|
نواسخ القرآن ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري
باب: جزء عم
عبس.
قال تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} 1(قال)2: وكذلك في سورة:
__________
1 الآية (12) من سورة عبس.
2 ساقطة من (م).
(2/622)
التكوير.
قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} 1 وقد رددنا هذا
في سورة المزمل2.
__________
1 الآية (28) من سورة التكوير.
2 انظر مناقشة الآية (19) من سورة المزمل، وقد أورد قول النسخ في هذه
الآيات كلها هبة الله بن سلامة في ناسخه ص: 97 و 98 و 99.
(2/623)
باب: ذكر
ما ادعي عليه النسخ في سورة الطارق.
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ
رُوَيْداً} 1. زعم بعضهم أنه2 منسوخ بآية السيف، وإذا قلنا إنه وعيد
فلا نسخ3.
__________
1 الآية (17) من سورة الطارق.
2 في (هـ): نسخ، وهي زيادة.
3 قلت: لم يتعرض المؤلف في مختصر عمدة الراسخ لهذه الآية أصلاً وفسرها
في زاد المسير9/85 بأنها وعيد وتهديد.
(2/624)
باب: ذكر
ما ادعي عليه النسخ في سورة الغاشية.
قوله تعالى: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} 1.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أبنا علي بن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان،
قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود، قال: بنا أحمد بن محمّد،
قال: حدثت عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله
عنهما {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} قال:نسخ ذلك فقال
:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} 2.
قلت: وقد قال بعض المفسرين في معناها: لست عليهم بمسلط فتكرههم على
الإيمان3، فعلى هذا لا نسخ.
__________
1 الآية (21) من سورة الغاشية.
2 الآية الخامسة من سورة التوبة، ذكر هذا القول السيوطي في الدر
المنثور6/343 وعزاه إلى أبي داود في ناسخه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
3 ذكره السيوطي في المصدر نفسه، وقال: أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك،
وجاء في صحيح مسلم1/53 عن جابررضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا
قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم
على الله، ثم قرأ: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ
عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} ورواه الترمذي2/170، وقال حديث حسن صحيح.
(2/625)
باب: ذكر
ما ادعي عليه النسخ في سورة التين.
قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} 1. زعم
بعضهم: أنه نسخ معناها بآية السيف لأنه ظن أن معناها: دعهم وخل عنهم2
وليس الأمر كما ظن، فلا وجه للنسخ3.
__________
1 الآية الثامنة من سورة التين.
2 قاله هبة الله بن سلامة في الناسخ والمنسوخ ص: 110.
3 قال الطبري في تفسير هذه الآية: (أليس الله يا محمد بأحكم من حكم في
أحكامه وفصل قضائه بين عباده) جامع البيان30/160 وفسر ابن كثير أيضاً
الآية بما يؤيد إحكامها. انظر:تفسير القرآن العظيم4/527.وقال المؤلف في
زاد المسير9/174 :{أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} أي:
بأقضى القاضين: قال مقاتل يحكم بينك وبين مكذبيك.
(2/626)
باب: ذكر
ما ادعي عليه النسخ في سورة الكافرين.
قوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} 1. قال كثير من المفسرين
هو منسوخ بآية السيف2. وإنما يصح هذا إذا كان المعنى، قد أقررتم على
دينكم وإذا لم يكن هذا مفهوم الآية بعد النسخ3.
آخر الكتاب والحمد لله وحده وصلى الله على سيّدنا محمّد النبي وآله
وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
__________
1 الآية السادسة من سورة الكافرون.
2 ذكر دعوى النسخ في هذه الآية ابن حزم في ناسخه ص: 396، وابن سلامة في
ناسخه ص: 104 وابن هلال في ناسخه المخطوط ورقة 35 ولم يتعرض لها النحاس
ومكي بن أبي طالب أصلاً.
3 قلت: رد المؤلف في مختصر عمدة الراسخ بمثل ما رد به هنا. انظر الورقة
(14) من المخطوطة. ويقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: "إن
العابد لا بد له من معبود يعبده، وعبادة يسلكها إليه، فالرسول صلى الله
عليه وسلم وأتباعه يعبدون الله بما شرعه، ولهذا كان كلمة الإسلام: لا
إله إلا الله محمد رسول الله، أي: لا معبود إلا الله، ولا طريق إليه
إلا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والمشركون يعبدون غير الله
عبادة لم يأذن بها الله ولهذا قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم:
{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} كما قال تعالى: {وَإِنْ كَذَّبُوكَ
فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا
أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} وقال: {لن لَنَا
أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} " انتهى من تفسير القرآن العظيم
4/560.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
(2/627)
|