتدى بمال جزيل ومات
بغرناطة في ربيع الآخر سنة 731 بمرض الإسهال وكانت وفاة أبيهما سنة
سبعين وستمائة ووفاة جده محمد بن سهل سنة ثمان وستين وخمسمائة.
محمد بن محمد سلامة بن سالم بن أبي الحسن بن بمنوب المعمر الماكسيني
رئيس المؤذنين بدمشق ولد سنة 682 وسمع من الفخر وأبي الفضل ابن عساكر
سمع منه شيخنا العراقي والشريف الحسيني وقال كان مقرئاً صالحاً مات يوم
عرفة بدمشق سنة 767 أرخه ابن كثير.
محمد بن محمد بن صارو بن أبي الضوء بن علي البعلي أمين الدين سمع من
التاج عبد الخالق من سنن ابن ماجه وحدث ومات في ذي القعدة سنة 767.
محمد بن محمد بن عاصم بن محمد بن أبي عاصم الأنصاري يكنى أبا عبد الله
من أهل غرناطة ويعرف بابن عاصم كان حسن الخط كتب بالديار السلطانية
وكان لين العريكة طيب النفس سليم الصدر وولي الحسبة وناب عن صاحب القلم
الأعلى وكان سمع من جده لأمه أبي محمد عبد المنعم بن سماك وأبي عبد
الله بن رشيد وغيرهما وقرأ على أبي جعفر ابن الزبير وغيره ومن قصائده.
شيدت بملكك للهدى أركان ... وسما به فوق السها أركان
والله أسعدنا بدولتك التي ... هي للعباد وللبلاد أمان
ولد في جمادى الآخرة سنة 696 ومات في صفر سنة 743.
محمد بن محمد بن عبد الباري بن حمزة الأنصاري الأقفهسي الأديب أحد شهود
القيمة بالقاهرة سمع من ابن علاق وعبد الهادي القيسي وغيرهما وحدث ومات
في أول سنة 719.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سلامة البلوي
الإسكندراني المالكي جمال الدين أبو الفرج بن نجم الدين ابن أبي
البركات سبط المسند صفي الدين عبد الوهاب بن الحسن ابن الفرات سمع من
جده لأمه وحدث عنه ودرس بالإسكندرية فلما وقعت واقعة القاضي عماد الدين
الكندي سنة 27 وعزل ترك جمال الدين هذا التدريس فاستقر فيه كمال الدين
الربعي الذي ولي القضاء حينئذ قرأت ذلك بخط البدر النابلسي وكان رجلاً
حسن الشكل كثير المكارم مليح القامة.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن
الحسيني الفاسي ثم المكي ولد في مستهل ربيع الأول سنة 44 ومات في 27
صفر سنة 719 وسيأتي ذكر ولده محمد.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل
الجعفري التونسي ركن الدين أبو عبد الله ابن القوبع المالكي ولد بتونس
سنة 664 في رمضان وقرأ ببلده على يحيى بن الفرج بن زيتون ومحمد بن عبد
الرحمن قاضي تونس وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس وقدم سنة تسعين سمع
بدمشق من إبراهيم بن علي الواسطي سمع منه فوائد الإخميمي ومن عمر ابن
القواس معجم ابن جميع وسمع أيضاً من أبي الفضل ابن عساكر والخضر بن عبد
الرحمن وغيرهم ودرس بالمنكوتمرية وأعاد بالناصرية وغيرها ودرس في الطب
بالمرستان واستمر على الاشتغال والأشغال وكان يتردد إلى الناس من غير
حاجة إلى أحد ولا سعي في منصب وكتب على تفسير سورة " ق " مجلدة لطيفة
وعلى عدة آيات وكتب على ديوان المتنبي كتابة جيدة وكان يستحضر جملة من
الشعر ويعرف خطوط الأشياخ وكان ذهنه يتوقد ذكاء قد مهر في الفنون حتى
صار إذا تحدث في شيء من هذه العلوم تكلم في دقائقه وغوامضه حتى يقول
القائل إنه أفنى عمره في ذلك الفن وكان تقي الدين السبكي يقول ما أعرف
أحداً مثله وقال الصفدي قال لي ابن سيد الناس لما قدم قعد بسوق الكتب
والشيخ بهاء الدين ابن النحاس هناك ومع المنادي ديوان ابن هانئ فنظر
فيه ابن القوبع فترنم بقوله.
فتكات لحظك أم سيوف أبيك ... وكؤوس خمرك أم مراشف فيك
فقرأه بالنصب في الجميع فقال له ابن النحاس يا مولانا هذا نصب كثير
فقال له بفترة أنا أعرف الذي تريد من رفعها على أنها أخبار لمبتدآت
مقدرة والذي ذهبت أنا إليه أغزل وأمدح وتقديره أقاسي فتكات لحظك إلى
آخره فقال له يا مولانا فلم لا تتصدر وتشغل الناس فقال وأيش هو النحو
في الدنيا حتى يذكر قال وقال لي أيضاً كنت أنا وشمس الدين ابن الأكفاني
نشتغل عليه في المباحث المشرقية فأبيت ليلتي أطالع الدرس وأجهد قريحتي
إلى أن يظهر لي شيء فإذا تكلم الشيخ ركن الدين أكون في واد وهو في واد
آخر قرأت بخط البدر النابلسي كانت فيه بادرة وحدة لعلها أخرته عن نيل
المناصب فلم يل في بلده إلا وظيفة جامكية في الأطباء بالمرستان قال ابن
رافع حدث بالقاهرة وكتب عنه القطب الحلبي وكان صحيح الذهن مشهوراً
بالعلم يفتي على مذهب مالك وأعاد ببعض المدارس وقال قال لي ابن سيد
الناس ابن القوبع ثبت ثبت وأعادها ستاً أو سبعاً قال الصفدي أخبرني
الشيخ تاج الدين المراكشي عنه قال أوقفني ابن سيد الناس على السيرة
التي عملها فعلمت فيها على أكثر من مائة موضع أوهام قال الصفدي ولقد
رأيته أنا مرات وقال وأخبرني ابن سيد الناس قال جاء إليه إنسان يصحح
عليه في أمالي القالي فكان يسابقه إلى ألفاظ الكتاب فبهت الرجل فقال له
ابن القوبع لي عشرون سنة ما كررت عليه قال وكان كثير التلاوة حسن الود
جميل الصحبة يتصدق سراً فيكثر وكان إذا رأى أحداً يضرب كلباً يخاصمه
ويقول هذا ما هو شريكك في الحيوانية وكانت فيه سآمة وملل وضجر ويلثغ
بالراء فيجعلها همزة وكان لا يخل بالمطالعة في كتاب الشفاء لابن سينا
كل ليلة قال ابن سيد الناس فقلت له يوماً إلى متى تنظر في هذا الكتاب
فقال أريد أن أهتدي.
ومن نظمه
تأمل صحيفات الوجود فإنها ... من الجانب السامي إليك رسائل
وقد خط فيها إن تأملت خطها ... الأكل شيء ما خلا الله باطل
وله قصيدة يائية طويلة في مديح ابن دقيق العيد.
يقول فيها
صبا للعلم صبا في صباه ... فأعلن نهية الصب الصبي
فأتقن والشباب له لباس ... أدلة مالك والشافعي
ويقول فيها
بعدل عم أصناف البرايا ... تساوى فيه دان بالقصي
جمعت ندى وجوداً حاتمياً ... إلى رأي وحلم أحنفي
ونور جلالة يرتد عنه ... رسول الطرف بالحسن الغني
ومن كثرت صلاة الليل منه ... يحسن وجهه قول النبي
قرأت بخط السبكي أخبرني جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود كاتب سر
حلب قال سألني المؤيد صاحب حماة عن معنى قول الشاعر.
وطرقت بالمنايا السود بيضهم ... فاعجب لذاك وما فيها سوى ذكر
فقلت لا أدري فقال سل لي أباك قال فسألته فلم يعرف فطلع ابن القوبع
فسأله والدي فقال نعم يقال طرقت الناقة إذا اعترض ولدها في بطنها فماتت
مات في 17 ذي الحجة سنة 738 والقوبع على الألسنة بضم القاف ونقل ابن
رافع عنه أنه قال أنه بفتح القاف وذكر عن بعض المغاربة أن القوبع طائر.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الزبيري عزيز الدين الميبجي
الشافعي مولده في صفر سنة 705 بالقاهرة وسمع بها من الحجار ووزيرة
والواني والحسن الكردي وآخرين وناب في الحكم في أعمال القاهرة فحمدت
طريقته وحدث سمع منه ابن ظهيرة وغيره من الفضلاء ومات في جمادى الآخرة
سنة 793.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن التميمي أبو عبد الله الحلفاوي التونسي
نزيل غرناطة يعرف بابن المؤذن قال ابن الخطيب قدم ومعه مال في تجارة
فأنفقه في سبيل البر وتجرد وأقبل على العبادة والتلاوة إلى أن اشتهر
بالخير والصدق فصار يقصد بالصدقات فيفرقها في المحاويج فانثال عليه
الرجال والنساء والصبيان ومع ذلك فرفده يعمهم وكان صاحب مقامات وكرامات
حسن الصلاة جداً وكان يختم في رمضان مائة ختمة ومات في ربيع الآخر سنة
715 وكانت جنازته حافلة جداً.
محمد بن محمد بن عبد الرحمن القزويني بدر الدين ابن القاضي جلال الدين
بن خطيب جامع دمشق ولد بعد السبعمائة فأرخه الذهبي سنة سبعمائة وغيره
سنة 701 وأحضر على ابن الموازيني وأجاز له ابن مشرف شرف الدين الفزاري
وتفقه ومهر في الخطابة وخطب قبل أن يلي أبو قضاء القضاة في حياة
المشايخ الكبار ولما ولي أبوه القضاء استمر على خطابته وكان يدخل مصر
كل سنة فيقيم مدة ويرجع بتشريف فكانت له بذلك وجاهة ثم ولي قضاء العسكر
وكان ناب لأبيه بل كان الأمر كله مفوضاً إليه وولي نظر الأمينية ودرس
بعدة أماكن ثم نزع منه السبكي نظر الأمينية بعض رؤساء وإلى مصر وكان
وافر الحشمة جميل السيرة حسن التأدية للخطبة طيب النغمة ولما مات أبوه
سمت همته إلى ولاية القضاء فلم يتفق له ذلك وانعكست له أحواله إلى أن
أكمده الحزن ويقال طلعت على قلبه دبلة ومات في جمادى الآخرة سنة 742.
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن عبد الرحيم الخزرجي قال ابن
الخطيب كان عارفاً بقراءة الدواوين كثير التواضع والاحتمال ولي الأشراف
بعدة بلاد منها بغرناطة إحدى عشرة سنة مات بعد العشرين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن صالح العنبري يعرف بابن مبشر سمع الرشيد
العطار ذكره بدر الدين النابلسي في مشيخته.
محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل
السلمي البعلبكي جلال الدين أبو ذر ابن خطيب بعلبك ولد سنة 709 وسمع من
ابن الشحنة وأبي بكر بن عنتر وأسماء بنت صصري ذكره الذهبي في المعجم
المختص فقال سبط شيخنا أبي الحسين اليونيني سمع من الحجار وطائفة
ببعلبك وبدمشق ودار على الشيوخ ونسخ كتابي طبقات الحفاظ والكاشف وقرأه
وخطه منسوب وديانته متينة ونفسه زكية قال ابن رافع حدث وتفقه وخطب وكتب
المنسوب كثيراً وناب في الحكم ببلده وكان ديناً وهو أخو الكاتب بهاء
الدين محمود كتباً على والدهما وخطب بالجامع ببعلبك إلى أن مات وناب في
الحكم وكان ديناً خيراً وكان في آخر خطبة خطبها قد سقطت عمامته من رأسه
وهو على المنبر فمات في الجمعة المقبلة سابع ذي القعدة سنة 772 ومات
أبوه بدر الدين سنة 743.
محمد بن محمد بن عبد الرحيم البعلي أخو الذي قبله يلقب صدر الدين ولد
في ربيع الآخر سنة 704 وأحضر في الرابعة على محمد بن شرف والشهاب
الأرموي وأسمع على المطعم وأبي الفتح وابن الشحنة وآخرين وحدث ومات
في...
محمد بن أبي الطاهر محمد بن عبد الرحيم العمري المالكي المؤذن بمنارة
الندوة بالمسجد الحرام حدث عن الفخر التوزري بالموطأ ليحيى بن يحيى
وكان أعجوبة في كثرة الأكل مات بعد سنة 760.
محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى بن السكري
جمال الدين ولد سنة 655 وأسمع على ابن علاق وسمع على النجيب رواية
الآباء عن الأبناء للمنجنيقي وغيره وحدث مات في ثاني المحرم سنة 738.
محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عطايا سعد الدين الوزير ترقى في الخدمة
بالكتابة إلى أن ولي نظر البيوت ثم ولي الوزارة في نيابة سلار سنة 704
فاتفق أنه جلس بخلعته بقاعة الصاحب ووقع في الورق والجاولي يرمل عليه
وكان قبل ذلك بثلاثة أيام واقفاً بين يدي الجاولي يقرأ عليه أوراق حساب
لكون الجاولي كان في وظيفة الاستادارية نيابة عن بيبرس الجاشنكير فعد
الناس وقوف هذا في خدمة هذا وانعكاس الأمر بعد ثلاثة أيام من العجائب
ثم قبض على ابن عطايا بسعي ابن سعيد الدولة في المحرم سنة 706 فصودر ثم
أفرج عنه وولي بعد ذلك نظر الأحباس ومات في شعبان سنة 730 وكان خيراً
ديناً محب الخير وأهله.
محمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد القيسي أبو عبد الله الغرناطي قال
ابن الخطيب كتب الخط الحسن ونظم ورحل فحصل وقرأ على قاضي الجماعة أبي
القاسم الحسيني وأبي سعيد بن لب وغيرهما ومن شعر قصيدة أولها.
دمع هتون ووجد قد برى الجسدا ... فهل يطيق فؤادي الصبر والجلدا
محمد بن محمد بن عبد الغني الحراني ابن البطائني بدر الدين ولد في آخر
رمضان سنة 678 وسمع جزء الغطريف من أحمد بن شيبان ومن الفخر مشيخة ومن
الشرف بن عساكر ونصر الله بن عباس وغيرهم وباشر نيابة الحسبة العراقي
والحسيني مع الشهود وتولى قضاء الركب الشامي وحدث قرأ عليه شيخنا
العراقي والحسيني وغيرهما ومات في رجب سنة 756 وذكر ابن رافع في
الوفيات مثل هذه الترجمة وقال مات في ذي القعدة سنة 41 فليحرر فلعلها
ترجمة أبيه وأخيه.
محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز الموصلي الأصل
البعلي المولد نزيل طرابلس ثم نزل دمشق ولد سنة 699 وقرأ على الشجاع
عبد الرحمن خادم اليونيني وسمع من القطب اليونيني وابن أبي الفتح
والعفيف إسحاق والمزي وابن جهبل في آخرين وتفقه بحماة على الشرف
البارزي والبدر التبريزي قاضي بعلبك ومهر في الفنون وقال الشعر وصنف
التصانيف ونظم مطالع الأنوار لابن قرقول ونظم المنهاج في الفقه وكان
يجيد الخطب وكتب الخط المنسوب وتصدر بالجامع الأموي الخطابة قال الصفدي
قاضي صفد في طبقاته رافقته من طرابلس إلى دمشق وكان استوطن دمشق وحصل
فيها وظائف ثم عوند فيها فأعرض عنها وأتجر في الكتب فربح فيها حتى أنه
لما مات خلف نحواً من ثلاثة آلاف دينار ومات بطرابلس في سنة 774 وأرخه
قاضي صفد في سنة ثلاث فوهم.
محمد بن محمد بن عبد الكريم بن أبي القاسم بن أحمد بن ظافر المخزومي
المصري زين الدين المعروف بابن الكيلح ولد سنة 661 وسمع من العز
الحراني وعبد الرحيم بن يوسف ابن خطيب المزة وعبد الرحيم ابن الدميري
وحدث ومات في جمادى الأولى سنة 726 قال ابن رافع كان حسن الخلق فهم
ومعرفة.
محمد بن محمد بن عبد الكريم التبريزي شمس الدين ابن نظام الدين المقرئ
ابن الغزي مات سنة 710 في الكهولة.
محمد بن محمد بن عبد الكريم شمس الدين بن عطاء أبو البركات الجذامي
الإسكندري الشاذلي سمع من الشريف تاج الدين الغرافي ولبس الخرقة من أبي
عبد الله بن النعمان فكان خاتمة أصحابه قال شيخنا العراقي سمعت منه
ولبست منه الخرقة وهو أخو الشيخ تاج الدين ابن عطاء مات في 18 شهر ربيع
الآخر سنة 758.
محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن
تمام الأنصاري الخزرجي السبكي بدر الدين أبو المعالي بن تقي الدين أبي
الفتح ولد سنة ست وقيل سنة 34 بالقاهرة وأحضره أبوه على عائشة بنت
الصنهاجي وأسمعه بدمشق من الجزري وزينب بنت الكمال وطلب هو بنفسه وكتب
الطباق واشتغل في الفقه ومهر في عدة فنون وكانت له همة عالية مع الذكاء
والفهم وحسن الشكل والتودد إلى الناس وقد درس بالركنية وهو صغير جداً
في حياة جده لأمه الشيخ تقي الدين ثم درس بالشامية الجوانية ثم
بالبرانية نيابة عن خاله تاج الدين وناب عنه في الحكم وولي قضاء العسكر
وكان ينوب في الخطابة وكان حسن الخطابة كثير الحشمة ثم توجه إلى القدس
ليزور خاله بهاء الدين السبكي لما قدمه ليصوم به رمضان فضعف في الطريق
فوصل إلى القدس ضعيفاًً ولقي خاله واستمر في ضعفه أياماً فمات في ليلة
السابع من شوال سنة 771 ودفن بباب الرحمة رحمه الله تعالى.
محمد بن محمد بن عبد الله بن سالم بن هلال الحلبي شمس الدين المعروف
بابن العراقي اشتغل وأخذ عن الكمال ابن الضياء العجمي وتميز وتصدر
للاشتغال بحلب وعلق على الحاوي تعليقاً حسناً قال ابن رافع بلغتنا
وفاته في صفر سنة 769 قلت وأرخه ابن حبيب وهو أعرف به في 27 ذي الحجة
سنة 768 وأثنى عليه بالعلم والفضل وتقدم ذكر والده وأنه سمع من سنقر
قلت وهو والد صاحبنا نائب الحكم جمال الدين عبد الله ابن العراقي ذكر
لي ولده أن أباه كان صديق الشهاب الأذرعي وأنه أوصاه على أولاده.
محمد بن محمد بن عبد الله بن صغير ناصر الدين الطبيب ولد سنة 691 وقرأ
الطب على والده والأدب على القونوي وخدم في باب السلطان وحج معه في سنة
32 وأرسله إلى الطنبغا المارداني بحلب وكان ظريفاً لطيفاً لا يطب إلا
أصحابه أو بيت السلطان وكان يحب المجون ويضرب بالعود سراً قال الصفدي
قلت له لو جلست على دكان عطار لحصل لك كل يوم أربعون خمسون درهماً فقال
يا مولانا هؤلاء النساء إن لم يكن الطبيب يهودياً شيخاً مائل الرقبة
سائل اللعاب لم يكن لهن عليه إقبال يشير بذلك إلى السديد فإنه كان بهذه
الصفة وهو الذي كتب إليه فخر الدين عبد الوهاب لما دخل الخلاء فعلق
برجله شيء من القذر فتأذى به وبالغ في غسل رجله الرسالة التي أولها
والشيء بالشيء يذكر يقول فيها على أنه أكثر محافظة منه ووداً وأرعى ذمة
وعهداً كم أحرقته نار وجد من أوطانه وأزعجته من مكانه وهو لا يضمر
الأحباء ولا يطلب منك الأقرباء لا شك إذ أبوكما واحد أنكما من طينة
واحدة وكتب إليه فخر الدين عبد الوهاب النصري أيضاً أبياتاً في الوباء
يتلعب فيها مات في الطاعون في ذي القعدة سنة 749.
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سالم بن عبد القاهر الدمشقي
نجم الدين العسقلاني سمع من ابن خطيب القرافة وابن مضر وعبد الله بن
الخشوعي وحدث وعنده عن ابن مضر الموطأ رواية أبي مصعب سمعه منه شيخي
بدر الدين ابن قوام مات في 3 شهر ربيع الآخر سنة 730.
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري أبو عبد الله الشاطبي
قال ابن الخطيب شاعر أكثر الشعر جداً في أعلى درجات الوسط وقفت له على
ثلاثة أشعار في مدح الوزير أبي إسحاق بن سهل ومدح ملوك بني نصر
ووزراءهم.
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن حافي رأسه أبو عبد
الله الزناتي الإسكندري سمع من منصور بن سليم الجزء الخامس من فضل
المحرم من تخريجه وأجاز له الأديب المظفر بن محاسن الذهبي وحدث
بالإسكندرية ذكره ابن رافع في معجمه قلت مات في شهر رجب سنة 725.
محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن ملك شمس الدين ابن العلامة
جمال الدين ابن مالك سمع جزء الأنصاري على الفخر وغيره ولم يحدث وكان
شيخاً حسناً بهي المنظر كثير التلاوة لقن بالجامع الأموي أكثر من
أربعين سنة وكان يسأل الطلبة فإذا قال أحدهم قرأت ألفية ابن مالك يفرح
ويقول ألفية والدي وهو أخو الشيخ بدر الدين الذي شرح ألفية أبيه ومات
قديماً مات هذا في شهر رمضان سنة 719.
محمد بن محمد أخوه سمع من الفخر أيضاً وسكن القاهرة وله نظم وكان حسن
الأخلاق باشر بعض الجهات فخلف مالاً جزيلاً مات في شوال سنة 722.
محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض الحنبلي شمس الدين ولد سنة 704
وأحضر على ابن مشرف وأسمع على التقي سليمان المروءة للضراب ومشيخة
ابن...وغير ذلك وسمع على المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم
وغيرهما وأجاز له شرف الدين الفزاري وأبو جعفر ابن الموازيني وعبد
الأحد ابن تيمية وإسحاق النحاس والفخر إسمعيل ابن عساكر وفاطمة بنت
سليمان والدمياطي وابن الصواف وعلى ابن القيم وحسن سبط زيادة وابن
السقطي وابن النيني وآخرون وحدث بالكثير وتفرد وكان بيطاراً بالصالحية
ومات بالمرستان فيشعبان سنة 793.
محمد بن محمد بن عبد الله بن عوض الهوريني سمع من أبي الحسن ابن الصواف
مسموعه من النسائي....
محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو الحسين جمال الدين ابن القاضي
كمال الدين ابن فهد الهاشمي ولد سنة 735 تقريباً وسمع من الفخر النويري
والسراج الدمنهوري وكان صالحاً خيراً متعبداً مات بمكة في ذي الحجة سنة
770.
محمد بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه محمد بن محمد بن سعيد اللوشي من
أهل غرناطة قال ابن الخطيب كان كثير الحسب والأصالة تأدب ومهر في الشعر
ثم تنسك وآثر الخمول والتقشف مع سلامة صدر.
وأنشد له
سيخطب قس العزم في منبر السرى ... وهذي الدنى مني إذ استطلق
واقطع زند الفخر والقطع حقه ... فما زال مني طيب العمر يسرق
مات سنة 752 وله أربع وستون سنة.
محمد بن محمد بن عبد الله بن الفقيه محمد بن مساعد الجذامي من أهل
لورقه قال ابن الخطيب كان مشاركاً في عدة علوم بارعاً في الحساب كريم
النفس طيب المجالسة عنده كتب كثيرة جداً وله دربة بنظم الشعر مات
بمالقة سنة 713.
محمد بن محمد بن عبد الله بن مقاتل أبو بكر المالقي قال ابن الخطيب كان
نابغة بلده وكان أديباً بليغاً رحل إلى المشرق فغرق هو وجماعة وذلك في
نحو سنة 758 وكان كثير النظم واسع الأدب فمن شعره.
يسدد إذ يرمي قسي حواجب ... وأسهمها من مقلتيه كسوم
وتسقمني عيناه وهي سقيمة ... ومن عجب سقم جناه سقيم
وله في المديح.
يا من به جمع ألوف مفرق ... وتفرق العلياء فيه مجمع
أبوابه محجوبة فجبينه ... بدر وبطن الكف منه ينبع
محمد بن محمد بن عبد الله بن مهلهل بن غياث بن نصر نجم الدين ابن
العنبري الواعظ أخذ عن عبد السلام بن غانم وكان صوته عالياً مطرباً مات
في شوال سنة 710.
محمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد الأنصاري أبو عبد الله
الخشاب قال ابن الخطيب كان من العدول يتحرف بالتوثيق مع الخير والتقلل
ولي القضاء ببعض الجهات ومات في شوال سنة 748.
محمد بن محمد بن عبد الله أبو البركات ابن الشيخ أبي القاسم المعروف
بابن الهنا قال ابن الخطيب كتب بالدار السلطانية وكان خفيف الحركة على
دمامة مفرطة برع في معرفة الروايات والأسماء والكنى حتى فاق أهل عصره
في ذلك ولكنه مات عن قرب في شوال سنة خمسين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن عبد الله ابن العاقولي جمال الدين ولد سنة...ومات سنة
797.
محمد بن محمد بن عبد الله الأشعري أبو عبد الله المحروق قال ابن الخطيب
كان شيخاً بالرباط ابتناه بغرناطة عارفاً بالطراق وكان له باع طويل في
ذلك وهو الذي جدد رسوم التصوف بها ومات سنة 701.
محمد بن محمد بن عبد الملك بن سعد الأوسي ولد سنة...وسمع على أبيه
الإمام العلامة التاريخي وتأدب به وقرأ على أبي عثمان سعيد بن عبد الله
في العربية وعلى أبي العباس أحمد بن عثمان بن البناء التعاليمي كثيراً
من تصانيفه في العدد والنحو والبديع وسمع من أبي علي بن الزهر السلاوي
وعلى الخطيب أبي عبد الله المسترزقي ولقي شيخ الأدباء مالك ابن المرحل
وسكن مالقة بعد أن تقلبت به الأحوال وله شعر حسن.
فمنه
وليت ولاية أحسنت فيها ... لتعلم أنها شرف بقدرك
وكم وال أساء فقيل فيه ... دني القدر ليس لها بمدرك
ومات قتيلاً في وقعة كانت للمسلمين مع الفرنج حول سنة في ذي القعدة سنة
743.
محمد بن محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير الطائي أبو
الفضل بدر الدين الدمشقي ولد في رمضان سنة 54 وأحضر على عبد الله ابن
الخشوعي وعبد الحميد بن عبد الهادي وسمع من إسمعيل ابن صارم مجلس
البطاقة ومن شيخ الشيوخ جزء ابن عرفه ومات في ذي القعدة سنة 714.
محمد بن محمد بن عبد المنعم القاضي تاج الدين أبو سعد السعدي الزفتاوي
الموقع ولد في ربيع الأول سنة 696 وتعانى الآداب قال ابن رافع سمع من
علي بن القيم وكان يحب أهل الدين وكان اشتغل بشيء من العربية وكتب خطاً
حسناً انتهى وكتب في الإنشاء في رجب سنة 713 واستكتبه علاء الدين ابن
الأثير في البريد ولما مات شهاب الدين ابن غانم بطرابلس توجه مكانه
فباشر الوظيفة أتم مباشرة ودخل النائب وصار عبارة عن الدولة فلما كان
في سنة 45 وكان في الشتاء نائماً هو وأولاده فجاء سيل عظيم وقامت ضجة
فقام من فراشه وخرج ليعرف الخبر وعاد ولم يجد داراً ولا سكناً وراح
البيت بجميع من فيه وفيه ولداه وأحدهما موقع والآخر ناظر الجيش وأصبح
كئيباً فركب النائب فقذف الموج ولديه وهما ميتان وداخله هلع عظيم
واختلط عقله وبعث إلى مصر يسأل الإعفاء والإقالة وحضر إلى دمشق في
أواخر سنة 47 ثم توجه إلى القاهرة فرتب بتوقيع الدست بدمشق فلم يزل على
حاله إلى أن توجه إلى القدس زائراً فمات به فجاءة في ربيع الأول سنة
756 وكان ينظم نظماً وسطاً ومن نظمه ملغزاً في كتاب من قصيدة.
ما صامت تنطق ألفاظه ... وكاتم للسر في الصدر
تصلحه الراحة سكتة ... يتعب في الطي وفي النشر
وملغزاً في شاش مرة أخرى وهو شعر نازل.
ما ملغز والفاء منه كلامه ... وحروفه ما شابهن قليلهما
إن طال مل وخيره يا صاح ما ... قد طال والنعماء طاب طويلها
قال الصفدي هو أمثل كتاب الإنشاء الذين رأيتهم وكان أعرف أهل الديوان
بالمصطلح لو أعطي أي كتاب من أي بلد كتب الجواب من رأس القلم من غير
مسودة بالغرض وزيادة.
محمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد البلوي من أهل المرية أبو يحيى قال
ابن الخطيب كان أديباً بارعاً حسن الخط ناب في الحكم وتكسب بالشهادة
وأنشد له شيئاً من نظمه في سنة 749.
محمد بن محمد بن عبد الوهاب الفوي حسام الدين ولد في منتصف جمادى
الأولى سنة 663 وسمع من العز الفاروثي وأبي عبد الله ابن النعمان
وغيرهما سمع منه إبراهيم بن يونس البعلي وقال لقيته بفوة سنة 730
وأنشدني قصيدة لنفسه أولها.
إذا تاب قلب وهو بالله عامر ... تجلت عليه للعلوم سرائر
وهي طويلة قال وأنشدني لغيره:
قد نسيت الذي حفظت قديماً ... من معان غر وسحر بيان
ضاع مني فليت قلبي وفكري ... شارب من بلادر النسيان
محمد بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمرو بن محمد قاضي القضاة جلال الدين
ابن قاضي القضاة نجم الدين الزرعي الشافعي ولي قضاء حلب سنة 778 عوضاً
عن ابن عمه القاضي فخر الدين أثنى عليه طاهر ابن حبيب وقال مات في سنة
782 وقد قارب الأربعين.
محمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي شرف الدين
ابن الوجيه سمع من ابن اليسر فضيلة الشكر وغيرهما ومن ابن أبي عمر
والفخر وغيرهم ولد سنة 63 ومات في 14 ذي الحجة سنة 725.
محمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن عبد الخالق بن حسن القرشي المصري فخر
الدين ابن محيي الدين المعروف بابن المعلم ولد في شوال سنة 660 وسمع من
ابن علاق مجلس البطاقة ومن ابن النحاس مشيخته تخريج منصور بن سليم ومن
عبد الهادي القيسي والنجيب الحراني وغيرهم وحدث وكان فاضلاً حفظ
المقامات وولي قضاء بلد الخليل وأذرعات وأعاد بالبادرائية وكان جواداً
له مصنفات ونظم ومات في جمادى الآخرة سنة 725 بدمشق.
محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الآمدي الحنبلي إمام مقام الحنابلة بمكة
وليه بعد أبيه نحواً من ثلاثين سنة ومات سنة 759.
محمد بن محمد بن عثمان الجردي البعلي سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري
وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن محمد بن عرب شاه بن أبي بكر الدمشقي الفراء بدر الدين أبو
المفاخر ولد سنة 664 وسمع على أحمد بن عبد الدائم الأول من حديث ابن
نجيح وأول الديرعاقولي والمشيخة تخريج الظاهري وجزء بكر بن بكار وأحضر
في الرابعة على ابن أبي اليسر فضل الخليل والأول من الجصاص وعلى ابن
الرقي مجلس التواضع وسمع أيضاً من الكهفي والنيني وسمع أيضاً من عمر
القوصي وأسعد القلانسي وإسرائيل الطبيب ومات في سلخ شوال سنة 741.
محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الأنصاري مجد الدين
الدمشقي ابن الصيرفي الشافعي أبو المعالي سبط ابن الحبوبي ولد سنة 61
وسمع من محمد ابن النشبي ويحيى بن أبي الخير والتقي ابن أبي اليسر وابن
مالك والفخر ابن البخاري وحضر المدارس وجلس مع الشهود ونسخ للناس وعمل
لنفسه معجماً وله نظم قال الذهبي لا بأس به مات في رمضان سنة 722 وعاش
أبوه بعده عشر سنين ورأيت بخطه أسماء الصحابة للذهبي نسخه بخطه ومات
قبل الذهبي بمدة وهو أسن منه وأقدم سماعاً.
محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن حريث العبدري البلنسي حدث بالموطأ
عن أبي الحسين بن أبي الربيع وتفنن في العلوم وخطب بسبتة مدة وأقرأ
الفقه مدة ثم تزهد ووقف كتبه وعقاره ثم حج وجاور ومات بمكة في جمادى
الآخرة سنة 722.
محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله ابن أحمد بن
ميمون القسطلاني كمال الدين المصري حفيد تاج الدين سمع من ابن علاق
والنجيب وغيرهما وحدث ومات سنة 708.
محمد بن محمد بن علي بن حرز الله الوادي آشي قدم حلب فسمع منه الشيخ
برهان الدين المحدث شيئاً من نظمه وذكره لسان الدين ابن الخطيب في
تاريخ غرناطة فقال يكنى أبا عبد الله ويعرف باسم جده وهو فاضل دمث
الأخلاق سهل الجانب خفيف الروح كثير الدعابة له خط حسن واقتدار على
النظم وأحكام لبعض الصناعات واتصل بابن سلطان المغرب وارتسم من جملة
الكتاب له فارتاش وحسنت حاله وجرت بينه وبين أبي الحجاج المتسافري
مكاتبات ومطارحات لما دخل رندة قال وكان أبو الحجاج معمراً أديباً
فقيهاً قال فخاطبته بقولي مرتجلاً.
لا تجزعي نفسي لفقد معاشري ... وذهاب مالي في سبيل القادر
في رندة ما أنت حبر بلاده ... وبها أبو حجاجها المتسافري
قال فأجابني ارتجالاً.
بشراي يا قلبي المشوق وناظري ... لمزارذي الشرف السني الطاهر
وهي طويلة قلت ورحل المذكور إلى المشرق فحج ثم زار بيت المقدس فاستوطنه
ولقيه المحدث برهان الدين ابن العجمي وحمل عنه من نثره ونظمه ومات في
حدود التسعين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن علي بن سودة أبو القاسم قال ابن الخطيب من نبهاء
بيوتات الأندلس وتولع هو بالعلوم العقلية وقرأ على الشريف أبي عبد الله
العلوي ومهر في الطب وتصدر للعلاج ونظم الشعر.
محمد بن محمد بن علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد
الله بن أحمد ابن أبي بكر الحميري المقدسي الفندقي الحنبلي شمس الدين
سمع من يحيى ابن سعد السنن للشافعي رواية ابن عبد الحكم وحدث سمع منه
جمال الدين ابن ظهيرة وذكر شمس الدين ابن الجزري في مشيخة الجنيد
البلياني أنه سمع من التقي سليمان وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم
وعيسى المطعم وغيرهم وأنه مات بعد السبعين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي بن
السكري زين الدين ابن تاج الدين ابن عماد الدين ولد هو بمنازل العز
وخطب بجامع الحاكم مات في رمضان سنة 749 رأيت ذلك بخط الشيخ تقي الدين
السبكي وهو ابن أخي محمد بن محمد بن عبد العزيز الماضي.
محمد بن محمد بن علي بن عمر بن إبراهيم الكتاني القيجاطي قال ابن
الخطيب أخذ عن جده وأبي سعيد فرج بن قاسم بن لب وأبي عبد الله ابن
الفخار وأبي البركات البلفيقي والشريف أبي القاسم الحسني وغيرهم.
محمد بن محمد بن علي بن فهد الدهان ولد ببعلبك وسمع جزء البطاقة من
القطب اليونيني وحدث به عنه سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة في
رحلته.
محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي البالسي ثم الدمشقي شمس الدين ابن
عماد الدين سمع من أبي جعفر ابن الموازيني وطبقته وحدث ومات في المحرم
سنة 745.
محمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم بن حنا الصاحب تاج الدين ابن فخر
الدين ابن الصاحب بهاء الدين المصري ولد في شعبان سنة 640 وسمع من سبط
السلفي جزء الذهلي ومن المرسي وابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغيرهم
وحدث وولي الوزارة بعد ابن السلعوس في أوائل الدولة الناصرية في صفر
سنة 693 وكان يتعاطى الفروسية ويتصيد بالجوارح ويحضر الغزوات وكان
جواداً ممدحاً مدحه الشهاب محمود السراج الوراق وابن دانيال قال الشهاب
محمود كنت عنده فدخل عليه شاعر فاستأذنه في إنشاء قصيدة فأذن له
فاستمعها إلى آخرها وأخذ الورقة منه فوضعها إلى جانبه ولم يتكلم ولا
أشار فحضر خادم ومعه صرة فيها عشرة دنانير وتفصيلة فدفعها للشاعر
فأخذها وخرج وقيل إن أحواله دائماً في بيته كانت مرتبة على هذه الصورة
لا يحتاج أن يقول شيئاً بحضرة الناس بل يعمل جميع ما يريد على أتم ما
يريد من غير أن يتكلم أو يشير حتى قيل عن جده حضر عنده في ضيافته فكان
معه طول النهار وما حضر فيه من المأكول والمشروب والمشموم والفواكه
والحلوى على أتم الوجوه مع كونه لم يقم من مكانه ولا تكلم ولا أشار
بيده ولا طرفه ولا أسر إلى أحد شيئاً ولا جهر به وكان له إنسان مرتب
معه حمام إذا خرج من القلعة أطلقها إلى الدار فيرمون الططماج وغير ذلك
من الأشياء التي يحتاج إليها ساعة يصل إلى منزله فيجد ما يريد على غاية
الكمال وله نظم حسن جمع في ديوان لطيف سمعه ابن شامة وغيره ومن مقاصده
الجميلة أنه بنى مكتباً بالقرافة وشرط في كتاب وقفه أن ألواح الصيان
إذا غسلت يصب على قبره وهو الذي اشترى الآثار النبوية بمبلغ ستين ألف
درهم وبنى لها المكان المنسوب إليه ووقف عليها البستان المعروف
بالمعشوق وغير ذلك وعمر الجامع بدير الطين وقال الشهاب محمود لما ولي
فخر الدين الخليلي الوزارة حضر بالخلعة إلى بيت الصاحب تاج الدين وجلس
بين يديه وقبل يده فالتفت الصاحب تاج الدين إلى بعض خدمه فأحضر توقيعاً
بمرتب يختص بذلك الشخص وقال للخليلي مولانا يعلم على هذا التوقيع فأخذه
منه وقبله وكتب عليه بحضرته فكانت تلك تعد إجازة لوزارة الخليلي وكان
جده بهاء الدين يؤثره على أولاده لصلبه وأقر له عند موته أن في ذمته له
ولأخيه ستين ألف دينار وكان له نظم نثر لطيف وانتهت إليه رياسة مصر في
عصره وكان ذا سمت وسؤدد وشكل حسن قال أبو حيان كان محباً للفقراء كثير
الصدقة والتواضع متناهياً في المطعم والملبس والمنكح والمسكن ولما نكب
على يد الشجاعي جرده من ثيابه وأراد ضربه فلم يتمكن من أكثر من مقرعة
واحدة فوق القميص مع عظمة الشجاعي وجبروته مات في جمادى الآخرة سنة
707.
محمد بن محمد بن علي بن همام بن راجي الله بن سرايا بن ناصر بن داود
العسقلاني الأصل المصري المعروف بابن الإمام أبو الفتح تقي الدين بن
تاج الدين ولد في شعبان سنة 677 وطلب بنفسه وقرأ وكتب بخطه وحصل
الأجزاء يخرج بالدمياطي وسمع منه ومن الأبرقوهي وابن الصواف وشهاب
المحسني وجماعة وهو صاحب كتاب سلاح المؤمن وله كتاب الاهتداء في الوقف
والابتداء وكتاب متشابه القرآن قال الأسنوي كان يؤم بجامع الصالح ومات
في ربيع الأول سنة 745 فجاءة قلت اشتهر سلاح المؤمن في حياة مصنفه
ورأيت الذهبي قد ظفر به واختصره بخطه سنة نيف وثلاثين واختصره أيضاً
شهاب الدين الغرياني ورأيته بخطه وهو اختصار معتبر مستوف لمقاصده.
محمد بن محمد بن علي بن وهب بن مطيع كمال الدين ابن الشيخ تقي الدين
ابن دقيق العيد ولد سنة...وسمع من الميدومي والنجيب وغيرهما وكرر على
الوجيز ومختصر مسلم للمنذري ودرس بالنجيبية بقوص وجلس بالوراقين
بالقاهرة لما ولي أبوه القضاء أقامه وكان قوي النفس كثير الصدقة مع
الفاقة مات في سنة 718.
محمد بن محمد محب الدين أخوه ولد سنة...وصاهر إلى الخليفة فتزوج ابنته
وانتفع أهل الخليفة بذلك لما مات فإن الشيخ قام معهم إلى أن ولي
المستكفي الخلافة.
محمد بن محمد بن علي بن أبي بكر اليونيني ثم الدمشقي الكاتب المعروف
بابن دلقة ولد سنة 699 وأحضر في الثالثة على أبي الحسين اليونيني سمع
منه الحسيني وقال سألته عن لقبه فقال جدي كان حسن الملتقي فسمي ذا
اللقاء ثم غير لكثرة الاستعمال مات في ربيع الآخر سنة 761 وله اثنان
وستون سنة.
محمد بن محمد بن علي بن أبي الطاهر شمس الدين بن جلال الدين الموسوي
المعروف بقاضي ملطية ولد سنة 659 وولي الخطابة بملطية ثم أضيف إليها
القضاء وحج من دمشق قاضي الركب ودرس بالخاتونية وكان عنده مشاركة في
الأدب ونظم وسط مات في جمادى الآخرة سنة 719.
محمد بن محمد بن علي الأزدي أبو عبد الله بن الخشاب الغرناطي قال ابن
الخطيب روى عن أبي تمام بن سيد بونة وغيره وكان حسن السمت موصوفاً
بإتقان التجويد في القرآن وولي الخطابة ومات في 13 جمادى الآخرة سنة
710.
محمد بن محمد بن علي أبو عبد الله الجباس قال ابن الخطيب كان حسن
التعليم خرج جملة من الطلبة وانتفعوا به مات في صفر سنة 719.
محمد بن محمد بن علي الرندي المؤذن بجامع مصر مات سنة 731.
محمد بن محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن يوسف الدمشقي وخطيب بيت
الآبار شمس الدين ابن موفق الدين سمع الحديث وخطب بقريته مدة وحج
مراراً وكان حسن الخلق ومات في رمضان سنة 765 وله سبعون سنة أرخه ابن
رافع.
محمد بن محمد بن عمر بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن خواجا إمام
الفارسي ثم الدمشقي إمام الدين ابن شرف الدين الكاتب ولد سنة 48 وسمع
من جده وعم والده والرضي بن البرهان وابن مالك وابن أبي اليسر وغيرهم
وخدم في عدة جهات وكان مشكوراً معروفاً بالكفاءة كثير التلاوة تفقه عند
ابن المقدسي وجود الكتابة وأحكم التذهيب وتعلم النجارة والحدادة قال
الذهبي كان ذهبه ورقاً مات في شعبان سنة 725.
محمد بن محمد بن عمر بن هلال الأزدي أمين الدين سمع صحيح مسلم وموطأ
أبي مصعب من الرضي بن البرهان وأسمع ولده وولي نظر الديوان الكبير
بدمشق والجامع والخزانة وكان صدراً نبيلاً مشهوراً بالأمانة والكفاية
والعفة والهمة العلية مات في آخر رجب سنة 702.
محمد بن محمد بن عمر بن الياس بن الخضر الصدر ناصر الدين ابن العدل شمس
الدين الرهاوي سمع من الفخر مشيخته ومن زينب بنت مكي جزء الأنصاري ومن
ابن النصيبي الشمائل للترمذي ذكره ابن رافع وقال كان يخدم في جهة
الكتابة ويحب الفقراء والصالحين مات في المحرم سنة 738 بدمشق.
محمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن محمد بن علي بن خلف بن...المالكي
المصري العدل قطب الدين سمع من ابن خطيب المزة سابع شيبان وحدث...
محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي كان تاجراً ثم انقطع
بالزاوية وهو والد شيخنا بدر الدين مات في المحرم سنة 747.
محمد بن محمد بن عمر الأنصاري أبو عبد الله صلاح الدين البلبيسي ولد
سنة 705 وسمع من الشريف عز الدين الموسوي وبدر الدين ابن جماعة ومحمد
بن عبد الحميد وغيرهم وحدث بصحيح مسلم ومات في المحرم سنة 792.
محمد بن محمد بن عمر بن عيسى بن الحسن بن أبي القاسم جلال الدين أبو
عبد الله بن أبي الفتح ابن الطباخ روى عن أبي القاسم بن قميرة ويوسف
ابن محمود الساوي وسبط السلفي وغيرهم روى عنه ابن رافع في معجمه وقال
مات في جمادى الآخرة سنة 718.
محمد بن محمد بن عمر الكابلي الهندي ثم المكي الحنفي أم بمقام الحنفية
بمكة وناب في الحكم عن أبي الفضل النويري وكان خيراً مات في شوال سنة
772 أو 773.
محمد بن محمد بن عيسى بن منتصر المرمناني ولد سنة...وأخذ عن...وأجاز له
جماعة منهم...وولي قضاء فاس وعمر ومات سنة بضع وسبعمائة وآخر من حدث
عنه بالإجازة مسند تونس أبو الحسن البطرني.
محمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد اللطيف البعلبكي تقي الدين
المعروف بابن المجد ولد سنة 701 وأسمع في سنة ست من محمد بن مشرف وغيره
واشتغل على والده معين الدين وتميز وناظر وحفظ جملة من أسماء الرجال
ووعظ وذكر ودرس ثم ولي قضاء طرابلس بعد والده قال الذهبي في المعجم
المختص أن في سيرته مقالاً وقال الحسيني لم تحمد سيرته وكان ولي قضاء
بعلبك قبل طرابلس قال الذهبي عزل عن طرابلس فدخل مصر ورجع إلى تدريس
النورية ببعلبك وقد عدم ثم أعيد إلى بعلبك وجهد أهلها في عزله فلم
يوافقهم مستنيبه الشيخ تقي الدين السبكي واستمر إلى ربيع الأول سنة 63
فنقل إلى حمص ثم أعيد إلى بعلبك بعد شهرين ثم عزل عن القضاء وعن
التدريس وقال ابن رافع خرج له بعض الطلبة مشيخة وقد درس وأفتى ودخل
بغداد ومصر تاجراً وقال ابن كثير كان لديه فنون وعلوم وترك أموالاً
جزيلة وقال ابن حبيب كان عالماً ماهراً مناظراً متكلماً في المجالس
والمحافل كثير الفضائل كثير النبل وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 768 وقد
مدحه تاج الدين عبد الباقي اليماني ومات قبله بخمس وعشرين سنة.
محمد بن محمد بن عيسى بن نحام بن نجدة بن معتوق الشيباني النصيبي ثم
القوصي الشاعر سمع العز الحراني وابن الخليلي وإسمعيل المليجي وحدث
وشارك في الأدبيات وفنونها وكان ظريفاً لطيفاً خفيفاً له قدرة على
ارتجال الحكاية المطولة والشعر والنادرة قال الكمال الأدفوي شعره يدخل
في ثلاث مجلدات وكان رزقه منه يمدح الأعيان وكان يقول لما دخلت إلى قوص
قال لي ابن دقيق العيد أنت رجل فاضل والسعيد من تموت سيآته معه فلا تهج
أحداً فلم أهج أحداً مات بقوص سنة 707.
محمد بن محمد بن عيسى الأقصرائي الحنفي بدر الدين اشتغل ببلاده ثم قدم
دمشق ودرس بالمعزية البرانية بالشرف الأعلى وسمع على المزي وغيره وخطب
بالمدرسة المذكورة ومات في ذي القعدة سنة 773.
محمد بن محمد بن قاسم ابن الأحمر الحلبي الأصل الدمشقي إمام مسجد واثلة
بن الأسقع ولد سنة 674 وسمع من الفخر ابن البخاري وأحمد ابن شيبان
والفاروثي وحدث مات في ذي الحجة سنة 753.
محمد بن محمد بن قديم أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب كان كثير
السكون والخير علم أولاده الكتابة ولازم الطريق السديدة ومات في 23
رمضان سنة 750.
محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن إسمعيل البلبيسي مجد الدين
الاسكندراني الأصل ولد في شهر ربيع الأول سنة 721 وسمع من الواني
والدبوسي والختني ويوسف بن محمد الكردي وحدث بالقاهرة ومات سنة...وقد
تقدم ذكر والده.
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن
محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن
أبي الوليد ابن منذر بن عبد الجبار بن سليمان أبو الفتح فتح الدين
اليعمري الشافعي الحافظ العلامة الأديب المشهور ولد في ذي القعدة سنة
671 وكان من بيت رياسة في بلاده وكان ابن عمه خيراً قائداً حاجباً
باشبيلية وكان أبوه قد قدم الديار المصرية ومعه أمهات من الكتب كمصنف
ابن أبي شيبة ومسنده ومصنف عبد الرزاق والمحلى والتمهيد والاستيعاب
والاستذكار وتاريخ ابن أبي خيثمة ومسند البزار وأحضره أبوه في سنة
مولده على النجيب فقبله وأجلسه على فخذه وكناه أبا الفتح ثم أحضره في
الرابعة على شمس الدين المقدسي وسمع على القطب القسطلاني والعز الحراني
وابن الأنماطي وغازي وابن الخيمي وشامية بنت البكري وطلب بنفسه وكتب
بخطه وأكثر عن أصحاب الكندي وابن طبرزذ ورحل إلى دمشق فاتفق وصوله عند
موت الفخر ابن البخاري فتألم لذلك وأكثر عن الصوري وابن عساكر وابن
المجاور وغيرهم وأجاز له جمع جم من العراق وإفريقية وغيرها وحفظ
التنبيه ولعل مشيخته يقاربون الألف ولازم ابن دقيق العيد وتخرج عليه في
أصول الفقه وأعاد عنده وكان يحبه ويؤثره ويسمع كلامه ويثني عليه وأخذ
العربية عن بهاء الدين ابن النحاس وكتب الخط المغربي والمصري فأتقنهما
قال الكمال الادفوي حفظ التنبيه في الفقه وصنف في السيرة كتابه المسمى
عيون الأثر وهو كتاب جيد في بابه وشرع لشرح الترمذي ولو اقتصر فيه على
فن الحديث من الكلام على الأسانيد لكمل لكنه قصد أن يتبع شيخه ابن دقيق
العيد فوقف دون ما يريد قال الذهبي كاد يدرك الفخر ففاته بليلتين ولعل
مشيخته يقاربون الألف ونسخ بخطه وانتقى ولازم الشهادة مدة وكان طيب
الأخلاق بساماً صاحب دعابة ولعب صدوقاً في الحديث حجة فيما ينقله له
بصر نافذ في الفن وخبرة بالرجال ومعرفة بالاختلاف ويد طولى في علم
اللسان ومحاسنه جمة قال ولو أكب على العلم كما ينبغي لشدت إليه الرحال
ولكنه كان يتلهى عن ذلك بمباشرة الكتبة وكان النظم عليه بلا كلفة وكان
بساماً كيساً معاشراً لا يحمل هماً وقال البرزالي كان أحد الأعيان
معرفة وإتقاناً وحفظاً للحديث وتفهماً في علله وأسانيده عالماً بصحيحه
وسقيمه مستحضراً للسيرة له حظ من العربية حسن التصنيف صحيح العقيدة
سريع القراءة جميل الهيئة كثير التواضع طيب المجالسة خفيف الروح ظريفاً
كيساً له الشعر الرائق والنثر الفائق وكان محباً لطلبة الحديث ولم يخلف
في مجموعه مثله وقال القطب إمام محدث حافظ أديب شاعر بارع جمع وألف
وخرج وأتقن وصارت له يد طولى في الحديث والأدب مع الإتقان ثبت فيما
ينقل ويضبط من أحسن الناس محاضرة وقال ابن فضل الله كان أحد أعلام
الحفاظ وإمام أهل البلاغة الواقفين بعكاظ بحر مكثار وحبر في نقل الآثار
وله أدب أسلس قياداً من الغمام بأيدي الرياح وأسلله مراداً من الشمس في
خيمة الصباح فانظر كلام من يشهد الصفدي له مع أنه كان منحرفاً عنه
فالفضل ما شهدت به الأعداء وقال الصلاح الصفدي كان حافظاً بارعاً
متفنناً في البلاغة ناظماً ناثراً مترسلاً حسن الخط جداً حسن المحاورة
لطيف العبارة أخبرني عماد الدين ابن القيسراني قال كان ابن دقيق العيد
إذا حضرنا درسه وجاء ذكر أحد من الصحابة والرجال قال ايش ترجمه هذا يا
أبا الفتح فيأخذ في الكلام ويسرد والناس سكوت والشيخ مصغ إلى ما يقول
قال وكان صحيح القراءة سريعها لم أسمع أفصح منه ولا أسرع وكان يكتب
المصحف في جمعة واحدة وعيون الأثر في عشرين يوماً قال لي لم أكتب على
أحد ولم يكن لي في العروض شيخ فنظرت فيه جمعة فوضعت فيه تصنيفاً وله
مختصر السيرة سماه نور العيون وبشرى اللبيب بذكرى الحبيب قصائد نبوية
وشرحها في مجلد وله منح المدح والمقامات العلية في الكرامات الجلية
وولي درس الحديث بالظاهرية ومدرسة أبي حلية ومسجد الرصد وخطابة جامع
الخندق وله رزق بالديار المصرية وراتب بصفد قال الصفدي ما رأيت أحداً
له مثل خطه ما رآه أحد إلا أحبه كان علم الدين الدواداري يحبه ويلازمه
كثيراً ودخل به إلى المنصور لاجين وقد مدحه بقصيدة فرتبه في جملة
الموقعين فرأى الشيخ الملازمة صعبة فسأل الإعفاء فقال اجعلوا معلومه
راتباً فلم يزل يتناوله إلى أن مات وكان
الكمالي ينام معه وكان كريم الدين يميل إليه كثيراً وكان أرغون النائب
يتعصب له ولا استثنى أحداً من الأمراء بالديار المصرية إلا الجاي
الدوادار فإنه كان منحرفاً عنه وكذا الفخر ناظر الجيش وابن فضل الله
وقال الذهبي أيضاً في حقه ذو الفنون والذهن الوقاد قال وكان عديم
النظير في مجموعه رأساً في الأدب قل أن ترى العيون مثله في فهمه وعلمه
وسيلان ذهنه وسعة معارفه وحسن خطه وكثرة أصوله وكان طيب الأخلاق ذا كرم
وبذل وإعارة لكتبه تخرج به جماعة وقال الكمال جعفر كان يعاشر بعض
الأكابر فوقع له من البدر ابن جماعة زجر فصرفه عن إعادة الحديث بالجامع
الطولوني وأنشد له قصيدة طويلة مدح بها ابن عمه المذكور أولاً وأرسلها
إليه أولها.الكمالي ينام معه وكان كريم الدين يميل إليه كثيراً وكان
أرغون النائب يتعصب له ولا استثنى أحداً من الأمراء بالديار المصرية
إلا الجاي الدوادار فإنه كان منحرفاً عنه وكذا الفخر ناظر الجيش وابن
فضل الله وقال الذهبي أيضاً في حقه ذو الفنون والذهن الوقاد قال وكان
عديم النظير في مجموعه رأساً في الأدب قل أن ترى العيون مثله في فهمه
وعلمه وسيلان ذهنه وسعة معارفه وحسن خطه وكثرة أصوله وكان طيب الأخلاق
ذا كرم وبذل وإعارة لكتبه تخرج به جماعة وقال الكمال جعفر كان يعاشر
بعض الأكابر فوقع له من البدر ابن جماعة زجر فصرفه عن إعادة الحديث
بالجامع الطولوني وأنشد له قصيدة طويلة مدح بها ابن عمه المذكور أولاً
وأرسلها إليه أولها.
تعلقها وما عقد التمائم ... وشاب وحبها في القلب جاثم
يقول في مديحها
يلوذ الناس منه بأريحي ... يرى فيما عليه جود حاتم
قال الصفدي وأقمت عنده بالظاهرية قريباً من سنتين فكنت أراه يصلي كل
صلاة مرات كثيرة فسألته عن ذلك فقال لي خطر لي أن أصلي كل صلاة مرتين
ففعلت ثم ثلاثاً ففعلت وسهل علي ثم أربعاً ففعلت قال واشك هل قال خمساً
قال وكان صحيح العقيدة جيد الذهن يفهم النكت العقلية ويسارع إليها ولو
كان اشتغاله على قدر ذهنه لبلغ الغاية القصوى ولكنه كان يتلهى عن ذلك
بمعاشرة الكبار قال وكان النظم عليه بلا كلفة قال وكتبت إليه إلى
الديار المصرية وأنا بالرحبة.
أهلاً بها من تحية صدرت ... عن راحة بالفضائل اشتهرت
وفيها نظم ونثر فأجابني يقول.
حيت فأحيت فعندما حسرت ... خمارها كل مهجة سحرت
يا خجلة الشمس عندما سفرت ... وغصة الغصن كلما خطرت
وهي طويلة ومن شعره.
فقري لمعروفك المعروف يغنيني ... يا من أرجيه والتقصير يرجيني
إن أوبقتني الخطايا عن مدى شرف ... نجا بإدراكه الناجون من دوني
أو غض من أملي ما ساء من عملي ... فإن لي حسن ظن فيك يكفيني
وله
عذيري من دهر تصدى معاتباً ... لمهج الغنى فأقصد من قصد
رجوت به وصل الحبيب فعندما ... تبدى لي المعشوق قابله الرصد
وله ملغزاً في قراقوش
ظبي من الترك هضيم الحشا ... مهفهف القد رشيق القوام
للطرف سديد كان عثرة ... والقلب شوق أرق المستهام
وكتب إلى ابن عمه قصيدة أولها
تمناها وما عقد التمائم ... وشاب وحبها في القلب دائم
وطارحها الغرام بها فقالت ... علمت فقال ماذا فعل عالم
وله قصيدة أولها
يا بديع الجمال سل من جمالك ... أن يوافي عشاقه بوصالك
ذكر الصفدي أنه رآه في المنام فعاتبه على قوله في ترجمته كان يتلعب قيل
أن الناصر رأى جنازته حافلة فسأل من الجلال القزويني في صبيحة ذلك
اليوم عنها فذكر له مقداره وكان الفخر ناظر الجيوش كما تقدم يغض منه
فقال للناصر إنه كان مع ذلك يعاشر الأمراء والوزراء قديماً قال ويسد
عندهم فذكر ذلك الناصر للجلال القزويني والتقي الاخنائي فبرأاه من ذلك
وشهدا بعدالته ونزاهته وعفته يرحم الله الجميع وكانت وفاته في شعبان
وسنة 734.
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس بن سعد الدين أبو سعد ابن
الحافظ أبي عمرو ابن الحافظ أبي بكر ابن سيد الناس اليعمري ولد سنة
سبعين وستمائة وهو أخو الحافظ فتح الدين سمع من ابن الأنماطي والعز
الحراني وابن خطيب المزة وغازي الحلاوي وشامية بنت البكري في آخرين
وحدث وكان ينظم ويشهد مات في ربيع الأول سنة 728.
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس أبو سعيد أخو الذي قبله...
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس أبو القاسم أخو المذكور سمع
من العز الحراني أملي القطيعي ومن ابن خطيب المزة وأبي بكر ابن
الأنماطي وغيرهم وأعاد بالأشرفية ودرس بجامع الصالح سمع منه شيخنا
العراقي ومات في سنة 749.
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي القسطلاني زين الدين والد محمد
الآتي ولد سنة...وسمع من ابن علاق مشيخة الرازي وسمع أيضاً من إبراهيم
بن نصر والنجيب وغيرهما ومات في المحرم سنة 731 قال الذهبي كان من بيت
علم وفضل.
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن قحطية أبو عبد الله قال ابن الخطيب
شاب قاضي جميل الصورة حسن الشكل حفظ كتباً في النحو وكتب خطاً حسناً
وارتسم في ديوان الجند كأبيه عندما اجتمع لوجهه.
ومن شعره
اليلي أن أقوت معاهد أنسنا ... وأقفر منها كل ناد ومعهد
وسارت بي الأظعان عسكر زائل ... مناي بلغت غاية مقصدي
فما يئست نفسي ولا قطعت رجا ... ولا استمسكت إلا بحبل التجلد
وقد تقدم ذكر عميه في محمد بن محمد بن أحمد.
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن قحطبة أخوه قال ابن الخطيب كان دون
أخيه في السن ولكنه فتح عليه في الأدب ففاق غيره واشتهر بالإجادة فمما
أنشد ليلة المولد النبوي سنة 754.
دعها تحن إلى أبارق لعلع ... وتفيض مدمعها بذكر الأجرع
بالله قل لي كيف حال من ... قد بان من يهواه غير مودع
وهي طويلة وكان يلقب الحطيئة لكثرة هجائه حتى أدبه السلطان بسبب ذلك
ونفاه ولم يرجع ومما كتب إلى الخطيب.
خليلي والتصبر غير عار ... ولا صبر إذا ينأى الخليل
وإن مطل الزمان لنا بوعد ... وإن ابن الخطيب به كفيل
قال وشرع في جمع أدباء غرناطة ولم يكمل.
محمد بن محمد بن محمد بن أحمد زين الدين أبو حامد ابن الشريشي ثم
القنائي الشافعي أخذ عن الشيخ جلال الدين الدشناوي الفقه والحديث وأجاز
له بالإفتاء وشارك في الفنون والنحو والأدب وحسن الخط وفاق في التوريق
وناب في الحكم بقفط وادفو وأسوان وقنا وعيذاب وغيرها وكان مرضي الطريقة
مات في رجب سنة 705.
محمد بن محمد بن محمد بن إسمعيل البكري ناصر الدين وقد تقدم ذكر والده
سمع من ابن علاق أيضاً ولد سنة 660 وحدث سمع منه جماعة من شيوخنا كأبي
إسحاق التنوخي وأبي بكر بن الحسين وغيرهما ومات في 14 شوال سنة 747.
محمد بن محمد بن محمد بن بليش العبدري الغرناطي قال ابن الخطيب كان
مقدماً في العربية مشاركاً في الطب أثرى من التكسب بالكتب وسكن سبتة
مدة ثم رجع وأقرأ بغرناطة وكان أقرأ على ابن الزبير وابن رشيد وابن
العماد وغيرهم ومن شعره.
نحلتني طائعاً فؤاداً ... فصار إذ حزته مكاني
لا غرو إذ كان لي مضافاً ... أني على الكسر فيه باني
وكانت وفاته بغرناطة في شهر رجب سنة 753.
محمد بن محمد بن محمد بن الحارث بن مسكين الزهري الفقيه الشافعي عز
الدين والد فخر الدين محمد الآتي سمع من الرشيد العطار وغيره واشتغل في
الفقه ففاق ودرس بالمدرسة بجوار الشافعي وكان من أعيان الفقهاء عين
لقضاء الشام فامتنع وكان متزهداً مات في جمادى الأولى سنة 710 وسيأتي
ذكر ولده فخر الدين.
محمد بن محمد بن محمد بن حسان الغافقي أبو عبد الله الغرناطي قال ابن
الخطيب صدر من صدور الأدباء متقدم في الحساب شاعر مجيد كاتب بليغ وأنشد
له قصيدة أولها.
برق أضاء بحاجر ما يهدأ ... وسناه في جنح الدجى يتلألأ
وهي طويلة وهذا عنوان شعره وتأخرت وفاته إلى بعد السبعين تقدم ذكر
أبيه.
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن بن صالح بن علي بن يحيى بن
طاهر بن محمد بن عبد الرحيم بن نباتة الفارقي الأصل المصري أبو الفضائل
وأبو الفتح وأبو بكر وهي أشهر ولد بزقاق القناديل في ربيع الأول سنة
676 وأحضره أبوه على غازي الحلاوي أربعة أجزاء من الغيلانيات فكان آخر
من حدث بها عنه وسمع السيرة من الأبرقوهي وتفرد بها وسمع عليه وعلى
غيره غير ذلك وكان آخر من حدث بالسماع عن التقي عبيد وبهاء الدين ابن
النحاس وعبد الرحيم ابن الدميري وجده شرف الدين ابن نباتة وأحضره على
ابن خطيب المزة وعبد العزيز ابن الحصري وعبد الرحيم ابن الدميري وسمع
من التقي عبيد وجماعة وأجاز له العز الحراني والفخر ابن البخاري وزينب
بنت مكي وابن المجاور وابن الزين وغيرهم ونشأ بمصر وتعانى الآداب فمهر
في النظم والنثر والكتابة حتى فاق أقرانه ومن تقدمه ورحل إلى الشام سنة
716 قلت وقد كان أبوه يقول أنه دخل به على ابن دقيق العيد وهو في وسط
كتبه فناوله كتاب الحماسة وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه حكى له أنه
دخل مع أبيه وهو شاب على ابن دقيق العيد فبعث أباه في حاجة وتركه عنده
وكان الشيخ في بيت كتبه وهو يوعد بسعد قال فناوله كتاباً فإذا هو في
الأدب أحسبه من الذخيرة لابن بسام فنظرت فيه فاستغرقت فجاء أبي ولم
أشعر بمجيئه فتعجب من تمكين الشيخ إياي لنظري في كتبه وكان ذلك كشف من
الشيخ وتولعت بالنظم من ذلك الحين وكان ذلك قبل السبعمائة وأقام بدمشق
مدة تقارب الخمسين سنة ويتردد إلى حماة وحلب وغيرهما ومدح رؤساءها وله
في المؤيد صاحب حماة غرر المدائح وفي ولده وفي رثائهما وكان متقللاً لا
يزال يشكو حاله وقلة ما بيده وكثرة عياله وفي آخر الحال أدخل الديوان
وكتب في التوقيع قال الذهبي في معجمه أبو الفضائل جمال الدين صاحب
النظم البديع وله مشاركة حسنة في فنون العلم وشعره في الذروة وقال ابن
رافع حدث وبرع في الأدب وقال ابن كثير كان حامل لواء الشعر في زمانه
وله تصانيف رائقة منها القطر النباتي اقتصر فيه على مقاطيع شعره ومنها
سوق الدقيق اقتصر فيه على إغزال قصائده ومنها مطلع الفوائد وهو كتاب
نفيس في الأدب وقرظه جماعة من الفضلاء فجمع لهم تراجم وسماها سجع
المطوق وله الفاضل من إنشاء الفاضل وزهر المنثور وشرح رسالة ابن زيدون
وغير ذلك وفي آخر عمره استدعاه الناصر حسن إلى مصر وذلك في شهر ربيع
الأول سنة 761 وكتب في المرسوم أن يصرف له ما يتجهز به وأن يجمع له ما
انقطع له من المعاليم إلى تاريخه فجمع له ذلك وتجهز إلى مصر فقدمها وهو
شيخ كبير عاجز فلم يتمش له حال وقرر موقع الدست ثم أعفي من الحضور وأمر
السلطان إجراء معلومه فربما صرف له وربما لم يصرف وأقام خاملاً إلى أن
مات في 7 صفر سنة 768 بالمرستان ودفن بمقابر الصوفية وله 72 سنة.
محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد الميموني
القسطلاني كمال الدين ولد سنة...وسمع صحيح البخاري على ست الوزراء وابن
الشحنة وحدث وكان بليغاً مات في ذي الحجة سنة 761.
محمد بن محمد بن محمد بن خليفة بن نصر الله أمين الدين ابن النحاس ولد
في حدود الثمانين وخدم عند طقطاي الجمدار لما ناب في الكرك ثم استخدمه
تنكز في ديوانه فرأى من العز والوجاهة فوق ما يوصف ثم انحرف عنه واستقر
في ديوان الإنشاء ونظر الخزانة مات فجاءة عقب دخول الحمام في رجب سنة
757.
محمد بن محمد بن محمد بن سنقر العادلي سعد الدين أبو سعد ولد سنة 657
وسمع من النجيب كثيراً وسمع من العز الحراني جزء ابن عرفة وأخبار رابعة
ومن المعين الدمشقي مجلس البطاقة ومات في 13 شعبان سنة 731 وكان خيراً.
محمد بن محمد بن محمد بن شعبة الغساني من أهل المرية أبو القاسم قال
ابن الخطيب جرى على طريقة أبيه وولي القضاء على حداثة سنه فحمدت سيرته
وله شعر لطيف فمنه.
يبكي على مر الجديد من الهوى ... وهواك يا ليلى جديد باق
أنت المنى فصلي المحب أو اهجري ... لا بد منك على نوى وتلاق
قال وهو الآن بحاله قاضي برشانة.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن
الحكيم أبو القاسم اللخمي قال ابن الخطيب تعانى الآداب وهو من بيت
كتابة وبلاغة وكتب في الدار السلطانية وولي القضاء ببعض الجهات ومن
شعره.
يحدثها عن كرمها ماء مزنها ... فتبدي ابتسام الزهر أو لثمة الخد
عجبت لها لما رأينا مديرها ... بدر حباب الكأس يلعب بالنرد
مات في الطاعون في شهر ربيع الآخر سنة 706.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الزبيري تاج الدين
أبو عبد الله المليجي الشافعي مولده بالقاهرة وسمع بها من غلبك وحدث
سمع منه الفضلاء وولي نظر الحسبة ونظر الجوالي بالقاهرة وخطب بمدرسة
السلطان حسن وكان خيراً صالحاً منقبضاً عن الناس مات في صفر سنة 796.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد
الرحمن الحسني الفاسي ثم المكي أبو الخير ولد بمكة سنة 698 وسمع بها
الكثير من الفخر التوزري والصفي والرضي الطبريين وغيرهم ورحل فسمع
بدمشق والإسكندرية وأخذ بها عن الفاكهاني وأذن له في الإفتاء والتدريس
ورجع إلى مكة فاستمر بها يفتي ويدرس واشتهر بالخير والعبادة إلى أن مات
في رمضان سنة 747.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الأنصاري المصري بدر الدين
القوصي الأصل المعروف بابن العلاف سمع من ست الوزراء وابن الشحنة
البخاري ومن الدبوسي وأحمد بن إسحاق بن مزيز والقاسم بن عساكر وإسحاق
بن يحيى الآمدي وحدث ومات سنة 776 وقد قارب المائة ولو سمع على قدر سنه
لكان مسند مصر سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر الأرتاحي المصري بهاء الدين أبو
عبد الله ابن المفسر محتسب مصر ولد سنة 698 وسمع من الجمال ابن مكرم
ومن ابن الشحنة ووزيرة وولي حسبة مصر والقاهرة ووكالة بيت المال وحدث
ومات بمصر في مستهل رجب سنة 778.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن سعادة
بدر الدين أبو اليسر ابن القاضي عز الدين ابن المفاخر ابن الصائغ
الدمشقي الشافعي أخو القاضي نور الدين ولد سنة 676 وسمع من أبيه وأحمد
بن شيبان والفخر علي وأحضر على المسلم بن علان وحدث بصحيح البخاري عن
اليونيني وحفظ التنبيه ولازم الشيخ برهان الدين ابن الفركاح ولما صرف
القاضي جلال الدين القزويني عن قضاء الشام حمل إليه تشريفه وتقليده
فامتنع فعظم في عين تنكز وأحبه واعتقده فأمر الأمراء أن يعاودوه في ذلك
فعاودوه فأصر على الامتناع فولاه خطابة بيت المقدس فأقام بها فثقل أمره
على الناظر من كثرة الشفاعات فشكا أمره في الباطن إلى تنكز فبلغه ذلك
فترك الخطابة وعاد إلى دمشق ثم زار القدس فتعلل ومات بدمشق بعد أن رجع
إليها عليلاً ومات في جمادى الأولى سنة 739.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ نور الدين ابن عم الذي
قبله ولد سنة 696 وسمع من أحمد بن عساكر مشيخته في أربعة أجزاء ومن
محمد بن القواس جزء ابن عبد الصمد وأمالي القطيعي والوراق وولي قضاء
العسكر بدمشق وتدريس الدماغية ثم ولي قضاء حلب بعد بدر الدين ابن
الخشاب سنة 744 فباشرها جيداً وأحبه أهلها لحسن سيرته ومات في الطاعون
بحلب في شوال سنة 749.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد القوي الكناني ناصر الدين القرشي رئيس
المؤذنين بالجامع الحاكمي ولد سنة 692 أو 693 وسمع الصحيح من ست
الوزراء وابن الشحنة بفوت وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
ومات سنة 796.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد البلوي من أهل المرية أبو بكر قال
ابن الخطيب قرأ على ابن عبد النور وتلا على علي بن أبي الأحوص وله
أرجوزة في الفرائض وكان عاقلاً فاضلاً عارفاً بأقدار الناس ساعياً في
مصالحهم مع الذكاء وعذوبة الألفاظ وطيب المجالسة كثير التواضع تكررت له
الولايات وله شعر حسن فمنه قصيدة هنأ بها السلطان أبا الحجاج يوسف ابن
الأحمر بالسلطنة أولها.
حي الخلافة فتحت لك بابها ... فادخل على اسم الله هذا بابها
يقول فيها:
بلغت بكم آرابها من بعد ما ... قالت لذلك سوى ما رابها
كانت تراود كفؤها حتى إذا ... ظفرت بيوسف غلقت أبوابها
فاستحسنت هذه الإشارة ومات في ربيع الآخر سنة 738 عن سن عالية بتونس.
محمد بن محمد بن محمد بن عياش بن محمد بن أحمد بن خلف بن عياش الأنصاري
الخزرجي القرطبي الأصل ثم المالقي أبو عبد الله كان جده عياش الأدنى
آخر من خطب بجامع قرطبة وكان مولد هذا بمالقة في رمضان سنة 688 وأخذ عن
جده أبي عبد الله بن عياش القرآن وبعض كتاب المسلسلات لأبي القاسم ابن
الطيلسان بسماعه من مؤلفها وقرأ على أبي بكر محمد بن علي ابن الفخار
وعلى سعيد بن إبراهيم بن عيسى وأبي زيد عبد الرحمن بن أحمد اللوشي وأبي
عبد الله بن بكر وأبي محمد ابن أبي السداد واشتغل بالفقه وقيد كثيراً
من الأمهات بخطه وكان حسن الخط كثير الاعتناء بالكتب وكان على طريقة
حسنة من العدالة والتودد والإتقان وأكثر من النظر في دواوين الفقه
ومسائل الخلاف حتى علا ذكره في أشياخ بلده فضلاً عن أترابه ثم ولي
القضاء فشكرت سيرته وكانت النفوس تحذر منه لانقباضه فرد شهادة كثير
منهم واشتد على أهل الجاه وأخذ نفسه بالاجتهاد على مقابلة النصوص
ومطابقة الأمر فاشمأزوا منه فأراد الامتناع من الحكم فصرف فلزم منزله
فصارت الفتوى ترد عليه والناس يترددون إليه وكان ربما قرض الشعر ثم
استدعي إلى قضاء الجماعة بغرناطة بعد أبي عبد الله بن بكر فولي قليلاً
ثم اختار الانصراف إلى وطنه فصرف فولي الخطابة ببلده فقام بالخطابة
والإمامة أحسن قيام وباشر بورع ونزاهة بحيث لم يتناول المرتب من
الأحباس فأحبه الناس وكان ربما نظم شيئاً من الشعر ولم يزل على حاله
إلى أن مات بمالقة في آخر رجب سنة 759.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي القسطلاني إمام الدين ابن
زين الدين بن أمين الدين أبي المعالي ابن العلامة قطب الدين ولد سنة
691 وسمع من الرضي الطبري وغيره وحدث وكان من رؤساء مصر له ثروة
ويتعانى التجارة ومات بمكة في أواخر المحرم سنة 754 وقد مضى ذكر والده.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحارث بن مسكين بن فخر الدين الزهري
ولد سنة أربع أو ست أو سبع أو 668 روى عن الناشري وعبد الرحيم ابن
الدميري والشيخ شهاب الدين القرافي وحضر دروسه وتفقه على الشيخ نجم
الدين ابن الرفعة وأجاز له جماعة منهم الفخر ابن البخاري وابن أبي عمر
وابن خطيب المزة والمحب الطبري وآخرون نحو الألف وولي قضاء الاسكندرية
مرة ثم ولي نيابة الحكم بالقاهرة ومصر قال ابن رافع كان أديباً من بيت
كبير بمصر ومات في شعبان سنة 761 وله نيف وتسعون سنة ووهم من أرخه سنة
اثنتين وستين وأفحش منه من أرخه سنة 53 وتقدم ذكر والده عز الدين.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة يلقب محي الدين ابن
الشاعر المشهور المتقدم تعانى الأدب فنظم وسطاً وكتب النسخ وقلم
الحاشية والغبار وتكسب من ذلك بدمشق وقدم القاهرة بعد التسعين ومات
بالقرب من ذلك.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ ناصر الدين
الدمشقي ولد سنة 707 واشتغل بالعلم وطلب الحديث ونظر في الرجال وعني
بالمتون وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال له عبادة وإمامة وتسنن
وقال غيره مات سنة 747 في الطاعون.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن أحمد بن أبي سعد عبد
الصمد بن حمويه بهاء الدين أبو عبد الله الجويني الشافعي ولد في رمضان
سنة 672 وسمع من غازي الحلاوي الغيلانيات ومن ابن الخيمي جامع الترمذي
وحدث وتفقه واشتغل كثيراً وأعاد بمشهد الحسيني ومات في 4 ذي القعدة سنة
749.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن الاسكندري المالكي الكمال ابن التنسي
العلامة الأوحد ذو الفنون قاضي الاسكندرية وابن قاضيها ولد بها وسمع من
الوادي آشي وابن الصفي وابن منصور التجيبي وحدث ومات.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن رشيد الجمالي أبو
الفياض وأبو حامد وأبو المجد ولد سنة 707 وسلك طريق الزهد والورع
واشتهر بذلك حتى قيل أنه لم يلمس ديناراً ولا درهماً بيده وكان لا
يتغير عن حالته ولو دخل عليه من دخل وكان قد طلب بنفسه وسمع من أبي
الفتح الميدومي وقال الشعر الحسن ولم يكن يملك إلا ما هو لا بسه ولا
يتكلف لما يأكل ولا ما يلبس وإنما يمشي وعلى رأسه طاقية سمع منه الشيخ
برهان الدين المحدث بحلب وحدث عنه بالمسلسل وجزء ابن عرفة وحج مراراً
منها سنة 75 وله عدة مقاطيع لطيفة ولم يكن سماع الجمالي على قدر سنه
وإنما طلب بنفسه بعد الكبر وله قصيدة منها سيف اللواحظ...وأنشد هناك
قصيدة لامية نبوية عدتها مائة وثلاثة وأربعون بيتاً كتبها عنه وله
قصيدة أخرى على وزن بانت سعاد عدتها مائة وستون بيتاً فأما الأولى
فأولها.
بين العذيب وبارق لي منهل ... سهل المشارب سلسبيل سلسل
وأول الأخرى
سيف اللواحظ من جفنيك مسلول ... فضاق عينيك قلب الصب مقتول
مات سنة 783.
محمد بن محمد بن محمد بن محمود البخاري الدمشقي الحنفي ابن خطيب
الزنجيلية جلال الدين ولد سنة 706 وحفظ القرآن واشتغل في النافع وسمع
الحديث وكتب الطباق وأخذ عن يحيى بن سعد وابن عشائر الطبيب وغيرهما
ومات في أواخر سنة 735.
محمد بن محمد بن محمد بن المفضل بن الغرنوق الحوراني الأصل الحلبي بدر
الدين ولد سنة 706 وسمع من الكمال محمد بن نصر الله ابن النحاس عوالي
العماد الأصم وحدث بحلب سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وابن عشائر
والمحدث برهان الدين الحلبي وقال كان من أهل المروءة والدين ولد في
المحرم سنة 706 وكان صالحاً له ملك يرتزق منه أثنى عليه القاضي علاء
الدين في ذيل تاريخ حلب.
محمد بن محمد بن محمد بن منصور بدر الدين بن قطب الدين الشروطي الموقع
المعروف بابن الشامية فاق في فنه وكان ماهراً فيه ثم حصل له اختلال في
آخر عمره فضرب نفسه بسكين ثلاث مرات ومات بعد أيام في شهر رمضان سنة
766.
محمد بن محمد بن محمد بن منصور المنوفي المصري المشرف أبو عبد الله ابن
الشامية ولد 692 وسمع الصحيح من ست الوزراء والحجار بالمنصورية سنة 715
وحدث به بالقاهرة سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وأجاز لعبد الله
بن عمر بن عبد العز بن جماعة وغيره ومات في ذي الحجة سنة 778.
محمد بن محمد بن محمد بن ميمون البلوي الأندلسي أبو الحسن رحل إلى
القاهرة فحج وسمع بالحجاز ومصر والشام وحلب فأكثر جداً عن ابن أميلة
والموجودين وأخذ عن ابن رافع ورافقه الحافظ أبو زرعة لما رحل إلى دمشق
بنفسه فسمع معه أكثر مسموعاته وحدث عنه شيخنا مجد الدين الشيرازي
والبرهان المحدث بحلب وغير واحد ومات قبل أن يتصدى للرواية في سنة 787.
محمد بن محمد بن محمد بن نمير ابن السراج شمس الدين الكاتب المجود
المقرئ ولد سنة نيف وسبعين وستمائة وبخط الذهبي سنة سبعين وسمع من
شامية بنت البكري واعتنى بالقراآت فقرأ على النور الكفتي والمكين
الأسمر سنة تسعين وأجاد النسخ قال ابن رافع كان نعم الشيخ وقال غيره
تصدى لإقراء القرآن وتعليم الخط المنسوب وانتفع به جماعة وكان حسن
النقل يعرف العربية ويغلب عليه سلامة الصدر مات في نصف شعبان سنة 747
حدثنا عنه جماعة منهم شيخنا أبو إسحاق التنوخي بالسماع ومن القدماء أبو
العباس السمين النحوي أحمد بن يوسف والمجد الكفتي وإسمعيل
بن...والبدر...ابن المهتار قال الذهبي كتب إلي بترجمته أبو بكر بن
أيدغدي وذكر لي أنه ذو تنسك وصلاح وقلة معاشرة وله حلقة وافرة يتعلمون
الكتابة وقرأ عليه أبو بكر سنة 719.
محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى ابن بندار بن مميل
الفارسي الأصل ابن الشيرازي أبو نصر ابن العماد بن أبي نصر الدمشقي ثم
المزي ولد سنة 629 في شوال أو رجب وأحضر على جده واسمع عليه وعلى
السخاوي وابن الصابوني وابن القميرة وابن الجميزي وغيرهم وأجاز له
الشيخ شهاب الدين السهروردي وبهاء الدين بن شداد وإسمعيل بن باتكين
وابن روزبه والحسن بن السيد وابن الزبيدي ومحمد بن زهير سعرانة وزكرياء
العلبي ومحمد بن عبد الواحد المديني وعلي بن أبي محمد بن أبي رشيد وعز
الدين ابن الأثير والمبارك بن أحمد المستوفي ومجل بن إسمعيل ابن جبارة
ومرتضى بن العفيف وحسن بن دينار وأنجب الحمامي وآخرون وتفرد بأجزاء
وعوالي وألحق الأحفاد بالأجداد انتقى عليه البرزالي والذهبي والواني
والعلائي كان ساكناً وقوراً متواضعاً منجمعاً وكان إليه المنتهى في
تذهيب المصاحف كما انتهت لأبيه الرياسة في حسن الخط المنسوب ولا سيما
في قلم الريحان وكان لأبي نصر ملك يعيش منه مقيماً بالمزة ويدخل البلد
أحياناً وكان طويل الروح على المحدثين وفي آخر عمره تغير وظهرت فيه
مبادي الاختلاط ولم يتوقفوا عن الأخذ عنه مات في ليلة عرفة سنة 723 وهو
خاتمة المسندين بدمشق كان هو والقاسم ابن عساكر فتقدمه ابن عساكر في
شعبان وعاش هذا إلى آخر ذي الحجة.
محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن نصر ابن الأحمر الأندلسي أمير الأندلس
ولي بعد أبيه فأقام ثمانية أعوام ثم وثب عليه أخوه أبو الجيوش نصر
فخلعه وسجنه بشلوبينة واتفق أن مرض نصر فأغمي عليه فأحضر الجند أخاه
محمداً فأفاق نصر فأمر بتغريقه فغرق وذلك في أواخر جمادى الأولى سنة
710 قال ابن الخطيب كان من أعاظم أهل بيته صيتاً وهمة وكان قد دبر
الملك في حياة أبيه فجاء غاية في الإدراك والفخامة والنبل وكانت أيامه
أعياداً وكان ينظم ويصغي إلى الشعر ويضرب في كل فن بسهم وكان حسن
التوقيع حاد النادرة وهو القائل من قصيدة.
واعدني وعداً وقد أخلفا ... أقل شيء في الملاح الوفا
وهو الذي بنى المسجد الأعظم بالحمراء وله اليد البيضاء في الجهاد وفتح
مدينة النطر وغير ذلك.
محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بدر الدين المالكي القدسي سمع من
الميدومي المسلسل وجزء ابن عرفة ومن القلانسي عانيات مؤنسة وحدث ببيت
المقدس وخرج لبعض الشيوخ ومات في...
محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر البعلي ابن الكردي ولد ببعلبك بعد سنة
عشرين وسبعمائة وأحضر في الرابعة على القطب اليونيني الأول من حديث أبي
مسلم الكاتب وجزء البطاقة وغيرهما وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن
ظهيرة.
محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب أبو الحرم بن أبي الفتح
القلانسي الحنبلي ولد في 13 ذي الحجة سنة 683 وأسمع على غازي الحلاوي
وابن حمدان وسيدة بنت موسى الماردانية وأحضر على ابن خطيب المزة وابن
الخيمي وابن الشمعة والأبرقوهي والدمياطي وآخرين وخرج له تقي الدين ابن
رافع مشيخة وحدث بها وذيل عليها شيخنا العراقي وكان يلي عقود الانكحة
إلى أن مات وولاه تقي الدين الحنبلي سماع الدعوى بين الزوجين وفي بيع
أنقاض الأوقاف ثم اقتصر على العقود وكان خيراً ديناً متواضعاً وحدث
بالكثير وصار مسند الديار المصرية في زمانه مات ليلة الجمعة رابع جمادى
الأولى سنة 765.
محمد بن محمد بن محمد الأنصاري البري كان من أهل الصلاح والعبادة
قانعاً باليسير ملازماً للصبر على الوحدة مات سنة 743 قاله ابن الخطيب.
محمد بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن فرمون المالكي اليعمري
الأبدي الأصل نزيل المدينة ذكره أخوه القاضي بدر الدين في تاريخه ووصفه
بالعبادة والانجماع وقال مولده في شوال سنة سبعمائة وقال شيخنا أبو
الفضل ناب في الحكم بالمدينة لأخيه وكان أحد الفضلاء مات في جمادى
الأولى سنة 755 بالمدينة الشريفة وكان سمع من الجمال المطري وحدث عنه.
محمد بن محمد بن محمد بن البكري أبو عبد الله ابن الحاج الغرناطي قال
ابن الخطيب كان صالحاً شديداً على أهل الدنيا لا تأخذه في الله لومة
لائم كثير النصح للناس ساعياً في مصالحهم سلك على يد أبي العباس بن
مكنون ومات سنة 715.
محمد بن محمد بن محمد الصقلي الشيخ فخر الدين تفقه على القطب القسطلاني
حتى برع في الفقه وكان ديناً ورعاً ناب في الحكم وولي قضاء دمياط وصنف
التنجيز على التعجيز في نصف ذي القعدة سنة 727.
محمد بن محمد بن محمد البغدادي ضياء الدين الوراق المصري ولد بعد
للتسعين وسمع من القاضي سليمان وإسمعيل بن مكتوم وطائفة وكان له خط حلو
وخلق حسن مات بالقاهرة سنة 741.
محمد بن محمد بن محمد الغرناطي نزيل المدينة الشريفة قرأ بالروايات
وأحكم الفرائض والحساب وأتقن صناعة الدهان ثم اتصل بالخدام بالمدينة
فركنوا إليه واستقر مؤذناً بالحرم الشريف وأميناً على الحواصل واشتهر
بالعفة والمعرفة وتأثل بالمدينة مالاً فكان يصل به أقاربه لأنه كان في
بداية أمره قد جب مذاكيره ثم ندم على ذلك لانقطاع نسله فلما مات وجدوا
له طائلاً ووقف كتبه وأعتق أرقاءه ومات سنة 754 وله إحدى وثمانون سنة
ذكره ابن فرحون.
محمد بن محمد بن محمد ابن الخيمي صدر الدين سمع من ابن الصواف وعبد
الرحمن بن مخلوف وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا وأرخه في ذي الحجة سنة
761.
محمد بن محمد بن محمد ابن الوراق صدر الدين الحنبلي قال البدر النابلسي
كان فاضلاً عارفاً باللغة...
محمد بن محمد بن محمد ابن الطباخ...أجاز له للبرهان المحدث بحلب.
محمد بن محمد بن محمد ابن الحاج أبو عبد الله العبدري الفارسي نزيل مصر
سمع ببلاده ثم قدم الديار المصرية وحج وسمع الموطأ من الحافظ تقي الدين
عبيد الأسعردي وحدث به ولزم الشيخ أبا محمد بن أبي جمرة فعادت عليه
بركاته وصار ملحوظاً بالمشيخة والجلالة بمصر وجمع كاتباً سماه المدخل
كثير الفوائد كشف فيه عن معايب وبدع يفعلها الناس ويتساهلون فيها
وأكثرها مما ينكروا بعضها مما يحتمل ومات في جمادى الأولى سنة 737 وقد
بلغ الثمانين أو جاوزها وأضر في آخر عمره وأقعد ولشيخنا شمس الدين محمد
بن علي بن ضرغام ابن سكر منه إجازة.
محمد بن محمد بن محمود بندار التبريزي الأصل عز الدين المقدسي المولد
البعلي سمع من الجرائدي وحدث واشتغل وولي قضاء غزة واختصر الروضة وجامع
الأصول ورجع من غزة إلى دمشق فأعاد بالناصرية أثنى عليه ابن حبيب وقرأت
بخط البدر النابلسي كان قليل الأذى مشتغلاً بنفسه سمع الكثير وأسمع.
محمد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي الأصل الدمشقي بدر الدين
بن شمس الدين ابن الشهاب محمود ولد سنة 699 وأسمع في سنة 19 من إبراهيم
ابن النصير جزء سفيان أنا السخاوي ومن الأمين النحاس الأربعين
البلدانية وسمع على الحجار ومحمد بن أبي بكر ابن النحاس وغيرهما وولي
بدمشق نظر الجيش ونظر الأوقاف وغير ذلك وحدث أخذ عنه شيخنا العراقي
وغيره ووصفوه بأنه كان جواداً ممدحاً مات سنة 774.
محمد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم المصري تقي الدين أخو
الذي قبله كان موقع لدست بالقاهرة توفي سنة 777.
محمد بن محمد بن محمود بن غازي بن أيوب ابن الشحنة الحلبي كمال الدين
والد محب الدين الحنفي اشتغل كثيراً حتى مهر وأفتى ودرس في مذهبه ومات
في ربيع الأول سنة 776 وأنجب ولده الإمام العلامة محب الدين قاضي حلب.
محمد بن محمد بن محمود بن قاسم الحنبلي الرومي العراقي ولد في شوال سنة
681 واشتغل في الفنون وسمع من العماد ابن الطبال وابن أبي القاسم
وغيرهما وكان شيخاً علامة ذكياً قوي المشاركة بصيراً بالمذهب والعربية
رأساً في الطب سافر إلى الهند وله نظم جيد وسطوة وشهامة درس
بالمستنصرية بعد الزريراني ومات في شوال سنة 734.
محمد بن محمد بن محمود بن مكي بن دمرداس الدمشقي الشاهد ولد سنة 638
وخدم جندياً مدة عند المنصور صاحب حماة وقال الشعر الرائق حتى لقب
بالبحتري وله ديوان شعر وعمل طبيباً في الآخر بدمشق وارتزق بالشهادة
وعمر مات في صفر سنة 723.
وهو القائل
انظر إلى الأشجار تلق رؤوسها ... شابت وطفل ثمارها ما أدركا
وعبيرها قد ضاع من أكمامها ... وغداً بأذيال الصبا متمسكا
محمد بن محمد بن مقسم العطار سمع من الرشيد العطار...
محمد بن محمد بن مكرم بن أبي الحسن الأنصاري قطب الدين ابن جمال الدين
سمع من أبيه وابن الصواف وابن القيم والرضي الطبري وحدث مات سنة 751
ذكره شيخنا العراقي في وفياته ونقل أنه مات سنة 752 ببيت المقدس وكان
أحد موقعي الدست ثم ترك ذلك وكانت له دار ملاصقة بالمسجد الحرام وهي
التي صارت للأفضل صاحب البهاء وعملها مدرسة وكان كثير المجاورة
بالمساجد الثلاثة وقد حدث بالكثير.
محمد بن محمد بن منتصر بن إبراهيم أبو بكر بن أبي عبد الله المؤمناتي
الفاسي سمع الموطأ على أبي الحسن علي بن عبد الله ابن قطرال وسمع
ثلاثيات البخاري على أبي العباس البياني وكتاب سيبويه على الشلوبين
وكان مولده في صفر سنة 622 ومات في 22 جمادى الآخرة سنة 706 بمدينة فاس
ذكره الأقشهري في فوائد رحلته.
محمد بن محمد بن المنجا بن محمد بن عثمان بن أسعد بن محمد بن المنجا
التنوخي صلاح الدين أبو البركات ابن الشيخ شرف الدين ابن العلامة زين
الدين أبي البركات المنجا ولد سنة بضع عشرة وسمع من ابن الشحنة وحفظ
المحرر واشتغل ودرس بالمسمارية والصدرية وناب في الحكم وكان شكلاً
حسناً محتشماً رئيساً وصفه ابن كثير بالسنة والدين والصيانة وكان تزوج
بنت القاضي تقي الدين السبكي ومات في ربيع الآخر سنة 770 وقد جاوز
الخمسين وقرر في وظائفه بعده ولده علاء الدين وهو ابن عشرين سنة.
محمد بن محمد بن منصور ابن الشامية شرف الدين تقدم في محمد ابن محمد بن
محمد بن منصور.
محمد بن محمد بن ميمون الخزرجي أبو عبد الله المعروف بلا أسلم المرسي
ثم الغرناطي قال ابن الخطيب كان يشارك في الفنون مع حسن الظاهر
والإزراء بنفسه وله في الحيل حكايات وكان حسن العلاج عارفاً بالطب ومات
بعد السبعمائة ومات ابنه إبراهيم وكان على طريقه بعد سنة 750 وكان
إبراهيم يلقب بالحكيم.
محمد بن محمد بن مينا بن عثمان البعلبكي الشافعي ولد على رأس القرن
وتفقه ففاق الأقران وكان الزملكاني يثني عليه ودخل بغداد سنة 34 وأعاد
بالنظامية وعاد إلى دمشق فخطب بالمزة وناب في الحكم في بعض البلاد
وتفقه واشتغل وأعاد ودرس وأفتى وسمع ببغداد من عبد الصمد ابن أبي الجيش
وكان محباً في العلم كثير الاشتغال وكان سمع من المطعم والقاسم الطبيب
والتقي سليمان وغيرهم وبرع في الفقه وكانت على ذهنه اشكالات في المذهب
مع انحراف في مزاجه قال ابن رافع جمع كتاباً سماه فكاهة الخاطر ونزهة
الناظر ومات في رجب سنة 749 بالطاعون وأوصى أن يصرف ثلث ماله لكل فقير
عشرة دراهم.
محمد بن محمد بن ناصر بن أبي الفضل الفراء الحمصي نزيل حلب الشهير بابن
رياح ولد سنة...وسمع الصحيح من أبي العباس ابن الشحنة وحدث سمع منه
الشيخ برهان الدين المحدث بحمص ومات في ليلة الجمعة 19 جمادى الآخرة
سنة 784 ودفن من الغد.
محمد بن محمد بن نصر الله بن إسمعيل بن نصر الله بن الخضر بن خليفة بن
الخضر بن علي بن طلائع الأنصاري الخزرجي المعروف بابن النحاس ولد سنة
19 وأحضر على ابن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وسمع من ابن الشحنة وغيره
وحدث وكان صالحاً كثير السماع مات بدمشق سنة 794 وما بينه وبين محمد بن
محمد بن خليفة الماضي قرابة.
محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن كثير بن أسد بن علي بن
محمد التميمي شرف الدين ابن القلانسي ولد سنة 46 وسمع من الرضي ابن
البرهان وله إجازة من عثمان ابن خطيب القرافة وعبد الله الخشوعي
وغيرهما وباشر وكالة السلطانية مدة وله حرمة وافرة مات في صفر سنة 715.
محمد بن محمد بن هشام من أهل شرق الأندلس أبو عبد الله قال ابن الخطيب
كان من أهل المعرفة والفضل أديباً بليغاً سليم الصدر وثيق العلم قطع
حظاً من عمره بدار العدو ثم لحق ببلد الإسلام وفشا فضله وعرض عليه قضاء
وادي آش فامتنع ثم قدمه السلطان لقضاء حضرته بغرناطة إلى أن مات في سنة
704.
محمد بن محمد بن نعمة المؤذن المقدسي سمع مشيخة أحمد بن عبد الدائم
تخريج ابن الظاهري منه وحدث قال الذهبي في معجمه الشيخ بدر الدين
المقدسي ثم الدمشقي المؤذن بجامعها ولد سنة 655 بحنا روى عن ابن عبد
الدائم وعمر الكرماني مات في صفر سنة 738 ثم روى عنه حديثاً.
محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم العسقلاني الأصل ثم المصري مظفر
الدين ابن النحاس ويقال له أيضاً العطار ولد سنة 680 وأسمع حاضراً في
الرابعة على العز الحراني فكان خاتمة من روى عنه بالسماع بالقاهرة سمع
منه شيخنا وأرخه في 12 ذي القعدة سنة 761 ووهم من أرخه سنة 713 وقال
كان مكثراً صحيح السماع وسمع أيضاً على ابن خطيب المزة وغازي الحلاوي
والعز ابن الحصري وابن الشمعة وغيرهم.
محمد بن محمد بن يعقوب بن ثابت البالسي ثم الدمشقي الحنفي بدر الدين بن
الحراسي نائب الحكم بدمشق ولد سنة 703 وسمع من أبي بكر بن أحمد بن عبد
الدائم وعيسى المطعم وغيرهما ودرس وأعاد وأفتى وحج وحدث وكان عنده
ديانة وتصميم في الأحكام ومات في شهر ربيع الآخر سنة 773.
محمد بن محمد بن يعقوب الأنصاري عماد الدين ابن النويري ولد سنة أربعين
تقريباً وسمع...وخدم في الأنظار الكبار بدمشق وولي صحابة الديوان بها
ثم بطرابلس وكان يتلو القرآن كثيراً ويصوم الخميس دائماً مات في شعبان
سنة 717.
محمد بن محمد بن يوسف الخشاب أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب كان
عاقداً للشروط وولي قضاء بعض المواضع ومات في شوال سنة 748.
محمد بن محمد بن يوسف الألبيري أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب
كان شيخاً صالحاً منقبضاًً ملازماً للذكر والعبادة ومات في حدود
الخمسين وسبعمائة.
محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن عبد الله ابن المهتار الدمشقي الآتي
ذكر والده سمع من والده وحدث مات في ذي القعدة سنة 768.
محمد بن محمد بن يوسف الأنصاري الخزرجي أبو عبد الله بن ناصر الدين سمع
من ابن دقيق العيد والشريف تاج الدين الغرافي ونور الدين ابن الشهاب
القوصي وغيرهم قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته كان عالماً منقطعاً
متقللاً من الدنيا وكانت بيده إعادة الفقه بالصالحية وكان يسكنها في
خلوة بها على تخت جديد بجوار خلوة أبي حيان ومن إنشاده عن ابن دقيق
العيد أنه أنشده أبو العباس الميوقي وكان من العجائب في الاستقامة وكان
يعجبه كلام الغزالي في الوسيط فقال.
كتاب الوسيط تفاريقه ... أحاطت بجل خفي النظر
فلله در أبي حامد ... لقد كان روح علوم البشر
محمد بن محمد بن يوسف بن نصر ابن الأحمر الأندلسي أمير الأندلس أبو عبد
الله ولد بغرناطة عام 633 ولي الملك بعد أبيه فأقام في المملكة ثلاثين
سنة وشهراً وسبعة أيام وكان فارساً بطلاً شجاعاً تلقب بالفقيه افتتح
قيجاطة عنوة سنة 94 ثم افتتح القبذاق عنوة سنة 99 ونازل أرجونة سنة
سبعمائة وكان فيه عدل وتصون مع الصمت والوقار وحسن السياسة والتجنب
للدماء ومات في ثامن شعبان سنة 701 وقد نيف على السبعين قال ابن الخطيب
كان أحد الملوك جلالة وصرامة وحزماً مهد الدولة ورتبها وأقام رسوم
الملك وكان حسن الخط جيد الشعر وقد تقدم ذكر ولده محمد.
محمد بن محمد بن أبي البقاء أبو عبد الله المرسي كان كاتباً مجيداً له
شعر جيد ذكره ابن الخطيب وقال مات في أخريات سنة 757.
محمد بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم الأنصاري شمس الدين ولد
سنة 713 وحضر على جده جزءاً من حديث أبي شعيب وسمع من أبيه ومن ابن
الزراد صحيح ابن حيان وحدث وعني بالحديث وتفقه وكتب ذكره الذهبي في
المعجم المختص ومات بدمشق في شعبان سنة 794 وقيل سنة خمس وتسعين.
محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الكنجي الدمشقي ولد سنة 675
وتعانى الطب وسمع من ابن القواس وتاج الدين الفزاري وكب الطباق قال
الذهبي له عمل قليل في هذا الفن وهو قانع متعفف لا بأس به مع خفة فيه
مات في ذي القعدة سنة 731.
محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر بن علي بن عبد السلام ابن
إبراهيم بن إسمعيل بن سليمان بن محمد بن عيسى بن الوليد بن عبد الله بن
خلف بن عبد الله بن أحمد بن خالد بن محمد الديباج بن عبد الله بن عمرو
بن عثمان بن عفان العثماني الديباجي ابن المهدوي ولد في ربيع الأول سنة
661 وسمع من النجيب وابن علاق وغيرهما فعنده عن المعين الجمعة للنسائي
وعن ابن علاق وابن عزون وابن النحاس سداسيات الرازي مات في تاسع شوال
سنة 727.
محمد بن محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران الأخنائي تاج الدين ابن
القاضي علم الدين السعدي سمع من حسن الكردي وست الوزراء والحجار واشتغل
على مذهب عمه تقي الدين وولي نظر الخزانة ثم ولي قضاء المالكية بعد عمه
تقي الدين إلى أن مات في صفر سنة ثلاث وستين غير أنه عزل في سنة 56
أشهراً ثم أعيد وكان مشكور السيرة وأخوه.
محمد بن محمد بن أبي بكر أخو الذي قبله درس في حياة والده بدمشق وهو
صغير بالصارمية ثم استمرت معه إلى أن نزل عنها لما اضمر في سنة 705
ومات بعد ذلك.
محمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني المحدث الفاضل الصالح تقي الدين ابن
العطار مات في 21 رمضان سنة 749 نقلته من خط التقي السبكي وأبو بكر جده
هو ابن علي بن عبد الله بن عكاش ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع من
الأبرقوهي صفة المنافق للفريابي وتفقه بالعلم العراقي وحدث وكان خيراً
فاضلاً كثير الاشتغال.
محمد بن محمد بن أبي الحسن بن إسمعيل الاسكندراني ناصر الدين أبو عبد
الله بن المواز عرف بابن اللغوي سبط أبي الذكر الدمراوي سمع من جده
لأمه ومن عبد الوهاب بن الفرات ذكره ابن رافع في معجمه.
محمد بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن وهب بن عطاء بن حسن
بن جابر بن وهب الأذرعي الحنفي شمس الدين بن شرف الدين بن عز الدين ولد
في رمضان سنة 63 وتفقه وأفتى ودرس وخطب وناب في الحكم بدمشق عشرين سنة
وكان ديناً حج ثلاثاً ومات في المحرم سنة 722.
محمد بن محمد بن أبي العز الحنفي بدر الدين ابن الحرانية المارديني ولد
سنة 702 وتفقه واشتغل في الفنون ثم تقدم ومهر وفاق الأقران ودرس
بماردين مدة أخذ عنه الشيخ بدر الدين ابن سلامة وأرخ وفاته فيما نقلت
من خطه في 16 المحرم سنة 780 وقال صاحب الذيل مات فيه سنة 779 وحدث عن
البرهان الحلبي بالإجازة ولبدر الدين هذا تصانيف منها أرجوزة في الخلاف
بين الشافعية والحنفية وأرجوزة في الفرائض ومختصر في أصول الفقه.
محمد بن محمد بن أبي الفتوح بن مكي الدلاصي ولد في تاسع شهر رجب سنة
624 وسمع وحدث مات في 12 شهر ربيع الأول سنة 711.
محمد بن محمد بن أبي القاسم بن جميل الربعي التونسي ثم المصري ناصر
الدين المالكي ولد في صفر سنة 681 ويقال سنة 84 وسمع من ابن خطيب المزة
وغازي الحلاوي وعبد العزيز ابن الحصري وابن الشمعة ومحي الدين ابن عبد
الظاهر وابن دقيق العيد في آخرين قال شيخنا الحافظ أبو الفضل خرجت له
مشيخة ثم ذيلت عليها وكان قد تفرد بكثير من مسموعاته منها الملخص
للفاسي وحضر عليه أبو زرعة ابن شيخنا في السنة الأولى من عمره مات في
حادي عشر صفر سنة 763.
محمد بن محمد بن محمد بن أبي الليث اللخمي الاسكندراني ولد سنة 673
وسمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان قرأ عليه شيخنا العراقي وأرخه سنة
764.
محمد بن محمد بن أبي النجم بن رزين الدمشقي المعروف بابن السراد سمع
المؤيد ابن القلانسي حدث منه ابن رافع وذكره في معجمه مات في جمادى
الآخرة سنة 744.
محمد بن محمد الأنصاري الغرناطي قرأ بالسبع على ابن سمعون وسمع من أبي
علي بن أبي الأحوص قال ابن الخطيب كان من أهل التصاون بديع التلاوة
وكان قيماً بكتاب الله وتزاحم الناس عليه للأداء مات في رجب سنة 751.
محمد بن محمد الخشبي المدني قرأت بخط ابن سكر سمع الكثير بالمدينة وقرأ
بنفسه وكان مؤذن الحرم النبوي.
محمد بن محمد الأمي أبو بكر ابن صاحب الصلاة الغرناطي قال ابن الخطيب
ولد سنة 663 وكان من أهل الخير وكتاب الشروط ببلده مكرماً عند الخاصة
والعامة ردي الخط جداً وأقعد بأخرة وضعف بصره فلازم منزله ذاكراً لله
إلى أن مات في شهر رجب سنة 705.
محمد بن محمد الاسكندراني صدر الدين الحنفي قاضي الاسكندرية مات سنة
775.
محمد بن محمد بن الصرنجي من أهل مالقة أبو عبد الله بن أبي الحسن قال
ابن الخطيب كان من صدور المقرئين عارفاً بالحساب قائماً على العربية
مشاركاً في الفقه وكثير من العلوم العقلية درس في الطب وشرع في تقييد
على التسهيل فلم يكمله ومات في ربيع الآخر سنة 750.
محمد بن محمد البدوي الخطيب أبو عبد الله قال ابن الخطيب كانت له قدم
في الفقه ومعرفة بالأصلين مع جودة شعر وبلاغة قرأ على أبي جعفر ابن
الريان وأبي عبد الله بن العماد وأبي عمرو بن منظور وأبي عبد الله بن
عبد السلام.
ومن شعره
أيها الظبي ترفق ... بكئيب قد هلك
إنما أنت هلال ... فلك القلب فلك
كانت وفاته في آخر سنة 750.
محمد بن محمد العراقي الوادي آشي قال ابن الخطيب اشتغل ومهر في أعمال
الديوان وولي ولايات ثم برح وطنه سنة 756 فولي بعض أعمال إفريقية وله
شعر وسط.
محمد بن محمد الفرجوطي اشتغل في الفقه والقراآت والآداب وكان حسن الخلق
خفيف الروح أضر بآخرة.
وهو القائل
وشاعر يزعم من غرة ... وفرط جهل أنه يشعر
وينظم الشعر ولكنه ... يحدث من فيه ولا يشعر
مات بفرجوط سنة 737.
محمد بن محمد الأرسوفي...
محمد بن محمد القطب التحتاني يأتي في محمود.
محمد بن محمد الزفتاوي ناصر الدين المؤذن كان عارفاً بالميقات وباشر
الرياسة في ذلك بالجامع الأزهر وبجامع القلعة واتصل بالأشرف شعبان وحظي
عنده وكان يلقب سباسب مات في شهر رجب سنة 774.
محمد بن محمد المالكي المعروف بابن السنا المصري كان أحد الفضلاء
الفقهاء مع الدين والتواضع وإطراح التكلف مات في المحرم سنة 776.
محمد بن محمد عز الدين الشافعي سبط ابن القماح ولد سنة 728 واشتغل
وأجيز بالإفتاء ودرس بالمشهد الحسيني ومات في ربيع الأول سنة 761.
محمد بن محمد المالكي ذكره الذهبي في أصحاب التقي الصائغ في سنة 727.
محمد بن أبي محمد بن عبد الرحمن بن أبي محمد بن إسمعيل اللخمي أبو عبد
الله الاسكندراني جمال الدين ابن العطار سمع من محمد بن عبد الخالق بن
طرخان وحدث مات في المحرم سنة 733.
محمد بن أبي محمد التبريزي اشتغل ببلده وقدم دمشق فأخذ عن القطب
التحتاني وبرع في المعقول ثم دخل مصر وقرر له منكلي ابن...علي المرستان
المنصوري معلوماً للتدريس به ثم ولي تدريس الجامع المارديني وأعاد بدرس
الشافعي وشغل الناس كثيراً وانتفعوا به إلى أن مات في مستهل ذي الحجة
سنة 776.
محمد بن محمد المهذب بن أبي الغنائم بن أبي القاسم التنوخي شمس الدين
الموقع في الشروط على القضاة كان من أعيان الشهود وكتب للقضاة وكان
كثير التجمل وسمع من جماعة ومات سنة 714 وكان أبوه فائقاً في هذه
الصناعة ومات سنة 688 وكذلك ولده أحمد ابن محمد الماضي.
محمد بن أبي محمد الطوسي شمس الدين أبو عبد الله الدمشقي سمع من القاسم
بن مظفر بن عساكر وغيره وحدث مات في سنة 774.
محمد بن محمود بن أحمد البابرتي الشيخ أكمل الدين الحنفي ويقال محمد بن
محمد بن محمود ولد سنة...وأخذ عن أبي حيان وعن الشيخ شمس الدين
الأصبهاني وقرره شيخو في مشيخة الشيخونية وعظم عنده جداً ثم عند من
بعده إلى أن زادت عظمته عند الظاهر برقوق بحيث كان يجيء إلى شباك
الشيخونية فيكلمه وهو راكب وينتظره حتى يخرج فيركب معه وكان فاضلاً
صاحب فنون وافر العقل ويقال أنه كان يعتقد مذهب الوحدة ذكر ذلك عنه ابن
خلدون وصنف النقود والردود شرحاً لمختصر ابن الحاجب وشرح عقيدة النصير
الطوسي وشرح مشارق الأنوار للصغاني شرحاً وسطاً غزير الفائدة مات سنة
786 وقد جاوز السبعين.
محمد بن محمود بن إسحاق بن أحمد الحلبي ثم المقدسي أبو موسى المحدث سمع
الكثير من ابن الخباز وابن الحموي وغيرهما ولازم صلاح الدين العلائي
وأبا محمود وتخرج بهما وبرع في هذا الشأن وجمع الوفيات وأتقن الفن وصنف
تاريخ بيت المقدس وكان حنفياً فتحول عند القاضي تاج الدين السبكي
شافعياً مات سنة 776 ولم يتكهل.
محمد بن محمود بن أبي بكر بن أبي طاهر السلمي أبو عبد الله الحمصي
المعروف بابن الخيمي سمع صحيح مسلم على الرضي ابن البرهان وحدث مات في
جمادى الأولى سنة 738 وله ثمان وخمسون سنة.
محمد بن محمود بن حسن الموصلي ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة 714 ووصفه
بأنه معمر صالح زاهد كان يقال إنه عاش مائة وستين سنة ومات بمصر كذا
قال.
محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي الرئيس شمس الدين بن الشهاب
محمود ولد سنة 669 وسمع من الفخر وغيره وتعانى الخط فأجاده جداً وباشر
مع أبيه كتابة السر وكان يسافر مع النائب إذا خرج للصيد ثم ولي مكانه
بعد موته وكان كثير التواضع فلم يغيره المنصب وكان تنكز يحبه ويكرمه
ومن شعره في مملوك اسمه اسندمر.
ثلث اسم من تيمني ... بين الورى عذاره
وثلثه الثاني له ... صوغه عطاره
وثلثه الأخير قد ... جرعني غفاره
ومات عن قرب في شوال سنة 727.
محمد بن محمود بن أبي الفتح بن محمود بن أبي القاسم شمس الدين ابن
الكويك التكريتي نزيل الاسكندرية التاجر المشهور كان له ببلده صورة
ومعروف وبر وهو عم والد أبي جعفر وأبي اليمن المحدثين ولدي عبد اللطيف
بن أحمد بن محمود مات في 28 ذي القعدة سنة 714.
محمد بن محمود بن محمد بن بندار الشافعي بدر الدين التبريزي كان
معروفاً بالصلاح والخير وناب في الحكم وولي قضاء القدس وبعلبك وخطب
بالخليل ومات به في شوال سنة 725.
محمد بن محمود بن محمد بن عبيدان بن عبد الباقي الحنبلي البعلي شمس
الدين سمع من أحمد بن أبي الخير جزء ابن عرفة وحدث وكان يلقن القرآن
بمسجد الحنابلة مات في ثاني عشرى المحرم سنة 741.
محمد بن محمود بن محمد بن أبي المكارم البعلي تقي الدين ولد سنة 703
وسمع من أبي الحسين والخطيب ضياء والقاضي عبد الخالق ومات في أواخر
جمادى الآخرة سنة 758.
محمد بن محمود بن معبد البعلبكي أحد الأمراء بدمشق كان يحب الفضلاء
ويلزمهم وكان مستحضراً للتاريخ ومات في سنة 747.
محمد بن محمود بن ناصر بن إبراهيم شمس الدين الزرعي ابن البصال المقرئ
تصدر للإقراء وأم بالأشرفية وكان حسن الصوت جداً وكان الناس يقصدونه
للصلاة خلفه في التراويح ويزدحمون وكان صيناً متواضعاً ظاهر الخير مات
في ذي الحجة سنة 738.
محمد بن محمود بن نصر الآمدي عرف بالبشاشي تفقه واشتغل وأخذ عن علاء
الدين الباجي وسمع من ابن الشحنة وست الوزراء وأخذ عنه شيخنا العراقي
وغيره ومات في 22 شهر رمضان سنة 769.
محمد بن محمود بن أبي نصر ابن والي الصالحية الدمشقي ولد سنة...وأسمع
على...وحدث ومات سنة...
محمد بن محمود بن هرماس بن ماضي المقدسي الشافعي قطب الدين الملقب
بالهرماس ولد في حدود سنة 690 وسمع من وزيرة والحجار وأم بالجامع
الحاكمي مدة ثم توصل حتى تعرف بالسلطان حسن والسبب أنه كان مجاوراً
بمكة وكان يكثر الاجتماع ببعض المشايخ الذين تقع لهم المكاشفات فكان
عنده يوماً بمفرده فقال لا إله إلا الله جلس حسن في دست المملكة فقام
من فوره إلى عز الدين ازدمر الخزندار وكان قد جاور فقال له اللفظ الذي
سمعه وزاد فيه وخلع الصالح صالح وأوهمه أن هذا من كشفه فاتفق أن وقع
ذلك كما قال فأبلغ ازدمر ذلك السلطان فراج عليه واختص به إلى أن صار
يدخل عليه بغير إذن وكن الهرماس يغار من أبي أمامة ابن النقاش لاختصاصه
بالسلطان وكان يحب ابن جماعة فنافر السراج الهندي وألزم الجمال
التركماني بعد عزله من نيابة الحكم ففعل ثم طلب ابن النقاش إلى ابن
جماعة وادعى عليه أنه يفتي بغير مذهب الشافعي فمنع من الإفتاء ومن عمل
الميعاد بعد أن حبس فأخذ ابن النقاش يغري السلطان بالهرماس واتفق أن
الهرماس خرج إلى مكة مع الرجبية سنة ستين وانفرد ابن النقاش بالسلطان
وأعانه السراج الهندي فلما عاد الهرماس من الحج منع من الدخول إلى
السلطان وأمر بهدم داره بجوار جامع الحاكم وقبض شرف الدين الزركشي عليه
وعلى ولده وضربه بالمقارع عشراً ونفاه إلى مصياف وكانت وفاته في سنة
769 ومولده تقريباً سنة 690.
محمد بن مختار الحنفي شرف الدين كان عارفاً بالمنطق والهيئة والحساب
وكان في الأصل صائغاً فتسلط على كتاب الحيل لبني موسى وكان يصنع بيده
منها أشياء غريبة وراج بذلك عند تجليس الناصري وكان يحب الأدب وليس له
فيه ذوق وكان يميل إلى رأي الفلاسفة وفيه يقول العسجدي من قصيدة أولها.
ليس ابن مختار في كفر بمختار ... وإنما كفره تقليد كفار
مات في سنة...
محمد بن مرشد بن هبة الله المعروف بابن بارزين الجهني ولد بحماة سنة
613 وسلك طريق الزهد وكان عارفاً عاقلاً حسن الطريقة مات في ربيع الأول
سنة 702.
محمد بن مروان...
محمد بن مسعود بن أوحد بن الخطير ناصر الدين أحد الأمراء بدمشق ولد سنة
26 ومات أبوه وهو أمير عشرة فسعى أن فرر في طلبخاناة وكان سعيد الحركات
حسن التأني طويل الروح كثير التجمل مات في جمادى الآخرة سنة 763.
محمد بن مسعود بن سليمان بن سومر الزواوي فخر الدين المالكي ابن أخي
القاضي المالكي اشتغل وأفتى ودرس وناب في الحكم عن عمه وغيره نحواً من
ثلاثين سنة وسافر صحبته إلى الحجاز فمات هو في غيبته وكان مشهوراً
بالتصميم في الأحكام والصيانة والنزاهة قال ابن رافع كان مصمماً كثير
الذكر وقال الحسيني كان من قضاة العدل مات في...
محمد بن مسعود بن عامر بن عباس بن يوسف بن عبد الرحمن الكناني المصري
المالكي صلاح الدين بن مسعود المقرئ تلا بالسبع على التقي الصائغ وأقرأ
مدة وحدث بالصحيح عن ابن الشحنة وست الوزراء مات سنة 790.
محمد بن مسعود بن محمد بن خواجه إمام مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن
عمر بن إسمعيل ابن الشيخ أبي علي الدقاق البلياني الكازروني ذكره ابن
الجزري في مشيخة الجنيد البلياني وقال إنه قرأ من لفظه من جامع
المسانيد لابن الجوزي بسماعه من التقي أبي الثناء محمود بن علي بن مقبل
ابن الدقوقي أنا عبد الصمد بن أحمد بن أبي الحسين أنا ابن الجوزي وأنه
صافحهم وقال صافحني شرف الدين محمود بن محمد بن محمود الدرازيني أن
الرضي محمد بن أبي بكر بن خليل المكي صافحه عن عبد الرحمن بن ناصر
المكي عن عبد الله بن عبد الجبار العثماني عن السلفي عن أحمد بن محمد
ابن أحمد بن زنجويه عن محمد بن عبد الله بن بالويه عن الحسن بن سعيد
المطوعي عن أبي عاصم محمد بن محمد بن زكرياء بنجد عن محمد بن كامل
العثماني عن أبان العطار عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
يعيد التسلسل بالمصافحة كذا فيه وسقط منه شيء سأحرره ثم قال كان سعيد
الدين محدثاً فاضلاً سمع الكثير وأجاز له المزي وبنت الكمال وجماعة
وخرج المسلسل وألف المولد النبوي فأجاد ومات في أواخر جمادى الآخرة سنة
758.
محمد بن مسعود بن أيوب بن مسعود بن أبي الفضل بن أيوب التوزي ثم الحلبي
الشافعي بدر الدين ولد سنة 633 بحلب وسمع من الصدر البكري وخطيب مردا
وإبراهيم بن خليل وصقر بن يحيى والكفر طابي وطلب بنفسه وخرج أربعين
حديثاً عن أربعين شيخاً وأقام بحمص وصار محدثها وناب في الحكم بها عن
القاضي تقي الدين الجعبري وولي مشيخة الخانقاه ومات في رمضان سنة 705
أخذ عنه البرزالي وقال وصفه لي شيخنا ابن الظاهري بالدين والخير.
محمد بن مسعود بن يحيى بن مسعود المحاربي أبو بكر ولد سنة 18 وهو عاشر
قاض من أهل بيته وولي أبوه وجده قاضي الجماعة بغرناطة وكان هو عطلاً من
المعارف قاله ابن الخطيب وذكر أنه ولي قضاء بعض الجهات ومات عن قرب في
ذي القعدة سنة 745.
محمد بن مسعود العزفي الصوفي شمس الدين شيخ الصوفية بسعيد السعداء وشيخ
رباط ابن الصابوني بجوار قبة الشافعي كان المنصور لاجين يعتقده ويعظمه
مات في أول جمادى الآخرة سنة 710.
محمد بن مسعود المالكي المقرئ صلاح الدين تلا على الصائغ وأقرأ الناس
بالقاهرة ومات سنة 775 قرأت ذلك بخط ابن سكر بمكة في استدعاء لشيخنا
ابن الملقن أجاز له ولولده علي.
محمد بن مسعود قال الصفدي أنشدني لنفسه بقلعة الجبل سنة سبع وثلاثين.
صرف الزبيبي لصرف همي ... نص على نفعه طبيبي
آه على سكرة لعلي ... أن أخلط الهم بالزبيبي
قلت ورأيتهما في ديوان إبراهيم المعمار.
محمد بن مسلم بتشديد اللام ابن أحمد البالسي الأصل التاجر الشهير يقال
كان أبوه حمالاً ثم كثر ماله ونشأ ولده ناصر الدين على صيانة وجده لأمه
شمس الدين أحمد بن بشير كان من كبار التجار بمصر ورزق الحظ الوافر في
التجارة وفي العبيد السفارة فكان يرحل إلى الهند والحبشة واليمن
والتكرور ويعودون له بالأرباح الكثيرة المفرطة غاب مرة في قوص فأشاع
ولده نور الدين علي أنه مات وبذل للأشرف شعبان مالاً عريضاً من ماله
حتى مكنه من حواصله فبلغ ذلك أباه فحضر في أيام يسيرة واستعاد بعض
المال وذهب أكثره ولما مات سنة 776 ورثه ولده علي وغيره من ولده فكان
حصة الذكر أكثر من مائتي ألف دينار وهو صاحب المدرسة بالفسطاط من أحسن
المدراس ولم تكمل إلا بعد موته وعمر مطهرة بجوار جامع عمرو وكان كثير
الصدقات كثير التقتير على نفسه.
محمد بن مسلم بتشديد اللام ابن مالك بن مزروع بن جعفر المزي الأصل ثم
الدمشقي شمس الدين الحنبلي القاضي ولد في صفر سنة 662 واحضر على ابن
عبد الدائم وسمع من ابن أبي عمر والفخر والطبقة وأجاز له جماعة من
المصريين منهم النجيب ومن أصحاب البوصيري وغيره مات أبوه وله ست سنين
فلم يكن له سوى مكتب بالصالحية فيه خمسة دراهم في الشهر فنشأ في تصون
وتقنع وسمع الكثير وخرج له ابن الفخر مشيخة في مجلدة عن نحو أربعمائة
شيخ وكان قد تعلم الخياطة ثم اشتغل وحفظ القرآن ومهر في الفقه والعربية
إلى أن تصدر لإقرائها ولم يدخل في وظيفة تدريس وطلب الحديث حتى كتب
الطباق وصار يذاكر فلما مات القاضي تقي الدين سليمان عين للقضاء وأثني
عليه عند السلطان بالعلم والعبادة والوقار فولاه فتوقف فطلع ابن تيمية
إليه ولأمه على الترك وقوي عزمه فأجاب بشروط أن لا يركب بغلة ولا يحضر
الكوكب فأجيب واستقر في صفر سنة 716 فباشر أحسن مباشرة وعمر الأوقاف
وحاسب العمال واستمر إحدى عشرة سنة وحج مرات وكان ينزل من الصالحية
ماشياً وربما يركب مكارياً وكان مئزره سجادته ودواة الحكم من زجاج
واتخذ فرجية مقتصدة وكبر العمامة قليلاً فلما كان في شوال سنة 726 توجه
إلى الحجاز بنية المجاورة فمرض من العلا فلما قدم المدينة تحامل حتى
وقف مسلماً على النبي صلى الله عليه وسلم ثم أدخل إلى منزل فمات وقت
السحر في الثالث والعشرين من ذي القعدة ودفن بالبقيع قال الذهبي برع في
الفقه والعربية وتخرج به فضلاء ولم يزل قانعاً راضياً يرتزق من الخياطة
وليس له سوى الضيائية بقدر عشرين درهما ولباسه لباس النساك وعلى رأسه
عمامة لطيفة لم يزاحم على وظيفة تدريس ولا غيرها ثم قال كان ديناً
صيناً ساكناً حسن العلم والدين بأنه من قضاة العدل وكانت له أوراد
وتعبد وحج مرات.
محمد بن مسمار القاضي فخر الدين سبط ابن سكر ولي نظر الاسكندرية ومات
في سنة 760 عن سن عالية ذكره شيخنا العراقي في وفياته.
محمد بن مصطفى بن زكرياء بن خواجا بن حسن التركي الأصل الدوركي المولد
فخر الدين الحنفي ولد سنة 631 بدورك من بلاد الروم وهو الآن من معاملة
حلب واشتغل بالعلم وتأدب حتى نظم القدوري في الفقه وجوده وقصيدة في
العربية استوعب فيها الحاجبية قال أبو حيان أخذنا عنه وكان يعرف
التركية والفارسية أفراداً وتركيباً أعانه على ذلك مشاركته في علم
العربية وله قصيدة في قواعد لسان الترك ونظم كثيراً في عدة فنون ودرس
بالحسامية في الفقه وتولى الحسبة بغزة قديماً وأدب الملك الناصر قليلاً
وأضر في آخر عمره وله من قصيدة نبوية.
يا قطب دائرة الوجود بأسره ... لولاك لم يكن الوجود المطلق
مذ كنت أوله وكنت أخيره ... في الخافقين لواء مجدك يخفق
كنت النبي وآدم في طينة ... ما كان يعلم أي خلق يخلق
فأتيت واسطة لعقد نبوة ... منها أنار عقيقها والأبرق
قال الكمال جعفر كان جيد الخط حسن النغمة متواضعاً كثير التلاوة مات في
سنة 713.
محمد بن مطرف الأندلسي قدم مكة فأقام بها نحواُ من ستين سنة ملازماً
للعبادة يطوف في اليوم خمسين أسبوعاً ومات في رمضان سنة 706 وحمل
جنازته حميضة أمير مكة.
محمد بن مظفر بن أحمد الصالحي أبو عبد الله المعمار يعرف بابن النبيل
ولد سنة 650 وسمع من ابن عبد الدائم جزء أبي الشيخ وحدث سمع منه
البرزالي وقال مات في 22 جمادى الأولى سنة 726.
محمد بن مظفر شمس الدين الخطيبي المعروف بابن الخلخالي نسبة إلى قرية
بنواحي السلطانية كان إماماً في العلوم العقلية والنقلية وصنف التصانيف
المشهورة كشرح المصابيح وشرح المختصر وشرح المفتاح وشرح التلخيص وله
تصنيف في المنطق ذكره الشيخ جمال الدين في الطبقات ومات سنة 745
تقريباً.
محمد بن مظفر اليزدي والد شاه شجاع ملك شيراز كان من أهل البوادي فنشأ
ذا بأس شديد واشتهر بالشجاعة فاتفق أنه كان بين يزد وشيراز قاطع طريق
يقال له الحمال لوك شديد البأس انضم إليه جماعة فكانت القوافل لا تأمن
في زمانه وأكثر من النهب والسلب فبلغ خبره محمد بن مظفر فكمن له في بعض
الأماكن الصعبة فلما مر به برز له فصارعه وقطع رأسه وتقرب به إلى خاطر
الملك يومئذ وهو شيخ بن محمود فقدمه وقربه وخلع عليه وقرره صاحب درك
يزد فاشتهر أمره وانضم إليه جمع جم وصاهر بعض الأكابر من أهل يزد فلما
مات شيخ بن محمود وثب محمد بن مظفر على يزد فملكها وساعده أصهاره
وأعوانه فاستقرت قدمه وسار سيرة جميلة ثم ملك شيراز وغير ذلك وكان له
ولد بقرية يقال له شاه شجاع فقبض عليه بعد حرب جرت بينهما فانتصر شاه
شجاع وقبض أباه وسجنه في بعض القلاع إلى أن مات في حدود السبعين
وسبعمائة واستقر شاه شجاع في مملكته كما مر في ترجمته.
محمد بن معتوق بن داود المقدسي ثم الدمشقي سمع من زوج أمه أبي الذكاء
عبد المنعم بن يحيى القرشي وحدث وكان فقيهاً بالمدارس وشاهداً بالمراكز
مات في شهر رجب سنة 741.
محمد بن مفضل بن فضل الله القبطي المصري محي الدين الكاتب ولد سنة 73
وتعانى الكتابة وصار يعرف بكاتب قبجق ثم صار صاحب ديوان تنكز وكتب في
ديوان الإنشاء وتولى استيفاء الأوقاف ولم يكن عند تنكز له نظير في
المنزلة وكان يحب الصالحين ويودهم وسار سيرة جميلة وكان مغرى بالمصاحف
فيقال أنه وجد في منزله أربع مائة مصحف وهو عم علم الدين ابن القطب
ناظر الجيش بالشام وسيأتي ومات محي الدين في جمادى الثانية سنة 719 وله
ست وأربعون سنة.
محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج القاقوني الفقيه الحنبلي شمس الدين ولد
في حدود سنة عشر وقال الذهبي سنة بضع وسبعمائة وقيل سنة 712 وسمع من
عيسى المطعم وجماعة واشتغل في الفقه وبرع فيه إلى الغاية وصاهر القاضي
جمال الدين المرداوي وناب عنه في الحكم وصنف الفروع في مجلدين أجاد فيه
إلى الغاية وأورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء قال ابن كثير
كان بارعاً فاضلاً متقناً في علوم كثيرة ولا سيما في الفروع وله على
كتاب المقنع شرح في نحو ثلاثين مجلدة وعلق على المنتقى للمجد ابن تيمية
وقال ابن سند كان ذا خط من زهد وتعفف وصيانة مشكور السيرة في الأحكام
وقد درس في أماكن ذكره الذهبي في معجمه ومات في رجب سنة 763.
محمد بن مقلد بن علي العاني نسبة إلى عانة التي إلى جانب الفرات الدلال
المقسمي ولد سنة 653 وسمع جزء ابن عرفة من النجيب ومشيخته تخريج ابن
الظاهري إلا الشيخ الحادي والستين وحدث ذكره ابن رافع في معجم شيوخه
ومات بالقاهرة في 13 ذي الحجة سنة 721.
محمد بن مقلد بن النصير التكريتي أبو الهدى القرافي عرف بابن الصائغ
سمع من العز الحراني وكان مقيماً بالقرافة ومات في ذي الحجة سنة 734.
محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري الإفريقي ثم المصري جمال الدين
أبو الفضل كان ينتسب إلى رويفع بن ثابت الأنصاري ولد سنة 630 في المحرم
وسمع من ابن المقير ومرتضى بن حاتم وعبد الرحيم ابن الطفيل ويوسف ابن
المخيلي وغيرهم وعمر وكبر وحدث فأكثروا عنه وكان مغرى باختصار كتب
الأدب المطولة اختصر الأغاني والعقد والذخيرة ونشوار المحاضرة ومفردات
ابن البيطار والتواريخ الكبار وكان لا يمل من ذلك قال الصفدي لا أعرف
في الأدب وغيره كتاباً مطولاً إلا وقد اختصره قال وأخبرني ولده قطب
الدين أنه ترك بخطه خمس مائة مجلدة ويقال ابن الكتب التي علقها بخطه من
مختصراته خمس مائة مجلدة قلت وجمع في اللغة كتاباً سماه لسان العرب جمع
فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح والجمهرة جوده ما شاء ورتبه ترتيب
الصحاح وهو كبير وخدم في ديوان الإنشاء طول عمره وولي قضاء طرابلس قال
الذهبي كان عنده تشيع بلا رفض قال أبو حيان أنشدني لنفسه.
ضع كتابي إذا أتاك إلى الأر ... ض وقلبه في يديك لماما
فعلى ختمه وفي جانبيه ... قبل قد وضعتهن تؤاما
كان قصدي بها مباشرة الأر ... ض وكفيك بالتثامي إذا ما
قال وأنشدني لنفسه
الناس قد أثموا فينا بظنهم ... وصدقوا بالذي أدرى وتدرينا
ماذا يضرك في تصديق قولهم ... بأن يحقق ما فينا يظنونا
حملي وحملك ذنباً واحداً ثقة ... بالعفو أجمل من إثم الورى فينا
قال الصفدي هو معنى مطروق للقدماء لكن زاد فيه زيادة وقوله ثقة بالعفو
من أحسن متمات البلاغة وذكر ابن فضل الله أنه عمي في آخر عمره وكان
صاحب نكت ونوادر.
وهو القائل:
بالله إن جزت بوادي الأراك ... وقبلت عيدانه الخضر فاك
ابعث إلى عبدك من بعضها ... فإنني والله مالي سواك
ومات في شعبان سنة 711.
محمد بن مكي بن سعد بن جامع القرشي المصري أبو عبد الله سمع الكثير من
الرشيد العطار وغيره وعنده عن النجيب مشيخة ابن الجوزي وعن الرضي ابن
البرهان وحدث سمع منه القطب الحلبي وذكره ابن رافع في معجمه وقال مات
في 27 المحرم سنة 730.
محمد بن مكي بن عثمان المشهدي الشاذلي...
محمد بن مكي بن أبي الثناء الدنيسري كان تاجراً حسن الخط ثم حبب إليه
الحديث فأكب على الطلب وسمع الكثير ونسخ بخطه مالاً يحصي من الأجزاء
وكتب الطباق فأكثر من ذلك وسمع من بعد الثلاثين وهلم جراً وذكر لي بعض
شيوخنا أنه أملق بآخرة ومات في شعبان سنة 757.
محمد بن مكي بن أبي الغنائم بن مكي التنوخي المعري هو ابن مكي ابن سعد
الماضي قريباً فيما جزم به الشهاب ابن حجي وهو وهم والحق أنه غيره فإن
هذا شامي ذاك مصري وأيضاً فإن هذا أجاز لشيخنا زين الدين بن الحسين
المراغي في السنة المذكورة لكن بعد شهر المحرم والاستدعاء المذكور شامي
ليس فيه سوى شيوخ الشام.
محمد بن مكي بن أبي الغنائم الدمشقي ثم الطرابلسي بدر الدين ابن نجم
الدين ولد سنة...وتعانى الآداب وكان وكيل بيت المال بطرابلس وكاتب
الإنشاء بها وكان قد فتح له دكاناً في سوق الكتب بدمشق قال ابن رافع في
معجمه سمع من الفخر والصوري وغيرهما وعنده عن ابن المجاور تاريخ بغداد
بكماله وقال ابن حبيب كان جليل المقدار بادي الوقار حسن الخلق والنظم
والنثر جمع ونفع وأفاد وحدث ثم أقام بطرابلس وقال الصفدي كان من رجال
الزمان وكان يعرف فنوناً من العلوم قال وأخبرني شرف الدين ابن ريان قال
كنت أنا وهو في شباك فجاءت الشمس فرددت الباب.
فقال
لا تحجب الشمس عن أمر تحاوله ... فإن مقصودها أن تبلغ الشرفا
قال فأنشدته
في الشمس حر لهذا الأمر نحجبها ... وحسبنا البدر في أنواره وكفى
ومن شعره
أهواه كالبدر لكن في تبدله ... والغصن في ميله عن لوم لائمه
سمح بمهجته مارد ناثله ... كأنما حاتم في فص خاتمه
وله
كأن الشمس إذ غربت غريق ... هوى في البحر إذا وافى مغاصا
فأتبعها الهلال على غروب ... بزورقه يريد لها خلاصا
وكتب إليه ابن نباتة.
تغير بدر الدين من بعد وده ... وحالت به الأيام عن ذلك الوفا
وقد صح أن الود كان تكلفا ... ولا عجب للبدر أن يتكلفا
وحقك أني ما عدلت عن الوفا ... ولا ملت عن طرق المودة والصفا
ولكن وجهي من حياء وخجلة ... به كلف قدرتموه تكلفا
ومات في أوائل سنة 742 في 6 شهر ربيع الأول.
محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن مؤمل التنوخي
شرف الدين بن أبي البركات التنوخي المعري الأصل ثم الدمشقي الحنبلي ولد
سنة بضع وسبعين وسمع من ابن أبي عمر والمسلم ابن علان والفخر وابن
الواسطي وغيرهم وكان معروفاً بالدين والعلم والمروءة وعلو الهمة وقضاء
الحقوق ومات في شوال سنة 724.
محمد بن المنذر فخر الدين ناظر الجيش الدمشقي باشر أولاً في ديوان
الجيش بدمشق ثم في نظر الجيش بطرابلس ثم بحلب ومات...
محمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور بن رشيد الحلبي نزيل مصر بدر الدين
الجوهري ولد في صفر سنة 652 بحلب وسمع من إبراهيم ابن خليل بحلب ومن
ابن عزون والنجيب والكمال الضرير وغيرهم بالقاهرة تلا بالروايات على
الصفي خليل وتفقه وحفظ المحرر بعد أن كان حنيفاً فتحول شافعياً وشارك
في الفضائل قال الذهبي كانت له جلالة وصورة كبيرة وكان له خلق حاد وقال
البرزالي وافر الديانة شديد التحري ذو وقار وجلالة عرضت عليه الوزارة
فامتنع وكان رحل إلى دمشق صحبة الشيخ جمال الدين بن الظاهري فسمع بها
من المسندين إذا ذاك بعد الثمانين وستمائة وحدث بدمشق ومصر ومات في 16
جمادى الآخرة سنة 719 أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع وغيره وذكروه
في معاجيمهم وذكروا أنه كان رئيساً كاملاً حنفياً فتحول شافعياً وتفقه
على التقي ابن رزين ومن مسموعه جزء القدوري من ابن علاق وجزء ابن برثال
من الكمال الضرير وحدث بهما قبل موته بيسير.
محمد بن منصور الحنفي كان من أعيان الحنفية بدمشق أفتى ودرس وناب في
الحكم ومات في المحرم سنة 768 وقد قارب الثمانين وقيل سنة ثماني وستين
والله أعلم.
محمد بن منصور بن موسى الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الحاضري المقرئ
النحوي قرأ القراآت على الكمال الضرير والشيخ علي البرهان والعربية عن
ابن مالك وتصدى للإقراء بدمشق وكان أحد شيوخ الإقراء بالدولة العادلية
وكان مقرئاً طرياً متوسطاً في النحو والقراءة توفي في خامس صفر سنة
سبعمائة بدمشق ودفن ببانقوسا.
محمد بن منصور الموقع شمس الدين باشر التوقيع بدمشق وصفد وطرابلس وغزة
وكان حسن الخط وله نظم فمنه في المصاحب تقي الدين توبة لما أعيد إلى
الوزارة.
عتبت على الزمان وقلت مهلاً ... أقمت على الخنا ولبست ثوبه
أفاق من التجاهل والتعامي ... وعاد إلى التقي وأتى بتوبه
ومات في...
محمد ابن أبي منصور بن عبد المنعم بن حسن بن علي بن إبراهيم الباهي
المعروف بابن الشيبي صدر الدين ولد سنة 639 وتفقه وشرح التنبيه وأعاد
بطرابلس وشغل الناس ورأيت بعض الأوائل من شرح التنبيه بخطه وذكر في
آخره أنه فرغ منه سنة 706 وهو طويل النفس فيه جداً وكان كثير البكاء
غزير الدمعة مات في صفر سنة 720.
محمد بن أبي منصور بن أبي النور بن أبي المحاسن بن عبد الواحد الدمشقي
ولد في ذي القعدة سنة 649 وسمع من ابن أبي اليسر الضعفاء للنسائي ومن
المسلم بن علان مسند أحمد وحدث سمع من البرزالي وحدث عنه ومات في 14
شهر رمضان سنة 716 بدمشق.
محمد بن موسى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن علوان بن محمد الشقراوي
شمس الدين بن نجم الدين الصالحي ولد سنة 674 وأسمعه أبوه الكثير من ابن
أبي عمر والفخر علي وبنت مكي وغيرهم وهو أحد شيوخ شيخنا العراقي وأول
من سمع منه في رحلته بدمشق وفاة أرخ وفاته في جمادى الآخرة سنة 754
وقال تكلم في شهادته وذكره ابن رافع في معجمه وأرخه.
محمد بن موسى بن أحمد الطوري أبو عبد الله المقدسي ولد سنة 668 واشتغل
كثيراً حتى صار أحد الفضلاء وصاحب كتاب تحفة السائل في أصول المسائل
منظوم ومات في شعبان سنة 721.
محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب
الأنصاري عماد الدين أبو عبد الله بن أبي البركات الدمشقي الشهير بابن
الشيرجي ولد سنة 682 وسمع من الفخر ابن البخاري جزء الأنصاري وحدث به
وتفرد عنه وأجاز له جماعة وسمع منه ابن كثير وشيخنا العراقي وكان قد
ولي نظر الخزانة والحسبة والشامية وغير ذلك وكان مشكوراً في مباشرته
عفيفاً نزهاً ومات في المحرم سنة 770 وله ثمان وثمانون سنة وقال ابن
حبيب عاش نيفاً وتسعين سنة.
محمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض شمس الدين بن شرف الدين
المقدسي الحنبلي ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة 765 وقال كان حسن السمت
مقبلاً على الخير ورعاً متقشفاً ناب عن أبيه بحلب.
محمد بن موسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى البعلي اليونيني تقي
الدين بن قطب الدين ابن الشيخ أبي عبد الله سمع وحدث وكان رضي النفس
قليل الكلام حسن الخلق مات في ذي الحجة سنة 765.
محمد بن موسى بن محمد بن حسين بن علي القرشي الصالحي سمع من ابن أبي
عمر والفخر والكمال عبد الرحيم وحدث ومات في شهر رمضان سنة 747.
محمد بن موسى بن محمد بن خلف بن راجح بن بلال المقدسي أبو عبد الله
الحنبلي ولد سنة 641 وسمع من ابن القميرة والبكري والمرسي وإبراهيم بن
خليل وكان له شعر وفضل وخطب مات في جمادى الأولى سنة 717.
محمد بن موسى بن محمد بن خليل المقدسي الموقع الكاتب قال أبو حيان كان
حسن الأخلاق كريم العشرة حسن الخط له نظم ونثر وخمس شذور الذهب تخميساً
حسناً وكان قد كتب عند الشجاعي واشتهر أولاً بكاتب أمير سلاح وكتب
الإنشاء بالقاهرة ومن نظمه القصيدة المشهورة التي رصعها بذكر أسامي
الكتب العلمية وهي قصيدة لطيفة جداً وأولها.
ما ملت عنك لجفوة وملال ... يوماً ولا خطر السلو ببالي
عن من أخذت جواز منعي ريقك ... المعسول يا ذا المعطف العسال
عن شعرك الفحام أو عن ثغرك الن ... ظام أو عن طرفك الغزال
وله
حركت ساكن نفسه نحو الندى ... فحرمته وحظي سواي بخيره
فإذا تأملها اللبيب أصابها ... كالغصن يعطفه النسيم لغيره
ومات في شعبان سنة 712.
محمد بن موسى بن محمد بن سند بن نعيم الحافظ شمس الدين أبو العباس
اللخمي المصري الأصل الشامي المعروف بابن سند ولد في ربيع الآخر سنة
729 وتفقه قليلاً وأخذ عن شرف الدين قاسم خطيب جراح ودخل القاهرة وأخذ
عن الشيخ جمال الدين الأسنوي ثم صحب القاضي تاج الدين ولازمه وكان يقرأ
عليه تصانيفه في الدروس وولاه القاضي تاج الدين عدة وظائف وقرأ على
التاج المراكشي العربية وأجازه بها وكان ذكياً وأذن له في الإفتاء ابن
كثير وتاج الدين والعلائي وطلب الحديث بعد الأربعين فسمع من جماعة
بدمشق ومصر وقرأ بنفسه ورافق شيخنا العراقي وكتب بعض الطباق وناب في
الحكم عن القاضي شرف الدين المالكي ثم عن القاضي ولي الدين بن أبي
البقاء وولي مشيخة الحديث بعدة أماكن وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص
وهو آخر المذكورين فيه وفاة فقال شاب يقظ طلب الحديث وحصل أجزاء وخطه
مليح ولسانه منطلق قرأ علي طبقات الحفاظ وقال الشهاب ابن حجي كان من
أحسن الناس قراءة للحديث قلت وقد ذيل على العبر للذهبي بعد ذيل الحسيني
رأيته بخطه وذيل فيه إلى قرب الثمانين فقط وخرج لنفسه أربعين متباينة
الإسناد وخرج لغيره وفي أواخر عمره تغير ذهنه ونسي غالب محفوظاته حتى
القرآن ويقال إن ذلك كان عقوبة له لكثرة وقيعته في الناس عفا الله
تعالى عنه بمنه وكرمه ومات في صفر سنة 792.
محمد بن موسى بن مظفر بن أبي العز الشافعي نجم الدين ويقال له أيضاً
فتح الدين سمع من ابن مضر وغيره.
محمد بن موسى بن ياسين بن مسعود شمس الدين أبو عبد الله الحوراني ثم
الدمشقي ولي قضاء القدس وناب في الحكم بدمشق وحدث عن الحجار ومات بدمشق
في ربيع الأول سنة 773.
محمد بن موسى بن حاتم الحبراصي الحنبلي...
محمد بن موسى ابن النصيبي أمين الدين بن نجم الدين كتب على والده
وأسمعه من القاسم ابن عساكر وغيره وحدث ومات في سنة 766.
محمد بن موسى بن أبي نصر الأسعردي شهاب الدين المقرئ المعروف بابن
اللبان قرأ على الزواوي والعماد الموصلي قال الذهبي في الطبقات كان من
خيار القراء وهو والد شمس الدين نزيل مصر مات فجاءة في جمادى الأولى
سنة 706.
محمد بن مينا البعلبكي شمس الدين...
محمد بن ناصر بن إبراهيم ابن الزيات سمع الصحيح من ست الوزراء وابن
الشحنة وحدث وكان مشكور السيرة ومات في ربيع الآخر سنة 761.
محمد بن ناصر بن علي الحريري فخر الدين تنقلت به الأحوال ومشى بالفقيري
بالطاقية والأزار العسلي ثم خدم بالكتابة عند قرطائي نائب طرابلس وتقدم
عنده إلى أن صار ليس لأحد معه كلام ثم باشر استيفاء النظر بدمشق ثم نظر
الدواوين بطرابلس ثم نظر الجيش بدمشق ثم كتابة السر بطرابلس وكان أبيض
بشوشاً ساكناً دمث الأخلاق ذا هيبة مات في جمادى الأولى سنة 751.
محمد بن ناهض بن سالم بن نصر الله الحلبي بدر الدين ابن الضرير ذكره
ابن حبيب وأثنى عليه بالدين والخير وقال مات سنة 731 بحلب وهو من أبناء
الثمانين.
محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الجبريني الزاهد القطع بزاوية في بيت
جبرين واشتهر بها وكان يطعم كل من يرد إليه ولم يشهر عنه أنه قبل من
أحد شيئاً ثم وقف طشتمر حمص أخضر أرضاً على الزاوية فامتنع الشيخ فلم
يزل به حتى سكت ثم وقف عليها طقتمر أرضاً أخرى وكان النواب يعظمونه
والناس لهم في ذلك تبع وكان منقطعاً عن الناس كثير التلاوة سراً ومات
في سنة 744 وجاوز الستين وقد حدث عن ابن المحب بجزء تخريج ابن بلبان من
سماع ابن المحب وفيه يقول ابن الورى.
وكنت إذا قابلت جبرين زائراً ... يكون لقلبي بالمقابلة الجبر
كأن نبهان يوم وفاته ... نجوم سماء خر من بينها البدر
محمد بن نجم بن محمد ابن النجار الحلبي شمس الدين أبو عبد الله الحنفي
كان أبوه نجاراً فنشأ في صناعته ثم اشتغل بالعلم فمهر وتميز إلى أن
أفتى ودرس وناب في الحكم عن القاضي جمال الدين ابن العديم مدة وكان له
مال وثروة وسكن بالحلاوية مع حسن الشكالة ومات سنة 794 أو 795 بحلب
ذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب.
محمد بن نجيب بن محمد بن يوسف بن محمد ابن الخلاطي الكاتب المجود ولد
سنة ستين وستمائة وسمع من ابن أبي اليسر وغيره وتعانى الخط المنسوب
ففاق وكتب الناس عليه بعد الشهاب غازي مدة وكان أمام القربة القيمرية
بالقبيبات من دمشق وحدث وكان حسن الهيئة كريم الأخلاق ثم أقام بالقاهرة
مدة ومات في ذي القعدة سنة 727.
محمد بن نصر الله بن إسمعيل بن نصر الله بن الخضر بن خليفة بن فضائل بن
طلائع الأنصاري الدمشقي جمال الدين ابن النحاس ولد في شهر رجب سنة 639
وسمع من نسيبه العماد ابن النحاس وخطيب مردا وابن سناء الدولة والعماد
ابن الخرستاني ومظفر الحنبلي وخالد النابلسي وعبد الرحمن بن سالم في
آخرين وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري ومهر في أول أمره في الفقه وكان
يثني على ذهنه وجودة إدراكه حتى أنه كان يقول هذا الذي يخلفني فاتفق أن
الكمال أعرض وتشاغل بالكتابة فمهر فيها واشتهر بجودتها وتمادى على ذلك
قال البرزالي كان من أرباب المروءة وله في الكتابة تصرف وفيه بر وخير
وتواضع ولازم في آخر عمره التلاوة والقيام بالليل والمحافظة على
الأوارد وكان يحب إسماع الحديث وحدث بصحيح مسلم والسيرة وخرج له
البرزالي مشيخة عن ثلاثة عشر شيخاً حدث بها وتوفي في عاشر ذي القعدة
سنة 719.
محمد بن نصر الله بن عبد الوهاب الجوجري علاء الدين المالكي ولد بعد
سنة ستين وولي نظر خزانة الخاص ودرس في الفقه بالجامع الحاكمي وناب في
الحكم عن تقي الدين الأخنائي ومات في المحرم سنة 736.
محمد بن نصر الله بن علي بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد ابن علي
الدمشقي بهاء الدين ابن سناء الدولة ولد في ذي الحجة سنة 49 وأحضر على
محمد بن محمد بن نصر الله ابن الوزان وسمع من أحمد بن عبد الدائم وابن
أبي اليسر وحدث ومات في شوال سنة 725.
محمد بن نصر الله بن عمر بن أبي طالب بن القمر الكفربطناوي سمع من محمد
بن مشرف وحدث عنه سمع منه سبطه أبو هريرة ابن الذهبي ومات في العشرين
من صفر سنة 734 بكفر بطنا وقد قارب الثمانين.
محمد بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب بن عمر بن غنائم شجاع الدين
الصرخدي من بيت الآبار ولد سنة 49 واشتغل بالنحو على البدر يونس
الصرخدي وحفظ كتباً وتعانى النظم ولكنه ترك واشتغل بالفلاحة وصار ينظم
أشياء غير مستقيمة الوزن ولا المعنى وله أشياء حسنة وسمع من داود خطيب
بيت الآبار كتب عنه البرزالي وذكره في معجمه وتاريخه مات يوم عرفة سنة
723.
محمد بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجزري التاجر ولد سنة 759 أو
قبلها وسمع من ابن أبي عمر وابن الكمال وابن الزين وغيرهم وكان خيراً
صالحاً ومات في 17 المحرم سنة 742.
محمد بن نصر الله بن هجرس السلامي ابن عم الشيخ تقي الدين ابن رافع نشأ
بمصر واشتغل وحفظ كتباً وسمع بدمشق من أبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم
وغيره وحدث ومات في ذي الحجة سنة 708.
محمد بن نصر الله بن يوسف بن أبي محمد عز الدين الأبراري مؤذن الحرم
النبوي سمع الكثير بالقاهرة ومات بالمدينة فجاءة بعد فراغه من آذان
الصبح بكرة العشرين من ربيع الآخر سنة 710 وله ثلاث وستون سنة.
محمد بن نصر بن جبريل بن مريفع بن مهلهل بن غياث بن عثمان الأنصاري
العنبري الحنفي فتح الدين يعرف بفتح ابن عبد الله ولد سنة عشرين وسمع
من أبي بكر بن باقا وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات سنة 702.
محمد بن نصر بن حسين الرسعني شمس الدين ابن خطيب رأس العين مات في
رمضان سنة 704.
محمد بن النصير بن تمام بن معالي الأنصاري الدمشقي المؤذن ابن المؤذن
ولد سنة 634 وسمع من المظفر ابن الشيرجي وعبد الوهاب ابن الحسين ابن
عساكر وغيرهما وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال كان ساعياً
في الخير ويواظب على زيارة قبر أبيه في كل يوم ولو في الوحل مات في
شوال سنة 720.
محمد بن نصير بن صالح بن جبريل بن خلف المصري نزيل دمشق قرأ على الرشيد
بن أبي الدر والزواوي وحدث عن الكمال بن عبد وعن جماعة من أصحاب ابن
طبرزذ وكان قيماً بمعرفة القراآت بصيراً بها عاقلاً خيراً تصدر للإقراء
والتلقين بعد الثمانين وقرر شيخ الإقراء بالأشرفية قال البرزالي وكان
يحفظ التنبيه وعنده ديانة ومات في الثامن من ذي الحجة سنة 718.
محمد بن النصير بن عبد الله علم الدين بن أمين الدولة المعروف بابن
الصفر الأنصاري الحنفي ولد سنة 629 أو ثلاثين وحفظ القرآن في صباه وقرأ
على عبد الظاهر وتفقه وسمع من ابن رواج وأبي الفضل ابن الحباب وابن
الجميزي وخرج له الرشيد العطار مشيخة وحدث سمع منه القطب وذكره ابن
رافع وحدث عنه بالإجازة وقال مات في رجب سنة 713 أو في التي بعدها.
محمد بن نعمة بن سليمان بن سالم أو سليم الصالحي الحجار ولد سنة بضع
وثلاثين وسمع من ابن أبي الفضل المرسي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في
معجمه وقال مات في رجب سنة 719 سقط من سطح فمات.
محمد بن نعمة بن محمود بن زعبان الأنصاري التدمري السفاري ولد بعد
السبعين وستمائة وطاف البلاد ودخل بغداد وأقام في آخر عمره بدمشق وله
نظم كتب عنه منه الذهبي وقال فيه لحن وكان صالحاً منور الشيبة طلق
المحيا معظماً عند الناس وكان يحب الحديث وأهله وسمع على كبر ومات في
14 ذي الحجة سنة 742.
محمد بن نوح رأيت خطه في استدعاء أرخ في سنة 730.
محمد بن نوامير ويدعى عبد الله بن عمر بن الحسين الجيلي الكيلاني شمس
الدين الحسيني الحنبلي كان من العدول وفرض له القاضي تقي الدين سماع
الدعوى في السجن سمع على ابن أبي الفتح الحنبلي الأربعين الطيبة التي
جمعها وشرحها وذلك في سنة 698 وسمع بالشام على ناصر الدين عمر بن عبد
المنعم القواس مناقب علي للإمام أحمد ثم قدم القاهرة وكان يذكر أنهم من
بيت كبير في كيلان وأنه كانت لهم دار كبيرة للضيافة وحدث في سنة 727
سمع منه القطب الحلبي وابن رافع وقال مات في ذي القعدة سنة 745.
محمد بن هاشم بن عبد الواحد ابن أبي حامد بن أبي المكارم بن عشائر
الحلبي سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي وحدث وأجاز لشيخنا
أبو بكر بن حسين مولده بالقاهرة سنة 649.
محمد بن هبة الله بن أحمد بن يعلى المصري الحنفي بدر الدين يعرف بابن
الشجاع تفقه وتميز وأخذ عن العز ابن الفرات وسمع من القطب الحلبي وابن
سيد الناس وغيرهما ودرس وأعاد واتفق أن السراج الهندي استنابه في الحكم
فحكم يوم الخميس أول يوم من رمضان ومن الغد فتوعك ثم طعن ومات في ليلة
الاثنين خامسه من سنة 769.
محمد بن هبة الله بن معمر الشيخ المسند الفقيه المحدث المعمر الصالح
شمس الدين أبو عبد الله المعري ثم الحلبي سمع من التاج ابن المكارم
محمد ابن الكمال أحمد النصيبي جزء محمد بن الفرج الأزرق وحدث به سمعه
منه ابن عشائر ومات...
محمد بن همام بن إبراهيم بن الخضر بن همام بن فارس القرشي ناصر الدين
سمع من النجيب وغيره وحدث وكان حسن الخط محباً في الفقراء والطلبة وله
نظم وسط وباشر في الخدم وكان جواداً وناب في نظر المرستان فحسنت سيرته
مات في سنة 707.
محمد بن أبي الهيجا بن محمد الهذباني الأربلي عز الدين قدم حلب شاباً
واشتغل وجالس العز الضرير وكان جيد المشاركة في الأدبيات وكان مهيباً
يلبس عمامة مدورة ويرسل شعره إلى أكتافه وكان متولي مدينة دمشق وفيه
تشيع ومات سنة...وسبعمائة.
محمد بن وعد الله...ينقل من محمد بن خليل...
محمد بن وفاء الشاذلي ولد سنة...وأخذ عن الشيخ ياقوت وغيره ونبغ في
النظم وأنشأ قصائد على طريق ابن الفارض وغيره من الاتحادية واجتمع عليه
خلق كثير يعتقدونه وينسبون إليه ونشأ ابنه ثم ذريتهم ولأتباعهم فيهم
غلو مفرط ومات الشيخ محمد في شهر ربيع الآخر سنة 765.
محمد بن أبي الوليد ابن الأحمر صاحب غرناطة كان غاية في الشجاعة وتسلطن
بعد أبيه وقتل في المحرم سنة 733 وكانت دولته ثمانية أعوام وعمره عشرون
سنة وكانت أمه أمة رومية وأقيم أخوه أبو الحجاج يوسف وله حينئذ سبع
عشرة سنة تقريباً وكان لمحمد من الإقدام والشجاعة والجرأة أمر عجيب
بحيث أنه هجم على مدينة للفرنج في أربعين فارساً وبعث إلى ملكهم أن
ابرز فقد حصلت في قبضتك فما هجم عليه بل أضافه وخدمه.
محمد بن لاجين الصقري المنجكي المعروف بابن الحسام الأمير ناصر الدين
ذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده وأثنى عليه بالمعرفة بتدبير
المملكة وقد ولي ناصر الدين المذكور الوزارة في أيام الملك الظاهر
وباشرها بحرمة ومهابة ورتب بحضرته من كان وزيراً قبله وكانوا أربعة
فرتبهم في استيفاء الدولة وكانوا يجلسون بحضرته ويكتبون وكان من جملتهم
سعد الدين ابن البقدي وقد كان ناصر الدين قبل ذلك خدم عنده وهو شاب
دويداراً فكان استقر في خدمته ثم انعكس الأمر ومات سنة 794.
محمد بن لاقوش الجوكنداري أحد الأمراء بدمشق وناب بحمص وبعلبك ثم نفي
من دمشق بعد صرغتمش ثم رضي عليه يلبغا وأمره طلبخاناة بدمشق فمات عقب
ذلك وله آثار حسنة منها خان عند عقبة الرمان وجامع وخان وحمام ببعلبك
ومات في شوال سنة 762 وله ست وخمسون سنة.
محمد بن يحيى بن أحمد بن سالم الدمشقي بدر الدين ابن الخشاب دخل في
الجندية وتنقل في المباشرات إلى أن مات في شوال سنة 741.
محمد بن يحيى بن أحمد بن علي بن ياسين شمس الدين الحميري ابن المعلم
ولد سنة 53 وسمع من ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات ومن عمر الكرماني
أربعين عبد الخالق ومن ابن أبي عمر والفخر وغير واحد وحدث ذكره
البرزالي في معجمه وقال مات في صفر سنة 714.
محمد بن يحيى بن ثابت بن أحمد بن الحافظ رشيد الدين العطار المصري
ولد...
محمد بن يحيى بن الخضر بن غانم بن سلطان الأنصاري القليوبي مجد الدين
ابن قمر الدولة ولد في ربيع الأول سنة 33 وسمع بإفادة عمه صالح من ابن
رواج وحدث عنه واستقر أحد الشهود بقليوب وولي الحسبة بها سمع منه
البرزالي وحدث عنه في معجمه ومات سنة...
محمد بن يحيى بن الزكي روى عن ابن النحاس ودرس ومات في سنة أربع
وأربعين وسبعمائة.
محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع القرطبي المالكي الأشعري
نزيل مالقة ولد بقرطبة سنة 626 وسمع من أبيه فكان خاتمة أصحابه بالسماع
وأخذ عن الدباج والشلوبين وابن الطيلسان وغيرهم وصار محدث مالقة
وفقيهها ووزيرها من جملة محفوظاته المقامات وانتهى إليه علو الإسناد
بمالقة مات في 17 ذي القعدة سنة 719.
محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد العزفي من أهل سبتة أبو
القاسم بن أبي زكرياء بن أبي طالب قال ابن الخطيب كان من أهل البراعة
والذكاء وانتهت إليه الرياسة بسبتة بلده كسلفه وهم من رؤسائها فلما خلع
عند تغلب ابن عمه عليها انتقل إلى غرناطة فأقام بها واشتهر أدبه وله يد
في الطب وذوق فيه ثم انتقل إلى العدوة فكتب عن ملوكها ومن شعره في بعض
القضاة بفاس.
وليت بفاس أمور القضاء ... فأحدثت فيها أموراً شنيعة
فتحت لنفسك باب الفتوح ... وغلقت للناس باب الشريعة
يشير إلى بابين من أبواب المدينة المذكورة.
محمد بن يحيى بن عبيد بن سلامة بن ناصر بن نصر بن غازي بن هاشم ابن
منقذ بن سليم الأذرعي الشاعر ولد في صفر سنة 662 سمع منه البرزالي
وذكره في معجمه وأنشد له قصيدة أو لها.
أغصن رطيب ما حوته الغلائل ... وهل شمأل ماست به أم شمائل
يذكرني داعي الصبابة قده ... إذا ماس غصن أو ترنح ذابل
محمد بن يحيى بن عمران بن فزارة الكفري ولد سنة 648 وسمع من أول سنة 52
من محمد بن طلحة سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال مات سنة 708.
محمد بن يحيى بن غالب الكلابي الوادي آشي أبو عبد الله الطرائفي كان
أحد مشيخة بلده وصدر القضاة بها قرأ على الأستاذ محمد بن عبد النور
وغيره وباشر القضاء والتدريس والفتيا وله نظم ومدائح منها يخاطب بعض
السلاطين لما ولي.
أضاءت بك الدنيا وأشرق نورها ... ولاح عليها بشرها وسرورها
وهذا عنوان نظمه ومات في شوال سنة 729 وقد أسن ذكره ابن الخطيب.
محمد بن يحيى بن فضل الله بدر الدين ابن محيي الدين كاتب السر ولد سنة
710 وتعانى صناعة أبيه وكان في خدمته بدمشق ومصر استكتبه أخوه في توقيع
الدست بدار العدل وأرسله أخوه علاء الدين إلى دمشق فباشر كتابة السر
بها عوضاً عن أخيه شهاب الدين وذلك في رجب سنة 43 وهو شقيق شهاب الدين
وكان أحب إخوته إليه وإلى أبيه وسد بدر الدين الوظيفة عن أخيه علاء
الدين لما توجه إلى الكرك صحبة الناصر أحمد وكان عاقلاً ساكناً كثير
الصمت حسن السيرة أحبه الناس ومات في رجب سنة 746.
محمد بن يحيى بن محمد بن بدر بن محمد بن يعيش الجزري التاج أخو الإمام
أحمد بن بدر ولد في أول سنة خمس أو آخر سنة 54 وأحضر على جده في
الثانية في سنة 56 واسمع على ابن عبد الدائم وعبد الوهاب ابن الناصح
وابن أبي عمر والفخر وغيرهم سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال مات
في صفر سنة 708.
محمد بن يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن عبد الله
ابن نمير المقدسي ثم الصالحي ولد سنة 703 وأحضر على ابن مشرف وأسمع على
سليمان بن حمزة وفاطمة بنت جوهر وهدية بنت عسكر وعثمان بن إبراهيم
الحمصي وأبيه والدشتي وابن تمام والقاسم بن عساكر وأبي نصر ابن
الشيرازي وأبي بكر بن عبد الدائم والمطعم وغيرهم فأكثر جداً وأقبل على
الطلب فسمع بدمشق وبعلبك ونابلس وحلب وغيرها وحدث هو وأبوه وجده وجد
والده وكتب ما لا يحصر ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال مفيد الطلبة
الفاضل البارع طلب بنفسه سنة 21 ورحل وخرج للشيوخ قلت وخطه مليح قوي
إلى الغاية وكان جيد المعرفة بالأجزاء والطبق وشيوخ الرواية قال ابن
رافع خرج المتباينات والمشيخات وأكثر جداً وكان حسن الخلق كثير المروءة
متواضعاً وقال ابن كثير شرع في عمل مشيخة كبيرة للبرزالي فلم يتم ومات
في ذي القعدة سنة 759.
محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الحنفي بدر الدين ابن الفويرة ولد
سنة 693 واشتغل بالعلم وسمع على جماعة وحدث وشغل الناس بالجامع ودرس
بالخاتونية وخطب بالزنجيلية وكان رفيقاً للقاضي فخر الدين المصري
يجاريه في الاشتغال فناً بفن قال الصفدي لم يكن في طبعه مع تفننه وزن
الشعر ومات في شعبان سنة 735 وهو والد شرف الدين عبد الله الماضي ذكره
واغتبط به أبوه وعاش بعده بضع سنين.
محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن بكر بن سعد الأشعري
أبو عبد الله المالكي يعرف بابن بكر ولد سنة 674 وسمع من أبي القاسم
ابن الطيلسان وأبي عبد الله محمد بن عباس وأبي عبد الله ابن ربيع وأبي
جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن العماد وغيرهم
وأجاز له أبو محمد بن هارون والدمياطي والأبرقوهي في آخرين من أهل مصر
والحجاز قال ابن الخطيب كان من صدور العلماء وأعلام الفضلاء نزاهة
ومعرفة عارفاً بالأحكام والقراآت مبرزاً في الحديث تاريخاً وأنساباً
وأسماء قائماً على العربية مشاركاً في الفروع والأصول واللغة حسن الخلق
منطرح التصنع مقتصداً في الملبس والمطعم عزيز النفس ولي المشيخة ببلده
ثم ولي الخطابة والقضاء بغرناطة في المحرم سنة 3 فصدع بالحق وبهرج
الشهود فزيف منهم أكثر من سبعين نفساً وناله بذلك مشقة شديدة واستمر
على رأيه ولم يقبل في أحد منهم شفاعة وكان يقرئ فنوناً جمة وكان له مع
كل قولة صولة وعلى كل من لا يعرف دره درة ولم يزل إلى أن مات شهيداً
بيد العدو في الوقعة الكبرى بظاهر طريف في جمادى الأولى سنة 741.
محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن الحكم الأموي الشافعي جمال الدين أبو
الفتح الشاعر الفاضل المعروف بالمصري ولد سنة 671 سمع منه البرزالي
وحدث عنه من شعره في معجمه وقال قدم علينا من القاهرة وسكن الرواحية
ومدح ابن صصري وغيره من أعيان البلد ثم نزح إلى حلب وكان آية في النظم
والنثر يملي على جماعة في آن واحد يملي على هذا نصف بيت وعلى آخر وآخر
ثم يكمل للأول ثم للثاني ثم للثالث بحيث يسبق بنظمه كتابة المستملي
ومات سنة 721.
وأنشد له
هلال فؤادي ضل في حسن وجهه ... وذا عجب شأن الأهلة أن تهدي
جعلت الهوى سعي والدر حقه ... فلم يثنه للعطف سؤلي ولا قصدي
وطاف البلاد إلى العراق والحجاز والشامات وكان أديباً بارعاً وأثنى
عليه ابن حبيب وأرخ وفاته سنة 722 وله إحدى وخمسون سنة.
محمد بن يحيى بن موسى الصائغ شرف الدين بن أبي البركات المعروف بابن
صعب عذاره مات في ذي الحجة 719.
محمد بن يحيى البغدادي ثم الدمشقي الأبري سمع من الصفي عبد المؤمن وأخذ
عنه الفرائض وكان ماهراً فيها وفي الجبر والمقابلة مشهوراً بذلك وسمع
على كبر من المزي وغيره ومات في المحرم سنة 743.
محمد بن يحيى بت الهنتائي المنصور أبو عصيدة بن الواثق ملك تونس كان
مهيباً جيد الرأي حميد السيرة وكان جيشه سبعة آلاف نفس مات سنة 709.
محمد بن يعقوب بن إلياس ابن النحوية الدمشقي بدر الدين قال الذهبي في
معجمه الإمام البارع النحوي بدر الدين أبو عبد الله الحموي ولد سنة بضع
وخمسين وأخذ عن القاضي نجم الدين البارزي وجمال الدين ابن واصل وغيرهما
وصار رأساً في العربية والمعاني والبيان خيراً كيساً متواضعاً وقوراً
مقتصداً في أموره وكان مقيماً بحماة ثم تحول إلى دمشق وأخذ عنه نجم
الدين القحفازي واختصر المصباح في المعاني والبيان وسماه ضوء المصباح
وشرحه في مجلدين سماه أسفار الصباح عن ضوء المصباح وشرح ألفية ابن معطي
قال الجلال القزويني سألته عن قول أبي النجم.
قد أصبحت أم الخيار تدعي ... علي ذنباً كله لم أصنع
في تقديم حرف النفي وتأخيره فما أجاب بشيء قال الصفدي قد تكلم ابن
النحوية في شرح المصباح على هذا البيت كلاماً جيداً فلعله لم يستحضره
حينئذ قلت أو كان له عذر عن ذلك قال النجم القحفازي أنشدني شيخنا بدر
الدين ابن النحوية من لفظه لنفسه يخاطب شاعراً مدح صاحب حماة بقصيدة.
لا تنشدا هذا القريض متيم ... جوداً يحاذر من أليم صدودها
فتمله وتصده وتظنه ... أن قد أغار على فريد عقودها
قال الصفدي لا يقال إلا حاذرت وكذا لا يقال صده إنما يقال صد عنه فلعله
أراد حاذرت بمعنى خفت وتصده بمعنى تجفوه قال الذهبي مات في صفر سنة
718.
محمد بن يعقوب بن بدران بن منصور بن بدران بن منصور عماد الدين
الجرائدي الأنصاري الدمشقي نزيل مصر ثم بيت المقدس ولد سنة 639 وسمع من
ابن بنت الجميزي والسبط والمنذري والرشيد العطار وأجاز له السخاوي وتلا
بالسبع على الكمال الضرير وسمع منه الشاطبية ومن عيسى بن مكي ومن ولد
الشاطبي على ثلاثتهم بكمالها إلا ابن الشاطبي ففاته من سروة له إلى
آخرها وذلك بعد أن حفظها وأجاز له الكمال الضرير في عدة ختمات بما
تضمنته الشاطبية والتيسير وأذن له أن يقرئ بذلك وذلك في ذي الحجة سنة
61 وفيها شهادة نصر المنبجي ومحي الدين ولد الكمال وغيرهما وجود الخط
ودخل اليمن وحدث بأماكن ومات بالقدس بعد استيطانه ثمان سنين في ذي
الحجة سنة 720 ومن مسموعه على ابن السبط مجلس المعداني وحديث خالد
التاجر والتوكل لابن أبي الدنيا والأول من ابن بشران والمنتقى من
أماليه والخامس من أمالي ابن مطيع والسفينة المشتملة على خمسة أجزاء
عرفت بالجرائدية وسمع على ابن الجميزي سفينة أخرى فيها سبعة أجزاء عرفت
أيضاً بالجرائدية قد سمعها عليه شيخنا بالإجازة شهاب الدين ابن العز
الحنبلي.
محمد بن يعقوب بن زيد البلغياني الشافعي ولد سنة...وسمع مع تقي الدين
السبكي على ابن الصواف ثم أكثر السماع إلى أن مات في جمادى الأولى سنة
725 وكان عدلاً فاضلاً ورعاً ديناً.
محمد بن يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي الحلبي ثم الدمشقي ناصر
الدين ابن الصاحب شرف الدين كان أولاً يعرف بابن الصاحب ثم صار يعرف
بناصر الدين بن يعقوب ولد سنة بضع وسبعمائة وتعانى الاشتغال وقرأ
القرآن على التاج الرومي وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب والحاجبية
وقرأ على ابن إمام المشهد وابن خطيب جبرين والأثير الأبهري وأذن له ابن
الزملكاني في الإفتاء وكان قاضياً بحلب ودرس في حلب بالنورية والأسدية
وكان على ذهنه من العلاج جملة ويستحضر كتاب القانون ومن المعاني
والبيان كثيراً وأول ما ولي كتابة الإنشاء بحلب ثم توقيع الدست وكان
أرغون النائب يقربه ويكرمه ثم ولي كتابة السر بحلب عوضاً عن الشهاب بن
القطب سنة 39 ثم ولي كتابة السر بدمشق سنة 47 وولي بها تدريس الشاميتين
ومشيخة الشيوخ وكان ينظم سريعاً ويكتب خطاً حسناً واستمر بيده تدريس
الأسدية بحلب وقضاء العسكر إلى أن مات بدمشق وحصل لأولاده الإقطاعات من
إمرة العشرة فما دونها ولمماليكه وألزامه الرواتب الوافرة على الديوان
والجامع واقتنى من الكتب النفيسة شيئاً كثيراً إلى الغاية ومن الأملاك
والبساتين المعظمة بدمشق وبلادها وحلب ومعاملاتها ما شاء الله وبحث على
فخر الدين ابن خطيب جبرين الكشاف وقرأ على الأبهري نصف التذكرة للطوسي
وأخذ النحو عن العلم طلحة قال الصفدي ذكر لي أنه أحضر على سنقر الزيني
في الرابعة وكان مولده سنة بضع وسبعمائة قال وهذا لا ينتظم لأن وفاة
سنقر سنة ست قلت فتحمل على أنه ولد في أول سنة ثلاث ويتفرع على أن
البضع من ثلاث إلى تسع ولابن نباتة فيه مدائح كثيرة ومن نظم ابن يعقوب.
مشبب شب في صناعته ... ريحانة الوقت منشئ الطرب
كأن أنفاسه لآلته ... روح تثير الحياة في القصب
قال الصفدي كان محفوظاً إلى الغاية ولم يكن فيه شر مع الاحتمال الكثير
وكظم الغيظ ونقل إلى كتابة السر بحلب في سنة ستين ثم أعيد إلى كتابة سر
دمشق سنة 62 فباشرها إلى أن مات قال وبيني وبينه مكاتبات ومراجعات قال
وكتب إلي في ليلة مطيرة.
وكأن القطر في ساق الدجى ... لؤلؤ رصع ثوباً أسودا
وإذا ما قارب الأرض غدا ... فضة تشرق من بعد المدا
قال الصفدي كان من رجالات الدهر حزماً وعزماً وسياسة ودرية ينال مقاصده
ولو كانت عند النعائم ويتناول الثريا قاعداً غير قائم وكان وجيهاً عند
النواب يثني عليه أصحاب السيوف والأقلام مع السكون والأخلاق المرضية
وكان لا يواجه أحداً بما يكره وقال مرة أنا أوقع عن الله وعن رسول الله
وعن السلطان وعن النائب وعن قاضي القضاة وقل أن اجتمعت هذه لغيره لأنه
كان يفتي فهو يوقع عن الله ورسوله وكاتب سر وهو يوقع عن السلطان
والنائب وكان بيده توقيع القاضي فاستمر قال ابن كثير كانت فيه نباهة
وممارسة للعلم وجودة طباع وإحسان بحسب ما يقدر عليه فليس يتوسم فيه سوء
المهابة والعفة وقد حلف لي في وقت بالأيمان المغلظة أنه لم يكن منه
فاحشة اللواط قط ولا خطر له ذلك وذكر له أشياء غير ذلك من عفته قال ابن
رافع سمع من إبراهيم ابن العجمي وغيره وحدث خرجت له مشيخة وكان
متواضعاً ذا مروءة وتودد وكانت وفاته في سادس ذي القعدة سنة 763 بدمشق.
محمد بن يعقوب بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو زيان
بن عبد الرحمن بن أبي الحسن بن أبي سعيد وكان والي الفرنج خوفاً على
نفسه فطلب فوصل إلى فاس في صفر سنة 63 وكان الوزير يومئذ عمر بن عبد
الله بن علي الياباني ثار بعمه أبي سالم وأقام أبا عمر بن يعقوب وكان
معتوهاً فاستدعي بأبي زيان هذا وكان عبد الحليم ابن عمه قد نازلهم فلما
وصل أبو زيان رجع عبد الحليم إلى سجلماسة فتملكها وقام الوزير بالأمر
وكان فاضلاً قليل الكلام حسن الشكل مشتغلاً بخاصة نفسه فلم يزل على ذلك
إلى أن راب الوزير منه ريب فراده في بئر وأشاع أنه أفرط في السكر فسقط
في البئر داخل البستان واستقر بعمه عبد العزيز ابن السلطان أبي الحسن
فظفر بالوزير المذكور فقتله واستمر إلى سنة 74 فلما مات قام ولده ثم
عزل وقرر ابن عمه أبو العباس نقلت ذلك كله من خط ابن مرزوق.
محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبي الأصل المصري محب الدين ولد
بالقاهرة سنة 697 وسمع من الرشيد ابن المعلم والشريف موسى بن علي
الموسوي والشريف الزينبي وابن هارون وست الوزراء وابن الشحنة وحسن
الكردي وموسى بن عطوف في آخرين واشتغل وحصل فنوناً من العلم وقرأ
بالسبع على التقي الصائغ وتخرج بالبرهان الرشيدي وأخذ العربية عن أبي
حيان والتلخيص عن الجلال مصنفه وأخذ عن التقي السبكي والقطب السنباطي
والتاج التبريزي وشرح التسهيل شرحاً حسناً وترقى إلى أن ولي نظر الجيش
بالديار المصرية ففاق من قبله من الأكابر فضلاً عن أقرانه في المروءة
والعصبية لجميع الناس ممن يقصده خصوصاً طلبة العلم فكان لهم في أيامه
من المكارم والأفضال ما لا يعبر عنه ولا يحصى كثرة حتى أني لم أدرك
أحداً من المشايخ إلا ويحكي عنه في هذا الباب ما لا يحكيه الآخر ولم
يزل في عزه وجاهه ومهابته إلى أن مات وكان مع تفرط إحسانه ومكارمه
بخيلاً على الطعام جداً حتى حكى لي حموي كريم الدين بن عبد العزيز وكان
ممن يلازمه أنه كان يسمعه يقول إذا رأيت شخصاً أمعن في طعامي أظن أنه
يضرب بطني بسكين وقد ذكره الذهبي في أصحاب التقي الصائغ بمصر سنة 27
وعاش بعد ذلك أكثر من خمسين سنة وبلغني أنه أعاد القراءة على بعض أصحاب
الصائغ لبعد عهده بالفن ولم يزل في عزه وجاهه إلى أن مات في 12 ذي
الحجة سنة 778 وكان تخلف عن الأشرف لما خرج للحج بسبب ضعفه فسلم من
الفتنة لكنه استمر في ضعفه حتى مات.
محمد بن يوسف بن أحمد بن محمد بن عبد الغني الاسكندري شرف الدين ابن
غنوم سمع من علي بن أحمد القرافي سابع الخلعيات أنا بن الصباح وحدث عنه
بالإسكندرية سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن يوسف بن إسحاق بن يوسف الصعبي الدلاصي زين الدين أبو المعالي
سمع من المنذري...ثم ولي حسبة الحسينية خارج القاهرة وحدث أخذ عنه
السبكي وكان مرضياًَ مات في سابع جمادى الأولى سنة 717 بالقاهرة ودفن
بالقرافة.
محمد بن يوسف بن إسمعيل بن فرح بن إسمعيل بن يوسف بن محمد بن نصر بن
أحمد بن محمد بن خميس بن مقبل الخزرجي الأنصاري أبو عبد الله ولي
السلطنة بالأندلس في يوم عيد الفطر سنة 755 عند موت أبيه وهو يافع وكان
وقوراً كثير الترافة ظاهر الشفقة مائلاً إلى الخير وطالت أيامه إلى سنة
764.
محمد بن يوسف بن إلياس الرومي الحنفي الشيخ شمس الدين القونوي ولد سنة
بضع عشرة واشتغل بالعلم في بلاده ثم قدم دمشق فأقام بها يشغل الناس
ويشتغل بالعلم والعبادة والانقطاع ولم يتول بها وظيفة ولا تدريساً إلى
أن فاق أهل زمانه في العبادة والزهادة وارتفع صيته وقبلت شفاعته وخضع
له الكبار وصنف التصانيف المفيدة واشتهر وكان يبالغ في إنكار المنكر
إلى أن مات سنة 788.
محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الزرندي المدني
الحنفي شمس الدين أخو نور الدين علي قرأت في مشيخة الجنيد البلياني
تخريج الحافظ شمس الدين الجزري الدمشقي نزيل شيراز أنه كان عالماً وأرخ
مولده سنة 693 ووفاته بشيراز سنة بضع وخمسين وسبعمائة وذكر أنه صنف درر
السمطين في مناقب السبطين وبغية المرتاح جمع فيها أربعين حديثاً
بأسانيدها وشرحها قال وخرج له البرزالي مشيخة عن مائة شيخ قلت مات
البرزالي قبله بأكثر من ثلاثين سنة ورأس بعد أبيه بالمدينة وصنف كتباً
عديدة ودرس في الفقه والحديث ثم رحل إلى شيراز فولي القضاء بها حتى مات
سنة سبع أو ثمان وأربعين ذكره ابن فرحون.
محمد بن يوسف بن خسرو الذهبي ناصر الدين أبو عبد الله سمع من الأبرقوهي
مجلس رزق الله وسمع من آخرين وطلب بنفسه وكتب الطباق ثم ترك ولزم
صناعته ذكره ابن رافع وقال مات سنة 749.
محمد بن يوسف بن داود بن حسن بن حسين بن كافور العمري ناصر الدين ولد
سنة ستين تقريباً وخدم جندياً دهراً طويلاً ثم انقطع ولازم الجامع وكان
سمع من المسلم علان والقطب بن أبي عصرون جزء الأنصاري ومن محمد بن
إسرائيل الشاعر سمع منه فضيلة البيوت وحدث سمع منه البرزالي وذكره في
معجمه وقال قرأت عليه سنة 726 قلت حدث بعد موت البرزالي مراراً منها في
ذي الحجة سنة 38 وأرخه ابن رافع في شوال سنة 743.
محمد بن يوسف بن سليمان بن يوسف القليبي أبو القاسم الرندي المعروف
بابن الحبالة قال ابن الخطيب كان من أهل السمت والوقار حسن الخط له شعر
وسط ومدائح وولي القضاء ببلده ومن شعره قصيدة.
أولها
أعد التذكر في الهوى لمتيم ... يشكو النوى من ظالم متظلم
ومات في صفر سنة 743.
محمد بن يوسف بن صالح الدمشقي المالكي شمس الدين القفصي ولد سنة 701
وسمع من القاضي شرف الدين البارزي قاضي حماة وغيره وولي مشيخة الحديث
السامرية وناب في الحكم وله نظم وفضائل مات في شهر ربيع الأول سنة 774.
محمد بن يوسف بن عبد الحميد بن علي الزهري الطوسي شرف الدين
الاسكندراني سمع من ابن أبي الذكر وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وأرخه
مات سنة...
محمد بن يوسف بن عبد الرحمن المزي ولد الحافظ جمال الدين مات سنة بضع
وستين وسبعمائة بماردين رأيته بخط الشيخ بدر الدين ابن سلامة المارديني
وذكر أن أول قدومه إلى ماردين كان سنة 36 قلت ذلك في حياة والده.
محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الدمشقي نقيب دروس الحنفية أجاز في سنة
ثمانين وسبعمائة وكتب عنه ابن سكر.
محمد بن يوسف بن عبد الغني بن ترشك البغدادي تاج الدين المقرئ الصوفي
ولد في رجب سنة 668 وسمع من ابن الحصين وأجاز له جماعة وقرأ بالروايات
وكان ذا سمت حسن وخلق طاهر ونفس عفيفة حسن الصوت مطرب إلى الغاية وقدم
دمشق مراراً وحدث وحج غير مرة ثم عاد إلى بلده وأضر بآخرة ومات في سنة
750.
محمد بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن سعد الله بن مسعود الخليلي ثم
الصالحي الحنبلي ولد سنة 95 وأسمع على التقي سليمان والمطعم وابن
الشيرازي وغيرهم فأكثر وخرج له الحسيني مشيخة وحدث بها وكان فقيهاً
صيناً متعففاً أثنى عليه ابن رافع وغيره مات في شوال سنة 767.
محمد بن يوسف بن عبد اللطيف الحراني الحنبلي شمس الدين سمع من حسن بن
عمر الكردي ومن ابن الشحنة وست الوزراء وحدث ومات في أواخر رمضان سنة
769 مطعوناً.
محمد بن يوسف بن عبد الله بن رجاء بن فارس الزبيدي الدمشقي الهمذاني ثم
الشاغوري سبط البرهان أخي أبي شامة ولد سنة نيف وخمسين فإنه حضر في
الرابعة سنة 56 وسمع من جده لأمه حديث المؤمل بن إهاب وسمع من أبي شامة
وعمر الكرماني وأحمد بن عبد الدائم وخالد النابلسي وغيرهم وحدث سمع منه
البرزالي وذكره في معجمه وقال رجل جيد ظاهر الخير يؤذن بالتربة
الأشرفية ويحج كثيراً وخرجت له مشيخة وحدث بها ومات في 7 شعبان سنة
738.
محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد الباقي زكي الدين أبو القاسم البكري
المعروف بابن نهار المالكي الخطيب سمع من ابن الجميزي وغيره وحدث وكانت
وفاته في آخر سنة 711 عن اثنين وثمانين سنة.
محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمد اليحصبي اللوشي بفتح اللام وسكون
الواو بعدها شين معجمة وبها يعرف الغرناطي سمع على أبي جعفر بن الزبير
السنن الكبرى للنسائي والشفاء والموطأ وأخذ عن أبي الحسن فضل بن محمد
المعافري وكان عارفاً بالحديث معتنياً بضبط مشكله مشاراً إليه في
القراآت عارفاً بطرقها مشاركاً في الفقه مات في ذي القعدة سنة 773 أخذ
عنه شيخنا قاسم بن علي المالقي الذي مات سنة 811 وذكره لسان الدين ابن
الخطيب فقال جياني الأصل يعرف باللوشي ولد سنة 692 وقر أ على أبي جعفر
بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله
بن العماد وأبي عامر بن محمد بن ربيع قال وكان أصيل الباع في الجاه
والجدة متواضعاً قليل التصنع حلو الحديث ظريف التنكيت عن الجهاد ويعين
ضعفة الجند ويتعانى الزراعة يقوم على القرآن حفظاً وتجويداً وأقرأ
القرآن وخطب بالجامع وعقد مجلس السماع للموطأ مدة.
محمد بن يوسف بن عبد الله الجزري شمس الدين الخطيب كان أبوه صيرفياً
بالجزيرة يعرف بابن الحشاش ولد في حدود سنة ثلاثين وقدم الديار المصرية
مجرداً فسكن في قوص فقرأ على الشيخ شمس الدين الأصبهاني وهو يومئذ
حاكمها وأتقن الفنون ثم قدم القاهرة فأعاد بالصاحبية ودرس بالشريفية
وانتصب للإقراء فكان لا يفرغ لنفسه ساعة واحدة ويقرأ عليه المسلمون
واليهود والنصارى وصحب الجاشنكير وارتفعت منزلته عنده ثم تعصب عليه
الشيخ نصر المنبجي فعزله من خطابة جامع القلعة ثم ولي خطابة جامع طولون
ومشي حاله في الدولة الناصرية ودرس بالمعزية بمصر وصنف شرح التحصيل في
ثلاث مجلدات وعمل أجوبة على مسائل من المحصول وشرح ألفية ابن مالك قال
الكمال الأدفوي جئته لأقرأ عليه فقال لي مالك شغل قلت لا قال احضر بعد
العصر فإن اتفق أقرأ ففعلت ذلك فلم يخل يوماً بالخروج إلي وكان حسن
الصورة مليح الشكل حلو العبارة عالماً بالفنون من الفقه والأصول والنحو
والمنطق والأدب والرياضيات وشرح منهاج البيضاوي في مجلدة لطيفة واعتذر
في خطبته بكبر السن وكان كريم الأخلاق يسعى في قضاء حوائج الناس ويبذل
جاهه لمن يقصده وله ديوان خطب وشعر فمنه من قصيدة.
يا لامع البرق أما لحت معترضاً ... لا تستقر لقلب عزه القلق
إني أخال خفوقاً منك اقلقني ... يهدأ وقلبي لا يهداً به الفرق
ومن أخرى.
أولها
يعيذك من نار حوتها ضلوعه ... مشوق أحاديث البعاد تروعه
ومن أخرى
سل عن أحاديث أشواقي إذا خطرت ... رسل النسيم فقد أودعتها لمعا
مات في ذي القعدة سنة 711.
محمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقي الحنفي شمس الدين الخياط الشاعر
المشهور الملقب بالضفدع ولد في شهر رجب سنة 693 وتعانى الأدب فلازم شمس
الدين ابن الصائغ الدمشقي ثم تردد إلى المجد الخونجي والشهاب محمود
ومدح ابن صصري في حدود سنة عشر بقصيدة أولها.
أما ولواحظ الحدق السواجي ... لقد أصبحت منها غير ناجي
فقرظها الشهاب محمود ثم أكثر النظم وكان سهلاً عليه وديوانه قدر ست
مجلدات ومدح أعيان الدماشقة ثم دخل الديار المصرية فمدح أعيانها ومدح
الناصر بقصيدة قرأها عليه قاضي القضاة جلال الدين القزويني قال
البرزالي في معجمه أديب فاضل كثير النظم قادر عليه جمع من شعره مجلدتين
وهو ابن عشرين سنة ثم زاد شعره وكثر وهو مواظب على النظم والعمل في
التهاني والتعازي انتهى وسمع الخياط الحديث من ابن الشحنة والشهاب
محمود وجلس مع الشهود تحت الساعات ونزل في مدارس الحنفية ولما نظم ابن
نباتة التائية في ابن الزملكاني وجعل غزلها في وصف الخمر عارضه الخياط
وعرض به حيث قال في أواخرها.
ما شأن مدحي لكم ذكر المدام ولا ... أضحت جوامع لفظي وهي حانات
ولا طرقت حمى خمارة سحراً ... ولا اكتست لي بكأس الراح راحات
عن منظر الروض يغنيني القريض وعن ... رقص الزجاجات تلهيني الزجاجات
عشوت منها إلى نور الكمال ولم ... يدر على خاطري دير ومشكاة.
قال الصفدي وكان قد تسلط على ابن نباتة كلما نظم شيئاً عارضه فيه
وناقضه قلت ولكن أين الثريا من الثرى.
لا يضر البحر أمسي زاخراً ... إن رمى فيه غلام بحجر
ومن شعر الخياط من التحي.
كم تظهر الحسن البديع وتدعي ... وبياض وجهك في النواظر مظلم
هل تصدق الدعوى لمن في وجهه ... بالذقن كذبة السواد الأعظم
وله
قد طال فكري في قريضي الذي ... من نفعه لست على طائل
أمرني زيداً فصرت امرءاً ... صاحب ديوان بلا حاصل
قال الصفدي كان طويل النفس في الشعر لكن لم يكن له غوص على المعاني ولا
احتفال بطريقة المتأخرين ذات المباني لكنه مقراض الأعراض وكنانة نبل
أنفذ من سهام الأغراض وكان هجوه أكثر من مدحه وقد أهين بسبب ذلك وصفع
وجرس وذلك أنه حج سنة 55 فلم يترك في الركب من الأعيان أحداً إلا هجاه
فاجتمعوا عليه ورفعوه إلى أمير الركب فاستحضره وأهانه جداً وحلق لحيته
وطوفه ينادى عليه فانزعج من ذلك وكمد ومات عن قرب قال الصفدي وكان مع
ذلك كثير التلاوة حج مرات وقدرت وفاته بمعان بعد أن رجع من الحج سنة
756 في ليلة 14 المحرم ودفن على قارعة الطريق وقال ابن كثير كان يذاكر
في شيء من التاريخ ويحفظ شعراً كثيراً وكان حسن المحاضرة وكان قد أثرى
من كثرة ما أخذ من الناس بسبب المديح والهجاء وكان الناس يخافون منه
لبذاءة لسانه.
محمد بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الأندلسي الجياني
ولد في أواخر شوال سنة 654 وقرأ القرآن على الخطيب عبد الحق بن علي
إفراداً وجمعاً ثم على الخطيب أبي جعفر ابن الطباع ثم على الحافظ ابن
علي بن أبي الأحوص بمالقة وسمع الكثير ببلاد الأندلس وإفريقية ثم قدم
الاسكندرية فقرأ القراآت على عبد النصير بن علي المربوطي وبمصر على أبي
طاهر إسمعيل بن عبد الله المليجي خاتمة أصحاب أبي الجود ولازم بها
الشيخ بهاء الدين ابن النحاس فسمع عليه كثيراً من كتب الأدب ومن عوالي
أشياخه على ما كتب بخطه أبو علي بن أبي الأحوص ومحمد بن يحيى بن عبد
الرحمن بن ربيع والوجيه ابن البرهان والقطب القسطلاني وابن الأنماطي
والعز الحراني وأبو محمد هارون ومحمد بن عبد الله بن البن وابن خطيب
المزة وغازي الحلاوي ومؤنسة بنت العادل وشامية بنت البكري قال وعدة من
أخذت عنه أربع مائة وخمسون شخصاً وأما من أجازني فكثير جداً وسمع أيضاً
من عبد الوهاب ابن الفرات وعبد الله بن أحمد بن فارس قال الصفدي لم أره
قط إلا يسمع أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ولم أره على غير ذلك وكان
له إقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من
الأشعار والموشحات وكان ثبتاً فيما ينقله عارفاً باللغة وأما النحو
والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا
يذكر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير
والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصاً المغاربة وله التصانيف
التي سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته وأقرأ الناس قديماً وحديثاً
حتى ألحق الصغار بالكبار وصارت تلامذته أئمة وأشياخاً وهو الذي جسر
الناس على قراءة كتب ابن مالك ورغبهم فيها وشرح لهم غامضها وكان يقول
عن مقدمة ابن الحاجب هذه نحو الفقهاء وأزم أحداً أن لا يقرئ أحداً إلا
في كتاب سيبويه أو في التسهيل لابن مالك أو في مصنفاته وقال ابن الخطيب
كان سبب رحلته عن غرناطة أنه حملته حدة شبيبته على التعرض للأستاذ أبي
جعفر ابن الطباع وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر ابن الزبير وحشة
فنال منه وتصدى للتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته فرفع أمره للسلطان
بغرناطة فانتصر له وأمر بإحضاره وتنكيله فاختفى ثم أجاز البحر مختفياً
ولحق بالمشرق وتكررت رحلته إلى أن حل بالديار المصرية قال وشعره كثير
بحيث يوصف بالإجادة وضدها وقدم أبو حيان سنة 679 فأدرك أبا طاهر
المليجي وكان آخر من قرأ على أبي الجود فقرأ عليه وحضر مجلس الشيخ شمس
الدين الأصبهاني وكان ظاهرياً وانتمى إلى الشافعية واختصر المنهاج وكان
أبو البقاء يقول أنه لم يزل ظاهرياً قلت كان أبو حيان يقول محال أن
يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه ذكر مصنفاته منقولة من خطه البحر
المحيط في التفسير كبير غريب القرآن في مجلد الأسفار الملخص من كتاب
الصفار شرح التسهيل التذكرة الموفور التذكير المبدع التقريب التدريب
غاية الإحسان النكت الحسان الشذى في مسألة كذا اللمحة الشذرة الارتضاء
عقدة اللآلي نكت الأملي النافع المورد الغمر الروض الباسم المزن الهامر
الرمزة تقريب النائي غاية المطلوب التبر الجلي الوهاج في اختصار
المنهاج الأنور الأجلى في اختصار المحلى الحلل الحالية الأعلام نثر
الزهر في نظم الزهر القطر الحبي الفهرست نوافث السحر مجاني الهصر تحفة
الندس في نحاة الأندلس الأبيات الوافية في القافية الإدراك للسان
الأتراك زهو الملك في نحو الترك الأفعال في لسان الترك منطق الخرس
بلسان الفرس نور الغبش في لسان الحبش المحبور في لسان اليحمور مسلك
الرشد منهج السالك نهاية الإعراب خلاصة التبيان وبعضها لم يكمل.
ومن شعره
راض حبيبي عارض قد بدا ... يا حسنه من عارض رائض
وظن قوم أن قلبي سلا ... والأصل لا يعتد بالعارض
وله
رجاؤك فلساً قد غدا في حبائلي ... قنيصاً رجاء للنتاج من العقم
أأتعب في تخليصه وأضيعه ... إذا كنت معتاضاً من البرء بالسقم
وله
إن الدراهم والنساء كلاهما ... لا تأمنن عليهما إنسانا
ينزعن ذا اللب المتين عن التقى ... فيرى إساءة فعله إحسانا
وله
أتى بشفيع ليس يمكن رده ... دراهم بيض للجروح مراهم
تصير صعب الأمر أهون ما ترى ... وتقضي لبانات الفتى وهو نائم
وله
عداي لهم فضل علي ومنة ... فلا صرف الرحمن عني الأعاديا
هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
ومن قصائده المطولة القصيدة التي مدح بها الشافعي أولها.
غذيت بعلم النحو أن صار لي ثديا
يقول فيها " شأى الشافعي الناس " والقصيدة الدالية التي مدح بها النحو
والخليل وسيبويه وختمها بمدح ابن الأحمر.
أولها
هو العلم لا كالعلم شيء يراوده ... لقد فاز باغيه وأنجح قاصده
وهي تزيد على مائة بيت والقصيدة السينية التي أولها.
أهاجك ربع حائل الربع دارسه ... كوحي كتاب أضعف الخط دارسه
ونظم قصيدة على وزن الشاطبية في القراآت بغير رموز وهي أخصر وأكثر
فوائد ولكن ما رزقت حظ الشاطبية قال الكمال جعفر في ترجمته شيخ الدهر
وعالمه ومحيي الفن الأدبي بعدما درست معالمه ومجرى اللسان العربي فلا
يقاربه أحد فيه ولا يقاومه وذكر أنه لازمه من سنة ثماني عشرة إلى أن
مات وذكر جملة كثيرة من شيوخه وأنه بحث في المحرر للرافعي على العلم
العراقي وحفظ المنهاج واختصره واختصر المحلى لابن حزم وذكر تصانيفه
وذكر أنه كان صدوقاً حجة ثبتاً سالماً في العقيدة من البدع الفلسفية
والاعتزال والتجسيم وجرى على مذهب الأدب في الميل إلى محاسن الشباب
ومال إلى مذهب أهل الظاهر وإلى محبة علي بن أبي طالب والتجافي على من
قاتله وكان يتأول في قوله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وكان
كثير الخشوع يبكي عند قراءة القرآن وعند الأبيات الغزلية قال وامتدحه
الأعيان منهم ابن عبد الظاهر وشافع والصدر ابن الوكيل والشرف ابن
الوحيد والنجم الطوفي وأبو الحسين الجزار والشهاب العزازي وإسحاق بن
المنجا التركي والمجير القوصي ابن الخيمي انتهى ووقفت على كتاب له سماه
النضار عن المسلاة عن نضار بخطه في مجلد ضخم ذكر فيه أوليته وابتداء
أمره وصفة رحلته وتراجم الكثير من أشياخه وأحواله إلى أن استطرد إلى
أشياء كثيرة تشتمل على فوائد غزيرة قد لخصتها في التذكرة ومما ذكر في
نسبه النفزي قال هي نسبة إلى نفزة قبيلة من البربر والبربر فيما يزعمون
من ولد بربر بن قيس بن عيلان بن مضر وهم قبائل زناتة وهوارة وصنهاجة
ونفزة وكتامة ولواتة وصدينة وسنانة ومرانة وكانوا كلهم بفلسطين مع
جالوت فلما قتل تفرقوا وقصد أكثرهم الجبال في السوس وغيرها وقال غرناطة
قاعدة بلاد الأندلس تشبه دمشق في كثرة الفواكه وهي إسلامية قال وكان
أبي من جيان بالجيم فكان يقال لأبي حيان الجياني بالجيم والمهملة ويقال
أنه ضعف مرة فعاده جماعة منهم ابن دانيال المقدم ذكره فأنشدهم قصيدة من
مطولاته فلما فرغ قال ابن دانيال يا جماعة أبشركم أن الشيخ عوفي وغدا
يدخل الحمام فسألوه عن ذلك فقال لم يبق عنده فضلة إلا استفرغها قال
الصفدي كان شيخاً طوالاً حسن النغمة مليح الوجه ظاهر اللون مشرباً
بحمرة منور الشيبة كبير اللحية مسترسل الشعر فيها لم تكن كثة وعباراته
فصيحة بلغة الأندلس يعقد القاف قريباً من الكاف لكنه لا ينطق بها في
القرآن إلا فصيحة متقنة قد مدحه جماعة من الأدباء البلغاء وأخذ عنه
كبار المشايخ ممن مات في حياته أو بعده بقليل لأنه عمر طويلاً وكان
اختص بأرغون النائب وصار يبيت عنده بالقلعة ولما ماتت بنته نضار سأل من
السلطان الناصر أن يأذن له أن يدفنها في بيته بالشرقية فأذن له وكان
ظاهري المذهب فلما قدم القاهرة ورأى مذهب الظاهر مهجوراً فيها تمذهب
للشافعي وقرأ على العلم العراقي في المحرر وفي المنهاج ثم درس المنهاج
فحفظه إلا يسيراً منه قلت ونسخه بخطه ورأيته ثم اختصره وقرأ شيئاً من
أصول الفقه على أبي جعفر بن الزبير في الإشارة للباجي ومن المستصفي
وقرأ في أصول الدين على ابن الزبير أيضاً وقرأ شيئاً في المنطق على بدر
الدين محمد بن سلطان وقرأ عليه من الإرشاد للعميد في الخلاف وبرع في
النحو إلى أن صار لا يعرف إلا به وكان عرياً من الفلسفة بريئاً من
الاعتزال والتجسيم متمسكاً بطريقة السلف وكان يعظم ابن تيمية ومدحه
بقصيدة ثم انحرف عنه وذكره في تفسيره الصغير بكل سوء ونسبه إلى التجسيم
فقيل إن سبب ذلك أنه بحث معه في العربية فأساء ابن تيمية على سيبويه
فساء ذلك أبا حيان وانحرف عنه وقيل بل وقف له على كتاب العرش فاعتقد
أنه مجسم وأكثر من سماع الحديث حتى بلغت عدة شيوخه أربع مائة وأجاز لهم
جمع جم وقد جمعهم في كتاب البيان في شيوخ أبي حيان فبلغوا ألفاً وخمس
مائة وتصانيفه تزيد على خمسين قال جعفر الأدفوي جرى على طريق كثير من
أئمة النحاة في حب علي حتى قال مرة لبدر الدين ابن جماعة قد روى علي
قال عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني
إلا منافق هل صدق في هذه الرواية فقال له ابن جماعة نعم فقال فالذين
قاتلوه وسلوا السيوف في وجهه كانوا يحبونه أو يبغضونه قال الأدفوي
أيضاً كان الشيخ سيء الظن بالناس كافة وتعقبه الصفدي بأنه لم يسمع منه
في حق أحد من الأحياء ولا الأموات إلا
خيراً قال وكان يبلغني أنه كان يحط على ابن دقيق العيد لكن لم أسمع منه
في ذلك شيئاً وسمعت منه التنفير عن الذين ينسبون إلى الصلاح حتى قلت له
يوماً يا سيدي فما تقول في الشيخ أبي مدين قال رجل مسلم دين وإلا ما
كان يطير في الهواء ولا يصلي الخمس بمكة كما يدعي فيه هؤلاء الجهلة قال
وكان فيه خشوع ويبكي إذا سمع القرآن ويجري دمعه إذا سمع الأشعار
الغزلية وكان يقول يؤثر في من الأشعار ما كان غزلاً أو حماسة إلا أشعار
الكرم فإنها لا تؤثر في وكان يفتخر بالبخل كما يفتخر الناس بالكرم
ويقول أوصيك احفظ دراهمك ودع يقال بخيل ولا تحتاج إلى الأراذل قال وكان
يلومني على بذل الدراهم في شراء الكتب ويقول إذا أردت كتاباً استعرته
من كتب الأوقاف وقضيت حاجتي وإذا احتجت إلى درهم لم أجد من يعيرني إياه
وكان يقول يكفي الفقير في مصر كل يوم أربعة أفلس يشتري طلمة بائتة بفلس
للعشاء وأخرى للغداء وبفلس زيتاً وبفلس ماء وقال الذهبي في المعجم
المختص أبو حيان ذو فنون حجة العرب وعالم الديار المصرية له عمل جيد في
هذا الشأن وكثرة طلب وقال الأسنوي كان إمام زمانه في علم النحو إماماً
في اللغة عارفاً بالقراآت والحديث شاعراً مجيداً صادق اللهجة كثير
الإتقان والاستحضار شافعياً لكنه يميل إلى الظاهر ويصرح به أحياناً
وأضر قبل موته بقليل قلت حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم حفيده أبو
حيان محمد بن أبي حيان والشيخ أبو إسحاق التنوخي وشيخ الإسلام سراج
الدين البلقيني ومات بمنزله خارج باب البحر في 28 صفر سنة 745. قال
وكان يبلغني أنه كان يحط على ابن دقيق العيد لكن لم أسمع منه في ذلك
شيئاً وسمعت منه التنفير عن الذين ينسبون إلى الصلاح حتى قلت له يوماً
يا سيدي فما تقول في الشيخ أبي مدين قال رجل مسلم دين وإلا ما كان يطير
في الهواء ولا يصلي الخمس بمكة كما يدعي فيه هؤلاء الجهلة قال وكان فيه
خشوع ويبكي إذا سمع القرآن ويجري دمعه إذا سمع الأشعار الغزلية وكان
يقول يؤثر في من الأشعار ما كان غزلاً أو حماسة إلا أشعار الكرم فإنها
لا تؤثر في وكان يفتخر بالبخل كما يفتخر الناس بالكرم ويقول أوصيك احفظ
دراهمك ودع يقال بخيل ولا تحتاج إلى الأراذل قال وكان يلومني على بذل
الدراهم في شراء الكتب ويقول إذا أردت كتاباً استعرته من كتب الأوقاف
وقضيت حاجتي وإذا احتجت إلى درهم لم أجد من يعيرني إياه وكان يقول يكفي
الفقير في مصر كل يوم أربعة أفلس يشتري طلمة بائتة بفلس للعشاء وأخرى
للغداء وبفلس زيتاً وبفلس ماء وقال الذهبي في المعجم المختص أبو حيان
ذو فنون حجة العرب وعالم الديار المصرية له عمل جيد في هذا الشأن وكثرة
طلب وقال الأسنوي كان إمام زمانه في علم النحو إماماً في اللغة عارفاً
بالقراآت والحديث شاعراً مجيداً صادق اللهجة كثير الإتقان والاستحضار
شافعياً لكنه يميل إلى الظاهر ويصرح به أحياناً وأضر قبل موته بقليل
قلت حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم حفيده أبو حيان محمد بن أبي حيان
والشيخ أبو إسحاق التنوخي وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ومات
بمنزله خارج باب البحر في 28 صفر سنة 745.
محمد بن يوسف بن علي بن محمد الفزاري الصبري قاضي تعز من بلاد اليمن
كان فاضلاً في فنون مع الصلاح والورع مات حاجاً يوم عرفة بعرفة سنة
742.
محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن علي بن شاهنشاه شرف الدين القرشي
السكري المقرئ المصري كان من التجار واعتنى بالقراآت والكلام على الناس
بجامع مصر ومات فجأة في 25 المحرم سنة 705 وله ثمانون سنة.
محمد بن يوسف بن علي الزركشي الشافعي مات في شهر رمضان سنة 726.
محمد بن يوسف بن علي الكرماني ثم البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة 717
وأخذ عن أبيه بهاء الدين وجماعة ببلده ثم ارتحل إلى شيراز فأخذ عن
القاضي عضد الدين ولازمه اثنتي عشرة سنة حتى قرأ عليه تصانيفه ثم حج
واستوطن بغداد ودخل إلى الشام ومصر ولما شرع في شرح البخاري فسمعه
بالجامع الأزهر من لفظ المحدث ناصر الدين الفارقي وذكر لي شيخنا
العراقي أنه اجتمع به بمكة وسمى شرحه للبخاري الكوكب الدراري وهو في
مجلدين ضخمين وفي الغالب يوجد في أربعة أو خمسة سمع منه جماعة منهم
صاحبنا القاضي محب الدين البغدادي وولده الشيخ تقي الدين يحيى الكرماني
وهو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل لأنه لم يأخذ إلا من الصحف وقد
عاب في خطبة شرحه على شرح ابن بطال ثم على شرح القطب الحلبي وشرح
مغلطاي وله شرح مختصر ابن الحاجب سماه السبعة السيارة لأنه جمع فيه
سبعة شروح فالتزم استيعابها وذكر أنه أردفها بسبعة أخرى لكن بغير
استيعاب فجاء شرحاً حافلاً مع ما فيه من التكرار وصنف في العربية
والمنطق قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي تصدى لنشر العلم ببغداد ثلاثين
سنة وكان مقبلاً على شأنه لا يتردد إلى أبناء الدنيا قانعاً باليسير
ملازماً للعلم مع التواضع والبر بأهل العلم وتوفي راجعاً من الحج في
المحرم سنة 786.
محمد بن يوسف بن غنيمة بن حسين أبو نصر البغدادي الأصل الدمشقي المولد
ولد في شعبان سنة 629 وسمع من ابن اللتي وهو صغير وحدث عنه مات
بالقاهرة في رجب سنة 704.
محمد بن يوسف بن قاسم بن يوسف بن محمد أجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده
سنة 771 قرأت بخط شيخنا ابن سكر هو أحد شيوخ العلم وخليفة الحكم
ببغداد.
محمد بن يوسف بن محمد بن إبراهيم الضرير مجد الدين حفيد الفخر الفارسي
ولد في المحرم سنة 642 واسمع من ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث وكان
صالحاً ساكناً ومات في رمضان سنة 725 ذكره ابن رافع في معجمه.
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الصرنجي أبو عبد الله بن
زمرك ولد ببعض قرى غرناطة في شوال سنة 33 ونشأ بها وأخذ عن أبي عبد
الله الفخار وأبي البركات ابن الحاج وأبي الحسن التلمساني وغيرهم قال
ابن الخطيب كان من صدور الطلبة والنجباء شعلة في الذكاء يساعده ظاهراً
ثاقب الذهن جيد الفهم فاشتهر بفضله ثم تصدى للوعظ فاستظهر بفنون من
العربية والتفسير والبيان والتصوف ثم ترقى إلى كتابة السلطان أبي
الحسين التونسي ثم كتب لصاحب الأندلس ولما وقعت الحادثة وعاد قدمه
لكتابة السر فاضطلع بالوظيفة خطاً وإنشاء وتفنناً فاشتهر فضله وكثرت
مشاركته وصدرت أمداح فيه كثيرة قال ابن الخطيب وشعره يترامى إلى هدف
الإجادة وساق له عدة قصائد ووجدت في الهوامش بخط علي بن لسان الدين ابن
الخطيب أشياء كثيرة تشتمل على الغض من هذا الفاضل وينسبه إلى جميع
أضداد الأوصاف التي وصفه بها أبوه ومنها أن لسان الدين كان ينظم له
أكثر شعره ويكمله له وأنه قابل إحسانه له بالإساءة المفرطة بعد أن كان
ربيب نعمته وغذي حضرته وبالغ علي في سبه واستفدت من كلامه أنه عند
كتابه على ذلك كان في قيد الحياة وذلك قبل التسعين وسبعمائة.
محمد بن يوسف بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصري الأصل ابن
المهتار الدمشقي ناصر الدين ولد في رجب سنة 637 وسمع من ابن الصلاح
والمرجا بن شقيرة ومكي بن علان وابن خطيب القرافة وطائفة وأجاز له ظافر
بن شحم وابن المقير والسخاوي والسبط وابن رواج والتسارسي وابن الصابوني
ومحمد بن يحيى بن ياقوت وشيخ الشيوخ ابن حمويه والتاج بن أبي جعفر وعبد
الحق بن خلف وغيرهم وتفرد بعدة أجزاء وعمل نيابة الحكم لجلال الدين
القزويني ومن مسموعاته الطوالات للتنوخي والزهد للإمام أحمد وعلوم
الحديث لابن الصلاح وغير ذلك ومات في 26 ذي الحجة سنة 715 قلت حدثنا
أبو الحسن ابن أبي المجد بإجازته منه بعلوم الحديث وبغيره وذكره
البرزالي في معجمه وقال أيضاً سمع من الكمال عبد الواحد بن عيد الكريم
بن خلف الزمالكاني شيئاً من تصنيفه قال ومن مسموعه على ابن الصلاح
القدر الذي قرئ عليه من السنن الكبير للبيهقي وهو من أوله إلى قوله في
كتاب النكاح باب الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد وسمع من ابن أبي الفضل
المرسي كتاب الأدب والاعتقاد كلاهما للبيهقي وغير ذلك.
محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف الحسامي الشبلي الفقير ولد سنة 629 وسمع
من ابن اللتي والتاج القرطبي واليلداني وكان يتكسب بالسؤال ثم ترك
وأقام بواباً لشبلية وحسنت حاله قال إسمعيل ابن الخباز مات في شعبان
سنة 701 وقال الذهبي مات سنة 703.
محمد بن يوسف بن محمد بن أبي المجد الحلبي الأصل بدر الدين المرشدي
المؤذن ولد في شوال سنة 647 وسمع من الكمال ابن نعمة وابن النشبي وأبي
اليمن ابن عساكر ذكره البرزالي في معجمه وحدث وكان أديباً فاضلاً مات
في شوال سنة 731 وله أربع وتسعون سنة وقيل مات في 9 ذي القعدة سنة 728.
محمد بن يوسف بن مرهف شرف الدين ابن قرصة كان عارفاً بالكتابة
الديوانية وله سماع في الحديث مات في جمادى الأولى سنة 712 وهو والد
صلاح الدين وأخويه.
محمد بن يوسف بن موسى بن غانم المقدسي شمس الدين المعروف بعربيد سمع
مزهدية بنت علي بن عساكر الأول من أمالي الهاشمي والأول من مشيخة
الفسوى وحدث عنها ببيت المقدس سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة.
محمد بن يوسف بن يحيى بن محمد بن علي ابن الزكي القرشي الدمشقي ولد
بمصر في ربيع الأول سنة 666 واشتغل في الفقه فبرع ودرس بدمشق وسمع
من...وحدث وكان حسن الخلق كثير البشاشة مات في شهر ربيع الأول سنة 721.
محمد بن يوسف بن يعقوب بن عثمان بن أبي طاهر بن مفضل الأربلي ثم
الدمشقي الذهبي ولد سنة 24 وأجاز له أبو محمد ابن البن وسمع من المسلم
المازني وابن الزبيدي وابن اللتي ومكرم والزكي البرزالي والمرسي وغيرهم
وكان عامياً أكثروا عنه ومات في رمضان سنة 704 سقط من سلم فمات لوقته
وكان تفرد بأشياء ومن مسموعاته السنن الكبير على المرسي وكان غير صبور
على التحديث وقال البرزالي كان ضجوراً عامياً.
محمد بن يوسف بن يعقوب بن مهدي الغماري المالكي سمع من الفخر وزينب بنت
مكي وتفقه ومات بدمشق في ذي القعدة سنة 725.
محمد بن يوسف بن أبي بكر بن هبة الله شمس الدين الجزري المعروف بابن
العوام المحوجب قرأ بالسبع وتفقه للشافعي ودرس بالمعزية بعد البرهان
السنجاري ودرس أيضاً بالمنكوتمرية وولي العقود والفروض عن القاضي
الشافعي ومات في شعر رجب سنة 711 وولي المعزية بعده شمس الدين محمد بن
يوسف بن عبد الله الجزري خطيب الجامع الطولوني شريكه في اسمه واسم أبيه
والده ولقبه قال الكمال جعفر كان فاضلاً عارفاً بالأصول والقراآت وأخذ
الأصول عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني بقوص وكان يشارك في الطب ثم غلبت
عليه السوداء حتى كان ربما ركب دابته وسار على غير مقصد وقال الكمال
جعفر التبس هذا بالذي أخر عنه بعده على كثير من الناس حتى ظنوهما
واحداً والصواب التفرقة.
محمد بن يوسف بن أبي العز بن عزيز المعروف بابن دوالة وابن المرحل
الحراني شمس الدين سمع من النجيب الحراني المسلسل بالأولية وسمع من ابن
الخيمي والعماد المقدسي وغير واحد وحدث بدمشق وحلب سمع منه جماعة من
شيوخنا وحدثونا عنه بالمسلسل بشرطه مات في سنة 738 وله أربع وسبعون سنة
أثنى عليه ابن حبيب.
محمد بن يوسف بن أبي محمد بن أبي الفتوح بن ناصر الدين المقدسي ثم
المصري نزيل دمشق محي الدين بن تقي الدين ولد سنة ثلاثين وستمائة وسمع
من ابن الجميزي وابن رواج وغيرهما بمصر وبدمشق من محي الدين ابن الزكي
وابن خالد النابلسي وغيرهما وقرأ القراآت على أصحاب أبي الجواد وتعلم
العربية وكان يعلم الناس العربية وله قبول في ذلك لحسن تعليمه لمن لم
يفهم فيهيئه للفهم وأقرأ القراآت وحدث وكان مشكور السيرة سمع منه
البرزالي وذكره في معجمه وأثنى عليه ابن الزملكاني وكانت وفاته في
شعبان سنة 703 وهو أخو المعمر شرف الدين يحيى شيخ شيوخنا.
محمد بن يوسف المصري المالكي تقي الدين أبو عبد الله كان حسن الشكل
فاضلاً ناب في الحكم ومات في شوال سنة 769.
محمد بن يوسف المالكي شمس الدين ناب في الحكم بالقاهرة ومات سنة 705
نقلته من خط التقي السبكي.
محمد بن يوسف الحليمي الحنفي نزيل دمشق ثم المدينة أخذ عن الشيخ علاء
الدين القونوي الحنفي وشغل وأفاد وكان خيراً ورعاً قال ابن فرحون كان
حسنة زمانه ونادرة أقرانه مات بالمدينة سنة 766.
محمد ين يوسف بن أحمد بن أبي الحسين بن جامع الأنصاري المؤذن الحنفي
بدر الدين أبو عبد الله ولد في شوال سنة 47 وأسمع على الكرماني وتعانى
الشهادة وتنزل بالمدارس وكان قرأ القراآت على الشيخ يحيى المنبجي وعرف
الحساب وجاور بمكة مدة أربع سنين وتجرد مدة ومات في ذي القعدة سنة 728.
؟؟محمد بن يونس ين حمزة بن عباس الأربلي
الأصل الصالحي القطان العدوي روى عن ابن عبد الدائم وعبد الوهاب
ابن الناصح وغيرهما وحدث كان فاضلاً عالماً بالفنون ذا ورع وزهد ومات
في المحرم سنة 746 وله أربع وثمانون سنة وذكره البرزالي في معجمه وحدث
عنه ومات قبله بمدة.
محمد بن يونس بن علي بن يوسف بن محمد الدمشقي ثم الحلبي تاج الدين ولد
سنة 679 وسمع من زينب بنت مكي مسند ابن عمرو مسند جابر ومسند النساء
ومسند أنس ومسند أبي سعيد ومسند العشرة ومسند عائشة كلها من مسند أحمد
ونسخة نعيم بن حماد وسمع من ابن السكري المسلسل أنا ابن الجميزي قرأت
ذلك بخط محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة 748 وأظنه مات في الطاعون
العام سنة 749 وقد أجاز لشيخنا أبي بكر بن الحسين.
محمد بن يونس بن فتيان أبو زرعة الكتاني المقدسي الشافعي ولد في حدود
سنة 25 وطلب الحديث ثم قدم إلى دمشق سنة أربعين فأكثر عن الجرزي والمزي
والذهبي والموجودين وشارك وكتب الطباق وتميز وحصل ثم أصيب فيمن أصيب
بالطاعون سنة 749 وهو شاب حسن الوجه كثير التواضع ذكره ابن حبيب في
معجمه.
فصل هؤلاء جماعة لم أستحضر أسماء آبائهم فكتبتهم هنا ليلحقهم من عثر
على ذلك.
محمد العقبي ثم الدمشقي المقرئ أحد الأئمة في القراءة أخذ عن...أقرأ
بدمشق زماناً ثم تحول إلى مكة والمدينة فأقرأ بهما وكان يعد من الأبدال
أرخه ابن فرحون سنة 764.
محمد الخجندي شمس الدين نزيل المدينة كان صالحاً عابداً مواظباً على
الصف الأول منقطعاً عن الناس يقطع الليل بالذكر ويحكى عنه في تكثير
الطعام عجائب أرخ ابن فرحون وفاته سنة 764.
محمد المقرئ الأربلي الشافعي المعروف
بالإسكاف أقرأ بالسبع بحلب مدة طويلة أخذ عنه أبو عبد الله ابن
الزكي وغيره بحلب وكان رئيساً حسن الشكل ومات سنة نيف وسبعين وسبعمائة.
محمد ابن قاضي ببا بموحدتين الأولى مكسورة والثانية خفيفة تقي الدين
تفقه على العماد البلبيسي وابن الكنائي وغيرهما وبرع في الفقه فكان
أذكى الموجودين بمصر مع فقه النفس والورع التام وكان يتكسب بالتجارة
فيسافر إلى الاسكندرية مرتين في السنة ذكره شيخنا في الوفيات وقال مات
سنة 709.
محمد الخوارزمي نظام الدين الفقيه الشافعي ذكره محمد بن عبد الرحمن
الصفدي في طبقان الشافعية وقال كان من أكابر العلماء الشافعية ودرس
بالجامع الطولوني ومات في 12 شهر رجب سنة 773.
محمد أبو الطاهر تقي الدين المالكي المغربي الأصل لبصري رئيس المؤذنين
بجامع شيخو كان أوحد زمانه في الأوضاع الهيئية وهو والد الشيخ أبي
البركات المالكي مدرس الفقه والطب الذي تأخر إلى حدود التسعين مات في
رجب سنة 772.
محمد البقاعي المالكي قاضي طرابلس هو أول من ولي قضاءها من المالكية
استقلالاً مات سنة 776.
محمد ابن البقال المعبر الدمشقي انتهت إليه رياسة معرفة التعبير في
وقته ومات في شوال سنة 776.
محمد تاج الدين إمام جامع الصالح غرق في بحر النيل في شهر ربيع الآخر
سنة 776.
محمد الأنصاري القيصري التونسي حج سنة تسع وتردد إلى الحرمين وأقام
بالمدينة من سنة عشرين وأقرأ القراآت والنحو وغير ذلك وكان له أتباع
وشهرة وكان يعمل المواعيد ويصدع بالحق فأخرج من تونس فأقام بالمدينة
يعمل المواعيد كل جمعة ويحصل له حال في أثناء وعظه فيقوم ويصيح وشهرت
عنه كرامات ومات في يوم عيد الأضحى سنة 733 وكان فاضلاً ذكياً ورعاً
مديناً ذا تواضع حسن الشكل والسمت.
محمد القرشي المدني المقرئ شمس الدين ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال
رأيته بالشام وبالمدينة وكان كثير الاستحضار كتب إلى والدي ونحن
بالشام.
تصدق بصرف المنبجي فإنه ... بدت حاجة مني وآن رحيل
وما شئت بلغت النبي محمداً ... فعجل فإني للرسول رسول
قال وأنشدني من أبيات.
أولها
يا زماني على العقيق أعد لي ... ما مضى فيك واترك الاعتذارا
كان لي في لقاك أي سرور ... لست أدري من دهشتي كيف طارا
قد تقضي وكان بالرغم مني ... غير أني ألقن الأعذارا
محمد الأقصري الصعيد نزيل دمشق سمع ابن عبد الدائم وحدث وكان له خط حسن
وتفقه ودرس وروى الكثير ذكره الذهبي في أصحاب التقي الصائغ في سنة 727.
محمد ابن البزار تقي الدين كذلك ذكره الذهبي في المعجم المختص.
محمد ابن الواعظ المقدسي رحل إلى مصر وتفقه ودرس بالجامع الأزهر دهراً
طويلاً له نظم مات سنة 731.
محمد فخر الدين ابن البزار الاسكندراني له نظم.
فمنه
أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيه
فلا خير فيمن لا يرى عيب نفسه ... ويبصر في العيب الذي بأخيه
محمد التركماني الشهير بقرا محمد والد قرا يوسف أمير التركمان بديار
بكر وملك تبريز بعد أن جاء إليها تمرلنك سنة 788 مات مقتولاً في صفر
سنة 791 ذكره العلاء ابن خطيب الناصرية في ذيله.
محمد اليمني المقرئ الشيخ الصالح الزاهد العابد الورع نزيل حلب كان من
عباد الله الصالحين ملازم التلاوة والذكر والصلاة والاعتكاف لا يخرج من
المسجد إلا نادراً غير صلاة الجمعة وكان لا يطلب من أحد شيئاً وإذا قلت
نفقته يذهب يقعد أميناً في مصبنة مدة أيام ثم يعود إلى مسجده فينفق
عليه ما حصله إلى أن مات في يوم الثلاثاء ثامن عشرى المحرم سنة 794.
ذكر من اسمه محمود
محمود بن إبراهيم بن أحمد بن عبدة بن عطاء بن ياسين بن زهير البصروي
الأصل الصالحي جمال الدين أبو عبد الرحيم ولد في رمضان سنة 758 وسمع من
الفخر وابن أبي عمر وغيرهما ومات في المحرم سنة 744.
محمود بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يوسف القرشي المخزومي الشافعي
النحوي المعروف بابن مزبيل الشيخ رشيد الدين أبو محمد ولد سنة 643 وسمع
على ابن الفضائل علي بن عبد الرزاق العامري ابن القطان صاحب البوصيري
والشريف يوسف بن يحيى الهاشمي وغيرهما وحدث سمع منه العز ابن جماعة
وغيره وكانت وفاته في...
محمود بن إبراهيم بن محمد الشيرازي كان منقطعاً في مدرسة أبي عمر ثم
قتل على الرفض بدمشق في جمادى الآخرة سنة 766.
محمود بن أحمد بن ظهيرة اللارندي شمس الدين تفقه على الصدر سليمان
وأتقن الفقه والفرائض وكان ورعاً في لسانه عجمة صف الإرشاد في الفرائض
وشرح عروض الأندلسي وله شعر نازل مات قبل سنة 720.
محمود بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجار بن مشرف ابن محمد ورقة
الثعلبي أبو محمد الزرعي شرف الدين ولد سنة 635 وأسمع على ابن عبد
الدائم والنجيب والمقداد وغيرهما وولي وكالة بيت المال بزرع نيابة عن
عز الدين ابن المرحل وكل بصره في آخر عمره وأقام بدمشق إلى أن مات في
جمادى الآخرة سنة 716 حدث عنه الذهبي وابن رافع.
محمود بن أحمد بن محمد بن نصر بن أبي الرضي نور الدين أبو القاسم
البعلبكي ولد سنة 636 وأسمع على عبد الرحيم العبادي وكان موقع الحكم
ببلده وإمام النورية بها وحدث ببعلبك وغيرها مات سنة 724 في شوال وقد
جاوز الثمانين.
محمود بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القونوي جمال الدين بن سراج
الدين الحنفي أبو المحاسن المعروف بابن السراج بكسر المهملة وتخفيف
الراء وبعد الألف جيم ولد قبل السبعمائة وكان فاضلاً في الأصول والفقه
وقوراً ساكناً يرتل عبارته وله مؤلفات ودرس بالخاتونية والريحانية
وغيرهما ثم ولي قضاء الحنفية بدمشق مرتين واختصر شرح الهداية وشرح
المغنى والعمدة ومسند أبي حنيفة مات في ذي الحجة سنة 770 ويقال في التي
بعدها وقد ناف على السبعين قال ابن رافع شغل بالعلم مدة بالجامع وقال
ابن حبيب كان رأساً في مذهبه ومات عن ست وسبعين سنة كذا قال.
محمود بن أوحد بن خطير شرف الدين أخو مسعود كان بدمشق ثم طلب إلى مصر
فولي الحجوبية بمصر ثم بدمشق ثم بمصر إلى أن مات في ذي القعدة سنة 749
بالطاعون.
محمود بن خليفة بن محمد بن خلف بن محمد بن عقيل المنبجي ثم الدمشقي شمس
الدين أبو الثناء التاجر ولد سنة ست أو 687 وأحضر على الفاروثي وأسمع
على أبي الفضل ابن عساكر والعز الفراء وغيرهما وعلى الدمياطي وابن
الصواف والغرافي وسمع ببغداد على الرشيد ابن أبي القاسم وأخيه علي
والعماد ابن الطبال وغيرهم وأجاز له الفخر ابن البخاري والتقي الواسطي
وجماعة قال البرزالي ثم الذهبي في معجميها المعدل المحدث الفاضل الصادق
دخل إلى خراسان وخوارزم وأصبهان للتجارة وله كتب متقنة زاد البرزالي
وأجزاء نظيفة زاد الذهبي وذكره في معجمه المختص فقال نسخ وحصل الأصول
وجود الفروع بالمقابلة مع الدين والصدق والأمانة ومعرفة متوسطة وقال
ابن رافع كان ديناً خيراً ذا مروءة وبر وكان لا يسمع إلا من أصل صحيح
وحدث بالكثير حدث عنه الذهبي ومات قبله والعز ابن جماعة وأبو زرعة بن
العراقي وعاش بعد الذهبي نحواً من ثلاثين سنة مات محمود بن خليفة بدمشق
في ذي الحجة سنة 767 وقد جاوز الثمانين.
محمود بن رمضان شرف الدين ابن والي الليل تعانى الآداب وخدم في
النيابات قال الكمال الأدفوي رأيته والياً بأدنو ثم أسنا ومن نظمه من
قصيدة.
ومذ أطعت هواكم ما عصيت لكم ... أمراً ولا ملت في حبي عن الأدب
فما بطرفي لا يغشاه طيفكم ... بخلا علي وأنتم أكرم العرب
مات بمصر سنة 729.
محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحلبي ثم الدمشقي أبو الثناء شهاب
الدين ولد في شعبان سنة 644 وسمع من الرضي بن البرهان ويحيى ابن عبد
الرحمن الحنبلي وجمال الدين ابن مالك وتأدب به وبابن الظهير وتفقه بابن
المنجا وغيره وبرع إلى أن عين مرة لقضاء الحنابلة وفاق الأقران في حسن
النظم والإنشاء والكتابة وكان يذكر أن له إجازة من ابن خليل وكتب
الإنشاء أولاً بدمشق ثم نقله ابن السلموس إلى الديار المصرية عقب موت
محي الدين بن عبد الظاهر فكتب بها في ديوان الإنشاء ثم ولي كتابة السر
بدمشق بعد موت شرف الدين ابن فضل الله إلى أن مات وكان نائب السلطنة
يحترمه وكان محباً لأهل الخير مواظباً على التلاوة والأدعية والنوافل
وقوراً ساكناً وقصائده كثيرة تدخل في ثلاث مجلدات وأما المقاطيع فقليلة
ونثره يدخل في ثلاثين مجلدة كذا قال الصفدي وقال وهو أحد الكملة الذين
عاصرتهم وأخذت عنهم ولم أر من يصدق عليه اسم الكاتب غيره لأنه كان
ناظماً ناثراً عارفاً بأيام الناس وترجمهم ومعرفة خطوط الكتاب مع الأدب
الكثير والديانة والعلم والرواية وله كتاب حسن التوسل في صناعة الترسل
جوده وكتاب أهنى المنائح في أسنى المدائح أفرد من شعره المدائح النبوية
قال الذهبي لم يخلف في معناه مثله وقال البرزالي في معجمه فاضل كتب في
الإنشاء وفي جودة الشعر فاق أهل عصره وأربى على كثير ممن تقدمه وأضحى
المنظور إليه في البلاد الشامية والمصرية وكان يكتب التقاليد الكبار
والتواقيع بديهة من غير مسودة واشتهر بحسن الخلق فكانت أكثر التقاليد
والتواقيع تظهر بخطه وثوقاً به حتى جمع منها بعض الراغبين مجلدين وكان
اشتغل على ابن مالك في النحو وعلى ابن المنجا في الفقه وأجاز له يوسف
بن خليل وذكر أنه سمع من لفظه ديوان المدائح النبوية الذي سماه أهنى
المنائح في أسنى المدائح وعدد أبياته ألفا بيت وثلثمائة وخمسة وستون
بيتاً ومن مشهور نظمه.
تثنى وأغصان الأراك نواضر ... فنحت وأسراب من الطير عكف
فعلم بانات النقا كيف تثنى ... وعلمت ورقاء الحمى كيف تهتف
ومنه
رأتني وقد نال مني النحول ... وفاضت دموعي على الخد فيضا
فقالت بعيني هذا السقام ... فقلن صدقت وبالخصر أيضا
وله
عريب سلبوا نومي ولم تدر مقلتي ... كما سلبوا قلبي ولم تشعر الأعضا
وطلقت نومي والجفون حوامل ... فمن أجل ذا في الخد بقت لها فرضا
وطارحه من أدباء عصره السراج الوراق وناصر الدين ابن النقيب وشهاب
الدين العزازي وغيرهم ومن غريب قصائده خاطب بها فتح الدين ابن عبد
الظاهر.
هل البدر إلا ما حواه لئامها ... أو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها
وهي طويلة ومن محاسن نثره الكتاب الذي في وصف الخيل والرسالة التي في
وصف البندق قال ابن سيد الناس قال لي ابن سلمة الغرناطي ما رأيت أجل من
الدمياطي والشهاب محمود والشهاب في بابه أجل وله على ذيل القطب
اليونيني في التاريخ مات بدمشق في ليلة السبت بعد آذان العشاء الآخرة
22 شعبان سنة 725.
محمود بن سنجر صاحب دلى من بلاد الهند مات سنة 715 وخلف ثماني مائة قيل
بيض وثلثمائة سود وكل واحد منها يقاتل عليه ستون نفراً وأنها كلها
تقاتل الكفار ولا تقاتل المسلمين وكان افتتح كثيراً من بلاد الهند في
سنة 699 ذكر ذلك شمس الدين الجزري.
محمود بن طريف بن زكري المحجي أبو الحسن المعروف بكتيلة سمع من ابن عبد
الدائم وأبي بكر الهروي وذكره البرزالي في معجمه وقال مات سنة 714
بحلب.
محمود بن طي العجلوني جمال الدين الصوفي قال الصفدي كان فقير الحال
كثير العيال داعية إلى مقالة العفيف التلمساني يحفظ أكثر ديوانه ويناضل
عن معتقده وأغوى جماعة من أهل صفد لكن من الله بإنقاذهم من ضلاله وكان
يرتزق من شهادة القسم في خاص السلطان وكان له نظم وسط أنشدني منه فمنه
تخميس قصيدة لشيخه أولها.
بالناظر الفاتر الوسنان ذي الدعج ... وما بخد الذي نهوى من الضرج
قم يا نديم فما في الوقت من حرج ... انظر إلى حسن زهر الروضة البهج
واسمع ترنم هذا الطائر الهزج
مات بصفد في سنة 734 وقد قارب السبعين.
محمود بن عبد الحميد بن سلمان بن معالي المعري الأصل الحلبي ثم الدمشقي
شرف الدين بن نجم الدين الوراق ولد سنة 682 وأسمع على الفخر مشيخته
وجزء الغطريف وحدث وكان له حانوت بالوراقين بالصالحية مات في ذي القعدة
سنة 757.
محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي العلامة شمس
الدين أبو الثناء الأصبهاني كان ينتسب إلى علاء الدولة الهمذاني وكان
مولده بأصبهان في شعبان سنة 674 واشتغل في بلاده ومهر وتقدم في الفنون
وقرأ على والده وعلى جمال الدين ابن أبي الرجاء وغيرهما ثم حج في سنة
24 وقدم دمشق بعد زيارة القدس في صفر سنة 25 فبهرت فضائله وسمع كلامه
الشيخ تقي الدين ابن تيمية فبالغ في تعظيمه قال مرة اسكتوا حتى نسمع
كلام هذا الفاضل الذي ما دخل البلاد مثله وكان يلازم الجامع الأموي
ليلاً نهاراً مكباً على التلاوة وشغل الطلبة ودرس بعد الزملكاني
بالرواحية وفي يوم الإجلاس بالغ الفضلاء في الثناء عليه ثم طلب على
البريد إلى القاهرة في ربيع الآخر سنة 32 بشفارة الشيخ مجد الدين
الأقصرائي شيخ خانقاه سرياقوس فنزل عنده وعمل له سماع وبنى له قوصون
الخانقاه ورتبه شيخاً بها قال الأسنوي كان بارعاً في العقليات صحيح
الاعتقاد محباً لأهل الصلاح طارحاً للتكلف مجموعاً على العلم انتهى
وصنف شرح مختصر ابن الحاجب قبل أن يقدم البلاد وشرح المطالع للأرموي
وتجريد النصير الطوسي وشرح قصيدة الساوي في العروض وصنف ناظر العين في
المنطق وشرحه وشرح مقدمة ابن الحاجب وشرح بالقاهرة البديع لابن
الساعاتي وطوالع البيضاوي ومنهاجه وعمل تفسيراً وكان بعض أصحابه يحكي
أنه كان يمتنع كثيراً من الأكل ليلاً لأنه يحتاج إلى الشرب فيحتاج إلى
دخول الخلاء فيضيع عليه الزمان وكان خطه قوياً وقلمه سريعاً قال الصفدي
رأيته يكتب في تفسيره من خاطره من غير مراجعة وانتفع الناس به كثيراً
وأذن لجماعة من الإفتاء بمصر والشام وكانت تعتريه فترة من شغل باله
بالتفكر ومسائل العلم وكانت وفاته في ذي القعدة سنة 749 بالطاعون
العام.
محمود بن الجمال عبيد الله بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي
المنجنيقي سمع من ابن البخاري مشيخته وحدث سمع منه الشريف الحسيني
وكانت رياسة عمل المنجنيق انتهت إليه فاتفق أنه كان في حصار المنجنيق
فرفع المنجنيق ليصلحه فسقط ميتاً وذلك في جمادى الأولى سنة 754.
محمود بن علي بن إسمعيل بن يوسف التبريزي محب الدين ابن الإمام علاء
الدين القونوي ولد سنة 719 واشتغل بالعلم فأخذ عن الأصبهاني وأبي حيان
والجلال القزويني وغيرهم ودرس وأفتى وشغل وقال ابن رافع أنه سمع بدمشق
وهو صغير وقال الأسنوي في الطبقات كان عالماً بالفقه وأصوله فاضلاً في
العربية متعبداً صحيح الذهن قليل الاختلاط بالناس انتفع به كثيرون وشرع
في التصنيف فشغله عنها انخرام عمره وقد درس بالشريفية وغيرها وولي
مشيخة الخانقاه الدوادارية إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 758.
محمود بن علي بن أصفر عينه السودوني جمال الدين الاستادار في أيام
الملك الظاهر برقوق جاء إلى حلب قبل أن يلي الاستادارية ثم سافر إلى
مصر وبنى بالقاهرة مدرسة خارج باب زويلة ووقف عليها كتب ابن جماعة التي
اشتراها بعد موته وهي كثيرة جداً وتنقلت به الأحوال وحصل أموالاً جزيلة
تفوق الحصر وصودر مراراً بعد الحرمة العظيمة والوجاهة في الدولة
الظاهرية مات في سنة 799.
محمود بن علي بن عبد الجبار الباب شرقي جمال الدين المعمار ولد في
جمادى الأولى سنة 656 وسمع من الكرماني وابن أبي عمر والفخر وحدث ذكره
البرزالي وابن رافع وقالا مات في العشر الأول من ذي الحجة سنة 736.
محمود بن علي بن عبد الرحمن بن رضوان الأنصاري الحلبي ثم الدمشقي
الطرائفي جمال الدين ابن الحاجة ولد سنة ثمان أو 649 وسمع من ابن عبد
الدائم المائة الفراوية وغيرها سمع منه البرزالي وابن رافع والذهبي
وذكروه في معاجيمهم وأرخوا وفاته في 19 ذي الحجة سنة 737.
محمود بن علي شاه بن غالي رأيت خطه في استدعاء بخط ابن سكر مؤرخ بسنة
ثمانين وسبعمائة.
محمود بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن أبي جرادة العقيلي
الحلبي نور الدين أبو الثناء ولد سنة 704 سمع جزء البانياسي من بيبرس
العديمي وحدث ذكره ابن سعد في مشايخ حلب سنة 748 وتأخر بعد ذلك وذكره
أبو جعفر في مشايخ العز ابن جماعة وسمع منه أبو المعالي ابن عشائر بعد
الستين وغيره ومات سنة...
محمود بن علي بن محمود بن عبد اللطيف السلمي يقال له وديعة الله يأتي
في حرف الواو.
محمود بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود العراقي تقي الدين
أبو الثناء الدقوقي البغدادي الحنبلي ولد في جمادى الأولى سنة 663
وأسمعه أبوه على علي بن أنجب المؤرخ وعبد الصمد بن أبي الجيش وابن أبي
الدنية وغيرهم وأكثر وطلب هو بنفسه وكان يعمل المواعيد ويقرأ على كرسي
ويحضره الخلق الكثير وكانت له معرفة بالنحو وله نظم حسن كثير وهو ممن
رثى ابن تيمية لما بلغته وفاته وكان جهوري الصوت محبباً إلى الناس وولي
مشيخة الإسماع بالمستنصرية بعد ابن الدواليبي قال الذهبي كان يأتي بكل
نفيسة من النظم والنثر متقناً متحرياً ومن مروياته جزء الأنصاري حدث به
عن ابن ورخز عن ابن الأخضر بسنده وقال البرزالي كان كثير الاحتياط في
الضبط للألفاظ وقال غيره كان يجتمع في مجلسه ألوف من الناس وله نظم
كثير ونثر وخطب ومات في أوائل المحرم وقيل في سنة 733 وكانت جنازته
حافلة ولم يخلف شيئاً.
محمود بن علي بن هلال العجلوني ولد بعد السبعمائة وسمع من ابن الشحنة
فيما قيل وحدث عنه وسمع أيضاً من زينب بنت شكر وأبي بكر بن عنتر وتفقه
بجماعة منهم الشيخ شرف الدين البارزي فيما ذكر وأنه أجاز له بالإفتاء
والتدريس وكذلك أذن له فخر الدين خطيب جبرين بحلب وبرع ودرس وأفتى وطاف
البلاد وأخذ عنه جماعة وأذن لهم في الإفتاء وكان يتساهل في ذلك ويأخذ
عليه البذل حتى اشتهر بذلك وحدث بالثقفيات عن زينب بنت شكرانا جعفر
وطعن في ذلك الياسوفي والبدر ومن ذكر لي ذلك البرهان الحلبي وكان سمعها
عليه فتوقف في روايتها عنه وتزهد في آخر عمره وتقشف ويقال أن أبا
البقاء نقم عليه موافقة ابن تيمية في مسائله فبلغه إنكاره فكتب إليه أن
الله أعطاني من العلم ما يكفيني لديني ومن الرزق ما يكفيني ومن العمر
فوق ما تذكر فيه من تذكر واستقر مقيماً بالقدس إلى أن مات وقد جاوز
الثمانين.
محمود بن علي بن شروين البغدادي نجم الدين وزير بغداد كان ثم قدم
الديار المصرية في سنة 738 وكان رفيقه الحسام الغوري والسبب في قدومه
أنه كان وزيراً ببغداد فلما رأى كثرة الاختلاف فاتفق مع جماعة عند
إرادة الفتك به فتوجهوا إلى الشام واستأذن تنكز عليهم فإذن في قدومهم
فأكرمهم تنكز وغيره من نواب البلاد بأمر السلطان ثم قدموا القاهرة فلما
سلم على الناصر وقبل الأرض قبل يده فوضع فيها حجر بلخش وزنه أربعون
درهماً قوم بأكثر من عشرة آلاف دينار فأكرمه السلطان وقرره أمير
طبلخاناة وأعطاه إمرة وتشريفاً ووصى السلطان أن يرتب وزيراً بعده فولى
الوزارة في أول دولة المنصور فعامل الناس بالجميل واستمر إلى أن ولي
الصلح إسمعيل فحظي عنده ثم عزل في دولة الكامل شعبان فلما ولي المظفر
حاجي أعيد إلى أن خرج في أوائل شهر رجب سنة ثمان وأربعين هو وطغيتمر
النجمي الدوادار وغيرهما إلى غزة ثم قتلوا بها في السنة المذكورة وكان
جواداً كثير الصدقات وهو الذي أقدم ابن عبد الهادي إلى القاهرة حتى
سمعوا منه صحيح مسلم.
محمود بن عمر بن عبد الله الفارسي الشيخ تاج الدين التفتازاني.
محمود بن عمر الهروي تقدم في محمد بن عمر.
محمود بن غزي بن مشمعل جمال الدين البصروي الشافعي كان يحفظ الوجيز
ويستحضره ومات في شعبان سنة 745.
محمود بن قطلوشاه السرائي الحنفي أرشد الدين ولد قبل القرن وقد من
بلاده وهو كبير فأقام بالشام مدة فشغل الناس وأفاد وتخرج به جماعة ثم
أقدمه صرغتمش فدرس بمدرسته بعد القوام الأتقاني وكان عارفاً بالفنون
الآلية عمدة في الأصول والمعقول والمنطق ساكناً وأكثر الانجماع عن
الناس معظم القدر عند أهل الدولة مات في شهر رجب سنة 775 عن ثمانين سنة
أو أزيد أثنى عليه ابن حبيب.
محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة الخطيب جمال الدين ولي خطابة الجامع
بعد تلج الدين القزويني في سنة 49 وكان قد سمع من التقي سليمان وابن
سعد وغيرهما وحفظ التعجيز لابن يونس وتفقه على عمه وتصدر بالجامع وأفتى
ودرس وناب في الحكم عن عمه يوماً واحداً ولما ولي الخطابة أعرض عن جميع
جهاته فتفرقها الطلبة واستمر هو مواظباً على الأشغال والإفتاء والعبادة
وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه وقال ابن رافع كان ديناً
خيراً وله تواليف وكان منجمعاً عن الناس ملازماً لقاعة الخطابة لا يخرج
منها ولا يجتمع بأحد بل الأكابر يزورونه ويتطفلون عليه وكان مقبول
الشفاعة عند الأمراء والنواب ولما دخل يلبغا دمشق مع المنصور زاره
والسلطان معه فما احتفل بهما بل رد عليهما السلام وهو بالمحراب وكانت
جنازته لما مات حافلة جداً مات في شهر رمضان سنة 764 بالطاعون ولم يكمل
الستين.
محمود بن محمد بن إبراهيم بن سنبلي جمال الدين بن حافظ الدين الحنفي
ولد سنة...وتفقه ومهر في المذهب وناب في الحكم عن جمال الدين ابن
العديم ثم ولي قضاء العسكر ثم ولاه الظاهر لما عاد من الكرك إلى
السلطنة قضاء حلب عوضاً عن محب الدين ابن الشحنة وذلك في سنة 93 فباشر
مدة يسيرة ثم انفصل ثم عاد واستمر إلى أن مات وهو قاض في 25 شهر رمضان
سنة 799 وعاش ثلاثاً وستين سنة وكان حسن المباشرة مشكور السيرة عفيفاً
وله حرمة عند الترك وغيرهم.
محمود بن محمد بن أحمد بن صالح الصرخدي شرف الدين ولد قبل الثلاثين
وقدم دمشق وهو شاب فاشتغل بالفقه واشتهر بالورع حتى كان يشبه بالنووي
ثم تمهر وشرع في الإفادة فكان يقرئ بالجامع احتساباً شرحاً وتصحيحاً
وهو مقبل على شأنه خاشعاً متبذلاً كثير الأوراد وضعف بصره بآخرة فانقطع
عن الجامع ومات في ذي القعدة سنة 781.
محمود بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد شرف الدين ابن الشريشي ولد سنة
29 بحمص وأخذ عن أبيه وابن قاضي شهبة وغيرهما واشتغل في الأصول والنحو
المعاني وشارك في الضفائل مشاركة قوية ونشأ في عبادة وتقشف وانجماع
ونزل له والده جمال الدين عن البادرائية فانقطع بها منجمعاً عن الناس
إلى أن مات وقد ناب في الحكم عن التاج السبكي وكان هو المقصود بالفتاوى
من البلاد والجهات لحسن كتابته وإتقانها وكان زين الدين القرشي يقول
يقبح علينا أن نفتي مع وجود شرف الدين وكان عديم الشر بل كله خير وهو
يحسن النظم والنثر قال الشهاب ابن حجي بورك له في رزقه ولم يكن له إلا
البادرائية والتدريس بالجامع ومع ذلك فيحسن إلى الطبلة كثيراً ويكرر
الحج قال ولم أر في مشايخي أحسن من طريقته ورأيت بخطه في استدعاء مؤرخ
سنة 780 كتب فيه أجزت لهم.
محمود بن محمد بن أحمد بن هاشم بن أحمد بن عمر الصالحي سمع من الفخر
ابن البخاري كتاب الشمائل وحدث وكان جندياً مات في شهر رمضان سنة 746.
محمود بن محمد بن حامد الأرموي صفي الدين أبو الثناء بن أبي بكر الصوفي
المحدث ولد في جمادى الأولى سنة 647 وسمع من النجيب وابن علاق والفخر
الحراني في آخرين بالقاهرة وسمع من ابن الدهان وابن الفرات وغيرهما
بالإسكندرية وبالشام من الكمال ابن عبد وابن الدرجي وغيرهما وحدث مات
في حادي عشرى جمادى الآخرة سنة 723 ذكره الذهبي وابن رافع وغيرهما.
محمود بن محمد بن حمدان بن جراح النميري نجم الدين أبو بكر الكفربطناوي
المؤدب أصله من حران ذكره الذهبي في معجمه وقال سمع من ابن شقيشقة وعبد
العزيز بن صديق ومن الشرف الأربلي المقامات وله إجازة من سبط السلفي
قال وهو رجل جيد في نفسه مات سنة 717 وقد قارب السبعين وكان إمام مسجد
تربة القضاة وابن إمامه وكان أبوه فقيهاً أديباً روى عنه الدمياطي في
معجمه وحضر النجم على المحب المحدث.
محمود بن محمد بن داود القسري جمال الدين الحنفي المعروف بالعجمي ولد
سنة...وقدم القاهرة قبيل السبعين وتوصل بصحبة الأمراء إلى مقاصد كثيرة
إلى أن ولي الحسبة فسار فيها سيرة حسنة وأحبه الناس ثم ترقى إلى أن ولي
نظر الجيش ثم استضاف إليه القضاء وكان رئيساً كاملاً وفاضلاً جامعاً
وله بسط لسان وبنان وبيان ومات في شهر ربيع الأول سنة 799.
محمود بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب السلمي المعروف بابن خطيب
بعلبك بهاء الدين المجود ولد في جمادى...سنة 688 واشتغل وعني بالخط
فجوده إلى الغاية وكان يخطب جيداً بنغمة حسنة وكتب عليه جماعة من أهل
دمشق وغيرهم وكان مؤتمناً على أولاد الناس كريم الأخلاق محبوباً حسن
الشكل تام الخلق وجرت له محنة مع تنكز لأنه وصف له حسن خطه فأحضره
وسأله أن ينسخ له صحيح البخاري فاعتذر بأنه مشغول بتعليم أولاد الناس
فقال له أنا أصبر عليك فأعطاه الورق والأجرة وأغفله سنة ثم طلبه فأحضر
له منه مجلداً فرماه إلى الأرض وضربه ضرباً مبرحاً قال الصفدي رأيت
المجلد وهو نسخ عجيب إلى الغاية قلت رأيت بخطه نسخة كاملة في ثلاث
مجلدات وهي باسم تنكز وقابلها المزي بقراءة ابن كثير وهي أعجوبة في
الحسن والصحة فكأنه أكمل المجلد المذكور ومات رحمه الله بدمشق في ربيع
الأول سنة 735.
محمود بن محمد بن عبد السلام بن عثمان تقي الدين القيسي الحنفي قاضي
حماة الشهير بابن الحكيم سمع من الحجار وحدث عنه وولي قضاءها مرتين
وطالت مدته وكان حسن السيرة مات في ذي القعدة سنة 760 وله سبع وستون
سنة.
محمود بن محمد بن عبد الله القيصري أبو الثناء جمال الدين نشأ ببلاده
واشتغل وتفقه ومهر في المعاني والعربية وقدم القاهرة فنزل بالصرغتمشية
مملقاً فكان يخدم الطلبة ويتقاضى حوائجهم ثم أقرأ مماليك بعض الأمراء
فلما قتل الأشرف وثارت الفتنة سعى له مخدومه في الحسبة فوليها في ذي
القعدة سنة 78 فاستعار داراً من صديق له حتى نزلها وأعطاه الصدر
المناوي فرجية لبسها وفي رمضان سنة ثمانين توجه إلى الجيزة فهدم كنيسة
أبو النمرس وعملها مسجداً فلما كان في ربيع الأول سنة 82 صرف بشمس
الدين الدميري بسبب أنه كان صديق بركة فغضب منه برقوق لما قبض على بركة
وأراد أن ينفيه ثم تركه فقام العوام فطلبوا من برقوق أن يعيده فأجاب
سؤالهم واستقر في جمادى الأولى فاتفق أن الغلال كانت متحسنة فرخصت
فتيمنوا به ثم صرف في شعبان سنة ثلاث بتاج الدين المليجي فارتفع السعر
فقام العامة وطلبوه أيضاً فأعيد في ذي القعدة ثم صرف في رمضان سنة 89
بنجم الدين الطنبذي واستقر في قضاء العسكر بعد موت شمس الدين القرمي
وتزوج بنت الطولوني وأختها تحت برقوق ثم ولي نظر الجيش في ربيع الأول
سنة 91 واستقر شرف الدين ابن الأشقر في قضاء العسكر ثم صرف عن نظر
الجيش في عود برقوق ثم أعيد وولي القضاء وعظم قدره ثم أضيفت إليه مشيخة
الشيخونية فلم يزل إلى أن مات سنة 799 وكان فاضلاً مشاركاً محظوظاً في
جميع أموره تمكن من السلطان وأهل الدولة تمكناً زائداً وكان مستكثراً
من أنواع الترف والملاذ عفا الله عنه.
محمود بن محمد بن علي بن عبد الجبار الدمشقي ولد سنة 654 وأسمع على عمر
الكرماني وغيره وحدث في سنة 732 ومات في...
محمود بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن المدايني البغدادي ثم الصالحي
الأصم سبط الشيخ أبي عمر ولد سنة...وسمع على أحمد بن المفرج والبلخي
والمرسي وغيرهم وأجاز له أحمد بن يعقوب المرستاني وإبراهيم بن عثمان
الكاشغري وابن القبيطي وغيرهم ومات في 26 شعبان سنة 716.
محمود بن محمد بن محمود القرشي الطالبي الدركزيني نسبة إلى دركزين قرية
من همذان كان فاضلاً عالماً زاهداً كثير الكرامات منظماً عند الخاصة
والعامة طويل القامة جهوري الصوت حسن الخلق والخلق كثير الجود والبذل
صنف نزل السائرين في شرح منازل السائرين ذكره الأسنوي في طبقات
الشافعية وكانت وفاته في شعبان سنة 743 وهو في عشر المائة.
محمود بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة التميمي
الدمشقي ابن القلانسي محي الدين بن شرف الدين ولد سنة 677 وسمع من
الفخر ابن البخاري وعبد الواسع الأبهري وغيرهما واشتغل وحصل وكان خيراً
متواضعاً قليل المخالطة بالناس وباشر نظر البيوت وأوقاف الحرمين وكانت
وفاته في ذي الحجة سنة 730.
محمود بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي عز الدين ابن شمس الدين
بن الشهاب ولد سنة 701 وسمع من إبراهيم بن غالب جزء ابن عيينة أنا
السخاوي ومن محمد بن إبراهيم بن النحاس الأربعين البلدانية وحدث سمع
منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين بحلب والبرهان الحلبي بعد الثمانين.
محمود بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني ويقال اسمه محمد وبه جزم
ابن كثير وابن رافع وابن حبيب وبالأول جزم الأسنوي كان أحد أئمة
المعقول أخذ عن العضد وغيره وقدم دمشق فشرح الحاوي وكتب على الكشاف
حاشية وشرح المطالع والإشارات قال الأسنوي كان ذا علوم متعددة قال ابن
كثير كان أوحد المتكلمين بالمنطق وعلوم الأوائل وكان لطيف العبارة ضعيف
العينين وله مال وثروة قلت رأيت له سؤالاً سأل فيه تقي الدين السبكي عن
قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة وجواب السبكي له عما
استشكله فنقض هو ذلك الجواب وبالغ في التحقيق والتدقيق فأجابه السبكي
وأطلق لسانه فيه ونسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع والوقوف مع ظواهر قواعد
المنطق وبالغ في ذمه بسبب ذلك وقد سكن الظاهرية إلى أن مات بها في ذي
القعدة سنة 766 وقد جاوز السبعين قال الأسنوي وإنما قيل له التحتاني
تمييزاً له عن قطب آخر كان ساكناً معه بأعلى المدرسة.
محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي الشافعي العلامة
ولد في شيراز سنة 634 وكان أبوه طبيباً فقرأ عليه وعلى عمه وعلى الزكي
البركشائي والشمس الكتبي ورتب طبيباً بالمرستان وهو شاب ثم سافر إلى
النصير الطوسي فقرأ عليه الهيئة وبحث عليه الإشارات وبرع قال له أبغا
بن هلاوو أنت أفضل تلامذة النصير وقد كبر فاجتهد أن لا يفوتك شيء من
علومه فقال له قد فعلت وما بقي لي به حاجة ثم دخل الروم فأكرمه صاحبها
وولي قضاء سيواس وملطية وقدم الشام رسولاً من جهة أحمد ثم أكرمه أرغون
سكن تبريز وأقرأ بها العلوم العقلية وحدث بجامع الأصول عن الصدر
القونوي عن يعقوب الهذباني عن المصنف وكان كثير المخالطة للملوك
متحرزاً وكان ظريفاً مزاحاً لا يحمل هماً ولم يغير زي الصوفية وكان
يجيد اللعب بالشطرنج ويديمه حتى في أوقات اعتكافه وكان دخله في العام
ثلاثين ألفاً فكان لا يدخر منها شيئاً بل ينفقه على تلامذته وقصده صفي
الدين المطرب فوصله بألفي درهم ودرس بدمشق الكشاف والقانون والشفاء
وغيرها وكان إذا صنف كتاباً صام ولازم السهر ومسودته مبيضة وكان يخضع
للفقراء ويلازم الصلاة في الجماعة وكان يتقن الشعبذة ويضرب بالرباب
وكان يورد الهزليات في دروسه وكان غازان يعظمه ويعطيه وكان كثير
الشفاعات وكان من بحور العلم ومن أفراد الذكاء ويقال كان أجود فنونه
الرياضي ومن تصانيفه شرح المختصر وشرح المفتاح للسكاكي وشرح الكليات
لابن سينا وشرح الإشراق للسهروردي وصنف كتاباً في الحكمة سماه غرة
التاج وكان من أذكياء العالم ولقبه عند الفضلاء الشارح العلامة قال
الذهبي قيل كان في الاعتقاد على دين العجائز وكان يخضع للفقهاء ويوصي
بحفظ القرآن وكان إذا مدح يخشع وكان يقول أتمنى أن لو كنت في زمن النبي
صلى الله عليه وسلم ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلحظني بنظره وكان
ذا مروءة وأخلاق حسان ومحاسن وتلامذة يبالغون في تعظيمه ومات في 42
رمضان سنة 710.
محمود بن مسعود الغزنوي صاحب الهند علاء الدين ابن شهاب الدين كان
ملكاً مهيباً وبنى بدلي منارة عظيمة عرضها من أسفل رمية بسهم وترى من
مسيرة يومين وارتفاعها مائة وخمسون ذراعاً وله غير ذلك من الأبنية
الدالة على علو همته مات في أواخر سنة 714 أو أوائل 715 وتسلطن بعد
ابنه غياث الدين فدام سنة وخرج عليه أخوه قطب الدين فغلب على الملك
وسجن غياث الدين وبقي قطب الدين إلى سنة عشرين فقتل وتسلطن مملوكهم
خسرو التركي.
؟محمود بن نصر بن أبي بكر بن نصر بن صالح بن محمد السعدي البارنباري ثم
الدمياطي جلال الدين الخطيب ولد سنة 699 وذكر أنه سمع من ست الوزراء
والحجار الصحيح سنة 715 وحدث فسمعوا منه بقوله وكان بعد السبعين.
؟محمود بن يحيى بن عمر بن أبي الحسن التميمي ثم الموصلي الدمشقي أثير
الدين ابن المرحل ولد سنة 66 تقريباً وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي
اليسر وحدث سمع منه العز ابن جماعة ومات في 14 شوال سنة 733 وحدث في
سنة 732 سمع منه البدر النابلسي وكتب عنه في معجمه.
؟محمود بن أبي بكر بن حامد بن أبي بكر بن محمد بن يحيى بن الحسين
اللغوي صفي الدين أبو الثناء الأرموي ثم القرافي ولد بالقرافة سنة 647
وسمع من النجيب والكمال بن عبد وابن علاق وابن الدرجي وابن الصابوني
وابن القسطلاني وغيرهم وحفظ التنبيه وعمل على نهاية ابن الأثير ذيلاً
وله كتاب في اللغة جمع فيه بين المحكم والصحاح والتهذيب للأزهري قال
الذهبي كان سريع القراءة فصيحاً عذب العبارة ديناً صيناً متقناً ثم
حصلت له سودة فكان يشتم من يحاضره ويفيق تارة فيحسن الأدب ولازم الوحدة
وبقي يحدث نفسه ويجمع من ذلك وينسخ ويسد أذنيه بقطن ويزعم أنه يسمع من
يؤذيه وكان يقيم بالسميساطية بدمشق وسافر مرتين مع الحجاج فإذا وصل إلى
المدينة أقام بها حتى يرجع معهم ولا يحج مات بالمرستان النوري بدمشق في
جمادى الآخرة سنة 723.
؟محمود بن أبي بكر بن محمود بن أبي بكر بن طاهر بن معالي المعروف بابن
عبرة الخفاف البعلبكي ولد سنة 645 ذكره البرزالي في معجمه وقال رجل خير
سمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني ولازم الإقراء بجامع بعلبك وكان
حسن السمت والاعتقاد.
؟محمود بن أبي الحرم بن عثمان بن يحيى بن أبي القاسم الصالحي ابن
السنبوسكي أبو الحسن ولد سنة بضع وخمسين وسمع على عمر الكرماني وابن
أبي عمر والفخر وغيرهم وحدث بالشام وطريق الحجاز سمع منه البرزالي
وذكره في معجمه فقال رجل خير معروف بالديانة والجودة مات في صفر سنة
723.
؟محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء محمد السنجاري الكلاباذي أبو العلاء
الفرضي الصوفي الحنفي مولده سنة 644 ببخارا وتفقه بها وسمع بها الحديث
من أبي بكر بن محمد بن أحمد التوبني وأبي الفضل محمد بن أحمد ابن نصر
الحارثي وأبي نصر أحمد بن محمد بن أبي بكر المعصفر وهم من أصحاب أبي
رشيد الغزال وسمع ببغداد من محمد بن يعقوب بن الدنية وآخرين وبالموصل
من الموفق اللؤلؤي أحمد بن يوسف بن الحسن لنفسر وسمع بمرو وأبيورد
وهوامند من بلاد خوارزم وسرخس والدامغان وقدم دمشق سنة 684 فسمع بها من
ابن شيبان وابن البخاري وابن مؤمن وابن العماد وزينب بنت مكي ثم دخل
مصر فسمع بها من خطيب المزة وغازي وابن حمدان والأبرقوهي والبرجي سمع
من سبعمائة وخمسين شيخاً وحدث سمع منه المزي وأبو حيان والقطب الحلبي
والبرزالي والذهبي وابن سيد الناس وابن المندس وآخرون وكتب بخطه الحسن
كثيراً وقرأ بنفسه وعني بالطلب وكان إماماً فقيهاً ديناً خيراً بارعاً
في الفرائض شرح السراجية وسماه ضوء السراج وهو كثير الفوائد وكان نزهاً
ورعاً متحرياً كثير المعارف حسن العشرة كثير الإفادة محباً للطلبة وسود
لنفسه معجماً وكان لا يمس الأجزاء إلا على وضوء وروى عنه الدمياطي في
معجمه وفاة ابن أبي الدنية ذكره ابن رافع والبرزالي في معجميهما ومات
في ربيع الأول سنة سبعمائة بماردين.
محمود الكردي الحنفي شمس الأئمة كان شيخاً بالدويدارية النجمية ومدرساً
بمدرسة حسن وكان سليم الباطن يحفظ المنظومة وله وجاهة عند يلبغا ومات
في رمضان سنة 767.
محمود فخر الدين نائب الحلة أيام أبي سعيد وبعده كان موصوفاً بالشجاعة
والإقدام وكان رفيق نجم الدين وزير بغداد في الرحيل من بغداد وهو الذي
باشر قتل ابن السهروردي لما قدم بغداد لإرادة مصادرة أهلها ولما وصلوا
إلى دمشق استقر محمود هذا أميراً بأربعين فارساً.
محمود ديوانا وكان صاحب زاوية بتبريز وكلمته عند المغل مسموعة ويعمل
بها السماعات فاتفق أن بعض أولاد الملوك حضر عنده وكان يحب الفقراء
فعمل له سماعاً ورقص الشيخ فلما طاب جذب الشاب إليه وألبسه طاقية كانت
على رأسه وقال له أعطيتك السلطنة فنقلت الكلمة إلى غازان فضرب عنق
الشاب بين يديه وأحضر الشيخ فلما رآه قال أهلاً بالشيخ الذي يولي
المملكة بطاقية وأمر به فشد بين دفتين ونشر نصفين وكان ذلك في سنة...
مختص بن عبد الله الأشرفي الحمصي شرف الدين الخادم سمع من الرشيد
العطار جزء البطاقة وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وذكره ابن
رافع ومات في ذي القعدة سنة 720.
مختص الخزنداري شرف الدين خادم الحرم الشريف المدني استقر بعد عزل عز
الدين دينار فباشر بحرمة ومهابة وحذق وعمر الأوقاف وكان شديد الحقد مع
لين الكلمة وطلاقة الوجه ثم عزل سنة 45 وأعيد عز الدين دينار ومات مختص
سنة...
مختار البلبيسي الطواشي الخزندار بقلعة دمشق يقلب ظهير الدين ولي
التقدمة بعد الطواشي فأمر بمصر ثم ولي حفظ القلعة بدمشق وكان حسن الشكل
والخلق وقوراً ساكناً يحفظ القرآن ويتلوه بصوت حسن وأنشأ مكتباً مقابل
القلعة ومات في عاشر شعبان سنة 716.
مختار الأشرفي شيخ الخدام بالمدينة قرره الناصر محمد بن قلاون لما حج
سنة 719 عوضاً عن سعد الدين الزاهري وكان له مدة أعمى منذ استقر عوضاً
عن كافور المظفري فقام بالمشيخة أحسن قيام وتعصب لأهل السنة وقمع
الرافضة وكثر في أيامه المجاورون وعمرت الأوقاف إلى أن مات سنة 723.
مرجان الطواشي مولى أويس صاحب بغداد والعراق وغيرها كان أويس استنابه
ثم استوحش مرجان منه فاستقل بأمر بغداد وكاتب الأشرف صاحب مصر يخبره
بأنه خطب له ببغداد والتمس منه التقليد بالنيابة فأرسل إليه ذلك منه
ومن الخليفة وأرسل إليه الأعلام والخلع وأذن له أن يدخل الديار المصرية
أن رابه من أويس ريب ثم أن استاذه تجهز إليه في عساكر كثيرة وحاصره إلى
أن غلب عليه ويقال أنه كحله وذلك في سنة 768 والصحيح أنه حضر إليه
طائعاً فعفا عنه وقرره نائباً عنه ببغداد لما علم من شهامته وحفظ
الطرقات في زمانه وكانت الطرق في أيام عصيانه قد فسدت فلما أعيد إلى
النيابة انصلحت فلم يزل على ذلك إلى أن مات سنة 774.
مرشد بن عبد الله الخزندار الطواشي شهاب الدين المنصوري مقدم المماليك
كان ديناً خيراً له حرمة وكرم مات ليلة الخميس 3 ذي القعدة سنة 716.
مروان بن كمال الدين ابن الزكي قرأت بخط السبكي مات في ثاني عشر شهر
رجب سنة 749.
مريم بنت عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن
سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر النابلسية وتدعى قضاة ولدت سنة
إحدى أو 692 وأسمعت من أبي الفضل ابن عساكر وحدثت وماتت بنابلس في شهر
المحرم سنة 758 وهي والدة شمس الدين ابن عبد القادر.
مسافر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد ابن حسان
بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن
خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي الخالدي المعافري الشافعي ولد سنة
ثلاث أو 674 وسمع من الرشيد بن أبي القاسم والعز الفاروتي وعفيف الدين
الدواليبي والعفيف ابن مزروع وابن حصين وحدث قاله ابن رجب في معجمه
وقال التاج عبد الباقي اليماني كان روح العراق وعنده بشاشة وصدق ولديه
فضائل في فنون منها الخط المنسوب مات سنة 744 في شوال.
مسعدة بن حبيب بالتصغير مخفف ذكره الشهاب ابن فضل الله وضبطه وسمي جده
مشيخة البلوي وقال في حقه شيخ فتي الهمة في المهم والمهمة لقيته بطريق
الشام فتسامرنا فأنشدني.
سيري بنا سيري بنا يا شديم ... وثبتي وطء الثرى والمتم
لنلتقي ذات اللمى والمبسم
قال وأنشدني لنفسه.
وما كنت أدري قبل مية ما الهوى ... ولا كنت أدري كيف يضنى المتيم
إلى أن رمتني في الوداع بنظرة ... تسكب منها الحب والله يرحم
مسعود بن إبراهيم الكرماني قوام الدين أبو الفتوح الحنفي ولد سنة 662
وتفقه ببلاده وقدم مصر سنة 720 فانقطع بسطح الجامع الأزهر ودرس وأفتى
وله حاشية على المغني للخبازي في أصول الفقه وشرح كتاب الكنز في الفقه
شرحاً لطيفاً ومات في شوال سنة 748.
مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي سعد الدين العراقي ثم المصري
الحنبلي منسوب إلى الحارثية قرية من قرى بغداد ولد سنة 652 وعني
بالحديث فسمع من الرضي بن البرهان والنجيب وعبد الله بن علاق وطبقتهم
وبدمشق من أحمد بن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي وابن أبي عمر وسمع
الكثير وقرأ بنفسه وكتب العالي والنازل واتسعت معارفه في الفن وكان قد
ولي مشيخة الحديث النورية بدمشق ثم تركها ورجع إلى مصر وكان أبوه
تاجراً فنشأ هو في رياسة وبزة فاخرة وحرمة وافرة قال الذهبي وكان
رئيساً فصيح الإيراد عذب العبارة قوي المعرفة بالمتون والأسانيد صيناً
ودرس بالصالحية وجامع طولون ثم ولي القضاء في ربيع الآخر سنة 709 بعد
موت عبد الغني بن يحيى الحراني من قبل المظفر بيبرس فاستمر إلى أن مات
وكان متيقظاً فيه محتاطاً وقدم الفضلاء من كل طائفة وكان ابن دقيق
العيد ينفر منه لقوله بالجهة ويقول هذا داعية ويمتنع من الاجتماع به
ويقال أنه الذي تعمد إعدام مسودة كتاب الإمام لابن دقيق العيد بعد أن
كان أكمله فلم يبق منه إلا ما كان بيض في حياة مصنفه وحكى الجمال
الأدفوي عن شمس الدين ابن القماح قال خاطبته في الجهة فقال كل ما يلزم
على القول بالجهة أقول به وقال الذهبي طلبت منه مجلس رزق الله التميمي
هبة فما سمح به وشرح سعد الدين قطعة من سنن أبي داود كبيرة أجاد فيها
وقطعة من المقنع للحنابلة أتى فيه بمباحث ونقول وفوائد ولم يكمل وخرج
معجم الأبرقوهي فجوده وغير ذلك سمع منه السبكي وعز الدين ابن جماعة
وآخرون وآخر من حدث عنه بالإجازة شيخنا شهاب الدين ابن العز مات في 14
ذي الحجة سنة 711.
مسعود بن أوحد بن الحظير الأمير بدر الدين ولد في جمادى الأولى سنة 683
وولي إمرة عشرة سنة 713 والحجوبية سنة 17 وجهزه تنكز إلى الناصر سنة
727 فأعجبه وأمره بالمقام وأعطاه طلبخاناة ثم ولاه الحجوبية وصار يمشي
في خدمته الأمراء الكبار ثم ولاه نيابة غزة بعد إمساك تنكز ثم نقله إلى
دمشق ثم أعيد بعد إمساك قوصون إلى الحجوبية بمصر ثم ناب بغزة مرة أخرى
ثم مرة ثالثة ثم نيابة طرابلس وسد نيابة دمشق بعد قتل أرغون شاه ثم
أعيد إلى نيابة طرابلس مرة بعد مرة وناب أخيراً في الغيبة بدمشق إلى أن
مات في شوال سنة 754 أرخه جماعة من الدمشقيين ووقع في الوفيات لشيخنا
العراقي أنه مات في شوال سنة 749 وهو وهم وأظنه أعاده في سنة 754 على
الصواب ثم عرفت سبب الوهم فإن الذي مات سنة 749 أخوه محمود كما تقدم في
ترجمته فلعل قوله في سنة 49 مسعود سبق قلم وإنما هو محمود.
مسعود بن زحر بن علي بن ماسارة استوزره أبو عنان لبعض أولاده نقلت ذلك
من خط ابن مرزوق.
مسعود بن سعيد بن يحيى الجيزي المعروف بابن الحمامية ولد في حدود
الأربعين وسمع من الرشيد العطار وتعانى الآداب وكان واسع الصدر كثير
الاحتمال وتقدم في أيام بيدرا ومن شعره.
علام الأم في حلو الشمائل ... ويعذب في الهوى عذل العواذل
غزال همت من غزلي لديه ... إذا وافى بجفنيه يغازل
قال الكمال جعفر كان شيخاً حسناً حسن المحاضرة حسن الخط كثير التواضع
مات بالجيزة في سنة 719.
مسعود بن عبد الرحمن بن صالح الجعبري لبس خرقة التصوف من القطب
القسطلاني وعمر نحواً من تسعين سنة لبس منه الخرقة جماعة من شيوخنا
ومات بالجيزة سنة 755.
مسعود بن عبد الله الأعزازي قرأ القراآت على الزواوي ولقن القرآن مدة
قال الذهبي في معجمه ولد سنة 46 وأم بمسجد الشاغور وكان خيراً متواضعاً
مات سنة 720.
مسعود بن عثمان بن مسعود بن عثمان بن علي الحراني سعد الدين النشوي ابن
صلاح الدين سمع من عبد الغني بن سليمان بن بنين جزء البطاقة ومن النجيب
الحراني جزء ابن عرفة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وحدث عنه بالإجازة
وقال ولد بعد الخمسين وستمائة ومات سنة...
مسعود بن عمر التفتازاني العلامة الكبير صاحب شرحي التلخيص وشرح
العقائد في أصول الدين وشرح الشمسية في المنطق وشرح التصريف العزي
ويقال أنه أول تصانيفه والإرشاد في النحو اختصر فيه الحاجبية والمقاصد
في أصول الدين وشرحها والتلويح في أصول فقه الحنفية عمله حاشية على
توضيح صدر الشريعة وحاشية شرح المختصر للقاضي عضد الدين وحاشية الكشاف
والذي تحرر منها من أول القرآن إلى أثناء سورة يونس ومن سورة الفتح وله
غير ذلك من التصانيف في أنواع العلوم الذي تنافس الأئمة في تحصيلها
والاعتناء بها وكان قد انتهت إليه معرفة علوم البلاغة والمعقول بالمشرق
بل بسائر الأمصار لم يكن له نظير في معرفة هذه العلوم مات في صفر سنة
792 ولم يخلف بعده مثل وكان مولده سنة 712 على ما وجد بخط ابن الجزري
وذكر لي شهاب الدين ابن عربشاه الدمشقي الحنفي أن الشيخ علاء الدين كان
يذكر أن الشيخ سعد الدين توفي سنة 791 عن نحو ثمانين سنة.
مسعود بن قراسنقر ابن الجاشنكير ولي الحجوبية بدمشق ثم نيابة القدس
ومات في شهر ربيع الآخر سنة 719.
مسعود بن محمد بن محمد بن سهل قوام الدين أبو محمد بن برهان الدين بن
شرف الدين الكرماني الصوفي الحنفي ولد سنة 664 واشتغل في تلك البلاد
ومهر في الفقه والأصول والعربية وكان نظاراً بحاثاً وقدم دمشق سنة 722
وظهرت فضائله ثم قدم القاهرة ومعه جماعة وشغل الناس بالعلم وكان ماهراً
في الأصول والفقه والعربية والنظم فصيح العبارة وأقام بسطح الجامع
الأزهر مدة أخذ عنه البرزالي وابن رافع ومات في منتصف شوال سنة 748
أرخه ابن رافع وقد جاوز الثمانين.
مصطفى البيري الأمير بدر الدين كان ناظراً بدمشق ثم ترقى إلى أن ولي
إمرة أربعين وولي شد الدواوين وإمرة الحاج وكان مشكور السيرة مات في
المحرم سنة 769 وبنى حماماً بالخضراء كان أحسن حمام داخل البلد ودفن
بتربته المشهورة بطريق الصالحية عند جسر البط.
مطر بن محمد بن يوسف بن خلف بن محمد بن مطر الغافقي ولد سنة 671 قال
ابن الخطيب كان حسن العشرة لطيف الشمائل وكان شجاعاً وعمر إلى أن مات
قائداً ببعض الحصون في أخريات شوال سنة 758.
مظفر بن عبد الله بن مظفر بن قرناص بدر الدين أبو الفتح الحموي مشهور
بكنيته وقد تقدم في حرف الفاء.
مظفر ابن النحاس هو مظفر الدين محمد بن...
معتقل بن فضل بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة أمير العرب من آل فضل
ولي الإمرة شريكاً لابن عمه زامل وكان محبوباً إلى الناس حسن السيرة
مات بأرض برقع من بلاد الشام سنة 736 وقد قارب السبعين.
معتوق بن محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر بن محمد بن عمارة البغدادي
المعروف بابن البزوري الواعظ نجم الدين ولد سنة 651 وتعانى الوعظ فبرع
فيه وكان ينظم في الحال مات سنة 702.
معتوق بن مسعود بن عبد الله الصوفي تاج الدين مات بدمشق في جمادى
الأولى سنة 703.
مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري الحافظ علاء الدين
صاحب التصانيف ولد بعد التسعين وستمائة كذا ضبطه الصفدي وكان مغلطاي
يذكر أن مولده سنة 689 وسمع من التاج أحمد بن علي ابن دقيق العيد أخي
الشيخ تقي الدين والحسين بن عمر الكردي والواني والختني والدبوسي وأحمد
بن الشجاع الهاشمي ومحمد ابن محمد بن عيسى الطباخ وأكثر جداً من
القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما
مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية
فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا ولم يبال بهم وبالغوا في ذمه وهجوه فلما
كان في سنة 45 وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة بابنه شيخنا أبي
الخير ليسمعه على شيوخ العصر وهو بسوق الكتب على كتاب جمعه في العشق
تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى الموفق
الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له جنكلي بن البابا وخلصه وكان
يحفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل
المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية ودرس أيضاً بجامع
القلعة مدة وكان ساكناً جامد الحركة كثير المطالعة والكتابة والدأب
وعنده كتب كثيرة جداً قاله الصفدي وقال ابن رافع جمع السيرة النبوية
وولي مشيخة الظاهرية للمحدثين وقبة الركنية بيبرس وغير ذلك وقال الشهاب
ابن رجب عدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى
كثير من المحدثين قال وأنشدني لنفسه في الواضح المبين شعراً يدل على
استهتار وضعف في الدين وقال ولده زين الدين ابن رجب وغالب ما قاله من
ترجمة مغلطاي التي أفردها شيخنا بعد أن سمى جماعة من المشايخ الذين
ادعى السماع منهم لا يصح ذلك قال وذكر أنه سمع من الحافظ الدمياطي وأنه
سمع من ابن دقيق العيد درساً بالكاملية في سنة 702 وابن دقيق العيد
انقطع في أواخر سنة 701 ببستان ظاهر القاهرة إلى أن مات في أوائل صفر
ولم يحضر درساً في سنة 702 قال وله ذيل على تهذيب الكمال يكون في قدر
الأصل واختصره مقتصراً على الاعتراضات على المزي في نحو مجلدين ثم في
مجلد لطيف وغالب ذلك لا يرد على المزي قال وكان عارفاً بالأنساب معرفة
جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وله شرح
البخاري وقطعة من أبي داود وقطعة من ابن ماجه وقال شيخنا ادعى أنه أجاز
له الفخر ابن البخاري ولم يقبل أهل الحديث ذلك منه ورتب المبهمات على
أبواب الفقه رأيت منه بخطه وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان وأضافها
إلى الأحكام وسماه منارة الإسلام وصنف زوائد ابن حبان على الصحيحين
وذيل على ابن نقطة ومن بعده في المشتبه وتصانيفه كثيرة جداً مات في 24
شعبان سنة 762.
مغلطاي الجمالي ويعرف بخرز بضم المعجمة والراء بعدها زاي ومعناه ديك
وكان من مماليك الناصر فترقى إلى أن أمره وندبه لعدة مهمات وأرسله
أميراً على الحج سنة 718 فلما رجع ساق بالناس وشق عليهم ودخل في تاسع
عشر المحرم فانقطع خلق كثير فأرسل الناصر إليهم مائتي جمل معها الماء
والزاد فتلقوا من سلم ثم استقر استادارا سنة 723 وصار من أكبر الأمراء
الناصرية ثم ولي الوزارة بعد الصاحب أمين الدين في رمضان سنة 24 مضافة
إلى الاستادارية ثم خرج لكسف القلاع وورك المملكة الحلبية ثم أرسله إلى
الاسكندرية في الفتنة التي وقعت بها في سنة 27 فسفك دماء كثيرة وصادر
أهلها حتى كان جملة ما أحضره صحبته مائتي ألف دينار وستين ألف دينار ثم
تنكر عليه الناصر وصرفه عن الوزارة في شوال سنة 729 واستمر استاداراً
وكان جواداً صبوراً إلا أنه كان يأخذ الأموال بسبب الولاية والعزل
ولكنه لم يصادر قط أحداً ولا جدد مظلمة وكان كلما توقف النائب أرغون عن
إمضائه أمضاه هو وله مدرسة بدرب ملوخية وحج في آخر عمره فمات عائداً من
الحج بعقبة أيلة سنة 730.
مغلطاي البيسري أحد الأمراء بدمشق وله معرفة بالطيور مات في جمادى
الأولى سنة 707.
مغلطاي الغزي نائب آياس كان جواداً عاقلاً شجاعاً عادلاً مات سنة 741.
مغلطاي الخازن كان نائب قلعة دمشق وكان خيراً مات في صفر سنة ثلاثين
وسبعمائة.
مغلطاي البعلي علاء الدين كان من الأمراء البرجية وتنقل في الخدم حتى
أرسله المظفر بيبرس لما تسلطن لإحضار ما استصحبه الناصر لما توجه إلى
الكرك من الأموال فخاشنه في القول فأمر بسجنه فلما عاد إلى المملكة
أحضره ووبخه فسأله العفو فعفا عنه ثم قبض عليه بعد ذلك وسجنه مدة طويلة
إلى أن أفرج عنه في المحرم سنة 720.
مغلطاي المرتيني أحد الأمراء بدمشق لي الحجوبية بها ونيابة القلعة ومات
في الطاعون سنة 749.
مغلطاي الناصري أمير شكار ثم صار أمير آخور كان غلب على الناصر حسن في
سلطنته الأولى إلى أن خلع الناصر حسن فأمسك هو وسجن بالإسكندرية وكانت
مدة حكمه ثمانية أشهر أمسك فيها عدة أمراء ومقلب فيها عدة دول وأمسك
منجك عند سفر أخيه بيبغاروس إلى الحجاز ثم كان القبض عليه بعد سلطنة
الصالح صالح بأربعة أيام في ثاني شهر رجب ثم أفرج عنه من الاعتقال فقدم
دمشق بطالاً ليسير إلى طرابلس فتعلل بدمشق ومات في رمضان سنة 755 وكان
حاد الخلق قوي النفس.
مقبل بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا الحسيني
قريب أمير المدينة وولد مستوليها طرقها من شعبان سنة 709 فتغيظ منه
كبيش بن منصور بن جماز وهو ابن أخيه وكان إذ ذاك يخلف أباه على الإمرة
فدهمهم مقبل ليلاً ونصب سلماً خشباً كان معه مقطعاً وصعد منه إلى السور
فاستيقظ له كبيش وتقاتلاً إلى أن قتل مقبل وقتل معه من أقاربه قاسم بن
قاسم بن جماز واستمروا حزبين.
مقدام بن شماس البدوي أحد عربان الصعيد كان قد اشتهر أمره وكثرت أمواله
وأولاده وأتباعه وزراعاته واستمر في علو منزلته من أواخر الدولة
الظاهرية البيبرسية إلى سنة 713 فطمع في الأجناد وصاروا لا يحصل لهم
التمكن من استخراج خراجهم لكن يحسن عشرة من يصل إليه ويضيفه ويوفيه
خراجه فلما توجه الناصر إلى الصعيد متصيداً قبض على مقدام فوجد له
ثمانين ولداُ فيهم من تكهل وأقلهم من قارب البلوغ ووجد له أربع مائة
جارية إلى غير ذلك من العبيد والبهائم فسجنه بقلعة الجبل مدة ثم أفرج
عنه وأعطاه مالاً وغلالاً وأمره أن يتحول إلى الناصرية التي أنشأها على
خليج الاسكندرية فأطاع وسار بأهله وأولاده وعبيده وأتباعه فأقام بها
وعمرها وأنشأ بها السواقي الكثيرة إلى أن مات واستمرت أولاده من بعده
هناك.
مكارم بن سالم بن مكارم بن سويد بن علي الحراني أبو الفضل الصوفي شهاب
الدين يقال له علي ولد في ذي القعدة سنة 636 وسمع من النجيب وحدث ومات
في حادي عشر المحرم سنة 724.
مكي بن عثمان بن حسين بن علي بن صالح زكي الدين أبو الحرم ولد قبل
الستين وستمائة فإن ابن رافع قال سألته عن مولده في سنة 739 فقال جاوزت
الثمانين وكان سمع من محمد بن إسمعيل الأنماطي الأربعين لأبي الأسعد
وحدث بها عنه ومات في...
مكتمر العزوي نسبة إلى عزية بمهملة وزاي منقوطة مشددة كان رئيس بلده
وله بفياض بن مهنا علاقة وكان فياض يبعثه خفير للقفول قال الشهاب ابن
فضل الله أنشدني لنفسه في سنة 742.
أورد على الخمس الإبل ... أورد ورود طائر ذي عجل
فرب صاب كامن في العسل
ملك آص الناصري كان أولاً جاشنكير بمصر وباشر شد الدواوين بدمشق ونيابة
جعبر وتأمر طلبخاناة ثم اعتقل بالإسكندرية سنة 53 في أيام الصالح صالح
ثم أفرج عنه وعاد إلى دمشق بطالاً إلى أن مات في رمضان سنة 756.
ملكتمر الناصري الحجازي وأصله من أولاد بغداد فاتصل بشمس الدين أحمد بن
يحيى بن محمد بن عثمان ابن السهروردي وكان مفرط الجمال فبلغ خبره
الناصر فبذل فيه نحو الخمسين ألف درهم فلم يقبل واعتذر بأنه حر لا يباع
فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردي وأخذه
منه وأحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تتري فلقب بالحجازي
وشغف به الناصر وكان شاباً طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط
الكرم وهب لبعض الفقهاء مرة ألف دينار وتقدم في آخر أيام الملك الناصر
وتزوج بنته وحظي عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لأخذ
منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه في
الجمع الكثير وكان يقول له إذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في
وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة إلا أحياناً حتى لا يراه أحد ثم إن
الناصر زاد في أقطاعه النحريرية في رمضان سنة 739 وكان يحب اللهو ويعرف
الموسيقى فأقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل
بالمنصور أبي بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض
عليهم قوصون وسجنهم في صفر سنة 742 ثم نقلهم إلى الاسكندرية ثم أفرج
عنه وأعيد إلى أمرته فلما كان في أيام المظفر نزل إلى لعب الأكرة فكانت
الغلبة لملكتمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى إليه بأنه يريد
أن يركب عليه فقبض عليه في ربيع الآخر سنة 748 وقال العسجدي كان على
ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة أرؤس من الخيل ثم يهمز فيعديها إلى
الأرض من ذلك الجانب الآخر من غير أن يضع يده إلى شيء منها وأبان في
وقعة الكامل عن فروسية ورجلة ثم كان ممن قام بدولة المظفر وعظم في
دولته ثم أمسكه المظفر لما تخيل منه وذلك في شهر ربيع الآخر سنة 748
فكان آخر العهد به.
ملكتمر السعيدي قدم من بلاد التتر وأقام بمصر إلى أن أمسك صرغتمش فأمر
بإخراج هذا إلى قلعة المسلمين بالروم وتوجه وهو مريض فمات فجأة في ذي
القعدة سنة 749.
ملكتمر الملقب الدم الأسود كان أحد الأمراء بدمشق مات في جمادى الآخرة
سنة 714.
ملكتمر المارديني تنقل في الخدم إلى أن صار رأس نوبة كبيراً في أيام
الملك الأشرف ومات في شعبان سنة 767.
ملكتمر السرخواني أحد المماليك الناصرية ترقى حتى أمره وناب بالكرك
وأرسل صحبته إبراهيم بن الناصر سنة 31 ثم زوجه أم ولده أحمد واسمها
بياض وسلمه له ليربيه ثم لما خالف أحمد بالكرك أخرج ملكتمر فقدم مصر
واستمر وزيراً عوضاً عن وزير بغداد في شعبان لتوقف أحوال الدولة فطلب
الإعفاء وخرج لنيابة الكرك في سنة 745 لرم ما تشعث من قلعتها وعمارة
ضياعها وصحبته مائة مملوك وقرره الكامل في نيابتها سنة 746 ثم قدم
القاهرة وهو مريض فمات في أول المحرم سنة 747.
ملكة بنت إبراهيم بن عبد الرحمن بن سالم بن الحسن بن صصري تكنى أم
طالوت البعلبكية ثم الدمشقية أمها أسماء بنت محمد بن سالم بن صصري ولدت
سنة...وسمعت من جدها لأمها محمد بن سالم بن الحسن بن صصري وحدثت سمع
منها البرزالي والعز ابن جماعة وذكرها أبو جعفر في مشيخة العز وماتت في
ثامن عشر شهر رجب سنة 749 أرخها ابن رافع.
مماي المغلي ملك الدشت كان من كبار الأمراء فوقع بينه وبيمن ملك الدشت
كلدي جاك خان فوقعت بينهما مقتلة فانهزم مماي فتوجه إلى مدينة كفا ورجع
كلدي جاك آمناً ففتك به بعض أتباعه لأمر نقمه عليه وفر إلى مماي فأخبره
فساق معه إلى أن هجم على مملكة الدشت فاستولى عليها فأقام في المملكة
نحو عشرين سنة وقتل في سنة 782.
منتصر بن الحسن بن منتصر الكناني العسقلاني الأصل الأكفوفي...سمع من
ابن العماد وابن النعمان وغيرهما وقرأ الفقه ثم تصوف وعمر رباطاً ذكره
الكمال الأدفوي وقال كان كبير المروءة والحلم يبذل نفسه وجاهه وماله في
مصالح الناس وكان كثير الاستحضار للتواريخ والمحاضرات حسن الخطابة يشجي
من سمعه مات في سنة 734.
منجك اليوسفي تنقل في خدمة الناصر حتى رتب سلاح دار ثم كان هو للذي
أحضر رأس الناصر أحمد ومن حينئذ أمر واشتهر وتردد إلى الشام في المهمات
ثم استقر حاجباً بدمشق في رجب سنة 748 ثم أعيد واستقر وزيراً
واستاداراً في شوال من السنة فباشر بحرمة ومهابة وتمكن من الدولة وكان
بيبغاروس نائب السلطنة أخاه فوفر نحو ثلاثة آلاف دينار في الشهر من
جوامك المماليك ووفر من جوامك الخدم أو الجواري والبيوتات ومن رواتب
المغاني ومن الآخورية وخدم الاسطبل شيئاً كثيراً وقطع الكلابزية وكانوا
خمسين جوقة وأبقى منهم جوقتين فقط وأبطل ديوان العمائر جملة وكان
الناصر استجده فكان مصروفه في الشهر نحو مائتي ألف نقرة ولم يدع في
جميع الجهات سوى شاهد وعامل في كل جهة منها وغير ولاة الأعمال وفتح باب
الأخذ على الولايات والنزول عن الإقطاعات لكن ترتب على ذلك من المفاسد
فحصل من ذلك مالاً كثيراً جداً ووصل الأوباش إلى المراتب واستقرار
العوام وآحاد الباعة في الجندية فتلاشى أمر أجناد الحلقة بسبب ذلك وصرف
عن الوزارة مرة ثم أعيد بعد أربعين يوماً ثم قبض عليه بعد سفر أخيه إلى
الحجاز وسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه بعد وأعيدت له أملاكه واستقر أمير
ألف فلما كانت كائنة بيبغاروس اختفى ثم قبض عليه من مطمورة في دار
استاداره فسجن بالإسكندرية سنة 752 ثم أفرج عنه وسار إلى صفد بطالاً في
ربيع الآخر سنة 755 ثم استقر في نيابة طرابلس ثم ولي حلب سنة 759 ومات
في سنة 776.
منصور بن أحمد بن عبد الحق بن سدرمان بن فلاح بن تميم بن فائد بن يعلي
المشدالي بفتح الميم والمعجمة وتشديد اللام نسبة إلى قبيلة من زواوة
ناصر الدين أبو علي الزواوي البجاوي ولد سنة 632 وأخذ عن الشيوخ ثم رحل
مع أبيه قال ابن رشيد في رحلته رحل في صغره إلى مصر مع أبيه فقرأ بها
وتهذبت أخلاقه ورقت طباعه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وسمع
صحيح مسلم وموطأ أبي مصعب على ابن إسحاق بن مضر وعلى القطب القسطلاني
جامع الترمذي وقال غيره أخذ أيضاً عن أبي الفضل المرسي ونبغ ورجع بعلوم
جمة من الأصول والفقه والأدب والكلام والتصوف وجمع تصانيف وأقبل على
العبادة والأشغال بالعلم وشرح رسالة ابن أبي زيد وأخذ عنه جماعة منهم
أبو عبد الله بن مرزوق ومات سنة 731.
منصور بن إسحاق بن منصور بن محمد بن شافع الصميدي ناصر الدين أبو الفتح
الدمشقي ولد سنة 680 تقريباً وأحضر عند الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر
أحمد بن شيبان وسمع من الفخر وزينب بنت مكي ذكره ابن رافع وقال حدث
وجلس مع الشهود ونزل بالمدارس وقال شيخنا العراقي تكلموا فيه مات بدمشق
في ثاني شهر ربيع الآخر سنة 751 وهو ابن بنت الشقراوي.
منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن الحسين ابن مهنا بن
داود بن قاسم بن طاهر بن يحيى بن عبد الله بن الحسن ابن جعفر بن عبيد
الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني صاحب
المدينة والد طفيل استقل بالإمرة في حياة والده سنة سبعمائة ثم أحضر
أخوه مقبل فقتل مقبل ثم توجه إلى مصر فأقام ولده كبيش بها وأعاد الناصر
منصور الأمرة سنة 716 فاستمر بها إلى أن قتله ابن ابن أخيه حديثة بن
قاسم بن جماز وقتل قاتله في الحال سنة 725 وأول من عرف من أمراء هذا
البيت قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا كان في أيام السلطان صلاح الدين
ومات أخوه سالم في طريق الشام إلى المدينة سنة 619 وكان دخل دمشق مع
المعظم لما حج وولي بعده آل بيته المدينة يتناقلونها ولم يتمكن منصور
وقتل في شهر رمضان سنة 725 بعد أن كبر وعجز واستقر بعده ولده كبيش.
منصور بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي أخو محمود ولد سنة 689 وسمع من
ابن مخلوف بالإسكندرية ومن موفقية بنت وردان بمصر وسمع مسموع ابن
الصواف من النسائي منه ومن ابن الدواليبي ببغداد ومن غيرهم وكان تاجراً
جيداً أميناً خيراً مات في 24 المحرم سنة 734.
منصور بن سليمان بن يوسف بن منصور بن إسمعيل بن الحسن ابن محبوب
الحميري الأصل ثم المغربي ثم البعلبكي عماد الدين أبو محمد وأبو الفتح
المعروف بالحرتعلي ولد سنة 641 ببعلبك وأسمع على عثمان ابن خطيب
القرافة جزء الذهلي ومجلسين من أمالي أبي الفضل التميمي وغير ذلك وسمع
من إسمعيل بن علي العراقي مشيخة ابن شاذان الصغري ومن اليلداني وغيرهم
وحدث روى عنه العز ابن جماعة ومات في صفر سنة 724.
منصور بن علي بن عبد الله الزواوي أبو علي قال ابن الخطيب حريص على
الإفادة والاستفادة مثابر على تعليم العلم له مشاركة حسنة في كثير من
العلوم العقلية والنقلية درس في التفسير والفقه وغير ذلك أخذ عن أبيه
ومنصور بن أحمد المشدالي وعبد المهيمن الحضرمي وأبي القاسم الحسيني.
منصور بن نجم بن زيان بزاي معجمة بن حسان بن سليمان الليثي أبو الفتح
القرتاوي ناصر الدين ولد سنة 650 تقريباً وسمع من عبد العزيز بن عبد
الرحيم بن عساكر أول مشيخة ابن طبرزذ تخريج الدبيثي وحدث سمع منه
البرزالي وذكره في معجمه وقال شيخ فقيه واشتغل على الشيخ محي الدين
النووي وابن المقدسي وغيرهما وعرض التنبيه وكان موصوفاً بالدين وحدث
بالبلاد التي كان يلي قضاءها ومات في...
منصور بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب ولد سنة 646 وسمع من داود
ومحمد ابني عمر خطيب بيت الآبار اقتضاء العلم وحدث ذكره البرزالي وابن
رافع وقالا مات في شوال سنة 719.
منصور بن نصر الله بن منصور الزقيلي بزاي وقاف مصغر ناصر الدين المفعلي
ولد سنة...وسمع من أبي حامد ابن الصابوني وحدث مات في مستهل رجب سنة
734.
منطاش الاشرفي نسبة إلى الأشرف شعبان بن حسين كان اسمه تمربغا ويقال له
أخو تمربيه وكانت لتمربيه منزلة من الأشرف وتنقل منطاش إلى أن ولاه
الظاهر برقوق نيابة السلطنة بملطية في سنة 788 فجمع كثيراً من التركمان
وأظهر العصيان وانضوى إليه كثير من الأشرفية الذين شردهم برقوق
المتسلطن في البلاد فلما بلغ الظاهر ذلك جهز إليه عسكر حلب مع أربعة
أمراء من مقدمي الألوف بالقاهرة فانضوى منطاش إلى برهان الدين صاحب
سيواس فحوصر ثم آل الأمر إلى رجوع العسكر وقد فر منطاش اتفق أن الناصري
عصى وكاتب نواب البلاد فوافقوه فراسل منطاش فجمع من أطاعه وحضر إلى حلب
وذلك سنة 91 فجهزه الناصري إلى حماة فملكها إلى أن قدم الناصري بالعسكر
فتوجهوا إلى القاهرة واستولى الناصري على المملكة وأعاد السلطان حاجي
كما سيأتي بيانه في ترجمة يلبغا واستقر منطاش أميراً كبيراً ثم إنه
تمارض في شعبان فعاده الجوباني وكان من أخصاء الناصري فعوقه عنده فجهز
إليه الناصري طائفة فاستعد لهم وصعد أعلى المدرسة الحسنية ونصب
المنجنيق في منارتها ورمى على من في الاسطبل وآل الأمر إلى أن هزم
يلبغا ومن معه واستولى منطاش على المملكة فطاش وكان أهوج كثير العطايا
كما قيل نهاباً وهاباً فاعتقل الناصر والجوباني وغيرهما بالإسكندرية
وفي غضون ذلك بعد دخول سنة 92 بلغه أن الظاهر خلص من سجن الكرك وانضم
إليه جماعة فجهز العسكر وتوجه إلى جهته فوقعت لهم الوقعة الشهيرة
فانهزم منطاش واحتوى الظاهر على المملكة وعلى غالب من كان معه من رؤوس
المملكة فتوجه بهم إلى مصر واتفق حين غلبته وأتباعه خرجوا من الحبس
بالقلعة وغلبوا عليها وطردوا النائب الذي كان بها من جهة منطاش فدخل
الظاهر واستولى على المملكة كما كان أول وفرح الناس به لعقله وتثبته ثم
جهز عسكراً إلى منطاش فحاصروه بدمشق منهم الناصري وقد ولاه نيابة حلب
والجوباني وقد ولاه نيابة دمشق فحاصروه إلى أن خرج منها فانضوى إلى
نعير أمير العرب وكان ممن عصى على برقوق فاجتمعوا بحمص ووقعت بينهم
وقعة فانكسر العسكر السلطاني وقتل الجوباني ورجع الناصري إلى دمشق
فولاه الظاهر نيابتها وتوجه منطاش ونعير إلى حلب فحاصروها وبها كمشبغا
وكان قبل ذلك نائب القلعة فاستولى على البلد لما بلغ نائبها كسرة منطاش
فضبطها فلما رأى نعير أنه لا يحصل على أخذ حلب توجه وصحبته منطاش
لناحية وجهة الشمال فنهبوا أعزاز ثم عينتاب وأميرها محمد بن شميري
التركماني فحاصروه بالقلعة ثم وصل العساكر السلطانية إلى قرب عينتاب
ففر منطاش إلى مرعش فانفرج الكرب عن نائب عينتاب ومن معه بعد أن هلك
الكثير منهم في الحصار وذلك في سنة 93 وتوجه منطاش من جهة العمق إلى أن
وصل إلى قرب دمشق ولما لم يحصل للعسكر السلطاني منه غرض رجعوا إلى
أوطانهم ونازل منطاش دمشق فجهز له الناصري من هزمه فتوجه إلى بلاد نعير
فأقام عنده ثم راسل الظاهر نعيراً في أمر منطاش واسترضاه ورد عليه
أمرته وأوسع له في الوعد فغدر بمنطاش وقبض عليه وجهزه إلى حلب فاعتقل
بقلعتها إلى أن جاء الأمر بقتله وتجهيز رأسه ففعل به ذلك في سنة 795
وطيف برأسه بالقاهرة ثم علق على باب زويلة وكان شجاعاً قتالاً عالي
الهمة كثير البذل أهلك جميع ما كان الظاهر حصله من الأموال في أيسر
مدة.
منكلي بغا الناصري السلاحدار كان من أخوة أرغون النائب وتأمر مائة وكان
طويل القامة مليح الشكل كبير اللحية أكولاً نهماً مات في أوائل سنة 731
في سادس صفر.
؟منكلي بغا الناصري الفخري كان الناصر وقاه إلى أن صيره أحد الأمراء
بدمشق سنة 39 وكان حسن الشكل فيه خير ومروءة وعصبية ثم ناب بطرابلس ثم
عظمت منزلته في أيام الناصر حسن الأولى وصار أكبر أمراء المشورة بمصر
ثم أمسك في دولة الصالح صالح واعتقل في رجب سنة 752 إلى أن مات في
جمادى الأولى سنة 753.
منكلي بغا الشمسي أحد مماليك الناصر حسن أمره طبلخاناة بعد القبض إلى
شيخو في ذي الحجة سنة 758 ثم أمره مائة بعد القبض على صرغتمش سنة 759
ثم ولي نيابة حلب سنة 763 فباشر جيداً وتوخى العدل والإحسان وعمر
الجامع بها ثم ولي نيابة دمشق سنة 764 عوضاً عن قشتمر ففتح في سنة 65
باب كيسان وعقد عليه قنطرة ومد جسراً يسلك عليه وبنى هناك جامعاً وكان
مغلقاً في أيام العادل محمود بن زنكي ثم نقل إلى نيابة حلب في صفر سنة
68 ثم استقر نائب السلطنة بمصر في سنة 769 ثم استعفى من النيابة فاستقر
أتابكاً وكان الأشرف بعد قتله يلبغا قرر في الأتابكية اسندمر ثم طقتمر
النظامي ثم ملكتمر المحمدي ويلبغا المنصوري معاً ثم استقدم منكلي بغا
من حلب فقرره في النيابة ثم في الأتابكية وذلك في ربيع الأول سنة 769
وولي نظر المرستان فلم يزل على حاله حتى مات في جمادى الأولى سنة 774
وكان مهاباً عاقلاً عارفاً يتكلم في عدة علوم.
منكلي بغا الأحمدي الأمير سيف الدين نائب السلطنة بحلب ويعرف بالبلدي
ذكره طاهر بن حبيب وأثنى عليه ومات في سنة 782 بحلب عن نيف وأربعين
سنة.
منكوتمر عبد الغني الأشرفي كان دوادار لأشرف شعبان استقر في رمضان سنة
سبعين بإمرة طبلخاناة ثم أعطي تقدمة ألف بعد ذلك إلى أن مات في 23
جمادى الأولى سنة 772.
منيف بن سليمان بن كامل بن منصور بن علوان بن ربيعة بن بركات بن سالم
السلمي العباسي ولد بزرع سنة 643 وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي
اليسر ويوسف بن مكتوم وغيرهم أثنى عليه السبكي وعز الدين ابن جماعة
والشيخ صلاح الدين العلائي وآخرون ومات في ربيع الآخر سنة 713.
مهنا بن إبراهيم بن مهنا الفوعي بضم الفاء وسكون الواو بعدها مهملة
نسبة إلى الفوعة من عمل حلب كان جده صاحب أحوال ونشأ هو على طريقة أبيه
وجده يقصده الناس للتبرك ومات في سنة 736 ذكره ابن حبيب.
مهنا بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني الإمامي المدني قاضي
المدينة اشتغل كثيراً وكان حسن الفهم جيد النظم ولأمراء المدينة فيه
اعتقاد وكانوا لا يقطعون أمراً دونه وكان كثير النفقة متحبباً إلى
المجاورين ويحضر مواعيد الحديث ويترضى عن الصحابة إذا ذكروا ويتبرأ من
فقهاء الإمامية مع تحقق المعرفة وحسن المحاضرة ومات سنة 754.
مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عصية بن فضل بن ربيعة
التدمري أمير آل فضل من بني طي ولد بعد سنة 650 وكانت أولية هذا البيت
من أيام أتابك زنكي وكان مري بن ربيعة أخو فضل أمير عرب الشام أيام
طغتكين وكان مهنا يلقب حسام الدين وكان ابن عمه أبو بكر ابن علي بن
حديثة أميراً على العرب فاتفق أن الظاهر بيبرس قبل السلطنة رمته
الليالي في بيوتهم فطلب من ابن علي فرساً فلم يعطه فرآه عيسى بن مهنا
فتوسم فيه فضمه إليه وأعطاه فرساً وبالغ في إكرامه فلما تسلطن انتزع
الإمرة من أبي بكر وأعطاها لعيسى ثم تأمر ولده مهنا هذا في أيام
المنصور قلاون وكان معظماً خليقاً بالإمرة قال الشهاب محمود حضرت
طرنطاي المنصوري وهو مخيم بالحزبة وعن يمينه مهنا هذا وعن يساره أحمد
بن حجي أمير آل مري فادعى أحمد بألف بعير أخذها عرب آل فضل من عربه
فألح في المطالبة واحتد ورفع صوته ومهنا ساكت فلما طال الأمر قال طنطاي
لمهنا يا ملك العرب ما تقول قال ما أقول نعطيهم ما ذكروا هم أولاد عمنا
إن كانت لهم عندنا هذه البعران فهي حقهم وإن كان ما لهم شيء فما هو
كثير إذا أعطيناهم هذا القدر فلما سمع أحمد هذا الكلام لم يعجبه وأطال
القول في الاحتجاج والخصومة فقال له مهنا يا أحمد إن كان كلامك عليك
هين فكلامي علي ما هوهين وهذه الأباعر أقل من أن يحصل فيها كلام أنا
أعطيك إياها وقام فقال طرانطاي هكذا والله يكون الأمير وكان الأشرف قد
غضب على مهنا بعد فتح قلعة الروم فأمسكه وسجنه وسجن أهله قال موسى بن
هنا كان عمي محمد بن عيسى حين حبسنا يدخل المرتفق فيطيل فيه فخرج يوماً
وقال البشرى سمعت صائحة من النساء تقول واسلطاناه فلما كان من الغد
أطلقوا ثم ندموا على إطلاق مهنا فأرسل إليه ليعود فامتنع ثم صار يقدم
القاهرة وهو حذر ثم خدم الناصر لما كان بالكرك ولما ولي قراسنقر حلب
زاره فيها مهنا وكان صديقه فأراه كتاب الناصر يأمره فيه بإمساك مهنا
وتحالفا فلما فر قراسنقر بالغت عائشة بنت عساف زوجة مهنا في خدمته وكتب
مهنا إلى الناصر يستعطفه على قراسنقر وغيره ممن فر فأرسل إليهم الأمان
فلم يطمئنوا وتجهزوا إلى خربندا وكتب مهنا معهم إلى خربندا فقابلهم
بالإكرام وخلع على سليمان بن مهنا وجهز لمهنا معه أموالاً جمة وخلعاً
وأعطاه البلاد الفراتية وبلغ الناصر فغضب وأعطى الإمرة لأخيه فضل فتوجه
مهنا إلى خربندا فأكرمه وقرر معه أمر الركب العراقي فأعطاه مهنا معه
عصاه خفارة لهم وجهد الناصر أن يحضر إليه مهنا فصار يسوف به من وقت إلى
وقت وفي طول المدة يرسل أخوته وأولاده والناصر ينعم عليهم بالأموال
والإقطاعات وهم لا تنقطع وإذا ظهرت له نصيحة للمسلمين نبه عليها وأشار
إليها وبادر الناصر لقبولها إلى أن كان في سنة 733 فتوجه مهنا من قبل
نفسه إلى الناصر فأكرمه إكراماً زائداً ورده على أمرته إلى أن مات في
ذي القعدة سنة 735 قال الذهبي كان مهنا وقوراً متواضعاً لا يحفل بملبس
ديناً حليماً ذا مروءة وسؤدد وله من الأولاد موسى تأمر بعده وسليمان
وأحمد وفياض وجبار وقارا وسعنة وغيرهم.
مهدي الحلبي عز الدين كان يعمل أوتار القسي ثم توصل وعمل الجندية ثم
عمل إمرة عشرة وعمل ولاية حلب وشد الدواوين وكان حسن الشكل حلو العبارة
عليه قبول ثم قتل في شوال سنة 753.
مهلهل بن سعيد الخليلي نجم الدين الشافعي واشتغل ودرس بالفرخشاهية
وغيرها بدمشق وولي العقود الحكمية وكان في بصره ضعف مات في جمادى
الأولى سنة 710.
موسى بن إبراهيم بن مجاهد الدعجائي شرف الدين سمع من الأبرقوهي جزء ابن
الطلاية وسمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي.
موسى بن إبراهيم بن يحيى بن علوان مضى نسبه في ترجمة ولده محمد نجم
الدين الشقراوي ثم الصالحي الحنبلي الشروطي ولد سنة 624 واشتغل بالعلم
وسمع من إسمعيل بن ظفر والضياء وغيرهما قرأ الكثير وكتب وجمع وكان
كيساً عالماً حلو المفاكهة ينقل كثيراً من اللغة وله نظم ومدح ابن
تيمية بأبيات ويفتي في مذهبه وحدث قال الذهبي في المعجم المختص كتب
وحصل وكان كثير المحفوظ والنوادر والمزاح وكان إذا قرأ أدمج الإسناد
فتجنب بعضهم التحديث بما سمع بقراءته مات في جمادى الآخرة سنة 702 روى
عنه العز ابن جماعة بالإجازة.
موسى بن إبراهيم بن يوسف الأذرعي عماد الدين إمام مسجد أبي الدرداء كان
مشهوراً بالخير ملازماً للاشتغال بالعلم مات في ربيع الأول سنة 763.
موسى بن أحمد بن الحسين بن بدر بن أحمد بن قطب الدين ابن شيخ السلامية
ولد سنة 661 واشتغل وتمهر ثم عني بالمباشرات فولي ديوان الجيش بدمشق
زمن الأفرم ثم ولي نظر الجيش في أول ولاية الناصر الأخيرة بعد رجوعه من
الكرك ثم ولي نظر الجيش بمصر سنة 12 بعد الفخر ثم أعيد إلى الشام
واستمر إلى أن مات إلا أنه أشرك معه معين الدين بن حشيش وكان القطب
محباً في الفضلاء وقوراً مهيباً كثير المواساة ورأى في أيام تنكز من
العز والتمكن ما لا رآه غيره وله نظم وسط.
فمنه
ما اخترت مقامي بذرى لبنان ... فرداً ومشرداً عن الأوطان
إلا لأراك أو أرى من نظرت ... عيناه إلى جمالك الفتان
قال الذهبي كان من رجال الدهر وله فضائل وحرمة وقال ابن كثير كان له
فضل وأفضال وإحسان إلى أهل الخير مات في ذي الحجة سنة 732 ودفن بتربته
التي أنشأها بالصالحية.
موسى بن أحمد بن عمر بن حسن المعري الأصل البعلبكي شرف الدين ولد في
سنة 706 تقريباً وسمع من الحجار ومن الصحيح وحدث سمع منه أبو حامد بن
ظهيرة بعد السبعين.
موسى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان كمال الدين أبو الفتح ابن
القاضي شمس الدين ولد بالقاهرة سنة 651 وأجاز له السبط وسمع من النجيب
وحدث وكان له اشتغال وذكاء ودرس بالنجيبية في حياة أبيه وبعده وولي نظر
الدواوين الحكمية ولم يكن حسن السيرة ويقال أنه كان السبب في عزل أبيه
لسوء سيرته وطواعية أبيه له حتى قال فيه ابن ظهيرة.
وكيف يؤتى رشده حا ... كم حكم في لحيته موسى
مات في شهر بيع الأول سنة 717.
موسى بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي المنذري الشيخ مجد
الدين الأربلي ولد في شعبان سنة 645 وتفقه وتعانى الأدب والنظم ومات
سنة 717.
موسى بن أحمد بن محمود الأقصري الشيخ مجد الدين شيخ الخانقاه بسرياقوس
قدم أولاً الاسكندرية فأقام بها شيخاً للخانقاه التي أنشأها بيليك
المحسني بها ثم قرر في مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة ثم نقل إلى
الخانقاه الجديدة الناصرية وكان الناصر يعظمه وكان له ذكر رتبه فكان
بقول هو وطائفته بعد صلاة المغرب ولا ينقضي حتى يؤذن العشاء وكان
جواداً عليه أنس وخصوصاً في السماع وكان له سماع من عبد الله بن علي
الصنهاجي وعلي بن جابر اليمني وكان يكثر الشفاعات عند كريم الدين عبد
الكريم إلى أن أضجره فسأله أن يخفف من ذلك فقال لا يسعني أن أرد أحداً
ولكنني أنا أسألك فإن منعت منعت من منعة الله وإن أعطيته فمن فضل الله
مات يوم الجمعة 17 شهر ربيع الأول سنة 740 وقد أناف على السبعين وكان
ديناً عفيفاً بشوشاً كثير الخير وقوراً ساكناً.
موسى بن إسحاق ويدعى عبد الوهاب بن عبد الكريم المصري القبطي شمس الدين
ابن تاج الدين الكاتب هو الذي عناه علاء الدين ابن فضل الله بقوله.
يا أهل مصر نجا موسى ويلكم ... وفا وفرعون وهو النشو قد هلكا
وكان النشو لما أمسك وأهلك أطلق موسى المذكور من الاعتقال وكان ولي نظر
الخاص بعده وسلمه لنقاد الدواوين لؤلؤ فعاقبه بأنواع العذاب وأقام في
الإهانة والعقوبة ستة أشهر وكان قبل أن يقبض عليه مسقاماً كثير الأمراض
فلما خلص من العقوبة عوفي من جميع ما كان يعتريه وكان النشو يظن أنه
يموت في العقوبة ولم يكن يجسر أن يأمر بقتله فاتفق موت النشو قبله وعاش
هو بعده أكثر من ثلاثين سنة وولي نظر الجيش بالقاهرة ثم ولي الوزارة
بدمشق مرات وتنقل في أحواله بين ولاية ومصادرة وإهانة وعز وآخر ما ولي
الوزارة سنة سبعين إلى أن مات في ذي القعدة سنة 771 وهو من أبناء
السبعين.
موسى بن حاجي بن محمد التبريزي مصلح الدين الحنفي ولد سنة 669 وتفقه
ومهر وقدم دمشق وله شرح على البديع لابن الساعاتي مات راجعاً من الحج
في وادي بني سالم في العشرين من ذي الحجة سنة 736.
موسى بن الحسن الموصلي تاج الدين أبو محمد ذكره الشهاب ابن فضل الله
كان أبوه من كتاب الديار المصرية في ديوان الإنشاء في زمن الظاهر بيبرس
وكان يعرف بسمسار الخير فاتفق أن ولده هذا قدم اليمن سنة ستين في شحانة
فأقبل عليه المظفر صاحبها فولاه ديوان الإنشاء فمهر في ذلك وجمع كتاباً
سماه البرد الموشى في صناعة الأعشى قال التاج عبد الباقي جميع الكتب
الواردة عن المظفر إلى الظاهر ومن بعده صادرة عن التاج هذا وقال أنشدني
لنفسه في الواقعة التي جرت للأشرف أن يعتقل أخاه المؤيد من قصيدة.
ولولا أن صدر منك قلنا ... مقالاً منه تنفجر الصخور
ولكنا نرجي السخط منكم ... يعود رضى وتنجبر الأمور
قال فنفعني ذلك حين خرج المؤيد من الاعتقال.
موسى بن دولت شاه الشرواني الملقن قال البرزالي كان صالحاً مباركاً حسن
البشر له أنس بالعلم وكان يلقن عند باب الخطابة وعليه سكينة ووقار مات
في ثاني عشرى صفر سنة 721.
موسى بن رافع بن مفرج بن رافع بن عبد الواحد بن أحمد الحمصي كان خيراً
صالحاً ولد سنة 663 وسمع من ابن حامل وحدث مات في ربيع الآخر سنة 735.
موسى بن الحاج رقطاي مظفر الدين تربى في حجر السعادة إلى أن أمر تقدمة
أو ناب بصفد ومات سنة 774.
موسى بن سنان بن مسعود بن شبل الجعفري الشافعي شرف الدين نائب الحكم
بحلب كان مشكور السيرة ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بالأدب والعلم وقال
مات سنة 762 وقد جاوز الستين.
موسى بن عبد الرحمن بن سلامة المدلجي بهاء الدين ولد سنة 665 وتعانى
الخط الحسن وكتب عدة ختمات وولي كتابة الإنشاء بالديار المصرية ثم ولي
خطابة المدينة في سنة 726 وحدث عن محمد بن أبي الذكر وحسن بن عمر
الكردي وغيرهما قال البرزالي كتبت عنه أبياتاً من نظم غيره وكان كثير
الذكر محباً في الصالحين ومات في ثامن عشر شهر رجب سنة 744.
موسى بن عبد الله الناصري كان نائب البيرة قال ابن حبيب كان حسن السيرة
مات سنة 756.
موسى بن علي بن محمد الشهير بابن البصيص نجم الدين المجود كاتب المنسوب
ولد بحماة سنة 651 وتعانى المنسوب فأتقنه وكتب الأقلام كلها ثم اخترع
قلماً سماه المعجز وانتفع به الدمشقيون وكتب هو بخطه كثيراً ورزق
الحظوة وكان مع ذلك يعمل بالفأس في بستانه ويضرب اللبن ويبني بيده وكان
تنظم نظماً سافلاً عرياً عن الأعراب على طريقة الصوفية وكان مأموناً
عفيفاً من شعره.
تشفع بالنبي فكل عبد ... يجار إذا تشفع بالنبي
ولا تجزع إذا ضاقت أمور ... فكم لله من لطف خفي
مات في ذي القعدة سنة 716.
موسى بن علي بن بيدو بن طوغان من هولا والمغلي نشأ غريباً في سواد
العراق ويقال أنه كان يتكسب بالنساخة وكان حسن الشكل جيد العقل صحيح
الإسلام قال الذهبي رأيت القاضي حسام الدين الغوري يثني على عقله ودينه
ثم إن علي باشا لما توثب على المملكة بعد موت أبو سعيد استحضر موسى هذا
وسلطنه ثم قام عليه الشيخ حسين فقتل علي باشا وبقي موسى في جبال
الأكراد أربعة أشهر ثم قصد بغداد وقتل طوغان وكان ظلوماً غشوماً فاستخف
بموسى وبرز لقتاله فقتل طوغان وقصد موسى أذربيجان فتلاقى مع الشيخ حسين
ففر موسى واستجار بكردي كان أحسن إليه فأجاره ثم غدر به وحمله إلى حسين
فقتل وذلك في ذي الحجة سنة 737 وهو من أبناء الأربعين ثم قتل الذي غدر
به.
موسى بن علي بن قلاون الأمير مظفر الدين ابن الملك الصالح بن السلطان
المنصور ولد قبيل سنة تسعين ونشأ بقلعة الجبل وكان أحد الأمراء في دولة
ابن عمه الناصر أمره لما أعيد إلى السلطنة في المرة الثانية سنة 698
وكان حسن الشكل محبوباً إلى الناس وزوجه سلار نائب السلطنة ابنته في
سنة 704 وجهزها جهازاً عظيماً يقال أن قيمته مائة وستون ألف دينار ثم
اتفق بكتمر الخزندار وبتخاص المنصوري معه على إقامته في المملكة
فاستمالا كثيراً من الجند فوشى بيبرس الجمدار بذلك فبادر الناصر بالقبض
على بكتمر وبتخاص وأرسل سنجر الجاولي لإحضار موسى فتغيب وكان سنجر حضر
إليه ومعه آقش نائب الكرك فسألاه أن يجيب ابن عمه لشيء يسأله عنه
فسألهما عن السبب فلم يعرفاه فاستدعى بالوضوء وقام إلى الخلاء فخرج من
باب السر فانتظراه إلى أن تحققا أنه فر فندب بكتمر الحاجب وايدغدي
لإمساكه فلم يوجد فحنق الناصر وطلب كشتغدي والي القاهرة وألزمه بإحضاره
فأمسك حواشيه وعرضوا ونودي بالبلد من أحضره فله خبزه وألف دينار إن كان
من العوام ومن أخفاه شنق فلم يظفر بشيء وأمر بإحراق القاهرة فتضرع إليه
أرغون النائب إلى أن سكن غضبه وأمسكوا مملوكاً صغيراً وضربوه فأقر على
الفقيه فضرب الفقيه فدلهم على دار فلم يجدوا فيها أحداً إلى أن عثروا
به في مكان مظلم فطلعوا به إلى القلعة فعظم الصياح في دور الحرم بسببه
وشفعت فيه أردكي التي كانت زوج الأشرف ثم تزوجها الناصر فأمر بسجنه
وذلك سنة عشر وسبعمائة ثم أرسله الناصر مع قجليس إلى قوص فلما كانت في
سنة 718 أشيع موته وكان له فهم وعقل ومحبة في الفضائل وكان ابن عدلان
وصيه فشكا إليه أن السرمساحي هجاه فأحضره واستنشده الشعر فأنشده إياه
فأمر بضربه وأرسله إلى السجن وحمل له في السر ما لا يترضاه به.
موسى بن علي بن محمد بن الطارابي...
موسى بن علي بن منكوتمر شرف الدين كان شاباً ظريفاً نظيف اللباس طيب
الرائحة أقام بدمشق وأمر بطرابلس طبلخاناة مات في المحرم سنة 757.
موسى بن علي بن موسى بن يوسف بن محمد الزرزاري القطبي ضياء الدين ولد
سنة 658 باربل وبخط ابن رافع سنة 51 وكان أبوه قاضياً بها وسمع ببغداد
من ابن الفويرة وسمع من النجيب وابن عزون بالقاهرة وقرأ على الكواشي
التفسير الصغير وسمع منه التفسير الكبير قال أبو حيان كان ساكن النفس
حسن الصورة كثير الفضائل نظم الوجيزة.
وهو القائل.
تواضع كما النجم استبان لناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدخان يرفع نفسه ... إلى طبقات الجو وهو وضيع
وتصدر للإقراء بجامع الظاهر بالحسينية وخطب بجامع كزاي وكان قد أخذ
القراآت عن العلم القمني والنور الكفتي وغيرهما ومات وهو ساجد للصلاة
في حادي عشر شهر رجب سنة 730 حدثنا عنه شيخنا أبو الفرج ابن الغزي وكان
سمع عليه من الحلية وغيرها.
موسى بن علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله بن أبي البركات العلوي
الحسيني عز الدين أبو القاسم الموسوي ولد في ذي الحجة سنة 628 وسمع
حضوراً من الفخر الأربلي ومن مكرم الموطأ ومن ابن الصلاح والسخاوي وجده
رشيد الدين النيسابوري مدرس المعينية وغيرهم وحدث بالموطأ وصحيح مسلم
وكان حسن الشكل مليح البزة سكن مصر في سنة سبعمائة ومات وهم يسمعون
عليه صحيح مسلم في ذي الحجة سنة 715.
موسى بن عمر بن موسى المدني ولد في سابع عشر رمضان سنة 703...
موسى بن فياض بن موسى بن فياض أبو البركات شرف الدين المقدسي الصالحي
الحنبلي قدم إلى حلب ودرس وكان سمع من الحجار فحدث عنه وسمع عليه ابن
عشائر وبرهان الدين المحدث وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بحلب سنة 48
واستمر خمساً وعشرين سنة وكان صالحاً ورعاً مطرح التكلف معظماً للشرع
مات سنة 778 عن نيف وتسعين سنة قاله ابن حبيب وقال البرهان صاحبه كان
مولده سنة نيف وتسعين فعلى هذا ما جاوز التسعين وكان ترك القضاء لولده
أحمد قبل موته بخمس سنين قرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد في ذكر شيوخ حلب
سنة 748 أن شرف الدين هذا سمع الصحيح من الحجار وأبي بكر بن أحمد بن
عبد الدائم وعيسى المطعم سنة 12 وسمع على التقي سليمان جزء ابن مخلد
وعلى أبي بكر والحجار.
موسى بن كجك الشيخ شرف الدين الطبيب كان أبوه يهودياً وكان يعالج أهل
العلم ويخدمهم فهدى الله ولده إلى الإسلام واشتغل على الشيخ تاج الدين
التبريزي والشيخ شمس الدين الأصبهاني وصار يشغل في الحاوي والعلوم
العقلية وكتب بخطه كثيراً وكان يلاطف الطلبة ويحسن إليهم ومات في شوال
سنة 761.
موسى بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي ولد سنة...وسمع
من أحمد بن عبد الدائم من مشيخة ابن عبد الدائم تخريج ابن الخباز وحدث
عنه العز ابن جماعة وغيره وهو ابن عم القاضي تقي الدين سليمان مات في
ربيع الأول سنة 733.
موسى بن محمد بن شهري شرف الدين أحد الأمراء بحلب سبط الملك المؤيد
صاحب حماة ولي نيابة ساس وغيرها من البلاد وكان ممن جمع بين فضيلتي
السيف والقلم وبرع في الفضل حتى أذن له الباريني بالإفتاء وللشهاب ابن
أبي الرضي فيه مدائح وكان معظماً في الدول حسن الفهم والخط والشكل جميل
الوجه وكان يحب العلماء ويكرمهم ويجالسهم ويبحث معهم وكان يميل إلى
العدل والإنصاف ونصر الحق مات سنة ثمانين وسبعمائة.
موسى بن محمد بن موسى بن يونس الأربلي القاضي كمال الدين ابن الرضي بن
يونس تفقه ببلاده وولي قضاء الموصل وهو من بيت كبير وكان فاضلاً علامة
وحضر رسولاً إلى الناصر من عند غازان ومعه جماعة في معنى الصلح فقرئ
الكتاب وخطب هو خطبة بليغة وهو قائم بحضرة الناصر فأكرم وأعيد جوابه
وجهز صحبته حماد الدين علي ابن السكري خطيب الجامع الحاكمي مات الكمال
في جمادى الأولى سنة 715.
موسى بن محمد بن يحيى اليوسفي عماد الدين المصري المعروف بابن الشيخ
يحيى أحد مقدمي الحلقة بالقاهرة ولد سنة 696 وأحب التاريخ وتعانى النظم
والنثر مع عدم الاشتغال بالعربية فكان يأتي مع ذلك بالعجائب وجمع
تاريخاً كبيراً في نحو خمس عشرة مجلدة سماه نزهة الناظر في سيرة الملك
الناصر ابتدأ بدولة المنصور وانتهى فيه إلى سنة 755 وأفاد فيه كثيراً
من الوقائع والتراجم التي يحكيها عن مشاهدة وهو كثير التحري في النقل
ما يتحققه ينقله وما لا يضيفه إلى قائله وربما تبرأ من عهدته واختص
بجمال الكفاة وبعلم الدين ابن زنبور والقاضي كريم الدين الكبير وبدر
الدين جنكلي بن البابا والحاج رقطامي وغيرهم وكان غزير المروءة كثير
العصبية ومات بالقاهرة في أوائل سنة 759.
موسى بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن حسان المرداوي الحنبلي ولد بمردا
سنة 45 وسمع من ابن عبد الدائم وخطيب مردا وعمر الكرماني وغيرهما وحفظ
المقنع وغيره واشتغل وحصل وشغل الناس وكان صالحاً مرض بالفالج وانقطع
ومات في رجب سنة 719.
موسى بن محمد بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي البعلبكي قطب الدين ابن
الفقيه أبي عبد الله ولد في صفر سنة 640 وسمع من أبيه وشيخ الشيوخ
والرشيد العطار وغيرهم وأجاز له ابن رواج والساوي وغيرهما وكان شيخ
بعلبك بعد أخيه أبي الحسين اختصر المرأة في نحو النصف وذيل عليها ذيلاً
في أربع مجلدات وكان عارفاً بالشروط كبير الصورة عظيم الجلالة والمروءة
والكرم صار شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين علي ثم شاخ وعمر ومات في
شوال سنة 726.
موسى بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة مظفر الدين أمير آل فضل
تقدم ذكر أبيه قريباً وكان يغتبط بعقله لأنه في طول غضب الناصر على آل
بيته لم يخرج عن الطاعة ولا يتناول من المغل أقطاعاً وكان يتنقل في
الإمرة وكانت له على الناصر وفادات وهو كثير الجرأة عليه والناصر فيكثر
من الإحسان إليه وقرره في إمرة أبيه بعد موت أبيه في سنة 735 وقدم على
الناصر سنة 38 فأنعم عليه وأعطاه ضيعتين زيادة مات في جمادى الأولى سنة
642 بتدمر.
موسى بن يحيى بن فضل الله ولد سنة 710 وتزيا بزي الأجناد وأعطاه الناصر
أقطاعاً ثم أخذ في أيام الناصر أحمد إمرة عشرة وكان مقيماً عند أخيه
علاء الدين وهو شقيقه وكان شكلاً حسناً محبباً إلى العامة مات في صفر
سنة 760.
موسى بن يلكحت المعمودي قرأت بخط ابن مرزوق كان من أعاجيب الزمان في
الحفظ يستظهر صحيح البخاري حفظاً حتى لقب البخاري وعرف بها وكان يعرف
الفروع المذهبية وكان يقصد للافتاء بالرخص فامتحن بسبب ذلك مراراً قال
وكان يعقد مجالس الفقه في كل بلد دخله قال وكانت وفتاه في حدود سنة
730.
موسى بن أبي بكر سالم التكروري ملك التكرور قدم حاجاً سنة 724 في رجب
وأدخل إلى الناصر فامتنع من تقبيل الأرض وقال لا أسجد لغير الله فأعفاه
السلطان وقربه وأكرمه وأحسن تجهيزه إلى الحجاز وكثر في أيدي الناس
الذهب من التكاورة وانحط سعر الدينار وسار في ركب بمفرده وكان مهاباً
في قومه فلا يخاطبه أحد إلا ورأسه مكشوف وأقام بعد الحج ثلاثة أشهر
بمكة ورجع ومات من رجاله عدد كثير من البرد واقترض من التجار لما رجع
مالاً كثيراً فسار معه جماعة إلى بلاده لقبض أموالهم وكان عفيفاً ديناً
اشترى جملة من الكتب ويقال أن جملة ما كان معه من المال مائة جمل
فأنفقها في طريقه حتى استدان ولما رجع وفى جميع ما عليه وأرسل لجماعة
ممن رافقه في الحج من أكابر المصريين حتى والي مصر انعامات كثيرة وكانت
هديته إلى السلطان خمسة آلاف مثقال وكان كثير المروءة جداً وقدم
للخزانة السلطانية شيئاً كثيراً من التبر المعدني الذي لم يصنع ولما
رجع بعث للسلطان من هدايا الحجاز شيئاً كثيراً وجامله بالجميل والألطاف
والمبلغ له ولأصحابه ولم يدع هو أميراً ولا صاحب وظيفة سلطانية حتى
وصله بجملة من الذهب وبقي موسى في مملكته خمساً وعشرين سنة واستقر ابنه
فيها أربع سنين ثم تملك عمه سليمان.
موسى بن أبي بكر الأزكشي الأمير بدر الدين نائب الرحبة كانت له اليد
البيضاء في قتال التتار نازله خربندا ومعه العساكر ونصبوا على بلده
المنجنيق فقاتل وصبر وثبت إلى أن رحلوا عنه ومات بدمشق في شعبان سنة
715.
موسى الزرعي التاجر بالرياحين بدمشق مات في صفر سنة 711 قال البرزالي
كان خيراً صالحاً معروفاً بالديانة والأمانة من أهل القرآن مات في أول
صفر سنة 711.
موسى الشيخ الغزاوي أصله مغربي وسكن غزة فنسب إليها وكانت له أحوال
ومكاشفات وربما قتل بالحال مات سنة 755.
موسى التركي كان حاجباً بحلب ثم ولي نيابة البيرة وقلعة الروم ومات
بالبيرة في ربيع الآخر سنة 750.
موسى الزهراني ذكره أبو جعفر ابن الكويك في مشيخة العز بن جماعة سمع من
الرضي الطبري.
موفقية بنت أحمد بن عبد الوهاب بن عتيق بن وردان لقبها ست الأجناس ولدت
سنة 636 وأسمعت من حسن بن دينار وعبد العزيز ابن النقار وابن الصابوني
وطائفة وتفردت بسماع أجزاء أخذ عنها ابن سيد الناس والعز ابن جماعة
والسبكي وابن الفخر والناس وماتت يوم نصف شعبان سنة 712.
مؤمنة بنت عبد الله بن يحيى الفاسي أبوها نزيلة القدس أجازت لعبد الله
بن عمر بن العز ابن جماعة.
مؤنسة بنت صبيح بن عبد الله أم محمد عتيقة الجمال عبد الملك أحضرت على
العز الحراني وأجاز لها الفخر ابن البخاري وحدثت وماتت في ثامن عشر من
شعبان سنة 749 بالقاهرة.
مؤنسة بنت عبد الخالق بن عبد الخالق المعمري روت عن التاج ابن النصيبي
سمع منها أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك بعد السبعين.
مؤنسة بنت الأمير العماد علي بن الفارس بن عبد الله بن الناصري الصلاحي
الفخري سمعت من ابن علاق وعمرت وهي والدة نجم الدين عبد الله بن علي
الصنهاجي حدثت وماتت في 4 شهر رجب سنة 732 ذكرها أبو جعفر في مشيخة
العز ابن جماعة.
مؤنسة بنت الشيخ محمد بن علي ابن البيطار المقرئ أبوها كانت فاضلة
أديبة لها أشعار كثيرة سمع بعضها منها محمد بن يحيى بن سعد وشيخانا أبو
اليسر ابن الصائغ وعبد الرحمن بن أحمد الذهبي في سنة 749.
فمنه
مودة شراب السلاف مدامة ... تميد بهم عند انقضاء المجالس
إذا جئتهم يوماً لدفع ملمة ... رجعت بمأمول من الفضل آيس
لهم صحبة لا روح فيها كأنها ... شبيه التصاوير التي في الكنائس
واقترح عليها الشهاب ابن فضل الله وغيره وكانت وفاتها في سنة...
ميرامير بن نور الدين أمير ملطية كان مسلماً متديناً استعمله جوبان
وأقام معه مندوه الكردي لجباية الخراج فتلطف الناصر بميرامير في تسلمه
ملطية وأرسله إلى تنكز فسار بالعساكر إلى ملطية فتسلمها بغير قتال وخرج
إليه ميرامير فخلع عليه خلعة السلطنة وقبض على مندوه وكف النهب من
ملطية واسترد جميع ما أخذ لأهلها وأسر جماعة من الأرمن وأرسل ميرامير
ولده إلى الناصر في ثلاثين رجلاً فأمره عشرة وأقام مدة ثم قبض عليه حين
بلغه أنه يكاتب الملطية ففر ولده إلى قوص ثم توجه إلى مكة ثم توجه مع
ركب العراق فشكا إلى جوبان ما وقع له ولأبيه فكتب جوبان يشفع في
ميرامير فقبل الناصر شفاعته وأطلقه وذلك في سنة 724. |